1
نهج البلاغة
مقدمة الشريف الرضي
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه و معاذا من بلائه و وسيلا إلى جنانه و سببا لزيادة إحسانه و الصلاة على رسوله نبي الرحمة و إمام الأئمة و سراج الأمة المنتخب من طينة الكرم و سلالة المجد الأقدم و مغرس الفخار المعرق و فرع العلاء المثمر المورق و على أهل بيته مصابيح الظلم و عصم الأمم و منار الدين الواضحة و مثاقيل الفضل الراجحة (صلى الله عليهم أجمعين) صلاة تكون إزاء لفضلهم و مكافأة لعملهم و كفاء لطيب فرعهم و أصلهم ما أنار فجر ساطع و خوى نجم طالع فإني كنت في عنفوان السن و غضاضة الغصن ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة (عليهم السلام) يشتمل على محاسن أخبارهم و جواهر كلامهم حداني عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب و جعلته أمام الكلام و فرغت من الخصائص التي تخص أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) و عاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الزمان و مماطلات الأيام و كنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا و فصلته فصولا فجاء في آخرها فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه (عليه السلام) من الكلام القصير في المواعظ و الحكم و الأمثال و الأدب دون الخطب الطويلة و الكتب المبسوطة
2
فاستحسن جماعة من الأصدقاء ما اشتمل عليه الفصل المقدم ذكره معجبين ببدائعه و متعجبين من نواصعه و سألوني عند ذلك أن أبدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في جميع فنونه و متشعبات غصونه من خطب و كتب و مواعظ و أدب علما أن ذلك يتضمن من عجائب البلاغة و غرائب الفصاحة و جواهر العربية و ثواقب الكلم الدينية و الدنياوية ما لا يوجد مجتمعا في كلام و لا مجموع الأطراف في كتاب إذ كان أمير المؤمنين (عليه السلام) مشرع الفصاحة و موردها و منشأ البلاغة و مولدها و منه (عليه السلام) ظهر مكنونها و عنه أخذت قوانينها و على أمثلته حذا كل قائل خطيب و بكلامه استعان كل واعظ بليغ و مع ذلك فقد سبق و قصروا و تقدم و تأخروا لأن كلامه (عليه السلام) الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي و فيه عبقة من الكلام النبوي فأجبتهم إلى الابتداء بذلك عالما بما فيه من عظيم النفع و منشور الذكر و مذخور الأجر و اعتمدت به أن أبين عن عظيم قدر أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الفضيلة مضافة إلى المحاسن الدثرة و الفضائل الجمة و أنه (عليه السلام) انفرد ببلوغ غايتها عن جميع السلف الأولين الذين إنما يؤثر عنهم منها القليل النادر و الشاذ الشارد و أما كلامه فهو البحر الذي لا يساجل و الجم الذي لا يحافل و أردت أن يسوغ لي التمثل في الافتخار به (صلوات الله عليه) بقول الفرزدق أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا (يا جرير) المجامع
3
و رأيت كلامه (عليه السلام) يدور على أقطاب ثلاثة أولها الخطب و الأوامر و ثانيها الكتب و الرسائل و ثالثها الحكم و المواعظ فأجمعت بتوفيق الله تعالى على الابتداء باختيار محاسن الخطب ثم محاسن الكتب ثم محاسن الحكم و الأدب مفردا لكل صنف من ذلك بابا و مفضلا فيه أوراقا لتكون لاستدراك ما عساه يشذ عني عاجلا و يقع إلي آجلا و إذا جاء شيء من كلامه (عليه السلام) الخارج في أثناء حوار أو جواب سؤال أو غرض آخر من الأغراض في غير الأنحاء التي ذكرتها و قررت القاعدة عليها نسبته إلى أليق الأبواب به و أشدها ملامحة لغرضه و ربما جاء فيما أختاره من ذلك فصول غير متسقة و محاسن كلم غير منتظمة لأني أورد النكت و اللمع و لا أقصد التتالي و النسق و من عجائبه (عليه السلام) التي انفرد بها و أمن المشاركة فيها أن كلامه الوارد في الزهد و المواعظ و التذكير و الزواجر إذا تأمله المتأمل و فكر فيه المتفكر و خلع من قلبه أنه كلام مثله ممن عظم قدره و نفذ أمره و أحاط بالرقاب ملكه لم يعترضه الشك في أنه من كلام من لا حظ له في غير الزهادة و لا شغل له بغير العبادة قد قبع في كسر بيت أو انقطع إلى سفح جبل لا يسمع إلا حسه و لا يرى إلا نفسه و لا يكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس في الحرب مصلتا سيفه فيقط الرقاب و يجدل الأبطال و يعود به ينطف دما و يقطر مهجا و هو مع تلك الحال زاهد الزهاد و بدل الأبدال و هذه من فضائله العجيبة و خصائصه اللطيفة التي جمع بها بين الأضداد و ألف بين
4
الأشتات و كثيرا ما أذاكر الإخوان بها و أستخرج عجبهم منها و هي موضع للعبرة بها و الفكرة فيها و ربما جاء في أثناء هذا الاختيار اللفظ المردد و المعنى المكرر و العذر في ذلك أن روايات كلامه (عليه السلام) تختلف اختلافا شديدا فربما اتفق الكلام المختار في رواية فنقل على وجهه ثم وجد بعد ذلك في رواية أخرى موضوعا غير وضعه الأول إما بزيادة مختارة أو لفظ أحسن عبارة فتقتضي الحال أن يعاد استظهارا للاختيار و غيرة على عقائل الكلام و ربما بعد العهد أيضا بما اختير أولا فأعيد بعضه سهوا و نسيانا لا قصدا و اعتمادا و لا أدعي مع ذلك أني أحيط بأقطار جميع كلامه (عليه السلام) حتى لا يشذ عني منه شاذ و لا يند ناد بل لا أبعد أن يكون القاصر عني فوق الواقع إلي و الحاصل في ربقتي دون الخارج من يدي و ما علي إلا بذل الجهد و بلاغ الوسع و على الله سبحانه نهج السبيل و رشاد الدليل إن شاء الله و رأيت من بعد تسمية هذا الكتاب بنهج البلاغة إذ كان يفتح للناظر فيه أبوابها و يقرب عليه طلابها فيه حاجة العالم و المتعلم و بغية البليغ و الزاهد و يمضي في أثنائه من عجيب الكلام في التوحيد و العدل و تنزيه الله سبحانه و تعالى عن شبه الخلق ما هو بلال كل غلة و شفاء كل علة و جلاء كل شبهة و من الله سبحانه أستمد التوفيق و العصمة و أتنجز التسديد و المعونة و أستعيذه من خطإ الجنان قبل خطإ اللسان و من زلة الكلم قبل زلة القدم و هو حسبي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
5
باب المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و أوامره
و يدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحصورة و المواقف المذكورة و الخطوب الواردة
7
(1) فمن خطبة له (عليه السلام) يذكر فيها ابتداء خلق السماء و الأرض و خلق آدم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ (1) الْعَادُّونَ وَ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ الَّذِي (2) لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ (3) كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلَا مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ (4)
____________
(1) «م»: نعمه العادّون.
(2) ساقطة من «م».
(3) «م»: بشهادة كل صفة.
(4) «ك»: لا بمقاربة بالباء.
8
وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً وَ ابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً (1) بِلَا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَ لَا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا وَ لَا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَ لَا هَمَامَةِ (2) نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا أَحَالَ الْأَشْيَاءَ (3) لِأَوْقَاتِهَا وَ لَأَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا وَ غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا (4) عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَ انْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا (5) ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ الْأَجْوَاءِ وَ شَقَّ الْأَرْجَاءِ وَ سَكَائِكَ الْهَوَاءِ فَأَجْرَى (6) فِيهَا مَاءً مُتَلَاطِماً تَيَّارُهُ مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ وَ الزَّعْزَعِ الْقَاصِفَةِ (7) فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَ قَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِيقٌ وَ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا وَ أَبْعَدَ منشاها فَأَمَرَهَا بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ وَ إِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ على آخِرِهِ وَ سَاجِيَهُ على مَائِرِهِ (8) حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ فَرَفَعَهُ فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً وَ عُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْكاً مَرْفُوعاً بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا وَ لَا دِسَارٍ ينتظمها (9) ثُمَّ زَيَّنَهَا بزينة الْكَوَاكِبِ وَ ضِيَاءِ
____________
(1) «ن»: و ابتدء ابتداء.
(2) «م»: و لا همة نفس. «ك»: و يروى هما هم نفس.
(3) «ك»: و روى أجل الاشياء. «ر»: أجال الأشياء.
(4) «ك»: و روى اسناخها.
(5) «ك»: و روى اختانها.
«ر»: و روى اخيائها.
(6) «ع»: فاجاز. «ر»: فاجاز فيها ماء.
(7) «ر»: و روى و الرعود القاصفة.
(8) «ض» و «ب»: ترد اوله الى آخره و ساجيه الى مائره.
(9) «ض»: و لا دثار ينظمها.
9
الثَّوَاقِبِ وَ أَجْرَى فِيهَا سِراجاً مُسْتَطِيراً وَ قَمَراً مُنِيراً فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِيمٍ مَائِرٍ (1) ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ وَ رُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ وَ صَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ وَ مُسَبِّحُونَ لا يَسْأَمُونَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ (2) وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ وَ لَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ وَ مِنْهُمْ (3) أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ وَ السَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ (4) وَ مِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ (5) وَ الْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ وَ الْخَارِجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ وَ الْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ وَ أَسْتَارُ الْقُدْرَةِ لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ وَ لَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ وَ لَا يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ (6) وَ لَا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ (7)
منها فى صفة خلق آدم (عليه السلام)
ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الْأَرْضِ وَ سَهْلِهَا وَ عَذْبِهَا وَ سَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ (8) وَ لَاطَهَا بالبلة حَتَّى لزبت فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ أَجْمَدَهَا حَتَّى اسْتَمْسَكَتْ وَ أَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَ أجل مَعْلُومٍ
____________
(1) «ع»: و سقف مائر و رقيم سائر.
(2) «ب»: نوم العين.
(3) «م»: فمنهم امناء.
(4) «م»: لابواب جنابه.
(5) «م»: في الارض اقدامهم.
(6) «م»: و لا يحدونه بالمواطن.
(7) «ك»: و روى بالنواظر.
(8) «ع»: حتى خضلت.
10
ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إِنْسَاناً ذَا أَذْهَانٍ يُجِيلُهَا وَ فِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا وَ جَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا وَ أَدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ الْأَذْوَاقِ وَ الْمَشَامِّ وَ الْأَلْوَانِ وَ الْأَجْنَاسِ مَعْجُوناً بِطِينَةِ الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَشْبَاهِ الْمُؤْتَلِفَةِ وَ الْأَضْدَادِ الْمُتَعَادِيَةِ وَ الْأَخْلَاطِ الْمُتَبَايِنَةِ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ البلة وَ الْجُمُودِ (و المساءة و السرور (1)) وَ اسْتَأْدَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِمْ فِي الْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ الخشوع (2) لِتَكْرِمَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّا إِبْلِيسَ* اعْتَرَتْهُ الْحَمِيَّةُ وَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشِّقْوَةُ وَ تَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ النَّارِ وَ اسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ النَّظِرَةَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ وَ اسْتِتْمَاماً لِلْبَلِيَّةِ وَ إِنْجَازاً لِلْعِدَةِ فَقَالَ إنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ* ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِيهَا عيشته وَ آمَنَ فِيهَا (3) مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ إِبْلِيسَ وَ عَدَاوَتَهُ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً (4) عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ فَبَاعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ وَ الْعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ وَ اسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلًا وَ بِالاغْتِرَارِ نَدَماً ثُمَّ بَسَطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي تَوْبَتِهِ وَ لَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ وَ وَعَدَهُ الْمَرَدَّ إِلَى جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى دَارِ الْبَلِيَّةِ وَ تَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ وَ اصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ
____________
(1) ساقطة من ب.
(2) «م»: و الخنوع و الخضوع لتكرمته. «ب»: و الخشوع.
(3) «م»: و أمن فيها.
(4) «م»: فاغتره عدوه ابليس. «ع»: فاغتره ابليس.
11
فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اجتبالتهم الشَّيَاطِينُ (1) عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ (2) مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ وَ يُرُوهُمْ آيَاتِ المقدرة (3) مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ وَ آجَالٍ تُفْنِيهِمْ وَ أَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ أَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُخْلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ (4) خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لَازِمَةٍ أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ رُسُلٌ لَا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ وَ لَا كَثْرَةُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ مِنْ سَابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ عَلَى ذَلِكَ نَسَلَتِ الْقُرُونُ وَ مَضَتِ الدُّهُورُ وَ سَلَفَتِ الْآبَاءُ وَ خَلَفَتِ الْأَبْنَاءُ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ تمام نُبُوَّتِهِ (5) مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ كَرِيماً مِيلَادُهُ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ (فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ) (6) ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) لِقَاءَهُ وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مقارنة الْبَلْوَى (7) فَقَبَضَهُ
____________
(1) «ح»: و اجتالتهم الشياطين. «ع»: في بعض النسخ و احتالتهم بالحاء و هذه صحيحة. «ر»: ايضا و احتالتهم.
(2) «م»: و يذكرونهم.
(3) «ض»، «ب»: الآيات المقدرة.
(4) «ض»، «ب»: و لم يخل سبحانه.
(5) «ح»: و اتمام نبوته.
(6) ساقطة من «ن»، «ش».
(7) «ن»، «ح»: عن مقام البلوى.
12
إِلَيْهِ كَرِيماً (صلى الله عليه واله) وَ خَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَ لَا عَلَمٍ قَائِمٍ كِتَابَ رَبِّكُمْ مُبَيِّناً حَلَالَهُ وَ حَرَامَهُ (1) وَ فَرَائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَهُ وَ أَمْثَالَهُ وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ مُفَسِّراً جمله (2) وَ مُبَيِّناً غَوَامِضَهُ بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثَاقُ عِلْمِهِ (3) وَ مُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِي الْكِتَابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ فِي السُّنَّةِ نَسْخُهُ وَ وَاجِبٍ فِي السُّنَّةِ أَخْذُهُ وَ مُرَخَّصٍ فِي الْكِتَابِ تَرْكُهُ وَ بَيْنَ وَاجِبٍ (4) بِوَقْتِهِ وَ زَائِلٍ فِي مُسْتَقْبَلِهِ وَ مباين بَيْنَ مَحَارِمِهِ مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ فِي أَدْنَاهُ و مُوَسَّعٍ فِي أَقْصَاهُ
منها في ذكر الحج
وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ (5) حَجَّ بَيْتِهِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ (6) جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حجه (7) وَ أَوْجَبَ حقه وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ
____________
(1) «ر»: مبيّن حلاله و حرامه.
(2) «ب»: مجمله.
(3) «ب» ميثاق في علمه.
(4) «ض»، «ن»: واجب بوقته.
(5) «ك»: و يروى و فرض عليهم. «ح»، «ض»: حجّ بيته الحرام الذي.
(6) «ض»، «ب»: عند موعد مغفرته.
(7) «ح»: فرض حقه و اوجب حجه.
13
وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
(2) و من خطبة له (عليه السلام) بعد انصرافه من صفين
أَحْمَدُهُ اسْتِتْمَاماً لِنِعْمَتِهِ وَ اسْتِسْلَاماً لِعِزَّتِهِ وَ اسْتِعْصَاماً (1) مِنْ مَعْصِيَتِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ فَاقَةً إِلَى كِفَايَتِهِ إِنَّهُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَاهُ وَ لَا يَئِلُ مَنْ عَادَاهُ وَ لَا يَفْتَقِرُ مَنْ كَفَاهُ فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مَا وُزِنَ وَ أَفْضَلُ مَا خُزِنَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً مُمْتَحَناً إِخْلَاصُهَا مُعْتَقَداً مُصَاصُهَا نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَداً مَا أَبْقَانَا وَ نَدَّخِرُهَا لِأَهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الْإِيمَانِ وَ فَاتِحَةُ الْإِحْسَانِ وَ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَ مَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالدِّينِ الْمَشْهُورِ وَ العلم الْمَأْثُورِ وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ وَ النُّورِ السَّاطِعِ وَ الضِّيَاءِ اللَّامِعِ وَ الْأَمْرِ الصَّادِعِ إِزَاحَةً لِلشُّبُهَاتِ وَ احْتِجَاجاً بِالْبَيِّنَاتِ وَ تَحْذِيراً بِالْآيَاتِ وَ تَخْوِيفاً بِالْمَثُلَاتِ وَ النَّاسُ فِي فِتَنٍ انْجَذَمَ فِيهَا حَبْلُ الدِّينِ وَ تَزَعْزَعَتْ سَوَارِي (2) الْيَقِينِ وَ اخْتَلَفَ النَّجْرُ وَ تَشَتَّتَ الْأَمْرُ وَ ضَاقَ الْمَخْرَجُ وَ عَمِيَ الْمَصْدَرُ فَالْهُدَى خَامِلٌ وَ الْعَمَى شَامِلٌ
____________
(1) حاشية «م»: و اعتصاما.
(2) «ر»، «ك»: و روى و تزحزحت.
14
عُصِيَ الرَّحْمَنُ وَ نُصِرَ الشَّيْطَانُ وَ خُذِلَ الْإِيمَانُ فَانْهَارَتْ دَعَائِمُهُ وَ تَنَكَّرَتْ مَعَالِمُهُ وَ دَرَسَتْ سُبُلُهُ (1) وَ عَفَتْ شُرُكُهُ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مَسَالِكَهُ وَ وَرَدُوا مَنَاهِلَهُ بِهِمْ سَارَتْ أَعْلَامُهُ وَ قَامَ لِوَاؤُهُ فِي فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا وَ وَطِئَتْهُمْ بِأَظْلَافِهَا وَ قَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ فِي خَيْرِ دَارٍ وَ شَرِّ جِيرَانٍ نَوْمُهُمْ سُهُودٌ وَ كُحْلُهُمْ دُمُوعٌ بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وَ جَاهِلُهَا مُكْرَمٌ
و منها و يعني آل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ لَجَأُ أَمْرِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مَوْئِلُ حُكْمِهِ وَ كُهُوفُ كُتُبِهِ وَ جِبَالُ دِينِهِ بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ وَ أَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ
مِنْهَا فى المنافقين
زَرَعُوا الْفُجُورَ وَ سَقَوْهُ الْغُرُورَ وَ حَصَدُوا الثُّبُورَ لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ وَ لَا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَداً هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ وَ عِمَادُ الْيَقِينِ إِلَيْهِمْ يَفِيءُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يلحق التَّالِي وَ لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلَايَةِ وَ فِيهِمُ الْوَصِيَّةُ وَ الْوِرَاثَةُ الْآنَ إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَى أَهْلِهِ وَ نُقِلَ إِلَى مُنْتَقَلِهِ
____________
(1) حاشية «م»: و درست رسومه.
15
(3) و من خطبة له (عليه السلام) المعروفة بالشقشقية
أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا (1) فُلَانٌ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ (2) أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى (3) رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا (4) إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى (5)
شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا * * *وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ
فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ (6) يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا (7) وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ (8) النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ (9) فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ
____________
(1) «ض»، «ح»: تقمّصها ابن أبى قحافة.
(2) «ر»: و الجذاء بالجيم و الحاء.
(3) «م»: يلقى فيها ربه.
(4) «ح»، «ض»: الى ابن الخطاب.
(5) ساقطة من «ح».
(6) «ر»: يعظم كلمها. «ك»: فى ناحية خشناء.
(7) «ك»: يجفومسها.
(8) فمنى الناس من باب التفعيل.
(9) حاشية «م»: بتلون و اعتياض.
16
وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ وَ مَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ (1) مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يخضمون مَالَ اللَّهِ خضم الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ عَلَيْهِ فَتْلُهُ (2) وَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَ كَبَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ الى كَعُرْفِ (3) الضَّبُعِ يَنْثَالُونَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ (4) عطافى مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الْغَنَمِ فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ (5) وَ مَرَقَتْأُخْرَى (6) وَ فسق آخَرُونَ (7) كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ (8) سُبْحَانَهُ يَقُولُ تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا وَ لَكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا (9) أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أن لا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ
____________
(1) «ك»: فمال رجل و اصغى آخر لصهره.
(2) «ض»، «ح»: الى ان انتكث فتله.
(3) «ض»: و الناس كعرف الضبع.
(4) «ض»، «ح»، «ل»: و شق عطفاى.
(5) «ك»:
نكصت طائفة بالصاد.
(6) «ك»: و روى و قسطت اخرى.
(7) «ض»: قسط آخرون.
(8) «ض»، «ب»، «ح»: لم يسمعوا كلام اللّه.
(9) «م»: و اراقهم زبرجها.
17
قَالُوا وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ) (1) قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اطردت مقالتك (2) مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى هَذَا الْكَلَامِ (3) أن لا يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ (4)
قوله (عليه السلام) فى هذه الخطبة كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه و شنقها أيضا ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق و إنما قال (عليه السلام) أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام و فى الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه واله) خطب على ناقته و قد شنق لها فهى تقصع بجرتها و من الشاهد على أن أشنق بمعنى شنق قول عدى بن زيد العبادى
ساءها ما بنا تبين فى الأيدى * * * و إشناقها إلى الأعناق
____________
(1) ساقطة من «ب» و «ح».
(2) «ض»، «ب»: لو اطردت خطبتك.
(3) «ض»، «ح»: على هذا الكلام.
(4) «م»: بلغ منه ما أراد.
18
(4) و من خطبة له (عليه السلام)
بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ وَ تَسَنَّمْتُمْ الْعَلْيَاءِ وَ بِنَا انفجرتم عَنِ السرار وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ وَ كَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأَةَ مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ ربط (1) جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ وَ أَتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرِّينَ [حَتَّى] سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدِّينِ وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحَقِّ فِي جَوَادِّ الْمَضَلَّةِ حَيْثُ تَلْتَقُونَ وَ لَا دَلِيلَ وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لَا تُمِيهُونَ (2) الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ عَزَبَ رَأْيُ (3) امْرِئٍ تَخَلَّفَ عَنِّي مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ (4) لَمْ يُوجِسْ مُوسَى (عليه السلام) خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ بَلْ أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَ دُوَلِ الضَّلَالِ (5) الْيَوْمَ توافقنا عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ
____________
(1) «ر»: و روى ربط على ما لم يسم فاعله.
(2) حاشية «م»: و لا تمهون.
(3) «ض»: غرب رأى امرء.
(4) «م»: منذ رأيته.
(5) حاشية «م»: دولة الضّلال.
19
(5) و من كلام له (عليه السلام) لما قبض رسول الله (صلى الله عليه واله) و خاطبه العباس و أبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة
أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ عَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ مَاءٌ (1) آجن وَ لُقْمَةٌ يغص بِهَا آكِلُهَا وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ
(6) و من كلام له (عليه السلام) لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة و الزبير و لا يرصد لهما القتال
وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ (2) تَنَامُ عَلَى طُولِ اللَّدْمِ حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا
____________
(1) «ض»، «ب»، «ح»: هذا ماء آجن.
(2) «م»: لا اكون مثل الضّبع.
20
طَالِبُهَا وَ يَخْتِلَهَا رَاصِدُهَا (1) وَ لَكِنِّي أَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عَنْهُ وَ بِالسَّامِعِ الْمُطِيعِ الْعَاصِيَ الْمُرِيبَ أَبَداً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ (2) مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه واله) حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا
(7) و من خطبة له (عليه السلام)
اتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ (3) لِأَمْرِهِمْ مِلَاكاً وَ اتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكاً فَبَاضَ وَ فَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ وَ دَبَّ وَ دَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ وَ نَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطَانُ فِي سُلْطَانِهِ وَ نَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ
(8) و من كلام له (عليه السلام) يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك
يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ بِيَدِهِ وَ لَمْ يُبَايِعْ بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيْعَةِ وَ ادَّعَى الْوَلِيجَةَ فَلْيَأْتِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ وَ إِلَّا فَلْيَدْخُلْ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ
____________
(1) «م»: و يختلسها راصدها.
(2) «م»، «ل»: مستأثرا على غيرى مذ.
(3) «م»: اتخذوا الشياطين.
21
(9) و من كلام له (عليه السلام)
وَ قَدْ أَرْعَدُوا وَ أَبْرَقُوا وَ مَعَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْفَشَلُ وَ لَسْنَا نُرْعِدُ (1) حَتَّى نُوقِعَ وَ لَا نُسِيلُ حَتَّى نُمْطِرَ
(10) و من خطبة له (عليه السلام)
أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ رجله وَ إِنَّ (2) بصيرتى لمعى مَا لَبَّسْتُ عَلَى نَفْسِي وَ لَا لُبِّسَ عَلَيَّ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لَا يصدرون عَنْهُ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ
(11) و من كلام له (عليه السلام) لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل
تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ل»: و لسنا نرعد.
(2) «ض»، «ح»، «ل»: و ان معى لبصيرتى.
22
(12) و من كلام له (عليه السلام) لما أظفره (1) الله بأصحاب الجمل
وَ قَدْ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَدِدْتُ أَنَّ أَخِي فُلَاناً كَانَ شَاهِدَنَا لِيَرَى مَا نَصَرَكَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أَعْدَائِكَ
فَقَالَ لَهُ (2) (عليه السلام) أَ هَوَى أَخِيكَ مَعَنَا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ شَهِدَنَا وَ لَقَدْ شَهِدَنَا فِي عَسْكَرِنَا هَذَا أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ سَيَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمَانُ وَ يَقْوَى بِهِمُ الْإِيمَانُ
(13) و من كلام له (عليه السلام) في ذم البصرة و أهلها
كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَ أَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ رَغَا فَأَجَبْتُمْ وَ عُقِرَ فَهَرَبْتُمْ أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وَ عَهْدُكُمْ شِقَاقٌ وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ وَ مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ وَ الْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ وَ الشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّهِ (3) كَأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعَذَابَ مِنْ فَوْقِهَا وَ مِنْ تَحْتِهَا وَ غَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِهَا (وَ فِي رِوَايَةٍ) وَ ايْمُ اللَّهِ لتغرقن بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ (وَ فِي رِوَايَةٍ) كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ
____________
(1) «ن»: لمّا ظفر باصحاب الجمل.
(2) «ح»: فقال على: اهوى.
(3) «م»: برحمة ربّه.
23
(14) و من كلام له (عليه السلام) في مثل ذلك
أَرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَاءِ بَعِيدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ خَفَّتْ عُقُولُكُمْ وَ سَفِهَتْ حُلُومُكُمْ فَأَنْتُمْ غَرَضٌ لِنَابِلٍ وَ أُكْلَةٌ لِآكِلٍ وَ فَرِيسَةٌ لِصَائِلٍ
(15) و من كلام له (عليه السلام) فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان
وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وَ مُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ لَرَدَدْتُهُ فَإِنَّ فِي الْعَدْلِ سَعَةً وَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضْيَقُ
(16) و من خطبة له (عليه السلام) لما بويع بالمدينة
ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَجَزَتْهُ التَّقْوَى (1) عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ أَلَا وَ إِنَّ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: حجرة التقوى
24
بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نبيكم (صلى الله عليه واله) وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً وَ لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقْصِرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً (1) وَ لَا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ
أقول إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان و إن حظ العجب منه أكثر من حظ العجب به و فيه مع الحال التي وصفنا زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان و لا يطلع فجها إنسان و لا يعرف ما أقول إلا من ضرب في هذه الصناعة بحق و جرى فيها على عرق وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
و من هذه الخطبة
شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ سَاعٍ سَرِيعٌ نَجَا وَ طَالِبٌ بَطِيءٌ رَجَا وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ هَوَى الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ (2) وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا
____________
(1) «ك»: ما كتمت و سة بالسين. «ع»، «ر»: و روى و شمة بالشين.
(2) «ر»: و روى عليها فى الكتاب و عليها آثار النبوّة.
25
مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خابَ مَنِ افْتَرى مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ وَ لَا يَظْمَأُ عَلَيْهَا زَرْعُ قَوْمٍ فَاسْتَتِرُوا فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ التَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ وَ لَا يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَلُمْ لَائِمٌ إِلَّا نَفْسَهُ
(17) و من كلام له (عليه السلام) في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة و ليس لذلك بأهل
إنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَ دُعَاءِ ضَلَالَةٍ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ غَارٌّ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ (1) عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ (2) وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ (3) جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا
____________
(1) «ح»: عاد فى اغباش. «م»: فى اغطاش. الهامش اغباش الفتنه. «ك»: غاد فى اغطاش. «ر»:
و روى عاد فى اغطاش الفتنة.
(2) «ن»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: من آجن.
(3) «ن»، «ك»: و اكثر من غير طائل.
26
حَشْواً رَثًّا مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ فَإِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ وَ إِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ يُذْرِى الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ لَا مَلِىءٌ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ [وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ] (1) لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ (2) مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ وَ تَعِجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ (3) مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ
(18) و من كلام له (عليه السلام) في ذم اختلاف العلماء في الفتيا
تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ل»، «ش»: و فى بعض النسخ «لما قرّظ به».
(2) «ض»، «ح»: ما بلغ مذهبا لغيره.
(3) «م»، «ل»: اشكو الى اللّه من معشر. «ن»، «ح»، «ش»: الى اللّه من معشر.
27
ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِخِلَافِهِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ (1) عِنْدَ إِمَامِهِمُ الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً وَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَ نَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ وَ كِتَابُهُمْ وَاحِدٌ أَ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالاخْتِلَافِ فَأَطَاعُوهُ أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ (صلى الله عليه واله) عَنْ تَبْلِيغِهِ وَ أَدَائِهِ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَ قَالَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ ذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً وَ إِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ وَ لَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِهِ
(19) و من كلام له (عليه السلام) قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب
فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فقال يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك فخفض (عليه السلام) إليه بصره ثم قال مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ حَائِكُ ابْنُ حَائِكٍ مُنَافِقُ ابْنُ كَافِرٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً وَ الْإِسْلَامُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ل»، «ش»: عند الامام الّذى.
28
أُخْرَى فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ وَ إِنَّ امْرَأً دَلَّ (1) عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ الْحَتْفَ لَحَرِيٌّ أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ وَ لَا يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ
أقول (2) يريد (عليه السلام) أنه أسر في الكفر مرة و في الإسلام مرة و أما قوله (عليه السلام) دل على قومه السيف فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة غر فيه قومه و مكر بهم حتى أوقع بهم (3) خالد و كان قومه بعد ذلك يسمونه عرف النار و هو اسم للغادر عندهم
(20) و من خطبة له (عليه السلام)
فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ (4) مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَ وَهِلْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا (5) وَ قَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ وَ لَقَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ أُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ وَ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ بِحَقٍّ أَقُولُ (6) لَكُمْ لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ وَ زُجِرْتُمْ بِمَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ وَ مَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ بَعْدَ رُسُلِ السَّمَاءِ إِلَّا الْبَشَرُ
____________
(1) «ش»: فان امرءا دلّ.
(2) ساقطة من ش.
(3) «ش»: اوقع خالد بهم.
(4) «ح»، «ل»، «ش»: فانكم لو قد عاينتم.
(5) «ش»: ما عاينوا.
(6) «ح»: و بحق اقول.
29
(21) و من خطبة له (عليه السلام)
فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ
أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه و بعد (1) كلام رسول الله (صلى الله عليه واله) بكل كلام لمال به راجحا (2) و برز عليه سابقا فأما قوله (عليه السلام) تخففوا تلحقوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا و لا أكثر محصولا و ما أبعد غورها من كلمة و أنقع نطفتها من حكمة و قد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها و شرف جوهرها
(22) و من خطبة له (عليه السلام)
أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ لِيَعُودَ الْجَوْرُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَ يَرْجِعَ الْبَاطِلُ إِلَى نِصَابِهِ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصِفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ (3) تَرَكُوهُ وَ دَماً هُمْ سَفَكُوهُ فَلَئِنْ كُنْتُ (4) شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ لَئِنْ كَانُوا
____________
(1) «ش»: و كلام رسوله.
(2) «ش»: رجحانا. الهامش: راجحا.
(3) «ش»: حقا تركوه.
(4) «ش»: فان كنت.
30
وَلُوهُ (1) دُونِي فَمَا التَّبِعَةُ إِلَّا عِنْدَهُمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ يَرْتَضِعُونَ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ وَ يُحْيُونَ بِدْعَةً قَدْ أُمِيتَتْ يَا خَيْبَةَ الدَّاعِي مَنْ دَعَا (2) وَ إِلَامَ أُجِيبَ وَ إِنِّي لَرَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهِمْ فَإِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ وَ كَفَى بِهِ شَافِياً مِنَ الْبَاطِلِ وَ نَاصِراً لِلْحَقِّ وَ مِنَ الْعَجَبِ بَعْثَتُهُمْ (3) إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ وَ أَنْ أَصْبِرَ لِلْجِلَادِ هَبِلَتْهُمُ الْهَبُولُ لَقَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ وَ إِنِّي لَعَلَى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَ غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ دِينِي
(23) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ (4) الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِذَا رَأَى (5) أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ تُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ (6) فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ يُرْفَعُ (7) عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
____________
(1) «ش»: كانوا تركوه. الهامش كانوا ولّوه.
(2) «ض»، «ح»: الى م اجيب.
(3) «ض»، «ب»: من العجب بعثهم.
(4) «ض»، «ب»: كقطرات المطر.
(5) «ح»: فان رأى.
(6) «ر»: و روى ينتظر من اللّه اول.
(7) «ض»، «ب»: و يرفع بها عنه.
31
إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا (1) اللَّهُ لِأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ (2) عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي الرَّجُلُ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عَشِيرَتِهِ وَ دِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حِيْطَةً مَنْ وَرَائِهِ وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِذَا نَزَلَتْ (3) بِهِ وَ لِسَانُ الصِّدْقِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ يُوَرِّثُهُ غَيْرُهُ
و منها
أَلَا لَا يَعْدِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ يَرَى بِهَا الْخَصَاصَةَ أَنْ يَسُدَّهَا بِالَّذِي لَا يَزِيدُهُ إِنْ أَمْسَكَهُ وَ لَا يَنْقُصُهُ إِنْ أَهْلَكَهُ وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ وَ تُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ وَ مَنْ تَلِنْ حَاشِيَتُهُ يَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ الْمَوَدَّةَ (4)
أقول الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير و الجماء الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشيء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره و ما أحسن المعنى الذي أراده (عليه السلام) بقوله و من يقبض يده عن عشيرته إلى تمام الكلام فإن الممسك خيره عن عشيرته إنما يمسك نفع يد
____________
(1) «ش»: و قد جمعها اللّه.
(2) «ض»: لمن عمل له.
(3) «ش»: ان نزلت به.
(4) «م»: من قومه المحبة.
32
واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم و اضطر إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره و تثاقلوا عن صوته فمنع ترافد الأيدي الكثيرة و تناهض الأقدام الجمة
(24) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ وَ خَابَطَ الْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لَا إِيهَانٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ امْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلًا إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلًا
(25) و من خطبة له (عليه السلام)
و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد و قدم عليه عاملاه على اليمن و هما عبيد الله بن عباس و سعيد بن نمران لما غلب عليها بسر بن أبي أرطاة
فقام(عليه السلام) على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرأي فقال مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ
33
أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ (وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ)
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّنِي * * *عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلِ
(ثُمَّ قَالَ (عليه السلام)) أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الْيَمَنَ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ وَ بِصَلَاحِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي اللَّهُمَّ مُثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ
هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتِ أَتَاكَ مِنْهُمْ * * *فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ
ثُمَّ نَزَلَ (عليه السلام) مِنَ الْمِنْبَرِ
أقول (1) الأرمية جمع رميّ و هو السحاب و الحميم هاهنا (2) وقت الصيف و إنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا و أسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه و إنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء و ذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الإغاثة إذا استغيثوا و الدليل على ذلك قوله
هنالك لو دعوت أتاك منهم
____________
(1) «ش»: قلت انا.
(2) «ش»: و الحميم فى هذا الموضع.
34
(26) و من خطبة له (عليه السلام)
إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ (1) مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَ فِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَ حَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَ تَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَ الْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ
و منها
فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ وَ أَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ شَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ وَ عَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ
و منها
وَ لَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً فَلَا ظَفِرَتْ يَدُ الْمَبَائِعِ (2) وَ خَزِيَتْ أَمَانَةُ الْمُبْتَاعِ فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَ أَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا فَقَدْ شَبَّ لَظَاهَا وَ عَلَا سَنَاهَا (وَ اسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ فَإِنَّهُ أَدْعَى إِلَى النَّصْرِ) (3)
(27) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ
____________
(1) «ش»: ان اللّه سبحانه.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: يد البايع.
(3) ساقطة من «ن»، «ل»، «ش».
35
أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ (1) ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَةُ الْبَلَاءُ وَ دُيِّثَ (2) بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءِ وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ (3) بِالْإِسْهَابِ وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصْفَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى (4) قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَ نَهَاراً وَ سِرّاً وَ إِعْلَاناً وَ قُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَاللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَ مُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ (5) وَ هَذَا أَخُو غَامِدٍ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ وَ قَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ وَ أَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْأُخْرَى الْمُعَاهَدَةِ فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلْبَهَا وَ قَلَائِدَهَا وَ رِعَاثَهَا (6) مَا تَمْتَنِعُ (7) مِنْهُ إِلَّا بِالاسْتِرْجَاعِ وَ الِاسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُمْ كَلْمٌ وَ لَا أُرِيقَ (8) لَهُ دَمٌ فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً فَيَا عَجَباً عَجَباً وَ اللَّهِ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ يَجْلِبُ الْهَمَّ اجْتِمَاعُ (9) هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقُكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ وَ تَرَحاً حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَ لَا تُغِيرُونَ وَ تُغْزَوْنَ وَ لَا تَغْزُونَ وَ يُعْصَى اللَّهُ وَ تَرْضَوْنَ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ قُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ
____________
(1) «ش»: فمن تركه البسه الله.
(2) «ح»، «ض»: وديث بالصّغار و القماءة.
(3) «ن»: على قلبه بالاسداد.
(4) «ش»: الى حرب هؤلاء.
(5) «ش»: فهذا اخو غامد قد وردت.
(6) «ح»: ورعثها.
(7) «م»، «ب»: ما تمنع.
(8) «ض»، «ح»: و لا اريق لهم دم.
(9) «ش»: من اجتماع.
36
الْقَيْظِ أَمْهِلْنَا يُسَبِّخْ عَنَّا الْحَرُّ وَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ (1) فِي الشِّتَاءِ قُلْتُمْ هَذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ أَمْهِلْنَا (2) يَنْسَلِخْ عَنَّا الْبَرْدُ كُلُّ هَذَا فِرَاراً مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ (فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ (3) تَفِرُّونَ) فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَ لَا رِجَالَ حُلُومُ الْأَطْفَالِ وَ عُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَ اللَّهِ جَرَّتْ نَدَماً وَ أَعْقَبَتْ (4) سَدَماً قَاتَلَكُمُ اللَّهُ لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً وَ شَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً وَ جَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً وَ أَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَ الْخِذْلَانِ (5) حَتَّى قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِيَطالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَ لَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَ هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وَ أَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وَ هَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَ لَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ
(28) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ (6) وَ أَشْرَفَتْ بِاطِّلَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ وَ غَداً السِّبَاقَ
____________
(1) «م»: فى السير فى الشتاء.
(2) «ش»: يسبخ عنا البرد و فى الهامش ينسلخ.
(3) ساقطة من «م»، «ب».
(4) «م»: و اعقبت ذمما و ف و ك و ر: و اعقبت ندما. «ل»، «ش»: و اعقبت ذما.
(5) «ح»: حتى لقد قالت قريش.
(6) ساقطة من «ب».
37
وَ السَّبْقَةُ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةُ النَّارُ أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِهِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ (1) نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يَضْرُرْهُ أَجَلُهُ وَ مَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ فَقَدْ خَسِرَ عَمَلُهُ وَ ضَرَّهُ أَجَلُهُ أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فِي الرَّهْبَةِ أَلَا وَ إِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا وَ لَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ (2) الْحَقُّ يَضُرُّهُ الْبَاطِلُ وَ مَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى يَجُرُّ بِهِ الضَّلَالُ إِلَى الرَّدَى أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ تَزَوَّدُوا (3) فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ (4) بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً
أقول إنه لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزهد في الدنيا و يضطر إلى عمل الآخرة لكان هذا الكلام و كفى به قاطعا لعلائق الآمال و قادحا زناد الاتعاظ و الازدجار و من أعجبه قوله ((عليه السلام)) ألا و إن اليوم المضمار و غدا السباق و السبقة الجنة و الغاية النار فإن فيه مع فخامة اللفظ و عظم قدر المعنى و صادق التمثيل و واقع التشبيه سرا عجيبا و معنى لطيفا و هو قوله (عليه السلام) و السبقة الجنة و الغاية النار فخالف بين اللفظين لاختلاف المعنيين و لم يقل و السبقة النار كما قال و السبقة الجنة لأن الاستباق
____________
(1) «ح»، «ض»: فقد نفعه.
(2) «م»: من لم ينفعه الحق.
(3) «ض»، «ح»: فتزودّوا. «ب»:
فتزوّدوا من الدنيا ما تحرزون.
(4) «ش»، حاشية «م»: تحوزون. «ر»: و روى تحوزون.
38
إنما يكون إلى أمر محبوب و غرض مطلوب و هذه صفة الجنة و ليس هذا المعنى موجودا في النار نعوذ بالله منها فلم يجز أن يقول و السبقة النار بل قال و الغاية النار لأن الغاية قد ينتهي إليها من لا يسره الانتهاء إليها و من يسره ذلك فصلح أن يعبر بها عن الأمرين معا فهي في هذا الموضع كالمصير و المال قال الله تعالى قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ و لا يجوز في هذا الموضع أن يقال فإن سبْقتكم إلى النار فتأمل ذلك فباطنه عجيب و غوره بعيد لطيف و كذلك أكثر كلامه (عليه السلام) و في بعض النسخ و قد جاء في رواية أخرى و السُّبْقة الجنة بضم السين و السبقة عندهم اسم لما يجعل للسابق إذا سبق من مال أو عرض و المعنيان متقاربان لأن ذلك لا يكون جزاء على فعل الأمر المذموم و إنما يكون جزاء على فعل الأمر المحمود (1)
(29) و من خطبة له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلَابَ وَ فِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الْأَعْدَاءَ تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ حِيدِي حَيَادِ مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ وَ لَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ
____________
(1) ساقطة من «ش».
39
الْمَطُولِ لَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ وَ لَا يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلَّا بِالْجِدِّ أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ وَ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ الْمَغْرُورُ وَ اللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ وَ مَنْ فَازَ بِكُمْ فَازَ (1) بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ وَ مَنْ رَمَى بِكُمْ فَقَدْ رَمَى بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ لَا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ وَ لَا أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ وَ لَا أُوعِدُ الْعَدُوَّ بِكُمْ مَا بَالُكُمْ مَا دَوَاؤُكُمْ مَا طِبُّكُمْ الْقَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ أَقْوَالًا بِغَيْرِ عِلْمٍ (2) وَ غَفْلةً مِنْ غَيْرِ (3) وَرَعٍ وَ طَمَعاً فِي غَيْرِ حَقٍّ
(30) و من كلام له (عليه السلام) في معنى قتل عثمان
لَوْ أَمَرْتُ بِهِ لَكُنْتُ قَاتِلًا أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ لَكُنْتُ نَاصِراً غَيْرَ أَنَّ مَنْ نَصَرَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ خَذَلَهُ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَ مَنْ خَذَلَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ نَصَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ أَنَا جَامِعٌ لَكُمْ أَمْرَهُ اسْتَأْثَرَ فَأَسَاءَ الْأَثَرَةَ وَ جَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ وَ لِلَّهِ حُكْمٌ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَأْثِرِ وَ الْجَازِعِ
____________
(1) «ض»، «ح»: و من فاز بكم فقد فاز. «ك»: و روى بالقدح الاخيب.
(2) «ل»، «ش»: اقولا بغير علم.
(3) «ش»، حاشية «م»، «ك»: و عفة من غير ورع.
40
(31) و من كلام له (عليه السلام) لما أنفذ عبد الله بن عباس إلى الزبير قبل وقوع الحرب يوم الجمل ليستفيئه إلى طاعته
لَا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَ يَقُولُ هُوَ الذَّلُولُ وَ لَكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ عَرَفْتَنِي بِالْحِجَازِ وَ أَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا
أقول هو (عليه السلام) أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني فما عدا مما بدا
(32) و من خطبة له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ (1) وَ زَمَنٍ كَنُودٍ يُعَدُّ فِيهِ الْمُحْسِنُ مُسِيئاً وَ يَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً لَا نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا وَ لَا نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا وَ لَا نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحِلَّ بِنَا فَالَّنَاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ الْفَسَادَ (فِي الْأَرْضِ) (2) إِلَّا مَهَانَةُ نَفْسِهِ وَ كَلَالَةُ حَدِّهِ وَ نَضِيضُ وَفْرِهِ وَ مِنْهُمْ الْمُصْلِتُ لِسَيْفِهِ وَ الْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ
____________
(1) «ض»، «ب»: زمن كنود.
(2) ساقطة من «ب».
41
وَ الْمُجْلِبُ بِخَيْلِهِ وَ رَجْلِهِ قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ وَ أَوْبَقَ دِينَهُ لِحُطَامٍ يَنْتَهِزُهُ أَوْ مِقْنَبٍ يَقُودُهُ أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ وَ لَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً وَ مِمَّا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ عِوَضاً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَ لَا يَطْلُبُ الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا قَدْ طَامَنَ مِنْ شَخْصِهِ وَ قَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ وَ شَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ وَ زَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَةِ وَ اتَّخَذَ سِتْرَ اللَّهِ ذَرِيعَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقْعَدَهُ (1) عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ ضُؤُولَةُ نَفْسِهِ وَ انْقِطَاعُ سَبَبِهِ فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَى حَالِهِ فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ وَ تَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ وَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَرَاحٍ وَ لَا مَغْدًى وَ بَقِيَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِكْرُ الْمَرْجِعِ وَ أَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ الْمَحْشَرِ فَهُمْ بَيْنَ شَرِيدٍ نَادٍّ وَ خَائِفٍ مَقْمُوعٍ وَ سَاكِتٍ مَكْعُومٍ وَ دَاعٍ مُخْلِصٍ وَ ثَكْلَانَ مُوجَعٍ قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ التَّقِيَّةُ وَ شَمَلَتْهُمُ الذِّلَّةُ فَهُمْ فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَةٌ (2) وَ قُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ قَدْ وَعَظُوا حَتَّى مَلُّوا وَ قُهِرُوا حَتَّى ذَلُّوا وَ قُتِلُوا حَتَّى قَلُّوا فَلْتَكُنِ الدُّنْيَا (3) أَصْغَرَ فِى أَعْيُنِكُمْ مِنْ حُثَالَةِ الْقَرَظِ وَ قُرَاضَةِ الْجَلَمِ وَ اتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَ ارْفُضُوهَا ذَمِيمَةً فَإِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ كَانَ أَشْغَفَ بِهَا مِنْكُمْ
أقول و هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاوية و هي من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي لا يشك فيه و أين الذهب من الرغام و العذب من الأجاج و قد دل على ذلك الدليل الخريت
____________
(1) «ح»، «ب»: من ابعده.
(2) حاشية «م»: افواههم غامرة. «ك»، «ش»: ضامرة بالرّاء المهملة.
(3) «ض»، «ح»: فلتكن الدنيا فى أعينكم اصغر.
42
و نقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظ فإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان و التبيين و ذكر من نسبها إلى معاوية ثم قال هى بكلام علي (عليه السلام) أشبه و بمذهبه في تصنيف الناس و بالإخبار عما هم عليه من القهر و الإذلال و من التقية و الخوف أليق قال و متى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد و مذاهب العباد
(33) و من خطبة له (عليه السلام) عند خروجه لقتال أهل البصرة
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ((عليه السلام)) بِذِي قَارٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذِهِ النَّعْلِ فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا قَالَ (عليه السلام) وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ (1) بِحَذَافِيرِهَا مَا عَجَزْتُ وَ لَا جَبُنْتُ (2) وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا فَلَأَنْقُبَنَّ الْبَاطِلَ (3)
____________
(1) «ض»، «ح»، «ف»، «ن»: حتى ولت. «ر»: حتى توليت.
(2) «ض»، «ح»، «ع»: ما ضعفت و لا جبنت.
(3) «ض»، «ش»: فلأبقرنّ الباطل. «ر»: و روى لأثقبن.
43
حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ (1)
(34) و من خطبة له (عليه السلام) في استنفار الناس إلى أهل الشام
أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ عِوَضاً وَ بِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ وَ مِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ يُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حَوَارِي فَتَعْمَهُونَ فَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ فَأَنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَةٍ سَجِيسَ اللَّيَالِي مَا أَنْتُمْ (2) بِرُكْنٍ يُمَالُ بِكُمْ وَ لَا زَوَافِرُ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَإِبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ لَبِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ سَعْرُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ تُكَادُونَ وَ لَا تَكِيدُونَ وَ تُنْتَقَصُ (3) أَطْرَافُكُمْ فَلَا تَمْتَعِضُونَ لَا يُنَامُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ غُلِبَ وَ اللَّهِ الْمُتَخَاذِلُونَ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وَ اسْتَحَرَّ
____________
(1) «ح»: هنا زيادة و هى: و اللّه ما تنقم منا قريش الا ان اللّه اختارنا عليهم فادخلناهم فى حيزنا فكانوا كما قال الاول:
ادمت لعمرى شربك المحض صابحا * * *و اكلك بالزبد المقشرة البجرا
و نحن و هبناك العلاء و لم تكن * * *عليا و خطنا حولك الجرد و السمرا
(2) «ض»، «ح»: و ما انتم.
(3) «ب»، «ش»: تنقص. «ع»: و ينتقض اطرافكم.
44
الْمَوْتُ قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِيَطالِبٍ انْفِرَاجَ (1) الرَّأْسِ وَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَعْرُقُ لَحْمَهُ وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ وَ يَفْرِي جِلْدَهُ لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ فَأَمَّا أَنَا (2) فَوَاللَّهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَاكَ (3) ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ وَ تَطِيحُ السَّوَاعِدُ وَ الْأَقْدَامُ وَ يَفْعَلُ اللّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَشاءُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً وَ لَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ (4) فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ وَ تَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ وَ تَعْلِيمُكُمْ كَيْلَا تَجْهَلُوا وَ تَأْدِيبُكُمْ كَيْمَا تَعَلَمُوا وَ أَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ وَ النَّصِيحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِيبِ وَ الْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ وَ الطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ
(35) و من خطبة له (عليه السلام) بعد التحكيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (5) لَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ غَيْرُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه واله) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ (6) تُورِثُ
____________
(1) «م»: انفراج الرأس من الجسد.
(2) «ف»: فاما انا و اللّه.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: ذلك. «ب»: فذاك ضرب.
(4) «م»: فامّا حقكم فالنصيحة لكم.
(5) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(6) «ض»، «ب»: تورث الحيرة.
45
الْحَسْرَةَ وَ تُعْقِبُ النَّدَامَةَ وَ قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي وَ نَخَلْتُ (1) لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ (2) الْجُفَاةِ وَ الْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ وَ ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ فَكُنْتُ أَنَا وَ إِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ
أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرِجِ اللِّوَى * * *فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ
(36) و من خطبة له (عليه السلام) في تخويف أهل النهروان
فَأَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى بِأَثْنَاءِ هَذَا النَّهَرِ وَ بِأَهْضَامِ هَذَا الْغَائِطِ عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَا سُلْطَانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ وَ احْتَبَلَكُمُ الْمِقْدَارُ وَ قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْمُنَابِذِينَ حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ وَ أَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الْهَامِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ وَ لَمْ آتِ لَا أَبَا لَكُمْ بُجْراً (3) وَ لَا أَرَدْتُ بِكُمْ ضُرّاً
____________
(1) «ش»: و نحلت لكم. الهامش: و نخلت.
(2) «ب»: المخالفين الجناة.
(3) «ن»، «ع»: لا ابالكم عرا. «ر»: روى غرا. «ك»: و يروى نكرا و هجرا.
46
(37) و من كلام له (عليه السلام) يجري مجرى الخطبة
فَقُمْتُ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ تَطَلَّعْتُ (1) حِينَ تَقَبَّعُوا (وَ نَطَقْتُ حِينَ تَعْتَعُوا) (2) وَ مَضَيْتُ بِنُورِ اللَّهِ حِينَ وَقَفُوا وَ كُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ فَوْتاً فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا (3) وَ اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْقَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْعَوَاصِفُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ وَ الْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ (4) وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ أَ تَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ اللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي
(38) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ
____________
(1) «ش»: و تلطفت حين. «ن»، «ل»، «ف»: حين تعتعوا.
(2) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش». «ر»: و روى قطعت و تطلقت حتى تعتعوا.
(3) «ك»، «ر»: فطرت لعنانها و روى فظفرت بعنانها.
(4) «ش»: قضاه.
47
فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ وَ دَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ الضَّلَالُ (1) وَ دَلِيلُهُمُ الْعَمَى فَمَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ وَ لَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ
(39) و من خطبة له (عليه السلام)
مُنِيتُ بِمَنْ لَا يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ وَ لَا يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ لَا أَبَا لَكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ وَ لَا حَمِيَّةَ تُحْمِشُكُمْ أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخاً وَ أُنَادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً فَلَا تَسْمَعُونَ لِي قَوْلًا وَ لَا تُطِيعُونَ لِي أَمْراً حَتَّى تَكَشَّفَ الْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ الْمَسَاءَةِ فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ وَ لَا يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الْأَسَرِّ وَ تَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ النِّضْوِ الْأَدْبَرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ
أقول قوله ((عليه السلام)) متذائب أي مضطرب من قولهم تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها و منه يسمى الذئب ذئبا لاضطراب مشيته
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: فدعاؤهم فيها الضلال.
48
(40) و من كلام له (عليه السلام) في الخوارج لما سمع قولهم لا حكم إلا لله
قَالَ (عليه السلام) كَلِمَةُ (1) حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ نَعَمْ إِنَّهُ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ وَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِمْرَةَ (2) وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ وَ يُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ وَ يُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ وَ يُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ (عليه السلام) لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ وَ قَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ وَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ
(41) و من خطبة له (عليه السلام)
إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ وَ لَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ وَ مَا (3) يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ (4) اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً
____________
(1) «ض»، «ب»: كلمة حق يراد بها الباطل.
(2) «ض»، «ب»: لا إمرة الا للّه.
(3) «ض»: و لا يغدر.
(4) «ض»، «ب»، «ح»: فى زمان قد اتخذ.
49
وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ الْحِيلَةِ مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْهَ الْحِيلَةِ وَ دُونَهُ مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ (1) بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ
(42) و من خطبة له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ (2) حَذَّاءَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ اصْطَبَّهَا (3) صَابُّهَا أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَإِنَّ كُلَّ (4) وَلَدٍ سَيُلْحَقُ بِأَبِيهِ (5) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ
أقول الحذاء السريعة و من الناس من يرويه جذاء بالجيم و الذال أى انقطع درها و خيرها
____________
(1) «م»، «ش»: فيدعها رأى العين.
(2) «م»، «ن»: قد ولّت جذاء بالجيم. «ر»: قد ولّت حذاء و يخط الرضى على حاشية اصله الحذاء بالحاء.
(3) «م»: اصطبها صاحبها.
(4) «م»: فان لكل ولد.
(5) في بعضها «بامّه».
50
(43) و من كلام له (عليه السلام)
و قد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام بعد إرساله جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية
إِنَّ اسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَ جَرِيرٌ عِنْدَهُمْ إِغْلَاقٌ لِلشَّامِ وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ الرَّأْيُ (1) عِنْدِي مَعَ الْأَنَاةِ فَأَرْوِدُوا وَ لَا أَكْرَهُ لَكُمُ الْإِعْدَادَ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ فَلَمْ أَرَ لِي (2) إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ [بِمَا جَاءَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله)] (3) إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ أَوْجَدَ لِلنَّاسِ مَقَالًا فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا
(44) و من كلام له (عليه السلام) لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية
و كان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين (عليه السلام) و أعتقهم فلما طالبه بالمال خاس به و هرب إلى الشام
____________
(1) «ض»، «ب»، «ن»: و الرأي مع الاناة.
(2) «ن»: فلم أر الا القتال. «ح»: فلم أر فيه الا القتال.
(3) ساقطة من «ب»، «ل»، «ش». «ن»: بما انزل على محمد. «ع»:
بما انزل اللّه على محمد (صلى الله عليه واله).
51
قَبَّحَ اللَّهُ مَصْقَلَةَ فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ (1) وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْكَتَهُ وَ لَا صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى بَكَّتَهُ وَ لَوْ أَقَامَ لَأَخَذْنَا مَيْسُورَهُ وَ انْتَظَرْنَا بِمَالِهِ وُفُورَهُ (2)
(45) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لَا مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ لَا مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ وَ لَا مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ الَّذِي لَا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ وَ لَا تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ وَ الدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا الْفَنَاءُ وَ لِأَهْلِهَا مِنْهَا الْجَلَاءُ وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ (3) وَ قَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ وَ الْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النَّاظِرِ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ لَا تَسْأَلُوا فِيهَا فَوْقَ الْكَفَافِ وَ لَا تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَلَاغِ
(46) و من كلام له (عليه السلام) عند عزمه على المسير إلى الشام
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ
____________
(1) «ب»: فعل السادات.
(2) «م»: و حاشية ف: بماله موفورة.
(3) «ض»: حلوة خضراء «ش»: حلوة خضراء قد عجلت.
52
الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ (1) وَ الْمَالِ [وَ الْوَلَدِ] (2) اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ لَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ لِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً وَ الْمُسْتَصْحَبَ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً
و ابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله (صلى الله عليه واله) و قد قفاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بأبلغ كلام و تممه بأحسن تمام من قوله و لا يجمعهما غيرك إلى آخر الفصل-
(47) و من كلام له (عليه السلام) في ذكر الكوفة
كَأَنِّي بِكِ يَا كُوفَةُ تُمَدِّينَ مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ تُعْرَكِينَ بِالنَّوَازِلِ وَ تُرْكَبِينَ بِالزَّلَازِلِ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ بِكِ جَبَّارٌ سُوءاً إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِشَاغِلٍ أَوْ رَمَاهُ بِقَاتِلٍ
(48) و من خطبة له (عليه السلام) عند المسير إلى الشام
الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ
____________
(1) «ب»: و سوء المنظر فى النفس.
(2) ساقطة من «ن»، «ف»، «ب»، «ش».
53
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الْإِنْعَامِ وَ لَا مُكَافَإِ الْإِفْضَالِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي وَ أَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا الْمِلْطَاطِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ (1) هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَةٍ مِنْكُمْ مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ دَجْلَةَ فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ وَ أَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ الْقُوَّةِ لَكُمْ
أقول يعني (عليه السلام) بالملطاط هاهنا السمت الذي أمرهم بلزومه و هو شاطئ الفرات و يقال ذلك أيضا لشاطئ البحر و أصله ما استوى من الأرض و يعني بالنطفة ماء الفرات و هو من غريب العبارات و عجيبها
(49) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ (2) خَفِيَّاتِ الْأَمُوُرِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلَامُ الظُّهُورِ وَ امْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ الْبَصِيرِ فَلَا عَيْنُ (3) مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْكِرُهُ وَ لَا قَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْهُ وَ قَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلَا شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَلَا اسْتِعْلَاؤُهُ بَاعَدَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ فِي الْمَكَانِ بِهِ لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ وَ لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُودِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَ الْجَاحِدُونَ لَهُ عُلُوّاً كَبِيراً
____________
(1) «ب»: و قد اردت ان قطع.
(2) «ن»، «ك»: فطن خفيات الامور.
(3) «ك»: و لا عين من لم يره.
54
(50) و من خطبة له (عليه السلام)
إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ وَ يَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا عَلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ الْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى الْمُرْتَادِينَ وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ (1) الْبَاطِلِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ (2) فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ يَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنى
(51) و من كلام له (عليه السلام) لما غلب أصحاب معاوية أصحابه (عليه السلام) على شريعة الفرات بصفين و منعوهم من الماء
قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَ تَأْخِيرِ مَحَلَّةٍ أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَ الْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ أَلَا وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ وَ عَمَسَ (3) عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ
____________
(1) «ب»: خلص من الباطل.
(2) «ب»: فيخرجان.
(3) «ع»، «ل»، «ش»: غمس عليهم.
55
(52) و من خطبة له (عليه السلام)
و قد تقدم مختارها برواية و نذكرها ههنا برواية أخرى لتغاير الروايتن
أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ (1) وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَدْبَرَتْ (2) حَذَّاءَ فَهِيَ تَحْفِزُ بِالْفَنَاءِ سُكَّانَهَا وَ تَحْدُو بِالْمَوْتِ جِيرَانَهَا وَ قَدْ أَمَرَّ مِنْهَا (3) مَا كَانَ حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ أَوْ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْمَقْلَةِ لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْيَانُ لَمْ يَنْقَعْ فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اللَّهِ الرَّحِيلَ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا الزَّوَالُ وَ لَا يَغْلِبَنَّكُمْ فِيهَا الْأَمَلُ وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ (4) فَوَاللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ الْعِجَالِ وَ دَعَوْتُمْ بِهَدِيلِ الْحَمَامِ وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِي الرُّهْبَانِ وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كُتُبُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ لَكَانَ قَلِيلًا فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ وَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِهِ وَ اللَّهِ لَوِ انْمَاثَتْ (5) قُلُوبُكُمُ انْمِيَاثاً وَ سَالَتْ عُيُونُكُمْ مِنْ رَغْبَةٍ إِلَيْهِ وَ رَهْبَةٍ (6) مِنْهُ دَماً ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي الدُّنْيَا مَا الدُّنْيَا بَاقِيَةٌ مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ [عَنْكُمْ] وَ لَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ أَنْعُمَهُ عَلَيْكُمُ الْعِظَامَ وَ هُدَاهُ إِيَّاكُمْ لِلْإِيمَانِ
____________
(1) «ب»: و اذنت بوداع.
(2) «ر»: الحذا بالحاء و الجيم.
(3) «ح»: قد امر فيها ما كان.
(4) «ض»، «ح»: عليكم فيها الامد.
(5) «ش»: و تاللّه لو انماثت.
(6) «ض»، «ح»، «ب»: او رهبة منه.
56
و منها في ذكر يوم النحر و صفة الأضحية
وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ (1) اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَيْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَ تَمَّتْ وَ لَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَى الْمَنْسَكِ
و المنسك هاهنا المذبح
(53) و من كلام له (عليه السلام) فى ذكر البيعة
فَتَدَاكُّوا عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ يَوْمَ (2) وِرْدِهَا قَدْ أَرْسَلَهَا رَاعِيهَا وَ خُلِعَتْ مَثَانِيهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ أَوْ بَعْضَهُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ لَدَيَّ وَ قَدْ قَلَّبْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَطْنَهُ وَ ظَهْرَهُ [حَتَّى مَنَعَنِي النَّوْمَ] (3) فَمَا وَجَدْتُنِي يَسَعُنِي إِلَّا قِتَالُهُمْ أَوِ الْجُحُودُ بِمَا جَاءَ بِهِ (4) مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله)- فَكَانَتْ مُعَالَجَةُ الْقِتَالِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْعِقَابِ وَ مَوْتَاتُ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مَوْتَاتِ الْآخِرَةِ
____________
(1) «ب»: و من كمال الاضحية.
(2) «م»، «ل»، «ش»: يوم ورودها.
(3) ساقطة من «ع»، «ك»: حتى فارقتنى النوم.
(4) «ب»، «ف»، «م»: بما جاءنى به محمد (صلى الله عليه واله).
57
(54) و من كلام له (عليه السلام) و قد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين
أَمَّا قَوْلُكُمْ أَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي دَخَلْتُ (1) إِلَى الْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ الْمَوْتُ إِلَيَّ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ شَكّاً فِي أَهْلِ الشَّامِ فَوَاللَّهِ مَا دَفَعْتُ الْحَرْبَ يَوْماً إِلَّا وَ أَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي وَ تَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِي وَ ذَلِكَ أَحَبُّ (2) إِلَيَّ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلَالِهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا
(55) و من كلام له (عليه السلام)
وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ أَبْنَاءَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ أَعْمَامَنَا مَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ (3) إِلَّا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً وَ مُضِيّاً عَلَى اللَّقَمِ وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ الْأَلَمِ وَ جِدّاً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي (4) صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا
____________
(1) «ب»: ادخلت الى الموت.
(2) «ش»: الى ضوئى احب الى. «ف»، «م»: فهو احب الى.
(3) «ن»: و لا يزيدنا ذلك.
(4) «ن»: يستقى صاحبه.
58
فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَهُ وَ مُتَبَوِّئاً أَوْطَانَهُ وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ وَ لَا اخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً وَ لَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً
(56) و من كلام له (عليه السلام) لأصحابه
أَمَّا إِنَّهُ (1) سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ أَلَا وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ وَ لَكُمْ نَجَاةٌ وَ أَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ
(57) و من كلام له (عليه السلام) كلم به الخوارج
أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ وَ لَا بَقِيَ مِنْكُمْ ابِرٌ أَ بَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّهِ وَ جِهَادِي
____________
(1) «م»: اما و انه.
59
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ لَ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ وَ ارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الْأَعْقَابِ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ أَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً
قوله (عليه السلام) و لا بقي منكم آبر يروى على ثلاثة أوجه أحدها أن يكون كما ذكرناه آبر بالراء من قولهم رجل آبر للذى يأبر النخل أي يصلحه و يروى آثر بالثاء بثلاث نقط يراد به الذي يأثر الحديث أى يرويه و يحكيه و هو أصح الوجوه عندي كأنه (عليه السلام) قال لا بقي منكم مخبر و يروى ابز بالزاي المعجمة و هو الواثب و الهالك أيضا يقال له آبز
(58) و قال (عليه السلام) لما عزم على حرب الخوارج
و قيل له إن القوم قد عبروا جسر النهروان مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَ اللَّهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَ لَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ
يعني بالنطفة ماء النهر و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيرا جما و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه
60
(59) و قال (عليه السلام) لما قتل الخوارج فقيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم
كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ قَرَارَاتِ النِّسَاءِ كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلَّابِينَ
(60) و قال (عليه السلام) فى الخوارج
لَا تَقْتُلُوا الْخَوَارِجَ (1) بَعْدِي فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَهُ كَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ
يعني معاوية و أصحابه
(61) و من كلام له (عليه السلام) لما خوف من الغيلة
وَ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي انْفَرَجَتْ عَنِّي وَ
____________
(1) «ح»: لا تقاتلوا الخوارج.
61
أَسْلَمَتْنِي فَحِينَئِذٍ لَا يَطِيشُ السَّهْمُ وَ لَا يَبْرَأُ الْكَلْمُ
(62) و من خطبة له (عليه السلام)
أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ لَا يُسْلَمُ مِنْهَا إِلَّا فِيهَا وَ لَا يُنْجَى بِشَيْءٍ كَانَ لَهَا ابْتُلِيَ النَّاسُ (1) بِهَا فِتْنَةً فَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وَ حُوسِبُوا عَلَيْهِ وَ مَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَ أَقَامُوا فِيهِ فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَيْءِ الظِّلِّ بَيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً (2) حَتَّى قَلَصَ وَ زَائِداً حَتَّى نَقَصَ
(63) و من خطبة له (عليه السلام)
وَاتَّقُوا اللَّهَ (3) عِبَادَ اللَّهِ وَ بَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَ ابْتَاعُوا مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ وَ تَرَحَّلُوا (4) فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ وَ اسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ وَ كُونُوا قَوْماً صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَارٍ فَاسْتَبْدَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ (5) لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ وَ إِنَّ غَايَةً تَنْقُصُهَا اللَّحْظَةُ وَ تَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِقَصْرِ الْمُدَّةِ وَ إِنَّ غَائِباً يَحْدُوهُ الْجَدِيدَانِ
____________
(1) «ب»: ابتلى الناس فيها.
(2) «م»: سائغا حتى قلص.
(3) «ض»، «ح»، «ل»:
فاتقوا اللّه.
(4) «م»: فترحلوا.
(5) «ش»: فان اللّه لم يخلقكم.
62
اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ وَ إِنَّ قَادِماً يَقْدَمُ بِالْفَوْزِ أَوِ الشِّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌّ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ (1) (فَتَزَوَّدُوا فِي الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ (2) غَداً (3)) فَاتَّقَى عَبْدٌ رَبَّهُ نَصَحَ نَفْسَهُ وَ قَدَّمَ (4) تَوْبَتَهُ وَ غَلَبَ شَهْوَتَهُ فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ وَ أَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ وَ الشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ بِهِ يُزَيِّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا وَ يُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا حَتَّى تَهْجُمَ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي (5) غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً وَ أَنْ تُؤَدِّيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى شِقْوَةٍ نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ نِعْمَةٌ وَ لَا تُقَصِّرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ غَايَةٌ وَ لَا تَحِلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَدَامَةٌ وَ لَا كَآبَةٌ
(64) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَسْبِقْ (6) لَهُ حَالٌ حَالًا فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً وَ يَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً كُلُّ مُسَمًّى بِالْوَحْدَةِ غَيْرُهُ قَلِيلٌ وَ كُلُّ عَزِيزٍ غَيْرُهُ ذَلِيلٌ وَ كُلُّ قَوِيٍّ غَيْرُهُ ضَعِيفٌ وَ كُلُّ مَالِكٍ غَيْرُهُ مَمْلُوكٌ وَ كُلُّ عَالِمٍ غَيْرُهُ مُتَعَلِّمٌ وَ كُلُّ قَادِرٍ غَيْرُهُ يَقْدِرُ وَ يَعْجِزُ وَ كُلُّ سَمِيعٍ غَيْرُهُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الْأَصْوَاتِ وَ يُصِمُّهُ كَبِيرُهَا وَ يَذْهَبُ عَنْهُ مَا بَعُدَ مِنْهَا
____________
(1) «ش»: بافضل العدة.
(2) «ش»: به نفوسكم.
(3) ساقطة من «ن»، «ف»، «ل».
(4) «ض»، «ح»، «ب»: قدم توبته.
(5) «ش»: على كل ذى غفلة.
(6) «ح»، «ب»، «ل»:
لم يسبق له حال حالا.
63
وَ كُلُّ بَصِيرٍ غَيْرُهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ الْأَلْوَانِ وَ لَطِيفِ الْأَجْسَامِ وَ كُلُّ ظَاهِرٍ (1) غَيْرُهُ غَيْرُ بَاطِنٌ وَ كُلُّ بَاطِنٍ غَيْرُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لَمْ يَخْلُقْ مَا خَلَقَهُ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَ لَا تَخَوُّفٍ مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ (2) وَ لَا اسْتِعَانَةٍ عَلَى نِدٍّ مُثَاوِرٍ وَ لَا شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ (3) وَ لَا ضِدٍّ مُنَافِرٍ وَ لَكِنْ خَلَائِقُ مَرْبُوبُونَ وَ عِبَادٌ دَاخِرُونَ لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَ فِيهَا كَائِنٌ وَ لَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ لَمْ يَؤُدْهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ وَ لَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ وَ لَا وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا خَلَقَ وَ لَا وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَ قَدَّرَ بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ وَ أَمْرٌ مُبْرَمٌ الْمَأْمُولُ مَعَ النِّقَمِ الْمَرْهُوبُ مَعَ النِّعَمِ (4)
(65) و من كلام له (عليه السلام) كان يقوله لأصحابه فى بعض أيام صفين
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ وَ اطْعَنُوا الشَّزْرَ وَ نَافِحُوا بِالظُّبَا وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ (5) بِعَيْنِ اللَّهِ وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَعَاوِدُوا الْكَرَّ
____________
(1) «ب»: و كل ظاهر غيره باطن.
(2) «م»: و لا تخويف من عواقب.
(3) «ب»: و لا شريك مكابر.
(4) «ب»: المرجو من النعم. «ك»، «ف»: مع النعم.
(5) «ك»: و انتم بعين اللّه.
64
وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً (1) سُجُحاً وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ (وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ)
(66) و من كلام له (عليه السلام) فى معنى الأنصار
قالوا لما انتهت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه واله) قال ما قالت الأنصار قالوا قالت منا أمير و منكم أمير قال (عليه السلام) فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ قَالُوا وَ مَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ (2) فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ (صلى الله عليه واله) فَقَالَ (عليه السلام) احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَ أَضَاعُوا الثَّمَرَةَ
____________
(1) «م»: مشيا سهلا. «ع»: سجحا عليكم بهذا السواد.
(2) «ح»، «ب»: و لو كانت الامامة فيهم.
65
(67) و من كلام له (عليه السلام) لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه و قتل
وَ قَدْ أَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَ لَوْ وَلَّيْتُهُ إِيَّاهَا لَمَا خَلَّى لَهُمُ الْعَرْصَةَ وَ لَا أَنْهَزَهُمُ الْفُرْصَةَ بِلَا ذَمٍّ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبِيباً وَ كَانَ لِي رَبِيباً
(68) و من كلام له (عليه السلام) في ذم أصحابه
كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ وَ الثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ اكُلَّمَا أَطَلَّ (1) عَلَيْكُمْ مَنْسَرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ أَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَابَهُ وَ انْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا وَ الضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا الذَّلِيلُ وَ اللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ وَ مَنْ رَمَي بِكُمْ فَقَدْ رَمَي بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ وَ إِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَ يُقِيمُ أَوَدَكُمْ وَ لَكِنِّي وَاللَّهِ (2) لَا أَرَى إِصْلَاحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي أَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ وَ أَتْعَسَ جُدُودَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ الْحَقَّ
____________
(1) «م»، «ر»: اظل عليكم.
(2) ساقطة من «ب».
66
كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ وَ لَا تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ
(69) و قال (عليه السلام) في سحرة اليوم الذي ضرب فيه
مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَ أَنَا جَالِسٌ فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَ اللَّدَدِ فَقَالَ ادْعُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً (1) لِى مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي
و يعني بالأود الاعوجاج و باللدد الخصام و هذا من أفصح الكلام
(70) و من كلام له (عليه السلام) في ذم أهل العراق
أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَ مَاتَ قَيِّمُهَا وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا
____________
(1) ساقطة من «ض»، «ح»، «ب».
67
أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً وَ لَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقاً وَ لَقَدْ (1) بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ (2) عَلِيٌّ يَكْذِبُ قَاتَلَكُمُ اللَّهُ فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ أَ عَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ (3) كَلَّا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهَا وَيْلُ أُمِّهِ (ويلمه) كَيْلًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ (4) وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
(71) و من خطبة له (عليه السلام) علم فيها الناس الصلاة على النبي (صلى الله عليه واله)
اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ دَاعِمَ الْمَسْمُوكَاتِ (5) وَ جَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ وَ الْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ وَ الدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ وَ الدَّامِغِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ وَ لَا وَاهٍ فِي عَزْمٍ وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً لِعَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ وَ أَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ وَ هُدِيَتْ بِهِ
____________
(1) «ب»: و لكنى بلغنى.
(2) «ع»، «ب»: تقولون: يكذب.
(3) «ح»: من صدق به.
(4) «ع»: لو كان لهم وعاء.
(5) «م»: و داعم الممسوكات.
68
الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ (وَ الْآثَامِ) (1) وَ أَقَامَ مُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ وَ نَيِّرَاتِ الْأَحْكَامِ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ بِالْحَقِّ وَ رَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً فِي ظِلِّكَ وَ اجْزِهِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ (2) عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَهُ وَ أَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ وَ اجْزِهِ مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ (3) ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ وَ خُطَّةٍ فَصْلٍ اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ قَرَارِ النِّعْمَةِ وَ مُنَى الشَّهَوَاتِ وَ أَهْوَاءِ اللَّذَّاتِ وَ رَخَاءِ الدَّعَةِ وَ مُنْتَهَى الطُّمَأْنِينَةِ وَ تُحَفِ الْكَرَامَةِ
(72) و من كلام له (عليه السلام) قاله لمروان بن الحكم بالبصرة
قَالُوا أُخِذَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَسِيراً يَوْمَ الْجَمَلِ فَاسْتَشْفَعَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَكَلَّمَاهُ فِيهِ فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَقَالا لَهُ يُبَايِعُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ (عليه السلام) أَ وَ لَمْ يُبَايِعْنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ لَا حَاجَةَ لِي فِي بَيْعَتِهِ إِنَّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ لَوْ بَايَعَنِي (4) بِيَدِهِ لَغَدَرَ بِسَبَّتِهِ أَمَا إِنَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ أَنْفَهُ
____________
(1) ساقطة من «ن»، «ع»، «ف». و فى «م»، «ك»، «ش»، «ل»: خوضات الفتن و الاثم و فى هامش «ل»: و الآثام.
(2) اللهم و اعل به على.
(3) «ض»، «ب»: و مرضى المقالة.
(4) «ب»: لو بايعنى بكفه.
69
وَ هُوَ أَبُو الْأَكْبُشِ الْأَرْبَعَةِ وَ سَتَلْقَى الْأُمَّةُ مِنْهُ وَ مِنْ وُلْدِهِ يَوْماً أَحْمَرَ (1)
(73) و من كلام له (عليه السلام) لما عزموا على بيعة عثمان
لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَحَقُّ (2) بِهَا مِنْ غَيْرِي وَ وَ اللَّهِ لَأُسَلِّمَنَّ مَا سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَوْرٌ إِلَّا عَلَيَّ خَاصَّةً الْتِمَاساً لِأَجْرِ ذَلِكَ وَ فَضْلِهِ وَ زُهْداً فِيمَا تَنَافَسْتُمُوهُ مِنْ زُخْرُفِهِ وَ زِبْرِجِهِ
(74) و من كلام له (عليه السلام) لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان
أَ وَ لَمْ يَنْهَ (3) بَنِي أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قَرْفِي أَ وَ مَا وَزَعَ الْجُهَّالَ سَابِقَتِي عَنْ تُهَمَتِي وَ لَمَا وَعَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ لِسَانِي أَنَا حَجِيجُ الْمَارِقِينَ وَ خَصِيمُ الْمُرْتَابِينَ (4) وَ عَلَى (5) كِتَابِ اللَّهِ تُعْرَضُ الْأَمْثَالُ وَ بِمَا فِي الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ
____________
(1) «م»، «ف»: موتا احمر.
(2) «ب»: احق الناس بها.
(3) «م»، «ف»، «ن»، «ل»: اولم ينه امية.
(4) «ح»: خصيم الناكثين المرتابين.
(5) «ش»:
المرتابين على كتاب اللّه.
70
(75) و من خطبة له (عليه السلام) في الحث على العمل الصالح
رَحِمَ اللَّهُ (1) عَبْدًا سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً اكْتَسَبَ مَذْخُوراً (2) وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ
(76) و من كلام له (عليه السلام)
إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) تَفْوِيقاً (وَ اللَّهِ لَئِنْ (3) بَقِيتُ لَهُمْ) لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ
و يروى التراب الوذمة و هو على القلب قوله (عليه السلام) ليفوقونني أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها و الوذام جمع وذمة و هي الحزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض
____________
(1) «ح»، «ض»، «ب»: رحم اللّه امرءا سمع.
(2) «ك»: و الصواب كسب مذخورا.
(3) ساقطة، من «ب».
71
(77) و من كلمات كان (عليه السلام) يدعو بها
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا وَأَيْتُ مِنْ نَفْسِي وَ لَمْ تَجِدْ لَهُ وَفَاءً عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ (بِلِسَانِي) (1) ثُمَّ خَالَفَهُ قَلْبِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رَمَزَاتِ الْأَلْحَاظِ وَ سَقَطَاتِ الْأَلْفَاظِ وَ شَهَوَاتِ الْجَنَانِ وَ هَفَوَاتِ اللِّسَانِ
(78) و من كلام له (عليه السلام)
قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج و قد قال له يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت ألا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال (عليه السلام) أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ تُخَوِّفُ السَّاعَةِ (2) الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ فَمَنْ صَدَّقَكَ (3) بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ وَ اسْتَغْنَى عَنِ الِاسْتِعَانَةِ (4) بِاللَّهِ فِي نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَ يَنْبَغِى فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ
____________
(1) ساقطة من «ن»، «م»، «ل»، «ش».
(2) «ض»، «ح»، «ب»: و تخوف من الساعة.
(3) «ب»: فمن صدق بهذا.
(4) «ب»: عن الاعانة بالله.
72
الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ أَمِنَ الضُّرَّ (ثم أقبل (عليه السلام) على الناس فقال (1)) أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ
(79) و من كلام له (عليه السلام) بعد فراغه من حرب الجمل في ذم النساء
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ (مِنْهُنَّ) (2) كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل».
(2) ساقطة من «ض»، «ب».
73
(80) و من كلام له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قِصَرُ الْأَمَلِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَ الْوَرَعُ (1) عِنْدَ الْمَحَارِمِ فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ وَ لَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَ كُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ
(81) و من كلام له (عليه السلام) في صفة الدنيا
مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا (2) عِقَابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَ مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ وَ مَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ
أقول و إذا تأمل المتأمل قوله (عليه السلام) و من أبصر بها بصرته وجد تحته من المعنى العجيب و الغرض البعيد ما لا تبلغ غايته و لا يدرك غوره و لا سيما إذا قرن إليه قوله و من أبصر إليها أعمته فإنه يجد الفرق بين أبصر بها و أبصر إليها واضحا نيرا و عجيبا باهرا
____________
(1) «ح»: و التورع عند المحارم. «ل»، «ش»: و الورع عن المحارم.
(2) «ف»: و حرامها عقاب.
74
(82) و من خطبة له (عليه السلام) و تسمى بالغراء
و هى من الخطب العجيبة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ وَ كَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ أَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ أُومِنُ بِهِ أَوَّلًا بَادِياً وَ أَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً وَ أَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً (1) وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ أَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ (وَ تَقْدِيمِ نُذُرِهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي (2)) ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ أَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ وَ أَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ أَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً وَ وَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَ دَارِ عِبْرَةٍ أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ يُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا 45 وَ اطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا وَ أَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا وَ أَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلَى ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَةِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ وَ كَذَلِكَ
____________
(1) «ن»: كافلا ناصرا. «م»: و اشهد أن لا اله الا اللّه و أن محمدا.
(2) ساقطة من «ن»، «ف».
75
الْخَلَفُ يَعْقِبُ السَّلَفِ لَا تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً وَ لَا يَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً يَحْتَذُونَ مِثَالًا وَ يَمْضُونَ أَرْسَالًا إِلَى غَايَةِ الِانْتِهَاءِ وَ صَيُّورِ الْفَنَاءِ حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ أَزِفَ النُّشُورُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ (1) وَ أَوْكَارِ الطُّيُورِ وَ أَوْجِرَةِ السِّبَاعِ وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِكِ (2) سِرَاعاً إِلَى أَمْرِهِ مُهْطِعِينَ إِلَى مَعَادِهِ رَعِيلًا صُمُوتاً قِيَاماً صُفُوفاً يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الِاسْتِكَانَةِ وَ ضَرَعُ الِاسْتِسْلَامِ وَ الذِّلَّةِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ وَ انْقَطَعَ الْأَمَلُ وَ هَوَتِ الْأَفْئِدَةُ كَاظِمَةً وَ خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً وَ أَلْجَمَ الْعَرَقُ وَ عَظُمَ الشَّفَقُ وَ أُرْعِدَتِ الْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ وَ نَكَالِ الْعِقَابِ وَ نَوَالِ الثَّوَابِ عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً قَدْ أُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَ هُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ وَ عُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَ كُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِيَادِ (3) وَ رَوِيَّةِ الِارْتِيَادِ وَ أَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ وَ مُضْطَرَبِ الْمَهَلِ فَيَا لَهَا أَمْثَالًا صَائِبَةً وَ مَوَاعِظَ شَافِيَةً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زَاكِيَةً وَ أَسْمَاعاً وَاعِيَةً وَ آرَاءً عَازِمَةً وَ أَلْبَاباً حَازِمَةً فَاتَّقُوا اللَّهَ (4) تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ
____________
(1) «ن»: أخرجهم ملائكتهم من ضرائح القبور.
(2) «ن»: مطارح الهلاك.
(3) «ك»: و روي بمضمار الجياد.
(4) «ب»: فاتقوا تقية.
76
فَخَشَعَ وَ اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ أَيْقَنَ فَأَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ (فَحَذِرَ وَ زُجِرَ) (1) فَازْدَجَرَ وَ أَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ (2) وَ اقْتَدَى فَاحْتَذَى وَ أُرِيَ فَرَأَى فَأَسْرَعَ طَالِباً وَ نَجَا هَارِباً فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَابَ سَرِيرَةً وَ عَمَرَ مَعَاداً وَ اسْتَظْهَرَ زَاداً لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جَهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ
منها
جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا وَ أَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا وَ أَشْلَاءً جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا مُلَائِمَةً لِأَحْنَائِهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا (3) وَ قُلُوبٍ رَائِدَةٍ لِأَرْزَاقِهَا فِي مُجَلِّلَاتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ (4) وَ قَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ وَ خَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلَاقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خِنَاقِهِمْ أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الْأَوَانِ فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ (5) وَ أَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا
____________
(1) ساقطة من «ن»، «م»، «ف»، «ل»، «ش».
(2) «ب»: و رجع فتاب.
(3) «ك»: و روى بارماقها.
(4) حاشية «م»: حواجز بليته. «ك»: و روى جوائز عافيته.
(5) «ك»: و روى جوانى الهرم، «ش».
77
نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ وَ أُزُوفِ الِانْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ أَلَمِ الْمَضَضِ وَ غُصَصِ الْجَرَضِ وَ تَلَفُّتِ الِاسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا أَ وَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ (1) وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا وَ كَأَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ (2) وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ وَ أَهَاوِيلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ أَهْوَالِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ (عِبَادَ اللَّهِ) (3) تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ وَ أَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ أَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ وَ أَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ وَ ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ وَ أَوْجَفَ (4) الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ (5) وَ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ وَ سَلَكَ أَقْصَدَ الْمَسَالِكِ إِلَى
____________
(1) «ك»: و روى قدهم. ل: و تركبون قذتهم.
(2) «م»، «ض»، «ح»، «ش»: و مزالق دحضه.
(3) ساقطة من «ن»، «ف»، «ل»، «م»، «ش».
(4) «ب»: و ارجف الذكر.
(5) «ب»: و قدم الخوف لا بانه.
78
النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلَاتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْأُمُورِ ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى وَ رَاحَةِ النُّعْمَى فِي أَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ يَوْمِهِ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ (1) وَ أَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ (2) فِي يَوْمِهِ غَدَهُ وَ نَظَرَ (3) قُدْمًا أَمَامَهُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَ نَوَالًا وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ (4) خَفِيّاً وَ نَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً فَأَضَلَّ وَ أَرْدَى وَ وَعَدَ فَمَنَّى وَ زَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ وَ هَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ وَ اسْتَغْلَقَ رَهِينَتَهُ أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ وَ اسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَ حَذَّرَ مَا أمَنَ
منها في صفة خلق الإنسان
أَمْ هَذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَ شُغُفِ الْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقاً وَ عَلَقَةً مُحَاقًا وَ جَنِيناً وَ رَاضِعاً وَ وَلِيداً وَ يَافِعاً ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً وَ لِسَاناً لَافِظاً (وَ بَصَراً لَاحِظاً) (5) لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِراً حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وَ خَبَطَ سَادِراً
____________
(1) «ح»: و بادر عن وجل.
(2) «ب»: و رقب فى يومه.
(3) «ح»: و ربما نظر.
(4) «ك»: انفذ فى القلوب.
(5) ساقطة من «ب».
79
مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ أَرَبِهِ لَا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَ لَا يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً (1) لَمْ يُفِدْ عِوَضاً وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِراً وَ بَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ وَ طَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً وَ لَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِيَةٍ (2) وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ (3) وَ أَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً وَ جُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرِدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ وَ رَجَعَ (4) الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ وَ عَثْرَةِ الِامْتِحَانِ وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيمِ وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ (وَ سَوْرَاتُ (5) الزَّفِيرِ) لَا فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَ لَا دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لَا قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَ لَا مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لَا سِنَةٌ مُسْلِيَةٌ بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ (6) عِبَادَ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ (7) عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ أُنْظِرُوا فَلَهُوا وَ سَلِمُوا فَنَسُوا أُمْهِلُوا طَوِيلًا وَ مُنِحُوا (8) جَمِيلًا وَ حُذِّرُوا أَلِيماً وَ وُعِدُوا
____________
(1) «ش»: فى هفوته اسيرا.
(2) «ح»، حاشية «ن»: و سكرة ملهثة.
(3) «ك»: و يروى و غمرة كاربة.
(4) «ن»: و رجع المفجع. «ر»: و رجع من باب التفعيل.
(5) ساقطة من «ش».
(6) «ب»: إنا للّه عائذون. «ش»: إنا للّه و إنا اليه راجعون إنا باللّه عائذون.
(7) «ف»،: عباد اللّه الذين.
(8) «م»: و امهلوا جميلا.
80
جَسِيماً احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ أُولِي الْأَبْصَارِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ أَمْ لَا فَأَنّى تُؤْفَكُونَ* أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ أَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّراً عَلَى خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ (1) وَ رَاحَةِ الْأَجْسَادِ (وَ بَاحَةِ الِاحْتِشَادِ) (2) وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ أُنُفِ الْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَةِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ
و في الخبر أنه (عليه السلام) لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود و بكت العيون و رجفت القلوب و من الناس من يسمي هذه الخطبة الغراء
(83) و من كلام له (عليه السلام) في ذكر عمرو بن العاص
عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ يَزْعُمُ لِأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً وَ أَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ أُعَافِسُ وَ أُمَارِسُ لَقَدْ قَالَ بَاطِلًا وَ نَطَقَ آثِماً أَمَا وَ شَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ- إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ وَ يَعِدُ فَيُخْلِفُ وَ يَسْأَلُ فَيُلْحِفُ وَ يُسْأَلُ فَيَبْخَلُ وَ يَخُونُ الْعَهْدَ وَ يَقْطَعُ الْإِلَّ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَرْبِ فَأَيُّ زَاجِرٍ
____________
(1) «ك»: و روى فى فينة الارتياد.
(2) ساقطة من «ن»، «م»، «ف»، «ل»، «ش».
81
وَ آمِرٍ هُوَ مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ مَآخِذَهَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ أَكْبَرُ مَكِيدَتِهِ أَنْ يَمْنَحَ الْقَوْمَ سَبَّتَهُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنَ اللَّعِبِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ نِسْيَانُ الْآخِرَةِ إِنَّهُ لَمْ يُبَايِعْ مُعَاوِيَةَ حَتَّى شَرَطَ لَهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ أَتِيَّةً وَ يَرْضَخَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الدِّينِ رَضِيخَةً
(84) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ لَا غَايَةَ لَهُ لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ وَ لَا تَعْقِدُ الْقُلُوبُ (1) مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ وَ لَا تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَ التَّبْعِيضُ وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَ الْقُلُوبُ
منها
فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ النَّوَافِعِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْآيِ السَّوَاطِعِ وَ ازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ وَ انْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَ الْمَوَاعِظِ فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ (2) وَ انْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلَائِقُ الْأُمْنِيَّةِ وَ دَهَمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ وَ السِّيَاقَةُ إِلَى الْوِرْدِ الْمَوْرُودِ وَ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا وَ شَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا
____________
(1) «ب»: و لا تقعد القلوب.
(2) «ب»: فى مخاليب المنية.
82
منها في صفة الجنة
دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلَاتٌ وَ مَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ لَا يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا وَ لَا يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لَا يَهْرَمُ خَالِدُهَا وَ لَا يَبْأَسُ سَاكِنُهَا
(85) و من خطبة له (عليه السلام)
قَدْ عَلِمَ السَّرَائِرَ وَ خَبَرَ الضَّمَائِرَ لَهُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ الْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُ مِنْكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ قَبْلَ إِرْهَاقِ أَجَلِهِ وَ فِي فَرَاغِهِ قَبْلَ أَوَانِ شُغْلِهِ وَ فِي مُتَنَفَّسِهِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ وَ لْيُمَهِّدْ لِنَفْسِهِ وَ قَدَمِهِ وَ لْيَتَزَوَّدْ مِنْ دَارِ ظَعْنِهِ لِدَارِ إِقَامَتِهِ فَاللَّهَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ (1) فِيمَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ وَ اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى وَ لَمْ يَدَعْكُمْ فِي جَهَالَةٍ وَ لَا عَمًى قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ وَ عَلِمَ أَعْمَالَكُمْ وَ كَتَبَ آجَالَكُمْ وَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْكِتَابَ تِبْياناً (لِكُلِّ شَيْءٍ (2)) وَ عَمَّرَ فِيكُمْ نَبِيَّهُ أَزْمَاناً حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ وَ لَكُمْ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ (3) دِينَهُ الَّذِي رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ أَنْهَى إِلَيْكُمْ عَلَى لِسَانِهِ مَحَابَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَ مَكَارِهَهُ وَ نَوَاهِيَهُ وَ أَوَامِرَهُ
____________
(1) «ن»، «ف»: فاللّه اللّه عباد اللّه ايها الناس. «م»: فاللّه اللّه عباد اللّه فيما استحفظكم.
(2) ساقطة من «ف»، «ن»، «م»، «ل»، «ش».
(3) «ش»: من كتابه الذى.
83
فَأَلْقَى إِلَيْكُمُ (1) الْمَعْذِرَةَ وَ اتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَ قَدَّمَ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ وَ أَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ وَ اصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ الْأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا الْغَفْلَةُ وَ التَّشَاغُلُ عَنِ الْمَوْعِظَةِ وَ لَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتَذْهَبَ بِكُمُ الرُّخَصُ (2) مَذَاهِبَ الظَّلَمَةِ وَ لَا تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ الْإِدْهَانُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ (3) عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ وَ إِنَّ أَغَشَّهُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاهُمْ لِرَبِّهِ وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ الشَّقِيُّ مَنِ انْخَدَعَ لِهَوَاهُ (وَ غُرُورِهِ (4)) وَ اعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْهَوَى مَنْسَاةٌ لِلْإِيمَانِ وَ مَحْضَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ الصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ وَ الْكَاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْوَاةٍ وَ مَهَانَةٍ وَ لَا تَحَاسَدُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَ لَا تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ وَ يُنْسِي الذِّكْرَ فَأَكْذِبُوا الْأَمَلَ فَإِنَّهُ غُرُورٌ وَ صَاحِبُهُ مَغْرُورٌ
____________
(1) «ح»: و القى اليكم.
(2) «ب»: فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب.
(3) «ب»: على المصيبة.
(4) ساقطة من «ب».
84
(86) و من خطبة له (عليه السلام)
عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ عَبْداً (1) أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وَ تَجَلْبَبَ الْخَوْفَ فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَ أَعَدَّ الْقِرَى لِيَوْمِهِ النَّازِلِ بِهِ فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ وَ هَوَّنَ الشَّدِيدَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ وَ ذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ وَ ارْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ فَشَرِبَ نَهَلًا وَ سَلَكَ سَبِيلًا جَدَداً قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ الشَّهَوَاتِ وَ تَخَلَّى مِنَ الْهُمُومِ (2) إِلَّا هَمّاً وَاحِداً انْفَرَدَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى وَ مُشَارَكَةِ أَهْلِ الْهَوَى وَ صَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أَبْوَابِ الْهُدَى وَ مَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى قَدْ أَبْصَرَ طَرِيقَهُ وَ سَلَكَ سَبِيلَهُ وَ عَرَفَ مَنَارَهُ وَ قَطَعَ غِمَارَهُ وَ اسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا وَ مِنَ الْحِبَالِ بِأَمْتَنِهَا فَهُوَ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِي أَرْفَعِ الْأُمُورِ مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْهِ وَ تَصْيِيرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلِهِ مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ كَشَّافُ عَشَوَاتٍ مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ يَقُولُ فَيُفْهِمُ وَ يَسْكُتُ فَيَسْلَمُ قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وَ أَوْتَادِ أَرْضِهِ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ فَكَانَ أَوَّلُ عَدْلِهِ نَفْيَ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ يَصِفُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا وَ لَا مَظِنَّةً إِلَّا قَصَدَهَا قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ فَهُوَ قَائِدُهُ وَ إِمَامُهُ
____________
(1) «ر»: و بخط الرضى عبد.
(2) «ح»: عن الهموم.
85
يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ وَ يَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَ أَضَالِيلَ مِنْ ضُلَّالٍ وَ نَصَبَ لِلنَّاسِ (1) أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَ قَوْلٍ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ وَ عَطَفَ الْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ يُؤَمِّنُ (النَّاسَ (2)) مِنَ الْعَظَائِمِ وَ يُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ يَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ فِيهَا وَقَعَ وَ يَقُولُ أَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وَ بَيْنَهَا اضْطَجَعَ فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ وَ الْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لَا يَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ وَ لَا بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ وَ ذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (3) وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ وَ الْأَعْلَامُ قَائِمَةٌ وَ الْآيَاتُ وَاضِحَةٌ وَ الْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ كَيْفَ تَعْمَهُونَ وَ بَيْنَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ وَ هُمْ أَزِمَّةُ الْحَقِّ (وَ أَعْلَامُ الدِّينِ (4)) وَ أَلْسِنَةُ الصِّدْقِ فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ وَ رِدُوهُمْ وُرُودَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوهَا عَنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ (صلى الله عليه واله) و سلم إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ وَ يَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِبَالٍ فَلَا تَقُولُوا بِمَا لَا تَعْرِفُونَ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ وَ اعْذِرُوا مَنْ لَا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ أَنَا هُوَ أَ لَمْ أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ الْأَكْبَرِ وَ أَتْرُكْ فِيكُمُ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ وَ رَكَزْتُ (5) فِيكُمْ رَايَةَ الْإِيمَانِ وَ وَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَلْبَسْتُكُمُ الْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِي وَ فَرَشْتُكُمُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِي وَ فِعْلِي
____________
(1) «ب»: للناس شراكا.
(2) ساقطة من «ن»، «م»، «ف»، «ل»، «ش».
(3) «ش»:
و اين.
(4) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(5) «ح»: قد ركزت.
86
وَ أَرَيْتُكُمْ كَرَائِمَ الْأَخْلَاقِ مِنْ نَفْسِي فَلَا تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْيَ فِيمَا لَا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ وَ لَا يَتَغَلْغَلُ (1) إِلَيْهِ الفكر
و منها
حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا وَ لَا يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَوْطُهَا وَ لَا سَيْفُهَا وَ كَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِكَ بَلْ هِيَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَةً ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا جُمْلَةً
(87) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَقْصِمْ (2) جَبَّارِي دَهْرٍ قَطُّ إِلَّا بَعْدَ تَمْهِيلٍ وَ رَخَاءٍ وَ لَمْ يَجْبُرْ عَظْمَ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَتْبٍ وَ مَا اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ (3) مُعْتَبَرٌ وَ مَا كُلُّ ذِي قَلْبٍ بِلَبِيبٍ وَ لَا كُلُّ ذِي سَمْعٍ بِسَمِيعٍ وَ لَا كُلُّ ذِى (4) نَاظِرٍ بِبَصِيرٍ فَيَا عَجَباً وَ مَا لِيَ لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَاءِ هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا لَا يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ وَ لَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ وَ لَا يُؤْمِنُونَ بِغَيْبٍ
____________
(1) «ب»: و لا تتغلل. «ح»، «ش» و لا تتغلغل.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: فان اللّه لم يقصم.
(3) «م»: من خصب معتبر.
(4) «ب»: و لا كل ناظر.
87
وَ لَا يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلَاتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ تَعْوِيلُهُمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ (1) عَلَى آرَائِهِمْ كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى ثِقَاتٍ (2) وَ أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ
(88) و من خطبة له (عليه السلام)
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ اعْتِرَامٍ (3) مِنَ الْفِتَنِ وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ وَ الدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وَ إِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا وَ اغْوِرَارٍ (4) مِنْ مَائِهَا قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدَى (5) وَ ظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لِأَهْلِهَا عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ وَ عَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ وَ لَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَ لَا بِهِمُ الْعُهُودُ وَ لَا خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ (6) وَ مَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمِ
____________
(1) «ح»، «ب»: و تعويلهم فى المهمات.
(2) «ك» و حاشية «م»: بعرى و بثقات. حاشية «ن»: بعرى موثقات.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: اعتزام. «ك»: و اغترام و روى و اعتراض.
(4) «ف»: عور من مائها و فى حاشية «ن»، «ح»: اعورار من مائها.
(5) «ض»، «ح»، «ب»: منار الهدى.
(6) «ش»: الأحقاب و الدهور.
88
كُنْتُمْ فِي أَصْلَابِهِمْ بِبَعِيدٍ وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعَهُمُ (1) الرَّسُولُ شَيْئاً إِلَّا وَ هَا أَنَا ذَا الْيَوْمَ مُسْمِعُكُمُوهُ وَ مَا أَسْمَاعُكُمُ الْيَوْمَ بِدُونِ أَسْمَاعِهِمْ بِالْأَمْسِ وَ لَا شُقَّتْ (2) لَهُمُ الْأَبْصَارُ وَ لَا جُعِلَتْ لَهُمُ الْأَفْئِدَةُ فِي ذَلِكَ الْأَوَانِ (3) إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيتُمْ مِثْلَهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ وَ وَ اللَّهِ مَا بُصَرْتُمْ بَعْدَهُمْ شَيْئاً جَهِلُوهُ وَ لَا أُصْفِيتُمْ بِهِ وَ حُرِمُوهُ وَ لَقَدْ نَزَلَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ جَائِلًا خِطَامُهَا (4) رِخْواً بِطَانُهَا فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ
(89) و من خطبة له (عليه السلام)
(الْحَمْدُ لِلَّهِ (5)) الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً إِذْ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ أَرْتَاجٍ وَ لَا لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ سَاجٍ وَ لَا جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ وَ لَا فَجٍّ ذُو اعْوِجَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ ذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ وَارِثُهُ وَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ دَائِبَانِ (6) فِي مَرْضَاتِهِ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ قَسَمَ أَرْزَاقَهُمْ وَ أَحْصَى آثَارَهُمْ وَ أَعْمَالَهُمْ وَ عَدَدَ أَنْفَاسِهِمْ (7) وَ خَائِنَةَ أَعْيُنِهِمْ
____________
(1) «ح»، «ل»، «ش». هامش «م»: ما أسمعكم الرسول.
(2) «ش»: و ما شقت.
(3) «ح»: فى ذلك الزمان.
(4) «ك»: حائلا خطامها.
(5) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش».
(6) «م»، «ش»: دائبين. «ك»: و روى دائبين.
(7) «ح»: و عدد انفسهم.
89
وَ مَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ مِنَ الضَّمِيرِ وَ مُسْتَقَرَّهُمْ وَ مُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الظُّهُورِ إِلَى أَنْ تَتَنَاهَى بِهِمُ الْغَايَاتُ هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ اتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ وَ مُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ وَ مُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ وَ غَالِبُ مَنْ عَادَاهُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ مَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ وَ مَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ عِبَادَ اللَّهِ زِنُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوزَنُوا وَ حَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبُوا وَ تَنَفَّسُوا قَبْلَ ضِيقِ الْخِنَاقِ وَ انْقَادُوا قَبْلَ عُنْفِ السِّيَاقِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَاعِظٌ وَ زَاجِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا زَاجِرٌ وَ لَا وَاعِظٌ (1)
(90) و من خطبة له (عليه السلام) تعرف بخطبة الأشباح
و هي من جلائل خطبه و كان سائل سأله أن يصف الله له حتى كأنه يراه عيانا فغضب لذلك
رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) أَنَّهُ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لَنَا رَبَّنَا لِنَزْدَادَ لَهُ حُبّاً وَ بِهِ مَعْرِفَةً فَغَضِبَ
____________
(1) «ح»: لا زاجر و لا واعظ. ش: من غيرها واعظ و لا زاجر.
90
(عليه السلام) وَ نَادَى الصَّلَوةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ (وَ الْجُمُودُ) (1) وَ لَا يُكْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَ الْجُودُ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ وَ كُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ وَ هُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وَ عَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَ الْقِسَمِ عِيَالُهُ الْخَلَائِقُ (2) ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ وَ قَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ وَ الطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ وَ لَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ (3) قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لهُ (4) بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ وَ الرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ (5) وَ لَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ وَ ضَحِكَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَ الْعِقْيَانِ وَ نُثَارَةِ الدُّرِّ وَ حَصِيدِ الْمَرْجَانِ مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جُودِهِ وَ لَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الْإِنْعَامِ مَا لَا تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الْأَنَامِ لِأَنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَغِيضُهُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ وَ لَا يُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش»، «ك»: لا يعره المنع.
(2) «ب»: عياله الخلق.
(3) «ك»: ليس له قبل.
(4) «ح»: لم يكن له بعد.
(5) «ن»، «م»، «ف»، «ش»، فتختلف منه الحال.
91
وَ اسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ مَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ وَ لَا فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَثَرُهُ فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْتَهَى حَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ الْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الْمَحْجُوبِ فَمَدَحَ اللَّهُ اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً وَ سَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً فَاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ (1) أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ (2) إِلَيْهِ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَالَ عِلْمَ ذَاتِهِ (3) رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الِاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ وَ لَا تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِه الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلَهُ وَ لَا مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ (4) كَانَ قَبْلَهُ وَ أَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ (5) قُوَّتِهِ
____________
(1) «م»، «ح»، «ل»، «ش»: من خطر الوساوس.
(2) «ك»: و يروى و تواهقت القلوب.
(3) «ر»: و يروى لتنال علم ذلك.
(4) «ض»، «ب»: من خالق معهود.
(5) «ر»، حاشية «م»: بمسك قوته. «ب»: بمساك قدرته.
92
مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَ ظَهَرَتْ فِى الْبَدَائِعِ (1) الَّتِي أَحْدَثَهَا آثَارُ صَنْعَتِهِ وَ أَعْلَامُ حِكْمَتِهِ فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَ دَلِيلًا عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ وَ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ وَ أَشْهَدُ (2) أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ وَ تَلَاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ لَمْ يَعْقِدْ (3) غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبُهُ الْيَقِينَ بِأَنَّهُ لَا نِدَّ لَكَ وَ كَأَنَّهُ (4) لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّأَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ (5) إِذْ يَقُولُونَ تَاللّهِ إِنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ وَ جَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ (6) عُقُولِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ (7) مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ وَ الْعَادِلُ (8) بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ وَ أَنَّكَ (9) أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا مَحْدُوداً مُصَرَّفاً (10)
منها
قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَأَحْكَمَ تَقْدِيرَهُ وَ دَبَّرَهُ فَأَلْطَفَ تَدْبِيرَهُ (11) وَ وَجَّهَهُ
____________
(1) «ح»: فظهرت فى البدائع.
(2) «ش»: فاشهد.
(3) «ر»: روى ما يعقده غيب.
(4) «ش»: فكانه.
(5) «ح»: عن المتبوعين.
(6) «ك»: بقرائح قلوبهم.
(7) «ش»: فاشهد.
(8) «ش»: و العادل كافر.
(9) «ش»: فانك انت اللّه.
(10) «ض»، «ب»: فتكون محدودا مصرّفا.
(11) «ب»: فالطف تقديره و دبّرها فاحكم تدبيره.
93
لِوِجْهَتِهِ فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِهِ وَ لَمْ يَقْصُرْ دُونَ الِانْتِهَاءِ إِلَى غَايَتِهِ وَ لَمْ يَسْتَصْعِبْ إِذْ أُمِرَ بِالْمُضِيِّ عَلَى إِرَادَتِهِ وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا صَدَرَتِ الْأُمُورُ عَنْ مَشِيَّتِهِ الْمُنْشِئُ أَصْنَافَ الْأَشْيَاءِ بِلَا رَوِيَّةِ فِكْرٍ آلَ إِلَيْهَا وَ لَا قَرِيحَةِ غَرِيزَةٍ أَضْمَرَ عَلَيْهَا وَ لَا تَجْرِبَةٍ أَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ وَ لَا شَرِيكٍ أَعَانَهُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الْأُمُورِ فَتَمَّ خَلْقُهُ بِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ وَ أَجَابَ إِلَى دَعْوَتِهِ لَمْ يَعْتَرِضْ (1) دُونَهُ رَيْثُ الْمُبْطِئِ وَ لَا أَنَاةُ الْمُتَلَكِّئِ فَأَقَامَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوَدَهَا وَ نَهَجَ حُدُودَهَا وَ لَاءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَيْنَ مُتَضَادِّهَا وَ وَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا وَ فَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ وَ الْأَقْدَارِ وَ الْغَرَائِزِ وَ الْهَيْئَاتِ بَدَايَا (2) خَلَائِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا وَ فَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وَ ابْتَدَعَهَا
و منها في صفة السماء
وَ نَظَمَ (3) بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا وَ لَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا وَ وَشَّجَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ أَزْوَاجِهَا وَ ذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِأَمْرِهِ وَ الصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا وَ نَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ (4) فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا وَ فَتَقَ بَعْدَ الِارْتِتَاقِ صَوَامِتَ أَبْوَابِهَا وَ أَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا وَ أَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ (5) وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا وَ
____________
(1) «ب»: و لم يتعرض.
(2) «ك»: و الرواية الصحيحة برأ خلائق.
(3) «ع»: فنظم بلا تعليق.
(4) «ش»: دخان مبين.
(5) «ف»، «ع»: في خرق الهوا رائدة. «م»، «ل»: بائدة.
94
قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا وَ أَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا وَ قَدَّرَ (1) مسَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لِيُمَيَّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا وَ لِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا وَ نَاطَ بِهَا زِينَتَهَا مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا وَ مَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا وَ رَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا وَ أَجْرَاهَا عَلَى إِذْلَالِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِيرِ سَائِرِهَا وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا
و منها في صفة الملائكة
ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ (2) وَ مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ (3) أَجْوَائِهَا وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ وَ سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْأَسْمَاعُ (4) سُبُحَاتُ نُورٍ تَرْدَعُ الْأَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا أَنْشَأَهُمْ (5) عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ أَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ أُولِي أَجْنِحَةٍ تُسَبِّحُ جَلَالَ عِزَّتِهِ (6) لَا يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ (7) وَ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئاً (8) مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: و قدر سيرهما.
(2) «ش»: من ملائكته ملأبهم.
(3) «ل»، «ش»: اجوابها. «ك»: و روى اجوابها.
(4) «م»: تسل منه الأسماع.
(5) «ح»، «ب»، «ض»: و انشأهم.
(6) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: اجلال عزته. حاشية «م»: بحار عزته.
(7) «ع»، «ب»: من صنعته.
(8) «ب»: شيئا مما انفرد به.
95
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ جَعَلَهُمُ (1) فِيمَا هُنَالِكَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ وَ حَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِينَ وَدَائِعَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ عَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ وَ أَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ الْمَعُونَةِ وَ أَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ وَ فَتَحَ لَهُمْ أَبْوَاباً ذُلُلًا إِلَى تَمَاجِيدِهِ وَ نَصَبَ لَهُمْ مَنَاراً وَاضِحَةً عَلَى أَعْلَامِ تَوْحِيدِهِ لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُوصِرَاتُ الْآثَامِ وَ لَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ لَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا (2) عَزِيمَةَ إِيمَانِهِمْ وَ لَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقِينِهِمْ وَ لَا قَدَحَتْ قَادِحَةُ الْإِحَنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ لَا سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَا لَاقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِمْ وَ سَكَنَ مِنْ عَظَمَتِهِ وَ هَيْبَةِ جَلَالَتِهِ (3) فِي أَثْنَاءِ صُدُورِهِمْ وَ لَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ (4) بِرَيْنِهَا عَلَى فِكْرِهِمْ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ وَ فِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ وَ فِي قَتُرَةِ الظَّلَامِ الْأَيْهَمِ (5) وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ (6) خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ وَ تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ أَشْغَالُ عِبَادَتِهِ وَ وَسَّلَتْ (7) حَقَائِقُ الْإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَطَعَهُمُ الْإِيقَانُ بِهِ إِلَى الْوَلَهِ إِلَيْهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا
____________
(1) «ح»: جعلهم اللّه فيما هنالك.
(2) «ك»، «ل»: بنوازغها.
(3) «ض»، «ح»، «ل»، «ش»: و هيبة جلاله.
(4) «ك»، «ر»: و تفترع بريبها.
(5) «ر»: فترة الظلام الايهم.
(6) «ب»: من خرقت.
(7) «ح»، «ض»، «ب»: و وصلت بالصاد.
96
عِنْدَهُ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ قَدْ ذَاقُوا حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِهِ وَ شَرِبُوا بِالْكَأْسِ الرَّوِيَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَ تَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهِمْ وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ (1) فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ وَ لَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ وَ لَا أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْ وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجَابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ وَ لَا تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ الْإِجْلَالِ نَصِيباً فِي تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهِمْ وَ لَمْ تَجْرِ الْفَتَرَاتُ فِيهِمْ عَلَى طُولِ دُءُوبِهِمْ وَ لَمْ تَغِضْ رَغَبَاتُهُمْ فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ أَسَلَاتُ أَلْسِنَتِهِمْ وَ لَا مَلَكَتْهُمُ (2) الْأَشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤَارِ إِلَيْهِ أَصْوَاتُهُمْ وَ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ (3) الطَّاعَةِ مَنَاكِبُهُمْ وَ لَمْ يَثْنُوا إِلَى رَاحَةِ التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِهِ رِقَابَهُمْ وَ لَا تَعْدُو عَلَى عَزِيمَةِ جِدِّهِمْ بَلَادَةُ الْغَفَلَاتِ وَ لَا تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ (4) ذَخِيرَةً لِيَوْمِ فَاقَتِهِمْ وَ يَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهِمْ لَا يَقْطَعُونَ أَمَدَ غَايَةِ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَرْجِعُ بِهِمُ الِاسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِهِ إِلَّا إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ لَمْ تَنْقَطِعْ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ فَيَنُوا فِي جِدِّهِمْ وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْأَطْمَاعُ فَيُؤْثِرُوا وَشِيكَ السَّعْيِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ (5) وَ لَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ وَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبِّهِمْ بِاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ
____________
(1) «ب»: مشيجة خيفته.
(2) «ر»: و لا ملكتهم الاغفال.
(3) «ك»: و روى مقادم بالدال.
(4) «م»: ذى العرش لهم ذخيرة.
(5) «ر»: على الاجتهاد.
97
التَّقَاطُعِ وَ لَا تَوَلَّاهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ (1) وَ لَا شَعَّبَتْهُمْ (2) مَصَارِفُ الرَّيْبِ وَ لَا اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ (3) فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَانٍ لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَيْغٌ وَ لَا عُدُولٌ وَ لَا وَنًى وَ لَا فُتُورٌ وَ لَيْسَ فِي أَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً وَ تَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً
و منها في صفة الأرض و دحوها على الماء
كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِهَا وَ تَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ (4) الْمُتَلَاطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا وَ سَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا وَ ذَلَّ مُسْتَخْذِياً إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ سَاجِياً مَقْهُوراً وَ فِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً وَ سَكَنَتِ الْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ وَ رَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَ اعْتِلَائِهِ وَ شُمُوخِ أَنْفِهِ وَ سُمُوِّ (5) غُلَوَائِهِ وَ كَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جِرْيَتِهِ فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ (6) وَ لَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ (7) مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا وَ حَمَلَ شَوَاهِقَ الْجِبَالِ (8) الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا
____________
(1) «ر»: و روى على التحاسد.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: و لا تشعبتهم. «ك»: و لا شيعتهم.
(3) «ر»: و روى اخياف الهم.
(4) «ر»: و روى جمام الماء.
(5) «ع»: انفه و غلوائه.
(6) «ك»: و روى بعد نزفاته بالفاء.
(7) «ب»: فلاسكن هياج الماء.
(8) «م»، «ن»، «ف»، «ل»، «ش»: شواهق الجبال البذخ.
98
فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا وَ فَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِهَا وَ أَخَادِيدِهَا وَ عَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسِيَاتِ مِنْ جَلَامِيدِهَا وَ ذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ بَرُسُوبِ الْجِبَالِ (1) فِي قِطَعِ أَدِيمِهَا وَ تَغَلْغُلِهَا مُتَسَرِّبَةً فِي جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا وَ رُكُوبِهَا أَعْنَاقَ سُهُولِ الْأَرَضِينَ وَ جَرَاثِيمِهَا وَ فَسَحَ بَيْنَ الْجَوِّ وَ بَيْنَهَا وَ أَعَدَّ الْهَوَاءَ مُتَنَسَّماً لِسَاكِنِهَا وَ أَخْرَجَ إِلَيْهَا أَهْلَهَا عَلَى تَمَامِ مَرَافِقِهَا ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ الْأَرْضِ الَّتِي تَقْصُرُ مِيَاهُ الْعُيُونِ عَنْ رَوَابِيهَا وَ لَا تَجِدُ جَدَاوِلُ (2) الْأَنْهَارِ ذَرِيعَةً إِلَى بُلُوغِهَا حَتَّى أَنْشَأَ لَهَا (3) نَاشِئَةَ سَحَابٍ تُحْيِي مَوَاتَهَا وَ تَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا أَلَّفَ غَمَامَهَا بَعْدَ افْتِرَاقِ لُمَعِهِ وَ تَبَايُنِ قَزَعِهِ حَتَّى إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّةُ الْمُزْنِ فِيهِ وَ الْتَمَعَ بَرْقُهُ فِي كِفَفِهِ وَ لَمْ يَنَمْ وَمِيضُهُ فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِهِ وَ مُتَرَاكِمِ سَحَابِهِ أَرْسَلَهُ سَحّاً مُتَدَارِكاً قَدْ أَسَفَّ هَيْدَبُهُ تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ وَ دُفَعَ شَآبِيبِهِ فَلَمَّا أَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بَوَانِيهَا وَ بَعَاعَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ الْعِبْءِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا أَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الْأَرْضِ النَّبَاتَ وَ مِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الْأَعْشَابَ فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا وَ تَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ أَزَاهِيرِهَا وَ حِلْيَةِ مَا سُمِّطَتْ (4) بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ بَلَاغاً لِلْأَنَامِ وَ رِزْقاً لِلْأَنْعَامِ وَ خَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا وَ أَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا فَلَمَّا مَهَدَ أَرْضَهُ وَ أَنْفَذَ أَمْرَهُ اخْتَارَ آدَمَ (عليه السلام) خِيرَةً مِنْ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: لرسوب الجبال.
(2) «ن»، «م»: جداول الارض.
(3) «م»: ثم انشأ لها.
(4) «م»، «ك»: شمطت بالشين.
99
خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ أَوَّلَ جِبِلَّتِهِ (1) وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ أَرْغَدَ فِيهَا أُكُلَهُ وَ أَوْعَزَ إِلَيْهِ فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ وَ أَعْلَمَهُ أَنَّ فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ التَّعَرُّضَ لِمَعْصِيَتِهِ وَ الْمُخَاطَرَةَ بِمَنْزِلَتِهِ فَأَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ مُوَافَاةً لِسَابِقِ عِلْمِهِ (2) فَأَهْبَطَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ لِيَعْمُرَ أَرْضَهُ بِنَسْلِهِ وَ لِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَمْ يُخْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ مِمَّا يُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ حُجَّةَ رُبُوبِيَّتِهِ وَ يَصِلُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بِالْحُجَجِ عَلَى أَلْسُنِ الْخِيرَةِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ مُتَحَمِّلِي وَدَائِعِ رِسَالاتِهِ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) حُجَّتُهُ وَ بَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذُرُهُ وَ نُذُرُهُ وَ قَدَّرَ الْأَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَ قَلَّلَهَا وَ قَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ وَ السَّعَةِ فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ مَنْ أَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَ مَعْسُورِهَا وَ لِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَ فَقِيرِهَا ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا وَ بِسَلَامَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا وَ بِفُرَجِ أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا وَ خَلَقَ الْآجَالَ فَأَطَالَهَا وَ قَصَّرَهَا وَ قَدَّمَهَا وَ أَخَّرَهَا وَ وَصَلَ بِالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا وَ جَعَلَهُ خَالِجاً لِأَشْطَانِهَا وَ قَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ وَ نَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ وَ خَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ وَ عُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ وَ مَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ وَ مَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ وَ غَيَابَاتُ الْغُيُوبِ وَ مَا أَصْغَتْ لِاسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الْأَسْمَاعِ وَ مَصَائِفِ الذَّرِّ وَ مَشَاتِي الْهَوَامِّ وَ رَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُوَلَّهَاتِ وَ هَمْسِ الْأَقْدَامِ وَ مُنْفَسَحِ الثَّمَرَةِ مِنْ وَلَائِجِ غُلُفِ
____________
(1) «م»: اول جبلته و بديع فطرته.
(2) «ر»: بسابق علمه.
100
الْأَكْمَامِ وَ مُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ (1) مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَ أَوْدِيَتِهَا وَ مُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْأَشْجَارِ وَ أَلْحِيَتِهَا وَ مَغْرِزِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَفْنَانِ وَ مَحَطِّ الْأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلَابِ وَ نَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَ مُتَلَاحِمِهَا وَ دُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي تَرَاكِمِهَا وَ مَا تَسْفِي الْأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا وَ تَعْفُو الْأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا وَ عَوْمِ (2) نَبَاتِ الْأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ وَ مُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ بِذُرىَ شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ وَ تَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْأَوْكَارِ وَ مَا أَوْعَبَتْهُ الْأَصْدَافُ (3) وَ حَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ وَ مَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْلٍ أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ (4) شَارِقُ نَهَارٍ وَ مَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ وَ سُبُحَاتُ النُّورِ وَ أَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ وَ حِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ وَ رَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ وَ تَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ وَ مُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ وَ مِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ وَ هَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ وَ مَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ (5) أَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ أَوْ نُقَاعَةٍ دَمٍ وَ مُضْغَةٍ أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَ سُلَالَةٍ لَمْ تَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ وَ لَا اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ وَ لَا اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ وَ تَدَابِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَ لَا فَتْرَةٌ بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ وَ أَحْصَاهُمْ (6) عَدَدَهُ وَ وَسِعَهُمْ عَدْلُهُ وَ غَمَرَهُمْ فَضْلُهُ مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ وَ التَّعْدَادِ الْكَثِيرِ إِنْ تُؤَمَّلْ
____________
(1) «ن»، «ر»: متقمع الوحوش.
(2) «م»، «ف»: و عموم نبات الارض. «ب»، «ح»، «ف»، «ل»: بنات الارض.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: اوعبته الاصداف.
(4) «ف»، «ن»: و ذر عليه شارق. هامش «ن»: اوذر عليه شارق.
(5) «ش»: من ثمر كل شجرة.
(6) «ف»: و أحصاهم كتابه. «ض»، «م»، «ب»: و أحصاهم عده.
101
فَخَيْرُ مَأْمُولٍ (1) وَ إِنْ تُرْجَ فَأَكْرَمُ مَرْجُوٍّ اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لِي فِيمَا لَا أَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا أُثْنِي بِهِ عَلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ لَا أُوَجِّهُهُ إِلَى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَ مَوَاضِعِ الْرِّيْبَةِ وَ عَدَلْتَ بِلِسَانِي عَنْ مَدَائِحِ الْآدَمِيِّينَ وَ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبِينَ الْمَخْلُوقِينَ اللَّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُثْنٍ عَلَى مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاءٍ أَوْ عَارِفَةٌ مِنْ عَطَاءٍ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلًا عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَ كُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ لَكَ وَ لَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لِهَذِهِ الْمَحَامِدِ وَ الْمَمَادِحِ غَيْرَكَ وَ بِي فَاقَةٌ إِلَيْكَ لَا يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلَّا فَضْلُكَ وَ لَا يَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلَّا مَنُّكَ وَ جُودُكَ فَهَبْ لَنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ وَ أَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الْأَيْدِي إِلَى سِوَاكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*
(91) و من كلام له (عليه السلام) لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان
دَعُونِي وَ الْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ أَلْوَانٌ لَا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ وَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ وَ إِنَّ الْآفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ وَ الْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ اعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ وَ لَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وَ عَتْبِ الْعَاتِبِ وَ إِنْ تَرَكْتُمُونِي فَأَنَا كَأَحَدِكُمْ وَ لَعَلِّي أَسْمَعُكُمْ وَ أَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ وَ أَنَا لَكُمْ وَزِيراً خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً
____________
(1) «ب»: فخير مؤمل.
102
(92) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدَ أَيُّهَا النَّاسُ (1) فَأَنَا فَقَأْتُ (2) عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ (3) لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِي (4) عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي (5) وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ الْخُطُوبِ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُولِينَ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ وَ ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ (6) ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ أَيَّامَ الْبَلَاءِ عَلَيْكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لِبَقِيَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْكُمْ إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَ خُصَّتْ بَلِيَّتُهَا وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَجِدُنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سَوْءٍ
____________
(1) «ح»، «ب»: اما بعد حمد اللّه و الثناء عليه ايها الناس.
(2) «ح»: فانى فقأت.
(3) «ب»: ليجرأ عليها.
(4) «م»، «ب»، «ض»: و لا تسألوننى.
(5) «م»: و لقد فقدتمونى.
(6) «ح»، «ل»، «ش»، «ض»: و كانت الدنيا عليكم ضيقا.
103
بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلَّا نَافِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ وَ لَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا كَانْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ وَ الصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ (1) شَوْهَاءَ (مَخْشِيَّةً) (2) وَ قِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى وَ لَا عَلَمٌ يُرَى نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اللَّهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الْأَدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَ يَسُوقُهُمْ عُنْفاً وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يُحْلِسُهُمْ إِلَّا الْخَوْفَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي (3) مَقَاماً وَاحِداً وَ لَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لَأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ الْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونَنِيهِ
(93) و من خطبة له (عليه السلام)
فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُهُ حَدْسُ الْفِطَنِ (4) الْأَوَّلُ الَّذِي لَا غَايَةَ لَهُ فَيَنْتَهِيَ وَ لَا آخِرَ لَهُ فَيَنْقَضِيَ
____________
(1) «م»، «ب»، «ض»، «ح»: ترد عليهم فتنتهم. فى هامش «ش»: فتنتها.
(2) ساقطة من «ر».
(3) هامش «ن»، «ر»، «ش»: لو يرونى.
(4) «م»، «ب»: حسن الفطن.
104
منها في وصف الأنبياء
فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِي أَفْضَلِ مُسْتَوْدَعٍ وَ أَقَرَّهُمْ فِي خَيْرِ مُسْتَقَرٍّ تَنَاسَخَتْهُمْ (1) كَرَائِمُ الْأَصْلَابِ إِلَى مُطَهَّرَاتِ الْأَرْحَامِ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ سَلَفٌ قَامَ مِنْهُمْ بِدِينِ اللَّهِ خَلَفٌ حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَنْبِتاً وَ أَعَزِّ الْأُروُمَاتِ مَغْرِساً مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِيَاءَهُ وَ انْتَجَبَ (2) مِنْهَا أُمَنَاءَهُ عِتْرَتُهُ خَيْرُ الْعِتَرِ وَ أُسْرَتُهُ خَيْرُ الْأُسَرِ وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ الشَّجَرِ نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ وَ بَسَقَتْ فِي كَرَمٍ لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ وَ ثَمَرَةٌ لَا تُنَالُ فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَ بَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْؤُهُ وَ شِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ وَ زَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ سِيرَتُهُ الْقَصْدُ وَ سُنَّتُهُ الرُّشْدُ وَ كَلَامُهُ الْفَصْلُ وَ حُكْمُهُ الْعَدْلُ (أَرْسَلَهُ (3)) عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ هَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ وَ غَبَاوَةٍ مِنَ الْأُمَمِ اعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَعْلَامٍ بَيِّنَةٍ فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ أَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلَى مَهَلٍ وَ فَرَاغٍ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ الْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ وَ الْأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ
____________
(1) «ر»، هامش «ش» تناسلتهم كرائم الاصلاب.
(2) «ض»، «ن»: و انتخب.
(3) ساقطة من «ب».
105
(94) و من خطبة له (عليه السلام)
بَعَثَهُ وَ النَّاسُ ضُلَّالٌ فِي حَيْرَةٍ وَ حَاطِبُونَ (1) فِي فِتْنَةٍ قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الْأَهْوَاءُ وَ اسْتَزَلَّتْهُمُ (2) الْكِبْرِيَاءُ وَ اسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ حَيَارَى فِي زِلْزَالٍ مِنَ الْأَمْرِ وَ بَلَاءٍ مِنَ الْجَهْلِ فَبَالَغَ (صلى الله عليه واله) فِي النَّصِيحَةِ وَ مَضَى عَلَى الطَّرِيقَةِ وَ دَعَا إِلَى الْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (3)
(95) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ فَلَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ الْآخِرِ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَ الظَّاهِرِ فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُ وَ الْبَاطِنِ فَلَا شَيْءَ دُونَهُ
منها في ذكر الرسول (صلى الله عليه واله)
مُسْتَقَرُّهُ خَيْرُ مُسْتَقَرٍّ وَ مَنْبِتُهُ أَشْرَفُ مَنْبِتٍ فِي مَعَادِنِ الْكَرَامَةِ وَ مَمَاهِدِ السَّلَامَةِ قَدْ صُرِفَتْ (4) نَحْوَهُ أَفْئِدَةُ الْأَبْرَارِ وَ ثُنِيَتْ إِلَيْهِ أَزِمَّةُ
____________
(1) «ض»، «ل»، «ك»، هامش «م»: خابطون فى فتنة. «ش»: خاطئون.
(2) «ش» و استزلهم و فى هامشه و استزلتهم.
(3) ساقطة من «ش».
(4) «ش»، «ل»: قد صرفت عنده.
106
الْأَبْصَارِ دَفَنَ اللَّهُ (1) بِهِ الضَّغَائِنَ وَ أَطْفَأَ بِهِ النَّوَائِرَ أَلَّفَ بِهِ إِخْوَاناً وَ فَرَّقَ بِهِ أَقْرَاناً أَعَزَّ بِهِ الذِّلَّةَ وَ أَذَلَّ بِهِ الْعِزَّةَ كَلَامُهُ بَيَانٌ وَ صَمْتُهُ لِسَانٌ (2)
(96) و من كلام له (عليه السلام)
وَ لَئِنْ أَمْهَلَ اللَّهُ (3) الظَّالِمَ فَلَنْ يَفُوتَ أَخْذُهُ وَ هُوَ لَهُ بِالْمِرْصَادِ عَلَى مَجَازِ طَرِيقِهِ وَ بِمَوْضِعِ الشَّجَا مِنْ مَسَاغِ رِيقِهِ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَظْهَرَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ لَيْسَ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَ لَكِنْ لِإِسْرَاعِهِمْ إِلَى بَاطِلِ صَاحِبِهِمْ (4) وَ إِبْطَائِكُمْ عَنْ حَقِّي وَ لَقَدْ أَصْبَحَتِ الْأُمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا وَ أَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا وَ أَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا وَ دَعَوْتُكُمْ سِرّاً وَ جَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا وَ نَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا أَ شُهُودٌ كَغُيَّابٍ وَ عَبِيدٌ كَأَرْبَابٍ أَتْلُو عَلَيْكُمْ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا وَ أَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا وَ أَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ (5) قَوْلِي حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا تَرْجِعُونَ إِلَى مَجَالِسِكُمْ وَ تَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِكُمْ أُقَوِّمُكُمْ غُدْوَةً وَ تَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً كَظَهْرِ الْحَيَّةِ (6) عَجَزَ الْمُقَوِّمُ وَ أَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ أَيُّهَا الشَّاهِدَةُ (7) أَبْدَانُهُمْ الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ
____________
(1) «ش»، «ل»: دفن به الضغائن.
(2) «ش»: و نطقه لسان.
(3) «ب»: امهل الظالم.
(4) «م»، «ح»، «ف»: الى باطلهم.
(5) «ب»: على آخر القول.
(6) «م»، «ن»، «ب» «ض» كظهر الحنيّة.
(7) «ح»: ايها القوم الشاهدة. «م»: و اعضل المقوم الشاهدة.
107
أَهْوَاؤُهُمْ الْمُبْتَلَى بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللَّهَ وَ أَنْتُمْ تَعْصُونَهُ وَ صَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ يَعْصِي اللَّهَ وَ هُمْ يُطِيعُونَهُ لَوَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَنِي بِكُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ (1) فَأَخَذَ مِنِّي عَشَرَةَ مِنْكُمْ وَ أَعْطَانِي رَجُلًا مِنْهُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ وَ اثْنَتَيْنِ صُمٌّ ذَوُوا أَسْمَاعٍ وَ بُكْمٌ ذَوُوا كَلَامٍ وَ عُمْيٌ ذَوُوا أَبْصَارٍ لَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ لَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلَاءِ تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِكُمْ فِيمَا إِخَالُ (2) أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وَ حَمِيَ الضِّرَابُ قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِيَطالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا وَ إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ مِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيِّي وَ إِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ (3) الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ وَ اتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ فَلَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يُعِيدُوكُمْ فِي رَدًى فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا وَ إِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا وَ لَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) فَمَا أَرَى أَحَداً مِنْكُمْ يُشْبِهُهُمْ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً (4) وَ قَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَ قِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ (5) وَ خُدُودِهِمْ وَ يَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ (6) وَ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ وَ رَجَاءً لِلثَّوَابِ (7)
____________
(1) «م»: صرف الدنانير بالدراهم.
(2) «ح»: فيما اخالكم.
(3) «م»، «ف»: الواضح الفظه لفظا.
(4) «ش»: غبرا قد باتوا.
(5) «ر»: و روى جيوبهم.
(6) «م»: جباههم.
(7) «ب»: ورجا الثواب. «ل»: رجاء من الثواب.
108
(97) و من كلام له (عليه السلام)
وَ اللَّهِ لَا يَزَالُونَ حَتَّى لَا يَدَعُوا لِلَّهِ (1) مُحَرَّماً إِلَّا اسْتَحَلُّوهُ وَ لَا عَقْداً إِلَّا حَلُّوهُ (2) وَ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ [وَنَزَلَ بِهِ عَيْثُهُمْ] وَ نَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ (3) وَ حَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ (مِنْ أَحَدِهِمْ) (4) كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ وَ إِذَا غَابَ اغْتَابَهُ وَ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمُكُمْ فِيهَا عَنَاءً أَحْسَنَكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَأَقْبِلُوا وَ إِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
(98) و من خطبة له (عليه السلام)
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ وَ نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَدْيَانِ كَمَا نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَبْدَانِ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا وَ الْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَسَفْرٍ سَلَكُوا سَبِيلًا
____________
(1) «ض»، «ب»، «ح»: للّه محرما بالتّشديد.
(2) «ش»: الاحلوه حتى لا يبقى.
(3) «ن»، «ب»: سوء رعيتهم. «ل»: سوء رعتهم.
(4) ساقطة من «ن».
109
فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ وَ أَمُّوا عَلَماً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ وَ كَمْ عَسَى الْمُجْرِي إِلَى الْغَايَةِ أَنْ يُجْرِيَ إِلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَهَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لَا يَعْدُوهُ وَ طَالِبٌ حَثِيثٌ [مِنَ الْمَوْتِ] يَحْدُوهُ [وَ مُزْعِجٌ] فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُفَارِقَهَا [رَغْماً] فَلَا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا وَ لَا تُعْجَبُوا بِزِينَتِهَا (1) وَ نَعِيمِهَا وَ لَا تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَ بُؤْسِهَا فَإِنَّ عِزَّهَا وَ فَخْرَهَا إِلَى انْقِطَاعٍ وَ إِنَّ زِينَتَهَا وَ نَعِيمَهَا إِلَى زَوَالٍ وَ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤْسَهَا إِلَى نَفَادٍ وَ كُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَى انْتِهَاءٍ وَ كُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَى فَنَاءٍ أَ وَ لَيْسَ لَكُمْ فِي آثَارِ الْأَوَّلِينَ (مُزْدَجَرٌ (2)) وَ فِي آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ تَبْصِرَةٌ وَ مُعْتَبَرٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَ وَ لَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَاضِينَ مِنْكُمْ لَا يَرْجِعُونَ وَ إِلَى الْخَلَفِ الْبَاقِينَ لَا يَبْقُونَ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ (3) عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَمَيِّتٌ يُبْكَى وَ آخَرُ يُعَزَّى وَ صَرِيعٌ مُبْتَلَى وَ عَائِدٌ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٌ لِلدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي (4) مَا يَمْضِي الْبَاقِي أَلَا فَاذْكُرُوا هَادِمَ اللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ وَ قَاطِعَ الْأُمْنِيَّاتِ عِنْدَ الْمُسَاوَرَةِ (5) لِلْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ وَ اسْتَعِينُوا اللَّهَ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ وَ مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ
____________
(1) «ض»، «ب»: و ان زينتها.
(2) ساقطة من «ن»، «ف»، «ل»، «ش».
(3) «ب»: يصبحون و يمسون.
(4) فى هامش «ن»: على اثر الماضين.
(5) «ك»: و روى المسادرة. «ر»: روى المسارة و المشاورة.
110
(99) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ النَّاشِرِ فِي الْخَلْقِ فَضْلَهُ وَ الْبَاسِطِ فِيهِمْ بِالْجُودِ يَدَهُ نَحْمَدُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ نَسْتَعِينُهُ عَلَى رِعَايَةِ حُقُوقِهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ (1) وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً وَ بِذِكْرِهِ نَاطِقاً فَأَدَّى أَمِيناً وَ مَضَى رَشِيداً وَ خَلَّفَ فِينَا رَايَةَ الْحَقِّ مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ دَلِيلُهَا مَكِيثُ الْكَلَامِ بَطِيءُ الْقِيَامِ سَرِيعٌ إِذَا قَامَ فَإِذَا أَنْتُمْ أَلَنْتُمْ لَهُ رِقَابَكُمْ وَ أَشَرْتُمْ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِكُمْ جَاءَهُ الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهِ فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ وَ يَضُمُّ نَشْرَكُمْ فَلَا تَطْعَنُوا فِي عَيْنٍ (2) مُقْبِلٍ وَ لَا تَيْأَسُوا مِنْ مُدْبِرٍ فَإِنَّ الْمُدْبِرَ عَسَى أَنْ تَزِلَّ (3) إِحْدَى قَائِمَتَيْهِ وَ تَثْبُتَ الْأُخْرَى وَ تَرْجِعَا حَتَّى تَثْبُتَا جَمِيعاً أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللَّهِ فِيكُمُ الصَّنَائِعُ وَ أَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ
____________
(1) «ش»: أن لا اله الا اللّه و أن محمدا.
(2) «ب»، «م»، «ف»، «ح»، «ش»: فلا تطعموا فى غير مقبل.
(3) «ض»، «ح»: ان تزل به احدى.
111
(100) و من خطبة له (عليه السلام) تستمل على ذكر الملاحم
الْأَوَّلُ (1) قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ وَ الْآَخِرُ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ بِأَوَّلِيَّتِهِ (2) وَجَبَ أَنْ لَا أَوَّلَ لَهُ وَ بِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ (3) أَنْ لَا آخِرَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ أَيُّهَا النَّاسُ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي وَ لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي وَ لَا تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي (4) فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ (الْأُمِّيِّ) (5) (صلى الله عليه واله) مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ (6) وَ لَا جَهِلَ السَّامِعُ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ (7) إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَ مَاجَتِ الْحَرْبُ أَمْوَاجِهَا وَ بَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَ مِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَ قَامَ عَلَى يَنْعِهِ وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ هَذَا وَ كَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَ يُحْصَدُ الْقَائِمُ وَ يُحْطَمُ الْمَحْصُودُ
____________
(1) «ح»: الحمد للّه الاول.
(2) و بأوليته.
ئ(3) و بآخريته ان لا آخر له.
(4) «ع»: عند ما يسمعون منى.
(5) ساقطة من «ش».
(6) «ح»: و اللّه ما كذب المبلغ.
(7) «ب»: و لكنى انظر.
112
(101) و من خطبة له (عليه السلام) تجري هذا المجرى
وَ ذَلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ وَ جَزَاءِ الْأَعْمَالِ خُضُوعاً قِيَاماً قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَ رَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَأَحْسَنُهُمْ حَالًا مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً وَ لِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً
منها
فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَا تَقُومُ لَهَا قَائِمَةٌ وَ لَا تُرَدُّ لَهَا (1) رَايَةٌ تَأْتِيكُمْ مَزْمُومَةً مَرْحُولَةً يَحْفِزُهَا قَائِدُهَا وَ يَجْهَدُهَا (2) رَاكِبُهَا أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ يُجَاهِدُهُمْ (3) فِي اللَّهِ قَوْمٌ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ فِي الْأَرْضِ مَجْهُولُونَ وَ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفُونَ فَوَيْلٌ لَكِ يَا بَصْرَةُ (4) عِنْدَ ذَلِكِ مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ اللَّهِ لَا رَهَجَ لَهُ وَ لَا حَسَّ وَ سَيُبْتَلَى أَهْلُكِ بِالْمَوْتِ الْأَحْمَرِ وَ الْجُوعِ الْأَغْبَرِ
____________
(1) «ب»: و لا ترد لها غاية.
(2) «ب»: و يجدها راكبها.
(3) «ب»: يجاهدهم في سبيل اللّه.
(4) فى هامش «ش»: بصيرة.
113
(102) و من خطبة له (عليه السلام)
انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ فِيهَا الصَّادِفِينَ عَنْهَا فَإِنَّهَا وَ اللَّهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ وَ تَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الآْمِنَ لَا يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ وَ لَا يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُنْتَظَرُ سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ وَ جَلَدُ الرِّجَالِ فِيهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهَنِ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ وَ اعْتَبَرَ (1) فَأَبْصَرَ فَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الدُّنْيَا عَنْ قَلِيلٍ لَمْ يَكُنْ وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الْآخِرَةِ عَمَّا قَلِيلٍ لَمْ يَزَلْ وَ كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وَ كُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ [وَ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ دَانٍ]
منها
الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ (2) وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَلَّا يَعْرِفَ قَدْرَهُ وَ إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ (3) الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَبْداً وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ جَائِراً عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ (4) سَائِراً بِغَيْرِ دَلِيلٍ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ وَ إِنْ دُعِيَ (5) إِلَى حَرْثِ الْآخِرَةِ كَسِلَ كَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَ كَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاقِطٌ عَنْهُ
____________
(1) «ش»: تفكر و اعتبر فاعتبر فابصر.
(2) «م»: من عرف نفسه.
(3) «ن»، «ف»: و ان ابغض الرجال.
(4) «ف»، «ن»: قصد السبيل و سائر.
(5) «ش»: و الى حرث الآخرة.
114
و منها
وَ ذَلِكَ زَمَانٌ (1) لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ وَ إِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ السُّرَى لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ وَ لَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ وَ يَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نِقْمَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُكْفَأُ فِيهِ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ بِمَا فِيهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ وَ لَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ وَ قَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَ إِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ أما قوله (عليه السلام) كل مؤمن نومة فإنما أراد به الحامل الذكر القليل الشر و المساييح جمع مسياح و هو الذي يسيح بين الناس بالفساد و النمائم و المذاييع جمع مذياع و هو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها و نوه بها و البذر جمع بذور و هو الذي يكثر سفهه و يلغو منطقه
(103) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً وَ لَا وَحْياً فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ
____________
(1) «ب»: ذلك زمن لا ينجو.
115
مَنْ عَصَاهُ يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ وَ يُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ يَحْسِرُ الْحَسِيرُ (1) وَ يَقِفُ الْكَسِيرُ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ (2) حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا وَ اسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا مَا ضَعُفْتُ وَ لَا جَبُنْتُ وَ لَا خُنْتُ وَ لَا وَهَنْتُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ
و قد تقدم مختار هذه الخطبة إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة و نقصان فأوجبت الحال إثباتها ثانية
(104) و من خطبة له (عليه السلام)
حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) شَهِيداً وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ أَنْجَبَهَا كَهْلًا (3) أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً فَمَا احْلَوْلَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا وَ لَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلَافِهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا قَلِقاً وَضِينُهَا قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ وَ حَلَالُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ وَ صَادَفْتُمُوهَا وَ اللَّهِ ظِلًّا مَمْدُوداً إِلَى أَجْلٍ مَعْدُودٍ
____________
(1) فى هامش «ش»: فيحسر الحسير.
(2) «ش»: و يقيم عليه.
(3) «ب»: و امطر المستمطرين.
116
فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ وَ أَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ وَ أَيْدِي الْقَادَةِ (1) عَنْكُمْ مَكْفُوفَةٌ وَ سُيُوفُكُمْ عَلَيْهِمْ مُسَلَّطَةٌ وَ سُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ أَلَا وَ انَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً وَ لِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً وَ أَنَّ الثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا كَالْحَاكِمِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ وَ لَا يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ وَ فِي دَارِ عَدُوِّكُمْ أَلَا إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ طَرْفُهُ أَلَا إِنَّ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَى التَّذْكِيرَ وَ قَبِلَهُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحِ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ وَ امْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ عِبَادَ اللَّهِ لَا تَرْكَنُوا إِلَى جَهَالَتِكُمْ وَ لَا تَنْقَادُوا (2) لِأَهْوَائِكُمْ فَإِنَّ النَّازِلَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ يَنْقُلُ الرَّدَى عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ لِرَأْيٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْيٍ يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لَا يَلْتَصِقُ وَ يُقَرِّبُ مَا لَا يَتَقَارَبُ فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَى مَنْ لَا يُشْكِي شَجْوَكُمْ وَ لَا يَنْقُضُ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أُبْرِمَ لَكُمْ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِلَّا مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ الْإِبْلَاغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ الِاجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ وَ الْإِحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَ إِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَى أَهْلِهَا فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ (3) مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ وَ انْهَوْا (4) (غَيْرَكُمْ) عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَنَاهَوْا عَنْهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ (5) بِالنَّهْيِ بَعْدَ التَّنَاهِي
____________
(1) «ف»: و ايدى القادة منكم.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: و لا تنقادوا الى اهوائكم.
(3) «ب»: عن مستنار العلم.
(4) «ش»: و انهوا عن المنكر.
(5) «م»: و انما آمركم.
117
(105) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الْإِسْلَامَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ غَالَبَهُ فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ (1) وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ فَهْماً لِمَنْ عَقَلَ وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ تَبْصِرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ فَهُوَ أَبْلَجُ الْمَنَاهِجِ وَ أَوْضَحُ الْوَلَائِجِ مُشْرِفُ الْمَنَارِ مُشْرِقُ الْجَوَادِّ مُضِيءُ الْمَصَابِيحِ (2) كَرِيمُ الْمِضْمَارِ رَفِيعُ الْغَايَةِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ مُتَنَافَسُ السُّبْقَةِ شَرِيفُ الْفُرْسَانِ التَّصْدِيقُ مِنْهَاجُهُ وَ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْمَوْتُ غَايَتُهُ وَ الدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَ الْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ
منها في ذكر النبي (صلى الله عليه واله)
حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابِسٍ وَ أَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ نِعْمَةً وَ رَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ وَ اجْزِهِ مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ (3) عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ وَ اكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ وَ شَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَتَهُ وَ آتِهِ الْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ السَّنَاءَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ
____________
(1) «ح»: لمن خاصم عنه.
(2) «ب»: مضئ المصابح.
(3) «ح»، «ب»: اللهم و اعل.
118
غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا نَاكِبِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ (1) وَ لَا مَفْتُونِينَ
و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم إلا أننا كررناه ههنا لما في الروايتين من الاختلاف
و منها في خطاب أصحابه
وَ قَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَكُمْ مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ وَ تُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ وَ يُعَظِّمُكُمْ مَنْ لَا فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ لَا يَدَ لَكُمْ عِنْدَهُ وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لَا يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً وَ لَا لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلَا تَغْضَبُونَ وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ وَ كَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ فَمَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَ أَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَ (2) بِالشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ وَ أَيْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ
(106) و من كلام له (عليه السلام) في بعض أيام صفين
____________
(1) ساقطة عن «ش»، «ل»، «م»، «ف».
(2) «ش»: تعملون بالشبهات و تسيرون.
119
وَ قَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَ انْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ (1) وَ أَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ يَآفِيخُ الشَّرَفِ وَ الْأَنْفُ (2) الْمُقَدَّمُ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ وَ تُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ حَسّاً بِالنِّصَالِ (3) وَ شَجْراً بِالرِّمَاحِ تَرْكَبُ أُوْلَاهُمْ أُخْرَاهُمْ كَالْإِبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا وَ تُذَادُ عَنْ مَوَارِدِهَا
(107) و من خطبة له (عليه السلام) و هي من خطب الملاحم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ وَ الظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ إِذْ كَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِذَوِي الضَّمَائِرِ وَ لَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِهِ خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَاتِ وَ أَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ
مِنْهَا فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله)
اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ الضِّيَاءِ وَ ذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ
____________
(1) «ف»، «ع» و هامش «ش»: الجفاة الطغاة. «ك»: روى الطغاة.
(2) «ب»: و انف المقدم.
(3) «ب»: حسا بالنضال. «ك»: روى جشاء بالنضال.
120
وَ سُرَّةِ الْبَطْحَاءِ وَ مَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ وَ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ
و منها
طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ وَ أَحْمَى مَوَاسِمَهُ يَضَعُ (1) مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَ آذَانٍ صُمٍّ وَ أَلْسِنَةٍ بُكْمٍ مُتَتَبِّعٌ (2) بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَ مَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ السَّائِمَةِ وَ الصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ لِأَهْلِ الْبَصَائِرِ وَ وَضَحَتْ مَحَجَّةُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا (3) وَ أَسْفَرَتِ السَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا وَ ظَهَرَتِ الْعَلَامَةُ لِمُتَوَسِّمِهَا مَا لِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاح وَ أَرْوَاحاً بِلَا أَشْبَاح وَ نُسَّاكاً بِلَا صَلَاح وَ تُجَّاراً بِلَا أَرْبَاحٍ وَ أَيْقَاظاً نُوَّماً وَ شُهُوداً غُيَّباً وَ نَاظِرَةً عَمْيَاءَ وَ سَامِعَةً صَمَّاءَ وَ نَاطِقَةً بَكْمَاءَ رَايَةُ ضَلَالَةٍ (4) قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا وَ تَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا تَكِيلُكُمْ بِصَاعِهَا وَ تَخْبِطُكُمْ بِبَاعِهَا قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ قَائِمٌ عَلَى أَلضَّلَّةِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مِنْكُمْ إِلَّا ثُفَالَةٌ كَثُفَالَةِ الْقِدْرِ أَوْ نُفَاضَةٌ كَنُفَاضَةِ الْعِكْمِ تَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الْأَدِيمِ وَ تَدُوسُكُمْ دَوْسَ الْحَصِيدِ وَ تَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَيْنِكُمُ اسْتِخْلَاصَ الطَّيْرِ (5) الْحَبَّةَ الْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ الْحَبِّ أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ وَ تَتِيهُ بِكُمُ الْغَيَاهِبُ وَ تَخْدَعُكُمُ
____________
(1) «م»، «ف»، «ح»: يضع ذلك.
(2) «ب»: متبع.
(3) «ش»: محجة الحق لأهلها.
(4) «ب»: رايت ضلالة.
(5) «ب»: استخلاص الحبّة البطينة.
121
الْكَوَادِبُ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ فَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ وَ لِكُلِّ غَيْبَةٍ إِيَابٌ فَاسْتَمِعُوا (1) مِنْ رَبَّانِيكُمْ وَ أَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ وَ اسْتَيْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِكُمْ وَ لْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ وَ لْيَجْمَعْ شَمْلَهُ وَ لْيُحْضِرْ ذِهْنَهُ فَلَقَدْ فَلَقَ لَكُمُ الْأَمْرَ فَلْقَ الْخَرَزَةِ وَ قَرَفَهُ قَرْفَ الصَّمْغَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ الْبَاطِلُ مَآخِذَهُ وَ رَكِبَ الْجَهْلُ مَرَاكِبَهُ وَ عَظُمَتِ الطَّاغِيَةُ وَ قَلَّتِ الدَّاعِيَةُ (2) وَ صَالَ الدَّهْرُ صِيَالَ السَّبُع الْعَقُورِ وَ هَدَرَ فَنِيقُ الْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ وَ تَوَاخَى النَّاسُ عَلَى الْفُجُورِ وَ تَهَاجَرُوا عَلَى الدِّينِ وَ تَحَابُّوا عَلَى الْكَذِبِ وَ تَبَاغَضُوا عَلَى الصِّدْقِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ الْمَطَرُ قَيْظاً وَ تَفِيضُ اللِّئَامُ فَيْضاً وَ تَغِيضُ الْكِرَامُ غَيْضاً (3) وَ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ ذِئَاباً وَ سَلَاطِينُهُ سِبَاعاً وَ أَوْسَاطُهُ أُكَّالًا وَ فُقَرَاؤُهُ أَمْوَاتاً وَ غَارَ الصِّدْقُ (4) وَ فَاضَ الْكَذِبُ وَ اسْتُعْمِلَتِ الْمَوَدَّةُ بِاللِّسَانِ وَ تَشَاجَرَ (5) النَّاسُ بِالْقُلُوبِ وَ صَارَ الْفُسُوقُ نَسَباً وَ الْعَفَافُ عَجَباً وَ لُبِسَ الْإِسْلَامُ لُبْسَ الْفَرْوِ مَقْلُوباً
(108) و من خطبة له (عليه السلام)
كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ (6) وَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ وَ عِزُّ كُلِّ
____________
(1) «ب»: فاستمعوه من ربانيكم
(2) «ك»، «ل»: و قلت الراعية.
(3) «ش»: و عاد اهل ذلك الزمان.
(4) «ش»: و غاض الصدق. الهامش: غار.
(5) «ب»: و تشاجرت الناس. «ك»، «ر»: و تشاحن الناس.
(6) «ض»، «ب»: خاضع له.
122
ذَلِيلٍ وَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ وَ لَا اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ وَ لَا يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ وَ لَا يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ وَ لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ وَ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ وَ لَا يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ وَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْتَ الْأَبَدُ (1) فَلَا أَمَدَ لَكَ وَ أَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلَا مَحِيصَ (2) عَنْكَ وَ أَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلَا مَنْجَى (3) مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ وَ إِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ سُبْحَانَكَ (4) مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ وَ مَا أَصْغَرَ كُلَّ عَظِيمَهُ (5) فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ وَ مَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ وَ مَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ (6)
منها
مِنْ مَلَئِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ وَ رَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ وَ أَخْوَفُهُمْ لَكَ وَ أَقْرَبُهُمْ مِنْكَ لَمْ يَسْكُنُوا الْأَصْلَابَ وَ لَمْ يُضَمَّنُوا الْأَرْحَامَ وَ لَمْ يُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَ لَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ
____________
(1) «ش»: انت الامد فلا امد لك.
(2) «ش»: لا محيص لك.
(3) «ب»، «ش»:
لا منجامنك بيدك
(4) «ح»: سبحانك ما اعظم شأنك سبحانك ما اعظم ما نرى من خلقك.
(5) «ح»: ما اصغر عظيمة. «ع»، «ض»: ما اصغر عظمه.
(6) «ب»: فى نعيم الآخرة.
123
وَ إِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهِمْ مِنْكَ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ وَ اسْتِجْمَاع أَهْوَائِهِمْ فِيكَ وَ كَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ وَ قِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ لَوْ عَايَنُوا كُنْهَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا أَعْمَالَهُمْ وَ لَزَرَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ وَ لَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ عصيان الخلق سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَ مَعْبُوداً بِحُسْنِ بَلَائِكَ عِنْدَ خَلْقِكَ خَلَقْتَ دَاراً وَ جَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبَةً مَشْرَباً وَ مَطْعَماً وَ أَزْوَاجاً وَ خَدَماً وَ قُصُوراً وَ أَنْهَاراً وَ زُرُوعاً وَ ثِمَاراً ثُمَّ أَرْسَلْتَ دَاعِياً يَدْعُو إِلَيْهَا فَلَا الدَّاعِيَ أَجَابُوا وَ لَا فِيمَا رَغَّبْتَ رَغِبُوا وَ لَا إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَيْهِ اشْتَاقُوا أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ (1) قَدِ افْتَضَحُوا بِأَكْلِهَا وَ اصْطَلَحُوا عَلَى حُبِّهَا وَ مَنْ عَشِقَ شَيْئاً أَعْشَى بَصَرَهُ وَ أَمْرَضَ قَلْبَهُ فَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ غَيْرِ صَحِيحَةٍ وَ يَسْمَعُ بِأُذُنٍ غَيْرِ سَمِيعَةٍ قَدْ خَرَقَتِ الشَّهَوَاتُ عَقْلَهُ وَ أَمَاتَتِ الدُّنْيَا قَلْبَهُ وَ وَلَّهِتْ عَلَيْهَا نَفْسَهُ فَهُوَ عَبْدٌ لَهَا وَ لِمَنْ فِي يَدَيْهِ (2) شَيْءٌ مِنْهَا حَيْثُمَا زَالَتْ زَالَ إِلَيْهَا وَ حَيْثُمَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا (3) لَا يَنْزَجِرُ مِنَ اللَّهِ بِزَاجِرٍ (4) وَ لَا يَتَّعِظُ مِنْهُ بِوَاعِظٍ وَ هُوَ يَرَى الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْغِرَّةِ- حَيْثُ لَا إِقَالَةَ (5) وَ لَا رَجْعَةَ- كَيْفَ نَزَلَ بِهِمْ مَا كَانُوا يَجْهَلُونَ وَ جَاءَهُمْ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا مَا كَانُوا يَأْمَنُونَ وَ قَدِمُوا مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَ فَغَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهِمْ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَ حَسْرَةُ
____________
(1) «ب»: جيفة افتضحوا.
(2) «ض»، «ب»: لمن فى يده.
(3) «م»: اقبل اليها.
الهامش عليها.
(4) «م»: من اللّه بزواجر.
(5) «ض»، «ح»: لا اقالة لهم و لا رجعة.
124
الْفَوْتِ فَفَتَرَتْ لَهَا أَطْرَافُهُمْ وَ تَغَيَّرَتْ لَهَا أَلْوَانُهُمْ ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ فِيهِمْ وُلُوجاً فَحِيلَ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَ بَيْنَ مَنْطِقِهِ وَ إِنَّهُ لَبَيْنَ أَهْلِهِ يَنْظُرُ بِبَصَرِهِ وَ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ- عَلَى صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ وَ بَقَاءٍ مِنْ لُبِّهِ- يُفَكِّرُ فِيمَ أَفْنَى عُمْرَهُ وَ فِيمَ أَذْهَبَ دَهْرَهُ وَ يَتَذَكَّرُ أَمْوَالًا جَمَعَهَا (1) أَغْمَضَ فِي مَطَالِبِهَا وَ أَخَذَهَا مِنْ مُصَرَّحَاتِهَا وَ مُشْتَبِهَاتِهَا قَدْ لَزِمَتْهُ تَبِعَاتُ جَمْعِهَا وَ أَشْرَفَ عَلَى فِرَاقِهَا تَبْقَى لِمَنْ وَرَاءَهُ يَنْعَمُونَ فِيهَا وَ يَتَمَتَّعُونَ بِهَا فَيَكُونَ الْمَهْنَأُ لِغَيْرِهِ وَ الْعِبْءُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ الْمَرْءُ قَدْ غَلِقَتْ رُهُونُهُ بِهَا فَهُوَ يَعَضُّ يَدَهُ نَدَامَةً عَلَى مَا أَصْحَرَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ أَمْرِهِ وَ يَزْهَدُ فِيمَا كَانَ يَرْغَبُ فِيهِ أَيَّامَ عُمْرِهِ وَ يَتَمَنَّى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَغْبِطُهُ بِهَا وَ يَحْسُدُهُ عَلَيْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ فَلَمْ يَزَلِ الْمَوْتُ يُبَالِغُ فِي جَسَدِهِ حَتَّى خَالَطَ لِسَانُهُ سَمْعَهُ فَصَارَ بَيْنَ أَهْلِهِ لَا يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ وَ لَا يَسْمَعُ بِسَمْعِهِ يُرَدِّدُ طَرْفَهُ بِالنَّظَرِ فِي وُجُوهِهِمْ يَرَى حَرَكَاتِ أَلْسِنَتِهِمْ وَ لَا يَسْمَعُ (2) رَجْعَ كَلَامِهِمْ ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ الْتِيَاطاً (3) بِهِ فَقَبَضَ بَصَرَهُ كَمَا قَبَضَ سَمْعَهُ وَ خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ فَصَارَ جِيفَةً بَيْنَ أَهْلِهِ قَدْ أَوْحَشُوا مِنْ جَانِبِهِ وَ تَبَاعَدُوا مِنْ قُرْبِهِ لَا يُسْعِدُ بَاكِياً وَ لَا يُجِيبُ دَاعِياً ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مَحَطٍّ فِي الْأَرْضِ فَأَسْلَمُوهُ فِيهِ إِلَى عَمَلِهِ وَ انْقَطَعُوا عَنْ زَوْرَتِهِ
____________
(1) «ع»: اموالا اغمض فى مطالبها.
(2) «ش»: و لا يستطيع رجع كلامهم.
(3) «ب»: التياطا فقبض. «ر»: روى ثم زاد التياطا.
125
حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَ الْأَمْرُ مَقَادِيرَهُ وَ أُلْحِقَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَوَّلِهِ وَ جَاءَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا يُرِيدُهُ مِنْ تَجْدِيدِ خَلْقِهِ أَمَادَ (1) السَّمَاءَ وَ فَطَرَهَا وَ أَرَجَّ الْأَرْضَ وَ أَرْجَفَهَا وَ قَلَعَ جِبَالَهَا وَ نَسَفَهَا وَ دَكَّ بَعْضُهَا بَعْضاً مِنْ هَيْبَةِ جَلَالَتِهِ وَ مَخُوفِ سَطْوَتِهِ وَ أَخْرَجَ مَنْ فِيهَا فَجَدَّدَهُمْ بَعْدَ إِخْلَاقِهِمْ وَ جَمَعَهُمْ بَعْدَ تَفْرِيقِهِمْ ثُمَّ مَيَّزَهُمْ لِمَا يُرِيدُ مِنْ (2) مُسَاءَلَتِهِمْ عَنْ (خَفَايَا) (3) الْأَعْمَالِ وَ خَبَايَا الْأَفْعَالِ وَ جَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ أَنْعَمَ عَلَى هَؤُلَاءِ وَ انْتَقَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ فَأَمَّا أَهْلُ الطَّاعَةِ فَأَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ وَ خَلَّدَهُمْ فِي دَارِهِ حَيْثُ لَا يَظْعَنُ النُّزَّالُ وَ لَا يَتَغَيَّرُ لَهُمُ الْحَالُ وَ لَا تَنُوبُهُمُ الْأَفْزَاعُ وَ لَا تَنَالُهُمُ الْأَسْقَامُ وَ لَا تَعْرِضُ لَهُمُ الْأَخْطَارُ وَ لَا تُشْخِصُهُمُ الْأَسْفَارُ وَ أَمَّا أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ فَأَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ وَ غَلَّ الْأَيْدِيَ إِلَى الْأَعْنَاقِ وَ قَرَنَ النَّوَاصِيَ بِالْأَقْدَامِ وَ أَلْبَسَهُمْ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ فِي عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ وَ بَابٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَى أَهْلِهِ فِي نَارٍ لَهَا كَلَبٌ وَ لَجَبٌ (4) وَ لَهَبٌ سَاطِعٌ وَ قَصِيفٌ هَائِلٌ لَا يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لَا يُفَادَى أَسِيرُهَا وَ لَا تُفْصَمُ كُبُولُهَا لَا مُدَّةَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى وَ لَا أَجَلَ لِلْقَوْمِ فَيُقْضَى
منها في ذكر النبي (صلى الله عليه واله)
قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَ صَغَّرَهَا وَ أَهْوَنَ بِهَا (5) وَ هَوَّنَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ زَوَاهَا
____________
(1) فى نسخة: امار السماء.
(2) «ب»: مسألتهم.
(3) ساقطة من «ش»، «ف»، «ن».
(4) «ك»: و روى حلب.
(5) «ض»، «ب»: و اهونها.
126
عَنْهُ اخْتِيَاراً وَ بَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً أَوْ (1) يَرْجُوَ فِيهَا مُقَامًا بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِراً وَ دَعَا إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً (2) نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَحَطُّ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَئِكَةِ وَ مَعَادِنُ الْعِلْمِ وَ يَنَابِيعُ الْحُكْمِ (3) نَاصِرُنَا وَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ وَ عَدُوُّنَا وَ مُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ
(109) و من خطبة له (عليه السلام)
إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى الْإِيمَانُ بِهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ حَجُّ الْبَيْتِ وَ اعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ يَرْحَضَانِ الذَّنْبَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ وَ صَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَ صَدَقَةُ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ وَ صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ
____________
(1) «م»، «ل»: و يرجو.
(2) «ح»، «م» هنا زيادة و هى: و دعا الى الجنة مبشرا و خوف من النار محذرا.
(3) «ض»: ينابيع الحكم بكسر الحاء و فتح الكاف.
127
أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الذِّكْرِ وَ ارْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ الْمُتَّقِينَ فَإِنَّ وَعْدَهُ (1) أَصْدَقُ الْوَعْدِ وَ اقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهَدْيِ وَ اسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أَهْدَى السُّنَنِ وَ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ تَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ وَ اسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ وَ أَحْسِنُوا تِلَاوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَصِ فَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي (2) لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَ الْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ
(110) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وَ تَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ وَ رَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وَ تَحَلَّتْ بِالْآمَالِ وَ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا وَ لَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ لَا تَعْدُو إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَ الرِّضَاءِ بِهَا أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَ كانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ إِلَّا أَعْقَبَتْهُ (3) بَعْدَهَا عَبْرَةً وَ لَمْ يَلْقَ مِنْ سَرَّائِهَا بَطْناً إِلَّا مَنَحَتْهُ مِنْ
____________
(1) «ب»: فانه اصدق الوعد.
(2) «ك»: كالجاهل الجائر.
(3) «ب»: الا اعقبتها عبرة.
128
ضَرَّائِهَا ظَهْراً وَ لَمْ تَطُلَّهُ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ إِلَّا هَتَنَتْ عَلَيْهِ مُزْنَةُ بَلَاءٍ وَ حَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً وَ إِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ وَ احْلَوْلَى أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى لَا يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً إِلَّا أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً وَ لَا يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ إِلَّا أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ غَرَّارَةٌ غُرُورٌ مَا فِيهَا فَانِيَةٌ فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلَّا التَّقْوَى مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُهُ وَ مَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ وَ زَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ كَمْ مِنْ وَاثِقٍ (1) بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ وَ ذِي طُمَأْنِينَةٍ (2) إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ وَ ذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِيراً وَ ذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِيلًا سُلْطَانُهَا دُوَلٌ وَ عَيْشُهَا رَنِقٌ وَ عَذْبُهَا أُجَاجٌ وَ حُلْوُهَا صَبِرٌ وَ غِذَاؤُهَا سِمَامٌ وَ أَسْبَابُهَا رِمَامٌ حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ وَ صَحِيحُهَا بِعَرَضِ سُقْمٍ مُلْكُهَا مَسْلُوبٌ وَ عَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ وَ مَوْفُورُهَا مَنْكُوبٌ وَ جَارُهَا مَحْرُوبٌ أَ لَسْتُمْ فِي مَسَاكِنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً وَ أَبْقَى آثَاراً وَ أَبْعَدَ آمَالًا وَ أَعَدَّ عَدِيداً وَ أَكْثَفَ جُنُوداً تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعَبُّدٍ وَ آثَرُوهَا أَيَّ إِيْثَارٍ ثُمَّ ظَعَنُوا عَنْهَا بِغَيْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ وَ لَا ظَهْرٍ قَاطِعٍ فَهَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّ الدُّنْيَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْيَةٍ أَوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَةٍ أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ صُحْبَةً بَلْ أَرْهَقَتْهُمْ بِالْفَوَادِحِ وَ أَوْهَنَتْهُمْ بِالْقَوَارِعِ وَ ضَعْضَعَتْهُمْ
____________
(1) «ن»، «ف»، «ل»: كم واثق بها.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: و ذى طمأنينة قد صرعته.
129
بِالنَّوَائِبِ وَ عَفَّرَتْهُمْ لِلْمَنَاخِرِ وَ وَطِئَتْهُمْ بِالْمَنَاسِمِ وَ أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ رَيْبَ الْمَنُونِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ تَنَكُّرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا وَ آثَرَهَا وَ أَخْلَدَ (1) إِلَيْهَا حِينَ ظَعَنُوا عَنْهَا لِفِرَاقِ الْأَبَدِ وَ هَلْ زَوَّدَتْهُمْ إِلَّا السَّغَبَ أَوْ أَحَلَّتْهُمْ إِلَّا الضَّنْكَ أَوْ نَوَّرَتْ لَهُمْ إِلَّا الظُّلْمَةَ أَوْ أَعْقَبَتْهُمْ إِلَّا النَّدَامَةَ أَ فَهَذِهِ (2) تُؤْثِرُونَ أَمْ إِلَيْهَا تَطْمَئِنُّونَ أَمْ عَلَيْهَا تَحْرِصُونَ فَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا وَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ مِنْهَا فَاعْلَمُوا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ- بِأَنَّكُمْ تَارِكُوهَا وَ ظَاعِنُونَ عَنْهَا وَ اتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنّا قُوَّةً حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ فَلَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً وَ أُنْزِلُوا الْأَجْدَاثَ (3) فَلَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً وَ جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ وَ مِنَ التُّرَابِ أَكْفَانٌ وَ مِنَ الرُّفَاتِ جِيرَانٌ فَهُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً وَ لَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً وَ لَا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا وَ إِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا جَمِيعٌ وَ هُمْ آحَادٌ وَ جِيرَةٌ وَ هُمْ أَبْعَادٌ مُتَدَانُونَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَ قَرِيبُونَ لَا يَتَقَارَبُونَ حُلَمَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ وَ جُهَلَاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُمْ لَا يُخْشَى فَجْعُهُمْ وَ لَا يُرْجَى دَفْعُهُمْ اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ بَطْناً وَ بِالسَّعَةِ ضِيقاً وَ بِالْأَهْلِ غُرْبَةً وَ بِالنُّورِ ظُلْمَةً فَجَاؤُهَا كَمَا فَارَقُوهَا حُفَاةً عُرَاةً قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ وَ الدَّارِ الْبَاقِيَةِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ
____________
(1) «ض»، «ف»، «ب»: اخلد اليها حتى ظعنوا.
(2) «ب»: فهذه تؤثرون.
(3) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش». و فى الاخيرة: و لا يدعون.
130
(111) و من خطبة له (عليه السلام) ذكر فيها ملك الموت (عليه السلام) و توفيه الأنفس
هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا أَمْ هَلْ تَرَاهُ إِذَا تَوَفَّى أَحَداً بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَ يَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا أَمْ الرُّوحُ أَجَابَتْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهُ فِي أَحْشَائِهَا كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَهُ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ
(112) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ وَ لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ وَ قَدْ (1) تَزَيَّنَتْ بِغُرُورِهَا وَ غَرَّتْ بِزِينَتِهَا دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ حَلَالَهَا بِحَرَامِهَا وَ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَ حَيَاتَهَا بِمَوْتِهَا وَ حُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يُصْفِهَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَمْ يَضَنَّ (2) بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَ شَرُّهَا عَتِيدٌ وَ جَمْعُهَا يَنْفَدُ وَ مُلْكُهَا يُسْلَبُ وَ عَامِرُهَا يَخْرَبُ (3) فَمَا خَيْرُ دَارٍ تُنْقَضُ نَقْضَ الْبِنَاءِ وَ عُمْرٍ يَفْنَى (4) فِيهَا فَنَاءَ الزَّادِ وَ مُدَّةٍ تَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ السَّيْرِ اجْعَلُوا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلِبَتِكُمْ وَ اسْأَلُوهُ
____________
(1) «ش»: نجعة قد تزينت.
(2) «ح»، «ل»، «ش»: لم يضن عن اعدائه.
(3) «م»، «ف»: و عامرها يتخرب.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: يفنى فيها فناء الزاد.
131
مِنْ أَدَاءِ حَقِّهِ مَا سَأَلَكُمْ وَ أَسْمِعُوا دَعْوَةَ الْمَوْتِ آذَانَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُدْعَى بِكُمْ إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ ضَحِكُوا وَ يَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وَ إِنْ فَرِحُوا وَ يَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ إِنِ اغْتُبِطُوا بِمَا رُزِقُوا قَدْ غَابَ عَنْ قُلُوبِكُمْ ذِكْرُ الْآجَالِ وَ حَضَرَتْكُمْ كَوَاذِبُ الْآمَالِ فَصَارَتِ الدُّنْيَا أَمْلَكَ بِكُمْ مِنَ الْآخِرَةِ وَ الْعَاجِلَةُ أَذْهَبَ بِكُمْ مِنَ الْآجِلَةِ وَ إِنَّمَا أَنْتُمْ إِخْوَانٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ مَا فَرَّقَ بَيْنَكُمْ إِلَّا خُبْثُ السَّرَائِرِ وَ سُوءُ الضَّمَائِرِ فَلَا تَوَازَرُونَ وَ لَا تَنَاصَحُونَ وَ لَا تَبَاذَلُونَ وَ لَا تَوَادُّونَ مَا بَالُكُمْ تَفْرَحُونَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الدُّنْيَا تُدْرِكُونَهُ (1) وَ لَا يَحْزُنُكُمُ الْكَثِيرُ مِنَ الْآخِرَةِ تُحْرَمُونَهُ وَ يُقْلِقُكُمُ الْيَسِيرُ مِنَ الدُّنْيَا يَفُوتُكُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِكُمْ وَ قِلَّةِ صَبْرِكُمْ عَمَّا زُوِيَ مِنْهَا عَنْكُمْ كَأَنَّهَا دَارُ مُقَامِكُمْ وَ كَأَنَّ مَتَاعَهَا بَاقٍ عَلَيْكُمْ وَ مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَخَاهُ بِمَا يَخَافُ مِنْ عَيْبِهِ إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِمِثْلِهِ قَدْ تَصَافَيْتُمْ عَلَى رَفْضِ الْآجِلِ وَ حُبِّ الْعَاجِلِ وَ صَارَ دِينُ أَحَدِكُمْ لُعْقَةً عَلَى لِسَانِهِ صَنِيعُ مَنْ (2) قَدْ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ وَ أَحْرَزَ رِضَى سَيِّدِهِ
(113) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاصِلِ الْحَمْدَ بِالنِّعَمِ وَ النِّعَمَ بِالشُّكْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى آلَائِهِ كَمَا نَحْمَدُهُ عَلَى بَلَائِهِ وَ نَسْتَعِينُهُ عَلَى هَذِهِ النُّفُوسِ الْبِطَاءِ عَمَا
____________
(1) «ب»: من الدنيا تملكونه.
(2) «ح»، «ب»: من فرغ عن عمله.
132
أُمِرَتْ بِهِ السِّرَاعِ إِلَى مَا نُهِيَتْ عَنْهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ وَ أَحْصَاهُ كِتَابُهُ عِلْمٌ غَيْرُ قَاصِرٍ وَ كِتَابٌ غَيْرُ مُغَادِرٍ وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ عَايَنَ الْغُيُوبَ وَ وَقَفَ عَلَى الْمَوْعُودِ إِيمَاناً نَفَى إِخْلَاصُهُ الشِّرْكَ وَ يَقِينُهُ الشَّكَّ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ شَهَادَتَيْنِ تُصْعِدَانِ الْقَوْلَ (1) وَ تَرْفَعَانِ الْعَمَلَ لَا يَخِفُّ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ وَ لَا يَثْقُلُ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْهُ (2) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّتِي هِيَ الزَّادُ وَ بِهَا الْمَعَاذُ زَادٌ مُبَلِّغٌ وَ مَعَاذٌ مُنْجِحٌ دَعَا إِلَيْهَا أَسْمَعُ دَاعٍ وَ وَعَاهَا خَيْرُ وَاعٍ فَأَسْمَعَ دَاعِيهَا وَ فَازَ وَاعِيهَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَحَارِمَهُ وَ أَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ حَتَّى أَسْهَرَتْ لَيَالِيَهُمْ وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرَهُمْ فَأَخَذُوا الرَّاحَةَ بِالنَّصَبِ وَ الرِّيَّ بِالظَّمَإِ وَ اسْتَقْرَبُوا الْأَجَلَ فَبَادَرُوا الْعَمَلَ وَ كَذَّبُوا الْأَمَلَ فَلَاحَظُوا الْأَجَلَ ثُمَّ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ عَنَاءٍ وَ غِيَرٍ وَ عِبَرٍ فَمِنَ الْفَنَاءِ أَنَّ الدَّهْرَ مُوَتِّرٌ قَوْسَهُ لَا تُخْطِئُ سِهَامُهُ وَ لَا تُؤْسَى جِرَاحُهُ يَرْمِي الْحَيَّ بِالْمَوْتِ وَ الصَّحِيحَ بِالسَّقَمِ وَ النَّاجِيَ بِالْعَطَبِ آكِلٌ لَا يَشْبَعُ وَ شَارِبٌ لَا يَنْقَعُ وَ مِنَ الْعَنَاءِ أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ وَ يَبْنِي مَا لَا يَسْكُنُ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا مَالًا حَمَلَ وَ لَا بِنَاءً نَقَلَ وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً (3) وَ الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً
____________
(1) «ك»، «م»: تسعدان القول. «ر»: و روى بالصّاد.
(2) «ن»، «ب»: ترفعان عنه.
(3) «ف»، «ن»: ترى المغبوط مرحوما و المرحوم مغبوطا.
133
لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا نَعِيماً زَلَّ وَ بُؤْساً نَزَلَ وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَى أَمَلِهِ فَيَقْتَطِعُهُ حُضُورُ أَجَلِهِ فَلَا أَمَلٌ يُدْرَكُ وَ لَا مُؤَمَّلٌ يُتْرَكُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَغَرَّ سُرُورَهَا وَ أَظْمَأَ رِيَّهَا وَ أَضْحَى فَيْئَهَا لَا جَاءٍ يُرَدُّ وَ لَا مَاضٍ يَرْتَدُّ فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ لِلَحَاقِهِ بِهِ وَ أَبْعَدَ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ لِانْقِطَاعِهِ عَنْهُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِشَرٍّ مِنَ الشَّرِّ إِلَّا عِقَابُهُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ بِخَيْرٍ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا ثَوَابُهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا سَمَاعُهُ أَعْظَمُ مِنْ عِيَانِهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْآخِرَةِ عِيَانُهُ أَعْظَمُ مِنْ سَمَاعِهِ فَلْيَكْفِكُمْ مِنَ الْعِيَانِ السَّمَاعُ وَ مِنَ الْغَيْبِ الْخَبَرُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَادَ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا نَقَصَ مِنَ الْآخِرَةِ (1) وَ زَادَ فِي الدُّنْيَا فَكَمْ مِنْ مَنْقُوصٍ رَابِحٍ وَ مَزِيدٍ خَاسِرٍ إِنَّ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ أَوْسَعُ مِنَ الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ وَ مَا أُحِلَّ لَكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فَذَرُوا مَا قَلَّ لِمَا كَثُرَ وَ مَا ضَاقَ لِمَا اتَّسَعَ قَدْ تُكُفِّلَ لَكُمْ بِالرِّزْقِ وَ أُمِرْتُمْ بِالْعَمَلِ فَلَا يَكُونَنَّ الْمَضْمُونُ (2) لَكُمْ طَلَبُهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكُمْ عَمَلُهُ مَعَ أَنَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدِ اعْتَرَضَ الشَّكُّ وَ دَخِلَ الْيَقِينُ حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي ضُمِنَ لَكُمْ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ وَ كَأَنَّ الَّذِي فُرِضَ (3) عَلَيْكُمْ قَدْ وُضِعَ عَنْكُمْ فَبَادِرُوا الْعَمَلَ وَ خَافُوا بَغْتَةَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الْعُمْرِ مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الرِّزْقِ مَا فَاتَ الْيَوْمَ (4) مِنَ الرِّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ وَ مَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ الْعُمْرِ لَمْ يُرْجَ الْيَوْمَ رَجْعَتُهُ
____________
(1) «ب»: ممّا نقص فى الآخرة.
(2) «ع»: فلا يكونن المضمون طلبه.
(3) «ب»: كان الذى قد فرض عليكم.
(4) «ب»: مافات من الرزق.
134
الرَّجَاءُ مَعَ الْجَائِي وَ الْيَأْسُ مَعَ الْمَاضِي فَ اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
(114) و من خطبة له (عليه السلام) في الاستسقاء
اللَّهُمَّ قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا وَ اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَابِضِهَا وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى (1) عَلَى أَوْلَادِهَا وَ مَلَّتِ التَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا وَ الْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا (اللَّهُمَّ فَارْحَمْ أَنِينَ الْآنَّةِ (2) وَ حَنِينَ الْحَانَّةِ) اللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا فِي مَذَاهِبِهَا وَ أَنِينَهَا فِي مَوَالِجِهَا اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ فَكُنْتَ الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ وَ الْبَلَاغَ لِلْمُلْتَمِسِ نَدْعُوكَ حِينَ قَنِطَ الْأَنَامُ وَ مُنِعَ الْغَمَامُ وَ هَلَكَ السَّوَامُ أَنْ لَا تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لَا تَأْخُذَنَا بِذُنُوبِنَا وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ الْمُنْبَعِقِ وَ الرَّبِيعِ الْمُغْدِقِ وَ النَّبَاتِ الْمُونِقِ سَحّاً وَابِلًا تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ اللَّهُمَّ سُقْيًا مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً تَامَّةً عَامَّةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً مَرِيعَةً (3) زَاكِياً نَبْتُهَا ثَامِراً فَرْعُهَا نَاضِراً وَرَقُهَا تَنْعَشُ بِهَا
____________
(1) «ع»: عجيج الثكلى.
(2) ساقطة من «ف»، «ل»: اللهم ارحم.
(3) ساقطة من «ف»، «ب»، «ل»، «ش».
135
الضَّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُحْيِي بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ سُقْيَا مِنْكَ تُعْشِبُ بِهَا نِجَادُنَا وَ تَجْرِي بِهَا وِهَادُنَا وَ يُخْصِبُ بِهَا جَنَابُنَا وَ تُقْبِلُ بِهَا ثِمَارُنَا وَ تَعِيشُ بِهَا مَوَاشِينَا وَ تَنْدَى بِهَا أَقَاصِينَا وَ تَسْتَعِينُ بِهَا ضَوَاحِينَا (1) مِنْ بَرَكَاتِكَ الْوَاسِعَةِ وَ عَطَايَاكَ الْجَزِيلَةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ الْمُرْمِلَةِ وَ وَحْشِكَ الْمُهْمَلَةِ وَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا سَمَاءً مُخْضِلَةً مِدْرَاراً هَاطِلَةً يُدَافِعُ الْوَدْقُ مِنْهَا الْوَدْقَ وَ يَحْفِزُ الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا وَ لَا جَهَامٍ عَارِضُهَا وَ لَا قَزَعٍ رَبَابُهَا وَ لَا شَفَّانٍ ذِهَابُهَا حَتَّى يُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا الْمُجْدِبُونَ وَ يَحْيَا بِبَرَكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ فَإِنَّكَ تُنْزِلُ (2) الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَ أَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب
قوله (عليه السلام) انصاحت جبالنا أي تشققت من المحول يقال انصاح الثوب إذا انشق و يقال أيضا انصاح النبت و صاح و صوح إذا جف و يبس و قوله و هامت دوابُّنا أي عطشت و الهُيام العطش و قوله حدابير السنين جمع حِدْبار و هي الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب قال ذو الرمة حدابير ما تنفك إلا مناخة على الخسف أو ترمى بها بلدا قفرا و قوله و لا قزع ربابها- القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب و قوله و لا شَفَّان ذهابها- فإن تقديره و لا ذات شَفَّان
____________
(1) «ن»، «ك»: و يستغنى بها ضواحينا.
(2) «ب»: تنزل الغيث بعد ما قنطوا.
136
ذهابها و الشَفَّان الريح الباردة و الذهاب الأمطار اللينة فحذف ذات لعلم السامع به
(115) و من خطبة له (عليه السلام)
أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَ لَا مُقَصِّرٍ وَ جَاهَدَ (1) فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُعَذِّرٍ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى وَ بَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى (2)
مِنْهَا
وَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَ تَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا وَ لَا خَالِفَ عَلَيْهَا وَ لَهَمَّتْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ذُكِّرْتُمْ وَ أَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ وَ تَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ قَوْمٌ وَ اللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأْيِ مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ مَقَاوِيلُ بِالْحَقِّ مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ وَ أَوْجَفُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ وَ الْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ يَأْكُلُ
____________
(1) «م»: و جاهد فى سبيل الله.
(2) «ض»، «ح»، «ف»: بصر من اهتدى.
137
خَضِرَتَكُمْ وَ يُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ إِيهٍ أَبَا وَذَحَةَ
أقول الوذحة الخنفساء و هذا القول يومئ به إلى الحجاج و له مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره
(116) و من كلام له (عليه السلام)
فَلَا أَمْوَالَ بَذَلْتُمُوهَا لِلَّذِي رَزَقَهَا وَ لَا أَنْفُسَ خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِي خَلَقَهَا تَكْرُمُونَ بِاللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تُكْرِمُونَ اللَّهَ فِي عِبَادِهِ فَاعْتَبِرُوا بِنُزُولِكُمْ (1) مَنَازِلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ انْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ (2) إِخْوَانِكُمْ
(117) و من كلام له (عليه السلام)
أَنْتُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى الْحَقِّ وَ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ وَ الْجُنَنُ يَوْمَ الْبَأْسِ وَ الْبِطَانَةُ دُونَ النَّاسِ بِكُمْ أَضْرِبُ الْمُدْبِرَ وَ أَرْجُو طَاعَةَ الْمُقْبِلِ فَأَعِينُونِي بِمُنَاصَحَةٍ (3) خَلِيَّةٍ مِنَ الْغِشِّ سَلِيمَةٍ مِنَ الرَّيْبِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ
____________
(1) «م»: بنزول منازل.
(2) «ش»: عن اصل اخوانكم.
(3) «ك»، «ر»، «ل»، «ش»:
بمناصحة جلية.
138
(118) و من كلام له (عليه السلام)
و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ (1) لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي (2) أَنْ أَخْرُجَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ (3) مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْأَرْضِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُطَالِبِينَ ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَيَّ وَ أَنَا بِمَكَانِي فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَ اضْطَرَبَ ثُفَالُهَا (4) هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي (5) الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي (6) الْعَدُوَّ لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ (طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ (7))
____________
(1) «ش»: مالكم.
(2) «ب»: ينبغى ان اخرج.
(3) «ش»: من شجعائكم.
(4) فى نسخة: ثقالها.
(5) «م»: رجائى للشهادة.
(6) «ش»: عند لقاء العدو. «ح»، «ب»:
العدو و لو قد حمّ.
(7) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش».
139
(119) و من كلام له (عليه السلام)
تَاللَّهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ تَبْلِيغَ الرِّسَالاتِ وَ إِتْمَامَ الْعِدَاتِ وَ تَمَامَ الْكَلِمَاتِ وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ أَلَا وَ إِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ غَنِمَ وَ مَنْ وَقَفَ عَنْهَا ضَلَّ وَ نَدِمَ اعْمَلُوا لِيَوْمٍ تُذْخَرُ لَهُ الذَّخَائِرُ وَ تُبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ وَ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ فَعَازِبُهُ عَنْهُ أَعْجَزُ وَ غَائِبُهُ أَعْوَزُ وَ اتَّقُوا نَاراً حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَ حِلْيَتُهَا حَدِيدٌ (وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ) (1) أَلَا وَ إِنَّ اللِّسَانَ الصَّالِحَ يَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ يُوَرِّثُهُ مَنْ لَا يَحْمَدُهُ
(120) و من كلام له (عليه السلام)
و قد قام رجل من أصحابه فقال نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فلم ندر أي الأمرين أرشد فصفق (عليه السلام) إحدى يديه على الأخرى ثم قال هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْعُقْدَةَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي حِينَ أَمَرْتُكُمْ بِمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً فَإِنِ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ل»، «ش».
140
اسْتَقَمْتُمْ هَدَيْتُكُمْ وَ إِنِ اعْوَجَجْتُمْ قَوَّمْتُكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ تَدَارَكْتُكُمْ لَكَانَتِ الْوُثْقَى وَ لَكِنْ بِمَنْ وَ إِلَى مَنْ أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِي بِكُمْ وَ أَنْتُمْ دَائِي كَنَاقِشِ الشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا اللَّهُمَّ قَدْ مَلَّتْ أَطِبَّاءُ هَذَا الدَّاءِ الدَّوِيِّ وَ كَلَّتِ النَّزَعَةُ بِأَشْطَانِ الرَّكِيِّ أَيْنَ الْقَوْمُ الَّذِينَ دُعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلُوهُ وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ وَ هُيِّجُوا إِلَى الْجِهَادِ (1) فَوَلَهُوا اللِّقَاحَ (2) إِلَى أَوْلَادِهَا وَ سَلَبُوا السُّيُوفَ أَغْمَادَهَا وَ أَخَذُوا بِأَطْرَافِ الْأَرْضِ زَحْفاً زَحْفاً وَ صَفّاً صَفّاً بَعْضٌ هَلَكَ وَ بَعْضٌ نَجَا لَا يُبَشَّرُونَ بِالْأَحْيَاءِ وَ لَا يُعَزَّوْنَ عَنِ الْمَوْتَى مُرْهُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ صُفْرُ الْأَلْوَانِ مِنَ السَّهَرِ عَلَى وُجُوهِهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ أُولَئِكَ إِخْوَانِي الذَّاهِبُونَ فَحُقَّ لَنَا أَنْ نَظْمَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَعَضَّ الْأَيْدِي عَلَى فِرَاقِهِمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ وَ يُرِيدُ أَنْ يَحُلَّ دِينَكُمْ عُقْدَةً عُقْدَةً وَ يُعْطِيَكُمْ بِالْجَمَاعَةِ الْفُرْقَةَ (وَ بِالْفُرْقَةِ (3) الْفِتْنَةَ) فَاصْدِفُوا عَنْ نَزَغَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ وَ اقْبَلُوا النَّصِيحَةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا إِلَيْكُمْ وَ اعْقِلُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ
(121) و من كلام له (عليه السلام) قاله للخوارج
و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار
____________
(1) «ب»: الى القتال.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: فولهوا و له اللقاح و هو الصواب.
(3) ساقطة من «ف»، «ل».
141
الحكومة فقال (عليه السلام) أَ كُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ فَقَالُوا مِنَّا مَنْ شَهِدَ وَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ قَالَ فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا فِرْقَةً حَتَّى أُكَلِّمَ كُلًّا مِنْكُمْ بِكَلَامِهِ وَ نَادَى النَّاسَ فَقَالَ أَمْسِكُوا عَنِ الْكَلَامِ وَ أَنْصِتُوا لِقَوْلِي وَ أَقْبِلُوا بِأَفْئِدَتِكُمْ إِلَيَّ فَمَنْ نَشَدْنَاهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بِعِلْمِهِ فِيهَا ثُمَّ كَلَّمَهُمْ (عليه السلام) بِكَلَامٍ طَوِيلٍ مِنْ جُمْلَتِهِ أَنْ قَالَ أَ لَمْ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ الْمَصَاحِفَ حِيلَةً وَ غِيلَةً وَ مَكْراً وَ خَدِيعَةً- إِخْوَانُنَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِنَا اسْتَقَالُونَا وَ اسْتَرَاحُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ وَ التَّنْفِيسُ عَنْهُمْ فَقُلْتُ لَكُمْ هَذَا أَمْرٌ ظَاهِرُهُ إِيمَانٌ وَ بَاطِنُهُ عُدْوَانٌ وَ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَ آخِرُهُ نَدَامَةٌ فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِكُمْ وَ الْزَمُوا طَرِيقَتَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بَنَوَاجِذِكُمْ وَ لَا تَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقٍ إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ وَ إِنْ تُرِكَ ذَلَّ (وَ قَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْفَعْلَةُ وَ قَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا وَ لَا حَمَّلَنِي اللَّهُ ذَنْبَهَا وَ وَ اللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ وَ إِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ) (1) فَلَقَدْ (2) كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ إِنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ بَيْنَ الْآباءِ (3) وَ الْأَبْنَاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الْقَرَابَاتِ فَمَا نَزْدَادُ (4) عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ شِدَّةٍ إِلَّا إِيمَاناً وَ مُضِيّاً عَلَى الْحَقِّ وَ تَسْلِيماً لِلْأَمْرِ وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ الْجِرَاحِ وَ لَكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ح»، «ل»، «ش».
(2) «ش»: و لقد كنا.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: على الاباء.
(4) «ب»: فلا تزداد.
142
إِخْوَانَنَا فِي الْإِسْلَامِ عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ الزَّيْغِ وَ الِاعْوِجَاجِ وَ الشُّبْهَةِ وَ التَّأْوِيلِ فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ يَلُمُّ اللَّهُ بِهَا شَعَثَنَا وَ نَتَدَانَى بِهَا إِلَى الْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا رَغِبْنَا فِيهَا وَ أَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا
(122) و من كلام له (عليه السلام) قاله لأصحابه في ساعة الحرب
وَ أَيُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِبَاطَةَ جَأْشٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَ رَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلًا فَلْيَذُبَّ (1) عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ الَّتِي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ فَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ إِنَّ الْمَوْتَ (2) طَالِبٌ حَثِيثٌ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَ الَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِيطَالِبٍ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ (3) عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ (فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ (4))
(123) وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام)
وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ لَا تَأْخُذُونَ حَقّاً
____________
(1) «ر»: و روى فليدب.
(2) «ش»: فان الموت.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: اهون على من ميتة.
(4) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
143
وَ لَا تَمْنَعُونَ ضَيْماً قَدْ خُلِّيتُمْ وَ الطَّرِيقَ فَالنَّجَاةُ لِلْمُقْتَحِمِ وَ الْهَلَكَةُ مُتَلَوِّمِ
(124) و من كلام له (عليه السلام) في حث أصحابه على القتال
فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ وَ الْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ (1) وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ (2) عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ (3) قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ أَنْتُمْ (4) لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ (5) وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ
____________
(1) «ف»، «ن»: يحفون راياتهم.
(2) «ب»، «ش»: و لا يتأخرون.
(3) «ع»: و لم يتكل.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: و انتم.
(5) «ر»: و روى الذل اللازم بالذال و الزاء.
144
الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمْرِهِ وَ لَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ مَنِ رَائِحٌ (1) إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي الْيَوْمَ تُبْلَى الْأَخْبَارُ (وَ اللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ) (2) اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ يُنْدِرُ السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْحَلَائِبُ (3) وَ حَتَّى يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ
أقول الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم و نواحر أرضهم متقابلاتها يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل
(125) و من كلام له (عليه السلام) في معنى الخوارج لما أنكروا تحكيم الرجال و يذم فيه أصحابه فى التحكيم
فقال (عليه السلام) إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ وَ إِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ وَ هَذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ لَا يَنْطِقُ بِلِسَانٍ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ وَ إِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ (وَ لَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ
____________
(1) «ض» «ب»: الرائح الى اللّه.
(2) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(3) «ع»: تقفوها الجلائب.
145
لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّيَ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَ الرَّسُولِ فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ وَ رَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّتِهِ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ وَ إِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله)) فَنَحْنُ أَوْلَاهُمْ بِهِ (1) وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ أَجَلًا فِي التَّحْكِيمِ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ وَ يَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا تُؤْخَذَ بِأَكْظَامِهَا فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ وَ تَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ (2) مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ نَقَصَهُ وَ كَرَثَهُ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنْ جَرَّ إِلَيْهِ فَائِدَةً وَ زَادَهُ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ (3) وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى (4) عَنِ الْحَقِّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَ مُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ لَا يَعْدِلُونَ بِهِ جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ نُكُبٍ عَنِ الطَّرِيقِ مَا أَنْتُمْ بِوَثِيقَةٍ يُعْلَقُ بِهَا وَ لَا زَوَافِرَ يُعْتَصَمُ (5) إِلَيْهَا لَبِئْسَ حُشَّاشُ (6) نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرَحًا (7) يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَ يَوْماً أُنَاجِيكُمْ فَلَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ وَ لَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاءِ
____________
(1) ساقطة من «ل»، «ح»: فنحن احق الناس و اولاهم بها.
(2) «ش»: افضل الناس الى اللّه.
(3) «ب»: اين يتاه بكم من اين اتيتم. «ر»: فانى يتاه بكم.
(4) «ب»: فى قوم حيارى
(5) «ض»، «ح»، «ب»: و لا زوافر عز يعتصم اليها.
(6) «ر»: و روى خشاش نار الحرب.
(7) «ك»: قزحا. «ر»: روى ترحا.
146
(126) و من كلام له (عليه السلام) لما عوتب على التسوية في العطاء
أَ تَأْمُرُونِّي (1) أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ وَ مَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً وَ لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) أَلَا وَ إِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ وَ هُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَ يَضَعُهُ فِي الْآخِرَةِ وَ يُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَ يُهِينُهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ (2) إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَدِينٍ (3) وَ أَلْأَمُ خَلِيلٍ
(127) و من كلام له (عليه السلام) للخوارج أيضا
فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَ ضَلَلْتُ فَلِمَ تُضَلِّلُونَ عَامَّةَ
____________
(1) حاشية «م»: أتأمروننى.
(2) «ب» و لا عند غير اهله.
(3) «ح»، «ل»، «ش»:
فشر خليل و الام خدين.
147
أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) بِضَلَالِي وَ تَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَائِي وَ تُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَ السُّقْمِ وَ تَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) رَجَمَ الزَّانِيَ (الْمُحْصَنَ (1)) ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ وَ قَتَلَ الْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ وَ قَطَعَ السَّارِقَ (2) وَ جَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ ثُمَّ قَسَّمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ وَ نَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بِذُنُوبِهِمْ وَ أَقَامَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِمْ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ وَ مَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مَرَامِيَهُ وَ ضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ وَ سَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَ مُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَ خَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالًا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ وَ الْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ كَمَا أَنَّ الشَّاذَّ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ أَلَا مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِهِ وَ إِنَّمَا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ (3) لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ وَ يُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ وَ إِحْيَاؤُهُ الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ وَ إِمَاتَتُهُ الِافْتِرَاقُ عَنْهُ فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ اتَّبَعْنَاهُمْ وَ إِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اتَّبَعُونَا فَلَمْ آتِ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ع»، «ش».
(2) «ح»: قطع يد السارق.
(3) «ش»:
فانما حكم الحكمان.
148
لَا أَبَا لَكُمْ بُجْراً وَ لَا خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ وَ لَا لَبَّسْتُهُ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلَّا يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ وَ الصَّمْدِ لِلْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا
(128) و من كلام له (عليه السلام) فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة
يَا أَحْنَفُ كَأَنِّي (1) بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لَا لَجَبٌ وَ لَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ وَ لَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ (يومئ بذلك إلى صاحب الزنج (ثُمَّ قَالَ (عليه السلام)) وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ وَ الدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ (2) الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ وَ لَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا
منه و مومئ به إلى وصف الأتراك (3)
كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ يَلْبَسُونَ السَّرَقَ
____________
(1) «م»: كانى انظر به.
(2) «ش»: و دوركم المزخرفة.
(3) «ب»: وصف التتار.
149
وَ الدِّيبَاجَ وَ يَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ الْعِتَاقَ وَ يَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ وَ يَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ فَضَحِكَ (عليه السلام) وَ قَالَ لِلرَّجُلِ وَ كَانَ كَلْبِيّاً يَا أَخَا كَلْبٍ لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ وَ إِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ مَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ الْآيَةَ فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ وَ سَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ وَ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ وَ مَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه واله) فَعَلَّمَنِيهِ وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي
(129) و من خطبة له (عليه السلام) في ذكر المكاييل و الموازين
عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ وَ مَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيِّعٌ وَ رُبَّ كَادِحِ خَاسِرٌ وَ قَدْ (1) أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لَا يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إِلَّا إِدْبَاراً
____________
(1) «ش»: خاسر قد اصبحتم.
150
وَ الشَّرُّ فِيهِ إِلَّا إِقْبَالًا وَ الشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ وَ عَمَّتْ مَكِيدَتُهُ وَ أَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ فَهَلْ تُبْصِرُ (1) إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ (2) عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً أَيْنَ خِيَارُكُمْ وَ صُلَحَاؤُكُمْ وَ أَحْرَارُكُمْ (3) وَ سُمَحَاؤُكُمْ وَ أَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ وَ الْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَ الْعَاجِلَةِ الْمُنَغَّصَةِ وَ هَلْ (4) خُلِّفْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَ ذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ فَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ وَ لَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ هَيْهَاتَ لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ لَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ
(130) و من كلام له (عليه السلام) لأبي ذر (رحمه الله) لما أخرج إلى الربذة
يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ
____________
(1) «ش»: فهل تنظر.
(2) «ش»: باذنيه.
(3) «ش»: و اين احراركم.
(4) «ب»: و لا خلفتم.
151
عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ وَ اهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ وَ مَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وَ سَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابِحُ غَداً وَ الْأَكْثَرُ حُسَّداً وَ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ (1) وَ الْأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً لَا يُونِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ وَ لَوْ (2) قَرَضْتَ مِنْهَا لَأَمَّنُوكَ
(131) و من كلام له (عليه السلام)
أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ الْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ وَ الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ أَظْأَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ هَيْهَاتَ أَنْ أُطْلِعَ بِكُمْ سَرَارَ الْعَدْلِ أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ وَ لَا الْتِمَاسَ شَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ وَ لَكِنْ لِنَرُدَّ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ وَ نُظْهِرَ الْإِصْلَاحَ فِي بِلَادِكَ فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ وَ سَمِعَ وَ أَجَابَ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بِالصَّلَاةِ
____________
(1) «ب»: ان السماوات و الارض.
(2) «ن»: و لا قرضت. «م»: و ان قرضت.
152
وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِيَ عَلَى الْفُرُوجِ (1) وَ الدِّمَاءِ وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ وَ لَا الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ وَ لَا الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ وَ لَا الْخَائِفُ (2) لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ يَقِفَ بِهَا دُونَ الْمَقَاطِعِ وَ لَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ
(132) و من خطبة له (عليه السلام)
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَخَذَ وَ أَعْطَى وَ عَلَى مَا أَبْلَى وَ ابْتَلَى الْبَاطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّةٍ وَ الْحَاضِرُ (3) لِكُلِّ سَرِيرَةٍ الْعَالِمُ بِمَا تُكِنُّ الصُّدُورُ وَ مَا تَخُونُ الْعُيُونُ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) نَجِيبُهُ وَ بَعِيثُهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ
منها
فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ وَ الْحَقُّ لَا الْكَذِبُ وَ مَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ قَدْ أَسْمَعَ دَاعِيهِ وَ أَعْجَلَ حَادِيهِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ فَقَدْ رَأَيْتَ (4) مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَ حَذِرَ الْإِقْلَالَ وَ أَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَ اسْتِبْعَادَ أَجَلٍ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ
____________
(1) «ش»، «ح»، «م»: ان يكون على الفروج
(2) «ح»، «ب»: و لا الحائف.
(3) «ش»: الحاضر.
(4) «م»، «ن»، «ح»: و قد رأيت.
153
وَطَنِهِ وَ أَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ مَحْمُولًا عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا يَتَعَاطَى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ حَمْلًا عَلَى الْمَنَاكِبِ وَ إِمْسَاكاً ألْأَنَامِلِ أَ مَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً وَ يَبْنُونَ مَشِيداً وَ يَجْمَعُونَ (كَثِيراً (1)) كَيْفَ أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً وَ مَا جَمَعُوا بُوراً وَ صَارَتْ (2) أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ وَ أَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَا فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ وَ لَا مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوَى قَلْبَهُ بَرَّزَ مَهَلُهُ وَ فَازَ عَمَلُهُ فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا وَ اعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَهَا فَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الْأَعْمَالَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ فَكُونُوا مِنْهَا عَلَى أَوْفَازٍ وَ قَرِّبُوا الظُّهُورَ لِلزِّيَالِ
(133) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ انْقَادَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا وَ قَذَفَتْ إِلَيْهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ مَقَالِيدَهَا وَ سَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ الْأَشْجَارُ النَّاضِرَةُ وَ قَدَحَتْ لَهُ مِنْ قُضْبَانِهَا النِّيرَانُ الْمُضِيئَةُ وَ آتَتْ أُكُلَهَا بِكَلِمَاتِهِ (3) الثِّمَارُ الْيَانِعَةُ
منها
وَ كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نَاطِقٌ لَا يَعْيَى لِسَانُهُ وَ بَيْتٌ لَا تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ وَ عِزٌّ لَا تُهْزَمُ أَعْوَانُهُ (4)
____________
(1) ساقطة من «ن»، «ش»: كثيرا اصبحت.
(2) «ش»: فصارت.
(3) «ف»: و أتت بكلماته.
(4) «ب»: لاتهدم اعوانه.
154
منها
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ تَنَازُعٍ مِنَ الْأَلْسُنِ فَقَفَّى بِهِ الرُّسُلَ وَ خَتَمَ بِهِ الْوَحْيَ فَجَاهَدَ فِي اللَّهِ الْمُدْبِرِينَ عَنْهُ وَ الْعَادِلِينَ بِهِ
منها
وَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مُنْتَهَى بَصَرِ الْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَيْئاً وَ الْبَصِيرُ يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ وَ يَعْلَمُ أَنَّ الدَّارَ وَرَاءَهَا فَالْبَصِيرُ مِنْهَا شَاخِصٌ وَ الْأَعْمَى إِلَيْهَا شَاخِصٌ وَ الْبَصِيرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ وَ الْأَعْمَى لَهَا مُتَزَوِّدٌ
منها
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ يَكَادُ صَاحِبُهُ يَشْبَعُ (1) مِنْهُ وَ يَمَلُّهُ إِلَّا الْحَيَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُ لَهُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً وَ إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ وَ بَصَرٌ لِلْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ وَ سَمْعٌ لِلْأُذُنِ الصَّمَّاءِ وَ رِيٌّ لِلظَّمْآنِ وَ فِيهَا الْغِنَى كُلُّهُ وَ السَّلَامَةُ كِتَابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ وَ تَنْطِقُونَ بِهِ وَ تَسْمَعُونَ بِهِ وَ يَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ يَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَ لَا يَخْتَلِفُ فِي اللَّهِ وَ لَا يُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللَّهِ قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ نَبَتَ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِكُمْ وَ تَصَافَيْتُمْ عَلَى حُبِّ الْآمَالِ وَ تَعَادَيْتُمْ فِي كَسْبِ الْأَمْوَالِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكُمُ الْخَبِيثُ وَ تَاهَ بِكُمُ الْغُرُورُ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ
____________
(1) «ب»: صاحبه ان يشبع منه.
155
(134) و من كلام له (عليه السلام) و قد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم بنفسه
وَ قَدْ تَوَكَّلَ اللَّهُ لِأَهْلِ هَذَا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ وَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَ الَّذِي نَصَرَهُمْ وَ هُمْ قَلِيلٌ لَا يَنْتَصِرُونَ وَ مَنَعَهُمْ وَ هُمْ قَلِيلٌ لَا يَمْتَنِعُونَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هَذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ (1) فَتَلْقَهُمْ فَتُنْكَبْ لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ (2) كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلَادِهِمْ لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فَابْعَثْ (3) إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِحْرَباً وَ احْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلَاءِ وَ النَّصِيحَةِ فَإِنْ أَظْهَرَ اللَّهُ (4) فَذَاكَ مَا تُحِبُّ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى كُنْتَ رِدْءاً لِلنَّاسِ وَ مَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ
(135) و من كلام له (عليه السلام) و قد وقعت مشاجرة بينه و بين عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان أنا أكفيكه
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) للمغيرة يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ وَ الشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَ لَا فَرْعَ أَنْتَ
____________
(1) حاشية «م»: بشخصك.
(2) «ح»، «ف»: للمسلمين كهف.
(3) «ش»: فابعث عليهم.
(4) «م»: فان اظفر اللّه. الهامش: فان اظهر اللّه.
156
تَكْفِينِي فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ وَ لَا قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ ثُمَّ ابْلُغْ جَهْدَكَ فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ
(136) و من كلام له (عليه السلام)
لَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ إِيَّايَ فَلْتَةً وَ لَيْسَ أَمْرِي وَ أَمْرُكُمْ وَاحِداً إِنِّي أُرِيدُكُمْ (1) لِلَّهِ وَ أَنْتُمْ تُرِيدُونَنِي لِأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَعِينُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُنْصِفَنَّ (2) الْمَظْلُومَ وَ لَأَقُودَنَّ الظَّالِمَ بِخِزَامَتِهِ حَتَّى أُورِدَهُ مَنْهَلَ الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ كَارِهاً
(137) و من كلام له (عليه السلام) في معنى طلحة و الزبير
وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نِصْفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ (3) حَقّاً تَرَكُوهُ وَ دَماً هُمْ سَفَكُوهُ فَإِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ نَصِيبَهُمْ (4) مِنْهُ وَ إِنْ كَانُوا وُلُّوهُ دُونِي فَمَا الطَّلِبَةُ إِلَّا قِبَلَهُمْ (5) وَ إِنَّ أَوَّلَ
____________
(1) «ك»: انا اريدكم.
(2) «ض»، «ب»: لانصفن المظلوم من ظالمه.
(3) «ح»، «ض»، «ب»، «ل»: حقا هم تركوه.
(4) «ف»: فان لهم لنصيبهم.
(5) «م»: الا قبلهم و لا التبعة الا لهم.
157
عَدْلِهِمْ لَلْحُكْمُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ إِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي مَا لَبَّسْتُ وَ لَا لُبِّسَ عَلَيَّ وَ إِنَّهَا لَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فِيهَا الْحَمَاءُ وَ الْحُمَةُ وَ الشُّبْهَةُ الْمُغْدِفَةُ وَ إِنَّ الْأَمْرَ لَوَاضِحٌ وَ قَدْ زَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ نِصَابِهِ وَ انْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ شَغْبِهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ بِرِيٍّ وَ لَا يَعُبُّونَ بَعْدَهُ فِي حِسْيٍ
منه
فَأَقْبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِيلِ عَلَى أَوْلَادِهَا تَقُولُونَ الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ قَبَضْتُ كَفِّي فَبَسَطْتُمُوهَا وَ نَازَعْتُكُمْ يَدِي فَجَذَبْتُمُوهَا اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ أَلَبَا النَّاسَ عَلَيَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُحْكِمْ لَهُمَا مَا أَبْرَمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا أَمَّلَا وَ عَمِلَا وَ لَقَدِ اسْتَثَبْتُهُمَا قَبْلَ الْقِتَالِ وَ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمَا أَمَامَ الْوِقَاعِ فَغَمِطَا النِّعْمَةَ (1) وَ رَدَّا الْعَافِيَةَ
(138) و من خطبة له (عليه السلام) يومئ فيها إلى ذكر الملاحم
يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ
____________
(1) «ع»: و غمط النعمة.
158
منها
حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا مَمْلُوْءَةً أَخْلَافُهَا حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا أَلَا وَ فِي غَدٍ وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ- يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ (1) كَبِدِهَا وَ تُلْقِي إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ وَ يُحْيِي مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ
منها
كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَعَطَفَ عَلَيْهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ وَ فَرَشَ الْأَرْضَ بِالرُّءُوسِ قَدْ فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ بَعِيدَ الْجَوْلَةِ عَظِيمَ الصَّوْلَةِ وَ اللَّهِ لَيُشَرِّدَنَّكُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا قَلِيلٌ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ فَلَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى تَئُوبَ إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا فَالْزَمُوا السُّنَنَ الْقَائِمَةَ وَ الْآثَارَ الْبَيِّنَةَ وَ الْعَهْدَ الْقَرِيبَ الَّذِي عَلَيْهِ بَاقِي النُّبُوَّةِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ لِتَتَّبِعُوا عَقِبَهُ
(139) و من كلام له (عليه السلام) في وقت الشورى
لَنْ يُسْرِعَ (2) أَحَدٌ قَبْلِي إِلَى دَعْوَةِ حَقٍّ وَ صِلَةِ رَحِمٍ وَ عَائِدَةِ كَرَمٍ
____________
(1) «ب»: من افاليذ كبدها.
(2) «ض»، «ب»: لم يسرع.
159
فَاسْمَعُوا قَوْلِي وَ عُوا مَنْطِقِي عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ
(140) و من كلام له (عليه السلام) في النهي عن غيبة الناس
وَ إِنَّمَا (1) يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ (2) وَ الْمَعْصِيَةِ وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَهُ بِهِ (3) وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ وَ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ (4) بِذَنْبِهِ فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ وَ لَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ وَ لْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غَيْرُهُ
____________
(1) «ن»، «م»، «ف»: فانما ينبغى.
(2) «ف»، «ن»: و ان يرجموا اهل الذنوب.
(3) «ض»، «ب»: الذى غابه به.
(4) «ش»: فى عيب عبد.
160
(141) و من كلام له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَ (1) مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَ سَدَادَ طَرِيقٍ فَلَا يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ (2) الرِّجَالِ أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي الرَّامِي وَ تُخْطِئُ السِّهَامُ وَ يُحِيلُ الْكَلَامُ وَ بَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ وَ شَهِيدٌ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فسئل (عليه السلام) عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه و وضعها بين أذنه و عينه ثم قال الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ وَ الْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ
(142) و من كلام له (عليه السلام)
وَ لَيْسَ لِوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ مِنَ الْحَظِّ (3) فِيمَا أَتَى إِلَّا مَحْمَدَةُ اللِّئَامِ وَ ثَنَاءُ الْأَشْرَارِ وَ مَقَالَةُ الْجُهَّالَ مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ مَا أَجْوَدَ يَدَهُ وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اللَّهِ بِخَيْلٌ فَمَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ الْأَسِيرَ وَ الْعَانِيَ وَ لْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَ الْغَارِمَ وَ لْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى الْحُقُوقِ وَ النَّوَائِبِ ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ فَإِنَّ فَوْزاً بِهَذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) (4)
____________
(1) «م»: من علم من اخيه.
(2) «م»، «ن»، «ف»: اقاويل الناس.
(3) «ب»: من الحظّ الا محمدة اللئام.
(4) ساقطة من «م»، «ف»، «ن».
161
(143) و من خطبة له (عليه السلام) في الاستسقاء
أَلَا وَ إِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تَحْمِلُكُمْ وَ السَّمَاءَ الَّتِي تُظِلُّكُمْ مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ وَ مَا أَصْبَحَتَا تَجُودَانِ لَكُمْ بِبَرَكَتِهِمَا تَوَجُّعاً لَكُمْ وَ لَا زُلْفَةً إِلَيْكُمْ وَ لَا لِخَيْرٍ تَرْجُوَانِهِ مِنْكُمْ وَ لَكِنْ أُمِرَتَا بِمَنَافِعِكُمْ فَأَطَاعَتَا وَ أُقِيمَتَا عَلَى حُدُودِ مَصَالِحِكُمْ فَأَقَامَتَا (1) إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عِبَادَهُ عِنْدَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَقْصِ الثَّمَرَاتِ وَ حَبْسِ الْبَرَكَاتِ وَ إِغْلَاقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ لِيَتُوبَ تَائِبٌ وَ يُقْلِعَ مُقْلِعٌ وَ يَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ وَ يَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الِاسْتِغْفَارَ (2) سَبَباً لِدُرُورِ الرِّزْقِ وَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ فَقَالَ (3) اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً اسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ وَ اسْتَقَالَ خَطِيئَتَهُ وَ بَادَرَ مَنِيَّتَهُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ الْأَسْتَارِ وَ الْأَكْنَانِ وَ بَعْدَ عَجِيجِ الْبَهَائِمِ وَ الْوِلْدَانِ رَاغِبِينَ فِي رَحْمَتِكَ وَ رَاجِينَ فَضْلَ نِعْمَتِكَ وَ خَائِفِينَ مِنْ عَذَابِكَ وَ نِقْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثَكَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ وَ لَا تُهْلِكْنَا بِالسِّنِينَ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
____________
(1) «ش»: فقامتا.
(2) «ض»، «ب»: جعل اللّه الاستغفار.
(3) «ض»، «ح»، «ب»:
فقال سبحانه.
162
اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ نَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ حِينَ أَلْجَأَتْنَا الْمَضَايِقُ الْوَعْرَةُ وَ أَجَاءَتْنَا الْمَقَاحِطُ الْمُجْدِبَةُ وَ أَعْيَتْنَا الْمَطَالِبُ الْمُتَعَسِّرَةُ وَ تَلَاحَمَتْ عَلَيْنَا الْفِتَنُ الْمُسْتَصْعَبَةُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَلَّا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ وَ لَا تَقْلِبَنَا وَاجِمِينَ وَ لَا تُخَاطِبَنَا (1) بِذُنُوبِنَا وَ لَا تُقَايِسَنَا بِأَعْمَالِنَا اللَّهُمَّ انْشُرْ عَلَيْنَا غَيْثَكَ وَ بَرَكَتَكَ وَ رِزْقَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ اسْقِنَا سُقْيَا نَافِعَةً (2) مُرْوِيَةً مُعْشِبَةً تُنْبِتُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ وَ تُحْيِي بِهَا مَا قَدْ مَاتَ نَافِعَةَ الْحَيَا كَثِيرَةَ الْمُجْتَنَى تُرْوِي بِهَا الْقِيعَانَ وَ تُسِيلُ الْبُطْنَانَ وَ تَسْتَوْرِقُ الْأَشْجَارَ وَ تُرْخِصُ الْأَسْعَارَ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ
(144) و من خطبة له (عليه السلام)
بَعَثَ رُسُلَهُ (3) بِمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ وَحْيِهِ وَ جَعَلَهُمْ حُجَّةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ لِئَلَّا تَجِبَ الْحُجَّةُ لَهُمْ بِتَرْكِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ بِلِسَانِ الصِّدْقِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَشَفَ الْخَلْقَ كَشْفَةً لَا أَنَّهُ جَهِلَ مَا أَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونِ أَسْرَارِهِمْ وَ مَكْنُونِ ضَمَائِرِهِمْ وَ لَكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فَيَكُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً وَ الْعِقَابُ بَوَاءً أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ
____________
(1) هامش «م»: و لا تعاقبنا.
(2) «ح»، «ر»: ناقعة مروية. «ن» مروية مغنية. الهامش مروية معشبة.
(3) «ح»، «ب»: بعث اللّه رسله.
163
فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ
منها
آثَرُوا عَاجِلًا وَ أَخَّرُوا آجِلًا وَ تَرَكُوا صَافِياً وَ شَرِبُوا آجِناً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَ قَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ وَ بَسِئَ بِهِ وَ وَافَقَهُ حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مَفَارِقُهُ وَ صُبِغَتْ بِهِ خَلَائِقُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لَا يُبَالِي مَا غَرَّقَ أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لَا يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ الْهُدَى وَ الْأَبْصَارُ اللَّامِحَةُ إِلَى مَنَارِ (1) التَّقْوَى أَيْنَ الْقُلُوبُ الَّتِي وُهِبَتْ لِلَّهِ وَ عُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ازْدَحَمُوا عَلَى الْحُطَامِ وَ تَشَاحُّوا عَلَى الْحَرَامِ وَ رُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ دَعَاهُمْ (2) رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَ وَلَّوْا وَ دَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَ أَقْبَلُوا
(145) و من خطبة له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ (3) الْمَنَايَا
____________
(1) «ح»، هامش «ن»: منازل التقوى. «م»: منابر التقوى.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: و دعاهم ربهم.
(3) «ش»: تنتضل فيكم المنايا. الهامش: فيه.
164
مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ لَا تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى وَ لَا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ وَ لَا تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أُكُلِهِ إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ لَا يَحْيَى لَهُ أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ وَ لَا يَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَخْلُقَ لَهُ جَدِيدٌ وَ لَا تَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلَّا وَ تَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ وَ قَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ
منها
وَ مَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ فَاتَّقُوا الْبِدَعَ وَ الْزَمُوا الْمَهْيَعَ إِنَّ عَوَازِمَ الْأُمُورِ أَفْضَلُهَا وَ إِنَّ مُحْدَثَاتِهَا شِرَارُهَا
(146) و من كلام له (عليه السلام) لعمر بن الخطاب و قد استشاره في الشخوص لقتال الفرس بنفسه
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَكُنْ نَصْرُهُ وَ لَا خِذْلَانُهُ بِكَثْرَةٍ وَ لَا (1) بِقِلَّةٍ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَظْهَرَهُ وَ جُنْدُهُ الَّذِي أَعَدَّهُ وَ أَمَدَّهُ (2) حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ وَ طَلَعَ (3) حَيْثُمَا طَلَعَ وَ نَحْنُ عَلَى مَوْعُودٍ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ وَ نَاصِرٌ جُنْدَهُ وَ مَكَانُ الْقَيِّمِ بِالْأَمْرِ مَكَانُ النِّظَامِ مِنَ الْخَرَزِ يَجْمَعُهُ وَ يَضُمُّهُ
____________
(1) «ب»، «ن»: بكثرة و لا قلة.
(2) حاشية «م»: أعزّه و أيّده.
(3) «ش»: حيث طلع.
165
فَإِذَا انْقَطَعَ النِّظَامُ تَفَرَّقَ (1) وَ ذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَجْتَمِعْ بِحَذَافِيرِهِ أَبَداً وَ الْعَرَبُ الْيَوْمَ وَ إِنْ كَانُوا قَلِيلًا فَهُمْ كَثِيرُونَ بِالْإِسْلَامِ عَزِيزُونَ بِالاجْتِمَاعِ فَكُنْ قُطْباً وَ اسْتَدِرِ الرَّحَى بِالْعَرَبِ وَ أَصْلِهِمْ دُونَكَ نَارَ الْحَرْبِ فَإِنَّكَ إِنْ شَخَصْتَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ الْعَرَبُ مِنْ أَطْرَافِهَا وَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ مَا تَدَعُ وَرَاءَكَ مِنَ الْعَوْرَاتِ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْكَ إِنَّ الْأَعَاجِمَ إِنْ يَنْظُرُوا إِلَيْكَ غَداً يَقُولُوا هَذَا أَصْلُ الْعَرَبِ فَإِذَا اقْتَطَعْتُمُوهُ اسْتَرَحْتُمْ (2) فَيَكُونَ ذَلِكَ أَشَدَّ لِكَلَبِهِمْ عَلَيْكَ وَ طَمَعِهِمْ فِيكَ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَسِيرِ الْقَوْمِ إِلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ أَكْرَهُ لِمَسِيرِهِمْ مِنْكَ وَ هُوَ أَقْدَرُ عَلَى تَغْيِيرِ مَا يَكْرَهُ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدَدِهِمْ فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نُقَاتِلُ فِيمَا مَضَى بِالْكَثْرَةِ وَ إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ بِالنَّصْرِ وَ الْمَعُونَةِ
(147) و من خطبة له (عليه السلام)
فَبَعَثَ (3) اللَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ وَ مِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ إِلَى طَاعَتِهِ بِقُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ وَ أَحْكَمَهُ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ وَ لِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ (4) فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ (5) أَنْ
____________
(1) «ض»، «ب»: تفرق الخزر و ذهب.
(2) «م»: استرحتم منه.
(3) «ض»، «ح»، «ش»: فبعث اللّه محمدا.
(4) «ش»: فتجلى سبحانه لهم.
(5) «ف»: من غير ان رأوه.
166
يَكُونُوا رَأَوْهُ بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ وَ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ وَ لَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ لَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ لَا أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ وَ تَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ فَالْكِتَابُ يَوْمَئِذٍ وَ أَهْلُهُ مَنْفِيَّانِ طَرِيدَانِ (1) وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَ لَيْسَا فِيهِمْ وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسَا مَعَهُمْ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَ إِنِ اجْتَمَعَا فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ (2) عَلَى الْفُرْقَةِ وَ افْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَ لَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ وَ مِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً وَ جَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ (3) وَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِطُولِ آمَالِهِمْ وَ تَغَيُّبِ آجَالِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النِّقْمَةُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنِ اسْتَنْصَحَ اللَّهُ وُفِّقَ وَ مَنِ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هُدِيَ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: طريدان منفيان.
(2) «ف»، «ن»: و اجتمع القوم.
(3) «ف»، «ن»، «ض»، «ح»: عقوبة السيئة.
167
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ (1) وَ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ فَإِنَّ (2) رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عَظَمَتُهُ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَتُهُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَ الْبَارِىءِ مِنْ ذِي السَّقَمِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ وَ لَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ فَإِنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ
(148) و من كلام له (عليه السلام) في ذكر أهل البصرة
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَ يَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ لَا يَمُتَّانِ إِلَى اللَّهِ بِحَبْلٍ وَ لَا يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ وَ عَمَّا قَلِيلٍ يَكْشِفُ قِنَاعَهُ بِهِ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا قَدْ قَامَتِ الْفِئَةُ
____________
(1) «ب»: و عدو اللّه خائف.
(2) «ف»: و ان رفعة الذين.
168
الْبَاغِيَةُ فَأَيْنَ الْمُحْتَسِبُونَ قَدْ سُنَّتْ لَهُمُ السُّنَنُ وَ قُدِّمَ لَهُمُ الْخَبَرُ وَ لِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ وَ لِكُلِّ نَاكِثٍ شُبْهَةٌ وَ اللَّهِ لَا أَكُونُ كَمُسْتَمِعِ اللَّدْمِ يَسْمَعُ النَّاعِيَ وَ يَحْضُرُ الْبَاكِيَ (ثُمَّ لَا يَعْتَبِرُ) (1)
(149) و من كلام له (عليه السلام) قبل موته
أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ وَ الْأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ كَمْ أَطْرَدْتُ الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الْأَمْرِ فَأَبَى اللَّهُ إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ أَمَّا وَصِيَّتِي فَاللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله) فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وَ أَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وَ خَلَاكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا حَمَلَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَجْهُودَهُ وَ خَفَّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ رَبٌّ رَحِيمٌ وَ دِينٌ قَوِيمٌ وَ إِمَامٌ عَلِيمٌ أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وَ أَنَا الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ غَفَرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ إِنْ (2) تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ فِي هَذِهِ الْمَزَلَّةِ فَذَاكَ وَ إِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُ فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ أَغْصَانٍ وَ مَهَابِّ (3) رِيَاحٍ وَ تَحْتَ ظِلِّ غَمَامٍ
____________
(1) ساقطة من «ض»، «م»، «ل»، «ش» و «ن»: ثم لم يعتبر.
(2) «ض»، «ب»، «ح»: ان ثبتت الوطأة. «ن»، «ل»: فى هذه المنزلة.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: مهب رياح.
169
اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا وَ عَفَا فِي الْأَرْضِ مَخَطُّهَا وَ إِنَّمَا كُنْتُ جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً وَ سَتُعْقَبُونَ مِنِّي جُثَّةً خَلَاءً سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَاكٍ وَ صَامِتَةً بَعْدَ نُطُوقٍ (1) لِيَعِظَكُمْ هُدُوِّي (2) وَ خُفُوتُ إِطْرَاقِي وَ سُكُونُ أَطْرَافِي فَإِنَّهُ أَوْعَظُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنَ الْمَنْطِقِ الْبَلِيغِ وَ الْقَوْلِ الْمَسْمُوعِ وَدَاعِيكُمْ وَدَاعُ (3) امْرِئٍ مُرْصِدٍ لِلتَّلَاقِي غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي وَ يُكْشَفُ لَكُمْ عَنْ سَرَائِرِي وَ تَعْرِفُونَنِي بَعْدَ خُلُوِّ مَكَانِي وَ قِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي
(150) و من خطبة له (عليه السلام) يومى فيها إلى الملاحم
وَ أَخَذُوا يَمِيناً وَ شِمَالًا ظَعْناً فِي مَسَالِكِ الْغَيِّ وَ تَرْكاً لِمَذَاهِبِ الرُّشْدِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوا مَا هُوَ كَائِنٌ مُرْصَدٌ (4) وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا مَا يَجِيءُ بِهِ الْغَدُ فَكَمْ مِنْ مُسْتَعْجِلٍ (5) بِمَا إِنْ أَدْرَكَهُ وَدَّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ وَ مَا أَقْرَبَ الْيَوْمَ مِنْ تَبَاشِيرِ غَدٍ يَا قَوْمِ هَذَا إِبَّانُ وُرُودِ كُلِّ مَوْعُودٍ (6) وَ دُنُوٍّ مِنْ طَلْعَةِ مَا لَا تَعْرِفُونَ أَلَا وَ إِنَّ (7) مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا يَسْرِي فِيهَا بِسِرَاجٍ مُنِيرٍ وَ يَحْذُو فِيهَا عَلَى مِثَالِ الصَّالِحِينَ لِيَحُلَّ فِيهَا (8) رِبْقاً وَ يُعْتِقَ رِقّاً (9) وَ يَصْدَعَ شَعْباً
____________
(1) «م»، «ن»، «ف»: بعد نطق.
(2) «ح»: ليعظكم هدئى.
(3) «ض»، «ح»: وداعى لكم وداع.
(4) «ب»: مرصد تستبطئوا. «ل»: فلا تستبطئوا.
(5) «م»: فكم مستعجل.
(6) «ب»: كل موعد.
(7) «ب»: ألا و من أدركها.
(8) «ع»: ليحل ربقا.
(9) «ض»، «ح»: و يعتق فيها رقا.
170
وَ يَشْعَبَ صَدْعاً فِي سُتْرَةٍ عَنِ النَّاسِ لَا يُبْصِرُ الْقَائِفُ أَثَرَهُ وَ لَوْ تَابَعَ نَظَرَهُ ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ تُجْلَى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ (وَ يُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ (1) وَ يُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ
منها
وَ طَالَ الْأَمَدُ بِهِمْ لِيَسْتَكْمِلُوا الْخِزْيَ وَ يَسْتَوْجِبُوا الْغِيَرَ حَتَّى إِذَا اخْلَوْلَقَ الْأَجَلُ وَ اسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَى الْفِتَنِ وَ أَشْتَالُوا (2) عَنْ لِقَاحِ حَرْبِهِمْ لَمْ يَمُنُّوا عَلَى اللَّهِ بِالصَّبْرِ وَ لَمْ يَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِي حَقٍّ (3) حَتَّى إِذَا وَافَقَ وَارِدُ الْقَضَاءِ انْقِطَاعَ مُدَّةِ الْبَلَاءِ حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَسْيَافِهِمْ وَ دَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ حَتَّى إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ (صلى الله عليه واله) رَجَعَ قَوْمٌ عَلَى الْأَعْقَابِ وَ غَالَتْهُمُ السُّبُلُ وَ اتَّكَلُوا عَلَى الْوَلَائِجِ وَ وَصَلُوا غَيْرَ الرَّحِمِ وَ هَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِي أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِ وَ نَقَلُوا الْبِنَاءَ عَنْ رَصِّ أَسَاسِهِ فَبَنَوْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَادِنُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ أَبْوَابُ كُلِّ ضَارِبٍ فِي غَمْرَةٍ قَدْ مَارُوا فِي الْحَيْرَةِ وَ ذَهَلُوا فِي السَّكْرَةِ عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ مِنْ مُنْقَطِعٍ إِلَى الدُّنْيَا رَاكِنٍ أَوْ مُفَارِقٍ لِلدِّينِ مُبَايِنٍ (4)
____________
(1) ساقطة من «ب».
(2) «ب»: و اشالوا.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»: فى الحق.
(4) «ب»: او مفارق مباين.
171
(151) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى مَدَاحِرِ الشَّيْطَانِ وَ مَزَاجِرِهِ وَ الِاعْتِصَامِ مِنْ حَبَائِلِهِ وَ مَخَاتِلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَجِيبُهُ وَ صَفْوَتُهُ لَا يُؤَازَى فَضْلُهُ وَ لَا يُجْبَرُ فَقْدُهُ أَضَاءَتْ بِهِ الْبِلَادُ بَعْدَ الضَّلَالَةِ الْمُظْلِمَةِ وَ الْجَهَالَةِ الْغَالِبَةِ وَ الْجَفْوَةِ الْجَافِيَةِ وَ النَّاسُ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيمَ (1) وَ يَسْتَذِلُّونَ الْحَكِيمَ يَحْيَوْنَ عَلَى فَتْرَةٍ وَ يَمُوتُونَ عَلَى كَفْرَةٍ ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَغْرَاضُ بَلَايَا قَدِ اقْتَرَبَتْ فَاتَّقُوا سَكَرَاتِ النِّعْمَةِ وَ احْذَرُوا بَوَائِقَ النِّقْمَةِ وَ تَثَبَّتُوا فِي قَتَامِ الْعِشْوَةِ وَ اعْوِجَاجِ الْفِتْنَةِ عِنْدَ طُلُوعِ جَنِينِهَا وَ ظُهُورِ كَمِينِهَا وَ انْتِصَابِ قُطْبِهَا وَ مَدَارِ رَحَاهَا تَبْدَوُ فِي مَدَارِجَ خَفِيَّةٍ وَ تَؤُولُ إِلَى فَظَاعَةٍ جَلِيَّةٍ شِبَابُهَا كَشِبَابِ الْغُلَامِ وَ آثَارُهَا كَآثَارِ السِّلَامِ تَتَوَارَثُهَا الظَّلَمَةُ بِالْعُهُودِ أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ وَ آخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ يَتَنَافَسُونَ فِي دُنْيَا دَنِيَّةٍ وَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى جِيفَةٍ مُرِيحَةٍ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَتَبَرَّأُ التَّابِعُ مِنَ الْمَتْبُوعِ وَ الْقَائِدُ مِنَ الْمَقُودِ فَيَتَزَايَلُونَ بِالْبَغْضَاءِ وَ يَتَلَاعَنُونَ عِنْدَ اللِّقَاءِ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ طَالِعُ الْفِتْنَةِ الرَّجُوفِ وَ الْقَاصِمَةِ الزَّحُوفِ (2) فَتَزِيغُ قُلُوبٌ بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ وَ تَضِلُّ رِجَالٌ بَعْدَ سَلَامَةٍ وَ تَخْتَلِفُ الْأَهْوَاءُ عِنْدَ هُجُومِهَا وَ تَلْتَبِسُ الْآرَاءُ عِنْدَ نُجُومِهَا مَنْ أَشْرَفَ لَهَا
____________
(1) «ب»: يستحلون الجريم.
(2) «ب»: القاصمة الزحوف.
172
قَصَمَتْهُ وَ مَنْ سَعَى فِيهَا حَطَمَتْهُ يَتَكَادَمُونَ فِيهَا تَكَادُمَ الْحُمُرِ فِي الْعَانَةِ قَدِ اضْطَرَبَ مَعْقُودُ الْحَبْلِ وَ عَمِيَ وَجْهُ الْأَمْرِ تَغِيضُ فِيهَا الْحِكْمَةُ وَ تَنْطِقُ فِيهَا الظَّلَمَةُ وَ تَدُقُّ أَهْلَ الْبَدْوِ بِمِسْحَلِهَا وَ تَرُضُّهُمْ بِكَلْكَلِهَا يَضِيعُ فِي غُبَارِهَا الْوُحْدَانُ وَ يَهْلِكُ فِي طَرِيقِهَا الرُّكْبَانُ تَرِدُ بِمُرِّ الْقَضَاءِ وَ تَحْلُبُ عَبِيطَ الدِّمَاءِ وَ تَثْلِمُ مَنَارَ الدِّينِ وَ تَنْقُضُ عَقْدَ الْيَقِينِ يَهْرُبُ مِنْهَا الْأَكْيَاسُ وَ يُدَبِّرُهَا الْأَرْجَاسُ مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ تُقْطَعُ فِيهَا الْأَرْحَامُ وَ يُفَارَقُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ بَرِيئُهَا سَقِيمٌ وَ ظَاعِنُهَا مُقِيمٌ
منها
بَيْنَ قَتِيلٍ مَطْلُولٍ وَ خَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ يُخْتَلوُنَ بِعَقْدِ الْأَيْمَانِ وَ بِغُرُورِ الْإِيمَانِ فَلَا تَكُونُوا أَنْصَابَ الْفِتَنِ وَ أَعْلَامَ الْبِدَعِ وَ الْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ الْجَمَاعَةِ وَ بُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ الطَّاعَةِ وَ اقْدَمُوا عَلَى اللَّهِ مَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ (1) ظَالِمِينَ وَ اتَّقُوا مَدَارِجَ الشَّيْطَانِ وَ مَهَابِطَ الْعُدْوَانِ وَ لَا تُدْخِلُوا بُطُونَكُمْ لُعَقَ الْحَرَامِ فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَعْصِيَةَ (وَ سَهَّلَ لَكُمْ سَبِيلَ الطَّاعَةِ) (2)
(152) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ وَ بِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شَبَهَ (3) لَهُ لَا تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ وَ لَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ
____________
(1) «ف»: و لا تقدموا على الله. «م»: و لا تقدمون عليه.
(2) ساقطة من «ف»، «ن»، «ب»، «ل» فى «ح»: سبل الطاعة.
(3) «م»: على ان لا شبيه له.
173
لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَ الْمَصْنُوعِ وَ الْحَادِّ وَ الْمَحْدُودِ وَ الرَّبِّ وَ الْمَرْبُوبِ الْأَحَدِ لَا بِتَأْوِيلِ عَدَدٍ وَ الْخَالِقِ لَا بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَ نَصَبٍ وَ السَّمِيعِ لَا بِأَدَاةٍ وَ الْبَصِيرِ لَا بِتَفْرِيقِ آلَةٍ (1) وَ الشَّاهِدِ لَا بِمُمَاسَّةٍ وَ الْبَائِنِ لَا بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ وَ الظَّاهِرِ لَا بِرُؤْيَةٍ وَ الْبَاطِنِ لَا بِلَطَافَةٍ بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا وَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ بَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ وَ مَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ وَ مَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَهُ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ رَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ قَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورَ
منها
قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَ لَمَعَ لَامِعٌ وَ لَاحَ لَائِحٌ وَ اعْتَدَلَ مَائِلٌ وَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً وَ بِيَوْمٍ يَوْماً وَ انْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ وَ إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَ اسْتَخْلَصَكُمْ (2) لَهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْمُ سَلَامَةٍ وَ جِمَاعُ كَرَامَةٍ اصْطَفَى اللَّهُ تَعَالَى مَنْهَجَهُ وَ بَيَّنَ حُجَجَهُ مِنْ ظَاهِرِ (3) عِلْمٍ وَ بَاطِنِ حُكْمٍ لَا تَفْنَى غَرَائِبُهُ وَ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ فِيهِ مَرَابِيعُ النِّعَمِ وَ مَصَابِيحُ الظُّلَمِ لَا تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلَّا مَفَاتِيحِهِ (4) وَ لَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِمَصَابِحِهِ (5) قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ وَ أَرْعَى مَرْعَاهُ فِيهِ شِفَاءُ الْمُسْتَشْفِي وَ كِفَايَةُ الْمُكْتَفِي
____________
(1) «ب»: بلا تفريق آلة.
(2) «ب»: و استخصكم.
(3) حاشية «م»: و ظاهر حلم.
(4) «ض»، «ح»، «م»: بمفاتيحه.
(5) «ن»، «ض»، «ح»: بمصابيحه.
174
منها
وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ وَ يَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ بِلَا سَبِيلٍ قَاصِدٍ وَ لَا إِمَامٍ قَائِدٍ
منها
حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ وَ اسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلَابِيبِ غَفْلَتِهِمُ اسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً وَ اسْتَدْبَرُوا مُقْبِلًا فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ وَ لَا بِمَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ وَ إِنِّي أُحَذِّرُكُمْ (1) وَ نَفْسِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَلْيَنْتَفِعِ امْرُؤٌ بِنَفْسِهِ فَإِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَكَّرَ وَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ وَ انْتَفَعَ بِالْعِبَرِ ثُمَّ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً يَتَجَنَّبُ فِيهِ الصَّرْعَةَ فِي الْمَهَاوِي وَ الضَّلَالَ فِي الْمَغَاوِي وَ لَا يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ الْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ أَوْ تَخَوُّفٍ (2) مِنْ صِدْقٍ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ وَ اسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَ اخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ أَنْعِمِ الْفِكْرَ فِيمَا جَاءَكَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ (صلى الله عليه واله) مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ وَ دَعْهُ وَ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ ضَعْ فَخْرَكَ وَ احْطُطْ كِبْرَكَ وَ اذْكُرْ قَبْرَكَ (3) فَإِنَّ عَلَيْهِ مَمَرَّكَ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ وَ مَا قَدَّمْتَ الْيَوْمَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً فَامْهَدْ لِقَدَمِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِكَ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ وَ الْجِدَّ الْجِدَّ أَيُّهَا الْغَافِلُ (وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)
____________
(1) «ك»: و احذرهم و نفسى. «ش»: فانى احدزكم.
(2) «ش»: او تخويف.
(3) «ب»: و اذكر قدرك.
175
إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ (1) فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الَّتِي عَلَيْهَا يُثِيبُ وَ يُعَاقِبُ وَ لَهَا يَرْضَى وَ يَسْخَطُ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ عَبْداً وَ إِنْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ أَخْلَصَ فِعْلَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا لَاقِياً رَبَّهُ بِخَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ أَوْ يَشْفِيَ غَيْظَهُ بِهَلَاكِ نَفْسٍ أَوْ يَعُرَّ بِأَمْرٍ فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ حَاجَةً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَيْنِ أَوْ يَمْشِيَ فِيهِمْ بِلِسَانَيْنِ اعْقِلْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَثَلَ دَلِيلٌ عَلَى شِبْهِهِ إِنَّ الْبَهَائِمَ هَمُّهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ السِّبَاعَ هَمُّهَا الْعُدْوَانُ عَلَى غَيْرِهَا وَ إِنَّ النِّسَاءَ هَمُّهُنَّ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الْفَسَادُ فِيهَا إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَكِينُونَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَائِفُونَ
(153) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ نَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ وَ نَجْدَهُ دَاعٍ دَعَا وَ رَاعٍ رَعَى فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي وَ اتَّبِعُوا الرَّاعِي (2) قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ وَ أَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ وَ أَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ وَ نَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ وَ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ (3) إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً
____________
(1) «ش»: ان من كرائم اللّه. الهامش: من عزائم اللّه.
(2) «ب»: و اتبعوا للراعى.
(3) «ف»، «ن»: لا تؤتى البيوت.
176
منها
فِيهِمْ كَرَائِمُ الْإِيمَانِ (1) وَ هُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَنِ إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ وَ لْيُحْضِرْ عَقْلَهُ (2) وَ لْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ وَ إِلَيْهَا يَنْقَلِبُ فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ أَ عَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ فَإِنَّ (3) الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ (4) عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ فَلَا يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ (5) إِلَّا بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ وَ الْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ (6) عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ وَ قَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ (صلى الله عليه واله) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُحِبُّ الْعَمَلَ وَ يُبْغِضُ بَدَنَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ (7) عَمَلٍ نَبَاتاً وَ كُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَ الْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سَقْيُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَتْ ثَمَرَتُهُ وَ مَا خَبُثَ سَقْيُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ
____________
(1) «ض»، «ن»، «ف»: كرائم القرآن.
(2) «ن»: فليحضر ذهنه.
(3) «ف»، «ن»: و ان العامل.
(4) حاشية «ن»، «ش»: كالسائل على غير طريق.
(5) «ض»، «ح»: عن الطريق الواضح.
(6) «ب»: كسائر على الطريق و «ش»: كسائل عن الطريق.
(7) «ش»: فاعلم ان لكل.
177
(154) و من خطبة له (عليه السلام) يذكر فيها بديع خلقة الخفاش
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْحَسَرَتِ الْأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ وَ رَدَعَتْ عَظَمَتُهُ الْعُقُولَ فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغاً إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ مَلَكُوتِهِ هُوَ اللَّهُ (1) الْحَقُّ الْمُبِينُ أَحَقُّ وَ أَبْيَنُ مِمَّا تَرَى الْعُيُونُ لَمْ تَبْلُغْهُ الْعُقُولُ بِتَحْدِيدٍ فَيَكُونَ مُشَبَّهاً وَ لَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ بِتَقْدِيرٍ فَيَكُونَ مُمَثَّلًا خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ تَمْثِيلٍ وَ لَا مَشُوْرَةِ مُشِيرٍ وَ لَا مَعُونَةِ مُعِينٍ فَتَمَّ خَلْقُهُ بِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ فَأَجَابَ وَ لَمْ يُدَافِعْ (2) وَ انْقَادَ وَ لَمْ يُنَازِعْ وَ مِنْ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ وَ عَجَائِبِ خِلْقَتِهِ (3) مَا أَرَانَا مِنْ غَوَامِضِ الْحِكْمَةِ فِي هَذِهِ الْخَفَافِيشِ الَّتِي يَقْبِضُهَا الضِّيَاءُ الْبَاسِطُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ يَبْسُطُهَا الظَّلَامُ الْقَابِضُ لِكُلِّ حَيٍّ وَ كَيْفَ عَشِيَتْ أَعْيُنُهَا عَنْ أَنْ تَسْتَمِدَّ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ نُوراً تَهْتَدِي بِهِ فِي مَذَاهِبِهَا وَ تَتَّصِلُ بِعَلَانِيَةِ بُرْهَانِ الشَّمْسِ إِلَى مَعَارِفِهَا وَ رَدَعَهَا بِتَلَأْلُوءِ ضِيَائِهَا عَنِ الْمُضِيِّ فِي سُبُحَاتِ إِشْرَاقِهَا وَ أَكَنَّهَا فِي مَكَامِنِهَا عَنِ الذَّهَابِ فِي بَلَجِ ائْتِلَاقِهَا فَهِيَ مُسْدَلَةُ الْجُفُونِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَحْدَاقِهَا وَ جَاعِلَةُ اللَّيْلِ (4) سِرَاجاً تَسْتَدِلُّ بِهِ فِي الْتِمَاسِ أَرْزَاقِهَا فَلَا يَرُدُّ أَبْصَارَهَا إِسْدَافُ ظُلْمَتِهِ وَ لَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ لِغَسَقِ دُجْنَتِهِ فَإِذَا أَلْقَتِ الشَّمْسُ قِنَاعَهَا وَ بَدَتْ أَوْضَاحُ نَهَارِهَا وَ دَخَلَ مِنْ إِشْرَاقِ
____________
(1) «ض»، «ب»: هو اللّه الملك الحق.
(2) «ب»: و لم يدفع.
(3) «ض»، «ب»:
و عجائب حكمته.
(4) «م»: و عاجلة الليل. الهامش: جاعلة.
178
نُورِهَا (1) عَلَى الضِّبَابِ (2) فِي وِجَارِهَا أَطْبَقَتِ الْأَجْفَانَ عَلَى مَآقِيهَا وَ تَبَلَّغَتْ بِمَا اكْتَسَبَتْهُ (3) مِنَ الْمَعَاشِ فِي ظُلَمِ لَيَالِيهَا فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لَهَا نَهَاراً (4) وَ مَعَاشاً وَ النَّهَارَ سَكَناً وَ قَرَاراً وَ جَعَلَ لَهَا أَجْنِحَةً مِنْ لَحْمِهَا (5) تَعْرُجُ بِهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الطَّيَرَانِ كَأَنَّهَا شَظَايَا الْآذَانِ غَيْرَ ذَوَاتِ رِيشٍ وَ لَا قَصَبٍ إِلَّا أَنَّكَ تَرَى مَوَاضِعَ الْعُرُوقِ بَيِّنَةً أَعْلَاماً لَهَا جَنَاحَانِ لَمْ يَرِقَّا فَيَنْشَقَّا وَ لَمْ يَغْلُظَا فَيَثْقُلَا تَطِيرُ وَ وَلَدُهَا لَاصِقٌ بِهَا لَاجِئٌ إِلَيْهَا يَقَعُ إِذَا وَقَعَتْ وَ يَرْتَفِعُ إِذَا ارْتَفَعَتْ لَا يُفَارِقُهَا حَتَّى تَشْتَدَّ أَرْكَانُهُ وَ يَحْمِلَهُ لِلنُّهُوضِ جَنَاحُهُ وَ يَعْرِفَ مَذَاهِبَ عَيْشِهِ وَ مَصَالِحَ نَفْسِهِ فَسُبْحَانَ الْبَارِىءُ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ
(155) و من كلام له (عليه السلام) خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم
فَمَنِ اسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِلَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَفْعَلْ فَإِنْ أَطَعْتُمُونِي فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ مَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ وَ أَمَّا فُلَانَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ (6) النِّسَاءِ وَ ضِغْنٌ غَلَا فِي صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ وَ لَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إِلَيَّ لَمْ تَفْعَلْ وَ لَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا الْأُولَى وَ الْحِسَابُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى
____________
(1) «م»، «ف»، «ن»: و دخل اشراق نورها.
(2) حاشية «ن»: على الضباع.
(3) «ب»: بما اكتسبت من فئ ظلم لياليها.
(4) «ش»: و جعل النهار لها.
(5) «ر»: و روى اجنحة من لحم.
(6) هامش «م»: فادركها ضعف رأى النساء و كذا فى «ر».
179
منه
سَبِيلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ أَنْوَرُ السِّرَاجِ فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ وَ بِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ وَ بِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ بِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ (وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ تُبَرَّزُ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (1)) وَ إِنَّ الْخَلْقَ لَا مَقْصَرَ لَهُمْ عَنِ الْقِيَامَةِ مُرْقِلِينَ فِي مِضْمَارِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى
و منه
قَدْ شَخَصُوا مِنْ مُسْتَقَرِّ الْأَجْدَاثِ وَ صَارُوا إِلَى مَصَايِرِ الْغَايَاتِ لِكُلِّ دَارٍ أَهْلُهَا لَا يَسْتَبْدِلُونَ بِهَا وَ لَا يُنْقَلُونَ عَنْهَا وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ إِنَّهُمَا لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَ لَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَ عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَ الرِّيُّ النَّاقِعُ وَ الْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ وَ النَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ لَا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ وَ لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ وَ لَا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ وَ وُلُوجُ السَّمْعِ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ و قام إليه رجل و قال أخبرنا عن الفتنة و هل سألت عنها رسول اللّه (صلى الله عليه واله) فقال (عليه السلام) لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ الم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهَا
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ع»، «ن»، «ل»، «ش».
180
فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ بَعْدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولُ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ حِيزَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتَ لِي أَبْشِرْ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ فَقَالَ لِي إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَ الشُّكْرِ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بَعْدِى بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَ يَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ يَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَيِّ (1) الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ
(156) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتَاحاً لِذِكْرِهِ وَ سَبَباً لِلْمَزِيدِ مِنْ فَضْلِهِ وَ دَلِيلًا عَلَى آلَائِهِ وَ عَظَمَتِهِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الدَّهْرَ يَجْرِي بِالْبَاقِينَ كَجَرْيِهِ بِالْمَاضِينَ لَا يَعُودُ مَا قَدْ وَلَّى مِنْهُ وَ لَا يَبْقَى سَرْمَداً مَا فِيهِ آخِرُ فَعَالِهِ كَأَوَّلِهِ مُتَسَابِقَةٌ أُمُورُهُ (2) مُتَظَاهِرَةٌ أَعْلَامُهُ فَكَأَنَّكُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوكُمْ حَدْوَ الزَّاجِرِ بِشَوْلِهِ فَمَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ نَفْسِهِ تَحَيَّرَ فِي الظُّلُمَاتِ وَ ارْتَبَكَ فِي الْهَلَكَاتِ وَ مَدَّتْ
____________
(1) هامش «ن»: فبأية المنازل.
(2) «ح»: متشابهة اموره.
181
بِهِ شَيَاطِينُهُ فِي طُغْيَانِهِ وَ زَيَّنَتْ لَهُ سَيِّئَ أَعْمَالِهِ فَالْجَنَّةُ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَ النَّارُ غَايَةُ الْمُفَرِّطِينَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ التَّقْوَى دَارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ وَ الْفُجُورَ دَارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ لَا يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَ لَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ أَلَا وَ بِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا وَ بِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى عِبَادَ اللَّهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ وَ أَحَبَّهَا إِلَيْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ (1) قَدْ أَوْضَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَنَارَ طُرُقَهُ فَشِقْوَةٌ لَازِمَةٌ أَوْ سَعَادَةٌ دَائِمَةٌ فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِأَيَّامِ الْبَقَاءِ قَدْ (2) دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ حُثِثْتُمْ عَلَى الْمَسِيرِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ لَا تَدْرُونَ مَتَى تُؤْمَرُونَ بِالسَّيْرِ (3) أَلَا فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ وَ مَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ وَ تَبْقَى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَ حِسَابُهُ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ وَ لَا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ عِبَادَ اللَّهِ احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ يَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ وَ تَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ عُيُوناً مِنْ جَوَارِحِكُمْ وَ حُفَّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَ عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ لَا تَسْتُرُكُمْ مِنْهُمْ ظُلْمَةُ لَيْلٍ دَاجٍ (4) وَ لَا يُكِنُّكُمْ مِنْهُمْ بَابٌ ذُو رِتَاجٍ وَ إِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: قد اوضح لكم سبيل الحق.
(2) «ش»: فقد دللتم.
(3) «م»، «ب»: بالمسير.
(4) «ب»: ظلمة داج.
182
يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِمَا فِيهِ وَ يَجِيءُ الْغَدُ لَاحِقاً بِهِ فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ وَ مَخَطَّ حُفْرَتِهِ فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ وَ مَنْزِلِ وَحْشَةٍ وَ مَفْرَدِ غُرْبَةٍ وَ كَأَنَّ الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْكُمْ وَ السَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُمْ وَ بَرَزْتُمْ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ قَدْ زَاحَتْ عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ وَ اسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ وَ صَدَرَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ وَ انْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ
(157) و من خطبة له (عليه السلام)
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ
منها
فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَدْخَلَهُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نَقِمَةً فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ (1) غَيْرَ أَهْلِهِ وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ مَوْرِدِهِ وَ سَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ مِنْ مَطَاعِمِ
____________
(1) «م»: اصطفيتم بالامر. الهامش: اصفيتم.
183
الْعَلْقَمِ وَ مَشَارِبِ الصَّبِرِ وَ الْمَقِرِ وَ لِبَاسِ شِعَارِ الْخَوْفِ وَ دِثَارِ السَّيْفِ وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا الْخَطِيئَاتِ وَ زَوَامِلُ الْآثَامِ فَأُقْسِمُ ثُمَّ أُقْسِمُ لَتَنْخَمَنَّهَا أُمَيَّةُ مِنْ بَعْدِي كَمَا تُلْفَظُ النُّخَامَةُ ثُمَّ لَا تَذُوقُهَا وَ لَا تَطْعَمُ بِطَعْمِهَا أَبَداً مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ
(158) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ لَقَدْ أَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ وَ أَحَطْتُ بِجُهْدِي مِنْ وَرَائِكُمْ وَ أَعْتَقْتُكُمْ مِنْ رِبَقِ الذُّلِّ وَ حَلَقِ الضَّيْمِ شُكْراً مِنِّي لِلْبِرِّ الْقَلِيلِ وَ إِطْرَاقاً عَمَّا أَدْرَكَهُ الْبَصَرُ وَ شَهِدَهُ الْبَدَنُ مِنَ الْمُنْكَرِ الْكَثِيرِ (1)
(159) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمْرُهُ قَضَاءٌ وَ حِكْمَةٌ وَ رِضَاهُ أَمَانٌ وَ رَحْمَةُ يَقْضِي بِعِلْمٍ وَ يَعْفُو (2) بِحِلْمٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا تَأْخُذُ وَ تُعْطِي وَ عَلَى مَا تُعَافِي وَ تَبْتَلِي حَمْداً يَكُونُ أَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ وَ أَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ وَ أَفْضَلَ الْحَمْدِ عِنْدَكَ حَمْداً يَمْلَأُ مَا خَلَقْتَ وَ يَبْلُغُ مَا أَرَدْتَ حَمْداً لَا يُحْجَبُ عَنْكَ وَ لَا يَقْصُرُ دُونَكَ حَمْداً لَا يَنْقَطِعُ عَدَدُهُ وَ لَا يَفْنَى مَدَدُهُ
____________
(1) هامش «م»: من المنكر الكبير.
(2) «ن»، «ف»: و يغفر بحلم.
184
فَلَسْنَا نَعْلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِكَ إِلَّا أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ حَيٌّ قَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَمْ يَنْتَهِ إِلَيْكَ نَظَرٌ وَ لَمْ يُدْرِكْكَ بَصَرٌ أَدْرَكْتَ الْأَبْصَارَ وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمَارَ وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ الْأَقْدَامِ وَ مَا الَّذِي نَرَى مِنْ خَلْقِكَ وَ نَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ وَ نَصِفُهُ مِنْ عَظِيمِ سُلْطَانِكَ وَ مَا تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْهُ وَ قَصُرَتْ أَبْصَارُنَا عَنْهُ وَ انْتَهَتْ عُقُولُنَا دُونَهُ وَ حَالَتْ سُتُورُ الْغُيُوبِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ أَعْظَمُ فَمَنْ فَرَّغَ قَلْبَهُ وَ أَعْمَلَ فِكْرَهُ لِيَعْلَمَ كَيْفَ أَقَمْتَ عَرْشَكَ وَ كَيْفَ ذَرَأْتَ خَلْقَكَ (1) وَ كَيْفَ عَلَّقْتَ فِي الْهَوَاءِ سَمَاوَاتِكَ وَ كَيْفَ مَدَدْتَ عَلَى مَوْرِ الْمَاءِ أَرْضَكَ رَجَعَ طَرْفُهُ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوراً وَ سَمْعُهُ وَالِهاً وَ فِكْرُهُ حَائِراً
منها
يَدَّعِي بِزُعْمِهِ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ كَذَبَ وَ الْعَظِيمِ مَا بَالُهُ لَا يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ فَكُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ (فَكُلُّ رَجَاءٍ) (2) إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ وَ كُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ وَ يَجْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ لِعِبَادِهِ (3) أَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ
____________
(1) «ب»: عرشك و ذرأت خلقك.
(2) حاشية «ش»: و كل رجاء الارجاء اللّه.
(3) «ض»، «ب»: يضع لعباده. «ح»: يضع به لعباده.
185
فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَ وَعْداً وَ كَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ وَ كَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ قَلْبِهِ (1) آثَرَهَا عَلَى اللَّهِ فَانْقَطَعَ إِلَيْهَا وَ صَارَ عَبْداً لَهَا وَ لَقَدْ كَانَ (2) فِي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَافٍ لَكَ فِي الْأُسْوَةِ وَ دَلِيلٌ لَكَ عَلَى ذَمِّ الدُّنْيَا وَ عَيْبِهَا وَ كَثْرَةِ مَخَازِيهَا وَ مَسَاوِيهَا إِذْ قُبِضَتْ عَنْهُ أَطْرَافُهَا وَ وُطِّئَتْ لِغَيْرِهِ أَكْنَافُهَا وَ فُطِمَ مِنْ رَضَاعِهَا (3) وَ زُوِيَ عَنْ زَخَارِفِهَا (4) وَ إِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتُ بِمُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ صلى الله عليه- إِذْ يَقُولُ (5) رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وَ اللَّهِ مَا سَأَلَهُ إِلَّا خُبْزاً يَأْكُلُهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ بَقْلَةَ الْأَرْضِ وَ لَقَدْ كَانَتْ خُضْرَةُ الْبَقْلِ تُرَى مِنْ شَفِيفِ صِفَاقِ بَطْنِهِ لِهُزَالِهِ وَ تَشَذُّبِ لَحْمِهِ وَ إِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتُ بِدَاوُدَ صلى الله عليه صَاحِبِ الْمَزَامِيرِ وَ قَارِئِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ سَفَائِفَ الْخُوصِ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ أَيُّكُمْ يَكْفِينِي بَيْعَهَا وَ يَأْكُلُ قُرْصَ الشَّعِيرِ مِنْ ثَمَنِهَا وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ (عليه السلام)- فَلَقَدْ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْحَجَرَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ (وَ يَأْكُلُ الْجَشِبَ) (6) وَ كَانَ إِدَامُهُ الْجُوعَ وَ سِرَاجُهُ بِاللَّيْلِ الْقَمَرَ وَ ظِلَالُهُ فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ فَاكِهَتُهُ وَ رَيْحَانُهُ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ لِلْبَهَائِمِ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ تَفْتِنُهُ وَ لَا وَلَدٌ يَحْزُنُهُ وَ لَا مَالٌ يَلْفِتُهُ وَ لَا طَمَعٌ يُذِلُّهُ دَابَّتُهُ رِجْلَاهُ وَ خَادِمُهُ يَدَاهُ
____________
(1) «ن»، «ب»: موقعها فى قلبه. حاشية «ن»: من قلبه.
(2) «ب»: و قد كان.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: فطم عن رضاعها.
(4) «ك»: و قبض عن زخارفها.
(5) «ض»، «ح»: حيث يقول.
(6) ساقطة من «م»، «ن»، «ب»، «ل»، «ش».
186
فَتَأَسَّ بِنَبِيِّكَ الْأَطْيَبِ الْأَطْهَرِ (1) (صلى الله عليه واله) فَإِنَّ فِيهِ أُسْوَةً لِمَنْ تَأَسَّى وَ عَزَاءً لِمَنْ تَعَزَّى وَ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ الْمُتَأَسِّي بِنَبِيِّهِ وَ الْمُقْتَصُّ لِأَثَرِهِ قَضَمَ (2) الدُّنْيَا قَضْماً وَ لَمْ يُعِرْهَا طَرْفاً أَهْضَمُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَشْحاً وَ أَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا بَطْناً عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبْغَضَ شَيْئاً فَأَبْغَضَهُ وَ حَقَّرَ شَيْئاً فَحَقَّرَهُ وَ صَغَّرَ شَيْئاً فَصَغَّرَهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِينَا إِلَّا حُبُّنَا مَا أَبْغَضَ اللَّهُ (3) وَ وَ تَعْظِيمُنَا مَا صَغَّرَ اللَّهُ لَكَفَى بِهِ شِقَاقاً لِلَّهِ وَ مُحَادَّةً عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ لَقَدْ كَانَ (صلى الله عليه واله) يَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَخْصِفُ بِيَدِهِ نَعْلَهُ وَ يَرْقَعُ بِيَدِهِ ثَوْبَهُ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ وَ يُرْدِفُ خَلْفَهُ وَ يَكُونُ السِّتْرُ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ فَتَكُونُ فِيهِ التَّصَاوِيرُ فَيَقُولُ يَا فُلَانَةُ لِإِحْدَى أَزْوَاجِهِ غَيِّبِيهِ عَنِّي فَإِنِّي إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا وَ زَخَارِفَهَا فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا (4) عَنْ عَيْنِهِ لِكَيْلَا يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً وَ لَا يَعْتَقِدَهَا قَرَاراً وَ لَا يَرْجُوَ فِيهَا مُقَاماً فَأَخْرَجَهَا مِنَ النَّفْسِ وَ أَشْخَصَهَا عَنِ الْقَلْبِ وَ غَيَّبَهَا عَنِ الْبَصَرِ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ شَيْئاً أَبْغَضَ (5) أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَ أَنْ يُذْكَرَ عِنْدَهُ وَ لَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) مَا يَدُلُّكُ عَلَى مَسَاوِى الدُّنْيَا وَ عُيُوبِهَا إِذْ جَاعَ فِيهَا مَعَ خَاصَّتِهِ وَ زُوِيَتْ عَنْهُ زَخَارِفُهَا
____________
(1) «ش»: الاطهر الاطيب.
(2) «م»، «ك»: قصم الدنيا.
(3) «ض»، «ح»، «ب»:
ما ابغض اللّه و رسوله و تعظيمنا ما صغر اللّه و رسوله.
(4) «ش»: من عينه.
(5) «ب»: و كذا من ابغض اللّه شيئا ابغض من ينظر اليه. «ل»: و لذلك من ابغض شيئا.
187
مَعَ عَظِيمِ زُلْفَتِهِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بِعَقْلِهِ أَأَكْرَمَ اللَّهُ (1) مُحَمَّداً بِذَلِكَ أَمْ أَهَانَهُ فَإِنْ قَالَ أَهَانَهُ فَقَدْ كَذَبَ وَ اللَّهِ الْعَظِيمِ (وَ أَتَى بِالْإِفْكِ الْعَظِيمِ (2)) وَ إِنْ قَالَ أَكْرَمَهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ (3) أَهَانَ غَيْرَهُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ وَ زَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بِنَبِيِّهِ (4) وَ اقْتَصَّ أَثَرَهُ وَ وَلَجَ مَوْلِجَهُ وَ إِلَّا فَلَا يَأْمَنُ الْهَلَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) عَلَماً لِلسَّاعَةِ وَ مُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَ مُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَ وَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ (5) وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ وَ قَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَ لَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا عَنْكَ فَقُلْتُ اغْرُبْ عَنِّي (6) فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى
(160) و من خطبة له (عليه السلام)
ابْتَعَثَهُ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ (7) وَ الْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ وَ الْمِنْهَاجِ الْبَادِي
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: اكرم اللّه.
(2) ساقطة من «ش»، «ل»، «ف»، «ن»، «م» و فيها فقد كذب و العظيم و ان قال اكرمه. «ح»: فقد كذب و اللّه العظيم بالافك العظيم. فى ب: فقد كذب و أتى بالافك العظيم.
(3) «ب»: ان اللّه اهان.
(4) هامش «م»: فليتأس متأس.
(5) «ف»، «ن»: حتى مضى و اجاب.
(6) «ح»، «م»، «ب»، «ل»: اعزب.
(7) «ب»، «ن» بعثه بالنور المضئ.
188
وَ الْكِتَابِ الْهَادِي أُسْرَتُهُ خَيْرُ أُسْرَةٍ وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ وَ ثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ (1) مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَ هِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ عَلَا بِهَا ذِكْرُهُ وَ امْتَدَّ مِنْهَا صَوْتُهُ أَرْسَلَهُ بِحُجَّةٍ كَافِيَةٍ وَ مَوْعِظَةٍ شَافِيَةٍ وَ دَعْوَةٍ مُتَلَافِيَةٍ أَظْهَرَ بِهِ الشَّرَائِعَ الْمَجْهُولَةَ وَ قَمَعَ بِهِ الْبِدَعَ الْمَدْخُولَةَ وَ بَيَّنَ بِهِ الْأَحْكَامَ الْمَفْصُولَةَ فَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً (2) تَتَحَقَّقْ شِقْوَتُهُ وَ تَنْفَصِمْ عُرْوَتُهُ وَ تَعْظُمْ كَبْوَتُهُ وَ يَكُنْ (3) مَآبُهُ إِلَى الْحُزْنِ الطَّوِيلِ وَ الْعَذَابِ الْوَبِيلِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكُّلَ الْإِنَابَةِ إِلَيْهِ وَ أَسْتَرْشِدُهُ السَّبِيلَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى جَنَّتِهِ الْقَاصِدَةَ إِلَى مَحَلِّ رَغْبَتِهِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّهَا النَّجَاةُ غَداً وَ الْمَنْجَاةُ أَبَداً رَهَّبَ فَأَبْلَغَ وَ رَغَّبَ فَأَسْبَغَ وَ وَصَفَ لَكُمُ الدُّنْيَا وَ انْقِطَاعَهَا وَ زَوَالَهَا وَ انْتِقَالَهَا فَأَعْرِضُوا عَمَّا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا (4) لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا أَقْرَبُ دَارٍ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ أَبْعَدُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ (5) فَغُضُّوا عَنْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ غُمُومَهَا وَ أَشْغَالَهَا لِمَا قَدْ أَيْقَنْتُمْ (6) بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَ تَصَرُّفِ حَالاتِهَا فَاحْذَرُوهَا حَذَرَ الشَّفِيق النَّاصِح وَ الْمُجِدِّ الْكَادِحِ وَ اعْتَبِرُوا بِمَا قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ مَصَارِعِ الْقُرُونِ قَبْلَكُمْ قَدْ تَزَايَلَتْ أَوْصَالُهُمْ وَ زَالَتْ أَبْصَارُهُمْ وَ أَسْمَاعُهُمْ (7) وَ ذَهَبَ شَرَفُهُمْ وَ عِزُّهُمْ وَ انْقَطَعَ سُرُورُهُمْ وَ نَعِيمُهُمْ فَبُدِّلُوا بِقُرْبِ الْأَوْلَادِ (8) فَقْدَهَا وَ بِصُحْبَةِ الْأَزْوَاجِ مُفَارَقَتَهَا
____________
(1) «م»: و ثمارها متبدلة. فى الهامش مهدلة.
(2) فمن يتبع غير الاسلام.
(3) «ب» و يكون مآبه.
(4) «م»، حاشية «ف»: يعجبكم منها.
(5) «م»: ابعدها من رضوان فغضوا.
(6) «ض»، «ح»، «ب»: لما ايقنتم.
(7) «م»، «ف»، «ن»، «ل»: و زالت اسماعهم و ابصارهم.
(8) «م»: فتبدلوا بقرب الاولاد.
189
لَا يَتَفَاخَرُونَ وَ لَا يَتَنَاسَلُونَ وَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يَتَجَاوَرُونَ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لِنَفْسِهِ الْمَانِعِ لِشَهْوَتِهِ النَّاظِرِ (1) بِعَقْلِهِ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَ الْعَلَمَ قَائِمٌ وَ الطَّرِيقَ جَدَدٌ وَ السَّبِيلَ قَصْدٌ
(161) و من كلام له (عليه السلام) لبعض أصحابه
و قد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به فقال (عليه السلام) يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ وَ لَكَ بَعْدُ (2) ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَ قَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ أَمَّا الِاسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْمَقَامِ وَ نَحْنُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَ الْأَشَدُّونَ بِالرَّسُولِ الله (صلى الله عليه واله) نَوْطاً فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الْمَعُودُ إِلَيْهِ الْقِيَامَةُ وَ دَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ وَ لَا غَرْوَ وَ اللَّهِ فَيَا لَهُ خَطْباً يَسْتَفْرِغُ الْعَجَبَ وَ يُكْثِرُ الْأَوَدَ حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ مِنْ مِصْبَاحِهِ وَ سَدَّ فَوَّارِهِ مِنْ يَنْبُوعِهِ وَ جَدَحُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ
____________
(1) «ش»: الناطق بعقله.
(2) «ر»: و روى و لكن بعد.
190
حَسَراتٍ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
(162) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ وَ مُسِيلِ الْوِهَادِ وَ مُخْصِبِ النِّجَادِ لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَ لَا لِأَزَلِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَزَلْ وَ الْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ حَدَّ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ (1) مِنْ شَبَهِهَا لَا تُقَدِّرُهُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَ الْحَرَكَاتِ وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَدَوَاتِ لَا يُقَالُ لَهُ مَتَى وَ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِحَتَّى الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ مِمَّا وَ الْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَا لَا شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى وَ لَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ وَ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ وَ لَا كُرُورُ لَفْظَةٍ وَ لَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ (2) وَ لَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ فِي لَيْلٍ دَاجٍ وَ لَا غَسَقٍ سَاجٍ يَتَفَيَّأُ عَلَيْهِ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ وَ تَعْقُبُهُ الشَّمْسُ ذَاتُ النُّورِ فِي الْأُفُولِ وَ الْكُرُورِ (3) وَ تَقَلُّبِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ مِنْ إِقْبَالِ لَيْلٍ مُقْبِلٍ وَ إِدْبَارِ نَهَارٍ مُدْبِرٍ قَبْلَ كُلِّ غَايَةٍ وَ مُدَّةِ وَ كُلِّ إِحْصَاءٍ وَ عِدَّةٍ تَعَالَى عَمَّا يَنْحَلُهُ الْمُحَدِّدُونَ مِنْ صِفَاتِ الْأَقْدَارِ وَ نِهَايَاتِ الْأَقْطَارِ وَ تَأَثُّلِ الْمَسَاكِنِ
____________
(1) «ف»، «ر»: ابانة لها.
(2) «ك»، «ر»: و رتوة.
(3) «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش»:
فى الكرور و الأفول و تقليب الازمنة.
191
وَ تَمَكُّنِ الْأَمَاكِنِ فَالْحَدُّ لِخَلْقِهِ مَضْرُوبٌ وَ إِلَى غَيْرِهِ مَنْسُوبٌ لَمْ يَخْلُقِ الْأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولٍ أَزَلِيَّةٍ وَ لَا مِنْ أَوَائِلَ أَبَدِيَّةٍ (1) بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ حَدَّهُ وَ صَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ لَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ وَ لَا لَهُ بِطَاعَةِ شَيْءٍ انْتِفَاعٌ عِلْمُهُ بِالْأَمْوَاتِ الْمَاضِينَ كَعِلْمِهِ بِالْأَحْيَاءِ الْبَاقِينَ وَ عِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرَضِينَ (2) السُّفْلَى
منها
أَيُّهَا الْمَخْلُوقُ السَّوِيُّ وَ الْمُنْشَأُ الْمَرْعِيُّ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَ مُضَاعَفَاتِ الْأَسْتَارِ بُدِئْتَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ وَ وُضِعْتَ فِي قَرارٍ مَكِينٍ إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ وَ أَجَلٍ مَقْسُومٍ تَمُورُ فِي بَطْنِ أُمِّكَ جَنِيناً لَا تُحِيرُ دُعَاءً وَ لَا تَسْمَعُ نِدَاءً ثُمَّ أُخْرِجْتَ مِنْ مَقَرِّكَ إِلَى دَارٍ لَمْ تَشْهَدْهَا وَ لَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنَافِعِهَا فَمَنْ هَدَاكَ لِاجْتِرَارِ الْغِذَاءِ مِنْ ثَدْيِ أُمِّكَ وَ عَرَّفَكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَوَاضِعَ طَلَبِكَ وَ إِرَادَتِكَ هَيْهَاتَ إِنَّ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِي الْهَيْئَةِ وَ الْأَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خَالِقِهِ أَعْجَزُ وَ مِنْ تَنَاوُلِهِ بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِينَ أَبْعَدُ
____________
(1) «ب»: و لا اوائل ابدية.
(2) «ب»: في الارض السفلى.
192
(163) و من كلام له (عليه السلام)
لما اجتمع الناس إليه و شكوا ما نقموه على عثمان و سألوه مخاطبته عنهم و استعتابه لهم فدخل (عليه السلام) على عثمان فقال إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي وَ قَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تَجْهَلُهُ وَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ لَا تَعْرِفُهُ (1) إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ مَا سَبَقْنَاكَ إِلَى شَيْءٍ فَنُخْبِرَكَ عَنْهُ وَ لَا خَلَوْنَا بِشَيْءٍ فَنُبَلِّغَكَهُ وَ قَدْ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا وَ سَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا وَ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَمَا صَحِبْنَا وَ مَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ لَا ابْنُ الْخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ (2) مِنْكَ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَشِيجَةَ رَحِمٍ مِنْهُمَا (3) وَ قَدْ نِلْتَ مِنْ صِهْرِهِ مَا لَمْ يَنَالا فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا تُبَصَّرُ مِنْ عَمًى وَ لَا تُعَلَّمُ مِنْ جَهْلٍ وَ إِنَّ الطُّرُقَ لَوَاضِحَةٌ وَ إِنَّ أَعْلَامَ الدِّينِ لَقَائِمَةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ عَادِلٌ هُدِيَ وَ هَدَى فَأَقَامَ سُنَّةً مَعْلُومَةً وَ أَمَاتَ بِدْعَةً مَجْهُولَةً وَ إِنَّ السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ (4) لَهَا أَعْلَامٌ وَ إِنَّ الْبِدَعَ لَظَاهِرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ وَ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وَ ضُلَّ
____________
(1) «ب»: على شئ لا تعرفه.
(2) «ح»، «ل»: بعمل الخير منك.
(3) هامش «ش»:
و نتيجة قرابة منهما.
(4) «م»: و ان السنن لكثيرة و فى الهامش لنيرة.
193
بِهِ فَأَمَاتَ سُنَّةً مَأْخُوذَةً وَ أَحْيَا بِدْعَةً مَتْرُوكَةً وَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) يَقُولُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْإِمَامِ الْجَائِرِ وَ لَيْسَ مَعَهُ نَصِيرٌ وَ لَا عَاذِرٌ فَيُلْقَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَدُورُ فِيهَا كَمَا تَدُورُ الرَّحَى ثُمَّ يُرْتَبَطُ فِي قَعْرِهَا وَ إِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَكُونَ إِمَامَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَقْتُولَ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ إِمَامٌ يَفْتَحُ عَلَيْهَا الْقَتْلَ وَ الْقِتَالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَلْبِسُ أُمُورَهَا عَلَيْهَا وَ يَبُثُّ الْفِتَنَ فِيهَا فَلَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ يَمُوجُونَ فِيهَا مَوْجاً وَ يَمْرُجُونَ فِيهَا مَرْجاً فَلَا تَكُونَنَّ لِمَرْوَانَ سَيِّقَةً يَسُوقُكَ حَيْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلَالِ السِّنِّ وَ تَقَضِّي الْعُمُرِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ كَلِّمِ النَّاسَ فِي أَنْ يُوَجِّلُونِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا أَجَلَ فِيهِ وَ مَا غَابَ فَأَجَلُهُ وُصُولُ أَمْرِكَ إِلَيْهِ
(164) و من خطبة له (عليه السلام) يذكر فيها عجيب خلقة الطاوس
ابْتَدَعَهُمْ خَلْقاً عَجِيباً مِنْ حَيَوَانٍ وَ مَوَاتٍ وَ سَاكِنٍ وَ ذِي حَرَكَاتٍ وَ أَقَامَ مِنْ شَوَاهِدِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى لَطِيفِ صَنْعَتِهِ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ مَا انْقَادَتْ لَهُ الْعُقُولُ مُعْتَرِفَةً بِهِ وَ مَسَلِّمَةً لَهُ وَ نَعَقَتْ فِي أَسْمَاعِنَا دَلَائِلُهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَ مَا ذَرَأَ مِنْ مُخْتَلِفِ صُوَرِ الْأَطْيَارِ الَّتِي أَسْكَنَهَا أَخَادِيدَ الْأَرْضِ وَ خُرُوقَ
194
فِجَاجِهَا وَ رَوَاسِيَ أَعْلَامِهَا مِنْ ذَاتِ (1) أَجْنِحَةٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ هَيْئَاتٍ مُتَبَايِنَةٍ مُصَرَّفَةٍ فِي زِمَامِ التَّسْخِيرِ وَ مُرَفْرَفَةٍ بِأَجْنِحَتِهَا فِي مَخَارِقِ الْجَوِّ الْمُنْفَسِحِ وَ الْفَضَاءِ الْمُنْفَرِجِ كَوَّنَهَا بَعْدَ إِذْ لَمْ تَكُنْ فِي عَجَائِبِ صُوَرٍ ظَاهِرَةٍ وَ رَكَّبَهَا فِي حِقَاقِ مَفَاصِلَ مُحْتَجِبَةٍ وَ مَنَعَ بَعْضَهَا بِعَبَالَةِ خَلْقِهِ أَنْ يَسْمُوَ فِي الْهَوَاءِ خُفُوفاً (2) وَ جَعَلَهُ يَدِفُّ دَفِيفاً وَ نَسَقَهَا عَلَى اخْتِلَافِهَا فِي الْأَصَابِيغِ بِلَطِيفِ قُدْرَتِهِ وَ دَقِيقِ صَنْعَتِهِ فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالَبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ وَ مِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي لَوْنِ صِبْغٍ قَدْ طُوِّقَ بِخِلَافِ مَا صُبِغَ بِهِ وَ مِنْ أَعْجَبِهَا خَلْقاً الطَّاوُوسُ الَّذِي أَقَامَهُ فِي أَحْكَمِ تَعْدِيلٍ وَ نَضَّدَ أَلْوَانَهُ فِي أَحْسَنِ تَنْضِيدٍ بِجَنَاحٍ أَشْرَجَ قَصَبَهُ وَ ذَنَبٍ أَطَالَ مَسْحَبَهُ إِذَا دَرَجَ إِلَى الْأُنْثَى نَشَرَهُ مِنْ طَيِّهِ وَ سَمَا بِهِ مظلًّا عَلَى رَأْسِهِ كَأَنَّهُ قِلْعُ دَارِيٍّ عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ يَخْتَالُ بِأَلْوَانِهِ وَ يَمِيسُ بِزَيَفَانِهِ يُفْضِي كَإِفْضَاءِ الدِّيَكَةِ وَ يَؤُرُّ بِمَلَاقِحِهِ (أَرَّ الْفُحُولِ الْمُغْتَلِمَةِ لِلضِّرَابِ) (3) أُحِيلُكَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مُعَايَنَةٍ لَا كَمَنْ يُحِيلُ عَلَى ضَعِيفِ إِسْنَادِهِ وَ لَوْ كَانَ كَزُعْمِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُلْقِحُ بِدَمْعَةٍ تَنْسِجُهَا مَدَامِعُهُ (4) فَتَقِفُ فِي ضَفَّتَيْ جُفُونِهِ وَ أَنَّ أُنْثَاهُ تَطْعَمُ ذَلِكَ ثُمَّ تَبِيضُ لَا مِنْ لَقَاحِ فَحْلٍ سِوَى الدَّمْعِ الْمُنْبَجِسِ لَمَا كَانَ ذَلِكَبِأَعْجَبَ مِنْ مُطَاعَمَةِ الْغُرَابِ تَخَالُ قَصَبَهُ مَدَارِيَ مِنْ فِضَّةٍ وَ مَا أُنْبِتَ عَلَيْهَا مِنْ عَجِيبِ دَارَاتِهِ وَ شُمُوسِهِ خَالِصَ الْعِقْيَانِ وَ فِلَذَ الزَّبَرْجَدِ فَإِنْ شَبَّهْتَهُ بِمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: من ذات اجنحة.
(2) «ف»، «ن»، «م»: فى السماء خفوفا.
(3) ساقطة من «ف»، «ن»، «ش». «ب»: فى المغتلمة فى الضّراب و الضّراب ساقطة عن «م»، «ل».
(4) «ض»، «م»، «ن»، «ح»: تسفحها مدامعه. «ك»: و بخط الرضى: تنسجها. «ل»: تنشجها.
195
قُلْتَ جَنِىٌّ جُنِيَ مِنْ زَهْرَةِ كُلِّ رَبِيعٍ وَ إِنْ ضَاهَيْتَهُ بِالْمَلَابِسِ فَهُوَ كَمَوْشِيِّ الْحُلَلِ أَوْ مُونِقِ (1) عَصْبِ الْيَمَنِ وَ إِنْ شَاكَلْتَهُ بِالْحُلِيِّ فَهُوَ كَفُصُوصِ ذَاتِ أَلْوَانٍ قَدْ نُطِّقَتْ بِاللُّجَيْنِ الْمُكَلَّلِ يَمْشِي مَشْيَ الْمَرِحِ الْمُخْتَالِ وَ يَتَصَفَّحُ (2) ذَنَبَهُ وَ جَنَاحَيْهِ فَيُقَهْقِهُ ضَاحِكاً لِجَمَالِ سِرْبَالِهِ وَ أَصَابِيغِ وِشَاحِهِ فَإِذَا رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى قَوَائِمِهِ زَقَا مُعْوِلًا بِصَوْتٍ (3) يَكَادُ يُبِينُ عَنِ اسْتِغَاثَتِهِ وَ يَشْهَدُ بِصَادِقِ تَوَجُّعِهِ لِأَنَّ قَوَائِمَهُ حُمْشٌ كَقَوَائِمِ الدِّيَكَةِ الْخِلَاسِيَّةِ وَ قَدْ نَجَمَتْ مِنْ ظُنْبُوبِ سَاقِهِ صِيصِيَةٌ خَفِيَّةٌ وَ لَهُ فِي مَوْضِعِ الْعُرْفِ قُنْزُعَةٌ خَضْرَاءٌ مُوَشَّاةٌ وَ مَخْرَجُ عُنُقِهِ كَالْإِبْرِيقِ وَ مَغْرِزُهَا إِلَى حَيْثُ بَطْنُهُ كَصِبْغِ الْوَسِمَةِ الْيَمَانِيَّةِ أَوْ كَحَرِيرَةٍ مُلْبَسَةٍ مِرْآةً ذَاتَ صِقَالٍ وَ كَأَنَّهُ مُتَلَفِّعٌ (4) بِمِعْجَرٍ أَسْحَمَ إِلَّا أَنَّهُ يُخَيَّلُ لِكَثْرَةِ (5) مَائِهِ وَ شِدَّةِ بَرِيقِهِ أَنَّ الْخُضْرَةَ النَّاضِرَةَ مُمْتَزِجَةٌ بِهِ وَ مَعَ فَتْقِ سَمْعِهِ خَطٌّ كَمُسْتَدَقِّ الْقَلَمِ فِي لَوْنِ الْأُقْحُوَانِ أَبْيَضُ يَقَقٌ فَهُوَ بِبَيَاضِهِ فِي سَوَادِ مَا هُنَالِكَ يَأْتَلِقُ وَ قَلَّ صِبْغٌ إِلَّا وَ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ بِقِسْطٍ وَ عَلَاهُ بِكَثْرَةِ صِقَالِهِ وَ بَرِيقِهِ وَ بَصِيصِ دِيبَاجِهِ وَ رَوْنَقِهِ فَهُوَ كَالْأَزَاهِيرِ الْمَبْثُوثَةِ لَمْ تُرَبِّهَا أَمْطَارُ رَبِيعٍ وَ لَا شُمُوسُ قَيْظٍ وَ قَدْ يَتَحَسَّرُ (6) مِنْ رِيشِهِ وَ يَعْرَى مِنْ لِبَاسِهِ فَيَسْقُطُ تَتْرَى وَ يَنْبُتُ تِبَاعاً فَيَنْحَتُّ مِنْ قَصَبِهِ انْحِتَاتَ أَوْرَاقِ الْأَغْصَانِ ثُمَّ يَتَلَاحَقُ نَامِياً حَتَّى يَعُودَ كَهَيْئَتِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ
____________
(1) «ض»، «ح»: او كمونق.
(2) «م»: يتصفخ ذنبه.
(3) «ب»: زقا معولا يكاد.
(4) «ف»، «م»: متقنع. «ك»: و روى متقنع.
(5) «ف»: لكثرة مابه.
(6) «م»، «ك»، «ح»: و قد ينحسر.
196
لَا يُخَالِفُ سَالِفَ أَلْوَانِهِ وَ لَا يَقَعُ لَوْنٌ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ وَ إِذَا تَصَفَّحْتَ شَعْرَةً مِنْ شَعَرَاتِ قَصَبِهِ أَرَتْكَ حُمْرَةً وَرْدِيَّةً وَ تَارَةً خُضْرَةً زَبَرْجَدِيَّةً وَ أَحْيَاناً صُفْرَةً عَسْجَدِيَّةً فَكَيْفَ (1) تَصِلُ إِلَى صِفَةِ هَذَا عَمَائِقُ الْفِطَنِ أَوْ تَبْلُغُهُ قَرَائِحُ الْعُقُولِ أَوْ تَسْتَنْظِمُ وَصْفَهُ أَقْوَالُ الْوَاصِفِينَ وَ أَقَلُّ أَجْزَائِهِ قَدْ أَعْجَزَ الْأَوْهَامَ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَلْسِنَةَ أَنْ تَصِفَهُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بَهَرَ الْعُقُولَ عَنْ وَصْفِ خَلْقِ جَلَّاهُ لِلْعُيُونِ فَأَدْرَكَتْهُ مَحْدُوداً مُكَوَّناً وَ مُؤَلَّفاً مُلَوَّناً وَ أَعْجَزَ الْأَلْسُنَ عَنْ تَلْخِيصِ صِفَتِهِ وَ قَعَدَ بِهَا عَنْ تَأْدِيَةِ نَعْتِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ الذَّرَّةِ وَ الْهَمَجَةِ إِلَى مَا فَوْقَهُمَا مِنْ خَلْقِ الْحِيتَانِ وَ الْفِيلَةِ (2) وَ وَأَى عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يَضْطَرِبَ شَبَحٌ مِمَّا أَوْلَجَ فِيهِ الرُّوحَ إِلَّا وَ جَعَلَ الْحِمَامَ مَوْعِدَهُ وَ الْفَنَاءَ غَايَتَهُ
منها في صفة الجنة
فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ (3) عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ زَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا وَ لَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا وَ فِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وَ أَفْنَانِهَا وَ طُلُوعِ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا وَ يُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالْأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ وَ الْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ قَوْمٌ
____________
(1) «ض»، «ب»، «ح»، «ل»، «ش»: فكيف
(2) «ش»: و الافيلة و فى الهامش: الفيلة.
(3) «ض»، «ب»: لغرقت و «ب»: من بدائع.
197
لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ وَ أَمِنُوا نُقْلَةَ الْأَسْفَارِ فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ لَزَهَقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا وَ لَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ
تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب
قوله (عليه السلام) يؤر بملاقحه الأر كناية عن النكاح يقال أر الرجل المرأة يؤرها إذا نكحها و قوله (عليه السلام) كأنه قلع داري عنجه نوتيه القلع شراع السفينة و داري منسوب إلى دارين و هي بلدة على البحر يجلب منها الطيب و عنجه أي عطفه يقال عنجت الناقة كنصرت أعنجها عنجا إذا عطفتها و النوتي الملاح و قوله (عليه السلام) ضفتي جفونه أراد جانبي جفونه و الضفتان الجانبان و قوله (عليه السلام) و فلذ الزبرجد الفلذ جمع فلذة و هي القطعة و الكبائس جمع الكباسة و هى العذق و العساليج الغصون واحدها عسلوج
(165) و من خطبة له (عليه السلام)
لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ وَ لْيَرْأَفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ وَ لَا تَكُونُوا
198
كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا فِي الدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ (1) وَ لَا عَنِ اللَّهِ يَعْقِلُونَ كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً وَ يُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً
منها
افْتَرَقُوا بَعْدَ أُلْفَتِهِمْ وَ تَشَتَّتُوا عَنْ أَصْلِهِمْ فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَهُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ كَمَا تَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ (2) رُكَاماً كَرُكَامِ السَّحَابِ ثُمَّ يَفْتَحُ (3) لَهُمْ أَبْوَاباً يَسِيلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ كَسَيْلِ الْجَنَّتَيْنِ حَيْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَيْهِ قَارَّةٌ وَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ أَكَمَةٌ وَ لَمْ يَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ وَ لَا حِدَابُ أَرْضٍ يُذَعْذِعُهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِ أَوْدِيَتِهِ ثُمَّ يَسْلُكُهُمْ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ يَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ وَ يُمَكِّنُ لِقَوْمٍ فِي دِيَارِ قَوْمٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَ التَّمْكِينِ (4) كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا (5) عَنْ نَصْرِ الْحَقِّ وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ الْبَاطِلِ لَمْ يَطْمَعْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ وَ لَمْ يَقْوَ مَنْ قَوِيَ عَلَيْكُمْ لَكِنَّكُمْ تِهْتُمْ مَتَاهَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَعَمْرِي (6) لَيُضَعَّفَنَّ لَكُمُ التِّيهُ مِنْ بَعْدِي أَضْعَافاً بِمَا خَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ قَطَعْتُمُ الْأَدْنَى وَ وَصَلْتُمُ الْأَبْعَدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُ الدَّاعِيَ لَكُمْ سَلَكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ وَ كُفِيتُمْ مَئُونَةَ الِاعْتِسَافِ وَ نَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ عَنِ الْأَعْنَاقِ
____________
(1) «ع»: لا يتفقهون فى الدين.
(2) «ح»: ثم يجمعهم ركاما.
(3) «ض»، «ح»، «ب»:
ثم يفتح اللّه لهم.
(4) حاشية «ن»: بعد التمكن.
(5) «ب»: ايها الناس لم تخاذلوا.
(6) «ش»: فلعمرى.
199
(166) و من خطبة له (عليه السلام) في أول خلافته
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ (1) كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ فَخُذُوا نَهْجَ الْخَيْرِ تَهْتَدُوا وَ اصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا الْفَرَائِضَ الْفَرَائِضَ أَدُّوهَا إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ (وَ أَحَلَّ حَلَالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ) (2) وَ فَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا وَ شَدَّ بِالْإِخْلَاصِ وَ التَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لَا يَحِلُّ أَذَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِمَا يَجِبُ بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَ هُوَ الْمَوْتُ فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ (3) وَ إِنَّ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ فَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ (4) وَ الْبَهَائِمِ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ (5) وَ لَا تَعْصُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ
____________
(1) «ض»، «ب»: ان اللّه تعالى انزل. «ح»: ان اللّه سبحانه و تعالى انزل.
(2) ساقطة من «ن»، «ف»، «ل»، «ش».
(3) «ك»: و روى فان البأس أمامكم.
(4) «ع»: مسؤولون عن البقاع.
(5) «ش»: و البهائم اطيعوا اللّه.
200
(167) و من كلام له (عليه السلام) بعد ما بويع له بالخلافة
و قد قال له قوم من الصحابة لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان فقال (عليه السلام) يَا إِخْوَتَاهْ إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ وَ لَكِنْ كَيْفَ لِي بِقُوَّةٍ وَ الْقَوْمُ الْمُجْلِبُونَ عَلَى حَدِّ شَوْكَتِهِمْ يَمْلِكُونَنَا وَ لَا نَمْلِكُهُمْ وَ هَا هُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عُبْدَانُكُمْ وَ الْتَفَّتْ إِلَيْهِمْ أَعْرَابُكُمْ وَ هُمْ خِلَالَكُمْ يَسُومُونَكُمْ مَا شَاءُوا وَ هَلْ تَرَوْنَ مَوْضِعاً لِقُدْرَةٍ عَلَى شَيْءٍ تُرِيدُونَهُ وَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ جَاهِلِيَّةٍ وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مَادَّةً إِنَّ النَّاسَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِذَا حُرِّكَ عَلَى أُمُورٍ فِرْقَةٌ تَرَى مَا تَرَوْنَ وَ فِرْقَةٌ تَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ فِرْقَةٌ لَا تَرَى هَذَا وَ لَا هَذَا (1) فَاصْبِرُوا حَتَّى يَهْدَأَ النَّاسُ وَ تَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا وَ تُؤْخَذَ الْحُقُوقُ مُسْمَحَةً فَاهْدَءُوا عَنِّي وَ انْظُرُوا مَا ذَا يَأْتِيكُمْ بِهِ أَمْرِي وَ لَا تَفْعَلُوا فَعْلَةً تُضَعْضِعُ قُوَّةً وَ تُسْقِطُ مُنَّةً وَ تُورِثُ وَهْناً وَ ذِلَّةً وَ سَأُمْسِكُ الْأَمْرَ مَا اسْتَمْسَكَ وَ إِذَا لَمْ أَجِدْ بُدّاً فَآخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ
(168) و من خطبة له (عليه السلام) عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ (2) رَسُولًا هَادِياً بِكِتَابٍ نَاطِقٍ وَ أَمْرٍ قَائِمٍ لَا يَهْلِكُ عَنْهُ
____________
(1) «ض»، «ب»: لا ترى هذا و لا ذاك. «ل»، «ش»: لا هذا و لا هذا.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: ان اللّه بعث.
201
إِلَّا هَالِكٌ وَ إِنَّ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُشَبَّهَاتِ هُنَّ الْمُهْلِكَاتُ إِلَّا مَا حَفِظَ اللَّهُ (1) مِنْهَا وَ إِنَّ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ عِصْمَةً لِأَمْرِكُمْ (2) فَاعْطوُهُ طَاعَتَكُمْ غَيْرَ مُلَوَّمَةٍ وَ لَا مُسْتَكْرَهٍ (3) بِهَا وَ اللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لَيَنْقُلَنَّ اللَّهُ (4) عَنْكُمْ سُلْطَانَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ لَا يَنْقُلُهُ إِلَيْكُمْ أَبَداً حَتَّى يَأْرِزَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِكُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ تَمَالَأُوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِي وَ سَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَيَالَةِ هَذَا الرَّأْيِ انْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنَّمَا طَلَبُوا هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَرَادُوا (5) رَدَّ الْأُمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا وَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سِيرَةِ (6) رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ النَّعْشُ لِسُنَّتِهِ
(169) و من كلام له (عليه السلام) كلّم به بعض العرب
وَ قَدْ أَرْسَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمَّا قَرُبَ (عليه السلام) مِنْهَا لِيَعْلَمَ لَهُمْ مِنْهُ حَقِيقَةَ حَالِهِ مَعَ أَصْحَابِ الْجَمَلِ لِتَزُولَ الشُّبْهَةُ مِنْ نُفُوسِهِمْ فَبَيَّنَ لَهُ (عليه السلام) مِنْ أَمْرِهِ مَعَهُمْ مَا عَلِمَ بِهِ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَايِعْ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَ لَا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ
____________
(1) «ش»: الا ما عصم اللّه.
(2) «ش»: عصمة لربكم.
(3) حاشية «ن»: متلومين و لا مستكرهين.
(4) «ب»: لينقلن عنكم سلطان الاسلام.
(5) حاشية «ن»: و ارادوا.
(6) «ش»: رسوله.
202
الْغَيْثِ فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ (1) وَ أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَاءِ وَ الْمَاءِ فَخَالَفُوا إِلَى الْمَعَاطِشِ وَ الْمَجَادِبِ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَ مُخَالِفَهُمْ إِلَى الْكَلَاءِ وَ الْمَاءِ فَقَالَ (عليه السلام) فَامْدُدْ إِذاً يَدَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ فَبَايَعْتُهُ (عليه السلام) (وَ الرَّجُلُ يُعْرَفُ بِكُلَيْبِ الْجَرْمِيِّ)
(170) و من كلام له (عليه السلام) لما عزم على لقاء القوم بصفين
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْجَوِّ الْمَكْفُوفِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً لِلَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَجْرًى لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ وَ جَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً (2) مِنْ مَلَائِكَتِكَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ وَ رَبَّ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ وَ مَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ وَ الْأَنْعَامِ وَ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى وَ رَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَ لِلْخَلْقِ اعْتِمَاداً إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَ سَدِّدْنَا لِلْحَقِّ وَ إِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَةِ أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ وَ الْغَائِرُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْحِفَاظِ الْعَارُ وَرَاءَكُمْ وَ الْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ
____________
(1) «ش»: فاخبرتهم.
(2) «ع»: سبطا من الملائكة.
203
(171) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُوَارِي عَنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً
منها
وَ قَدْ قَالَ (1) لِى قَائِلٌ إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ (2) يَا ابْنَ أَبِيطَالِبٍ لَحَرِيصٌ فَقُلْتُ بَلْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ لَأَحْرَصُ وَ أَبْعَدُ وَ أَنَا أَخَصُّ وَ أَقْرَبُ وَ إِنَّمَا طَلَبْتُ حَقّاً لِي وَ أَنْتُمْ تَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ تَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ فَلَمَّا قَرَعْتُهُ بِالْحُجَّةِ فِي الْمَلَإِ الْحَاضِرِينَ (3) بُهِتَ لَا يَدْرِي مَا يُجِيبُنِي بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ (4) عَلَى قُرَيْشٍ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِيَ وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي أَمْراً هُوَ لِي ثُمَّ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ (5) وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تَتْرُكَهُ
منها في ذكر أصحاب الجمل
فَخَرَجُوا يَجُرُّونَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَمَا تُجَرُّ الْأَمَةُ عِنْدَ شِرَائِهَا مُتَوَجِّهِينَ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَحَبَسَا نِسَاءَهُمَا
____________
(1) «ض»: و قد قال لى قائل. «ح»، «ب»، «ل»: و قد قال قائل. «ش»: و قال قائل.
(2) «ش»: يابن ابى طالب على هذا الامر.
(3) «ض»، «ح»، «ش»: فى الملأ الحاضرين هب كانه بهت لايدرى. «ب»: كانه لايدرى ما يجيبنى. «ن»: لا يدرى مما يجيبنى به و «ل»: هب لا يدرى.
(4) «ب»: استعينك على قريش.
(5) «ب»: الا ان الحق ان تأخذه.
204
فِي بُيُوتِهِمَا وَ أَبْرَزَا حَبِيسَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) لَهُمَا وَ لِغَيْرِهِمَا فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَانِي الطَّاعَةَ وَ سَمَحَ لِي بِالْبَيْعَةِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ فَقَدِمُوا عَلَى عَامِلِي بِهَا وَ خُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِهَا فَقَتَلُوا طَائِفَةً صَبْراً وَ طَائِفَةً غَدْراً فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً مُعْتَمِدِينَ لِقَتْلِهِ بِلَا جُرْمٍ جَرَّهُ لَحَلَّ لِي قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كُلِّهِ إِذْ حَضَرُوهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا وَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ بِلِسَانٍ وَ لَا يَدٍ (1) دَعْ مَا أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ الْعِدَّةِ الَّتِي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ
(172) و من خطبة له (عليه السلام)
أَمِينُ وَحْيِهِ وَ خَاتَمُ رُسُلِهِ وَ بَشِيرُ رَحْمَتِهِ وَ نَذِيرُ نِقْمَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ أَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ وَ أَعْلَمُهُمْ (2) بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهِ فَإِنْ شَغَبَ شَاغِبٌ اسْتُعْتِبَ فَإِنْ أَبَى قُوتِلَ وَ لَعَمْرِي لَئِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَا تَنْعَقِدُ حَتَّى تَحْضُرَهَا عَامَّةُ النَّاسِ فَمَا (3) إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ وَ لَكِنْ أَهْلُهَا يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا ثُمَّ لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ وَ لَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَخْتَارَ أَلَا وَ إِنِّي أُقَاتِلُ رَجُلَيْنِ رَجُلًا ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَ آخَرَ مَنَعَ الَّذِي عَلَيْهِ
____________
(1) «ض»، «ب»: بلسان و لا بيد.
(2) «ش»: و اعملهم.
(3) «ن»، «ف»: مالى الى ذلك.
205
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ (1) بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا خَيْرُ مَا تَوَاصَى الْعِبَادُ بِهِ وَ خَيْرُ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَ لَا يَحْمِلُ (2) هَذَا الْعَلَمَ إِلَّا أَهْلُ الْبَصَرِ وَ الصَّبْرِ وَ الْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ (3) فَامْضُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ وَ قِفُوا عِنْدَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ وَ لَا تَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ حَتَّى تَتَبَيَّنُوا فَإِنَّ لَنَا مَعَ كُلِّ أَمْرٍ تُنْكِرُونَهُ غِيَراً (4) أَلَا وَ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا وَ تَرْغَبُونَ فِيهَا وَ أَصْبَحَتْ تُغْضِبُكُمْ وَ تُرْضِيكُمْ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ وَ لَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ وَ لَا الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ أَلَا وَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَ لَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا وَ هِيَ وَ إِنْ غَرَّتْكُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْكُمْ شَرَّهَا فَدَعَوْا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا وَ أَطْمَاعَهَا لِتَخْوِيفِهَا وَ سَابِقُوا فِيهَا إِلَى الدَّارِ الَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا وَ انْصَرِفُوا بِقُلُوبِكُمْ عَنْهَا وَ لَا يَخِنَّنَّ أَحَدُكُمْ خَنِينَ (5) الْأَمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْهَا وَ اسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا يَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ
____________
(1) «ش»: اوصيكم بتقوى اللّه.
(2) «ر»: و روى و لا يحملن هذا العلم.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: بمواقع الحق.
(4) حاشية «ش»: عبرا.
(5) «م»، «ب»، «ك»، «ر»: الحنين بالحاء المهملة.
206
(173) و من كلام له (عليه السلام) في معنى طلحة بن عبيد الله
قَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ وَ أَنَا عَلَى (1) مَا قَدْ وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَ اللَّهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ إِلَّا خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ بِدَمِهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهُ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْهُ (2) فَأَرَادَ أَنْ يُغَالِطَ بِمَا أَجْلَبَ فِيهِ لِيَلْتَبِسَ الْأَمْرُ (3) وَ يَقَعَ الشَّكُّ وَ وَ اللَّهِ مَا صَنَعَ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ لَئِنْ كَانَ ابْنُ عَفَّانَ ظَالِماً كَمَا كَانَ يَزْعُمُ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَازِرَ قَاتِلِيهِ أَوْ يُنَابِذَ (4) نَاصِرِيهِ وَ لَئِنْ كَانَ مَظْلُوماً لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُنَهْنِهِينَ عَنْهُ وَ الْمُعْذِرِينَ فِيهِ وَ لَئِنْ كَانَ فِي شَكٍّ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْتَزِلَهُ وَ يَرْكُدَ جَانِباً وَ يَدَعَ النَّاسَ مَعَهُ فَمَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّلَاثِ وَ جَاءَ بِأَمْرٍ لَمْ يُعْرَفْ بَابُهُ وَ لَمْ تَسْلَمْ مَعَاذِيرُهُ
(174) من خطبة له (عليه السلام)
أَيُّهَا الْغَافِلُون (5) غَيْرُ الْمَغْفُولِ عَنْهُمْ وَ التَّارِكُونَ وَ الْمَأْخُوذُ (6) مِنْهُمْ
____________
(1) «ب»، «ض»: ما قد وعدنى.
(2) «ش»: احرص منه عليه.
(3) «ح»، حاشية «ش»:
ليلبس الامر.
(4) «ض»، «ح»، «ل»، «ش»: و ان ينابذ. «ب»: او ان ينابذ.
(5) «ح»: ايها الناس غير المغفول.
(6) «ض»، «ب»: و التاركون المأخوذ منهم.
207
مَا لِي أَرَاكُمْ عَنِ اللَّهِ ذَاهِبِينَ وَ إِلَى غَيْرِهِ رَاغِبِينَ كَأَنَّكُمْ نَعَمٌ أَرَاحَ بِهَا سَائِمٌ إِلَى مَرْعًى وَبِيٍّ وَ مَشْرَبٍ دَوِيٍّ (1) إِنَّمَا هِيَ كَالْمَعْلُوفَةِ لِلْمُدَى لَا تَعْرِفُ مَا ذَا يُرَادُ بِهَا إِذَا أُحْسِنَ إِلَيْهَا تَحْسِبُ يَوْمَهَا دَهْرَهَا وَ شِبَعَهَا أَمْرَهَا وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) أَلَا وَ إِنِّي مُفْضِيهِ (2) إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ (3) ذَلِكَ مِنْهُ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْخَلْقِ مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقاً وَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَ بِمَهْلَكِ مَنْ يَهْلِكُ وَ مَنْجَى مَنْ يَنْجُو وَ مَآلِ هَذَا الْأَمْرِ وَ مَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أَفْرَغَهُ فِي أُذُنَيَّ وَ أَفْضَى بِهِ إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وَ أَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا وَ لَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَ أَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا
(175) و من خطبة له (عليه السلام)
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّهِ وَ اتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّهِ وَ اقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ وَ أَخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ وَ بَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَ مَكَارِهَهُ مِنْهَا لِتَتَّبِعُوا هَذِهِ وَ تَجْتَنِبُوا هَذِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ (4) وَ إِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ
____________
(1) هامش «ن»: و شرب روى.
(2) هامش «ن»، «ر»: و روى انى مفض.
(3) «م»، «ن»: ممّن نؤمن.
(4) «ف»، «ن»، «ل»، «ش»: حجبت بالمكاره.
208
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي كُرْهٍ وَ مَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا نَزَعَ عَنْ شَهْوَتِهِ وَ قَمَعَ هَوَى نَفْسِهِ فَإِنَّ هَذِهِ النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزَعًا وَ إِنَّهَا لَا تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمْسِى وَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا وَ نَفْسُهُ ظَنُونٌ عِنْدَهُ فَلَا يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا وَ مُسْتَزِيداً لَهَا فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ وَ الْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ وَ طَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَا يَغُشُّ وَ الْهَادِي الَّذِي لَا يُضِلُّ وَ الْمُحَدِّثُ الَّذِي لَا يَكْذِبُ (1) وَ مَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ زِيَادَةٍ فِي هُدًى وَ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ وَ لَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ وَ اسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ وَ هُوَ الْكُفْرُ وَ النِّفَاقُ وَ الْغَيُّ وَ الضَّلَالُ فَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ وَ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ بِحُبِّهِ وَ لَا تَسْأَلُوا بِهِ خَلْقَهُ إِنَّهُ مَا تَوَجَّهَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ (2) وَ قَائِلٌ وَ مُصَدَّقٌ وَ أَنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيهِ وَ مَنْ مَحَلَ بِهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُدِّقَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
____________
(1) «ش»: و لا يكذب من باب التفعيل.
(2) «ف»، «ن»، «ش»: شافع مشفع. «ف»، «ن»: و ما حل مصدق. هامش «ف»: و قائل. «ش»: قائل مصدق.
209
أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلَى فِي حَرْثِهِ وَ عَاقِبَةِ عَمَلِهِ غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ فَكُونُوا مِنْ حَرَثَتِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ اسْتَدِلُّوهُ عَلَى رَبِّكُمْ وَ اسْتَنْصِحُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ اتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ وَ اسْتَغِشُّوا (1) فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ الْعَمَلَ الْعَمَلَ ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ وَ الِاسْتِقَامَةَ الِاسْتِقَامَةَ ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ الْوَرَعَ الْوَرَعَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ وَ إِنَّ لِلْإِسْلَامِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى غَايَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَى اللَّهِ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَ بَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ أَنَا شَاهِدٌ (2) لَكُمْ وَ حَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ أَلَا وَ إِنَّ الْقَدَرَ السَّابِقَ قَدْ وَقَعَ وَ الْقَضَاءَ الْمَاضِي قَدْ تَوَرَّدَ وَ إِنِّي مُتَكَلِّمٌ بِعِدَةِ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَ قَدْ قُلْتُمْ رَبُّنَا اللَّهُ فَاسْتَقِيمُوا عَلَى كِتَابِهِ وَ عَلَى مِنْهَاجِ أَمْرِهِ وَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّالِحَةِ مِنْ عِبَادَتِهِ ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِيَّاكُمْ وَ تَهْزِيعَ الْأَخْلَاقِ وَ تَصْرِيفَهَا وَ اجْعَلُوا اللِّسَانَ وَاحِداً وَ لِيَخْتَزِنَ الرَّجُلُ (3) لِسَانَهُ فَإِنَّ هَذَا اللِّسَانَ جَمُوحٌ بِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا أَرَى عَبْداً يَتَّقِي تَقْوَى تَنْفَعُهُ حَتَّى يَخْتَزِنَ (4) لِسَانَهُ وَ إِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ وَ إِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ
____________
(1) «ر»، «ل»، «ش»: و اغتشوا. «ر»: و روى استغشوا و روى استغشوها.
(2) «ن»، «ب»:
انا شهيد لكم.
(3) «ن»، «ب»، «ح»، «ض»، «ل»: ليخزن الرجل.
(4) «ض»، «ب»: يخزن لسانه.
210
وَرَاءِ لِسَانِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً أَبْدَاهُ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً وَارَاهُ وَ إِنَّ الْمُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ بِمَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ لَا يَدْرِي مَا ذَا لَهُ وَ مَا ذَا عَلَيْهِ وَ لَقَدْ (1) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ يُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ لَكِنِ الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَّسْتُمُوهَا وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ (2) وَ دُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ وَ لَا يَعْمَى (3) عَنْهُ إِلَّا أَعْمَى وَ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَ التَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَ أَتَاهُ التَّقْصِيرُ (4) مِنْ أَمَامِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ فَإِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَ مُبْتَدِعٌ بِدْعَةً لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ (5) بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: لقد قال رسول اللّه.
(2) «ح»، «ض»، «ب»: و ضربت لكم الامثال.
(3) «ب»: و لا يعمى عن ذلك الا اعمى.
(4) «ض»، «ش»، هامش «م»: اتاه النقص.
(5) «ع»: و يروى النقص.
211
فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ سَبَبُهُ الْأَمِينُ وَ فِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ وَ بَقِيَ النَّاسُونَ وَ الْمُتَنَاسُونَ (1) فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْراً فَأَعِينُوا عَلَيْهِ وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عَنْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَانَ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلِ الْخَيْرَ وَ دَعِ الشَّرَّ فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ (أَلَا وَ إِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ وَ ظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ وَ ظُلْمٌ مَغْفُورٌ لَا يُطْلَبُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ* وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ عِنْدَ بَعْضِ الْهَنَاتِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً (2)) الْقِصَاصُ هُنَاكَ شَدِيدٌ لَيْسَ هُوَ جَرْحاً بِاْلمُدَى وَ لَا ضَرْباً بِالسِّيَاطِ وَ لَكِنَّهُ مَا يُسْتَصْغَرُ ذَلِكَ مَعَهُ فَإِيَّاكُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيمَا تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيمَا تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى وَ لَا مِمَّنْ بَقَي يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ (3) رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ
____________
(1) «ض»، «ب»، «ش»: الناسون او المتناسون.
(2) فيما بين الهلالين تقديم و تأخير فى النسخ.
(3) «ش»: و اشتغل بطاعته.
212
(176) و من كلام له (عليه السلام) في معنى الحكمين
فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ وَ لَا يُجَاوِزَاهُ وَ تَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبِعَهُ فَتَاهَا عَنْهُ وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ وَ كَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَ الِاعْوِجَاجُ دَأْبَهُمَا وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا وَ الثِّقَةُ (1) فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَتَيَا بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ
(177) و من خطبة له (عليه السلام)
لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ [عْن شَأْنٍ] وَ لَا يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ وَ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَصِفُهُ لِسَانٌ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ وَ لَا نُجُومُ السَّمَاءِ وَ لَا سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَ لَا مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ وَ خَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ وَ لَا مَشْكُوكٍ فِيهِ وَ لَا مَكْفُورٍ دِينُهُ وَ لَا مَجْحُودٍ تَكْوِينُهُ شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُهُ وَ صَفَتْ دِخْلَتُهُ
____________
(1) «ر»: و روى و البقية فى ايدينا.
213
وَ خَلَصَ يَقِينُهُ وَ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الَمْجُتْبَىَ مِنْ خَلَائِقِهِ وَ الْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حَقَائِقِهِ وَ الْمُخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كَرَامَاتِهِ وَ الْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رِسَالاتِهِ وَ الْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَ الْمَجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا تَغُرُّ الْمُؤَمِّلَ لَهَا وَ الْمُخْلِدَ إِلَيْهَا وَ لَا تَنْفَسُ (1) بِمَنْ نَافَسَ فِيهَا وَ تَغْلِبُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهَا وَ أَيْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضِّ نِعْمَةٍ مِنْ عَيْشٍ فَزَالَ عَنْهُمْ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوهَا لِ أَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ النِّقَمُ وَ تَزُولُ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ وَلَهٍ مِنْ قُلُوبِهِمْ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَ إِنِّي لَأَخْشَى (2) عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ وَ لَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ
(178) و من كلام له (عليه السلام)
و قد سأله ذعلب اليماني فقال هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام) أ فأعبد ما لا أرى فقال و كيف تراه قال (عليه السلام)
____________
(1) «ر»، «ل»: لا تنفس من باب التفعيل.
(2) «ب»: و انى لا اخشى.
214
لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ (1) بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ لَكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مُلَامِسٍ بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرُ مُبَايِنٍ مُتَكَلِّمٌ بِلَا رَوِيَّةٍ (2) مُرِيدٌ بِلَا هِمَّةٍ صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ (3) لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ وَ تَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْخمَخَافَتِهِ
(179) و من خطبة له (عليه السلام) في ذم أصحابه
أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ وَ قَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ وَ عَلَى ابْتِلَائِي بِكُمْ أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتِي إِذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ وَ إِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ إِنْ أُهْمِلْتُمْ خُضْتُمْ وَ إِنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ (4) وَ إِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ طَعَنْتُمْ (5) وَ إِنْ أُجِئْتُمْ إِلَى مُشَاقَّةٍ نَكَصْتُمْ لَا أَبَا لِغَيْرِكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ وَ الْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ الْمَوْتُ أَوِ الذُّلُ لَكُمْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ جَاءَ يَومِي وَ لَيَأْتِيَنِّي لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أَنَا لِصُحْبَتِكُمْ قَالٍ (6) وَ بِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ لِلَّهِ أَنْتُمْ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ وَ لَا (7) مَحْمِيَّةً تَشْحَذُكُمْ أَ وَ لَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ الطَّغَامَ فَيَتَّبِعُونَهُ عَلَى
____________
(1) «ن»: لا تراه العيون.
(2) «ض»، «ب»: متكلم لا بروية و «ح»: و مريد لا بهمة.
(3) «م»، «ل»: بلا جارحة «ر»: روى صانع بلا جارحة.
(4) «م»، «ك»، «ر»: ان حوربتم جرتم.
(5) حاشية «م»: على امام طغيتم.
(6) «ب»: و انا لكم قال. «ل»: و انى لصحبتكم قال.
(7) «م»، «ض»، «ح»: و لا حمية.
215
غَيْرِ مَعُونَةٍ وَ لَا عَطَاءٍ وَ أَنَا أَدْعُوكُمْ وَ أَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلَامِ وَ بَقِيَّةُ النَّاسِ إِلَى الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ فَتَتَفَرَّقُونَ عَنِّي وَ تَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِي رِضًى فَتَرْضَوْنَهُ وَ لَا سَخَطٌ فَتَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لَاقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ قَدْ دَارَسْتُكُمُ الْكِتَابَ وَ فَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ وَ عَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ وَ سَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ لَوْ كَانَ الْأَعْمَى يَلْحَظُ أَوِ النَّائِمُ يَسْتَيْقِظُ وَ أَقْرِبْ بِقَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ مُؤَدِّبُهُمُ ابْنُ النَّابِغَةِ
(180) وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام)
وَ قَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ (1) يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ أَحْوَالِ (2) قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ قَدْ هَمُّوا بِاللِّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ وَ كَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ (عليه السلام) فَلَمَّا عَادَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ أَ أَمِنُوا فَقَطَنُوا أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) بُعْداً لَهُمْ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ وَ صُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ (3) لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَقَلَّهُمْ (4) وَ هُوَ غَداً مُتَبَرِّىءٌ مِنْهُمْ وَ مُتَخَلٍّ عَنْهُمْ فَحَسْبُهُمْ
____________
(1) «ف»، «ن»، «م»: لرجل ارسله.
(2) «ش»: علم قوم من جند الكوفة.
(3) «ش»: على هامهم.
(4) «ح»، «ب»، «ض»: استفلهم. «ر»: روى استفزهم.
216
بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى وَ ارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلَالِ وَ الْعَمَى وَ صَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَ جِمَاحِهِمْ فِي التِّيهِ
(181) وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام)
رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ خَطَبَنَا بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ لِيفٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ لِيفٍ وَ كَأَنَّ جَبِينَهُ ثَفِنَةُ بَعِيرٍ فَقَالَ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ الْخَلْقِ وَ عَوَاقِبُ الْأَمْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ وَ نَيِّرِ بُرْهَانِهِ وَ نَوَامِي فَضْلِهِ وَ امْتِنَانِهِ حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً وَ لِشُكْرِهِ أَدَاءً وَ إِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً وَ لِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً وَ نَسْتَعِينُ بِهِ اسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً وَ أَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَ أَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّداً وَ لَاذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً (1) وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لَا زَمَانٌ وَ لَمْ يَتَعَاوَرْهُ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ بَلْ ظَهَرَ
____________
(1) «ض»، «ب»: فيكون مورثا هالكا.
217
لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ الْمُتْقَنِ وَ الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ فَمِنْ شَوَاهِ (1) دِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَ لَا مُبْطِئَاتٍ وَ لَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ (2) لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِهِ وَ لَا مَسْكَناً لِمَلَائِكَتِهِ وَ لَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلَفِ فِجَاجِ الْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا إِدْلِهْمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ لَا اسْتَطَاعَتْ (3) جَلَابِيبُ سَوَادِ الْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ وَ لَا لَيْلٍ سَاجٍ فِي بِقَاعِ الْأَرَضِينَ الْمُتَطَأْطِئَاتِ وَ لَا فِي يَفَاعِ (4) السُّفُعِ الْمُتَجَاوِرَاتِ وَ مَا يَتَجَلْجَلُ بِهِ الرَّعْدُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَا تَلَاشَتْ عَنْهُ بُرُوقُ الْغَمَامِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ الْأَنْوَاءِ وَ انْهِطَالُ السَّمَاءِ وَ يَعْلَمُ مَسْقَطَ الْقَطْرَةِ وَ مَقَرَّهَا وَ مَسْحَبَ الذَّرَّةِ وَ مَجَرَّهَا وَ مَا يَكْفِي الْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا وَ مَا تَحْمِلُ (5) الْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لَا يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لَا يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لَا يَنْظُرُ (6) بِعَيْنٍ وَ لَا يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لَا يُوصَفُ
____________
(1) «ب»: و من شواهد خلقه.
(2) «م»، «ن»: بالطواعية و «ش»: و اذعانهن بالطواعية.
(3) حاشية «ن»: و لا اسطاعت.
(4) «م»، «ف»، «ن»: بقاع السفع.
(5) «ض»، «ح»: و ما تحمل الأنثى.
(6) «ف»، «ن»، «م»: و لا يبصر بعين.
218
بِالْأَزْوَاجِ وَ لَا يَخْلُقُ بِعِلَاجٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ الَّذِي كَلَّمَ مُوسى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَ لَا أَدَوَاتٍ وَ لَا نُطْقٍ وَ لَا لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدْسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةٌ عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ (1) وَ الْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلُّ ظَلَامٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلُّ نُورٍ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمُ الْمَعَاشَ فَلَوْ أَنَّ أَحَداً يَجِدُ إِلَى الْبَقَاءِ سُلَّماً أَوْ لِدَفْعِ الْمَوْتِ سَبِيلًا (2) لَكَانَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ (عليه السلام) الَّذِي سُخِّرَ لَهُ مُلْكُ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَعَ النُّبُوَّةِ وَ عَظِيمِ الزُّلْفَةِ فَلَمَّا اسْتَوْفَى طُعْمَتَهُ وَ اسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ رَمَتْهُ قِسِيُّ الْفَنَاءِ بِنِبَالِ الْمَوْتِ وَ أَصْبَحَتِ الدِّيَارُ مِنْهُ خَالِيَةً وَ الْمَسَاكِنُ مُعَطَّلَةً وَ وَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرُونِ السَّالِفَةِ لَعِبْرَةً أَيْنَ الْعَمَالِقَةُ وَ أَبْنَاءُ الْعَمَالِقَةِ أَيْنَ الْفَرَاعِنَةُ وَ أَبْنَاءُ الْفَرَاعِنَةِ أَيْنَ أَصْحَابُ مَدَائِنِ الرَّسِّ الَّذِينَ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ وَ أَطْفَئُوا سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَحْيَوْا سُنَنَ الْجَبَّارِينَ (3) أَيْنَ الَّذِينَ سَارُوا بِالْجُيُوشِ وَ هَزَمُوا الْأُلُوفَ وَ عَسْكَرُوا الْعَسَاكِرَ وَ مَدَّنُوا الْمَدَائِنَ
____________
(1) «ش»: ذو الهيئة.
(2) «ض»، «ب»: او الى دفع الموت سبيلا.
(3) «م»، «ن»، «ف»: سير الجبارين.
219
مِنْهَا
قَدْ لَبِسَ لِلْحِكْمَةِ جُنَّتَهَا وَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ أَدَبِهَا مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا وَ التَّفَرُّغِ لَهَا فَهِيَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضَالَّتُهُ الَّتِي يَطْلُبُهَا وَ حَاجَتُهُ الَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا فَهُوَ مُغْتَرِبٌ إِذَا اغْتَرَبَ الْإِسْلَامُ وَ ضَرَبَ بِعَسِيبِ ذَنَبِهِ وَ أَلْصَقَ الْأَرْضَ بِجِرَانِهِ بَقِيَّةٌ مِنْ بَقَايَا حُجَّتِهِ خَلِيفَةٌ مِنْ خَلَائِفِ أَنْبِيَائِهِ ثم قال (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ بَثَثْتُ لَكُمُ الْمَوَاعِظَ الَّتِي وَعَظَ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ أُمَمَهُمْ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا أَدَّتِ الْأَوْصِيَاءُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَ أَدَّبْتُكُمْ بِسَوْطِي فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا وَ حَدَوْتُكُمْ بِالزَّوَاجِرِ فَلَمْ تَسْتَوْسِقُوا لِلَّهِ أَنْتُمْ أَ تَتَوَقَّعُونَ إِمَاماً غَيْرِي يَطَأُ بِكُمُ الطَّرِيقَ وَ يُرْشِدُكُمُ السَّبِيلَ أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ مِنَ الدُّنْيَا مَا كَانَ مُقْبِلًا وَ أَقْبَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُدْبِراً وَ أَزْمَعَ التَّرْحَالَ (1) عِبَادُ اللَّهِ الْأَخْيَارُ وَ بَاعُوا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا لَا يَبْقَى بِكَثِيرٍ مِنَ الْآخِرَةِ لَا يَفْنَى مَا ضَرَّ إِخْوَانَنَا الَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ بِصِفِّينَ (2) أَنْ لَا يَكُونُوا الْيَوْمَ أَحْيَاءً يُسِيغُونَ الْغُصَصَ وَ يَشْرَبُونَ الرَّنْقَ قَدْ وَ اللَّهِ لَقُوا اللَّهَ فَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ الْأَمْنِ بَعْدَ خَوْفِهِمْ أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ وَ مَضَوْا عَلَى الْحَقِّ أَيْنَ عَمَّارٌ وَ أَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ وَ أَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا (3) عَلَى الْمَنِيَّةِ وَ أُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ
____________
(1) «ب»: و ازمعوا الترحال.
(2) «ح»، «ش»، «ض»: سفكت دمائهم بصفّين.
(3) «ك»: تعاهدوا على المنية.
220
قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ (الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ) (1) فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) أَوَّهْ عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ (2) فَأَحْكَمُوهُ وَ تَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَ أَمَاتُوا الْبِدْعَةَ دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا وَ وَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّهِ أَلَا وَ إِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ قَالَ نَوْفٌ وَ عَقَدَ لِلْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ (رحمه الله) فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَ لِغَيْرِهِمْ عَلَى أَعْدَادٍ أُخَرَ وَ هُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى صِفِّينَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْمَلْعُونُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَتَرَاجَعَتِ الْعَسَاكِرُ فَكُنَّا كَأَغْنَامٍ فَقَدَتْ رَاعِيهَا تَخْتَطِفُهَا الذِّئَابُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
(182) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَ هُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خَلْقَهُ وَ بَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ رُسُلَهُ لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَ لِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا
____________
(1) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ش».
(2) «ض»، «ح»، «ب»: قرأوا القرآن.
221
وَ لِيَضْرِبُوا لَهُمْ (1) أَمْثَالَهَا وَ لِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا وَ لِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصَاحِّهَا وَ أَسْقَامِهَا وَ حَلَالِهَا وَ حَرَامِهَا (2) وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ وَ الْعُصَاةِ مِنْ جَنَّةٍ وَ نَارٍ وَ كَرَامَةٍ وَ هَوَانٍ أَحْمَدُهُ إِلَى نَفْسِهِ كَمَا اسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ جَعَلَ (3) لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً وَ لِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً
منها فى ذكر القران
فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَيْهِ (4) مِيثَاقَهُمْ وَ ارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ (5) أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نُورَهُ وَ أَكْمَلَ بِهِ (6) دِينَهُ وَ قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه واله) وَ قَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ فَعَظِّمُوا مِنْهُ سُبْحَانَهُ مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْفِ عَنْكُمْ شَيْئاً مِنْ دِينِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً رَضِيَهُ أَوْ كَرِهَهُ إِلَّا وَ جَعَلَ لَهُ عَلَماً بَادِياً وَ آيَةً مُحْكَمَةً تَزْجُرُ عَنْهُ أَوْ تَدْعُو إِلَيْهِ فَرِضَاهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَ سَخَطُهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرْضَى عَنْكُمْ بِشَيْءٍ سَخِطَهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ لَنْ يَسْخَطَ عَلَيْكُمْ بِشَيْءٍ رَضِيَهُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ إِنَّمَا تَسِيرُونَ فِي أَثَرٍ بَيِّنٍ وَ تَتَكَلَّمُونَ بِرَجْعِ قَوْلٍ قَدْ قَالَهُ الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكُمْ قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ دُنْيَاكُمْ وَ حَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَ افْتَرَضَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الذِّكْرَ وَ أَوْصَاكُمْ
____________
(1) «م»: لهم عن امثالها.
(2) «ب»: هنا تقديم و تأخير.
(3) «ض»، «ب»: و جعل.
(4) «ض»، «ب»، «ش»: اخذ عليه ميثاقهم. «ك»: اخذ على المكلفين ميثاقه.
(5) «م»: و ارتهن عليهم نفوسهم. «ض»، «ب»، «ش»: و ارتهن عليه انفسهم.
(6) «ش»: و اكرم به دينه.
222
بِالتَّقْوَى وَ جَعَلَهَا مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ حَاجَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ وَ تَقَلُّبُكُمْ فِي قَبْضَتِهِ إِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ وَ إِنْ أَعْلَنْتُمْ كَتَبَهُ قَدْ وَكَّلَ (1) بِذَلِكَ حَفَظَةً كِرَاماً لَا يُسْقِطُونَ حَقّاً وَ لَا يُثْبِتُونَ بَاطِلًا وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ وَ نُوراً مِنَ الظُّلَمِ وَ يُخَلِّدْهُ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَ يُنْزِلْهُ مَنْزِلَ الْكَرَامَةِ (2) عِنْدَهُ فِي دَارٍ اصْطَنَعَهَا لِنَفْسِهِ ظِلُّهَا عَرْشُهُ وَ نُورُهَا بَهْجَتُهُ وَ زُوَّارُهَا مَلَائِكَتُهُ وَ رُفَقَاؤُهَا رُسُلُهُ فَبَادِرُوا الْمَعَادَ وَ سَابِقُوا الْآجَالَ فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الْأَمَلُ وَ يَرْهَقَهُمُ الْأَجَلُ وَ يُسَدَّ عَنْهُمْ بَابُ التَّوْبَةِ فَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي مِثْلِ مَا سَأَلَ إِلَيْهِ الرَّجْعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ أَنْتُمْ بَنُو سَبِيلٍ عَلَى سَفَرٍ مِنْ دَارٍ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ وَ قَدْ أُوذِنْتُمْ مِنْهَا بِالارْتِحَالِ وَ أُمِرْتُمْ فِيهَا بِالزَّادِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الْجِلْدِ الرَّقِيقِ صَبْرٌ عَلَى النَّارِ فَارْحَمُوا نُفُوسَكُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ جَرَّبْتُمُوهَا فِي مَصَائِبِ الدُّنْيَا أَ فَرَأَيْتُمْ جَزَعَ أَحَدِكُمْ مِنَ الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ وَ الْعَثْرَةِ تُدْمِيهِ وَ الرَّمْضَاءِ تُحْرِقُهُ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ بَيْنَ طَابَقَيْنِ مِنْ نَارٍ ضَجِيعَ حَجَرٍ وَ قَرِينَ شَيْطَانٍ أَ عَلِمْتُمْ أَنَّ مَالِكاً إِذَا غَضِبَ عَلَى النَّارِ حَطَمَ بَعْضُهَا بَعْضاً لِغَضَبِهِ وَ إِذَا زَجَرَهَا تَوَثَّبَتْ بَيْنَ أَبْوَابِهَا جَزَعاً مِنْ زَجْرَتِهِ أَيُّهَا الْيَفَنُ الْكَبِيرُ الَّذِي قَدْ لَهَزَهُ الْقَتِيرُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا الْتَحَمَتْ أَطْوَاقُ النَّارِ بِعِظَامِ الْأَعْنَاقِ وَ نَشِبَتِ الْجَوَامِعُ حَتَّى أَكَلَتْ لُحُومَ
____________
(1) «ض»، «ب»: قد وكّل بكم حفظة.
(2) «ب»، «ض»: منزلة الكرامة.
223
السَّوَاعِدِ فَاللَّهَ اللَّهَ مَعْشَرَ الْعِبَادِ وَ أَنْتُمْ سَالِمُونَ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَ فِي الْفُسْحَةِ قَبْلَ الضِّيقِ فَاسْعَوْا فِي فَكَاكِ رِقَابِكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُغْلَقَ رَهَائِنُهَا أَسْهِرُوا عُيُونَكُمْ وَ أَضْمِرُوا بُطُونَكُمْ وَ اسْتَعْمِلُوا أَقْدَامَكُمْ وَ أَنْفِقُوا أَمْوَالَكُمْ وَ خُذُوا مِنْ أَجْسَادِكُمْ تَجُودُوا بِهَا (1) عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ لَا تَبْخَلُوا بِهَا عَنْهَا فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنْ تَنْصُرُوا اللّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ وَ قَالَ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ فَلَمْ يَسْتَنْصِرْكُمْ مِنْ ذُلٍّ وَ لَمْ يَسْتَقْرِضْكُمْ مِنْ قُلٍّ اسْتَنْصَرَكُمْ وَ لِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَ اسْتَقْرَضَكُمْ وَ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ* وَ إِنَّمَا أَرَادَ (2) أَنْ يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا* فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ وَ أَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ وَ أَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ (3) أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً وَ صَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَ نَصَباً ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ اللّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْفُسِكُمْ وَ هُوَ حَسْبُنَا (4) وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ
____________
(1) «ض»: فجودوا بها. «ب»: ما تجدوا بها.
(2) «ب»: و اراد ان يبلوكم.
(3) «م»: عن ان تسمع.
(4) «ب»: و هو حسبى.: و حسبنا اللّه.
224
(183) و من كلام له (عليه السلام)
قاله للبرج بن مسهر الطائي و قد قال له بحيث يسمعه لا حكم إلا للّه و كان من الخوارج اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ يَا أَثْرَمُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ فَكُنْتَ فِيهِ ضَئِيلًا شَخْصُكَ خَفِيّاً صَوْتُكَ حَتَّى إِذَا نَعَرَ الْبَاطِلُ نَجَمْتَ نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ
(184) و من خطبة له (عليه السلام)
رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ كَانَ رَجُلًا عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ (عليه السلام) عَنْ جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَحْسِنْ فَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِذَلِكَ الْقَوْلِ (1) حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ (2) مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: بهذا القول.
(2) «ب»: بينهم معيشتهم.
225
مَوَاضِعَهُمْ فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ وَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نَزَلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَ لَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ (1) لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ الْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَ هُمْ وَ النَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَ أَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْهَا أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ (2) لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلًا (3) يَحَزُنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ يَسْتَثِيرُونَ بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَ تَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً وَ ظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَ شَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ فَهُمْ حَانُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ مُفْتَرِشُونَ لِجِبَاهِهِمْ وَ أَكُفِّهِمْ وَ رُكَبِهِمْ وَ أَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ
____________
(1) «ض»: كتب اللّه عليهم. «ب»: كتب عليهم.
(2) «ش»: تالون لأجزاء.
(3) «ض» و هامش «م»، «ش»: يرتلونه. «ر»: و يرتلونها.
226
وَ أَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ بَرْيَ الْقِدَاحِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ وَ يَقُولُ لَقَدْ خُولِطُوا وَ لَقَدْ خَالَطَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسِي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ فَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً فِي عِلْمٍ وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ طَلَباً فِي حَلَالٍ وَ نَشَاطاً فِي هُدًى وَ تَحَرُّجاً عَنْ طَمَعٍ يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ الذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِراً وَ يُصْبِحُ فَرِحاً حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ وَ فَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِنِ اسْتَصْعَبَتْ (1) عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا تُحِبُّ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لَا يَزُولُ وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا لَا يَبْقَى يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْزُوراً أُكُلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُوماً غَيْظُهُ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ
____________
(1) «ب»: ان استصعب.
227
وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ بَعِيداً فُحْشُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مُنْكَرُهُ حَاضِراً مَعْرُوفُهُ مُقْبِلًا خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لَا يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَ لَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ وَ لَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ أَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَ عَظَمَةٍ وَ لَا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ (1) قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ (2) صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يَعْدُوهُ وَ سَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ
____________
(1) «ب»: بمكر و خدعة.
(2) «ش»: فصعق همام رحمة اللّه صعقة.
228
(185) و من خطبة له (عليه السلام) يصف فيها المنافقين
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَ ذَادَ عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ نَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ (1) تَمَاماً وَ بِحَبْلِهِ اعْتِصَاماً وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَ تَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ وَ قَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ وَ خَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ ضَرَبَتْ (2) إِلَى مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَ أَسْحَقِ الْمَزَارِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ وَ الزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً وَ يَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً وَ يَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ وَ يَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ وَ صِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَ يَدِبُّونَ الضَّرّاءَ وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ وَ قَوْلُهُمْ شِفَاءٌ وَ فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ حَسَدَةُ الرَّخَاءِ وَ مُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ وَ مُقَنِّطُوا الرَّجَاءِ لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ وَ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ وَ لِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ (3) وَ يَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا وَ إِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا وَ إِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا وَ لِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا
____________
(1) «ف»، «ن»: لمننه. «ك»: و روى لمننه.
(2) «ب»: و ضربت لمحاربته.
(3) «ش»: يتفارضون. «ر»: و روى يتفارضون بالفاء.
229
وَ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً وَ لِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ وَ يُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ وَ يَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ قَدْ هَيَّأُوا الطَّرِيقَ (1) وَ أَضْلَعُوا الْمَضِيقَ فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ وَ حُمَةُ النِّيرَانِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
(186) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سُلْطَانِهِ وَ جَلَالِ كِبْرِيَائِهِ مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُيُونِ مِنْ عَجَائِبِ (2) قُدْرَتِهِ وَ رَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كُنْهِ صِفَتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ إِيمَانٍ وَ إِيقَانٍ وَ إِخْلَاصٍ وَ إِذْعَانٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وَ أَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ وَ مَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ فَصَدَعَ بِالْحَقِّ وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ وَ هَدَى إِلَى الرُّشْدِ وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يُرْسِلْكُمْ هَمَلًا عَلِمَ مَبْلَغَ نِعَمِهِ عَلَيْكُمْ وَ أَحْصَى إِحْسَانَهُ إِلَيْكُمْ فَاسْتَفْتِحُوهُ وَ اسْتَنْجِحُوهُ وَ اطْلُبُوا إِلَيْهِ وَ اسْتَمْنِحُوهُ (3) فَمَا قَطَعَكُمْ عَنْهُ حِجَابٌ وَ لَا أُغْلِقَ عَنْكُمْ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: هونوا الطريق.
(2) «ر»: و روى من آيات قدرته.
(3) «ر»: و استمتحوه.
230
دُونَهُ بَابٌ وَ إِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكَانٍ وَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ أَوَانٍ وَ مَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَ جَانٍّ لَا يَثْلِمُهُ الْعَطَاءُ وَ لَا يَنْقُصُهُ (1) الْحِبَاءُ وَ لَا يَسْتَنْفِدُهُ سَائِلٌ وَ لَا يَسْتَقْصِيهِ (2) نَائِلٌ وَ لَا يَلْوِيهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ وَ لَا يُلْهِيهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَ لَا تَحْجُزُهُ هِبَةٌ عَنْ سَلْبٍ وَ لَا يَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَةٍ وَ لَا تُوَلِّهُهُ رَحْمَةٌ عَنْ عِقَابٍ وَ لَا يُجِنُّهُ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَ لَا يَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ قَرُبَ فَنَأَى وَ عَلَا فَدَنَا وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ وَ بَطَنَ فَعَلَنَ وَ دَانَ وَ لَمْ يُدَنْ لَمْ يَذْرَأِ الْخَلْقَ بِاحْتِيَالٍ (3) وَ لَا اسْتَعَانَ بِهِمْ لِكَلَالٍ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا الزِّمَامُ وَ الْقِوَامُ فَتَمَسَّكُوا بِوَثَائِقِهَا وَ اعْتَصَمُوا بِحَقَائِقِهَا تَؤُلْ بِكُمْ إِلَى أَكْنَانِ الدَّعَةِ وَ أَوْطَانِ السَّعَةِ وَ مَعَاقِلِ الْحِرْزِ وَ مَنَازِلِ الْعِزِّ فِي يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ وَ تُظْلِمُ لَهُ الْأَقْطَارُ وَ تُعَطَّلُ فِيهِ صُرُومُ الْعِشَارِ وَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَزْهِقُ كُلُّ مُهْجَةٍ وَ تَبْكَمُ كُلُّ لَهْجَةٍ وَ تَذِلُّ الشُّمُّ الشَّوَامِخُ وَ الصُّمُّ الرَّوَاسِخُ فَيَصِيرُ صَلْدُهَا سَرَاباً رَقْرَقاً (4) وَ مَعْهَدُهَا قَاعاً سَمْلَقاً فَلَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ (5) وَ لَا حَمِيمٌ يَدْفَعُ وَ لَا مَعْذِرَةٌ تَنْفَعُ (6)
(187) و من خطبة له (عليه السلام)
بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَ لَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَ لَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ أُوصِيكُمْ
____________
(1) «ب»: و لا ينغصه.
(2) «م»: و لا يستنقصه نائل.
(3) «ر»: روى و لم يدر الخلق باحتيال.
(4) «ر»: و روى سرابا و قراقا.
(5) «ب»: فلا شفيع و لا حميم.
(6) «ش»: لا حميم ينفع و لا معذرة تدفع.
231
عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَصْفِقُهَا (1) الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ وَ مِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى بُطُونِ الْأَمْوَاجِ (2) تَحْفِزُهُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَهْوَالِهَا فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ وَ مَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَكٍ عِبَادَ اللَّهِ الْآنَ فَاعْمَلُوا وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ وَ الْمُنْقَلَبُ فَسِيحٌ وَ الْمَجَالُ عَرِيضٌ قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ وَ حُلُولِ الْمَوْتِ فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ وَ لَا تَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ
(188) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَ تَتَأَخَّرُ فِيهَا الْأَقْدَامُ نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ لَقَدْ وَلِيتُ غُسْلَهُ (صلى الله عليه واله) وَ الْمَلَئِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: تقصفها.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: بطون الامواج.
232
وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ
(189) و من خطبة له (عليه السلام)
يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ وَ سَفِيرُ وَحْيِهِ وَ رَسُولُ رَحْمَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَأُوصِيكُمْ (1) بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ وَ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ وَ بِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ وَ نَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِكُمْ وَ إِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ وَ بَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ وَ شِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ وَ صَلَاحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ وَ طَهُورُ دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ وَ جِلَاءُ غِشَاءِ أَبْصَارِكُمْ (2) وَ أَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ وَ ضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ وَ دَخِيلًا دُونَ شِعَارِكُمْ وَ لَطِيفاً بَيْنَ أَضْلَاعِكُمْ وَ أَمِيراً فَوْقَ أُمُورِكُمْ وَ مَنْهَلًا لِحِينِ وَرُودِكُمْ
____________
(1) «ش»: فانى اوصيكم.
(2) «ش»، «ر»: عشاء ابصاركم.
233
وَ شَفِيعاً لِدَرْكِ طَلِبَتِكُمْ وَ جُنَّةً لِيَوْمِ فَزَعِكُمْ وَ مَصَابِيحَ لِبُطُونِ قُبُورِكُمْ وَ سَكَناً لِطُولِ وَحْشَتِكُمْ وَ نَفَساً لِكُرَبِ مَوَاطِنِكُمْ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ حِرْزٌ مِنْ مَتَالِفَ مُكْتَنِفَةٍ وَ مَخَاوِفَ مُتَوَقَّعَةٍ وَ أُوَارِ نِيرَانٍ مُوقَدَةٍ فَمَنْ أَخَذَ بِالتَّقْوَى عَزَبَتْ عَنْهُ الشَّدَائِدُ بَعْدَ دُنُوِّهَا وَ احْلَوْلَتْ لَهُ الْأُمُورُ بَعْدَ مَرَارَتِهَا وَ انْفَرَجَتْ عَنْهُ الْأَمْوَاجُ بَعْدَ تَرَاكُمِهَا وَ أَسْهَلَتْ لَهُ الصِّعَابُ بَعْدَ إِنْصَابِهَا وَ هَطَلَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ بَعْدَ قُحُوطِهَا وَ تَحَدَّبَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ نُفُورِهَا وَ تَفَجَّرَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ بَعْدَ نُضُوبِهَا وَ وَبَلَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ بَعْدَ إِرْذَاذِهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي نَفَعَكُمْ بِمَوْعِظَتِهِ وَ وَعَظَكُمْ بِرِسَالَتِهِ وَ امْتَنَّ عَلَيْكُمْ بِنِعْمَتِهِ فَعَبِّدُوا أَنْفُسَكُمْ لِعِبَادَتِهِ وَ اخْرُجُوا إِلَيْهِ مِنْ حَقِّ طَاعَتِهِ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَ اصْطَنَعَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَ أَصْفَاهُ خِيَرَةَ خَلْقِهِ وَ أَقَامَ دَعَائِمَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ أَذَلَّ الْأَدْيَانَ بِعِزَّتِهِ (1) وَ وَضَعَ الْمِلَلَ بِرَفْعِهِ (2) وَ أَهَانَ أَعْدَاءَهُ بِكَرَامَتِهِ وَ خَذَلَ مُحَادِّيهِ بِنَصْرِهِ وَ هَدَمَ أَرْكَانَ الضَّلَالَةِ بِرُكْنِهِ وَ سَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حِيَاضِهِ وَ أَتْأَقَ الْحِيَاضَ بِمَوَاتِحِهِ (3) ثُمَّ جَعَلَهُ لَا انْفِصَامَ لِعُرْوَتِهِ وَ لَا فَكَّ لِحَلْقَتِهِ وَ لَا انْهِدَامَ لِأَسَاسِهِ وَ لَا زَوَالَ لِدَعَائِمِهِ وَ لَا انْقِلَاعَ لِشَجَرَتِهِ وَ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ وَ لَا عَفَاءَ لِشَرَائِعِهِ وَ لَا جَذَّ لِفُرُوعِهِ وَ لَا ضَنْكَ لِطُرُقِهِ وَ لَا وُعُوثَةَ لِسُهُولَتِهِ وَ لَا سَوَادَ لِوَضَحِهِ وَ لَا عِوَجَ لِانْتِصَابِهِ وَ لَا عَصَلَ فِي عُودِهِ وَ لَا وَعْثَ لِفَجِّهِ وَ لَا انْطِفَاءَ لِمَصَابِيحِهِ وَ لَا مَرَارَةَ لِحَلَاوَتِهِ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: بعزته.
(2) «ب»: لرفعه.
(3) «ب»: لمواتحه.
234
فَهُوَ دَعَائِمُ أَسَاخَ فِي الْحَقِّ أَسْنَاخَهَا وَ ثَبَّتَ لَهَا أَسَاسَهَا وَ يَنَابِيعُ غَزُرَتْ عُيُونُهَا وَ مَصَابِيحُ شُبَّتْ نِيرَانُهَا وَ مَنَارٌ اقْتَدَى بِهَا سُفَّارُهَا وَ أَعْلَامٌ قُصِدَ بِهَا فِجَاجُهَا وَ مَنَاهِلُ رَوِيَ بِهَا وُرَّادُهَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ مُنْتَهَى رِضْوَانِهِ وَ ذِرْوَةَ دَعَائِمِهِ وَ سَنَامَ طَاعَتِهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَثِيقُ الْأَرْكَانِ رَفِيعُ الْبُنْيَانِ مُنِيرُ الْبُرْهَانِ مُضِيءُ النِّيرَانِ عَزِيزُ السُّلْطَانِ مُشْرِفُ الْمَنَارِ مُعْوِذُ الْمَثَارِ (1) فَشَرِّفُوهُ وَ اتَّبِعُوهُ وَ أَدُّوا إِلَيْهِ حَقَّهُ وَ ضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ (2) ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) بِالْحَقِّ حِينَ دَنَا مِنَ الدُّنْيَا الِانْقِطَاعُ وَ أَقْبَلَ مِنَ الْآخِرَةِ الِاطِّلَاعُ وَ أَظْلَمَتْ بَهْجَتُهَا بَعْدَ إِشْرَاقٍ وَ قَامَتْ بِأَهْلِهَا عَلَى سَاقٍ وَ خَشُنَ مِنْهَا مِهَادٌ وَ أَزِفَ مِنْهَا قِيَادٌ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ مُدَّتِهَا وَ اقْتِرَابٍ مِنْ أَشْرَاطِهَا وَ تَصَرُّمٍ مِنْ أَهْلِهَا وَ انْفِصَامٍ مِنْ حَلْقَتِهَا وَ انْتِشَارٍ مِنْ سَبَبِهَا وَ عَفَاءٍ مِنْ أَعْلَامِهَا وَ تَكَشُّفٍ مِنْ عَوْرَاتِهَا وَ قِصَرٍ مِنْ طُولِهَا جَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلَاغاً لِرِسَالَتِهِ وَ كَرَامَةً لِأُمَّتِهِ وَ رَبِيعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ رِفْعَةً لِأَعْوَانِهِ وَ شَرَفاً لِأَنْصَارِهِ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ نُوراً لَا تُطْفَأُ مَصَابِيحُهُ وَ سِرَاجاً لَا يَخْبُو تَوَقُّدُهُ وَ بَحْراً لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ وَ مِنْهَاجاً لَا يَضِلُّ نَهْجُهُ وَ شُعَاعاً لَا يُظْلِمُ ضَوْءُهُ وَ فُرْقَاناً لَا يَخْمَدُ بُرْهَانُهُ وَ بُنْيَانًا لَا تُهْدَمُ (3) أَرْكَانُهُ وَ شِفَاءً لَا تُخْشَى أَسْقَامُهُ وَ عِزّاً لَا تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ وَ حَقّاً لَا تُخْذَلُ أَعْوَانُهُ
____________
(1) «م»: معوز المثال. «ر»: معور المثال و معون المثال.
(2) «ب»: مواضيعه.
(3) «م»، «ح»، «ض»، «ب»: تبيانا لا تهدم.
235
فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ وَ رِيَاضُ الْعَدْلِ وَ غُدْرَانُهُ وَ أَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ وَ بُنْيَانُهُ وَ أَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَ غِيطَانُهُ وَ بَحْرٌ لَا يَنْزِفُهُ الْمُسْتَنْزِفُونَ (1) وَ عُيُونٌ لَا يُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ وَ مَنَاهِلُ لَا يُغِيضُهَا الْوَارِدُونَ وَ مَنَازِلُ لَا يَضِلُّ نَهْجَهَا الْمُسَافِرُونَ وَ أَعْلَامٌ لَا يَعْمَى عَنْهَا (2) السَّائِرُونَ وَ آكَامٌ لَا يَجُوزُ عَنْهَا الْقَاصِدُونَ جَعَلَهُ اللَّهُ رِيّاً لَعَطَشِ الْعُلَمَاءِ وَ رَبِيعاً لَقُلُوبِ الْفُقَهَاءِ وَ مَحَاجَّ لِطُرُقِ الصُّلَحَاءِ وَ دَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ وَ حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ وَ عِزّاً لَمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً (3) لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ حَامِلًا لِمَنْ حَمَلَهُ وَ مَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ جُنَّةً لِمَنِ اسْتَلْأَمَ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى
(190) و من كلام له (عليه السلام) كان يوصى به أصحابه
تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى
____________
(1) «ب»: المنتزفون
(2) «ن»، «ف»: و امام. «ل»: و آكام لا يجوز عنه.
(3) «ر»: الفلج و الفلح كلاهما روى.
236
جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ وَ تُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لَا مَالٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ لَهُ كَفَّارَةً وَ مِنَ النَّارِ (1) حِجَازاً وَ وِقَايَةً فَلَا يُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ وَ لَا يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهْفَهُ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعَمَلِ طَوِيلُ النَّدَمِ ثُمَّ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ فَقَدْ خَابَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمَدْحُوَّةِ وَ الْجِبَالِ ذَاتِ الطُّولِ الْمَنْصُوبَةِ فَلَا أَطْوَلَ وَ لَا أَعْرَضَ وَ لَا أَعْلَى وَ لَا أَعْظَمَ مِنْهَا وَ لَوِ امْتَنَعَ شَيْءٌ بِطُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزٍّ لَامْتَنَعْنَ وَ لَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ
____________
(1) هامش «ن»: من النار حجابا.
237
وَ عَقَلْنَ مَا جَهِلَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُنَّ وَ هُوَ الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ
(191) و من كلام له (عليه السلام)
وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ وَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَ لَكِنْ كُلُّ غَدْرَةٍ فَجْرَةٌ وَ كُلُّ فَجْرَةٍ (1) كَفْرَةٌ وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَ لَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ
(192) و من كلام له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَ جُوعُهَا طَوِيلٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السُّخْطُ وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ
____________
(1) «ب»: و لكل فجرة كفرة.
238
ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيهِ
(193) وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام)
رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَهُ عِنْدَ دَفْنِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) كَالْمُنَاجِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) عِنْدَ قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَ السَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَ رَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ لِى فِي التَّأَسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَ فَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ وَ فَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي نَفْسُكَ فَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ (بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَى هَضْمِهَا (1)) فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
239
هَذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ
(194) و من كلام له (عليه السلام)
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ مَجَازٍ وَ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ وَ لِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَ النَّاسُ مَا تَرَكَ وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ لِلَّهِ آبَاؤُكُمْ فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ (1) وَ لَا تُخَلِّفِوُا (2) كُلًّا فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ (3)
(195) و من كلام له (عليه السلام) كان كثيرا ما ينادي به أصحابه
تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ وَ أَقِلُّوا
____________
(1) «م»، «ل» و هامش «ن»، «ش»: يكن لكم قرضا.
(2) «م»: و لا تتركوا و فى الهامش:
و لا تخلفوا.
(3) «ح»: فيكون فرضا عليكم.
240
الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ انْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤُودًا وَ مَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا وَ الْوُقُوفِ عِنْدَهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَائِبَةٌ (1) وَ كَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَ قَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ وَ قَدْ دَهِمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ وَ مُعْضِلَاتُ الْمَحْذُورِ (2) فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا وَ اسْتَظْهِرُوا بِزَادِ التَّقْوَى
و قد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدم بخلاف هذه الرواية
(196) و من كلام له (عليه السلام) كلم به طلحة و الزبير بعد بيعته بالخلافة
و قد عتبا عليه من ترك مشورتهما و الاستعانة في الأمور بهما
لَقَدْ نَقَمْتُمَا يَسِيراً وَ أَرْجَأْتُمَا كَثِيراً أَ لَا تُخْبِرَانِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ لَكُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عَنْهُ أَمْ أَيُّ قِسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ عَلَيْكُمَا بِهِ أَمْ أَيُّ حَقٍّ رَفَعَهُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَعُفْتُ عَنْهُ أَمْ جَهِلْتُهُ أَمْ أَخْطَأْتُ بَابَهُ وَ اللَّهِ مَا كَانَتْ لِي فِي الْخِلَافَةِ رَغْبَةٌ وَ لَا فِي الْوِلَايَةِ إِرْبَةٌ وَ لَكِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي إِلَيْهَا وَ حَمَلْتُمُونِي عَلَيْهَا فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ مَا وَضَعَ لَنَا وَ أَمَرَنَا بِالْحُكْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ وَ مَا اسْتَسَنَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه واله) فَاقْتَدَيْتُهُ
____________
(1) «ن»، «م»، «ك»، «ر»: دانية.
(2) «ض» و معضلات المحذور.
241
فَلَمْ أَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى رَأْيِكُمَا وَ لَا رَأْيِ غَيْرِكُمَا وَ لَا وَقَعَ حُكْمٌ جَهِلْتُهُ فَأَسْتَشِيرَكُمَا وَ إِخْوَانِي الْمُسْلِمِينَ (1) وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْكُمَا وَ لَا عَنْ غَيْرِكُمَا وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي وَ لَا وَلَّيْتُهُ هَوًى مِنِّي (2) بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَ أَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيمَا قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَسْمِهِ وَ أَمْضَى فِيهِ حُكْمَهُ فَلَيْسَ لَكُمَا وَ اللَّهِ عِنْدِي وَ لَا لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ ثم قال (عليه السلام) رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَأَى حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ أَوْ رَأَى جَوْراً فَرَدَّهُ وَ كَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صَاحِبِهِ
(197) و من كلام له (عليه السلام) و قد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين
إِنِّي أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا سَبَّابِينَ وَ لَكِنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُمْ أَعْمَالَهُمْ وَ ذَكَرْتُمْ حَالَهُمْ كَانَ أَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ وَ أَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ وَ قُلْتُمْ مَكَانَ سَبِّكُمْ إِيَّاهُمْ
____________
(1) «ش»: و اخوانى من المسلمين.
(2) «ر»: و روى بهوى منى.
242
اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا وَ دِمَاءَهُمْ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَ بَيْنِهِمْ وَ اهْدِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ وَ يَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَ الْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ
(198) و من كلام له (عليه السلام) في بعض أيام صفين و قد رأى الحسن ابنه (عليه السلام) يتسرع إلى الحرب
امْلِكُوا عَنِّي هَذَا الْغُلَامَ لَا يَهُدَّنِي فَإِنَّنِي أَنْفَسُ بِهَذَيْنِ (يَعْنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام)) عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ بِهِمَا نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله)
قوله (عليه السلام) املكوا عني هذا الغلام من أعلى الكلام و أفصحه
(199) و من كلام له (عليه السلام) قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ حَتَّى نَهِكَتْكُمُ الْحَرْبُ وَ قَدْ وَ اللَّهِ أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَ تَرَكَتْ وَ هِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَكَ
243
لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً وَ كُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً وَ قَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ وَ لَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ
(200) و من كلام له (عليه السلام) بالبصرة
و قد دخل على العلاء بن زياد الحارثي و هو من أصحابه يعوده فلما رأى سعة داره قال مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا أَنْتَ إِلَيْهَا (1) فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَةَ وَ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَا عُدَيَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَ جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ قَالَ
____________
(1) «ح»، «ب»: اما انت اليها. «ض»: و انت اليها. «ر»: روى ما انت اليها.
244
وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ
(201) و من كلام له (عليه السلام) و قد سأله سائل عن أحاديث البدع و عما في أيدي الناس من اختلاف الخبر
فقال (عليه السلام) إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهْماً وَ لَقَدْ (1) كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) مُتَعَمِّداً فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) رَآهُ وَ سَمِعَ (2) مِنْهُ وَ لَقِفَ عَنْهُ فَيَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَكَ وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَكَ ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ (عليه السلام) فَتَقَرَّبُوا إِلَى
____________
(1) «ض»، «ب»: و لقد كذب.
(2) «ب»: رأى و سمع منه.
245
أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ جَعَلُوهُمْ (1) عَلَى رِقَابِ النَّاسِ فَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا وَ إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ فَهَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ (2) وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ فَوَهِمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدَيْهِ يَرْوِيهِ (3) وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوهُ مِنْهُ (4) وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَرَفَضَهُ وَ رَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ ثُمَّ (5) نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ فَلَوْ يَعْلَمُ (6) أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وَ آخَرُ رَابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ (7) وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ لَمْ يَهِمْ بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ (8) لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ فَحَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ وَ حَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْهُ وَ عَرَفَ الْخَاصَّ وَ الْعَامَّ فَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ وَ عَرَفَ الْمُتَشَابِهَ وَ مُحْكَمَهُ وَ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ فَكَلَامٌ خَاصٌّ وَ كَلَامٌ عَامٌّ فَيَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا عَنَى اللَّهُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: و جعلوهم حكاما على.
(2) «ب»: فهو احد الاربعة.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: فى يديه و يرويه.
(4) «ض»، «ب»، «ل»: لم يقبلوا منه.
(5) «ض»، «ح»: ثم انه نهى عنه.
(6) «ض»، «ح»، «ب»: فلو علم انه.
(7) «ض»، «ح»، «ب»: خوفا من اللّه.
(8) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: على سمعه.
246
سُبْحَانَهُ (1) بِهِ وَ لَا مَا عَنَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَيَحْمِلُهُ السَّامِعُ وَ يُوَجِّهُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِمَعْنَاهُ وَ مَا قُصِدَ بِهِ وَ مَا خَرَجَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَانَ (2) يَسْأَلُهُ وَ يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِىءُ فَيَسْأَلُهُ ((عليه السلام)) حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ حَفِظْتُهُ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ فِي اخْتِلَافِهِمْ وَ عِلَلِهِمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ
(202) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ كَانَ (3) مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ بِبَدِيِع لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِأَمْرِهِ وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ وَ أَرْسَى أَرْضاً يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَ الْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِهَيْبَتِهِ وَ وَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لِخَشْيَتِهِ وَ جَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَ نُشُوزَ مُتُونِهَا وَ أَطْوَادِهَا فَأَرْسَاهَا فِي مَرَاسِيهَا وَ أَلْزَمَهَا قَرَارَتَهَا فَمَضَتْ رُءُوسُهَا فِي الْهَوَاءِ وَ رَسَتْ أُصُولُهَا فِي الْمَاءِ فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا وَ أَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِي مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَ مَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا فَأَشْهَقَ
____________
(1) «ش»: ما عنى اللّه به.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: من كان يسأله.
(3) «ش»: فكان من اقتدار.
247
قِلَالَهَا وَ أَطَالَ أَنْشَازَهَا وَ جَعَلَهَا لِلْأَرْضِ عِمَاداً وَ أَرَّزَهَا (1) فِيهَا أَوْتَاداً فَسَكَنَتْ عَلَى حَرَكَتِهَا مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا أَوْ تَسِيخَ بِحَمْلِهَا أَوْ تَزُولَ عَنْ مَوضِعِهَا (2) فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَكَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ مِيَاهِهَا وَ أَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَةِ أَكْنَافِهَا فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً وَ بَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّيٍّ رَاكِدٍ لَا يَجْرِي وَ قَائِمٍ لَا يَسْرِي تُكَرْكِرُهُ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ (3) وَ تَمْخُضُهُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
(203) و من خطبة له (عليه السلام)
اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ وَ الْمُصْلِحَةَ غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ (4) فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ وَ الْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ (5) شَهَادَةً وَ نَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَ سمَاوَاتِكَ ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ الْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ وَ الْآخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ
____________
(1) «ر»: روى آرزها و روى ارز فيها
(2) «ض»، «ح»، «ب»: تزول عن مواضعها.
(3) «ع»: الرياح القواصف.
(4) «ش»: و المصلحة فى الدين و الدنيا غير المفسدة.
(5) «ب»: باكبر الشاهدين.
248
(204) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ الْغَالِبِ لِمَقَالِ الْوَاصِفِينَ الظَّاهِرِ بِعَجَائِبِ تَدْبِيرِهِ لِلنَّاظِرِينَ الْبَاطِنِ (1) بِجَلَالِ عِزَّتِهِ عَنْ فِكْرِ الْمُتَوَهِّمِينَ الْعَالِمِ بِلَا اكْتِسَابٍ وَ لَا ازْدِيَادٍ وَ لَا عِلْمٍ مُسْتَفَادٍ الْمُقَدِّرِ لِجَمِيعِ الْأُمُورِ بِلَا رَوِيَّةٍ وَ لَا ضَمِيرٍ الَّذِي لَا تَغْشَاهُ الظُّلَمُ وَ لَا يَسْتَضِيءُ بِالْأَنْوَارِ وَ لَا يَرْهَقُهُ لَيْلٌ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ نَهَارٌ لَيْسَ إِدْرَاكُهُ بِالْإِبْصَارِ وَ لَا عِلْمُهُ بِالْإِخْبَارِ (2)
و منها في ذكر النبي (صلى الله عليه واله)
أَرْسَلَهُ بِالضِّيَاءِ وَ قَدَّمَهُ فِي الاصْطِفَاءِ فَرَتَقَ بِهِ الْمَفَاتِقَ وَ سَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ وَ ذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَةَ وَ سَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَةَ حَتَّى سَرَّحَ الضَّلَالَ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ
(205) و من خطبة له (عليه السلام)
وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ عَدَلَ وَ حَكَمٌ فَصَلَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: و الباطن.
(2) «م»: بالاختبار. «ك»، «ر»: روى بالاختبار.
249
وَ رَسُولُهُ وَ سَيِّدُ عِبَادِهِ كُلَّمَا نَسَخَ اللَّهُ الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ جَعَلَهُ فِي خَيْرِهِمَا لَمْ يُسْهِمْ فِيهِ عَاهِرٌ وَ لَا ضَرَبَ فِيهِ فَاجِرٌ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلْخَيْرِ أَهْلًا وَ لِلْحَقِّ دَعَائِمَ وَ لِلطَّاعَةِ عِصَماً وَ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ كُلِّ طَاعَةٍ عَوْناً مِنَ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَ يُثَبِّتُ الْأَفْئِدَةَ (1) فِيهِ كِفَاءٌ لِمُكْتَفٍ وَ شِفَاءٌ لِمُشْتَفٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْتَحْفَظِينَ عِلْمَهُ يَصُونُونَ مَصُونَهُ وَ يُفَجِّرُونَ عُيُونَهُ يَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلَايَةِ وَ يَتَلَاقَوْنَ بِالْمَحَبَّةِ وَ يَتَسَاقَوْنَ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ وَ يَصْدُرُونَ بِرِيَّةٍ لَا تَشُوبُهُمُ الرِّيبَةُ وَ لَا تُسْرِعُ فِيهِمُ الْغِيبَةُ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وَ أَخْلَاقَهُمْ فَعَلَيْهِ يَتَحَابُّونَ وَ بِهِ يَتَوَاصَلُونَ فَكَانُوا كَتَفَاضُلِ الْبَذْرِ يُنْتَقَى فَيُؤْخَذُ مِنْهُ وَ يُلْقَى قَدْ مَيَّزَهُ التَّخْلِيصُ وَ هَذَّبَهُ التَّمْحِيصُ فَلْيَقْبَلِ امْرُؤٌ كَرَامَةً بِقَبُولِهَا وَ لْيَحْذَرْ قَارِعَةً قَبْلَ حُلُولِهَا وَ لْيَنْظُرِ امْرُؤٌ فِي قَصِيرِ أَيَّامِهِ وَ قَلِيلِ مُقَامِهِ فِي مَنْزِلٍ حَتَّى يَسْتَبْدِلَ بِهِ مَنْزِلًا فَلْيَصْنَعْ لِمُتَحَوَّلِهِ وَ مَعَارِفِ مُنْتَقَلِهِ فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ وَ تَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيهِ وَ أَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ وَ طَاعَةِ هَادٍ أَمَرَهُ وَ بَادَرَ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَابُهُ وَ تُقْطَعَ أَسْبَابُهُ وَ اسْتَفْتَحَ التَّوْبَةَ وَ أَمَاطَ الْحَوْبَةَ فَقَدْ أُقِيمَ عَلَى الطَّرِيقِ (2) وَ هُدِيَ نَهْجَ السَّبِيلِ
____________
(1) «ض»، «ح»: و يثبت به الأفئدة.
(2) «ب»: على طريق
250
(206) و من دعاء كان يدعو به (عليه السلام) كثيرا
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُصْبِحْ بِي مَيِّتاً وَ لَا سَقِيماً وَ لَا مَضْرُوباً (1) عَلَى عُرُوقِي بِسُوءٍ وَ لَا مَأْخُوذاً بِأَسْوَإِ عَمَلِي وَ لَا مَقْطُوعاً دَابِرِي وَ لَا مُرْتَدّاً عَنْ دِينِي وَ لَا مُنْكِراً لِرَبِّي وَ لَا مُسْتَوْحِشاً مِنْ إِيمَانِي وَ لَا مُلْتَبِساً عَقْلِي (2) وَ لَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِي أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظَالِماً لِنَفْسِي لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا أَتَّقِيَ إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ أَوْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ أَوْ أُضَامَ فِي سُلْطَانِكَ أَوْ أُضْطَهَدَ وَ الْأَمْرُ لَكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي وَ أَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ أَوْ نُفْتَتَنَ (3) عَنْ دِينِكَ أَوْ تَتَايَعَ (4) بِنَا أَهْوَاؤُنَا دُونَ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ
____________
(1) «ب»: و لا مضربا.
(2) «ب»: و لا متلبسا. «ر»: روى متلبسا.
(3) «ب»: اونفتن.
«ل»، «ر»: روى نفتتن.
(4) «ر»: روى فى الاصل تتبايع.
251
(207) و من خطبة له (عليه السلام) خطبها بصفين
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلَايَةِ أَمْرِكُمْ وَ لَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ وَ الْحَقُّ أَوْسَعُ الْأَشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ وَ أَضْيَقُهَا فِي التَّنَاصُفِ لَا يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ إِلَّا جَرَى لَهُ وَ لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَ لَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ خَالِصاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ وَ لَكِنَّهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ جَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ أَهْلُهُ ثُمَّ جَعَلَ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ أَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ سُبْحَانَهُ مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ حَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالِي فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ وَ عِزّاً لِدِينِهِمْ فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِصَلَاحِ الْوُلَاةِ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ إِلَّا بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّةِ فَإِذَا أَدَّتْ الرَّعِيَّةُ إِلَى الْوَالِي حَقَّهُ وَ أَدَّى الْوَالِي إِلَيْهَا (1) حَقَّهَا عَزَّ الْحَقُّ بَيْنَهُمْ وَ قَامَتْ مَنَاهِجُ
____________
(1) «ض»، «ف»، «ح»: ادى الوالى اليها حقها.
252
الدِّينِ وَ اعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ وَ جَرَتْ عَلَى أَذْلَالِهَا السُّنَنُ فَصَلَحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ وَ طُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ وَ يَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ وَ إِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا أَوْ أَجْحَفَ الْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ الْكَلِمَةُ وَ ظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ وَ كَثُرَ الْإِدْغَالُ (1) فِي الدِّينِ وَ تُرِكَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ فَعُمِلَ بِالْهَوَى وَ عُطِّلَتِ الْأَحْكَامُ وَ كَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ فَلَا يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ وَ لَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَ تَعِزُّ الْأَشْرَارُ وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ عِنْدَ الْعِبَادِ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّنَاصُحِ فِي ذَلِكَ وَ حُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ أَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ وَ طَالَ فِي الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ بِبَالِغٍ حَقِيقَةَ مَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ وَ لَكِنْ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ النَّصِيحَةُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ وَ التَّعَاوُنُ عَلَى إِقَامَةِ الْحَقِّ بَيْنَهُمْ وَ لَيْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ وَ تَقَدَّمَتْ فِي الدِّينِ فَضِيلَتُهُ بِفَوْقِ أَنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ (2) مِنْ حَقِّهِ وَ لَا امْرُؤٌ وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُيُونُ بِدُونِ أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُعَانَ عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ (عليه السلام) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ يُكْثِرُ فِيهِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَ يَذْكُرُ سَمْعَهُ وَ طَاعَتَهُ لَهُ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلَالُ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذَلِكَ كُلُّ مَا سِوَاهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتْ (3) نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى
____________
(1) حاشية «ن»: و كثرت الادغال.
(2) «ح»: ما حمله من حقه.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: لمن عظمت.
253
أَحَدٍ إِلَّا ازْدَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ أَنْ يَظُنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ وَ يُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ وَ قَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ وَ لَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ (1) انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ رُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ (2) مِنَ التَّقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا وَ فَرَائِضَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ وَ لَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي (3) بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ وَ لَا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ وَ لَا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالًا فِي حَقٍّ (4) قِيلَ لِي وَ لَا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ فَلَا تَكُفُّوا (5) عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ أَوْ مَشْوَرَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ وَ لَا آمَنُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِي مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي فَإِنَّمَا أَنَا وَ أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ لِرَبٍّ لَا رَبَّ غَيْرُهُ يَمْلِكُ مِنَّا مَا لَا نَمْلِكُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَ أَخْرَجَنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ إِلَى مَا صَلَحْنَا عَلَيْهِ فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلَالَةِ بِالْهُدَى وَ أَعْطَانَا الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَى
____________
(1) «م»: لكرهته. الهامش لتركته.
(2) «ع»، «ض»: و اليكم من البقية.
(3) «ح»:
و لا تتحفظوا بما يتحفظ.
(4) «ش»: لحق قيل لى.
(5) «ف»: و لا تكفوا إنائى.
254
(208) و من كلام له (عليه السلام)
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ (وَ مَنْ أَعَانَهُمْ) (1) فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ أَكْفَئُوا إِنَائِي (2) وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي وَ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ (3) وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ جَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ وَ آلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ
(و قد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا أني كررته هاهنا لاختلاف الروايتين)
و منه في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه (عليه السلام)
فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالِي وَ خُزَّانِ (4) مَالِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ مِصْرٍ كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَ عَلَى بَيْعَتِي فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ وَ وَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي فَقَتَلُوا طَائفَةً منْهُمْ غَدْراً وَ طَائفَةٌ (5) عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ صَادِقِينَ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(2) «ش»: و كفئوا انائى.
(3) «ر»: و بخط الرضى كان بالتاء و روى بالنون. فى «ن»: ان نأخذه.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: خزان بيت مال المسلمين و كذا حاشية «ش».
(5) «ب»: و طائفة منهم عضوا.
255
(209) و من كلام له (عليه السلام) لما مر بطلحة و عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد و هما قتيلان يوم الجمل
لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْمَكَانِ غَرِيباً أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلَى تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ أَدْرَكْتُ وِتْرِي مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَفْلَتَنِي أَعْيَانُ (1) بَنِي جُمَحَ لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ
(210) و من كلام له (عليه السلام)
قَدْ أَحْيَا عَقْلَهُ وَ أَمَاتَ نَفْسَهُ حَتَّى دَقَّ جَلِيلُهُ وَ لَطُفَ غَلِيظُهُ وَ بَرَقَ لَهُ لَامِعٌ كَثِيرُ الْبَرْقِ فَأَبَانَ لَهُ الطَّرِيقَ وَ سَلَكَ بِهِ السَّبِيلَ وَ تَدَافَعَتْهُ الْأَبْوَابُ إِلَى بَابِ السَّلَامَةِ وَ دَارِ الْإِقَامَةِ وَ ثَبَتَتْ رِجْلَاهُ بِطُمَأْنِينَةِ بَدَنِهِ فِي قَرَارِ الْأَمْنِ وَ الرَّاحَةِ بِمَا اسْتَعْمَلَ قَلْبَهُ وَ أَرْضَى رَبَّهُ
____________
(1) حاشية «ن»، «ف»: اعنان. «ح»: اعيار. «ل»: اغيار بنى جمح.
256
(211) و من كلام له (عليه السلام) يحث فيه أصحابه على الجهاد
وَ اللَّهُ مُسْتَأْدِيكُمْ شُكْرَهُ وَ مُوَرِّثُكُمْ أَمْرَهُ وَ مُمْهِلُكُمْ فِي مِضْمَارٍ مَمْدُودٍ لَتَتَنَازَعُوا سَبَقَهُ فَشُدُّوا عُقَدَ الْمَآزِرِ وَ اطْوُوا فُضُولَ الْخَوَاصِرِ لَا تَجْتَمِعُ عَزِيمَةٌ وَ وَلِيمَةٌ مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ وَ أَمْحَى الظُّلَمَ لِتَذَاكِيرِ الْهِمَمِ (1)
(212) و من كلام له (عليه السلام) قاله بعد تلاوته أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
يَا لَهُ (2) مَرَاماً مَا أَبْعَدَهُ وَ زَوْراً مَا أَغْفَلَهُ وَ خَطَراً مَا أَفْظَعَهُ لَقَدِ اسْتَخْلَوْا مِنْهُمْ أَيَّ مُدَّكِرٍ وَ تَنَاوَشُوهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْخَرُونَ أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى يَتَكَاثَرُونَ يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ وَ حَرَكَاتٍ سَكَنَتْ وَ لَأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَخَراً وَ لَأَنْ يَهْبِطُوا بِهِمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ أَحْجَى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ وَ ضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ (3) وَ لَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ وَ الرُّبُوعِ (4)
____________
(1) هذا الكلام ساقط من «ش».
(2) «ن»، «ف»: يا مراما ما ابعده.
(3) «م»، «ف»: فى غمرة و لو استنطقوا.
(4) «ش»: و الرسوم الخالية لقالوا.
257
الْخَالِيَةِ لَقَالَتْ ذَهَبُوا فِي الْأَرْضِ ضُلَّالًا وَ ذَهَبْتُمْ فِي أَعْقَابِهِمْ جُهَّالًا تَطَئُونَ فِي هَامِهِمْ وَ تَسْتَثْبِتُونَ (1) فِي أَجْسَادِهِمْ وَ تَرْتَعُونَ فِيمَا لَفَظُوا وَ تَسْكُنُونَ فِيمَا خَرَّبُوا وَ إِنَّمَا الْأَيَّامُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ بَوَاكٍ وَ نَوَائِحُ عَلَيْكُمْ أُولَئِكَ (2) سَلَفُ غَايَتِكُمْ وَ فُرَّاطُ مَنَاهِلِكُمْ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ الْعِزِّ وَ حَلَبَاتُ الْفَخْرِ مُلُوكاً وَ سُوَقاً سَلَكُوا فِي بُطُونِ الْبَرْزَخِ سَبِيلًا سُلِّطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَأَكَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لَا يَنُمُّونَ (3) وَ ضِمَاراً لَا يُوجَدُونَ لَا يُفْزِعُهُمْ وُرُودُ الْأَهْوَالِ وَ لَا يَحْزُنُهُمْ تَنَكُّرُ الْأَحْوَالِ وَ لَا يَحْفِلُونَ بِالرَّوَاجِفِ (4) وَ لَا يَأْذَنُونَ لِلْقَوَاصِفِ غُيَّباً لَا يُنْتَظَرُونَ وَ شُهُوداً لَا يَحْضُرُونَ وَ إِنَّمَا كَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا وَ أُلَّافًا فَافْتَرَقُوا وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ وَ لَا بُعْدِ مَحَلِّهِمْ عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ سُقُوا كَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً وَ بِالْحَرَكَاتِ سُكُوناً فَكَأَنَّهُمْ فِي ارْتِجَالِ الصِّفَةِ صَرْعَى سُبَاتٍ جِيرَانٌ لَا يَتَانَسُونَ وَ أَحِبَّاءٌ لَا يَتَزَاوَرُونَ (5) بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَا التَّعَارُفِ وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ الْإِخَاءِ فَكُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَ هُمْ جَمِيعٌ وَ بِجَانِبِ الْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلَّاءُ لَا يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً وَ لَا لِنَهَارٍ مَسَاءً أَيُّ الْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ كَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا وَ رَأَوْا مِنْ آيَاتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا فَكِلْتَا الْغَايَتَيْنِ (6) مُدَّتْ لَهُمْ إِلَى مَبَاءَةٍ فَأَتَتْ مَبَالِغَ الْخَوْفِ (7)
____________
(1) «ح»: تستنبتون. «ع»: يستنبتون.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: اولئكم.
(3) «ر»: لا يتمنون
(4) «ع»: و لا يحلفون بالرواجف.
(5) «ل»، «ر»: احياء لا يتزاورون.
(6) «ش»: فكلا الغايتين.
(7) «م»، «ف»: الفوت و الرجاء.
258
وَ الرَّجَاءِ فَلَوْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُوا بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا وَ لَئِنْ عَمِيَتْ (1) آثَارُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ لَقَدْ رَجَعَتْ فِيهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ وَ تَكَلَّمُوا مِنْ غَيْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ فَقَالُوا كَلَحَتِ الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ وَ خَوَتِ الْأَجْسَامُ النَّوَاعِمُ وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى وَ تَكَاءَدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ وَ تَوَارَثْنَا الْوَحْشَةَ وَ تَهَكَّمَتْ عَلَيْنَا الرُّبُوعُ الصُّمُوتُ فَانْمَحَتْ مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا وَ تَنَكَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا وَ طَالَتْ فِي مَسَاكِنِ الْوَحْشَةِ إِقَامَتُنَا وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ كَرْبٍ فَرَجاً وَ لَا (2) مِنْ ضِيقٍ مُتَّسَعاً فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ وَ اكْتَحَلَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَاب فَخَسَفَتْ وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلَاقَتِهَا وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَهَا وَ سَهَّلَ طُرُقَ الْآفَةِ إِلَيْهَا مُسْتَسْلِمَاتٍ فَلَا أَيْدٍ تَدْفَعُ وَ لَا قُلُوبٌ تَجْزَعُ لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ وَ أَقْذَاءَ عُيُونٍ لَهُمْ مِنْ كُلِّ (3) فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لَا تَنْتَقِلُ وَ غَمْرَةٌ لَا تَنْجَلِي وَ كَمْ أَكَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ عَزِيزِ جَسَدٍ وَ أَنِيقِ لَوْنٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا غَذِيَّ تَرَفٍ وَ رَبِيبَ شَرَفٍ يَتَعَلَّلُ بِالسُّرُورِ فِي سَاعَةِ حُزْنِهِ وَ يَفْزَعُ إِلَى السَّلْوَةِ إِنْ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ ضَنّاً بِغَضَارَةِ عَيْشِهِ وَ شَحَاحَةً بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ فَبَيْنَمَا (4) هُوَ يَضْحَكُ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَضْحَكُ (5) إِلَيْهِ فِي ظِلِّ عَيْشٍ غَفُولٍ إِذْ وَطِئَ
____________
(1) «ش»: و لئن درست آثارهم.
(2) «م»، «ن»، «ف»: و من ضيق.
(3) «ف»، «ن»، «ح»، «ض»: فى كل.
(4) «ش»: فبيناهو.
(5) «ش»: و تضحك اليه.
259
الدَّهْرُ بِهِ حَسَكَهُ وَ نَقَضَتِ الْأَيَّامُ قُوَاهُ وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحُتُوفُ مِنْ كَثَبٍ فَخَالَطَهُ بَثٌّ لَا يَعْرِفُهُ وَ نَجِيُّ هَمٍّ مَا كَانَ يَجِدُهُ وَ تَوَلَّدَتْ فِيهِ فَتَرَاتُ عِلَلٍ آنَسَ مَا كَانَ بِصِحَّتِهِ فَفَزِعَ إِلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ تَسْكِينِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ وَ تَحْرِيكِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ فَلَمْ يُطْفِئْ بِبَارِدٍ إِلَّا ثَوَّرَ حَرَارَةً وَ لَا حَرَّكَ بِحَارٍّ إِلَّا هَيَّجَ بُرُودَةً وَ لَا اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ لِتِلْكَ الطَّبَائِعِ إِلَّا أَمَدَّ مِنْهَا كُلَّ ذَاتِ دَاءٍ حَتَّى فَتَرَ مُعَلِّلُهُ وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ وَ تَعَايَا أَهْلُهُ بِصِفَةِ دَائِهِ وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّائِلينَ عَنْهُ وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجِيَّ خَبَرٍ يَكْتُمُونَهُ فَقَائِلٌ هُوَ لِمَا بِهِ وَ مُمَنٍّ لَهُمْ إِيَابَ عَافِيَتِهِ وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَى فَقْدِهِ يُذَكِّرُهُمْ أُسَى الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ فَبَيْنَمَا (1) هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا وَ تَرْكِ الْأَحِبَّةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا (2)
____________
(1) «ش»: فبينا.
(2) «ع»: قلوب اهل الدنيا.
260
(213) و من كلام له (عليه السلام) قاله عند تلاوته رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى جَعَلَ الذِّكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ (1) تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ وَ تُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ وَ تَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ الْمُعَانَدَةِ وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ وَ فِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكَرِهِمْ وَ كَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ (2) وَ الْأَفْئِدَةِ يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْفَلَوَاتِ (3) مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالًا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطَّرِيقَ وَ حَذَّرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَ أَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ وَ إِنَّ لِلذِّكْرِ لَأَهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الْغَافِلِينَ وَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ فَكَأَنَّمَا قَطَعُوا الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ هُمْ فِيهَا فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا اطَّلَعُوا غُيُوبَ أَهْلِ الْبَرْزَخِ فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِيهِ وَ حَقَّقَتِ الْقِيَامَةُ عَلَيْهِمْ عِدَاتِهَا (4)
____________
(1) «ب»: جلاء القلوب.
(2) «ض»، «ب»: فى الأبصار و الأسماع.
(3) حاشية «ن»: بمنزلة الأدلة فى القلوب.
(4) «م»: عند عذابها.
261
فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا يَرَى النَّاسُ وَ يَسْمَعُونَ مَا لَا يَسْمَعُونَ فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ (1) فِي مَقَاوِمِهِمُ الْمَحْمُودَةِ وَ مَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَةِ وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ عَلَى كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا (2) عَنْهَا أَوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فيهَا وَ حَمَّلُوا ثِقْلَ أَوْزَارِهمْ ظُهُورَهُمْ فَضَعُفُوا عَنِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِيباً (3) يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ لَرَأَيْتَ أَعْلَامَ هُدًى وَ مَصَابِيحَ دُجًى قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ فِي مَقَامٍ (4) اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فَضْلِهِ وَ أُسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ وَ طُولُ الْبُكَاءِ عُيُونَهُمْ لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ يَسْأَلُونَ مَنْ لَا تَضِيقُ لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ وَ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ
____________
(1) «ف»: فلو مثلتهم بعقلك.
(2) «ب»: ففرطوا عنها.
(3) «ك»: و روى و تحاوبوا نجيا.
(4) «ن»، «ف»، «م»، «ح»: فى مقعد.
262
(214) و من كلام له (عليه السلام) قاله عند تلاوته
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أَدْحَضُ مَسْئُولٍ حُجَّةً وَ أَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَةً لَقَدْ أَبْرَحَ جَهَالَةً بِنَفْسِهِ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا جَرَّأَكَ عَلَى ذَنْبِكَ وَ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ وَ مَا انَسَكَ بِهَلَكَةِ نَفْسِكَ أَ مَا مِنْ دَائِكَ بُلُولٌ أَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمِكَ يَقَظَةٌ أَ مَا تَرْحَمُ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَرْحَمُ مِنْ غَيْرِكَ فَلَرُبَّمَا تَرَى الضَّاحِيَ مِنْ (1) حَرِّ الشَّمْسِ فَتُظِلُّهُ أَوْ تَرَى الْمُبْتَلَى بِأَلَمٍ يُمِضُّ جَسَدَهُ فَتَبْكِي رَحْمَةً لَهُ فَمَا صَبَّرَكَ (2) عَلَى دَائِكَ وَ جَلَّدَكَ بِمُصَابِكَ (3) وَ عَزَّاكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِكَ وَ هِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكَ وَ كَيْفَ لَا (4) يُوقِظُكَ خَوْفُ بَيَاتِ نِقْمَةٍ وَ قَدْ تَوَرَّطْتَ بِمَعَاصِيهِ مَدَارِجَ سَطَوَاتِهِ فَتَدَاوَ مِنْ دَاءِ الْفَتْرَةِ فِي قَلْبِكَ بِعَزِيمَةٍ وَ مِنْ كَرَى الْغَفْلَةِ فِي نَاظِرِكَ بِيَقَظَةٍ وَ كُنْ لِلَّهِ مُطِيعاً وَ بِذِكْرِهِ آنِساً وَ تَمَثَّلْ فِي حَالِ تَوَلِّيكَ عَنْهُ إِقْبَالَهُ عَلَيْكَ يَدْعُوكَ إِلَى عَفْوِهِ وَ يَتَغَمَّدُكَ بِفَضْلِهِ (5) وَ أَنْتَ مُتَوَلٍّ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَتَعَالَى مِنْ قَوِيٍّ مَا أَكْرَمَهُ (6) وَ تَوَاضَعْتَ مِنْ ضَعِيفٍ مَا أَجْرَأَكَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ أَنْتَ فِي كَنَفِ سِتْرِهِ مُقِيمٌ وَ فِي سَعَةِ فَضْلِهِ مُتَقَلِّبٌ فَلَمْ
____________
(1) «ش»: لحر الشمس.
(2) حاشية «م»: فما اصبرك.
(3) «م»، «ش»، حاشية «ن»:
مصائبك. «ل»: على مصائبك.
(4) «ف»: و كيف يوقضك.
(5) و يتغمدك اللّه بفضله.
(6) هامش «م»، «ل»، «ش»: ما احلمه.
263
يَمْنَعْكَ فَضْلَهُ وَ لَمْ يَهْتِكْ عَنْكَ سِتْرَهُ بَلْ لَمْ تَخْلُ مِنْ لُطْفِهِ مَطْرَفَ عَيْنٍ فِي نِعْمَةٍ يُحْدِثُهَا لَكَ أَوْ سَيِّئَةٍ يَسْتُرُهَا عَلَيْكَ أَوْ بَلِيَّةٍ يَصْرِفُهَا عَنْكَ فَمَا ظَنُّكَ بِهِ لَوْ أَطَعْتَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ كَانَتْ فِي مُتَّفِقَيْنِ فِي الْقُوَّةِ مُتَوَازِيَيْنِ (1) فِي الْقُدْرَةِ لَكُنْتَ أَوَّلَ حَاكِمٍ عَلَى نَفْسِكَ بِذَمِيمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ وَ حَقّاً أَقُولُ مَا الدُّنْيَا غَرَّتْكَ وَ لَكِنْ بِهَا اغْتَرَرْتَ وَ لَقَدْ كَاشَفَتْكَ الْعِظَاتِ (2) وَ آذَنَتْكَ عَلَى سَوَاءٍ وَ لَهِيَ بِمَا تَعِدُكَ مِنْ نُزُولِ الْبَلَاءِ بِجِسْمِكَ وَ النَّقْصِ فِي قُوَّتِكَ أَصْدَقُ وَ أَوْفَى مِنْ أَنْ تَكْذِبَكَ أَوْ تَغُرَّكَ وَ لَرُبَّ نَاصِحٍ لَهَا عِنْدَكَ مُتَّهَمٌ وَ صَادِقٍ مِنْ خَبَرِهَا مُكَذَّبٌ وَ لَئِنْ تَعَرَّفْتَهَا فِي الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ لَتَجِدَنَّهَا مِنْ حُسْنِ تَذْكِيرِكَ وَ بَلَاغِ مَوْعِظَتِكَ بِمَحَلَّةِ الشَّفِيقِ عَلَيْكَ وَ الشَّحِيحِ بِكَ وَ لَنِعْمَ دَارُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَا دَاراً وَ مَحَلُّ مَنْ لَمْ يُوَطِّنْهَا مَحَلًّا وَ إِنَّ السُّعَدَاءَ بِالدُّنْيَا غَداً هُمُ الْهَارِبُونَ مِنْهَا الْيَوْمَ إِذَا رَجَفَتِ الرَّاجِفَةُ وَ حَقَّتْ بِجَلَائِلِهَا الْقِيَامَةُ وَ لَحِقَ بِكُلِّ مَنْسَكٍ أَهْلُهُ وَ بِكُلِّ مَعْبُودٍ عَبَدَتُهُ وَ بِكُلِّ مُطَاعٍ أَهْلُ طَاعَتِهِ فَلَمْ يَجْرِ (3) فِي عَدْلِهِ وَ قِسْطِهِ يَوْمَئِذٍ خَرْقُ بَصَرٍ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا هَمْسُ قَدَمٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا بِحَقِّهِ فَكَمْ حُجَّةٍ يَوْمَ ذَاكَ دَاحِضَةٍ وَ عَلَائِقِ عُذْرٍ مُنْقَطِعَةٍ فَتَحَرَّ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَقُومُ بِهِ عُذْرُكَ وَ تَثْبُتُ بِهِ حُجَّتُكَ وَ خُذْ مَا يَبْقَى لَكَ مِمَّا
____________
(1) «ض»، «ن»، «ب»، «م»: متوازنين.
(2) «ع»: و كاشفطتك الغطات. «ر»: و روى كاشفتك الغطاء.
(3) «ف»: فلم يجز فى عدله. «ب»: فلم يجز فى عدله يومئذ. «ن»: فلم يجز بالزاء و الراء.
264
لَا تَبْقَى لَهُ وَ تَيَسَّرْ لِسَفَرِكَ وَ شِمْ بَرْقَ النَّجَاةِ وَ ارْحَلْ مَطَايَا التَّشْمِيرِ
(215) و من كلام له (عليه السلام)
وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً وَ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ وَ غَاصِباً لِشَيْءٍ مِنَ الْحُطَامِ وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ الْأَلْوَانِ (1) مِنْ فَقْرِهِمْ كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقِي (2) فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيْسَمِهَا فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا فَقُلْتُ أَ صِلَةٌ أَمْ زَكَاةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: شعث الشعور غبر الالوان.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»: مفارقا طريقتى.
265
فَقَالَ لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ وَ لَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ فَقُلْتُ هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ أَ عَنْ دِينِ اللَّهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي أَ مُخْتَبِطٌ أَمْ ذُو جِنَّةٍ أَمْ تَهْجُرُ وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جِلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ وَ إِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا مَا لِعَلِيٍّ وَ لَنَعِيمٍ يَفْنَى وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ وَ بِهِ نَسْتَعِينُ
(216) و من دعاء له (عليه السلام)
اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي بِالْيَسَارِ وَ لَا تَبْذُلْ (1) جَاهِي بِالْإِقْتَارِ فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِي رِزْقِكَ وَ أَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ وَ أُبْتَلَى بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِي وَ أُفْتَتَنَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي وَ أَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلِيُّ الْإِعْطَاءِ وَ الْمَنْعِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*
(217) و من خطبة له (عليه السلام)
دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ وَ بِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ لَا تَدُومُ أَحْوَالُهَا وَ لَا يَسْلَمُ نُزَّالُهَا أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ وَ تَارَاتٌ مُتَصَرِّفَةٌ الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ وَ الْأَمَانُ (2)
____________
(1) فى حاشية «م»، «ك»: و لا تتبذل.
(2) «ب»، «ل»: و الأمان فيها.
266
مِنْهَا مَعْدُومٌ وَ إِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا وَ تُفْنِيهِمْ بِحِمَامِهَا وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُمْ وَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى قَبْلَكُمْ مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً وَ أَعْمَرَ دِيَاراً وَ أَبْعَدَ آثَاراً أَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً وَ رِيَاحُهُمْ رَاكِدَةً وَ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً وَ دِيَارُهُمْ خَالِيَةً وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً فَاسْتَبْدَلُوا بِالْقُصُورِ الْمَشَيَّدَةِ وَ النَّمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ الصُّخُورَ وَ الْأَحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ وَ الْقُبُورَ اللَّاطِئَةَ الْمُلْحَدَةَ الَّتِي قَدْ بُنِيَ بِالْخَرَابِ فِنَاؤُهَا وَ شِيدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ وَ سَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُوحِشِينَ وَ أَهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِينَ لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْأَوْطَانِ وَ لَا يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ وَ دُنُوِّ الدَّارِ وَ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ وَ قَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلَى وَ أَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَ الثَّرَى وَ كَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ وَ ارْتَهَنَكُمْ ذَلِكَ الْمَضْجَعُ وَ ضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ وَ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
(218) و من دعاء له (عليه السلام)
اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ الْآنِسِينَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَحْضَرُهُمْ بِالْكِفَايَةِ
267
لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ وَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَ تَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ وَ إِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجَئُوا إِلَى الِاسْتِجَارَةِ بِكَ عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ مَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِيتُ (1) عَنْ طَلِبَتِي فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ وَ لَا بِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ وَ لَا تَحْمِلْنِي عَلَى عَدْلِكَ
(219) و من كلام له (عليه السلام) يريد به بعض أصحابه
لِلَّهِ بِلَادُ فُلَانٍ (2) فَلَقَدْ قَوَّمَ الْأَوَدَ (3) وَ دَاوَى الْعَمَدَ وَ أَقَامَ (4) السُّنَّةَ وَ خَلَّفَ الْفِتْنَةَ (5) ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ قَلِيلَ الْعَيْبِ أَصَابَ خَيْرَهَا وَ سَبَقَ شَرَّهَا أَدَّى إِلَى اللَّهِ طَاعَتَهُ وَ اتَّقَاهُ بِحَقِّهِ رَحَلَ وَ تَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مُتَشَعِّبَةٍ لَا يَهْتَدِي فِيهَا الضَّالُّ وَ لَا يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي
____________
(1) فى حاشية «ن»، «م»، «ل»: عمهت.
(2) فى حاشية «م»: للّه بلاء فلان.
(3) «ض»، «ب»: فقد قوم.
(4) «ش»: اقام السنة.
(5) «ب»: خلف الفتنة و اقام السنة.
268
(220) و من كلام له (عليه السلام) في وصف بيعته بالخلافة و قد تقدم مثله بألفاظ مختلفة
وَ بَسَطْتُمْ يَدِي فَكَفَفْتُهَا وَ مَدَدْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا (1) حَتَّى انْقَطَعَتِ النَّعْلُ (2) وَ سَقَطَ الرِّدَاءُ وَ وُطِئَ الضَّعِيفُ وَ بَلَغَ مِنْ سُرُورِ النَّاسِ بِبَيْعَتِهِمْ إِيَّايَ أَنِ ابْتَهَجَ بِهَا الصَّغِيرُ وَ هَدَجَ إِلَيْهَا الْكَبِيرُ وَ تَحَامَلَ نَحْوَهَا الْعَلِيلُ وَ حَسَرَتْ إِلَيْهَا الْكَعَابُ (3)
(221) و من خطبة له (عليه السلام)
فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ مِفْتَاحُ سَدَادٍ وَ ذَخِيرَةُ مَعَادٍ (وَ عِتْقٌ مِنْ كُلِّ مَلَكَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ (4)) بِهَا يَنْجَحُ الطَّالِبُ وَ يَنْجُو الْهَارِبُ وَ تُنَالُ الرَّغَائِبُ فَاعْمَلُوا وَ الْعَمَلُ يُرْفَعُ وَ التَّوْبَةُ تَنْفَعُ وَ الدُّعَاءُ يُسْمَعُ وَ الْحَالُ هَادِئَةٌ وَ الْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ عُمْرًا نَاكِساً أَوْ مَرَضاً حَابِساً أَوْ مَوْتاً خَالِساً فَإِنَّ الْمَوْتَ هَادِمُ لَذَّاتِكُمْ وَ مُكَدِّرُ شَهَوَاتِكُمْ وَ مُبَاعِدُ طِيَّاتِكُمْ
____________
(1) «ح» و حاشية «ن»، «ل»، «ش»: يوم وردها.
(2) «م»: انقطعت النعال.
(3) فى حاشية «م»: حسرت عن ساقها الكعاب.
(4) ساقطة من «ف»، «ن».
269
زَائِرٌ غَيْرُ مَحْبُوبٍ وَ قِرْنٌ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَ وَاتِرٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ قَدْ أَعْلَقَتْكُمْ حَبَائِلُهُ وَ تَكَنَّفَتْكُمْ غَوَائِلُهُ وَ أَقْصَدَتْكُمْ مَعَابِلُهُ وَ عَظُمَتْ فِيكُمْ سَطْوَتُهُ وَ تَتَابَعَتْ عَلَيْكُمْ عَدْوَتُهُ وَ قَلَّتْ عَنْكُمْ نَبْوَتُهُ فَيُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهِ وَ احْتِدَامَ عِلَلِهِ وَ حَنَادِسُ غَمَرَاتِهِ وَ غَوَاشِي سَكَرَاتِهِ وَ أَلِيمُ إِزْهَاقِهِ (1) وَ دُجُوُّ إِطْبَاقِهِ (2) وَ جُشُوبَةُ مَذَاقِهِ فَكَأَنْ قَدْ أَتَاكُمْ بَغْتَةً فَأَسْكَتَ نَجِيَّكُمْ وَ فَرَّقَ نَدِيَّكُمْ وَ عَفَّى آثَارَكُمْ وَ عَطَّلَ دِيَارَكُمْ وَ بَعَثَ وُرَّاثَكُمْ يَقْتَسِمُونَ تُرَاثَكُمْ بَيْنَ حَمِيمٍ خَاصٍّ لَمْ يَنْفَعْ وَ قَرِيبٍ مَحْزُونٍ لَمْ يَمْنَعْ وَ آخَرَ شَامِتٍ لَمْ يَجْزَعْ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ التَّأَهُّبِ وَ الِاسْتِعْدَادِ وَ التَّزَوُّدِ فِي مَنْزِلِ الزَّادِ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ (3) الدُّنْيَا كَمَا غَرَّتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ الَّذِينَ احْتَلَبُوا دِرَّتَهَا وَ أَصَابُوا غِرَّتَهَا وَ أَفْنَوْا عِدَّتَهَا وَ أَخْلَقُوا جِدَّتَهَا أَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ أَجْدَاثاً وَ أَمْوَالُهُمْ مِيرَاثاً لَا يَعْرِفُونَ مَنْ أَتَاهُمْ وَ لَا يَحْفِلُونَ مَنْ بَكَاهُمْ وَ لَا يُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُمْ فَاحْذَرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ (4) خَدُوعٌ مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ لَا يَدُومُ رَخَاؤُهَا وَ لَا يَنْقَضِي عَنَاؤُهَا وَ لَا يَرْكُدُ بَلَاؤُهَا
____________
(1) «ح»، «ب»، «ش»: ارهاقه. «ن» ازهاق بالزاء و الراء.
(2) «ك»، «ر»: و دحوا طباقه بالحاء.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: و لا تغرنكم الحياة الدنيا.
(4) «ض»، «ح»، «ب»:
فانها غدارة غرارة.
270
منها في صفة الزهاد
كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا عَمِلُوا فِيهَا بِمَا يُبْصِرُونَ وَ بَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ تَقَلَّبُ أَبْدَانِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الْآخِرَةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَ هُمْ أَشَدُّ إِعْظَاماً لِمَوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ
(222) و من خطبة له (عليه السلام) خطبها بذي قار و هو متوجه إلى البصرة ذكرها الواقدي في كتاب الجمل
فَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِ (1) رَبِّهِ فَلَمَّ اللَّهُ بِهِ الصَّدْعَ وَ رَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ (2) بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ وَ الضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ
(223) و من كلام له (عليه السلام) كلم به عبد الله بن زمعة و هو من شيعته
و ذلك أنه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا فقال (عليه السلام)
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: رسالات ربه.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: و الف به الشمل بين ذوى الارحام و «ش»: و الف به بين ذوى الارحام.
271
إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَ لَا لَكَ وَ إِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ جَلْبُ أَسْيَافِهِمْ فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ وَ إِلَّا فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ
(224) و من كلام له (عليه السلام)
أَلَا إِنَّ اللِّسَانَ بَضْعَةٌ مِنَ الْإِنْسَانِ فَلَا يُسْعِدُهُ الْقَوْلُ إِذَا امْتَنَعَ وَ لَا يُمْهِلُهُ النُّطْقُ إِذَا اتَّسَعَ وَ إِنَّا لَأُمَرَاءُ الْكَلَامِ وَ فِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ وَ عَلَيْنَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهُ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى الْعِصْيَانِ (مُصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ (1)) فَتَاهُمْ عَارِمٌ وَ شَائِبُهُمْ آثِمٌ وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ وَ قَارِؤُهُمْ مُمَاذِقٌ لَا يُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ وَ لَا يَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ
(225) و من كلام له (عليه السلام)
رَوَى ذِعْلَبُ الْيَمَامِيُّ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ
____________
(1) ساقطة من «ب».
(2) «ش»: روى اليمانى.
272
مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمنِيِنَ (عليه السلام) وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِئُ طِينِهِمْ (1) وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا وَ حَزْنِ تُرْبَةٍ (2) وَ سَهْلِهَا فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ وَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَ مَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَ زَاكِي (3) الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَ قَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ وَ مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ وَ تَائِهُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ وَ طَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) قَالَهُ وَ هُوَ يَلِي غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ تَجْهِيزَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْأَنْبَاءِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ وَ لَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا وَ الْكَمَدُ مُحَالِفاً وَ قَلًّا لَكَ وَ لَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ وَ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ
____________
(1) «ر»: و بخط الرضى مبادئ اطينهم.
(2) «ش»: و حزون تربة.
(3) «م»: زاكى العقل. الهامش: العمل.
273
(227) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الشَّوَاهِدُ وَ لَا تَحْوِيهِ الْمَشَاهِدُ وَ لَا تَرَاهُ النَّوَاظِرُ وَ لَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ الدَّالِّ عَلَى قِدَمِهِ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ وَ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى وُجُودِهِ وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شِبْهَ لَهُ الَّذِي صَدَقَ فِي مِيعَادِهِ وَ ارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ وَ قَامَ بِالْقِسْطِ فِي خَلْقِهِ وَ عَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِ مُسْتَشْهِدٌ (1) بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ بِمَا وَسَمَهَا بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَ بِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِهِ وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ وَ دَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ وَ قَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ تَتَلَقَّاهُ الْأَذْهَانُ لَا بِمُشَاعَرَةٍ وَ تَشْهَدُ لَهُ الْمَرَائِي لَا بِمُحَاضَرَةٍ لَمْ تُحِطْ بِهِ الْأَوْهَامُ بَلْ تَجَلَّى لَهَا بِهَا وَ بِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا حَاكَمَهَا لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْهُ تَجْسِيماً وَ لَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فَعَظَّمَتْهُ تَجْسِيداً بَلْ كَبُرَ شَأْناً وَ عَظُمَ سُلْطَاناً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (2) الصَّفِيُّ وَ أَمِينُهُ الرَّضِيُّ (صلى الله عليه واله) أَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ وَ ظُهُورِ الْفَلَجِ وَ إِيضَاحِ الْمَنْهَجِ فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ صَادِعاً بِهَا وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ دَالًّا عَلَيْهَا وَ أَقَامَ أَعْلَامَ الِاهْتِدَاءِ وَ مَنَارَ الضِّيَاءِ وَ جَعَلَ أَمْرَاسَ الْإِسْلَامِ مَتِينَةً وَ عُرَى الْإِيمَانِ وَثِيقَةً
____________
(1) «ر»: و روى مستشهدا.
(2) «ف»، «ن»: عبده المصطفى. «م»، «ل»: عبده الصفى.
274
منها في صفة [عجيب خلق] أصناف من الحيوان
وَ لَوْ فَكَّرُوا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَ جَسِيمِ النِّعْمَةِ لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ وَ خَافُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ لَكِنَّ الْقُلُوبَ عَلِيلَةٌ وَ الْأَبْصَارَ مَدْخُولَةٌ (1) أَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى صَغِيرِ مَا (2) خَلَقَ كَيْفَ أَحْكَمَ خَلْقَهُ وَ أَتْقَنَ تَرْكِيبَهُ وَ فَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ سَوَّى لَهُ الْعَظْمَ وَ الْبَشَرَ انْظُرُوا إِلَى النَّمْلَةِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهَا وَ لَطَافَةِ هَيْئَتِهَا لَا تَكَادُ تُنَالُ بِلَحْظِ الْبَصَرِ وَ لَا بِمُسْتَدْرَكِ الْفِكْرِ كَيْفَ دَبَّتْ عَلَى أَرْضِهَا وَ صُبَّتْ عَلَى رِزْقِهَا (3) تَنْقُلُ الْحَبَّةَ إِلَى جُحْرِهَا وَ تُعِدُّهَا فِي مُسْتَقَرِّهَا تَجْمَعُ فِي حَرِّهَا لِبَرْدِهَا وَ فِي وُرُودِهَا (4) لِصَدَرِهَا مَكْفُولَةٌ بِرِزْقِهَا مَرْزُوقَةٌ بِوَفْقِهَا لَا يُغْفِلُهَا الْمَنَّانُ وَ لَا يَحْرِمُهَا الدَّيَّانُ وَ لَوْ فِي الصَّفَا الْيَابِسِ وَ الْحَجَرِ الْجَامِسِ وَ لَوْ فَكَّرْتَ فِي مَجَارِي أَكْلِهَا وَ فِي عُلْوِهَا وَ سُفْلِهَا وَ مَا فِي الْجَوْفِ مِنْ شَرَاسِيفِ بَطْنِهَا وَ مَا فِي الرَّأْسِ مِنْ عَيْنِهَا وَ أُذُنِهَا لَقَضَيْتَ مِنْ خَلْقِهَا عَجَباً وَ لَقِيتَ مِنْ وَصْفِهَا تَعَباً فَتَعَالَى الَّذِي أَقَامَهَا عَلَى قَوَائِمِهَا وَ بَنَاهَا عَلَى دَعَائِمِهَا لَمْ يَشْرَكْهُ فِي فِطْرَتِهَا فَاطِرٌ وَ لَمْ يُعِنْهُ عَلَى خَلْقِهَا (5) قَادِرٌ وَ لَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِكْرِكَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِكَ (6) مَا دَلَّتْكَ الدَّلَالَةُ إِلَّا عَلَى أَنَّ فَاطِرَ النَّمْلَةِ هُوَ فَاطِرُ النَّخْلَةِ لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ وَ غَامِضِ اخْتِلَافِ كُلِّ حَيٍّ وَ مَا الْجَلِيلُ وَ اللَّطِيفُ وَ الثَّقِيلُ وَ الْخَفِيفُ وَ الْقَوِيُّ
____________
(1) «ح»، «ض»، «ب»: و البصائر مدخولة.
(2) «ش»: ما خلق اللّه.
(3) «ن»، «ف»: و ضنت على رزقها.
(4) «ض»، «ح»: وردها
(5) «ب»، «ل»، «ش»: فى خلقها.
(6) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: غاياته.
275
وَ الضَّعِيفُ فِي خَلْقِهِ إِلَّا سَوَاءٌ وَ كَذَلِكَ السَّمَاءُ وَ الْهَوَاءُ وَ الرِّيَاحُ وَ الْمَاءُ فَانْظُرْ إِلَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النَّبَاتِ وَ الشَّجَرِ وَ الْمَاءِ وَ الْحَجَرِ وَ اخْتِلَافِ هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ تَفَجُّرِ هَذِهِ الْبِحَارِ وَ كَثْرَةِ هَذِهِ الْجِبَالِ وَ طُولِ هَذِهِ الْقِلَالِ وَ تَفَرُّقِ هَذِهِ اللُّغَاتِ وَ الْأَلْسُنِ الْمُخْتَلِفَاتِ فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمُقَدِّرَ (1) وَ جَحَدَ الْمُدَبِّرَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَالنَّبَاتِ مَا لَهُمْ زَارِعٌ وَ لَا لِاخْتِلَافِ صُوَرِهِمْ صَانِعٌ وَ لَمْ يَلْجَئُوا (2) إِلَى حُجَّةٍ فِيمَا ادَّعَوْا وَ لَا تَحْقِيقٍ لِمَا وَعَوْا (3) وَ هَلْ يَكُونُ بِنَاءٌ مِنْ غَيْرِ بَانٍ أَوْ جِنَايَةٌ مِنْ غَيْرِ جَانٍ وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي الْجَرَادَةِ إِذْ خَلَقَ لَهَا عَيْنَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ وَ أَسْرَجَ لَهَا حَدَقَتَيْنِ قَمْرَاوَيْنِ وَ جَعَلَ لَهَا السَّمْعَ الْخَفِيَّ وَ فَتَحَ لَهَا الْفَمَ السَّوِيَّ وَ جَعَلَ لَهَا الْحِسَّ الْقَوِيَّ وَ نَابَيْنِ بِهِمَا تَقْرِضُ وَ مِنْجَلَيْنِ بِهِمَا تَقْبِضُ يَرْهَبُهَا الزُّرَّاعُ فِي زَرْعِهِمْ وَ لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَبَّهَا وَ لَوْ أَجْلَبُوا بِجَمْعِهِمْ حَتَّى تَرِدَ الْحَرْثَ فِي نَزَوَاتِهَا وَ تَقْضِيَ مِنْهُ شَهَوَاتِهَا (4) وَ خَلْقُهَا كُلُّهُ لَا يَكُونُ إِصْبَعاً مُسْتَدِقَّةً فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي (5) يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ يُعَفِّرُ (6) لَهُ خَدّاً وَ وَجْهاً وَ يُلْقِي بِالطَّاعَةِ سِلْماً وَ ضَعْفاً وَ يُعْطِي لَهُ الْقِيَادَ رَهْبَةً وَ خَوْفاً فَالطَّيْرُ مُسَخَّرَةٌ لِأَمْرِهِ أَحْصَى عَدَدَ الرِّيشِ مِنْهَا وَ النَّفَسِ وَ أَرْسَى قَوَائِمَهَا عَلَى النَّدَى وَ الْيَبَسِ وَ قَدَّرَ (7)
____________
(1) «ب»، «ل»: لمن جحد المقدر و انكر المدبر.
(2) «م»، «ن»، «ف»: لم يلجأوا.
(3) «ض»، «ب»، «ل»، «ش»: لما اوعوا. «ح»: لما دعوا.
(4) «ف»: فى شهواتها.
(5) «ض»، «ح»، «ف»، «ل»، «ش»: فتبارك الذى.
(6) «ب»: و يعنوا له خدا.
(7) «ض»، «ح»، «ب»: و قدر اقواتها.
276
أَقْوَاتَهَا وَ أَحْصَى أَجْنَاسَهَا فَهَذَا غُرَابٌ وَ هَذَا عُقَابٌ وَ هَذَا حَمَامٌ وَ هَذَا نَعَامٌ دَعَا كُلَّ طَائِرٍ بِاسْمِهِ وَ كَفَلَ لَهُ بِرِزْقِهِ وَ أَنْشَأَ السَّحَابَ الثِّقَالَ فَأَهْطَلَ دِيَمَهَا وَ عَدَّدَ قِسَمَهَا فَبَلَّ الْأَرْضَ بَعْدَ جُفُوفِهَا وَ أَخْرَجَ نَبْتَهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا
(228) و من خطبة له (عليه السلام) في التوحيد
و تجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة غيرها
مَا وَحَّدَهُ مَنْ كَيَّفَهُ وَ لَا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ وَ لَا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ وَ لَا صَمَدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ تَوَهَّمَهُ كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَابِ آلَةٍ مُقَدِّرٌ لَا بِجَوْلِ فِكْرَةٍ غَنِيٌّ لَا بِاسْتِفَادَةٍ لَا تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ وَ لَا تَرْفِدُهُ الْأَدَوَاتُ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لَا مَشْعَرَ لَهُ وَ بِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَ الْوُضُوحَ بِالْبُهْمَةِ وَ الْجُمُودَ بِالْبَلَلِ وَ الْحَرُورَ بِالصَّرَدِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا مُقَارِنٌ بَيْنَ مُتَبَايِنَاتِهَا مُقَرِّبٌ بَيْنَ مُتَبَاعِدَاتِهَا مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا لَا يُشْمَلُ بِحَدٍّ وَ لَا يُحْسَبُ بِعَدٍّ وَ إِنَّمَا
277
تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا وَ تُشِيرُ الْآلَاتُ (1) إِلَى نَظَائِرِهَا مَنَعَتْهَا مُنْذُ الْقِدْمَةَ وَ حَمَتْهَا قَدُ الْأَزَلِيَّةَ وَ جَنَّبَتْهَا لَوْلَا التَّكْمِلَةَ بِهَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ وَ بِهَا امْتَنَعَ عَنْ نَظَرِ الْعُيُونِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ السُّكُونُ وَ الْحَرَكَةُ وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ وَ يَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ أَبْدَاهُ وَ يَحْدُثُ فِيهِ مَا هُوَ أَحْدَثَهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَ لَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ وَ لَكَانَ لَهُ وَرَاءٌ إِذْ وُجِدَ لَهُ أَمَامٌ وَ لَالْتَمَسَ التَّمَامَ إِذْ لَزِمَهُ النُّقْصَانُ وَ إِذاً لَقَامَتْ آيَةُ الْمَصْنُوعِ فِيهِ وَ لَتَحَوَّلَ دَلِيلًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ وَ خَرَجَ بِسُلْطَانِ الِامْتِنَاعِ مِنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ مَا يُؤَثِّرُ فِي غَيْرِهِ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْأُفُولُ لَمْ يَلِدْ (2) فَيَكُونَ مَوْلُوداً وَ لَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ وَ طَهُرَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ لَا تَنَالُهُ الْأَوْهَامُ فَتُقَدِّرَهُ وَ لَا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ فَتَحُسَّهُ وَ لَا تَلْمِسُهُ الْأَيْدِي فَتَمَسَّهُ وَ لَا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ وَ لَا يَتَبَدَّلُ فِي الْأَحْوَالِ (3) وَ لَا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ وَ لَا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَ الظَّلَامُ وَ لَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَعْضَاءِ وَ لَا بِعَرَضٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَ لَا بِالْغَيْرِيَّةِ وَ الْأَبْعَاضِ وَ لَا يُقَالُ لَهُ حَدٌّ وَ لَا نِهَايَةٌ وَ لَا انْقِطَاعٌ وَ لَا غَايَةٌ وَ لَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ تَحْوِيهِ فَتُقِلَّهُ أَوْ تُهْوِيهِ أَوْ أَنَّ شَيْئاً يَحْمِلُهُ فَيُمِيلَهُ أَوْ يَعْدِلَهُ وَ لَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ وَ لَا عَنْهَا بِخَارِجٍ يُخْبِرُ
____________
(1) «ب»: و تشير الى نظائرها. «ل»: و تشير الآلة.
(2) «ب»: و لم يلد.
(3) «ب»: بالاحوال.
278
لَا بِلِسَانٍ (1) وَ لَهَوَاتٍ وَ يَسْمَعُ لَا بِخُرُوقٍ وَ أَدَوَاتٍ يَقُولُ وَ لَا يَلْفِظُ وَ يَحْفَظُ وَ لَا يَتَحَفَّظُ وَ يُرِيدُ وَ لَا يُضْمِرُ يُحِبُّ وَ يَرْضَى مِنْ غَيْرِ رِقَّةٍ وَ يُبْغِضُ وَ يَغْضَبُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ يَقُولُ لِمَا أَرَادَ (2) كَوْنَهُ كُنْ فَيَكُونُ لَا بِصَوْتٍ يَقْرَعُ وَ لَا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ وَ إِنَّمَا كَلَامُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ أَنْشَأَهُ وَ مَثَّلَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ كَائِناً وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً لَا يُقَالُ كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَتَجْرِيَ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ الْمُحْدَثَاتُ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ فَصْلٌ وَ لَا لَهُ عَلَيْهَا فَضْلٌ فَيَسْتَوِيَ الصَّانِعُ وَ الْمَصْنُوعُ وَ يَتَكَافَأُ الْمُبْتَدَعُ وَ الْبَدِيعُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهَا بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنْشَأَ الْأَرْضَ فَأَمْسَكَهَا مِنْ غَيْرِ اشْتِغَالٍ وَ أَرْسَاهَا عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ وَ أَقَامَهَا بِغَيْرِ قَوَائِمَ وَ رَفَعَهَا بِغَيْرِ دَعَائِمَ وَ حَصَّنَهَا مِنَ الْأَوَدِ وَ الِاعْوِجَاجِ وَ مَنَعَهَا مِنَ التَّهَافُتِ وَ الِانْفِرَاجِ أَرْسَى أَوْتَادَهَا وَ ضَرَبَ أَسْدَادَهَا وَ اسْتَفَاضَ عُيُونَهَا وَ خَدَّ أَوْدِيَتَهَا فَلَمْ يَهِنْ مَا بَنَاهُ وَ لَا ضَعُفَ مَا قَوَّاهُ هُوَ الظَّاهِرُ عَلَيْهَا بِسُلْطَانِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ هُوَ الْبَاطِنُ لَهَا بِعِلْمِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ وَ الْعَالِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا بِجَلَالِهِ وَ عِزَّتِهِ لَا يُعْجِزُهُ (3) شَيْءٌ مِنْهَا طَلَبَهُ وَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ فَيَغْلِبَهُ وَ لَا يَفُوتُهُ السَّرِيعُ مِنْهَا فَيَسْبِقَهُ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِي مَالٍ فَيَرْزُقَهُ خَضَعَتِ الْأَشْيَاءُ لَهُ وَ ذَلَّتْ مُسْتَكِينَةً لِعَظَمَتِهِ
____________
(1) «ف»، «م»: بلا لسان.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: لمن اراد.
(3) «ب»: و لا بعجزه.
279
لَا تَسْتَطِيعُ الْهَرَبَ مِنْ سُلْطَانِهِ إِلَى غَيْرِهِ فَتَمْتَنِعَ مِنْ نَفْعِهِ وَ ضَرِّهِ وَ لَا كُفْءَ لَهُ فَيُكَافِئَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ فَيُسَاوِيَهُ هُوَ الْمُفْنِي لَهَا بَعْدَ وُجُودِهَا حَتَّى يَصِيرَ مَوْجُودُهَا كَمَفْقُودِهَا وَ لَيْسَ فَنَاءُ الدُّنْيَا بَعْدَ ابْتِدَاعِهَا بِأَعْجَبَ مِنْ إِنْشَائِهَا وَ اخْتِرَاعِهَا وَ كَيْفَ وَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ حَيَوَانِهَا مِنْ طَيْرِهَا وَ بَهَائِمِهَا وَ مَا كَانَ مِنْ مُرَاحِهَا وَ سَائِمِهَا وَ أَصْنَافِ أَسْنَاخِهَا وَ أَجْنَاسِهَا وَ مُتَبَلِّدَةِ أُمَمِهَا وَ أَكْيَاسِهَا عَلَى إِحْدَاثِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرَتْ عَلَى إِحْدَاثِهَا وَ لَا عَرَفَتْ كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى إِيجَادِهَا وَ لَتَحَيَّرَتْ عُقُولُهَا فِي عِلْمِ ذَلِكَ وَ تَاهَتْ وَ عَجَزَتْ قُوَاهَا وَ تَنَاهَتْ وَ رَجَعَتْ خَاسِئَةً حَسِيرَةً عَارِفَةً بِأَنَّهَا مَقْهُورَةٌ مُقِرَّةً بِالْعَجْزِ عَنْ إِنْشَائِهَا مُذْعِنَةً بِالضَّعْفِ عَنْ إِفْنَائِهَا وَ إِنَّهُ يَعُودُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ (1) فَنَاءِ الدُّنْيَا وَحْدَهُ لَا شَيْءَ مَعَهُ كَمَا كَانَ قَبْلَ ابْتِدَائِهَا كَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ فَنَائِهَا بِلَا وَقْتٍ وَ لَا مَكَانٍ وَ لَا حِينٍ وَ لَا زَمَانٍ عُدِمَتْ عِنْدَ ذَلِكَ الْآجَالُ وَ الْأَوْقَاتُ وَ زَالَتِ السِّنُونَ (2) وَ السَّاعَاتُ فَلَا شَيْءَ إِلَّا اللّهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرُ جَمِيعِ الْأُمُورِ بِلَا قُدْرَةٍ مِنْهَا كَانَ ابْتِدَاءُ خَلْقِهَا وَ بِغَيْرِ امْتِنَاعٍ مِنْهَا كَانَ فَنَاؤُهَا وَ لَوْ قَدَرَتْ عَلَى الِامْتِنَاعِ لَدَامَ بَقَاؤُهَا لَمْ يَتَكَاءَدْهُ (3) صُنْعُ شَيْءٍ مِنْهَا إِذْ صَنَعَهُ وَ لَمْ يَؤُدْهُ مِنْهَا خَلْقُ مَا بَرَأَهُ (4) وَ خَلَقَهُ وَ لَمْ يُكَوِّنْهَا لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَ لَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَ نُقْصَانٍ وَ لَا لِلِاسْتِعَانَةِ بِهَا عَلَى نِدٍّ مُكَاثِرٍ وَ لَا لِلِاحْتِرَازِ بِهَا مِنْ ضِدٍّ مُثَاوِرٍ وَ لَا لِلِازْدِيَادِ بِهَا فِي مُلْكِهِ وَ لَا لِمُكَاثَرَةِ شَرِيكٍ فِي شِرْكِهِ
____________
(1) «ح»، «ل»: و انه سبحانه يعود. «ض»، «ب»: و ان اللّه سبحانه يعود.
(2) «ب»: و الاوقات و السنون.
(3) «ر»: و روى لم يتكأد. «ل»: و لم يتكأّده.
(4) «ب»: خلق ما خلقهو برأه.
280
وَ لَا لِوَحْشَةٍ كَانَتْ مِنْهُ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَأْنِسَ إِلَيْهَا ثُمَّ هُوَ يُفْنِيهَا بَعْدَ تَكْوِينِهَا لَا لِسَأَمٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي تَصْرِيفِهَا وَ تَدْبِيرِهَا وَ لَا لِرَاحَةٍ وَاصِلَةٍ إِلَيْهِ وَ لَا لِثِقْلِ شَيْءٍ مِنْهَا عَلَيْهِ (1) لَا يُمِلُّهُ طُولُ بَقَائِهَا فَيَدْعُوَهُ إِلَى سُرْعَةِ إِفْنَائِهَا لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ دَبَّرَهَا بِلُطْفِهِ وَ أَمْسَكَهَا بِأَمْرِهِ وَ أَتْقَنَهَا بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ يُعِيدُهَا بَعْدَ الْفَنَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهَا وَ لَا اسْتِعَانَةٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَيْهَا وَ لَا لِانْصِرَافٍ مِنْ حَالِ وَحْشَةٍ إِلَى حَالِ اسْتِئْنَاسٍ وَ لَا مِنْ حَالِ جَهْلٍ وَ عَمًى إِلَى (2) عِلْمٍ وَ الْتِمَاسٍ وَ لَا مِنْ فَقْرٍ وَ حَاجَةٍ إِلَى غِنًى وَ كَثْرَةٍ وَ لَا مِنْ ذُلٍّ وَ ضَعَةٍ إِلَى عِزٍّ وَ قُدْرَةٍ
(229) و من خطبة له (عليه السلام) تختص بذكر الملاحم
أَلَا بِأَبِي وَ أُمِّي (3) هُمْ مِنْ عِدَّةٍ أَسْمَاؤُهُمْ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَ فِي الْأَرْضِ مَجْهُولَةٌ أَلَا فَتَوَقَّعُوا مَا يَكُونُ مِنْ إِدْبَارِ أُمُورِكُمْ وَ انْقِطَاعِ وُصَلِكُمْ وَ اسْتِعْمَالِ صِغَارِكُمْ ذَاكَ حَيْثُ تَكُونُ ضَرْبَةُ السَّيْفِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَهْوَنَ مِنَ الدِّرْهَمِ مِنْ حِلِّهِ ذَاكَ حَيْثُ يَكُونُ الْمُعْطَى أَعْظَمَ أَجْراً مِنَ الْمُعْطِي
____________
(1) «ب»: منها عليها.
(2) «ض»، «ب»: الى حال علم.
(3) «ن»، «ف»، «م»: بأبى و أمى من عدة.
281
ذَاكَ حَيْثُ تَسْكَرُونَ مِنْ غَيْرِ شَرَابٍ بَلْ مِنَ النِّعْمَةِ وَ النَّعِيمِ وَ تَحْلِفُونَ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارٍ وَ تَكْذِبُونَ مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجٍ (1) ذَلِكَ إِذَا عَضَّكُمُ الْبَلَاءُ كَمَا يَعَضُّ الْقَتَبُ غَارِبَ الْبَعِيرِ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْعَنَاءَ وَ أَبْعَدَ هَذَا الرَّجَاءَ أَيُّهَا النَّاسُ أَلْقُوا هَذِهِ الْأَزِمَّةَ الَّتِي تَحْمِلُ ظُهُورُهَا الْأَثْقَالَ مِنْ أَيْدِيكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَلَى سُلْطَانِكُمْ فَتَذُمُّوا غِبَّ فِعَالِكُمْ وَ لَا تَقْتَحِمُوا مَا اسْتَقْبَلَكُمْ (2) مِنْ فَوْرِ نَارِ الْفِتْنَةِ وَ أَمِيطُوا عَنْ سَنَنِهَا وَ خَلُّوا قَصْدَ السَّبِيلِ لَهَا فَقَدْ لَعَمْرِي يَهْلِكُ فِي لَهَبِهَا الْمُؤْمِنُ وَ يَسْلَمُ فِيهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ (إِنَّمَا مَثَلِي بَيْنَكُمْ مَثَلُ السِّرَاجِ فِي الظُّلْمَةِ لِيَسْتَضِيءَ بِهِ مَنْ وَلَجَهَا فَاسْمَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَ عُوا وَ أَحْضِرُوا آذَانَ قُلُوبِكُمْ تَفْهَمُوا) (3)
(230) و من خطبة له (عليه السلام)
أُوصِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ كَثْرَةِ حَمْدِهِ عَلَى آلَائِهِ إِلَيْكُمْ وَ نَعْمَائِهِ عَلَيْكُمْ وَ بَلَائِهِ لَدَيْكُمْ فَكَمْ خَصَّكُمْ بِنِعْمَةٍ وَ تَدَارَكَكُمْ بِرَحْمَةٍ أَعْوَرْتُمْ لَهُ فَسَتَرَكُمْ وَ تَعَرَّضْتُمْ لِأَخْذِهِ فَأَمْهَلَكُمْ وَ أُوصِيكُمْ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ إِقْلَالِ الْغَفْلَةِ عَنْهُ وَ كَيْفَ غَفْلَتُكُمْ عَمَّا لَيْسَ يُغْفِلُكُمْ وَ طَمَعُكُمْ (4) فِيمَنْ لَيْسَ يُمْهِلُكُمْ
____________
(1) «ن»، «ل»: من غير اخراج.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: ما استقبلتم.
(3) ساقطة من «ف»، «ن»، «ش».
(4) «ف»، «ن»، «م»: و طمعكم فيما ليس.
282
فَكَفَى وَاعِظاً بِمَوْتَى عَايَنْتُمُوهُمْ حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ غَيْرَ رَاكِبينَ وَ أُنْزِلُوا فِيهَا غَيْرَ نَازِلِينَ كَأَنَّهُمْ (1) لَمْ يَكُونُوا لِلدُّنْيَا عُمَّاراً وَ كَأَنَّ الْآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ لَهُمْ دَاراً أَوْحَشُوا مَا كَانُوا يُوطِنُونَ وَ أَوْطَنُوا مَا كَانُوا يُوحِشُونَ وَ اشْتَغَلُوا بِمَا فَارَقُوا وَ أَضَاعُوا مَا إِلَيْهِ انْتَقَلُوا لَا عَنْ قَبِيحٍ يَسْتَطِيعُونَ انْتِقَالًا وَ لَا فِي حَسَنٍ (2) يَسْتَطِيعُونَ ازْدِيَاداً أَنِسُوا بِالدُّنْيَا فَغَرَّتْهُمْ وَ وَثِقُوا بِهَا فَصَرَعَتْهُمْ فَسَابِقُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى مَنَازِلِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا وَ الَّتِي رَغِبْتُمْ فِيهَا وَ دُعِيتُمْ إِلَيْهَا وَ اسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَتِهِ وَ الْمُجَانَبَةِ لِمَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ مَا أَسْرَعَ السَّاعَاتِ فِي الْيَوْمِ وَ أَسْرَعَ الْأَيَّامَ فِي الشَّهْرِ وَ أَسْرَعَ الشُّهُورَ فِي السَّنَةِ وَ أَسْرَعَ السِّنِينَ فِي الْعُمُرِ
(231) و من خطبة له (عليه السلام)
فَمِنَ الْإِيمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ وَ مِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ الصُّدُورِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا كَانَتْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ مِنْ أَحَدٍ فَقِفُوهُ حَتَّى يَحْضُرَهُ الْمَوْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ حَدُّ الْبَرَاءَةِ وَ الْهِجْرَةُ قَائِمَةٌ عَلَى حَدِّهَا الْأَوَّلِ مَا كَانَ لِلَّهِ فِي (3) أَهْلِ الْأَرْضِ حَاجَةٌ مِنْ مُسْتَسِرِّ الُامَّةِ
____________
(1) «ض»، «ب»: فكانهم.
(2) «ب»: فى حسنة.
(3) «ض»، «ب»، «ح»، «ش»، «ل»: ما كان لله فى اهل الارض
283
وَ مُعْلِنِهَا لَا يَقَعُ اسْمُ الْهِجْرَةِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحُجَّةِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ عَرَفَهَا وَ أَقَرَّ بِهَا فَهُوَ مُهَاجِرٌ وَ لَا يَقَعُ اسْمُ الِاسْتِضْعَافِ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُ الْحُجَّةُ فَسَمِعَتْهَا أُذُنُهُ وَ وَعَاهَا قَلْبُهُ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ (1) امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ (2) وَ لَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَ أَحْلَامٌ رَزِينَةٌ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَلَأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا وَ تَذْهَبُ بِأَحْلَامِ قَوْمِهَا
(232) و من خطبة له (عليه السلام)
أَحْمَدُهُ شُكْراً لِإِنْعَامِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ عَزِيزُ الْجُنْدِ عَظِيمُ الْمَجْدِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ قَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ لَا يَثْنِيهِ عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ وَ الْتِمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ وَ بَادِرُوا الْمَوْتَ وَ غَمَرَاتِهِ (3) وَ امْهَدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ وَ كَفَى بِذَلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ وَ مُعْتَبَراً
____________
(1) «ف»، «ن»، «م»، «ل»: الا عبد امتحن اللّه.
(2) فى حاشية «ن»: بالايمان.
(3) «ف»، «م»، «ب»: فى غمراته.
284
لِمَنْ جَهِلَ وَ قَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ وَ شِدَّةِ الْإِبْلَاسِ وَ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ رَوْعَاتِ الْفَزَعِ وَ اخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ وَ اسْتِكَاكِ الْأَسْمَاعِ وَ ظُلْمَةِ اللَّحْدِ وَ خِيفَةِ الْوَعْدِ وَ غَمِّ الضَّرِيحِ وَ رَدْمِ الصَّفِيحِ فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ وَ أَنْتُمْ وَ السَّاعَةُ فِي قَرَنٍ وَ كَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَ أَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا وَ وَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا (1) وَ كَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا وَ أَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا وَ انْصَرَمَتِ (2) الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا وَ أَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى وَ شَهْرٍ انْقَضَى (3) وَ صَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً وَ سَمِينُهَا غَثّاً فِي مَوْقِفٍ (4) ضَنْكِ الْمَقَامِ وَ أُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ وَ نَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا عَالٍ لَجَبُهَا سَاطِعٍ لَهَبُهَا مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا بَعِيدٍ خُمُودُهَا ذَاكٍ وَقُودُهَا مَخُوفٍ وَعِيدُهَا عَمٍ قَرَارُهَا (5) مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا حَامِيَةٍ قُدُورُهَا فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ وَ انْقَطَعَ الْعِتَابُ وَ زُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ وَ اطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ وَ رَضُوا الْمَثْوَى وَ الْقَرَارَ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً وَ أَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً وَ كَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً تَخَشُّعاً وَ اسْتِغْفَارًا وَ كَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا تَوَحُّشاً وَ انْقِطَاعاً فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ (مَآباً (6) وَ الْجَزَاءَ) ثَوَاباً وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها فِي مُلْكٍ دَائِمٍ وَ نَعِيمٍ قَائِمٍ فَارْعَوْا عِبَادَ اللَّهِ مَا بِرِعَايَتِهِ يَفُوزُ فَائِزُكُمْ وَ بِإِضَاعَتِهِ يَخْسَرُ
____________
(1) «ف»، «ن»، «ش»: على سراطها بالسين.
(2) «ش»: و انصرفت الدنيا.
(3) «ض»، «ب»: او شهر انقضى.
(4) «م»: من موقف.
(5) «ض»، «ب»: غم قرارها.
(6) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
285
مُبْطِلُكُمْ وَ بَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ وَ مَدِينُونَ بِمَا قَدَّمْتُمْ وَ كَأَنْ قَدْ نَزَلَ بِكُمُ الْمَخُوفُ فَلَا رَجْعَةً تَنَالُونَ وَ لَا عَثْرَةً تُقَالُونَ اسْتَعْمَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ عَفَا عَنَّا وَ عَنْكُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَ اصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَ سُيُوفِكُمْ (1) هَوَى أَلْسِنَتِكُمْ وَ لَا تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يُعَجِّلْهُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ وَ هُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) (2) وَ حَقِّ رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهِ وَ اسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ وَ قَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ لِسَيْفِهِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَ أَجَلًا
(233) و من خطبة له (عليه السلام)
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُهُ وَ الْغَالِبِ جُنْدُهُ وَ الْمُتَعَالِي جَدُّهُ أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التُّؤَامِ وَ آلَائِهِ الْعِظَامِ الَّذِي عَظُمَ حِلْمُهُ فَعَفَا وَ عَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى وَ عَلِمَ بِمَا يَمْضِي وَ مَا مَضَى مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِهِ وَ مُنْشِئِهِمْ بِحُكْمِهِ بِلَا اقْتِدَاءٍ وَ لَا تَعْلِيمٍ وَ لَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ وَ لَا إِصَابَةِ خَطَإٍ وَ لَا حَضْرَةِ (3) مَلَإٍ
____________
(1) «ض»، «ب»، «ح»: سيوفكم فى هوى. «ل»: سيوفكم هوى.
(2) ساقطة من «ض»، «ح»، «ب»، «ل».
(3) «ش»: و لا حضور ملاء.
286
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ابْتَعَثَهُ وَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ فِي غَمْرَةٍ وَ يَمُوجُونَ فِي حَيْرَةٍ قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ وَ اسْتَغْلَقَتْ عَلَى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ أوصيكم عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ الْمُوجِبَةُ عَلَى اللَّهِ حَقَّكُمْ وَ أَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِاللَّهِ وَ تَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ التَّقْوَى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ وَ الْجُنَّةُ وَ فِي غَدٍ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ وَ سَالِكُهَا رَابِحٌ وَ مُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِينَ (1) وَ الْغَابِرِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَداً إِذَا أَعَادَ اللَّهُ مَا أَبْدَى وَ أَخَذَ مَا أَعْطَى وَ سَأَلَ عَمَّا أَسْدَى فَمَا أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا وَ حَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ هُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذْ يَقُولُ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ فَأَهْطِعُوا (2) بِأَسْمَاعِكُمْ إِلَيْهَا وَ وَاكِظُوا (3) بِجِدِّكُمْ عَلَيْهَا وَ اعْتَاضُوهَا مِنْ كُلِّ سَلَفٍ خَلَفاً وَ مِنْ كُلِّ مُخَالِفٍ مُوَافِقاً أَيْقِظُوا بِهَا نَوْمَكُمْ وَ اقْطَعُوا بِهَا يَوْمَكُمْ وَ أَشْعِرُوهَا (4) قُلُوبَكُمْ وَ ارْحَضُوا بِهَا ذُنُوبَكُمْ وَ دَاوُوا بِهَا الْأَسْقَامَ وَ بَادِرُوا بِهَا الْحِمَامَ وَ اعْتَبِرُوا بِمَنْ أَضَاعَهَا وَ لَا يَعْتَبِرَنَّ بِكُمْ مَنْ أَطَاعَهَا أَلَا فَصُونُوهَا (5) وَ تَصَوَّنُوا بِهَا وَ كُونُوا عَنِ الدُّنْيَا نُزَّاهاً وَ إِلَى الْآخِرَةِ وُلَّاهاً وَ لَا تَضَعُوا مَنْ رَفَعَتْهُ التَّقْوَى وَ لَا تَرْفَعُوا مَنْ رَفَعَتْهُ الدُّنْيَا وَ لَا تَشِيمُوا بَارِقَهَا وَ لَا تَسْمَعُوا نَاطِقَهَا (6) وَ لَا تُجِيبُوا نَاعِقَهَا وَ لَا
____________
(1) «ح»: الماضون منكم.
(2) «م»، «ن»، «ف»: فانقطعوا.
(3) «ح»: و الظوا بجدكم.
(4) «ب»: و اشعروا بها قلوبكم.
(5) «ش»: و صونوها.
(6) «ب»: و لا تسمعوا ناطقها و لا ناعقها.
287
تَسْتَضِيئُوا بِإِشْرَاقِهَا وَ لَا تُفْتَنُوا بِأَعْلَاقِهَا فَإِنَّ بَرْقَهَا خَالِبٌ وَ نُطْقَهَا كَاذِبٌ وَ أَمْوَالَهَا مَحْرُوبَةٌ وَ أَعْلَاقَهَا مَسْلُوبَةٌ أَلَا وَ هِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ وَ الْجَامِحَةُ الْحَرُونُ وَ الْمَائِنَةُ الْخَؤُونُ وَ الْجَحُودُ الْكَنُودُ وَ الْعَنُودُ الصَّدُودُ وَ الْحَيُودُ الْمَيُودُ حَالُهَا انْتِقَالٌ وَ وَطْأَتُهَا زِلْزَالٌ وَ عِزُّهَا ذُلٌّ وَ جِدُّهَا هَزْلٌ وَ عُلْوُهَا سُفْلٌ دَارُ حَرَبٍ وَ سَلْبٍ وَ نَهْبٍ وَ عَطَبٍ أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وَ سِيَاقٍ وَ لَحَاقٍ وَ فِرَاقٍ قَدْ تَحَيَّرَتْ مَذَاهِبُهَا وَ أَعْجَزَتْ مَهَارِبُهَا وَ خَابَتْ مَطَالِبُهَا فَأَسْلَمَتْهُمُ الْمَعَاقِلُ وَ لَفَظَتْهُمُ الْمَنَازِلُ وَ أَعْيَتْهُمُ الْمَحَاوِلُ فَمِنْ نَاجٍ مَعْقُورٍ وَ لَحْمٍ مَجْزُورٍ وَ شِلْوٍ مَذْبُوحٍ وَ دَمٍ مَسْفُوحٍ وَ عَاضٍّ عَلَى يَدَيْهِ وَ صَافِقٍ لِكَفَّيْهِ (1) وَ مُرْتَفِقٍ بِخَدَّيْهِ وَ زَارٍ عَلَى رَأْيِهِ وَ رَاجِعٍ عَنْ عَزْمِهِ وَ قَدْ أَدْبَرَتِ الْحِيلَةُ وَ أَقْبَلَتِ الْغِيلَةُ وَ لَاتَ حِينَ مَنَاصٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ (2) قَدْ فَاتَ مَا فَاتَ وَ ذَهَبَ مَا ذَهَبَ وَ مَضَتِ الدُّنْيَا لِحَالِ بَالِهَا فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ
(234) و من خطبة له (عليه السلام) و من الناس من يسمى هذه الخطبة بالقاصعة
و هي تتضمن ذم إبليس لعنه اللّه على استكباره و تركه السجود لآدم عليه
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: و صافق بكفيه.
(2) «ب»: و هيهات قد فات.
288
السلام و إنه أول من أظهر العصبية و تبع الحمية و تحذير الناس من سلوك طريقته
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْكِبْرِيَاءَ وَ اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُمَا حِمًى وَ حَرَماً عَلَى غَيْرِهِ وَ اصْطَفَاهُمَا لِجَلَالِهِ وَ جَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِيهِمَا مِنْ عِبَادِهِ ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِكَ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ لِيُمَيِّزَ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلّا إِبْلِيسَ اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ وَ تَعَصَّبَ عَلَيْهِ لِأَصْلِهِ فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ وَ سَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ وَ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَ الْجَبَرِيَّةِ وَ ادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ وَ خَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ أَ لَا تَرَوْنَ كَيْفَ صَغَّرَهُ اللَّهُ بِتَكَبُّرِهِ وَ وَضَعَهُ (1) بِتَرَفُّعِهِ فَجَعَلَهُ فِي الدُّنْيَا مَدْحُوراً وَ أَعَدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ سَعِيراً وَ لَوْ أَرَادَ سُبْحَانَهُ (2) أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ ضِيَاؤُهُ وَ يَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ وَ طِيبٍ يَأْخُذُ الْأَنْفَاسَ عَرْفُهُ لَفَعَلَ وَ لَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الْأَعْنَاقُ (3) خَاضِعَةً وَ لَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِيهِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَبْتَلِي (4) خَلْقَهُ بِبَعْضِ مَا يَجْهَلُونَ أَصْلَهُ تَمْيِيزاً بِالاخْتِبَارِ لَهُمْ وَ نَفْياً لِلِاسْتِكْبَارِ عَنْهُمْ وَ إِبْعَاداً لِلْخُيَلَاءِ مِنْهُمْ
____________
(1) «ب»، «ض»: و وضعه اللّه بترفعه.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»: لو اراد اللّه ان يخلق.
(3) «م»، «ن»، «ف»: لظلت الاعناق له.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: ابتلى خلقه.
289
فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإِبْلِيسَ إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ وَ جَهْدَهُ الْجَهِيدَ وَ كَانَ (1) قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ لَا يُدْرَى أَ مِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ (2) مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَنْ ذَا بَعْدَ (3) إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِيَتِهِ كَلَّا مَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَراً بِأَمْرٍ أَخْرَجَ بِهِ مِنْهَا مَلَكاً إِنَّ حُكْمَهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَاحِدٌ وَ مَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوَادَةٌ فِي إِبَاحَةِ حِمًى حَرَّمَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ (4) عَدُوَّ اللَّهِ أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِهِ وَ أَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ (بِنِدَائِهِ وَ أَنْ يُجْلِبَ (5) عَلَيْكُمْ) بِخَيْلِهِ وَ رَجْلِهِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ وَ أَغْرَقَ لَكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ وَ رَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ قَالَ (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ وَ رَجْماً بِظَنٍّ غَيْرِ مُصِيبٍ (6) صَدَّقَهُ بِهِ أَبْنَاءُ الْحَمِيَّةِ (7) وَ إِخْوَانُ الْعَصَبِيَّةِ وَ فُرْسَانُ الْكِبْرِ وَ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى إِذَا انْقَادَتْ لَهُ الْجَامِحَةُ مِنْكُمْ وَ اسْتَحْكَمَتِ الطَّمَاعِيَةُ مِنْهُ فِيكُمْ فَنَجَمَتِ الْحَالُ مِنَ السِّرِّ الْخَفِيِّ إِلَى الْأَمْرِ الْجَلِيِّ اسْتَفْحَلَ سُلْطَانُهُ عَلَيْكُمْ وَ دَلَفَ بِجُنُودِهِ نَحْوَكُمْ فَاقْحَمُوكُمْ وَلَجَاتِ الذُّلِّ وَ أَحَلُّوكُمْ وَرَطَاتِ الْقَتْلِ وَ أَوْطَأُوكُمْ إِثْخَانَ الْجِرَاحَةِ طَعْناً فِي عُيُونِكُمْ وَ حَزّاً فِي حُلُوقِكُمْ وَ دَقّاً لِمَنَاخِرِكُمْ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: و كان قد عبد اللّه.
(2) «ض»، «ح»: ام من سنى الآخرة.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: فمن ذا بعد.
(4) «م»، «ل»، «ش»: فاحذروا عدو اللّه.
(5) ساقطة من «م»، «ن»، «ف»، «ل»، «ش».
(6) «ب»، «ل»، «ش»: و رجما بالغيب.
(7) «ف»، «ن»: صدقه ابناء الحمية.
290
وَ قَصْداً لِمَقَاتِلِكُمْ وَ سَوْقاً بِخَزَائِمِ الْقَهْرِ إِلَى النَّارِ الْمُعَدَّةِ لَكُمْ فَأَصْبَحَ أَعْظَمَ فِي دِينِكُمْ حَرْجاً وَ أَوْرَى فِي دُنْيَاكُمْ قَدْحاً مِنَ الَّذِينَ أَصْبَحْتُمْ لَهُمْ مُنَاصِبِينَ وَ عَلَيْهِمْ مُتَأَلِّبِينَ فَاجْعَلُوا عَلَيْهِ حَدَّكُمْ وَ لَهُ جِدَّكُمْ فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى أَصْلِكُمْ وَ وَقَعَ فِي حَسَبِكُمْ وَ دَفَعَ فِي نَسَبِكُمْ وَ أَجْلَبَ بِخَيْلِهِ عَلَيْكُمْ وَ قَصَدَ بِرَجْلِهِ سَبِيلَكُمْ يَقْتَنِصُونَكُمْ بِكُلِّ مَكَانٍ وَ يَضْرِبُونَ مِنْكُمْ كُلَّ بَنَانٍ لَا تَمْتَنِعُونَ بِحِيلَةٍ وَ لَا تَدْفَعُونَ بِعَزِيمَةٍ فِي حَوْمَةِ ذُلٍّ وَ حَلْقَةِ ضِيقٍ وَ عَرْصَةِ مَوْتٍ وَ جَوْلَةِ بَلَاءٍ فَأَطْفِئُوا مَا كَمَنَ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ نِيرَانِ الْعَصَبِيَّةِ وَ أَحْقَادِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّمَا تِلْكَ (1) الْحَمِيَّةُ تَكُونُ فِي الْمُسْلِمِ مِنْ خَطَرَاتِ الشَّيْطَانِ وَ نَخَوَاتِهِ وَ نَزَغَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ وَ اعْتَمِدُوا وَضْعَ التَّذَلُّلِ عَلَى رُءُوسِكُمْ وَ إِلْقَاءَ التَّعَزُّزِ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَ خَلْعَ التَّكَبُّرِ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ وَ اتَّخِذُوا التَّوَاضُعَ مَسْلَحَةً بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ عَدُوِّكُمْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ فَإِنَّ لَهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ جُنُوداً وَ أَعْوَاناً وَ رَجْلًا وَ فُرْسَاناً وَ لَا تَكُونُوا كَالْمُتَكَبِّرِ عَلَى ابْنِ أُمِّهِ مِنْ غَيْرِ مَا فَضْلٍ جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهِ سِوَى مَا أَلْحَقَتِ الْعَظَمَةُ بِنَفْسِهِ مِنْ عَدَاوَةِ الْحَسَدِ وَ قَدَحَتِ الْحَمِيَّةُ فِي قَلْبِهِ مِنْ نَارِ الْغَضَبِ وَ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفِهِ مِنْ رِيحِ الْكِبْرِ الَّذِي أَعْقَبَهُ اللَّهُ بِهِ النَّدَامَةَ وَ أَلْزَمَهُ آثَامَ الْقَاتِلِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ قَدْ أَمْعَنْتُمْ فِي الْبَغْيِ وَ أَفْسَدْتُمْ فِي الْأَرْضِ مُصَارَحَةً لِلَّهِ بِالْمُنَاصَبَةِ وَ مُبَارَزَةً لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْمُحَارَبَةِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي كِبْرِ الْحَمِيَّةِ وَ فَخْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مَلَاقِحُ الشَّنَئَانِ وَ مَنَافِخُ الشَّيْطَانِ اللَّاتِي (2) خَدَعَ
____________
(1) «ض»، «ب»: فانما تلك.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: التى خدع.
291
بِهَا الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ حَتَّى أَعْنَقُوا فِي حَنَادِسِ جَهَالَتِهِ وَ مَهَاوِي ضَلَالَتِهِ ذُلُلًا عَنْ سِيَاقِهِ سُلُساً فِي قِيَادِهِ أَمْراً تَشَابَهَتِ الْقُلُوبُ فِيهِ وَ تَتَابَعَتِ الْقُرُونُ عَلَيْهِ وَ كِبْراً تَضَايَقَتِ الصُّدُورُ بِهِ أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وَ كُبَرَائِكُمْ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ وَ تَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ وَ أَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ وَ جَاحَدُوا اللَّهَ (1) مَا صَنَعَ بِهِمْ مُكَابَرَةً لِقَضَائِهِ وَ مُغَالَبَةً لِآلَائِهِ فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ وَ دَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ وَ سُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَكُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً وَ لَا لِفَضْلِهِ عِنْدَكُمْ حُسَّاداً وَ لَا تُطِيعُوا الْأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ وَ خَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ وَ أَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ وَ هُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ وَ أَحْلَاسُ الْعُقُوقِ اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ وَ جُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ وَ تَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ وَ دُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ وَ نَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ (2) فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ وَ مَوْطِئَ قَدَمِهِ وَ مَأْخَذَ يَدِهِ فَاعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ الْأُمَمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَ صَوْلَاتِهِ وَ وَقَائِعِهِ وَ مَثُلَاتِهِ وَ اتَّعِظُوا بِمَثَاوِي خُدُودِهِمْ وَ مَصَارِعِ جُنُوبِهِمْ وَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ لَوَاقِحِ الْكِبْرِ كَمَا تَسْتَعِيذُونَهُ (3) مِنْ طَوَارِقِ الدَّهْرِ فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِي الْكِبْرِ لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَرَخَّصَ فِيهِ لِخَاصَّةِ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: جاحدوا اللّه على ما صنع.
(2) «ض»، «ب»، «ح»، «ل»، «ش»: نفثا.
«ع» نثاء فى اسماعكم.
(3) «ب»: كما تستعيذون. «ن»: كما تستعيذون به.
292
أَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ كَرَّهَ إِلَيْهِمُ التَّكَابُرَ وَ رَضِيَ لَهُمُ التَّوَاضُعَ فَأَلْصَقُوا بِالْأَرْضِ خُدُودَهُمْ وَ عَفَّرُوا فِي التُّرَابِ وُجُوهَهُمْ وَ خَفَضُوا أَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ كَانُوا أَقْوَامًا مُسْتَضْعَفِينَ قَدِ اخْتَبَرَهُمُ (1) اللَّهُ بِالْمَخْمَصَةِ وَ ابْتَلَاهُمْ بِالْمَجْهَدَةِ وَ امْتَحَنَهُمْ بِالْمَخَاوِفِ وَ مَخَضَهُمْ (2) بِالْمَكَارِهِ فَلَا تَعْتَبِرُوا الرِّضَى وَ السَّخَطَ بِالْمَالِ وَ الْوَلَدِ جَهْلًا بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَةِ وَ الِاخْتِبَارِ فِي مَوَاضِعِ الْغِنَى وَ الِافْتِقَار (3) فَقَد قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَوْلِيَائِهِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ وَ لَقَدْ دَخَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَعَهُ أَخُوهُ هَارُونُ صلى الله عليهما عَلَى فِرْعَوْنَ وَ عَلَيْهِمَا مَدَارِعُ الصُّوفِ وَ بِأَيْدِيهِمَا الْعِصِيُّ (4) فَشَرَطَا لَهُ إِنْ أَسْلَمَ بَقَاءَ مُلْكِهِ وَ دَوَامَ عِزِّهِ فَقَالَ أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَيْنِ يَشْرُطَانِ لِي دَوَامَ الْعِزِّ وَ بَقَاءَ الْمُلْكِ وَ هُمَا بِمَا تَرَوْنَ مِنْ حَالِ الْفَقْرِ وَ الذُّلِّ فَهَلَّا أُلْقِيَ عَلَيْهِمَا أَسَاوِرُ مِنْ ذَهَبٍ إِعْظَاماً لِلذَّهَبِ وَ جَمْعِهِ وَ احْتِقَاراً لِلصُّوفِ وَ لُبْسِهِ وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِأَنْبِيَائِهِ حَيْثُ بَعَثَهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ وَ مَعَادِنَ الْعِقْيَانِ وَ مَغَارِسَ الْجِنَانِ وَ أَنْ يَحْشُرَ مَعَهُمْ طُيُورَ السَّمَاءِ وَ وُحُوشَ الْأَرْضِ (5) لَفَعَلَ وَ لَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلَاءُ وَ بَطَلَ الْجَزَاءُ
____________
(1) «ش»: قد استخبرهم اللّه.
(2) «ح»، «ع»: محصهم. «ن»: محضهم. «ك»: روى محضهم.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: و الاقتار.
(4) «ف»: بايديهم العصا.
(5) «ش»: و وحوش الارضين.
293
وَ اضْمَحَلَّتِ الْأَنْبَاءُ وَ لَمَا وَجَبَ لِلْقَابِلِينَ أَجُورُ الْمُبْتَلَيْنَ وَ لَا اسْتَحَقَّ الْمُؤْمِنُونَ ثَوَابَ الْمُحْسِنِينَ وَ لَا لَزِمَتِ الْأَسْمَاءُ مَعَانِيَهَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِهِمْ وَ ضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالاتِهِمْ مَعَ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ الْقُلُوبَ وَ الْعُيُونَ غِنًى وَ خَصَاصَةٍ تَمْلَأُ الْأَبْصَارَ وَ الْأَسْمَاعَ أَذًى وَ لَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَا تُرَامُ وَ عِزَّةٍ لَا تُضَامُ وَ مُلْكٍ تَمْتَدُّ نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَ تُشَدُّ إِلَيْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ لَكَانَ ذَلِكَ أَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِي الِاعْتِبَارِ وَ أَبْعَدَ لَهُمْ مِنَ الِاسْتِكْبَارِ وَ لَآمَنُوا عَنْ رَهْبَةٍ قَاهِرَةٍ لَهُمْ أَوْ رَغْبَةٍ مَائِلَةٍ بِهِمْ وَ كَانَتِ النِّيَّاتُ (1) مُشْتَرَكَةً وَ الْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَةً وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الِاتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكُتُبِهِ وَ الْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ وَ الِاسْتِكَانَةُ لِأَمْرِهِ وَ الِاسْتِسْلَامُ لِطَاعَتِهِ أُمُوراً لَهُ خَاصَّةً لَا تَشُوبُهَا مِنْ غَيْرِهَا شَائِبَةٌ وَ كُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَى وَ الِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَ الْجَزَاءُ أَجْزَلَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ (صلوات الله عليه) إِلَى الْآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْيَا (2) مَدَراً وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ قُطْراً بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ وَ قُرًى مُنْقَطِعَةٍ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ل»، «ش»: فكانت النيات.
(2) «ب»: نتائق الارض.
294
لَا يَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَ لَا حَافِرٌ وَ لَا ظِلْفٌ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ (عليه السلام) وَ وَلَدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ أَسْفَارِهِمْ وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ وَ مَهَاوِي فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ حَتَّى يَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ ذُلُلًا يُهَلِّلُونَ (1) لِلَّهِ حَوْلَهُ وَ يَرْمُلُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً غُبْراً لَهُ قَدْ نَبَذُوا السَّرَابِيلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمُ ابْتِلَاءً عَظِيماً وَ امْتِحَاناً شَدِيداً وَ اخْتِبَاراً مُبِيناً وَ تَمْحِيصاً بَلِيغاً جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ وَ وُصْلَةً إِلَى جَنَّتِهِ وَ لَوْ أَرَادَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ جَمِّ الْأَشْجَارِ دَانِي الثِّمَارِ مُلْتَفَّ الْبُنَى مُتَّصِلِ الْقُرَى بَيْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ أَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَ زُرُوعٍ نَاضِرَةٍ وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغَّرَ قَدْرَ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ وَ لَوْ كَانَتِ الْإِسَاسُ (2) الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا وَ الْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِيَاءٍ لَخَفَّفَ ذَلِكَ (3) مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَ لَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَ يَتَعَبَّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ وَ يَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ
____________
(1) «ف»، «ن»، «ب»، «ل»: يهلون و كذا فى حاشية «م».
(2) «ض»، «ح»، «ب»: لو كان الاساس.
(3) «ب»: لخفت ذلك.
295
الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ إِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي نُفُوسِهِمْ وَ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً إِلَى فَضْلِهِ وَ أَسْبَاباً ذُلُلًا لِعَفْوِهِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي عَاجِلِ الْبَغْيِ وَ آجِلِ وَخَامَةِ الظُّلْمِ وَ سُوءِ عَاقِبَةِ الْكِبْرِ فَإِنَّهَا مَصِيدَةُ إِبْلِيسَ الْعُظْمَى وَ مَكِيدَتُهُ الْكُبْرَى الَّتِي تُسَاوِرُ قُلُوبَ الرِّجَالِ مُسَاوَرَةَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ فَمَا تُكْدِي أَبَداً وَ لَا تُشْوِي أَحَداً لَا عَالِماً لِعِلْمِهِ وَ لَا مُقِلًّا فِي طِمْرِهِ وَ عَنْ ذَلِكَ مَا حَرَسَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّلَوَاتِ وَ الزَّكَوَاتِ وَ مُجَاهَدَةِ الصِّيَامِ فِي الْأَيَّامِ الْمَفْرُوضَاتِ تَسْكِيناً لِأَطْرَافِهِمْ وَ تَخْشِيعاً لِأَبْصَارِهِمْ وَ تَذْلِيلًا لِنُفُوسِهِمْ وَ تَخْفِيضاً لِقُلُوبِهِمْ وَ إِذْهَاباً لِلْخُيَلَاءِ عَنْهُمْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْفِيرِ عِتَاقِ الْوُجُوهِ (1) بِالتُّرَابِ تَوَاضُعاً وَ الْتِصَاقِ (2) كَرَائِمِ الْجَوَارِحِ بِالْأَرْضِ تَصَاغُراً وَ لُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّيَامِ تَذَلُّلًا مَعَ مَا فِي الزَّكَاةِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الْأَرْضِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْفَقْرِ انْظُرُوا إِلَى مَا فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ (3) مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ الْفَخْرِ وَ قَدْعِ طَوَالِعِ الْكِبْرِ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فَمَا وَجَدْتُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ يَتَعَصَّبُ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا عَنْ عِلَّةٍ تَحْتَمِلُ تَمْوِيَةَ الْجُهَلَاءِ أَوْ حُجَّةٍ تَلِيطُ بِعُقُولِ السُّفَهَاءِ غَيْرَكُمْ فَإِنَّكُمْ تَتَعَصَّبُونَ لِأَمْرٍ (4) مَا يُعْرَفُ لَهُ سَبَبٌ وَ لَا عِلَّةٌ أَمَّا إِبْلِيسُ فَتَعَصَّبَ عَلَى آدَمَ لِأَصْلِهِ وَ طَعَنَ عَلَيْهِ فِي خِلْقَتِهِ فَقَالَ أَنَا نَارِيٌّ وَ أَنْتَ طِينِيٌّ وَ أَمَّا الْأَغْنِيَاءُ مِنْ مُتْرَفَةِ الْأُمَمِ فَتَعَصَّبُوا لِآثَارِ
____________
(1) «ض»، «ب»، «ح»: عتاق الوجوه.
(2) «ف»، «ن»، «ل»: و الصاق كرائم الجوارح.
(3) «م»: هذه الاحوال.
(4) «ض»، «ب»: لامر لايعرف.
296
مَوَاقِعِ النِّعَمِ فَقالُوا (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ (1) فَلْيَكُنْ تَعَصُّبُكُمْ لِمَكَارِمِ الْخِصَالِ وَ مَحَامِدِ أَفْعَالِ وَ مَحَاسِنِ الْأُمُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَ النُّجَدَاءُ مِنْ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ وَ يَعَاسِيبِ القَبَائِلِ بِالْأَخْلَاقِ الرَّغِيبَةِ وَ الْأَحْلَامِ الْعَظِيمَةِ وَ الْأَخْطَارِ الْجَلِيلَةِ وَ الْآثَارِ الْمَحْمُودَةِ فَتَعَصَّبُوا لِخِلَالِ الْحَمْدِ مِنَ الْحِفْظِ لِلْجِوَارِ وَ الْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ وَ الطَّاعَةِ لِلْبِرِّ وَ الْمَعْصِيَةِ لِلْكِبْرِ وَ الْأَخْذِ بِالْفَضْلِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَغْيِ وَ الْإِعْظَامِ لِلْقَتْلِ وَ الْإِنْصَافِ لِلْخَلْقِ وَ الْكَظْمِ لِلْغَيْظِ وَ اجْتِنَابِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَ احْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلَاتِ بِسُوءِ الْأَفْعَالِ وَ ذَمِيمِ الْأَعْمَالِ فَتَذَكَّرُوا فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَحْوَالَهُمْ وَ احْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَإِذَا تَفَكَّرْتُمْ فِي تَفَاوُتِ حَالَيْهِمْ فَالْزَمُوا كُلَّ أَمْرٍ لَزِمَتِ الْعِزَّةُ (2) بِهِ حَالَهُمْ وَ زَاحَتِ الْأَعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ وَ مُدَّتِ الْعَافِيَةُ فِيهِ (3) بِهِمْ وَ انْقَادَتِ النِّعْمَةُ لَهُ مَعَهُمْ وَ وَصَلَتِ الْكَرَامَةُ عَلَيْهِ حَبْلَهُمْ مِنَ الِاجْتِنَابِ لِلْفُرْقَةِ وَ اللُّزُومِ لِلْأُلْفَةِ وَ التَّحَاضِّ عَلَيْهَا وَ التَّوَاصِي بِهَا وَ اجْتَنِبُوا كُلَّ أَمْرٍ كَسَرَ فِقْرَتَهُمْ وَ أَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ وَ تَشَاحُنِ الصُّدُورِ وَ تَدَابُرِ النُّفُوسِ وَ تَخَاذُلِ الْأَيْدِي وَ تَدَبَّرُوا أَحْوَالَ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ كَيْفَ كَانُوا فِي حَالِ التَّمْحِيصِ وَ الْبَلَاءِ
____________
(1) «م»: من المعصية.
(2) «ض»، «ب»، «ح»: العزة به شأنهم.
(3) «ض»، «ف»، «ح»: فيه عليهم.
297
أَ لَمْ يَكُونُوا أَثْقَلَ الْخَلَائِقِ أَعْبَاءً وَ أَجْهَدَ الْعِبَادِ بَلَاءً وَ أَضْيَقَ أَهْلِ الدُّنْيَا حَالًا اتَّخَذَتْهُمُ الْفَرَاعِنَةُ عَبِيداً فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَ جَرَّعُوهُمُ (1) الْمُرَارَ فَلَمْ تَبْرَحِ الْحَالُ بِهِمْ فِي ذُلِّ الْهَلَكَةِ وَ قَهْرِ الْغَلَبَةِ لَا يَجِدُونَ حِيلَةً فِي امْتِنَاعٍ وَ لَا سَبِيلًا إِلَى دِفَاعٍ حَتَّى إِذَا رَأَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى فِي مَحَبَّتِهِ وَ الِاحْتِمَالِ لِلْمَكْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضَايِقِ الْبَلَاءِ فَرَجاً فَأَبْدَلَهُمُ الْعِزَّ مَكَانَ الذُّلِّ وَ الْأَمْنَ مَكَانَ الْخَوْفِ فَصَارُوا مُلُوكاً حُكَّاماً وَ أَئِمَّةً أَعْلَاماً وَ قَدْ بَلَغَتِ الْكَرَامَةُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ مَا لَمْ تَذْهَبِ الْآمَالُ إِلَيْهِ (2) بِهِمْ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانُوا حَيْثُ كَانَتِ الْأَمْلَاءُ مُجْتَمِعَةً وَ الْأَهْوَاءُ مُؤْتَلِفَةً (3) وَ الْقُلُوبُ مُعْتَدِلَةً وَ الْأَيْدِي مُتَرَادِفَةً (4) وَ السُّيُوفُ مُتَنَاصِرَةً وَ الْبَصَائِرُ نَافِذَةً وَ الْعَزَائِمُ وَاحِدَةً أَ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَاباً فِي أَقْطَارِ الْأَرَضِينَ وَ مُلُوكاً عَلَى رِقَابِ الْعَالَمِينَ فَانْظُرُوا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ فِي آخِرِ أُمُورِهِمْ حِينَ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ تَشَتَّتَتِ الْأُلْفَةُ وَ اخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ الْأَفْئِدَةُ وَ تَشَعَّبُوا مُخْتَلِفِينَ وَ تَفَرَّقُوا مُتَحَارِبِينَ قَدْ خَلَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِبَاسَ كَرَامَتِهِ وَ سَلَبَهُمْ غَضَارَةَ نِعْمَتِهِ وَ بَقِيَ قَصَصُ أَخْبَارِهِمْ فِيكُمْ عِبَراً لِلْمُعْتَبِرِينَ (5) فَاعْتَبِرُوا بِحَالِ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَ بَنِي إِسْحَاقَ وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (عليهم السلام) فَمَا أَشَدَّ اعْتِدَالَ الْأَحْوَالِ وَ أَقْرَبَ اشْتِبَاهَ الْأَمْثَالِ
____________
(1) «ش»: و جرعوهم جرع المرار.
(2) «ب»: لم تبلغ الآمال.
(3) «ب»: و الاهواء متفقة.
(4) فى حاشية «م»، «ش»: مرادفة.
(5) «ض»، «ح»: عبره للمعتبرين.
298
تَأَمَّلُوا أَمْرَهُمْ فِي حَالِ تَشَتُّتِهِمْ وَ تَفَرُّقِهِمْ لَيَالِيَ كَانَتِ الْأَكَاسِرَةُ وَ الْقَيَاصِرَةُ أَرْبَاباً لَهُمْ يَحْتَازُونَهُمْ عَنْ رِيفِ الْآفَاقِ وَ بَحْرِ الْعِرَاقِ وَ خُضْرَةِ الدُّنْيَا إِلَى مَنَابِتِ الشِّيحِ وَ مَهَافِي الرِّيحِ وَ نَكَدِ الْمَعَاشِ فَتَرَكُوهُمْ عَالَةً مَسَاكِينَ إِخْوَانَ دَبَرٍ وَ وَبَرٍ أَذَلَّ الْأُمَمِ دَاراً وَ أَجْدَبَهُمْ قَرَاراً لَا يَأْوُونَ إِلَى جَنَاحِ دَعْوَةٍ يَعْتَصِمُونَ بِهَا وَ لَا إِلَى ظِلِّ أُلْفَةٍ يَعْتَمِدُونَ عَلَى عِزِّهَا فَالْأَحْوَالُ مُضْطَرِبَةٌ وَ الْأَيْدِي مُخْتَلِفَةٌ وَ الْكَثْرَةُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي بَلَاءِ أَزْلٍ وَ أَطْبَاقِ جَهْلٍ مِنْ بَنَاتٍ مَوْؤُدَةٍ وَ أَصْنَامٍ مَعْبُودَةٍ وَ أَرْحَامٍ مَقْطُوعَةٍ وَ غَارَاتٍ مَشْنُونَةٍ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حِينَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طَاعَتَهُمْ وَ جَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ أُلْفَتَهُمْ كَيْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ جَنَاحَ كَرَامَتِهَا وَ أَسَالَتْ لَهُمْ جَدَاوِلَ (1) نَعِيمِهَا وَ الْتَفَّتِ الْمِلَّةُ بِهِمْ فِي عَوَائِدِ بَرَكَتِهَا فَأَصْبَحُوا فِي نِعْمَتِهَا غَرِقِينَ وَ فِي خُضْرَةِ عَيْشِهَا فَكِهِينَ قَدْ تَرَبَّعَتِ الْأُمُورُ بِهِمْ فِي ظِلِّ سُلْطَانٍ قَاهِرٍ وَ آوَتْهُمُ الْحَالُ إِلَى كَنَفِ عِزٍّ غَالِبٍ وَ تَعَطَّفَتِ الْأُمُورُ عَلَيْهِمْ فِي ذُرَى مُلْكٍ ثَابِتٍ فَهُمْ حُكَّامٌ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ مُلُوكٌ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ يَمْلِكُونَ الْأُمُورَ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُهَا عَلَيْهِمْ وَ يُمْضُونَ الْأَحْكَامَ فِيمَنْ كَانَ يُمْضِيهَا فِيهِمْ لَا تُغْمَزُ لَهُمْ قَنَاةٌ وَ لَا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاةٌ أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَيْدِيَكُمْ مِنْ حَبْلِ الطَّاعَةِ (2) وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَيْكُمْ بِأَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ
____________
(1) «ف»، «م» و حاشية «ن» جداول نعمتها.
(2) «ف»، «م»: عن حبل الطاعة.
299
عَلَى جَمَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِيمَا عَقَدَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْأُلْفَةِ الَّتِي يَنْتَقِلُونَ (1) فِي ظِلِّهَا وَ يَأْوُونَ إِلَى كَنَفِهَا بِنِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لَهَا قِيمَةً لِأَنَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ وَ أَجَلُّ مِنْ كُلِّ خَطَرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْرَاباً وَ بَعْدَ الْمُوَالاةِ أَحْزَاباً مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا بِاسْمِهِ (2) وَ لَا تَعْرِفُونَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا رَسْمَهُ تَقُولُونَ النَّارَ وَ لَا الْعَارَ كَأَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُكْفِئُوا الْإِسْلَامَ عَلَى وَجْهِهِ انْتِهَاكاً لِحَرِيمِهِ وَ نَقْضاً لِمِيثَاقِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ لَكُمْ حَرَماً فِي أَرْضِهِ وَ أَمْناً بَيْنَ خَلْقِهِ وَ إِنَّكُمْ إِنْ لَجَأْتُمْ إِلَى غَيْرِهِ حَارَبَكُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ ثُمَّ لَا جَبْرَائِيلُ وَ لَا مِيكَائِيلُ وَ لَا مُهَاجِرُونَ وَ لَا أَنْصَارٌ يَنْصُرُونَكُمْ إِلَّا الْمُقَارَعَةَ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ وَ إِنَّ عِنْدَكُمُ الْأَمْثَالَ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ وَ قَوَارِعِهِ وَ أَيَّامِهِ وَ وَقَائِعِهِ فَلَا تَسْتَبْطِئُوا وَعِيدَهُ جَهْلًا بِأَخْذِهِ وَ تَهَاوُناً بِبَطْشِهِ وَ يَأْساً مِنْ بَأْسِهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَلْعَنِ الْقَرْنَ الْمَاضِيَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ إِلَّا لِتَرْكِهِمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَعَنَ اللَّهُ السُّفَهَاءَ لِرُكُوبِ الْمَعَاصِي وَ الْحُلَمَاءَ لِتَرْكِ التَّنَاهِي (3) أَلَا وَ قَدْ قَطَعْتُمْ قَيْدَ الْإِسْلَامِ وَ عَطَّلْتُمْ حُدُودَهُ وَ أَمَتُّمْ أَحْكَامَهُ أَلَا وَ قَدْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ النَّكْثِ وَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ فَأَمَّا النَّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْتُ وَ أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَقَدْ جَاهَدْتُ وَ أَمَّا الْمَارِقَةُ فَقَدْ
____________
(1) «م»: يتقلبون فى طيها. «ش»: يتنقلون.
(2) «ش»: الّا اسمه.
(3) «م»، «ل»:
و الحكماء و «ب»: لترك النّواهى.
300
دَوَّخْتُ وَ أَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ كُفِيتُهُ بِصَعْقَةٍ سَمِعْتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِهِ وَ رَجَّةَ صَدْرِهِ وَ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ لَئِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لَأُدِيلَنَّ مِنْهُمْ إِلَّا مَا يَتَشَذَّرُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ تَشَذُّراً (1) أَنَا وَضَعْتُ (2) بِكَلَاكِلِ الْعَرَبِ وَ كَسَرْتُ نَوَاجِمَ قُرُونِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بِالْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَ الْمَنْزِلَةِ الْخَصِيصَةِ وَضَعَنِي فِي حِجْرِهِ وَ أَنَا وَلِيدٌ يَضُمُّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَ يَكْنُفُنِي فِي فِرَاشِهِ (3) وَ يُمِسُّنِي جَسَدَهُ وَ يُشِمُّنِي عَرْفَهُ وَ كَانَ يَمْضَغُ الشَّيْءَ ثُمَّ يُلْقِمُنِيهِ وَ مَا وَجَدَ لِي كَذْبَةً فِي قَوْلٍ وَ لَا خَطْلَةً فِي فِعْلٍ وَ لَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ (صلى الله عليه واله) مِنْ لَدُنْ كَانَ (4) فَطِيماً أَعْظَمَ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ يَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَ الْمَكَارِمِ وَ مَحَاسِنَ أَخْلَاقِ الْعَالَمِ لَيْلَهُ وَ نَهَارَهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَتَّبِعُهُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ أَثَرَ أُمِّهِ يَرْفَعُ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ (5) عَلَماً وَ يَأْمُرُنِي بِالاقْتِدَاءِ بِهِ وَ لَقَدْ كَانَ يُجَاوِرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِحِرَاءَ فَأَرَاهُ وَ لَا يَرَاهُ غَيْرِي وَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ خَدِيجَةَ وَ أَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ أَشُمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ (صلى الله عليه واله) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: فى اطراف البلاد. «ن»: من اطراف البلاد تشذرا.
(2) «ض»، «ب»:
انا وضعت فى الصغر بكلاكل العرب.
(3) «ب»: الى فراشه.
(4) «ض»، «ح»، «ب»:
من لدن ان كان.
(5) «ش»: فى كل يوم علما من اخلاقه.
301
عِبَادَتِهِ إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ وَ لَكِنَّكَ لَوَزِيرٌ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ (صلى الله عليه واله) لَمَّا أَتَاهُ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ قَدِ ادَّعَيْتَ عَظِيماً لَمْ يَدَّعِهِ آبَاؤُكَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَيْتِكَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ أَمْراً إِنْ (1) أَنْتَ أَجَبْتَنَا إِلَيْهِ وَ أَرَيْتَنَاهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ رَسُولٌ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنَا أَنَّكَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ فَقَالَ (صلى الله عليه واله) وَ مَا تَسْأَلُونَ قَالُوا تَدْعُو لَنَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِهَا وَ تَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ (صلى الله عليه واله) إِنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِنْ فَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ ذَلِكَ أَ تُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَأُرِيكُمْ مَا تَطْلُبُونَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكُمْ لَا تَفِيئُونَ إِلَى خَيْرٍ وَ إِنَّ فِيكُمْ مَنْ يُطْرَحُ فِي الْقَلِيبِ وَ مَنْ يُحَزِّبُ الْأَحْزَابَ ثُمَّ قَالَ (صلى الله عليه واله) يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِي بِعُرُوقِكِ حَتَّى تَقِفِي بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا وَ جَاءَتْ وَ لَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ وَ قَصْفٌ كَقَصْفِ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) مُرَفْرِفَةً وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْكِبِي وَ كُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ (2) (صلى الله عليه واله)
____________
(1) «ش»: ان اجبتنا.
(2) «م»: و كنت على يمينه.
302
فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا وَ يَبْقَى نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِيّاً فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَقَالُوا كُفْراً وَ عُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ (1) إِلَى نِصْفِهِ كَمَا كَانَ فَأَمَرَهُ (صلى الله عليه واله) فَرَجَعَ فَقُلْتُ أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ آَمَنَ (2) بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى تَصْدِيقاً بِنُبُوَّتِكَ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ ساحِرٌ كَذّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ وَ هَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا (يَعْنُونَنِي) وَ إِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَا الصِّدِّيقِينَ وَ كَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عُمَّارُ اللَّيْلِ وَ مَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ (3) يُحْيَوْنَ سُنَنَ اللَّهِ وَ سُنَنَ رَسُولِهِ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَ لَا يَعْلُونَ وَ لَا يَغُلُّونَ وَ لَا يُفْسِدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَ أَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ (4)
(235) و من كلام له (عليه السلام) قاله لعبد الله بن عباس
و قد جاءه برسالة من عثمان
____________
(1) «ب»: فليرجع الله نصفه.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: من أقر بأن الشجرة
(3) «ش»: بحبل الله القرآن
(4) هنا انتهى ابواب الخطب فى «ف»، «م»، «ن».
303
و هو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ليقل هتف الناس باسمه للخلافة بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل فقال (عليه السلام) يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يُرِيدُ عُثْمَانُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلًا نَاضِحاً بِالْغَرْبِ أُقْبِلُ وَ أُدْبِرُ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَقْدَمَ ثُمَّ هُوَ الْآنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ أَنْ أَخْرُجَ وَ اللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ آثِماً (1)
(236) و من كلام له (عليه السلام) اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي (صلى الله عليه واله) ثم لحاقه به
فَجَعَلْتُ أَتْبَعُ مَأْخَذَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرَجِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ قوله (عليه السلام) فأطأ ذكره من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الإيجاز و الفصاحة و أراد أني كنت أعطى خبره (صلى الله عليه واله) من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة
____________
(1) هذا الكلام ساقطة من «ل».
304
(237) و من خطبة له (عليه السلام)
فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ الْمُدْبِرُ يُدْعَى وَ الْمُسِيءُ يُرْجَى قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ (1) وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ وَ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ وَ يُسَدَّ بَابُ (2) التَّوْبَةِ وَ تَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ أَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ وَ مِنْ فَانٍ لِبَاقٍ وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ وَ مَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ قَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ
(238) و من خطبة له (عليه السلام) في شأن الحكمين و ذم أهل الشام
جُفَاةٌ طَغَامٌ عَبِيدٌ أَقْزَامٌ جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَ تُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَ يُؤَدَّبَ وَ يُعَلَّمَ وَ يُدَرَّبَ وَ يُوَلَّى عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَ الْإِيمانَ أَلَا وَ إِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا يُحِبُّونَ وَ إِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ وَ إِنَّمَا عَهْدُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
____________
(1) «ك»، «ل»: ان يجمد العمل.
(2) «ش»: ويسد ابواب التوبة.
305
قَيْسٍ بِالْأَمْسِ يَقُولُ إِنَّهَا فِتْنَةٌ فَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَ شِيمُوا سُيُوفَكُمْ فَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ أَخْطَأَ بِمَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَهٍ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهْمَةُ فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ خُذُوا مَهَلَ الْأَيَّامِ وَ حُوطُوا قَوَاصِيَ الْإِسْلَامِ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى وَ إِلَى صَفَاتِكُمْ تُرْمَى
(239) و من خطبة له (عليه السلام) يذكر فيها آل محمد (عليهم السلام)
هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ (وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ) (1) وَ صَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ هُمْ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ وَ وَلَائِجُ الِاعْتِصَامِ بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ فِى نِصَابِهِ وَ انْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مَقَامِهِ وَ انْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ (2) عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ سَمَاعٍ وَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ
____________
(1) ساقطة من «ل»، «ش».
(2) «ل»: و انقطع لسانه من منبته
307
باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أعدائه و أمراء بلاده و يدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عماله و وصاياه لأهله و أصحابه
309
(1) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ (1) سَيْرِهِمَا فِيهِ الْوَجِيفُ وَ أَرْفَقُ حِدَائِهِمَا الْعَنِيفُ وَ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ قَتَلُوهُ (2) وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ وَ لَا مُجْبَرِينَ بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ (3) وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وَ بَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(2) و من كتاب له (عليه السلام) إليهم بعد فتح البصرة
وَ جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ (4) نَبِيِّكُمْ أَحْسَنَ مَا يَجْزِي
____________
(1) «م»: اكثر سيرهما. الهامش: اهون.
(2) «ب»، «ل»، «ش»: فقتلوه.
(3) «ب»: جاشت المرجل.
(4) «ل»: عن بيت نبيكم.
310
الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَ الشَّاكِرِينَ لِنِعْمَتِهِ فَقَدْ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ دُعِيتُمْ فَأَجَبْتُمْ
(3) و من كتاب له (عليه السلام) كتبه لشريح بن الحارث قاضيه
رُوِيَ أَنَّ شُرَيْحَ بْنَ الْحَارِثِ قَاضِيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اشْتَرَى عَلَى عَهْدِهِ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَاسْتَدْعَاهُ وَ قَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ ابْتَعْتَ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ كَتَبْتَ كِتَاباً (1) وَ أَشْهَدْتَ فِيهِ (2) شُهُوداً فَقَالَ (3) شُرَيْحٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ مُغْضَبٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا شُرَيْحُ أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً وَ يُسَلِّمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً فَانْظُرْ يَا شُرَيْحُ لَا تَكُونُ ابْتَعْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ أَوْ نَقَدْتَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلَالِكَ (4) فَإِذًا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَ دَارَ الْآخِرَةِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ هَذِهِ الدَّارِ بِدِرْهَمٍ فَمَا فَوقَهُ (5) وَ النُّسْخَةُ هَذِهِ هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ قَدْ أُزْعِجَ (6) لِلرَّحِيلِ اشْتَرَى مِنْهُ
____________
(1) «ض»، «ح»: كتبت لها كتابا.
(2) «ف»، «ن»: و «ل»: شهدت شهودا.
(3) «ض»، «ح»: فقال له شريح.
(4) «م»، «ل»، «ش»: من غير حل لك.
(5) «ض»، «ح»، «ب»: فما فوق.
(6) «ب»: من عبد فد؟؟؟؟ ازعج.
311
دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ وَ خِطَّةِ الْهَالِكِينَ وَ تَجْمَعُ هَذِهِ الدَّارَ حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ الْحَدُّ الْأَوَّلُ يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ وَ الْحَدُّ الثَّانِي (1) يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي وَ الْحَدُّ الرَّابِعُ يَنْتَهِي إِلَى الشَّيْطَانِ الْمُغْوِي وَ فِيهِ يُشْرَعُ بَابُ هَذِهِ الدَّارِ اشْتَرَى هَذَا الْمُغْتَرُّ بِالْأَمَلِ مِنْ هَذَا الْمُزْعَجِ بِالْأَجَلِ هَذِهِ الدَّارَ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقَنَاعَةِ وَ الدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ وَ الضَّرَاعَةِ فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى (2) مِنْ دَرَكٍ فَعَلَى مُبَلْبِلِ أَجْسَامِ الْمُلُوكِ وَ سَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مُزِيلِ مُلْكِ الْفَرَاعِنَةِ مِثْلِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ تُبَّعٍ وَ حِمْيَرَ وَ مَنْ جَمَعَ الْمَالَ عَلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ وَ مَنْ بَنَى (3) وَ شَيَّدَ وَ زَخْرَفَ وَ نَجَّدَ وَ ادَّخَرَ وَ اعْتَقَدَ وَ نَظَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَ الْحِسَابِ وَ مَوْضِعِ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ بِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى وَ سَلِمَ مِنْ عَلَائِقِ الدُّنْيَا
(4) و من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض أمراء جيشه
فَإِنْ عَادُوا إِلَى ظِلِّ الطَّاعَةِ فَذَاكَ الَّذِي نُحِبُّ وَ إِنْ تَوَافَتِ الْأُمُورُ بِالْقَوْمِ إِلَى الشِّقَاقِ وَ الْعِصْيَانِ فَانْهَدْ بِمَنْ أَطَاعَكَ إِلَى مَنْ عَصَاكَ
____________
(1) «ب»: و الثانى.
(2) «ض»، «ب»: فيما اشترى منه من درك.
(3) «ب»: فاكثر فشيد.
312
وَ اسْتَغْنِ بِمَنِ انْقَادَ مَعَكَ عَمَّنْ تَقَاعَسَ عَنْكَ فَإِنَّ الْمُتَكَارِهَ مَغِيبُهُ خَيْرٌ مِنْ مَشْهَدِهِ (1) وَ قُعُودُهُ أَغْنَى مِنْ نُهُوضِهِ
(5) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أشعث بن قيس و هو عامل اذربيجان
وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَ لَكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانَةٌ وَ أَنْتَ مُسْتَرْعًى لِمَنْ فَوْقَكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ وَ لَا تُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ وَ فِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ مِنْ خُزَّانِهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ وَ لَعَلِّي أَلَّا أَكُونَ شَرَّ وُلَاتِكَ لَكَ وَ السَّلَامُ
(6) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ وَ لَا لِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ وَ إِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَ سَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى
____________
(1) «ف» و هامش «ن»: خير من شهوده.
313
وَ لَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ لَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ (1) وَ السَّلَامُ
(7) و من كتاب له (عليه السلام) إليه أيضا
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ وَ رِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ نَمَّقْتَهَا بِضَلَالِكَ وَ أَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ وَ كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ وَ لَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ قَدْ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ وَ قَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ فَهَجَرَ لَاغِطاً (2) وَ ضَلَّ خَابِطاً وَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ وَ لَا يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ وَ الْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ
(8) و من كتاب له (عليه السلام) إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية
أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ وَ خُذْهُ
____________
(1) «ب»، «ل»: الا ان تتجنى ما بدا لك.
(2) «ب»: هجر لاغطا خابطا.
314
بِالْأَمْرِ الْجَزْمِ ثُمَّ خَيِّرْهُ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ إِلَيْهِ وَ إِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بَيْعَتَهُ وَ السَّلَامُ
(9) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
فَأَرَادَ قَوْمُنَا قَتْلَ نَبِيِّنَا وَ اجْتِيَاحَ أَصْلِنَا وَ هَمُّوا بِنَا الْهُمُومَ وَ فَعَلُوا بِنَا الْأَفَاعِيلَ وَ مَنَعُونَا الْعَذْبَ وَ أَحْلَسُونَا الْخَوْفَ وَ اضْطَرُّونَا إِلَى جَبَلٍ وَعْرٍ وَ أَوْقَدُوا لَنَا نَارَ الْحَرْبِ فَعَزَمَ اللَّهُ لَنَا عَلَى الذَّبِّ عَنْ حَوْزَتِهِ وَ الرَّمْيِ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِهِ (1) مُؤْمِنُنَا يَبْغِي بِذَلِكَ الْأَجْرَ وَ كَافِرُنَا يُحَامِي عَنِ الْأَصْلِ وَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قُرَيْشٍ خِلْوٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ بِحَلْفٍ يَمْنَعُهُ أَوْ عَشِيرَةٍ تَقُومُ دُونَهُ فَهُوَ مِنَ الْقَتْلِ بِمَكَانِ أَمْنٍ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَ أَحْجَمَ النَّاسُ قَدَّمَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَوَقَى بِهِمْ أَصْحَابَهُ حَرَّ السُّيُوفِ وَ الْأَسِنَّةِ (2) فَقُتِلَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ قُتِلَ جَعْفَرٌ يَوْمَ مُؤْتَةَ وَ أَرَادَ مَنْ لَوْ شِئْتُ ذَكَرْتُ اسْمَهُ مِثْلَ الَّذِي أَرَادُوا مِنَ الشَّهَادَةِ وَ لَكِنْ آَجَالُهُمْ عُجِّلَتْ وَ مَنِيَّتُهُ أُخِّرَتْ (3) فَيَا عَجَباً لِلدَّهْرِ إِذْ صِرْتُ يُقْرَنُ بِي مَنْ لَمْ يَسْعَ بِقَدَمِي وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ كَسَابِقَتِي الَّتِي لَا يُدْلِي أَحَدٌ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ مَا لَا أَعْرِفُهُ وَ لَا أَظُنُّ اللَّهَ يَعْرِفُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ إِلَيْكَ فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي هَذَا
____________
(1) «ح»: من وراء حومته.
(2) «ب»: حر الأسنة و السيوف.
(3) «ب»: و منيته اجلت.
315
الْأَمْرِ فَلَمْ أَرَهُ يَسَعُنِي دَفْعُهُمْ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى غَيْرِكَ وَ لَعَمْرِي لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ عَنْ غَيِّكَ وَ شِقَاقِكَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ عَنْ قَلِيلٍ يَطْلُبُونَكَ لَا يُكَلِّفُونَكَ طَلَبَهُمْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ وَ لَا جَبَلٍ وَ لَا سَهْلٍ إِلَّا أَنَّهُ طَلَبٌ يَسُوءُكَ وِجْدَانُهُ وَ زَوْرٌ لَا يَسُرُّكَ لُقْيَانُهُ وَ السَّلَامُ لِأَهْلِهِ
(10) و من كتاب له (عليه السلام) إليه أيضا
وَ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا تَكَشَّفَتْ عَنْكَ جَلَابِيبُ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ دُنْيَا قَدْ تَبَهَّجَتْ بِزِينَتِهَا وَ خَدَعَتْ بِلَذَّتِهَا دَعَتْكَ فَأَجَبْتَهَا وَ قَادَتْكَ فَأَتْبَعْتَهَا وَ أَمَرَتْكَ فَأَطَعْتَهَا وَ إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَقِفَكَ وَاقِفٌ عَلَى مَا لَا يُنْجِيكَ مِنْهُ مُنْجٍ (1) فَاقْعَسْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ خُذْ أُهْبَةَ الْحِسَابِ وَ شَمِّرْ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ (2) وَ لَا تُمَكِّنِ الْغُوَاةَ مِنْ سَمْعِكَ وَ إِلَّا تَفْعَلْ أُعْلِمْكَ مَا أَغْفَلْتَ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّكَ مُتْرَفٌ قَدْ أَخَذَ الشَّيْطَانُ مِنْكَ مَأْخَذَهُ وَ بَلَغَ فِيكَ أَمَلَهُ وَ جَرَى مِنْكَ مَجْرَى الرُّوحِ وَ الدَّمِ (وَ مَتَى كُنْتُمْ يَا مُعَاوِيَةُ سَاسَةَ الرَّعِيَّةِ وَ وُلَاةَ أَمْرِ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ قَدَمٍ سَابِقٍ وَ لَا شَرَفٍ بَاسِقٍ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لُزُومِ سَوَابِقِ الشَّقَاءِ وَ أُحَذِّرُكَ أَنْ (3) تَكُونَ) مُتَمَادِياً فِي غِرَّةِ الْأُمْنِيِّةِ مُخْتَلِفَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّرِيرَةِ وَ قَدْ دَعَوْتَ إِلَى الْحَرْبِ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَ اخْرُجْ إِلَيَّ وَ أَعْفِ
____________
(1) «ن»، «ب»: منه مجن.
(2) «ب»: لما نزل.
(3) ساقطة من «ف»، «ن».
316
الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ لِيُعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ وَ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو حَسَنٍ قَاتِلُ جَدِّكَ وَ خَالِكَ وَ أَخِيكَ شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ ذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً وَ لَا اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً وَ إِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ وَ دَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِعُثْمَانَ وَ لَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ (1) بِالْأَثْقَالِ وَ كَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي (2) جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ وَ الْقَضَاءِ الْوَاقِعِ وَ مَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ هِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ
(11) و من وصية له (عليه السلام) وصى بها جيشا بعثه إلى العدو
فَإِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ الْأَشْرَافِ أَوْ (3) سِفَاحِ الْجِبَالِ أَوْ أَثْنَاءِ الْأَنْهَارِ كَيْمَا يَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً وَ دُونَكُمْ مَرَدّاً وَ لْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ (4) أَوِ اثْنَيْنِ وَ اجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ وَ مَنَاكِبِ الْهِضَابِ لِئَلَّا يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَةٍ أَوْ أَمْنٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ وَ عُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلَائِعُهُمْ
____________
(1) «ش»: ضجيج الجمل.
(2) فى حاشية «ش»: يدعوننى.
(3) «ب»: و سفاحالجبال.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: من وجه واحد او اثنين.
317
وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّفَرُّقَ فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا ارْتَحَلْتُمْ فَارْتَحِلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كِفَّةً وَ لَا تَذُوقُوا النَّوْمَ إِلَّا غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً
(12) و من وصية له (عليه السلام) لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له
اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ وَ لَا مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ وَ لَا تُقَاتِلَنَّ إِلَّا مَنْ قَاتَلَكَ وَ سِرِ الْبَرْدَيْنِ وَ غَوِّرْ بِالنَّاسِ وَ رَفِّهْ فِي السَّيْرِ وَ لَا تَسِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً وَ قَدَّرَهُ مُقَاماً لَا ظَعْناً فَأَرِحْ فِيهِ بَدَنَكَ وَ رَوِّحْ ظَهْرَكَ فَإِذَا وَقَفْتَ حِينَ يَنْبَطِحُ السَّحَرُ (1) أَوْ حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَقِفْ مِنْ أَصْحَابِكَ وَسَطاً وَ لَا تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ وَ لَا تَبَاعَدْ عَنْهُمْ تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ شَنَآنُهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ قَبْلَ دُعَائِهِمْ وَ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ
____________
(1) فى حاشية «ن»: حتى ينسلخ السحر. «ل»، «ش»: ينتطح السحر.
318
(13) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أميرين من أمراء جيشه
وَ قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى مَنْ فِي حَيِّزِكُمَا مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ فَاسْمَعَا لَهُ وَ أَطِيعَا وَ اجْعَلَاهُ دِرْعاً وَ مِجَنّاً فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يُخَافُ وَهْنُهُ وَ لَا سَقْطَتُهُ وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ
(14) و من وصية له (عليه السلام) لعسكره قبل لقاء العدو بصفين
لَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً وَ لَا تُصِيبُوا مُعْوِراً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذًى وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَ الْأَنْفُسِ وَ الْعُقُولِ إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ إِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ أَوِ الْهِرَاوَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ
319
(15) و كان (عليه السلام) يقول إذا لقي العدو محاربا
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُنْضِيَتِ الْأَبْدَانُ اللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ (1) الشَّنَآنِ وَ جَاشَتْ مَرَاجِلُ الْأَضْغَانِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
(16) و كان يقول (عليه السلام) لأصحابه عند الحرب
لَا تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ وَ لَا جَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ وَ أَعْطُوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا وَ وَطِّنُوا لِلْجُنُوبِ مَصَارِعَهَا وَ اذْمُرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الطَّعْنِ الدَّعْسِيِّ وَ الضَّرْبِ الطَّلَحْفِي وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا أَعْوَاناً عَلَيْهِ أَظْهَرُوهُ
____________
(1) «ب»، «ل»: مكتوم الشنآن.
320
(17) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه
وَ أَمَّا طَلَبُكَ إِلَيَّ الشَّامَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لَأُعْطِيَكَ الْيَوْمَ مَا مَنَعْتُكَ أَمْسِ (وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَكَلَتِ الْعَرَبَ إِلَّا حُشَاشَاتِ أَنْفُسٍ بَقِيَتْ أَلَا وَ مَنْ أَكَلَهُ الْحَقُّ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَكَلَهُ الْبَاطِلُ فَإِلَى النَّارِ (1)) وَ أَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْحَرْبِ وَ الرِّجَالِ فَلَسْتَ بِأَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ وَ لَيْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَى الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ فَكَذَلِكَ نَحْنُ وَ لَكِنْ لَيْسَ أُمَيَّةُ كَهَاشِمٍ وَ لَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طَالِبٍ وَ لَا الْمُهَاجِرُ كَالطَّلِيقِ وَ لَا الصَّرِيحُ كَاللَّصِيقِ وَ لَا الْمُحِقُّ كَالْمُبْطِلِ وَ لَا الْمُؤْمِنُ كَالْمُدْغِلِ وَ لَبِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفٌ يَتْبَعُ سَلَفاً هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ فِي أَيْدِينَا بَعْدُ فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَذْلَلْنَا بِهَا الْعَزِيزَ وَ نَعَشْنَا بِهَا الذَّلِيلَ وَ لَمَّا أَدْخَلَ اللَّهُ الْعَرَبَ فِي دِينِهِ أَفْوَاجاً وَ أَسْلَمَتْ لَهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ طَوْعاً وَ كَرْهاً كُنْتُمْ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الدِّينِ إِمَّا رَغْبَةً وَ إِمَّا رَهْبَةً عَلَى حِينَ فَازَ أَهْلُ السَّبْقِ بِسَبْقِهِمْ وَ ذَهَبَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ بِفَضْلِهِمْ فَلَا تَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيكَ نَصِيباً وَ لَا عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا وَ السَّلَامُ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ن».
321
(18) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عبد الله بن عباس و هو عامله على البصرة
وَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَصْرَةَ (1) مَهْبِطُ إِبْلِيسَ وَ مَغْرِسُ الْفِتَنِ فَحَادِثْ أَهْلَهَا بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَ احْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَ قَدْ بَلَغَنِي تَنَمُّرُكَ لِبَنِي تَمِيمٍ وَ غِلْظَتُك عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ بَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَغِبْ لَهُمْ نَجْمٌ إِلَّا طَلَعَ لَهُمْ آخَرُ وَ إِنَّهُمْ لَمْ يُسْبَقُوا بِوَغْمٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ لَا إِسْلَامٍ وَ إِنَّ لَهُمْ بِنَا رَحِماً مَاسَّةً وَ قَرَابَةً خَاصَّةً نَحْنُ مَأْجُورُونَ عَلَى صِلَتِهَا وَ مَأْزُورُونَ عَلَى قَطِيعَتِهَا (2) فَارْبَعْ أَبَا الْعَبَّاسِ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَا جَرَى عَلَى يَدِكَ وَ لِسَانِكَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَإِنَّا شَرِيكَانِ فِي ذَلِكَ وَ كُنْ عِنْدَ صَالِحِ ظَنِّي بِكَ وَ لَا يَفِيلَنَّ رَأْيِي فِيكَ وَ السَّلَامُ
(19) و من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً (3) وَ قَسْوَةً وَ احْتِقَاراً وَ جَفْوَةً وَ نَظَرْتُ (4) فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلًا لِأَنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ وَ لَا أَنْ يُقْصَوْا وَ يُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَ دَاوِلْ (5) لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ امْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ
____________
(1) «ن»، «ف»، «م»: اعلم ان البصرة.
(2) «ك»: على قطعها.
(3) «ش»: قسوة و غلظة.
(4) «ش»: فنظرت.
(5) «ف» «ن»، «م»: داول بهم.
322
وَ الْإِدْنَاءِ وَ الْإِبْعَادِ وَ الْإِقْصَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(20) و من كتاب له (عليه السلام) إلى زياد بن أبيه و هو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة
و عبد الله عامل أمير المؤمنين (عليه السلام) يومئذ عليها و على كور الأهواز و فارس و كرمان
وَ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً صَادِقاً لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ خُنْتَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً لَأَشُدَّنَّ عَلَيْكَ شَدَّةً تَدَعُكَ قَلِيلَ الْوَفْرِ ثَقِيلَ الظَّهْرِ ضَئِيلَ الْأَمْرِ وَ السَّلَامُ
(21) و من كتاب له (عليه السلام) إليه أيضا
فَدَعِ الْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً وَ اذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً وَ أَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ أَ تَرْجُو أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ تَطْمَعُ وَ أَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ تَمْنَعُهُ (1) الضَّعِيفَ وَ الْأَرْمَلَةَ أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ إِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا سَلَفَ (2) وَ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ وَ السَّلَامُ
____________
(1) «ح»: ان تمنعه الضعيف.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: بما اسلف.
323
(22) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس
و كان ابن عبّاس يقول ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله (صلى الله عليه واله) كانتفاعي بهذا الكلام
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا وَ مَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعاً وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ
(23) و من كلام له (عليه السلام) قاله قبيل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
وَصِيَّتِي لَكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه واله) فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ (وَ أَوْقِدُوا (1) هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ) وَ خَلَاكُمْ ذَمٌّ أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ وَ الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي وَ إِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي وَ إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ وَ هُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ فَاعْفُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ وَ اللَّهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ وَ لَا طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ وَ مَا
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
324
كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ وَ طَالِبٍ وَجَدَ وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
أقول و قد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب إلا أن فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره
(24) و من وصية له (عليه السلام) بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين
هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِيطَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِى بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِى بِهِ الْأَمَنَةَ (1) مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ (2) فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِبَنِي فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذَلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ وَ أَنْ لَا يَبِيعَ (3) مِنْ أَوْلَادِ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً
____________
(1) «ن»، «ش»: و يعطينى الامنة. «ح»، «ب»: ليولجه به الجنة و يعطيه به الامنة.
(2) «ب»: و ينفق فى المعروف. «ح»: و ينفق منه المعروف.
(3) «م»، «ن»، «ف»: و ان لا يبيع من نخل. «ع»: و ان لا يبيع من نخل.
325
وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أُفْرِجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ
قوله (عليه السلام) في هذه الوصية أن لا يبيع من نخلها ودية الودية (1) الفسيلة و جمعها ودي و قوله (عليه السلام) حتى تشكل أرضها غراسا هو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها
(25) و من وصية له (عليه السلام) كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات
و إنما ذكرنا هنا جملا منها ليعلم بها أنه (عليه السلام) كان يقيم عماد الحق و يشرع أمثلة العدل في صغير الأمور و كبيرها و دقيقها و جليلها
انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً وَ لَا تَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً وَ لَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ وَ لَا تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ ثُمَّ تَقُولَ عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ لِآخُذَ مِنْكُمْ
____________
(1) «ش»: فان الودية.
326
حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تُوعِدَهُ أَوْ تَعْسِفَهُ أَوْ تُرْهِقَهُ فَخُذْ مَا أَعْطَاكَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ أَوْ إِبِلٌ فَلَا تَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَهُ فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلَا تَدْخُلْ عَلَيْهَا (1) دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ وَ لَا عَنِيفٍ بِهِ وَ لَا تُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً وَ لَا تُفْزِعَنَّهَا وَ لَا تَسُوأَنَّ صَاحِبَهَا فِيهَا وَ اصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ (2) صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ (فَإِذَا (3) اخْتَارَ) فَلَا تَعَرَّضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ (ثُمَّ اخْلِطْهُمَا (4)) ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ وَ لَا تَأْخُذَنَّ عَوْداً وَ لَا هَرِمَةً وَ لَا مَكْسُورَةً وَ لَا مَهْلُوسَةً وَ لَا ذَاتَ عَوَارٍ وَ لَا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ وَ لَا تُوَكِّلْ بِهَا إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً وَ أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعَنِّفٍ وَ لَا مُجْحِفٍ وَ لَا مُلْغِبٍ وَ لَا مُتْعِبٍ ثُمَّ احْدُرْ إِلَيْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ (5) بِهِ فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَلَّا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لَا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا وَ لَا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِي ذَلِكَ وَ بَيْنَهَا وَ لْيُرَفِّهْ عَلَى اللَّاغِبِ وَ لْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَ الظَّالِعِ وَ لْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ
____________
(1) «ف»: فلا تدخلها دخول مفسد.
(2) «ك»، «ح»: و اصدع المال صدعين.
(3) ساقطة من «ن».
(4) ساقطة من «ح».
(5) «ض»، «ح»، «ب»: امر اللّه فاذا.
327
وَ لَا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ وَ لْيُرَوِّحْهَا فِي السَّاعَاتِ وَ لْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَافِ وَ الْأَعْشَابِ حَتَّى تَأْتِينَا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مَجْهُودَاتٍ لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه واله) فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(26) و من عهد له (عليه السلام) إلى بعض عماله و قد بعثه على الصدقة
أَمُرُهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أَمْرِهِ وَ خَفِيَّاتِ عَمَلِهِ (1) حَيْثُ لَا شَهِيدَ (2) غَيْرُهُ وَ لَا وَكِيلَ دُونَهُ وَ أَمُرُهُ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا أَسَرَّ وَ مَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سِرُّهُ وَ عَلَانِيَتُهُ وَ فِعْلُهُ وَ مَقَالَتُهُ فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ وَ أَمُرُهُ أَنْ لَا يَجْبَهَهُمْ وَ لَا يَعْضَهَهُمْ وَ لَا يَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا بِالْإِمَارَةِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمُ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ وَ الْأَعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ وَ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَ حَقّاً مَعْلُوماً وَ شُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ وَ ضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ وَ إِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَ إِلَّا (3) فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4) وَ بُؤْسًا لِمَنْ خَصْمُهُ
____________
(1) «ش»: خفيات اعماله.
(2) «ض»، «ح»: حيث لا شاهد غيره. «ب»: حيث لا شهيد غيره و لا دليل.
(3) «ش»: و إلّا تفعل
(4) «ش»: يوم القيامة خصوما.
328
عِنْدَ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَ الْمَسَاكِينُ وَ السَّائِلُونَ وَ الْمَدْفُوعُونَ وَ الْغَارِمُ (1) وَ ابْنُ السَّبِيلِ وَ مَنِ اسْتَهَانَ بِالْأَمَانَةِ وَ رَتَعَ فِي الْخِيَانَةِ وَ لَمْ يُنَزِّهْ نَفْسَهُ وَ دِينَهُ عَنْهَا فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ فِى الدُّنْيَا (الذُّلَّ وَ الْخِزْيَ) (2) وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَ أَخْزَى وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ وَ أَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ وَ السَّلَامُ
(27) و من عهد له (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر رضي الله عنه حين قلده مصر
فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَ النَّظْرَةِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ (3) لَهُمْ وَ لَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ (4) تَعَالَى يُسَائِلُكُمْ مَعْشَرَ عِبَادِهِ عَنِ الصَّغِيرَةِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ وَ الْكَبِيرَةِ وَ الظَّاهِرَةِ وَ الْمَسْتُورَةِ فَإِنْ يُعَذِّبْ فَأَنْتُمْ أَظْلَمُ وَ إِنْ يَعْفُ فَهُوَ أَكْرَمُ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُتَّقِينَ ذَهَبُوا بِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ فَشَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ وَ أَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ فَحَظُوا مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَظِيَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ وَ أَخَذُوا مِنْهَا مَا أَخَذَهُ الْجَبَابِرَةُ الْمُتَكَبِّرُونَ
____________
(1) «ح»: و الغارمون.
(2) ساقطة من «ش».
(3) «ف»: فى حيفك و لا تيأس.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: فان اللّه تعالى.
329
ثُمَّ انْقَلَبُوا عَنْهَا بِالزَّادِ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَتْجَرِ الرَّابِحِ أَصَابُوا لَذَّةَ زُهْدِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ تَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ جِيرَانُ اللَّهِ غَداً فِي آخِرَتِهِمْ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ لَا يُنْقَصُ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ لَذَّةٍ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَ قُرْبَهُ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَ خَطْبٍ جَلِيلٍ بِخَيْرٍ لَا يَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً أَوْ شَرٍّ لَا يَكُونُ مَعَهُ خَيْرٌ أَبَداً فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ عَامِلِهَا وَ مَنْ أَقْرَبُ إِلَى النَّارِ مِنْ عَامِلِهَا وَ أَنْتُمْ طُرَدَاءُ (1) الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ خَلْفِكُمْ (2) فَاحْذَرُوا نَاراً قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَ حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ عَذَابُهَا جَدِيدٌ دَارٌ لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ فِيهَا دَعْوَةٌ وَ لَا تُفَرَّجُ فِيهَا كُرْبَةٌ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِهِ (3) فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ وَ إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ ظَنّاً بِاللَّهِ أَشَدُّهُمْ خَوْفاً لِلَّهِ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصْرَ فَأَنْتَ مَحْقُوقٌ أَنْ تُخَالِفَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَنْ تُنَافِحَ عَنْ (4) دِينِكَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ الدَّهْرِ وَ لَا تُسْخِطِ اللَّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ وَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَلَفٌ فِي غَيْرِهِ
____________
(1) «ش»: و انكم طرداء الموت.
(2) «ف»، «ش»: و الدنيا تطوى خلفكم.
(3) «ب»: و ان يحسن ظنكم فاجمعوا.
(4) «ك»، «ن»: و ان تنافح فى دينك.
330
صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْمُوَقَّتِ لَهَا وَ لَا تُعَجِّلْ وَقْتَهَا لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا لِاشْتِغَالٍ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ
وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ
فَإِنَّهُ لَا سَوَاءٌ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَى وَ وَلِيُّ النَّبِيِّ وَ عَدُوُّ النَّبِيِّ وَ لَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ اللَّهُ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ (1) عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقِ الْجَنَانِ عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ
(28) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية جوابا و هو من محاسن الكتب
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ اصْطِفَاءَ اللَّهِ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) لِدِينِهِ وَ تَأْيِيدَهُ إِيَّاهُ لِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَقَدْ خَبَأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا وَ نِعْمَتِهِ عَلَيْنَا فِي نَبِيِّنَا فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وَ دَاعِي (2) مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ وَ زَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ (3) اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ
____________
(1) هامش ن: اخاف عليهم.
(2) «ض»، «ش»، «ح»، «ب»: اوداعى مسددة.
(3) «ب»: ان تمم اعتزلك.
331
وَ مَا أَنْتَ وَ الْفَاضِلَ وَ الْمَفْضُولَ وَ السَّائِسَ وَ الْمَسُوسَ وَ مَا لِلطُّلَقَاءِ وَ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ تَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ وَ تَعْرِيفَ طَبَقَاتِهِمْ هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا وَ طَفِقَ يَحْكُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ لَهَا أَ لَا تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِكَ وَ تَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِكَ وَ تَتَأَخَّرُ حَيْثُ أَخَّرَكَ الْقَدَرُ فَمَا عَلَيْكَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ وَ لَا لَكَ ظَفَرُ الظَّافِرِ (1) وَ إِنَّكَ لَذَهَّابٌ فِي التِّيهِ رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ أَ لَا تَرَى غَيْرَ مُخْبِرٍ لَكَ وَ لَكِنْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أُحَدِّثُ أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ خَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ أَ وَ لَا تَرَى أَنَّ قَوْماً قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ حَتَّى إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا كَمَا (2) فُعِلَ بِوَاحِدِهِمْ قِيلَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَ لَوْ لَا مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ لَذَكَرَ ذَاكِرٌ فَضَائِلَ جَمَّةً تَعْرِفُهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِينَ فَدَعْ عَنْكَ مَنْ مَالَتْ بِهِ الرَّمِيَّةُ فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبِّنَا وَ النَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا (3) وَ لَا عَادِيُّ طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِكَ أَنْ خَلَطْنَاكُمْ بِأَنْفُسِنَا فَنَكَحْنَا وَ أَنْكَحْنَا فِعْلَ الْأَكْفَاءِ وَ لَسْتُمْ هُنَاكَ وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ
____________
(1) «ح»، «ب»: و لا ظفر الظافر.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: بواحدنا ما فعل.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»: و لا عادى طولنا.
332
وَ مِنَّا النَّبِيُّ وَ مِنْكُمُ الْمُكَذِّبُ وَ مِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَ مِنْكُمْ أَسَدُ الْأَحْلَافِ وَ مِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ وَ مِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ مِنْكُمْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ فِي كَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَ عَلَيْكُمْ فَإِسْلَامُنَا مَا قَدْ سُمِعَ وَ جَاهِلِيَّتُنَا لَا تُدْفَعُ وَ كِتَابُ اللَّهِ (1) يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ* وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ وَ تَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ وَ لَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَلَجُوا عَلَيْهِمْ فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ وَ إِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ وَ زَعَمْتَ أَنِّي لِكُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ وَ عَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتُ فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ الْجِنَايَةُ عَلَيْكَ فَيَكُونَ الْعُذْرُ إِلَيْكَ
وَ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا
وَ قُلْتَ إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ وَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ وَ أَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ وَ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي دِينِهِ وَ لَا مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ وَ هَذِهِ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ قَصْدُهَا وَ لَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ ذِكْرِهَا ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَ أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ
____________
(1) «ك»: و القرآن يجمع لنا.
333
لِرَحِمِكَ مِنْهُ فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ وَ أَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ وَ اسْتَكَفَّهُ أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنْهُ وَ بَثَّ الْمَنُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ عَلَيْهِ كَلَّا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ اللّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلّا قَلِيلًا وَ مَا كُنْتُ لِأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ عَلَيْهِ أَحْدَاثاً فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ إِلَيْهِ إِرْشَادِي وَ هِدَايَتِي لَهُ فَرُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ قَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ الْمُتَنَصِّحُ (وَ مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلّا بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ) وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي وَ لِأَصْحَابِي عِنْدَكَ (1) إِلَّا السَّيْفُ فَلَقَدْ أَضْحَكْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ وَ بِالسُّيُوفِ مُخَوَّفِينَ لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ وَ يَقْرُبُ مِنْكَ مَا تَسْتَبْعِدُ وَ أَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ مُتَسَرْبِلِينَ سِرْبَالَ الْمَوْتِ أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ قَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وَ سُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ وَ أَهْلِكَ وَ ما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
____________
(1) «ب»: و لأصحابى الا السيف.
334
(29) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل البصرة
وَ قَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وَ شِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ وَ رَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ وَ قَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ وَ سَفَهُ الْآرَاءِ الْجَائِرَةِ إِلَى مُنَابَذَتِي وَ خِلَافِي فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي وَ رَحَلْتُ رِكَابِي وَ لَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لَا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ لَاعِقٍ مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ وَ لِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى بَرِىءٍ وَ لَا نَاكِثاً إِلَى وَفِيٍّ
(30) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا لَدَيْكَ وَ انْظُرْ فِي حَقِّهِ عَلَيْكَ وَ ارْجِعْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا لَا تُعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ لِلطَّاعَةِ أَعْلَاماً وَاضِحَةً وَ سُبُلًا نَيِّرَةً وَ مَحَجَّةً نَهْجَةً وَ غَايَةً مُطَّلَبَةً (1) يَرِدُهَا الْأَكْيَاسُ وَ يُخَالِفُهَا الْأَنْكَاسُ مَنْ نَكَبَ عَنْهَا جَارَ عَنِ الْحَقِّ وَ خَبَطَ فِي التِّيهِ وَ غَيَّرَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ وَ أَحَلَّ بِهِ نِقْمَتَهُ فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ سَبِيلَكَ وَ حَيْثُ تَنَاهَتْ بِكَ
____________
(1) «ض»، «ب»: غاية مطلوبة.
335
أُمُورُكَ فَقَدْ أَجْرَيْتَ إِلَى غَايَةِ خُسْرٍ وَ مَحَلَّةِ كُفْرٍ وَ إِنَّ نَفْسَكَ قَدْ أَوْلَجَتْكَ شَرّاً وَ أَقْحَمَتْكَ غَيّاً وَ أَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ وَ أَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِكَ
(31) و من وصية له (عليه السلام) للحسن بن علي (عليهما السلام) كتبها إليه بحاضرين منصرفا من صفين
مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ الذَّامِ لِلدُّنْيَا السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى الظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ غَرَضِ الْأَسْقَامِ وَ رَهِينَةِ الْأَيَّامِ وَ رَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ وَ عَبْدِ الدُّنْيَا وَ تَاجِرِ الْغُرُورِ وَ غَرِيمِ الْمَنَايَا وَ أَسِيرِ الْمَوْتِ وَ حَلِيفِ الْهُمُومِ وَ قَرِينِ الْأَحْزَانِ وَ نُصُبِ الْآفَاتِ وَ صَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وَ خَلِيفَةِ الْأَمْوَاتِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ (1) فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي وَ جُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وَ إِقْبَالِ الْآخِرَةِ إِلَيَّ مَا يَزَعُنِي (2) عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ وَ الِاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسِي فَصَدَقَنِي رَأْيِي وَ صَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ وَ صَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لَا يَكُونُ (3) فِيهِ لَعِبٌ وَ صِدْقٍ لَا يَشُوبُهُ كَذِبٌ
____________
(1) «ب»: فانى فيما تبينت. «ش»: فان مما تبينت.
(2) «ب»: يرغبنى.
(3) «ش»: لا يكون معه لعب.
336
وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي مُسْتَظْهِراً بِهِ إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ أَيْ بُنَيَّ وَ لُزُومِ أَمْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَ أَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِ أَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وَ أَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ (وَ نَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ (1)) وَ ذَلِّلْهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا وَ حَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ اعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ وَ ذَكِّرْهُ بِمَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَ آثَارِهِمْ فَانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وَ عَمَّا انْتَقَلُوا (وَ أَيْنَ حَلُّوا وَ نَزَلُوا (2)) فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الْأَحِبَّةِ وَ حَلُّوا (3) دَارَ الْغُرْبَةِ وَ كَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ وَ لَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ وَ دَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَ الْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ وَ أَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَهُ فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَ أَنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِيَدِكَ وَ لِسَانِكَ وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ وَ جَاهِدْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ (4) لِلْحَقِّ حَيْثُ كَانَ (وَ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ وَ عَوِّدْ
____________
(1) ساقطة من «ش».
(2) ساقطة من «ش».
(3) «ن»، «ب». «ل»: ديار الغربة.
(4) «ش»: و خض الغمرات الى الحق.
337
نَفْسَكَ الصَّبْرَ (1) عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ فِي الْحَقِّ (2)) وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي (3) الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ أَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ وَ أَكْثِرِ الِاسْتِخَارَةَ وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي وَ لَا تَذْهَبَنَّ عَنْهَا صَفْحاً فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ بَلَغْتُ سِنّاً وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ وَ أَوْرَدْتُ خِصَالًا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي أَوْ أَنْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وَ فِتَنِ (4) الدُّنْيَا فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِ وَ إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالْأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ قَبِلَتْهُ فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ وَ يَشْتَغِلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الْأَمْرِ (5) مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ (6) وَ عُوفِيتَ مِنْ عِلَاجِ التَّجْرِبَةِ فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ وَ اسْتَبَانَ لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ وَ فَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ وَ سِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى
____________
(1) «ض»، «ب»، «ل»: نفسك التصبر.
(2) ساقطة من «ش».
(3) «ر»: امورك كلها.
(4) «ض»، «ب»: اوفتن الدنيا.
(5) «ش»: من الامور.
(6) مئونة الطلبة.
338
آخِرِهِمْ فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِكَ مِنْ كَدَرِهِ وَ نَفْعَهُ مِنْ ضَرَرِهِ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نَخِيلَهُ وَ تَوَخَّيْتُ لَكَ جَمِيلَهُ وَ صَرَفْتُ عَنْكَ مَجْهُولَهُ وَ رَأَيْتُ حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِي الْوَالِدَ الشَّفِيقَ وَ أَجْمَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَبِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَ أَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ وَ مُقْتَبِلُ الدَّهْرِ (1) ذُو نِيَّةٍ سَلِيمَةٍ وَ نَفْسٍ صَافِيَةٍ وَ أَنْ أَبْتَدِئَكَ بِتَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَأْوِيلِهِ (2) وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَ أَحْكَامِهِ وَ حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ لَا أُجَاوِزُ ذَلِكَ بِكَ إِلَى غَيْرِهِ (ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ مِثْلَ الَّذِي الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ إِحْكَامُ ذَلِكَ عَلَى مَا كَرِهْتُ مِنْ تَنْبِيهِكَ لَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِكَ إِلَى أَمْرٍ لَا آمَنُ عَلَيْكَ بِهِ الْهَلَكَةَ (3) وَ رَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَكَ اللَّهُ فِيهِ لِرُشْدِكَ وَ أَنْ يَهْدِيَكَ لِقَصْدِكَ فَعَهِدْتُ إِلَيْكَ وَصِيَّتِي هَذِهِ (4)) وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّهِ وَ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فَرَضَهُ (5) اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ وَ فَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا وَ الْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا (فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذَلِكَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ لَا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ وَ غُلُوِّ (6) الْخُصُومَاتِ (7))
____________
(1) «ف»، «ن»، «ش»: مقبل العمر مقتبل الدهر.
(2) «ض»، «ب»: كتاب اللّه و تأويله.
(3) «ض»، «ب»: عليك به الهلكة.
(4) ساقطة من «ل».
(5) «ف»، «ش»: ما افترضه اللّه عليك.
(6) «ح»: علق الخصومات. «ب»: علو الخصومات.
(7) ساقطة من «ل».
339
وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ (1) وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ وَ تَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ فَإِذَا أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ وَ تَمَّ رَأْيُكَ فَاجْتَمَعَ وَ كَانَ هَمُّكَ فِي ذَلِكَ هَمّاً وَاحِداً فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ وَ فَرَاغِ نَظَرِكَ وَ فِكْرِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ وَ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ وَ لَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ وَ لَا مَنْ خَلَطَ (2) وَ الْإِمْسَاكُ عَنْ ذَلِكَ أَمْثَلُ فَتَفَهَّمْ يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي وَ اعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْحَيَاةِ وَ أَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ وَ أَنَّ الْمُفْنِي هُوَ الْمُعِيدُ وَ أَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي وَ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ الْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ وَ مَا شَاءَ مِمَّا (3) لَا نَعْلَمُ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ بِهِ فَإِنَّكَ أَوَّلَ مَا خُلِقْتَ جَاهِلًا ثُمَّ عُلِّمْتَ وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأُمُورِ (4) وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللَّهِ (سُبْحَانَهُ) (5) كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ الرَّسُولُ (صلى الله عليه واله) فَارْضَ بِهِ رَائِداً وَ إِلَى النَّجَاةِ قَائِداً فَإِنِّي
____________
(1) «ف»: بالاستعانة عليه و الرغبة.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: من خبط او خنط.
(3) «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: او ما شاء.
(4) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: من الامر.
(5) ساقطة من «ض»، «ب».
340
لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً وَ إِنَّكَ لَنْ (1) تَبْلُغَ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتِهِ وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ وَ لَا يَزُولُ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلْ أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ وَ آخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ عَظُمَ عَنْ أَنْ تَثْبُتَ رُبُوبِيَّتُهُ بِإِحَاطَةِ قَلْبٍ أَوْ بَصَرٍ فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صِغَرِ خَطَرِهِ وَ قِلَّةِ مَقْدُرَتِهِ وَ كَثْرَةِ عَجْزِهِ و عَظِيمِ حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ وَ الرَّهْبَةِ (2) مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ وَ لَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وَ حَالِهَا وَ زَوَالِهَا وَ انْتِقَالِهَا وَ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الْآخِرَةِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا وَ ضَرَبْتُ لَكَ فِيهِمَا الْأَمْثَالَ لِتَعْتَبِرَ بِهَا وَ تَحْذُوَ عَلَيْهَا إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ خَبَرَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ نَبَا بِهِمْ مَنْزِلٌ جَدِيبٌ فَأَمُّوا مَنْزِلًا خَصِيباً وَ جَنَاباً مَرِيعاً فَاحْتَمَلُوا وَعْثَاءَ الطَّرِيقِ وَ فِرَاقَ الصَّدِيقِ وَ خُشُونَةَ السَّفَرِ وَ جُشُوبَةَ المَطْعَمِ لِيَأْتُوا سَعَةَ دَارِهِمْ وَ مَنْزِلَ قَرَارِهِمْ
____________
(1) «ن»: لم تبلغ.
(2) «ض»، «ح»، «م»، «ب»: و الخشية من عقوبته.
341
فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَلَماً وَ لَا يَرَوْنَ نَفَقَةً فِيهِ مَغْرَماً وَ لَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ وَ أَدْنَاهُمْ مِنْ مَحَلِّهِمْ وَ مَثَلُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِيبٍ فَنَبَا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِيبٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِمْ وَ لَا أَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فِيهِ إِلَى مَا يَهْجُمُونَ عَلَيْهِ وَ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غَيْرِكَ فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا وَ لَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ وَ أَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَ اسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُ مِنْ غَيْرِكَ وَ ارْضَ مِنَ النَّاسِ (1) بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ إِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ وَ آفَةُ الْأَلْبَابِ فَاسْعَ فِي كَدْحِكَ وَ لَا تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَ إِذَا أَنْتَ هُدِيتَ (2) لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ أَنَّهُ لَا غِنَى بِكَ فِيهِ عَنْ حُسْنِ الِارْتِيَادِ وَ قَدْرِ بَلَاغِكَ مِنَ الزَّادِ مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ (3) ثِقْلُ ذَلِكَ وَبَالًا عَلَيْكَ وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمُثْقِلِ وَ الْمُبْطِئُ (4) عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالًا (5) مِنَ الْمُسْرِعِ وَ أَنَّ مَهْبَطَهَا (6) بِكَ
____________
(1) «ش»: فيما ترضاه.
(2) «ب»: و اذا كنت هديت.
(3) «ب»: فيكون نقل ذلك.
(4) «ض»، «ب»: و البطىء.
(5) «ش»: أقبح أمرا.
(6) «ض»، «ب»: و ان مهبطك بها.
342
لَا مَحَالَةَ إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ وَ وَطِّئِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ فَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَ لَا إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُهُ عَنْكَ (1) وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ (2) بِالنِّقْمَةِ وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةُ (بِكَ أَوْلَى (3)) وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الْإِنَابَةِ وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُوئِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ (وَ بَابَ الِاسْتِعْتَابِ (4)) فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَعْمَارِ وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ وَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِهِ وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ فَلَا يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ
____________
(1) «ش»: من يحجبك عنه.
(2) «ب»: و لم يعاجلك بالنقمة و لم يعيرك بالانابة.
(3) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل»، «ش» فى «ح»: و لم يفضحك حيث تعرضت للفضيحة و لم يشدد عليك.
(4) ساقطة من «ش».
343
وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلَا تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ فَالْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا وَ لِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ وَ لِلْمَوْتِ لَا لِلْحَيَاةِ وَ أَنَّكَ فِي مَنْزِلِ (1) قُلْعَةٍ وَ دَارِ بُلْغَةٍ وَ طَرِيقٍ إِلَى الْآخِرَةِ وَ أَنَّكَ طَرِيدُ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ (وَ لَا يَفُوتُهُ طَالِبُهُ (2)) وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِكُهُ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ أَنْ يُدْرِكَكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَالٍ سَيِّئَةٍ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ مِنْهَا بِالتَّوْبَةِ فَيَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَكْتَ نَفْسَكَ يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ ذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ وَ تُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَ لَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَقَدْ نَبَّأَكَ اللَّهُ عَنْهَا وَ نَعَتْ لَكَ (3) نَفْسَهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا بَعْضًا وَ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ (4) وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا سُرُوحُ عَاهَةٍ بِوَادٍ وَعْثٍ (5) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ يُقِيمُهَا وَ لَا مُسِيمٌ يُسِيمُهَا سَلَكَتْ بِهِمُ الدُّنْيَا طَرِيقَ الْعَمَى
____________
(1) «ع»: فى منزلة قلعة.
(2) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(3) «ف»، «ن»:
و نعت هى لك نفسها.
(4) «ش»: نعم مغفلة.
(5) «ع»: وعث ليس لها مسيم يسيمها.
344
وَ أَخَذَتْ بِأَبْصَارِهِمْ عَنْ مَنَارِ الْهُدَى فَتَاهُوا فِي حَيْرَتِهَا وَ غَرِقُوا فِي نِعْمَتِهَا وَ اتَّخَذُوهَا رَبّاً فَلَعِبَتْ بِهِمْ وَ لَعِبُوا بِهَا وَ نَسُوا مَا وَرَاءَهَا رُوَيْداً يُسْفِرُ الظَّلَامُ كَأَنْ قَدْ وَرَدَتِ الْأَظْعَانُ يُوشِكُ مَنْ أَسْرَعَ أَنْ يَلْحَقَ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ (1) أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ وَ لَيْسَ (2) كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قِسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي (3) يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ
____________
(1) «ش»: و اعلم ان من كانت.
(2) «ش»: فليس كل.
(3) «ش»: ما فى يدى غيرك.
345
لِسِرِّهِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ مَنْ أَكْثَرَ أَهْجَرَ وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ وَ ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً وَ الدَّاءُ دَوَاءً وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوكىَ (1) وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ وَ مَفْسَدَةُ الْمَعَادِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ وَ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ وَ لَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ وَ لَا فِي صَدِيقٍ ظَنِينٍ سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَةِ وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللَّطَفِ وَ الْمُقَارَبَةِ وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّينِ وَ عِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى الْعُذْرِ حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَ كَأَنَّهُ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَيْرِ أَهْلِهِ لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ وَ امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَ تَجَرَّعِ الْغَيْظَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ
____________
(1) «ب»: يضائع الموتى.
346
جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَ لَا أَلَذَّ مَغَبَّةً وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ وَ خُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا وَ مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ عَنْكَ (1) وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ (2) أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ وَ لَا يَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى (3) مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى إِنَّمَا لَكَ مِنْ (4) دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَ إِنْ (5) جَزِعْتَ عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَإِنَّ الْأُمُورَ أَشْبَاهٌ وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلَامِهِ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالأَدَبِ وَ الْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْيَقِينِ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ وَ الصَّاحِبُ (6) مُنَاسِبٌ وَ الصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ وَ الْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى (7)
____________
(1) «ش»: زهد فيك.
(2) «ض»، «ب»: اخوك على مقاطعتك اقوى منك.
(3) «ش»: اقدر منك.
(4) «ب»: ان لك من دنياك.
(5) «ش»: و ان كنت جازعا.
(6) «ض»، «ح»، «ب»: و الصاحب مناسب.
(7) «ب»: شريك العنى.
347
وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ (1) وَ قَرِيبٍ أَبْعَدُ مِنْ بَعِيدٍ وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِكَ فَهُوَ عَدُوُّكَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فُرْصَةٍ تُصَابُ وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ أَعْظَمَهُ أَهَانَهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ (2) إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ (3) مَا يَكُونُ مُضْحِكاً وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا) (4) وَ لَا تُطْمِعْهَا فِي أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا (5) وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرَّيْبِ
____________
(1) «ب»: رب قريب أبعد من بعيد و رب بعيد أقرب من قريب. فى ل: و رب بعيد اقرب من قريب.
(2) «م»: عن الجار ثم الدار.
(3) «ب»: فى الكلام.
(4) ساقطة من «م»، «ب».
(5) «ض»، «ب»: بغيرها.
348
وَ اجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِكَ عَمَلًا تَأْخُذُهُ بِهِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا فِي خِدْمَتِكَ وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ يَدُكَ الَّتِي بِهَا تَصُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اسْأَلْهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ لَكَ فِي الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ (1)
(32) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
وَ أَرْدَيْتَ جِيلًا مِنَ النَّاسِ كَثِيراً خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّكَ وَ أَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِكَ تَغْشَاهُمُ الظُّلُمَاتُ وَ تَتَلَاطَمُ بِهِمُ الشُّبُهَاتُ فَجَارُوا (2) عَنْ وَجْهَتِهِمْ وَ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ تَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَ عَوَّلُوا عَلَى أَحْسَابِهِمْ إِلَّا مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ وَ هَرَبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ مُوَازَرَتِكَ إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى الصَّعْبِ وَ عَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ وَ جَاذِبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ وَ الْآَخِرَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ وَ السَّلَامُ
(33) و من كتاب له (عليه السلام) إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة
____________
(1) سقطت هنا اوراق من نسخة «م».
(2) «ب»: فجازوا.
349
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَيْنِي بِالْمَغْرِبِ كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي أَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى (1) الْمَوْسِمِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْعُمْيِ الْقُلُوبِ الصُّمِّ الْأَسْمَاعِ الْكُمْهِ الْأَبْصَارِ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ (2) الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ يُطِيعُونَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَ يَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ وَ يَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِاجِلِ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ وَ لَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلَّا عَامِلُهُ وَ لَا يُجْزَى جَزَاءَ الشَّرِّ إِلَّا فَاعِلُهُ فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّلِيبِ (3) وَ النَّاصِحِ اللَّبِيبِ التَّابِعِ لِسُلْطَانِهِ الْمُطِيعِ لِإِمَامِهِ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَ لَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً وَ لَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلًا وَ السَّلَامُ
(34) و من كتاب له (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر
ثم توفي الأشتر في توجهه إلى مصر قبل وصوله إليها
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ وَ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجُهْدِ وَ لَا ازْدِيَاداً فِي الْجِدِّ وَ لَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ لَوَلَّيْتُكَ (4) مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَؤُوْنَةً وَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً
____________
(1) «ب»: وجه على الموسم.
(2) «ك»: و يلتبسون. فى «ح» و حاشية «ش»: يلبسون.
(3) «ح»: الحازم الطبيب.
(4) «ب»: وليتك.
350
وَ عَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً فَ(رحمه الله) فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ وَ لَاقَى حِمَامَهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ أَوْلَاهُ اللَّهُ رِضْوَانَهُ وَ ضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ وَ امْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ وَ شَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ وَ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ وَ أَكْثِرِ الِاسْتِعَانَةَ بِاللَّهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ وَ يُعِنْكَ عَلَى مَا نَزَلَ بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(35) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر بمصر
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (رحمه الله) قَدِ اسْتُشْهِدَ فَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً (1) وَ عَامِلًا كَادِحاً وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ رُكْناً دَافِعاً وَ قَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ وَ دَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَ جَهْراً وَ عَوْداً وَ بَدْءاً فَمِنْهُمُ الْآتِي كَارِهاً وَ مِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً وَ مِنْهُمُ الْقَاعِدُ (2) خَاذِلًا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلًا فَوَاللَّهِ لَوْ لَا طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي الشَّهَادَةِ وَ تَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّةِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَبْقَى مَعَ هَؤُلَاءِ يَوْماً (3) وَاحِداً وَ لَا أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً
____________
(1) «م»: ولدا صالحا. الهامش ناصحا.
(2) «ب»: منهم الكاذب.
(3) «ك»: معهم يوما واحدا.
351
(36) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أخيه عقيل بن أبيطالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء
و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل
فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشاً كَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ شَمَّرَ هَارِباً وَ نَكَصَ نَادِماً فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَ قَدْ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً كَلَا وَ لَا فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَوْقِفِ سَاعَةٍ حَتَّى نَجَا جَرِيضاً بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ الرَّمَقِ فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا نَجَا فَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَ تَرْكَاضَهُمْ فِي الضَّلَالِ وَ تَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ وَ جِمَاحَهُمْ فِي التِّيهِ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) قَبْلِي فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِي فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ سَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنَ أُمِّي وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي الْقِتَالِ فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْمُحِلِّينَ (1) حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً وَ لَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً وَ لَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ وَ لَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً وَ لَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً وَ لَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ (2) وَ لَا وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُقْتَعِدِ وَ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ
صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي
فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَابَةٌ
____________
(1) «ب»: فى قتال المحلين. «م»: قتال الملحين. الهامش المحلين.
(2) «ف»: للراكب.
352
(37) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ وَ الْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ (1) مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَ اطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طِلْبَةٌ وَ عَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ فِى عُثْمَانَ وَ قَتَلَتِهِ فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ وَ خَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ وَ السَّلَامُ
(38) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ وَ ذُهِبَ بِحَقِّهِ فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ الْمُقِيمِ وَ الظَّاعِنِ فَلَا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ وَ لَا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَ لَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ (2) وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقَّ فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ لَا كَلِيلُ الظُّبَةِ وَ لَا نَابِي الضَّرِيبَةِ
____________
(1) «ب»: و الحيرة المتعبة.
(2) «ف»: حريق النار مالك بن الحارث.
353
فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا وَ إِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ وَ لَا يُحْجِمُ وَ لَا يُؤَخِّرُ وَ لَا يُقَدِّمُ إِلَّا عَنْ أَمْرِي وَ قَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ وَ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ
(39) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص
فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا امْرِىءٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ وَ يُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخَلْطَتِهِ فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ وَ طَلَبْتَ فَضْلَهُ اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ يَلُوذُ الَى مَخَالِبِهِ (1) وَ يَنْتَظِرُ مَا يُلْقِى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَ اخِرَتَكَ وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ فَإِنْ يُمَكِّنِ اللَّهُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا بِمَا قَدَّمْتُمَا وَ إِنْ تُعْجِزَا وَ تَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا وَ السَّلَامُ (2)
(40) و من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله (3)
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ رَبَّكَ وَ عَصَيْتَ إِمَامَكَ وَ أَخْزَيْتَ أَمَانَتَكَ
____________
(1) «ح»: يلوذ بمخالبه.
(2) «م»: و السلام لأهله.
(3) «م»، «ن»، «ل»: بعض عماله و هو عبد اللّه بن العباس.
354
بَلَغَنِي أَنَّكَ جَرَّدْتَ الْأَرْضَ فَأَخَذْتَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ وَ أَكَلْتَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ فَارْفَعْ إِلَيَّ حِسَابَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ حِسَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ وَ السَّلَامُ (1)
(41) و من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي وَ جَعَلْتُكَ شِعَارِي وَ بِطَانَتِي وَ لَمْ يَكُنْ فِى أَهْلِى (2) رَجُلٌ أَوْثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي لِمُوَاسَاتِي وَ مُوَازَرَتِي وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ قَدْ كَلِبَ وَ الْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ وَ أَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ وَ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ فَتَنَتْ (3) وَ شَغَرَتْ قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ فَفَارَقْتَهُ مَعَ الْمُفَارِقِينَ وَ خَذَلْتَهُ مَعَ الْخَاذِلِينَ وَ خُنْتَهُ مَعَ الْخَائِنِينَ فَلَا ابْنَ عَمِّكَ آسَيْتَ وَ لَا الْأَمَانَةَ أَدَّيْتَ وَ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِ اللَّهَ تُرِيدُ بِجِهَادِكَ وَ كَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ كَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ وَ تَنْوِي غِرَّتَهُمْ عَنْ فَيْئِهِمْ فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ وَ عَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ وَ اخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَ أَيْتَامِهِمِ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ دَامِيَةَ الْمِعْزَى الْكَسِيرَةَ فَحَمَلْتَهُ إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ تَحْمِلُهُ (4) غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أَخْذِهِ كَأَنَّكَ لَا أَبَا
____________
(1) ساقطة من «ش».
(2) «ب»: من اهلى.
(3) «ض»، «ح»، «م»، «ب»، «ل»: قد فتكت.
(4) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: يحمله.
355
لِغَيْرِكَ حَدَرْتَ إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ أَ وَ مَا تَخَافُ مِنْ نِقَاشِ الْحِسَابِ (1) أَيُّهَا الْمَعْدُودُ كَانَ عِنْدَنَا مِنْ ذَوِى الْأَلْبَابِ (2) كَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَ طَعَاماً أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً وَ تَشْرَبُ حَرَاماً وَ تَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَ تَنْكِحُ النِّسَاءَ (3) مِنْ مَالِ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُجَاهِدِينَ الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَمْوَالَ وَ أَحْرَزَ بِهِمْ هَذِهِ الْبِلَادَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ ارْدُدْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ إِلَى اللَّهِ فِيكَ وَ لَأَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِيَ الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلَّا دَخَلَ النَّارَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَعَلَا مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ وَ لَا ظَفِرَا مِنِّي بِإِرَادَةٍ حَتَّى اخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا وَ أُزِيحَ الْبَاطِلَ (4) عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا أَخَذْتَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَلَالٌ لِي أَتْرُكُهُ مِيرَاثاً لِمَنْ بَعْدِي فَضَحِّ رُوَيْداً فَكَأَنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى وَ دُفِنْتَ تَحْتَ الثَّرَى وَ عُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَالُكَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي يُنَادِي الظَّالِمُ فِيهِ بِالْحَسْرَةِ وَ يَتَمَنَّى الْمُضَيِّعُ فِيهِ الرَّجْعَةَ وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ (5)
(42) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي
و كان عامله على البحرين فعزله و استعمل نعمان بن عجلان الزّرقي مكانه
____________
(1) «ح»، «ض»، «ب»، «ش»: تخاف نقاش الحساب.
(2) «ح»: اولى الالباب.
(3) «ح» من اموال اليتامى.
(4) «ض»، «ب»: ازيل.
(5) «ش»: حين مناص و السلام.
356
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُ النُّعْمَانَ بْنِ عَجْلَانَ الزُّرَقِيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَ نَزَعْتُ يَدَكَ بِلَا ذَمٍّ لَكَ (1) وَ لَا تَثْرِيبٍ عَلَيْكَ فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلَايَةَ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِينٍ وَ لَا مَلُومٍ وَ لَا مُتَّهَمٍ وَ لَا مَأْثُومٍ فَلَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إِلَى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ إِقَامَةِ عَمُودِ الدِّينِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(43) و من كتاب له (عليه السلام) إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني
و هو عامله على أردشيرخرة
بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلَهَكَ وَ أَغْضَبْتَ إِمَامَكَ أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي حَازَتْهُ رِمَاحُهُمْ وَ خُيُولُهُمْ وَ أُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ فِيمَنِ اعْتَمَاكَ (2) مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقّاً لَتَجِدَنَّ بِكَ عَلَيَّ هَوَاناً وَ لَتَخِفَّنَّ عِنْدِي مِيزَاناً فَلَا تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ وَ لَا تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ دِينِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا أَلَا وَ إِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَ قِبَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَةِ هَذَا الْفَيْءِ سَوَاءٌ يَرِدُونَ عِنْدِي عَلَيْهِ وَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ
____________
(1) «ب» يلازم و لاتثريب.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: اعتامك. «ش»: فيمن اعمالك
357
(44) و من كتاب له (عليه السلام) إلى زياد ابن أبيه و قد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه
وَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْكَ يَسْتَزِلُّ لُبَّكَ وَ يَسْتَفِلُّ غَرْبَكَ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَأْتِي الْمَرْءَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ وَ يَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ وَ قَدْ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلْتَةٌ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ لَا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ وَ لَا يُسْتَحَقُّ بِهَا إِرْثٌ وَ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ وَ النَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ فَلَمَّا قَرَأَ زِيَادٌ الْكِتَابَ قَالَ شَهِدَ بِهَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ لَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِهِ حَتَّى ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ
قوله (عليه السلام) الواغل هو الذي يهجم على الشرب ليشرب معهم و ليس منهم فلا يزال مدفعا محاجزا و النوط المذبذب هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره و استعجل سيره
(45) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري و هو عامله على البصرة
و قد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها
358
أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدَبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ وَ تُنْقَلُ عَلَيْكَ الْجِفَانُ (1) وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ وَ غَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضِمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ وَ مَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وَجْهِهِ فَنَلْ مِنْهُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ وَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ أَلَا وَ إِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ (2) بِطِمْرَيْهِ وَ مِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ عِفَّةٍ وَ سَدَادٍ (3) فَوَاللَّهِ مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً وَ لَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً وَ لَا أَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً وَ لَا حُزْتُ مِنْ أَرْضِهَا شِبْراً وَ لَا أَخَذْتُ مِنْهُ إِلَّا كَقُوتِ أَتَانٍ دَبِرَةٍ وَ لَهِيَ فِي عَيْنِي أَوْهَى مِنْ عَفْصَةٍ مَقِرَةٍ بَلَى كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ (4) آخَرِينَ وَ نِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ (5) وَ مَا أَصْنَعُ بِفَدَكٍ وَ غَيْرِ فَدَكٍ وَ النَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا وَ تَغِيبُ أَخْبَارُهَا وَ حُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا وَ أَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا لَأَضْغَطَهَا (6) الْحَجَرُ وَ الْمَدَرُ وَ سَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاكِمُ وَ إِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ الْخَوْفِ الْأَكْبَرِ وَ تَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ الْمَزْلَقِ وَ لَوْ شِئْتُ لَاهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ إِلَى مُصَفَّى هَذَا الْعَسَلِ وَ لُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ وَ نَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ وَ لَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ وَ يَقُودَنِي
____________
(1) «ض»، «ح»، «م»، «ف»: تنقل اليك.
(2) «م» و حاشية «ن»: من الدنيا بطمريه.
(3) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(4) «ض»، «ب»: نفوس قوم آخرين. «ف»: نفوس قوم.
(5) «ش»: نعم الحكم اللّه رب العالمين.
(6) فى حاشية «ف»: لضغطها الحجر.
359
جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ وَ لَعَلَّ بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ (1) مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ وَ لَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَ حَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وَ أَكْبَادٌ حَرَّى أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ
وَ حَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ وَ حَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ
أَ أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا أُشَارِكَهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغْلُهَا تَقَمُّمُهَا تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وَ تَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ وَ كَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ إِذَا كَانَ هَذَا قُوتَ ابْنِ أَبِيطَالِبٍ فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ وَ مُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ أَلَا وَ إِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً وَ الرَّوَائِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً وَ النَّابِتَاتِ الْعِذْيَةِ (2) أَقْوَى وُقُودًا وَ أَبْطَأُ خُمُوداً وَ أَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَالصِّنْوِ مِنَ الصِّنْوِ (3) وَ الذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ وَ اللَّهِ لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا وَ لَوْ أَمْكَنَتِ الْفُرَصُ مِنْ رِقَابِهَا لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا وَ سَأَجْهَدُ فِي أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ الْمَعْكُوسِ وَ الْجِسْمِ الْمَرْكُوسِ حَتَّى تَخْرُجَ الْمَدَرَةُ مِنْ بَيْنِ حَبِّ الْحَصِيدِ
وَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَ هُوَ آخِرُهُ
إِلَيْكِ عَنِّي يَا دُنْيَا فَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ قَدِ انْسَلَلْتُ مِنْ
____________
(1) «ض»، «ن»، «ب»: او اليمامة.
(2) «ض»، «ب»: و النباتات البدوية.
(3) «ح»: كالضّوء من الضّوء.
360
مَخَالِبِكِ وَ أَفْلَتُّ مِنْ حَبَائِلِكِ وَ اجْتَنَبْتُ الذَّهَابَ فِي مَدَاحِضِكِ أَيْنَ الْقُرُونُ الَّذِينَ غَرَرْتِهِمْ بِمَدَاعِبِكِ (1) أَيْنَ الْأُمَمُ الَّذِينَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِكِ هَا هُمْ رَهَائِنُ الْقُبُورِ وَ مَضَامِينُ اللُّحُودِ وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتِ شَخْصاً مَرْئِيّاً وَ قَالَباً حِسِّيّاً لَأَقَمْتُ عَلَيْكِ حُدُودَ اللَّهِ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِيِّ وَ أُمَمٍ أَلْقَيْتِهِمْ فِي الْمَهَاوِي (2) وَ مُلُوكٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَى التَّلَفِ وَ أَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ الْبَلَاءِ إِذْ لَا وِرْدَ وَ لَا صَدَرَ هَيْهَاتَ مَنْ وَطِئَ دَحْضَكِ زَلِقَ وَ مَنْ رَكِبَ لُجَجَكِ غَرِقَ وَ مَنِ ازْوَرَّ عَنْ حِبَالِكِ وُفِّقَ وَ السَّالِمُ مِنْكِ لَا يُبَالِي إِنْ ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ وَ الدُّنْيَا عِنْدَهُ كَيَوْمٍ حَانَ انْسِلَاخُهُ اعْزُبِي عَنِّي فَوَاللَّهِ لَا أَذِلُّ لَكِ فَتَسْتَذِلِّينِي وَ لَا أَسْلَسُ لَكِ فَتَقُودِينِي وَ ايْمُ اللَّهِ يَمِيناً أَسْتَثْنِي فِيهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ لَأَرُوضَنَّ نَفْسِي رِيَاضَةً تَهُشُّ مَعَهَا إِلَى الْقُرْصِ إِذَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ مَطْعُوماً وَ تَقْنَعُ بِالْمِلْحِ مَأْدُوماً وَ لَأَدَعَنَّ مُقْلَتِي كَعَيْنِ مَاءٍ نَضَبَ مَعِينُهَا مُسْتَفْرَغَةً دُمُوعُهَا أَ تَمْتَلِئُ السَّائِمَةُ مِنْ رِعْيِهَا فَتَبْرُكَ وَ تَشْبَعُ الرَّبِيضَةُ مِنْ عُشْبِهَا فَتَرْبِضَ وَ يَأْكُلُ عَلِيٌّ مِنْ زَادِهِ فَيَهْجَعُ قَرَّتْ إِذاً عَيْنُهُ إِذَا اقْتَدَى بَعْدَ السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةِ بِالْبَهِيمَةِ الْهَامِلَةِ وَ السَّائِمَةِ الْمَرْعِيَّةِ طُوبَى لِنَفْسٍ أَدَّتْ إِلَى رَبِّهَا فَرْضَهَا وَ عَرَكَتْ بِجَنْبِهَا بُؤْسَهَا وَ هَجَرَتْ فِي اللَّيْلِ غُمْضَهَا حَتَّى إِذَا غَلَبَ الْكَرَى عَلَيْهَا افْتَرَشَتْ أَرْضَهَا وَ تَوَسَّدَتْ كَفَّهَا فِي مَعْشَرٍ أَسْهَرَ عُيُونَهُمْ خَوْفُ مَعَادِهِمْ
____________
(1) «ن»، «ع»: بمداعيك.
(2) «ب»: بالامانى و القيتهم فى المهاوى.
361
وَ تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ جُنُوبُهُمْ وَ هَمْهَمَتْ بِذِكْرِ رَبِّهِمْ شِفَاهُهُمْ وَ تَقَشَّعَتْ بِطُولِ اسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1) فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ وَ لِتَكْفِكَ أَقْرَاصُكَ لِيَكُونَ مِنَ النَّارِ خَلَاصُكَ (2)
(46) و من كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ وَ أَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ الثَّغْرِ الْمَخُوفِ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ وَ اخْلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغْثٍ مِنَ اللِّينِ وَ ارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَرْفَقَ وَ اعْتَزِمْ بِالشِّدَّةِ حِينَ لَا يُغْنِي عَنْكَ إِلَّا الشِّدَّةُ وَ اخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ (وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ (3)) وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَ النَّظْرَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ التَّحِيَّةِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ وَ لَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ وَ السَّلَامُ
(47) و من وصية له (عليه السلام) للحسن و الحسين (عليهما السلام) لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ن»، «ش».
(2) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ش».
(3) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ح»، «ل»، «ش»:
362
أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَلَّا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَأْسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا وَ قُولَا بِالْحَقِّ وَ اعْمَلَا لِلْأَجْرِ (1) وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً أُوصِيكُمَا وَ جَمِيعَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا (صلى الله عليه واله) يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ لَا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّقَاطُعَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ أَشْرَارُكُمْ (2) ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ أَمِيُر الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هَذِهِ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ وَ لَا يُمَثَّلُ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ
____________
(1) فى حاشية «ف»: و اعملا للآخرة.
(2) «ب»: شراركم.
363
(48) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
فَإِنَّ الْبَغْيَ وَ الزُّورَ يُوتِغَانِ (1) الْمَرْءَ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ يُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيبُهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فَوَاتُهُ وَ قَدْ رَامَ أَقْوَامٌ (2) بِغَيْرِ الْحَقِّ فَتَأَوَّلُوْا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ وَ يَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ وَ قَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ لَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا وَ لَكِنَّا أَجَبْنَا الْقُرْآنَ فِي حُكْمِهِ وَ السَّلَامُ
(49) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية أيضا
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا وَ لَهَجاً بِهَا وَ لَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَ نَقْضُ مَا أَبْرَمَ وَ لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ وَ السَّلَامُ
____________
(1) «ض» و حاشيه «ن»، «ش»: يوتغان بالمرء. «ن»، «ب»، «ل»: يذيعان بالمرء. فى حاشية «ل»:
يوتغان.
(2) «ب»، «ض»، «ح»، «ل»، «ش»: اقوام أمرا بغير الحق.
364
(50) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أمرائه على الجيوش
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِيطَالِبٍ (1) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَسَالِحِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ حَقّاً عَلَى الْوَالِي أَلَّا يُغَيِّرَهُ عَلَى (2) رَعِيَّتِهِ فَضْلٌ نَالَهُ وَ لَا طَوْلٌ خُصَّ بِهِ وَ أَنْ يَزِيدَهُ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ نِعَمِهِ دُنُوّاً مِنْ عِبَادِهِ وَ عَطْفاً عَلَى إِخْوَانِهِ أَلَا وَ إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَلَّا أَحْتَجِزَ دُونَكُمْ سِرّاً إِلَّا فِي حَرْبٍ وَ لَا أَطْوِيَ دُونَكُمْ أَمْراً إِلَّا فِي حُكْمٍ وَ لَا أُؤَخِّرَ لَكُمْ حَقّاً عَنْ مَحَلِّهِ وَ لَا أَقِفَ بِهِ دُونَ مَقْطَعِهِ وَ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَجَبَتْ لِلَّهِ عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ وَ لِي عَلَيْكُمُ الطَّاعَةُ وَ أَنْ لَا تَنْكُصُوا عَنْ دَعْوَةٍ وَ لَا تُفَرِّطُوا فِي صَلَاحٍ وَ أَنْ تَخُوضُوا الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَسْتَقِيمُوا (3) لِي عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِمَّنِ اعْوَجَّ مِنْكُمْ ثُمَّ أُعْظِمُ لَهُ الْعُقُوبَةَ وَ لَا يَجِدُ عِنْدِي فِيهَا رُخْصَةً فَخُذُوا هَذَا مِنْ أُمَرَائِكُمْ وَ أَعْطُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ مَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ أَمْرَكُمْ وَ السَّلَامُ
(51) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عماله على الخراج
____________
(1) «ش»: على امير المؤمنين.
(2) «ش»: عن رعيته.
(3) «ب»: لم تستقيموا على ذلك.
365
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَصْحَابِ الْخَرَاجِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَحْذَرْ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ مَا يُحْرِزُهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَا كُلِّفْتُمْ يَسِيرٌ وَ أَنَّ ثَوَابَهُ كَثِيرٌ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ عِقَابٌ يُخَافُ لَكَانَ فِي ثَوَابِ اجْتِنَابِهِ مَا لَا عُذْرَ فِي تَرْكِ طَلَبِهِ فَأَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ اصْبِرُوا لِحَوَائِجِهِمْ فَإِنَّكُمْ خُزَّانُ الرَّعِيَّةِ وَ وُكَلَاءُ الْأُمَّةِ وَ سُفَرَاءُ الْأَئِمَّةِ وَ لَا تَحْسِمُوا (1) أَحَداً عَنْ حَاجَتِهِ وَ لَا تَحْبِسُوهُ عَنْ طَلِبَتِهِ وَ لَا تَبِيعُنَّ لِلنَّاسِ فِي الْخَرَاجِ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَ لَا صَيْفٍ وَ لَا دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا وَ لَا عَبْداً وَ لَا تَضْرِبُنَّ أَحَداً سَوْطاً لِمَكَانِ دِرْهَمٍ وَ لَا تَمَسُّنَّ مَالَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مُصَلٍّ وَ لَا مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ تَجِدُوا فَرَساً أَوْ سِلَاحاً يُعْدَى بِهِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ فَيَكُونَ شَوْكَةً (2) عَلَيْهِ وَ لَا تَدَّخِرُوا أَنْفُسَكُمْ نَصِيحَةً وَ لَا الْجُنْدَ حُسْنَ سِيرَةٍ وَ لَا الرَّعِيَّةَ مَعُونَةً وَ لَا دِينَ اللَّهِ قُوَّةً وَ أَبْلُوا فِي سَبِيلِهِ مَا اسْتَوْجَبَ (3) عَلَيْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ اصْطَنَعَ عِنْدَنَا وَ عِنْدَكُمْ أَنْ نَشْكُرَهُ بِجُهْدِنَا وَ أَنْ نَنْصُرَهُ بِمَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ) (4)
(52) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: و لا تحشموا. «ل»: و لا تجشموا.
(2) «ف»: فيكون ذلك شوكة عليه.
(3) «ض»، «ب»، «م»: فى سبيل الله. «ح»: فى سبيل ما استوجب.
(4) ساقطة من «ش».
366
أَمَّا بَعْدُ فَصَلُّوا بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حَتَّى تَفِيءَ الشَّمْسُ مِثْلَ مَرْبِضِ الْعَنْزِ (1) وَ صَلُّوا بِهِمُ الْعَصْرَ وَ الشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ فِي عُضْوٍ مِنَ النَّهَارِ حِينَ يُسَارُ فِيهَا فَرْسَخَانِ وَ صَلُّوا بِهِمُ الْمَغْرِبَ حِينَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ وَ يَدْفَعُ الْحَاجُّ (إِلَى مِنًى) (2) وَ صَلُّوا بِهِمُ الْعِشَاءَ حِينَ يَتَوَارَى الشَّفَقُ إِلَى ثُلْثِ اللَّيْلِ وَ صَلُّوا بِهِمُ الْغَدَاةَ وَ الرَّجُلُ يَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَ صَلُّوا بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ وَ لَا تَكُونُوا فَتَّانِينَ
(53) و من عهد له (عليه السلام) كتبه للأشتر النخعي (رحمه الله) لما ولاه على مصر و أعمالها
حين اضطرب أمر أميرها محمد بن أبي بكر و هو أطول عهد كتبه و أجمعه للمحاسن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فِي عَهْدِهِ إِلَيْهِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ جِبْوَةَ خَرَاجِهَا (3) وَ جِهَادَ عَدُوِّهَا وَ اسْتِصْلَاحَ أَهْلِهَا وَ عِمَارَةَ بِلَادِهَا أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِيْثَارِ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ الَّتِي لَا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا وَ لَا يَشْقَى إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا وَ أَنْ يَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِقَلْبِهِ وَ يَدِهِ (4) وَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ
____________
(1) «ب»: من مربض العنز.
(2) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش».
(3) «ض»، «ح»، «ب»: جباية خراجها.
(4) «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش»: بيده و قلبه.
367
جَلَّ اسْمُهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَهُ وَ إِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ (1) وَ يَزَعَهَا (2) عِنْدَ الْجَمَحَاتِ فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ ثُمَّ اعْلَمْ يَا مَالِكُ أَنِّي قَدْ وَجَّهْتُكَ إِلَى بِلَادٍ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ قَبْلَكَ مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ وَ أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِكَ فِي مِثْلِ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْوُلَاةِ قَبْلَكَ وَ يَقُولُونَ فِيكَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِمْ وَ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِينَ بِمَا يُجْرِي اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ عِبَادِهِ فَلْيَكُنْ أَحَبَّ الذَّخَائِرِ إِلَيْكَ ذَخِيرَةُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَامْلِكْ هَوَاكَ وَ شُحَّ بِنَفْسِكَ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ فَإِنَّ الشُّحَّ بِالنَّفْسِ الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِيمَا أَحَبَّتْ أَوْ كَرِهَتْ وَ أَشْعِرْ قَلْبَكَ (3) الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ وَ الْمَحَبَّةَ لَهُمْ وَ اللُّطْفَ بِهِمْ وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ وَ إِمَّا (4) نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ يَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ (5) وَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ وَ تُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي الْعَمْدِ وَ الْخَطَاء فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَ صَفْحِكَ مِثْلَ الَّذِي تُحِبُّ وَ تَرْضَى أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَ صَفْحِهِ فَإِنَّكَ فَوْقَهُمْ وَ وَالِي الْأَمْرِ عَلَيْكَ فَوْقَكَ وَ اللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ وَ قَدِ اسْتَكْفَاكَ أَمْرَهُمْ وَ ابْتَلَاكَ بِهِمْ وَ لَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَدَىْ لَكَ بِنِقْمَتِهِ وَ لَا غِنَى بِكَ عَنْ عَفْوِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ لَا تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ وَ لَا تَبْجَحَنَّ بِعُقُوبَةٍ وَ لَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَةٍ وَجَدْتَ
____________
(1) «ب»: من الشهوات.
(2) و ينزعها و فى حاشية «م»: و يدعها عند الجمحات.
(3) «م»: و اشعر نفسك. الهامش قلبك.
(4) «ب»: او نظير.
(5) «ب»: منهم فى الزلل.
368
مِنْهَا مَنْدُوحَةً وَ لَا تَقُولَنَّ إِنِّي مُؤَمَّرٌ آمُرُ فَأُطَاعُ فَإِنَّ ذَلِكَ إِدْغَالٌ فِي الْقَلْبِ وَ مَنْهَكَةٌ لِلدِّينِ وَ تَقَرُّبٌ مِنَ الْغِيَرِ وَ إِذَا أَحْدَثَ لَكَ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانِكَ أُبَّهَةً أَوْ مَخِيلَةً فَانْظُرْ إِلَى عِظَمِ مُلْكِ اللَّهِ فَوْقَكَ وَ قُدْرَتِهِ مِنْكَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ وَ يَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ وَ يَفِيءُ إِلَيْكَ بِمَا عَزَبَ عَنْكَ مِنْ عَقْلِكَ إِيَّاكَ وَ مُسَامَاةَ اللَّهِ فِي عَظَمَتِهِ وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ وَ يُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ أَنْصِفِ اللَّهَ وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ وَ مَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّكَ إِلَّا تَفْعَلْ تَظْلِمْ وَ مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَ مَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ وَ كَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ وَ يَتُوبَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ تَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ (عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ (1) دَعْوَةَ الْمُضْطَهَدِينَ وَ هُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ) (2) وَ لْيَكُنْ أَحَبُ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الْحَقِّ وَ أَعَمُّهَا فِي الْعَدْلِ وَ أَجْمَعُهَا لِرِضَى الرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى الْخَاصَّةِ وَ إِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى الْعَامَّةِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَئُونَةً فِي الرَّخَاءِ وَ أَقَلَّ مَعُونَةً لَهُ فِي الْبَلَاءِ وَ أَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَ أَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ وَ أَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَ أَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ وَ أَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ
____________
(1) «م»، «ش»: ان اللّه سميع.
(2) ساقطة من «ن»، «ف»، «ل».
369
الْخَاصَّةِ وَ إِنَّمَا عَمُودُ (1) الدِّينِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ الْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ الْعَامَّةُ مِنَ الْأُمَّةِ فَلْيَكُنْ صَغْوُكَ لَهُمْ وَ مَيْلُكَ مَعَهُمْ وَ لْيَكُنْ أَبْعَدَ (2) رَعِيَّتِكَ مِنْكَ وَ أَشْنَأَهُمْ عِنْدَكَ أَطْلَبُهُمْ لِمَعَايِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا فَلَا تَكْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْكَ مِنْهَا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ تَطْهِيرُ مَا ظَهَرَ لَكَ وَ اللَّهُ يَحْكُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْكَ فَاسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَةَ كُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْكَ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ وَ تَغَابَ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَصِحُّ لَكَ (3) وَ لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشْوَرَتِكَ بَخِيلًا يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ وَ يَعِدُكَ الْفَقْرَ وَ لَا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الْأُمُورِ وَ لَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ شَرُّ وُزَرَائِكَ (4) مَنْ كَانَ لِلْأَشْرَارِ قَبْلَكَ وَزِيراً وَ مَنْ شَرِكَهُمْ فِي الْآثَامِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطَانَةً فَإِنَّهُمْ أَعْوَانُ الْأَثَمَةِ وَ إِخْوَانُ الظَّلَمَةِ وَ أَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَيْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَ نَفَاذِهِمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ مِثْلُ آصَارِهِمْ وَ أَوْزَارِهِمْ (5) مِمَّنْ لَمْ يُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ لَا آثِماً عَلَى إِثْمِهِ أُولَئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَئُونَةً وَ أَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً وَ أَحْنَى عَلَيْكَ
____________
(1) «ب»: عماد الدين.
(2) «ش»: فليكن ابعد.
(3) «ح»: ما لا يضح لك.
(4) «ض»، «ب»: ان شر وزرائك.
(5) «ح»، «ش»: اوزارهم و آثامهم ممن.
370
عَطْفاً وَ أَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً فَاتَّخِذْ أُولَئِكَ خَاصَّةً لِخَلَوَاتِكَ وَ حَفَلَاتِكَ ثُمَّ لْيَكُنْ آثَرُهُمْ عِنْدَكَ أَقْوَلَهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ لَكَ وَ أَقَلَّهُمْ مُسَاعَدَةً فِيمَا يَكُونُ مِنْكَ مِمَّا كَرِهَ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَاقِعاً ذَلِكَ مِنْ هَوَاكَ حَيْثُ وَقَعَ وَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ ثُمَّ رُضْهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُطْرُوكَ وَ لَا يُبَجِّحُوكَ بِبَاطِلٍ لَمْ تَفْعَلْهُ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْإِطْرَاءِ تُحْدِثُ الزَّهْوَ وَ تُدْنِي مِنَ الْعِزَّةِ (1) وَ لَا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ (2) وَ الْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَزْهِيداً لِأَهْلِ الْإِحْسَانِ فِي الْإِحْسَانِ وَ تَدْرِيباً لِأَهْلِ الْإِسَاءَةِ عَلَى الْإِسَاءَةِ وَ أَلْزِمْ كُلًّا مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بِأَدْعَى إِلَى حُسْنِ ظَنِّ وَالٍ بِرَعِيَّتِهِ (3) مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ وَ تَخْفِيفِهِ الْمَئُونَاتِ عَنْهُمْ (4) وَ تَرْكِ اسْتِكْرَاهِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا لَيْسَ لَهُ قِبَلَهُمْ فَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ لَكَ بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يَقْطَعُ عَنْكَ نَصَباً طَوِيلًا وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَنْ حَسُنَ بَلَاؤُكَ عِنْدَهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ سَاءَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَنْ سَاءَ بَلَاؤُكَ عِنْدَهُ وَ لَا تَنْقُضْ سُنَّةً صَالِحَةً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ اجْتَمَعَتْ بِهَا الْأُلْفَةُ وَ صَلَحَتْ عَلَيْهَا الرَّعِيَّةُ وَ لَا تُحْدِثَنَّ سُنَّةً تَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي تِلْكَ السُّنَنِ فَيَكُونَ الْأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَ الْوِزْرُ عَلَيْكَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا (5) وَ أَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ وَ مُثَافَتَةَ (6) الْحُكَمَاءِ فِي تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ 370
____________
(1) «م»، «ل»، «ش»: من الغرّة.
(2) «ب»: و لا يكون المحسن.
(3) «ب»: حسن ظن راع.
(4) «ض»، «ف»، «ح»: المئونات عليهم.
(5) «ف»: نقصت منها.
(6) «ن»: منافثة الحكماء. «ح»: مناقشة الحكماء.
371
عَلَيْهِ أَمْرُ بِلَادِكَ وَ إِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ لَا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ لَا غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ فَمِنْهَا جُنُودُ اللَّهِ (1) وَ مِنْهَا كُتَّابُ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ مِنْهَا قُضَاةُ الْعَدْلِ وَ مِنْهَا عُمَّالُ الْإِنْصَافِ وَ الرِّفْقِ وَ مِنْهَا أَهْلُ الْجِزْيَةِ وَ الْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ مُسْلِمَةِ النَّاسِ وَ مِنْهَا التُّجَّارُ وَ أَهْلُ الصِّنَاعَاتِ وَ مِنْهَا الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ كُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ سَهْمَهُ وَ وَضَعَ عَلَى حَدِّهِ وَ فَرِيضَتِهِ فِي كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه واله) عَهْداً مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وَ زَيْنُ الْوُلَاةِ وَ عِزُّ الدِّينِ وَ سُبُلُ الْأَمْنِ وَ لَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِهِمْ ثُمَّ لَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِي يَقْوَوْنَ بِهِ فِى جِهَادِ (2) عَدُوِّهِمْ وَ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَ يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ ثُمَّ لَا قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ وَ يَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ يُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ وَ يُقِيمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَ يَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ ممَا لَا يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ وَ فِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ وَ لِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ
____________
(1) «ف»: و منها جنود اللّه.
(2) «ض»، «ح»: على جهاد عدوهم.
372
(وَ لَيْسَ يَخْرُجُ الْوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالاهْتِمَامِ وَ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ وَ تَوْطِينِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ وَ الصَّبْرِ عَلَيْهِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ أَوْ ثَقُلَ) (1) فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِكَ وَ أَنْقَاهُمْ جَيْباً (2) وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَى الْعُذْرِ وَ يَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَ يَنْبُو عَلَى الْأَقْوِيَاءِ وَ مِمَّنْ لَا يُثِيرُهُ الْعُنْفُ وَ لَا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْأَحْسَابِ (3) وَ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَ الشُّجَاعَةِ وَ السَّخَاءِ (4) وَ السَّمَاحَةِ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْكَرَمِ وَ شُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا يَتَفَقَّدُ الْوَالِدَانِ مِنْ وَلَدِهِمَا وَ لَا يَتَفَاقَمَنَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ قَوَّيْتَهُمْ بِهِ وَ لَا تَحْقِرَنَّ لُطْفاً تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّهُ دَاعِيَةٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِيحَةِ لَكَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ لَا تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِيفِ أُمُورِهِمُ اتِّكَالًا عَلَى جَسِيمِهَا فَإِنَّ لِلْيَسِيرِ مِنْ لُطْفِكَ مَوْضِعاً يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ لِلْجَسِيمِ مَوْقِعاً لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ وَ لْيَكُنْ آثَرُ رُءُوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ وَ أَفْضَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ بِمَا يَسَعُهُمْ وَ يَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ أَهْلِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ فَإِنَّ عَطْفَكَ عَلَيْهِمْ يَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكَ (وَ إِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ عَيْنِ الْوُلَاةِ اسْتِقَامَةُ الْعَدْلِ فِي الْبِلَادِ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(2) «ف»، «ح»: و اطهرهم جيبا. «ل»، «ش»:
و لا مامك جيبا.
(3) «ح»: بذوى المروءات و الاحساب.
(4) «م»: و السخاوة.
373
وَ ظُهُورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّةِ و إِنَّهُ لَا تَظْهَرُ مَوَدَّتُهُمْ إِلَّا بِسَلَامَةِ صُدُورِهِمْ) (1) وَ لَا تَصِحُّ نَصِيحَتُهُمْ إِلَّا بِحِيطَتِهِمْ عَلَى وُلَاةِ أُمُورِهِمْ (2) وَ قِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ وَ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ وَ وَاصِلْ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ (3) وَ تَعْدِيدِ مَا أَبْلَى ذَوُو الْبَلَاءِ مِنْهُمْ فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ وَ تُحَرِّضُ النَّاكِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى وَ لَا تُضِيفَنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ وَ لَا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلَائِهِ وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعَظِّمَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ صَغِيراً وَ لَا ضَعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ عَظِيماً وَ ارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ (4) مِنَ الْخُطُوبِ وَ يَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَ الرَّسُولِ فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ (5) الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ الرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا تَمْحَكُهُ الْخُصُومُ وَ لَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ وَ لَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى طَمَعٍ وَ لَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ وَ أَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ وَ آخَذَهُمْ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ح»، «ل»، «ش».
(2) «ب»: على ولاة الامور.
(3) «ح»، «ش»: من حسن الثناء عليهم.
(4) «ف»، «م»: يظلعك. «ك»: روى بالظاء.
(5) «ش»: فالراد الى اللّه.
374
بِالْحُجَجِ وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الْأُمُورِ وَ أَصْرَمَهُمْ عِنْدَ ايضَاحِ (1) الْحُكْمِ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ وَ لَا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ وَ أُولَئِكَ قَلِيلٌ ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ وَ افْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مَا يُزِيلُ (2) عِلَّتَهُ وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لَا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ (3) لَهُ عِنْدَكَ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ نَظَراً بَلِيغاً فَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ كَانَ أَسِيراً فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ يُعْمَلُ فِيهِ بِالْهَوَى وَ تُطْلَبُ بِهِ الدُّنْيَا ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَاراً وَ لَا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةً وَ أَثَرَةً (4) فَإِنَّهُمَا جِمَاعٌ مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ وَ الْخِيَانَةِ وَ تَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ وَ الْحَيَاءِ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ وَ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُمْ أَكْرَمُ أَخْلَاقاً وَ أَصَحُّ أَعْرَاضاً وَ أَقَلُّ فِي الْمَطَامِعِ (5) إِشْرَافاً وَ أَبْلَغُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ نَظَراً ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ وَ غِنًى لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَكَ أَوْ ثَلَمُوا أَمَانَتَكَ ثُمَّ تَفَقَّدْ أَعْمَالَهُمْ وَ ابْعَثِ الْعُيُونَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ تَعَاهُدَكَ فِي السِّرِّ لِأُمُورِهِمْ حَدْوَةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْأَمَانَةِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ وَ تَحَفَّظْ مِنَ الْأَعْوَانِ فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: عند اتضاح الحكم.
(2) «ض»، «ب»: ما يزيل علته.
(3) «ع»، و هامش «ش»: اغتياب الرجال.
(4) «م»: محاباة و اثرة فان المحاباة و الاثرة جماع.
(5) «ف»، «ن»: فى المطامع اسرافا.
375
خِيَانَةٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَيْهِ (1) عِنْدَكَ أَخْبَارُ عُيُونِكَ اكْتَفَيْتَ بِذَلِكَ شَاهِداً فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ وَ أَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ ثُمَّ نَصَبْتَهُ بِمَقَامِ الْمَذَلَّةِ وَ وَسَمْتَهُ بِالْخِيَانَةِ وَ قَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهْمَةِ وَ تَفَقَّدْ أَمْرَ الْخَرَاجِ بِمَا يُصْلِحُ أَهْلَهُ فَإِنَّ فِي صَلَاحِهِ وَ صَلَاحِهِمْ صَلَاحاً لِمَنْ سِوَاهُمْ وَ لَا صَلَاحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ (2) إِلَّا بِهِمْ لِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِيَالٌ عَلَى الْخَرَاجِ وَ أَهْلِهِ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ فِي اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَيْرِ عِمَارَةٍ أَخْرَبَ الْبِلَادَ وَ أَهْلَكَ الْعِبَادَ وَ لَمْ يَسْتَقِمْ أَمْرُهُ إِلَّا قَلِيلًا فَإِنْ شَكَوْا ثِقْلًا أَوْ عِلَّةً أَوِ انْقِطَاعَ شِرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ أَوْ إِحَالَةَ أَرْضٍ اغْتَمَرَهَا (3) غَرَقٌ أَوْ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ يَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ وَ لَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ شَيْءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَئُونَةَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ ذُخْرٌ يَعُودُونَ بِهِ عَلَيْكَ فِي عِمَارَةِ بِلَادِكَ وَ تَزْيِينِ وِلَايَتِكَ مَعَ اسْتِجْلَابِكَ حُسْنَ ثَنَائِهِمْ وَ تَبَجُّحِكَ بِاسْتِفَاضَةِ الْعَدْلِ فِيهِمْ مُعْتَمِداً فَضْلَ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِكَ (4) لَهُمْ وَ الثِّقَةِ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَ رِفْقِكَ بِهِمْ فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِيهِ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدُ احْتَمَلُوهُ طِيبَةَ أَنْفُسِهِمْ بِهِ فَإِنَّ الْعُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حَمَّلْتَهُ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ مِنْ إِعْوَازِ أَهْلِهَا وَ إِنَّمَا يُعْوِزُ أَهْلُهَا لِإِشْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلَاةِ عَلَى
____________
(1) «ش»: عليك عندك.
(2) «ش»: سلاحا لمن سواه.
(3) «ك»: و روى اعتمرها.
(4) «ح»: من اجماعك لهم. «ب»: من احجامك لهم.
376
الْجَمْعِ وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وَ قِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ (1) وَ اخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَايِدَكَ وَ أَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُوهِ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلَافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلَإٍ وَ لَا تَقْصُرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمِّالِكَ عَلَيْكَ وَ إِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ وَ فِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَ يُعْطِي مِنْكَ وَ لَا يُضْعِفُ (2) عَقْداً اعْتَقَدَهُ لَكَ وَ لَا يَعْجِزُ عَنْ إِطْلَاقِ مَا عُقِدَ عَلَيْكَ وَ لَا يَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نَفْسِهِ فِي الْأُمُورِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِقَدْرِ نَفْسِهِ يَكُونُ بِقَدْرِ غَيْرِهِ أَجْهَلَ ثُمَّ لَا يَكُنِ اخْتِيَارُكَ إِيَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِكَ وَ اسْتِنَامَتِكَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ فَإِنَّ الرِّجَالَ يَتَعَرَّضُونَ لِفِرَاسَاتِ (3) الْوُلَاةِ بِتَصَنُّعِهِمْ وَ حُسْنِ خِدْمَتِهِمْ وَ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ النَّصِيحَةِ وَ الْأَمَانَةِ شَيْءٌ وَ لَكِنِ اخْتَبِرْهُمْ (4) بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِينَ قَبْلَكَ فَاعْمِدْ لِأَحْسَنِهِمْ كَانَ فِي الْعَامَّةِ أَثَراً وَ أَعْرَفِهِمْ بِالْأَمَانَةِ وَجْهاً فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَصِيحَتِكَ لِلَّهِ وَ لِمَنْ وُلِّيتَ أَمْرَهُ وَ اجْعَلْ لِرَأْسِ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ رَأْساً مِنْهُمْ لَا يَقْهَرُهُ كَبِيرُهَا وَ لَا يَتَشَتَّتُ عَلَيْهِ كَثِيرُهَا وَ مَهْمَا كَانَ فِي كُتَّابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ عَنْهُ أُلْزِمْتَهُ ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَيْراً الْمُقِيمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ وَ الْمُتَرَفِّقِ بِبَدَنِهِ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَ أَسْبَابُ
____________
(1) «م»: من خيارهم.
(2) «ش»: يضعف من باب التفعيل.
(3) «ح»: يتعرضون لفراسات الولاة.
(4) «ش»: فيما ولوا.
377
الْمَرَافِقِ وَ جُلَّابُهَا مِنَ الْمَبَاعِدِ وَ الْمَطَارِحِ فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ وَ سَهْلِكَ وَ جَبَلِكَ وَ حَيْثُ لَا يَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا وَ لَا يَجْتَرِءُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا تُخَافُ بَائِقَتُهُ وَ صُلْحٌ لَا تُخْشَى غَائِلَتُه وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِي حَوَاشِي بِلَادِكَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً فَاحِشاً وَ شُحّاً قَبِيحاً وَ احْتِكَاراً (1) لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِكَارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) مَنَعَ مِنْهُ وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ بَيْعاً سَمْحاً بِمَوَازِينِ عَدْلٍ وَ أَسْعَارٍ لَا تُجْحِفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْبَائِعِ وَ الْمُبْتَاعِ فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ وَ عَاقِبْ (2) فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ مِنَ الْمَسَاكِينِ وَ الْمُحْتَاجِينَ وَ أَهْلِ الْبُؤْسَى وَ الزَّمْنَى فَإِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَانِعاً وَ مُعْتَرّاً وَ احْفَظِ لِلَّهِ مَا اسْتَحْفَظَكَ مِنْ حَقِّهِ فِيهِمْ وَ اجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَيْتِ مَالِكِ وَ قِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِي الْإِسْلَامِ فِي كُلِّ بَلَدٍ فَإِنَّ لِلْأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي لِلْأَدْنَى وَ كُلٌّ قَدِ اسْتُرْعِيتَ حَقَّهُ وَ لَا يَشْغَلَنَّكَ عَنْهُمْ بَطَرٌ فَإِنَّكَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْيِيعِ التَّافِهِ (3) لِإِحْكَامِكَ الْكَثِيرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّكَ عَنْهُمْ وَ لَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ (4) لَهُمْ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ فَفَرِّغْ
____________
(1) «م»: من خيارهم.
(2) «ش»: يضعف من باب التفعيل.
(3) «ح»: يتعرضون لفراسات الولاة.
(4) «ش»: فيما ولوا.
378
لِأُولَئِكَ ثِقَتَكَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَ التَّوَاضُعِ فَلْيَرْفَعْ إِلَيْكَ أُمُورَهُمْ ثُمَّ اعْمَلْ فِيهِمْ بِالْإِعْذَارِ إِلَى اللَّهِ سُبَحَانَهُ يَوْمَ (1) تَلْقَاهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ بَيْنِ الرَّعِيَّةِ أَحْوَجُ إِلَى الْإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ كُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّهِ فِي تَأْدِيَةِ حَقِّهِ إِلَيْهِ وَ تَعَهَّدْ أَهْلَ الْيُتْمِ وَ ذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّنْ لَا حِيلَةَ لَهُ وَ لَا يَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَةِ نَفْسَهُ وَ ذَلِكَ عَلَى الْوُلَاةِ ثَقِيلٌ وَ الْحَقُّ كُلُّهُ ثَقِيلٌ (2) وَ قَدْ يُخَفِّفُهُ اللَّهُ عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَةَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ وَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّهِ لَهُمْ وَ اجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيهِ شَخْصَكَ وَ تَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِيهِ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ وَ تُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وَ أَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وَ شُرَطِكَ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ (3) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ وَ الْعِيَّ (4) وَ نَحِّ عَنْهُمُ الضِّيقَ وَ الْأَنَفَ يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِهِ وَ يُوجِبْ لَكَ ثَوَابَ طَاعَتِهِ وَ أَعْطِ مَا أَعْطَيْتَ هَنِيئاً وَ امْنَعْ فِي إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ ثُمَّ أُمُورٌ مِنْ أُمُورِكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا مِنْهَا إِجَابَةُ عُمَّالِكَ بِمَا يَعْيَا عَنْهُ كُتَّابُكَ وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ عِنْدَ وُرُودِهَا عَلَيْكَ بِمَا تَحْرَجُ بِهِ صُدُورُ أَعْوَانِكَ وَ أَمْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلَهُ
____________
(1) «ب»: الى اللّه يوم تلقاه.
(2) ساقطة من «ب».
(3) «ض»، «ب»، «ح»: غير متتعتع.
(4) «ع»: و الغى.
379
فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا فِيهِ وَ اجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ وَ أَجْزَلَ تِلْكَ الْأَقْسَامِ وَ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلُحَتْ فِيهَا النِّيَّةُ وَ سَلِمَتْ مِنْهَا الرَّعِيَّةُ وَ لْيَكُنْ فِي خَاصَّةِ مَا تُخْلِصُ لِلَّهِ بِهِ دِينَكَ إِقَامَةُ فَرَائِضِهِ (1) الَّتِي هِيَ لَهُ خَاصَّةً فَأَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِكَ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ وَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ (2) بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ كَامِلًا غَيْرَ مَثْلُومٍ وَ لَا مَنْقُوصٍ بَالِغاً مِنْ بَدَنِكَ مَا بَلَغَ وَ إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ لِلنَّاسِ فَلَا تَكُونَنَّ مُنَفِّراً وَ لَا مُضَيِّعاً فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ وَ لَهُ الْحَاجَةُ وَ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) حِينَ وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ كَيْفَ أُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ صَلِّ بِهِمْ كَصَلَاةِ أَضْعَفِهِمْ وَ كُنْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً وَ أَمَّا بَعْدَ هَذَا (3) فَلَا تُطَوِّلَنَّ احْتِجَابَكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلَاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ وَ قِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ وَ الِاحْتِجَابُ مِنْهُمْ يَقْطَعُ (4) عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ وَ يَعْظُمُ الصَّغِيرُ وَ يَقْبُحُ الْحَسَنُ وَ يَحْسُنُ الْقَبِيحُ وَ يُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ إِنَّمَا الْوَالِي بَشَرٌ لَا يَعْرِفُ مَا تَوَارَى عَنْهُ النَّاسُ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ وَ لَيْسَتْ عَلَى الْحَقِّ سِمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا ضُرُوبُ الصِّدْقِ مِنَ الْكَذِبِ وَ إِنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ إِمَّا امْرُؤٌ سَخَتْ نَفْسُكَ بِالْبَذْلِ فِي الْحَقِّ فَفِيمَ احْتِجَابُكَ مِنْ وَاجِبِ حَقٍّ تُعْطِيهِ أَوْ فِعْلٍ كَرِيمٍ تُسْدِيهِ أَوْ مُبْتَلًى بِالْمَنْعِ فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا أَيِسُوا مِنْ بَذْلِكَ
____________
(1) «ش»: التى فيها له خاصة.
(2) «ب»: ما قربت به.
(3) «ب»: اما بعد فلا تطولن.
(4) «ش»: عنهم يقطع.
380
مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مِمَّا لَا مَئُونَةَ (1) فِيهِ عَلَيْكَ مِنْ شَكَاةِ مَظْلِمَةٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وَ بِطَانَةً فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَ تَطَاوُلٌ وَ قِلَّةُ (2) إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ فَاحْسِمْ مَادَّةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَ لَا تُقْطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِنْ حَاشِيَتِكَ وَ حَامَّتِكَ قَطِيعَةً وَ لَا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ تَضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَئُونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ وَ عَيْبُهُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ وَ كُنْ فِي ذَلِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَاقِعاً ذَلِكَ مِنْ قَرَابَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ حَيْثُ وَقَعَ وَ ابْتَغِ عَاقِبَتَهُ بِمَا يَثْقُلُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَإِنَّ مَغَبَّةَ ذَلِكَ مَحْمُودَةٌ وَ إِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ وَ اعْدِلْ عَنْكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ وَ رِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ (3) وَ إِعْذَاراً تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ وَ لَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ وَ رَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ وَ أَمْناً لِبِلَادِكَ وَ لَكِنِ الْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّكَ بَعْدَ صُلْحِهِ فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِيَتَغَفَّلَ (4) فَخُذْ بِالْحَزْمِ وَ اتَّهِمْ فِي ذَلِكَ حُسْنَ الظَّنِّ وَ إِنْ عَقَدْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ (5) عَدُوٍّ لَكَ عُقْدَةً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ ذِمَّةً
____________
(1) «ش»: ما لا مئونة فيه.
(2) «ف»، «ش»: و قلة انصاف فاحسم مادة. «م»، «ف»: و قلة انصاف فاحسم مئونة اولئك.
(3) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ح»، «ل»، «ش»:
(4) «م»: ليغفل. فى الهامش: ليتغفل.
(5) «ب»: و بين عدوك عقدة.
381
فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةً دُونَ مَا أَعْطَيْتَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ شَيْءٌ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَيْهِ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفْرِيقِ (1) أَهْوَائِهِمْ وَ تَشْتِيتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَ قَدْ لَزِمَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا مِنْ عَوَاقِبِ الْغَدْرِ فَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَ لَا تَخْيِسَنَّ بِعَهْدِكَ وَ لَا تَخْتِلَنَّ عَدُوَّكَ فَإِنَّهُ لَا يَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا جَاهِلٌ شَقِيٌّ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَهْدَهُ وَ ذِمَّتَهُ أَمْناً أَفْضَاهُ بَيْنَ الْعِبَادِ بِرَحْمَتِهِ وَ حَرِيماً يَسْكُنُونَ إِلَى مَنَعَتِهِ وَ يَسْتَفِيضُونَ إِلَى جِوَارِهِ فَلَا إِدْغَالَ وَ لَا مُدَالَسَةَ وَ لَا خِدَاعَ فِيهِ وَ لَا تَعْقِدْ عَقْداً تُجَوِّزُ فِيهِ الْعِلَلُ وَ لَا تُعَوِّلَنَّ عَلَى لَحْنِ قَوْلٍ بَعْدَ التَّأْكِيدِ وَ التَّوْثِقَةِ وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ ضِيقُ (2) أَمْرٍ لَزِمَكَ فِيهِ عَهْدُ اللَّهِ إِلَى طَلَبِ انْفِسَاخِهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فَإِنَّ صَبْرَكَ عَلَى ضِيقِ أَمْرٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ وَ أَنْ تُحِيطَ بِكَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ (3) طِلْبَةٌ لَا تَسْتَقِيلُ فِيهَا دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتَكَ إِيَّاكَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنِقْمَةٍ وَ لَا أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ وَ لَا أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ وَ انْقِطَاعِ (4) مُدَّةٍ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ (5) فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: مع تفرق اهوائهم. و تشتت آرائهم و كذا فى حاشية «ن».
(2) «ش»: على ضيق ترجو.
(3) «ش»: بك فيه من اللّه طلبة.
(4) «م»: و انقضاء مدة.
(5) «ف»: بين عباده.
382
فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ وَ يُوهِنُهُ بَلْ يُزِيلُهُ وَ يَنْقُلُهُ وَ لَا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا عِنْدِي فِي قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ الْبَدَنِ وَ إِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَإٍ وَ أَفْرَطَ عَلَيْكَ سَوْطُكَ (1) أَوْ يَدُكَ بِالْعُقُوبَةِ فَإِنَّ فِي الْوَكْزَةِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَةً فَلَا تَطْمَحَنَّ بِكَ نَخْوَةُ سُلْطَانِكَ عَنْ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ (2) حَقَّهُمْ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَ الثِّقَةَ بِمَا يُعْجِبُكَ مِنْهَا وَ حُبَّ الْإِطْرَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لِيَمْحَقَ مَا يَكُونُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِ (3) وَ إِيَّاكَ وَ الْمَنَّ عَلَى رَعِيَّتِكَ بِإِحْسَانِكَ أَوِ التَّزَيُّدَ فِيمَا كَانَ مِنْ فِعْلِكَ أَوْ أَنْ تَعِدَهُمْ فَتُتْبِعَ مَوْعِدَكَ بِخُلْفِكَ فَإِنَّ الْمَنَّ يُبْطِلُ الْإِحْسَانَ وَ التَّزَيُّدَ يَذْهَبُ بِنُورِ الْحَقِّ وَ الْخُلْفَ يُوجِبُ الْمَقْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَ النَّاسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ وَ إِيَّاكَ (4) وَ الْعَجَلَةَ بِالْأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا أَوِ التَّسَاقُطَ (5) فِيهَا عِنْدَ إِمْكَانِهَا أَوِ اللَّجَاجَةَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ أَوِ الْوَهْنَ عَنْهَا إِذَا اسْتَوْضَحَتْ فَضَعْ كُلَّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ وَ أَوْقِعْ كُلَّ عَمَلٍ مَوْقِعَهُ وَ إِيَّاكَ وَ الِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةٌ وَ التَّغَابِيَ عَمَّا تُعْنَى (6) بِهِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ لِلْعُيُونِ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْكَ لِغَيْرِكَ وَ عَمَّا قَلِيلٍ تَنْكَشِفُ عَنْكَ أَغْطِيَةُ الْأُمُورِ وَ يُنْتَصَفُ مِنْكَ لِلْمَظْلُومِ امْلِكْ حَمِيَّةَ أَنْفِكَ وَ سَوْرَةَ حَدِّكَ وَ سَطْوَةَ يَدِكَ وَ غَرْبَ
____________
(1) «ض»، «ب»: سوطك او سيفك او يدك.
(2) «ب»: اولياء الامور.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: احسان المحسنين.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: و اياك و العجلة.
(5) «ب»: او التسقط.
(6) «ع»، «ل»: عما تغنى.
383
لِسَانِكَ وَ احْتَرِسْ مِنْ كُلِّذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ وَ تَأْخِيرِ السَّطْوَةِ حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الِاخْتِيَارَ وَ لَنْ تُحْكِمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّكَ وَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّنَا (صلى الله عليه واله) أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ لِكَيْلَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا فَلَنْ يَعْصِمَ مِنَ السُّوءِ وَ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ كَانَ فِيمَا عَهِدَ الَىَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فِى وَصَايَاهُ تَحْضِيضٌ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَا مَلَكَتْهُ أَيْمَانُكُمْ فَبِذَلِكَ أَخْتِمُ لَكَ بِمَا عَهِدْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ
وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آَخِرُهُ
وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ حُسْنِ (1) الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ وَ جَمِيلِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ إِنّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ (2) وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ((صلى الله عليه واله) الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (3)
____________
(1) «ض»، «ب»، «م»، «ل»، «ش»: مع حسن الثناء.
(2) «ض»، «ب»: راجعون.
(3) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ش»: و السلام على رسول اللّه كثيرا.
384
(54) و من كتاب له (عليه السلام) إلى طلحة و الزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي
ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمَا وَ إِنْ كَتَمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي وَ إِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي (1) وَ بَايَعَنِي وَ إِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَاصِبٍ (2) وَ لَا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ (3) فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وَ تُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ وَ إِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ (4) أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ وَ قَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمُ أَمْرِكُمَا الْعَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَ النَّارُ وَ السَّلَامُ
____________
(1) «ب»: مما ارادنى.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «م»: غالب.
(3) «ح» و هامش «ن»، «م»، «ع»، «ش»: لحرص حاضر. «ل»: لحريص حاضر.
(4) «ض»، «ب»، «ن»: من قبل ان تدخلا.
385
(55) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ (1) قَدْ جَعَلَ الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا وَ ابْتَلَى فِيهَا أَهْلَهَا لِيَعْلَمَ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ لَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا وَ لَا بِالسَّعْيِ فِيهَا أُمِرْنَا وَ إِنَّمَا وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَي بِهَا وَ قَدِ ابْتَلَانِي (2) بِكَ وَ ابْتَلَاكَ بِي فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ فَعَدَوْتَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَ طَلَبْتَنِي بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَ لَا لِسَانِي وَ عَصَبْتَهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ الشَّامِ بِي وَ أَلَبَّ عَالِمُكُمْ جَاهِلَكُمْ وَ قَائِمُكُمْ قَاعِدَكُمْ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ نَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ وَ اصْرِفْ إِلَى الْآخِرَةِ وَجْهَكَ فَهِيَ طَرِيقُنَا وَ طَرِيقُكَ وَ احْذَرْ أَنْ يُصِيبَكَ اللَّهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَمَسُّ الْأَصْلَ وَ تَقْطَعُ الدَّابِرَ فَإِنِّي أُولِي لَكَ بِاللَّهِ أَلِيَّةً غَيْرَ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَا أَزَالُ بِبَاحَتِكَ حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
(56) و من كلام له (عليه السلام) وصى بها شريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام
اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ وَ لَا تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا
____________
(1) «ض»، «ب»: قد جعل الدنيا.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: ابتلانى اللّه بك.
386
تُحِبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهِهٍ (1) سَمَتْ بِكَ الْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضَّرَرِ فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً رَادِعاً وَ لِنَزْوَتِكَ عِنْدَ الْحَفِيظَةِ وَاقِماً قَامِعاً
(57) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي خَرَجْتُ (2) مِنْ حَيِّي هَذَا إِمَّا ظَالِماً وَ إِمَّا مَظْلُوماً وَ إِمَّا بَاغِياً وَ إِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ وَ أَنَا أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَيَّ فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أَعَانَنِي وَ إِنْ كُنْتُ مُسِيئاً اسْتَعْتَبَنِي
(58) و من كتاب له (عليه السلام) كتبه إلى أهل الأمصار يقتص فيه ما جرى بينه و بين أهل صفين
وَ كَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا وَ الْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ الظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيَّنَا وَاحِدٌ وَ دَعْوَتَنَا فِي الْإِسْلَامِ وَاحِدَةٌ وَ لَا نَسْتَزِيدُهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقِ (3) لِرَسُولِهِ وَ لَا يَسْتَزِيدُونَنَا وَ الْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلَّا مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ نَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ فَقُلْنَا تَعَالَوْا نُدَاوِى مَا لَا يُدْرَكُ الْيَوْمَ بِإِطْفَاءِ النَّائِرَةِ وَ تَسْكِينِ الْعَامَّةِ حَتَّى يَشْتَدَّ الْأَمْرُ وَ يَسْتَجْمِعَ فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ الْحَقِّ
____________
(1) «ض»، «ب»: مخافة مكروه.
(2) «ش»: خرجت عن حيى.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: و التصديق برسوله. «ل»: لرسول اللّه.
387
مَوَاضِعَهُ فَقَالُوا بَلْ نُدَاوِيهِ بِالْمُكَابَرَةِ فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ الْحَرْبُ وَ رَكَدَتْ وَ وَقَدَتْ نِيرَانُهَا وَ حَمِشَتْ (1) فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا وَ إِيَّاهُمْ وَ وَضَعَتْ مَخَالِبَهَا فِينَا وَ فِيهِمْ أَجَابُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي دَعَوْنَاهُمْ إِلَيْهِ فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْا وَ سَارَعْنَاهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوا حَتَّى اسْتَبَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَةُ فَمَنْ تَمَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهُوَ الَّذِي أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ مَنْ لَجَّ وَ تَمَادَى فَهُوَ الرَّاكِسُ الَّذِي رَانَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ وَ صَارَتْ دَائِرَةُ السَّوْءِ عَلَى رَأْسِهِ
(59) و من كتاب له (عليه السلام) إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ مَنَعَهُ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ فَلْيَكُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ فَاجْتَنِبْ مَا تُنْكِرُ أَمْثَالَهُ (2) وَ ابْتَذِلْ نَفْسَكَ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ رَاجِياً ثَوَابَهُ وَ مُتَخَوِّفاً عِقَابَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا فِيهَا قَطُّ (3) سَاعَةً إِلَّا كَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَكَ عَنِ الْحَقِّ شَيْءٌ أَبَداً وَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ حِفْظُ نَفْسِكَ وَ الِاحْتِسَابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ
____________
(1) «ض»، «ش»: حمست.
(2) «ب»: ما تنكره امثاله.
(3) «ف»، «م»، «ل»، «ش»: صاحبها قط فيها ساعة.
388
بِجُهْدِكَ فَإِنَّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَصِلُ بِكَ وَ السَّلَامُ
(60) و من كتاب له (عليه السلام) إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ مَرَّ بِهِ الْجَيْشُ مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وَ عُمَّالِ الْبِلَادِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ سَيَّرْتُ جُنُوداً هِيَ مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ كَفِّ الْأَذَى وَ صَرْفِ الشَّذَا وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ إِلَّا مِنْ جَوْعَةِ الْمُضْطَرِّ لَا يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَباً إِلَى شِبَعِهِ فَنَكِّلُوا مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ ظُلْماً (1) عَنْ ظُلْمِهِمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُمْ عَنْ مُضَارَّتِهِمْ وَ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْهُمْ وَ أَنَا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُمْ وَ مَا عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ لَا تُطِيقُونَ دَفْعَهُ إِلَّا بِاللَّهِ وَ بِي فَأَنَا أُغَيِّرُهُ بِمَعُونَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(61) و من كتاب له (عليه السلام) إلى كميل بن زياد النخعي
و هو عامله على هيت ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا للغارة
____________
(1) «ب»: منهم شيئا عن ظلمهم.
389
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ تَضْيِيعَ الْمَرْءِ مَا وُلِّيَ وَ تَكَلُّفَهُ مَا كُفِيَ لَعَجْزٌ حَاضِرٌ وَ رَأْيٌ مُتَبَّرٌ وَ إِنَّ تَعَاطِيَكَ الْغَارَةَ عَلَى أَهْلِ قِرْقِيسِيَا وَ تَعْطِيلَكَ مَسَالِحَكَ الَّتِي وَلَّيْنَاكَ لَيْسَ لَهَا (1) مَنْ يَمْنَعُهَا وَ لَا يَرُدُّ الْجَيْشَ عَنْهَا لَرَأْيٌ شَعَاعٌ فَقَدْ صِرْتَ جِسْراً لِمَنْ أَرَادَ الْغَارَةَ مِنْ أَعْدَائِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ غَيْرَ شَدِيدِ الْمَنْكِبِ وَ لَا مَهِيبِ الْجَانِبِ وَ لَا سَادٍّ ثُغْرَةً وَ لَا كَاسِرٍ (2) لِعَدُوٍّ شَوْكَةً وَ لَا مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِ وَ لَا مُجْزٍ عَنْ أَمِيرِهِ وَ السَّلَامُ
(62) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل مصر مع مالك الأشتر (رحمه الله) لما ولاه إمارتها
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه واله) نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ مُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا مَضَى (صلى الله عليه واله) تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي وَ لَا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ (صلى الله عليه واله) عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يُبَايِعُونَهُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً
____________
(1) «ض»، «ب»: ليس بها من يمنعها.
(2) «م»، «ش»: و لا كاسر شوكة.
390
تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَ زَهَقَ وَ اطْمَأَنَّ الدِّينُ وَ تَنَهْنَهَ وَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ وَاحِداً (1) وَ هُمْ طِلَاعُ الْأَرْضِ كُلِّهَا مَا بَالَيْتُ وَ لَا اسْتَوْحَشْتُ وَ إِنِّي مِنْ ضَلَالِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَ الْهُدَى الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ لَعَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ نَفْسِي وَ يَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَ إِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ لَمُشْتَاقٌ وَ لِحُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ وَ لَكِنَّنِي آسَى أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَ فُجَّارُهَا فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَ عِبَادَهُ خَوَلًا وَ الصَّالِحِينَ حَرْباً وَ الْفَاسِقِينَ حِزْباً فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي شَرِبَ فِيكُمُ الْحَرَامَ وَ جُلِدَ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ الرَّضَائِخُ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْلِيبَكُمْ وَ تَأْنِيبَكُمْ وَ جَمْعَكُمْ وَ تَحْرِيضَكُمْ وَ لَتَرَكْتُكُمْ (2) إِذْ أَبَيْتُمْ وَ وَنَيْتُمْ أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتَقَصَتْ وَ إِلَى أَمْصَارِكُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ وَ إِلَى مَمَالِكِكُمْ تُزْوَى وَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى انْفِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى قِتَالِ عَدُوِّكُمْ وَ لَا تَثَاقَلُواْ إِلَى الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا (3) بِالْخَسْفِ وَ تَبُوءُوا
____________
(1) «ف» و هامش «ن»: لو لقيتهم وحدى.
(2) «ف»، «ن»: و تركتكم.
(3) «ح» و هامش «ن»: فتنفروا بالخسف.
391
بِالذُّلِّ وَ يَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخَسَّ وَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَ مَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عَنْهُ وَ السَّلَامُ
(63) و من كتاب له (عليه السلام) إلى أبي موسى الأشعري
و هو عامله على الكوفة و قد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَ عَلَيْكَ فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ رَسُولِي فَارْفَعْ ذَيْلَكَ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَ اخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَ انْدُبْ مَنْ مَعَكَ فَإِنْ (1) حَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَ إِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ حَيْثُ أَنْتَ وَ لَا تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ وَ ذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ وَ حَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ (2) وَ تَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ (3) كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وَ مَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو وَ لَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَ يُذَلُّ صَعْبُهَا وَ يُسَهَّلُ جَبَلُهَا فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ امْلِكْ أَمْرَكَ وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَ حَظَّكَ فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لَا فِي نَجَاةٍ فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لَا يُقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَ لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ وَ السَّلَامُ
____________
(1) «ف»، «ك»: فان خففت. «ع»: فان حففت.
(2) «ب»: فى قعدتك.
(3) «ع»: و تحذر من لحامك.
392
(64) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية جوابا عن كتابه
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأُلْفَةِ وَ الْجَمَاعَةِ فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وَ كَفَرْتُمْ وَ الْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَ فُتِنْتُمْ وَ مَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كُرْهاً وَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) حِزْباً (1) وَ ذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ شَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ وَ نَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ وَ ذَلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْكَ وَ لَا الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ قَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ فَإِنْ كَانَ فِيكَ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذَلِكَ جَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ وَ إِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ
بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وَ جُلْمُودٍ مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ
وَ عِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّكَ وَ خَالِكَ وَ أَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَ إِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ الْمُقَارِبُ الْعَقْلِ وَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَكَ إِنَّكَ رَقِيتَ سُلَّماً أَطْلَعَكَ مَطْلَعَ سَوْءٍ عَلَيْكَ لَا لَكَ لِأَنَّكَ نَشَدْتَ غَيْرَ ضَالَّتِكَ وَ رَعَيْتَ غَيْرَ سَائِمَتِكَ وَ طَلَبْتَ أَمْراً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ لَا فِي مَعْدِنِهِ فَمَا أَبْعَدَ قَوْلَكَ مِنْ فِعْلِكَ وَ قَرِيبٌ مَا أَشْبَهْتَ مِنْ أَعْمَامٍ وَ أَخْوَالٍ
____________
(1) «ح»: حربا. «ك»: و روى حربا.
393
حَمَلَتْهُمُ الشَّقَاوَةُ وَ تَمَنِّي الْبَاطِلِ عَلَى الْجُحُودِ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) فَصُرِعُوا مَصَارِعَهُمْ حَيْثُ عَلِمْتَ لَمْ يَدْفَعُوا عَظِيماً وَ لَمْ يَمْنَعُوا حَرِيماً بِوَقْعِ سُيُوفٍ مَا خَلَا مِنْهَا الْوَغَى وَ لَمْ تُمَاشِهَا الْهُوَيْنَى وَ قَدْ أَكْثَرْتَ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ أَحْمِلْكَ وَ إِيَّاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَّا تِلْكَ (1) الَّتِي تُرِيدُ فَإِنَّهَا خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِ الْفِصَالِ وَ السَّلَامُ لِأَهْلِهِ
(65) و من كتاب له (عليه السلام) إليه أيضا
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الْأُمُورِ (2) فَلقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلَافِكَ بِادِّعَائِكَ الْأَبَاطِيلَ وَ اقْتِحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَ الْأَكَاذِيبِ وَ بِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلَا عَنْكَ وَ ابْتِزَازِكَ لِمَا اخْتُزِنَ دُونَكَ فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ وَ جُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُكَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ (3) وَ بَعْدَ الْبَيَانِ إِلَّا اللَّبْسُ فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ وَ اشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلَابِيبَهَا وَ أَغْشَتِ الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا وَ قَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ وَ أَسَاطِيرَ لَمْ يَحُكْهَا مِنْكَ عِلْمٌ وَ لَا حِلْمٌ أَصْبَحْتَ مِنْهَا
____________
(1) «ف»: و اما التى تريد.
(2) «ع»: من عنان الامور.
(3) «ض»، «ب»: الضلال المبين.
394
كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ وَ الْخَابِطِ فِي الدَّيْمَاسِ وَ تَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرَامِ نَازِحَةِ الْأَعْلَامِ تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ وَ يُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي (1) صَدَرًا أَوْ وِرْداً أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً فَمِنَ الْآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ وَ انْظُرْ لَهَا فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُ اللَّهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الْأُمُورُ وَ مُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ وَ السَّلَامُ
(66) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس
و قد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ فَلَا يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ وَ لَكِنْ إِطْفَاءُ بَاطِلٍ وَ إِحْيَاءُ حَقٍّ (وَ لْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ وَ أَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ وَ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ) (2)
(67) و من كتاب له (عليه السلام) إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة
أَمَّا بَعْدُ فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللّهِ وَ اجْلِسْ لَهُمُ
____________
(1) «ح»: للمسلمين من بعدى.
(2) ساقطة من «ف»، «ن»، «ش».
395
الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ وَ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ وَ لَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا وَ انْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ وَ الْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْمَفَاقِرِ (1) وَ الْخَلَّاتِ وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ وَ الْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِمَحَابِّهِ وَ السَّلَامُ
(68) و من كتاب له (عليه السلام) إلى سلمان الفارسي (رحمه الله) قبل أيام خلافته
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا (2) مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا قَاتِلٌ سَمُّهَا فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا وَ ضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا (وَ تَصَرُّفِ (3) حَالاتِهَا) وَ كُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُ مِنْهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلَى مَحْذُورٍ (أَوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزَالَتْهُ عَنْهُ (4) إِلَى إِيحَاشٍ وَ السَّلَامُ) (5)
____________
(1) «ض»، «ب»: مواضع الفاقة.
(2) «ف»، «م»: فان مثل الدنيا.
(3) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل».
(4) «ش»: ازاله عنه ايحاش.
(5) ساقطه من «ف»، «ن»، «ل».
396
(69) و من كتاب له (عليه السلام) إلى الحارث الهمداني
وَ تَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَ اسْتَنْصِحْهُ (1) وَ أَحِلَّ حَلَالَهُ وَ حَرِّمْ حَرَامَهُ وَ صَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ وَ اعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا مَا بَقِيَ مِنْهَا فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً (2) وَ آخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا وَ كُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ (3) وَ عَظِّمِ اسْمَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرَهُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ وَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلَّا بِشَرْطٍ وَثِيقٍ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ (4) لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ (5) فِي السِّرِّ وَ يُسْتَحَى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ احْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَوْ اعْتَذَرَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ (6) وَ لَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ (7) فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً وَ لَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلًا وَ اكْظِمِ الْغَيْظَ وَ تَجَاوَزْ عِنْدَ الْقُدْرَةِ (8) وَ احْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ (9) وَ اصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ وَ اسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ وَ لَا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ لْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ (10) وَ مَالِهِ وَ أَنَّكَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُهُ وَ مَا تُؤَخِّرْهُ (11) يَكُنْ لِغَيْرِكَ
____________
(1) «ش»: و انتصحه.
(2) «ش»: يشبه بعضها.
(3) «ع»: حائل زائل.
(4) «ح»: و يكرهه.
(5) «م»: عمل ما يعمل به.
(6) «ح»: لنبال القوم.
(7) «ض»، «ح»، «ب»: ما سمعت به و كفى.
(8) «ض»، «ح»، «ب»: عند المقدرة
(9) «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش»: و اكظم الغيظ و احلم عند الغضب و تجاوز عند القدرة.
(10) «ف»، «ن»، «ل»: و اهليه و ماله.
(11) «ف»: و ما تؤخر.
397
خَيْرُهُ وَ احْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رَأْيُهُ وَ يُنْكَرُ عَمَلُهُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ وَ اسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَ احْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَ الْجَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ اقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَ إِيَّاكَ وَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَ مَعَارِيضُ الْفِتَنِ وَ أَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ وَ لَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ (1) جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ وَ أَطِعِ اللَّهَ فِي جُمَلِ (2) أُمُورِكَ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا وَ خَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ وَ ارْفُقْ بِهَا وَ لَا تَقْهَرْهَا وَ خُذْ عَفْوَهَا وَ نَشَاطَهَا إِلَّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ تَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ وَ وَقِّرِ اللَّهَ وَ أَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ وَ احْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ وَ السَّلَامُ
(70) و من كتاب له (عليه السلام) إلى سهل بن حنيف الأنصاري
و هو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ وَ يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ فَكَفَى
____________
(1) «ف»: فى يوم الجمعة.
(2) «ب»: فى جميع امورك.
398
لَهُمْ غَيّاً وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ الْحَقِّ وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ (1) وَ عَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا (2) فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ فَبُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ لَمْ يَفِرُّوا مِنْ جَوْرٍ وَ لَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ وَ إِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صَعْبَهُ وَ يُسَهِّلَ لَنَا حَزْنَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ
(71) و من كتاب له (عليه السلام) إلى المنذر بن الجارود العبدي
و قد كان استعمله على بعض النواحى فخان الامانة في بعض ما ولاه من أعماله
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَ لَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى خِيَانَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
____________
(1) «ب»: و رعوه.
(2) «ب»: ان الناس عنده.
399
و المنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه (1) لنظار في عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه
(72) و من كتاب له (عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس (رحمه الله)
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ وَ لَا مَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ وَ اعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ وَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ
(73) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي وَ مُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي وَ إِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَ تُرَاجِعُنِي السُّطُورَ كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ وَ الْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ مَقَامُهُ لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ وَ لَسْتَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لَا بَعْضُ الِاسْتِبْقَاءِ لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنِّي (2) قَوَارِعُ
____________
(1) «ك»: انك لنظار.
(2) «ض»، «ب»، «ح»: قوارع. «ع»، «ك»: لو وصلت اليك من نوازع تنزع العظم.
400
تَقْرَعُ الْعَظْمَ وَ تَهْلِسُ اللَّحْمَ (1) وَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ وَ تَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحِكَ وَ السَّلَامُ لِأَهْلِهِ
(74) و من حلف له (عليه السلام) كتبه بين ربيعة و اليمن و نقل من خط هشام بن الكلبي
هَذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْيَمَنِ حَاضِرُهَا وَ بَادِيهَا وَ رَبِيعَةُ حَاضِرُهَا وَ بَادِيهَا أَنَّهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يَدْعُونَ إِلَيْهِ وَ يَأْمُرُونَ بِهِ وَ يُجِيبُونَ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ لَا يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً وَ لَا يَرْضَوْنَ بِهِ بَدَلًا وَ أَنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ وَ تَرَكَهُ أَنْصَارٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ دَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ لَا يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِبٍ وَ لَا لِغَضَبِ غَاضِبٍ وَ لَا لِاسْتِذْلَالِ قَوْمٍ قَوْماً (وَ لَا لِمَسَبَّةِ قَوْمٍ قَوْماً (2)) عَلَى ذَلِكَ شَاهِدُهُمْ وَ غَائِبُهُمْ (وَ سَفِيهُهُمْ وَ عَالِمُهُمْ (3)) وَ حَلِيمُهُمْ وَ جَاهِلُهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ إِنَّ عَهْدَ اللَّهِ كَانَ مَسْئُولًا وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
(75) و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية من المدينه في أول ما بويع له بالخلافة ذكره الواقدي في كتاب الجمل
____________
(1) «ض»، «ب»، «ن»، «ل»، «ش»: تهلس. «ح»: تنهس اللحم.
(2) ساقطة من «ب»، «ل».
(3) ساقطة من «ش».
401
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي فِيكُمْ وَ إِعْرَاضِي عَنْكُمْ حَتَّى كَانَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا دَفْعَ لَهُ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ وَ الْكَلَامُ كَثِيرٌ وَ قَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ وَ أَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ السَّلَامُ
(76) و من وصية له (عليه السلام) لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة
سَعِ النَّاسَ (1) بِوَجْهِكَ وَ مَجْلِسِكَ وَ حُكْمِكَ وَ إِيَّاكَ وَ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ طَيْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّبَكَ مِنَ اللَّهِ يُبَاعِدُكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا بَاعَدَكَ مِنَ اللَّهِ يُقَرِّبُكَ مِنَ النَّارِ
(77) و من وصية له (عليه السلام) لعبد الله بن العباس لما بعثه للاحتجاج على الخوارج
لَا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ تَقُولُ وَ يَقُولُونَ وَ لَكِنْ خَاصِمْهُمْ (2) بِالسُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً
____________
(1) «ش»: متع الناس.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: و لكن حاججهم. «ن»، حاشية «ف»، «ل»: و حاجهم بالسنة.
402
(78) و من كتاب له (عليه السلام) أجاب به أبا موسى الأشعرى عن كتاب كتبه إليه من المكان الذى أقعدوا فيه للحكومة
و ذكر هذا الكتاب سعيد بن يحيى الأموى فى كتاب المغازى
فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حَظِّهِمْ فَمَالُوا مَعَ الدُّنْيَا وَ نَطَقُوا بِالْهَوَى وَ إِنِّي نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْزِلًا مُعْجِباً اجْتَمَعَ بِهِ أَقْوَامٌ أَعْجَبَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ فَإِنِّى أُدَاوِي (1) مِنْهُمْ قَرْحاً أَخَافُ أَنْ يَعُودَ عَلَقاً وَ لَيْسَ رَجُلٌ فَاعْلَمْ أَحْرَصَ عَلَى جَمَاعَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) وَ أُلْفَتِهَا مِنِّي أَبْتَغِي بِذَلِكَ حُسْنَ الثَّوَابِ وَ كَرَمَ الْمَآبِ وَ سَأَفِي بِالَّذِي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ تَغَيَّرْتَ عَنْ صَالِحِ مَا فَارَقْتَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ نَفْعَ مَا أُوتِيَ مِنَ الْعَقْلِ وَ التَّجْرِبَةِ وَ إِنِّي لَأَعْبَدُ (2) أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ بِبَاطِلٍ وَ أَنْ أُفْسِدَ أَمْراً قَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ فَدَعْ مَا لَا تَعْرِفُ فَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ طَائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَقَاوِيلِ السُّوءِ وَ السَّلَامُ
(79) و من كتاب له (عليه السلام) لما استخلف إلى أمراء الأجناد
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ مَنَعُوا النَّاسَ الْحَقَّ فَاشْتَرَوْهُ وَ أَخَذُوهُمْ (3) بِالْبَاطِلِ فَاقْتَدَوْهُ
____________
(1) «ش»: فانا اداوى.
(2) «ش»: و انى لا أعيد.
(3) «ش»: و اخذوه.
403
باب المختار من حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) و مواعظه
و يدخل في ذلك المختار من أجوبه مسائله و الكلام القصير الخارج في سائر أغراضه
405
1
قَالَ (عليه السلام) كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَ لَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ
2
وَ قَالَ (عليه السلام) أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ (1) مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ وَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ
3
وَ قَالَ (عليه السلام) الْبُخْلُ عَارٌ وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ وَ الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ (2) وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ وَ الْعَجْزُ آفَةٌ وَ الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ وَ الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ
4
وَ قَالَ (عليه السلام) نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَا وَ الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ
5
وَ قَالَ (عليه السلام) صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ وَ الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً الْمُسَالَمَةُ خَبْءُ الْعُيُوبِ
____________
(1) «م»: و رضى بالضّر. الهامش بالذل.
(2) «ح»: عن حاجته.
406
6
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ وَ الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ وَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آَجِلِهِمْ
7
وَ قَالَ (عليه السلام) اعْجَبُوا لِهَذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ وَ يَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ وَ يَسْمَعُ بِعَظْمٍ وَ يَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ
8
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى قَوْمٍ (1) أَعَارَتْهم مَحَاسِنَ غَيْرِهم (2) وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهم سَلَبَتْهم مَحَاسِنَ أَنْفُسِهِمْ
9
وَ قَالَ (عليه السلام) خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مُتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ وَ إِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ
10
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ
11
وَ قَالَ (عليه السلام) أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ وَ أَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ
____________
(1) «ش»: على احد.
(2) «ش»: محاسن غيره و كذا ادبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
407
13
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ
14
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ ضَيَّعَهُ الْأَقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الْأَبْعَدُ
15
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ
16
وَ قَالَ (عليه السلام) تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ
17
وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ (صلى الله عليه واله) غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ فَقَالَ إِنَّمَا قَالَ (صلى الله عليه واله) ذَلِكَ وَ الدِّينُ قُلٌّ فَأَمَّا الْآنَ وَ قَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ فَامْرُؤٌ وَ مَا اخْتَارَ
12
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهُ خَذَلُوا الْحَقَّ وَ لَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ
18
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ جَرَى فِي عِنَان أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ
19
وَ قَالَ (عليه السلام) أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلَّا وَ يَدَهُ بِيَدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ (1)
____________
(1) «ن»، «ب»، «ف»: و يد اللّه بيده يرفعه.
408
20
وَ قَالَ (عليه السلام) قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ الْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَ الْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ
21
وَ قَالَ (عليه السلام) لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ وَ إِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَى
و هذا القول من لطيف الكلام و فصيحه و معناه أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء و ذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد و الأسير و من يجري مجراهما
22
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ حَسَبُهُ (1)
23
وَ قَالَ (عليه السلام) مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ التَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ
24
وَ قَالَ (عليه السلام) يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَ أَنْتَ تَعْصِيهِ (2) فَاحْذَرْهُ
25
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَ صَفَحَاتِ وَجْهِهِ
____________
(1) «ب»: نسبه.
(2) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل».
409
26
وَ قَالَ (عليه السلام) امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ
27
وَ قَالَ (عليه السلام) أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ
28
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارٍ وَ الْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى
29
وَ قَالَ (عليه السلام) الْحَذَرَ الْحَذَرَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ
30
وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ (1) وَ الْيَقِينِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ فالصَّبْرُ (2) مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَ الشَّفَقِ وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِى الْخَيْرَاتِ وَ الْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ وَ مَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وَ غَوْرِ الْعِلْمِ
____________
(1) «م»: دعائم الصّبر و اليقين.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»: و الصبر.
410
وَ زُهْرَةِ الْحُكْمِ وَ رَسَاخَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً وَ الْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْمُنَافِقِينَ (1) وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وَ أَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ مَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ وَ مَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالَةِ وَ مَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ أَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ مَخْرَجُهُ (2) وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّمَارِي وَ الْهَوْلِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دِيناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا
و بعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة و الخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب
____________
(1) «ب»: انوف الكافرين.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: ضاق عليه مخرجه.
411
31
وَ قَالَ (عليه السلام) فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ وَ فَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ
32
وَ قَالَ (عليه السلام) كُنْ سَمْحاً وَ لَا تَكُنْ مُبَذِّراً وَ كُنْ مُقَدِّراً وَ لَا تَكُنْ مُقَتِّراً
33
وَ قَالَ (عليه السلام) أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى
34
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ قَالُوا فِيهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ (1)
35
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ
36
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الْأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ فَقَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ (بِهِ) (2) عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وَ أَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ
37
وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ احْفَظْ
____________
(1) «ب»: بما لا يعلمون.
(2) ساقطة من «ض»، «ح»، «ب».
412
عَنِّي أُرْبَعاً وَ أَرْبَعاً لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ وَ أَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ وَ أَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ وَ أَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلْقِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ (1) عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ (2) فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ
38
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ
39
وَ قَالَ (عليه السلام) لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ وَ قَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ
و هذا من المعاني العجيبة الشريفة و المراد به أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية و مؤامرة الفكرة و الأحمق تسبق حذفات لسانه و فلتات كلامه مراجعة فكره و مماخضة رأيه فكأن لسان العاقل تابع لقلبه و كأن قلب الأحمق تابع للسانه و قد روي عنه (عليه السلام) هذا المعنى بلفظ آخر و هو قوله قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي فِيهِ وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ و معناهما واحد
40
وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّهَا جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ فَإِنَّ الْمَرَضَ لَا أَجْرَ فِيهِ وَ لَكِنَّهُ يَحُطُّ
____________
(1) «ب»: يبعد عنك.
(2) «ف»، «ن»: مصادقة العاجز.
413
السَّيِّئَاتِ وَ يَحُتُّهَا حَتَّ الْأَوْرَاقِ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْأَيْدِي وَ الْأَقْدَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ
و أقول صدق (عليه السلام) إن المرض لا أجر فيه لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام و الأمراض و ما يجري مجرى ذلك و الأجر و الثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد فبينهما فرق قد بينه (عليه السلام) كما يقتضيه علمه الثاقب و رأيه الصائب
41
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّابَ (1) بْنَ الْأَرَتِّ فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً (وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ) (2) وَ عَاشَ مُجَاهِداً طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ
42
وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا (3) عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ (صلى الله عليه واله) أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ
____________
(1) «ض» يرحم اللّه خباب بن الارت.
(2) ساقطة من «م»، «ن»، «ف»، «ح»، «ل»، «ش».
(3) حاشية «ش»: بجملتها.
414
43
وَ قَالَ (عليه السلام) سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ
44
وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ وَ صِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ وَ شَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ
45
وَ قَالَ (عليه السلام) الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ وَ الْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ وَ الرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ
46
وَ قَالَ (عليه السلام) احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ وَ اللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ
47
وَ قَالَ (عليه السلام) قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ
48
وَ قَالَ (عليه السلام) عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ
49
وَ قَالَ (عليه السلام) أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ
50
وَ قَالَ (عليه السلام) السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا (1) كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ
____________
(1) «ح»: فاذا كان.
415
51
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا غِنَى كَالْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ كَالْجَهْلِ وَ لَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَ لَا ظَهِيرَ (1) كَالْمُشَاوَرَةِ
52
وَ قَالَ (عليه السلام) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَ صَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ
53
وَ قَالَ (عليه السلام) الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ وَ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ
54
وَ قَالَ (عليه السلام) الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ
و قد روي هذا الكلام عن النبي (صلى الله عليه واله)
55
وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ
56
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ
57
وَ قَالَ (عليه السلام) اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ (2)
58
وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ (3)
____________
(1) حاشيه «ش»: و لا ظهر.
(2) ساقطة من «ف».
(3) «ب»: حلو اللبسة.
416
59
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا حُيِّيتَ بِتَحِيَّةٍ فَحَيِّ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَ إِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا وَ الْفَضْلُ مَعَ ذَلِكَ لِلْبَادِى (1)
60
وَ قَالَ (عليه السلام) الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ
61
وَ قَالَ (عليه السلام) أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَ هُمْ نِيَامٌ
62
وَ قَالَ (عليه السلام) فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ
63
وَ قَالَ (عليه السلام) فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا
64
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَسْتَحْىِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ
65
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ (وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى (2))
66
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَلَا تُبَلْ كَيْفَ كُنْتَ (3)
67
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُرَى الْجَاهِلُ إِلَّا مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً
____________
(1) ساقطة من «م»، «ن»، «ف»، «ل»، «ش».
(2) ساقطة من «م»، «ن»، «ف»، «ل»، «ش».
(3) فى حاشية «ش» فلا تبال كيف كنت. «ب»: ما كنت.
417
68
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ
69
وَ قَالَ (عليه السلام) الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ يُجَدِّدُ (1) الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ وَ مَنْ فَاتَهُ تَعِبَ
70
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ (2) قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَ لْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ وَ مُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَ مُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَ مُؤَدِّبِهِمْ
71
وَ قَالَ (عليه السلام) نَفَسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ
72
وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وَ كُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ
73
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتِ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا
74
وَ مِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ الضَّبَابِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكيَ بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ لَا حَانَ
____________
(1) «ن»: يجدد الاعمال.
(2) «ب»: اماما فليبدء بتعليم نفسه.
418
حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ طُولِ الطَّرِيقِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ عَظِيمِ الْمَوْرِدِ
75
وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ كَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وَ قَدَراً حَاتِماً وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ سَقَطَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِيدُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً وَ كَلَّفَ يَسِيراً وَ لَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وَ أَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً وَ لَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً وَ لَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ
76
وَ قَالَ (عليه السلام) خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى (1) كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَيَخْتَلِجُ (2) فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ
____________
(1) «ش»: اين كانت.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: فتتلجلج
419
77
وَ قَالَ (عليه السلام) فى مثل ذلك الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ
78
وَ قَالَ (عليه السلام) قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ (1)
قال الرضي و هذه الكلمة التي لا تصاب لها قيمة و لا توزن بها حكمة و لا تقرن إليها كلمة
79
وَ قَالَ (عليه السلام) أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا (2) يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ وَ لَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ (3) فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ لَا خَيْرَ (4) فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَهُ وَ لَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَهُ
80
وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ أَفْرَطَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ كَانَ لَهُ مُتَّهِماً أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ
81
وَ قَالَ (عليه السلام) بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَبْقَى عَدَداً (5) وَ أَكْثَرُ وَلَداً
____________
(1) «ف»، «ن»: ما يحسن.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: و لا يستحين.
(3) «م»: و عليك بالصبر. «ف»، «ل»، «ش»: و بالصبر.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: و لا خير فى جسد.
(5) «ح»: انمى عددا.
420
82
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ تَرَكَ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ (1)
83
وَ قَالَ (عليه السلام) رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلَامِ وَ رُوِيَ مِنْ مَشْهَدِ الْغُلَامِ
84
وَ قَالَ (عليه السلام) عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَ مَعَهُ الِاسْتِغْفَارُ
85
وَ حَكَى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ (عليهما السلام) أَنَّهُ قَالَ كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ (2) عَذَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ قَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ أَمَّا الْأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ أَمَّا الْأَمَانُ الْبَاقِي فَالاسْتِغْفَارُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
و هذا من محاسن الاستخراج و لطائف الاستنباط (3)
86
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ
____________
(1) «م» و حاشية «ف»، «ش»: اصيبت كلمته. «ن»: مقالته.
(2) «ض»، «ب»: من عذاب اللّه و قد رفع. «ش»: فرفع احدهما.
(3) «م»، «ل»، «ش». بعد هذا زيادة و هى: اذا اقبلت الدنيا على قوم اعارتهم محاسن غيرهم. و اذا ادبرت عنهم سلبتهم محاسن نفسهم. «ل»، «ش»: محاسن انفسهم.
421
87
وَ قَالَ (عليه السلام) الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ
88
وَ قَالَ (عليه السلام) أَوْضَعُ الْعِلْمِ مَا وَقَفَ عَلَى اللِّسَانِ وَ أَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي الْجَوَارِحِ وَ الْأَرْكَانِ (1)
89
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكَمِ (2)
90
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ وَ لَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ (3) وَ الْأَوْلَادِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطُ لِرِزْقِهِ وَ الرَّاضِي بِقِسْمِهِ وَ إِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ لَكِنْ لِتَظْهَرَ الْأَفْعَالُ الَّتِي بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ الذُّكُورَ وَ يَكْرَهُ الْإِنَاثَ وَ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ تَثْمِيرَ الْمَالِ وَ يَكْرَهُ انْثِلَامَ الْحَالِ
و هذا من غريب ما سمع منه في التفسير
91
وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْخَيْرِ مَا هُوَ فَقَالَ لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ
____________
(1) ساقطة من «ف».
(2) «ض»، «ب»: طرائف الحكم.
(3) «ح»: يختبر عباده بالاموال.
422
مَالُكَ وَ وَلَدُكَ وَ لَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ وَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ (1) وَ أَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ إِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ وَ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِرَجُلَيْنِ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ وَ رَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى (2) وَ كَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ
92
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ ثُمَّ تَلَا (عليه السلام) إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ قَالَ إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ وَ إِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ
93
وَ قَدْ سَمِعَ (عليه السلام) رَجُلًا (3) مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يَتَهَجَّدُ وَ يَقْرَأُ فَقَالَ نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِي شَكٍّ (4)
94
وَ قَالَ (عليه السلام) اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ
95
وَ قَدْ سَمِعَ (عليه السلام) رَجُلًا يَقُولُ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَنَا إِنّا لِلّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَ قَوْلَنَا وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ
____________
(1) «ب»: يكثر علمك و يعظم حلمك.
(2) «ش»: مع تقوى.
(3) «ع»: سمع قوما.
(4) «ح»: على شك.
423
96
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ مَدَحَهُ قَوْمٌ فِي وَجْهِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي وَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ (1) اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ (2) لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ
97
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَ بِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ وَ بِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنأ
98
وَ قَالَ (عليه السلام) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ (3) وَ لَا يُظَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ وَ لَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً وَ الْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ الْإِمَاءِ (4) وَ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَ تَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ
99
وَ قَدْ رُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وَ تَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ
100
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ وَ سَبِيلَانِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَ تَوَلَّاهَا أَبْغَضَ الْآخِرَةَ وَ عَادَاهَا وَ هُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَاشٍ بَيْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الْآخَرِ وَ هُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ
____________
(1) «ح»: اللهم اجعلنى.
(2) «ح»: و اغفرلى.
(3) «ك»، حاشية «ش»: و روى الا الماجن.
(4) «ب»: بمشورة النسّاء.
424
101
وَ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ (1) فَقَالَ يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ (يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ) (2) قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ الْقُرْآنَ شِعَاراً وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ (عليه السلام) قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ (وَ هِيَ الطُّنْبُورُ) أَوْ صَاحِبَ كَوْبَةٍ (وَ هِيَ الطَّبْلُ وَ قَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ وَ الْكَوْبَةَ الطُّنْبُورُ)
102
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ (3) فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا وَ حَدَّ لَكُمْ حُدُوداً (4) فَلَا تَعْتَدُوهَا وَ نَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَ سَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَ لَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا
103
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ (5) لِاسْتِصْلَاحِ دُنْيَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ
104
وَ قَالَ (عليه السلام) رُبَّ عَالِمٍ (6) قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ وَ عِلْمُهُ مَعَهُ لَا يَنْفَعُهُ
____________
(1) «ب»: فنظر فى النجوم.
(2) ساقطة من «ب».
(3) «ب»: عليكم الفرائض.
(4) «ن»: وجد لكم جدودا.
(5) «ف»، «ن»، «ل»: من دينهم.
(6) «ع»: رب عالم قتله.
425
105
وَ قَالَ (عليه السلام) لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ (1) هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَ ذَلِكَ الْقَلْبُ (2) وَ لَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادٌ مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَ إِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَ إِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ (3) شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَ إِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ وَ إِنْ أَفَادَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَ إِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ وَ إِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ
106
وَ قَالَ (عليه السلام) نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي وَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي
107
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِعُ وَ لَا يُضَارِعُ وَ لَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ
108
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ (4) مَرْجَعِهِ مِنْ صِفِّينَ مَعَهُ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّ (5) النَّاسِ إِلَيْهِ لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ
____________
(1) «ف»، «م»: و هى اعجب.
(2) «ح»: و هو القلب.
(3) «ب»: ناله الخوف.
(4) «م»: عند مرجعه. «م»، «ف»، «ل»، «ش»: بالكوفة و مرجعه من صفين.
(5) «ض»، «ب»: كان احبّ الناس.
426
و معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه و لا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار و المصطفين الأخيار و هذا مثل قوله (عليه السلام) مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً (1) و قد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره
109
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى وَ لَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلْقِ وَ لَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَ لَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ وَ لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ لَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ وَ لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ وَ لَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ لَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَ الصَّبْرِ وَ لَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ (وَ لَا عِزَّ (2) كَالْحِلْمِ) وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ (3)
110
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ خِزْيَةٌ (4) فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ
111
وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام) كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ (5) وَ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ
____________
(1) «ك»: و روى للفقر تجفافا.
(2) ساقطة من «ش».
(3) «ض»، «ح»، «ب»: من المشاورة.
(4) «ح»: حوبة.
(5) «ن»، «ف»، «ل»: يكون من يفنى ببقائه.
427
112
وَ قَالَ (عليه السلام) كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ
113
وَ قَالَ (عليه السلام) هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ
114
وَ قَالَ (عليه السلام) إِضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ
115
وَ قَالَ (عليه السلام) مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا وَ السُّمُّ النَّاقِعُ فِي جَوْفِهَا يَهْوِي إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ وَ يَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ
116
وَ قَدْ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ تُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ وَ النِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ وَ أَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً وَ أَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا وَ أَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِينَا وَ أَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا وَ هُمْ أَكْثَرُ وَ أَمْكَرُ وَ أَنْكَرُ وَ نَحْنُ أَفْصَحُ وَ أَنْصَحُ وَ أَصْبَحُ
117
وَ قَالَ (عليه السلام) شَتَّانَ بَيْنَ عَمَلَيْنِ (1) عَمَلٌ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَ تَبْقَى تَبِعَتُهُ وَ عَمَلٌ تَذْهَبُ مَئُونَتُهُ وَ يَبْقَى أَجْرُهُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: ما بين عملين.
428
118
وَ قَدْ تَبِعَ جِنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ (عليه السلام) كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَ كَأَنَّ الَّذِي نَرَى مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ (كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ (1)) نَسِينَا (2) كُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَةٍ وَ رُمِينَا بِكُلِّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يُنْسَبْ إلَى بِدْعَةٍ (3)
أقول و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) و كذلك الذي قبله
119
وَ قَالَ (عليه السلام) غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وَ غَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ
120
وَ قَالَ (عليه السلام) لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِي الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ
121
وَ قَالَ (عليه السلام) عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ وَ يَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ن»، «ف»، «ل»، «ش».
(2) «ض»، «ب»: ثم نسينا و «ل»: قد نسينا.
و كذا «ش».
(3) «ب»، حاشية «ش»: الى البدعة. «ف»: و فى الاصل البدعة.
429
وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ يَكُونُ غَداً جِيفَةً وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ وَ تَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ
122
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ وَ لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي مَالِهِ (1) وَ نَفْسِهِ نَصِيبٌ
123
وَ قَالَ (عليه السلام) تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ (2) كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورِقُ
124
وَ قَالَ (عليه السلام) عِظَمُ الْخَالِقِ (3) عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ
125
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَ الْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ (يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ (4)) يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ (5) وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَ أَمَّا
____________
(1) «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش»: فى نفسه و ماله نصيب.
(2) «ف»: يفعل بالابدان.
(3) «ش»: عظم بتشديد الظاء من باب التفعيل.
(4) ساقطة من «ب».
(5) «ع»: انتم فرط سابق.
430
الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَ أَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
126
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا يَذُمُّ الدُّنْيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا (الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا الْمُنْخَدِعُ بِأَبَاطِيلِهَا (1)) أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ (2) وَ مَرَضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ (3) وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ (غَدَاةَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ دَوَاؤُكَ وَ لَا يُجْدِي عَلَيْهِمْ بُكَاؤُكَ (4)) لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ وَ لَمْ تُسْعَفْ (5) فِيهِ بِطِلْبَتِكَ وَ لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِكَ وَ قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَ بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، فى «ل»: المغتر بغرورها بم تذمها. «ش»: المغتر بغرورها ثم تذمها.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «ن»، «ل»، «ش»: بكفيك و كم مرضت.
(3) «ض»، «ح»: تبتغى لهم الشفاء.
(4) ساقطة من «م»، «ن»، «ب»، «ل»، «ش». «م»: غداة لا يغنى عنه.
(5) «ب»: و لم تسعف بطلبتك.
431
فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً وَ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا (1) فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا
127
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وَ ابْنُوا لِلْخَرَابِ
128
وَ قَالَ (عليه السلام) الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ وَ النَّاسُ فِيهَا رَجُلَانِ رَجُلٌ بَاعَ (2) نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا وَ رَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا
129
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِي ثَلَاثٍ فِي نَكْبَتِهِ وَ غَيْبَتِهِ وَ وَفَاتِهِ
130
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ و تصديق ذلك فى كتاب الله تعالى قال في الدعاء
____________
(1) «ض»، «ب»: فتذاكروا.
(2) «ب»: باع فيها نفسه.
432
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و قال في الاستغفار وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَحِيماً و قال في الشكر لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ و قال في التوبة إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَ كانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً
131
وَ قَالَ (عليه السلام) الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ وَ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ
132
وَ قَالَ (عليه السلام) اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ
133
وَ قَالَ (عليه السلام) تَنْزِلُ الْمَعُونَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ
134
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ (1)
135
وَ قَالَ (عليه السلام) قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ وَ التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ
____________
(1) «ح»، «ب»: ما عال من اقتصد.
433
136
وَ قَالَ (عليه السلام) يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ أَجْرُهُ (1)
137
وَ قَالَ (عليه السلام) كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَ الظَّمَاءُ وَ كَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ (2) إِلَّا السَّهَرُ وَ الْعَنَاءُ حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَ إِفْطَارُهُمْ
138
وَ قَالَ (عليه السلام) سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ
139
وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِيطالب (عليه السلام) فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ (3) وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَأوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ
____________
(1) «ب»: حبط عمله.
(2) «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش»: من قيامه الا العناء.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: على سبيل نجاة.
434
يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَ الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ وَ صَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ (1) بِهِ بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَ الْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ يَا كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً (وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ) لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ (2) لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ (3) مِنْ شُبْهَةٍ أَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً وَ إِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمْ
____________
(1) «م»، «ن»: يدان اللّه به.
(2) «ض»، «ب»: اصبت لقنا.
(3) «ف»: لاول عارض شبهة.
435
حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ (1) حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَ بَاشَرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ
140
وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ
141
وَ قَالَ (عليه السلام) هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ
142
وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ يُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا (2) لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي (3) يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَ يُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَ يُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ لَهُ (4) إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً
____________
(1) «ف»، «ن»: يحفظ اللّه حججه و بيناته بهم. «م»: يحفظ اللّه حججه و بيناته. «ل»: بهم يحفظ اللّه حججه.
(2) «ب»: و ان متع منها.
(3) «ح»: يأمر الناس بما لم يأت.
(4) «ح»: ما يكره الموت من أجله.
436
يُعْجِبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنَطَ وَ وَهَنَ يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ وَ يُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ وَ إِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لَا يَعْتَبِرُ وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ لَا يَتَّعِظُ فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى وَ يُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً وَ الْغُرْمَ مَغْنَماً يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ (1) مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ اللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ (2) يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي وَ يَسْتَوْفِي وَ لَا يُوفِي وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لَا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ و لو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة و بصيرة لمبصر و عبرة لناظر مفكر
143
وَ قَالَ (عليه السلام) لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ
____________
(1) «ب»: ما يحقر من طاعة.
(2) «ض»، «ب»، «م»: و يرشد غيره.
437
144
وَ قَالَ (عليه السلام) لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ وَ مَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ
145
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ
146
وَ قَالَ (عليه السلام) الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ وَ عَلَى كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ وَ إِثْمُ الرِّضَى بِهِ
147
وَ قَالَ (عليه السلام) اعْتَصِمُوا (1) بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا
148
وَ قَالَ (عليه السلام) عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ
149
وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ قَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ (وَ أُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ (2))
150
وَ قَالَ (عليه السلام) عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ ارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ
151
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهْمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ
____________
(1) «ح»، «ل»: استعصموا.
(2) ساقطة من «ح»، «ف»، «ن»، «م»، «ل».
438
152
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ وَ مَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا
153
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِهِ
154
وَ قَالَ (عليه السلام) الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ
155
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ
156
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ
157
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ
158
وَ قَالَ (عليه السلام) الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الِازْدِيَادِ
159
وَ قَالَ (عليه السلام) الْأَمْرُ قَرِيبٌ وَ الِاصْطِحَابُ قَلِيلٌ
160
وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ
161
وَ قَالَ (عليه السلام) تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ (1)
____________
(1) «ب»: من المعونه
439
162
وَ قَالَ (عليه السلام) كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ تَمْنَعُ أَكَلَاتٍ
163
وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا
164
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاءِ
165
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ
166
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ
167
وَ قَالَ (عليه السلام) آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ
168
وَ قَالَ (عليه السلام) ازْجُرِ الْمُسِيءَ بِثَوَابِ الْمُحْسِنِ
169
وَ قَالَ (عليه السلام) احْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ
170
وَ قَالَ (عليه السلام) اللَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّأْيَ
440
171
وَ قَالَ (عليه السلام) الطَّمَعُ رِقٌّ مُؤَبَّدٌ
172
وَ قَالَ (عليه السلام) ثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ النَّدَامَةُ وَ ثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلَامَةُ
173
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ
174
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلَالَةً
175
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ
176
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِّبْتُ وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي
177
وَ قَالَ (عليه السلام) لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَّةٌ
178
وَ قَالَ (عليه السلام) الرَّحِيلُ وَشِيكٌ
179
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ عِنْدَ جَهَلَةِ النَّاسِ
441
180
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ
181
وَ قَالَ (عليه السلام) وَا عَجَبَا أَ تَكُونُ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ وَ لَا تَكُونُ بِالصَّحَابَةِ وَ الْقَرَابَةِ
و روي له شعر في هذا المعنى
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * * *فكيف بهذا و المشيرون غيب
و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم * * *فغيرك أولى بالنبي و أقرب
182
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَ نَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ وَ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غُصَصٌ وَ لَا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى وَ لَا يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ وَ أَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ وَ هَذَا اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً إِلَّا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا وَ تَفْرِيقِ مَا جَمَعَا
183
وَ قَالَ (عليه السلام) يَا ابْنَ آدَمَ مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ فَأَنْتَ فِيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ
184
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَأْتُوهَا مِنْ
442
قِبَلِ شَهْوَتِهَا وَ إِقْبَالِهَا فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ
185
وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ مَتَى أَشْفِي غَيْظِي إِذَا غَضِبْتُ أَ حِينَ أَعْجِزُ عَنِ الِانْتِقَامِ فَيُقَالُ لِي لَوْ صَبَرْتَ أَمْ حِينَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لِي لَوْ عَفَوْتَ (1)
186
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ مَرَّ بِقَذَرٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ هَذَا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ فِيهِ بِالْأَمْسِ
187
وَ قَالَ (عليه السلام) لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ
188
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ (2) تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ
189
وَ قَالَ (عليه السلام) لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ الْخَوَارِجِ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ
190
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الْغَوْغَاءِ هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ قِيلَ بَلْ قَالَ (عليه السلام) هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا فَقِيلَ قَدْ عَرَفْنَا مَضَرَّةَ اجْتِمَاعِهِمْ فَمَا مَنْفَعَةُ افْتِرَاقِهِمْ فَقَالَ
____________
(1) «ن»، حاشية «ف»، «ل»: لو غفرت.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: ان هذه القلوب.
443
يَرْجِعُ أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلَى مِهَنِهِمْ فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ كَرُجُوعِ الْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ وَ النَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ وَ الْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ
191
وَ قَدْ أُتِيَ (1) بِجَانٍ وَ مَعَهُ غَوْغَاءُ فَقَالَ (عليه السلام) لَا مَرْحَباً بِوُجُوهٍ لَا تُرَى إِلَّا عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةٍ
192
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ إِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ
193
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ قَالَ لَهُ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّا شُرَكَاؤُكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ (2) لَا وَ لَكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُوَّةِ وَ الِاسْتِعَانَةِ وَ عَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَ الْأَوَدِ
194
وَ قَالَ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ وَ إِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ وَ بَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ أَدْرَكَكُمْ (3) وَ إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ
195
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُزْهِدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ لَكَ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ (4) بِشَيْءٍ مِنْهُ وَ قَدْ تُدْرِكُ مِنْ
____________
(1) «ب»: و أتى بجان.
(2) «ب»: هذا الامر لا و لكنكما.
(3) «ض»، «ع»، «ب»: ان هربتم منه ادرككم.
(4) «ب»: لا يستمتع منه.
444
شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ وَ اللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*
196
وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ وِعَاءٍ يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ إِلَّا وِعَاءَ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ بِهِ
197
وَ قَالَ (عليه السلام) أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ
198
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً (1) فَتَحَلَّمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ
199
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ
200
وَ قَالَ (عليه السلام) لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا وَ تَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
201
وَ قَالَ (عليه السلام) اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً وَ جَدَّ
____________
(1) «ك»: اذا لم تكن حليما.
445
تَشْمِيراً وَ أَكْمَشَ (1) فِي مَهَلٍ وَ بَادَرَ عَنْ وَجَلٍ وَ نَظَرَ فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ وَ عَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَ مَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ
202
وَ قَالَ (عليه السلام) الْجُودُ حَارِسُ الْأَعْرَاضِ وَ الْحِلْمُ فِدَامُ السَّفِيهِ وَ الْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ وَ السُّلُوُّ عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ وَ الِاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ وَ قَدْ خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ وَ الصَّبْرُ يُنَاضِلُ الْحِدْثَانَ وَ الْجَزَعُ مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ وَ أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى وَ كَمْ مِنْ عَقْلٍ أَسِيرٍ عِنْدَ هَوَى أَمِيرٍ وَ مِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ وَ الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ وَ لَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا
203
وَ قَالَ (عليه السلام) عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ
204
وَ قَالَ (عليه السلام) أَغْضِ عَلَى الْقَذَى وَ إِلَّا لَمْ تَرْضَ أَبَداً
205
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ لَانَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ
206
وَ قَالَ (عليه السلام) الْخِلَافُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ
207
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ
____________
(1) «ب»: و كمش فى مهل.
446
208
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ
209
وَ قَالَ (عليه السلام) حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ
210
وَ قَالَ (عليه السلام) أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ (1)
211
وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ
212
وَ قَالَ (عليه السلام) بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ
213
وَ قَالَ (عليه السلام) مِنْ أَشْرَفِ أَفْعَالِ الْكَرِيمِ (2) غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ
214
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ
215
وَ قَالَ (عليه السلام) بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ وَ بِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْوَاصِلُونَ (3) وَ بِالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ وَ بِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ وَ بِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ يَجِبُ السُّؤْدُدُ وَ بِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُنَاوِئُ وَ بِالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ تَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ
216
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلَامَةِ الْأَجْسَادِ
____________
(1) «ك»: بروق الطمع.
(2) «ب»: اعمال الكريم.
(3) «ض»، «ح»، «ب»: يكثر المواصلون.
447
217
وَ قَالَ (عليه السلام) الطَّامِعُ فِي وَثَاقِ الذُّلِّ
218
وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ (عليه السلام) الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ
219
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلْثَا دِينِهِ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ كَانَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَ مَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلَاثٍ هَمٍّ لَا يُغِبُّهُ وَ حِرْصٍ لَا يَتْرُكُهُ وَ أَمَلٍ لَا يُدْرِكُهُ
220
وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً وَ بِحُسْنِ الْخُلْقِ نَعِيماً
221
وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً فَقَالَ هِيَ الْقَنَاعَةُ
222
وَ قَالَ (عليه السلام) شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ (1) الرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ
223
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ
____________
(1) «ح»: شاركوا الذين قد اقبل عليهم الرزق.
448
الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ
224
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ
و معنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير و البر و إن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا و اليدان هاهنا عبارتان عن النعمتين ففرق (عليه السلام) بين نعمة العبد و نعمة الرب بالقصيرة و الطويلة فجعل تلك قصيرة و هذه طويلة لأن نعم الله أبدا تضعف على نعم المخلوق أضعافا كثيرة إذ كانت نعم الله أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع
225
وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام) لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وَ إِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ فَإِنَّ الدَّاعِيَ بَاغٍ وَ الْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ
226
وَ قَالَ (عليه السلام) خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ الزَّهْوُ وَ الْجُبْنُ وَ الْبُخْلُ فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا وَ إِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَ مَالَ بَعْلِهَا وَ إِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا
227
وَ قِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا الْعَاقِلَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَضَعُ
449
الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ فَقِيلَ فَصِفْ (1) لَنَا الْجَاهِلَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ
يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه فكان ترك صفته صفة له إذ كان بخلاف وصف العاقل
228
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ اللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عُرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ
229
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ
230
وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وَ شَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا
231
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ (2) وَ مَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ
232
وَ قَالَ (عليه السلام) الْحَجَرُ الْغَصْبُ (3) فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا
و يروى هذا الكلام عن النبي (صلى الله عليه واله) و لا عجب أن يشتبه الكلامان لأن مستقاهما من قليب و مفرغهما من ذنوب
____________
(1) «ف»: صف لنا الجاهل. «م»: و قيل فصف.
(2) «م»: اضاع الحقوق.
(3) «ب»: الحجر الغصيب.
450
233
وَ قَالَ (عليه السلام) يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ
234
وَ قَالَ (عليه السلام) اتَّقِ اللَّهَ بَعْضَ (1) التُّقَى وَ إِنْ قَلَّ وَ اجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ سِتْراً وَ إِنْ رَقَّ
235
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ خَفِيَ الصَّوَابُ
236
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ (2) مِنْهَا وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهِ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ
237
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدُرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ
238
وَ قَالَ (عليه السلام) احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ
239
وَ قَالَ (عليه السلام) الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ
240
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ
241
وَ قَالَ (عليه السلام) أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ
____________
(1) «ف»: اتق اللّه حق التقى.
(2) فى بعض النسخ «اداه حفظها»
451
242
وَ قَالَ (عليه السلام) عَرَفْتُ اللَّهَ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ وَ حَلِّ الْعُقُودِ (وَ نَقْضِ الْهِمَمِ)
243
وَ قَالَ (عليه السلام) مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ وَ حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ
244
وَ قَالَ (عليه السلام) فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ وَ الزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ (1) وَ الصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْخَلْقِ وَ الْحَجَّ تَقْوِيَةً لِلدِّينِ (2) وَ الْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ وَ تَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ وَ مُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَ تَرْكَ الزِّنَى تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ وَ تَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ وَ الشَّهَادَاتِ (3) اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ وَ تَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ وَ السَّلَامَ (4) أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ وَ الْإِمَامَةَ (5) نِظَاماً لِلْأُمَّةِ وَ الطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ
245
وَ كَانَ (عليه السلام) يَقُولُ أَحْلِفُوا الظَّالِمَ إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ فَإِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِهَا كَاذِباً عُوجِلَ (6) وَ إِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَمْ يُعَاجَلْ لِأَنَّهُ قَدْ وَحَّدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ (7)
____________
(1) «ف»: سببا للرزق.
(2) «ب»: تقربة للدين.
(3) «ب»: و الشهادة.
(4) «م»: و الاسلام أمانا.
(5) فى بعض النسخ: الامانة و هى تحريف فاحش لعبت بها ايدى النساخ.
(6) «ض»: عوجل العقوبة.
(7) «ف»، «م»: فقد وحد اللّه. «ح»: فقد وحد اللّه سبحانه و تعالى.
452
246
وَ قَالَ (عليه السلام) يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَ اعْمَلْ فِى مَالِكَ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ
247
وَ قَالَ (عليه السلام) الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَنْدَمُ فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فَجُنُونُهُ مُسْتَحْكَمٌ
248
وَ قَالَ (عليه السلام) صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ
249
وَ قَالَ (عليه السلام) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ وَ يُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ فَوَالَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا وَ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ
250
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ (1) بِالصَّدَقَةِ
251
وَ قَالَ (عليه السلام) الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْغَدْرُ بِأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ
252
وَ قَالَ (عليه السلام) كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ مَغْرُورٍ
____________
(1) «ب»: فتاجروا اللّه الصدقة.
453
بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ
و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم إلا أن فيه هاهنا زيادة جيدة مفيدة
455
فصل نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه (عليه السلام) المحتاج إلى التفسير
457
1
و في حديثه (عليه السلام) فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ (1) فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ
يعسوب الدين السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ و القزع قطع الغيم التي لا ماء فيها
2
و في حديثه (عليه السلام) هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ
يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها و كل ماض في كلام أو سير فهو شحشح و الشحشح في غير هذا الموضع البخيل الممسك
3
و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً
يريد بالقحم المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك و المتالف في الأكثر فمن ذلك قحمة الأعراب و هو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم و قيل فيه وجه آخر و هو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو
4
و في حديثه (عليه السلام) إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَائقِ (2) فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى
و يروى نص الحقاق (3) النص منتهى الأشياء و مبلغ أقصاها
____________
(1) «ع»: يعسوب الدين فيجتمعون.
(2) «ب»، «ح»: نصّ الحقاق.
(3) «ح»: و يروى نصّ الحقائق.
458
كالنص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة و تقول نصصت الرجل عن الأمر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه فنص الحقاق يريد به الإدراك لأنه منتهى الصغر و الوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير و هو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر و أغربها يقول فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة و الأعمام و بتزويجها إن أرادوا ذلك و الحقاق محاقة الأم للعصبة في المرأة و هو الجدال و الخصومة و قول كل واحد منهما للآخر أنا أحق منك بهذا يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا و قد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل و هو الإدراك لأنه (عليه السلام) إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق و الأحكام و من رواه نص الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام و الذي عندي أن المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها و تصرفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل و هي جمع حقة و حق و هو الذي استكمل ثلاث سنين و دخل في الرابعة و عند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره و نصه في سيره و الحقائق أيضا جمع حقة فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد و هذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا
459
5
و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ
و اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض و منه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض
6
و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ
فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه و مرة لا يرجوه و هو من أفصح الكلام و كذلك كل أمر تطلبه و لا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون و على ذلك قول الأعشى
ما يجعل الجد الظنون الذي * * *جنب صوب اللجب الماطر
مثل الفراتي إذا ما طما * * *يقذف بالبوصي و الماهر
و الجد البئر العادية في الصحراء و الظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا
7
و في حديثه (عليه السلام) أنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيةِ فَقَالَ أَعْذِبُواْ عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ
و معناه أصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية و يقدح في معاقد العزيمة و يكسر عن العدو و يلفت عن الإبعاد في الغزو و كل من
460
امتنع من شيء فقد أعذب عنه و العاذب و العذوب الممتنع من الأكل و الشرب
8
و في حديثه (عليه السلام) كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ
الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور و الفالج القاهر الغالب يقال قد فلج عليهم و فلجهم قال الراجز لما رأيت فالجا قد فلجا
9
و في حديثه (عليه السلام) كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ
و معنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو و اشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله (صلى الله عليه واله) بنفسه فينزل الله تعالى النصر عليهم به و يأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه و قوله إذا احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها و مما يقوي ذلك قول رسول الله (صلى الله عليه واله) و قد رأى مجتلد الناس يوم حنين و هي حرب هوازن الآن حمي الوطيس و الوطيس مستوقد النار فشبه رسول الله (صلى الله عليه واله) ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار و شدة التهابها انقضى هذا الفصل و رجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب
461
253
وَ قَالَ (عليه السلام) لَمَّا بَلَغَهُ إِغَارَةُ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْأَنْبَارِ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ مَاشِياً حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ وَ أَدْرَكَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا تَكْفُونَنِي (1) أَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا فَإِنِّى الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي كَأَنَّنِي الْمَقُودُ وَ هُمُ الْقَادَةُ أَوِ الْمَوْزُوعُ وَ هُمُ الْوَزَعَةُ
فلما قال (عليه السلام) هذا القول في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما إني لا أملك إلا نفسي و أخي فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين ننفذ له فقال (عليه السلام) وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ
254
وَ قِيلَ إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ حُوطٍ أَتَاهُ (عليه السلام) فَقَالَ أَ تُرَانِي أَظُنُّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ كَانُوا عَلَى ضَلَالَةٍ فَقَالَ (عليه السلام) يَا حَارِثُ إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَجُرْتَ (2) إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ أَهْلَهُ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ (3) مَنْ أَتَاهُ فَقَالَ الْحَارِثُ فَإِنِّي أَعْتَزِلُ مَعَ سَعدِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ سَعداً وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ وَ لَمْ يَخْذُلَا الْبَاطِلَ
____________
(1) «ب»: ما تكفوا أنفسكم فكيف تكفونى غيركم. «م»: و اللّه ما تكفوننا.
(2) «ض»، «ح»، «ب»: فحرت. «ل»: فجزت.
(3) «ف»: فتعرف من أباه.
462
255
وَ قَالَ (عليه السلام) صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ يُغْبَطُ (1) بِمَوْقِعِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ
256
وَ قَالَ (عليه السلام) أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ
257
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً وَ إِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً
258
وَ سَأَلَهُ (عليه السلام) رَجُلٌ أَنْ يُعَرِّفَهُ الْإِيمَانَ (2) فَقَالَ إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْكَلَامَ كَالشَّارِدَةِ يَنْقُفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا
و قد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب و هو قوله الإيمان على أربع شعب
259
وَ قَالَ (عليه السلام) يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي (3) أَتَاكَ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ
260
وَ قَالَ (عليه السلام) أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا
____________
(1) «ب»: يغبطه.
(2) «ب»: ان يعرفه الايمان.
(3) «ض»، «ب»، «ل»: قد أتاك.
463
261
وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ فِي الدُّنْيَا (1) عَامِلَانِ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا (2) لِلدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ وَ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً وَ مَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً (3) فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً فَيَمْنَعُهُ
262
وَ رُوِيَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَيَّامِهِ حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ فَقَالَ قَوْمٌ لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ (4) عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه واله) وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَ الْخُمْسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحَلْيَ بِحَالِهِ
263
رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ
____________
(1) «ب»: الناس للدّنيا.
(2) «ب»: عامل عمل للدّنيا.
(3) «ب»: و ملك الزادين جميعا.
(4) «ح»: ان هذا القرآن انزل على محمد. «م»: ان القرآن لنزل.
464
أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ (1) فَقَالَ (عليه السلام) أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَطَعَ يَدَهُ
264
وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ (2)
265
وَ قَالَ (عليه السلام) اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ الْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ (3) النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغْلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ
266
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا وَ يَقِينَكُمْ شَكّاً إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَ إِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا
267
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ وَ ضَامِنٌ
____________
(1) «ب»: من عروض الناس.
(2) «ع»: لغيرت الأشياء.
(3) «ح»: اعظم الناس رحمة.
465
غَيْرُ وَفِيٍّ وَ رُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ وَ كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ وَ الْأَمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ وَ الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لَا يَأْتِيهِ
268
وَ قَالَ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَحْسُنَ فِي لَامِعَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي وَ تَقْبُحَ فِيمَا أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَى رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي وَ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وَ تَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ
269
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا وَ الَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبَّرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ تَكْشِرُ عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ مَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا
270
وَ قَالَ (عليه السلام) قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ (مِنْهُ (1))
271
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا
272
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ
273
وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَتِ الرُّؤْيَةُ مَعَ الْأبْصَارِ فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا وَ لَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ
____________
(1) ساقطة من «ف».
466
274
وَ قَالَ (عليه السلام) بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ
275
وَ قَالَ (عليه السلام) جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ وَ عَالِمُكُمْ (1) (مُسَوِّفٌ)
276
وَ قَالَ (عليه السلام) قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ
277
وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ
278
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ طُوبَى لَهُ إِلَّا وَ قَدْ خَبَأَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْءٍ
279
وَ قَدْ سُئِلَ (2) عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ (عليه السلام) طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكُوهُ (3) وَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجُوهُ وَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفُوهُ
280
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا أَرْذَلَ اللَّهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ
281
وَ قَالَ (عليه السلام) كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ وَ كَانَ يُعَظِّمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ وَ كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ل».
(2) «ب»: و سئل عن القدر.
(3) «ح»: فلا تسلكوه ثم سأل ثانيا فقال: بحر عميق فلا تلجوه. ثم سئل ثالثا فقال: سر اللّه.
467
يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَ لَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ وَ كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ (1) وَ نَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ وَ كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثٌ عَادٍ (2) وَ صِلُّ وَادٍ لَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً وَ كَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ وَ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَ لَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ وَ كَانَ إِنْ (3) غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ وَ كَانَ أَنْ (4) يَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ وَ كَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ نَظَرَ (5) أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَخَالِفُهُ فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ
282
وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَلَّا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ
283
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ عَزَّى الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنٍ لَهُ يَا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذَلِكَ الرَّحِمُ وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ يَا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْجُورٌ وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ أَنْتَ مَأْزُورٌ (يَا أَشْعَثُ (6) ابْنُكَ) سَرَّكَ وَ هُوَ بَلَاءٌ وَ فِتْنَةٌ وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ
____________
(1) «ب»: بدالقائلين.
(2) «ض»، «ل»، «ك»: ليث غاد. «ب»: ليث غاب.
(3) كان اذا غلب.
(4) «ب»، «ف»: كان على ما يسمع.
(5) «ب»: ينظر.
(6) ساقطة من «ف»، «م»، «ل». «ب»: و انت مأزور ابنك سرّك.
468
284
وَ قَالَ (عليه السلام) عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) سَاعَةَ دُفِنَ إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ وَ إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ وَ إِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ وَ إِنَّهُ قَبْلَكَ وَ بَعْدَكَ (1) لَجَلَلٌ
285
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ
286
وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ (عليه السلام) مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ
287
وَ قَالَ (عليه السلام) أَصْدِقَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ وَ أَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ صَدِيقُكَ وَ صَدِيقُ صَدِيقِكَ وَ عَدُوُّ عَدُوِّكَ وَ أَعْدَاؤُكَ عَدُوُّكَ وَ عَدُوُّ صَدِيقِكَ وَ صَدِيقُ عَدُوِّكَ
288
وَ قَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ رَآهُ يَسْعَى عَلَى عَدُوٍّ لَهُ بِمَا فِيهِ إِضْرَارٌ (2) بِنَفْسِهِ إِنَّمَا أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ
289
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَ أَقَلَّ الِاعْتِبَارَ
290
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهَا
____________
(1) «ح»: و انه بعدك لقليل.
(2) «م»: اضرار نفسه.
469
ظُلِمَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ مَنْ خَاصَمَ
291
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ (1) أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ (وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ) (2)
292
وَ سُئِلَ (عليه السلام) كَيْفَ يُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى كَثْرَتِهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) كَمَا يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ فَقِيلَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ وَ لَا يَرَوْنَهُ فَقَالَ (عليه السلام) كَمَا يَرْزُقُهُمْ وَ لَا يَرَوْنَهُ
293
وَ قَالَ (عليه السلام) رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ وَ كِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ
294
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلَاءُ بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ
295
وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَ لَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ
296
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ مَنَعَ اللَّهَ وَ مَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللَّهَ
____________
(1) «ح»: ما اهمنى امر.
(2) ساقطة من «ب»، «ف»، «م»، «ل».
470
297
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ
298
وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً
299
وَ قَالَ (عليه السلام) يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ
و معنى ذلك أنه يصبر على قتل الأولاد و لا يصبر على سلب الأموال
300
وَ قَالَ (عليه السلام) مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ (1) الْأَبْنَاءِ وَ الْقَرَابَةُ أَحْوَجُ إِلَى الْمَوَدَّةِ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ
301
وَ قَالَ (عليه السلام) اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ
302
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ
303
وَ قَالَ (عليه السلام) لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ قَدْ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ لَمَّا جَاءَ إِلَى الْبَصْرَةِ يُذَكِّرُهُمَا شَيْئاً قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
____________
(1) «ف»: قرابة الابناء.
471
(صلى الله عليه واله) فِي مَعْنَاهُمَا فَلَوَى عَنْ ذَلِكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي أُنْسِيتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللَّهُ بِهَا بَيْضَاءَ لَامِعَةً لَا تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ يعني البرص فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد في وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعا
304
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا (1) عَلَى النَّوَافِلِ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ
305
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي الْقُرْآنِ (2) نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ
306
وَ قَالَ (عليه السلام) رُدُّوا الْحَجَرَ (3) مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا الشَّرُّ
307
وَ قَالَ (عليه السلام) لِكَاتِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَلِقْ دَوَاتَكَ وَ أَطِلْ جِلْفَةَ قَلَمِكَ وَ فَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ وَ قَرْمِطْ بَيْنَ الْحُرُوفِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْدَرُ بِصَبَاحَةِ الْخَطِّ
308
وَ قَالَ (عليه السلام) أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ
____________
(1) «ب»: فاحملها.
(2) «ب»: و فى القرآن.
(3) «ف»: رد الحجر.
472
و معنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني و الفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها و هو رئيسها
309
وَ قَالَ لَهُ (عليه السلام) بَعْضُ الْيَهُودِ مَا دَفَنْتُمْ نَبِيَّكُمْ حَتَّى اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لَا فِيهِ وَ لَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ فقالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
310
وَ قِيلَ (1) لَهُ (عليه السلام) بِأَيِّ شَيْءٍ غَلَبْتَ الْأَقْرَانَ فَقَالَ مَا لَقِيتُ (2) أَحَدًا إِلَّا أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ
يومئ بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب
311
وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ
312
وَ قَالَ (عليه السلام) لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ مُعْضِلَةٍ سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً (3) فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ (4) شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ (الْمُتَعَنِّتِ) (5)
____________
(1) «م»: و قد قيل له.
(2) «ب»: ما لقيت رجلا.
(3) «ع»: لا تسئل متعنتا.
(4) «ح»، «م»: العالم المتعنت.
(5) ساقطة من «ض»، «ح»، «م»، «ل».
473
313
وَ قَالَ (عليه السلام) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يُوَافِقْ رَأْيَهُ لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَ أَرَى فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي
314
وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) لَمَّا وَرَدَ الْكُوفَةَ قَادِماً مِنْ صِفِّينَ مَرَّ بِالشِّبَامِيِّينَ (1) فَسَمِعَ بُكَاءَ النِّسَاءِ عَلَى قَتْلَى صِفِّينَ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشِّبَامِيِّ وَ كَانَ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ فَقَالَ (عليه السلام) لَهُ أَ تَغْلِبُكُمْ (2) نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أَسْمَعُ أَ لَا تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الرَّنِينِ وَ أَقْبَلَ حَرْبٌ يَمْشِي مَعَهُ وَ هُوَ (عليه السلام) رَاكِبٌ فَقَالَ له ارْجِعْ فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي وَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ
315
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ مَرَّ بِقَتْلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ بُؤْساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ فَقِيلَ لَهُ مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ وَ الْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ (3) بِالسُّوءِ غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ وَ فَسَحَتْ لَهُمْ فِى الْمَعَاصِي (4) وَ وَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ
316
وَ قَالَ (عليه السلام) اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ
317
وَ قَالَ (عليه السلام) لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ
____________
(1) «ف»، «ب»: مر بالشامين و الشبام: مدينة بحضرموت وحى.
(2) «ف»، «م»: ايغلبكم نساؤكم.
(3) «ح»: و النفس الامارة.
(4) «ض»، «ب»: بالمعاصى.
474
إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغِيضاً وَ نَقَصْنَا حَبِيباً
318
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعُمْرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً
319
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ وَ الْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ
320
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مَنَعَ بِهِ غَنِيٌّ وَ اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ
321
وَ قَالَ (عليه السلام) الِاسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ
322
وَ قَالَ (عليه السلام) أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ
323
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الْأَكْيَاسِ عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ
324
وَ قَالَ (عليه السلام) السُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ
475
325
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِ الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً وَ أَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ يَشْنَأُ السُّمْعَةَ طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ شَكُورٌ صَبُورٌ مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ وَ هُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ
328
وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَ مَسِيرَهُ لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَ غُرُورَهُ
329
وَ قَالَ (عليه السلام) لِكُلِّ امْرِئٍ فِي مَالِهِ شَرِيكَانِ الْوَارِثُ وَ الْحَوَادِثُ
327
وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَسْئُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ
330
وَ قَالَ (عليه السلام) الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ
331
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعِلْمُ عِلْمَانِ مَطْبُوعٌ وَ مَسْمُوعٌ وَ لَا يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوعُ
476
332
وَ قَالَ (عليه السلام) صَوَابُ الرَّأْيِ بِالدُّوَلِ يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا وَ يَذْهَبُ بِذَهَابِهَا
333
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى
334
وَ قَالَ (عليه السلام) يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ
326
وَ قَالَ (عليه السلام) الْغِنَى الْأَكْبَرُ الْيَأْسُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ
335
وَ قَالَ (عليه السلام) الْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ وَ السَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ وَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وَ النَّاسُ مَنْقُوصُونَ مَدْخُولُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ وَ مُجِيبُهُمْ مُتَكَلِّفٌ يَكَادُ أَفْضَلُهُمْ رَأْياً يَرُدُّهُ عَنْ فَضْلِ رَأْيِهِ الرِّضَى وَ السُّخْطُ وَ يَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُوداً تَنْكَؤُهُ اللَّحْظَةُ وَ تَسْتَحِيلُهُ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ
336
وَ قَالَ (عليه السلام) مَعَاشِرَ النَّاسِ اتَّقُوا اللَّهَ فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ مَا لَا يَبْلُغُهُ وَ بَانٍ مَا لَا يَسْكُنُهُ وَ جَامِعٍ مَا سَوْفَ يَتْرُكُهُ وَ لَعَلَّهُ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ أَصَابَهُ حَرَاماً وَ احْتَمَلَ بِهِ آثَاماً فَبَاءَ بِوِزْرِهِ وَ قَدِمَ عَلَى رَبِّهِ آسِفاً لَاهِفاً قَدْ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
337
وَ قَالَ (عليه السلام) مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي
477
338
وَ قَالَ (عليه السلام) مَاءُ وَجْهِكَ جَامِدٌ يُقْطِرُهُ السُّؤَالُ فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تُقْطِرُهُ
339
وَ قَالَ (عليه السلام) الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَ التَّقْصِيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ (1)
340
وَ قَالَ (عليه السلام) أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ
341
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَ مَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ وَ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ (وَ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ (2)) وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ
342
وَ قَالَ (عليه السلام) لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ
____________
(1) «ب»: عى و حسد.
(2) ساقطة من «ب».
478
343
وَ قَالَ (عليه السلام) عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ وَ عِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ
344
وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغْلِكَ بِأَهْلِكَ وَ وَلَدِكَ فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَ وَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ وَ إِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَمَا هَمُّكَ وَ شُغْلُكَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ
345
وَ قَالَ (عليه السلام) أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ
346
وَ هَنَّأَ بِحَضْرَتِهِ رَجُلٌ رَجُلًا (1) بِغُلَامٍ وُلِدَ لَهُ فَقَالَ لَهُ لِيُهْنِئْكَ الْفَارِسُ فَقَالَ (عليه السلام) لَا تَقُلْ ذَلِكَ وَ لَكِنْ قُلْ شَكَرْتَ الْوَاهِبَ وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ وَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ رُزِقْتَ بِرَّهُ
347
وَ بَنَى رَجُلٌ مِنْ عُمَّالِهِ بِنَاءً فَخْماً فَقَالَ (عليه السلام) أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ رُءُوسَهَا إِنَّ الْبِنَاءَ يَصِفُ لَكَ الْغِنَى
348
وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام) لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتٍ (2) وَ تُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ
349
وَ عَزَّى (عليه السلام) قَوْماً عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَهُمْ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ
____________
(1) «ح»: رجل رجلا آخر بغلام.
(2) «ض»، «م»، «ح»: باب بيته.
479
لَيْسَ لَكُمْ بَدَأَ وَ لَا إِلَيْكُمُ انْتَهَى وَ قَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هَذَا يُسَافِرُ فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَ إِلَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ
350
وَ قَالَ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ لِيَرَكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلِينَ كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ النِّقْمَةِ فَرِقِينَ إِنَّهُ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجاً فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً وَ مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اخْتِبَاراً فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولًا
351
وَ قَالَ (عليه السلام) يَا أَسْرَى الرَّغْبَةِ أَقْصِرُوا فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ عَلَى الدُّنْيَا لَا يَرُوعُهُ مِنْهَا إِلَّا صَرِيفُ أَنْيَابِ الْحِدْثَانِ أَيُّهَا النَّاسُ تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا وَ اعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ عَادَاتِهَا
352
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلًا
353
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ (صلى الله عليه واله) ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَ يَمْنَعَ الْأُخْرَى
354
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ ضَنَّ بِعِرْضِهِ فَلْيَدَعِ الْمِرَاءَ
480
355
وَ قَالَ (عليه السلام) مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ وَ الْأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ
356
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا يَكُونُ فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغْلٌ
357
وَ قَالَ (عليه السلام) الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ وَ كَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ
358
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ وَ الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَ إِلَّا ارْتَحَلَ (عَنْهُ (1))
359
وَ قَالَ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاة قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا وَ بُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا حُكِمَ عَلَى مُكْثِريها بِالْفَاقَةِ وَ أُعِينَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ وَ مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرِيهِ كَمَهاً وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّعَفَ بِهَا مَلَأَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجَاناً لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ هَمٌّ يَشْغَلُهُ وَ هَمٌّ يَحْزُنُهُ كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ هَيِّناً عَلَى اللَّهِ فَنَاؤُهُ وَ عَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الِاعْتِبَارِ وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ وَ يَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ
____________
(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن».
481
وَ الْإِبْغَاضِ إِنْ (1) قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى وَ إِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ هَذَا وَ لَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ
360
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ وَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ (2) ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ وَ حِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ
361
وَ قَالَ (عليه السلام) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ وَ مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى سُكَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطِيئَةُ يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا وَ يَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ فِتْنَةً أَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ وَ قَدْ فَعَلَ وَ نَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللَّهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ
362
وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلَّا قَالَ أَمَامَ الْخُطْبَةِ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ وَ لَا تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ
____________
(1) «ب»: قيل اثرى.
(2) «ف»: و العذاب على معصيته.
482
363
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَ لَا مَعْقِلَ أَحْسَنُ (1) مِنَ الْوَرَعِ وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَا كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقَنَاعَةِ وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَى بِالْقُوتِ وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ وَ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ وَ مَطِيَّةُ التَّعَبِ وَ الْحِرْصُ وَ الْكِبْرُ وَ الْحَسَدُ دَوَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ وَ الشَّرُّ جَامِعٌ لمَسَاوِى الْعُيُوبِ (
364
وَ قَالَ (عليه السلام) لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ يَا جَابِرُ (2)) قِوَامُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ وَ جَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ جَوَادٍ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ إِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ (يَا جَابِرُ (3)) مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَ الْبَقَاءِ وَ مَنْ لَمْ (4) يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ (5)
365
(وَ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيهِ وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ أَنَّهُ
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: احسن من الورع.
(2) ساقطة من «ف»، «ن».
(3) ساقطة من «ف»، «ن».
(4) «ض»، «ب»: من لم يقم فيها.
(5) «ح»: يا جابر من كثرت نعمة اللّه عليه كثرت حوائج الناس اليه فمن قام بما يجب للّه فيها عرض نعمة اللّه لدوامها و من ضيع ما يجب للّه عرض نعمته لزوالها.
483
قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي الصَّالِحِينَ وَ أَثَابَهُ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ (1)) أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ (2) السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينَ
366
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ فَذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ مُضَيِّعٌ خَصْلَةً وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ وَ تَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ وَ مِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ يَدِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ وَ مَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ وَ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَ لَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَ أَفْضَلُ (3) مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «ن».
(2) «ض»، «ب»، «م»: كلمة الظالمين هى السفلى.
(3) «ح»، «ب»: و افضل من ذلك كلمة عدل.
484
367
وَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ (1) أَوَّل مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ
368
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ
369
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ لَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
370
وَ قَالَ (عليه السلام) الْبُخْلُ جَامِعٌ (2) لِمَسَاوِى الْعُيُوبِ وَ هُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ
371
وَ قَالَ (عليه السلام) الرِّزْقُ رِزْقَانِ (3) رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ
____________
(1) «ب» يقول: اول ما تغلبون.
(2) «ب»: البخيل جامع.
(3) «ح»: بابن آدم الرزق رزقان.
485
وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لمَا لَيْسَ لَكَ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِرَ لَكَ (1)
(و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب إلا أنه هاهنا أوضح و أشرح فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول هذا الكتاب (2))
372
وَ قَالَ (عليه السلام) رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ وَ مَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ
373
وَ قَالَ (عليه السلام) الْكَلَامُ فِي وِثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وِثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ (3) نِعْمَةً
374
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمْ بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ (4) قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
375
وَ قَالَ (عليه السلام) احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَ يَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ إِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ إِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ
____________
(1) «ش»: ما قدر لك.
(2) ساقطة من «م»، «ن».
(3) «ض»، «ب»: سلبت نعمة و جلبت نقمة.
(4) «ب»: فان اللّه فرض على جوارحك فرائض.
486
376
وَ قَالَ (عليه السلام) الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ وَ التَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبَنٌ وَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ
377
وَ قَالَ (عليه السلام) مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُعْصَى إِلَّا فِيهَا وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا
378
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرَعْ بِهِ نَسَبُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ آبَائِهِ (1))
379
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ
380
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ فَهُوَ مَحْقُورٌ (2) وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ
381
وَ قَالَ (عليه السلام) أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ [أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ] (
____________
(1) ساقطة من «ش».
(2) «ض»، «ح»، «ل»، «ش»: دون الجنة محقور.
487
382
وَ قَالَ (عليه السلام) لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يَرُمُّ مَعَاشَهُ (1) وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ
383
وَ قَالَ (عليه السلام) ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرُكَ اللَّهُ عَوْرَاتِهَا وَ لَا تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ
384
وَ قَالَ (عليه السلام) تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ
385
وَ قَالَ (عليه السلام) نِعْمَ الطِّيبُ الْمِسْكُ خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ عَطِرٌ رِيحُهُ
386
وَ قَالَ (عليه السلام) ضَعْ فَخْرَكَ وَ احْطُطْ كِبْرَكَ وَ اذْكُرْ قَبْرَكَ (2)) (
387
وَ قَالَ (عليه السلام) خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ
388
وَ قَالَ (عليه السلام) رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ
____________
(1) «ح»، «ل»: يرم فيها معائشه و ساعة يخلى فيها بين نفسه. «ل»: يخلى بين نفسه.
(2) ساقطة من «ش».
488
389
وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ
390
وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَنِيَّةُ وَ لَا الدَّنِيَّةُ وَ التَّقَلُّلُ وَ لَا التَّوَسُّلُ وَ مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً وَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ (
391
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ حَقّاً وَ إِنَّ لِلْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ حَقّاً فَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُطِيعَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ وَ يُحَسِّنَ أَدَبَهُ وَ يُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ
392
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَيْنُ حَقٌّ وَ الرُّقَى حَقٌّ وَ السِّحْرُ حَقٌّ وَ الْفَأْلُ حَقٌّ وَ الطِّيَرَةُ لَيْسَتْ بِحَقٍّ وَ الْعَدْوَى لَيْسَتْ بِحَقٍّ وَ الطِّيبُ نُشْرَةٌ وَ الْعَسَلُ نُشْرَةٌ وَ الرُّكُوبُ نُشْرَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ (1))
393
وَ قَالَ (عليه السلام) مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلَاقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ
394
وَ (قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ مُخَاطِبِيهِ وَ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ يُسْتَصْغَرُ مِثْلُهُ عَنْ قَوْلِ مِثْلِهَا لَقَدْ طِرْتَ شَكِيراً وَ هَدَرْتَ سَقْباً
و الشكير هاهنا أول ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى
____________
(1) ساقطة من «ش».
489
و يستحصف و السقب الصغير من الإبل و لا يهدر إلا بعد أن يستفحل (1))
395
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَوْمَأَ إِلَى مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الْحِيَلُ
396
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ لَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا وَ مَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا
397
وَ قَالَ (عليه السلام) لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (رحمه الله) وَ قَدْ سَمِعَهُ يُرَاجِعُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَلَاماً دَعْهُ يَا عَمَّارُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلَّا مَا قَارَبَتهُ (2) مِنَ الدُّنْيَا وَ عَلَى عَمْدٍ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ
398
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ
399
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ امْرَأً عَقْلًا إِلَّا لِيَسْتَنْقِذَهُ بِهِ يَوْماً مَا
400
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ
____________
(1) ساقطة من «ف»، «م»، «ن».
(2) «ض»، «ح»، «ب»: الا ما قاربه من الدنيا و فى هامش «ن»: لن يأخذ من الدين.
490
401
وَ قَالَ (عليه السلام) الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ
402
وَ قَالَ (عليه السلام) التُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلَاقِ
403
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَ بَلَاغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ
404
وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ
405
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَا سُلُوَّ الْأَغْمَارِ
406
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّياً إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ
407
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الدُّنْيَا الدُّنْيَا تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَا عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ وَ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا (1)
408
وَ قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام) (يَابُنَىَّ) (2) لَا تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ تَخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ
____________
(1) «ش»: فرحلوا.
(2) ساقطة من «ب».
491
بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ وَ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ) (1) فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ يُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي (2) فِي يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى (3) أَهْلٍ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ عَمِلَ فِيمَا جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِىَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ (4) وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ أَهْلًا أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ (5) وَ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللَّهِ
409
وَ قَالَ (عليه السلام) لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارَ (6) الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ (7) وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى وَ الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً وَ الثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ وَ الرَّابِعُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا وَ الْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ
____________
(1) ساقطة من «ش».
(2) «ش»: فى يدك.
(3) «ب»: و هو طائر الى اهل.
(4) «ب»: فشقيت بما جمعت له.
(5) «ض»، «ب»: ان تؤثره نفسك او تحمل له، «ش»: نفسك و لا تحمل له.
(6) «ب»، «ل»: ما الاستغفار الاستغفار درجة.
(7) «ش»: درجة النبيين.
492
حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ وَ السَّادِسُ أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
410
وَ قَالَ (عليه السلام) الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ
411
وَ قَالَ (عليه السلام) مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ مَكْتُومُ الْأَجَلِ مَكْنُونُ الْعِلَلِ مَحْفُوظُ الْعَمَلِ تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وَ تُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ
412
وَ رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) كَانَ جَالِساً فِي أَصْحَابِهِ فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هَبَابِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلَامِسْ (1) أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَة فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ (عليه السلام) رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ (
413
وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ (2))
414
وَ قَالَ (عليه السلام) افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ صَغِيرَهُ
____________
(1) «ك»: فليلامس امرأته و روى فليلمس. «ل»: فليلمس اهله.
(2) ساقطة من «ب».
493
كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ وَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَهْلًا فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ
415
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ (1) وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ
416
وَ قَالَ (عليه السلام) الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ وَ الْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلْقِكَ بِحِلْمِكَ وَ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ
417
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَخْتَصُّهُمُ (2) اللَّهُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ فَيُقِرُّهَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ
418
وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ الْعَافِيَةِ وَ الْغِنَى بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافًى إِذْ سَقِمَ وَ (بَيْنَا (3) تَرَاهُ) غَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ
419
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ شَكَاهَا إِلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ
____________
(1) «ب»: كفاه امر دنياه.
(2) «ض»، «ب»: يختصهم اللّه، «ل»: يخصهم.
(3) ساقطة من «ف»، «ن».
494
420
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي بَعْضِ الْأَعْيَادِ إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللَّهُ (1) صِيَامَهُ وَ شَكَرَ قِيَامَهُ وَ كُلُّ يَوْمٍ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ يَوْمُ عِيدٍ
421
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَوَرِثَهُ رَجُلٌ فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَ دَخَلَ الْأَوَّلُ بِهِ النَّارَ (2)
422
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ امَالِهِ (3) وَ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ
423
وَ قَالَ (عليه السلام) الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا
424
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ وَ رَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً أَعْدَاءُ
____________
(1) «ب»: لمن قبل اللّه من صيامه
(2) «م»، «ف»: دخل به الاول النار.
(3) «ب»: فى طلب ماله.
495
مَا سَالَمَ النَّاسُ وَ سِلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَ بِهِ عُلِمُوا وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ وَ لَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ
425
وَ قَالَ (عليه السلام) اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ
426
وَ قَالَ (عليه السلام) اخْبُرْ تَقْلِه
و من الناس من يروي هذا لرسول الله (صلى الله عليه واله) و مما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما حكاه ثعلب قال حدثنا ابن الأعرابي قال قال المأمون لو لا أن عليا (عليه السلام) قال اخبر تقله لقلت اقله تخبر
427
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ وَ لَا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ وَ لَا لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ (
428
وَ قَالَ (عليه السلام) أَوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عَرَّقَتْ بِهِ الْكِرَامُ (1))
429
وَ سُئِلَ (عليه السلام) أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ فَقَالَ (عليه السلام) الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ
____________
(1) ساقطة من «ش».
496
جِهَتِهَا (1) وَ الْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَ الْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَ أَفْضَلُهُمَا
430
وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا
431
وَ قَالَ (عليه السلام) الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) وَ مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ
433
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ
432
وَ قَالَ (عليه السلام) الْوِلَايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ
434
وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَ بَلَدٌ بِأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ (2) خَيْرُ الْبِلَادِ مَا حَمَلَكَ
435
وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ جَاءَهُ نَعْيُ الْأَشْتَرِ (رحمه الله) مَالِكٌ وَ مَا مَالِكٌ (3) وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً (وَ لَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً) (4) لَا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ وَ لَا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ
و الفند المنفرد من الجبال
____________
(1) «ض»، «ح»، «ب»: من جهتها.
(2) «ب»: باحق من بلد.
(3) «م»، «ن»، «ف»:
مالك و ما مالك لو كان.
(4) ساقطة من «ف»، «ن»، «ل»، «ش»، فى «م»: «ح»، او كان حجرا.
497
436
وَ قَالَ (عليه السلام) قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ
437
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ (1) خَلَّةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا [منْهُ] أَخَوَاتِهَا
438
وَ قَالَ (عليه السلام) لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ فِي كَلَامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا مَا فَعَلْتَ إِبِلَكَ الْكَثِيرَةَ قَالَ ذَعْذَعَتْهَا الْحُقُوقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) ذَلِكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا
439
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا
440
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا
441
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهَوَاتُهُ
442
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا مَزَحَ رَجُلٌ مَزْحَةً (2) إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً
443
وَ قَالَ (عليه السلام) زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ
446
و قال (عليه السلام) الْغِنَى وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ (
____________
(1) اذا كان فى الرجل خلّته.
(2) «ش»، «ض»، «ح»، «ب»، «ل»: ما مزح امرؤ.
498
444
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ الْمَشْئُومُ عَبْدُ اللَّهِ (1))
445
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا لِابْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ لَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ وَ لَا يَدْفَعُ حَتْفَهُ
447
وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلْبَةٍ تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِهَا فَإِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ يريد إمرأ القيس
448
وَ قَالَ (عليه السلام) أَلَا حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةَ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا (
449
وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَ طَالِبُ دُنْيَا (2))
450
وَ قَالَ (عليه السلام) عَلَامَةُ الْإِيمَانِ (3) أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ
____________
(1) ساقطة من «ش».
(2) ساقطة من «ش».
(3) «ب»: قال (عليه السلام) الايمان.
499
فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ (1) وَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ
451
وَ قَالَ (عليه السلام) يَغْلِبُ الْمِقْدَارُ عَلَى التَّقْدِيرِ حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ
و قد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ
452
وَ قَالَ (عليه السلام) الْحِلْمُ وَ الْأَنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ
453
وَ قَالَ (عليه السلام) الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ
454
وَ قَالَ (عليه السلام) رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ (2)
455
وَ قَالَ (عليه السلام) الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا وَ لَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا
456
وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ وَ لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ
و المرود ههنا مفعل من الإرواد و هو الإمهال و الإنظار و هذا من أفصح الكلام و أغربه فكأنه (عليه السلام) شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها
____________
(1) «ب»: عن عملك.
(2) من هنا الى آخر ابواب الحكم ساقطة من «ش» و قال فى «ف»: من هنا زياده كتبت من نسخة سرية عراقية
500
457
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي مَدْحِ الْأَنْصَارِ هُمْ وَ اللَّهِ رَبُّوا الْإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَلُوُّ مَعَ غِنَائِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وَ أَلْسِنَتِهِمُ السِّلَاطِ
458
وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ
و هذه من الاستعارات العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء و العين بالوكاء فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء و هذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي (صلى الله عليه واله) و قد رواه قوم لأمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف و قد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية
459
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي كَلَامٍ لَهُ وَ وَلِيَهُمْ (1) وَالٍ فَأَقَامَ وَ اسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ
460
وَ قَالَ (عليه السلام) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ تَنْهَدُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَ تُسْتَذَلُّ فِيهِ الْأَخْيَارُ وَ يُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ
____________
(1) «ع»: و وال وليهم و كذلك يروى قام فاستقام.
501
461
وَ قَالَ (عليه السلام) يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ (1) وَ بَاهِتٌ مُفْتَرٍ
و هذا مثل قوله (عليه السلام) هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ
462
وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ التَّوْحِيدِ وَ الْعَدْلِ فَقَالَ التَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ وَ الْعَدْلُ أَلَّا تَتَّهِمَهُ (2)
463
و قال (عليه السلام) لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ
464
وَ قَالَ (عليه السلام) فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلَلَ السَّحَائبِ دُونَ صِعَابِهَا
و هذا من الكلام العجيب الفصاحة و ذلك أنه (عليه السلام) شبه السحائب ذوات الرعود و البوارق و الرياح و الصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها و تتوقص بركبانها و شبه السحائب الخالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة و تقتعد مسمحة
____________
(1) «ف»، «ن»، «ل»: محب مطر.
(2) «ع»: ان لا يتوهمه و العدل ان لاتتهمه.
502
465
وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام) لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْخِضَابُ زِينَةٌ وَ نَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ
يُرِيدُ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله)
466
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ
467
وَ قَالَ (عليه السلام) الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ
و قد روى بعضهم هذا الكلام عن النبى (صلى الله عليه واله)
468
وَ قَالَ (عليه السلام) لِزِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ وَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وَ أَعْمَالِهَا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقْدِيمِ الْخِرَاجِ اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ وَ احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ
469
وَ قَالَ (عليه السلام) أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِه صَاحِبُهُ
470
وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا
471
وَ قَالَ (عليه السلام) شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ
503
لأن التكليف مستلزم للمشقة و هو شر لازم عن الأخ المتكلف له فهو شر الإخوان
472
وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ
يقال حشمه و أحشمه إذا أغضبه و قيل أخجله و احتشمه طلب ذلك له و هو مظنة مفارقته و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه و تقريب ما بعد من أقطاره و مقررين العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشارد و استلحاق الوارد و ما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض و يقع إلينا بعد الشذوذ و ما توفيقنا إلا باللّه عليه توكلنا و هو حسبنا و نعم الوكيل و ذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل و الهادي إلى خير السبل و آله الطاهرين و أصحابه نجوم اليقين
505
فقه اللغة
507
/ ملحقات نهج البلاغه بنياد/
لغات الخطب و الرّسائل
ص 7
الْمَدْحَة 1018: فعلة من المدح: الهيئة و الحالة التى ينبغي أن يكون المدح عليها.
أدى حقه 1028- 1027: قابل إحسانه بإحسان مثله.
الإِدْراك 1032: الإصابة و الوصول.
الْهِمَم 1034: ج همة: العزم الجازم و الإرادة. لا يدركه بعد الهمم: همم النظار و أصحاب الفكر و إن علت لا تدركه، و لا تحيط به علما.
الْغوْص 1038: الحركة في عمق الشىء.
و غوصها: استغراقها في بحر المعقولات لتلتقط در الحقيقة.
الْفِطَن 1039: ج فطنة: الحدس المصيب.
حَدُّ الشَيء 1043: منتهاه، و الحد: المنع، و منه سمّى العلماء تعريف الشيء بأجزائه حدا لانه يمنع أن يدخل فى المحدود ما ليس منه او يخرج منه ما هو منه.
الأَجَل 1055: المدة المضروبة للشيء، و الاجل ينتهي و ينقسم.
الْخَلائق 1058: ج خليقة، و هي: إما المخلوق، أو الطبيعة. (فطر الخلائق ..): خلقها بكلمة «كن» لا غيرها.
الصُّخُور 1066: الحجارة و هنا الجبال.
المَيَدان 1067: الحركة. ماد، يميد، ميدا أي:
سكن الارض بعد اضطرابها بماسخ من الصخور الجامدة في أديمها.
ص 8
السَّكَن 1194- بفتح الكاف: كل ما سكنت إليه، الانيس، الاهل.
الاسْتيناس بِالشْيِّء 1196- 1195: ميل الطبع إليه.
الابْتِداء 1208- 1207: الايجاد الذى لم يقع من الموجد قبلا.
الرَّوِيَّة 1210: الفكر، و أجالها: أدارها و رددها.
هَمامَة النَّفْسِ 1223- 1222: اهتمامها بالأمور.
الإِحالَة 1226: العدم للوجود.
لأمَ 1230: جمع و قرن و روي، لاءَم.
الغَرائِز 1235: ج غريزة: الطبيعة التي طبع عليها الإنسان.
أَشْباحَها 1238: ج شبح: الشخص.
الضمير عائد للغرائز.
الأَحناء 1250: ج حنو- الجانب، كناية عمّا خفي. و احناء الأمور: متشابهاتها السَّكائِك 1260: ج سكاكة- أعلى الفضاء، الهواء الملاقى عنان السماء- و طبقات الجو و الفراغ اللّانهائي.
مَتْنُ كُلِّ شيء 1271: ما صلب منه و اشتدّ.
الزَّعْزَعُ 1275: الريح التى تحرّك الأشياء بقوة، و القاصفة: المحطمة، و «فأمرها بردّه، الخ» تفسير كلمة (سلّطها) و «الهاء» في أمرها و سلّطها و قرنها للرّيح، و في رده و شده وحده للماء، أى: منحها بعد خلقه الارض فوق الريح قوّة «عظيمة» و جاذبية تمكّنهما من شد الماء اليها بحيث لا يسقط منه و لو قطرة.
الْفَتْقْ 1290: المفتوق المنبسط.
الاعتِقام 1300: الشد و العقد. و الريح العقيمة 1300: التي لا تلقح سحابا و لا شجرا بل انشئت لتحريك الماء.
المَرَبّ 1304: المجمع، و المكان و المحل، أرب بالمكان: لازمه.
التَّصْفيق 1312: التّحريك و التّقليب.
البَحْر 1318: الماء المتسع الغمر، و ربما خصص فى العرف بالمالح.
السِّقاء 1321: وعاء اللبن و الماء أيضا.
السّاجي 1332: الساكن ضد المائر.
العُبُاب 1337: معظم الماء و أعلاه، و عبّ:
علا و تدفّق. رُكامُه 1341: ما تراكم منه.
المُنْفَهِق 1348: المفتوح الواسع.
التَّسوِية 1349: التعديل.
الْمَكْفُوف 1356: من السيلان الجامد.
الَّسّقْفُ 1359: اسم للسّماء.
سَمْكُ الْبَيْت 1362: سقفه.
الْعَمَد 1365: ج كثرة لعمود البيت، و يدعمها: يسندها و يكون لها دعامة.
الدّسار 1369: واحد الدّسر، كل شيء ادخلته فى شيء لشدّة كمسمار و حبل.
ص 9
الثَّواقِب 1377: غير الشمس و القمر.
الرَّقيم 1393: من اسماء الفلك و السماء.
508
الْمارِقَة 1393: يقال: مرق السهم من الرّمية إذا خرج من الجانب الآخر.
تَلَفَّعَ بِثَوْبِه 1487: التحف و اشتمل به.
الحَزْن مِنَ الأَرْض 1530- 1528: ما غلظ منها و اشتدّ، كالجبل، ضدّ السهل.
عَذْبُ الأرْض 1534: ما طاب منها و استعد للنبات و الزرع، ضد سبخ.
سَنَّها بِالماء 1539- 1538: خلطها بالماء.
خَلَصَتْ 1541: صارت طينة خالصة، و يروى «خضلت» أي: ابتلّت.
لاطَها 1543: مرجها و عجنها.
البَلَّة 1544: بالفتح- الرّطوبة و النّداوة.
لَزَبَتْ 1546: التصقت و اشتدّت.
الْوُصُول 1553: كثرة للوصل، الأعصاب و العروق.
صَلصَلَتْ 1564: يبست.
ص 10
الأَذْهان 1578: الذّهن: لغويّا الفطنة، علميّا.
القوى المدركة.
يُجيلُها 1579: يحرّكها فى المعقولات.
الْفِكْر 1581: ج فكرة: قوّة للنفس، بها تحصل الادراكات العقلية.
الاخْتِدام 1586: الاستخدام فى المآرب و الأوطار.
إبْليس 1651: من الإبلاس، اليأس و البعد، لبعده من رحمة اللّه.
السُّخْطَة 1670: الغضب و عدم الرّضا.
اغْتَرَّهُ 1702: انتهز منه غرّة فاستغفله و أغواه، غرّر به.
نَفاسَةً 1704: حسدا. مفعول لأجله.
الْعَزيمَة 1715: الاهتمام و الاجتهاد بالشيء.
الْجَذَل 1719: الفرح و السرور.
ص 11
اجْتالَتْهم 1779: من الجولان، أي:
أدارتهم، أخذتهم يمينا و شمالا، صرفتهم عن قصدهم.
الشَّياطين 1780: ج شيطان من الشّطن.
البعد، لبعده عن الصلاح و الخير.
واتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَه 1793- 1791: أرسلهم. على فترات لا تباعا مترادفين.
الأَوْصاب 1829: ج الوصب: المرض و الوجع.
الأحْداث 1832: الحدث، الأمور الحادثة، فى العرف، النوائب و المصائب المستجدّة.
النَّبي 1842: فعيل بمعنى الفاعل، مشتق من النّبأ، الخبر و النّبي مخبر عن اللّه تعالى.
الحُجةَّ 1848: ما يغلبه به الإنسان غيره.
الْمَحَجَّة 1851: الطّريق القويمة الواضحة.
الْغابِر 1871: الباقى.
نُسِلَت 1877: بالبناء للمجهول-: ولدت و- بالبناء للفاعل-: مضت متتابعة.
السِّمات 1909: ج سمة: علاماته و صفاته التى ذكرت فى كتب الأنبياء السابقين.
الْميلاد 1911: كالمولد وقت الولادة.
الْمِلَل 1916: ملة: الشّريعة و الدّين.
رَغِبَ 1962: اذا تعدى ب(في): الإراده بعن:
الإعراض.
ص 12
الْعَلَم 1988: العلامة و ما ينصب فى الطّريق لاهتداء الناس به.
الْفَضائِل 2004: ج فضيلة: الخير، و هى خلاف النّقيصة.
الرُّخَص 2010: ج رخصة: التّسهيل فى الأمر و التيسير ضد العزائم.
الْمُرْسَل 2022: المطلق.
الْمَحْدُود 2024: المقيّد.
الْمُحْكَم 2026: من اللفظ: ما اتّضح دلالته، و المتشابه: خلافه.
أَرْصَدَ لَهُ 2085- 2084: هيّأ و أعدّ له.
يَألَهُونَ إِلَيْهِ 2115- 2114: يشتدّ شوقهم إليه.
الْعزَّة 2126: الغلبة و العزيز من اسمائه سبحانه الغالب الذى لا يغلب.
ص 13
الْفاقَةَ 2230: الفقر و الحاجة، و لا فعل لها.
وَأَلَ 2240:- يئل- لجأ فنجا. و الموئل:
الملجأ.
مُصاصُ كُلِّ شيء 2271: خالصه.
الادّخار 2278: إعداد الشيء و اختياره لوقت الحاجة.
الأَهاويل 2279: الأمور المخوفة التى يعظم اعتبار النفس لها.
عَزِيمَةُ الايمان 2284- 2283: عقد القلب عليه، النية المقطوع عليها.
الْمَدْحَرَة 2292: محل الدّحر، و هو الطّرد و الابعاد الْمَأثُور 2306: المنقول، يقال حديث مأثور، ينقله خلف عن سلف و أيضا بمعنى المختار و المقدم على غيره.
الصّادِع 2318: الظاهر، الحاكم بالحق و الكاشف عنه.
الْمَثُلات 2329: العقوبات التى يعتبر بها.
الْفِتَن 2333: ج فتنة، كل أمر صرف عن قصد اللّه و اشتغل عنه، من بلاء و محنة و هوى متبع. و تطلق على كلّ إضلال، فيقال للشيطان: فتّان و مفتن.
انْجَذَمَ 2334: انقطع.
السَّواري 2340: سارية، العمود و الدّعامة.
النَّجْر 2344: الأصل. أي: اختلفت الأصول فكل يرجع لأصل يخاله حقّا، و ما هو من الحق في شيء.
الْخامِل 2355: الساقط.
509
ص 14
الْمَعالِم 2371: ج معلم: مظنة الشىء و ما يستدل به عليه، علامة، اثر. تنكرت معالمه: تغيّرت آثاره.
دَرَسَتْ 2373: انطمست. الشُّرُك: شَرَكة- بفتح الشين و الراء- معظم الطريق و وسطها.
السَّنابِك 2401: ج سُنْبُك: طرف الحافر.
خير دار 2410- 2409: مكة. و شرّ الجيران عبدة الأوثان من قريش.
الْعَيْبَة 2441: وعاء لحفظ ما يودع فيه.
الْمَوئِل 2444: المرجع، أي: ان حكمه و شرعه (ص) يعود إليهم أهل البيت حفظة كتبه يحوونها كما تحوي الكهوف ما فيها.
الثُّبُور 2472: الهلاك و الخسران.
يَفيءُ 2498: يرجع.
الْغُلُوُّ 2499: التّجاوز عن الحدّ بالافراط.
ص 15
تَقَمَّصَها 2552: لبس الخلافة كالقميص.
سَدَلَ الثَّوبُ 2574- 2572: أرخاه، كناية عن غض النظر عن الخلافة.
الْكَشْح 2578: ما بين الخاصرة و الجنب.
و طوى عنها كشحا أي مال عنها.
يَدٌ جَذّاء 2586- 2585: مقطوعة أو مكسورة.
الطَّخْيَة: 2590 الظّلمة الشّديدة.
تَشَطَّرا ضَرْعَيها 2664- 2663: أخذ كل منهما شطرا و هو البعض.
الْكَلْم 2670: الجرح. و يروى كلام.
الْعِثار 2676: الزّلل، من عثر يعثر.
الصَّعُبَة 2683: من الابل، التي لم تروض.
الشِّماس 2699: كثرة النّفار و الامتناع.
ص 16
صَغى 2746: من الصّغو و هو الميل.
الصِّهْر 2753: عبد الرحمن بن عوف.
نافِجاً حِضْنَيْهِ 2764- 2763: الجانب ما بين الابط و الكشح، يقال للمتكبر و من امتلأ بطنه طعاما: جاء نافجا حضنيه، اي رافعا لها.
النَّثيل 2766: الروث.
الْخَضْم 2774: الأكل بجميع الفم.
عُرْف الضَّبُع 2802- 2801: الشّعر النّابت على عنق الفرس فاستعاره (ع) للضّبع و شبه كثرة الناس بكثرته.
يَنْثالوُنَ 2804: يتتابعون مزدحمين.
قَسَطَ آخَرُون 2830- 2829: جاروا. و أراد بهم (ع) أصحاب صفين كما أراد بالناكثين أصحاب الجمل و بالمارقين أصحاب النهروان.
بَرَأَ النَّسَمَة 2876- 2875: خلق الرّوح.
الْحاضِر 2880: من حضر لبيعته.
و النّاصر 2885: الجيش المستعان به.
المُقارَّة 2893: الإقرار، السّكوت.
الْكِظَّة 2895: امتلاء البطن. و المراد، استئثار الظالم و أكله الحرام.
السَّغَب 2899: شدة الجوع. و المراد، منعه من حقه الواجب عليه.
الْغارِب 2904: الكاهل و الكلام تمثيل للتّرك و الارسال.
ص 17
أفْضَيْتَ 2963: سكوته عما كان يريد قوله (ع).
الشِّقْشِقَة 2970: شيء كالرِّئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج. و للخطيب:
اذا كان صاحب بضاعة من الكلام.
هَدَرَتْ 2971: من الهدير: صوت البعير عند اخراج الشقشقة.
قَرَّتْ 2973: سكنت و هدأت.
ص 18
انْفَجَرْتُم 3125: دخلتم فى الفجر، و روي: أفجرتم.
السَّرار 3127: اختفاء القمر آخر الشّهر.
الْواعِيَة 3132: الصّراخ، و الجلبة و الأصوات، و المراد العبر و المواعظ.
النَّبْأةَ 3136: الصّوت الخفي.
رَبَطَ 3140: استمسك و ثبت.
أَتَوَسَّمُكُمْ 3152: أتفرّس فيكم.
جِلْبابُ الدِّين 3159- 3158: رسومه الظاهرة.
اي: كفني عنكم جلباب الدين.
فأنا اعرفكم حّقّا، و لكن لا سبيل لي عليكم ما أظهرتم فى كلمة- الإسلام و شعائره.
جَوَادِّ المَضَلَّةِ 3171- 3170: الأرض يضل سالكها.
تُميهُونَ 3181: تجدون ماء.
عَزَبَ 3188: غاب، أى: لا رأي لمن تخلّف عني و لم يطعني.
ص 19
الْمُنافَرَة 3284: المفاخرة بالحسب، و المفاخرة بالخصال و المناقب و المكارم إمّا فى الشخص او في أمله. و النافرة و المفاخرة بمعنى واحد، او متلازمان لأن المفاخرة النّفرة و العداء.
نَهَضَ بِجَناحٍ 3292- 3291: قام بناصر.
أَراحَ 3295: يعني أراح الناس من المنازعة بلا طائل.
ايناعِها 3309: ادراك ثمرها و نضجها.
هيهات 3329: اسم فعل بمعنى بعد.
اللَّتَيا وَ الَّتِي 3333- 3331: من أسماء الدواهي، كناية فى الشدائد المتعاقبة قيل
510
إن احدهم تزوج بقصيرة سيئة الخلق فشقى بعشرتها. ثم طلّقها و تزوج طويلة. فكان شقاؤه بها اشده فطلّقها، قائلا: لا اتزوج بعد اللّتيا «القصيرة» و التي «الطويلة» فصارت مثلا فى الشدائد و المصائب صغيرها و كبيرها.
انْدَمَجْتُ عَلى كَذا 3348- 3346: انطويت عليه و سترته فى باطنى.
باحَ بِالشّيء 3352- 3351: أظهره.
الْأَرْشِيةَ 3355: رشاء الحبل.
الطَّوِىِّ 3357: البئر- عميقها اللَّدْم 3395: ضرب الحجر و سواه بالأرض ضربا غير شديد.
ص 20
يَخْتِلَها 3401: يخدعها.
راصِدُها 3402: الذى يترقبها.
اسْتَأثَرَ عَلَيْهِ 3428- 3427: غلبه.
مِلاكُ الْأَمْرِ 3454- 3453: ما يقوم به، و منه:
القلب ملاك الجسد.
الأشَرْاك 3458: شريك أو شرك يصح الوجهان، فهم أما شركاؤه أو شركه الذى يصطاد به.
باضَ وَ فَرَّخَ في صُدُورِهِمْ 3463- 3459: كناية عن توطّنه فى صدورهم و طول مكثه فيها فالطائر لا يبيض و لا يفرخ إلا فى الاعشاش وطنه و مسكنه.
دَبَّ و دَرَجَ 3467- 3465: تربّى و نشأ فى حجورهم.
الْخَطَلَ 3481: الفاسد من القول و قيل:
أقبح الخطأ، الحمق شَرِكَهُ 3485: شاركه.
الْوَلِيجَة 3526: الدّخيلة و ما يضمر فى القلب و يكتم، البطانة.
ص 21
أَرْعَدَ الرَّجُلُ و أَبْرَقَ 3557- 3555: أوعد و تهدّد.
الْفَشَلَ 3562: الجبن و الضعف.
اسْتَجْلَبَ 3593: جمع.
خيله 3594: راكبو الخيل.
الرَّجْل 3596: راجل ضدّ الفارس.
أَفْرَطَ الْحَوْضَ 3614- 3612: ملأه حتى فاض.
الْماتِح 3616: المستقي من البئر. أي:
أنا نازح (ماء حوض البلاء و الفناء).
النّاجِذ 3645: مفرد نواجذ: اقصى الأضراس، و قيل: الأضراس كلها نواجذ. فالعاضّ على اسنانه تشتدّ أعصاب رأسه.
أَعِرْ 3646: أمر من أعار أى: ابذل جمجمتك للّه تعالى كما يبذل المعير ما له للمستعير.
تِدْ قَدَمَكَ 3652- 3649: ثبّتها كالوتد.
ص 22
يَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمانُ 3724- 3722: يأتي بهم على غير انتظار كما يأتي الأنف بالرّعاف. أي: سيجود بهم الزمان كما يجود الأنف بالرّعاف.
الرَّغا 3747: صوت الإبل خاصة.
عُقِرَ 3750: جرح.
الدَّقُ مِنَ الشَّىْء 3753: حقيره و دنيئه.
الزُّعاق 3762: المالح.
ص 23
النّابِل 3892: الرّامي بالنبل و هى السّهام.
الْأُكْلَةَ 3894: اسم للمأكول.
الصّائِل 3898: الصائد.
قَطائِع عُثْمان 3910- 3909: ما منحه للناس من الأراضي.
الذِّمَّة 3962: العقد، العهد، الأمان.
الرَّهينَة 3965: المرهونة، كناية عن الضمان و الالتزام، مأخوذ به.
الزَّعيم 3969: الكفيل.
الْمَثُلاث 3979: العقوبات.
حَجَزَهُ 3980: منعه. الجملة خبر إنّ. و يعود: يصير اعلاكم مفعول به.
تَقَحَّمَ الْأَمْر 3984- 3983: رمى بنفسه فيه.
ص 24
التَّبَلْبُلْ 4001: الاختلاط.
الْغَرْبَلَة 4005: استخلاص الصالح من الفاسد حتى يتميّز الخبيث من الطيّب كما يميز الدّقيق من النّخالة عند الغربلة. غربل الشيء: قطعه او ميّز الصالح منه من الطالح.
لَتُساطُنَّ 4007: لتخلطنّ خلط ما يجعل فى القدر.
الْوَشْمَة 4031: الكلمة.
شُمُس 4049: ج شموس: الدّابّة تمنع ظهرها. صفة للخيل.
لُجُم 4055: ج لجام: عنان الدّابّة.
مَطايا 4064: مطيّة: الدّابة.
ذُلُل 4065: ج ذلول: الساكنة الطائعة.
أَمَرَ الباطل 4082- 4081: كثر، فلئن أَمِرَ «كما ورد» الباطل. هو أنّه لا غرابة أبدا في أن يقوى و يكثر في أعوانه.
الْجادَّة 4202: معظم الطّريق.
ص 25
الْخَيْبةَ 4221: عدم حصول المطلوب.
الْصَّفْحَة 4226: الجانب، الوجهة. المراد، من جاهر بعداء الحق.
السِّنْخُ مِنْ كُلِّ شىء 4241- 4240: اصله الذى يقوم عليه. ج اسناخ.
511
قَمَشَ جَهْلًا 4348- 4347: جمعه.
الْمُوضِع 4349:- بكسر الضاد- المسرع و- بفتحها- المطرح.
أغْباشُ الْفِتْنَةِ 4356- 4355: ظلمها، الواحدة غبش، و أغباش اللّيل: بقايا ظلمته.
أي: ظلمات الجهل و الأباطيل.
عَم 4357: وصف من العمى، جاهل.
الْهُدْنَة 4361: امهال اللّه تعالى له فى العقوبة، عقدها: مدتها.
وَ هُوَ غُيْرُ طائِل 4390- 4388: أي ليس فيه غناء بفتح الغين او غنى «بالكسر». و يقال ذلك في التّذكير و التّأنيث و لا يتكلم فيه إلّا في الجحد.
التَّخْلِيص 4396: التّبيين.
الْمُبْهَمات 4405: المشكلات، لأنّها أبهمت عن البيان كالصّامت.
ص 26
الْعَشَوات 4448: ج عشوة- بتثليث العين- ركوب الأمر على غير هدى.
يذرو الرّوايات 4456- 4455: كناية عن جهله بدلالاتها.
المَلِيءُ بالشَّىْء 4461: من يحسنه و يجيد القيام عليه.
الْعَجّ 4509: رفع الصوت، و صراخ الدّماء و عجّ المواريث تمثيل لحدّة الجور.
أَنْفَق 4535: «أفعل» من النفاق- بالفتح- و هو الرّواج.
ص 27
الْإمامُ الذَّي اسْتَقْضاهُمْ 4614- 4612: الخليفة ولّاهم القضاء. الذي استقضاهم صفة للإمام. جميعا حال.
أَنِيقٌ 4717: حسن معجب، و انقنى الشيء أي أعجبني.
حائِك 4784: الذى يحوك الكلام و يزوره، و قيل: ان الحائكين أنقص الناس عقلا و أهل اليمن يعيرون بالحياكة.
ص 28
الْحَتْفُ 4818: الهلاك.
الْمَقْت 4821: البغض لأمر قبيح.
الْوَهَل 4909: الخوف و الفزع.
جاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ 4945- 4944: انتصبت المواعظ لتنبّهكم جهرا و صرحت لكم بعواقب أموركم.
رُسُلُ السَّماءِ 4958- 4957: الملائكة، و المبلغون من بعدهم، الأنبياء و الأوصياء و العلماء.
ص 29
غايَةُ الْمُكَلَّفِينَ 4974: الثواب و العقاب.
و يحتمل أن أراد بها الموت.
الساعة 4979: القيامة.
تَحْدُوكُمْ 4980: تسوقكم.
ذَمَرَ- ذَمَّرَ 5082: حضّ- حثّ.
الْجَلَب 5086: الجماعة من الناس.
النّصْف 5108:- بالكسر- المُنصف، أى لم يحكموا بيني و بينهم منصفا أي بالعدل. ما المحذوفة الألف في إلام لدخول «الى» عليها. و هذا استفهام عن الداعي و دعوته تحقيرا لهما.
الكلام في أصحاب الجمل.
ص 30
يَرْتَضِعُونَ أُمًّا قَدْ فَطَمَتْ 5147- 5144: يطلبون شيئا بعد فواته، لأن الأم إذا فطمت ولدها قد انقضت فترة إرضاعها و ذهب لبنها.
هَبِلَتْهُمْ 5198: ثكلتكم.
الهَبول 5199:- بالفتح- من النّساء:
التي لا يبقى لها ولد و هو دعاء عليهم بالموت لعدم معرفتهم باقدار أنفسهم فالموت خير لهم من حياة جاهليّة.
غَفيرَة 5263: زيادة و كثرة.
الفالِجْ 5292: الظّافر الفائز.
الْياسِر 5293: اللّاعب بقداح الميسر، أى المقامر.
ص 31
التَّعْذير 5372: إظهار العذر ممن لا عذر له فى الحقيقة، العذر الكاذب.
عَشيرَةُ الرَّجُل 5415: قبيلته و المعاشرون له.
الْحِيطَة 5426:- بالكسر- الحفظ و الرّعاية و الكلاءة.
اللَّمّ 5430: الجمع.
الشَّعَث 5431:- بالتّحريك- تفرق الأمر و انتشاره.
لِسانُ الصِّدْق 5442- 5441: حسن الذكر بالحق و هو فى القرابة أولى و أحق.
الْخَصاصَة 5464: الفقر و الحاجة الشديدة.
حاشِيَةُ الرَّجُل 5498: جانبه، أخدامه و اتباعه الذين حشوا بيته.
ص 32
الْإدْهان 5626: المصانعة، المنافقة، الخداع.
الْإيهان 5629: مصدر أوهنه أي أضعفه.
نَهَجَهُ 5644: أوضحه.
عَصَبَهُ بِكُمْ 5650- 5649: ربطه بكم أى: كلفكم به و ألزمكم.
أقْبِضُها وَ أَبْسُطُها 5718- 5716: أتصرف فيها كما يتصرّف صاحب الثوب في ثوبه يقبضه و يبسطه.
512
ص 33
الْأَعاصير 5725: ج إعصار: زوبعة، ريح تهب و تمتد من الأرض نحو السماء كالعمود، كل ريح فيها غبار.
الْوَضَر 5739:- بفتح الضّاد- الدّرن الباقي في الإناء بعد الأكل. و يستعار لكل بقية من شيء يقل الانتفاع بها، اثر الطعام في القصعة.
اطَّلَعَ الْيَمَن 5751- 5750: غشيها بجيشه و غلب عليها، دخلها منتصرا.
يُدالُونَ مِنْكُمْ 5761- 5760: تكون الدّولة لهم بدلكم و يصير الأمر إليهم.
الْقَعْب 5796: القدح الضخم.
ماثَ الشَّىْءَ 5825- 5824: أذابه. و مث او أمث (كما في بعض النسخ) بمعنى أذب.
تنّخ بالمكان 5969: أقام به.
ص 34
الْخُشْن 5972: جمع خشناء من الخشونة.
الْحَيَّةُ الصَّمّاء 5975- 5974: لا تنزجر بالصّوت و ربما يراد بها الصّلبة الشّديدة.
الجشب 5980: الطعام الغليظ الخشن أو الذى لا إدام معه.
أَغْضَيْتُ عَلى كَذا 6015- 6013: أصلها من غض البصر و المراد أمسكت على مضض.
الْكَظَم 6024:- بالتّحريك أو بضم فسكون- مخرج النفس، و المراد صبر على اختناق.
خَزِيَتْ 6048: ذلّت و هانت.
اسْتَشْعِروُا الصَّبْرَ 6066- 6065: اتخذوه شعارا، و الشّعار: ما يلي الجسد من الثياب و يلازمه.
ص 35
الْجُنَّة 6118: الدّرع، الوقاية.
رَغْبَةً عَنْهُ 6137- 6136: زاهدا فيه.
دُيِّثَ 6146: ذلّل و منه الديوث.
الْقَماءَة 6149: الحقارة و الذُّلّ.
الإِسْهاب 6154: ذهاب العقل، الاطناب.
أُديلَ الْحَقُّ مِنْهُ 6158- 6156: صارت الغلبة للحق بالانتقام منه.
سامَهُ خَسْفاً 6163- 6162: أولاه ذلّا و كلّفه المشقّة.
عُقْرُ الشَّيءِ 6199- 6198: أصله. و سمي الملك الثابت عقارا لأنه أصل المال.
شُنَّتِ الْغارات 6208- 6206: مزقت من كل جانب.
غامِد 6216: قبيلة من اليمن.
الْمَسالِح 6233: الثغور، المراقب.
الْقُلْب 6251:- بالضّم- السّوار.
الرِّعاث 6255: رعثة- بالفتح- القرط.
الْكَلْم 6270:- بالفتح- الجرح.
الْغَرَض 6320: ما ينصب ليرمى بالسّهام و نحوها، فقد صاروا بمنزلة الهدف يرميهم الرّامون.
حَمّارَةُ الْقَيْظ 6347- 6346: شدة الحرّ.
ص 36
تَسْبيخُ الْحَرِّ 6351- 6349: تخفيفه و تسكينه.
صَبارّةُ الْقُرِّ 6362- 6361: شدّة البرد.
رَبّاتُ الْحِجالِ 6400- 6399: المخدرات.
الْسَّدَم 6415: الحزن و الغيظ.
النُّغَب 6428: ج نغبة، كجرعة و جرع لفظا و معنا، و التّهمام: الهمّ.
أَنْفاساً 6430: جرعة بعد جرعة.
ذَرَّفْتُ عَلى السِّتِّينَ 6482- 6480: زدت.
آذَنَت 6519: أعلمت، من الأذان بمعنى الإعلام.
أَشْرَفَتْ بِاطِّلاع 6528- 6527: أقبلت بغتة.
الْمِضْمار 6533: المدة التى تضمر فيها الخيل للمسابقة، أى تعلّف حتى تسمن، ثم ترد إلى القوت، و المدة أربعون يوما، و قد يطلق على الموضع الذى تضمر فيه أيضا. المضار هنا، خبر إنّ و يراد به العمل مثلما يراد باليوم دنيا الإنسان.
السِّباق 6536: المسابقة، المباراة.
ص 37
السَّبَقَة 6538:- بالتّحريك- الغاية الّتى يجب على السابق أن يصل إليها و أيضا، الرّهن أي الجعل الذى يوضع من المتراهنين ليأخذه السابق.
الْبُؤس 6556: اشتداد الحاجة و سوء الحالة.
الْظَّعْن 6642: الرّحيل عن الدنيا.
تَحْرُزُونَ 6665: تحفظون.
ص 38
يُوهِي 6949: يضعف.
الصِّلاب 6951: ج صليب: الشّديد.
كَيْتَ وَ كَيْتَ 6962- 6960: كناية و لا تستعمل إلّا مكررة إما مع واو العطف و اما بدونها. و هي مبنيّة لا محل لها من الاعراب لشبهها باسم الفعل، و مثلها.
حِيدي حَياد و هى 6968- 6967: كلمة يقولها الهارب الفار من القتال. و أصلها من حاد عن الشيء أي انحرف، و قلّ ان تكون من أسماء الأفعال كنزال- فيكون قد أمر بالتنحّي مرّتين بلفظين مختلفين.
أَعاليلُ بِأَضاليلَ 6981- 6980: تتعلَّلُون بالأباطيل التى لا جدوى لها.
ص 39
الْمَطُول 6988: كصبور: كثير المطال، و هو تطويل الوعد و تسويفه.
513
الضَّيْم 6991: الظّلم.
السَّهْمُ الْأَخْيَب 7024- 7023: من سهام الميسر التي لا حظّ لها، و الأخيب من الخيبة:
الحرمان.
الْأَفْوَق 7031:- من السّهام: مكسور الفوق، و الفوق: موضع الوتر من السّهم.
النّاصِل 7032: العارى عن النصل، السّهم الذى لا فوق له و لا نصل يطيش بطبيعة الحال.
اسْتَأْثَرَ بِالشَّىْء 7139: انفرد به و استبد.
ص 40
يَسْتَفيئُهُ 7167: يسترجعه. من فاء يفيء.
الْأَعقْصَ 7181: المغرور و المتغطرس الصعب الدابة الجموح ضد الذلول.
عَدا 7208: صرف، و بدا: ظهر و تقديره و فما صرفك عما ظهر منك؟
الْعَنُود 7258: باب نصر- المشاكس.
الْكَنودُ 7261: الكفور.
الْعُتُوّ 7270: استكبار و تجاوز عن الحد.
الْقارِعَة 7283: الخطب، الداهية العظيمة.
نَضيضُ وَفرِهِ 7309- 7308: قلّة ماله.
الْمُصْلِت 7312: من أصلت سيفه: و سَلَّهُ.
ص 41
الْمُجْلِب 7318: المستعين على الأمر بالجمع، من جمع القوم من كل أوب للحرب.
الرَّجْل 7321: ج راجل.
أشْرَطَ نَفْسَهُ 7324- 7323: اعدّها للفساد.
الْمِقْنَب 7331: بين ثلاثين و أربعين جوادا.
فَرَعَ الْمِنْبَرِ، يَفْرَعُهُ 7335- 7334: علاه.
طَأمَنَ 7364: خفض.
قارَبَ مِنْ خَطْوِهِ 7370- 7368: لم يسرع.
شَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ 7374- 7372: قصره و رفعه.
زَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ 7378- 7376: زيّنها.
الضُّؤُولَة 7394: الحقارة و الضعف.
الْمَراح 7416: المكان الذى تأوى إليه الماشية باللّيل.
الْمَغْدى 7419: المكان الذى تاوى إليه بالغداة (النّهار).
النّادّ 7438: المنفرد الهارب من الجماعة إلى الوحدة.
الْمَقْمُوع 7441: المقهور.
الْمَكْعُوم 7444: الذى لا يمكنه الكلام كأنه سدّ فوه بالكعام و هو شيء يجعل فى فم البعير عند الهياج لئلا يعض و يأكل.
ثَكْلان 7449: الحزين على فقد الْأحِبَّة أو المحابّ.
أَخْمَلَهُ 7452: أسقطه و أرذله بين الناس.
الْأُجاج 7460: الملح.
الضّامِزَة 7462: السّاكنة.
الْحُثالَة 7487: القشارة و ما لا خير فيه، رديء من كل شيء يرمى به مع القمامة.
الْقَرَظ 7490: ورق السّلم يدبغ به.
الْجَلَم 7491: مقراض يجز به أوبار الإبل، و قراضته: ما تساقط منها عند قرضها.
أَشْغَفَ بِها 7512- 7511: أشد تعلقا بها.
ص 42
الْقَناة 7736: الرّمح، و الكلام تمثيل لاستقامة أحوالهم.
الصَّفاة 7739: الحجر الصّلد الضخم، و أراد به مواطئ أقدامهم و الكلام تصوير لاستقرارهم.
السّاقَة 7748: مؤخر الجيش السائق لمقدمه.
بِحَذافِيرِها 7751: بأسرها و جملتها.
ص 43
الْمَفْتُون 7783: الضّالّ عن الحق.
دارَت أَعْيُنُكُمْ 7882- 7881: اضطربت من الجزع.
الْغَمْرَة 7887: الشدّة، و غمرات الموت:
سكراته التى يغمر فيها العقل.
يُرْتَجُ 7893: يغلق.
تَعْمَهُونَ 7896: من عمه الرجل، كعلم، إذا تحير فى الضّلال و تردّد فى المنازعة.
مأْلُوسَة 7900: مجنونة.
سَجيسُ اللَّيالي 7909- 7908: كلمة تقال بمعنى أبدا، و سجيس أصله من سجس الماء بمعنى تغيّر و كدر و كان أصل الاستعمال: ما دامت الليالي بظلامها.
الزَّوافِر 7918: ج زافرة و هي من البناء:
ركنه و من الرجل: أنصاره و عشيرته.
امْتَعَضَ 7950: غضب.
اسْتَحَرَّ 7974: بلغ غاية حدّته.
ص 44
انْفِراجُ الرَّأْسِ 7983- 7982: أى لا التئام بعده.
يَعْرُقُ اللَّحْمَ 7993- 7992: يأكله حتى العظم.
يَفْرِي الْجِلْدَ 7999- 7998: يقطعه و يمزقه.
الْجَوانِح 8006: أضلاع تحت التّرائب و تلي الصّدر.
الْمَشْرَفِيَّة 8021: سيوف مشارف. و هي قرى عربية قرب الرّيف.
فَراشُ الْهام 8025- 8024: عظام رقيقة تلي القحف.
الْفَيءْ 8057: الخراج و ما يحويه بيت المال.
الْحَدَث 8122: ما وقع من أمر الحكمين.
ص 45
نَخَلْتُهُ لَكُمْ 8170- 8169: الاستعارة،-
514
لاستخلاص اشدّ آرائه (ع) و اجودها لهم بحسب اجتهاده.
قَصِير 8176: مولى جذيمة المعروف بالأبرش. و حديثه مع جذيمة و مع الزباء مشهور في كتب الأمثال، فضرب المثل لكل ناصح يعصى بقصير.
الْجُفاة 8182: الجافي: الذي خشن طبعه.
ضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِه 8193- 8191: مثل لمن يمسك فائدته إذا لم يجد لها أهلا.
أَخُو هَوازِنَ 8201- 8200: دريد بن الصّمة.
مُنْعَرِجُ اللِّوى 8205- 8204: اسم مكان.
أهْضام 8231: ج هضم: بطن الوادى، المطمئن من الأرض و سهلها.
الْغائِط 8233: ما سفل من الأرض، المراد هنا: المنحفضات.
طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ 8247- 8245: توّهت بكم، قذفتكم في متاهة و ذهبت بكم يمينا و شمالا.
احْتَبَلَكُمْ 8249: أوقعكم في الحبالة.
الْمِقْدار 8250: القدر الإلهي.
أَخِفّاءُ الْهامِ 8271- 8270: ضعفاء العقل.
الْبُجْر 8280: الداهية و الشر. و يروى «هجرا» و هو المستقبح من القول.
ص 46
فَشِلَ 8307: ضعف و كسل و جبن.
تَعْتَعُوا 8315: تردّدوا و اضطربوا في الكلام، من حصر أوعي. كما ورد تمنّعوا.
الْفَوْت 8328: السّبق.
الْمَهْمَز وَ الْمَغْمَز 8351: المطعن، اسم مكان من الهمز و الغمز يقال: همزه همزا: اغتابه فى غيبته. و غمزه غمزا: أشار إليه بعين أو حاجب.
و ليس فيه مهمز و لا مغمز أي:
ليس فيه عيب يعاب به.
ص 47
سَمْتُ الْهُدى 8441- 8440: طريقته.
مُنيتُ 8488: بليت.
تُحْمِشُكُمْ 8513: حمشه- كنصره- جمعه، و حمش القوم: ساقهم بغضب أو من أحمشه بمعنى أغضبه أى تغضبكم على أعدائكم.
الْمُسْتَصْرِخ 8516: المستنصر، مأخوذ من الصّراخ و هو الصّياح باستغاثة. طالبا العون.
مُتَغَوَّثًا 8519: قائلا: «و اغوثاه»، طالبا الغوث.
جَرْجَرْتُمْ 8548: من الجرجرة: صوت يردّده البعير في حنجرته عند عسفه.
الأَسَرّ 8551: المصاب بداء السّرر و هو داء يأخذ البعير في سرّته.
النّضْو 8555: المهزول من الإبل، المصاب بقلة اللّحم و الشّحم.
الْأَدْبَر 8556: المصاب بالدّبرة و هي القروح التي تكون في ظهر الدّابة.
الْجُنَيْد 8561: تصغير الجندي للتحقير.
ص 48
الإِمْرَة 8626: الولاية، اسم مصدر من أمر علينا- مثلثة- إذا ولى.
التَّوْأَم 8694: الذي يولد مع الآخر في حمل واحد. قيل: إن الإمام بدأ الخطبة به «أيّها النّاس».
الْجُنَّة 8735: الوقاية، الترس، ما استترت به من سلاح و نحوه.
الكيس 8755: الفطنة و الذّكاء.
ص 49
الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ 8771- 8770: الرّجل المجرّب البصير بتحويل الأمور و تقليبها.
الْحَريجَة 8793: التحرّج و التأثم، أى التحرّز من الحرج و الإثم.
الصُّبابَة 8849: بقية الماء في الإناء.
اصْطَبَّها صابُّها 8853- 8852: تركها تاركها.
الْحَذّاء 8897: الماضية السّريعة.
ص 50
الْإِغْلاق 8942: الاكراه- كما في القاموس- و قيل إنه من أغلق الباب إذا عسر فتحه.
أَرْوِدُوا 8969: أرود- إروادا- سار برفق.
وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ 8982- 8975: مثل تقوله العرب اذا ارادت الاستقصاء في البحث و التأمل و الفكر. و هما اظهر شيء في الوجه.
أَوْجَدَ 9009: صيّرهم واجدين مقالا.
خاسَ بِهِ 9048- 9047: غدر و خان به.
ص 51
قَبَّحَهُ اللّهُ 9055- 9053: نحّاه عن الخير.
بَكَّتَهُ 9073: قرّعه و عنّفه.
الْوُفُور 9082: مصدر وفر المال أى نما و زاد. روي موفوره و هو التام.
مُسْتَنْكَف 9123: مستكبر.
مُنِيَ لَهَا الْفَناءُ 9143- 9141: قدّر لها.
الْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النّاظِرِ 9159- 9157: اختلطت به محبّة و علقة.
الْكَفاف 9172: ما يكفّك، أي يمنعك عن سؤال غيرك و هو مقدار القوت.
الْبَلاغ 9179: ما بلغ مدّة الحياة منه و كفى، الكفاف و ما يسدّ المرء به حاجته من المشاكل و المشرب و الملبس و المسكن.
و عثاء السَّفَر 9208- 9207: مشقته، و أصله
515
المكان المتعب لكثرة رمله و غوص الأرجل فيه، و قد وعث الطّريق، تعسّر سلوكه.
الْمُنْقَلَب 9211: الرجوع. و ضمير «هما» فى لا يجمعهما عائد للاستصحاب و الاستخلاف المفهومين من كلمتي الصاحب و الخليفة.
ص 52
الْأَديم 9295: الجلد المدبوغ.
الْعُكاظِيّ 9296: نسبة الى عكاظ- سوق للعرب بناحية مكة. كانوا يجتمعون بها كل سنة و يقيمون شهرا و يتبايعون و يتعاكظون أى يتفاخرون و يتناشدون الأشعار، هدمه الاسلام. و اكثر ما يباع بها الأديم.
تُعْرَكينَ 9297: من العرك- الدّلك و الحك، و عركه أى حمل عليه الشر و عركت القوم فى الحرب إذا مارستهم حتى أتعبتهم.
الزَّلازِل 9301: البلايا.
ص 53
الْمِلطاط 9373: حافة الوادى و ساحل البحر- هنا شاطىء الفرات.
النُّطْفَة 9383: الماء الصّافى قل أو كثر.
هنا النهر.
الْأَكْنَاف 9388: ج كنف- الظل، الجانب، و موطنين الاكناف: جعلوها وطنا.
أمْداد 9397: ج مدد- ما يمدّ به الجيش تقوية له.
بَطَنَ الْخَفِيّات 9458- 9457: علم باطنها.
ص 54
ابْتَدَعَ الْأَمَرْ 9571: ابتدأه، ثم غلب على ما هو زيادة في الدّين أو نقصان منه.
المُرْتادِينَ 9595: الطالبين للحقيقة.
الضِّغْث 9613: قبضة حشيش مختلط رطبها بيابسها.
اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتالَ 9652- 9651: طلبوه منكم.
اللُّمَة 9681: الجماعة القليلة.
الْغُواة 9683: ج غاو، خائبون و ضالّون.
عَمَسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ 9687- 9685: بتخفيف الميم و تشديدها- أبهمه عليهم و جعله مظلما، و التشديد لإفادة الكثرة.
ص 55
آذَنَتْ 9723: أعلمت.
الْحَذّاء 9730: السّريعة الذّهاب، و روي جذاء منقطعة النفع و الخير.
حَفَرَهُ 9732: دفعه من خلفه، و بالرّمح:
طعنه، و عن الأمر أعجله و أزعجه.
تَحْدُوهُمْ 9736: تسوقهم.
أَمَرَّ الشيَّءُ 9741: صار مُرّا.
السَّمَلَة 9756: بقية الماء فى الإناء.
الإِداوَة 9758: إناء يتطهّر به.
الْمَقْلَة 9762: حصاة يقسم بها الماء لقلّته فى المفاوز و فى السّفر.
التَّمَزَّز 9764: الامتصاص قليلا قليلا.
الصَّدْيان 9765: العطشان.
لَمْ يَنْقَعْ 9767- 9766: لم يُرو، و لم يسكن عطشه.
الْمَقْدُور 9775: المقدّر الذى لا بدّ منه.
الْوُلَّه 9796: ج واله من الوله: ذهاب العقل و فقد التميّز.
الْعِجال 9797: ج عجول: الناقة التي فقدت أولادها.
جَأَرْتُمْ 9803: تضرّعتم و رفعتم أصواتكم.
انْماثَ 9847: ذاب.
ص 56
الْأُضْحِيَة 9900: الشاة التي تذبح بعد شروق الشمس من عيد الأضحى.
الْاسْتِشْراف 9901: الارتفاع و الانتصاب يقال: أذن شرفاء أى منتصبة و كنى بذلك عن سلامتها من القطع أو نقصان الخلقة.
عَضْباءُ الْقَرْن 9919- 9918: مكسورته، و قيل:
القرن الدّاخل.
الْمَنْسَك 9923: موضع النّسك.
تَداكوُّا 9949: ازدحموا.
الْهِيم 9953: الإبل العطاش.
يَوْمَ وِرْدِها 9955- 9954: يوم شربها الماء.
المَثانِي 9962: ج مثناة- بالفتح و الكسر- حبل من صوف أو شعر يثنى و يعقل به البعير.
ص 57
يَعْشُو إلى ضَوْء 10067- 10065: يراه ليلا من بعيد ببصر ضعيف فيقصده، و يقال لكل قاصد: عاش.
اللَّقَم 10124: الطّريق، الواضحة منها.
التَّخالُس 10147: انتهاز الفرصة أو طلب اختلاس روح الآخر.
ص 58
جِرانُ الْبَعير 10177: مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره و إلقاء الجران كناية عن الثّبوت و التّمكّن كالبعير يلقى جرانه على الأرض.
تَبَوَّأَ وَطَنَهُ 10180- 10179: نزله و سكن فيه. المراد ممّا تقدم: توبيخ أصحابه على ترك الحرب و التقصير فيه.
الْاحْتِلاب 10200: استخراج ما فى الضّرع من اللبن، و استعار لفظ «احتلاب الدّم» لثمرة تقصيرهم و تخاذلهم عمّا يدعوهم إليه.
يظهر عليكم 10222- 10221: يغلب.
مُنْدَحِقُ الْبَطْن 10228- 10227: هو معاوية او زياد بن
516
أبيه او الحجاج او المغيرة بن شعبة.
الْحاصِب 10293: ريح شديدة و الجملة دعاء عليهم بالهلاك.
ص 59
أُوبُوا 10322: ارجعوا، انقلبوا.
الأعْقاب 10329: ج عقب مؤخر القدم.
مَصارِع 10426: ج مصرع من الصّرع الطّرح على الأرض، و المراد هنا، موضع هلاكهم.
الْافلات 10432: التخلّص من الشيء فجأة.
ص 60
الْقَرار، وَ الْقَرارَة 10491:- بالفتح- ما قرّ فيه شيء و سكن، و هنا كناية لطيفة عن الأرحام.
الْقَرْن 10496: القرن من الحيوان و موضعه من الانسان، أو الجانب الأعلى منه، و القرن من القوم: سيدهم و رئيسهم.
سَلّابين 10502: ج سلّاب: المختلس.
الْغِيلَة 10533:- بالكسر- فعلة من الاغتيال: و هو القتل على غفلة.
الْجُنَّة 10539:- بالضّم- ما يجنّ به أي يستتر من درع و ترس و نحوهما، الوقاية.
ص 61
طاشَ السَّهْمُ 10551- 10550: انحرف عن الغرض و صرف عنه، لم يصبه، اخطأ الهدف.
الْكَلْم 10555:- بالفتح- الْجُرْح.
فاءَ الظِّلُّ 10608- 10607: فيئا: رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق .. اضافة «الفيء» الى «الظّل» هي اضافة الخاص للعام لأنّ الفيء لا يكون الا بعد الزّوال أمّا الظّل فعام في كل وقت.
قَلَصَ 10613: انقبض .. (و انها- أي الدنيا- عند ذوي العقول ..): سريعة الزوال كالظل.
بادَرُوهُ 10633: سابقوه و عالجوه.
جُدَّ بِكُمْ 10648- 10647: أزعجتم و حثثتم على الرّحيل، اسرع بكم.
أَظَلَّكُمْ 10653: قرب منكم و غشيكم كأنه ألقى عليكم ظلّه: قيل: إنّ الظِّلّ بالغداة و الفيء بالعشي. و قيل: كلّ موضع تكون فيه الشمس ثم تزول عنه فهو ظلّ.
يَحْدُوُه 10706: يسوقه.
الْجَديدانِ 10707: اللَّيل و النّهار.
ص 62
الْأَوْبَة 10713: الرّجوع.
تُبْطِرْهُ 10800: من البطر: بمعنى الطّغيان و تجاوز الحدّ فى الفرح.
الْكَآبَة 10819: الحزن و الانكسار ..
المصدر من ان يجعلنا، مفعول نسأل.
و الغاية، مفعول تقصّر.
ص 63
الْمُثاوِر 10941: من الثّوران: الوثب و الهيجان.
الشَّريكُ الْمُكاثِر 10945- 10944: المفاخر بالكثرة، و يروى «المكابر» بمعنى المفاخر بالكبر.
الضِّدُّ الْمُنافِر 10949- 10948: المحاكي فى الرّفعة و الحسب.
داخِرُونَ 10956: ذليلون خاضعون.
ذَرَأَ 10981: خلق.
اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ 11037- 11036: اتّخذوها شعارا و الشعار من اللباس ما يلي شعر الجسد، العلامة في الحرب.
النَّواجِذ 11044: أواخر الأضراس تنبت بعد البلوغ و الحلم و كمال العقل. و قيل: الأضراس كلها.
اللَّأمَة 11052: الدّرع، و قيل: آلات الحرب.
الشَّزْر 11065: الطّعن عن اليمين و اليسار، و أكثر ما يستعمل عن اليمين.
نافِحُوا بِالظُّبا 11068- 11067: المنافحة: المضاربة و المدافعة و الظّبا جمع ظبة- بالتّخفيف و بضم الظّاء- حدّ السيف: و قيل: ظبى.
الْخُطا 11072: ج خطوة: صلوا السّيوف به خطا اقدامكم.
ص 64
الأَعقْاب 11093: إمّا جمع عقب- بالضمّ- أي العاقبة أو جمع عقب- بالفتح- أى الأولاد.
السُّجُح 11108:- بضمّتين- السّهل.
الرِّواق 11115:- ككتاب- الفسطاط و قيل: هو ما بين يدي البيت.
الْمُطَنَّب 11116: المشدود بالأطناب. جمع الطّنب: و هو حبل يشدّ به سرادق البيت.
ثَبَجَهُ 11118:- بالتّحريك- وسطه.
الْكِسْر 11123:- بالكسر- الشقة السفلى ترفع أحيانا و ترخى أخرى. كناية عن الجوانب التى يفرّ إليها المنهزمون، جانب الخباء.
النُّكُوص 11131: الرّجوع.
الصَّمْد 11133: القصد. صَمْدا: منصوب على المصدرية أي اصمد و اصمدا.
لَنْ يَتِرَكُمْ 11148- 11147: لن ينقصكم.
ص 65
الْعَرْصَة 11268: كل بقعة من الدّور واسعة ليس فيها بناء، و المراد هنا عرصة مصر و الاحرى ساحة الحرب.
517
الْبِكْار 11300: ج بكر: الفتى من الإبل.
الْعَمِدَة 11301:- بكسر الميم- التي قد انشدخت أسنمتها من الداخل و ظاهرها سليم و ذلك لكثرة ركوبها.
الْمُتَداعِيَة 11304: الخلقة التي تنخرق.
و انما سمّيت متداعية لأن بعضها يخترق فيدعو الباقى إلى الانخراق.
حِيصَتْ 11306: خيطت، و الحوص:
الخياطة.
الْمَنْسِر 11315:- كمجلس- القطعة من الجيش.
انْجَحَرَ 11326: دخل الجحر و استتر في بيته.
الْوِجار 11334:- بالكسر- بيت الضّبع.
الْأَفْوَقُ النّاصِل 11347- 11346: السّهم الذى لا فوق له و لا نصل.
الْأَوَد 11364:- بالتّحريك- الاعوجاج.
أَضْرَعَ 11372: أذل.
أَتْعَسَ 11376: أهلك، التّعس: الهلاك و الانحطاط.
جُدُودُكُمْ 11377: حظوظكم.
ص 66
السُّحْرَةِ 11393: بالضَّمّ- السّحر الأعلى من آخر اللّيل.
مَلَكَتنى عَينى 11399- 11398: غلبني النّوم.
سَنَحَ لى 11404- 11403: مرّ بى معترضا.
قَيِّمُها 11486: زوجها.
تَأَيُّمها 11489: خلوّها من الزوج.
ص 67
سَوقاً 11503: اضطرارا.
اللَّهْجَة 11536: اللّسان و يكّنى بها عن الكلام.
وَيْلُ أمّه 11545- 11544: قالها تعجبا من قوة جهلهم او استعظاما لمقالتهم او دعاء عليهم اى عذّبه اللّه و قاتله.
داحِىَ المَدحُوّات 11586- 11585: باسط المبسوطات و هى الأرضين.
داعِمَ المَسمُوكات 11589- 11588: حافظ المرفوعات اى السّموات.
الدّامِغ 11627: المهلك.
الصَّولات 11628: ج صولة- السطوة.
اضْطَلَعَ 11632: نهض بها قويّا من الضّلاعة و هى القوّة الْمُسْتَوفز 11635: المستعجل.
النّاكِل 11639: النّاكص و الرّاجع.
الْواعِى 11647: الحافظ و الفاهم.
الْقابِس 11658: طالب النّار.
ص 68
أَفْسَحْ لَهُ 11701- 11700: وسع له ما شئت.
مُضاعَفاتِ الخير 11708- 11707: أطواره.
قَرارُ النَّعمَة 11751- 11750: مستقرّها حيث تدوم و لا تفنى.
مُنَى الشَّهَوات 11754- 11753: ما يتمنّاه الإنسان من اللّذائذ.
رَخاءِ الدَّعَة 11760- 11759: المصدر من قولك:
رجل رضىّ البال و الدّعة- سكون النفس و اطمئنانها.
كَفُّ يَهُودِيّة 11820- 11819: غادرة ماكرة.
السَّبَّة 11825: الاست. ما يحرص على اخفائه و كنى به عن الغدر الخفى.
ص 69
الْاكْبُش 11836: ج- كبش و كبش القوم رئيسهم.
الزُّخْرُف 11891: الذّهب و كمال حسن الشَّيء.
الزِّبْرِجْ 11893: الزِّينة من و شى او جوهر و نحو ذلك.
قَرَفَهُ 11918: عابه و اتّهمه.
الأَمثال 11947: متشابه الأعمال و الحوادث.
ص 70
الحُجْزَة 11977: معقد الإزار. هنا- اعتصم به و لجأ اليه.
اكْتَسَبَ مَذْخُوراً 11991- 11990: كسب بالعمل الجليل ذخيرة يوم فاقته و زاد وقت حاجته.
كابَرَ هَواهُ 12002- 12001: و روى كاثر- بالثّاء المثلّثة- اى غالب هواه بكثرة عقله.
الْمَحَجَّة 12019: معظم الطّريق.
الْمَهَلْ 12022: من المهلة. اى حدة عمره و أيّام حياته فى دار الدّنيا.
اللَّحام 12058: بائع اللّحم.
الحُزَّة 12096: القطعة من اللّحم و نحوه تقطع طولا. و الكرش لذى الخفّ و الظّلف كالمعدة للإنسان.
ص 71
وَأَيْتُ 12128: وعدت.
الرَّمَزات 12151: ج- رمزة- الإشارة بالعين او الحاجب او الشّفة.
الْأَلْحاظ 12152: ج- لحظ- النظر بمؤخر العين.
السَّقَطات 12154: ج- سقط- بالتّحريك ردىء المتاع و الخطأ من القول و الفعل.
الْجَنان 12158: القلب و اللّب.
الْهَفَوات 12160: ج- هفوة الزّلّة.
حاقَ بِهِ الضُّرُّ 12221- 12219: أحاط به.
ص 72
يُوَلِّيَكَ الْحَمد 12247- 12246: يعطيك إيّاه.
و يجعلك اولى به.
الْكَهانَة 12286: حرفة الكاهن الّذى يتعاطى الخبر عن الكائنات فى مستقبل الزّمان و يدّعى معرفة الأسرار.
ص 73
الزَّهادَة 12387: من الزّهد- ترك الميل
518
إلى الشَّىء و فى الاصطلاح إعراض النّفس عن الدّنيا و طيّباتها.
عَزَبَ عنكم 12401- 12399: بعد عنكم وفاتكم.
أَعْذَر اللّهُ إليكم 12415- 12413: أظهر عذره.
و الأظهر أن يكون الهمزة للسّلب.
اى أزال عذركم و لم يبق لكم موضعا للاعتذار.
مُسفِرَة 12417: مشرقة مضيئة.
الْعَناء 12438: التّعب و المشقّة فُتِنَ 12452: بالبناء على المجهول- من الفتنة بمعنى الضّلالة.
ساعاها 12460: جرى معها فى مطالبتها- جاراها سعيا.
واتَتْهُ 12466: طاوعته. من المواتاة. بمعنى حسن المطاوعة و الموافقة.
ص 74
الطَّوْلْ 12587: الفضل و السّعة.
الْأَزْل 12598: الشدّة و الضّيق.
إنْهاءِ عُذرِه 12637- 12636: إبلاغه.
الرِّفَدِ الرَّوافِغ 12676- 12675: العطايا الواسعة.
الرَّنِق 12704: الكدر.
الرَّدِغ 12706: كثير الطّين الوحل.
يُونِقُ 12708: يعجب. يونق: يهلك.
الحائِل 12714: المتغيّر اللّون.
أَعْلَقَت .. أَوْهاق 12742- 12740: علقت به حيال الموت.
الضَّنك 12747: الضّيق، هنا القبر.
ص 75
لا تُقلِع الْمَنِيَّةُ اخْتِراماً 12766- 12763: لا تكفّ عن إهلاكهم.
لا يَرْعَوِى .. أَرسالًا 12776: لا يكفّون عن الجرائم مقتدين فى ذلك بالسّلف كقطعان الإبل و الغنم.
صَيّورِ الفناء 12782- 12781: ما يؤول إليه.
تَقَضَّت 12791: انفضت و تقطّعت.
أزِفَ النُّشور 12795- 12794: قرب.
الضَّرائِح 12798: شقوق وسط القبر.
مُهْطِعِينَ 12812: مقبلين و مسرعين.
يَنفُذُهُم البَصَر 12820- 12819: الجملة. لا يخفى أحدهم مع كثرتهم عن إدراكه سبحانه و لا يعزب عن علمه.
مُهَيِنمَة 12845: متخافية.
أَلْجَمَ الْعَرَق 12848- 12847: بلغ الفمّ فصار كاللّجام. الشّفق. الخوف.
زبْرَةُ الدّاعِى 12856- 12855: صيحته.
الْإِقْتِسار 12876: الغلبة و القهر.
المُسْتَعْتِب 12907: المسترضى.
السُّدَف 12911: جمع سدفة- الظّلمة.
مِضمارُ الجِياد 12916- 12915: المضمار. الموضع او المدة الّتى تضمر فيها.
الْمُقْتَبِس 12922: طالب العلم- هنا.
الْمُضْطَرَب 12928: حدّة الحركة فى العمل.
ص 76
أَفادَ الذَّخيرة 12997- 12996: استفادها و اقتناها و هومن الأضداد.
اسْتَظْهَرَ زاداً 13006- 13005: حمل زادا.
تَنَجُّزِ الْحاجَة 13045: طلب قضائها على عجل.
أرْفاقِها 13083: مَنافعها، و يروى بأرماقها جمع رمق. بقية الرّوح.
مُجَلَّلاتِ النّعم 13090- 13089: ما تعمّ الخلق.
الْحَواجِز 13095: الموانع.
الْخَلاق 13113: النصيب الوافر من الخير الْخِناق 13116: حبل يخنق به- هنا.
أَرْهَقتهم 13117: أعجلتهم.
شَذَّبَهُم 13122: قطعهم و فرقهم.
تَخَرُّمُ الآجال 13125- 13124: استئصاله و اقتطاعه.
أُنْفُ الأَوان 13136- 13135: اوّله و أمر أنف:
مستأنف لم يسبق به قدر.
الْبَضاضَة 13140: امتلاء البدن و قوته.
ص 77
الأزُوف 13163: الدنوّ و القرب.
الْعَلَز 13166: خفّه و هلع يصيب المريض و الأسير و المحتضر.
التَّلَفُّت 13175: الالتفات. الانصراف.
النَّواحِب 13190: الباكيات.
هَتَكَتِ الهَوامُّ جِلْدَتَهُ 13206: جذبتها فقلعتها. و الهوام جمع هامة- السام من الحيوان.
لا تُستَعْتَبُ 13245: بالبناء للمفعول لا يطلب منها تقديم العتب و هى التوبة- أو بالبناء للفاعل. لا يمكنها ان تطلب الرّضا.
الدَّحْض 13300: انقلاب الرّجل بغتة.
الْهَواجِر 13329: ج- هاجرة- نصف النّهار عند اشتداد الحرّ.
ظَلَفَ 13332: منع. و.
أَوْجَفَ 13336: اسرع.
تَنَكَّبَّ .. السَّبِيل 13348- 13344: مال عن الأمور المختلجة وصولا للجادّة.
ص 78
أَكْمَشَ 13395: مضى قدما. و جدّ السّير فى مهلة الحياة.
الْقُدُم 13413: بضمّتين- يعنى متقدما.
الْمُوبِقات 13475: المهلكات.
اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَه 13480- 13479: انزل الشّيطان النّفس الّتى يقارنها بالوسوسة من درجة الرّشد إلى درجته من الضّلالة.
استَغْلَقَ رَهِينَتَه 13483- 13482: جعله بحيث لا يمكن تخليصها.
الشُّغُف 13509: بضمّتين- جمع شغاف فى الأصل غلاف القلب. استعارة للمشيمة.
519
دِهاقاً 13512: متتابعا. دهقها صبّت بقوة.
او الممتلئة. و المعنى ممتلئة من جراثيم الحياة. و يروى (دفاقا) يُقْصِرَ مُزدَجِراً 13538- 13537: يَكُفّ ممتنعا.
اسْتَوى مِثالُهُ 13545- 13544: بلغت قامته حدّ ما قدر لها من النمّو.
السّادِر 13550: المتحيّر. غير المكترث.
ص 79
الْماتِح 13551: الذى يستسق الماء من البئر و هو على رأسها. و الماتح الذى نزل البئر اذا قلّ ماؤها. فيملأ المغرب اى الدلو العظيمة.
الْبَدَوات 13562: ج- مبدأة- ما يبدو من آرائه.
لَمْ يُفِدْ عِوَضاً 13583- 13581: لم يكتسب ثوابا.
غُبَّرِ جِماحِهِ 13593- 13592: بقايا تعنّته.
اللّادِمَة 13621: الضّاربة صدرها.
الْجَذْبَة 13636: جذب الرّوح من الجسد.
السَّوقَة 13639: سوق النّفس أو ساق الرّوح عند الموت.
المُبْلِسْ 13645: من يئس الرجوع للدنيا.
رَجِيعَ وَصَبٍ 13655- 13654: الرّجيع- من الدّواب- ما رجع به من سفر الى سفر فكلّ.
و الوصب الوجع و التّعب.
الْحَفَدَة 13660: الأعوان.
ناجِزَة؟ 13720: سريعة حتى لا يشعر بالعذاب.
ص 80
تُؤفَكُون 13790: تُقلبون، أى تنقلبون.
قِيدُ قَدِّهِ 13809- 13808: مقدار قامته، هنا مضجعه من القبر.
الْخِناق 13817: الحبل الّذى يخنق به، و إهماله: عدم شدّة على العنق مدى الحياة أُنُفِ المَشِيَّة 13836- 13835: بضمّتين- أوّل أوقات الارادة و الاختيار الْحَوبَة 13842: الحاجة و المسكنة.
الْغائِبِ المُنْتَظَر 13855- 13854: الموت.
النّابِغَة 13900: من نبغ، ظهر، لشهرة أمّه بالفجور و ما لا يليق بالنّساء.
الدُّعابَة 13906: بالضمّ- المزاح و اللّعب.
التّلعابَة 13910: بالكسر- كثير اللّعب.
أُعافِس 13911: اعالج النّاس و أضاربهم مزاحا، أو المعافسة: معالجة النساء بالمغازلة، أو بمعنى المعالجة فى الصّراع، من العفس و هو الجذب بقوة إلى الأرض، و الضّرب على الأرض بالرّجل، و الممارسة كالمعافسة.
يُلْحِفُ 13933: يلحّ فى السؤال.
الْإلّ 13942: بالكسر- العهد أو القرابة و المراد أنّه يقطع الرّقم.
ص 81
السَّبَّة 13967: الاست، تقريعا له على ما فعله بصفّين.
الْأَتِيَّة 13993: العطيّة، و هى ولاية مصر.
يُرضِخَ لَهُ 13996- 13995: أعطاه قليلا.
الْآى 14068: جمع آية- الدّليل، و السّواطع 14069: ج ساطعة المشرقة.
الظّاهرة.
النُّذُر 14072: نذير- المنذر، أى المخوف، و الأحسن ان يكون النّذر الانذارات نفسها.
عَلِقَتْكُمْ 14081: نشبت بكم دَهَمَتْكُمْ 14090: غشيتكم.
مُفْظِعاتُ الأمور 14092- 14091: شدائدها.
الْوِرْدْ. 14096: الأصل فيه الماء يورد للريّ، و المراد به الموت او المحشر.
ص 82
لا يَظْعَنُ 14129- 14128: لا يرتحل و لا يسير عنها.
لا يَبْأسُ 14137- 14136: بالباء الموحّدة- مضارع بئس- أصاب بؤسا و هو الضرّ و شدّة الحاجة و يروى، و لا ييأس، بالياء، أى لا يقنط.
السَّرائِر 14159: ج سريره- ما يكتم من السّر.
خَبَرَهُ 14162- 14161: بفتح الباء- امتحنه- و ابتلاه و- بالكسر- بمعنى علمه.
الْإِرْهاق 14185: الإعجال عن تدارك ما فات من العمل.
الْمُتَنَفَّس 14195: سعة الوقت.
الْكَظَم 14199: بفتحتين- الحلق أو مخرج النّفس.
الظَّعْن 14209: بالتّحريك أو بسكون العين- الارتحال.
استَحْفَظَكُم مِنْ كِتابِهِ 14219- 14217: جعلكم حفظة له.
سَمّى آثارَكُم 14244- 14243: بيّن لكم أعمالكم و حدّدها.
التِّبيان 14255: بكسر التّاء- مصدر، و جميع المصادر مفتوحة الّا فيها و فى التلقاء.
عَمَّرَه 14259: مدّ فى أجله.
أَنْهى إليكم 14278- 14277: أعلمكم و أبلغكم.
مَحابَّهُ وَ مَكارِهَهُ 14285: مواضع حبه و كرهه من أعمالكم.
ص 83
اصْبِروا لَها أنفسكم 14314- 14312: اجعلوا لأنفسكم صبرا فيها.
الْمُداهِنَة و الادهان 14343: اظهار خلاف ما تضمر، و الغشّ.
الْمَغْبُوط 14366: الَّذى يتمنّى مثل حاله.
مَنْساةٌ لِلْإيمان 14394- 14393: موضع لنسيانه.
مَحْضَرَةٌ للشّيطان 14397- 14396: موضع حضوره.
الشَّرَف 14412: ج شرفة- المكان العالى.
الْحالِقَة 14431: الخصلة الّتى فيها حلق أى
520
شؤم، أو المستأصلة كما يستأصل الموسى الشّعر.
يُسْهِى العَقل 14437- 14436: يورثه سهوا.
ص 84
اسْتَشْعَرَ الْحُزْن 14487- 14486: جعله كالشّعار- بالكسر- ما يلي الجسد من الثّياب.
تجَلْبَبَ 14489: ما يلبس فوق الثّياب.
أَعَدَّ الْقِرى لِيَوْمِهِ 14499- 14497: أعدّ ما قدّمه من الطّاعات لضيف الموت.
الْفُرات 14518: صادق العذوبة.
شَرِبَ نَهَلًا 14523- 14522: حتى ارتوى.
الْجَدَد 14527: بالتّحريك- لا عثار فيه لقوة أرضه الذى يسهل السير فيه.
الْغِمار 14570: المراد، عبر بحار المهالك إلى سواحل النّجاة.
الْعَشَوات 14609: بالتّحريك- جمع عشوة- بتثليث الأول- الأمر الملتبس.
مَظِنَّة 14656: حيث يظن وجود الفائدة.
أَمْكَنَهُ مِن زِمامِهِ 14663- 14660: كناية عن كونه منقادا له مطيعا لأحكامه.
ص 85
الثَّقَل 14671: متاع المسافر و حشمه، و ثقل الكتاب: ما يحمل من أوامر و نواه.
الْجَهائِل 14688: ج جهالة، كما قالوا:
علاقة و علائق.
الْأَضالِيل 14692: الضّلالات، ج ضلال على غير قياس، لا واحد لها من لفظها.
الضُّلّال 14694: بالضم- ج ضال.
عَطَفَ الحَقَّ عَلى أَهْوائِهِ 14714- 14711: حمل الحق على رغباته، أى لا يعرف حقا إلا إيّاها.
الْأَعْلام 14767: دلائل الحق، كالمعجزات.
الْمَنار 14773: ج مناره.
يُتاهُ بِكُم 14777- 14776: من التّيه بمعنى الضّلال و الحيرة.
تَعْمَهُون 14780: تتحيّرون، و تتردّدون.
عِتْرَةُ الرَّجُل 14784- 14783: أهله الأدنون و نسله.
الْهِيمِ 14802: الابل العطش.
الثّقْلُ الأَكْبر 14852- 14851: القرآن، و الأصغر:
العترة و معنى الثّقل هنا: النّفيس، اشارة للحديث النّبوى الشّريف إنى تارك فيكم الثّقلين: كتاب اللّه و عترتى، أى النّفيسين.
رَكَزتُ 14859: أى غررت و أثبت.
فَرَشْتُكُمْ 14876: فرشت و بسطت لكم.
ص 86
مَعْقُولَة 14910: مشدودة بعقال.
الدَّر 14915: فى الأصل: اللبن، ثم استعمل فى كل خير و نفع.
الْمُجَّة 14935: بالضّمّ- واحده المج- بالضّمّ ايضا- من مج الشراب، من فيه: اذا رمى به.
يَقْصِمُ 14961: يهلك و أساسا: الكسر.
الْعَتْب 14988: بسكون التّاء، عتب الزّمان، أى مكروهه و شدّته، و بفتحه العتاب و يقصد عتابه لهم.
ص 87
لا يَعِفُّون 15043- 15042: لا يكفون.
الْفَتْرَة 15109: ما بين زمانى الرّسالة.
الْهَجْعَة 15114: النومة ليلا.
اعْتِزامٍ مِن الفِتَن 15120- 15118: كأن الفتن معتزمة على الشرّ و الشّغب، و يروى اعترام أى شدّتها و كثرتها.
اغوِرار الماءِ 15147- 15145: ذهابه فى الأرض.
مُتَجَهِّمَة 15157: تستقبله بوجه كريه.
الشِّعار 15169: من الثّياب ما يلي الجسد، و الدّثار، فوق الشّعار.
تِيكَ 15179: اشارة للغائبة يعنى بها السيئات و العقائد الباطلة و العادات القبيحة.
مُرْتَهَنُونَ 15185: محبوسون.
تَقادَمَ 15192: بَعُد.
الْأَحْقاب 15205: المدد الطويلة و قيل، ثمانون سنة و قيل: أكثر، و قيل:
الدّهر.
الْقُرُونُ 15207: الأمم من النّاس.
ص 88
أَصْفِيتُمْ 15268: خصصتم الْخِطام 15278: ما جعل فى أنف البعير لينقاد به، و جولانه: حركته و عدم استقراره لعدم شدّه.
بِطانِ البَعِير 15280: حزام يجعل تحت بطنه.
الْأَرتاج 15336: الأبواب العظيمة، و تروى «ذات رتاج»- بالكسر- الباب المغلق.
ساج 15344: ساكن الْفِجاج 15349: فجّ- الطّريق الواسع بين جبلين.
ذُو اعْتِماد 15364- 15363: ذو بطش و تصرّف بقصد و ارادة.
وارِثُه 15369: الباقى بعده.
ص 89
شاقَّهُ 15443: نازعه و عاداه.
ناواهُ 15447: خالفه، و اصلها مهموزة، و لينت لتشاكل. و عاداه.
الْعُنْفْ 15490: ضدّ الرفق، و العنيف: من لا رفق له بركوب الخيل.
الأَشْباحْ 15524: الأشخاص، هنا الملائكة، لأنها تتضمن ذكرهم.
ص 90
يَفِرُهُ المَنع 15612- 15611: يزيد فى ماله.
لا يُكْدِيهِ 15617- 15616: لا يفقره و لا ينفد خزائنه، أكدى الرّجل: اذا قلّ خيره.
521
الْأَناسِىّ 15687: ج انسان، و انسان البصر:
هو ما يرى وسط الحدقة ممتازا عنها فى لونها.
تَنَفَّسَتْ عَنهُ المعادن 15715- 15713: استعارة، كأنها لما أخرجته و ولدته كانت كالحيوان يتنفّس.
ضَحِكَت عَنهُ الأصداف 15720- 15718: تفتّحت عنه و انشقّت.
الْفِلِزّ 15723: اسم الأجسام الذائبة كالذّهب و الفضّة و الرّصاص و نحوها.
اللُّجَين 15724: الفضّة.
الْعِقْيان 15726: الذّهب الخالص، و يقال:
هو ما ينبت نباتا و ليس ممّا يحصل من الحجارة.
نُثارَةُ الدُّرّ 15729- 15728: ما تناثر منه.
حَصِيدِ المَرجان 15732- 15731: محصوده، و المرجان 15732: صغار اللّؤلؤ.
أَنْفَدَهُ 15741- 15740: أفناه، و نفد- كفرح- أى فنى.
ص 91
السُّدَد 15829: ج سدّ- بالفتح و الضمّ- الجبل و الحاجز، و قيل: ما كان من صنع اللّه فبالضمّ و ما كان من عمل البشر فبالفتح.
أرْتَمَتْ 15883: بعدت مجده فى المطالعة و التّفتيش.
مُنقَطع القدرة 15887- 15886: منتهاها.
الْمُبَرَّأُ 15891: المنزّه، المجرد.
تَوَلَّهَت القلوب 15904- 15903: اشتدّ عشقها حتى أصابها الوله- و هو الحيرة- غَمَضَت 15911: خفيت طرق الفكر و دقت، و بلغت فى الخفاء و الدقّة الى حدّ لا يبلغه الوصف.
الْمَهاوِى 15926: المهالك، ج مهواء- بالفتح- و هى ما بين جبلين أو حائطين أو نحو ذلك.
السُّدَف 15927: ج سدفة- القطعة من اللّيل المظلم.
جُبِهَت 15934: ضربت جبهتها أى عادت خائبه.
جَورِ الاعْتِساف 15940- 15939: الجور: العدول عن الطّريق، و الإِعتساف: قطع المسافة على غير جادة معلومة.
الْمَساك 15991: بالفتح و الكسر- ما يمسك و يعصم به، كالملاك: ما به يملك.
ص 92
الْحِقاق 16041: ج حقّ- بالضمّ- رأس العظم عند المفصل.
الْعادِلُونَ باللّه 16083- 16082: الّذين جعلوا له عديلا و نظيرا.
الْقَرائِح 16103: قريحة- القوة الّتى تستنبط بها المعقولات، و أصله من قريحة البئر: أول مائها.
مُكَيَّفاً 16144: ذا كيفية مخصوصة.
مُصَرَّفاً 16152: أى تصرّفك العقول بأفهامها فى حدودك.
ص 93
أَفادَها 16210: استفادها.
اعْتَرِضَ دُونَ الشَّيء 16234- 16232: حال، اعترض: صار كالخشبة المعترضة فى النهر.
الَرَّيث 16235: الإبطاء و التّثاقل عن الأمر.
الْأَناةُ 16239: الحلم و الوقار، من تأنّ فى الأمر أى تثبت.
الْمُتَلَكّئ 16240: المتعلّل المتباطئ عن الأمر.
الْأَوَد 16244: الاعوجاج.
الْقَرائِن 16256: ج قرينة- هنا النفس.
بَدايا 16269: ج بديء مصدوع، و قيل: ج بدية- الحالة العجيبة.
الرَّهَوات 16289: ج رهوة- المرتفع، و المنخفض، مكان تجمع ماء المطر، من الأضداد.
الصُّدُوع 16293: ج صدع- الشّقّ.
أَزْواجِها 16300: أمثالها من سائر النجوم.
الْهابِطين و الصّاعدين 16306: الملائكة.
الْحُزُونَة 16309: هنا صعوبة الهبوط و العروج.
الْأَشْراج 16319: ج شرج- العروة- و هى ان كل جزء من مادتها عروة للآخر يجذبه اليه ليتماسك به، فكلّ مماسك و كلّ ممسوك.
صَوامِتُ الأبواب 16325- 16324: مغلقاتها.
النِّقاب 16333: ج- نقب- الثّقب و الخرق.
الْأيْد 16342: القوّة.
ص 94
الْمَناقِل و المَدارِج 16370: منازل الشّمس و القمر.
الدَّرارِى 16396: الكواكب المضيئة.
الْإِذْلال 16409: ج ذلّ، محّجة الطّريق.
الصَّفِيح 16437: السّماء.
الْمَلَكُوت 16440: العزّ و السّلطان.
تَسْتَكُّ الأَسْماع 16479- 16477: تصمّ الآذان.
سُبُحاتُ نُورٍ 16481- 16480: طبقات نور، و أصل السّبحات، الأنوار نفسها.
خاسِئَة 16487: مدفوعة، مطرودة عن التّرامى إليها.
ص 95
الزّائِغ 16554: العادل عن الطّريق.
الْإِخبات 16566: الخضوع و الخشوع.
الذُّلُل 16573: ج- ذلول، خلاف الصّعب.
الْمُوصِرات 16585: المثقلات، و الأصر، الثّقل.
522
ارْتَحَلَهُ 16589: وضع عليه الرّحل ليركبه.
الْعُقَب 16590: ج عقبة- النوبة.
نَوازِعِها 16598: شهواتها النّازعة المحرّكة، و روى: نوازغها من نزغ أفسد.
الْإِحن 16612: جمع إحنة و هى الحقد.
لاقَ 16620: التصق.
تَقْتَرِع 16640: تضرب بالقرعة و الإختيار.
الرَّيْن 16641: الدّنس، حجب الجهالة.
الدُّلَح 16651: السّحب الثقيلة بالماء.
الْقَتْرَة 16659: الخفاء و البطون، بيت الصّائد الّذى يستتر به.
الْأَيْهَم 16661: الّذى لا يهتدى فيه، و منه «فلاة- يهماء» رِيحٌ هَفّافَة 16682- 16681: طيبة ساكنة.
ص 96
السُّوَيداء 16732: حبّة القلب.
الْوَشِيجَة 16734: بواعث خشية اللّه.
لَمْ تَغِضْ 16785- 16784: لم تقل.
أَسَلات الألسنة 16797- 16796: ج أسلة- اطرافها.
الْمَقاوِم 16811: ج مقام، هنا الصّفوف.
تَنْتَضِلُ .. 16833: أى لا ترمى الشّهوات بسهام خدائعها هممهم.
يَمَّمُوهُ 16846: قصدوه بالرّغبة و الرّجاء.
الْإِسْتِهْتار 16862: من الولع، لا يكترث.
مَوادّ 16867: ج- مادّة- من مدّ البحر، اذا زاد، و كل ما اعنت به غيرك فهو مادّة.
يَنُوا 16881: ونى يني، ضعف و فتر.
وَشِيكُ السَّعى 16890- 16889: هينه و سريعة.
الشَّفَقات 16906: ثارات الخوف و أطواره.
ص 97
التَّقاطُع 16920: التّعادى و ترك البرّ و الإحسان.
تَشَعَّبَتْهُمْ مَصارِفُ الرَّيب 16930- 16928: فرّقتهم صروف الرّيب: جمع ريبة و هى الشكّ.
أَخْيافُ الهِمَم 16935- 16934: مختلفاتها، الأخياف، جمع أخيف.
الْإِهاب 16959: الجلد، و الحافد: المسرع.
كَبَسَ الْأَرض 16991- 16990: أدخلها بقوّة.
الْأَواذِىّ 17001: أعالى الأمواج الْأَثباج 17006: ج- ثبج- ما بين الكاهل و الظّهر، استعارة لا عالى الموج.
مُسْتَخْذِياً 17028: خاضعا، و منقادا.
تَمَعَّكَتْ 17030: تمرّغت فى التّراب.
الْحَكَمة 17041: ما يحيط بحنكى الفرس من لجامه، من الحكم- المنع.
كَعَمَتْهُ. جِريَتِهِ 17069- 17066: منعته من شدة جريه، كعمته شدّت فمه لمّا هاج.
الكظّة 17068: شدّة البطنة.
النَّزَق 17072: الخفّة و الطّيش.
لَبَدَ 17074: لصق، أقام.
الزَّيفان 17076: التّبختر فى المشى.
الْبُذَّخْ 17090: الشّمخ أى عواليها.
ص 98
عَرانِين 17097: المراد اعالى الجبال.
السُّهُوب 17102: سهب- الفلاة الواسعة الشَّناخِيب 17114: رءوس الجبال.،
الصَّياخِيد 17117: جمع صيخود- الصّخرة الشّديدة.
الْجَوبات 17130: ج جوبة، الحفرة و الفرجة.
الْجَراثِيم 17138: هنا التّراب المجتمع فى أصول الشّجرة الْمَرافِق 17156: ما يستعان بهار و الْجُرُز:
اراضى بلا نبت و ماء.
لُمَعِهِ 17190: قطع سحية اللّامعة.
الْقَزَع 17193: قطع الغيم، و المزن: السّحب.
كُفَفِه 17204: حواشيه و جوانبه.
كَنَهْوَرِ رَبابِهِ 17211- 17210: القطع العظيمة من السّحاب الأبيض.
سَحّاً 17216: صبّا متواصلا.
أَسَفَّ 17219: دنا من الأرض.
الْهَيْدَب 17220: السّحاب المتدلّى.
تَمْرِيِه 17221: من مرى الناقة، مسح على ضرعها ليحلب لبنها الدِّرَر 17223: اللّبن، و الأهاضيب: الأمطار.
الشَّآبِيب 17227: شدة هطول الأمطار.
بَرَكَ بَوانِيها 17232- 17231: الصّدر و ما يليه من الأضلاع.
الْبَعاع 17234: ثقل السّحاب من الماء.
زُعْر 17250: قليلات النّبات.
الرَّيط 17262: ج ريطة- ثوب رقيق.
سُمِّطَتْ 17267: و روى: شمّطت- ما خالط سواد الرّياض من النّور الأبيض.
ص 99
الْقَرْن 17382: أهل كلّ زمان.
الْعَقابِيل 17428: ج- عقبولة- الشدّة.
خالجاً لِأشْطانِها 17456- 17455: جاذبا و منتزعا لحبالها او اعمارها الطّويلة.
مَرِيرَة 17459: حبل شديد الفتل.
قَرن 273: حبل يجمع به بعيران.
رَجْم .. و اليقين 17476- 17471: الظنّ .. و اليقين.
مَصائِخ 17493: ثقوب الآذان.
مُنْفَسَح الثَّمَرَةِ 17511- 17510: مكان نمائها.
ص 100
الْأَكْمام 17515: ج- كم- وعاء، الطّلع و غطاء الزّهر.
مُنقَمَع الوُحوش 17518- 17517: موضع استتارها.
الْمَسارِب 17541: أماكن تسرّب المنىّ.
تَسْفِى 17556: تذرى و تحمل.
بَناتُ الْأَرض 17566- 17565: الهوام و الحشرات.
523
أَوْعَبَتْهُ 17586: جمعته، أى اللؤلؤ.
حَضَنَتْ عَلَيْهِ 17590- 17589: ربّته، فتولد فى حضنها، كالعنبر و نحوه.
سُدْفَةُ اللّيل 17597- 17596: ظلمته.
ذَرَّ 17599: طلع سُبُحاتُ النُّور 17611- 17610: ما يجرى و يسبح عليه النّور.
النُّقاعَة 17654: نقرة يجتمع فيها الدّم.
الَسُّلالة 17662: ما استلّ من الشّيء، و سمّيت النطفة سلالة، لأنها استلت من الفحل و كذلك الولد.
اعْتَوَرَتْهُ 17680: أحاطت به.
ص 101
الْعارِفَة 17777: المعروف يَنْعَشُ 17820: يرفع الْخَلَّة 17822: بالفتح- الحاجة و الفقر.
أَغامَت 17885: غطّيت بالغيم.
الْمَحَجَّة 17887: الطّريق المستقيمة.
تَنَكَّرَتْ 17889: لم تعرف.
ص 102
فَقَأْتُ 17958: قلعت و شفقت.
الْغَيْهَب 17971: الظّلمة، و كنّى عن العموم و الشّمول بالتّموّج.
كَلَبُها 17974: شرّها و أذاها و منه داء الكلب، فمن أصيب جنّ و مات.
الْمُناخ 18009: بضمّ و فتح الميم- محلّ البروك.
الرِّحال 18013: الإبل، ج راحلة.
الْحَوازِب 18035: ج حازب- الأمر الشّديد.
قَلَّصَتْ 18049: بتشديد اللّام- تمادت و بتخفيفه- و ثبت.
شَبَّهَتْ 18075: اشتبه فيها الحق بالباطل.
نَبَّهَتْ 18079: انكشف حالها.
الْخُطَّة 18108: الأمر
ص 103
النّاب 18134: النّاقة المسنّة.
الضَّروُس 18135: سيئة الخلق تعّض حالبها.
تَعْذِمُ 18136: تأكل بجفاء، أو تعضّ بأسنانها.
تَزْبِنُ 18142: تضرب و تدفع.
الأَديم 18211: الجلد، و تفريجه: سلخه.
يَسُومُهُم خَسْفاً 18214- 18213: يولّيهم ذلّا.
كَأسٍ مُصَبَّرَةٍ 18221- 18220: ممزوجة بالصّبر، و ربما مملوءة الى اصبارها أى جوانبها.
يُحْلِسُهُمْ 18228: يلبسهم، و الحلس- بالكسر:- كساء رقيق- يجعل على ظهر البعير تحت رحله.
الْجَزُور 18247: من الإبل يقع على الذّكر و الأنثى، و جزرها: نحرها.
ص 104
تَناسَخَتْهُم 18316: تناقلتهم.
أَفْضَتْ 18337: انتهت.
الْمَنْبِت 18350: كمجلس- موضع النّبات ينبت فيه.
الارُومات 18353: جمع أرومة- الأصل.
الْمَغْرِس 18354: موضع الغرس صَدَعَ 18358: شقّ بَسَقَتْ 18380: طالت و ارتفعت.
الزَّنْدْ 18406: العود الّذى تقدح به النّار.
الْقَصْد 18410: الاعتدال، الاستقامة.
الْفَصْل 18416: الفارق بين الحقّ و الباطل.
الْهَفْوَة 18427: الزّلة، الانحراف.
الْغَباوَة 18431: قلّة الفطنة.
نَهْج 18443: واضح.
الْمُسْتَعْتَب 18452: بفتح التّائين- طلب العتبى أى طلب الرّضا من اللّه تعالى.
ص 105
حاطِبُون 18491: ج حاطب- من يجمع الحطب، و من يجمع بين الصواب و الخطأ، و يروى: خابطون من الخبط و هو الخلط.
اسْتَهْوَتْهُمُ الأهواء 18496- 18495: دعتهم إلى نفسها.
اسْتَزَلَّتْهُم 18498: أدّت بهم إلى الزّلل.
اسْتَخَفْتْهُم 18501: جعلتهم ذوى خفة و طيش و خرق.
الْمُماهِد 18579: ج ممهد، ما يمهد أى يبسط فيه الفراش و نحوه.
ثُنِيَتْ إِلَيه 18588- 18587: صرّفت و تحوّلت نحوه.
الْأَزِمَّة 18589: جمع زمام.
ص 106
الضَّغائِن 18594: ج ضغينة، أى الحقد.
النَّوائر 18598: ج نائرة- العداوة.
الْمِرْصاد 18641: الطّريق يرصد بها.
الشَّجا 18647: ما يعترض فى الحلق من عظم و نحوه.
مَساغِ الرّيق 18650- 18649: ممرّه من الحلق.
شُهُود 18708: ج شاهد- الحاضر.
أَيادِى سَبا 18739- 18738: مثل يضرب للمتفرقين، قالوا: إن سبأ هو أبو عرب اليمن، و كان له عشرة بنين، جعل منهم ستة يمينا له، أربعة شمالا، تشبيها لهم باليدين، و سمّيت ذراريهم بالأيدى فتفرقوا بعد خراب سدّ مأرب.
الْحَنِيَّة: القوس.
أَعْضَلَ 18758: أعيا و استصعب.
ص 107
تَرِبَتْ أَيدِيكُم 18836- 18835: دعاء عليهم بأن لا يصيبوا خيرا، مأخوذ من (ترب الرّجل) اذا افتقر حتى يلتصق بالتّراب.
إِخالُ 18855: بالكسر- أظنّ.
524
حَمِسَ الْوَغى 18859- 18858: اشتدّت الحرب.
انْفِراجَ الْمَرأَةِ عَن قُبُلِها 18872- 18869: أى عند الولادة، و المشابهة فى العجز و الدّناوة فى العمل.
اللَّقْطْ 18889: أخذ الشىء من الأرض.
السَّمْتْ 18898: الطّريق الهدى و الاقتفاء.
لَبَدُوا 18912: إن قعدوا فاقعدوا.
شُعْثاً 18940: ج أشعث، المغبّر الرّأس، كناية عن الزّهد، لا الدّرن.
الْمُراوِحَةُ بين العملين 18950- 18948: يعمل هنا مرّة و هنا مرّة.
الْجَمْر 18957: ج جمرة- النّار الموقدة.
رُكَبَ 18964: ج- ركبة- موصل السّاق من الرّجل بالفخذ، و انما خصّ ركب المعزى ليبوستها و اضطرابها من كثرة الحركة.
الْجُيُوب 18976: ج- جيب- القميص.
مادُوا 18978: اضطربوا و ارتعدوا.
ص 108
اسْتِحْلالُ المُحَرَّم 19012- 19010: استباحته.
بُيُوتُ الْمَدَر 19023- 19022: المبنية من طوب و حجر مثلا، و بيوت الوبر، الخيام.
نَبا .. 19031: ارتحل عن المنزل لسوء سياستهم.
السَّفْر 19141: بفتح فسكون جماعة المسافرين.
ص 109
أَمُّوا 19148: قصدوا.
الْمُجرِى إِلَى الْغايَة 19158- 19156: الّذى يجرى و يرسل فرسه الى غاية معلومة.
يَحْدُوهُ 19180: يسوقه.
نَفادٍ 19226: فناء.
مُزْدَجَر 19246: مصدر سمى من ازدجر- الكف و الارتداع.
جادَ بِنَفْسِهِ 19298- 19297: اذا قارب أن يلفظ أنفاسه الأخيرة كأنه يسخو بها و بسلمها إلى خالقها.
الْمُساوَرَة 19329: المواثبة:
ص 110
صادِعاً 19393: مظهرا و مجاهرا.
مَرَقَ 19409: خرج عن الدّين.
زَهَقَ 19414: هلك.
مَكيث الْكَلام 19421- 19420: بطيئه و رزينه.
قائِمَتاهُ 19471: رجلاه.
خَوَى النَّجْم 19490- 19489: مال إلى المغيب.
ص 111
الشِّقاق 19561: العصيان و المخالفة.
لا تَتَرامَوا بِالْأَبْصار 19569- 19567: لا ينظر بعضكم الى بعض تغامزا.
فَلَقَ الحَبَّةَ 19576- 19575: شقّها، و أخرج منها الورق الأخضر.
بَرَأَ النَّسَمَةَ 19579- 19578: خلق الرّوح.
الْكُلُوح 19631: العبوس، و الكدوح: اثر الجروح.
يَنْعِهِ 19642: بفتح الياء- نضجه.
الشَّقاشِق 19645: ج- شقشقة، شىء كالرّئة يخرجه البعير إذا هاج، و هدر: صوّت.
الْبَوارِق 19648: السّيوف و الرّماح.
الْقاصِف 19666: ما اشتدّ صوته من الرّعد و الرّيح و نحوهما.
الْعاصِف 19671: الرّيح القوّية، و المراد:
المزعجات من الفتن.
تَلْتَفُّ الْقُرونَ بِالْقُرونِ 19677- 19675: يشتبك قادة الحروب فيما بينهم كما تشتبك الكباس بقرونها.
ص 112
نِقاشِ الْحِساب 19713- 19712: الاستقصاء فيه.
أَلْجَمَهُمْ الْعَرق 19721- 19720: سال منهم حتى بلغ موضع اللّجام من الدّابة.
مَزْمُومَةٌ مَرْحُولَة 19756- 19755: تامّة الأدوات، كالنّاقة المعدّة للرّكوب.
السَّلَب 19767: ما يأخذه المحارب من ثياب المقتول و سلاحه.
الرَّهَج 19795: الغبار، و الحسّ: الصوّت.
الْجُوع الْاغْبَر 19807- 19806: المحلّ و الجدب.
ص 113
الصّادِفين 19825: المعرضين.
الثّاوِى 19833: المقيم.
الْمُتْرَف 19837: الّذى أترفته النعمة فتركته يصنع ما يشاء لا يمنع.
مَشوُب 19854: مخلوط.
الْجَلَدْ 19857: بالتّحريك- الصّلابة و القّوّة.
الْوَهْن 19863: الضّعف.
الْجائِر 19944: العادل عن القصد.
وَنى 19973: تراخى.
ص 114
نُوَمَةٍ 20075: بضمّ ففتح- كثير النّوم.
السُّرى 73548: كالهُدى- السّير ليلا.
يَبْتَلِيَكُمْ: يمتحنكم.
ص 115
الْحَسِير 20166: من حسر البعير، اذا أعيا و كلّ.
الْكَسِير 20169: المكسور و المراد من تزلزل اعتقاده متخلف عن اللّحاق بالمخلصين.
بَوَّأَهُم 20184: أحلّهم.
اسْتَدارَتْ رَحاهُم 20187- 20186: كناية عن وفرة أرزاقهم، فانّ الرّحى انّما تدور على ما تطحنه من الحبّ.
525
الْقَناة 20190: الرُّمح، و استقامتها، كناية عن صحة الأحوال و صلاحها.
السّاقَة 20197: جمع سائق.
الْحَذافِير 20200: نواحى الشّىء، ج- حذفار، أى توّلت كلّها.
اسْتَوْسَقَتْ 20202: اجتمعت و انتظمت.
أَبْقُرَنَّ الْباطِل 20220- 20219: أشقّن جوفه.
ص 116
الشِّيمَة 20292: الخُلق.
الدِّيمَة 20296: مطر يدوم، و المستمطر: من يطلب منه المطر: أى يرجى منهم الإحسان.
الْأَخْلاف 20310: ج خلف- حلمة ضرع النّاقة، و الخطام: زمامها.
الْوَضِين 20319: بطان عريض يشدّ به رحل البعير.
السِّدْر 20326: شجر النبق، و المخضود:
المقطوع ورقه و شوكه.
شاغِرَةٌ 20344: خالية، و قيل: واسعة.
امْتاحُوا 20438: انزلوا البئر و املأوا الدّلاء، و استقوا منها.
رُوِّقَتْ 20443: صفيّت.
شَفا جُرُفٍ هارٍ 20463- 20461: شفاء الشّىء: حرفه، و الجرف- بالضمّ و بضمّتين- ما تجرفه السّيول و أكلته من الأرض، و الهار: كالهائر- المتهدم او المشرف على الانهدام.
يُشْكِى 20494: من أشكاه، اذا أزال شكواه.
الشَّجْوْ 20495: الحاجة.
اصْدارِ السُّهْمان 20531- 20530: اعادة الحظّ و النّصيب لمستحقّيها.
التَّصْوِيح 20538: التّجفيف، و تصويح العلم بموت حملته.
الْمُسْتَثار 20547: الإنهاض و الاستنباط.
ص 117
عَلِقَهُ 20601: تعلّق به، و الجنة: الوقاية.
الْوَلائِج 20662: ج- وليجة- المدخل.
الْجَوادّ 20666: ج- جادّة- الطّريق الواضح.
كَرِيمُ المِضْمار 20670- 20669: اذا سوبق، سبق و المضمار مكان او زمان، عملية خاصة بعلف الفرس لإعدادها للسّباق.
الْحَلْبَة 20674: خيل تجمع من كل ناحية المسابقة و النصرة.
السُّبْقَة 20676:- بالضمّ- جزاء السّابقين.
الْقابِس 20705: آخذ القبس، أى الشعلة الّتى تقبس من النّار.
الْحابِس 20709: لناقته حيرة منه فيقف عن السّير.
الْمَقْسَم 20727: بفتح الميم و كسرها- الحظّ و النّصيب.
النُّزُلْ 20745: ما يهيأ للضّيف من طعام و غيره.
ص 118
ناكِبِين 20769: عادلين عن الطّريق.
ص 119
الْجَولَة وَ الإِنْحِياز 20918- 20916: كناية عن الهزيمة و الفرار.
تَحُوزُكُم 20921: تغلبكم.
الْجُفاة 20922: ج- جاف- الغليظ.
الطَّغام 20923: الأوغاد الناس- ج وغد- الأحمق الدّنيء.
اللَّهامِيم 20930: ج لهموم- السّابق الجواد من النّاس و الخيل.
الْيَآفِيخْ 20933: ج يأفوخ- أعلى الرّأس.
الْوَحاوِحْ 20944: ج وحوحة- صوت فيه بحح يصدر عن المتألّم.
الْحَسّ 20958: بفتح الحاء- القتل.
الشَّجْر 20961: كالضَّرب- الطّعن.
الْهِيْمْ 20967: الابل العطاش.
تُذادُ 20973: تُطرد و تُمنع.
السُّتُرات 21020: ج سترة- بالضمّ- ما يستتر به السَّرِيرات 21025: ج- سريرة- ما يكتم.
الْمِشْكاة 21037: كوّة عليها زجاجة يجعل فيها المصباح.
الذُّؤابَة 21040: الشّعر النابت فى الناصية.
ص 120
الْبَطْحاء 21044: ما بين أخشبتى مكّة، و سُرّتها 21043: افضل مواضعها.
الْمَراهِم 21061: ج مرهم- الدّواء المركب لمعالجة الجراحات و القروح.
الْمَواسِم 21064: ج ميسم- الحديدة الّتى يكوى بها.
انْجابَتْ 21105: انكشفت.
الْخابِطْ 21113: السّائر على غير هدى.
الشُّعَبْ 21164: ج شعبة- القبيلة العظيمة.
تَكِيلُكُمْ 21165: تعاملكم بما تعامل الخاضع لها، تأخذكم للهلاك جملة كما يأخذ الكيّال ما يكيله بصاعه.
تَخْبِطُكُمْ بِباعِها 21169- 21168: تضربكم بيدها.
ثُفالَةُ الْقِدْرْ 21184- 21182: السّفلة و الأراذل.
عَرْكَ الْأَدِيمِ 21191- 21190: دلك و حك الجلد.
دَوْسَ الْحَصِيدِ 21195- 21194: دقّه ليخرج الحبّ من السّنبل.
ص 121
تُؤْفَكُون 21226: تصرفون.
الرَّبّانِى 21237: من كمل علما و عملا أو يطلب بعلمه وجه اللّه، المتألّه العارف به جلّ و علا.
526
الْخَرَزَة 21261: الجوهر و ما ينظم.
قَرْفَ الصَّمْغَة 21265- 21264: قشرها.
الْفَنِيق 21289: الفحل من الابل.
الْكُظُوم 21292: الامساك و السّكوت.
كانَ الْوَلَدُ غَيظاً 21315- 21313: يغيظ أباه لشبوبه على العقوق الْقَيْظ 21318: شدة الحرّ، و المراد بكون المطر قيظا عدم فائدته.
تَغِيضُ 21324: تقلّ.
ص 122
الْمَلْهُوف 21409: المضطرّ.
لا يُفْلِتُكَ 21455: لا ينفلت منك.
الْمَهِين 21604: الحقير.
يَشْعَبُهُمْ 21607: يفرقهم.
رَيْبُ الْمَنُون 21609- 21608: حوادث الدّهر.
ص 123
زَرِى عَلى نَفْسِهِ 21643- 21641: عابها، الْمَأْدُبَة 21671: بضمّ الدّال و فتحها، ما يهيّأ من الطّعام للضّيوف و المدعوّين- هنا نعيم الجّنة.
أَعْشى بَصَرَهُ 21722- 21721: أعماه.
الْغِرَّةِ 21781: بكسر الغين- الاغترار و الغفلة.
ص 124
وُلُوجاً 21833: دخولا.
أَغْمَضَ 21869: لم يفرّق بين حلال و حرام.
التَّبِعات 21880: الآثام.
الْمَهْنَأُ 21895: اللّذيذ السّائغ بلا تنغيص.
الْعِبْءُ 21898: الثّقل.
غَلِقَ الرُّهْن 21905- 21904: تعذّر خلاصه.
أَصْحَرَ 21913: ظهر و انكشف.
الْتِياطاً 21976: التصاقا.
الْمَحَطّ 22010: كناية عن القبر يخطّ أولا ثم يحفر.
زَوْرَتِهِ 22020: زيارته.
ص 125
أَمادَ السَّماء 22046- 22045: حرّكها على غير انتظام.
أَرَجَّ الْأَرضَ 22051- 22050: زلزلها، و كذا أرجفها.
نَسَفَها 22058: قلعها من أصولها و بثّها.
دَكَّ 22060: تصادم.
أخْلاقِهِمْ 22075: من خلق الثّوب- بالضمّ- اذا يلى.
لا يَظْعَنُ 22184- 22183: لا يرتحل.
لا تَنُوبُهُمْ 22122- 22121: لا تصيبهم.
لا تُشْخِصُهُمْ 22135- 22134: لا تزعجهم.
السَّرابِيل 22155: ج سربال- القميص.
الْقَطِران 22156: شىء أسود لزج فتن يطلى به الإبل.
الْمُقَطَّعات 22158: كلّ ثوب يقطع كالجبّة و القميص، دون ما لا يقطع كالإزار الْكَلَب 22174: محرّكة- الشّدّة.
اللَّجَبُ 22176: الصّوت المرتفع.
الْقَصِيفُ 22181: أشدّ الصّوت.
لا تُفْصَمُ 22192- 22191: لا تكسر، و لا تنقطع.
الْكُبُول 22193: ج- كبل- القيد.
زَواها 22225: قبضها.
ص 126
الرِّياش 22251: اللّباس الفاخر.
مُعْذِراً 22259: مزيلا للعذر عن النّاس لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجة.
مُخْتَلَفُ الْمَلائِكَة 22284- 22283: محلّ اختلافهم و تردّدهم و ورودهم تباعا فيكون الثّانى كأنّه خلف للأول.
يَرْحَضانِ الذَّنب 22367- 22366: يغسلانه.
الْمَثْرَأَةُ 22372: محل كثرة المال و الثّروة.
الْمَنْسَأَة 22376: محل النّسأ- التّأخير.
ص 127
الْهَدْى 22417: كتمر- الهيأة و السّيرة و الطّريقة.
أَلْوَمُ 22479: احقّ باللّوم.
الْحَبْرَة 22512: السّرور.
حائِلَةٌ 22519: متغيّرة.
أَكّالَةٌ 22523: قتالّة.
غَوّالَةٌ 22524: مهلكة.
الْهَشِيم 22553: ما تحطم و تهشم.
تَذْرُوهُ 22554: تطيره.
الْعَبْرَةُ 22572: الدّمعة قبل أن تفيض.
الْبَطْنُ وَ الظَّهْرُ 22578: كناية عن الإقبال و الإدبار.
ص 128
تَطُلَّهُ 22586: تمطره قليلا.
الدِّيمَة 22588: استمرار المطر فى سكون بلا رعد و لا برق.
هَتَنَتْ 22591: انصبّت الْمُزْنَةُ 22593: قطعة سحاب مثقلة بالماء أو الأبيض منه.
أَوْبى 22615: صار ذا وباء.
دُوَلٌ 22698: متداول، متحوّل.
أُجاجٌ 22704: مالح، السّمام: ج سمّ، مثلثة.
الرِّمام 22713: ج- رمة- بالضمّ- القطعة البالية من الحبل.
الْمَحْرُوب 22731: مسلوب المال ظَهْر قاطِع 22770- 22769: راحلة، ما يقطع به الطّريق من الدّواب.
الْقَوادِح: ج- قادح- آفة تصيب الشّجر و الاسنان، و يروى: الفوادح- بالفاء- المثقلات.
أَوْهَقَتْهُم: جعلتهم فى الوهق- بفتح الهاء- حبل طويل مثل ما يشدّ به قائمة الدّابّة، و يروى: أوهنتهم.
الْقَوارِع 22791: ج- قارعة- المحنة
527
و الداهية.
ضَعْضَعَتْهُمْ 22793: ذلّلتهم.
ص 129
الْمَناسِم 22800: ج- منسم- خفّ البعير.
دانَ 22810: خضع.
أَخْلَدَ 22815: مال، ركن.
السَّغَبَ 22826: الجوع الضَّنْكَ 22830: بسكون النّون- الضّيق.
الْأَجْداث 22887: ج- جدث- القبر.
الصَّفِيح 22895: وجه كل شىء عريض، و المراد به وجه الأرض.
الْأَجْنان 22896: ج- جنن- بالتّحريك- القبر.
الْأَكْفان 22900: السترة. الاكنان ج كفن بفتحتين.
الْمَنْدَبَةَ 22917: النّدب على الميّت.
جِيدُوا 22919: مطروا، أى إن جادت السّماء عليهم بالمطر.
لا يَخْشى فَجْعُهُم 22954- 22952: لا يخشون أن يفجعوا بضرّ.
ص 130
الْقُلْعَة 23078: بضمّ فسكون- ليست بمستوطنة.
النُّجْعَة 23082: بضمّ فسكون- الدّار المستوطنة لكثرة ما فيها من الكلاء.
لَمْ يَضِنَّ بِها 23113- 23111: لم يمنعها.
الزَّهِيد 23117: القليل.
الْعَتِيد 23120: المهيّأ الحاضر.
ص 131
اغْتُبِطُوا 23191: بالبناء للمجهول- غبطهم غيرهم بما آتاهم اللّه من الرّزق.
زُوِىَ 23272: قبض.
اللُّعْقَة 23311: الكلام مجاز يصفهم (ع) بقلّة التّديّن و أن دينهم على ألسنتهم دون قلوبهم.
الْبِطاءِ 23353: ج- بطيئة.
ص 132
غَيْرُ مُغادِرٍ 23377- 23376: غير مبق ما لا يحصيه.
الْمُنْجِحْ 23452: يصادف عنده النّجاح.
وَعاها 23458: فهمها و حفظها.
حَمَتْ 23471: منعت.
الْهَواجِر 23484: ج- هاجرة- شدّة حرّ النّهار- من الزّوال الى العصر اى أنّ هذه الهواجر قد أظمئت بالصّيام.
النَّصَب 23487: التّعب. و الرّى: ضدّ العطش.
مُوَتِّرٌ قَوْسَهُ 23517- 23516: أوتر قوسه و هو على أهبة الرّمى.
لا تُؤسى جِراحُهُ 23524- 23522: لا تداوى.
الْعَطَبُ 23533: محرّكة- الهلاك.
لا يَنْقَعُ 23540- 23539: لا يسكن عطشه و لا يرتوى.
غِيَرِها 23569: بكسر ففتح- تقلّبها.
ص 133
زَلَّ 23581: انتقل.
أَضْحى 23612: برز للشّمس و الفىء، الظلّ بعد الزّوال او مطلقا.
لا جاءٍ يُردّ 23616- 23614. لا يردّ الموت.
دَخِلَ 23759: كعلم- خولط. خالطه فساد الأوهام.
ص 134
الْآنَّة 23870: الشّاة. الْحانَّة 23873: النّاقة.
مَوالِجِها 23882: مداخلها فى المرابض.
اعْتَكَرَتْ 23887: حملت و كّرت.
مَخائِلُ الجَودِ 23894- 23893: ج- مخيلة- السّحابة الّتى تظهر كأنها ماطرة ثم لا تمطر. و الجود- المطر الغزير.
الْبَلاغ 23899: الكفاية.
السَّوام 23910: البهائم الرّاعية كالإبل.
الْمُنْبَعِق 23923: المنبعج كأنّه حىّ انشقّت بطنه فنزل ما فيها.
الْمَرِيعَة 23953: خصيبة. تنعش. ترفع.
ص 135
الْجَناب 23984: الناحية. اقاصينا: اطراف بلادنا. الضّواحى: النّواحى القريبة من المدينة الكبرى.
الْمُرْمِلَة 24009: الفقيرة.
الْمُهْمَلَة 24012: بلا راع الْمُخْضِلَة 24017: الّتى ترطبه و تبلّه.
الْوَدْق 24023: المطر. يحفز: يدفع.
بَرْقٌ خُلَّب 24031- 24030: ما يطمعك فى المطر و لا مطر معه.
الْجَهام 24034: السَّحاب الّذى لا مطر فيه.
العارض 24035: ما يعرض فى الأفق من السَّحاب. الرباب: السّحاب الأبيض.
الْمُسْنِتُون 24051: المقحطون
ص 136
وانٍ 24210: متباطئ. متثاقل.
الْواهِن 24220: الضّعيف.
الْمُعَذِّر 24223: الّذى يعتذر من تقصير بغير عذر. من يعتذر و لا يثبت له عذر.
الصُّعُدات 24244: ج- صعيد- الطّريق.
تَلْتَدِمُون 24249: تضربون وجوهكم و صدوركم كما تضربها النّساء عند النّياحة.
مَيامِين 24306: ج- ميمون. مبارك.
مَراجِيحُ الْحِلْم 24309- 24308: ثقال الحلوم.
و الحلم 24309: العقل.
الْمَقاوِيل 24310: ج- مقوال- من يحسن القول.
528
الْمَتارِيك 24312: ج- متراك- المبالغ فى التّرك.
الْقُدُم 24315: المضىء الى الأمام. اى تقدموا و لم ينثنوا.
أوْجَفُوا 24319: أسرعوا.
الْكَرامَةُ الْبارِدَة 24326: الّتى تؤخذ بدون حرب. و المراد العيش الهنيء.
الذَّيّال 24335: الّذى يجرّ ذيله على الأرض تبخترا.
الْمَيّال 24336: كثير الظّلم و الميل عن الحقّ.
ص 137
الْجُنَن 24426: بضمّ ففتح- ج جنّة- بالضمّ- و هى الوقاية.
الْبِطانَة 24430: الخواصّ و اصحاب السّرّ.
ص 138
لا سُدِّدْتُم لِرُشْدٍ 24491- 24489: دعاء عليهم بعدم الاستقامة و السّداد.
الْقَصْد 24495: الاعتدال فى الأمر.
الْكَتِيبَة 24545: قطعة من الجيش.
التَّقَلْقُل 24548: الحركة فى اضطراب.
الْقِدْح 24550: السّهم قبل ان يراش و ينصل.
الْجَفِير 24552: الكنانة توضع فيها السّهام.
الثُّفال 24570: جلد يبسط تحت الرّحا.
حُمَّ 24588: قدِّر.
شَخَصْتُ 24594: خرجت و بعدت.
الْجَنُوب 24600: الرّيح المقابلة للشّمال الْغَناء 24609: بالفتح و المدّ- النّفع.
ص 139
الْعِدات 24654: ج- عدة- الوعد.
قاصِدَةٌ 24675: معتدلة مستقيمة.
عازِبُهُ 24704: بعيده. غائبه.
الصَّدِيد 24723: ماء الجرح.
اللّسانَ الصّالِح 24728- 24727: الذّكر الطّيّب يخلفه بعد موته فى النّاس.
الْعُقْدَة 24782: الرّأى الوثيق. ما صلح عليه التّعاقد.
ص 140
الْوُثْقى 24811: الفعلة المحكمة.
نَقَشَ الشَّوكَةَ 24826: اخرجها من جسمه و به سمّى المنقاش الّذى ينقش به.
الضَّلْعْ 24832: الميل و الهوى.
الدَّوِيّ 24840: الشّديد.
كَلَّتْ 24842: ضعفت.
النَّزَعَةُ 24843: ج- نازع- من يستقى الماء.
الْأَشْطان 24844: جمع شطن- محرّكة- الحبل. و الرّكي- ج ركيّة- البئر.
اللِّقاح 24863: بكسر اللّام- الابل- ج لقوح- بالفتح- و هى الحلوب.
مُرْهُ 24892: ج- أمره. من مرهت عينه اذا فسدت أو ابيضّت حماليقها.
ذُبْلُ الشِّفاهِ 24901- 24900: قليلة النّداوة و النضارة يابسة.
يُسَنِّى 24927: يسهّل.
اصْدِفُوا 24944: اعرضوا.
نَزَغاتِ الشَّيْطان 24946: وساوسه.
نَفَثاته 24948: ما ينفث به- بالضمّ و الكسر- أى ما يخيل و يزين.
اعْقِلُوها 24956: اربطوها و شدّوها.
ص 141
الْغِيلَة 25049: الخداع.
التَّنْفِيس 25069: التّفريج.
ص 142
لَمُّ شَعْثه 25215: جمع أمره.
نَتَدانى بِها 25218- 25217: نتقارب الى ما بقى بيننا من علائق الارتباط.
رِباطَةُ الْجَأْشِ 25248- 25247: قوّة القلب.
فَلْيَذُبَّ 25258: فليدفع.
النَّجْدَة 25262: الشّجاعة.
حَثِيثٌ 25279: سريع فى طلبه.
كَشِيش الضِّباب 25317- 25316: صوت احتكاك جلودها لدى ازدحامها، و الضّباب ج ضب: الحيوان المعروف.
ص 143
الْمُتَلَوِّمُ 25333: المتوقّف.
الدّارِعُ 25345: لابس الدّرع نقيض الحاسر.
أَنْبى 25354: من «نبا السيف»، اذا كلّ و لم يقطع.
الْهام 25357: ج- هامة- و الرّأس.
الْتَوُوا 25359: انعطفوا و أميلوا جانبكم لتزلق الرّماح و لا تنفذ فيكم اسنّتها.
امْوَرُ 25364: من المور، الاضطراب الموجب للانزلاق و عدم النّفوذ.
الذِّمار 25396: ما يجب على الرّجل ان يحميه كالمال و العرض.
الْحَقائِقُ 25402: ج حاقّة، النّازلة.
يَكْتَنِفُونَها 25408: يحيطون بها.
حَفافَيها 25409: جانبيها.
أَجْزَأَ 25423: كفى و هو و ما بعده أفعال ماضية فى معنى الأمر.
آسى 25427: واسى.
الْقِرْن 25440: الخصم.
اللَّهامِيم 25457: ج لهموم- السّابق الجواد من النّاس و الخيل.
الْمَوجِدَة 25465: الغضب و السّخط.
ص 144
الْعَوالِي 25497: ج- عالية- أعلى القناة.
أَبْسِلْهُم 25520: أسلمهم الى الهلاك.
529
دَراكٍ 25529: متتابع، تباعا.
يُنْدِرُ السَّواعِد 25542- 25541: يُسقطها.
الْمَناسِر 25548: ج منسر-، قطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم، يُرْجَمُوا 25552: يغزوا.
الْكَتائِب 25553: ج- كتيبة- من المائة الى الألف.
الْحَلائِب 25555: ج- حلبة- مجموعة من الخيل تجتمع من كل أوب للنّصرة.
الْخَمِيسُ 25560: الجيش، فله .. ميمنة و ميسرة و قلب و جناحان.
بِأَعْنانِ 25571: .. وَ مَسارِحِهِمْ 25574: اطراف مراعيهم.
دَفَّتَيْهِ 25626: جانبا (المصحف) اللّذان يحويان ورق المصحف الكريم.
ص 145
الْهُدْنَة 25736: بالضمّ- السّلم و الدّعة.
الأكْظام 25743: ج كظم- محركة- مخرج النّفس من الحلق.
كَرَثَهُ 25767: اشتدّ عليه و بلغ منه المشقّة.
مُوزَعوُن 25794: ملهمون.
لا يَعْدِلُونَ بِهِ 25798- 25796: لا يتركونه إلى غيره.
جُفاةٍ عَنِ الْكِتابِ 25801- 25799: بعيدون عنه.
النُّكُبْ 25802: ج- ناكب- المنحرف عن السّبيل.
الزَّوافِر 25812: ج- زافرة- العشيرة و الأنصار.
الْحُشّاش 25817: ج- حاش- الموقد للنّار.
الْبَرَح 25826: بالتّحريك أو بسكون الرّاء- الشدّة- و تروى: ترحا- أى حزنا- النِّجاء 25842: كلام السّرّ.
ص 146
أَطُوُرِ بِه 25867- 25866: لا أقرّبه و لا أقاربه.
ما سَمَرَ سَمِيرٌ 25870- 25868: ما اختلف اللّيل و النّهار.
أَمَّ 25873: قصد، أو تقدّم، لأن النجّوم تتبع بعضها بعضا فلا بد فيها من تقدّم و تأخّر، فلا يزال نجم يقصد نجما غيره و لا يزال نجم يتقدّم آخر.
الْخَدِين 25949: الصّديق.
ص 147
رَمى بِهِ 26078- 26077: أضلّه، كأنه رماه مرمى بعيدا.
ضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ 26084- 26082: جعله تائها و حيّره.
النَّمَطُ 26111: الطّريقة، أو الجماعة من النّاس أمرهم واحد.
ص 148
الْبُجْر 26186: الشرّ و داهية عظيمة.
خَتَلْتُكُمْ 26189: خدعتكم.
لَبَّسْتُهُ عَلَيْكُم 26195- 26194: جعلته مشتبها ملتبسا.
الصَّمَد 26231: القصد.
اللَّجَب 26264: الجلبة و الصّياح.
قَعْقَعَةُ لُجْمٍ 26268- 26267: ما يسمع من صوت اضطرابها بين أسنان الخيل، و اللّجم: جمع لجام.
الْحَمْحَمَةُ 26271: صوت الفرس حين يقصر فى الصّهيل و يستعين بنفسه.
السِّكَك 26290: ج- سكّة- الطّريق المستوى.
أَجْنِحَةُ الدّور 26293: الخشب الخارج من الدّار إلى الطّريق.
الْخَراطِيم 26301: الميازيب.
كابُّ الدُّنْيا 26316- 26315: تاركها الّذى لا يلتفت إليها.
الْمَجانُّ 26333: ج- مجنّ- بكسر الميم- الترس.
الْمُطَرَّقَة 26334: بتشديد الرّاء- متّخذة من حديد مطرق بالمطرقة، و اذا كانت مخفّفة يكون المعنى جعل بعضها فوق بعض.
السَّرَقْ 26336:- محركة- شقق الحرير الأبيض و الواحدة سرقة.
ص 149
يَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ 26341- 26340: يحتبسونها و يمنعونها غيرهم.
اسْتِحْرارُ الْقَتْلِ 26347- 26346: شدّته.
تَضْطَمُّ 26492: تجتمع.
أَثْوِياءُ 26514: ج- ثَويّ- كقويّ- الضّيف.
الدّائِبُ 26525: المجدّ فى العمل.
الْكادِحُ 26529: السّاعى.
ص 150
يُكابِدُ فَقْراً 26577- 26576: يتحمّل مشاقته و متاعبه.
الْمُنَغَّصَة 26628: المكدّرة.
الْحُثالَة 26634: بالضّمّ- الرديء السّاقط.
الرَّبَذَةِ 26712: بالتّحريك- قرية معروفة قرب المدينة نحوا من ثلاثة أميال، فيها قبر أبى ذر الغفارى، و غيره من الصّحابة.
ص 151
قَرَضْتَ مِنْها 26796- 26795: قطعت منها قطيعة و قبلت ما يعطونك منها.
أَظْأَرُكُمْ 26825: أعطفكم.
الْوَعْوَعَة 26835: الصّوت.
السَّرار 26841: كقرار- آخر ليلة من الشّهر، و المراد الظّلمة.
الْمُنافَسَة 26856: المغالبة فى الشّىء النّفيس.
ص 152
النَّهْمَة 26926: بلوغ الهمّة و الشّهوة فى الشّىء.
530
الْخائِف 26939: الجائر- من الحيف و هو الجور.
الدُّوَل 26940: ج- دُولة- بالضمّ- اسم للمال، لأنه يتداول بين النّاس.
الْمَقاطِع 26956: ج- مقطع- ما ينتهى الحقّ إليه.
أَبْلى 26985: أنعم و أعطى.
ابْتَلى 26987: اختبر و ابتلى.
النَّجِيبُ 27013: المنتجب، المصطفى.
الْبَعِيثُ 27015: المبعوث الْحادِى 27047: من حدى يحدو- السّائق، الّذى يحث على السّير.
الْإِقْلالْ 27065: الفقر.
ص 153
الْمَشِيد 27107: المعلّى- أو المبنى بالشّيد و هو الجصّ.
الْبُور 27118: الفاسد الهالك.
الْمَهَل 27141: شوط الفرس، و المراد التّقدّم فى الخير.
اهْتَبِلُ الصَّيْد 27145: بغاه و طلبه- و اهتبل هبلك 27146: عليك بشأنك ..
الْأَوفاز 27171: ج وفز- بسكون الفاء و يحرّك ايضا- و هو العجلة.
الظُّهُور 27174: ج ظهر- الرّكاب.
الزِّيال 27175: المزايلة و الفراق.
الْمَقالِيد 27208: ج مقلاد- بكسر الميم- المفتاح.
قَدَحَتْ 27218: أشعلت.
الْقُضْبان 27221: ج قضيب، الغصن المقطوع.
الْيانِعَة 27229: النّاضجة.
ص 154
الشّاخِصُ 27303: فى الجملة الأولى:
الظّاعن المرتحل و فى الثانية، طامح البصر الّذى يرفع بصره إلى الشّيء و يمدّه إليه.
الْغِلِّ 27401: الحقد، و الاصطلاح عليه:
الاتّفاق على تمكينه فى النّفوس.
الدِّمَنِ 27408: ج- دمنة- بالكسر- الحقد القديم.
اسْتَهامَ 27420: ذهب، من هام على وجهه، لا يدرى أين يتوجّه.
ص 155
الحوزة 27458: الناحية، و حوزة الاسلام:
حدوده و نواحيه.
كانِفَةٌ 27492: عاصمة، حافظة.
الْمِحْرَب 27504: صاحب حروب.
أَحْفِزْ 27506: ادفع.
أَهْلَ الْبَلاءِ 27509- 27508: اهل الخبرة بالحرب مع الصّدق فى القصد.
الرِّدْء 27523: العون، أو الملجأ.
الْمَثابَة 27526: المرجع.
الْأَبْتَر 27556: كل أمر انقطع عن الخير أثره.
ص 156
النَّوى 27586: هنا- المنزل.
الْفَلْتَة 27608: الأمر يقع من غير تدّبر و لا رويّة.
الْخِزامَة 27637: حلقة من شعر تجعل فى وترة أنف البعير ليشدّ فيها الزّمام و يسهل قياده.
النَّصَف 27675: من الانصاف- العدل.
الطَّلِبةُ 27700: ما يطالب به من الثّأر.
ص 157
الْحَمَأُ 27725: الطّين الأسود.
الْحُمَةُ 27727: العقرب.
الشُّبْهَةُ الْمُغْدِفَةُ 27730- 27729: الظّلماء، من أغدف اللّيل اذا أظلم. أى: أن شبهة الطّلب بدم عثمان ساترة للحقّ.
نِصابِهِ 27740: مركزه و محله.
الشَّغَب 27745: تهييج الشّر، المشاغبة.
أُفْرِطَنَّ 27749: أملأنّ.
الْماتِح 27753: المستقى.
الْعَبّ 27760: شرب الماء من غير مصّ أو تتابع الجرع.
الْحَسيْ 27763: ماء كامن فى رمل يحفر عنه فيستخرج.
الْعُوذ 27770: الحديثات النّتاج من النّوق و الظّباء، الواحدة: عائذ.
المَطافيل 27771: ج- مطفل- ذات الطّفل من الانس و الوحش.
اسْتَثَبْتُهُما 27814: طلبت منهما أن يثوبا أى يرجعا.
الْوِقاع 27821: المواقعة بالحرب.
غَمِطَ النِّعْمَة 27823- 27822: لم يشكرها و حقّرها.
ص 158
النَّواجِذُ 27865: أقصى الأسنان، و الكلام كناية عن بلوغ الحرب غايتها.
الْأَخْلافُ 27867: ج- خلف- بالكسر- و هو للنّاقة حلمة ضرعها.
الْعَلْقَمْ 27870: الحنظل، و كلّ مرّ.
الْأَفالِيذ 27894: ج- أفلاذ- ج- فلذة- القطعة من الكبد، و من الأرض كنوزها.
نَعَقَ الرّاعِي 27915: صاح بغنمه و زجرها.
فَحَصَ 27918: بحث.
ضَواحِى كُوفان 27922- 27921: النّواحى البارزة للكوفة.
الضَّرُوس 27926: النّاقة السّيئة الخلق تعضّ حالبها.
تَؤُوبَ 27962: ترجع.
عَوازِبُ أَحْلامِها 27966- 27965: ما بعد من غائبات عقولها.
531
ص 159
تُنْتَضى 28025: تسلّ و تشهر.
ص 160
الْأَقاوِيل 28219: جمع أقوال و هى جمع قول.
يُحْيِكُ الْكَلام 28231- 28230: يعدل عن وجه الصّواب، يقال: أحال الرّجل فى منطقه، اذا تكلّم بالمحال الّذى لا حقيقة له.
يَبُورُ 28235: يفسد.
الْمَحْمَدَةُ 28301: بفتح الميم- نقيض المذمّة- و نقل بالكسر.
الْغارِم 28346: من عليه الدّين.
النَّوائِبُ 28353: ج- نائبة- النّازلة الّتى تنوب على الإنسان و تنزل عليه
ص 161
تَوَجُّعاً لَكُمْ 28409- 28408: تألّما لما أصابكم.
الزُّلْفَة 28412: القربة.
يُقْلِعُ 28449: يكفّ و يترك.
السِّنِين 28543: ج- سنة- محركة- الجدب و القحط.
ص 162
الْوَعْرَة 28567: بسكون العين- الصّعبة.
أَجاءَتْنا 28569: ألجأتنا.
الْمَقاحِطُ المجدبة 28571- 28570: السّنون الممحلة، جمع مقحطة.
تَلاحَمَتْ 28577: اتصلت.
واجِمِينَ 28590: محزونين.
الْحَيا 28627: الخصب و المطر.
الْقِيعان 28632: ج- قاع- المستوى من الأرض.
الْبُطْنان 28635: ج- بطن- بالفتح- المنخفض من الأرض.
كَشَفَ الْخَلْقَ 28687- 28686: علم حالهم فى جميع أطوارهم.
الْعِقابُ بَواءً 28711- 28710: بواء: مصدر باء فلان به فلان أى قتل به، و العقاب:
القصاص.
ص 163
الْبَطْن 28753: دون القبيلة، قيل: أوّل العشيرة: الشّعب، ثمّ القبيلة، ثمّ البطن، ثمّ العمارة، ثمّ الفخذ.
الْآجِنْ 28779: الماء المتغيّر اللّون و الطّعم.
بَسِئَ بِهِ 28791- 28790: كفرح- استأنس به، ألفه.
الْمَفارِقُ 28797: ج- مفرق- وسط الرّأس و هو الّذى يفرق فيه الشّعر.
الْمُزْبِدُ 28804: ذو زبد، ما يخرج من الفمّ كالرّغوة.
التَّيّار 28805: مشدّدة- معظم اللّجة.
الْهَشِيم 28814: النّبت اليابس المتكسّر.
لا يَحْفِلُ 28816- 28815: لا يبالى.
تَنْتَضِلُ فِيهِ 28891- 28890: تترامى فيه للسّبق.
ص 164
الْمَهْيَع 28992: الطّريق الواضح البيّن.
عَوازِمُ الأُمور 28995- 28994: غير المشكوك بها، ما تقادم منها.
النَّظام 29068: السّلك ينظم فيه الخرز.
ص 165
بِحَذافِيرِه 29084: بأسره و بجوانبه.
أَصْلِهِمْ 29105: أدخلهم، من صلى يصلى أى ألقى فى النّار و أدخله.
شَخَصْتَ 29111: خرجت.
انْتَقَضَتْ 29115: فسدت.
الْعَوْرات 29128: الأحوال الّتى يخاف انتقاضها فى ثغر أو حرب، واحدتها عورة.
الْكَلَب 29150: الصّعوبة و الشّدّة.
ص 166
مَحَقَهُ 29265: أبطله و محاه الْمَثُلاث 29268: بفتح فضمّ- العقوبات- ج مثلة- بفتح و ضمّ أيضا.
أَنْفَقَ مِنْهُ 29320- 29319: أروج منه.
زَبْرَ الْكِتاب 29411: بالفتح- كتابته.
مَثَّلُوا بِهِم 29417- 29416: ان كانت بتخفيف المثلثة- فمعناها نكلوا بهم و هم احياء، و- ان كانت بالتّشديد- فالمعنى:
شوّهوا أجسامهم بعد الموت.
فِرْيَةً 29425: بالكسر- كذبا.
الْمَوعُود 29446: هنا بمعنى الموت.
الْقارِعَةُ 29458: الدّاهية و المصيبة التّى تقرع أى تلقى بشدّة و قوّة.
ص 167
الْبارِىء 29523: المعافى من المرض.
لا يَمُتّانِ إِلَى اللّهِ 29616- 29613: لا يتوسّلان اليه تعالى.
الضَّبّ 29627: بالفتح- الغضب و الحقد.
ص 168
الْمُحْتَسِبُونَ 29655: طالبوا الحسبة و هى الأجر.
الضَّلَّة 29666: الضّلالة.
مُسْتَمِع اللَّدْمِ 29677- 29676: كناية عن الضّبُع.
مَساقُ النَّفْسِ 29705- 29704: الأمر الّذى تساق إليه و تنتهى عنده.
خَلاكُمْ ذَمٌّ ما لَمْ تَشْرُدُوا 29750- 29746: برئتم من الذّم ما لم تنفروا و تميلوا عن الحقّ.
إنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ 29786- 29784: يريد بثبات الوطأة معافاته من جروحه.
تَدْحَضُ 29793: تزلّ الْأَفَيْاء 29798: ج. فيئ- الظلّ الحادث بعد الزّوال.
ص 169
الْمُتَلَفِّقُ 29810: المنضمّ بعضه إلى بعض.
532
عَفا 29812: انْدرس و ذهب.
مَخَطُّها 29815: ما خطّته فى الأرض.
جُثَّةً خَلاءً 29827- 29826: خالية من الرّوح.
حَراكٍ 29830: بالفتح- الحركة.
الْخُفُوت 29838: السّكون.
الْإِطْراق 29839: إرخاء العينين إلى الأرض.
أَطْرافِهِ 29842: يداه و رأسه و رجلاه.
الْمُرْصد 29856: المترقّب و المنتظر. اسم فاعل.
الرِّبْق 29965: حبل فيه عدة عرى يشدّ به البهم.
يَصْدَعَ شَعْباً 29972- 29971: يغرق جماعة من جماعات الضَّلال.
ص 170
يَشْعَبَ صَدْعاً 29975- 29974: يجمع ما تفرق من كلمة أهل الهدى.
الْقائِف 29982: من يقفوا أى يتبع الأثر و يعرف صاحبه.
يَشْحَذُ 29989: من شحذ السّكّين أى حدّدها.
الْقَيْنَ 29993: بالفتح- الحدّاد.
النَّصْل 29994: حديدة الرّمح و السّهم و السّيف و نحوها.
يُغْبَقُون 30004: من الغبوق- الشّرب مساء، و الصبّوح 30008: الشّرب صباحا.
الْغِيَر 30020: أحداث الدّهر و نوائبه.
أَشالُوا عَنْ لِقاح حَرْبِهِمْ 30034- 30031: رفعوا أيديهم عن تهييج الحرب.
غالَتْهُمْ 30075: أهلكتهم.
الْوَلائِجُ 30080: ج- وليجة- بطانة المرء و خاصته من أهل و عشيرة.
الْغَمْرَة 30109: الضّلال و الجهل، الشدّة.
مارُوا 30111: اضطربوا، تحرّكوا.
ص 171
مَداحِر 30149: ج- مدحر- محلّ الطرّد.
الْمَخاتِل 30158: ما يختّل به، يخدع.
الْجَفْوَةِ الْجافِيَة 30195- 30194: غلظ الطّبع و بلادة الفهم.
الْبَوائِقُ 30226: ج بائقة- الدّاهية.
قَتامِ الْعِشْوَةِ 30232- 30231: غبار العشوة- بتثليث العين- ركوب الأمر على غير بيان و وضوح.
الشَّبابُ 30257: البداية.
السِّلامُ 30263: ج- سلمة- بكسر ففتح- الحجارة.
مُرِيحَة 30282: منتنة.
نُجُومِها 30328: ظهورها.
ص 172
يَتَكادَمُونَ 30338: يعضّ بعضهم بعضا.
الْعانَة 30343: القطيع من حمر الوحش.
تَغِيضُ 30363: تنقص.
الْمِسْحَل 30363: المبرد، المنحت، أو الحلقة تكون فى طرف شكيمة اللّجام مدخلة فى مثلها.
تَرُضُّهُمْ 30365: تدقّهم دقّا جريشا.
الْوُحْدان 30370: ج- واحد- المتفرّدون.
عَبِيطُ الدِّماء 30382- 30381: طريها و خالصها.
الْأَكْياس 30393: ج- كيس- بالفتح- العاقل.
الْأَرْجاس 30396: ج- رجس- بالكسر- النّجس، هنا الأشرار.
مِرْعادٌ مِبْراقٌ 30398- 30397: ذات وعيد و تهدّد، و يجوز أن يعنى بالرّعد صوت السّلاح و قعقعته، و بالبرق لونه وضوءه.
مَطْلُول 30417: مهدر لا يطلب بدمه.
الْأَنْصاب 30429: كل ما ينصب ليقصد، كالعلم فى الطّريق.
لُعَقَ الْحَرامِ 30468- 30467: بضمّ ففتح- ج- لعقة- بالضمّ- ما يؤخذ بالملعقة.
لا تَسْتَلُمُه الْمَشاعِر 30514- 30512: لا تلمسه او لا تدركه الحواسّ.
ص 173
النَّصَب 30541: التّعب.
جِماعُ كَرامَةٍ 30699- 30698: مجمعها.
الْمَرابِيعُ 30721: الأمطار الّتى تأتى فى أوّل الرّبيع.
أَحْمى حِماهُ 30739- 30738: من (أحمى المكان) جعله حمى لا يقرب، أى أعز اللّه الإسلام و منعه من الأعداء، أو بمعنى:
منع من محرماته.
ارْعى مَرْعاهُ 30742- 30741: أباح ما تنبته أرضه الطّيّبة من الفوائد لمن يريد رعيه، و هذا المعنى يناسب المعنى الثّانى للجملة السابقة.
ص 174
يَهْوىِ 30762: يسقط من أعلى إلى أسفل.
الْجَلابِيبُ 30789: ج- جلباب- ما يغطى به من ثوب و غيره و قيل: ثوب أوسع من الخمار و دون الرّداء.
الْوَطَر 30807: الحاجة و البغية.
الْجَدَدَ 30830: بالتّحريك- الطّريق الواضح.
الْمَهاوِى 30836: ج- مهواة- بالفتح- الهوة.
الْمَغاوِى 30840: ج- مغواة- بالكسر- الشّبهة الّتى يغوى بها النّاس. أى يضلّون.
الْغُواة 30846: المنهمكون فى الجهل، الضّالُّون.
ص 175
عَزائِمُ اللّه 30953- 30952: موجباته، و الأمر المقطوع عليه الّذى لا ريب فيه
533
و لا شبهة.
يَعُرُّهُ 31005: يعيبه، يلطّخه.
يَسْتَنْجِحُ 31010: يطلب نجاح حاجته.
الْمُسْتَكِينُونَ 31056: الخاضعون للّه، المتواضعون له.
الْغَورُ 31082: ما انخفض من الأرض، و النّجد 31084: ما ارتفع منها، و المراد باطن الأمور و ظاهرها.
أَرَزَ الْمُؤمِنُونَ 31106- 31105: انقبضوا- أى أنّهم انزووا صامتين لا يحرّكون ساكنا.
الشَّعار 31112: بالكسر، ما يلي الجسد من الثّياب، و الكلام كناية عن قربهم من الرّسول (ص).
ص 176
الْكَرائِمُ 31135: ج- كريمة- و المراد أنزلت فى مدحهم آيات كريمات، و القرآن كريم كلّه، و هذه كرائم من كرائمه.
حَلَّتْ ثَمَرَتُهُ 31285- 31284: صارت حلوة، و أمرّت، صارت مرّة.
ص 177
انْحَسَرَتْ 31312: كلّت و أعيت.
الْمَساغ 31323: المسلك.
سُبُحاتِ إِشْراقِها 31439- 31438: جلاله و بهاؤه.
بَلَج ائتِلاقِها 31448- 31447: وضوح لمعانها.
الْإِسْداف 31467: مصدر أسدف اللّيل أى أظلم.
غَسَق دُجْنَتِهِ 31476- 31475: شدّتها، و الدّجنة:
بضمّتين الظّلمة.
الْأَوضاح 31483: ج وضح- بالتّحريك- بياض الصّبح وضوءه.
ص 178
الضِّباب 31491: ج- ضبّ- الدّابّة المعروفة.
الْوِجار 31493: بالكسر- الجحر الذّى تأوى إليه.
مَآقِيها 31497: ج- مأق- بالفتح- طرف العين ممّا يلى الأنف، مجرى الدّمع من العين.
تَبَلَّغَتْ 31499: اكتنفت و قنعت.
الْقَصَب 31540: عمود الرّيضة أو أسفلها المتّصل بالجناح.
خَلا مِنْ غَيرِهِ 31596- 31594: تقدّمه من سواه مخافاة.
الضِّغْن 31649: الحِقد.
الْمِرْجَل 31653: القدر.
الْقَيْن 31654: الحدّاد.
ص 179
الْمَقْصَر 31721: كمشهد- المحبس، أى لا غاية لهم دون القيامة.
مُرْقِلِينَ 31725: مسرعين.
الْمَصائِر 31745: ج- مصير- ما يصير إليه الإنسان من شقاء و سعادة.
الرِّىُّ النّاقِع 31796- 31795:- بالفتح و الكسر- ماء ينقع غليل العطش أى يقطعه و يزيله.
يُسْتَعْتَبُ 31809: يطلب منه العتبى و هى الرّضا لا تُخْلِقُهُ 31812- 31811: لا تبليه.
الْوُلُوجُ 31816: الدّخول.
ص 180
حِيْزَتْ 31921: منعت.
السّاهِيَةُ 31984: الْغافِلة.
السُّحْتْ 31989:- بضمّ فسكون، و بضمّتين- الحرام.
الزّاجِرُ 32070: السّائق. وَ الْحَدْوْ: السّوق.
الشَّوْلُ 32071: ج- شائلة- على غير قياس- من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجفّ لبنها و خفّ ضرعها.
ارْتَبَكَ 32081: اختلط و نشب فى أمر لم يكد يتخلّص منه.
ص 181
الْحُمَةُ 32128: بالضمّ- إبرة العقرب.
تُفْحَصُ 32230: تكشف.
الرَّصَدُ 32246: الرّقيب.
لَيْل داج 32266- 32265: شديد الظّلمة.
الرِّتاجُ 32273: الباب العظيم اذا كان محكم الغلق.
ص 182
الْهَجْعَة 32381: النّوم ليلا- نوم الغفلة فى ظلمات الجهل.
الْمُبْرَم 32387: الحبل المحكم الفتل.
بَيْتُ مَدَرٍ وَ لا وَبَرٍ 32437- 32433: كناية عن أهل الحضر و البدو.
ص 183
الْمَقِر 32484: بفتح فكسر- السّمّ.
الزَّوامِل 32498: ج- زاملة- ما يحمل عليها المتاع من الإبل تَنْخَمَ 32503: دفع بشىء من أنفه أو صدره.
النُّخامَة 32509: مخاط الصّدر أو الدّماغ.
الْجَدِيدان 32520: اللّيل و النّهار.
أَحَطْتُ بِجُهْدِى مِنْ وَرائِكُمْ 32539- 32536: حميتكم و حضنتكم.
حَلِقَ 32546:- بالتّحريك- ج حلقة- بالتّسكين- و هى الدّرع و الحديدة المستديرة.
ص 184
ذَرَأْتَ 32720: خلقت.
الْحَسِير 32737: المتعب و الكليل.
534
الْمَبْهُور 32740: المغلوب.
الْوالِه 32743: المتحيّر، و لا شعور له.
الْمَدْخُول 32781: المعيب النّاقص.
الْخَوفُ الْمَعْلُول 32790: ما لم يثبت فى النّقس و لم يخالط القلب.
ص 185
الضِّمار 32855:- بالكسر- ما لا يرجى من الوعود و الدّيون.
الشَّفِيف 32960: رقيق يستشف ما وراءه.
الصِّفاق 32961: جلد تحت الجلد الظّاهر من البطن.
التَّشَذُّب 32965: التّفرق.
سَفائِفُ الْخُوص 32984- 32983: أنسجته.
يَتَوَسَّدُ الْحَجَر 33011- 33010: يأخذه و سادة له.
الظِّلال 33027: ج- ظلّ- السّكن و المأوى، و من كان كنّه المشرق و المغرب، فلا كنّ له.
يَلْفِتُهُ 33055: يلويه و يصرفه.
ص 186
الْقَضْم 33093: الأكل بأطراف الأسنان، كأنه لم يتناول إلّا بأطراف أسنانه. و لم يملأ منها فمه.
أَهْضَمُ 33098: خلوّ البطن من الطّعام.
الْكَشْحُ 33101: ما بين الخاصرة إلى الضّلع الخلفى.
أَخْمَصُهُمْ 33103: أخلاهم.
ص 187
الْمِدْرَعَة 33391: الدّراعة، ثوب من صوف.
أُغْرُبْ عَنِّى 33408- 33407: ابعد عنى.
السُّرى 33413: السّير ليلا، مَثَلٌ لمن احتمل المشقّة عاجلا لينال الرّاحة آجلا.
الْبادِى 33446: الظّاهر.
ص 188
الْمُتَهَدِّلَة 33461: المتدلّية، دانية للاقتطاف، كناية عن سهولة الانتفاع بها.
طَيْبَةَ 33466:- بالفتح- اسم للمدينة المنوّرة- أطلقه رسول اللّه (ص).
مُتَلافِيَةٍ 33482: متداركة بها ما فسد من نظام أمر الدّين فى أيّام الجاهلية.
الْمَفْصُولَة 33496: ما فصّله و بيّنه من أحكام دينه.
الْكَبْوَة 33509: السقطة و العثرة.
الْوَبِيل 33518: المتضمّن على الوبال و هو الهلاك.
أَسْبَغَ 33555: أحاط بجميع وجوه التّرغيب.
الْكادِح 33606: المبالغ فى سعيه.
تزايلت 33617: تفرّقت، و الأوصال:
المفاصل أو مجتمع العظام.
ص 189
الْجَدَد 33671:- بالتّحريك- السّهل الواضح.
الْقَصْدُ 33674: المستقيم.
الْوَضِين 33702: بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرّحل على البعير.
السَّدَد 33706: بالتّحريك- الاستقامة و الصّواب.
الذِّمامَة 33710: الحرمة.
النَّوْطُ 33732: التّعلّق و الالتصاق.
الْأَثَرَة 33735:- بالتّحريك- الاستبداد.
الْحَجَرات 33758: ج- حجرة- بالفتح- النّاحية.
جَدَحُوا 33803: خلطوا.
الْوَبِئ 33808: ذو الوباء- مريض.
مَحَضَ الْحَقّ 33820: خالصه، لا يشوبه شبهة.
ص 190
السّاطِح 33849: الباسط.
الْمِهادُ 33850: الأرض، و الوهاد:
منخفضها.
الْإِبانَة 33884: هنا- التّمييز و الفصل.
يَتَقَصّى 33920: يطلب أقصاه.
كُرُورُ اللَّفْظَةِ 33946- 33945: ترديدها.
الازْدِلاف 33949: الدّنوّ- النّظر و الظّهور له.
الْغَسَقُ السّاجِى 33960: اللّيل السّاكن.
يَتَفَيَّأُ 33962: يتقلّب جيئة و ذهابا بين البدر و المحاق.
الأفُولُ وَ الْكُرُور 33974- 33972: الغروب و الشّروق.
يَنْحَلُهُ 34000: ينسب إليه و يعطيه.
التَّأَثُّلُ 34009: التّأصّل.
ص 191
السَّوِيُّ 34074: مستوى الخلقة، غير ناقص.
الْمَرْعِىُّ 34077: المحفوظ، المعتنى بأمره.
تَمُورُ 34100: تتحرّك.
لا تُحِيرُ 34106- 34105: لا تردّ جوابا، من أحار يحير.
الاجْتِرار 34127: الامتصاص.
ص 192
اسْتَسْفَرُونِى 34189: اتّخذونى سفيرا أى رسولا.
الْوشِيحَة 34264: فى الأصل عروق الشجرة، ثم استعملت فى اشتباك القرابة.
ص 193
الْمَرْج 34427: الخلط و الاضطراب.
السَّيِّقة 34431: بتشديد الياء- ما يسوقه
535
العدوّ فى الغارة من الدّواب.
جَلالِ السِّنَّ 34437- 34436: علوّه.
نَعَقَتْ 34517: صاحت.
اخاديد الأرضِ 34533- 34532: شقوقها.
الخُروق 34535: أراض واسعة تتخرق فيها الرياح.
ص 194
الفجاج 34536: ج فج- الطريق الواسع.
رواسى اعلامها 34539- 34538: أثقال جبالها.
المَخارِق 34555: ج مخرق- الفلاة.
الحِقاق 34573: ج حُقّ- مجمع المفصلين.
العَبالة 34579: الضخامة و امتلاء الجسد.
يَدِفُّ الطائر 34588: يطير فويق الأرض.
أَشْرَجَ قَصْبَهُ 34644- 34643: داخل بين آحاده و نظمها على اختلافها فى الطول و القصر، و القصب: عروق الجناح.
الزَّيفان 34671: التّبختر فى المشى- هنا- حركة ذنب الطاوس يمينا و شمالا.
يُفضي 34672: يذهب لأنثاه و يسفد.
ملاقحه 34677: آلات التناسل.
المُغْتَلِمَة 34680: الهائجة شهوة، و الضِّراب 34681: لقاح الفحل لأنثاه.
مُطاعَمة الغراب 34728- 34727: تلقيحه لأنثاه.
القَصَب 34730: ج قَصَبة- عمود الرّيشة.
المَدارى 34731: مدراة، و مدرى- ما يصنع من خشب او حديد كأسنان المشط، و اطول منه يسرح به الشّعر المتلبّد.
الدّاراة 34740: هالات القمر.
ص 195
العَصب 34769: ضرب من البرود منقوش.
اللُّجين 34781: الفضّة.
السِّربال 34795: اللّباس مطلقا، او الدرع خاصة.
زَقا 34804: صاح.
حُمْش 34817: دقيق.
الدِّيك الخِلاسى 34820- 34819: المتولد من ديك هندى و دجاجة فارسية.
ظُنبوب السّاق 34826- 34825: حرف عظمة الأسفل.
الصِّيصيَّة 34827: شوكة فى رجل الديك و بعض الطيور.
القُنزُعَة 34834: الشّعر المجتمع فى موضع من الرأس.
الوَسْمَة 34847: نبات يخضب به.
المِعْجَر 34858: ما تشدّه المرأة على رأسها كالرّداء.
الاقُحْوان 34882: البابونج.
اليَقَق: شديد البياض و خالصه.
لم تُرَبِّها 34916- 34915: فصل من التربية، تربّها:
أى تربيها و تجمعها.
يَنْحَتُّ 34937: يتساقط، و انحتات الورق:
تناثرها.
ص 196
أدمَجَ 35040: أحكم.
الذَّرَّة 35042: النّملة الصغيرة.
الهَمَجَة 35044: واحدة الهمج- صغار الذباب يسقط على وجوه الغنم و الحمر.
وَأى 35054: وعد.
الحِمام 35067: الموت.
عَزَفت 35085: كرهت و زهدت.
اصْطِفاق الأَشجار 35105- 35104: تضارب اوراقها بالنسيم، و فى رواية: اصطفاقها.
الكُثْبان 35109: ج كثيب- التّلّ.
الافنان 35123: ج فنن- الغصن.
الاكمام 35131: كم و كمامة- وعاء الطّلع و غطاء النور.
الأفنية 35145: ج فناء ما اتسع من أمام البيت.
العَسَل المصَّفق 35148- 35147: المصفّى ..
تحويلا من إناء لإناء.
المُرَوِّقة 35151: المصفاة بالرّاووق و هو المصفاة.
ص 198
قيض البيض 35340- 35339: قشرته العليا.
الأداحي 35342: ج أدحي- مبيض النّعام فى الرّمل، تدحو، (توسع) ه بارجلها لتبيض فيه.
القزع 35379: القطع المتفرقة من السحاب.
الرُّكام 35386: السّحاب المتراكم.
مستثارهم 35395: موضع انبعاثهم ثائرين، وسيل الجنّتين، هو الذى سمّاه اللّه سيل العرم الذى عاقب اللّه به سبأ.
قارَّة 35402: ما اطمأن من الأرض.
الأكمة 35407: التّلّ، الغليظ من الأرض يرتفع عما حواليه.
السَّنن 35411: الجري.
الطَّود 35413: الجبل العظيم، و الرّص:
الانضمام و التّلاصق.
الحداب 35416: ج حدب، ما ارتفع من الأرض.
يُذَعْذِعُهُم 35418: يفرقهم، و بطون الاودية:
كناية عن مسالك الاختفاء.
الألية 35453: الشحمة.
لَيُضْعَفَنَّ لكم التِّيه 35494- 35492: لتزادن لكم الحيرة أضعاف ماهى لكم الآن.
الاعتساف 35523: سلوك على غير طريق.
الفادِح 35527: المثقل، من فدحه الدين اذا أثقله.
ص 199
اصدفوا 35554: أعرضوا، السّمت: الجهة، تقصدوا 35558: تستقيموا و تعدلوا.
536
غير مدخول 35577- 35576: لا عيب فيه و لا نقص.
ص 200
أجلب عليه 35707: أعان عليه.
عُبدانَكُم 35722:- بضم العين و كسره- عبيدكم.
يسومونكم 35730: يكلفونكم.
مادَّة 35750: عون و مدد.
مسمحة 35789: مسهلة و ميسرة.
تُضَعْضِع 35803: تهدد.
المُنَّة 35807: القدرة.
الكَيُّ 35825: كناية عن القتل.
ص 201
المُشبَّهات 35858: التى تشبه السّنن و ليس منها.
غير مُلَوَّمَة 35876- 35875: مخلصين غير ملومين عليها بالنفاق.
يَأرِز 35896: يرجع.
تمالأوا 35906: اجتمعوا و تعاونوا.
السَّخَطَة 35908: الكراهة و عدم الرّضا.
فيالِة الرّأى 35923- 35921: ضعفه.
النعش 35958: الرفع.
ص 202
مَغيض 36109: من غاض الماء اذا نقص، كأن هذا الجوّ منبع الضّياء و الظّلام و هو مغيضها كما يغيض الماء فى البئر.
السِّبْط 36125: القبيلة.
مَدارج الهوامّ 36142- 36141: محل دروجهم و حركاتهم، و العوامّ: المخوف من الحشرات و الأحناش.
الذِّمار 36189: ما يلزم الرجل حفظه من أهله و عشيرته.
الغائر 36191: ذو الغيرة.
الحقائق 36194: الأمور الشديدة.
ص 203
قَرَعَتْهُ بِالحُجَّةِ 36268- 36267: صدمته بها.
ص 204
حَبيس رسول اللّه (ص) 36346- 36344: فعيل بمعنى مفعول، و أم المؤمنين كانت محبوسة لرسول اللّه.
القتل صبراً 36383- 36381: أن يقاد المقتول للقتل.
الشَّغَب 36486: تهييج الشّر.
اسْتُعتب 36488: يكلف بأن يطلب العتبى أى الرضا عنه.
ص 205
أهل القبلة 36566- 36565: من يشهد الشّهادتين و يصلّى الى القبلة.
غِيَراً 36604: تغييرا.
الخنين 36677: ضرب من البكاء يردّد به الصوت فى الأنف.
زُويَ 36681: قبض.
ص 206
مُتَجَرِّداً 36785: متفرغا، كأنه سيف تجرّد من غمده.
أجلب 36809: حرّض.
يوازر 36840: ينصر و يعين.
المنابذة 36844: المراماة، و المراد المعارضة و المدافعة.
المعذرين فيه 36861- 36860: المعتذرين عنه.
يَركُد جانباً 36877- 36876: يسكن فى جانب.
المأخوذ منهم 36917- 36916: انتقاص أعمارهم و قواهم.
ص 207
النَّعَم 36929: الإبل، أو الغنم.
أراح بها 36931- 36930: ذهب بها.
السائم 36932: الرّاعى.
الوَبىّ 36935: ذو وباء.
الدوىّ 36938: ذو داء يفسد الصحة.
المُدى 36943: ج مدية- السّكّين، كناية عن الذّبح.
مَولجِه 36970: ما يلج فيه أى يدخل.
مُفْضِيه 36987: مخرجه و موصله الى أهل اليقين.
ص 208
نَزَع عنه 37167: انتهى و أقلع.
الظّنون 37191: الضعيف و قليل الحيلة، فالمؤمن يظن فى نفسه النقص و التقصير فى الطاعة.
زارياً عليها 37196- 37195: عائبا لها.
التَّقويض 37206: قلع أعمدة الخيمة و أطنابها.
اللأواء 37280: الشدّة.
مَحَلَ بِه 37337- 37336: بتثليث الحاء- كاده و قال فيه ما يضرّه.
ص 209
حَرَثَةُ القرآن 37360- 37359: المتأجرون اللّه به.
اسْتَغِشُّوا أهواءكم 37381- 37379: اتّهموها بالخطأ.
الحجيج 37436: من حج- اذا أقنع بحجّته.
تورّد 37453: ورد شيئا بعد شىء.
تهزيع الأخلاق 37528- 37527: تحطيمها، و تصريفها:
تقليبها.
الجَموح 37542: من جمح الفرس اذا غلب فارسه فيوشك أن يطرح به فى مهلكة.
ص 210
ضَرَّستُموها 37694: جرّبتموها و أحكمتموها بالتجربة.
537
ص 211
الجواد القاصد 37836- 37835: سهل السير، لا سريع فيتعب لسرعته، و لا بطيء يفوت الغرض ببطئه.
الْهَنَات 37883: ج هنة- بالفتحتين- الشيء اليسير و العمل الحقير و المراد بها صغائر الذنوب.
المُدى 37900: ج مدية، السكين.
السِّياط 37904: ج سوط.
ص 212
يُجَعْجِعا 38001: من جعجع البعير، اذا برك و لزم الجعجاع أى الارض، و هنا:
يجسا أنفاسهما و آراءهما عند تلاوة القرآن.
الدّأب 38028: العادة.
لا يعزب 38100- 38099: لا يخفى.
سوافي الرّيح 38112- 38111: ما تحمله من ذرات التراب.
دبيبُ النَّمل 38118- 38117: حركته فى غاية الخفاء.
الصَّفا 38120: ج صفاة الحجر الأملس الضخم.
الذَّرّ 38124: صغار النّمل، و مقيلها: موضع استراحتها و مبيتها.
الأحداق 38134: ج حدقة- العين، و طرف الحدقة 38134: حركة جفنها.
عَدَلَ به 38144- 38143: جعل له مثيلا و عديلا.
الدِّخلة 38163: باطن الشَّيء.
ص 213
الْمُعْتام 38181: المختار.
عَقائل 38186: نفائس، ج عقيلة.
أشراط الهُدى 38196- 38195: علاماته.
الغِربيب 38200: شديد السواد.
الْمُخْلِدِ إلَيها 38211- 38210: الراكن، و المسلم اليها أموره.
لا تَنفس 38214- 38213: لا تحرص، و نافس فيها، أعدّها من النفائس.
اجترحوها 38239: اكتسبوها.
الْوَلَه 38265: الحيرة عند الخوف و الوجل.
الشارد 38271: الناهب.
فترة 38284: كناية عن أمر الجاهلية لغلبة الضلال و الجهل.
ص 214
الحاسَّة 38389: حاسّة البصر.
تَعْنُو 38394: تذلّ و تخضع.
المُشاقَّة 38457: المقاطعة و الحرب.
نكصتم 38458: رجعتم على أعقابكم.
قالّ 38486: مبغض، كاره.
تَشْحَذُكُم 38500: تثيركم، من شحذ السكين أى حددها.
الطَّغام 38509: الأراذل.
ص 215
المعونة 38513: ما يعطى للجند لإصلاح السلاح.
التَّريكة 38522: بيضة النّعامة بعد أن يخرج منها الفرخ تتركها فى مجثمها، و المراد أنتم خلف عوض الإسلام عوض السلف.
دارَسْتكم الكتاب 38561- 38560: تلوته عليكم تلاوة تعليم و تفهيم.
فاتَحْتكم الحِجاج 38564- 38563: حاكمتكم بالمحاجّة و المجادلة.
سَوَّغْتكم ما مججتم 38572- 38570: سوغت لكم ما كنتم تمجونه و تطرحونه، بينت لكم ما كانت عقولكم تنفر عنه.
أقرِب بقوم من الجَهل 38584- 38581: ما أقربهم منه، ابن النابغة: عمرو بن العاص.
أُشرِعت 38649: سدّدت و صوبّت.
صُبَّت السُّيوف 38654- 38653: شبّه وقع السُّيوف و اعتوارها الرؤوس بصبّ الماء.
استفلّهم 38667: دعاهم للتفلّل و زينه لهم و هو التفرق و الانهزام عن الجماعة.
ص 216
الارتكاس 38681: الرجوع و الانقلاب.
الجِماح 38691: تعاصيهم فى التّيه أى الضّلال.
المدرعة 38725: الجبة، و لا تكون الا من صوف.
الثَّفنة 38741: ما يلاقى الأرض من البعير عند البروك فيكون به غلظ من ذلك، و كذلك كان جبينه المبارك من كثرة السّجود.
الطَّول 38797: الافضال.
يتعاوره 38854: يتداوله و يختلف عليه.
ص 217
مُوَطَّدات 38876: ممهدات، مثبتات فى مداراتها على ثقل أجرامها.
الطَّواعِيَة 38899: الطاعة.
الادلِهْمام 38932: شدة الظلمة.
السَّجف 38933: السّتور.
الْحَنادِس 38941: ج حندس، اللّيل المظلم.
اليَفاع 38971: الأرض أو المرتفع منها، و السُّفع 38972: ج سفعة- السوداء المشربة بحمرة، هنا الجبال، عبّر عنها بلونها فيما يظهر للنظر على بعد.
يتجلجل 38976: من الجلجلة- صوت الرعد.
الأنواء 38997: ج نوء- أحد منازل القمر، يعدّها العرب ثمانية و عشرين.
النائل 39059: العطاء الأين 39067: المكان.
ص 218
لا يخلق بعلاج 39075- 39073: أى لا يحتاج فى
538
ايجاد ما يخلقه الى معالجة و مزاولة بل يقول له كن فيكون.
اللَّهوات 39103: ج لهاة- اللَّحمة المشرفة على الحلق فى اقصى الفم.
مُرجَحنِّين 39123: المائلين لثقلهم يمينا و شمالا، كناية عن خضوعهم للّه جل جلاله.
المتولِّهة 39124: المتحيّرة المتخوّفة.
الرِّياش 39167: اللباس الفاخر.
أسبغ 39169: أوسع.
الطُّعمة 39203: هنا رزقه المقسوم له.
قِسى 39208: ج قوس.
ص 219
الجُنّة 39274: الدّرع أو ما يستتر به مطلقا و لفظ الجنة مستعار فى الاستعداد للحكمة بالزّهد و الورع.
عسيب الذَّنَب 39307- 39306: أصله.
الجِران 39311: من البعير مقدم عنقه من المذبح الى المنحر، و الصاق جرانه بالارض كناية عن الضعف.
حَدَوْتُكُم 39351: حثثتكم.
تستوسقوا 39354: تنتظموا و تجتمعوا.
التَّرحال 39384: مبالغة فى الرحلة.
الرَّنْق 39417: الكدر.
أُبْرِد 39460: أرسل.
ص 220
المُنْصَبَة 39605: التعب.
ص 221
يهجموا عليهم 39647- 39646: من الهجوم و هو الدخول بغتة، و المعتبر: مصدر ميمى بمعنى الاعتبار.
المصاحّ 39651: ج مصحّة- بفتح الصاد و كسرها- الصحة و العافية.
ص 222
يَرْهَقُهُم 39923: يفاجئهم.
الرَّمْضاء 39989: الأرض الشديدة الحرارة، و الرمض 39989: بالتحريك شدة وقع الشمس على الأرض.
حطم بعضها بعضاً 40013- 40011: كسره أو أكله، و الحطمة من اسماء النار، لأنها تحطم ما تلقى.
الْيَفَنِ 40025: الشيخ الكبير.
لهزه 40029: خالطه، و القتير: الشيب.
التحمت بها 40034: التفت عليها.
نشبت 40040: علقت.
الجوامع 40041: ج جامعة، الغلّ لأنها تجمع اليدين الى العنق.
ص 223
غلق الرَّهن 40070- 40069: اذا استحقه المرتهن بان لا يفكّه الراهن فى الوقت المشروط.
حَسِيسَ النّار 40182- 40181: صوتها الخفى.
اللُّغوب 40189: التّعب، النَّصَب.
ص 224
قَبَّحَكَ اللّهُ 40245- 40244: نحّاك و أبعدك عن الخير، أو كسر شوكتك.
الأثرم 40247: منزوع الثنّية من الأسنان.
الضَّئيل 40254: الدقيق النحيف، كناية عن الضعف.
نَجَم 40263: ظهر و التشبيه بقرن الماعز فى ظهوره بلا قوم و لا شرف بل على حين غفلة.
ص 225
ملبسهم الإقتصاد 46391- 46390: ليس بالثّمين جدا و لا بالحقير جدا، و فسرها بعضهم بأن الإقتصاد هو الأخذ بمقدار الحاجة صار كالثوب لهم، لالتزامهم به.
يستثيرون 46514: يستخرجون دواء لإدواء نفوسهم، استثار الساكن: هيّجه.
شهيق النار 46552: الشديد من زفيرها.
حانون على أوساطهم 46559- 46557: حنّوا ظهورهم و سلّطوا الانحناء على أوساطهم.
ص 226
القِداح 46587: ج قِدح- السّهم قبل ان يرشّ، و براه: نحته، أى رقق الخوف اجسامهم كما ترقق السهام بالنحت.
خولطوا 46601: اختلّت عقولهم.
مُشفقون 46622: خائفون من التقصير.
زُكّي 46624: مدح.
التحرّج 46709: عدّ الشّيء حرجا أى إثما، معناه: تباعدا عن طمع.
اسْتَصْعَبَتْ نفسه 46748- 46747: صارت صعبة غير منقادة و لم تطاوعه.
منزوراً 46782: قليلا.
حريزاً 46786: منيعا، حصينا.
ص 227
الفُحش 46827: القبيح من القول.
الزَّلازل 46839: الشّدائد المرعدة.
لا يحيف 46850- 46849: لا يظلم.
لا ينابز 46876- 46875: من النّبز و هو العيب أى لا يعيب غيره بقلب يكرهه و يشمئزّ منه.
صَعِق 46963: غشي عليه، و كانت نفسه فيها: مات.
ص 228
الغَمرة 47057: الشدّة، ما ازدحم و كثر من الماء و كذلك من الناس.
خلع الأعِنَّة 47074- 47073: كناية عن الخروج عن طاعة.
539
يَفتنّون 47111: يتشعّبون فنونا و يأخذون فى ضروب من القول و غيره.
دويّة 47122: مريضة.
الصِّفاح 47124: ج صفحة- الوجه.
يَدبّون الضّراء 47130- 47129: يمشون رويدا كدبيب الضَّرّاء، و الضَّرّاء: شجر الوادى الملتف، و هذا مثل يضرب لمن يختل صاحبه و يخدعه.
يتقارضون الثَّناء 47162- 47161: يثنى بعضهم على بعض باطلا.
الحفوا 47168: بالغوا فى السؤال و ألحّوا.
ص 229
يُنَفِّقون 47206: يروِّجون، من النفاق- بالفتح- ضد الكساد.
الأعلاق 47208: ج علق- النفيس من كل شئ.
اضلعوا المضيق 47219- 47218: جعلوه ضلعا أى معوجا.
اللَّمَة 47221: الجماعة.
الحمة 47224: سم العقرب، و كنّى عن احراق النار بالحمة للمشابهة بالمضرة.
هَماهِم 47270: ج همهمة- صوت لا يفهم محصوله، و هماهم النفوس: افكارها.
صَدَعَ 47308: جَهَرَ و أصله شقّ بناء الباطل بصدمة الحق.
الهَمَل 47339: الإبل بلا راع.
استفتحوه 47348: اطلبوا منه الفتح على أعدائكم.
استنجحوه 47350: اسألوه النجاح فى أعمالكم.
استمنحوه 47355: التمسوا منه العطاء.
ص 230
لا يثلمه 47383- 47382: لا ينقص ما عنده.
الحِباء 47388: العطاء بلا مكافأة.
لا يستنفده 47391- 47390: لا يذهب بجميع ما عنده.
دانَ 47451: جازى و حاسب و لم يحاسبه أحد.
الصَّروم 47504: ج صرمة- القطعة من الإبل.
العِشار 47505: ج عشراء- الناقة مضى لحملها عشرة أشهر.
الشُّم 47519: ج أشم- الجبل الرفيع.
الرِّقراق 47527: المضطرب.
القاع 47530: ما اطمأن من الأرض و السهلة منها.
السَّملَق 47531: الأرض المستوية ليس فيها شىء أرفع من شيء.
ص 231
الشُّخوص 47575: الرحلة و الانتقال الى بعيد.
التنغيص 47578: من نغّص عيشه إذا قطع مراده منه و كدّره.
ظاعِن 47580: مسافر.
بائن 47583: بعيد منفصل.
تصفقها 47588: تكسرها و تضربها.
الْوَبِق 47595: الهالك.
لَدْنَة 47632: ليِّنة قبل الكبر.
واسيته 47688: من المواساة بالشىء أى الاشراك فيه.
تنكُص 47693: ترجع.
النَّجدة 47700: الشجاعة.
ص 232
الهينمة 47745: الصوت الخفي.
المزلّة 47782: مكان الزّلل الموجب للسّقوط فى الهلكة.
العجيج 47815: ارتفاع الاصوات.
النِّينان 47826: ج نون- الحوت، و اختلافها، اصعادها و انحدارها.
مرمى المفزع 47877- 47876: ما يدفع إليه الخوف و هو الملجأ. أى و إليه ملاجئ خوفكم.
الجأش 47907: القلب.
الشِّعار 47915: ما يلي البدن من الثياب، و الدثار، ما فوقه.
ص 233
الأوار 47965: حرارة النار و لهيبها.
الإنصاب 47993: مصدر بمعنى الإتعاب.
تحدّبت 48001: عطفت و حنّت.
وَبَلَت 48013: امطرت وابلا و هو المطر الشديد.
الإرذاذ 48017: اتيانها بالرّذاذ و هو الضعيف من المطر.
عبِّدوا 48030: ذلّلوا، و منه طريق معبد أى سهل.
أصفاه 48055: آثره.
محادِّيه 48076: ج محاد- المخالف المعاند.
أتأق 48090: ملأ.
المواتح 48092: ج ماتح- الذى يستقى بالدّلو، و المتح، الاستقاء.
العفاء 48120: الاضمحلال و الاندراس.
الوُعُوثة 48132: الوعث- رمل دقيق تغيب فيه الأقدام ثم استعير لكل أمر شاق، و منه و عثاء السفر أى شدة النصب و التعب.
الوضح 48137: بياض الصبح و القمر و محجة الطريق.
العَصَل 48144: الاعوجاج فى صلابة.
ص 234
أساخ 48161: أثبت.
الأسناخ 48164: الأصول، ج سنخ.
مُشرِف المنار 48217- 48216: مرتفعه.
540
مُعوِز المثار 48219- 48218: يعجز الناس إثارته و ازعاجه لقوته و متانته.
خَشُن المِهاد 48263- 48261: كناية عن شده آلامها.
أزف 48265: دنا.
التَّصَرُّم 48277: التقطّع.
ص 235
بحبوحة المكان 48376: وسطه.
الرِّياض 48383: ج روضة- مستنقع الماء فى رمل أو عشب.
الأثافى 48388: ج اثفية- بالضم و بالكسر- واحدة من احجار ثلاثة توضع تحت القدر.
الغِيطان 48396: ج غوط- المنخفض من الأرض.
لا ينزفه 48400- 48399: لا يفنيه.
لا يُغيضها 48410- 48409: لا يقلّها و لا ينقصها.
انتحله 48477: دان به و جعله نحلته.
الفَلْج 48489: الفوز و الظفر.
استلأم 48508: لبس اللأمة و هي الدرع أو جميع أدوات الحرب.
ص 236
الحتّ 48508: نثر الورق من الغصن.
الرِّبق 48576: ج ربقة- الحلقة فى الحبل.
الحَمّة 48582: حفيرة ينبع فيها ماء حار يتداوى به من العلل.
الدَّرَن 48602: الوسخ.
نصباً 48649: بكسر الصاد- تعبا.
اللَّهف 48706: بالفتح- التَّحَسُّر.
المدحوة 48746: المبسوطة.
ص 237
مقترفون 48809: مكتسبون.
الخُبْر 48816: بالضم- العلم، و لطيف الخُبر 48816: دقيقه.
لا أُسْتغْمِزَ 48883- 48882: مبنى للمجهول- لا أستضعف بالقوة الشديدة و لا اوهن للخطب الشديد، الغمز- الرجل الضعيف.
ص 238
خارت 48944: صوتت كما يخور الثور.
السّكَّة المحماة 48949- 48948: حديدة المحراث، اذا أحميت فى النار فهي أسرع غورا فى الأرض.
الخوّارة 48952: السهلة اللينة.
الفادح 49024: المثقل.
التعزّى 49027: التبصّر.
ملحودة القبر 49032- 49031: الجانب المشقوق منه.
مسهّد 49059: ينقضى بالسّهاد و هو السّهر.
هضمها 49076: ظلمها.
أحفها السؤال 49078- 49077: استقص عليها فيه.
ص 239
القالى 49098: المبغض.
السّئم 49101: من السّآمة- الملالة.
دار مجاز 49136- 49135: أى يجتاز فيها الى الآخرة.
ص 240
العُرجة 49216: حبس الركائب على المنزل.
المَلاحِظ 49245: ج ملحظ- مصدر أو محلّ اللحظ و هو النظر بمؤخر العين.
دانية: قريبة.
نشبت 49255: علقت بكم.
مفظعات الأمور 49261- 49260: عظائمها و شدائدها المجاوزة حد المقدار المعتاد.
معضلات المحذور 49264- 49263: الدواهى الشديدة التى تحذر منها و تحترز.
استظهروا به 49271- 49269: استعينوا به و اتخذوه ظهيرا لكم.
نقمتما يسيرا 49311- 49310: غضبتما ليسير.
أرجأتما 49313: أخّرتما.
الإِربة 49359: بالكسر- الغرض و الطلبة.
افضت 49368: وصلت.
ص 241
الأسوة 49426: بالضم- هنا، التسوية بين المسلمين فى العطاء.
ص 242
يرعوي 49575: من الارعواء- النزوع عن الغيّ و الرجوع عن الخطأ.
لهج به 49582- 49581: أولع به و حرص عليه.
املكوا عنّي 49602- 49601: أمسكوه و احبسوه بشدة.
لا يَهُدُّنى 49606- 49605: لا يهدمني، و لا يقوض اركان قوتي بموته.
أنفس 49608: اضنّ أى احرص عليهما.
نَهِكَتْكُمْ 49662: أذابتكم و أضعفتكم.
ص 243
تطلع الحقوق 49758- 49756: مطالعها: تظهرها حيث يجب ان تظهر.
عُديّ 49796: تصغير عدوّ.
استهام 49799: جعلك هائما ضالا.
جشوبة المأكل 49836- 49835: غلظته و خشونته.
ص 244
يَتَبَيَّغَ 49855: يهيج كما يتبيغ الدّم بصاحبه.
لا يتأثّم 49945- 49944: لا يخاف الإثم.
لا يَتحرَّج 49948- 49947: لا يخشى الوقوع فى الحرج و هو الجرم.
لقف عنه 49981- 49980: تناول و أخذ عنه.
541
ص 245 وَهِم 50075: بكسر الهاء- غلط و أخطأ.
جنّب عنه 50194- 50193: أخذ عنه جانبا، تجنّب.
ص 246
الزّاخر 50329: الممتلئ، المرتفعة أمواجه.
المتقاصف 50331: المتزاحم، كأن امواجه فى تزاحمها يقصف بعضها بعضا أى يكسره.
الأخضر 50353: البحر، سمّته العرب بذلك لأنه يصف لون السماء، فيرى و كأنه أخضر.
الْمُثْعَنْجَر 50354: بفتح الجيم- معظم البحر و أكثر مواضعه ماء، و- بكسر الجيم- هو السائل مطلقا من ماء أو دمع أو دم.
القمقام 50356: البحر.
جَبَل 50370: خلق.
الجلاميد 50371: الصخور الصلبة، ج جلمود.
النشوز 50373: ج نشز- بالتحريك او بسكون الشين- ما ارتفع من الأرض.
المتون 50374: ج متن، ما صلب من الارض.
الأطواد 50376: ج طود- الجبل.
أرساها 50377: اثبتها.
أنهد 50392: رفع و أعلا، و منه الناهد اذا شرف نهدها و كعب.
أساخ 50397: ادخلها و غيّبها.
أنصابها 50404: ج نصب- بضمتين- ما جعل علما.
أشهقها 50405: جعلها شاهقة اى عالية و بعيدة الارتفاع.
ص 247
الأنشاز 50409: ج نشز- بالتحريك أو بسكون الشين- ما ارتفع من الارض.
أرّزها 50415: ثبّتها.
تسيخ 50426: تنزل و تهوى.
تكركره 50460: تذهب به و تعود.
الذَّوارف 50466: جمع ذارفة، من ذرف الدّمع اذا سال.
النكوص 50511: الرجوع على الأعقاب.
ص 248
لا يرهقه 50603- 50602: لا يغشاه.
المفاتق 50631: ج مفتق- فساد الأحوال و تردّي الاوضاع.
ساور 50633: غالب.
الحزونة 50643: ضد السهولة. و الحزون ما غلظ من الأرض.
سَرَّح 50645: فرّق.
ص 249
العاهر 50694: من يأتي غير حلّه كالفاجر.
العِصَم 50714: ج عصمة- ما يعتصم به.
الكفاء 50732: بالفتح او الكسر- الكافى أو الكفاية.
الرّويّة 50759: فعيلة بمعنى فاعلة أى يروي شرابها من ظمأ التّباعد و النّفرة.
الريّة 50762: واحده الرىّ، الريّ زوال العطش.
هذّبه 50794: من التهذيب التنقية.
التمحيص 50795: الابتلاء و الاختبار.
الكرامة 50800: هنا النصيحة.
المتحوّل 50823: ما يتحوّل اليه.
معارف المنتقل 50826- 50825: المواضع التى يعرف الانتقال اليها.
أماط 50863: أزال.
الحوبة 50864: الإثم.
ص 250
أُضامُ 50971: بالبناء للمجهول- أظلم.
التّتايع 51009: التّهافت في الشّر و القاء النفس فيه.
ص 251
تتكافأ 51138: تتساوى.
ص 252
اذلالها 51219: مجاريها و وجوهها.
أجحف بالرَّعيَّة 51241- 51239: ظلمهم و ذهب بأصلهم.
الإِدغال 51251: الإفساد.
المحاج 51256: ج محجة- الجادّة.
اقتحمته 51369: احتقرته و ازدرته.
ص 253
أسخف 51452: أضعف و أصغر.
جال فى ظنّكم 51475- 51473: خطر فيه.
البلاء 51514: هنا- اجهاد النفس فى احسان العمل.
التَّحفُّظ 51552: الاحتراز.
البادرة 51556: الحدَّة و الغضب.
ص 254
استعديك 51672: استعينك.
أكفأوا إنائى 51684- 51683: قلبوه و كبوّه .. مجاز عن تضييع الحق.
الرّافد 51717: المعين.
الذّابّ 51720: المدافع.
ضنت 51727: بخلت.
أغضيت 51731: صبرت و غضضت الطرف عنه.
القَذَى 51733: ما يسقط في العين و يؤذيها.
الرِّيق 51736: ماء الفم غدوة قبل الأكل.
الشَّجَىْ 51738: ما يعترض فى الحلق من
542
عظم و نحوه، يريد به غصّة الحزن.
العلقم 51747: شجر مرّ يضرب به المثل.
حزّ الشّفار 51753- 51752: قطعها، و الشفار- ج شفرة- حد السيف و السكين.
عضّوا على أسيافهم 51824- 51822: لزموها، كناية عن الصبر فى الحرب و ترك الاستسلام.
ص 255
الوتر 51875: الثأر أتلعوا 51886: رفعوا اعناقهم لتناول الأمر و هو مناوأة أمير المؤمنين (عليه السلام).
وُقِصُوا دونه 51894- 51893: كُسِرت أعناقُهم دون الوصول اليه.
دَقَّ 51914: صغُر حتى خفى أو كاد.
ص 256
الزّور 51976: الزّائرون، و الزّائر ايضا.
استخلوا منهم 51985- 51984: وجدوهم خالين.
المدّكر 51987: المعتبر.
خوت 52004: خلت اي مضت.
الجناب 52021: الغناء.
أحجى 52023: أولى بالحجى و هو العقل.
العَشوة 52034: مرض فى العين ينقص به الأبصار.
الخاوية 52048: المتهدّمة المتداعية.
الرُّبوع 52050: المساكن.
ص 257
تستثبتون 52066: تضعون الأوتاد، و تروى «تستنبتون» أى تزرعون النبات.
ترتعون 52070: تتنعّمون، و لفظوه: طرحوه و تركوه.
سلف الغاية 52089- 52088: المتقدمون، و الغاية هي الحدّ الذى ينتهى اليه إما حسيّا او معنويا، و المراد هنا الموت.
الفراط 52091: ج فارط- السابق الى الماء و المنهل.
مقاوم العزّ 52097- 52096: دعائمه، ج مقوم- الخشبة التى يمسكها الحارث.
حلبات الفخر 52100- 52099: جماعاته، ج حلبة- خيل تجمع للسباق.
السُّوَق 52103: ج سوقة، الرعية.
البرزخ 52107: بين الموت و النشور.
الضَّمار 52128: كل ما لا يرجى و لا يوثق بعودته كالدّين و الوعد.
لا يأذنون 52146- 52145: لا يسمعون.
القواصف 52147: الأصوات الشديدة.
ارتجال الصفة 52193- 52192: وصف الحال بلا تأمل.
المباءة 52257: الموضع يبوء الإنسان اليه، أى يرجع.
ص 258
كلحت 52298: عَبَّسَت، و كشّرت.
خوت 52302: تهدمت بنيتها و تفرقت أعضاؤها.
الأهدام 52307: ج- هدم- الثوب البالي.
تكأدنا 52310: شقّ علينا.
تهكّمت 52317: تهدّمت.
الرّبوع الصَّموت 52320- 52319: القبور.
خسفت 52364: غارت و ذهبت فى الرأس.
ذلاقة اللّسان 52371: حدّته و سهولة الكلام به.
البِلى 52386: التحلل و الفناء ضد الجدة.
سمّجها 52387: قبح صورتها.
أشجان القلوب 52403- 52402: أحزانها و همومها.
الغمرة 52416: الشدّة.
عيش غفول 52468- 52467: قد غفل عن صاحبه، فهو مستغرق فى العيش لم يتنبّه له الدهر فيغصه.
ص 259
الحَسَك 52473: نبات له ثمرة خشنة تعلق بأصواف الغنم و له أشواك لا يكاد أحد يمشي عليه.
البث 52485: الحزن.
النجّى 52489: المناجى.
القارّ 52512: البارد.
اعتدل 52532: طلب الاعتدال.
أمَدَّ 52537: استحصل.
تعايا أهله 52550- 52549: اشتركوا فى العجز عن وصف دائه.
هو لما به 52569- 52567: هو مملوك لعلّته فهو هالك.
مُمَنٍّ لهم 52572- 52571: يمنّيهم.
الأُسى 52581: ج أسوة- ما يتأسى به الإنسان.
عيّ 52615: عجز عن النطق.
تصامّ 52623: أظهر الصمّ لعدم القدرة على الإجابة.
تعتدل 52644: تستقيم عليها بالقبول و الإدراك.
ص 260
الوَقرة 52685: بالفتح- ثقل فى الأذن أو ذهاب السمع كله.
الفترات 52709: الزّمن بين النّبوّتين.
استصبحوا 52719: صار ذلك النور مصباحا يستضيئون به.
يأتمرون به 52803- 52802: يمتثلون الأمر.
عداتها 52836: مواعيدها، جمع عدة و هى الوعد.
ص 261
المقاوم 52858: ج مقام، أى مقاماتهم.
نشجوا 52895: من النّشيج، صوت ترديد النّفس عند البكاء، غصّوا بكاء.
543
النَّحيب 52899: رفع الصوت بالبكاء.
يعّجون 52900: يصيحون و يرفعون أصواتهم.
يتسنّمون: يَتَشمَّمُون.
روح التّجاوز 52946- 52945: نسيمه، و التّجاوز العفو.
المنادح 52976: ج مندوحة- السعة، أو المنتدح و هو المتسع.
ص 262
أدحض الحجة 53009- 53007: من الحجّة الداحضة و هى الباطلة.
أبرح جهالةً بنفسه 53017- 53015: اعجبته نفسه به جهالتها، أبرح جهالة أي أتى بالبرح منها أى الشديد منها.
البلول 53038: الصحة، مصدر (بلّ الرّجل من مرضه) أى برأ.
الضّاحى 53055: البارز.
يُمِضّ جسدَه 53065- 53064: يؤلمه و يبالغ فى نهكه.
بيات نقمة 53094- 53093: طروقها ليلا أي أن تبيت بنقمة من اللّه.
تورّطت 53097: وقعت فى الورطة و هي الهلاك، و أصلها الارض المطمئنة لا طريق فيها.
مدارج سطواته 53100- 53099: طرقها و مسالكها، و السطوات: جمع سطوة- البطش و القهر.
تمثّل 53123: تصوّر.
ص 263
مطرف عين 53180- 53179: زمان طرف العين أى حركة جفنها.
آذنتك على سواء 53240- 53238: أعلمتك على عدل و انصاف.
تعرفتها 53274: طلبت معرفتها.
الشَّحيح بك 53293- 53292: البخيل بك على الشقاء و الهلكة.
الرّاجِفة 53319: الصيحة، و النفخة الأولى حين تهب ريح الفناء فتنسف الأرض نسفا.
حقّت 53321: تحققت، و صارت على يقين.
الجلائل 53322: الأمور العظام.
المنسك 53327: العبادة أو موضعها، و أصله كل موضع يتردد اليه و يقصد.
هَمْسُ قدم 53352- 53351: صوته الخفى.
تحَرَّ 53366: من التحري، أى اطلب ما هو الأحرى و الأليق.
ص 264
شم برق النجاة 53392- 53390: انظر اليه.
التشمير 53396: الجدّ و الانكماش فى الأمر.
السَّعدان 53411: نبت شوكى.
الْمُسَهَّد 53412: من سهّده اذا أسهره.
المصفّد 53417: المقيد.
قفولها 53444: رجوعها.
أملق 53457: افتقر اشد الفقر.
استماحنى 53459: طلب منى.
شعث الشعور 53466: ج أشعث- متلبد الرأس.
العظلم 53475: نبت يصبغ به ما يراد اسوداده.
القياد 53493: ما يقاد به كالزّمام.
الدّنف 53508: المرض.
الميسم 53516: المكواة.
لظى 53545: اسم جهنم.
الملفوفة 53552: نوع من الحلواء اهداها الأشعث بن قيس للإمام (ع) ليستميله بها فرد عليه هديته لعلمه بنفاقة و انحرافه عن الهدى.
ص 265
هبلتك الهبول 53586: ثكلتك الثّواكل، و الهبول 53587: التى لا يعيش لها ولد.
المختبط 53595: المصروع: الذى اختل نظام ادراكه.
تهجر 53601: تهذى بما لا معنى له، من الهجر و هو الهذيان.
جلب الشعيرة 53619- 53618: قشرتها.
تقضَّمها 53632: تأكلها بأطراف أسنانها.
بذل الجاه 53670- 53669: اسقاط المنزلة من القلوب.
الإقتار 53671: الفقر، الرمقة من العيش و قلّة النفقة.
تارات 53729: ج تارة، مرة واحدة متصرِّفة 53730: منتقلة، متحولة.
ص 266
مستهدفة 53743: منتصبة للرّمي إليها.
راكدة 53783: ساكنة، و ركود الريح، هنا كناية عن انقطاع العمل و بطلان الحركة.
عافية 53792: مندرسة منمحية.
النّمارق 53797: ج نمرقة، بتثليث النّون و ضم الراء، الوسادة اي المتكأ.
اللّاطئة 53805: الملتصقة.
الملحدة 53806: من ألحد القبر، جعل له لحدا اى شقا فى وسطه أو جانبه.
الفِناء 53812: ما امتدّ من جوانب الدّار.
الْكَلْكَلْ 53855: صدر البعير.
البِلى 53856: الفناء.
الجنادل 53859: الحجارة.
تناهت 53881: بلغت منتهاها، و المراد انتهاء مدة البرزخ.
بعثرت القبور 53886- 53885: قلّب ترابها و أخرج موتاها، بعثرت الشّيء، استخرجته و كشفته.
أنس 53919: اشتدّ أنسا.
544
ص 267
ملهوفة 53945: محترقة، صارخة.
فَهِهْتُ 53971: من الفهاهة، العيّ و عدم القدرة على البيان.
الطِّلبة 53977: المطلوب.
البِدع 53993: الأمر الذى كان اولا، الامر الغريب غير المعهود.
الاود 54019: الاعوجاج.
العمد 54022: مرض و علّة، انسلاخ داخل سنام البعير من الحمل و نحوه.
خَلَّفَ الفتنة 54028- 54027: تركها خلفا، لا هو أدركها و لا هي أدركته.
ص 268
التداك 54087: الازدحام الشديد.
الهيم 54089: العطاش.
هدج 54115: مشى مشيا ضعيفا مرتعشا.
تحامل 54119: تكلّف المشي على مشقّة.
حسرت 54123: كشفت عن وجهها حرصا على مشاهدة ما يكون.
الكعاب 54125: ج كاعبة- الجارية حين يبدو ثديها للنّهود.
عمراً ناكساً 54183- 54182: يقلبكم من الحياة الى الموت.
حابساً 54186: مانعا من العمل.
الطيّات 54199: ج طية- النّية و الضّمير، أو أحد منازل السفر.
ص 269
القرن 54204: الكفوء فى الشجاعة.
الواتر 54208: الجانى.
غوائله 54216: دواهيه و مصائبه.
أقصدتكم 54218: أصابتكم.
المعابل 54219: ج معبلة- بالكسر- النصل الطويل العريض.
عدوة 54227: عدوان.
النَّبوة 54231: بالفتح- أن يخطئ فى الضربة فلا يصيب.
الظُّلل 54236: ج ظلة- السحابة.
الاحتدام 54238: شدة الحدة و الغيظ.
الحنادِس 54241: ج حندس- الظلمة الشديدة.
الإِزهاق 54248: اخراج النفس، و تروى (ارهاقه) مصدر أرهقه أى أعجله.
الدُّجوّ 54250: الإظلام.
أطباقه 54251: ج طبق- غطاء كل شيء، و المراد تكاثف الظلمات.
الجشوبة 54253: غلظ الطعام و خشونته.
النَّجيّ 54260: القوم يتناجون.
النَّديّ 54263: القوم يجتمعون فى النادى.
عفّى الآثار 54266- 54265: محاها.
احتلبوا دِرَّتها 54323- 54322: فازوا بمنافعها، و الدِّرَّة- بالكسر- اللَّبن.
الغِرَّة 54326: الغفلة.
أخلقوا جِدَّتها 54332- 54331: جعلوا جديدها خلقا قديما بطول أعمارهم.
ملبسة نزوع 54363- 54362: ما ألبست إلا نزعت لباسها عمّن ألبسته.
ص 270
بادر المحذور 54402- 54399: سبقه فلم يصبه.
تقلّب 54403: تتقلّب.
ظهرانى أهل الآخرة 54408- 54406: فى وسطهم و معظمهم.
صَدَعَ 54441: جهر.
الصَّدْع 54452: الشق، لَمَّه: جمعه و أعاده الى القيام بعد اشراف على الانهدام.
العدوة الواغرة 54466- 54465: ذات الوغرة، و هى شدّة الحر و الحقد.
القادحة 54471: كأنها تقدح النار فيها كما تقدح النار بالمقدحة.
ص 271
جلب أسيافهم 54516- 54515: ما جلبته أسيافهم و ساقته إليهم.
الجَناة 54527: ما يجنى من الشّجر أى يقطف.
تنشّبت 54579: تعلّقت.
تهدّلت 54583: تدلّت علينا فأظلّتنا.
العارم 54615: الشرس، سيء الخلق.
المماذق 54624: من يمزج الودّ بالغشّ و لا يخلصه.
لا يعول 54631- 54630: من عاله اذا كفله و قام بمعاشه.
ص 272
طينهم 54672: ج طينة- و المراد عناصر تركيبهم.
الفِلقة 54677: القطعة و الشق من الشيء.
سبخ الأرض 54680- 54679: مالجها.
الرّواء 54700: المنظر الجميل.
مادّ القامة 54705- 54704: طويلها.
قريب القعر 54715- 54714: يريد به قعر البدن أى أنه قصير الجسم.
بعيد السّبر 54717- 54716: بعيد الغور و المراد به الدّاهية.
الضَّريبة 54720: الشِّيمة و الطبيعة.
الجليبة 54722: الخلق المتكلف، ما يتصنّعه الانسان على خلاف طبعه.
انفدنا 54793: أفنينا.
الشئون 54796: منابع الدمع من الرأس.
الدّاء المماطل 54800- 54799: بطيء البرء.
قلّا 54805: فعل ماض متصل بألف التثنية، أي: مماطلة الداء و محالفة الكمد قليلتان لك.
البال 54827: القلب.
ص 273
اشتباههم 40315: شبّه بعضهم ببعض.
545
الأمد 40367: الغاية.
المشاعرة 40375: انفعال إحدى الحواس بما تحسه من جهة عروض شيء عليها.
المرائي 40379: ج مرئى- ما يدرك بالبصر.
الأوهام 40385: العقول.
الفَلَج 40439: النصر و الظفر و أصله بسكون العين.
صادعاً بها 40446- 40445: جاهرا بها.
الأمراس 40462: ج مرس- الحبل.
ص 274
مدخولة 40498: معيبة.
البشر 40523: ج بشرة- ظاهر الجلد.
دبَّت 40543: سارت، و من هنا سمّيت الدّابة.
صبّت 40547: همت حتى انصبّت على رزقها انصبابا.
الصَّدَر 40565: الرجوع بعد الورود.
بوفقها 40569: بما يوافقها من الرزق و يلائم طبعها.
الصّفا 40580: الحجر الصَّلد الضخم الذى لا ينبت شيئا.
الجامس 40584: الجامد اليابس.
الشَّراسيف 40600: أطراف الأضلاع المشرفة على البطن.
ص 275
القِلال 40727: ج قُلَّة- رأس الجبل.
أوعاه 40764: كوعاه- حفظه.
أسرج لها حدقتين 40793- 40791: جعلهما مضيئتين كما تضيء السّراج، و يقال: حدقة قمراء 40794: أى مضيئة.
النّاب 40811: من الأسنان ما يقع خلف الرباعية.
تقرض 40813: تقطع.
المِنْجَل 40815: آلة من حديد، يقضب بها الزرع، قيل: أراد- (عليه السلام)- رجلي الجرادة لاعوجاجهما و خشونتهما.
ذبّها 40825: دفعها.
النزوات 40834: الوثبات.
ص 276
أهطل 40924: من الهطل، تتابع المطر و الدمع.
الدِّيمَ 40925: ج ديمة- مطر يدوم فى سكون بلا رعد و لا برق.
يعنو: يخضع.
صمده 40974: قصده.
ترفده 41006: تعينه.
المشاعر 41018: ج مشعر- محل الشعور أى الاحساس فهو الحاسة- و تشعيرها، اعدادها للانفعال المخصوص الذى يعرّض لها من المواد و هو ما يسمى بالإحساس.
الصَّرد 41053: البرد، و هى كلمة فارسية معربة اصلها (سرد)
ص 277
الأفول 41191: من أفل النجم اذا غاب.
تُقِلُّه 41290: تحمله و ترفعه.
تُهويه 41292: تضعه و تسقطه.
الوالج 41303: من الولوج أى الدخول.
ص 278
لا يتحفّظ 41327- 41326: ليس بمتحرز و لا مشفق على نفسه خوفا ان تبدر إليه بادرة من غيره، لا يتكلف الحفظ.
التّهافت 41458: التّساقط قطعة قطعة.
الانفراج 41460: الانشقاق.
الأوتاد 41462: ج وتد- و أوتاد الأرض:
جبالها، و كذلك «الأسداد» و هى جمع سد.
خدّ 41470: شق.
لم يَهِن 41473- 41472: لم يضعف، من الوهن.
ص 279
المُراح 41590: بالضم- اسم مفعول من أراح الإبل ردّها إلى المراح- بالضمّ- أى المأوى.
السائم 41592: الراعى.
الأسناخ 41595: ج سنخ- الأصل.
المتبلّدة 41599: الغبيّة.
الأكياس 41602: ج كيس- العاقل الحاذق.
الخاسئ 41632: المبعد الذّليل.
الحسير 41633: الكليل المعيي.
لم يتكاءَده 41718- 41717: لم يشقّ عليه.
لم يؤده 41726- 41725: لم يثقله.
برأ 41729: خلق.
النِّد 41750: المثل.
المثاور 41758: المواثب المهاجم.
المكاثر 41767: من المكاثرة و هى المغالبة بالكثرة.
ص 280
السأم 41786: الملل و الضجر.
ص 281
النِّعمة 41945: غضارة العيش.
الإِحراج 41957: التضييق.
القَتَب 41964: يوضع على نقّالة الأحمال، الإكاف.
الغارِب 41965: ما بين العنق و السنام و هو الّذى يلقى عليه خطام البعير.
لا تصدّعوا 41988- 41987: لا تتفرقوا، و لا تختلفوا.
غِبُّ فعالكم 41993- 41992: عاقبته.
فور النار 42001- 42000: احتدامها و ارتفاع لهبها.
546
أَميطوا 42004: تنحّوا.
السَّنَن 42006: الطّريق.
ولجها 42033: دخل فى ضوئها.
البلاء 42068: الإحسان.
أعورتهم 42076: انكشفتم و بدت عوراتكم، يقال: أعورك الصيد، اذا أمكنك منه.
يُغفِلكم 42097: من أغفله أى سها عنه و تركه.
ص 282
أوحَشوا 42129: هجروا.
أوطنه 42134: اتّخذه وطنا.
عَوارى 42243: ج عارية- من تعاوروا الشيّء و اعتوروه، تداولوه.
الإِمّة 42283: بالكسر- الحالة، استسرها، كتمها.
ص 283
الأحلام 42341: العقول.
تشغر برجلها 42361- 42360: ترفعها، كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها.
تطأ فى خطامها 42365- 42363: تتعثر به، كناية عن إرسالها و عدم قائد يقودها.
أمهدوا 42448: عملوا.
ص 284
الأرماس 42478: القبور و أصله اسم للتّراب.
الإِبلاس 42481: مصدر أبلس- خاب و يئس.
المطلع 42484: موضع الإطلاع من ارتفاع الى انخفاض.
اختلاف الأضلاع 42490- 42489: تداخلها لشدة الضغط.
استكاك الأسماع 42493- 42492: صممها.
غمّ الضّريح 42502- 42501: ضيق القبر و كربه.
ردم الصّفيح 42505- 42504: سدّه، و الصّفيح:
الحجر العريض.
القرن 42521: ما يقرن به البعيران.
أزفت 42528: قربت.
أفراطها 42529: ج فرط- علم مستقيم يهتدى به.
كلبها 42575: أكلها دون أن تشبع.
لجبها 42577: صوتها أو اضطرابها.
عمّ قرارها 42591- 42590: لا يهتدى فيه لظلمته لأنه عميق جدا، و غمّ قرارها من غمّه. أى مستور قرارها المستقر فيه أهلها.
زُحزحوا 42613: أبعدوا.
ص 285
مدينون 42690: مجزيّون.
إصلاتُ السّيف 42782- 42781: سلّه.
الجَد 42816: العظمة.
التّؤام 42820: ج- توأم- المولود مع غيره فى بطن و هو مجاز عن النعم المقارنة.
ص 286
يضربون فى غمرة 42880- 42878: يسيرون فى جهل و ضلالة، و الضّرب: السّير السّريع.
الحَين 42888: الهلاك.
الرَّين 42894: التغطية و الحجاب.
مستودع التَّقوى 42942: هو اللّه تعالى.
أهطِعوا 42994: أسرعوا.
كُظُّوا 42998: داوموا و لازموا، و تروى و ألظوا من الإلظاظ كالإلحاح لفظا و معنا.
ارحضوا 43023: اغسلوا.
لا تشيموا بارقها 43073- 43071: لا تنظروا اليه انتظارا للمطر، و البارق: السحاب.
ص 287
الأعلاق 43089: النفائس.
خالب 43092: خادع، برق خالب، لا مطر فيه.
محروبة 43098: مسلوبة منهوبة.
المتصدّية 43105: التي تعرّض نفسها، شبهها بالمرأة التى تتعرّض للرّجال تريد الفجور.
العَنون 43106: مبالغة من (عنّ) اذا ظهر، و من الدواب المتقدمة فى السير.
الحَرون 43109: الممتنعة من السير.
المائنة 43111: الكاذبة.
الحَيود 43120: كثير الميل.
المَيود 43121: من (ماد) اذا مال و اضطرب.
الحَرَب 43137: سلب المال، و العطب:
الهلاك.
على ساق و سياق 43148- 43145: القيام على الساق: الاستعداد و التّهيّؤ، فهم بين منتظر للممات و بين من هو فى حالة سياق و هو الشروع فى نزع الروح من البدن.
المَحاوِل 43169: ج محال- أو محالة، الحذق وجودة النظر أو جمع محاولة و هي الحيلة.
المعقور 43172: المجروح.
الشَّلو 43177: العضو من الميّت أو القتيل.
مرتفِق بخدَّيْه 43191- 43190: جاعل لهما على مرفقيه فكرا و همّا.
الزّارى 43193: العائب اللّائم.
بالِها 43225: قلبها، مضت لحال بالها: أى ذهبت لما يهواه قلبها و لم تهتم لأمر القوم.
القاصعة 43242: من قصعت الرجل أى صغرته و حقرته، و قصعت هامته: اذا ضربتها ببسط كفك. و اصل هذه
547
الكلمة للتّصغير و التحقير، فان الإمام (ع) حقّر فيها حال المتكبّرين.
ص 288
الحِمى 43287: المكان المحظور الذى لا يقرب.
الجُبريَّة 43372: الكبرى و كذلك الجبروت.
ادَّرَع 43374: لبسه كالدّرع.
الرُّواء 43419: المنظر الحسن.
العَرْف 43424: الرائحة الطيّبة.
ص 289
الهوادة 43538: اللّين و المحاباة و ما يرجى به الصّلاح.
يستفزّكم 43558: يستخفّكم و يزعجكم.
الخيل 43564: الفرسان، و الرَّجل المشاة.
فوَّق سهمه 43571- 43569: جعل له فوقا و هو موضع الوتر منه، أى سدّده ليرمى به.
أعزق بالنّزع 43576: استوفى مدّ القوس و بالغ فى نزعه ليكون مرماة بعيدا.
الطَّماعية 43622: الطمع.
دَلَف بجنوده 43638- 43637: تقدّم بهم.
الوَلَجات 43641: ج ولجة- بالتحريك- موضع كالكهف يستتر فيه المارة من مطر و غيره.
أوطأوكم 43648: اركبوكم، جعلوكم و اطئين لذلك.
الإثخان 43649: مصدر أثخن فى القتل اذا أكثر منه و بالغ.
ص 290
الخزائم 43666: ج خزامة- حلقة من شعر توضع فى وترة أنف البعير فيشد فيها الزمام.
حَدّكم 43692: غضبكم و بأسكم.
جَدَّكم 43695: قطعكم، يريد قطع الوصلة بينكم و بينه.
وقع فى حسبكم 43705- 43703: عابكم.
حومة الذُّل 43735- 43734: معظمه و ما استدار منه على كثرة.
نزعاته 43768: وساوسه الّتى يفسد بها، من النّزع بمعنى الإفساد.
المسلحة 43790: القوم ذوو السلاح يحفظون الثغور و المراقب أو تلك الأماكن أنفسها.
الشنآن 43890: بفتح النون و سكونها، البغض.
ص 291
أعنقوا 43903: أسرعوا من أعنق الجمل فى السير اذا مد عنقه و أوسع خطوته.
المهاوي 43908: ج- مهواة- الهوة الّتى يتردى فيها الصّيد و المراد المهالك.
الذُّلُل 43910: ج- ذلول- المنقاد من الابل و غيره.
السُّلُسُ 43913: ج- سلس- بفتح فكسر- و هو السهل، و القياد من أمام كالسوق من خلف.
القرون 43922: ج- قرن- الأمّة من الناس.
الهجينة 43951: الخصلة القبيحة.
اعتزاء الجاهلية 43977- 43976: تفاخرهم بأنسابهم، الادّعاء و الشعار فى الحرب.
الأدعياء 43994: ج- دعيّ- من يدعى الى غير أبيه و ينسب إليه.
الأحلاس 44013: ج- حلس- ما يلزم الشيء و أصله من حلس البعير و هو كساء رقيق. يجعل تحت بردعته وقاية لظهره.
المثلات 44066: العقوبات.
المثاوى 44069: ج مثوى- المنزل، و منازل الخدود مواضعها من الأرض.
مصارع الجنوب 44073- 44072: مطارحها من التراب.
لواقح الكبر 44079- 44078: ما يحدثه فى النفوس من التعاظم.
ص 292
عفّروا وجوههم 44113: ألصقوها بالعفر و هو التراب.
المخمَصَة 44128: الجوع.
المَجهدة 44131: المشقة:
محّصهم: طهّرهم، و تروى: مخضهم من مخض اللّبن: حركه ليخرج زبده.
المدارع 44206: ج مدرعة- الكساء.
العِصيّ 44210: ج عصا.
الذّهبان 44269: ج ذهب.
العقيان 44272: خالص الذهب.
ص 293
الخصاصة 44339: الفقر و الحاجة.
لا تُضام 44356- 44355: من ضامه كضاره لفظا و معنا.
النتائق 44483: ج نتيقة- فعلية بمعنى مفعولة، و النتق- الجذب و سميت المدن و الأماكن المشهورة و المرتفعة نتائق لارتفاع بنائها و شهرتها و علوها عن غيرها من الأرض.
الْمَدَر 44485: التراب المتلبد أو الطين العلك الذى لا يخالطه رمل.
القطر 44490: الجانب.
دَمثة 44496: لينة سهلة.
ص 294
لا يزكو 44504- 44503: لا ينمو، و الخفّ: عبارة عن
548
الجمال، و الحافر: عبارة عن الخيل و ما شاكلها، و الظِّلف: عبارة عن البقر و الغنم، تعبير عن الحيوان بما ركبت عليه قوائمه.
يثنو نحوه 44522- 44519: يقصده.
المثابة 44524: أي يثاب إليه و يرجع نحوه مرة بعد أخرى.
المنتجع 44525: من النجعة، طلب الكلأ و الماء، كل مقصد ينتفع منه.
ملقى الرِّحال 44530- 44529: محطّها.
يرمُلون 44555: من الرمل- الهرولة.
مُلتفُّ البُنى 44615- 44614: كثير العمران.
العراص 44628: ج عرصة- الساحة ليس بها بناء.
المغدقة 44629: ذات ماء كثير.
معتلج 44679: مصدر ميمى من الاعتلاج- الاضطراب و التلاطم.
ص 295
فُتُحاً 44711: فعل بمعنى مفعولة أى مفتوحة موسعة.
و خامة الظّلم 44729- 44728: سوء عاقبته.
تساور القلوب 44743- 44742: تواثبها و تقاتلها.
ما تكدى 44749- 44748: ما ترد من تأثيرها، من أكدى الحافر اذا عجز عن التأثير فى الأرض.
لا تشوى 44753- 44752: لا تخطىء المقتل و تتعداه الى غيره، من أشوت الضربة: اذا لم تصب المقتل.
الطِّمر 44762: الثوب الخلق.
عتاق الوجوه 44802- 44801: كرام الوجوه من العتق و هو الكرم و الشرف، أو من العتيق و هو خيار كل شيء.
النَّواجم 44844: ج ناجمة- ما يظهر و يطلع.
القدع 44847: الكف و المنع.
تليط 44870: تلتصق و تختلط.
المترفة 44907: ج مترف- الذى أطغته النعمة.
ص 296
المجداء 44943: ج ماجد- كريم الآباء و شريفهم.
النجداء 44945: ج نجيد- الشجاع.
يعاسيب القبائل 44951- 44950: ساداتها، و اليعسوب فى الأصل أمير النحل.
الرَّغيبة 44953: المرضيّة، المرغوبة.
الجوار 44968: أن تعطى الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره.
الذِّمام 44971: العهد، ما يذمّ الرجل على تضييعه.
المُثُلات 45006: العُقُوبات.
الفِقرة 45072: ما انتظم من عظام الصّلب من الكاهل إلى العجز.
المُنَّة 45075: القوّة.
تشاحن الصّدور 45081- 45080: تعاديها و امتلاؤها بالأحقاد.
تحاذل الأيدى 45087- 45086: عدم تناصرها.
ص 297
المُرار 45125: شجر مر، و استعير شرب المرار لكل من يلقى شدة.
جَدُّ الصبر 45152- 45151: أشده.
الأملاء 45201: ج ملأ- الجماعة و القوم.
مترادفة 45211: متعاونة، و متعاضدة.
الاعتدال 45291: التّناسب.
ص 298
يحتازونهم 45311: يقبضونهم و يبعدونهم.
ريف الآفاق 45314- 45313: الأراضي الخصبة، و المراد بها الشام.
منابت الشّيح 45323- 45322: أرض العرب، الشّيح:
نبت معروف يكثر فيها.
مهافي الرّيح 45326- 45325: ج مهفاة- محل هفو الرّيح أى حركتها و هبوبها.
نكد المعاش 45329- 45328: ضيقه.
عالة 45331: فقراء، ج عائل- و هو ذو العيلة أى الفقر.
الدَّبَر 45334: الجُرح فى ظهر البعير.
الوَبَر 45336: شعر الجمّال .. و هو للبعير كالصّوف للغنم.
الأزل 45368: الضيق، و الشدة.
موؤودة 45374: المثقلة بالتراب، أي البنات اللائى كنّ فى الجاهلية يُدفنَّ احياء.
مشنونة 45383: من شن الغارة، صبّها من كل وجه.
فكهين 45431: راضين، معجبين بما أصابهم.
تربَّعت 45433: أقامت، اعتدلت.
القناة 45481: الرُّمح، و عدم غمز القناة:
كناية عن القوّة و الصّلابة.
الصَّفاة 45486: الصخرة، الحجر الصَّلد.
نفضتم 45493: طرحتم بشدّة.
ثلمتم 45499: خرقتم.
ص 299
تُكفئوه 45580: تكبّوه.
ص 300
دوَّختُ 45719: أضعفت و قهرت.
الرَّدهة 45723: شبه نقرة فى الجبل يجتمع فيها الماء، و شيطان الرّدهة: ذو الثدية رئيس الخوارج وجد مقتولا فى ردهة.
الصَّعقة 45726: الغشية تصيب الانسان من صيحة و نحوها.
وجبة قلبه 45730- 45729: اضطرابه و خفقانه:
واحدة الوجيب.
رَجَّة صدره 45733- 45732: اهتزازه و ارتعاده،
549
واحدة الرّج.
أُديلَنَّ منهم 45748- 45747: أمحقهم و أكون ذا إدالة منهم و غلبة عليهم.
يتشذَّر 45751: يتفرّق.
الكلاكل 45762: الصدور يريد أكابرهم.
النَّواجم من القرون 45767- 45766: الظاهرة الرفيعة منها، يريد الأشراف.
العَرْف 45802: الرائحة الطيبة.
الخَطْلة 45818: واحدة الخطل- أي الخطأ ينشأ عن عدم الرّؤية.
الفصيل 45852: ولد الناقة.
ص 301
لا تفيئون 46045- 46044: لا ترجعون.
القَليب 46054: البئر، و المراد منه «قليب بدر» طرح فيه نيف و عشرون من أكابر قريش.
الدّوي 46094: صوت حفيف الرّيح و النّحل.
القصف 46097: الصوت الشديد.
ص 302
عُمّار اللَّيل 46239- 46238: ج عامر- يعمرونه بالسّهر للفكر و العبادة.
لا يَغُلُّون 46259- 46258: لا يخونون.
ص 303
العَرَج 54857: موضع بين مكّة و المدينة.
ص 304
نَفَس البقاء 54919- 54918: سعته.
المُدبر 54927: المُعرض عن الطاعة.
يخمد العمل 54935- 54934: ينقطع بموت صاحبه.
المَهَل 54938: العمر الذى أمهلتهم فيه.
منظور 54976: ممهَل.
الجُفاة 55009: ج جافي- غليظ الطبع قاسي القلب.
الطّغام 55010: أوغاد الناس و أوباشهم.
الأقزام 55013: ج قزم- الرّذل الدّنيء من الناس.
من كل أوب 55017- 55015: من كل ناحية.
الشوب 55022: الخلط، كناية عن كونهم أخلاطا ليسوا من صراحة النسب في شيء.
تبوّءوا الدار 55050- 55049: نزلوا المدينة المنورة، كناية عن الأنصار الأولين.
ص 305
شيموا سيوفكم 55086- 55085: اغمدوها.
قواصي الإِسلام 55119- 55118: أطرافه.
الصَّفاة 55128: الحجر الصلد.
الولائج 55171: ج وليجة- موضع يعتصم بدخوله.
عاد إلى نصابه 55177- 55174: رجع إلى أصله و مستقره، و النصاب مقبض السكين. فكان الحق نصل ينفصل عن مقبضه و يعود إليه.
عقل وعاية 55191- 55190: وعاية فهم و إدراك أصالة لا تقليدا، رعايته: العمل به.
ص 309
جَبْهَةِ الأَنْصار 55415- 55414: شبّههم بالجبهة من حيث الكرم و بالسَّنام: من حيث الرفعة.
عِيانِهِ 55429: رؤيته.
اسْتِعْتابهُ 55439: استرضاؤه.
الْوَجِيفُ 55451: ضرب من السّير فيه سرعة و اضطراب.
فَلْتَةُ 55461: البغتة من غير تروّ.
أُتِيحَ 55463: قدّر.
دارَ الْهِجْرَةِ 55482- 55481: كناية عن المدينة المنورة.
قَلَعُ الْمَنْزِل بِأَهْلِهِ 55485- 55484: نبذهم فلم يصلح لاستيطانهم.
قَلَعُوا بِها 55488- 55487: إذا لم يستقرّوا فيه و لم يثبتوا.
جاشَتْ 55490: غلّت (و الجيش الغليان).
الْمِرْجَل 55492: القدر مِن أَهْلِ مِصْرٍ 55525- 55523: كناية عن الكوفة و أهلها.
ص 310
الْبَيِّنَةُ 2797: البرهان أو الحجّة و الدّليل.
ص 311
الْخِطَّةُ: الأرض يخطّها الرّجل و يعلمها بخطّة ليبنى بها دارا.
الْمُردِى 55732: المهلك يُشْرَعُ 55742: يُفتح.
الضَّراعَةَ 55766: الخنوع.
الدَّرك 55775: التَّبعة.
مُبَلْبِل 55777: البلبلة- الاضطراب.
نَجَّدَ 55811: زيّن أرضه، وَ اعْتَقَدَ 55815- 55814: اقتناه.
إِلى ظِلِّ الطَّاعَةِ 55868- 55866: و استعار لفظ الظّلّ لما تستلزمه الطّاعة من السّلامة و الرّاحة عن حرارة الحرب و متاعبها الّتي هي ثمرات الشّقاق كما يستلزم الظّلّ الرّاحة من حرّ الشّمس.
تَوافَى الْقَومُ 55876- 55874: وافى بعضهم بعضا حتّى تمّ اجتماعهم.
فَانْهَدْ 55881: انهض.
ص 312
الْمُتَكارِه 55896: المتثاقل فوجوده فى الجيش يضرّ أكثر ممّا ينفع.
عَمَلَكَ 55919: أي ما وليّت لتعمله فى شؤون الأمّة.
550
الْمُسْتَرعى 55930: يرعاك من فوقك و هو الامام.
تَفْتاتَ 55936: تستبدّ- كأنه يفوت آمره فيسبقه إلى الفعل قبل أن يأمره، الوثيقة 55943: ما يوثق به في الدّين.
ص 313
الْعُزْلَة 56065: الاسم من الاعتزال.
وَ التَّجَنِّى 56070: ادّعى الجناية من لم يفعلها.
(الْمُوَصَّلَة) 56089: الملفّقة من كلام مختلف.
الْمُحَبَّرَة 56092: المزينة.
نَمَّقْتَها 56093: التّنميق: التّزيين.
أَمْضَيْتَها 56096: انفذتها و بعثتها.
الْقائِدُ 56108: الإمام.
فَهَجَرَ 56118: و هجر يهجر هجرا إذا اهذى أو أفحش فى منطقه.
لاغِطاً 56119: اللّغط الجلبة بلا معنى أو الصّوت بلا معنى.
خابِطاً 56122: الخبط: الحركة على غير نظام، و منه خبط عشواء للنّاقة الّتى ضعف بصرها.
الْمُرَوِّى 56141: المفكّر.
المداهن 56143: المنافق.
الْبَجَلِىّ 56154: المنسوب لقبيلة بجيلة.
الْفَصْل 56167: الحكم القطعي.
ص 314
الْمُجْلِيَة 56176: من الإجلاء و هو الإخراج من الوطن قهرا.
فَانْبِذْ إِلَيهِ 56184- 56183: أى اطرح إليه عهد الأمان و أعلنه بالحرب.
الاجْتِياح 56205: الاستئصال و الإهلاك.
و هَمُّوا بِنَا الْهُمُومَ 56210- 56207: قصدوا انزالها بنا.
وَ الْأَفاعِيل 56214: الأفعال الرّديئة.
الْعَذْب 56217: هنيء العيش.
أَحْلَسُونا 56219: الزمونا.
اضْطَرُّونا 56222: الجأونا.
عزم اللّه لنا 56233- 56231: ارادنا ان نذبّ عن حوزته أى الشريعة الحقة.
الرَّمْي مِن وَراءِ حُرْمَتِهِ 56242- 56239: جعل نفسه وقاية لها.
احمرار البأس 56279- 56278: اشتداد القتال.
و حَرَّ السُّيُوفُ وَ الْأَسِنَّةِ 56292- 56289: شدّة وقعها.
ص 315
الزَّوْرُ 56423: الزائرون.
تَبَهَّجَتْ 56451: تحسنّت و تزيّنت.
وَقِفَهُ عَلى ذَنْبِهِ 56468: اطّلعه عليه.
الْمَجَنّ 6393: التّرس، أي يوشك ان يطّلعك اللّه على مهلكة لك لا تتّقى منها بترس.
فَاقْعَسْ 56476: أي تأخّر.
الْأُهْبَةَ 56482: العدّة و هو ما يهيّأ للأمر و يستعدّ به له.
الْغُواة 56493: قرناء السّوء يزيّنون الباطل و يحملون على الفساد.
ساسَةَ 56527: جمع سائس.
الْغِرَّةَ 56553:- بالكسر- الغرور.
ص 316
الْمَرِينُ 56577: بفتح فكسر: اسم مفعول من ران ذنبه على قلبه، غلب عليه فغطى بصيرته.
الْمِنْهاج 56615: طريق الدّين الحقّ.
الثَّائِرُ 56627: الطّالب بالدّم.
الضَّجِيج 56651: الصّياح.
الْحائِدَة 56678: العادلة عن البيعة بعد الدّخول فيها.
الأَشْراف 56700: شرف العلوّ و العالي.
سِفاح الْجِبال 56703- 56702: أسافلها.
الأَثْناءِ 56705: منعطفات الأنهار.
الرِّدْءِ 56710: العون.
الْمَرَدَّ 56713: مكان الرّد و الدّفع.
صَياصِى 56727: أعالى.
الْمَناكِب 56730: المرتفعات.
الْهِضاب 56731: جبال لا ترتفع عن الأرض كثيرا مع انبساط فى أعاليها.
الْعُيُون 56745: الجواسيس.
ص 317
الْغِرار 56775: النّوم القليل أو خفيفه.
الْمَضْمَضَة 56777: هو ان ينام المرء و يستيقظ بين لحظة و اخرى تشبيها بمضمضة الماء في الفم يأخذه ثمّ يمجّه، و هو كناية عن قلّة النوم.
الْبَرْدَين 56819: الغداة و العشي.
غَوِّرْ 56821: أي نزّل في الغائرة و هى القائلة و منتصف النّهار أي وقت شدّة الحرّ.
و رفّه 56824: هون و لا تتعب نفسك و لا دابتك.
يَنْبَطِحُ 56850: ينبسط و يتّسع.
الشَّنَآنُ 56892: العداوة، البغضاء.
الْإِعْذار إِلَيهِمْ 56899- 56898: تقديم ما يعذرون به في قتالهم.
ص 318
الْحَيِّز 56918: ما يتحيّز فيه الجسم أى يتمكّن، هنا مقرّ إمارتهما.
أَحْزَمُ 56946: أقرب الى الحزم.
الأَمْثَلُ 56954: أولى و أحسن.
المُعْوِر 56994: كمجرم- الّذى أمكن من نفسه و عجز عن حمايتها.
لا تُجْهِزُوا 56997- 56996: اجهز على الجريح:
قتله.
وَ لا تَهِيجُوا 57002- 57000: و اهجت الشّيء: اثرته.
551
الْفِهْرْ 57035: الحجر على مقدار ما يدقّ به الجوز او يملأ الكفّ.
الْعَقِبُ 57041: الولد ذكرا و أنثى.
ص 319
أَفْضَتِ الْقُلُوب 57059- 57058: خرجت إليه عن كلّ شيء و وصلت إليه خالصة سرّها.
أُنْضِيَتْ 57070: أبليت بالهزال و الضّعف في طاعتك.
صَرَّحَ 57074: ظهر.
لا تَشْتَدَّنَّ عَلَيكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَها كَرَّةٌ 57116- 57111: لا يشقّ عليكم الأمر إذا انهزمتم متى عدتم للكرّة.
وَطِّنُوا 57127: مهّدوا.
الْجُنُوبُ 57128: جنب- المصرع- أي اذا ضربتم فاحكموا الضّرب ليصيب، فكأنكم مهدتم للمضروب مصرعا.
وَ اذْمُرُوا 57131- 57130: حرضوا.
الدَّعْس 57135: الطّعن الشّديد.
الطِّلْحَفى 57138: أشدّ الضّرب.
النَّسَمَةُ 57151: الخَلق.
ص 320
حُشاشات 57199: حُشاشة- بقية الرّوح.
الطَّلِيقُ 57269: الّذى اطلق من أسره بالمنّ عليه أو الفدية.
الصَّرِيح 57272: الرّجل خالص النّسب.
اللَّصِيق 57273: الدّعيّ الملصق بغير أبيه.
الْمُدْغِل 57281: المفسد الّذى اشتمل باطنه على فساد كنفاق و نحوه.
سَلَفُ الرَّجُل 57287: آباؤه المتقدّمون.
نَعَشْنا 57303: رفعنا.
ص 321
التَّنَمُّرُ 57392: تنكّر الأخلاق و تغيّرها.
الْماسَّةُ 57425: القربية.
مَأْزُورُونَ 57434: أى يلحق بنا الوزر و هو الإثم.
ارْبَعْ 57437: أى توقّف و تثبّت.
وَ لا يَفيلَنَّ 57464- 57462: لا يضعفنّ.
الدِّهْقانُ 57480: معرّب (فارسيّة) رئيس الأقاليم، لا يضعفنّ الأكابر.
الْقَسْوَةُ 57487: غلظ القلب و شدّته.
الْجَفْوَةُ 57491: ضدّ البرّ.
يَقْصُوا وَ أَقْصاهُ 57505- 57503: أى أبعده.
الْجِلْبابُ 57509: الملحفة.
تَشُوبُهُ 57512: تخلطه.
وَداوِلْ 57517- 57516: تقليب كلّ واحد من القسوة و الرّأفة على الآخر و الأخذ بكلّ منهما مرّة.
ص 322
كُوَرُ 57567: ج كورة- النّاحية المضافة إلى أعمال بلد من البلدان.
فَىْءِ 57586: مال من غنيمة الحرب و القتال أو خراج.
الشِّدَّةُ 57594: الحملة.
الْوَفْرُ 57597: المال.
الضَّئِيلُ 57600: الحقير و الضّعيف او النّحيف.
مُقْتَصِداً 57614: القصد: ضدّ افرط او توسّط بين الإفراط و التّفريط.
التَّمَرُّغُ 57647: التّمعّك و التقلّب.
ص 323
الدَّرْك 57711: اللّحوق- و يدركه .. يناله و يصيبه وَ لا تَأْسَ 57750- 57749: و لا تحزن.
فَجَأَهُ الأَمْرُ 57839: أتاه بغتة.
ص 324
الْقارِبُ 57852: طالب الماء ليلا لا نهارا.
يُولِجَنِى 57918: أى يدخلني.
الْأَمَنَةُ 57924: الأمن.
حَدَثٌ 57940: الموت.
وَ أَصْدَرَهُ 57950- 57949: اجراه كما كان يجرى على يد الحسن (عليه السلام).
الْوُصْلَةُ 57986: الصّلة و القرابة.
يَتْرُكُ الْمالَ عَلى أُصُولِهِ 57997- 57994: ان لا يباع منه شيء و لا يقطع منه غرس.
الْوَدِيَّةُ 58016: واحدة ج الودي- صغار النّخل أي الفسيل.
ص 325
حَرَّرَها 58054: جعلها حرّة.
رَوَّعَهُ 58160: أفزعه، خوّفه.
وَ لا تُخْدِجْ بالتَّحِيَّةِ 58202- 58199: أى لا تنقصها و لا تبخل بها، اخدجت السّحابة اذا قلّ قطرها أو مطرها.
ص 326
أَنْعَمَ لَكَ 58238- 58237: قال لك نعم.
تَعْسِفَهُ 58249: العسف: الأخذ بشدّة.
تُرْهِقَةُ 58251: الارهاق تكليف العسر.
الْماشِيَةُ 58262: الغنم و البقر.
الْعَنِيفُ 58282: الّذى لا رفق له.
وَ اصْدَع الْمالَ صَدْعَينِ 58299- 58296: قسّمنه بقسمين ثم خَيِّر صاحب المال فى أيّهما.
الْعَوْدُ 58356: المسنّة من الابل.
الْهَرِمَةُ 58359: الّتى انكسرت احدى قوائمها.
الْمَهْلُوسَة 58365: الّتى بها الهلاس و هو الضّعف.
وَ الْعَوارُ 58369: العيب.
الْمُجْحِفْ 58401: الّذى يسوق الجمال سوقا عنيفا يذهب بلحمها.
الْمُلْغِب 58404: المتعب.
552
أحْدُرْ 58409: حدر يحدر أى أسرع و المراد سُقْ الينا سريعا.
فَصِيلٌ 58430: فصيل النّاقة ولدها و هو رضيع.
مَصْرُ اللبَّنِ 58434- 58433: حلب كلّ ما فى الضّرع و التّمصِّر 58433: حلب بقايا اللّبن فيه.
النَّقِبِ 58457: البعير الّذى رقّ خفّه.
الْغُدُرُ 58466: ج غدير- ما غادره السّيل من المياه.
ص 327
النِّطافُ 58484: المياه القليلة، أي يمهلها لتسرّب و تأكل.
وَ الْبُدَّنْ 58491: السّمان الواحد بادن.
مُنْقِيات 58492: الّتى صارت من سمنها ذات نقي و هو مخّ العظام و شحم العين.
جَبَهَتْهُ بِالْمَكْرُوِه 58581: إذا استقبلته به.
عَضَهَتْهُ عَضْها 58584: رميته بالبهتان و الكذب.
الْبُؤْسُ 58637: الشّدّة.
ص 328
الْخِزْىُ 58674: أشدّ الذّلّ.
قَلَّدَهُ 58711: جعله فى عنقه كالقلادة.
آسِ 58725: أمر من آسى، أى سوى، أي اجعل بعضهم أسوة بعض أي في مستوي واحد.
حَيفِكَ 58736: أي ظلمك.
حَظِىَ 58804: و حظى من كذا: أى صار له منه حظوة و هى المنزلة و الحظّ الوافر.
الْمُتْرَفُونَ 58810: المنعمون الّذين يعيشون كما عاش الجبابرة.
الْجَبابِرَةُ 58816: ج الجبّار، البالغ فى التّكبّر.
ص 329
طُرَداء 58896: ما يطرد من صيد.
النَّواصِى 58915: ج ناصية- مقدّم شعر الرّأس تُنافِح 59005: المُنافحة: المدافعة.
ص 330
يَقْمَعُهُ 59103: يقهره يعلم النّاس انه مشرك فيحذرونه.
مُنافِقُ الْجَنانِ 59112- 59111: من اسرّ النّفاق فى قلبه.
خَبَّأَ لَنا 59158- 59157: و خبات الشّيء: سترته.
طَفِقَ 59163: أخذ و جعل.
هَجَرَ 59180: مدينة من مدائن البحرين.
النِّضالُ 59185: المراماة.
ص 331
حَنَّ 59238: صوت.
الْقِدْحُ 59239: السّهم.
أَلا تَربَعُ 59252- 59250: ألا تقف.
الظَّلْعُ 59256: العرج.
الذَّرْعُ 59260: بسط اليد.
التِّيهُ 59278: الضّلال و التّحيّر فى المفاوز.
الرَّواغُ 59279: كثير الميل عن القصد.
الْقَصْدُ 59281: الاعتدال.
الْجَمَّةُ 37: الكثيرة.
الْمَجّ 59372: و مجّ الماء من فيه: ألقاه.
الرَّمِيَّةُ 59380: الصّيد يُرمى.
صَنايِعُ 59382: ج صنيعة- الحسنة.
الْعادِىُّ 59395: الاعتياديّ المعروف.
الطَّوْلُ 59396: الفضل.
الْأَكْفاءُ 59406: ج كفؤ، النّظير فى الشّرف.
ص 332
الْفَلَجُ 59521: الفوز.
الشَّكاةُ 59559: الشكّيّة و الشّكاية أي نقيصة و أصلها المرض.
الْمَخْشُوشُ 59571: الّذى جعل فى أنفه خشاش و هو خشبة تدخل فى أنف البعير ليقاد بها.
الْغَضاضَة 59591: الذلّة و المنقصة.
سَنَحَ 59619: اعترض.
ص 333
أَعْدى 59640: أشدّ عدوانا.
الْمُعَوِّقِينَ 59674: المثبّطين، المانعين من النّصرة.
أَنْقِمُ 59694: نقم عليه، عاب عليه.
الْأَحْداث 59696: ج حدث، البدعة.
الظِّنَّةُ 59713: التّهمة.
الْمُتَنَصِّحُ 59714: المبالغ فى النّصيحة.
الاسْتِعْبار 59745: البكاء.
أَلْفَيْتَ 59747: وجدت.
النُّكُول 59753: التّأخّر جبنا.
لَبِّث 59757: أى مكثه يريد أمهل.
الْهَيْجاء 59760: الحرب.
الْمُرقِل 59772: المسرع.
الْجَحْفَل 59775: الجيش العظيم.
السَّاطِعُ 59786: المنتشر، المرتفع.
الْقَتَامُ 59787: الغبار.
مُتَسَرْبِلِينَ 59788: لا بسين لباس الموت كأنهم فى أكفانهم.
النِّصالُ 59807: السّيوف.
ص 334
انْتِشارُ الْحَبْل 59835- 59834: تفرّق طاقاته.
غبي عنه 59841- 59840: جهله.
خَطَتْ 59855: تجاوزت.
الْمُرْدِيَةُ 59858: المهلكة.
سَفَهُ الآراءِ 59861- 59860: ضعفها.
الْجائِرَةُ 59862: المنحرفة عن الصّواب.
الْمُنابَذَةُ 59864: المخالفة.
553
الرِّكاب 59875: الإبل.
الْمَحَجَّةُ 59946: الطّريق.
النَّهْجَةُ 59947: الواضحة.
الأَكْياسُ 59952: العقلاء.
و الأَنْكاسُ 59955: ج نكس- الدّنيء من الرّجال.
نَكَبَ 59957: عدل.
ص 335
حاضِرِينَ 60020: بلدة فى نواحى صفّين بالشّام.
الرَّهِينَةُ 60055: ما يوهن، أي انه في قبضة الأيّام.
الرَّمِيَّةُ 60058: الهدف او ما اصابه السّهم.
الْحَلِيفُ 60073: المحالف.
النَّصْبُ 60079: الشّيء المنصوب.
الصَّرِيع 60082: الطّريح.
جُمُوحُ الدَّهْرِ 60098- 60097: استقصاؤه و تغلبه.
و جمح الفرس اذا غلب صاحبه فلم يملكه.
يَزَعنِى 60105: يمنعني.
الْمَحْض 60133: الخالص.
أفْضى 60135: انتهى.
الشَّوْب 60146: المزج و الخلط.
ص 336
بَصِّرْهُ 60235: اجعله بصيرا.
الْفَجائِعُ 60236: ج فجيعة- المصيبة.
بايِنْ 60343: باعد و جانب الّذى يفعل المنكر.
الْغَمَرات 60362: الشَّدائد.
ص 337
الْكَهْف 60393: الملجأ.
الْحَرِيز 60394: الحافظ.
الإسْتِخارَةُ 60410: اجالة الرّأي فى الأمر قبل فعله لاختيار افضل وجوهه.
صَفْحاً 60418: جانبا.
لا يَحِقُّ 60438- 60437: بكسر الحاء و ضمّها- لا يكون من الحقّ.
بَلَغْتُ سِنّاً 60447- 60446: وصلت النّهاية من جهة السّن.
وَهْناً 60451: الوهن- الضّعف.
بادَرْتُ 60452: المبادرة- المسارعة و المسابقة.
افْضِىَ 60466: وصل او ألقى إليك.
النَّفُورُ 60491: ضدّ الأنس.
الْبُغْيَة 60523: الطّلبة.
اسْتَبانَ 60544: ظهر اذا انضم رأيه الى آراء أهل التّجارب.
ص 338
نَخِيلَهُ 60605: النّخيل- المختار المصفى.
تَوَخَّيْتُ 60607: تحرّيت.
أَجْمَعْتُ 60625: عزمت عطف على يعنى الوالد او صمّمت.
أَشْفَقْتُ 60672: خشيت و خفت.
ص 339
الشَّائِبَةُ 60824: ما يشوب الفكر من شكّ و حيرة.
أَوْلَجَتْكَ 60825: أدخلتك.
اسلَمَتك إلى 60830- 60829: من اسلمته الى كذا.
الْعَشْواء 60872: الضّعيفة البصر.
تَوَرَّطُ الأَمْرْ 60874: دخل فيه على صعوبة فى التخلّص منه.
أَمْثَلُ 60888: أقرب إلى الخير.
الرَّائِدُ 61013: من ترسله فى طلب الكلأ ليتعرّف موقعه. و الرّسول هو الرائد لأنّه قد عرف عن اللّه و اخبرنا فهو رائد سعادتنا.
ص 340
خَطَرِهِ 61107: قدره.
يَحْذُوَ 61171: يقتدي.
السَّفْرْ 61180: بفتح، فسكون- المسافرون.
نَبابِهِمْ 61182- 61181: و نبا المنزل بأهله أى لم يوافقهم المقام فيه لو خامته.
وَ أَمَّوا 61185: قصدوا.
وَ الْجَناب 61189: النّاحية.
الْمَريعُ 61190: ذو الكلإ و الخصب، كثير العشب.
وَعْثاءَ السَّفَر 61192: مشقّته.
الْجُشُوبَة 61201: الغلظ.
ص 341
هَجَمَ 61264: وقع بغتة.
الْكَدْحُ 61353: أشدّ السّعي.
الارْتِيادُ 61388: الطّلب و حسنه او إتيانه من وجهه.
الْبَلاغُ 61391: الكفاية.
الطَّوْقُ وَ الطَاقَةُ: ما يتّسع له قدرتك.
الْوَبالُ 61406: الهلاك.
كَؤُوداً 61461: شاقّة المصعد، صعبة المرتقى.
المُخِفُّ 61462: الّذي خفّف حمله.
الْمُثْقِل 61467: من أثقل ظهره بالأوزار.
ص 342
الْمُسْتَعْتَبُ وَ الْمُنْصَرَفُ 61504- 61499: مصدران، و الاستعتاب: الاسترضاء و لا انصراف إلى الدنيا بعد الموت حتى يمكن استرضاء اللّه بعد اغضابه باستئناف العمل.
الْإِنابَةُ 61576: الرّجوع إلى اللّه.
نُزُوعَكَ 61588: رجوعك، و النّزوع عن الذّنب، الخروج منه.
554
نَجْواكَ 61616: المناجاة، المكالمة سرّا.
أَفْضَيْتَ 61617: ألقيت.
أَبْثَثْتَهُ 61621: البثّ، النّشر و الكشف اى كاشفته.
ذاتُ النَّفْسِ 61623- 61622: حالتها.
الشَّآبِيبُ 61675: ج شؤبوب و هو الدّفعة من المطر.
الْقُنُوطُ 61678: اليأس.
ص 343
مَنْزِلِ قُلْعَةٍ 61768: لا يملك لنازله او لا يدرى متى ينتقل عنه.
الْبُلْغَةُ 61771: ما تبلغ به من العيش.
الْحَذَرُ 61797: الاحتراز و الاحتراس.
الأَزْرُ 61849: القوّة.
وَ يَبْهَرهُ 61854: غلبه و اتعبه و اصل البهر تتابع النّفس عن التّعب.
إخْلاد اهْلِ الدُّنْيا 61864- 61862: سكونهم اليها.
التَّكالُبُ 61867: التّواثب.
الْمَساوِى 61883: المعايب.
ضارِيَةٌ 61890: مولعة بالافتراس.
يَهِرُّ 61891: أى يمقت و يكره بعضها بعضا.
الْمُعَقَّلَةُ 61904: المقيّدة، و عقل البعير- شدّ وظيفه إلى ذراعه.
أَضَلَّتْ 61909: أضاعت عقولها.
مَجْهُول 61913: المفازة الّتى لا أعلام فيها.
السُّرُوحُ 61914: ج سرح- السّارح السّائم من إبل و نحوها.
الْعاهَةُ 61915: الآفة.
الْوَعْثُ 61917: الرّخو يصعب السّير فيه.
مُسيمٌ 61924: من أسأم الدّابة سرحها الى المرعى و المسيم اى الرّاعى.
ص 344
الأَظْعانُ 61965: ج ظعينة- الهودج، عبّر به عن المسافرين في طريق الدّنيا إلى الآخرة.
الْوادِعُ 61996: السّاكن المستريح.
تَعْدُوهُ 62006: تجاوزه.
خَفِّضْ 62015: ارفق.
أَجْمِلْ فِى كَسْبِهِ 62021- 62019: سعى سعيا جميلا.
الحرب 62028: سلب المال.
تُوجِف 62085: تسرع.
الْمَناهِلُ 62090: ما ترده الإبل و نحوها للشّرب.
التَّلافِى 62131: التّدارك لإصلاح ما فسد أو كاد.
الْحِرْفَةُ 62172: الضّيق فى الرّزق و الحرمان،
ص 345
أَهْجَرَ الرَّجُلُ 62191: إذا أفحش أو هذى في منطقه.
الرِّفْقُ 62217: ضدّه الخرق بالضمّ.
الْمُسْتَنْصَحُ 62236: اسم مفعول المطلوب منه النّصح.
الْمُنى 62242: ج منية- ما يتمنّاه المرء لنفسه.
الْقَعُودُ 62311: بالفتح- مأمن الإبل، ما يقتعده الرّاعي فى كلّ حاجته.
اللَّجاجُ 62325: الخصومة.
صرمِهِ 62331: قطيعته. أى الزم نفسك بصلة صديقك إذا قطعك.
جُمُودِهِ 62343: بخله.
ص 346
الْمَغَبَّةُ 62411: العاقبة.
الْمَثْوى 62557: المقام.
تَفَلَّتَ 62564: تخلّص، تملّص من اليد فلم تحفظه.
عَزائِمُ الصَّبْرِ 62612- 62611: ما جزمت به منه و لزمته.
الْقَصْدُ 62618: الاعتدال.
جارَ 62619: مال عن الصّواب.
ص 347
الْعَوْرَةُ 62690: من اعور الصّيد- اذا امكنك من نفسه. و اعور الفارس اذا بدا منه موضوع خلل الضّرب.
الأَفْنُ 62771: الضّعف، النّقص.
الْقَهْرَمانَةُ 62820: مؤنّث قهرمان- بالغ القوّة جسما و روحا، الّذي يحكم في الأمور و يتصرّف بامره، الوكيل او أمين الدّخل و الخرج.
التَّغايُر 62836: إظهار الغيرة على المرأة بسوء الظّنّ فى حالها من غير موجب.
ص 348
يَتَواكَلُوا 62863: يتّكل بعضهم على بعض.
أَرْدَيْتَ 62913: أهلكت.
جِيلًا 62914: قبيلا و صنفا من النّاس.
الْغَىّ 3729: الضّلال، ضدّ الرّشاد.
وِجْهَتِهِمْ 62933: جهة قصدهم.
نَكَصُوا 62935: رجعوا.
عَوَّلُوا 62943: اعتمدوا فاءَ 62948: رجع.
الْمُوازَرَةُ 62961: المعاضدة.
ص 349
الْعَيْنُ 63008: الجاسوس.
وُجِّهَ 63014: مبنيّ للمجهول، أى وجّههم معاوية.
الْمَوْسِم 63016: مجمع الحاج.
الْكُمْهُ 63025: ج أكمه الأعمى خلقة و هو من ولد أعمى.
555
يَحْتَلِبُونَ الدُّنْيا 63039- 63038: يستخلصون خيرها.
الدَّرّ 63040: بالفتح- اللّبن.
الصَّلِيبُ 63068: الشّديد.
الْبَطِرْ 63087: شدّة الفرح و كثرة النّشاط.
الْبَأساء 63091: الشدّة بنى على فعلاء و لا افعل له لأنّه اسم غير صفة.
الْفَشَلُ 63092: الجبن و الضّعف.
تَوَجُّدُهُ 63107: تكدّره او ما يجد الانسان من الغضب و التألّم عنه.
مَوْجِدَتُكَ 63127: غيظك.
التَّسْرِيح 63129: الإرسال.
عَمَلِكَ 63132: ولايتك.
ص 350
ناقِماً 63181: كارها.
الْحِمامُ 63189: بالكسر- الموت.
أَصْحِرْ لَهُ 63202- 63201: أخرج له إلى الصّحراء.
بَصِيرَتِكَ 63206: الحجّة و الهدى فى دينك.
اسْتُشْهِدَ 63263: كأنّه استحضر إلى اللّه.
نَحْتَسِبُهُ 63266: احتسبه عند اللّه، أى سأل الأجر على الرّزيّة فيه.
ص 351
طَفَّلَتْ 63389: دنت و قربت.
الْإِياب 63391: الرّجوع إلى مغربها.
كَلا وَ لا 63396- 63394: كناية عن السّرعة التّامّة، فان حرفين ثانيهما حرف لين سريع الانقضاء عند السّمع. و المعروف عند اهل اللّغة «كلا و ذا».
الْجَرِيضُ 63404: الّذى يبتلع ريقه من شدّة الجهد و الكرب.
الْمُخَنَّقُ 63409: موضع الخنق.
الْرَّمَقُ 63415: بقيّة الرّوح أو الحياة.
لأْياً 63416: مصدر محذوف العامل، و معناه الشّدّة و العسر.
التَّرْكاضُ 63424: مبالغة في الرّكض و استعارة لسرعة خواطرهم فى الضّلال.
الْإِجْماعُ 63440: تصميم العزم.
الْجَوازِي 63450: ج جازية- النّفس الّتي تجزي.
الْمُحِلِّين 63471: من نقض البيعة، الّذين يحلّون القتال و يجوّزونه.
الْمُقْتَعِد 63512: الرّاكب لاقتعاده على ظهر البعير.
ص 352
السُّرادِق 63627: الغطاء الّذى يمدّ فوق صحن البيت.
الْبَرّ 63629: التّقىّ و جمعه الأبرار.
الظَّاعِن 63635: المسافر.
يُسْتَراحُ إليه 63639- 63638: يعمل به و أصله استراح إليه بمعنى سكن و اطمأنّ.
يَنْكُلُ 63660: نكل عنه- كضرب و نصر- رجع، نكص و حين.
الرَّوْعُ 63664: الخوف.
مَذْحِجْ 63677: قبيلة مالك.
الْكَلِيلُ 63692: الّذى لا يقطع.
الظُّبَةُ 63693: حدّ السّيف و السّنان.
نابِي 63696: و نبا السّيف اذا لم يقطع.
الضّريبة 63697: المضروب بالسّيف.
ص 353
و لا يحجم 63714- 63712: و الأحجام التّأخر.
وَ شِدَّةِ شَكِيمَتِهِ 63734- 63732: إذا كان ابيّا قوىّ النّفس و اصل الشّكيمة الحديدة المعترضة فى فمّ الفرس.
الضَّرْغام 63771: الأسد.
ص 354
الشِّعارُ 63886: ما يلي الجسد من الثّياب.
الْبِطانَة 63888: بطانة الرّجل- خاصّته.
لِمُواساتِي 63899: المواساة من آساه إذا ناله من ماله عن كفاف لا عن فضل، او مطلقا.
كَلِبَ 63913: كفرح- اشتدّ و خشن أى شدّته.
حَرِبَ 63917: اشتدّ غضبه.
خَزِيَتْ 63922: وقعت فى بليّة الفساد الفاضح.
شَغَرَتْ 63929: لم يبق فيها من يحميها أى تفرّقت.
الْمِجَنّ 63934: التّرس.
آسَيْت 63949: ساعدت و شاركت فى الملمّات.
كادَهُ عَنِ الأَمْرِ 63973: خدعه حتّى ناله منه.
الْفَيْءُ 63982: مال الغنيمة و الخراج.
الأَزَلّ 64007: خفيف الوركين او سريع الجري.
الْمِعْزى 64009: اخت الضّأن، اسم الجنس كالمعز و المعيز.
مُتَأَثِّم 64018: المتحرّز من الإثم.
لا ابا لِغَيْرِكَ 64024- 64022: جملة تُقال للتوّبيخ.
ص 355
حَدَرْتَ 64025: أسرعت إليهم، بتراث:
ميراث.
النِّقاش 64043: المناقشة الاستقصاء فى الحساب.
الْهَوادَة 64139: بالفتح- الصلح.
ضَحِّ رُوَيْداً 64173- 64172: كلمة يقال لمن يؤمر بالتّؤودة، و المعنى- ارع نفسك على مهل.
الْمَدى 64177: بالفتح- الغاية.
الثَّرى 64181: التّراب.
الْمَناص 64200: المهرب و المخلص اى ليس الوقت وقت فرار.
556
ص 356 التَّثْرِيبُ 64244: اللّوم.
الظَّنِينُ 64254: المتّهم.
الظَّلَمَةُ 64268: بالتّحريك- جمع ظالم.
أَسْتَظْهِرُ بِهِ 64279- 64278: استعين.
خُرَّة 64304: بلدة في فارس.
اعْتامَكَ 64331: اختارك من بين النّاس.
وَ قَبِلَنا 64374- 64373: بكسر ففتح- ظرف بمعنى عندنا.
ص 357
يَسْتَزِلُّ 64414: يطلب به الزلل و هو الخطأ.
اللُّبّ 64415: بمعنى القلب.
يَسْتَفِلُّ 64417: يطلب.
غَرْبَ 64418: غرب السّيف أى حدّ، و كذا الحدّة و النّشاط.
الْغِرَّة 64441: بالكسر- خلوّ العقل عن مضارب الحيل.
ص 358
تُسْتَطابُ 64587: يطلب طيبها.
الأَلْوان 64589: اصناف الطّعام.
الْجِفان 64593: ج جفنة- القصعة.
الْعائِل 64602: الفقير او السّائل.
مَجْفُوّ 64603: مطرود، من الجفاء.
الْمَقْضَم 64610: القضم: الأكل بأدنى الفم او بأطراف اسنانه.
فَالفِظْهُ 64618: اطرحه حيث اشتبه عليك حلّه من حرمته.
بِطِيبِ وُجُوهِهِ 64623- 64622: بالحلّ فى طرق كسبه.
الطِّمْرُ 64646: الثّوب الخلق.
الْوَفْرُ 64679: المال الكثير.
مَظانُّها 64743: المظانّ ج مظنّة- المكان الّذى يظنّ فيه وجود الشّيء.
أَضْغَطَها 64764: ضيقها.
أَرُوضُها 64777: أذللها.
الْمَزْلَقْ 64788: موضع الزّلل. هنا الصّراط.
ص 359
مِبْطاناً 64836: عظيم البطن لكثرة الأكل.
غَرْثى 64840: جائعة.
أَكْبادٌ حَرّى 64843- 64842: مؤنّث حران- أى عطشان.
الْبِطْنَةُ 64854: البطر و هو الكظّة و هى الامتلاء من الطّعام.
التَّقَمُّمْ 64895: التقاط القمامة. اي الكناسة.
تَكْتَرِشُ 64896: تملأ كرشها.
السُّدى 64906: الملقى.
اعْتَسفَ 64915: ركب الطّريق على غير قصد.
الرَّوائِعُ الْخَضِرَةُ 64948- 64947: الأشجار الغضّة.
النّابِتاتُ الْعِذْيَةُ 64953- 64952: الّتي لا يسقيها إلّا ماء المطر.
الْوُقُودُ 64955: اشتعال النّار.
الصِّنْوانُ 64966: النّخلتان يجمعهما اصل واحد فهما من نخلة واحدة.
الْمَرْكُوسُ 65001: المردود مقلوبا كالمنكوس.
الْمَدَرَةُ 65004: قطعة الطّين اليابس.
حَبُّ الْحَصِيدِ 65008- 65007: حبّ النّبات المحصود كالقمح و نحوه.
إلَيْكَ عَنِّى 65017- 65016: اذهبى عنّى.
الْغارِبْ 65022: الكاهل و ما بين السّنام و العنق.
ص 360
انْسَلَّ مِنْ مَخالِبِها 65026- 65024: لم يعلق به شيء من شهواتها.
الْمَداحِضُ 65035: المساقط و المزالق.
الْمَداعِبُ 65040: ج مدعبة- من الدّعابة و هى المزاح.
الْوِرْدُ 65086: ورود الماء ضدّ الصدر.
دَحَضَ 65093: زلق لا تثبت فيه الأرجل.
ازْوَرَّ 65102: مال و تنكب او أخذ جانبا.
أُعْزُبِى 65121: عزب يعزب، بعد.
وَ لا أَسْلَسُ 65130- 65128: لا انقاد.
الرِّياضَةُ 65143: التّأديب و التّعويد.
تَهُشُّ 65144: تنبسط إلى الرّغيف.
الرَّبِيضَةُ 65173: الغنم مع رعاتها اذا كانت فى مرابضها.
يَهْجَعُ 65182: يسكن.
الْهامِلَة 65192: المسترسلة و الهمل من الغنم: ترعى نهارا بلا راع.
عَرَكَتْ 65203: و عركه بالجنب: الصّبر عليه.
الْبُؤْسُ 65205: الضّرّ.
الْغُمْضُ 65210: النّوم، و الكرى: النّعاس.
ص 361
الْهَمْهَمَة 65233: الصّوت الخفيّ.
تَقَشَّعَ 65238: انجلى.
أَسْتَظْهِرُ 65275: استعين به.
وَ أَقْمَعُ 65281- 65280: اكسر.
النَّخْوَةُ 65283: الكبر.
الأَثِيمُ 65284: فاعل الخطايا و الآثام.
الضِّعْثُ: النّصيب من الشّيء يختلط بغيره.
اعْتَزَمَ 65309: أى لزمه و أخذ به.
آسِ 65330: أى شارك و سَوِّ بينهم.
ص 362
بَغَتْكُما 65378: طلبتكما.
زُوِىَ 65385: أي قبض و نحي عنكما.
فَلا تُغِبُّوا أَفْواهَهُمْ 65439- 65437: و اغباب افواههم:
ان يطعموهم يوما و يتركوهم يوما.
سَيُوَرِّثُهُمْ 65459: أى يجعل لهم حقّا فى الميراث.
557
لَمْ تُناظَرُوا 65492- 65491: مبنيّ للمجهول- اى لا ينظر اليكم بالكرامة، لا من اللّه.
و لا من النّاس، لإهمالكم فرض دينكم.
التَّدابُرُ 65514: التّقاطع و التّعادي.
لا يُمَثَّلُ 65567- 65566: المثلة: التّنكيل.
ص 363
الْوَتَغُ بالتّحريك 65593: الهلاك. و اوتغ فلان دينه بالإثم: اهلكه و افسده.
ما قُضِىَ فَواتُهُ 65613- 65611: هو دم عثمان و الانتصار له.
يَغْتَبِطُ 65627: يفرح من جعل عاقبة عمله محمودة باحسان العمل.
أَمْكَنَ الشَّيطانَ 65637- 65636: مكنه من زمامه و لم ينازعه.
لَهَجاً 65691: ولوعا و شدّة حرص.
ص 364
الْمَسالِحُ 65745: ج مسلحة اى- الثّغور لأنّها مواضع السّلاح.
الطَّوْلُ 65760: بفتح الطّاء- عظيم الفضل.
أَحْتَجِزَ 65785: امتنع، استتر.
طَواهُ عَنْهُ 65793: لم يجعل له نصيبا فيه.
النُّكُوص 65832: الرّجوع على الاعقاب.
الْغَمَرات 65843: الشّدائد.
ص 365
الخُزّانُ 65962: ج خازن: فإنهم يخزنون اموال الرّعيّة فى بيت المال لتنفق فى مصالحها.
لا تُحْسِمُوا 65972- 65971: لا تقطعوا.
طَلِبَتِهِ 65980: بالكسر- مطلوبه.
تَدَّخِرُوا 66045: ادخر الشّيء- استبقاه لا يبذل منه لوقت الحاجة.
وَ أَبْلُوا 66063: أى أدّوا يقال ابليته عذرا اى أدّيته إليه.
اصْطَنَعَتْ عِنْدَهُ 66075- 66074: أى طلبت منه.
ص 366
تَفِيءُ 66111: تصل فى ميلها جهة الغرب إلى أن يكون لها فيء: أي ظلّ.
يَدْفَعُ الْحاجُّ 66141- 66140: يفيض من عرفات.
وَ لا تَكُونُوا فَتَّانِينَ 66171- 66168: أى لا يكون الإمام باطالة الصّلاة موجبا لفتنة المأمومين و تفرّقهم من الصّلاة.
ص 367
يَزَعَها 66297: أى يكّفها عن مطامعها اذا جمحت عليه.
شُحَّ 66371: أبخل بنفسك عن الوقوع فى غير الحل.
يَفْرُطُ 66418: يسبق.
يُؤتى 66426: مبنى للمجهول نائب فاعله على أيديهم و أصله تأتى السيّئات على أيديهم.
اسْتَكْفاكَ 66464: طلب منك كفاية أمرهم و القيام بتدبير مصالحهم.
وَ لا يَدٌ لَكَ بِنِقْمتِهِ 66479- 66476: اي ليس لك يدان تدفع نقمته.
التَّبَجُّحُ 66495: السّرور.
الْبادِرَة 66501: ما يبدر من الحدّة عند الغضب في قول او فعل.
ص 368
الْمَنْدُوحَةُ 66504: المتّسع اى المخلص.
مُؤَمَّرٌ 66509: كمعظّم: أي مسلّط.
الْإِدْغالُ 66514: إدخال الفساد فى الأمر.
مَنْهَكَةٌ 66518: من النّهك أي أضعفه الْغِيَرُ 66523: حادثات الدّهر بتبدّل الدّول.
الأُبَّهَةُ 66533: الكبر.
الْمَخِيلَةُ 66535: الخيلاء و العجب.
يُطامِنُ 66554: أى يخفض منه.
الطِّماحُ 66557: ككتاب، النّشوز و الجماع.
الْمُساماةُ 66573: المباراة في السموّ أي العلوّ و هو مفاعلة من السموّ.
الْجَبَرُوتُ 66581: الكبر العظيم.
وَ مَنْ لَكَ فِيهِ هَوىً 66606- 66602: اى لك إليه ميل خاص.
أَدْحَضَ حُجَّتَهُ 66628- 66627: أبطلها.
حَرْباً 66632: اى حاربا.
يُنْزِع 66634: يرجع، اى يقلع عن ظلمه.
يُجْحِف 66680: اى يذهب برضى الخاصّة.
الإِلْحافُ 66713: شدّة السّؤال.
مُلِمّاتُ الدَّهْرِ 66729- 66728: ما يلمّ من خطوبه.
ص 369
وَ جِماع الْمُسْلِمِينَ 66739- 66737: جماع الإسلام او جمعهم.
الصَّغْو 66747: الميل.
أَشْنَؤُهُمْ 66758: أبغضهم.
الأطْلَبُ لِلْمعائِبُ 66761- 66760: اشدّ طلبا لها.
الْوِتْرُ 66813: العداوة.
التَّغابِى 66815: التّجاهل و التّغافل.
يَعِدُكَ 66846: يخوّفك من الفقر لو بذلت.
الشَّرَة 66859: اشدّ الحرص.
غَرائِزُ 66867: طبائع متفرّقة.
بِطانَةً 66889: بطانة الرّجل خاصّته و هو من بطانة الثّوب خلاف ظهارته.
الأَثَمَةُ 66892: ج آثم- فاعل الإثم، اى الذّنب.
ص 370
إلْفاً 66943: الإلف- بالكسر- الألفة و المحبّة.
حَفَلاتِكَ 66949: جلساتك فى المحافل و المجامع.
بِمُرِّ الْحَقِّ 66956- 66955: مرارة الحق أي صعوبته.
558
الإطْراءِ 66993: المدح البالغ.
الزَّهْوُ 66995: الكبر.
تُدْنِى 66997: تقرّب من العزّة، اى الكبر.
التّدريب 67018: التّعويد.
نَصَباً 67073: النّصب- التّعب.
الْمُنافَثَةُ: المحادثة.
ص 371
كُتّابٌ 67177: ج كاتب.
سَهْمَهُ 67224: نصيبه من الحق.
الْمَعاقِدُ 67304: عقود البيع و الشرّاء و غير ذلك هو فى شأن القضاة.
الْمَرافِقُ 67331: المنافع.
رِفْدُهُمْ 67356: مساعدتهم و صلتهم.
ص 372
جَيْباً 67415: جيب القميص: طوقه.
يَنْبُو 67431: يشتدّ و يعلو عليهم ليكفّ أيديهم عن ظلم الضّعفاء.
جِماعٌ مِنَ الْكَرَمِ 67469- 67467: مجموع منه.
شُعَبٌ 67471: ج شعبة.
الْعُرْفُ 67473: المعروف.
تَفاقُمُ الْأَمْر 67485: عظم.
الْخُلُوفُ 67555: المتخلّفون- ج خلف.
ص 373
الْحِيطَةُ 67598: من مصادر حاطه بمعنى حفظه و صانه.
تَهُزُّ الشُّجاع 67633- 67632: يحرّكه للإقدام.
تُحَرِّضُ النّاكِلُ 67636- 67635: تحثّ المتأخّر القاعد.
يُضْلِعُكَ 67693: «ضلع فلانا- كمنع- ضربه فى ضلعه» أي ما يثقلك و يكاد يميلك من الأمور الجسام.
وَ الْمَحْكُ 67761: اللّجاج و تمحّكه الخصوم 67762: تجعله ماحقا لجوجا و مصّرا على رأيه.
الزَّلَّةُ 67767: السقطة فى الخطاء.
و لا يحصر 67770- 67768: لا يعيا في المنطق.
ص 374
التَّبَرُّمُ 67799: التّضجّر.
لا يَزْدَهِيهِ 67814- 67813: لا يستخفّه زيادة الثّناء عليه.
تَعاهُدَهُ 67825: تتبعه بالاستكشاف و التّعرّف.
الاغْتِيالُ 67855: الأخذ على غرّة.
اخْتِباراً 67886: أى بالإمتحان.
أَثَرَةً 67892: استبدادا بلا مشورة.
تَوَخَّ 67901: أطلب.
الْقَدَمُ 67912: واحده الأقدام.
أَسْبِغْ عَلَيهِمُ الأَرْزاقَ 67936- 67934: أوسعهم الأرزاق.
الْعُيُونُ 67966: العين الجاسوس و المفتّش.
الجواسيس و المفتّشون، الرّقباء.
حَدْوَةٌ 67978: اى سوق لهم و حثّ.
ص 375
الشِّرْبُ 68100: النّصيب من الماء.
الْبالَّةُ 68102: القليل من الماء يبلّ به الأرض.
إِحالَةَ أَرْضٍ 68105- 68104: تحويلها البذور الى فساد بالتّعفّن.
ص 376
الاسْتِنامَةُ 68308: الثّقة.
الْفَراسَة 68316: بالكسر قوّة الظّنّ و حسن النّظر فى الأمور.
الْمُتَرَفِّقُ 68401: المكتسب.
ص 377
الْبائِقَةُ 68437: الدّاهية.
الضِّيقُ 68459: عسر المعاملة.
الشُّحُّ 68462: البخل.
الْاحْتِكارُ 68465: حبس حاجة النّاس فى طعام و سواه و عدم تقديمها إليهم إلّا بأثمان باهضة.
الْمُبْتاعُ 68504: المشترى.
قارَفَ 68506: خالط.
الْحُكْرَةُ 68507: الاحتكار.
الْبُؤْسى 68535: شدّة الفقر.
الزَّمْنى 68537: بفتح اوله- ج زمن- المصاب بالزّمانة- بفتح الزّاء- أي العاهة، يريد أرباب العاهات المانعة لهم عن الاكتساب.
الْقانِعُ 68542: السّائل، من قنع كمنع اي سأل و خضع و ذلّ.
الْمُعْتَرّ 68544: المتعرّض للعطاء بلا سؤال.
غَلّاتِها 68563: ثمراتها.
صَوافِى الإسْلامِ 68565- 68564: ج صافية أرض الغنيمة.
بَطَرٌ 68584: طغيان بالنّعمة.
التّافِهِ 68589: القليل، الحقير.
تَقْتَحِمُهُ الْعَيْن 68612- 68611: تكره ان تنظر إليه احتقارا و ازدراء.
ص 378
الاحراس 68724: ج حرس- بالتحريك- من يحرس الحاكم من وصول المكروه.
شُرَطٌ 68726: بضمّ ففتح- طائفة من أعوان الحاكم، فهم قوم يعلمون أنفسهم به علامات الخدمة يعرفون بها.
التَّعْتَعَةُ فِى الْكَلامِ 68731: التّردّد فيه من عجز وعي، و المراد غير خائف تعبيرا باللّازم.
غَيْرِ مَوْطِنٍ 68740- 68739: أي في مواطن كثيرة.
التَّقْدِيسُ 68742: التّطهير، اى لا يطهّر اللّه
559
امّة .. الخ.
الْخَرْقُ 68755: العنف ضدّ الرّفق.
الْعِىُّ 68758: بالكسر- العجز عن النّطق.
الأَنَفُ 68764: الأنفة- خصلة تلازم الكبر، الاستنكاف و الاستكبار.
أَكْنافُ الرَّحْمَةِ 68770- 68769: أطرافها.
يَعْيى 68800: يعجز.
تَحْرَجُ بِهِ 68813- 68812: حرج يحرج- من باب تعب 4692: أى ضاق.
ص 380
شَكاةُ 69056: شكاية.
احْسِمْ 69078: اقطع.
الْحامَّةُ 69092: الخاصّة و القرابة.
قَطِيعَةُ 69093: الأقطاع: المنحة من الأرض.
الإعْتِقادُ 69099: الامتلاك، و العقدة:
الضّيعة، و إعتقاد الضّيعة: اقتناؤها.
أي ان اقتناء الضّيعة قد يضرّ بمن يليها، أي يقرب منها، من النّاس.
مَهْنَأُ 69116: منفعة هنيئة.
الْمَغَبَّةُ 69158: العاقبة.
أَصْحِرْ 69167: من الإصحار- الظّهور، و اصله البروز في الصّحراء. أي أبرز لهم، و بيّن عذرك فيه.
الدَّعَةُ 69207: الرّحمة.
قارَبَ 69228: تقرّب.
ص 381
فَحُطْ 69250: احفظه.
جُنَّةُ 69260: الوقاية.
اسْتَوْبَلُوا الْأَمْر 69294: استثقلوه.
وَ لا تَخِيسَنَّ 69303- 69301: خاس بالعهد، خان و نقضه.
الْخَتْلُ 69307: الخداع.
أَفْضاهُ 69325: بسطه، هنا أفشاه.
المنعة 69333: بالتحريك- ما تمتنع به من القوّة.
يَسْتَفِيضُونَ 69335: أي يفزعون إليه بسرعة.
الْإِدْغالُ 69339: الفساد و الإفساد.
الْمُدالَسَةُ 69342: مفاعلة من التّدليس فى البيع و غيره كالمخادعة.
لَحْنُ الْقَولِ 69359- 69358: كالتّورية و التّعريض من الأمر.
ص 382
الْقَوَدُ 69480: بالتّحريك- القصاص.
الْوَكَزَةُ 69497: الضّربة و الدّفعة و قيل اللكمة.
التَّزَيُّد 69548: اظهار الزّيادة فى الأعمال.
الْمَقْتُ 69571: البغض و السّخط.
التَّغابِى 69628: التّغافل.
الْغَرْبُ 69661: الحد .. تشبيها له بحد السّيف و نحوه.
ص 383
الْبادِرَةُ 69669: ما يبدو من اللّسان عند الغضب او سرعة السّطوة و العقوبة.
ص 384
الْعَرَضُ 69887: بفتح فسكون: المتاع و ما سوى النقدين من المال.
ص 385
عَصَبْتَهُ بى 70053: علّقه بى.
الْقِيادُ 70073: بالكسر الزّمام.
الْقارِعَةُ 70090: البليّة و المصيبة او الدّاهية.
الْباحَةُ 70111: كالسّاحة وزنا و معنى.
ص 386
سَمَتْ 70167: ارتفعت.
الأَهْواء 70169: ج هوى- الميل مع الشّهوة حيث مالت.
النَّزْوَةُ 70179: نزا، ينزو، نزوا- وثب.
الْحَفِيظَةُ 70181: الغضب.
الْواقِمُ 70182: الّذى يردّ الشَّيء بأقبح الرّدّ، القاهر.
الْقامِعُ 70183: كذلك .. و قمعه- ردّه و كسره.
حَيَّهُ 70203: قبيلته.
اسْتَعْتَبَنِى 70236: طلب مني العتبى اى الرّضا، أي طالبني بارضائه بالخروج عن إساءتى.
النّائِرَةُ 70312: اسم فاعل من نارت الفتنة تنور اذا انتشرت- كناية عن العداوة.
ص 387
الْمُكابَرَةُ 70329: المعاندة.
جَنَحَتْ 70332: مالت.
رَكَدَتْ 70335: استقرّت.
الرّاكِسُ 70392: النّاكث الّذى قلب عهده و نكثه.
رانَ عَلى قَلْبِهِ 70397- 70394: غطى.
الاحْتِسابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ 70494- 70492: مراقبة أعمالها و إصلاح ما فسد.
ص 388
يَطَأُ الْجَيْشُ عَمَلَهُمْ 70519- 70517: يمر بأراضيهم.
الشَّذى 70561: الأذى الضّرب و الشرّ.
مَعَرَّةُ الْجَيْشِ 70571- 70570: المضرّة الواصلة منه، أذاه.
فَنَكِّلُوا 70582: و نكل ينكل بالضّمّ: جبن و نكلّوا: أوقعوا فى النكال.
عَراهُ الْأَمْر 70612: غشيه.
ص 389
الْمُتَبَرُّ 70675: الهالك و الفاسد.
560
الشُّعاعُ 70698: المتفرّق.
الْمَنْكِبُ 70711: مجتمع الكتف و العضد.
الْمُهَيْمِنُ 70761: الشّاهد.
الرُّوعُ 70777: القلب او موضع الرّوع منه.
راعَنِي 70801: افزغني.
انْثِيالُ 70803: الأنصباب.
ثَلْماً 70834: خرقا.
ص 390
زَهَقَ 70870: زال و اضمحلّ.
وَ تَنَهْنَهَ 70875- 70874: اتّسع.
طِلاعُ الأَرْضِ 70887- 70886: ملؤها، و الطّلاع- مِلء الشيَّء.
آسى 70927: مضارع أسيت- حزنت.
الدُّوَلَ 70939: ج دولة- اى شيئا يتداولونه بينهم.
الْخَوَلُ 70942: العبيد.
الرَّضائِخُ 70972: العطايا.
تَأْلِيبكُمْ 70978: تحريضكم و تحويل قلوبكم عنهم.
التَّأْنِيبُ 70980: اللَّوم.
وَنَيْتُمْ 70990: الونى، الضعف، أي ضعفتم و فترتم.
تُزْوى 71006: تقبض.
الْخَسْفُ 71023: النّقيصة، الضّيم.
وَ تَبَوَّؤُوا 71025- 71024: ترجّعوا.
ص 391
الأَرِقُ 71035: السّاهر.
التَّثْبِيطُ 71062: التّرغيب فى القعود و التّخلّف.
الْخاثِرُ 71130: الغليظ، الكلام تمثيل لاختلاط الأمر عليه من الحيرة.
الْقِعْدَةُ 71138: هيئة القعود.
الْهُوَيْنِى 71149: تصغير الهونى- بالضمّ- مؤنّث أهون.
ص 392
أَنْفُ الْإِسْلامِ 71256- 71255: أوّله، كناية عن أشراف العرب الّذين دخلوه قبل الإسلام.
شَرَّدَ بِهِ 71270: سمع النّاس بعيوبه.
الْمِصْرانِ 71275: الكوفة و البصرة.
فَاسْتَرْفِهِ 71307: فعل أمر، أي استح و لا تستعجل.
الْجُلْمُودُ 71337: الصّخر.
أَعْضَضْتُ السَّيْف 71342- 71340: جعلته يعضّ به.
الْمُقارِبُ 71359: الذّى ليس بالتّمام، و مقارب العقل: ناقصه ضعيفه. كأنّه يكاد يكون عاقلا و ليس به عقل.
ص 393
الْوَغى 71431: الحرب.
الْمَدارِجُ 71495: المسالك و المذاهب- ج مدرجة.
اقْتِحامُكَ 71500: إدخالك فى أذهان العامّة من غير رويّة.
انْتِحالِكَ 71506: ادّعاؤك لنفسك ما هو أرفع من مقامك.
الْابِتزازُ 71512: الاستلاب.
أَغْدَفَتِ الْمِرْأَةُ جِلْبابَها 71560- 71559: أرسلته على وجهها فسترته.
جَلابِيبُ 71560: ج جلباب- الثّوب الأعلى يغطّى ما تحته، أي طالما أسدلت الفتنة أغطية الباطل فأخفت الحقيقة.
أَفانِينُ الْقَوْل 71573- 71571: ضروبه و طرائقه.
ص 394
الدَّهاسُ 71591: المكان السّهل اللّين دون الرّمل، ارض رخوة لا هي تراب و لا رمل يعسر فيها السّير.
الدَّيْماسُ 71595: المكان المظلم تحت الأرض كالسّرداب.
الْمَرْقَبَةُ 71599: مكان الارتقاب و هو العلوّ و الإشراف.
الأَنُوقُ 71606: الرّخمة- طير أصلع الرّأس أصفر المنقار. يقال: اعزّ من بيض الأنوق، إذ تحرزه فلا تكاد تظفر به، لأن اوكارها في القلل الصّعبة.
الْعَيُّوقُ 71610: نجم معروف.
الْوِرْدُ 71620: الاشراف على الماء.
يَنْهَدَ 71641: ينهض.
أُرْتِجَتْ 71645: أغلقت.
أَيّامِ اللّهِ 71750- 71749: كناية عن أيّام الحجّ نحو أيّام التّشريق و يوم الأضحى.
ص 395
الْعَصْرَينِ 71754: الغداة و العشي.
الْخَلَّةُ 71822: الحاجة.
مَحابِّه 71866: بفتح الميم- مواضع محبّته من الأعمال الصّالحة.
كُنْ آنَسَ .. الخ: فليكن أشدّ حذرك منها لذى شدّة أنسك بها.
أَشْخَصَتْهُ 71930: أذهبته.
ص 396
حائِلٌ 71988: زائل.
ص 397
يَفِيلُ 72153: فال يفيل أى ضعف.
الْمَعارِيضُ 72196: ج معراض- كمحراب- سهم بلا ريش رقيق الطّرفين.
غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه.
آبِقٌ 72283: هارب منه، متحوّل عنه.
ص 398
غَيّاً 72362: ضلالا.
561
الإِيضاعُ 72373: الإسراع.
مُهْطِعُونَ 72385: مسرعون.
الأَثَرَةُ 72407: بالتّحريك- اختصاص النّفس بالمنفعة و تفضيلها على غيرها بالفائدة.
السُّحْقُ 72411: بضمّ السّين- البعد.
حَزْنَهُ 72437: بفتح فسكون- خشنه.
رُقِيَ إِلَيَّ 72480- 72479: رفع و أنهي إليّ.
الْعَتادُ 72490: العدّة، الذّخيرة المعدّة لوقت الحاجة.
الْجَمَلُ 72507: يضرب به المثل في الذّلّة و الجهل.
الشِّسْعُ 72510: بالكسر: سير بين الإصبعين فى النّعل العربى.
ص 399
دُوَلٌ 72610: جمع دولة.
الْمُوَهِّنُ 72644: مضعّف.
يَبْهَظُهُ 72664: يثقله و يشقّ عليه مقامه.
الْاسْتِبْقاء 72688: الإبقاء، أي إبقائي لك و عدم إرادتي لإهلاكك.
الْقَوارِعُ 72692: الشّدائد، الدّواهي.
ص 400
تَهْلِسُ اللَّحْمَ 72697- 72696: تذهب به، تذبيه و تنهكه.
ثَبَّطَكَ 72703: اقعدك.
الْحاضِرُ 72739: ساكن المدينة.
الْبادِي 72741: المتردّد في البادية.
الْعاتِبَ 72792: المغتاظ.
ص 401
الْوَفْدُ 72908: الواردون على الملك.
الطَّيْرَةُ 72939: الشّؤم، خِفّة و طيش.
حَمّالٌ 72979: يحمل معاني كثيرة.
مَحِيصاً 72993: مهربا.
ص 402
الْقَرْحُ 73048: الجرح.
الْعَلَقُ 73052: بالتّحريك، الدّم الغليظ الجامد.
الْمَآبُ 73072: المرجع.
وَأَيْتُ 73076: وعدت و أخذت على نفسي.
أَعْبَدُ 73100: آنَفُ، أي لآنف من ان يقول غيرى باطلا فكيف لا آنف أنا فى ذلك لنفسي.
لغات الحكم
ص 405
الْفِتْنَةُ 73183: الامتحان و الاختبار.
ابْنُ اللَّبُون 73185- 73184: ولد النّاقة إذا استكمل السّنة الثّانية و دخل فى الثّالثة.
الظَّهْرُ 73187: خلاف البطن.
الضَّرْعُ 73191: لكلّ ذات ظلف او خفّ.
أَزْرى 73196: أزريت به إذا قصرت به و ازريته اي حقّرته.
اسْتَشْعَرَ 73199: أضمره، تبطّنه و تخلّق به.
ضُرّه 73207: سوء حاله.
الْمُقِلّ 73231: الفقير.
الْقَرِينُ 73251: الصّدّيق.
الْحِبالَةُ 73276: شبكة الصّيد.
ص 406
الشَّحْمُ 73323: القطعة منه شحمة جمع شحوم ما أبيض و خف من لحم الحيوان، و هنا شحم الحدقة.
الْخَرْمُ 73333: ج خروم- أنف الجبل.
ص 407
الأَطْرافُ 73406: ج طريف- المكتسب من المال حديثا او جمع طرف.
تُنَفِّرُوا 73409: نفر، ينفر، نفورا- جزعت و تباعدت.
ضَيَّعَ 73417: ضيّع الشّيء- أهمله أو أهلكه.
أُتِيحَ 73419: تهيّأ.
مَفْتُونٌ 73427: فتن، يفتن، مفتونا فلانا:
أضلّه.
ذَلَّ 73432: سهل انقياده.
الْحَتْفُ 73437: الموت.
الشَّيْبُ 73448: بياض الشّعر.
الْقُلّ 73461: و القلّة مثل الذّلّ و الذّلّة.
النِّطاقُ 73467: شقّة تلبسها المرأة و تشدّ وسطها ثمّ ترسل الأعلى على الأسفل الى الرّكبة و الأسفل ينجرّ إلى الأرض.
جِران البعير 73470: مقدّم عنقه من مذبحه إلى منحره.
562
الأَمَلُ 73496: الرّجاء.
الْمُرُوَّة 73504: كمال الرّجوليّة.
الْعَثْرَة 73505: ج عثرات- السّقطة. و إقالة عثرته 73507: رَفْعُهُ من سقطته.
ص 408
الْهَيْبَة 73520: المخافة، ضدّ الأنس.
السُّرى: سير اللّيل.
ابْطَأَ 73585: ضدّ أسرع.
كَفّارات 73596: الكفارة مؤنّث الكفّار- و هو ما يكفّر به اي يغطّى به الإثم.
الْمَلْهُوف 73600: الحزين.
التَّنْفِيس 73602: نفّس عنه الكرابة، لفظها و فرّجها.
الْفَلْتَة 73632: الأمر يقع من غير ترّوّ او تدبّر.
الصَّفْحَة 73635: من الشيّء جمع صفحات- جانبه و وجهه.
ص 409
الدّاء 73641: ج أدواء- المرض و العلّة.
الإِدْبار 73658: نقيض الإقبال.
سَتَرَ 73673: سترا: غطّاه.
الدَّعائمُ 73687: ج دعامة- عماد البيت.
شَفَقَ 73705: شفقا من الأمر- خاف.
تَرَقُّب 73709: انتظر.
سَلا 73714: عن الشّيء- ذهل عن ذكره و هجره.
الشُّعْبَةُ 73743: الطّائفة من الشّيء.
غاصَ 73785: غاص على الماضى، بلغ غايته القصوى.
غارَ 73788: غورا، دقّق النّظر فيه.
ص 410
رَسَخَ 73794: ثبت فى موضعه.
فَرَّطَ 73814: قصّر و أظهر العجز فيه.
شَنِيءَ 73866: أبغضه مع عداوة و سوء خلق.
التَّعَمُّق 73884: بالغ فيه و تشدّد طالبا.
التَّنازِعُ 73886: الاختلاف.
الذَّيْغُ: الميل عن الحقّ.
الشِّقاق 73890: شاقّ شقاقا، خالفه و عاداه.
الْوَعْرُ 73923: المكان المخيف الوحش.
أَعْضَلَ الْأَمْرْ 73929- 73927: اشتدّ و استغلق.
التَّمارِي 73940: مارى مراء- جادل و نازع و لاجّ.
السُّنْبُكْ 73969: ج سنابك- طرف الحافر.
ص 411
سَمَحَ 74014: صار من أهل الجود.
بذّر 74018: المال- فرّقه إسرافا.
قَتَرَ 74025: قتر على عياله، ضيق عليهم فى النّفقة.
الْمُنى 74032: ج منية توقّع ما لا يمكن وجوده او يتعذّر تحصيله.
أَسْرعَ 74037: أسرع إلى الأمر، بادر و عجّل.
الدِّهْقان 74065: معرّب و هو رئيس القرية.
الدَّعَة 74111: السّكينة.
ص 412
الْحُمْق 74141: قلّة العقل.
الشَّكْوى 74301: الأمر أو العلّة ذكرهما او توجّع منهما.
حَطَّ 74302: حطّا- وضعه او تركه.
ص 413
حَتَّ 74314: حتّا عن الشجر- أسقط ورقه و قشره.
السَّرِيرَةُ 74336: ج سرائر- السّرّ الذّى يكنم.
الطُّوبى 74439: الغبطة و السّعادة.
الْخَيْشُوم 74458: أصل الأنف.
الجمّات 74471: ج جمّة- مجتمع الماء من الأرض.
ص 414
الأَنَفَةُ 74528: عزّة النّفس.
الْعِفَّةُ 74530: ترك الشّهوات لصيانة النّفس عن كلّ قبيح.
الْحَزْم 74538: ضبط الرّجل أمره و أخذه بالثّقة.
الإِجالَةُ 74541: الإدارة.
الصَّولَةُ 74551: السّطوة.
الْجَدُّ 74576: الحظّ.
السَّخاءُ 74589: السّخاوة.
تَذَمُّمٌ 74600: تذمّم منه: استنكف و استحيا.
ص 415
الْمِيراثُ 74613: أصله موراث انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها.
يَنْفَدُ 74650: نفد الشّيء بالكسر نفادا اذا فنى.
الشَّهْوَةٌ 74666: تعاطي ما يلائم طبع الانسان.
الْحَذَرُ 74671: التَّحرّز.
عَقَرَ 74682: جرحه فهو عقير.
ص 416
تُبَلْ 74778: بالى مبالاة بالأمر- اهتمّ به و اكترث له.
ص 417
الْمَنِيَّةُ 74810: ج: المنايا- الموت.
الأُمْنِيَّة 74813: البغية ما يتمنّى.
نَصَبَ 74817: تعب و أعيا.
خُطاهُ 74860: خطى و خطوات، ما بين القدمين عند المشي.
سُدُولَهُ 74913: السّدل ج اسدال و سدول
563
و اسدل، السّتر، و يقال ارخى اللّيل سدوله أى ارسل أستار ظلمته.
التَّمَلْمُلُ 74923: عدم الاستقرار من المرض.
السَّلِيمُ 74924: من لدغته الحيّة و نحوها
ص 418
وَيْحَ 75004: كلمة ترحّم و توجّع.
تَلَجْلَجَ: تردّد في الكلام.
ص 419
الضّالة 75112: الشّيء المفقود الّذى تسعى وراءه.
آباط 75157: الابط- باطن الكتف يذكّر و يؤنث.
ص 421
انْثِلامُ 75537: ثلم الاناء- كسّره من حافّته فانثلم.
ص 422
اللُّحْمَة 75657: القرابة.
رَعى 75695: يرعى رعيا و رعاية الأمر نظر إلى ماذا يصير.
ص 423
يُظَرَّفُ 75797: ظرف- كان ذكيّا و بارعا.
الْغُرْمُ 75810: ما يلزم اداؤه من المال او ما يعطى من المال على كره.
الاسْتِطال 75817: استطاله عليه، أى تفضّل و أنعم.
ص 424
رَقَدَ 75916: نام فهو راقد.
رامِقٌ 75919: رمق رمقا- أطال النّظر اليه.
الْعَرِيف 75984: القيم بامر القوم و النّقيب و هو دون الرّئيس.
ص 425
النّياطُ 76080: ج انوطة و نوط: الفؤاد، معلّق كلّ شيء، عرق غليظ متّصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه.
الْبَضْعَة 76083: القطعة من اللّحم.
سَنَحَ 76103: عرض.
هاجَ 76110: ثار و تحرّك و انبعث.
الْغِرَّةُ 76147: الغفلة.
كَظَّ 76178: ملأ بطنه حتّى لا يطيق النّفس.
يُصانِعُ 76213: صانعه داهنه او خادعه.
يُضارِعُ 76216: ضارعه شابهه تضارعا، تشابها.
التَّهافت 76245: التّساقط بعد ما تصدّع
ص 426
الْخِزْيَةُ 76395: البليّة.
غَرَّرَهُ 76411: غرّره تغريرا- عرّضه للهلاك.
ص 427
الْمُسْتَدْرَجُ 76441: المأخوذ بالغرّة.
الإِمْلاءِ 76459: الإمهال و تأخير المدّة.
الْغالي 76468: من غلافى الدّين غلوّا بابه قعد: تصلّب و تشرّد حتى تجاوز الحدّ و المقدار.
السَّمُّ النّاقِعُ 76489- 76488: أى البالغ و قيل: القاتل
ص 428
الأَجْداثُ 76609: القبور.
التُّراثُ 76612: ما يخلفه الرّجل لورثته.
الْجائِحَةُ 76628: الآفة الّتى تهلك الثّمار و تستأصلها، و كلّ مصيبة عظيمة.
نَسَبَ 76666: نسب، ينسب، نسبا- أى وصف و ذكر.
ص 429
تَوَقُّوا 76832: من: توقى توقيا فلانا-: احذروا و احفظوا أنفسكم.
ص 430
تَجَرَّمَ عَلَيهِ 76967- 76966: اتّهمه بجرم.
اسْتَهْواهُ 76973: ذهب بعقله و أذلّه فحيّره.
الْمَصْرَعُ 76978: مكان الصّرع- صرع صرعا- اطرحه على الأرض.
ضَجَعَ 76983: وضع جنبه بالأرض المضجع.
مَثَّلَتْ 77027: صوّرت.
ص 431
أَرْبَقَها: أهلكها.
النَّكْبَةُ 77189: المصيبة.
ص 432
التَّبَعُّلُ 77318: معاشرة البعل و صحبته.
ص 433
الْجَبّانُ 77455: الصّحراء، و كذا المقبرة.
الصُّعَداء 77459: نوع من التّنفّس يصعده المتلهّف و الحزين.
أَوْعِيَةٌ 77469: ج وعاء و هو الظّرف و هنا ظرف للعلم.
الْهَمَجُ 77487: ذباب صغيرة كالبعوض.
الرَّعاعُ 77488: كسحاب العوام و السّفلة و امثالهم.
ص 434
اللَّقِنُ 77596: سريع الفهم.
الأَحْناء 77622: ج حنو- جانب.
الْمَنْهُومُ بِاللَّذَّةِ 77639- 77638: الحريص عليها.
564
ص 435
هَجَمَ 77717: دخل بغتة.
اسْتِلانُ الشّيء 77728: وجده ليّنا، عدّه ليّنا.
مَخْبُوءٌ 77769: خبأ الشّيء: ستره و أخفاه.
ص 436
بَطِرَ 77916: اخذته دهشة عند هجوم النّعمة، اغترّ بها.
ص 438
اسْتَأثَرَ 78202: استأثر بالشّيء على الغير استبدّ به و خصّ به نفسه.
الْخِيْرَةُ 78224: بالكسر فالسّكون- من الاختيار.
الاصْطِحابُ 78280: اصطحبه- جعله فى صحبته.
ص 439
الزَّجْرَةُ 78362: الصّيحة بشدّة و انتهار.
الْحِصادُ 78369: بالفتح و الكسر- قطع الزّرع.
سَلَّ 78381: سلّ الشّىء من الشّيء:
انتزعه و أخرجه برفق.
ص 440
عَضَّةٌ 78456: عضضت اللقمة و بها و عليها بالاسنان عضّا: أمسكها بالاسنان.
وَشِيكٌ 78461: و شك يوشك- سريع، قريب. اي أنّ الرّحيل الى الآخرة قريب.
صَفْحٌ كلّ شيء 78467: وجهه و ناحيته.
ص 441
تَنْتَضِلُ- سهما من المنايا- 78530- 78528: تختار، تصيبه و تثبت فيه.
الشَّرَق 78539: شرق بريقه: اذا غصّ به، أي اذا وقف الماء في حلقه.
الْحَتْفُ 78570: الموت، الهلاك.
ص 442
الْغَوغاء 78728: الجراد حين يخفّ للطّيران او بعد ما ينبت جناحه و به سمّي الغوغاء من النّاس أي الكثير المختلط منهم .. فمن صرف الغوغاء ذكّره و جعله بمنزلة قمقام و الهمزة مبدلة من واو و من لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء. (اقرب الموارد).
ص 443
الْمِهَنُ 78764: ج المهنة- الحرفة و الصناعة.
السَّوْأَةُ 78800: فعلة من السّوء.
الأَوَدُ 78853- 78852: آد أودا الحمل-: أثقله او الاعوجاج.
ص 444
شِماسِها 78998: شمس شموسا و شماسا- امتنع- أي امتناع ظهر الفرس فى الرّكوب.
الضَّرُوسُ 79000: النّاقة سيّئة الخلق تعضّ حالبها ليبقى لبنها لولدها و ذلك لفرط شفقّتها عليه. أي ستعود الدّنيا و تنقاد لنا، كعودة النّاقة على ولدها.
ص 445
أَكْمَشَ 79035: أسرع.
الْكَرَّةَ 79045: الرّجعة.
الْمَوئِل 79046: المرجع.
الْمَغَبَّة 79051: العاقبة.
الْحارِسُ 79057: حرسة حراسة: حفظه.
و الحارس أى حافظ.
الْفِدام 79061: ما يوضع فى فم الإبريق ليصفّى ما فيه.
سَلُوتُ عنه سلوّاً 79068: من باب قعد- صبرت عنه.
الإغْضاءُ 79129: التّغافل عن الشّيء.
ص 447
لَهِجَ 79339: و قد لهج بالشّيء إذا أغرى به.
ص 449
عِراقُ 79616: العرق بالفتح فالسّكون:
العظم الذى أخذ عنه اللّحم.
الْواشِى 79675: وشى به الى السّلطان- نمّ و سعى فهو واش.
ص 450
نِفارُ 79784: نفر ينفر نفورا- افزع، و نفار النّعم: نفورها بعدم إراء الحقّ منها فتزول.
ص 451
مَنْماةً 79886: مصدر ميمي من النّموّ- إكثار و تنمية.
حَقْناً 79890: من حقنت دمه خلاف هدرته.
ص 452
يروحُوا 80036: راح رواحا: جاء أو ذهب فى الرّواح اي العشيّ و عمل فيه و يستعمل لمطلق الذّهاب و المضي، و الرّواح 80036: السّير بعد الظّهر.
الإِمْلاق 80086: الفقر و بعض يقال: أملق املاقا إذا افتقر و احتاج.
ص 457
الشَحْشَحُ 80200: الخطيب البليغ.
565
الْقُحَمَة 80229: ج قحم- الأمر الشّاق، المهالك تتعرّق اموالهم: تذهب و تزول.
الرِّيفُ 80266: أرض فيها زرع و خصب.
نَصَّ 80282: نصّا الشّيء دفعه و أظهره.
ص 459
اللُّمظة 80518: نكتة البياض.
الْجُدُّ 80614: البئر.
الظَّنُونُ 80615: بئر لا يعلم فيها ماء أم لا.
اللَّجِبُ 80619: السّحاب المصوّت ذو الرّعد.
الْفُراتِى 80622: نهر الفرات.
الْبُوصِىّ 80627: ضرب من صغار السّفن.
الْماهِرْ 80629: السّابح.
أَعْزَبَ 80655: بعد.
ص 460
الْياسِرْ 80717: فاعل الّذى يتولّى قسمة جزور الميسر.
الْقِدْحُ 80723: سهم الميسر.
ص 461
الْحَيْفُ 80925: الظّلم.
الْوَزَعَةُ 80936: ج وازع- الدّافع الكاف.
ص 462
الْعَقِبُ 81072: بكسر القاف: مؤخّر القدم و هى مؤنثه و عقب الرّجل ايضا ولده و ولد ولده.
شَرِدَ 81115: نفر.
نَقَفَهُ 81116: ضربه الْهَوْنُ 81171: الرّفق و اللّين.
ص 463
الْحَلْىُ 81261: جمع حلى و حلى و الحلية، ما يزيّن به من مصوغ المعدنيّات.
ص 464
الْمَداحِضُ 81414: المزالق و المزلّات.
ص 465
أُفْضِى إلَيْهِ 81606- 81605: وصل و اصله انّه صار فى فرجته و فضائه و حيّزه.
و أفضى اليه بسرّه 81605: اعلمه به.
غبر اللّيل 81626- 81625: بقاياه.
الدَّهْماء 81627: السّوداء المظلمة.
التَّكَثُرُ 81645: التبسّم الّذى يظهر الثّنايا و الأنياب اللّامعه بياضها.
الرَّويَةُ 81668: اعمال العقل فى الأمور.
ص 466
خَبَأَ لَهُ 81732- 81731: خبأ الشيّء- ستره و أخفاه.
ص 467
بَذَّ 81807: غلب، فاق، فاخر، سابق.
اللَّيْثُ 81821: الأسد، الغاب: ج غابة.
الأجمة من القصب او ذات الشجر المتكاثف لأنها تغيب ما فيها.
الصِّلُّ 81824: السّيف القاطع، و كذا جنس حيّات خبيث جدّا .. يقال «هو صلّ أصلال» أي داه خبيث منكر، على التشبيه بالصل من الحيّات.
ص 468
الْمُصاب 82019: البليّة و كلّ أمر مكروه.
الْجَلِيلُ 82021: الأمر الْهيِّن و الأمر العظيم و هو من الأضداد.
الْمائِقُ 82033: الشّديد الحمق.
الرِّدْفُ 82101: الرّجل الّذى ترتدفه خلفك على فرس أو ناقة أو غيرها، الرّاكب خلف الرّاكب.
ص 469
الْمِسْكِينُ 82221: الّذي لا شيء له.
ص 471
الْبَرَصُ 82378: مرض يحدث فى الجسم كلّه قشرا أبيض و يسبّب للمريض حكّا مؤلما.
أَلِقْ 82452: لاق يلوق الدّواة- أصلح مدادها، و الق دواتك: ضع اللّيقة فيها.
ص 472
الْمُعْضِلَةُ 82594: المسألة الصّعبة الضيّقة المخارج، أحجية يراد بها المعاياة.
التَّعَنُّتُ 82600: الأمر الشّاق.
العسف 82609: الاخذ على غير الطريق، و الظلم ايضا.
ص 473
شِبامٌ 82649: بكسر الشّين- حيّ من احياء العرب.
الرَّنِينُ 82682: الصّوت.
الْبُؤْسُ 82715: الشّدّة و الضّيق و الفقر ..
مفرد أبْؤس.
ص 474
الْوَزَعَةُ 82874: ج الوازع- و هو الحاكم يمنع من مخالفة الشّريعة- الوالي المانع فى محارم اللّه تعالى، الزاجر.
ص 476
تَسْتَحِيلُهُ 83075: تغيّره.
اللّاهِفُ 83123: المتحسّر، المظلوم المضطر يستغيث. يقال «هو لاهف القلب» أي محترقه.
566
ص 477
الْكابِدُ 83207: كابدت الأمر، اذا قاسيت شدّته.
عَطِبَ 83209: من باب تعب- هلك، انكسر، و المراد خسر.
ص 479
الْمُعَرِّجُ 83532: عرج البناء تعريجا أي ميّله، المائل الى الشّيء و المعوّل عليه.
الصَّرِيفُ 83539: البكرة- صوتها عند الاستقاء، و كذا صوت الأسنان و نحوها عند الاصطكاك، ما يبس من الشّجر.
الضَّراوَة 83552: الجرأه على الصّيد و الولوع به، أى «كفوا أنفسكم عن اتباع ما تدفع إليه عاداتها».
ص 480
الْخُرْقُ 83614: ضدّ الرّفق، الحمق، سوء التّصرّف و الجهل، ضعف الرأي.
الْحُطامُ 83681: ما تكسّر من الحشيش و اليبس.
مُوبِيُّ 83682: محدث الوباء.
الْقُلْعَة 83685: الرّحلة و الانخلاع.
الْحَظْوَة 83686: المنفعة و اللّذة، أخظى:
أسعد.
الْبُلْغَةُ 83690: ما يتبلغ به من القوت.
راقَهُ 83706: أعجبه.
الزِّبْرِجُ 83707: الزّينة.
الْكَمَهُ 83710: العمى.
الشَّغَفُ: الحبّ النّافذ فى القلب.
الأَشْجانُ 83718: الأحزان.
الرَّقْصُ 83720: الغليان و الحركة و الاضطراب.
الأَبْهَران 83736: عرقان متّصلان بالقلب، وريدا العنق، و انقطاعهما: كناية عن الهلاك.
ص 481
أَكْدى 83769: قلّ خيره، افتقر.
الابْلاسُ 83784: اليأس من الحركة. و أبلس- يئس و تحيّر، و يوم الحيرة:
القيامة.
حِياشَةٌ 83804: حشت الابل جمعتها.
السُّدى 83906: المهمل.
السُّهْمَةُ 83937: النصيب.
ص 483
النَّفْثَةُ 84295: المرّة من نفثت الماء من فمي. المعنى ما يمازج النفس من الريق عند النفخ.
لُجِّيّ 84298: بحر لجّي- ذو ماء عظيم، كثير الموج.
ص 485
بَواكِي 84549: و باكيات- ج باكية- امرأة تنوح على الميّت عادة كزوجته، من يسيل دمعها حزنا.
ص 486
الْفاقَةُ 84732: الخصاصة و الاملاق.
ص 487
شاخِصاً 84808: شخص من البلد بمعنى ذهب و سار.
صَوْلٍ 84875: صال يصول صولا و صولة عليه: وتب. و الصّولة «السّطوة و القهر، و الجولة و الحملة في الحرب، القدرة».
ص 488
الدَّنِيَّةُ 84889: فعلية من الدّناءة- الخسّة و العار، التذلّل و النّفاق.
الْغَوائِل 85029: ج غائلة- الحقد الشَّكِيرُ 85053: ما ينبت في أصول الشّجر الكبار، لحاء الشّجر.
ص 489
السَّقْبُ 85067: ج أسقب و سقاب و سقوب و سقبان: ولد النّاقة ساعة يولد. و في المثل «أذلّ من السّقبان بين الحلائب».
تِيْهُ 85182: تاه، تكبّر.
ص 490
ذَرَبَ 85226: السّيف صار حادّا- لسان ذرب أى فصيح- رجل ذرب أى سليط اللّسان.
الأَغْمارُ 85259: ج الغمر- الجاهل لم يجرب الأمور.
ص 491
الْعِلِّيِّينَ 85466: كثيري العلوّ. اسم اشرف مراتب الجنان، من هم في مراتب عالية، اهل الشرف و الرفعة السُّحْتُ 85521: الحرام.
ص 492
الشَّرْقَة 85570: المرّة من شرق. الغصّة بالرّيق.
طَوامِحُ 85595: طموح البصر اى ارتفاعه.
ج- طامح و طامحة.
ص 494
الصَّفْقَة 85868: المتاع الّذى يكون موردا للمبايعة و ينسب إليها الخسارة و الرّبح، عقد البيع او البيعة.
ص 496
تَأْسَوا 86152: الأسى- الحزن.
567
الْمَضامِير 86187: ج مضمار- الأمكنة الّتى تقرن فيها الخيل للسّباق و تطلق على مدّة السّباق أيضا. الفسحة الواسعة لسباق الخيل و ترويضها.
ص 497
الرّائِقَةُ 86263: المعجبة.
ذَعْذَعَتْها 86283: فرّقتها، بدّدتها. المراد «فَرَّق إبلي حقوق الزّكوة و الصّدقات و ذلك أفضل طرق افنائها.
ارْتَطَمَ 86301: ارتطم فى الوحل اى وقع فيه فلم يمكنه الخلاص، وقع في الورطة، تورّط.
مَجَّ 86332: مجّ مجّا الشّراب او الشّيء من فمه- رمى به. المعنى كأن المازح يرمي بعقله و يقذف به في مطارح الضّياع.
ص 498
الْحَلْبَة 86411: القطعة من الخيل تجتمع للسّباق، عبّر بها عن الطّريقة الواحدة.
الْقَصَبَةُ 86415: ما يوضع فى آخر المدى، ما ينصبه المتسابقون حتّى اذا سبق سابق اخذه ليعلم بلا نزاع، و كانوا يجعلون هذا من قصب. المعنى لم يكن كلامهم في مقصد واحد بل ذهب بعضهم مذهب الترغيب، و آخر مذهب الترهيب، و ثالث مذهب الغزل و التشبيب.
اللُّماظَةُ 86433: ما يبقى فى الفم من الطّعام .. أي الدّنيا. المعنى لا يوجد حرّ يترك هذا الشيء الدّنيء لأهله.
الْمَنْهُومُ 86448: مفعول ذو النّهم، المولع بالشّيء و يقال هو منهوم بالمال: اى مولع به لا يشبع منه، المفرط في الشّهوة، و أصله في شهوة الطّعام.
ص 499
كادَتْهُمْ 86559: اجتمعت عليهم.
ص 500
الْفَلُوُّ 86614: المهر اذا فطم او بلغ السّنة.
السِّباطُ 86618: السّخىّ.
السِّلاطُ 86621: الحديد الفصيح، الشّديد و ذو اللّسان الطّويل.
الْجِرانُ 86703: مقدّم عنق البعير، يجعله على الأرض اذا برك و استقرّ. كناية عن التمكّن. و الوالي يريد به النبي (ص).
عَضُوضٌ 86711: كلب على النّاس كانه يعضهم و فعول للمبالغة، عضّ فلان على ما فى يديه اي بخل و أمسك ..
و العضوض أيضا- الشّديد.
تَنْهَدُ 86731: ترتفع و تعلو.
ص 501
الذَّلُولُ 86815: المطيع للرّكب و الحلب.
الصَّعْبُ 86818: الممتنع عن الرّكوب الاحتلاب 86859: استخراج اللّبن من الضّرع.
قَمَصَ 86844: يقمص قماصا و قمصا الفرس: رفع يديه معا و طرحهما معا و عجن برجليه.
وَقَصَ 86847: يقص و قصا به الدّابّة، رمت به فكسرت عنقه.
ص 502
تَقَدُّمُ الْخَراج: الزّيادة فيه.
الْعَسْفُ 86958: الشّدّة فى غير حقّ.
الْحَيْفُ 86960: الميل عن العدل إلى الظّلم.
569
الفهرس الموضوعى
571
«فهرس الموضوعات العامّة»
1- التّوحيد
خ 1- أوّل الدّين معرفته (إلى قوله) موجود لا عن عدم، ص 7، س 9.
أيضا- متوحّد إذ لا سكن يستأنس به و لا يستوحش لفقده، ص 8، س 2.
أيضا- لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللّه إليهم (إلى قوله) و واتر إليهم أنبياءه، ص 10، س 18.
خ 2- و أشهد أن لا إله إلّا اللّه (إلى قوله) و مرضاة الرّحمن و مدحرة الشّيطان، ص 13، س 9.
خ 35- و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ليس معه إله غيره، ص 44، س 15.
خ 64- كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل، ص 62، س 13.
أيضا- لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان (إلى قوله) و لا ضدّ منافر، ص 63، س 2.
خ 84- و أشهد أن لا اله إلّا اللّه (إلى قوله) و الآخر لا غاية له، ص 81، س 8.
خ 90- الاوّل الّذى لم يكن له قبل (إلى قوله) فيكون شيء بعده، ص 90، س 9.
أيضا- الّذى ابتدع الخلق (إلى قوله) من خالق معهود كان قبله، ص 91، س 17.
أيضا- كذب العادلون بك (إلى قوله) و نطقت عنه شواهد حجج بيّناتك، ص 92، س 8.
أيضا- و لا شريك أعانه على ابتداع عجائب الأمور، ص 93، س 5.
أيضا- و فتح لهم أبوابا ذللا (إلى قوله) على أعلام توحيده، ص 95، س 5.
أيضا- اللّهمّ و هذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذى هو لك، ص 101، س 7.
خ 93- الاوّل الّذى لا غاية له فينتهى و لا آخر له فينقضي، ص 103، س 16.
خ 95- الحمد للّه الاوّل فلا شىء قبله و الآخر فلا شىء بعده، ص 105، س 10.
خ 100- الأوّل قبل كلّ اوّل (إلى قوله) و القلب اللّسان، ص 111، س 4.
خ 132- و نشهد أن لا إله غيره، ص 152، س 10.
572
خ 152- الحمد للّه الدّالّ على وجوده بخلقه (إلى قوله) الأحد لا بتأويل عدد، ص 172، س 17.
أيضا- من وصفه فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من عدّه فقد أبطل أزله، ص 173، س 6.
خ 162- ليس لأوّليّته ابتداء (إلى قوله) و وحّدته الشّفاه، ص 190، س 5.
خ 164- و نعقت فى أسماعنا دلائله على وحدانيّته، ص 393، س 18.
خ 177- و أشهد أن لا إله إلّا اللّه (إلى قوله) و ثقلت موازينه، ص 212، س 16.
خ 181- و أخلص له موحدا (إلى قوله) و لا نقصان، ص 216، س 16.
خ 227- و لا تحجبه السّواتر (إلى قوله) الأشياء على أزليّته، ص 273، س 4.
أيضا- واحد لا بعدد، ص 273، س 8.
أيضا- لم يشركه في فطرتها فاطر و لم يعنه على خلقها قادر، ص 274، س 16.
خ 228- ما وحّده من كيّفه (إلى قوله) من أشار إليه و توهّمه، ص 276، س 9.
أيضا- و بمضادّته بين الأمور عرف ان لا ضدّ له، ص 276، س 14.
أيضا- لا يشمل بحدّ و لا يحسب بعدّ، ص 276، س 18.
أيضا- لم يلد فيكون مولودا (إلى قوله) و طهر عن ملامسة النّساء، ص 277، س 10.
أيضا- و أنّ اللّه سبحانه يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شىء معه، ص 279، س 11.
أيضا- فلا شىء الّا اللّه الواحد القهّار الّذى إليه مصير جميع الأمور، ص 279، س 14.
أيضا- و لا للاستعانة بها على ندّ (إلى قوله) فأراد أن يستأنس إليها، ص 279، س 18.
ر 31- و اعلم يا بنىّ أنّه لو كان لربّك شريك (إلى قوله) و آخر بعد الأشياء بلا نهاية، ص 340، س 3.
ر 23- وصيّتى لكم: ان لا تشركوا باللّه شيئا، ص 323، س 13.
خ 152- إنّه لا ينفع عبدا (إلى قوله) عليه من عبادته، ص 175، س 2.
خ 175- فامّا الظّلم الّذى لا يغفر (إلى قوله) أن يشرك به، ص 211، س 7.
خ 149- امّا وصيّتى فاللّه لا تشركوا به شيئا، ص 168، س 9.
خ 113- و نؤمن به إيمان من عاين الغيوب (إلى قوله) و نشهد أن لا إله الّا اللّه، ص 132، س 2.
ح 244- فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشّرك، ص 451، س 4.
ر 25- انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له، ص 325، س 14.
صفات الخالق سبحانه و تعالى علمه و حكمته
خ 1- أنشأ الخلق إنشاء (إلى قوله) عارفا بقرائنها و أحنائها، ص 8، س 3.
573
خ 64- و كلّ عالم غيره متعلّم، ص 62، س 15.
خ 85- قد علم السّرائر و خبر الضّمائر (إلى قوله) و القوّة على كلّ شيء، ص 82، س 7.
خ 90- قدّر ما خلق فأحكم تقديره (إلى قوله) فلم يتعدّ حدود منزلته، ص 92، س 17.
أيضا- عالم السرّ من ضمائر المضمرين (إلى قوله) عن كنه ما هو أهله، ص 99، س 15.
خ 107- خلق الخلق من غير رويّة (إلى قوله) عقائد السّريرات، ص 119، س 10.
خ 108- و من سكت علم سرّه (إلى قوله) فإليه منقلبه، ص 122، س 1.
أيضا- كلّ سرّ عندك علانية و كلّ غيب عندك شهادة، ص 122، س 7.
خ 113- و نستغفره ممّا أحاط (إلى قوله) و كتاب غير مغادر، ص 132، س 1.
خ 128- فقال له بعض أصحابه لقد اعطيت يا أمير المؤمنين (إلى قوله) و تضطمّ عليه جوانحى، ص 149، س 3.
خ 64- لم يؤده خلق ما ابتدأ (إلى قوله) المرهوب مع النّعم، ص 63، س 7.
خ 132- الباطن لكلّ خفيّة (إلى قوله) و ما تخون العيون، ص 252، س 8.
خ 152- عالم إذ لا معلوم، ص 173، س 8.
خ 154- خلق الخلق على غير تمثيل (إلى قوله) و انقاد و لم ينازع، ص 177، س 7.
خ 159- أمره قضاء و حكمة (إلى قوله) و يعفو بحلم، ص 183، س 12.
خ 162- لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة (إلى قوله) و إدبار نهار مدبر، ص 190، س 11.
أيضا- لم يخلق الأشياء من اصول ازليّة (إلى قوله) كعلمه بما فى الأرضين السّفلى، ص 191، س 2.
خ 177- و لا يعزب عنه عدد قطر الماء (إلى قوله) و خفىّ طرف الإحداق، ص 212، س 13.
خ 181- فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق (إلى قوله) و ما تحمل الأنثى فى بطنها، ص 217، س 10.
خ 227- و قام بالقسط فى خلقه (إلى قوله) و هذا حمام و هذا انعام، ص 273، س 6.
خ 228- بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، ص 276، س 13.
أيضا- و ليس فناء الدّنيا بعد ابتداعها (إلى قوله) مقرّة بالعجز عن انشائها، ص 279، س 3.
أيضا- و إنّ اللّه سبحانه يعود بعد فناء الدّنيا (إلى قوله) و زالت السّنون و السّاعات، ص 279، س 11.
خ 233- الّذى عظم حلمه فعفا (إلى قوله) و لا حضرة ملإ، ص 285، س 14.
خ 189- يعلم عجيج الوحوش فى الفلوات (إلى قوله) بالرّياح العاصفات، ص 232، س 8.
خ 190- إنّ اللّه سبحانه و تعالى لا يخفى عليه
574
(إلى قوله) و خلواتكم عيانه، ص 237، س 3.
خ 204- العالم بلا اكتساب (إلى قوله) و لا علمه بالإخبار، ص 248، س 5.
ر 26- آمره بتقوى اللّه فى سرائر (إلى قوله) و أخلص العبادة، ص 327، س 9.
ر 27- و آس بينهم فى اللّحظة و النّظرة (إلى قوله) و الظّاهرة و المستورة، ص 328، س 10.
ر 31- و إذا ناجيته علم نجواك، 342، س 12.
ح 86- من أصلح ما بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين النّاس، ص 420، س 13.
ح 194- أيّها النّاس اتّقوا اللّه الّذى إن قلتم سمع و إن أضمرتم علم، ص 443، س 10.
ر 53- و اللّه يحكم على ما غاب (إلى قوله) ما تحبّ ستره من رعيّتك، ص 369، س 5.
ح 292- و سئل (عليه السلام) كيف يحاسب اللّه (إلى قوله) كما يرزقهم و لا يرونه، ص 469، س 4.
خ 182- فاتّقوا اللّه الّذي أنتم بعينه (إلى قوله) و لا يثبتون باطلا، ص 222، س 2.
خ 218- تشاهدهم فى سرائرهم (إلى قوله) و قلوبهم إليك ملهوفة، ص 267، س 1.
ح 268- اللّهمّ إنّى أعوذ بك (إلى قوله) و تباعدا من مرضاتك، ص 465، س 4.
خ 194- و لا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، ص 239، س 7.
خ 144- ألا إنّ اللّه تعالى قد كشف الخلق (إلى قوله) و العقاب بواء، ص 162، س 15.
خ 89- قسم أرزاقهم و أحصى آثارهم (إلى قوله) إلى أن تتناهى بهم الغايات، ص 88، س 15.
خ 49- الحمد للّه الّذى بطن خفيّات الأمور، ص 53، س 11.
ح 316- إتقوا معاصى اللّه فى الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم، ص 473، س 14.
عظمته و قدرته
خ 49- سبق فى العلوّ فلا شىء أعلى منه (إلى قوله) و لا قربه ساواهم فى المكان به، ص 53، س 13.
خ 64- و كلّ عزيز غيره ذليل (إلى قوله) و كلّ قادر غيره يقدر و يعجز، ص 62، س 14.
أيضا- لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان و لا تخوّف من عواقب زمان، ص 63، س 2.
خ 82- الّذى علا بحوله و دنا بطوله مانح كلّ غنيمة و فضل و كاشف كلّ عظيمة و أزل، ص 74، س 4.
أيضا- و أستهديه قريبا هاديا
575
و أستعينه قاهرا قادرا، ص 74، س 6.
خ 85- له الإحاطة بكل شىء (إلى قوله) و القوّة على كلّ شيء، ص 28، س 7.
خ 89- قاهر من عازّه (إلى قوله) و غالب من عاداه، ص 89، س 4.
خ 90- الحمد للّه الّذى لا يفره المنع (إلى قوله) و الطّالبين ما لديه، ص 90، س 4.
أيضا- و لو وهب ما تنفّست عنه معادن (إلى قوله) الحاح الملحّين، ص 90، س 12.
أيضا- و لا تقدّر عظمة اللّه سبحانه على قدر (إلى قوله) كنه معرفته، ص 91، س 8.
أيضا- و أرانا من ملكوت قدرته (إلى قوله) و دلالته على المبدع قائمة، ص 91، س 18.
أيضا- قدّر ما خلق فأحكم تقديره (إلى قوله) من حوادث الدّهور، ص 92، س 17.
أيضا- لم يعترض دونه ريث المبطئ (إلى قوله) على ما أراد و ابتدعها، ص 93، س 6.
أيضا- و ما سكن من عظمته و هيبته (إلى قوله) على فكرهم، ص 95، س 10.
خ 108- كلّ شيء خاضع له (إلى قوله) و مفزع كلّ ملهوف، ص 121، س 17.
أيضا- لم تخلق الخلق لوحشة (إلى قوله) و لا يستغنى عنك من تولّى عن أمرك، ص 122، س 4.
أيضا- بيدك ناصية كلّ دابّة (إلى قوله) و ما أصغرها فى نعم الآخرة، ص 122، س 10.
أيضا- حتّى إذا بلغ الكتاب أجله (إلى قوله) من هيبة جلالته و مخوف سطوته، ص 125، س 1.
خ 147- فتجلّى لهم سبحانه فى كتابه (إلى قوله) من احتصد بالنّقمات، ص 165، س 17.
خ 152- و قادر إذ لا مقدور، ص 173، س 8.
خ 147- و من اتّخذ قوله دليلا (إلى قوله) يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له، ص 166، س 19.
خ 159- فلسنا نعلم كنه عظمتك (إلى قوله) و فكره حائرا، ص 184، س 1.
خ 178- كبير لا يوصف بالجفاء، ص 214، س 4.
خ 182- خلق الخلائق بقدرته (إلى قوله) و لكل أجل كتابا، ص 220، س 16.
خ 227- ليس بذى كبر امتدّت (إلى قوله) فالطّير مسخّرة لأمره، ص 273، س 11.
خ 228- ضادّ النّور بالظّلمة (إلى قوله) إلى نظائرها، ص 276، س 15.
أيضا- و لم يستعن على خلقها بأحد من خلقه، ص 278، س 10.
أيضا- هو الظّاهر عليها بسلطانه و عظمته (إلى قوله) مذعنة بالضّعف عن إفنائها، ص 278، س 16.
أيضا- ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها
576
(إلى قوله) و لا من ذلّ وضعة إلى عزّ و قدرة، ص 280، س 2.
خ 232- عزيز الجند عظيم المجد، ص 283، س 11.
خ 184- فإنّ اللّه سبحانه و تعالى خلق الخلق حين (إلى قوله) و وضعهم من الدّنيا مواضعهم، ص 224، س 16.
أيضا- عظم الخالق فى أنفسهم فصغر ما دونه فى أعينهم، ص 225، س 6.
خ 186- الحمد للّه الّذى أظهر من آثار سلطانه (إلى قوله) من عجائب قدرته، ص 229 س 8.
خ 207- انّ من حقّ من عظم جلال اللّه (إلى قوله) عليه عظما، ص 252، س 17.
ر 31- و إن استطعت ألّا يكون (إلى قوله) و ان كان كلّ منه، ص 344، س 13.
ر 51- فإنّ اللّه سبحانه قد اصطنع (إلى قوله) العلىّ العظيم، ص 365، س 14.
ر 53- و اذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك (إلى قوله) و يهين كلّ مختال، ص 368، س 3.
ح 245- أحفلوا الظّالم (إلى قوله) لأنّه قد وحّد اللّه سبحانه، ص 451، س 14.
ر 69- و عظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ، ص 396، س 7.
ح 124- عظم الخالق عندك يصغّر المخلوق فى عينك، ص 429، س 10.
البصير
خ 1- بصير إذ لا منظور إليه من خلقه، ص 8، س 1.
خ 64- و كلّ بصير غيره يعمى عن خفىّ الألوان و لطيف الأجسام، ص 63، س 1.
خ 65- و اعلموا أنّكم بعين اللّه، ص 63، س 16.
خ 152- و البصير لا بتفريق آلة و الشّاهد لا بمماسّة، ص 173، س 3.
خ 154- هو اللّه الملك الحقّ المبين أحقّ و أبين ممّا ترى العيون، ص 177، س 5.
خ 159- و لم يدركك بصر، أدركت الأبصار، ص 184، س 2.
أيضا- و قصرت أبصارنا عنه، ص 184، س 5.
خ 178- بصير لا يوصف بالحاسّة، ص 214، س 4.
خ 181- و لا ينظر بعين، ص 217، س 19.
أيضا- و لا يدرك بالحواسّ، ص 218 س 1.
ح 375- احذر أن يراك اللّه عند معصيته (إلى قوله) فاضعف عن معصية اللّه، ص 485، س 13.
ح 350- أيّها النّاس ليركم اللّه من النّعمة (إلى قوله) فقد ضيّع مأمولا، ص 479، س 3.
خ 228- و لا تدركه الحواسّ فتحسّه، ص 277، س 13.
السّميع
خ 64- و كلّ سميع غيره يصمّ (إلى قوله) و يذهب عنه ما بعد منها، ص 62، س 16.
577
خ 108- من تكلّم سمع نطقه و من سكت علم سرّه، ص 122، س 1.
خ 152- و السّميع لا بأداة، ص 173، س 2.
خ 228- و يسمع لا بخروق و أدوات، ص 278، س 1.
ح 194- أيّها النّاس اتّقوا اللّه الّذى إن قلتم سمع، ص 443، س 10.
خ 141- و اللّه سميع و شهيد، ص 160، س 5.
ر 31- و فتح لك باب المتاب و باب الاستعتاب فإذا ناديته سمع نداءك، ص 342، س 11.
ر 53- فإنّ اللّه يسمع دعوة المضطهدين، ص 368، س 13.
الحيّ
خ 134- حيّ لا يموت، ص 155، س 7.
خ 159- حمدا لا ينقطع عدده (إلى قوله) و لا نوم، ص 183، س 16.
المتكلّم
خ 181- و لا يدرك بالحواسّ (إلى قوله) و لا نطق و لا لهوات، ص 218، س 1.
خ 178- متكلّم لا برويّة، ص 214، س 3.
خ 228- يخبر لا بلسان و لهوات (إلى قوله) و يريد و لا يضمر، ص 277، س 19.
أيضا- يقول لمن أراد كونه كن فيكون (إلى قوله) لكان إلها ثانيا، ص 278، س 3.
جبروته
خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الكبرياء (إلى قوله) و أعدّ له فى الآخرة سعيرا، ص 288، س 3.
خ 186- الّذى أظهر من آثار سلطانه (إلى قوله) من عجائب قدرته، ص 299، س 8.
خ 202- و كان من اقتدار جبروته و بديع لطائف صنعته، ص 246، س 10.
ر 53- ايّاك و مساماة اللّه فى عظمته (إلى قوله) و يهين كلّ مختال، ص 368، س 7.
عدله و نفى الظّلم عنه
خ 90- و قدّر الأرزاق فكثّرها و قلّلها (إلى قوله) من غنيّها و فقيرها، ص 99، س 8.
أيضا- و وسعهم عدله و غمرهم فضله مع تقصيرهم عن كنه ما هو أهله، ص 100، س 16.
خ 177- أيّها النّاس إنّ الدّنيا تغرّ المؤمّل (إلى قوله) و أصلح لهم كلّ فاسد، ص 213، س 5.
خ 277- الّذى صدق فى ميعاده (إلى قوله) و عدل عليهم فى حكمه، ص 273، س 5.
خ 233- الّذى عظم حلمه فعفا و عدل فى كلّ ما قضى، ص 285، س 14.
خ 234- ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنّة (إلى قوله) حرّمه على العالمين، ص 289، س 5.
خ 205- و أشهد أنّه عدل عدل و حكم فصل، ص 248، س 16.
خ 218- اللّهمّ احملنى على عفوك و لا تحملنى على عدلك، ص 267، س 9.
578
نصرته و انتقامه
خ 82- و أتوكّل عليه كافيا ناصرا، ص 74، س 7.
أيضا و كفى باللّه منتقما و نصيرا. ص 78، س 7.
خ 89- هو الّذى اشتدّت نقمته (إلى قوله) و غالب من عاداه، ص 89، س 3.
خ 64- المأمول مع النّقم المرهوب مع النّعم، ص 63، س 9.
خ 101- فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم اللّه لا رهج له و لا حسّ، ص 112، س 11.
خ 108- لما يريد من مساءلتهم عن خفايا الأعمال (إلى قوله) و لا أجل للقوم فيقضى، ص 125، س 6.
خ 157- و سينتقم اللّه ممّن ظلم (إلى قوله) و دثار السّيف، ص 182، س 17.
ح 360- إنّ اللّه سبحانه وضع الثّواب (إلى قوله) إلى جنّته، ص 481، س 3.
خ 11- و اعلم أنّ النّصر من عند اللّه سبحانه، ص 21، س 15.
خ 39- منيت بمن لا يطيع إذا أمرت (إلى قوله) ما تنتظرون بنصركم ربّكم، ص 47، س 7.
خ 182- و أنفقوا أموالكم و خذوا (إلى قوله) و اللّه ذو الفضل العظيم، ص 223، س 4.
خ 203- اللّهمّ أيّما عبد من عبادك (إلى قوله) و الآخذ له بذنبه، ص 247، س 9.
ر 53- و ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه (إلى قوله) و هو للظّالمين بالمرصاد، ص 368 س 12.
أيضا- و أن ينصر اللّه سبحانه بقلبه (إلى قوله) و إعزاز من أعزّه، ص 366، س 18.
ح 236- إنّ للّه تعالى فى كلّ نعمة (إلى قوله) خاطر بزوال نعمة، ص 450، س 6.
ح 350- أيّها النّاس ليركم اللّه من النّعمة (إلى قوله) فرقين، ص 479، س 3.
خ 23- و اعملوا فى غير رياء و لا سمعة (إلى قوله) لمن عمل له، ص 31، س 4.
التّوكّل عليه
خ 160- و أتوكّل على اللّه توكّل (إلى قوله) إلى محلّ رغبته، ص 188، س 7.
خ 182- و هو حسبنا و نعم الوكيل، ص 223، س 16.
خ 218- اللّهمّ إنّك آنس الآنسين (إلى قوله) و مصادرها عن قضائك، ص 266، س 20.
خ 82- و أتوكّل عليه كافيا ناصرا، ص 74، س 7.
خ 46- اللّهمّ إنّى أعوذ بك من وعثاء السّفر (إلى قوله) لا يكون مستحلفا، ص 51، س 15.
ر 28- و ما اردت الّا الاصلاح (إلى قوله) توكلت و إليه انيب، الاستعانة به، ص 333، س 8.
خ 2- أحمده استتماما لنعمته (إلى قوله) و أفضل ما خزن، ص 13، س 6.
خ 98- و نستعينه من أمرنا (إلى قوله) فى الأبدان، ص 108، س 12.
أيضا- و استعينوا اللّه على أداء
579
واجب (إلى قوله) و إحسانه، ص 109، س 16.
خ 113- و نستعينه على هذه النّفوس (إلى قوله) إلى ما نهيت عنه، ص 131، س 18.
خ 82- و استعينه قاهرا قادرا، ص 74، س 6.
خ 99- و نستعينه على رعاية حقوقه، ص 110، س 4.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحب عباد اللّه (إلى قوله) فى قلبه، ص 84، س 4.
خ 171- اللّهم إنّى استعديك على قريش و من أعانهم. ص 203، س 9.
خ 151- و أحمد اللّه و استعينه على مداحر الشّيطان (إلى قوله) و مخاتله، ص 171، س 3.
خ 181- و نستعين به استعانة راج (إلى قوله) له بالعمل و القول، ص 216، س 12.
خ 232- أحمده شكرا لإنعامه و أستعينه على وظايف حقوقه، ص 283، س 11.
خ 233- عباد اللّه أوصيكم بتقوى اللّه (إلى قوله) و فى عد الطّريق إلى الجنّة، ص 286، س 4.
خ 215- نعوذ باللّه فى سبات العقل و قبح الزّلل و به نستعين، ص 265، س 6.
ر 31- و استكشفته كروبك و استعنته (إلى قوله) و الرّغبة إليه فى توفيقك، ص 342، س 13.
ر 34- و أكثر الاستعانة باللّه (إلى قوله) إن شاء اللّه، ص 350، س 4.
ر 53- و ليس يخرج الوالى من حقيقة (إلى قوله) فبما خفّ أو ثقل، ص 272، س 1.
ر 46- فاستعن باللّه على ما أهمّك، ص 361، س 9.
خ 78- فمن صدقك بهذا فقد كذب (إلى قوله) و دفع المكروه. ص 71، س 14.
الرّزّاق و الرّزق
خ 23- فإنّ الأمر ينزل من السّماء (إلى قوله) يستدم من قومه المودّة، ص 30، س 10.
خ 182- و اعلموا أنّه لن يرضى عنكم (إلى قوله) من ألسنتكم الذّكر، ص 221، س 15.
خ 82- و قلوب رائدة لأرزاقها (إلى قوله) عافيته، ص 76، س 12.
خ 89- قسم أرزاقهم و أحصى آثارهم و أعمالهم و إله الخلق و رازقه، ص 88، س 15.
خ 90- و هو المنّان بفوائد النّعم (إلى قوله) بما لم يسأل، ص 90، س 5.
أيضا- فلمّا ألقت السّحاب برك (إلى قوله) على جواد طرقها، ص 98، س 13.
أيضا- و قدّر الأرزاق فكثّرها و قلّلها (إلى قوله) من غنيها و فقيرها، ص 99، س 8.
خ 108- و من عاش فعليه رزقه، ص 122، س 2.
خ 112- إنّ الزّاهدين فى الدّنيا (إلى قوله) بما رزقوا، ص 131، س 2.
خ 113- إنّ الّذى أمرتم به أوسع من الّذى نهيتم (إلى قوله) و أنتم مسلمون. ص 133، س 11.
خ 116- فلا أموال بذلتموها للّذى رزقها، ص 137، س 6.
580
خ 143- و قد جعل اللّه سبحانه (إلى قوله) و رزقك و رحمتك، ص 161، س 10.
خ 145- و لا تجدّد له زيادة فى أكله إلّا بنفاد ما قبلها من رزقه، ص 164، س 3.
خ 154- و جاعله اللّيل سراجا تستدل به فى التماس ارزاقها، ص 177، س 16.
خ 155- و انّ الأمر بالمعروف (إلى قوله) و لا ينقصان من رزق، ص 179، س 9.
خ 170- و إن أظهرتهم علينا فارزقنا الشّهادة، ص 202، س 15.
خ 227- مكفولة برزقها مرزوقة بوفقها، ص 274، س 10.
خ 228- و لا يحتاج إلى ذى مال فيرزقه، ص 278، س 19.
خ 216- اللّهم صن وجهى باليسار (إلى قوله) طالبى رزقك، ص 265، س 9.
ر 31- فاعتصم بالّذى خلقك و رزقك و سوّاك، ص 339، س 15.
أيضا- و سألته من خزائن رحمته (إلى قوله) و سعة الأرزاق، ص 342، س 14.
أيضا- و اجمل فى المكتسب (إلى قوله) و لا كلّ مجمل بمحروم، ص 344، س 8.
أيضا- و اعلم يا بنىّ أنّ الرّزق رزقان (إلى قوله) لم تأته اتاك، ص 346، س 11.
ح 90- لا يقولنّ أحدكم اللّهم إنّى أعوذ بك (إلى قوله) و الرّاضى بقسمه، ص 421، س 7.
ح 222- شاركوا الّذى قد أقبل (إلى قوله) الحظّ عليه، ص 447، س 12.
ح 132- استنزلوا الرّزق بالصّدقة، ص 432، س 9.
ح 224- و الزّكاة تسبيبا للرّزق، ص 451، س 5.
ح 259- يا بن آدم لا تحمل همّ يومك (إلى قوله) فيه يرزقك، ص 462، س 14.
ح 292- و سئل (عليه السلام): كيف يحاسب اللّه (إلى قوله) كما يرزقهم و لا يرونه، ص 469، س 4.
ح 341- و من رضى برزق اللّه لم يحزن على ما فاته، ص 477، س 7.
ح 346- و هنأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له (إلى قوله) و رزقت برّه، ص 478، س 7.
ح 366- و إنّ الأمر بالمعروف (إلى قوله) و لا ينقصان من رزق، ص 483، س 16.
ح 371- و قال (عليه السلام) يا ابن آدم الرّزق رزقان (إلى قوله) ما قد قدر لك، ص 484، س 13.
ح 408- فارج لمن مضى رحمة اللّه و لمن بقى رزق اللّه، ص 491، س 9.
ح 423- و قال (عليه السلام) الرّزق رزقان (إلى قوله) رزقه منها، ص 494، س 9.
ح 445- ما لابن آدم و الفخر (إلى قوله) و لا يدفع حتفه، ص 498، س 3.
ح 265- اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم (إلى قوله) عند منتهى رزقك، ص 464، س 6.
581
الحياة
خلق السّموات و الارض
خ 1- ثم انشأ سبحانه فتق الاجواء (إلى قوله) و رقيم حائر، ص 8، س 8.
خ 90- و نظم بلا تعليق رهوات فوجها (إلى قوله) و شموسها و سعودها، ص 93، س 13.
أيضا كبس الأرض على مور امواج (إلى قوله) و أنفذ أمره، ص 97، س 8.
خ 227- و كذلك السّماء و الهواء (إلى قوله) او جناية من غير جان، ص 275، س 1.
أيضا- و انشاء السّحاب الثّقال (إلى قوله) بعد جدوبها، ص 276، س 3.
خ 89- الّذى لم يزل قائما دائما (إلى قوله) و يقرّبان كلّ بعيد، ص 88، س 11.
خ 181- فمن شواهد خلقه خلق السّموات (إلى قوله) و ما تحمل الأنثى فى بطنها، ص 217، س 2.
خ 143- ألا و إنّ الأرض الّتى تقلّكم (إلى قوله) مصالحكم فقامتا، ص 161، س 4.
خ 170- اللّهم رب السّقف المرفوع (إلى قوله) و للخلق اعتمادا، ص 203، س 9.
خ 159- فمن فرغ قلبه و أعمل فكره (إلى قوله) و فكره حائرا، ص 184، س 7.
خ 228- و انشأ الأرض فأمسكها من غير (إلى قوله) و لا ضعف ما قواه، ص 278، س 10.
ح 75- و لا خلق السّموات و الأرض (إلى قوله) كفروا فى النّار، ص 418، س 13.
خ 202- و كان من اقتدار جبروته (إلى قوله) لمن يخشى، ص 246، س 10.
خلق الحيوانات
خ 164- ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان (إلى قوله) بخلاف ما صبغ به، ص 193، س 16.
خ 164- و سبحان من أدمج قوائم (إلى قوله) و الفناء غايته، ص 196، س 8.
خ 227- فالطّير مسخّرة لأمره (إلى قوله) و كفّل له برزقه، ص 275، س 17.
خلقة الخفّاش
خ 154- و من لطائف صنعته و عجائب خلقته (إلى قوله) على غير مثال خلامن غيره، ص 177، س 9.
خلقة الطّاووس
خ 164- و من أعجبها خلقا الطّاووس الّذى (إلى قوله) و قعد بها عن تأدية نعته، ص 194، س 8.
خلقة النّمل
خ 227- و لو فكّروا فى عظيم القدرة و جسيم النعمة (إلى قوله) فى خلقة إلّا سواء، ص 274، س 3.
خلقة الجراد
خ 227- إن شئت قلت فى الجرادة (إلى
582
قوله) و لا يكون إصبعا مستدقّة، ص 275، س 9.
الإنسان و دور الملائكة
خ 1- ثمّ فتق ما بين السّموات العلا (إلى قوله) و لا يشيرون إليه بالتّطائر، ص 9، س 3.
خ 90- ثم خلق سبحانه لإسكان سماواته (إلى قوله) فى قلوبهم عظما، ص 94، س 10.
خ 181- بل إن كنت صادقا (إلى قوله) أحسن الخالقين، ص 218، س 3.
خ 234- ثم اختبر بذلك ملائكته المقرّبين (إلى قوله) إلّا إبليس، ص 288، س 5.
أيضا- و لخفّت البلوى فيه على الملائكة. ص 288، س 17.
أيضا- إن لجأتم إلى غيره (إلى قوله) حتّى يحكم اللّه بينكم، ص 299، س 8.
أيضا- و لقد قرن اللّه به (إلى قوله) ليله و نهاره، ص 300، س 10.
خ 188- و لقد وليت غسله (صلى الله عليه واله) (إلى قوله) و اريناه فى ضريحه، ص 231، س 17.
خ 108- من ملائكة أسكنتهم سماواتك (إلى قوله) و مختلف الملائكة، ص 122، س 16.
خ 170- من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك، ص 202، س 11.
خ 194- إنّ المرء إذا هلك قال النّاس (إلى قوله) و قالت الملائكة ما قدّم، ص 239، س 9.
خ 213- قد حفّت بهم الملائكة و تنزّلت عليهم السّكينة، ص 261، س 8.
خ 237- فاعملوا (إلى قوله) و يسدّ باب التّوبة، و تصعد الملائكة، ص 304، س 1.
ح 127- إنّ للّه ملكا ينادى فى كلّ يوم (إلى قوله) و ابنوا للخراب، ص 431، س 7.
ح 126- (الدّنيا) (إلى قوله) و مصلّى ملائكة اللّه، ص 430، س 17.
ح 192- إنّ مع كلّ إنسان ملكين (إلى قوله) جنّة حصينة، ص 443، س 5.
ح 466- ما المجاهد الشّهيد (إلى قوله) ملكا من الملائكة، ص 502، س 4.
الشّيطان
خ 10- ألا و إنّ الشّيطان قد جمع حزبه (إلى قوله) و إنّ معى لبصيرتي، ص 21، س 7.
خ 22- ألا و إنّ الشّيطان قد ذمر حزبه (إلى قوله) إلى نصابه، ص 29، س 13.
خ 65- و عليكم بهذا السّواد الأعظم (إلى قوله) للنّكوص رجلا، ص 64، س 3.
خ 63- و الشّيطان موكّل به (إلى قوله) ما يكون عنها، ص 62، س 4.
خ 85- و اعلموا أنّ يسير الرّئاء (إلى قوله) و محضرة للشّيطان، ص 83، س 10 خ 120- إنّ الشّيطان يسنّى لكم (إلى قوله) على أنفسكم، ص 140، س 12.
خ 144- ازدحموا على الحطام (إلى قوله)
583
و أقبلوا، ص 163، س 12.
خ 147- فبعث اللّه محمّدا (ص) بالحقّ ليخرج (إلى قوله) و من طاعة الشّيطان إلى طاعته، ص 165، س 14.
خ 127- و من رمى به الشّيطان مراميه (إلى قوله) الشّاذ من الغنم للذّئب، ص 147، س 10.
خ 129- و الشّيطان فى هلاك النّاس إلّا طعما، ص 150، س 1.
خ 138- و اعلموا أنّ الشّيطان إنّما يسنّى لكم طرقه لتتّبعوا عقبه، ص 158، س 14.
خ 151- و أستعينه على مداحر الشّيطان (إلى قوله) و مخاتله، ص 171، س 3.
أيضا- و اتّقوا مدارج الشّيطان، ص 172، س 12.
خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الكبرياء (إلى قوله) فى الآخرة سعيرا، ص 288، س 3.
أيضا- فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس (إلى قوله) و كبرا تضايقت الصّدور به، ص 289، س 1.
أيضا- فاللّه اللّه فى عاجل البغى و آجل (إلى قوله) أهل المسكنة و الفقر، ص 295، س 3.
أيضا- أمّا إبليس فتعصّب على آدم لأصله (إلى قوله) و أنت طينىّ، ص 295، س 18.
أيضا- و أمّا شيطان الرّدهة فقد (إلى قوله) من أهل البغى، ص 300، س 1.
أيضا- و لقد سمعت رنّة الشّيطان (إلى قوله) و إنّك لعلى خير، ص 300، س 18.
خ 156- فمن شغل نفسه بغير (إلى قوله) و زيّنت له سيّيء أعماله، ص 180، س 17.
خ 182- أ فرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة (إلى قوله) و قرين شيطان، ص 222، س 14.
خ 50- و لو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل (إلى قوله) لهم من اللّه الحسنى، ص 54، س 5.
خ 90- فانظر أيّها السّائل فما دلّك القرآن (إلى قوله) حقّ اللّه عليك، ص 90، س 18.
خ 82- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّذى (إلى قوله) و حذّر ما أمّن، ص 74، س 9.
ر 3- و الحدّ الرّابع ينتهى إلى الشّيطان المغوى، ص 311، س 4.
ر 32- فاتّق اللّه يا معاوية فى نفسك (إلى قوله) الشّيطان قيادك، ص 348، س 14.
ر 48- (يا معاوية) فاحذر يوما (إلى قوله) الشّيطان من قياده فلم يجاذبه، ص 363، س 6.
ر 53- و إيّاك و الإعجاب بنفسك (إلى قوله) ما يكون من إحسان المحسنين، ص 382، س 6.
ح 30- و من تردّد فى الرّيب (إلى قوله) هلك فيهما، ص 410، س 16.
584
ح 315- الشيطان المضلّ (إلى قوله) فاقتحمت بهم النّار، ص 473، س 12.
خ 184- فإنّما نفث الشّيطان على لسانك، ص 227، س 19.
خ 185- قد هوّنوا الطّريق (إلى قوله) إنّ حزب الشّيطان هم الخاسرون، ص 229، س 3.
ر 17- فلا تجعلنّ للشّيطان فيك نصيبا (إلى قوله) سبيلا، ص 320، س 18.
ر 18- و اعلم أنّ البصرة مهبط إبليس و مغرس الفتن، ص 321، س 4.
ر 69- و إيّاك و مقاعد الأسواق (إلى قوله) الفتن، ص 397، س 4.
أيضا- و احذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس، ص 397، س 12.
ر 73- و اعلم أنّ الشّيطان قد ثبّطك (إلى قوله) نصيحتك، ص 400، س 1.
ر 76- و إيّاك و الغضب فإنّه طيرة من الشّيطان، ص 401، س 9.
خ 180- إنّ الشّيطان اليوم قد (إلى قوله) و متخلّ عنهم، ص 215، س 16.
ر 10- فإنّك مترف قد أخذ الشّيطان (إلى قوله) مجرى الرّوح و الدّم، ص 315، س 14.
القضاء و القدر
خ 64- لم يؤده خلق ما ابتدأ (إلى قوله) المرهوب مع النّعم. ص 63، س 7.
خ 179- أحمد اللّه على ما قضى من أمر و قدّر من فعل، ص 214، س 9.
خ 37- رضينا عن اللّه قضاءه و سلّمنا للّه أمره، ص 46، س 10.
خ 159- أمره قضاء (إلى قوله) و يعفو بحلم، ص 183، س 12.
خ 182- أحمده إلى نفسه (إلى قوله) و لكلّ أجل كتابا، ص 221، س 4.
ح 75- و يحك لعلّك ظننت (إلى قوله) فويل للّذين كفروا من النّار، ص 418، س 8.
ح 219- من أصبح على الدّنيا حزينا (إلى قوله) يشكو ربّه، ص 447، س 4.
ح 279- طريق مظلم (إلى قوله) و سرّ اللّه فلا تتكلّفوه، ص 466، س 8.
خ 90- قدّر ما خلق فأحكم تقديره (إلى قوله) الأمور عن مشيّته، ص 92، س 17.
ر 31- و لكلّ أمر عاقبة سوف يأتيك ما قدّر لك، ص 345، س 9.
ر 31- أستودع اللّه دينك (إلى قوله) و الدّنيا و الآخرة، ص 348، س 4.
ح 451- يغلب المقدار (إلى قوله) فى التّدبير، ص 499، س 2.
ح 16- تذلّ الأمور للمقادير حتّى يكون الحتف فى التّدبير، ص 407، س 5.
ح 242- عرفت اللّه بفسخ العزائم و حلّ العقود، ص 451، س 1.
خ 108- و لا يسبقك من طلبت (إلى قوله) من تولّى عن أمرك، ص 122، س 4.
خ 218- إن أوحشتهم الغربة (إلى قوله) و مصادرها عن قضائك، ص 267، س 3.
585
ح 283- يا أشعث (إلى قوله) و هو ثواب و رحمة، ص 467، س 13.
ح 371- سيؤتيك فى كلّ غد جديد (إلى قوله) و لن يبطئ عنك ما قد قدر لك، ص 484، س 15.
ح 422- إنّ أخسر النّاس صفقة (إلى قوله) و قدم على الآخرة بتبعته، ص 494، س 6.
خ 36- فأنا نذير لكم (إلى قوله) و احتبلكم المقدار، ص 45، س 9.
خ 90- و قدّر أقواتهم، ص 90، س 7.
خ 151- ثمّ يأتي بعد ذلك (إلى قوله) و ظاعنها مقيم، ص 171، س 16.
ر 28- ألا تربع أيّها الإنسان (إلى قوله) و لا لك ظفر الظّافر، ص 331، س 5.
ر 28- ثمّ ذكرت ما كان من أمرى (إلى قوله) البأس إلّا قليلا، ص 332، س 20.
خ 61- و إنّ علىّ من اللّه (إلى قوله) و لا يبرأ الكلم، ص 60، س 15.
خ 108- حتّى إذا بلغ الكتاب أجله (إلى قوله) من أمر اللّه ما يريده، ص 125، س 1.
خ 184- فصعق همّام صعقة (إلى قوله) فإنّما نفث الشّيطان على لسانك، ص 227، س 15.
خ 175- ألا و إنّ القدر السّابق قد وقع و القضاء الماضى قد تورّد، ص 209، س 10.
خ 234- ألا فالحذر الحذر من طاعة (إلى قوله) و سيوف اعتزاء الجاهليّة، ص 291، س 4.
ر 48- فإنّ البغى و الزّور يوتغان (إلى قوله) ما قضى فواته، ص 363، س 4.
ر 55- و احذر أن يصيبك اللّه منه (إلى قوله) و هو خير الحاكمين، ص 385، س 11.
تسبيح الموجودات للّه سبحانه
خ 227- فتبارك الّذى (إلى قوله) و يعطى له القياد رهبة و خوفا، ص 275، س 15.
خ 133- و قذفت إليه السّموات و الأرضون (إلى قوله) الثّمار اليانعة، ص 153، س 11.
خ 190- ثمّ أداء الأمانة فقد خاب (إلى قوله) إنّه كان ظلوما جهولا، ص 236، س 17.
خ 143- ألا و إنّ الأرض الّتى تحملكم (إلى قوله) مصالحكم فأقامتا، ص 161، س 4.
خ 154- فتمّ خلقه بأمره (إلى قوله) و انقاد و لم ينازع، ص 177، س 8.
خ 202- و أرسى أرضا يحملها (إلى قوله) و رست أصولها فى الماء، ص 246، س 13.
خ 108- حتّى إذا بلغ الكتاب أجله (إلى قوله) فجدّدهم بعد أخلاقهم، ص 125، س 1.
المؤازرات الغيبيّة
خ 102- و ذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كلّ مؤمن (إلى قوله) و يكشف عنهم ضرّاء نقمته، ص 114، س 1.
خ 134- و الّذى نصرهم (إلى قوله) و هم
586
قليل لا يمتنعون، ص 155، س 2.
خ 218- اللّهمّ إن فههت عن مسألتى (إلى قوله) و لا يبدع من كفاياتك، ص 267، س 6.
خ 177- و لو أنّ النّاس حين تنزل (إلى قوله) و أصلح لهم كلّ فاسد، ص 213، س 8.
ر 53- و تجتهد لنفسك فى اتّباع ما عهدت (إلى قوله) إلّا اللّه تعالى، ص 383، س 6.
خ 205- و إنّ لكم عند كلّ طاعة (إلى قوله) و شفاء لمشتف، ص 249، س 4.
ح 19- أقيلوا ذوى المروئات (إلى قوله) و يده بيد اللّه يرفعه، ص 407، س 12.
خ 234- حتّى إذا رأى اللّه سبحانه (إلى قوله) مكان الذّلّ، ص 297، س 5.
ح 109- و لا قائد كالتّوفيق، ص 426، س 7.
ح 86- من أصلح ما بينه و بين اللّه (إلى قوله) كان عليه من اللّه حافظ، ص 420، س 13.
ح 245- أحلفوا الظّالم إذا أردتم يمينه (إلى قوله) لأنّه قد وحّد اللّه سبحانه، 451، س 14.
ح 249- يا كميل مر أهلك أن يروحوا (إلى قوله) غريبة الإبل، ص 452، س 6.
ح 250- إذا أملقتم فتاجروا اللّه بالصّدقة، ص 452، س 11.
ح 301- اتّقوا ظنون المؤمنين فإنّ اللّه جعل الحقّ على ألسنتهم، ص 470، س 9.
ح 335- الأقاويل محفوظة (إلى قوله) إلّا من عصم اللّه، ص 476، س 6.
ح 344- لا تجعلنّ أكثر شغلك بأهلك و ولدك (إلى قوله) و شغلك بأعداء اللّه، ص 478، س 3.
الإعتقاد باللّه و أثره في حياة الإنسان
خ 23- و كذلك المرء المسلم البريء (إلى قوله) و مرافقة الأنبياء، ص 30، س 15.
خ 35- الحمد للّه و إن أتى الدّهر بالخطب الفادح و الحدث الجليل، ص 44، س 14.
خ 41- إنّ الوفاء (إلى قوله) لا حريجة له فى الدّين، ص 48، س 15.
خ 85- عباد اللّه إنّ أنصح النّاس (إلى قوله) لهواه و غروره، ص 83، س 7.
خ 75- رحم اللّه امرأ سمع حكما (إلى قوله) و تزوّد من العمل، ص 70، س 3.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه (إلى قوله) و ينزل حيث كان منزله، ص 84، س 3.
خ 89- هو الّذى اشتدّت نقمته على أعدائه (إلى قوله) و من شكره جزاه، ص 89، س 3.
خ 78- أ تزعم أنّك تهدى إلى السّاعة (إلى قوله) سيروا على اسم اللّه، ص 71، س 13.
خ 96- لقد رأيت أصحاب محمّد (ص) (إلى قوله) و رجاء للثّواب، ص 107، س 14.
خ 130- يا أبا ذرّ إنّك غضبت للّه (إلى قوله) و لو قرضت منها لأمنوك، ص 150، س 18.
خ 102- و إنّ من أبغض الرّجال (إلى قوله)
587
فيه ساقط عنه، ص 113، س 13.
خ 113- و نؤمن به إيمان من عاين الغيوب (إلى قوله) ميزان ترفعان منه، ص 132، س 2.
أيضا عباد اللّه إنّ تقوى اللّه حمت أولياء اللّه (إلى قوله) فلاحظوا الأجل، ص 132، س 11.
خ 124- الرّائح إلى اللّه كالظّمآن يرد الماء، ص 144، س 1.
خ 147- أيّها النّاس إنّه من استنصح اللّه وفّق (إلى قوله) من ذى السّقم، ص 166، س 19.
خ 151- و اقدموا على اللّه مظلومين (إلى قوله) سبيل الطّاعة، ص 172، س 11.
خ 159- يدّعى بزعمه أنّه يرجوا اللّه (إلى قوله) و صار عبدا لها، ص 184، س 12.
خ 166- الفرائض الفرائض (إلى قوله) إلّا بما يجب، ص 199، س 5.
خ 168- و إنّ المبتدعات المشبّهات (إلى قوله) الأمر إلى غيركم، ص 201، س 1.
خ 175- انتفعوا ببيان اللّه (إلى قوله) إلى معصية فى هوى، ص 207، س 14.
أيضا- ألا و إنّ القدر السّابق (إلى قوله) فليفعل، ص 209، س 10 خ 177- و أشهد أن لا إله الّا اللّه غير معدول (إلى قوله) و ثقلت موازينه، ص 212، س 16.
خ 184- عظم الخالق فى أنفسهم فصغر ما دونه فى أعينهم، ص 225، س 6.
خ 201- و آخر رابع لم يكذب على اللّه (إلى قوله) فوضع كلّ شيء موضعه، ص 245، س 12.
خ 210- قد أحيا عقله و أمات نفسه (إلى قوله) و أرضى ربّه. ص 255، س 11.
خ 213- إنّ اللّه سبحانه و تعالى جعل الذّكر (إلى قوله) لها حسيب غيرك، ص 260، س 4.
خ 215- و اللّه لأن أبيت على حسك (إلى قوله) فى الثّرى حلولها، ص 264، س 4.
ر 24- هذا ما أمر به (إلى قوله) و يعطينى به الأمنة. ص 324، س 7.
ر 27- و لا تسخط اللّه برضا أحد من خلقه (إلى قوله) فى غيره، ص 329، س 17.
أيضا- فإنّه لا سواء إمام الهدى (إلى قوله) و يفعل ما تنكرون، ص 330، س 5.
ر 31- و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا، ص 344، س 11.
أيضا- و ابدأ قبل نظرك فى ذلك (إلى قوله) فى شبهة، ص 339، س 1.
أيضا- فإذا عرفت ذلك (إلى قوله) و الخشية من عقوبته، ص 340، س 8.
ر 51- فإنّه لا ينبغى للمسلم أن يدع ذلك (إلى قوله) و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم، ص 365، س 10.
ر 53- و إذا أحدث لك ما أنت فيه (إلى قوله) من عقلك، ص 368، س 3.
أيضا- فأعطهم من عفوك و
588
صفحك (إلى قوله) عن عفوه و رحمته، ص 367، س 14.
أيضا- و احفظ للّه ما استحفظك من حقّه فيهم، ص 377، س 14.
أيضا- ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه يوم تلقاه، ص 378، س 2.
أيضا- و كلّ فأعذر إلى اللّه فى تأدية حقّه اليه، ص 378، س 3.
أيضا- و الحقّ كلّه ثقيل (إلى قوله) فصبّروا أنفسهم، ص 378، س 5.
أيضا- و اجعل لذوي الحاجات (إلى قوله) و امنع فى إجمال و إعذار، ص 378، س 8.
أيضا- و لا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك (إلى قوله) لا تستقبل فيها دنياك و لا آخرتك، ص 380، س 15.
أيضا- و أنا أسأل اللّه بسعة رحمته و عظيم قدرته (إلى قوله) و سلّم تسليما كثيرا، ص 383، س 14.
ر 60- و أنا بين أظهر الجيش (إلى قوله) بمعونة اللّه إن شاء اللّه، ص 388، س 13.
ر 62- إنّى و اللّه لو لقيتهم واحدا (إلى قوله) لمنتظر راج، ص 390، س 6.
ح 86- من أصلح ما بينه و بين اللّه (إلى قوله) كان عليه من اللّه حافظ، ص 420، س 13.
ح 124- عظم الخالق عندك يصغّر المخلوق فى عينك، ص 429، س 10 ح 282- لو لم يتوعّد اللّه على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه، ص 467، س 11.
ح 283- يا أشعث إن تحزن (إلى قوله) ثواب و رحمة، ص 467، س 15.
ح 302- لا يصدق إيمان عبد حتّى (إلى قوله) منه بما فى يده، ص 470، س 11.
ح 374- لا تقل ما لا تعلم (إلى قوله) بها عليك يوم القيامة، ص 485، س 11.
ح 375- احذر أن يراك اللّه عند (إلى قوله) عن معصية اللّه، ص 485، س 13.
ح 398- ما أحسن تواضع الأغنياء (إلى قوله) اتّكالا على اللّه، ص 489، س 11.
ح 417- إنّ للّه عبادا (إلى قوله) ثمّ حوّلها إلى غيرهم، ص 493، س 9.
ح 424- إنّ أولياء اللّه هم الّذين (إلى قوله) و لا مخوفا فوق ما يخافون، ص 494، س 12.
إمتحان اللّه سبحانه للإنسان
خ 1- ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض (إلى قوله) و تناسل الذّرّية، ص 9، س 15.
خ 16- ذمّتى بما أقول رهينة (إلى قوله) و لقلّما أدبر شىء فأقبل، ص 23، س 14.
خ 90- فلمّا مهّد أرضه و أنفذ أمره (إلى قوله) و قاطعا لمرائر أقرانها. ص 98، س 19.
خ 62- ألا و إنّ الدّنيا دار لا يسلم (إلى قوله) و زائدا حتّى نقص، ص 61، س 4.
589
خ 102- أيّها النّاس سيأتي عليكم (إلى قوله) و إن كنّا لمبتلين، ص 114، س 6.
خ 82- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) غرور حائل، ص 74، س 9.
خ 108- سبحانك خالقا و معبودا (إلى قوله) و انقطعوا عن زورته، ص 123، س 5.
خ 97- فإن أتاكم اللّه بعافية فاقبلوا (إلى قوله) فإنّ العاقبة للمتّقين، ص 108، س 8.
خ 144- بعث رسله بما خصّهم به من وحيه (إلى قوله) و العقاب بواء، ص 162، س 12.
خ 143- إنّ اللّه يبتلى عباده عند الأعمال (إلى قوله) و بادر منيّته، ص 161، س 8.
خ 150- ألا و إنّ من أدركها منّا يسرى (إلى قوله) بعد الصّبوح، ص 169، س 15.
خ 155- لمّا أنزل اللّه سبحانه قوله (إلى قوله) فقال بمنزلة فتنة، ص 179، س 16.
خ 175- فقد جرّبتم الأمور (إلى قوله) بشىء من العظة، ص 210، س 12.
خ 194- أيّها النّاس إنّما الدّنيا دار مجاز (إلى قوله) و لغيرها خلقتم، ص 239، س 6.
خ 231- إنّ أمرنا صعب مستصعب (إلى قوله) و أحلام رزينة، ص 283، س 4.
خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الكبرياء (إلى قوله) إلى يوم القيامة، ص 288، س 3.
أيضا فلو رخّص اللّه فى الكبر لأحد من عباده (إلى قوله) و اجتناب الفساد فى الأرض، ص 291، س 19.
ر 53- فأعطهم من عفوك (إلى قوله) و ابتلاك بهم، ص 367، س 14.
ر 55- فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا لما بعدها (إلى قوله) فاتّق اللّه فى نفسك، ص 385، س 4.
ر 59- و اعلم أنّ الدّنيا دار بليّة (إلى قوله) حسرة يوم القيمة، ص 387، س 16.
ح 24- يا بن آدم إذا رأيت ربّك (إلى قوله) و أنت تعصيه فاحذره، ص 408، س 11.
ح 40- جعل اللّه ما كان (إلى قوله) من يشاء من عباده الجنّة، ص 412، س 16.
ح 90- لا يقولنّ أحدكم اللّهمّ إنّى أعوذ (إلى قوله) و يكره انثلام الحال، ص 421، س 7.
ح 112- كم من مستدرج بالإحسان (إلى قوله) بمثل الإملاء له، ص 427، س 1.
ح 219- من أصبح على الدّنيا حزينا فقد (إلى قوله) و أمل لا يدركه، ص 447، س 4.
ح 244- و الصّيام ابتلاء لإخلاص الخلق، ص 451، س 5.
ح 265- و ربّ منعم عليه مستدرج (إلى قوله) منتهى رزقك، ص 464، س 11.
ح 283- يا أشعث! إن تحزن (إلى قوله) و حزنك و هو ثواب و رحمة، ص 467، س 14.
ح 350- أيّها النّاس ليركم اللّه من النّعمة (إلى قوله) فقد ضيّع مأمولا، ص 479، س 3.
590
خ 230- أوصيكم أيّها النّاس (إلى قوله) و بلائه لديكم، ص 281، س 14.
تحميد اللّه
خ 1- الحمد للّه الّذى لا يبلغ مدحته القائلون و لا يحصى نعمائه العادّون، ص 7، س 4.
خ 2- احمده استتماما لنعمته (إلى قوله) من معصيته، ص 13، س 6.
خ 35- الحمد للّه و إن أتى الدّهر بالخطب الفادح، ص 44، س 14.
خ 48- الحمد للّه كلّما وقب (إلى قوله) و لا مكافإ الإفضال، ص 52، س 16 خ 45- الحمد للّه غير مقنوط (إلى قوله) و لا تفقد له نعمة، ص 51، س 6.
خ 49- الحمد للّه الّذى (إلى قوله) اعلام الظّهور، ص 53، س 11.
خ 64- الحمد للّه الّذى (إلى قوله) يكون باطنا، ص 62، س 12.
خ 82- الحمد للّه الّذى (إلى قوله) قريبا هاديا، ص 74، س 4.
خ 89- الحمد للّه المعروف من غير رؤية، ص 88، س 10.
خ 90- الحمد للّه الّذى لا يفره المنع (إلى قوله) ضمن أرزاقهم، ص 90، س 4.
أيضا- اللّهمّ أنت أهل الوصف (إلى قوله) إلّا منّك وجودك، ص 100، س 18.
خ 95- الحمد للّه الأوّل (إلى قوله) دونه، ص 105، س 10.
خ 99- الحمد للّه النّاشر (إلى قوله) فى جميع أموره، ص 110، س 3.
خ 100- [الحمد للّه] الأوّل قبل كلّ أوّل، ص 111، س 4.
خ 107- الحمد للّه المتجلّى لخلقه بخلقه، ص 119، س 10.
خ 113- الحمد للّه الواصل الحمد (إلى قوله) كما نحمده على بلائه، ص 131، س 17.
خ 132- نحمده على ما أخذ و أعطى و على ما أبلى و ابتلى، ص 152، س 8.
خ 152- الحمد للّه الدّالّ على وجوده بخلقه، ص 172، س 17.
خ 154- الحمد للّه الّذى انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته، ص 177، س 4.
خ 156- الحمد للّه الّذى جعل الحمد (إلى قوله) و عظمته، ص 180، س 13.
خ 162- الحمد للّه خالق العباد، ص 190، س 4.
خ 171- الحمد للّه الّذى لا توارى عنه سماء سماء، ص 203، س 3.
خ 181- الحمد للّه الّذى إليه مصائر الخلق (إلى قوله) مزيده موجبا، ص 216، س 10.
أيضا و الحمد للّه (إلى قوله) أو أرض أو جانّ أو إنس، ص 217، س 17.
خ 151- [و أحمد اللّه] و أستعينه (إلى قوله) و مخاتله، ص 171، س 3.
خ 159- اللّهمّ لك الحمد على (إلى قوله) و لا يقصر دونك، ص 183، س 13.
خ 206- الحمد للّه الّذى (إلى قوله) الأمم من قبلى، ص 250، س 4.
ر 9- و الحمد للّه على كلّ حال، ص 314، س 18.
591
خ 182- الحمد للّه المعروف من غير رؤية، ص 220، س 15.
أيضا- أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه، ص 221، س 4.
خ 227- الحمد للّه الّذى لا تدركه الشّواهد، ص 273، س 3.
خ 232- احمده شكرا لإنعامه، ص 283، س 11.
خ 233- الحمد للّه الفاشى (إلى قوله) و آلائه العظام، ص 285، س 13.
خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العزّ (إلى قوله) دون خلقه، ص 288، س 3.
خ 186- الحمد للّه الّذى أظهر من آثار سلطانه، ص 229، س 8.
خ 204- الحمد للّه العلىّ عن شبه المخلوقين، ص 248، س 3.
خ 185- نحمده على ما وفّق له من الطّاعة و ذاعنه من المعصية، ص 228، س 4.
2- النّبوّة و الأنبياء
الوحي
خ 181- الّذى كلّم موسى تكليما و أراه من (إلى قوله) و لا لهوات، ص 218، س 2.
خ 90- جعلهم فيما هنا لك (إلى قوله) و دائع أمره و نهيه، ص 95، س 1.
خ 234- أرى نور الوحى و الرّسالة (إلى قوله) حين نزل الوحى عليه، ص 300، س 17.
اختصاص الوحي بالأنبياء
خ 144- بعث رسله بما خصّهم به من وحيه (إلى قوله) إلى سبيل الحقّ، ص 162، س 12.
الأنبياء من طينة البشر
خ 20- و ما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلّا البشر، ص 28، س 15.
معرفة الأنبياء
خ 1- من سابق سمّى له من بعده او غابر عرّفه من قبله، ص 11، س 9.
اختيار الأنبياء من بين النّاس
خ 234- و لو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه (إلى قوله) أعظم كانت المثوبة و الجزاء أجزل، ص 292، س 17.
انتخاب المرسلين
خ 90- اختار آدم (عليه السلام) خيرة من خلقه و جعله أوّل جبلّته، ص 98، س 19.
و أيضا- بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه، ص 99، س 6.
تداوم رسالة الأنبياء
خ 1- و لم يخل [اللّه] سبحانه خلقه من نبىّ مرسل (إلى قوله) و سلفت الآباء و خلفت الأبناء، ص 11، س 6.
خ 90- و لم يخلهم بعد أن قبضه (إلى قوله) رسالاته قرنا فقرنا، ص 99، س 4.
خ 93- كلّما مضى منهم سلف قام منهم بدين اللّه خلف، ص 104، س 4.
592
فلسفة بعث الأنبياء
خ 1- و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحى (إلى قوله) و أحداث تتابع عليهم، ص 10، س 17.
خ 80- فقد أعذر اللّه إليكم بحجج مسفرة ظاهرة، ص 73 س 5.
خ 82- و أشهد أنّ محمّدا (ص) عبده (إلى قوله) و تقديم نذره، ص 74، س 7.
خ 82- و أنذركم بالحجج البوالغ، ص 74، س 12.
خ 82- أعذر بما أنذر و احتجّ بما نهج، ص 78، س 8.
خ 90- و ليقيم الحجّة (إلى قوله) و بلغ المقطع عذره و نذره، ص 99، س 4.
خ 108- سبحانك خالقا و معبودا (إلى قوله) فغير موصوف ما نزل بهم، ص 123، س 5.
خ 182- و هو الّذى أسكن الدّنيا خلقه و بعث (إلى قوله) و كرامة و هوان، ص 220، س 16.
خ 75- و لم يرسل الأنبياء لعبا و لم ينزل الكتب للعباد عبثا، ص 418، س 12.
خ 234- فانظروا إلى مواقع نعم اللّه (إلى قوله) و لا تقرع لهم صفاة، ص 298، س 9.
خ 144- بعث رسله بما خصّهم به من وحيه (إلى قوله) و العقاب بواء، ص 162، س 12.
خ 147- فبعث [اللّه] محمّدا (ص) بالحقّ ليخرج عباده (إلى قوله) إذ أنكروه، ص 165، س 14.
خ 232- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله دعا إلى طاعته، ص 283، س 12.
خ 233- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) على أفئدتهم أقفال الرّين، ص 286، س 1.
خ 168- إنّ اللّه بعث رسولا هاديا (إلى قوله) إلّا هالك، ص 200، س 18.
سيرة الأنبياء
خ 234- فلو رخّص اللّه فى الكبر لأحد من عباده (إلى قوله) و مخضهم بالمكاره، ص 291، س 19.
أيضا- و لو كانت الأنبياء أهل قوّة (إلى قوله) كانت المثوبة و الجزاء أجزل، ص 293، س 5.
البساطة في حياة الأنبياء
موسى (عليه السلام)
خ 234- و لقد دخل موسى بن عمران و معه أخوه (إلى قوله) تملأ الأبصار و الأسماع أذى، ص 292، س 11.
خ 159- و أن شئت ثنّيت بموسى كليم اللّه (إلى قوله) و تشذّب لحمه، ص 185، س 7.
داود (عليه السلام)
خ 159- و إن شئت ثلّثت بداود (إلى قوله) من ثمنها، ص 185، س 11.
خ 101- يا نوف إنّ داود (عليه السلام) (إلى قوله) او صاحب عرطبة، ص 424، س 7.
593
عيسى (عليه السلام)
خ 159- و إن شئت قلت فى عيسى بن مريم (إلى قوله) و خادمه يداه. ص 185، س 14.
خ 101- طوبى للزّاهدين فى الدّنيا (إلى قوله) قرضا على منهاج المسيح، ص 424، س 3.
محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه واله)
خ 108- قد حقّر الدّنيا و صغّرها (إلى قوله) و دعا إلى الجنّة مبشّرا، ص 125، س 18.
خ 159- و لقد كان فى رسول اللّه (ص) (إلى قوله) و زوى عن زخارفها، ص 185، س 4.
خ 159- فتأسّ بنبيّك الأطيب الأطهر (ص) (إلى قوله) و قائدا نطأ عقبه، ص 186، س 1.
سليمان (عليه السلام)
خ 181- فلو أنّ أحدا يجد إلى البقاء (إلى قوله) و إنّ لكم فى القرون السّالفة لعبرة، ص 218، س 10.
اغتيال و استشهاد الأنبياء
خ 181- أين أصحاب مدائن الرّسّ الّذين قتلوا النّبيّيّن (إلى قوله) و أحيوا سنن الجبّارين، ص 218، س 16.
وصف الأنبياء
خ 93- فاستودعهم فى أفضل مستودع (إلى قوله) قام منهم بدين اللّه خلف، ص 104، س 3.
تقاليد الأنبياء الاجتماعيّة
خ 234- فانظروا إلى مواقع نعم اللّه (إلى قوله) و لا تقرع لهم صفاة، ص 298، س 9.
خ 109- إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون (إلى قوله) فإنّه أحسن الذّكر، ص 126، س 10.
امتحان و ابتلاء الانبياء
خ 234- فاعتبروا بما أصاب الأمم (إلى قوله) و لا تقرع لهم صفاة، ص 291، س 15.
متابعة الأنبياء
ح 92- إنّ أولى النّاس (إلى قوله) و الّذين آمنوا، ص 422، س 6.
النّبوّة و الفترة
خ 213- إنّ اللّه سبحانه و تعالى جعل الذّكر (إلى قوله) فى الفلوات، ص 260، س 4.
خ 88- أرسله على حين فترة (إلى قوله) و دثارها السّيف، ص 87، س 8.
خ 133- أرسله على حين فترة (إلى قوله) و العادلين به، ص 154، س 2.
خ 157- أرسله على حين فترة (إلى قوله) الّذى بين يديه، ص 182، س 9.
خ 177- و إنّى لأخشى عليكم أن تكونوا فى فترة، ص 213، س 11.
أثر النّبيّ (صلى الله عليه واله)
خ 151- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله
594
(إلى قوله) و يموتون على كفرة، ص 171، س 4.
خ 182- و قبض نبيّه (صلى الله عليه واله) و قد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به، ص 221، س 10.
خ 85- كان فى الأرض أمانان (إلى قوله) و هم يستغفرون، ص 420، س 7.
خ 93- فهو إمام من اتّقى و بصيرة من اهتدى (إلى قوله) من الأمم، ص 104، س 9.
خ 95- دفن اللّه به الضّغائن (إلى قوله) و أذلّ به العزّة، ص 106، س 1.
خ 2- أرسله بالدّين المشهور و العلم المأثور و الكتاب المسطور، ص 13، س 13.
ر 23- أقيموا هذين العمودين و أوقدوا هذين المصباحين و خلاكم ذمّ، ص 323، س 14.
ر 17- و فى أيدينا بعد فضل النّبوّة الّتى أذللنا بها العزيز و نعشنا بها الذّليل، ص 320، س 15.
خ 90- و ليقيم الحجّة به على عباده (إلى قوله) و بين معرفته، ص 99، س 4.
خ 227- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) و عرى الايمان وثيقة، ص 273، س 14.
خ 204- أرسله بالضّياء و قدّمه (إلى قوله) عن يمين و شمال، ص 248، س 11.
خ 222- فصدع بما أمر به و بلّغ رسالات (إلى قوله) القادحة فى القلوب، ص 270، س 10.
ر 62- فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (ص) نذيرا للعالمين و مهيمنا على المرسلين، ص 389، س 11.
خ 115- أرسله داعيا إلى الحقّ و شاهدا (إلى قوله) و بصر من اهتدى، ص 136، س 5.
خ 105- حتّى أورى قبسا لقابس (إلى قوله) و رسولك بالحقّ رحمة، ص 117، س 14.
خ 71- اجعل شرائف صلواتك و نوامى بركاتك (إلى قوله) و رسولك إلى الخلق، ص 67، س 11.
خ 94- فبالغ فى النّصيحة و مضى على الطّريقة و دعا إلى الحكمة و الموعظة الحسنة، ص 105، س 5.
خ 99- و أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) و مضى رشيدا، ص 110، س 5.
خ 103- فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (إلى قوله) و استقامت قناتهم، ص 114، س 17.
خ 104- حتّى بعث اللّه محمّدا (إلى قوله) و أجود المستمطرين ديمة، ص 115، س 12.
خ 107- طبيب دوّار بطبّه (إلى قوله) و مواطن الحيرة، ص 120، س 3.
خ 159- فإنّ اللّه جعل محمّدا (ص) (إلى قوله) و قائدا نطأ عقبه، ص 187، س 5.
خ 108- بلّغ عن ربّه معذرا و نصح لأمته منذرا و دعا إلى الجنّة مبشّرا، ص 126، س 3.
595
خ 160- ابتعثه بالنّور المضيء (إلى قوله) و العذاب الوبيل، ص 187، س 15.
خ 172- أمين وحيه و خاتم رسله و بشير رحمته و نذير نقمته، ص 204، س 12.
خ 177- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) غربيب العمى، ص 213، س 2.
خ 132- و أنّ محمّدا نجيبه و بعيثه، ص 152، س 10.
النّبيّ الأعظم (ص) قبل البعثة
خ 234- أنا وضعت فى الصّغر بكلاكل العرب (إلى قوله) و أشمّ ريح النّبوّة، ص 300، س 4.
النّبيّ الأمّي (ص)
خ 152- و أنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّىّ (ص) (إلى قوله) و لا محيص عنه، ص 174، س 12.
الحياة قبل البعث
خ 1- بعث اللّه سبحانه محمّدا (إلى قوله) و طرائق متشتّتة، ص 11، س 11.
خ 2- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) و جاهلها مكرم، ص 13، س 13.
خ 88- أرسله على حين فترة من الرّسل (إلى قوله) و دثارها السّيف، ص 87، س 8.
خ 93- أرسله على حين فترة من الرّسل (إلى قوله) و غباوة من الامم، ص 104، س 13.
خ 94- بعثه و النّاس ضلّال فى حيرة (إلى قوله) و الموعظة الحسنة، ص 105، س 3.
خ 133- أرسله على حين فترة من الرّسل (إلى قوله) و العادلين به، ص 154، س 2.
خ 151- أشهد أنّ محمّدا عبده (إلى قوله) و يموتون على كفره، ص 171، س 4.
خ 157- أرسله على حين فترة من الرّسل (إلى قوله) بتصديق الّذى بين يديه، ص 182، س 9.
خ 160- أظهر به الشّرايع (إلى قوله) المفصولة، ص 188، س 4.
خ 233- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) على أفئدتهم أقفال الرّين، ص 286، س 1.
خ 189- ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (إلى قوله) و قصر من طولها، ص 234، س 8.
خ 186- أرسله و أعلام الهدى دارسة و مناهج الدّين طامسة، ص 229، س 12.
خ 187- بعثه حين لا علم قائم (إلى قوله) و لا منهج واضح، ص 230، س 18.
الجزيرة العربيّة قبل البعثة
خ 26- إنّ اللّه بعث محمّدا (ص) (إلى قوله) و الآثام بكم معصوبة، ص 34، س 3.
خ 33- إنّ اللّه بعث محمّدا (ص) (إلى قوله) و اطمأنّت صفاتهم، ص 42، س 14.
596
خ 103- أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (ص) (إلى قوله) و استقامت قناتهم، ص 114، س 17.
الهجرة
خ 160- و هجرته بطيبة علا بها ذكره و امتدّ منها صوته، ص 188، س 2.
خ 56- فإنّى ولدت على الفطرة و سبقت إلى الايمان و الهجرة، ص 58، س 11.
المهاجر
خ 231- و الهجرة قائمة على حدّها الأوّل (إلى قوله) و وعاها قلبه، ص 282، س 17.
ح 41- يرحم اللّه خبّاب (إلى قوله) و عاش مجاهدا، ص 413، س 9.
المهاجرون و الأنصار
خ 236- فجعلت أتبع (إلى قوله) إلى العرج، ص 303، س 11.
ر 6- و إنّما الشّورى للمهاجرين و الأنصار، ص 312، س 14.
ر 28- و لمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار (إلى قوله) فالحقّ لنادونكم، ص 332، س 9.
أيضا- ألا ترى غير مخبر لك (إلى قوله) شهيدنا، ص 331، س 7.
ر 17- و لا المهاجر كالطّليق (إلى قوله) و لا على نفسك سبيلا، ص 320، س 11.
ر 64- و ذكرت أنّك زائرى فى المهاجرين (إلى قوله) فى مقام واحد، ص 392، س 10.
استقامة النّبيّ (ص)
خ 185- و نشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) و أسحق المزار، ص 228، س 5.
خ 232- و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (إلى قوله) و التماس لإطفاء نوره، ص 283، س 12.
خ 55- و لقد كنّا مع رسول اللّه (ص) (إلى قوله) و لتتبعنّها ندما، ص 57، س 11.
خ 121- فلقد كنّا مع رسول اللّه (ص) (إلى قوله) مضض الجراح، ص 141، س 16.
ر 9- و كان رسول اللّه (ص) إذا احمرّ البأس (إلى قوله) و منيّته أخّرت، ص 314، س 12.
هل البيت (ع)
خ 107- اختاره من شجرة الأنبياء (إلى قوله) و ينابيع الحكمة، ص 119، س 16.
خ 160- أسرته خير أسرة (إلى قوله) و ثمارها متهدّلة، ص 188، س 1.
خ 93- حتّى أفضت كرامة اللّه (إلى قوله) و ثمرة لا تنال، ص 104، س 5.
خ 95- مستقرّه خير مستقرّ (إلى قوله) و صمته لسان، ص 105، س 14.
معجزة النّبيّ (ص)
خ 234- و لقد كنت معه (ص) لمّا (إلى قوله)
597
فى أمرك إلّا مثل هذا، ص 301، س 3.
ولادة النّبيّ الأعظم (ص)
خ 1- إلى أن بعث اللّه سبحانه (إلى قوله) كريما ميلاده، ص 11، س 11.
خ 104- حتّى بعث اللّه محمّدا (ص) (إلى قوله) و أجود المستمطرين ديمة، ص 115، س 12.
خ 205- و أشهد أنّ محمّدا عبده (إلى قوله) و لا ضرب فيه فاجر، ص 248، س 16.
وفاة النّبيّ الأكرم (ص)
خ 226- بأبى أنت و أمّى يا رسول اللّه (إلى قوله) و اجعلنا من بالك، ص 272، س 12.
ح 284- و قال (عليه السلام) على قبر رسول اللّه (ص) (إلى قوله) و بعدك لجلل، ص 468، س 1.
ر 62- أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه بعث محمدا (إلى قوله) من بعده، ص 389، س 11.
شخصيّة النّبيّ الأقدس (ص)
خ 234- و لقد قرن اللّه به (إلى قوله) ليله و نهاره، ص 300، س 10.
خ 71- و بعيثك بالحق و رسولك إلى الخلق (إلى قوله) و تحف الكرامة، ص 68، س 4.
خ 95- مستقرّه خير مستقرّ (إلى قوله) و صمته لسان، ص 105، س 14.
رسالة النّبيّ (ص) الحياتيّة الشّاملة
ر 31- و اعلم يا بنىّ أنّ أحدا لم ينبئ (إلى قوله) قائدا، ص 339، س 18.
خلفاء النّبيّ (ص)
خ 1- ثم اختار سبحانه لمحمد (ص) (إلى قوله) و لا علم قائم، ص 11، س 17.
خ 99- و خلف فينا راية الحق (إلى قوله) و أراكم ما كنتم تأملون، ص 110، س 6.
صحابة النّبيّ (ص)
خ 96- لقد رأيت اصحاب محمد (ص) (إلى قوله) و رجاء للثّواب، ص 107، س 14.
خ 120- أين القوم الّذين دعوا إلى الاسلام (إلى قوله) على فراقهم، ص 140، س 5.
خ 234- و انّى لمن قوم لا تأخذهم فى اللّه (إلى قوله) و أجسادهم فى العمل، ص 302، س 10.
خ 55- و لقد كنّا مع رسول اللّه (ص) نقتل (إلى قوله) ندما، ص 57، س 11.
خ 121- فلقد كنّا مع رسول اللّه (ص) (إلى قوله) على مضض الجراح، ص 141، س 16.
ح 181- و قال (عليه السلام): و اعجباه أ تكون الخلافة بالصحابة (إلى قوله) و اقرب، ص 441، س 2.
خ 201- و انّما أتاك بالحديث اربعة (إلى قوله) فيأخذون بقوله، ص 244، س 11.
598
أيضا- و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه (إلى قوله) حتّى يسمعوا، ص 246، س 2.
ح 92- إنّ ولىّ محمّد (ص) من أطاع (إلى قوله) و إن قربت قرابته، ص 422، س 6.
تقديس النّبىّ الأكرم (ص)
ر 24- و إنّى إنّما جعلت القيام (إلى قوله) و تشريفا لوصلته، ص 324، س 13.
ح 353- و قال (عليه السلام): إذا كانت لك (إلى قوله) و يمنع الأخرى، ص 479، س 12.
خ 105- اللّهم اقسم له مقسما من عدلك (إلى قوله) و لا مفتونين، ص 117، س 16.
الاقتداء بالنّبىّ الأقدس (ص)
خ 159- فتأسّ بنبيّك الأطيب (إلى قوله) لأثره، ص 186، س 1.
أيضا- فتأسّى متأسّ بنبيه (إلى قوله) و قائدا نطأ عقبه، ص 187، س 4.
النّبيّ الأعظم (ص) آخر الأنبياء
خ 71- اجعل شرائف صلواتك و نوامى بركاتك (إلى قوله) و المعلن الحقّ بالحقّ، ص 67، س 11.
خ 90- حتّى تمّت بنبيّنا محمّد (ص) حجّته و بلغ المقطع عذره و نذره، ص 99، س 7.
خ 133- أرسله حين فترة من الرّسل (إلى قوله) و العادلين به، ص 154، س 2.
خ 172- أمين وحيه و خاتم رسله، ص 204، س 12.
خ 226- بأبى أنت و أمّى يا رسول اللّه (إلى قوله) اخبار السّماء، ص 272، س 12.
زوجات الرّسول الأقدس (ص)
خ 155- و أمّا فلانة فأدركها إلى النّساء (إلى قوله) و الحساب على اللّه، ص 178، س 15.
خ 171- فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه (إلى قوله) و لغيرهما، ص 203، س 14.
خ 159- و يكون السّتر على باب بيته (إلى قوله) و غيّبها عن البصر، ص 186، س 10.
سنّة النّبيّ الأعظم (ص)
خ 109- و اقتدوا بهدى نبيّكم (إلى قوله) اهدى السّنن، ص 127، س 2.
خ 127- و قد علمتم أنّ رسول اللّه رجم الزّانى (إلى قوله) من بين أهله، ص 147، س 3.
خ 131- و لا المعطّل للسّنة فيهلك الأمّة، ص 152، س 5.
3- القرآن و الإسلام و الاحكام القرآن
خ 1- كتاب ربّكم مبيّنا حلاله و حرامه (إلى قوله) فى السّنّة نسخه، ص 12، س 2.
599
خ 17- ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب (إلى قوله) عن مواضعه، ص 26، س 10.
خ 18- و ذكر أنّ الكتاب يصدّق (إلى قوله) و لا تكشف الظّلمات إلّا به، ص 27، س 8.
خ 84- و اعتبروا بالآى السّواطع (إلى قوله) بالذّكر و المواعظ، ص 81، س 13.
خ 74- و على كتاب اللّه تعرض الأمثال، ص 69، س 13.
خ 82- و كفى بالكتاب حجيجا و خصيما، ص 78، س 7.
خ 85- فاللّه اللّه أيّها النّاس فيما استحفظكم من كتابه، ص 82، س 11.
أيضا- و أنزل عليكم الكتاب تبيانا لكلّ شىء، ص 82، س 14.
خ 86- ألم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر، ص 85، س 17.
أيضا- قد حمل الكتاب على آرائه و عطف الحقّ على أهوائه، ص 85، س 4.
ايضا قد أمكن الكتاب من زمامه (إلى قوله) حيث كان منزله، ص 84، س 19.
خ 90- فانظر أيّها السّائل (إلى قوله) بنور هدايته، ص 90، س 18.
خ 109- و تعلّموا القرآن فإنّه أحسن (إلى قوله) من جهله، ص 127، س 3.
خ 120- أين القوم الّذين دعوا إلى (إلى قوله) أغمادها، ص 140، س 5.
خ 125- و إنّما حكّمنا القرآن (إلى قوله) ينطق عنه الرّجال ص 144، س 16.
أيضا- استعدّوا للمسير إلى قوم ..
جفاة عن الكتاب، ص 145، س 12.
خ 127- و إنّما حكّم الحكمان (إلى قوله) الإفتراق عنه، ص 147، س 17.
خ 133- كتاب اللّه تبصرون (إلى قوله) بصاحبه عن اللّه، ص 154، س 12.
أيضا- و كتاب اللّه بين (إلى قوله) لا تهزم أعوانه، ص 153، س 15.
خ 138- يعطف الهوى على الهدى (إلى قوله) على الرّأى، ص 157، س 16.
خ 147- بقرآن قد بيّنه (إلى قوله) و خوّفهم من سطوته، ص 165، س 15.
أيضا- و ليس عند أهل ذلك الزّمان (إلى قوله) طريدان منفيّان، ص 166، س 5.
خ 155- و عليكم بكتاب اللّه (إلى قوله) و من عمل به سبق، ص 179، س 11.
خ 157- فجاءهم بتصديق (إلى قوله) و نظم ما بينكم، 182، س 10.
خ 150- تجلّى بالتّنزيل (إلى قوله) بعد الصّبوح، ص 170، س 2.
خ 160- ابتعثه بالنّور (إلى قوله) و الكتاب الهادى، ص 187، س 15.
خ 166- إنّ اللّه تعالى أنزل كتابا (إلى قوله) تقصدوا، ص 199، س 4.
خ 175- و اعلموا أنّ هذا القرآن (إلى قوله) أهواءكم، ص 208، س 9.
أيضا- و إنّ اللّه سبحانه لم يعط (إلى قوله) فاذهبوا عنه، ص 210، س 18.
600
خ 176- فأخذنا عليهما أن (إلى قوله) و قلوبهما تبعه، ص 212، س 4.
خ 181- أوّه على إخوانى (إلى قوله) فأقاموه، ص 220، س 3.
خ 182- فالقرآن آمر زاجر (إلى قوله) من أحكام الهدى به، ص 221، س 8.
خ 184- أمّا اللّيل فصافّون (إلى قوله) فى فكاك رقابهم، ص 225، س 13.
خ 196- فلمّا أفضت إلىّ نظرت (إلى قوله) فاقتديته، ص 240، س 16.
خ 234- متمسّكون بحبل القرآن يحيون سنن اللّه و سنن رسوله، ص 302، س ر 47- اللّه اللّه فى القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم، ص 362، س 9.
ر 53- و اتّباع ما أمر به فى كتابه (إلى قوله) و إضاعتها ص 366، س 16.
ر 53- و اردد إلى اللّه و رسوله (إلى قوله) الأخذ بمحكم كتابه، ص 373، س 10.
ر 64- ثمّ حاكم القوم إلىّ أحملك و إيّاهم على كتاب اللّه تعالى، ص 393، س 4.
ر 77- لا تخاصمهم بالقرآن (إلى قوله) عنها محيصا، ص 401، س 15.
ح 101- اولئك قوم اتّخذوا (إلى قوله) و القرآن شعارا، ص 424، س 4.
ح 361- يأتى على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلّا رسمه، ص 481، س 5.
ح 424- بهم علم الكتاب و به علموا و بهم قام الكتاب و به قاموا، ص 495، س 1.
تعليم القرآن للأولاد
ر 31- و أن أبتدئك بتعليم كتاب اللّه (إلى قوله) لا أجاوز ذلك بك إلى غيره، ص 338، س 5.
ح 391- و حقّ الولد على الوالد (إلى قوله) و يعلّمه القرآن، ص 488، س 6.
القرآن و السّنّة
ر 53- أو سنّة فاضلة أو أثر عن نبيّنا أو فريضة فى كتاب اللّه، ص 383، س 5.
تفسير القرآن على غير معناه الواقعي
ر 55- فعدوت على طلب الدّنيا بتأويل القرآن، ص 385، س 7.
التّكتّل للدّفاع عن القرآن
ر 74- أنّهم على كتاب اللّه (إلى قوله) على من خالف ذلك و تركه، ص 400، س 7.
القراءة و العمل
ح 219- و من قرأ القرآن فمات (إلى قوله) آيات اللّه هزوا، ص 447، س 6.
القرآن، نظام، تاريخ، غيب
ح 305- فى القرآن نبأ ما قبلكم و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم، ص 471، س 8.
الإسلام- الدّين
الدّين
خ 1- أوّل الدّين معرفته و كمال معرفته التّصديق به، ص 7، س 9.
خ 39- أما دين يجمعكم، ص 47، س 7.
خ 83- و يرضخ له على ترك الدّين
601
رضيخة، ص 81، س 4.
خ 85- حتّى أكمل له و لكم فيما أنزل من كتابه دينه الّذى رضى لنفسه، ص 82، س 15.
أيضا- و المغبوط من سلم له دينه، ص 83، س 8.
خ 102- أيّها النّاس سيأتي عليكم (إلى قوله) بما فيه، ص 114، س 6.
خ 130- و خفّتهم على دينك، ص 151، س 1.
خ 134- و قد توكّل اللّه لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة و ستر العورة، ص 155، س 5.
خ 151- و تثلم منار الدّين و تنقض عقد اليقين (إلى قوله) ظاعنها مقيم، ص 172، س 5.
خ 175- و إنّ للإسلام غاية فانتهوا إلى غايته، ص 209، س 7.
خ 184- أنّك ترى له قوّة فى دين، ص 226، س 9.
أيضا منزورا أكله، سهلا أمره، حريزا دينه، ص 226، س 19.
خ 203- و المصلحة غير المفسدة (إلى قوله) عن إعزاز دينك، ص 247، س 10.
خ 206- و لا مرتدّا عن دينى، ص 250، س 5.
أيضا- أو نفتن عن دينك، ص 250، س 14.
خ 215- فأصغيت إليه سمعى فظنّ أنّى أبيعه دينى، ص 264، س 10.
أيضا- فقلت: هبلتك الهبول (إلى قوله) لتخدعني، ص 265، س 1.
خ 239- عقلوا الدّين عقل وعاية، ص 305، س 13.
ر 33- و يحتلبون الدّنيا درّها بالدّين و يشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين، ص 349، س 4.
ر 31- و ليس طالب الدّين من خبط أو خلط، ص 339، س 7.
ر 31- و الإمساك عن ذلك أمثل، ص 339، س 8.
ر 48- فإنّ البغى و الزّور (إلى قوله) خلله عند من يعيبه، ص 363، س 4.
ر 53- و إنّما عمود الدّين (إلى قوله) من الأمّة، ص 369، س 1.
أيضا- فإنّ هذا الدّين (إلى قوله) و تطلب به الدّنيا، ص 374، س 7.
أيضا- و لا تقولنّ إنّى مؤمّر (إلى قوله) و تقرّب من الغير، ص 368، س 1.
ر 62- فأمسكت يدى حتّى رأيت (إلى قوله) أو هدما، ص 389، 17.
ح 103- لا يترك النّاس شيئا (إلى قوله) ما هو أضرّ منه، س 424، س 14.
ح 363- لا شرف أعلى من الإسلام، ص 482، س 1.
ح 415- و من عمل لدينه كفاه اللّه أمر دنياه، ص 493، س 4.
ح 459- و وليهم وال فأقام و استقام حتّى ضرب الدين بجرانه، ص 500، س 10.
أثر الدّين
خ 93- سيرته القصد (إلى قوله) و حكمه
602
العدل، ص 104، س 11.
خ 95- دفن اللّه به الضغائن و أطفأ به النّوائر، ألّف به إخوانا، ص 106، س 1.
خ 103- يسوقهم إلى منجاتهم و يبادر بهم السّاعة (إلى قوله) و بوّأهم محلّتهم، ص 115، س 1.
خ 152- إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام (إلى قوله) و كفاية المكتفى، ص 173، س 14.
أعناق الإسلام
خ 160- فمن يبتغ غير الإسلام دينا (إلى قوله) و العذاب الوبيل، ص 188، س 5.
ر 17- و لمّا أدخل اللّه العرب (إلى قوله) أهل السّبق بسبقهم، ص 320، س 16.
ر 62- و إنّ منهم من لم يسلم (إلى قوله) الرّضائخ، ص 390، س 13.
ر 64- و ما أسلم مسلمكم (إلى قوله) حزبا، ص 392، س 5.
ح 41- فلقد أسلم راغبا، ص 413، س 10.
انتصار الدّين و خلوده
خ 146- إنّ هذا الأمر لم يكن نصره (إلى قوله) بلغ ما بلغ، ص 164، س 14.
خ 182- أتمّ نوره و أكمل به دينه (إلى قوله) ممّن كان قبلكم، ص 221، س 9.
أعوان الدّين
ح 457- هم و اللّه ربّوا (إلى قوله) و ألسنتهم السّلاط، ص 500، س 1.
خ 97- و حتّى يقوم الباكيان (إلى قوله) لدنياه، ص 108، س 5.
الشّريعة السمحة
خ 113- إنّ الّذى أمرتم به (إلى قوله) لما اتّسع، ص 133، س 11.
غربة الإسلام
خ 181- فهو مغترب إذا اغترب الإسلام، ص 219، س 4.
معرفة الإسلام
خ 105- الحمد للّه الّذى شرع الإسلام (إلى قوله) و الجنّة سبقته، ص 117، س 3.
المسلمون فى بداية الإسلام
خ 175- فكونوا كالسّابقين (إلى قوله) طىّ المنازل، ص 208، ص 6.
الدّين و التّديّن به
خ 41- فيدعها رأى عين بعد القدرة (إلى قوله) له فى الدّين، ص 49، س 3.
الدّين الإسلامى
التّكامل في الدّين
خ 18- أم أنزل اللّه سبحانه دينا (إلى قوله) فيه تبيان كلّ شيء، ص 72، س 4.
خ 75- إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا و نهاهم تحذيرا (إلى قوله) و لم يكلّف عسيرا، ص 418، س 9.
603
أثر الدّين
خ 222- فصدع بما أمر به و بلّغ رسالات (إلى قوله) و ألّف به الشّمل، ص 270، س 10.
نبوغ الدّين
خ 105- و قد بلغتم من كرامة اللّه تعالى (إلى قوله) و لا لكم عليه إمرة، ص 118، س 7.
التّوحيد في الأديان الإلهيّة
خ 119- ألا و إنّ شرايع الدّين (إلى قوله) ضلّ و ندم، ص 139، س 4.
خ 147- لا يخالفون الدّين و لا يختلفون فيه، ص 167، س 1.
مفاهيم الدّين
خ 152- إنّ من عزائم اللّه فى الذّكر الحكيم (إلى قوله) دليل على شبهه، ص 175، س 1.
خ 112- و صار دين أحدكم لعقة (إلى قوله) رضا سيّده، ص 131، س 13.
التّعاون في تطوّر الدّين
ر 26- و آمره أن لا يجبههم و لا (إلى قوله) على استخراج الحقوق، ص 327، س 13.
ر 62- فأمسكت يدى حتّى رأيت (إلى قوله) من فوت ولايتكم، ص 389، س 17.
قدسيّة المسلم
خ 166- و فضّل حرمة المسلم على الحرم (إلى قوله) إلّا بما يجب، ص 199، س 7.
خ 175- فمن استطاع منكم أن يلقى (إلى قوله) فليفعل، ص 210، س 7.
ر 25- و لا تخدج بالتّحية لهم (إلى قوله) فى أموالكم، ص 325، س 17.
ح 36- ما هذا الّذى صنعتموه (إلى قوله) على أنفسكم، ص 411، 10.
ح 314- ارجع فإنّ مشى (إلى قوله) و مذلّة للمؤمن، ص 473، س 8.
استقلال المسلم
ح 17 .. فامرؤ و ما اختار، ص 407، س 9.
الشّخصيّة المسلمة
ر 28- و ما على المسلم من غضاضة (إلى قوله) و لا مرتابا بيقينه، ص 332، س 16.
احكام الإسلام
الحدود و فلسفتها
خ 109- إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون (إلى قوله) مصارع الهوان، ص 126، س 10.
خ 234- و عن ذلك ما حرس اللّه عباده (إلى قوله) أهل المسكنة و الفقر، ص 295، س 6.
خ 234- ألا و قد قطعتم قيد الإسلام (إلى قوله) فى الأرض، ص 299، س 17.
ح 244- فرض اللّه الايمان تطهيرا (إلى قوله) و الطّاعة تعظيما للإمامة، ص 451، س 4.
604
القوانين الواضحة و الاحكام غير الثّابتة
خ 175- و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن (إلى قوله) و الحرام ما حرّم اللّه، ص 208، س 5.
ح 17- إنّما قال (صلى الله عليه واله) ذلك و (إلى قوله) فامرؤ و ما اختار، ص 407، س 8.
تطبيق أحكام القوانين المحتمة
خ 151- فإنّكم بعين من حرّم عليكم المعصية و سهّل لكم سبيل الطّاعة، ص 172، س 13.
خ 156- اعلموا عباد اللّه إنّ عليكم (إلى قوله) عدد أنفاسكم، ص 181، س 16.
خ 182- فاتّقوا اللّه الّذى أنتم بعينه (إلى قوله) و إن أعلنتم كتبه، ص 222، س 2.
خ 194- و لا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، ص 239، س 7.
ر 26- آمره بتقوى اللّه فى سرائر أمره و خفيّات (إلى قوله) و لا وكيل دونه، ص 327، س 9.
ح 194- أيّها النّاس اتّقوا اللّه الّذى إن قلتم سمع و إن أضمرتم علم، ص 443، س 10.
الفرائض و المحرّمات
ح 102- إنّ اللّه افترض عليكم فرائض (إلى قوله) فلا تتكلّفوها، ص 424، س 11.
خ 151- و لا تدخلوا بطونكم لعق الحرام، ص 172، س 13.
خ 175- و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن (إلى قوله) و الحرام ما حرّم اللّه، ص 208، س 5.
ر 41- كيف تسيخ شرابا و طعاما و أنت تعلم أنّك تأكل حراما و تشرب حراما، ص 355، س 3.
ر 45- فانظر إلى ما تقضمه من هذا (إلى قوله) وجهه فنل منه، ص 358، س 4.
ح 409- و الرّابع أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّى حقّها، ص 491، س 16.
الصّلوة
خ 109- و إقام الصّلوة فإنّها الملّة، ص 126، س 12.
ر 27- صلّ الصّلوة لوقتها الموقّت لها (إلى قوله) أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك، ص 330، س 1.
ر 47- اللّه اللّه فى الصّلوة فإنّها عمود دينكم، ص 362، س 9.
ر 52- أمّا بعد فصلّوا بالنّاس الظّهر (إلى قوله) و لا تكونوا فتّانين، ص 366، س 1.
ر 53- و ليكن فى خاصّة ما تخلص للّه (إلى قوله) و كن بالمؤمنين رحيما، ص 379، س 4.
أيضا- و قد كان فيما عهد إلىّ رسول اللّه (إلى قوله) و ما ملكته أيمانكم، ص 383، س 9.
ح 93- نوم على يقين خير من صلاة فى شكّ، ص 422، س 11.
605
ح 131- الصّلاة قربان كلّ تقى، ص 432، س 6.
ح 137- كم من صائم ليس له من صيامه (إلى قوله) و إفطارهم، ص 433، س 3.
ح 244- و الصّلاة تنزيها عن الكبر، ص 451، س 5.
ح 291- ما أهمّنى ذنب أمهلت (إلى قوله) أسأل اللّه العافية، ص 469، س 2.
ح 420- إنّما هو عيد لمن قبل اللّه صيامه و شكر قيامه، ص 494، س 1.
الزّكاة
خ 109- و إيتاء الزّكوة فإنّها فريضة واجبه.
ص 126، س 12.
ر 53- و قد كان فيما عهد إلىّ رسول اللّه (ص) (إلى قوله) أيمانكم، ص 383، س 9.
ح 138- سوسوا إيمانكم بالصّدقة و حصّنوا أموالكم بالزّكاة، ص 433، س 6.
ح 244- و الزّكاة تسبيبا للرّزق، ص 451، س 5.
الصّوم
خ 109- و صوم شهر رمضان فإنّه جنّة من العقاب، ص 126، 13.
ح 131- و لكلّ شيء زكاة و زكاة البدن الصّيام، ص 432، س 7.
ح 137- كم من صائم ليس له من صيامه إلّا الجوع و الظّماء، ص 433، س 3.
ح 244- و الصّيام ابتلاء لإخلاص الخلق، ص 451، س 5.
ح 420- إنّما هو عيد لمن قبل اللّه صيامه، ص 494، س 1.
الحجّ
خ 1- و فرض عليكم حجّ بيته (إلى قوله) غنىّ عن العالمين، ص 12، س 13.
خ 109- و حجّ البيت و اعتماره فإنّهما ينفيان الفقر و يرحضان الذّنب ص 126، س 13.
خ 234- ألا ترون أنّ اللّه سبحانه اختبر (إلى قوله) و أسبابا ذللا لعفوه، ص 293، س 15.
ر 47- اللّه اللّه فى بيت ربّكم لا تخلّوه ما بقيتم فإنّه إن ترك لم تناظروا، ص 362، س 11.
ر 67- فأقم للنّاس الحجّ و ذكّرهم بأيّام اللّه (إلى قوله) و إيّاكم لمحابّه، ص 394، س 18.
ح 131- و الحجّ جهاد كلّ ضعيف، ص 432، س 6.
ح 244- و الحجّ تقوية للدّين، ص 451، س 6.
الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر
خ 17- إلى اللّه أشكو من معشر يعيشون (إلى قوله) و لا أعرف من المنكر، ص 26، س 9.
خ 213- و يأمرون بالقسط و يأتمرون به و ينهون عن المنكر و يتناهون عنه، ص 26، س 15.
ح 244- و الأمر بالمعروف مصلحة للعوام و النهى عن المنكر ردعا للسّفهاء ص 451، س 6.
606
خ 104- و انهوا غيركم عن المنكر و تناهوا عنه فإنّما أمرتم بالنّهى بعد التّناهى، ص 116، س 18.
خ 129- لعن اللّه الآمرين بالمعروف التّاركين له و النّاهين عن المنكر العاملين به، ص 150، س 14.
خ 147- و لا فى البلاد شىء أنكر من المعروف و لا أعرف من المنكر، ص 166، س 6.
خ 155- و إنّ الأمر بالمعروف (إلى قوله) و لا ينقصان من رزق، ص 179، س 9.
خ 234- فإنّ اللّه سبحانه لم يلعن القرن (إلى قوله) لترك التّناهى، ص 299، س 13.
خ 213- يذكّرون بأيّام اللّه (إلى قوله) عن محارم اللّه، ص 260، س 9.
ر 31- و أمر بالمعروف تكن من أهله (إلى قوله) بجهدك، ص 336، س 17.
ر 47- لا تتركوا الأمر بالمعروف (إلى قوله) فلا يستجاب لكم، ص 362، س 13.
ح 30- و الجهاد منها على أربع شعب (إلى قوله) و أرضاه يوم القيامة، ص 410، س 4.
ح 142- ينهى و لا ينتهى و يأمر بما لا يأتى، ص 435، س 14.
ح 365- أيّها المؤمنون إنّه من رأى (إلى قوله) و نوّر فى قلبه اليقين، ص 483، س 4.
ح 366- فمنهم المنكِر للمنكَر بيده و لسانه و قلبه (إلى قوله) كلمة عدل عند إمام جائر، ص 483، س 9.
ح 367- إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد (إلى قوله) و أسفله أعلاه، ص 484، س 2.
الأضاحى
خ 52- و من تمام الأضحيّة استشراف (إلى قوله) رجلها إلى المنسك، ص 56، س 3.
حرمة اللّواط
ح 244- و ترك اللّواط تكثيرا للنّسل، ص 451، س 10.
الزّنا
ح 244- و ترك الزّنا تحصينا للنّسب، ص 451، س 10.
ح 297- ما زنى غيور قطّ، ص 470، س 1.
تحريم الخمر
ح 244- و ترك شرب الخمر تحصينا للعقل، ص 451، س 9.
خ 155- فيستحلّون الخمر بالنّبيذ، ص 180، س 8.
مساوئ الموسيقى
ح 101- يا نوف إنّ داود (ع) (إلى قوله) او صاحب كوبة، ص 424، س 2.
السّنّة
خ 201- إنّ فى أيدى النّاس حقّا و باطلا (إلى قوله) و عللهم فى رواياتهم، ص 244، س 7.
607
خ 149- فلا تضيّعوا سنّته، ص 168، س 10.
خ 138- فيريكم كيف عدل السّيرة و يحيى ميّت الكتاب و السّنّة، ص 158، س 5.
أيضا- فالزموا السّنن القائمة (إلى قوله) عليه باقى النّبوّة، ص 158، س 13.
خ 148- قد سنّت لهم السّنن، ص 168، س 1.
ر 23- وصيّتى لكم أن لا تشركوا (إلى قوله) و خلاكم ذمّ، ص 323، س 13.
البدعة
خ 22- و يحيون بدعة قد أميتت، ص 30، س 2.
خ 151- فلا تكونوا أنصاب الفتن و أعلام البدع، ص 172، س 10.
خ 152- أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة فى دينه، ص 175، س 5.
ر 28- و ما كنت لأعتذر من أنّى كنت أنقم عليه أحداثا، ص 333، س 5.
ح 264- لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيّرت أشياء، ص 464، س 4.
التّباين و الفوارق بين السّنّة و البدعة
خ 145- و ما أحدثت بدعة إلّا ترك (إلى قوله) و إنّ محدثاتها شرارها، ص 164، س 8.
خ 175- و لا تبتدعوا فيها و لا تخالفوا عنها، ص 209، س 15.
أيضا- فإنّ النّاس رجلان (إلى قوله) و لا ضياء حجّة، ص 210، س 17.
خ 181- أحيوا السّنّة و أماتوا البدعة، ص 220، س 4.
ح 118- و وسعته السّنّة و لم ينسب إلى بدعة، ص 428، س 8.
مكافحة التّيارات السّامّة
ح 346- و هنّأ بحضرته رجل رجلا (إلى قوله) و رزقت برّه، ص 478، س 7.
الإيمان
خ 12- أهوى أخيك معنا؟ فقال نعم (إلى قوله) و يقوى بهم الإيمان، ص 22، س 5.
خ 55- و لعمري لو كنّا نأتي ما أتيتم (إلى قوله) و لا اخضرّ للإيمان عود، ص 58، س 2.
خ 85- و مجالسة أهل الهوى (إلى قوله) مجانب للإيمان، ص 83، س 10.
خ 109- إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللّه الإيمان به و برسوله، ص 126، س 10.
خ 113- و نؤمن به إيمان من عاين (إلى قوله) ميزان ترفعان منه، ص 132، س 2.
خ 132- شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان و القلب اللّسان، ص 152، س 11.
خ 100- أيضا مثله، ص 111، س 5.
خ 181- و نؤمن به إيمان (إلى قوله) و أخلص له موحّدا، ص 216، س 15.
خ 227- و جعل أمراس الإسلام متينة و عرى الإيمان وثيقة، ص 273، س 18.
ح 30- الإيمان على أربع دعائم (إلى قوله) و أرضاه يوم القيامة، ص 409، س 7.
608
ح 79- فإنّ الصّبر من الإيمان (إلى قوله) و لا فى إيمان لا صبر معه، ص 419، س 9.
ح 244- فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشّرك، ص 451، س 4.
حديثة 5- إنّ الإيمان يبدو (إلى قوله) ازدادت اللّمظة، ص 459، س 1.
سمات الإيمان
خ 96- فما أرى أحدا منكم (إلى قوله) و رجاء للثّواب، ص 107، س 15.
خ 155- سبيل أبلج المنهاج (إلى قوله) و بالعلم يرهب الموت، ص 179، س 2.
خ 175- لا يستقيم إيمان عبد (إلى قوله) يستقيم لسانه، ص 210، س 6.
ح 302- لا يصدق إيمان عبد حتّى (إلى قوله) بما فى يده، ص 470، س 11.
ح 450- علامة الإيمان أن (إلى قوله) حيث ينفعك، ص 498، س 13.
صنوف الإيمان
خ 231- فمن الإيمان ما يكون ثابتا (إلى قوله) و وعاها قلبه، ص 282، س 14.
ر 58- و كان بدء أمرنا أنّا (إلى قوله) الإسلام واحدة، ص 386، س 12.
آثار ضعف الإيمان
ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل (إلى قوله) و لا يخشى ربّه فى خلقه، ص 435، س 10.
صفات المؤمن
خ 102- و ذلك زمان لا ينجو (إلى قوله) و إن غاب لم يفتقد، ص 114، س 2.
خ 107- و تستخلص المؤمن (إلى قوله) هزيل الحبّ، ص 120، س 16.
خ 115- قوم و اللّه ميامين الرّأى (إلى قوله) على المحجّة، ص 136، س 14.
خ 121- و إنّ القتل ليدور على (إلى قوله) إلّا إيمانا، ص 141، س 17.
خ 152- إنّ المؤمنين مستكينون (إلى قوله) خائفون، ص 175، س 9.
خ 175- و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن (إلى قوله) و مستزيدا لها، ص 208، س 5.
أيضا- و إنّ لسان المؤمن (إلى قوله) حتّى يستقيم لسانه، ص 209، س 19.
خ 229- و لا تقتحموا ما استقبلتم من فور (إلى قوله) فى لهبها المؤمن، ص 281، س 6.
خ 232- قد امن العذاب و انقطع (إلى قوله) تخشّعا و استغفارا، ص 284، س 14.
ر 17- و لا المؤمن كالمدغل، ص 320، س 13.
ح 42- لو ضربت خيشوم المؤمن به سيفى هذا على أن يبغضني ما أبغضنى، ص 413، س 13.
ح 77- الحكمة ضالّة المؤمن (إلى قوله) لو من أهل النّفاق، ص 419، س 1.
ح 301- اتّقوا ظنون المؤمنين فإنّ اللّه جعل الحقّ على ألسنتهم، ص 470، س 9.
609
ح 325- المؤمن بشره فى وجهه (إلى قوله) و هو أذلّ من العبد، ص 475، س 1.
ح 359- و إنّما ينظر المؤمن إلى (إلى قوله) و الإبغاض، ص 480، س 15.
ح 472- إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه، ص 503، س 3.
المؤمن و قدسيّته و التّوسّل إليه
ح 419- من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنّه شكاها إلى اللّه، ص 493، س 13.
الكفر
ح 30- و الكفر على أربع دعائم (إلى قوله) هلك فيهما، ص 410، س 9.
ر 64- و إنّا كنّا نحن و أنتم على ما ذكرت (إلى قوله) فتنتم، ص 392، س 4.
النّفاق
ر 16- فو الّذى فلق الحبّة و برأ النّسمة (إلى قوله) عليه أظهروه، ص 319، س 15.
ر 26- و آمره أن لا يعمل بشىء من طاعة (إلى قوله) و أخلص العبادة، ص 327، س 10.
علامات المنافقين
خ 185- أوصيكم عباد اللّه (إلى قوله) ألا إنّ حزب الشّيطان هم الخاسرون، ص 228، س 10.
خ 201- رجل منافق مظهر للإيمان (إلى قوله) متعمّدا، ص 244، س 11.
أيضا- و قد أخبرك اللّه عن (إلى قوله) إلّا من عصم اللّه، ص 244، س 16.
ر 27- و لقد قال لى رسول اللّه (إلى قوله) و يفعل ما تنكرون، ص 330، س 6.
خ 175- و إنّ قلب المنافق من (إلى قوله) و ماذا عليه، ص 209، س 19.
ح 42- و لو صببت الدّنيا (إلى قوله) ما أحبّنى، ص 413، س 14.
4- الإمامة و الخلافة
معرفة الإمام
خ 152- قد طلع طالع و لمع لامع (إلى قوله) و لا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و أنكروه، ص 173، س 10.
خ 232- الزموا الأرض و اصبروا على البلاء (إلى قوله) فإنّ لكلّ شىء مدّة و أجلا، ص 285، س 5.
خ 231- و الهجرة قائمة على حدّها الأوّل (إلى قوله) و أحلام رزينة، ص 282، س 17.
ح 139- اللّهمّ بلى، لا تخلو الأرض من قائم (إلى قوله) انصرف يا كميل إذا شئت، ص 434، س 17.
ح 148- عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته، ص 437، س 6.
ر 30- فاتّق اللّه فيما لديك (إلى قوله) و أحلّ به نقمته، ص 334، س 15.
تبيان برنامج الإمام
خ 203- اللّهمّ أيّما عبد من عبادك (إلى قوله) فى الدّين و الدّنيا، ص 247، س 9.
610
خ 3- أمّا و الّذى فلق الحبّة (إلى قوله) أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 15.
خ 33- و اللّه لهى أحبّ (إلى قوله) أو أدفع باطلا، ص 42، س 11.
خ 104- إنّه ليس على الإمام (إلى قوله) بعد التّناهى، ص 116، س 14.
خ 131- هيهات أن أطلع بكم (إلى قوله) و لا المعطّل للسّنّة فيهلك الأمّة، ص 151، س 11.
خ 163- فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه (إلى قوله) ثمّ يرتبط فى قعرها، ص 192، س 16.
الإمام علي (ع) في مأكله و ملبسه
خ 200- ما كنت تصنع (إلى آخره) بالفقير فقره، ص 243، س 7.
ر 45- ألا و إنّ لكلّ مأموم إماما يقتدى به (حتّى) أو أعتسف طريق المتاهة، ص 358، س 6.
خ 33- و اللّه لهى أحبّ (إلى قوله) أو أدفع باطلا، ص 42، س 11.
خ 159- و اللّه لقد رقعت مدرعتي (إلى قوله) فعند الصّباح يحمد القوم السّرى، ص 187، س 10.
خ 215- و أعجب من ذلك طارق طرقنا (إلى قوله) و به نستعين، ص 264، س 16.
ح 99- يخشع له القلب (إلى قوله) و يقتدى به المؤمنون، ص 423، س 11.
نظام حكومة الإمام علي (ع)
خ 91- دعونى و التمسوا غيرى (إلى قوله) و أنا لكم وزيرا خير لكم منّى أميرا، ص 101، س 14.
خ 3- أمّا و الّذى فلق الحبّة (إلى قوله) أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 15.
خ 166- إنّ اللّه تعالى أنزل كتابا هاديا (حتّى نهايته) و إذا رأيتم الشّرّ فأعرضوا عنه، ص 199، س 4.
خ 15- و اللّه لو وجدته قد (حتّى نهايته) فالجور عليه أضيق، ص 23، س 9.
خ 16- ذمّتى بما أقول رهينة (حتّى نهايته) إلّا نفسه، ص 23، س 14.
الإمامة تخصّ أهل البيت (ع)
خ 2- هم موضع سرّه (إلى قوله) و نقل إلى منتقله، ص 14، س 9.
خ 119- تاللّه لقد علّمت تبليغ الرّسالات (إلى قوله) و ضياء الأمر، ص 139، س 3.
خ 66- فهلّا احتججتم عليهم (إلى قوله) و أضاعوا الثّمرة، ص 64، س 13.
خ 99- و نشهد أن لا إله غيره (إلى آخره) و أراكم ما كنتم تأملون، ص 110، س 4.
خ 144- أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون فى العلم (إلى قوله) و لا تصلح الولاة من غيرهم، ص 162، س 17.
خ 198- املكوا عنّى هذا الغلام (إلى قوله) لئلّا ينقطع بهما نسل رسول اللّه (ص)، ص 242، س 8.
لا بدّ للمجتمع من قادة و حكومة
خ 40- كلمة حقّ يراد بها الباطل (إلى قوله)
611
و يستراح من فاجر، ص 48، س 4.
أيضا- أمّا الإمرة البرّة (إلى قوله) و تدركه منيّته، ص 48، س 10.
ح 139- اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه (إلى قوله) يا كميل إذا شئت، ص 434، س 17.
خ 152- و هو فى مهلة من اللّه (إلى قوله) و لا إمام قائد، ص 174، س 2.
علائم أئمّة الضّلال
خ 163- و إنّ شرّ النّاس عند اللّه إمام جائر ضلّ و ضلّ (إلى قوله) ثمّ يرتبط فى قعرها، ص 192، س 18.
خ 234- فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين (إلى قوله) و أعدّ له فى الآخرة سعيرا، ص 288، س 10.
ر 27- فإنّه لا سواء إمام الهدى و إمام الرّدى (إلى قوله) يفعل ما تنكرون، ص 330، س 5.
ح 366- و أفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام جائر، ص 483، س 18.
ر 62- إنّى و اللّه لو لقيتهم واحدا (إلى قوله) و لتركتكم إذ أبيتم و ونيتم، ص 390، س 6.
خ 201- و قد أخبرك اللّه عن المنافقين (إلى قوله) إلّا من عصم اللّه، ص 244، س 16.
خ 157- فعند ذلك لا يبقى بيت (إلى قوله) ما كرّ الجديدان، ص 182، س 14.
ر 7- فقد أتتنى منك موعظة (إلى قوله) و ضلّ خابطا، ص 313، س 7.
ر 39- فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرىء ظاهر غيّه (إلى آخره)، ص 353، س 7.
خ 107- راية ضلالة قد قامت على قطبها (إلى قوله) و لبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا، ص 120، س 13.
ر 32- و أرديت جيلا من النّاس كثيرا (إلى آخره) و الآخرة قريبة منك، ص 348، س 9.
مسئوليّة الإمام و القادة الشّخصيّة
الف: العمل بالفرائض و ترك المحرّمات قبل كلّ أحد
خ 174- أيّها النّاس إنّى و اللّه ما أحثّكم (إلى قوله) و أتناهى قبلكم عنها، ص 207، س 10.
ب: تعليم نفسه قبل غيره
ح 70- من نصب نفسه للنّاس إماما (إلى قوله) و مؤدّبهم، ص 417، س 4.
ج: نظرة في مأكل الإمام على (ع) و ملبسه رعاية الشّؤون المتبادلة بين الرّاعى و الرّعية
خ 34- أيّها النّاس إنّ لى عليكم حقّا (إلى قوله) و الطّاعة حين آمركم، ص 44، س 7.
خ 207- أمّا بعد فقد جعل اللّه سبحانه لى عليكم حقّا (إلى قوله) على ذلك او يعان عليه، ص 251، س 4.
ر 50- من عبد اللّه علىّ بن أبى طالب أمير المؤمنين (إلى قوله) ما يصلح اللّه به أمركم، ص 364، س 4.
612
ر 26- و إنّ أعظم الخيانة خيانة الأمّة و أفظع الغشّ غشّ الأئمة، ص 328، س 4.
صفات الإمام
خ 2- هم موضع سرّه، و لجأ أمره (إلى قوله) و نقل إلى منتقله، ص 14، س 9.
خ 108- نحن شجرة النّبوّة و محطّ الرّسالة (إلى قوله) و مبغضنا ينتظر السّطوة، ص 126، س 5.
خ 153- فيهم كرائم القرآن و هم كنوز الرّحمن (إلى قوله) و إن كان عليه وقف عنه، ص 176، س 2.
ح 139- اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم (إلى قوله) انصرف يا كميل إذا شئت، ص 434، س 17.
خ 239- هم عيش العلم موت الجهل (إلى قوله) فإنّ رواة العلم كثير و رعاته قليل، ص 305، س 9.
خ 131- و قد علمتم أنّه لا ينبغى أن يكون الوالى (إلى قوله) فيهلك الأمّة، ص 152، س 1.
خ 172- أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر (إلى قوله) و آخر منع الّذى عليه، ص 204، س 13.
خ 205- و اعلموا إنّ عباد اللّه المستحفظين علمه (إلى قوله) و هدى نهج السّبيل، ص 249، س 6.
ر 10- و متى كنتم يا معاوية ساسة الرّعيّة و ولاة أمر الأمّة (إلى قوله) مختلف العلانية و السّريرة، ص 315، س 16.
ح 107- لا يقيم أمر اللّه سبحانه إلّا من لا يصانع و لا يضارع و لا يتّبع المطامع، ص 425، س 12.
ح 167- آلة الرّياسة سعة الصّدر، ص 439، س 9.
أثر الإمام فى توحيد المسلمين
ر 62- فلمّا مضى (صلى الله عليه واله) تنازع المسلمون الأمر من بعده (إلى قوله) و اطمأنّ الدّين و تنهنه، ص 389، س 12.
خ 37- رضينا عن اللّه قضاءه و سلّمنا للّه أمره (إلى قوله) و إذا الميثاق فى عنقي لغيري، ص 46، س 10.
خ 5- أيّها النّاس شقّوا امواج الفتن (إلى قوله) فى الطّوىّ البعيدة، ص 19، س 5.
خ 73- لقد علمتم أنّى أحقّ النّاس بها (إلى قوله) من زخرفه و زبرجه، ص 69، س 5.
ر 78- فإنّ النّاس قد تغيّر كثير منهم (إلى قوله) و كرم المآب، ص 402، س 6.
ح 309- إنّما اختلفنا عنه لا فيه (إلى قوله) إنّكم قوم تجهلون، ص 472، س 4.
أهل البيت (ع)
خ 2- هم موضع سرّه و لجأ أمره (إلى قوله) و نقل إلى منتقله، ص 14، س 9.
خ 96- أنظروا أهل بيت نبيّكم (إلى قوله) و لا تتأخّروا عنهم فتهلكوا، ص 107، س 11.
613
خ 119- تاللّه لقد علمت تبليغ الرّسالات (إلى قوله) و ضياء الأمر، ص 139، س 3.
خ 86- فأين تذهبون (إلى قوله) إليه الفكر، ص 85، س 8.
خ 92- نحن أهل البيت (إلى قوله) و لسنا فيها بدعاة، ص 103، س 6.
خ 93- عترته خير العتر (إلى قوله) و ثمر لا تنال، ص 104، س 8.
خ 99- ألا مثل آل محمّد (ص) (إلى قوله) ما كنتم تأملون، ص 110، س 13.
خ 160- أسرته خير أسرة (إلى قوله) و ثمارها متهدّلة، ص 188، س 1.
خ 239- هم عيش العلم و موت الجهل (إلى قوله) و انقطع لسانه عن منبته، ص 305، س 9.
الإمام يعرض نفسه على المجتمع
الف: علم الإمام
خ 5- بل اندمجت على مكنون علم (إلى قوله) البعيدة، ص 19، س 11.
ح 139- يا كميل هلك خزّان الأموال (إلى قوله) كذلك يموت العلم بموت حامليه، ص 434، س 7.
خ 181- أيّها النّاس إنّى قد بثثت لكم المواعظ (إلى قوله) و يرشدكم السّبيل، ص 219، س 7.
خ 3- أما و اللّه لقد تقمّصها فلان و إنّه ليعلم (إلى قوله) حتّى يلقى ربّه، ص 15، س 4.
أيضا- أما و الّذى فلق الحبّة و برأ النّسمة (إلى قوله) و لقيت آخرها بكأس أوّلها، ص 16، س 15.
خ 149- أيّها النّاس كلّ امرىء لاق (إلى قوله) و تعرفوننى بعد خلوّ مكانى و قيام غيرى مقامى، ص 168، س 7.
ب: علم الإمام بالمغيبات
خ 92- أيّها النّاس فأنا فقأت عين الفتنة (إلى قوله) لبقيّة الأبرار منكم، ص 102، س 3.
خ 174- و اللّه لو شئت أن أخبر كلّ رجل (إلى قوله) و أفضى به إلىّ، ص 207، س 4.
خ 231- أيّها النّاس سلونى قبل أن تفقدونى (إلى قوله) بأحلام قومها، ص 283، س 6.
خ 16- ذمّتى بما أقول رهينة (إلى قوله) و لقد نبّئت بهذا المقام و هذا اليوم، ص 23، س 14.
خ 100- أيّها النّاس لا يجرمنّكم شقاقى (إلى قوله) و لا جهل السّامع، ص 111، س 7.
ج: عدالة الإمام
خ 15- و اللّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء (إلى قوله) فالجور عليه أضيق، ص 23، س 9.
خ 91- دعونى و التمسوا غيرى فإنّا مستقبلون (إلى قوله) خير لكم منّى أميرا، ص 101، س 14.
خ 131- اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذى منّا (إلى قوله) و تقام المعطّلة من حدودك، ص 151، س 13.
614
خ 200- و يحك إنّى لست كأنت إنّ اللّه (إلى قوله) بالفقير فقره، ص 244، س 1.
خ 207- و إنّ من أسخف حالات الولاة عند (إلى قوله) و أعطانا البصيرة بعد العمى، ص 253، س 1.
خ 215- و اللّه لإن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا (إلى قوله) ما فعلته، ص 264، س 4.
ر 45- و لو شئت لاهتديت الطّريق إلى مصفّى هذا العسل (إلى قوله) فى جشوبة العيش، ص 358، س 18.
ر 47- يا بنى عبد المطّلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين (إلى قوله) و لو بالكلب العقور، ص 362، س 16.
خ 37- الذّليل عندي عزيز (إلى قوله) حتّى آخذ الحقّ منه، ص 46، س 9.
خ 86- أيّها النّاس خذوها عن خاتم النّبيّين (إلى قوله) و لا يتغلغل إليه الفكر، ص 85، س 13.
ح 36- و اللّه ما ينتفع بهذا (إلى قوله) معها الأمان من النّار، ص 411، س 11.
خ 126- أ تأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور (إلى قوله) فشرّ خدين و ألأم خليل، ص 146، س 5.
خ 136- أيّها النّاس أعينونى على أنفسكم (إلى قوله) و إن كان كارها، ص 156، س 6.
ر 20- و إنّى أقسم باللّه قسما صادقا (إلى قوله) ضئيل الأمر، ص 322، س 7.
خ 158- و لقد أحسنت جواركم (إلى قوله) و شهده البدن من المنكر الكثير، ص 183، س 7.
د: زهد الإمام و تقواه
خ 3- أما و الّذى فلق الحبّة (إلى قوله) أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 15.
خ 33- و اللّه لهى أحبّ إلىّ (إلى قوله) أو أدفع باطلا، ص 42، س 11.
خ 73- لقد علمتم أنّى أحقّ النّاس (إلى قوله) من زخرفه و زبرجه، ص 69، س 5.
خ 174- أيّها النّاس إنّى و اللّه ما أحثّكم (إلى قوله) إلّا و أتناهى قبلكم عنها، ص 107، س 10.
خ 159- و اللّه لقد رقعت مدرعتي هذه (إلى قوله) يحمد القوم السّرى، ص 187، س 10.
خ 83- أما و اللّه إنّى ليمنعني من اللّعب ذكر الموت (إلى قوله) على ترك الدّين رضيخة، ص 81، س 2.
ر 45- أمّا بعد يا ابن حنيف فقد بلغنى أنّ رجلا (إلى قوله) و السّائمة المرعيّة، ص 358، س 1.
ح 74- يا دنيا يا دنيا إليك عنّى أبى تعرّضت (إلى قوله) و عظيم المورد، ص 417، س 14.
ح 111- كيف يكون حال من يفنى ببقائه و يسقم بصحّته و يؤتى من مأمنه، ص 426، س 17.
ح 96- اللّهم إنّك أعلم بى من نفسى (إلى قوله) و اغفر لنا ما لا يعلمون، ص 423، س 1.
615
ح 80- أنا دون ما تقول و فوق ما فى نفسك، ص 419، س 12.
خ 128- أنا كابّ الدّنيا لوجهها و قادرها بقدرها و ناظرها بعينها، ص 148، س 14.
خ 41- أيّها النّاس إنّ الوفاء توأم الصّدق (إلى قوله) لا حريجة له فى الدّين، ص 48، س 15.
خ 191- و اللّه ما معاوية بأدهى منّى (إلى قوله) و لا أستغمز بالشّديدة، ص 237، س 8.
خ 215- و إنّ دنياكم عندي لأهون من (إلى قوله) و به نستعين، ص 265، س 4.
ح 228- و اللّه لدنياكم هذه أهون (إلى قوله) فى يد مجذوم، ص 449، س 4.
ر 41- و أقسم باللّه ربّ العالمين (إلى قوله) و لات حين مناص، ص 355، س 11.
ه: سبق الإمام النّاس فى الإيمان
خ 37- رضينا عن اللّه قضاءه (إلى قوله) فلا أكون أوّل من كذب عليه، ص 46، س 10.
خ 70- و لقد بلغنى انّكم تقولون (إلى قوله) و لم تكونوا من أهلها، ص 67، س 1.
خ 234- و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل (إلى قوله) و أشمّ ريح النّبوّة، ص 300، س 12.
ر 9- فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بى (إلى قوله) و لا أظنّ اللّه يعرفه، ص 314، س 16.
خ 56- أما إنّه سيظهر عليكم بعدى (إلى قوله) و سبقت إلى الإيمان و الهجرة، ص 58، س 8.
و: الصّلة بين الإمام و الرّسول منذ الخلقة إلى حين الوفاة
خ 234- أنا وضعت فى الصّغر بكلاكل العرب (إلى قوله) و أجسادهم فى العمل، ص 300، س 4.
خ 188- و لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد (ص) (إلى قوله) و أستغفر اللّه لى و لكم، ص 231، س 12.
ر 28- أمّا بعد فقد أتانى كتابك تذكر فيه (إلى قوله) بقدر ما سنح من ذكرها، ص 330، س 13.
ر 45- و أنا من رسول اللّه كالصّنو من الصّنو و الذّراع من العضد، ص 359، س 13.
خ 100- أيّها النّاس لا يجرمنّكم شقاقى (إلى قوله) فى ضواحى كوفان، ص 111، س 7.
ز: أثر الإمام فى الحروب المعلنة على الكفّار فى العصر الإسلامىّ الأوّل
خ 55- و لقد كنّا مع رسول اللّه (ص) نقتل آباءنا (إلى قوله) و لتتبعنّها ندما، ص 57، س 11.
خ 121- فلقد كنّا مع رسول اللّه (ص) و إنّ القتل ليدور (إلى قوله) و صبرا على مضض الجراح، ص 141، س 16.
خ 57- أبعد إيمانى باللّه و جهادى مع رسول اللّه (صلى الله عليه واله)، ص 58، س 16.
ر 9- و كان رسول اللّه (ص) إذا احمرّ
616
البأس (إلى قوله) و لا أظنّ اللّه يعرفه، ص 314، س 12.
ح: جهاد الإمام علىّ (ع) و شجاعته
خ 6- و اللّه لا أكون كالضّبع (إلى قوله) حتّى يأتى علىّ يومى، ص 19، س 16.
خ 10- و ايم اللّه لأفرطنّ لهم حوضا (إلى قوله) و لا يعودون إليه، ص 21، س 8.
خ 24- و لعمري ما علىّ من قتال من خالف الحقّ (إلى قوله) إن لم تمنحوه عاجلا، ص 32، س 6.
خ 27- لقد ملأتم قلبى قيحا (إلى قوله) و لكن لا رأى لمن لا يطاع، ص 36، س 6.
خ 34- و ايم اللّه إنّى لأظنّ بكم (إلى قوله) و يفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء، ص 43، س 15.
خ 22- لقد كنت و ما أهدّد بالحرب و لا أرهب بالضّرب، ص 30، س 6.
خ 43- إنّ استعدادى لحرب أهل الشّام (إلى قوله) ثمّ نقموا فغيّروا، ص 50، س 5.
خ 234- ألا و قد قطعتم قيد الإسلام (إلى قوله) فى أطراف البلاد تشذّرا، ص 299، س 17.
ر 10- و قد دعوت إلى الحرب فدع النّاس جانبا (إلى قوله) و دخلتم فيه مكرهين، ص 315، س 19.
ر 28- و ذكرت أنّه ليس لى و لأصحابي عندك إلّا السّيف (إلى قوله) ببعيد، ص 333، س 10.
ر 36- و أمّا ما سألت عنه من رأيى فى القتال (إلى قوله) أو يساء حبيب، ص 351، س 14.
ر 45- و كأنّي بقائلكم يقول (إلى قوله) من بين حبّ الحصيد، ص 359، س 9.
ح 310- ما لقيت أحدا إلّا أعاننى على نفسه، ص 472، س 7.
خ 33- أما و اللّه إن كنت لفى ساقتها (إلى قوله) حتّى يخرج الحقّ من جنبه، ص 42، س 7.
خ 103- و ايم اللّه لقد كنت من ساقتها (إلى قوله) حتّى أخرج الحقّ من خاصرته، ص 115، س 5.
ر 64- و عندي السّيف الّذى (إلى قوله) فى مقام واحد، ص 392، س 15.
ر 73- و أقسم باللّه إنّه لو لا بعض (إلى قوله) و تهلس اللّحم، ص 399، س 17.
خ 96- و اللّه لكأنّي بكم فيما إخال (إلى قوله) ألقطه لقطا، ص 107، س 8.
خ 137- و اللّه ما أنكروا علىّ منكرا (إلى قوله) و لا يعبّون بعده فى حسى، ص 156، س 12.
ط: ترقّب الإمام للموت و الشّهادة
خ 5- فإن أقل يقولوا: حرص على الملك (إلى قوله) آنس بالموت من الطّفل بثدى أمّه، ص 19، س 9.
خ 179- إنّه لا يخرج إليكم من أمرى (إلى قوله) أنا لاق إلى الموت، ص 315، س 3.
617
خ 61- و إنّ علىّ من اللّه جنّة (إلى قوله) و لا يبرء الكلم، ص 60، س 15.
خ 54- أمّا قولكم: أكلّ ذلك كراهية الموت؟ (إلى قوله) كانت تبوء بآثامها، ص 57، س 4.
خ 122- إنّ الموت طالب (إلى قوله فى خطبة 124) و اللّه لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم، ص 142، س 9.
ر 23- و اللّه ما فجأني من الموت وارد كرهته (إلى قوله) خير للأبرار، ص 323، س 19.
ر 62- إنّى و اللّه لو لقيتهم واحدا (إلى قوله) لمنتظر راج، ص 390، س 6.
ر 35- أسأل اللّه تعالى أن يجعل (إلى قوله) و لا التقى بهم ابدا، ص 350، س 14.
خ 118- ما بالكم أ مخرسون أنتم (إلى قوله) و من زلّ فإلى النّار، ص 138، س 6.
ى: عصمة الإمام على (ع)
خ 4- اليوم أنطق لكم (إلى قوله) من وثق بماء لم يظمأ، ص 18، س 8.
خ 10- و إنّ معى لبصيرتي: ما لبّست على نفسى و لا لبّس علىّ، ص 21، س 7.
ح 176- ما كذبت و لا كذّبت و لا ضللت و لا ضلّ بى، ص 440، س 9.
خ 188- فو الّذى لا إله إلّا هو إنّى لعلى جادّة الحقّ و إنّهم لعلى مزلّة الباطل، ص 232، س 4.
خ 96- و إنّى لعلى بيّنة من ربّى (إلى قوله) ألقطه لقطا، ص 107، س 10.
ح 175- ما شككت فى الحقّ مذ أريته، ص 440، س 8.
خ 22- و إنّى لعلى يقين من ربّى و غير شبهة من دينى، ص 30، س 7.
خ 174- أيّها النّاس إنّى و اللّه ما أحثّكم على طاعة (إلى قوله) و أتناهى قبلكم عنها، ص 207، س 10.
خ 234- و قد علمتم موضعى من رسول اللّه (ص) (إلى قوله) و لا خطلة فى فعل، ص 300، س 5.
خ 57- أبعد إيمانى باللّه (إلى قوله) أنا من المهتدين، ص 58، س 16.
ك: هداية الإمام للبشريّة
خ 4- بنا اهتديتم فى الظّلماء (إلى قوله) و تحتفرون و لا تميهون، ص 18، س 3.
خ 229- إنّما مثلى بينكم مثل السّراج فى الظّلمة ليستضيء به من ولجها، ص 281، س 10.
خ 181- أيّها النّاس إنّى قد بثثت لكم المواعظ (إلى قوله) و يرشدكم السّبيل، ص 219، س 7.
خ 155- فإن أطعتمونى فإنّى حاملكم (إلى قوله) و مذاقة مريرة، ص 178، س 14.
ح 308- أنا يعسوب المؤمنين. و المال يعسوب الفجّار، ص 471، س 15.
خ 68- إنّكم و اللّه لكثير فى الباحات (إلى قوله) و لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ، ص 65، س 15.
618
خ 24- و لعمري ما علىّ من قتال من خالف الحقّ (إلى قوله) إن لم تمنحوه عاجلا، ص 32، س 6.
ر 45- ألا و إنّ لكلّ مأموم إماما يقتدى به (إلى قوله) و نعم الحكم اللّه، ص 358، س.
ل: الإمام علي (ع) و التّكتّلات المتضاربة خ 74- أنا حجيج المارقين و خصيم النّاكثين المرتابين و على كتاب اللّه تعرض الأمثال و بما فى الصّدور تجازى العباد، ص 69، س 12.
خ 127- و سيهلك فىّ صنفان (إلى قوله) و إيّاكم و الفرقة، ص 147، س 10.
ح 42- لو ضربت خيشوم المؤمن (إلى قوله) و لا يحبّك منافق، ص 413، س 13.
ح 113- هلك فىّ رجلان: محبّ غال و مبغض قال، ص 427، س 4.
ح 461- يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط و باهت مفتر، ص 501، س 1.
خ 234- ألا و قد قطعتم قيد الإسلام (إلى قوله) فى أطراف البلاد تشذّرا، ص 229، س 17.
م: تواضع الإمام علي (ع)
ر 28- و لو لا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه (إلى قوله) و النّاس بعد صنائع لنا، ص 331، س 13.
ر 25- عباد اللّه أرسلنى إليكم ولىّ اللّه (7 لى قوله) من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه، ص 325، س 19.
ح 111- كيف يكون حال من (إلى قوله) و يؤتى من مأمنه، ص 426، س 17.
ح 96- اللّهم إنّك أعلم بى من نفسى (إلى قوله) ما لا يعلمون، ص 423، س 1.
ح 80- أنا دون ما تقول و فوق ما فى نفسك، ص 419، س 12.
ح 99- و قد رئى عليه ازار خلق مرقوع (إلى قوله) و يقتدى به المؤمنون، ص 423، س 11.
ح 36- و اللّه ما ينتفع بهذا أمراؤكم (إلى قوله) معها الأمان من النّار، ص 411، س 11.
خ 207- إنّ من حقّ من عظم (إلى قوله) و أعطانا البصيرة بعد العمى، ص 252، س 17.
كلمات الإمام علي (ع) حول الإمام المنتظر (ع)
خ 99- و خلّف فينا راية الحقّ (إلى قوله) و أراكم ما كنتم تأملون، ص 110، س 6.
خ 138- يعطف الهوى على الهدى (إلى قوله) و يحيى ميّت الكتاب و السّنة، ص 157، س 16.
خ 150- ألا و إنّ من أدركها منّا (إلى قوله) بعد الصّبوح، ص 169، س 15.
خ 181- قد لبس للحكمة جنّتها (إلى قوله) خليفة من خلائف أنبيائه، ص 219، س 2.
ح 139- اللّهمّ بلى لا تخلوا الأرض من قائم للّه (إلى قوله) انصرف يا كميل إذا شئت، ص 434، س 17.
619
ح 200- لتعطفنّ الدّنيا علينا (إلى قوله) و نجعلهم الوارثين، ص 444، س 11.
حديثة 1- فإذا كان ذلك ضرب (إلى قوله) يجتمع قزع الخريف، ص 457، س 1.
ح 269- لا و الّذى أمسينا منه (إلى قوله) ما كان كذا و كذا، ص 465، س 8.
خ 107- راية ضلالة قد قامت على قطبها (إلى قوله) و لبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا، ص 120، س 13.
البيعة
الف: نظرة الإمام على (ع) للبيعة
ر 1- و بايعنى النّاس غير مستكرهين و لا مجبرين بل طائعين مخيّرين، ص 309، س 9.
ر 6- إنّه بايعنى القوم الّذين بايعوا (إلى قوله) غير سبيل المؤمنين و ولّاه اللّه ما تولّى، ص 312، س 13.
ر 7- لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى (إلى قوله) و المروّى فيها مداهن، ص 313، س 12.
ر 75- فقد علمت إعذارى (إلى قوله) و أقبل إلىّ فى وفد من أصحابك، ص 401، س 2.
ب: بيعة الإمام علي (ع) أو بيعة الخلفاء الثّلاثة
ر 62- فلمّا مضى (عليه السلام) تنازع المسلمون (إلى قوله) و اطمأنّ الدّين و تنهنه، ص 389، س 12.
ر 28- و قلت: إنّى كنت أقاد كما يقاد الجمل (إلى قوله) بقدر ما سنح من ذكرها، ص 332، س 15.
خ 73- لقد علمتم أنّى أحقّ النّاس بها من غيرى (إلى قوله) من زخرفه و زبرجه، ص 69، س 5.
خ 37- رضينا عن اللّه قضاءه و سلّمنا للّه أمره (إلى قوله) و إذا الميثاق فى عنقي لغيري، ص 46، س 10.
ج: البيعة المبتورة
خ 8- يزعم أنّه قد بايع بيده (إلى قوله) و إلّا فليدخل فيما خرج منه، ص 20، س 14.
خ 72- أو لم يبايعني (إلى قوله) و ستلقى الأمة منه و من ولده يوما أحمر، ص 68، س 16.
خ 137- فأقبلتم إلى إقبال العوذ المطافيل (إلى قوله) ورد العافية، ص 157، س 7.
ر 54- أمّا بعد فقد علمتما و إن كتمتما (إلى قوله) بعد إقرار كما به، ص 384، س 6.
خ 3- فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة (إلى قوله) و راقهم زبرجها، ص 16، 10.
د: بيعة النّاس للإمام على (ع)
خ 3- فما راعنى إلّا و النّاس كعرف الضّبع (إلى قوله) أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 8.
خ 136- لم تكن بيعتكم إيّاى فلتة (إلى قوله) و إن كان كارها، ص 156، س 5.
620
خ 220- و بسطتم يدى فكففتها و مددتموها (إلى قوله) إليها الكعاب، ص 268، س 4.
خ 53- فتداكّوا علىّ تداكّ الإبل الهيم (إلى قوله) أهون علىّ من موتات الآخرة، ص 56، س 10.
ه: بيعة النّاس لأئمّة الضّلال
خ 83- إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط (إلى قوله) على ترك الدّين رضيخة، ص 81، س 4.
خ 26- و لم يبايع حتّى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا (إلى قوله) فإنّه أدعى إلى النّصر، ص 34، س 11.
و: تبيان القضايا للأمّة قبل بدأ البيعة
خ 91- دعونى و التمسوا غيرى (إلى قوله) خير لكم منّى أميرا، ص 101، س 14.
ح 193- و قد قال له طلحة و الزّبير: نبايعك على أنّا شركاؤك (إلى قوله) على العجز و الأود، ص 443، س 7.
ز: رسالة الإمام و الرّعية بعد البيعة:
خ 208- فقدّموا على عمّالى و خزّان بيت مال المسلمين (إلى قوله) لقوا اللّه صادقين، ص 254، س 14.
خ 34- أيّها النّاس إنّ لى عليكم حقّا و لكم علىّ حقّ (إلى قوله) و الطّاعة حين آمركم، ص 44، س 7.
الشّورى في الخلافة
الف: الإمام يردّ الشّورى القائمة من قبل شخص واحد
خ 3- إذا مضى لسبيله جعلها فى جماعة زعم أنّى أحدهم فيا للّه و للشّورى (إلى قوله) مع هن و هن، ص 16، س 1.
خ 171- و قد قال لى قائل إنك على هذا الأمر (إلى قوله) و فى الحقّ أن تتركه، ص 203، س 5.
ح 181- و اعجباه أ تكون الخلافة بالصّحابة (إلى قوله) بالنّبىّ و أقرب، ص 441، س 2.
ب: نتيجة الشّورى، و تقلّد السّفلة في تعيين الخليفة:
خ 139- لم يسرع أحد قبلى إلى دعوة حقّ وصلة رحم (إلى قوله) و شيعة لأهل الجهالة، ص 158، س 18.
ج: الشّورى يتحقّق باجتماع المسلمين كافّة او اجتماع أهل الحلّ العقد:
خ 172- أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر (إلى قوله) و آخر منع الّذى عليه، ص 204، س 13.
ر 6- إنّه بايعنى القوم الّذين بايعوا (إلى قوله) غير سبيل المؤمنين و ولّاه اللّه، ص 312، س 13.
مؤهلات الإمام علي (ع) للخلافة
خ 171- و قد قال لى قائل إنّك على هذا
621
الأمر (إلى قوله) و فى الحقّ أن تتركه، ص 203، س 5.
خ 73- لقد علمتم أنّى أحقّ بها من غيرى (إلى قوله) من زخرفه و زبرجه، ص 69، س 5.
خ 117- فو اللّه إنّى لأولى النّاس بالنّاس، ص 137، س 13.
ح 21- لنا حقّ فإن أعطيناه (إلى قوله) و إن طال السّرى، ص 408، س 3.
خ 208- اللّهم إنّى أستعديك على قريش (إلى قوله) كنت أولى به من غيرى، ص 254، س 3.
مسئوليّات المحافظين و أولو الأمر فى الحكومة الإسلاميّة
ر 5- و إنّ عملك ليس لك بطعمة (إلى قوله) شرّ ولاتك لك، ص 312، س 6.
ر 18- و اعلم أنّ البصرة (إلى قوله) و لا يفيلنّ رأيى فيك، ص 321، س 4.
ر 19- فإنّ دهاقين (إلى قوله) إن شاء اللّه، ص 321، س 16.
ر 20- إلى زياد بن أبيه (إلى قوله) ضئيل الأمر، ص 322، س 4.
ر 21- إلى زياد أيضا (إلى قوله) و قادم ما قدّم، ص 322، س 12.
ر 27- إلى محمّد بن أبى بكر حين قلّده مصر (إلى قوله) تبع لصلاتك، ص 328، س 8.
ر 40- إلى بعض عمّاله (إلى قوله) و اعلم أنّ حساب اللّه أعظم من حساب النّاس، ص 353، س 16.
ر 41- إلى بعض عمّاله (إلى قوله) ولات حين مناص، ص 354، س 6.
ر 43- إلى مصقلة بن هبيرة الشّيبانى (إلى قوله) و يصدرون عنه، ص 356، س 8.
ر 45- إلى عثمان بن حنيف الأنصارى (إلى قوله) ليكون من النّار خلاصك، ص 357، س 19.
ر 46- إلى بعض عمّاله (إلى قوله) و لا ييأس الضّعفاء من عدلك، ص 361، س 7.
ر 53- كتبه للأشتر النّخعى حين ولّاه مصر (إلى قوله) إنّا إليه راجعون، ص 366، س 9.
ر 59- إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان (إلى قوله) من الّذى يصل بك، ص 387، س 11.
ر 61- إلى كميل بن زياد (إلى قوله) و لا مجز عن أميره، ص 388، س 18.
ر 67- إلى قثم بن العبّاس و هو عامله على مكّة (إلى قوله) و إيّاكم لمحابّه، ص 394، س 17.
ر 71- إلى المنذر بن الجارود العبدىّ (إلى قوله) فأقبل إلىّ حين يصل إليك كتابى، ص 398، س 10.
ر 76- لعبد اللّه بن العبّاس عند استخلافه إيّاه على البصرة (إلى قوله) من اللّه يقرّبك من النّار، ص 401، س 8.
مسئوليّة الإمام
خ 24- و لعمري ما علىّ من قتال من خالف الحقّ (إلى قوله) إن لم تمنحوه عاجلا، ص 32، س 6.
622
خ 107- أين تذهب بكم المذاهب (إلى قوله) و قرفه قرف الصّمغة، ص 120، س 18.
خ 118- و قد جمع النّاس و حضّهم على الجهاد (إلى قوله) من استقام فإلى الجنّة و من زلّ فإلى النّار، ص 138، س 3.
خ 120- هذا جزاء من ترك العقدة (إلى قوله) و اعقلوها على أنفسكم، ص 139، س 19.
خ 134- و قد شاوره عمر بن الخطّاب فى الخروج (إلى قوله) و مثابة للمسلمين، ص 155، س 3.
خ 177- و إنّى لأخشى عليكم أن تكونوا فى فترة (إلى قوله) عفا اللّه عمّا سلف، ص 213، س 11.
خ 169- كلّم به بعض العرب و قد أرسله قوم من أهل البصرة (إلى قوله) عند قيام الحجّة علىّ، ص 201، س 12.
ح 324- السّلطان وزعة اللّه فى أرضه، ص 474، س 14.
خ 3- أما و الّذى فلق الحبّة و برأ النّسمة (إلى قوله) أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 15.
خ 104- إنّه ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربّه (إلى قوله) بعد التّناهى، ص 116، س 14.
خ 131- هيهات أن أطلع بكم سرار العدل (إلى قوله) بالصّلاة، ص 151، س 11.
خ 181- أيّها النّاس إنّى قد بثثت لكم المواعظ (إلى قوله) و يرشدكم السّبيل، ص 219، س 7.
خ 163- فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل (إلى قوله) لها أعلام، ص 192، س 16.
خ 196- و اللّه ما كانت لى فى الخلافة رغبة (إلى قوله) و لا وقع حكم جهلته، ص 240، س 15.
فرض إطاعة الإمام
ر 33- فأقم على ما فى يديك قيام الحازم (إلى قوله) المطيع لإمامه، ص 349، س 6.
ح 244- و الإمامة نظاما للأمّة و الطّاعة تعظيما للإمامة، ص 451، س 12.
ح 253- لمّا بلغه إغارة أصحاب معاوية (إلى قوله) أو الموزوع و هم الوزعة، ص 461، س 1.
خ 120- و قد قام إليه رجل من أصحابه فقال (إلى قوله) و اعقلوها على أنفسكم، ص 139، س 13.
خ 229- أيّها النّاس ألقوا هذه الأزمّة (إلى قوله) و يسلم فيها غير المسلم، ص 281، س 5.
خ 96- و لئن أمهل اللّه الظّالم فلن (إلى قوله) و رجاء للثّواب، ص 106، س 5.
خ 96- أنظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم (إلى قوله) و لا تتأخّروا عنهم فتهلكوا، ص 107، س 11.
خ 25- و إنّى و اللّه لأظنّ أنّ هؤلاء القوم (إلى قوله) فى بلادهم و فسادكم، ص 33، س 3.
ح 313- لعبد اللّه العبّاس (إلى قوله) فإذا عصيتك فأطعني، ص 473، س 1.
623
التّفرّد في القيادة
خ 172- أيّها النّاس إنّ أحقّ النّاس بهذا الأمر (إلى قوله) و آخر منع الّذى عليه، ص 204، س 13.
ر 6- إنّه بايعنى القوم الّذين بايعوا (إلى قوله) و ولّاه اللّه ما تولّى، ص 312، س 13.
الخلفاء الثّلاثة
الف- أبو بكر
خ 3- أما و اللّه لقد تقمّصها فلان (إلى قوله) فصيّرها فى حوزة خشناء يغلظ كلمها، ص 15، س 4.
ر 28- و زعمت أنّ أفضل النّاس فى الإسلام (إلى قوله) يلحقك ثلمه، ص 330، س 17.
ب- عمر بن الخطّاب
خ 3- حتّى مضى الأوّل لسبيله (إلى قوله) و طرت إذ طاروا، ص 16، س 1.
خ 134- و قد شاوره عمر بن الخطّاب (إلى قوله) و مثابة للمسلمين، ص 155، س 3.
خ 146- و قد استشاره عمر بن الخطّاب (إلى قوله) كنّا نقاتل بالنّصر و المعونة، ص 164، س 12.
ح 262- و روى أنّه ذكر عند عمر بن الخطّاب فى أيّامه (إلى قوله) حيث أقرّه اللّه و رسوله، ص 463، س 6.
ج- عثمان بن عفان
1- الانحرافات فى شخصيّة عثمان
خ 3- إلى أن قام ثالث القوم نافجا (إلى قوله) و كبت به بطنته، ص 16، س 5.
خ 15- فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان (إلى قوله) فالجور عليه أضيق، ص 23، س 8.
خ 43- إنّه قد كان على الأمّة وال أحدث إحداثا (إلى قوله) وصول أمرك إليه، ص 192، س 3.
خ 163- لمّا اجتمع النّاس إليه و شكوا ما نقموه على عثمان (إلى قوله) وصول أمرك إليه، ص 192، س 3.
2- الإمام (ع) يهدى عثمان إلى طريق الحق
خ 163- لمّا اجتمع النّاس إليه و شكوا ما نقموه على عثمان (إلى قوله) وصول أمرك إليه، ص 192، س 3.
خ 235- قاله لعبد اللّه بن عبّاس و قد جاءه برسالة من عثمان (إلى قوله) أن أكون آثما، ص 302، س 17.
3- تجنّب الإمام (ع) في اغتيال عثمان
خ 167- بعد ما بويع بالخلافة و قد قال له قوم من الصّحابة (إلى قوله) فآخر الدّواء الكىّ، ص 200، س 3.
4- براءة الإمام على (ع) من قتل عثمان
خ 22- ألا و إنّ الشّيطان قد ذمر حزبه (إلى قوله) و علمه فيهم، ص 29، س 13.
خ 30- لو أمرت به لكنت قاتلا (إلى قوله) و الجازع، ص 39، س 11.
624
خ 74- لمّا بلغه اتّهام بنى أميّة له بالمشاركة فى دم عثمان (إلى قوله) تجازى العباد، ص 69، س 10.
خ 173- و قد قاله حين بلغه خروج طلحة و الزّبير إلى البصرة (إلى قوله) و لم تسلم معاذيره، ص 206، س 13.
ر 1- إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة (إلى قوله) بل طائعين مخيّرين، ص 309، س 3.
ر 6- و لعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك (إلى قوله) فتجنّ ما بدا لك، ص 313، س 1.
ر 10- إلى معاوية و زعمت انك جئت ثائرا (إلى قوله) إن كنت طالبا، ص 316، س 6.
ر 28- ثمّ ذكرت ما كان من أمرى (إلى قوله) و إليه أنيب، ص 332، س 20.
ر 37- فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك للأهواء (إلى قوله) كان النّصر له، ص 352، س 3.
ر 54- و قد زعمتما أنّى قتلت عثمان (إلى قوله) العار و النّار، ص 384، س 14.
ر 58- كتبه إلى أهل الأمصار (إلى قوله) و نحن منه براء، ص 386، س 11.
ر 64- و قد أكثرت فى قتلة عثمان (إلى قوله) فى أوّل الفصال، ص 393، س 4.
ر 9- و أمّا ما سألت من دفع قتلة عثمان (إلى قوله) و لا إلى غيرك، ص 314، س 19.
الناكثون- حرب الجمل- طلحة و الزّبير و عائشة
خ 8- يزعم أنّه قد بايع بيده (إلى قوله) خرج منه، ص 20، س 14.
خ 9- و قد أرعدوا و أبرقوا (إلى قوله) و لا نسيل حتّى نمطر، ص 21، س 3.
خ 13- فى ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل (إلى قوله) كجؤجؤ طير فى لجّة بحر، ص 22، س 10.
خ 10- ألا و إنّ الشّيطان قد جمع حزبه (إلى قوله) و لا يعودون إليه، ص 21، س 7.
خ 14- فى ذمّ أهل البصرة (إلى قوله) و فريسة لصائل، ص 23، س 3.
خ 22- حين بلغه خبر النّاكثين ببيعته (إلى قوله) و غير شبهة من دينى، ص 30، س 7.
خ 31- لمّا أنفذ عبد اللّه بن عبّاس إلى الزّبير (إلى قوله) فما عدا ممّا بدا، ص 40، س 3.
خ 33- عند خروجه لقتال أهل البصرة (إلى قوله) كما أنا صاحبهم اليوم، ص 42، س 9.
خ 103- و أيم اللّه لقد كنت من ساقتها (إلى قوله) من خاصرته، ص 115، س 5.
خ 72- قال لمروان بن الحكم بالبصرة (إلى قوله) و من ولده يوما أحمر، ص 68، س 12.
خ 79- بعد فراغه من حرب الجمل (إلى قوله) لا يطمعن فى المنكر، ص 72، س 9.
خ 137- فى شأن طلحة و الزّبير (إلى قوله)
625
و ردّ العافية، ص 156، س 11.
خ 148- فى ذكر أهل البصرة (إلى قوله) و يحضر الباكى، ص 167، س 14.
خ 155- خاطب به أهل البصرة (إلى قوله) و الحساب على اللّه، ص 178، س 12.
خ 168- عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة (إلى قوله) و النّعش لسنّته، ص 200، س 17.
خ 171- فخرجوا يجرون حرمة رسول اللّه (إلى قوله) دخلوا بها عليهم، ص 203، س 14.
خ 173- فى معنى طلحة بن عبيد اللّه (إلى قوله) و لم تسلم معاذيره، ص 206، س 3.
خ 196- كلّم به طلحة و الزّبير بعد بيعته (إلى قوله) و إيّاكم الصّبر، ص 240، س 10.
خ 208- فقدموا على عمّالى و خزّان بيت مال المسلمين (إلى قوله) حتّى لقوا اللّه صادقين، ص 254، س 14.
خ 209- لمّا مرّ بطلحة و عبد الرّحمن بن عتّاب (إلى قوله) فوقصوا دونه، ص 255، س 3.
ر 1- إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة (إلى قوله) إن شاء اللّه، ص 309، س 3.
ر 4- إلى بعض أمراء جيشه (إلى قوله) و قعوده أغنى من نهوضه، ص 311، س 17.
ر 18- إلى عبد اللّه بن عبّاس و هو عامله على البصرة (إلى قوله) رأيى فيك، ص 321، س 3.
ر 29- إلى أهل البصرة (إلى قوله) و لا ناكثا إلى و فى، ص 334، س 3.
ر 54- إلى طلحة و الزّبير (إلى قوله) أن يجتمع العار و النّار، ص 384، س 3.
ر 57- إلى أهل الكوفة (إلى قوله) و إن كنت مسيئا استعتبنى، ص 386، س 5.
ر 63- إلى أبى موسى الأشعرى (إلى قوله) و لا يبالى ما صنع الملحدون، ص 391، س 5.
ح 193- و قد قال له طلحة و الزّبير (إلى قوله) و عونان على العجز و الأود، ص 443، س 7.
ر 64- و ذكرت أنّى قتلت طلحة و الزّبير (إلى قوله) و لا العذر فيه إليك، ص 392، س 8.
ح 444- ما زال الزّبير (إلى قوله) المشؤوم عبد اللّه، ص 498، س 1.
القاسطون- حرب صفّين
خ 2- بعد انصرافه من صفّين (إلى قوله) و نقل إلى منتقله، ص 13، س 5.
خ 48- أمّا بعد فقد بعثت مقدّمتى (إلى قوله) و أجعلهم من أمداد القوّة لكم، ص 53، س 1.
خ 53- فتداكّوا علىّ تداكّ الإبل الهيم (إلى قوله) علىّ من موتات الآخرة، ص 56، س 10.
خ 43- و قد أشار عليه أصحابه (إلى قوله) ثمّ نقموا فغيّروا، ص 50، س 3.
خ 51- لمّا غلب أصحاب معاوية (إلى قوله)
626
أغراض المنيّة، ص 54، س 11.
خ 54- أمّا قولكم أكلّ ذلك كراهية الموت (إلى قوله) و إن كانت تبوء بآثامها، ص 57، س 4.
خ 106- و قد رأيت جولتكم (إلى قوله) عن مواردها، ص 119، س 1.
خ 181- ما ضرّ إخواننا الّذين سفكت دماؤهم بصفّين (إلى قوله) فمن أراد الرّواح إلى اللّه فليخرج، ص 219، س 13.
خ 170- و إن اظهرتهم علينا فارزقنا (إلى قوله) و الجنّة أمامكم، ص 202، س 15.
ر 14- لا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم (إلى قوله) و عقبه من بعده، ص 318، س 11.
ر 58- كتبه إلى أهل الأمصار يقتصّ فيه ما جرى بينه و بين أهل صفّين (إلى قوله) على رأسه، ص 386، س 11.
خ 197- و قد سمع قوما من أصحابه يسبّون (إلى قوله) من لهج به، ص 241، س 14.
ر 62- إنّى و اللّه لو لقيتهم واحدا و هم طلاع الأرض (إلى قوله) من نام لم ينم عنه، ص 390، س 6.
قضيّة التّحكيم
خ 35- بعد التّحكيم و ما بلغه من أمر الحكمين (إلى قوله) إلّا ضحى الغد، ص 44، س 13.
خ 120- و قد قام إليه رجل من أصحابه (إلى قوله) أنّ ضلعها معها، ص 139، س 13.
خ 121- قاله للخوارج و قد خرج إلى (إلى قوله) و أمسكنا عمّا سواها، ص 140، س 18.
خ 125- فى التّحكيم (إلى قوله) و لا إخوان ثقة عند النّجاء، ص 144، س 15.
خ 127- و فيه يبيّن بعض أحكام الدّين (إلى قوله) سوء رأيهما و جور حكمها، ص 148، س 5.
خ 176- فى معنى الحكمين (إلى قوله) من معكوس الحكم، ص 212، س 3.
ر 78- إلى أبى موسى الأشعرى جوابا من أمر الحكمين (إلى قوله) بأقاويل السّوء، ص 402، س 3.
خ 199- قاله لمّا اضطرب عليه أصحابه فى أمر الحكومة (إلى قوله) أحملكم على ما تكرهون، ص 242، س 15.
خ 238- فى شأن الحكمين و ذمّ أهل الشّام (إلى قوله) و إلى صفاتكم ترمى، ص 304، س 12.
المارقون- الخوارج- حرب النّهروان
خ 36- فى تخويف أهل النّهروان (إلى قوله) و لا أردت بكم ضرّا، ص 45، س 8.
خ 37- فقمت بالأمر حين فشلوا (إلى قوله) و إذا الميثاق فى عنقي لغيري، ص 46، س 4.
خ 40- فى الخوارج لما سمع قولهم (إلى قوله) و تدركه منيّته، ص 48، س 3.
خ 57- كلّم به الخوارج (إلى قوله) الظّالمون فيكم سنّة، ص 58، س 15.
خ 58- لمّا عزم على حرب الخوارج (إلى
627
قوله) منكم عشرة، ص 59، س 13.
خ 60- لا تقتلوا الخوارج بعدى (إلى قوله) طلب الباطل فأدركه، ص 60، س 9.
خ 127- فإن أبيتم إلّا أن تزعموا أنّى (إلى قوله) و جور حكمهما، ص 146، س 16.
خ 180- و قد أرسل رجلا من أصحابه يعلم له (إلى قوله) و جماحهم فى التّيه، ص 215، س 10.
ح 189- و لمّا سمع قول الخوارج (إلى قوله) يراد بها باطل، ص 442، س 10.
ح 315- و قد مرّ بقتلى الخوارج (إلى قوله) بهم النّار، 473، س 10.
ر 77- لعبد اللّه بن العبّاس لمّا بعثه للاحتجاج على الخوارج (إلى قوله) محيصا، ص 401، س 14.
خ 59- لمّا قتل الخوارج فقيل له (إلى قوله) آخرهم لصوصا سلّابين، ص 60، س 3.
المخالفون مع الامام- بنو أميّة
خ 2- زرعوا الفجور و سقوه الغرور (إلى قوله) من جرت نعمتهم عليه ابدا، ص 14، س 12.
خ 74- أو لم ينه بنى أميّة علمها بى (إلى قوله) تجازى العباد، ص 69، س 11.
خ 86- حتّى يظنّ الظّان أنّ الدّنيا (إلى قوله) ثمّ يلفظونها جملة، ص 86، س 4.
خ 92- ألا و إنّ اخوف الفتن عندي (إلى قوله) فلا يعطوننيه، ص 102، س 15.
خ 76- إنّ بنى أميّة ليفوّقوننى (إلى قوله) الوذام التّربة، ص 70، س 11.
خ 97- و اللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا (إلى قوله) العاقبة للمتّقين، ص 108، س 3.
خ 104- فما احلولت لكم الدّنيا فى لذّتها (إلى قوله) ما وعى التّذكير و قبله، ص 115، س 14.
خ 157- فعند ذلك لا يبقى بيت مدر و لا وبر (إلى قوله) بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان، ص 182، س 14.
خ 165- افترقوا بعد ألفتهم (إلى قوله) كما تذوب الألية على النّار، ص 198، س 4.
ر 17- و أمّا قولك إنّا بنو عبد مناف (إلى قوله) فى نار جهنّم، ص 20، س 10.
ح 456- و قال (عليه السلام) إنّ لبنى امية (إلى قوله) الضّباع لغلبتهم، ص 499، س 9.
معاوية بن أبى سفيان
خ 191- و اللّه ما معاوية بأدهى منّى (إلى قوله) و لا أستغمز بالشّديدة، ص 237، س 8.
خ 56- فى صفة رجل مذموم (إلى قوله) و سبقت إلى الإيمان و الهجرة، ص 58، س 8.
ر 6- إلى معاوية (إلى قوله) إلّا أن تتجنّى فتجنّ ما بدا لك، ص 312، س 12.
خ 96- ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم (إلى قوله) و أعطانى رجلا منهم، ص 106، ص 7.
628
خ 51- ألا و إنّ معاوية قاد لمة (إلى قوله) أغراض المنّية، ص 54، س 15.
ر 7- إلى معاوية (إلى قوله) و المروّى فيها مداهن، ص 313، س 6.
ر 8- إلى جرير بن عبد اللّه البجلىّ (إلى قوله) و إن اختار السّلم فخذ بيعته، ص 313، س 16.
ر 9- إلى معاوية (إلى قوله) لا يسرّك لقيانه، ص 314، س 5.
خ 179- أو ليس عجبا أنّ معاوية يدعو (إلى قوله) و مؤدّبهم ابن النّابغة، ص 214، س 16.
خ 25- و إنّى و اللّه لأظنّ أنّ هؤلاء (إلى قوله) و فسادكم، ص 33، س 3.
ر 10- إلى معاوية (إلى قوله) و هى كافرة جاحدة أو مبايعة حائدة، ص 316، س 10.
خ 161- و هلمّ الخطب فى ابن أبى سفيان (إلى قوله) بما يصنعون، ص 189، س 14.
ر 17- إلى معاوية (إلى قوله) و لا على نفسك سبيلا، ص 320، س 3.
ر 28- إلى معاوية و هو من محاسن الكتب (إلى قوله) و ما هى من الظالمين ببعيد، ص 330، س 12.
ر 30- إلى معاوية (إلى قوله) و أوعرت عليك المسالك، ص 334، س 14.
ر 45- و اللّه لو تظاهرت العرب (إلى قوله) من بين حبّ الحصيد، ص 359، س 14.
ر 32- إلى معاوية (إلى قوله) و الآخرة قريبة منك، ص 348، س 8.
ر 37- إلى معاوية (إلى قوله) و خذلته حيث كان النّصر له، ص 352، س 3.
ر 48- إلى معاوية (إلى قوله) و لكنّا أجبنا القرآن فى حكمه، ص 363، س 3.
ر 49- أمّا بعد فإنّ الدّنيا (إلى قوله) بما مضى حفظت ما بقى، ص 363، س 13.
ر 44- إلى زياد بن أبيه (إلى قوله) و النّوط المذبذب، ص 357، س 3.
ر 55- إلى معاوية (إلى قوله) و هو خير الحاكمين، ص 385، س 3.
ر 64- إلى معاوية (إلى قوله) عن اللّبن فى أوّل الفصال، ص 392، س 3.
ر 65- إلى معاوية (إلى قوله) و منعت أمرا هو منك اليوم مقبول، ص 393، س 9.
ر 70- إلى سهل بن حنيف (إلى قوله) و يسهّل لنا حزنه، ص 397، س 16.
ر 73- إلى معاوية (إلى قوله) لمقال نصيحك، ص 399، س 12.
ر 75- إلى معاوية (إلى قوله) وفد من أصحابك، ص 400، س 17.
عمرو بن العاص
خ 83- عجبا لابن النّابغة (إلى قوله) و يرضخ له على ترك الدّين رضيخة، ص 80، س 15.
خ 26- و لم يبايع حتّى شرط أن يؤتيه (إلى قوله) فإنّه أدعى إلى النّصر، ص 34، س 11.
خ 238- ألا و إنّ القوم اختاروا لأنفسهم (إلى
629
قوله) فى صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العبّاس، ص 304، س 17.
ر 39- إلى عمرو بن العاص (إلى قوله) و تبقيا فما أمامكما شرّ لكما، ص 353، س 6.
أشعث بن قيس
خ 19- قاله للأشعث بن قيس (إلى قوله) و لا يأمنه الأبعد، ص 27، س 14.
مصقلة
خ 44- لمّا هرب مصقلة إلى معاوية (إلى قوله) و انتظرنا بماله وفوره، ص 50، س 14.
مسهر الطّائى
خ 183- أسكت قبّحك اللّه يا أثرم (إلى قوله) نجوم قرن الماعز، ص 224، س 5.
مروان
خ 163- فلا تكوننّ لمروان سيّقة (إلى قوله) و تقضّى العمر، ص 193، س 8.
خ 72- قاله لمروان بن الحكم (إلى قوله) و من ولده يوما أحمر، ص 68، س 12.
سعيد و عبد اللّه بن عمر
ح 254- و قيل إنّ الحارث بن حوط (إلى قوله) و لم يخذلا الباطل، ص 461، س 11.
مغيرة بن شعبة
ح 397- و قال (عليه السلام) لعمّار بن ياسر (إلى قوله) ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته، ص 489، س 7.
أنس بن مالك
ح 303- و قال (عليه السلام) لأنس بن مالك (إلى قوله) لا تواريها العمامة، ص 470، س 13.
مغيرة بن الأخنس
خ 135- و قد وقعت مشاجرة بينه و بين عثمان (إلى قوله) فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت، ص 155، س 14.
أقرباء الإمام
فاطمة الزّهراء (سلام اللّه عليها)
خ 193- روى عنه أنّه قاله عند دفن سيّدة النّساء فاطمة (عليها السلام) (إلى قوله) و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين، ص 238، س 8.
ر 28- و منّا خير نساء العالمين، ص 332، س 2.
مالك الأشتر
ر 13- و قد أمّرت عليكما و على من فى (إلى قوله) إلى ما البطء عنه أمثل، ص 318، س 4.
ر 34- إنّ الرّجل الّذى كنت ولّيته أمر مصر (إلى قوله) و ضاعف الثّواب له، ص 349، س 18.
630
ر 38- إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر (إلى قوله) و شدّة شكيمته على عدوّكم، ص 352، س 11.
ح 435- و قد جاءه نعى الأشتر (إلى قوله) و لا يوفى عليه الطّائر، ص 496، س 10.
محمّد بن أبى بكر
خ 67- لمّا قلّد محمّد بن أبى بكر مصر (إلى قوله) و كان لى ربيبا، ص 65، س 3.
ر 34- إلى محمّد بن أبى بكر (إلى قوله) و يعنك على ما نزل بك، ص 349، س 12.
ر 35- إلى عبد اللّه بن العبّاس بعد مقتل محمّد بن أبى بكر (إلى قوله) و لا ألتقى بهم أبدا، ص 350، س 8.
ح 317- و قال (عليه السلام) لمّا بلغه قتل محمّد ابن أبى بكر (إلى قوله) و نقصنا حبيبا، ص 473، س 16.
عمّار ياسر- ابن تيهان- ذو الشّهادتين
خ 181- أين إخوانى الّذين ركبوا (إلى قوله) فاتّبعوه، ص 219، س 16.
أبا ذر
خ 130- لأبي ذر لمّا أخرج إلى الرّبذة (إلى قوله) و لو قرضت منها لأمنوك، ص 150، س 17.
حمزة و جعفر الطيّار
ر 28- أنّ قوما استشهدوا فى سبيل اللّه (إلى قوله) فى الجنّة و ذو الجناحين، ص 331، س 8.
خ 120- أين القوم الّذين دعوا إلى الإسلام (إلى قوله) و نعضّ الأيدى على فراقهم، ص 140، س 5.
خ 234- و إنّى لمن قوم لا تأخذهم (إلى قوله) و أجسادهم فى العمل، ص 302، س 10.
السّقيفة
خ 3- أما و اللّه لقد تقمّصها فلان (إلى قوله) و شدّة المحنة، ص 15، س 4.
خ 6- فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّى (إلى قوله) حتّى يوم النّاس هذا، ص 20، س 3.
خ 16- ألا و إنّ بليّتكم قد عادت (إلى قوله) و هذا اليوم، ص 23، س 15.
خ 26- فنظرت فإذا ليس لى معين (إلى قوله) من طعم العلقم، ص 34، س 8.
خ 66- قالوا لمّا انتهت إلى أمير المؤمنين أنباء السّقيفة (إلى قوله) و أضاعوا الثّمرة، ص 64، س 9.
خ 193- روى عنه أنّه قاله عند دفن سيّدة النّساء (إلى قوله) منك الذّكر، ص 238، س 8.
ر 28- و هو قوله سبحانه و تعالى (إلى قوله) من ذكرها، ص 332، س 6.
ر 45- و لا ادّخرت من غنائمها وفرا (إلى قوله) و غير فدك، ص 358، س 9.
ر 62- أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (ص) (إلى قوله) و اطمأنّ الدّين
631
و تنهنه، ص 389، س 11.
خ 5- لمّا قبض رسول اللّه خاطبه العباس (إلى قوله) فى الطّوى، ص 19، س 3.
خ 161- لبعض أصحابه و قد سأله كيف دفعكم قومكم (إلى قوله) تكن الأخرى، ص 189، س 6.
خ 150- و طال الأمد بهم ليستكملوا الخزى (إلى قوله) او مفارق للدّين مباين، ص 170، س 5.
تأثير كلمات الإمام (ع) في الأفراد
خ 51- لمّا غلب أصحاب معاوية أصحابه (إلى قوله) أغراض المنيّة، ص 54، س 11.
خ 82- الحمد للّه الّذى علا بحوله (إلى قوله) و رجفت القلوب، ص 74، س 4.
خ 184- يصف فيها المتقين (إلى قوله) هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها، ص 224، س 11.
ح 303- و قال (عليه السلام) لأنس بن مالك (إلى قوله) لا تواريها العمامة (قال الرّضى: يعنى البرص فأصاب أنسا هذا الدّاء فيما بعد فى وجهه فكان لا يرى إلّا مبرقعا)، ص 470، س 13.
5- المسائل الاجتماعيّة
تطوّر المجتمع و انحطاطه
خ 1- و أهل الأرض يومئذ (إلى قوله) و طرائق متشتّتة، ص 11، س 13.
خ 4- و تسنّمتم العلياء و بنا انفجرتم عن السّرار، ص 18، س 3.
أيضا- أشفق من غلبة الجهّال و دول الضّلال، ص 18، س 11.
خ 14- خفّت عقولكم (إلى قوله) و فريسة لصائل، ص 23، س 4.
خ 13- كنتم جند المرأة (إلى قوله) و عهدكم شقاق، ص 22، س 11.
خ 17- إنّ أبغض الخلائق (إلى آخره)، ص 25، س 9.
خ 25- أنبئت بسرا قد اطّلع (إلى قوله) أن يذهب بعلاقته، ص 33، س 3.
خ 26- و استشعروا الصّبر فإنّه أدعى إلى النّصر، ص 34، س 13.
خ 27- أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة (إلى آخره)، ص 34، س 17.
خ 29- أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم (إلى آخره)، ص 38، س 15.
خ 32- أيّها النّاس إنّا قد أصبحنا فى دهر (إلى آخره)، ص 40، س 13.
خ 34- أفّ لكم لقد سئمت عتابكم (إلى آخره)، ص 43، س 6.
خ 39- منيت بمن لا يطيع (إلى آخره)، ص 47، س 6.
خ 50- إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع (إلى آخره)، ص 54، س 3.
خ 51- قد استطعموكم القتال (إلى آخره)، ص 54، س 13.
خ 55- و لقد كنّا مع رسول اللّه (إلى آخره)، ص 57، س 11.
خ 56- أما إنّه سيظهر عليكم بعدى (إلى آخره)، ص 58، س 8.
خ 68- كم أداريكم كما تدارى البكار (إلى
632
آخره)، ص 65، س 10.
خ 70- يا أهل العراق فإنّما أنتم (إلى آخره)، ص 66، س 14.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه إليه (إلى آخره)، ص 84، س 3.
خ 85- قد علم السّرائر و خبر الضّمائر (إلى آخره)، ص 82، س 7.
خ 87- فإنّ اللّه لم يقصم جبّارى دهر (إلى آخره)، ص 86، س 10.
خ 92- أمّا بعد أيّها النّاس فأنا فقأت (إلى آخره)، ص 102، س 3.
خ 96- و لئن أمهل اللّه الظّالم فلن (إلى آخره)، ص 106، س 5.
خ 97- و اللّه لا يزالون حتّى لا يدعوا للّه (إلى آخره)، ص 108، س 3.
خ 105- و قد بلغتم من كرامة (إلى قوله) لشرّ يوم لهم، ص 118، س 7.
خ 107- طبيب دوّار بطبّه (إلى قوله) لبس الفرو مقلوبا، ص 120، س 3.
خ 112- و إنّما أنتم إخوان على دين اللّه (إلى قوله) و أحرز رضا سيّده، ص 131، س 6.
خ 115- و لو تعلمون ما أعلم (إلى قوله) إيه أبا وذحة، ص 136، س 9.
خ 118- و قد جمع النّاس و حضّهم على الجهاد (إلى آخره)، ص 138، س 3.
خ 120- و قد قام إليه رجل من أصحابه (إلى قوله) و اعقلوها على أنفسكم، ص 139، س 13.
خ 123- و كأنّي أنظر إليكم (إلى قوله) و الهلكة للمتلوّم، ص 142، س 15.
خ 127- فإن أبيتم إلّا أن تزعموا (إلى آخره)، ص 146، س 16.
خ 129- عباد اللّه إنّكم و ما تأملون (إلى آخره)، ص 149، س 16.
خ 133- قد اصطلحتم على الغلّ فيما (إلى آخره)، ص 154، س 15.
خ 136- لم تكن بيعتكم إيّاى فلتة (إلى آخره)، ص 156، س 5.
خ 138- يعطف الهوى على الهدى (إلى آخره)، ص 157، س 16.
خ 147- فبعث اللّه محمدا (صلى الله عليه واله) (إلى آخره)، ص 165، س 14.
خ 150- و أخذوا يمينا و شمالا (إلى آخره)، ص 169، س 11.
خ 151- و أستعينه على مداحر الشّيطان (إلى آخره)، ص 171، س 3.
خ 153- و ناظر قلب اللّبيب به يبصر أمده (إلى آخره)، ص 175، س 13.
خ 165- ليتأسّ صغيركم بكبيركم (إلى آخره)، ص 197، س 18.
خ 179- أحمد اللّه على ما قضى من أمر (إلى آخره)، ص 214، س 9.
خ 224- و اعلموا رحمكم اللّه أنّكم فى زمان (إلى آخره)، ص 271، س 9.
خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العزّ و الكبرياء (إلى آخره)، ص 288، س 3.
خ 238- جفاة طغام عبيد أقزام (إلى آخره)، ص 304، س 13.
ر 53- هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين ما لك بن الحارث الأشتر (إلى آخره)، ص 366، س 13.
633
ر 62- فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (إلى آخره)، ص 389، س 11.
ر 78- فانّ النّاس قد تغيّر كثير منهم عن كثير (إلى آخره)، ص 402، س 6.
ح 98- يأتى على النّاس زمان لا يقرّب فيه (إلى آخره)، ص 423، س 6.
ح 253- لمّا بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار (إلى آخره)، ص 461، س 1.
ح 275- جاهلكم مزداد و عالمكم مسوّف، ص 466، س 2.
ح 361- يأتى على النّاس زمان لا يبقى (إلى آخره)، ص 481، س 5.
ح 460- يأتى على النّاس زمان (إلى آخره)، ص 500، س 12.
الوحدة
خ 23- و من يقبض يده عن عشيرته (إلى قوله) عنه أيد كثيرة، ص 31، س 18.
خ 87- و ما لى لا أعجب من خطاء هذه (إلى قوله) فى دينها، ص 86، س 14.
خ 149- و خلاكم ذمّ ما لم تشردوا، ص 168، س 11.
خ 151- و الزموا ما عقد عليه (إلى قوله) أركان الطّاعة، ص 172، س 10.
خ 175- فإنّ جماعة فيما تكرهون (إلى قوله) و لا ممّن بقى، ص 211، س 11.
خ 222- فصدع بما أمر به (إلى قوله) القادحة فى القلوب، ص 270، س 4.
خ 234- فاعتبروا بحال ولد إسماعيل و بنى إسحاق (إلى قوله) لترك التنّاهى، ص 297، س 18.
ر 47- و عليكم بالتّواصل و التّباذل و إيّاكم و التّدابر و التّقاطع، ص 362، س 13.
ر 74- هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن (إلى آخره)، ص 400، س 6.
التّعاون الاجتماعي
خ 148- و اللّه لا أكون (إلى قوله) و يحضر الباكى، ص 168، س 2.
خ 175- فإذا رأيتم خيرا (إلى قوله) فاذهبوا عنه، ص 211، س 3.
خ 196- رحم اللّه امرأ رأى (إلى قوله) على صاحبه، ص 241، س 10.
خ 229- أيّها النّاس ألقوا هذه الأزمّة (إلى قوله) نار الفتنة، ص 281، س 5.
خ 238- و حوطوا قواصى الإسلام (إلى قوله) صفاتكم ترمى، ص 305، س 4.
ر 26- فإنّهم الإخوان فى الدّين و الأعوان على استخراج الحقوق، ص 327، س 14.
الفرد و المجتمع
خ 119- ألا و إنّ اللّسان الصّالح (إلى قوله) من لا يحمده، ص 139، س 9.
خ 152- و لا يعين على نفسه (إلى قوله) من صدق، ص 174، س 10.
خ 175- فكان من نفسه فى شغل و النّاس منه فى راحة، ص 211، س 16.
خ 184- لا يضارّ بالجار و لا يشمت
634
بالمصائب، ص 227، س 8.
أيضا- بعده عن من تباعد (إلى قوله) بمكر و خديعة، ص 227، س 12.
أيضا- الخير منه مأمول و الشّرّ منه مأمون، ص 226، س 20.
أيضا- يعفو عمّن ظلمه (إلى قوله) و مدبرا شرّه، ص 227، س 2.
خ 224- أهله معتكفون على العصيان (إلى قوله) مماذق، ص 271، س 10.
ر 31- يا بنىّ اجعل نفسك ميزانا (إلى قوله) من نفسك، ص 241، س 3.
ر 53- و اعلم أنّ الرّعيّة طبقات لا يصلح (إلى قوله) عندنا محفوظا، ص 371، س 2.
ر 26- و إلّا فإنّك من أكثر النّاس خصوما (إلى قوله) و أخزى، ص 327، س 18.
ح 1- كن فى الفتنة كابن اللّبون لا ظهر فيركب و لا ضرع فيحلب، ص 405، س 1.
ح 9- خالطوا النّاس مخالطة (إلى قوله) حنّوا إليكم، ص 406، س 7.
ح 34- من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون، ص 411، س 5.
ح 142- يستعظم من معصية (إلى قوله) و لنفسه مداهن، ص 436، س 10.
أيضا- يحكم على غيره لنفسه و لا يحكم عليها لغيره، ص 436، س 14.
أيضا- فهو يطاع و يعصى و يستوفى و لا يوفى، ص 436، س 15.
ح 215- و بالنّصفة يكثر المواصلون، ص 446، س 8.
ح 281- و كان لا يلوم أحدا (إلى قوله) يسمع اعتذاره، ص 466، س 11.
ح 290- من بالغ فى الخصومة (إلى قوله) خاصم، ص 468، س 14.
الحرّيّة في النّقد
خ 117- فأعينوني بمناصحة خليّة (إلى قوله) النّاس بالنّاس، ص 137، س 14.
ر 19- فانّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك (إلى آخره)، ص 321، س 16.
ر 53- و اجعل لذوي الحاجات (إلى قوله) و امنع فى اجمال و اعذار، ص 378، س 8.
ح 56- من حذّرك كمن بشّرك، ص 415، س 10.
سمات الحكومة الإسلاميّة
ر 53- هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر فى عهده إليه حين ولّاه مصر (إلى آخره)، ص 366، س 13.
خ 16- ذمّتى بما أقول رهينة (إلى آخره)، ص 23، س 14.
خ 166- إنّ اللّه تعالى أنزل كتابا (إلى آخره)، ص 198، س 4.
خ 207- فقد جعل اللّه سبحانه لى عليكم حقّا (إلى آخره)، ص 251، س 4.
635
ثورة الشّعوب
خ 3- أما و الّذى فلق الحبّة (إلى قوله) على غاربها، ص 15، س 15.
خ 30- لو أمرت به لكنت قاتلا (إلى قوله) فى المستأثر و الجازع، ص 38، س 11.
خ 43- إنّه قد كان على الأمّة وال (إلى قوله) فغيّروا، ص 49، س 10.
ر 53- فلا تقوّينّ سلطانك (إلى قوله) بل يزيله و ينقله، ص 381، س 19.
ح 46- احذروا صولة الكريم إذا جاع و اللّئيم إذا شبع، ص 413، س 6.
وضع القوانين
خ 145- و ما أحدثت بدعة إلّا ترك (إلى قوله) محدثاتها شرارها، ص 163، س 8.
خ 196- فلمّا أفضت إلى (إلى قوله) فاقتديته، ص 240، س 16.
خ 175- و اعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن (إلى قوله) فإذا أنت جواد قاصد، ص 207، س 14.
خ 182- و اعلموا أنّه لن يرضى عنكم (إلى قوله) ممّن كان قبلكم، ص 221، س 15.
خ 234- ألا و إنّكم قد نفضتم (إلى قوله) و أجلّ من كلّ خطر، ص 298، س 19.
ر 53- و لا تنقض سنة صالحة (إلى قوله) عليها الرّعية، ص 370، س 16.
ايضا- و اردد الى اللّه و رسوله (إلى قوله) الجامعة غير المفرقة، ص 373، س 10.
ح 102- إنّ اللّه افترض عليكم فرائض (إلى آخره)، ص 424، س 11.
ح 262- إنّ القرآن أنزل على النّبيّ (إلى آخره)، ص 463، س 10.
القضاء و القضاة
شرائط القضاة
ر 53- ثم اختر للحكم بين الناس (إلى قوله) و تطلب به الدّنيا، ص 373، س 15.
الوقوف على أعمال القضاة و سيرتهم
ر 3- يا شريح أما إنّه سيأتيك من لا (إلى آخره)، ص 310، س 11.
القصاص و الحدود
ح 244- و القصاص حقنا للدّماء و إقامة الحدود إعظاما للمحارم، ص 451، س 8.
القتل
ر 53- و لا عذر لك عند اللّه و لا عندي (إلى قوله) إلى اولياء المقتول حقهم، ص 382، س 1.
السّرقة
ح 263- و روى أنّه (عليه السلام) رفع إليه (إلى آخره)، ص 463، س 17.
الشّهادة
ح 244- و الشّهادات استظهارا على
636
المجاحدات، ص 451، س 11.
الحلف- اليمين
ح 245- أحلفوا الظالم- إذا أردتم يمينه (إلى آخره)، 451، س 14.
العدالة الاجتماعيّة
خ 15- و اللّه لو وجدته قد تُزوّج (إلى آخره)، ص 23، س 9.
خ 126- لمّا عوتب على تصييره النّاس اسوة (إلى آخره)، ص 146، س 3.
خ 196- و أمّا ما ذكرتما من أمر (إلى قوله) و إيّاكم الصّبر، ص 241، س 3.
خ 215- و اللّه لأن أبيت على حسك السّعدان (إلى آخره)، ص 264، س 4.
خ 223- إنّ هذا المال ليس لى و لا لك (إلى قوله) لغير أفواههم، ص 271، س 1.
ر 27- و آس بينهم فى اللّحظة (إلى قوله) من عدلك عليهم، ص 328، س 10.
ر 43- بلغنى عنك أمر إن كنت فعلته (إلى قوله) و يصدرون عنه، ص 356، س 9.
ر 46- و آس بينهم فى اللّحظة (إلى قوله) من عدلك، ص 361، س 12.
ر 47- يا بنى عبد المطّلب لا (إلى قوله) بالكلب العقور، ص 362، س 16.
ر 51- فأنصفوا الناس من انفسكم، ص 365، س 5.
ر 53- هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين مالك (إلى آخره)، ص 366، س 13.
6- المسائل الاقتصادية
من أين لك هذا
ر 40- بلغنى أنّك جرّدت الأرض (إلى قوله) فارفع إلىّ حسابك، ص 354، س 1.
ر 41- فإنّى كنت أشركتك (إلى قوله) إلّا دخل النّار، ص 354، س 7.
ح 347- و بنى رجل من عمّاله بناء (إلى قوله) يصف لك الغنى، ص 478، س 10.
نظام التّجارة الإسلاميّة
التّعاطى المشروع
خ 129- أين المتورّعون فى مكاسبهم، ص 150، س 6.
ر 3- فانظر يا شريح لا تكون (إلى قوله) من غير حلالك، ص 310، س 13.
ر 41- و تبتاع الإماء و تنكح النّساء (إلى قوله) المجاهدين، ص 355، س 4.
خ 213- فلم تشغلهم تجارة و لا بيع عنه، يقطعون به أيّام الحياة، ص 260، س 14.
ح 460- و يبايع المضطرّون (إلى قوله) بيع المضطرّين، ص 500، س 15.
ح 118- طوبى لمن ذلّ فى نفسه و طاب كسبه، ص 428، س 5.
ر 53- و ليكن البيع بيعا سمحا (إلى قوله) من البائع و المبتاع، ص 377، س 9.
637
تنازل الأسعار
143- و ترخص الأسعار، ص 162، س 9.
المواقيت المشروعة
ر 45- فانظر إلى ما تقضمه من هذا (إلى قوله) وجهه فنل منه، ص 358، س 4.
ح 336- اتّقوا اللّه فكم (إلى قوله) به آثاما، ص 476، س 11.
المعيشة و التّعايش
ح 32- كن سمحا و لا تكن مبذّرا و كن مقدّرا و لا تكن مقتّرا، ص 411، س 2.
ح 382- و ساعة يرمّ معاشه، ص 487، س 2.
شرائط التّاجر
ح 439- من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم فى الرّبا، ص 497، س 7.
قوانين الشّركات التّجاريّة
ح 222- شاركوا الّذى قد أقبل عليه (إلى قوله) بإقبال الحظّ عليه، ص 447، س 12.
المنافع
ح 246- يا ابن آدم كن وصىّ نفسك (إلى قوله) فيه من بعدك، ص 452، س 1.
المسؤوليّات الماليّة
خ 156- و ما يصنع بالمال (إلى قوله) و حسابه، ص 181، س 11.
الحقوق الماليّة
خ 126- ألا و إنّ إعطاء المال فى غير حقّه تبذير و إسراف، ص 146، س 8.
أقسام الأموال
ح 262- إنّ القرآن أنزل على (إلى قوله) فجعلنا اللّه حيث جعلها، ص 463، س 10.
العدالة في توزيع الثّروات
خ 104- و إصدار السّهمان على أهلها، ص 116، س 16.
خ 116- فلا أموال بذلتموها للّذى رزقها، ص 138، س 6.
ر 25- لنقسمها على كتاب اللّه و سنّة نبيّه، ص 327، س 3.
ر 67- و انظر الى ما اجتمع عندك (إلى قوله) لنقسمه فيمن قبلنا، ص 395، س 5.
ر 26- و إنّ لك فى هذه الصّدقة (إلى قوله) حقوقهم، ص 327، س 16.
خ 196- و أمّا ما ذكرتما من أمر (إلى قوله) ما جاء به رسول اللّه (ص)، ص 241، س 3.
خ 126- أ تأمرونّي أن أطلب النّصر (إلى قوله) فشرّ خدين و الأم خليل، ص 146، س 5.
خ 215- و اللّه لقد رأيت عقيلا (إلى قوله) و لا أئنّ من لظى، ص 264، س 8.
القناعة
ح 220- كفى بالقناعة ملكا، ص 447، س 9.
638
ح 221- و سئل عن قول اللّه (إلى قوله) هى القناعة، ص 447، س 10.
ح 341- و القناعة مال لا ينفد، ص 477، س 12.
ح 363- و لا كنز أغنى من القناعة (إلى قوله) فقد انتظم الرّاحة، ص 482، س 2.
التّراكض للحياة
ر 31- فاسع فى كدحك و لا تكن خازنا لغيرك، ص 341، س 8.
أيضا- ثمّ جعل فى يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته، ص 342، س 16.
أيضا- و اعلم يقينا أنّك (إلى قوله) مجمل بمحروم، ص 344، س 7.
ح 183- يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك، ص 441، س 15.
ح 261- النّاس فى الدّنيا عاملان (إلى قوله) لا يسأل اللّه حاجة فيمنعه، ص 463، س 1.
مساوي العاطل
ر 59- و اعلم أنّ الدّنيا دار (إلى قوله) حسرة يوم القيمة، ص 387، س 16.
الفقر
خ 216- اللّهمّ صن وجهى باليسار (إلى قوله) على كلّ شىء قدير، ص 265، س 9.
ح 53- الغنى فى الغربة وطن و الفقر فى الوطن غربة، ص 415، س 5.
ح 3- الفقر يخرس الفطن عن حجّته و المقلّ غريب فى بلدته، ص 405، س 5.
ح 65- العفاف زينة الفقر، ص 416، س 9.
خ 206- اللّهم إنّى أعوذ بك (إلى قوله) فى سلطانك، ص 250، س 10.
ح 154،- الفقر الموت الأكبر، ص 438، س 4.
ح 381- ألا و إنّ من البلاء (إلى قوله) من صحّة البدن تقوى القلب، ص 486، س 11.
مكافحة الفقر
خ 224- و لا يعول غنيّهم فقيرهم، ص 271، س 12.
خ 234- مع ما فى الزّكوة (إلى قوله) المسكنة و الفقر، ص 295، س 12.
ح 231- من أطاع التّوانى ضيّع الحقوق، ص 449، س 10.
ح 134- ما عال امرء اقتصد، ص 432، س 12.
مساوي الفقر
خ 216- اللّهمّ صن وجهى باليسار (إلى قوله) على كلّ شيء قدير، ص 265، س 9.
ح 364- و إذا بخل الغنىّ بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه، ص 482، س 10.
ح 311- يا بنىّ إنّى أخاف عليك الفقر (إلى قوله) للمقت، ص 472، س 10.
ح 46- احذروا صولة الكريم إذا جاع
639
و اللّئيم إذا شبع، ص 414، س 6.
الفقير و الغني
خ 234- فلا تعتبروا الرّضا (إلى قوله) و الاقتار، ص 292، س 6.
ح 121- عجبت للبخيل (إلى قوله) حساب الأغنياء، ص 428، س 15.
خ 129- فهل تبصر إلّا فقيرا (إلى قوله) العاملين به، ص 150، س 3.
ح 350- أيّها النّاس ليركم اللّه (إلى قوله) فقد ضيّع مأمولا، ص 479، س 3.
تداول الثّروة
ح 438- و قال (عليه السلام) لغالب (إلى قوله) ذلك أحمد سبلها، ص 497، س 4.
ر 31- فاسع فى كدحك و لا تكن خازنا لغيرك، ص 341، س 8.
الإنفاق
ح 64- لا تستحى من إعطاء القليل فإنّ الحرمان أقلّ منه، ص 416، س 7.
ح 122- و لا حاجة للّه فيمن ليس للّه فى ماله و نفسه نصيب، ص 429، س 6.
ح 132- استنزلوا الرّزق بالصّدقة و من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة، ص 432، س 9.
ح 364- و جواد لا يبخل بمعروفه (إلى قوله) آخرته بدنياه، ص 482، س 9.
ح 417- إنّ للّه عبادا يختصّهم (إلى قوله) نزعها منهم، ص 493، س 9.
ح 421- فورثه رجل فأنفقه فى طاعة اللّه سبحانه فدخل به الجنّة، ص 494، س 4.
خ 182- و أنفقوا أموالكم (إلى قوله) هو الغنىّ الحميد، ص 223، س 4.
ح 118- و أنفق الفضل من ماله، ص 428، س 6.
ح 224- من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطّويلة، ص 448، س 2.
الصّدقات
ح 262- و الصّدقات فجعلها اللّه حيث جعلها، ص 463، س 12.
ح 6- و الصّدقة دواء منجح، ص 406، س 2.
ح 98- يعدّون الصّدقة فيه غرما، ص 423، س 8.
ح 250- إذا أملقتم فتاجروا اللّه بالصّدقة، ص 452، س 11.
الإنفاق في سبيل اللّه
خ 194- فقدّموا بعضا يكن لكم و لا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم، ص 239، س 10.
خ 142- و ليس لواضع المعروف (إلى قوله) إن شاء اللّه، ص 160، س 11.
ر 24- و إنّه يقوم بذلك الحسن بن علىّ (إلى قوله) فى المعروف، ص 324، س 10.
ر 31- و إذا وجدت من أهل الفاقة (إلى قوله) إليه فاغتنمه، ص 341، س 14.
ر 21- فدع الاسراف مقتصدا (إلى قوله) و قادم على ما قدّم، ص 322، س 13.
640
ح 118- طوبى لمن ذلّ فى نفسه (إلى قوله) إلى بدعة، ص 428، س 5.
كيفيّة الإنفاق و موارده
خ 200- و بلى إن شئت بلغت بها الآخرة (إلى قوله) أنت قد بلغت بها الآخرة، ص 243، س 8.
ر 45- يا ابن حنيف فقد بلغنى أنّ (إلى قوله) و ما أيقنت بطيب وجهه فنل منه، ص 358، س 1.
ح 97- لا يستقيم الحوائج (إلى قوله) و بتعجيلها لتهنأ، ص 423، س 4.
ح 195- لا يزهدنّك فى المعروف (إلى قوله) يحبّ المحسنين، ص 443، س 14.
ح 320- إنّ اللّه سبحانه فرض فى (إلى قوله) سائلهم عن ذلك، ص 474، س 6.
ح 408- يا بنىّ لا تخلّفنّ ورائك شيئا (إلى قوله) لأحد رجلين، ص 490، س 12.
خ 142- و ليصبر نفسه على الحقوق و النّوائب ابتغاء الثّواب، ص 160، س 15.
الملك للّه وحده
ح 396- إنّا لا نملك مع اللّه شيئا و لا نملك (إلى قوله) وضع تكليفه عنّا، ص 489، س 5.
الغصب
ح 232- الحجر الغصب فى الدّار رهن على خرابها، ص 449، س 12.
مساوئ الاحتكار
ح 55- المال مادّة الشّهوات، ص 415، س 9.
ح 142- إن استغنى بطر و فتن، ص 436، س 4.
أيضا- اللّغو مع الأغنياء أحبّ إليه من الذّكر مع الفقراء، ص 436، س 13.
خ 229- ذاك حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون من الدّرهم من حلّه، ص 280، س 15.
ح 308- المال يعسوب الفجّار، ص 471، س 15.
ح 421- إنّ أعظم الحسرات (إلى قوله) فى غير طاعة اللّه، ص 494، س 3.
ح 408- يا بنىّ لا تخلّفنّ وراءك (إلى قوله) و لمن بقى رزق اللّه، ص 490، س 12.
ح 90- و اعلموا أنّما أموالكم و أولادكم (إلى قوله) انثلام الحال، ص 421، س 9.
ر 3- و من جمع المال على المال فأكثر (إلى قوله) و سلم من علائق الدّنيا، ص 311، س 10.
الارتشاء
خ 131- و لا المرتشى فى الحكم فيذهب بالحقوق، ص 152، س 4.
الاحتكار
ر 53- أنّ فى كثير منهم (إلى قوله) و عاقبه فى غير إسراف، ص 377، س 5.
641
مساوئ الحصر و الاختصاص ر 53- و لا يطمعنّ منك فى اعتقاد (إلى قوله) فى الدّنيا و الآخرة، ص 380، س 5.
أيضا- و إيّاك و الاستئثار بما النّاس فيه أسوة، ص 382، س 16.
خ 223- و إلّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم، ص 271، س 2.
ر 51- و لا تحشموا أحدا (إلى قوله) مصلّ و لا معاهد، ص 365، س 6.
الإرث
خ 79- و أمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال، ص 72، س 12.
ح 262- و الأموال أربعة: أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة فى الفرائض، ص 463، س 10.
ر 44- و قد كان من أبى سفيان (إلى قوله) و لا يستحقّ بها إرث، ص 357، س 8.
القرض
خ 182- و أنفقوا أموالكم (إلى قوله) و هو الغنىّ الحميد، ص 223، س 4.
ر 31- و اغتنم من استقرضك (إلى قوله) يوم عسرتك، ص 341، س 16.
معاملة ذوي الإعسار
خ 44- و لو أقام لأخذنا ميسوره و انتظرنا بماله و فوره، ص 51، س 2.
الرّشوة و الرّبا
خ 155- فيستحلّون الخمر بالنّبيذ و السّحت بالهديّة و الرّبا بالبيع، ص 180، س 8.
ح 439- من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم فى الرّبا، 497، س 7.
بيت المال
طريقة أخذ بيت المال
ر 25- انطلق على تقوى اللّه وحده (إلى قوله) و أقرب لرشدك، ص 325، س 14.
ر 51- أمّا بعد فإنّ من لم يحذر ما هو صائر (إلى قوله) و لا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم، ص 365، س 1.
ر 53- و تفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله (إلى قوله) انتفاعهم بالعبر، ص 375، س 4.
ر 5- و إنّ عملك ليس لك بطعمة (إلى قوله) شرّ ولاتك لك، ص 312، س 6.
ح 468- لزياد بن أبيه (إلى قوله) و الحيف يدعو إلى السّيف، ص 502، س 8.
التّساوي في المنافع العائدة من بيت المال
خ 126- أ تأمرونّي أن أطلب النّصر (إلى قوله) فشرّ خدين و ألأم خليل، ص 146، س 5.
خ 223- إنّ هذا المال ليس لى و لا لك (إلى قوله) لغير أفواههم، ص 271، س 1.
خ 215- و اللّه لأن أبيت على حسَك (إلى قوله) أئنّ من لظى، ص 264، س 4.
642
مصاريف بيت المال
خ 15- و اللّه لو وجدته قد تزوّج (إلى قوله) فالجور عليه أضيق، ص 23، س 9.
ر 26- آمره بتقوى اللّه فى سرائر أمره (إلى قوله) و أفظع الغشّ غشّ الأئمّة، ص 327، س 9.
ر 53- و اجعل لهم قسما من بيت مالك و قسما من غلّات صوافى الاسلام، ص 377، س 14.
ر 67- و انظر إلى ما اجتمع عندك (إلى قوله) فيمن قبلنا، ص 395، س 5.
الخيانة لبيت المال
ر 20- إلى زياد بن أبيه (إلى قوله) ضئيل الأمر، ص 322، س 4.
ر 21- فدع الاسراف مقتصدا (إلى قوله) و قادم على ما قدّم، ص 322، س 13.
ر 40- فقد بلغنى عنك أمر إن كنت (إلى قوله) حساب النّاس، ص 353، س 17.
ر 41- فإنّى كنت أشركتك فى أمانتى (إلى قوله) ولات حين مناص، ص 354، س 7.
ر 43- إلى مصقلة بن هبيرة (إلى قوله) و يصدرون عنه، ص 356، س 8.
خ 44- قبّح اللّه مصقلة فعل (إلى قوله) بماله وفوره، س 51، س 1.
خ 3- و قام معه بنو أبيه (إلى قوله) و كبت به بطنته، ص 16، س 5.
الزّكاة
خ 190- ثمّ إنّ الزّكاة جعلت (إلى قوله) طويل النّدم، ص 236، س 12.
ح 138- و حصّنوا أموالكم بالزّكاة، ص 433، س 6.
خ 234- و عن ذلك ما حرس اللّه (إلى قوله) أهل المسكنة و الفقر، ص 295، س 6.
ح 131- و لكلّ شىء زكاة و زكاة البدن الصّيام، ص 432، س 7.
الخمس
ح 262- و الخمس فوضعه اللّه حيث وضعه، ص 463، س 12.
الفيء
ر 41- و اختطفت ما قدرت عليه (إلى قوله) ميراثا لمن بعدى، ص 354، س 16.
ح 262- و الفيء فقسّمه على مستحقّيه، ص 463، س 11.
ر 43- ألا و إنّ حقّ من قبلك (إلى قوله) و يصدرون عنه، ص 356، س 15.
أيضا- بلغنى عنك أمر إن كنت (إلى قوله) من أعراب قومك، ص 356، س 9.
القطايع
خ 15- و اللّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء (إلى قوله) فالجور عليه أضيق، ص 23، س 9.
ر 53- و لا تقطعنّ لأحد من حاشيتك و حامّتك قطيعة، ص 380، س 4.
643
التّعمير و البناء
ر 53- هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين (إلى قوله) و عمارة بلادها، ص 366، س 13.
ر 53- و ليكن نظرك في عمارة الأرض (إلى قوله) و قلّة انتفاعهم بالعبر، ص 375، س 6.
ر 24- و يشترط على الّذى يجعله (إلى قوله) أرضها غراسا، ص 324، س 16.
خ 166- اتّقوا اللّه فى عباده و بلاده (إلى قوله) فأعرضوا عنه، ص 199، س 12.
7- الحقّ و الباطل
معرفة الحقّ و الباطل
خ 1- معرفة يفرق بها بين الحقّ و الباطل، ص 10، س 2.
خ 42- فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ، ص 49، س 7.
خ 65- فصمدا صمدا حتّى ينجلى لكم عمود الحقّ، ص 64، س 5.
خ 68- لا تعرفون الحقّ كمعرفتكم الباطل و لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ، ص 65، س 17.
خ 74- و على كتاب اللّه تعرض الأمثال، ص 69، س 13.
خ 86- فلا تقولوا بما لا تعرفون فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون، ص 85، س 14.
أيضا- و عطف الحقّ على أهوائه، ص 85، س 4.
خ 87- المعروف فيهم ما عرفوا (إلى قوله) إلى أنفسهم، ص 87، س 2.
خ 96- أما و الّذى نفسى بيده (إلى قوله) و إبطائكم عن حقّى، ص 106، س 6.
خ 99- و خلّف فينا راية الحقّ (إلى قوله) و من لزمها لحق، ص 110، س 6.
خ 107- فعند ذلك أخذ الباطل (إلى قوله) مراكبه، ص 121، س 5.
أيضا- و هدر فنيق الباطل بعد كظوم، ص 121، س 6.
خ 108- و من عشق شيئا أعشى (إلى قوله) غير سميعة، ص 123، س 10.
خ 125- إنّ أفضل النّاس عند اللّه (إلى قوله) فائدة و زاده، ص 145، س 10.
أيضا- و لا تؤخذ بأكظامها (إلى قوله) تنقاد لأوّل الغىّ، ص 145، س 8.
خ 127- و سيهلك فىّ صنفان (إلى قوله) إلى غير الحقّ، ص 147، س 10.
خ 141- أما إنّه ليس بين الحقّ و الباطل إلّا أربع أصابع (إلى قوله) رأيت، ص 160، س 5.
خ 147- فلا تنفروا من الحقّ (إلى قوله) من الأجرب، ص 167، س 4.
أيضا- و اعلموا أنّكم لن تعرفوا (إلى قوله) الّذى نبذه، ص 167، س 6.
خ 150- و لم يستعظموا بذل أنفسهم فى الحقّ، ص 170، س 7.
خ 152- و لا يعين على نفسه الغواة (إلى قوله) فى نطق، ص 174، س 10.
خ 156- فإنّ اللّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ
644
و أنار طرقه، ص 181، س 6.
ح 169- فقال (عليه السلام) فامدد إذا (7 لى قوله) فبايعته، ص 202، س 3.
خ 175- فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة و أخذ عليكم الحجّة، ص 207، س 14.
أيضا- فقد جرّبتم الأمور (إلى قوله) من العظة، ص 210، س 12.
أيضا- فإيّاكم و التّلوّن في (إلى قوله) من الباطل، ص 211، س 11.
خ 183- لا حكم إلّا للّه (إلى قوله) نجمت نجوم قرن الماعز، ص 224، س 4.
خ 185- قد أعدّوا لكلّ حقّ باطلا (إلى قوله) فيموّهون، ص 228، س 18.
خ 196- أم أىّ حق رفعه إلىّ (إلى قوله) بابه، ص 240، س 13.
أيضا- رحم اللّه امرأ رأى حقّا (إلى قوله) على صاحبه، ص 241، س 10.
خ 201- إنّ فى أيدى النّاس حقّا و باطلا (إلى قوله) من النّار، ص 244، س 7.
خ 234- و أدخلتم فى حقّكم باطلهم، ص 291، س 11.
أيضا- فلا تعتبروا الرّضا و السّخط (إلى قوله) فى أعينهم، ص 292، س 6.
ر 29- مع أنّى عارف لذي (إلى قوله) و لا ناكثا إلى وفىّ، ص 334، س 9.
ر 31- و خض الغمرات للحقّ (إلى قوله) التّصبّر فى الحقّ، ص 336، س 19.
ر 33- فإنّ عينى بالمغرب (إلى قوله) بآجل الأبرار المتّقين، ص 349، س 1.
ر 48- و قد رام أقوام أمرا (إلى قوله) فأكذبهم، ص 363، س 5.
53- و أنّ النّاس ينظرون (إلى قوله) على ألسن عباده، ص 367، س 5.
أيضا- إنّ شرّ وزرائك من كان (إلى قوله) حيث وقع، ص 369، س 15.
أيضا- و يشاب الحقّ بالباطل (إلى قوله) من الكذب، ص 379، س 14.
ح 30- فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ (إلى قوله) عن الحقّ، ص 410، س 10.
ح 189- لمّا سمع قول الخوارج (إلى قوله) يراد بها باطل، ص 442، س 10.
ح 254- إنّك لم تعرف الحقّ (إلى قوله) و لم يخذلا الباطل، ص 461، س 14.
الشّبهة
خ 38- و إنّما سمّيت الشّبهة شبهة (إلى آخره)، ص 46، س 16.
خ 50- إنّما بدء وقوع الفتن (إلى آخره)، ص 54، س 3.
خ 86- و آخر قد تسمّى عالما (إلى قوله) فذلك ميّت الأحياء، ص 85، س 2.
خ 92- إنّ الفتن إذا أقبلت (إلى قوله) مدبرات، ص 102، س 12.
خ 148- و لكلّ ضلّة علّة و لكلّ ناكث شبهة، ص 168، س 1.
خ 151- و تثبّتوا فى قتام (إلى قوله) و ظهور كمينها، ص 171، س 9.
خ 155- و يستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة، ص 180، س 7.
ح 73- إنّ الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأوّلها، ص 417، س 9.
مفاهيم الحقّ
خ 201- إنّ فى أيدى النّاس حقّا و باطلا و
645
صدقا و كذبا، ص 244، س 7.
ح 392- العين حقّ و الرّقى حقّ (إلى قوله) الخضرة نشرة، ص 488، س 9.
العمل بالحقّ
خ 22- و إنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه، ص 29، س 15.
أيضا- و كفى به شافيا من الباطل و ناصرا للحقّ، ص 30، س 4.
ر 53- و ليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها فى الحقّ، ص 368، س 15.
أيضا- إمّا امرؤ سخت نفسك (إلى قوله) حق تعطيه، ص 379، س 17.
ر 59- فإنّ الوالى إذا اختلف هواه منعه (إلى آخره)، ص 387، س 12.
كلام الحقّ و الباطل
خ 7- و نطق بالباطل على لسانه، ص 20، س 10.
خ 83- و إنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة، ص 81، س 3.
خ 207- فإنّه من استثقل الحقّ (إلى قوله) أثقل عليه، ص 253، س 11.
ر 47- و قولا بالحقّ، ص 362، س 2.
المال الباطل
ح 336- و لعلّه من باطل جمعه و من حقّ منعه، ص 476، س 12.
أنصار الحقّ و الباطل
خ 4- أقمت لكم على سنن الحقّ (إلى قوله) من وثق بماء لم يظمأ، ص 18، س 7.
خ 16- حق و باطل و لكلّ أهل (إلى قوله) فأقبل، ص 24، س 8.
خ 37- الذّليل عندي عزيز (إلى قوله) الحقّ منه، ص 46، س 9.
خ 60- لا تقتلوا الخوارج (إلى قوله) فأدركه، ص 60، س 9.
خ 124- اللّهمّ فإن ردّوا الحقّ فافضض جماعتهم، ص 144، س 4.
خ 239- لا يخالفون الحقّ (إلى قوله) عن مقامه، ص 305، س 10.
ر 79- أمّا بعد فإنّما أهلك من كان (إلى قوله) فاقتدوه، ص 402، س 19.
عدم المبالاة للحقّ و الباطل
ح 12- خذلوا الحقّ و لم ينصروا الباطل، ص 406، س 13.
الصّمود في طريق الحقّ
خ 176- و تركا الحقّ و هما يبصرانه (إلى قوله) خالفنا سبيل الحقّ، ص 212، س 6.
خ 130- لا يونسنّك إلّا الحقّ و لا يوحشنّك إلّا الباطل، ص 151، س 5.
خ 207- لا يجرى لأحد إلّا جرى عليه و لا يجرى عليه إلّا جرى له، ص 251، س 6.
ر 63- و اللّه إنّه لحقّ مع محقّ و لا يبالى ما صنع الملحدون، ص 391، س 17.
ح 21- لنا حقّ فإن أعطيناه و إلّا ركبنا أعجاز الابل و إن طال السّرى، ص 408، س 3.
646
الرّكون إلى الحق
خ 16- من أبدى صفحته للحقّ هلك، ص 25، س 1.
ر 38- فاسمعوا له و أطيعوا أمره فيما طابق الحقّ، ص 352، س 17.
ر 53- ثمّ ليكن اثرهم عندك (إلى قوله) بباطل لم تفعله، ص 370، س 2.
ر 59- و أنّه لن يغنيك عن الحقّ شىء أبدا، ص 387، س 17.
ر 41- و اللّه لو أنّ الحسن و الحسين (إلى قوله) عن مظلمتها، ص 355، س 9.
التّكتّل في طريق الحق
خ 96- أما و الّذى نفسى بيده (إلى قوله) أيادى سبا، ص 106، س 6.
الحقّ صعب غير أنّه يوصلنا إلى القمّة
خ 28- ألا و إنّه من لا ينفعه (إلى قوله) إلى الرّدى، ص 37، س 6.
خ 86- يصف الحقّ و يعمل به، ص 84، س 18.
خ 121- و مضيّا على الحقّ، ص 141، س 18.
خ 184- يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه، ص 227، س 6.
أيضا- و لا يدخل فى الباطل و لا يخرج من الحقّ، ص 227، س 8.
خ 224- و اعلموا رحمكم اللّه أنّكم (إلى قوله) و اللّازم للحقّ ذليل، ص 271، س 9.
ر 17- ألا و من أكله الحقّ (إلى قوله) فإلى النّار، ص 320، س 6.
ر 39- فأذهبت دنياك و آخرتك (إلى قوله) أمامكما شرّ لكما، ص 353، س 11.
ر 53- و توطين نفسه على لزوم الحقّ، ص 372، س 2.
ر 53- و الحقّ كلّه ثقيل (إلى قوله) فصبّروا أنفسهم، ص 378، س 5.
ح 368- إنّ الحقّ ثقيل مريء و إنّ الباطل خفيف و بىء، ص 484، س 5.
أثر السّلطة في تطبيق الحق
خ 25- و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية (إلى آخره)، ص 32، س 12.
خ 27- و اللّه يميت القلب و يجلب الهمّ (إلى قوله) غرضا يرمى، ص 35، س 14.
خ 29- و لا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ، ص 39، س 1.
خ 33- عند خروجه لقتال أهل البصرة (إلى قوله) الحقّ من جنبه، ص 42، س 9.
خ 71- و المعلن الحقّ بالحقّ و الدّافع جيشات الأباطيل، ص 67، س 13.
خ 131- أظأركم على الحقّ (إلى قوله) اعوجاج الحقّ، ص 151، س 10.
خ 165- أيّها النّاس لو لم تتخاذلوا (إلى قوله) بني إسرائيل، ص 198، س 13.
خ 196- رحم اللّه امرأ رأى حقّا (إلى قوله) على صاحبه، ص 241، س 10.
خ 239- لا يخالفون الحقّ و لا يختلفون فيه، ص 305، س 10.
647
أيضا- بهم عاد الحقّ (إلى قوله) عن مقامه، ص 305، س 11.
ر 50- و لا أؤخّر لكم حقّا (إلى قوله) إلى الحقّ، ص 364، س 9.
ر 53- و الزم الحقّ من لزمه (إلى قوله) على الحقّ، ص 380، س 9.
ر 58- فقلنا تعالوا نداوي (إلى قوله) الحقّ في مواضعه، ص 386، س 16.
ر 62- فنهضت في تلك الأحداث (إلى قوله) و تنهنه، ص 390، س 3.
ر 66- فلا يكن أفضل ما نلت (إلى قوله) إطفاء باطل و إحياء حقّ، ص 394، س 11.
ر 78- و إنّى لأعبد أن يقول (إلى قوله) أصلحه اللّه، ص 402، س 13.
الحقّ يؤخذ و لا يعطى
خ 37- الذّليل عندي عزيز (إلى قوله) الحقّ منه، ص 46، س 9.
خ 103- و ايم اللّه لأبقرنّ (إلى قوله) خاصرته، ص 115، ص 7.
خ 123- لا تأخذون حقّا و لا تمنعون ضيما، ص 142، س 15.
ر 53- لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه من القوىّ غير متتعتع، ص 378، س 12.
ح 157- لا يعاب المرء بتأخير حقّه إنّما يعاب من أخذ ما ليس له، ص 438، س 7.
الوقوف بوجه الحقّ
خ 16- من أبدى صفحته للحقّ هلك، ص 25، س 1.
ح 400- من صارع الحقّ صرعه، ص 489، س 14.
الحقوق المتبادلة
حقّ اللّه سبحانه
خ 85- و استودعكم من حقوقه، ص 82، س 11.
خ 98- و استعينوا اللّه على أداء واجب (إلى قوله) و إحسانه، ص 109، س 16.
خ 90- و ما كلّفك الشّيطان علمه (إلى قوله) حقّ اللّه عليك، ص 91، س 1.
خ 99- و نستعينه على رعاية حقوقه، ص 110، س 4.
خ 127- و أقام حقّ اللّه فيهم، ص 147، س 8.
خ 129- أو بخيلا اتّخذ البخل بحقّ اللّه و فرا، ص 150، س 4.
خ 175- و اخرجوا إلى اللّه ممّا افترض عليكم من حقّه، ص 209، س 8.
خ 233- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) حقّكم، ص 286، س 4.
ر 25- انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له (إلى قوله) بالسّكينة و الوقار، ص 325، س 14.
ر 27- و لا تسخط اللّه برضا أحد (إلى قوله) خلف في غيره، ص 329، س 17.
ر 30- فاتّق اللّه فيما لديك (إلى قوله) بجهالته، ص 334، س 15.
ر 43- فلا تستهن بحقّ ربّك، ص 356، س 13.
ح 236- إنّ اللّه تعالى في كلّ نعمة (إلى قوله) بزوال نعمته، ص 450، س 6.
ح 322- أقلّ ما يلزمكم للّه سبحانه (إلى قوله) على معاصيه، ص 474، س 10.
648
حقوق الإنسان
خ 131- و لا المرتشى في الحكم فيذهب (إلى قوله) دون المقاطع، ص 152، س 4.
خ 142- و ليصبر نفسه على الحقوق و النّوائب ابتغاء الثّواب، ص 160، س 15.
خ 200- و بلى إن شئت بلغت بها (إلى قوله) مطالعها، ص 243، س 8.
ح 231- من أطاع التّوانى ضيّع الحقوق، ص 449، س 10.
ح 409- الثّالث أن تؤدّى إلى المخلوقين حقوقهم (إلى قوله) تبعة، ص 491، س 14.
ح 438- ما فعلت إبلك الكثيرة (إلى قوله) أحمد سبلها، ص 497، س 5.
الحقوق المتقابل بين الأب و ابنه
ح 391- إنّ للولد على الوالد حقّا (إلى قوله) و يعلّمه القرآن، ص 488، س 5.
ر 31- و أن أبتدئك بتعليم كتاب اللّه و تأويله (إلى قوله) إلى غيره، ص 338، س 5.
حقّ من يبدئ النّصيحة
ر 29- مع أنّى عارف، لذى الطّاعة (إلى قوله) حقّه، ص 334، س 9.
حقوق الأقلّيّات العائشة فى الوطن
ر 19- و نظرت فلم أرهم أهلا (إلى قوله) بطرف من الشّدّة، ص 321، س 17.
ر 53- و أشعر قلبك الرّحمة (إلى قوله) يفرط منهم الزّلل، ص 367، س 10.
ر 51- و لا تمسّنّ مال أحد من النّاس (إلى قوله) شوكة عليه، ص 365، س 9.
حقّ العالم و الجاهل
ح 470- ما أخذ اللّه على أهل الجهل (إلى قوله) أن يعلّموا، ص 502، س 13.
8- الجهاد
فلسفة الجهاد
خ 27- أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب (إلى قوله) و منع النّصف، ص 34، س 17.
خ 34- أفّ لكم لقد سئمت عتابكم (إلى قوله) حين آمركم، ص 43، س 6.
خ 96- استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا (إلى قوله) و أعضل المقوّم، ص 106، س 10.
خ 109- إنّ أفضل ما توسّل (إلى قوله) فإنّه ذروة الإسلام، ص 126، س 10.
خ 121- و عضّوا على الجهاد بنواجذكم (إلى قوله) و أمسكنا عمّا سواها، ص 141، س 11.
خ 55- و لقد كنّا مع رسول اللّه (ص) (إلى قوله) و لتتبعنّها ندما، ص 57، س 11.
خ 131- اللّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن (إلى قوله) بالصّلاة، ص 151، س 13.
خ 172- ألا و إنّى أقاتل رجلين (إلى قوله) منع الذى عليه، ص 204، س 17.
ر 38- من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى القوم (إلى قوله) و لا منكر يتناهى عنه، ص 352، س 12.
ر 62- إنّى و اللّه لو لقيتهم واحدا (إلى قوله) و من نام لم ينم عنه، ص 390، س 6.
649
ر 53- فالجنود بإذن اللّه حصون الرّعيّة (إلى قوله) و يكون من وراء حاجتهم، ص 371، س 10.
ح 244- و الجهاد عزّا للإسلام، ص 451، س 6.
ح 365- أيّها المؤمنون إنّه من رأى عدوانا (إلى قوله) و نوّر فى قلبه اليقين، ص 483، س 4.
خ 127- فإن أبيتم إلّا أن تزعموا (إلى آخره)، ص 146، س 16.
خ 170- أين المانع للذّمار (إلى قوله) و الجنّة أمامكم، ص 202، س 17.
خ 232- و قاهر أعداءه جهادا عن دينه، ص 283، س 13.
أيضا- الزموا الأرض و اصبروا (إلى قوله) لكلّ شىء مدّة و أجلا، ص 285، س 5.
خ 238- و حوطوا قواصى الإسلام (إلى قوله) و إلى صفاتكم ترمى، ص 305، س 4.
الجهاد في اللّه وحده و تطوّر دينه
خ 53- فما وجدتنى يسعني (إلى قوله) بما جاء به محمّد، ص 56، س 12.
خ 116- فلا أموال بذلتموها (إلى قوله) أوصل إخوانكم، ص 137، س 6.
خ 133- فجاهد فى اللّه المدبرين عنه و العادلين به، ص 154، س 3.
خ 181- الجهاد الجهاد (إلى قوله) إلى اللّه فليخرج، ص 202، س 5.
ر 36- و أمّا ما سألت عنه من رأيى فى القتال (إلى قوله) للرّاكب المقتعد، ص 351، س 14.
ر 41- و كأنّك لم تكن اللّه تريد بجهادك، ص 354، س 13.
ر 42- فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشّام (إلى قوله) و إقامة عمود الدّين، ص 356، س 2.
ر 53- فالجنود بإذن اللّه (إلى قوله) إلّا بهم، ص 371، س 10.
ح 365- و من أنكره بالسّيف (إلى قوله) قلبه اليقين، ص 483، س 6.
سمات العدوّ
خ 54- فو اللّه ما دفعت الحرب يوما (إلى قوله) تبوء بآثامها، ص 57، س 4.
خ 121- ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف (إلى آخره)، ص 141، س 7.
خ 234- ألا و قد قطعتم قيد الإسلام (إلى قوله) فى الأرض، ص 299، س 17.
ر 37- فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك (إلى قوله) كان النّصر له، ص 352، س 4.
ر 58- و الظّاهر أنّ ربّنا واحد (إلى قوله) جنحت الحرب و ركدت، ص 386، س 12.
النّصيحة قبل أن بدأ الحرب
ر 12- اتق اللّه الذى لا بدّ لك من لقائه (إلى قوله) من قاتلك، ص 317، س 8.
أيضا- و لا يحملنّكم شنآنهم (إلى قوله) و الإعذار إليهم، ص 317، س 15.
ر 14- لا تقاتلوهم حتّى يبدؤوكم (إلى قوله) و عقبه من بعده، ص 318، س 11.
ر 29- و قد كان من انتشار حبلكم (إلى آخره)، ص 334، س 4.
ر 34- فأصحر لعدوّك (إلى قوله) ما نزل بك، ص 350، س 3.
650
كيفيّة الجهاد و الحرب و آدابها
خ 11- تزول الجبال و لا تزل (إلى آخره)، ص 21، س 13.
خ 34- لبئس لعمر اللّه سعر نار (إلى قوله) إن شئت، ص 43، س 12.
خ 65- معاشر المسلمين استشعروا (إلى آخره)، ص 63، س 13.
خ 118- ما بالكم لا سدّدتم لرشد و لا هديتم (إلى قوله) و بيت المال، ص 138، س 6.
خ 120- و سلبوا السّيوف أغمادها (إلى قوله) و اعقلوها على أنفسكم، ص 140، س 6.
خ 121- و عضّوا على الجهاد بنواجذكم (إلى قوله) مذ صحبته، ص 141، س 11.
خ 124- فقدّموا الدّارع و أخّروا الحاسر (إلى قوله) مساربهم و مسارحهم، ص 143، س 6.
خ 125- استعدّوا للمسير إلى قوم (إلى قوله) إخوان ثقة عند النّجاء، ص 145، س 12.
خ 134- إنّك متى تسر (إلى قوله) أقصى بلادهم، ص 155، س 7.
خ 146- و قد استشاره عمر بن الخطّاب (إلى آخره)، ص 164، س 12.
خ 150- و طال الأمد بهم (إلى قوله) بأمر واعظهم، ص 170، س 5.
ر 36- فسرّحت إليه جيشا كثيفا (إلى قوله) بلأى ما نجا، ص 351، س 5.
ر 31- و جاهد فى اللّه حقّ جهاده (إلى قوله) للحقّ حيث كان، ص 336، س 18.
ح 165- من أحدّ سنان الغضب (إلى قوله) أشدّاء الباطل، ص 439، س 5.
ح 225- لا تدعونّ إلى مبارزة (إلى قوله) و الباغى مصروع، ص 448، س 10.
ح 310- بأىّ شىء غلبت (إلى قوله) على نفسه، ص 472، س 7.
ح 365- أيّها المؤمنون إنّه من رأى (إلى قوله) هى العليا، ص 483، س 4.
ح 306- ردّوا الحجر من حيث (إلى قوله) إلّا الشّرّ، ص 471، س 10.
نظام الحرب
ر 11- فإذا أنزلتم بعدوّ أو نزل (إلى قوله) و مضمضة، ص 316، س 14.
ر 12- اتّق اللّه الّذى لا بدّ لك من (إلى قوله) و الإعذار إليهم، ص 317، س 8.
ر 16- لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها (إلى قوله) عليه أظهروه، ص 319، س 12.
ر 47- و لا يمثّل بالرّجل (إلى قوله) بالكلب العقور، ص 362، س 19.
أوان الحرب
خ 120- أما و اللّه لو أنّى حين أمرتكم (إلى قوله) قوّمتكم، ص 139، س 16.
التّنظيم العسكريّ
ر 13- إلى أميرين من أمراء جيشه (إلى آخره)، ص 318، س 3.
651
تأمين حياة الجنود
ر 35- و ليكن آثر رؤس جندك (إلى قوله) جهاد العدوّ، ص 372، س 16.
التّيقّظ أمام العدوّ
ر 53- و لكن الحذر كلّ الحذر (إلى قوله) حسن الظّنّ، ص 380، س 16.
ر 61- أمّا بعد فإنّ تضييع المرء ما ولّى (إلى آخره)، ص 389، س 1.
أسرار الحرب
ر 50- ألا و إنّ لكم عندي أن لا (إلى قوله) به أمركم، ص 364، س 8.
أنواع الجهاد
ر 47- و اللّه اللّه فى الجهاد (إلى قوله) فى سبيل اللّه، ص 362، س 12.
ح 30- الايمان على أربع دعائم (حتى يقول) و الجهاد .. الجهاد منها على أربع شعب (إلى قوله) أرضاه يوم القيامة، ص 409، س 6.
ح 367- إنّ أوّل ما تغلبون (إلى آخره)، ص 484، س 2.
التّقاعس عن الجهاد
خ 27- فقبحا لكم و ترحا حين صرتم (إلى قوله) و عقول ربّات الحجال، ص 35، س 16.
خ 34- أفّ لكم لقد سئمت عتابكم (إلى قوله) من آخر، ص 43، س 6.
خ 65- و استحيوا من الفرّ (إلى قوله) مشيا سجحا، ص 64، س 1.
خ 29- فإذا جاء القتال قلتم حيدى حياد، ص 38، س 17.
خ 105- فمكّنتم الظّلمة من (إلى قوله) أمور اللّه فى أيديهم، ص 118، س 11.
خ 118- و قد جمع النّاس و حضّهم (إلى آخره)، ص 138، س 3.
خ 123- و كأنّي أنظر إليكم (إلى قوله) للمتلوّم، ص 142، س 15.
خ 124- و أيم اللّه لئن فررتم (إلى قوله) و مسارحهم، ص 143، س 14.
خ 203- اللّهمّ أيّما عبد من عبادك (إلى قوله) له بذنبه، ص 247، س 9.
ر 62- انفروا رحمكم اللّه إلى قتال (إلى قوله) الأخسّ، ص 390، س 17.
ر 63- فقد بلغنى عنك قول هو لك (إلى قوله) تفشّلت فابعد، ص 391، س 8.
ح 12- فى الّذين اعتزلوا القتال (إلى قوله) الباطل، ص 406، س 13.
القوى المجاهدة
خ 6- و لكنّي أضرب بالمقبل (إلى قوله) المريب أبدا، ص 20، س 1.
خ 34- فأمّا أنا فو اللّه دون أن (إلى قوله) المريب أبدا، ص 20، س 1.
خ 34- فأمّا أنا فو اللّه دون أن (إلى قوله) ذلك ما يشاء، ص 44، س 4.
خ 48- و قد رأيت أن أقطع (إلى قوله) القوّة لكم، ص 53، س 2.
خ 68- الذّليل و اللّه من نصرتموه (إلى قوله) تحت الرّايات، ص 65، س 13.
ح 253- فلمّا قال (عليه السلام) تقدّم إليه (إلى قوله) ممّا أريد، ص 461، س 7.
652
قادة الجهاد
خ 6- لمّا أشير إليه بأن لا يتبع طلحة و الزّبير (إلى آخره)، ص 19، س 15.
خ 27- قاتلكم اللّه لقد ملأتم قلبى (إلى قوله) لا رأى لمن لا يطاع، ص 36، س 6.
خ 29- أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهواؤهم (إلى آخره)، ص 38، س 15.
خ 39- منيت بمن لا يطيع (إلى آخره)، ص 47، س 6.
خ 43- إنّ استعدادى لحرب أهل الشّام (إلى آخره)، ص 50، س 5.
خ 53- فتداكّوا علىّ تداكّ الإبل الهيم (إلى آخره)، ص 56، س 10.
خ 54- أمّا قولكم أكلّ ذلك كراهية الموت (إلى آخره)، ص 57، س 4.
خ 68- كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة (إلى آخره)، ص 65، س 10.
خ 103- فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (ص) (إلى آخره)، ص 114، س 17.
خ 115- و جاهد فى اللّه أعداءه غير واهن (إلى قوله) من اهتدى، ص 136، س 6.
خ 120- و قد قام إليه رجل من أصحابه (إلى آخره)، ص 139، س 13.
خ 122- و أىّ امرئ منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش (إلى آخره)، ص 142، س 7.
خ 124- و رايتكم فلا تميلوها و لا تخلّوها (إلى قوله) براياتهم، ص 143، س 9.
خ 127- و سيهلك فىّ صنفان: محبّ مفرط (إلى قوله) تحت عمامتي هذه، ص 147، س 10.
خ 134- و قد توكّل اللّه لأهل هذا الدّين بإعزاز (إلى آخره)، ص 155، س 5.
تعيين أمراء الجيوش
خ 148- و اللّه لا أكون كمستمع (إلى قوله).
يحضر الباكى، ص 168، س 2.
خ 179- أحمد اللّه على ما قضى من أمر (إلى قوله) و مؤدّبهم ابن النّابغة، ص 214، س 9.
ر 8- فاحمل معاوية على الفصل (إلى آخره)، ص 313، س 17.
ر 12- فإذا لقيت العدوّ فقف (إلى قوله) يأتيك أمري، ص 317، س 12.
ر 53- و ليكن آثر رؤس جندك (إلى قوله) جهاد العدوّ، ص 372، س 16.
رسالة القواد
ر 53- فولّ من جنودك (إلى قوله) لا يقعد به الضّعف، ص 372، س 4.
ر 50- من عبد اللّه علىّ بن أبيطالب أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح (إلى آخره)، ص 364، س 4.
شرائط الجهاد
خ 5- أيّها النّاس شقّوا أمواج الفتن (إلى آخره)، ص 19، س 5.
خ 22- و إنّى لراض بحجّة اللّه عليهم (إلى
653
قوله) حدّ السّيف، ص 30، س 3.
خ 24- و لعمري ما علىّ من قتال من (إلى قوله) و لا إيهان، ص 32، س 6.
خ 96- أما و الّذى نفسى بيده (إلى قوله) منكم، ص 106، س 6.
أيضا- استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، ص 106، س 10.
خ 172- و قد فتح باب الحرب بينكم (إلى قوله) حتّى تتبيّنوا، ص 205، س 2.
خ 208- فقدموا على عمّالى (إلى قوله) صادقين، ص 254، س 14.
ر 35- فو اللّه لو لا طمعى عند لقائي (إلى قوله) يوما واحدا، ص 350، س 14.
ر 78- و إنّى نزلت من هذا الأمر (إلى قوله) أن يعود علقا، ص 402، س 7.
أوصاف المجاهدين
خ 10- و إنّ معى لبصيرتي (إلى قوله) و لا يعودون إليه، ص 21، س 7.
خ 26- و استشعروا الصّبر فإنّه أدعى إلى النّصر، ص 34، س 13.
خ 33- أما و اللّه إن كنت لفى ساقتها (إلى آخره)، ص 42، س 16.
خ 43- و لقد ضربت أنف هذا الأمر (إلى قوله) بما جاء محمّد (ص)، ص 50، س 8.
خ 55- و صبرا على مضض الألم و جدّا فى جهاد العدوّ، ص 57، س 13.
خ 83- فإذا كان عند الحرب (إلى قوله) يمنح القوم سبّته، ص 80، س 18.
خ 101- يجاهدهم فى اللّه قوم (إلى قوله) معروفون، ص 112، س 10.
خ 120- و هيّجوا إلى الجهاد (إلى آخره).
ص 140، س 6.
ر 60- فإنّى قد سيّرت جنودا هى مارّة بكم (إلى آخره)، ص 388، س 8.
ح 10- إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه، ص 406، س 9.
ح 7- أعذبوا عن النّساء ما استطعتم، ص 459، س 15.
ح 288- لرجل رآه يسعى على عدوّ (إلى قوله) ليقتل ردفه، ص 468، س 11.
طاعة القوّاد
ر 4- فإن عادوا إلى ظلّ الطّاعة (إلى آخره)، ص 311، س 18.
ر 13- إلى أميرين من امراء جيشه (إلى آخره)، ص 318، س 3.
ر 38- من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى القوم الّذين (إلى آخره)، ص 352، س 12.
الجهاد و التّرغيب إليه
خ 26- فخذوا للحرب أهبتها (إلى قوله) و علا سناها، ص 34، س 12.
خ 48- أمّا بعد فقد بعثت مقدّمتى و أمرتهم (إلى قوله) القوّة لكم، ص 53، س 1.
خ 51- قد استطعموكم القتال فأقرّوا (إلى آخره)، ص 54، س 13.
خ 106- و قد رأيت جولتكم و انحيازكم (إلى قوله) عن مواردها، ص 119، س 1.
654
خ 117- أنتم الأنصار على الحقّ و الإخوان فى الدّين (إلى آخره)، ص 137، س 11.
خ 181- ما ضرّ إخواننا الّذين سفكت (إلى قوله) إلى اللّه فليخرج، ص 219، س 13.
ر 1- فأسرعوا إلى أميركم و بادروا جهاد عدوّكم إن شاء اللّه، ص 309، س 12.
ح 81- بقيّة السّيف أبقى عددا و أكثر ولدا، ص 419، س 14.
المعاهدة
خ 121- فإذا طمعنا فى خصلة (إلى قوله) عمّا سواها، ص 142، س 2.
خ 125- و أمّا قولكم لم جعلت (إلى قوله) و تنقاد لأوّل الغىّ، ص 145، س 6.
ر 53- و لا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك (إلى قوله) دنياك و لا آخرتك، ص 380، س 15.
التقيّة
ر 54- و لعمري ما كنتما بأحقّ (إلى قوله) بعد إقراركما به، ص 384، س 11.
خ 56- أما إنّه سيظهر عليكم بعدى (إلى قوله) الإيمان و الهجرة، ص 58، س 8.
خ 32- و بقى رجال غضّ أبصارهم (إلى قوله) و قتلوا حتّى قلّوا، ص 41، س 9.
خ 102- و ذلك زمان لا ينجو فيه إلّا كلّ مؤمن (إلى قوله) عنهم ضرّاء نقمته، ص 114، س 2.
ح 1- كن فى الفتنة كابن اللّبون لا ظهر فيركب و لا ضرع فيحلب، ص 405، س 1.
العون الإلهىّ .. في الجهاد
خ 55- فلمّا رأى اللّه صدقنا أنزل بعدوّنا (إلى قوله) أوطانه، ص 58، س 1.
خ 146- إنّ هذا الأمر لم يكن نصره و لا خذلانه (إلى قوله) و ناصر جنده، ص 164، س 14.
فضيلة الشّهادة
خ 122- إنّ أكرم الموت القتل (إلى قوله) فى غير طاعة اللّه، ص 142، س 10.
خ 155- فقلت يا رسول اللّه أو ليس (إلى قوله) البشرى و الشّكر، ص 180، س 1.
ر 9- فقتل عبيدة بن الحارث (إلى قوله) من الشّهادة، ص 314، س 14.
ر 28- إنّ قوما استشهدوا (إلى قوله) و لكلّ فضل، ص 331، س 11.
أيضا- و أنا مرقل نحوك فى جحفل (إلى قوله) لقاء ربّهم، ص 333، س 14.
ر 35- فو اللّه لو لا طمعى عند لقائي (إلى قوله) بهم أبدا، ص 350، س 14.
ر 53- و أن يختم لى و لك بالسّعادة و الشّهادة، ص 383، س 17.
عدم البكاء على المجاهدين
ح 314- لمّا ورد الكوفة قادما من صفّين (إلى قوله) هذا الرّنين، ص 473، س 4.
655
اليقين و المثابرة رمز الانتصار فى الجهاد
ر 17- و أمّا استواؤنا فى الحرب (إلى قوله) على الآخرة، ص 320، س 7.
التّعذيب في اللّه
خ 147- و من قبل ما مثّلوا بالصّالحين (إلى قوله) عقوبة السّيّئة، ص 166، س 14.
الجنود فى مواقفهم الاضطراريّة
ر 60- و أنا أبرأ إليكم و إلى ذمّتكم (إلى قوله) فيما استثنيناه منهم، ص 388، س 9.
9- الدّنيا و الآخرة
خ 3- فلمّا نهضت بالأمر نكثت (إلى قوله) و راقهم زبرجها، ص 16، س 10.
أيضا- و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 18.
خ 28- فإنّ الدّنيا قد أدبرت (إلى قوله) و الغاية النّار، ص 36، س 15.
أيضا- تزوّدوا فى الدّنيا (إلى قوله) غدا، ص 37، س 9.
خ 32- و منهم المصلت لسيفه (إلى قوله) و منهم من يطلب الدّنيا بعمل الآخرة، ص 40، س 17.
أيضا- فلتكن الدّنيا فى أعينكم (إلى قوله) كان أشغف بها منكم، ص 41، س 14.
خ 34- افّ لكم لقد سئمت (إلى قوله) و بالذّلّ من العزّ خلفا، ص 43، س 6.
خ 42- أيّها النّاس إنّ أخوف ما أخاف (إلى قوله) و لا عمل، ص 49، س 6.
خ 45- و الدّنيا دار منى لها الفناء (إلى قوله) أكثر من البلاغ، ص 51، س 8.
خ 52- ألا و إنّ الدّنيا قد تصرّمت (إلى قوله) عليكم فيها الأمد، ص 55، س 5.
أيضا- و اللّه لو انماثت قلوبكم (إلى قوله) إيّاكم للإيمان، ص 55، س 16.
خ 53- و موتات الدّنيا أهون علىّ من موتات الآخرة، ص 56، س 14.
خ 62- ألا و إنّ الدّنيا دار لا يسلم منها (إلى قوله) و زائدا حتّى نقص، ص 61، س 4.
خ 63- و علموا أنّ الدّنيا ليست (إلى قوله) أن ينزل به، ص 61، س 12.
خ 81- ما أصف من دار أوّلها عناء (إلى قوله) و من أبصر إليها أعمته، ص 73، س 10.
خ 82- فإنّ الدّنيا رنق مشربها (إلى قوله) إلى غاية الانتهاء و صيّور الفناء، ص 74، س 14.
خ 88- و الدّنيا كاسفة النّور (إلى قوله) من مائها، ص 87، س 9.
أيضا- فلا يغرّنّكم ما أصبح (إلى قوله) أجل معدود، ص 88، س 6.
خ 85- و ليتزود من دار ظعنه لدار إقامته، ص 82، س 10.
خ 93- أنتم فى دار مستعتب (إلى قوله) و الأعمال مقبولة، ص 104، س 16.
خ 97- و حتّى يقوم الباكيان (إلى قوله) و باك يبكى لدنياه، ص 108، س 5.
656
خ 98- عباد اللّه أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا (إلى قوله) يمضى الباقى، ص 108، س 14.
خ 102- انظروا إلى الدّنيا (إلى قوله) فيه ساقط عنه، ص 113، س 3.
خ 104- فما احلولت لكم الدّنيا فى لذّتها (إلى قوله) بعيدا غير موجود، ص 115، س 14.
خ 105- و الدّنيا مضماره و القيامة حلبته، ص 117، س 11.
خ 108- سبحانك خالقا و معبودا (إلى قوله) فغير موصوف ما نزل بهم، ص 123، س 5.
أيضا- و ما أحقر ذلك فيما غاب عنّا (إلى قوله) فى نعم الآخرة، ص 122، س 12.
أيضا- قد حقّر الدّنيا و صغّرها (إلى قوله) أو يرجو فيها مقاما، ص 125، س 18.
خ 110- فإنّى أحذّركم الدّنيا (إلى قوله) إنّا كنّا فاعلين، ص 127، س 11.
خ 112- و احذّركم الدّنيا فإنّها منزل قلعة (إلى قوله) و أحرز رضى سيّده، ص 130، س 10.
خ 113- ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء و عناء (إلى قوله) و مزيد خاسر، ص 132، س 14.
خ 128- أنا كابّ الدّنيا لوجهها و قادرها بقدرها و ناظرها بعينها، ص 148، س 14.
خ 130- يا أباذر إنّك غضبت للّه (إلى قوله) منها لامنوك، ص 150، س 18.
خ 129- عباد اللّه إنّكم (إلى قوله) و ربّ كادح خاسر، ص 149، س 16.
أيضا- أليس قد ظعنوا جميعا (إلى قوله) و لا تنال مرضاته إلّا بطاعته، ص 150، س 8.
خ 142- فمن أتاه اللّه مالا (إلى قوله) و درك فضائل الآخرة إن شاء اللّه، ص 160، س 13.
خ 132- فإنّ الدّنيا لم تخلق لكم (إلى قوله) للزّيال، ص 153، س 7.
خ 133- و إنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى (إلى قوله) و الأعمى لها متزوّد، ص 154، س 5.
خ 144- آثروا عاجلا و أخّروا آجلا (إلى قوله) و شربوا آجنا، ص 163، س 6.
خ 145- أيّها النّاس إنّما أنتم فى هذه الدّنيا (إلى قوله) بعد ذهاب أصله، ص 163، س 17.
خ 156- ألا فما يصنع بالدّنيا (إلى قوله) تبعته و حسابه، ص 181، س 11.
خ 152- إنّ من عزائم اللّه فى الذّكر (إلى قوله) إنّ المؤمنين خائفون، ص 175، س 1.
خ 155- و بالموت تختم الدّنيا و بالدّنيا تحرز الآخرة، ص 179، س 4.
خ 159- و لقد كان فى رسول اللّه (إلى قوله) و زوى عن زخارفها، ص 185، س 4.
أيضا فتأسّ بنبيّك الأطيب (إلى قوله) فعند الصّباح بحمد القوم السّرى، ص 186، س 1.
خ 164- فلو رميت ببصر قلبك نحو (إلى قوله) فى كثبان المسك، ص 196، س 13.
657
خ 160- و وصف لكم الدّنيا و انقطاعها (إلى قوله) الأولاد فقدها، ص 188، س 10.
خ 168- و إنّما طلبوا هذه الدّنيا (إلى قوله) و النّعش لسنّته، ص 201، س 8.
خ 172- ألا و إنّ هذه الدّنيا الّتى (إلى قوله) و ألهمنا و إيّاكم الصّبر، ص 205، س 6.
خ 228- و ليس فناء الدّنيا بعد (إلى قوله) وحده لا شىء معه، ص 279، س 3.
خ 175- قوّضوا من الدّنيا (إلى قوله) طىّ المنازل، ص 208، س 7.
خ 177- أيّها النّاس إنّ الدّنيا (إلى قوله) من غلب عليها، ص 213، س 5.
خ 181- ألا إنّه قد أدبر من الدّنيا (إلى قوله) من الآخرة لا يفنى، ص 219، س 11.
خ 182- فقد أصبحتم فى مثل ما سأل (إلى قوله) و أمرتم فيها بالزّاد، ص 222، س 10.
خ 230- فكأنّهم لم يكونوا للدّنيا (إلى قوله) و وثقوا بها فصرعتهم، ص 282، س 2.
خ 232- فاللّه اللّه عباد اللّه فإنّ الدّنيا (إلى قوله) و سمينها غثّا، ص 284، س 5.
أيضا- و سيق الّذين اتّقوا ربّهم (إلى قوله) توحشا و انقطاعا، ص 284، س 13.
خ 233- ألا فصونوها و تصوّنوا (إلى قوله) و ما كانوا منظرين، ص 286، س 17.
خ 184- أرادتهم الدّنيا فلم يريدوها (إلى قوله) ترتيلا، ص 225، س 11.
خ 187- و أحذّركم الدّنيا فإنّها دار (إلى قوله) فإلى مهلك، ص 231، س 1.
خ 201- فأكلوا بهم الدّنيا (إلى قوله) إلّا من عصم اللّه، ص 245، س 2.
خ 189- ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا (إلى قوله) و خشن منها مهاد، ص 234، س 8.
خ 194- أيّها النّاس إنّما الدّنيا (إلى قوله) أن تخرج منها أبدانكم، ص 239، س 6.
خ 195- فقطّعوا علائق الدّنيا و استظهروا بزاد التّقوى، ص 240، س 6.
خ 200- ما كنت تصنع بسعة هذه (إلى قوله) قد بلغت بها الآخرة، ص 243، س 7.
خ 215- و إنّ دنياكم عندي لأهون (إلى قوله) و قبح الذّلل و به نستعين، ص 265، س 4.
خ 213- و إنّ للذكر لأهلا (إلى قوله) بيع عنه، ص 260، س 12.
أيضا- فكأنّما قطعوا الدّنيا إلى الآخرة و هم فيها فشاهدوا ما وراء ذلك، ص 260، س 16.
أيضا- فكشفوا غطاء ذلك (إلى قوله) ما لا يسمعون، ص 261، س 1.
خ 214- و حقّا أقول ما الدّنيا غرّتك (إلى قوله) بالدّنيا غدا هم الهاربون منها اليوم، ص 263، س 6.
خ 217- دار بالبلاء محفوفة (إلى قوله) و أبعد
658
آثارا ص 265، س 15.
ح 377- من هوان الدّنيا على اللّه (إلى قوله) إلّا بتركها، ص 486، س 4.
ح 383- ازهد فى الدّنيا (إلى قوله) فلست بمغفول عنك، ص 487، س 5.
ر 3- روى أنّ شريح بن الحارث (إلى قوله) من علائق الدّنيا، ص 310، س 6.
ر 10- و كيف أنت صانع إذا (إلى قوله) من سمعك ص 315، س 8.
ر 22- إلى عبد اللّه بن العبّاس (إلى قوله) همّك فيما بعد الموت، ص 323، س 3.
ر 9- فيا عجبا للدّهر (إلى قوله) و الحمد للّه على كلّ حال، ص 314، س 16.
ر 27- و اعلموا عباد اللّه أنّ المتّقين (إلى قوله) فى دنياهم، ص 328، س 14.
أيضا- و تيقّنوا أنّهم جيران اللّه (إلى قوله) نصيب من لذة، ص 329، س 2.
ر 31- فإنّ فيما (إلى قوله) و اقبال الآخرة إلىّ، ص 335، س 14.
أيضا- و بصرّه فجائع الدّنيا (إلى قوله) عليه اخبار الماضين، ص 336، س 8.
أيضا- و إنّ الدّنيا لم تكن لتستقرّ (إلى قوله) فى المعاد، ص 339، س 11.
أيضا- يا بنىّ إنّى قد أنبأتك (إلى قوله) و يصيرون اليه، ص 340، س 12.
أيضا- و اعلم يا بنى انك (إلى قوله) و طريق الى الآخرة، ص 343، س 5.
أيضا- و إيّاك أن تغترّ بما (إلى قوله) كان مقيما و ادعا ص 343، س 13.
ر 32- فاتّق اللّه يا معاوية (إلى قوله) قريبة منك، ص 348، س 14.
ر 33- أناس من أهل الشّام (إلى قوله) الأبرار المتّقين، ص 349، س 2.
ر 43- و لا تصلح دنياك بمحق دينك فتكون من الأخسرين أعمالا، ص 356، س 13.
ر 45- فو اللّه ما كنزت من دنياكم (إلى قوله) و أبطأ خمودا، ص 358، س 9.
أيضا- إليك عنّى يا دنيا فخبلك (إلى قوله) فتقوديني، ص 359، س 19.
ر 39- فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيّه، ص 353، س 7.
أيضا- فأذهبت دنياك و آخرتك، ص 353، س 11.
ر 47- أوصيكما بتقوى اللّه (إلى قوله) و للمظلوم عونا، ص 362، س 1.
ر 49- فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها (إلى قوله) حفظت ما بقى، ص 363، س 13.
ر 55- فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا (إلى قوله) و هو خير الحاكمين، ص 385، س 4.
ر 68- فإنّما مثل الدّنيا مثل الحيّة (إلى قوله) إلى إيحاش، ص 395، س 14.
659
ر 69- و اعتبر بما مضى من الدّنيا (إلى قوله) مفارق، ص 396، س 4.
أيضا- و إيّاك أن ينزل (إلى قوله) من طلب الدّنيا، ص 397، س 10.
ر 71- و لا تبقى لآخرتك عتادا (إلى قوله) و تصل عشيرتك بقطيعة دينك، ص 398، س 14.
ر 70- و إنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها و مهطعون إليها، ص 398، س 2.
ر 72- فإنّك لست بسابق (إلى قوله) لم تدفعه بقوّتك، ص 399، س 6.
ر 78- فإنّ النّاس قد تغيّر كثير (إلى قوله) و نطقوا بالهوى، ص 402، س 6.
ح 8- إذا أقبلت الدّنيا (إلى قوله) محاسن أنفسهم، ص 406، س 5.
ح 30- و من زهد فى الدّنيا استهان بالمصيبات، ص 409، س 10.
أيضا- و من استسلم لهلكة الدّنيا و الآخرة هلك فيهما، ص 410، س 16.
ح 61- أهل الدّنيا كركب يسار بهم و هم نيام، ص 416، س 4.
ح 74- يا دنيا يا دنيا إليك عنّى (إلى قوله) و عظيم المورد، ص 417، س 14.
ح 91- و لا خير فى الدّنيا إلّا لرجلين (إلى قوله) يسارع فى الخيرات، ص 422، س 3.
ح 100- إنّ الدّنيا و الآخرة عدوّان (إلى قوله) و هما بعد ضرّتان، ص 423، س 13.
ح 101- يا نوف طوبى للزّاهدين (إلى قوله) فى الآخرة، ص 424، س 3.
ح 103- لا يترك النّاس شيئا (إلى قوله) ما هو أضرّ منه، ص 424، س 14.
ح 126- و قد سمع رجلا يذمّ الدّنيا (إلى قوله) و وعظتهم فاتّعظوا، ص 430، س 5.
ح 128- الدّنيا دار ممرّ لا دار مقرّ (إلى قوله) نفسه فأعتقها، ص 431، س 9.
ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة (إلى قوله) منها لم يقنع، ص 435، س 10.
ح 182- إنّما المرء فى الدّنيا (إلى قوله) و تفريق ما جمعا، ص 441، س 9.
ح 219- من أصبح على الدّنيا حزينا (إلى قوله) و أمل لا يدركه، ص 447، س 4.
ح 228- و اللّه لدنياكم هذه أهون (إلى قوله) فى يد مجذوم، ص 449، س 4.
ح 243- مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة و حلاوة الدّنيا مرارة الآخرة، ص 451، س 2.
ح 261- النّاس فى الدّنيا عاملان (إلى قوله) يسأل اللّه حاجة فيمنعه، ص 463، س 1.
ح 281- كان لى فيما مضى (إلى قوله) فى عينه، ص 466، س 11.
ح 295- النّاس أبناء الدّنيا و لا يلام الرّجل على حبّ أمّه، ص 469، س 11.
ح 336- معاشر النّاس اتّقوا (إلى قوله) هو الخسران المبين، ص 476، س 11.
ح 351- يا أسرى الرّغبة (إلى قوله) أنياب الحدثان، ص 479، س 7.
ح 359- أيّها النّاس متاع الدّنيا (إلى قوله) يوم فيه يبلسون، ص 480، س 9.
660
ح 362- و ما دنياه الّتى تحسّنت (إلى قوله) بأدنى سهمته، ص 481، س 14.
ح 364- يا جابر قوام الدّين و الدّنيا (إلى قوله) للزّوال و الفناء، ص 482، س 7.
ح 376- الرّكون إلى الدّنيا مع ما تعاين (إلى قوله) له عجز، ص 486، س 1.
خ 221- فعليكم بالجدّ و الاجتهاد (إلى قوله) و القرون الخالية، ص 269، س 9.
أيضا- فاحذروا الدّنيا (إلى قوله) بلاؤها، ص 269، س 14.
أيضا- كانوا قوما من أهل الدّنيا (إلى قوله) قلوب أحيائهم، ص 270، س 3.
ح 387- خذ من الدّنيا ما أتاك (إلى قوله) فى الطّلب، ص 487، س 11.
ح 407- الدّنيا تغرّ و تضرّ (إلى قوله) فارتحلوا، ص 490، س 9.
ح 408- لا تخلّفنّ وراءك شيئا (إلى قوله) لمن بقى رزق اللّه، ص 490، س 12.
ح 422- إنّ أخسر النّاس صفقة (إلى قوله) على الآخرة بتبعته، ص 494، س 6.
ح 423- الرّزق رزقان (إلى قوله) يستوفى رزقه منها، ص 494، س 9.
ح 424- إنّ أولياء اللّه هم الّذين (إلى قوله) و اشتغلوا بآجلها، ص 494، س 12.
ح 448- ألا حرّ يدع (إلى قوله) فلا تبيعوها الّا بها، ص 498، س 9.
ح 449- منهومان لا يشبعان (إلى قوله) و طالب دنيا، ص 498، س 11.
ح 455- الدّنيا خلقت لغيرها و لم تخلق لنفسها، ص 499، س 8.
10- المعاد
أثر المعاد في الحياة البشريّة
خ 16- شغل من الجنّة و النّار أمامه، ص 24، س 16.
خ 32- و بقى رجال غضّ أبصارهم (إلى قوله) خوف المحشر، ص 41، س 9.
خ 41- و لا يغدر من علم كيف المرجع، ص 48، س 15.
خ 63- فتزّودوا فى الدّنيا من الدّنيا (إلى قوله) ندامة و لا كابة، ص 62، س 2.
خ 96- و يقفون على مثل الجمر (إلى قوله) من طول سجودهم، ص 107، س 16.
خ 152- و اذكر قبرك (إلى قوله) و قدّم ليومك، ص 174، س 15.
خ 156- اعلموا عباد اللّه إنّ عليكم (إلى قوله) و إنّ غدا من اليوم قريب، ص 118، س 16.
خ 184- فهم و الجنّة كمن (إلى قوله) فهم فيها معذّبون، ص 225، س 8.
خ 194- و أخرجوا من الدّنيا (إلى قوله) فيكون عليكم، ص 239، س 7.
خ 164- فلو شغلت قلبك (إلى قوله) إلى منازل الأبرار برحمته، ص 197، س 2.
خ 175- فمن استطاع منكم أن يلقى (إلى قوله) فليفعل، ص 210، س 7.
خ 213- و قد نشروا دواوين أعمالهم (إلى قوله) حسيب غيرك، ص 261، س 3.
خ 221- و بادروا بالاعمال عمرا (إلى قوله) خالسا، ص 268، س 14.
661
خ 215- و اللّه لأن أبيت على حسك (إلى قوله) أئنّ من لظى، ص 264، س 4.
ر 26- و شركاء أهل مسكنة و ضعفاء (إلى قوله) و ابن السّبيل، ص 327، س 16.
ر 31- يا بنىّ أكثر من ذكر الموت (إلى قوله) و شددت له أزرك، ص 343، س 11.
ر 45- و ما أصنع بفدك و غير فدك (إلى قوله) على جوانب المزلق، ص 358، س 12.
أيضا- طوبى لنفس أدّت إلى (إلى قوله) ليكون من النّار خلاصك، ص 360، س 18.
ر 51- أمّا بعد فإنّ من لم يحذر ما هو (إلى قوله) فى ترك طلبه، ص 365، س 1.
ر 53- ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه يوم تلقاه، ص 378، س 2.
أيضا- و وثقوا بصدق موعود اللّه لهم، ص 378، س 7.
أيضا- و لن تحكم ذلك (إلى قوله) بذكر المعاد إلى ربّك، ص 383، س 2.
ر 62- إنّى و اللّه لو لقيتهم واحدا (إلى قوله) ثوابه لمنتظر راج، ص 390، س 6.
ح 30- و من ارتقب الموت سارع فى الخيرات، ص 409، س 11.
ح 41- طوبى لمن ذكر المعاد (إلى قوله) و رضى عن اللّه، ص 413، س 11.
ح 201- و نظر فى كرّة الموئل (إلى قوله) مغبّة المرجع، ص 445، س 1.
ح 272- من تذكّر بعد السّفر استعدّ، ص 465، س 12.
ح 341- و من أكثر من ذكر الموت رضى من الدّنيا باليسير، ص 477، س 12.
الموت
خ 1- و آجال تفنيهم، ص 11 س 6.
خ 38- فما ينجو من الموت من خافه و لا يعطى البقاء من أحبّه، ص 47، س 2.
خ 61- و إنّ علىّ من اللّه جنّة (إلى قوله) و لا يبرأ الكلم، ص 60، س 15.
خ 63- و بادروا آجالكم بأعمالكم (إلى قوله) و لا تحلّ به بعد الموت ندامة و لا كابة، ص 61، س 10.
خ 65- و طيبوا عن أنفسكم (إلى قوله) مشيا سجحا، ص 64، س 2.
خ 75- رحم اللّه امرا سمع حكما (إلى قوله) و تزوّد من العمل، ص 70 س 3.
خ 82- وقّت لكم الآجال، ص 74، س 9.
أيضا- أرصد لكم الجزاء، ص 74، س 11.
أيضا- وظّف لكم مددا، ص 74، س 12.
أيضا- و أعلقت المرء أوهاق (إلى قوله) ضنك المضجع، ص 74، س 17.
أيضا- لا تقلع المنيّة اختراما، ص 75 س 2.
أيضا- لا يحتسب رزيّة (إلى قوله) و منقطع زورته، ص 79، س 2.
662
أيضا- جعل لكم أسماعا لتعى (إلى قوله) فى إحراز دنياها، ص 76، س 10.
أيضا- أولى الأبصار و الأسماع (إلى قوله) أخذة العزيز المقتدر، ص 80، س 1.
خ 83- أما و اللّه إنّى ليمنعني (إلى قوله) نسيان الآخرة، ص 81، س 2.
خ 84- فاتّعظوا عباد اللّه بالعبر (إلى قوله) عليها بعملها، ص 81، س 13.
خ 85- فليعمل العامل منكم فى أيّام مهله قبل إرهاق أجله، ص 82، س 8.
أيضا- و كتب آجالكم، ص 82، س 14.
خ 90- وصل بالموت أسبابها (إلى قوله) لمرائر أقرانها، ص 99، س 13.
خ 98- و طالب للدّنيا و الموت يطلبه (إلى قوله) من أعداد نعمه و إحسانه، ص 109، س 13.
خ 108- و من مات فإليه منقلبه، ص 122، س 2.
ايضا و إليك مصير كلّ نسمة، ص 122، س 10.
أيضا- و هو يرى المأخوذين على العزّة (إلى قوله) و حسرة الفوت، ص 123، س 16.
خ 111- هل تحسّ به إذا دخل منزلا (إلى قوله) بإذن ربّها، ص 130، س 4.
خ 113- عباد اللّه إنّ تقوى اللّه حمت (إلى قوله) إنّ الدّنيا دار فناء، ص 132، س 11.
أيضا- ثمّ يخرج إلى اللّه تعالى لا مالا (إلى قوله) لانقطاعه عنه، ص 132، س 18.
أيضا- و خافوا بغتة الأجل فإنّه لا يرجى (إلى قوله) اليوم رجعته، ص 133، س 17.
خ 122- إنّ الموت طالب حثيث (إلى قوله) فى غير طاعة اللّه، ص 142، س 9.
خ 124- و إنّ الفارّ لغير مزيد (إلى قوله) و بين يومه، ص 143، س 18.
خ 129- أجل منقوص و عمل محفوظ، ص 149، س 18.
خ 132- فإنّه و اللّه الجدّ لا اللّعب (إلى قوله) و قرّبوا الظّهور للزّيال، ص 152، س 13.
خ 143- فرحم اللّه امرأ استقبل توبته و استقال خطيئته و بادر منيّته، ص 161، س 12.
خ 145- أيّها النّاس إنّما أنتم (إلى قوله) كلّ جرعة شرق، ص 163، س 17.
خ 147- و تغيّب آجالهم، ص 166، س 16.
خ 149- أيّها النّاس كلّ امرء لاق (إلى قوله) علم مخزون، ص 168، س 7.
خ 155- و بالعلم يرهب الموت و بالموت تختم الدّنيا، ص 179، س 4.
خ 181- فلو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما (إلى قوله) و عظيم الزّلفة، ص 218، س 10.
خ 182- سابقوا الآجال فإنّ (إلى قوله) و يرهقهم الأجل، ص 22، س 8.
خ 184- و لو لا الأجل الّذى (إلى قوله) شوقا إلى الثّواب، ص 225، س 5.
أيضا- فقال له قائل: (إلى قوله)
663
نفت الشّيطان على لسانك، ص 227، س 17.
خ 194- إنّ المرء إذا هلك قال النّاس: ما ترك؟ و قالت الملائكة: ما قدّم؟، ص 239، س 9.
خ 195- و اعلموا أنّ ملاحظ (إلى قوله) و قد نشبت فيكم، ص 240، س 4.
خ 212- فبينما هو كذلك على جناح (إلى قوله) سمعه فتصامّ عنه، ص 259، س 10.
خ 214- فتحرّمن أمرك ما يقوم به (إلى قوله) و تيسّر لسفرك، ص 263، س 19.
خ 221- فإنّ الموت هادم لذّاتكم (إلى قوله) و لا يركد بلاؤها، ص 268، س 16.
خ 226- و لكنّه ما لا يملك ردّه و لا يستطاع دفعه، ص 272، س 16.
خ 230- أوصيكم بذكر الموت و إقلال (إلى قوله) غير نازلين، ص 281، س 16.
خ 232- و بادروا الموت و غمراته (إلى قوله) لمن جهل، ص 283، س 16.
ر 3- يا شريح أما إنّه سيأتيك (إلى قوله) إلى قبرك خالصا، ص 310، س 11.
أيضا- و من جمع المال على المال (إلى قوله) العرض و الحساب، ص 311، س 10.
ر 9- و أراد من لو شئت ذكرت (إلى قوله) و منيّته أخّرت، ص 314، س 15.
ر 22- و ليكن همّك فيما بعد الموت، ص 323، س 9.
ر 27- فاحذروا عباد اللّه الموت (إلى قوله) بنواصيكم، ص 329، س 3.
ر 31- و اعلم أنّ مالك الموت (إلى قوله) هو المعافى، ص 339، س 9.
أيضا- فليس بعد الموت مستعتب و لا إلى الدّنيا منصرف، ص 342، س 2.
أيضا- و اعلم أنّك إنّما (إلى قوله) و للموت لا للحياة، ص 343، س 5.
أيضا- و اعلم يا بنىّ أنّ من (إلى قوله) و إن كان مقيما وادعا، ص 344، س 5.
أيضا- و لن تعدو أجلك و أنّك فى سبيل من كان قبلك، ص 344، س 7.
أيضا- و كأنّ الموت لو أتاك أتانى، ص 336، س 2.
أيضا- أحى قلبك بالموعظة و أمته بالزّهادة، ص 336، س 7.
أيضا- يا بنىّ أكثر من ذكر الموت (إلى قوله) فيبهرك، ص 343، س 11.
ر 69- و عظّم اسم اللّه أن تذكره (إلى قوله) بشرط وثيق، ص 396، س 7.
ر 72- أمّا بعد فإنّك لست بسابق أجلك، ص 399، س 6.
ح 18- من جرى فى عنان أمله عثر بأجله، ص 407، س 11.
ح 28- إذا كنت فى إدبار و الموت فى إقبال فما أسرع الملتقى، ص 409، س 3.
ح 71- نفس المرء خطاه إلى أجله، ص 417، س 7.
664
ح 95- و إنّا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلك، ص 422، س 14.
ح 118- كأنّ الموت فيها على غيرنا (إلى قوله) على غيرنا وجب، ص 428، س 1.
ح 121- عجبت لمن نسى الموت (إلى قوله) و تارك دار البقاء، ص 429، س 4.
ح 127- إنّ للّه ملكا ينادى (إلى قوله) و ابنوا للخراب، ص 431، س 7.
ح 159- الأمر قريب و الاصطحاب قليل، ص 438، س 9.
ح 178- الرّحيل، و شيك، ص 440، س 11.
ح 182- إنّما المرء فى الدّنيا غرض (إلى قوله) و تفريق ما جمعا، ص 441، س 9.
ح 192- و إنّ الأجل جنّة حصينة، ص 443، س 6.
ح 194- و بادروا الموت الّذى (إلى قوله) نسيتموه ذكركم، ص 443، س 11.
ح 298- كفى بالأجل حارسا، ص 470، س 2.
ح 348- لو سدّ على رجل باب بيته (إلى قوله) يأتيه أجله، ص 478، س 12.
ح 349- و عزّى (عليه السلام) قوما (إلى قوله) و إلّا قدمتم عليه، ص 478، س 14.
ح 372- ربّ مستقبل يوما ليس (إلى قوله) بواكيه فى آخره، ص 485، س 6.
ح 411- مسكين ابن آدم مكتوم الأجل، ص 492، س 5.
ح 425- اذكروا انقطاع اللّذّات، ص 495، س 4.
فرار الانسان من الموت
خ 51- قد استطعموكم القتال (إلى قوله) قاهرين، ص 54، س 13.
خ 53- و موتات الدّنيا أهون علىّ من موتات الآخرة، ص 56، س 14.
خ 133- و اعلموا أنّه ليس من شىء (إلى قوله) على نفسى و أنفسكم، ص 154، س 9.
خ 155- و إنّ الأمر بالمعروف و النّهى (إلى قوله) من أجل، ص 179، س 9.
ح 328- لو رأى العبد الأجل و مسيره لأبغض الأمل و غروره، ص 475، س 9.
ح 341- و من أكثر من ذكر الموت رضى من الدّنيا باليسير، ص 477، س 12.
ح 366- و إنّ الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر لا يقرّبان من أجل، ص 483، س 16.
سكرات الموت
خ 108- اجتمعت عليهم سكرة الموت (إلى قوله) عن زورته، ص 123، س 19.
خ 221- و غواشي سكراته و أليم إزهاقه، ص 269، س 5.
الموت السّيّئ
خ 109- و صدقة السّرّ فإنّها (إلى قوله) تدفع ميتة السّوء، ص 126، س 15.
الوقوف بوجه الموت
خ 212- ففزع إلى ما كان عوّده (إلى قوله) إلّا هيّج برودة، ص 259، س 4.
أيضا- و إنّ للموت لغمرات (إلى قوله) على عقول أهل الدّنيا، ص 259، س 14.
665
موقف المؤمن و غيره من الموت
خ 184- و لو لا الأجل الّذى كتب اللّه (إلى قوله) فيها معذّبون، ص 225، س 5.
ر 23- و اللّه ما فجأني من الموت (إلى قوله) و ما عند اللّه خير للأبرار، ص 323، س 19.
ر 31- إنّما مثل من خبر الدّنيا (إلى قوله) إلى منزل جديب، ص 340، س 14.
ر 35- فو اللّه لو لا طمعى عند لقائي (إلى قوله) ألتقى بهم أبدا، ص 351، س 14.
ر 62- و إنّى إلى لقاء اللّه لمشتاق و لحسن ثوابه لمنتظر راج، ص 390، س 8.
ح 142- يكره الموت لكثرة (إلى قوله) لا يبادر الفوت، ص 435، س 15.
القبر
خ 82- حتّى إذا انصرف المشيّع (إلى قوله) و العيوب المسخطة، ص 79، س 10.
خ 82- و أعلقت المرء أوهاق المنيّة قائدة له إلى ضنك المضجع، ص 74، س 17.
خ 110- حملوا إلى قبورهم فلا يدعون (إلى قوله) إنّا كنّا فاعلين، ص 129، س 8.
خ 116- فاعتبروا بنزولكم منازل (إلى قوله) أوصل إخوانكم، ص 137، س 7.
خ 156- فكأنّ كلّ امرىء منكم قد (إلى قوله) و مفرد غربة، ص 182، س 1.
أيضا- فيا له من بيت وحدة، ص 182، س 2.
خ 230- حملوا إلى قبورهم غير راكبين، ص 282، س 1.
ر 45- أين الأمم الّذين (إلى قوله) مضامين اللّحود، ص 360، س 2.
ح 386- و اذكر قبرك، ص 487، س 10.
عالم البرزخ
خ 20- فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين (إلى قوله) و سمعتم و أطعتم، ص 28، س 11.
خ 82- و الأرواح مرتهنة بثقل (إلى قوله) من سيّء زللها، ص 77، س 7.
خ 108- ثمّ حملوه إلى محطّ (إلى قوله) و انقطعوا عن زورته، ص 124، س 18.
خ 147- و تحلّ معه القارعة و النّقمة، ص 166، س 17.
خ 113- و نؤمن به إيمان من عاين الغيوب و وقف على الموعود، ص 132، س 2.
خ 160- لا يتفاخرون (إلى قوله) و لا يتجاورون، ص 189، س 1.
خ 212- يرتجعون منهم اجسادا (إلى قوله) لا ينمّون، ص 256، س 12.
خ 221- أصبحت مساكنهم أجداثا (إلى قوله) و لا يجيبون من دعاهم، ص 269، س 13.
خ 213- فكأنّما اطّلعوا غيوب أهل البرزخ فى طول الإقامة فيه، ص 260، س 17.
خ 232- و قبل بلوغ الغاية ما (إلى قوله) و هول المطّلع، ص 284، س 1.
666
الحشر
خ 82- حتّى إذا تصرّمت الأمور (إلى قوله) و نوال الثّواب، ص 75، س 3.
خ 82- و عمّر معادا و استظهر (إلى قوله) من هول معاده، ص 76، س 4.
خ 84- و كلّ نفس معها سائق (إلى قوله) يشهد عليها بعملها، ص 81، س 16.
خ 105- و احشرنا فى زمرته غير (إلى قوله) لا ناكثين، ص 117، س 18.
خ 108- و أخرج من فيها فجدّدهم (إلى قوله) بعد تفريقهم، ص 125، س 4.
علائم القيامة
خ 108- حتّى إذا بلغ الكتاب أجله (إلى قوله) و مخوف سطوته، ص 125، س 1.
خ 156- فكأنّكم بالسّاعة تحدوكم (إلى قوله) نفسه بغير، ص 180، س 17.
أيضا- و كأنّ الصّيحة قد أتتكم و السّاعة قد غشيتكم، ص 182، س 3.
إثبات المعاد
ح 121- و عجبت لمن أنكر النّشأة الأخرى و هو يرى النّشأة الأولى، ص 429، س 4.
القيامة
خ 21- فإنّ الغاية أمامكم (إلى قوله) بأوّلكم آخركم، ص 29، س 3.
خ 105- و القيامة حلبته، ص 117، س 11.
خ 149- وداعى لكم وداع امرىء مرصد للتّلاقي، ص 169، س 5.
خ 155- و بالقيامة تزلف الجنه (إلى قوله) الغاية القصوى، ص 179، س 5.
خ 159- فإنّ اللّه جعل محمّدا (ص) علما للسّاعة، ص 187، س 5.
خ 161- و الحكم اللّه و المعود إليه يوم القيامة، ص 189، س 12.
خ 195- فإنّ أمامكم عقبة كؤودا (إلى قوله) و الوقوف عندها، ص 240، س 1.
خ 133- و اعلموا أنّه ليس من شىء (إلى قوله) الصّمّاء، ص 154، س 9.
خ 205- و ليحذر قارعة قبل حلولها (إلى قوله) حتّى يستبدل به منزلا، ص 249، س 11.
خ 128- إنّما علم الغيب علم السّاعة (إلى قوله) عليه جوانحى، ص 149، س 5.
ر 12- اتّق اللّه الّذى لا بدّ لك من لقائه و لا منتهى لك دونه، ص 317، س 8.
احوال القيامة
خ 101- و ذلك يوم يجمع اللّه (إلى قوله) و لنفسه متّسعا، ص 112، س 4.
خ 155- قد شخصوا من مستقرّ (إلى قوله) و لا ينقلون عنها، ص 179، س 8.
خ 156- عباد اللّه احذروا يوما (إلى قوله) فيه الأطفال، ص 181، س 14.
خ 214- إذا رجفت الرّاجفة (إلى قوله) مطايا التّشمير، ص 263، س 15.
زاد الآخرة
خ 82- و استظهر زادا ليوم (إلى قوله) لدار مقامه، ص 76، س 5.
667
خ 82- و قدّم زاد الآجلة سعيدا، ص 78، س 4.
خ 85- و ليتزوّد من دار ظعنه لدار إقامته، ص 82، س 10.
خ 156- فتزوّدوا فى أيّام الفناء لأيّام البقاء، ص 181، س 8.
ر 27- ثمّ انقلبوا عنها بالزّاد (إلى قوله) إلى النّار من عاملها، ص 329، س 1.
ر 31- و اعلم أنّ أمامك طريقا (إلى قوله) بلاغك من الزّاد، ص 341، س 11.
أيضا- و من الفساد اضاعة الزّاد و مفسدة المعاد، ص 445، س 9.
ح 74- آه من قلّة الزّاد (إلى قوله) عظيم المورد، ص 418، س 2.
ح 212- بئس الزّاد إلى المعاد العدوان على العباد، ص 446، س 5.
الصّراط
خ 82- و اعلموا أنّ مجازكم على الصّراط (إلى قوله) أهواله، ص 77، س 14.
الحساب
خ 42- و غدا حساب و لا عمل ص 49، س 11.
خ 62- فما أخذوه منها لها أخرجوا منه و حوسبوا عليه، ص 61، س 5.
خ 82- و محاسبون عليها أيضا خ 88 مثله، ص 87، س 15.
خ 89- عباد اللّه زنوا أنفسكم (إلى قوله) قبل أن تحاسبوا، ص 89، س 7.
أيضا- و أحصى آثارهم و أعمالهم و عدد أنفاسهم، ص 88، س 16.
خ 93- و الصّحف منشورة و الأقلام جارية، ص 104، س 16.
خ 101- و ذلك يوم يجمع اللّه (إلى قوله) و لنفسه متّسعا، ص 112، س 4.
خ 108- و لا يفلتك من أخذت، ص 122، س 5.
خ 108- و لا يفلتك من أخذت، ص 122، س 5.
خ 108- و أخرج من فيها فجدّدهم (إلى قوله) و انتقم من هؤلاء، ص 125، س 4.
خ 113- و نستغفره ممّا أحاط به علمه (إلى قوله) غير مغادر، ص 132، س 1.
خ 113- و لا يثقل ميزان ترفعان منه، ص 132، س 6.
خ 119- اعملوا ليوم تذخر (إلى قوله) فيه السّرائر، ص 139، س 6.
خ 130- و ستعلم من الرّابح غدا و الأكثر حسّدا، ص 151، س 3.
خ 155- و الحساب على اللّه، ص 178، س 17.
خ 156- ألا فما يصنع بالدّنيا (إلى قوله) و تشيب فيه الأطفال، ص 181، س 11.
أيضا- و برزتم لفصل القضاء قد (إلى قوله) الأمور مصادرها، ص 182، س 4.
خ 214- فلم يجر فى عدله و قسطه (إلى قوله) عذر منقطعة، ص 263، س 16.
خ 221- و الأقلام جارية، ص 268، س 14.
خ 233- لحاجتهم إليها غدا (إلى قوله) عمّا أسدى، ص 286، س 8.
ر 27- فإنّ اللّه تعالى يسائلكم (إلى قوله) فهو أكرم، ص 328، س 11.
668
ر 40- و اعلم أنّ حساب اللّه أعظم من حساب النّاس، ص 354، س 2.
ر 41- فسبحان اللّه أما تؤمن بالمعاد (إلى قوله) ولات حين مناص، ص 355، س 2.
ر 48- فاحذر يوما يغتبط (إلى قوله) فلم يجاذبه، ص 363، س 6.
ر 53- و اللّه سبحانه مبتدى بالحكم (إلى قوله) يوم القيامة، ص 381، س 18.
ر 53- و عمّا قليل تنكشف (إلى قوله) و غرب لسانك، ص 382، س 17.
ح 121- و يحاسب فى الآخرة حساب الأغنياء، ص 489، س 1.
ح 233- يوم المظلوم على الظّالم أشدّ من يوم الظّالم على المظلوم، ص 450، س 1.
ح 292- و سئل (عليه السلام) كيف (إلى قوله) و لا يرونه، ص 469، س 4.
ح 316- اتّقوا معاصى اللّه فى الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم، ص 473، س 14.
ح 320- إنّ اللّه سبحانه فرض (إلى قوله) سائلهم عن ذلك، ص 474، س 6.
ح 335- الأقاويل محفوظة و السّرائر مبلوّة، ص 476، س 6.
ح 336- فباء بوزره و قدم على ربّه آسفا لاهفا، ص 476، س 13.
ح 446- الغنى و الفقر بعد العرض على اللّه، ص 498، س 5.
الجزاء: الثّواب و العقاب
خ 52- لكان قليلا فيما (إلى قوله) عليكم عقابه، ص 55، س 14.
خ 74- و بما فى الصّدور تجازى العباد، ص 69، س 13.
خ 82- و أرصد لكم الجزاء، ص 74، س 11.
أيضا- حتّى إذا آنس نافرها (إلى قوله) و ثواب العمل، ص 74، س 15.
خ 96- و لئن أمهل اللّه الظّالم (إلى قوله) مجاز طريقه، ص 106، س 5.
خ 96- و ما دواكما يميد الشّجر (إلى قوله) و رجاء للثّواب، ص 107، س 18.
خ 108- فأمّا أهل الطّاعة فأثابهم (إلى قوله) إلى الأعناق، ص 125، س 7.
خ 113- إنّه ليس شىء بشرّ (إلى قوله) من الخير إلّا ثوابه، ص 133، س 6.
خ 114- أن لا تؤاخذنا بأعمالنا و لا تأخذنا بذنوبنا، ص 133، س 6.
خ 144- فيكون الثّواب جزاء و العقاب بواء، ص 162، س 17.
خ 152- إنّ من عزائم اللّه فى الذّكر الحكيم الّتى عليها يثيب و يعاقب ..، ص 175، س 1.
أيضا- و كما تدين تدان (إلى قوله) و ما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا، ص 174، س 16.
خ 175- القصاص هناك شديد (إلى قوله) ذلك معه، ص 211، س 10.
خ 181- قد و اللّه لقوا اللّه (إلى قوله) دار الأمن بعد خوفهم، ص 219، س 14.
خ 234- و لو فعل لسقط البلاء و بطل الجزاء، ص 292، س 19.
669
أيضا- و كلّما كانت البلوى (إلى قوله) و الجزاء أجزل، ص 293، س 13.
أيضا- و وصلة إلى جنّته (إلى قوله) على حسب ضعف البلاء، ص 294، س 12.
ر 3- و من جمع المال على المال (إلى قوله) و موضع الثّواب و العقاب، ص 311، س 10.
ر 21- و إنّما المرء مجزىّ بما أسلف و قادم على ما قدّم، ص 322، س 17.
ر 31- و الجزاء فى المعاد، ص 339، س 14.
ر 33- و لن يفوز بالخير إلّا عامله (إلى قوله) الشّرّ إلّا فاعله، ص 349، س 5.
ر 51- و اعلموا أنّ ما كلّفتم يسير و أنّ ثوابه كثير، ص 365، س 2.
ر 59- و ابتذل نفسك (إلى قوله) عقابه، ص 387، س 14.
ح 36- و ما أخسر المشقّة وراءها العقاب، ص 411، س 12.
ح 40- فإنّ المرض لا أجر فيه (إلى قوله) من عباده الجنّة، ص 412، س 17.
ح 75- قال للسّائل الشّامى (إلى قوله) و سقط الوعد و الوعيد، ص 418، س 6.
ح 109- و لا ربح كالثّواب، ص 426، س 8.
ح 283- يا أشعث إن صبرت (إلى قوله) و رحمة، ص 467، س 14.
ح 334- يوم العدل على الظّالم (إلى قوله) على المظلوم، ص 476، س 4.
ح 360- إنّ اللّه سبحانه وضع الثّواب على طاعته و العقاب على معصيته، ص 481، س 3.
ح 376- و التّقصير فى حسن العمل إذا وثقت بالثّواب عليه غبن، ص 486، س 2.
ح 90- و إن كان سبحانه أعلم (إلى قوله) الثّواب و العقاب، ص 421، س 12.
الشّفاعة
خ 175- و اعلموا أنّه شافع و مشفّع (إلى قوله) يوم القيامة شفّع فيه، ص 208، س 17.
خ 363- و لا شفيع انجح من التّوبة، ص 482، س 2.
الجنّة و النّار
خ 16- ألا و إنّ الخطايا خيل (إلى قوله) فأوردتهم الجنّة، ص 24، س 5.
أيضا- شغل من الجنّة و النّار أمامه، ص 24، س 16.
خ 28- و السّبقة الجنّة و الغاية النّار (إلى قوله) به أنفسكم غدا، ص 37، س 1.
خ 63- و ما بين أحدكم و بين الجنّة (إلى قوله) أن ينزل به، ص 61، س 14.
خ 71- اللّهم اجمع بيننا و بينه (إلى قوله) و تحف الكرامة، ص 68، س 7.
خ 82- فكفى بالجنّة ثوابا (إلى قوله) و وبالا، ص 78، س 7.
خ 84- درجات متفاضلات (إلى قوله) و لا يبأس ساكنها، ص 82، س 3.
خ 93- اعملوا رحمكم اللّه على أعلام (إلى
670
قوله) و الأعمال مقبولة، ص 104، س 15.
خ 105- و الجنّة سبقته، ص 117، س 11.
خ 108- و جعلت فيها مأدبة (إلى قوله) و زروعا و ثمارا، ص 123، س 6.
أيضا- فأمّا أهل الطّاعة فأثابهم بجواره (إلى قوله) إلى الأعناق، ص 125، س 7.
خ 109- أفيضوا فى ذكر اللّه (إلى قوله) أصدق الوعد، ص 127، س 1.
خ 112- ما بالكم تفرحون باليسير (إلى قوله) تحرمونه، ص 131، س 8.
خ 118- من استقام فإلى الجنّة و من زلّ فإلى النّار، ص 138، س 18.
خ 119- و اتّقوا نارا حرّها شديد (إلى قوله) و شرابها صديد، ص 139، س 7.
خ 124- الجنّة تحت أطراف العوالى، ص 144، س 2.
خ 128- و من يكون فى النّار حطبا أو فى الجنان للنّبيّين مرافقا، ص 149، س 8.
خ 129- لا يخدع اللّه عن جنّته و لا تنال مرضاته إلّا بطاعته، ص 150، س 13.
خ 132- و اعلموا للجنّة عملها، ص 153، س 6.
خ 144- و رفع لهم علم الجنّة (إلى قوله) إلى النّار بأعمالهم، ص 163، س 12.
خ 152- لا يدخل الجنة إلّا من (إلى قوله) إلّا من انكرهم و انكروه، ص 173، س 12.
خ 155- و بالقيامة تزلف الجنّة (إلى قوله) للغاوين، ص 179، س 5.
أيضا- فإن أطعتمونى فإنّى (إلى قوله) و مذاقة مريرة، ص 178، س 14.
خ 156- فالجنّة غاية السّابقين و النّار غاية المفرّطين، ص 181، س 1.
خ 159- فإنّ اللّه جعل محمّدا (إلى قوله) من الدّنيا خميصا، ص 187، س 5.
خ 161- و أسترشده السّبيل (إلى قوله) إلى محلّ رغبته، ص 188، س 7.
خ 164- فلو رميت ببصر قلبك (إلى قوله) شوقا إليها، ص 196، س 13.
خ 175- فإنّ رسول اللّه (إلى قوله) حفّت بالشّهوات، ص 207، س 16.
خ 182- و ما أعدّ اللّه سبحانه (إلى قوله) كرامة و هوان، ص 221، س 2.
أيضا: و يخلّده فيما اشتهت (إلى قوله) و قرين شيطان، ص 222، س 6.
أيضا- فبادروا بأعمالكم تكونوا (إلى قوله) لغوبا و نصبا، ص 223، س 12.
خ 184- فهم و الجنّة كمن قد رآها (إلى قوله) فيها معذّبون، ص 225، س 8.
خ 232- و نار شديد كلبها عال (إلى قوله) بفضل رحمته، ص 284، س 10.
خ 234- ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنّة بشرا يأمر أخرج به منها ملكا، ص 289، س 5.
ر 17- ألا و من أكله الحقّ (إلى قوله) فإلى النّار، ص 320، س 6.
ر 24- هذا ما أمر به عبد اللّه علىّ بن
671
أبيطالب (إلى قوله) به الأمنة، ص 324، س 7.
ر 27- فمن أقرب إلى الجنّة (إلى قوله) من عاملها، ص 329، س 6.
أيضا- فاحذروا نارا قعرها (إلى قوله) و لا تفرّج فيها كربة، ص 329، س 9.
ر 31- و إنّ مهبطك بها لا محالة على جنّة او على نار، ص 341، س 19.
ر 45- فاتّق اللّه يا ابن حنيف و لتكفك اقراصك ليكون من النّار خلاصك، ص 361، س 4.
ر 54- فإن الآن أعظم أمركما (إلى قوله) يجتمع العار و النّار، ص 384، س 16.
ح 6- و أعمال العباد فى عاجلهم نصب أعينهم فى آجلهم، ص 406، س 2.
ح 30- فمن اشتاق إلى الجنّة (إلى قوله) اجتنب المحرّمات، ص 408، س 9.
ح 40- إنّ اللّه سبحانه يدخل (إلى قوله) من يشاء من عباده الجنّة، 413، س 2.
ح 143- لكل امرئ عاقبة حلوة او مرّة، ص 436، س 19.
ح 380- ما خير بخير بعده النّار (إلى قوله) دون النّار عافية، ص 486، س 9.
ح 421- إنّ أعظم الحسرات يوم القيامة (إلى قوله) و دخل الأوّل به النّار، ص 494، س 3.
ح 448- إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة، ص 498، س 9.
11- العلم و العلوم
خ 75- رحم اللّه امرأ سمع حكما فوعى (إلى آخره)، ص 70، س 3.
ح 199- و من اعتبر أبصر و من أبصر فهم و من فهم علم، ص 444، س 9.
التعلّم و التّعليم
خ 104- فبادروا العلم من قبل (إلى قوله) عند أهله، ص 116، س 16.
ح 77- الحكمة ضالّة المؤمن (إلى قوله) و لو من أهل النّفاق، ص 419، س 1.
ح 79- و لا يستحينّ أحد منكم (إلى قوله) أن يتعلّمه، ص 419، س 8.
ح 91- و سئل (ع) عن الخير ما هو (إلى قوله) أن يكثر علمك، ص 421، س 16.
ح 364- يا جابر قوام الدين و الدنيا (إلى قوله) ان يتعلّم، ص 482، س 7.
ح 449- منهومان لا يشبعان: طالب علم، ص 498، س 11.
تحديد علم الإنسان
خ 159- و ما الّذى نرى من خلقك (إلى قوله) و بينه اعظم، ص 184، س 3.
ر 31- فان أشكل عليك بشيء من ذلك (إلى قوله) فيه بصرك، ص 339، س 13.
الأواصر بين الفهم و العلم
ح 30- فمن فهم علم غور العلم و من علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم، ص 410، س 1.
672
العلم النّافع
خ 184- و وقفوا اسماعهم على العلم النّافع لهم، ص 225، س 3.
ح 358- العلم مقرون بالعمل (إلى قوله) و إلّا ارتحل عنه، ص 480، س 7.
الجهل و الجهالة و الجاهل
خ 2- بأرض عالمها ملجم و جاهلها مكرم، ص 14، س 6.
خ 94- (بعثه) و استخفّتهم الجاهليّة الجهلاء ص 105، س 3.
أيضا- و بلاء من الجهل، ص 105، س 5.
خ 214- لقد أبرح جهالة بنفسه، ص 262، س 4.
ح 163- النّاس أعداء ما جهلوا، ص 439، س 2.
خ 234- اللّه اللّه فى كبر الحميّة و فخر الجاهليّة، ص 290، س 19.
أيضا- الّتى خدع بها الأمم الماضية (إلى قوله) جهالته، ص 290، س 20.
ح 51- و لا فقر كالجهل، ص 415، س 1.
الجهل المزرى
ر 30- و ارجع الى معرفة ما لا تحذر بجهالته، ص 334، س 15.
الجهل و تبيانه
ح 30- و الكفر على أربع دعائم (إلى قوله) دام عماه عن الحقّ، ص 410، س 9.
عدم الاعتراف بالجهل و نتائجه
ح 82- من ترك قول لا أدرى أصيبت مقاتله، ص 420، س 1.
سمات الجهل
ح 67- لا يرى الجاهل إلّا مفرطا او مفرّطا، ص 416، س 11.
ح 227- و قيل له صف لنا العاقل (إلى قوله) قد فعلت، ص 448، س 16.
ح 312- و قال لسائل سأله عن معضلة (إلى قوله) شبيه بالجاهل، ص 472، س 13.
مساوئ الجهل
خ 104- عباد اللّه لا تركنوا إلى جهالتكم (إلى قوله) ما لا يتقارب، ص 116، س 9.
قيمة العلم
ح 92- إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤا به، ص 422، س 6.
خ 155- و بالإيمان يعمر العلم و بالعلم يرهب الموت، ص 179، س 3.
ح 4- و العلم وراثة كريمة، ص 405، س 8.
ح 109- و لا شرف كالعلم، ص 426، س 11.
ح 188- إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة، ص 442، س 8.
ح 196- كلّ وعاء يضيق بما جعل فيه، إلّا وعاء العلم فانه يتّسع به، ص 444، س 2.
673
ح 280- إذا ارزل اللّه عبدا حظر عليه العلم، ص 466، س 10.
ح 139- قال كميل بن زياد: أخذ بيدى أمير المؤمنين (إلى آخره)، ص 433، س 10.
الجمع بين العلم و العمل
ح 88- أوضع العلم ما وقف على اللّسان (إلى قوله) و الأركان، ص 421، س 3.
ح 358- العلم مقرون بالعمل (إلى قوله) و إلّا ارتحل عنه، ص 480، س 7.
ح 70- من نصب نفسه للنّاس إماما فعليه (إلى آخره)، ص 417، س 4.
طبقات العلماء
- العالم الواقعى
خ 90- و اعلم أنّ الرّاسخين فى العلم (إلى قوله) يحيطوا به علما، ص 91، س 4.
خ 102- العالم من عرف قدره و كفى بالمرء جهلا ألّا يعرف قدره، ص 113، س 12.
خ 107- فاستمعوا من ربانيكم و احصروه قلوبكم و استيقظوا إن هتف بكم، ص 121، س 2.
خ 153- و العامل بالعلم كالسّائر (إلى قوله) أسائر هو أم راجع، ص 176، س 8.
ح 139- النّاس ثلاثة، فعالم ربّانىّ، ص 433، س 15.
العلماء .. و المتزّى بهم
خ 86- و آخر قد تسمى عالما و ليس به (إلى قوله) ذلك ميّت الأحياء، ص 85، س 2.
خ 109- فإنّ العالم العامل بغير علمه (إلى قوله) و هو عند اللّه ألوم، ص 127، س 6.
خ 17- و رجل قمش جهلا موضع فى جهّال الأمّة (إلى قوله) و لا أعرف من المنكر، ص 25، س 12.
خ 239- فإنّ رواة العلم كثير و رعاته قليل.
مثله فى ح 94، ص 305، س 13.
خ 153- فان العامل بغير علم كالسّائر على غير طريق، ص 176، س 7.
الاختلاف بين العلماء المتزيقين
خ 18- فى ذمّ اختلاف العلماء فى الفتيا (إلى آخره)، ص 26، س 16.
رسالة العلماء
خ 3- و ما أخذ اللّه على العلماء ان لا يقارّوا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم، ص 16، س 16.
خ 149- حمل كل امرئ منكم مجهودة و خفّف عن الجهلة، ص 168، س 13.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه (إلى قوله) كان منزله، ص 84، س 3.
خ 234- فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصى و الحلماء لترك التّناهى، ص 299، س 15.
ر 53- و أكثر مدارسة العلماء (إلى قوله) به النّاس قبلك، ص 370، س 19.
ر 67- و علّم الجاهل و ذاكر العالم، ص 395، س 1.
674
ح 87- الفقيه كل الفقيه من لم يقنط (إلى آخره)، ص 421، س 1.
ح 104- ربّ عالم قد قتله جهله و علمه بعد لا ينفعه، ص 424، س 17.
ح 257- إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا (إلى آخره)، ص 462، س 4.
ح 276- قطع العلم عذر المتعلّلين، ص 466، س 3.
ح 470- ما أخذ اللّه على أهل الجهل (إلى قوله) أن يعلّموا، ص 502، س 15.
الحكمة
خ 133- و اعلموا أنّه ليس من شئ (إلى قوله) كله و السّلامة، ص 154، س 9.
خ 181- قد لبس للحكمة جنّتها (إلى قوله) اذا اغترب الإسلام، ص 219، س 2.
ح 76- خذ الحكمة أنّى كانت فإن (إلى آخره)، ص 418، س 15.
اليقين
خ 22- و إنّى لعلى يقين من ربّى و غير شبهة من دينى، ص 29، س 7.
خ 86- فهو من اليقين على مثل (إلى قوله) فى أرفع الامور، ص 84، س 13.
خ 113- إيمانا نفى إخلاصه الشّرك و يقينه الشّك، ص 132، س 3.
خ 156- و باليقين تدرك الغاية القصوى، ص 181، س 5.
خ 184- فهم و الجنّة كمن قد رآها (إلى قوله) معذّبون، ص 225، س 8.
أيضا- و حزما من لين و إيمانا فى يقين، ص 226، س 9.
خ 213- فكأنّما قطعوا الدّنيا إلى الآخرة (إلى قوله) عليهم عداتها، ص 260، س 16.
ح 93- و قد سمع رجلا من الحروريّة (إلى آخره)، ص 422، س 10.
ح 30- الإيمان على أربع دعائم على الصّبر و اليقين و العدل و الجهاد، ص 409، س 6.
أيضا- و اليقين منها على أربع شعب (إلى قوله) كان فى الأوّلين، ص 409، س 12.
ح 266- لا تجعلوا علمكم جهلا (إلى قوله) تيقّنتم فاقدموا، ص 464، س 15.
ح 365- و من أنكره بالسّيف لتكون (إلى قوله) و نوّر فى قلبه اليقين، ص 483، س 6.
الشّك
ر 28- و ما على المسلم من غضاضة (إلى قوله) و لا مرتابا بيقينه، ص 332، س 16.
ح 30- و الشّك على أربع شعب (إلى قوله) هلك فيهما، ص 410، س 14.
ح 93- نوم على يقين خير من صلاة فى شكّ، ص 422، س 11.
انواع العلوم
ح 139- ها إنّ هاهنا لعلما جمّا (إلى قوله) فى احنائه، ص 434، س 8.
ح 331- العلم علمان: مطبوع و مسموع (إلى قوله) المطبوع، ص 475، س 13.
675
علم الحديث
خ 231- إنّ أمرنا صعب مستصعب (إلى قوله) احلام رزينة ص 283، س 4.
خ 201- و قد سأله سائل عن أحاديث (إلى آخره)، ص 244، س 5.
التّفقّه فى الدين
ر 31- و تفقه فى الدين، ص 336، س 19.
عدم التّسرع فى إبداء النّظريات
خ 86- فلا تستعملوا الرّأى (إلى قوله) إليه الفكر، ص 86، س 1.
12- الانسان
خلقة الانسان
خ 82- أم هذا الّذى انشأه فى ظلمات الأرحام (إلى قوله) مقيدا، ص 78، س 15.
خ 162- أيّها المخلوق السّوى (إلى قوله) بحدود المخلوقين أبعد، ص 191، س 8.
ح 7- اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم (إلى قوله) و يتنفّس من خرم، ص 406، س 3.
عمر الانسان
خ 82- و قدّر لكم أعمارا سترها عنكم (إلى قوله) و كان الرّشد فى إحراز دنياها، ص 76، س 13.
خ 85- فاستدركوا بقيّة أيّامكم (إلى قوله) على المعصية، ص 83، س 2.
خ 93- اعملوا رحمكم اللّه (إلى قوله) و الأعمال مقبولة، ص 104، س 15.
خ 108- اجتمعت عليهم سكرة الموت (إلى قوله) فصار جيفة بين أهله، ص 123، س 19.
خ 110- ألستم فى مساكن من كان قبلكم (إلى قوله) و لا ظهر قاطع، ص 128، س 14.
خ 113- فبادروا العمل (إلى قوله) و لا تموتنّ إلّا و أنتم مسلمون، ص 133، س 18.
خ 124- و أيم اللّه لئن فررتم (إلى قوله) بينه و بين يومه، ص 143، س 14.
خ 145- أيّها النّاس إنّما أنتم فى هذه (إلى قوله) فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله، ص 163، س 17.
خ 159- أدركت الأبصار و أحصيت الأعمار، ص 184، س 2.
خ 182- أيّها اليفن الكبير (إلى قوله) و لا تبخلوا بها عنها، ص 222، س 19.
خ 205- و بادر الهدى قبل أن (إلى قوله) و هدى نهج السّبيل، ص 249، س 15.
أيضا- فليقبل امرؤ كرامة (إلى قوله) و معارف منتقلة، ص 249، س 11.
خ 221- فاعملوا و العمل يرفع (إلى قوله) فإنّ الموت هادم لذّاتكم، ص 268، س 13.
خ 230- فسابقوا رحمكم اللّه (إلى قوله) و أسرع السّنين فى العمر، ص 282، س 7.
خ 238- و خذوا مهل الأيّام و حوطوا قواصى الإسلام، ص 305، س 4.
676
ر 31- اى بنىّ إنّى لما رأيتنى (إلى قوله) ربّما أظلم علينا منه، ص 337، س 7.
أيضا- و سألته من خزائن رحمته (إلى قوله) و سعة الأرزاق، ص 342، س 14.
أيضا- و اعلم يا بنىّ أنّ من (إلى قوله) مقيما و ادعا، ص 344، س 5.
ح 182- إنّما المرء فى الدّنيا (إلى قوله) و تفريق ما جمعا، ص 441، س 9.
ح 261- النّاس فى الدّنيا عاملان (إلى قوله) لا يسأل اللّه حاجة فيمنعه، ص 463، س 1.
ح 318- العمر الّذى اعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة، ص 474، س 3.
ح 371- الرّزق رزقان (إلى قوله) عنك ما قد قدر لك، ص 484، س 13.
قيمة الإنسان
خ 32- و بئس المتجر (إلى قوله) من كان أشغف بها منكم، ص 41، س 3.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه (إلى قوله) و ينزل حيث كان منزله، ص 84، س 3.
ح 44- قدر الرّجل على قدر همّته (إلى قوله) و عفّته على قدر غيرته، ص 414، س 2.
ح 78- قيمة كل امرىء ما يحسنه، ص 419، س 3.
ح 141- هلك امرؤ لم يعرف قدره، ص 435، س 9.
ح 378- من أبطأ به عمله (إلى قوله) حسب آبائه، ص 486، س 6.
ح 408- يا بنىّ لا تخلفنّ وراءك (إلى قوله) و لمن بقى رزق اللّه، ص 490، س 12.
ح 390- المنيّة و لا الدّنية، ص 488، س 2.
ح 448- ألا حرّ يدع هذه (إلى قوله) فلا تبيعوها إلّا بها، ص 498، س 9.
روح الإنسان
خ 108- و خرجت الرّوح من جسده فصار جيفة بين أهله، ص 124، س 15.
خ 111- هل تحسّ به إذا دخل منزلا (إلى قوله) مخلوق مثله، ص 130، س 4.
الأوليّات فى خلقة البشر
خ 1- ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض و سهلها (إلى قوله) و المساءة و السّرور، ص 9، س 15.
خ 90- فلمّا مهّد أرضه و أنفذ أمره (إلى قوله) من أنبيائه، ص 98، س 19.
خ 234- و لو أراد اللّه أن يخلق آدم (إلى قوله) للخيلاء منهم، ص 288، س 15.
معرفة الإنسان
خ 225- إنّما فرّق بينهم مبادئ طينهم (إلى قوله) و طليق اللّسان حديد الجنان، ص 272، س 3.
ح 411- مسكين ابن آدم مكتوم أجله (إلى قوله) و تنتنه العرقة، ص 492، س 5.
فلسفة خلقة الإنسان
خ 63- نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا (إلى قوله) و لا كآبة، ص 62، س 7.
677
خ 85- فاللّه اللّه أيّها النّاس (إلى قوله) بكم الإدهان على المعصية، ص 82، س 11.
خ 90- فاهبطه بعد التّوبة ليعمر أرضه (إلى قوله) و نذره، ص 99، س 4.
خ 144- ألا و إنّ اللّه قد كشف الخلق (إلى قوله) و العقاب بواء، ص 162، س 15.
خ 156- ألا فما يصنع بالدّنيا (إلى قوله) و حسابه، ص 181، س 11.
خ 194- و أخرجوا من الدّنيا قلوبكم (إلى قوله) و لغيرها خلقتم، ص 239، س 8.
ر 31- فتفهّم يا بنىّ وصيّتى (إلى قوله) و منه شفقتك، ص 339، س 9.
أيضا- و اعلم أنّك إنّما خلقت (إلى قوله) فإذا أنت قد أهلكت نفسك، ص 343، س 5.
ر 45- فما خلقت ليشغلني أكل (إلى قوله) طريق المتاهة، ص 359، س 6.
ر 55- فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا (إلى قوله) فجعل أحدنا حجّة على الآخر، ص 385، س 4.
ح 362- أيّها النّاس اتّقوا اللّه فما خلق (إلى قوله) بأدنى سهمته، ص 481، س 13.
عجز الإنسان
خ 190- و لو امتنع شىء بطول أو عرض (إلى قوله) كان ظلوما جهولا، ص 236، س 19.
ر 31- من الوالد الفان (إلى قوله) و خليفة الأموات، ص 335، س 8.
أيضا- فإن أشكل عليك شىء (إلى قوله) و منه شفقتك، ص 339، س 13.
العقل
خ 1- و اصطفى سبحانه من ولده (إلى قوله) او محجة قائمة، ص 10، س 17.
خ 14- خفت عقولكم، ص 23، س 4.
خ 27- يا أشباه الرّجال و لا رجال، حلوم الاطفال، و عقول ربّات الحجال، ص 36، س 4.
خ 34- فأنتم لا تعقلون، ص 43، س 9.
خ 49- لم يطلع العقول (إلى قوله) عن واجب معرفته، ص 53، س 17.
خ 62- فإنّها عند ذوى العقول (إلى قوله) حتى نقص، ص 61، س 6.
خ 79- إنّ النّساء نواقص العقول (إلى قوله) كشهادة الرّجل الواحد، ص 72، س 10.
خ 85- و اعلموا أنّ الأمل يسهى العقل، ص 83، س 14.
خ 91- دعونى و التمسوا غيرى (إلى قوله) و لا تثبت عليه العقول، ص 101، س 14.
خ 96- أيّها القوم الشّاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، ص 106، س 17.
خ 105- و فهما لمن عقل، ص 117، س 6.
خ 108- و من عشق شيئا اعشى (إلى قوله) فهو عبد لها، ص 123، س 10.
خ 120- و اعقلوها على أنفسكم، ص 140، س 14.
678
خ 96- الشّاهدة أبدانهم و الغائبة عنهم عقولهم، ص 106، س 17.
خ 90- و لا تقدر عظمة اللّه سبحانه (إلى قوله) فكرها مكيّفا، ص 91، س 8.
أيضا- إذ شبّهوك بأصنامهم (إلى قوله) بقرائح عقولهم، ص 92، س 9.
خ 144- أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى، ص 163، س 10.
خ 154- الحمد للّه الّذى انحسرت (إلى قوله) غاية ملكوته، ص 177، س 4.
أيضا- هو اللّه الحقّ المبين (إلى قوله) فيكون مشبّها، ص 177، س 5.
خ 160- فاحذروا عباد اللّه (إلى قوله) و السّبيل قصد، ص 189، س 1.
خ 164- ابتدعهم خلقا عجيبا (إلى قوله) و مسلّمة له، ص 193، س 16.
أيضا- فكيف تصل إلى (إلى قوله) أقوال الواصفين، ص 196، س 3.
أيضا- و أقلّ اجزائه قد أعجز (إلى قوله) وصف خلق جلاء، ص 196، س 5.
خ 165- و لا عن اللّه يعقلون، ص 198، س 1.
خ 181- و جنود الملائكة (إلى قوله) أحسن الخالقين، ص 218، س 4.
خ 228- و لتحيّرت عقولها (إلى قوله) عن إفتائها، ص 279، س 8.
أيضا- بها تجلّى صانعها للعقول، ص 277، س 3.
خ 232- فإنّ الغاية القيامة و كفى بذلك واعظا لمن عقل، ص 283، س 17.
خ 234- و لو أراد اللّه أن يخلق آدم من نور (إلى قوله) و مأخذ يده، ص 288، س 15.
أيضا- و لقد نظرت فما وجدت (إلى قوله) و انت طينى، ص 295، س 15.
خ 152- اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه، ص 175، س 7.
خ 210- قد احيا عقله و أمات نفسه، ص 255، س 11.
خ 213- و ما برح للّه عزّت آلاؤه (إلى قوله) فى الفلوات، ص 260، س 5.
أيضا- فلو مثّلتهم لعقلك، ص 261، س 2.
خ 215- نعوذ باللّه من سبات العقل، ص 265، س 6.
خ 225- فتامّ الرّواء ناقص العقل، ص 272، س 6.
خ 239- عقلوا الدّين (إلى قوله) و رعاته قليل، ص 305، س 12.
ر 3- شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى، ص 311، س 13.
ر 6- و لعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك (إلى قوله) ما بدا لك، ص 313، س 1.
ر 14- و لا تهيّجوا النّساء (إلى قوله) و الأنفس و العقول، ص 318، س 14.
ر 31- و أخرى مهملة قد أضلّت عقولها، ص 343، س 17.
أيضا- و العقل حفظ التّجارب، ص 345، س 6.
679
أيضا- فإنّ العاقل يتّعظ بالآداب، ص 346، س 16.
أيضا- و قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل، ص 347، س 7.
ر 53- و يكفّ عنك من غربك (إلى قوله) من عقلك، ص 368، س 5.
ر 63- فاعقل عقلك، ص 391، س 15.
ر 64- و اللّه ما علمت الأغلف القلب المقارب العقل، ص 392، س 17.
ر 78- فإنّ الشّقىّ من حرم نفع ما أوتى من العقل و التّجربة، ص 402، س 12.
ح 5- صدر العاقل صندوق سرّه، ص 405، س 10.
ح 37- إنّ أغنى الغنى العقل، ص 412، س 1.
ح 39- لسان العاقل وراء قلبه، ص 412، س 8.
ح 39- لسان العاقل فى قلبه، ص 412، س 15.
ح 51- لا غنى كالعقل، ص 415، س 1.
ح 68- إذا تمّ العقل نقص الكلام، ص 417، س 1.
ح 94- اعقلوا الخير (إلى قوله) و رعاته قليل، ص 422، س 12.
ح 109- لا مال أعود من العقل و لا عقل كالتّدبير، ص 426، س 5.
ح 115- و يحذرها (يعنى: الدّنيا) ذوا اللّب العاقل، ص 427، س 7.
ح 135- التّودّد نصف العقل، ص 432، س 13.
ح 152- من استبدّ برأيه هلك و من شاور الرّجال شاركها فى عقولها، ص 438، س 1.
ح 202- و كم من عقل أسير تحت هوى امير، ص 445، س 6.
ح 203- عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله، ص 445، س 9.
ح 244- و ترك شرب الخمر تحصينا للعقل، ص 451، س 9.
ح 273- ليست الرّويّة (إلى قوله) و لا يغشّ العقل من استنصحه، ص 465، س 3.
ح 210- أكثر مصارع العقول تحت بروق المطام، ص 446، س 3.
ح 293- رسولك ترجمان عقلك، ص 496، س 7.
ح 311- فإنّ الفقر منقصة للدّين مدهشة للعقل، ص 472، س 11.
ح 382- و ليس للعاقل أن يكون (إلى قوله) او لذّة فى غير محرّم، ص 487، س 3.
ح 399- ما استودع اللّه امرأ عقلا إلّا استنفذه به يوما ما، ص 489، س 13.
ح 413- كفاك من عقلك ما أوضح لك سبل غيّك من رشدك، ص 492، س 13.
ح 416- و العقل حسام قاطع و قاتل هواك بعقلك، ص 493، س 7.
ح 442- ما مزح امرؤ مزحة إلّا مجّ من عقله مجّة، ص 497، س 10.
خ 206- و لا ملتبسا عقلى، ص 250، س 6.
خ 159- و قصرت أبصارنا عنه (إلى قوله) و فكره حائرا، ص 184، س 5.
680
تنبؤات الانسان
خ 86- فخرج من صفة العمى (إلى قوله) و يسكت فيسلم، ص 84، س 9.
خ 133- و إنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى (إلى قوله) و الأعمى لها متزود، ص 154، س 5.
خ 213- و ما برح للّه (إلى قوله) و يسمعون ما لا يسمعون، ص 260، س 5.
خ 229- ألا بأبى و أمّى هم من عدة (إلى قوله) و يسلم فيها غير المسلم، ص 280، س 13.
خ 175- فإنّ النّاس رجلان (إلى قوله) و لا ضياء حجّة، ص 210، س 17.
الغرائز الانسانيّة و تعادلها
خ 90- فتمّ خلقه بأمره (إلى قوله) و ابتداعها، ص 93، س 6.
ر 45- و إنّما هى نفسى أروضها بالتّقوى (إلى قوله) إلى القدّ، ص 358، س 16.
ر 53- و أمره ان يكسر نفسه عند الشّهوات (إلى قوله) إلّا ما رحم اللّه، ص 367، س 2.
أيضا- فاملك هواك (إلى قوله) فيما أحبّت او كرهت، ص 367، س 8.
ر 56- اتّق اللّه فى كلّ صباح و مساء (إلى قوله) واقما قامعا، ص 385، س 18.
ح 33- أشرف الغنى ترك المنى، ص 411، س 4.
ح 55- المال مادّة الشّهوات، ص 415، س 9.
ح 99- و قد رئي عليه إزار (إلى قوله) و يقتدى به المؤمنون، ص 423، س 11.
ح 382- للمؤمن ثلاث ساعة (إلى قوله) او لذّة فى غير محرّم، ص 487، س 1.
ح 416- و قاتل هواك بعقلك، ص 493، س 8.
النّساء
خ 79- معاشر النّاس (إلى قوله) لا يطمعنّ فى المنكر، ص 72، س 10.
خ 152- و إنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا و الفساد فيها، ص 175، س 9.
ر 14- و لا تهيجوا النّساء بأذى (إلى قوله) و عقبه من بعده، ص 318، س 14.
ح 119- غيرة المرأة كفر، ص 428، س 11.
ر 31- و إيّاك و مشاورة النّساء (إلى قوله) و يدك الّتى بها تصول، ص 347، س 12.
ح 58- المرأة عقرب، حلو اللّسبة، ص 415، س 12.
ح 131- و جهاد المرأة حسن التّبعّل، ص 432، س 7.
ح 226- خيار خصال النّساء (إلى قوله) من كلّ شىء يعرض لها، ص 448، س 12.
ح 230- المرأة شرّ كلّها و شرّ ما فيها أنّه لا بدّ منها، ص 449، س 9.
خ 155- و أمّا فلانة فأدركها رأى النّساء و ضغن غلا فى صدرها كمرجل القين، ص 178، س 15.
681
ر 28- و منا خير نساء العالمين، و منكم حمّالة الحطب، ص 332، س 2.
حديثه 7- انه شيّع جيشا بغزية فقال: اعزبوا عن النّساء ما استطعتم، ص 459، س 15.
ح 412- و روى أنّه (عليه السلام) كان (إلى قوله) أو عفو عن ذنب، ص 492، س 7.
حديثه 4- إذا بلغ النّساء نصّ الحقائق فالعصبة أولى، ص 457، س 14.
ح 314- و روى أنّه (عليه السلام) لمّا ورد الكوفة (إلى قوله) عن هذا الرّنين، ص 473، س 3.
التّساوى فى الخلقة
ر 31- و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا، ص 344، س 11.
ر 53- و لا تكوننّ عليهم سبعا (إلى قوله) من عفوه و صفحه، ص 367، س 11.
13- برنامج الحياة
طريقة التّكلّم
خ 86- يقول فيهم و يسكت فيسلم، ص 84، س 16.
خ 175- و اجعلوا اللّسان واحدا (إلى قوله) جموح بصاحبه، ص 209، س 17.
خ 184- منطقهم الصّواب، ص 225، س 1.
أيضا- و يمزج الحلم بالعلم و القول بالعمل. أيضا: ليّنا قوله، ص 226، س 17.
أيضا- و لا ينابز بالألقاب ص 227، س 8.
أيضا- و لا يشمت بالمصائب، ص 227، س 8.
أيضا- إن صمت لم يغمّه صمته، ص 227، س 10.
ر 7- فهجر لا غطاء و ضلّ خابطا، ص 313، س 10.
ر 31- ودع القول فيما لا تعرف و الخطاب فيما لا تكلّف، ص 336، س 14.
أيضا- فان خير القول ما نفع، ص 337، س 4.
أيضا- و تلاقيك ما فرط (إلى قوله) من منطقك، ص 344، س 17.
ر 53- أملك حميّة أنفك (إلى قوله) و غرب لسانك، ص 382، س 19.
ح 39- لسان العاقل (إلى قوله) وراء لسانه، ص 412، س 8.
ح 68- اذا تمّ العقل نقص الكلام، ص 417، س 1.
ح 118- و امسك الفضل من لسانه، ص 428، س 7.
ح 218- بكثرة الصمت تكون الهيبة، ص 446، س 8.
ح 257- إنّ كلام الحكماء (إلى قوله) كان داء، ص 462، س 4.
ح 258- إذا كان غد فأتني (إلى قوله) و يخطئها هذا، ص 462، س 6.
ح 281- و كان أكثر دهره صامتا، ص 467، س 1.
أيضا- و كان لا يلوم أحدا (إلى قوله) يسمع اعتذاره، ص 467، س 4.
أيضا- لا يدلى بحجّة حتّى يأتى
682
قاضيا، ص 467، س 3.
أيضا- و كان على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلّم، ص 467، س 7.
ح 341- و من كثر كلامه كثر خطؤه، ص 477، س 9.
ح 374- لا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كلّ ما تعلم،.
ص 485، س 11.
ح 384- تكلّموا تعرفوا، فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه ص 487، س 7.
ح 373- الكلام فى وثاقك ما لم تتّكل (إلى قوله) و جلبت نقمه، ص 485، س 8.
ح 388- ربّ قول أنفذ من صول، ص 487، س 13.
ح 394- لبعض مخاطبيه (إلى قوله) و هدرت سقبا، ص 488، س 13.
ح 403- لا تجعلنّ ذرب لسانك (إلى قوله) على من سددك، ص 490، س 3.
طريقة التّساؤل و الاجابة
ح 82- من ترك قول لا أدرى اصيبت مقاتله، ص 420، س 1.
ح 356- لا تسأل عمّا لا يكون (إلى قوله) كان لك شغل، ص 480، س 3.
ح 235- إذا ازدحم الجواب خفى الصواب، ص 450، س 5.
ح 312- لسائل سأله عن معضلة (إلى قوله) شبيه بالجاهل، ص 472، س 13.
النّقد
ح 345- أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله، ص 478، س 6.
ر 28- و ما كنت لأعتذر من أنّى (إلى قوله) ملوم لا ذنب له، ص 333، س 5.
طريقة كتابة الرّسائل
ح 307- لكاتبه عبيد اللّه بن أبى رافع (إلى قوله) الخط، ص 471، س 12.
ح 293- رسولك ترجمان عقلك (إلى قوله) ما ينطق عنك، ص 469، س 7.
كفّ اللّسان
ح 2- و رضى بالذّلّ من كشف ضدّه (إلى قوله) عليه لسانه، ص 405، س 3.
ح 57- اللّسان سبع إن خلى منه عقر، ص 415، س 11.
نظام التّعايش
خ 224- لا يعظم صغيرهم كبيرهم و لا يعول غنيهم فقيرهم، ص 271، س 12.
ر 19- فالبس لهم جلبابا (إلى قوله) بين التّقريب و الإدناء، ص 321، س 18.
ر 31- يا بنىّ اجعل نفسك ميزانا (إلى قوله) أن يحسن إليك، ص 341، س 3.
ر 46- و اخلط الشّدّة بضغث (إلى قوله) الّا الشّدّة، ص 361، س 10.
ح 9- خالطوا النّاس مخالطة (إلى قوله) حنوا إليكم، ص 406، س 7.
ح 34- من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون، ص 411، س 5.
ح 37- و أكرم الحسب حسن الخلق (إلى
683
قوله) عليك القريب، ص 412، س 2.
ح 393- مقاربة النّاس فى أخلاقهم أمن من غوائلهم، ص 488، س 12.
ح 404- كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك، ص 490، س 5.
الزّواج
ر 31- و إيّاك و مشاورة النّساء (إلى قوله) غيرك فافعل، ص 347، س 12.
ح 226- خيار خصال النّساء (إلى قوله) من كلّ شىء يعرض لها، ص 448، س 12.
حديثه 4- إذا بلغ النّساء نصّ الحقائق فالعصبة أولى، ص 457، س 14.
ح 344- لا تجعلنّ أكثر شغلك (إلى قوله) و شغلك بأعداء اللّه، ص 478، س 3.
ح 412- إنّ أبصار هذه الفحول (إلى قوله) امرأة كامرأة، ص 492، س 8.
مواصلة الأرحام
خ 23- أيّها النّاس إنّه لا يستغنى (إلى قوله) يورّثه غيره، ص 31، س 7.
خ 109- وصلة الرّحم فإنّها مثرأة (إلى قوله) مصارع الهوان، ص 126، س 14.
خ 142- فمن أتاه اللّه مالا فليصل (إلى قوله) الضّيافة، ص 160، س 13.
ر 18- و إنّ لهم بنا رحما ماسّة (إلى قوله) على قطيعتها، ص 321، س 7.
ر 24- و إنّه يقوم بذلك (إلى قوله) ابتغاء وجه اللّه، ص 324، س 10.
ر 31- و أكرم عشيرتك فأنّهم (إلى قوله) بها تصول، ص 348، س 2.
ر 71- و تصل عشيرتك بقطيعة دينك، ص 398، س 15.
ح 244- وصلة الرّحم منمّاة للعدد، ص 451، س 8.
التّجمّل و النّظافة
ح 123- توقّوا البرد في أوّله (إلى قوله) و آخره يورق، ص 429، س 8.
ح 385- نعم الطّيب المسك خفيف محمله عطر ريحه، ص 487، س 8.
ح 465- الخضاب زينة، ص 502، س 2.
المنهاج اليومي
ح 381- ألا و إنّ من البلاء (إلى قوله) تقوى القلب، ص 486، س 11.
ح 382- للمؤمن ثلاث ساعات (إلى قوله) أو لذّة في غير محرّم، ص 487، س 1.
التّغذية
ح 281- و كان خارجا من سلطان بطنه (إلى قوله) إذا وجد، ص 466، س 12.
ر 45- فانظر إلى ما تقضمه من هذا (إلى قوله) فنل منه، ص 358، س 4.
أيضا- و كأنّي بقائلكم يقول (إلى قوله) أرقّ جلودا، ص 359، س 9.
السّلو
ح 283- و قد عزّى الأشعث بن قيس (إلى قوله) ثواب و رحمة، ص 467، س 13.
684
ح 349- و عزّى (عليه السلام) قوما عن ميّت (إلى قوله) قدمتم عليه، ص 478، س 14.
الخمول و مكافحته
ح 26- امش بدائك ما مشى بك، ص 409، س 1.
ح 122- من قصّر فى العمل ابتلى بالهمّ، ص 429، س 6.
ح 277- كلّ معاجل يسأل (إلى قوله) بالتّسويف، ص 466، س 4.
الإعتبار
خ 216- اللّهمّ صن وجهى باليسار (إلى قوله) شرار خلقك، ص 265، س 9.
ر 54- فإنّ الآن أعظم (إلى قوله) العار و النّار، ص 384، س 16.
ح 341- و من دخل مداخل السّوء اتّهم، ص 477، س 8.
الفتوّة
ح 44- قدر الرّجل على قدر همّته (إلى قوله) على قدر غيرته، ص 414، س 2.
ح 428- أولى النّاس بالكرم من عرّقت فيه الكرام، ص 495، س 13.
التّحيّة و التّهنئة
ح 59- إذا حيّيت بتحيّة (إلى قوله) مع ذلك للبادى، ص 416، س 1.
ح 244- و السّلام أمانا من المخاوف، ص 451، س 12.
ح 346- و هنّأ بحضرته رجل (إلى قوله) و رزقت برّه، ص 478، س 7.
النّكسة و الظّفر
ح 45- الظّفر بالحزم (إلى قوله) بتحصين الأسرار، ص 414، س 4.
ح 66- إذا لم يكن ما تريد فلا تبل كيف كنت، ص 416، س 10.
ح 319- ما ظفر من ظفر الإثم به و الغالب بالشّرّ مغلوب، ص 474، س 4.
السّرور و الحزن
خ 212- يتعلّل بالسّرور فى ساعة (إلى قوله) بلهوه و لعبه، ص 258، س 18.
ر 22- فإنّ المرء قد يسرّه درك (إلى قوله) ما فاتك منها، ص 323، س 6.
ر 47- و أن لا تبغيا الدّنيا (إلى قوله) منها زوى عنكما، ص 362، س 1.
ر 66- فإنّ العبد ليفرح بالشّىء (إلى قوله) لم يكن ليصيبه، ص 394، س 10.
ح 431- و من لم يأس على الماضى (إلى قوله) الزّهد بطرفيه، ص 496، س 5.
ح 465- الخضاب زينة و نحن قوم في مصيبة، ص 502، س 2.
الشّهامة
ح 1- كن فى الفتنة كابن اللّبون لا ظهر فيركب و لا ضرع فيحلب، ص 405، س 1.
685
التّشاور
ر 53- و ليكن أبعد رعيّتك منك (إلى قوله) سوء الظّنّ باللّه، ص 369، س 3.
ح 51- و لا ظهير كالمشاورة، ص 415، س 2.
ح 109- و لا مظاهرة أوثق من المشاورة، ص 426، س 11.
ح 152- من ملك استأثر و من استبدّ (إلى قوله) فى عقولها، ص 438، س 1.
ح 164- من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء، ص 439، س 2.
ح 313- لك أن تشير (إلى قوله) فأطعني، ص 473، س 2.
اللّوم
ح 281- و كان لا يلوم أحدا (إلى قوله) يسمع اعتذاره، ص 467، س 4.
قضاء الحوائج
ح 97- لا يستقيم قضاء الحوائج (إلى قوله) بتعجيلها لتهنأ، ص 423، س 4.
14- الاخلاق
الإحسان
ح 223- قال (عليه السلام) فى قوله عزّ و جلّ (إلى قوله) التّفضّل، ص 447، س 14.
ح 224- من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطّويلة، ص 448، س 2.
ح 256- أحسنوا فى عقب غيركم تحفظوا فى عقبكم، ص 462، س 3.
ح 150- عاتب أخاك بالاحسان إليه (إلى قوله) بالانعام عليه، ص 437، س 9.
ح 239- الكرم أعطف من الرّحم، ص 450، س 10.
ح 215- و بالافضال تعظم الأقدار، ص 446، س 9.
ح 195- لا يزهدنّك فى المعروف (إلى قوله) يحبّ المحسنين، ص 443، س 13.
الوحدة
ر 11- و إيّاكم و التفرق فإذا (إلى قوله) فارتحلوا جميعا، ص 317، س 1.
الاعتدال
ر 31- من ترك القصد جار أيضا من تعدّى الحقّ ضاق مذهبه، ص 346، س 17.
الانتقاد
ح 56- من حذّرك كمن بشّرك، ص 415، س 10.
الاستفادة من الفرص
ر 53- و إيّاك و العجلة بالأمور (إلى قوله) و أوقع كلّ عمل موقعه، ص 382، س 13.
خ 75- رحم اللّه امرأ سمع حكما (إلى قوله) اغتنم المهل، ص 70، س 3.
ح 20- و الفرصة تمرّ مرّ السّحاب فانتهزوا فرص الخير، ص 408، س 2.
خ 85- فليعمل العامل منكم (إلى قوله) أن يؤخذ بكظمه، ص 82، س 8.
ح 142- يخشى الموت و لا يبادر الفوت، ص 436، س 10.
686
خ 221- و بادروا بالأعمال عمرا ناكسا (إلى قوله) موتا خالسا، ص 268، س 14.
ح 201- و أكمش فى مهل و بادر عن وجل، ص 445، س 1.
ح 114- إضاعة الفرصة، ص 427، س 5.
ح 325- فى صفة المؤمن مشغول وقته، ص 475، س 1.
ر 31- بادر الفرصة قبل أن تكون غصّة أيضا و من الفساد إضاعة الزّاد و مفسدة المعاد، ص 345، س 8.
التّبذير و الاسراف
خ 126- لو كان المال لي لسوّيت (إلى قوله) فشرّ خدين و الأم خليل، ص 146، س 6.
خ 185- و إن حكموا أسرفوا، ص 228، س 17.
ر 21- فدع الاسراف (إلى قوله) ليوم حاجتك، ص 322، س 13.
ر 53- و ليكن البيع بيعا سمحا (إلى قوله) و عاقبه في غير إسراف، ص 377، س 9.
ح 32- كن سمحا و لا تكن مبذّرا و كن مقدّرا و لا تكن مقتّرا، ص 411، س 2.
المثابرة
خ 175- و الاستقامة الاستقامة (إلى قوله) عند للّه يوم القيامة، ص 209، س 5.
الاحتفاظ بالأمانة
خ 25- و إنّى و اللّه لأظنّ (إلى قوله) و فسادكم، ص 33، س؟؟.
ر 26- و من لم يختلف سرّه و علانيته و فعله و مقالته فقد أدّى الأمانة، ص 327، س 11.
ر 41- فانّى كنت أشركتك فى أمانتى (إلى قوله) ولات حين مناص، ص 354، س 7.
خ 190- ثم أداء الأمانة (إلى قوله) إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا، ص 236، س 17.
الافتراء
خ 16- و خاب من افترى، ص 25، س 1.
خ 461- يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط و باهت مفتر، ص 501، س 1.
التّمنّى
خ 28- و إنّ أخوف ما أخاف عليكم (إلى قوله) به أنفسكم غدا، ص 37، س 8.
خ 42- أيّها النّاس إنّ أخوف ما أخاف عليكم (إلى قوله) و غدا حساب و لا عمل، ص 49، س 6.
خ 214- قاله عند تلاوته يا أيّها الإنسان (إلى قوله) جهالة بنفسه، ص 262، س 3.
ر 3- اشترى هذا المغترّ بالأمل من هذا المزعج بالأجل، ص 311، س 6.
ر 31- فلا يقنطنّك إبطاء إجابته فإنّ العطيّة على قدر النّيّة، ص 342، س 18.
أيضا- و اعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك و لن تعدو أجلك، ص 344، س 7.
687
ح 18- من جرى فى عنان أمله عثر بأجله، ص 407، س 11.
ح 33- أشرف الغنى ترك المنى، ص 411، س 4.
ح 69- الدّهر يخلق الأبدان و يجدّد الآمال و يقرّب المنيّة و يباعد الأمنيّة، ص 417، س 2.
ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل و يرجّى التّوبة بطول الأمل، ص 435، س 10.
خ 184- تراه قريبا أمله قليلا زلله، ص 226، س 19.
خ 219- و من لهج قلبه بحبّ الدّنيا (إلى قوله) و أمل لا يدركه، ص 447، س 7.
ح 267- و الأمانىّ تعمي أعين البصائر، ص 465، س 2.
ح 315- فقيل له من غرّهم (إلى قوله) غرّتهم بالأمانىّ، ص 473، س 11.
ح 328- لو رأى العبد الأجل و مسيره لأبغض الأمل و غروره، ص 475، س 8.
ح 336- اتّقوا اللّه فكم من مؤمّل ما لا يبلغه و بان ما لا يسكنه، ص 476، س 11.
الإخلاص
خ 152- إنّ من عزائم اللّه فى الذّكر (إلى قوله) دليل على شبهه، ص 175، س 1.
خ 177- و أشهد أن لا إله إلّا اللّه (إلى قوله) و ثقلت موازينه، ص 212، س 16.
خ 181- و نؤمن به إيمان من رجاه (إلى قوله) و لاذ به راغبا مجتهدا، ص 216، س 15.
خ 86- قد أخلص للّه فاستخلصه (إلى قوله) و ينزل حيث كان منزله، ص 84، س 16.
خ 152- إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام (إلى قوله) و لا تنقضى عجائبه، ص 173، س 14.
خ 109- و كلمة الاخلاص فانّها الفطرة، ص 126، س 11.
خ 1- أوّل الدّين معرفته (إلى قوله) نفى الصفات عنه، ص 7، س 9.
خ 166- الفرائض الفرائض (إلى قوله) إلّا بما يجب، ص 199، س 5.
خ 113- نؤمن به ايمان من عاين (إلى قوله) و يقينه الشّكّ، ص 132، س 2.
خ 2- و أشهد أن لا إله إلّا اللّه (إلى قوله) و مدحرة الشيطان، ص 13، س 8.
ر 24- هذا ما أمر به عبد اللّه (إلى قوله) و يغطينى به الأمنة، ص 324، س 7.
ر 26- آمره بتقوى اللّه فى سرائر أمره (إلى قوله) و أخلص العبادة، ص 327، س 9.
ر 53- و ليكن فى خاصّة ما تخلص به للّه (إلى قوله) بدنك ما بلغ، ص 379، س 4.
الإيمان
خ 155- سبيل أبلج المنهاج (إلى قوله) إلى الغاية القصوى، ص 179، س 2.
خ 178- لا تدركه العيون بمشاهدة العيان (إلى قوله) بحقائق الإيمان، ص 214، س 1.
خ 231- فمن الإيمان ما يكون ثابتا (إلى
688
قوله) يقع حدّ البراءة، ص 282، س 14.
خ 189- فهو معدن الإيمان و بحبوحته، ص 235، س 1.
ح 30- و سئل عن الإيمان فقال الإيمان على أربع دعائم: على الصّبر و اليقين و العدل و الجهاد (إلى قوله) و أرضاه يوم القيامة، ص 409، س 6.
ح 109- و لا إيمان كالحياء، ص 426، س 10.
ح 79- و عليكم بالصّبر (إلى قوله) و لا فى إيمان لا صبر معه، ص 419، س 9.
ح 244- فرض اللّه الايمان تطهيرا من الشّرك، ص 451، س 4.
ح 450- علامة الإيمان ان تؤثر الصّدق (إلى قوله) فى حديث غيرك، ص 498، س 13.
ح 218- و سئل عن الإيمان (إلى قوله) و عمل بالأركان، ص 447، س 2.
و فى حديثه 5- إنّ الإيمان يبدو (إلى قوله) ازدادت اللّمظة، ص 459، س 1.
ح 302- لا يصدق إيمان عبد (إلى قوله) بما فى يده، ص 470، س 11.
ح 138- سوسوا إيمانكم بالصّدقة، ص 433، س 6.
البخل- الشّحّة
خ 83- أما و شرّ القول الكذب (إلى قوله) و يخون العهد، ص 80، س 16.
خ 129- اضرب بطرفك حيث شئت (إلى قوله) المواعظ و قرا، ص 150، س 2.
خ 131- و قد علمتم أنّه لا ينبغى (إلى قوله) فى أموالهم نهمته، ص 152، س 1.
البخل عار
3- البخل عار، ص 405، س 5.
ح 37- و إيّاك و مصادقة البخيل فإنّه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه، ص 412، س 3.
ح 226- خيار خصال النّساء (إلى قوله) يعرض لها، ص 448، س 12.
ح 121- عجبت للبخيل يستعجل (إلى قوله) حساب الاغنياء، ص 428، س 15.
ح 364- قوام الدّين و الدّنيا بأربعة (إلى قوله) آخرته بدنياه، ص 482، س 8.
ر 53- و لا تدخلنّ فى مشورتك (إلى قوله) سوء الظّنّ باللّه، ص 369، س 11.
ح 370- البخل جامع لمساوى (إلى قوله) إلى كل سوء، ص 484، س 11.
البركة
ر 31- التّاجر مخاطر و ربّ يسير أنمى من كثير، ص 345، س 10.
الهمّة
ح 44- قدر الرّجل على قدر همّته، ص 414، س 2.
ح 452- الحلم و الأناة توأمان ينتجهما علوّ الهمّة، ص 499، س 5.
التّفكّر
خ 1- ثمّ نفخ فيها من روحه (إلى قوله) و
689
فكر يتصرّف بها، ص 10، س 1.
خ 82- فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة (إلى قوله) الغرور، ص 77، س 16.
خ 86- فلا تستعملوا الرّأى (إلى قوله) و لا يتغلغل إليه الفكر، ص 86، س 1.
خ 90- هو القادر الّذى (إلى قوله) عيوب ملكوته، ص 91، س 10.
أيضا- و أنّك أنت اللّه الّذى (إلى قوله) محدودا مصرّفا، ص 92، س 14.
أيضا- و لم تطمع فيهم (إلى قوله) على فكرهم، ص 95، س 11.
خ 102- رحم اللّه امرا تفكّر (إلى قوله) و كل آت قريب دان، ص 113، س 8.
خ 108- ثمّ ازداد الموت فيهم (إلى قوله) و فيهم أذهب دهره، ص 124، س 1.
خ 152- فلينتفع امرء بنفسه (إلى قوله) و انتفع بالعبر، ص 174، س 8.
أيضا- و أنعم الفكر (إلى قوله) و لا محيص عنه، ص 174، س 12.
خ 153- و ناظر قلب اللّبيب (إلى قوله) أ سائر هو أم راجع، ص 176، س 4.
خ 159- فمن فرّغ قلبه و أعمل فكره (إلى قوله) و فكره حائرا، ص 184، س 7.
خ 164- و لذهلت بالفكر فى اصطفاق أشجار، ص 196، س 16.
خ 227- و لو فكّروا فى عظيم القدرة (إلى قوله) فى خلقه إلّا سواء، ص 274، س 3.
خ 234- فإذا تفكّرتم فى تفاوت (إلى قوله) و تخاذل الأيدى، ص 296، س 12.
خ 213- عباد ناجاهم (إلى قوله) و الأفئدة، ص 260، س 6.
ر 31- أى بنىّ إنّى و إن لم أكن (إلى قوله) كأحدهم، ص 337، س 17.
أيضا- و فكّروا كما أنت مفكّر، ص 338، س 16.
أيضا- فانظر فيما فسّرت (إلى قوله) نظرك و فكرك، ص 339، س 5.
أيضا- و من تفكّر أبصر، ص 345، س 2.
ح 4- و الفكر مرآة صافية، ص 405، س 9.
ح 109- و لا علم كالتّفكّر، ص 426، س 10.
ح 325- شكور صبور مغمور بفكرته، ص 475، س 3.
ح 357- الفكر مرآة صافية، ص 480، س 5.
خ 82- فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة ذى لبّ شغل التّفكّر قلبه، ص 77، س 16.
الجهل و الفجور
ر 18- و اعلم أنّ البصرة مهبط إبليس (إلى قوله) فى جاهليّة و لا إسلام، ص 321، س 4.
ر 53- و لا تدخلنّ فى مشورتك بخيلا (إلى قوله) سوء الظّنّ باللّه، ص 369، س 11.
ح 3- و الجبن منقصة ص 405، س 1.
ح 20- قرنت الهيبة بالخيبة، ص 408، س 1.
ح 30- و الشّكّ على أربع شعب. و
690
الهول. و من هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ص 410، س 14.
ح 142- و يخشى الخلق فى غير ربّه و لا يخشى ربّه فى خلقه، ص 436، س 16.
ح 166- إذا هبت أمرا فقع فيه (إلى قوله) ممّا تخاف منه، ص 439، س 7.
ح 201- و بادر عن وجل، ص 445، س 1.
ح 226- خيار خصال النّساء (إلى قوله) كلّ شىء يعرض لها، ص 448، س 12.
التّجربة
خ 175- و من لم ينفعه اللّه بالبلاء (إلى قوله) و ينكر ما عرف، ص 210، س 15.
ر 31- فبادرتك بالأدب (إلى قوله) ربّما أظلم علينا منه، ص 337، س 12.
أيضا- و العقل حفظ التّجارب، ص 345، س 6.
ح 83- رأى الشّيخ أحبّ إلىّ من جلد الغلام، ص 420، س 2.
ح 202- و من التّوفيق حفظ التّجربة، ص 445، س 7.
ح 208- فى تقلّب الأحوال علم جواهر الرّجال، ص 446، س 1.
التّقوى
خ 16- ذمّتى بما أقول رهينة (إلى قوله) فأوردتهم الجنّة، ص 23، س 14.
أيضا- لا يهلك على التّقوى سنخ اصل (إلى قوله) زرع قوم، ص 25، س 2.
خ 27- فإن الجهاد باب من أبواب الجنّة (إلى قوله) و هو لباس التّقوى، ص 34، س 17.
خ 63- فاتّقوا اللّه عباد اللّه، ص 61، س 10.
خ 82- أوصيكم بتقوى اللّه الّذى (إلى قوله) و حذّر ما أمّن، ص 78، س 8.
أيضا- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) و محاسبون عليها، ص 74، س 9.
ايضا- فاتّقوا اللّه تقية (إلى قوله) من هول معاده، ص 75، س 19.
خ 40- أمّا الإمرة البّرة (إلى قوله) و تدركه منيّته، ص 48، س 10.
خ 75- جعل الصّبر مطيّة نجاته و التّقوى عدّة وفاته، ص 70، س 6.
خ 79- فاتّقوا شرار النّساء، ص 72، س 14.
خ 97- و إن ابتليتم فاصبروا فإنّ العاقبة للمتّقين، ص 108، س 8.
خ 109- أفيضوا فى ذكر اللّه فإنّه (إلى قوله) فإنّ وعده أصدق الوعد، ص 127، س 1.
خ 119- و اتّقوا نارا حرّها شديد، ص 139، س 7.
خ 130- و لو أنّ السّموات و الأرضين (إلى قوله) له منهما مخرجا، ص 151، س 3.
خ 93- فهو إمام من اتّقى، ص 104 س 9.
خ 110- لا خير فى شىء من أزوادها إلّا التّقوى، ص 128، س 6.
خ 151- و اتّقوا مدارج الشيطان و مهابط العدوان، ص 172، س 12.
خ 113- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى
691
قوله) و فاز واعيها، ص 132، س 8.
أيضا- عباد اللّه إنّ تقوى اللّه حمت (إلى قوله) و غير و عبر، ص 132، س 11.
خ 132- فمن أشعر التّقوى (إلى قوله) للجنّة عملها، ص 153، س 5.
خ 144- أين العقول المستصبحة (إلى قوله) منار التّقوى، ص 163، س 10.
خ 145- فاتّقوا البدع (إلى قوله) و إنّ محدثاتها شرارها، ص 164، س 8.
خ 156- اعلموا عباد اللّه أنّ التّقوى (إلى قوله) تدرك الغاية القصوى، ص 181، س 3.
خ 160- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) و المنجاة أبدا، ص 188، س 9.
خ 166- اتّقوا اللّه فى عباده و بلاده (إلى قوله) و البهائم، ص 199، س 12.
خ 172- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) عواقب الأمور عند اللّه، ص 205، س 1.
خ 175- و اللّه ما أرى عبدا يتّقى تقوى تنفعه حتّى يخزن لسانه، ص 209، س 18.
خ 181- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) عليكم المعاش، ص 218، س 9.
خ 182- و أوصاكم بالتّقوى (إلى قوله) و رفقاؤها رسله، ص 221، س 18.
خ 230- أوصيكم أيّها النّاس بتقوى اللّه، ص 281، س 14.
خ 232- فاعتصموا بتقوى اللّه (إلى قوله) منيعا ذروته، ص 283، س 14.
أيضا- و سيق الّذين اتّقوا (إلى قوله) و نعيم قائم، ص 284، س 13.
خ 233- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) و لا ترفعوا من رفعته الدّنيا، ص 286، س 4.
ر 53- أمره بتقوى اللّه (إلى قوله) و إعزاز من أعزّه، ص 366، س 16.
خ 186- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه (إلى قوله) و منازل العزّ، ص 230، س 9.
خ 189- فأوصيكم بتقوى اللّه (إلى قوله) من حقّ طاعته، ص 232، س 11.
خ 221- فإنّ تقوى اللّه مفتاح (إلى قوله) و تنال الرّغائب، ص 268، س 11.
ر 12- اتّق اللّه الّذى لا بدّلك من لقائه و لا منتهى لك دونه، ص 317، س 8.
ر 25- انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له، 325، س 14.
ر 26- امره بتقوى اللّه (إلى قوله) و لا وكيل دونه، ص 327، س 9.
خ 195- فقطّعوا علائق الدّنيا و استظهروا بزاد التّقوى، ص 240، س 6.
ر 33- و يشترون عاجلها (إلى قوله) الشّرّ إلّا فاعله، ص 349، س 5.
ر 41- فاتّق اللّه و اردد إلى هؤلاء القوم أموالهم، ص 355، س 7.
ر 30- فاتّق اللّه فيما لديك، ص 334، س 15.
ر 31- فإنّى أوصيك بتقوى اللّه (إلى قوله) أنت أخذت به، ص 336، س 4.
أيضا- و اعلم يا بنى أنّ أحبّ (إلى قوله) وصيّتى تقوى اللّه، ص 338، س 13.
ر 32- فاتّق اللّه يا معاوية فى نفسك
692
و جاذب الشّيطان قيادك، ص 348، س 14.
ح 125- و قد رجع من صفّين (إلى قوله) خير الزّاد التّقوى، ص 429، س 11.
ر 55- فاتّق اللّه فى نفسك و نازع الشّيطان قيادك، ص 385، س 10.
ر 56- اتّق اللّه فى كلّ صباح و مساء، ص 385، س 18.
ح 91- لا يقلّ عمل مع التّقوى و كيف يقلّ ما يتقبّل، ص 422، س 5.
ح 194- أيّها النّاس اتّقوا اللّه (إلى قوله) و إن أضمرتم علم، ص 443، س 10.
ح 234- اتّق اللّه بعض التقى (إلى قوله) و إن رقّ، ص 450، س 3.
ح 301- اتّقوا ظنون المؤمنين (إلى قوله) على ألسنتهم، ص 470، س 9.
ح 290- من بالغ فى الخصومة (إلى قوله) من خاصم، ص 468، س 14.
ح 109- و لا كرم كالتّقوى، ص 426، س 6.
ح 131- الصّلاة قربان كلّ تقى، ص 432، س 6.
ح 201- اتّقوا اللّه تقية (إلى قوله) و مغبّة المرجع، ص 444، س 14.
خ 234- فاتّقوا اللّه (إلى قوله) عندكم حسّادا، ص 291، س 9.
ح 362- أيّها النّاس اتّقوا اللّه (إلى قوله) سدى فيلغو، ص 481، س 13.
ح 381- و أفضل من صحّة البدن تقوى القلب، ص 486، س 13.
ح 402- التّقى رئيس الأخلاق، ص 490، س 2.
ح 450- و أن تتّقى اللّه فى حديث غيرك، ص 499، س 1.
ح 316- اتّقوا معاصى اللّه فى الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم، ص 473، س 14.
ح 336- معاشر النّاس اتّقوا اللّه (إلى قوله) الخسران المبين، ص 476، س 11.
ح 363- و لا عزّ أعزّ من التّقوى، ص 482، س 1.
علائم المتّقين
خ 3- فلمّا نهضت بالأمر (إلى قوله) و راقهم زبرجها، ص 16، س 10.
خ 75- رحم اللّه امرأ سمع حكما (إلى قوله) و تزوّد من العمل، ص 70، س 1.
خ 82- فاتّقوا اللّه (إلى قوله) من هول معاده، ص 76، س 6.
أيضا- فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة (إلى قوله) حجيجا و خصيما، ص 77، س 16.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه (إلى قوله) كان منزله، ص 84، س 3.
خ 113- عباد اللّه إنّ تقوى اللّه (إلى قوله) فلاحظوا الأجل، ص 132، س 11.
خ 132- فمن أشعر التّقوى (إلى قوله) و اعملوا للجنّة عملها، ص 153، س 5.
خ 232- و سيق الّذين اتّقوا (إلى قوله) و نعيم قائم، ص 284، س 13.
خ 184- روى أنّ صاحبا لأمير المؤمنين (إلى قوله) فإنّما نفث الشّيطان على لسانك، ص 224، س 10.
ر 45- إلى عثمان بن حنيف (إلى قوله)
693
ليكون من النار خلاصك، ص 357، س 19.
ر 27- و اعلموا عباد اللّه أنّ المتّقين (إلى قوله) نصيب من لذّة، ص 328، س 14.
التّحذير عن معصية اللّه و التّرغيب إلى طاعة اللّه
خ 234- فاحذروا عباد اللّه (إلى قوله) و مأخذ يده، ص 289، س 8.
أيضا- انظروا إلى ما فى هذه الأفعال (إلى قوله) و احذروا أن تكونوا أمثالهم، ص 395، س 14.
التّفاخر و التّنابذ
خ 212- قال بعد تلاوته ألهيكم التّكاثر (إلى قوله) و نوائح عليكم، ص 256، س 9.
ح 386- ضع فخرك و احطط كبرك و اذكر قبرك، ص 487، س 10.
ح 445- ما لابن آدم و الفخر (إلى قوله) و لا يدفع حتفه، ص 498، س 3.
ح 186- و قد مرّ بقذر على مزبلة (إلى قوله) فيه بالأمس، ص 442، س 5.
التّملّق و المجاملة
خ 207- فأجابه (عليه السلام) رجل من أصحابه (إلى قوله) و أعطانا البصيرة بعد العمى، ص 252، س 15.
ر 28- و لو لا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء (إلى قوله) آذان السّامعين، ص 331، س 13.
ر 53- و الصق بأهل الورع و الصّدق (إلى قوله) و تدنى من الغرّة، ص 370، س 4.
أيضا- و أصبرهم على تكشّف الأمور (إلى قوله) من إحسان المحسنين، ص 474، س 1.
ح 96- و قال (عليه السلام) و قد مدحه قوم فى وجهه (إلى قوله) ما لا يعلمون، ص 423، س 1.
ح 80- و قال (عليه السلام) لرجل أفرط فى الثّناء عليه (إلى قوله) ما فى نفسك، ص 419، س 12.
خ 185- و إلى كلّ قلب شفيع (إلى قوله) و يتراقبون الجزاء، ص 228، س 16.
ح 339- الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق (إلى قوله) أو حسد، ص 477، س 3.
ح 454- ربّ مفتون بحسن القول فيه، ص 499، س 7.
ح 112- كم من مستدرج بالإحسان (إلى قوله) بمثل الإملاء له، ص 427، س 1.
التّكبّر
خ 234- الحمد للّه الّذى لبس العز و الكبرياء (إلى قوله) و غارات مشنونة، ص 288، س 3.
خ 101- فتن كقطع اللّيل المظلم (إلى قوله) و فى السّماء معروفون، ص 112، س 8.
خ 184- بعده عمّن تباعد (إلى قوله) و لا دنوه بمكر و خديعة، ص 227، س 12.
ر 21- أ ترجو أن يعطيك اللّه أجر (إلى
694
قوله) و قادم على ما قدّم، ص 322، س 14.
خ 82- أم هذا الّذى أنشأه فى ظلمات الأرحام (إلى قوله) و لم يقض مفترضا، ص 78، س 15.
ح 244- و الصّلاة تنزيها عن الكبر، ص 451، س 5.
ر 27- فحظوا من الدّنيا بما حظى (إلى قوله) و المتجر الرّابح، ص 328، س 17.
ر 31- و لا يكبرنّ عليك ظلم (إلى قوله) من سرّك أن تسوءه، ص 346، س 9.
ح 121- و عجبت للمتكبّر الّذى كان (إلى قوله) و يكون غدا جيفة، ص 429، س 1.
ح 386- ضع فخرك و احطط كبرك و اذكر قبرك، ص 487، س 10.
ر 53- و أشعر قلبك الرّحمة للرّعيّة (إلى قوله) كلّ مختال، ص 367، س 10.
ر 71- إنّه لنظّار في (إلى قوله) في شراكيه، ص 399، س 1.
ح 363- و الحرص و الكبر و الحسد دواع إلى التّقحّم فى الذّنوب، ص 482، س 5.
التّلوّن
ح 175- فإيّاكم و التّلوّن فى دين اللّه (إلى قوله) و لا ممّن بقى، ص 211، س 11.
التّواضع
ح 99- و قد رئى عليه إزار (إلى قوله) يقتدى به المؤمنون، ص 423، س 11.
ح 109- و لا حسب كالتّواضع، ص 426، س 11.
ح 215- و بالتّواضع تتمّ النّعمة، ص 446، س 9.
ح 219- و من أتى غنيّا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه، ص 447، س 6.
ح 398- ما أحسن تواضع الأغنياء (إلى قوله) اتّكالا على اللّه، ص 489، س 11.
التّوبة و الاستغفار
خ 1- ثمّ بسط اللّه سبحانه له فى توبته (إلى قوله) و تناسل الذّرّية، ص 10، س 15.
أيضا- و مباين بين محارمه (إلى قوله) فى أقصاه، ص 12، س 9.
أيضا- يحرزون الأرباح (إلى قوله) عند موعد مغفرته، ص 12، س 17.
خ 45- الحمد للّه غير مقنوط (إلى قوله) و لا تفقد له نعمة، ص 51، س 6.
خ 63- فاتّقى عبد ربّه (إلى قوله) أيّامه إلى شقوة، ص 62، س 3.
خ 77- اللّهمّ اغفر لى ما أنت أعلم (إلى قوله) و هفوات اللّسان، ص 71، س 4.
خ 82- و حذّر فحذر (إلى قوله) و أخذة العزيز المقتدر، ص 76، س 2.
خ 90- و أعلمه أنّ فى الإقدام (إلى قوله) و كنوز المغفرة، ص 99، س 2.
695
خ 93- و أنتم فى دار مستعتب (إلى قوله) و الأعمال مقبولة، ص 104، س 16.
خ 113- و نستغفره ممّا أحاط به علمه و أحصاه كتابه، ص 132، س 1.
خ 140- يا عبد اللّه لا تعجل فى عيب أحد (إلى قوله) فلعلّك معذّب عليه، ص 159، س 14.
خ 143- إنّ اللّه يبتلى عباده عند الأعمال (إلى قوله) و بادر منيّته، ص 161، س 8.
خ 147- و إنّما هلك من كان قبلكم (إلى قوله) و النّقمة، ص 166، س 16.
خ 152- إنّ من عزائم اللّه فى الذّكر (إلى قوله) أو يمشى فيهم بلسانين، ص 175، س 1.
خ 175- ألا و إنّ الظّلم ثلاثة (إلى قوله) و لكنّه ما يستصغر ذلك معه، ص 211، س 6.
خ 182- و سابقوا الآجال (إلى قوله) و يسدّ عنهم باب التّوبة، ص 222، س 8.
خ 232- و سيق الّذين اتّقوا (إلى قوله) و نعيم قائم، ص 284، س 13.
خ 177- ما كان قوم قطّ فى غضّ (إلى قوله) و أصلح لهم كلّ فاسد، ص 213، س 6.
خ 184- إذا زكّى أحد منهم خاف ممّا (إلى قوله) و اغفر لي ما لا يعلمون، ص 226، س 5.
خ 205- و بادر الهدى قبل (إلى قوله) نهج السّبيل، ص 249، س 15.
خ 221- فاعملوا و العمل يرفع و التّوبة تنفع، ص 268، س 13.
خ 237- فاعملوا و أنتم فى نفس البقاء (إلى قوله) و تصعد الملائكة، ص 304، س 3.
ر 23- أنا بالأمس صاحبكم (إلى قوله) يغفر اللّه لكم، ص 323، س 16.
ر 31- و لم يمنعك إن أسأت (إلى قوله) و باب الاستيعاب، ص 342، س 7.
أيضا- فكن منه على حذر أن يدركك (إلى قوله) قد أهلكت نفسك، ص 343، س 8.
ح 86- من أصلح ما بينه و بين اللّه (إلى قوله) من اللّه حافظ، ص 420، س 13.
ر 54- فارجعا و توبا إلى اللّه من قريب، ص 384، س 9.
ح 29- الحذر الحذر (إلى قوله) قد غفر، ص 409، س 5.
ح 84- عجبت لمن يقنط و معه الاستغفار، ص 420، س 4.
ر 53- و من ظلم عباد اللّه كان اللّه (إلى قوله) و يتوب، ص 368، س 10.
ح 85- كان فى الأرض أمانان (إلى قوله) و هم يستغفرون، ص 420، س 7.
ح 91- و إن أسأت استغفرت (إلى قوله) يسارع فى الخيرات، ص 422، س 2.
ح 96- و قد مدحه قوم فى وجهه (إلى قوله) ما لا يعلمون، ص 433، س 1.
ح 130- و من أعطى التّوبة لم يحرم (إلى قوله) المغفرة، ص 431، س 14.
ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير (إلى قوله) بطول الأمل، ص 435، س 10.
696
ح 363- و لا شفيع أنجح من التّوبة، ص 482، س 2.
ح 409- و قال (عليه السلام) لقائل قال بحضرته (إلى قوله) أستغفر اللّه، ص 491، س 11.
ح 427- و لا يفتح على عبد باب التّوبة و يغلق عنه باب المغفرة، ص 495، س 11.
ر 45- فى معشر أسهر عيونهم (إلى قوله) هم المفلحون، ص 360، س 20.
خ 16- فاستتروا فى بيوتكم (إلى قوله) و لا يلم لائم إلّا نفسه، ص 25، س 3.
خ 28- أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته، ص 37، س 1.
خ 184- أما اللّيل فصافّون أقدامهم (إلى قوله) و اغفر لى ما لا يعلمون، ص 225، س 13.
خ 213- فلو مثّلتهم لعقلك (إلى قوله) لها حسيب غيرك، ص 361، س 2.
ح 23- من كفّارات الذّنوب (إلى قوله) عن المكروب، ص 408، س 9.
ح 161- ترك الذّنب أهون من طلب التّوبة، ص 438، س 11.
ح 291- ما أهمّنى ذنب أمهلت (إلى قوله) و أسأل اللّه العافية، ص 469، س 2.
ح 318- العمر الّذى (إلى قوله) ستّون سنة، ص 474، س 3.
ح 30- و الشّكّ على أربع شعب على التّمارى .. فمن جعل المراء دينا لم يصبح ليله، ص 410، س 14.
ح 354- من ضنّ بعرضه فليدع المراء، ص 479، س 15.
ح 151- من وضع نفسه مواضع (إلى قوله) به الظّنّ، ص 437، س 11.
الحرص
ر 53- و لا تدخلنّ فى مشورتك (إلى قوله) سوء الظّنّ باللّه، ص 369، س 11.
ر 49- فإنّ الدّنيا مشغلة (إلى قوله) حفظت ما بقى، ص 363، س 13.
ح 219- و من لهج قلبه بحبّ الدّنيا (إلى قوله) و أمل لا يدركه، ص 447، س 7.
ح 363- و الحرص و الكبر و الحسد (إلى قوله) لمساوئ العيوب، ص 482، س 5.
حسن الخلق
ح 109- و لا قرين كحسن الخلق، ص 426، س 6.
ح 220- كفى بالقناعة ملكا و بحسن الخلق نعيما، ص 447، س 9.
ح 325- ضنين بخلّته سهل الخليقة ليّن العريكة، ص 475، س 4.
ح 118- طوبى لمن .. حسنت خليقته، ص 428، س 5.
ح 205- من لان عوده كثفت أغصانه، ص 445، س 11.
الحياء
ح 20- قرنت الهيبة بالخيبة و الحياء بالحرمان، ص 408، س 1.
ح 79- و لا يستحينّ أحد منكم (إلى قوله) أن يتعلّمه، ص 419، س 8.
ح 109- و لا إيمان كالحياء، ص 426، س 10.
697
ح 214- من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه، ص 446، س 7.
ح 341- و من كثر كلامه كثر خطؤه (إلى قوله) دخل النّار، ص 477، س 12.
الحسد
خ 85- و لا تحاسدوا فإنّ (إلى قوله) تأكل النّار الحطب، ص 83، س 13.
خ 90- و لم يفرّقهم سوء التّقاطع و لا تولّاهم غلّ التّحاسد، ص 96، س 19.
خ 108- و المرء قد غلقت رهونه (إلى قوله) قد حازها دونه، ص 124، س 7.
خ 168- و إنّما طلبوا هذه الدّنيا حسدا (إلى قوله) على أدبارها، ص 201، س 7.
خ 234- و لا تكونوا كالمتكبّر (إلى قوله) عندكم حسادا، ص 290، س 13.
ح 203- عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله، ص 445، س 9.
ح 209- حسد الصّديق من سقم المودّة، ص 446، س 2.
ح 216- العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد، ص 446، س 12.
ح 248- صحّة الجسد من قلّة الحسد، ص 452، س 5.
ح 339- الثّناء بأكثر (إلى قوله) عىّ أو حسد، ص 477، س 3.
ح 363- و الحرص و الكبر و الحسد (إلى قوله) فى الذّنوب، ص 482، س 5.
الحلم- التّواضع
خ 159- و يعفو بحلم، ص 183، س 12.
خ 233- الّذى عظم حلمه فعفا، ص 285، س 14.
خ 234- فإنّ اللّه سبحانه لم يلعن (إلى قوله) و الحلماء لترك التّناهى، ص 299، س 13.
خ 184- يمزج الحلم بالعلم، ص 226، س 17.
أيضا- و علما فى حلم، ص 226، س 10.
خ 239- يخبركم حلمهم عن علمهم، ص 305، س 9.
ر 53- فولّ من جنودك (إلى قوله) و لا يقعد به الضّعف، ص 372، س 4.
ر 69- و احلم عند الغضب، ص 396، س 14.
ح 30- و من حلم لم يفرّط فى أمره و عاش فى النّاس حميدا، ص 410، س 2.
ح 91- و لكن الخير أن يكثر علمك و أن يعظم حلمك، ص 422، س 1.
ح 109- و لا عزّ كالحلم، ص 426، س 11.
ح 197- أوّل عوض الحليم (إلى قوله) على الجاهل، ص 444، س 4.
ح 198- إن لم تكن حليما فتحلّم (إلى قوله) أن يكون منهم، ص 444، س 6.
ح 215- و بالحلم عن السّفيه تكثر الأنصار عليه، ص 446، س 10.
ح 410- الحلم عشيرة، ص 492، س 4.
ح 416- الحلم غطاء ساتر .. فاستر خلل خلقك بحلمك، ص 493، س 7.
ح 452- الحلم و الأناة توأمان ينتجهما علوّ الهمّة، ص 499، س 5.
الخوف و الرّجاء
خ 159- يدعى بزعمه انه يرجو (إلى قوله)
698
و صار عبدا لها، ص 184، س 12.
خ 214- قال عند تلاوته يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم (إلى قوله) و ارحل مطايا التّشمير، ص 262، س 3.
ر 27- و إن استطعتم أن يشتدّ (إلى قوله) أشدّهم خوفا للّه، ص 329، س 12.
ر 59- و ابتذل نفسك فيما (إلى قوله) و متخوفا عقابه، ص 387، س 14.
ح 84- عجبت لمن يقنط و معه الاستغفار، ص 420، س 4.
ح 369- لا تأمننّ على خير هذه (إلى قوله) إلّا القوم الكافرون، ص 484، س 7.
ح 424- لا يرون مرجوّا (إلى قوله) ما يخافون، ص 495، س 2.
الخير و الشّرّ
خ 23- و لسان الصّدق يجعله اللّه (إلى قوله) يورّثه غيره، ص 31، س 9.
خ 25- اللّهمّ إنّى قد مللتهم (إلى قوله) و أبدلهم بى شرّا منّى، ص 33، س 8.
خ 26- و أنتم معشر العرب على شرّ دين و فى شرّ دار، ص 34، س 4.
خ 30- لو أمرت به لكنت قاتلا (إلى قوله) من هو خير منّى، ص 39، س 11.
خ 71- اللّهمّ افسح له (إلى قوله) الخير من فضلك، ص 68، س 4.
خ 79- فاتّقوا شرار النّساء و كونوا من خيارهنّ على حذر، ص 72، س 14.
خ 83- و شرّ القول الكذب، ص 80، س 16.
خ 86- لا يدع للخير غاية إلّا أمّها، ص 84، س 18.
خ 90- إن تؤمّل فخير مأمول و إن ترج فأكرم مرجوّ، ص 100، س 18.
خ 93- فاستودعهم فى أفضل (إلى قوله) خير مستقرّ، ص 104، س 3.
خ 104- خير البريّة طفلا، ص 115، س 13.
خ 127- ثمّ أنتم شرار النّاس، ص 147، س 9.
خ 129- و قد أصبحتم فى زمن (إلى قوله) الشّرّ فيه إلّا إقبالا، ص 149، س 18.
خ 142- و ليس لواضع (إلى قوله) و ثناء الأشرار، ص 160، س 11.
ح 471- شرّ الإخوان من تكلّف له، ص 502، س 15.
خ 110- لا خير فى شىء من أزوادها إلّا التّقوى، ص 128، س 6.
خ 112- و خيرها بشرّها، أيضا- خيرها زهيد و شرّها عتيد، ص 130، س 12.
أيضا- فما خير دار تنقض نقض البناء، ص 130، س 15.
خ 113- إنّه ليس شىء بشرّ (إلى قوله) من الخير إلّا ثوابه، ص 133، س 6.
خ 143- و لا لخير ترجو انه منكم ..، ص 161، س 6.
خ 119- ألا و إنّ اللّسان (إلى قوله) من لا يحمده، ص 139، س 9.
خ 120- هذا جزاء من ترك العقدة (إلى قوله) قوّمتكم، ص 139، س 16.
خ 152- لا تفتح الخيرات إلّا بمفاتيحه، ص 173، س 17.
699
خ 156- عباد اللّه إنّه ليس لما وعد اللّه (إلى قوله) من الشّرّ مرغب، ص 181، س 13.
خ 160- أسرته خير أسرة و شجرته خير شجرة، ص 188، س 1.
خ 163- و إنّ شرّ النّاس (إلى قوله) فى قعرها، ص 192، س 18.
خ 165- على أنّ اللّه تعالى سيجمعهم (إلى قوله) ثمّ يفتح اللّه لهم أبوابا، ص 198، س 5.
خ 166- إنّ اللّه تعالى أنزل (إلى قوله) فأعرضوا عنه، ص 199، س 4.
خ 172- أوصيكم عباد اللّه (إلى قوله) خير عواقب الأمور عند اللّه، ص 205، س 1.
أيضا- ألا و إنّها ليست (إلى قوله) فقد حذّرتكم شرّها، ص 205، س 8.
خ 175- و إنّ لسان المؤمن (إلى قوله) و إن كان شرّا واراه، ص 209، س 19.
أيضا- فإذا رأيتم خيرا (إلى قوله) جواد قاصد، ص 211، س 3.
أيضا- فإيّاكم و التّلوّن فى دين اللّه (إلى قوله) و لا ممّن بقى، ص 211، س 11.
خ 234- و الاختبار فى مواضع الغنى (إلى قوله) فى أعينهم، ص 292، س 7.
أيضا- و احذروا ما نزل بالأمم (إلى قوله) تكونوا أمثالهم، ص 296، س 10.
خ 184- الخير منه مأمول (إلى قوله) مدبرا شرّه، ص 226، س 20.
خ 205- كلّما نسخ اللّه الخلق (إلى قوله) فيه فاجر، ص 249، س 1.
أيضا- ألا و إنّ اللّه قد (إلى قوله) و للطّاعة عصما، ص 249، س 3.
خ 219- قليل العيب أصاب خيرها و سبق شرّها، ص 267، س 13.
خ 216- و أستعطف شرار خلقك، ص 265، س 10.
ر 18- فاربع أبا العبّاس رحمك اللّه (إلى قوله) رأيى فيك، ص 321، س 9.
ر 15- و أنت خير الفاتحين، ص 319، س 8.
ر 27- فاحذروا عباد اللّه الموت (إلى قوله) معه خيرا أبدا، ص 329، س 3.
ر 28- و منّا خير نساء العالمين، ص 332، س 2.
ر 31- و أمسك عن طريق (إلى قوله) من ركوب الأهوال، ص 336، س 15.
أيضا- فانّ خير القول (إلى قوله) لا يحقّ تعلّمه، ص 337، س 4.
أيضا- و ربّما سألت الشّىء (إلى قوله) و لا تبقى له، ص 343، س 1.
أيضا- و ما خير خير لا ينال (إلى قوله) و باين أهل الشّرّ تبن عنهم، ص 344، س 12.
أيضا- و خير ما جرّبت ما وعظك، ص 345، س 12.
أيضا- لا خير فى معين مهين و لا فى صديق ظنين، ص 345، س 12.
أيضا- و من ظنّ بك خيرا (إلى قوله) إذا شئت تعجّلته، ص 346، س 4.
700
أيضا- و أسأله خير القضاء، ص 348، س 4.
ر 33- و لن يفوز بالخير إلّا عامله و لا يجزى جزاء الشّرّ إلّا فاعله، ص 349، س 5.
ر 53- إنّ شرّ وزرائك (إلى قوله) و لا آثما على إثمه، ص 369، س 15.
أيضا- و لا يدعونّك ضيق أمر (إلى قوله) و لا آخرتك، ص 381، س 11.
أيضا- فانّ هذا الدّين قد كان أسيرا فى أيدى الأشرار ص 374، س 7.
ر 69- و اعلم أنّ أفضل المؤمنين (إلى قوله) لغيرك، خيره، ص 396، س 17.
أيضا- و إيّاك و مصاحبة الفسّاق فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق، ص 397، س 11.
ح 20- فانتهزوا فرص الخير، ص 408، س 2.
ح 30- و من ارتقب الموت سارع فى الخيرات، ص 409، س 10.
ح 31- فاعل الخير خير منه و فاعل الشّرّ شرّ منه، ص 411، س 1.
ح 43- سيّئة تسؤك خير عند اللّه من حسنة تعجبك، ص 414، س 1.
ح 79- و لا خير فى جسد لا رأس معه و لا فى إيمان لا صبر معه، ص 419، س 10.
ح 91- و سئل (عليه السلام) عن الخير ما هو (إلى قوله) يسارع فى الخيرات، ص 421، س 16.
ح 125- خير الزّاد التّقوى، ص 430، س 4.
ح 139- العلم خير من المال (إلى قوله) محكوم عليه، ص 434، س 1.
ح 150- عاتب أخاك (إلى قوله) بالإنعام عليه، ص 437، س 9.
ح 169- احصد الشّرّ من صدر غيرك بقلعه من صدرك، ص 439، س 11.
ح 173- لا خير فى الصّمت (إلى قوله) فى القول بالجهل، ص 440، س 4.
ح 226- خيار خصال النّساء (إلى قوله) من كلّ شىء يعرض لها، ص 448، س 12.
ح 230- المرأة شرّ كلّها و شرّ ما فيها أنّه لا بدّ منها، ص 449، س 9.
ح 240- من ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه، ص 450، س 11.
ح 306- إنّ الشّرّ لا يدفعه إلّا الشّرّ، ص 471، س 10.
ح 319- و الغالب بالشّرّ مغلوب، ص 474، س 4.
ح 380- ما خير بخير بعده النّار (إلى قوله) النار عافية، ص 486، س 9.
ح 414- افعلوا الخير (إلى قوله) كفا كموه أهله، ص 492، س 15.
ح 434- خير البلاد ما حملك، ص 496، س 9.
الخيانة
ر 26- و إنّ لك فى هذه الصّدقة (إلى قوله) غشّ الأئمّة، ص 327، س 16.
ر 41- أمّا بعد فإنّى كنت أشركتك (إلى قوله) ولات حين مناص، ص 354، س 7.
701
خ 16- و كفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره، ص 25، س 2.
خ 102- العالم من عرف قدره و كفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره، ص 113، س 12.
ر 53- فإنّ الجاهل قدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل، ص 376، س 9.
الكذب
خ 107- و تحابّوا على الكذب، ص 121، س 8.
خ 85- جانبوا الكذب فانه مجانب (إلى قوله) و مهانة، ص 83، س 11.
خ 16- و لا كذبت كذبة، ص 24، س 5.
خ 83- أمّا و شرّ القول الكذب انّه ليقول فيكذب، ص 80، س 16.
خ 201- و قد كذب على رسول اللّه (إلى قوله) مقعده من النّار، ص 244، س 8.
خ 229- و تحلفون من غير اضطرار و تكذبون من غير إحراج، ص 281، س 1.
ح 37- و إيّاك و مصادقة الكذاب فإنّه (إلى قوله) عليك القريب، ص 412، س 3.
حبّ الدّنيا
خ 108- فهو عبد لها (إلى قوله) أقبل عليها، ص 123، س 14.
خ 159- و كذلك من عظمت الدّنيا (إلى قوله) و صار عبدا لها، ص 185، س 2.
ر 69- و إيّاك ان ينزل بك الموت (إلى قوله) فى طلب الدّنيا، ص 397، س 10.
ر 78- فان النّاس قد تغيّر كثير (إلى قوله) و نطقوا بالهوى، ص 402، س 6.
الصّداقة و العداوة
خ 85- و لا تباغضوا فإنّها الحالقة، ص 83، س 14.
خ 133- قد اصطلحتم على الغلّ (إلى قوله) على نفسى و أنفسكم، ص 154، س 15.
خ 159- و لو لم يكن فينا إلّا (إلى قوله) عن أمر اللّه، ص 186، س 6.
أيضا- و كذلك من ابغض شيئا (إلى قوله) و أن يذكر عنده، ص 186 س 16.
ح 42- لو ضربت خيشوم المؤمن (إلى قوله) و لا يحبّك منافق، ص 413، س 13.
ح 92- إنّ أولى الناس بالأنبياء (إلى قوله) و إن قربت قرابته، ص 422، س 6.
ح 100- فمن أحبّ الدّنيا و تولّاها (إلى قوله) و هما بعد ضرّتان، ص 423، س 14.
ح 142- يحبّ الصّالحين و لا يعمل عملهم و يبغض المذنبين و هو أحدهم، ص 435، س 14.
ح 290- من بالغ فى الخصومة (إلى قوله) من خاصم، ص 468، س 14.
ح 209- حسد الصّدّيق من سقم المودّة، ص 446، س 2.
ح 260- أحبب حبيبك (إلى قوله) يوما ما، ص 462، س 14.
702
ح 335- سائلهم متعنّت (إلى قوله) الكلمة الواحدة ص 476، س 8.
كسب الأصدقاء
خ 23- ألا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة (إلى قوله) من قومه المودّة، ص 31، س 11.
خ 141- أيّها النّاس من عرف (إلى قوله) و يحيل الكلام، ص 160، س 3.
خ 85- و مجالسة أهل الهوى منسأة للإيمان و محضرة للشّيطان، ص 83، س 10.
ر 31- يا بنىّ اجعل نفسك (إلى قوله) أن يقال لك، ص 341، س 3.
أيضا- قارن أهل الخير تكن منهم و باين أهل الشّرّ تبن عنهم ص 345، س 2.
أيضا- لا خير فى معين مهين (إلى قوله) سرّك أن تسوءه، ص 345، س 12.
أيضا- من ترك القصد جار (إلى قوله) من صدق غيبه، ص 346، س 17.
أيضا- من لم يبالك فهو عدوّك، ص 347، س 3.
أيضا- قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل، ص 347، س 7.
أيضا- سل عن الرّفيق قبل الطّريق، ص 347، س 9.
خ 126- و لم يضع امرؤ ماله (إلى قوله) و الأم خليل، ص 146، س 10.
خ 205- و يتلاقون بالمحبّة، ص 249، س 7.
ر 47- أوصيكما و جميع ولدى (إلى قوله) الصّلاة و الصّيام، ص 362، س 4.
ر 69- و احذر صحابة (إلى قوله) معتبر بصاحبه، ص 397، س 1.
أيضا- و إيّاك و مصاحبة الفسّاق (إلى قوله) و أحبب أحبّاءه ص 397، س 11.
ح 5- و البشاشة حبالة المودّة، ص 405، س 10.
ح 9- خالطوا النّاس مخالطة (إلى قوله) حنّوا إليكم، ص 406، س 7.
ح 62- فقد الأحبّة غربة، ص 416، س 5.
ح 11- أعجز النّاس من عجز (إلى قوله) ظفر به منهم، ص 406، س 11.
ح 47- قلوب الرّجال وحشيّة فمن تألّفها أقبلت عليه، ص 414، س 8.
ح 129- لا يكون الصّديق (إلى قوله) و وفاته، ص 431، س 11.
ح 150- عاتب أخاك بالاحسان (إلى قوله) بالإنعام عليه، ص 437، س 9.
ح 359- و على الإخوان القاؤه، ص 480، س 15.
ح 231- من أطاع التّوانى (إلى قوله) ضيّع الصّديق، ص 449، س 10.
ح 300- مودّة الآباء (إلى قوله) إلى القرابة، ص 470، س 7.
ح 202- و المودّة قرابة مستفادة، ص 445، س 7.
ح 56- من حذّرك كمن بشّرك، ص 415، س 10.
ح 281- كان لى فيما مضى أخ فى اللّه (إلى قوله) من ترك الكثير، ص 466، س 11.
703
ح 205- من لان عوده كثفت أغصانه، ص 445، س 11.
ح 287- أصدقاؤك ثلاثة (إلى قوله) و صديق عدوّك، ص 468، س 8.
ح 209- حسد الصّدّيق من سقم المودّة، ص 446، س 2.
ح 471- شرّ الإخوان من تكلّف له، ص 502، س 15.
ح 285- لا تصحب المائق (إلى قوله) أن تكون مثله، ص 468، س 4.
ح 472- إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه، ص 503، س 3.
خ 96- و لا إخوان ثقة عند البلاء، ص 107، س 6.
خ 125- و لا إخوان ثقة عند النّجاء، ص 145، س 16.
خ 117- و الاخوان فى الدّين، ص 137، س 11.
ر 53- فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك (إلى قوله) و تدنى من الغرّة، ص 370، س 1.
دراسة التّاريخ
خ 82- و قدّر لكم أعمارا سترها عنكم (إلى قوله) إلّا آونة الفناء، ص 76، س 13.
أيضا- عباد اللّه أين الّذين عمّروا (إلى قوله) و العيوب المسخطة، ص 79، س 17.
خ 87- فإنّ اللّه لم يقصم جبّارى دهر (إلى قوله) و لا كلّ ذى ناظر ببصير، ص 86، س 10.
خ 88- فاعتبروا عباد اللّه (إلى قوله) إلى أجل معدود، ص 87، س 14.
ح 289- ما أكثر العبر و أقلّ الاعتبار، ص 468، س 13.
ح 357- و الاعتبار منذر ناصح، ص 480، س 5.
خ 160- و اعتبروا بما قد رأيتم (إلى قوله) و لا يتجاورون، ص 188، س 15.
خ 181- و إنّ لكم فى القرون (إلى قوله) و مدّنوا المدائن، ص 218، س 15.
خ 234- فاعتبروا بما أصاب (إلى قوله) من طوارق الدّهر، ص 291، س 15.
أيضا- و احذروا ما نزل بالأمم (إلى قوله) و لا تقرع لهم صفاة، ص 296، س 10.
أيضا- و إنّ عندكم الأمثال (إلى قوله) لترك التّناهى، ص 299، س 12.
خ 217- و اعلموا عباد اللّه أنّكم (إلى قوله) و شيد بالتّراب بناؤها، ص 266، س 3.
ر 31- أحي قلبك بالموعظة (إلى قوله) حلّوا و نزلوا، ص 336، س 7.
أيضا- أى بنىّ إنّى و إن لم (إلى قوله) و صرفت عنك مجهوله، ص 337، س 17.
ر 53- ثمّ اعلم يا مالك أنّى قد وجّهتك (إلى قوله) تقول فيهم، ص 367، س 4.
أيضا- و إنّما يؤتى خراب الأرض (إلى قوله) انتفاعهم بالعبر، ص 375، س 18.
704
ح 30- و اليقين منها على أربع شعب (إلى قوله) فكأنّما كان فى الأوّلين، ص 409، س 12.
خ 98- أو ليس لكم فى آثار (إلى قوله) لا يبقون، ص 109، س 8.
خ 156- عباد اللّه إنّ الدّهر (إلى قوله) متظاهرة أعلامه، ص 180، س 15.
أيضا- فاتّعظوا بالعبر (إلى قوله) و انتفعوا بالنّذر، ص 282، س 6.
ح 359- و إنّما ينظر المؤمن إلى الدّنيا بعين الاعتبار، ص 480، س 15.
الرّئاء- التّصنّع
خ 23- و اعملوا فى غير رئاء (إلى قوله) لمن عمل له، ص 31، س 4.
خ 85- و اعلموا أنّ يسير الرّئاء شرك، ص 83، س 10.
خ 152- أنّه لا ينفع عبدا (إلى قوله) عليه من عبادته، ص 175، س 2.
ح 325- يشنأ السّمعة، ص 475، س 3.
ح 268- محافظا على رئاء النّاس (إلى قوله) من مرضاتك، ص 465، س 5.
الرّأي
خ 175- و اتّهموا عليه آرائكم و استغشّوا فيه أهوائكم، ص 209، س 3.
ح 45- الظّفر بالحزم و الحزم بإجالة الرّأى و الرّأى بتحصين الأسرار، ص 414، س 4.
ح 83- رأى الشّيخ أحبّ إلىّ من جلد الغلام، ص 420، س 2.
ح 202- و قد خاطر من استغنى برأيه، ص 445، س 5.
ح 206- الخلاف يهدم الرّأى، ص 445، س 12.
ح 332- صواب الرّأى بالدّول: يقبل بإقبالها و يذهب بذهابها، ص 476، س 1.
ح 335- يكاد أفضلهم رأيا يردّه عن فضل رأيه الرّضى و السّخط، ص 476، س 8.
كتمان السّر
ح 45- و الرّأى بتحصين الأسرار، ص 414، س 4.
ح 5- صدر العاقل صندوق سرّه، ص 405، س 10.
ر 53- فاستر العورة (إلى قوله) ستره من رعيّتك، ص 369، س 6.
ح 153- من كتم سرّه كانت الخيرة بيده، ص 438، س 3.
الزّهد
خ 3- و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز، ص 16، س 18.
خ 80- أيّها النّاس الزّهادة (إلى قوله) واضحة، ص 73، س 3.
خ 102- أنظروا (إلى قوله) الصّادفين عنها، ص 113، س 3.
خ 112- و أسمعوا دعوة الموت (إلى قوله) بما رزقوا، ص 131، س 1.
خ 184- بعده عمّن تباعد عنه (إلى قوله) و رحمة، ص 227، س 12.
أيضا- و زهادته فيما لا يبقى، ص 226، س 17.
705
ر 27- أصابوا لذّة زهد الدّنيا في دنياهم، ص 329، س 1.
ر 31- أحى قلبك بالموعظة و أمته بالزّهادة، ص 336، س 7.
ح 3- و الزّهد ثروة، ص 405، س 7.
ح 27- أفضل الزّهد إخفاء الزّهد، ص 409، س 2.
ح 30- و الصّبر منها (إلى قوله) استهان بالمصيبات، ص 409، س 8.
ح 101- و عن نوف البكالىّ قال: (إلى قوله) منهاج المسيح، ص 424، س 1.
ح 109- و لا زهد كالزّهد فى الحرام، ص 426، س 9.
خ 221- فى صفة الزّهّاد: كانوا قوما (إلى قوله) قلوب أحيائهم، ص 270، س 2.
ح 142- يقول فى الدّنيا (إلى قوله) بعمل الرّاغبين، ص 435، س 11.
ح 431- الزّهد كلّه بين (إلى قوله) أخذ الزّهد بطرفيه، ص 496، س 4.
ح 443- زهدك في راغب (إلى قوله) ذلّ نفس، ص 497، س 11.
خ 108- و يزهد فيما (إلى قوله) قد حازها دونه، ص 124، س 9.
خ 73- و زهدا فيما (إلى قوله) و زبرجه، ص 69، س 7.
خ 32- و تزيّن بلباس (إلى قوله) و لا مغدى، ص 41، س 8.
خ 82- و ظلف الزّهد شهواته، ص 77، س 18.
ح 383- ازهد فى الدّنيا (إلى قوله) بمغفول عنك، ص 487، س 5.
الجود- الكرم
ح 32- كن سمحا و لا تكن مبذّرا، ص 411، س 2.
ح 50- السّخاء ما كان (إلى قوله) فحياء و تذمّم، ص 414، س 11.
ح 64- لا تستحى من إعطاء القليل فإنّ الحرمان أقلّ منه، ص 416، س 7.
ح 202- الجود حارس الأعراض، ص 445، س 2.
ح 429- الجود يخرجها من جهتها- الجود عارض خاصّ، ص 495، س 14.
سوء الظّنّ
خ 231- فإذا كانت لكم (إلى قوله) يقع حدّ البراءة، ص 282، س 15.
ر 53- و اعلم أنّه ليس شىء (إلى قوله) لمن ساء بلائك عنده، ص 370، س 9.
أيضا- فإنّ البخل و الجبن و الحرص (إلى قوله) سوء الظّنّ باللّه، ص 369، س 13.
ح 211- ليس من العدل القضاء على الثّقة بالظّنّ، ص 446، س 4.
ح 352- لا تظنّنّ بكلمة (إلى قوله) فى الخير محتملا، ص 479، س 10.
الكلام
خ 86- يقول فيفهم و يسكت فيسلم، ص 84، س 16.
خ 184- يمزج الحلم بالعلم و القول بالعمل، ص 226، س 17.
أيضا- ليّنا قوله، ص 227، س 3.
أيضا- و لا ينابز بالألقاب، ص 227، س 7.
706
أيضا- و لا يشمت بالمصائب، ص 227، س 8.
أيضا- منطقهم الصّواب، ص 225، س 1.
خ 201- و قد كان يكون من رسول اللّه الكلام له وجهان فكلام خاصّ و كلام عامّ، ص 245، س 17.
خ 224- ألا إنّ اللّسان (إلى قوله) تهدّلت غصونه، ص 271، س 6.
خ 225- و طليق اللّسان حديد الجنان، ص 272، س 8.
ح 388- ربّ قول أنفذ من صول، ص 487، س 13.
ر 31- دع القول فيما لا تعرف، ص 336، س 14.
أيضا- فإنّ خير القول ما نفع، ص 337، س 4.
أيضا- و تلا فيك (إلى قوله) من منطقك، ص 344، س 17.
ح 39- لسان العاقل وراء قلبه و قلب الأحمق وراء لسانه، ص 412، س 8.
ح 57- اللّسان سبع إن خلّى عنه عقر، ص 415، س 11.
ح 68- إذا تمّ العقل نقص الكلام، ص 417، س 1.
خ 234- تراجمه ينطق على السنتهم، ص 291، س 13.
ح 118- و أمسك الفضل من لسانه، ص 428، س 7.
ح 140- المرء مخبوء تحت لسانه، ص 435، س 8.
ح 215- بكثرة الصّمت تكون الهيبة، ص 446، س 8.
ح 235- إذا ازدحم الجواب خفى الصّواب، ص 450، س 5.
ح 257- إنّ كلام الحكماء (إلى قوله) كان داء، ص 462، س 4.
ح 281- و كان أكثر دهره صامتا، ص 467، س 1.
أيضا- و كان لا يلوم أحدا (إلى قوله) اعتذاره، ص 467، س 4.
ح 301- اتّقوا ظنون (إلى قوله) على ألسنتهم، ص 470، س 9.
ح 341- و من كثر كلامه كثر خطؤه، ص 477، س 9.
ح 373- الكلام فى وثاقك (إلى قوله) و جلبت نقمة، ص 485، س 8.
ح 374- لا تقل ما لا تعلم (إلى قوله) كلّ ما تعلم، ص 485، س 11.
ح 384- تكلّموا تعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه، 487، س 7.
ح 394- لقد طرت شكيرا و هدرت سقبا، ص 488، س 14.
ح 341- و من علم أنّ (إلى قوله) فيما يعينه، ص 477، س 13.
ح 403- لا تجعلنّ ذرب لسانك (إلى قوله) من سدّدك، ص 490، س 3.
النّميمة
ر 53- و لا تعجلنّ إلى تصديق (إلى قوله) بالنّاصحين، ص 369، س 9.
ح 98- يأتى على النّاس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل، ص 423، س 6.
707
ح 231- و من أطاع الواشى ضيّع الصّديق، ص 449، س 10.
الشّجاعة
ح 3- و الصّبر شجاعة، ص 405، س 6.
ح 44- و شجاعته على قدر أنفته، ص 414، س 3.
ح 281- فإن جاء الجدّ فهو ليث غاد و صلّ واد، ص 467، س 3.
الشّكر
خ 80- و لا تنسوا عند النّعم شكركم، ص 73، س 5.
خ 113- الحمد للّه الواصل (إلى قوله) على بلائه، ص 131، س 17.
خ 140- و يكون الشّكر هو الغالب (إلى قوله) به غيره، ص 159، س 8.
خ 182- و حثّكم على الشّكر (إلى قوله) الذّكر، ص 221، س 18.
خ 184- يمسى و همّه الشّكر، ص 226، س 14.
أيضا- و فى الرّخاء شكور، ص 227، س 6.
خ 234- فاتّقوا اللّه و لا تكونوا لنعمه عليكم أضدادا، ص 291، س 9.
ر 51- فإنّ اللّه سبحانه (إلى قوله) نشكره بجهدنا، ص 365، س 14.
ح 10- إذا قدرت على عدوّك (إلى قوله) للقدرة عليه، ص 406، س 9.
ح 13- إذا وصلت إليكم (إلى قوله) بقلّة الشّكر، ص 407، س 1.
ح 24- يا بن آدم إذا (إلى قوله) تعصيه فاحذره، ص 408، س 11.
ح 65- الشّكر زينة الغنى، ص 416، س 8.
ح 142- يعجز عن شكر ما أوتى، ص 435، س 13.
ح 195- لا يزهدنّك فى المعروف (إلى قوله) ممّا أضاع الكافر، ص 443، س 13.
ح 130- من أعطى أربعا (إلى قوله) لم يحرم الزّيادة، ص 431، س 13.
ح 236- إنّ للّه تعالى فى كلّ نعمة (إلى قوله) بزوال نعمته، ص 450، س 6.
ح 238- احذروا نفار النّعم فما كلّ شارد بمردود، ص 450، س 9.
ح 265- فزد أيّها المستمع فى شكرك، ص 464، س 12.
ح 282- لو لم يتوعّد اللّه (إلى قوله) شكرا لنعمه، ص 467، س 11.
ح 322- أقلّ ما يلزمكم للّه (إلى قوله) على معاصيه، ص 474، س 10.
ح 333- الشّكر زينة الغنى، ص 476، س 3.
ح 364- يا جابر من كثرت نعم اللّه (إلى قوله) للزّوال و الفناء، ص 482، س 12.
ح 427- ما كان اللّه ليفتح (إلى قوله) باب الزّيادة، ص 495، س 10.
البطنة
خ 3- إلى أن قام ثالث القوم (إلى قوله) و كبت به بطنته، ص 16، س 5.
ر 39- فاتّبعت أثره (إلى قوله) آخرتك، ص 353، س 8.
ر 45- و لكن هيهات أن يغلبني هواى (إلى قوله) عمّا يراد بها، ص 358، س 19.
708
ح 281- و كان خارجا من سلطان (إلى قوله) إذا وجد، ص 466، س 12.
الاجتناب من المزاح
ر 31- إيّاك أن تذكر من الكلام (إلى قوله) عن غيرك، ص 347، س 11.
ح 442- ما مزح امرء مزحة إلّا مجّ من عقله مجّة، ص 497، س 10.
الصّبر
خ 3- فرأيت أنّ الصّبر (إلى قوله) إلى فلان بعده، ص 15، س 8.
أيضا- فصبرت على طول المدّة، ص 15، س 17.
خ 26- فنظرت فإذا ليس (إلى قوله) من طعم العلقم، ص 34، س 8.
أيضا- و استشعروا الصّبر فإنّه أدعى إلى النّصر، ص 34، س 13.
خ 55- و صبرا على مضض الألم، ص 57، س 13.
خ 97- و إن ابتليتم فاصبروا فإنّ العاقبة للمتّقين، ص 108، س 9.
خ 121- فما نزداد على كلّ (إلى قوله) على مضض الجراح، ص 141، س 18.
ر 51- فأنصفوا النّاس (إلى قوله) و سفراء الأئمّة، ص 365، س 5.
خ 75- جعل الصّبر مطيّة نجاته، ص 70، س 6.
خ 80- فلا يغلب الحرام صبركم، ص 73، س 4.
خ 85- و اصبروا لها أنفسكم (إلى قوله) عن الموعظة، ص 83، س 4.
خ 90- و قدّر الأرزاق فكثّرها (إلى قوله) و فقيرها، ص 99، س 8.
خ 124- فإنّ الصّابرين (إلى قوله) فيفردوها، ص 143، س 11.
خ 142- فمن أتاه اللّه مالا (إلى قوله) ابتغاء الثّواب، ص 160، س 14.
خ 155- فقال لى إنّ ذلك (إلى قوله) و الشّكر، ص 180، س 4.
خ 184- صبروا أيّاما قصيرة (إلى قوله) هو الّذى ينتقم له، ص 225، س 10.
خ 190- و كان رسول اللّه (ص) (إلى قوله) عليها نفسه، ص 236، س 10.
خ 193- قلّ يا رسول اللّه عن (إلى قوله) وعد اللّه الصّابرين، ص 238، س 11.
خ 196- و ألهمنا و إيّاكم الصّبر، ص 141، س 8.
خ 172- و لا يحمل هذا العلم (إلى قوله) بمواقع الحقّ، ص 205، س 3.
أيضا- و استتمّوا نعمة اللّه (إلى قوله) و إيّاكم الصّبر، ص 205، س 12.
خ 175- العمل العمل (إلى قوله) إلى نهايتكم، ص 209، س 5.
خ 232- و اصبروا على البلاء، ص 285، س 5.
خ 234- و تدبّروا أحوال الماضين (إلى قوله) ما لم تذهب الآمال إليه بهم، ص 296، س 18.
خ 283- و قد عزّى الأشعث (إلى قوله) و هو ثواب و رحمة، ص 467، س 13.
ح 284- إنّ الصّبر لجميل (إلى قوله) و بعدك لجلل، ص 468، س 2.
709
ح 325- المؤمن شكور صبور، ص 475، س 3.
خ 226- و لو لا أنّك أمرت (إلى قوله) و لا يستطاع دفعه، ص 272، س 15.
ح 30- الإيمان على أربع دعائم على الصّبر و اليقين و العدل و الجهاد، ص 409، س 6.
أيضا- و الصّبر منها على أربع شعب (إلى قوله) فى الخيرات، ص 409، س 8.
ر 31- و عوّد نفسك (إلى قوله) التّصبّر فى الحقّ، ص 336، س 19.
ح 52- الصّبر صبران (إلى قوله) و صبر عمّا تحبّ، ص 415، س 3.
ح 79- و عليكم بالصّبر (إلى قوله) و لا فى إيمان لا صبر معه، ص 419، س 9.
ح 109- و لا إيمان كالحياء و الصّبر، ص 426، س 10.
ح 136- ينزل الصّبر على قدر (إلى قوله) أجره، ص 433، س 1.
ح 145- لا يعدم (إلى قوله) به الزّمان ص 437، س 2.
ح 405- من صبر صبر الأحرار، ص 490، س 6.
ر 53- و أضعف صبرا عند ملمّات الدّهر من أهل الخاصّة، ص 368، س 20.
أيضا- و ليس يخرج الوالى (إلى قوله) خفّ عليه أو ثقل، ص 372، س 1.
أيضا- و أصبرهم على تكشّف الأمور، ص 374، س 1.
أيضا- و الحقّ كلّه ثقيل (إلى قوله) موعود اللّه لهم، ص 378، س 5.
أيضا- و ألزم الحقّ من لزمه (إلى قوله) ذلك محمودة، ص 380، س 9.
أيضا- و لا يدعونّك ضيق أمر (إلى قوله) تخاف تبعته، ص 381، س 11.
ح 406- إن صبرت صبر الأكارم و إلّا سلوت سلوّ البهائم، ص 490، س 7.
ح 180- من لم ينجه الصّبر أهلكه الجزع، ص 441، س 1.
خ 182- و اعلموا أنّه ليس (إلى قوله) فى مصائب الدّنيا، ص 222، ص 13.
الصّدق
خ 85- جانبوا الكذب (إلى قوله) و مهانة، ص 83، س 11.
ر 53- و الصق بأهل الورع و الصّدق، ص 370، س 4.
ح 30- و من صدق فى المواطن قضى ما عليه، ص 410، س 7.
ح 44- قدر الرّجل على قدر همّته و صدقه على قدر مروءته، ص 414، س 2.
ح 244- و ترك الكذب تشريفا للصّدق، ص 451، س 11.
الصّدقة
خ 109- و صدقة السّرّ فإنّها (إلى قوله) ميتة السّوء، ص 126، س 15.
ح 138- سوسوا إيمانكم بالصّدقة، ص 433، س 6.
التّواصل
خ 109- وصلة الرّحم فإنّها مثرأة فى المال
710
و منسأة فى الأجل (انظر ادب المعيشة)، ص 126، س 14.
الطّاعة و المعصية
خ 2- أحمده استتماما لنعمته (إلى قوله) و خذل الإيمان، ص 13، س 6.
خ 6- و لكنّي أضرب بالمقبل (إلى قوله) يأتى علىّ يومى، ص 20، س 1.
خ 18- أ فأمرهم اللّه سبحانه (إلى قوله) فعصوه، ص 27، س 3.
خ 25- و إنّى و اللّه لأظنّ أنّ (إلى قوله) فى الباطل، ص 33، س 3.
خ 27- و يعصى اللّه و ترضون، ص 35، س 17.
خ 32- و اتّخذ ستر اللّه ذريعة إلى المعصية، ص 41، س 6.
خ 35- فإنّ معصية النّاصح (إلى قوله) و تعقب النّدامة، ص 44، س 17.
خ 16- ألا و إنّ الخطايا (إلى قوله) بهم فى النّار، ص 24، س 5.
خ 17- إنّ أبغض الخلائق (إلى قوله) رهن بخطيئته، ص 25، س 9.
خ 63- فإنّ أجله مستور عنه (إلى قوله) و لا كآبة، ص 62، س 4.
خ 96- صاحبكم يطيع اللّه (إلى قوله) و هم يطيعونه، ص 107، س 1.
خ 75- راقب ربّه (إلى قوله) و عمل صالحا، ص 70، س 4.
خ 108- و لا ينقص سلطانك (إلى قوله) من أطاعك، ص 122، س 5.
أيضا- و أمّا أهل المعصية (إلى قوله) للقوم فيقضى، ص 125، س 11.
خ 109- و حجّ البيت و اعتماره (إلى قوله) ميتة السّوء، ص 126، س 13.
خ 140- و إنّما ينبغى لأهل العصمة (إلى قوله) ممّا ابتلى به غيره، ص 159، س 7.
خ 151- و اتّقوا مدارج الشّيطان (إلى قوله) لكم سبيل الطّاعة، ص 172، س 12.
خ 166- أطيعوا اللّه و لا تعصوه، ص 199، س 13.
خ 174- أيّها النّاس إنّى و اللّه (إلى قوله) قبلكم عنها، ص 207، س 10.
خ 175- و اعلموا أنّه ما من طاعة اللّه (إلى قوله) معصية فى هوى، ص 208، س 1.
أيضا- يا أيّها النّاس، طوبى (إلى قوله) و النّاس منه فى راحة، ص 211، س 14.
خ 182- و ما أعدّ اللّه سبحانه للمطيعين (إلى قوله) و كرامة و هوان، ص 221، س 2.
خ 184- فإنّ اللّه سبحانه و تعالى (إلى قوله) طاعة من أطاعه، ص 224، س 16.
خ 230- و استتمّوا نعم اللّه عليكم بالصّبر على طاعته (إلى قوله) فى العمر، ص 282، س 8.
خ 234- فاعتبروا بما كان من فعل اللّه (إلى قوله) على العالمين، ص 289، س 1.
خ 185- نحمده على ما وفّق (إلى قوله) عنه من المعصية، ص 228، ص 4.
خ 214- يا أيّها الانسان ما جرّأك (إلى قوله)
711
او بليّة يصرفها عنك، ص 262، س 6.
خ 215- و اللّه لو أعطيت (إلى قوله) شعيرة ما فعلته، ص 265، س 3.
خ 237- امرؤ ألجم نفسه (إلى قوله) إلى طاعة اللّه، ص 304، س 8.
ر 4- و إن توافت الأمور (إلى قوله) إلى من عصاك، ص 311، س 18.
ر 33- كتب إلىّ يعلمني أنّه وجّه (إلى قوله) إلّا فاعله، ص 349، س 1.
ر 38- من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين (إلى قوله) و لا منكر يتناهى عنه، ص 352، س 12.
ح 24- يا بن آدم إذا رأيت (إلى قوله) تعصيه فاحذره، ص 408، س 11.
ح 142- إن عرضت له شهوة (إلى قوله) عن شرائط الملّة، ص 436، س 5.
ح 156- لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق، ص 438، س 6.
ح 282- لو لم يتوعّد اللّه (إلى قوله) شكر النّعمة، ص 467، س 11.
ح 316- اتّقوا معاصى اللّه فى الخلوات فإنّ الشّاهد هو الحاكم، ص 473، س 14.
ح 322- أقلّ ما يلزمكم للّه سبحانه أن لا تستعينوا بنعمه على معاصيه، ص 474، س 10.
ح 337- من العصمة تعذّر المعاصى، ص 476، س 16.
ح 340- أشدّ الذّنوب ما استهان به صاحبه، ص 477، س 5.
ح 360- إنّ اللّه سبحانه وضع الثّواب (إلى قوله) لهم إلى جنّته، ص 481، س 3.
ح 375- احذر أن يراك اللّه (إلى قوله) عن معصية، ص 485، س 13.
ح 377- من هوان الدّنيا (إلى قوله) إلا بتركها، ص 486، س 4.
ح 391- فحقّ الوالد على الولد (إلى قوله) إلّا فى معصية اللّه سبحانه، ص 488، س 6.
ح 408- و قال لابنه الحسن (عليهما السلام) (إلى قوله) ان تؤثره على نفسك، ص 490، س 12.
ح 409- أن تذيق الجسم (إلى قوله) حلاوة المعصية، ص 492، س 1.
ح 420- و كلّ يوم لا يعصى اللّه فيه فهو يوم عيد، ص 494، س 2.
ح 469- أشدّ الذّنوب ما استخفّ به صاحبه، ص 502، س 12.
الطّمع- الجشع
خ 184- و تحرّجا عن طمع، ص 226، س 12.
أيضا- قانعة نفسه، ص 226، س 19.
خ 185- يتوصّلون إلى الطّمع (إلى قوله) اسواقهم، ص 229، س 1.
خ 234- و استحكمت الطّماعية منه فيكم، ص 289، س 14.
ر 31- و إيّاك أن توجف (إلى قوله) مناهل الهلكة، ص 344، س 13.
ح 2- أزرى بنفسه من استشعر الطّمع، ص 405، س 3.
712
ح 162- كم من أكلة تمنع أكلات، ص 439، س 1.
ح 171- الطّمع رقّ مؤبّد، ص 440، س 1.
ح 210- أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع، ص 446، س 3.
ح 217- الطّامع فى وثاق الذّلّ، ص 447، س 1.
ح 267- إن الطّمع (إلى قوله) من لا يأتيه، ص 464، س 16.
العدل و الظّلم
خ 3- أما و الّذى فلق الحبّة (إلى قوله) من عفطة عنز، ص 16، س 15.
خ 15- و اللّه لو وجدته قد تزوّج (إلى قوله) فالجور عليه أضيق، ص 23، س 9.
خ 96- و لئن أمهل الظّالم فلن يفوت (إلى قوله) من مساغ ريقه، ص 106، س 5.
أيضا- و لقد أصبحت الأمم تخاف ظلم (إلى قوله) رعيّتى، ص 106، س 8.
خ 126- أ تأمرونّي أن اطلب النّصر (إلى قوله) نجما، ص 146، س 5.
خ 136- أيّها النّاس أعينونى على (إلى قوله) كان كارها، ص 156، س 6.
خ 93- و حكمه العدل، ص 104، س 12.
خ 86- قد أخلص للّه (إلى قوله) كان منزله، ص 84، س 16.
خ 151- و اقدموا على اللّه مظلومين (إلى قوله) ظالمين، ص 172، س 11.
خ 163- فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه (إلى قوله) فى قعرها، ص 192، س 16.
خ 175- ألا و إنّ الظّلم ثلاثة (إلى قوله) ما يستصغر ذلك معه، ص 211، س 6.
خ 207- فإذا أدّت الرّعية (إلى قوله) أو مشورة بعدل، ص 251، س 18.
خ 215- و اللّه لأن أبيت على حسك السّعدان (إلى قوله) و به نستعين، ص 264، س 4.
ر 31- و ظلم الضّعيف أفحش الظّلم، ص 345، س 3.
أيضا- و لا يكبرنّ عليك ظلم (إلى قوله) سرك أن تسوءه، ص 346، س؟؟.
ر 47- و كونا للظّالم خصما و للمظلوم عونا، ص 362، س 2.
ر 53- ثمّ اعلم يا مالك أنّى قد وجّهتك (إلى قوله) منهم الزّلل، ص 367، س 4.
أيضا- أنصف اللّه و أنصف النّاس (إلى قوله) برضى الخاصّة، ص 368، س 9.
أيضا- و لا حريصا يزيّن (إلى قوله) و لا آثما على إثمه، ص 369، س 12.
أيضا- و إنّ أفضل قرّة (إلى قوله) العدل فى البلاد، ص 372، س 19.
أيضا- و عمّا قليل تنكشف عنك (إلى قوله) و سورة حدّك، ص 382، س 17.
ر 57- فإنّى خرجت من حبّى (إلى قوله) و إن كنت مسيئا استعتبنى، ص 386، س 6.
ر 60- من تناول منهم شيئا (إلى قوله)
713
منهم، ص 388، س 12.
ر 70- قد عرفوا العدل (إلى قوله) فبعدا لهم و سحقا، ص 398، س 2.
أيضا- إنّهم و اللّه لم يفرّوا من جور و لم يلحقوا بعدل، ص 398، س 5.
ح 342- للظّالم من الرّجال (إلى قوله) القوم الظّلمة، ص 477، س 15.
ح 366- و أفضل من ذلك كلّه كلمة عدل عند إمام جائر، ص 483، س 18.
ح 177- للظّالم البادى غدا بكفّه عضّة، ص 440، س 10.
ح 211- ليس من العدل القضا على الثّقة بالظنّ، ص 446، س 4.
ح 30- و العدل منها على أربع شعب (إلى قوله) و عاش فى النّاس حميدا، ص 409، س 16.
ح 212- بئس الزّاد إلى المعاد العدوان على العباد، ص 446، س 5.
ح 223- إنّ اللّه يأمر بالعدل (إلى قوله) التّفضّل، ص 447، س 14.
ح 233- يوم المظلوم (إلى قوله) على المظلوم، ص 450، س 1.
ح 245- أحلفوا الظّالم (إلى قوله) و حدّ اللّه تعالى، ص 451، س 14.
ح 334- يوم العدل على الظّالم (إلى قوله) على المظلوم، ص 476، س 4.
ح 429- أيّهما أفضل: العدل، او الجود؟ (إلى قوله) فالعدل أشرفهما و أفضلهما، ص 495، س 14.
ح 468- و قال (عليه السلام) لزياد بن ابيه (إلى قوله) إلى السّيف، ص 502، س 8.
ح 23- من كفّارات الذّنوب (إلى قوله) عن المكروب، ص 408، س 9.
العجب
ر 53- إيّاك و الإعجاب بنفسك و الثّقة بما يعجبك منها، ص 382، س 6.
ح 6- من رضى عن نفسه كثر السّاخط عليه، ص 406، س 1.
ح 37- و أوحش الوحشة العجب، ص 412، س 2.
ح 43- سيّئة تسؤك خير عند اللّه من حسنة تعجبك، ص 414، س 1.
ح 109- و لا وحدة أوحش من العجب، ص 426، س 5.
ح 142- يستعظم من معصية (إلى قوله) و لنفسه مداهن، ص 436، س 10.
أيضا- يحكم على غيره لنفسه (إلى قوله) و لا يوفى، ص 436، س 14.
ح 158- الإعجاب يمنع من الازدياد، ص 438، س 8.
ح 203- عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله، ص 445، س 9.
العبادة
خ 1- لمّا بدّل أكثر خلقه (إلى قوله) و يروهم الآيات المقدّرة، ص 10، س 18.
ر 26- و من لم يختلف سرّه (إلى قوله) و أخلص العبادة، ص 327، س 11.
خ 45- و لا مستنكف عن عبادته، ص 51، س 7.
خ 96- و قد باتوا سجّدا (إلى قوله) من طول سجودهم، ص 107، س 15.
714
خ 147- فبعث اللّه محمّدا (صلى الله عليه واله) (إلى قوله) بعد إذ أنكروه، ص 165، س 14.
خ 109- إنّ أفضل ما توسّل (إلى قوله) مصارع الهوان، ص 126، س 10.
خ 170- لا يسأمون عن عبادتك، ص 202، س 11.
خ 113- حتّى أسهرت لياليهم، ص 132، س 12.
خ 184- فهم حانون على أوساطهم (إلى قوله) فى فكاك رقابهم، ص 225، س 17.
أيضا- و خشوعا فى عبادة، ص 226، س 11.
ح 109- و لا عبادة كأداء الفرائض، ص 426، س 10.
خ 234- و عن ذلك ما حرس اللّه (إلى قوله) تذليلا لنفوسهم، ص 295، س 6.
ح 98- و العبادة استطالة على النّاس، ص 423، س 8.
ر 45- طوبى لنفس أدّت إلى ربّها (إلى قوله) حزب اللّه هم المفلحون، ص 360، س 18.
ح 229- إنّ قوما عبدوا اللّه رغبة (إلى قوله) عبادة الأحرار، ص 449، س 6.
ر 69- و خذ عفوها و نشاطها (إلى قوله) عند محلّها، ص 397، س 8.
أيضا- و خادع نفسك فى العبادة و ارفق بها و لا تقهرها، ص 397، س 8.
التّعفّف
ح 63- فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها، ص 416، س 6.
ح 326- الغنى الأكبر اليأس عمّا فى أيدى النّاس، ص 475، س 6.
العفاف- العفّة
خ 107- و صار الفسوق نسبا و العفاف عجبا، ص 121، س 13.
خ 184- و أنفسهم عفيفة، ص 225، س 10.
ح 44- و عفته على قدر غيرته، ص 414، س 3.
ح 65- العفاف زينة الفقر، ص 416، س 9.
أيضا- ح 333، ص 476، س 3.
ح 244- و مجانبة السّرقة إيجابا للعفّة، ص 451، س 9.
ح 466- ما المجاهد الشّهيد فى سبيل اللّه (إلى قوله) ملكا من الملائكة، ص 205، س 4.
العفو- السّماح
خ 184- يعفو عمّن ظلمه، ص 227، س 2.
خ 234- و أسبابا ذللا لعفوه، ص 295، س 2.
ر 23- إن أبق فأنا ولىّ دمى (إلى قوله) يغفر اللّه لكم، ص 323، س 16.
ح 10- إذا قدرت على عدوّك (إلى قوله) للقدرة عليه، ص 406، س 9.
ح 19- أقيلوا ذوى المروءات (إلى قوله) بيد اللّه يرفعه، ص 407، س 12.
ح 49- أولى النّاس بالعفو أقدرهم على العقوبة، ص 414، س 10.
ح 155- من قضى حقّ من لا يقضى حقّه فقد عبده، ص 438، س 5.
ح 185- متى أشفى غيظي (إلى قوله) لى لو
715
عفوت، ص 442، س 2.
ح 202- و العفو زكاة الظّفر، ص 445، س 4.
ح 213- من أشرف أفعال الكريم غفلته عمّا يعلم، ص 446، س 6.
ح 412 .. أو عفو عن ذنب، ص 492، س 12.
توخي معايب النّاس
خ 140- و أيم اللّه لئن لم يكن (إلى قوله) ممّا ابتلى به غيره، ص 159، س 12.
خ 141- أيّها النّاس من عرف من أخيه (إلى قوله) إلّا أربع أصابع، ص 160، س 3.
ر 53- و ليكن أبعد رعيّتك منك (إلى قوله) عمّا غاب عنك، ص 369، س 3.
ح 48- عيبك مستور ما أسعدك جدّك، ص 414، س 9.
ح 142- فهو على النّاس طاعن و لنفسه مداهن، ص 336، س 13.
ح 345- أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله، ص 478، س 6.
العيد
ح 420- إنّما هو عيد لمن قبل (إلى قوله) فهو يوم عيد، ص 494، س 1.
الغضب
ر 38- من عبد اللّه على أمير المؤمنين (إلى قوله) يتناهى عنه، ص 352، س 12.
ر 53- و احترس من كلّ (إلى قوله) فتملك الاختيار، ص 383، س 1.
ر 56- و لنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا، ص 386، س 2.
ر 76- و ايّاك و الغضب فإنّه طيرة من الشّيطان، ص 401، س 9.
ر 69- و احذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس، ص 397، س 12.
ح 30- و من شنئ الفاسقين (إلى قوله) يوم القيامة، ص 410، س 7.
ح 247- الحدّة ضرب من الجنون (إلى قوله) فجنونه مستحكم، ص 452، س 3.
ح 472- إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه، ص 503، س 3.
الغفلة
خ 85- فاستدركوا بقيّة أيّامكم (إلى قوله) منكم فيها الغفلة، ص 38، س 2.
خ 152- و هو فى مهلة من اللّه (إلى قوله) و لا إمام قائد، ص 174، س 2.
خ 174- أيّها الغافلون غير المغفول عنهم (إلى قوله) و مشرب دوىّ ص 206، س 16.
خ 184- (إنّ المتّقين) إن كان فى الغافلين (إلى قوله) من الغافلين، ص 227، س 1.
أيضا- و لا ينسى ما ذكّر، ص 227، س 7.
خ 212- و كم أكلت الأرض من عزيز جسد (إلى قوله) أو تعتدل على عقول أهل الدّنيا، ص 258، س 16.
خ 214- قاله عند تلاوته يا أيّها الانسان (إلى قوله) خوف بيات نقمة، ص 262، س 3.
716
ح 61- أهل الدّنيا كركب يسار بهم و هم نيام، ص 416، س 4.
ح 118- و كأنّ الّذى نرى من الأموات إلى قوله) جائحة، ص 428، س 2.
ح 142- إن سقم ظلّ نادما و إن صحّ أمن لاهيا، ص 435، س 16.
ح 199- من حاسب نفسه ربح و من غفل عنها خسر، ص 444، س 8.
ح 274- بينكم و بين الموعظة حجاب من الغرّة، ص 466، س 1.
ح 361- و نحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة، ص 481، س 10.
الغيبة
خ 140- و إنّما ينبغى لأهل العصمة (إلى قوله) ممّا ابتلى به غيره، ص 159، س 7.
ح 453- الغيبة جهد العاجز، ص 499، س 6.
الغيرة
ح 44- قدر الرّجل على قدر همّته .. عفّته على قدر غيرته، ص 414، س 2.
ح 119- غيرة المرأة كفر و غيرة الرّجل إيمان، ص 428، س 11.
ح 297- ما زنى غيور قطّ، ص 470، س 1.
القلب
خ 82- فالقلوب قاسية عن حظّها لاهية عن رشدها (إلى قوله) دنياها، ص 77، س 11.
خ 109- تعلّموا القرآن فإنّه (إلى قوله) ربيع القلوب، ص 127، س 3.
خ 153- و ناظر قلب اللّبيب (إلى قوله) و اتّبعوا الرّاعى، ص 175، س 13.
أيضا- فالنّاظر بالقلب (إلى قوله) أ سائر هو أم راجع، ص 176، س 4.
خ 164- فلو رميت ببصر قلبك (إلى قوله) و زخارف مناظرها، ص 196، س 13.
خ 167- و تقع القلوب مواقعها، ص 200، س 12.
خ 175- و إنّ لسان المؤمن وراء قلبه (إلى قوله) من أعراضهم فليفعل، ص 209، س 19.
أيضا- و فيه ربيع القلب، ص 211، س 1.
خ 221- و بادروا فيها ما يحذرون (إلى قوله) قلوب أحيائهم، ص 270، س 4.
خ 177- و لو أنّ النّاس حين تنزل (إلى قوله) و أصلح لهم كلّ فاسد، ص 213، س 8.
خ 231- فمن الايمان ما يكون ثابتا (إلى قوله) يقع حدّ البراءة، ص 282، س 14.
أيضا- و لا يقع اسم الاستضعاف على (إلى قوله) قلبه للإيمان، ص 283، س 2.
خ 234- و هو العالم بمضمرات القلوب، ص 228، س 7.
أيضا- فأطفئوا ما كمن فى قلوبكم (إلى قوله) و نفثاته، ص 290، س 8.
أيضا- و لو أراد سبحانه أن يضع (إلى قوله) أهل المسكنة و الفقر،
717
ص 294، س 9.
خ 108- و من عشق شيئا (إلى قوله) غير سميعة، ص 123، س 10.
أيضا- قد خرقت الشّهوات عقله و أماتت الدّنيا قلبه، ص 123، س 12.
أيضا- فأعرض عن الدّنيا بقلبه، ص 126، س 1.
خ 29- فإذا جاء القتال (إلى قوله) قلب من قاساكم، ص 38، س 17.
خ 87- و ما كلّ ذى قلب بلبيب، ص 86، س 12.
خ 214- و قد تورّطت بمعاصيه (إلى قوله) بيقظة، ص 262، س 12.
خ 49- و لا قلب من أثبته يبصره، ص 53، س 12.
أيضا- فهو الّذى تشهد (إلى قوله) ذى الجحود، ص 53، س 17.
خ 205- فطوبى لذى قلب سليم، ص 249، س 13.
ر 64- و إنك و اللّه ما علمت الاغلف القلب المقارب العقل، ص 392، س 16.
ر 53- و أن ينصر اللّه سبحانه (إلى قوله) و إعزاز من أعزّه، ص 366، س 18.
أيضا- و أشعر قلبك الرّحمة للرّعية، ص 367، س 10.
أيضا- و لا تقولنّ إنّى مؤمّر (إلى قوله) و تقرّب من الغير، ص 368، س 1.
ر 58- و من لّجّ و تمادى (إلى قوله) على رأسه، ص 387، س 6.
ر 33- كتب إلىّ يعلمني (إلى قوله) من أهل الشّام العمى القلوب، ص 349، س 1.
ر 15- اللّهمّ إليك أفضت القلوب، ص 319، س 4.
ح 99- و قد رئي عليه إزار (إلى قوله) يقتدى به المؤمنون، ص 423، س 11.
ح 249- ما من أحد أودع (إلى قوله) لطفا، ص 452، س 8.
ح 359- و من استشعر الشّعف (إلى قوله) على سويداء قلبه، ص 480، س 12.
ح 325- المؤمن بشره فى وجهه و حزنه فى قلبه، ص 475، س 1.
ح 219- و من لّهج قلبه بحبّ الدّنيا (إلى قوله) لا يدركه، ص 447، س 7.
ح 47- قلوب الرّجال وحشيّة فمن تألّفها أقبلت عليه، ص 414، س 8.
ح 89- إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ (إلى قوله) الحكمة، ص 421، س 5.
ر 31- أحى قلبك بالموعظة (إلى قوله) من الأوّلين، ص 336، س 7.
أيضا- و إنّما قلب الحدث (إلى قوله) يقسو قلبك، ص 337، س 11.
خ 25- اللّهمّ مث قلوبهم كما يماث الملح فى الماء، ص 33، س 10.
خ 8- يزعم أنّه قد بايع بيده و لم يبايع بقلبه، ص 20، س 14.
خ 105- لقد علّق بنياط هذا (إلى قوله) و كلّ إفراط لّه مفسد، ص 425، س 1.
خ 185- قلوبهم دويّة (إلى قوله) و لكلّ شجو دموع، ص 228، س 12.
خ 133- و إنّما ذلك بمنزلة الحكمة الّتى هى حياة للقلب الميّت، ص 154، س 10.
718
خ 100- و أشهد أن لا إله إلّا اللّه (إلى قوله) و القلب اللّسان، ص 111، س 5.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه (إلى قوله) فى قلبه، ص 84، س 3.
أيضا- فالصّورة صورة إنسان و القلب قلب حيوان، ص 85، س 7.
خ 164- فلو رميت ببصر قلبك (إلى قوله) منازل الأبرار برحمته، ص 196، س 13.
ح 139- أو منقادا لحملة الحقّ (إلى قوله) عارض من شبهة، ص 434، س 12.
ح 184- إنّ للقلوب شهوة (إلى قوله) إذا أكره عمى، ص 441، س 17.
ح 218- و قد سئل عن الايمان (إلى قوله) و عمل بالأركان، ص 447، س 2.
ح 341- و من قلّ ورعه (إلى قوله) مات قلبه دخل النّار، ص 477، س 10.
ح 381- ألا و إنّ من البلاء (إلى قوله) تقوى القلب، ص 486، س 11.
ح 401- القلب مصحف البصر، ص 490، س 1.
ح 365- أيّها المؤمنون إنّه (إلى قوله) فى قلبه اليقين، ص 483، س 4.
ح 367- أوّل ما تغلبون (إلى قوله) و أسفله أعلاه، ص 484، س 2.
ح 366- فمنهم المنكر للمنكر (إلى قوله) بلسانه و قلبه، ص 483، س 9.
خ 234- و يبتليهم بضروب المكاره إخراجا للتّكبّر من قلوبهم، ص 294، س 19.
أيضا- فاللّه اللّه فى عاجل البغى (إلى قوله) و تخفيضا لقلوبهم، ص 295، س 3.
أيضا- و اجتنبوا كلّ أمر (إلى قوله) و القلوب معتدلة، ص 296، س 16.
أيضا- قلوبهم فى الجنان، ص 302، س 13.
خ 82- و قلوب رائدة لأرزاقها، ص 76، س 12.
خ 144- أين القلوب الّتى وهبت للّه، ص 163، س 11.
خ 90- و تولّهت القلوب (إلى قوله) إلى تماجيده، ص 91، س 12.
خ 84- و لا تعقد القلوب منه (إلى قوله) به لأبصار و القلوب، ص 81، س 9.
خ 71- اللّهمّ داحى المد حوّات (إلى قوله) على فطرتها، ص 67، س 10.
أيضا- و هديت به القلوب بعد خوضات الفتن و الاثام، ص 67، س 17.
خ 178- لا تدركه العيون (إلى قوله) و تجب القلوب من مّخافته، ص 214، س 1.
خ 213- إنّ اللّه سبحانه و تعالى (إلى قوله) بعد الوقرة، ص 260، س 4.
أيضا- عبادنا ناجاهم فى فكرهم (إلى قوله) فى الفلوات، ص 260، س 6.
أيضا- رهائن فاقة إلى فضله (إلى قوله) و طول البكاء عيونهم، ص 261، س 11.
خ 172- أخذ اللّه بقلوبنا و قلوبكم إلى الحقّ أيضا- خ 196، ص 205، س 16.
719
خ 229- و أحضروا آذان قلوبكم تفهموا، ص 281، س 11.
خ 112- إنّ الزّاهدين فى الدّنيا تبكى قلوبهم و إن ضحكوا. قد غاب عن قلوبكم ذكر الاجال، ص 131، س 2.
خ 34- فكأنّ قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون، ص 43، س 9.
خ 194- و أخرجوا من الدّنيا (إلى قوله) و لغيرها، خلقتم، ص 239، س 7.
خ 32- و قلوبهم قرحة، ص 41، س 13.
خ 107- فلكلّ اجل كتاب (إلى قوله) هتف بكم، ص 121، س 1.
أيضا- طبيب دوّار بطبّه (إلى قوله) و ألسنة بكم، ص 120، س 3.
139- يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب (إلى قوله) ما أقول لك، ص 433، س 13.
أيضا- أمثالهم فى القلوب موجودة، ص 434، س 8.
أيضا- ينقدح الشّكّ فى قلبه لأوّل عارض من شبهة، ص 434، س 12.
أيضا- و يزرعوها فى قلوب أشباههم، ص 435، س 1.
خ 159- و أخذت بالنّواصى و الأقدام (إلى قوله) فكره حائرا، ص 184، س 3.
أيضا- و كذلك من عظمت الدّنيا (إلى قوله) و صار عبدا لّها، ص 185، س 2.
أيضا- فأخرجها من النّفس (إلى قوله) و غيّبها عن البصر، ص 186، س 15.
خ 132- شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان و القلب اللّسان، ص 152، س 11.
أيضا- فمن أشعر التّقوى قلبه برّز مهله، ص 153، س 5.
خ 189- فإنّ تقوى اللّه دواء داء قلوبكم و بصر عمى أفئدتكم، ص 232، س 13.
خ 212- و همدت القلوب فى صدورهم بعد يقظتها (إلى قوله) لا تنجلى، ص 258، س 11.
القناعة
خ 184- قانعة نفسه، ص 226، س 19.
ح 41- و قنع بالكفاف، ص 413، س 11.
ح 54- القناعة مال لا ينفد، ص 415، س 7.
ح 220- كفى بالقناعة ملكا، ص 447، س 9.
ح 389- كلّ مقتصر عليه كاف، ص 488، س 1.
ح 326- الغنى الأكبر اليأس عمّا فى أيدى النّاس، ص 475، س 6.
العداوة و اضمارها
خ 155- و ضغن غلافى صدرها كمرجل القين، ص 178، س 16.
ر 15- اللّهمّ قد صرّح مكنون الشّنآن و جاشت مراجل الأضغان، ص 319، س 6.
ر 53- أطلق عن النّاس عقدة كلّ حقد و اقطع عنك سبب كلّ وتر، ص 369، س 8.
ح 169- أحصد الشّرّ من صدر غيرك بقلعه من صدرك، ص 439، س 11.
720
اللّجاجة
ر 53- أو اللّجاجة فيها إذا تنكّرت، ص 382، س 14.
ر 58- و من لجّ و تمادى فهو الرّاكس الّذى ران اللّه على قلبه، ص 387، س 6.
ح 30- و من شاقّ و عرت عليه (إلى قوله) و ضاق عليه مخرجه، ص 410، س 12.
ح 170- اللّجاجة تسلّ الرّأى، ص 439، س 13.
اللّهو
ح 142- و إن صحّ أمن لاهيا أيضا اللّغو مع الأغنياء (إلى قوله) مع الفقراء، ص 435، س 16.
محاسبة النّفس
خ 213- إنّ اللّه سبحانه و تعالى (إلى قوله) فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك، ص 260، س 4.
خ 214- قاله عند تلاوته يا أيّها الإنسان (إلى قوله) الهاربون منها اليوم، ص 262، س 3.
ر 53- فإنّ الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل، ص 376، س 9.
ح 199- من حاسب نفسه ربح (إلى قوله) و من فهم علم، ص 444، س 8.
المؤاخاة
خ 124- واسى أخاه بنفسه، ص 143، س 13.
الموعظة- النّصيحة
خ 32- و اتّعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يتّعظ بكم من بعدكم، ص 41، س 15.
خ 74- و لما وعظهم اللّه به أبلغ من لساني، ص 69، س 12.
خ 82- فيا لها أمثالا صائبة و مواعظ شافية لو صادفت قلوبا، ص 75، س 18.
خ 84- فاتّعظوا عباد اللّه (إلى قوله) بالذّكر و المواعظ، ص 81، س 13.
خ 85- السّعيد من وعظ بغيره، ص 83، س 9.
خ 110- و اتّعظوا فيها بالّذين قالوا (من أشدّ منّا قوّة)، ص 129، س 7.
خ 129- أو متمرّدا كأنّ باذنه عن سمع المواعظ و قرا، ص 150، س 5.
خ 156- فاتّعظوا بالعبر (إلى قوله) بالنّذر، ص 182، س 6.
خ 175- انتفعوا ببيان اللّه و اتّعظوا بمواعظ اللّه، ص 207، س 14.
أيضا- و من لم ينفعه اللّه (إلى قوله) من العظة، ص 210، س 15.
أيضا- و إنّ اللّه سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن، ص 210، س 18.
خ 181- أيّها النّاس إنّى قد بثثت لكم المواعظ (إلى قوله) أممهم، ص 219، س 7.
خ 214- و لئن تعرّفتها فى الدّيار (إلى قوله) منها اليوم، ص 263، س 10.
خ 234- و اتّعظوا بمثاوى خدودهم (إلى قوله) طوارق الدّهر، ص 291، س 17.
721
ر 31- أحى قلبك بالموعظة (إلى قوله) و قرّره بالفناء، ص 336، س 7.
أيضا- و العقل حفظ التّجارب و خير ما جرّبت ما وعظك، ص 345، س 6.
أيضا- و لا تكوننّ ممّن لا تنفعه العظة (إلى قوله) بالضّرب، ص 346، س 15.
ح 30- و موعظة العبرة .. و من تبيّنت له و الحكمة عرف العبرة (إلى قوله) فى الأوّلين، ص 409، س 13.
ح 86- و من كان له من نّفسه (إلى قوله) اللّه حافظ، ص 420، س 14.
ح 142- لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممّن يرجو الآخرة .. الخ، ص 435، س 10.
ح 187- لم يذهب من مالك ما وعظك، ص 442، س 7.
ح 274- بينكم و بين الموعظة حجاب من الغرّة، ص 466، س 1.
المنّة
ر 53- و إيّاك و المنّ على (إلى قوله) فإنّ المنّ يبطل الإحسان، ص 382، س 9.
الوفاء بالعهد
خ 102- العالم من عرف قدره (إلى قوله) فيه ساقط عنه، ص 113، س 12.
خ 104- ألا إنّ أبصر الأبصار (إلى قوله) التّذكير و قبله، ص 116، س 6.
خ 107- مالى أراكم أشباحا بلا أرواح و أرواحا بلا أشباح، ص 120، س 10.
ر 31- و الإمساك عمّا (إلى قوله) بتفهّم و تعلّم، ص 338، س 17.
أيضا- و ليس طالب الدين (إلى قوله) عن ذلك أمثل، ص 339، س 7.
أيضا- يا بنىّ اجعل نفسك ميزانا (إلى قوله) له ما تكره لها، ص 341، س 3.
ر 61- إلى كميل بن زياد (إلى قوله) و لا مجز عن أميره، ص 388، س 18.
ح 12- فى الّذين اعتزلوا القتال معه (إلى قوله) الباطل، ص 406، س 13.
ح 122- و لا حاجة للّه فيمن ليس للّه فى ماله و نفسه نصيب، ص 429، س 6.
ح 276- قطع العلم عذر المتعلّلين، ص 466، س 3.
ح 414- و لا يقولنّ أحدكم (إلى قوله) و اللّه كذلك، ص 493، س 1.
التّطابق بين العقيدة و العمل
العمل طبق العقيدة
خ 93- اعملوا رحمكم اللّه على أعلام بيّنة، ص 104، س 15.
خ 153- و اعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا (إلى قوله) و أمرّت ثمرته، ص 176، س 10.
خ 159- يدّعى بزعمه أنّه يرجو اللّه (إلى قوله) صار عبدا لها، ص 184، س 12.
خ 155- فبالإيمان يستدلّ (إلى قوله) على
722
الإيمان، ص 179، س 2.
خ 221- عملوا فيها بما يبصرون، ص 270، س 4.
ر 26- و من لم يختلف سرّه (إلى قوله) و أخلص العبادة، ص 327، س 11.
ر 64- فما أبعد قولك من فعلك، ص 392، س 20.
ح 88- أوضع العلم ما وقف (إلى قوله) و الأركان، ص 421، س 3.
ح 142- لا تكن ممّن يرجو الآخرة (إلى قوله) و لا يخشى ربّه فى خلقه، ص 435، س 10.
ح 218- الإيمان معرفة (إلى قوله) و عمل بالأركان، ص 447، س 2.
ح 266- لا تجعلوا علمكم (إلى قوله) فأقدموا، ص 464، س 14.
ح 358- العلم مقرون بالعمل (إلى قوله) ارتحل عنه، ص 480، س 7.
النّيّة
خ 177- و لو أنّ النّاس حين تنزل (إلى قوله) و أصلح لهم كلّ فاسد، ص 213، س 8.
خ 232- الزموا الأرض و اصبروا على البلاء (إلى قوله) لكلّ شىء مدّة و أجلا، ص 285، س 5.
خ 234- و لو كانت الأنبياء أهل (إلى قوله) الجزاء أجزل، ص 293، س 5.
ر 31- ثمّ جعل فى يديك مفاتيح (إلى قوله) على قدر النّيّة، ص 342، س 16.
ر 53- و اجعل لنفسك فيما (إلى قوله) و سلمت منها الرّعيّة، ص 379، س 1.
خ 188- فمن ذا أحقّ به منّى حيّا و ميّتا (إلى قوله) جهاد عدوّكم، ص 232، س 3.
خ 4- ما زلت أنتظر بكم عواقب (إلى قوله) صدق النّيّة، ص 18، س 5.
ح 40- و إنّ اللّه سبحانه يدخل (إلى قوله) من عباده الجنّة، ص 413، س 2.
النّفاق و المنافق
خ 13- أخلاقكم دقاق (إلى قوله) برحمة من ربّه، ص 22، س 12.
خ 175- و اعلموا أنّه ليس على أحد (إلى قوله) بمثله، ص 208، س 12.
أيضا- و اللّه ما أرى عبدا (إلى قوله) و ماذا عليه، ص 209، س 18.
خ 185- أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه و أحذّركم أهل النّفاق (إلى قوله) هم الخاسرون، ص 228، س 10.
خ 201- رجل منافق مظهر للإيمان (إلى قوله) فهذا أحد الأربعة، ص 244، س 11.
خ 224- و عالمهم منافق، ص 271، س 12.
ر 27- فإنّه لا سواء إمام الهدى (إلى قوله) يفعل ما تنكرون، ص 330، س 5.
ح 42- لو ضربت خيشوم (إلى قوله) و لا يحبّك منافق، ص 413، س 13.
ح 76- خذ الحكمة أنّى (إلى قوله) فى صدر المؤمن، ص 418، س 15.
ح 77- الحكمة ضالّة المؤمن فخذ الحكمة و لو من أهل النّفاق، ص 419، س 1.
723
الورع
خ 29- و غفلة من غير ورع، ص 39، س 6.
خ 80- و الورع عند المحارم، ص 73، س 3.
خ 129- و أين المتورّعون فى مكاسبهم، ص 150، س 6.
خ 175- و الورع الورع ..، ص 209، س 6.
ر 53- و الصق بأهل الورع و الصّدق (إلى قوله) من الغرّة، ص 370، س 4.
ح 341- و من كثر كلامه كثر خطؤه (إلى قوله) قلبه دخل النّار، ص 477، س 9.
ح 109- و لا ورع كالوقوف عند الشّبهة، ص 426، س 9.
ح 3- و الورع جنّة، ص 405، س 7.
ح 363- و لا معقل أحصن من الورع، ص 482، س 2.
ر 45- و لكن أعينونى بورع و اجتهاد و عفّة و سداد، ص 358، س 8.
أداء العهد
خ 13- عهدكم شقاق، ص 22، س 12.
خ 41- إنّ الوفاء (إلى قوله) فى الدّين، ص 48، س 15.
ر 19- فإنّ دهاقين أهل بلدك (إلى قوله) و يجفوا لعهدهم، ص 321، س 16.
ر 53- و لا تدفعنّ صلحا دعاك (إلى قوله) دنياك و لا آخرتك، ص 380، س 15.
أيضا- و إيّاك و المنّ على رعيّتك (إلى قوله) أن تقولوا ما لا تفعلون، ص 382، س 9.
ر 74- هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن (إلى قوله) إنّ عهد اللّه كان مسئولا، ص 400، س 6.
ر 78- و سأفي بالّذى وأيت (إلى قوله) بباطل، ص 402، س 11.
ح 147- اعتصموا بالذّمم فى أوتادها، ص 437، س 5.
ح 251- الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللّه، ص 452، س 12.
ح 327- المسؤول حرّ حتّى يعد، ص 475، س 7.
الهوى
خ 28- و إنّ أخوف ما أخاف عليكم (إلى قوله) غدا، ص 37، س 8.
خ 42- أيّها النّاس إنّ أخوف ما أخاف (إلى قوله) و غدا حساب و لا عمل، ص 49، س 6.
خ 75- كابر هواه و كذّب مناه، ص 70، س 6.
خ 86- عباد اللّه إنّ من أحبّ عباد اللّه (إلى قوله) فذلك ميّت الأحياء، ص 84، س 3.
خ 85- إنّ أنصح النّاس لنفسه (إلى قوله) مهواة و مهانة، ص 83، س 7.
خ 104- عباد اللّه لا تركنوا إلى جهالتكم (إلى قوله) إلى موضع، ص 116، س 9.
خ 155- و يستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة و الأهواء السّاهية، ص 180، س 7.
خ 175- و اعلموا أنّه ما من طاعة اللّه (إلى قوله) و نفسه ظنون عنده، ص 208، س 1.
724
أيضا- و استنصحوه على أنفسكم (إلى قوله) أهواءكم، ص 209، س 3.
خ 160- فاحذروا عباد اللّه حذر الغالب لنفسه المانع لشهوته، ص 189، س 1.
خ 184- إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها (إلى قوله) فيما لا يبقى، ص 226، س 16.
أيضا- ميّتة شهوته، ص 226، س 19.
خ 206- أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الّذى جاء من عندك، ص 250، س 15.
خ 229- أيّها النّاس ألقوا هذه (إلى قوله) على سلطانكم، ص 281، س 5.
خ 237- امرء لجم نفسه (إلى قوله) إلى طاعة اللّه، ص 304، س 8.
ر 7- قد دعاه الهوى فأجابه و قاده الضّلال فاتّبعه، ص 313، س 9.
ر 26- و من استهان بالأمانة (إلى قوله) أذلّ و أخزى، ص 328، س 2.
ر 27- فأنت محقوق أن تخالف (إلى قوله) ساعة من الدّهر، ص 329، س 16.
ر 30- فنفسك نفسك (إلى قوله) عليك المسالك، ص 334، س 19.
ر 31- فإنّ فيما تبيّنت من إدبار (إلى قوله) و صدق لا يشوبه كذب، ص 335، س 14.
أيضا- أى بنىّ إنّى لمّا (إلى قوله) كالصّعب النّفور، ص 337، س 7.
أيضا- و الهوى شريك العمى، ص 346، س 18.
ر 37- فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك (إلى قوله) كان النّصر له، ص 352، س 4.
ر 45- و لو شئت لاهتديت الطّريق (إلى قوله) ليكون من النّار خلاصك، ص 358، س 18.
ر 53- و أمره أن يكسر نفسه (إلى قوله) إلّا ما رحم ربّى، ص 367، س 2.
أيضا- فليكن أحبّ الذّخائر (إلى قوله) أو كرهت، ص 367، س 8.
أيضا- و توطين نفسه على لزوم (إلى قوله) أو ثقل، ص 372، س 2.
ر 56- و اعلم أنّك إن لم تردع (إلى قوله) مانعا رادعا، ص 385، س 19.
ر 71- فإذا أنت فيما (إلى قوله) لآخرتك عتادا، ص 398، س 13.
ر 78- فإنّ النّاس قد تغيّر (إلى قوله) و نطقوا بالهوى، ص 402، س 6.
ح 55- المال مادّة الشّهوات، ص 415، س 9.
ح 142- إن عرضت له شهوة اسلف المعصية و سوف التّوبة، ص 436، س 5.
ح 142- تغلبه نفسه على ما يظنّ و لا يغلبها على ما يستيقن، ص 436، س 3.
ح 202- و كم من عقل أسير عند هوى أمير، ص 445، س 6.
ح 241- أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه، ص 450، س 12.
ح 237- إذا كثرت المقدرة قلّت الشّهوة، ص 476، س 16.
ح 281- و كان خارجا من سلطان بطنه، ص 466، س 12.
أيضا- و كان إذا بدهه أمران (إلى قوله) فخالفه، ص 467، س 8.
725
ح 315- فقيل له من غرّهم يا أمير المؤمنين فقال (إلى قوله) الأمّارة بالسّوء، ص 473، س 11.
ح 351- يا أسرى الرّغبة أقصروا (إلى قوله) عاداتها، ص 479، س 7.
ح 412- كان جالسا فى أصحابه (إلى قوله) أو عفو عن ذنب، ص 492، س 7.
ح 416- و قاتل هواك بعقلك، ص 493، س 8.
ح 441- من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته، ص 497، س 9.
ذكر اللّه تعالى
خ 109- أفيضوا فى ذكر اللّه فإنّه أحسن الذّكر، ص 127، س 1.
خ 213- قاله عند تلاوته رجال لا تلهيهم (إلى قوله) حسيب غيرك، ص 260، س 3.
خ 214- و كن للّه مطيعا و بذكره (إلى قوله) إلى عفوه، ص 262، س 14.
خ 218- إن أوحشتهم الغربة أنسهم ذكرك، ص 267، س 3.
ر 45- و همهمت بذكر ربّهم شفاههم، ص 361، س 1.
الدّعاء و العمل
خ 221- فاعملوا و العمل يرفع (إلى قوله) جارية، ص 268، س 13.
خ 213- فلو مثّلتهم لعقلك (إلى قوله) و لا يخيب عليه الرّاغبون، ص 261، س 2.
خ 186- و اعلموا عباد اللّه (إلى قوله) بهم لكلال، ص 229، س 15.
خ 120- (إنّ المتّقين) ذبل الشّفاه من الدّعاء، ص 140، س 9.
ح 101- و الدّعاء دثارا، ص 424، س 5.
ح 353- إذا كانت لك إلى اللّه (إلى قوله) و يمنع الأخرى، ص 479، س 12.
ح 427- و لا ليفتح على عبد باب الدّعاء و يغلق عنه باب الإجابة، ص 495، س 11.
ح 294- ما المبتلى الّذى (إلى قوله) إلى الدّعاء من المعافى، الّذى لا يأمن البلاء، ص 469، س 9.
ر 47- لا تتركوا الأمر بالمعروف (إلى قوله) فلا يستجاب لكم، ص 362، س 13.
ح 142- إن أصابه بلاء دعا مضطرّا، ص 436، س 1.
ر 31- و اعلم أنّ الّذى بيده خزائن السّموات (إلى قوله) لا تبقى له، ص 342، س 4.
ح 138- و ادفعوا أمواج البلاء بالدّعاء، ص 433، س 7.
ح 130- من أعطى أربعا (إلى قوله) لم يحرم الاجابة، ص 431، س 13.
أدعية الإمام أمير المؤمنين (ع)
خ 23- نسأل اللّه منازل الشّهداء و معايشة السّعداء و مرافقة الأنبياء، ص 31، س 5.
خ 25- اللّهمّ إنّى قد مللتهم (إلى قوله) الملح فى الماء، ص 33، س 8.
خ 71- اللّهمّ داحى المدحوّات (إلى قوله)
726
تحف الكرامة، ص 67، س 10.
خ 77- اللّهمّ اغفر لى ما أنت (إلى قوله) و هفوات اللّسان، ص 71، س 4.
خ 90- اللّهمّ أنت أهل الوصف (إلى قوله) على كلّ شىء قدير، ص 100، س 18.
خ 105- اللّهمّ اقسم له (إلى قوله) مفتونين، ص 117، س 16.
خ 63- نسأل اللّه سبحانه (إلى قوله) و لا كابة، ص 62، س 7.
ر 35- أسأل اللّه أن يجعل لى منهم فرجا عاجلا، ص 350، س 14.
خ 114- اللّهمّ قد انصاحت حبالنا (إلى قوله) و انت الولىّ الحميد، ص 134، س 6.
خ 143- ألا و إنّ الأرض الّتى (إلى قوله) ما تشاء قدير، ص 161، س 4.
خ 124- اللّهمّ فإن ردّوا (إلى قوله) طعن دراك، ص 144، س 4.
خ 207- فإنّما أنا و أنتم عبيد مملوكون (إلى قوله) بعد العمى، ص 253، س 15.
خ 170- اللّهمّ ربّ السّقف المرفوع (إلى قوله) من الفتنة، ص 202، س 9.
خ 171- اللّهمّ إنّى أستعديك (إلى قوله) أمرا هولى، ص 203، س 9.
خ 184- إذا زكّى أحد منهم (إلى قوله) ما لا يعلمون، ص 226، س 5.
خ 197- اللّهمّ احقن دماءنا (إلى قوله) من لّهج به، ص 242، س 1.
خ 206- الحمد للّه الّذى لم يصبح بى (إلى قوله) جاء من عندك، ص 250، س 4.
خ 216- اللّهمّ صن وجهى (إلى قوله) على كلّ شىء قدير، ص 265، س 9.
خ 218- اللّهمّ إنّك آنس (إلى قوله) و لا تحملنى على عدلك، ص 266، س 20.
ر 15- اللّهمّ إليك أفضت (إلى قوله) خير الفاتحين، ص 319، س 4.
ر 31- أستودع اللّه دينك و دنياك (إلى قوله) و الدّنيا و الآخرة، ص 348، س 4.
ر 53- و أنا أسأل اللّه بسعة رحمته (إلى قوله) الطّيّبين الطّاهرين، ص 383، س 14.
ح 268- اللّهمّ إنّى أعوذ بك من أن (إلى قوله) و تباعدا من مرضاتك، ص 465، س 4.
ح 96- اللّهمّ إنّك أعلم بى من نفسى (إلى قوله) ما لا يعلمون، ص 423، س 1.
ح 464- و قال (عليه السلام) فى دعاء (إلى قوله) دون صعابها، ص 501، س 9.
727
مستدرك اختلاف النّسخ
78/ 14/ ش/ دفاقا بدل دهاقا.
79/ 3/ ش/ لم يفده.
79/ 5/ ش/ و الأسقام (ساقطة).
80/ 4/ ش/ منغصرا.
90/ 10/ ش/ من فلق.
96/ 9/ ف، ش/ بهمس الخبر.
97/ 14/ ف، ش/ لبد (ساقطة).
103/ 7/ ف، ش/ بنجاة.
104/ 2/ ف، ش/ منهم (ساقطة).
105/ 8/ ش/ منسبه اشرف منسب.
106/ 9/ ف، ش/ شهود كغياب.
107/ 9/ ف، ش/ ان (ساقطة).
110/ 5/ ش/ و تأخّر بدل تخلف.
111/ 12/ ف، ش/ ينع.
115/ 1/ ف/ بهم (ساقطة).
115/ 13/ ف/ من بعده صادفتموها.
116/ 12/ ش/ لا يبكى.
117/ 14/ ش/ منزله.
121/ 10/ ش/ و عاد اهل ذلك الزّمان.
123/ 17/ ف/ كيف (ساقطة).
124/ 18/ ف، ش/ مخطّ.
124/ 18/ ش/ من الأرض.
125/ 9/ ف، ش/ بهم الحال.
127/ 3/ ف، ش/ فأنّه أحسن .. تفقّهوا.
فيه (ساقطة).
129/ 7/ ش/ فاعملوا.
130/ 9/ ش/ و نعيمها.
131/ 8/ ف/ مالكم.
139/ 1/ ف، ش/ عملت.
140/ 6/ ش، ف/ فولّهوا اللقّاح اولادها.
140/ 8/ ش/ القتلى.
143/ 1/ ش/ و قد خليتم.
146/ 1/ ف/ وليت.
146/ 3/ ف، ش/ انّما المال لهم.
147/ 2/ ف، ش/ البراة و السّقم.
149/ 8/ ش/ للنّار.
151/ 2/ ش، ف/ (ما) ساقطة.
155/ 4/ ش/ من جمع.
157/ 8/ ش/ النّاس ساقطة.
159/ 7/ ش، ف/ ما هو اعظم.
162/ 15/ ش/ بواء سواء للأعمال.
163/ 13/ ش/ فتفرّقوا.
164/ 5/ ف/ مخضودة.
165/ 1/ ف، ش/ فان انقطع.
167/ 9/ ف/ حلمهم.
168/ 1/ ف/ الخير.
169/ 5/ ف، ش/ و داعيكم.
172/ 9/ ف/ انصار.
174/ 1/ ش/ و يعدو.
175/ 5/ ش/ نفسه.
175/ 5/ ش، ف/ (او يقرّ) بدل (او يعرّ).
176/ 12/ ف، ش/ و اعلم ان كلّ عمل نبات.
178/ 4/ ش/ تصعد بها.
178/ 6/ ش، ف/ لمّا يرقّا.
178/ 13/ ش، ف/ (و) ساقطة.
182/ 13/ ش، ف/ غير ورده.
184/ 4/ ش/ (شأنك) بدل (سلطانك).
184/ 5/ ش، ف/ سواتر.
194/ 15/ ش/ (فى) ساقطة.
194/ 16/ ف/ المتبجّس.
196/ 1/ ف/ ساير الوانه.
196/ 16/ ش/ مجتليها.
198/ 7/ ف/ له اكمّة.
198/ 15/ ش، ف/ (بما) ساقطة.
200/ 4/ ف، ش/ إنّ هذا الأمر.
205/ 13/ ف/ بالصّبر على طاعته.
207/ 13/ ف، ش/ و اتّخذ عليكم.
210/ 17/ ش/ لما عرّف- لما عرّف.
213/ 3/ ش/ (لمكارم) بدل (لكرائم).
213/ 5/ ش/ (فيها) بدل (اليها).
214/ 5/ ش/ و توجل القلوب.
214/ 8/ ف/ ان امهلتم.
214/ 9/ ف، ش/ و ان اجبتم.
215/ 10/ ف، ش/ مخلّ عنهم.
220/ 5/ ف، ش/ فاتّبعوا.
222/ 10/ ش/ و يسد عليهم.
222/ 14/ ف، ش/ فرأيتم
728
226/ 3/ ف، ش/ قد خولطوا.
226/ 15/ ف، ش/ لما حذّر.
229/ 7/ ف، ش/ مقل العقول.
231/ 8/ ف/ و المتقلّب.
234/ 11/ ش/ نفاد- و فى هامشه قياد.
234/ 17/ ش/ نوره.
241/ 1/ ش/ و لم يقع.
246/ 1/ ف، ش/ و لا ما عنى به.
246/ 4/ ش/ حتّى ان كانوا.
246/ 12/ ف، ش/ وارسى ارضا ساقطة.
247/ 11/ ش/ من اسكنته.
257/ 2/ ش/ تطأون هامهم.
257/ 14/ ف، ش/ لا يتأنّسون.
259/ 1/ ش/ و تقضّت.
259/ 13/ ف، ش/ فكم مهمّ.
259/ 13/ ف، ش/ لقلبه.
262/ 7/ ف/ على مصابك.
265/ 8/ ش/ رفدك.
266/ 18/ ف، ش/ على الخراب.
266/ 18/ ش/ باوليائك.
273/ 3/ ف/ و باشباههم.
273/ 7/ ش/ فتلقّاه.
273/ 9/ ش/ بل تجلّى لها و بها.
274/ 6/ ف/ بلحظ النّظر.
274/ 12/ ش/ لقضيت من ذلك.
274/ 16/ ف/ النّحلة.
275/ 17/ ف، ش/ و يعطى القياد.
277/ 11/ ف/ فيكون محدودا.
277/ 11/ ف/ طهر من.
278/ 4/ ف، ش/ و لا نداء.
278/ 8/ ش/ بينه و بينها.
279/ 6/ ش/ (اشباحها) بدل (اسناخها).
283/ 4/ ف، ش/ لا يحتمله.
284/ 8/ ش/ من حصنها.
285/ 11/ ف، ش (فى الخلق) ساقطة.
287/ 6/ ف، ش/ سلب.
288/ 16/ ش/ بالاختيار لهم.
289/ 3/ ف، ش/ على كبر.
289/ 8/ ف/ فاحذروا عباد اللّه ان يعديكم.
289/ 12/ ش/ بظن مصيب.
292/ 17/ ف، ش/ بانبيائه.
292/ 18/ ف، ش/ طير السّماء.
294/ 16/ ش/ من زمرّدة.
294/ 17/ ف، ش/ مضارعة.
294/ 19/ ف، ش/ بالوان المجاهد.
295/ 16/ ف/ تحمل.
295/ 17/ ف/ و لا مسّ يد علّة.
296/ 6/ ش/ بالذّمار.
297/ 17/ ف، ش/ و بقّى قصص.
298/ 12/ ف، ش/ و عن خضرة.
300/ 4/ ش/ بكلكل.
301/ 2/ ش/ و انّك لوزير.
301/ 10/ ش/ بكم ذلك.
303/ 5/ ش/ فى حديث طويل.
304/ 3/ ش/ و تنقضى المدّة.
305/ 7/ ش/ عن حكم منطقهم.
310/ 3/ ش/ (أما) ساقطة.
311/ 15/ ش/ و إن تراقت.
312/ 5/ ف، ش/ من خزّانى.
312/ 10/ ش/ من أمرهم.
314/ 12/ ف/ لذكرت.
316/ 1/ ش/ لتعلم.
316/ 12/ ش/ او انتهاء الانهار.
316/ 12/ ف/ كيما تكون.
317/ 5/ ش/ و غوّر النّاس.
317/ 8/ ش/ فإذا واقفت.
317/ 10/ ف، ش/ و لا تباعد منهم.
319/ 10/ ش/ وجدوا عليه اعوانا.
320/ 3/ ش/ بقيت فمن اكله الحق.
فإلى النّار.
320/ 3/ ش/ (و من اكله الباطل فإلى.
النّار) ساقطة.
320/ 15/ ف/ فات.
321/ 11/ ش/ و لا لأن.
322/ 2/ ف/ خنت فى فىء المسلمين.
322/ 3/ ف/ شدّة.
323/ 1/ ف/ (يسرّة درك).
و (قد) ساقطة.
324/ 9/ ش/ و انّ لابني فاطمة.
324/ 10/ ش/ لا بنى فاطمة.
325/ 12/ ش/ و لا تخدج التحيّة لهم.
326/ 9/ ف، ش/ فلا تزال بذلك.
327/ 3/ ش/ حتى يأتينا بها باذن.
اللّه بدنا.
327/ 8- 7- 6/ ف، ش/ (امره) بدل (آمره).
327/ 6/ ش/ اموره.
328/ 3/ هامش ش/ فقد اذلّ نفسه فى.
الدنيا.
328/ 10/ ش/ و ان يغفر.
329/ 1/ ش/ المربح.
330/ 14/ ف/ لم ينقصك.
331/ 9/ ف، ش/ (و الانصار) ساقطة.
332/ 4/ ش/ و جاهليّتكم.
333/ 13/ ش/ يدرك الهيجا
729
333/ 15/ ف، ش/ و التّابعين باحسان.
333/ 16/ ف، ش/ سرابيل الموت.
334/ 2/ ش/ فان خطّت.
334/ 11/ ش/ يؤدّها.
335/ 2/ ف، ش/ اوحلتك.
336/ 3/ ف، ش/ كتابى هذا.
336/ 12/ ف، ش/ فانظر ما فعلوا.
336/ 15/ ش/ لا تكلّف.
337/ 8/ ش/ (و اوردت) ساقطة.
337/ 8/ ش/ (قبل) ساقطة.
338/ 2/ ف/ (جليله) بدل (نخيله).
338/ 12/ ش/ (و ان يهديك .. وصيتى.
هذه) ساقطة.
340/ 18/ ف، ش/ (فيه) ساقطة.
340/ 18/ ف/ بشىء.
342/ 18/ ش/ فلا يقنطك.
344/ 12/ ف/ و ما خير خير لا يوجد.
347/ 18/ ف، ش/ (فى) ساقطة.
349/ 11/ ف، ش/ و لا ازديادا لك فى.
الجد.
350/ 3/ ش (على سيرتك) بدل.
(على بصيرتك).
350/ 12/ ش/ ان لا القى.
352/ 2/ ف، ش/ طلبة.
352/ 5/ ف، ش/ (و السّلام) ساقطة.
354/ 5/ ف، ش/ و هو عبد اللّه بن عباس.
354/ 7/ ش/ (قد فتلت) بدل.
355/ 5/ ف، ش/ و المجاهدين.
356/ 13/ ش/ (عندي) ساقطة.
356/ 13/ ش/ و يصدرون عنه و السّلام.
358/ 5/ ف، ش/ بطيب وجوهه.
358/ 12/ ش/ عليها.
359/ 18/ ف، ش/ (و من هذا الكتاب.
و هو اخره) ساقطة.
360/ 2/ ف/ اين القوم.
360/ 4/ ش/ جنسيّا، و بالهامش، حسّيّا.
360/ 19/ ش/ حتّى اذا الكرى عليها ..
361/ 6/ ف/ افواه الثّغر المخوف.
362/ 17/ ش (قتل امير المؤمنين).
ساقطة فى المرّة الثّانية.
363/ 6/ ف، ش/ الى حكمه.
365/ 14/ ش/ لجهدنا.
366/ 1/ ف، ش/ حين، و بالهامش، حبل.
368/ 1/ ف، ش/ عنها.
368/ 13/ ش/ المظلومين.
369/ 4/ ش/ من يسترها.
370/ 2/ ش/ (لك) ساقطة.
371/ 5/ ش/ من الذمّة.
371/ 13/ ف، ش/ فيما اصلحهم.
372/ 10/ ف، ش/ ما يتفقّده.
373/ 5/ ف، ش/ فعالهم.
373/ 10/ ش/ ما يظلفك.
373/ 6/ ش/ و لا تضمّنّ.
(و بالهامش من «ف»).
374/ 10/ ف/ فانهم اجماع.
374/ 13/ ف/ اسرافا.
375/ 11/ ش/ ما ترجو.
375/ 14/ ش/ حسن ثباتهم.
375/ 15/ ش/ افضل قوّتهم.
375/ 16/ ف، ش/ من عدلك عليهم.
فى رفقك بهم.
376/ 3/ ف، ش/ لوجود.
376/ 5/ ش/ عليه.
377/ 12/ ف، ش/ و المساكين.
377/ 13/ ف، ش/- أهل- ساقطة.
378/ 19/ ف، ش/ ممّا.
379/ 17/ ش/ سخت نفسه.
380/ 4/ ف، ش/ مئونة اولئك.
381/ 10/ ف، ش/ لحن القول.
381/ 11/ ف، ش/ انفساحه.
381/ 14/ ش/ طلبة لا يستقبل فيها.
دنياك و لا آخرتك.
382/ 3/ ف، ش/ بعقوبة.
383/ 13/ ف/ (و من هذا العهد و.
هو آخره) ساقطة.
384/ 4/ ف، ش/ (فى مناقب امير المؤمنين.
(عليه السلام)) ساقطة.
385/ 9/ ش/ (لك) ساقطة.
386/ 8/ ش/ فى الاسلام و الايمان.
باللّه و التصديق برسوله.
(صلى الله عليه واله).
386/ 8/ ف، ش/ الأمر واحد.
387/ 1/ ش/ بالمكاثرة.
387/ 2/ ش/ (و حميت) بدل (حمشت).
387/ 5/ ش/ حتّى استأنت.
388/ 10/ ف، ش/ عن مضادّتهم.
388/ 12/ ف، ش/ (فانا) ساقطة.
390/ 8/ ف، ش/ و لكنّي اسى ان يلى.
هذه الأمّة.
393/ 8/ ف، ش/ و اقحامك.
393/ 13/ ش/ على لبسها.
397/ 4/ ف/ محاصر.
398/ 5/ ف، ش/ لم ينفروا
730
398/ 6/ ش/ أصعبه و يسهّل لنا احزنه.
400/ 2/ ش/ نصيحتك.
400/ 7/ ف/ دعوة واحدة.
402/ 3/ ف/ فانّى ادارى.
402/ 11/ ف/ منعوا الناس عن الحق.
405/ 2/ ف/ فيحتلب.
405/ 4/ ف/ عن ضره.
405/ 9/ ش/ و الادب.
406/ 8/ ف/ و ان غبتم.
411/ 12/ ف، ش/ (فى دنياكم) ساقطة.
412/ 2/ ش/ اكرم الكرم.
414/ 8/ ش/ اقبلت اليه.
418/ 12/ ف/ فتتخلّج.
419/ 8/ ف، ش/ (منكم) ساقطة.
420/ 2/ ش/ و قد روى.
422/ 8/ ش/ و الّذين آمنوا و اللّه.
ولى المؤمنين.
422/ 10/ ف، ش/ و قال (عليه السلام).
و قد سمع رجلا.
422/ 10/ ف، ش/ (فقال) ساقطة.
423/ 11/ ش/ و قال (عليه السلام) و قد رئى.
425/ 7/ ف/ العزّة.
426/ 17/ ف، ش/ (حال) ساقطة.
428/ 1/ ش/ و قال (عليه السلام) و قد.
428/ 4/ ش/ (بعدهم) ساقطة.
428/ 5/ ش/ قد نسينا كلّ واعظة.
429/ 4/ ف/ و هو يرى الموتى.
431/ 9/ ف، ش/ دار ممرّ الى دار مقرّ.
433/ 4/ ف/ (الجوع و) ساقطة.
433/ 4/ ف، ش/ (السّهر و) ساقطة.
434/ 4/ ف/ دين يدان به يكسب الانسان.
434/ 18/ ف/ و ابن اولئك، اولئك و اللّه.
436/ 13/ ف/ اللّهو.
438/ 7/ ف/ من.
440/ 12/ ف/ (عند جهلة النّاس) ساقطة.
442/ 15/ ف/ قد علمنا.
445/ 7/ ف/ تحت هوى امير.
445/ 11/ ف/ كثف.
447/ 5/ ف/ فقد اصبح يشكو ربّه.
447/ 6/ ف/ (له) ساقطة.
447/ 7/ ف/ فهو ممّن كان.
448/ 8/ ف/ (قلبه) ساقطة.
448/ 8/ ف/ (بالقصيرة و الطويلة) ساقطة.
448/ 13/ ف/ اذ كانت نعمة اللّه.
449/ 3/ ف/ اذا.
450/ 7/ ف/ من قصّر عنه.
451/ 8/ ف/ وصلة الارحام.
452/ 8/ ف/ سمعه للأصوات.
458/ 19/ ف/ و نصّه فى السير.
461/ 14/ ف/ (فتعرف من اباه) بدل.
فتعرف اهله.
462/ 8/ ف/ يثقفها.
463/ 1/ ف (عمل) ساقطة.
463/ 2/ ف/ على من يخلّف.
467/ 5/ ف/ و كان يقول ما يفعل.
470/ 7/ ف/ و القرابة الى المودة احوج.
473/ 2/ ف/ فان عصيتك.
475/ 7/ ف/ (جدّه) ساقطة.
478/ 11/ ف/ انّ النباء ليصف.
عنك الغنى.
478/ 13/ ف/ من حيث كان يأتيه اجله.
479/ 1/ ف/ ليس بكم.
482/ 6/ ف/ جامع مساوى العيوب.
482/ 8/ ف/ (الدين) ساقطة.
484/ 4/ ف/ (و اسفله اعلاه) ساقطة.
485/ 7/ ف/ ليل.
487/ 4/ ف/ فى غير مجرم.
489/ 8/ ش/ لن يأخذ.
489/ 13/ ف/ الّا استنقذه.
492/ 13/ ف، ش/ سبيل غيّك.
493/ 4/ ش/ اصلح اللّه له علانيته.
493/ 5/ ف، ش/ (كفاه اللّه) بدل.
(احسن اللّه).
493/ 13/ ف، ش/ فكأنّما.
494/ 4/ ف، ش/ فورّثه رجلا.
496/ 9/ ش/ احقّ بك.
497/ 2/ ف، ش/ رايعة.
497/ 5/ ف، ش/ ما فعلت.
497/ 7/ ف، ش/ (و قال (عليه السلام) ...
فى الرّبا) ساقطة كلّها.
497/ 9/ ف، ش/ شهوته.
498/ 2- 1/ ف، ش/ (و قال (عليه السلام) ...
عبد اللّه) ساقطة كلّها.
498/ 12- 11/ ف، ش/ (و قال (عليه السلام) ...
دنيا) ساقطة كلّها.
498/ 14/ ف/ حين يضرك.
501/ 7/ ف/ انّه لا خير فى.
502/ 5- 4/ ف/ (و قال (عليه السلام) ...
من الملائكة) ساقطة كلّها.
502/ 10/ ف/ تقدّم.
503/ 2- 1/ ف/ (لانّ التكليف .. فهو.
شرّ الاخوان) ساقطة كلّها.
503/ 5- 4/ ف/ (يقال حشمه .. مفارقته).
ساقطة كلها
نهج البلاغة
تأليف
الإمام أمير المؤمنين(ع)
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

