وسائل الشيعة


الجزء الخامس عشر


تأليف

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

8‌

[كتاب الجهاد]

مِنْ كِتَابِ تَفْصِيلِ وَسَائِلِ الشِّيعَةِ إِلَى تَحْصِيلِ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ تَفْصِيلِ الْأَبْوَابِ‌

9‌

أَبْوَابُ جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ مَا يُنَاسِبُهُ

(1) 1 بَابُ وُجُوبِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ وَ سُقُوطِهِ عَنِ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجِ وَ الْفَقِيرِ (2)

19901- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ- وَ لَا يُقِيمُ النَّاسَ إِلَّا السَّيْفُ- وَ السُّيُوفُ مَقَالِيدُ (4) الْجَنَّةِ وَ النَّارِ.

____________

(1)- الباب 1 فيه 28 حديثا.

(2)- الوجوب مركب من رجحان الفعل و المنع من الترك، و بعض الأحاديث دالة على الأول، و بعضها عليهما و كذا أكثر الواجبات و المحرمات. (منه. قده).

(3)- الكافي 5- 2- 1.

(4)- المقاليد- جمع مقلاد و هو المفتاح. (القاموس المحيط- قلد- 1- 329).

11‌

خُيُولُ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ أَرْدِيَةَ الْغُزَاةِ لَسُيُوفُهُمْ.

وَ‌

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فِي الْجَنَّةِ (1)

. 19904- 4- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ غَزَا مِنْ أُمَّتِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَأَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ (3) شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ (4) عَنْ وَهْبٍ نَحْوَهُ (5) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ مِثْلَهُ (6) وَ كَذَا اللَّذَانِ قَبْلَهُ.

19905- 5- (7) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَاهِدُوا تَغْنَمُوا.

19906- 6- (8) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ(ص)مَا بَالُ الشَّهِيدِ لَا يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ- قَالَ كَفَى بِالْبَارِقَةِ فَوْقَ رَأْسِهِ فِتْنَةً.

____________

(1)- ثواب الأعمال- 225- 4.

(2)- الكافي 5- 3- 3.

(3)- في نسخة- كانت له (هامش المخطوط).

(4)- سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب.

(5)- أمالي الصدوق- 462- 7.

(6)- ثواب الأعمال- 225- 1.

(7)- الكافي 5- 8- 14.

(8)- الكافي 5- 54- 5.

12‌

19907- 7- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَانِسِيِّ (2) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ- فَقَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

19908- 8- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي رِسَالَتِهِ إِلَى بَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ضُيِّعَ الْجِهَادُ- الَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْأَعْمَالِ- وَ فَضَّلَ عَامِلَهُ عَلَى الْعُمَّالِ- تَفْضِيلًا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ- (4) لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِهِ الدِّينُ وَ بِهِ يُدْفَعُ عَنِ الدِّينِ- وَ بِهِ اشْتَرَى اللَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِالْجَنَّةِ بَيْعاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً- اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فِيهِ حِفْظَ الْحُدُودِ- وَ أَوَّلُ ذَلِكَ الدُّعَاءُ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ مِنْ طَاعَةِ الْعِبَادِ- وَ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ- وَ إِلَى وَلَايَةِ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَادِ- فَمَنْ دُعِيَ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبَى قُتِلَ وَ سُبِيَ أَهْلُهُ- وَ لَيْسَ الدُّعَاءُ مِنْ طَاعَةِ عَبْدٍ إِلَى طَاعَةِ عَبْدٍ مِثْلِهِ- وَ مَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ لَمْ يُتَعَدَّ عَلَيْهِ- وَ لَمْ تُخْفَرْ ذِمَّتُهُ وَ كُلِّفَ دُونَ طَاقَتِهِ- وَ كَانَ الْفَيْ‌ءُ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً غَيْرَ خَاصَّةٍ- وَ إِنْ كَانَ قِتَالٌ وَ سَبْيٌ سِيرَ فِي ذَلِكَ بِسِيرَتِهِ- وَ عُمِلَ فِيهِ فِي ذَلِكَ بِسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ- ثُمَّ كُلِّفَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجُ- وَ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ عَلَى الْجِهَادِ- بَعْدَ عُذْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهُمْ- وَ يُكَلَّفُ الَّذِينَ يُطِيقُونَ مَا لَا يُطِيقُونَ- وَ إِنَّمَا كَانَ (5) أَهْلُ مِصْرَ يُقَاتِلُ مَنْ يَلِيهِ- يَعْدِلُ بَيْنَهُمْ فِي الْبُعُوثِ- فَذَهَبَ ذَلِكَ كُلُّهُ حَتَّى عَادَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ- أَجِيرٌ

____________

(1)- الكافي 5- 54- 7.

(2)- في المصدر زيادة- عن سماعة.

(3)- الكافي 5- 3- 4.

(4)- زيادة من بعض النسخ (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- كانوا (هامش المخطوط).

13‌

مُؤْتَجِرٌ بَعْدَ بَيْعِ اللَّهِ- وَ مُسْتَأْجِرٌ صَاحِبَهُ غَارِمٌ بَعْدَ عُذْرِ اللَّهِ- وَ ذَهَبَ الْحَجُّ فَضُيِّعَ- وَ افْتَقَرَ النَّاسُ فَمَنْ أَعْوَجُ مِمَّنْ عَوَّجَ هَذَا- وَ مَنْ أَقْوَمُ مِمَّنْ أَقَامَ هَذَا- فَرَدَّ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ- وَ زَادَ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ إِنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ.

19909- 9- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَيْدَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ مِثْلَهُ (2).

19910- 10- (3) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي- وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ- مَنْ غَزَا غَزَاةً (4) فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أُمَّتِكَ- فَمَا أَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ- إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (5).

19911- 11- (6) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ

____________

(1)- الكافي 5- 3- 5.

(2)- التهذيب 6- 121- 207.

(3)- الكافي 5- 8- 8.

(4)- في التهذيب- غزوة (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 121- 206.

(6)- الكافي 5- 53- 3.

10‌

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ (2).

19902- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ بَابُ الْمُجَاهِدِينَ- يَمْضُونَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ- وَ هُمْ مُتَقَلِّدُونَ سُيُوفَهُمْ- وَ الْجَمْعُ فِي الْمَوْقِفِ وَ الْمَلَائِكَةُ تُرَحِّبُ بِهِمْ- قَالَ فَمَنْ تَرَكَ الْجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ذُلًّا- وَ فَقْراً فِي مَعِيشَتِهِ وَ مَحْقاً فِي دِينِهِ- إِنَّ اللَّهَ أَغْنَى (4) أُمَّتِي بِسَنَابِكِ خَيْلِهَا وَ مَرَاكِزِ رِمَاحِهَا.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)نَحْوَهُ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ (6).

19903- 3- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

____________

(1)- التهذيب 6- 122- 211.

(2)- ثواب الأعمال- 225- 5، أمالي الصدوق- 463- 11.

(3)- الكافي 5- 2- 2، و ثواب الأعمال- 225- 2.

(4)- في التهذيب أعز (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 123- 213.

(6)- أمالي الصدوق- 462- 8.

(7)- الكافي 5- 3- 3.

14‌

عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ص)كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

19912- 12- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَطَبَ يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ- لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ وَ مَنْ لَمْ يَمُتْ يُقْتَلْ- وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ- وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ- أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى فِرَاشٍ الْحَدِيثَ.

19913- 13- (2) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ (3) عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ- وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ- وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ وَ دُيِّثَ (4) بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ- (5) وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْأَسْدَادِ- وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ الْحَدِيثَ.

وَ‌

رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ نَحْوَهُ وَ زَادَ وَ أُدِيلَ

____________

(1)- الكافي 5- 53- 4.

(2)- الكافي 5- 4- 6.

(3)- في نسخة- فروة (هامش المخطوط).

(4)- ديث- ذلل (الصحاح- ديث- 1- 282).

(5)- القماءة- الذلة (الصحاح- قما- 1- 66).

7‌

15‌

الْحَقُّ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ نُصْرَتَهُ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ إِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدٰامَكُمْ (1) (2).

وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (3).

19914- 14- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ بِالْإِسْلَامِ- إِلَى النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا- حَتَّى أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَالْخَيْرُ فِي السَّيْفِ- وَ تَحْتَ السَّيْفِ وَ الْأَمْرُ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ.

19915- 15- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْجِهَادَ وَ عَظَّمَهُ وَ جَعَلَهُ نَصْرَهُ وَ نَاصِرَهُ- وَ اللَّهِ مَا صَلَحَتْ دُنْيَا وَ لَا دِينٌ إِلَّا بِهِ.

19916- 16- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)اغْزُوا تُورِثُوا أَبْنَاءَكُمْ مَجْداً.

19917- 17- (7) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِنَّ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ اعْتَمَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِعِمَامَةٍ- وَ أَرْخَى عَذَبَةَ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ حَتَّى جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ هَذِهِ لَمِشْيَةٌ- يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ

____________

(1)- محمد 47- 7.

(2)- التهذيب 6- 123- 216.

(3)- نهج البلاغة 1- 63- 26.

(4)- الكافي 5- 7- 7.

(5)- الكافي 5- 8- 11.

(6)- الكافي 5- 8- 12.

(7)- الكافي 5- 8- 13.

16‌

فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

19918- 18- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ وَ تَحْتَ السَّيْفِ- وَ فِي ظِلِّ السَّيْفِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ- مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

19919- 19- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يُعَرِّفْهُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ سَيِّئَاتِهِ.

19920- 20- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَبِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلشَّهِيدِ سَبْعُ خِصَالٍ مِنَ اللَّهِ- أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ مَغْفُورٌ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ- وَ الثَّانِيَةُ يَقَعُ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ تَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَ تَقُولَانِ- مَرْحَباً بِكَ وَ يَقُولُ هُوَ مِثْلَ ذَلِكَ لَهُمَا- وَ الثَّالِثَةُ يُكْسَى مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ- وَ الرَّابِعَةُ تَبْتَدِرُهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ بِكُلِّ رِيحٍ طَيِّبَةٍ- أَيُّهُمْ يَأْخُذُهُ مَعَهُ وَ الْخَامِسَةُ أَنْ يُرَى مَنْزِلَهُ- وَ السَّادِسَةُ يُقَالُ لِرُوحِهِ اسْرَحْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ- وَ السَّابِعَةُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ- وَ إِنَّهَا لَرَاحَةٌ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَ شَهِيدٍ.

19921- 21- (4) وَ عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ وَ عَنْ

____________

(1)- الكافي 5- 8- 15.

(2)- الكافي 5- 54- 6.

(3)- التهذيب 6- 121- 208.

(4)- التهذيب 6- 122- 209، أورده في الحديث 4 من الباب 104 من أبواب أحكام الأولاد.

17‌

مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بِرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ- وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عُقُوقٍ عُقُوقٌ حَتَّى يَقْتُلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ (1) وَ‌

رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ (2)

. 19922- 22- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو السُّمَيْسَاطِيِّ (4) عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكِنَانِيِّ (5) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِالسِّيَاحَةِ- وَ أَنْ أَلْحَقَ بِالْجِبَالِ فَقَالَ يَا عُثْمَانُ- لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ وَ الْجِهَادُ.

19923- 23- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ- أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ فَقَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

____________

(1)- الخصال- 9- 31.

(2)- الكافي 5- 53- 2.

(3)- التهذيب 6- 122- 210.

(4)- في المصدر- الشمشاطي، و في هامشه عن نسخة (السميساطي).

(5)- في نسخة- الكندي، كما في هامش المصدر.

(6)- التهذيب 6- 123- 215.

18‌

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ (1).

19924- 24- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ- وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ (3).

19925- 25- (4) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذُّلَّ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (5).

19926- 26- (6) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خُيُولُ الْغُزَاةِ خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ.

19927- 27- (7) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (8)

____________

(1)- الكافي 5- 53- 1.

(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 124.

(3)- في نسخة- العدل (هامش المخطوط).

(4)- معاني الأخبار- 309- 1.

(5)- نهج البلاغة 1- 63- 26.

(6)- أمالي الصدوق- 463- 10.

(7)- عقاب الأعمال- 345.

(8)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.

19‌

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُجَاهِداً- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ بِأَيِّ حَتْفٍ مَاتَ كَانَ شَهِيداً- وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً دُعَاؤُهُ.

19928- 28- (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ- قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2) وَ غَيْرِهَا (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

____________

(1)- المحاسن- 292- 445، أورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 92 من أبواب أحكام الأولاد، و نحوه عن الخصال في الحديث 17 من الباب 1 من أبواب المواقيت.

(2)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث 3، 8، 20، 22، 23، 32 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات.

(3)- تقدم في الحديث 26 من الباب 15 من أبواب الوضوء.

(4)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 4، 5 و غيرهما من هذه الأبواب، و من أبواب جهاد النفس و تقدم ما يدل على الاستثناء في الحديث 2 من الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض، و في الحديث 2 من الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة، و في الأحاديث 3، 7، 8، 16، 24 من الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات، و في الحديث 12 من الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب، و ياتي ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

20‌

(1) 2 بَابُ اشْتِرَاطِ إِذْنِ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجِهَادِ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَلَدِ عَيْناً

19929- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: جَاءَ (3) رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ- قَالَ فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ- كُنْتَ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقُ- وَ إِنْ مِتَّ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ- وَ إِنْ رَجَعْتَ خَرَجْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ- يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي وَ يَكْرَهَانِ خُرُوجِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَقِمْ مَعَ وَالِدَيْكَ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَ لَيْلَةً- خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ.

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ (4)

. 19930- 2- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ نَشِيطٌ- وَ أُحِبُّ الْجِهَادَ وَ لِي وَالِدَةٌ تَكْرَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ

____________

(1)- الباب 2 فيه حديثان.

(2)- أمالي الصدوق- 373- 8.

(3)- في الكافي- أتى (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 2- 160- 10.

(5)- الكافي 2- 163- 20.

21‌

النَّبِيُّ(ص)ارْجِعْ فَكُنْ مَعَ وَالِدَتِكَ- فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَأُنْسُهَا بِكَ لَيْلَةً- خَيْرٌ مِنْ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَنَةً.

(1) 3 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْلَفَ الْغَازِي بِخَيْرٍ وَ تُبَلَّغَ رِسَالَتُهُ وَ يَحْرُمُ أَذَاهُ وَ غِيبَتُهُ وَ أَنْ يُخْلَفَ بِسُوءٍ

19931- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ- أَحَدُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ.

19932- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ بَلَّغَ رِسَالَةَ غَازٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً- وَ هُوَ شَرِيكُهُ فِي ثَوَابِ غَزْوَتِهِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)(4) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)مِثْلَهُ (5)

____________

(1)- الباب 3 فيه 3 أحاديث.

(2)- التهذيب 6- 122- 212، و أورد مثله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الدعاء.

(3)- التهذيب 6- 123- 214.

(4)- ثواب الأعمال- 225- 3.

(5)- أمالي الصدوق- 463- 9.

22‌

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (1).

19933- 3- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً أَوْ آذَاهُ- أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ نُصِبَ لَهُ (3) يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَيَسْتَغْرِقُ حَسَنَاتِهِ ثُمَّ يُرْكَسُ فِي النَّارِ- إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي السَّفَرِ (5).

____________

(1)- الكافي 5- 8- 8.

(2)- الكافي 5- 8- 10.

(3)- في العقاب زيادة- ميزان عمله (هامش المخطوط).

(4)- عقاب الأعمال- 305- 1.

(5)- تقدم في الباب 47 من أبواب السفر ما يدل على استحباب خلف الحاج في أهله و ماله، و تقدم ما يدل عليه عموما في الحديث 1 من الباب 57، و في الأحاديث 8، 19، 22 من الباب 122 من أبواب العشرة.

23‌

(1) 4 بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ بَلْ تَجِبُ عَلَيْهَا طَاعَةُ زَوْجِهَا وَ حُكْمِ جِهَادِ الْمَمْلُوكِ

19934- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- فَجِهَادُ الرَّجُلِ بَذْلُ مَالِهِ وَ نَفْسِهِ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى- مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وَ غَيْرَتِهِ.

19935- 2- (3) وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

19936- 3- (6) الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْمُطَهَّرِ فِي الْمُخْتَلَفِ نَقْلًا عَنِ ابْنِ الْجُنَيْدِ أَنَّهُ رَوَى أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِيُبَايِعَهُ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْسُطْ يَدَكَ- أُبَايِعْكَ عَلَى أَنْ أَدْعُوَ لَكَ بِلِسَانِي- وَ أَنْصَحَكَ بِقَلْبِي وَ أُجَاهِدَ مَعَكَ بِيَدِي- فَقَالَ حُرٌّ أَنْتَ أَمْ عَبْدٌ فَقَالَ عَبْدٌ- فَصَفَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَدَهُ فَبَايَعَهُ.

____________

(1)- الباب 4 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 9- 1، و أورد مثله عن الفقيه في الحديث 6 من الباب 78 من أبواب مقدمات النكاح.

(3)- الكافي 5- 9- 1، و أورده في الحديث 2 من الباب 81 من أبواب مقدمات النكاح.

(4)- التهذيب 6- 126- 222.

(5)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 87، و في الحديث 1 من الباب 123 من أبواب مقدمات النكاح.

(6)- مختلف الشيعة- 324.

24‌

أَقُولُ: عَمِلَ بِهِ ابْنُ الْجُنَيْدِ وَ حَمَلَهُ الْعَلَّامَةُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحُرِّيَّةِ أَوْ إِذْنِ الْمَوْلَى أَوْ عُمُومِ الْحَاجَةِ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْجِهَادِ عُمُوماً (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ التَّصَرُّفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَا مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (2).

(3) 5 بَابُ أَقْسَامِ الْجِهَادِ وَ كُفْرِ مُنْكِرِهِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهِ

19937- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجِهَادِ أَ سُنَّةٌ هُوَ أَمْ فَرِيضَةٌ- فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ- وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا تُقَامُ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ- فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ- عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ- وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ- وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ- فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ- وَ لَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ- وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ- وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ- أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ- وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ- وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا- فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ- لِأَنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً

____________

(1)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الباب 4 من أبواب الحجر، و في الباب 78 من أبواب الوصايا، و في الباب 23 من أبواب نكاح العبيد و الاماء.

و تقدم ما يدل على عدم وجوب الجهاد على العبد في الحديث 4 من الباب 15 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.

(3)- الباب 5 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 9- 1، و الخصال- 240- 89.

25‌

فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا- إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‌ءٌ.

وَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

19938- 2- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي(ع)عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ- فَلَا تُغْمَدُ حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا- وَ لَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا- فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا- أَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- فَيَوْمَئِذٍ لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا- لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً (4)- وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ (5) وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ- سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا- فَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الْمَشْهُورَةُ- (6) فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ- وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (7) فَإِنْ تٰابُوا يَعْنِي آمَنُوا وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ- وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ (8)- فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ

____________

(1)- تحف العقول- 173 مرسلا عن الحسين بن علي (عليه السلام).

(2)- التهذيب 6- 124- 217.

(3)- الكافي 5- 10- 2.

(4)- الانعام 6- 158.

(5)- في الاستبصار- ملفوف (هامش المخطوط).

(6)- في التهذيب و الاستبصار- الشاهرة (هامش المخطوط).

(7)- التوبة 9- 5.

(8)- التوبة 9- 11.

26‌

الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ- وَ أَمْوَالُهُمْ (1) وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ عَلَى مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَإِنَّهُ سَبَى وَ عَفَا وَ قَبِلَ الْفِدَاءَ- وَ السَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً (2) نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ- ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ- وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ- وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ- حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ (3)- فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ- فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ- وَ مَالُهُمْ فَيْ‌ءٌ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ- وَ إِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَرُمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ- وَ حَرُمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ حَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ- وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ- وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ- وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الدُّخُولُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ- أَوِ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ- وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ- يَعْنِي التُّرْكَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْخَزَرَ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ- الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ- ثُمَّ قَالَ فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ- فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً- حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا (4)- فَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ وَ إِمّٰا فِدٰاءً يَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ- فَهَؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ- وَ لَا تَحِلُّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ- وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ- فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَ التَّأْوِيلِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ (5)- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

____________

(1)- في الخصال- و ما لهم في‌ء (هامش المخطوط).

(2)- البقرة 2- 83.

(3)- التوبة 9- 29.

(4)- محمد 47- 4.

(5)- الحجرات 49- 9.

27‌

إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ- كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ هُوَ- فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) ثَلَاثاً وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا- حَتَّى يُبْلِغُونَا الْمُسْعَفَاتِ (1) مِنْ هَجَرَ لَعَلِمْنَا- أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ- وَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي أَهْلِ مَكَّةَ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً- وَ قَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ- وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ (2) فَهُوَ آمِنٌ- وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الْبَصْرَةِ- نَادَى لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً- وَ لَا تُجْهِزُوا (3) عَلَى جَرِيحٍ- وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ- وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ- فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ (4) بِهِ الْقِصَاصُ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ (5)- فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا- فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّداً (6)(ص) فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا- أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا أَوْ أَحْكَامِهَا- فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ‌

____________

(1)- في التهذيب- السعفات.

(2)- في التهذيب و الاستبصار زيادة- أو دخل دار أبي سفيان (هامش المخطوط).

(3)- في التهذيب و الاستبصار- لا تتموا (هامش المخطوط).

(4)- في التهذيب- يقام (هامش المخطوط).

(5)- المائدة 5- 45.

(6)- في التهذيب- إلى نبيه (هامش المخطوط).

(7)- الخصال- 274- 18.

28‌

وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ نَحْوَهُ وَ تَرَكَ حُكْمَ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ حُكْمَ أَمْوَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ ذَرَارِيِّهِمْ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ نَحْوَهُ (3).

19939- 3- (4) وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ أَهْلِ الشِّرْكِ- لَا يُنْفَرُ عَنْهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا- أَوْ يُؤْتُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صَاغِرُونَ- وَ قِتَالٌ لِأَهْلِ الزَّيْغِ لَا يُنْفَرُ عَنْهُمْ- حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ أَوْ يُقْتَلُوا.

19940- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَخِيهِ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قٰاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّٰارِ (6)- قَالَ الدَّيْلَمُ.

19941- 5- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

____________

(1)- تفسير علي بن إبراهيم 2- 320.

(2)- التهذيب 4- 114- 336 و التهذيب 6- 136- 230.

(3)- التهذيب 4- 114- 336 و التهذيب 6- 136- 230.

(4)- التهذيب 4- 114- 335.

(5)- التهذيب 6- 174- 345.

(6)- التوبة 9- 123.

(7)- الخصال- 60- 83.

29‌

سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: الْقَتْلُ قَتْلَانِ قَتْلُ كَفَّارَةٍ وَ قَتْلُ دَرَجَةٍ- وَ الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ الْفِئَةِ الْكَافِرَةِ حَتَّى يُسْلِمُوا- وَ قِتَالُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ حَتَّى يَفِيئُوا (1).

(2) 6 بَابُ حُكْمِ الْمُرَابَطَةِ (3) فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ أَخَذَ شَيْئاً لِيُرَابِطَ بِهِ وَ تَحْرِيمِ الْقِتَالِ مَعَ الْجَائِرِ إِلَّا أَنْ يَدْهَمَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُخْشَى مِنْهُ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ (4) فَيُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنِ الْإِسْلَامِ

19942- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَوَاهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالا الرِّبَاطُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ أَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً- فَإِذَا جَاوَزَ (6) ذَلِكَ فَهُوَ جِهَادٌ.

19943- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقُلْتُ (8) لَهُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا

____________

(1)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات.

(2)- الباب 6 فيه 4 أحاديث.

(3)- المرابطة- أن يربط كل من الفريقين خيلا لهم في ثغره (مجمع البحرين- ربط- 4- 248).

(4)- بيضة الاسلام- جماعته (مجمع البحرين- بيض- 4- 198).

(5)- التهذيب 6- 125- 218.

(6)- في الأصل- كان، و ما أثبتناه من المصدر.

(7)- التهذيب 6- 125- 219.

(8)- كتب المصنف على كلمة (فقلت)-" كذا" و لعله لانه ظاهر النص أن يكون (فقال له).

30‌

مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَهُ- أَنَّ رَجُلًا يُعْطِي سَيْفاً وَ قَوْساً (1) فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَأَتَاهُ فَأَخَذَهُمَا مِنْهُ (2) ثُمَّ لَقِيَهُ أَصْحَابُهُ- فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ السَّبِيلَ مَعَ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ- وَ أَمَرُوهُ بِرَدِّهِمَا قَالَ فَلْيَفْعَلْ- قَالَ قَدْ طَلَبَ الرَّجُلَ (3) فَلَمْ يَجِدْهُ- وَ قِيلَ لَهُ قَدْ قَضَى (4) الرَّجُلُ قَالَ فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ- قُلْتُ مِثْلَ قَزْوِينَ وَ عَسْقَلَانَ وَ الدَّيْلَمِ- وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الثُّغُورَ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ- الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ يُجَاهِدُ- قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ- أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ الرُّومَ دَخَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ- لَمْ يَنْبَغِ (5) لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ- قَالَ يُرَابِطُ وَ لَا يُقَاتِلُ- وَ إِنْ خَافَ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ قَاتَلَ- فَيَكُونُ قِتَالُهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلسُّلْطَانِ- لِأَنَّ فِي دُرُوسِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ص.

وَ‌

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَإِنْ جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ- كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ لَا عَنْ هَؤُلَاءِ (6).

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ وَ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ (7) عَنْ يُونُسَ

____________

(1)- في المصدر- فرسا.

(2)- في الكافي زيادة- و هو جاهل بوجه السبيل (هامش المخطوط).

(3)- في نسخة- شخص (هامش المخطوط).

(4)- قضى- مات (الصحاح- قضي- 6- 2463)، و في نسخة- مضى (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- يسع (هامش المخطوط).

(6)- علل الشرائع- 603- 72.

(7)- في نسخة- يحيى عن أبي عمران (هامش المخطوط).

31‌

عَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ (1).

19944- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ أَرْضَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ- فَغَزَا الْقَوْمَ الَّذِينَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ قَوْمٌ آخَرُونَ- قَالَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ- وَ يُقَاتِلَ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ رَسُولِهِ- وَ أَمَّا أَنْ يُقَاتِلَ الْكُفَّارَ عَلَى حُكْمِ الْجَوْرِ- وَ سُنَّتِهِمْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ.

19945- 4- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ (4) عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا تَقُولُ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي هَذِهِ الثُّغُورِ- قَالَ فَقَالَ الْوَيْلُ يَتَعَجَّلُونَ قَتْلَةً فِي الدُّنْيَا- وَ قَتْلَةً فِي الْآخِرَةِ- وَ اللَّهِ مَا الشَّهِيدُ إِلَّا شِيعَتُنَا وَ لَوْ مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

____________

(1)- الكافي 5- 21- 2.

(2)- التهذيب 6- 135- 229.

(3)- التهذيب 6- 125- 220.

(4)- في المصدر- علي بن سعيد.

(5)- ياتي في الباب 7 من هذه الأبواب، و ياتي ما يدل على بعض المقصود في البابين 12، 13 من هذه الأبواب.

32‌

(1) 7 بَابُ حُكْمِ مَنْ نَذَرَ مَالًا لِلْمُرَابَطَةِ أَوْ أَوْصَى بِهِ

19946- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع) إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ نَذْراً مُنْذُ سِنِينَ- أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى نَاحِيَتِنَا- مِمَّا يُرَابِطُ فِيهِ الْمُتَطَوِّعَةُ نَحْوَ مُرَابَطَتِهِمْ- بِجُدَّةَ وَ غَيْرِهَا مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ- أَ فَتَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي الْوَفَاءُ بِهِ- أَوْ لَا يَلْزَمُنِي أَوْ أَفْتَدِي الْخُرُوجَ إِلَى ذَلِكَ- بِشَيْ‌ءٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ لِأَصِيرَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ وَ قَرَأْتُهُ إِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْكَ نَذْرَكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُخَالِفِينَ- فَالْوَفَاءُ بِهِ إِنْ كُنْتَ تَخَافُ شُنْعَتَهُ- وَ إِلَّا فَاصْرِفْ مَا نَوَيْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ- وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى.

19947- 2- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ يُونُسَ سَأَلَهُ وَ هُوَ حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَاتَ- وَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ مِنْ مَالِهِ فَرَسٌ وَ أَلْفُ دِرْهَمٍ- وَ سَيْفٌ لِمَنْ يُرَابِطُ عَنْهُ وَ يُقَاتِلُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الثُّغُورِ- فَعَمَدَ الْوَصِيُّ فَدَفَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ- إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ وَقْتٌ بَعْدُ- فَمَا تَقُولُ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُرَابِطَ عَنِ الرَّجُلِ- فِي بَعْضِ هَذِهِ الثُّغُورِ أَمْ لَا- فَقَالَ يَرُدُّ إِلَى الْوَصِيِّ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَ لَا يُرَابِطُ- فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ وَقْتٌ بَعْدُ- فَقَالَ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ يُونُسُ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَصِيَّ قَالَ يَسْأَلُ عَنْهُ- فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- فَقَدْ سَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ- فَقَالَ إِنْ كَانَ هَكَذَا فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ- قَالَ فَإِنَّهُ مُرَابِطٌ فَجَاءَهُ الْعَدُوُّ- حَتَّى

____________

(1)- الباب 7 فيه حديثان.

(2)- التهذيب 6- 126- 221.

(3)- قرب الاسناد- 150.

33‌

كَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ- يُقَاتِلُ أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع) إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا يُقَاتِلُ عَنْ هَؤُلَاءِ- وَ لَكِنْ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ- فَإِنَّ فِي ذَهَابِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ(ص) فَقَالَ لَهُ يُونُسُ يَا سَيِّدِي فَإِنَّ عَمَّكَ زَيْداً- قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي- وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي- أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ- فَقَالَ بَلِ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِذَا مَرَّ (1) فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ.

(2) 8 بَابُ جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ فِي الْجِهَادِ وَ أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَيْهِ

19948- 1- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ إِجْعَالِ الْغَزْوِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ- أَنْ يَغْزُوَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وَ يَأْخُذَ مِنْهُ الْجُعْلَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)(5).

____________

(1)- في المصدر- فاذا فصر الخ.

(2)- الباب 8 فيه حديث 1.

(3)- قرب الاسناد- 62، و أورده عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 63 من هذه الأبواب.

(4)- في التهذيب زيادة- عن وهب.

(5)- التهذيب 6- 173- 338.

34‌

(1) 9 بَابُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ جَمْعُ الْعَسَاكِرِ وَ الْخُرُوجُ بِهَا إِلَى الْجِهَادِ

19949- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ أَ هُوَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ- وَ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ- أَمْ هُوَ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آمَنَ بِرَسُولِهِ(ص) وَ مَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِلَى طَاعَتِهِ وَ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ لَا يَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ- وَ لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ مَنْ أُولَئِكَ- فَقَالَ مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي الْقِتَالِ وَ الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ- فَهُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ- فِي الْجِهَادِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ- بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجِهَادِ- قُلْتُ بَيِّنْ لِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ الدُّعَاءَ إِلَيْهِ- وَ وَصَفَ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ- يُعَرِّفُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ يُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ- فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ- وَ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ وَ اللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلٰامِ- وَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)- ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِهِ فَقَالَادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ- بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ- وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (4) يَعْنِي الْقُرْآنَ- وَ لَمْ يَكُنْ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ- وَ يَدْعُو

____________

(1)- الباب 9 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 13- 1.

(3)- يونس 10- 25.

(4)- النحل 16- 125.

35‌

إِلَيْهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ فِي كِتَابِهِ- (1) الَّذِي أَمَرَ أَنْ لَا يُدْعَى إِلَّا بِهِ- وَ قَالَ فِي نَبِيِّهِ ص وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)- يَقُولُ تَدْعُو ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ أَيْضاً- فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ هٰذَا الْقُرْآنَ- يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ أَيْ يَدْعُو وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ (3)- ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ- وَ بَعْدَ رَسُولِهِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ- يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ- وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (4)- ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مِمَّنْ هِيَ- وَ أَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ- مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللَّهِ قَطُّ- الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ- مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ- أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً- الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هَذِهِ فِي صِفَةِ أُمَّةِ إِبْرَاهِيمَ- (5) الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ أَدْعُوا إِلَى اللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي (6)- يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَهُ (7) عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَ التَّصْدِيقِ لَهُ- بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأُمَّةِ- الَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ- مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ قَطُّ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ- وَ هُوَ الشِّرْكُ ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ(ص) وَ أَتْبَاعَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ- بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ جَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ- فَقَالَ يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ- وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (8)- ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ(ص)مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ-

____________

(1)- في نسخة زيادة- و الدين (هامش المخطوط).

(2)- الشورى 42- 52.

(3)- الاسراء 17- 9.

(4)- آل عمران 3- 104.

(5)- في نسخة- محمد (هامش المخطوط).

(6)- يوسف 12- 108.

(7)- في نسخة- أول التبعة (هامش المخطوط).

(8)- الأنفال 8- 64.

36‌

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ- رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً (1) الْآيَةَ- وَ قَالَ يَوْمَ لٰا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ- نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ (2) يَعْنِي أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (3) ثُمَّ حَلَّاهُمْ- وَ وَصَفَهُمْ كَيْلَا يَطْمَعَ فِي اللَّحَاقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَقَالَ فِيمَا حَلَّاهُمْ بِهِ وَ وَصَفَهُمْ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- إِلَى قَوْلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الْوٰارِثُونَ- الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ (4)- وَ قَالَ فِي صِفَتِهِمْ وَ حِلْيَتِهِمْ أَيْضاً الَّذِينَ لٰا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ (5)- وَ ذَكَرَ الْآيَتَيْنِ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِهِمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ- فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرٰاةِ- وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ (6) ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ لَهُ بِعَهْدِهِ- وَ مُبَايَعَتِهِ فَقَالَ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ- فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ- وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (7) فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ (8) قَامَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَ أَ رَأَيْتَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الرَّجُلُ يَأْخُذُ سَيْفَهُ- فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ- إِلَّا أَنَّهُ يَقْتَرِفُ مِنْ هَذِهِ الْمَحَارِمِ أَ شَهِيدٌ هُوَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ (9)- وَ ذَكَرَ الْآيَةَ فَبَشَّرَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ وَ حِلْيَتُهُمْ بِالشَّهَادَةِ وَ الْجَنَّةِ- وَ قَالَ التَّائِبُونَ مِنَ الذُّنُوبِ- الْعَابِدُونَ الَّذِينَ لَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً- الْحَامِدُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- فِي الشِّدَّةِ

____________

(1)- الفتح 48- 29.

(2)- التحريم 66- 8.

(3)- المؤمنون 23- 1.

(4)- المؤمنون 23- 2- 11.

(5)- الفرقان 25- 68.

(6)- التوبة 9- 111.

(7)- التوبة 9- 111.

(8)- التوبة 9- 111.

(9)- التوبة 9- 112.

37‌

وَ الرَّخَاءِ السَّائِحُونَ وَ هُمُ الصَّائِمُونَ- الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ- وَ هُمُ الَّذِينَ يُوَاظِبُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- وَ الْحَافِظُونَ لَهَا وَ الْمُحَافِظُونَ عَلَيْهَا- فِي رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ فِي الْخُشُوعِ فِيهَا- وَ فِي أَوْقَاتِهَا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بَعْدَ ذَلِكَ- وَ الْعَامِلُونَ بِهِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْمُنْتَهُونَ عَنْهُ- قَالَ فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَ هُوَ قَائِمٌ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ- بِالشَّهَادَةِ وَ الْجَنَّةِ ثُمَّ أَخْبَرَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالْقِتَالِ إِلَّا أَصْحَابَ هَذِهِ الشُّرُوطِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- إِلّٰا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُ (1)- وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ(ص)وَ لِأَتْبَاعِهِمَا- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ- فَمَا كَانَ مِنَ الدُّنْيَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَ الْكُفَّارِ- وَ الظَّلَمَةِ وَ الْفُجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ الْمُوَلِّي عَنْ طَاعَتِهِمَا مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ- ظَلَمُوا فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ- وَ غَلَبُوهُمْ عَلَى مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ- فَهُوَ حَقُّهُمْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ- وَ إِنَّمَا كَانَ مَعْنَى الْفَيْ‌ءِ كُلَّ مَا صَارَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ- ثُمَّ رَجَعَ مِمَّا كَانَ غُلِبَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ- فَمَا رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ فَاءَ- مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ- تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فٰاؤُ- فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ رَجَعُوا- ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فَإِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)- وَ قَالَ وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا- فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ- فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِي‌ءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ- أَيْ تَرْجِعَ فَإِنْ فٰاءَتْ أَيْ رَجَعَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (3)- يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَفِي‌ءَ تَرْجِعَ- فَذَلِكَ (4) الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفَيْ‌ءَ- كُلُّ رَاجِعٍ إِلَى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ-

____________

(1)- الحج 22- 39، 40.

(2)- البقرة 2- 226، 227.

(3)- الحجرات 49- 9.

(4)- في التهذيب- فدل (هامش المخطوط).

38‌

وَ يُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ قَدْ فَاءَتِ الشَّمْسُ- حِينَ يَفِي‌ءُ الْفَيْ‌ءُ عِنْدَ رُجُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا- وَ كَذَلِكَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ- فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ الْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ- بَعْدَ ظُلْمِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (1)- مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ- وَ إِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْقِتَالِ- حَتَّى يَكُونَ مَظْلُوماً- وَ لَا يَكُونُ مَظْلُوماً حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِناً- وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ- الَّتِي اشْتَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُؤْمِناً- وَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَانَ مَظْلُوماً- وَ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ- لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ- بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَكْمِلًا لِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ- فَهُوَ ظَالِمٌ مِمَّنْ يَبْغِي (2) وَ يَجِبُ جِهَادُهُ حَتَّى يَتُوبَ- وَ لَيْسَ مِثْلُهُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ- وَ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ- الَّذِينَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فِي الْقِتَالِ- فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- فِي الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِهِمْ- وَ أَمْوَالِهِمْ أُحِلَّ لَهُمْ جِهَادُهُمْ بِظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ- وَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ فَقُلْتُ- فَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ- بِظُلْمِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ لَهُمْ- فَمَا بَالُهُمْ فِي قِتَالِهِمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ- وَ مَنْ دُونَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ- فَقَالَ لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُذِنَ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ- لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَى قِتَالِ جُمُوعِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ- وَ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ- لِأَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوهُمْ غَيْرُهُمْ- وَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- لِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- وَ لَوْ كَانَتِ الْآيَةُ إِنَّمَا عَنَتِ الْمُهَاجِرِينَ- الَّذِينَ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ كَانَتِ الْآيَةُ مُرْتَفِعَةَ الْفَرْضِ- عَمَّنْ بَعْدَهُمْ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ- وَ كَانَ فَرْضُهَا مَرْفُوعاً عَنِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ- إِذَا لَمْ يَبْقَ

____________

(1)- الحج 22- 39 و كذا في الموردين الآتيين.

(2)- في نسخة- سعى (هامش المخطوط).

39‌

مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ- وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ وَ لَا كَمَا ذَكَرْتَ- لَكِنَّ الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ- ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ- فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ- وَ ظَلَمَهُمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرُ وَ مَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ- وَ الْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ- مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ- فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ- وَ بِحُجَّةِ هَذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو كُلِّ زَمَانٍ- وَ إِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الشَّرَائِطِ- الَّتِي شَرَطَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ- وَ الْجِهَادِ وَ مَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ- فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ هُوَ مَظْلُومٌ- وَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى- وَ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِمٌ- وَ لَيْسَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ- وَ لَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ- لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ- وَ لَا مَأْذُونٍ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ (1) مِثْلُهُ وَ أُمِرَ بِدُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ- وَ لَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ أُمِرَ الْمُؤْمِنُونَ بِجِهَادِهِ- وَ حَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَ مَنَعَهُ مِنْهُ- وَ لَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ أُمِرَ بِدُعَائِهِ مِثْلُهُ إِلَى التَّوْبَةِ وَ الْحَقِّ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ- وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ- فَمَنْ كَانَتْ قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّتِي وَصَفَ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص) وَ هُوَ مَظْلُومٌ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ- كَمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ- لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ- وَ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ- وَ الْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ- يُسْأَلُ الْآخِرُونَ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ- وَ يُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ يُحَاسَبُونَ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ- فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ- وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتَّى يَفِي‌ءَ- بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

____________

(1)- في نسخة- بمجاهد (هامش المخطوط).

40‌

فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ- وَ لَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا- مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللَّهِ- الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ- وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ رُوَاتِهَا- وَ لَا يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِشُبْهَةٍ لَا يُعْذَرُ بِهَا- فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ (1) لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا- وَ هِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا- فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ وَ لْيُرِهَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ بِالْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ- فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فِي الْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ- وَ إِنْ عَلِمَ تَقْصِيراً فَلْيُصْلِحْهَا- وَ لْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا مِنَ الْجِهَادِ- ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ- مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ جِهَادِهَا- وَ لَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ- وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا وَصَفْنَا- مِنْ شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُجَاهِدِينَ- لَا تُجَاهِدُوا وَ لَكِنْ نَقُولُ- قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ- الَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَ اشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- بِالْجِنَانِ فَلْيُصْلِحِ امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ- مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ وَ لْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَ تَكَامَلَتْ فِيهِ- فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي الْجِهَادِ- وَ إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُجَاهِداً عَلَى مَا فِيهِ- مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَ الْمَحَارِمِ- وَ الْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ وَ الْعَمَى- وَ الْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْجَهْلِ- وَ الرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ- فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْصُرُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ امْرُؤٌ وَ لْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ- فَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ وَ لَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ- وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ- عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ نَحْوَهُ (2).

____________

(1)- في نسخة- المعترض (هامش المخطوط).

(2)- التهذيب 6- 127- 224.

41‌

19950- 2- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ- فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ- وَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ- وَ نَاسٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَ ذَلِكَ حِدْثَانُ- (2) قَتْلِ الْوَلِيدِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَتَكَلَّمَ فَأَبْلَغَ وَ أَطَالَ- فَكَانَ فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ قَدْ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ- وَ ضَرَبَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُمْ- فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا رَجُلًا لَهُ عَقْلٌ وَ دِينٌ وَ مُرُوءَةٌ- وَ مَوْضِعٌ وَ مَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَنُبَايِعَهُ- ثُمَّ نَظْهَرَ مَعَهُ فَمَنْ كَانَ تَابَعَنَا فَهُوَ مِنَّا- وَ كُنَّا مِنْهُ وَ مَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ- وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا جَاهَدْنَاهُ وَ نَصَبْنَا لَهُ عَلَى بَغْيِهِ- وَ رَدِّهِ إِلَى الْحَقِّ وَ أَهْلِهِ- وَ قَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ- فَتَدْخُلَ مَعَنَا فَإِنَّهُ لَا غِنَى بِنَا عَنْ مِثْلِكَ- لِمَوْضِعِكَ وَ كَثْرَةِ شِيعَتِكَ- فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ كُلُّكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرٌو- قَالُوا نَعَمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ قَالَ- إِنَّمَا نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ اللَّهُ فَأَمَّا إِذَا أُطِيعَ رَضِينَا- إِلَى أَنْ قَالَ يَا عَمْرُو أَ رَأَيْتَ لَوْ بَايَعْتُ- صَاحِبَكَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَى بَيْعَتِهِ- ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لَكُمُ الْأُمَّةُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ رَجُلَانِ فِيهَا- فَأَفْضَيْتُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُسْلِمُونَ وَ لَا يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ- أَ كَانَ عِنْدَكُمْ وَ عِنْدَ صَاحِبِكُمْ مِنَ الْعِلْمِ- مَا تَسِيرُونَ فِيهِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فِي الْمُشْرِكِينَ فِي حُرُوبِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَصْنَعُ مَا ذَا- قَالَ نَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ- قَالَ إِنْ كَانُوا مَجُوساً لَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ سَوَاءٌ- قَالَ وَ إِنْ كَانُوا مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ- قَالَ سَوَاءٌ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ تَقْرَؤُهُ- قَالَ نَعَمْ قَالَ

____________

(1)- الكافي 5- 23- 1، و أورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 41 من هذه الأبواب.

(2)- حدثان الشي‌ء- أوله (الصحاح- حدث- 1- 279).

42‌

اقْرَأْ قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ- وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ- وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ- حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ (1)- فَاسْتِثْنَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَ اشْتِرَاطُهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَهُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَمَّنْ أَخَذْتَ ذَا قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ- قَالَ فَدَعْ ذَاثُمَّ ذَكَرَ احْتِجَاجَهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ طَوِيلٌ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَقَالَ- يَا عَمْرُو اتَّقِ اللَّهَ وَ أَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ فَاتَّقُوا اللَّهَ- فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي وَ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ- وَ أَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ- وَ دَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (2) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 10 بَابُ وُجُوبِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ إِلَّا لِمَنْ قُوتِلَ عَلَى الدَّعْوَةِ وَ عَرَفَهَا وَ حُكْمِ الْقِتَالِ مَعَ الظَّالِمِ

19951- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

____________

(1)- التوبة 9- 29.

(2)- التهذيب 6- 148- 261.

(3)- ياتي في البابين 12، 13 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 17 من الباب 42، و في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج، و في الحديث 24 من الباب 1، و في الحديث 1 من الباب 5، و في الحديث 2 من الباب 6 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 10 فيه حديثان.

(5)- الكافي 5- 28- 4.

43‌

النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ- يَا عَلِيُّ لَا تُقَاتِلَنَّ أَحَداً حَتَّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا- خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ- وَ غَرَبَتْ وَ لَكَ وَلَاؤُهُ يَا عَلِيُّ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ مِثْلَهُ (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَكَرَ مِثْلَهُ (2).

19952- 2- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي غُرَّةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ- أُبْعِدُ فِي طَلَبِ الْأَجْرِ وَ أُطِيلُ فِي الْغَيْبَةِ- فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالُوا لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ- وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ- فَقَالَ بَلْ أَجْمِلْ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ- قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ- هَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ غَزَوْتُ- فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ- فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَ قُوتِلُوا وَ قَاتَلُوا- فَإِنَّكَ تَجْتَرِئُ بِذَلِكَ- وَ إِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَ لَمْ يُقَاتِلُوا- فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ- فَقَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ- وَ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ- وَ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ- وَ انْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ

____________

(1)- التهذيب 6- 141- 240.

(2)- الكافي 5- 36- 2.

(3)- الكافي 5- 20- 1.

44‌

وَ أُخِذَ مَالُهُ وَ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ- فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وَ أَنَا دَعَوْتُهُ- فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ- وَ هُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ (1) مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ- وَ يَمْنَعُ قِبْلَتَكَ وَ يَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ- وَ يَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ- يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ وَ يَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ- وَ يَسْفِكُ دَمَكَ وَ يُحْرِقُ كِتَابَكَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الشَّامِيِّ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ (3) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).

(5) 11 بَابُ كَيْفِيَّةِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ

19953- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَسَأَلُوهُ كَيْفَ الدَّعْوَةُ إِلَى الدِّينِ فَقَالَ- تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ- وَ جِمَاعُهُ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْآخَرُ الْعَمَلُ بِرِضْوَانِهِ- وَ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ- وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْقُدْرَةِ- وَ الْعُلُوِّ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ- وَ أَنَّهُ النَّافِعُ الضَّارُّ الْقَاهِرُ لِكُلِّ

____________

(1)- في التهذيب- يحفظك (هامش المخطوط).

(2)- في التهذيب- أبي عمرة السلمي.

(3)- التهذيب 6- 135- 228.

(4)- تقدم في الحديث 8 من الباب 1 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل على حرمة القتال مع الظالم في الباب 6 من هذه الأبواب.

و ياتي ما يدل على المقصود في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 11 فيه حديث 1.

(6)- الكافي 5- 36- 1.

45‌

شَيْ‌ءٍ- الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ- وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَا سِوَاهُ هُوَ الْبَاطِلُ- فَإِذَا أَجَابُوا إِلَى ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ- وَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ (1) أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ أَفْضَلُ الْكَيْفِيَّاتِ (2).

(3) 12 بَابُ اشْتِرَاطِ وُجُوبِ الْجِهَادِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَ إِذْنِهِ وَ تَحْرِيمِ الْجِهَادِ مَعَ غَيْرِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ

19954- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ بَشِيرٍ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي قُلْتُ لَكَ- إِنَّ الْقِتَالَ مَعَ غَيْرِ الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ طَاعَتُهُ حَرَامٌ- مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ- فَقُلْتَ لِي نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ كَذَلِكَ هُوَ كَذَلِكَ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّائِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ مِثْلَهُ (6).

____________

(1)- التهذيب 6- 141- 239.

(2)- ياتي في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب ما يدل على مراحل الدعوة في القتال.

(3)- الباب 12 فيه 10 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 27- 2، التهذيب 6- 134- 226.

(5)- أضاف في نسخة- الدهان.

(6)- الكافي 5- 23- 3.

46‌

19955- 2- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا عَبْدَ الْمَلِكِ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَخْرُجُ إِلَى هَذِهِ الْمَوَاضِعِ- الَّتِي يَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ بِلَادِكَ- قَالَ قُلْتُ: وَ أَيْنَ قَالَ- جُدَّةُ وَ عَبَّادَانُ وَ الْمَصِّيصَةُ وَ قَزْوِينُ- فَقُلْتُ انْتِظَاراً لِأَمْرِكُمْ وَ الِاقْتِدَاءِ بِكُمْ- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَوْ كٰانَ خَيْراً مٰا سَبَقُونٰا إِلَيْهِ- قَالَ قُلْتُ: لَهُ فَإِنَّ الزَّيْدِيَّةَ يَقُولُونَ- لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ جَعْفَرٍ خِلَافٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَرَى الْجِهَادَ- فَقَالَ أَنَا لَا أَرَاهُ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ- وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَدَعَ عِلْمِي إِلَى (2) جَهْلِهِمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

19956- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَقِيَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ (5) عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ- فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ صُعُوبَتَهُ- وَ أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَ لِينِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ (6) الْآيَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ص)أَتِمَّ الْآيَةَ- فَقَالَ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْآيَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ- فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ.

____________

(1)- الكافي 5- 19- 2.

(2)- في نسخة- على (هامش المخطوط).

(3)- التهذيب 6- 126- 223.

(4)- الكافي 5- 22- 1، و أورد نحوه عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج.

(5)- في الاحتجاج- عبادة البصري (هامش المخطوط).

(6)- التوبة 9- 111.

47‌

وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)مِثْلَهُ (2).

19957- 4- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْجَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي شَأْنِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ- وَ لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً- إِلَّا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ الْجِوَارَ.

19958- 5- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَعْرُوفِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِلرِّضَا(ع)وَ أَنَا أَسْمَعَ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- عَنْ آبَائِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ- إِنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ يُقَالُ لَهُ قَزْوِينُ- وَ عَدُوّاً يُقَالُ لَهُ الدَّيْلَمُ فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ- أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحُجُّوهُ- أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ- يُنْفِقُ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ طَوْلِهِ يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا- فَإِنْ أَدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَدْراً- فَإِنْ مَاتَ يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا- كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَا (صلوات الله عليه) هَكَذَا فِي فُسْطَاطِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ- وَ لَا أَقُولُ:

____________

(1)- الاحتجاج- 315.

(2)- تفسير القمي 1- 306.

(3)- الكافي 1- 250- 7.

(4)- الكافي 5- 22- 2، و أورد صدره و ذيله في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج.

48‌

هَكَذَا وَ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى- فَإِنَّ هَذِهِ أَطْوَلُ مِنْ هَذِهِ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)صَدَقَ.

19959- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ- وَ تَرَكْتَ الْجِهَادَ فَوَجَدْتَ الْحَجَّ أَيْسَرَ عَلَيْكَ- وَ اللَّهُ يَقُولُ إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ (2) الْآيَةَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)اقْرَأْ مَا بَعْدَهَا- قَالَ فَقَرَأَ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ الْحٰامِدُونَ- إِلَى قَوْلِهِ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ (3)- قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ- لَمْ نُؤْثِرْ عَلَى الْجِهَادِ شَيْئاً.

19960- 7- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُصَدِّقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَنْدَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَكُونُ بِالْبَابِ- يَعْنِي بَابَ الْأَبْوَابِ فَيُنَادُونَ السِّلَاحَ- فَأَخْرُجُ مَعَهُمْ قَالَ فَقَالَ لِي- أَ رَأَيْتَكَ إِنْ خَرَجْتَ فَأَسَرْتَ رَجُلًا- فَأَعْطَيْتَهُ الْأَمَانَ وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعَقْدِ- مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْمُشْرِكِينَ أَ كَانَ يَفُونَ لَكَ بِهِ- قَالَ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا كَانُوا يَفُونَ لِي بِهِ قَالَ فَلَا تَخْرُجْ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَمَا إِنَّ هُنَاكَ السَّيْفَ.

____________

(1)- التهذيب 6- 134- 225، و أورد مثله عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب وجوب الحج.

(2)- التوبة 9- 111.

(3)- التوبة 9- 112.

(4)- التهذيب 6- 135- 227.

49‌

19961- 8- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَخْرُجُ الْمُسْلِمُ فِي الْجِهَادِ مَعَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْحُكْمِ- وَ لَا يُنْفِذُ فِي الْفَيْ‌ءِ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ- كَانَ مُعِيناً لِعَدُوِّنَا فِي حَبْسِ حَقِّنَا- وَ الْإِشَاطَةِ (2) بِدِمَائِنَا وَ مِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ.

وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ مِثْلَهُ (3).

19962- 9- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثِ شَرَائِعِ الدِّينِ قَالَ: وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.

19963- 10- (5) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ:- وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ مَنْ قَاتَلَ فَقُتِلَ دُونَ مَالِهِ وَ رَحْلِهِ وَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ- وَ لَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ- إِلَّا قَاتِلٍ أَوْ بَاغٍ وَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ- وَ لَا

____________

(1)- علل الشرائع- 464- 13.

(2)- أشاط بدمه- عرضه للقتل (الصحاح- شيط- 3- 1139).

(3)- الخصال- 625.

(4)- الخصال- 607، و أورد قطعة منه في الحديث 29 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج.

(5)- تحف العقول- 313، و أورد صدر هذه القطعة في الحديث 24 من الباب 1 من هذه الأبواب، و في الحديث 21 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 6 من الباب 5 من أبواب حد المرتد.

50‌

أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ وَ غَيْرِهِمْ- وَ التَّقِيَّةُ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَاجِبَةٌ- وَ لَا حِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ تَقِيَّةً يَدْفَعُ بِهَا ظُلْماً عَنْ نَفْسِهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 13 بَابُ حُكْمِ الْخُرُوجِ بِالسَّيْفِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع

19964- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ- فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي- فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا- يُخْرِجُهُ وَ يَجِي‌ءُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ- الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا- وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ- يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا- ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةً- تَعْمَلُ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا- وَ لَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ- وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ- إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْ‌ءٍ تَخْرُجُونَ- وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ- فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ- وَ إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ- إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ

____________

(1)- تقدم في الحديث 24 من الباب 1، و في الحديث 1 من الباب 5، و في البابين 6، 9 و في الحديث 2 من الباب 10 من هذه الأبواب، و في الحديث 17 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج.

(2)- ياتي في الباب 13، و في الحديث 1 من الباب 31 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 13 فيه 17 حديثا.

(4)- الكافي 8- 264- 381.

51‌

مُجْتَمِعٍ لَيَنْقُضَهُ- فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْ‌ءٍ يَدْعُوكُمْ- إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ- أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ وَ هُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ- وَ هُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُسْمَعَ مِنَّا- إِلَّا مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ- فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ- إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ- وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ- وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ- فَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُونُ أَقْوَى لَكُمْ- وَ كَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً.

19965- 2- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ- إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ فَرْخٍ طَارَ- مِنْ وَكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهُ- فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ فَعَبِثُوا بِهِ.

19966- 3- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ- وَ اسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ- فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ- فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ.

19967- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي الْمُرْهِفِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْغَبَرَةُ عَلَى مَنْ أَثَارَهَا هَلَكَ الْمَحَاصِيرُ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَحَاصِيرُ- قَالَ الْمُسْتَعْجِلُونَ- أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يَرُدُّوا الْأَمْرَ يَعْرِضُ لَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ- يَا أَبَا الْمُرْهِفِ أَ تَرَى قَوْماً حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى اللَّهِ- لَا يَجْعَلُ

____________

(1)- الكافي 8- 264- 382.

(2)- الكافي 8- 264- 383.

(3)- الكافي 8- 273- 411.

52‌

لَهُمْ فَرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً.

19968- 5- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَاهُ كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ- فَقَالَ لَيْسَ لِكِتَابِكَ جَوَابٌ اخْرُجْ عَنَّا إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ- وَ لَإِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ- أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أَجَلُهُ إِلَى أَنْ قَالَ- قُلْتُ فَمَا الْعَلَامَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ لَا تَبْرَحِ الْأَرْضَ يَا فَضْلُ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفْيَانِيُّ- فَإِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَأَجِيبُوا إِلَيْنَا- يَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ هُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ.

19969- 6- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ(ع) فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

19970- 7- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ الصَّيْحَةُ- وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ- وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ- أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا الْحَدِيثَ.

19971- 8- (4) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِكِتَابِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَيْمٍ وَ سَدِيرٍ-

____________

(1)- الكافي 8- 274- 412.

(2)- الكافي 8- 295- 452.

(3)- الكافي 8- 310- 483.

(4)- الكافي 8- 331- 509.

53‌

وَ كُتُبِ غَيْرِ وَاحِدٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) حِينَ ظَهَرَ الْمُسَوِّدَةُ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ- بِأَنَّا قَدَرْنَا أَنْ يَئُولَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَمَا تَرَى- قَالَ فَضَرَبَ بِالْكُتُبِ الْأَرْضَ- قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ- أَ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُقْتَلُ السُّفْيَانِيُّ.

19972- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي- أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ لَمْ تَنْقَضِ أَيَّامُهُ.

19973- 10- (2) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ جَمِيعاً عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ- فَإِنَّ أَحَقَّ مَنْ نَظَرَ لَهَا أَنْتُمْ- لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ فَقَدَّمَ إِحْدَاهُمَا وَ جَرَّبَ بِهَا- اسْتَقْبَلَ التَّوْبَةَ بِالْأُخْرَى كَانَ- وَ لَكِنَّهَا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ- إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ- إِنْ أَتَاكُمْ مِنَّا آتٍ لِيَدْعُوَكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنَّا- فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَا نَرْضَى إِنَّهُ لَا يُطِيعُنَا الْيَوْمَ- وَ هُوَ وَحْدَهُ وَ كَيْفَ يُطِيعُنَا إِذَا ارْتَفَعَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَعْلَامُ.

19974- 11- (3) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُكَتِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ النَّحْوِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُبْدُونٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ

____________

(1)- الفقيه 4- 352- 5762، حديث طويل أشرنا إلى مواضع قطعاته في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب السفر.

(2)- علل الشرائع- 577- 2.

(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 248- 1.

54‌

لِلْمَأْمُونِ لَا تَقِسْ أَخِي زَيْداً إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) غَضِبَ لِلَّهِ فَجَاهَدَ أَعْدَاءَهُ حَتَّى قُتِلَ فِي سَبِيلِهِ- وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ- رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي زَيْداً إِنَّهُ دَعَا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى بِمَا دَعَا إِلَيْهِ- لَقَدِ اسْتَشَارَنِي فِي خُرُوجِهِ فَقُلْتُ- إِنْ رَضِيتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ- فَشَأْنَكَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ الرِّضَا(ع) إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَدَّعِ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ- وَ إِنَّهُ كَانَ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ قَالَ- أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص.

19975- 12- (1) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ خَرَجَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) فَقَالَ لَا أَزَالُ (2) أَنَا وَ شِيعَتِي- بِخَيْرٍ مَا خَرَجَ الْخَارِجِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ الْخَارِجِيَّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ خَرَجَ وَ عَلَيَّ نَفَقَةُ عِيَالِهِ.

19976- 13- (3) الْحَسَنَ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعُبَيْدِيِّ (4) عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَا كَانَ عَبْدٌ لِيَحْبِسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.

19977- 14- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ

____________

(1)- مستطرفات السرائر 48- 4.

(2)- كان في الأصل- لا زال، و ما أثبتناه من المصدر.

(3)- أمالي الطوسي 1- 122.

(4)- في المصدر- أبي الحسن العبدي.

(5)- أمالي الطوسي 2- 26.

55‌

عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكَشِّيِّ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَيْرٍ- كَانَ يَرْوِي حَدِيثاً وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَيْكَ- فَقَالَ مَا ذَلِكَ الْحَدِيثُ قُلْتُ- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ- كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيَّامَ- خَرَجَ مُحَمَّدُ (1) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَهُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ خَرَجَ- فَمَا تَقُولُ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ- فَقَالَ اسْكُنُوا مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا- أَوْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجٌ مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ- فَمَا مِنْ قَائِمٍ وَ مَا مِنْ خُرُوجٍ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ- إِنَّمَا عَنَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اسْكُنُوا- مَا سَكَنَتِ السَّمَاءُ مِنَ النِّدَاءِ- وَ الْأَرْضُ مِنَ الْخَسْفِ بِالْجَيْشِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِهَذَا السَّنَدِ (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ (3).

19978- 15- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَ اصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ- وَ لَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَ سُيُوفِكُمْ فِي هَوَى أَلْسِنَتِكُمْ- وَ لَا

____________

(1)- في نسخة- إبراهيم (هامش المخطوط).

(2)- لم نعثر عليه في أمالي الطوسي المطبوع.

(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 310- 75، معاني الأخبار- 266- 1.

(4)- نهج البلاغة 2- 156- 185.

56‌

تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يَعْجَلِ اللَّهُ لَكُمْ- فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ- وَ هُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ- وَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ- وَ اسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ- وَ قَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ بِسَيْفِهِ- فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مُدَّةً وَ أَجَلًا.

19979- 16- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ الْغَيْبَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً- وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ- وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُهَا اخْتِلَافُ بَنِي فُلَانٍ- وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ- وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ- الْحَدِيثَ.

وَ فِيهِ عَلَامَاتٌ كَثِيرَةٌ لِخُرُوجِ الْمَهْدِيِّ ع.

19980- 17- (2) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمَنْصُورِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ(ع)بِالنَّهْرَوَانِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنِ الْفِتَنِ- فَقَالَ إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شُبِّهَتْ- ثُمَّ ذَكَرَ الْفِتَنَ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَصْنَعُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- قَالَ انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا- وَ إِنِ اسْتَصْرَخُوكُمْ فَانْصُرُوهُمْ تُؤْجَرُوا- وَ لَا تَسْتَبِقُوهُمْ فَتَصْرَعَكُمُ الْبَلِيَّةُ- ثُمَّ ذَكَرَ حُصُولَ الْفَرَجِ بِخُرُوجِ صَاحِبِ الْأَمْرِ ع.

أَقُولُ: تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

____________

(1)- غيبة الطوسي- 269.

(2)- الغارات 1- 9.

(3)- تقدم ما يدل على اعتبار الاذن من الامام العدل في الباب 12 من هذه الأبواب.

57‌

(1) 14 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُتَارَكَةِ التُّرْكِ وَ الْحَبَشَةِ مَا دَامَ يُمْكِنُ التَّرْكُ

19981- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: تَارِكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ- فَإِنَّ كَلَبَهُمْ شَدِيدٌ وَ كَلَبَهُمْ خَسِيسٌ.

19982- 2- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَنَزِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَارِكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ- فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مُلْكَهَا- وَ مَا خَوَّلَهَا (4) اللَّهُ لَبَنُو قَنْطُورَ بْنِ كِرْكِرَ وَ هُمُ التُّرْكُ.

19983- 3- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ تَارِكُوا

____________

(1)- الباب 14 فيه 3 أحاديث.

(2)- علل الشرائع- 392- 3.

(3)- أمالي الطوسي 1- 5.

(4)- في نسخة- و ما حق لها.

(5)- قرب الاسناد- 40.

58‌

الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو شَرِيعَتَيْنِ (1).

(2) 15 بَابُ آدَابِ أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَ أَصْحَابِهِمْ

19984- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً دَعَا لَهَا.

19985- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ سَرِيَّةً دَعَاهُمْ- فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا وَ لَا تَغْدِرُوا- وَ لَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَ لَا صَبِيّاً وَ لَا امْرَأَةً- وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا- وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَفْضَلِهِمْ- نَظَرَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ جَارٌ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ- فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي الدِّينِ- وَ إِنْ أَبَى فَأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (5)

____________

(1)- في نسخة- ذو الشريفتين (هامش المخطوط).

(2)- الباب 15 فيه 5 أحاديث.

(3)- الكافي 5- 29- 7.

(4)- الكافي 5- 27- 1، التهذيب 6- 138- 231.

(5)- المحاسن- 355- 51.

59‌

وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ نَحْوَهُ (3).

19986- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيراً لَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ- أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ- ثُمَّ فِي أَصْحَابِهِ عَامَّةً ثُمَّ يَقُولُ- اغْزُ بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ- لَا تَغْدِرُوا وَ لَا تَغُلُّوا وَ لَا تُمَثِّلُوا- وَ لَا تَقْتُلُوا وَلِيداً وَ لَا مُتَبَتِّلًا فِي شَاهِقٍ- وَ لَا تُحْرِقُوا النَّخْلَ وَ لَا تُغْرِقُوهُ بِالْمَاءِ- وَ لَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً وَ لَا تُحْرِقُوا زَرْعاً- لِأَنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ- وَ لَا تَعْقِرُوا مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا (5) يُؤْكَلُ لَحْمُهُ- إِلَّا مَا لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهِ- وَ إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوّاً لِلْمُسْلِمِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثٍ- فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكُمْ إِلَيْهَا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَ كُفُّوا عَنْهُمْ- ادْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ دَخَلُوا فِيهِ- فَاقْبَلُوا مِنْهُ وَ كُفُّوا عَنْهُمْ- وَ ادْعُوهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ- فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَ كُفُّوا عَنْهُمْ- وَ إِنْ أَبَوْا أَنْ يُهَاجِرُوا وَ اخْتَارُوا دِيَارَهُمْ- وَ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ- كَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ- يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَا يَجْرِي لَهُمْ فِي الْفَيْ‌ءِ وَ لَا فِي الْقِسْمَةِ شَيْئاً- إِلَّا أَنْ يُهَاجِرُوا (6) فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَإِنْ أَبَوْا هَاتَيْنِ فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ- وَ هُمْ صَاغِرُونَ فَإِنْ أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ- وَ كُفَّ عَنْهُمْ وَ إِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ

____________

(1)- الكافي 5- 30- 9.

(2)- التهذيب 6- 139- 233.

(3)- الكافي 5- 30- 9 ذيل حديث 9.

(4)- الكافي 5- 29- 8.

(5)- أثبتناه من المصدر.

(6)- في التهذيب- يجاهدوا (هامش المخطوط).

60‌

بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ- وَ جَاهِدْهُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ- وَ إِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ- فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَا تَنْزِلْ بِهِمْ (1) وَ لَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ- ثُمَّ اقْضِ فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ- فَإِنَّكُمْ إِنْ أَنْزَلْتُمُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ- لَمْ تَدْرُوا تُصِيبُوا حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا- وَ إِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ- فَإِنْ آذَنُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ- فَلَا تُنْزِلْهُمْ وَ لَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى ذِمَمِكُمْ- وَ ذِمَمِ آبَائِكُمْ وَ إِخْوَانِكُمْ- فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَ ذِمَمَ آبَائِكُمْ وَ إِخْوَانِكُمْ- كَانَ أَيْسَرَ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ ص.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.

19987- 4- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا بَعَثَ جَيْشاً فَاتَّهَمَ أَمِيراً- بَعَثَ مَعَهُ مِنْ ثِقَاتِهِ مَنْ يَتَجَسَّسُ لَهُ خَبَرَهُ.

19988- 5- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ فِي حَضِّ أَصْحَابِهِ عَلَى الْقِتَالِ فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ (5) لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي الشُّجْعَانِ مِنْكُمْ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ

____________

(1)- في نسخة- لهم (هامش المخطوط).

(2)- التهذيب 6- 138- 232.

(3)- قرب الاسناد- 148.

(4)- نهج البلاغة 2- 4- 120.

(5)- مار السنان- إضطرب و لم يصب هدفه، انظر (الصحاح- مور- 2- 820).

61‌

عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُونَ مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ الْفَارَّ غَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَ لَا مَحْجُوبٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ مَنْ رَائِحٌ إِلَى اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي الْيَوْمَ تُبْلَى الْأَخْبَارُ اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ يُبَدِّدُ السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ (1) تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ وَ يُرْمَوْا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْجَلَائِبُ (2) حَتَّى يُجَرَّ بِلَادَهُمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ (3) الْخُيُولُ فِي نَوَاحِي أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).

____________

(1)- المنسر- قطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكبير (الصحاح- نسر- 2- 827).

(2)- أجلبوا- تجمعوا، مثل احلبوا (الصحاح- جلب- 1- 100).

(3)- دعقت الخيل- أكثرت الوطء (الصحاح- دعق- 4- 1474).

(4)- تقدم ما يدل على وجوب الدعاء و كيفية الدعاء إلى الاسلام في البابين 10، 11 من هذه الأبواب.

(5)- ياتي ما يدل على آداب الجهاد و القتال في البابين 24، 34 من هذه الأبواب.

62‌

(1) 16 بَابُ حُكْمِ الْمُحَارَبَةِ بِإِلْقَاءِ السَّمِّ وَ النَّارِ وَ إِرْسَالِ الْمَاءِ وَ رَمْيِ الْمَنْجَنِيقِ وَ حُكْمِ مَنْ يُقْتَلُ بِذَلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ نَحْوِهِمْ

19989- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُلْقَى السَّمُّ فِي بِلَادِ الْمُشْرِكِينَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ مِثْلَهُ (3).

19990- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الْحَرْبِ- هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهَا الْمَاءُ أَوْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ- أَوْ تُرْمَى بِالْمَنْجَنِيقِ حَتَّى يُقْتَلُوا وَ مِنْهُمُ النِّسَاءُ- وَ الصِّبْيَانُ وَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الْأُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ التُّجَّارِ فَقَالَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ وَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُمْ لِهَؤُلَاءِ- وَ لَا دِيَةَ عَلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَا كَفَّارَةَ الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ

____________

(1)- الباب 16 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 28- 2.

(3)- التهذيب 6- 143- 244.

(4)- الكافي 5- 28- 6، و أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الأبواب.

63‌

عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (1) نَحْوَهُ (2).

(3) 17 بَابُ كَرَاهَةِ تَبْيِيتِ الْعَدُوِّ وَ اسْتِحْبَابِ الشُّرُوعِ فِي الْقِتَالِ عِنْدَ الزَّوَالِ

19991- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا بَيَّتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَدُوّاً قَطُّ لَيْلًا.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (5).

19992- 2- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يُقَاتِلُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ- وَ يَقُولُ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تُقْبِلُ الرَّحْمَةُ- وَ يَنْزِلُ النَّصْرُ وَ يَقُولُ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّيْلِ- وَ أَجْدَرُ أَنْ يَقِلَّ الْقَتْلُ وَ يَرْجِعَ الطَّالِبُ- وَ يُفْلِتَ الْمُنْهَزِمُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (7)

____________

(1)- في نسخة- عن حفص عن غياث (هامش المخطوط)، و في المصدر- سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث.

(2)- التهذيب 6- 142- 242.

(3)- الباب 17 فيه حديثان.

(4)- الكافي 5- 28- 3.

(5)- التهذيب 6- 174- 343.

(6)- الكافي 5- 28- 5.

(7)- علل الشرائع- 603- 70.

64‌

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ (1).

(2) 18 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْمَرْأَةُ وَ لَا الْمُقْعَدُ وَ لَا الْأَعْمَى وَ لَا الشَّيْخُ الْفَانِي وَ لَا الْمَجْنُونُ وَ لَا الْوِلْدَانُ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا وَ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ

19993- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النِّسَاءِ- كَيْفَ سَقَطَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهُنَّ وَ رُفِعَتْ عَنْهُنَّ- قَالَ فَقَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ- وَ الْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلْنَ- فَإِنْ قَاتَلَتْ أَيْضاً فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ- وَ لَمْ تَخَفْ خَلَلًا (4) فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ- كَانَ (5) فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلَى- وَ لَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا- فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا- وَ لَوِ امْتَنَعَ الرِّجَالُ أَنْ (6) يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ- وَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ- لِأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ- وَ كَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْأَعْمَى- وَ الشَّيْخُ الْفَانِي وَ الْمَرْأَةُ وَ الْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ

____________

(1)- التهذيب 6- 173- 341.

(2)- الباب 18 فيه 3 أحاديث.

(3)- الكافي 5- 28- 6، و أورد صدره في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب.

(4)- في نسخة- حالا (هامش المخطوط).

(5)- في الفقيه و المحاسن زيادة- ذلك (هامش المخطوط).

(6)- في الفقيه و التهذيب- منع الرجال فابوا أن (هامش المخطوط).

65‌

مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (2) وَ‌

رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (3).

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مِثْلَهُ (4).

19994- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وَ اسْتَحْيُوا شُيُوخَهُمْ وَ صِبْيَانَهُمْ.

19995- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَعْتُوهِ- وَ لَا مِنَ الْمَغْلُوبِ عَلَيْهِ عَقْلُهُ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (7)

____________

(1)- التهذيب 6- 156- 277.

(2)- الفقيه 2- 52- 1675.

(3)- علل الشرائع- 376- 1.

(4)- المحاسن- 327- 81.

(5)- التهذيب 6- 142- 241.

(6)- التهذيب 6- 159- 286، و أورده في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب.

(7)- الكافي 3- 567- 3.

66‌

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ (2).

(3) 19 بَابُ أَنَّ نَفَقَةَ النَّصْرَانِيِّ إِذَا كَبِرَ وَ عَجَزَ عَنِ الْكَسْبِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

19996- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ بَلَغَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَرَّ شَيْخٌ مَكْفُوفٌ كَبِيرٌ يَسْأَلُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا هَذَا- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَصْرَانِيٌّ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اسْتَعْمَلْتُمُوهُ- حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَجَزَ مَنَعْتُمُوهُ- أَنْفِقُوا عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

(5) 20 بَابُ جَوَازِ إِعْطَاءِ الْأَمَانِ وَ وُجُوبِ الْوَفَاءِ وَ إِنْ كَانَ الْمُعْطِي لَهُ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ وَ لَوْ عَبْداً وَ كَذَا مَنْ دَخَلَ بِشُبْهَةِ الْأَمَانِ

19997- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا

____________

(1)- التهذيب 4- 114- 334. و علق المصنف عليه بقوله-" هذا في القضاء من يب" بخطه ره.

(2)- الفقيه 2- 52- 1674.

(3)- الباب 19 فيه حديث واحد.

(4)- التهذيب 6- 292- 811.

(5)- الباب 20 فيه 6 أحاديث.

(6)- الكافي 5- 30- 1، و التهذيب 6- 140- 234.

67‌

مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ- قَالَ لَوْ أَنَّ جَيْشاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَاصَرُوا- قَوْماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَشْرَفَ رَجُلٌ فَقَالَ- أَعْطُونِيَ الْأَمَانَ حَتَّى أَلْقَى صَاحِبَكُمْ وَ أُنَاظِرَهُ- فَأَعْطَاهُ أَدْنَاهُمُ الْأَمَانَ وَجَبَ عَلَى أَفْضَلِهِمُ الْوَفَاءُ بِهِ.

19998- 2- (1) وَ عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَجَازَ أَمَانَ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ لِأَهْلِ حِصْنٍ مِنَ الْحُصُونِ- وَ قَالَ هُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)نَحْوَهُ (2).

19999- 3- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ (4) عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ آمَنَ رَجُلًا عَلَى ذِمَّةٍ (5) ثُمَّ قَتَلَهُ- إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْغَدْرِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ (6) وَ رَوَاهُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ نَحْوَهُ (7).

____________

(1)- الكافي 5- 31- 2، و التهذيب 6- 140- 235.

(2)- قرب الاسناد- 65.

(3)- الكافي 5- 31- 3، و التهذيب 6- 140- 236.

(4)- في التهذيب- يحيى بن أبي عمران (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- دمه (هامش المخطوط).

(6)- الفقيه 3- 569- 4943.

(7)- عقاب الأعمال- 305- 1.

68‌

20000- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ قَوْماً حَاصَرُوا مَدِينَةً فَسَأَلُوهُمُ الْأَمَانَ- فَقَالُوا لَا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَالُوا نَعَمْ- فَنَزَلُوا إِلَيْهِمْ كَانُوا آمِنِينَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) وَ كَذَا كُلُّ مَا قَبْلَهُ.

20001- 5- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَتَبَ كِتَاباً- بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ- أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ بِمَا يُعَقِّبُ (5) بَعْضُهَا بَعْضَهَا بِالْمَعْرُوفِ- وَ الْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا تُجَازُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا- وَ إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ- وَ حُرْمَةَ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ- لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- إِلَّا عَلَى عَدْلٍ وَ سَوَاءٍ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ (6).

20002- 6- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ

____________

(1)- الكافي 5- 31- 4.

(2)- في التهذيب- محمد بن حكيم (هامش المخطوط).

(3)- التهذيب 6- 140- 237.

(4)- الكافي 5- 31- 5، و أورد صدره في الحديث 2 من الباب 86 من أبواب أحكام العشرة، و أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب إحياء الموات.

(5)- في التهذيب- معنا يعقب (هامش المخطوط).

(6)- التهذيب 6- 140- 238.

(7)- التهذيب 6- 175- 349.

69‌

الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنِ ائْتَمَنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ خَاسَ (1) بِهِ- فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِي‌ءٌ وَ إِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ فِي النَّارِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي الْقِصَاصِ فِي أَحَادِيثِ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ (3).

(4) 21 بَابُ تَحْرِيمِ الْغَدْرِ وَ الْقِتَالِ مَعَ الْغَادِرِ

20003- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَرْيَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ- لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَلِكٌ عَلَى حِدَةٍ اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا- ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْمَلِكَيْنِ غَدَرَ بِصَاحِبِهِ- فَجَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَغْزُوا تِلْكَ الْمَدِينَةَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْدِرُوا- وَ لَا يَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ وَ لَا يُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِينَ غَدَرُوا- وَ لَكِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ- وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ.

20004- 2- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ

____________

(1)- خاس به- غدر (القاموس- خيس- 2- 212).

(2)- تقدم في الحديث 7 من الباب 12، و في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب و في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الأنفال، و في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب صلاة الاستسقاء.

(3)- ياتي في الأحاديث 1، 2، 3 من الباب 31 من أبواب القصاص في النفس، الباب 3، و في الحديث 2 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس، و في الأحاديث 1، 2، 5 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف.

(4)- الباب 21 فيه 3 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 337- 4.

(6)- الكافي 2- 373- 5.

70‌

مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَجِي‌ءُ كُلُّ غَادِرٍ بِإِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَائِلًا شِدْقُهُ- حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ.

20005- 3- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ- أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ- أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً وَ لِكُلِّ فُجَرَةٍ كُفَرَةً- أَلَا وَ إِنَّ الْغَدْرَ وَ الْفُجُورَ وَ الْخِيَانَةَ فِي النَّارِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 22 بَابُ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَنْ يُقَاتَلَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مَنْ يَرَى لَهَا حُرْمَةً وَ يَجُوزُ أَنْ يُقَاتَلَ مَنْ لَا يَرَى لَهَا حُرْمَةً

20006- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَ يَبْتَدِئُهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ- فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَ- إِذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْتَدِءُونَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِ- ثُمَّ رَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُمْ يَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ- وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ (5) وَ الرُّومُ فِي

____________

(1)- الكافي 2- 338- 6.

(2)- تقدم في الحديثين 2، 3 من الباب 15، و في الحديثين 3، 6 من الباب 20 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 22 فيه حديث واحد.

(4)- التهذيب 6- 142- 243.

(5)- البقرة 2- 194.

71‌

هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمُشْرِكِينَ- لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ حُرْمَةً وَ لَا حَقّاً- فَهُمْ يَبْدَءُونَ بِالْقِتَالِ فِيهِ- وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ لَهُ حَقّاً وَ حُرْمَةً فَاسْتَحَلُّوهُ- فَاسْتُحِلَّ مِنْهُمْ وَ أَهْلُ الْبَغْيِ يُبْتَدَءُونَ بِالْقِتَالِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 23 بَابُ حُكْمِ الْأُسَارَى فِي الْقَتْلِ وَ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ عَنِ الْمَشْيِ

20007- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ أَبِي يَقُولُ‌إِنَّ لِلْحَرْبِ حُكْمَيْنِ إِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ قَائِمَةً- وَ لَمْ تَضَعْ أَوْزَارَهَا وَ لَمْ يُثْخَنْ (5) أَهْلُهَا- فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ- فَإِنَّ الْإِمَامَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ ضَرَبَ عُنُقَهُ- وَ إِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ بِغَيْرِ حَسْمٍ- وَ تَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ- وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا- أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ- أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ (6) الْآيَةَ- أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمُخَيَّرَ (7) الَّذِي خَيَّرَ اللَّهُ الْإِمَامَ عَلَى شَيْ‌ءٍ وَاحِدٍ- وَ هُوَ الْكُفْرُ (8) وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ- فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

(1)- راجع الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب.

(2)- ياتي ما يدل على حكم القتل في الأشهر الحرم في الباب 3 من أبواب ديات النفس.

(3)- الباب 23 فيه 4 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 32- 1.

(5)- في التهذيب- يضجر (هامش المخطوط) و في نسخة- بزجر.

(6)- المائدة 5- 33.

(7)- في التهذيب- أنه التخيير (هامش المخطوط).

(8)- في التهذيب- الكل (هامش المخطوط).

72‌

قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ- قَالَ ذَلِكَ الطَّلَبُ أَنْ تَطْلُبَهُ الْخَيْلُ حَتَّى يَهْرُبَ- فَإِنْ أَخَذَتْهُ الْخَيْلُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ- وَ الْحُكْمُ الْآخَرُ إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا- وَ أُثْخِنَ أَهْلُهَا فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ- فَكَانَ فِي أَيْدِيهِمْ فَالْإِمَامُ فِيهِ بِالْخِيَارِ- إِنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ فَادَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ- وَ إِنْ شَاءَ اسْتَعْبَدَهُمْ فَصَارُوا عَبِيداً.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ نَحْوَهُ (1).

20008- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ أَسِيراً فَعَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ- وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَحْمِلٌ فَأَرْسِلْهُ وَ لَا تَقْتُلْهُ- فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا حُكْمُ الْإِمَامِ فِيهِ- وَ قَالَ الْأَسِيرُ إِذَا أَسْلَمَ فَقَدْ حَقَنَ دَمَهُ وَ صَارَ فَيْئاً.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).

20009- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ

____________

(1)- التهذيب 6- 143- 245.

(2)- التهذيب 6- 153- 267، و أورد صدره في الحديث 2 من الباب 45 من هذه الأبواب.

(3)- الكافي 5- 35- 1.

(4)- علل الشرائع- 565- 1.

(5)- التهذيب 6- 153- 269.

73‌

مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَبَايَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) لَا أَقْتُلُكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَ أَعْطَاهُ سَلَبَهُ الَّذِي جَاءَ بِهِ.

20010- 4- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً مُشْرِكاً وَ هُوَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ- فَقَالَ الْعَبْدُ لَا أَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ- وَ خَافَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَلْحَقَ الْعَبْدُ بِالْعَدُوِّ- أَ يَحِلُّ قَتْلُهُ قَالَ إِذَا خَافَ فَاقْتُلْهُ.

وَ‌

رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِذَا خَافَ أَنْ يَلْحَقَ الْقَوْمَ يَعْنِي الْعَدُوَّ حَلَّ قَتْلُهُ (2).

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 24 بَابُ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ فِئَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَجَبَ أَنْ يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ وَ يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ يُقْتَلَ أَسِيرُهُمْ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِئَةٌ لَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ

20011- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- إِحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ وَ الْأُخْرَى عَادِلَةٌ- فَهَزَمَتِ الْعَادِلَةُ الْبَاغِيَةَ- قَالَ لَيْسَ لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ

____________

(1)- قرب الاسناد- 113.

(2)- مسائل علي بن جعفر- 178- 328.

(3)- ياتي ما يدل على تفصيل حكم القتل و الأسر في البابين 24 و 25 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 24 فيه 4 أحاديث.

(5)- الكافي 5- 32- 2.

74‌

يَتْبَعُوا مُدْبِراً- وَ لَا يَقْتُلُوا أَسِيراً وَ لَا يُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ- وَ هَذَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ أَحَدٌ- وَ لَمْ يَكُنْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا- فَإِذَا كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا فَإِنَّ أَسِيرَهُمْ يُقْتَلُ- وَ مُدْبِرَهُمْ يُتْبَعُ وَ جَرِيحَهُمْ يُجَازُ عَلَيْهِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ (1).

20012- 2- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)سَارَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ- بِخِلَافِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي أَهْلِ الشِّرْكِ- قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ- سَارَ وَ اللَّهِ فِيهِمْ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْفَتْحِ- إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ وَ هُوَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِي يَوْمِ الْبَصْرَةِ- بِأَنْ لَا يَطْعُنَ فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ وَ لَا يَقْتُلَ مُدْبِراً- وَ لَا يُجِيزَ (3) عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ- فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْقَرَبُوسِ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَهُ ثُمَّ قَالَ اقْتُلُوا فَقَتَلَهُمْ- حَتَّى أَدْخَلَهُمْ سِكَكَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ- ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى بِمَا فِي الْكِتَابِ.

20013- 3- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا هُزِمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً وَ لَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ- وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قَتَلَ الْمُقْبِلَ وَ الْمُدْبِرَ- وَ أَجَازَ عَلَى جَرِيحٍ- فَقَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ

____________

(1)- التهذيب 6- 144- 246.

(2)- الكافي 5- 33- 3، و التهذيب 6- 155- 274.

(3)- في نسخة- يجهز (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 5- 33- 5.

75‌

لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ- هَذِهِ سِيرَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فَقَالَ- إِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ- وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قَائِماً بِعَيْنِهِ وَ كَانَ قَائِدَهُمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَدَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ نَحْوَهُ (2).

20014- 4- (3) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِ مَسَائِلِ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَتَلَ أَهْلَ صِفِّينَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ أَجَازَ (4) عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ إِنَّهُ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَتْبَعْ مُوَلِّياً وَ لَمْ يُجِزْ (5) عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ آمَنَهُ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ آمَنَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ إِمَامُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ غَيْرَ مُحَارِبِينَ وَ لَا مُخَالِفِينَ وَ لَا مُنَابِذِينَ وَ رَضُوا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ فَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِمْ رَفْعَ السَّيْفِ عَنْهُمْ وَ الْكَفَّ عَنْ أَذَاهُمْ إِذْ لَمْ يَطْلُبُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ أَهْلُ صِفِّينَ كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَةٍ مُسْتَعِدَّةٍ وَ إِمَامٍ يَجْمَعُ لَهُمُ السِّلَاحَ وَ الدُّرُوعَ وَ الرِّمَاحَ وَ السُّيُوفَ وَ يُسَنِّي لَهُمُ الْعَطَاءَ وَ يُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَنْزَالَ وَ يَعُودُ مَرِيضَهُمْ وَ يَجْبُرُ كَسِيرَهُمْ وَ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يَحْمِلُ رَاجِلَهُمْ وَ يَكْسُو حَاسِرَهُمْ وَ يَرُدُّهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ وَ قِتَالِهِمْ فَلَمْ يُسَاوِ بَيْنَ

____________

(1)- التهذيب 6- 155- 276.

(2)- رجال الكشي 2- 482- 392.

(3)- تحف العقول- 480.

(4)- في المصدر- و جهز.

(5)- في المصدر- يجهز.

76‌

الْفَرِيقَيْنِ فِي الْحُكْمِ لِمَا عَرَفَ مِنَ الْحُكْمِ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لَكِنَّهُ شَرَحَ ذَلِكَ لَهُمْ فَمَنْ رَغِبَ عُرِضَ عَلَى السَّيْفِ أَوْ يَتُوبَ عَنْ ذَلِكَ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 25 بَابُ حُكْمِ سَبْيِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ غَنَائِمِهِمْ

20015- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَسِيرَةُ عَلِيٍّ(ع)فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ- مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً- فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ- قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ(ع)يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ- قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاً(ع)سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ لِمَا عَلِمَ مِنْ دَوْلَتِهِمْ- وَ إِنَّ الْقَائِمَ يَسِيرُ فِيهِمْ- بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ لِأَنَّهُ لَا دَوْلَةَ لَهُمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

____________

(1)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 25 من هذه الأبواب، و على ما ظاهره المنافاة في الحديث 1 من الباب 33 من هذه الأبواب.

(2)- الباب 25 فيه 8 أحاديث.

(3)- الكافي 5- 33- 4.

(4)- التهذيب 6- 155- 275.

(5)- المحاسن- 320- 55.

77‌

مِثْلَهُ (1).

20016- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ الْقَلَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ- بِأَيِّ سِيرَةٍ يَسِيرُ فِي النَّاسِ- فَقَالَ بِسِيرَةِ مَا سَارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى يُظْهِرَ الْإِسْلَامَ- قُلْتُ وَ مَا كَانَتْ سِيرَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص) قَالَ أَبْطَلَ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِالْعَدْلِ- وَ كَذَلِكَ الْقَائِمُ إِذَا قَامَ يُبْطِلُ مَا كَانَ فِي الْهُدْنَةِ- مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ يَسْتَقْبِلُ بِهِمُ الْعَدْلَ.

20017- 3- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَسَأَلَهُ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ- أَ يَسِيرُ الْإِمَامُ (4) بِخِلَافِ سِيرَةِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ نَعَمْ- وَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سَارَ بِالْمَنِّ وَ الْكَفِّ- لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ شِيعَتَهُ سَيُظْهَرُ عَلَيْهِمْ- وَ أَنَّ الْقَائِمَ(ع)إِذَا قَامَ سَارَ فِيهِمْ بِالسَّيْفِ وَ السَّبْيِ- لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ شِيعَتَهُ لَنْ يُظْهَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً.

وَ رَوَاهُ النُّعْمَانِيُّ فِي الْغَيْبَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ (5)

____________

(1)- علل الشرائع- 149- 9.

(2)- التهذيب 6- 154- 270. و ظاهر كلام المصنف تخريجه من الكافي، لكنا لم نعثر عليه فيه.

و كذا الأحاديث التالية، فلاحظ.

(3)- التهذيب 6- 154- 271.

(4)- في العلل و غيبة النعماني- القائم (هامش المخطوط).

(5)- غيبة النعماني- 232- 16.

78‌

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ مِثْلَهُ (1).

20018- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَكَمِ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)بِمَا سَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْيَقْظَانِ كَانَ رَجُلًا حَادّاً (رحمه الله)- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا تَسِيرُ فِي هَؤُلَاءِ غَداً- فَقَالَ بِالْمَنِّ كَمَا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَهْلِ مَكَّةَ.

20019- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا هَزَمَنَا عَلِيٌّ(ع)بِالْبَصْرَةِ رَدَّ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ- مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَعْطَاهُ وَ مَنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً أَحْلَفَهُ- قَالَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- اقْسِمِ الْفَيْ‌ءَ بَيْنَنَا وَ السَّبْيَ قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ- قَالَ أَيُّكُمْ يَأْخُذُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَهْمِهِ فَكَفُّوا.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4).

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

____________

(1)- علل الشرائع- 210- 1.

(2)- التهذيب 6- 154- 272.

(3)- التهذيب 6- 155- 273.

(4)- علل الشرائع- 603- 69.

79‌

أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (1).

20020- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ- أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَتَلَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَ تَرَكَ أَمْوَالَهُمْ- فَقَالَ إِنَّ دَارَ الشِّرْكِ يَحِلُّ مَا فِيهَا- وَ إِنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ لَا يَحِلُّ مَا فِيهَا- فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ- كَمَا مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ- وَ إِنَّمَا تَرَكَ عَلِيٌّ(ع)لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ- وَ أَنَّ دَوْلَةَ الْبَاطِلِ سَتَظْهَرُ عَلَيْهِمْ- فَأَرَادَ أَنْ يُقْتَدَى بِهِ فِي شِيعَتِهِ وَ قَدْ رَأَيْتُمْ آثَارَ ذَلِكَ- هُوَ ذَا يُسَارُ فِي النَّاسِ بِسِيرَةِ عَلِيٍّ(ع) وَ لَوْ قَتَلَ عَلِيٌّ(ع)أَهْلَ الْبَصْرَةِ جَمِيعاً وَ اتَّخَذَ أَمْوَالَهُمْ- لَكَانَ ذَلِكَ لَهُ حَلَالًا- لَكِنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِمْ لِيُمَنَّ عَلَى شِيعَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

20021- 7- (3) قَالَ الصَّدُوقُ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الْبَصْرَةِ- فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْسِمْ بَيْنَنَا غَنَائِمَهُمْ- قَالَ أَيُّكُمْ يَأْخُذُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَهْمِهِ.

20022- 8- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ عَلِيّاً(ع)سَارَ فِي أَهْلِ حَرْبِهِ بِالْكَفِّ عَنِ السَّبْيِ- وَ الْغَنِيمَةِ لَلَقِيَتْ شِيعَتُهُ مِنَ النَّاسِ بَلَاءً عَظِيماً ثُمَّ قَالَ- وَ اللَّهِ لَسِيرَتُهُ كَانَتْ خَيْراً لَكُمْ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.

____________

(1)- قرب الاسناد- 62.

(2)- علل الشرائع- 154- 1.

(3)- علل الشرائع- 154- 2.

(4)- علل الشرائع- 150- 10.

80‌

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 26 بَابُ حُكْمِ قِتَالِ الْبُغَاةِ

20023- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ فَقَالَ- إِنَّمَا نُخَالِفُهُمْ إِذَا كُنَّا مَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا بِالْكُوفَةِ- فَقَالَ قَاتِلْهُمْ فَإِنَّمَا وُلْدُ فُلَانٍ مِثْلُ التُّرْكِ وَ الرُّومِ- وَ إِنَّمَا هُمْ ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ الْعَدُوِّ فَقَاتِلْهُمْ.

20024- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَالُ النَّاصِبِ وَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَمْلِكُهُ حَلَالٌ إِلَّا امْرَأَتَهُ- فَإِنَّ نِكَاحَ أَهْلِ الشِّرْكِ جَائِزٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ- لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشِّرْكِ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ نِكَاحاً- وَ لَوْ لَا أَنَّا نَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُقْتَلَ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ- وَ رَجُلٌ مِنْكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ مِنْهُمْ- لَأَمَرْنَاكُمْ بِالْقَتْلِ لَهُمْ وَ لَكِنَّ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ.

20025- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ (6) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَتِ

____________

(1)- ياتي في الحديث 3 من الباب 34 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 5، و في الباب 24 من هذه الأبواب.

(2)- الباب 26 فيه 13 حديثا.

(3)- التهذيب 6- 144- 248.

(4)- التهذيب 6- 387- 1154، و أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 95 من أبواب ما يكتسب به.

(5)- التهذيب 6- 145- 252.

(6)- في المصدر زيادة- عن السكوني.

81‌

الْحَرُورِيَّةُ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ- إِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ عَادِلٍ أَوْ جَمَاعَةٍ فَقَاتِلُوهُمْ- وَ إِنْ خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ- فَإِنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَقَالًا.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ مِثْلَهُ (1).

20026- 4- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ- فَقَالَ لَا يُقَاتِلُهُمْ بَعْدِي إِلَّا مَنْ هُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْهُ (3).

20027- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ فِي قِتَالِ عَلِيٍّ(ع)أَهْلَ الْقِبْلَةِ بَرَكَةٌ- وَ لَوْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ عَلِيٌّ(ع)لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ بَعْدَهُ كَيْفَ يَسِيرُ فِيهِمْ.

20028- 6- (5) وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْخَوَارِجُ شُكَّاكٌ- فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ- كَيْفَ وَ هُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْبِرَازِ- قَالَ ذَلِكَ مِمَّا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ.

20029- 7- (6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ

____________

(1)- علل الشرائع- 603- 71.

(2)- التهذيب 6- 144- 249.

(3)- في نسخة- من هو أولى بالحق منهم (هامش المخطوط).

(4)- التهذيب 6- 145- 250.

(5)- التهذيب 6- 145- 251.

(6)- أمالي الطوسي 1- 63.

82‌

الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادَ- فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي- كَمَا كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجِهَادَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَعِي- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْفِتْنَةُ- الَّتِي كُتِبَ عَلَيْنَا فِيهَا الْجِهَادُ- قَالَ فِتْنَةُ قَوْمٍ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِسُنَّتِي- وَ طَاعِنُونَ فِي دِينِي- فَقُلْتُ فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ هُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ عَلَى إِحْدَاثِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَ فِرَاقِهِمْ لِأَمْرِي- وَ اسْتِحْلَالِهِمْ دِمَاءَ عِتْرَتِي الْحَدِيثَ.

20030- 8- (1) وَ عَنْهُ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ النُّمَيْرِيِّ الْعَدْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ وَ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخَوَارِجُ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ.

20031- 9- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدِهِ الْآتِيَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ (3) عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: فَلَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ النُّصَّابِ وَ الْكُفَّارِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ- إِلَّا قَاتِلٍ أَوْ سَاعٍ فِي فَسَادٍ- وَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ وَ عَلَى أَصْحَابِكَ.

20032- 10- (4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ

____________

(1)- أمالي الطوسي 2- 101.

(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 124، و أورده في الحديث 6 من الباب 5 من أبواب المرتد.

(3)- تاتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ب).

(4)- قرب الاسناد- 45.

83‌

هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمْ يَكُنْ يَنْسُبُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ حَرْبِهِ- إِلَى الشِّرْكِ وَ لَا إِلَى النِّفَاقِ- وَ لَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ هُمْ إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا.

أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ.

20033- 11- (1) وَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْقَتْلُ قَتْلَانِ قَتْلُ كَفَّارَةٍ وَ قَتْلُ دَرَجَةٍ- وَ الْقِتَالُ قِتَالانِ قِتَالُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ حَتَّى يَفِيئُوا- وَ قِتَالُ الْفِئَةِ الْكَافِرَةِ حَتَّى يُسْلِمُوا.

20034- 12- (2) وَ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ الْعَبَّاسِيَّ يُسْمِعُنِي فِيكَ- وَ يَذْكُرُكَ كَثِيراً وَ هُوَ كَثِيراً مَا يَنَامُ عِنْدِي وَ يَقِيلُ- فَتَرَى أَنْ آخُذَ بِحَلْقِهِ وَ أَعْصِرَهُ حَتَّى يَمُوتَ- ثُمَّ أَقُولَ مَاتَ فَجْأَةً فَقَالَ وَ نَفَضَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- لَا يَا رَيَّانُ لَا يَا رَيَّانُ لَا يَا رَيَّانُ فَقُلْتُ- إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ هُوَذَا يُوَجِّهُنِي إِلَى الْعِرَاقِ فِي أُمُورٍ لَهُ- وَ الْعَبَّاسِيُّ خَارِجٌ بَعْدِي بِأَيَّامٍ إِلَى الْعِرَاقِ- فَتَرَى أَنْ أَقُولَ لِمَوَالِيكَ الْقُمِّيِّينَ- أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا- كَأَنَّهُمْ قَاطِعُو طَرِيقٍ أَوْ صَعَالِيكُ فَإِذَا اجْتَازَ بِهِمْ قَتَلُوهُ- فَيُقَالُ قَتَلَهُ الصَّعَالِيكُ- فَسَكَتَ فَلَمْ يَقُلْ لِي نَعَمْ وَ لَا لَا.

أَقُولُ: سَبَبُ السُّكُوتِ التَّقِيَّةُ فَيَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِأَنَّهُ لَا تَقِيَّةَ فِي النَّهْيِ لَوْ أَرَادَهُ.

20035- 13- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الْخَوَارِجَ بَعْدِي فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ

____________

(1)- قرب الاسناد- 62.

(2)- قرب الاسناد- 149.

(3)- نهج البلاغة 1- 103- 58.

84‌

فَأَخْطَأَهُ- كَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ.

يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ (1).

(2) 27 بَابُ جَوَازِ فِرَارِ الْمُسْلِمِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْحَرْبِ وَ تَحْرِيمِهِ مِنْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ عَلَى الضَّعْفِ لَا أَزْيَدَ

20036- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ يَقُولُ مَنْ فَرَّ مِنْ رَجُلَيْنِ فِي الْقِتَالِ فِي الزَّحْفِ فَقَدْ فَرَّ- وَ مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْقِتَالِ فَلَمْ يَفِرَّ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).

20037- 2- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ- أَنْ يُقَاتِلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ- لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ- وَ مَنْ وَلَّاهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ حَوَّلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ- فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- تَخْفِيفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَسَخَ الرَّجُلَانِ الْعَشَرَةَ.

____________

(1)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 5، و في البابين 24، 25 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل على جواز أخذ مال الناصب في الحديثين 6، 7 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(2)- الباب 27 فيه 3 أحاديث.

(3)- الكافي 5- 34- 1.

(4)- التهذيب 6- 174- 342.

(5)- الكافي 5- 69.

85‌

20038- 3- (1) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيُّ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (2) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي بَيَانِ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- لَمَّا بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)أَمَرَهُ فِي بَدْوِ أَمْرِهِ- أَنْ يَدْعُوَ بِالدَّعْوَةِ فَقَطْ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ وَ لٰا تُطِعِ الْكٰافِرِينَ وَ الْمُنٰافِقِينَ وَ دَعْ أَذٰاهُمْ (3)- فَلَمَّا أَرَادُوا مَا هَمُّوا بِهِ مِنْ تَبْيِيتِهِ- أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْهِجْرَةِ وَ فَرَضَ عَلَيْهِ الْقِتَالَ- فَقَالَ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (4)- ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ آيَاتِ الْقِتَالِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَنَسَخَتْ آيَةُ الْقِتَالِ آيَةَ الْكَفِّ- ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْقِتَالَ عَلَى الْأُمَّةِ- فَجَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَنْ يُقَاتِلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَقَالَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صٰابِرُونَ- يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ- يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا (5)- ثُمَّ نَسَخَهَا سُبْحَانَهُ فَقَالَ الْآنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ- وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صٰابِرَةٌ- يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ (6)- فَنَسَخَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَا قَبْلَهَا- فَصَارَ فَرْضُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَرْبِ إِذَا كَانَ عِدَّةُ الْمُشْرِكِينَ- أَكْثَرَ مِنْ رَجُلَيْنِ لِرَجُلٍ لَمْ يَكُنْ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ- وَ إِنْ كَانَ الْعِدَّةُ رَجُلَيْنِ لِرَجُلٍ كَانَ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ.

____________

(1)- المحكم و المتشابه- 10، 11.

(2)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52).

(3)- الأحزاب 33- 48.

(4)- الحج 22- 39.

(5)- الأنفال 8- 65.

(6)- الأنفال 8- 66.

86‌

(1) 28 بَابُ أَنَّ مَنْ أُسِرَ بَعْدَ جِرَاحَةٍ مُثْقِلَةٍ وَجَبَ افْتِدَاؤُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ إِلَّا فَمِنْ مَالِهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِسْلَامِ لِلْأَسْرِ بِغَيْرِ جِرَاحَةٍ

20039- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِبَرَاءَةَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)بَعَثَ مَعَهُ أُنَاساً- وَ قَالَ مَنِ اسْتَأْسَرَ مِنْ غَيْرِ جِرَاحَةٍ مُثْقِلَةٍ فَلَيْسَ مِنَّا.

20040- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَنِ اسْتَأْسَرَ مِنْ غَيْرِ جِرَاحَةٍ مُثْقِلَةٍ فَلَا يُفْدَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ- وَ لَكِنْ يُفْدَى مِنْ مَالِهِ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُهُ.

20041- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالرَّايَةِ وَ بَعَثَ مَعَهَا نَاساً- فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنِ اسْتَأْسَرَ بِغَيْرِ جِرَاحَةٍ مُثْقِلَةٍ فَلَيْسَ مِنِّي.

____________

(1)- الباب 28 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 34- 2.

(3)- الكافي 5- 34- 3.

(4)- التهذيب 6- 172- 333.

87‌

(1) 29 بَابُ تَحْرِيمِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ

20042- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ وَ لْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّهُ مُسْخِطٌ رَبَّهُ وَ مُوبِقٌ نَفْسَهُ- وَ أَنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ- وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ- وَ لَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ وَ لَا يُرْضِي رَبَّهُ- وَ لَمَوْتُ الرَّجُلِ مَحْقاً قَبْلَ إِتْيَانِ هَذِهِ الْخِصَالِ- خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ بِهَا وَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهَا.

20043- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ- فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ- حَرَّمَ اللَّهُ الْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ- لِمَا فِيهِ مِنَ الْوَهْنِ فِي الدِّينِ- وَ الِاسْتِخْفَافِ بِالرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ- وَ تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ الْعُقُوبَةِ لَهُمْ- عَلَى تَرْكِ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ- وَ إِظْهَارِ الْعَدْلِ وَ تَرْكِ الْجَوْرِ وَ إِمَاتَةِ الْفَسَادِ- لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ جُرْأَةِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ- وَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّبْيِ وَ الْقَتْلِ- وَ إِبْطَالِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْفَسَادِ.

وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ كَمَا يَأْتِي (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- الباب 29 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 41- 4.

(3)- الفقيه 3- 565- 4934، و أورد ذيله في الحديث 2 من الباب 36 من هذه الأبواب.

(4)- لم نعثر على الحديث فيما ياتي و انما إسناده في الخاتمة في الفائدة الاولى برقم (281) و في المتكررات برمز (أ) و انظر علل الشرائع- 481- 1، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 92.

(5)- تقدم في الحديث 5 من الباب 15، و في الباب 27 من هذه الأبواب، و في الأحاديث 1، 2، 3 من الباب 20 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب صلاة جعفر.

(6)- ياتي في الأحاديث 1، 3، 5 من الباب 34 من هذه الأبواب، و في الأحاديث 1، 2، 4، 13، 16، 20، 22، 27، 32- 37 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس.

88‌

(1) 30 بَابُ سُقُوطِ جِهَادِ الْبُغَاةِ وَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ قِلَّةِ الْأَعْوَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

20044- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَلَوِيِّ (3) عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِمَ لَمْ يُجَاهِدْ أَعْدَاءَهُ- خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) ثُمَّ جَاهَدَ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ فَقَالَ لِأَنَّهُ اقْتَدَى بِرَسُولِ اللَّهِ(ص) فِي تَرْكِ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ- ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً- وَ ذَلِكَ لِقِلَّةِ أَعْوَانِهِ عَلَيْهِمْ- وَ كَذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)تَرَكَ مُجَاهَدَةَ أَعْدَائِهِ لِقِلَّةِ أَعْوَانِهِ عَلَيْهِمْ- فَلَمَّا لَمْ تَبْطُلْ نُبُوَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص) مَعَ تَرْكِهِ الْجِهَادَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً- فَكَذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ عَلِيٍّ(ع)مَعَ تَرْكِهِ لِلْجِهَادِ- خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً إِذْ كَانَتِ الْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ لَهُمَا وَاحِدَةً.

20045- 2- (4) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يُقَاتِلْهُمْ- فَقَالَ لِلَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ- وَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ وَ لَيْسَ مَعَهُ-

____________

(1)- الباب 30 فيه 3 أحاديث.

(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 81- 16، علل الشرائع- 148- 5.

(3)- في نسخة- العدوي (هامش المخطوط)، و في العيون- الحسين بن علي العدوي، و في العلل الحسن بن علي العدوي.

(4)- علل الشرائع- 148- 6.

89‌

إِلَّا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (1).

20046- 3- (2) وَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّهُمْ يَقُولُونَ- مَا مَنَعَ عَلِيّاً إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً إِلَّا نَبِيَّهُ- فَقَالَ فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ (3)- وَ قَالَ لِغَيْرِهِ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ (4)- فَعَلِيٌّ(ع)لَمْ يَجِدْ فِئَةً وَ لَوْ وَجَدَ فِئَةً لَقَاتَلَ (5).

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).

(7) 31 بَابُ حُكْمِ طَلَبِ الْمُبَارَزَةِ

20047- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْمُبَارَزَةِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ بَعْدَ إِذْنِ الْإِمَامِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ لَا يُطْلَبُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ.

وَ‌

رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ

____________

(1)- تفسير العياشي 2- 51- 30.

(2)- تفسير العياشي 2- 51- 31. أورده في سورة الأنفال و لاحظ سورة النساء 1- 261 و 262.

(3)- النساء 4- 84.

(4)- الانفال 8- 16.

(5)- و تقدم في الدعاء من الصلاة ج 10 ب 36، و رواه في روضة الكافي مسندا ح 414 نحوه.

(6)- تقدم في الباب 27 من هذه الأبواب.

(7)- الباب 31 فيه 3 أحاديث.

(8)- الكافي 5- 34- 1.

90‌

الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ (1)

. 20048- 2- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دَعَا رَجُلٌ بَعْضَ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى الْبِرَازِ فَأَبَى أَنْ يُبَارِزَهُ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا مَنَعَكَ أَنْ تُبَارِزَهُ- فَقَالَ كَانَ فَارِسَ الْعَرَبِ وَ خَشِيتُ أَنْ يَغْلِبَنِي- (3) فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِنَّهُ بَغَى عَلَيْكَ- وَ لَوْ بَارَزْتَهُ لَغَلَبْتَهُ (4) وَ لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَهُدَّ الْبَاغِي- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْحُسَيْنَ (5) بْنَ عَلِيٍّ(ع) دَعَا رَجُلًا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَعَلِمَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ لَئِنْ عُدْتَ إِلَى مِثْلِ هَذَا (6) لَأُعَاقِبَنَّكَ- وَ لَئِنْ دَعَاكَ أَحَدٌ إِلَى مِثْلِهَا فَلَمْ تُجِبْهُ لَأُعَاقِبَنَّكَ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ بَغْيٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ (7).

20049- 3- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وَ إِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ- فَإِنَّ الدَّاعِيَ بَاغٍ وَ الْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ.

____________

(1)- التهذيب 6- 169- 323.

(2)- الكافي 5- 34- 2، و أورد صدره عن عقاب الأعمال في الحديث 12 من الباب 74 من أبواب جهاد النفس.

(3)- في التهذيب- يقتلني (هامش المخطوط).

(4)- في التهذيب- لقتلته (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- الحسن (هامش المخطوط).

(6)- في التهذيب- مثلها (هامش المخطوط).

(7)- التهذيب 6- 169- 324.

(8)- نهج البلاغة 3- 204- 233.

91‌

(1) 32 بَابُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ بِالْأَسِيرِ وَ إِطْعَامِهِ وَ سَقْيِهِ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً يُرَادُ قَتْلُهُ مِنَ الْغَدِ وَ أَنَّ إِطْعَامَهُ عَلَى مَنْ أَسَرَهُ وَ يُطْعَمُ مَنْ فِي السِّجْنِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

20050- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ (3) عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِطْعَامُ الْأَسِيرِ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَسَرَهُ- وَ إِنْ كَانَ يُرَادُ مِنَ الْغَدِ قَتْلُهُ- فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ وَ يُسْقَى- وَ يُرْفَقَ بِهِ كَافِراً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (4) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (5)

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَسِيرِ فَقَالَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (6)

.

____________

(1)- الباب 32 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 35- 2.

(3)- في نسخة- حماد بن عيسى (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 5- 35- 3.

(5)- الكافي 5- 35- 4.

(6)- التهذيب 6- 152- 266.

92‌

20051- 2- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ- عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (2) قَالَ هُوَ الْأَسِيرُ- وَ قَالَ الْأَسِيرُ يُطْعَمُ وَ إِنْ كَانَ يُقَدَّمُ لِلْقَتْلِ- وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُطْعِمُ مَنْ خُلِّدَ فِي السِّجْنِ- مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

20052- 3- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِطْعَامُ الْأَسِيرِ وَ الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ- وَ إِنْ قَتَلْتَهُ مِنَ الْغَدِ.

(4) 33 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِمْسَاكِ أَهْلِ الْحَقِّ عَنِ الْحَرْبِ حَتَّى يَبْدَأَهُمْ بِهِ أَهْلُ الْبَغْيِ

20053- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَأْمُرُ- فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيهِ عَدُوَّنَا فَيَقُولُ- لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ- فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَى حُجَّةٍ- وَ تَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ- فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً- وَ لَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ- وَ لَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً وَ لَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ.

____________

(1)- التهذيب 6- 153- 268.

(2)- الدهر 76- 8.

(3)- قرب الاسناد- 42.

(4)- الباب 33 فيه حديثان.

(5)- الكافي 5- 38- 3.

93‌

20054- 2- (1) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ(ع)وَ إِذَا لَقِيتُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً- فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ- فَإِنْ بَدَءُوكُمْ فَانْهُدُوا إِلَيْهِمْ الْحَدِيثَ (2).

(3) 34 بَابُ جُمْلَةٍ مِنْ آدَابِ الْجِهَادِ وَ الْقِتَالِ

20055- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَرْبَ- يُوصِي الْمُسْلِمِينَ بِكَلِمَاتٍ فَيَقُولُ‌تَعَاهَدُوا الصَّلَاةَ- وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا- فَإِنَّهَا كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً- وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ الْكُفَّارُ حِينَ سُئِلُوا مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ- قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ قَدْ عَرَفَهَا حَقَّهَا مَنْ طَرَقَهَا- وَ أُكْرِمَ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زَيْنُ مَتَاعٍ- وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ مَالٍ وَ لَا وَلَدٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ- وَ إِقٰامِ الصَّلٰاةِ (5) وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُنْصِباً لِنَفْسِهِ- بَعْدَ الْبُشْرَى لَهُ بِالْجَنَّةِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهٰا (6) الْآيَةَ- فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ- ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ- قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ- وَ مَنْ لَمْ يُعْطِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا- يَرْجُو بِهَا مِنَ الثَّمَنِ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا- فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ- ضَالُّ الْعُمُرِ طَوِيلُ النَّدَمِ بِتَرْكِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الرَّغْبَةِ عَمَّا عَلَيْهِ صَالِحُو عِبَادِ اللَّهِ- يَقُولُ

____________

(1)- الكافي 5- 41، و أورد تمامه في الحديث 4 من الباب 34 من هذه الأبواب.

(2)- تقدم ما يدل على ذلك في الجملة في الباب 31 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 34 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 36- 1.

(5)- النور 24- 37.

(6)- طه 20- 132.

94‌

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ ... يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ- نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى (1) مِنَ الْأَمَانَةِ- (2) فَقَدْ خَسِرَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَ ضَلَّ عَمَلُهُ عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ- وَ الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ- فَلَا أَطْوَلَ وَ لَا أَعْرَضَ وَ لَا أَعْلَى وَ لَا أَعْظَمَ- لَوِ امْتَنَعْنَ مِنْ طُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عِظَمٍ- أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزَّةٍ امْتَنَعْنَ وَ لَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ- ثُمَّ إِنَّ الْجِهَادَ أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ- (3) وَ هُوَ قِوَامُ الدِّينِ وَ الْأَجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ- مَعَ الْعِزَّةِ وَ الْمَنَعَةِ وَ هُوَ الْكَرَّةُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ- وَ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ- وَ بِالرِّزْقِ غَداً عِنْدَ الرَّبِّ وَ الْكَرَامَةِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ (4)- الْآيَةَ ثُمَّ إِنَّ الرُّعْبَ وَ الْخَوْفَ مِنْ جِهَادِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِهَادِ- وَ الْمُتَوَازِرِينَ عَلَى الضَّلَالِ ضَلَالٌ فِي الدِّينِ- وَ سَلْبٌ لِلدُّنْيَا مَعَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ- وَ فِيهِ اسْتِيجَابُ النَّارِ بِالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ- عِنْدَ حَضْرَةِ الْقِتَالِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً- فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ (5) فَحَافِظُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي الصَّبْرُ عَلَيْهَا كَرَمٌ وَ سَعَادَةٌ- وَ نَجَاةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِنْ فَظِيعِ الْهَوْلِ وَ الْمَخَافَةِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَعْبَأُ بِمَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ- وَ نَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ عِلْماً- فَكُلُّ ذَلِكَ فِي كِتٰابٍ لٰا يَضِلُّ رَبِّي وَ لٰا يَنْسىٰ- فَاصْبِرُوا وَ صَابِرُوا وَ اسْأَلُوا النَّصْرَ- وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.

20056- 2- (6) قَالَ وَ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يُحَرِّضُ النَّاسَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ- الْجَمَلِ

____________

(1)- النساء 4- 115.

(2)- في النهج (خ 197)- ثم أداء الأمانة.

(3)- في نسخة- الصلاة (هامش المخطوط).

(4)- آل عمران 3- 169.

(5)- الأنفال 8- 15.

(6)- الكافي 5- 38- 2.

95‌

وَ صِفِّينَ وَ يَوْمِ النَّهْرِ- يَقُولُ عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ- وَ اخْفِضُوا الْأَصْوَاتَ وَ أَقِلُّوا الْكَلَامَ- وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُنَازَلَةِ وَ الْمُجَاوَلَةِ وَ الْمُبَارَزَةِ وَ الْمُنَاضَلَةِ وَ الْمُنَابَذَةِ- وَ الْمُعَانَقَةِ وَ الْمُكَادَمَةِ (1) وَ اثْبُتُوا- وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ- وَ لٰا تَنٰازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ- وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰابِرِينَ.

20057- 3- (2) قَالَ وَ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَرَّضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)النَّاسَ بِصِفِّينَ- فَقَالَ‌إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ دَلَّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ- وَ تُشْفِي بِكُمْ عَلَى الْخَيْرِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ مَغْفِرَةً لِلذَّنْبِ- وَ مَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ- وَ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقٰاتِلُونَ- فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيٰانٌ مَرْصُوصٌ (3)- فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ- فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ- وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ- وَ الْتَوُوا عَلَى أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ- وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ- وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ- وَ أَوْلَى بِالْوَقَارِ وَ لَا تَمِيلُوا بِرَايَاتِكُمْ- وَ لَا تُزِيلُوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا مَعَ شُجْعَانِكُمْ- فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ وَ الصَّابِرَ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ- هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ وَ لَا تَمْثُلُوا بِقَتِيلٍ- وَ إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى رِحَالِ الْقَوْمِ فَلَا تَهْتِكُوا سِتْراً- وَ لَا تَدْخُلُوا دَاراً وَ لَا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ- إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ فِي عَسْكَرِهِمْ- وَ لَا تُهَيِّجُوا امْرَأَةً بِأَذًى وَ إِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ- وَ سَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ وَ صُلَحَاءَكُمْ- فَإِنَّهُنَّ نَاقِصَاتُ الْقُوَى وَ الْأَنْفُسِ وَ الْعُقُولِ- وَ قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَ هُنَّ مُشْرِكَاتٌ- وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فَيُعَيَّرُ بِهَا- وَ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْحِفَاظِ- هُمُ الَّذِينَ يَحْتَفُّونَ

____________

(1)- المكادمة- العض بادنى الفم، و كذلك إذا أثرت فيه بحديدة (الصحاح- كدم- 5- 2019).

(2)- الكافي 5- 39- 4.

(3)- الصف 61- 4.

96‌

بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا- وَ يَصِيرُونَ (1) حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا- وَ لَا يُضَيِّعُونَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا- وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا- رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً وَاسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ- وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ- وَ قِرْنُ أَخِيهِ فَيَكْتَسِبَ بِذَلِكَ اللَّائِمَةَ- وَ يَأْتِيَ بِدَنَاءَةٍ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ- وَ هُوَ يُقَاتِلُ الِاثْنَيْنِ وَ هَذَا مُمْسِكٌ يَدَهُ- قَدْ خَلَّى قِرْنَهُ عَلَى أَخِيهِ هَارِباً مِنْهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- وَ هَذَا فَمَنْ يَفْعَلْهُ يَمْقُتْهُ اللَّهُ- فَلَا تَتَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللَّهِ فَإِنَّ مَمَرَّكُمْ إِلَى اللَّهِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرٰارُ- إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ- وَ إِذاً لٰا تُمَتَّعُونَ إِلّٰا قَلِيلًا (2)- وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سُيُوفِ الْعَاجِلَةِ- لَا تَسْلَمُونَ مِنْ سَيْفِ الْآجِلَةِ- فَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصِّدْقِ- فَإِنَّمَا يَنْزِلُ النَّصْرُ بَعْدَ الصَّبْرِ- فَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقِّ جِهَادِهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

20058- 4- (3) قَالَ وَ فِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ(ع)وَ إِذَا لَقِيتُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً- فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ- فَإِنْ بَدَءُوكُمْ فَانْهُدُوا إِلَيْهِمْ وَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ- وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ- وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ وَ مُدُّوا جِبَاهَ الْخُيُولِ- وَ وُجُوهَ الرِّجَالِ وَ أَقِلُّوا الْكَلَامَ- فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ أَذْهَبُ لِلْوَيْلِ- وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ وَ الْمُنَازَلَةِ- وَ الْمُجَاوَلَةِ وَ اثْبُتُوا وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً- فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ- هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ- وَ يَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا وَ أَمَامَهَا- وَ إِذَا حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي- فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ لَا يَشْتَدُّنَّ عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ- وَ لَا حَمْلَةً بَعْدَ جَوْلَةٍ- وَ مَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَاقْبَلُوا مِنْهُ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ- فَإِنَّ بَعْدَ الصَّبْرِ النَّصْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ- وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.

____________

(1)- في نسخة- يصبرون (هامش المخطوط).

(2)- الأحزاب 33- 16.

(3)- الكافي 5- 41، و أورد صدره في الحديث 2 من الباب 33 من هذه الأبواب.

97‌

20059- 5- (1) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ- وَ اذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ- فَتُسْخِطُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ تَسْتَوْجِبُوا غَضَبَهُ- وَ إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمَجْرُوحَ وَ مَنْ قَدْ نُكِلَ بِهِ- أَوْ مَنْ قَدْ طَمِعَ فِيهِ عَدُوُّكُمْ فَقُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ.

(2) (3) 35 بَابُ حُكْمِ مَا يَأْخُذُهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَمَالِيكِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ ثُمَّ يَغْنَمُهُ الْمُسْلِمُونَ

20060- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي السَّبْيِ يَأْخُذُ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِتَالِ- مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ مَمَالِيكِهِمْ فَيَحُوزُونَهُ- ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ قَاتَلُوهُمْ فَظَفِرُوا بِهِمْ- وَ سَبَوْهُمْ وَ أَخَذُوا مِنْهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْ

____________

(1)- الكافي 5- 42- 5.

(2)- و تقدم ما يدل على خفض الصوت عند القتال في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب قراءة القرآن.

و تقدم ما يدل على إختيار بعض الأيام للخروج للقتال في الحديثين 1، 4 من الباب 6، و ما دل على استصحاب خاتم في الحرب في الحديث 1 من الباب 45 من أبواب آداب السفر.

و تقدم جملة من آداب أمراء السرايا في الباب 15 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 35 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 5- 42- 1.

98‌

مَمَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ- وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا أَخَذُوهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ- وَ مَمَالِيكِهِمْ قَالَ فَقَالَ أَمَّا أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ- فَلَا يُقَامُونَ فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ- وَ لَكِنْ يُرَدُّونَ إِلَى أَبِيهِمْ وَ أَخِيهِمْ- وَ إِلَى وَلِيِّهِمْ بِشُهُودٍ- وَ أَمَّا الْمَمَالِيكُ فَإِنَّهُمْ يُقَامُونَ فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ- فَيُبَاعُونَ وَ تُعْطَى مَوَالِيهِمْ قِيمَةَ أَثْمَانِهِمْ- مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ (1).

20061- 2- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَقِيَهُ الْعَدُوُّ وَ أَصَابَ مِنْهُ مَالًا أَوْ مَتَاعاً- ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا ذَلِكَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَتَاعِ الرَّجُلِ- فَقَالَ إِذَا كَانُوا أَصَابُوهُ قَبْلَ أَنْ يَحُوزُوا مَتَاعَ الرَّجُلِ- رُدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانُوا أَصَابُوهُ بَعْدَ مَا حَازُوهُ- فَهُوَ فَيْ‌ءُ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).

20062- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ التُّرْكِ يُغِيرُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ- فَيَأْخُذُونَ أَوْلَادَهُمْ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُمْ أَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ- قَالَ نَعَمْ وَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ- وَ الْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْنَمَا وَجَدَهُ.

20063- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ

____________

(1)- التهذيب 6- 159- 287.

(2)- الكافي 5- 42- 2.

(3)- التهذيب 6- 160- 289.

(4)- التهذيب 6- 159- 288، و الاستبصار 3- 4- 7.

(5)- التهذيب 6- 160- 290، و الاستبصار 3- 5- 9.

99‌

حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَبْدٌ (1) فَأُدْخِلَ دَارَ الشِّرْكِ- ثُمَّ أُخِذَ سَبْياً إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ قَالَ إِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَهُ- وَ إِنْ جَرَى عَلَيْهِ الْقَسْمُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ.

20064- 5- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَغَارَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ- فَأَخَذُوهَا مِنْهُ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ غَزَوْهُمْ- فَأَخَذُوهَا فِيمَا غَنِمُوا مِنْهُمْ- فَقَالَ إِنْ كَانَتْ فِي الْغَنَائِمِ- وَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَيْهِمْ- فَأَخَذُوهَا مِنْهُ رُدَّتْ عَلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَتْ قَدِ اشْتُرِيَتْ وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَغْنَمِ- فَأَصَابَهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ بِرُمَّتِهَا- وَ أُعْطِيَ الَّذِي اشْتَرَاهَا الثَّمَنَ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ جَمِيعِهِ- قِيلَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَفَرَّقَ النَّاسُ- وَ قَسَمُوا جَمِيعَ الْغَنَائِمِ فَأَصَابَهَا بَعْدُ- قَالَ يَأْخُذُهَا مِنَ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ- وَ يَرْجِعُ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ- إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَمِيرِ الْجَيْشِ بِالثَّمَنِ.

أَقُولُ: قَدْ عَمِلَ بِهِ الشَّيْخُ وَ جَمَاعَةٌ (3) وَ حَمَلُوا مَا خَالَفَهُ عَلَى التَّقِيَّةِ.

(4) 36 بَابُ تَحْرِيمِ التَّعَرُّبِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ سُكْنَى الْمُسْلِمِ دَارَ الْحَرْبِ وَ دُخُولِهَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَ حُكْمِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِهَا وَ أَنَّ مَنْ ذَهَبَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْكُفَّارِ فَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا أُعْطِيَ مَهْرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

20065- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو

____________

(1)- في نسخة- عبيد (هامش المخطوط).

(2)- التهذيب 6- 160- 291، و الاستبصار 3- 6- 11.

(3)- راجع الشرائع 1- 326، و المختلف- 329، و المسالك 1- 123، و التنقيح الرائع 1- 587.

(4)- الباب 36 فيه 7 أحاديث.

(5)- الفقيه 4- 367- 5762.

100‌

وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

20066- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ فِيمَا كَتَبَ- مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ التَّعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ- لِلرُّجُوعِ عَنِ الدِّينِ- وَ تَرْكِ الْمُوَازَرَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْحُجَجِ(ع) وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ- وَ إِبْطَالِ حَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ لِعِلَّةِ سُكْنَى الْبَدْوِ- وَ لِذَلِكَ لَوْ عَرَفَ الرَّجُلُ الدِّينَ كَامِلًا- لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ الْخَوْفِ عَلَيْهِ- لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ الْعِلْمِ- وَ الدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ التَّمَادِي فِي ذَلِكَ.

وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ كَمَا يَأْتِي (2).

20067- 3- (3) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْمُتَعَرِّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ التَّارِكُ لِهَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ.

20068- 4- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَيْشاً إِلَى خَثْعَمٍ- فَلَمَّا غَشِيَهُمْ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ- فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ- أَعْطُوا الْوَرَثَةَ نِصْفَ الْعَقْلِ بِصَلَاتِهِمْ- وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَلَا إِنِّي

____________

(1)- الفقيه 3- 566- 4934، و أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الأبواب.

(2)- لم نعثر على الحديث فيما ياتي و انما إسناده في الخاتمة في الفائدة الاولى برقم (281) و في المتكررات برمز (أ) و انظر علل الشرائع- 481- 1، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 92.

(3)- معاني الأخبار- 265- 1.

(4)- الكافي 5- 43- 1.

101‌

بَرِي‌ءٌ- مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).

20069- 5- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِنِّي غَرِيبٌ- إِنَّمَا الْغَرِيبُ الَّذِي يَكُونُ فِي دَارِ الشِّرْكِ.

20070- 6- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ حَمَّادٍ السَّمَنْدَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِنِّي أَدْخُلُ- بِلَادَ الشِّرْكِ وَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَقُولُونَ- إِنْ مِتَّ ثَمَّ حُشِرْتَ مَعَهُمْ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَمَّادُ- إِذَا كُنْتَ ثَمَّ تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ- قَالَ فَإِذَا كُنْتَ فِي هَذِهِ الْمُدُنِ مُدُنِ الْإِسْلَامِ- تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ: لَا- فَقَالَ لِي إِنَّكَ إِنْ تَمُتْ ثَمَّ تُحْشَرْ أُمَّةً وَحْدَكَ- وَ يَسْعَى نُورُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ.

وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ (4).

20071- 7- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

(1)- التهذيب 6- 152- 263.

(2)- التهذيب 6- 174- 344.

(3)- أمالي الطوسي 1- 44، و أورده عن الكشي في الحديث 6 من الباب 19 من أبواب الأمر بالمعروف.

(4)- رجال الكشي 2- 634- 635.

(5)- أمالي الطوسي 2- 37، و أورد قطعة منه في الحديث 11 من الباب 4 من أبواب الصوم المحرم، و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع.

102‌

الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ جَمِيعاً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ (1) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الْأَخِيرِ فِي الْمُهُورِ (2).

(3) 37 بَابُ حُكْمِ الْجَيْشِ إِذَا غَزَا وَ غَنِمَ ثُمَّ لَحِقَهُ جَيْشٌ آخَرُ

20072- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ إِخْوَانِي أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسَائِلَ مِنَ السِّيرَةِ (5) فَسَأَلْتُهُ وَ كَتَبْتُ بِهَا إِلَيْهِ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَيْشِ- إِذَا غَزَوْا أَرْضَ الْحَرْبِ فَغَنِمُوا غَنِيمَةً- ثُمَّ لَحِقَهُمْ جَيْشٌ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ- وَ لَمْ يَلْقَوْا عَدُوّاً حَتَّى خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ- هَلْ يُشَارِكُونَهُمْ فِيهَا قَالَ نَعَمْ.

____________

(1)- الفقيه 3- 359- 4273.

(2)- ياتي في الباب 27 من أبواب المهور.

و تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب أحكام الدواب.

و ياتي ما يدل على تحريم التعرب في الباب 46 من أبواب جهاد النفس، و في الباب 14 من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه.

(3)- الباب 37 فيه حديثان.

(4)- التهذيب 6- 145- 253، و أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 38 من هذه الأبواب.

(5)- في نسخة- السنن (هامش المخطوط).

103‌

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ (1).

20073- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْقَوْمَ وَ قَدْ غَنِمُوا- وَ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ شَهِدَ الْقِتَالَ قَالَ فَقَالَ- هَؤُلَاءِ الْمَحْرُومُونَ (3) فَأَمَرَ أَنْ يُقْسَمَ لَهُمْ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (4) أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى مَا لَوْ لَحِقُوهُمْ بَعْدَ الْخُرُوجِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَ أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ بِحُضُورِ الْقِتَالِ انْتَهَى وَ الْأَقْرَبُ حَمْلُ الثَّانِي عَلَى أَنَّهُمْ مَحْرُومُونَ مِنْ ثَوَابِ الْقِتَالِ خَاصَّةً.

(5) 38 بَابُ أَنَّ الْعَسْكَرَ إِذَا قَاتَلَ فِي السَّفِينَةِ كَانَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَ كَذَا إِذَا تَقَدَّمَ الرَّجَّالَةُ فَقَاتَلُوا وَ غَنِمُوا دُونَ الْفُرْسَانِ

20074- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ أَبِي

____________

(1)- الكافي 5- 44- 2.

(2)- التهذيب 6- 146- 254، و الاستبصار 3- 2- 2.

(3)- في نسخة- المحرمون (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 5- 45- 6.

(5)- الباب 38 فيه حديثان.

(6)- التهذيب 6- 145- 253، و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 37 من هذه الأبواب.

104‌

أَيُّوبَ (1) عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ سَرِيَّةٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ (فَقَاتَلُوا وَ غَنِمُوا- وَ فِيهِمْ مَنْ مَعَهُ الْفَرَسُ وَ إِنَّمَا قَاتَلُوهُمْ فِي السَّفِينَةِ)- (2) وَ لَمْ يَرْكَبْ صَاحِبُ الْفَرَسِ فَرَسَهُ- كَيْفَ تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ- وَ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ قُلْتُ وَ لَمْ يَرْكَبُوا- وَ لَمْ يُقَاتِلُوا عَلَى أَفْرَاسِهِمْ- قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ كَانُوا فِي عَسْكَرٍ فَتَقَدَّمَ الرَّجَّالَةُ- فَقَاتَلُوا فَغَنِمُوا كَيْفَ أَقْسِمُ بَيْنَهُمْ- أَ لَمْ أَجْعَلْ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْماً- وَ هُمُ الَّذِينَ غَنِمُوا دُونَ الْفُرْسَانِ- قُلْتُ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ- فَقَالَ لَهُ أَنْ يُنَفِّلَ قَبْلَ الْقِتَالِ- فَأَمَّا بَعْدَ الْقِتَالِ وَ الْغَنِيمَةِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ- لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ قَدْ أُحْرِزَتْ.

وَ‌

رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ دُونَ الْفُرْسَانِ (3)

. 20075- 2- (4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَجْعَلُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ- وَ لِلرَّاجِلِ سَهْماً.

أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى تَعَدُّدِ الْأَفْرَاسِ لِمَا يَأْتِي (5).

____________

(1)- في المصدر- عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب.

(2)- ما بين القوسين ليس في الكافي (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 5- 44- 2.

(4)- قرب الاسناد- 42.

(5)- ياتي في الحديث 3 من الباب 42 من هذه الأبواب.

105‌

(1) 39 بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي قِسْمَةِ بَيْتِ الْمَالِ وَ الْغَنِيمَةِ

20076- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عَلِيٌّ(ع)صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ هَذَا دِرْهَماً- مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ فَلْتَصْدُقْكُمْ أَنْفُسُكُمْ- أَ فَتَرَوْنِي مَانِعاً نَفْسِي وَ مُعْطِيَكُمْ- قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فَقَالَ فَتَجْعَلُنِي وَ أَسْوَدَ فِي الْمَدِينَةِ سَوَاءً- فَقَالَ اجْلِسْ مَا كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ- وَ مَا فَضْلُكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ تَقْوَى.

20077- 2- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَجَلِيِّ (4) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ (5) مِيثَمٍ التَّمَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَهْطٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَقَالُوا- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَخْرَجْتَ هَذِهِ الْأَمْوَالَ- فَفَرَّقْتَهَا فِي هَؤُلَاءِ الرُّؤَسَاءِ وَ الْأَشْرَافِ وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَيْنَا- حَتَّى إِذَا اسْتَوْسَقَتِ الْأُمُورُ- عُدْتَ إِلَى أَفْضَلِ مَا عَوَّدَكَ اللَّهُ مِنَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ- وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَ تَأْمُرُونِّي وَيْحَكُمْ أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالظُّلْمِ-

____________

(1)- الباب 39 فيه 6 أحاديث.

(2)- الكافي 8- 182- 204.

(3)- الكافي 4- 31- 3، و أورد ذيله في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب فعل المعروف.

(4)- في المصدر- أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي، و الظاهر هو الصواب، راجع جامع الرواة 2- 284، و معجم رجال الحديث 1- 210 و 2- 181 و 3- 130.

(5)- في نسخة- عن (هامش المخطوط).

106‌

وَ الْجَوْرِ فِي مَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ- لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَا سَمَرَ السَّمِيرُ (1)- وَ مَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ نَجْماً- وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ مِلْكِي لَسَاوَيْتُ بَيْنَهُمْ- فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ الْحَدِيثَ.

وَ‌

رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (2) قَالَ: جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (3)

. 20078- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ سُئِلَ عَنْ قَسْمِ (5) بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ- هُمْ أَبْنَاءُ الْإِسْلَامِ أُسَوِّي بَيْنَهُمْ فِي الْعَطَاءِ- وَ فَضَائِلُهُمْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَجْعَلُهُمْ كَبَنِي رَجُلٍ وَاحِدٍ- لَا يَفْضُلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِفَضْلِهِ وَ صَلَاحِهِ فِي الْمِيرَاثِ- عَلَى آخَرَ ضَعِيفٍ مَنْقُوصٍ- قَالَ وَ هَذَا هُوَ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي بَدْوِ أَمْرِهِ- وَ قَدْ قَالَ غَيْرُنَا أُقَدِّمُهُمْ فِي الْعَطَاءِ بِمَا قَدْ فَضَّلَهُمُ اللَّهُ- بِسَوَابِقِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ- إِذَا كَانَ بِالْإِسْلَامِ قَدْ أَصَابُوا ذَلِكَ- فَأُنْزِلُهُمْ عَلَى مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ- بَعْضُهُمْ أَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ وَ أَوْفَرُ نَصِيباً لِقُرْبِهِ مِنَ الْمَيِّتِ- وَ إِنَّمَا وَرِثُوا بِرَحِمِهِمْ وَ كَذَلِكَ كَانَ عُمَرُ يَفْعَلُهُ.

____________

(1)- السمير- الدهر، أي لا يكون ذلك أبدا. انظر (الصحاح- سمر- 2- 688).

(2)- في السرائر- عبيد الله بن أبي الحرث الهمداني.

(3)- مستطرفات السرائر- 40- 5، و أورد ذيله في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب فعل المعروف.

(4)- التهذيب 6- 146- 255.

(5)- مذكورة في بعض النسخ (هامش المخطوط).

107‌

20079- 4- (1) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ شَيْخٍ لَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا عَلِيّاً(ع)عِنْدَ الْقِسْمَةِ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْعَرَبِ- وَ الْأُخْرَى مِنَ الْمَوَالِي فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدَةٍ- خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ كُرّاً مِنَ الطَّعَامِ- فَقَالَتِ الْعَرَبِيَّةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ- وَ هَذِهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) وَ اللَّهِ لَا أَجِدُ لِبَنِي إِسْمَاعِيلَ فِي هَذَا الْفَيْ‌ءِ- فَضْلًا عَلَى بَنِي إِسْحَاقَ.

20080- 5- (2) وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَسَمَ قَسْماً فَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ.

20081- 6- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَيْفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُبَابٍ عَنْ رَبِيعَةَ وَ عُمَارَةَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَشَوْا إِلَيْهِ- عِنْدَ تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنْهُ وَ فِرَارِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ إِلَى مُعَاوِيَةَ- طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ وَ فَضِّلْ هَؤُلَاءِ الْأَشْرَافَ مِنَ الْعَرَبِ- وَ قُرَيْشٍ عَلَى الْمَوَالِي وَ الْعَجَمِ- وَ مَنْ تَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ فِرَارَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْمُرُونِّي- أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ- مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ- وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ- وَ كَيْفَ وَ إِنَّمَا هُوَ أَمْوَالُهُمْ الْحَدِيثَ.

____________

(1)- الغارات 1- 69.

(2)- الغارات 1- 117.

(3)- أمالي الطوسي 1- 197، و أورد ذيله في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب فعل المعروف.

108‌

(1) 40 بَابُ تَعْجِيلِ قِسْمَةِ الْمَالِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ

20082- 1- (2) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّوَيْهِ (3) عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أُتِيَ بِمَالٍ عِنْدَ الْمَسَاءِ- فَقَالَ اقْسِمُوا هَذَا الْمَالَ فَقَالُوا- قَدْ أَمْسَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخِّرْهُ إِلَى غَدٍ- فَقَالَ لَهُمْ تَتَقَبَّلُونَ أَنِّي أَعِيشُ إِلَى غَدٍ- قَالَ وَ مَا ذَا بِأَيْدِينَا قَالَ فَلَا تُؤَخِّرُوهُ حَتَّى تَقْسِمُوهُ- قَالَ فَأُتِيَ بِشَمْعٍ فَقَسَمُوا ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ.

20083- 2- (4) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ مُجَمِّعٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَكْنُسُ بَيْتَ الْمَالِ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ- ثُمَّ يَنْضِحُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ يَقُولُ تَشْهَدَانِ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

20084- 3- (5) وَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ (6) عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: كَانَ خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَحْبِسُ شَيْئاً لِغَدٍ- وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُ وَ قَدْ رَأَى عُمَرُ فِي ذَلِكَ- أَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ وَ أَخَّرَ الْمَالَ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ- وَ أَمَّا أَنَا فَأَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ

____________

(1)- الباب 40 فيه 6 أحاديث.

(2)- أمالي الطوسي 2- 18.

(3)- في المصدر- ابن حمويه- أبو عبد الله حمويه بن علي بن حمويه البصري.

(4)- الغارات 1- 45.

(5)- الغارات 1- 47.

(6)- في المصدر- عن ابن أبي يحيى المدني.

109‌

خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ(ص) قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُعْطِيهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- وَ كَانَ يَقُولُ هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ.

20085- 4- (1) وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ مُجَمِّعٍ التَّيْمِيِّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَنْضِحُ بَيْتَ الْمَالِ ثُمَّ يَتَنَفَّلُ فِيهِ- وَ يَقُولُ اشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- أَنِّي لَمْ أَحْبِسْ فِيكَ الْمَالَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ مُجَمِّعٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (3).

20086- 5- (4) وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكُمْ بِغَيْرِ رَحْلِي- وَ رَاحِلَتِي وَ غُلَامِي فَأَنَا خَائِنٌ- وَ كَانَتْ نَفَقَتُهُ تَأْتِيهِ مِنْ غَلَّتِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ يَنْبُعَ- وَ كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخَلَّ وَ اللَّحْمَ- وَ يَأْكُلُ مِنَ الثَّرِيدِ بِالزَّيْتِ وَ يُجَلِّلُهَا بِالتَّمْرِ مِنَ الْعَجْوَةِ- وَ كَانَ ذَلِكَ طَعَامَهُ- وَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ- فَلَا تَأْتِي الْجُمُعَةُ وَ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْ‌ءٌ- وَ يَأْمُرُ بِبَيْتِ الْمَالِ فِي كُلِّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ- فَيُنْضَحُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ.

20087- 6- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ

____________

(1)- الغارات 1- 49.

(2)- في المصدر- عمرو بن علي بن محمد.

(3)- ذيل الحديث في المصدر السابق.

(4)- الغارات 1- 68.

(5)- الغارات 1- 83.

110‌

مُسْلِمٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَعْطَى عَلِيٌّ(ع)النَّاسَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَةَ أَعْطِيَاتٍ- ثُمَّ قُدِّمَ عَلَيْهِ خَرَاجُ أَصْفَهَانَ فَقَالَ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اغْدُوا فَخُذُوا- فَوَ اللَّهِ مَا أَنَا لَكُمْ بِخَازِنٍ ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِ الْمَالِ- فَكُنِسَ وَ نُضِحَ وَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَالَ يَا دُنْيَا غُرِّي غَيْرِي- ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِحِبَالٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ- فَقَالَ مَا هَذِهِ الْحِبَالُ فَقِيلَ جِي‌ءَ بِهَا مِنْ أَرْضِ كِسْرَى- فَقَالَ اقْسِمُوهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْحَدِيثَ.

(1) 41 بَابُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ وَ نَحْوِهَا

20088- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)السَّرِيَّةُ يَبْعَثُهَا الْإِمَامُ- فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ كَيْفَ تُقْسَمُ- قَالَ إِنْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا مَعَ أَمِيرٍ أَمَّرَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ- أُخْرِجَ مِنْهَا الْخُمُسُ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ- وَ قُسِمَ بَيْنَهُمْ أَرْبَعَةَ (3) أَخْمَاسٍ- وَ إِنْ لَمْ يَكُونُوا قَاتَلُوا عَلَيْهَا الْمُشْرِكِينَ- كَانَ كُلُّ مَا غَنِمُوا لِلْإِمَامِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ أَحَبَّ.

20089- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: يُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنَ الْغَنَائِمِ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ- وَ يُقْسَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ- قَالَ وَ لِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ- وَ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ- وَ الثَّوْبَ وَ الْمَتَاعَ مِمَّا يُحِبُّ أَوْ يَشْتَهِي- فَذَلِكَ لَهُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ

____________

(1)- الباب 41 فيه 14 حديث.

(2)- الكافي 5- 43- 1، و أورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الأنفال.

(3)- كذا في المصدر، و في الاصل" ثلاثة" و كتب عليها كلمة-" كذا".

(4)- الكافي 1- 539- 4، و أورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب زكاة الغلات، و قطعة منه في الحديث 3 من الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة، و قطعة منه في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس، و قطعة منه في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس.

111‌

وَ قَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ- قَالَ وَ لَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ- وَ لَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ- وَ لَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْ‌ءٌ وَ إِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْإِمَامِ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ- وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص) مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ- وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ- وَ سُنَّتُهُ جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَ فِي غَيْرِهِمْ- وَ الْأَرَضُونَ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً بِخَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ- فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدَيْ مَنْ يَعْمُرُهَا وَ يُحْيِيهَا- وَ يَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى مَا صَالَحَهُمُ الْوَالِي- عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ (1) النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ- أَوِ الثُّلُثَيْنِ عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَلَاحاً وَ لَا يَضُرُّهُمْ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ يُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ- فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَ بَيْنَ شُرَكَائِهِ- الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الْأَرْضِ وَ أَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ- أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ- وَ يُؤْخَذُ الْبَاقِي فَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ- وَ فِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ- وَ تَقْوِيَةِ- الدِّينِ فِي وُجُوهِ الْجِهَادِ- وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ- لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْخُمُسِ (2).

20090- 3- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُمْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ- فَقَاتَلْتَهُمْ

____________

(1)- في التهذيب- الخراج (هامش المخطوط).

(2)- تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس و في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس.

(3)- الكافي 5- 23- 1، و أورد صدره و ذيله في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب.

112‌

فَظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ- قَالَ أُخْرِجُ الْخُمُسَ- وَ أَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ- أَ رَأَيْتَ الْأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ- تَقْسِمُهَا بَيْنَ جَمِيعِ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي سِيرَتِهِ- بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَشِيخَتُهُمْ- نَسْأَلُهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَالَحَ الْأَعْرَابَ- عَلَى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ- وَ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِ- دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ- وَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ نَصِيبٌ وَ أَنْتَ تَقُولُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ- فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ مَا قُلْتَ- فِي سِيرَتِهِ فِي الْمُشْرِكِينَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (1).

20091- 4- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْرَابِ عَلَيْهِمْ جِهَادٌ قَالَ لَا- إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَيُسْتَعَانَ بِهِمْ- قُلْتُ فَلَهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ شَيْ‌ءٌ قَالَ لَا.

20092- 5- (3) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغَنِيمَةِ فَقَالَ يُخْرَجُ مِنْهَا خُمُسٌ لِلَّهِ- وَ خُمُسٌ لِلرَّسُولِ- وَ مَا بَقِيَ قُسِمَ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ.

20093- 6- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ

____________

(1)- التهذيب 6- 148- 261.

(2)- الكافي 5- 45- 5.

(3)- الكافي 5- 45- 7.

(4)- الكافي 5- 45- 8.

113‌

أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَرَجَ بِالنِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ- يُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَ لَمْ يَقْسِمْ لَهُنَّ مِنَ الْفَيْ‌ءِ شَيْئاً- وَ لَكِنَّهُ نَفَلَهُنَّ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (1).

20094- 7- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا تُضْرَبُ (3) السِّهَامُ عَلَى مَا حَوَى الْعَسْكَرُ.

20095- 8- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: إِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ- قُسِمَ لَهُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

20096- 9- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ أُسْهِمَ لَهُ.

20097- 10- (6) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ

____________

(1)- التهذيب 6- 148- 260.

(2)- التهذيب 4- 148- 413.

(3)- في نسخة- تصرف (هامش المخطوط).

(4)- التهذيب 6- 147- 259.

(5)- قرب الاسناد- 65.

(6)- مجمع البيان 5- 261.

114‌

وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ- وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (1) قَالَ هُمْ أَقْرِبَاؤُنَا- وَ مَسَاكِينُنَا وَ أَبْنَاءُ سَبِيلِنَا.

20098- 11- (2) قَالَ وَ قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ هُمْ يَتَامَى النَّاسِ عَامَّةً وَ كَذَلِكَ الْمَسَاكِينُ وَ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ- قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ع.

أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى تَفْسِيرِ آيَةِ الْفَيْ‌ءِ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى تَفْسِيرِ آيَةِ الْخُمُسِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ.

20099- 12- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ لَنَا سَهْمُ الرَّسُولِ وَ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى- وَ نَحْنُ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ.

20100- 13- (4) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ فِي كِتَابِ الْغَارَاتِ عَنِ ابْنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُتَيْبَةَ (5) عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى عَلِيّاً(ع)مَالٌ مِنْ أَصْفَهَانَ فَقَسَمَهُ- فَوَجَدَ فِيهِ رَغِيفاً فَكَسَرَهُ سَبْعَ كِسَرٍ- ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ كِسْرَةً- ثُمَّ دَعَا أُمَرَاءَ الْأَسْبَاعِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ أَيَّهُمْ يُعْطِيهِ أَوَّلًا- وَ كَانَتِ الْكُوفَةُ يَوْمَئِذٍ أَسْبَاعاً.

20101- 14- (6) وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ الْبَجَلِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ

____________

(1)- الحشر 59- 7.

(2)- مجمع البيان 5- 261.

(3)- مجمع البيان 5- 261.

(4)- الغارات 1- 51.

(5)- في المصدر- شقيق بن عيينة.

(6)- الغارات 1- 51.

115‌

عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَهُ مَالٌ مِنَ الْجَبَلِ- فَقَامَ وَ قُمْنَا مَعَهُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ- فَأَخَذَ حِبَالًا وَصَلَهَا بِيَدِهِ وَ عَقَدَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ- ثُمَّ أَدَارَهَا حَوْلَ الْمَتَاعِ ثُمَّ قَالَ- لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ هَذَا الْحَبْلَ- قَالَ فَقَعَدْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحَبْلِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ- أَيْنَ رُءُوسُ الْأَسْبَاعِ- فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَجَعَلُوا يَحْمِلُونَ هَذَا الْجُوَالِقَ- إِلَى هَذَا الْجُوَالِقِ وَ هَذَا إِلَى هَذَا- حَتَّى قَسَمُوهُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ- قَالَ فَوَجَدَ مَعَ الْمَتَاعِ رَغِيفاً فَكَسَرَهُ سَبْعَ كِسَرٍ- ثُمَّ وَضَعَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ كِسْرَةً ثُمَّ قَالَ- هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ- قَالَ ثُمَّ أَقْرَعَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ- يَدْعُو قَوْمَهُ فَيَحْمِلُونَ الْجُوَالِقَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 42 بَابُ أَنَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَفْرَاسٌ فِي الْغَزْوِ لَمْ يُسْهَمْ إِلَّا لِفَرَسَيْنِ مِنْهَا

20102- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَفْرَاسٌ فِي الْغَزْوِ- لَمْ يُسْهَمْ (4) إِلَّا لِفَرَسَيْنِ مِنْهَا.

____________

(1)- تقدم في البابين 38، 39 من هذه الأبواب.

و ياتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

(2)- الباب 42 فيه 3 أحاديث.

(3)- الكافي 5- 44- 3.

(4)- في نسخة زيادة- له (هامش المخطوط).

116‌

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ مِثْلَهُ (1).

20103- 2- (2) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَجْعَلُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَ لِلرَّاجِلِ سَهْماً.

أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى تَعَدُّدِ الْأَفْرَاسِ لِلْفَارِسِ لِمَا مَضَى (3) وَ يَأْتِي (4).

20104- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يُسْهِمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ- سَهْمَيْنِ لِفَرَسَيْهِ (6) وَ سَهْماً لَهُ وَ يَجْعَلُ لِلرَّاجِلِ سَهْماً.

(7) (8) 43 بَابُ أَنَّ الْمُشْرِكَ إِذَا أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَرُمَ قَتْلُهُ وَ سَبْيُ وُلْدِهِ الصِّغَارِ وَ مَلَكَ مَالَهُ الَّذِي يُنْقَلُ لَا غَيْرَ

20105- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ

____________

(1)- التهذيب 6- 147- 256، و الاستبصار 3- 4- 6.

(2)- التهذيب 6- 147- 257، و الاستبصار 3- 3- 4.

(3)- مضى في الحديث 1 من الباب 38 من هذه الأبواب.

(4)- ياتي في الحديث 3 من نفس الباب.

(5)- التهذيب 6- 147- 258، و الاستبصار 3- 4- 5.

(6)- في التهذيب- لفرسه.

(7)- و تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 38 من هذه الأبواب.

(8)- الباب 43 فيه حديث واحد.

(9)- التهذيب 6- 151- 262.

117‌

حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ- إِذَا أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ- بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِسْلَامُهُ إِسْلَامٌ لِنَفْسِهِ- وَ لِوُلْدِهِ- الصِّغَارِ وَ هُمْ أَحْرَارٌ- وَ وُلْدُهُ (1) وَ مَتَاعُهُ وَ رَقِيقُهُ لَهُ- فَأَمَّا الْوُلْدُ الْكِبَارُ فَهُمْ فَيْ‌ءٌ لِلْمُسْلِمِينَ- إِلَّا أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ- فَأَمَّا الدُّورُ وَ الْأَرَضُونَ فَهِيَ فَيْ‌ءٌ وَ لَا تَكُونُ لَهُ- لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ أَرْضُ جِزْيَةٍ لَمْ يَجْرِ فِيهَا حُكْمُ (2) الْإِسْلَامِ- وَ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُ احْتِيَازُهُ- وَ إِخْرَاجُهُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.

(3) (4) 44 بَابُ حُكْمِ عَبِيدِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ حُكْمِ الرُّسُلِ وَ الرُّهُنِ

20106- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)حَيْثُ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ- قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ إِلَيْنَا قَبْلَ مَوْلَاهُ فَهُوَ حُرٌّ- وَ أَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ إِلَيْنَا بَعْدَ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَبْدٌ.

20107- 2- (6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُقْتَلُ الرُّسُلُ وَ لَا الرُّهُنُ.

____________

(1)- في المصدر- و ما له.

(2)- في المصدر زيادة- أهل.

(3)- و لاحظ الحديث 1 من الباب 70 من أبواب كتاب العتق و الحديث 7 من الباب 3 من أبواب حد المرتد.

(4)- الباب 44 فيه حديثان.

(5)- التهذيب 6- 152- 264.

(6)- قرب الاسناد- 62.

118‌

(1) 45 بَابُ الْأَسِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَمْ لَا

20108- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَسِيرِ- هَلْ يَتَزَوَّجُ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ- فَإِنْ فَعَلَ فِي بِلَادِ الرُّومِ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَ هُوَ نِكَاحٌ- وَ أَمَّا التُّرْكُ وَ الْخَزَرُ وَ الدَّيْلَمُ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ.

20109- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْأَسِيرِ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ- مَخَافَةَ أَنْ يَلِدَ (4) لَهُ فَيَبْقَى وُلْدُهُ كُفَّاراً فِي أَيْدِيهِمْ الْحَدِيثَ.

أَقُولُ: يَنْبَغِي حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الضَّرُورَةِ وَ الثَّانِي عَلَى الْكَرَاهَةِ أَوْ غَيْرِ الذِّمِّيَّةِ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ (5).

____________

(1)- الباب 45 فيه حديثان.

(2)- التهذيب 6- 152- 265، و أورده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر.

(3)- التهذيب 6- 153- 267، و أورد ذيله في الحديث 2 من الباب 23 من هذه الأبواب، و أورده عن العلل في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر.

(4)- في نسخة- يولد (هامش المخطوط).

(5)- ياتي في الأبواب 1، 2، 3، 4 من أبواب ما يحرم بالكفر.

119‌

(1) 46 بَابُ جَوَازِ قِتَالِ الْمُحَارِبِ وَ اللِّصِّ وَ الظَّالِمِ وَ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَ الْحَرِيمِ وَ الْمَالِ وَ إِنْ قَلَّ وَ إِنْ خَافَ الْقَتْلَ وَ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الدِّفَاعِ عَنِ الْمَالِ

20110- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ لِصّاً دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِي فَسَرَقَ حُلِيَّهَا- (3) فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ دَخَلَ عَلَى ابْنِ صَفِيَّةَ- لَمَا رَضِيَ بِذَلِكَ حَتَّى يَعُمَّهُ (4) بِالسَّيْفِ.

20111- 2- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَمْقُتُ الْعَبْدَ يُدْخَلُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَلَا يُقَاتِلُ-.

وَ‌

رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الثَّانِي وَ لَا يُحَارِبُ (6)

. 20112- 3- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَهْلَكَ وَ مَالَكَ- فَابْدُرْهُ بِالضَّرْبَةِ إِنِ اسْتَطَعْتَ- فَإِنَّ اللِّصَّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ- فَمَا تَبِعَكَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ فَهُوَ عَلَيَّ.

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي

____________

(1)- الباب 46 فيه 17 حديثا.

(2)- التهذيب 6- 157- 278، و الكافي 5- 51- 3.

(3)- في نسخة- حليتها (هامش المخطوط).

(4)- في التهذيب- يعممه.

(5)- التهذيب 6- 157- 280.

(6)- الكافي 5- 51- 2.

(7)- التهذيب 6- 157- 279، و أورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب الدفاع.

120‌

الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (1).

20113- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ بِاللَّيْلِ فَهُوَ مُحَارِبٌ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ.

20114- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قُتِلَ دُونَ عِيَالِهِ (4) فَهُوَ شَهِيدٌ.

20115- 6- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ (فَزَارَةَ عَنْ أَنَسٍ أَوْ هَيْثَمِ بْنِ الْبَرَاءِ) (6) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)اللِّصُّ يَدْخُلُ عَلَيَّ فِي بَيْتِي- يُرِيدُ نَفْسِي وَ مَالِي قَالَ اقْتُلْهُ- (7) فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَنْ سَمِعَ أَنَّ دَمَهُ فِي عُنُقِي.

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ مِثْلَهُ (8).

____________

(1)- قرب الاسناد- 74.

(2)- التهذيب 6- 157- 281، و أورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب حد المحارب.

(3)- التهذيب 6- 157- 282.

(4)- في نسخة- عقال (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 158- 283، و أورده في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الدفاع.

(6)- في نسخة- فزارة أبي هيثم بن براء (هامش المخطوط).

(7)- في نسخة- أقتل (هامش المخطوط).

(8)- الكافي 5- 51- 1.

121‌

20116- 7- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ اللِّصُّ الْمُحَارِبُ فَاقْتُلْهُ- فَمَا أَصَابَكَ فَدَمُهُ فِي عُنُقِي.

20117- 8- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).

20118- 9- (4) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مَرْيَمَ هَلْ تَدْرِي مَا دُونَ مَظْلِمَتِهِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرَّجُلُ يُقْتَلُ دُونَ أَهْلِهِ وَ دُونَ مَالِهِ- وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَبَا مَرْيَمَ- إِنَّ مِنَ الْفِقْهِ عِرْفَانَ الْحَقِّ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَالَّذِي قَبْلَهُ (5).

20119- 10- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ- فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قُتِلَ دُونَ

____________

(1)- الكافي 5- 51- 4، و أورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الدفاع.

(2)- الكافي 5- 52- 1.

(3)- التهذيب 6- 167- 316.

(4)- الكافي 5- 52- 2.

(5)- التهذيب 6- 167- 317.

(6)- الكافي 5- 52- 3، و التهذيب 6- 167- 319.

122‌

مَالِهِ- فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ فَقُلْتُ أَ يُقَاتِلُ أَفْضَلُ أَوْ لَا (1) يُقَاتِلُ- فَقَالَ (2) أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ لَمْ أُقَاتِلْ وَ تَرَكْتُهُ.

20120- 11- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مَنِ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ فِي صَدَقَةِ مَالِهِ- فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ نَحْوَهُ.

20121- 12- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ- فَيَجِي‌ءُ قَوْمٌ يُرِيدُونَ أَخْذَ جَارِيَتِهِ- أَ يَمْنَعُ جَارِيَتَهُ مِنْ أَنْ تُؤْخَذَ وَ إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْقَتْلَ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَةٌ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ الْأُمُّ وَ الْبِنْتُ وَ ابْنَةُ الْعَمِّ- وَ الْقَرَابَةُ يَمْنَعُهُنَّ وَ إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْقَتْلَ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ الْمَالُ يُرِيدُونَ أَخْذَهُ فِي سَفَرٍ- فَيَمْنَعُهُ وَ إِنْ خَافَ الْقَتْلَ قَالَ نَعَمْ.

20122- 13- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.

20123- 14- (7) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ

____________

(1)- في نسخة- أو لم (هامش المخطوط).

(2)- في التهذيب زيادة- إن لم يقاتل فلا باس (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 5- 52- 4.

(4)- التهذيب 6- 166- 315.

(5)- الكافي 5- 52- 5.

(6)- الفقيه 4- 380- 5807.

(7)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 124.

123‌

الرِّضَا(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ: وَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.

20124- 15- (1) وَ بِأَسَانِيدَ تَقَدَّمَتْ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (2) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: يُبْغِضُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَجُلًا- (3) يُدْخَلُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَلَا يُقَاتِلُ.

20125- 16- (4) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: اتْرُكُوا اللِّصَّ مَا تَرَكَكُمْ- فَإِنَّ كَلَبَهُمْ (5) شَدِيدٌ وَ سَلَمَهُمْ خَسِيسٌ.

20126- 17- (6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ لِصٌّ فَلْيَبْدُرْهُ بِالضَّرْبَةِ- فَمَا تَبِعَهُ مِنْ إِثْمٍ فَأَنَا شَرِيكُهُ فِيهِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحُدُودِ (7).

____________

(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 28- 24.

(2)- تقدمت في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.

(3)- في نسخة- إن الله عز و جل يبغض الرجل (هامش المخطوط).

(4)- علل الشرائع- 603- 68 و فيه" أبي، عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن مسعدة بن زياد .... و لاحظ الحديث 1 من الباب 14 من هذه الابواب.

(5)- الكلب- الشر (الصحاح- كلب- 1- 215).

(6)- قرب الاسناد- 45.

(7)- ياتي في الباب 7 من أبواب حد المحارب، و في أبواب الدفاع.

و تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9، 10 من الباب 12 من هذه الأبواب.

124‌

(1) 47 بَابُ قَتْلِ الدُّعَاةِ إِلَى الْبِدْعَةِ

20127- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)أَهْدَرَ مَقْتَلَ (3) فَارِسِ بْنِ حَاتِمٍ- وَ ضَمِنَ لِمَنْ يَقْتُلُهُ الْجَنَّةَ فَقَتَلَهُ جُنَيْدٌ- وَ كَانَ فَارِسٌ فَتَّاناً يَفْتِنُ النَّاسَ وَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْبِدْعَةِ- فَخَرَجَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)هَذَا فَارِسٌ لَعَنَهُ اللَّهُ- يَعْمَلُ مِنْ قِبَلِي فَتَّاناً دَاعِياً إِلَى الْبِدْعَةِ- وَ دَمُهُ هَدَرٌ لِكُلِّ مَنْ قَتَلَهُ- فَمَنْ هَذَا الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُ وَ يَقْتُلُهُ- وَ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحُدُودِ (4).

(5) 48 بَابُ شَرَائِطِ الذِّمَّةِ

20128- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَبِلَ

____________

(1)- الباب 47 فيه حديث واحد.

(2)- رجال الكشي 2- 807- 1006، و أورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب حد المحارب.

(3)- في المصدر- أمر بقتل.

(4)- ياتي في الباب 6 من أبواب حد المحارب، و في الأحاديث 1، 8، 9 من الباب 3 و في الحديث 21 من الباب 24، من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

(5)- الباب 48 فيه 3 أحاديث.

(6)- التهذيب 6- 158- 284، و أورده في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب ما يحرم بالنسب.

125‌

الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ- عَلَى أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَ لَا يَأْكُلُوا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ- وَ لَا يَنْكِحُوا الْأَخَوَاتِ وَ لَا بَنَاتَ الْأَخِ وَ لَا بَنَاتَ الْأُخْتِ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ- وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ(ص)قَالَ وَ لَيْسَتْ لَهُمُ الْيَوْمَ ذِمَّةٌ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ (1) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (2).

20129- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَعْطَى أُنَاساً مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ- الذِّمَّةَ عَلَى سَبْعِينَ بَرِيداً وَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِمْ.

20130- 3- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ- فَأَبَوَاهُ اللَّذَانِ يُهَوِّدَانِهِ وَ يُنَصِّرَانِهِ وَ يُمَجِّسَانِهِ- وَ إِنَّمَا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الذِّمَّةَ- وَ قَبِلَ الْجِزْيَةَ عَنْ رُءُوسِ أُولَئِكَ بِأَعْيَانِهِمْ

____________

(1)- الفقيه 2- 50- 1669.

(2)- علل الشرائع- 376- 3.

(3)- التهذيب 6- 172- 334.

(4)- في نسخة- الحسين بن المبارك (هامش المخطوط).

(5)- الفقيه 2- 49- 1668.

126‌

- عَلَى أَنْ لَا يُهَوِّدُوا أَوْلَادَهُمْ وَ لَا يُنَصِّرُوا- وَ أَمَّا أَوْلَادُ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْيَوْمَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ.

وَ‌

رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَعْوَرِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَأَمَّا الْأَوْلَادُ وَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْيَوْمَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ (1)

. (2) 49 بَابُ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ هُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسُ خَاصَّةً

20131- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَجُوسِ أَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ فَقَالَ نَعَمْ- أَ مَا بَلَغَكَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلِمُوا- وَ إِلَّا نَابَذْتُكُمْ بِحَرْبٍ فَكَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ(ص) أَنْ خُذْ مِنَّا الْجِزْيَةَ وَ دَعْنَا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(ص)إِنِّي لَسْتُ آخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ تَكْذِيبَهُ- زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَأْخُذُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- ثُمَّ أَخَذْتَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ- فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ الْمَجُوسَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ- فَقَتَلُوهُ وَ كِتَابٌ أَحْرَقُوهُ- أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).

____________

(1)- علل الشرائع- 376- 2.

(2)- الباب 49 فيه 9 أحاديث.

(3)- الكافي 3- 567- 4.

(4)- التهذيب 4- 113- 332.

127‌

20132- 2- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قٰاتِلُوهُمْ- حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلّٰهِ (2)- فَقَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ- فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ- وَ لَكِنْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ- وَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ.

20133- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَجُوسِ فَقَالَ- كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ قَتَلُوهُ وَ كِتَابٌ أَحْرَقُوهُ- أَتَاهُمْ نَبِيُّهُمْ بِكِتَابِهِمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ- وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ جَامَاسْتُ.

20134- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ وَهْبٍ (5) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجِزْيَةِ- فَقَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الْجِزْيَةَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ.

20135- 5- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: الْمَجُوسُ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ- سَنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ كَانَ لَهُمْ نَبِيٌّ اسْمُهُ دَامَاسْتُ فَقَتَلُوهُ- وَ كِتَابٌ يُقَالُ لَهُ جَامَاسْتُ- كَانَ يَقَعُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ جِلْدِ ثَوْرٍ فَحَرَّقُوهُ.

____________

(1)- الكافي 8- 201- 243.

(2)- البقرة 2- 193.

(3)- التهذيب 6- 175- 350.

(4)- التهذيب 6- 171- 331.

(5)- في المصدر- عن وهيب.

(6)- الفقيه 2- 53- 1678.

128‌

20136- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ (2) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مَمْلُوكٍ نَصْرَانِيٍّ- لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَيُؤَدِّي عَنْهُ مَوْلَاهُ الْمُسْلِمُ الْجِزْيَةَ- قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَالُهُ يَفْتَدِيهِ إِذَا أُخِذَ يُؤَدِّي عَنْهُ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ مِثْلَهُ (3).

20137- 7- (4) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ كُلِّهِمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ- وَ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ- فَقَالَ بَلَى يَا أَشْعَثُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً الْحَدِيثَ.

20138- 8- (5) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمَجُوسُ إِنَّمَا أُلْحِقُوا بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فِي الْجِزْيَةِ وَ الدِّيَاتِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُمْ فِيمَا مَضَى كِتَابٌ.

20139- 9- (6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

____________

(1)- الفقيه 2- 54- 1679.

(2)- في نسخة- أبي الدرداء (هامش المخطوط).

(3)- الفقيه 3- 155- 3565.

(4)- أمالي الصدوق- 280- 1، و أورده في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب ما يحرم بالنسب.

(5)- المقنعة- 44.

(6)- أمالي الطوسي 1- 375.

129‌

هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دِعْبِلٍ أَخِي دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: سَنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْمَجُوسَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي الْوَصَايَا (2) وَ فِي النِّكَاحِ فِي أَحَادِيثِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ (3).

(4) 50 بَابُ جَوَازِ شِرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّا يَسْبِيهِ أَهْلُ الضَّلَالِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ يَسْرِقُونَهُ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَ إِنْ صَارَ خَصِيّاً وَ جَوَازِ نِكَاحِ الْإِمَاءِ مِنْ سَبْيِهِمْ

20140- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (6) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ سَبْيِ الْأَكْرَادِ إِذَا حَارَبُوا- وَ مَنْ حَارَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- هَلْ يَحِلُّ نِكَاحُهُمْ وَ شِرَاؤُهُمْ قَالَ نَعَمْ.

____________

(1)- تقدم في الحديثين 2 و 3 من الباب 5، و في الحديث 2 من الباب 9، و في الحديث 3 من الباب 15، و في الباب 48 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الحديث 6 من الباب 20 من أبواب الوصايا.

(3)- ياتي في الباب 5 من أبواب ما يحرم بالنسب، و في الباب 13 و في الحديث 4 من الباب 14، من أبواب ديات النفس.

(4)- الباب 50 فيه 6 أحاديث.

(5)- التهذيب 6- 161- 292.

(6)- في المصدر- محمد بن الحسن.

130‌

20141- 2- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ وَ هُمْ يَسْرِقُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ- وَ يُغِيرُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ بِلَا إِمَامٍ أَ يَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ- فَكَتَبَ إِذَا أَقَرُّوا بِالْعُبُودِيَّةِ فَلَا بَأْسَ بِشِرَائِهِمْ.

20142- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْمٍ مَجُوسٍ- خَرَجُوا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ- هَلْ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ سَبْيُهُمْ.

20143- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا- وَ قَتَلُوا أُنَاساً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ هَدَمُوا الْمَسَاجِدَ- وَ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ (4) هَارُونَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأُخِذُوا وَ قُتِلُوا- وَ سُبِيَ النِّسَاءُ وَ الصِّبْيَانُ هَلْ يَسْتَقِيمُ شِرَاءُ شَيْ‌ءٍ مِنْهُنَّ- وَ يَطَؤُهُنَّ أَمْ لَا قَالَ لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ مَتَاعِهِنَّ وَ سَبْيِهِنَّ.

20144- 5- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْعَدُوِّ- صَالَحُوا ثُمَّ خَفَرُوا- وَ لَعَلَّهُمْ إِنَّمَا خَفَرُوا لِأَنَّهُ لَمْ يُعْدَلْ عَلَيْهِمْ- أَ يَصْلُحُ أَنْ يُشْتَرَى مِنْ سَبْيِهِمْ- قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَبَانَ عَدَاوَتُهُمْ- فَاشْتَرِ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ نَفَرُوا وَ ظُلِمُوا- فَلَا يُبَاعُ (6) مِنْ سَبْيِهِمْ.

____________

(1)- التهذيب 6- 161- 293.

(2)- التهذيب 6- 161- 294.

(3)- التهذيب 6- 161- 295.

(4)- في نسخة- المستوفي، و في أخرى- المتوفي (هامش المخطوط).

(5)- التهذيب 6- 162- 296.

(6)- في المصدر- فلا تبتع (و هو المناسب للسياق).

131‌

20145- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)إِنَّ الْقَوْمَ يُغِيرُونَ- عَلَى الصَّقَالِبَةِ وَ النُّوبَةِ فَيَسْرِقُونَ أَوْلَادَهُمْ- مِنَ الْجَوَارِي وَ الْغِلْمَانِ فَيَعْمِدُونَ إِلَى الْغِلْمَانِ- فَيَخْصُونَهُمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى التُّجَّارِ- فَمَا تَرَى فِي شِرَائِهِمْ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَسْرُوقُونَ- إِنَّمَا أَغَارَ (2) عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهِمْ إِنَّمَا أَخْرَجُوهُمْ- مِنْ دَارِ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 51 بَابُ سُقُوطِ الْجِزْيَةِ عَنِ الْمَجْنُونِ وَ الْمَعْتُوهِ

20146- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَعْتُوهِ- وَ لَا مِنَ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ (7)

____________

(1)- التهذيب 6- 162- 297، و أورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب بيع الحيوان.

(2)- في المصدر- أغاروا (و هو الأنسب).

(3)- ياتي في البابين 2، 3 من أبواب بيع الحيوان.

(4)- الباب 51 فيه حديث واحد.

(5)- الكافي 3- 567- 3، و أورده في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب.

(6)- التهذيب 4- 114- 334.

(7)- الفقيه 2- 52- 1674.

132‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 52 بَابُ أَنَّهُ يَنْبَغِي إِخْرَاجُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ الْوَصَاةِ بِالْمُسْلِمِينَ مِنَ الْقِبْطِ وَ بِقُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ وَ الْمَوَالِي وَ كَرَاهَةِ مُسَاكَنَةِ الْخُوزِ وَ مُنَاكَحَتِهِمْ

20147- 1- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مَكِّيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ ابْنِ مَرْيَمَ (4) عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ- أَنْ تُخْرَجَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ- وَ قَالَ اللَّهَ فِي الْقِبْطِ فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ- وَ يَكُونُونَ لَكُمْ عُدَّةً وَ أَعْوَاناً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

20148- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَسُبُّوا قُرَيْشاً وَ لَا تُبْغِضُوا الْعَرَبَ- وَ لَا تُذِلُّوا الْمَوَالِيَ وَ لَا تُسَاكِنُوا الْخُوزَ- وَ لَا تُزَوِّجُوا إِلَيْهِمْ- فَإِنَّ لَهُمْ عِرْقاً يَدْعُوهُمْ إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ.

____________

(1)- تقدم في الباب 3 و الحديث 11 من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات.

(2)- الباب 52 فيه 3 أحاديث.

(3)- أمالي الطوسي 2- 18.

(4)- في المصدر- وهب بن حزم.

(5)- علل الشرائع- 393- 4، و أورده في الحديث 4 من الباب 31 من أبواب مقدمات النكاح.

133‌

20149- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيَّ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يَسْكُنُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ- قَالَ أَمَّا أَنْ يَلْبَثُوا بِهَا فَلَا يَصْلُحُ وَ قَالَ- إِنْ نَزَلُوا بِهَا نَهَاراً وَ أُخْرِجُوا مِنْهَا بِاللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ.

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ نَحْوَهُ (2).

(3) 53 بَابُ جَوَازِ مُخَادَعَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ

20150- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ لَأَنْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ- مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا لَمْ يَقُلْ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ- الْحَرْبُ خُدْعَةٌ وَ يَقُولُ تَكَلَّمُوا بِمَا أَرَدْتُمْ.

20151- 2- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ وُلْدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)فِي غَزْوَتِهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ يَوْمَ الْتَقَى هُوَ وَ مُعَاوِيَةُ بِصِفِّينَ- فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ- وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ- ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-

____________

(1)- التهذيب 8- 277- 1008 ذيل حديث 1008.

(2)- قرب الاسناد- 112.

(3)- الباب 53 فيه 4 أحاديث.

(4)- التهذيب 6- 162- 298.

(5)- التهذيب 6- 163- 299.

134‌

وَ خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ وَ كُنْتُ مِنْهُ قَرِيباً- فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا قُلْتَ- ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ- وَ أَنَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ كَذُوبٍ- فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّضَ أَصْحَابِي عَلَيْهِمْ كَيْ لَا يَفْشَلُوا- وَ لِكَيْ يَطْمَعُوا فِيهِمْ- فَافْهَمْ فَإِنَّكَ تَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِمُوسَى(ع) حَيْثُ أَرْسَلَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ فَأْتِيَاهُ قَوْلًا لَيِّناً- لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ (1) وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى- وَ لَكِنْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْرَصَ لِمُوسَى عَلَى الذَّهَابِ.

20152- 3- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْحَرْبُ خُدْعَةٌ.

20153- 4- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ تَخْطَفَنِي الطَّيْرُ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِّي فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ- بَعَثُوا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ إِذَا الْتَقَيْتُمْ أَنْتُمْ وَ مُحَمَّدٌ- أَمْدَدْنَاكُمْ وَ أَعَنَّاكُمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَطِيباً- فَقَالَ إِنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعَثُوا إِلَيْنَا إِنَّا إِذَا الْتَقَيْنَا- نَحْنُ وَ أَبُو سُفْيَانَ أَمَدُّونَا وَ أَعَانُونَا- فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ غَدَرَتْ يَهُودُ فَارْتَحَلَ عَنْهُمْ.

(4)

____________

(1)- طه 20- 44.

(2)- الفقيه 4- 378- 5794.

(3)- قرب الاسناد- 62.

(4)- و تقدم ما يدل على المقصود في الأحاديث 1 و 2 و 5 من الباب 141 من أبواب العشرة.

135‌

(1) 54 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ عَدَدِ السَّرَايَا وَ الْعَسَاكِرِ

20154- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ وَ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ- وَ خَيْرُ الْعَسَاكِرِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ- وَ لَنْ تُغْلَبَ عَشَرَةُ آلَافٍ مِنْ قِلَّةٍ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).

20155- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُهْزَمُ جَيْشُ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ قِلَّةٍ.

20156- 3- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَجَّاجُ وَ سَأَلَنِي عَنْ خُرُوجِ النَّبِيِّ(ص)إِلَى مَشَاهِدِهِ- فَقُلْتُ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَدْراً- فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَ شَهِدَ أُحُداً فِي سِتِّمِائَةٍ- وَ شَهِدَ الْخَنْدَقَ فِي تِسْعِمِائَةٍ فَقَالَ عَمَّنْ- قُلْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ- ضَلَّ وَ اللَّهِ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ سَبِيلِهِ.

____________

(1)- الباب 54 فيه 4 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 45- 1، و أورد صدره في الحديث 2 من الباب 34 من أبواب آداب السفر.

(3)- التهذيب 6- 174- 346.

(4)- الكافي 5- 45- 2.

(5)- الكافي 5- 45- 3.

136‌

20157- 4- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنِ (الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ) (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَانَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ خَبَّانِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ- وَ خَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ- وَ لَمْ يُهْزَمِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَبَرُوا وَ صَدَقُوا.

(3) 55 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ قَبْلَ الْقِتَالِ

20158- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِيهِ الْمَيْمُونِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ- قَالَ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ اللَّهُمَّ- إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبِيلًا مِنْ سَبِيلِكَ جَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ- وَ نَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ- وَ جَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً- وَ أَكْرَمَهَا لَدَيْكَ مَآباً وَ أَحَبَّهَا إِلَيْكَ مَسْلَكاً- ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ- وَ أَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ- يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ- وَعْداً عَلَيْكَ حَقّاً فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشْتَرِي فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ- ثُمَّ وَفَى لَكَ بِبَيْعِهِ الَّذِي بَايَعَكَ عَلَيْهِ- غَيْرَ نَاكِثٍ وَ لَا نَاقِضٍ عَهْداً- وَ لَا مُبَدِّلٍ تَبْدِيلًا بَلِ اسْتِيجَاباً لِمَحَبَّتِكَ- وَ تَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ فَاجْعَلْهُ خَاتِمَةَ عَمَلِي- وَ صَيِّرْ فِيهِ فَنَاءَ عُمُرِي- وَ ارْزُقْنِي فِيهِ لَكَ وَ بِهِ مَشْهَداً تُوجِبُ لِي بِهِ مِنْكَ الرِّضَا- وَ تَحُطُّ بِهِ عَنِّي الْخَطَايَا- وَ تَجْعَلُنِي فِي الْأَحْيَاءِ

____________

(1)- الخصال- 201- 15.

(2)- في المصدر- الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم العسكري.

(3)- الباب 55 فيه حديثان.

(4)- الكافي 5- 46- 1.

137‌

الْمَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ- وَ الْعُصَاةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَ رَايَةِ الْهُدَى- مَاضِياً عَلَى نُصْرَتِهِمْ قُدُماً غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً- وَ لَا مُحْدِثٍ شَكّاً اللَّهُمَّ وَ أَعُوذُ بِكَ- عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْجُبْنِ عِنْدَ مَوَارِدِ الْأَهْوَالِ- وَ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ مُسَاوَرَةِ الْأَبْطَالِ- وَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلْأَعْمَالِ- فَأُحْجِمَ مِنْ شَكٍّ أَوْ أَمْضِيَ بِغَيْرِ يَقِينٍ- فَيَكُونَ سَعْيِي فِي تَبَابٍ وَ عَمَلِي غَيْرَ مَقْبُولٍ.

20159- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ (الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ) (2) عَنْ رَجُلٍ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَرْبَعٌ لِأَرْبَعٍ فَوَاحِدَةٌ لِلْقَتْلِ وَ الْهَزِيمَةِ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ النّٰاسُ إِنَّ النّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ- فَاخْشَوْهُمْ فَزٰادَهُمْ إِيمٰاناً وَ قٰالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ- وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ- وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (3) وَ الْأُخْرَى لِمَكْرِ السُّوءِ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ- يَقُولُ اللَّهُ فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا (4)- وَ الثَّالِثَةُ لِلْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (5)- وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لَوْ لٰا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ- قُلْتَ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ- وَ الرَّابِعَةُ لِلْهَمِّ وَ الْغَمِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (6).

____________

(1)- التهذيب 6- 170- 329.

(2)- في المصدر- الحسن بن علي بن عبد الملك الزيات.

(3)- آل عمران 3- 173، 174.

(4)- غافر 40- 45.

(5)- الكهف 18- 39.

(6)- الأنبياء 21- 88.

138‌

(1) 56 بَابُ اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ الْمُسْلِمِينَ شِعَاراً

20160- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ شِعَارُنَا يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ- وَ شِعَارُنَا يَوْمَ بَدْرٍ يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ- وَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ- وَ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ يَا رُوحَ الْقُدُسِ أَرِحْ- وَ يَوْمَ بَنِي قَيْنُقَاعَ يَا رَبَّنَا لَا يَغْلِبُنَّكَ- وَ يَوْمَ الطَّائِفِ يَا رِضْوَانُ- وَ شِعَارُ يَوْمِ حُنَيْنٍ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ- وَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ حم لَا يُبْصِرُونَ- وَ يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ يَا سَلَامُ أَسْلِمْهُمْ- وَ يَوْمِ الْمُرَيْسِيعِ وَ هُوَ يَوْمُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ- أَلَا إِلَى اللَّهِ الْأَمْرُ وَ يَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ- وَ يَوْمِ خَيْبَرَ يَوْمِ الْقَمُوصِ يَا عَلِيُّ آتِهِمْ [ائْتِهِمْ مِنْ عَلُ- وَ يَوْمِ الْفَتْحِ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً- وَ يَوْمِ تَبُوكَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ- وَ يَوْمِ بَنِي الْمُلَوَّحِ أَمِتْ أَمِتْ- وَ يَوْمِ صِفِّينَ يَا نَصْرَ اللَّهِ وَ شِعَارُ الْحُسَيْنِ(ع)يَا مُحَمَّدُ وَ شِعَارُنَا يَا مُحَمَّدُ.

20161- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَدِمَ نَاسٌ مِنْ مُزَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ مَا شِعَارُكُمْ- قَالُوا حَرَامٌ قَالَ بَلْ شِعَارُكُمْ حَلَالٌ.

20162- 3- (4) قَالَ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ شِعَارَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ- وَ شِعَارَ يَوْمِ أُحُدٍ لِلْمُهَاجِرِينَ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ- يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ.

____________

(1)- الباب 56 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 47- 1.

(3)- الكافي 5- 47- 2.

(4)- الكافي 5- 47- 2 ذيل حديث 2.

139‌

(1) 57 بَابُ اسْتِحْبَابِ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ وَ سَائِرِ الدَّوَابِّ وَ آدَابِهَا وَ آلَاتِ الرُّكُوبِ

20163- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

20164- 2- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)كَمِ الرِّبَاطُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ أَرْبَعُونَ- قَالَ لَكِنْ رِبَاطُنَا رِبَاطُ الدَّهْرِ- وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِينَا دَابَّةً- كَانَ لَهُ وَزْنُهَا- وَ وَزْنُ وَزْنِهَا مَا كَانَتْ عِنْدَهُ- وَ مَنِ ارْتَبَطَ فِينَا سِلَاحاً كَانَ لَهُ وَزْنُهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ.

20165- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: اتَّخِذُوا الدَّابَّةَ فَإِنَّهَا زَيْنٌ وَ تُقْضَى عَلَيْهَا الْحَوَائِجُ- وَ رِزْقُهَا عَلَى اللَّهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى تَفْصِيلِ الْأَحْكَامِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِي أَحْكَامِ الدَّوَابِّ (5) وَ فِي النَّجَاسَاتِ (6).

____________

(1)- الباب 57 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 48- 2، و أورده في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب أحكام الدواب.

(3)- الكافي 8- 381- 576.

(4)- الفقيه 2- 289- 2479، و أورده في الحديث 1، و عن الكافي في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب أحكام الدواب.

(5)- تقدم في الأبواب 1، 2، 4، 21، 22 من أبواب أحكام الدواب.

(6)- تقدم في الحديثين 5، 6 من الباب 67 من أبواب النجاسات.

140‌

(1) 58 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعَلُّمِ الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ

20166- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(3) قَالَ: الرَّمْيُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْإِسْلَامِ.

20167- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ- وَ مِنْ رِبٰاطِ الْخَيْلِ (5) قَالَ الرَّمْيُ.

20168- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ارْكَبُوا وَ ارْمُوا وَ أَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا- ثُمَّ قَالَ كُلُّ لَهْوِ (7) الْمُؤْمِنِ بَاطِلٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ- فِي تَأْدِيبِهِ الْفَرَسَ وَ رَمْيِهِ عَنْ قَوْسِهِ وَ مُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ- فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُدْخِلُ- بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ عَامِلَ الْخَشَبَةِ- وَ الْمُقَوِّيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

____________

(1)- الباب 58 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 49- 11، و أورده في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب السبق و الرماية.

(3)- في المصدر زيادة- عن آبائه (عليهم السلام).

(4)- الكافي 5- 49- 12، و أورده في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب السبق و الرماية.

(5)- الأنفال 8- 60.

(6)- الكافي 5- 50- 13، و أورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب السبق و الرماية، و في الحديث 3 من الباب 17 من أبواب أحكام الدواب، و في الحديث 2 من الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح.

(7)- في التهذيب- أمر (هامش المخطوط).

141‌

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (1) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (3).

(4) 59 بَابُ وُجُوبِ مَعُونَةِ الضَّعِيفِ وَ الْخَائِفِ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَ نَحْوِهِمَا

20169- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ.

20170- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَوْنُكَ الضَّعِيفَ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ.

20171- 3- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ

____________

(1)- في نسخة- أبي ضمرة (هامش المخطوط)، و هو الصواب، راجع جامع الرواة 2- 395، و معجم رجال الحديث 10- 221 و 21- 195.

(2)- في نسخة- أبي عجلان (هامش المخطوط).

(3)- التهذيب 6- 175- 348.

و ياتي ما يدل عليه في الأبواب 1، 2، 3 من أبواب السبق و الرماية.

(4)- الباب 59 فيه 3 أحاديث.

(5)- التهذيب 6- 175- 351، و أورده في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب الدفاع، و مثله في الحديث 3 من الباب 18 من أبواب فعل المعروف.

(6)- الكافي 5- 55- 2.

(7)- الكافي 5- 54- 1.

142‌

ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ فِي كَتِيبَةٍ يَعْرِضُ لَهُمْ سَبُعٌ- أَوْ لِصٌّ فَحَمَاهُمْ أَنْ يَجُوزُوا.

أَقُولُ: الضَّحِكُ هُنَا مَجَازٌ وَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَرْضَى بِفِعْلِ هَذَا الرَّجُلِ وَ يُحِبُّهُ وَ يُثِيبُهُ عَلَيْهِ وَ يَأْتِي فِي فِعْلِ الْمَعْرُوفِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 60 بَابُ اسْتِحْبَابِ رَدِّ عَادِيَةِ الْمَاءِ وَ النَّارِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ عَيْناً

20172- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (4) عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.

وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ (5).

20173- 2- (6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ رَدَّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ- أَوْ عَادِيَةَ عَدُوٍّ

____________

(1)- ياتي في الحديث 2 من الباب 60 من هذه الأبواب، و في الباب 18 و في الحديثين 1 و 2 من الباب 19 و في البابين 22 و 37 من أبواب فعل المعروف.

(2)- الباب 60 فيه حديثان.

(3)- الكافي 5- 55- 3، و أورده في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف.

(4)- في الموضع الثاني من الكافي- عمر بن علي بن الحسين.

(5)- الكافي 2- 164- 8.

(6)- قرب الاسناد- 62.

143‌

مُكَابِرٍ لِلْمُسْلِمِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ.

(1) 61 بَابُ حُكْمِ الْقِتَالِ عَلَى إِقَامَةِ الْمَعْرُوفِ وَ تَرْكِ الْمُنْكَرِ

20174- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الطَّوِيلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَسْطَ اللِّسَانِ وَ كَفَّ الْيَدِ- وَ لَكِنْ جَعَلَهُمَا يُبْسَطَانِ مَعاً وَ يُكَفَّانِ مَعاً.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).

20175- 2- (4) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النّٰاسِ- مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ (5)- أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ الرَّجُلُ يُقْتَلُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ- وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَقْسَامِ الْجِهَادِ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).

____________

(1)- الباب 61 فيه حديثان.

(2)- الكافي 5- 55- 1.

(3)- التهذيب 6- 169- 325.

(4)- مجمع البيان 1- 301.

(5)- البقرة 2- 207.

(6)- تقدم في الحديث 1 من الباب 5 من هذه الأبواب.

(7)- ياتي في الأحاديث 1، 8، 9، 10، 12 من الباب 3 من أبواب الأمر بالمعروف.

144‌

(1) 62 بَابُ اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ الرَّايَاتِ

20176- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَاتَلَ إِبْرَاهِيمُ(ع)حِينَ أَسَرَتِ الرُّومُ لُوطاً- فَنَفَرَ إِبْرَاهِيمُ(ع)حَتَّى اسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الرَّايَاتِ إِبْرَاهِيمُ(ع)عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

20177- 2- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ عَلِيّاً(ع)يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ بِالرَّايَةِ- وَ كَانَتْ سَوْدَاءَ تُدْعَى الْعُقَابَ وَ كَانَ لِوَاؤُهُ أَبْيَضَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).

____________

(1)- الباب 62 فيه حديثان.

(2)- التهذيب 6- 170- 328.

(3)- قرب الاسناد- 62.

(4)- تقدم في الحديث 2 من الباب 5، و في الحديث 5 من الباب 15، و في الحديث 3 من الباب 28، و في الحديثين 3، 4 من الباب 34 من هذه الأبواب.

145‌

(1) 63 بَابُ وُجُوبِ تَقْدِيمِ كِفَايَةِ الْعِيَالِ الْوَاجِبِي النَّفَقَةِ عَلَى الْإِنْفَاقِ فِي الْجِهَادِ وَ جَوَازِ الِاسْتِنَابَةِ فِيهِ وَ أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ الْوُجُوبِ الْعَيْنِيِّ

20178- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ (3) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(ص)بِدِينَارَيْنِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ أَ لَكَ وَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ اذْهَبْ فَأَنْفِقْهُمَا عَلَى وَالِدَيْكَ- فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَرَجَعَ فَفَعَلَ فَأَتَاهُ بِدِينَارَيْنِ آخَرَيْنِ- فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ وَ هَذِهِ دِينَارَانِ- أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ بِهِمَا فِي- سَبِيلِ اللَّهِ- قَالَ أَ لَكَ وَلَدٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَاذْهَبْ فَأَنْفِقْهُمَا عَلَى وَلَدِكَ- فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَرَجَعَ وَ فَعَلَ فَأَتَاهُ بِدِينَارَيْنِ آخَرَيْنِ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ فَعَلْتُ وَ هَذَانِ الدِّينَارَانِ- أَحْمِلُ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ أَنْفِقْهُمَا عَلَى زَوْجَتِكَ- فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَرَجَعَ وَ فَعَلَ فَأَتَاهُ بِدِينَارَيْنِ آخَرَيْنِ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ فَعَلْتُ- وَ هَذِهِ (4) دِينَارَانِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَقَالَ أَ لَكَ خَادِمٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَاذْهَبْ فَأَنْفِقْهُمَا عَلَى خَادِمِكَ- فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَفَعَلَ فَأَتَاهُ بِدِينَارَيْنِ آخَرَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ-

____________

(1)- الباب 63 فيه حديثان.

(2)- التهذيب 6- 171- 330.

(3)- في المصدر- عن موسى، عن أبي الحسين الرازي، و في نسخة- عن موسى بن أبي الحسين الرازي (هامش المخطوط).

(4)- في نسخة- هذان (هامش المخطوط).

146‌

أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ احْمِلْهُمَا- وَ اعْلَمْ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِأَفْضَلِ (1) دَنَانِيرِكَ.

20179- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الْإِجْعَالِ (3) لِلْغَزْوِ فَقَالَ- لَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْزُوَ الرَّجُلُ عَنِ الرَّجُلِ وَ يَأْخُذَ مِنْهُ الْجُعْلَ.

(4) 64 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ مُضَاهَاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ فِي الْمَلَابِسِ وَ الْمَطَاعِمِ وَ نَحْوِهَا

20180- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ- لَا تَلْبَسُوا لِبَاسَ أَعْدَائِي وَ لَا تَطْعَمُوا مَطَاعِمَ أَعْدَائِي- وَ لَا تُشَاكِلُوا بِمَا شَاكَلَ أَعْدَائِي- فَتَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي لِبَاسِ الْمُصَلِّي (6).

____________

(1)- في نسخة زيادة- من (هامش المخطوط).

(2)- التهذيب 6- 173- 338، و أورده عن قرب الاسناد في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب.

(3)- الاجعال و الجعل- ما يجعل للانسان على عمل من أجرة، أنظر (مجمع البحرين- جعل- 5- 338).

(4)- الباب 64 فيه حديث واحد.

(5)- التهذيب 6- 172- 332، و أورده في الحديث 8 من الباب 19 من أبواب لباس المصلي.

(6)- تقدم في الباب 19 من أبواب لباس المصلي، و تقدم في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب أحكام الملابس.

147‌

(1) 65 بَابُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَبَهَ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ فِي الْقَتْلَى وَجَبَ أَنْ يُوَارَى مَنْ كَانَ كَمِيشَ الذَّكَرِ وَ إِذَا اشْتَبَهَ الطِّفْلُ بِالْبَالِغِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَجَبَ اعْتِبَارُهُ بِالْإِنْبَاتِ

20181- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ لَا تُوَارُوا إِلَّا مَنْ كَانَ كَمِيشاً- يَعْنِي مَنْ كَانَ ذَكَرُهُ صَغِيراً وَ قَالَ- لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كِرَامِ النَّاسِ.

20182- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَرَضَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْعَانَاتِ- فَمَنْ وَجَدَهُ أَنْبَتَ قَتَلَهُ وَ مَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ أَلْحَقَهُ بِالذَّرَارِيِّ.

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (5) أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- الباب 65 فيه حديثان.

(2)- التهذيب 6- 172- 336، و أورده عن الذكرى و الخلاف و المبسوط في الحديث 3 من الباب 39 من أبواب الدفن.

(3)- في نسخة- حماد بن يحيى (هامش المخطوط).

(4)- التهذيب 6- 173- 339، و أورده عن قرب الاسناد في الحديث 8 من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات.

(5)- قرب الاسناد- 63.

(6)- تقدم في الحديث 2، 8 من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات.

148‌

(1) 66 بَابُ جَوَازِ الْقَتْلِ صَبْراً عَلَى كَرَاهِيَةٍ

20183- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَبْراً- قَطُّ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ- وَ طَعَنَ ابْنَ أَبِي خَلَفٍ (3) فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ.

(4) 67 بَابُ تَحْرِيمِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ

20184- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفِهِمَا عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ- فَالْقَاتِلُ وَ الْمَقْتُولُ فِي النَّارِ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ- قَالَ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلًا.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ الْمُنَبِّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ (6)

____________

(1)- الباب 66 فيه حديث واحد.

(2)- التهذيب 6- 173- 340.

(3)- في نسخة من التهذيب- أبي بن أبي خلف (هامش المخطوط).

(4)- الباب 67 فيه حديث واحد.

(5)- التهذيب 6- 174- 347.

(6)- علل الشرائع- 462- 4.

149‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 68 بَابُ تَقْدِيرِ الْجِزْيَةِ وَ مَا تُوضَعُ عَلَيْهِ وَ قَدْرِ الْخَرَاجِ

20185- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَدُّ الْجِزْيَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ- وَ هَلْ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْ‌ءٌ مُوَظَّفٌ- لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ إِلَى غَيْرِهِ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ- يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا شَاءَ- عَلَى قَدْرِ مَالِهِ مَا (5) يُطِيقُ- إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ فَدَوْا أَنْفُسَهُمْ- (مِنْ أَنْ) (6) يُسْتَعْبَدُوا أَوْ يُقْتَلُوافَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ- عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ لَهُ أَنْ (يَأْخُذَهُمْ بِهِ) (7) حَتَّى يُسْلِمُوا- فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ (8)- وَ كَيْفَ يَكُونُ صَاغِراً- وَ هُوَ لَا يَكْتَرِثُ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ- حَتَّى لَا يَجِدَ (9) ذُلًّا (10) لِمَا أُخِذَ مِنْهُ فَيَأْلَمَ لِذَلِكَ فَيُسْلِمَ- قَالَ وَ قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ- قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ مَا يَأْخُذُ هَؤُلَاءِ- مِنْ هَذَا الْخُمُسِ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ- وَ يَأْخُذُ مِنَ الدَّهَاقِينِ جِزْيَةَ رُءُوسِهِمْ- أَ مَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْ‌ءٌ- مُوَظَّفٌ- فَقَالَ كَانَ عَلَيْهِمْ مَا أَجَازُوا عَلَى

____________

(1)- تقدم في الباب 9، و في الحديث 1 من الباب 12 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب القصاص في النفس.

(3)- الباب 68 فيه 7 أحاديث.

(4)- الكافي 3- 566- 1.

(5)- في الفقيه- و ما (هامش المخطوط).

(6)- في الفقيه- ألا (هامش المخطوط).

(7)- في نسخة- ياخذ منهم (هامش المخطوط).

(8)- التوبة 9- 29.

(9)- في المصدر- حتى يجد.

(10)- في نسخة- ألما (هامش المخطوط).

150‌

أَنْفُسِهِمْ- وَ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَكْثَرُ مِنَ الْجِزْيَةِ- إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَضَعَ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمْ- وَ لَيْسَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ شَيْ‌ءٌ- وَ إِنْ شَاءَ فَعَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ لَيْسَ عَلَى رُءُوسِهِمْ شَيْ‌ءٌ- فَقُلْتُ فَهَذَا الْخُمُسُ فَقَالَ- إِنَّمَا هَذَا شَيْ‌ءٌ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص.

وَ‌

رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَيُسْلِمَ.

وَ رَوَى بَاقِيَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) وَ رَوَاهُمَا الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ كَمَا رَوَاهُمَا الصَّدُوقُ (3) وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (4) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (5).

20186- 2- (6) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَا ذَا عَلَيْهِمْ- مِمَّا يَحْقُنُونَ بِهِ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ- قَالَ الْخَرَاجُ- وَ إِنْ أُخِذَ مِنْ رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةُ فَلَا سَبِيلَ عَلَى أَرْضِهِمْ- وَ إِنْ أُخِذَ مِنْ أَرْضِهِمْ فَلَا سَبِيلَ عَلَى رُءُوسِهِمْ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَرِيزٍ مِثْلَهُ (7).

____________

(1)- الفقيه 2- 51- 1671.

(2)- التهذيب 4- 117- 337، و الاستبصار 2- 53- 176.

(3)- المقنعة- 44.

(4)- في تفسير القمي- محمد بن عمير.

(5)- تفسير القمي 1- 288.

(6)- الكافي 3- 567- 2.

(7)- التهذيب 4- 118- 338، و الاستبصار 2- 53- 177.

151‌

20187- 3- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي أَهْلِ الْجِزْيَةِ يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ مَوَاشِيهِمْ- شَيْ‌ءٌ سِوَى الْجِزْيَةِ قَالَ لَا.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).

20188- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ (5) الْمَدَائِنِ الْبِهْقُبَاذَاتِ- (6) وَ نَهَرِ سِيرِيَا (7) وَ نَهَرِ جُوَيْرٍ وَ نَهَرِ الْمَلِكِ- (8) وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ- (9) زَرْعٍ غَلِيظٍ دِرْهَماً وَ نِصْفاً-

____________

(1)- الكافي 3- 568- 7.

(2)- الفقيه 2- 51- 1672.

(3)- التهذيب 4- 118- 339.

(4)- التهذيب 4- 119- 343، و الاستبصار 2- 53- 178، و فيه مصعب بن زيد (نسخة هامش المخطوط).

(5)- الرساتيق- جمع رستاق، معربة- رزداق، و هو القرى و المزارع، أنظر (القاموس- رزدق- 3- 235).

(6)- البهقباذات- ذكر ياقوت- بهقباذ في معجمه و قال- إنها ثلاث كور من أعمال سقي الفرات منسوبة إلى قباذ بن فيروز (معجم البلدان 1- 516).

(7)- في الفقيه- نهر سير (هامش المخطوط)، و في المطبوع و المصدر- بهرسير.

و بهرسير- من نواحي سواد بغداد قرب المدائن. (معجم البلدان 1- 515).

(8)- نهر الملك- كورة واسعة ببغداد أو يقال إنه يشتمل على ثلاث مائة و ستين قرية (معجم البلدان 5- 324).

(9)- الجريب- مساحة من الأرض قدرها ستون ذراعا في ستين ذراعا (مجمع البحرين- جرب- 2- 22).

152‌

وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ وَسَطٍ دِرْهَماً- وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ زَرْعٍ رَقِيقٍ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ- وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ كَرْمٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ- وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ نَخْلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ- وَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ الْبَسَاتِينِ- الَّتِي تَجْمَعُ النَّخْلَ وَ الشَّجَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أُلْقِيَ كُلَّ نَخْلٍ شَاذٍّ عَنِ الْقُرَى- لِمَارَّةِ الطَّرِيقِ وَ ابْنِ (1) السَّبِيلِ وَ لَا آخُذَ مِنْهُ شَيْئاً- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَى الدَّهَاقِينِ- الَّذِينَ يَرْكَبُونَ الْبَرَاذِينَ وَ يَتَخَتَّمُونَ بِالذَّهَبِ- عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً- وَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَ التُّجَّارِ مِنْهُمْ- عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً- وَ عَلَى سَفِلَتِهِمْ وَ فُقَرَائِهِمُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً- عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ قَالَ- فَجَبَيْتُهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَنَةٍ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ (2) وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنْ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّهُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ وَ يَجُوزُ أَنْ تَتَغَيَّرَ الْمَصْلَحَةُ إِلَى زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَ كَذَا ذَكَرَ الْمُفِيدُ وَ غَيْرُهُمَا (4).

20189- 5- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ أَنِفُوا مِنَ الْجِزْيَةِ- وَ سَأَلُوا عُمَرَ أَنْ يُعْفِيَهُمْ فَخَشِيَ أَنْ يَلْحَقُوا بِالرُّومِ- فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ صَرَفَ ذَلِكَ عَنْ رُءُوسِهِمْ- وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ- (6) فَعَلَيْهِمْ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ وَ رَضُوا بِهِ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ الْحَقُّ.

____________

(1)- في الفقيه- و أبناء (هامش المخطوط).

(2)- الفقيه 2- 48- 1667.

(3)- المقنعة- 45.

(4)- الشرائع 1- 328، المسالك 1- 123، إيضاح الفوائد 1- 386، الغنية- 522 (ضمن الجوامع الفقهية).

(5)- الفقيه 2- 29- 1611.

(6)- في المصدر زيادة- فرضوا بذلك.

153‌

20190- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا أُخِذَتِ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَلَيْسَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ مَوَاشِيهِمْ شَيْ‌ءٌ بَعْدَهَا.

20191- 7- (2) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ- ثَمَانِيَةً وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً- وَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً- وَ جَعَلَ عَلَى فُقَرَائِهِمُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً- وَ كَذَلِكَ صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَبْلَهُ- وَ إِنَّمَا صَنَعَهُ بِمَشُورَتِهِ ع.

(3) 69 بَابُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْجِزْيَةَ

20192- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْجِزْيَةِ لَا تُرْفَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ- وَ إِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَطَاءُ الْمُهَاجِرِينَ- وَ الصَّدَقَةُ لِأَهْلِهَا الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- فَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ شَيْ‌ءٌ- ثُمَّ قَالَ مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَسْتَغْنُونَ إِذَا عُدِلَ بَيْنَهُمْ- وَ تُنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا وَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ.

وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا (5).

20193- 2- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع

____________

(1)- المقنعة- 44.

(2)- المقنعة- 44.

(3)- الباب 69 فيه 3 أحاديث.

(4)- الكافي 3- 568- 6، و التهذيب 4- 136- 380.

(5)- المقنعة- 45.

(6)- لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.

154‌

قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ- الَّتِي فُتِحَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ سَارَ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ سِيرَةً- فَهُمْ إِمَامٌ لِسَائِرِ الْأَرَضِينَ- وَ قَالَ إِنَّ أَرْضَ الْجِزْيَةِ لَا تُرْفَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ السَّابِقَ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (3).

20194- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَعْرَابِ- أَ عَلَيْهِمْ جِهَادٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جِهَادٌ- إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَيُسْتَعَانَ بِهِمْ- قُلْتُ فَلَهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ شَيْ‌ءٌ قَالَ لَا.

(5) (6) 70 بَابُ جَوَازِ أَخْذِ الْمُسْلِمِينَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَ الْخِنْزِيرِ وَ الْمَيْتَةِ

20195- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ

____________

(1)- لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(2)- التهذيب 4- 118- 340.

(3)- الفقيه 2- 53- 1677.

(4)- الفقيه 2- 53- 1676.

(5)- و تقدم ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 41 من هذه الأبواب.

(6)- الباب 70 فيه حديثان.

(7)- الكافي 3- 568- 5.

155‌

حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَدَقَاتِ أَهْلِ الذِّمَّةِ- وَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ جِزْيَتِهِمْ- مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وَ خَنَازِيرِهِمْ وَ مَيْتَتِهِمْ- قَالَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ- تُؤْخَذُ مِنْ ثَمَنِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ خَمْرٍ- فَكُلُّ مَا أَخَذُوا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَوِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- وَ ثَمَنُهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ يَأْخُذُونَهُ فِي جِزْيَتِهِمْ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (2).

20196- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ قَالَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ خَرَاجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ جِزْيَتِهِمْ- إِذَا أَدَّوْهَا مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وَ خَنَازِيرِهِمْ وَ مَيْتَتِهِمْ- أَ يَحِلُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَ يَطِيبُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ- فَقَالَ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ حَلَالٌ- وَ هِيَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ حَرَامٌ وَ هُمُ الْمُحْتَمِلُونَ لِوِزْرِهِ.

(4) (5) 71 بَابُ حُكْمِ الشِّرَاءِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَ الْجِزْيَةِ

20197- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ تَرَى فِي شِرَاءِ أَرْضِ الْخَرَاجِ- قَالَ وَ مَنْ يَبِيعُ ذَلِكَ هِيَ أَرْضُ الْمُسْلِمِينَ- قَالَ قُلْتُ: يَبِيعُهَا الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ- قَالَ وَ يَصْنَعُ بِخَرَاجِ

____________

(1)- الفقيه 2- 52- 1673.

(2)- التهذيب 4- 113- 333 و التهذيب 4- 135- 379.

(3)- المقنعة- 45.

(4)- ياتي ما يدل على استيفاء المسلم دينه من الذمي من ثمن خمر او خنزير في الباب 60 من أبواب ما يكتسب به و الباب 28 من أبواب الدين.

(5)- الباب 71 فيه 6 أحاديث.

(6)- التهذيب 4- 146- 406، و الاستبصار 3- 109- 387.

156‌

الْمُسْلِمِينَ مَا ذَا- ثُمَّ قَالَ لَا بَأْسَ اشْتَرَى حَقَّهُ مِنْهَا- وَ يُحَوَّلُ حَقُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ- وَ لَعَلَّهُ يَكُونُ أَقْوَى عَلَيْهَا وَ أَمْلَأَ بِخَرَاجِهِمْ مِنْهُ.

20198- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الشِّرَاءِ- مِنْ أَرْضِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ- قَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ- فَخَارَجَهُمْ عَلَى أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ- فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَهَا وَ يَعْمُرُونَهَا- فَلَا أَرَى بِهَا بَأْساً لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ مِنْهَا شَيْئاً- وَ أَيُّمَا قَوْمٍ أَحْيَوْا شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ وَ عَمِلُوهَا- فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا وَ هِيَ لَهُمْ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ نَحْوَهُ (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ مِثْلَهُ (3).

20199- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِشِرَائِهَا- فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِمَنْزِلَتِهَا فِي أَيْدِيهِمْ- تُؤَدِّي عَنْهَا كَمَا يُؤَدَّى عَنْهَا.

20200- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الشِّرَاءِ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ قَالَ- فَقَالَ اشْتَرِهَا فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْحَقِّ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.

____________

(1)- التهذيب 4- 146- 407، و أورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب إحياء الموات.

(2)- الفقيه 3- 239- 3876.

(3)- التهذيب 7- 148- 655، و الاستبصار 3- 110- 390.

(4)- التهذيب 4- 147- 408.

(5)- التهذيب 4- 147- 409.

157‌

20201- 5- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُنْتُمْ إِلَى أَنْ تُزَادُوا- أَقْرَبَ مِنْكُمْ إِلَى أَنْ تُنْقَصُوا.

20202- 6- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلٌ مُسْلِمٌ اشْتَرَى أَرْضاً- مِنْ أَرَاضِي الْخَرَاجِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) لَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا مُسْلِماً كَانَ أَوْ كَافِراً- لَهُ مَا لِأَهْلِ اللَّهِ وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ (4) وَ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ (5) وَ غَيْرِ ذَلِكَ.

(6) 72 بَابُ أَحْكَامِ الْأَرَضِينَ

20203- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ جَمِيعاً قَالا ذَكَرْنَا لَهُ الْكُوفَةَ وَ مَا وُضِعَ عَلَيْهَا مِنَ

____________

(1)- التهذيب 4- 147- 410.

(2)- في المصدر زيادة- عن زرارة.

(3)- التهذيب 4- 147- 411.

(4)- ياتي في الباب 21 من أبواب عقد البيع.

(5)- ياتي في الحديث 7 من الباب 1، و في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب إحياء الموات.

(6)- الباب 72 فيه 5 أحاديث.

(7)- الكافي 3- 512- 2، و أورده في الحديث 1 من الباب 4، و صدره في الحديث 2 من الباب 7، و قطعة منه في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب زكاة الغلات.

و علق المصنف عليه بقوله-" هذا الحديث تقدم في الزكاة، و كذا رواه الشيخ و الكليني في الموضعين".

158‌

الْخَرَاجِ- وَ مَا سَارَ فِيهَا أَهْلُ بَيْتِهِ- فَقَالَ مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً تُرِكَتْ أَرْضُهُ فِي يَدِهِ- وَ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ مِمَّا سُقِيَ بِالسَّمَاءِ وَ الْأَنْهَارِ- وَ نِصْفُ الْعُشْرِ مِمَّا كَانَ بِالرِّشَاءِ- (1) فِيمَا عَمَرُوهُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يَعْمُرُوهُ مِنْهَا- أَخَذَهُ الْإِمَامُ فَقَبَّلَهُ مِمَّنْ يَعْمُرُهُ وَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ- وَ عَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ فِي حِصَصِهِمُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ- وَ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْ‌ءٌ مِنَ الزَّكَاةِ- وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى- كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِخَيْبَرَ قَبَّلَ سَوَادَهَا وَ بَيَاضَهَا- يَعْنِي أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا وَ النَّاسُ يَقُولُونَ- لَا تَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْبَرَ- قَالَ وَ عَلَى الْمُتَقَبِّلِينَ سِوَى قَبَالَةِ الْأَرْضِ- الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي حِصَصِهِمْ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا- وَ جَعَلُوا عَلَيْهِمُ الْعُشْرَ وَ نِصْفَ الْعُشْرِ- وَ إِنَّ مَكَّةَ دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَنْوَةً- وَ كَانُوا أُسَرَاءَ فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهُمْ- وَ قَالَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ.

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ نَحْوَهُ (2).

20204- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)الْخَرَاجَ وَ مَا سَارَ بِهِ أَهْلُ بَيْتِهِ- فَقَالَ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً- تُرِكَتْ أَرْضُهُ فِي يَدِهِ وَ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ- فِيمَا عَمَرَ مِنْهَا وَ مَا لَمْ يَعْمُرْ مِنْهَا- أَخَذَهُ الْوَالِي فَقَبَّلَهُ مِمَّنْ يَعْمُرُهُ وَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ- وَ لَيْسَ فِيمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ شَيْ‌ءٌ- وَ مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ- يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) بِخَيْبَرَ قَبَّلَ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا- وَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَا تَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ- إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ- وَ قَدْ

____________

(1)- الرشاء- الحبل، يعني ما سقي بالواسطة، أنظر (مجمع البحرين- رشا- 1- 184).

(2)- التهذيب 4- 38- 96 و التهذيب 4- 118- 341.

(3)- التهذيب 4- 119- 342، و أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1، و أخرى في الحديث 4 من الباب 4، و اخرى في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب زكاة الغلات.

159‌

قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْبَرَ- وَ عَلَيْهِمْ فِي حِصَصِهِمُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ.

20205- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لِي أَرْضَ خَرَاجٍ- وَ قَدْ ضِقْتُ بِهَا أَ فَأَدَعُهَا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي هُنَيْهَةً- ثُمَّ قَالَ إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ- كَانَ نَصِيبُكَ مِنَ الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْهَا- وَ قَالَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا- كَانَ لِلْإِنْسَانِ أَفْضَلُ مِنْ قَطَائِعِهِمْ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (3).

20206- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ اكْتَرَى أَرْضاً- مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْخَرَاجِ وَ أَهْلُهَا كَارِهُونَ- وَ إِنَّمَا يُقَبِّلُهَا السُّلْطَانُ بِعَجْزِ أَهْلِهَا عَنْهَا- أَوْ غَيْرِ عَجْزٍ فَقَالَ إِذَا عَجَزَ أَرْبَابُهَا عَنْهَا- فَلَكَ أَنْ تَأْخُذَهَا إِلَّا أَنْ يُضَارُّوا وَ إِنْ أَعْطَيْتَهُمْ شَيْئاً- فَسَخَتْ أَنْفُسُهُمْ بِهَا لَكُمْ فَخُذُوهَا الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِثْلَهُ (5).

____________

(1)- التهذيب 7- 149- 660.

(2)- في نسخة- عن أبي عبد الله (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 5- 283- 5.

(4)- التهذيب 7- 149- 663، و أورده في الحديث 10 من الباب 21 من أبواب عقد البيع.

(5)- الكافي 5- 282- 1.

160‌

20207- 5- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ- إِنَّ لِي أَرْضَ خَرَاجٍ وَ قَدْ ضِقْتُ بِهَا.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

____________

(1)- قرب الاسناد- 39.

(2)- تقدم في الحديث 2 من الباب 41، و في الباب 43، و في الباب 71 من هذه الأبواب.

(3)- ياتي في الباب 93 من أبواب ما يكتسب به، و في الأبواب 10، 17، 18، 19 من أبواب أحكام المزارعة، و في البابين 4، 18 من أبواب إحياء الموات.

161‌

أَبْوَابُ جِهَادِ النَّفْسِ وَ مَا يُنَاسِبُهُ

(1) 1 بَابُ وُجُوبِهِ

20208- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)بَعَثَ سَرِيَّةً فَلَمَّا رَجَعُوا- قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ- وَ بَقِيَ- عَلَيْهِمُ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ فَقِيلَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ النَّفْسِ.

20209- 2- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)احْمِلْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ غَيْرُكَ.

20210- 3- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ- وَ بُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ وَ عُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ- وَ دُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ.

____________

(1)- الباب 1 فيه 10 أحاديث.

(2)- الكافي 5- 12- 3.

(3)- الكافي 2- 454- 5.

(4)- الكافي 2- 454- 6.

162‌

20211- 4- (1) وَ عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً بَرّاً- وَ وَلَداً وَاصِلًا وَ اجْعَلْ عِلْمَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ- وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهُ- وَ اجْعَلْ مَالَكَ عَارِيَّةً تَرُدُّهَا.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)نَحْوَهُ (2).

20212- 5- (3) قَالَ وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ.

20213- 6- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ وَ زَاجِرٌ مِنْ نَفْسِهِ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِينٌ مُرْشِدٌ اسْتَمْكَنَ عَدُوُّهُ مِنْ عُنُقِهِ.

20214- 7- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ.

20215- 8- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى- وَ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَضِيَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ.

وَ‌

فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 454- 7.

(2)- الفقيه 4- 410- 5892.

(3)- الفقيه 4- 378- 5787.

(4)- الفقيه 4- 402- 5866.

(5)- الفقيه 4- 353- 5762، و أورده في الحديث 11 من الباب 71 من هذه الأبواب.

(6)- الفقيه 4- 400- 5860.

163‌

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ إِذَا رَضِيَ (1)

. 20216- 9- (2) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ (3) عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ سَرِيَّةً- فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ- وَ بَقِيَ عَلَيْهِمُ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ مَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ جِهَادُ النَّفْسِ- وَ قَالَ(ص)إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ- مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ.

20217- 10- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي الْمَجَازَاتِ النَّبَوِيَّةِ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَقْسَامِ الْجِهَادِ وَ غَيْرِهِ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- ثواب الأعمال- 192- 1.

(2)- أمالي الصدوق- 377- 8 و معاني الأخبار- 160- 1.

(3)- في المصدرين زيادة- عن أبيه.

(4)- المجازات النبوية- 201- 157.

(5)- تقدم في الحديث 1 من الباب 5، و في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب جهاد العدو و في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، و في الباب 24 من أبواب الاحتضار.

(6)- ياتي في الحديث 11 من الباب 4، و في الحديث 5 من الباب 32 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الأمر و النهي.

164‌

(1) 2 بَابُ الْفُرُوضِ عَلَى الْجَوَارِحِ وَ وُجُوبِ الْقِيَامِ بِهَا

20218- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ (3) عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ- وَ قَسَمَهُ عَلَيْهَا وَ فَرَّقَهُ فِيهَا- فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ- إِلَّا وَ قَدْ وُكِّلَتْ مِنَ الْإِيمَانِ بِغَيْرِ مَا وُكِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا- إِلَى أَنْ قَالَ فَأَمَّا مَا فُرِضَ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ- فَالْإِقْرَارُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ الْعَقْدُ وَ الرِّضَا- وَ التَّسْلِيمُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً- لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ(ص)وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ- فَذَلِكَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْقَلْبِ- مِنَ الْإِقْرَارِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ (4)- وَ قَالَ أَلٰا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (5) وَ قَالَ الَّذِينَ قٰالُوا آمَنّٰا بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (6)- وَ قَالَ وَ إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ- يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاءُ (7)- فَذَلِكَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ- وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ رَأْسُ الْإِيمَانِ- وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى اللِّسَانِ الْقَوْلَ- وَ التَّعْبِيرَ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عُقِدَ عَلَيْهِ وَ أَقَرَّ بِهِ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْمُهُ

____________

(1)- الباب 2 فيه 8 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 34- 1.

(3)- في المصدر- القاسم بن بريد.

(4)- النحل 16- 106.

(5)- الرعد 13- 28.

(6)- المائدة 5- 41.

(7)- البقرة 2- 284.

165‌

وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً (1)- وَ قَالَ قُولُوا آمَنّٰا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنٰا- وَ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ إِلٰهُنٰا وَ إِلٰهُكُمْ وٰاحِدٌ- وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (2)- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى اللِّسَانِ وَ هُوَ عَمَلُهُ- وَ فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ أَنْ يَتَنَزَّهَ- عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ يُعْرِضَ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ- وَ الْإِصْغَاءِ إِلَى مَا أَسْخَطَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ- أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا- فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (3)- ثُمَّ اسْتَثْنَى مَوْضِعَ النِّسْيَانِ فَقَالَ وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ- فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ (4)- وَ قَالَ فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ- فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ- وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ (5) وَ قَالَ تَعَالَى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلٰاتِهِمْ خٰاشِعُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ- وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكٰاةِ فٰاعِلُونَ (6)- وَ قَالَ وَ إِذٰا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ (7)- وَ قَالَ وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً (8)- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى السَّمْعِ مِنَ الْإِيمَانِ- أَنْ لَا يُصْغِيَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ فَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ أَنْ يُعْرِضَ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ- وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (9)- أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَاتِهِمْ وَ أَنْ يَنْظُرَ الْمَرْءُ

____________

(1)- البقرة 2- 83.

(2)- العنكبوت 29- 46.

(3)- النساء 4- 140.

(4)- الأنعام 6- 68.

(5)- الزمر 39- 17، 18.

(6)- المؤمنون 23- 1- 4.

(7)- القصص 28- 55.

(8)- الفرقان 25- 72.

(9)- النور 24- 30.

166‌

إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ- وَ يَحْفَظَ فَرْجَهُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ وَ قَالَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ- وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (1) مِنْ أَنْ تَنْظُرَ إِحْدَاهُنَّ إِلَى فَرْجِ أُخْتِهَا- وَ تَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهَا وَ قَالَ- كُلُّ شَيْ‌ءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ- فَهُوَ مِنَ الزِّنَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ- ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ وَ الْبَصَرِ وَ اللِّسَانِ- فِي آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ- أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لٰا أَبْصٰارُكُمْ وَ لٰا جُلُودُكُمْ (2)- يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ وَ الْأَفْخَاذَ وَ قَالَ وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ- كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (3)- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعَيْنَيْنِ- مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ أَنْ لَا يُبْطَشَ بِهِمَا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ أَنْ يُبْطَشَ بِهِمَا إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فَرَضَ عَلَيْهِمَا مِنَ الصَّدَقَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الطَّهُورِ لِلصَّلَوَاتِ- فَقَالَ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (4)- وَ قَالَ فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ- حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ- فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا (5)- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْيَدَيْنِ- لِأَنَّ الضَّرْبَ مِنْ عِلَاجِهِمَا وَ فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ- أَنْ لَا يُمْشَى بِهِمَا إِلَى شَيْ‌ءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ- وَ فَرَضَ عَلَيْهِمَا الْمَشْيَ إِلَى مَا يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ وَ لٰا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً- إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبٰالَ طُولًا (6)- وَ قَالَ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ- إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوٰاتِ لَصَوْتُ

____________

(1)- النور 24- 31.

(2)- فصلت 41- 22.

(3)- الاسراء 17- 36.

(4)- المائدة 5- 6.

(5)- محمد 47- 4.

(6)- الاسراء 17- 37.

167‌

الْحَمِيرِ (1) وَ قَالَ- فِيمَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَيْدِي وَ الْأَرْجُلُ عَلَى أَنْفُسِهَا- وَ عَلَى أَرْبَابِهَا مِنْ تَضْيِيعِهَا لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ- وَ فَرَضَهُ عَلَيْهَا الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ- وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ (2)- فَهَذَا أَيْضاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْيَدَيْنِ وَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ- وَ هُوَ عَمَلُهَا وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ- السُّجُودَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا- وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3)- فَهَذِهِ فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ- فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً (4)- إِلَى أَنْ قَالَ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ حَافِظاً لِجَوَارِحِهِ- مُوفِياً كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهَا- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُسْتَكْمِلًا لِإِيمَانِهِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ خَانَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْهَا- أَوْ تَعَدَّى مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا- لَقِيَ اللَّهَ نَاقِصَ الْإِيمَانِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ بِتَمَامِ الْإِيمَانِ دَخَلَ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ- وَ بِالنُّقْصَانِ دَخَلَ الْمُفَرِّطُونَ النَّارَ.

20219- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (6)- قَالَ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ- وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَ الْفُؤَادُ عَمَّا عُقِدَ عَلَيْهِ.

____________

(1)- لقمان 31- 19.

(2)- يس 36- 65.

(3)- الحج 22- 77.

(4)- الجن 72- 18.

(5)- الكافي 2- 37- 2.

(6)- الاسراء 17- 36.

168‌

20220- 3- (1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: الْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ- وَ لَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ.

20221- 4- (2) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِدِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ- وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.

20222- 5- (3) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ إِنَّ خَيْثَمَةَ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنِ الْإِيمَانِ- فَقُلْتَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكِتَابِ اللَّهِ- وَ أَنْ لَا يُعْصَى اللَّهُ فَقَالَ صَدَقَ خَيْثَمَةُ.

20223- 6- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ- شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص) قَالَ قُلْتُ: أَ لَيْسَ هَذَا عَمَلٌ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَالْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ- قَالَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ.

20224- 7- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

____________

(1)- الكافي 2- 38- 3.

(2)- الكافي 2- 38- 4.

(3)- الكافي 2- 38- 5.

(4)- الكافي 2- 38- 6.

(5)- الفقيه 2- 626- 3215.

169‌

ع لِوَلَدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ- بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ- يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ يَسْأَلُكَ عَنْهَا وَ ذَكَّرَهَا وَ وَعَظَهَا- وَ حَذَّرَهَا وَ أَدَّبَهَا وَ لَمْ يَتْرُكْهَا سُدًى- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ- كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (1)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ- وَ تَقُولُونَ بِأَفْوٰاهِكُمْ مٰا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ- وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظِيمٌ (2)- ثُمَّ اسْتَعْبَدَهَا بِطَاعَتِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا- وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3)- فَهَذِهِ فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْجَوَارِحِ- وَ قَالَ وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلٰا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً (4)- يَعْنِي بِالْمَسَاجِدِ الْوَجْهَ وَ الْيَدَيْنِ- وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْإِبْهَامَيْنِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ- وَ لٰا أَبْصٰارُكُمْ وَ لٰا جُلُودُكُمْ (5)- يَعْنِي بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ- ثُمَّ خَصَّ كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِكَ بِفَرْضٍ وَ نَصَّ عَلَيْهَا- فَفَرَضَ عَلَى السَّمْعِ أَنْ لَا يُصْغِيَ إِلَى الْمَعَاصِي- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتٰابِ- أَنْ إِذٰا سَمِعْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهٰا- وَ يُسْتَهْزَأُ بِهٰا فَلٰا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ- حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ- إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ (6)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (7)- ثُمَّ اسْتَثْنَى عَزَّ وَ جَلَّ مَوْضِعَ النِّسْيَانِ- فَقَالَ وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ- فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ مَعَ الْقَوْمِ

____________

(1)- الاسراء 17- 36.

(2)- النور 24- 15.

(3)- الحج 22- 77.

(4)- الجن 72- 18.

(5)- فصلت 41- 22.

(6)- النساء 4- 140.

(7)- الأنعام 6- 68.

170‌

الظّٰالِمِينَ (1)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَبَشِّرْ عِبٰادِ- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ- أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ- وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ (2)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً (3)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذٰا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ (4)- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى السَّمْعِ وَ هُوَ عَمَلُهُ- وَ فَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ أَنْ لَا يُنْظَرَ بِهِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ- وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (5) فَحَرَّمَ أَنْ يَنْظُرَ أَحَدٌ إِلَى فَرْجِ غَيْرِهِ- وَ فَرَضَ عَلَى اللِّسَانِ الْإِقْرَارَ- وَ التَّعْبِيرَ عَنِ الْقَلْبِ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُولُوا آمَنّٰا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنٰا (6) الْآيَةَ- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً (7)- وَ فَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ وَ هُوَ أَمِيرُ الْجَوَارِحِ- الَّذِي بِهِ يُعْقَلُ وَ يُفْهَمُ وَ يُصْدَرُ عَنْ أَمْرِهِ وَ رَأْيِهِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ- وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ (8) الْآيَةَ- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَخْبَرَ عَنْ قَوْمٍ- أُعْطُوا الْإِيمَانَ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ- فَقَالَ الَّذِينَ قٰالُوا آمَنّٰا بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (9) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلٰا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (10)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ- يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشٰاءُ- وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشٰاءُ (11)- وَ فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ- أَنْ لَا تَمُدَّهُمَا إِلَى مَا

____________

(1)- الانعام 6- 68.

(2)- الزمر 39- 17، 18.

(3)- الفرقان 25- 72.

(4)- القصص 28- 55.

(5)- النور 24- 30.

(6)- العنكبوت 29- 46.

(7)- البقرة 2- 83.

(8)- النحل 16- 106.

(9)- المائدة 5- 41.

(10)- الرعد 13- 28.

(11)- البقرة 2- 284.

171‌

حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ- وَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهُمَا بِطَاعَتِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (1)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا- فَضَرْبَ الرِّقٰابِ (2)- وَ فَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَنْ تَنْقُلَهُمَا فِي طَاعَتِهِ- وَ أَنْ لَا تَمْشِيَ بِهِمَا مِشْيَةَ عَاصٍ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً- إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ- وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبٰالَ طُولًا- كُلُّ ذٰلِكَ كٰانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (3)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ- وَ تُكَلِّمُنٰا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ (4)- فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى جَوَارِحِكَ- فَاتَّقِ اللَّهَ يَا بُنَيَّ وَ اسْتَعْمِلْهَا بِطَاعَتِهِ وَ رِضْوَانِهِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ- أَوْ يَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ- وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الْعَمَلِ بِمَا فِيهِ- وَ لُزُومِ فَرَائِضِهِ وَ شَرَائِعِهِ وَ حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ- وَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ التَّهَجُّدِ بِهِ وَ تِلَاوَتِهِ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ- فَإِنَّهُ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى خَلْقِهِ- فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَنْ يَنْظُرَ كُلَّ يَوْمٍ فِي عَهْدِهِ وَ لَوْ خَمْسِينَ آيَةً- وَ اعْلَمْ أَنَّ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ عَلَى عَدَدِ آيَاتِ الْقُرْآنِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- يُقَالُ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَ ارْقَ- فَلَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ- وَ الصِّدِّيقِينَ أَرْفَعُ دَرَجَةً مِنْهُ.

وَ الْوَصِيَّةُ طَوِيلَةٌ أَخَذْنَا مِنْهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ.

20225- 8- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ

____________

(1)- المائدة 5- 6.

(2)- محمد 47- 4.

(3)- الاسراء 17- 37 و 38.

(4)- يس 36- 65.

(5)- علل الشرائع- 605- 80، و أورد قطعة منه في الحديث 17 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف.

172‌

عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ- لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (1)- وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا شِئْتَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ- وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (2).

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

(4) 3 بَابُ جُمْلَةٍ مِمَّا يَنْبَغِي الْقِيَامُ بِهِ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ وَ الْمَنْدُوبَةِ

20226- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْبُدَهُ وَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِإِخْلَاصٍ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ- أَنْ يَكْفِيَكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- (6) وَ حَقُّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَا وَ تَعْوِيدُهُ الْخَيْرَ- وَ تَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ لَهَا- وَ الْبِرُّ بِالنَّاسِ وَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِيهِمْ- وَ حَقُّ السَّمْعِ تَنْزِيهُهُ عَنْ سَمَاعِ الْغِيبَةِ- وَ سَمَاعِ مَا لَا يَحِلُّ سَمَاعُهُ-

____________

(1)- الاسراء 17- 36.

(2)- الاسراء 17- 36.

(3)- ياتي في الباب 3 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 3 فيه حديث واحد.

(5)- الفقيه 2- 618- 3214.

(6)- من قوله- حق الله الأكبر إلى قوله- و الآخرة، ليس في المجالس، و هو موجود في الخصال (هامش المخطوط).

173‌

وَ حَقُّ الْبَصَرِ أَنْ تَغُضَّهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ وَ تَعْتَبِرَ بِالنَّظَرِ بِهِ- وَ حَقُّ يَدَيْكَ (1) أَنْ لَا تَبْسُطَهُمَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكَ- وَ حَقُّ رِجْلَيْكَ أَنْ لَا تَمْشِيَ بِهِمَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكَ- فَبِهِمَا تَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ- فَانْظُرْ أَنْ لَا تَزِلَّ (2) بِكَ فَتَرَدَّى فِي النَّارِ- وَ حَقُّ بَطْنِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ وِعَاءً لِلْحَرَامِ- وَ لَا تَزِيدَ عَلَى الشِّبَعِ- وَ حَقُّ فَرْجِكَ عَلَيْكَ أَنْ تُحْصِنَهُ مِنَ الزِّنَا- وَ تَحْفَظَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ- وَ حَقُّ الصَّلَاةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْتَ فِيهَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ- فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ قُمْتَ مَقَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ- الْحَقِيرِ الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الرَّاجِي- الْخَائِفِ الْمُسْتَكِينِ الْمُتَضَرِّعِ- الْمُعَظِّمِ لِمَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسُّكُونِ وَ الْوَقَارِ- وَ تُقْبِلَ عَلَيْهَا بِقَلْبِكَ وَ تُقِيمَهَا بِحُدُودِهَا وَ حُقُوقِهَا- وَ حَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ- وَ فِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ وَ فِيهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ- وَ قَضَاءُ الْفَرْضِ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ حَقُّ الصَّوْمِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ- ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ سَمْعِكَ- وَ بَصَرِكَ وَ بَطْنِكَ وَ فَرْجِكَ- يَسْتُرُكَ بِهِ مِنَ النَّارِ- فَإِنْ تَرَكْتَ الصَّوْمَ خَرَقْتَ سِتْرَ اللَّهِ عَلَيْكَ- وَ حَقُّ الصَّدَقَةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا ذُخْرُكَ عِنْدَ رَبِّكَ- وَ وَدِيعَتُكَ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا- وَ كُنْتَ بِمَا (3) تَسْتَوْدِعُهُ سِرّاً- أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ عَلَانِيَةً- وَ تَعْلَمَ أَنَّهَا تَدْفَعُ عَنْكَ الْبَلَايَا وَ الْأَسْقَامَ فِي الدُّنْيَا- وَ تَدْفَعُ عَنْكَ النَّارَ فِي الْآخِرَةِ- وَ حَقُّ الْهَدْيِ أَنْ تُرِيدَ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا تُرِيدَ خَلْقَهُ وَ لَا تُرِيدَ بِهِ إِلَّا

____________

(1)- في نسخة- يدك (هامش المخطوط).

(2)- في المصدر- الا تزلا.

(3)- في نسخة- لما (هامش المخطوط).

174‌

التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِهِ- وَ نَجَاةَ رُوحِكَ يَوْمَ تَلْقَاهُ- وَ حَقُّ السُّلْطَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتْنَةً- وَ أَنَّهُ مُبْتَلًى فِيكَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ- وَ أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ لِسَخَطِهِ- فَتُلْقِيَ بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ- وَ تَكُونَ شَرِيكاً لَهُ فِيمَا يَأْتِي إِلَيْكَ مِنْ سُوءٍ- وَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ التَّعْظِيمُ لَهُ- وَ التَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ- وَ الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ وَ أَنْ لَا تَرْفَعَ عَلَيْهِ صَوْتَكَ- وَ لَا تُجِيبَ أَحَداً يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْ‌ءٍ- حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُجِيبُ- وَ لَا تُحَدِّثَ فِي مَجْلِسِهِ أَحَداً- وَ لَا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَداً- وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ بِسُوءٍ- وَ أَنْ تَسْتُرَ عُيُوبَهُ وَ تُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ وَ لَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً- وَ لَا تُعَادِيَ لَهُ وَلِيّاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ- شَهِدَ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ- وَ تَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لَا لِلنَّاسِ- وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَأَنْ تُطِيعَهُ- وَ لَا تَعْصِيَهُ إِلَّا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ- وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ صَارُوا رَعِيَّتَكَ لِضَعْفِهِمْ وَ قُوَّتِكَ- فَيَجِبُ أَنْ تَعْدِلَ فِيهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ- وَ تَغْفِرَ لَهُمْ جَهْلَهُمْ وَ لَا تُعَاجِلَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ- وَ تَشْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا آتَاكَ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَيْهِمْ- وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْعِلْمِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَكَ قَيِّماً عَلَيْهِمْ- (1) فِيمَا آتَاكَ مِنَ الْعِلْمِ- وَ فَتَحَ لَكَ مِنْ خِزَانَتِهِ- (2) فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ وَ لَمْ تَخْرَقْ بِهِمْ- وَ لَمْ تَضْجَرْ عَلَيْهِمْ زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ إِنْ أَنْتَ مَنَعْتَ النَّاسَ عِلْمَكَ- أَوْ خَرِقْتَ بِهِمْ عِنْدَ طَلَبِهِمُ الْعِلْمَ مِنْكَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْلُبَكَ الْعِلْمَ وَ بَهَاءَهُ- وَ يُسْقِطَ مِنَ الْقُلُوبِ مَحَلَّكَ- وَ أَمَّا حَقُّ الزَّوْجَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- جَعَلَهَا لَكَ سَكَناً وَ أُنْساً-

____________

(1)- في نسخة- لهم (هامش المخطوط).

(2)- في نسخة- خزانة الحكمة (هامش المخطوط).

175‌

فَتَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ- فَتُكْرِمَهَا وَ تَرْفُقَ بِهَا- وَ إِنْ كَانَ حَقُّكَ عَلَيْهَا أَوْجَبَ- فَإِنَّ لَهَا عَلَيْكَ أَنْ تَرْحَمَهَا لِأَنَّهَا أَسِيرُكَ- وَ تُطْعِمَهَا وَ تَكْسُوَهَا وَ إِذَا جَهِلَتْ عَفَوْتَ عَنْهَا- وَ أَمَّا حَقُّ مَمْلُوكِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ خَلْقُ رَبِّكَ- وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ لَحْمُكَ وَ دَمُكَ- لَمْ تَمْلِكْهُ لِأَنَّكَ صَنَعْتَهُ دُونَ اللَّهِ- وَ لَا خَلَقْتَ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِهِ- وَ لَا أَخْرَجْتَ لَهُ رِزْقاً- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَفَاكَ ذَلِكَ- ثُمَّ سَخَّرَهُ لَكَ وَ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهِ- وَ اسْتَوْدَعَكَ إِيَّاهُ لِيَحْفَظَ لَكَ مَا تَأْتِيهِ مِنْ خَيْرٍ إِلَيْهِ- فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كَرِهْتَهُ اسْتَبْدَلْتَ بِهِ- وَ لَمْ تُعَذِّبْ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ- حَيْثُ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً- وَ أَعْطَتْكَ (1) مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا يُعْطِي (2) أَحَدٌ أَحَداً- وَ وَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهَا- وَ لَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَ تُطْعِمَكَ وَ تَعْطَشَ وَ تَسْقِيَكَ- وَ تَعْرَى وَ تَكْسُوَكَ وَ تَضْحَى وَ تُظِلَّكَ- وَ تَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ وَ وَقَتْكَ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ- لِتَكُونَ لَهَا وَ أَنَّكَ لَا تُطِيقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ تَوْفِيقِهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أَبِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ- فَإِنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ- فَمَهْمَا رَأَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا يُعْجِبُكَ- فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ- فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْكَ- وَ مُضَافٌ إِلَيْكَ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا بِخَيْرِهِ وَ شَرِّهِ- وَ أَنَّكَ مَسْئُولٌ عَمَّا وُلِّيتَهُ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ- وَ الدَّلَالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمَعُونَةِ عَلَى طَاعَتِهِ فَاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ- عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُثَابٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ- مُعَاقَبٌ عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا حَقُّ أَخِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَدُكَ وَ عِزُّكَ وَ قُوَّتُكَ- فَلَا تَتَّخِذْهُ سِلَاحاً عَلَى

____________

(1)- في تحف العقول- أطعمتك (هامش المخطوط).

(2)- في تحف العقول- لا يطعم (هامش المخطوط).

176‌

مَعْصِيَةِ اللَّهِ- وَ لَا عُدَّةً لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ- وَ لَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ النَّصِيحَةَ لَهُ- فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِلَّا فَلْيَكُنِ اللَّهُ أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ- وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ- وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّيَّةِ وَ أُنْسِهَا- فَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ- وَ فَكَّ عَنْكَ قَيْدَ الْعُبُودِيَّةِ- وَ أَخْرَجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ مَلَّكَكَ نَفْسَكَ- وَ فَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ- وَ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ- وَ أَنَّ نُصْرَتَهُ عَلَيْكَ وَاجِبَةٌ بِنَفْسِكَ- وَ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ- فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ عِتْقَكَ لَهُ- وَسِيلَةً إِلَيْهِ وَ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ- وَ أَنَّ ثَوَابَكَ فِي الْعَاجِلِ مِيرَاثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحِمٌ- مُكَافَأَةً لِمَا أَنْفَقْتَ مِنْ مَالِكَ وَ فِي الْآجِلِ الْجَنَّةُ- وَ أَمَّا حَقُّ ذِي الْمَعْرُوفِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَشْكُرَهُ- وَ تَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ وَ تَكْسِبَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ- وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً- ثُمَّ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُكَافَأَتِهِ يَوْماً كَافَأْتَهُ- وَ أَمَّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَكِّرٌ لَكَ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ دَاعٍ لَكَ إِلَى حَظِّكَ- وَ عَوْنُكَ عَلَى قَضَاءِ فَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ- فَاشْكُرْهُ عَلَى ذَلِكَ شُكْرَ الْمُحْسِنِ إِلَيْكَ- وَ أَمَّا حَقُّ إِمَامِكَ فِي صَلَاتِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ تَقَلَّدَ- السِّفَارَةَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَكَلَّمَ عَنْكَ وَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَنْهُ- وَ دَعَا لَكَ وَ لَمْ تَدْعُ لَهُ- وَ كَفَاكَ هَوْلَ الْمُقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ كَانَ بِهِ دُونَكَ- وَ إِنْ كَانَ تَمَاماً كُنْتَ شَرِيكَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ (1) فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ- وَ صَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ-

____________

(1)- هذا له معارض تقدم في أحاديث الجماعة في باب استحباب تقدم من يرضى به المامومون و فيه أن للامام [بقدر] ثواب جميع من خلفه. فيحمل هذا على إتحاد الماموم (منه. قده).

177‌

وَ أَمَّا حَقُّ جَلِيسِكَ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ جَانِبَكَ- وَ تُنْصِفَهُ فِي مُجَارَاةِ اللَّفْظِ- وَ لَا تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ مَنْ يَجْلِسُ إِلَيْكَ يَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ عَنْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ- وَ تَنْسَى زَلَّاتِهِ وَ تَحْفَظَ خَيْرَاتِهِ- وَ لَا تُسْمِعَهُ إِلَّا خَيْراً- وَ أَمَّا حَقُّ جَارِكَ فَحِفْظُهُ غَائِباً وَ إِكْرَامُهُ شَاهِداً- وَ نُصْرَتُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً- وَ لَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً- فَإِنْ عَلِمْتَ عَلَيْهِ سُوءاً سَتَرْتَهُ عَلَيْهِ- وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْبَلُ نَصِيحَتَكَ- نَصَحْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- وَ لَا تُسْلِمْهُ عِنْدَ شَدِيدَةٍ وَ تُقِيلُ عَثْرَتَهُ- وَ تَغْفِرُ ذَنْبَهُ وَ تُعَاشِرُهُ مُعَاشَرَةً كَرِيمَةً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الصَّاحِبِ- فَأَنْ تَصْحَبَهُ بِالتَّفَضُّلِ وَ الْإِنْصَافِ- وَ تُكْرِمَهُ كَمَا يُكْرِمُكَ- وَ لَا تَدَعَهُ يَسْبِقُ إِلَى مَكْرُمَةٍ- فَإِنْ سَبَقَ كَافَأْتَهُ- وَ تَوَدَّهُ كَمَا يَوَدُّكَ وَ تَزْجُرَهُ عَمَّا يَهُمُّ بِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ- وَ كُنْ عَلَيْهِ رَحْمَةً- وَ لَا تَكُنْ عَلَيْهِ عَذَاباً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِيكِ فَإِنْ غَابَ كَافَيْتَهُ- (1) وَ إِنْ حَضَرَ رَعَيْتَهُ- وَ لَا تَحْكُمُ دُونَ حُكْمِهِ وَ لَا تَعْمَلُ بِرَأْيِكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ- وَ تَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ- وَ لَا تَخُنْهُ (2) فِيمَا عَزَّ أَوْ هَانَ مِنْ أَمْرِهِ- فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الشَّرِيكَيْنِ- مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ مَالِكَ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ- وَ لَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِي وَجْهِهِ- وَ لَا تُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لَا يَحْمَدُكَ- فَاعْمَلْ بِهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ- وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَتَبُوءَ بِالْحَسْرَةِ- وَ النَّدَامَةِ (3) مَعَ التَّبِعَةِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ أَمَّا حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ- فَإِنْ كُنْتَ مُوسِراً أَعْطَيْتَهُ- وَ إِنْ كُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ- وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِيفاً

____________

(1)- في المصدر- كفيته.

(2)- في نسخة- تخونه (هامش المخطوط).

(3)- في نسخة زيادة- و (هامش المخطوط).

179‌

جَهِلَ عَلَيْكَ احْتَمَلْتَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ- وَ حَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ (مَنْ نَوَى) (1) تَعْلِيمَهُ- وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَيْهِ- وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ- وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ- وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى- فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ- وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ- وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ لِلَّهِ تَعَالَى (2)- أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ- وَ حَقُّ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ- وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ يَضُرُّ انْتَصَرْتَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ- فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (3)- وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ وَ الرَّحْمَةِ لَهُمْ- وَ الرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ- وَ شُكْرُ مُحْسِنِهِمْ وَ كَفُّ الْأَذَى عَنْ مُسِيئِهِمْ- (4) وَ تُحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ أَنْ تَكُونَ شُيُوخُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَبِيكَ- وَ شَبَابُهُمْ بِمَنْزِلَةِ إِخْوَتِكَ- وَ عَجَائِزُهُمْ بِمَنْزِلِ أُمِّكَ- وَ الصِّغَارُ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِكَ- وَ حَقُّ الذِّمَّةِ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ- وَ لَا تَظْلِمَهُمْ مَا وَفَوْا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَهْدِهِ.

وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ بِالْإِسْنَادِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ (5)

____________

(1)- في نسخة- في (هامش المخطوط).

(2)- في نسخة- سرك الله به (هامش المخطوط).

(3)- الشورى 42- 41.

(4)- في المصدر- عنهم.

(5)- أمالي الصدوق- 301- 1.

181‌

وَ رَوَاهُ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ وَ فِي الْأَمَالِي وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي (مَعَانِي الْأَخْبَارِ) (1) كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ‌

ذَكَرَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ الرِّضَا بَدَلَ الْحِلْمِ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (2).

20228- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ أَمَّا الْأُولَى فَالصِّدْقُ- لَا يَخْرُجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً- وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ لَا تَجْتَرِئَنَّ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً- وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ- وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُ مَالِكَ وَ دَمِكَ دُونَ دِينِكَ- وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صِيَامِي وَ صَدَقَتِي- أَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً- وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ- فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمِيسٌ فِي أَوَّلِهِ- وَ أَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِهِ وَ خَمِيسٌ فِي آخِرِهِ- وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى يُقَالَ- أَسْرَفْتَ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ- وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ- وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي

____________

(1)- صفات الشيعة- 47- 97، و أمالي الصدوق- 184- 8، و لم نعثر عليه في عيون الأخبار المطبوع، معاني الأخبار- 191- 3.

(2)- الكافي 2- 56- 2.

(3)- الفقيه 4- 188- 5432، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب السواك، و أخرى في الحديث 5 من الباب 25 من أبواب أعداد الفرائض، و أخرى في الحديث 8 من الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام، و أخرى في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب قراءة القرآن، و أخرى في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب الصدقة، و أخرى في الحديث 5 من الباب 22 من أبواب الأمر بالمعروف.

178‌

- وَ حَقُّ الْخَلِيطِ أَنْ لَا تَغُرَّهُ وَ لَا تَغُشَّهُ- وَ لَا تَخْدَعَهُ وَ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ- وَ أَمَّا حَقُّ الْخَصْمِ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ- فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِيهِ عَلَيْكَ حَقّاً- كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ- وَ لَمْ تَظْلِمْهُ وَ أَوْفَيْتَهُ حَقَّهُ- وَ إِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ- وَ لَمْ تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ- وَ لَمْ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ- إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِي دَعْوَاكَ- أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ وَ لَمْ تَجْحَدْ حَقَّهُ- وَ إِنْ كُنْتَ مُبْطِلًا فِي دَعْوَاكَ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تُبْتَ إِلَيْهِ وَ تَرَكْتَ الدَّعْوَى- وَ حَقُّ الْمُسْتَشِيرِ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ رَأْياً حَسَناً أَشَرْتَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ لَهُ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ- وَ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ- أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ فِيمَا لَا يُوَافِقُكَ مِنْ رَأْيِهِ- وَ إِنْ وَافَقَكَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ النَّصِيحَةَ- وَ لْيَكُنْ مَذْهَبُكَ الرَّحْمَةَ لَهُ وَ الرِّفْقَ- (1) وَ حَقُّ النَّاصِحِ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ- وَ تُصْغِيَ إِلَيْهِ بِسَمْعِكَ- فَإِنْ أَتَى بِالصَّوَابِ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ (2) رَحِمْتَهُ- وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ وَ لَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ- فَلَا تَعْبَأُ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ حَقُّ الْكَبِيرِ تَوْقِيرُهُ لِسِنِّهِ وَ إِجْلَالُهُ- لِتَقَدُّمِهِ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَكَ- وَ تَرْكُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ وَ لَا تَسْبِقَهُ إِلَى طَرِيقٍ- وَ لَا تَتَقَدَّمَهُ وَ لَا تَسْتَجْهِلَهُ- وَ إِنْ

____________

(1)- في المصدر زيادة- به.

(2)- في المصدر- يوفق.

180‌

وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَيْرَانَ بْنِ دَاهِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) (1) وَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ مُرْسَلًا (2) وَ كَذَا الطَّبْرِسِيُّ فِي (مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ) (3) إِلَّا أَنَّ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ زِيَادَاتٍ عَمَّا نَقَلْنَاهُ.

(4) 4 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُلَازَمَةِ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ وَ اسْتِعْمَالِهَا وَ ذِكْرِ نُبْذَةٍ مِنْهَا

20227- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَهُ(ص)بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ- فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ مِنْهَا- فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ- وَ الصَّبْرَ وَ الشُّكْرَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ- وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ.

وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ (6)

____________

(1)- الخصال- 564- 1.

(2)- تحف العقول- 256.

(3)- مكارم الأخلاق- 419.

(4)- الباب 4 فيه 31 حديثا.

(5)- الفقيه 3- 554- 4901.

(6)- الخصال- 431- 12.

182‌

الصَّلَاةِ وَ تَقْلِيبِهِمَا- عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ- (1) عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا- عَلَيْكَ بِمَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا- فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ (3) وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ (4) وَ‌

رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَمَّا الصَّلَاةُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ (5)

. 20229- 3- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ- وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمَ عَمَّنْ

____________

(1)- في التهذيب- عند كل وضوء و كل صلاة (هامش المخطوط).

(2)- الكافي 8- 79- 33.

(3)- التهذيب 9- 175- 713.

(4)- الزهد- 21- 47، و فيه- فاما صلاتي فالاحدى و خمسون ... بمحاسن الأخلاق فارتكبها.

(5)- المحاسن- 17- 48.

(6)- الفقيه 4- 357- 5762.

185‌

20235- 9- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ- وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ- صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ- شَكُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ- قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ- وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ- بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ- وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ- وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلَ أَمِيرُ جُنُودِهِ- وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ الْبِرَّ (2) وَالِدُهُ-.

وَ‌

رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ فِي رَاحَةٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَقَارٌ وَ شُكْرٌ وَ صَبْرٌ وَ قُنُوعٌ (3).

وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5).

20236- 10- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(7) قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْإِسْلَامُ (8) لَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ- وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ-

____________

(1)- الكافي 2- 47- 1.

(2)- في نسخة- و اللين (هامش المخطوط).

(3)- الفقيه 4- 354- 5762.

(4)- أمالي الصدوق- 474- 17.

(5)- الكافي 2- 230- 2.

(6)- الكافي 2- 47- 2.

(7)- في المصدر زيادة- عن أبيه.

(8)- في المصدر- الايمان.

183‌

جَهِلَ عَلَيْكَ.

20230- 4- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمَكَارِمُ عَشْرٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ فَلْتَكُنْ- فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَ لَا تَكُونُ فِي وَلَدِهِ- وَ تَكُونُ فِي وَلَدِهِ وَ لَا تَكُونُ فِي أَبِيهِ- وَ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَ لَا تَكُونُ فِي الْحُرِّ- صِدْقُ النَّاسِ (2) وَ صِدْقُ اللِّسَانِ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَ إِطْعَامُ السَّائِلِ- وَ الْمُكَافَأَةُ عَلَى الصَّنَائِعِ وَ التَّذَمُّمُ لِلْجَارِ- وَ التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ وَ رَأْسُهُنَّ الْحَيَاءُ.

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ (3) وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4).

20231- 5- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي- وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ- إِنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِيمُ- وَ التَّسْلِيمَ هُوَ الْيَقِينُ- وَ الْيَقِينَ هُوَ التَّصْدِيقُ- وَ التَّصْدِيقَ هُوَ الْإِقْرَارُ- وَ الْإِقْرَارَ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلَ هُوَ الْأَدَاءُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ- وَ لَكِنْ أَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ فَأَخَذَ بِهِ الْحَدِيثَ.

____________

(1)- الخصال- 431- 11.

(2)- في نسخة- الباس (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 2- 55- 1.

(4)- أمالي الطوسي 1- 9.

(5)- الكافي 2- 46- 1.

184‌

20232- 6- (1) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ- وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ (2) وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ- وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ- وَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ (3).

20233- 7- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً- (5) وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً- وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً- فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ- وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ- وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ- وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا الْحَدِيثَ.

20234- 8- (6) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا- وَ لَا تَعْرِفُونَ حَتَّى تُصَدِّقُوا وَ لَا تُصَدِّقُونَ حَتَّى- تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لَا يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِآخِرِهَا الْحَدِيثَ.

____________

(1)- الكافي 2- 46- 2.

(2)- في نسخة- الوقار (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 2- 46- 2 ذيل حديث 2.

(4)- الكافي 2- 46- 3.

(5)- العرصة- كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، و قد جاءت في الحديث الشريف على سبيل الاستعارة، أنظر (مجمع البحرين- عرص- 4- 174).

(6)- الكافي 2- 47- 3.

186‌

وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

20237- 11- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْإِيمَانَ- عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ- وَ الْيَقِينِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ- فَالصَّبْرُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الشَّوْقِ وَ الْإِشْفَاقِ- وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ الْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ- وَ مَعْرِفَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ- وَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى غَامِضِ الْفَهْمِ وَ غَمْرِ الْعِلْمِ- وَ زَهْرَةِ الْحُكْمِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ- وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ الْحَدِيثَ.

20238- 12- (2) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ يُنْصِتُ لِيَسْلَمَ وَ يَنْطِقُ لِيَغْنَمَ- لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ- وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ- وَ لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً- وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً إِنْ زُكِّيَ خَافَ مَا يَقُولُونَ- وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَ يَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ (3).

____________

(1)- الكافي 2- 50- 1.

(2)- الكافي 2- 231- 3.

(3)- الكافي 2- 111- 2.

187‌

20239- 13- (1) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: يَا هِشَامُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ- مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‌ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ- وَ مَا تَمَّ عَقْلُ امْرِئٍ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى- الْكُفْرُ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ- وَ الرُّشْدُ وَ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولَانِ- وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ- وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا الْقُوتُ- لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ دَهْرَهُ- الذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اللَّهِ مِنَ الْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ- وَ التَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَفِ- يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ- وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يَرَى النَّاسَ كُلَّهُمْ خَيْراً مِنْهُ- وَ أَنَّهُ شَرُّهُمْ فِي نَفْسِهِ وَ هُوَ تَمَامُ الْأَمْرِ.

20240- 14- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ لَهُ قُوَّةٌ فِي دِينٍ- وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ- وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى- وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ- وَ كَيْسٌ (3) فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ- وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَحَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ- وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ لِلَّهِ فِي نَصِيحَةٍ- وَ انْتِهَاءٌ فِي شَهْوَةٍ وَ وَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ- وَ حِرْصٌ فِي جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِي شُغُلٍ- وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ- وَ فِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ- وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ- وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ- وَ لَا يَغْتَابُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ- وَ لَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ- وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ- وَ لَا يَفْضَحُهُ بَطْنُهُ- وَ لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ- وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ يُعَيَّرُ وَ لَا يُعَيِّرُ (4) وَ لَا يُسْرِفُ- يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ يَرْحَمُ الْمِسْكِينَ- نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- لَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ لَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا- لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ- وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ- لَا يُرَى فِي حِلْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي

____________

(1)- الكافي 1- 19- 12.

(2)- الكافي 2- 231- 4.

(3)- في صفات الشيعة- و شكر (هامش المخطوط).

(4)- في الخصال- لا يقتر و لا يبذر.

188‌

رَأْيِهِ وَهْنٌ- وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ- يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ- وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ- وَ يَكِيعُ (1) عَنِ الْخَنَا وَ الْجَهْلِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (2) وَ‌

رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحُلْوَانِيِّ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ وَ زَادَ فَهَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ (3)

. 20241- 15- (4) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحَدِهِمَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ صِفَةِ الْمُؤْمِنِ- فَقَالَ عِشْرُونَ خَصْلَةً فِي الْمُؤْمِنِ- فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُهُ- إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ (5)- وَ الْمُسَارِعُونَ إِلَى الزَّكَاةِ- وَ الْمُطْعِمُونَ لِلْمِسْكِينِ- الْمَاسِحُونَ لِرَأْسِ الْيَتِيمِ- الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ الْمُتَّزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمُ- الَّذِينَ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا- وَ إِنْ وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا- وَ إِنِ اؤْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا- وَ إِنْ تَكَلَّمُوا صَدَقُوا رُهْبَانُ اللَّيْلِ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ- صَائِمُونَ النَّهَارَ- قَائِمُونَ اللَّيْلَ- لَا يُؤْذُونَ جَاراً وَ لَا يَتَأَذَّى بِهِمْ جَارٌ- الَّذِينَ مَشْيُهُمْ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنٌ- وَ خُطَاهُمْ إِلَى بُيُوتِ الْأَرَامِلِ- وَ عَلَى أَثَرِ الْجَنَائِزِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ.

____________

(1)- كاع عن الأمر- هابه و جبن عنه و رجع. (الصحاح- كيع- 3- 1278).

(2)- صفات الشيعة- 34- 54.

(3)- الخصال- 571- 2.

(4)- الكافي 2- 232- 5.

(5)- اضاف في المحاسن- و الحاجون الى بيت الله الحرام، و الصائمون شهر رمضان (عن نسخة).

189‌

وَ‌

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِلَى الزَّكَاةِ وَ الْحَاجُّونَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- وَ الصَّائِمُونَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (1)

. 20242- 16- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ(ع)كَانُوا خُمْصَ الْبُطُونِ- ذُبُلَ الشِّفَاهِ أَهْلَ رَأْفَةٍ وَ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ- يُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِيَّةِ- فَأَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ.

20243- 17- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَعْجَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ- وَ إِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ يَحْلُمُ- وَ لَا يَظْلِمُ وَ إِنْ ظُلِمَ غَفَرَ- وَ لَا يَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ.

20244- 18- (4) وَ عَنْهُمُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحُسَيْنِ (5) اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ- وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِيرَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ- وَ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.

____________

(1)- أمالي الصدوق- 439- 16.

(2)- الكافي 2- 233- 10، و أورده في الحديث 8 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات.

(3)- الكافي 2- 235- 17.

(4)- الكافي 2- 235- 18.

(5)- في نسخة- آدم أبي الحسن (هامش المخطوط).

190‌

20245- 19- (1) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)شِيعَتُنَا الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا- الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا- الْمُتَزَاوِرُونَ فِي إِحْيَاءِ أَمْرِنَا- الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا- وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا- بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا.

20246- 20- (2) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ- إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.

20247- 21- (3) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ لِأَهْلِ الدِّينِ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا- صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ- وَ وَفَاءَ الْعَهْدِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ- وَ رَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْمُوَاقَعَةِ لِلنِّسَاءِ- أَوْ قَالَ وَ قِلَّةَ الْمُوَاتَاةِ (4) لِلنِّسَاءِ- وَ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ- وَ حُسْنَ الْجِوَارِ وَ سَعَةَ الْخُلُقِ- وَ اتِّبَاعَ الْعِلْمِ وَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ- إِلَى أَنْ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي شُغُلِ- وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ- إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ- وَ سَجَدَ لِلَّهِ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ- يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ أَلَا فَهَكَذَا

____________

(1)- الكافي 2- 236- 24.

(2)- الكافي 2- 239- 29.

(3)- الكافي 2- 239- 30.

(4)- المواتاة- المطاوعة (الصحاح- أتى- 6- 2262).

191‌

فَكُونُوا.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ (2).

20248- 22- (3) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ- فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا- وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا- وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا- وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا.

20249- 23- (5) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ خِيَارَكُمْ أُولُو النُّهَى- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أُولُو النُّهَى- قَالَ هُمْ أُولُو الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ- وَ الْأَحْلَامِ الرَّزِينَةِ- وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ- وَ الْبَرَرَةُ بِالْأُمَّهَاتِ وَ الْآبَاءِ- وَ الْمُتَعَاهِدُونَ لِلْجِيرَانِ وَ الْيَتَامَى- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ وَ يُفْشُونَ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ- وَ يُصَلُّونَ وَ النَّاسُ نِيَامٌ غَافِلُونَ.

20250- 24- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

(1)- في صفات الشيعة- الحسن بن أحمد بن إدريس.

(2)- صفات الشيعة- 46- 66.

(3)- الكافي 2- 240- 31، و أورده عن أمالي الصدوق في الحديث 8 من الباب 85 من هذه الأبواب.

(4)- في المصدر- سليمان بن عمرو.

(5)- الكافي 2- 240- 32.

(6)- الكافي 2- 240- 34.

192‌

قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ- تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ- وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ.

20251- 25- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الْإِقْتَارِ- وَ التَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ- وَ إِنْصَافُ النَّاسِ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ.

20252- 26- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي- إِذَا رَضِيَ- لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ- وَ إِنْ سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ- وَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ- إِلَى التَّعَدِّي إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ.

20253- 27- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مِهْزَمٍ وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاهِلِيِّ وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مِهْزَمُ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ- وَ لَا شَحْنَاؤُهُ يَدَيْهِ- (4) وَ لَا يَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً- وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً- وَ لَا يُخَاصِمُ لَنَا قَالِياً- وَ إِنْ لَقِيَ مُؤْمِناً أَكْرَمَهُ- وَ إِنْ لَقِيَ جَاهِلًا هَجَرَهُ- إِلَى أَنْ قَالَ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ- وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ- وَ لَا يَسْأَلُ عَدُوَّنَا وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً الْحَدِيثَ.

____________

(1)- الكافي 24182- 36، و أورده في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب العشرة.

(2)- الكافي 2- 234- 13.

(3)- الكافي 2- 238- 27.

(4)- في المصدر- بدنه.

193‌

20254- 28- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَلْيَنُكُمْ كَنَفاً- وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ- وَ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِي دِينِهِ- وَ أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ- وَ أَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَحْسَنُكُمْ عَفْواً- وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ.

20255- 29- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ- جَيِّدُ التَّدْبِيرِ لِمَعِيشَتِهِ- وَ لَا يُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ.

20256- 30- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَى الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ الْحَدِيثَ وَ ذَكَرَ فِيهِ كِتْمَانَ سِرِّهِ- وَ مُدَارَاةَ النَّاسِ وَ الصَّبْرَ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الدِّلْهَاثِ مِثْلَهُ (4) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 2- 240- 35.

(2)- الكافي 2- 241- 38.

(3)- الكافي 2- 241- 39.

(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 256- 9.

194‌

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُبَارَكٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ (1).

20257- 31- (2) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا هِيَ- قَالَ الصَّبْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قَالَ وَ مَا هُوَ- قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ (3)- قُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ- قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقُلْتُ وَ مَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ- قَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ- وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ- وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلْقِ- فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَا يَعْمَلُ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ- وَ لَمْ يَرْجُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ- وَ لَمْ يَطْمَعْ فِي أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ- فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ- قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ- قَالَ تَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ- وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْغِنَى- وَ فِي الْبَلَاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ- فَلَا يَشْكُو حَالَهُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ- قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ- وَ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا- قَالَ الرَّاضِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ- أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا (أَمْ لَا يُصِيبُ) (4) مِنْهَا- وَ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ- قَالَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ- وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ- وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا- وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا- فَإِنَّ

____________

(1)- أمالي الصدوق- 270- 8.

(2)- معاني الأخبار- 260- 1.

(3)- في الأصل زيادة- قال- و ما هو؟ قال- اليقين، و أحسن منه، قال-.

(4)- في نسخة- أم لم يصب (هامش المخطوط).

195‌

حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ- وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ- وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ- الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا- وَ يَتَحَرَّجُ عَنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا- كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ يَغْشَاهَا- وَ أَنْ يُقَصِّرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ- قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ- قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً- حَتَّى يَجِدَ وَ إِذَا وَجَدَ رَضِيَ- وَ إِذَا بَقِيَ عِنْدَهُ شَيْ‌ءٌ أَعْطَاهُ فِي اللَّهِ- فَإِنْ لَمْ يَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ- وَ إِذَا وَجَدَ فَرَضِيَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ- وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ- وَ إِذَا أَعْطَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ بِرَبِّهِ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْيَقِينِ- قَالَ الْمُؤْمِنُ يَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ- وَ أَنْ يَعْلَمَ يَقِيناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ- وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ- وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانُ التَّوَكُّلِ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ (1).

(2) 5 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّفَكُّرِ فِيمَا يُوجِبُ الِاعْتِبَارَ وَ الْعَمَلَ

20258- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ نَبِّهْ بِالْفِكْرِ قَلْبَكَ- وَ جَافِ عَنِ اللَّيْلِ جَنْبَكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ.

20259- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ

____________

(1)- و تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات، و في الباب 3، و في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الملابس، و في البابين 1 و 2 من أبواب العشرة، و في الباب 49 من أبواب السفر، و في الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان.

و ياتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب الآتية.

(2)- الباب 5 فيه 9 أحاديث.

(3)- الكافي 2- 54- 1.

(4)- الكافي 2- 54- 2.

196‌

الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا يَرْوِي النَّاسُ- تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ- قُلْتُ كَيْفَ يَتَفَكَّرُ قَالَ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ أَوْ بِالدَّارِ- فَيَقُولُ أَيْنَ سَاكِنُوكِ أَيْنَ بَانُوكِ مَا لَكِ لَا تَتَكَلَّمِينَ.

وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْقَاسِمِ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(1).

20260- 3- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ إِدْمَانُ التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ وَ فِي قُدْرَتِهِ.

20261- 4- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

20262- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)(5) التَّفَكُّرُ يَدْعُو إِلَى الْبِرِّ وَ الْعَمَلِ بِهِ.

20263- 6- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشِيرٍ (7) قَالَ: كَتَبَ هَارُونُ الرَّشِيدُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ

____________

(1)- الزهد- 15- 29.

(2)- الكافي 2- 55- 3.

(3)- الكافي 2- 55- 4.

(4)- الكافي 2- 55- 5.

(5)- في المصدر زيادة- قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).

(6)- أمالي الصدوق- 411- 8.

(7)- في المصدر- إسماعيل بن بشر بن عمار.

197‌

جَعْفَرٍ(ع) عِظْنِي وَ أَوْجِزْ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ- مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ تَرَاهُ عَيْنُكَ إِلَّا وَ فِيهِ مَوْعِظَةٌ.

20264- 7- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَكْثَرَ عِبَادَةِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) التَّفَكُّرُ وَ الِاعْتِبَارُ.

20265- 8- (2) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ صَاحِبِ مُوسَى وَ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ- وَ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ الْفِكْرُ فِي اللَّهِ تَعَالَى.

20266- 9- (3) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ بُنَانِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حُسَيْنٍ الْكَرْخِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْقَلِ (4) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَفَكُّرُ سَاعَةٍ- خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ- قُلْتُ كَيْفَ يَتَفَكَّرُ- قَالَ يَمُرُّ بِالدَّارِ وَ الْخَرِبَةِ فَيَقُولُ- أَيْنَ بَانُوكِ أَيْنَ سَاكِنُوكِ مَا لَكِ لَا تَتَكَلَّمِينَ.

(5)

____________

(1)- الخصال- 42- 33.

(2)- السرائر- 476.

(3)- المحاسن- 26- 5.

(4)- في المصدر- الحسن الصيقل.

(5)- و تقدم ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 3 من أبواب أفعال الصلاة، و في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب قراءة القرآن، و في الحديث 14 من الباب 83، و في الحديث 6 من الباب 120 من أبواب العشرة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 8، و في الحديثين 4 و 6 من الباب 96 من هذه الأبواب، و ياتي ما يدل على النهي عن التفكر في ذات الله في الباب 23 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

198‌

(1) 6 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّخَلُّقِ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِنْهَا

20267- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ بَكْرٌ وَ أَظُنُّنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ كَانَ عَاقِلًا فَهِماً فَقِيهاً- حَلِيماً مُدَارِياً صَبُوراً صَدُوقاً وَفِيّاً- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ الْأَنْبِيَاءَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ- وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لْيَسْأَلْهُ إِيَّاهَا قَالَ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هُنَّ- قَالَ هُنَّ الْوَرَعُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ- وَ الْحِلْمُ وَ الْحَيَاءُ وَ السَّخَاءُ- وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ الْبِرُّ- وَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ.

20268- 2- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ إِنَّ خَيْرَ رِجَالِكُمُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ السَّمْحُ الْكَفَّيْنِ- النَّقِيُّ الطَّرَفَيْنِ الْبَرُّ بِوَالِدَيْهِ- وَ لَا يُلْجِئُ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ.

20269- 3- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ارْتَضَى لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً- فَأَحْسِنُوا صُحْبَتَهُ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ.

____________

(1)- الباب 6 فيه 9 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 56- 3.

(3)- الكافي 2- 57- 7.

(4)- الكافي 2- 56- 4.

199‌

20270- 4- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْإِيمَانُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ- الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ- وَ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ- وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ.

20271- 5- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ- وَ إِنْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ خَطَايَا لَمْ يَنْقُصْهُ- الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ.

20272- 6- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي عَنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- فَقَالَ الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ- وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَكَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَكَ- وَ قَوْلُ الْحَقِّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ.

20273- 7- (4) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- الصَّفْحُ عَنِ النَّاسِ- وَ مُوَاسَاةُ الرَّجُلِ أَخَاهُ فِي مَالِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً.

20274- 8- (5) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 56- 5.

(2)- الكافي 2- 56- 6، و أورد مثله في الحديث 5 من الباب 110 من أبواب العشرة.

(3)- معاني الأخبار- 191- 1، و أمالي الصدوق- 231- 10.

(4)- معاني الأخبار- 191- 2.

(5)- أمالي الصدوق- 294- 10، و أورد قطعة منه في الحديث 29 من الباب 1 من أبواب السواك، و أخرى في الحديث 10 من الباب 11 من أبواب قراءة القرآن.

200‌

مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّهَا وَ إِيَّاكُمْ- وَ مَذَامَّ الْأَفْعَالِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُهَا- وَ عَلَيْكُمْ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْخُلُقِ- فَإِنَّهُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ- وَ عَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْجِوَارِ- فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَمَرَ بِذَلِكَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ- فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ- وَ عَلَيْكُمْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ فَأَدُّوهَا- وَ عَلَيْكُمْ بِمَحَارِمِ اللَّهِ فَاجْتَنِبُوهَا.

20275- 9- (1) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهاً خَلَقَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَرْضِهِ- لِقَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ يَرَوْنَ الْحَمْدَ مَجْداً- وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ- وَ كَانَ فِيمَا خَاطَبَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ (2)- قَالَ السَّخَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4) وَ قَدْ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَ الْآتِيَةِ.

____________

(1)- أمالي الطوسي 1- 308.

(2)- القلم 68- 4.

(3)- تقدم في البابين 3، 4 من هذه الأبواب، و في الأحاديث 9، 17، 18 من الباب 1 من أبواب المواقيت، و في الأبواب 1، 2، 113 من أبواب أحكام العشرة.

(4)- ياتي في أكثر الأبواب الآتية، و في الحديثين 9، 10 من الباب 71 من هذه الأبواب، و في الحديثين 2، 9 من الباب 14 من أبواب الأمر بالمعروف.

201‌

(1) 7 بَابُ وُجُوبِ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فِي الرِّزْقِ وَ الْعُمُرِ وَ النَّفْعِ وَ الضَّرِّ

20276- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ- وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ- وَ أَنَّ الضَّارَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (3).

20277- 2- (4) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْجِدٰارُ- فَكٰانَ لِغُلٰامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ- وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا (5)- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً- وَ إِنَّمَا كَانَ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا- مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ- وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ- وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ.

20278- 3- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَلَسَ إِلَى حَائِطٍ مَائِلٍ- يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ- لَا تَقْعُدْ

____________

(1)- الباب 7 فيه 10 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 58- 7.

(3)- الكافي 2- 58- 4.

(4)- الكافي 2- 58- 6.

(5)- الكهف 18- 82.

(6)- الكافي 2- 58- 5.

202‌

تَحْتَ هَذَا الْحَائِطِ فَإِنَّهُ مُعْوِرٌ- (1) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَرَسَ امْرَأً أَجَلُهُ- فَلَمَّا قَامَ سَقَطَ الْحَائِطُ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِمَّا يَفْعَلُ هَذَا- وَ أَشْبَاهَهُ وَ هَذَا الْيَقِينُ.

20279- 4- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ التَّوَكُّلِ قَالَ- الْيَقِينُ قُلْتُ فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ- قَالَ أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً.

20280- 5- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ- أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ- وَ لَا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ- وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ- كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بِعَدْلِهِ وَ قِسْطِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ- وَ الرَّاحَةَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ.

20281- 6- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ الدَّائِمَ عَلَى الْيَقِينِ- أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ

____________

(1)- المعور- الذي يخاف منه، أنظر (الصحاح- عور- 2- 761).

(2)- الكافي 2- 57- 1.

(3)- الكافي 2- 57- 2.

(4)- الكافي 2- 57- 3.

203‌

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (1).

20282- 7- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: نَظَرْتُ يَوْماً فِي الْحَرْبِ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ- فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ نَعَمْ- يَا سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَافِظٌ وَ وَاقِيَةٌ مَعَهُ مَلَكَانِ- يَحْفَظَانِهِ مِنْ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ- أَوْ يَقَعَ فِي بِئْرٍ- فَإِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ.

20283- 8- (3) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَقُولُ كَانَ فِي الْكَنْزِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا (4) كَانَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ‌الْحَدِيثَ.

20284- 9- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قِيلَ لِلرِّضَا(ع)إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ- وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ- إِنَّ لِلَّهِ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ حَمَاهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ النَّمْلِ- فَلَوْ رَامَهُ الْبَخَاتِيُّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ.

____________

(1)- علل الشرائع- 559- 1.

(2)- الكافي 2- 58- 8.

(3)- الكافي 2- 59- 9.

(4)- الكهف 18- 82.

(5)- الكافي 2- 59- 11.

204‌

20285- 10- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً.

(2) (3) 8 بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْعَقْلِ وَ مُخَالَفَةِ الْجَهْلِ

20286- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- وَ لَا أَكْمَلْتُكَ إِلَّا فِيمَنْ أُحِبُّ- أَمَا إِنِّي إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى- وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5).

20287- 2- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى آدَمَ(ع)فَقَالَ- يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ- فَاخْتَرْهَا

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 226- 306.

(2)- و تقدم ما يدل عليه في الباب 4 من هذه الأبواب، و في الحديث 4 من الباب 19 من أبواب مقدمة العبادات.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 25، و في الحديثين 6، 15 من الباب 62 من هذه الأبواب، و في البابين 12، 13 من أبواب مقدمات التجارة.

(3)- الباب 8 فيه 11 حديثا.

(4)- الكافي 1- 10- 1، و أورده في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب مقدمة العبادات.

(5)- المحاسن- 192- 6.

(6)- الكافي 1- 10- 2.

205‌

وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ- يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا الثَّلَاثُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ- فَقَالَ آدَمُ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ- فَقَالا يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا- أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُ كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ مِثْلَهُ (2).

20288- 3- (3) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الْعَقْلُ- قَالَ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَ اكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ- قَالَ قُلْتُ: فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ- قَالَ تِلْكَ النَّكْرَاءُ تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ- وَ هِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَ لَيْسَتْ بِالْعَقْلِ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ مِثْلَهُ (4).

20289- 4- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ (6)

____________

(1)- المحاسن- 191- 2.

(2)- الفقيه 4- 416- 5906.

(3)- الكافي 1- 11- 3.

(4)- المحاسن- 195- 15.

(5)- الكافي 1- 11- 4.

(6)- المحاسن- 194- 12.

206‌

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (1) وَ رَوَاهُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حَمْدَانَ الدِّيوَانِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ (2).

20290- 5- (3) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ كَانَ عَاقِلًا كَانَ لَهُ دِينٌ- وَ مَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مِثْلَهُ (4).

20291- 6- (5) وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ بَشَّرَ أَهْلَ الْعَقْلِ وَ الْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ- فَقَالَ فَبَشِّرْ عِبٰادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ- فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدٰاهُمُ اللّٰهُ- وَ أُولٰئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبٰابِ (6) إِلَى أَنْ قَالَ- يَا هِشَامُ إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ- تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ تَكُنْ

____________

(1)- علل الشرائع- 101- 2.

(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 24- 1 و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 258- 15.

(3)- الكافي 1- 11- 6.

(4)- ثواب الأعمال- 29- 2.

(5)- الكافي 1- 13- 12.

(6)- الزمر 39- 17، 18.

207‌

أَعْقَلَ النَّاسِ وَ إِنَّ الْكَيِّسَ لَدَى الْحَقِّ يَسِيرٌ- يَا بُنَيَّ إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ- قَدْ غَرِقَ فِيهَا عَالَمٌ كَثِيرٌ- فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ- وَ حَشْوُهَا الْإِيمَانَ وَ شِرَاعُهَا التَّوَكُّلَ- وَ قَيِّمُهَا الْعَقْلَ- وَ دَلِيلُهَا الْعِلْمَ- وَ سُكَّانُهَا الصَّبْرَ- يَا هِشَامُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ دَلِيلًا- وَ دَلِيلَ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ- وَ دَلِيلَ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ- وَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مَطِيَّةً وَ مَطِيَّةَ الْعَقْلِ التَّوَاضُعُ- وَ كَفَى بِكَ جَهْلًا أَنْ تَرْكَبَ مَا نُهِيتَ عَنْهُ- إِلَى أَنْ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حُجَّتَيْنِ- حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً- فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ- وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ إِلَى أَنْ قَالَ- يَا هِشَامُ كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ عَمَلُكَ- وَ أَنْتَ قَدْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ عَنْ أَمْرِ رَبِّكَ- وَ أَطَعْتَ هَوَاكَ عَلَى غَلَبَةِ عَقْلِكَ- يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ رَضِيَ بِالدُّونِ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ الْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ الْحِكْمَةِ- مَعَ الدُّنْيَا فَلِذَلِكَ رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ- إِنَّ الْعُقَلَاءَ تَرَكُوا فُضُولَ الدُّنْيَا فَكَيْفَ الذُّنُوبَ- وَ تَرْكُ الدُّنْيَا مِنَ الْفَضْلِ- وَ تَرْكُ الذُّنُوبِ مِنَ الْفَرْضِ- يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ نَظَرَ إِلَى الدُّنْيَا وَ إِلَى أَهْلِهَا- فَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْمَشَقَّةِ- وَ نَظَرَ إِلَى الْآخِرَةِ فَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْمَشَقَّةِ- فَطَلَبَ بِالْمَشَقَّةِ أَبْقَاهُمَا الْحَدِيثَ.

20292- 7- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْعَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ وَ الْفَضْلُ جَمَالٌ ظَاهِرٌ- فَاسْتُرْ خَلَلَ خَلْقِكَ بِفَضْلِكَ- وَ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ تَسْلَمْ لَكَ الْمَوَدَّةُ- وَ تَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ.

20293- 8- (2) وَ عَنْهُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعَقْلُ دَلِيلُ الْمُؤْمِنِ.

20294- 9- (3) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ

____________

(1)- الكافي 1- 20- 13.

(2)- الكافي 1- 25- 24.

(3)- الكافي 1- 25- 25.

208‌

الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ.

20295- 10- (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ عَلَيْكَ أُثِيبُ.

20296- 11- (2) وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَجَمِيِّ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ خَمْسٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَثِيرُ مُسْتَمْتَعٍ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ الْعَقْلُ وَ الْأَدَبُ وَ الدِّينُ وَ الْجُودُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.

أَقُولُ: الْعَقْلُ يُطْلَقُ فِي كَلَامِ الْعُلَمَاءِ وَ الْحُكَمَاءِ عَلَى مَعَانٍ كَثِيرَةٍ وَ بِالتَّتَبُّعِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي الْأَحَادِيثِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ أَحَدُهَا قُوَّةُ إِدْرَاكِ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا وَ مَعْرِفَةِ أَسْبَابِ الْأُمُورِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ هَذَا هُوَ مَنَاطُ التَّكْلِيفِ وَ ثَانِيهَا حَالَةٌ وَ مَلَكَةٌ تَدْعُو إِلَى اخْتِيَارِ الْخَيْرِ وَ الْمَنَافِعِ وَ اجْتِنَابِ الشَّرِّ وَ الْمَضَارِّ وَ ثَالِثُهَا التَّعَقُّلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَ لِذَا يُقَابَلُ بِالْجَهْلِ لَا بِالْجُنُونِ‌

____________

(1)- المحاسن- 192- 7، و أورده في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب مقدمة العبادات.

(2)- المحاسن- 191- 1.

(3)- في المصدر- عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل بن قتيبة، عن أبي خالد العجمي.

209‌

وَ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ وَ غَيْرِهِ أَكْثَرُهَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي وَ الثَّالِثِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (1).

(2) 9 بَابُ وُجُوبِ غَلَبَةِ الْعَقْلِ عَلَى الشَّهْوَةِ وَ تَحْرِيمِ الْعَكْسِ

20297- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: مَنْ عَرَضَتْ لَهُ فَاحِشَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ- فَاجْتَنَبَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- وَ أَنْجَزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ (4)- أَلَا وَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ- فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ- وَ مَنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَسَاوِيَ عَمَلِهِ.

20298- 2- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(ع) فَقُلْتُ الْمَلَائِكَةُ أَفْضَلُ أَمْ بَنُو آدَمَ فَقَالَ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ- رَكَّبَ فِي الْمَلَائِكَةِ عَقْلًا بِلَا شَهْوَةٍ- وَ رَكَّبَ فِي الْبَهَائِمِ شَهْوَةً بِلَا عَقْلٍ- وَ رَكَّبَ فِي بَنِي آدَمَ كِلْتَيْهِمَا- فَمَنْ غَلَبَ عَقْلُهُ شَهْوَتَهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

____________

(1)- تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الأبواب، و في الباب 3 من أبواب مقدمة العبادات.

(2)- الباب 9 فيه 6 أحاديث.

(3)- الفقيه 4- 14- 11.

(4)- الرحمن 55- 46.

(5)- علل الشرائع- 4- 1.

210‌

- وَ مَنْ غَلَبَ شَهْوَتُهُ عَقْلَهُ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْبَهَائِمِ.

20299- 3- (1) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ شَهْوَةً حَاضِرَةً لِمَوْعِدٍ لَمْ يَرَهُ.

20300- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلًا.

20301- 5- (3) قَالَ وَ قَالَ(ع)كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ مَنَعَتْ أَكَلَاتٍ.

20302- 6- (4) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ لِمَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي- وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي- وَ يَقْطَعُ نَهَارَهُ بِذِكْرِي- وَ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى خَلْقِي- وَ يُطْعِمُ الْجَائِعَ- وَ يَكْسُو الْعَارِيَ- وَ يَرْحَمُ الْمُصَابَ- وَ يُؤْوِي الْغَرِيبَ- فَذَلِكَ يُشْرِقُ نُورُهُ مِثْلَ الشَّمْسِ- أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلُمَاتِ نُوراً- وَ فِي الْجَهَالَةِ حِلْماً أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي وَ أَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي- يَدْعُونِي فَأُلَبِّيهِ وَ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ- فَمَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَثَلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ- لَا يَسْمُو (5) ثَمَرُهَا وَ لَا تَتَغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا.

(6)

____________

(1)- ثواب الأعمال- 211- 1.

(2)- لم نعثر عليه في نهج البلاغة المطبوع.

(3)- نهج البلاغة 3- 193- 171.

(4)- المحاسن- 15- 44.

(5)- أي لا يعلو كما في قوله تعالى- (قُطُوفُهٰا دٰانِيَةٌ) و هو إشارة إلى تواضع المؤمن. (منه. قده).

(6)- و تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الأبواب.

211‌

(1) 10 بَابُ وُجُوبِ الِاعْتِصَامِ بِاللَّهِ

20303- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا عَبْدٍ أَقْبَلَ قُبْلَ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَقْبَلَ اللَّهُ قُبْلَ مَا يُحِبُّ- وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَصَمَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَقْبَلَ اللَّهُ قُبْلَهُ وَ عَصَمَهُ- لَمْ يُبَالِ لَوْ سَقَطَتِ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ- أَوْ كَانَتْ نَازِلَةٌ نَزَلَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ- فَشَمِلَتْهُمْ بَلِيَّةٌ كَانَ فِي حِزْبِ اللَّهِ بِالتَّقْوَى مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ- أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقٰامٍ أَمِينٍ (3).

20304- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ- مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي- دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ- ثُمَّ يَكِيدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ- إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَيْنِهِنَّ- وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي- عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ- إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ مِنْ يَدَيْهِ- وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ- وَ لَمْ أُبَالِ بِأَيِّ وَادٍ يَهْلِكُ (5).

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).

____________

(1)- الباب 10 فيه حديثان.

(2)- الكافي 2- 65- 4.

(3)- الدخان 44- 51.

(4)- الكافي 2- 63- 1.

(5)- في نسخة- تهالك (هامش المخطوط).

(6)- ياتي في الحديث 3 من الباب 51 من هذه الأبواب و في الباب 49 من أبواب ما يكتسب به.

212‌

(1) 11 بَابُ وُجُوبِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْهِ

20305- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ (3) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: خَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْحَائِطِ فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ فَإِذاً رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي تُجَاهِ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً دَعَا اللَّهَ فَلَمْ يُجِبْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ قُلْتُ لَا ثُمَّ غَابَ عَنِّي.

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (4).

20306- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْغِنَى وَ الْعِزَّ يَجُولَانِ- فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَكُّلِ أَوْطَنَا.

وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ مِثْلَهُ (6).

____________

(1)- الباب 11 فيه 4 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 63- 2.

(3)- في نسخة- عمرو بن خالد.

(4)- الكافي 2- 63- 2 ذيل حديث 2.

(5)- الكافي 2- 64- 3.

(6)- الكافي 2- 64- 3 ذيل حديث 3.

213‌

20307- 3- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ- فَهُوَ حَسْبُهُ (2)- فَقَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ دَرَجَاتٌ- مِنْهَا أَنْ تَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا- فَمَا فَعَلَ بِكَ كُنْتَ عَنْهُ رَاضِياً- تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَأْلُوكَ خَيْراً وَ فَضْلًا- وَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُ- فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ بِتَفْوِيضِ ذَلِكَ إِلَيْهِ- وَ ثِقْ بِهِ فِيهَا وَ فِي غَيْرِهَا.

20308- 4- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثاً لَمْ يُمْنَعْ ثَلَاثاً- مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ- ثُمَّ قَالَ أَ تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (4)- وَ قَالَ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (5)- وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (6).

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ (7) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (8) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (9).

____________

(1)- الكافي 2- 65- 5.

(2)- الطلاق 65- 3.

(3)- الكافي 2- 65- 6، و أورده عن الخصال و المحاسن في الحديث 17 من الباب 2 من أبواب الدعاء.

(4)- الطلاق 65- 3.

(5)- إبراهيم 14- 7.

(6)- غافر 40- 60.

(7)- المحاسن- 3- 1.

(8)- تقدم في الحديثين 10، 31 من الباب 4، و في الحديث 4 من الباب 6، و في الحديث 4 من الباب 7 و في الحديث 6 من الباب 8 من هذه الأبواب، و في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان.

(9)- ياتي في الحديث 8 من الباب 28، و في الحديث 3 من الباب 51 من هذه الأبواب، و في الحديث 5 من الباب 7، و في الحديث 5 من الباب 10 من أبواب مقدمات التجارة.

214‌

(1) 12 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ تَعَلُّقِ الرَّجَاءِ وَ الْأَمَلِ بِغَيْرِ اللَّهِ

20309- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ (3) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ مَجْدِي وَ ارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي- لَأُقَطِّعَنَّ كُلَّ مُؤَمِّلٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي بِالْيَأْسِ- وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاسِ- وَ لَأُنَحِّيَنَّهُ مِنْ قُرْبِي وَ لَأُبَعِّدَنَّهُ مِنْ فَضْلِي أَ يُؤَمِّلُ غَيْرِي فِي الشَّدَائِدِ وَ الشَّدَائِدُ بِيَدِي- وَ يَرْجُو غَيْرِي وَ يَقْرَعُ بِالْفِكْرِ بَابَ غَيْرِي- وَ بِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ- وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَمَّلَنِي لِنَائِبَةٍ فَقَطَعْتُهُ دُونَهَا- وَ مَنِ الَّذِي رَجَانِي لِعَظِيمَةٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءَهُ مِنِّي- جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِي عِنْدِي مَحْفُوظَةً- فَلَمْ يَرْضَوْا بِحِفْظِي- وَ مَلَأْتُ سَمَاوَاتِي مِمَّنْ لَا يَمَلُّ مِنْ تَسْبِيحِي- وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُغْلِقُوا الْأَبْوَابَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِي- فَلَمْ يَثِقُوا بِقَوْلِي- أَ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ طَرَقَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِي- أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ كَشْفَهَا أَحَدٌ غَيْرِي إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِي- فَمَا لِي أَرَاهُ لَاهِياً عَنِّي- أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي- ثُمَّ انْتَزَعْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْنِي رَدَّهُ وَ سَأَلَ غَيْرِي- أَ فَتَرَانِي أَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ- ثُمَّ أُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ سَائِلِي أَ بَخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُنِي عَبْدِي- أَ وَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي- أَ وَ لَيْسَ الْعَفْوُ وَ الرَّحْمَةُ بِيَدِي- أَ وَ لَيْسَ أَنَا مَحَلَّ الْآمَالِ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُونِي- أَ فَلَا يَخْشَى الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُوا غَيْرِي- فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِي وَ أَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُوا جَمِيعاً- ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِيعُ- مَا انْتَقَصَ مِنْ

____________

(1)- الباب 12 فيه حديثان.

(2)- الكافي 2- 66- 7.

(3)- في نسخة من المصدر- الحسين بن راشد (هامش المخطوط).

215‌

مُلْكِي عُضْوُ ذَرَّةٍ- وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ- فَيَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي- وَ يَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (1).

20310- 2- (2) أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي قَالَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ- إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ (3) قَالَ- هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْ لَا فُلَانٌ لَهَلَكْتُ- وَ لَوْ لَا فُلَانٌ مَا أَصَبْتُ كَذَا وَ كَذَا- وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَضَاعَ عِيَالِي- أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكاً فِي مُلْكِهِ- يَرْزُقُهُ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ قُلْتُ فَيَقُولُ- مَا ذَا يَقُولُ لَوْ لَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِفُلَانٍ لَهَلَكْتُ- قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهَذَا أَوْ نَحْوِهِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ (4) وَ غَيْرِهَا (5).

____________

(1)- الكافي 2- 67- 8.

(2)- عدة الداعي- 89.

(3)- يوسف 12- 106.

(4)- في الحديث 3 من الباب 96 من هذه الأبواب.

(5)- ياتي في الحديث 4 من الباب 16 من هذه الأبواب، و في الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 31 من الباب 4 من هذه الأبواب، و في الباب 36 من أبواب الصدقة.

216‌

(1) 13 بَابُ وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ وَ الْعَمَلِ لِمَا يَرْجُو وَ يَخَافُ

20311- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا كَانَ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ- قَالَ كَانَ فِيهَا الْأَعَاجِيبُ- وَ كَانَ أَعْجَبَ مَا كَانَ فِيهَا أَنْ قَالَ لِابْنِهِ- خَفِ اللَّهَ خِيفَةً لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ لَعَذَّبَكَ- وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحِمَكَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ أَبِي يَقُولُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ- إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِيفَةٍ وَ نُورُ رَجَاءٍ- لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا- وَ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.

20312- 2- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو- فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ- فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَتَرَجَّحُونَ (4) فِي الْأَمَانِيِّ كَذَبُوا- لَيْسُوا بِرَاجِينَ مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ- وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْ‌ءٍ هَرَبَ مِنْهُ.

20313- 3- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَيْسُوا لَنَا بِمَوَالٍ.

____________

(1)- الباب 13 فيه 8 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 67- 1.

(3)- الكافي 2- 68- 5.

(4)- رجح الميزان- يرجح رجحانا أي مال، و ترجحت الأرجوحة بالغلام أي مالت (الصحاح- رجح- 1- 364).

(5)- الكافي 2- 68- 6.

217‌

20314- 4- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُورَانِ- نُورُ خِيفَةٍ وَ نُورُ رَجَاءٍ- لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا- وَ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.

20315- 5- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ (3) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ خَائِفاً رَاجِياً- وَ لَا يَكُونُ خَائِفاً رَاجِياً حَتَّى يَكُونَ عَامِلًا لِمَا يَخَافُ وَ يَرْجُو.

20316- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لُقْمَانُ لِابْنِهِ أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً- لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ خِفْتَ أَنْ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ- وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ- رَجَوْتَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ.

20317- 7- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع

____________

(1)- الكافي 2- 71- 13.

(2)- الكافي 2- 71- 11.

(3)- في المصدر- الحسن بن أبي سارة.

(4)- أمالي الصدوق- 531- 5.

(5)- أمالي الصدوق- 22- 5.

218‌

ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَا يُجَرِّئُكَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ- (1) وَ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً لَا يُؤْيِسُكَ مِنْ رَحْمَتِهِ.

20318- 8- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَدَّعِي بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ كَذَبَ- وَ الْعَظِيمِ مَا لَهُ لَا يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ- وَ كُلُّ رَاجٍ عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ- إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ- وَ كُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ- يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ- وَ يَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ- فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ- فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ لِعِبَادِهِ- أَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً- أَوْ يَكُونَ لَا يَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً- وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ- فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً- وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً (3) وَ وَعْداً.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).

(5) 14 بَابُ وُجُوبِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ

20319- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- في نسخة- معاصيه (هامش المخطوط).

(2)- نهج البلاغة 2- 71- 155.

(3)- الضمار- ما لا يرجى من الدين و الوعد و كل ما لا تكون منه على ثقة (الصحاح- ضمر- 2- 722).

(4)- ياتي في الحديث 13 من الباب 22 من هذه الأبواب.

و تقدم في الحديثين 7، 18 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات، و في الحديث 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم.

(5)- الباب 14 فيه 14 حديثا.

(6)- الكافي 2- 70- 9.

219‌

ع يَقُولُ إِنَّ مِمَّا حُفِظَ مِنْ خُطَبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ:- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ- وَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ- أَلَا إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْمَلُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ- بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ- وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ- فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ- وَ مِنْ دُنْيَاهُ لآِخِرَتِهِ وَ فِي الشَّبِيبَةِ قَبْلَ الْكِبَرِ- وَ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ- فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ مُسْتَعْتَبٍ- وَ مَا بَعْدَهَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ.

20320- 2- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُؤْمِنُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا صَنَعَ اللَّهُ فِيهِ- وَ عُمُرٍ قَدْ بَقِيَ- لَا يَدْرِي مَا يَكْتَسِبُ فِيهِ مِنَ الْمَهَالِكِ- فَلَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفاً وَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الْخَوْفُ.

20321- 3- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ (3)- قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ- وَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُهُ (4) مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ- فَيَحْجُزُهُ ذَلِكَ عَنِ الْقَبِيحِ مِنَ الْأَعْمَالِ- فَذَلِكَ الَّذِي خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوىٰ.

20322- 4- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ خَافَ اللَّهَ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ

____________

(1)- الكافي 2- 71- 12.

(2)- الكافي 2- 80- 1.

(3)- الرحمن 55- 46.

(4)- في نسخة- ما يقوله و يفعله (هامش المخطوط).

(5)- الكافي 2- 68- 3، و الفقيه 4- 352- 5762.

220‌

شَيْ‌ءٍ- وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ.

20323- 5- (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ- خَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ.

20324- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا إِسْحَاقُ خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ- وَ إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَرَاكَ- ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِيَةِ- فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ عَلَيْكَ (3).

20325- 7- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَ اللَّهَ- وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا.

20326- 8- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ شِدَّةَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا يَخْشَى

____________

(1)- الفقيه 4- 360- 5762.

(2)- الكافي 2- 67- 2.

(3)- في نسخة- إليك (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 2- 68- 4.

(5)- الكافي 2- 69- 7.

221‌

اللّٰهَ- مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ (1) وَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَلٰا تَخْشَوُا النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ (2)- وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (3)- قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ حُبَّ الشَّرَفِ وَ الذِّكْرِ- لَا يَكُونَانِ فِي قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ.

20327- 9- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

20328- 10- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ (6) عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ خَلَا بِذَنْبٍ فَرَاقَبَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ- وَ اسْتَحْيَا مِنَ الْحَفَظَةِ- غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ- وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ ذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ.

20329- 11- (7) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخَائِفُ مَنْ لَمْ تَدَعْ لَهُ الرَّهْبَةُ لِسَاناً يَنْطِقُ بِهِ.

20330- 12- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ

____________

(1)- فاطر 35- 28.

(2)- المائدة 5- 44.

(3)- الطلاق 65- 2.

(4)- الفقيه 4- 376- 5766.

(5)- الفقيه 4- 411- 5895.

(6)- في المصدر- الحسين بن يزيد.

(7)- معاني الأخبار- 238- 1.

(8)- معاني الأخبار- 314- 1، و أورد قطعة منه في الحديث 13 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات، و أخرى في الحديث 7 من الباب 54 من أبواب الوضوء.

222‌

مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ بِالْإِسْنَادِ (1).

20331- 13- (2) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ قَوْماً أَصَابُوا ذُنُوباً- فَخَافُوا مِنْهَا- وَ أَشْفَقُوا- فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَالُوا مَا لَكُمْ- فَقَالُوا إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوباً فَخِفْنَا مِنْهَا وَ أَشْفَقْنَا- فَقَالُوا لَهُمْ نَحْنُ نَحْمِلُهَا عَنْكُمْ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَخَافُونَ تَجْتَرِءُونَ عَلَيَّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ.

وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (3) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (4).

20332- 14- (5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع

____________

(1)- المحاسن- 4- 4.

(2)- علل الشرائع- 522- 5.

(3)- عقاب الأعمال- 288- 1.

(4)- المحاسن- 116- 120.

(5)- أمالي الطوسي 1- 211.

223‌

قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفاً وَ إِنْ كَانَ مُحْسِناً- وَ لَا يُمْسِي إِلَّا خَائِفاً وَ إِنْ كَانَ مُحْسِناً- لِأَنَّهُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ بَيْنَ وَقْتٍ قَدْ مَضَى- لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ- وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ- لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْهَلَكَاتِ- أَلَا وَ قُولُوا خَيْراً تُعْرَفُوا بِهِ- وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ- صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ إِنْ قَطَعُوكُمْ- وَ عُودُوا بِالْفَضْلِ عَلَى مَنْ حَرَمَكُمْ- وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ- وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ مَنْ عَاهَدْتُمْ- وَ إِذَا حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 15 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ

20333- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ دُمُوعِهِ- قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَ الْجَوْهَرِ- فِيهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ- وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (5) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

____________

(1)- تقدم في الحديثين 2، 12 من الباب 4، و في الحديثين 2، 4 من الباب 7، و في الحديث 1 من الباب 9، و في الباب 13 من هذه الأبواب، و في الحديث 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم، و في الحديث 2 من الباب 135 من أبواب أحكام العشرة.

(2)- ياتي في الحديث 5 من الباب 20، و في الحديث 4 من الباب 23، و في الحديث 2 من الباب 36، و في الحديث 2 من الباب 43، و في الحديث 14 من الباب 62، و في الحديثين 3، 6 من الباب 96 من هذه الأبواب، و في الحديث 8 من الباب 14 من أبواب الأمر بالمعروف.

(3)- الباب 15 فيه 15 حديثا.

(4)- الفقيه 4- 17- 16.

(5)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.

224‌

ص نَحْوَهُ (1).

20334- 2- (2) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: كَانَ فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع) أَنْ قَالَ يَا عِيسَى أَنَا رَبُّكَ وَ رَبُّ آبَائِكَ الْأَوَّلِينَ- إِلَى أَنْ قَالَ يَا عِيسَى بْنَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ- ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ بُكَاءَ مَنْ قَدْ وَدَّعَ الْأَهْلَ قَلَى الدُّنْيَا وَ تَرَكَهَا لِأَهْلِهَا- وَ صَارَتْ رَغْبَتُهُ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ.

20335- 3- (4) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ اسْمُ نُوحٍ(ع)عَبْدَ الْغَفَّارِ- (5) وَ إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحاً لِأَنَّهُ كَانَ يَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ.

20336- 4- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اسْمُ نُوحٍ عَبْدُ الْمَلِكِ- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحاً لِأَنَّهُ بَكَى خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ.

20337- 5- (7) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ

____________

(1)- عقاب الأعمال- 344.

(2)- أمالي الصدوق- 416- 1، و أورد مثله عن عدة الداعي في الحديث 13 من الباب 29 من أبواب الدعاء.

(3)- في المصدر زيادة- عن علي بن أسباط.

(4)- علل الشرائع- 28- 1.

(5)- فيه دلالة على أن نوحا عربي. (منه. قده).

(6)- علل الشرائع- 28- 2.

(7)- علل الشرائع- 28- 3.

225‌

الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ اسْمُ نُوحٍ عَبْدَ الْأَعْلَى- وَ إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحاً لِأَنَّهُ بَكَى خَمْسَمِائَةِ عَامٍ.

قَالَ الصَّدُوقُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُتَّفِقَةٌ تُثْبِتُ لَهُ التَّسْمِيَةَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ هُوَ عَبْدُ الْغَفَّارِ وَ الْمَلِكِ وَ الْأَعْلَى.

20338- 6- (1) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ شَيْ‌ءٌ- إِلَّا وَ لَهُ شَيْ‌ءٌ يَعْدِلُهُ إِلَّا اللَّهَ- فَإِنَّهُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْ‌ءٌ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْ‌ءٌ- وَ دَمْعَةً مِنْ خَوْفِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِثْقَالٌ- فَإِنْ سَالَتْ عَلَى وَجْهِهِ- لَمْ يَرْهَقْهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ بَعْدَهَا أَبَداً.

20339- 7- (3) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طُوبَى لِصُورَةٍ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهَا- تَبْكِي عَلَى ذَنْبٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ غَيْرُهُ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِثْلَهُ (4).

____________

(1)- ثواب الأعمال- 17- 6، و أورد صدره في الحديث 5 من الباب 44 من أبواب الذكر.

(2)-" الحسن بن سيف" ليس في المصدر.

(3)- ثواب الأعمال- 200- 2.

(4)- ثواب الأعمال- 211- 2.

226‌

20340- 8- (1) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَعْيُنٍ- عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ بَاتَتْ سَاهِرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

20341- 9- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الرِّضَا(ع)(3) قَالَ: كَانَ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ- مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي- وَ مَا تَعَبَّدَ لِيَ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي- وَ لَا تَزَيَّنَ لِيَ الْمُتَزَيِّنُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا- عَمَّا يُهَمُّ الْغِنَى عَنْهُ فَقَالَ مُوسَى- يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ فَمَا أَثَبْتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ- فَقَالَ يَا مُوسَى أَمَّا الْمُتَقَرِّبُونَ لِي بِالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي- فَهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ- وَ أَمَّا الْمُتَعَبِّدُونَ لِي بِالْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي- فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ- وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ حَيَاءً مِنْهُمْ- وَ أَمَّا الْمُتَزَيِّنُونَ لِي (4) بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا- فَإِنِّي أُبِيحُهُمُ (5) الْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا- يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ.

20342- 10- (6) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرِ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ- أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ- فَمَا

____________

(1)- ثواب الأعمال- 211- 1، و أورده عن الخصال في الحديث 7 من الباب 29 من أبواب الدعاء، و عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة.

(2)- ثواب الأعمال- 205- 1.

(3)- في المصدر- عن أبي أيوب، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام).

(4)- في نسخة- المتقربون إلي (هامش المخطوط).

(5)- في نسخة- أمنحهم (هامش المخطوط).

(6)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 3- 4.

227‌

هُوَ إِلَّا أَنْ يَبْكِيَ- مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَدَماً عَلَيْهَا- حَتَّى يَصِيرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا أَقْرَبُ مِنْ جَفْنِهِ إِلَى مُقْلَتِهِ.

20343- 11- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعَ- فَإِنَّ الْقَطْرَةَ تُطْفِئُ بِحَاراً مِنْ نَارٍ- فَإِذَا اغْرَوْرَقَتِ الْعَيْنُ بِمَائِهَا- لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ- فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ- وَ لَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا.

وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ مِثْلَهُ (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ مِثْلَهُ (4).

20344- 12- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ وَ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ وَ زَادَ فِي أَوَّلِهِ مَا مِنْ عَيْنٍ إِلَّا وَ هِيَ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- إِلَّا عَيْناً بَكَتْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ- وَ مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ.

20345- 13- (6) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 481- 1.

(2)- الكافي 2- 482- 5.

(3)- الفقيه 1- 317- 941.

(4)- ثواب الأعمال- 200- 1.

(5)- الكافي 2- 482- 2.

(6)- الكافي 2- 482- 3، و الزهد- 76- 204، و أورد نحوه عن المحاسن في الحديث 7 من الباب 114 من أبواب العشرة.

228‌

مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ لَا يُرَادُ بِهَا غَيْرُهُ.

20346- 14- (1) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةً- (2) عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.

20347- 15- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(ع)أَنَّ عِبَادِي- لَمْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيَّ بِشَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ وَ مَا هِيَ- قَالَ يَا مُوسَى الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا- وَ الْوَرَعُ عَنْ مَعَاصِيَّ وَ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَتِي- قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَمَا لِمَنْ صَنَعَ ذَا- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- يَا مُوسَى أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَفِي الْجَنَّةِ- وَ أَمَّا الْبَكَّاءُونَ (4) مِنْ خَشْيَتِي فَفِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى- لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ- وَ أَمَّا الْوَرِعُونَ عَنْ مَعَاصِيَّ- فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ.

وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ نَحْوَهُ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ وَ الَّذِي قَبْلَهُمَا عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ غَيْلَانَ رَفَعَهُ عَنِ أَبِي جَعْفَرٍ ع

____________

(1)- الكافي 2- 482- 4، و الزهد- 77- 206.

(2)- في نسخة زيادة- أعين (هامش المخطوط).

(3)- الكافي 2- 482- 6.

(4)- في نسخة زيادة- في الدنيا (هامش المخطوط).

(5)- الزهد- 77- 207.

229‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ (1) وَ فِي قَوَاطِعِ الصَّلَاةِ (2) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3).

(4) 16 بَابُ وُجُوبِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ تَحْرِيمِ سُوءِ الظَّنِّ بِهِ

20348- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي (6) بِي إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً.

20349- 2- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (8) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: فَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ يَقُولُ- مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيلِ مِنَ الرِّزْقِ- قَبِلَ مِنْهُ الْيَسِيرَ مِنَ الْعَمَلِ.

____________

(1)- تقدم في الحديثين 3، 6 من الباب 28، و في الباب 29، و في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب الدعاء.

(2)- تقدم في الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة.

(3)- تقدم في الحديث 2 من الباب 4 من هذه الأبواب، و في الباب 29 من أبواب قراءة القرآن، و في الحديث 31 من الباب 45 من أبواب وجوب الحج، و في الحديث 21 من الباب 119، و في الحديث 6 من الباب 120 من أبواب العشرة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 48، و في الحديثين 5، 6 من الباب 51 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 16 فيه 9 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 72- 3.

(6)- في نسخة زيادة- المؤمن (هامش المخطوط).

(7)- الكافي 8- 346- 546.

(8)- في المصدر زيادة- عن عبيد الله.

230‌

20350- 3- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ لَهُ- وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ- إِلَّا بِسُوءٍ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرٍ مِنْ رَجَائِهِ لَهُ- وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ- إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ- لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يَسْتَحْيِي- أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ- ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاءَهُ- فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ.

20351- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَرْجُوَ إِلَّا اللَّهَ- وَ لَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَكَ.

20352- 5- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ خَوْفاً كَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى النَّارِ- وَ يَرْجُوَهُ رَجَاءً كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ- إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً.

20353- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَصِيَّةِ عَلِيٍّ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ وَ لَا يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

____________

(1)- الكافي 2- 71- 2.

(2)- الكافي 2- 72- 4.

(3)- الكافي 8- 302- 462.

(4)- الفقيه 4- 385- 5834.

231‌

فَإِنَّهُ لَنْ يَدَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلِيلِكَ صُلْحاً.

20354- 7- (1) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ آخِرَ عَبْدٍ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ- فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَعْجِلُوهُ- فَإِذَا أُتِيَ بِهِ قَالَ لَهُ عَبْدِي لِمَ الْتَفَتَّ- فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا كَانَ ظَنِّي بِكَ هَذَا- فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَبْدِي مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي- فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَانَ ظَنِّي بِكَ- أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَ تُدْخِلَنِي جَنَّتَكَ- قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَلَائِكَتِي- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ آلَائِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- مَا ظَنَّ بِي هَذَا سَاعَةً مِنْ حَيَاتِهِ خَيْراً قَطُّ- وَ لَوْ ظَنَّ بِي سَاعَةً مِنْ حَيَاتِهِ خَيْراً مَا رَوَّعْتُهُ بِالنَّارِ- أَجِيزُوا لَهُ كَذِبَهُ وَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا ظَنَّ عَبْدٌ بِاللَّهِ خَيْراً- إِلَّا كَانَ لَهُ عِنْدَ ظَنِّهِ- وَ مَا ظَنَّ بِهِ سُوءاً إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ- الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدٰاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخٰاسِرِينَ (2).

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَحْوَهُ (3).

20355- 8- (4) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ لِي أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلَا يَظُنَّ بِي إِلَّا خَيْراً.

____________

(1)- ثواب الأعمال- 206- 1.

(2)- فصلت 41- 23.

(3)- المحاسن- 25- 3.

(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 18- 44 (ضمن حديث طويل).

232‌

20356- 9- (1) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يُؤْتَى بِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِمٍ لِنَفْسِهِ- فَيَقُولُ اللَّهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِطَاعَتِي- أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ مَعْصِيَتِي فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ- وَ لَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيَّ شَهْوَتِي- فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي لَمْ تَظْلِمْنِي فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى النَّارِ- فَيَقُولُ مَا كَانَ هَذَا ظَنِّي بِكَ- فَيَقُولُ مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي- قَالَ كَانَ ظَنِّي بِكَ أَحْسَنَ الظَّنِّ- فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ نَفَعَكَ حُسْنُ ظَنِّكَ بِيَ السَّاعَةَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الِاحْتِضَارِ (2).

(3) 17 بَابُ اسْتِحْبَابِ ذَمِّ النَّفْسِ وَ تَأْدِيبِهَا وَ مَقْتِهَا

20357- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً- ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ- مَا أُتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَكِ- قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ذَمُّكَ لِنَفْسِكَ- أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

20358- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ

____________

(1)- المحاسن- 25- 4.

(2)- تقدم في الباب 31 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 8 من الباب 38 من أبواب وجوب الحج.

و ياتي ما يدل عليه في الحديثين 1 و 2 من الباب 10 من أبواب مقدمات النكاح.

(3)- الباب 17 فيه 3 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 73- 3.

(5)- نهج البلاغة 3- 238- 359.

233‌

الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا أَسْرَى الرَّغْبَةِ أَقْصِرُوا- فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ (1) عَلَى الدُّنْيَا مَا لَا يَرُوعُهُ مِنْهَا- إِلَّا صَرِيفُ أَنْيَابِ (2) الْحَدَثَانِ- أَيُّهَا النَّاسُ تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا- وَ اعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ عَادَاتِهَا.

20359- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ (4) بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَقَتَ نَفْسَهُ دُونَ مَقْتِ النَّاسِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (5).

(6) 18 بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ اللَّهِ

20360- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَخِي عُرَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تَذْهَبْ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ- فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا

____________

(1)- التعريج على الشي‌ء- الاقامة عليه يقال عرج على المنزل إذا حبس مطيته عليه و أقام (الصحاح- عرج- 1- 328).

(2)- صريف الأنياب- صوتها عند الأكل، أنظر (الصحاح- صرف- 4- 1385).

(3)- ثواب الأعمال- 216- 1.

(4)- في المصدر- عبيد الله بن الحسن.

(5)- الخصال- 15- 54.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 81 من هذه الأبواب.

(6)- الباب 18 فيه 8 أحاديث.

(7)- الكافي 2- 73- 1.

234‌

إِلَّا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.

20361- 2- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.

20362- 3- (2) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ- أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَوَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ- وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ- وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ- وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ- وَ التَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ- وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ- وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ- إِلَى أَنْ قَالَ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَتْقَاهُمْ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ يَا جَابِرُ- وَ اللَّهِ مَا نَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ لَا عَلَى اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ- مَنْ كَانَ لِلَّهِ مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ- وَ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ- وَ مَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ.

20363- 4- (3) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ اللَّهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ- وَ لَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 74- 2، و أورده في الحديث 2 من الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة.

(2)- الكافي 2- 74- 3.

(3)- الكافي 2- 75- 6.

235‌

قَرَابَةٌ- وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ- وَ لَا نَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ- فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ تَنْفَعُهُ وَلَايَتُنَا- وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا- وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا.

20364- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا ابْنَ آدَمَ أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ- وَ لَا تُعَلِّمْنِي مَا يُصْلِحُكَ.

20365- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّمَا عَبْدٍ أَطَاعَنِي لَمْ أَكِلْهُ إِلَى غَيْرِي- وَ أَيُّمَا عَبْدٍ عَصَانِي وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ لَمْ أُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكَ.

20366- 7- (3) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ حَسَنٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اتَّقُوا اللّٰهَ- حَقَّ تُقٰاتِهِ (4) قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى- وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى- وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ

____________

(1)- أمالي الصدوق- 263- 7.

(2)- أمالي الصدوق- 395- 2.

(3)- الزهد- 17- 37.

(4)- آل عمران 3- 102.

236‌

الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ (1).

20367- 8- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الْأَكْيَاسِ- عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

(5) 19 بَابُ وُجُوبِ الصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ الصَّبْرِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ

20368- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ- فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ مَنْ أَنْتُمْ- فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ- فَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى مَا صَبَرْتُمْ- فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمٰا يُوَفَّى الصّٰابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ (7).

20369- 2- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ

____________

(1)- معاني الأخبار- 240- 1.

(2)- نهج البلاغة 3- 232- 331.

(3)- تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب، و في الحديث 9 من الباب 5 من أبواب الذكر.

(4)- ياتي في الأبواب 19، 20، 21، 23، 24 من هذه الأبواب.

(5)- الباب 19 فيه 15 حديثا.

(6)- الكافي 2- 75- 4.

(7)- الزمر 39- 10.

(8)- الكافي 2- 90- 11.

237‌

سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الصَّبْرُ صَبْرَانِ- صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ- وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ- ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ- ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَيَكُونَ حَاجِزاً.

20370- 3- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)الْوَفَاةُ- ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ- أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ- يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً.

20371- 4- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ- صَبْرٌ عَلَى الْبَلَاءِ حَسَنٌ جَمِيلٌ- وَ أَفْضَلُ الصَّبْرَيْنِ الْوَرَعُ عَنِ الْمَحَارِمِ.

20372- 5- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اصْبِرُوا عَلَى الدُّنْيَا فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ- فَمَا مَضَى مِنْهُ لَا تَجِدُ لَهُ أَلَماً وَ لَا سُرُوراً- وَ مَا لَمْ يَجِئْ فَلَا تَدْرِي مَا هُوَ- وَ إِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا- فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ اصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

20373- 6- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ الْيَمَانِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ

____________

(1)- الكافي 2- 91- 13.

(2)- الكافي 2- 91- 14.

(3)- الكافي 2- 454- 4.

(4)- الكافي 2- 91- 15، و أورد قطعة منه في الحديث 17 من الباب 76 من أبواب الدفن.

238‌

إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ- وَ صَبْرٌ عِنْدَ الطَّاعَةِ- وَ صَبْرٌ عَنِ الْمَعْصِيَةِ- فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ- حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ- كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّمِائَةِ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ- كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الْأَرْضِ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ- وَ مَنْ صَبَرَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَمِائَةِ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ دَرَجَةٍ إِلَى الدَّرَجَةِ- كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الْأَرْضِ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ.

20374- 7- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ فِي مَعْصِيَةٍ نَهَاكَ عَنْهَا- وَ إِيَّاكَ أَنْ يَفْقِدَكَ اللَّهُ عِنْدَ طَاعَةٍ أَمَرَكَ بِهَا الْحَدِيثَ.

20375- 8- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَمَّا حَضَرَتْ أَبِيَ الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ- وَ إِنْ كَانَ مُرّاً تُوَفَّ أَجْرَكَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

20376- 9- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تُحِبُّ- وَ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ ثُمَّ قَالَ(ع) إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ- وَ إِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ.

20377- 10- (4) قَالَ وَ قَالَ(ع)شَتَّانَ بَيْنَ عَمَلَيْنِ عَمَلٍ

____________

(1)- الفقيه 4- 408- 5885، و أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 66 من هذه الأبواب، و قطعة منه في الحديث 8 من الباب 83 من أبواب أحكام العشرة، و ذيله في الحديث 5 من الباب 18 من أبواب مقدمات التجارة.

(2)- الفقيه 4- 410- 5891.

(3)- نهج البلاغة 3- 164- 55 و 96.

(4)- نهج البلاغة 3- 179- 121.

239‌

تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَ تَبْقَى تَبِعَتُهُ- وَ عَمَلٍ تَذْهَبُ مَئُونَتُهُ وَ يَبْقَى أَجْرُهُ.

20378- 11- (1) قَالَ وَ قَالَ(ع)اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ- فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ.

20379- 12- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ- وَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ ذِيَادَةً (3) لِعِبَادِهِ عَنْ نَقِمَتِهِ- وَ حِيَاشَةً (4) لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ.

20380- 13- (5) قَالَ وَ قَالَ(ع)احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ- أَوْ يَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ- فَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- فَإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

20381- 14- (6) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ لِلْمُفِيدِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْصِنِي- فَقَالَ لَا يَفْقِدُكَ اللَّهُ حَيْثُ أَمَرَكَ- وَ لَا يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ قَالَ زِدْنِي قَالَ لَا أَجِدُ.

20382- 15- (7) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 231- 324.

(2)- نهج البلاغة 3- 241- 368.

(3)- الذياد- الطرد (الصحاح- ذود- 2- 471).

(4)- حاش الصيد- جمعه و وجهه إلى المكان المقصود، أنظر (الصحاح- حوش- 3- 1002).

(5)- نهج البلاغة 3- 246- 383.

(6)- مستطرفات السرائر- 164- 5.

(7)- أمالي الطوسي 1- 100، و أورد قطعة منه في الحديث 10 من الباب 112 من أبواب أحكام العشرة، و ذيله في الحديث 15 من الباب 15 من أبواب الأمر بالمعروف.

240‌

صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- نَادَى مُنَادٍ عَنِ اللَّهِ يَقُولُ أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ- قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ- فَتَسْتَقْبِلُهُمْ زُمْرَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَيَقُولُونَ لَهُمْ مَا كَانَ صَبْرُكُمْ هَذَا الَّذِي صَبَرْتُمْ- فَيَقُولُونَ صَبَّرْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- وَ صَبَّرْنَاهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ- قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- صَدَقَ عِبَادِي خَلُّوا سَبِيلَهُمْ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 20 بَابُ وُجُوبِ تَقْوَى اللَّهِ

20383- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى وَ كَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ.

وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِجَازِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (5).

____________

(1)- تقدم في الأحاديث 1، 9، 11، 14، 24، 28، 31 من الباب 4 من هذه الأبواب، و في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(2)- ياتي في البابين 24، 25 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 20 فيه 8 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 75- 5.

(5)- أمالي الطوسي 1- 60.

241‌

20384- 2- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَذَكَرْنَا الْأَعْمَالَ- فَقُلْتُ أَنَا مَا أَضْعَفَ عَمَلِي- فَقَالَ مَهْ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ لِي- إِنَّ قَلِيلَ الْعَمَلِ مَعَ التَّقْوَى- خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ بِلَا تَقْوَى- قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ كَثِيرٌ بِلَا تَقْوَى- قَالَ(ع)نَعَمْ مِثْلُ الرَّجُلِ يُطْعِمُ طَعَامَهُ- وَ يَرْفُقُ جِيرَانَهُ وَ يُوَطِّئُ رَحْلَهُ- فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ دَخَلَ فِيهِ- فَهَذَا الْعَمَلُ بِلَا تَقْوَى- وَ يَكُونُ الْآخَرُ لَيْسَ عِنْدَهُ- فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ.

20385- 3- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَسِّنٍ الْمِيثَمِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا نَقَلَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى- إِلَّا أَغْنَاهُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ- وَ أَعَزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ وَ آنَسَهُ مِنْ غَيْرِ بَشَرٍ.

20386- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى.

20387- 5- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ مَنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى- أَغْنَاهُ اللَّهُ بِلَا مَالٍ- وَ أَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ- وَ آنَسَهُ بِلَا أَنِيسٍ- وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ- وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ- وَ مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ- رَضِيَ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- وَ مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ- خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ نَعَّمَ

____________

(1)- الكافي 2- 76- 7.

(2)- الكافي 2- 76- 8.

(3)- الفقيه 4- 376- 5765.

(4)- الفقيه 4- 410- 5890.

242‌

أَهْلَهُ- وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ- وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ- وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا- وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ.

20388- 6- (1) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْحَسَبُ الْفِعَالُ وَ الشَّرَفُ الْمَالُ وَ الْكَرَمُ التَّقْوَى.

20389- 7- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ(ع)أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمْسٌ (3) حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا- وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ- أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ (4) حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا- وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ.

20390- 8- (5) قَالَ وَ قَالَ(ع)اتَّقِ اللَّهَ بَعْضَ التُّقَى وَ إِنْ قَلَّ- وَ اجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ سِتْراً وَ إِنْ رَقَّ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).

____________

(1)- معاني الأخبار- 405- 67.

(2)- نهج البلاغة 1- 42- 15.

(3)- الشمس- جمع شامس و هو الفرس الذي يمنع ظهره من أن يركب (الصحاح- شمس- 3- 940).

(4)- الذلل- جمع ذلول و هي الدابة اللينة المطيعة (الصحاح- ذلل- 4- 1701).

(5)- نهج البلاغة 3- 206- 242.

(6)- تقدم في الحديث 1 من الباب 5، و في الأحاديث 1، 2، 8 من الباب 6، و في الحديثين 3، 7 من الباب 18 من هذه الأبواب، و في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب الدعاء، و في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام، و في البابين 1، 2، و في الحديث 6 من الباب 80، و في الحديثين 8، 23 من الباب 104، و في الحديث 22 من الباب 122 من أبواب العشرة.

(7)- ياتي في الباب 21، و في الحديث 3 من الباب 24، و في الحديث 4 من الباب 36، و في الحديث 1 من الباب 37، و في الحديث 10 من الباب 62، و في الحديث 5 من الباب 98 من هذه الأبواب، و في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 14 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

243‌

(1) 21 بَابُ وُجُوبِ الْوَرَعِ

20391- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً- حَتَّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِيداً- أَلَا وَ إِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا وَ إِرَادَتِهِ الْوَرَعَ- فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ- وَ كِيدُوا أَعْدَاءَنَا بِهِ يَنْعَشْكُمُ اللَّهُ.

20392- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ.

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ مِثْلَهُ (4).

20393- 3- (5) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- الباب 21 فيه 22 حديثا.

(2)- الكافي 2- 78- 13.

(3)- الكافي 2- 76- 1، و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات.

(4)- الكافي 2- 78- 11.

(5)- الكافي 2- 77- 8.

244‌

ع عَنِ الْوَرِعِ- (1) فَقَالَ الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

20394- 4- (2) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: وَعَظَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَمَرَ وَ زَهَّدَ- ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ- فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْوَرَعِ.

20395- 5- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ.

20396- 6- (4) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَشَدَّ الْعِبَادَةِ الْوَرَعُ.

20397- 7- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ صُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ.

20398- 8- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ إِنَّمَا أَصْحَابِي مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ- وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ هَؤُلَاءِ أَصْحَابِي.

____________

(1)- في المصدر زيادة- من الناس.

(2)- الكافي 2- 76- 3.

(3)- الكافي 2- 77- 4.

(4)- الكافي 2- 77- 5.

(5)- الكافي 2- 76- 2.

(6)- الكافي 2- 77- 6.

245‌

20399- 9- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ الْغَزَّالِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ- تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ.

20400- 10- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ- وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ- وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً- وَ عَلَيْكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَطَالَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ- هَتَفَ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ- وَ قَالَ يَا وَيْلَهُ أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ.

20401- 11- (3) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَدَخَلَ عَلَيْهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ- فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَ مَجْلِسَهُ ثُمَّ قَالَ- يَا عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ مِنَّا- وَ لَا كَرَامَةَ مَنْ كَانَ فِي مِصْرٍ فِيهِ مِائَةٌ (4) أَوْ يَزِيدُونَ- وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ أَحَدٌ أَوْرَعَ مِنْهُ.

20402- 12- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَعِينُونَا بِالْوَرَعِ- فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكُمْ بِالْوَرَعِ- كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَجاً الْحَدِيثَ.

____________

(1)- الكافي 2- 77- 7.

(2)- الكافي 2- 77- 9، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 16، و صدره في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات، و ذيله في الحديث 7 من الباب 6 من أبواب الركوع، و قطعة منه في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب أحكام العشرة.

(3)- الكافي 2- 78- 10.

(4)- في المصدر زيادة- ألف.

(5)- الكافي 2- 78- 12.

246‌

20403- 13- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ- لِيَرَوْا مِنْكُمُ الْوَرَعَ وَ الِاجْتِهَادَ- وَ الصَّلَاةَ وَ الْخَيْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ دَاعِيَةٌ.

20404- 14- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ كَثِيراً مَا كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي يَقُولُ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا- مَنْ لَا تَتَحَدَّثُ الْمُخَدَّرَاتُ بِوَرَعِهِ فِي خُدُورِهِنَّ- وَ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا مَنْ هُوَ فِي قَرْيَةٍ- فِيهَا عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ- فِيهِمْ خَلْقُ اللَّهِ أَوْرَعُ مِنْهُ.

20405- 15- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ- فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ- مَنْ أَتَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ- فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ- وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ- وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ- وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ- وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ (5) إِلَى أَنْ قَالَ- يَا عَلِيُّ الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ الْحَيَاءُ- وَ زِينَتُهُ الْعَفَافُ- وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ- وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ.

20406- 16- (6) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ

____________

(1)- الكافي 2- 78- 14، و أورده في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب مقدمة العبادات، و في الحديث 1 من الباب 108 من أبواب أحكام العشرة.

(2)- الكافي 2- 79- 15.

(3)- في المصدر- علي بن محمد بن سعيد.

(4)- الفقيه 4- 360- 5762.

(5)- في نسخة- الجهال (هامش المخطوط).

(6)- ثواب الأعمال- 163- 1، و أورد ذيله في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب أفعال الصلاة.

247‌

الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ لِمُؤْمِنٍ الْوَرَعَ وَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا- إِلَّا رَجَوْتُ لَهُ الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ.

20407- 17- (1) وَ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: لَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ.

20408- 18- (2) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ- يَكُونُ فِيهِ- مِائَةُ أَلْفٍ وَ يَكُونُ فِي الْمِصْرِ أَوْرَعُ مِنْهُ.

20409- 19- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ- وَ خَالَفَنَا فِي أَعْمَالِنَا وَ آثَارِنَا- وَ لَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ وَافَقَنَا بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ- وَ اتَّبَعَ آثَارَنَا وَ عَمِلَ بِأَعْمَالِنَا أُولَئِكَ شِيعَتُنَا.

20410- 20- (4) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُونَا عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ- وَ اجْتِهَادٍ عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ وَ الْعِبَادَةِ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ.

____________

(1)- صفات الشيعة- 11- 22.

(2)- مستطرفات السرائر- 146- 20.

(3)- مستطرفات السرائر- 147- 21.

(4)- أمالي الطوسي 1- 31.

248‌

20411- 21- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَحَّامِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ فَإِنَّهُ الدِّينُ الَّذِي نُلَازِمُهُ وَ نَدِينُ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ- وَ نُرِيدُهُ مِمَّنْ يُوَالِينَا لَا تُتْعِبُونَا بِالشَّفَاعَةِ.

20412- 22- (2) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ لَهُ- يَا سَمَاعَةُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمْ أَحَدٌ- فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ- وَ أَكْمِدُوا عَدُوَّكُمْ بِالْوَرَعِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

____________

(1)- أمالي الطوسي 1- 287.

(2)- أمالي الطوسي 1- 301.

(3)- تقدم في الأحاديث 2، 6، 16 من الباب 4، و في الحديثين 1، 8 من الباب 6، و في الحديثين 9، 15 من الباب 15، و في الحديث 4 من الباب 19، و في الباب 20 من هذه الأبواب، و في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان، و في البابين 1، 2، و في الحديث 20 من الباب 117، و في الحديث 4 من الباب 121 من أبواب أحكام العشرة.

(4)- ياتي في الحديث 9 من الباب 24، و في الحديث 4 من الباب 36، و في الأحاديث 6، 10، 12 من الباب 62، و في الحديثين 4، 7 من الباب 67، و في الحديث 1 من الباب 73 من هذه الأبواب، و في الحديثين 22، 25، من الباب 24، و في الحديثين 5، 6 من الباب 37 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الأحاديث 10، 11، 13، 16 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

249‌

(1) 22 بَابُ وُجُوبِ الْعِفَّةِ

20413- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.

20414- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ عِفَّةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ.

20415- 3- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‌ءٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.

20416- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِي النَّارَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرْجُ.

20417- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثٌ

____________

(1)- الباب 22 فيه 14 حديثا.

(2)- الكافي 2- 80- 8.

(3)- الكافي 2- 79- 2.

(4)- الكافي 2- 79- 1.

(5)- الكافي 2- 79- 5، و أورد مثله عن الخصال في الحديث 14 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

(6)- الكافي 2- 79- 6.

250‌

أَخَافُهُنَّ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي- الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ- وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ- وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ.

20418- 6- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي ضَعِيفُ الْعَمَلِ- قَلِيلُ الصِّيَامِ- وَ لَكِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا آكُلَ إِلَّا حَلَالًا قَالَ- فَقَالَ لَهُ أَيُّ الِاجْتِهَادِ أَفْضَلُ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.

20419- 7- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ.

20420- 8- (3) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.

20421- 9- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ وَ مَنْ لَمْ يُعْطِ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا أَصَابَ رُشْدَهُ.

20422- 10- (5) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ خِرَاشٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ ضَمِنَ لِيَ اثْنَتَيْنِ ضَمِنْتُ

____________

(1)- الكافي 2- 79- 4.

(2)- الكافي 2- 79- 3، و أورده في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب الدعاء.

(3)- الكافي 2- 80- 7، و أورده في الحديث 4 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

(4)- الفقيه 4- 391- 5834، و أورد قطعة منه في الحديث 15 من الباب 119 من أبواب العشرة.

(5)- معاني الأخبار- 411- 99.

251‌

لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ- مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ- ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ.

- يَعْنِي ضَمِنَ لِي لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ.

20423- 11- (1) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنْ جَارِهِ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ عَفَّ بَطْنَهُ وَ فَرْجَهُ- كَانَ فِي الْجَنَّةِ مَلِكاً مَحْبُوراً- وَ مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ.

20424- 12- (2) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (3) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي خُطْبَةٍ لَهُ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَاماً- فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ- وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ- فَإِنْ أَصَابَهَا حَرَاماً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَهُ النَّارَ.

20425- 13- (4) وَ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا شِيعَةُ جَعْفَرٍ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ- وَ اشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ- وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ- فَإِذَا رَأَيْتَ أُولَئِكَ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ جَعْفَرٍ.

20426- 14- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ نِعْمَتِهِ-

____________

(1)- أمالي الصدوق- 443- 4، و أورده في الحديث 7 من الباب 86 من أبواب أحكام العشرة.

(2)- عقاب الأعمال- 334، و أورده في الحديث 17 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

(3)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.

(4)- صفات الشيعة- 11- 21، و أورده عن الكافي في الحديث 7 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات.

(5)- نهج البلاغة 3- 163- 47.

252‌

وَ صِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ- وَ شَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ- وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 23 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ

20427- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ ثَلَاثٍ- عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ عَيْنٍ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ عَيْنٍ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ.

20428- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- ثُمَّ قَالَ لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ- وَ لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ- فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا.

20429- 3- (6) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

____________

(1)- تقدم في الحديث 8 من الباب 1، و في الحديث 1 من الباب 3، و في الحديث 15 من الباب 21 من هذه الأبواب، و في الباب 11 من أبواب آداب الصائم، و في الحديثين 2، 20 من الباب 18، و في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان، و في الحديثين 8، 9 من الباب 49 من أبواب آداب السفر.

(2)- ياتي في الحديث 3 من الباب 26، و في الحديث 2 من الباب 64، و في الحديث 10 من الباب 71 من هذه الأبواب، و في الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

(3)- الباب 23 فيه 18 حديثا.

(4)- الكافي 2- 80- 2، و أورد نحوه عن الخصال في الحديث 8 من الباب 15 من هذه الأبواب، و في الحديث 7 من الباب 29 من أبواب الدعاء، و في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب قواطع الصلاة.

(5)- الكافي 2- 80- 4.

(6)- الكافي 2- 81- 5.

253‌

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدِمْنٰا- إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً (1)- قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ- أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ- (2) وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمُ الْحَرَامُ لَمْ يَدَعُوهُ.

20430- 4- (3) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ تَرَكَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ مَخَافَةَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

20431- 5- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَشْرَهَ (6) أَنْفُسُكُمْ- إِلَى شَيْ‌ءٍ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ- فَإِنَّ مَنِ انْتَهَكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ هَاهُنَا فِي الدُّنْيَا حَالَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا- وَ لَذَّتِهَا وَ كَرَامَتِهَا الْقَائِمَةِ الدَّائِمَةِ- لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَبَدَ الْآبِدِينَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْإِصْرَارَ عَلَى شَيْ‌ءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ- فِي الْقُرْآنِ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ وَ قَدْ قَالَ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (7).

20432- 6- (8) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ

____________

(1)- الفرقان 25- 23.

(2)- القباطي- جمع قبطية و هي ثياب مصرية رقيقة بيضاء (النهاية 4- 6).

(3)- الكافي 2- 81- 6.

(4)- الكافي 8- 4، 10.

(5)- ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

(6)- شره على الطعام و غيره شرها من باب تعب- حرص أشد الحرص فهو شره. (المصباح المنير 1- 312).

(7)- آل عمران 3- 135.

(8)- الكافي 8- 219- 270. و علق عليه المصنف-" هذا في الروضة و كذا الذي قبله".

(بخطه (رحمه الله).

254‌

عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِابْنِ آدَمَ إِنْ نَازَعَكَ بَصَرُكَ- إِلَى بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ- فَقَدْ أَعَنْتُكَ عَلَيْهِ بِطَبَقَيْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَنْظُرْ- وَ إِنْ نَازَعَكَ لِسَانُكَ إِلَى بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ- فَقَدْ أَعَنْتُكَ عَلَيْهِ بِطَبَقَيْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَتَكَلَّمْ- وَ إِنْ نَازَعَكَ فَرْجُكَ إِلَى بَعْضِ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ- فَقَدْ أَعَنْتُكَ عَلَيْهِ بِطَبَقَيْنِ فَأَطْبِقْ وَ لَا تَأْتِ حَرَاماً.

20433- 7- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُطِيقُهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ- الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ- وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ- خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ وَ تَرَكَهُ.

20434- 8- (2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدَ تَقَدَّمَتْ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (3) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا تَحَابُّوا وَ تَهَادَوْا- وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ اجْتَنَبُوا الْحَرَامَ- وَ قَرَوُا الضَّيْفَ- وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ- وَ آتَوُا الزَّكَاةَ- فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ (4).

20435- 9- (5) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ

____________

(1)- الفقيه 4- 358- 8762.

(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 29- 25.

(3)- تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.

(4)- بالسنين أي بالجدب و قلة الأمطار و المياه (مجمع البحرين- سنة- 6- 348).

(5)- معاني الأخبار- 192- 1، و الكافي 2- 117- 9.

255‌

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْ‌ءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ- مِنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ يُحْرَمُهَا قِيلَ وَ مَا هِيَ- قَالَ الْمُوَاسَاةُ فِي ذَاتِ يَدِهِ- وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: لَكُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ لَهُ وَ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ.

20436- 10- (1) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْبَزَّازِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ- قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاتُكَ لِأَخِيكَ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ ذَاكَ- وَ لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- إِذَا هَجَمْتَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.

20437- 11- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَارُودٍ أَبِي الْمُنْذِرِ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- حَتَّى لَا تَرْضَى لَهَا مِنْهُمْ بِشَيْ‌ءٍ- إِلَّا رَضِيتَ لَهُمْ مِنْهَا بِمِثْلِهِ- وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي الْمَالِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ- وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَخَذْتَ بِهِ- وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ نَهَى عَنْهُ تَرَكْتَهُ.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

(1)- معاني الأخبار- 192- 3، و الكافي 2- 117- 8.

(2)- معاني الأخبار- 193- 4، و أورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الصدقة، و نحوه عن مصادقة الأخوان في الحديث 5 من الباب 14 من أبواب أحكام العشرة.

256‌

عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ (2) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (3) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَعَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ الَّذِي قَبْلَهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ.

20438- 12- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ إِخْلَاصُهُ أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.

وَ رَوَاهُ فِي التَّوْحِيدِ وَ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ مِثْلَهُ (5).

20439- 13- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ

____________

(1)- الكافي 2- 170- 3.

(2)- أمالي الطوسي 2- 292.

(3)- الكافي 2- 144- 3.

(4)- معاني الأخبار- 370- 1.

(5)- التوحيد- 27- 26، و صفات الشيعة- 5- 6، و ثواب الأعمال- 19- 1.

(6)- معاني الأخبار- 399- 56.

257‌

مُسْلِمٍ (1) عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ- وَ إِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ- وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ نَسِيَ اللَّهَ- وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ.

20440- 14- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ كُلِّهِمْ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ (3) عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ (4) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ إِخْلَاصُهُ أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.

وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي صِفَاتِ الشِّيعَةِ مِثْلَهُ (5).

20441- 15- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(7) قَالَ: مِنْ أَشَدِّ مَا عَمِلَ الْعِبَادُ إِنْصَافُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ مُوَاسَاةُ الْمَرْءِ أَخَاهُ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ‌قُلْتُ- أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا وَجْهُ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- قَالَ يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ- يَهُمُّ بِهَا فَيَحُولُ ذِكْرُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا- إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ- تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ (8).

____________

(1)- في المصدر- هارون بن مسلم.

(2)- معاني الأخبار- 370- 2.

(3)- في المصادر- سليمان بن عمرو.

(4)- في المصدر- مهاجر بن الحسن.

(5)- ثواب الأعمال- 20- 3، و صفات الشيعة- 5- 7.

(6)- معاني الأخبار- 192- 2.

(7)- في نسخة- أبي جعفر (عليه السلام) (هامش المخطوط).

(8)- الأعراف 7- 201.

258‌

20442- 16- (1) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ أَقَامَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَ اجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللَّهِ- وَ أَحْسَنَ الْوَلَايَةَ لِأَهْلِ بَيْتِي- وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ- فَلْيَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ.

20443- 17- (2) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ- وَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ.

20444- 18- (3) وَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ احْذَرُوا سَطَوَاتِ اللَّهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَقُلْتُ وَ مَا سَطَوَاتُ اللَّهِ- قَالَ أَخْذُهُ عَلَى الْمَعَاصِي.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ (4) وَ غَيْرِهَا (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- أمالي الصدوق- 383- 10.

(2)- الزهد- 19- 40.

(3)- الزهد- 18- 39.

(4)- تقدم في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الصدقة.

(5)- تقدم في الحديث 5 من الباب 14 من أبواب أحكام العشرة، و في البابين 20 و 21 من هذه الأبواب.

(6)- ياتي في الحديثين 8، 9 من الباب 24، و في الباب 25، و في الحديث 10 من الباب 34، و في الأبواب 41، 42، 43، و في الحديث 11 من الباب 101 من هذه الأبواب، و في الحديث 6 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

259‌

(1) 24 بَابُ وُجُوبِ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ

20445- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ.

20446- 2- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا (4)- قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ- وَ صَابِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ- وَ رَابِطُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ ع.

20447- 3- (5) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ.

20448- 4- (6) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا تَحَبَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي- بِأَحَبَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ.

20449- 5- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ

____________

(1)- الباب 24 فيه 9 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 81- 1.

(3)- الكافي 2- 81- 3.

(4)- آل عمران 3- 200.

(5)- الكافي 2- 81- 3.

(6)- الكافي 2- 82- 5.

(7)- الكافي 2- 81- 2.

260‌

الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا (1)- قَالَ اصْبِرُوا عَلَى الْفَرَائِضِ.

20450- 6- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَكُنْ أَتْقَى النَّاسِ.

20451- 7- (3) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ.

20452- 8- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا- وَ حَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا- وَ نَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا- وَ سَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَ لَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا.

20453- 9- (5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اعْمَلْ

____________

(1)- آل عمران 3- 200.

(2)- الكافي 2- 82- 4.

(3)- الكافي 2- 84- 7.

(4)- نهج البلاغة 3- 174- 105، و أورد مثله عن الفقيه في الحديث 61 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي.

(5)- أمالي الطوسي 1- 120.

261‌

بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَكُنْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ- وَ ارْضَ بِقِسْمِ اللَّهِ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ- وَ كُفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ- وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ يُجَاوِرُكَ تَكُنْ مُؤْمِناً- وَ أَحْسِنْ مُصَاحَبَةَ مَنْ صَاحَبَكَ تَكُنْ مُسْلِماً.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 25 بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّبْرِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ

20454- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا حَفْصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبَرَ قَلِيلًا- وَ إِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزِعَ قَلِيلًا- ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص) فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ فَقَالَ وَ اصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا- وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ (5)- وَ قَالَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ- فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ- وَ مٰا يُلَقّٰاهٰا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا- وَ مٰا يُلَقّٰاهٰا إِلّٰا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (6)- فَصَبَرَ حَتَّى نَالُوهُ بِالْعَظَائِمِ-

____________

(1)- تقدم في الحديثين 1، 7 من الباب 2، و في الحديث 8 من الباب 6، و في الحديث 14 من الباب 19، و في الحديث 15 من الباب 21، و في الأحاديث 2، 10، 16، 17 من الباب 23 من هذه الأبواب، و في الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات، و في الأحاديث 1، 2، 7 من الباب 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(2)- ياتي في الحديث 7 من الباب 41 من أبواب الطواف، و في الحديث 9 من الباب 2، و في الحديث 16 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

(3)- الباب 25 فيه 9 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 88- 3.

(5)- المزمل 73- 10، 11.

(6)- فصلت 41- 34، 35.

262‌

وَ رَمَوْهُ بِهَا فَضَاقَ صَدْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمٰا يَقُولُونَ- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السّٰاجِدِينَ (1)- ثُمَّ كَذَّبُوهُ وَ رَمَوْهُ فَحَزِنَ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ- فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ- وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ- وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ- فَصَبَرُوا عَلىٰ مٰا كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتّٰى أَتٰاهُمْ نَصْرُنٰا (2)- فَأَلْزَمَ النَّبِيُّ(ص)نَفْسَهُ الصَّبْرَ- فَتَعَدَّوْا فَذَكَرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذَّبُوهُ- فَقَالَ قَدْ صَبَرْتُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ عِرْضِي- وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى ذِكْرِ إِلَهِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاصْبِرْ عَلىٰ مٰا يَقُولُونَ (3)- فَصَبَرَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ- ثُمَّ بُشِّرَ فِي عِتْرَتِهِ بِالْأَئِمَّةِ(ع) وَ وُصِفُوا بِالصَّبْرِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ جَعَلْنٰا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنٰا لَمّٰا صَبَرُوا- وَ كٰانُوا بِآيٰاتِنٰا يُوقِنُونَ (4)- فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص) الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ- فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنىٰ- عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ بِمٰا صَبَرُوا- وَ دَمَّرْنٰا مٰا كٰانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ- وَ مٰا كٰانُوا يَعْرِشُونَ (5) (6)- فَقَالَ إِنَّهُ بُشْرَى وَ انْتِقَامٌ- فَأَبَاحَ اللَّهُ لَهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ- وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ (7)- وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (8)- فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَحِبَّائِهِ- وَ جَعَلَ لَهُ ثَوَابَ صَبْرِهِ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ- فَمَنْ صَبَرَ وَ احْتَسَبَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى يُقِرَّ اللَّهُ لَهُ عَيْنَهُ فِي أَعْدَائِهِ- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي

____________

(1)- الحجر 15- 97، 98.

(2)- الأنعام 6- 33، 34.

(3)- طه 20- 130.

(4)- السجدة 32- 24.

(5)- العرش- بناء من خشب، و العريش ما يستظل به، أنظر (الصحاح- عرش- 3- 1010).

(6)- الأعراف 7- 137.

(7)- التوبة 9- 5.

(8)- البقرة 2- 191.

263‌

الْآخِرَةِ.

20455- 2- (1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ فِيهِ الْمُلْكُ إِلَّا بِالْقَتْلِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ- فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى- وَ صَبَرَ عَلَى الْبِغْضَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ- وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ- آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِي.

20456- 3- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَلْقِ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ- عَوِّدْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ فَنِعْمَ الْخُلُقُ الصَّبْرُ- وَ احْمِلْهَا عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ هُمُومِهَا.

20457- 4- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ- فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ- فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً- وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ- وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (4).

20458- 5- (5) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي

____________

(1)- الكافي 2- 91- 12.

(2)- الفقيه 4- 386- 5834.

(3)- الفقيه 4- 412- 5900، و أورد صدره في الحديث 9 من الباب 9 من أبواب الدعاء.

(4)- الانشراح 94- 5 و 6.

(5)- ثواب الأعمال- 235- 1.

264‌

مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنِّي لَأَصْبِرُ مِنْ غُلَامِي هَذَا وَ مِنْ أَهْلِي- عَلَى مَا هُوَ أَمَرُّ مِنَ الْحَنْظَلِ- إِنَّهُ مَنْ صَبَرَ نَالَ بِصَبْرِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ- وَ دَرَجَةَ الشَّهِيدِ- الَّذِي قَدْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ قُدَّامَ مُحَمَّدٍ ص.

20459- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ.

20460- 7- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ.

20461- 8- (3) قَالَ وَ قَالَ(ع)الصَّبْرُ يُنَاضِلُ (4) الْحَدَثَانَ- (5) وَ الْجَزَعُ مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ.

20462- 9- (6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْإِرْشَادِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ جَاءَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنِي سَافَرَ عَنِّي- وَ قَدْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنِّي وَ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْهِ- فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ لَهَا عَلَيْكِ بِالصَّبْرِ- فَاسْتَعْمَلَتْهُ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ- فَشَكَتْ إِلَيْهِ طُولَ غَيْبَةِ ابْنِهَا فَقَالَ لَهَا- أَ لَمْ أَقُلْ لَكِ عَلَيْكِ بِالصَّبْرِ- فَقَالَتْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَمِ الصَّبْرُ- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ فَنِيَ الصَّبْرُ- فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ تَجِدِي وَلَدَكِ قَدْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ- فَنَهَضَتْ فَوَجَدَتْهُ قَدْ قَدِمَ فَأَتَتْ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَتْ- أَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 191- 153.

(2)- نهج البلاغة 3- 195- 189.

(3)- نهج البلاغة 3- 200- 211.

(4)- المناضلة- المدافعة (مجمع البحرين- نضل- 5- 484).

(5)- الحدثان- نوائب الدهر (القاموس المحيط- حدث- 1- 164).

(6)- إرشاد القلوب- 150.

265‌

لَا- وَ لَكِنْ عِنْدَ فَنَاءِ الصَّبْرِ يَأْتِي الْفَرَجُ- فَلَمَّا قُلْتِ فَنِيَ الصَّبْرُ- عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَّجَ عَنْكِ بِقُدُومِ وَلَدَكِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّفْنِ (1).

(2) 26 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْحِلْمِ

20463- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4) قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَابِداً حَتَّى يَكُونَ حَلِيماً- وَ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا تَعَبَّدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- لَمْ يُعَدَّ عَابِداً حَتَّى يَصْمُتَ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ.

20464- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ

____________

(1)- تقدم في الحديث 11 من الباب 72 و في الأحاديث 2، 4، 9، 12 من الباب 75، و في الباب 76 من أبواب الدفن، و تقدم ما يدل عليه في الأحاديث 1، 9، 11، 14، 22، 24، 30، 31 من الباب 4، و في الحديث 1 من الباب 6، و في الحديث 6 من الباب 8، و في الباب 19، و في الحديثين 2، 5 من الباب 24 من هذه الأبواب، و في الحديثين 20، 23 من الباب 1، و في الأحاديث 2، 5، 7 من الباب 3 من أبواب الاحتضار، و في الحديث 16 من الباب 2، و في الحديث 6 من الباب 29، و في الحديث 1 من الباب 32 من أبواب الدعاء، و في الحديث 3 من الباب 5، و في الحديث 4 من الباب 22 من أبواب الذكر، و في الحديث 4 من الباب 47 من أبواب الصدقة، و في الحديث 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم، و في الحديثين 1، 9 من الباب 49 من أبواب آداب السفر، و في الحديث 22 من الباب 119 من أبواب أحكام العشرة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 8 من الباب 26، و في الحديث 1 من الباب 42 من هذه الأبواب، و في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف.

(2)- الباب 26 فيه 14 حديثا.

(3)- الكافي 2- 111- 1.

(4)- في نسخة- محمد بن عبيد الله (هامش المخطوط).

(5)- الكافي 2- 112- 3.

266‌

عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي الرَّجُلُ أَنْ يُدْرِكَهُ حِلْمُهُ عِنْدَ غَضَبِهِ.

20465- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ.

20466- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)غُلَاماً لَهُ فِي حَاجَةٍ- فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَهُ- فَوَجَدَهُ نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يُرَوِّحُهُ حَتَّى انْتَبَهَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا فُلَانُ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ- تَنَامُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ- لَكَ اللَّيْلُ وَ لَنَا مِنْكَ النَّهَارُ.

20467- 5- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ.

20468- 6- (4) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا أَعَزَّ اللَّهُ بِجَهْلٍ قَطُّ وَ لَا أَذَلَّ بِحِلْمٍ قَطُّ.

20469- 7- (5) وَ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَفَى بِالْحِلْمِ نَاصِراً- وَ قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ.

____________

(1)- الكافي 2- 112- 8.

(2)- الكافي 2- 112- 7.

(3)- الكافي 2- 112- 4.

(4)- الكافي 2- 112- 5.

(5)- الكافي 2- 112- 6.

267‌

20470- 8- (1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنَازَعَةٌ- نَزَلَ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لِلسَّفِيهِ مِنْهُمَا- قُلْتَ وَ قُلْتَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ- وَ سَتُجْزَى بِمَا قُلْتَ وَ يَقُولَانِ لِلْحَلِيمِ مِنْهُمَا- صَبَرْتَ وَ حَلُمْتَ سَيُغْفَرُ لَكَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِكَ- وَ إِنْ رَدَّ الْحَلِيمُ عَلَيْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ.

20471- 9- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً- وَ أَعْظَمُكُمْ حِلْماً- وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ- وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً.

20472- 10- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَلِمَتَانِ غَرِيبَتَانِ فَاحْتَمِلُوهُمَا- كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا- وَ كَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا.

وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ مِثْلَهُ (4).

____________

(1)- الكافي 2- 112- 9.

(2)- الفقيه 4- 370- 5762.

(3)- الفقيه 4- 406- 5879.

(4)- معاني الأخبار- 367- 1.

268‌

20473- 11- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ (2) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا جُمِعَ شَيْ‌ءٌ إِلَى شَيْ‌ءٍ أَفْضَلُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ.

20474- 12- (3) وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ خَرَاجَةَ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْعَبْسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جُمِعَ شَيْ‌ءٌ إِلَى شَيْ‌ءٍ- أَفْضَلُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ.

20475- 13- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ- أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ.

20476- 14- (5) قَالَ وَ قَالَ(ع)إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ- فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ إِلَّا وَ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.

(6)

____________

(1)- الخصال- 4- 10.

(2)- في المصدر- الحسن بن أبي الحسين الفارسي.

(3)- الخصال- 4- 11.

(4)- نهج البلاغة 3- 199- 206.

(5)- نهج البلاغة 3- 199- 207.

(6)- و تقدم ما يدل عليه في الأحاديث 1، 3، 9، 11، 14، 16، 17، 24 من الباب 4، و في الحديث 1 من الباب 6، و في الحديث 15 من الباب 21 من هذه الأبواب، و في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب الدعاء، و في الحديث 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم، و في الأحاديث 4، 5، 9 من الباب 2، و في الحديث 3 من الباب 106، و في الأحاديث 1، 2، 14 من الباب 117، و في الحديث 4 من الباب 121 من أبواب أحكام العشرة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 30، و في الحديث 9 من الباب 71 من هذه الأبواب، و في الحديث 16 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

269‌

(1) 27 بَابُ اسْتِحْبَابِ الرِّفْقِ فِي الْأُمُورِ

20477- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرِّفْقُ يُمْنٌ وَ الْخُرْقُ شُؤْمٌ.

20478- 2- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ- وَ يُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ.

20479- 3- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِيمَانِ الرِّفْقُ.

20480- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ قُسِمَ لَهُ الرِّفْقُ قُسِمَ لَهُ الْإِيمَانُ.

____________

(1)- الباب 27 فيه 16 حديثا.

(2)- الكافي 2- 119- 4، و أورده في الحديث 4 من الباب 9 من أبواب غسل الميت.

(3)- الكافي 2- 119- 5.

(4)- الكافي 2- 118- 1.

(5)- الكافي 2- 118- 2.

270‌

20481- 5- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ- فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ- وَ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِي الْمَالِ- وَ الرِّفْقُ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ شَيْ‌ءٌ- وَ التَّبْذِيرُ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْ‌ءٌ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ.

20482- 6- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ كَانَ الرِّفْقُ خَلْقاً- يُرَى مَا كَانَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ شَيْ‌ءٌ أَحْسَنَ مِنْهُ.

20483- 7- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)(4) قَالَ: الرِّفْقُ نِصْفُ الْعَيْشِ.

20484- 8- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ.

20485- 9- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 119- 9.

(2)- الكافي 2- 120- 13.

(3)- الكافي 2- 120- 11.

(4)- في المصدر- أبي الحسن موسى (عليه السلام).

(5)- الكافي 2- 118- 3.

(6)- الكافي 2- 119- 6، و أورده في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب غسل الميت، و قطعة منه في الحديث 4 من الباب 49 من أبواب أحكام العشرة.

271‌

ص إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى شَيْ‌ءٍ إِلَّا زَانَهُ- وَ لَا نُزِعَ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا شَانَهُ.

20486- 10- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ رَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّ فِي الرِّفْقِ الزِّيَادَةَ وَ الْبَرَكَةَ- وَ مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ.

20487- 11- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا زُوِيَ الرِّفْقُ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا زُوِيَ عَنْهُمُ الْخَيْرُ.

20488- 12- (3) وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ (4) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ كَلَامٌ- فَقَالَ لِي ارْفُقْ بِهِمْ فَإِنَّ كُفْرَ أَحَدِهِمْ فِي غَضَبِهِ- وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ كُفْرُهُ فِي غَضَبِهِ.

20489- 13- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ.

20490- 14- (6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا

____________

(1)- الكافي 2- 119- 7.

(2)- الكافي 2- 119- 8.

(3)- الكافي 2- 119- 10.

(4)- في المصدر- هشام بن أحمد.

(5)- الكافي 2- 120- 12، و أورده عن المحاسن و الفقيه في الحديث 4 من الباب 58 من أبواب آداب السفر.

(6)- الكافي 2- 120- 15، و أورده في الحديث 2 من الباب 31 من أبواب آداب السفر، و في الحديث 2 من الباب 91 من أبواب أحكام العشرة.

272‌

أَجْراً- وَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ.

20491- 15- (1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ الْحَدِيثَ.

20492- 16- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ كَانَ رَفِيقاً فِي أَمْرِهِ نَالَ مَا يُرِيدُ مِنَ النَّاسِ.

(3) (4) 28 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّوَاضُعِ

20493- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ- فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَاهُ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَاهُ.

20494- 2- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 120- 14.

(2)- الكافي 2- 120- 16.

(3)- و تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9، 14 من الباب 4 من هذه الأبواب، و في الحديث 7 من الباب 26 من أبواب مقدمة العبادات، و في الحديثين 1، 2 من الباب 9 من أبواب غسل الميت، و في الحديث 3 من الباب 106، و في الحديث 5 من الباب 121 من أبواب أحكام العشرة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 25 من أبواب النفقات، و في الأحاديث 1، 5، 8، 9 من الباب 14 من أبواب الأمر بالمعروف.

(4)- الباب 28 فيه 9 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 122- 2.

(6)- الكافي 2- 123- 11.

273‌

ع قَالَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع)يَا دَاوُدُ- كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَوَاضِعُونَ- كَذَلِكَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَكَبِّرُونَ.

20495- 3- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْجِبَالِ- أَنِّي وَاضِعٌ سَفِينَةَ نُوحٍ عَبْدِي عَلَى جَبَلٍ مِنْكُنَّ- فَتَطَاوَلَتْ وَ شَمَخَتْ وَ تَوَاضَعَ الْجُودِيُّ- وَ هُوَ جَبَلٌ عِنْدَكُمْ فَضَرَبَتِ السَّفِينَةُ بِجُؤْجُؤِهَا (2) الْجَبَلَ.

20496- 4- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَذْكُرُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَلَكٌ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ عَبْداً رَسُولًا مُتَوَاضِعاً- أَوْ مَلِكاً رَسُولًا قَالَ- فَنَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ- فَقَالَ عَبْداً مُتَوَاضِعاً رَسُولًا- فَقَالَ الرَّسُولُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ مِمَّا عِنْدَ رَبِّكَ شَيْئاً- قَالَ وَ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ.

20497- 5- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَالَ: التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاهُ.

20498- 6- (5) قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ- مِنْهَا أَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 124- 12.

(2)- جؤجؤ- بضم المعجمتين من الطائر و السفينة صدرها (مجمع البحرين- جاجا- 1- 80)،" هامش المخطوط".

(3)- الكافي 2- 222- 5.

(4)- الكافي 2- 124- 13.

(5)- الكافي 2- 124- 13.

274‌

يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِهِ- فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ سَلِيمٍ- لَا يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا مِثْلَ مَا يُؤْتَى إِلَيْهِ- إِنْ رَأَى سَيِّئَةً دَرَأَهَا (1) بِالْحَسَنَةِ- كَاظِمُ الْغَيْظِ عَافٍ عَنِ النَّاسِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

20499- 7- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الْوَضِيعَ فِي قَعْرِ بِئْرٍ- لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ رِيحاً- تَرْفَعُهُ فَوْقَ الْأَخْيَارِ فِي دَوْلَةِ الْأَشْرَارِ.

20500- 8- (3) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَدَمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ (4) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ التَّوَكُّلِ- فَقَالَ لِي أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ أَحَداً- قَالَ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ التَّوَاضُعِ- فَقَالَ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- مَا تُحِبُّ أَنْ يُعْطُوكَ مِثْلَهُ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَشْتَهِي أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ- فَقَالَ انْظُرْ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ.

20501- 9- (5) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ- وَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ يَلْقَى- وَ أَنْ يَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً- وَ لَا تُحِبَّ أَنْ

____________

(1)- الدرء- الدفع. (الصحاح- درأ- 1- 48).

(2)- الفقيه 4- 362- 5762.

(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 49- 192.

(4)- في المصدر- محمد بن أسباط.

(5)- معاني الأخبار- 381- 9، و أورده في الحديث 4 من الباب 75 من أبواب أحكام العشرة.

275‌

تُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى.

وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 29 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّوَاضُعِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعْمَةِ

20502- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- مَعَ النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الْحَبَشَةِ- أَنَّ النَّجَاشِيَّ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى عِيسَى(ع) أَنَّ مِنْ حَقِّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ- أَنْ يُحْدِثُوا لِلَّهِ تَوَاضُعاً- عِنْدَ مَا يُحْدِثُ لَهُمْ مِنْ نِعْمَةٍ- فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِأَصْحَابِهِ- إِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ صَاحِبَهَا كَثْرَةً- فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ- وَ إِنَّ التَّوَاضُعَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ رِفْعَةً- فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّهُ- وَ إِنَّ الْعَفْوَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ.

وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى

____________

(1)- الكافي 2- 122- 6.

(2)- ياتي في البابين 29، 30، و في الحديث 1 من الباب 31، و في الحديث 11 من الباب 34، و في الأحاديث 8، 10، 17 من الباب 58 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 13 من الباب 4، و في الحديث 6 من الباب 8، و في الحديث 6 من الباب 9، و في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب، و في الحديثين 5، 6 من الباب 29 من أبواب أحكام الملابس، و في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب سجدتي الشكر.

(3)- الباب 29 فيه حديث واحد.

(4)- الكافي 2- 121- 1.

276‌

عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ (1) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

(4) 30 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ التَّوَاضُعِ لِلْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ

20503- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ تَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْحِلْمِ وَ الْوَقَارِ- وَ تَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ الْعِلْمَ- وَ تَوَاضَعُوا لِمَنْ طَلَبْتُمْ مِنْهُ الْعِلْمَ- وَ لَا تَكُونُوا عُلَمَاءَ جَبَّارِينَ فَيَذْهَبَ بَاطِلُكُمْ بِحَقِّكُمْ.

20504- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)لِلْحَوَارِيِّينَ- لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ اقْضُوهَا لِي- فَقَالُوا قُضِيَتْ حَاجَتُكَ يَا رُوحَ اللَّهِ- فَقَامَ فَغَسَلَ أَقْدَامَهُمْ- فَقَالُوا كُنَّا أَحَقَّ بِهَذَا مِنْكَ- فَقَالَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخِدْمَةِ الْعَالِمُ- إِنَّمَا تَوَاضَعْتُ هَكَذَا- لِكَيْمَا تَتَوَاضَعُوا بَعْدِي فِي النَّاسِ- كَتَوَاضُعِي لَكُمْ ثُمَّ قَالَ عِيسَى(ع) بِالتَّوَاضُعِ تَعْمَرُ الْحِكْمَةُ لَا بِالتَّكَبُّرِ- وَ كَذَلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ لَا فِي الْجَبَلِ.

____________

(1)- أمالي الطوسي 1- 13.

(2)- تقدم في الحديث 13 من الباب 4، و في الحديث 6 من الباب 8، و في الحديث 6 من الباب 9، و في الحديث 3 من الباب 18، و في الباب 28 من هذه الأبواب، و في الحديثين 5، 6 من الباب 29 من أبواب الملابس.

(3)- ياتي في الباب 30، و في الحديثين 1، 2 من الباب 31، و في الحديث 11 من الباب 34، و في الأحاديث 8، 10، 17 من الباب 58 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 30 فيه حديثان.

(5)- الكافي 1- 36- 1.

(6)- الكافي 1- 37- 6.

277‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 31 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّوَاضُعِ فِي الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ نَحْوِهِمَا

20505- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا- فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ- فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسٍّ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ- فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ- شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ- لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ- وَ لَكِنْ أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ- وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ.

20506- 2- (5) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ قَالَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ.

20507- 3- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى الْمُجَذَّمِينَ- وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ- وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى

____________

(1)- تقدم في الحديثين 1، 8 من الباب 8 من أبواب قراءة القرآن، و في البابين 28، 29 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الحديثين 1، 2 من الباب 31، و في الحديث 11 من الباب 34، و في الأحاديث 8، 10، 17 من الباب 58 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 31 فيه 4 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 122- 3، و أورد ذيله في الحديث 2 من الباب 23 من أبواب الاحتضار.

(5)- الكافي 2- 122- 4.

(6)- الكافي 2- 123- 8.

278‌

الْغَدَاءِ- فَقَالَ أَمَا لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ- فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ- أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ- ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ.

20508- 4- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

(4) 32 بَابُ وُجُوبِ إِيثَارِ رِضَا اللَّهِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ وَ تَحْرِيمِ الْعَكْسِ

20509- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ عَظَمَتِي- وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَى نَفْسِهِ- إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ- وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ- وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ (6) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ نَحْوَهُ (7).

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 164- 57 و نهج البلاغة 3- 266- 475.

(2)- تقدم في الباب 28 من هذه الأبواب، و في الحديث 12 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات.

(3)- ياتي في الحديث 11 من الباب 34، و في الأحاديث 8، 10، 17 من الباب 58 من هذه الأبواب، و في الباب 80 من أبواب آداب المائدة.

(4)- الباب 32 فيه 7 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 137- 1.

(6)- في الخصال زيادة- أحمد بن محمد بن عيسى.

(7)- الخصال- 3- 5.

279‌

20510- 2- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- وَ عَظَمَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّ ارْتِفَاعِي- لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ- فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا- إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ- وَ هِمَّتَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ- وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ.

وَ‌

رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ وَ أَسْقَطَ لَفْظَ مُؤْمِنٍ (2)

. 20511- 3- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ كِبْرِيَائِي- وَ نُورِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ- وَ لَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا- وَ لَمْ آتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ نُورِي وَ عُلُوِّي- وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ- إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي- وَ كَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ رِزْقَهُ- وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ- وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ.

20512- 4- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُتَيْبَةَ (5) عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 137- 2.

(2)- المحاسن- 28- 12.

(3)- الكافي 2- 335- 2.

(4)- الكافي 8- 166- 180.

(5)- في المصدر- إسماعيل بن قتيبة.

280‌

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحِكْمَةِ أَتَقَبَّلُ- إِنَّمَا أَتَقَبَّلُ هَوَاهُ وَ هَمَّهُ- فَإِنْ كَانَ هَوَاهُ وَ هَمُّهُ فِي رِضَايَ- جَعَلْتُ هَمَّهُ تَقْدِيساً وَ تَسْبِيحاً.

20513- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ(ع)جَاهِدْ هَوَاكَ كَمَا تُجَاهِدُ عَدُوَّكَ.

20514- 6- (2) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (3)(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- وَ عَظَمَتِي وَ جَمَالِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّي- وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ- إِلَّا جَعَلْتُ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ- وَ كَفَفْتُ عَنْهُ ضَيْعَتَهُ- وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ- وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ.

20515- 7- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَانِ- اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ- فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ- وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).

____________

(1)- الفقيه 4- 410- 5893.

(2)- ثواب الأعمال- 201- 1.

(3)- في نسخة زيادة- زين العابدين (هامش المخطوط).

(4)- نهج البلاغة 1- 88- 41، و أورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 81 من هذه الأبواب، و عن الخصال في الحديث 6 من الباب 24 من أبواب الاحتضار.

(5)- تقدم في الباب 9 من هذه الأبواب، و في الحديث 14 من الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة، و في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان، و في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام.

(6)- ياتي في الحديث 2 من الباب 52، و في الباب 81 من هذه الأبواب.

281‌

(1) 33 بَابُ وُجُوبِ تَدَبُّرِ الْعَاقِبَةِ قَبْلَ الْعَمَلِ

20516- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي* * * فَقَالَ لَهُ فَهَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ إِنْ أَنَا أَوْصَيْتُكَ- حَتَّى قَالَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثاً- وَ فِي كُلِّهَا يَقُولُ الرَّجُلُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَإِنِّي أُوصِيكَ- إِذَا أَنْتَ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ- فَإِنْ يَكُ رُشْداً فَامْضِهِ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَانْتَهِ عَنْهُ.

وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (3).

20517- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَإِ- وَ مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ- فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْظِعَاتِ النَّوَائِبِ- وَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ مِنَ النَّدَمِ- وَ الْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَهُ التَّجَارِبُ- وَ فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ- وَ فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ.

20518- 3- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ- وَ قَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.

____________

(1)- الباب 33 فيه 7 أحاديث.

(2)- الكافي 8- 149- 130.

(3)- قرب الاسناد- 32.

(4)- الفقيه 4- 388- 5834.

(5)- نهج البلاغة 3- 161- 40.

282‌

20519- 4- (1) وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي لِسَانِهِ- وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ.

20520- 5- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَإِ.

20521- 6- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ لِحَاقِنٍ رَأْيٌ وَ لَا لِمَلُولٍ صَدِيقٌ- وَ لَا لِحَسُودٍ غِنًى- وَ لَيْسَ بِحَازِمٍ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي الْعَوَاقِبِ- وَ النَّظَرُ فِي الْعَوَاقِبِ تَلْقِيحٌ لِلْقُلُوبِ.

20522- 7- (4) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ- فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص) قَالَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ- قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ- فَإِنْ يَكُ خَيْراً وَ رُشْداً فَاتَّبِعْهُ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَاجْتَنِبْهُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ (5).

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 161- 41.

(2)- نهج البلاغة 3- 193- 173.

(3)- أمالي الطوسي 1- 307.

(4)- المحاسن- 16- 46، و أورد صدره عن الفقيه في الحديث 6 من الباب 67 من هذه الأبواب.

(5)- الفقيه 4- 410- 5894.

283‌

(1) 34 بَابُ وُجُوبِ إِنْصَافِ النَّاسِ وَ لَوْ مِنَ النَّفْسِ

20523- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رُضِيَ بِهِ حَكَماً لِغَيْرِهِ.

20524- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَيِّدُ الْأَعْمَالِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

20525- 3- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رُومِيِّ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ أَلَا إِنَّهُ مَنْ يُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا عِزّاً.

20526- 4- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ هُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ- رَجُلٌ لَمْ تَدْعُهُ قُدْرَةٌ فِي حَالِ غَضَبِهِ- أَنْ يَحِيفَ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدِهِ- وَ رَجُلٌ مَشَى بَيْنَ اثْنَيْنِ- فَلَمْ يَمِلْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَعِيرَةٍ- وَ رَجُلٌ قَالَ بِالْحَقِّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ.

____________

(1)- الباب 34 فيه 13 حديثا.

(2)- الكافي 2- 146- 12.

(3)- الكافي 2- 145- 7.

(4)- الكافي 2- 144- 4.

(5)- الكافي 2- 145- 5، و أورده عن أمالي الصدوق في الحديث 5 من الباب 37 من هذه الأبواب.

284‌

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ (1).

20527- 5- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ وَاسَى الْفَقِيرَ مِنْ مَالِهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ- فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً.

20528- 6- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ طُوبَى لِمَنْ طَابَ خُلُقُهُ- وَ طَهُرَتْ سَجِيَّتُهُ- وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ- وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ- وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.

20529- 7- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ- أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ فَقْراً- وَ أَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ- وَ اتْرُكِ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً- وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ.

20530- 8- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ

____________

(1)- الخصال- 81- 5.

(2)- الكافي 2- 147- 17.

(3)- الكافي 2- 144- 1.

(4)- الكافي 2- 144- 2 و الكافي 4- 44- 10، و أورده عن الفقيه في الحديث 8 من الباب 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، و عن الزهد و المحاسن في الحديث 11 من الباب 34 من أبواب أحكام العشرة، و في الحديث 9 من الباب 23 من أبواب النفقات.

(5)- الكافي 2- 147- 18.

285‌

خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا تَدَارَأَ (1) اثْنَانِ فِي أَمْرٍ قَطُّ- فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا النَّصَفَ صَاحِبَهُ- فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أُدِيلَ (2) مِنْهُ.

20531- 9- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ- أَحَدُهُمْ مَنْ حَكَمَ فِي نَفْسِهِ بِالْحَقِّ.

20532- 10- (4) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ- فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ طَاعَةٌ عَمِلَ بِهَا- وَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ مَعْصِيَةٌ تَرَكَهَا.

20533- 11- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسْكِنَهُ اللَّهُ جَنَّتَهُ فَلْيُحْسِنْ خُلُقَهُ- وَ لْيُعْطِ النَّصَفَةَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ لْيَرْحَمِ الْيَتِيمَ

____________

(1)- المدارأة- المخالفة و المدافعة (الصحاح- درأ- 1- 49).

(2)- الادالة- الغلبة (الصحاح- دول- 4- 1700).

(3)- الكافي 2- 148- 19.

(4)- أمالي الطوسي 1- 86.

(5)- أمالي الطوسي 2- 46، و أورده في الحديث 32 من الباب 104 من أبواب أحكام العشرة.

286‌

وَ لْيُعِنِ الضَّعِيفَ- وَ لْيَتَوَاضَعْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ.

20534- 12- (1) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحُسَيْنِ (2) عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا نَاصَحَ اللَّهَ عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ- فَأَعْطَى الْحَقَّ مِنْهَا وَ أَخَذَ الْحَقَّ لَهَا- إِلَّا أُعْطِيَ خَصْلَتَيْنِ- رِزْقاً مِنَ اللَّهِ يَسَعُهُ- وَ رِضًا عَنِ اللَّهِ يُغْنِيهِ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (3) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4).

20535- 13- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ وَاسَى الْفَقِيرَ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ- فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ (6) وَ غَيْرِ‌

____________

(1)- المحاسن- 28- 11.

(2)- في المصدر- الحسن.

(3)- ثواب الأعمال- 207- 1.

(4)- الخصال- 46- 47.

(5)- الخصال- 47- 48.

(6)- تقدم في الأحاديث 7، 9، 10، 11، 15 من الباب 23 من هذه الأبواب.

287‌

ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 35 بَابُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لَهَا

20536- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْبِلَادِ رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ- فَقَالَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَأْتِهِ إِلَيْهِمْ- وَ مَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَيْهِمْ.

20537- 2- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ(ع)أَنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ الْكَلَامَ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ.

____________

(1)- تقدم في الأحاديث 18، 25، 28 من الباب 4، و في الحديث 6 من الباب 6، و في الحديث 9 من الباب 26 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الصدقة، و في الحديثين 4، 5 من الباب 14، و في الحديث 2 من الباب 32، و في الحديث 6 من الباب 107 من أبواب أحكام العشرة، و في الحديث 5 من الباب 49 من أبواب آداب السفر، و في الحديث 3 من الباب 34 من أبواب جهاد العدو.

(2)- ياتي في الباب 35، و في الحديث 1 من الباب 36 من هذه الأبواب، و في الحديث 20 من الباب 1 من أبواب فعل المعروف.

(3)- الباب 35 فيه حديثان.

(4)- الكافي 2- 146- 10.

(5)- الكافي 2- 146- 13.

288‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).

(2) 36 بَابُ اسْتِحْبَابِ اشْتِغَالِ الْإِنْسَانِ بِعَيْبِ نَفْسِهِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ

20538- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ- كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ- وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ رِجْلًا- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا- وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ- حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (4)

____________

(1)- تقدم في الحديث 1 من الباب 3، و في الحديث 11 من الباب 23، و في الأحاديث 5، 6، 8 من الباب 28، و في الباب 34 من هذه الأبواب، و في الحديث 4 من الباب 1، و في الحديث 5 من الباب 14، و في الباب 122 من أبواب أحكام العشرة، و في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الصدقة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 36، و في الحديث 9 من الباب 67 من هذه الأبواب.

(2)- الباب 36 فيه 11 حديثا.

(3)- الكافي 2- 147- 16.

(4)- لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع، و عثرنا عليه في الخصال- 80- 3.

289‌

وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (1).

20539- 2- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَرَّ بِنَا (3) فَوَقَفَ وَ سَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا- قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَنْ قَالَ- طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ- طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ الْحَدِيثَ.

20540- 3- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً- أَنْ يَتَعَرَّفَ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ- أَوْ يَعِيبَ عَلَى النَّاسِ أَمْراً هُوَ فِيهِ- لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ.

وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ مِثْلَهُ (5).

20541- 4- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادٍ يَأْتِي

____________

(1)- الخصال- 81- 4.

(2)- الكافي 8- 168- 190.

(3)- في المصدر زيادة- ذات يوم و نحن في نادينا و هو على ناقته و ذلك حين رجع من حجة الوداع.

(4)- الكافي 2- 460- 3.

(5)- الزهد- 3- 1.

(6)- معاني الأخبار- 334- 1.

290‌

فِي مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ (1) عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ زِدْنِي- قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً (2)- قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ- (3) قُلْتُ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ- (4) قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ مُجَالَسَتِهِمْ- قُلْتُ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً- قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ- قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لِيَحْجُزْكَ عَنِ النَّاسِ- مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تَجِدُ (5) عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي مِثْلَهُ- ثُمَّ قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً- أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- يَعْرِفُ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يَسْتَحْيِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ- وَ يُؤْذِي جَلِيسَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ.

20542- 5- (6) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ مُوسَى(ع)لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَ الْخَضِرَ قَالَ أَوْصِنِي- فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ- إِيَّاكَ وَ اللَّجَاجَةَ وَ أَنْ تَمْشِيَ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ- وَ أَنْ تَضْحَكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ- وَ اذْكُرْ خَطِيئَتَكَ وَ إِيَّاكَ وَ خَطَايَا النَّاسِ.

____________

(1)- ياتي في الحديث 4 من الباب 96 من هذه الأبواب.

(2)- في المصدر زيادة- فانه ذكر لك في السماء و نور لك في السماء.

(3)- في المصدر زيادة- فانه مطردة للشياطين و عون لك على أمر دينك.

(4)- في المصدر زيادة- فانه يميت القلب و يذهب بنور الوجه.

(5)- الوجد- الغضب (الصحاح- وجد- 2- 547).

(6)- أمالي الصدوق- 265- 11.

291‌

20543- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ- وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ- وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلَامَةِ- أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعْصِيَةِ- وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ- وَ الْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ- فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ- أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ- مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَابَ بِهِ- فَكَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ- فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ- لَقَدْ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ- وَ لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ- يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ فِي عَيْبِ عَبْدٍ بِذَنْبِهِ- فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ- وَ لَا تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ- فَلَعَلَّكَ تُعَذَّبُ عَلَيْهِ- فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ- لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ- وَ لْيَكُنِ الشُّكْرُ شَاغِلًا لَهُ- عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ غَيْرُهُ.

20544- 7- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ رَضِيَ رِزْقَ (3) اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ- ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ.

20545- 8- (4) قَالَ وَ قَالَ(ع)أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ.

20546- 9- (5) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ سَمِعْتُ

____________

(1)- نهج البلاغة 2- 31- 136.

(2)- نهج البلاغة 3- 235- 349.

(3)- في المصدر- برزق.

(4)- نهج البلاغة 3- 236- 353.

(5)- مستطرفات السرائر- 48- 7.

292‌

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ مُتَفَقِّداً لِذُنُوبِ النَّاسِ نَاسِياً لِذُنُوبِهِ- فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ.

20547- 10- (1) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى (2) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عِيسَى بْنِ رَغَبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَئِيسٍ (3) عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ (4) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ- فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ- فَأَسْكَتَ اللَّهُ عَنْ عُيُوبِهِمُ النَّاسَ- فَمَاتُوا وَ لَا عُيُوبَ لَهُمْ عِنْدَ النَّاسِ- وَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَا عُيُوبَ لَهُمْ- فَتَكَلَّمُوا فِي عُيُوبِ النَّاسِ- فَأَظْهَرَ اللَّهُ لَهُمْ عُيُوباً- لَمْ يَزَالُوا يُعْرَفُونَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتُوا.

20548- 11- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ- وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً- أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ (6).

____________

(1)- أمالي الطوسي 1- 42.

(2)- في المصدر- أبو عمران موسى بن الحسن بن سلمان.

(3)- في المصدر- محمد بن إدريس.

(4)- في المصدر- يزيد بن أبي حبيب.

(5)- أمالي الطوسي 1- 105 و أورده عن كتب أخرى في الحديث 5 من الباب 74 من هذه الأبواب.

(6)- لمؤلفه في معنى هذه الأحاديث-

يا من يعيب الناس و هو لعيبه* * * ناس و ليس يزيله نسيان

رفقا فانك ذو لسان واحد* * * و لكل إنسان عليك لسان

لو أطلقت فيك الأعنة ساعة* * * مضت الجياد و قبرك الميدان

ما حال ثعبان يكر وراءه* * * من جوف كل تنوفة (التنوفة- الصحراء (الصحاح- تنف- 4- 1333)) ثعبان

و لئن سكت فربما سكت الورى* * * عن بعض عيبك أيها الانسان

أو ليس قال الله يا موسى ابتدى‌ء* * * كن كيف شئت كما تدين تدان

(منه. قده).

293‌

وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ (1) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 37 بَابُ وُجُوبِ الْعَدْلِ

20549- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحٍ ابْنِ أُخْتِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْدِلُوا- فَإِنَّكُمْ تَعِيبُونَ عَلَى قَوْمٍ لَا يَعْدِلُونَ.

20550- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الْمَاءِ يُصِيبُهُ الظَّمْآنُ- مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِيهِ وَ إِنْ قَلَّ.

____________

(1)- الزهد- 8- 31.

(2)- ياتي في الحديث 1 من الباب 37، و في الحديثين 5، 6 من الباب 51 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9، 21 من الباب 4 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 37 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 147- 14.

(5)- الكافي 2- 146- 11.

294‌

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ مِثْلَهُ (1).

20551- 3- (2) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعَدْلُ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ- وَ أَطْيَبُ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ.

20552- 4- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِمَنْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَاناً- أَجَلًا وَ مُدَّةً مِنْ لَيَالٍ وَ أَيَّامٍ وَ سِنِينَ وَ شُهُورٍ- فَإِنْ عَدَلُوا فِي النَّاسِ أَمَرَ اللَّهُ صَاحِبَ الْفَلَكِ- أَنْ يُبْطِئَ بِإِدَارَتِهِ فَطَالَتْ أَيَّامُهُمْ- وَ لَيَالِيهِمْ وَ سِنِينُهُمْ وَ شُهُورُهُمْ- وَ إِنْ جَارُوا فِي النَّاسِ فَلَمْ يَعْدِلُوا- أَمَرَ اللَّهُ صَاحِبَ الْفَلَكِ فَأَسْرَعَ بِإِدَارَتِهِ- فَقَصُرَتْ لَيَالِيهِمْ وَ أَيَّامُهُمْ وَ سِنِينُهُمْ وَ شُهُورُهُمْ- وَ قَدْ وَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدَدِ اللَّيَالِي وَ الشُّهُورِ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَرَّجَانِيِّ مِثْلَهُ (4).

20553- 5- (5) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ

____________

(1)- الكافي 2- 148- 20.

(2)- الكافي 2- 147- 15.

(3)- الكافي 8- 271- 400 و علق المؤلف عليه- هذا في الروضة (منه ره).

(4)- علل الشرائع- 566- 1.

(5)- أمالي الصدوق- 293- 6، و أورده عن الكافي و الخصال في الحديث 4 من الباب 34 من هذه الأبواب.

295‌

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ هُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ- رَجُلٌ لَمْ تَدْعُهُ قُدْرَتُهُ فِي حَالِ غَضَبِهِ- إِلَى أَنْ يَحِيفَ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدَيْهِ- وَ رَجُلٌ مَشَى بَيْنَ اثْنَيْنِ- فَلَمْ يَمِلْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِشَعِيرَةٍ- وَ رَجُلٌ قَالَ الْحَقَّ فِيمَا عَلَيْهِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 38 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ وَصَفَ عَدْلًا أَنْ يُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ

20554- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ.

20555- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ عَمِلَ بِغَيْرِهِ.

____________

(1)- تقدم في الأحاديث 11، 17، 19، 20، 26 من الباب 4، و في الحديثين 5، 12 من الباب 14 من هذه الأبواب، و في الحديث 21 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات، و في الباب 39 من أبواب جهاد العدو.

(2)- ياتي في البابين 38، 77 من هذه الأبواب، و في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي، و في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي.

(3)- الباب 38 فيه 5 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 300- 3.

(5)- الكافي 2- 229- 1.

296‌

20556- 3- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ عَمِلَ بِغَيْرِهِ.

20557- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُبْكِبُوا فِيهٰا هُمْ وَ الْغٰاوُونَ (3)- فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ هُمْ قَوْمٌ- وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ.

20558- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرٌ(ع)أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّهُ لَنْ يُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِعَمَلٍ- وَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ يُخَالِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

(6) 39 بَابُ وُجُوبِ إِصْلَاحِ النَّفْسِ عِنْدَ مَيْلِهَا إِلَى الشَّرِّ

20559- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

(1)- الكافي 2- 300- 2.

(2)- الكافي 2- 300- 4.

(3)- الشعراء 26- 94.

(4)- الكافي 2- 300- 5، و أورد مثله عن السرائر في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أحكام العشرة.

(5)- ياتي في الباب 10، و في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف.

و تقدم ما يدل عليه في الباب 37 من هذه الأبواب.

(6)- الباب 39 فيه 6 أحاديث.

(7)- الكافي 2- 268- 1.

297‌

يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لِي- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّدَ الْمُؤْمِنَ بِرُوحٍ مِنْهُ- يَحْضُرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُحْسِنُ فِيهِ وَ يَتَّقِي- وَ يَغِيبُ عَنْهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُذْنِبُ فِيهِ وَ يَعْتَدِي- فَهِيَ مَعَهُ تَهْتَزُّ سُرُوراً عِنْدَ إِحْسَانِهِ- تَسِيحُ فِي الثَّرَى عِنْدَ إِسَاءَتِهِ- فَتَعَاهَدُوا عِبَادَ اللَّهِ نِعَمَهُ- بِإِصْلَاحِكُمْ أَنْفُسَكُمْ تَزْدَادُوا يَقِيناً- وَ تَرْبَحُوا نَفِيساً ثَمِيناً- رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً هَمَّ بِخَيْرٍ فَعَمِلَهُ- أَوْ هَمَّ بِشَرٍّ فَارْتَدَعَ عَنْهُ- ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَزِيدُ الرُّوحَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ.

20560- 2- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَقْصِرْ نَفْسَكَ عَمّاً يَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَكَ- وَ اسْعَ فِي فَكَاكِهَا كَمَا تَسْعَى فِي طَلَبِ مَعِيشَتِكَ- فَإِنَّ نَفْسَكَ رَهِينَةٌ بِعَمَلِكَ.

20561- 3- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ إِذَا كَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ- مَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ آخِرَتَهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا- وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ- وَ مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ ع

____________

(1)- في المصدر- محمد بن مسلم، عن أبي سلمة.

(2)- الكافي 2- 455- 8.

(3)- الكافي 8- 307- 477.

298‌

نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (2).

20562- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ- وَ مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ دُنْيَاهُ.

20563- 5- (4) قَالَ وَ قَالَ(ع)مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ- وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ دُنْيَاهُ- وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ.

20564- 6- (5) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).

____________

(1)- الفقيه 4- 396- 5845.

(2)- ثواب الأعمال- 216- 1.

(3)- نهج البلاغة 3- 170- 89.

(4)- نهج البلاغة 3- 254- 423.

(5)- المحاسن- 29- 13.

(6)- تقدم في البابين 1، 17، و في الأحاديث 6، 14، 15، 18، من الباب 23 من هذه الأبواب.

(7)- ياتي في الحديث 2 من الباب 40، و في الباب 42، و في الحديث 3 من الباب 96 من هذه الأبواب.

299‌

(1) 40 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ

20565- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِرْقٍ يَضْرِبُ- وَ لَا نَكْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ- وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ- فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (3) قَالَ- ثُمَّ قَالَ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤَاخِذُ بِهِ.

20566- 2- (4) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمٰا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّٰارِ (5) فَقَالَ- مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يُصَيِّرُهُمْ إِلَى النَّارِ.

20567- 3- (6) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ- وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ- لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ وَ إِمَّا مُعَذَّبٌ- وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ.

20568- 4- (7) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ

____________

(1)- الباب 40 فيه 23 حديثا.

(2)- الكافي 2- 269- 3.

(3)- الشورى 42- 30.

(4)- الكافي 2- 268- 2.

(5)- البقرة 2- 175.

(6)- الكافي 2- 269- 7.

(7)- الكافي 2- 272- 19.

300‌

مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْبَسُ عَلَى ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ مِائَةَ عَامٍ- وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمْنَ.

وَ رَوَاهُ [الصَّدُوقُ] (1) فِي الْمَجَالِسِ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(2) وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)(3) وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ أَيْضاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (4).

20569- 5- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ- وَ لَا تَأْمَنِ الْبَيَاتَ (6) وَ قَدْ عَمِلْتَ السَّيِّئَاتِ.

20570- 6- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع

____________

(1)- ما بين المعقوفين موجود في الأصل، و لكنه مشطوب عليه، و أثبتناه لضرورته.

(2)- أمالي الصدوق- 336- 9.

(3)- لم نعثر عليه في ثواب الأعمال المطبوع.

(4)- لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع.

(5)- الكافي 2- 273- 21.

(6)- البيات- أخذ العدو بالليل بغتة (مجمع البحرين- بيت- 2- 194).

(7)- الكافي 2- 269- 5.

301‌

يَقُولُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَا يَأْمَنِ الْبَيَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ.

20571- 7- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ نَكْبَةٍ تُصِيبُ الْعَبْدَ إِلَّا بِذَنْبٍ- وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ.

20572- 8- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي(ع)يَقُولُ مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ أَفْسَدَ لِلْقَلْبِ مِنْ خَطِيئَةٍ- إِنَّ الْقَلْبَ لَيُوَاقِعُ الْخَطِيئَةَ- فَمَا تَزَالُ بِهِ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَصِيرَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ.

20573- 9- (3) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُزْوَى عَنْهُ الرِّزْقُ.

20574- 10- (4) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الذَّنْبَ يَحْرِمُ الْعَبْدَ الرِّزْقَ.

20575- 11- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ- فَيُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ-

____________

(1)- الكافي 2- 269- 4.

(2)- الكافي 2- 268- 1.

(3)- الكافي 2- 270- 8.

(4)- الكافي 2- 271- 11.

(5)- الكافي 2- 271- 12.

302‌

إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهٰا مُصْبِحِينَ وَ لٰا يَسْتَثْنُونَ- فَطٰافَ عَلَيْهٰا طٰائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نٰائِمُونَ (1).

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْفُضَيْلِ مِثْلَهُ (2).

20576- 12- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ- فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ- وَ إِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَى قَلْبِهِ- فَلَا يُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً.

20577- 13- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ- فَيَكُونُ مِنْ شَأْنِهِ قَضَاؤُهَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ- أَوْ إِلَى وَقْتٍ بَطِي‌ءٍ فَيُذْنِبُ الْعَبْدُ ذَنْباً- فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَكِ لَا تَقْضِ حَاجَتَهُ- وَ احْرِمْهُ فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطِي- وَ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّي.

20578- 14- (5) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ صَلَاةَ اللَّيْلِ- وَ إِنَّ الْعَمَلَ السَّيِّئَ أَسْرَعُ فِي صَاحِبِهِ مِنَ السِّكِّينِ فِي اللَّحْمِ.

____________

(1)- القلم 68- 17- 19.

(2)- المحاسن- 115- 119.

(3)- الكافي 2- 271- 13.

(4)- الكافي 2- 271- 14، و أورده في الحديث 1 من الباب 67 من أبواب الدعاء.

(5)- الكافي 2- 272- 16.

(6)- في المصدر زيادة- عن ابن بكير.

303‌

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (1).

20579- 15- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يَعْمَلْهَا- فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ- فَيَرَاهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً.

20580- 16- (3) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ- فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِي النُّكْتَةِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ- فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ- وَ إِنْ تَمَادَى فِي الذُّنُوبِ زَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ- حَتَّى يُغَطِّيَ (4) الْبَيَاضَ فَإِذَا غَطَّى الْبَيَاضَ لَمْ يَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَى خَيْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ رٰانَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ مٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ (5).

20581- 17- (6) وَ عَنْهُ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ (7) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَضَى قَضَاءً حَتْماً لَا يُنْعِمُ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ- فَيَسْلُبَهَا إِيَّاهُ حَتَّى يُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ النَّقِمَةَ.

____________

(1)- المحاسن- 115- 119.

(2)- الكافي 2- 272- 17.

(3)- الكافي 2- 273- 20.

(4)- في نسخة- تغطي (هامش المخطوط).

(5)- المطففين 83- 14.

(6)- الكافي 2- 273- 22.

(7)- في المصدر- أبي عمر المدائني.

304‌

20582- 18- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِيَّاهُ- حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ السَّلْبَ.

20583- 19- (2) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُكْثِرُ الْخَوْفَ مِنَ السُّلْطَانِ- وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ- فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَمَادَوْا فِيهَا.

20584- 20- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ- وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ- وَ كَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً- وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً.

20585- 21- (4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ الشَّامِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ كُلَّمَا أَحْدَثَ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ- مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ- أُحْدِثَ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ.

20586- 22- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 274- 24.

(2)- الكافي 2- 275- 27.

(3)- الكافي 2- 275- 28.

(4)- الكافي 2- 275- 29.

(5)- عقاب الأعمال- 266- 1، و أورده في الحديث 5 من الباب 48 من هذه الأبواب.

(6)- في المصدر- الحسن بن علي، و لاحظ الحديث 5 من الباب 48 من هذه الأبواب.

305‌

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً وَ هُوَ ضَاحِكٌ دَخَلَ النَّارَ وَ هُوَ بَاكٍ.

20587- 23- (1) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَا مُفَضَّلُ إِيَّاكَ وَ الذُّنُوبَ وَ حَذِّرْهَا شِيعَتَنَا- فَوَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَى أَحَدٍ أَسْرَعَ مِنْهَا إِلَيْكُمْ- إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصِيبُهُ الْمَعَرَّةُ مِنَ السُّلْطَانِ- وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ- وَ إِنَّهُ لَيُصِيبُهُ السُّقْمُ وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ- وَ إِنَّهُ لَيُحْبَسُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ مَا هُوَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ- وَ إِنَّهُ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ- حَتَّى يَقُولَ مَنْ حَضَرَهُ لَقَدْ غُمَّ بِالْمَوْتِ- فَلَمَّا رَأَى مَا قَدْ دَخَلَنِي قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ- قُلْتُ لَا قَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَا تُؤَاخَذُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ- وَ عُجِّلَتْ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 41 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي

20588- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّهِ بِاللَّيْلِ

____________

(1)- علل الشرائع- 297- 1.

(2)- ياتي في الأبواب 41، 42، 43 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 20 من هذه الأبواب، و في الحديث 4 من الباب 5 من أبواب الذكر.

(3)- الباب 41 فيه 12 حديثا.

(4)- الكافي 2- 269- 6.

306‌

وَ النَّهَارِ- قُلْتُ وَ مَا سَطَوَاتُ اللَّهِ قَالَ الْأَخْذُ عَلَى الْمَعَاصِي.

20589- 2- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعْصَى فِي دَارٍ- إِلَّا أَضْحَاهَا لِلشَّمْسِ حَتَّى تُطَهِّرَهَا.

20590- 3- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى قَوْمِهِ- وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ- إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا نَاسٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي- فَأَصَابَهُمْ فِيهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ- إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ- وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَعْصِيَتِي- فَأَصَابَهُمْ فِيهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ- إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ- وَ قُلْ لَهُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي- فَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِي فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عِنْدِي ذَنْبٌ أَغْفِرُهُ- وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَتَعَرَّضُوا مُعَانِدِينَ لِسَخَطِي وَ لَا يَسْتَخِفُّوا بِأَوْلِيَائِي- فَإِنَّ لِي سَطَوَاتٍ عِنْدَ غَضَبِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْ‌ءٌ مِنْ خَلْقِي.

وَ‌

رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ (3).

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ (4).

____________

(1)- الكافي 2- 272- 18.

(2)- الكافي 2- 274- 25.

(3)- عقاب الأعمال- 302- 6.

(4)- المحاسن- 117- 123.

307‌

20591- 4- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِيتُ- وَ إِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ وَ لَيْسَ لِبَرَكَتِي نِهَايَةٌ- وَ إِذَا عُصِيتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ- وَ لَعْنَتِي تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَى.

20592- 5- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَصَانِي مَنْ يَعْرِفُنِي- سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي.

20593- 6- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مُنَادِياً يُنَادِي- مَهْلًا مَهْلًا عِبَادَ اللَّهِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ- فَلَوْ لَا بَهَائِمُ رُتَّعٌ وَ صِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَ شُيُوخٌ رُكَّعٌ- لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً تُرَضُّونَ بِهِ رَضّاً.

20594- 7- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَيُّمَا عَبْدٍ أَطَاعَنِي لَمْ أَكِلْهُ إِلَى غَيْرِي- وَ أَيُّمَا عَبْدٍ عَصَانِي وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ لَمْ أُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكَ.

20595- 8- (5) قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَصَانِي مِنْ خَلْقِي مَنْ يَعْرِفُنِي- سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِي مَنْ لَا يَعْرِفُنِي.

____________

(1)- الكافي 2- 275- 26.

(2)- الكافي 2- 276- 30.

(3)- الكافي 2- 276- 31.

(4)- الفقيه 4- 403- 5869.

(5)- الفقيه 4- 404- 5871.

308‌

وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَقَانِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ (1) عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)مِثْلَهُ (2).

20596- 9- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ عَصَاهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ-

تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ* * * - هَذَا مُحَالٌ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ

- لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ* * * - إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ

. 20597- 10- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ- لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ.

20598- 11- (5) قَالَ وَ قَالَ(ص)مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي.

20599- 12- (6) قَالَ وَ قَالَ(ع)فِي بَعْضِ الْأَعْيَادِ- إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ شَكَرَ قِيَامَهُ- وَ كُلُّ يَوْمٍ لَا تَعْصِي اللَّهَ فِيهِ فَهُوَ يَوْمُ عِيدٍ.

____________

(1)- في نسخة- يعلى بن حكيم (هامش المخطوط).

(2)- أمالي الصدوق- 190- 12.

(3)- أمالي الصدوق- 396- 3.

(4)- نهج البلاغة 3- 224- 290.

(5)- نهج البلاغة 3- 235- 345.

(6)- نهج البلاغة 3- 255- 428.

309‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 42 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ الْمُحَرَّمَةِ

20600- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْجَنَّةُ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ وَ الصَّبْرِ- فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمَكَارِهِ فِي الدُّنْيَا دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ جَهَنَّمُ مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ- فَمَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ لَذَّتَهَا وَ شَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ.

20601- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ- وَ كَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلًا- وَ الْمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فَرَحاً.

20602- 3- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ شَهْوَةً حَاضِرَةً لِمَوْعِدٍ لَمْ يَرَهُ.

____________

(1)- تقدم في الأبواب 18، 19، 23، 32، 40 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الأبواب 42، 43، 45، و في الحديث 7 من الباب 1، و في الحديث 4 من الباب 37 من أبواب الأمر و النهي، و في الحديث 16 من الباب 31 من أبواب النكاح المحرم.

(3)- الباب 42 فيه 3 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 89- 7.

(5)- الكافي 2- 451- 1.

(6)- الخصال- 2- 2.

310‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 43 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ

20603- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ- قُلْتُ وَ مَا الْمُحَقَّرَاتُ قَالَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ- فَيَقُولُ طُوبَى لِي إِنْ لَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُ ذَلِكَ.

20604- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وَ لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ- فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ يَجْتَمِعُ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً- وَ خَافُوا اللَّهَ فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ.

20605- 3- (6) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

(1)- تقدم في الحديث 8 من الباب 1، و في الحديث 14 من الباب 4، و في الباب 9، و في الحديث 9 من الباب 16 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 1، و في الحديث 27 من الباب 99 من أبواب ما يكتسب به.

(2)- ياتي في الباب 49 من هذه الأبواب، و في الحديث 52 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي.

(3)- الباب 43 فيه 14 حديثا.

(4)- الكافي 2- 287- 1.

(5)- الكافي 2- 287- 2.

(6)- الكافي 2- 288- 3.

311‌

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ- فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُوا بِحَطَبٍ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ- فَقَالَ(ص)فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ- فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ- ثُمَّ قَالَ‌إِيَّاكُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ- فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ- وَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ.

20606- 4- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً- يَقُولُ أَحَدُكُمْ أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ نَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا وَ آثٰارَهُمْ- وَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ (2)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّهٰا إِنْ تَكُ مِثْقٰالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ- فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمٰاوٰاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ- يَأْتِ بِهَا اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (3).

وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (4).

20607- 5- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

(1)- الكافي 2- 270- 10.

(2)- يس 36- 12.

(3)- لقمان 31- 16.

(4)- مجمع البيان 4- 319.

(5)- الكافي 2- 456- 14، و أورده عن المحاسن في الحديث 8 من الباب 28 من أبواب مقدمة العبادات.

312‌

قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَصْغَرُ مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَا يَصْغَرُ مَا يَضُرُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَكُونُوا فِيمَا أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَنْ عَايَنَ.

20608- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ.

20609- 7- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.

20610- 8- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَا تُحَقِّرُوا شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ وَ إِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ- وَ لَا تَسْتَكْثِرُوا شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ وَ إِنْ كَثُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَإِنَّهُ لَا كَبِيرَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَ لَا صَغِيرَ مَعَ الْإِصْرَارِ (4).

20611- 9- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ حَسَنَةً أَنْ تَعْمَلَهَا فَإِنَّكَ تَرَاهَا حَيْثُ تَسُرُّكَ- وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ سَيِّئَةً تَعْمَلُهَا فَإِنَّكَ تَرَاهَا حَيْثُ تَسُوؤُكَ الْحَدِيثَ.

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 235- 348.

(2)- نهج البلاغة 3- 211- 477.

(3)- الفقيه 4- 18- 4968.

(4)- في المصدر- فانه لا كبيرة مع الاستغفار و لا صغيرة مع الاصرار.

(5)- علل الشرائع- 599- 49.

313‌

20612- 10- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَخِي الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ- قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا.

20613- 11- (2) الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْإِرْشَادِ قَالَ: قَالَ(ع)إِيَّاكُمْ وَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِباً- وَ إِنَّهَا لَتَجْتَمِعُ عَلَى الْمَرْءِ حَتَّى تُهْلِكَهُ.

20614- 12- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ كَتَمَ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ- كَتَمَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ وَ كَتَمَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ- وَ كَتَمَ وَلِيَّهُ فِي خَلْقِهِ- فَلَا يَسْتَخِفَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا رِضَى اللَّهِ- وَ لَا يَسْتَقِلَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا سَخَطُ اللَّهِ- وَ لَا يُزْرِيَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ وَلِيُّ اللَّهِ.

20615- 13- (4) قَالَ وَ مِنْ كَلَامِهِ(ص)لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَغِيرِ الذَّنْبِ- وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى مَا اجْتَرَأْتُمْ.

20616- 14- (5) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يَعْمَلْهَا- فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ

____________

(1)- الخصال- 24- 83.

(2)- إرشاد القلوب- 33.

(3)- كنز الفوائد- 13.

(4)- كنز الفوائد- 13.

(5)- المحاسن- 117- 124.

314‌

الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ- فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ أَبَداً.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ (1) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).

(3) 44 بَابُ تَحْرِيمِ كُفْرَانِ نِعْمَةِ اللَّهِ

20617- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقٰالُوا رَبَّنٰا- بٰاعِدْ بَيْنَ أَسْفٰارِنٰا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (5) الْآيَةَ- فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانَتْ لَهُمْ قُرًى مُتَّصِلَةٌ- يَنْظُرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَ أَنْهَارٌ جَارِيَةٌ وَ أَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ- فَكَفَرُوا نِعَمَ اللَّهِ وَ غَيَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ عَافِيَةِ اللَّهِ- فَغَيَّرَ اللَّهُ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ- وَ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ- فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ- فَغَرَّقَ قُرَاهُمْ وَ خَرَّبَ دِيَارَهُمْ وَ ذَهَبَ بِأَمْوَالِهِمْ- وَ أَبْدَلَهُمْ مَكَانَ جَنَّاتِهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوٰاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ (6) وَ أَثْلٍ- وَ شَيْ‌ءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ- ثُمَّ قَالَ ذٰلِكَ جَزَيْنٰاهُمْ بِمٰا كَفَرُوا- وَ هَلْ نُجٰازِي إِلَّا الْكَفُورَ (7).

____________

(1)- عقاب الأعمال- 288- 1.

(2)- تقدم في البابين 40، 41 من هذه الأبواب، و في الأحاديث 3، 6، 7 من الباب 28 من أبواب مقدمة العبادات، و في الحديث 11 من الباب 23 من أبواب السجدة.

و ياتي ما يدل عليه في الباب 48، و في الحديث 2 من الباب 82 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 44 فيه حديثان.

(4)- الكافي 2- 274- 23.

(5)- سبا 34- 19.

(6)- الخمط- كل شجر ذي شوك (مجمع البحرين- خمط- 4- 246).

(7)- سبا 34- 17.

315‌

20618- 2- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ اشْكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ- وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ- فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنَّعْمَاءِ إِذَا شُكِرَتْ وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا كُفِرَتْ- الشُّكْرُ زِيَادَةٌ فِي النِّعَمِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغِيَرِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

(4) 45 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ

20619- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (6)- قَالَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ- الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ.

20620- 2- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ- نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ

____________

(1)- الكافي 2- 284- 3.

(2)- تقدم في الحديث 7 من الباب 18 من هذه الأبواب، و في الحديث 9 من الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات، و في الحديث 18 من الباب 76 من أبواب الدفن.

(3)- ياتي في الحديث 8 من الباب 41، و في الحديث 18 من الباب 15 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 2، من الباب 7، و في الباب 8 من أبواب فعل المعروف، و في الحديث 5 من الباب 17 من أبواب ما يكتسب به، و في الحديث 9 من الباب 104 من أبواب أحكام الأولاد.

(4)- الباب 45 فيه 9 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 284- 20.

(6)- البقرة 2- 269.

(7)- الكافي 2- 276- 1.

316‌

وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (1)- قَالَ الْكَبَائِرُ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ.

20621- 3- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ جُنَّةً- حَتَّى يَعْمَلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً- فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً انْكَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْأَصَمِّ مِثْلَهُ (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ مِثْلَهُ (4).

20622- 4- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ يَغْفِرُ اللَّهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ- نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (6).

20623- 5- (7) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

(1)- النساء 4- 31.

(2)- الكافي 2- 279- 9.

(3)- علل الشرائع- 532- 1.

(4)- الكافي 2- 279- 9 ذيل حديث 9.

(5)- الفقيه 3- 575- 4967.

(6)- النساء 4- 31.

(7)- ثواب الأعمال- 158- 2.

317‌

الْفُضَيْلِ (1) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ- نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ (2)- قَالَ مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ- إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ.

20624- 6- (3) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْكَبَائِرِ- فَقَالَ كُلُّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ.

20625- 7- (4) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَدَمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَدْ سَمَّى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ مُؤْمِنِينَ- وَ لَمْ يُسَمِّ مَنْ رَكِبَ الْكَبَائِرَ- وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ مُؤْمِنِينَ فِي قُرْآنٍ وَ لَا أَثَرٍ- وَ لَا نُسَمِّهِمْ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ الْفِعْلِ.

20626- 8- (5) وَ فِي كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَ نَفَى التَّشْبِيهَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ أَقَرَّ بِالرَّجْعَةِ بِالْيَقِينِ وَ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ- فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

20627- 9- (6) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ

____________

(1)- في نسخة- محمد بن الفضل (هامش المخطوط).

(2)- النساء 4- 31.

(3)- عقاب الأعمال- 277- 2، و أورده في الحديث 24 من الباب 46 من هذه الأبواب.

(4)- معاني الأخبار- 412- 105.

(5)- صفات الشيعة- 50- 71.

(6)- مستطرفات السرائر- 18- 8.

318‌

مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ يُنْزَعُ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ الْحَدِيثَ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 46 بَابُ تَعْيِينِ الْكَبَائِرِ الَّتِي يَجِبُ اجْتِنَابُهَا

20628- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: كَتَبَ مَعِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع) يَسْأَلُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ كَمْ هِيَ وَ مَا هِيَ- فَكَتَبَ الْكَبَائِرُ مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ- كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً- وَ السَّبْعُ الْمُوجِبَاتُ قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ- وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ الرِّبَا- وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ.

20629- 2- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ- كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ (6)- ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَهُ

____________

(1)- تقدم في البابين 40، 41، و في الأحاديث 8، 9، 11، 12، 13 من الباب 43 من هذه الأبواب، و في الحديث 11 من الباب 23 من أبواب السجدة، و في الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات.

(2)- ياتي في الأبواب 46، 47، 48 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 46 فيه 37 حديثا.

(4)- الكافي 2- 276- 2.

(5)- الكافي 2- 285- 24.

(6)- الشورى 42- 37.

319‌

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَسْكَتَكَ- قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ- يَقُولُ اللَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ- فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (1)- وَ بَعْدَهُ الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ (2)- ثُمَّ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ (3)- وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا (4) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (5)- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (6)- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ- فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (7)- وَ أَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا- لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ (8)- وَ السِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ- مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ (9)- وَ الزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً- يُضٰاعَفْ لَهُ

____________

(1)- المائدة 5- 72.

(2)- يوسف 12- 87.

(3)- الأعراف 7- 99.

(4)- النساء 4- 93.

(5)- النور 24- 23.

(6)- النساء 4- 10.

(7)- الأنفال 8- 16.

(8)- البقرة 2- 275.

(9)- البقرة 2- 102.

320‌

الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً (1)- وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا- أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ (2)- وَ الْغُلُولُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَغْلُلْ- يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ (3)- وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ (4)- وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (5)- وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْهَا- كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ- وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً (6)- فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ- وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ (7)- قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ- وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ- وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ نَحْوَهُ (8) وَ كَذَا رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي (مَجْمَعِ الْبَيَانِ) (9) وَ رَوَاهُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ

____________

(1)- الفرقان 25- 68، 69.

(2)- آل عمران 3- 77.

(3)- آل عمران 3- 161.

(4)- التوبة 9- 35.

(5)- البقرة 2- 283.

(6)- في عيون الأخبار زيادة- من غير علة (هامش المخطوط).

(7)- الرعد 13- 25.

(8)- الفقيه 3- 564- 4932.

(9)- مجمع البيان 2- 39.

321‌

الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ (1).

20630- 1- (2) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْغَنَوِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ نَاساً زَعَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- وَ لَا يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- وَ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- وَ لَا يَأْكُلُ الرِّبَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- وَ لَا يَسْفِكُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ- وَ الدَّلِيلُ كِتَابُ اللَّهِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ قَدْ تَأْتِي عَلَيْهِ حَالاتٌ فَيَهُمُّ بِالْخَطِيئَةِ- فَتُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ يُزَيِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ- وَ تَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّى يُوَاقِعَ الْخَطِيئَةَ- فَإِذَا لَامَسَهَا نَقَصَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ تَفَصَّى (3) مِنْهُ- فَلَيْسَ يَعُودُ فِيهِ حَتَّى يَتُوبَ- فَإِذَا تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَادَ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ.

20631- 2- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَبَائِرِ- فَقَالَ هُنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)سَبْعٌ- الْكُفْرُ بِاللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ- قَالَ فَقُلْتُ هَذَا أَكْبَرُ الْمَعَاصِي فَقَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَأَكْلُ الدِّرْهَمِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً أَكْبَرُ أَمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ- قَالَ تَرْكُ الصَّلَاةِ- قُلْتُ فَمَا عَدَدْتَ تَرْكَ الصَّلَاةِ فِي

____________

(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 285- 33، و علل الشرائع- 391- 1.

(2)- الكافي 2- 281- 16.

(3)- تفصى- تخلص (الصحاح- فصا- 6- 2455).

(4)- الكافي 2- 278- 8، و أورد ذيله في الحديث 4 من الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض.

322‌

الْكَبَائِرِ- قَالَ أَيُّ شَيْ‌ءٍ أَوَّلُ مَا قُلْتُ لَكَ قُلْتُ الْكُفْرُ- قَالَ فَإِنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ كَافِرٌ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.

20632- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْقُنُوتِ فِي الْوَتْرِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ الْعَظِيمِ ثُمَّ قَالَ كُلُّ ذَنْبٍ عَظِيمٌ.

وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (2).

20633- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ- وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ كُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ.

20634- 5- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ.

20635- 6- (5) قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ.

20636- 7- (6) وَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ مَنْ شَرِبَ

____________

(1)- الكافي 3- 450- 31، و أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 9 من أبواب القنوت.

(2)- التهذيب 2- 130- 502.

(3)- الكافي 2- 277- 3.

(4)- الكافي 2- 278- 4.

(5)- الكافي 2- 278- 4 ذيل حديث 4.

(6)- الكافي 2- 278- 5.

323‌

الْخَمْرَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ.

20637- 8- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- قَالَ لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ- فَإِذَا قَامَ رُدَّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَادَ سُلِبَ- قُلْتُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ- فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَعُودَ فَلَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَداً.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

20638- 9- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ- وَ الْفَوٰاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ (4)- فَقَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ- وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ الْحَدِيثَ.

20639- 10- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا زَنَى الرَّجُلُ- فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (6)- ثُمَّ قَالَ غَيْرُ هَذَا أَبْيَنُ مِنْهُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 278- 6، و أورده بالاسناد الثاني عن عقاب الأعمال في الحديث 17 من الباب 1 من أبواب النكاح المحرم.

(2)- الكافي 2- 281- 13.

(3)- الكافي 2- 278- 7، و أورد نحوه في الحديث 3 من الباب 89 من هذه الأبواب.

(4)- النجم 53- 32.

(5)- الكافي 2- 216- 17.

(6)- البقرة 2- 267.

324‌

عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (1) هُوَ الَّذِي فَارَقَهُ.

20640- 11- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْكَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ- وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ- وَ الْفِرَارُ بَعْدَ الزَّحْفِ الْحَدِيثَ.

20641- 12- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ- فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ- قَالَ هُوَ قَوْلُهُ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (4)- ذَاكَ الَّذِي يُفَارِقُهُ.

20642- 13- (5) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُسْلَبُ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ مَا دَامَ عَلَى بَطْنِهَا- فَإِذَا نَزَلَ عَادَ الْإِيمَانُ- قَالَ قُلْتُ: أَ رَأَيْتَ إِنْ هَمَّ قَالَ لَا- أَ رَأَيْتَ إِنْ هَمَّ أَنْ يَسْرِقَ أَ تُقْطَعُ يَدُهُ.

20643- 14- (6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ

____________

(1)- المجادلة 58- 22.

(2)- الكافي 2- 280- 10، و أورد ذيله في الحديث 11 من الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات.

(3)- الكافي 2- 280- 11، و أورده عن المحاسن و عقاب الأعمال في الحديث 19 من الباب 1 من أبواب النكاح المحرم.

(4)- المجادلة 58- 22.

(5)- الكافي 2- 281- 12.

(6)- الكافي 2- 281- 14.

325‌

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكَبَائِرُ سَبْعَةٌ مِنْهَا قَتْلُ النَّفْسِ مُتَعَمِّداً- وَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ- وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ- وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- قَالَ وَ التَّعَرُّبُ وَ الشِّرْكُ وَاحِدٌ.

20644- 15- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زِيَادٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الَّذِي إِذَا دَعَاهُ أَبُوهُ لَعَنَ أَبَاهُ- وَ الَّذِي إِذَا أَجَابَهُ ابْنُهُ يَضْرِبُهُ.

20645- 16- (2) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)الْكَبَائِرُ تُخْرِجُ مِنَ الْإِيمَانِ- فَقَالَ نَعَمْ وَ مَا دُونَ الْكَبَائِرِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ.

20646- 17- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ- وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ.

20647- 18- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- الكافي 2- 281- 15.

(2)- الكافي 2- 284- 21.

(3)- الكافي 2- 285- 22، و أورد مثله عن قرب الاسناد في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب حد السرقة.

(4)- التهذيب 4- 149- 417، و أورده في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب الأنفال.

326‌

ع قَالَ: أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ سَبْعٌ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- وَ أَكْلُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ- وَ إِنْكَارُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَدِيثَ.

20648- 19- (1) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ- الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ (2)- قَالَ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ.

20649- 20- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا أُنْزِلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ- فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا الْحَدِيثَ.

وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ (4) وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا (5).

____________

(1)- مسائل علي بن جعفر- 149- 191.

(2)- النساء 4- 31.

(3)- الفقيه 3- 561- 4931.

(4)- الخصال- 363- 56، و علل الشرائع- 392- 2 إلا أن فيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال- إن الكبائر سبع، و ترك التكملة و ورد في 474- 1 عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ذكر تمام الحديث.

(5)- المقنعة- 47.

327‌

20650- 21- (1) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ الْحَيْفَ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ.

20651- 22- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ (3) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْكَبَائِرِ- فَقَالَ كُلُّ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ.

20652- 23- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ(ع)مِنَ الْكَبَائِرِ.

20653- 24- (5) قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

20654- 25- (6) وَ فِي الْعِلَلِ وَ الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)الْكَبَائِرُ خَمْسَةٌ- الشِّرْكُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

20655- 26- (7) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي الْعِلَلِ وَ فِي الْخِصَالِ

____________

(1)- الفقيه 3- 565- 4933، و أورده في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب الوصايا.

(2)- الفقيه 3- 569- 4944 و أورده عن عقاب الأعمال في الحديث 6 من الباب 45 من هذه الأبواب.

(3)- في المصدر- عباد، عن كثير النوا.

(4)- الفقيه 3- 568- 4941، و أورده عن الكافي في الحديث 3، و عن عقاب الأعمال في الحديث 6 من الباب 139 من أبواب أحكام العشرة.

(5)- الفقيه 3- 569- 4942، و أورده في ذيل الحديث 6 من الباب 139 من أبواب أحكام العشرة.

(6)- علل الشرائع- 475- 2، و الخصال- 273- 16.

(7)- عقاب الأعمال- 277- 1، و علل الشرائع- 475- 3، الخصال- 273- 17.

328‌

عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَبَائِرِ- فَقَالَ هُنَّ خَمْسٌ- وَ هُنَّ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ النَّارَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ (1)- وَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً- إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (2)- وَ قَالَ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً- فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ (3) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ- وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا (4) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ رَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ قَتْلُ مُؤْمِنٍ مُتَعَمِّداً عَلَى دِينِهِ.

20656- 27- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ- لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْعَاقَّ عَصِيّاً شَقِيّاً.

20657- 28- (6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: وَ قَتْلُ النَّفْسِ مِنَ الْكَبَائِرِ- لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً- فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا- وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً (7).

20658- 29- (8) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْكَبَائِرِ لِأَنَّ

____________

(1)- النساء 4- 48.

(2)- النساء 4- 10.

(3)- الأنفال 8- 15.

(4)- البقرة 2- 278.

(5)- علل الشرائع- 479- 2.

(6)- علل الشرائع- 479- 2.

(7)- النساء 4- 93.

(8)- علل الشرائع- 480- 2.

329‌

اللَّهَ يَقُولُ لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ (1).

20659- 30- (2) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَجْتَنِبُوا- كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ (3)- قَالَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ- إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَ أَدْخَلَهُ مُدْخَلًا كَرِيماً- وَ الْكَبَائِرُ السَّبْعُ الْمُوجِبَاتُ قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ- وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ الرِّبَا- وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ.

20660- 31- (4) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ: الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ اجْتِنَابُ جَمِيعِ الْكَبَائِرِ- وَ هُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ- وَ هِيَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ- وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ- وَ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ- وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ السُّحْتُ- وَ الْمَيْسِرُ وَ هُوَ الْقِمَارُ- وَ الْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ الزِّنَا (5) وَ اللِّوَاطُ- وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ- وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- وَ مَعُونَةُ الظَّالِمِينَ وَ الرُّكُونُ إِلَيْهِمْ- وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ- وَ حَبْسُ الْحُقُوقِ مِنْ غَيْرِ

____________

(1)- النور 24- 23.

(2)- ثواب الأعمال- 158- 1.

(3)- النساء 4- 31.

(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 125- 126.

(5)-" و الزنا" ليس في المصدر.

330‌

عُسْرٍ- وَ الْكَذِبُ وَ الْكِبْرُ وَ الْإِسْرَافُ وَ التَّبْذِيرُ وَ الْخِيَانَةُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِالْحَجِّ وَ الْمُحَارَبَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- وَ الِاشْتِغَالُ بِالْمَلَاهِي وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذُّنُوبِ.

وَ رَوَاهُ ابْنُ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (1).

20661- 32- (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصَمِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قِيلَ وَ مَا هُنَّ- قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ السِّحْرُ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ- وَ التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ.

20662- 33- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا لَنَا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا بِالْكُفْرِ- وَ مَا لَنَا لَا نَشْهَدُ لِأَنْفُسِنَا وَ لِأَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ- فَقَالَ مِنْ ضَعْفِكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْكَبَائِرِ- فَاشْهَدُوا أَنَّكُمْ فِي الْجَنَّةِ- قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ‌ءٍ الْكَبَائِرُ قَالَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ- وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ- فَقُلْتُ لَهُ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ فَقَالَ لَيْسَا مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ الصَّدُوقُ الْأَخْبَارُ فِي الْكَبَائِرِ لَيْسَتْ مُخْتَلِفَةً لِأَنَّ كُلَّ ذَنْبٍ بَعْدَ‌

____________

(1)- تحف العقول- 422.

(2)- الخصال- 364- 57.

(3)- الخصال- 411- 15.

331‌

الشِّرْكِ كَبِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ وَ كُلَّ كَبِيرٍ صَغِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ.

20663- 34- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثِ شَرَائِعِ الدِّينِ قَالَ: وَ الْكَبَائِرُ مُحَرَّمَةٌ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ الزِّنَا وَ اللِّوَاطُ وَ السَّرِقَةُ- وَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ- وَ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ- وَ أَكْلُ السُّحْتِ وَ الْبَخْسُ فِي الْمِيزَانِ وَ الْمِكْيَالِ- وَ الْمَيْسِرُ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ- وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ- وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- وَ تَرْكُ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِينَ وَ الرُّكُونُ إِلَى الظَّالِمِينَ- وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَ حَبْسُ الْحُقُوقِ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ وَ اسْتِعْمَالُ التَّكَبُّرِ وَ التَّجَبُّرُ وَ الْكَذِبُ- وَ الْإِسْرَافُ وَ التَّبْذِيرُ وَ الْخِيَانَةُ- وَ الِاسْتِخْفَافُ بِالْحَجِّ وَ الْمُحَارَبَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ- وَ الْمَلَاهِي الَّتِي تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَكْرُوهَةٌ- كَالْغِنَاءِ وَ ضَرْبِ الْأَوْتَارِ- وَ الْإِصْرَارُ عَلَى صَغَائِرِ الذُّنُوبِ (2).

أَقُولُ: الْكَرَاهَةُ فِي آخِرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا يَأْتِي (3).

20664- 35- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ قَالَ: قَالَ

____________

(1)- الخصال- 610.

(2)- للشيخ بهاء الدين (رحمه الله) هنا كلام مستوفى في شرح الحديث الثلاثين من كتاب الأربعين، و يحتمل أن يكون لفظ الكبائر في الكتاب و السنة يطلق تارة على جميع الذنوب، و تارة على بعضها، بل هذا هو الظاهر، بل الذي ينبغي الجزم به، و هو موافق لما نقله الطبرسي (رحمه الله) (منه. قده).

(3)- ياتي في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الأبواب 99، 100، 101 من أبواب ما يكتسب به.

(4)- كنز الفوائد- 184.

332‌

ص الْكَبَائِرُ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَ أَكْلُ الرِّبَا- وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ- وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ اسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ السِّحْرُ- فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ بَرِي‌ءٌ مِنْهُنَّ- كَانَ مَعِي فِي جَنَّةٍ مَصَارِيعُهَا الذَّهَبُ.

وَ‌

رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ مُرْسَلًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ سَبْعٌ وَ تَرَكَ الْأَخِيرَتَيْنِ (1).

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2) وَ فِي الْأَنْفَالِ (3) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5) وَ قَدْ نَقَلَ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَنَّ الْمَعَاصِيَ كُلَّهَا كَبَائِرُ لَكِنَّ بَعْضَهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ وَ لَيْسَ فِي الذُّنُوبِ صَغِيرَةٌ وَ إِنَّمَا يَكُونُ صَغِيراً بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ وَ يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْعِقَابُ أَكْثَرَ انْتَهَى (6) وَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَا تُنَافِي ذَلِكَ وَ هُوَ ظَاهِرٌ وَ قَدْ تَقَدَّمَ النَّهْيُ عَنِ احْتِقَارِ الذُّنُوبِ وَ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً (7).

____________

(1)- مجمع البيان 2- 39.

(2)- تقدم في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات.

(3)- تقدم في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب الأنفال.

(4)- تقدم في الأحاديث 1، 2، 5، 7 من الباب 45 من هذه الأبواب، و في الحديثين 3، 5 من الباب 139 من أبواب العشرة، و في الباب 15 من أبواب القيام في الصلاة.

(5)- ياتي في الحديث 10 من الباب 12 من أبواب الأشربة المحرمة، و في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب الشهادات، و في الباب 99 تحريم الغناء و في الباب 100 تحريم الملاهي و أنها من الكبائر من ابواب ما يكتسب به.

(6)- مجمع البيان 2- 38.

(7)- تقدم في الباب 43 من هذه الأبواب.

333‌

(1) 47 بَابُ صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ

20665- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ- وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ* الْكَبَائِرَ فَمَا سِوَاهَا قَالَ- قُلْتُ دَخَلَتِ الْكَبَائِرُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ نَعَمْ.

20666- 2- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْكَبَائِرُ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ- أَنْ تُغْفَرَ لِمَنْ يَشَاءُ- قَالَ نَعَمْ.

20667- 3- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ- أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً- فَيَقُولُ وَ هُوَ نَادِمٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ- بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ- إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ- وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي يَوْمِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5).

____________

(1)- الباب 47 فيه 14 حديثا.

(2)- الكافي 2- 284- 18.

(3)- الكافي 2- 284- 19.

(4)- الكافي 2- 438- 7، و أورده عن الخصال في الحديث 9 من الباب 85 من هذه الأبواب.

(5)- ثواب الأعمال- 202- 1.

334‌

20668- 4- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.

20669- 5- (2) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)شَفَاعَتُنَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ شِيعَتِنَا- فَأَمَّا التَّائِبُونَ- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ (3).

20670- 6- (4) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ.

20671- 7- (5) قَالَ: وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ- أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ (6)- دَخَلَتِ الْكَبَائِرُ فِي مَشِيَّةِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ- إِنْ شَاءَ عَذَّبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ شَاءَ عَفَا.

20672- 8- (7) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً- فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا (8)- قَالَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ إِنْ جَازَاهُ.

20673- 9- (9) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي

____________

(1)- الفقيه 3- 574- 4963.

(2)- الفقيه 3- 574- 4964.

(3)- التوبة 9- 91.

(4)- الفقيه 3- 574- 4965.

(5)- الفقيه 3- 574- 4966.

(6)- النساء 4- 48.

(7)- معاني الأخبار- 380- 5.

(8)- النساء 4- 93.

(9)- معاني الأخبار- 381- 10.

335‌

عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ قَالَ: وَ الْإِيمَانُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ بِالنَّارِ- قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ- وَ أَيُّنَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ إِلَيْهِ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ- فَقَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ- إِنَّمَا هُوَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ- وَ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ.

20674- 10- (1) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ قَالَ: سَمِعَ الرِّضَا(ع)بَعْضَ أَصْحَابِهِ يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً(ع) فَقَالَ لَهُ قُلْ إِلَّا مَنْ تَابَ وَ أَصْلَحَ- ثُمَّ قَالَ ذَنْبُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ وَ لَمْ يَتُبْ- أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِ مَنْ قَاتَلَهُ ثُمَّ تَابَ.

20675- 11- (2) وَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسْأَلْ عَنِ الصَّغَائِرِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ- نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (3)- قَالَ قُلْتُ: فَالشَّفَاعَةُ لِمَنْ تَجِبُ- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي- فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ- قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَكَيْفَ تَكُونُ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ- وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ (4)- وَ مَنْ يَرْتَكِبُ الْكَبَائِرَ لَا يَكُونُ مُرْتَضًى- فَقَالَ يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْباً- إِلَّا سَاءَهُ ذَلِكَ وَ نَدِمَ

____________

(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 88- 35.

(2)- التوحيد- 407- 6.

(3)- النساء 4- 31.

(4)- الأنبياء 21- 28.

336‌

عَلَيْهِ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً- وَ قَالَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ- فَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى ذَنْبٍ يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ- وَ لَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفَاعَةُ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص) لَا كَبِيرَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ وَ لَا صَغِيرَ مَعَ الْإِصْرَارِ الْحَدِيثَ.

20676- 12- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ أَبِي زَكْوَانَ (2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الرِّضَا(ع)فَتَذَاكَرْنَا الْكَبَائِرَ- وَ قَوْلَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيهَا إِنَّهَا لَا تُغْفَرُ- فَقَالَ الرِّضَا(ع)قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّٰاسِ عَلىٰ ظُلْمِهِمْ (3) الْحَدِيثَ.

20677- 13- (4) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ جُنْدَبٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْماً وَ اللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ ذَا الَّذِي تَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ- فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَ أَحْبَطْتُ عَمَلَ الثَّانِي- (5) بِقَوْلِهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ.

20678- 14- (6) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي

____________

(1)- التوحيد- 406- 4.

(2)- في المصدر- ابن ذكوان.

(3)- الرعد 13- 6.

(4)- أمالي الطوسي 1- 57.

(5)- في المصدر- المتالي.

(6)- تفسير القمي 1- 140.

337‌

عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ (1)- دَخَلَتِ الْكَبَائِرُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ نَعَمْ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).

(4) 48 بَابُ تَحْرِيمِ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ وَ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ بِالتَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ

20679- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ- عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَى شَيْ‌ءٍ مِنْ مَعَاصِيهِ.

20680- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ جُمُودُ الْعَيْنِ- وَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَ شِدَّةُ الْحِرْصِ- فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ.

20681- 3- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ

____________

(1)- النساء 4- 48.

(2)- تقدم في الحديث 8 من الباب 43 من هذه الأبواب.

(3)- ياتي في الحديثين 3، 4 من الباب 48، و في الحديث 3 من الباب 77، و في الحديث 6 من الباب 82، و في الأحاديث 2، 4، 8 من الباب 83، و في الأحاديث 8، 9، 14 من الباب 86، و في الحديث 3 من الباب 88، و في الأبواب 89، 92، 93، 99 من هذه الأبواب.

(4)- الباب 48 فيه 5 أحاديث.

(5)- الكافي 2- 288- 3.

(6)- الكافي 2- 290- 6، و أورده عن الخصال في الحديث 6 من الباب 76 من هذه الأبواب.

(7)- الكافي 2- 288- 1.

338‌

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ.

20682- 4- (1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (2)- قَالَ الْإِصْرَارُ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ فَلَا يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ- وَ لَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ.

20683- 5- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ (5) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً وَ هُوَ ضَاحِكٌ دَخَلَ النَّارَ وَ هُوَ بَاكٍ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).

____________

(1)- الكافي 2- 288- 2.

(2)- آل عمران 3- 135.

(3)- عقاب الأعمال- 266- 1، و أورده في الحديث 21 من الباب 40 من هذه الأبواب.

(4)- في المصدر- الحسن بن علي.

(5)- في المصدر- عبد الله بن إبراهيم، عن جعفر الجعفري، و لاحظ الحديث 22 من الباب 40 من هذه الأبواب.

(6)- تقدم في الحديث 8 من الباب 23، و في الحديثين 2، 10 من الباب 40، و في الحديث 5 من الباب 43، و في الحديثين 33، 36 من الباب 46، و في الحديث 11 من الباب 47 من هذه الأبواب، و في الحديث 2 من الباب 3، و في الباب 48 من أبواب كفارات الصيد.

(7)- ياتي في الحديث 3 من الباب 82، و في الحديث 8 من الباب 86، و في الباب 92 من هذه الأبواب.

339‌

(1) 49 بَابُ جُمْلَةٍ مِمَّا يَنْبَغِي تَرْكُهُ مِنَ الْخِصَالِ الْمُحَرَّمَةِ وَ الْمَكْرُوهَةِ

20684- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ- الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ الْحَدِيثَ.

20685- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَرْكَانُ الْكُفْرِ أَرْبَعَةٌ- الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ وَ السَّخَطُ وَ الْغَضَبُ.

20686- 3- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ سِتَّةٌ حُبُّ الدُّنْيَا- وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُّ النَّوْمِ- وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ النِّسَاءِ.

20687- 4- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ

____________

(1)- الباب 49 فيه 23 حديثا.

(2)- الكافي 2- 289- 1، و أورده عن الخصال و الأمالي في الحديثين 10، 12 من الباب 55 من هذه الأبواب.

(3)- الكافي 2- 289- 2، و أمالي الصدوق- 341- 8.

(4)- الكافي 2- 289- 3، و أورده عن الخصال و المحاسن في الحديث 6 من الباب 4 من أبواب مقدمات النكاح.

(5)- الكافي 2- 290- 8.

340‌

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً- وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ- مَنْ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ- وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُحِبُّ الْخٰائِنِينَ (1) وَ قَالَ أَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ (2)- وَ فِي قَوْلِهِ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ إِسْمٰاعِيلَ- إِنَّهُ كٰانَ صٰادِقَ الْوَعْدِ وَ كٰانَ رَسُولًا نَبِيًّا (3).

20688- 5- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا- بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ شِرَارُ رِجَالِكُمُ الْبَهَّاتُ الْجَرِي‌ءُ- الْفَحَّاشُ الْآكِلُ وَحْدَهُ وَ الْمَانِعُ رِفْدَهُ- وَ الضَّارِبُ عَبْدَهُ وَ الْمُلْجِئُ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ.

20689- 6- (5) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ- إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ- وَ إِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ- وَ إِنِ اؤْتُمِنَ خَانَ مَا مَنْزِلَتُهُ- قَالَ هِيَ أَدْنَى الْمَنَازِلِ مِنَ الْكُفْرِ وَ لَيْسَ بِكَافِرٍ.

20690- 7- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ

____________

(1)- الأنفال 8- 58.

(2)- النور 24- 7.

(3)- مريم 19- 54.

(4)- الكافي 2- 292- 13.

(5)- الكافي 2- 290- 5.

(6)- الكافي 2- 290- 7.

341‌

النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ الَّذِي يَمْنَعُ رِفْدَهُ- (1) وَ يَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ يَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ- فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ- فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى- قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ- الَّذِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَ إِذَا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ.

20691- 8- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْعَدِكُمْ مِنِّي شَبَهاً- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ- الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِي‌ءُ- الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ الْحَسُودُ- الْقَاسِي الْقَلْبِ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُرْجَى- غَيْرُ الْمَأْمُونِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى.

20692- 9- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ- الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ التَّارِكُ لِسُنَّتِي وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ- وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ الْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْ‌ءِ الْمُسْتَحِلُّ لَهُ.

20693- 10- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ

____________

(1)- في الأصل- برفده، و ما أثبتناه من المصدر.

(2)- الكافي 2- 291- 9.

(3)- الكافي 2- 293- 14، و أورد نحوه في الحديث 17 من الباب 77 من هذه الأبواب.

(4)- الكافي 2- 391- 1.

342‌

عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ الْفِسْقِ وَ الْغُلُوِّ- وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ- وَ الْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْعَمَى- وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ- وَ الْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ بِالرَّأْيِ- وَ التَّنَازُعِ فِيهِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ- وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ وَ الْهَوَى- وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ- وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ- وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ- وَ لَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ- وَ النِّفَاقُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْهَوَى وَ الْهُوَيْنَا- وَ الْحَفِيظَةِ وَ الطَّمَعِ- وَ الْهَوَى عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الطُّغْيَانِ- وَ الْهُوَيْنَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الْغِرَّةِ وَ الْأَمَلِ وَ الْهِينَةِ (1) وَ الْمُمَاطَلَةِ- وَ الْحَفِيظَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- عَلَى الْكِبْرِ وَ الْفَخْرِ وَ الْحَمِيَّةِ وَ الْعَصَبِيَّةِ- وَ الطَّمَعُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ- الْفَرَحِ وَ الْمَرَحِ وَ اللَّجَاجَةِ وَ التَّكَاثُرِ الْحَدِيثَ.

20694- 11- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقَ يَنْهَى وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي- وَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَرَضَ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الِاعْتِرَاضُ- قَالَ الِالْتِفَاتُ وَ إِذَا رَكَعَ رَبَضَ- يُمْسِي وَ هَمُّهُ الْعَشَاءُ وَ هُوَ مُفْطِرٌ- وَ يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ النَّوْمُ وَ لَمْ يَسْهَرْ- إِنْ حَدَّثَكَ كَذَبَكَ وَ إِنِ ائْتَمَنْتَهُ

____________

(1)- في المصدر- و الهيبة.

(2)- الكافي 2- 396- 3.

(3)-" محمد بن مسلم" ليس في المصدر.

343‌

خَانَكَ- وَ إِنْ غِبْتَ اغْتَابَكَ وَ إِنْ وَعَدَكَ أَخْلَفَكَ.

20695- 12- (1) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَحْرٍ رَفَعَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ وَ إِذَا رَكَعَ رَبَضَ وَ إِذَا سَجَدَ نَقَرَ وَ إِذَا جَلَسَ شَغَرَ.

20696- 13- (2) الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي وَصِيَّةٍ طَوِيلَةٍ قَالَ: سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَأْكُلُونَ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَ أَلْوَانَهَا- وَ يَرْكَبُونَ الدَّوَابَّ وَ يَتَزَيَّنُونَ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا- وَ يَتَبَرَّجُونَ تَبَرُّجَ النِّسَاءِ وَ زِينَتُهُنَّ- مِثْلُ زِيِّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ- هُمْ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- شَارِبُونَ بِالْقَهَوَاتِ (3) لَاعِبُونَ بِالْكِعَابِ- رَاكِبُونَ الشَّهَوَاتِ تَارِكُونَ الْجَمَاعَاتِ- رَاقِدُونَ عَنِ الْعَتَمَاتِ- مُفَرِّطُونَ فِي الْغَدَوَاتِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضٰاعُوا الصَّلٰاةَ- وَ اتَّبَعُوا الشَّهَوٰاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (4).

20697- 14- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ لَبِنَتَيْنِ- لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا نَمَّامٌ- وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا شُرْطِيُّ وَ لَا مُخَنَّثٌ- وَ لَا نَبَّاشٌ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ

____________

(1)- الكافي 2- 396- 4.

(2)- مكارم الأخلاق- 449.

(3)- فيه ذم شرب القهوة إلا أن القهوة من أسماء الخمر. فتدبر (منه. قده).

(4)- مريم 19- 59.

(5)- الفقيه 4- 355- 5762 و الفقيه 4- 361- 5762.

344‌

وَ لَا قَدَرِيٌّ- يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ- الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ- وَ النَّاكِحُ الْمَرْأَةَ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا- وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ- وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ- وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ- وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ- إِلَى أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ- أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ- وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ- وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ- وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ- وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.

20698- 15- (1) قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ- وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ نِسْياً- (2) فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ- وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ بَيْنَهُمَا- فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ- وَ مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ الْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ الزِّنَا- فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ- ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ- أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ ثَانِيهَا أَنْ يَحِنَّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ- وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ- وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ- وَ لَا يُسِي‌ءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ- إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ- أَوْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا.

20699- 16- (3) قَالَ وَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي عِيدِ الْفِطْرِ إِلَى أَنْ قَالَ:- أَطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنَةِ- وَ إِتْيَانِ الْفَاحِشَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ- وَ بَخْسِ الْمِكْيَالِ (4) وَ شَهَادَةِ الزُّورِ- وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ.

20700- 17- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

____________

(1)- الفقيه 4- 417- 5909.

(2)- في المصدر- مسيئا.

(3)- الفقيه 1- 517- 1482.

(4)- في المصدر زيادة- و نقص الميزان.

(5)- الفقيه 3- 556- 4914.

345‌

الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ- أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا- كَرِهَ لَكُمُ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ- وَ كَرِهَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ- وَ كَرِهَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ- وَ كَرِهَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ- وَ كَرِهَ النَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ- وَ قَالَ يُورِثُ الْعَمَى- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ- وَ قَالَ يُورِثُ الْخَرَسَ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ كَرِهَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ الْمُجَامَعَةَ تَحْتَ السَّمَاءِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ قَالَ فِي الْأَنْهَارِ عُمَّارٌ وَ سُكَّانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ- فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ- وَ كَرِهَ رُكُوبَ الْبَحْرِ فِي هَيَجَانِهِ- وَ كَرِهَ النَّوْمَ فَوْقَ سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ- وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ- فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ- وَ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ- فَإِنْ غَشِيَهَا وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ قَدِ احْتَلَمَ- حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى- فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ (1) مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرُ ذِرَاعٍ- وَ قَالَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ- وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ- وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ- أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ يَعْنِي أَثْمَرَتْ- وَ كَرِهَ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ- وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ سِرَاجٌ أَوْ نَارٌ- وَ كَرِهَ النَّفْخَ فِي الصَّلَاةِ.

____________

(1)- في نسخة- الولد (هامش المخطوط).

346‌

وَ رَوَاهُ فِي الْأَمَالِي وَ الْخِصَالِ بِالسَّنَدِ الْآتِي (1).

20701- 18- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ كَرِهَ اللَّهُ لِأُمَّتِيَ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ.

20702- 19- (3) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَنْ زَهْرِ بْنِ كُمَيْلٍ عَنِ الْعَمْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي مُوسَى (4) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ- مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ مُدْمِنُ سِحْرٍ وَ قَاطِعُ رَحِمٍ- وَ مَنْ مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ نَهَرِ الْعُرْطَةِ (5)- قِيلَ وَ مَا نَهَرُ الْعُرْطَةِ- (6) قَالَ نَهَرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ- يُؤْذَى أَهْلُ النَّارِ بِرِيحِهِنَّ (7).

20703- 20- (8) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ

____________

(1)- أمالي الصدوق- 248- 3، و الخصال- 520- 9، و ياتي الاسناد في الفائدة الأولى- 393 من الخاتمة برمز (خ).

(2)- الفقيه 4- 357- 5762.

(3)- معاني الأخبار- 329- 1.

(4)- ورد السند في المصدر هكذا- محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن أزهر بن كميل، عن المعتمر بن سليمان قال- قرأت على فضيل بن ميسرة، عن أبي جرير أن أبا برده حدثه، عن أبي موسى الأشعري ... إلى آخره.

(5)- في المصدر- الغوطة.

(6)- في المصدر- الغوطة.

(7)- في المصدر- ريحهن.

(8)- معاني الأخبار- 330- 1.

347‌

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ- وَ مَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ- وَ لَا جَارٌّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ- وَ لَا فَتَّانٌ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا جَعْظَرِيٌّ- قُلْتُ وَ مَا الْجَعْظَرِيُّ قَالَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ- وَ لَا زَنُوقٌ وَ هُوَ الْمُخَنَّثُ وَ لَا جَرَّاضٌ- (1) وَ لَا جَعْظَرِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا.

20704- 21- (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ تَرْكُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الْأَكْلُ عَلَى الْجَنَابَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ التَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ التَّمَشُّطُ مِنْ قِيَامٍ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ تَرْكُ الْقُمَامَةِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تُورِثُ الْفَقْرَ- وَ الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ إِظْهَارُ الْحِرْصِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ النَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ النَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ اعْتِيَادُ الْكَذِبِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ كَثْرَةُ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ رَدُّ السَّائِلِ الذَّكَرِ بِاللَّيْلِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ تَرْكُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ- وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ تُورِثُ الْفَقْرَ ثُمَّ قَالَ(ع) أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ التَّعْقِيبُ بَعْدَ الْغَدَاةِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ كَسْحُ الْفِنَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ-

____________

(1)- في المصدر- الجواض.

(2)- الخصال- 504- 2 و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 74 من أبواب آداب الحمام.

348‌

وَ الِاسْتِغْفَارُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ اسْتِعْمَالُ الْأَمَانَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ قَوْلُ الْحَقِّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ تَرْكُ الْكَلَامِ عَلَى الْخَلَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ تَرْكُ الْحِرْصِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ شُكْرُ الْمُنْعِمِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ اجْتِنَابُ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ أَكْلُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً- دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْفَقْرُ.

وَ رَوَاهُ ابْنُ الْفَتَّالِ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ مُرْسَلًا (1).

20705- 22- (2) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ- إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ إِضَاعَةَ الصَّلَاةِ- وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَ الْمَيْلَ مَعَ الْأَهْوَاءِ- وَ تَعْظِيمَ الْمَالِ وَ بَيْعَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ- فَعِنْدَهَا يُذَابُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي جَوْفِهِ- كَمَا يُذَابُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ- مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَهَا يَكُونُ الْمُنْكَرُ مَعْرُوفاً- وَ الْمَعْرُوفُ مُنْكَراً وَ يُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ- وَ يُخَوَّنُ الْأَمِينُ وَ يُصَدَّقُ الْكَاذِبُ وَ يُكَذَّبُ الصَّادِقُ- ثُمَّ قَالَ فَعِنْدَهَا إِمَارَةُ النِّسَاءِ وَ مُشَاوَرَةُ الْإِمَاءِ- وَ قُعُودُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْمَنَابِرِ- وَ يَكُونُ الْكَذِبُ ظَرْفاً- وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْفَيْ‌ءُ مَغْنَماً- وَ يَجْفُو الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ وَ يَبَرُّ صَدِيقَهُ ثُمَّ قَالَ- فَعِنْدَهَا يَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ- وَ يُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ- كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا- وَ يَشَّبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ- وَ يَرْكَبْنَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ- فَعَلَيْهِمْ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ- كَمَا تُزَخْرَفُ الْبِيَعُ وَ الْكَنَائِسُ- وَ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ وَ تَطُولُ

____________

(1)- روضة الواعظين- 455.

(2)- تفسير القمي 2- 304.

349‌

الْمَنَارَاتُ- وَ تَكْثُرُ الصُّفُوفُ وَ الْقُلُوبُ مُتَبَاغِضَةٌ- وَ الْأَلْسُنُ مُخْتَلِفَةٌ- ثُمَّ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَحَلَّى ذُكُورُ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ- وَ يَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ- وَ يَتَّخِذُونَ جُلُودَ النَّمِرِ صِفَافاً- (1) ثُمَّ قَالَ فَعِنْدَهَا يَظْهَرُ الرِّبَا- وَ يَتَعَامَلُونَ بِالْغِيبَةِ وَ الرِّشَا- وَ يُوضَعُ الدِّينُ وَ تُرْفَعُ الدُّنْيَا- ثُمَّ قَالَ وَ عِنْدَهَا يَكْثُرُ الطَّلَاقُ فَلَا يُقَامُ لِلَّهِ حَدٌّ- وَ لَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً- ثُمَّ قَالَ وَ عِنْدَهَا تَظْهَرُ الْقَيْنَاتُ وَ الْمَعَازِفُ- وَ تَلِيهِمْ شِرَارُ أُمَّتِي- ثُمَّ قَالَ وَ عِنْدَهَا حَجُّ أَغْنِيَاءِ أُمَّتِي لِلنُّزْهَةِ- وَ يَحُجُّ أَوْسَاطُهَا لِلتِّجَارَةِ- وَ يَحُجُّ فُقَرَاؤُهُمْ لِلرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ- فَعِنْدَهَا يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ- فَيَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ- وَ يَكُونُ أَقْوَامٌ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ- وَ يَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَا- يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ وَ يَتَهَافَتُونَ بِالدُّنْيَا- ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِكَ إِذَا انْتُهِكَتِ الْمَحَارِمُ وَ اكْتُسِبَ الْمَآثِمُ- وَ تَسَلَّطُ الْأَشْرَارُ عَلَى الْأَخْيَارِ- وَ يَفْشُو الْكَذِبُ وَ تَظْهَرُ الْحَاجَةُ- وَ تَفْشُو الْفَاقَةُ وَ يَتَبَاهَوْنَ فِي النَّاسِ- وَ يَسْتَحْسِنُونَ الْكُوبَةَ وَ الْمَعَازِفَ- وَ يُنْكَرُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَأُولَئِكَ يُدْعَوْنَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ الْأَرْجَاسَ الْأَنْجَاسَ الْحَدِيثَ.

20706- 23- (2) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سِتَّةٌ لَا تَكُونُ فِي الْمُؤْمِنِ الْعُسْرُ وَ النَّكَدُ- وَ اللَّجَاجَةُ وَ الْكَذِبُ وَ الْحَسَدُ وَ الْبَغْيُ.

أَقُولُ: الْمُرَادُ الْمُؤْمِنُ الْكَامِلُ الْإِيمَانِ أَوْ هُوَ نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ (3).

____________

(1)- الصفاف- جمع صفة و هي الميثرة التي تجعل تحت السرج (لسان العرب- صفف- 9- 195).

(2)- مستطرفات السرائر- 62- 40.

(3)- و تقدم ما يدل عليه في الأبواب 4، 23، 41 من هذه الأبواب و في الباب 24 من أبواب الاحتضار، و في الباب 63 من أبواب الدفن، و في الحديث 29 من الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة، و في الباب 37 من أبواب الصدقة، و في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب أحكام شهر رمضان.

350‌

(1) 50 بَابُ تَحْرِيمِ طَلَبِ الرِّئَاسَةِ مَعَ عَدَمِ الْوُثُوقِ بِالْعَدْلِ

20707- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فَقَالَ إِنَّهُ يُحِبُّ الرِّئَاسَةَ- فَقَالَ مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ قَدْ تَفَرَّقَ رِعَاؤُهَا- بِأَضَرَّ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الرِّئَاسَةِ.

20708- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ هَلَكَ.

20709- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ الْحَدِيثَ.

20710- 4- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

____________

(1)- الباب 50 فيه 14 حديثا.

(2)- الكافي 2- 297- 1، و أورده عن الكشي في الحديث 11 من الباب 45 من أبواب ما يكتسب به.

(3)- الكافي 2- 297- 2.

(4)- الكافي 2- 298- 5، و أورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 10 من أبواب صفات القاضي.

(5)- الكافي 2- 297- 3، و أورده في الحديث 5 من الباب 10 من أبواب صفات القاضي.

351‌

ع يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ هَؤُلَاءِ الرُّؤَسَاءَ الَّذِينَ يَتَرَأَّسُونَ- فَوَ اللَّهِ مَا خَفَقَتِ النِّعَالُ خَلْفَ الرَّجُلِ إِلَّا هَلَكَ وَ أَهْلَكَ.

20711- 5- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ: اشْتَدَدْتُ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ هَؤُلَاءِ الْحَمْقَى- إِلَّا بِخَفْقِ النِّعَالِ خَلْفَهُمْ.

20712- 6- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ وَ غَيْرِهِ رَفَعُوهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَلْعُونٌ مَنْ تَرَأَّسَ مَلْعُونٌ مَنْ هَمَّ بِهَا- مَلْعُونٌ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِهَا.

20713- 7- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي مَيَّاحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ أَرَادَ الرِّئَاسَةَ هَلَكَ.

20714- 8- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ لِي يَا أَبَا الرَّبِيعِ لَا تَطْلُبَنَّ الرِّئَاسَةَ وَ لَا تَكُنْ (5) ذَنَباً- وَ لَا تَأْكُلِ النَّاسَ بِنَا فَيُفْقِرَكَ اللَّهُ الْحَدِيثَ.

20715- 9- (6) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَ تَرَى لَا أَعْرِفُ خِيَارَكُمْ مِنْ

____________

(1)- الكافي 8- 241- 331.

(2)- الكافي 2- 298- 4.

(3)- الكافي 2- 298- 7.

(4)- الكافي 2- 298- 6.

(5)- في نسخة- و لا تك (هامش المخطوط).

(6)- الكافي 2- 299- 8.

352‌

شِرَارِكُمْ- بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ شِرَارَكُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوطَأَ عَقِبُهُ- إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَذَّابٍ أَوْ عَاجِزِ الرَّأْيِ.

20716- 10- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ قَوْمِي كَانَ لَهُمْ عَرِيفٌ فَهَلَكَ- فَأَرَادُوا أَنْ يُعَرِّفُونِي عَلَيْهِمْ- فَإِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ الْجَنَّةَ وَ تُبْغِضُهَا فَتَعَرَّفْ عَلَيْهِمْ- يَأْخُذُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ بِامْرِئٍ مُسْلِمٍ- فَيَسْفِكُ دَمَهُ فَتَشْرَكُ فِي دَمِهِ- وَ لَعَلَّكَ لَا تَنَالُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً.

20717- 11- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ إِيَّاكَ أَنْ تَتَرَأَّسَ (3) فَيَضَعَكَ اللَّهُ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَأْكِلَ (4) فَيَزِيدَكَ اللَّهُ فَقْراً- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ تَكُنْ ذَنَباً فِي الْخَيْرِ- خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ رَأْساً فِي الشَّرِّ.

20718- 12- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَا لَكُمْ وَ لِلرِّئَاسَاتِ- إِنَّمَا الْمُسْلِمُونَ رَأْسٌ وَاحِدٌ- إِيَّاكُمْ وَ الرِّجَالَ فَإِنَّ الرِّجَالَ لِلرِّجَالِ مَهْلَكَةٌ.

____________

(1)- رجال الكشي 2- 459- 358.

(2)- رجال الكشي 1- 339- 196.

(3)- في المصدر زيادة- بنا.

(4)- في المصدر زيادة- بنا.

(5)- رجال الكشي 2- 581- 516.

353‌

20719- 13- (1) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْوَصَّافِ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يُؤَمَّرُ أَحَدٌ عَلَى عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَهُمْ- إِلَّا جِي‌ءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ- فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً [فُكَّ عَنْهُ]- (3) وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً يَزِيدُ غُلًّا عَلَى غُلِّهِ.

20720- 14- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: أَلَا وَ مَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ- أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَدَاهُ مَغْلُولَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ- فَإِنْ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ أَطْلَقَهُ اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً هُوِيَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ (5).

____________

(1)- أمالي الطوسي 1- 270.

(2)- في طبعة من المصدر إضافة-" عن أحمد".

(3)- أثبتناه من المصدر.

(4)- الفقيه 4- 18- 4968، و أورده في الحديث 6 من الباب 45 من أبواب ما يكتسب به.

(5)- ياتي في الحديثين 7، 8 من الباب 45، و في البابين 42، 48 من أبواب ما يكتسب به، و في الحديث 8 من الباب 1، و في الحديث 6 من الباب 41 من ابواب الأمر و النهي، و في الحديث 2 من الباب 61 من هذه الأبواب. و في الحديث 38 من الباب 6، و في الحديث 15 من الباب 10 من أبواب صفات القاضي.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 49 من هذه الأبواب، و في الحديث 14 من الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة، و في الحديث 1 من الباب 139 من أبواب العشرة.

354‌

(1) 51 بَابُ اسْتِحْبَابِ لُزُومِ الْمَنْزِلِ غَالِباً مَعَ الْإِتْيَانِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ اجْتِنَابُ مَفَاسِدِ الْعِشْرَةِ

20721- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ: إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا- وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ- وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ- إِذَا كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْمُوداً إِلَى أَنْ قَالَ- إِنْ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ- فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ- وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَ- ثُمَّ قَالَ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ- يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ نَفْسَهُ وَ فَرْجَهُ الْحَدِيثَ.

20722- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ- لَزِمَ بَيْتَهُ وَ لَمْ يَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ- قَالَ كَيْفَ يَتَفَقَّهُ هَذَا فِي دِينِهِ.

20723- 3- (4) وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا هِشَامُ الصَّبْرُ عَلَى الْوَحْدَةِ عَلَامَةُ قُوَّةِ الْعَقْلِ- فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ اعْتَزَلَ أَهْلَ الدُّنْيَا وَ الرَّاغِبِينَ فِيهَا- وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ- وَ كَانَ

____________

(1)- الباب 51 فيه 7 أحاديث.

(2)- الكافي 8- 128- 98، و كذلك الكافي 2- 356- 15 باختلاف، علق المصنف على هذا الحديث بقوله- (هذا في الروضة و الاصول) بخطه.

(3)- الكافي 1- 31- 9، علق المصنف على هذا الحديث بقوله- (هذا في كتاب العلم) بخطه.

(4)- الكافي 1- 17- 12.

355‌

اللَّهُ أُنْسَهُ فِي الْوَحْشَةِ- وَ صَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي الْعَيْلَةِ- وَ مُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ.

20724- 4- (1) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ لُوَمَةٍ (2) عَرَفَ النَّاسَ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُوهُ.

20725- 5- (3) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ كِسْرَتَهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ- وَ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.

20726- 6- (4) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ- وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ.

20727- 7- (5) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ قَالَ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ التَّبَتُّلِ وَ الِانْقِطَاعِ عَنِ النَّاسِ وَ الْجَمَاعَاتِ- وَ النَّهْيُ عَنِ الرَّهْبَانِيَّةِ وَ السِّيَاحَةِ.

أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ وَجْهَ الْجَمْعِ فِي الْعُنْوَانِ وَ تَقَدَّمَ فِي الْعِشْرَةِ (6) وَ غَيْرِهَا (7) مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا عُمُوماً وَ خُصُوصاً‌

____________

(1)- الزهد- 4- 2.

(2)- في نسخة- نومة (هامش المخطوط).

(3)- تفسير القمي 2- 71.

(4)- المحاسن- 4- 5.

(5)- مجمع البيان 5- 379 الى قوله و الجماعات.

(6)- تقدم ما يدل عليه في الأبواب 1، 2، 3، 23، 130، 144، 149 من أبواب العشرة.

(7)- و تقدم ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 1، و في الباب 2 من أبواب الجماعة.

356‌

وَ عَلَى حُقُوقِ الْإِخْوَانِ (1) وَ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِمَاعِ (2) وَ يَأْتِي فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اجْتِنَابِ أَهْلِ الْمُنْكَرِ (3).

(4) 52 بَابُ تَحْرِيمِ اخْتِتَالِ (5) الدُّنْيَا بِالدِّينِ

20728- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ- وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ- وَ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسِيرُ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ- أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ- فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ.

20729- 2- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (8) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا وَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ- فَاخْتَارَ الدُّنْيَا وَ تَرَكَ

____________

(1)- تقدم ما يدل عليه في الباب 122 من أبواب العشرة.

(2)- تقدم ما يدل عليه في الباب 10 من أبواب العشرة.

(3)- ياتي في البابين 37، 38 من أبواب الأمر و النهي.

(4)- الباب 52 فيه 3 أحاديث.

(5)- ختل و خاتل- خدع (الصحاح- ختل- 4- 1682).

(6)- الكافي 2- 299- 1.

(7)- عقاب الأعمال- 334، و أورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 22 من أبواب فعل المعروف، و أخرى في الحديث 5 من الباب 2 من أبواب الوديعة.

(8)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.

357‌

الْآخِرَةَ- لَقِيَ اللَّهَ وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ- وَ مَنْ أَخَذَ الْآخِرَةَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ.

20730- 3- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ- عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ فِيهِ أَنَّهُ- سَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي يَلْحَسُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ- يَلْبَسُونَ مُسُوكَ (2) الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبٍ- كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَشَدَّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبِرِ- وَ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ- وَ أَعْمَالُهُمُ الْبَاطِنَةُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ- أَ فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ- أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرُونَ(3)- فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَطَأُ فِي خِطَامِهَا- حَتَّى تَبْلُغَ أَطْرَافَ الْأَرْضِ تَتْرُكُ الْحَلِيمَ (4) مِنْهُمْ حَيْرَانَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ (5) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).

____________

(1)- قرب الاسناد- 15.

(2)- مسوك- جمع مسك و هو الجلد (الصحاح- مسك- 4- 1608).

(3)- في المصدر- يتجبرون.

(4)- في المصدر- الحكيم.

(5)- عقاب الأعمال- 304- 2.

(6)- ياتي في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف، و في الحديث 12 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 22 من الباب 49 من هذه الأبواب، و في الحديث 1 من الباب 139 من أبواب العشرة.

358‌

(1) 53 بَابُ وُجُوبِ تَسْكِينِ الْغَضَبِ عَنْ فِعْلِ الْحَرَامِ وَ مَا يُسَكَّنُ بِهِ

20731- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا غَضِبَ- لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ- وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ (3).

20732- 2- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

20733- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.

20734- 4- (6) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: ذُكِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حَتَّى

____________

(1)- الباب 53 فيه 20 حديثا.

(2)- الكافي 2- 233- 11.

(3)- صفات الشيعة- 26- 36.

(4)- الكافي 2- 302- 1.

(5)- الكافي 2- 303- 3.

(6)- الكافي 2- 302- 2.

359‌

يَدْخُلَ النَّارَ- فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ- فَلْيَجْلِسْ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِكَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ- وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمٍ- فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَلْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَكَنَتْ.

20735- 5- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي- فَقَالَ اذْهَبْ فَلَا تَغْضَبْ الْحَدِيثَ.

20736- 6- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ- أَقَالَ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ- كَفَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

20737- 7- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ بَدَوِيٌّ فَقَالَ- إِنِّي أَسْكُنُ الْبَادِيَةَ فَعَلِّمْنِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ- فَقَالَ آمُرُكَ أَنْ لَا تَغْضَبَ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْأَعْرَابِيُّ الْمَسْأَلَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى رَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى نَفْسِهِ- فَقَالَ لَا أَسْأَلُ عَنْ شَيْ‌ءٍ بَعْدَ هَذَا- مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَّا بِالْخَيْرِ- قَالَ وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ أَيُّ شَيْ‌ءٍ أَشَدُّ مِنَ الْغَضَبِ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ

____________

(1)- الكافي 2- 304- 11.

(2)- الكافي 2- 305- 14، و أورد مثله عن الزهد في الحديث 5 من الباب 158 من أبواب العشرة.

(3)- الكافي 2- 303- 4.

360‌

فَيَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ- وَ يَقْذِفُ الْمُحْصَنَةَ.

20738- 8- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلِّمْنِي عِظَةً أَتَّعِظُ بِهَا- فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلِّمْنِي عِظَةً أَتَّعِظُ بِهَا- فَقَالَ انْطَلِقْ فَلَا تَغْضَبْ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ- فَقَالَ انْطَلِقْ فَلَا تَغْضَبْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

20739- 9- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ.

20740- 10- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى(ع) يَا مُوسَى أَمْسِكْ غَضَبَكَ عَمَّنْ مَلَّكْتُكَ عَلَيْهِ- أَكُفَّ عَنْكَ غَضَبِي.

20741- 11- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْغَضَبُ مَمْحَقَةٌ لِقَلْبِ الْحَكِيمِ- وَ قَالَ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ غَضَبَهُ لَمْ يَمْلِكْ عَقْلَهُ.

20742- 12- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 303- 5.

(2)- الكافي 2- 303- 6.

(3)- الكافي 2- 303- 7.

(4)- الكافي 2- 305- 13.

(5)- الكافي 2- 304- 12.

361‌

أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ هَذَا الْغَضَبَ جَمْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ- تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ- وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ- وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ دَخَلَ الشَّيْطَانُ فِيهِ- فَإِذَا خَافَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ فَلْيَلْزَمِ الْأَرْضَ- فَإِنَّ رِجْزَ الشَّيْطَانِ لَيَذْهَبُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ.

20743- 13- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ- كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

20744- 14- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِقَوْمٍ يَتَشَايَلُونَ (3) حَجَراً- فَقَالَ مَا هَذَا (4) فَقَالُوا نَخْتَبِرُ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا- فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمُ- الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ- وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ- وَ إِذَا مَلَكَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ.

وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)مِثْلَهُ (5).

____________

(1)- الكافي 2- 305- 15.

(2)- الفقيه 4- 407- 5882.

(3)- يتشايلون- يتسابقون في حمله (القاموس- شيل- 3- 404).

(4)- في المصدر زيادة- و ما يدعوكم إليه.

(5)- أمالي الصدوق- 27- 3، و معاني الأخبار- 366- 1.

362‌

20745- 15- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ (2) عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى(ع)أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَشَدُّ- قَالَ أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالُوا بِمَا نَتَّقِي غَضَبَ اللَّهِ- قَالَ بِأَنْ لَا تَغْضَبُوا قَالُوا وَ مَا بَدْءُ الْغَضَبِ- قَالَ الْكِبْرُ وَ التَّجَبُّرُ وَ مَحْقَرَةُ النَّاسِ.

20746- 16- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.

20747- 17- (4) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ- كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ- أَقَالَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

20748- 18- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ (6) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ.

____________

(1)- الخصال- 6- 17.

(2)- عن أبيه- ليس في المصدر.

(3)- الخصال- 7- 22.

(4)- ثواب الأعمال- 161- 1.

(5)- ثواب الأعمال- 161- 2.

(6)- في المصدر- محمد بن أحمد، عن علي بن الصلت.

363‌

20749- 19- (1) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغَضَبُ فَقَالَ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ حَتَّى مَا يَرْضَى أَبَداً- وَ يَدْخُلُ بِذَلِكَ النَّارَ- فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ- فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْسُ الشَّيْطَانِ- وَ إِنْ كَانَ جَالِساً فَلْيَقُمْ- وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمٍ- فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ وَ لْيَدْنُ مِنْهُ وَ لْيَمَسَّهُ- فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتِ الرَّحِمَ سَكَنَتْ.

20750- 20- (2) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَسْتَكْمِلُ خِصَالَ الْإِيمَانِ- الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ- وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ- وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).

____________

(1)- أمالي الصدوق- 279- 25.

(2)- المحاسن- 6- 12 و أورده عن الكافي في الحديث 20 من الباب 4 من هذه الأبواب.

(3)- ياتي في الباب 54، و في الحديث 8 من الباب 85 من هذه الأبواب.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 8 من الباب 1، و في الأحاديث 19، 22، 26، 28 من الباب 4، و في الحديث 2 من الباب 26، و في الحديث 4 من الباب 34، و في الحديث 2 من الباب 49 من هذه الأبواب، و في الحديثين 4 و 5 من الباب 2 من أبواب العشرة.

364‌

(1) 54 بَابُ وُجُوبِ ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ الْغَضَبِ

20751- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ- يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ فِي غَضَبِي- لَا أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ- وَ ارْضَ بِي مُنْتَصِراً- فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ.

20752- 2- (3) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُقْبَةَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ- فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ.

20753- 3- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً يَا ابْنَ آدَمَ- اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ عِنْدَ غَضَبِي- فَلَا أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ- وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِي لَكَ- فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ.

____________

(1)- الباب 54 فيه 3 أحاديث.

(2)- الكافي 2- 303- 8.

(3)- الكافي 2- 304- 9.

(4)- في المصدر- علي بن عقبة.

(5)- الكافي 2- 304- 10.

365‌

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 55 بَابُ تَحْرِيمِ الْحَسَدِ وَ وُجُوبِ اجْتِنَابِهِ دُونَ الْغِبْطَةِ

20754- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي بِأَدْنَى بَادِرَةٍ (5) فَيَكْفُرُ- وَ إِنَّ الْحَسَدَ لَيَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.

20755- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْحَسَدَ لَيَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.

20756- 3- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَحْسُدْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً الْحَدِيثَ.

20757- 4- (8) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ

____________

(1)- تقدم في الحديث 2 من الباب 19، و في الأحاديث 2، 9، 10، 11، 15 من الباب 23، من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في الحديث 8 من الباب 85 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 55 فيه 15 حديثا.

(4)- الكافي 2- 306- 1.

(5)- البادرة- الحدة و البديهة (الصحاح- بدر- 2- 587).

(6)- الكافي 2- 306- 2.

(7)- الكافي 2- 306- 3.

(8)- الكافي 2- 307- 4.

366‌

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً- وَ كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ.

20758- 5- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)آفَةُ الدِّينِ الْحَسَدُ وَ الْعُجْبُ وَ الْفَخْرُ.

20759- 6- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ- لَا تَحْسُدَنَّ النَّاسَ عَلَى مَا آتَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي- وَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى ذَلِكَ وَ لَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ- فَإِنَّ الْحَاسِدَ سَاخِطٌ لِنِعْمَتِي- صَادٌّ لِقَسْمِيَ الَّذِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبَادِي- وَ مَنْ يَكُ كَذَلِكَ فَلَسْتُ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنِّي.

20760- 7- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْبِطُ وَ لَا يَحْسُدُ- وَ الْمُنَافِقَ يَحْسُدُ وَ لَا يَغْبِطُ.

20761- 8- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا نَبِيٌّ فَمَنْ دُونَهُ- التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ وَ الطِّيَرَةُ- وَ الْحَسَدُ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْتَعْمِلُ حَسَدَهُ.

____________

(1)- الكافي 2- 307- 5.

(2)- الكافي 2- 307- 6.

(3)- الكافي 2- 307- 7.

(4)- الكافي 8- 108- 86.

367‌

20762- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكِبْرِ.

20763- 10- (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ الْحَدِيثَ.

20764- 11- (3) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)(4) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْبَغْضَاءُ وَ الْحَسَدُ.

20765- 12- (5) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)أُصُولُ الْكُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ.

____________

(1)- الفقيه 4- 360- 5762.

(2)- الخصال- 90- 28، و أورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 49 من هذه الأبواب.

(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 312- 83، و معاني الأخبار- 367- 1.

(4)- في المصدرين زيادة- عن علي (عليه السلام).

(5)- أمالي الصدوق- 341- 7، و أورده عن الكافي في الحديث 1 من الباب 49 من هذه الأبواب.

368‌

20766- 13- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ.

20767- 14- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ.

20768- 15- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصِيرِ (4) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَيَابَةَ (5) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَلَا إِنَّهُ قَدْ دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ هُوَ الْحَسَدُ- لَيْسَ بِحَالِقِ الشَّعْرِ لَكِنَّهُ حَالِقُ الدِّينِ- وَ يُنْجِي فِيهِ أَنْ يَكُفَّ الْإِنْسَانُ يَدَهُ وَ يَخْزُنَ لِسَانَهُ- وَ لَا يَكُونَ ذَا غِمْرٍ (6) عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7) وَ عَلَى الْعَفْوِ عَنِ الْحَسَدِ الَّذِي لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ (8).

____________

(1)- نهج البلاغة 3- 202- 218.

(2)- نهج البلاغة 3- 209- 256.

(3)- أمالي الطوسي 1- 116.

(4)- في المصدر- محمد بن الحسين البصير.

(5)- في المصدر- علي بن أحمد بن شبابة.

(6)- الغمر- الحقد و النيل (الصحاح- غمر- 2- 773)، و في المصدر- غمز.

(7)- تقدم في الحديث 14 من الباب 4، و في الحديث 23 من الباب 49، و في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب، و في الحديث 2 من الباب 5 من أبواب العشرة، و في الحديثين 4، 13 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم، و في الحديث 16 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

و ياتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 57، و في الحديث 2 من الباب 61، و في الحديث 3 من الباب 74 من هذه الأبواب.

(8)- تقدم في الحديث 2 من الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة.

369‌

(1) 56 بَابُ جُمْلَةٍ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ

20769- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي التَّوْحِيدِ وَ الْخِصَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ- وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ- وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ- وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ- وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْوَةِ (3) مَا لَمْ يَنْطِقُوا بِشَفَةٍ.

20770- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ- خَطَؤُهَا وَ نِسْيَانُهَا وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ- وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا- رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً- كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا- رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ (5)- وَ قَوْلُهُ إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ (6).

____________

(1)- الباب 56 فيه 3 أحاديث.

(2)- التوحيد- 353- 24، الخصال- 417- 9، و أورده عن الفقيه في الحديث 2 من الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة، و في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب الخلل.

(3)- في نسخة- الخلق (هامش المخطوط).

(4)- الكافي 2- 462- 1، و أورده عن تفسير العياشي في الحديث 10 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف.

(5)- البقرة 2- 286.

(6)- النحل 16- 106.

370‌

20771- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعُ خِصَالٍ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ- وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ مَا لَا يُطِيقُونَ- وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ- وَ الطِّيَرَةُ وَ الْوَسْوَسَةُ فِي التَّفَكُّرِ فِي الْخَلْقِ- وَ الْحَسَدُ مَا لَمْ يَظْهَرْ بِلِسَانٍ أَوْ يَدٍ.

(2) (3) 57 بَابُ تَحْرِيمِ التَّعَصُّبِ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ

20772- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ- فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ.

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (6).

20773- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي

____________

(1)- الكافي 2- 463- 2.

(2)- و تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 8 من الباب 55 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 57 فيه 9 أحاديث.

(4)- الكافي 2- 307- 1.

(5)- الكافي 2- 308- 2.

(6)- عقاب الأعمال- 263- 1.

(7)- الكافي 2- 308- 3.

371‌

عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ عَصَبِيَّةٍ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(1) وَ رَوَاهُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (2).

20774- 3- (3) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ خَضِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ عَصَبَهُ اللَّهُ بِعِصَابَةٍ مِنْ نَارٍ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (4).

20775- 4- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ (6) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَمْ يُدْخِلِ الْجَنَّةَ

____________

(1)- أمالي الصدوق- 486- 12.

(2)- عقاب الأعمال- 264- 5.

(3)- الكافي 2- 308- 4.

(4)- عقاب الأعمال- 263- 3.

(5)- الكافي 2- 308- 5.

(6)- في المصدر- حبيب بن أبي ثابت.

372‌

حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ غَضَباً لِلنَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ السَّلَى- (1) الَّذِي أُلْقِيَ عَلَى النَّبِيِّ ص.

20776- 5- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ إِبْلِيسَ مِنْهُمْ- وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ- فَاسْتَخْرَجَ مَا فِي نَفْسِهِ بِالْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ- وَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ.

20777- 6- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَيَابَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ يَرْفَعُونَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ- الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ- وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ- وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ- وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ- وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ- وَ أَهْلَ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (4)(ع)وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (5).

20778- 7- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ) (7) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ

____________

(1)- السلا- الجلدة الرقيقة التي تغشي الولد في بطن أمه. (الصحاح- سلا- 6- 2381).

(2)- الكافي 2- 308- 6.

(3)- الكافي 8- 162- 170.

(4)- المحاسن- 10- 30.

(5)- لم نعثر عليه في عقاب الأعمال المطبوع، و أنما رواه الصدوق في الخصال- 325- 14 بسند آخر.

(6)- الكافي 2- 308- 7.

(7)- في المصدر- القاسم بن محمد، عن المنقري.

373‌

عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الْعَصَبِيَّةِ- فَقَالَ الْعَصَبِيَّةُ الَّتِي يَأْثَمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا- أَنْ يَرَى الرَّجُلُ شِرَارَ قَوْمِهِ خَيْراً مِنْ خِيَارِ قَوْمٍ آخَرِينَ- وَ لَيْسَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ- وَ لَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ.

20779- 8- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ.

20780- 9- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَمِّيِّ (4) رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ.

أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).

____________

(1)- عقاب الأعمال- 263- 2.

(2)- في نسخة- عبد الله بن أبي يعقوب (هامش المخطوط).

(3)- عقاب الأعمال- 263- 4.

(4)- في المصدر- العمركي.

(5)- ياتي في الحديث 20 من الباب 10 من أبواب صفات القاضي.

و تقدم ما يدل عليه في الحديث 10 من الباب 49 من هذه الأبواب.

374‌

(1) 58 بَابُ تَحْرِيمِ التَّكَبُّرِ

20781- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ حُكَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَدْنَى الْإِلْحَادِ- قَالَ إِنَّ الْكِبْرَ أَدْنَاهُ.

20782- 2- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْعِزُّ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْكِبْرُ إِزَارُهُ- فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي جَهَنَّمَ.

20783- 3- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ- فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (5).

20784- 4- (6) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

____________

(1)- الباب 58 فيه 18 حديثا.

(2)- الكافي 2- 309- 1.

(3)- الكافي 2- 309- 3، و عقاب الأعمال- 264- 1.

(4)- الكافي 2- 309- 5.

(5)- عقاب الأعمال- 264- 2.

(6)- الكافي 2- 310- 6.

375‌

قَالا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (1).

20785- 5- (2) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْمُتَكَبِّرُ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ.

20786- 6- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ- سَقَرُ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ- وَ سَأَلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ- فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (4).

20787- 7- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ- (6) تَتَوَطَّؤُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ.

____________

(1)- عقاب الأعمال- 264- 4.

(2)- الكافي 2- 309- 4.

(3)- الكافي 2- 310- 10.

(4)- عقاب الأعمال- 265- 7.

(5)- الكافي 2- 311- 11.

(6)- الذر- صغار النمل (القاموس- ذرر- 2- 34).

376‌

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (1) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ مِثْلَهُ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ مِثْلَهُ.

20788- 8- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِي رَأْسِهِ حَكَمَةٌ (4) وَ مَلَكٌ يُمْسِكُهَا- فَإِذَا تَكَبَّرَ قَالَ لَهُ اتَّضِعْ وَضَعَكَ اللَّهُ- فَلَا يَزَالُ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ- وَ أَصْغَرَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ- وَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَهَا (5) اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ- انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ- فَلَا يَزَالُ أَصْغَرَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ- وَ أَرْفَعَ النَّاسِ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ.

20789- 9- (6) وَ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (7) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ قَالَ: وَ إِيَّاكُمْ وَ الْعَظَمَةَ وَ الْكِبْرَ- فَإِنَّ الْكِبْرَ رِدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ اللَّهُ وَ أَذَلَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

20790- 10- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع

____________

(1)- عقاب الأعمال- 265- 10.

(2)- المحاسن- 123- 137.

(3)- الكافي 2- 312- 16.

(4)- الحكمة- ما أحاط بالحنك من اللجام (الصحاح- حكم- 5- 1902).

(5)- في نسخة- رفعه (هامش المخطوط) و كذلك المصدر.

(6)- الكافي 8- 8 و أورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 74 من هذه الأبواب.

(7)- ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

(8)- ثواب الأعمال- 211- 1.

377‌

أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: مَا أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ نَاصِيَتُهُ بِيَدِ مَلَكٍ- فَإِنْ تَكَبَّرَ جَذَبَهُ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ تَوَاضَعْ وَضَعَكَ اللَّهُ- وَ إِنْ تَوَاضَعَ جَذَبَهُ بِنَاصِيَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ- ارْفَعْ رَأْسَكَ رَفَعَكَ اللَّهُ وَ لَا وَضَعَكَ بِتَوَاضُعِكَ لِلَّهِ.

20791- 11- (1) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ لِإِبْلِيسَ كُحْلًا وَ لَعُوقاً وَ سَعُوطاً- فَكُحْلُهُ النُّعَاسُ وَ لَعُوقُهُ الْكَذِبُ وَ سَعُوطُهُ الْكِبْرُ.

20792- 12- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (3) عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (4)(ع)عَنْ أَدْنَى الْإِلْحَادِ قَالَ الْكِبْرُ.

20793- 13- (5) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ثَانِي عِطْفِهِ- وَ مُسْبِلُ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ- وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ وَ الْكِبْرِ- إِنَّ الْكِبْرِيَاءَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

20794- 14- (6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

____________

(1)- معاني الأخبار- 138- 1، و أورده في الحديث 14 من الباب 138 من أبواب أحكام العشرة.

(2)- معاني الأخبار- 394- 47.

(3)- في المصدر زيادة- عن علي بن الحكم.

(4)- في المصدر- أبا عبد الله (عليه السلام).

(5)- عقاب الأعمال- 264- 3، و المحاسن- 295- 461.

(6)- عقاب الأعمال- 265- 6.

378‌

عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ مَطَايَا النَّارِ.

20795- 15- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فِي خَلْقِ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ- يُوطَئُونَ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ خَلْقِهِ- ثُمَّ يُسْلَكُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ- (3) يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ.

20796- 16- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ الْمُتَكَبِّرُونَ.

20797- 17- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْلِساً- أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَشَدُّكُمْ تَوَاضُعاً- وَ إِنَّ أَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- الثَّرْثَارُونَ وَ هُمُ الْمُسْتَكْبِرُونَ.

20798- 18- (6) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)نَاقَةٌ لَا تُسْبَقُ- فَسَابَقَ أَعْرَابِيّاً

____________

(1)- عقاب الأعمال- 265- 8.

(2)- في المصدر زيادة- عن أبيه و هو الصواب.

(3)- في نسخة- تاب الانياب (هامش المخطوط).

(4)- عقاب الأعمال- 265- 9.

(5)- قرب الاسناد- 22.

(6)- المحاسن- 122- 136، و أورد نحوه عن الزهد في الحديث 5 من الباب 3 من أبواب السبق و الرماية.

379‌

بِنَاقَتِهِ فَسَبَقَهَا- فَاكْتَأَبَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهَا تَرَفَّعَتْ- وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).

(3) 59 بَابُ تَحْرِيمِ التَّجَبُّرِ وَ التِّيهِ وَ الِاخْتِيَالِ

20799- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ- وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ- وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ.

وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ (5).

20800- 2- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ

____________

(1)- تقدم في الحديثين 14، 15 من الباب 4، و في الحديث 6 من الباب 9، و في الأحاديث 1، 2، 3 من الباب 28، و في الحديث 1 من الباب 31، و في الحديثين 33، 36 من الباب 46، و في الحديثين 1 و 10 من الباب 49، و في الحديث 15 من الباب 53، و في الحديثين 10 و 12 من الباب 55، و في الحديث 6 من الباب 57 من هذه الأبواب.

(2)- ياتي في البابين 59، 60، و في الحديث 2 من الباب 61، و في الحديثين 1 و 5 من الباب 75، و في الحديث 2 من الباب 76 من هذه الأبواب.

(3)- الباب 59 فيه 15 حديثا.

(4)- الكافي 2- 311- 14، و أورده عن الفقيه في الحديث 13 من الباب 1 من أبواب النكاح المحرم.

(5)- عقاب الأعمال- 265- 12.

(6)- الكافي 2- 312- 17.

380‌

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ أَحَدٍ يَتِيهُ إِلَّا مِنْ ذِلَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ.

20801- 3- (1) قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ رَجُلٍ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلَّا لِذِلَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ.

20802- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكِبْرُ قَدْ يَكُونُ فِي شِرَارِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ- وَ الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ- فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ- لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا سَفَالًا- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص) مَرَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَ سَوْدَاءُ تَلْقُطُ السِّرْقِينَ- (3) فَقِيلَ لَهَا تَنَحَّيْ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَتْ إِنَّ الطَّرِيقَ لَمَعْرَضٌ- فَهَمَّ بِهَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ.

20803- 5- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ أَنَّهُ قَالَ: وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّجَبُّرَ عَلَى اللَّهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً لَمْ يُبْتَلَ بِالتَّجَبُّرِ عَلَى اللَّهِ- إِلَّا تَجَبَّرَ عَلَى دِينِ اللَّهِ- فَاسْتَقِيمُوا لِلَّهِ- وَ لَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ- أَجَارَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ التَّجَبُّرِ عَلَى اللَّهِ.

20804- 6- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ

____________

(1)- الكافي 2- 312- 17 ذيل حديث 17.

(2)- الكافي 2- 309- 2.

(3)- السرقين- الروث (المصباح المنير 1- 273).

(4)- الكافي 8- 12.

(5)- ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

(6)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 314- 87، و أورده في الحديث 17 من الباب 152 من أبواب أحكام العشرة.

381‌

أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ- وَ اللَّحِمَ السَّمِينَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ- وَ مَا تَخْلُو بُيُوتُنَا عَنْهُ فَكَيْفَ ذَلِكَ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ- الَّذِي تُؤْكَلُ لُحُومُ النَّاسِ فِيهِ بِالْغِيبَةِ- وَ أَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ- فَهُوَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُتَكَبِّرُ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ.

20805- 7- (1) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْجَبَّارُونَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

20806- 8- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَجَبَلًا يُقَالُ لَهُ الصَّعَدَا- (3) وَ إِنَّ فِي الصَّعَدَا لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ- وَ إِنَّ فِي سَقَرَ لَجُبّاً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ- كُلَّمَا كُشِفَ غِطَاءُ ذَلِكَ الْجُبِّ ضَجَّ أَهْلُ النَّارِ مِنْ حَرِّهِ- ذَلِكَ مَنَازِلُ الْجَبَّارِينَ.

وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُيَسِّرٍ مِثْلَهُ (4).

20807- 9- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ

____________

(1)- عقاب الأعمال- 265- 11.

(2)- عقاب الأعمال- 323- 1.

(3)- في المحاسن- صعود (هامش المخطوط).

(4)- المحاسن- 123- 138.

(5)- عقاب الأعمال- 324- 1.

382‌

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَشَى فِي الْأَرْضِ اخْتِيَالًا- لَعَنَتْهُ الْأَرْضُ وَ مَنْ تَحْتَهَا وَ مَنْ فَوْقَهَا.

20808- 10- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَيْلٌ لِمَنْ يَخْتَالُ فِي الْأَرْضِ- يُعَانِدُ (2) جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ.

20809- 11- (3) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَجَبَّرَ وَضَعَاهُ.

20810- 12- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي الْمَسْجِدِ- إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا أَسْوَدُ وَ هُوَ يَنْزِعُ فِي مَشْيِهِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّهُ الْجَبَّارُ- قُلْتُ إِنَّهُ سَائِلٌ قَالَ إِنَّهُ جَبَّارٌ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَمْشِي مِشْيَةً- كَأَنَّ عَلَى رَأْسِهِ الطَّيْرَ لَا يَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ.

20811- 13- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَوْصَى رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ- فَقَالَ لَهُ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ

____________

(1)- عقاب الأعمال- 324- 2.

(2)- في المصدر- يعارض.

(3)- المحاسن- 123- 137 ذيل الحديث 137.

(4)- المحاسن- 124- 141.

(5)- المحاسن- 224- 140، و أورده في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب أحكام الملابس.

383‌

الْإِزَارِ وَ الْقَمِيصِ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَخِيلَةِ- وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ.

20812- 14- (1) قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَاذَى الْكَعْبَيْنِ مِنَ الثَّوْبِ فَفِي النَّارِ.

20813- 15- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الرَّجُلِ- فَلَا تَتَحَرَّجْ أَنْ تَقُولَ إِنَّهَا فِي جَهَنَّمَ- الْبَذَاءُ وَ الْخُيَلَاءُ وَ الْفَخْرُ.

أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).

____________

(1)- المحاسن- 124- قطعة من حديث 140.

(2)- المحاسن- 124- 140 ذيل حديث 140.

(3)- تقدم في الحديثين 1، 7 من الباب 2، و في الحديث 8 من الباب 49، و في الباب 58 من هذه الأبواب، و في الباب 23 من أبواب أحكام الملابس، و في الحديث 17 من الباب 1 من أبواب جهاد العدو.

(4)- ياتي في الباب 60، و في الحديث 2 من الباب 61، و في الحديث 5 من الباب 75 من هذه الأبواب.