وسائل الشيعة
الجزء الأول
تأليف
الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

م 7
و هو أول كتاب جمع فيه العلم عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
2- صحيفة أبي رافع المدني (- 35 ه) مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قال النجاشي: لأبي رافع كتاب السنن و الاحكام و القضايا (1).
و كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول: ما صنع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم كذا؟ ما صنع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم كذا؟ و مع ابن عباس ألواح يكتب فيها (2).
3- صحيفة عبد اللّه بن عمر و التي سماها بالصادقة. و قد اشتملت على الف حديث، روى بعضها أحمد في مسنده.
و تعتبر احدى الوثائق التاريخية التي تثبت تدوين الحديث في زمن النبي (صلى الله عليه و آله).
و روى عبد اللّه هذا فقال: كنت اكتب كل شيء أسمعه من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) اريد حفظه، فنهتني قريش، و قالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و رسول اللّه بشر يتكلم في الغضب و الرضا. فامسكت عن الكتاب، و ذكرت ذلك لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فأومأ باصبعه الى فيه و قال:
اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه الّا حق (3).
4- صحيفة سعد بن عبادة الانصاري (- 15 ه) فيها طائفة من أحاديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) (4).
____________
(1) رجال النجاشي: 4 ترجمة 1.
(2) طبقات إبن سعد 2: 371، و الاصابة 2: 332.
(3) تقييد العلم: 74، سنن الدارمي 1: 125، سنن أبي داود 3: 318/ 3646.
(4) علوم الحديث: 13.
م 6
بل كان جماعة في عهده (صلى الله عليه و آله) يحفظون القرآن و هو عندهم مكتوب، كما يروى ذلك عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) و عبد اللّه بن مسعود.
[كلام حول النهي عن كتابة الحديث و أول صحيفة كتبت في عهد النبي (صلى الله عليه و آله)]
و هذا الأمر يتناقض مع ما ذهب اليه القائلون بالنهي عن تدوين الحديث و نسبة ذلك النهي الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فانا نقول حتى و ان صح نهي النبي (صلى الله عليه و آله) عن تدوين حديثه الذي هو وحي يوحى، و تفسير ما غمض و تفصيل ما اجمل من القرآن الكريم، فيمكننا أن نحمل هذا النهي على اوائل البعثة النبوية خوفا من التباس القرآن بغيره، إلّا انه- و هذا مما لا شك فيه- ان العرب و بعد فترة قليلة عرفوا بذوقهم اللغوي كلام القرآن الذي يعلو كل كلام.
و كيفما كان فقد سمح رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لاصحابه بكتابة حديثه في حياته بل كانت له (صلى الله عليه و آله) صحيفة كتبت باشرافه المباشر، معلقة بقراب سيفه، و هي التي اعطاها (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) فاشتهرت باسم صحيفة علي بن أبي طالب (عليه السلام).
و قد روى عنها الشيعة و السنة احاديث.
و هذه الصحيفة صغيرة فيها العقل و مقادير الديات و احكام فكاك الاسير، و غير ذلك و قد اخرج عنها من العامة: البخاري في صحيحه في كتاب الديات و باب الدية على العاقلة و ابن ماجه في سننه (1) و احمد في مسنده (2).
و كتبت في عهده (صلى الله عليه و آله) صحائف اخرى،
منها:
1- صحيفة علي بن أبي طالب، و هي كتاب ضخم، افصح الائمة الاطهار (عليهم السلام) عن ضخامة حجمها فقالوا: انها صحيفة طولها سبعون ذراعا، املاها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على علي (عليه السلام)، فكتبها علي بخطه.
____________
(1) سنن إبن ماجة 2: 887/ 2658.
(2) مسند أحمد 1: 79.
م 9
لعبد اللّه بن عمرو و غيره و احاديثه المتكثرة في ذلك و التي منها.
1- اكتبوا و لا حرج (1).
2- قيدوا العلم بالكتاب (2).
3- اكتبوا لابي فلان (3).
4- استعن بيمينك (4).
دليل واضح على اجازته لكتابة الحديث.
قال الدكتور عتر: وردت احاديث كثيرة عن عدد من الصحابة تبلغ بمجموعها رتبة التواتر، في اثبات وقوع الكتابة للحديث النبوي في عهده (صلى الله عليه و آله) (5).
****
[أبو بكر و منع كتابة الحديث]
و لما وصل أبو بكر الى الخلافة أجمع على تدوين الحديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و جمع خمسمائة حديث و كتبها. و لكنه- كما تروي عائشة ابنته- بات ليلته يتقلب، قالت: فغمني تقلبه، فلما أصبح قال لي: أي بنية هلمي الاحاديث التي عندك، فجئته بها فأحرقها (6).
ثم منعهم من التحديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بشيء. فعن مراسيل ابن ابي مليكة ان ابا بكر جمع الناس و قال: انكم تحدثون عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) احاديث تختلفون فيها، و الناس بعدكم أشد اختلافا، فلا تحدثوا عن رسول اللّه شيئا، فمن سألكم فقولوا: بيننا و بينكم كتاب اللّه فاستحلوا حلاله
____________
(1) تقييد العلم 72- 73، مجمع الزوائد 1: 151، كنز العمال 10: 232/ 29222.
(2) محاسن الاصطلاح 298 و 299.
(3) صحيح البخاري 1: 39.
(4) تقييد العلم: 65.
(5) منهج النقد في علوم الحديث: 40.
(6) تذكرة الحفاظ 1: 5.
م 10
و حرموا حرامه (1).
و لم تطل أيام أبي بكر، و لذلك لم يصدر منه كلام كثير حول تدوين الحديث في عصره، و لكن هناك اشارات الى ان الصحابة لم يبالوا بنهيه و استمروا على الكتابة.
[عمر و منع كتابة الحديث]
و عندما استخلف عمر فكر في اول أمره- كما فكر قبله أبو بكر- في ان يكتب السنن، ثم لم يلبث ان عدل عن ذلك.
فعن عروة بن الزبير، أن عمر بن الخطاب اراد أن يكتب السنن، فاستفتى اصحاب النبي في ذلك، فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق عمر يستخير اللّه شهرا ثم اصبح يوما و قد عزم اللّه له، فقال: اني كنت اريد ان اكتب السنن، و اني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا، فاكبوا عليها و تركوا كتاب اللّه، و اني و اللّه لا اشوب كتاب اللّه بشيء أبدا (2).
و عن القاسم بن محمد بن ابي بكر قال: ان الاحاديث كثرت على عهد عمر ابن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها (3).
و هذا يدل على ان الصحابة استمروا على الكتابة، و لم يبالوا برأيه فيها- كما مرّ في الحديث السابق- و لذا اضطر أن يناشدهم ليأتوه بما عندهم من مجاميع الحديث. و حرقها.
و بعد ذلك تشدد في المنع فكتب الى الامصار: من كان عنده شيء فليمحه (4).
و استمرت هذه السنة من سنن عمر، كما استمرت غيرها من سننه، و قد ساعد على بقائها طول المدة، و دقة الخطة في المنع، و شدة الأمر.
فمما يدلّك على دقة خطة المنع ما رواه قرظة بن كعب، قال:
____________
(1) تذكرة الحفاظ 1: 3.
(2) جامع بيان العلم و فضله 1: 64، و تقييد العلم: 50.
(3) طبقات إبن سعد 5: 188 ترجمة القاسم بن محمد بن ابي بكر.
(4) جامع بيان العلم و فضله 1: 64- 65.
م 11
لما سيرنا عمر الى العراق مشى معنا عمر الى صرار، ثم قال: أتدرون لم شيعتكم؟ قلنا: أردت أن تشيعنا و تكرمنا، قال: ان مع ذلك لحاجة، انك تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالاحاديث عن رسول اللّه و أنا شريككم، قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
و في رواية اخرى: فلما قدم قرظة بن كعب قالوا: حدثنا، فقال: نهانا عمر (1).
و روى الذهبي ان عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود، و أبا الدرداء، و أبا مسعود الانصاري، و قال لهم: أكثرتم الحديث عن رسول اللّه (2).
و كان يقول للصحابة: اقلوا الرواية عن رسول اللّه الّا في ما يعمل به (3).
و بالاضافة الى هذا كله فقد منع الصحابة من مغادرة المدينة المنورة الى الامصار الاخرى، و بذلك فقد احكم الحصار حول التدوين و سدّ أي منفذ يمكن ان يؤدي اليه و كادت عملية التطويق هذه تفعل فعلها على مرور السنوات حتى جاء جيل من المسلمين لا يستحل كتابة الحديث، و ينهى عنها، فهذا عبيده السلماني (- 73 ه) يقول لابراهيم بن زيد التميمي (- 93 ه) حين علم أنّه يكتب عنه: لا تخلدن عني كتابا (4).
و كره ابراهيم النخعي أن تكتب الاحاديث في الكراريس، و تشبه بالمصاحف (5).
و هذا عامر الشعبي (- 103) يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، و لا سمعت من رجل حديثا فأردت أن يعيده عليّ (6).
____________
(1) تذكرة الحفاظ 1: 7.
(2) تذكرة الحفاظ 1: 7.
(3) البداية و النهاية 8: 107.
(4) طبقات ابن سعد 6: 94.
(5) جامع بيان العلم و فضله 1: 67، و تقييد العلم: 48.
(6) جامع بيان العلم 1: 67.
م 12
و اما في عهد بني امية فان أمر عمر بقي ساري المفعول، فقد جاء في الاخبار أن معاوية- في وقت تسلطه على الخلافة- استقدم عبيد بن شرية الجرهمي فكتب له كتاب (الملوك و اخبار الماضين) (1)، و لم يستقدم من يحدثه بحديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
****
[ادعاء الخليفة الثاني لمنعه عن تدوين الحديث]
و لنا هنا وقفة مع ادعاء الخليفة الثاني ان منعه لتدوين الحديث كان خوفا من اختلاطه بالقرآن الكريم فيظن انه منه، و قد صرح عمر بهذا لما فرض المنع الرسمي لتدوين الحديث، كما مرّ.
و هو ادعاء غير مقبول و لا معقول، لان القرآن متميز ببلاغة فائقة و بمسحة الهية تجعله فوق مستوى كلام البشر حتى كلام النبي (صلى الله عليه و آله)، و القرآن له دليل عليه من نفسه، فنسق كلامه و القرائن التي تحف به تميزه عن أي كلام غيره، و لهذا انبهر العرب باعجازه بمجرد سماعه، و كانوا يميزونه عن كل كلام.
و بالاضافة الى ذلك فقد أحاط النبي (صلى الله عليه و آله) القرآن بسياج من الاحكام الشرعية منها تحريم مس كتابته لغير المتطهر، و وجوب الانصات له عند سماعه.
فكيف يختلط على الصحابة- الذين نزل القرآن بين أظهرهم- القرآن بغيره؟
و مع ذلك كله فهل يمكن لمدع ان يدعي ان كتابة الحديث- الشارح للقرآن- محرمة؟!
أليس ذلك إلّا تعريضا للحديث الشريف الى الاندراس و النسيان؟ مع ما يترتب عليهما من آثار و نتائج؟
و اذا تم ذلك- و هو لم يتم- فان القرآن سيستبهم على المسلمين، لان فيه ما لا يعرفه إلّا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
____________
(1) فهرست النديم: 102.
م 13
و لو صح هذا المنع لكان في اول الاسلام، و لا شك انه ارتفع بعد نزول جملة من القرآن حددت خصائصه و أبانت معالمه و ميزته عن كل كلام.
و مع ذلك فان من المقطوع به ان النبي (صلى الله عليه و آله) أمر بالكتابة، و سمح لجماعة من الصحابة أن يكتبوا الحديث، و كانت له (صلى الله عليه و آله) صحيفة معلقة بقراب سيفه ورثها عنه أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
و النبي (صلى الله عليه و آله) أولى من غيره بحياطة القرآن و الحفاظ على سلامة نصه، فلو كان التدوين يختلط بالقرآن لمنعه قبل غيره، هذا اذا كانت كتابة الحديث مع القرآن في صفحة واحدة، فكيف اذا كانت كتابة الحديث منفصلة، و تسمى باسم خاص كصحيفة علي (عليه السلام)، و صحيفة عبد اللّه بن عمرو، فهل يمكن لمدع أن يدعي اختلاط الحديث بالقرآن؟!
لذلك لم ير الصحابة ان المنع يمثل الزاما شرعيا يجب ان يخضعوا له بقدر ما اعتبروه رأيا ارتآه البعض لمصالح خاصة و كذلك جماعة من التابعين دعت و مارست عملية التدوين و لم يبالوا بأمر المنع، و منهم: محمد بن الحنفية ابن الامام أمير المؤمنين و ميثم بن يحيى التمار و حجر بن عدي الكندي و عروة بن الزبير و سعيد بن جبير و الحارث بن عبد اللّه الهمداني و ابو حمزة الثمالي و زيد بن وهب الجهني و سليم بن قيس العامري الهلالي و الاصبغ بن نباتة و الحسن بن محمد بن الحنفية و سالم بن أبي الجعد و عطاء بن ابي رباح و الضحاك بن مزاحم.
و نعتقد ان المنع من التدوين يخفي اسبابا أعمق من التي علل بها، فهذه تبطن غير ما تظهر، و لا تثبت للنقد الصحيح بأي حال. فلم يكن يراد للحديث النبوي أن يأخذ مداه الطبيعي و الصحيح بل اريد له أن يتشكل بحسب الصورة التي آلت اليها الاوضاع بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله)، و ليس بحسب الحدود و المعالم التي رسمها الرسول (صلى الله عليه و آله).
و بعبارة اخرى، ان يساعد على اقصاء أهل البيت عن مركز هم الحقيقي، و ان يساعد على تثبيت السلطة القائمة، و الامران لم يكن للحديث النبوي فيهما أي
م 14
مصداق.
و يدلك على ذلك ما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن عبد الرحمن بن الاسود عن أبيه قال: جاء علقمة بكتاب من مكة- أو اليمن- صحيفة فيها احاديث في أهل البيت، بيت النبي (صلى الله عليه و آله)، فاستأذنا على عبد اللّه فدخلنا عليه، قال: فدفعنا اليه الصحيفة، قال: فدعا الجارية ثم دعا بطست فيها ماء.
فقلنا له: يا أبا عبد الرحمن انظر فيها، فأن فيها احاديث حسانا، فجعل يميثها فيه و يقول: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمٰا أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْآنَ (1) القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن، و لا تشغلوها بما سواه (2).
و لهذا- أيضا- لم يشمل المنع الاحكام، لان الاحكام لا تمس السلطة بشيء، و لذلك نرى عمر يقول: اقلوا الرواية عن رسول اللّه إلّا فيما يعمل به (3).
و كان هذا المنع- و ما رافقه و جاء بعده من امور- سببا لما عرف ب (وضع الحديث).
و إذا عرفنا معنى الوضع و انه الكذب بعينه و يندرج تحت عقوبة الحديث الشريف «من كذب منّ متعمدا ..» امكننا القول ان الوضع بدأ منذ عصر الرسول (صلى الله عليه و آله) حيث أخرج الطحاوي في مشكل الآثار عن بريدة قال:
جاء رجل الى قوم في جانب المدينة، فقال: ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أمرني أن أحكم برأيي فيكم، في كذا و كذا و قد كان خطب إمرأة منهم في الجاهلية، فأبوا أن يزوجوه، فبعث القوم الى النبي (صلى الله عليه و آله) يسألونه، فقال: «كذب عدو اللّه». ثم أرسل رجلا فقال: «إن أنت وجدته حيا فاضرب عنقه، و ما أراك تجده حيا، و ان وجدته ميتا فاحرقه». فوجده قد لدغ فمات، فحرقه، فعند ذلك قال النبي:
____________
(1) يوسف 12: 2.
(2) تقييد العلم: 54، و قد توسّع السيد الحسيني الجلالي في البحث عن «تدوين الحديث» في كتاب مستقلّ، وفّقه اللّه لنشره.
(3) البداية و النهاية 8: 107.
م 15
(صلى الله عليه و آله): «من كذب عليّ منعمدا فليتبوّأ مقعده من النار» (1).
و لكن هذا الوضع لم يقدّر له ان يستمر و يستحكم و يلبس لباس الصدق، بفضل وجود الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله)، فكان هذا الوضع (الكذب) لا يلبث ان يقبر و هو في مهده.
و يمكننا ان نعتبر بداية الوضع الحقيقي الذي صدقته- بعد زمان- جماعات من المسلمين، هو ما حدث حين وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
فقد روى ابن عباس: لما حضرت النبي (صلى الله عليه و آله) الوفاة و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: «هلمّ اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده»، قال عمر: ان النبي غلبه الوجع و عندكم كتاب اللّه، فحسبنا كتاب اللّه، و اختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال عمر، فلما اكثروا اللغط و الاختلاف قال: «قوموا عنّي، لا ينبغي عندي التنازع» (2).
و كان هذا فتحا لباب الوضع لغرض سياسي، هدفه الاساسي اقصاء الخلافة عن صاحبها الحقيقي، لتكون لمن غلب، و لذا جاء بعدها رأسا حديث «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» المصادم للشرع الشريف، و الذي سمع أول ما سمع من الخليفة الاول حين طالبته الزهراء (عليها السلام) بارثها من أبيها.
و على هذا فقد فتح الباب على مصراعيه امام هذا الانحراف الخطير في أيام الخلفاء، الذين جندوا لغرضهم هذا جماعة ممن لم يدخل الايمان في قلوبهم.
و مع الوضع كانت العوامل الهدامة الاخرى تنخر في جسم الحديث الشريف، و تجعل أمامه شرعا آخر يجبر الناس على التمسك به و تطبيقه، و كان من ذلك الاجتهاد في مقابل النص، و تشريع أشياء لم تكن على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
فقد كان من ذلك في عهد الخليفة الاول تجويز قتل المسلمين المؤمنين بسبب
____________
(1) مشكل الاثار 1: 164.
(2) طبقات إبن سعد 2: 244، و راجع بقية مصادره في باب بعث اسامة في كتاب عبد اللّه بن سبأ ج 1.
م 16
احقاد و عداوات جاهلية، او بسبب عدم الخضوع للسلطة القائمة لأن المسلمين قد اعطوا بيعتهم للخليفة الحق الذي نصبه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
و مع هذا التجويز كان التبرير و كان المدح المشعر بأنه حديث عن المعصوم، فخرج الخلفاء بجملة اقوال تنطبق و ما يريدون، و تقف حائلا و سدا منيعا أمام الوضوح الشرعي، و الدليل القاطع في مسائل الدين المختلفة حتى و ان قوبلت بالرفض و الاستنكار كما حدث في قضية مالك بن نويرة و قول الخليفة الاول: ما كنت أغمد سيفا سلّه اللّه.
و إليك تفصيل الواقعة:
عن ابن ابي عون و غيره ان خالد بن الوليد ادعى ان مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه، فانكر مالك ذلك، و قال: أنا على الاسلام ما غيرت و لا بدلت، و شهد له بذلك ابو قتادة، و عبد اللّه بن عمر، فقدمه خالد و أمر ضرار بن الازور الأسدي فضرب عنقه، و قبض خالد امرأته؟ فقال (1) لأبي بكر: انه قد زنا فارجمه، فقال أبو بكر:
ما كنت لارجمه تأول فاخطأ، قال: فانه قد قتل مسلما فاقتله: قال: ما كنت لأقتله تأول فأخطأ، قال: فاعزله، قال: ما كنت لاشيم سيفا سلّه اللّه عليهم ابدا (2).
و رويت هذه الواقعة أيضا بالشكل التالي:
قال الاستاذ هيكل في كتابه «الصديق أبو بكر»: ان أبا قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد، اذ قتل مالكا و تزوج امرأته، فتركه منصرفا إلى المدينة مقسما ان لا يكون ابدا في لواء عليه خالد، و ان متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه، فلما بلغا المدينة ذهب ابو قتادة و لا يزال الغضب آخذا منه مأخذه فلقي ابا بكر فقص عليه أمر خالد، و قتله مالكا و زواجه من ليلى، و اضاف انه أقسم ان لا يكون أبدا في لواء عليه خالد. قال: لكن أبا بكر كان معجبا بخالد و انتصاراته، و لم يعجبه أبو قتادة، بل
____________
(1) كذا في مطبوعة كنز العمال الاخيرة. و لكن في وفيات الأعيان 5: 16 تصريح بذكر القائل انه (عمر) في ترجمة وثيمة.
(2) كنز العمال 5: 619 ح 14091.
م 5
المقدّمة [للتحقيق]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[كلام حول الكتابة في عهد النبي (صلى الله عليه و آله)]
بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و من يحسن الكتابة في ارض الجزيرة قليلون جدا، حتى لقد كان الكتّاب في مكة المكرمة يعدون على الأصابع. و لذا فقد كانت مدة البعثة في مكة متخصصة- في الأعم الأغلب- لبناء الشخصية الاسلامية و تربية المسلمين القلائل الذين منّ اللّه عليهم بدينه.
و كانت هذه القلة القليلة من المسلمين المتعلمين تتحمل عبء كتابة الوحي على القراطيس و العسب و الأحجار الخفاف و الأدم (الجلود).
و لما هاجر الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة حث المسلمين على تعلم الكتابة، و كتابة القرآن و حفظه، فكان رجال من صحابته مختصّين بكتابة الوحي.
و لما وقعت غزوة بدر و أسر المسلمون فيها عددا من المشركين كان فيهم من يعرف الكتابة، فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فكاك أسرهم لقاء تعليمهم عشرة من صبيان المسلمين القراءة و الكتابة.
فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أول ناشر للكتابة في الاسلام في مدينته المنورة و بين أصحابه المسلمين.
م 17
أنكر عليه منه أن يقول في سيف الاسلام ما يقوله!
قال هيكل: ترى الانصاري- يعني أبا قتادة- هاله غضب الخليفة فاسكته؟
كلا، فقد كانت ثورته على خالد عنيفة كل العنف، لذلك ذهب الى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة، و صور له خالدا في صورة الرجل الذي يغلب هواه على واجبه، و يستهين بأمر اللّه ارضاء لنفسه. قال: و اقره عمر على رأيه و شاركه في الطعن على خالد و النيل منه، و ذهب عمر إلى أبي بكر و قد اثارته فعلة خالد أيّما ثورة، و طلب اليه ان يعزله، و قال ان في سيف خالد رهقا (1) و حق عليه ان يقيده و لم يكن أبو بكر يقيد من عماله (2)، لذلك قال حين ألح عمر عليه غير مرة: هبه يا عمر، تأول فاخطأ، فارفع لسانك عن خالد.
و لم يكتف عمر بهذا الجواب، و لم يكف عن المطالبة بتنفيذ رأيه فلما ضاق أبو بكر ذرعا بالحاح عمر، قال: لا يا عمر ما كنت لاشيم (3) سيفا سلّه اللّه على الكافرين (4).
و خالد هذا الذي اصبح «سيفا من سيوف اللّه»! كان في زمن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاتكا غادرا يؤاخذ في الاسلام بأحن الجاهلية و عداواتها.
فقد ارسله (صلى الله عليه و آله)، داعيا الى الاسلام (5)، و لم يبعثه مقاتلا، و كان بنو جذيمة قتلوا في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة. فلما جاءهم بمن معه قال لهم:
ضعوا أسلحتكم فان الناس قد أسلموا. فوضعوا اسلحتهم، و أمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل منهم مقتلة عظيمة (6). فلما انتهى الخبر الى النبي (صلى اللّه
____________
(1) الرهق السفه و الخفة و ركوب الشر و الظلم و غشيان المحارم.
(2) و هذا من اجتهاده مقابل النص فان اللّه تعالى يقول «و كتبنا عليهم ان النفس بالنفس» (الآية).
(3) اشيم: اغمد و الشيم يستعمل في كل من السل و الاغماد.
(4) النص و الاجتهاد 140- 141- عن الصديق أبو بكر لمحمد حسين هيكل 147 فما بعد.
(5) في ثلثمائة من المهاجرين و الأنصار، و كان ذلك في شوال بعد فتح مكة و قبل وقعة حنين.
(6) لم يقتصر خالد هنا على مخالفة النص الصريح في عهد النبي اليه في بني جذيمة، بل كان في بطشته-
م 8
و يرى البخاري ان هذه الصحيفة كانت نسخة من صحيفة عبد اللّه بن أبي أوفى الذي كان يكتب الاحاديث بيده و كان الناس يقرؤن عليه ما جمعه بخطه (1).
5- صحيفة جابر بن عبد اللّه الانصاري ذكرها ابن سعد في طبقاته (2)، و عبد الرزاق في مصنفه (3)، و الذهبي في تذكرته (4) و روى مسلم في صحيحه انها كانت في مناسك الحج، و يحتمل ان يكون فيها ذكر حجة الوداع التي القى فيها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خطبته الجامعة، و عين عليها (عليه السلام) وصيا و خليفة و اماما للناس بعده.
و كان قتادة بن دعامة السدوسي يكبر من قيمة هذه الصحيفة و يقول: لأنا لصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة (5).
و يعتبر جابر من الصحابة البارزين الذين دعوا الى عملية التدوين فضلا عن ممارستها، فلم يقتصر على كتابة الصحيفة بل كان يملي الاحاديث على تلامذته من التابعين (6) و كتب عنه جماعة منهم: محمد بن الحنفية، و سليمان بن قيس اليشكري، و عبد اللّه بن محمد بن عقيل، و غيرهم.
و لم تتحدد كتابة الحديث النبوي بالاسماء التي ذكرنا بل كان لغير هؤلاء من الصحابة عمل مماثل و مصنفات اخرى كأبي ذر الغفاري، و رافع بن خديج الانصاري و سلمان الفارسي و عبد اللّه بن عباس.
هذه الصحف و ما ورد من اجازته- بل امره (صلى الله عليه و آله)- بالكتابة
____________
(1) علوم الحديث: 13، و السنة قبل التدوين: 342.
(2) طبقات ابن سعد 7: 229.
(3) المصنف 11/ 20277.
(4) تذكرة الحفاظ 1: 123.
(5) التاريخ الكبير 7: 125/ 827.
(6) تقييد العلم: 104.
م 18
عليه و آله) رفع يديه الى السماء فقال: اللّهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد.
مرتين (1).
[الوضع و الاجتهاد في مقابل النص في عهد الخليفة الثاني]
و في عهد الخليفة الثاني كان النمو الحقيقي لأمرين: الوضع و ما يترتب عليه من آثار اجتماعية و سياسية تخالف النص النبوي الشريف، و الاجتهاد في مقابل النص الذي يجعل من الرسول (صلى الله عليه و آله) مجتهدا يصح بحقه الخطأ، و تتيح للرأي الآخر أن يقف مقابله، فكانا بذلك- الوضع و الاجتهاد مقابل النص- يرسمان الخطوات العملية للانحراف الاعمق الذي اصاب الامة الاسلامية.
[أما الاجتهاد في مقابل النص]
[النهى عن المتعتين]
اما الأمر الثاني فكان للخليفة الثاني فيه الباع الطويل، و من اجتهاداته المخالفة للقرآن الكريم و لنصوص رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ما جاء به في شأن متعة النساء و متعة الحج.
فقد روى السيوطي في الدر المنثور عن سعيد بن المسيب قال: نهى عمر عن المتعتين متعة الحج و متعة النساء (2).
و في بداية المجتهد: روي عن عمر أنه قال: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) انا انهى عنهما و اعاقب عليهما: متعة الحج و متعة النساء (3).
هذا و قد نص القرآن على مشروعية متعة النساء حيث يقول «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً» (4).
____________
- هذه بهم خارجا على عدة من قواعد الاسلام الاساسية كهدر دماء الجاهلية، و ككون الاسلام يجب ما قبله. و كقوله عز من قائل في محكم فرقانه العظيم (و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل) و قد اسرف هذا الرجل في القتل، على أن عمه كان مهدور الدم لا قيمة له، و على أنه لا ولاية له على عمه، ففعله هذا مع كونه مرسلا من قبل رسول اللّه، من افحش المنكرات التي لا تنسى الى يوم القيامة، و لا تقل عن منكراته يوم البطاح.
(1) تاريخ الطبري 3: 67 حوادث سنة 8 ه.
(2) الدر المنثور 2: 141.
(3) بداية المجتهد 1: 346.
(4) سورة النساء 4: 24.
م 19
و قد كان المسلمون يتمتعون بالقبضة من التمر و الدقيق على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و على عهد أبي بكر (1).
ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه أنه قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و ابي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (2).
و الأحاديث في تحليلها كثيرة معتبرة
و قد عارض الخليفة في اجتهاده هذا جماعة من الصحابة و التابعين منهم: عبد اللّه بن مسعود، و أبو سعيد الخدري، و ابنه عبد اللّه بن عمر، و الزبير بن العوّام، و خالد ابن مهاجر، و عمرو بن حريث، و ابّي بن كعب، و سعيد بن جبير، و طاووس اليماني، و السدي، و زفر بن أوس المدني، و جابر بن عبد اللّه الانصاري.
و على رأسهم سيدهم و أعلمهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
و كان عبد اللّه بن عباس متشددا في تحليلها، و كان حين يذكر تحريم الثاني لها يقول: ما كانت المتعة إلّا رحمة من اللّه تعالى رحم بها امة محمد (صلى الله عليه و آله)، و لولا نهيه عنها لما احتاج الى الزنا إلّا شفي (3).
و في مصنف عبد الرزاق: ان عليّا قال بالكوفة: لولا ما سبق من رأي عمر ابن الخطاب- أو قال: رأي ابن الخطاب- لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلّا شقي (4).
أما تحريمه لمتعة الحج فقد كان اول المخالفين له ابنه عبد اللّه بن عمر، ففي صحيح الترمذي ان عبد اللّه بن عمر سئل عن متعة الحج، قال: هي حلال، فقال له السائل: ان أباك قد نهى عنها، فقال: أرأيت إن كان أبي نهى عنها و صنعها رسول اللّه، أ أمر أبي نتبع أم أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟ فقال الرجل: أمر رسول اللّه
____________
(1) فتح الباري 9: 141.
(2) صحيح مسلم- باب نكاح المتعة- 2: 1023 ح 1405.
(3) احكام القرآن للجصاص 2: 147، و الشفي: القليل من الناس.
(4) المصنف لعبد الرزاق 7: 500/ 14029.
م 20
(صلى الله عليه و آله). قال لقد صنعها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
الى كثير من أمثال هذه الصحاح الصراح في إنكار النهي عنها (1).
[جملة أخرى من اجتهادات الخليفة الثاني في مقابل النصّ]
و توالت اجتهادات الخليفة الثاني و كثرت حتى أصبحت جملة كبيرة نذكر عدة منها:
1- رجم المجنونة:
حيث حكم على مجنونة قد زنت فاخذت ليقام عليها الحدّ، فاجتاز عليهم علي (عليه السلام) فسألهم عن أمرها فأخبروه، فأمر بارجاعها، و قال للخليفة: أما تذكر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتي يبلغ، و عن النائم حتى يستقيظ، و عن المعتوه حتى يبرأ، و ان هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها، أتاها و هي في بلائها، فخلّ سبيلها. فجعل عمر يكبّر، و أمر باطلاق سراحها (2).
2- رجم من ولدت لستّة أشهر:
و من غريب هذه الاجتهادات حكمه برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فردّ الامام علي (عليه السلام) حكمه و قال له: ان اللّه تعالى يقول (و حمله و فصاله ثلاثون شهرا) (3)، و قال تعالى (و فصاله في عامين) (4) فالحمل ستة أشهر و الفصال في عامين، فترك عمر رجمها و قال: لولا علي لهلك عمر (5).
3- إقامة الحدّ على جعدة بن سليم:
قدم بريد على الخليفة فنثر كنانته، فبدرت صحيفة فقرأها الخليفة فاذا فيها:
____________
(1) سنن الترمذي 1: 157.
(2) ارشاد الساري 12: 101، و فيض القدير 4: 357.
(3) الاحقاف 46: 15.
(4) لقمان 31: 14.
(5) الدر المنثور 1: 288، و السنن الكبرى 7: 442.
م 21
ألا ابلغ ابا حفص رسولا* * * فدا لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك اللّه انا
شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقلات* * * قفا سلع بمختلف البحار قلائص من بني سعد بن بكر
و أسلم أو جهينة أو غفار يعقلهن جعدة من سليم* * * معيدا يبتغي سقط العذار
فأمر عمر باحضار جعدة فجلده مائة معقولا (1).
و لم تقم البينة على انه ارتكب جريمة الزنى، سوى هذه الابيات، و هي لا تصلح للاعتماد عليها.
4- اجتهاده في حكم الطلاق:
فقد جعل التلفظ بالثلاثة في مجلس واحد ثلاثة تطليقات، خلافا لما كانت عليه سنة الرسول (صلى الله عليه و آله) (2).
5- تبديله (حيّ على خير العمل)
، في الاذان ب (الصلاة خير من النوم) في صلاة الصبح (3).
6- حكمه في المتزوّجة في عدّتها:
و ذلك ان امرأة تزوجت في عدتها، فأمر الخليفة بالتفريق بينهما و جعل صداقها من بيت المال، و بلغ ذلك عليّا (عليه السلام) فأنكر عليه و قال: ما بال الصداق و بيت المال، انهما جهلا، و ينبغي للامام أن يردهما الى السنة.
و سئل علي (عليه السلام) عن السنة فقال: الصداق بما استحل من فرجها، و يفرق بينهما، و لا جلد عليهما، و تكمل عدتها من الاول (4).
____________
(1) طبقات ابن سعد 3: 286.
(2) مسند احمد 1: 314، مستدرك الحاكم 2: 196، سنن البيهقي 7: 336.
(3) موطأ مالك: كتاب الصلاة الباب الاول الحديث الثامن.
(4) احكام القرآن للجصاص 1: 425.
م 22
7- نقص حدّ شارب الخمر:
فقد جيء له بشارب خمر فبعث به الى مطيع بن الأسود ليقيم عليه الحدّ، و اجتاز عليه فرآه يضربه ضربا شديدا فقال له: «قتلت الرجل، كم ضربته؟» قال:
«ستين»، فقال الخليفة: انقص عنه بعشرين، فجعل شدة الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت من الحدّ (1).
8- أقوال العلماء فيه و ثناؤهم عليه:
فقد اقام عمرو بن العاص عليه الحد حينما شرب الخمر في مصر، و ذلك بمحضر من أخيه عبد اللّه، فلما بلغ الخليفة ذلك كتب الى ابن العاص ان يحمله على قتب بغير وطاء و ان يشدّد عليه، فأرسله عمر و بالحالة التي أمره بها، و قد كتب اليه باقامة الحدّ عليه، و بعث بالكتاب مع ولده عبد اللّه فلما انتهى الى عمر- و هو لا يستطيع المشي لمرضه و إعيائه، و أبصره، أمر باحضار السياط، فقال له عبد الرحمن ابن عوف: انه قد اقيم عليه الحدّ، و شهد بذلك أخوه عبد اللّه فلم يلتفت اليه، و أخذ السياط، و جعل يضر به و هو يستغيث، و يقول: «انا مريض، و أنت و اللّه قاتلي».
و بعد ان أقام عليه الحدّ حبسه شهرا فمات (2).
فبأي وجه شرعي اقام الحد عليه ثانيا، فالمريض- كما هو معلوم- لا يقام عليه الحد حتى يشفى من مرضه.
9- و قال في مجلسه يوما: ما ترون في حد الخمر،
فقال له عبد الرحمن بن عوف: أرى ان تجعله كأخف الحدود، فجعله ثمانين (3).
10- صلاة التراويح:
المعروف عن سيرة الرسول (صلى الله عليه و آله) ان صلاة نافلة شهر رمضان لم تشرع لها الجماعة، و انما الجماعة في الفريضة و ما شرعت له.
____________
(1) السنن الكبرى للبيهقي 8: 317، 318.
(2) إرشاد الساري 12: 53، و النصّ و الاجتهاد: 267.
(3) سنن البيهقي 8: 319.
م 23
و كان الناس يصلون نافلة شهر رمضان فرادى و استمروا على ذلك مدة خلافة ابي بكر، و لما جاء الخليفة الثاني استحسن ان يوحدهم بصلاة إمام واحد، ففعل و عمم أمره الى سائر البلدان الاسلامية، متحديا السنة بالاستحسان و كان يقول نعمت البدعة هذه (1).
نقول ان ما مر ذكره من اجتهادات الخليفة الثاني ليست إلّا غيضا من فيض فمساهمة الخليفة الثاني بنفسه في تقوية هذا الوضع، و توهين أمر السنة الشريفة، اكثر من ان يتم حصره في هذه الصفحات القليلة، فلمزيد من الاطلاع يراجع كتاب النص و الاجتهاد للامام شرف الدين، و الغدير للعلامة الكبير الاميني و غيرهما.
[أما وضع الحديث]
[تربية كعب الاحبار على يد عمر و قصة أبي حريرة مع كعب]
و اما الأمر الاول- وضع الحديث- فلعلّ القاء اضواء يسيرة على حياة من اشتهروا بذلك ككعب و وهب كافية للتدليل على مدى المجال الذي فسح لهم في عهد الخليفة الثاني.
و أشهر من كوّنه الخليفة و ربّاه على عينه كعب أحبار اليهود المعروف بكعب الاحبار (2).
فكعب قدم الى المدينة في خلافة عمر شيخا شارف السبعين من عمره، و لم يجئ اليها حين كان نور رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يغمر ارضها و قلوب الناس فيها، و لا في خلافة أبي بكر، بل جاء الى المدينة و قد أسلمت جزيرة العرب كلها ليدعي انه يريد أن يسلم. فأسلم- كما يقولون- على يد عمر، و استبقاه عنده في المدينة، و كان يسأله عن مبدأ الخلق و قضايا المعاد و تفسير القرآن و غير ذلك.
فأخذ كعب اليهودي يبث سمومه في المسلمين، و قد بلغ من علو شأنه انه
____________
(1) موطأ مالك 1: 114، كنز العمال 8: 407/ 23466.
(2) هو كعب بن ماتع الحميري اليماني، الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و آله)، و قدم المدينة من اليمن في أيام عمر، فجالس اصحاب محمد (صلى الله عليه و آله): فكان يحدثهم عن الكتب الاسرائيلية و يحفظ عجائب، توفى بحمص في اواخر خلافة عثمان. سير أعلام النبلاء 3: 489 فما بعد ترجمة 111.
م 24
كان يلقي دروسه في المسجد، فقد جاء في طبقات ابن سعد حكاية عن رجل دخل المسجد فاذا عامر بن عبد اللّه بن عبد القيس جالس الى كعب، و بينهما سفر من اسفار التوراة، و كعب يقرأ (1).
و روى ابن سعد أيضا في طبقاته الكبرى عن عبد اللّه بن شقيق أن أبا هريرة جاء الى كعب يسأل عنه، و كعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما اني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول اللّه أن يكون أحفظ لحديث رسول اللّه مني!! فقال كعب: أما انك لم تجد طالب شيء إلّا سيشبع منه يوما من الدهر إلّا طالب علم، أو طالب دنيا! فقال ابو هريرة: أنت كعب؟ فقال: نعم، فقال: لمثل هذا جئتك (2).
انني جئتك لأطلب عندك العلم، و أستقي من معينك الغزير.
و قد وجد كعب بغيته في ابي هريرة الذي يزعم أنه أحفظ الناس لحديث رسول اللّه، فكان نعم التلميذ النجيب الذي يحمل عنه ما يريد بثه مما يفسد عقائد المسلمين (3).
و قد بلغ من دهاء كعب الأحبار و استغلاله لسذاجة ابي هريرة و غفلته أن كان يلقنه ما يريد بثه في الدين الاسلامي من خرافات و أساطير حتى اذا رواها ابو هريرة، عاد هو فصدق ابا هريرة، ليؤكد هذه الاسرائيليات و ليمكن لها في عقول المسلمين كأن الخبر قد رواه ابو هريرة عن النبي، و هو في الحقيقة عن كعب الأحبار!
فمن الأحاديث التي رواها ابو هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) و هي في الحقيقة من الاسرائيليات:
روى احمد و البخاري و مسلم و غيرهم عن (أبي هريرة) أن رسول اللّه قال:
«انّ في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام و لا يقطعها» اقرؤوا ان شئتم
____________
(1) طبقات ابن سعد 7: 110
(2) شيخ المضيرة: 90 عن الطبقات 4: 332، و قال الحاكم في المستدرك 1: 92: صحيح على شرط الشيخين.
(3) شيخ المضيرة أبو هريرة: 90.
م 25
«وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ».
و لم يكد هذا الحديث يبلغ كعبا! حتى أسرع فقال- كما روى ابن جرير-:
صدق و الذي أنزل التوراة على موسى! و الفرقان على محمد، لو أن رجلا ركب (حقة) أو (جذعة) (1) ثم دار بأعلى تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرما! إن اللّه تعالى غرسها بيده، و نفخ فيها من روحه، و إن أفنانها لمن وراء ستار الجنة، و ما في الجنة نهر إلّا و هو يخرج من أصل هذه الشجرة (2).
[كعب و معاوية و المغيبات]
و من كيد كعب أنه كان يتكهن بالمغيبات، و لنضرب لذلك- هنا- مثلا واحدا نجتزئ به، فعندما اشتعلت نيران الفتنة في زمن عثمان و اشتد زفيرها، حتى التهمت عثمان فقتلته و هو في بيته، لم يدع هذا الكاهن الماكر هذه الفرصة تمرّ دون ان يهتبلها، بل أسرع ينفخ في نارها و يسهم بكيده اليهودي فيها ما استطاع إلى ذلك سبيلا، و قد كان من كيده في هذه الفتنة أن أرهص- بيهوديته- بأن الخلافة بعد عثمان ستكون لمعاوية! فقد روى وكيع عن الأعمش عن ابي الصباح (3) أن الحادي كان يحدو بعثمان يقول:
إن الأمير بعده علي* * * و في الزبير خلق رضي
فقال كعب الأحبار: بل هو صاحب البغلة الشهباء! (يعني معاوية) و كان يراه يركب بغلة. فبلغ ذلك معاوية فأتاه فقال: يا ابا اسحاق ما تقول هذا! و هاهنا علي و الزبير و اصحاب محمد (صلى اللّه عليه و سلم)! قال: أنت صاحبها. و لعله أردف ذلك بقوله: إني وجدت ذلك في الكتاب الاول!! (4).
و في زمان معاوية كان كعب في الشام، و قد قربه و أدناه و كان يسأله عن امور
____________
(1) الحقة من الابل هي إبنة ثلاث سنين و دخلت في الرابعة، و الجذعة الناقة التي بلغت الخامسة.
(2) أبو هريرة 101- 102.
(3)(ص)51 من رسالة النزاع و التخاصم فيما بين بني امية و بني هاشم للمقريزي.
(4) أضواء على السنة المحمدية: 180.
م 26
المبدأ و المغيبات و تفسير القرآن، و قد ذكر ابن حجر العسقلاني في الاصابة: أن معاوية هو الذي أمر كعبا بأن يقص في الشام (1)، و كان من ثمار ذلك ما وردنا من احاديث كثيرة موضوعة عن فضائل الشام و أهلها.
يقول الاستاذ الفاضل الشيخ محمود أبو رية:
ان الأستاذ سعيد الأفغاني نشر مقالا بمجلة الرسالة المصرية قال فيه: ان وهب بن منبه الصهيوني الأول، فصححت هذا الرأي بمقال نشر في العدد 656 من هذه المجلة أثبت فيه بالأدلة القاطعة أن كعب الاحبار هو الصهيوني الأول.
و ما كاد هذا المقال ينشر حتى هب في وجهنا شيوخ الأزهر و أمطرونا و ابلا من طعنهم المعروف و قالوا: كيف تصف (سيدنا كعبا) بأنه الصهيوني الأول، و هو من كبار التابعين و خيار المسلمين. و مما يؤسف له أنهم لا يزالون يذكرون اسمه بالسيادة إلى اليوم (2)!
[وهب بن منبه و الإسرائليات]
و يبرز الى جانب كعب اسم وهب بن منبه الذي يروي عن النبي (صلى الله عليه و آله) مرسلا، و ادرك عدة من الصحابة، و قد كانت مادة حديثه التوراة و الانجيل و شروحهما و حواشيهما، فكانت المنبع الضخم للقصاص، و دخلت في التفاسير و في كتب الحديث.
و لذا قال الذهبي في سير أعلامه: و روايته (أي وهب) للمسند قليلة، و انما غزارة علمه في الاسرائيليات، و من صحائف أهل الكتاب (3). و ظل أثرها السيّئ يسري في فكر المسلمين إلى أن يشاء اللّه.
و كان لوهب تلامذة كثيرون: و لداه عبد اللّه و عبد الرحمن، و عمرو بن دينار، و سماك بن الفضل، و همام بن نافع أبو عبد الرزاق، و جماعة كثيرون عد منهم الذهبي
____________
(1) الاصابة 3: 316.
(2) شيخ المضيرة: 93.
(3) سير أعلام النبلاء 4: 545.
م 27
في السير أكثر من عشرين ثم قال: و خلق سواهم (1).
و ثالثهم: تميم الداري الذي أسلم في أيام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و كان يحدث بقصة الجساسة و الدجال و نزول عيسى و غير ذلك. و قد روى حديث الجساسة مسلم في صحيحه من طريق فاطمة بنت قيس اخت الضحاك بن قيس و كانت من المهاجرات الأوليات (2).
و كان تميم أول من قص، و ذلك في عهد عمر (3).
و رابعهم: عبد اللّه بن سلام أبو الحارث الاسرائيلي، أسلم قديما بعد أن قدم النبي (صلى الله عليه و آله) المدينة، و هو من أحبار اليهود، روى عنه أبو هريرة و أنس ابن مالك و جماعة.
قال فيه وهب بن منبه- الأصل الثاني للاسرائيليات-: كان أعلم أهل زمانه، و مات سنة 40 ه و قد كان أهل الكتاب هؤلاء، البذرة الاولى للقصّاص الذين كانوا يجلسون في المساجد، و يتكلمون بما يتناسب مع أذهان العامة، و كانت مدرسة القصّاص مغضوبا عليها من قبل صالحي الصحابة، فقد جاء في كتاب الاصابة: ان اول من قصّ في مسجد البصرة هو الاسود بن سريع التميمي السعدي، و لكنه لم يجد قبولا بين مجتمع لا يزال فيه ثلة من الصحابة الأتقياء الحافظين لعهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقد جلس ليقص فارتفعت الاصوات، فجاء مجالد بن مسعود السلمي و له صحبة. فقال: أوسعوا له، فقال: إني و اللّه ما جئتكم لأجلس إليكم، و لكني رأيتكم صنعتم شيئا أنكره المسلمون، فاياكم و ما انكره المسلمون (4).
و لكن هذا الأنكار و غيره بدا صفيقا في نهاية الأمر امام توسع دائرة الوضع التي قويت باحتضان و رعاية بعض الخلفاء من جانب، و غذتها عوامل و ظروف
____________
(1) سير أعلام النبلاء 4: 545.
(2) رواه ابن حجر في الاصابة 1: 183.
(3) الاصابة 1: 184.
(4) الاصابة 1: 44- 45 ترجمة الاسود بن سريع التميمي السعدي.
م 28
اجتماعية و سياسية من جانب آخر. ثم اتخذ الوضع بعد ذلك صورة اخرى صاغها الوضاعين الزنادقة كعبد الكريم بن ابي العوجاء، و بيان بن سمعان المهدي فلقد وضعوا ما يفسدوا به الدين و يشوهوا كرامته لدى العقلاء و المثقفين، و لينحدروا بعقيدة العامة الى درجة من السخف تثير سخرية الملحدين، كما يقول الدكتور السباعي، و من امثلة هذه الاحاديث المكذوبة: «ينزل ربنا عشية عرفة، على جمل أورق، يصافح الركبان، و يعانق المشاة». «إن اللّه اشتكت عيناه فعادته الملائكة». «النظر إلى الوجه الجميل عبادة» ... و لسنا هنا بصدد الحديث عن الاثار التي ترتبت- سابقا و لا حقا- على عملية الدس و الوضع، و لكن يكفي أن نعرف أن ثاني مصدر تشريعي للاسلام يتعرض لكل هذا ضمن عملية غالبها الاعم الاستهداف و التنظيم، لكي ندرك مدى جسامة و فداحة الأمر، و ما اصوب ما قاله احدهم ان وضع الحديث على رسول اللّه كان أشد خطرا على الدين و أنكى ضررا بالمسلمين من تعصب أهل المشرقين و المغربين، و إن تفرق المسلمين الى شيع و فرق و مذاهب و نحل لهو أثر من آثار الوضع في الدين (1).
[عثمان و عملية الاجتهاد مقابل النص]
اما عثمان فكان دوره تواصليا مع دور الخليفة الثاني في ترسيخ عملية الاجتهاد مقابل النص، و من ذلك:
1- اتمام الصلاة في السفر:
فان السنة في الصلاة انها في السفر ركعتين و في الحضر أربع (2).
و لكن عثمان في السنة السادسة من خلافته أتم الصلاة بمنى و اتخذ ذلك سنة معتذرا بان الناس قد كثروا في عامهم فصلى اربعا ليعلمهم ان الصلاة أربع (3). و هو اعتذار مهلهل كما ترى.
____________
(1) اضواء على السنة: 119.
(2) صحيح مسلم 1: 479، و احكام القرآن للجصاص 2: 351، و مسند أحمد 2: 45.
(3) سنن البيهقي 3: 144.
م 29
2- تقديم الخطبة في صلاة العيدين:
فقد جرت السنة في صلاة العيدين أن يصلي الامام بالناس أولا ثم الخطبة بعد ذلك (1). و لكن عثمان خالف هذه السنة فقدم الخطبة و أخر الصلاة (2).
3- الجمع بين الاختين:
و هو من غريب الاحكام المصادمة لصريح قوله تعالى (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) (3). و قد أجاز عثمان الجمع بين الاختين في النكاح اذا كانتا ملك يمين (4).
4- حكمه في غسل الجنابة:
حيث سأل زيد بن خالد الجهني عثمان: أرأيت اذا جامع الرجل امراته و لم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، و نسبه الى انه سمعه من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) (5). و الحكم الذي لا يجهله مسلم ان غسل الجنابة واجب اذا التقى الختانان.
[5- تعطيل القصاص في قاتل الهرمزان]
و بالإضافة الى هذا و ذاك فقد استقبل خلافته بتعطيل القصاص، و ذلك بعفوه عن عبيد اللّه بن عمر، الذي ثار لمقتل أبيه، فقتل- بغير حق- الهرمزان و جفينة و بنت أبي لؤلؤة، و اراد قتل كل صبي في المدينة، فانتهى أمره إلى سعد بن أبي وقاص فساوره و قابله بناعم القول حتى انتزع منه سيفه، و أودعه في السجن كي ينظر الخليفة في أمره.
و لما تمت البيعة اعتلى الخليفة أعواد المنبر و عرض قصة عبيد اللّه على المسلمين فقال لهم: ان الهرمزان من المسلمين، و لا وارث إلّا المسلمون عامة، و أنا إمامكم و قد عفوت.
____________
(1) صحيح مسلم 2: 602، صحيح البخاري 2: 22، 23، فتح الباري 2: 363.
(2) فتح الباري 2: 361.
(3) النساء 4: 23.
(4) موطأ مالك 2: 180 و المحلي لابن حزم 9: 522، تفسير القرطبي 5: 117.
(5) صحيح مسلم 1: 270/ 347.
م 30
و أنكر عليه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ذلك و قال له: أقد هذا الفاسق فقد أتى عظيما، قتل مسلما بلا ذنب و ثار أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في وجه عبيد اللّه، و قال له: لئن ظفرت بك لأقتلنك بالهرمزان (1).
و قد أنكر على الخليفة أيضا خيار المسلمين و صلحاؤهم هذا العفو، لأنه كان تعطيلا لحدود اللّه، و كان زياد بن لبيد اذا لقي عبيد اللّه قال له:
الا يا عبيد اللّه مالك مهرب* * * و لا ملجأ من ابن أروى و لا خفر أصبت دما و اللّه في غير حله
حراما و قتل الهرمزان له خطر على غير شيء غير أن قال قائل* * * اتتهمون الهرمزان على عمر فقال سفيه و الحوادث جمة
نعم اتهمه قد أشار و قد أمر و كان سلاح العبد في جوف بيته* * * يقلبه و الأمر بالأمر يعتبر
و شكاه عبيد اللّه الى عثمان فدعا زيادا و نهاه عن ذلك فلم ينته، و تناول عثمان بالنقد فقال:
ابا عمرو عبيد اللّه رهن* * * فلا تشكك بقتل الهرمزان فإنك ان غفرت الجرم عنه
و اسباب الخطا فرسا رهان اتعفو اذ عفوت بغير حق* * * فما لك بالذي تحكي بدان (2)
و غضب عثمان على زياد و زجره حتى انتهى.
ثم اخرج عثمان عبيد اللّه من المدينة الى الكوفة، و أنزله دارا فنسب الموضع اليه، فقيل: كويفة ابن عمر (3).
و كان عمل الخليفة هذا مخالفا لحكم اللّه تعالى و سنة رسوله (صلى الله عليه و آله)، فان الشارع قد الزم الولاة باقامة الحدود و عدم التسامح فيها، لصيانة النفوس و حفظ النظام، و ليس لحاكم أن يتهاون في هذا الأمر مهما عظم شأن المعتدي.
____________
(1) أنساب الاشراف القسم الرابع- الجزء الاول: 510/ 1322.
(2) تاريخ اليعقوبي 2: 164، تاريخ الطبري 4: 243، و الكامل في التاريخ 3: 75.
(3) تاريخ اليعقوبي 2: 164.
م 31
[6- تبعية النهي عن متعة الحج]
و تابع الخليفة الثالث سلفه في النهي عن متعة الحج، فقد جاء في مسند أحمد عن عبد اللّه بن الزبير، قال: و اللّه إنا لمع عثمان بن عفان بالجحفة و معه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري اذ قال عثمان، و ذكر له التمتع بالعمرة الى الحج:
ان اتم للحج و العمرة ان لا يكونا في اشهر الحج فلو اخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فان اللّه تعالى قد وسع الخير. و علي بن أبي طالب في بطن الوادي يعلف بعيرا له قال: فبلغه الذي قال عثمان فاقبل حتى وقف على عثمان فقال: اعمدت الى سنة سنها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و رخصة رخص اللّه تعالى بها للعباد في كتابه تضيق عليهم فيها و تنهى عنها و قد كانت لذي الحاجة و لنائي الدار، ثم أهلّ بحجة و عمرة معا. فأقبل عثمان على الناس فقال: و هل نهيت عنها؟ إني لم أنه عنها، إنما كان رأيا أشرت به فمن شاء أخذ به و من شاء تركه (1).
[7- رعاية جانب اقربائه]
و راعى جانب اقربائه حتى لو كان فاسقا أو شارب خمر، فولّاهم على أمصار المسلمين، و لم يولّ أجلة الصحابة الذين هم أبصر بالسياسة و بالشريعة و الدين من اولئك الصبيان الفسقة.
و قد مهد لملك معاوية و لولاه لما اتيح لمعاوية نقل الخلافة ذات يوم الى آل أبي سفيان و تثبيتها في بني امية.
قال الدكتور طه حسين: و الشيء الذي ليس فيه شك هو أن عثمان ولّى الوليد على الكوفة بعد عزل سعد بن ابي وقاص، و ولّى عبد اللّه بن عامر على البصرة بعد أن عزل أبا موسى الاشعري، و جمع الشام كلها لمعاوية، و بسط سلطانه عليها الى أبعد حد ممكن، بعد أن كانت الشام و لايات تشارك في ادارتها قريش و غيرها من أحياء العرب، و ولّى عبد اللّه بن سرح مصر بعد أن عزل عنها عمرو بن العاص، و كل هؤلاء الولاة من ذوي قرابة عثمان، منهم أخوه لامه و منهم أخوه في الرضاعة و منهم خاله، و منهم من يجتمع معه في نسبه الأدنى الى امية بن عبد شمس، كل هذه حقائق لا
____________
(1) مسند أحمد 1: 92.
م 32
سبيل الى انكارها (1).
و قد اتبع الخليفة الثالث اجتهاد سلفه في منع ذوي القربى من سهامهم من الخمس، و أخذ يوزعه على أقاربه بدون حساب، فاعطى خمس غزوة افريقيا الاولى الى عبد اللّه بن أبي سرح ابن خالته و أخيه من الرضاعة، و اعطى خمس الغزوة الثانية ابن عمه و صهره مروان بن الحكم، اضافة الى اعطائه فدك.
و أقطع الحارث ابن عمه و صهره سوق المدينة (المهزور) و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) تصديق به على المسلمين (2) و أعطى عمه الحكم صدقات قضاعة.
و كان اذا أمسى عامل الصدقة على سوق المسلمين أتى بها الى عثمان فيقول له عثمان:
ادفعها الى الحكم (3).
و كان عثمان يقرب بني امية و يستخلصهم لنفسه، فقرب مروان بن الحكم، و اختص به و اتخذه لنفسه وزيرا و مشيرا و أمر له بمئة ألف، و كان قد زوجه ابنته ام أبان ثم أقطعه فدك التي كانت ملكا للنبي، و كانت فاطمة رضي اللّه عنها طلبتها من أبي بكر فدفعت عنها بحديث أوردوه، و نصه كما قالوه «لا نورث ما تركناه صدقة» (4).
و للاستاذ أبي رية كلام لطيف حول موضوع فدك جاء فيه:
كنا نشرنا كلمة بمجلة الرسالة المصرية عن موقف ابي بكر من الزهراء في هذا الميراث ننقل منها ما يلي «اننا إذا سلمنا بأن خبر الآحاد الظني يخصص الكتاب القطعي، و انه قد ثبت أن النبي قال: إنا لا نورث. و انه لا تخصيص في عموم هذا الخبر فان أبا بكر كان يسعه ان يعطي فاطمة رضي اللّه عنها بعض تركة أبيها كأن يخصها
____________
(1)(ص)135 من كتاب الفتنة الكبرى (عثمان)، عن ابو هريرة 168.
(2) العقد الفريد 5: 35، شرح نهج البلاغة 1: 198.
(3) تاريخ اليعقوبي 2: 168.
(4) العقد الفريد 5: 36.
م 35
4- الوضع الصريح للحديث:
و روى الزهري أن عروة بن الزبير حدثه قال: حدثتني عائشة، قالت: كنت عند رسول اللّه إذ أقبل العباس و علي فقال: يا عائشة ان هذين يموتان على غير ملتي! أو قال: ديني!.
و روى عبد الرزاق عن عمر قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي، و الحديث الثاني زعم فيه أن عائشة حدثته قالت: كنت عند النبي إذ أقبل العباس و علي فقال: يا عايشة إن سرك أن تنظري الى رجلين من أهل النار، فانظري الى هذين قد طلعا، فنظرت فاذا العباس و علي بن أبي طالب (1).
و هذا مصادم للقرآن الكريم الناطق بتطهير أهل البيت، و علي اولهم بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و قد نزلت فيه سورة (هل أتى) باجماع المفسرين كما و ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قد حدّث بفضل أخيه و وصيه و صهره و أبي ذريته علي (عليه السلام) بما جاوز حد الاحصاء.
5- موقفها في دفن الحسن (عليه السلام):
لما توفي الحسن (عليه السلام) مسموما و خرج به أخوه الحسين (عليه السلام) ليجدد به العهد بقبر جده (صلى الله عليه و آله)، خرجت عائشة على بغلة شهباء يحف بها بنو امية و هي تصيح: لا تدخلوا بيتي من لا أحب، إن دفن الحسن في بيتي لتجز هذه، و أومأت الى ناصيتها (2).
و ليت شعري الم تسمع ام المؤمنين!! قول جده رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في حقه: اللّهم إني احبه و احب من يحبه (3).
و قوله (صلى الله عليه و آله): اللّهم ان هذا ابني و انا احبه، فاحبه و احب من
____________
(1) أبو هريرة: 199.
(2) تاريخ اليعقوبي 2/ 225، و شرح ابن أبي الحديد 16: 50.
(3) صحيح مسلم 4: 1882/ 2421، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الامام الحسن: 37.
م 34
فضلا عن نص الرسول الأمين عن رب العالمين و قد ظهرت الدلائل عند ماء الحوأب (1) و لكنها مرت على غلوائها و لم يردعها ذلك.
و لم تكتف بما فعلت بل أرسلت عائشة إلى حفصة و غيرها من امهات المؤمنين (كما نص عليه غير واحد من اثبات أهل الأخبار) تسألهن الخروج معها الى البصرة فما اجابها الى ذلك منهنّ إلّا حفصة، لكن أخاها عبد اللّه أتاها فعزم عليها بترك الخروج، فحطت رحلها بعد أن همت (2).
و كان ما كان يوم الجمل من دماء مسفوكة، و حرمات مهتوكة، فصلّها أصحاب الأخبار، و كانت كما يقول العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين أساسا لصفين و النهروان و مأساة كربلاء و ما بعدها حتى نكبة فلسطين في عصرنا هذا (3).
(و كان خروجها مخالفة لقوله تعالى (و قرن في بيوتكنّ و لا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن اللّه و رسوله) (4)).
و مخالفة لقوله (صلى الله عليه و آله) لنسائه بعد حجة الوداع: (هذه، ثم ظهور الحصر) يعني الجلوس في البيوت.
و خلاصة القول في مسيرها قول سيد البلغاء في خطبة له:
أيها الناس، إن عائشة سارت إلى البصرة و معها طلحة و الزبير، و كل منهما يرى الأمر له دون صاحبه، أما طلحة فابن عمها، و أما الزبير فختنها! و اللّه إن راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة، و لا تحل عقدة، إلّا في معصية اللّه و سخطه (5).
____________
(1) و ذلك بتحذير رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لها أن تكون صاحبة الجمل الأدب و تنبحها كلاب الحوأب.
(2) شرح نهج البلاغة 6: 225.
(3) النص و الاجتهاد: 312.
(4) الاحزاب: 33.
(5) أبي هريرة: 171 عن تاريخ أبي الفداء 1/ 78.
م 33
بفدك، و هذا من حقه الذي لا يعارضه فيه أحد، اذ يجوز للامام أن يخص من يشاء بما شاء، و قد خص هو نفسه الزبير بن العوام و محمد بن مسلمة و غيرهما ببعض متروكات النبي على ان فدك هذه التي منعها ابو بكر من فاطمة لم تلبث ان أقطعها عثمان لمروان» (1).
[مخالفة عائشة للسنة النبوية]
أما عائشة فيحار الكاتب من أي قضاياها يبدأ، و لكننا مضطرّون أن نبدأ من مخالفاتها القطعية للسنة النبوية.
1- صلاتها تماما في السفر:
أخرج مسلم من عدة طرق عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، قالت عائشة: فاقرت صلاة السفر و اتمت صلاة الحضر (2).
و لكن المتواتر عن عائشة و عثمان- و حدهما من بين الامة- الاتمام في السفر.
2- تشكيكها بنبوة الرسول (صلى الله عليه و آله).
و ذلك أنها غضبت يوما و كلمها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فكان مما قالت له: أنت الذي تزعم انك نبي اللّه (3).
ثم اليك بعض عظائمها.
3- تهييجها الفتنة بين المسلمين.
و ذلك بركبوها جملها الأدبّ (عسكر) و التحاقها بطلحة و الزبير الى البصرة خروجا على إمام زمانها أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، و قد تمت له البيعة من المسلمين
____________
(1) مجلة رسالة الاسلام العدد 518 من السنة الحادية عشرة.
(2) صحيح مسلم 1: 478/ 685
(3) احياء علوم الدين للغزالي 2: 43 في آداب النكاح.
م 36
يحبه (1).
و قوله (صلى الله عليه و آله): من سره أن ينظر الى سيد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسن (2).
و هو أحد أصحاب آية التطهير و سورة هل أتى.
و لكن البغض يعمي و يصم، و قد صدق فيها قول الشاعر:
حفظت أربعين ألف حديث* * * و من الذكر آية تنساها
و قول الآخر:
نسيت «قرن في بيوتكنّ» و كانت* * * تحفظ الذكر، ما الذي أنساها؟!
و من العجب أن عائشة لم تغير موقفها في تأييد معاوية مع أنه قتل أخويها محمد بن أبي بكر و عبد الرحمن؟ و كان اخوها محمدا قد قتل في صورة بشعة، حينما ولاه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على مصر، فقتله معاوية بالسم، و مثل به جلاوزته أبشع تمثيل فالقوه بعد قتله في جيفة حمار (3) و أحرقوه، لذا كانت عائشة لا تأكل الشواء بعد ذلك.
نعم أيدت عائشة معاوية بن ابي سفيان الذي استتب له الأمر بالخلافة بعد معركة صفين و وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) و صلح الحسن (عليه السلام).
***
[سلطة معاوية]
[افتتاح سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي (عليه السلام)]
افتتح معاوية سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، و ذلك في وقت الضحى فقام فصلى ست ركعات، ثم أمر بني امية برواية الاحاديث في فضلها.
و هذه الصلاة لم يصلها النبي (صلى الله عليه و آله) و لا أبو بكر و لا عمر (4).
____________
(1) كنز العمال 13: 652/ 37653، و مجمع الزوائد 9/ 176.
(2) البداية و النهاية 8/ 35.
(3) شرح نهج البلاغة 6: 87.
(4) صحيح البخاري 2: 73.
م 37
و لكن محدّث الدولة أبو هريرة لم يلبث أن وضع حديثا فيها، فقال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام في كل شهر، و صلاة الضحى، و نوم على وتر (1).
[أمره بسب أمير المؤمنين (عليه السلام)]
و كان أول عمل قام به بعد احتلاله كرسي الخلافة أمره بسب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على منابر المسلمين، فقد روي أن معاوية بن أبي سفيان لما ولى المغيرة بن شعبة الكوفة في جمادى سنة 41 دعاه و قال له: أردت ايصاءك باشياء كثيرة، فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني، و يسعد سلطاني و يصلح به رعيتي، و لست تاركا ايصاءك بخصلة، لا تتحمّ! (أي لا تتجنب) عن شتم علي و ذمه، و الترحم على عثمان و الاستغفار له، و العيب على أصحاب علي، و الاقصاء لهم، و ترك الاستماع منهم، و باطراء شيعة عثمان و الادناء لهم و الاستماع منهم ... فاقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين و اشهرا و هو من احسن شيء سيرة و اشده حبا للعافية، غير أنه لا يدع ذم علي و الوقوع فيه ... إلى آخره (2).
و روى الزبير بن بكار في الموفقيات، عن المطرف بن المغيرة بن شعبة قال:
دخلت مع أبي على معاوية، فكان أبي يأتيه فيتحدث معه، ثم ينصرف إلّي فيذكر معاوية و عقله، و يعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، و رأيته مغتما فانتظرته ساعة، و ظننت أنه لأمر حدث فينا فقلت: مالي أراك مغتما منذ الليلة؟ فقال:
يا بني، جئت من أكفر الناس و اخبثهم. قلت: و ما ذاك؟ قال: قلت له و قد خلوت به:
إنك قد بلغت سنّا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا، و بسطت خيرا فانك قد كبرت، و لو نظرت إلى اخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه، و إن ذلك مما يبقى لك ذكره و ثوابه؟ فقال: هيهات هيهات! أي ذكر أرجو بقاءه؟
ملك أخو تيم فعدل و فعل ما فعل، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلّا أن يقول قائل:
____________
(1) سنن النسائي 3: 229.
(2) شيخ المضيرة: 202 و انظر تاريخ الطبري 4: 132، الكامل في التاريخ 3: 413، شرح نهج البلاغة 4: 69.
م 38
أبو بكر. ثم ملك أخو عدي، فاجتهد و شمر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلّا أن يقول قائل: عمر.
و ان ابن أبي كبشة (1) ليصاح به كل يوم خمس مرات (أشهد أن محمدا رسول اللّه) فأي عمل يبقى؟ و أي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك؟ لا و اللّه إلّا دفنا دفنا (2).
و روى المدائني في كتاب الأحداث قال: كتب معاوية نسخة واحدة الى عماله بعد عام الجماعة: أن برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبي تراب و أهل بيته.
و كتب اليهم: أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبيه و أهل ولايته و الذين يروون فضائله و مناقبه فادنوا مجالسهم، و قربوهم و اكرموهم، و اكتبوا إلّي بكل ما يروي كل رجل منهم و اسمه و اسم أبيه و عشيرته. ففعلوا ذلك حتى اكثروا في فضائل عثمان و مناقبه، لما كان يبعث اليهم معاوية من الصلات و الكساء و الحباء و القطائع، و يفيضه في العرب منهم و الموالي، فكثر ذلك و تنافسوا في المنازل و الدنيا، فليس يجيء أحد مردود من الناس عاملا من عمال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة إلّا كتب اسمه و قربه و شفعه، فلبثوا بذلك حينا.
[الدفاع عن عثمان]
ثم كتب الى عماله: ان الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كل مصر و في كل وجه و ناحية، فاذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس الى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الأولين، و لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلّا و اتوني بمناقض له في الصحابة مفتعلة فان هذا أحب إلّي، و أقر لعيني، و أدحض لحجة أبي تراب و شيعته، و أشد عليهم من مناقب عثمان و فضله، فقرئت كتبه على الناس، فرويت اخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها.
و جدّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر، و ألقي إلى معلمي الكتاتيب فعلموا صبيانهم و غلمانهم حتى رووه و تعلموه كما
____________
(1) يعني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و هي من تسميات المشركين الحاقدين.
(2) شرح ابن أبي الحديد 5/ 129- 130 عن الموفقيات للزبير بن بكار.
م 39
يتعلمون القرآن، بل علموه بناتهم و نساءهم و خدمهم، فلبثوا بذلك ما شاء اللّه. فظهر حديث كثير موضوع، و بهتان منتشر، و مضى على ذلك الفقهاء و القضاة و الولاة.
و كان أعظم الناس في ذلك القراء المراؤون الذين يظهرون الخشوع و النسك و يفتعلون الاحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم و يقربوا مجالسهم و يصيبوا به الأموال و الضياع و المنازل، حتى انتقلت تلك الأخبار و الأحاديث الى أيدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب و البهتان، فقبلوها و رووها و هم يظنون أنها حق، و لو علموا أنها باطلة لما رووها و لا تدينوا بها (1).
و قد ورث معاوية عن أبيه قسوته و كيده و دهاءه، و لم تكن ام معاوية بأقل من أبيه تنكرا للاسلام و بغضا لأهله و حفيظة عليهم، و هم قد و تروها يوم بد فثأر لها المشركون يوم احد، و لكن ضغنها لم يهدأ و حفيظتها لم تسكن، حتى فتحت مكة فاسلمت كارهة كما أسلم زوجها كارها و كما أسلم كذلك ابنها معاوية بعد اسلام أبيه كارها.
و هند هذه هي التي اغرت وحشيا بحمزة عم النبي حتى قتله ثم اعتقته، و لما قتل حمزة بقرت بطنه، و لاكت كبده، و فعلت فعلاتها بجثته!
و اذا كان معاوية قد ورث بغض علي عن آبائه- مما حدثناك عنه- فان هناك أسبابا اخرى تسعّر من نار هذا البغض، منها أن عليا قتل أخاه حنظلة يوم بدر، و خاله الوليد بن عتبة و غيرهما كثيرين من أعيان و أماثل عبد شمس. و من أجل ذلك كان معاوية أشد الناس عداوة لعلي يتربص به الدوائر دائما، و لا يفتأ يسعى في الكيد له سرا و علانية، قولا و فعلا (2).
قال أبو جعفر الاسكافي: إن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي (عليه السلام) تقتضي الطعن فيه و البراءة منه،
____________
(1) شرح ابن ابي الحديد 3/ 15- 16.
(2) شيخ المضيرة: 174 عن كتاب (علي و بنوه) للدكتور طه حسين: 61.
م 40
و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم ابو هريرة و عمر و ابن العاص و المغيرة بن شعبة، و من التابعين عروة بن الزبير (1).
و من الغريب اننا لا نجد لمعاوية فضيلة معترفا بها، و قد افرد له البخاري في صحيحه بابا عنونه ب (ذكر معاوية) بينما عنون لغيره ب (فضائل) فلان و فلان مع انه لم يأت في هذا الباب بأحاديث مرفوعة الى النبي (صلى الله عليه و آله).
و حكى ابن الجوزي في الموضوعات عن اسحاق بن راهويه- شيخ البخاري-:
إنه قال لم يصح في فضائل معاوية شيء.
و قد أكد العلماء المحققون جريمة معاوية الكبرى في حق الاسلام و المسلمين حين صرف الخلافة بحقده و مكره عن صاحبها الأصلي.
فقد قال ابن رشد الفيلسوف المعروف: إن معاوية أقام دولة بني امية و سلطانها الشديد، ففتح بذلك بابا للفتن التي لا تزال إلى الآن قائمة قاعدة حتى في بلادنا هذه الأندلس (2).
****
[عَلَم الوضاعين أبو هريرة الدوسي]
[قدومه لى المدينة المنورة]
و اما علم الوضاعين أبو هريرة الدوسي فقد قدم إلى المدينة المنورة كما قدم غيره من الدوسيين و الاشعريين بعد إنتصار النبي (صلى الله عليه و آله) في وقعة خيبر سنة 7 هجرية، ثم ذهب إلى البحرين في ذي القعدة سنة 8 ه. و لم يرجع للمدينة بعد ذلك إلّا بعد وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
اذن فهو لم يصحب النبي (صلى الله عليه و آله): إلّا سنة واحدة و تسعة أشهر (3)، و قيل ثلاث سنين و مع هذا كان أكثر الصحابة حديثا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقد ذكر ابن حزم أن مسند بقي بن مخلد قد احتوى من حديث أبي هريرة على 5374 روى البخاري منها 446.
____________
(1) شرح ابن ابي الحديد 4/ 63.
(2) ابن رشد و فلسفته: 60.
(3) انظر تحقيق ذلك في الاضواء على السنة المحمدية: 200.
م 41
و قد اعترف ابو هريرة بذلك فقال: ما من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) أحد أكثر حديثا مني، إلّا ما كان من عبد اللّه بن عمرو، فقد كان يكتب و لا أكتب (1).
و لم يكن ابن عمر و أكثر منه حديثا، فقد أحصيت أحاديثه في مسند أحمد فبلغت 722 حديثا (2).
[رأي الخلفاء في أبي هريرة]
لقد كان أمير المؤمنين علي (عليه السلام) سيء الرأي في أبي هريرة، فقد روي عنه أنه قال: لا أحد أكذب من هذا الدوسي على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) (3).
حتى ان عمر تنبه إلى خطر أبي هريرة في ما ينسبه إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فدعاه و زجره و نهاه عن الحديث و هدده بالنفي إلى أرض دوس (4).
قال ابن قتيبة:
لما أتى أبو هريرة عنه (صلى الله عليه و آله) ما لم يأت بمثله من صحبه من جلة الصحابة و السابقين الأولين إليه، اتهموه و انكروا عليه و قالوا: كيف سمعت هذا وحدك و من سمعه معك؟ و كانت عائشة أشدهم انكارا عليه لتطاول الأيام بها و به (5).
و روى حديثا في المشي في الخف الواحد، فبلغ عائشة فمشت في خف واحد، و قالت: لأخالفن أبا هريرة.
و روى أن الكلب و المرأة و الحمار تقطع الصلاة، فقالت عائشة رضي اللّه عنها:
ربما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يصلي وسط السرير و أنا على السرير معترضة بينه و بين القبلة.
قال: و بلغ عليا أن أبا هريرة يبتدئ بميامنه في الوضوء و في اللباس، فدعا
____________
(1) البداية و النهاية 8: 106، اضواء على السنة المحمدية: 201.
(2) اضواء على السنة المحمدية: 200.
(3) شرح ابن أبي الحديد 1: 360.
(4) البداية و النهاية 8: 106، و سير أعلام النبلاء 2: 433.
(5) تأويل مختلف الحديث: 41.
م 42
بماء فتوضأ فبدأ بمياسره و قال: لأخالفن أبا هريرة (1).
و كان من إنكار عائشة على أبي هريرة الذي ذكره ابن قتيبة آنفا أنها قالت له يوما: إنك لتحدّث حديثا ما سمعته من النبي (صلى الله عليه و آله)، أجابها بجواب لا أدب فيه و لا وقار! فقال لها- كما روى البخاري و ابن سعد و ابن كثير و غيرهم- شغلك عنه (صلى الله عليه و آله) المرآة و المكحلة، و في رواية: ما كانت تشغلني عنه المكحلة و الخضاب، و لكني أرى ذلك شغلك.
و رواية الذهبي أن عائشة قالت له: أكثر يا أبا هريرة على رسول اللّه، فكان جوابه: ما كانت تشغلني عنه المرآة و لا المكحلة، و لا المدهن (2).
و كان أبو هريرة في أول إسلامه و قبله و بعده إلى أيام عمر فقيرا لا يملك قوت بطنه، ففي حديث رواه أحمد و الشيخان عن الزهري، عن عبد الرحمن بن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: إني كنت امرءا مسكينا أصحب رسول اللّه على ملء بطني (3).
و قد كان عمر بن الخطاب أول من أنعم على أبي هريرة حيث ولاه على البحرين سنة 20 ه- كما روى الطبري- و بعد ذلك بلغ عمر عنه أشياء تخل بأمانة الوالي فعزله و ولى مكانه عثمان بن أبي العاص الثقفي، و لما عاد وجد معه لبيت المال أربعمائة ألف درهم فقال له: أظلمت أحدا؟ فقال: لا. قال: فما جئت لنفسك؟ قال:
عشرين ألفا. قال: من اين أصبتها؟ قال: كنت اتجر. قال: انظر رأس مالك و رزقك فخذه، و اجعل الآخر في بيت المال؛ ثم أمر عمر بان يقبض منه عشرة آلاف، و في رواية اثنا عشر ألفا.
و في رواية ابن سعد في طبقاته أن عمر قال له: عدوا للّه و للاسلام.- و في رواية عدوا للّه و لكتابه- سرقت مال اللّه. و في رواية: أسرقت مال اللّه؟
____________
(1) تأويل مختلف الحديث: 28.
(2) سير أعلام النبلاء 2: 604.
(3) سير أعلام النبلاء 2: 595، الاصابة لابن حجر 4: 207.
م 43
و قد روى البلاذري مثل ذلك في فتوح البلدان.
و في رواية أن عمر قال له: هل علمت من حين أني استعملتك على البحرين و أنت بلا نعلين، ثم بلغني أنك ابتعت افراسا بألف دينار و ستمائة دينار.
قال: كانت لنا أفرس تناتجت و عطايا تلاحقت.
قال: قد حسبت لك رزقك و مؤونتك، و هذا فضل فأدّه.
قال: ليس لك ذلك.
قال له عمر: بلى و اللّه، و أوجع ظهرك. ثمّ قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه.
ثم قال له: إيت بها.
قال: احتسبتها عند اللّه.
قال: ذلك لو اخذتها (من حلال!) واديتها طائعا، أجئت من أقصى حجر بالبحرين يجبى الناس لك؟ لا للّه و لا للمسلمين، ما رجعت بك اميمة إلّا لرعية الحمر!
و ما أجود ما قاله الاستاذ ابو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية:
و اذا كان قد بلغ من فاقة أبي هريرة وجوعه أن يخر مغشيا عليه، فيضع الناس أرجلهم على عنقه! فهل تراه يدع دولة بني امية ذات السلطان العريض و الأطعمة الناعمة، و ينقلب إلى علي الزاهد الفقير الذي كان طعامه القديد؟ إن هذا لمما تأباه الطباع الانسانية، و لا يتفق و الغرائز النفسية! اللّهم إلّا من عصم ربك، و قليل ما هم.
و لقد عرف بنو امية صنيعه معهم، و قدروا موالاته لهم، فأغدقوا عليه من افضالهم، و غمروه برفدهم و أعطيتهم! فلم يلبث أن تحول حاله من ضيق إلى سعة، و من شظف العيش إلى دعة، و من فقر إلى ثراء، و بعد أن كان يستر جسمه بنمرة بالية صار يلبس الخز و الكتان الممشق (1).
و نعقب على كل ما مر بأن الفقر بذاته ليس عيبا، و انما يكون الفقر عيبا اذا
____________
(1) اضواء على السنة المحمدية: 198 عن ثمار القلوب 86- 87.
م 44
كان صاحبه يتوسل الى شبع بطنه ببيع دينه و كرامته.
و بعد هذا كله فان من الطبيعي أن يكيل أبو هريرة المدح للخلفاء و لمعاوية و اشباهه، و يناوئ أمير المؤمنين عليا (عليه السلام)، و هو ولي نعمته في الدين، و اولئك اولياء نعمته في الدنيا!
و كانت طريقة أبي هريرة في حديثه أن يرفع الحديث إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و لم يسمعه منه، و هذا هو التدليس، و هو عيب يرد الحديث لأجله.
فقد قال بسر بن سعيد: اتقوا اللّه و تحفظوا في الحديث، فو اللّه لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و يحدثنا عن كعب، ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا، يجعل حديث رسول اللّه عن كعب، و يجعل حديث كعب عن رسول اللّه (1).
و قد كان شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس.
فقد حدث أبو هريرة بحديث «من أصبح جنبا فلا صيام له» و لما حوقق عليه قال: أخبرنيه مخبر و لم أسمعه من رسول اللّه (2).
و أخرج الطحاوي عن أبي هريرة: «إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه و لا تنكرونه فصدقوا به، قلته أم لم أقله، فاني أقول ما يعرف و لا ينكر، و اذا حدثتم عني حديثا تنكرونه و لا تعرفونه فكذبوا به، فاني لا أقول ما ينكر و لا يعرف» (3).
نماذج من احاديث أبي هريرة:
كان أبو هريرة متحاملا على علي (عليه السلام) و يتوسل بموضوعاته في الحديث لينفّس عن هذا الحقد.
فقد روى الأعمش قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة
____________
(1) سير اعلام النبلاء: 2: 106
(2) البداية و النهاية: 8: 109.
(3) كنز العمال 10: 230 الحديث 29211، تاريخ بغداد 11: 391.
م 45
(سنة 41) (و هو في الحقيقة عام الفرقة) جاء الى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مرارا و قال: يا أهل العراق! اتزعمون أني (أكذب) على رسول اللّه و أحرق نفسي بالنار! (و اللّه)!! لقد سمعت رسول اللّه يقول: إن لكل نبي حرما، و إن حرمي المدينة ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيهما حدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و أشهد باللّه أن عليا أحدث فيها، فلما بلغ معاوية قوله أجازه و أكرمه و ولاه إمارة المدينة (1).
و من أحاديثه في مدح أولياء نعمته أنه نظر الى عائشة بنت طلحة- و كانت مشهورة بالجمال الفائق- فقال: سبحان اللّه! ما احسن ما غذاك أهلك! (و اللّه) ما رأيت وجها احسن منك إلّا وجه معاوية على منبر رسول اللّه (2).
و هكذا فشا الوضع، و كثر الوضاعون، و دخل فيهم كل معاد للدين زنديق لم يخرج دينه الأول- يهوديا أو نصرانيا- من قبله. و كانت نتيجة ذلك ان كثر الحديث الموضوع كثرة فاحشة.
فقد روى عن سهل بن السري الحافظ انه قال: وضع أحمد بن عبد اللّه الجوبياري، و محمد بن عكاشة الكرماني، و محمد بن تميم الفارابي على رسول اللّه أكثر من عشرة آلاف حديث.
لذا يقول البخاري: احفظ مائة ألف حديث صحيح، و مائتي ألف حديث غير صحيح (3).
و كان عبد الكريم بن أبي العوجاء يدس الاحاديث في كتاب جده لامه حماد ابن سلمة وجيء به الى محمد بن سليمان بن علي أمير البصرة ليقتله، فلما ايقن بالموت قال: و اللّه لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، احرم فيها الحلال، و أحل فيها الحرام،
____________
(1) شرح ابن ابي الحديد 4: 67.
(2) العقد الفريد 7: 118.
(3) اضواء على السنة المحمدية: 144 عن تحذير الخواص للسيوطي.
م 46
و لقد فطرتكم في يوم صومكم، و صومتكم في يوم فطركم.
و كان حماد بن زيد يقول: وضعت الزنادقة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أربعة عشر ألف حديث.
و اشهر وضاعي الزنادقة عبد الكريم بن أبي العوجاء قتله محمد بن سليمان إبن علي أمير البصرة، و بيان بن سمعان المهدي، قتله خالد بن عبد اللّه القسري، و محمد بن سعيد المطلوب، قتله أبو جعفر المنصور (1).
و قد كان وضعهم الحديث لأسباب كثيرة، منها كتاب معاوية الذي نقلناه قبل هذا، و منها التقرب للملوك، و منها بسبب العصبية المذهبية، و منها العداء القلبي للاسلام و أهله، و منها لأسباب تافهة.
قال ابن الصلاح: و اشد هذه الاصناف ضررا أهل الزهد، لأنهم للثقة بهم و توسم الخير فيهم يقبل موضوعاتهم كثيرا ممن هم على نمطهم في الجهل ورقة في الدين.
قال الحافظ ابن حجر: و يلحق بالزهاد في ذلك المتفقهة الذين استجازوا نسبة مادل عليه القياس الى النبي (صلى الله عليه و آله) (2).
لنستعرض نماذج مما وضعوه.
أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة، قال رسول اللّه: عرج بي الى السماء فما مررت بسماء إلّا وجدت فيها اسمي (محمد رسول اللّه و أبو بكر الصديق خلفي).
و أخرج أبو يعلى كذلك عن ابن عمر أن النبي قال: ان الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من اللّه و رسوله (3).
و في حديث أن رسول اللّه قال: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على
____________
(1) مباحث في تدوين السنة المطهرة: 31- 32.
(2) مقدمة ابن الصلاح: 212 بتصرف.
(3) اضواء على السنة المحمدية: 127.
م 47
سائر الطعام (1) ... و في حديث أن صورتها قد جاءت النبي في سرقة من حرير مع جبريل و قال له: «هذه زوجتك في الدنيا و الآخرة» (2)!!
و في حديث آخر: خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء (3).
و في رواية «خذوا شطر دينكم ...» الى آخره (4).
و من الاحاديث التي أملتها العصبية الحديث التالي:
«يكون في امتي رجل يقال له محمد بن ادريس أضر على امتي من ابليس، و يكون في امتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج امتي»، قالوا: و في اسناده وضاعان أحدهما مأمون بن أحمد السلمي و الآخر أحمد بن عبد اللّه الخونباري. و قد رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعا، و اقتصر على ما ذكره في أبي حنيفة، و قال، مرفوع وضعه محمد بن سعيد المروزي البورقي، ثم قال: هكذا حدث به في بلاد خراسان ثم حدث به في العراق و زاد فيه «و سيكون في امتي رجل يقال له محمد بن ادريس فتنته أضر على امتي من فتنة ابليس» (5).
و قد وضعت الشافعية مقابل هذا حديثا في امامهم.
و أما الاحاديث التي املاها البعض للتقرب الى الملوك فكثيرة جدا نذكر منها المثال التالي: جيء الى المهدي بعشرة محدثين، فيهم غياث بن ابراهيم، و كان المهدي يحب الحمام، فقيل لغياث: حدث أمير المؤمنين. فحدثه بحديث أبي هريرة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: (لا سبق الا في نصل او خف او حافر): «أو جناح». فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم، فلما قام، قال المهدي: اشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول اللّه
____________
(1) صحيح البخاري 5: 36، سنن الترمذي 5: 706/ 3887.
(2) سنن الترمذي 5: 704/ 3880.
(3) اضواء على السنة المحمدية: 127.
(4) النهاية لابن الاثير 1: 438.
(5) تاريخ بغداد 5: 309.
م 48
(صلى الله عليه و آله) و إنما استجلبت ذلك انا. و امر بالحمام فذبحت (1).
و قد بلغ من أمرهم انهم يضعون الحديث لأسباب تافهة، و من أمثلة ذلك ما اسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي! فقال له مالك؟ قال: ضربني المعلم. قال: لاخزينهم اليوم! حدثنا عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا: «معلموا صبيانكم شراركم، اقلهم رحمة لليتيم و اغلظهم على المساكين» (2).
و الاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
و لعل أحسن ما يتبين فيه موقف الملوك و الخلفاء و الامراء المتأخرين هو قول الدكتور السباعي في كتابه السنة و مكانتها في التشريع: ما كان لتساهل الخلفاء و الامراء مع الوضاعين من أثر سيء جر على الدين كثيرا من البلاء، و لو وقفوا منهم موقف الجد وقضوا على رؤسائهم، كما هو حكم اللّه في مثل هذه الحالة، لما انتشرت هذا الانتشار، بل راينا مع الأسف ان خليفة كالمهدي مع اعترافه بكذب غياث بن ابراهيم و زيادته في الحديث تقربا الى هواه كافأه بعشرة آلاف درهم.
و ما تقوله الرواية من أنه أمر بذبح الحمام لأنه كان سببا في هذه الكذبة، فهو مدعاة للعجب إذا كان خيرا للمهدي أن يؤدب هذا الكاذب الفاجر و يترك الحمام من غير ذبح بدلا من أن يذبح الحمام و يترك من يستحق الموت حرا طليقا ينعم بمال المسلمين.
بل نحن نرى للمهدي تساهلا آخر مع كذاب آخر هو مقاتل بن سليمان البلخي، فقد قال له مقاتل: إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس و بنيه فقال له المهدي؟ لا حاجة لي فيها ثم لم يفعل معه شيئا (3).
____________
(1) الموضوعات لابن الجوزي 3: 78، مباحث في تدوين السنة المطهرة: 39.
(2) اضواء على السنة المحمدية: 139.
(3) السنة و مكانتها في التشريع: 104، عن مباحث في تدوين السنة: 59.
م 49
عود على بدء: [في كتابة و جمع الحديث]
[أمر عمر بن عبد العزيز (99- 101 ه) بجع الحديث]
انتهى القرن الأول و الحديث يتناقل- في الأعم الأغلب- رواية، و كانت الأحاديث ممزوجة بفتاوى الصحابة و قضاياهم.
و لما ولي عمر بن عبد العزيز (99- 101 ه)، و كان المحذور الذي يخشاه الخلفاء قد زال، فأمر بجمع الحديث و تدوينه رسميا، و اصدر أمره بذلك لابن حزم الأنصاري أن يجمع حديث النبي (صلى الله عليه و آله)، و كان محمد بن شهاب الزهري متولي عملية الجمع و التدوين.
فقد حدّث معمر عن الزهري قال: كنا نكره كتاب العلم حتى اكرهنا عليه هؤلاء الامراء فرأينا ألّا نمنعه أحدا من المسلمين (1) و قال ايضا: استكتبني الملوك فاكتبتهم فاستحييت اللّه اذ كتبها الملوك ألا اكتبها لغيرهم.
و لكن لم يصلنا من هذا التدوين السلطاني أثر مكتوب، غير ان الباب فتح على مصراعيه لمن شاء، ان يكتب الحديث- غير اؤلئك الذين سبق ذكرهم و أنهم دونوا الحديث في أوج شدة المنع- فألف كثيرون و جمعوا من الحديث الشريف مجاميع، و لكنها لازالت تشمل الى جانب الحديث النبوى فتاوى الصحابة و قضاياهم.
و على هذا، فان تكوين الحديث و جمعه لم يتطور تطورا جديا، و لم يحقق تقدما ملموسا إلّا بعد فتح باب التدوين و رفع المنع.
و قد وصلتنا اسماء جماعة ممن دوّن الحديث في القرن الثاني نذكر جملة منهم.
1- أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج توفى سنة 150 ه بمكة.
2- محمد بن اسحاق توفى سنة 151 ه بالمدينة.
3- معمر بن راشد توفى سنة 153 ه باليمن.
4- سعيد بن أبي عروة توفى سنة 156 ه بالمدينة.
____________
(1) تقييد العلم: 107.
م 50
5- أبو عمرو عبد الرحمن بن عمر الاوزاعي توفى سنة 156 ه في بيروت من بلاد الشام.
6- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب توفى سنة 158 ه بالمدينة.
7- الربيع بن صبيح توفى سنة 160 ه بالمدينة.
8- شعبة بن الحجاج توفى سنة 160 ه بالبصرة.
9- ابو عبد اللّه سفيان بن سعيد الثوري توفى سنة 161 ه بالكوفة.
10- الليث بن سعد توفى سنة 172 ه بمصر.
11- ابو سلمة حماد بن سلمة بن دينار توفى سنة 176 ه بالبصرة.
12- الامام مالك بن أنس توفى سنة 179 ه بالمدينة.
13- عبد اللّه بن المبارك توفى سنة 181 ه بخراسان.
14- هشيم بن بشير توفى 188 ه بواسط.
15- جرير بن عبد الحميد الضبي توفى سنة 188 ه بالري.
16- سفيان بن عيينة توفى سنة 198 ه بمكة (1).
و هؤلاء كلهم من رجال القرن الثاني، و لم يصلنا من كتب هؤلاء إلّا القليل، و أشهر ما وصلنا من هذه الفترة موطأ مالك، و لذلك ذكر بعضهم انه اول كتاب دوّن في الحديث.
[كتب أهل السنة لجمع الحديث]
موطأ مالك
لأبي عبد اللّه مالك بن أنس بن مالك بن ابي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي اليماني (2).
ولد سنة 93 ه على أصح الأقوال (3) و توفى سنة 179 ه و نشأ في رفاهية
____________
(1) مباحث في تدوين السنة: 147.
(2) سير اعلام النبلاء 8: 48.
(3) الموطأ: طي.
م 51
و تجمل (1).
و يذكر المؤرخون ان الامام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) كان من شيوخ مالك.
و اذا صح ما رواه صاحب الديباج من ان لمالك عدة كتب في الفلك و الرياضيات، فلعله أخذ ذلك عن جعفر الصادق (عليه السلام) (2).
و قد جمع أبو بكر الخطيب البغدادي كتابا كبيرا في الرواة عن مالك و شيء من روايتهم عنه (3).
و المعروف عن مالك انه كان يفضل عثمان على علي (عليه السلام) (4).
و اما موطأه فهو من اقدم المؤلفات عند الجمهور و الذي صنفه بأمر أبي جعفر المنصور.
قال الحافظ ابن عبد البر في كتاب الانتفاء: إن محمد بن سعد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني فدخلت عليه، فحادثته و سألني فأجبته فقال: اني عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعت (يعني الموطأ) فتنسخ نسخا، ثم أبعث الى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة، و آمرهم أن يعملوا بما فيها و لا يتعدوها الى غيرها! فاني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة و علمهم.
قال: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا، فان الناس قد سبقت اليهم أقاويل، و سمعوا أحاديث، و رووا روايات، و أخذ كل قوم بما سبق اليهم و عملوا به و دانوا من أختلاف اصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و غيرهم، و ان ردهم عما اعتقدوه شديد فدع الناس و ما هم عليه، و ما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، فقال لعمري، لو طاوعتني علي ذلك لأمرت به.
____________
(1) سير اعلام النبلاء 8: 49.
(2) الموطأ: بك.
(3) سير اعلام النبلاء 8: 82.
(4) الموطأ: جك.
م 52
و في رواية اخرى ان المنصور طلب منه ان يضع للناس كتابا يتجنب فيه تشديدات ابن عمر، و رخص ابن عباس، و شواذ ابن مسعود (1).
قال ابن معين: ان مالكا لم يكن صاحب حديث، بل كان صاحب رأي.
و قال الليث بن سعد: أحصيت على مالك سبعين مسألة و كلها مخالفة لسنة الرسول، و قد اعترف مالك بذلك.
و قد ألف الدارقطني جزءا فيما خولف فيه مالك من الأحاديث في الموطأ و غيره، و فيه أكثر من عشرين حديثا.
و مما يؤخذ على مالك أيضا انه روى عن شيخه الصادق (عليه السلام) خمس روايات مسندة، و أربعة منقطعة، و الروايات المسندة مرجعها الى حديث واحد مسند و هو حديث جابر، و الاربعة منقطعة.
و يمكننا هنا أن نقول: ان مالك لم يكن وفيا لاستاذه الصادق (عليه السلام)، الذي أغنى بحديثه أربعة الآف رجل جمع اسماءهم الحافظ ابن عقدة في كتاب خاص، و الذي ألف من حديثه عن آبائه عن جده المصطفى (صلوات اللّه عليهم) أربعمائة كتاب.
و باحصائية بسيطة تبين لنا كثرة رواية مالك عن نافع مولى ابن عمر، و عن الزهري، و هما لا يصلان في العلم بحديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عشر معشار علم الصادق (عليه السلام) به.
و يؤاخذ مالك أيضا بعدم روايته عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بينما يروي عن نافع و امثاله؟!
أ ليس هذا و ذاك يدلان على حسيكة في نفس مالك لأهل البيت (عليهم السلام)؟!
***
____________
(1) الانتقاء لابن عبد البر: 41.
م 53
و اتخذت طريقة تدوين الحديث بعد القرن الثاني صورة اخرى تعتبر متطورة عما سبقتها، و ذلك بافرادها الحديث النبوي خاصة بدون أن يلابسه شيء من فتاوى الصحابه او غيرها.
فصنف جماعة في ذلك، و من كتبهم:
1- جامع عبد اللّه بن وهب (ت 197 ه).
2- مسند الطيالسي (ت 204 ه).
3- مسند عبيد اللّه بن موسى العبسي الكوفي (ت 213 ه).
4- مسند عبد اللّه بن الزبير الحميدي (ت 219 ه).
5- مسند مسدد بن مسرهد (ت 228 ه).
6- مصنف بن أبي شيبة (ت 235 ه).
7- مسند إسحاق بن راهويه (ت 238 ه).
8- مسند أحمد بن حنبل (ت 241 ه).
9- مسند عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 ه).
و لئن كانت هذه المسانيد و المصنفات قد افردت للحديث النبوي فقط، و لم تخلط به أقوال الصحابة، و لكنها كانت تجمع بين الصحيح و الضعيف و الموضوع من الحديث.
و استمر التأليف على هذا النمط الى ان ظهرت طبقة البخاري، فدخل التدوين حينئذ مرحلة جديدة، و خطى خطوة نحو الأمام، و يمكن أن نسمي هذا الدور دور التنقيح و الاختيار.
و في هذه الفترة الفت عند الجمهور الكتب الستة المعروفة باسم الصحاح الستة، و هي:
أ- صحيح البخاري، تاليف محمد بن إسماعيل (ت 256 ه).
ب- صحيح مسلم تأليف مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 ه).
ج- سنن ابن ماجة، تأليف محمد بن يزيد القزويني (ت 273 ه).
م 54
د- سنن أبي داود، تأليف سليمان بن الاشعث السجستاني (ت 275 ه).
ه- سنن الترمذي، تأليف محمد بن عيسى الترمذي (ت 279 ه).
و- سنن النسائي، تأليف أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 ه).
و بعضهم يستبدل الأخير ب (سنن الدارمي) تأليف عبد اللّه بن عبد الرحمن (ت 255 ه) من الصحاح الستة.
صحيح البخاري:
لأبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن المغيرة بن بروز به، ولد في 13 شوال سنة 194 ه ببخارى، و توفي في ليلة عيد الفطر سنة 256 ه.
و قد خصّه الجمهور بمنزلة عالية لا يمكن لكتاب آخر أن يرقى اليها.
فقد قال عنه الحافظ الذهبي: و اما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الاسلام و أفضلها بعد كتاب اللّه تعالى، فلو رحل الرجل لسماعه من الف فرسخ لما ضاعت رحلته.
و قال ابن الصلاح في جزء له: ما اتفق البخاري و مسلم على اخراجه فهو مقطوع بصدق مخبره ثابت يقينا، لتلقي الامة ذلك بالقبول (1).
و لكن مما يضعف هذه المنزلة في نفوسنا طريقة البخاري في كتابة الحديث.
فقد روى الخطيب البغدادي عنه انه قال رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، و رب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر! فقيل له: يا ابا عبد اللّه، بكماله؟
فسكت (2).
و قال أحيد بن أبي جعفر والي بخارى: قال لي محمد بن إسماعيل يوما: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، و رب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر! فقلت
____________
(1) مقدمة ابي الصلاح: 100.
(2) تاريخ بغداد 2: 11.
م 55
له: يا ابا عبد اللّه بتمامه؟ فسكت (1).
و مما يؤكد ذلك أيضا ان البخاري مات قبل ان يتم تبييض كتابه. فقد ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح، ان ابا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي قال: انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري، فرأيت فيه أشياء لم تتم، و أشياء مبيضة، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا، و منها أحاديث لم يترجم لها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض (2).
و أيضا فان علماء الرجال قد تكلموا في 80 رجلا من رجالاته، و اتهموهم بالضعف (3)، و انتقدوا من أحاديثه نحو 80 حديثا (4).
و لم يرو البخاري في صحيحه عن الامام الصادق (عليه السلام)، و قد أجاد العلامة الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين في نقد هذه المسألة حيث قال:
و أنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي، اذ لم يرو شيئا عن الصادق و الكاظم و الرضا و الجواد و الهادي و الزكي العسكري و كان معاصرا له، و لا روى عن الحسن بن الحسن، و لا عن زيد بن علي ابن الحسين، و لا عن يحيى بن زيد، و لا عن النفس الزكية محمد بن عبد اللّه الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن السبط، و لا عن أخيه إبراهيم بن عبد اللّه، و لا عن الحسين الفخي بن علي بن الحسن بن الحسن، و لا عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، و لا عن اخيه ادريس بن عبد اللّه، و لا عن محمد بن جعفر الصادق، و لا عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا، و لا عن اخيه القاسم الشرسي، و لا عن محمد بن زيد بن علي، و لا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الاشرف بن زين العابدين صاحب الطالقان المعاصر للبخاري- و لا
____________
(1) هدى الساري: 487.
(2) مقدمة فتح الباري: 8.
(3) اضواء على السنة المحمدية: 302.
(4) اضواء على السنة المحمدية: 302.
م 56
عن غيرهم من أعلام العترة الطاهرة و أغصان الشجرة الزاهرة، كعبد اللّه بن الحسن و علي بن جعفر العريضي و غيرهما. و لم يرو شيئا من حديث سبطه الأكبر و ريحانته من الدنيا أبي محمد الحسن المجتبى سيد شباب أهل الجنة مع احتجاجه بداعية الخوارج و أشدهم عداوة لأهل البيت (عمران بن حطان) القائل في ابن ملجم و ضربته لامير المؤمنين (عليه السلام):
يا ضربة من تقي ما اراد بها* * * الا ليبلغ من ذي العشر رضوانا اني لأذكره يوما فاحسبه
اوفى البرية عند اللّه ميزانا (1)
هذا، و قد روى عن اناس متهمين بالكذب، كاسماعيل بن عبد اللّه بن اويس ابن مالك المتوفى عام 226 و زياد بن عبد اللّه العامري المتوفى 282 هجرية، لكنه لم يرو عن الامام الصادق الذي أجمع الكلّ على صدق حديثه و درايته بكلّ شيء، و الأخذ باقواله و آرائه، حيث كان في الكوفة وحدها ألف شيخ محدث، كلّ يقول: حدثني جعفر ابن محمّد.
و روى عن الضعفاء، و يعدونهم ب (ثمانين) منهم الحسن بن ذكوان البصري، و أحمد بن أبي الطيب البغدادي، و سلمة بن رجاء التميمي، و بسر بن آدم الضرير، و عبد اللّه بن أبي لبيد، و عبد اللّه بن أبي نجيح المكي، و كهمس بن منهال السدوسي، و هارون بن موسى الازدي، و سفيان بن سليمان، و عبد الوارث بن سعيد، و غيرهم.
كما و روى عن اناس مشهورين بعدائهم و نصبهم لأهل بيت العصمة و الطهارة، كالسائب بن فروخ، و اسحاق بن سويد العدوي، و بهز بن أسد، و حريز بن عثمان، و حصين بن نمير الواسطي، و خالد بن سلمة بن عاص بن هشام المعروف بالفأفاء، و عبد اللّه بن سالم الاشعري أبي يوسف الحمصي، و قيس بن أبي حازم (2).
***
____________
(1) الفصول المهمة: 339- 340.
(2) تدريب الراوي- للسيوطي-: 229.
م 57
صحيح مسلم:
لأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أحد الحفاظ، ولد بنيسابور سنة 204 ه، و توفي عشية يوم الأحد لخمس- و قيل: لست- من شهر رجب سنة 261 ه بنيسابور، و عمره خمس و خمسون سنة.
و لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي، فأنكر عليه و تغيظ و قال: سميته الصحيح! فجعلت سلما لأهل البدع و غيرهم فاذا روى لهم المخالف حديثا يقولون: هذا ليس في صحيح مسلم.
و قد جرد مسلم الصحاح و لم يتعرض للاستنباط و نحوه، وفاق البخاري في جمع الطرق و حسن الترتيب.
و في رجال مسلم 160 رجلا تكلم فيها علماء الرجال بالضعف.
و انتقد عليه نحو 130 حديثا.
كما و يروي عن رجال تركهم البخاري لشبهة في نفسه.
و هنا كلام لا بد أن يذكر، فابو زرعة- و هو العلم المشهور في الجرح و التعديل يراه سلما لأهل البدع، فليس من المعقول في كتاب كهذا ان ننسب كل ما فيه الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و نحكم عليه بالصحة المطلقة، فلو خيّرنا بين ما يشين مقام الرسول الكريم (صلى الله عليه و آله)، أو تضعيف راو او حديث او كتاب فلا نتردد في ان نختار الثاني.
و لا بد أن الذين جعلوا كتاب مسلم في هذه المرتبة العاليه غافلون عن هذه المحاذير التي هي ملازمة للكتاب ملازمة الظل لاصله.
سنن الترمذي:
لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير ولد سنة 209 ه
م 58
بترمذ و توفي سنة 279 ه تتلمذ و تخرج على يد البخاري، و منه أخذ علم الحديث و تفقه فيه و تمرن بين يديه.
يقول ابن الاثير: في سنن الترمذي ما ليس في غيرها من ذكر المذاهب و وجوه الاستدلال، و تبيين أنواع الحديث من الصحيح و الحسن و الغريب.
و على كل حال فقد اتخذت سنن الترمذي مكانتها بين الصحاح الستة، و قد سماه بعضهم ب (صحيح الترمذي).
سنن النسائي:
لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار النسائي، ولد سنة 215 ه بنساء من بلاد خراسان.
و امتحن في دمشق محنة كانت فيها وفاته.
فقد خرج النسائي من مصر سنة اثنتين و ثلاثمائة الى دمشق فسأله اصحاب معاوية من اهل الشام تفضيله على علي (عليه السلام) فقال: الا يرضى معاوية راسا براس حتى يفضل؟
سألوه ايضا عما يرويه لمعاوية من فضائل، فقال: ما اعرف له فضيلة الا «لا اشبع اللّه بطنه».
فما زال به اهل الشام يضربونه في خصييه بارجلهم حتى اخرجوه من المسجد، ثم حمل الى الرملة فتوفى بها (1).
و قد قال الحافظ ابو الحسن الدارقطني: لما امتحن الامام النسائي بدمشق طلب ان يحمل الى مكة فحمل اليها و توفى بها (2).
و قد كانت وفاته سنة 303 و هكذا مضى النسائي الى ربه يشكو النواصب
____________
(1) شذرات الذهب 2: 240.
(2) اضواء على السنة المحمدية: 319.
م 59
من أعداء اهل بيت نبيه (صلوات اللّه عليهم اجمعين).
و لم يرع النواصب حرمة شيخ نيف على الثمانين، و هو من رجالهم الذين يعدونهم من الثقات، و كان إماما من ائمتهم في الحديث، و لا يزال كتابه احد الصحاح الستة التي عليها المدار عند الجمهور في الاعتماد و الوثاقة.
فقد نقل التاج السبكي عن والده و عن شيخه الذهبي ان النسائي احفظ من مسلم صاحب الصحيح، و ان سننه اقل السنن حديثا ضعيفا بعد الصحيحين.
سنن أبي داود:
لابي داود سليمان بن الاشعث الازدي السجستاني، ولد سنة 202 ه، و توفى سنة 275 ه.
و قال الخطابي: لم يصنف في علم الحديث مثل سنن ابي داود و هو احسن وضعا و اكثر فقها من الصحيحين، حدث عنه الترمذي و النسائي، و قال ابن كثير في مختصر علوم الحديث: ان الروايات لسنن أبي داود كثيرة، في بعضها ما ليس في الاخرى.
و من اشهر رواة السنن عنه ابو سعيد ابن الاعرابي، و ابو علي اللؤلؤي و ابو بكر ابن داسة.
سنن ابن ماجة:
لأبي عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، ولد سنة 209 ه، و توفي في رمضان سنة 273 (1).
أما كتابه (السنن) فهو مؤلف من 32 كتابا، ضمّها 1500 باب، تشتمل على أربعة آلاف حديث كما ذكره الذهبي (2).
و لكن مجموع أحاديث كتاب السنن الذي حققه محمد فؤاد عبد الباقي بلغ
____________
(1) سير أعلام النبلاء 13/ 277.
(2) تذكرة الحفاظ 2/ 636.
م 60
4341 حديثا.
و قد أفرد زوائد السنن أحمد بن زين الدين البوصيري في كتاب و خرجّها، و تكلم على اسانيدها بما يليق بها من صحة و حسن و ضعف.
قال ابن حجر: إن في كتابه- يعني السنن- أحاديث ضعيفة جدا، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فهو ضعيف غالبا (3). بينما قدمه بعضهم على موطأ مالك.
***
الشيعة و التدوين:
[الشيعة لم يكونوا بحاجة فعلية إلى التدوين]
و هكذا بعد أن تتبعنا تاريخ التدوين عند العامة، من منعه إلى إباحته، بعد نحو مائة سنة، و بعد أن عرجنا على كتبهم الحديثية، و انتهينا إلى الصحاح الستة المعتمدة عندهم، ننتقل بعد هذا الى تدوين الحديث عند الشيعة فنقول:
إن الشيعة لم يكونوا بحاجة فعلية إلى التدوين كما احتاج الجمهور إليه، لان فترة منع او اباحة التدوين عندهم كانت تمثل عندنا استمرارا لعصر النص فلم ينقطع بموت الرسول الاعظم (صلى الله عليه و آله)، و انما استمر الى عصر غيبة الامام الثاني عشر (عجل اللّه فرجه) و كنا طول هذه الفترة نستقي العلم من معينه- من المعصوم- الذي لا ينضب.
[الامام علي امير المؤمنين (عليه السلام) اول من دون الحديث في مدرسة اهل البيت (عليهم السلام)]
و يعتبر الامام علي امير المؤمنين (عليه السلام) اول من دون الحديث في مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) بأمر من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حيث كتب الصحيفة التي علقت بقراب سيف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ثم ورثها منه علي (عليه السلام)، كما تقدم.
و كتب أمير المؤمنين- أيضا- صحيفة كبيرة تسمى عند أهل البيت عليهم
____________
(3) تهذيب التهذيب: 468 ترجمة محمد بن يزيد بن ماجة.
م 61
السلام ب (الجامعة).
ففي الكافي عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة، فهل ها هنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) سترا بينه و بين بيت آخر فاطلع فيه، ثم قال: يا أبا محمّد، سل عما بدا لك.
قال: قلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول اللّه علم عليا (عليه السلام) بابا يفتح منه ألف باب- إلى قوله-: فقال: يا أبا محمد! إن عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة!
قال: قلت: جعلت فداك و ما الجامعة؟
قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه، و أملائه من فلق فيه و خط عليّ بيمينه، فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش، و ضرب بيده إليّ، فقال: تأذن لي يا أبا محمد!
قال: قلت: جعلت فداك، إنما أنا لك فاصنع ما شئت.
قال: فغمزني بيده و قال: حتى أرش هذا- كأنه مغضب-.
قال: قلت: هذا و اللّه العلم .. الحديث (1).
و لا عجب فقد كانت لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) عند رسول اللّه منزلة رفيعة، و كان أخاه و نجيه و صفيه و حبيبه و صهره و أبا ذريته، فكان يغرّه العلم غرّا.
و الشواهد في ذلك اكثر من ان تحصى فقد روى ابن سعد في طبقاته.
عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: قيل لعلي: مالك أكثر اصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حديثا؟ فقال: إني كنت إذا سألته أنبأني، و إذا سكت ابتدأني.
و عن سليمان الأحمسي، عن أبيه، قال: قال علي: و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت في ما نزلت، و أين نزلت، و على من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا
____________
(1) اصول الكافي 1: 185/ 1.
م 62
طلقا.
و عن أبي الطفيل، قال: قال عليّ: سلوني عن كتاب اللّه فانه ليس من آية إلا و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل نزلت أم في جبل (1).
و قد بقيت الجامعة عند أهل البيت (عليهم السلام) يتوارثونها، و في أيام السجاد (عليه السلام) احتفل بتسليمها إلى ولده الامام الباقر (عليه السلام) أمام إخوته، حيث نظر السجاد (عليه السلام) إلى ولده- و هم مجتمعون عنده- ثم نظر إلى ابنه محمد الباقر (عليه السلام) فقال: يا محمد، خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك. و قال: أما إنه لم يكن دينار و لا درهم، و لكن كان مملوءا علما.
و في أيام الباقر (عليه السلام) لما احتج عليه الحكم بن عتيبة- من أهل الرأي- في مسألة فقال لابنه الصادق (عليه السلام): يا بني قم، فأخرج كتابا مدروجا عظيما، و جعل ينظر حتى أخرج المسألة فقال: هذا خط عليّ و إملاء رسول اللّه، و أقبل على الحكم و قال: يا أبا محمد! أذهب أنت و سلمة و أبو المقدام حيث شئتم يمينا و شمالا، فو اللّه لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل!
و قد ذكرها صاحب كشف الظنون فقال:
الجفر و الجامعة كتابان جليلان أحدهما ذكره الامام علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنه) و هو يخطب بالكوفه على المنبر، و الآخر أسرّه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أمره بتدوينه، فكتبه علي (رضي اللّه عنه) حروفا متفرقة على طريقة سفر آدم في جفر، يعني، في رق قد صنع من جلد البعير، فاشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما جرى للأولين و الآخرين (2).
و ذكرت لأمير المؤمنين (عليه السلام) كتب اخرى، منها كتاب الديات المنسوب إلى ظريف بن ناصح، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد كتبه بخطه- أو أملاه-
____________
(1) طبقات ابن سعد 2: 338.
(2) كشف الظنون 1: 591.
م 63
و أرسله إلى عماله على البلاد ليعملوا بمقتضاه، و كتبه شيعته و توارثوه يدا عن يد، حتى إذا انتهى الأمر إلى الصادق (عليه السلام) عرضوه عليه فقال: نعم هو حق و قد كان أمير المؤمنين يأمر عماله بذلك.
ثم عرضوه بعد فترة على الامام الرضا (عليه السلام) فقال لأحدهم: نعم هو حق، قد كان أمير المؤمنين يأمر عماله بذلك.
و قال للثاني: هو صحيح.
و قال للثالث: ارووه فانه صحيح.
و قد فرق الكليني في الكافي أحاديثه على أبواب الديات، و أورده الصدوق كله في باب واحد في كتاب الفقيه، و اورده الشيخ الطوسي كله في التهذيب.
[أصحاب أمير المؤمنين و شيعته و التدوين]
و قد مارس أصحاب أمير المؤمنين و شيعته التدوين- كأبي ذر و سلمان الفارسي و غيرهم- و لم يبالوا بأمر المنع.
[عصر الامام الصادق و الأئمة (عليهم السلام) و كتابة الحديث]
و استمر أمر الشيعة على إباحة التدوين حتى جاء عصر الامام الصادق (عليه السلام)، فقد ألقت إليه الامة المسلمة بأفذاذ أكبادها ليرتووا من معين علمه.
و بلغ عدد طلاب مدرسته أكثر من أربعة آلاف شخص، جمع أسماءهم ابن عقدة في كتاب مستقل (2).
و كتبوا من حديث جده رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالاصول (1) الأربعمائة، و قد تضمنتها الموسوعات الحديثية المؤلفة بعد هذه
____________
(2) الارشاد للمفيد: 271.
(1) الأصل: عنوان صادق على بعض كتب الحديث خاصة، كما أن الكتاب عنوان يصدق على جميعها.
و إطلاق الأصل على هذا البعض ليس بجعل حادث من العلماء، بل يطلق عليه الأصل بحالة من المعنى اللغوي، ذلك لأن كتاب الحديث إن كانت جميع أحاديثه سماعا من مؤلفه عن الامام (عليه السلام)، أو سماعا عمن سمع من الامام (عليه السلام)، فوجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع مؤلفها وجود أصلي بدوي ارتجالي غير متفرع من وجود آخر، فيقال له الأصل لذلك، و إن كان جميع أحاديثه أو بعضها منقولا عن كتاب آخر سابق وجوده عليه، و لو كان هو أصلا، و ذكر صاحبه لهذا المؤلف أن مروياته عن الامام (عليه السلام)، و أذن له كتابتها و روايتها عنه-
م 64
الفترة، و بقيت جملة منها إلى هذا الزمان.
و في عصر الامام الكاظم (عليه السلام) كان جماعة من أصحابه و شيعته يحضرون مجلسه و في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف و أميال، فاذا نطق أبو الحسن الكاظم (عليه السلام) بكلمة أو أفتى في نازلة دونوها.
و قد بلغ ما دونته الشيعة من الحديث الشريف منذ عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عهد الحسن العسكري (عليه السلام) ستة آلاف كتاب.
و في عصر الغيبة بدأ علماء الشيعة المدونات الحديثية السابقة من الكتب الستة آلاف و الاصول الأربعمائة، فظهرت الكتب الجامعة. و التي سميت باسماء مختلفة- كما سيأتي- و لكنها لم تسمّى ب (الصحاح) و لم يضفى عليها صفة قداسة خاصة بخلاف العامة.
فمدرسة اهل البيت (عليهم السلام) لا تلتزم بصحة جميع ما في هذه الكتب، بل و لم تلتزم بالصحة المطلقة لأي كتاب ما عدا كتاب اللّه العزيز فهذه الكتب معرّضة كغيرها للنقد و التمحيص في السند و المتن ...
و سنتناول بشيء من التفصيل الكتب التي سميت بالكتب الاربعة، و التي اصبحت منذ تأليفها و الى اليوم مدار البحث في الحلقات التدريسية في الحوزات العلمية، و عليها المعوّل في الفتيا و الاستنباط.
____________
- لكنّه لم يكتبها عن سماع الأحاديث عنه بل عن كتابته و خطه، فيكون وجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا عن الوجود السابق عليه و هذا مراد الأستاذ الوحيد البهبهاني. من قوله: الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه.
من الواضح أن احتمال الخطأ و الغلط و النسيان و السهو و غيرها في الأصل المسموع شفاها عن الامام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر، لتطرق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب، فالاطمئنان بصدور عين الألفاظ المندرجة في الاصول اكثر و الوثوق آكد، فاذا كان مؤلف الأصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة و موصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء. الذريعة 2: 126.
م 65
[الشيعة و الكتب الحيثية]
الكافي:
للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329 ه. اشتهر لوثاقته عند الفريقين بثقة الاسلام.
قال فيه ابن الاثير: الامام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم كبير، فاضل مشهور، وعد من مجددي مذهب الامامية على رأس المائة الثالثة (1).
و الكافي اول موسوعة حديثية جامعة الفّت بمدرسة اهل البيت حاول مؤلفه أن يجمع فيه الاصول و المدونات الحديثية الصغيرة، فجمع فيه ستة عشر الفا و مائة و تسعين حديثا، بعد تفحص استمر عشرين سنة، قضاها متنقلا بين البلاد طلبا للحديث و أهله.
و يمتاز الكافي بقربه من الاصول المعتمدة المعول عليها، و بدقة ضبطه، وجودة ترتيبه، و حسن تبويبه، و إيجاز عناوينه، فلا تجد فيه حديثا ذكر في غير بابه، كما أنه لم ينقل الحديث بالمعنى أصلا و لم يتصرف فيه.
و مع جلالة الكاتب و علوّ شأن الكتاب لم يقل أحد بوجوب الاعتقاد بكل ما فيه، و لم يسم صحيحا كما سمي البخاري و مسلم. و غاية ما قيل فيه أنه استخرج أحاديث كتابه من الاصول المعتبرة.
قال الفيض الكاشاني في معرض ثنائه على الكتب الاربعة: الكافي أشرفها و أوثقها و أتمها و أجمعها لاشتماله على الاصول من بينها، و خلوه من الفضول و شينها.
قال العلامة الطهراني عنه: و هو أجل الكتب الاربعة الاصول المعتمدة عليه، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول. مشتمل على أربعة و ثلاثين كتابا، و ثلاثمائة و ستة و عشرين بابا، و أحاديثه حصرت في ستة عشر ألف حديث (2)، و قد بلغ من شهرة
____________
(1) جامع الاصول 11: 323.
(2) الذريعة 17: 245/ 96.
م 66
الكافي أنه كان يقرأ في المساجد، فقد قال النجاشي:
كنت اتردد إلى مسجد اللؤلؤي أقرأ القرآن على صاحب المسجد، و جماعة من أصحابنا يقرأون الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب (1).
و يقول المولى محمد أمين الاسترابادي: سمعنا عن مشايخنا و علمائنا أنه لم يصنف في الاسلام كتاب يوازيه أو يدانيه.
من لا يحضره الفقيه:
لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق، و المتوفى سنة 381 ه بالري.
نشأ بقم و رحل إلى الري و استراباد و جرجان و نيشابور، و مشهد الرضا (عليه السلام) و مرو الروذ و سرخس و إيلاق و سمرقند و بلاد ما وراء النهر و همدان و بغداد و الكوفة و مكة و المدينة و فيد.
أخذ عن كثير من المشايخ يبلغ عددهم 260 شيخا. و روى عنه أكثر من 20 رجلا.
الف الكثير من الكتب، من اشهرها و اهمها كتاب (من لا يحضره الفقيه) الذي احصيت احاديثه فكانت خمسة آلاف و تسعمائة و ثلاثة و ستين حديثا، منها ألفان و خمسون حديثا مرسلا. و هو المنقول عن الشيخ البهائي في شرحه للكتاب، و المولى مراد التفريشي في (التعليقة السجادية).
و قال المحدث البحراني في اللؤلؤة (قال بعض مشايخنا: أما الفقيه فيشتمل مجموعه على أربع مجلدات يشتمل على ستمائة و ستة و ستين بابا) (2).
و قال الشيخ سليمان الماحوزي في البلغة: رأيت جمعا من الأصحاب يصفون
____________
(1) رجال النجاشي: 377.
(2) لؤلؤة البحرين: 395.
م 67
مراسيله بالصحة، و يقولون: إنها لا تقصر عن مراسيل محمّد بن أبي عمير، منهم العلامة في المختلف، و الشهيد في شرح الارشاد، و المحقق الداماد.
التهذيب و الاستبصار:
لشيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان 385 ه. و توفي في 22 محرم الحرام سنة 460 ه.
تجاوز عدد مشايخه الخمسين من اعلام الفريقين، و اما تلامذته ففيهم ثلاثمائة فقيه.
و بلغ من جلالته ان جعل له الخليفة العباسي القائم بامر اللّه بن القادر باللّه كرسي الكلام و الافادة، و هو منصب ما كان يمنح إلّا لوحيد عصره.
و قد ثقل وجوده على خصومه فوشوا به الى الخليفة القادر باللّه، فاحضره الخليفة و استفهمه عن الوشاية فاجابه بما رفع منزلته عنده.
و عندما اثار المتعصبون و الجهلة الفتن اضطر الشيخ ان يرحل من بغداد، و هبط الى النجف الاشرف على طرف البادية سنة 448 ه، حيث أسّس حوزة النجف العلمية التي استمرت قائمة الى اليوم.
و من اهم كتبه الحديثية كتابان من الكتب الاربعة المعتمدة هما التهذيب و الاستبصار: و هما من المكانة و الجلالة بمكان يسمو بهما عن التعريف و الوصف و لكنا نجتزئ هنا بما افاض به يراع السيد بحر العلوم- (قدس سره)- في الثناء على المؤلف و كتابيه:
و اما الحديث فاليه تشد الرحال و به تبلغ رجاله غاية الآمال و له فيه من الكتب الأربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة و اكثرها منفعة كتاب تهذيب الاحكام و كتاب الاستبصار، و لهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار خصوصا (التهذيب) فانه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام مغن عما سواه في الغالب و لا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا الى ما اشتمل عليه الكتابان
م 68
من الفقه و الاستدلال و التنبيه على الاصول و الرجال و التوفيق بين الأخبار و الجمع بينهما بشاهد النقل و الاعتبار. و كتاب التهذيب شرح فيه الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) كتاب (المقنعة) تأليف استاذه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) و ابتدأ بتأليفه و هو ابن خمس و عشرين سنة. انجز منه في حياة استاذه تمام كتاب الطهارة الى اول الصلاة، ثم أكمل بقيته بعد وفاته.
أما طريقته في تأليفه فقد وصفها بنفسه- (قدس سره)- فقال: (كنا شرطنا في أول هذا الكتاب ان نقتصر على ايراد شرح ما تضمنته الرسالة المقنعة، و ان نذكر مسألة مسألة و نورد فيها الاحتجاج من الظواهر و الأدلة المفضية الى العلم، و نذكر مع ذلك طرفا من الأخبار التي رواها مخالفونا، ثم نذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحاديث اصحابنا- (رحمهم اللّه)- و نورد المختلف في كل مسألة منها المتفق عليها و وفينا بهذا الشرط في اكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ثم انا رأينا له انه يخرج بهذا البسط عن الغرض و يكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوف فعدلنا عن هذه الطريقة الى ايراد احاديث اصحابنا (رحمهم اللّه) المختلف فيه و المتفق، ثم راينا بعد ذلك ان استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج اولى من الاطناب في غيره فرجعنا و اوردنا من الزيادات ما كنا اخللنا به، و اقتصرنا من ايراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي اخذنا الخبر من كتابه او صاحب الاصل الذي اخذنا الحديث من اصله).
و قد بلغت ابواب التهذيب 390 بابا و احاديثه 13590 حديثا.
و أما الاستبصار فقد احصيت ابوابه في 925 أو 915 بابا، و احاديثه 5511 حديثا.
و في القرن الحادي عشر برزت كذلك مجاميع حديثية ضخمة لها أهميتها الخاصة و مكانها المتميز ألفها المحمدون الثلاثة: محمد الفيض الكاشاني، و محمد باقر المجلسي، و محمد بن الحسن الحر العاملي. و عاشوا في عصر واحد تقريبا.
***
م 69
الوافي:
لمحمد بن مرتضى بن محمود المدعو بالمولى محسن الكاشاني و الملقب بالفيض، ولد في رابع عشر صفر سنة 1007 هجرية، و توفي في الثاني و العشرين من ربيع الآخر سنة 1091 هجرية، كما صرح به ولده العلامة علم الهدى و هو أول المحمدين الثلاثة المتأخرين و قد أخذ عن عدة من المشائخ العظام، منهم:
1- والده الشاه مرتضى المتوفى سنة 1091.
2- المولى صدر الدين الشيرازي المتوفى سنة 1050.
3- السيد مير محمد باقر الداماد المتوفى سنة 1041.
4- الشيخ بهاء الدين العاملي المتوفى سنة 1030.
5- الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني المتوفى سنة 1030.
6- المولى خليل القويني المتوفى نسة 1089.
7- المولى محمد صالح المازندراني المتوفى سنة 1081.
و روى عنه تلامذة كثيرون، منهم:
1- المولى محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1110 ه.
2- السيد نعمة اللّه الجزائري.
و قد ألف موسوعته الكبيرة الموسومة ب (الوافي) جمع فيها أحاديث الكتب الأربعة، و رتبها على مقدمة و أربعة عشر كتابا و خاتمة، و جملتها في خمسة عشر جزءا يبدأ كل جزء بخطبة و ينتهي بخاتمة.
و صدّر الكتاب بثلاث مقدمات و ثلاثة تمهيدات و ذيله بخاتمة رجالية في بيان أسانيده.
و قد علق على الأحاديث ببيانات نافعة حتى أن أحدهم جرد من بياناته على
م 70
اصول الكافي كتابا مستقلا جعله بمثابة الشرح لاصول الكافي (1).
بحار الأنوار:
للشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي المجلسي، شيخ الاسلام و كبير المحدثين ولد سنة 1037 ه.
و توفي (قدس سره) في 1110 ه
و قد تخرج- (قدس سره)- في الدرس على ايدي مشايخ كبار، منهم:
1- ابو الحسن المولى حسن علي التستري ابن عبد اللّه الاصفهاني.
2- القاضي أمير حسين.
3- المولى خليل بن الغازي القزويني.
4- الشيخ علي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني.
5- السيد علي خان ابن السيد نظام الدين احمد بن محمد معصوم الحسيني الشيرازي المدني، شارح الصحيفة و الصمدية.
6- والده المعظم الشيخ محمد تقي المجلسي.
7- شيخ المحدثين محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة.
8- الشيخ محمد بن مرتضى المشتهر بالفيض الكاشاني صاحب كتاب الوافي.
و تتلمذ عليه عدة كثيرة من علماء الطائفة، و كان مجلس درسه مجمعا للفضلاء، و كان يحضره على ما قيل ألف رجل أو أكثر، أورد العلامة النوري في الفيض القدسي جمعا ممن تتلمذ عليه او استجازه، و اهم هؤلاء هم:
1- الشيخ احمد ابن الشيخ محمد بن يوسف الخطّيّ البحرانيّ، مؤلف رياض
____________
(1) الذريعة 3: 184 رقم 656.
م 71
الدلائل و حياض المسائل.
2- الشيخ سليمان بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن احمد بن يوسف بن عمار الماحوزي البحراني.
3- آغا ميرزا عبد اللّه ابن العالم الجليل عيسى بن محمد صالح الجيرائي التبريزي ثم الاصفهاني، الشهير بالافندي. مؤلف كتاب رياض العلماء.
4- الشيخ عبد اللّه بن نور الدين صاحب العوالم.
5- صدر الدين السيد علي خان الشيرازي.
6- الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة.
7- المولى محمد بن علي الأردبيلي مؤلف كتاب جامع الرواة.
8- السيد نعمة اللّه الجزائري.
أما كتابه بحار الأنوار فهو غني عن المدح و الثناء، فقد حاول مؤلفه (قدس سره) جمع ما امكن جمعه من الأحاديث النبوية و الولوية التي لم تتعرض لها الكتب الأربعة ليصونها من الضياع و الاندراس، و رتبه ترتيبا بديعا حيث استهل الباب بذكر الآيات التي لها علاقة بعنوان الباب ثم شرحها، و أردف ذلك بالأحاديث، و له في بيان غوامضها و حل مشكلاتها، و الجمع بينها بيانات شافية.
قال في مقدمة الكتاب متحدثا عن هدفه و منهجه في تصنيفه:
«ثم بعد الاحاطة بالكتب المتداولة المشهورة، تتبعت الاصول المعتبرة المهجورة التي تركت في الأعصار المتطاولة و الأزمان المتمادية ... فطفقت أسال عنها في شرق البلاد و غربها حينا، والح في الطلب لدى كل من اظن عنده شيئا من ذلك و ان كان به ضنينا.
و لقد ساعدني على ذلك جماعة من الاخوان ضربوا في البلاد لتحصيلها و طلبوها في الاصقاع. و الأقطار طلبا حثيثا، حتى اجتمع عندي بفضل ربي كثير من الاصول المعتبرة التي كان عليها معول العلماء في الأعصار الماضية فالفيتها مشتملة على فوائد جمة خلت عنها الكتب المشهورة المتداولة، و اطلعت فيها على مدارك كثير
م 72
من الأحكام، اعترف الاكثرون بخلو كل منها عما يصلح أن يكون مأخذا له، فبذلت غاية جهدي في ترويجها و تصحيحها و تنسيقها و تنقيحها. و لما رايت الزمان في غاية الفساد، و وجدت أكثر أهلها حائرين عما يؤدي الى الرشاد خشيت أن ترجع عما قليل الى ما كانت عليه من النسيان و الهجران، و خفت أن يتطرق اليها التشتت لعدم مساعدة الدهر الخوّان، و مع ذلك كانت الأخبار المتعلقة بكل مقصد منها متفرقا في الأبواب، متبددا في الفصول، قلما يتيسر لأحد العثور على جميع الأخبار المتعلقة بمقصد من المقاصد منها، و لعل هذا أيضا كان أحد أسباب تركها و قلة رغبة الناس في ضبطها.
فعزمت بعد الاستخارة من ربي ... على تأليفها و نظمها و ترتيبها و جمعها في كتاب متّسقة الفصول و الأبواب مضبوطة المقاصد و المطالب، على نظام غريب، و تأليف عجيب، لم يعهد مثله ... فجاء بحمد اللّه كما أردت ...» (1).
و قد طبع الكتاب طبعتين، أولها حجري في 25 مجلدا، و ثانيها حروفي في 110 مجلدا بالحجم الوزيري باشراف جمع من المحققين الفضلاء.
و قد شاع في الآفاق، و استفاد منه الكثيرون، و ما ذاك إلّا ببركة النية الخالصة لخدمة شريعة سيد المرسلين و آله المعصومين (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين).
وسائل الشيعة:
لمحمد بن الحسن بن علي المعروف بالحر العاملي.
و هو كتابنا- الماثل بين يديك- الذي نتشرّف بتحقيقه و تصحيحه و نشره ثانية، لذا سنتحدث عنه بشيء من التفصيل، تسبقه ترجمة واسعة للمؤلف.
____________
(1) بحار الأنوار 1: 4.
م 73
ترجمة المؤلّف
هو المحدث الكبير و الفقيه النحرير، صاحب التأليفات القيّمة و الآثار الحميدة، شيخ الاسلام و زعيم الشيعة في عصره، محمد بن الحسن بن علي بن محمد ابن الحسين، المعروف بالحر العاملي، أحد المحمدين الثلاثة المتأخرين الجامعين لأحاديث الأئمة المعصومين.
نسبه:
محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عبد المطلب ابن علي بن عبد الرسول بن جعفر بن عبد ربه بن عبد اللّه بن مرتضى بن صدر الدين بن نور الدين بن صادق بن حجازي بن عبد الواحد بن الميرزا شمس الدين ابن الميرزا حبيب اللّه بن علي بن معصوم بن موسى بن جعفر بن الحسن بن فخر الدين بن عبد السلام بن الحسين بن نور الدين بن محمد بن علي بن يوسف بن مرتضى بن حجازي بن محمد بن باكير بن الحر الرياحي، المستشهد مع الامام السبط الشهيد يوم الطف، (سلام اللّه عليه و على أصحابه).
م 74
ولادته:
ولد في قرية مشغرة (1)- إحدى قرى جبل عامل (2)- ليلة الجمعة ثامن شهر رجب المرجب، عام ثلاث و ثلاثين بعد الألف من الهجرة النبوية.
اسرته:
نشأ الحر و ترعرع في أحضان العلم و المعرفة، فبيت آل الحر من البيوت الكبيرة العريقة الأصيلة، التي غذت الطائفة بثلة من أعاظم الفقهاء و المجتهدين.
فقد كان والده عالما، فاضلا، ماهرا، صالحا، أديبا، فقيها، ثقة، حافظا، عارفا بفنون العربية و الفقه و الأدب، مرجوعا إليه في الفقه و خصوصا المواريث، قرأ عليه نجله الحر جملة من كتب العربية و الفقه و غيرها، دفن في مشهد الرضا (عليه السلام)، حيث توفى و هو في طريقه اليه سنة 1062 و رثاه ابنه بقصيدة طويلة.
يقول عنه ولده الحر العاملي: سمعت خبر وفاته في منى، و كنت حججت في تلك السنة، و كانت الحجة الثانية، و رثيته بقصيده طويلة.
و منهم عمه الفاضل و شيخه الكامل الباذل، الشيخ محمد بن علي بن محمد
____________
(1) مشغرة: قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع. معجم البلدان 5: 134.
(2) جبل عامل و في الأصل يقال: جبال عاملة، ثم لكثرة الاستعمال قيل: جبل عامل: نسبة إلى عاملة بن سبأ، و سبأ هو الذي تفرق أولاده بعد سبيل العرم حتى ضرب بهم المثل، فقيل: تفرقوا أيدي سبأ، كانوا عشرة تيامن منهم ستة: الأزد، و كندة، و مذحج، و الأشعرون، و أنمار، و حمير. و تشاءم أربعة: عاملة، و جذام، و لخم، و غسان. فسكن عاملة بتلك الجبال، و بقي فيها بنوه، و نسبت إليهم.
و في أعيان الشيعة، عن تاريخ المغربي، ان جبل عامل واقع على الطرف الجنوبي من بلدة دمشق الشام، في سعة ثمانية عشر فرسخا من الطول، في تسعة فراسخ من العرض. و الصواب أنه في الجانب الغربي من دمشق لا الجنوبي.
م 75
الحر العاملي، ابن بنت الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، ذكره الحر في «الأمل» بمثل هذا العنوان ثم قال: و له كتاب سماه «الرحلة» في ذكر ما اتفق له في أسفاره، و حواش و تعليقات و فوائد و ديوان شعر كبير.
و منهم ابن عمه الشيخ حسن بن محمد بن علي، و هو من الفضلاء في العربية و غيرها.
و منهم جده الشيخ علي بن محمد الحر العاملي، الذي وصفه- أيضا- في «الأمل» بالعلم و الفضل و العبادة و حسن الأخلاق، و جلالة القدر و الشأن، و الشعر و الأدب و الإنشاء. ثم قال: قرأ على الشيخ حسن و السيد محمد و غيرهما، أروي عن والدي عنه، و له شعر لا يحضرني الآن منه شيء، و توفي بالنجف مسموما.
و منهم جد والده الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي، الذي قال- في «الأمل» أيضا- في حقه: كان أفضل أهل عصره في الشرعيّات، و كان ولده الشيخ محمد بن محمد الحر العاملي أفضل أهل عصره في العقليات، تزوج الشهيد الثاني بنته و قرأ عند الشهيد الثاني، و له منه إجازة.
موطنه (جبل عامل):
جبل عامل من البلاد العريقة في التشيع، فمنذ الكلمة الطيبة التي غرسها أبا ذر في جبل عامل- عندما نفي الى الشام بأمر عثمان و منها اليها بأمر معاوية- والى الآن ما زالت هذه البلده تؤتي اكلها كل حين باذن ربها.
فكان أبو ذر (رضوان اللّه عليه) مصباحا من مصابيح الهداية، صنعه الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله) على عينه فجاء على قدر، و صدّق آمال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فيه ... فكان .. «ما أظلت الخضراء و لا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر».
فحبيب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وجد في جبل عامل أرضا خصبة و عقولا سليمة و فطرا لم تلوث. فكان لهم سراجا و هاجا يحمل لهم ذكرى نديّة من نور النبوة الكريم فنشر الحديث الصحيح و الاسلام الخالص و الولاء الحق لآل رسول اللّه، كما
م 76
قرره النبي (صلى الله عليه و آله) بقوله: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي».
و بارك اللّه في جبل عامل فاستمر فيها التشيع إلى يومنا هذا، مع مامر به الجبل و ساكنوه من ظلم الطواغيت و حكم الجزارين، فكان الجبل البقعة الملقية قيادها لأهل البيت (عليهم السلام) و لكن الكلمة الطيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء.
نعم خرّج الجبل أعاظم الرجال من الهداة إلى الحق و المجاهدين دونه، أمثال الشهيدين العظيمين اللذين لا زالت الحوزات العلمية تدرس كتابيهما اللمعة الدمشقية و الروضة البهية في مرحلة السطوح.
و خرّج أيضا قبل الشهيدين و بعدهما المئات من العلماء الذين لم يقتصر جهادهم- في سبيل مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و نشر علومهم- على بلاد لبنان، بل تعداها إلى البلد الكبير الواسع إيران، فكانوا علماءه العاملين، و شيوخ الاسلام فيه المثبتين لدعائم التشيع، كالمحقق الكركي و الشيخ البهائي و شيخنا الحر العاملي. و لو أراد الكاتب أن يجرد منهم قائمة طويلة الذيل لفعل.
قال الحر في كتابه أمل الآمل: سمعت من بعض مشايخنا أنه اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد الثاني (رحمه اللّه) (1).
و قال العلامة صاحب الأعيان: خرج من جبل عامل من علماء الشيعة الامامية ما ينيف عن خمس مجموعهم، مع أن بلادهم بالنسبة إلى باقي البلدان أقل من عشر العشير.
ففي مثل هذا البلد العابق بالولاء للاسلام و لنبيه (صلى الله عليه و آله) و لآله الكرام (عليهم السلام) ... هذا البلد المعروف بالعطاء العلمي الزاخر، فتح شيخنا الحر عينيه ليرى أين سيكون موقعه فيه!
____________
(1) أمل الآمل 1: 15.
م 77
دراسته و مشايخه:
قرأ الشيخ الحر في وطنه (جبل عامل) المقدمات عند أساتذة كانت لهم اليد الطولى في التدريس، و قد تركوا الأثر الطيب في نشوئه و نموه إلى أن استوى عوده عالما مجتهدا.
فقرأ على أبيه (المتوفى 1062 ه) و عمه الشيخ محمد بن علي الحر (المتوفى 1081 ه) وجده لامه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر، و خال أبيه الشيخ علي بن محمود العاملي و غيرهم.
و قرأ في قرية جبع على عمه- أيضا- و على الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن صاحب المعالم ابن زين الدين الشهيد الثاني، و على الشيخ حسين الظهيري و غيرهم.
و يروي الشيخ الحر بالاجازة عن أبي عبد اللّه الحسين بن الحسن بن يونس العاملي، و عن العلامة المجلسي، و هو آخر من أجاز له حين مروره بأصفهان، و قد أنس أحدهما بالآخر و استجازه، و الاجازة بينهما مدبجة (1)- على اصطلاح المحدثين-.
و قال (رحمه اللّه): و هو آخر من أجاز لي و أجزت له. و ذكر المجلسي (رحمه اللّه) نظير ذلك في مجلد الاجازات من البحار.
تلامذته و المجازون منه:
كان مجلس درس الشيخ مجلسا عامرا بالطلبة المخلصين المجدين في طلب علوم آل البيت (عليهم السلام) و قد لقوا استاذا رفيقا بهم حانيا عليهم، و هو أحد حملة هذه العلوم الأوفياء لها، و كان بحرا من بحار العلوم فاغترفوا من نميره ما وسعته أفكارهم.
____________
(1) الاجازة المدبجة: هي أن يجيز كل من العالمين للآخر مروياته، و تقع غالبا بين أكابر العلماء.
م 78
و كان من المجازين منه- كما سبق- الشيخ المجلسي صاحب البحار.
و الشيخ محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي.
و السيد نور الدين بن السيد نعمة اللّه الجزائري، و تأريخ إجازته له سنة 1098 ه.
و الشيخ محمود بن عبد السلام البحراني، كما في مستدرك الوسائل (1).
أسفاره:
أقام الشيخ الحر في بلده جبل عامل أربعين سنة، ثم سافر إلى العراق لزيارة المراقد المقدسة، و من ثم الى إيران لزيارة مرقد ثامن الحجج الامام الرضا (عليه السلام) بطوس، عام 1073 كما صرح هو- (قدس سره)- بذلك، و طابت له مجاورة الامام الثامن الضامن، فحط رحله هناك، و كانت طوس مأنس نفسه و مجلس درسه، فتجمع حوله طلاب العلم و عمر بهم مجلسه الشريف، و خرّج جماعات كانوا رسل هدى في البلدان و القرى، ينشرون العلم و الهدى و الخير.
و مر في سفره بأصفهان، و التقى فيها بالعلامة المجلسي و أجاز أحدهما الآخر.
هذا و قد حج الحر العاملي إلى بيت اللّه الحرام مرتين عامي 1087 و 1088 كما في خلاصة الاثر.
و في حجته الثانية مر باليمن لحادثة سيأتيك نبؤها.
من طرائف ما حدث له:
حياة طويلة عريضة كحياة شيخنا الحر، و أسفار واسعة جال فيها أقطارا كثيرة من البلاد الاسلامية فيها مختلف المذاهب و الألسن و القوميات ... لا يخلوان بطبيعة الحال من طرائف الحوادث.
____________
(1) خاتمة مستدرك الوسائل 3: 390
م 79
فقد حكي أنه ذهب- اثناء إقامته باصفهان- إلى مجلس الشاه سليمان الصفوي، فدخل بدون استئذان، و جلس على ناحية من المسند الذي كان الشاه جالسا عليه، فسأل عنه الشاه فاخبر أنه عالم جليل من علماء العرب، يدعى محمد بن الحسن الحر العاملي، فالتفت إليه و قال: «فرق ميان حر و خر چقدر است» أي: كم هو الفرق بين حر و خر؟ و خر بالفارسية معناها الحمار.
فقال له الشيخ على الفور: «يك متكى» أي مخدة واحدة، فعجب الشاه من جرأته و سرعة جوابه (1).
و بعد مضي زمان على توطنه المشهد المقدس اعطي منصب قاضي القضاة و شيخ الاسلام في تلك الديار، و صار بالتدريج من أعاظم علمائها (2).
و نقل من غريب ما اتفق في بعض مجامع قضائه أنه شهد لديه بعض طلبة العصر في واقعة من الوقائع، فقيل له: إن هذا الرجل يقرأ زبدة شيخنا البهائي في الاصول، فرد (رحمه اللّه) شهادته من أجل ذلك (3).
و مما نقل- أيضا- من شدة ذكائه، ما نقله المحبي في خلاصة الأثر أنه قال:
قدم مكة في سنة 1087 أو 1088، و في الثانية منها قتلت الأتراك بمكة جماعة من الفرس لما اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوثا بالعذرة، و كان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين و أمرهم بلزوم بيوتهم، فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى السيد موسى بن سليمان أحد اشراف مكة الحسنيين، و سأله أن يخرجه من مكة إلى نواحي اليمن، فأخرجه مع أحد رجاله إليها فنجا (4).
____________
(1) اعيان الشيعة 9: 167.
(2) اعيان الشيعة 9: 167.
(3) روضات الجنات 7: 104.
(4) خلاصة الأثر: 3: 234.
م 80
أقوال العلماء فيه و ثناؤهم عليه:
لقد عرفنا- من خلال مامر- أنّ الشيخ الحر أحد الشخصيات العلمية الكبيرة، التي أغدقت على الطائفة الكثير من العطاء. و تركت في سجلاتها الواسعة آثارا تستحق الثناء و التقدير.
فقد تمكن شيخنا المترجم- بفضل ثقته العالية بنفسه و بعقيدته، و تبحره في العلوم- أن يخلّف آثارا عظمى، فكان حلقة من حلقات مشايخ الاجازات التي تصل الخلف بالسلف، إلى أن تصل إلى أهل البيت (عليهم السلام).
و تمكن- أيضا- من تدوين مؤلفات كانت غررا في جبين الدهر، حفظ بها حديث النبي الأكرم و آله الميامين (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين)، منها كتابنا هذا و الذي أصبح منذ عهد مؤلفه إلى الآن مورد اعتماد الفقهاء، و مرجع استنباطهم للأحكام.
و لذا فقد حظي الشيخ الحر بثناء الكثيرين من الأعلام البارعين الذين يعتبر ثناؤهم شهادة علمية راقية لم ينالها إلّا القليل، و هذا الأمر ليس بمستغرب لشيخنا الحر، و هو الذي سهر على حفظ آثار المعصومين (عليهم السلام)، و ضحى بكل غال و رخيص في سبيل عقيدته و مبدئه.
فآثاره ماثلة للعيان، و لأياديه البيضاء مآثر خالدة تذكر و يذكر معها صاحبها و يتحرم عليه، و ما عند اللّه خير.
و ممن أثنى عليه معاصره، السيد علي خان شارح الصحيفة السجادية حيث قال في السلافة:
الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر الشامي العاملي، علم علم لا تباريه الأعلام، و هضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام، أرّجت أنفاس فوائده أرجاء الأقطار، و أحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض أمطار. تصانيفه في جبهات الأيام غرر، و كلماته في عقود السطور درر.
م 81
و هو الآن قاطن بأرض العجم، ينشد لسان حاله:
أنا إبن الذي لم يخزني في حياته* * * و لم أخزه لمّا تغيب في الرجم
و يحيي بفضله مآثر أسلافه، و ينتشي مصطحبا و مغتبقا برحيق الأدب و سلافه، و له شعر مستعذب الجنى، بديع المجتلى و المجتنى (1).
ثم ذكر قطعة من شعره التي تلوح فيه آثار التدين و الحث على مكارم الأخلاق.
و قال صاحب مقابس الأنوار: العالم الفاضل، الأديب الفقيه، المحدث الكامل، الأديب الوجيه، الجامع لشتات الأخبار و الآثار، المرتب لأبواب تلك الأنوار و الأسرار، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المشغري الطوسي، عامله اللّه بفضله القدوسي (2).
و قال العلامة الأميني في كتابه الغدير بعد كلام طويل في ترجمته:
فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن، و غرة على جبهة الفضيلة، متى استكنهته تجد له في كل قدر مغرفة، و بكل فن معرفة، و لقد تقاصرت عنه جمل المدح و زمر الثناء، فكأنه عاد جثمان العلم و هيكل الأدب و شخصية الكمال البارزة، و إن من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في مجلدات كثيرة، و تأليفه لهم بإثبات إمامتهم و نشر فضائلهم، و الاشادة بذكرهم، و جمع شتات أحكامهم و حكمهم، و نظم عقود القريض في إطرائهم، و إفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء عليهم، و لقد ابقت له الذكر الخالد كتبه القيمة (3).
و ممن أثنى عليه أيضا، ثلة من أفاضل العلماء من الطائفتين- الشيعة و السنّة-
____________
(1) سلافة العصر: 359.
(2) مقابس الانوار: 17.
(3) الغدير: 11/ 336.
م 82
و من هؤلاء الأعلام: الافندي في رياض العلماء (1)، و الأردبيلي في جامع الرواة (2)، و النوري في خاتمة مستدركه (3)، و البغدادي في هدية العارفين (4)، و الزركلي في الأعلام (5)، و كحالة في معجم المؤلفين (6)، و غيرهم (7).
شعره:
امتلك شيخنا الحر عدة الشاعر و سلاحه، فمن خلفية فكرية استوعبت القرآن الكريم و الحديث الشريف الى مشاعر قلب نابض و فياض تركّز بحب النبي و آله (عليهم السلام) الى لسان اتقن لغة الضاد، فانطلق شاعرا مبرزا يجول في ميادين الشعر المختلفة فتجمعت لديه ما يقارب عشرين الف بيت ضمّها ديوانه و اكثرها في مدح أو رثاء النبي و الائمة (عليهم السلام). و يحتوي ديوانه ايضا منظومة في المواريث و الزكاة و الهندسة، و تواريخ النبي و الأئمة (عليهم السلام). و يتميز شعره بطول النفس في النظم بحيث تجد له قصائد كثيرة في مدح النبي و آله (عليهم السلام) جاوزت كل منها مائة بيت، و منها همزيّته التي نيفت على الأربعمائة بيت، و منها قوله:
كيف تحظى بمجدك الاوصياء* * * و به قد توسل الأنبياء
ما لخلق سوى النبي و سبطيه* * * السعيدين هذه العلياء
فبكم آدم استغاث و قد مسّ* * * ته بعد المسرة الضراء
يوم أمسى في الأرض فردا غريبا* * * و نأت عنه عرسه حواء
____________
(1) رياض العلماء 5: 67.
(2) جامع الرواة 2: 90.
(3) مستدرك الوسائل 3: 390.
(4) هدية العارفين 6: 304.
(5) الأعلام للزركلي 6: 90.
(6) معجم المؤلفين 9: 204.
(7) أمل الآمل 1: 145.
م 83
و بكى نادما على ما بدا من* * * ه و جهد الصب الكئيب البكاء
فتلقى من ربه كلمات* * * شرفتها من ذكركم أسماء
و قد حوت هذه الهمزية معاجز جمة من معاجز النبي (صلى الله عليه و آله)، و جملة وافرة من فضائل أهل البيت (عليهم السلام) التي نطق بها القرآن الكريم أو جاء ذكرها في الحديث الشريف.
و كذا طرق فنونا من الشعر صعبة المرتقى قل أن يبرز فيها غير الشاعر المجيد، فمن ذلك تسع و عشرون قصيدة محبوكة الطرفين على ترتيب حروف المعجم في مدح الآل (عليهم السلام)، فمن أحداها و هي في قافية الهمزة.
أغير أمير المؤمنين الذي به* * * تجمع شمل الدين بعد ثناء
أبانت به الأيام كل عجيبة* * * فنيران بأس في بحور عطاء
و من اخرى محبوكة الأطراف الأربعة يقول:
فإن تخف في لوصف من اسراف* * * فلذ بمدح السادة الأشراف
فخر لهاشمي أو منافي* * * فضل سما مراتب الآلاف
فعلمهم للجهل شاف كافي* * * فضلهم على الأنام وافي
فاقوا الورى منتعلا و حافي* * * فضل به العدو ذو اعتراف
فهاكها محبوكة الأطراف* * * فن غريب ما قفاه قاف
و له من قصيدة (ثمانين بيتا) خالية من الألف في مدحهم (عليهم السلام):
وليي عليّ حيث كنت وليه* * * و مخلصه بل عبد عبد لعبده
لعمرك قلبي مغرم بمحبتي* * * له طول عمري ثم بعد لولده
و هم مهجتي هم منيتي هم ذخيرتي* * * و قلبي بحبهم مصيب لرشده
و كل كبير منهم شمس منير* * * و كل صغير منهم شمس مهده
و كل كمي منهم ليث حربه* * * و كل كريم منهم غيث و هده
بذلت له جهدي بمدح. مهذب* * * بليغ- و مثلي- حسبه- بذل- جهده
م 84
و يدلك على شدة تعلقه بأهل البيت (عليهم السلام) قوله:
أنا حرّ عبد لهم فإذا ما* * * شرفوني بالعتق عدت رقيقا
إنا عبد لهم فلو اعتقوني* * * ألف عتق ما صرت يوما عتيقا
و من لطيف شعره مزجه المدح بالغزل حيث يقول:
لئن طاب لي ذكر الحبائب إنني* * * أرى مدح أهل البيت أحلى و اطيبا
فهن سلبن العلم و الحلم في الصبا* * * و هم وهبونا العلم و الحلم في الصبا
هواهن لي داء هواهم دواؤه* * * و من يك ذا داء يرد متطببا
لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا* * * فانّا رأينا ذلك الفضل أعجبا
و له يصور صدق التوكل على اللّه تعالى:
كم حازم ليس له مطمع* * * إلّا من اللّه كما قد يجب
لأجل هذا قد غدا رزقه* * * جميعه من حيث لا يحتسب
و هو يشير بهذا الى قوله تعالى (و من يتق اللّه يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب) (1) و هو- كما ترى- تضمين بديع.
و من حكمياته اللطيفة قوله:
يا صاحب الجاه كن على حذر* * * لا تك ممن يغتر بالجاه
فان عزّ الدنيا كذلتها* * * لا عزّ إلّا بطاعة اللّه
و نكتفي بهذا المقدار من أشعاره، و من شاء الزيادة فليراجع ديوانه الذي سيطبع قريبا إن شاء اللّه تعالى.
مؤلّفاته:
كان الشيخ الحر (قدس سره) عالما عاملا دأب طول عمره الشريف على خدمة الشريعة الغراء، فمع المشاغل التي تتطلبها منه مشيخته للاسلام، و مع انشغاله
____________
(1) الطلاق 65: 2.
م 85
بالتدريس و تربية العلماء، فقد أثرى المكتبة الاسلامية بكتب كثيرة يكفيك أن أحدها، وسائل الشيعة الذي أصبح بعد تأليفه إلى الآن مورد استنباط الاحكام عند فقهاء أهل البيت (عليهم السلام).
و لنذكر كتبه كما ذكرها هو (رحمه اللّه) في أمل الآمل، و كما ذكرها المترجمون له:
1- تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة: و هو كتابنا الذي نقدم له و سيأتي الكلام حوله مفصلا.
2- فهرست وسائل الشيعة: يشتمل على عناوين الأبواب، و عدد أحاديث كل باب، و مضمون الأحاديث، و لاشتماله على جميع ما روي من فتاواهم (عليهم السلام) سماه كتاب من لا يحضره الامام.
3- هداية الامة إلى أحكام الأئمة (عليهم السلام): منتخب من وسائل الشيعة الكبير مع حذف الأسانيد و المكررات.
4- الفوائد الطوسية: مجموع فوائد بلغت المائة فائدة في مطالب متفرقة.
5- إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: و يبحث في الدلائل على النبوة الخاصة و الامامة لكل إمام إمام حتى الامام الثاني عشر (عجل اللّه فرجه)، بلغت مصادره من كتب الشيعة و السنة اكثر من أربعمائة و تسعة و ثلاثين مصدرا.
6- أمل الآمل في علماء جبل عامل: قسمه إلى قسمين: الأول خاص بعلماء جبل عامل، و الثاني عام لعلماء الشيعة في سائر الأقطار.
7- الفصول المهمة في اصول الأئمة (عليهم السلام): يشتمل على القواعد الكلية المنصوصة في اصول الدين و اصول الفقه و فروع الفقه ...
8- العربية العلوية و اللغة المروية.
9- «الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة»: فيها أكثر من ستمائة حديث و أربع و ستين آية ...
10- رسالة الاثنى عشرية في الرد على الصوفية: فيها نحو ألف حديث في الرد عليهم عموما و خصوصا في كل ما اختص بهم.
م 86
11- رسالة في خلق الكافر و ما يناسبه.
12- «كشف التعمية في حكم التسمية». و هي رسالة في تسمية المهدي (عليه السلام).
13- رسالة الجمعة: و هي جواب من ردّ أدلة الشهيد الثاني في رسالته في الجمعة.
14- رسالة «نزهة الأسماع في حكم الاجماع».
15- رسالة تواتر القرآن.
16- رسالة الرجال.
17- رسالة أحوال الصحابة.
18- تنزيه المعصوم عن السهو و النسيان.
19- رسالة بداية الهداية في الواجبات و المحرمات المنصوصة من أول الفقه الى آخره، و هي في غاية الاختصار، انتهى فيها إلى أن الواجبات (1535) و المحرمات (1448).
20- الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، و هو أول من جمع هذه الاحاديث كما يقول صاحب الاعيان (1).
21- الصحيفة السجادية الثانية، جمع فيها الأدعية المنسوبة إلى الامام السجاد (عليه السلام)، و التي لا توجد في الصحيفة الكاملة.
22- ديوان شعر يقارب عشرين ألف بيت، أكثره في النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام). و يتضمن كذلك بالاضافة الى الشعر النظم التعليمي، ففيه:
منظومة في المواريث،
منظومة في الزكاة.
____________
(1) أعيان الشيعة 9: 168.
م 87
منظومة في الهندسة.
منظومة في تواريخ النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام).
23- إجازات كثيرة لتلامذته.
24- كان عازما على أن يشرح وسائل الشيعة بكتاب اسمه تحرير وسائل الشيعة و تحبير مسائل الشريعة (1)، و لكن الأجل لم يمهله لتنفيذ ما عزم عليه فلم يصدر منه إلّا جزء واحد.
وفاته:
قال أخوه الشيخ أحمد الحر في كتابه الدر المسلوك:
في اليوم الحادي و العشرين، من شهر رمضان، سنة 1104 ه كان مغرب شمس الفضيلة و الافاضة و الافادة، و محاق بدر العلم و العمل و العبادة، شيخ الاسلام و المسلمين، و بقية الفقهاء و المحدثين، الناطق بهداية الامة و بداية الشريعة، الصادق في النصوص و المعجزات و وسائل الشيعة، الامام الخطيب الشاعر الاديب، عبد ربه العظيم العلي، الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الحر العاملي، المنتقل الى رحمة باريه عند ثامن مواليه:
في ليلة القدر الوسطى و كان بها* * * وفاة حيدر الكرار ذي الغير
يا من له جنة المأوى غدت نزلا* * * ارقد هناك فقلبي منك في سعر
طويت عنا بساط العلم معتليا* * * فاهنأ بمقعد صدق عند مقتدر
تاريخ رحلته عاما فجعت به* * * أسرى لنعمة باريه على قدر
و هو أخي الأكبر، صلّيت عليه في المسجد تحت القبة جنب المنبر، و دفن في إيوان حجرة في صحن الروضة الملاصق لمدرسة ميرزا جعفر، و كان قد بلغ عمره اثنين و سبعين، و هو أكبر مني بثلاث سنين إلا ثلاثة أشهر (2).
____________
(1) أمل الآمل 1: 145.
(2) الفوائد الرضوية: 476.
م 88
وسائل الشيعة:
[تبويب الكتاب]
هو الكتاب الضخم الفخم الذي رسم المؤلف منهجيته بكتاب مستقل، ثم كتبه جامعا له من مصادر معتمدة كل منها مرجع في حديث آل البيت (عليهم السلام) عن جدهم (صلى الله عليه و آله).
فهو كتاب جامع للأحاديث الفقهية التي يعتمد عليها الفقهاء في استنباط الأحكام الشرعية، و قد جمع من الأحاديث النبوية و الولوية جملة وافرة تنيف على عشرين ألف حديث، استقاها من أهم المراجع الحديثية المعتبرة كالكتب الأربعة:
الكافي، الفقيه، التهذيب، الاستبصار، و جملة وافرة من الكتب المعتمدة الاخرى زادت على سبعين كتابا.
و قد استهلّ الكتاب باحاديث في مقدمة العبادات، ثم قسّمه على كتب الفقه المعروفة من الطهارة الى الديات، ثم فصلّ لكل منها أبوابا عنونها بأحكام شرعية بحيث استوعب جزءا كبيرا مما يمكن حصره من احكام الكتاب، ثم ادرج تحت كل باب أو عنوان أهم الاحاديث ذات الدلالة الواضحة عليه بتمام سندها، ثم و بعد ان يدرج الحديث عن مصدر أساسي واحد يذيله اما بذكر طرقه الاخرى ان روي باكثر من طريق او يذكر اختلافات صيغ الرواية ان وجدت أو كلا الأمرين معا.
ثم ذيل اكثر الابواب بما اصطلح عليه ب (تقدم) و (يأتي) يشير فيها الى أي حديث سابق أو متأخر على هذا الباب، ذا دلالة جانبية أو يستفاد منه بشكل أو آخر في الحكم الشرعي للباب المعني، فلو كان الباب المعني في الجزء الثامن مثلا، فأي حديث له علاقة بهذا الباب من الاجزاء السبعة المتقدمة يعيّنه بقوله: (تقدم ما يدل عليه) أو أي حديث آخر سيأتي في الجزء التاسع و ما بعده يعينه بقوله (يأتي ما يدلّ عليه).
فإذا علمنا أن الكتاب حدود الثلاثين مجلدا في طبعته الحديثة، لا مكننا أن
م 89
نتصور مقدار الجهد المبذول فيه و الذي يحتاج إلى علم واسع و استحضار لكل الاحاديث، و صبر على طول التفتيش و التنقير.
و قد رزق هذا الكتاب ما لم يرزق غيره فكان عليه معول مجتهدي الشيعة من عصر مؤلفه الى اليوم، و ما ذاك إلّا لحسن ترتيبه و تبويبه (1).
يقول الشيخ العلامة الاميني في غديره:
و أنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلّا و تجد جمل الثناء على كتابه الحافل (وسائل الشيعة) مبثوثة فيها، و قد أحسن و أجاد أخوه العلامة الصالح في تقريظه بقوله:
هذا كتاب علا في الدين مرتبة* * * قد قصّرت دونها الأخبار و الكتب
ينير كالشّمس في جوّ القلوب هدى* * * فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب
هذا صراط الهدى ما ضلّ سالكه* * * إلى المقامة بل تسمو به الرتب
إن كان ذا الدين حقّا فهو متّبع* * * حقّا إلى درجات المنتهى سبب (2)
و لما كان كتاب الوسائل موضع عناية الفقهاء، فقد كثرت حوله المؤلفات من شروح و تعليقات، أو إيضاحات لبعض ما أجمله.
فمن ذلك شرح المؤلف نفسه و أسماه «تحرير وسائل الشيعة و تحبير مسائل الشريعة» ذكر العلامة الشيخ آغا بزرگ انه خرج منه مجلد واحد في شرح جملة من مقدماته (3).
و لمؤلفه- أيضا- شرح آخر على نحو التعليق، فيه بيان اللغات، و توضيح العبارات، أو دفع الاشكال عن متن الحديث أو سنده، أو غير ذلك، ذكره العلامة الطهراني أيضا (4).
____________
(1) أعيان الشيعة 9: 168.
(2) الغدير 11: 336.
(3) الذريعة 3: 393/ 1412.
(4) الذريعة 4: 353.
م 90
و شرحه بعد مؤلفه جمع من الأعلام، و لكن لم يتجاوزوا كتب العبادات، منهم:
الشيخ محمد بن علي بن عبد النبي المقابي المعاصر لصاحب الحدائق.
و الحاج المولى محمد رضي القزويني الشهيد في فتنة الأفاغنة.
و الشيخ محمد بن سليمان المقابي المعاصر للشيخ عبد اللّه السماهيجي، و اسم شرحه مجمع الاحكام.
و العلامة المحقق السيد حسن الصدر.
و ألف آخرون في حل بعض مغلقاته، منهم:
العلامة الشيخ عبد الصاحب حفيد صاحب الجواهر (المتوفى 1353 ه) له كتاب (الاشارات و الدلالات إلى ما تقدم أو تأخر في الوسائل). و طبع بالنجف الاشرف عام 1356 ه.
و سماحة آية اللّه العظمى السيد الخوئي له كتاب في بيان ما تقدم و ما تأخر، و بيان ما يستفاد من أحاديث الباب زائدا على ما استفاده صاحب الوسائل، و ذكر حديث آخر لم يذكره الحر في الباب مع انه يستفاد منه ما في عنوان الباب.
هذا و قد استدرك عليه العلامة النوري كتابا كبيرا سماه مستدرك الوسائل (1)، أورد في خاتمته فوائد نافعة.
و قد اهتم بعض العلماء بجرد حواشي الحر- (رحمه اللّه)- على نسخته التي بخط يده، منهم العلامة المقدس الشيخ علي القمي، لكنه فاته تشخيص مواضع الحواشي من المتن.
و دونها ثانيا الميرزا محمد الطهراني نزيل سامراء.
و قد ذكرت هذه الحواشي كلها في هوامش طبعتنا هذه بتوقيع «منه (رحمه اللّه)».
***
____________
(1) حقق و نشر سنة 1407 ه من قبل مؤسسة آل البيت لاحياء التراث.
م 91
منهج المؤلف:
صرّح المؤلف بما انتهجه في الكتاب في المقدمة بنحو إجمالي، فقال: «.. و لم أنقل فيه الأحاديث إلّا من الكتب المشهورة المعوّل عليها التي لا تعمل الشيعة إلّا بها، و لا ترجع إلّا إليها.
مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث من كتابه.
ذاكرا للطرق، و الكتب، و ما يتعلق بها في آخر الكتاب» (1).
و فصّل القول عن النهج الذي سار عليه، في آخر الكتاب، فقال:
و صرّحت بأسم الكتاب الذي نقلت الحديث منه، و ابتدأت بإسم مؤلّفه، و عطفت ما بعده عليه، إلّا الكتب الأربعة، فإنّي ابتدأت في أحاديثها بأسماء مؤلّفيها، و لم اصرّح بأسمائها:
فما كان مبدوءا باسم «محمّد بن يعقوب» فهو من (الكافي) و كذا ما كان معطوفا عليه.
و ما كان مبدوءا بإسم «محمّد بن علّي بن الحسين» فهو من (كتاب من لا يحضره الفقيه).
و ما كان مبدوءا بإسم «محمّد بن الحسن» فهو من (التهذيب) أو من (الاستبصار)، و كذا ما كان معطوفا عليهما، و لا فرق بينهما، بل (الاستبصار) قطعة من (التهذيب) (2).
و قد خفي منهج المؤلف في ترتيب كتابه على المبتدئين، أو على من لا خبرة له بالعلم، فلم يعرف أغراض المؤلف مما بنى عليه أساس عمله، فاقتضى توضيحه، فنقول: إنّ الشيخ الحر (رحمه اللّه) قد التزم في هذا الكتاب منهجا بديعا، يتميز بميزات
____________
(1) كتابنا هذا، 1/ 7.
(2) كتابنا هذا، الجزء الأخير، نهاية الكتاب.
م 92
فائقة، هي التي سببت له الرواج بين العلماء، نشير الى بعضها:
1- تسهيل الأمر على طالبي الحديث، لسرعة العثور على المطلوب، و ذلك بترتيب الكتاب على ترتيب الكتب الفقهية بما فيها من الأبواب، و حسب تسلسل المواضيع المطروحة في الكتب المتداولة بين الفقهاء، و التي يتعلمها الطلبة في المدارس الابتدائية، و يزوا لها العلماء في المراحل النهائية.
و بذلك يتمكن الجميع، و على أساس ما يحفظونه من تسلسل المواضيع الفقهية المدروسة، من العثور على الحديث في الباب المعيّن.
2- ضمّ الحديث الى ما يناسبه في باب واحد، بحيث يتمكن الطالب من الوقوف على جميع ما يرتبط بالباب من الأحاديث الموحّدة في الدلالة، او المتحدة في الاسناد و المتن، في مكان واحد، مجتمعة أمامه.
و هذا يمكّنه بسهولة و يسر من المقارنة بين الأحاديث، سندا و متنا، او دلالة و مفهوما، و بذلك تنكشف للطالب امور عديدة، اضافة على ما في كل حديث من زيادة او نقصان، بنظرة واحدة، من دون حاجة الى مراجعة المصادر المتعددة.
3- الجمع بين شتات الأحاديث المرتبطة بباب واحد، من مختلف المصادر، أو من مواضع متباعدة من مصدر واحد.
و هذا لم يتيسر للطالب إلّا ببذل كثير من الجهد و الطاقة.
و في كل هذه الامور، و غيرها من المزايا، توفير الوقت العزيز، على العلماء و الباحثين، بما لا يخفى أثره على تقدم العلم و سرعة التوصل الى النتائج.
ان كل هذه الآثار انما ترتبت على ما التزمه المؤلف العظيم من المنهج القويم.
ان الشيخ مع سعة دائرة عمله يبدو شديد الحرص على ضبط ما ينقله عن المصادر بدقة تامة، فأثبت ما فيها بشكل كامل بما في ذلك اختلافات النسخ و تفاوتاتها بحذافيرها، و ذكرها كلها في هوامش الكتاب، حتى في الحروف، و الكلمات، فضلا عن الجمل، و الفقرات.
فنجده كثيرا ما يضع على همزة (أو) علامة (نخ) للدلالة على أن بعض
م 93
النسخ لم ترد فيه الهمزة بل وردت فيه (و) فقط.
و كذلك في ضبط اسماء رجال السند، فقد أثبت- كذلك- كل ما جاء في النسخ من اختلافات، و اشار اليها بوضع علامة (نخ) كلما خلت نسخة من كلمة، أو اختلفت مع أخواتها.
و كذلك، يستعمل هذا الاسلوب، عند اختلاف المصادر، و هنا يشير الى اسم المصدر الذي ورد فيه الخلاف باختصار.
و لم يحاول في أيّ مورد من موارد الاختلاف سواء في السند أو المتن الاشارة الى ما هو المختار عنده، او الذي يجب أن تكون عليه اصول المصادر، من الصواب و الصحيح. و لا الى ما هو في النسخ المنقول عنها من التصحيف و السهو.
و السبب في ذلك كما يبدو لنا، هو:
اولا: هدفه من التاليف.
ان غرض المؤلف من الاقدام على تاليف هذا الكتاب هو ما ذكره في المقدمة بقوله:
«إن من طالع كتب الحديث، و اطلع على ما فيها من الأحاديث، و كلام مؤلفيها، وجدها لا تخلو من التطويل، و بعد التأويل، و صعوبة التحصيل، و تشتت الاخبار، و اختلاف الاختيار، و كثرة التكرار، و اشتمال الموسوم منها بالفقه على ما لا يتضمن شيئا من الاحكام الفقهية، و خلوّه عن كثير من أحاديث المسائل الشرعية، و ان كانت بجملتها كافية لاولي الالباب» (1).
فنجد ان الهدف الاساس للمؤلف، انما الجمع الكامل، و التنسيق و التهذيب، دون الشرح و التعليق و التصحيح، فتوقّع مثل ذلك في غير محله و الاعتراض عليه باي شيء من ذلك، خارج عن المنهج العلمي، و لا يقدم عليه إلّا من جهل اساليب العلماء، و ابتعد عن أهدافهم.
____________
(1) كتابنا هذا، 1/ 5.
م 94
فإن المؤلف اذا رسم لنفسه منهجا معينا، فعليه أن يلتزم به إلى آخر الكتاب، و لو خالف ذلك لا ستحق الاعتراض.
و ثانيا: ان ديدن المحدّثين- كما هو المشهور بينهم، و عليه عمل الكبار منهم- هو إثبات ما في النسخ التي ينقلون عنها، من دون تصرّف، بل يعتبرون الذي يتصرف في النسخ على اساس من ظنّه، غير أمين في عمله و فنّه.
نعم منهم من يشترط تعريف الناقل بمواقع السهو المعلوم، كما هو مشروح في كتب الدراية و المصطلح.
أما من التزم بايراد ما في النسخ كما هي، من دون تصرف فلا اعتراض عليه خاصة، اذا كان من أهل الورع و الاحتياط في الدين، فان الواجب الشرعي يفرض عليه النقل كما بلغه من دون تغيير أو تصحيح، و إلّا لكان ناسبا الى الراوي له، ما لم يقله.
و المؤلف و امثاله من أعلامنا منزهّون عن التعدي على النصوص، و لو على اساس من اجتهادهم أو ظنونهم فلا يحق للجاهل بعرفهم أن يعترض عليهم، و لا أن ينسب اليهم ما يجده في المؤلفات الحاوية على النصوص المنقولة من اختلافات.
نعم، لو كانوا بصدد الشرح أو التصحيح، فانهم يتعرضون لكل ما ورد من اختلافات، لاختيار الصواب، و هذا شأن كتب الشروح لا كتب النصوص.
و ثالثا: ان المؤلف قام بعملية جمع هذا الكتاب و تأليفه في مدة ثمانية عشر سنة (1) متنقلا بين جبل عامل و مدينة مشهد المقدسة، و أتمّ تاليفه سنة (1088)، و اعاد النظر فيه ثلاث مرّات على الأقل.
فقدم به الى العلماء خدمة عظيمة، و هو من الموسوعات القلائل التي تتوّجت بالاتمام، بالرغم من سعة العمل و كبره، و صعوبة المهمة و خطورتها و قد و فى بكل ما وعد به، من اغراض تأليفه، و أودع فيه كل ما تمنّاه و أراده، و لو بعد طول المدّة، و تحمل كل شدة، حتى قام بكتابته ثلاث مرّات. ليتم ما أراد على أحسن وجه.
____________
(1) هذا الكتاب، الخاتمة، الفائدة 12، ترجمة المؤلف «محمّد بن الحسن».
م 95
هذا كله، مع انه اقتصر على إيراد النصوص و نقلها و تنظيمها فقط!
و لو أنّه كان تصدى لكل تلك الاختلافات الواقعة في الأسانيد أو المتون، لما أنجز من الكتاب إلّا معشاره، لما يقتضيه ذلك من الوقت و المدة. و هو مع ذلك لم يغفل هذا الجانب بالكلية، فلقد قام في فترة تأليفه للكتاب بالتعليق على موارد ضرورية من الكتاب، سواء في السند، أو المتن، بتعاليق قيّمة، وجدت في النسخة الثالثة التي قام بكتابتها بخط يده (رضوان اللّه عليه).
و لقد كان من منّ اللّه علينا أن وقعت في أيدينا فنقلنا جميع تلك التعاليق في هامش طبعتنا هذه و في مجال التحقيق في كل واحد واحد من الأحاديث و البحث عن مشكلاتها السندية أو المتنية، و إبداء رأيه فيها، و كذلك البتّ في مفاداتها فقد تصدى له المؤلف في شرحه العظيم الذي سماه «تحرير وسائل الشيعة» الذي لم يخرج منه إلّا جزؤه الأول (1).
و لو تمّ عمله هذا، لتكوّن بذلك حجر يلقم به من عوى، و أراد التناول من قدسية المؤلف، و الحطّ من شأنه.
و ان من الجفاء- بل الغباء- ان نتهم الشيخ المحدث العظيم الحرّ العاملي، بوقوفنا على ما نراه في كتابه من اختلافات النسخ التي وصلت اليه.
فإنا نجده في مواضع عديدة يورد نصّا فيه تصحيف واضح في السند أو المتن.
لكنه لا يتصرف فيه و لا يعلق عليه، بل يورد بعده مباشرة، نفس النص و السند، من مصدر آخر، أو موضع آخر من نفس المصدر الأول، بشكله الصائب خاليا من التحريف أو التصحيف!
أفيتصور في حق علم محدّث أمين، قضى عمره في هذا الفن، و كتب الوسائل- ثلاث مرات- على الاقل، و صرف عمره فيه تأليفا و تدريسا و شرحا و تحقيقا، و هو يكتب بخط يده الشريفة نصا بصورتين، مصحفا، و صوابا.
أفيتصوّر في حقه أنه تخفى عليه نكتة التصحيف أو يخفى عليه وجه الصواب،
____________
(1) الذريعة 3/ 393 و 4/ 353 و 16/ 328.
م 96
أو يعجز عن تصويب الخطأ.
إن ايراده للنص الصحيح بعد النص المصحف مباشرة، في مواضع عديدة، و مكررا، لدليل واضح على كمال تنبّهه الى ما ورد في المورد الأول، و أن تركه على حاله انما كان عن معرفة و فطنة، لكنها الأمانة العلمية، و الورع الديني، و إتباع الحق في أداء الحق الذي التزمه على نفسه.
ثم إن انجاز العمل إنما تمّ بهذه السرعة في (18) سنة، بعد التزامه العملي بترك البحث في كل حديث حديث، مع قيامه باختزال الكتابة، كما يلي:
1- فهو يختصر الاسانيد الواردة في المصادر، كلها إلى حدّ كبير، لا يخلّ بالمقصود، و ذلك بحذف ألفاظ الاداء و التحمل، و تبديلها كلها بالحرف (عن)، و حذف الالقاب و الكنى و اعمدة النسب، كلما ذكرت في الأسانيد، و الاقتصار على الأسماء، أو الألقاب المعروفه، مثلا يكتفي بكلمة (الحميري) عن ذكر (عبد اللّه بن جعفر الحميري).
2- الجمع بين الأسانيد، إذا وردت بنص واحد عن مصدر واحد، فيما إذا إختلفت مواضعها، أو عن أكثر من مصدر، بالدمج و التلفيق.
فيظن من لا خبرة له بالفنّ وقوع سهو منه، لما يراه من زيادة في السند.
3- عند إختلاف المصادر المتعددة في نص بشكل طفيف، فإنّه ينقل النص من مصدر واحد ثم يعقبه بالمصدر الآخر قائلا «إلّا انه زاد ... كذا» أو «قال: كذا ...».
إنّ الشيخ الحر (قدس اللّه روحه) تمكن بهذا الاسلوب من جمع كل ما ورد من الحديث مما يتعلق بجميع أبواب الفقه في هذه الموسوعة القيمة، و في المدة المذكورة، بل تمكن من إعادة النظر فيه.
و لو لا ذلك لما تمّ هذا العمل الضخم قطعا فلو لم يختزل، و لم يدمج، و لم يختصر، لبلغت مجلدات كتابه العشرات.
و لو بدا له أن يتكلم في كل حديث حديث متنا و سندا لبلغت مجلداته المئات.
و لو أطال في ذلك، لما تم إنجاز هذا العمل لما يتطلبه الشرح من وقت و مدة تقصر عنه أعمار البشر!
م 97
و لا يدرك مغزى هذه الحقيقة إلّا أهل التحقيق و العلم و الفقه، ممن يزاول البحوث العلمية، فيجدون أن مسألة واحدة من المسائل الفقهية كم تستوعب من الوقت و الجهد، و كم تتشعب فيه البحوث اللغوية، و الاصولية، و تحقيق المتون و نقد الأسانيد، و ملاحظة المعارضات و الترجيحات، و دفع المناقضات و ما الى ذلك من جهود جبارة يبذلها الفقهاء العظام، لتحديد معالم الامة في العلم و العمل، ببلورة المسائل و استنباطها.
رابعا- و أخيرا-:
إنّ في ما قدّمه المؤلّف على وضعه بإثباته ما في النسخ، و عدم تصرفه في المنقولات، فسح المجال للعلماء الذين يقفون على النصّ بنسخه المختلفة ليتمكنوا من ابداء آراءهم، و إعمال خبراتهم في انتخاب ما تؤدّي إليه أفكارهم، دون ان يحمّلهم اختياره للنصّ الذي أدى اليه نظره فقط، فيسد باب الانتخاب و الاجتهاد عليهم.
و رحم اللّه شيخنا الحر، فقد أدّى واجبه بأفضل ما يمكن، في تبليغ ما حمل من العلم حسب النسخ المتوفرة لديه و التي احتاط في التوصل اليها بأحوط ما لديه من طرق و قد ذكر جميع ذلك في الفائدة الرابعة من الخاتمة بالاجمال.
ثم ان المؤلف الحر (رحمه اللّه) قد عقد الفائدة الرابعة من خاتمة الكتاب، لذكر مصادر الكتاب التي قسمها إلى مصادر نقل عنها بلا واسطة و هي 82 كتابا و الى مصادر نقل عنها بالواسطة و هي (96) كتابا و ذكر في مقدمة هذه الفائدة ما يدل على عنايته الفائقة بانتخاب النسخ الجيدة، حسب الامكانات المتوفرة له، بالطبع.
و هذا، وحده، كاف للحكم ببراءة ذمته عما ورد في الكتاب من التصحيف المستند الى تلك النسخ.
و لكن الاخفاق الذي لحق بالحديث لفترة مديدة في مدارسه حيث لم تجد لها بين المسلمين ذلك الاندفاع الذي كان في عصر الازدهار بقيام الدروس لسماع الحديث و قراءته، اثر في إهمال هذا العلم من حيث الرعاية و المحافظة على النسخ و فقدان النسخ الاصيلة للمؤلفات القديمة، و التي تعتبر اصول الحديث، من جهة اخرى و التي
م 98
قام بتأليفها جهابذة الفن ممن كانت لهم الكلمة في حل مشكلاته، و لا بد أن الاصول تلك لا تشوبها شائبة، لما تدل عليه سائر آثار اولئك من رسوخ القدم في كل ما تعرضوا له.
ان فقدانها بلا ريب يؤثر في وقوع كل هذا الاختلاف في النسخ.
إلّا ان وجود هذا الكتاب بخط المؤلف، و ما اشبهه من المؤلفات التي تتميز بالصحة و الضبط، و تشهد بذلك ما فيها من بلاغات السماع و القراءة على علماء أعلام يخفّف من وطأة تلك الاختلافات، و يهون من أثر مضاعفاتها.
كما أن خبرة الفقهاء و بذلهم الجهود في دروسهم العميقة بامكانها حل المشاكل العالقة، بالحديث الشريف، و نقاء المصادر مما خلّفته الأيام من آثار غير مقبولة.
فرحم اللّه شيخنا المؤلف حيث أتعب نفسه المقدسة في تهيئة هذا الكنز الثمين، و وفّر لنا هذه الجوهرة الغالية، فأدّاها الينا كما بلغه بأمانة و دقة.
و بقي علينا أن نحسن رعايتها و الاستفادة منها.
و نشكر اللّه على أن وفقنا للوقوف على نسخة خط يد المؤلّف (رضوان اللّه عليه) و مكّننا من أداء الواجب العلمي بتقديمنا نصّ ما أثبته (رضوان اللّه عليه) بشكل تام و متقن.
***
م 99
عملنا في الكتاب:
ان الجهود التي بذلها اصحاب السماحة محققا الوسائل في طبعته الحروفية الاولى كانت بلا شك جهودا مباركة، حيث أضنيا أنفسهما في تصحيح الكتاب و تخريج احاديثه و التعليق عليه، فأخرجاه من عالم الطباعة الحجرية الثقيل الظل الى حيث يمكن تداوله و قراءته بسهولة و يسر.
و نحن اذ نقدم لهذا الكتاب في طبعته الحروفية الثانية لا بد لنا أولا من تثمين دور من سبقنا في العمل و ذلك من باب عدم بخس الناس اشياؤهم.
و لا بد لنا ثانيا من تقديم مبررات منطقية لاستئناف العمل بهذا الكتاب مرة ثانية، و يمكن حصرها فيما يلي.
أولا: لقد كان الخلل الاساسي في الطبعة الاولى هو عدم الاعتماد على نسخة بخط المؤلف مع تواجد جلّ الكتاب في مكتبات ايران، فقد اعتمد المحققان في تصحيح نسختهما على نسخة العلامة الطباطبائي- صاحب تفسير الميزان- الذي طابقها على نسخة سماحة الشيخ محمد الخمايسي، و الذي طابقها بدوره مع نسخة المؤلف الشيخ الحر العاملي.
بينما اعتمدنا في عملنا على نسخة بخط المؤلف شملت أقساما كبيرة من الكتاب، أي اننا اختصرنا المسافة بالاعتماد على نسخة الام، و ذلك يؤدي بطبيعة الحال الى ضبط المتن بشكل أدق و أصح.
ثانيا: كتب المصنف على هوامش نسخته شروحا و بيانات تتعلق بتوضيح عبارة أو تعريف مفردة لغوية أو دفع اشكال عن سند الحديث أو متنه لم تدرج كلها في الطبعة الاولى، بينما ادرجت في هذه الطبعة في الهوامش و ذيلت ب (منه (قدس سره).
ثالثا: ان التطور الذي أصاب جوانب الحياة المختلفة ... و تلك سنة اللّه عز و جل، قد شمل فيما شمل فني التحقيق و الاخراج، و من المؤسف اننا نجد أغلب مصنفاتنا ما بين مخطوط قابع في زوايا النسيان ينظر بحنان الى أيدي تخرجه الى عالم
م 100
النور، و ما بين طبعات قديمة أصبحت بمرور الزمن غير ملائمة لمستوى العصر.
و لم يكن هدف و طموح المؤسسة يقتصر على الجانب الاول فقط، لذا أقدمت على العمل ثانية بتحقيق كتاب (وسائل الشيعة) كما هي عاكفة على العمل بتحقيق (التبيان في تفسير القرآن) للشيخ الطوسي مع العلم انه قد طبع حروفيا في النجف الاشرف قبل أكثر من عشرين عاما.
رابعا: ان الطبعة المتداولة لا تخلو من اخطاء و اشتباهات، و لعل ذلك قد زاد في بعض المواضع عن الحد المعتاد، و قد توزعت هذه على اشكال مختلفة منها:
1- الزيادة و النقصان في مفردات الحديث الواحد:
أ- الحديث 5 من الباب 42 من أبواب الحيض ... قال: لا، ليس به بأس.
و الصواب: قال: ليس به بأس.
ب- الحديث 12 من الباب 11 من أبواب لباس المصلي ... قال: لا بأس.
و الصواب قال: لا.
ج- الحديث 7 من الباب 28 من أبواب الصوم المندوب فيه تكرار و زيادة واضحة في الطبعة السابقة و غير واردة في النسخة الخطية.
2- عدم ضبط سند الحديث من حيث الاسم الصحيح للرواة أو غير ذلك.
أ- الحديث 1 من الباب 12 من ابواب مقدمة العبادات كان سابقا محمد بن يحيى العمركي الخراساني، و الصحيح محمد بن يحيى، عن العمركي الخراساني كما في المخطوطة.
ب- الحديث 4 من الباب 32 من ابواب المواقيت كان ... سفيان بن عيينة، عن الزبير ...
و الصواب ... عن ابي الزبير. كما في المخطوطة.
م 101
ج- الحديث 6 من الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة كان سابقا محمد بن علي بن محبوب، عن عبد الرحمن بن أبي الهاشم.
و الصواب محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن ابن أبي الهاشم، كما في المخطوطة.
3- عدم تخريج بعض الاحاديث التي نص المصنف انها رويت في الكتاب الفلاني مثلا و اعتراف المحقق بعدم وجودها.
أ- الحديث 7 من الباب 16 من أبواب القبلة عن المقنعة و ذكر المحقق عبارة: لم نجده فيه.
في حين وجدناه في المقنعة.
ب- الحديث 3 من الباب 6 من أبواب الشفعة ذكر المصنف في ذيل الحديث:
و رواه الكليني ... الى آخره. و ذكر المحقق في الهامش: ليس هذا الحديث في النسخ المطبوعة من الكافي. في حين انه موجود سندا و متنا.
4- الزيادة و النقصان في أحاديث الباب الواحد.
أ- الباب 28 من ابواب الاذان و الاقامة ذكر المصنف في الفهرست ان فيها 3 أحاديث.
و كان الموجود في الطبعة السابقة اربعة احاديث علما بان النسخة الخطية فيها ثلاثة أحاديث.
ب- الحديث 1 من الباب 14 من أبواب المواقيت كان المذكور في الطبعة السابقة حديث ملفق من حديثين في حين أن المصنف حذفه في النسخة الخطية.
5- تقديم أو تأخير بعض الاسطر عن مواقعها.
أ- الحديث 10 و 11 من الباب 3 من أبواب آداب الصائم هناك تكرار واضح غير مذكور في النسخة الخطية.
ب- الحديث 4 من الباب 13 من أبواب أحكام الدواب، وردت عبارة في ذيله ... و رواه البرقي ...
م 102
في حين ان هذه العبارة تعود للحديث رقم 3 حسب النسخة الخطية.
ج- الحديث 2 من الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة. وردت في ذيله عبارة ... و رواه الكليني عن علي بن ابراهيم ... إلى آخره. في حين ان هذه العبارة تعود للحديث رقم 1.
نعرض كل هذا مع تقديرنا و تثميننا لصاحبي العمل الأول.
مراحل العمل:
اوّل ما قامت به المؤسسة هو تجميع النسخ الخطية بمعونة العلامة المحقق سماحة حجة الاسلام و المسلمين السيد عبد العزيز الطباطبائي و الذي تفضّل مشكورا بإرشادنا لمظانّها و هي كالتالي.
1- النسخة المحفوظة في مكتبة جامعة طهران برقم (1776) و هذه النسخة تبدأ من أول كتاب الوسائل (ابواب مقدمة العبادات) إلى آخر (كتاب الصلاة). تقع هذه النسخة في 549 صفحة، و هي بخط المصنف (قدس سره).
2- النسخة المحفوظة في مكتبة ملك برقم (8069) و هذه النسخة تبدأ من أول الكتاب الى الباب الثالث من أبواب النفساء. و هي ليست بخط المصنف.
و قد أفادتنا هذه النسخة في قراءة تعليقات المصنف و حواشيه التي كانت مطموسة في النسخة الاولى.
3- النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية برقم (805) و هي تبدأ من اول كتاب الزكاة إلى آخر كتاب الحج. و عدد صفحاتها 419 صفحة. و هي ليست بخط المصنف أيضا.
و قد شرع في كتابة هذه النسخة في 6 من ذي القعدة 1112 ه و تم الفراغ منها في 9/ ربيع الآخر/ 1114 ه.
و قد نسخ القسم الأول منها- و هو من بدايتها الى الباب الثاني و الأربعين
م 103
من ابواب ما يمسك عنه الصائم من كتاب الصيام- على المسودة الثانية التي اصلها بخط غير خط المؤلف، و تصحيحاتها و إلحاقاتها بخطه (قدس سره).
و اما القسم الثاني من هذه النسخة، و هو من الباب الثاني و الاربعين من ابواب ما يمسك عنه الصائم إلى آخر كتاب الحج، فقد نسخ من النسخة الثالثة التي هي بخط المصنف (رحمه اللّه).
4- النسخة المحفوظة في مكتبة آية اللّه السيد المرعشي النجفي، و هي مكتوبة بخط المصنف (رحمه اللّه).
و تبدأ من كتاب الجهاد الى آخر كتاب الوصايا.
و هي غير مرقمة الصفحات، و الظاهر أنها من ممتلكات المرحوم السيد الحجة.
5- النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية برقم (8987).
و هي في 255 صفحة، بخط المصنف (رحمه اللّه)، و قد تم الفراغ منها في أوائل شهر ربيع الأول سنة 1072 ه.
6- النسخة المحفوظة في مكتبة آية اللّه السيد المرعشي النجفي برقم (1191) و هي بخط المصنف (قدس سره)، تقع في 222 صفحة، و قد تم الفراغ من نسخها في منتصف شهر رجب سنة 1082 ه.
7- نسخة كتاب من لا يحضره الامام، و هو فهرست للوسائل، صنفه المصنف (رحمه اللّه).
و نسخته محفوظة في المكتبة الرضوية برقم (1006) و عدد صفحاته 270 صفحة.
و قد شرع الحر (رحمه اللّه) في تأليفه في اوائل شهر ربيع الاول سنة 1088 ه، و كان فراغه منه في ليلة الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 1088 ه.
و بهذه المخطوطات توفر لنا كتاب الوسائل كله.
و توجد في النسخ المخطوطة شروح و تعليقات و بيان للغات المشكلة و توضيح للعبارات و رفع الإشكالات عن متن الحديث او سنده، و زعها الحر (قدس سره) في
م 104
هوامش النسخ المخطوطة، و لم تذكر في المطبوع سابقا من الوسائل، و قد أدرجناها كلها في هامش هذه الطبعة. علما بأنّا التزمنا بالرسم الإملائي للكلمة حسبما انتهجه المؤلف في كتابه.
و قد تبين لنا من مراجعة النسخ المخطوطة، و التمرس بها عند مقابلتها أن الكتاب قد مر خلال تأليفه في ثلاث مراحل:
الاولى: مرحلة الجمع و التأليف و الاضافة و الحذف، و قد تم هذا كله في سنة 1072 ه.
الثانية: مرحلة التهذيب و الاخراج من المسودة الى المبيضة الثانية، و قد تمت في سنة 1082 ه.
الثالثة: مرحلة الدقة في التهذيب و التصحيح و الامعان في المقابلة، و قد تمت هذه المرحلة في سنة 1088 ه.
و بهذا يظهر ان المؤلف (قدس سره) صرف من عمره الشريف عشرين عاما في تأليف هذا السفر النفيس.
و كانت منهجية العمل الجماعي الذي اختطتها المؤسسة تستدعي تشكيل عدة لجان تختص كل منها بعمل معين من فضلاء الحوزة، و من الشباب المؤمن الجامع بين الثقافة الدينية و الدراسة العصرية. و كانت كالآتي:
1- لجنة المقابلة النسخ الخطية- التي مر وصفها-، و تثبيت الاختلافات ان وجدت. و تشكلت من الاخوة الا ماجد الحاج عز الدين عبد الملك و محمد عبد علي و عبد الرضا كاظم كريدي و السيد مظفر الحسن الرضوي و محمد حسين الجبوري.
2- لجنة تخريج الاحاديث: عنيت بتخريج الاحاديث و عزوها الى مصادرها الاولية مع مقابلة تلك النصوص مع المصادر و تثبيت اختلافاتها و تشكلت من الاخوة الافاضل الشيخ شاكر آل عبد الرسول السماوي و اسعد هاشم و السيد غياث طعمة و فاضل الجواهري و حيدر الجواهري و السيد جواد التوسلي و السيد عبد الامير احمد الشرع و علي موسى الكعبي.
م 105
3- لجنة تخريج ما اصطلح عليه الحر (قدس سره) ب (تقدم) و (يأتي) و هم أصحاب السماحة حجج الاسلام الشيخ محمد الباقري و السيد محمد علي الطباطبائي و الشيخ جعفر المجاهدي و الشيخ محمد الكاظمي و الشيخ محمد الرسولي و الشيخ الرباني.
4- لجنة ضبط اسماء رجال الاسانيد و تشكلت من اصحاب السماحة حجج الاسلام الشيخ الآهري و الشيخ حليم البهبهاني.
5- لجنة ضبط النص و تقويمه: علمها السعي لتثبيت نص اقرب ما يكون لما تركه المؤلف و تعيين المصحف من الصحيح و تشكلت من سماحة الاخ المحقق حجة الاسلام السيد علي الخراساني و الاستاذ الفاضل المحقق اسد مولوي و الاخ الفاضل المحقق السيد مرتضى الحيدري.
6- لجنة صياغة الهوامش: و تشكلت من صاحب الفضيلة السيد مصطفى الحيدري و الاخوة الا ماجد مشتاق المظفر و احمد عبد الكريم.
7- مهمة الاشراف النهائي على الكتاب كان على عاتق سماحة حجة الاسلام العلامة المحقق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي الذي أسبر الغور في زوايا الكتاب و مراجعته بدقّة للتأكد من سلامته و تسجيل ملاحظاته القيّمة عليه، فقد أجاد فيما أفاد، فللّه درّه و عليه أجره.
و آخر دعوانا ان الحمد للّه رب العالمين
جواد الشهرستاني
قم المقدسة
م 106
3
مقدمة المؤلف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[الخطبة]
الحمد للّه الذي فطر العقول على معرفته، و وهبها العلم بوجوب وجوده، و وحدانيّته، و تنزيهة عن النقص، و كماله، و حكمته.
الذي عامل عباده بالفضل العميم، فلم يرض لهم المقام على الجهل الذميم، بل أرسل اليهم رسلا يعلّمونهم دينه القويم، و يهدونهم الى الحق و الى صراط مستقيم، فأوضح بذلك القصد، لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة.
و أشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له، الدالّ على طريق الهداية، بما أبان من براهين النبوّة و الولاية، و سهّل من مسالك الرواية و الدراية.
و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله رأفة و رحمة، و أتمّ علينا به النعمة، و كشف عنّا به كلّ غمة، و أكمل له الدين، و أيّده على المعاندين، (صلى الله عليه و آله) الهادين المهتدين صلاة دائمة إلى يوم الدين.
[في فضيلة علم الحديث]
أمّا بعد:
فيقول الفقير إلى اللّه الغنيّ، محمّد بن الحسن، الحرّ العامليّ، عامله اللّه بلطفه الخفيّ: لا شكّ أنّ العلم أشرف الصفات و أفضلها، و أعظمها مزية
4
و أكملها، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة، المنقذ من لجج الضلالة، الذي توضع لطالبه أجنحة الملائكة الأبرار، و يستغفر له الطير في الهواء و الحيتان في البحار، و يفضل نوم حامله على عبادة العبّاد، و مداده على دماء الشهداء يوم المعاد.
و لا ريب أنّ علم الحديث أشرف العلوم و أوثقها، عند التحقيق، بل منه يستفيد اكثرها بل كلّها صاحب النظر الدقيق، فهي ببذل العمر النفيس فيه حقيق.
و كيف لا؟ و هو مأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتّباع، الجامعين لفنون العلم بالنصّ و الإجماع، المعصومين عن الخطأ و الخطل، المنزّهين عن الخلل و الزلل.
فطوبى لمن صرف فيه نفيس الأوقات، و أنفق في تحصيله بواقي الأيّام و الساعات، و طوى لأجله و ثير مهاده، و وجّه اليه وجه سعيه و جهاده، و نأى عمّا سواه بجانبه، و كان عليه اعتماده في جميع مطالبه، و جعله عماد قصده، و نظام أمره، و بذل في طلبه و تحقيقه جميع عمره، فتنزّه (1) قلبه في بديع رياضه، و ارتوى صداه من نمير حياضه، و استمسك في دينه بأوثق الأسباب، و اعتصم بأقوال المعصومين عن الخطأ و الارتياب.
[تأليف كتاب كاف في العلم و العمل]
و قد كنت كثيرا ما اطالب فكري و قلمي، و أستنهض عزماتي و هممي، الى تأليف كتاب كافل ببلوغ الأمل، كاف في العلم و العمل، يشتمل على أحاديث المسائل الشرعية، و نصوص الأحكام الفرعية المرويّة في الكتب المعتمدة الصحيحة التي نصّ على صحّتها علماؤنا نصوصا صريحة، يكون مفزعا لي في مسائل الشريعة، و مرجعا يهتدي به من شاء من الشيعة،
____________
(1) كتب في هامش النسخة (ب) هنا: يثير.
5
و أكون شريكا في ثواب كل من اقتبس من أنواره (1)، و اهتدى بأعلامه و مناره، و استضاء بشموسه و أقماره.
و أيّ كنز أعظم من ذلك الثواب المستمرّ سببه و موجبه إن شاء اللّه الى يوم الحساب؟!
فإنّ من طالع كتب الحديث، و اطّلع على ما فيها من الأحاديث، و كلام مؤلّفيها وجدها لا تخلو من التطويل، و بعد التأويل، و صعوبة التحصيل، و تشتّت الأخبار، و اختلاف الاختيار، و كثرة التكرار، و اشتمال الموسوم منها بالفقه على ما لا يتضمن شيئا من الأحكام الفقهيّة، و خلّوه من كثير من أحاديث المسائل الشرعيّة.
و إن كانت بجملتها كافية لاولي الألباب، نافية للشك و الارتياب، وافية بمهمّات مقاصد ذوي الأفهام، شافية في تحقيق امّهات الأحكام.
و كنت كلّما برح بي الشغف و الغرام، و هممت بالشروع في ذلك المرام، تأمّلت ما فيه من الخطب الجسيم، و الخطر العظيم، فلم أزل متوقّف الأنظار، لما في ذلك الخاطر من الأخطار.
و دواعي الرغبة في تهذيب العلم و تسهيل العمل لكامن العزم مثيرة، حتى استخرت اللّه، فظهر الأمر به مرارا كثيرة.
و تذكرت قول أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا هبت أمرا فقع فيه، فإنّ شدّة توّقية أعظم (2) من الوقوع فيه.
و قوله (عليه السلام): قرنت الهيبة بالخيبة، و الحياء بالحرمان (3).
____________
(1) الى هنا كان في المرعشية، و من كلمة (أنواره) تبدأ نسخة مشهد و هي نسخة الأصل بخطّ المصنّف (رحمه اللّه)، و رمزنا لها ب (أ).
(2) كذا صحّحه في نسخة مشهد، و في هامشه عن نسخة: مما عراك.
(3) نهج البلاغة 3/ 155 رقم 20.
6
و خفت أن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهمّ من خطوات (1) الشيطان، لما فيه من عظيم النفع لي و للإخوان من أهل الإيمان.
فشرعت في جمعه، لنفسي، و لولدي، و لمن أراد الاهتداء به من بعدي، و بذلت في هذا المرام جهدي، و أعملت فكري في تصحيحه و تهذيبه، و تسهيل الأخذ منه و إتقان ترتيبه.
ملتقطا لجواهر تلك الأخبار من معادنها، جامعا لتلك النصوص الشريفة من مظانّها، ناظما لغوالي تلك اللآلئ في سلك واحد، مؤلّفا بين شوارد هاتيك الفوائد الفرائد، مفردا لكل مسألة بابا بقدر الإمكان، متتبّعا لما ورد في هذا الشأن.
سواء كان الحكم من المسائل الضرورية، أم الأحكام النظرية، إلّا أنّي لا أستقصي كلّ ما ورد في المسائل الضرورية و الآداب الشرعية، و إنّما أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المرويّة، لأنّ الضروريّ و النظريّ يختلف باختلاف الناظرين، فما يكون ضروريا عند قوم يكون نظريا عند آخرين، و ليكون الرجوع الى أهل العصمة في كلّ ما تخاف فيه زلة أو وصمة، و العمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمّة تاركا للاحاديث التي لا تتضمّن شيئا من الأحكام، و للأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة، و الزيارات، و الخطب المنقولة عنهم (عليهم السلام).
[منهجي في جمع الكتاب]
مستقصيا للفروع الفقهيّة، و الأحكام المرويّة، و السنن الشرعيّة، و الآداب الدينيّة و الدنيويّة، و إن خرجت عمّا اشتملت عليه كتب فقه الإماميّة لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين، و جمع الأوامر و النواهي المتعلقة بأفعال المكلّفين، و ليكون الرجوع إليهم لا إلى غيرهم في امور الدنيا
____________
(1) كذا فيهما.
7
و الدين.
و لم أنقل فيه الأحاديث إلّا من الكتب المشهورة المعوّل عليها، التي لا تعمل الشيعة إلّا بها، و لا ترجع إلّا إليها.
مبتدئا باسم من نقلت الأحاديث عن كتابه.
ذاكرا للطرق، و الكتب، و ما يتعلّق بها في آخر الكتاب، إبقاءا للإشعار بأخذ الأخبار من تلك الكتب، و حذرا من الإطناب، مقتديا في ذلك بالشيخ الطوسي، و الصدوق ابن بابويه القميّ.
و أخّرت أسانيدهما إلى آخر الكتاب، لما ذكرناه في هذا الباب.
و لم أقتصر فيه على كتب الحديث الأربعة، و إن كانت أشهر ممّا سواها بين العلماء، لوجود كتب كثيرة معتمدة، من مؤلّفات الثقات الأجلاء، و كلّها متواترة النسبة الى مؤلّفيها، لا يختلف العلماء و لا يشكّ الفضلاء فيها.
و ما أنقله من غير الكتب الأربعة اصرّح باسم الكتاب الذي أنقله منه، و إن كان الحق عدم الفرق، و أنّ التصريح بذلك مستغنى عنه.
فعليك بهذا الكتاب (الكافي) في (تهذيب) (من لا يحضره الفقيه) ب (محاسن) (الاستبصار) الشافي من (علل الشرائع) أهل (التوحيد) بدواء (الاحتجاج) مع (قرب الإسناد) الى (طبّ الأئمة) الأطهار، السالك ب (الإخوان) في (نهج البلاغة) الى رياض (ثواب الأعمال) و (مجالس) (مدينة العلم) و مناهل (عيون الأخبار)، الهادي الى أشرف (الخصال) ب (مصباح) (كمال الدين) و (كشف الغمة) عن أهل (البصائر) و الأبصار.
و من طالعه اطّلع على ما اتفق لجماعة من الأصحاب في هذا الباب، مثل:
حكمهم على كثير من الروايات بأنها ضعيفة.
مع وجودها بطرق اخرى، هي عندهم أيضا صحيحة.
8
و دعواهم في كثير من المسائل أنّها غير منصوصة.
مع ورودها في نصوص صريحة.
و حصرهم لأدلة بعض المسائل في حديث واحد، أو أحاديث يسيرة.
مع كون النصوص عليها كثيرة.
و لم أذكر في الجمع بين الأخبار و تأويلها إلّا الوجوه القريبة، و التفسيرات الصادرة عن الأفكار المصيبة، مع مراعاة التلخيص و الاختصار، حذرا من الإطالة و الإكثار و سمّيته «كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة».
و أرجو من اللّه جزيل الثواب، و أن يجعله من أكبر الذخائر ليوم الحساب.
و ها أنا أشرع في المقصود، مستعينا بالملك المعبود، مستمدّا للتوفيق من واجب الوجود، و مفيض الكرم و الجود
9
. فهرست الكتاب إجمالا
أبواب مقدّمة العبادات.
كتاب الطهارة.
كتاب الصلاة.
كتاب الزكاة.
كتاب الخمس.
كتاب الصيام.
كتاب الاعتكاف.
كتاب الحجّ.
كتاب الجهاد.
كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
كتاب التجارة.
كتاب الرهن.
كتاب الحجر.
كتاب الضمان.
كتاب الصلح.
كتاب الشركة.
كتاب المضاربة.
كتاب المزارعة و المساقاة.
كتاب الوديعة.
كتاب العارية.
كتاب الإجارة.
10
كتاب الوكالة.
كتاب الوقوف و الصدقات.
كتاب السكنى و الحبيس.
كتاب الهبات.
كتاب السبق و الرماية.
كتاب الوصايا.
كتاب النكاح.
كتاب الطلاق.
كتاب الخلع و المباراة.
كتاب الظهار.
كتاب الإيلاء و الكفّارات.
كتاب اللعان.
كتاب العتق.
كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد.
كتاب الإقرار.
كتاب الجعالة.
كتاب الأيمان.
كتاب النذر و العهد.
كتاب الصيد و الذبائح.
كتاب الأطعمة و الأشربة.
كتاب الغصب.
كتاب الشفعة.
كتاب إحياء الموات.
11
كتاب اللقطة.
كتاب الفرائض و المواريث.
كتاب القضاء.
كتاب الشهادات.
كتاب الحدود.
كتاب القصاص.
كتاب الديات.
خاتمة الكتاب.
و اللّه الموفّق للصواب، و لنشرع في التفصيل، سائلين من اللّه الهداية و التسهيل.
13
أَبْوَابُ مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ
(1) 1 بَابُ وُجُوبِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ
1- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ الْحَدِيثَ.
2- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي
____________
(1)- الباب 1 فيه 39 حديثا.
(2)- الكافي 2- 18- 3.
(3)- الكافي 2- 18- 5 صدر الحديث 5، و تاتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 29 من هذه الأبواب و في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب من يصح منه الصوم.
14
الْفَضْلِ فَقَالَ الصَّلَاةُ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا قُلْتُ فَالَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ قُلْتُ مَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ (1).
3- 3- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْإِسْلَامِ أَصْلِهِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَةِ سَنَامِهِ (3) قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَحْوَهُ (5) وَ
رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ الْجِهَادُ (6).
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- المحاسن 86- 430 الآ انه رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(2)- الكافي 2- 23- 15.
(3)- كذا صححه المصنف في الأصل هنا و فيما يلي لكن الموجود في المصادر كلها" و ذروته و سنامه" في الموضعين.
(4)- المحاسن 289- 435.
(5)- التهذيب 2- 242- 958.
(6)- الزهد 13- 26.
15
نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (3) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (4).
4- 4- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ لَا أَقُصُّ عَلَيْكَ دِينِي فَقَالَ بَلَى قُلْتُ أَدِينُ اللَّهَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً (رَسُولُ اللَّهِ) (6)(ص)وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةِ وَ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ(ع)فَقَالَ يَا عَمْرُو هَذَا دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ آبَائِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ الْحَدِيثَ.
5- 5- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- الكافي 4- 62- 3.
(2)- التهذيب 4- 151- 419.
(3)- الفقيه 2- 75- 1775.
(4)- المحاسن 289- 434.
(5)- الكافي 2- 23- 14.
(6)- في المصدر: عبده و رسوله.
(7)- الكافي 4- 62- 1، و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الصوم المندوب.
16
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2).
6- 6- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)خَمْسَ فَرَائِضَ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ وَلَايَتَنَا.
أَقُولُ: الْجِهَادُ مِنْ تَوَابِعِ الْوَلَايَةِ وَ لَوَازِمِهَا لِمَا يَأْتِي (4) وَ يَدْخُلُ فِيهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
7- 7- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَثَافِيُّ (7) الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ لَا تَصِحُّ وَاحِدَةٌ (مِنْهَا إِلَّا بِصَاحِبَتِهَا) (8).
8- 8- (9) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ
____________
(1)- التهذيب 4- 151- 418.
(2)- الفقيه 2- 74- 1770.
(3)- الكافي 8- 270- 399، و أورد صدره في الحديث 5 من الباب 29 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الحديث 17 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج و شرائطه و الحديث 24 من الباب 1 و الحديث 1 من الباب 5 و الحديث 1 من الباب 9 و الحديث 2 من الباب 10 و الحديث 9 من الباب 12 من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه.
(5)- ياتي في الحديث 3 من الباب 49 من أبواب أحكام الملابس.
(6)- الكافي 2- 18- 4.
(7)- الأثافي، واحدها الأثفية: ما يوضع عليه القدر (لسان العرب 14- 113).
(8)- في المصدر: منهن إلا بصاحبتيها.
(9)- الكافي 2- 17- 1، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب التيمم.
17
الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مُحَمَّداً(ص)شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَيْءَ (1) وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِكِينَ وَ فِدَاهُمْ (2) الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ مِثْلَهُ (3).
9- 9- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْقِفْنِي عَلَى حُدُودِ الْإِيمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ (5) مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ صَلَاةُ الْخَمْسِ وَ أَدَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ وَلَايَةُ وَلِيِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ الدُّخُولُ مَعَ الصَّادِقِينَ.
10- 10- (6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الزِّيَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي
____________
(1)- الفيء: الغنيمة، و هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب و لا جهاد (لسان العرب 1- 126).
(2)- المراء فكاك الأسرى و استنقاذهم من الأسر بالمال أو مبادلتهم برجال آخرين (راجع مجمع البحرين 1- 328 و لسان العرب 15- 150).
(3)- المحاسن 287- 431.
(4)- الكافي 2- 18- 2.
(5)- في المصدر زيادة: به.
(6)- الكافي 2- 18- 1.
18
حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يُنَادَ بِشَيْءٍ مَا (1) نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (3).
11- 11- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ (5) الْوَلَايَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجِّ.
12- 12- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الدِّينِ الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مَا لَا يَسَعُهُمْ جَهْلُهُ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرَهُ مَا هُوَ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ الْحَدِيثَ.
13- 13- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ
____________
(1)- في المصدر: كما.
(2)- المحاسن 286- 429.
(3)- الكافي 2- 21- 8 بزيادة في ذيله: يوم الغدير.
(4)- الكافي 2- 21- 7.
(5)- في المصدر زيادة: دعائم.
(6)- الكافي 2- 22- 11.
(7)- الكافي 2- 24- 4.
19
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: الْإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (1) وَ أَنَّ مُحَمَّداً (رَسُولُ اللَّهِ) (2)(ص)وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الْإِسْلَامُ.
14- 14- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ قَالَ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ فَخَرَجُوا بِذَلِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ أُضِيفُوا إِلَى الْإِيمَانِ.
15- 15- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
16- 16- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ الشِّيعَةَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا.
17- 17- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ
____________
(1)- في المصدر زيادة: وحده لا شريك له.
(2)- في المصدر: عبده و رسوله.
(3)- الكافي 2- 26- 5.
(4)- الكافي 2- 28- 1، و تاتي قطعة منه في الحديث 14 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(5)- الكافي 2- 451- 1.
(6)- الفقيه 1- 204- 612 (و فيه: قال سليمان بن خالد للصادق جعلت فدى لك، أخبرني ...).
20
قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ الْفَرَائِضِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَا هِيَ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ فَمَنْ أَقَامَهُنَّ وَ سَدَّدَ وَ قَارَبَ وَ اجْتَنَبَ كُلَّ مُسْكِرٍ (1) دَخَلَ الْجَنَّةَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ (2).
18- 18- (3) قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ.
19- 19- (4) قَالَ وَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَوْمَ الْفِطْرِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ وَ أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
20- 20- (5) وَ فِي كِتَابِ الْمَجَالِسِ وَ كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ وَ كِتَابِ التَّوْحِيدِ وَ كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ (6) وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي تُرَابٍ
____________
(1)- في المصدر: منكر، و هو الأنسب.
(2)- المحاسن 290- 437 و فيه أيضا: منكر.
(3)- الفقيه 2- 74- 1770.
(4)- الفقيه 1- 514- 1482.
(5)- أمالي الصدوق 278- 24، صفات الشيعة 48- 68، التوحيد 81- 37، إكمال الدين 379- 1.
(6)- في هامش الأصل المخطوط:" في التوحيد علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق"،" منه قده".
21
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الرُّوبَانِيِّ (1) عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقُلْتُ إِنِّي أَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَقُولُ: إِنَّ الْفَرَائِضَ الْوَاجِبَةَ بَعْدَ الْوَلَايَةِ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ وَ الْجِهَادُ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ فَاثْبُتْ عَلَيْهِ ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ.
21- 21- (2) وَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ الْعَالِمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْ [ذَلِكَ] (3) عَلَيْكُمْ بِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ إِلَيْكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لِيَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ إِلَى أَنْ قَالَ فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ (4) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ (5) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ
رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ بَعْضِ الثِّقَاتِ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: خَرَجَ
____________
(1)- في أمالي الصدوق و التوحيد و كمال الدين أبي تراب عبيد الله بن موسى الروياني.
(2)- علل الشرائع 249- 6.
(3)- أثبتناه من المصدر.
(4)- أمالي الطوسي 2- 268، و فيه: الحسين بن صالح بن شعيب (الحسن بن علي الجوهري).
(5)- في الأمالي: العلوي.
22
تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ ذَكَرَهُ بِطُولِهِ (1)
. 22- 22- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ(ع)قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)فِي خُطْبَتِهَا فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ وَ الزَّكَاةَ زِيَادَةً فِي الرِّزْقِ وَ الصِّيَامَ تَثْبِيتاً (3) لِلْإِخْلَاصِ وَ الْحَجَّ تَسْنِيَةً (4) لِلدِّينِ وَ الْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَامَّةِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ طَوِيلَةٍ (5) وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ (6).
23- 23- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرٍ بن [عَنْ قَتَادَةَ (8) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ الْإِسْلَامُ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ وَ قَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ فِيهَا أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ الْكَلِمَةُ وَ الثَّانِيَةُ الصَّلَاةُ
____________
(1)- رجال الكشي 2- 844- 1088.
(2)- علل الشرائع 248- 2.
(3)- في نسخة: تبيينا، منه" قده".
(4)- التسنية من السناء: و هو المجد و الشرف و ارتفاع القدر و المنزلة (لسان العرب 14- 403، مجمع البحرين 1- 231).
(5)- علل الشرائع الحديث 3- 4.
(6)- الفقيه 3- 567- 4940، و رواه الطبرسي في الاحتجاج 1- 99 بسند آخر و بزيادة يسيرة.
(7)- علل الشرائع 249- 5، و ياتي مثله في الحديث 32 من هذا الباب.
(8)- في المصدر: معمر، عن قتادة.
23
وَ هِيَ الطُّهْرُ وَ الثَّالِثَةُ الزَّكَاةُ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ وَ الرَّابِعَةُ الصَّوْمُ وَ هُوَ الْجُنَّةُ وَ الْخَامِسَةُ الْحَجُّ وَ هُوَ الشَّرِيعَةُ وَ السَّادِسَةُ الْجِهَادُ وَ هُوَ الْعِزُّ وَ السَّابِعَةُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ هُوَ الْوَفَاءُ وَ الثَّامِنَةُ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ التَّاسِعَةُ الْجَمَاعَةُ وَ هِيَ الْأُلْفَةُ وَ الْعَاشِرَةُ الطَّاعَةُ وَ هِيَ الْعِصْمَةُ.
24- 24- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ جَمِيعاً عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَجُعِلَ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا رُخْصَةٌ وَ لَمْ يُجْعَلْ فِي الْوَلَايَةِ رُخْصَةٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجٌّ وَ مَنْ كَانَ مَرِيضاً صَلَّى قَاعِداً وَ أَفْطَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ صَحِيحاً كَانَ أَوْ مَرِيضاً أَوْ ذَا مَالٍ أَوْ لَا مَالَ لَهُ فَهِيَ لَازِمَةٌ.
25- 25- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (3) جُمْهُورٍ الْحَمَّادِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْحِمْصِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ أَلَا فَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ صَلُّوا خَمْسَكُمْ وَ صُومُوا شَهْرَكُمْ وَ حُجُّوا بَيْتَ رَبِّكُمْ وَ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طِيبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ وَ أَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ.
____________
(1)- الخصال 278- 21.
(2)- الخصال 321- 6.
(3)- كذا في المخطوط، و في المصدر: محمد بن محمد بن جمهور.
24
26- 26- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: الْمُحَمَّدِيَّةُ السَّمْحَةُ (2) إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ وَ أَدَاءُ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِ.
27- 27- (3) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا دُونَ مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ فِي كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ كَلَّفَهُمْ فِي السَّنَةِ صِيَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ كَلَّفَهُمْ حَجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
28- 28- (4) وَ فِي كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ مَنْ عَادَى شِيعَتَنَا فَقَدْ عَادَانَا إِلَى أَنْ قَالَ شِيعَتُنَا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ* وَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ يَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يُوَالُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يَبْرَءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا أُولَئِكَ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَ التُّقَى وَ (الْأَمَانَةِ) (5) مَنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ طَعَنَ عَلَى اللَّهِ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- الخصال 328- 20 و ياتي ذيله في الحديث 20 من الباب 122 من أبواب أحكام العشرة.
(2)- في نسخة: السهلة، منه قده.
(3)- الخصال 531- 9 و ياتي في الحديث 37 من هذا الباب و في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
(4)- صفات الشيعة 3- 5.
(5)- في المصدر: و أهل الورع و التقوى.
25
29- 29- (1) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ع.
30- 30- (2) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ أَفْضَلَ مَا يَتَوَسَّلُ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنْ عَذَابِهِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلْفَقْرِ وَ مَدْحَضَةٌ (3) لِلذَّنْبِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (5).
31- 31- (6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ
____________
(1)- أمالي الصدوق 221- 14.
(2)- الزهد 13- 27، و أورد ذيله في الحديث 13 من الباب 138 من أبواب أحكام العشرة و أورده في الحديث 4 من الباب 13 من أبواب الصدقة، و قطعة منه في الحديث 12 من الباب 1 من أبواب فعل المعروف.
(3)- الدحض: الدفع (لسان العرب 7- 148).
(4)- الفقيه 1- 205- 613.
(5)- علل الشرائع 247- 1. و رواه ابن الشيخ في الأمالي 1- 220 مثله، و رواه البرقي في المحاسن 289- 346.
(6)- أمالي الطوسي 1- 124.
26
أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ دَعَائِمَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ الْوَلَايَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ مِثْلَهُ (1).
32- 32- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى عَشَرَةِ أَسْهُمٍ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ الْمِلَّةُ وَ الصَّلَاةِ وَ هِيَ الْفَرِيضَةُ وَ الصَّوْمِ وَ هُوَ الْجُنَّةُ وَ الزَّكَاةِ وَ هِيَ الْمُطَهِّرَةُ وَ الْحَجِّ وَ هُوَ الشَّرِيعَةُ وَ الْجِهَادِ وَ هُوَ الْعِزُّ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ هُوَ الْوَفَاءُ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْجَمَاعَةِ وَ هِيَ الْأُلْفَةُ وَ الْعِصْمَةِ وَ هِيَ الطَّاعَةُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (3) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ كَمَا مَرَّ (4).
33- 33- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مُوسَى الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- بشارة المصطفى 69. و فيه: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي.
(2)- أمالي الطوسي 1- 43.
(3)- الخصال 447- 47.
(4)- مر في الحديث 23 من هذا الباب. و فيه: الطاعة و هي العصمة.
(5)- أمالي الطوسي 2- 131.
27
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)وَ عَنِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ خِصَالٍ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَ الْقَرِينَتَيْنِ قِيلَ لَهُ أَمَّا الشَّهَادَتَانِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَا الْقَرِينَتَانِ قَالَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ إِحْدَاهُمَا إِلَّا بِالْأُخْرَى وَ الصِّيَامِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ خَتَمَ ذَلِكَ بِالْوَلَايَةِ الْحَدِيثَ (1).
34- 34- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَيْءٌ يَعْدِلُ الزَّكَاةَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الصَّوْمَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَعْدِلُ الْحَجَّ وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا وَ لَا شَيْءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَبِرِّ الْإِخْوَانِ وَ الْمُوَاسَاةِ بِبَذْلِ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً أَسْرَعَ غِنًى وَ لَا أَنْفَى لِلْفَقْرِ مِنْ إِدْمَانِ حِجِّ هَذَا الْبَيْتِ وَ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ لَحَجَّةٌ عِنْدَهُ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً لَا بَلْ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الدُّنْيَا ذَهَباً وَ فِضَّةً يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ وَ طَوَافٍ وَ حَجَّةٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَقَدَ عَشَرَةً الْحَدِيثَ.
35- 35- (3) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (4) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي
____________
(1)-
و تمام الحديث فانزل الله عز و جل الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً. المائدة 5: 3.
. (2)- أمالي الطوسي 2- 305.
(3)- المحكم و المتشابه 77، و ياتي قسم منه في الحديث 17 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة، و ياتي ذيله في الحديث 15 من الباب 8 من أبواب مما تجب فيه الزكاة.
(4)- ياتي الاسناد في آخر الفائدة الثانية من الخاتمة- رقم 52.
28
حَدِيثٍ قَالَ: وَ أَمَّا مَا فَرَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِهِ فَدَعَائِمُ الْإِسْلَامِ وَ هِيَ خَمْسُ دَعَائِمَ وَ عَلَى هَذِهِ الْفَرَائِضِ بُنِيَ الْإِسْلَامُ فَجَعَلَ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ مِنْ هَذِهِ الْفَرَائِضِ أَرْبَعَةَ حُدُودٍ لَا يَسَعُ أَحَداً جَهْلُهَا أَوَّلُهَا الصَّلَاةُ ثُمَّ الزَّكَاةُ ثُمَّ الصِّيَامُ ثُمَّ الْحَجُّ ثُمَّ الْوَلَايَةُ وَ هِيَ خَاتِمَتُهَا وَ الْحَافِظَةُ لِجَمِيعِ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ الْحَدِيثَ.
36- 36- (1) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لَوْ لٰا دَفْعُ اللّٰهِ النّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ (2).
37- 37- (3) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ كَلَّفَهُمْ صِيَامَ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ وَ كَلَّفَهُمْ حَجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ.
38- 38- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدِّينِ (5) الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ
____________
(1)- تفسير القمي 1- 83.
(2)- البقرة 2- 251.
(3)- المحاسن 296- 465، و تقدم في الحديث 27 بسند آخر من هذا الباب، و ياتي في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
(4)- المحاسن 288- 433.
(5)- كلمة (الدين) ليست في المصدر.
29
مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَهُ وَ لَا يَعْذِرُهُمْ عَلَى جَهْلِهِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جُمْلَةً وَ الِائْتِمَامُ بِأَئِمَّةِ الْحَقِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الْحَدِيثَ.
39- 39- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: عَشْرٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ (2) أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً قَدْ تَجَاوَزَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَ فِيمَا أَوْرَدْتُهُ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ تَكْبِيرِ الْجِنَازَةِ (3) وَ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (4).
____________
(1)- المحاسن 13- 38.
(2)- ثواب الأعمال 30.
(3)- ياتي في الحديث 14 و 15 و 16 من الباب 5 من صلاة الجنازة.
(4)- ياتي في الحديث 25، و 26 من الباب 15 من أبواب الوضوء.
30
(1) 2 بَابُ ثُبُوتِ الْكُفْرِ وَ الِارْتِدَادِ بِجُحُودِ بَعْضِ الضَّرُورِيَّاتِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا تَقُومُ الْحُجَّةُ فِيهِ بِنَقْلِ الثِّقَاتِ
40- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِقْرَارُ وَ التَّسْلِيمُ فَهُوَ الْإِيمَانُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَجُرُّهُ الْإِنْكَارُ وَ الْجُحُودُ فَهُوَ الْكُفْرُ.
41- 2- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَفَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ مُوجَبَاتٍ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنَ الْمُوجَبَاتِ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا وَ جَحَدَهَا كَانَ كَافِراً وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأُمُورٍ كُلُّهَا حَسَنَةٌ فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ (4) بِهِ عِبَادَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بِكَافِرٍ وَ لَكِنَّهُ تَارِكٌ لِلْفَضْلِ مَنْقُوصٌ مِنَ الْخَيْرِ.
42- 3- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: الْكُفْرُ أَعْظَمُ مِنَ الشِّرْكِ فَمَنِ اخْتَارَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَى الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ مُشْرِكٌ.
____________
(1)- الباب 2 فيه 22 حديثا.
(2)- الكافي 2- 387- 15.
(3)- الكافي 2- 383- 1.
(4)- لتوضيح المراد انظر الوافي 3- 40 و مرآة العقول 11- 109.
(5)- الكافي 2- 383- 2.
31
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ كَمَا يَأْتِي (1).
43- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ الْكُفْرُ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَ إِبْلِيسَ ثُمَّ قَالَ فَمَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فَأَبَى الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ يَعْنِي مُسْتَخِفٌّ كَافِرٌ.
44- 5- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً (4) قَالَ إِمَّا آخِذٌ فَهُوَ شَاكِرٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ فَهُوَ كَافِرٌ.
أَقُولُ: التَّرْكُ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ أَوِ الْكُفْرُ بِمَعْنًى آخَرَ غَيْرِ مَعْنَى الِارْتِدَادِ لِمَا مَضَى (5) وَ يَأْتِي (6).
45- 6- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (8) فَقَالَ تَرْكُ (9) الْعَمَلِ
____________
(1)- ياتي الحديث 21 من هذا الباب.
(2)- الكافي 2- 384- 3.
(3)- الكافي 2- 384- 4.
(4)- الانسان 76: 3.
(5)- لما مضى في الحديث 1 من هذا الباب.
(6)- ياتي في:
أ- الباب 11 و في الحديث 4 من الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض.
ب- الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
ج- و في الحديث 1 من الباب 2 من أحكام شهر رمضان.
د- الباب 7 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
ه- و في الحديث 11 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي.
(7)- الكافي 2- 387- 12 و أورده الشيخ المصنف" قده" مختصرا.
(8)- المائدة 5: 5.
(9)- في المصدر: من ترك.
32
الَّذِي أَقَرَّ بِهِ مِنْهُ الَّذِي يَدَعُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً لَا مِنْ سُكْرٍ وَ لَا مِنْ عِلَّةٍ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ نَحْوَهُ (1).
46- 7- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ وَ لَا شُغْلٍ.
47- 8- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ إِذَا جَهِلُوا وَقَفُوا وَ لَمْ يَجْحَدُوا لَمْ يَكْفُرُوا.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ بِالْإِسْنَادِ (4).
48- 9- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهَا كُفْرُ الْجُحُودِ (6) عَلَى وَجْهَيْنِ وَ الْكُفْرُ بِتَرْكِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ كُفْرُ الْبَرَاءَةِ وَ كُفْرُ النِّعَمِ فَأَمَّا كُفْرُ الْجُحُودِ فَهُوَ الْجُحُودُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ الْجُحُودُ عَلَى مَعْرِفَةٍ (7) وَ هُوَ أَنْ يَجْحَدَ الْجَاحِدُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ قَدِ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَحَدُوا بِهٰا
____________
(1)- المحاسن 79- 4.
(2)- الكافي 2- 384- 5.
(3)- الكافي 2- 388- 19، و أورده في الحديث 11 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي.
(4)- المحاسن 216- 103.
(5)- الكافي 2- 389- 1 و قد اختصره المصنف.
(6)- في المصدر زيادة: و الجحود.
(7)- في المصدر: معرفته.
33
وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ (1) إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ مِنَ الْكُفْرِ تَرْكُ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتٰابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ (2) فَكَفَّرَهُمْ (3) بِتَرْكِ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ عِنْدَهُ فَقَالَ فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ إِلّٰا خِزْيٌ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يُرَدُّونَ إِلىٰ أَشَدِّ الْعَذٰابِ (4) الْحَدِيثَ.
49- 10- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَرْتَكِبُ الْكَبِيرَةَ فَيَمُوتُ هَلْ يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ عُذِّبَ كَانَ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَمْ لَهُ مُدَّةٌ وَ انْقِطَاعٌ فَقَالَ مَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ فَزَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ عُذِّبَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً أَنَّهُ ذَنْبٌ (6) وَ مَاتَ عَلَيْهَا أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ كَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ.
50- 11- (7) وَ عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ الْمُرْتَكِبَ لِلْكَبِيرَةِ يَمُوتُ عَلَيْهَا أَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ عُذِّبَ بِهَا فَيَكُونُ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لَهُ انْقِطَاعٌ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا زَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَ لِذَلِكَ يُعَذَّبُ بِأَشَدِّ الْعَذَابِ وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً بِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَ أَنَّهَا (8) عَلَيْهِ حَرَامٌ وَ أَنَّهُ يُعَذَّبُ عَلَيْهَا وَ أَنَّهَا غَيْرُ حَلَالٍ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ عَلَيْهَا وَ هُوَ أَهْوَنُ عَذَاباً مِنَ
____________
(1)- النمل 27- 14.
(2)- البقرة 2- 85.
(3)- في نسخة: فكفروا، (منه قده).
(4)- البقرة 2- 85.
(5)- الكافي 2- 285- 23.
(6)- في المصدر: أذنب.
(7)- الكافي 2- 280- 10، و ياتي صدره في الحديث 13 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس.
(8)- في نسخة: و هي (منه قده).
34
الْأَوَّلِ وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ.
51- 12- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ قَالَ يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنَّمَا اسْتَخَفَّ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ عَلَيْنَا رَدَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ.
52- 13- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَانَ مُؤْمِناً قَالَ فَأَيْنَ فَرَائِضُ اللَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ كَانَ كَافِراً.
53- 14- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَذِنَ لِمُحَمَّدٍ(ص)فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْحُدُودَ وَ قِسْمَةَ الْفَرَائِضِ وَ أَخْبَرَهُ بِالْمَعَاصِي الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَ بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا
____________
(1)- الكافي 1- 67- 10، و رواه أيضا الشيخ في التهذيب 6- 301- 845، و الصدوق في الفقيه 3- 8- 3233، و الطبرسي في الاحتجاج 355 في باب احتجاج الامام الصادق (عليه السلام) على الزنادقة، و أورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي.
(2)- الكافي 2- 33- 2.
(3)- الكافي 2- 28- 1.
35
وَأَنْزَلَ فِي بَيَانِ الْقَاتِلِ وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً (1) وَ لَا يَلْعَنُ اللَّهُ مُؤْمِناً وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الْكٰافِرِينَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً. خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً لٰا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَ لٰا نَصِيراً (2) وَ أَنْزَلَ فِي مَالِ الْيَتَامَى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (3) وَ أَنْزَلَ فِي الْكَيْلِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (4) وَ لَمْ يَجْعَلِ الْوَيْلَ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسَمِّيَهُ كَافِراً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (5) وَ أَنْزَلَ فِي الْعَهْدِ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ (6) الْآيَةَ وَ الْخَلَاقُ النَّصِيبُ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْآخِرَةِ فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْزَلَ بِالْمَدِينَةِ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (7) فَلَمْ يُسَمِّ اللَّهُ الزَّانِيَ مُؤْمِناً وَ لَا الزَّانِيَةَ مُؤْمِنَةً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ يَمْتَرِي (8) فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُلِعَ عَنْهُ الْإِيمَانُ كَخَلْعِ الْقَمِيصِ وَ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا (9) فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مَا كَانَ مُقِيماً عَلَى الْفِرْيَةِ مِنْ أَنْ يُسَمَّى بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ (10) وَ جَعَلَهُ اللَّهُ
____________
(1)- النساء 4- 93.
(2)- الأحزاب 33- 64- 65.
(3)- النساء 4- 10.
(4)- المطففين 83- 1.
(5)- مريم 19- 37.
(6)- آل عمران 3- 77.
(7)- النور 34- 3.
(8)- الامتراء في الشيء: الشك فيه (لسان العرب 15- 278).
(9)- النور 24- 4- 5.
(10)- السجدة 32- 18.
36
مُنَافِقاً قَالَ اللَّهُ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ (1) وَ جَعَلَهُ مَلْعُوناً فَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الْغٰافِلٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ (2).
54- 15- (3) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ بِخَمْسِ جِهَاتٍ مِنَ الْفِعْلِ كُلُّهَا مُتَشَابِهَاتٌ مَعْرُوفَاتٌ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الضَّلَالِ وَ الْفِسْقِ وَ رُكُوبِ الْكَبَائِرِ فَمَعْنَى الْكُفْرِ كُلُّ مَعْصِيَةٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهَا بِجِهَةِ الْجَحْدِ وَ الْإِنْكَارِ وَ الِاسْتِخْفَافِ وَ التَّهَاوُنِ فِي كُلِّ مَا دَقَّ وَ جَلَّ وَ فَاعِلُهُ كَافِرٌ وَ مَعْنَاهُ مَعْنَى كُفْرٍ (4) مِنْ أَيِّ مِلَّةٍ كَانَ وَ مِنْ أَيِّ فِرْقَةٍ كَانَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ (5) بِهَذِهِ الصِّفَاتِ فَهُوَ كَافِرٌ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي مَالَ بِهَوَاهُ إِلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمَعْصِيَةِ بِجِهَةِ الْجُحُودِ وَ الِاسْتِخْفَافِ وَ التَّهَاوُنِ فَقَدْ كَفَرَ وَ إِنْ هُوَ مَالَ بِهَوَاهُ إِلَى التَّدَيُّنِ بِجِهَةِ التَّأْوِيلِ وَ التَّقْلِيدِ وَ التَّسْلِيمِ وَ الرِّضَا بِقَوْلِ الْآبَاءِ وَ الْأَسْلَافِ فَقَدْ أَشْرَكَ.
55- 16- (6) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً (7) قَالَ إِمَّا آخِذٌ فَشَاكِرٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ فَكَافِرٌ.
56- 17- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ
____________
(1)- التوبة 9- 67.
(2)- النور 24- 23.
(3)- تحف العقول 224.
(4)- في المصدر: الكفر.
(5)- و فيه: تكون منه معصية.
(6)- تفسير القمي 2- 398.
(7)- الانسان 76- 3.
(8)- عقاب الأعمال 294- 1.
37
مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْقُمِّيِّ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى عَبْدِهِ- وَ لَا يُزَكِّيهِ إِذَا تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ- أَوِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ- قَالَ قُلْتُ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ- قَالَ نَعَمْ قَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ قُلْتُ أَشْرَكَ بِاللَّهِ- قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ وَ أَمَرَهُ إِبْلِيسُ بِأَمْرٍ- فَتَرَكَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ- وَ صَارَ إِلَى مَا أَمَرَ بِهِ إِبْلِيسُ- فَهَذَا مَعَ إِبْلِيسَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
57- 18- (2) وَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ وَ أَوْرَدَهُ فِي جَامِعِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: الْإِسْلَامُ قَبْلَ الْإِيمَانِ- وَ هُوَ يُشَارِكُ الْإِيمَانَ- فَإِذَا أَتَى الْعَبْدُ بِكَبِيرَةٍ مِنْ كَبَائِرِ الْمَعَاصِي- أَوْ صَغِيرَةٍ مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِي الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا- كَانَ خَارِجاً مِنَ الْإِيمَانِ- وَ ثَابِتاً عَلَيْهِ اسْمُ الْإِسْلَامِ- فَإِنْ تَابَ وَ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَى الْإِيمَانِ- وَ لَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ الِاسْتِحْلَالِ- وَ إِذَا قَالَ لِلْحَلَالِ هَذَا حَرَامٌ- وَ لِلْحَرَامِ هَذَا حَلَالٌ وَ دَانَ بِذَلِكَ- فَعِنْدَهَا يَكُونُ خَارِجاً مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ مِثْلَهُ (4).
58- 19- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي كِتَابِ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- في المصدر النوفلي بدل (القمي).
(2)- التوحيد 226.
(3)- في المصدر: قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين الى أبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك.
(4)- الكافي 2- 27- 1، و أورده في الحديث 50 من الباب 10 من أبواب حد المرتد و الحديث 3 من الباب 6 من أبواب بقية الحدود.
(5)- بصائر الدرجات 244- 15.
38
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ (بِأَنَّكُمْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَمَا ذُكِرَتْ) (1)- وَ لَمْ يَجْحَدْهُ- قَالَ أَمَّا إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ- مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ فِي عِلْمِنَا فَلَمْ يَثِقْ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ- وَ أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَسْمَعَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
59- 20- (2) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَعْنِي لَيْثَ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ الْمُرَادِيَّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ رَأَيْتَ الرَّادَّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ كَالرَّادِّ عَلَيْكُمْ- فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ- فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ مِثْلَهُ (3).
60- 21- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فِي الْمَعْصِيَةِ- وَ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ- وَ مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ.
61- 22- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيِّ قَالَ وَرَدَ تَوْقِيعٌ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ (6) وَ ذَكَرَ تَوْقِيعاً شَرِيفاً يَقُولُ فِيهِ- فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ مِنْ مَوَالِينَا- فِي التَّشْكِيكِ فِيمَا يُؤَدِّيهِ عَنَّا ثِقَاتُنَا- قَدْ عَرَفُوا بِأَنَّا نُفَاوِضُهُمْ سِرَّنَا- وَ نُحَمِّلُهُمْ إِيَّاهُ
____________
(1)- في المصدر: بما ياتيكم في ليلة القدر كما ذكر.
(2)- المحاسن 185- 194.
(3)- الكافي 8- 146- 120.
(4)- المحاسن 209- 75.
(5)- رجال الكشي 2- 816- 1020.
(6)- في المصدر: ورد على القاسم بن العلاء نسخة.
39
إِلَيْهِمْ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ كُتُبِ الْعِبَادَاتِ وَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مُطْلَقٌ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ كَمَا عَرَفْتَ (1).
(2) 3 بَابُ اشْتِرَاطِ الْعَقْلِ فِي تَعَلُّقِ التَّكْلِيفِ
62- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- وَ لَا أَكْمَلْتُكَ إِلَّا فِيمَنْ أُحِبُّ- أَمَا إِنِّي إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى- وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5).
63- 2- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ
____________
(1)- ياتي أيضا في الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، و الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه، و الباب 7 من أبواب وجوب الحج و شرائطه، و الباب 5 من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، و الباب 10 من أبواب حد المرتد.
(2)- الباب 3 فيه 9 أحاديث.
(3)- الكافي 1- 10- 1، و ياتي في الحديث 1 من الباب 8 من أبواب جهاد النفس.
(4)- المحاسن 192- 6.
(5)- أمالي الصدوق 340.
(6)- الكافي 1- 26- 26.
40
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ وَ عِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ- إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ مِثْلَهُ (1).
64- 3- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّمَا يُدَاقُّ (3) اللَّهُ الْعِبَادَ فِي الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي الدُّنْيَا.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ مِثْلَهُ (4).
65- 4- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ الْحَدِيثَ.
66- 5- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ- فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ فَإِنَّمَا يُجَازَى بِعَقْلِهِ.
____________
(1)- المحاسن 192- 5. و فيه: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
(2)- الكافي 1- 11- 7.
(3)- المداقة: هي المناقشة في الحساب و الاستقصاء فيه (مجمع البحرين 5- 162، و لسان العرب 10- 102).
(4)- المحاسن 195- 16.
(5)- الكافي 1- 11- 8.
(6)- الكافي 1- 12- 9.
41
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ مِثْلَهُ (1).
67- 6- (2) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ- قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ عَلَيْكَ أُثِيبُ.
68- 7- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(ع) أَنَا أُؤَاخِذُ عِبَادِي عَلَى قَدْرِ مَا أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ الْعَقْلِ.
69- 8- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ- فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ [فَأَقْبَلَ] (5)- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ [فَأَدْبَرَ] (6)- (ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ)(7)- ثُمَّ قَالَ لَا (8) وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ لَكَ- الثَّوَابُ وَ عَلَيْكَ الْعِقَابُ.
70- 9- (9) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْهُمْ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ- فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ- وَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي.
____________
(1)- المحاسن 194- 14. و فيه: النوفلي و جهم بن حكيم المدائني، عن السكوني.
(2)- المحاسن 192- 7.
(3)- المحاسن 193- 10.
(4)- المحاسن 192- 4.
(5)- أثبتناه من المصدر.
(6)- أثبتناه من المصدر.
(7)- ليس في المصدر.
(8)- في المصدر. قال له بدل (قال: لا).
(9)- المحاسن 194- 13.
42
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).
(2) 4 بَابُ اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ بِالْوُجُوبِ وَ التَّحْرِيمِ بِالاحْتِلَامِ أَوِ الْإِنْبَاتِ مُطْلَقاً أَوْ بُلُوغِ الذَّكَرِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ الْأُنْثَى تِسْعَ سِنِينَ وَ اسْتِحْبَابِ تَمْرِينِ الْأَطْفَالِ عَلَى الْعِبَادَةِ قَبْلَ ذَلِكَ
71- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَوْلَادَ الْمُسْلِمِينَ مَوْسُومُونَ (4) عِنْدَ اللَّهِ- شَافِعٌ وَ مُشَفَّعٌ فَإِذَا بَلَغُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَتْ (5) لَهُمُ الْحَسَنَاتُ- فَإِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ كُتِبَتْ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ
____________
(1)- ياتي في:
أ- الحديث 11 من الباب التالي.
ب- الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه من كتاب الزكاة.
ج- الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة.
د- الباب 46 من أبواب أحكام الوصايا من كتاب الوصايا.
ه- البابين 32 و 34 من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه من كتاب الطلاق.
و- البابين 20 و 21 من كتاب العتق.
ز- الباب 8 و 19 من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة من كتاب الحدود و التعزيرات.
ح- الباب 21 من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود و التعزيرات.
ط- الباب 36 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.
(2)- الباب 4 فيه 12 حديثا.
(3)- الكافي 6- 3- 8.
(4)- الموسوم: المتحلي بسمة معينة (لسان العرب 12- 636).
(5)- في نسخة: كانت، (منه قده).
43
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ (1).
72- 2- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ لَهُ- مَتَى يَجِبُ عَلَى الْغُلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ بِالْحُدُودِ التَّامَّةِ- وَ تُقَامَ عَلَيْهِ وَ يُؤْخَذَ بِهَا- قَالَ إِذَا خَرَجَ عَنْهُ الْيُتْمُ وَ أَدْرَكَ- قُلْتُ فَلِذَلِكَ حَدٌّ يُعْرَفُ بِهِ- فَقَالَ إِذَا احْتَلَمَ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً- أَوْ أَشْعَرَ أَوْ أَنْبَتَ قَبْلَ ذَلِكَ- أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ التَّامَّةُ- وَ أُخِذَ بِهَا وَ أُخِذَتْ لَهُ- قُلْتُ فَالْجَارِيَةُ مَتَى تَجِبُ عَلَيْهَا الْحُدُودُ التَّامَّةُ- وَ تُؤْخَذُ بِهَا وَ يُؤْخَذُ لَهَا (3)- قَالَ إِنَّ الْجَارِيَةَ لَيْسَتْ مِثْلَ الْغُلَامِ- إِنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ- وَ دُخِلَ بِهَا وَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ ذَهَبَ عَنْهَا الْيُتْمُ- وَ دُفِعَ إِلَيْهَا مَالُهَا وَ جَازَ أَمْرُهَا فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ- وَ أُقِيمَتْ عَلَيْهَا الْحُدُودُ التَّامَّةُ وَ أُخِذَ لَهَا بِهَا- قَالَ وَ الْغُلَامُ لَا يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي الشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً- أَوْ يَحْتَلِمَ أَوْ يُشْعِرَ أَوْ يُنْبِتَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ عَنْ حُمْرَانَ (4).
73- 3- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْجَارِيَةُ إِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ ذَهَبَ عَنْهَا الْيُتْمُ- وَ زُوِّجَتْ وَ أُقِيمَتْ عَلَيْهَا الْحُدُودُ التَّامَّةُ لَهَا وَ عَلَيْهَا الْحَدِيثَ.
____________
(1)- التوحيد 392- 3.
(2)- الكافي 7- 197- 1.
(3)- في المصدر: و تؤخذ لها، و يؤخذ بها.
(4)- السرائر 428.
(5)- الكافي 7- 198- 2، و أورده كاملا في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها من كتاب الحدود و التعزيرات.
44
74- 4- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ فِي غُلَامٍ صَغِيرٍ لَمْ يُدْرِكْ- ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ زَنَى بِامْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ- قَالَ لَا تُرْجَمُ لِأَنَّ الَّذِي نَكَحَهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ- وَ لَوْ كَانَ مُدْرِكاً رُجِمَتْ.
75- 5- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَخَلَ بِعَائِشَةَ- وَ هِيَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ- وَ لَيْسَ يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَكُونَ امْرَأَةً.
76- 6- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ- قَالَ إِذَا احْتَلَمَ وَ عَرَفَ الْأَخْذَ وَ الْعَطَاءَ.
77- 7- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)مَا حَدُّ الْبُلُوغِ- قَالَ مَا أَوْجَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْحُدُودَ.
78- 8- (5) وَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَرَضَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَئِذٍ يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى الْعَانَاتِ- فَمَنْ وَجَدَهُ أَنْبَتَ قَتَلَهُ- وَ مَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ أَلْحَقَهُ بِالذَّرَارِيِّ.
____________
(1)- الكافي 7- 180- 1.
(2)- الكافي 7- 388- 1.
(3)- قرب الاسناد 119.
(4)- قرب الاسناد 175.
(5)- قرب الاسناد 63.
45
79- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ.
80- 10- (2) قَالَ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَلَى الصَّبِيِّ إِذَا احْتَلَمَ الصِّيَامُ- وَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتِ الصِّيَامُ.
81- 11- (3) وَ فِي الْخِصَالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيِّ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ (4) قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ (5) فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ يُرْفَعُ عَنْ ثَلَاثَةٍ- عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ- وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ- وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.
82- 12- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُلَامِ مَتَى تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ- فَقَالَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً- فَإِنِ احْتَلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ- وَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ- وَ الْجَارِيَةُ مِثْلُ ذَلِكَ إِنْ أَتَى لَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً- أَوْ حَاضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ- فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ جَرَى عَلَيْهَا الْقَلَمُ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حُصُولِ الِاحْتِلَامِ أَوِ الْإِنْبَاتِ لِلْغُلَامِ فِي الثَّلَاثَ
____________
(1)- الفقيه 4- 361- 5762.
(2)- الفقيه 2- 122- 1907.
(3)- الخصال 93- 40 و الخصال 175- 233 أورده المصنف باختصار.
(4)- في المصدر: عن أبي ظبيان.
(5)- في المصدر: فجرت، بدل (زنت).
(6)- التهذيب 2- 380- 1588.
46
عَشْرَةَ سَنَةً وَ عَدَمِ عَقْلِ الْجَارِيَةِ قَبْلَهَا لِمَا مَضَى (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى التَّمْرِينِ فِي مَحَلِّهِ (2) وَ يُمْكِنُ حَمْلُ حُكْمِ الْغُلَامِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ حُكْمِ الْجَارِيَةِ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ غَيْرُ مُرَادٍ.
(3) 5 بَابُ وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ الْوَاجِبَةِ وَ اشْتِرَاطِهَا بِهَا مُطْلَقاً
83- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ.
____________
(1)- مضى في الحديثين 3 و 4 من هذا الباب.
(2)- ياتي في:
أ- البابين 1 و 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه من كتاب الزكاة.
ب- الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة.
ج- الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم من كتاب الصيام.
د- الباب 12 من أبواب وجوب الحج و شرائطه من كتاب الحج ه- الباب 14 من أبواب عقد البيع و شروطه من كتاب التجارة.
و- البابين 44 و 45 من أبواب أحكام الوصايا من كتاب الوصايا.
ز- الباب 74 من أبواب أحكام الأولاد من كتاب النكاح.
ح- في الحديث 9 من الباب 6 من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد من كتاب النكاح.
ط- الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق و شرائطه من كتاب الطلاق.
ي- الباب 22 من أبواب الشهادات من كتاب الشهادات.
ك- الباب 9 من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود و التعزيرات.
ل- الباب 5 من أبواب حد القذف من كتاب الحدود و التعزيرات.
م- الباب 28 من أبواب حد السرقة من كتاب الحدود و التعزيرات.
ن- الباب 36 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص.
(3)- الباب 5 فيه 10 أحاديث.
(4)- الكافي 2- 84- 1، و ياتي في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب النية من كتاب الصلاة.
47
84- 2- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ- وَ لَا قَوْلَ وَ (2) عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ- وَ لَا قَوْلَ وَ (3) عَمَلَ وَ (4) نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ مُرْسَلًا عَنِ الرِّضَا(ع)نَحْوَهُ (5) وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا (6) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ بِالْإِسْنَادِ (7).
85- 3- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: لَا حَسَبَ لِقُرَشِيٍّ وَ لَا عَرَبِيٍّ إِلَّا بِتَوَاضُعٍ- وَ لَا كَرَمَ إِلَّا بِتَقْوًى- وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ (وَ لَا عِبَادَةَ إِلَّا بِتَفَقُّهٍ) (9) الْحَدِيثَ.
86- 4- (10) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ
____________
(1)- الكافي 1- 70- 9.
(2)- في المصدر زيادة- لا.
(3)- في المصدر زيادة- لا.
(4)- في المصدر زيادة- لا.
(5)- التهذيب 4- 186- 520.
(6)- المقنعة 48.
(7)- المحاسن- 222- 134. و رواه الطوسي في الأمالي 1- 346 و الأمالي 1- 396.
(8)- الخصال- 18- 62، و رواه الكليني في الكافي 8- 234- 312.
(9)- ليس في المصدر.
(10)- بصائر الدرجات 31- 4 ذيل الحديث 4، و ياتي صدره في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
48
اللَّهِ ص لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ (وَ نِيَّةٍ) (1)- وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ (2).
87- 5- (3) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عُرْوَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
88- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.
89- 7- (5) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ- وَ إِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى.
90- 8- (6) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (7) عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ لِيَكُنْ لَكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ نِيَّةٌ حَتَّى فِي النَّوْمِ وَ الْأَكْلِ.
91- 9- (8) وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَسَبَ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ- وَ لَا كَرَمَ إِلَّا بِالتَّقْوَى وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ.
92- 10- (9) وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْعَبَّاسِ
____________
(1)- ليس في المصدر.
(2)- في المصدر زيادة- و لا نية إلا باصابة السنة.
(3)- المحاسن- 262- 325.
(4)- التهذيب 4- 186- 518، و ياتي في الحديث 11 من الباب 2 من أبواب وجوب الصوم و نيته.
(5)- التهذيب 1- 83- 218 و التهذيب 4- 186- 519، و ياتي في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب النية من كتاب الصلاة، و الحديث 12 من الباب 2 من أبواب وجوب الصوم و نيته.
(6)- الوصية المذكورة موجودة في أمالي الطوسي 2- 138 لكنها خالية من هذه القطعة، و رواها الطبرسي ضمن الوصية في مكارم الأخلاق 464، و عنه في البحار 77- 82.
(7)- ياتي في الفائدة الثانية برقم 49 من الخاتمة.
(8)- أمالي الطوسي 2- 202.
(9)- أمالي الطوسي 2- 231 باختلاف في السند و المتن.
49
الْمُوسَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ هَذَا عَنْ أَخِيهِ وَ هَذَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى- فَمَنْ غَزَا ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ غَزَا يُرِيدُ عَرَضَ الدُّنْيَا- أَوْ نَوَى عِقَالًا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مَا نَوَى.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).
(2) 6 بَابُ اسْتِحْبَابِ نِيَّةِ الْخَيْرِ وَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ
93- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ- يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ- فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّةٍ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ- إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (4).
94- 2- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ
____________
(1)- ياتي في- أ- الحديثين 1 و 5 من الباب 6 من هذه الأبواب.
ب- الباب 1 من أبواب النية من كتاب الصلاة.
ج- الباب 56 من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة.
د- الأحاديث 11، 12، 13 من الباب 2 من أبواب وجوب الصوم.
ه- الحديث 5 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس.
(2)- الباب 6 فيه 25 حديثا.
(3)- الكافي 2- 85- 3.
(4)- المحاسن 261- 320.
(5)- الكافي 2- 85- 4.
50
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ (1) الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَدِّ الْعِبَادَةِ- الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا فَاعِلُهَا كَانَ مُؤَدِّياً- فَقَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ (2).
95- 3- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ- وَ نِيَّةُ الْكَافِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ- وَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ مِثْلَهُ (4).
96- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ- لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا- أَنْ لَوْ خُلِّدُوا فِيهَا أَنْ يَعْصُوا اللَّهَ أَبَداً- وَ إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ- لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا- أَنْ لَوْ بَقُوا فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ أَبَداً- فَبِالنِّيَّاتِ خُلِّدَ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ- ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ (6)- قَالَ عَلَى نِيَّتِهِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (7) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ
____________
(1)- كذا في الأصل، و في الوافي-" عن"، و في المصدر- بن الحسين عن عمرو.
(2)- المحاسن 261- 321 بسند آخر.
(3)- الكافي 2- 84- 2.
(4)- المحاسن- 260- 315.
(5)- الكافي 2- 85- 5.
(6)- الاسراء 17- 84.
(7)- المحاسن 331- 94.
51
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).
97- 5- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ وَ النِّيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ- أَلَا وَ إِنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْعَمَلُ- ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ (3) يَعْنِي عَلَى نِيَّتِهِ.
98- 6- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لآِدَمَ فِي ذُرِّيَّتِهِ- أَنَّ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ- وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً- وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ (5) لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ- وَ مَنْ هَمَّ بِهَا وَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ.
99- 7- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ وَ لَا يَعْمَلُ بِهَا فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ- وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا- فَلَا يَعْمَلُهَا فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ.
100- 8- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ بُكَيْرٍ (8) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لآِدَمَ(ع)يَا آدَمُ- جَعَلْتُ لَكَ
____________
(1)- علل الشرائع- 523- 1.
(2)- الكافي 2- 16- 4، و أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات.
(3)- الاسراء 17- 84.
(4)- الكافي 2- 428- 1.
(5)- في المصدر زيادة- و لم يعملها.
(6)- الكافي 2- 428- 2.
(7)- الكافي 2- 440- 1، و ياتي ذيله في الحديث 1 من الباب 93 من أبواب جهاد النفس.
(8)- في المصدر- ابن بكير.
52
أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ- فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ- وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ- فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ- وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً الْحَدِيثَ.
101- 9- (1) سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَّاطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ فُلَاناً يَا عَلِيُّ لَمْ تَشْهَدْ جَنَازَتَهُ- قُلْتُ لَا قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ جَنَازَةَ مِثْلِهِ- فَقَالَ قَدْ كُتِبَ لَكَ ثَوَابُ ذَلِكَ بِمَا نَوَيْتَ.
102- 10- (2) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِالسَّيِّئَةِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ- وَ إِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ.
103- 11- (3) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِزْقِهِ.
104- 12- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ يُونُسَ قَالا سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خُذُوا مٰا آتَيْنٰاكُمْ بِقُوَّةٍ (5)- أَ قُوَّةٌ فِي الْأَبْدَانِ أَوْ قُوَّةٌ فِي الْقَلْبِ- قَالَ فِيهِمَا جَمِيعاً.
105- 13- (6) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ خَيْثَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيَّ قَالَ:
____________
(1)- مختصر بصائر الدرجات- 99.
(2)- الزهد 72- 192.
(3)- المحاسن- 261- 318.
(4)- المحاسن 261- 319.
(5)- البقرة 2- 63.
(6)- المحاسن- 261- 321.
53
سَأَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ- فَقَالَ مَا الْعِبَادَةُ- فَقَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ- مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يُطَاعُ اللَّهُ مِنْهُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ- قَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ وَ كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ (2).
106- 14- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع مَا ضَعُفَ بَدَنٌ عَمَّا قَوِيَتْ عَلَيْهِ النِّيَّةُ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُرْسَلًا (4) وَ رَوَاهُ فِي الْأَمَالِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (5).
107- 15- (6) وَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ- نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ- فَكَيْفَ تَكُونُ النِّيَّةُ خَيْراً مِنَ الْعَمَلِ- قَالَ لِأَنَّ الْعَمَلَ رُبَّمَا كَانَ رِيَاءً لِلْمَخْلُوقِينَ- وَ النِّيَّةُ خَالِصَةٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُعْطِي عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى
____________
(1)- الكافي 2- 83- 4.
(2)- معاني الأخبار 240- 1.
(3)- الفقيه 4- 400- 5859.
(4)- المواعظ 95.
(5)- أمالي الصدوق 270- 6.
(6)- علل الشرائع 524- 1.
54
النِّيَّةِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعَمَلِ.
108- 16- (1) قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ لَيَنْوِي مِنْ نَهَارِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ- فَتَغْلِبُهُ عَيْنُهُ فَيَنَامُ فَيُثْبِتُ اللَّهُ لَهُ صَلَاتَهُ- وَ يَكْتُبُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ يَجْعَلُ نَوْمَهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً.
109- 17- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِهِ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْوِي مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يُدْرِكُهُ- وَ نِيَّةُ الْكَافِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَنْوِي الشَّرَّ- وَ يَأْمُلُ مِنَ الشَّرِّ مَا لَا يُدْرِكُهُ.
110- 18- (3) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ (4) بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَمَنَّى شَيْئاً وَ هُوَ لِلَّهِ رِضًا- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَاهُ.
وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (5) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- علل الشرائع 524- 1.
(2)- علل الشرائع 524- 2.
(3)- الخصال 4- 7.
(4)- في نسخة" الحسين".
(5)- ثواب الأعمال 220- 1.
(6)- أمالي الصدوق 463- 12.
55
111- 19- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ- وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زَادَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (2).
112- 20- (3) وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ- فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً- وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ- وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا- فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ (4)- وَ إِنْ عَمِلَهَا أُجِّلَ تِسْعَ سَاعَاتٍ- فَإِنْ تَابَ وَ نَدِمَ عَلَيْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ.
113- 21- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَتِ النِّيَّاتُ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ يُؤْخَذُ بِهَا أَهْلُهَا- إِذاً لَأُخِذَ كُلُّ مَنْ نَوَى الزِّنَا بِالزِّنَا- وَ كُلُّ مَنْ نَوَى السَّرِقَةَ بِالسَّرِقَةِ- وَ كُلُّ مَنْ نَوَى الْقَتْلَ بِالْقَتْلِ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ كَرِيمٌ لَيْسَ الْجَوْرُ مِنْ شَأْنِهِ- وَ لَكِنَّهُ يُثِيبُ عَلَى نِيَّاتِ الْخَيْرِ أَهْلَهَا وَ إِضْمَارِهِمْ عَلَيْهَا- وَ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْفِسْقِ (6) حَتَّى يَفْعَلُوا الْحَدِيثَ.
____________
(1)- الخصال 87- 21.
(2)- الكافي 8- 219- 269.
(3)- التوحيد 408- 7.
(4)- في المصدر زيادة- بتركه فعلها.
(5)- قرب الاسناد 6.
(6)- في المصدر- الفسوق.
56
114- 22- (1) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ وَ كَذَلِكَ (نِيَّةُ) (2) الْفَاجِرِ.
115- 23- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ- وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ.
116- 24- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ هُمَّ بِالْحَسَنَةِ وَ إِنْ لَمْ تَعْمَلْهَا- لِكَيْ لَا تُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ.
117- 25- (5) وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ يُدْخِلُ الْعَبْدَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ الْجَنَّةَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- أمالي الطوسي 2- 69.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- أمالي الطوسي 1- 250.
(4)- أمالي الطوسي 2- 150.
(5)- أمالي الطوسي 2- 214.
(6)- تقدم في الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات.
(7)- ياتي في- أ- الأبواب 7، 11، 12 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- الحديث 18 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
57
(1) 7 بَابُ كَرَاهَةِ نِيَّةِ الشَّرِّ
118- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً رَدَّاهُ اللَّهُ رِدَاهَا- إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ.
أَقُولُ: هَذَا شَامِلٌ لِلنِّيَّةِ وَ الْعَمَلِ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ.
119- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ خَيْراً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ شَرّاً- إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (4).
120- 3- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَكَيْنِ- هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ
____________
(1)- الباب 7 فيه 5 أحاديث.
(2)- الكافي 2- 294- 6 و الكافي 296- 15، و أورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات.
(3)- الكافي 2- 295- 12.
(4)- الكافي 2- 293- 4.
(5)- الكافي 2- 429- 3.
58
يَفْعَلَهُ أَوِ الْحَسَنَةِ- فَقَالَ رِيحُ الْكَنِيفِ وَ الطَّيِّبِ سَوَاءٌ قُلْتُ لَا- قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ طَيِّبَ الرِّيحِ- فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ- قُمْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ- فَإِذَا فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا لَهُ- وَ إِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ الرِّيحِ- فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ قِفْ- فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ- فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).
121- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَنْوِي الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ رِزْقَهُ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).
122- 5- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا جَابِرُ- يُكْتَبُ لِلْمُؤْمِنِ فِي سُقْمِهِ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ- مَا كَانَ يُكْتَبُ فِي صِحَّتِهِ- وَ يُكْتَبُ لِلْكَافِرِ فِي سُقْمِهِ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ- مَا كَانَ يُكْتَبُ فِي صِحَّتِهِ- ثُمَّ قَالَ: قَالَ يَا جَابِرُ مَا أَشَدَّ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ.
أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى
____________
(1)- صفات الشيعة 38- 62.
(2)- عقاب الأعمال 288- 1.
(3)- المحاسن 116- 119.
(4)- المحاسن 260- 316.
(5)- تقدم في الباب السابق.
59
الْكَرَاهَةِ (1).
(2) 8 بَابُ وُجُوبِ الْإِخْلَاصِ فِي الْعِبَادَةِ وَ النِّيَّةِ
123- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَنِيفاً مُسْلِماً (4)- قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ.
124- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ وَ بِالْإِخْلَاصِ يَكُونُ الْخَلَاصُ.
125- 3- (6) وَ عَنْهُمْ (7) عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ- وَ لَمْ يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَى عَيْنَاهُ- وَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا
____________
(1)- ياتي في- أ- البابين 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- الحديث 13 من الباب 40 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
ج- الحديث 14 من الباب 43 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
(2)- الباب 8 فيه 11 حديثا.
(3)- الكافي 2- 15- 1.
(4)- آل عمران 3- 67.
(5)- الكافي 2- 468- 2.
(6)- الكافي 2- 16- 3.
(7)- علق المؤلف هنا بقوله-" و عنهم" في هذا الباب و غيره من باب الاستخدام، لان العدة التي تروي عن ابن خالد غير العدة التي تروي عن سهل و هذا- مع جوازه- لطيف يناسب الاختصار.
ثم هذه (ظ) [الروايات] بعضها دال على الوجوب و بعضها [على] مطلق الرجحان، و هو محمول (ظ) كذا في نسخة الأصل، و باقي الهامش لا يقرأ كما ان ما بين المعقوفات كذلك. فلاحظ.
60
تَسْمَعُ أُذُنَاهُ- وَ لَمْ يَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ.
126- 4- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى يَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ- وَ الْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا تُرِيدُ أَنْ يَحْمَدَكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
127- 5- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (3) قَالَ السَّلِيمُ (4) الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ سِوَاهُ- قَالَ وَ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ- وَ إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ.
128- 6- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ- أَ تَخَافُ (6) أَنْ أَكُونَ مُنَافِقاً- فَقَالَ لَهُ إِذَا خَلَوْتَ فِي بَيْتِكَ نَهَاراً أَوْ لَيْلًا أَ لَيْسَ تُصَلِّي- فَقَالَ بَلَى فَقَالَ فَلِمَنْ تُصَلِّي- قَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ فَكَيْفَ تَكُونُ مُنَافِقاً- وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا لِغَيْرِهِ.
129- 7- (7) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ حَنِيفاً مُسْلِماً (8)- قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ.
____________
(1)- الكافي 2- 16- 4، و تقدمت قطعة منه في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات.
(2)- الكافي 2- 16- 5.
(3)- الشعراء 26- 89.
(4)- في المصدر- القلب السليم.
(5)- معاني الأخبار 142- 1.
(6)- في المصدر- أ تخاف علي.
(7)- المحاسن 251- 269.
(8)- آل عمران 3- 67.
61
130- 8- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ- إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الصَّدُوقُ وَ الشَّيْخُ كَمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
131- 9- (3) وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ- مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلِهِ لَمْ أَقْبَلْهُ- إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً.
132- 10- (4) وَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِذَا أَحْسَنَ الْمُؤْمِنُ ضَاعَفَ اللَّهُ عَمَلَهُ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةٍ- فَأَحْسِنُوا أَعْمَالَكُمُ الَّتِي تَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِ اللَّهِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ لِلَّهِ- فَلْيَكُنْ نَقِيّاً مِنَ الدَّنَسِ.
133- 11- (5) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا قِلَّةُ الْعَقْلِ- قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْعَمَلَ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ رِضًا- فَيُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ- فَلَوْ أَنَّهُ أَخْلَصَ لِلَّهِ لَجَاءَهُ الَّذِي يُرِيدُ فِي أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ كَذَا الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ قَبْلَهُ (6)
____________
(1)- المحاسن 253- 276.
(2)- ياتي في الحديث 4 من الباب 28 من أبواب مقدمة العبادات عن الصدوق و الشيخ، و في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب أعداد الفرائض عن الشيخ.
و في الحديث 11 من الباب 1 من أبواب الصوم المندوب نحوه عن الكليني.
(3)- المحاسن 252- 270، و رواه الكليني" قده" في الكافي 2- 295- 9.
(4)- المحاسن 254- 283 لم نعثر على الحديث في الكافي.
(5)- المحاسن 254- 280.
(6)- الكافي 1- 28- 33.
62
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).
(2) 9 بَابُ مَا يَجُوزُ قَصْدُهُ مِنْ غَايَاتِ النِّيَّةِ وَ مَا يُسْتَحَبُّ اخْتِيَارُهُ مِنْهَا
134- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْعِبَادَةُ ثَلَاثَةٌ- قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَوْفاً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ- وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَلَبَ الثَّوَابِ- فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأُجَرَاءِ- وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حُبّاً لَهُ- فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ.
135- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ وَ الْمَجَالِسِ وَ الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْحَبَّالِ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْصَنٍ (5) عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع إِنَّ النَّاسَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- فَطَبَقَةٌ يَعْبُدُونَهُ رَغْبَةً فِي ثَوَابِهِ- فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْحُرَصَاءِ وَ هُوَ الطَّمَعُ- وَ آخَرُونَ يَعْبُدُونَهُ خَوْفاً (6) مِنَ النَّارِ- فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ هِيَ رَهْبَةٌ- وَ لَكِنِّي أَعْبُدُهُ حُبّاً لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْكِرَامِ وَ هُوَ الْأَمْنُ- لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (7) وَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ- فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (8)- فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ.
____________
(1)- ياتي في أ- البابين 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- الحديث 31 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
(2)- الباب 9 فيه 3 أحاديث.
(3)- الكافي 2- 84- 5 و في نسخة منه- العباد ثلاثة.
(4)- علل الشرائع 12- 8، الأمالي 41- 4، الخصال 188- 259.
(5)- في العلل محسن.
(6)- في نسخة- فرقا، منه قده.
(7)- النمل 27- 89.
(8)- آل عمران 3- 31.
63
136- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ- وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.
أَقُولُ: وَ تَأْتِي أَحَادِيثُ مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَهُ طَلَباً لِذَلِكَ الثَّوَابِ وَ هِيَ دَالَّةٌ عَلَى بَعْضِ مَضْمُونِ هَذَا الْبَابِ (2) وَ مِثْلُهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ جِدّاً تَقَدَّمَ بَعْضُهَا (3) وَ يَأْتِي بَاقِيهَا فِي تَضَاعِيفِ الْأَبْوَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
(4) 10 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْوَسْوَسَةِ فِي النِّيَّةِ وَ الْعِبَادَةِ
137- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلًا مُبْتَلًى بِالْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ- وَ قُلْتُ هُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَيُّ عَقْلٍ لَهُ وَ هُوَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ- فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ- فَقَالَ سَلْهُ هَذَا الَّذِي يَأْتِيهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ- فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
____________
(1)- نهج البلاغة 3- 205- 237.
(2)- تاتي في- أ- الحديث 3 من الباب 16 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- أحاديث الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات.
ج- الحديث 7 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات.
د- الحديث 5 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات.
ه- الحديث 7 من الباب 27 من أبواب مقدمة العبادات.
(3)- تقدم في الحديث 10 من الباب السابق.
(4)- الباب 10 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 1- 12- 10.
(6)- ياتي في الباب 16 و 31 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
64
(1) 11 بَابُ تَحْرِيمِ قَصْدِ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ بِالْعِبَادَةِ
138- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُظْهِرَ حَسَناً وَ يُسِرَّ سَيِّئاً- أَ لَيْسَ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (3)- إِنَّ السَّرِيرَةَ إِذَا صَلَحَتْ قَوِيَتِ الْعَلَانِيَةُ.
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ.
139- 2- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ فَأُعْجِبَ بِهِ دَاوُدُ(ع) فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا يُعْجِبْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ مُرَاءٍ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ مِثْلَهُ (5).
140- 3- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بَارَزَ اللَّهَ بِمَا كَرِهَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ مَاقِتٌ لَهُ.
____________
(1)- الباب 11 فيه 16 حديثا.
(2)- الكافي 2- 295- 11.
(3)- القيامة 75- 14.
(4)- الكافي 7- 405- 11، و ياتي بتمامه في الحديث 2 من الباب 90 من أبواب الدفن من كتاب الطهارة.
(5)- الزهد 66- 175.
(6)- الكافي 2- 295- 10.
65
141- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ- وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا- لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ رَبِّهِمْ- يَكُونُ دِينُهُمْ (2) رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ- يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).
142- 5- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: إِنِّي لَأَتَعَشَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقىٰ مَعٰاذِيرَهُ (5)- ثُمَّ قَالَ (6) مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ- أَنْ يَتَقَرَّبَ (7) إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ- مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً رَدَّاهُ اللَّهُ رِدَاهَا- إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً (8).
143- 6- (9) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لِعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ فِي الْمَسْجِدِ- وَيْلَكَ يَا عَبَّادُ إِيَّاكَ وَ الرِّيَاءَ- فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ.
____________
(1)- الكافي 2- 296- 14.
(2)- في المصدر- أمرهم.
(3)- عقاب الأعمال 301- 3.
(4)- الكافي 2- 294- 6 و الكافي 296- 15 أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(5)- القيامة 75- 14.
(6)- في المصدر زيادة- يا أبا حفص.
(7)- في نسخة- أن يعتذر، (منه قده).
(8)- في المصدر- إن خيرا فخير، و إن شرا فشر.
(9)- الكافي 2- 293- 1.
66
144- 7- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ص مَا زَادَ خُشُوعُ الْجَسَدِ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ فَهُوَ عِنْدَنَا نِفَاقٌ.
145- 8- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا ع وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَرَفَةَ- اعْمَلُوا لِغَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ- فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى مَا عَمِلَ- وَيْحَكَ مَا عَمِلَ أَحَدٌ عَمَلًا إِلَّا رَدَّاهُ اللَّهُ بِهِ- إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً (3).
146- 9- (4) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَلِيلِ مِنْ عَمَلِهِ- أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَرَادَهُ بِهِ- وَ مَنْ أَرَادَ النَّاسَ بِالْكَثِيرِ مِنْ عَمَلِهِ- فِي تَعَبٍ مِنْ بَدَنِهِ وَ سَهَرٍ مِنْ لَيْلِهِ- أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُقَلِّلَهُ فِي عَيْنِ مَنْ سَمِعَهُ.
147- 10- (6) وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ع اخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ (7)- وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ- فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
____________
(1)- الكافي 2- 396- 6.
(2)- الكافي 2- 294- 5.
(3)- في المصدر- ان خيرا فخير، و ان شرا فشر.
(4)- المحاسن 255- 284 و الكافي 2- 296- 13.
(5)- في هامش الأصل (الكافي- عن أبيه) بدل (عمن ذكره).
(6)- المحاسن- 254- 282.
(7)- في هامش المخطوط، منه قده ما نصه-" العذر معروف، و أعذر- أبدى عذرا و قصر و لم يبالغ و هو يرى أنه مبالغ، و عذره تعذيرا- لم يثبت له عذرا"، القاموس المحيط 2- 88.
67
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) وَ رَوَى الَّذِي قَبْلَهُ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ.
148- 11- (2) وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- وَ أَدْخَلَ فِيهِ رِضَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُشْرِكاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ- يَا زُرَارَةُ (3) كُلُّ رِيَاءٍ شِرْكٌ وَ قَالَ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ وَ الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ مِثْلَهُ (4).
149- 12- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّيْطَانُ- وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَى وَ الضَّلَالَةُ- وَ الرُّشْدُ وَ الْغَيُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ- وَ الْحَسَنَاتُ وَ السَّيِّئَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ- وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئَاتٍ فَلِلشَّيْطَانِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
____________
(1)- الكافي 2- 297- 17.
(2)- المحاسن 122- 135.
(3)- في المصدر- يا يزيد، و قد ورد الحديث في الكافي 2- 293- 3. باسناده عن يزيد بن خليفة.
(4)- عقاب الأعمال- 289- 1، و لم نعثر على الرواية في الأمالي.
(5)- المحاسن 251- 268.
68
أَبِيهِ مِثْلَهُ (1).
150- 13- (2) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً- وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (3) فَقَالَ مَنْ صَلَّى مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ- مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ مُرَاءٍ (4).
151- 14- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ- وَ بَارَزَ اللَّهَ فِي السِّرِّ بِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ- لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ لَهُ مَاقِتٌ.
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6).
152- 15- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ كَانَ
____________
(1)- الكافي 2- 15- 2.
(2)- تفسير القمي 2- 47.
(3)- الكهف 18- 110.
(4)- في المصدر- مراءاة.
(5)- قرب الاسناد 45.
(6)- الزهد 69.
(7)- الفقيه 4- 404- 5870.
69
ظَاهِرُهُ أَرْجَحَ مِنْ بَاطِنِهِ خَفَّ مِيزَانُهُ.
وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (1).
153- 16- (2) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سُئِلَ فِيمَا النَّجَاةُ غَداً- فَقَالَ إِنَّمَا النَّجَاةُ فِي أَنْ لَا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ- فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ- وَ يَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُرُ- قِيلَ لَهُ فَكَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ- قَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ- فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي الرِّيَاءِ فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ- يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ- حَبِطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ فَلَا خَلَاصَ لَكَ الْيَوْمَ- فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ.
وَ رَوَاهُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ (3) وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ وَ مَعَانِي الْأَخْبَارِ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).
____________
(1)- أمالي الصدوق 8397.
(2)- عقاب الأعمال 303- 1.
(3)- معاني الأخبار 340- 1.
(4)- أمالي الصدوق 466- 22، و لم نجده في النسخة المطبوعة من معاني الأخبار بهذا السند،.
(5)- تقدم في الحديث 15 من الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات. و في الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات.
(6)- ياتي في- أ- الباب التالي.
ب- الباب 14 من أبواب مقدمة العبادات.
ج- الحديث 12 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
د- الحديث 22 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
ه- الحديث 1 من الباب 51 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
70
(1) 12 بَابُ بُطْلَانِ الْعِبَادَةِ الْمَقْصُودِ بِهَا الرِّيَاءُ
154- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ص)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُؤْمَرُ بِرِجَالٍ إِلَى النَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ خَازِنُ النَّارِ- يَا أَشْقِيَاءُ مَا (كَانَ) (3) حَالُكُمْ- قَالُوا كُنَّا نَعْمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ- فَقِيلَ لَنَا خُذُوا ثَوَابَكُمْ مِمَّنْ عَمِلْتُمْ لَهُ.
وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (4).
155- 2- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ (6) جَبَلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ أَجَلُهُ- أَ تُرِيدُونَ تُرَاءُونَ النَّاسَ- إِنَّ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ- وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ- إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ.
____________
(1)- الباب 12 فيه 11 حديث.
(2)- عقاب الأعمال 266- 1.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- علل الشرائع 466- 18.
(5)- علل الشرائع 560- 4.
(6)- قلة الجبل- أعلاه (راجع لسان العرب 11- 565).
71
156- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ- فَإِذَا صَعِدَ بِحَسَنَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اجْعَلُوهَا فِي سِجِّينٍ إِنَّهُ لَيْسَ إِيَّايَ أَرَادَ بِهِ (2).
157- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كُلُّ رِيَاءٍ شِرْكٌ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ- وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ.
158- 5- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ- فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ- وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ (5).
159- 6- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً- وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (7) قَالَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ- إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ- فَهَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ- ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَداً- حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ شَرّاً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ- حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.
____________
(1)- الكافي 2- 294- 7.
(2)- في المصدر- بها.
(3)- الكافي 2- 293- 3، و رواه الحسين بن سعيد الأهوازي في الزهد 65- 173.
(4)- الكافي 2- 293- 2.
(5)- لم نعثر على هذا الحديث في كتاب الزهد للاهوازي.
(6)- الكافي 2- 293- 4.
(7)- الكهف 18- 110.
72
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ الَّذِي قَبْلَهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ مِثْلَهُ.
160- 7- (2) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ- فَمَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَهُ غَيْرِي.
161- 8- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْمِهِ إِلَّا الظَّمَأُ وَ الْجُوعُ- وَ كَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا [السَّهَرُ وَ] (4) الْعَنَاءُ- حَبَّذَا صَوْمُ (5) الْأَكْيَاسِ (6) وَ إِفْطَارُهُمْ.
162- 9- (7) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ- وَ رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ.
163- 10- (8) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يُجَاءُ بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ صَلَّى- فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ صَلَّيْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ- فَيُقَالُ
____________
(1)- الزهد 67- 177.
(2)- المحاسن 252- 271.
(3)- نهج البلاغة 3- 185- 145.
(4)- أثبتناه من المصدر.
(5)- في نسخة- نوم، (منه قده).
(6)- الأكياس- جمع كيس و هو العاقل. (مجمع البحرين 4- 101).
(7)- أمالي الطوسي 1- 168.
(8)- الزهد 62- 166.
73
لَهُ بَلْ صَلَّيْتَ لِيُقَالَ مَا أَحْسَنَ صَلَاةَ فُلَانٍ- اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ- ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْقِتَالِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ الصَّدَقَةِ.
164- 11- (1) وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا أَغْنَى الْأَغْنِيَاءِ عَنِ الشَّرِيكِ- فَمَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلٍ (2) لَمْ أَقْبَلْهُ (3) إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).
(5) 13 بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَسَلِ فِي الْخَلْوَةِ وَ النَّشَاطِ بَيْنَ النَّاسِ (6)
165- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ لِلْمُرَائِي يَنْشَطُ إِذَا رَأَى النَّاسَ- وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ- وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ
____________
(1)- الزهد 63- 167.
(2)- في المصدر- عمله.
(3)- في المصدر زيادة- و لا أقبل.
(4)- تقدم في- أ- الحديث 15 من الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- البابين 8 و 11 من أبواب مقدمة العبادات.
(5)- الباب 13 فيه حديث واحد.
(6)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- لا يلزم من تحريم الرياء تحريم علامات المرائي كما لا يخفى على أنها ليست بكلية بل هي أغلبية فقد ينشط المرائي بين الناس بقصد الرياء و ينشط وحده بقصد الاخلاص و قد يحب أن يحمد في جميع أموره أولا يكون مرائيا و يمكن اختصاص العلامات بالمرائي الكامل الرياء الذي قد عدم الاخلاص بالكلية سرا و جهرا و ذلك في الحقيقة هو المنافق الخارج عن الايمان و الاسلام و مع ذلك لا يلزم تحريم علاماته فتامل، (منه قده).
(7)- الكافي 2- 295- 8.
74
مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (1).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 14 بَابُ كَرَاهَةِ ذِكْرِ الْإِنْسَانِ عِبَادَتَهُ لِلنَّاسِ
166- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلٰا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقىٰ (6) قَالَ قَوْلُ الْإِنْسَانِ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ وَ صُمْتُ أَمْسِ وَ نَحْوَ هَذَا- ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ قَوْماً كَانُوا يُصْبِحُونَ- فَيَقُولُونَ صَلَّيْنَا الْبَارِحَةَ وَ صُمْنَا أَمْسِ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَكِنِّي أَنَامُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ- وَ لَوْ أَجِدُ بَيْنَهُمَا شَيْئاً لَنِمْتُهُ.
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (7) أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ أَوْ عَلَى نَوْمِ بَعْضِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَوْ عَلَى احْتِقَارِ عِبَادَةِ نَفْسِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادَةِ فَجَعَلَ عِبَادَتَهُ بِمَنْزِلَةِ النَّوْمِ (8).
____________
(1)- الفقيه 4- 361- 5762.
(2)- تقدم في- أ- البابين 11 و 12 من هذه الابواب.
ب- الحديث 6 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الحديث 16 من الباب 20 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 14 فيه حديثان.
(5)- معاني الأخبار 243- 1.
(6)- النجم 53- 32.
(7)- الزهد 66- 174.
(8)- ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه- يدل على أنه ليس شيء من الأوقات خارجا عن الليل و النهار و يؤيد ما ذكرناه، ما ذكره الشيخ بهاء الدين في أول مفتاح الفلاح. (منه قده) راجع مفتاح الفلاح 4.
75
167- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ- قَالَ وَ مَا الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ- قَالَ يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ- وَ يُنْفِقُ نَفَقَةً لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- فَكُتِبَتْ لَهُ سِرّاً ثُمَّ يَذْكُرُهَا- فَتُمْحَى فَتُكْتَبُ لَهُ عَلَانِيَةً- ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى وَ تُكْتَبُ لَهُ رِيَاءً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 15 بَابُ عَدَمِ كَرَاهَةِ سُرُورِ الْإِنْسَانِ بِاطِّلَاعِ غَيْرِهِ عَلَى عَمَلِهِ بِغَيْرِ قَصْدِهِ
168- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ الشَّيْءَ مِنَ الْخَيْرِ- فَيَرَاهُ إِنْسَانٌ فَيَسُرُّهُ ذَلِكَ- قَالَ لَا بَأْسَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا- وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ فِي النَّاسِ الْخَيْرُ- إِذَا لَمْ يَكُنْ صَنَعَ (6) ذَلِكَ لِذَلِكَ.
169- 2- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ (8) الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ
____________
(1)- الكافي 2- 296- 16.
(2)- تقدم في الحديث 6 من الباب 12 من هذه الابواب.
(3)- ياتي في الباب 17 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 15 فيه حديثان.
(5)- الكافي 2- 297- 18.
(6)- في نسخة- يصنع، (منه قده).
(7)- معاني الأخبار 322- 1.
(8)- في المصدر زيادة" بن".
76
عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه اللّه) قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَ يُحِبُّهُ النَّاسُ- قَالَ تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ.
(1) 16 بَابُ جَوَازِ تَحْسِينِ الْعِبَادَةِ لِيُقْتَدَى بِالْفَاعِلِ وَ لِلتَّرْغِيبِ فِي الْمَذْهَبِ
170- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ- وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً.
171- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ- لِيَرَوْا مِنْكُمُ الْوَرَعَ وَ الِاجْتِهَادَ- وَ الصَّلَاةَ وَ الْخَيْرَ فَإِنَّ ذَلِكَ دَاعِيَةٌ.
172- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ- فَيُجَوِّدُ صَلَاتَهُ وَ يُحَسِّنُهَا- رَجَاءَ أَنْ يَسْتَجِرَّ (5) بَعْضَ مَنْ يَرَاهُ (6) إِلَى هَوَاهُ- قَالَ لَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّيَاءِ.
____________
(1)- الباب 16 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 2- 77- 9، و أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات و تمامه في الحديث 10 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس.
(3)- الكافي 2- 78- 14 و ياتي في الحديث 13 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس.
(4)- السرائر 490.
(5)- يستجر- يجتذب (لسان العرب 4- 125).
(6)- في المصدر- رآه.
77
(1) 17 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَ اخْتِيَارِهَا عَلَى الْعِبَادَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ إِلَّا فِي الْوَاجِبَاتِ
173- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي- عَبْداً مُؤْمِناً ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاحٍ- أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّرِيرَةِ- وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ فَلَمْ يُشَرْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ- وَ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ- فَعُجِّلَتْ بِهِ الْمَنِيَّةُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ (3).
174- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا عَمَّارُ الصَّدَقَةُ وَ اللَّهِ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ- وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي الْعَلَانِيَةِ.
175- 3- (5) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ- الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ- وَ تَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ- أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ- مَعَ إِمَامِ الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- الباب 17 فيه 9 أحاديث.
(2)- الكافي 2- 141- 6، و ياتي في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب النفقات من كتاب النكاح.
(3)- قرب الاسناد 20.
(4)- الكافي 4- 8- 2، و ياتي في الحديث 3 من الباب 13 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة و رواه الشيخ الصدوق في الفقيه 2- 67- 1736.
(5)- الكافي 1- 333- 2، و أورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 6 من أبواب صلاة الجماعة.
78
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ (1).
176- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي- رَجُلًا خَفِيفَ الْحَالِ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ- أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ- جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ- عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ.
177- 5- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا أَحْسَنَ مِنَ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ- ثُمَّ يَتَنَحَّى حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَنِيسٌ فَيُشْرِفُ عَلَيْهِ- وَ هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ الْحَدِيثَ.
178- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)(عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ رَجُلًا وَفَدَ إِلَيْهِ) (5) مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)هَلْ فِي بِلَادِكَ قَوْمٌ- قَدْ شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْخَيْرِ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا بِهِ- قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ فِي بِلَادِكَ قَوْمٌ- قَدْ شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالشَّرِّ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا بِهِ- قَالَ نَعَمْ قَالَ
____________
(1)- اكمال الدين 645- 7.
(2)- الكافي 2- 140- 1، و أورده في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب النفقات من كتاب النكاح.
(3)- الكافي 3- 264- 2، و ياتي بتمامه في الحديث 2 من الباب 10 من أبواب السجود.
(4)- أمالي الطوسي 2- 262.
(5)- في المصدر- عن أبيه- أن عليا (عليه السلام) وفد إليه رجل.
79
فَهَلْ فِي بِلَادِكَ قَوْمٌ- يَجْتَرِحُونَ السَّيِّئَاتِ وَ يَكْتَسِبُونَ الْحَسَنَاتِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ تِلْكَ خِيَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ص) (1) النُّمْرُقَةُ (2) الْوُسْطَى- يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْغَالِي وَ يَنْتَهِي إِلَيْهِمُ الْمُقَصِّرُ.
179- 7- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ شَهَرَ نَفْسَهُ بِالْعِبَادَةِ فَاتَّهِمُوهُ عَلَى دِينِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَكْرَهُ شُهْرَةَ الْعِبَادَةِ وَ شُهْرَةَ اللِّبَاسِ (4)- ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ- فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً- مَنْ أَتَى بِهَا لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَمَّا سِوَاهَا- وَ إِنَّمَا أَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِثْلَيْهَا- لِيَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ النُّقْصَانِ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- وَ لَكِنَّهُ يُعَذِّبُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ.
180- 8- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْظَمُ الْعِبَادَةِ (6) أَجْراً أَخْفَاهَا.
181- 9- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الِاشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ رِيبَةٌ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) (8)
____________
(1)- في المصدر زيادة- تلك.
(2)- النمرقة- الوسادة، و أراد هنا مجازا- المستند (مجمع البحرين 5- 242).
(3)- أمالي الطوسي 2- 263.
(4)- في المصدر- الناس.
(5)- قرب الاسناد 64.
(6)- في المصدر- العبادات.
(7)- الفقيه 4- 394- 5840.
(8)- معاني الأخبار 195- 1.
80
وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ (1) أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ الْوَاجِبَةِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ وَ غَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
(3) 18 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِتْيَانِ بِكُلِّ عَمَلٍ مَشْرُوعٍ رُوِيَ لَهُ ثَوَابٌ عَنْهُمْ ع
182- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى (شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ) (5) فَعَمِلَهُ- كَانَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ (وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يَقُلْهُ) (6).
183- 2- (7) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ
____________
(1)- أمالي الصدوق 27- 4.
(2)- ياتي في- أ- الباب 22 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.
ب- الباب 13 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.
(3)- الباب 18 فيه 9 أحاديث.
(4)- ثواب الأعمال- 160- 1.
(5)- في المصدر- خير.
(6)- و في نسخة- و ان لم يكن على ما بلغه، منه قده.
(7)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 131- 27.
81
يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ (1) قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ- وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ- يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الثِّقَةِ بِهِ- وَ السُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْحَدِيثَ.
184- 3- (2) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَلَغَهُ- عَنِ النَّبِيِّ(ص)شَيْءٌ مِنَ الثَّوَابِ فَعَمِلَهُ- كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يَقُلْهُ.
185- 4- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)شَيْءٌ مِنَ (4) الثَّوَابِ- فَفَعَلَ ذَلِكَ طَلَبَ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)كَانَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ- وَ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ(ص)لَمْ يَقُلْهُ.
186- 5- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَاباً فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ- وَ مَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَاباً فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (6).
187- 6- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي
____________
(1)- الأنعام 6- 125.
(2)- المحاسن 25- 2.
(3)- المحاسن 25- 1.
(4)- في المصدر- فيه.
(5)- المحاسن 246- 243.
(6)- التوحيد 406- 3.
(7)- الكافي 2- 87- 1.
82
عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ سَمِعَ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ عَلَى شَيْءٍ فَصَنَعَهُ كَانَ لَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَا بَلَغَهُ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْأُصُولِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مِثْلَهُ (1).
188- 7- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى عَمَلٍ- فَعَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْتِمَاسَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أُوتِيَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ كَمَا بَلَغَهُ.
189- 8- (3) أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي قَالَ رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِطُرُقِهِ إِلَى الْأَئِمَّةِ ع أَنَّ مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ فَعَمِلَ بِهِ- كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا بَلَغَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا نُقِلَ إِلَيْهِ.
190- 9- (4) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ فَعَمِلَ بِهِ- كَانَ لَهُ [أَجْرُ] (5) ذَلِكَ وَ إِنْ (لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا بَلَغَهُ) (6).
(7) 19 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ حُبِّ الْعِبَادَةِ وَ التَّفَرُّغِ لَهَا
191- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ
____________
(1)- الاقبال 627.
(2)- الكافي 2- 87- 2.
(3)- عدة الداعي 9.
(4)- إقبال الأعمال 627.
(5)- أثبتناه من المصدر.
(6)- في المصدر- كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يقله.
(7)- الباب 19 فيه 7 أحاديث.
(8)- الكافي 2- 83- 1.
83
عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ- يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى- وَ لَا أَكِلْكَ (1) إِلَى طَلَبِكَ- وَ عَلَيَّ أَنْ أَسُدَّ فَاقَتَكَ- وَ أَمْلَأَ قَلْبَكَ خَوْفاً مِنِّي- وَ إِنْ لَا تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ شُغُلًا بِالدُّنْيَا- ثُمَّ لَا أَسُدَّ فَاقَتَكَ وَ أَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ.
192- 2- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشِقَ الْعِبَادَةَ فَعَانَقَهَا- وَ أَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ وَ بَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ وَ تَفَرَّغَ لَهَا- فَهُوَ لَا يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ.
193- 3- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا عِبَادِيَ الصِّدِّيقِينَ- تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِي فِي الدُّنْيَا- فَإِنَّكُمْ تَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مِثْلَهُ (4).
194- 4- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ كَفَى بِالْمَوْتِ مَوْعِظَةً- وَ كَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى- وَ كَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا.
195- 5- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- أي لا يخلي الله تعالى بينه و بين طلبه (راجع مجمع البحرين 5- 495).
(2)- الكافي 2- 83- 3.
(3)- الكافي 2- 83- 2.
(4)- أمالي الصدوق 247- 2.
(5)- الكافي 2- 85- 1، و أورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 26 من أبواب مقدمة العبادات.
(6)- علل الشرائع 13- 11.
84
الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهِيكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ (1) فَقَالَ خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ.
196- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ قَالَ خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ- قُلْتُ خَاصَّةً أَمْ عَامَّةً قَالَ لَا بَلْ عَامَّةً.
197- 7- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ قَالَ خَلَقَهُمْ لِيَأْمُرَهُمْ بِالْعِبَادَةِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلّٰا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ (4) قَالَ خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا مَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ رَحْمَتَهُ فَيَرْحَمَهُمْ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).
____________
(1)- الذاريات 51- 56.
(2)- علل الشرائع 14- 12.
(3)- علل الشرائع 13- 10.
(4)- هود 11- 118 و 119.
(5)- تقدم في الباب 9 من أبواب مقدمة العبادات.
(6)- ياتي في الباب التالي.
85
(1) 20 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ
198- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ.
199- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى النَّبِيِّ(ص) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ- وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ- وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لَاقِيهِ.
200- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ سَلَمَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا أَخَذَ كِتَابَ عَلِيٍّ(ع)فَنَظَرَ فِيهِ- قَالَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا مَنْ يُطِيقُ ذَا- قَالَ ثُمَّ يَعْمَلُ بِهِ- وَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ- وَ مَا أَطَاقَ أَحَدٌ عَمَلَ عَلِيٍّ ع
____________
(1)- الباب 20 فيه 22 حديثا.
(2)- الكافي 2- 76- 1 قطعة من الحديث 1، و أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس.
(3)- الكافي 3- 255- 17، و رواه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد 79- 214 و ياتي بسندين مختلفين عن الخصال في الحديثين 3 و 27 من الباب 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
(4)- الكافي 8- 163- 172.
86
مِنْ وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع.
201- 4- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي أُسَامَةَ مِثْلَهُ (2).
202- 5- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْصِنِي- قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ الْحَدِيثَ.
203- 6- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شِيعَتُنَا الشَّاحِبُونَ (5) الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ- الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ.
204- 7- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِيَّاكَ وَ السَّفِلَةَ- فَإِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ(ع)مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ- وَ اشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ
____________
(1)- الكافي 2- 77- 9، و ياتي بتمامه في الحديث 10 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه.
(2)- المحاسن 18- 50.
(3)- الكافي 2- 78- 11، و ياتي في ذيل الحديث 2 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس.
(4)- الكافي 2- 233- 7.
(5)- شحب جسمه- إذا تغير (لسان العرب 1- 484). و في نسخة- السائحون.
(6)- الكافي 2- 233- 9، و ياتي مثله بسند آخر عن صفات الشيعة في الحديث 13 من الباب 22 من أبواب جهاد النفس.
87
لِخَالِقِهِ- وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ- فَإِذَا رَأَيْتَ أُولَئِكَ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ جَعْفَرٍ ع.
205- 8- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ(ع)كَانُوا خُمْصَ (2) الْبُطُونِ- ذُبُلَ الشِّفَاهِ أَهْلَ رَأْفَةٍ وَ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ- يُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِيَّةِ- فَأَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ.
206- 9- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ إِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمْصاً- بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ الْمِعْزَى- يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيَاماً- يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ- يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُ فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ- وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ مَعَ هَذَا وَ هُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ.
وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)نَحْوَهُ (4).
207- 10- (5) وَ عَنْهُمْ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِيسَى النَّهْرَسِيرِيِّ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ عَظَّمَهُ مَنَعَ فَاهُ مِنَ
____________
(1)- الكافي 2- 233- 10، و ياتي أيضا في الحديث 16 من الباب 3 من أبواب جهاد النفس.
(2)- خمص- جمع خميص و هو الضامر البطن من الجوع و غيره (لسان العرب 7- 30).
(3)- الكافي 2- 235- 21.
(4)- الكافي 2- 236- 22.
(5)- الكافي 2- 237- 25.
(6)- في هامش الأصل عن نسخة-" النهريري".
88
الْكَلَامِ- وَ بَطْنَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَنَّى (1) نَفْسَهُ بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- قَالُوا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ- قَالَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ سَكَتُوا فَكَانَ سُكُوتُهُمْ ذِكْراً- وَ نَظَرُوا فَكَانَ نَظَرُهُمْ عِبْرَةً- وَ نَطَقُوا فَكَانَ نُطْقُهُمْ حِكْمَةً- وَ مَشَوْا فَكَانَ مَشْيُهُمْ بَيْنَ النَّاسِ بَرَكَةً- لَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِي قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ- لَمْ تَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ- خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ (2) وَ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ مِثْلَهُ (4).
208- 11- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشِّيعَةِ- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ- فَأَعِينُوا (6) عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الِاجْتِهَادِ- مَنِ ائْتَمَّ مِنْكُمْ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (7).
209- 12- (8) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
____________
(1)- عنى بالعين المهملة و النون المشددة أي أتعب نفسه (مجمع البحرين 1- 308)، و في المصدر- عفى.
(2)- في المصدر- العذاب.
(3)- أمالي الصدوق 249- 7.
(4)- أمالي الصدوق 444- 6.
(5)- أمالي الصدوق 500- 4.
(6)- في المصدر- فاعينوني.
(7)- الكافي 8- 212- 259.
(8)- أمالي الصدوق 232- 14.
89
أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ(ع)لَيَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ- وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ- وَ إِنْ كَانَ لَيَشْتَرِي الْقَمِيصَيْنِ السُّنْبُلَانِيَّيْنِ (1) فَيُخَيِّرُ غُلَامَهُ خَيْرَهُمَا- ثُمَّ يَلْبَسُ الْآخَرَ- فَإِذَا جَازَ أَصَابِعَهُ قَطَعَهُ- وَ إِذَا جَازَ كَعْبَهُ حَذَفَهُ- وَ لَقَدْ وَلِيَ خَمْسَ سِنِينَ مَا وَضَعَ آجُرَّةً عَلَى آجُرَّةٍ وَ لَا لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ- وَ لَا أَقْطَعَ قَطِيعاً- وَ لَا أَوْرَثَ بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ- وَ إِنْ كَانَ لَيُطْعِمُ النَّاسَ خُبْزَ الْبُرِّ وَ اللَّحْمَ- وَ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ وَ الزَّيْتَ وَ الْخَلَّ- وَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ رِضًا- إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ- وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ- وَ تَرِبَتْ فِيهِ يَدَاهُ وَ عَرِقَ فِيهِ وَجْهُهُ- وَ مَا أَطَاقَ عَمَلَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ- وَ إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ- وَ إِنْ كَانَ أَقْرَبُ النَّاسِ شَبَهاً بِهِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع) وَ مَا أَطَاقَ عَمَلَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَهُ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوَهُ (2).
210- 13- (3) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَاةً لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)بَعْدَ مَوْتِهِ- فَقُلْتُ صِفِي لِي أُمُورَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقَالَتْ أُطْنِبُ أَوْ أَخْتَصِرُ- فَقُلْتُ بَلِ اخْتَصِرِي- قَالَتْ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً قَطُّ- وَ لَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ.
211- 14- (4) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ
____________
(1)- ثوب سنبلاني- أي سابغ في الطول، أو منسوب الى بلدة سنبلان بالروم (مجمع البحرين 5 393).
(2)- مجمع البيان 5- 88.
(3)- علل الشرائع 232- 9.
(4)- معاني الأخبار 325- 1.
90
جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيٰا (1)- قَالَ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ- وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهَا الْآخِرَةَ.
212- 15- (2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ فِي حَدِيثٍ أَنَّ الرِّضَا(ع)(كَانَ رُبَّمَا يُصَلِّي) (3) فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ أَلْفَ رَكْعَةٍ- وَ إِنَّمَا يَنْفَتِلُ (4) مِنْ صَلَاتِهِ سَاعَةً فِي صَدْرِ النَّهَارِ- وَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ- فَهُوَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ قَاعِدٌ فِي مُصَلَّاهُ يُنَاجِي رَبَّهُ.
213- 16- (5) وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ كَانَ(ع)قَلِيلَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ كَثِيرَ السَّهَرِ- يُحْيِي أَكْثَرَ لَيَالِيهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى الصُّبْحِ- وَ كَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَلَا يَفُوتُهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- وَ يَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- وَ كَانَ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ- وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْهُ فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ- فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى مِثْلَهُ فِي فَضْلِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ.
214- 17- (6) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا أَبَا الْمِقْدَامِ- إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ(ع)الشَّاحِبُونَ النَّاحِلُونَ الذَّابِلُونَ- ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ
____________
(1)- القصص 28- 77.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 183- 6، و ياتي صدره في الحديث 4 من الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض.
(3)- في المصدر- لأنه ربما صلى.
(4)- انفتل فلان عن صلاته- أي انصرف (لسان العرب 11- 514).
(5)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 184.
(6)- الخصال 444- 40.
91
خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ- مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وُجُوهُهُمْ- إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ فِرَاشاً- وَ اسْتَقْبَلُوا الْأَرْضَ بِجِبَاهِهِمْ- كَثِيرٌ سُجُودُهُمْ كَثِيرَةٌ دُمُوعُهُمْ- كَثِيرٌ دُعَاؤُهُمْ- كَثِيرٌ بُكَاؤُهُمْ يَفْرَحُ النَّاسُ وَ هُمْ (مَحْزُونُونَ) (1).
215- 18- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ كُلْثُومٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أَكَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ- حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ- وَ مَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ (كِلَاهُمَا) (3) لِلَّهِ رِضًا- إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ (4)- وَ مَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)نَازِلَةٌ قَطُّ- إِلَّا دَعَاهُ ثِقَةً بِهِ- (وَ مَا أَطَاقَ أَحَدٌ) (5)عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُهُ- وَ إِنْ كَانَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ- كَانَ وَجْهُهُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَرْجُو ثَوَابَ هَذِهِ- وَ يَخَافُ عِقَابَ هَذِهِ- وَ لَقَدْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ مَمْلُوكٍ فِي طَلَبِ وَجْهِ اللَّهِ- وَ النَّجَاةِ مِنَ النَّارِ مِمَّا كَدَّ بِيَدَيْهِ- وَ رَشَحَ مِنْهُ جَبِينُهُ- وَ إِنْ كَانَ لَيَقُوتُ أَهْلَهُ بِالزَّيْتِ وَ الْخَلِّ وَ الْعَجْوَةِ (6)- وَ مَا كَانَ لِبَاسُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ (7)- إِذَا فَضَلَ شَيْءٌ عَنْ يَدِهِ (دَعَا بِالْجَلَمِ) (8) فَقَطَعَهُ- وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدٌ- أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِ فِي لِبَاسِهِ وَ فِقْهِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ لَقَدْ دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)ابْنُهُ عَلَيْهِ- فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ- فَرَآهُ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ مِنَ السَّهَرِ- وَ رَمَصَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ- وَ دَبِرَتْ (9) جَبْهَتُهُ- وَ انْخَزَمَ (10) أَنْفُهُ مِنَ
____________
(1)- في المصدر- يحزنون.
(2)- الارشاد 255.
(3)- في المصدر- قط هما.
(4)- في نسخة- بدنه، منه قده.
(5)- في المصدر- و ما (أطاق) قدر.
(6)- العجوة- ضرب من التمر يقال هو ما غرسه النبي (صلى الله عليه و آله) بيده (لسان العرب 15- 31).
(7)- الكرابيس- جمع كرباس و هو القطن (لسان العرب 6- 195).
(8)- في المصدر- من كمه دعا بالمقراض، و الجلم- المقص (لسان العرب 12- 102).
(9)- الدبرة- قرحة تتكون من ملازمة الجلد لشيء خشن، و تكون في جبهة الانسان من أثر السجود على الأرض بلا حائل. (أنظر لسان العرب 4- 273).
(10)- في المصدر- و انخرم، و الخزم- الثقب، (راجع لسان العرب 12- 170 و لسان العرب 12- 175).
92
السُّجُودِ- وَ وَرِمَتْ سَاقَاهُ وَ قَدَمَاهُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) فَلَمْ أَمْلِكْ حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ الْبُكَاءَ- فَبَكَيْتُ رَحْمَةً لَهُ- فَإِذَا هُوَ يُفَكِّرُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مِنْ دُخُولِي- فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَعْطِنِي بَعْضَ تِلْكَ الصُّحُفِ- الَّتِي فِيهَا عِبَادَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَأَعْطَيْتُهُ فَقَرَأَ فِيهَا شَيْئاً يَسِيراً- ثُمَّ تَرَكَهَا مِنْ يَدِهِ تَضَجُّراً- وَ قَالَ مَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
216- 19- (1) وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ- وَ كَانَتِ الرِّيحُ تُمِيلُهُ مِثْلَ السُّنْبُلَةِ.
217- 20- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيُّ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ قَالَ: وَ عَلَيْكُمْ بِالْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ التَّأَهُّبِ وَ الِاسْتِعْدَادِ وَ التَّزَوُّدِ فِي مَنْزِلِ الزَّادِ.
218- 21- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي قَالَ: رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةً قَمْرَاءَ فَأَمَّ الْجَبَّانَةَ (4)- وَ لَحِقَهُ جَمَاعَةٌ يَقْفُونَ أَثَرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتُمْ- قَالُوا شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَتَفَرَّسَ فِي وُجُوهِهِمْ- ثُمَّ قَالَ فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ- قَالُوا وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ السَّهَرِ عُمْشُ (5) الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ
____________
(1)- الارشاد 256.
(2)- نهج البلاغة 2- 251- 225.
(3)- أمالي الطوسي 1- 219.
(4)- في المصدر- فاتى الجبانة، و الجبانة بالتشديد- الصحراء و تسمى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه (لسان العرب 13- 85).
(5)- العمش- أن لا تزال العين تسيل الدمع و لا يكاد الأعمش يبصر بها ... (لسان العرب 6 320).
93
- حُدْبُ الظُّهُورِ مِنَ الْقِيَامِ- خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ- ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ.
219- 22- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ أَخِي دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ لِخَيْثَمَةَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّا لَا نُغْنِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً- وَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْعَمَلِ- وَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّهُمْ إِذَا قَامُوا بِمَا أُمِرُوا- أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً وَ قَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا (2) وَ يَأْتِي جُمْلَةٌ أُخْرَى مِنْهَا مُتَفَرِّقَةً (3).
(4) 21 بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِوَاءِ الْعَمَلِ وَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ وَ أَقَلُّهُ سَنَةٌ
220- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَقْدَمَ عَلَى رَبِّي وَ عَمَلِي مُسْتَوٍ.
____________
(1)- أمالي الطوسي 1- 380.
(2)- تقدم ما يدل عليه- أ- في الحديث 2 من الباب 16 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- و تدل عليه أيضا أحاديث الباب 19 من هذه الأبواب.
(3)- تاتي جملة أخرى- أ- في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- في الحديث 14، 16، 31 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس.
(4)- الباب 21 فيه 7 أحاديث.
(5)- الكافي 2- 83- 5.
94
221- 2- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أُدَاوِمَ عَلَى الْعَمَلِ وَ إِنْ قَلَّ.
222- 3- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجِيَّةَ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ عَمَلٍ يُدَاوَمُ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَلَّ.
223- 4- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَدُمْ عَلَيْهِ سَنَةً- ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ إِلَى غَيْرِهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَكُونُ فِيهَا فِي عَامِهِ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ.
224- 5- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دَاوَمَ (6) الْعَبْدُ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَلَّ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (7).
225- 6- (8) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
____________
(1)- الكافي 2- 82- 4.
(2)- الكافي 2- 82- 3.
(3)- في المصدر- نجبة.
(4)- الكافي 2- 82- 1.
(5)- الكافي 2- 82- 2، و ياتي صدره في الحديث 11 من الباب 27 من هذه الأبواب. و تمامه في الحديث 10 من الباب 3 من أبواب المواقيت.
(6)- في هامش المخطوط- دام (منه قده).
(7)- السرائر 480.
(8)- الكافي 2- 83- 6.
95
خَالِدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِيَّاكَ أَنْ تَفْرِضَ عَلَى نَفْسِكَ فَرِيضَةً فَتُفَارِقَهَا اثْنَيْ عَشَرَ هِلَالًا.
226- 7- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى- وَ أَقْبَحَ الْخَطِيئَةَ بَعْدَ الْمَسْكَنَةِ- وَ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ الْعَابِدُ لِلَّهِ ثُمَّ يَدَعُ عِبَادَتَهُ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 22 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاعْتِرَافِ بِالتَّقْصِيرِ فِي الْعِبَادَةِ
227- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: قَالَ لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ- لَا (5) تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ مِنْ حَدِّ التَّقْصِيرِ- فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَتِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (6) وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (7)
____________
(1)- الكافي 2- 84- 6.
(2)- ياتي في أ- الحديث 10 من الباب 28 من هذه الأبواب.
ب- الحديث 1 من الباب 14 من أبواب اعداد الفرائض.
ج- الحديث 2 من الباب 26 من أبواب اعداد الفرائض.
(3)- الباب 22 فيه 7 أحاديث.
(4)- الكافي 2- 72- 1.
(5)- في الأصل عن نسخة- (و لا).
(6)- الفقيه 4- 408- 5885 باختلاف.
(7)- السرائر 481 و ياتي ذيله في الحديث 4 من الباب 66 من أبواب جهاد النفس.
96
وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
228- 2- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْمُعَارِينَ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ- قَالَ قُلْتُ: أَمَّا الْمُعَارُونَ فَقَدْ عَرَفْتُ- أَنَّ الرَّجُلَ يُعَارُ الدِّينَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ- فَمَا مَعْنَى لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ- فَقَالَ كُلُّ عَمَلٍ تُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ- فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ مُقَصِّرُونَ- إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
229- 3- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ- وَ لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ الْحَدِيثَ.
230- 4- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا جَابِرُ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ النَّقْصِ وَ التَّقْصِيرِ.
231- 5- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ لِي عَلَى أَعْمَالِهِمُ- الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي- فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ-
____________
(1)- أمالي الطوسي 1- 215.
(2)- الكافي 2- 579- 7 الكافي 2- 73- 4.
(3)- الكافي 2- 457- 17.
(4)- الكافي 2- 72- 2.
(5)- الكافي 2- 60- 4 قطعة من حديث طويل.
97
أَعْمَارَهُمْ (1) فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ- غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي- فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي- وَ النَّعِيمِ فِي جِنَانِي (2) وَ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي- وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا- وَ فَضْلِي فَلْيَرْجُوا- وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا الْحَدِيثَ.
وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)مِثْلَهُ (6).
232- 6- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُمَرَ (8) بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ رَجُلٌ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ- وَ نَسِيَ ذُنُوبَهُ وَ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ.
وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
____________
(1)- في المصدر- و أتعبوا أعمارهم.
(2)- في نسخة- جناتي، منه قده.
(3)- الكافي 2- 71- 1.
(4)- التوحيد 404- 12 قطعة أخرى من حديث الكافي 2- 60- 4 و هي القطعة الواردة في الحديث 1 من الباب الآتي.
(5)- أمالي الطوسي 1- 215.
(6)- أمالي الطوسي 1- 168.
(7)- الخصال 111- 85.
(8)- في المصدر- عمرو.
98
الْحَمِيدِ مِثْلَهُ (1).
233- 7- (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ (3)- إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي ثَلَاثٍ لَمْ أُبَالِ مَا عَمِلَ- فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ- إِذَا اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ نَسِيَ ذَنْبَهُ وَ دَخَلَهُ الْعُجْبُ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ فِي أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ وَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى ذَلِكَ (5).
(6) 23 بَابُ تَحْرِيمِ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ وَ بِالْعَمَلِ وَ الْإِدْلَالِ بِهِ
234- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي- فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ- فَيَجْتَهِدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي- فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ- نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ- فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارِئٌ عَلَيْهَا- وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي- لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ- فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ- فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ-
____________
(1)- معاني الأخبار 343- 1.
(2)- الخصال 112- 86.
(3)- في المصدر زيادة- لعنة الله عليه لجنوده.
(4)- ياتي ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب الآتي.
(5)- الدعاء 12 في الاعتراف و طلب التوبة الى الله من أدعية الصحيفة السجادية.
(6)- الباب 23 فيه 25 حديثا.
(7)- الكافي 2- 60- 4.
99
وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ- وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ- فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ- وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ وَ الطُّوسِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ (1).
235- 2- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ- ثُمَّ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ فَيَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ بِهِ- فَقَالَ هُوَ فِي حَالِهِ الْأُولَى وَ هُوَ خَائِفٌ- أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِي حَالِ عُجْبِهِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (3).
236- 3- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)لِإِبْلِيسَ- أَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ (5) عَلَيْهِ- قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ- وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنِهِ ذَنْبُهُ- وَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِدَاوُدَ يَا دَاوُدُ- بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ- قَالَ كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ- قَالَ يَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنِّي أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ- وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ- فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَكَ.
237- 4- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
____________
(1)- تقدم في ذيل الحديث 5 من الباب السابق، إلا أن الطوسي لم يرو هذه القطعة في أماليه، و انما وردت فيه قطعة الحديث 5 المذكور.
(2)- الكافي 2- 314- 7.
(3)- المحاسن 122- 135.
(4)- الكافي 2- 314- 8.
(5)- استحوذ- غلب (لسان العرب 3- 487).
(6)- الكافي 2- 313- 4.
100
الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْدَمُ عَلَيْهِ- وَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَسُرُّهُ ذَلِكَ- فَيَتَرَاخَى عَنْ حَالِهِ تِلْكَ- فَلَأَنْ يَكُونَ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا دَخَلَ فِيهِ.
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (1).
238- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْعُجْبِ الَّذِي يُفْسِدُ الْعَمَلَ- فَقَالَ الْعُجْبُ دَرَجَاتٌ- مِنْهَا أَنْ يُزَيَّنَ لِلْعَبْدِ سُوءُ عَمَلِهِ فَيَرَاهُ حَسَناً فَيُعْجِبَهُ- وَ يَحْسَبَ أَنَّهُ يُحْسِنُ صُنْعاً- وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ- فَيَمُنَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ الْمَنُّ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ (3).
239- 6- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ.
240- 7- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ يَرْفَعُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا ابْتُلِيَ مُؤْمِنٌ بِذَنْبٍ أَبَداً.
____________
(1)- الزهد 67- 178.
(2)- الكافي 2- 313- 3.
(3)- معاني الأخبار 243.
(4)- الكافي 1- 27- 31.
(5)- الكافي 2- 313- 1.
101
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ مِثْلَهُ (1).
241- 8- (2) وَ عَنْهُ (3) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ.
242- 9- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَتَى عَالِمٌ عَابِداً- فَقَالَ لَهُ كَيْفَ صَلَاتُكَ- فَقَالَ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ صَلَاتِهِ- وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَكَيْفَ بُكَاؤُكَ- فَقَالَ أَبْكِي حَتَّى تَجْرِيَ دُمُوعِي- فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ فَإِنَّ ضَحِكَكَ وَ أَنْتَ خَائِفٌ- أَفْضَلُ مِنْ بُكَائِكَ وَ أَنْتَ مُدِلٌّ (5)- إِنَّ الْمُدِلَّ لَا يَصْعَدُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ.
وَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (6).
243- 10- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ- فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ- يُدِلُّ بِهَا فَتَكُونُ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ- وَ تَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ- وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ
____________
(1)- علل الشرائع 579.
(2)- الكافي 2- 313- 2.
(3)- و هذه عبارة الكليني و الظاهر أن ضمير عنه راجع الى أحمد لا إلى محمد (منه قده).
(4)- الكافي 2- 313- 5.
(5)- المدل- المتكل على عمله ظانا بانه هو الذي ينجيه (مجمع البحرين 5- 372).
(6)- الزهد 63- 168 باختلاف يسير.
(7)- الكافي 2- 314- 6.
102
الذُّنُوبِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)نَحْوَهُ (1).
244- 11- (2) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ- فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ- قَالَ مَنْ مِثْلِي- فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ نُوَيْرَةً مِنَ النَّارِ- قُلْتُ وَ مَا النُّوَيْرَةُ- قَالَ نَارٌ مِثْلُ الْأَنْمُلَةِ- فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ- فَتَخَيَّلَ (3) لِذَلِكَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى نَفْسِهِ لِمَا دَخَلَهُ الْعُجْبُ (4).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ (5) عَنْ أَبِي خَالِدٍ الصَّيْقَلِ مِثْلَهُ (6).
245- 12- (7) وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ- شُحٌّ (8) مُطَاعٌ
____________
(1)- علل الشرائع 354- 1.
(2)- المحاسن 123- 139.
(3)- في نسخة- فتخللت، (منه قده) و في المصدر- فتخبل.
(4)- هذا يشعر بان بعض العجب غير محرم لما تقرر من عصمة الملائكة و لعله أول مراتبه فتدبر، (منه قده).
(5)- كذا في المصدر و كان في الأصل أبي العلاء.
(6)- عقاب الأعمال 299- 1.
(7)- المحاسن 3- 3.
(8)- الشح- البخل (لسان العرب 2- 494).
103
وَ هَوًى مُتَّبَعٌ- وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
246- 13- (1) وَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ- شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ مِثْلَهُ (2).
247- 14- (3) وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ الْحَدِيثَ.
248- 15- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ- شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
249- 16- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ
____________
(1)- المحاسن 4- 4، و تاتي قطعة منه في الحديث 7 من الباب 54 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة و قطعة منه أيضا في الحديث 19 من الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة. و ياتي تمامه في الحديث 17 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب الزكاة عن الخصال و الزهد.
(2)- معاني الأخبار 314- 1، و الخصال- 83- 10.
(3)- المحاسن 16- 47.
(4)- الفقيه 4- 361- 5762، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 54 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.
(5)- الفقيه 4- 393- 5836.
104
عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ إِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا.
250- 17- (1) وَ فِي الْعِلَلِ وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ- فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ.
251- 18- (2) وَ فِي الْأَمَالِي وَ يُقَالُ لَهُ الْمَجَالِسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي (3) عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ.
252- 19- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَا أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ- مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ بَيْنَ ذَنْبٍ أَبَداً.
____________
(1)- علل الشرائع 12- 7 و التوحيد 398- 1.
(2)- أمالي الصدوق 362 ذيل الحديث 9.
(3)- في المصدر- عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام).
(4)- أمالي الطوسي 2- 184.
105
253- 20- (1) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَسْأَلُنِي الشَّيْءَ مِنْ طَاعَتِي- لِأُحِبَّهُ فَأَصْرِفُ ذَلِكَ عَنْهُ لِكَيْلَا يُعْجِبَهُ عَمَلُهُ.
254- 21- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ- خَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ الْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ- هَوًى مُتَّبَعٌ وَ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
255- 22- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: سَيِّئَةٌ تَسُوؤُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ.
256- 23- (4) قَالَ وَ قَالَ ع الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ.
257- 24- (5) قَالَ وَ قَالَ ع عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ.
258- 25- (6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْمُلُوكُ حُكَّامٌ عَلَى النَّاسِ- وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ عَلَيْهِمْ- وَ حَسْبُكَ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ- وَ حَسْبُكَ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ تُعْجَبَ بِعِلْمِكَ.
____________
(1)- الزهد- 68- 179.
(2)- الزهد 68- 180.
(3)- نهج البلاغة 3- 163- 46.
(4)- نهج البلاغة 3- 193- 167.
(5)- نهج البلاغة 3- 201- 212.
(6)- أمالي الطوسي 1- 55.
106
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
(3) 24 بَابُ جَوَازِ السُّرُورِ بِالْعِبَادَةِ مِنْ غَيْرِ عُجْبٍ وَ حُكْمِ تَجَدُّدِ الْعُجْبِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ
259- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
260- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ- فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا- وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا- وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ النَّخَعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- تقدم في الحديث 7 من الباب 22 من أبواب مقدمة العبادات.
(2)- ياتي في الحديث 5 من الباب 55 و الحديث 2 من الباب 75 من أبواب جهاد النفس.
(3)- الباب 24 فيه 4 أحاديث.
(4)- الكافي 2- 232- 6.
(5)- الكافي 2- 240- 31.
(6)- أمالي الصدوق 19- 4.
107
261- 3- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ- الرَّجُلُ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ خَالِياً فَيَدْخُلُهُ الْعُجْبُ- فَقَالَ إِذَا كَانَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ بِنِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا رَبَّهُ- فَلَا يَضُرُّهُ مَا دَخَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ- فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ لْيَخْسَأِ الشَّيْطَانَ (2).
262- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
(4) 25 بَابُ جَوَازِ التَّقِيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ وَ وُجُوبِهَا عِنْدَ خَوْفِ الضَّرَرِ
263- 1- (5) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ (6) وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ- فَإِنَّ اللَّهَ نَهَى الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَّخِذَ الْكَافِرَ وَلِيّاً- ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِ بِإِطْلَاقِ الرُّخْصَةِ لَهُ عِنْدَ التَّقِيَّةِ فِي الظَّاهِرِ- أَنْ يَصُومَ بِصِيَامِهِ وَ يُفْطِرَ بِإِفْطَارِهِ- وَ يُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ وَ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِ- وَ يُظْهِرَ لَهُ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ مُوَسَّعاً
____________
(1)- الكافي 3- 268- 3.
(2)- يخسا الشيطان- يسكته صاغرا مطرودا (مجمع البحرين 1- 121).
(3)- صفات الشيعة 32- 44.
(4)- الباب 25 فيه حديث واحد.
(5)- المحكم و المتشابه 36- 37.
(6)- اختلفت عبارة هذا الحديث في النسخ المطبوعة من المصدر، ففيها تقديم و تاخير، انظر ذلك في الطبعة الحجرية.
108
عَلَيْهِ فِيهِ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَدِينَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْبَاطِنِ- بِخِلَافِ مَا يُظْهِرُ لِمَنْ يَخَافُهُ- مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى الْأُمَّةِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ- مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ- فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ- إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ (1)- فَهَذِهِ رَحْمَةٌ (2) تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً لَهُمْ- لِيَسْتَعْمِلُوهَا عِنْدَ التَّقِيَّةِ فِي الظَّاهِرِ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ- كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى أَحْكَامِ التَّقِيَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ (3).
(4) 26 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ عِنْدَ خَوْفِ الْمَلَلِ
264- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ وَ أَنَا شَابٌّ- فَقَالَ لِي أَبِي يَا بُنَيَّ دُونَ مَا أَرَاكَ تَصْنَعُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً رَضِيَ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ.
265- 2- (6) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُكَرِّهُوا إِلَى أَنْفُسِكُمُ الْعِبَادَةَ.
266- 3- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ
____________
(1)- آل عمران 3- 28.
(2)- في المصدر- رخصة.
(3)- ياتي في الأبواب- 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30 من أبواب الأمر و النهي من كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(4)- الباب 26 فيه 9 أحاديث.
(5)- الكافي 2- 87- 5.
(6)- الكافي 2- 86- 2.
(7)- الكافي 2- 86- 4.
109
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَرَّ بِي أَبِي وَ أَنَا بِالطَّوَافِ- وَ أَنَا حَدَثٌ وَ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ- فَرَآنِي وَ أَنَا أَتَصَابُّ عَرَقاً- فَقَالَ لِي يَا جَعْفَرُ يَا بُنَيَّ- إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ- وَ رَضِيَ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ.
267- 4- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً فَعَمِلَ [عَمَلًا] (2) قَلِيلًا- جَزَاهُ بِالْقَلِيلِ الْكَثِيرَ- وَ لَمْ يَتَعَاظَمْهُ أَنْ يَجْزِيَ بِالْقَلِيلِ الْكَثِيرَ لَهُ.
268- 5- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ لِكُلِّ عِبَادَةٍ شِرَّةً (4) ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى فَتْرَةٍ- فَمَنْ صَارَتْ شِرَّةُ عِبَادَتِهِ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى- وَ مَنْ خَالَفَ سُنَّتِي فَقَدْ ضَلَّ- وَ كَانَ عَمَلُهُ فِي تَبَارٍ (5)- أَمَا إِنِّي أُصَلِّي وَ أَنَامُ وَ أَصُومُ- وَ أُفْطِرُ وَ أَضْحَكُ وَ أَبْكِي- فَمَنْ رَغِبَ عَنْ مِنْهَاجِي وَ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي- وَ قَالَ كَفَى بِالْمَوْتِ مَوْعِظَةً- وَ كَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى- وَ كَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا.
269- 6- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا (7) فِيهِ بِرِفْقٍ- وَ لَا تُكَرِّهُوا عِبَادَةَ اللَّهِ
____________
(1)- الكافي 2- 86- 3.
(2)- أثبتناه من المصدر.
(3)- الكافي 2- 85- 1، و قد مر ذيله في الحديث 4 من الباب 19 من أبواب مقدمة العبادات.
(4)- الشرة- الرغبة و النشاط (لسان العرب 4- 401).
(5)- في نسخة- تباب، منه قده، و تبار، بمعنى الهلاك (مجمع البحرين 3- 232)، و التباب- الخسران و الهلاك (مجمع البحرين 2- 12).
(6)- الكافي 2- 86- 1.
(7)- أوغلوا- ادخلوا (لسان العرب 11- 732).
110
إِلَى عِبَادِ اللَّهِ فَتَكُونُوا كَالرَّاكِبِ الْمُنْبَتِّ (1)- الَّذِي لَا سَفَراً قَطَعَ وَ لَا ظَهْراً أَبْقَى.
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (2).
270- 7- (3) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ- وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ- إِنَّ الْمُنْبَتَّ يَعْنِي الْمُفْرِطَ لَا ظَهْراً أَبْقَى وَ لَا أَرْضاً قَطَعَ- فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَرْجُو أَنْ يَمُوتَ هَرِماً- وَ احْذَرْ حَذَرَ مَنْ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَمُوتَ غَداً.
271- 8- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ- لَا يُعَذِّبُنِيَ اللَّهُ عَلَى أَنْ أَجْتَهِدَ فِي الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ- كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5).
____________
(1)- الراكب المنبت- هو الذي أتعب دابته حتى عطب ظهره، فبقي منقطعا به لا سفرا قطع و لا ظهرا أبقى (لسان العرب 2- 7).
(2)- الكافي 2- 86- 1.
(3)- الكافي 2- 87- 6.
(4)- الفقيه 2- 81- 1785.
(5)- الكافي 4- 90- 3.
111
272- 9- (1) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي وَ يُقَالُ لَهُ الْمَجَالِسُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنِ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ- ثُمَّ قَالَ تَعَلَّمُوا مِمَّنْ عَلِمَ فَعَمِلَ.
أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 27 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ فِعْلِ الْخَيْرِ وَ كَرَاهَةِ تَأْخِيرِهِ
273- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ فَلَا يُؤَخِّرْهُ- فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا صَلَّى الصَّلَاةَ أَوْ صَامَ الْيَوْمَ- فَيُقَالُ لَهُ اعْمَلْ مَا شِئْتَ بَعْدَهَا فَقَدْ غُفِرَ (6) لَكَ.
274- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَبَادِرْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَحْدُثُ.
275- 3- (8) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ ثَقَّلَ
____________
(1)- أمالي الطوسي 1- 270.
(2)- تقدم في الحديث 7 من الباب 17، و في الحديث 21 من الباب 23 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في- أ- الحديث 10 من الباب 28 من أبواب مقدمة العبادات.
ب- الحديث 4، 5، 8، 11 من الباب 16 من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها.
(4)- الباب 27 فيه 13 حديثا.
(5)- الكافي 2- 142- 1.
(6)- في المصدر- غفر الله.
(7)- الكافي 2- 142- 3.
(8)- الكافي 2- 143- 10.
112
الْخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا- كَثِقْلِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ إِنَّ اللَّهَ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا- كَخِفَّتِهِ فِي مَوَازِينِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
276- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع افْتَتِحُوا نَهَارَكُمْ بِخَيْرٍ- وَ أَمْلُوا عَلَى حَفَظَتِكُمْ فِي أَوَّلِهِ خَيْراً وَ فِي آخِرِهِ خَيْراً- يُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
277- 5- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُعَجَّلُ.
278- 6- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا هَمَمْتَ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رُبَّمَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَبْدِ وَ هُوَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَةِ- فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُعَذِّبُكَ بَعْدَهَا أَبَداً- وَ إِذَا هَمَمْتَ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَعْمَلْهَا- فَإِنَّهُ رُبَّمَا اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ- وَ هُوَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَعْصِيَةِ- فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَهَا أَبَداً.
279- 7- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ- فَإِنَّ الْعَبْدَ يَصُومُ الْيَوْمَ الْحَارَّ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ- فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ مِثْلَهُ (5).
____________
(1)- الكافي 2- 142- 2.
(2)- الكافي 2- 142- 4.
(3)- الكافي 2- 143- 7.
(4)- الكافي 2- 142- 5.
(5)- أمالي الصدوق 300- 11.
113
280- 8- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ هَمَّ بِخَيْرٍ فَلْيُعَجِّلْهُ وَ لَا يُؤَخِّرْهُ- فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَمَلَ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لَكَ- وَ لَا أَكْتُبُ عَلَيْكَ شَيْئاً أَبَداً- وَ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا يَعْمَلْهَا- فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ- فَيَقُولُ لَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ بَعْدَهَا أَبَداً.
281- 9- (2) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ أَوْ صِلَةٍ- فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ شَيْطَانَيْنِ- فَلْيُبَادِرْ لَا يَكُفَّاهُ عَنْ ذَلِكَ.
282- 10- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَلْيُعَجِّلْهُ- فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَظْرَةً.
283- 11- (4) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَبَداً أَفْضَلُ- فَتَعَجَّلِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ الْحَدِيثَ.
284- 12- (5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ع
____________
(1)- الكافي 2- 142- 6.
(2)- الكافي 2- 143- 8.
(3)- الكافي 2- 143- 9.
(4)- السرائر 480، و ياتي بتمامه في الحديث 10 من الباب 3 من أبواب المواقيت.
(5)- أمالي الطوسي 1- 6.
116
الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ (1) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلَهُ (2).
290- 5- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ- إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ- وَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّ مُحَرَّمٍ- فَقَالَ مَا لَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ- إِنَّمَا قَالَ أَبِي(ع)إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ- فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلُ مِنْكَ (4).
291- 6- (5) وَ فِي الْخِصَالِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ فِي كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ- أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ- فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ- فَرُبَّمَا وَافَقَ رِضَاهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ- وَ أَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ- فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ- فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطُهُ (مَعْصِيَتَهُ) (6) وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ- وَ أَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دَعْوَتِهِ- فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ
____________
(1)- ثواب الأعمال 61.
(2)- المحاسن- 253- 276.
(3)- معاني الأخبار 181.
(4)- جاء في هامش المخطوط، منه قده-" فيه رد على الصوفية القائلين بسقوط التكليف عند الكشف و كمال المعرفة، و قد تقدم مثله (ح 2) بهذا الباب أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام)".
(5)- الخصال 209- 31 و معاني الأخبار 112- 1 و إكمال الدين 296- 4.
(6)- ليس في المصدرين الأخيرين.
114
قَالَ: إِذَا عَرَضَ لَكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَابْدَأْ بِهِ- وَ إِذَا عَرَضَ لَكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا- فَتَأَنَّهُ حَتَّى تُصِيبَ رُشْدَكَ.
285- 13- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ- شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ- وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ- وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ- وَ فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ- وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ- يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ التَّسْوِيفَ (2) بِأَمَلِكَ- فَإِنَّكَ بِيَوْمِكَ وَ لَسْتَ بِمَا بَعْدَهُ- يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ- وَ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ- وَ خُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).
(4) 28 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِقْلَالِ شَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ الْعَمَلِ اسْتِقْلَالًا يُؤَدِّي إِلَى التَّرْكِ
286- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ لَا تَسْتَقِلَّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ شِقَّ تَمْرَةٍ.
287- 2- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ
____________
(1)- أمالي الطوسي 2- 139.
(2)- التسويف- التاخير. من قولك- سوف أفعل (لسان العرب 9- 164).
(3)- ياتي في الباب 2 و الباب 9 من أبواب فعل المعروف.
(4)- الباب 28 فيه 11 حديثا.
(5)- الكافي 2- 142- 5.
(6)- الكافي 2- 464- 5.
115
عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَدِيثٌ رُوِيَ لَنَا أَنَّكَ قُلْتَ- إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ- فَقَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ- قَالَ قُلْتَ وَ إِنْ زَنَوْا أَوْ سَرَقُوا- أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَقَالَ لِي إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ- وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفُونَا أَنْ نَكُونَ أُخِذْنَا بِالْعَمَلِ- وَ وُضِعَ عَنْهُمْ إِنَّمَا قُلْتُ- إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ- مِنْ قَلِيلِ الْخَيْرِ وَ كَثِيرِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْكَ.
288- 3- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ تَصَدَّقْ بِالشَّيْءِ وَ إِنْ قَلَّ- فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُرَادُ بِهِ اللَّهُ وَ إِنْ قَلَّ- بَعْدَ أَنْ تَصْدُقَ النِّيَّةُ فِيهِ عَظِيمٌ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (2).
289- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً- يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ- وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ تَطَوُّعاً- يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ- وَ إِنَّهُ لَيَصُومُ الْيَوْمَ تَطَوُّعاً- يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4) وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
____________
(1)- الكافي 4- 4- 10، و فيه- بعد كلام- مر الصبي فليتصدق بيده بالكسرة و القبضة و الشيء و ان قل، و ياتي تمامه في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.
(2)- الزلزال 99- 7، 8.
(3)- التهذيب 2- 238- 941 باختلاف يسير، و أورده في الحديث 8 من الباب 8 من هذه الأبواب و في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب أعداد الفرائض.
(4)- الفقيه 1- 209- 631.
117
دُعَائِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ إِجَابَتَهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ- وَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ (1)- فَرُبَّمَا يَكُونُ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ.
292- 7- (2) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِكَ- فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ- وَ لَا تَقْطَعَنَّ (3) النَّهَارَ عَنْكَ كَذَا وَ كَذَا- فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يُحْصِي عَلَيْكَ- وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ حَسَنَةً تَعْمَلُهَا (4)- فَإِنَّكَ تَرَاهَا حَيْثُ (تَسُرُّكَ- وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ سَيِّئَةً تَعْمَلُ بِهَا- فَإِنَّكَ تَرَاهَا حَيْثُ) (5) تَسُوؤُكَ- وَ أَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً قَطُّ أَشَدَّ طَلَباً- وَ لَا أَسْرَعَ دَرْكاً مِنْ حَسَنَةٍ مُحْدَثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ.
الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (6).
293- 8- (7) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ع اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَصْغَرُ مَا ضَرَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَا يَصْغَرُ مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَكُونُوا فِيمَا أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ كَمَنْ عَايَنَ.
____________
(1)- في المصدر- من عباد.
(2)- علل الشرائع 599- 49.
(3)- في المصدر- تقطع.
(4)- و فيه- تعمل بها.
(5)- ما بين القوسين ليس في المصدر.
(6)- كتاب الزهد 16- 31.
(7)- المحاسن 249- 257.
118
294- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لَا تُحَقِّرُوا مِنْهُ شَيْئاً- فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ- وَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ- إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ- إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ لِلشَّرِّ أَهْلًا- فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ.
295- 10- (2) وَ قَالَ ع قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.
296- 11- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ضَاعَفَ اللَّهُ عَمَلَهُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللّٰهُ يُضٰاعِفُ لِمَنْ يَشٰاءُ (4).
(5) 29 بَابُ بُطْلَانِ الْعِبَادَةِ بِدُونِ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ اعْتِقَادِ إِمَامَتِهِمْ
297- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِبَادَةٍ- يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ- فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ- وَ اللَّهُ شَانِئٌ لِأَعْمَالِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ- وَ اعْلَمْ يَا
____________
(1)- نهج البلاغة 3- 254- 422.
(2)- نهج البلاغة 3- 259- 444.
(3)- أمالي الطوسي 1- 228.
(4)- البقرة 2- 261.
(5)- الباب 29 فيه 19 حديثا.
(6)- الكافي 1- 183- 8.
119
مُحَمَّدُ إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعَهُمْ- لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ- قَدْ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا- كَرَمٰادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عٰاصِفٍ- لٰا يَقْدِرُونَ مِمّٰا كَسَبُوا عَلىٰ شَيْءٍ- ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰالُ الْبَعِيدُ.
298- 2- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ- وَ بَابُ الْأَشْيَاءِ وَ رِضَى الرَّحْمَنِ- الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ- أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ- وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ- وَ يَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ- مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ- وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ بِالْإِسْنَادِ (2).
299- 3- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ لَمْ يَأْتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ حَسَنَةٌ- وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ لَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ.
300- 4- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ فِي حَدِيثٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْكَ شَيْئاً حَتَّى تَقُولَ قَوْلًا عَدْلًا.
301- 5- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ
____________
(1)- الكافي 2- 18- 5.
(2)- المحاسن 286- 430.
(3)- الكافي 8- 33- 6.
(4)- الكافي 8- 107- 81.
(5)- الكافي 8- 270- 399.
120
أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ إِبْلِيسَ سَجَدَ لِلَّهِ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ وَ التَّكَبُّرِ- عُمُرَ الدُّنْيَا مَا نَفَعَهُ ذَلِكَ- وَ لَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا لَمْ يَسْجُدْ لآِدَمَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ- وَ كَذَلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْعَاصِيَةُ- الْمَفْتُونَةُ (1) بَعْدَ نَبِيِّهَا(ص) وَ بَعْدَ تَرْكِهِمُ الْإِمَامَ الَّذِي نَصَبَهُ نَبِيُّهُمْ(ص)لَهُمْ- فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا- وَ لَنْ يَرْفَعَ لَهُمْ حَسَنَةً- حَتَّى يَأْتُوا اللَّهَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ- وَ يَتَوَلَّوُا الْإِمَامَ الَّذِي أُمِرُوا بِوَلَايَتِهِ- وَ يَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَهُمْ.
302- 6- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ لَا يَعْرِفِ اللَّهَ- وَ مَا يَعْرِفِ الْإِمَامَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنَّمَا يَعْرِفُ وَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ- هَكَذَا وَ اللَّهِ ضَلَالًا.
303- 7- (3) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: النَّاسُ سَوَادٌ وَ أَنْتُمُ الْحَاجُّ.
304- 8- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (5) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
____________
(1)- الفتنة- الابتلاء، و الامتحان، و الاختبار (لسان العرب 13- 317).
(2)- الكافي 1- 181- 4.
(3)- الكافي 4- 523- 12، و ياتي تمامه في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب العود إلى منى.
(4)- الكافي 8- 288- 434.
(5)- في المصدر- علي بن الحسن.
121
ع قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ حَاجٌّ غَيْرُكُمْ- وَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ الْحَدِيثَ.
305- 9- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ لَكَثِيرٌ- فَقَالَ غُثَاءٌ (2) يَأْتِي بِهِ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ- لَا وَ اللَّهِ مَا الْحَجُّ إِلَّا لَكُمْ- لَا وَ اللَّهِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ.
وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).
306- 10- (4) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ يَعْنِي النَّاسَ قُلْتُ أَجَلْ- فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ (أَحَدٌ) (5) لِلَّهِ غَيْرُكُمْ.
307- 11- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا عَبَّادُ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ- وَ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ- وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ.
____________
(1)- الكافي 8- 237- 318.
(2)- الغثاء- الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا خرج السيل رأيته مخالطا زبده، يريد أرذال الناس و سقطهم. (لسان العرب 15- 116).
(3)- أمالي الطوسي 1- 188.
(4)- المحاسن 145- 49.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- المحاسن 147- 56.
122
308- 12- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ- فَقُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ- فَقَالَ لَنَا أَفْضَلُ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ- أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً- يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ- ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً.
وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ (2) وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ (3).
309- 13- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا مُعَلَّى لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ- مِائَةَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ- حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ- وَ يَلْتَقِيَ تَرَاقِيهِ هَرَماً- جَاهِلًا بِحَقِّنَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ.
310- 14- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْمَقَامِ- وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَاكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ- وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً
____________
(1)- الفقيه 2- 245- 2313.
(2)- عقاب الأعمال 243- 2.
(3)- أمالي الشيخ الطوسي 1- 131.
(4)- عقاب الأعمال 243- 1.
(5)- عقاب الأعمال 244- 3.
123
صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ- وَ قَامَ اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ- وَ صَامَ النَّهَارَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ- وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً.
311- 15- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ- يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ مَا فِيهِنَّ- وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَ مَا عَلَيْهِنَّ- وَ مَا خَلَقْتُ مَوْضِعاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً دَعَانِي مُنْذُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَأَكْبَبْتُهُ فِي سَقَرَ.
312- 16- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَعْظَمُ حُرْمَةً- قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ- قَالَ يَا مُيَسِّرُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمَّرَهُ اللَّهُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- وَ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ- يَعْبُدُهُ أَلْفَ عَامٍ- ثُمَّ ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ مَظْلُوماً- كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ الْأَمْلَحُ- ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا- لَكَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
313- 17- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَلْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا
____________
(1)- عقاب الأعمال 250- 15.
(2)- عقاب الأعمال 250- 16.
(3)- عقاب الأعمال 248- 8، و رواه في علل الشرائع 602- 62.
124
الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا هَذَا الْخَلْقُ لَعْنَةً- قَالَ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ- قَالَ بِجُحُودِهِمْ حَقَّنَا وَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّانَا.
314- 18- (1) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ- أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ- لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ- وَ إِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ (2) بِالْفَرَائِضِ- الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا- مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ مَنْ أَطَاعَ- وَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ- وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ- وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا- وَ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً- وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ- وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا- [وَ مَنْ] (3) زَعَمَ أَنَّهُ يُحِلُّ الْحَلَالَ- وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ(ص) لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً- وَ أَنَّ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ- وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ- فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ- لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ إِنْ سَجَدَ- وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ لَا حَجٌّ- وَ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ- مَنَّ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ بِطَاعَتِهِ- وَ أَمَرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ الْحَدِيثَ.
315- 19- (4) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ- لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ (5)- قَالَ أَ لَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ وَ لَمْ
____________
(1)- علل الشرائع 250- 7.
(2)- في المصدر زيادة- العمل.
(3)- أثبتناه من المصدر.
(4)- تفسير القمي 2- 61.
(5)- طه 20- 82.
125
تَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ وَ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ- حَتَّى اهْتَدَى- وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَنْ يَعْمَلَ (1) مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يَهْتَدِيَ- قَالَ قُلْتُ: إِلَى مَنْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- قَالَ إِلَيْنَا.
أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً (2).
(3) 30 بَابُ أَنَّ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً ثُمَّ كَفَرَ ثُمَّ آمَنَ لَمْ يَبْطُلْ عَمَلُهُ فِي إِيمَانِهِ السَّابِقِ
316- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ كَانَ مُؤْمِناً فَحَجَّ- وَ عَمِلَ فِي إِيمَانِهِ- ثُمَّ أَصَابَتْهُ فِي إِيمَانِهِ فِتْنَةٌ- فَكَفَرَ ثُمَّ تَابَ وَ آمَنَ- قَالَ يُحْسَبُ لَهُ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ عَمِلَهُ فِي إِيمَانِهِ- وَ لَا يَبْطُلُ مِنْهُ شَيْءٌ.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرُ آيَاتِ التَّوْبَةِ وَ أَحَادِيثِهَا وَ غَيْرِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
(5) 31 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ قَضَاءِ الْمُخَالِفِ عِبَادَتَهُ إِذَا اسْتَبْصَرَ سِوَى الزَّكَاةِ إِذَا دَفَعَهَا إِلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ وَ الْحَجِّ إِذَا تَرَكَ رُكْناً مِنْهُ
317- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ
____________
(1)- في المصدر زيادة- عملا.
(2)- تقدم منها في الباب 1 من هذه الأبواب، و ياتي في الحديث 15 من الباب 86 من أبواب جهاد النفس و غيرها.
(3)- الباب 30 فيه حديث واحد.
(4)- التهذيب 5- 459- 1597.
(5)- الباب 31 فيه 5 أحاديث.
(6)- التهذيب 5- 9- 23، و ياتي في الحديث 1، 3 من الباب 3 من أبواب مستحقين الزكاة.
126
أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: كُلُّ عَمَلٍ عَمِلَهُ وَ هُوَ فِي حَالِ نَصْبِهِ (1) وَ ضَلَالَتِهِ- ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُ الْوَلَايَةَ- فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ- إِلَّا الزَّكَاةَ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا- لِأَنَّهُ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا- لِأَنَّهَا لِأَهْلِ الْوَلَايَةِ- وَ أَمَّا الصَّلَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصِّيَامُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ.
أَقُولُ: الْمُرَادُ الْحَجُّ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنْ أَرْكَانِهِ لِمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2)
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ لَفْظَ" الْحَجِّ" (3)
. 318- 2- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ كَذَلِكَ النَّاصِبُ إِذَا عَرَفَ- فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ.
أَقُولُ: هَذَا يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى تَرْكِ بَعْضِ الْأَرْكَانِ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
319- 3- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيُّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع- إِنِّي حَجَجْتُ وَ أَنَا
____________
(1)- الناصب- و هو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) (مجمع البحرين 2- 173).
(2)- ياتي في الباب 23 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
(3)- الكافي 3- 536- 5 باختلاف.
(4)- الكافي 4- 273- 1، و ياتي في الحديث 5 من الباب 23 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
(5)- الكافي 4- 275- 5، و ياتي في الحديث 6 من الباب 23 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
127
مُخَالِفٌ وَ كُنْتُ صَرُورَةً (1) فَدَخَلْتُ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَعِدْ حَجَّكَ.
320- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الرَّحْمَةِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُسْنَداً عَنْ رِجَالِ الْأَصْحَابِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا جَالِسٌ- إِنِّي مُنْذُ عَرَفْتُ هَذَا الْأَمْرَ- أُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ صَلَاتَيْنِ- أَقْضِي مَا فَاتَنِي قَبْلَ مَعْرِفَتِي- قَالَ لَا تَفْعَلْ- فَإِنَّ الْحَالَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا أَعْظَمُ- مِنْ تَرْكِ مَا تَرَكْتَ مِنَ الصَّلَاةِ.
وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَرَاثِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ (3) قَالَ الشَّهِيدُ يَعْنِي مَا تَرَكْتَ مِنْ شَرَائِطِهَا وَ أَفْعَالِهَا وَ لَيْسَ الْمُرَادُ تَرْكَهَا بِالْكُلِّيَّةِ.
321- 5- (4) وَ فِي الذِّكْرَى نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ كُوفِيَّانِ كَانَا زَيْدِيَّيْنِ- فَقَالا (5) إِنَّا كُنَّا نَقُولُ بِقَوْلٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيْنَا بِوَلَايَتِكَ- فَهَلْ يُقْبَلُ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِنَا- فَقَالَ أَمَّا الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ- فَإِنَّ اللَّهَ يُتْبِعُكُمَا ذَلِكَ وَ يُلْحِقُ بِكُمَا- وَ أَمَّا الزَّكَاةُ فَلَا- لِأَنَّكُمَا أَبْعَدْتُمَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- وَ أَعْطَيْتُمَاهُ غَيْرَهُ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (6)
____________
(1)- الصرورة- يقال للذي يحج لأول مرة (أنظر مجمع البحرين 3- 365).
(2)- ذكرى الشيعة 136.
(3)- رجال الكشي 2- 652- 667.
(4)- ذكرى الشيعة 136.
(5)- في المصدر زيادة- لا جعلنا لك أعداء.
(6)- ياتي في الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة، و في الباب 23 من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
128
وَ اعْلَمْ أَنَّهُ تَأْتِي أَيْضاً مِنْ أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ وَ آدَابِهَا أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي أَبْوَابِ جِهَادِ النَّفْسِ وَ غَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ أَشَدُّ مُنَاسَبَةً بِهَا وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
129
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
133
أَبْوَابُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ
(1) 1 بَابُ أَنَّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَ يُزِيلُ الْخَبَثَ
322- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ التُّرَابَ طَهُوراً- كَمَا جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً.
323- 2- (3) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كُلُّ مَاءٍ طَاهِرٌ- إِلَّا مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَذِرٌ.
324- 3- (4) قَالَ وَ قَالَ ع الْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لَا يُطَهَّرُ (5).
325- 4- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ
____________
(1)- الباب 1 فيه 10 أحاديث.
(2)- الفقيه 1- 109- 224، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من أبواب التيمم، و أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 24 من أبواب التيمم.
(3)- الفقيه 1- 5- 1.
(4)- الفقيه 1- 5- 2.
(5)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- المراد بقوله الماء يطهر و لا يطهر أنه يطهر غيره و لا يطهره غيره ذكره جماعة من علمائنا لأن الماء النجس يطهر بالقاء كر عليه و باتصاله بالجاري و نحوه لما ياتي و لا يطهر باتمامه كرا لما ياتي في الماء المضاف و المستعمل (منه قده).
(6)- التهذيب 1- 356- 1064 و أورده في الحديث 3 من الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة.
134
فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ قَطْرَةُ بَوْلٍ- قَرَضُوا لُحُومَهُمْ بِالْمَقَارِيضِ- وَ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ- بِأَوْسَعِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ جَعَلَ لَكُمُ الْمَاءَ طَهُوراً- فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1).
326- 5- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُنْشِدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُنْشِدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (5).
327- 6- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لَا يُطَهَّرُ.
____________
(1)- الفقيه 1- 10- 13.
(2)- التهذيب 1- 216- 621.
(3)- الكافي 3- 1- 3.
(4)- التهذيب 1- 215- 619.
(5)- الكافي 3- 1- 2.
(6)- الكافي 3- 1- 1.
135
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
328- 7- (2) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ أُخْتِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ الْيَسَعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ع الْمَاءُ يُطَهِّرُ وَ لَا يُطَهَّرُ.
وَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِثْلَهُ.
329- 8- (3) وَ سَيَأْتِي فِي أَحَادِيثِ الْوُضُوءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَقُولُ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْمَاءِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً.
330- 9- (4) جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ قَالَ: قَالَ ع خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً- لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ- إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ مُرْسَلًا فِي أَوَّلِ السَّرَائِرِ وَ نَقَلَ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى رِوَايَتِهِ (5).
331- 10- (6) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: أَفْطِرْ عَلَى الْحُلْوِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَأَفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ جِدّاً (7).
____________
(1)- التهذيب 1- 215- 618.
(2)- المحاسن 570- 4.
(3)- ياتي في الباب 16 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.
(4)- المعتبر 9.
(5)- السرائر 8.
(6)- المقنعه 51 و أورده في الحديث 16 من الباب 10 من أبواب آداب الصائم.
(7)- ياتي في- أ- الباب 36 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة.
ب- الأحاديث 10 و 11 و 14 من الباب 26 من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة.
ج- الحديث 3 من الباب 98 من أبواب جهاد النفس.
136
(1) 2 بَابُ أَنَّ مَاءَ الْبَحْرِ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ وَ كَذَا مَاءُ الْبِئْرِ وَ مَاءُ الثَّلْجِ
332- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَ طَهُورٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ (3).
333- 2- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَ طَهُورٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ.
وَ رَوَاهُمَا الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (5).
334- 3- (6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ- جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ.
335- 4- (7) جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ قَالَ: قَالَ ع وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ- هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ
____________
(1)- الباب 2 فيه 4 أحاديث.
(2)- الكافي 3- 1- 4.
(3)- في هامش الأصل المخطوط (منه قده) ما لفظه-" قد خالف في حكم ماء البحر بعض العامة و هو غلط" راجع المعتبر 8.
(4)- الكافي 3- 1- 5.
(5)- التهذيب 1- 216- 622 و 623.
(6)- قرب الاسناد 84.
(7)- المعتبر 7.
137
مَيْتَتُهُ (1).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3) وَ أَحَادِيثُ مَاءِ الثَّلْجِ تَأْتِي فِي بَحْثِ التَّيَمُّمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4) وَ أَحَادِيثُ مَاءِ الْبِئْرِ تَأْتِي قَرِيباً (5).
(6) 3 بَابُ نَجَاسَةِ الْمَاءِ بِتَغَيُّرِ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ بِالنَّجَاسَةِ لَا بِغَيْرِهَا مِنْ أَيِّ قِسْمٍ كَانَ الْمَاءُ
336- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُلَّمَا غَلَبَ الْمَاءُ عَلَى رِيحِ الْجِيفَةِ- فَتَوَضَّأْ مِنَ الْمَاءِ وَ اشْرَبْ- فَإِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ وَ تَغَيَّرَ (8) الطَّعْمُ- فَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (9).
____________
(1)- في هامش المخطوط منه- قده- ما لفظه-" قوله- الحل ميتته، إشارة إلى إباحة السمك إذا أخرج من الماء حيا ثم مات، فانه بحسب الظاهر ميتة و هو طاهر".
(2)- تقدم في الباب السابق.
(3)- ياتي في الباب 7 من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(4)- تاتي في الباب 10 من أبواب التيمم.
(5)- تاتي في هذه الأبواب من الباب 14 الى الباب 24.
(6)- الباب 3 فيه 14 حديثا.
(7)- التهذيب 1- 216- 625، و رواه أيضا في الاستبصار 1- 12- 19.
(8)- في المصدر- أو تغير.
(9)- الكافي 3- 4- 3.
138
337- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَاءِ الْآجِنِ (2) يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- إِلَّا أَنْ تَجِدَ مَاءً غَيْرَهُ فَتَنَزَّهَ مِنْهُ (3).
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى حُصُولِ التَّغَيُّرِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ بِمُجَاوَرَةِ جِسْمٍ طَاهِرٍ لِمَا مَضَى (6) وَ يَأْتِي (7) وَ هُوَ حَسَنٌ.
338- 3- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ النَّقِيعِ تَبُولُ فِيهِ الدَّوَابُّ- فَقَالَ إِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ تُغَيِّرْهُ أَبْوَالُهَا فَتَوَضَّأْ مِنْهُ- وَ كَذَلِكَ الدَّمُ إِذَا سَالَ فِي الْمَاءِ وَ أَشْبَاهُهُ (9).
339- 4- (10) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
____________
(1)- التهذيب 1- 217- 626، و رواه في الاستبصار 1- 12- 20.
(2)- في هامش المخطوط، منه قده" الآجن- الماء المتغير الطعم و اللون" القاموس المحيط 4- 196.
(3)- علق المصنف على هامش الأصل هنا- قوله-" فتنزه منه" موجود في الكافي و في التهذيب و الاستبصار حيث رواه باسناده عن علي بن ابراهيم. و غير موجود في التهذيب و الاستبصار حيث رواه باسناده عن محمد ابن يعقوب، و هو سهو منه،" منه قده".
(4)- الكافي 3- 4- 6.
(5)- التهذيب 1- 408- 1286.
(6)- مضى في الحديث 1 من هذا الباب.
(7)- ياتي في الاحاديث 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 11 من هذا الباب.
(8)- التهذيب 1- 40- 111، و رواه في الاستبصار 1- 9- 9.
(9)- في هامش المخطوط، منه قده-" يمكن إرادة بول الدواب الماكولة اللحم و يكون اعتبار التغير إشارة الى سلب الاطلاق و صيرورة الماء مضافا و إن كان الحكم في الدم و أشباهه بسبب النجاسة و يمكن إرادة بول الدواب الغير الماكولة اللحم فيكون الحكم بسبب النجاسة".
(10)- التهذيب 1- 40- 112، و رواه في الاستبصار 1- 9- 10.
139
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي الْمَاءِ يَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَقِيعٌ- فِيهِ الْمَيْتَةُ وَ (1) الْجِيفَةُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَدْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ- فَلَا تَشْرَبْ وَ لَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ رِيحُهُ وَ طَعْمُهُ فَاشْرَبْ وَ تَوَضَّأْ.
340- 5- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ كُرٍّ مِنْ مَاءٍ مَرَرْتُ بِهِ وَ أَنَا فِي سَفَرٍ- قَدْ بَالَ فِيهِ حِمَارٌ أَوْ بَغْلٌ أَوْ إِنْسَانٌ- قَالَ لَا تَوَضَّأْ (3) مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رَائِحَتُهُ وَ اسْتَدَلَّ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ تَأْتِي أَقُولُ: وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى الْكَرَاهَةِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ بِقَرِينَةِ اشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَيْسَ بِنَجَاسَةٍ.
341- 6- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَاءِ- وَ فِيهِ دَابَّةٌ مَيْتَةٌ قَدْ أَنْتَنَتْ- قَالَ إِذَا كَانَ النَّتْنُ الْغَالِبَ عَلَى الْمَاءِ- فَلَا يَتَوَضَّأْ وَ لَا يَشْرَبْ.
342- 7- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحِيَاضِ يُبَالُ فِيهَا- قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا غَلَبَ لَوْنُ الْمَاءِ لَوْنَ الْبَوْلِ.
343- 8- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ
____________
(1)- كتب المصنف على (الواو) علامة نسخة، و لم ترد الواو في التهذيب.
(2)- التهذيب 1- 40- 110، و رواه في الاستبصار 1- 8- 8.
(3)- في الاستبصار- لا تتوضا.
(4)- التهذيب 1- 216- 624، و رواه في الاستبصار 1- 12- 18.
(5)- التهذيب 1- 415- 1311، و رواه في الاستبصار 1- 22- 53.
(6)- التهذيب 1- 412- 1298، و رواه في الاستبصار 1- 7- 7.
140
عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَاوِيَةٌ مِنْ مَاءٍ سَقَطَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ- أَوْ جُرَذٌ أَوْ صَعْوَةٌ (1) مَيْتَةٌ- قَالَ إِذَا تَفَسَّخَ فِيهَا فَلَا تَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا- وَ لَا تَتَوَضَّأْ وَ صُبَّهَا- وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَفَسِّخٍ فَاشْرَبْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ- وَ اطْرَحِ الْمَيْتَةَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا طَرِيَّةً- وَ كَذَلِكَ الْجَرَّةُ وَ حُبُّ الْمَاءِ وَ الْقِرْبَةُ- وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْمَاءِ- قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ- تَفَسَّخَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَفَسَّخْ- إِلَّا أَنْ يَجِيءَ لَهُ رِيحٌ تَغْلِبُ عَلَى رِيحِ الْمَاءِ (2).
344- 9- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ وَ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إِذَا بَلَغَ حَدَّ الْكُرِّ وَ كَذَلِكَ أَوْعِيَةُ الْمَاءِ حَمَلَهَا عَلَى أَنَّهَا تَسَعُ الْكُرَّ لِمَا يَأْتِي مِنَ الْمُعَارِضَاتِ الصَّرِيحَةِ (5) مَعَ احْتِمَالِ هَذَا وَ أَمْثَالِهِ لِلتَّقِيَّةِ فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهَا.
345- 10- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ.
____________
(1)- الصعوة- طائر من صغار العصافير أحمر الرأس (مجمع البحرين 1- 262).
(2)- في هامش المخطوط، منه قده-" يمكن حمل وجه الشبه بين الرواية و الجرة و ما بعدها على الحكم الأول من حكمي الرواية دون الثاني و يقربه أن لفظة ذلك إشارة إلى البعيد دون القريب".
(3)- الكافي 3- 2- 3.
(4)- التهذيب 1- 42- 117، و الاستبصار 1- 6- 4.
(5)- ياتي في الباب 8 من أبواب الماء المطلق.
(6)- الكافي 3- 5- 2.
141
346- 11- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ غَدِيرٍ أَتَوْهُ وَ فِيهِ جِيفَةٌ فَقَالَ- إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَاهِراً وَ لَا تُوجَدُ مِنْهُ الرِّيحُ فَتَوَضَّأْ.
347- 12- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا يُفْسِدُهُ (3) شَيْءٌ- إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ- فَيُنْزَحُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ- وَ يَطِيبَ طَعْمُهُ لِأَنَّ لَهُ مَادَّةً.
348- 13- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ- فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَاهِراً لَهَا- لَا يُوجَدُ الرِّيحُ مِنْهُ فَتَوَضَّأْ وَ اغْتَسِلْ.
349- 14- (5) قَالَ وَ قَالَ الرِّضَا ع لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لَا بُعْدٍ بِئْرٌ- يَعْنِي قَرِيبَةً مِنَ الْكَنِيفِ يُغْتَسَلُ مِنْهَا وَ يُتَوَضَّأُ- مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7) وَ بَعْضُ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ مُطْلَقٌ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْيِيدِهِ فِي غَيْرِ الْجَارِي وَ الْبِئْرِ بِبُلُوغِ الْكُرِّيَّةِ (8).
____________
(1)- الكافي 3- 4- 4.
(2)- الاستبصار 1- 33- 87، و أورده في الحديث 6 من الباب 14. من أبواب الماء المطلق.
(3)- في المصدر- لا ينجسه.
(4)- الفقيه 1- 16- 22.
(5)- الفقيه 1- 18- 23.
(6)- تقدم في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق.
(7)- ياتي في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق.
(8)- ياتي في- أ- الحديث 11 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق.
ب- الأحاديث 1، 4، 6، 7، 10 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق.
ج- الحديث 4 من الباب 19 من أبواب الماء المطلق.
د- الحديث 7 من الباب 22 من أبواب الماء المطلق.
142
(1) 4 بَابُ الْحُكْمِ بِطَهَارَةِ الْمَاءِ إِلَى أَنْ يُعْلَمَ وُرُودُ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ فَإِنْ وُجِدَتِ النَّجَاسَةُ فِيهِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ وَ شُكَّ فِي تَقَدُّمِ وُقُوعِهَا وَ تَأَخُّرِهِ حُكِمَ بِالطَّهَارَةِ
350- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ يَجِدُ فِي إِنَائِهِ فَأْرَةً- وَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ الْإِنَاءِ مِرَاراً- أَوِ اغْتَسَلَ مِنْهُ أَوْ غَسَلَ ثِيَابَهُ- وَ قَدْ كَانَتِ الْفَأْرَةُ مُتَسَلِّخَةً- فَقَالَ إِنْ كَانَ رَآهَا فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ- أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ- ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رَآهَا فِي الْإِنَاءِ- فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ- وَ يَغْسِلَ كُلَّ مَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ- وَ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا رَآهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ- وَ فَعَلَهُ فَلَا يَمَسَّ مِنْ ذَلِكَ (3) الْمَاءِ شَيْئاً- وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَتَى سَقَطَتْ فِيهِ- ثُمَّ قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ- إِنَّمَا سَقَطَتْ فِيهِ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي رَآهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى (4) مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (5).
351- 2- (6) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ.
____________
(1)- الباب 4 فيه حديثان.
(2)- الفقيه 1- 20- 26.
(3)- كتب المصنف على (ذلك) علامة نسخة.
(4)- التهذيب 1- 418- 1322.
(5)- التهذيب 1- 419- 1323.
(6)- تقدم في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق.
143
أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
(3) 5 بَابُ عَدَمِ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْجَارِي بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ لِلنَّجَاسَةِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ
352- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي- وَ كُرِهَ أَنْ يَبُولَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.
353- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي- قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ جَارِياً.
354- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الْجَارِي.
355- 4- (7) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاءِ الْجَارِي يُبَالُ فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
____________
(1)- تقدم في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق.
(2)- ياتي في- أ- الحديث 3 من الباب 13 من أبواب الماء المضاف.
ب- الباب 37 من أبواب النجاسات.
(3)- الباب 5 فيه 6 أحاديث.
(4)- التهذيب 1- 31- 81 و التهذيب 1- 43- 121.
(5)- التهذيب 1- 43- 120، و رواه في الاستبصار 1- 13- 22.
(6)- التهذيب 1- 43- 122، و رواه في الاستبصار 1- 13- 24.
(7)- التهذيب 1- 34- 89، و رواه في الاستبصار 1- 13- 21.
144
356- 5- (1) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَيْتَةِ فِي الْمَاءِ- قَالَ يَتَوَضَّأُ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا الْمَيْتَةُ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا عَلَى الْجَارِي وَ الْكُرِّ مِنَ الرَّاكِدِ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
357- 6- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ مِيزَابَيْنِ سَالا- أَحَدُهُمَا مِيزَابُ بَوْلٍ وَ الْآخَرُ مِيزَابُ مَاءٍ- فَاخْتَلَطَا ثُمَّ أَصَابَكَ مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4) أَقُولُ: الْمَاءُ هُنَا وَ إِنْ كَانَ مُطْلَقاً إِلَّا أَنَّ أَقْوَى أَفْرَادِهِ وَ أَوْلَاهَا بِهَذَا الْحُكْمِ الْمَاءُ الْجَارِي وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ مَاءِ الْمَطَرِ وَ مَاءِ الْبِئْرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (5).
(6) 6 بَابُ عَدَمِ نَجَاسَةِ مَاءِ الْمَطَرِ حَالَ نُزُولِهِ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ
358- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا
____________
(1)- التهذيب 1- 408- 1285.
(2)- ياتي ما يدل عليه في الباب 9 من أبواب الماء المطلق.
(3)- الكافي 3- 12- 2.
(4)- التهذيب 1- 411- 1296.
(5)- ياتي ما يدل على ذلك في- أ- الحديث 2، 3، 9 من الباب 6 و الحديث 1، 7 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق.
ب- الحديث 8 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف.
(6)- الباب 6 فيه 9 أحاديث.
(7)- الفقيه 1- 7- 4.
145
عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ السَّطْحِ يُبَالُ عَلَيْهِ- فَتُصِيبُهُ السَّمَاءُ فَيَكِفُ (1) فَيُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ- لَا بَأْسَ بِهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْهُ.
359- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ- وَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ- أَ يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاةِ- فَقَالَ إِذَا جَرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ الْمَطَرِ- وَ قَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ- هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ- فَقَالَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لَا رِجْلَهُ- وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ (3).
360- 3- (4) وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَنِيفِ يَكُونُ فَوْقَ الْبَيْتِ فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ- فَيَكِفُ فَيُصِيبُ الثِّيَابَ أَ يُصَلَّى فِيهَا قَبْلَ أَنْ تُغْسَلَ- قَالَ إِذَا جَرَى مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ فَلَا بَأْسَ (5).
وَ
رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ وَ زَادَ وَ يُصَلَّى فِيهَا.
وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ (6).
361- 4- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مِيزَابَيْنِ
____________
(1)- في هامش المخطوط- و كف البيت- أي قطر. (منه قده).
(2)- الفقيه 1- 8- 6 و 7 و مسائل علي بن جعفر 204- 433.
(3)- التهذيب 1- 411- 1297 و التهذيب 1- 418- 1321.
(4)- قرب الاسناد 83 و قرب الاسناد 89.
(5)- قرب الاسناد 89.
(6)- مسائل علي بن جعفر 192- 368.
(7)- الكافي 3- 12- 1.
146
سَالا- أَحَدُهُمَا بَوْلٌ وَ الْآخَرُ مَاءُ الْمَطَرِ- فَاخْتَلَطَا فَأَصَابَ ثَوْبَ رَجُلٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (2).
362- 5- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ يَسِيلُ عَلَيَّ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ أَرَى فِيهِ التَّغَيُّرَ- وَ أَرَى فِيهِ آثَارَ الْقَذَرِ- فَتَقْطُرُ الْقَطَرَاتُ عَلَيَّ وَ يَنْتَضِحُ (4) عَلَيَّ مِنْهُ- وَ الْبَيْتُ يُتَوَضَّأُ عَلَى سَطْحِهِ فَيَكِفُ عَلَى ثِيَابِنَا- قَالَ مَا بِذَا بَأْسٌ لَا تَغْسِلْهُ- كُلُّ شَيْءٍ يَرَاهُ مَاءُ الْمَطَرِ فَقَدْ طَهُرَ (5).
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْقَطَرَاتِ وَ مَا وَصَلَ إِلَى الثِّيَابِ مِنْ غَيْرِ
____________
(1)- التهذيب 1- 411- 1295.
(2)- تقدم في الحديث 6 من الباب السابق.
(3)- الكافي 3- 13- 3 أورد صدره في الحديث 3 الباب 13 من أبواب الماء المضاف.
(4)- ينتضح- يرش (لسان العرب 2- 618).
(5)- ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصها-" و اعلم أن مما يجب التنبيه عليه و إن كان خارجا عن وضع الكتاب إن مرسلة الكاهلي و هي عمدة أدلة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة
أسقط الشيخ في الأصل أولها و نقل متن ثانيها هكذا قال قلت يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير و أرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي و ينتضح علي منه ... الخ.
و صدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فان السيلان غير القطر و النضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضا فغسل و رؤية التغير و آثار القذارة في الماء المنزل بعيد، إلا أن يكون المراد السائل من الميزاب و شبهه، و هو خلاف الظاهر فلا بد من ارتكاب بعض التكلفات، و متن الخبر في بعض نسخ الكافي و
نسخة صاحب الوافي هكذا قلت و يسيل على الماء المطر.
بحذف من و خفض الماء و رفع المطر .. الخ و عليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصا على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إن في نسخة المزيدي فيطفر القطرات .. الخ، و ما ذكره الشيخ في الأصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. و الله ولي التوفيق" مستدرك الوسائل 1- 193 ج 1(ص)193 ...... فتامل.
147
النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا التَّغَيُّرُ وَ آثَارُ الْقَذَرِ لِمَا مَرَّ (1) أَوْ أَنَّ التَّغَيُّرَ بِغَيْرِ النَّجَاسَةِ وَ الْقَذَرَ بِمَعْنَى الْوَسَخِ وَ يَخُصُّ بِغَيْرِ النَّجَاسَةِ.
363- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي طِينِ الْمَطَرِ- أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُصِيبَ الثَّوْبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ نَجَّسَهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْمَطَرِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (5).
364- 7- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ يَعْنِي الصَّادِقَ(ع)عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ- فِيهِ الْبَوْلُ وَ الْعَذِرَةُ وَ الدَّمُ- فَقَالَ طِينُ الْمَطَرِ لَا يُنَجِّسُ.
أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِوَقْتِ نُزُولِ الْمَطَرِ أَوْ بِزَوَالِ النَّجَاسَةِ وَقْتَ الْمَطَرِ.
365- 8- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَنِيفِ- يَكُونُ خَارِجاً فَتَمْطُرُ السَّمَاءُ- فَتَقْطُرُ عَلَيَّ الْقَطْرَةُ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
____________
(1)- مر في الحديث 5 من الباب 5، و في الحديث 1 و 10 من الباب 3 و الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق.
(2)- الكافي 3- 13- 4، أورد تمامه في الحديث 1 من الباب 75 من أبواب النجاسات.
(3)- الفقيه 1- 70- 163.
(4)- التهذيب 1- 267- 783.
(5)- السرائر 486.
(6)- الفقيه 1- 8- 5.
(7)- التهذيب 1- 424- 1348.
148
366- 9- (1) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَطَرِ يَجْرِي فِي الْمَكَانِ فِيهِ الْعَذِرَةُ- فَيُصِيبُ الثَّوْبَ أَ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ- قَالَ إِذَا جَرَى بِهِ الْمَطَرُ فَلَا بَأْسَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بِعُمُومِهِ وَ إِطْلَاقِهِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 7 بَابُ عَدَمِ نَجَاسَةِ مَاءِ الْحَمَّامِ إِذَا كَانَ لَهُ مَادَّةٌ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ
367- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي مَاءِ الْحَمَّامِ- قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي.
368- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُهُ- أَغْتَسِلُ مِنْ مَائِهِ قَالَ نَعَمْ- لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْجُنُبُ- وَ لَقَدِ اغْتَسَلْتُ فِيهِ ثُمَّ جِئْتُ فَغَسَلْتُ رِجْلَيَّ- وَ مَا غَسَلْتُهُمَا إِلَّا مِمَّا لَزِقَ بِهِمَا مِنَ التُّرَابِ.
369- 3- (7) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ
____________
(1)- مسائل علي بن جعفر 130- 115.
(2)- تقدم في الأبواب السابقة، و يدل عليه الحديث 6 من الباب 5 من أبواب الماء المطلق.
(3)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 7 من الباب 16 و الحديث 3 و 6 من الباب 27 من أبواب النجاسات.
(4)- الباب 7 فيه 8 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 378- 1170.
(6)- التهذيب 1- 378- 1172، و أورده في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف.
(7)- التهذيب 1- 379- 1173.
149
مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)جَائِياً مِنَ الْحَمَّامِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ دَارِهِ قَذَرٌ- فَقَالَ لَوْ لَا مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ دَارِي مَا غَسَلْتُ رِجْلِي- وَ لَا نَحَيْتُ (1) مَاءَ الْحَمَّامِ.
370- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَاءُ الْحَمَّامِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَتْ لَهُ مَادَّةٌ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (3).
371- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ- فَقَالَ ادْخُلْهُ بِإِزَارٍ وَ لَا تَغْتَسِلْ مِنْ مَاءٍ آخَرَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ (5) جُنُبٌ أَوْ يَكْثُرَ أَهْلُهُ- فَلَا يُدْرَى فِيهِمْ جُنُبٌ أَمْ لَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى عَدَمِ الْمَادَّةِ وَ أَقْرَبُ مِنْهُ حَمْلُهُ عَلَى جَوَازِ الِاغْتِسَالِ بِغَيْرِ مَائِهِ حِينَئِذٍ وَ زَوَالِ مَرْجُوحِيَّةِ الِاغْتِسَالِ بِمَاءٍ آخَرَ بَلْ هَذَا عَيْنُ مَدْلُولِهِ إِذْ لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى النَّجَاسَةِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى التَّأْوِيلِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (6) وَ غَيْرُهُ.
372- 6- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرِّجَالِ يَقُومُونَ عَلَى
____________
(1)- في نسخة- تجنبت، (منه قده).
(2)- التهذيب 1- 378- 1168.
(3)- الكافي 3- 14- 2.
(4)- التهذيب 1- 379- 1175.
(5)- في نسخة" فيه"، (منه قده).
(6)- المنتقى 1- 54.
(7)- التهذيب 1- 378- 1171، و أورد قطعة منه في الحديث 5 من الباب 7 من أبواب الأسار.
150
الْحَوْضِ فِي الْحَمَّامِ لَا أَعْرِفُ الْيَهُودِيَّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ- وَ لَا الْجُنُبَ مِنْ غَيْرِ الْجُنُبِ- قَالَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ وَ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ مَاءٍ آخَرَ فَإِنَّهُ طَهُورٌ.
373- 7- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْجُنُبُ- وَ الصَّبِيُّ وَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ- فَقَالَ إِنَّ مَاءَ الْحَمَّامِ كَمَاءِ النَّهَرِ يُطَهِّرُ بَعْضُهُ بَعْضاً.
374- 8- (2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: ابْتَدَأَنِي فَقَالَ مَاءُ الْحَمَّامِ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).
(5) 8 بَابُ نَجَاسَةِ مَا نَقَصَ عَنِ الْكُرِّ مِنَ الرَّاكِدِ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ لَهُ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ
375- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ فَامْتَخَطَ- فَصَارَ بَعْضُ ذَلِكَ الدَّمِ قَطْراً (7) صِغَاراً فَأَصَابَ إِنَاءَهُ
____________
(1)- الكافي 3- 14- 1.
(2)- قرب الاسناد 128.
(3)- تقدم في الحديث 12 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق.
(4)- ياتي ما يدل عليه في الحديثين 6 و 7 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق و الباب 9 من أبواب الماء المضاف، و ياتي ما ظاهره المنافاة في الباب 11 من أبواب الماء المضاف.
(5)- الباب 8 فيه 16 حديثا.
(6)- الكافي 3- 74- 16، و التهذيب 1- 412- 1299، و الاستبصار 1- 23- 57.
(7)- كذا في المتن، و كتب المؤلف فوقه" قطعا" عن نسخة، و في المصدر المطبوع في البحار- قطرا قطرا.
151
هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ- فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً بَيِّناً فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ- فَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا (1).
وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ (2) أَقُولُ: الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِصَابَةُ الدَّمِ الْإِنَاءَ وَ الشَّكُّ فِي إِصَابَةِ الْمَاءِ كَمَا يَظْهَرُ مِنَ السُّؤَالِ وَ الْجَوَابِ فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ.
376- 2- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ- لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ وَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِ- قَالَ يُهَرِيقُهُمَا جَمِيعاً وَ يَتَيَمَّمُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ مِثْلَهُ.
____________
(1)- في هامش الأصل المخطوط" منه. قده" ما لفظه-" قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم، و الحق أنه لا دلالة فيه كما فهمه المتاخرون، و قد ذكرناه، و قد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة و دلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة و هو تعسف، لأن أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلا من ابن أبي عقيل، و يؤيد هذه الأحاديث أيضا ما ياتي مع مخالفة التقية و موافقة الاحتياط و الاجماع و غير ذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة".
(2)- مسائل علي بن جعفر 119- 64.
(3)- الكافي 3- 10- 6، و أورده في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب التيمم، و ياتي صدره في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب الأسار، و الحديث 4 من الباب 35 من أبواب النجاسات.
(4)- التهذيب 1- 249- 713، و الاستبصار 1- 21- 48.
(5)- التهذيب 1- 229- 662.
152
377- 3- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَسْهُو- فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا- أَنَّهُ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ.
378- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُمْ(ع)قَالَ: إِذَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهَا فَلَا بَأْسَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا قَذَرٌ بَوْلٌ أَوْ جَنَابَةٌ- فَإِنْ أَدْخَلْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ (3) وَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ- فَأَهْرِقْ ذَلِكَ الْمَاءَ.
379- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ- وَ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ- وَ لَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْرِفُ بِهِ وَ يَدَاهُ قَذِرَتَانِ- قَالَ يَضَعُ يَدَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ (5) ثُمَّ يَغْتَسِلُ- هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (6).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (7) أَقُولُ: هَذَا مُحْتَمِلٌ لِلتَّقِيَّةِ فَلَا يُقَاوِمُ مَا سَبَقَ (8) وَ يَأْتِي (9) وَ قَرِينَةُ التَّقِيَّةِ ذِكْرُ الْوُضُوءِ مَعَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَذَرِ
____________
(1)- الكافي 3- 11- 3، و أورده في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب الأسار.
(2)- الكافي 3- 11- 1.
(3)- في المصدر- في الاناء.
(4)- الكافي 3- 4- 2.
(5)- في نسخة- و يتوضا (هامش المخطوط).
(6)- الحج 22- 78.
(7)- التهذيب 1- 149- 425، و الاستبصار 1- 128- 438. و رواه ابن ادريس في السرائر 473.
(8)- سبق في الأحاديث 1- 4 من هذا الباب.
(9)- ياتي في الأحاديث 6- 11، 13، 14 من هذا الباب.
153
الْوَسَخُ لَا النَّجَاسَةُ أَوِ الْمُرَادُ بِالْمَاءِ الْقَلِيلِ مَا بَلَغَ الْكُرَّ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فَإِنَّهُ قَلِيلٌ فِي الْعُرْفِ.
380- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ دَجَاجَةٌ- فَقَالَ إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ لَمْ تَتَوَضَّأْ مِنْهُ- وَ لَمْ تَشْرَبْ وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ- تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اشْرَبْ.
381- 7- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ وَ هِيَ قَذِرَةٌ- قَالَ يُكْفِئُ الْإِنَاءَ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَفَأَهُ كَمَنَعَهُ كَبَّهُ وَ قَلَبَهُ كَأَكْفَأَهُ (3) أَقُولُ: الْمُرَادُ إِرَاقَةُ مَائِهِ وَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ التَّنْجِيسِ.
382- 8- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجَرَّةِ تَسَعُ مِائَةَ رِطْلٍ مِنْ مَاءٍ- يَقَعُ فِيهَا أُوقِيَّةٌ مِنْ دَمٍ أَشْرَبُ مِنْهُ وَ أَتَوَضَّأُ قَالَ لَا.
383- 9- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ أَصَابَ الرَّجُلَ جَنَابَةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ- فَلَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَنِيِّ.
____________
(1)- الفقيه 1- 13- 18، و أورده في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب الأسار عن الشيخ و في الحديث 4 من الباب 4 عن الشيخ و الصدوق.
(2)- التهذيب 1- 39- 105.
(3)- القاموس المحيط 1- 27.
(4)- التهذيب 1- 418- 1320، و الاستبصار 1- 23- 56. و أورده في الحديث 2 من الباب من أبواب الماء المطلق.
(5)- التهذيب 1- 37- 99، و الاستبصار 1- 20- 47. و أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب الوضوء.
154
384- 10- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَمَسُّ الطَّسْتَ أَوِ الرَّكْوَةَ (2)- ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يُفْرِغَ عَلَى كَفَّيْهِ- قَالَ يُهَرِيقُ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ- وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ كَانَتْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ- إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَنِيِّ- وَ إِنْ كَانَ أَصَابَ يَدَهُ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُفْرِغَ عَلَى كَفَّيْهِ- فَلْيُهَرِقِ الْمَاءَ كُلَّهُ.
385- 11- (3) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ يَحْمِلُ الرَّكْوَةَ أَوِ التَّوْرَ (4)- فَيُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِيهِ قَالَ وَ قَالَ- إِنْ كَانَتْ يَدُهُ قَذِرَةً فَأَهْرَقَهُ (5)- وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُصِبْهَا قَذَرٌ فَلْيَغْتَسِلْ مِنْهُ- هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (6).
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ (7).
386- 12- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ (9) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَائِطٍ لَهُ- فَحَضَرَتِ
____________
(1)- التهذيب 1- 38- 102.
(2)- الركوة- إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، و الجمع ركاء (النهاية 2- 261).
(3)- التهذيب 1- 308- 103، و رواه في الاستبصار 1- 20- 46 بسند آخر.
(4)- التور- إناء من صفر أو حجارة كالاجانة و قد يتوضا منه (لسان العرب 6- 96).
(5)- في المصدر- فليهرقه.
(6)- الحج 22- 78.
(7)- كتاب السرائر 473.
(8)- التهذيب 1- 416- 1313، و رواه في الاستبصار 1- 42- 119.
(9)- في الأصل- القاسم بن.
155
الصَّلَاةُ فَنَزَحَ دَلْواً لِلْوُضُوءِ مِنْ رَكِيٍّ لَهُ- فَخَرَجَ عَلَيْهِ قِطْعَةُ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ- فَأَكْفَأَ (1) رَأْسَهُ وَ تَوَضَّأَ بِالْبَاقِي.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى عَذِرَةِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَإِنَّهَا لَا تُنَجِّسُ الْمَاءَ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَاقِي مَا بَقِيَ فِي الْبِئْرِ لَا فِي الدَّلْوِ وَ عَلَى أَنَّ الدَّلْوَ كَانَ كُرّاً وَ غَيْرِ ذَلِكَ.
387- 13- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهِمَا تَطَأُ الْعَذِرَةَ- ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْمَاءِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ- قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ كَثِيراً قَدْرَ كُرٍّ مِنْ مَاءٍ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (3).
388- 14- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ- وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ- (وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) (5) وَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ
____________
(1)- أكفا الشيء- أماله (لسان العرب 1- 141).
(2)- التهذيب 1- 419- 1326، و رواه في الاستبصار 1- 21- 49. و أورده أيضا في- الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب.
و ياتي ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الأسار.
الحديث 1 من الباب 33 من أبواب النجاسات.
و أخرج ذيله أيضا عن قرب الاسناد في ذيل الحديث 6 من الباب 6 من أبواب ما يكتسب به.
(3)- قرب الاسناد 84.
(4)- التهذيب 1- 248- 712، و في التهذيب 1- 407- 1281 بسند آخر و أورده في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب الماء المطلق و الحديث 1 من الباب 4 من أبواب التيمم، و تقدم مثله عن الكافي في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(5)- ما بين القوسين ليس في المصدر.
156
غَيْرِهِمَا قَالَ يُهَرِيقُهُمَا جَمِيعاً وَ يَتَيَمَّمُ.
389- 15- (1) عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْإِرْبِلِيُّ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُعِدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) قَالَ لِمُحَمَّدٍ يَا بُنَيَّ ابْغِنِي (2) وَضُوءاً- قَالَ فَقُمْتُ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ- فَقَالَ لَا تَبْغِ هَذَا فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيْتاً- قَالَ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ- فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ [عَنْ رَجُلٍ] (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(4) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) (5).
390- 16- (6) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جَرَّةِ (7) مَاءٍ فِيهِ أَلْفُ رِطْلٍ وَقَعَ فِيهِ أُوقِيَّةُ بَوْلٍ- هَلْ يَصْلُحُ شُرْبُهُ أَوِ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ الْكُرِّ (8) وَ النَّجَاسَاتِ (9)
____________
(1)- كشف الغمة 2- 110.
(2)- ابغني- اطلب لي (النهاية 1- 143).
(3)- أثبتناه من بصائر الدرجات للصفار و الكافي.
(4)- مختصر بصائر الدرجات 7 و رواه الصفار في البصائر 503- 11.
(5)- الكافي 1- 468- 4.
(6)- مسائل علي بن جعفر 197- 420.
(7)- في المصدر- حب.
(8)- ياتي ما يدل عليه في عدة من الأحاديث من الباب 9 من هذه الأبواب و الحديث 14 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(9)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 35 و الحديث 6 من الباب 38 من أبواب النجاسات.
159
394- 4- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهِمَا- تَطَأُ الْعَذِرَةَ ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْمَاءِ- يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا- إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ كَثِيراً قَدْرَ كُرٍّ مِنْ مَاءٍ.
وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ (2).
395- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ يَعْنِي ابْنَ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الْغَدِيرُ فِيهِ مَاءٌ مُجْتَمِعٌ- تَبُولُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَ تَلَغُ فِيهِ الْكِلَابُ- وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ- قَالَ إِذَا كَانَ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ الْحَدِيثَ.
396- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (5).
397- 7- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ
____________
(1)- التهذيب 1- 419- 1326، و تقدم في الحديث 13 من الباب السابق، و ياتي ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الأسار و في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب النجاسات.
(2)- مسائل علي بن جعفر 193- 403.
(3)- التهذيب 1- 414- 1308، و الاستبصار 1- 11- 17، و أورد ذيله في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب.
(4)- الكافي 3- 2- 1.
(5)- التهذيب 1- 40- 109.
(6)- الكافي 3- 3- 7.
157
وَ الْأَسْآرِ (1) وَ تَعْلِيلِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ بِاحْتِمَالِ النَّجَاسَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ كَثِيرٌ جِدّاً (2) وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا ظَاهِرُهُ الْمُنَافَاةُ (3) وَ يَأْتِي مَا ظَاهِرُهُ ذَلِكَ (4) وَ هُوَ عَامٌّ قَابِلٌ لِلتَّخْصِيصِ أَوْ مُطْلَقٌ قَابِلٌ لِلتَّقْيِيدِ مَعَ إِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذَاهِبِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَ مُخَالَفَتِهِ لِإِجْمَاعِ الشِّيعَةِ أَوِ الْمَشْهُورِ بَيْنَهُمْ وَ لَا يُوَافِقُهُ إِلَّا الشَّاذُّ النَّادِرُ مَعَ مُخَالَفَةِ الِاحْتِيَاطِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (5).
____________
(1)- ياتي ما يدل عليه في الباب 1 و الحديث 3 من الباب 2 و الأحاديث 2- 4 من الباب 4 من أبواب الأسار.
(2)- ياتي ما يدل عليه في البابين 27 و 28 من أبواب الوضوء و الباب 26، و في الحديثين 2 و 3 من الباب 45 من أبواب الجنابة.
(3)- تقدم في الحديث 9 من الباب 1 و الأحاديث 1، 3، 4، 6، 7 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق.
(4)- ياتي في الحديث 9، 10 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق.
(5)- جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف (قده) ما نصه-" قال العلامة في التذكرة (1- 3) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامة إلى أن قال- و قال ابن أبي عقيل منا- لا فرق بين القليل و الكثير في أنهما لا ينجسان إلا بالتغير، و هو مروي عن ابن عباس، و حذيفة، و أبي هريرة، و الحسن، و سعيد بن المسيب، و عكرمة، و ابن أبي ليلى، و جابر بن يزيد، و به قال مالك، و الأوزاعي، و الثوري، و داود، و ابن المنذر (انتهى) و في آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.
و ما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء و وروده عليها يرده تواتر الأحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء و قد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، و ياتي مثله في أحاديث متعددة و قد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء و جميع أحاديث تطهير (ظ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا [يفرق
بينهما] (منه قده).
158
(1) 9 بَابُ عَدَمِ نَجَاسَةِ الْكُرِّ مِنَ الْمَاءِ الرَّاكِدِ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ بِدُونِ التَّغْيِيرِ
391- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ تَبُولُ فِيهِ الدَّوَابُّ- وَ تَلَغُ فِيهِ الْكِلَابُ- وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ قَالَ- إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيَّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (5).
392- 2- (6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.
393- 3- (7) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سُؤْرِ الْكَلْبِ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَوْضاً كَبِيراً يُسْتَقَى مِنْهُ.
____________
(1)- الباب 9 فيه 17 حديثا.
(2)- التهذيب 1- 39- 107 و التهذيب 1- 226- 651.
(3)- الكافي 3- 2- 2.
(4)- الاستبصار 1- 6- 1 و الاستبصار 1- 20- 45.
(5)- الفقيه 1- 9- 12.
(6)- الاستبصار 1- 6- 2، و رواه في التهذيب 1- 40- 109 بسند آخر.
(7)- التهذيب 1- 226- 650، و ياتي تمامه في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب الأسار.
160
الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَقَالَ كُرٌّ- قُلْتُ وَ مَا الْكُرُّ (1) قَالَ- ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ (2) وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ مِثْلَهُ (3).
398- 8- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي الرَّكِيِّ كُرّاً لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ- قُلْتُ وَ كَمِ الْكُرُّ- قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٌ عُمْقُهَا- فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٍ عَرْضِهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ (5) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُخَالَفَةِ حُكْمِ الْبِئْرِ لِحُكْمِ الْغَدِيرِ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى كَوْنِ الْبِئْرِ غَيْرَ نَابِعٍ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْبِئْرِ عُرْفاً وَ إِنْ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ شَرْعاً لِمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (6) وَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ أَيْضاً.
____________
(1)- في التهذيب- و كم الكر، (منه قده).
(2)- التهذيب 1- 41- 115.
(3)- التهذيب 1- 37- 101.
(4)- الكافي 3- 2- 4.
(5)- التهذيب 1- 408- 1282 و الاستبصار 1- 33- 88 الا أن فيه زيادة في بعض نسخه" ثلاثة أشبار و نصف طولها" لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.
(6)- ياتي في الباب 14 من هذه الأبواب.
161
399- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الْمَاءِ السَّاكِنِ تَكُونُ فِيهِ الْجِيفَةُ- قَالَ يُتَوَضَّأُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- وَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ جَانِبِ الْجِيفَةِ.
400- 10- (2) قَالَ: وَ أَتَى أَهْلُ الْبَادِيَةِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حِيَاضَنَا هَذِهِ تَرِدُهَا السِّبَاعُ- وَ الْكِلَابُ وَ الْبَهَائِمُ فَقَالَ لَهُمْ(ص) لَهَا مَا أَخَذَتْ أَفْوَاهُهَا وَ لَكُمْ سَائِرُ ذَلِكَ.
وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ النَّبِيَّ(ص)أَتَى الْمَاءَ فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَاءِ فَقَالُوا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (3).
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بُلُوغِ الْكُرِّ لِأَنَّ تِلْكَ الْحِيَاضَ لَا تَنْقُصُ عَنِ الْكُرِّ بَلْ تَزِيدُ عَلَيْهِ غَالِباً وَ لِمَا مَضَى (4) وَ يَأْتِي (5).
401- 11- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبَرْمَكِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْأَلُهُ فَابْتَدَأَنِي- فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَسَلْ يَا شِهَابُ- وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْنَاكَ بِمَا جِئْتَ لَهُ- قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَدِيرِ- يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ لَا- قَالَ نَعَمْ قَالَ تَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ (الْمَاءَ الرِّيحُ فَيُنْتِنَ) (7)
____________
(1)- الفقيه 1- 16- 21.
(2)- الفقيه 1- 8- 10.
(3)- التهذيب 1- 414- 1307.
(4)- تقدم في الأحاديث 1- 7 من هذا الباب.
(5)- ياتي في الحديثين 11، 12 من هذا الباب.
(6)- بصائر الدرجات 258- 13، و أورده في الحديث 6 من الباب 9 من أبواب الماء المضاف و في الحديث 2 من الباب 45 من أبواب الجنابة.
(7)- و فيه- على الماء الريح.
162
وَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ- (مِنَ الْكُرِّ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغَيُّرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ- قُلْتُ فَمَا التَّغَيُّرُ) (1) قَالَ الصُّفْرَةُ- فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلُّ مَا غَلَبَ [عَلَيْهِ] (2) كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ.
402- 12- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحِيَاضِ- الَّتِي مَا بَيْنَ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ (4) تَرِدُهَا السِّبَاعُ- وَ تَلَغُ فِيهَا الْكِلَابُ وَ تَشْرَبُ مِنْهَا الْحَمِيرُ- وَ يَغْتَسِلُ فِيهَا (5) الْجُنُبُ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- قَالَ وَ كَمْ قَدْرُ الْمَاءِ- قَالَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ- وَ إِلَى الرُّكْبَةِ فَقَالَ تَوَضَّأْ مِنْهُ.
403- 13- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَاءِ السَّاكِنِ- وَ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْهُ وَ الْجِيفَةُ فِيهِ (7)- فَقَالَ تَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- وَ لَا تَتَوَضَّأْ مِنْ جَانِبِ الْجِيفَةِ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (8) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: تَكُونُ فِيهِ الْجِيفَةُ وَ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْهُ.
وَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الشَّيْخُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (9) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (10)
____________
(1)- في المصدر بدل ما بين القوسين هكذا- من البئر قال- فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة، قلت- فما التغيير.
(2)- أثبتناه من المصدر.
(3)- التهذيب 1- 417- 1317، و رواه في الاستبصار 1- 22- 54 و الكافي 3- 4- 7.
(4)- في نسخة- و المدينة، (منه قده).
(5)- في المصدر- منها.
(6)- التهذيب 1- 408- 1284، و رواه في الاستبصار 1- 21- 50 باختلاف.
(7)- نقل المؤلف (و الجيفة فيه) عن الكافي 3- 4- 5.
(8)- الفقيه 1- 16- 21.
(9)- راجع الاستبصار 1- 22- 55، ذيل الحديث 55.
(10)- الكافي 3- 4- 5.
163
وَ
رَوَى الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ أَقَلَّ قَالَ تَوَضَّأْ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بُلُوغِ الْكُرِّيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ (1).
404- 14- (2) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نُسَافِرُ- فَرُبَّمَا بُلِينَا بِالْغَدِيرِ مِنَ الْمَطَرِ- يَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْقَرْيَةِ فَتَكُونُ فِيهِ الْعَذِرَةُ- وَ يَبُولُ فِيهِ الصَّبِيُّ- وَ تَبُولُ فِيهِ الدَّابَّةُ وَ تَرُوثُ- فَقَالَ إِنْ عَرَضَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْ هَكَذَا- يَعْنِي افْرِجِ الْمَاءَ بِيَدِكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ- فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِمُضَيِّقٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (3).
أَقُولُ: مِثْلُ الْغَدِيرِ الْمَذْكُورِ يَزِيدُ عَنِ الْكُرِّ غَالِباً أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى الْكُرِّ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مِنَ السُّؤَالِ حَالَ نُزُولِ الْمَطَرِ لِمَا مَرَّ (4).
405- 15- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْغَدِيرِ- يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ- وَ يُسْتَقَى فِيهِ مِنْ بِئْرٍ- فَيَسْتَنْجِي فِيهِ الْإِنْسَانُ مِنْ بَوْلٍ- أَوْ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ- مَا حَدُّهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ- فَكَتَبَ لَا تَوَضَّأْ (6) مِنْ مِثْلِ هَذَا- إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بُلُوغِ الْكُرِّيَّةِ وَ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِنَابِ مَعَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ وَ لَوْ لِحُصُولِ النِّفْرَةِ بِسَبَبِ الِاسْتِنْجَاءِ.
406- 16- (7) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زَكَّارِ بْنِ فَرْقَدٍ
____________
(1)- تقدم في الأحاديث- 1- 7 و الحديث 11 من هذا الباب.
(2)- التهذيب 1- 417- 1316، و رواه في الاستبصار 1- 22- 55.
(3)- الحج 22- 78.
(4)- مر في الباب 6 من هذه الأبواب.
(5)- التهذيب 1- 150- 427 و التهذيب 4181- 1319، و رواه في الاستبصار 1- 9- 11.
(6)- في التهذيب و الاستبصار- فلا تتوضا.
(7)- التهذيب 1- 39- 104 و 416- 1314، و رواه في الاستبصار 1- 21- 52.
164
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع (1) أَكُونُ فِي السَّفَرِ- فَآتِي الْمَاءَ النَّقِيعَ وَ يَدِي قَذِرَةٌ- فَأَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ كُرّاً.
407- 17- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَضَعُ الْكُوزَ- الَّذِي يَغْرِفُ بِهِ مِنَ الْحُبِّ فِي مَكَانٍ قَذِرٍ- ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْحُبَّ- قَالَ يَصُبُّ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَةَ أَكُفٍّ- ثُمَّ يَدْلُكُ الْكُوزَ.
أَقُولُ: يَحْتَمِلُ كَوْنُ الْحُبِّ كُرّاً وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْحُبَّ ثُمَّ يُرِيدُ إِدْخَالَهُ الْحُبَّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (3) وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَمَعْنَاهُ يَغْسِلُ الْكُوزَ أَوَّلًا قَبْلَ إِدْخَالِهِ الْحُبَّ بِقَرِينَةِ الدَّلْكِ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالْقَذَرِ الْوَسَخُ دُونَ النَّجَاسَةِ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَضْمُونِ الْبَابِ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 10 بَابُ مِقْدَارِ الْكُرِّ بِالْأَشْبَارِ
408- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- في نسخة- لأبي جعفر (عليه السلام)، منه قده.
(2)- الكافي 3- 12- 6.
(3)- المائدة 5- 6.
(4)- تقدم في الباب 3 و الحديث 5 من الباب 5، و الحديث 13 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الباب 10 و 11 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 10 فيه 8 أحاديث.
(7)- التهذيب 1- 41- 14.
165
الْمَاءُ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ- قَالَ ذِرَاعَانِ عُمْقُهُ فِي ذِرَاعٍ وَ شِبْرٍ سَعَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا (1) أَقُولُ: الْمُرَادُ بِالسَّعَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ فَفِيهِ اعْتِبَارُ أَرْبَعَةِ أَشْبَارٍ فِي الْعُمْقِ وَ ثَلَاثَةٍ فِي الطُّولِ وَ ثَلَاثَةٍ فِي الْعَرْضِ لِمَا يَأْتِي فِي أَحَادِيثِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ الْقَدَمَانِ (2).
409- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ قَالَ رُوِيَ أَنَّ الْكُرَّ هُوَ مَا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ طُولًا- فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ عَرْضاً فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ عُمْقاً.
410- 3- (4) وَ فِي كِتَابِ الْمُقْنِعِ قَالَ رُوِيَ أَنَّ الْكُرَّ ذِرَاعَانِ وَ شِبْرٌ فِي ذِرَاعَيْنِ وَ شِبْرٍ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالذِّرَاعِ هُنَا عَظْمُ الذِّرَاعِ وَ هُوَ يَزِيدُ عَنِ الشِّبْرِ يَسِيراً فَيَصِيرُ مُوَافِقاً لِرِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ.
411- 4- (5) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قُلْتُ وَ مَا الْكُرُّ قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ.
أَقُولُ: الْمُرَادُ بِأَحَدِ الْبُعْدَيْنِ الْعُمْقُ وَ بِالْآخَرِ كُلٌّ مِنَ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الْمَجَالِسِ.
412- 5- (6) وَ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- المقنع 10.
(2)- ياتي في الأحاديث 1- 4 من الباب 8 من أبواب المواقيت.
(3)- أمالي الصدوق 514.
(4)- المقنع 10.
(5)- تقدم في الحديث 7 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(6)- تقدم في الحديث 8 من الباب 9 من هذه الأبواب.
166
قَالَ: قُلْتُ وَ كَمِ الْكُرُّ قَالَ- ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٌ عُمْقُهَا- فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٍ عَرْضِهَا.
أَقُولُ: ذِكْرُ الْعَرْضِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الطُّولِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُسَاوِيَهُ أَوْ يَزِيدَ عَلَيْهِ.
413- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكُرِّ مِنَ الْمَاءِ- كَمْ يَكُونُ قَدْرُهُ قَالَ- إِذَا كَانَ الْمَاءُ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٍ [نِصْفاً] فِي مِثْلِهِ- ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ وَ نِصْفٌ فِي عُمْقِهِ فِي الْأَرْضِ- فَذَلِكَ الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ.
414- 7- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّي هَذَا- وَ أَشَارَ إِلَى حُبٍّ مِنْ تِلْكَ الْحِبَابِ الَّتِي تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ الشَّيْخُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحُبُّ يَسَعُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارَ الْكُرِّ.
415- 8- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ- وَ الْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (5)
____________
(1)- الكافي 3- 3- 5 و رواه الشيخ في التهذيب 1- 42- 116 و الاستبصار 1- 10- 14.
(2)- الكافي 3- 3- 8.
(3)- التهذيب 1- 42- 118، و الاستبصار 1- 7- 5.
(4)- التهذيب 1- 415- 1309، و الاستبصار 1- 7- 6.
(5)- الفقيه 1- 6- 3.
167
أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ هُوَ مِقْدَارَ الْكُرِّ لِأَنَّ الْقُلَّةَ هِيَ الْجَرَّةُ الْكَبِيرَةُ فِي اللُّغَةِ انْتَهَى وَ نَقَلَ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ عَنِ ابْنِ الْجُنَيْدِ أَنَّهُ قَالَ الْكُرُّ قُلَّتَانِ وَ مَبْلَغُ وَزْنِهِ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ وَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ الْقُلَّةُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَ هِيَ عَظِيمَةٌ زَعَمُوا أَنَّ الْوَاحِدَةَ تَسَعُ خَمْسَ قِرَبٍ (1) انْتَهَى ثُمَّ إِنَّ اخْتِلَافَ أَحَادِيثِ الْأَشْبَارِ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى اخْتِلَافِ وَزْنِ الْمَاءِ خِفَّةً وَ ثِقْلًا وَ الْحَمْلَ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَشْبَارِ طُولًا وَ قَصْراً وَ الْحَمْلَ عَلَى أَنَّ الْأَقَلَّ كَافٍ وَ اعْتِبَارَ الْأَكْثَرِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَ الِاحْتِيَاطِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا وَ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (2).
(3) 11 بَابُ مِقْدَارِ الْكُرِّ بِالْأَرْطَالِ
416- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ أَلْفٌ وَ مِائَتَا رِطْلٍ.
____________
(1)- المعتبر 10.
(2)- في هامش المخطوط، منه قده ما نصه-" ذكر جمع من الأصحاب أن المعتبر في الكر مكسره، لأن (في) للضرب. ذكره الشهيد في الذكرى [8] و غيره، و الحديث الأول يحتمل التوفيق بينه و بين الثاني بالحمل على المستدير فيضرب نصف القطر في نصف المحيط و المجموع في العمق يبلغ سبعا و عشرين فان المحيط اذا كان تسعة أشبار يكون قطره ثلاثة و هي سعته فنضرب واحدا و نصفا في أربعة و نصف و المجموع في أربعة، و يحتمل رواية الثلاثة أشبار و نصف ذلك أيضا فيكون المحيط عشرة و نصفا نضرب خمسة و ربعا في واحد و ثلاثة أرباع و المجموع في ثلاثة و نصف فلا يزيد عن ثلاثين إلا شبرا فيقارب الروايتين الأخرتين".
(3)- الباب 11 فيه 3 أحاديث.
(4)- التهذيب 1- 41- 113، و الاستبصار 1- 10- 15.
168
وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ (1).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا (2) قَالَ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ وَ عَلَى هَذِهِ عَمَلُ الْأَصْحَابِ وَ لَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ رَادّاً لَهَا (3).
417- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ رُوِيَ لِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ الْكُرَّ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ (5).
418- 3- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ يَعْنِي ابْنَ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ الْكُرُّ سِتُّمِائَةِ رِطْلٍ.
أَقُولُ: الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الرِّطْلُ الْعِرَاقِيُّ لِأَنَّهُ يُقَارِبُ اعْتِبَارَ الْأَشْبَارِ وَ لِأَنَّهُمْ أَفْتَوُا السَّائِلَ عَلَى عَادَةِ بَلَدِهِ وَ لِذَلِكَ اعْتُبِرَ فِي الصَّاعِ رِطْلُ الْعِرَاقِ وَ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ حَدِيثَ السِّتِّمِائَةِ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الرِّطْلُ الْمَكِّيُّ وَ هُوَ رِطْلَانِ بِالْعِرَاقِيِّ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالسِّتِّمِائَةِ رِطْلُ الْعِرَاقِيِّ وَ لَا الْمَدَنِيِّ لِأَنَّهُ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الشَّيْخُ وَ يَأْتِي فِي أَحَادِيثِ الْمَاءِ الْمُضَافِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِطْلَاقِهِمُ الرِّطْلَ عَلَى
____________
(1)- الكافي 3- 3- 6.
(2)- المقنع 10.
(3)- المعتبر 10.
(4)- التهذيب 1- 43- 119، و الاستبصار 1- 11- 16.
(5)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- الكر بالمن التبريزي مائة و ستة و ثلاثون منا و نصف، (منه قده).
(6)- التهذيب 1- 414- 1308، و الاستبصار 1- 11- 17، و تقدم صدره في الحديث 5 من الباب 9 من هذه الأبواب.
169
الْعِرَاقِيِّ (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ تَقْدِيرَاتٌ مُجْمَلَةٌ لِلْكُرِّ كُلُّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّقْدِيرِ بِالْأَرْطَالِ أَوِ الْأَشْبَارِ لِوُضُوحِ دَلَالَتِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (2).
(3) 12 بَابُ وُجُوبِ اجْتِنَابِ الْإِنَاءَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا نَجِساً وَ اشْتَبَهَا
419- 1- (4) قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ- وَ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا هُوَ- وَ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ غَيْرِهِمَا- قَالَ يُهَرِيقُهُمَا وَ يَتَيَمَّمُ.
وَ حَدِيثُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (5).
(6) 13 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ النَّجِسِ فِي الطَّهَارَةِ وَ لَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ حِينَئِذٍ فِي الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ خَاصَّةً
420- 1- (7) قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ- وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ فَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ- هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهُ قَالَ لَا.
421- 2- (8) وَ حَدِيثُ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ
____________
(1)- ياتي في ذيل الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الماء المضاف.
(2)- تقدم في الحديث 8 و 9 من الباب 3، و الحديث 12 و 16 من الباب 9 و الباب 10 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 12 فيه حديث واحد.
(4)- تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(5)- تقدم في الحديث 14 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 13 فيه حديثان.
(7)- تقدم في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(8)- تقدم في الحديث 8 من الباب 8 من هذه الأبواب.
170
الْجَرَّةِ تَسَعُ مِائَةَ رِطْلٍ- يَقَعُ فِيهَا أُوقِيَّةٌ مِنْ دَمٍ- أَشْرَبُ مِنْهُ وَ أَتَوَضَّأُ قَالَ لَا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هُنَا وَ عَلَى حُكْمِ الِاضْطِرَارِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
(3) 14 بَابُ عَدَمِ نَجَاسَةِ مَاءِ الْبِئْرِ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ وَ حُكْمِ النَّزْحِ
422- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ بِهِ.
423- 2- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَبْلِ يَكُونُ مِنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ- يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ- هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ (6) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْمَاءِ مَاءُ الْبِئْرِ لَا مَاءُ الدَّلْوِ وَ إِنْ أُرِيدَ بِهِ
____________
(1)- تقدم ما يدل عليه في الباب 3 و الحديث 1 من الباب 4، و في الأحاديث 1، 2، 6، 8، 13- 16 من الباب 8 و في الأحاديث 4، 9، 13 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(2)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 14 من الباب 14 و في الباب 24 من هذه الأبواب، و في الأبواب 1، 56 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(3)- الباب 14 فيه 22 حديثا.
(4)- الكافي 3- 5- 2، و التهذيب 1- 409- 1287، و تقدم في الحديث 10 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(5)- الكافي 3- 6- 10.
(6)- التهذيب 1- 409- 1289.
171
مَاءُ الدَّلْوِ فَإِنَّ الْحَبْلَ لَا يُلَاقِيهِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ عَنِ الْبِئْرِ وَ يَحْتَمِلُ كَوْنُ الدَّلْوِ كُرّاً.
424- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ شَعْرُ الْخِنْزِيرِ يُعْمَلُ حَبْلًا وَ يُسْتَقَى بِهِ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي يُشْرَبُ مِنْهَا أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
425- 4- (2) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الْبِئْرِ يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْكَنِيفِ خَمْسُ أَذْرُعٍ- أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا- قَالَ لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لَا بُعْدٍ- يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ يُغْتَسَلُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (4).
426- 5- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِئْرٌ يُسْتَقَى مِنْهَا وَ يُتَوَضَّأُ بِهِ- وَ غُسِلَ مِنْهُ الثِّيَابُ وَ عُجِنَ (6) بِهِ- ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ
____________
(1)- الكافي 6- 258- 3، و تاتي قطعة منه في الحديث 2 و 3 من الباب 68 من النجاسات و أورد القطعة في الحديث 4 من الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة و ياتي بتمامه في الحديث 4 من الباب 33 من الأطعمة المحرمة.
(2)- الكافي 3- 8- 4، و أورده في الحديث 7 من الباب 24 من هذه الأبواب و تقدم في الحديث 14 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(3)- الفقيه 1- 18- 23.
(4)- التهذيب 1- 411- 1294، و الاستبصار 1- 46- 129.
(5)- التهذيب 1- 234- 677، و الاستبصار 1- 32- 85.
(6)- كتاب في الأصل فوقه (و يعجن) عن نسخة.
172
كَانَ فِيهَا مَيِّتٌ قَالَ لَا بَأْسَ- وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ مِثْلَهُ (2).
427- 6- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا يُفْسِدُهُ (4) شَيْءٌ- إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ- فَيُنْزَحُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ- وَ يَطِيبَ طَعْمُهُ لِأَنَّ لَهُ مَادَّةً.
428- 7- (5) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع) فَقَالَ مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ- إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ- فَيُنْزَحُ مِنْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ- وَ يَطِيبَ طَعْمُهُ لِأَنَّ لَهُ مَادَّةً.
429- 8- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بِئْرِ مَاءٍ وَقَعَ فِيهَا زَبِيلٌ (7)- مِنْ عَذِرَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ يَابِسَةٍ- أَوْ زَبِيلٌ مِنْ سِرْقِينٍ- أَ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهَا قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ
____________
(1)- الفقيه 1- 14- 20.
(2)- الكافي 3- 7- 12.
(3)- الاستبصار 1- 33- 87، و تقدم أيضا في الحديث 12 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(4)- في المصدر- لا ينجسه.
(5)- التهذيب 1- 234- 676.
(6)- التهذيب 1- 246- 709 قطعة من الحديث 709، و الاستبصار 1- 42- 118.
(7)- في نسخة- زنبيل، منه قده. و الزبيل و الزنبيل- جراب، و قيل- وعاء يحمل فيه (لسان العرب 11- 300).
173
عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (1).
430- 9- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْهَا- وَ يُصَلِّي وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ- فَقَالَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ.
431- 10- (3) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ- وَ لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ مِمَّا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ- إِلَّا أَنْ يُنْتِنَ فَإِنْ أَنْتَنَ غُسِلَ الثَّوْبُ- وَ أَعَادَ (4) الصَّلَاةَ وَ نُزِحَتِ الْبِئْرُ.
432- 11- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ- لَا يُعْلَمُ بِهَا إِلَّا بَعْدَ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا- أَ يُعَادُ الْوُضُوءُ (6) فَقَالَ لَا.
433- 12- (7) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ الطَّيْرُ وَ الدَّجَاجَةُ
____________
(1)- قرب الاسناد 84.
(2)- التهذيب 1- 233- 671.
(3)- التهذيب 1- 232- 670، و الاستبصار 1- 30- 80.
(4)- كذا في الأصل و في الاستبصار 1- 30- 80- و اعيدت.
(5)- التهذيب 1- 233- 672، و الاستبصار 1- 31- 82.
(6)- في الاستبصار- أ تعاد الصلاة.
(7)- التهذيب 1- 233- 674، و الاستبصار 1- 31- 84.
174
وَ الْفَأْرَةُ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ- قُلْنَا فَمَا تَقُولُ فِي صَلَاتِنَا وَ وُضُوئِنَا- وَ مَا أَصَابَ ثِيَابَنَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
434- 13- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ- قَالَ إِذَا خَرَجَتْ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ تَفَسَّخَتْ فَسَبْعَ دِلَاءٍ- قَالَ وَ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ- فَلَا يَعْلَمُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا- أَ يُعِيدُ وُضُوءَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ- فَقَالَ لَا قَدِ اسْتَعْمَلَ أَهْلُ الدَّارِ وَ رَشُّوا- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَدِ اسْتَقَى مِنْهَا أَهْلُ الدَّارِ وَ رَشُّوا.
435- 14- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ- فَصِرْنَا إِلَى بِئْرٍ فَاسْتَقَى غُلَامُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَلْواً- فَخَرَجَ فِيهِ فَأْرَتَانِ (3)- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرِقْهُ فَاسْتَقَى آخَرَ- فَخَرَجَ فِيهِ فَأْرَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَرِقْهُ- قَالَ فَاسْتَقَى الثَّالِثَ فَلَمْ يَخْرُجْ فِيهِ شَيْءٌ- فَقَالَ صُبَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَصَبَّهُ فِي الْإِنَاءِ.
وَ
رَوَاهُ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ نَحْوَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ (فَصَبَّهُ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ شَرِبَ) (4).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ مَا نَقَصَ عَنِ الْكُرِّ حَدِيثٌ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا (5).
436- 15- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- التهذيب 1- 233- 673، و الاستبصار 1- 31- 83.
(2)- التهذيب 1- 239- 693، و الاستبصار 1- 40- 112.
(3)- في نسخة- فارة، (منه قده).
(4)- المعتبر 11.
(5)- و تقدم في الحديث 12 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(6)- التهذيب 1- 416- 1312، الاستبصار 1- 42- 117.
175
ع عَنِ الْبِئْرِ- يَقَعُ فِيهَا زَبِيلُ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ أَوْ رَطْبَةٍ- فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ فِيهَا مَاءٌ كَثِيرٌ.
437- 16- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ- يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2) قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَقَى بِهِ لَكِنْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ فِي سَقْيِ الدَّوَابِّ وَ الْأَشْجَارِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ.
438- 17- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْبِئْرِ- يَقَعُ فِيهَا الْفَأْرَةُ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الدَّوَابِّ فَتَمُوتُ- فَيُعْجَنُ مِنْ مَائِهَا أَ يُؤْكَلُ ذَلِكَ الْخُبْزُ- قَالَ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.
439- 18- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي عَجِينٍ عُجِنَ وَ خُبِزَ- ثُمَّ عُلِمَ أَنَّ الْمَاءَ كَانَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ قَالَ لَا بَأْسَ أَكَلَتِ النَّارُ مَا فِيهِ.
أَقُولُ: الْمُرَادُ بِالْمَاءِ هُنَا إِمَّا مَا بَلَغَ كُرّاً أَوْ مَاءُ الْبِئْرِ بِقَرِينَةِ مَا سَبَقَ وَ غَيْرِهِ وَ التَّعْلِيلُ غَيْرُ جَارٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اعْتِبَارُ إِصَابَةِ النَّارِ لِزَوَالِ كَرَاهِيَةِ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا وَ صَرَّحَ بِأَنَّهُ فِي مَاءِ الْبِئْرِ (5).
____________
(1)- التهذيب 1- 413- 1301.
(2)- الفقيه 1- 10- 14.
(3)- التهذيب 1- 413- 1303، و الاستبصار 1- 29- 74.
(4)- التهذيب 1- 414- 1304، و الاستبصار 1- 29- 75.
(5)- الفقيه 1- 14- 19 قطعة منه.
176
440- 19- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ سَامِّ أَبْرَصَ- وَجَدْنَاهُ فِي الْبِئْرِ قَدْ تَفَسَّخَ- فَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ- فَقَالَ لَهُ فَثِيَابُنَا قَدْ صَلَّيْنَا فِيهَا- نَغْسِلُهَا وَ نُعِيدُ الصَّلَاةَ قَالَ لَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (2) أَقُولُ: يَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّ النَّزْحَ لَا يَدُلُّ عَلَى النَّجَاسَةِ وَ لَهُ نَظَائِرُ تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (3).
441- 20- (4) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كَانَتْ فِي الْمَدِينَةِ بِئْرٌ وَسَطَ مَزْبَلَةٍ- فَكَانَتِ الرِّيحُ تَهُبُّ وَ تُلْقِي فِيهَا الْقَذَرَ- وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَتَوَضَّأُ مِنْهَا.
442- 21- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ الْبِئْرِ- تَكُونُ فِي الْمَنْزِلِ لِلْوُضُوءِ فَيَقْطُرُ فِيهَا قَطَرَاتٌ مِنْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ- أَوْ يَسْقُطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ عَذِرَةٍ كَالْبَعْرَةِ وَ نَحْوِهَا- مَا الَّذِي يُطَهِّرُهَا حَتَّى يَحِلَّ الْوُضُوءُ مِنْهَا لِلصَّلَاةِ- فَوَقَّعَ(ع)بِخَطِّهِ فِي كِتَابِي يُنْزَحُ دِلَاءٌ مِنْهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ
____________
(1)- الفقيه 1- 21- 32.
(2)- الاستبصار 1- 41- 114 و التهذيب 1- 245- 707 و ياتي صدره في الحديث 7 من الباب 19 من هذه الأبواب.
(3)- تاتي في أكثر أحاديث الأبواب الآتية من هذه الأبواب.
(4)- الفقيه 1- 21- 33.
(5)- الكافي 3- 5- 1.
177
وَ
بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَوْ يَسْقُطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهِ كَالْبَعْرَةِ (1).
أَقُولُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْ شُبُهَاتِ الْقَائِلِينَ بِانْفِعَالِ الْبِئْرِ بِالْمُلَاقَاةِ وَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ دَلَالَةَ التَّقْرِيرِ هُنَا ضَعِيفَةٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عَلَى إِرَادَةِ الطَّهَارَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَعْنِي النَّظَافَةَ وَ عَلَى اسْتِحْبَابِ الِاجْتِنَابِ قَبْلَ النَّزْحِ وَ عَلَى إِرَادَةِ دَفْعِ احْتِمَالِ التَّغَيُّرِ وَ زَوَالِ النِّفْرَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الْإِجْمَالُ فِي هَذَا وَ فِي أَحَادِيثِ النَّزْحِ مِنْ أَمَارَاتِ الِاسْتِحْبَابِ مَعَ كَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ جِدّاً كَمَا تَرَى وَ ثُبُوتِ النَّزْحِ مَعَ عَدَمِ النَّجَاسَةِ كَوُقُوعِ الْجُنُبِ وَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ وَ وُجُودِ التَّصْرِيحِ بِجَوَازِ الِاسْتِعْمَالِ قَبْلَ النَّزْحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ قَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَ غَيْرُهُ (2).
443- 22- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ الْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ- فَلَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لَا شَيْئاً تَغْرِفُ بِهِ- فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِيدِ (4)- وَ لَا تَقَعْ فِي الْبِئْرِ وَ لَا تُفْسِدْ عَلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6)
____________
(1)- التهذيب 1- 244- 705، و الاستبصار 1- 44- 124.
(2)- المنتقى 1- 57.
(3)- التهذيب 1- 185- 535، و أورده في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب التيمم.
(4)- في هامش المخطوط (منه قده) ما لفظه-" في التهذيب 1- 149- 426 عن الكافي 3- 65- 9- فان رب الماء و رب الصعيد واحد".
(5)- الكافي 3- 65- 9.
(6)- التهذيب 1- 149- 426 و الاستبصار 1- 127- 435.
178
أَقُولُ: وَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا اسْتَدَلُّوا بِهِ لِلنَّجَاسَةِ وَ ضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ الْوَاضِحَةِ عَلَى أَنَّ الْمُسَوِّغَ لِلتَّيَمُّمِ عَدَمُ الْوُصْلَةِ إِلَى الْمَاءِ وَ أَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلنَّهْيِ عَنِ الْإِفْسَادِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْوُقُوعِ مِنْ إِثَارَةِ الْحَمْأَةِ (1) وَ هِيَ بِالنَّظَرِ إِلَى الشُّرْبِ وَ نَحْوِهِ إِفْسَادٌ وَ هُوَ أَعَمُّ مِنَ النَّجَاسَةِ فَلَا يَدُلُّ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْإِفْسَادِ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّهُ شَامِلٌ بِعُمُومِهِ لِلنَّجَاسَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَادَةً بِخُصُوصِهَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (2) وَ يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُودِ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِ الْجُنُبِ فَيَتَعَيَّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِفْسَادِ مَا ذُكِرَ أَوْ حُصُولُ النِّفْرَةِ أَوْ إِسْرَاعُ التَّغَيُّرِ أَوْ يَكُونُ النَّهْيُ عَنِ الْوُقُوعِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ وَ التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ الْمُوجِبِ لِفَسَادِ الْمَاءِ سَرِيعاً لَوْ مَاتَ فِيهَا وَ مَعَ قِيَامِ هَذِهِ الِاحْتِمَالاتِ وَ غَيْرِهَا لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ وَ مَا يَأْتِي مِنَ الْأَمْرِ بِالنَّزْحِ (3) لَا يَدُلُّ عَلَى النَّجَاسَةِ كَمَا لَا يَخْفَى وَ أَحَادِيثُ الطَّهَارَةِ أَوْضَحُ دَلَالَةً وَ أَبْعَدُ مِنَ التَّقِيَّةِ بَلْ لَا مُعَارِضَ لَهَا عِنْدَ التَّحْقِيقِ وَ يُؤَيِّدُهَا أَحَادِيثُ طَهَارَةِ الْمَاءِ وَ أَحَادِيثُ التَّغَيُّرِ وَ أَحَادِيثُ الْمَاءِ الْجَارِي لِأَنَّهُ فَرْدٌ مِنْهُ قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَ فَسَّرُوا الْجَارِيَ بِالنَّابِعِ جَرَى أَمْ لَا وَ أَحَادِيثُ الْكُرِّ لِأَنَّهُ كُرٌّ غَالِباً وَ أَحَادِيثُ الْمَادَّةِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْكُرِّيَّةِ فِي مَاءِ الْبِئْرِ (4) وَ أَنَّ الشَّيْخَ حَمَلَهُ عَلَى التَّقِيَّةِ.
____________
(1)- الحماة- الطين الأسود المتغير (مجمع البحرين 1- 107).
(2)- منتقى الجمان 1- 58.
(3)- الأمر بالنزح الذي ياتي في الحديث 2 من الباب 17، لا يدل على النجاسة بل فيه ما يدل على عدمها، و يدل على أن الأمر بالنزح في غيرها لنظافة الماء و طيبته مثل- أ- الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب.
ب- و الحديث 11 من الباب 17.
ج- و الحديث 5 و 8 من الباب 19، مضافا إلى ما ورد من الأمر بالنزح فيما يقع في البئر مما لا نفس له.
(4)- تقدم في الحديث 8 من الباب 9 من هذه الأبواب، و ياتي في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الأبواب.
179
(1) 15 بَابُ مَا يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ لِمَوْتِ الثَّوْرِ وَ الْحِمَارِ وَ الْبَعِيرِ وَ النَّبِيذِ وَ الْمُسْكِرِ وَ انْصِبَابِ الْخَمْرِ
444- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ سَقَطَ فِي الْبِئْرِ دَابَّةٌ صَغِيرَةٌ- أَوْ نَزَلَ فِيهَا جُنُبٌ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ- فَإِنْ مَاتَ فِيهَا ثَوْرٌ- أَوْ صُبَّ فِيهَا خَمْرٌ نُزِحَ الْمَاءُ كُلُّهُ.
وَ
رَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ قَالَ: (إِنْ مَاتَ فِيهَا ثَوْرٌ أَوْ نَحْوُهُ) (3)
. 445- 2- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُرْدَوَيْهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْبِئْرِ- يَقَعُ فِيهَا قَطْرَةُ دَمٍ أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً.
446- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (6) عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ بَشِيرٍ (7) عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِئْرٌ- قَطَرَتْ فِيهَا قَطْرَةُ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ قَالَ الدَّمُ وَ الْخَمْرُ- وَ الْمَيِّتُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فِي ذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ- يُنْزَحُ مِنْهُ عِشْرُونَ دَلْواً- فَإِنْ غَلَبَ الرِّيحُ نُزِحَتْ حَتَّى تَطِيبَ.
447- 4- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ
____________
(1)- الباب 15 فيه 6 أحاديث.
(2)- الاستبصار 1- 34- 93.
(3)- التهذيب 1- 241- 695.
(4)- التهذيب 1- 241- 698، و رواه في الاستبصار 1- 35- 95، و الاستبصار 1- 45- 125.
(5)- التهذيب 1- 241- 697، و رواه في الاستبصار 1- 35- 96.
(6)- في هامش المخطوط منه" قده"- أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم.
(7)- في نسخة- ياسين، منه" قده".
(8)- التهذيب 1- 241- 696، و رواه في الاستبصار 1- 35- 94.
180
ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْبِئْرِ يَبُولُ فِيهَا الصَّبِيُّ- أَوْ يُصَبُّ فِيهَا بَوْلٌ أَوْ خَمْرٌ- فَقَالَ يُنْزَحُ الْمَاءُ كُلُّهُ.
أَقُولُ: سَيَأْتِي حُكْمُ الْبَوْلِ (1) وَ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّغَيُّرِ.
448- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَمَّا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ- مَا بَيْنَ الْفَأْرَةِ وَ السِّنَّوْرِ إِلَى الشَّاةِ- فَقَالَ كُلَّ ذَلِكَ نَقُولُ سَبْعُ دِلَاءٍ- قَالَ حَتَّى بَلَغْتُ الْحِمَارَ وَ الْجَمَلَ- فَقَالَ كُرٌّ مِنْ مَاءٍ- قَالَ وَ أَقَلُّ مَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ- عُصْفُورٌ يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ (3).
449- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَقَطَ فِي الْبِئْرِ شَيْءٌ صَغِيرٌ- فَمَاتَ فِيهَا فَانْزَحْ مِنْهَا دِلَاءً- وَ إِنْ وَقَعَ فِيهَا جُنُبٌ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ- وَ إِنْ مَاتَ فِيهَا بَعِيرٌ- أَوْ صُبَّ فِيهَا خَمْرٌ فَلْتُنْزَحْ.
وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ زَادَ فِيهِ (فَلْيُنْزَحِ الْمَاءُ كُلُّهُ) (5).
أَقُولُ: ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا أَنَّ الْأَقَلَّ فِي هَذَا الْبَابِ وَ غَيْرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجْزَاءِ وَ الْأَكْثَرَ عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ.
____________
(1)- ياتي في الحديث 7 من الباب الآتي.
(2)- التهذيب 1- 235- 679، و رواه في الاستبصار 1- 34- 91.
(3)- التهذيب 1- 235- 678 التهذيب 1- 235- 708 ذيل الحديث 678 و في 246- ذيل الحديث 708 عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(4)- الكافي 3- 6- 7.
(5)- التهذيب 1- 240- 694، و الاستبصار 1- 34- 92.
181
(1) 16 بَابُ مَا يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ لِبَوْلِ الصَّبِيِّ وَ الرَّجُلِ وَ غَيْرِهِمَا
450- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ إِذَا بَالَ فِيهَا الصَّبِيُّ- أَوْ وَقَعَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ أَوْ نَحْوُهَا.
451- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ الْفَطِيمِ- يَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَقَالَ دَلْوٌ وَاحِدٌ- قُلْتُ بَوْلُ الرَّجُلِ قَالَ- يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً.
452- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُرْدَوَيْهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ بِئْرٍ- يَدْخُلُهَا مَاءُ الْمَطَرِ فِيهِ الْبَوْلُ- وَ الْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ الدَّوَابِّ- وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ الْكِلَابِ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً (5).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ كُرْدَوَيْهِ مِثْلَهُ (6).
453- 4- (7) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي أَوَّلِ السَّرَائِرِ قَالَ: الْأَخْبَارُ مُتَوَاتِرَةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرَةِ(ع)بِأَنْ يُنْزَحَ لِبَوْلِ الْإِنْسَانِ أَرْبَعُونَ دَلْواً.
454- 5- (8) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ كُرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الْبِئْرِ
____________
(1)- الباب 16 فيه 7 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 243- 701، و الاستبصار 1- 33- 89.
(3)- التهذيب 1- 243- 700، و الاستبصار 1- 34- 90.
(4)- التهذيب 1- 413- 1300، و الاستبصار 1- 43- 120.
(5)- البخر- النتن يكون في الفم و غيره (لسان العرب 4- 47).
(6)- الفقيه 1- 22- 35 و فيه ماء الطريق.
(7)- السرائر 12.
(8)- تقدم في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب.
182
يَقَعُ فِيهَا قَطْرَةُ دَمٍ- أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً.
455- 6- (1) وَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الرِّضَا ع فِي الْبِئْرِ يَقْطُرُ فِيهَا قَطَرَاتٌ مِنْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ.
456- 7- (2) وَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْبِئْرِ يَبُولُ فِيهَا الصَّبِيُّ- أَوْ يُصَبُّ فِيهَا بَوْلٌ أَوْ خَمْرٌ- قَالَ يُنْزَحُ الْمَاءُ كُلُّهُ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى حُصُولِ التَّغَيُّرِ وَ حَمَلَ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَلَى الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ وَ قَالَ غَيْرُهُ إِنَّ الْأَقَلَّ يُجْزِي وَ الْأَكْثَرَ أَفْضَلُ.
(3) 17 بَابُ مَا يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ لِلسِّنَّوْرِ وَ الْكَلْبِ وَ الْخِنْزِيرِ وَ مَا أَشْبَهَهَا
457- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِذَا مَاتَ الْكَلْبُ فِي الْبِئْرِ نُزِحَتْ- وَ قَالَ أَبُو (5) جَعْفَرٍ(ع)إِذَا وَقَعَ فِيهَا- ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا حَيّاً نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ.
أَقُولُ: حَمَلَ الشَّيْخُ نَزْحَ الْجَمِيعِ عَلَى التَّغْيِيرِ.
458- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- تقدم في الحديث 21 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الحديث 4 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 17 فيه 11 حديثا.
(4)- التهذيب 1- 237- 687 و التهذيب 1- 415- 1310، و الاستبصار 1- 38- 103.
(5)- (ابو)- لم ترد في المصدر، و كتب المصنف عليها علامة" نسخة".
(6)- التهذيب 1- 237- 686، و الاستبصار 1- 37- 101.
183
أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا الْحَمَامَةُ- وَ الدَّجَاجَةُ وَ الْفَأْرَةُ أَوِ الْكَلْبُ أَوِ الْهِرَّةُ- فَقَالَ يُجْزِيكَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا دِلَاءً- فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَهِّرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
459- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَقَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّيْرِ وَ الدَّجَاجَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ- وَ السِّنَّوْرِ عِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثُونَ- أَوْ أَرْبَعُونَ دَلْواً وَ الْكَلْبُ وَ شِبْهُهُ.
وَ رَوَاهُ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (2).
460- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ أَوِ الطَّيْرِ- قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُنْتِنَ- نَزَحْتَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ- وَ إِنْ كَانَتْ سِنَّوْراً أَوْ أَكْبَرَ مِنْهُ- نَزَحْتَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ دَلْواً أَوْ أَرْبَعِينَ دَلْواً- وَ إِنْ أَنْتَنَ حَتَّى يُوجَدَ رِيحُ النَّتْنِ فِي الْمَاءِ- نَزَحْتَ الْبِئْرَ حَتَّى يَذْهَبَ النَّتْنُ مِنَ الْمَاءِ.
461- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ (5) أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا الدَّابَّةُ وَ الْفَأْرَةُ- وَ الْكَلْبُ وَ الْخِنْزِيرُ (6) وَ الطَّيْرُ
____________
(1)- التهذيب 1- 235- 680 و التهذيب 1- 238- 690، و الاستبصار 1- 36- 97 و تاتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب الآتي و في الحديث 3 من الباب 19 من هذه الأبواب.
(2)- المعتبر 16.
(3)- التهذيب 1- 236- 681، و الاستبصار 1- 36- 98، و أورد صدره في الحديث 1 من الباب الآتي.
(4)- التهذيب 1- 236- 682، و الاستبصار 1- 36- 99.
(5)- في التهذيب 1- 36- 99 أو.
(6)- ليس في المصدرين.
184
فَيَمُوتُ قَالَ يُخْرَجُ ثُمَّ يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ دِلَاءٌ- ثُمَّ اشْرَبْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ.
462- 6- (1) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ الْبَقْبَاقِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا الْفَأْرَةُ أَوِ الدَّابَّةُ- أَوِ الْكَلْبُ أَوِ الطَّيْرُ فَيَمُوتُ- قَالَ يُخْرَجُ ثُمَّ يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ دِلَاءٌ- ثُمَّ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ.
أَقُولُ: حَمَلَ الشَّيْخُ الْإِجْمَالَ هُنَا عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ.
463- 7- (2) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْفَأْرَةِ وَ السِّنَّوْرِ وَ الدَّجَاجَةِ وَ الْكَلْبِ وَ الطَّيْرِ- قَالَ فَإِذَا (3) لَمْ يَتَفَسَّخْ أَوْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُ الْمَاءِ- فَيَكْفِيكَ خَمْسُ دِلَاءٍ- وَ إِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ فَخُذْ مِنْهُ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيحُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (6) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى خُرُوجِ الْكَلْبِ حَيّاً (7).
464- 8- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ
____________
(1)- التهذيب 1- 237- 685، و الاستبصار 1- 37- 100.
(2)- التهذيب 1- 237- 684.
(3)- في نسخة-" ما" (منه قده)، كما في المصدر.
(4)- الكافي 3- 5- 3.
(5)- التهذيب 1- 233- 675.
(6)- الاستبصار 1- 37- 102.
(7)- الاستبصار 1- 38- 102 ذيل الحديث 102.
(8)- التهذيب 1- 242- 699، و التهذيب 1- 284- 832، و الاستبصار 1- 38- 104، و ياتي في الحديث 1 من الباب 23 من هذه الأبواب.
185
السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ بِئْرٍ يَقَعُ فِيهَا كَلْبٌ أَوْ فَأْرَةٌ أَوْ خِنْزِيرٌ- قَالَ تُنْزَحُ (1) كُلُّهَا.
465- 9- (2) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الدَّمُ وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيِّتُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ- فِي ذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً.
466- 10- (3) وَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ يُنْزَحُ لِلسِّنَّوْرِ سَبْعُ دِلَاءٍ.
467- 11- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا يَقَعُ فِي الْآبَارِ- فَقَالَ أَمَّا الْفَأْرَةُ وَ أَشْبَاهُهَا فَيُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ- إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ الْمَاءُ فَيُنْزَحُ حَتَّى يَطِيبَ- فَإِنْ سَقَطَ فِيهَا كَلْبٌ- فَقَدَرْتَ أَنْ تَنْزَحَ مَاءَهَا فَافْعَلْ- وَ كُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ- مِثْلُ الْعَقْرَبِ وَ الْخَنَافِسِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (5) أَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ هُنَا (6).
____________
(1)- في المصدر- ينزف. و كذلك في هامش الأصل عن نسخة.
(2)- تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(4)- الكافي 3- 6- 6.
(5)- التهذيب 1- 230- 666.
(6)- تقدم في ذيل الحديث 1 و 7 من هذا الباب و ياتي وجه الجمع في الفارة في الحديث 3 من الباب 19 من هذه الأبواب.
186
(1) 18 بَابُ مَا يُنْزَحُ لِلدَّجَاجَةِ وَ الْحَمَامَةِ وَ الطَّيْرِ وَ الشَّاةِ وَ نَحْوِهَا
468- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ أَوِ الطَّيْرِ- قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُنْتِنَ نَزَحْتَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ.
469- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّيْرِ وَ الدَّجَاجَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ الْحَدِيثَ.
470- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ الدَّجَاجَةُ وَ مِثْلُهَا تَمُوتُ فِي الْبِئْرِ- يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ- فَإِذَا كَانَتْ شَاةً وَ مَا أَشْبَهَهَا فَتِسْعَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ.
471- 4- (5) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الدَّابَّةِ الصَّغِيرَةِ سَبْعُ دِلَاءٍ.
472- 5- (6) وَ عَنْهُ ع إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ الطَّيْرُ وَ الدَّجَاجَةُ وَ الْفَأْرَةُ- فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ.
____________
(1)- الباب 18 فيه 8 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 236- 681 صدر الحديث 681، و التهذيب 1- 239- 690 قطعة من الحديث 690 بسند آخر، و الاستبصار 1- 36- 98 و الاستبصار 1- 39- 109 و تقدم بتمامه في الحديث 4 من الباب السابق.
(3)- التهذيب 1- 235- 680، و روى صدره في الاستبصار 1- 39- 108 و تقدم بتمامه في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الأبواب، و تاتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 18 و في الحديث 3 من الباب 19 من هذه الأبواب.
(4)- التهذيب 1- 237- 683، و الاستبصار 1- 38- 105، و الاستبصار 1- 43- 122.
(5)- تقدم في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(6)- تقدم في الحديث 12 من الباب 14 و الحديث 3 من الباب 17 من هذه الأبواب.
187
473- 6- (1) وَ عَنْهُ ع فِي الْعُصْفُورِ دَلْوٌ وَاحِدٌ.
474- 7- (2) وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الشَّاةِ سَبْعُ دِلَاءٍ.
475- 8- (3) وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الطَّيْرِ خَمْسُ دِلَاءٍ.
وَ تَقَدَّمَ أَيْضاً تَقْدِيرَاتٌ مُجْمَلَةٌ وَ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ (4).
(5) 19 بَابُ مَا يُنْزَحُ لِلْفَأْرَةِ وَ الْوَزَغَةِ وَ السَّامِّ أَبْرَصَ وَ الْعَقْرَبِ وَ نَحْوِهَا
476- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي الْبِئْرِ- فَتَسَلَّخَتْ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَتَفَسَّخَتْ (7).
477- 2- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْوَزَغَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ.
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (9).
____________
(1)- تقدم في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الحديث 7 من الباب 17 من هذه الأبواب.
(4)- تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 19 فيه 15 حديثا.
(6)- التهذيب 1- 239- 691، و الاستبصار 1- 39- 110.
(7)- أنظر التهذيب 1- 238- 687 و التهذيب 1- 238- 690.
(8)- التهذيب 1- 238- 688 و التهذيب 1- 245- 706، و الاستبصار 1- 39- 106.
(9)- التهذيب 1- 238- 689.
188
478- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْفَأْرَةِ- تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ سَبْعُ دِلَاءٍ.
وَ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ آخَرُ مِثْلُهُ (2) قَالَ الشَّيْخُ مَا تَضَمَّنَ السَّبْعَ دِلَاءٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا قَدْ تَفَسَّخَتْ وَ الثَّلَاثَةَ إِذَا لَمْ تَتَفَسَّخْ لِمَا سَبَقَ (3).
479- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ- إِذَا مَاتَتْ وَ لَمْ تُنْتِنْ فَأَرْبَعِينَ دَلْواً- وَ إِذَا انْتَفَخَتْ فِيهِ وَ نَتُنَتْ نُزِحَ الْمَاءُ كُلُّهُ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ لَمْ يَعْتَبِرْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا.
480- 5- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ جَمِيعاً عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الْمَاءِ (6) فَيَخْرُجُ حَيّاً- هَلْ يُشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- قَالَ يُسْكَبُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِمَا يَقَعُ فِيهِ.
أَقُولُ: الْمُرَادُ بِهَذَا اسْتِحْبَابُ الِاجْتِنَابِ لَا لِلنَّجَاسَةِ بَلْ لِخَوْفِ السَّمِّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الصَّدُوقِ (7).
481- 6- (8) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يَدُلُّ
____________
(1)- التهذيب 1- 235- 680 و التهذيب 1- 238- 690.
(2)- تقدم في الحديث 3 من الباب 17 و في الحديث 5 من الباب 18 من هذه الأبواب.
(3)- لما سبق في الحديث 1، 2 من هذا الباب.
(4)- التهذيب 1- 239- 692، و الاستبصار 1- 40- 111.
(5)- التهذيب 1- 238- 690، و الاستبصار 1- 41- 113.
(6)- في نسخة- البئر، (منه قده).
(7)- راجع الفقيه 1- 21- 30 الفقيه 1- 21- 32.
(8)- تقدم في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب.
189
عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِنَزْحِ ثَلَاثَةِ دِلَاءٍ لِلْفَأْرَةِ بَلْ دَلْوَيْنِ.
482- 7- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَامُّ أَبْرَصَ- وَجَدْنَاهُ قَدْ تَفَسَّخَ فِي الْبِئْرِ- قَالَ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ.
483- 8- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ السَّامِّ أَبْرَصَ- (يَقَعُ فِي الْبِئْرِ) (3) فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ- حَرِّكِ الْمَاءَ بِالدَّلْوِ (فِي الْبِئْرِ) (4).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ (6) قَالَ الشَّيْخُ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ لَا يَفْسُدُ بِمَوْتِهِ الْمَاءُ وَ السَّامُّ أَبْرَصَ مِنْ ذَلِكَ.
484- 9- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ بِئْرٌ يَخْرُجُ فِي مَائِهَا قِطَعُ جُلُودٍ- قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّ الْوَزَغَ رُبَّمَا طُرِحَ جِلْدُهُ- وَ قَالَ يَكْفِيكَ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ.
____________
(1)- التهذيب 1- 245- 707، و الاستبصار 1- 41- 114 و الفقيه 1- 21- 32، و تقدم بتمامه في الحديث 19 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(2)- التهذيب 1- 245- 708، و الاستبصار 1- 41- 115.
(3)- في نسخة- في البئر ليس قربه (هامش المخطوط). و في المصدر- في الماء.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- الفقيه 1- 21- 31.
(6)- الكافي 3- 5- 5.
(7)- الكافي 3- 6- 9.
190
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَّا أَنَّهُ قَالَ دَلْوٌ وَاحِدٌ (1).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُثَيْمٍ نَحْوَهُ (2).
485- 10- (3) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ الْأَمْرُ بِنَزْحِ سَبْعِ دِلَاءٍ لِلْفَأْرَةِ.
486- 11- (4) وَ فِي بَعْضِهَا خَمْسُ دِلَاءٍ.
487- 12- (5) وَ فِي حَدِيثٍ يُنْزَحُ الْمَاءُ كُلُّهُ.
وَ حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّغَيُّرِ.
488- 13- (6) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ نَزْحِ شَيْءٍ لِلْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِهِ (7).
489- 14- (8) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ- فَمَاتَتْ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْ مَائِهَا- قَالَ انْزَحْ مِنْ مَائِهَا سَبْعَ دِلَاءٍ- ثُمَّ تَوَضَّأْ وَ لَا بَأْسَ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ- فَأُخْرِجَتْ وَ قَدْ تَقَطَّعَتْ- هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْ مَائِهَا- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً- إِذَا تَقَطَّعَتْ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ وَ لَا بَأْسَ.
490- 15- (9) وَ سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ مِنْهَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَمْرُ
____________
(1)- الفقيه 1- 21- 30.
(2)- التهذيب 1- 419- 1325.
(3)- تقدم في الحديثين 12، 13 من الباب 14 من هذه الأبواب.
و في الحديث 5 من الباب 15 من هذه الأبواب.
و في الأحاديث 3، 4، 11 من الباب 17 من هذه الأبواب.
و في الأحاديث 1، 2، 5 من الباب 18 من هذه الأبواب.
و في الحديثين 1، 3 من هذا الباب.
(4)- تقدم في الحديث 7 من الباب 17 من هذه الأبواب.
(5)- تقدم في الحديث 8 من الباب 17 من هذه الأبواب.
(6)- تقدم في الحديث 5 من هذا الباب، و في آخر الحديث 11 من الباب 17 من هذه الأبواب.
(7)- في هامش المخطوط-" قد تقدم ما يدل على عدم وجوب نزح شيء للفارة و غيرها" (منه قده).
و تقدم في الأحاديث 9، 13، 14 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(8)- مسائل علي بن جعفر 198- 422.
(9)- ياتي في الحديث 7 من الباب 22 من هذه الأبواب.
191
بِنَزْحِ عَشْرِ دِلَاءٍ لِلْعَقْرَبِ.
أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ وَجْهَ الِاخْتِلَافِ وَ وَجْهَ الْجَمْعِ سَابِقاً (1).
(2) 20 بَابُ مَا يُنْزَحُ لِلْعَذِرَةِ الْيَابِسَةِ وَ الرَّطْبَةِ وَ خُرْءِ الْكِلَابِ وَ مَا لَا نَصَّ فِيهِ
491- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ الصَّفَّارِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ بَحْرٍ (4) عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْعَذِرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ- فَقَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ- فَإِنْ ذَابَتْ فَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ دَلْواً.
492- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْعَذِرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا عَشْرُ دِلَاءٍ- فَإِنْ ذَابَتْ فَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ دَلْواً.
493- 3- (6) وَ قَدْ سَبَقَ حَدِيثُ كُرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ الْمَطَرِ فِيهِ الْبَوْلُ- وَ الْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ الدَّوَابِّ- وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ
____________
(1)- تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(2)- الباب 20 فيه 6 أحاديث.
(3)- التهذيب 1- 244- 702 و الاستبصار 1- 41- 116. و ياتي صدره في الحديث 4 من الباب 22 من هذه الأبواب.
(4)- في نسخة- يحيى (هامش المخطوط).
(5)- الكافي 3- 7- 11.
(6)- تقدم في الحديث 3 من الباب 16 من هذه الأبواب.
192
الْكِلَابِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً (1).
494- 4- (2) وَ نُقِلَ عَنِ الشَّيْخِ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً.
أَقُولُ: اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِهَذَا عَلَى مَا لَا نَصَّ فِيهِ (3) وَ بَعْضُهُمْ بِمَا قَبْلَهُ (4) وَ بَعْضُهُمْ بِأَحَادِيثِ الطَّهَارَةِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ نَزْحِ شَيْءٍ بِغَيْرِ نَصٍّ (5) وَ بَعْضُهُمْ بِشُبُهَاتِ النَّجَاسَةِ عَلَى نَزْحِ الْجَمِيعِ.
495- 5- (6) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَمَّارٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْبِئْرِ- يَقَعُ فِيهَا زِنْبِيلُ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ أَوْ رَطْبَةٍ- فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ فِيهَا مَاءٌ كَثِيرٌ.
496- 6- (7) وَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بِئْرِ مَاءٍ- وَقَعَ فِيهَا زِنْبِيلٌ مِنْ عَذِرَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ يَابِسَةٍ- أَوْ زِنْبِيلٌ مِنْ سِرْقِينٍ- أَ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ.
أَقُولُ: حَمَلَهُمَا الشَّيْخُ عَلَى الْمَصْنَعِ الزَّائِدِ عَنِ الْكُرِّ أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بَعْدَ النَّزْحِ (8) وَ هُمَا بَعِيدَانِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ هَذَا الِاخْتِلَافِ وَ أَمْثَالِهِ (9).
____________
(1)- ورد في هامش المخطوط ما نصه" وجد بخط الشيخ في الاستبصار" مبخرة" بضم الميم و سكون الباء و كسر الخاء و معناه المنتنة، و يروى بفتح الميم و الخاء و معناه موضع النتن، قاله الشهيد في الشرح".
(2)- المبسوط 1- 12.
(3)- منهم العلامة في القواعد راجع ايضاح الفوائد 1- 21 و المبسوط 1- 12.
(4)- و هو الشهيد الأول في اللمعة 1- 38.
(5)- راجع جواهر الكلام 1- 264.
(6)- تقدم في الحديث 15 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(7)- تقدم في الحديث 8 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(8)- راجع الاستبصار 1- 42- 118 ذيل الحديث 118.
(9)- تقدم في ذيل الحديث 21 من الباب 14 من هذه الأبواب.
193
(1) 21 بَابُ مَا يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ لِمَوْتِ الْإِنْسَانِ وَ لِلدَّمِ الْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ
497- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ- فَوَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وَ أَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً- هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ ذَلِكَ (3) الْبِئْرِ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ دَلْواً- ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ لَا بَأْسَ بِهِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً- أَوْ حَمَامَةً فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ- هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا- قَالَ يُنْزَحُ (4) مِنْهَا دِلَاءٌ يَسِيرَةٌ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ فَيَرْعُفُ فِيهَا- هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ يَسِيرَةٌ (5).
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)(6) وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)(7) وَ رَوَى الصَّدُوقُ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ (8)
____________
(1)- الباب 21 فيه 5 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 246- 709 قطعة من الحديث 709، و التهذيب 1- 409- 1288.
(3)- في نسخة الفقيه 1- 20- 29 تلك، (منه قده).
(4)- في المصدر- ينزف.
(5)- في المصدر زيادة- ثم يتوضا منها.
(6)- الكافي 3- 6- 8.
(7)- قرب الاسناد 84.
(8)- الفقيه 1- 20- 29.
194
وَ رَوَى الشَّيْخُ الْمَسْأَلَةَ الْأَخِيرَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (1).
498- 2- (2) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ طَيْراً- فَوَقَعَ بِدَمِهِ فِي الْبِئْرِ- فَقَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ- هَذَا إِذَا كَانَ ذَكِيّاً فَهُوَ هَكَذَا- وَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ فِي بِئْرِ الْمَاءِ- فَيَمُوتُ فِيهِ فَأَكْثَرُهُ الْإِنْسَانُ- يُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْواً- وَ أَقَلُّهُ الْعُصْفُورُ يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ- وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فِي مَا بَيْنَ هَذَيْنِ.
قَالَ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ إِنَّ رُوَاتَهَا ثِقَاتٌ وَ هِيَ مَعْمُولٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ (3).
499- 3- (4) وَ قَدْ سَبَقَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا ع فِي الْبِئْرِ تَقْطُرُ فِيهَا قَطَرَاتٌ مِنْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ- إِلَى أَنْ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ.
500- 4- (5) وَ حَدِيثُ زُرَارَةَ قَالَ: الدَّمُ وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيِّتُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ- فِي ذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدٌ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً.
501- 5- (6) وَ حَدِيثُ كُرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا قَطْرَةُ دَمٍ- أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
____________
(1)- الاستبصار 1- 44- 123.
(2)- التهذيب 1- 234- 678.
(3)- كتاب المعتبر 17.
(4)- تقدم في الحديث 21 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(5)- تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(6)- تقدم في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب.
195
(1) 22 بَابُ مَا يُنْزَحُ لِوُقُوعِ الْمَيْتَةِ وَ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ
502- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا الْمَيْتَةُ- فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهَا رِيحٌ نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً (3).
503- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع مِثْلَهُ وَ زَادَ وَ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْجُنُبُ الْبِئْرَ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ.
504- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْجُنُبُ الْبِئْرَ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعَةُ (6) دِلَاءٍ.
505- 4- (7) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجُنُبِ- يَدْخُلُ الْبِئْرَ فَيَغْتَسِلُ مِنْهَا (8)- قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ.
506- 5- (9) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ زُرَارَةَ أَنَّهُ يُنْزَحُ لِلْمَيْتَةِ عِشْرُونَ دَلْواً.
507- 6- (10) وَ فِي حَدِيثِ الْحَلَبِيِّ لِوُقُوعِ الْجُنُبِ سَبْعُ دِلَاءٍ.
____________
(1)- الباب 22 فيه 7 أحاديث.
(2)- الفقيه 1- 21- 34.
(3)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- هذا في الجملة يصلح شاهدا لكون وجوب النزح مقيدا بالتغير فتدبر. (منه قده).
(4)- التهذيب 1- 244- 703.
(5)- التهذيب 1- 244- 704.
(6)- كذا في الأصل و في المصدر- سبع.
(7)- التهذيب 1- 244- 702.
(8)- في المصدر- فيها.
(9)- تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(10)- تقدم في الحديث 6 من الباب 15 من هذه الأبواب.
196
508- 7- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مِنْهَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْعَقْرَبُ تُخْرَجُ مِنَ الْبِئْرِ مَيْتَةً- قَالَ اسْتَقِ مِنْهُ عَشَرَةَ دِلَاءٍ- قَالَ قُلْتُ: فَغَيْرُهَا مِنَ الْجِيَفِ- قَالَ الْجِيَفُ كُلُّهَا سَوَاءٌ- إِلَّا جِيفَةً قَدْ أُجِيفَتْ- فَإِنْ كَانَتْ جِيفَةً قَدْ أُجِيفَتْ- فَاسْتَقِ مِنْهَا مِائَةَ دَلْوٍ- فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهَا الرِّيحُ بَعْدَ مِائَةِ دَلْوٍ فَانْزَحْهَا كُلَّهَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ. (2)
(3) 23 بَابُ حُكْمِ التَّرَاوُحِ وَ مَا يُنْزَحُ مِنَ الْبِئْرِ مَعَ التَّغَيُّرِ
509- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: وَ سُئِلَ عَنْ بِئْرٍ يَقَعُ فِيهَا كَلْبٌ- أَوْ فَأْرَةٌ أَوْ خِنْزِيرٌ قَالَ تُنْزَفُ (5) كُلُّهَا قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي إِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ- فَلْيُنْزَفْ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ- يُقَامُ (6) عَلَيْهَا قَوْمٌ يَتَرَاوَحُونَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ- فَيَنْزِفُونَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ قَدْ طَهُرَتْ.
____________
(1)- التهذيب 1- 231- 667، و الاستبصار 1- 27- 70.
(2)- و تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 23 فيه حديث واحد.
(4)- التهذيب 1- 284- 832.
(5)- نزفت ماء البئر نزفا، إذا نزحته كله، و أنزف القوم- إذا ذهب ماء بئرهم و انقطع. (لسان العرب 9- 326).
(6)- في نسخة-" ثم يقام". (منه قده)، و كذلك في المصدر.
197
وَ قَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ فِي حُكْمِ تَغَيُّرِ مَاءِ الْبِئْرِ بِالنَّجَاسَةِ وَقَعَ الْأَمْرُ فِي أَكْثَرِهَا بِنَزْحِ مَا يَذْهَبُ مَعَهُ التَّغَيُّرُ وَ فِي بَعْضِهَا بِنَزْحِ الْجَمِيعِ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَدَمِ زَوَالِ التَّغَيُّرِ بِنَزْحِ الْبَعْضِ أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ إِنْ لَمْ يُحْمَلْ أَصْلُ النَّزْحِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ مَعَ عَدَمِ التَّغَيُّرِ عَلَيْهِ لِمَا عَرَفْتَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (1).
(2) 24 بَابُ أَحْكَامِ تَقَارُبِ الْبِئْرِ وَ الْبَالُوعَةِ
510- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ كُلُّهُمْ قَالُوا قُلْنَا لَهُ بِئْرٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا- يَجْرِي الْبَوْلُ قَرِيباً مِنْهَا أَ يُنَجِّسُهَا- قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَعْلَى (4) الْوَادِي- وَ الْوَادِي يَجْرِي فِيهِ الْبَوْلُ مِنْ تَحْتِهَا- فَكَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ- أَوْ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ شَيْءٌ- وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ نَجَّسَهَا (5)- قَالَ وَ إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي- وَ يَمُرُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا وَ كَانَ بَيْنَ الْبِئْرِ وَ بَيْنَهُ تِسْعَةُ (6) أَذْرُعٍ- لَمْ يُنَجِّسْهَا- وَ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُتَوَضَّأُ
____________
(1)- تقدم في- أ- الحديثين 3 و 4 من الباب 15 من هذه الأبواب.
ب- الأحاديث 1 و 4 و 6 و 7 و 10 من الباب 14 من هذه الأبواب.
ج- الأحاديث 4 و 7 و 11 من الباب 17 من هذه الأبواب.
د- الحديث 4 من الباب 19 من هذه الأبواب.
ه- الحديث 7 من الباب 22 من هذه الأبواب.
(2)- الباب 24 فيه 8 أحاديث.
(3)- الكافي 3- 7- 2، و التهذيب 1- 410- 1293.
(4)- في التهذيب 1- 410- 1293" فوق الوادي" منه قده.
(5)- في الكافي 3- 7- 2 ينجسها.
(6)- في نسخة" سبعة"، منه قده.
198
مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَ مَجْرَى الْبَوْلِ بِلَصْقِهَا (1)- وَ كَانَ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْأَرْضِ- فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ فَلَيْسَ بِهِ- بَأْسٌ- وَ إِنِ اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ الْأَرْضَ- وَ لَا قَعْرَ لَهُ (2) حَتَّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ- وَ لَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ فَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ- إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا اسْتَنْقَعَ كُلُّهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3) وَ
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4) إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ فِي الْكِتَابَيْنِ قَوْلَهُ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ نَجَّسَهَا.
وَ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا لَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهَا لِأَنَّ الْعَلَّامَةَ قَالَ فِي الْمُنْتَهَى إِنَّ الْقَائِلِينَ بِانْفِعَالِ الْبِئْرِ بِالْمُلَاقَاةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى عَدَمِ حُصُولِ التَّنَجُّسِ بِمُجَرَّدِ التَّقَارُبِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ عِنْدَهُمْ لِمُخَالَفَتِهِ لِإِجْمَاعِهِمْ (5) وَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغَيُّرِ أَوْ عَلَى الِاسْتِقْذَارِ وَ أَنَّ التَّنْجِيسَ وَ النَّهْيَ مَحْمُولَانِ عَلَى غَيْرِ الْحَقِيقَةِ لِضَرُورَةِ الْجَمْعِ (6).
511- 2- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْجَمَّازِ (8) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
____________
(1)- في نسخة" بلزقها"، هو لزقي و بلزقي و لزيقي- و بالسين و الصاد في اللغات الثلاث- بجنبي- هامش المخطوط- عن الصحاح 4- 1549.
(2)- في التهذيب 1- 410- 1293" و لا يغوله" (منه قده).
(3)- التهذيب 1- 410- 1293.
(4)- الاستبصار 1- 46- 128.
(5)- المنتهى 19.
(6)- منتقى الجمان 1- 66.
(7)- الكافي 3- 8- 3، و رواه الشيخ في التهذيب 1- 410- 1291 و الاستبصار 145- 127.
(8)- في المصدر-" الحمار".
199
سَأَلْتُهُ كَمْ أَدْنَى مَا يَكُونُ- بَيْنَ الْبِئْرِ بِئْرِ الْمَاءِ وَ الْبَالُوعَةِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ سَهْلًا فَسَبْعُ أَذْرُعٍ- وَ إِنْ كَانَ جَبَلًا فَخَمْسُ أَذْرُعٍ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمَاءَ يَجْرِي إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينٍ- وَ يَجْرِي عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَسَارِ الْقِبْلَةِ- وَ يَجْرِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ- وَ لَا يَجْرِي مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ.
512- 3- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَالُوعَةِ تَكُونُ فَوْقَ الْبِئْرِ- قَالَ إِذَا كَانَتْ فَوْقَ الْبِئْرِ فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ- وَ إِذَا كَانَتْ أَسْفَلَ مِنَ الْبِئْرِ- فَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَ ذَلِكَ كَثِيرٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.
513- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلْنَا فِي دَارٍ فِيهَا بِئْرٌ إِلَى جَنْبِهَا بَالُوعَةٌ- لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعَيْنِ- فَامْتَنَعُوا مِنَ الْوُضُوءِ مِنْهَا- فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْنَاهُ- فَقَالَ تَوَضَّئُوا مِنْهَا- فَإِنَّ لِتِلْكَ الْبَالُوعَةِ مَجَارِيَ- تَصُبُّ فِي وَادٍ يَنْصَبُّ فِي الْبَحْرِ (4).
514- 5- (5) وَ فِي كِتَابِ الْمُقْنِعِ قَالَ رُوِيَ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا ذِرَاعٌ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ كَانَ مُبْخِراً- إِذَا كَانَ الْبِئْرُ عَلَى أَعْلَى الْوَادِي.
____________
(1)- الكافي 3- 7- 1.
(2)- التهذيب 1- 410- 1290، و الاستبصار 1- 45- 126.
(3)- الفقيه 1- 19- 24.
(4)- ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه- يحتمل علمه (عليه السلام) بذلك و أن الاخبار به حقيقة لكنه بعيد و يحتمل أن يكون قضية ممكنة اشارة الى أن فرض ذلك مع احتماله و لو على بعد يقتضي عدم النفرة من ذلك الماء و عدم الجزم بالملاقاة لما مر من أن كل ماء طاهر حتى يعلم أنه قذر (منه قده).
(5)- المقنع 12.
200
515- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْبِئْرِ- يَكُونُ إِلَى جَنْبِهَا الْكَنِيفُ- فَقَالَ لِي إِنَّ مَجْرَى الْعُيُونِ كُلِّهَا مِنْ (2) مَهَبِّ الشَّمَالِ- فَإِذَا كَانَتِ الْبِئْرُ النَّظِيفَةُ فَوْقَ الشَّمَالِ- وَ الْكَنِيفُ أَسْفَلَ مِنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا- إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ- وَ إِنْ كَانَ الْكَنِيفُ فَوْقَ النَّظِيفَةِ- فَلَا أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعاً- وَ إِنْ كَانَتْ تُجَاهاً بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ- وَ هُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي مَهَبِّ الشَّمَالِ فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ.
516- 7- (3) وَ قَدْ سَبَقَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الْبِئْرِ يَكُونُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْكَنِيفِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ- وَ أَقَلُّ وَ أَكْثَرُ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا- قَالَ لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لَا بُعْدٍ- يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ يُغْتَسَلُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ الْمُتَقَدِّمَةَ كُلَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (4).
517- 8- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا الْقَوْمُ- وَ إِلَى جَانِبِهَا بَالُوعَةٌ- قَالَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ- وَ كَانَتِ الْبِئْرُ الَّتِي يَسْتَقُونَ مِنْهَا- مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ فَلَا بَأْسَ.
أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
____________
(1)- التهذيب 1- 410- 1292.
(2)- في نسخة" مع" (منه قده).
(3)- تقدم في الحديث 4 من الباب 14، و في الحديث من الباب 3 من هذه الأبواب.
(4)- التهذيب 1- 411- 1294، و الاستبصار 1- 46- 129.
(5)- قرب الاسناد 16.
201
أَبْوَابُ الْمَاءِ الْمُضَافِ وَ الْمُسْتَعْمَلِ
(1) 1 بَابُ أَنَّ الْمُضَافَ لَا يَرْفَعُ حَدَثاً وَ لَا يُزِيلُ خَبَثاً
518- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ اللَّبَنُ- أَ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا- إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ وَ الصَّعِيدُ.
519- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ يَعْنِي ابْنَ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى اللَّبَنِ فَلَا يَتَوَضَّأْ بِاللَّبَنِ- إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ أَوِ التَّيَمُّمُ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَحَادِيثِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي أَبْوَابِ
____________
(1)- الباب 1 فيه حديثان.
(2)- التهذيب 1- 188- 540، و رواه في الاستبصار 1- 14- 26.
(3)- التهذيب 1- 219- 628، و الاستبصار 1- 15- 28، و ياتي بتمامه في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الماء المضاف.
202
الْمَاءِ (1) وَ النَّجَاسَاتِ (2) وَ التَّيَمُّمِ (3) وَ الْوُضُوءِ (4) وَ الْغُسْلِ (5) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (6) وَ مَا يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ سَيَأْتِي وَ نُبَيِّنُ وَجْهَهُ وَ كُلُّهُ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ (7).
(8) 2 بَابُ حُكْمِ النَّبِيذِ وَ اللَّبَنِ
520- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى اللَّبَنِ فَلَا يَتَوَضَّأْ بِاللَّبَنِ- إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ أَوِ التَّيَمُّمُ- فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَ كَانَ نَبِيذاً- فَإِنِّي سَمِعْتُ حَرِيزاً يَذْكُرُ فِي حَدِيثٍ- أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ تَوَضَّأَ بِنَبِيذٍ- وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ (10) أَقُولُ: وَ يَأْتِي فِي النَّجَاسَاتِ وَ الْأَطْعِمَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَةِ النَّبِيذِ (11)
____________
(1)- تقدم في الأحاديث 1، 3، 5، 10، 12 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق و كذلك في الحديث 2 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(2)- ياتي في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب النجاسات.
(3)- ياتي في الباب 1- 3 من أبواب التيمم.
(4)- ياتي في الباب 15 و الحديثين 8، 11 من الباب 26 و الحديثين 1، 2 من الباب 30 و الحديث 1 من الباب 37 و الحديث 2 من الباب 50 و الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الوضوء.
(5)- ياتي في الحديثين 1، 2 من الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة.
(6)- ياتي في الأحاديث 10- 15 من الباب 26 من أبواب الجنابة.
(7)- و ما يوهم خلاف ذلك ياتي في الباب القادم.
(8)- الباب 2 فيه 3 احاديث.
(9)- التهذيب 1- 219- 628 قطعة من حديث 628، و الاستبصار 1- 15- 28.
(10)- الخلاف- كتاب الطهارة- مسالة 6.
(11)- ياتي في الباب 38 من أبواب النجاسات.
203
وَ تَحْرِيمِهِ (1) وَ وُجُوبِ اجْتِنَابِهِ (2) فَيَجِبُ حَمْلُ هَذَا عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُعَارَضَةِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَ لِلْإِجْمَاعِ وَ لِمُوَافَقَتِهِ لِأَشْهَرِ مَذَاهِبِ الْعَامَّةِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي بَيَانِ النَّبِيذِ الْمَذْكُورِ (3).
521- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطِ (5) عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ النَّسَّابَةِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ النَّبِيذِ- فَقَالَ حَلَالٌ فَقَالَ إِنَّا نَنْبِذُهُ- فَنَطْرَحُ فِيهِ الْعَكَرَ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ- فَقَالَ شَهْ شَهْ (6) تِلْكَ الْخَمْرَةُ الْمُنْتِنَةُ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيَّ نَبِيذٍ تَعْنِي- فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَغَيُّرَ الْمَاءِ- وَ فَسَادَ طَبَائِعِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْبِذُوا- فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَهُ أَنْ يَنْبِذَ لَهُ- فَيَعْمِدُ إِلَى كَفٍّ مِنْ تَمْرٍ فَيَقْذِفُ بِهِ فِي الشَّنِّ (7)- فَمِنْهُ شُرْبُهُ وَ مِنْهُ طَهُورُهُ- فَقُلْتُ وَ كَمْ كَانَ عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِي فِي الْكَفِّ- فَقَالَ مَا حَمَلَ الْكَفُّ فَقُلْتُ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ- فَقَالَ رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَ رُبَّمَا كَانَتِ اثْنَتَيْنِ- فَقُلْتُ وَ كَمْ كَانَ يَسَعُ
____________
(1)- ياتي في الأبواب 1، 17، 18، 24 من أبواب الأشربة المحرمة.
(2)- ياتي في الباب 13 من أبواب الأشربة المحرمة.
(3)- ياتي في الحديث الآتي و الأحاديث 9، 11 من الباب 38 من أبواب النجاسات و كذلك الأحاديث 1، 3، 5 من الباب 24 من أبواب الأشربة المحرمة.
(4)- الكافي 1- 350- 6 و في الكافي 6- 416- 3، و أورد قطعا منه في الحديث 4 من الباب 38 من أبواب الوضوء و في الحديث 5 من الباب 29 من أبواب مقدمة الطلاق و شرائطه و في الحديث 8 من الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(5)- في المصدر- الحناط،" راجع معجم رجال الحديث 12- 84 و معجم رجال الحديث 17- 58".
(6)- شه- كلمة استقذار و استقباح" مجمع البحرين 6- 351".
(7)- في هامش الأصل، (منه قده) ما لفظه-" الشن- القربة الخلق". الصحاح 5- 2146.
204
الشَّنُّ مَاءً فَقَالَ مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ- إِلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ فَقُلْتُ بِأَيِّ الْأَرْطَالِ- فَقَالَ أَرْطَالِ مِكْيَالِ الْعِرَاقِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
522- 3- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ- لِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ تَوَضَّأَ بِهِ- وَ كَانَ ذَلِكَ مَاءً قَدْ نُبِذَتْ فِيهِ تُمَيْرَاتٌ- وَ كَانَ صَافِياً فَوْقَهَا فَتَوَضَّأَ بِهِ.
أَقُولُ: فَالنَّبِيذُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مَاءً مُطْلَقاً فَلَا إِشْكَالَ فِي شُرْبِهِ وَ الطَّهَارَةِ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ (3).
(4) 3 بَابُ حُكْمِ مَاءِ الْوَرْدِ
523- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ- وَ يَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ثُمَّ قَالَ هَذَا خَبَرٌ شَاذٌّ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَةُ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ قَالَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَاءِ الْوَرْدِ الْمَاءَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْوَرْدُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى مَاءَ وَرْدٍ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَصَراً مِنْهُ (6) أَقُولُ: وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ (7) وَ لَا رَيْبَ أَنَّ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ
____________
(1)- التهذيب 1- 220- 629، و الاستبصار 1- 16- 29.
(2)- الفقيه 1- 15- 20 قطعة من الحديث 20.
(3)- تقدم في الأحاديث السابقة من هذا الباب.
(4)- الباب 3 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 3- 73- 12.
(6)- التهذيب 1- 218- 627 و الاستبصار 1- 14- 27.
(7)- تقدم في ذيل الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب.
205
الشَّيْخُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ إِطْلَاقِ الِاسْمِ فَتَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِهِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ النَّصِّ.
(1) 4 بَابُ حُكْمِ الرِّيقِ
524- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَا يُغْسَلُ بِالْبُزَاقِ شَيْءٌ غَيْرُ الدَّمِ.
525- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُغْسَلَ الدَّمُ بِالْبُصَاقِ.
526- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُغْسَلُ بِالرِّيقِ شَيْءٌ إِلَّا الدَّمُ.
أَقُولُ: يَجِبُ حَمْلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى جَوَازِ إِزَالَةِ الدَّمِ بِالرِّيقِ وَ إِنِ احْتَاجَ بَعْدَهُ إِلَى التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ لِمَا سَبَقَ وَ غَيْرِهِ (5).
(6) 5 بَابُ نَجَاسَةِ الْمُضَافِ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ وَ إِنْ كَانَ كَثِيراً وَ كَذَا الْمَائِعَاتُ
527- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
____________
(1)- الباب 4 فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 423- 1339.
(3)- التهذيب 1- 425- 1350.
(4)- الكافي 3- 59- 8.
(5)- لما سبق في الباب 1 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 5 فيه 3 أحاديث.
(7)- التهذيب 9- 85- 360، و أورده عن الكافي في الحديث 2 من الباب 6 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة. و أورده كذلك عنه و عن الكافي في الحديث 2 من الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة.
206
عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَمَاتَتْ- فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقِهَا وَ مَا يَلِيهَا وَ كُلْ مَا بَقِيَ- وَ إِنْ كَانَ ذَائِباً فَلَا تَأْكُلْهُ- وَ اسْتَصْبِحْ بِهِ وَ الزَّيْتُ مِثْلُ ذَلِكَ.
528- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ فِي خَابِيَةٍ- فِيهَا سَمْنٌ أَوْ زَيْتٌ فَمَا تَرَى فِي أَكْلِهِ- قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا تَأْكُلْهُ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ الْفَأْرَةُ أَهْوَنُ عَلَيَّ- مِنْ أَنْ أَتْرُكَ طَعَامِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) إِنَّكَ لَمْ تَسْتَخِفَّ بِالْفَأْرَةِ وَ إِنَّمَا اسْتَخْفَفْتَ بِدِينِكَ- إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
529- 3- (2) وَ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنْ قِدْرٍ طُبِخَتْ وَ إِذَا فِي الْقِدْرِ فَأْرَةٌ- قَالَ يُهَرَاقُ مَرَقُهَا وَ يُغْسَلُ اللَّحْمُ وَ يُؤْكَلُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) أَقُولُ: وَ النُّصُوصُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ تَأْتِي فِي النَّجَاسَاتِ (5) وَ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (6).
____________
(1)- التهذيب 1- 420- 1327، و الاستبصار 1- 24- 60.
(2)- الاستبصار 1- 25- 62، و أورده في الحديث 1 من الباب 44 من كتاب الأطعمة المحرمة.
(3)- الكافي 6- 261- 3.
(4)- التهذيب 9- 86- 365.
(5)- ياتي في الحديث 8 من الباب 38، و الحديث 1 من الباب 51، و الحديث 2 من الباب 64، و الحديث 1 من الباب 14 من النجاسات.
(6)- ياتي في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 و 7 من الباب 43، و الحديث 1 من الباب 44، و الحديث 3 من الباب 45 من أبواب الأطعمة المحرمة، و كذلك الباب 6 من أبواب ما يكتسب به.
207
(1) 6 بَابُ كَرَاهَةِ الطَّهَارَةِ بِمَاءٍ أُسْخِنَ بِالشَّمْسِ فِي الْآنِيَةِ وَ أَنْ يُعْجَنَ بِهِ
530- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى عَائِشَةَ- وَ قَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا فِي الشَّمْسِ- فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَ جَسَدِي- قَالَ لَا تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ (3).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا (4) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (5).
531- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَاءُ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ لَا تَتَوَضَّئُوا بِهِ- وَ لَا تَغْتَسِلُوا بِهِ وَ لَا تَعْجِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (7)
____________
(1)- الباب 6 فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 366- 1113، و الاستبصار 1- 30- 79.
(3)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- حكم المحقق في المعتبر بصحة هذه الرواية و اعترض عليه صاحب المدارك بما لا وجه له يعتمد على اصطلاحهم. (منه قده).
(4)- المقنع 8.
(5)- علل الشرائع 281- 1 و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 82- 18.
(6)- الكافي 3- 15- 5.
(7)- التهذيب 1- 379- 1177.
208
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليهم اجمعين) مِثْلَهُ (1).
532- 3- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ الْإِنْسَانُ بِالْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الشَّمْسِ.
أَقُولُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ وَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ (3) فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي آدَابِ الْحَمَّامِ فِي أَحَادِيثِ النُّورَةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ (4).
(5) 7 بَابُ كَرَاهَةِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ بِالنَّارِ فِي غُسْلِ الْأَمْوَاتِ وَ جَوَازِهِ فِي غُسْلِ الْأَحْيَاءِ
533- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ (7) عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يُسَخَّنُ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (8).
____________
(1)- علل الشرائع- 281- 2.
(2)- التهذيب 1- 366- 1114.
(3)- تقدم في الحديث 2 من هذا الباب.
(4)- ياتي في الحديث 4 من الباب 40 من أبواب آداب الحمام.
(5)- الباب 7 فيه حديثان.
(6)- التهذيب 1- 322- 938، و أورده في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب غسل الميت.
(7)- ليس في المصدر و ما في المتن ورد في الوافي 4- 150 المجلد 3 و ترتيب التهذيب 1- 80.
(8)- ياتي في الباب 10 من أبواب غسل الميت.
209
534- 2- (1) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ- فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ وَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَ هُوَ مَرِيضٌ- فَأَتَوْهُ بِهِ مُسَخَّناً فَاغْتَسَلَ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنَ الْغُسْلِ (2).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ بِعُمُومِهِ وَ إِطْلَاقِهِ (4).
(5) 8 بَابُ أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْوُضُوءِ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ وَ كَذَا بَقِيَّةُ مَائِهِ
535- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا تَوَضَّأَ- أُخِذَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وُضُوئِهِ فَيَتَوَضَّئُونَ بِهِ (7).
____________
(1)- التهذيب 1- 198- 576، و الاستبصار 1- 163- 564.
(2)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- حديث محمد بن مسلم مخصوص بالاضطرار لأنا نقول لا نص في الكراهة حال الاختيار و النص العام شامل للبارد و الحار. (منه قده).
(3)- تقدم ما يدل على الحكم الثاني في الباب 7 من أبواب الماء المطلق.
(4)- ياتي في الباب 10 من أبواب غسل الميت، و الأحاديث 1 و 4 و 6 و 7 من الباب 1، و الحديث 1 من الباب 13، و الحديث 1 و 2 من الباب 27 من أبواب آداب الحمام.
(5)- الباب 8 فيه 4 أحاديث.
(6)- التهذيب 1- 221- 631.
(7)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- ذكر الشهيد في الذكرى أن الماء المستعمل في نفل الغسل أولى بجواز الاستعمال من ماء الوضوء و ان الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة و رجح جواز استعماله كذلك جمع من المحققين. (منه قده). راجع الذكرى 12 بتصرف.
210
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1).
536- 2- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ أَمَّا الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِهِ- فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَدَهُ فِي شَيْءٍ نَظِيفٍ- فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ غَيْرُهُ وَ يَتَوَضَّأَ بِهِ.
537- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ(ع)أَ يُتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ- أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْ رَكْوٍ أَبْيَضَ مُخَمَّرٍ- قَالَ لَا بَلْ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ- فَإِنَّ أَحَبَّ دِينِكُمْ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ السَّهْلَةُ.
538- 4- (4) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَشْرَبُ وَ هُوَ قَائِمٌ- ثُمَّ شَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِماً- فَالْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ (5) يَا بُنَيَّ- إِنِّي رَأَيْتُ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)صَنَعَ هَكَذَا (6).
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7).
____________
(1)- الفقيه 1- 12- 17.
(2)- التهذيب 1- 221- 630، و رواه في الاستبصار 1- 27- 71.
(3)- الفقيه 1- 12- 16.
(4)- المحاسن- 580- 50.
(5)- في المصدر زيادة- بابي أنت و أمي.
(6)- ورد في هامش النسخة الثانية من المخطوط ما نصه- الشرب من قيام و ياتي تخصيصه بالنهار في الاشربة (منه قده).
(7)- ياتي في الحديث 13 من الباب 9 من هذه الأبواب.
211
(1) 9 بَابُ حُكْمِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ مَا يَنْتَضِحُ مِنْ قَطَرَاتِ مَاءِ الْغُسْلِ فِي الْإِنَاءِ وَ غَيْرِهِ وَ حُكْمِ الْغُسَالَةِ (2)
539- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ- فَيَنْتَضِحُ مِنَ الْأَرْضِ فِي الْإِنَاءِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ- هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (4).
540- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ فَيَمْضِي كَمَا هُوَ- لَا يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ.
541- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ- وَ غَيْرُهُ أَغْتَسِلُ مِنْ مَائِهِ- قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْجُنُبُ- وَ لَقَدِ اغْتَسَلْتُ فِيهِ ثُمَّ جِئْتُ فَغَسَلْتُ رِجْلَيَّ- وَ مَا غَسَلْتُهُمَا إِلَّا بِمَا لَزِقَ بِهِمَا مِنَ التُّرَابِ.
____________
(1)- الباب 9 فيه 14 حديث.
(2)- جاء في هامش المخطوط الأول ما نصه-" قال ابن ادريس- الظاهر من الآيات و الأخبار طهارة الماء المستعمل في الوضوء و الغسل و رفع الحدث به، و حكم بانه طاهر و مطهر و كذا جماعة من علمائنا".
و ورد في هامش المخطوط الثاني تتمة له و هي-" ذكر الشهيد في الذكرى أن الماء في نفل الغسل أولى بجواز الاستعمال من ماء الوضوء و أن الخلاف مخصوص بالمستعمل في غسل الجنابة و رجح
جواز استعماله كذلك جمع من المحققين. (منه قده) راجع الذكرى 12 بتصرف. و السرائر 17.
(3)- التهذيب 1- 86- 225.
(4)- الحج 22- 78.
(5)- التهذيب 1- 379- 1174.
(6)- التهذيب 1- 378- 1172.
212
أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا وَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ فِي أَحَادِيثِ مَاءِ الْحَمَّامِ (1).
542- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ جَنَابَةٌ فَأَرَادَ الْغُسْلَ- فَلْيُفْرِغْ عَلَى كَفَّيْهِ فَلْيَغْسِلْهُمَا دُونَ الْمِرْفَقِ- ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ- ثُمَّ لْيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ- ثُمَّ يَضْرِبُ بِكَفٍّ مِنْ مَاءٍ عَلَى صَدْرِهِ- وَ كَفٍّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ- ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ- فَمَا انْتَضَحَ مِنْ مَائِهِ فِي إِنَائِهِ- بَعْدَ مَا صَنَعَ مَا وَصَفْتُ لَكَ فَلَا بَأْسَ.
543- 5- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ- فَيَنْتَضِحُ مِنَ الْمَاءِ فِي الْإِنَاءِ (4) فَقَالَ لَا بَأْسَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (5).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ (6) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (7).
544- 6- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ عَنْ جَسَدِهِ فِي
____________
(1)- تقدم في الحديث 1، 3، 6، 7، 8 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق.
(2)- التهذيب 1- 132- 364، و ياتي في الحديث 8 من الباب 26 من أبواب الجنابة.
(3)- الكافي 3- 13- 7.
(4)- في نسخة التهذيب 1- 132- 364 في إنائه، (منه قده).
(5)- الحج 22- 78.
(6)- مر في الحديث 1 من هذا الباب.
(7)- التهذيب 1- 86- 224.
(8)- الكافي 3- 13- 6.
213
الْإِنَاءِ وَ يَنْتَضِحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ- فَيَصِيرُ فِي الْإِنَاءِ إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَذَا كُلِّهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَهُ (1).
545- 7- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَغْتَسِلُ فِي مُغْتَسَلٍ يُبَالُ فِيهِ- وَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- فَيَقَعُ فِي الْإِنَاءِ مَا (3) يَنْزُو مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
546- 8- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنِّي أَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي السَّحَرِ- وَ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَقُومُ فَأَغْتَسِلُ- فَيَنْتَضِحُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا أَفْرُغُ مِنْ مَائِهِمْ- قَالَ أَ لَيْسَ هُوَ جَارٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ عَنْ حَنَانٍ (5).
547- 9- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ مُجْتَمَعِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ- مِنْ غُسَالَةِ النَّاسِ يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ لَا بَأْسَ.
____________
(1)- بصائر الدرجات 258- 13، و ياتي صدره في الحديث 2 من الباب 45 من أبواب الجنابة، و تقدم ذيله في الحديث 11 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق.
(2)- الكافي 3- 14- 8.
(3)- في المصدر- ماء بدل ما، و الملاحظ أن المصنف لا يكتب الهمزة المتطرفة.
(4)- الكافي 3- 14- 3.
(5)- التهذيب 1- 378- 1169.
(6)- الكافي 3- 15- 4.
214
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2).
548- 10- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ أَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ غَيْرِ ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ- وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَأَغْتَسِلُ- وَ عَلَيَّ النَّعْلُ كَمَا هِيَ فَقَالَ- إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ- يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ [أَسْفَلَ] (4) قَدَمَيْكَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ نَحْوَهُ (5).
549- 11- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ ثَوْبُهُ قَرِيبٌ مِنْهُ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ- مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ.
550- 12- (7) وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَغْتَسِلُ
____________
(1)- التهذيب 1- 379- 1176.
(2)- الفقيه 1- 12- 17.
(3)- الفقيه 1- 27- 53، و أورده في الحديث 2 من الباب 27 من أبواب الجنابة.
(4)- أثبتناه من المصدر.
(5)- التهذيب 1- 133- 367.
(6)- التهذيب 1- 86- 226.
(7)- التهذيب 1- 87- 229.
215
مِنَ الْجَنَابَةِ- فَيَقَعُ الْمَاءُ عَلَى الصَّفَا- فَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى الثَّوْبِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْكُرِّ مَا يَتَضَمَّنُ جَوَازَ الْوُضُوءِ مِنْ مَاءٍ قَدِ اغْتَسَلَ فِيهِ الْجُنُبُ إِذَا كَانَ كُرّاً (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
551- 13- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ- فَقَالَ الْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ- أَوْ يَغْتَسِلُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ أَشْبَاهِهِ- وَ أَمَّا [الْمَاءُ] (4) الَّذِي يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِهِ- فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَدَهُ فِي شَيْءٍ نَظِيفٍ- فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ غَيْرُهُ وَ يَتَوَضَّأَ بِهِ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْعَامَّةِ وَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى وُجُودِ نَجَاسَةٍ تُغَيِّرُ الْمَاءَ بِقَرِينَةِ آخِرِهِ وَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكَرَاهَةِ جَمْعاً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا مَضَى (5) وَ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (6).
552- 14- (7) وَ رَوَى الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى وَ غَيْرِهِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنْ طَشْتٍ فِيهِ وَضُوءٌ- فَقَالَ إِنْ كَانَ مِنْ بَوْلٍ أَوْ قَذَرٍ فَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ.
____________
(1)- تقدم في الحديث 2، 6 من الباب 7 من أبواب الماء المطلق.
(2)- و ياتي في الحديث 1، 2 من الباب 10 من أبواب الماء المضاف، و الحديث 8 من الباب 26 من أبواب الجنابة.
(3)- التهذيب 1- 221- 630، و الاستبصار 1- 27- 71، و أورد ذيله في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(4)- أثبتناه من المصدر.
(5)- تقدم في الأحاديث 1، 3- 9 من هذا الباب.
(6)- ياتي في الحديث 1، 2 من الباب 10 من هذه الأبواب.
(7)- ذكرى الشيعة 9.
216
وَ رَوَى الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ (1) عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ (2) (3).
(4) 10 بَابُ اسْتِحْبَابِ نَضْحِ أَرْبَعِ أَكُفٍّ مِنَ الْمَاءِ لِمَنْ خَشِيَ عَوْدَ مَاءِ الْغُسْلِ أَوِ الْوُضُوءِ إِلَيْهِ كَفٍّ أَمَامَهُ وَ كَفٍّ خَلْفَهُ وَ كَفٍّ عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفٍّ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ
553- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي سَاقِيَةٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ- أَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ لِلْجَنَابَةِ أَوْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ- إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ- وَ الْمَاءُ لَا يَبْلُغُ صَاعاً لِلْجَنَابَةِ وَ لَا مُدّاً لِلْوُضُوءِ- وَ هُوَ مُتَفَرِّقٌ فَكَيْفَ يَصْنَعُ- وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ السِّبَاعُ قَدْ شَرِبَتْ مِنْهُ- فَقَالَ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ نَظِيفَةً- فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَلْيَنْضِحْهُ خَلْفَهُ- وَ كَفّاً أَمَامَهُ وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ شِمَالِهِ- فَإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَكْفِيَهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ- وَ إِنْ كَانَ الْوُضُوءُ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ- وَ رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ مُتَفَرِّقاً- فَقَدَرَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَ إِلَّا اغْتَسَلَ مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا- وَ إِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ قَلِيلٌ- لَا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ- وَ يَرْجِعَ الْمَاءَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ.
____________
(1)- المعتبر 22.
(2)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- لا تصريح في حديث ابن سنان و لا في حديث العيص بن القاسم بنجاسة الغسالة و لا يحضرني نص غيرهما و قد صرحوا بعدم نص غير ذلك، لكن حكم جماعة من الأصحاب بالنجاسة بعد الانفصال و هو الأحوط و ياتي ما يدل على طهارة ماء الاستنجاء و تقدم في هذا الباب الطهارة و ليس بصريح و ياتي مثله (منه قده).
(3)- تقدم ما يدل على ذلك في الباب 7 من أبواب الماء المطلق. و ياتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب، و ياتي في أحاديث الباب 11 من هذه الأبواب ما ظاهره المنافاة.
(4)- الباب 10 فيه 3 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 416- 1315.
217
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ (2) وَ
رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ مَسَحَ جِلْدَهُ بِيَدِهِ قَالَ ذَلِكَ يُجْزِيهِ.
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (3) أَقُولُ: حَكَى الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ فِي تَفْسِيرِ نَضْحِ الْأَكُفِّ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ رَشُّ الْأَرْضِ لِتَجْتَمِعَ أَجْزَاؤُهَا فَيَمْتَنِعَ سُرْعَةُ انْحِدَارِ مَا يَنْفَصِلُ مِنْ بَدَنِهِ إِلَى الْمَاءِ وَ الثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بَلُّ جَسَدِهِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ لِيَتَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَدِرَ مَا يَنْفَصِلُ مِنْهُ وَ يَعُودَ إِلَى الْمَاءِ (4) قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى وَ عَجُزُ الْخَبَرِ صَرِيحٌ فِي نَفْيِ الْبَأْسِ فَحُكْمُ النَّضْحِ لِلِاسْتِحْبَابِ وَ أَمْرُهُ سَهْلٌ وَ كَوْنُ مُتَعَلَّقِهِ الْأَرْضَ هُوَ الْأَرْضَى (5).
554- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي ثِقَةٌ (7) أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ- فَيُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ وَ الْمَاءُ فِي وَهْدَةٍ- فَإِنْ هُوَ اغْتَسَلَ رَجَعَ غُسْلُهُ فِي الْمَاءِ كَيْفَ يَصْنَعُ
____________
(1)- التهذيب 1- 367- 1115.
(2)- قرب الاسناد 84.
(3)- السرائر 485.
(4)- المعتبر 22 باختلاف يسير في اللفظ.
(5)- المنتقى 1- 68.
(6)- التهذيب 1- 417- 1318، و الاستبصار 1- 28- 72.
(7)- في هامش المخطوط" الظاهر أن الذي وثقه ابن مسكان هو محمد بن ميسر، و الله أعلم" (منه قده).
218
قَالَ يَنْضِحُ بِكَفٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَفّاً مِنْ خَلْفِهِ- وَ كَفّاً عَنْ يَمِينِهِ وَ كَفّاً عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ.
وَ رَوَاهُ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(1) وَ نَقَلَهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ مِثْلَهُ (2).
555- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ (4) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ مَاءً وَ فِيهِ قِلَّةٌ- فَانْضِحْ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَضَّأْ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (5).
(6) 11 بَابُ كَرَاهَةِ الِاغْتِسَالِ بِغُسَالَةِ الْحَمَّامِ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِنَجَاسَتِهَا وَ أَنَّ الْمَاءَ النَّجِسَ لَا يَطْهُرُ بِبُلُوغِهِ كُرّاً
556- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
____________
(1)- المعتبر 22.
(2)- السرائر 473.
(3)- الكافي 3- 3- 1.
(4)- في نسخة التهذيب- عبد الله بن يحيى، (منه قده) و هو الكاهلي.
(5)- التهذيب 1- 408- 1283.
(6)- الباب 11 فيه 5 أحاديث.
(7)- التهذيب 1- 373- 1143، و أورد صدره في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب آداب الحمام.
219
الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ أَوْ سَأَلَهُ غَيْرِي عَنِ الْحَمَّامِ- قَالَ ادْخُلْهُ بِمِئْزَرٍ وَ غُضَّ بَصَرَكَ- وَ لَا تَغْتَسِلْ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا مَاءُ الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يَسِيلُ فِيهَا مَا يَغْتَسِلُ بِهِ الْجُنُبُ- وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ النَّاصِبُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ.
557- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي قَدِ اغْتُسِلَ فِيهِ- فَأَصَابَهُ الْجُذَامُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ- إِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْعَيْنِ- فَقَالَ كَذَبُوا يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ مِنَ الْحَرَامِ- وَ الزَّانِي وَ النَّاصِبُ الَّذِي هُوَ شَرُّهُمَا وَ كُلٌّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ- ثُمَّ يَكُونُ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْعَيْنِ.
558- 3- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَغْتَسِلْ مِنْ غُسَالَةِ مَاءِ الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُغْتَسَلُ فِيهِ مِنَ الزِّنَا- وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ وَلَدُ الزِّنَا- وَ النَّاصِبُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ.
559- 4- (3) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَغْتَسِلْ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا غُسَالَةُ الْحَمَّامِ- فَإِنَّ فِيهَا غُسَالَةَ وَلَدِ الزِّنَا- وَ هُوَ لَا يَطْهُرُ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ- وَ فِيهَا غُسَالَةُ النَّاصِبِ وَ هُوَ شَرُّهُمَا- إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً شَرّاً مِنَ الْكَلْبِ- وَ إِنَّ النَّاصِبَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْكَلْبِ.
____________
(1)- الكافي 6- 503- 38.
(2)- الكافي 6- 498- 10.
(3)- الكافي 3- 14- 1.
220
560- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ- فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ- وَ النَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ- وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَنْجَسُ مِنْهُ.
أَقُولُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَهَا مُعَارِضَاتٌ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ (2) وَ بَعْضُهَا فِي أَحَادِيثِ مَاءِ الْحَمَّامِ (3) وَ يَأْتِي بَاقِيهَا فِي بَحْثِ النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4) وَ لَهَا مُعَارِضَاتٌ عَامَّةٌ تُؤَيِّدُ جَانِبَ الطَّهَارَةِ وَ لِذَلِكَ حَمَلْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى الْكَرَاهَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ فُرِضَ فِيهَا الْعِلْمُ بِحُصُولِ النَّجَاسَةِ فَلَا إِشْكَالَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
(5) 12 بَابُ جَوَازِ الطَّهَارَةِ بِالْمِيَاهِ الْحَارَّةِ الَّتِي يُشَمُّ مِنْهَا رَائِحَةُ الْكِبْرِيتِ وَ كَرَاهَةِ الِاسْتِشْفَاءِ بِهَا
561- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَمَّا مَاءُ الْحَمَّاتِ (7) فَإِنَّ النَّبِيَّ(ص) إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُسْتَشْفَى بِهَا وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ التَّوَضِّي بِهَا- قَالَ
____________
(1)- علل الشرائع 292.
(2)- تقدم في الباب 9 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الباب 7 من أبواب الماء المطلق.
(4)- ياتي في الحديث 9 من الباب 14 و الحديثين 13، 14 من الباب 27 من أبواب النجاسات.
(5)- الباب 12 فيه 4 أحاديث.
(6)- الفقيه 1- 19- 24.
(7)- الحمة- العين الحارة يستشفى بها المرضى، (منه قده). الصحاح 5- 1904.
221
وَ هِيَ الْمِيَاهُ الْحَارَّةُ- الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ يُشَمُّ مِنْهَا رَائِحَةُ الْكِبْرِيتِ.
562- 2- (1) قَالَ وَ قَالَ ع إِنَّهَا مِنْ فَوْحِ (2) جَهَنَّمَ.
563- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالْحَمَّاتِ (4)- وَ هِيَ الْعُيُونُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ- الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْكِبْرِيتِ- فَإِنَّهَا مِنْ فَوْحِ (5) جَهَنَّمَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (7).
564- 4- (8) وَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ هَارُونَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ(ص)نَهَى أَنْ يُسْتَشْفَى بِالْحَمَّاتِ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْجِبَالِ.
(9) 13 بَابُ طَهَارَةِ مَاءِ الِاسْتِنْجَاءِ
565- 1- (10) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي
____________
(1)- الفقيه 1- 19- 25.
(2)- في نسخة" فيح"، فاحت القدر تفوح- غلت، (منه قده). الصحاح 1- 393.
(3)- الكافي 6- 389- 1.
(4)- في المصدر- بالحميات.
(5)- و فيه- فيح.
(6)- التهذيب 9- 101- 441.
(7)- المحاسن 579- 47.
(8)- المحاسن 579- 48، و ياتي ما يدل على ذلك في الباب 24 من أبواب الأشربة المباحة من كتاب الأطعمة و الأشربة.
(9)- الباب 13 فيه 5 أحاديث.
(10)- الكافي 3- 13- 5.
222
عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْأَحْوَلِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ- فَأَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ فَيَقَعُ ثَوْبِي فِي ذَلِكَ الْمَاءِ- الَّذِي اسْتَنْجَيْتُ بِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ مِثْلَهُ وَ زَادَ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ (1).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2).
566- 2- (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْعَيْزَارِ (4) عَنِ الْأَحْوَلِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ الرَّجُلُ يَسْتَنْجِي فَيَقَعُ ثَوْبُهُ فِي الْمَاءِ- الَّذِي اسْتَنْجَى (5) بِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ- فَسَكَتَ فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ صَارَ لَا بَأْسَ بِهِ- قَالَ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ- فَقَالَ إِنَّ (6) الْمَاءَ أَكْثَرُ مِنَ الْقَذَرِ.
567- 3- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ أَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ فَيَسِيلُ عَلَيَّ الْمِيزَابُ فِي أَوْقَاتٍ- أَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ يَتَوَضَّئُونَ- قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ الِاسْتِنْجَاءُ.
568- 4- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ
____________
(1)- الفقيه 1- 70- 162.
(2)- التهذيب 1- 85- 223.
(3)- علل الشرايع 287- 1.
(4)- في المصدر- العنزا.
(5)- في المصدر- يستنجي.
(6)- و فيه- لأن.
(7)- الكافي 3- 13- 3، و تقدم ذيله في الحديث 5 من الباب 6 من أبواب الماء المطلق.
(8)- التهذيب 1- 86- 227.
223
عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَسْتَنْجِي ثُمَّ يَقَعُ ثَوْبِي فِيهِ- وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
569- 5- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى الْمَاءِ- الَّذِي اسْتَنْجَى بِهِ أَ يُنَجِّسُ ذَلِكَ ثَوْبَهُ قَالَ لَا.
(2) 14 بَابُ جَوَازِ الْوُضُوءِ بِبَقِيَّةِ مَاءِ الِاسْتِنْجَاءِ وَ كَرَاهَةِ اعْتِيَادِهِ إِلَّا مَعَ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ دُخُولِ الْإِنَاءِ
570- 1- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فِي الْكَنِيفِ بِالْمَاءِ- يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهِ أَ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهِ لِلصَّلَاةِ- قَالَ إِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ وَ هِيَ نَظِيفَةٌ فَلَا بَأْسَ- وَ لَسْتُ أُحِبُّ أَنْ يَتَعَوَّدَ ذَلِكَ- إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
____________
(1)- التهذيب 1- 86- 228، و ياتي ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب النجاسات.
(2)- الباب 14 فيه حديث واحد.
(3)- قرب الاسناد 84.
225
أَبْوَابِ الْأَسْآرِ
(1) 1 بَابُ نَجَاسَةِ سُؤْرِ الْكَلْبِ وَ الْخِنْزِيرِ
571- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنَ الْكَلْبِ رُطُوبَةٌ فَاغْسِلْهُ- وَ إِنْ مَسَّهُ جَافّاً فَاصْبُبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْحَدِيثَ.
572- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ خِنْزِيرٍ شَرِبَ مِنْ إِنَاءٍ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ- قَالَ يُغْسَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (4).
573- 3- (5) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلْبِ
____________
(1)- الباب 1 فيه 8 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 261- 759، و أورده في الحديث 2 من الباب 26 و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب النجاسات.
(3)- التهذيب 1- 261- 760، و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب النجاسات.
(4)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- لم أجده في الكافي و كذا لم يجده الشيخ بهاء الدين في مشرق الشمسين و قال- كانه أخذه من غير الكافي من مؤلفات الكليني. (منه قده).
(5)- التهذيب 1- 225- 644 و الاستبصار 1- 18- 39، و أورده بتمامه في الحديث 3 من الباب الآتي.
226
يَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ- قَالَ اغْسِلِ الْإِنَاءَ الْحَدِيثَ.
574- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ فَضْلِ الْهِرَّةِ وَ الشَّاةِ وَ الْبَقَرَةِ- وَ الْإِبِلِ وَ الْحِمَارِ وَ الْخَيْلِ- وَ الْبِغَالِ وَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ- فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْكَلْبِ- فَقَالَ رِجْسٌ نِجْسٌ لَا تَتَوَضَّأْ بِفَضْلِهِ وَ اصْبُبْ ذَلِكَ الْمَاءَ- وَ اغْسِلْهُ بِالتُّرَابِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ بِالْمَاءِ.
575- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَصُبَّهُ.
576- 6- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: سَأَلَ عُذَافِرٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا عِنْدَهُ- عَنْ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ وَ الشَّاةِ وَ الْبَقَرَةِ وَ الْبَعِيرِ وَ الْحِمَارِ- وَ الْفَرَسِ وَ الْبَغْلِ وَ السِّبَاعِ- يُشْرَبُ مِنْهُ أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- فَقَالَ نَعَمِ اشْرَبْ مِنْهُ وَ تَوَضَّأْ- قَالَ قُلْتُ: لَهُ الْكَلْبُ- قَالَ لَا قُلْتُ أَ لَيْسَ هُوَ سَبُعٌ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ نَجَسٌ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ نَجَسٌ.
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (4).
577- 7- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
____________
(1)- التهذيب 1- 225- 646، و الاستبصار 1- 19- 40، و ياتي- صدره في الحديث 1 من الباب 11 من أبواب النجاسات.
ذيله في الحديث 1 من الباب 70 من أبواب النجاسات.
(2)- التهذيب 1- 225- 645.
(3)- التهذيب 1- 225- 647، و الاستبصار 1- 19- 41.
(4)- التهذيب 1- 225- 648.
(5)- التهذيب 1- 226- 650، و تقدم ذيله في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب الماء المطلق.
227
لَيْسَ بِفَضْلِ السِّنَّوْرِ بَأْسٌ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ يُشْرَبَ- وَ لَا يُشْرَبُ سُؤْرُ الْكَلْبِ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَوْضاً كَبِيراً يُسْتَقَى مِنْهُ.
578- 8- (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا ظَاهِرُهُ الْمُنَافَاةُ وَ نُبَيِّنُ وَجْهَهُ (3).
(4) 2 بَابُ طَهَارَةِ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ وَ عَدَمِ كَرَاهَتِهِ
579- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْهِرَّةِ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِهَا.
580- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع إِنَّ الْهِرَّ سَبُعٌ وَ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ- وَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَدَعَ طَعَاماً- لِأَنَّ الْهِرَّ أَكَلَ مِنْهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (7).
581- 3- (8) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي
____________
(1)- تقدم في الحديث 5 من الباب 11 من أبواب الماء المضاف.
(2)- ياتي في الباب 12 و الباب 13 من أبواب النجاسات.
(3)- ياتي ما ظاهره المنافاة في الحديث 6 من الباب القادم.
(4)- الباب 2 فيه 7 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 226- 652.
(6)- التهذيب 1- 227- 655.
(7)- الكافي 3- 9- 4.
(8)- التهذيب 1- 225- 644، و الاستبصار 1- 18- 39.
228
عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلْبِ يَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ- قَالَ اغْسِلِ الْإِنَاءَ وَ عَنِ السِّنَّوْرِ- قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا- إِنَّمَا هِيَ مِنَ السِّبَاعِ.
582- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ لَا تَدَعْ فَضْلَ السِّنَّوْرِ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ إِنَّمَا هِيَ سَبُعٌ.
583- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.
584- 6- (3) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ- وَ السِّنَّوْرُ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ جَمَلٌ أَوْ دَابَّةٌ- أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يُغْتَسَلُ- قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَجِدَ غَيْرَهُ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ.
أَقُولُ: حُكْمُ الْكَلْبِ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى بُلُوغِ الْمَاءِ كُرّاً لِمَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَصِيرٍ (4) وَ غَيْرِهِ (5) وَ قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ الْكَلْبُ كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ وَ غَلَبَ عَلَى هَذَا النَّابِحِ (6) انْتَهَى أَقُولُ: فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى السِّبَاعِ غَيْرَ الْكَلْبِ وَ الْخِنْزِيرِ.
585- 7- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع
____________
(1)- التهذيب 1- 227- 653.
(2)- التهذيب 1- 227- 654.
(3)- التهذيب 1- 226- 649.
(4)- تقدم في الحديث 7 من الباب السابق.
(5)- تقدم في الحديث 1، 3- 5، 8 من الباب السابق.
(6)- القاموس 1- 130.
(7)- الفقيه 1- 9- 11.
229
إِنِّي لَا أَمْتَنِعُ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَ مِنْهُ السِّنَّوْرُ وَ لَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبَ مِنْهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 3 بَابُ نَجَاسَةِ أَسْآرِ أَصْنَافِ الْكُفَّارِ
586- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ سُؤْرِ الْيَهُودِيِّ- وَ النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ لَا.
587- 2- (5) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَرِهَ سُؤْرَ وَلَدِ الزِّنَا- وَ سُؤْرَ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمُشْرِكِ- وَ كُلِّ مَا (6) خَالَفَ الْإِسْلَامَ- وَ كَانَ أَشَدُّ ذَلِكَ عِنْدَهُ سُؤْرَ النَّاصِبِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
588- 3- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ
____________
(1)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4، 6، 7 من الباب 1 من أبواب الأسار.
(2)- ياتي في الحديث 1، 5 من الباب 11 من أبواب النجاسات.
(3)- الباب 3 فيه 3 أحاديث.
(4)- الكافي 3- 11- 5، و رواه الشيخ في التهذيب 1- 223- 638، و الاستبصار 1 18- 36، و أورده في الحديث 8 من الباب 14 من أبواب النجاسات.
(5)- الكافي 3- 11- 6.
(6)- كتب المصنف فوقها (من) عن نسخة.
(7)- التهذيب 1- 223- 639، و الاستبصار 1- 18- 37.
(8)- التهذيب 1- 223- 641، و الاستبصار 1- 18- 38.
230
عَنِ الرَّجُلِ- هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُوزِ أَوْ إِنَاءِ غَيْرِهِ- إِذَا شَرِبَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ يَهُودِيٌّ- فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ- الَّذِي شَرِبَ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى مَنْ ظَنَّهُ يَهُودِيّاً وَ لَمْ يَتَحَقَّقْهُ فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ إِلَّا مَعَ الْيَقِينِ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
(2) 4 بَابُ طَهَارَةِ أَسْآرِ أَصْنَافِ الْأَطْيَارِ وَ إِنْ أَكَلَتِ الْجِيَفَ مَعَ خُلُوِّ مَوْضِعِ الْمُلَاقَاةِ مِنْ عَيْنِ النَّجَاسَةِ
589- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَضْلُ الْحَمَامَةِ وَ الدَّجَاجِ لَا بَأْسَ بِهِ وَ الطَّيْرِ.
590- 2- (4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَمَّا تَشْرَبُ مِنْهُ الْحَمَامَةُ- فَقَالَ كُلُّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَتَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِهِ وَ اشْرَبْ- وَ عَنْ مَاءٍ شَرِبَ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ- فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ يُتَوَضَّأُ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ- إِلَّا أَنْ تَرَى فِي مِنْقَارِهِ دَماً- فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مِنْقَارِهِ دَماً- فَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ.
وَ رَوَاهُمَا الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5).
____________
(1)- ياتي ما يدل على ذلك في الباب 14 من أبواب النجاسات.
(2)- الباب 4 فيه 4 أحاديث.
(3)- الكافي 3- 9- 2، و رواه الشيخ في التهذيب 1- 228- 659.
(4)- الكافي 3- 9- 5.
(5)- التهذيب 1- 228- 660، و الاستبصار 1- 25- 64.
231
591- 3- (1) وَ زَادَ فِي الْأَخِيرِ وَ سُئِلَ عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ الدَّجَاجَةُ- قَالَ إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ- لَمْ تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَمْ تَشْرَبْ- وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ فِي مِنْقَارِهَا قَذَراً- تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اشْرَبْ.
592- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِالْإِسْنَادِ وَ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ وَ زَادَ وَ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلْيَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لْيَشْرَبْهُ- وَ سُئِلَ عَمَّا (3) يَشْرَبُ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ- قَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ يُتَوَضَّأُ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ- إِلَّا أَنْ تَرَى فِي مِنْقَارِهِ دَماً (4)- فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (5) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
(8) 5 بَابُ طَهَارَةِ سُؤْرِ بَقِيَّةِ الدَّوَابِّ حَتَّى الْمُسُوخِ وَ كَرَاهَةِ سُؤْرِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
593- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِمَّا شَرِبَ مِنْهُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.
____________
(1)- الاستبصار 1- 25- 64، و التهذيب 1- 284- 832 قطعة من الحديث 832.
(2)- التهذيب 1- 284- 832 قطعة من الحديث 832، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 53 من أبواب النجاسات.
(3)- في المصدر- عن ماء.
(4)- في المصدر زيادة- فان رأيت في منقاره دما.
(5)- الفقيه 1- 13- 18 و أورده في الحديث 6 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق.
(6)- تقدم ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي و الحديث 1- 3 من الباب 11 من أبواب النجاسات.
(8)- الباب 5 فيه 6 أحاديث.
(9)- الكافي 3- 9- 1، و رواه الشيخ في التهذيب 1- 224- 642.
232
594- 2- (1) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.
595- 3- (2) وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يُشْرَبُ سُؤْرُ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ- وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- قَالَ أَمَّا الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ (3) فَلَا بَأْسَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4) وَ كَذَا مَا قَبْلَهُ (5).
596- 4- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ سُؤْرِ الدَّوَابِّ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ- أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ يُشْرَبُ قَالَ لَا بَأْسَ.
597- 5- (7) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ (8) فَسُؤْرُهُ حَلَالٌ وَ لُعَابُهُ حَلَالٌ.
____________
(1)- الكافي 3- 10- 7.
(2)- الكافي 3- 9- 3.
(3)- لفظ (و الغنم) ليس في التهذيب 1- 227- 656 (منه قده-.
(4)- التهذيب 1- 227- 656.
(5)- كذا في الأصل و لم يرد الحديث السابق في التهذيب 1- 227- 656.
(6)- التهذيب 1- 227- 657.
(7)- التهذيب 1- 228- 658.
(8)- يجتر- هو من الاجترار و هو أن يجر البعير من الكرش ما أكل إلى الفم فيمضغه مرة ثانية (مجمع البحرين 3- 244) الجرة- ما يخرجه البعير للاجترار، منه قده. الصحاح 2- 611.
233
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1).
598- 6- (2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ (3) الْبَقَرَةِ وَ الشَّاةِ وَ الْبَعِيرِ- يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ قَالَ لَا بَأْسَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 6 بَابُ كَرَاهَةِ سُؤْرِ الْجَلَّالِ (7)
599- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ (9) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْجَلَّالَةِ (10)- فَإِنْ أَصَابَكَ مِنْ عَرَقِهَا فَاغْسِلْهُ.
____________
(1)- الفقيه 1- 8- 9.
(2)- قرب الاسناد 84.
(3)- في المصدر- ماء.
(4)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 4، 6 من الباب 1 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الباب 6، 9 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 6 فيه حديث واحد.
(7)- جاء في هامش المخطوط ما لفظه-" استدل علماؤنا على كراهة سؤر الجلال بحديث هشام و أحاديث ما لا يؤكل لحمه، و دلالة الثاني ظاهرة واضحة و دلالة الأول مبنية على أنهم أجمعوا على تساوي حكم العرق و السؤر هنا، بل في جميع الأفراد، و الفرق إحداث قول ثالث و أيضا فان بدن الحيوان لا يخلو أبدا من العرق إما رطبا و إما جافا، فيتصل السؤر به فحكمه حكمه، و على كل حال فضعف الدلالة منجبر باحاديث ما لا يؤكل لحمه" منه قده.
(8)- الكافي 6- 250- 1 و أورده في الحديث 1 من الباب 15 من أبواب النجاسات و في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(9)- في المصدر زيادة- عن أبي حمزة.
133- 135 و هداية المحدثين 27 و الوافي 3- 16 كتاب الأطعمة و الأشربة.
(10)- في المصدر- الجلالات، و الجلالة من الحيوان- التي تاكل الجلة و العذرة (لسان العرب 11- 119).
234
أَقُولُ: وَ سَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ سُؤْرِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ (2) وَ هَذَا مِنْهُ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الطَّهَارَةِ هُنَا كَحَدِيثِ الْفَضْلِ (3) وَ غَيْرِهِ (4).
(5) 7 بَابُ طَهَارَةِ سُؤْرِ الْجُنُبِ
600- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ فَقَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ- وَ تَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً- ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَغْتَسِلُ هُوَ- وَ عَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَ يَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (7).
601- 2- (8) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ- فَقَالَ نَعَمْ يُفْرِغَانِ عَلَى أَيْدِيهِمَا قَبْلَ أَنْ يَضَعَا أَيْدِيَهُمَا فِي الْإِنَاءِ.
____________
(1)- ياتي ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب النجاسات.
(2)- تقدم على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه في الحديث 2 من الباب 5 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من هذه الأبواب.
(4)- تقدم في الحديث 6، 7 من الباب 1، و الأحاديث 1، 4، 6 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 7 فيه 6 أحاديث.
(6)- الكافي 3- 10- 2.
(7)- التهذيب 1- 222- 633، و الاستبصار 1- 17- 31.
(8)- الكافي 3- 10- 2، و أورده في الحديث 2 من الباب 32 من أبواب الجنابة.
235
602- 3- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْجُنُبِ يَسْهُو- فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا- أَنَّهُ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ.
603- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ- وَ لَمْ يَمَسَّ يَدَهُ شَيْءٌ أَ يَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ- قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ جُنُباً.
604- 5- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْهَاشِمِيِّ فِي حَدِيثٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَ هُوَ جُنُبٌ- فَتَمَسُّ يَدُهُ الْمَاءَ قَبْلَ (4) أَنْ يَغْسِلَهَا- قَالَ لَا بَأْسَ وَ قَالَ أَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَأَغْتَسِلُ- فَيُصِيبُ جَسَدِي بَعْدَ الْغُسْلِ جُنُباً- أَوْ غَيْرَ جُنُبٍ قَالَ لَا بَأْسَ.
605- 6- (5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ عَنِ الرَّزَّازِ عَنْ حَامِدِ بْنِ سَهْلٍ (عَنْ أَبِي غَسَّانَ) (6) عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ أَجْنَبْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ- وَ فَضَلَتْ (7) فِيهَا فَضْلَةٌ- فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَغْتَسِلُ (8)
____________
(1)- الكافي 3- 11- 3، و تقدم في الحديث 3 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق.
(2)- الكافي 3- 12- 4، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب الوضوء.
(3)- التهذيب 1- 378- 1171.
(4)- كتب المصنف فوق (يده) علامة نسخة و كتب (من غير) بدل كلمة (قبل) عن نسخة.
(5)- أمالي الطوسي 2- 6، و أورده أيضا في الحديث 6 من الباب 32 من أبواب الجنابة.
(6)- ليس في المصدر. راجع تهذيب التهذيب 4- 334.
(7)- في نسخة" ففضلت" (منه قده).
(8)- في المصدر- اغتسل منه.
236
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّهَا فَضْلَةٌ مِنِّي- أَوْ قَالَتْ اغْتَسَلْتُ فَقَالَ لَيْسَ الْمَاءُ جَنَابَةً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 8 بَابُ طَهَارَةِ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَ كَرَاهَةِ الْوُضُوءِ مِنْ سُؤْرِهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً
606- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اشْرَبْ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَ لَا تَتَوَضَّ مِنْهُ.
607- 2- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْحَائِضِ يُشْرَبُ مِنْ سُؤْرِهَا- قَالَ نَعَمْ وَ لَا تَتَوَضَّ مِنْهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (6).
608- 3- (7) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- تقدم في الباب 8 من أبواب الماء المطلق، و كذلك الباب 9 من أبواب الماء المضاف.
(2)- ياتي في الحديث 6 من الباب 32 من أبواب الجنابة، و الباب 28 من أبواب الوضوء.
(3)- الباب 8 فيه 9 أحاديث.
(4)- الكافي 3- 10- 1.
(5)- الكافي 3- 10- 3.
(6)- التهذيب 1- 222- 635، و الاستبصار 1- 17- 33.
(7)- الكافي 3- 11- 4.
237
أَ يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ الْمَرْأَةِ- قَالَ إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ الْوُضُوءَ- وَ لَا تَتَوَضَّ (1) مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ.
609- 4- (2) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ- قَالَ تَشْرَبُ (3) مِنْ سُؤْرِهَا وَ لَا تَتَوَضَّأُ (4) مِنْهُ.
610- 5- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْحَائِضِ- قَالَ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً فَلَا بَأْسَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَيْدِ أَيْضاً (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
611- 6- (8) وَ عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُؤْرُ الْحَائِضِ تَشْرَبُ مِنْهُ وَ لَا تَوَضَّأُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ كَمَا مَرَّ (9).
612- 7- (10) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ
____________
(1)- في المصدر- يتوضا.
(2)- مسائل علي بن جعفر 142- 166.
(3)- في المصدر- يشرب.
(4)- في المصدر- يتوضا.
(5)- التهذيب 1- 221- 632، و الاستبصار 1- 16- 30.
(6)- تقدم ما يدل على القيد في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي ما يدل على القيد في الحديث 9 من هذا الباب. و الحديث 1 من الباب 18، و الحديث 2 من الباب 28 من أبواب النجاسات.
(8)- التهذيب 1- 222- 634، و الاستبصار 1- 17- 32.
(9)- مر في الحديث 1 من هذا الباب.
(10)- التهذيب 1- 222- 636، و الاستبصار 1- 17- 34.
238
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ (1) الْحَائِضِ قَالَ لَا.
613- 8- (2) وَ عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَةُ الطَّامِثُ أَشْرَبُ مِنْ فَضْلِ شَرَابِهَا- وَ لَا أُحِبُّ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنْهُ (3).
614- 9- (4) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ سُؤْرَ الْحَائِضِ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ- إِذَا كَانَتْ تَغْسِلُ يَدَيْهَا.
أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ وَجْهَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَخْبَارِ مِنَ الْعُنْوَانِ وَ هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ وَ غَيْرِهِ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (5).
(6) 9 بَابُ طَهَارَةِ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ الْحَيَّةِ وَ الْعَظَايَةِ وَ الْوَزَغِ وَ الْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ اسْتِحْبَابِ اجْتِنَابِهِ وَ طَهَارَةِ سُؤْرِ الْخُنْفَسَاءِ
615- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ
____________
(1)- وضوء- ليس في المصدر.
(2)- التهذيب 1- 222- 637، و الاستبصار 1- 17- 35.
(3)- في التهذيب 1- 222- 637 تتوضا.
(4)- السرائر 485.
(5)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب، و ياتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب النجاسات، و الحديث 1 من الباب 46 من أبواب الجنابة.
(6)- الباب 9 فيه 8 أحاديث.
(7)- التهذيب 1- 419- 1326، و الاستبصار 1- 23- 58 و الاستبصار 1- 24- 61، و أورده في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب النجاسات.
239
الْعَظَايَةِ (1) وَ الْحَيَّةِ وَ الْوَزَغِ- يَقَعُ فِي الْمَاءِ فَلَا يَمُوتُ- أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي حُبِّ دُهْنٍ- وَ أُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ- أَ يَبِيعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ قَالَ نَعَمْ وَ يَدَّهِنُ مِنْهُ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (2).
616- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْفَأْرَةِ إِذَا شَرِبَتْ مِنَ الْإِنَاءِ- أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (4).
617- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ (6) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ حَيَّةٍ- دَخَلَتْ حُبّاً (7) فِيهِ مَاءٌ وَ خَرَجَتْ مِنْهُ- قَالَ إِذَا وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلْيُهَرِقْهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (8).
____________
(1)- العظاية- و هي دويبة معروفة، و قيل- هو السام الأبرص (النهاية 3- 260).
(2)- قرب الاسناد 84 و قرب الاسناد 113.
(3)- التهذيب 1- 419- 1323، و الاستبصار 1- 26- 65.
(4)- الفقيه 1- 20- 28.
(5)- التهذيب 1- 413- 1302، و الاستبصار 1- 25- 63.
(6)- كذا في المخطوط و في الاستبصار 1- 25- 63 و الكافي 3- 73- 15 وهيب بن حفص.
(7)- في التهذيب 1- 413- 1302 جبا.
(8)- الكافي 3- 73- 15.
240
618- 4- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ جَمِيعاً عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ- يَقَعُ فِي الْمَاءِ فَيَخْرُجُ حَيّاً- هَلْ يُشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ (2)- قَالَ يُسْكَبُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِمَا يَقَعُ فِيهِ.
619- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخُنْفَسَاءِ تَقَعُ فِي الْمَاءِ- أَ يُتَوَضَّأُ بِهِ (4) قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ- قُلْتُ فَالْعَقْرَبُ قَالَ أَرِقْهُ.
620- 6- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جَرَّةٍ- وُجِدَ فِيهَا خُنْفَسَاءُ قَدْ مَاتَتْ- قَالَ أَلْقِهَا وَ تَوَضَّأْ مِنْهُ- وَ إِنْ كَانَ عَقْرَباً فَأَرِقِ الْمَاءَ- وَ تَوَضَّأْ مِنْ مَاءٍ غَيْرِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6).
621- 7- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي أَنَّ النَّبِيَّ(ص)نَهَى عَنْ أَكْلِ سُؤْرِ الْفَأْرِ.
____________
(1)- التهذيب 1- 238- 690، و الاستبصار 1- 24- 59، و أورده في الحديث 5 من الباب 19 من أبواب الماء المطلق.
(2)- في نسخة- به، (منه قده).
(3)- التهذيب 1- 230- 664، و الاستبصار 1- 27- 69.
(4)- كتب المصنف على (به) علامة نسخة و في الاستبصار 1- 27- 69 (منه).
(5)- الكافي 3- 10- 6 قطعة من الحديث 6، و أورده في الحديث 4 من الباب 35 من أبواب النجاسات.
(6)- التهذيب 1- 229- 662.
(7)- الفقيه 4- 4- 4968.
241
622- 8- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْفَأْرِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (2).
(3) 10 بَابُ طَهَارَةِ سُؤْرِ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَ إِنْ مَاتَ
623- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْخُنْفَسَاءِ وَ الذُّبَابِ وَ الْجَرَادِ وَ النَّمْلَةِ- وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يَمُوتُ فِي الْبِئْرِ وَ الزَّيْتِ وَ السَّمْنِ وَ شِبْهِهِ- قَالَ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
624- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ.
625- 3- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كُلُّ شَيْءٍ يَسْقُطُ فِي الْبِئْرِ لَيْسَ
____________
(1)- قرب الاسناد 70.
(2)- ياتي في- الباب الآتي، و في الحديث 14 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس.
(3)- الباب 10 فيه 5 أحاديث.
(4)- التهذيب 1- 230- 665 و في التهذيب 1- 284- 832 ذيل الحديث 832 و في الاستبصار 1- 26- 66 و أورده في الحديث 1 من الباب 35 من أبواب النجاسات.
(5)- التهذيب 1- 231- 669 و الاستبصار 1- 26- 67، و أورده في الحديث 2 من الباب 35 من أبواب النجاسات.
(6)- التهذيب 1- 230- 666 قطعة من الحديث 666 و الاستبصار 1- 26- 68، و أورده في الحديث 3 من الباب 35 من أبواب النجاسات.
242
لَهُ دَمٌ مِثْلُ الْعَقَارِبِ وَ الْخَنَافِسِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ.
626- 4- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (2).
627- 5- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَقْرَبِ وَ الْخُنْفَسَاءِ وَ أَشْبَاهِهِنَّ- تَمُوتُ فِي الْجَرَّةِ أَوِ الدَّنِّ (4)- يُتَوَضَّأُ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).
(7) 11 بَابُ حُكْمِ الْعَجِينِ بِالْمَاءِ النَّجِسِ
628- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ مَا أَحْسَبُهُ إِلَّا (عَنْ) (9) حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي
____________
(1)- الكافي 3- 5- 4، و أورده في الحديث 5 من الباب 36 من أبواب النجاسات.
(2)- التهذيب 1- 231- 668.
(3)- قرب الاسناد 84.
(4)- الدن- أصغر من الحب، و لا يثبت في الأرض إلا أن يحفر له (راجع لسان العرب 13- 159).
(5)- تقدم في الباب السابق.
(6)- ياتي في الأبواب 33، 35 من أبواب النجاسات.
(7)- الباب 11 فيه 3 أحاديث.
(8)- التهذيب 1- 414- 1305، و الاستبصار 1- 29- 76، و أورده في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
(9)- ليس في المصدر.
243
الْعَجِينِ- يُعْجَنُ مِنَ الْمَاءِ النَّجِسِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ- قَالَ يُبَاعُ مِمَّنْ يَسْتَحِلُّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ.
629- 2- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُدْفَنُ وَ لَا يُبَاعُ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ الْأَوَّلُ عَلَى الْجَوَازِ.
630- 3- (2) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْبِئْرِ أَنَّ الْعَجِينَ الْمَذْكُورَ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ- إِلَّا أَنَّ الْمَاءَ هُنَاكَ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ- وَ قَدْ عَرَفْتَ عَدَمَ نَجَاسَتِهِ بِالْمُلَاقَاةِ.
____________
(1)- التهذيب 1- 414- 1306 و الاستبصار 1- 29- 77، و أورده في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
(2)- تقدم في الحديثين 17 و 18 من الباب 14 من أبواب الماء المطلق.
245
أَبْوَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ
(1) 1 بَابُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا الْيَقِينُ بِحُصُولِ الْحَدَثِ دُونَ الظَّنِّ وَ الشَّكِّ
631- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَنَامُ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ- أَ تُوجِبُ الْخَفْقَةُ (3) وَ الْخَفْقَتَانِ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ- فَقَالَ يَا زُرَارَةُ قَدْ تَنَامُ الْعَيْنُ وَ لَا يَنَامُ الْقَلْبُ وَ الْأُذُنُ- فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ وَ الْأُذُنُ وَ الْقَلْبُ وَجَبَ الْوُضُوءُ- قُلْتُ فَإِنْ حُرِّكَ إِلَى جَنْبِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ- قَالَ لَا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ (4) أَنَّهُ قَدْ نَامَ- حَتَّى يَجِيءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ بَيِّنٌ- وَ إِلَّا فَإِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وُضُوئِهِ- وَ لَا تَنْقُضِ (5) الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّكِّ- وَ إِنَّمَا تَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ.
632- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُوجَبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
____________
(1)- الباب 1 فيه 10 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 8- 11.
(3)- في هامش المخطوط (منه قده) ما لفظه-" خفق- حرك رأسه و هو ناعس". الصحاح 4- 1469.
(4)- في هامش الأصل المخطوط (منه قده) ما نصه-" العجب من الشيخ علي في شرح القواعد حيث أفتى بان ظن غلبة النوم كاف في نقض الوضوء" راجع جامع المقاصد 3.
(5)- في المصدر-" ينقض" و الحرف الأول من هذه الكلمة منقوط في الأصل بنقطتين من فوق و من تحت.
(6)- التهذيب 1- 346- 1016.
246
أَوْ ضَرْطَةٍ تَسْمَعُ صَوْتَهَا أَوْ فَسْوَةٍ تَجِدُ رِيحَهَا.
633- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفُخُ فِي دُبُرِ الْإِنْسَانِ- حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ- وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا رِيحٌ تَسْمَعُهَا- أَوْ تَجِدُ رِيحَهَا.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (2).
634- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ الْحَدَثُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ الْحَدِيثَ.
635- 5- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِلصَّادِقِ(ع)أَجِدُ الرِّيحَ فِي بَطْنِي حَتَّى أَظُنَّ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ حَتَّى تَسْمَعَ الصَّوْتَ- أَوْ تَجِدَ الرِّيحَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ- يَجْلِسُ بَيْنَ أَلْيَتَيِ الرَّجُلِ فَيُحْدِثُ لِيُشَكِّكَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (5) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ فِي النِّيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى (6).
636- 6- (7) وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ
____________
(1)- التهذيب 1- 347- 1017، و الاستبصار 1- 90- 289.
(2)- الكافي 3- 36- 3.
(3)- التهذيب 1- 12- 23، و الاستبصار 1- 83- 262 و الاستبصار 86- 273 و الاستبصار 90- 290 و أورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 6 من هذه الأبواب.
(4)- الفقيه 1- 62- 139.
(5)- التهذيب 1- 347- 1018، و الاستبصار 1- 90- 288.
(6)- تقدم في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب مقدمة العبادات.
(7)- الخصال- 619- 629.
247
الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ فَشَكَّ فَلْيَمْضِ عَلَى يَقِينِهِ- فَإِنَّ الشَّكَّ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ- الْوُضُوءُ (1) بَعْدَ الطَّهُورِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- فَتَطَهَّرُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ- فَإِنَّ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- تَنَظَّفُوا بِالْمَاءِ مِنْ نَتْنِ الرِّيحِ الَّذِي يُتَأَذَّى بِهِ- تَعَهَّدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْقَاذُورَةَ- الَّذِي يَتَأَنَّفُ بِهِ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ- إِذَا خَالَطَ النَّوْمُ الْقَلْبَ وَجَبَ الْوُضُوءُ- إِذَا غَلَبَتْكَ عَيْنُكَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ- فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ نَمْ- فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي (2) لَعَلَّكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى نَفْسِكَ.
637- 7- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَتَوَضَّأْ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً- حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِالْوُضُوءِ مَعَ قَصْدِ الْوُجُوبِ لِمَا مَضَى (5) وَ يَأْتِي (6) مِنِ اسْتِحْبَابِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ.
638- 8- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُذُنَانِ وَ عَيْنَانِ تَنَامُ الْعَيْنَانِ وَ لَا تَنَامُ الْأُذُنَانِ- وَ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ وَ الْأُذُنَانِ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ.
____________
(1)- و فيه- للوضوء.
(2)- في المصدر زيادة- تدعو لك أو على نفسك.
(3)- الكافي 3- 33- 1، و أورده في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب الوضوء.
(4)- التهذيب 1- 102- 268.
(5)- مضى في الحديث 6 من هذا الباب.
(6)- ياتي في الباب 8 من أبواب الوضوء.
(7)- الكافي 3- 37- 16.
248
639- 9- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَتَّكِئُ فِي الْمَسْجِدِ- فَلَا يَدْرِي نَامَ أَمْ لَا هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ- قَالَ إِذَا شَكَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ- فَيَعْلَمُ أَنَّ رِيحاً قَدْ خَرَجَتْ- فَلَا يَجِدُ رِيحَهَا وَ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا- قَالَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ- وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِمَّا صَلَّى إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ يَقِيناً.
وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ (2).
640- 10- (3) وَ رَوَى الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئاً- فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا- لَمْ يَخْرُجْ (4) مِنَ الْمَسْجِدِ- حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
(6) 2 بَابُ أَنَّ الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ وَ الرِّيحَ وَ الْمَنِيَّ وَ الْجَنَابَةَ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ
641- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: لَا
____________
(1)- قرب الاسناد 83 الفقرة الأولى، و الفقرة الثانية في قرب الاسناد 92.
(2)- مسائل علي بن جعفر 205- 437 و مسائل علي بن جعفر 184- 358.
(3)- المعتبر 31.
(4)- في المصدر- فلا يخرج.
(5)- ياتي ما يدل على ذلك- في الحديث 6- 8، 11، 12 من الباب 3 من هذه الأبواب و في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 2 فيه 10 أحاديث.
(7)- التهذيب 1- 6- 2، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب.
249
يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ أَوِ النَّوْمُ.
642- 2- (1) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- فَقَالا مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ- مِنَ الذَّكَرِ وَ الدُّبُرِ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ- أَوْ مَنِيٍّ أَوْ رِيحٍ وَ النَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ- وَ كُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَسْمَعُ الصَّوْتَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (2) وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ (3)
. 643- 3- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ.
644- 4- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ- مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِمَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- التهذيب 1- 9- 15.
(2)- الكافي 3- 36- 6.
(3)- الفقيه 1- 61- 137.
(4)- التهذيب 1- 16- 36.
(5)- الكافي 3- 35- 1.
(6)- التهذيب 1- 10- 17، و الاستبصار 1- 85- 271.
250
645- 5- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ وَ الْحِجَامَةِ وَ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ- فَقَالَ لَيْسَ فِي هَذَا وُضُوءٌ- إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَيْكَ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْمُرَادِيِّ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ بَدَلَ الرُّعَافِ الْقَيْءَ (2)
. 646- 6- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ النَّاسُورِ (4) أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ إِنَّمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلَاثٌ- الْبَوْلُ وَ الْغَائِطُ وَ الرِّيحُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (6) أَقُولُ: الْحَصْرُ إِضَافِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّاسُورِ وَ نَحْوِهِ وَ كَذَا بَعْضُ أَحَادِيثِ الْحَصْرِ أَعْنِي مَا لَهُ مُخَصِّصٌ لَمْ يَظْهَرْ كَوْنُهُ مِنْ بَابِ التَّقِيَّةِ.
____________
(1)- الكافي 3- 37- 13، و أورده أيضا في الحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(2)- الخصال- 34- 3.
(3)- الكافي 3- 36- 2، و ياتي في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب.
(4)- الناسور- بالسين و الصاد- عرق في باطنه فساد فكلما برأ أعلاه، رجع فاسدا (لسان العرب 5- 205).
(5)- التهذيب 1- 10- 18، و الاستبصار 1- 86- 2.
(6)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 22- 47.
254
مَا يَعْنِي بِذَلِكَ إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ (1) قَالَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ النَّوْمِ- قُلْتُ يَنْقُضُ النَّوْمُ الْوُضُوءَ- فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَغْلِبُ عَلَى السَّمْعِ- وَ لَا يُسْمَعُ الصَّوْتُ.
658- 8- (2) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْخَفْقَةِ وَ الْخَفْقَتَيْنِ- فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا الْخَفْقَةِ وَ الْخَفْقَتَيْنِ (3)- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (4)- إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ- مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ فَإِنَّمَا أُوجِبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
659- 9- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ قَائِماً أَوْ قَاعِداً- فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
660- 10- (6) وَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ يُرَخَّصُ فِي النَّوْمِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ.
661- 11- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَرْقُدُ وَ هُوَ قَاعِدٌ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ- فَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ
____________
(1)- المائدة 5- 6.
(2)- التهذيب 1- 8- 10، و الاستبصار 1- 80- 252.
(3)- في الاستبصار 1- 80- 252 الخفقتان.
(4)- القيامة 75- 14.
(5)- الكافي 3- 37- 15.
(6)- الكافي 3- 371- 16، و أورده في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة.
(7)- الفقيه 1- 63- 144.
251
647- 7- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّمَا وَجَبَ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ خَاصَّةً- وَ مِنَ النَّوْمِ دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ (2)- لِأَنَّ الطَّرَفَيْنِ هُمَا طَرِيقُ النَّجَاسَةِ- وَ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ طَرِيقٌ تُصِيبُهُ النَّجَاسَةُ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا مِنْهُمَا- فَأُمِرُوا بِالطَّهَارَةِ عِنْدَ مَا تُصِيبُهُمْ- تِلْكَ النَّجَاسَةُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الْحَدِيثَ.
648- 8- (3) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي عَنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(ع)عَنْ مَحْضِ (4) الْإِسْلَامِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي كِتَابٍ طَوِيلٍ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- إِلَّا غَائِطٌ أَوْ بَوْلٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ نَوْمٌ أَوْ جَنَابَةٌ.
649- 9- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ- اللَّذَيْنِ جَعَلَ (6) اللَّهُ لَكَ- أَوْ قَالَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا (7) عَلَيْكَ.
650- 10- (8) وَ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِي جَوَابِ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: وَ عِلَّةُ التَّخْفِيفِ فِي الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ- لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَ أَدْوَمُ مِنَ الْجَنَابَةِ- فَرَضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ وَ مَشَقَّتِهِ- وَ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُمْ (9)
____________
(1)- علل الشرائع 257، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 104.
(2)- في العلل 257 زيادة- قيل.
(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 123.
(4)- في نسخة-" محنة" منه قده.
(5)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 18- 44.
(6)- في المصدر- جعلهما.
(7)- بهما- ليس في المصدر.
(8)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 88- 1.
(9)- في نسخة-" منه"، (منه قده).
253
دَابَّتِهِ فَقَالَ إِذَا ذَهَبَ النَّوْمُ بِالْعَقْلِ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ.
653- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ نَامَ وَ هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ- أَوْ مَاشٍ عَلَى أَيِّ الْحَالاتِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
654- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا حَدَثٌ وَ النَّوْمُ حَدَثٌ.
655- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- قَالَ يَنْصَرِفُ وَ يَتَوَضَّأُ.
656- 6- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْفِقُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَحْفَظُ حَدَثاً مِنْهُ- إِنْ كَانَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ كَانَ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَ لَا إِعَادَةٌ.
657- 7- (5) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ (6)
____________
(1)- التهذيب 1- 6- 3، و الاستبصار 1- 79- 247.
(2)- التهذيب 1- 6- 5، و الاستبصار 1- 79- 246.
(3)- التهذيب 1- 6- 1، و الاستبصار 1- 79- 243.
(4)- التهذيب 1- 7- 8، و الاستبصار 1- 80- 250.
(5)- التهذيب 1- 7- 9، و الاستبصار 1- 80- 251.
(6)- المائدة 5- 6.
252
وَ لَا شَهْوَةٍ- وَ الْجَنَابَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالاسْتِلْذَاذِ مِنْهُمْ- وَ الْإِكْرَاهِ (1) لِأَنْفُسِهِمْ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هُنَا وَ فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3).
(4) 3 بَابُ أَنَّ النَّوْمَ الْغَالِبَ عَلَى السَّمْعِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ وَ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ الْأَحْدَاثِ الْمَنْصُوصَةِ
651- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ أَوِ النَّوْمُ.
652- 2- (6) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (7) قَالا سَأَلْنَا الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ عَلَى
____________
(1)- اضاف في هامش الأصل (منه) عن نسخة.
(2)- تقدم ما يدل عليه في الأحاديث 2- 5، 9 من الباب 1 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي ما يدل عليه- أ- في الحديث 1 و 4 من الباب 3 من هذه الأبواب.
ب- و في الحديث 2، 5 من الباب 5 من هذه الأبواب.
ج- و في الحديث 11 من الباب 6 من هذه الأبواب.
د- و في الحديث 1، 10 من الباب 7 من هذه الأبواب.
ه- و في الحديث 3، 5 من الباب 15 من هذه الأبواب.
و- و في الحديث 18 من الباب 15 من أبواب الوضوء.
ز- و في الباب 2 من أبواب الجنابة.
(4)- الباب 3 فيه 16 حديثا.
(5)- التهذيب 1- 6- 2، و الاستبصار 1- 79- 244، و تقدم في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(6)- التهذيب 1- 6- 4 و الاستبصار 1- 79- 245.
(7)- في المصدر- عبيد الله.
255
مَا دَامَ قَاعِداً إِنْ لَمْ يَنْفَرِجْ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ (1) أَوْ عَلَى عَدَمِ غَلَبَةِ النَّوْمِ عَلَى السَّمْعِ لِمَا مَضَى (2) وَ يَأْتِي (3).
662- 12- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْفِقُ رَأْسُهُ- وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَائِماً أَوْ رَاكِعاً- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (5) وَ يَحْتَمِلُ الْإِنْكَارُ أَيْضاً.
663- 13- (6) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِالسَّنَدِ الْآتِي عَنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: (إِنَّمَا) (7) وَجَبَ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ خَاصَّةً- وَ مِنَ النَّوْمِ دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ (8)- لِأَنَّ الطَّرَفَيْنِ هُمَا طَرِيقُ النَّجَاسَةِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَمَّا النَّوْمُ- فَإِنَّ النَّائِمَ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ- يُفْتَحُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ وَ اسْتَرْخَى- فَكَانَ أَغْلَبُ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ (9) فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحَ- فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ.
أَقُولُ: وَ أَحَادِيثُ الْحَصْرِ كَثِيرَةٌ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا (10) وَ يَأْتِي الْبَاقِي (11).
____________
(1)- مر في الأحاديث 1، 6، 8 من الباب 1، و الأحاديث 1، 2، 7، 8 من الباب 2، و كذلك أحاديث هذا الباب من هذه الأبواب.
(2)- مضى في الحديث 1، 6، 8 من الباب 1، و الأحاديث 2، 6، 7 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الحديث 13 من هذا الباب، و الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(4)- الفقيه 1- 63- 143.
(5)- تقدم وجهه في الحديث 6 من هذا الباب.
(6)- علل الشرائع 257، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 104.
(7)- في المصدر- فان قال قائل فلم.
(8)- و فيه زيادة- قيل.
(9)- في المصدر- كله.
(10)- تقدم في الأحاديث 2، 3، 6، 9 من الباب 1، و الأحاديث 1، 6، 8، 10 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(11)- ياتي في الحديث 5 من الباب 5، و الحديث 11 من الباب 6 من هذه الأبواب.
256
664- 14- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْداً صَالِحاً(ع)يَقُولُ مَنْ نَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ- لَا يَتَعَمَّدُ النَّوْمَ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ.
أَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ الْوَجْهُ فِي مِثْلِهِ (2).
665- 15- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يَنَامُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ- فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا نَامَ الرَّجُلُ- وَ هُوَ جَالِسٌ مُجْتَمِعٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ- وَ إِذَا نَامَ مُضْطَجِعاً فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
666- 16- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ هَلْ يُنْقَضُ وُضُوؤُهُ إِذَا نَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ- قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ.
أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ وَجْهَهُ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِتَعَذُّرِ الْوُضُوءِ لِلتَّصْرِيحِ فِيهِ بِالضَّرُورَةِ وَ لِمَا يَأْتِي فِي التَّيَمُّمِ (5) وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- التهذيب 1- 7- 6.
(2)- تقدم في الحديث 11 من هذا الباب.
(3)- التهذيب 1- 7- 7، و الاستبصار 1- 80- 249.
(4)- التهذيب 1- 8- 13، و الاستبصار 1- 81- 253.
(5)- ياتي في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب التيمم.
(6)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1، 6، 8 من الباب 1 من هذه الأبواب، و في الحديث 1، 2، 7، 8 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة، و في الحديث 18 من الباب 15 من أبواب الوضوء.
257
(1) 4 بَابُ حُكْمِ مَا أَزَالَ الْعَقْلَ مِنْ إِغْمَاءٍ وَ جُنُونٍ وَ سُكْرٍ وَ غَيْرِهَا
667- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلٍ بِهِ عِلَّةٌ- لَا يَقْدِرُ عَلَى الِاضْطِجَاعِ- وَ الْوُضُوءُ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ بِالْوَسَائِدِ- فَرُبَّمَا أَغْفَى وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ- قَالَ يَتَوَضَّأُ قُلْتُ لَهُ- إِنَّ الْوُضُوءَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لِحَالِ عِلَّتِهِ- فَقَالَ إِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ- فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ- وَ قَالَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَ يُصَلِّيهَا مَعَ الْعَصْرِ- يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَ كَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) أَقُولُ: اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّيْخُ عَلَى الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ لَكِنَّ الشَّيْخَ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ زَوَالَ الْعَقْلِ مُطْلَقاً يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ مَعَ مُوَافَقَتِهِ لِلِاحْتِيَاطِ وَ أَحَادِيثُ حَصْرِ النَّوَاقِضِ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
____________
(1)- الباب 4 فيه حديث واحد.
(2)- الكافي 3- 37- 14.
(3)- التهذيب 1- 9- 14.
258
(1) 5 بَابُ أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ مِنْ حَبِّ الْقَرْعِ وَ الدِّيدَانِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَلَطِّخاً بِالْعَذِرَةِ (2)
668- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ أَخِي فُضَيْلٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ حَبِّ الْقَرْعِ- قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
669- 2- (4) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ رُوِيَ إِذَا كَانَتْ مُتَلَطِّخَةً (5) بِالْعَذِرَةِ أَعَادَ الْوُضُوءَ.
670- 3- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ظَرِيفٍ يَعْنِي ابْنَ نَاصِحٍ (7) عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ فِي حَبِّ الْقَرْعِ وَ الدِّيدَانِ الصِّغَارِ وُضُوءٌ- إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (9).
____________
(1)- الباب 5 فيه 6 أحاديث.
(2)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- لو خرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام أو حصى أو دم غير الثلاثة أو شعر أو أشياف أو دهن قطره في احليله لم ينقض إلا أن تستصحب شيئا من النواقض ذهب اليه علماؤنا أجمع للأصل و لما تقدم من الأحاديث و قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي و الثوري و الأوزاعي و أحمد و أبو اسحاق و أبو ثور أنه ناقض لعدم انفكاكه من البلة و هو ممنوع. ذكره في التذكرة (منه قده) راجع التذكرة 1- 11. و فيها- اسحاق بدل أبي اسحاق و الثلاثة بدل البلة.
(3)- الكافي 3- 36- 5 صدر الحديث 5.
(4)- الكافي 3- 36- 5 ذيل الحديث 5.
(5)- في المصدر- ملطخة.
(6)- الكافي 3- 36- 4.
(7)- يعني ابن ناصح، موجود في التهذيب 1- 12- 22 و الاستبصار 1- 82- 256 (منه قده).
(8)- الفقيه 1- 63- 138.
(9)- التهذيب 1- 12- 22، و الاستبصار 1- 82- 256.
259
671- 4- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَسْقُطُ مِنْهُ الدَّوَابُّ (2) وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ يَمْضِي فِي (3) صَلَاتِهِ- وَ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ.
672- 5- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ- فَيَخْرُجُ مِنْهُ حَبُّ الْقَرْعِ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ إِنْ كَانَ خَرَجَ نَظِيفاً مِنَ الْعَذِرَةِ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (5) وَ لَمْ يُنْقَضْ وُضُوؤُهُ- وَ إِنْ خَرَجَ مُتَلَطِّخاً بِالْعَذِرَةِ- فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ- وَ إِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ قَطَعَ الصَّلَاةَ- وَ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ.
673- 6- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَخِي فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ حَبِّ الْقَرْعِ قَالَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى كَوْنِهِ مُتَلَطِّخاً بِالْعَذِرَةِ لِلتَّفْصِيلِ السَّابِقِ وَ هُوَ قَرِيبٌ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لَهَا وَ وَجْهُ إِطْلَاقِهِ مُلَاحَظَتُهَا وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ وَ يَحْتَمِلُ حُصُولُ الْغَلَطِ مِنَ النَّاسِخِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ الْكُلَيْنِيِّ (7) فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ وَ فِيهِ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ
____________
(1)- التهذيب 1- 11- 21، و الاستبصار 1- 81- 255.
(2)- في نسخة-" الدود"، منه قده.
(3)- في نسخة-" على"، منه قده.
(4)- التهذيب 1- 11- 20، و التهذيب 1- 206- 597، و الاستبصار 1- 82- 258.
(5)- ورد في هامش المخطوط ما نصه" هذا الحديث مروي في نواقض الوضوء من التهذيب 1- 11- 20 و الاستبصار 1- 82- 258 و كما ذكرنا، و رواه في التيمم الاستبصار 1- 401- 1532، و أسقط قوله كيف يصنع و قوله إن كان نظيفا من العذرة، و هاهنا هو الصحيح و إن كان المعنى واحدا على التقديرين" (منه قده).
(6)- التهذيب 1- 11- 19، و الاستبصار 1- 82- 257.
(7)- تقدم في الحديث 1 من هذا الباب.
260
فَكَأَنَّ لَفْظَ لَيْسَ سَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ الشَّيْخِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَصْرُ النَّوَاقِضِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ (1) وَ هُوَ دَالٌّ عَلَى الْمَقْصُودِ هُنَا.
(2) 6 بَابُ أَنَّ الْقَيْءَ وَ الْمِدَّةَ (3) وَ الْقَيْحَ وَ الْجُشَاءَ (4) وَ الضَّحِكَ وَ الْقَهْقَهَةَ وَ الْقَرْقَرَةَ فِي الْبَطْنِ لَا يَنْقُضُ شَيْءٌ مِنْهَا الْوُضُوءَ
674- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَتَجَشَّأُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ- أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا.
675- 2- (6) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ فَلْيَتَمَضْمَضْ.
676- 3- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقَيْءِ- هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا (8).
____________
(1)- تقدم في أحاديث الباب 2 من هذه الأبواب.
(2)- الباب 6 فيه 13 حديثا.
(3)- المدة- ما يجتمع في الجرح من القيح (لسان العرب 3- 399).
(4)- الجشاء- تنفس المعدة عند الامتلاء، و كان صاحبه يريد أن يتقيا (لسان العرب 1- 48).
(5)- الكافي 3- 36- 8.
(6)- الكافي 3- 37- 10.
(7)- الكافي 3- 36- 9.
(8)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- قال العلامة في التذكرة القيء لا ينقض الوضوء سواء قل أو كثر و كذا ما يخرج من غير السبيلين كالدم و البصاق و الرعاف و غير ذلك ذهب إليه علماؤنا- و نقله عن جماعة من الصحابة و غيرهم- للأصل و
لقولهم (عليهم السلام) لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم.
، و قال أبو حنيفة- القيء إذا كان ملء الفم أوجب الوضوء و إلا فلا و غيره إن كان نجسا و سال أوجب الوضوء.
و فيه رواية أخرى- أنه إن خرج قدر ما يعفى عن غسله و هو قدر الشبر لم يوجب الوضوء.
(منه قده)" راجع التذكرة 1- 10".
261
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
677- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْقَهْقَهَةُ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ تَنْقُضُ الصَّلَاةَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).
678- 5- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَلْسِ وَ هِيَ الْجُشْأَةُ- يَرْتَفِعُ الطَّعَامُ مِنْ جَوْفِ الرَّجُلِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ تَقَيَّأَ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (5) وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ وَ أَنَّ اسْمَهُ كِتَابُ نَوَادِرِ الْمُصَنِّفِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- التهذيب 1- 13- 25، و الاستبصار 1- 83- 259.
(2)- الكافي 3- 364- 6.
(3)- التهذيب 2- 324- 1324، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة.
(4)- الكافي 4- 108- 6، و ياتي بتمامه في الحديث 7 من الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة، و في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
(5)- التهذيب 4- 264- 894.
(6)- كتاب السرائر 485.
262
679- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الْقَيْءِ وَ الرُّعَافِ وَ الْمِدَّةِ- أَ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا قَالَ لَا تَنْقُضُ شَيْئاً.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ مِثْلَهُ (2) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ الْمِدَّةِ (3) وَ الدَّمِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْمِدَّةُ مَا يَجْتَمِعُ فِي الْجُرْحِ مِنَ الْقَيْحِ (4).
680- 7- (5) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرُّعَافِ وَ الْحِجَامَةِ وَ الْقَيْءِ- قَالَ لَا يَنْقُضُ هَذَا شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ- وَ لَكِنْ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ.
681- 8- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقَيْءِ- قَالَ لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ وَ إِنْ تَقَيَّأْتَ مُتَعَمِّداً.
682- 9- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- التهذيب 1- 16- 34، و الاستبصار 1- 84- 266.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 22- 46.
(3)- في نسخة-" المرة"، منه قده.
(4)- الصحاح 2- 537.
(5)- التهذيب 2- 328- 1346.
(6)- التهذيب 1- 13- 27، و الاستبصار 1- 83- 260.
(7)- التهذيب 1- 13- 28، و الاستبصار 1- 83- 261.
263
قَالَ: لَيْسَ فِي الْقَيْءِ وُضُوءٌ.
683- 10- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَهْطٍ سَمِعُوهُ يَقُولُ إِنَّ التَّبَسُّمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- إِنَّمَا يَقْطَعُ الضَّحِكُ الَّذِي فِيهِ الْقَهْقَهَةُ (2).
أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ الْقَطْعَ مَخْصُوصٌ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا لَا فِي الْوُضُوءِ.
684- 11- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ الْحَدَثُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ- أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ- وَ الْقَرْقَرَةُ فِي الْبَطْنِ- إِلَّا شَيْئاً تَصْبِرُ عَلَيْهِ وَ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْقَيْءُ.
أَقُولُ: قَوْلُهُ إِلَّا شَيْئاً تَصْبِرُ عَلَيْهِ أَيْ تَحْبِسُهُ وَ لَا تُخْرِجُهُ وَ مَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الرِّيحِ فَإِخْرَاجُهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ دُونَ مُجَرَّدِ الْقَرْقَرَةِ.
685- 12- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الرُّعَافُ وَ الْقَيْءُ وَ التَّخْلِيلُ يُسِيلُ الدَّمَ- إِذَا اسْتَكْرَهْتَ شَيْئاً يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- وَ إِنْ لَمْ تَسْتَكْرِهْهُ لَمْ
____________
(1)- التهذيب 1- 12- 24، و الاستبصار 1- 86- 274، و أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة.
(2)- جاء في هامش المخطوط ما نصه-" قال العلامة في التذكرة- القهقهة لا تنقض الوضوء و إن وقعت في الصلاة لكن تبطلها، ذهب إليه أكثر علمائنا ثم نقله عن بعض العامة و استدل عليه بالأصل و أحاديث الحصر إلى أن قال- و قال ابن الجنيد منا- من قهقه في صلاته قطع صلاته و أعاد وضوءه لرواية سماعة، و قال أبو حنيفة-" يجب الوضوء بالقهقهة في الصلاة و هو مروي عن الحسن و النخعي، و به قال الثوري، و عن الأوزاعي روايتان ... (منه قده)، راجع التذكرة 1- 12.
(3)- التهذيب 1- 12- 23، و الاستبصار 1- 83- 262 و الاستبصار 1- 86- 273 و الاستبصار 1- 90- 290.
(4)- التهذيب 1- 13- 26، و الاستبصار 1- 83- 263.
264
يَنْقُضِ الْوُضُوءَ.
أَقُولُ: حَمَلَهُمَا الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِمَا لِلْعَامَّةِ وَ جَوَّزَ حَمْلَهُمَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
686- 13- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع لَا يَقْطَعُ التَّبَسُّمُ الصَّلَاةَ- وَ تَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ وَ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (3).
(4) 7 بَابُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ رُعَافٌ وَ لَا حِجَامَةٌ وَ لَا خُرُوجُ دَمٍ غَيْرُ الْحَيْضِ وَ الِاسْتِحَاضَةِ وَ النِّفَاسِ
687- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُهُ الرُّعَافُ- وَ الْقَيْءُ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يَنْفَتِلُ فَيَغْسِلُ أَنْفَهُ وَ يَعُودُ فِي صَلَاتِهِ- وَ إِنْ تَكَلَّمَ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (6).
688- 2- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ
____________
(1)- الفقيه 1- 367- 1062، و أورده في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة.
(2)- تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الحديث 1، 5، 8، 10 من الباب الآتي و الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة.
(4)- الباب 7 فيه 14 حديثا.
(5)- الكافي 3- 365- 9، و ياتي في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة.
(6)- التهذيب 2- 323- 1323، و رواه بسند آخر في التهذيب 2- 318- 1302، و الاستبصار 1- 403- 1536 إلى قوله- و إن تكلم فليعد صلاته.
(7)- الكافي 3- 365- 10، و ياتي في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة.
265
رَجُلٍ رَعَفَ فَلَمْ يَرْقَأْ رُعَافُهُ- حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ- قَالَ يَحْشُو أَنْفَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يُصَلِّي- وَ لَا يُطِيلُ إِنْ خَشِيَ أَنْ يَسْبِقَهُ الدَّمُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (2).
689- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَخْرُجُ بِهِ الْقُرُوحُ- لَا تَزَالُ تَدْمَى كَيْفَ يُصَلِّي- قَالَ يُصَلِّي وَ إِنْ كَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ.
أَقُولُ: وَ فِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ أُخَرُ تَأْتِي فِي مَحَلِّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4).
690- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْ رَعَفْتُ دَوْرَقاً (6)- مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَمْسَحَ مِنِّي الدَّمَ وَ أُصَلِّيَ.
691- 5- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا قَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ فَلْيَتَمَضْمَضْ- وَ إِذَا رَعَفَ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيَغْسِلْ أَنْفَهُ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ وَ لَا يُعِيدُ وُضُوءَهُ.
____________
(1)- التهذيب 2- 323- 1322.
(2)- التهذيب 2- 333- 1371 نحوه.
(3)- التهذيب 1- 348- 1025، و التهذيب 1- 256- 744 بسند آخر، و الاستبصار 1- 177- 615 و ياتي في الحديث 4 من الباب 22 من أبواب النجاسات و الحديث 4 من الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة.
(4)- ياتي في الباب 22 من أبواب النجاسات.
(5)- التهذيب 1- 15- 32، و الاستبصار 1- 84- 265.
(6)- في هامش المخطوط، منه قده" الدورق- إناء للشراب".
(7)- التهذيب 1- 15- 31، و الاستبصار 1- 85- 270.
266
692- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ (عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ) (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِجَامَةِ أَ فِيهَا وُضُوءٌ قَالَ لَا الْحَدِيثَ.
693- 7- (3) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ (5) مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَرْعُفُ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ- قَالَ يَغْسِلُ آثَارَ الدَّمِ وَ يُصَلِّي.
694- 8- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ يَنْقُضُ الرُّعَافُ- وَ الْقَيْءُ وَ نَتْفُ الْإِبْطِ الْوُضُوءَ- فَقَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا- هَذَا قَوْلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ- يُجْزِيكَ مِنْ الرُّعَافِ وَ الْقَيْءِ- أَنْ تَغْسِلَهُ وَ لَا تُعِيدُ الْوُضُوءَ.
695- 9- (7) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَهُ تَقْطِيرٌ- مِنْ قُرْحِهِ (8) إِمَّا دَمٌ وَ إِمَّا غَيْرُهُ- قَالَ فَلْيَضَعْ (9) خَرِيطَةً وَ لْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُصَلِّ- فَإِنَّمَا ذَلِكَ بَلَاءٌ ابْتُلِيَ بِهِ- فَلَا
____________
(1)- التهذيب 1- 349- 1031، و ياتي بتمامه في الحديث 1 من الباب 56 من أبواب النجاسات.
(2)- في المصدر- محمد بن علي بن محبوب.
(3)- التهذيب 1- 14- 30، و الاستبصار 1- 85- 269.
(4)- في الاستبصار 1- 85- 269 أبي القاسم جعفر بن محمد.
(5)- في الاستبصار 1- 85- 269 عن.
(6)- التهذيب 1- 349- 1026.
(7)- التهذيب 1- 349- 1027.
(8)- في نسخة" فرجه"، (منه قده).
(9)- في نسخة" فليصنع"، (منه قده).
267
يُعِيدَنَّ إِلَّا مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.
696- 10- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ وَ الْحِجَامَةِ وَ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ- فَقَالَ لَيْسَ فِي هَذَا وُضُوءٌ- إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَيْكَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).
697- 11- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي الرَّجُلِ- يُدْخِلُ يَدَهُ فِي أَنْفِهِ فَيُصِيبُ خَمْسَ أَصَابِعِهِ الدَّمُ- قَالَ يُنَقِّيهِ وَ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
698- 12- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَصَابَهُ دَمٌ سَائِلٌ- قَالَ يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ- قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِلًا تَوَضَّأَ وَ بَنَى- قَالَ وَ يَصْنَعُ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ.
أَقُولُ: يَأْتِي تَأْوِيلُهُ (6).
699- 13- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبِي (صلوات الله عليه) وَ قَدْ رَعَفَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ دَماً سَائِلًا فَتَوَضَّأَ.
____________
(1)- التهذيب 1- 15- 33.
(2)- الكافي 3- 37- 13.
(3)- الاستبصار 1- 84- 1.
(4)- التهذيب 1- 348- 1024.
(5)- الاستبصار 1- 84- 267، و التهذيب 1- 350- 1032.
(6)- ياتي تاويله في ذيل الحديث 13 من هذا الباب.
(7)- التهذيب 1- 13- 29، و الاستبصار 1- 85- 268.
268
أَقُولُ: حَمَلَهُمَا الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ جَوَّزَ حَمْلَهُمَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ عَلَى غَسْلِ الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى وُضُوءاً بِقَرِينَةِ مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصِيرٍ (1) وَ أَبِي حَبِيبٍ (2) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3) قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (4) الْحَمْلُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ بِتَأْوِيلٍ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْفِعْلِ لَا إِشْعَارَ فِيهِ بِالْوُجُوبِ انْتَهَى وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى حُصُولِ حَدَثٍ آخَرَ مِنْ رِيحٍ وَ نَحْوِهَا وَ عَلَى تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ.
700- 14- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَاكَ أَوْ تَخَلَّلَ- فَخَرَجَ مِنْ فَمِهِ دَمٌ- أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْوُضُوءَ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَتَمَضْمَضُ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ (6) عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي صَلَاتِهِ- فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَشَجَّهُ فَسَالَ الدَّمُ- فَقَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَكِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ وَ غَيْرِهَا (7) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ دَمِ الْحَيْضِ وَ الِاسْتِحَاضَةِ وَ النِّفَاسِ (8).
____________
(1)- تقدم في الحديث 5 من هذا الباب.
(2)- تقدم في الحديث 7 من هذا الباب.
(3)- تقدم في الحديث 8 من هذا الباب.
(4)- منتقى الجمان 1- 134.
(5)- قرب الاسناد 83.
(6)- نفس المصدر قرب الاسناد 88.
(7)- تقدم ما يدل على ذلك في الأحاديث 2- 5 من الباب 1 من هذه الأبواب.
و في أحاديث الباب 2 من هذه الأبواب.
و في الأحاديث 1، 4، 13 من الباب 3 من هذه الأبواب.
و في الأحاديث 6، 7، 12 من الباب السابق.
(8)- ياتي ما يدل عليه في الحديثين 16، 17 من الباب 30 من أبواب الحيض.
269
(1) 8 بَابُ أَنَّ إِنْشَادَ الشِّعْرِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
701- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ- هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَصْرِ النَّوَاقِضِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ (4).
702- 2- (5) وَ مَا رُوِيَ مِنْ إِنْشَادِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشِّعْرَ فِي بَعْضِ الْخُطَبِ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ خَرَجَ لِلْوُضُوءِ.
703- 3- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَشِيدِ الشِّعْرِ- هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- أَوْ ظُلْمِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوِ الْكَذِبِ- فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شِعْراً يَصْدُقُ فِيهِ- أَوْ يَكُونَ يَسِيراً مِنَ الشِّعْرِ- الْأَبْيَاتَ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَرْبَعَةَ- فَأَمَّا أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الشِّعْرِ الْبَاطِلِ فَهُوَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ حَكَى بَعْضُ عُلَمَائِنَا انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ وَ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ.
____________
(1)- الباب 8 و فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 16- 37، و الاستبصار 1- 86- 275.
(3)- الفقيه 1- 63- 142.
(4)- تقدم في عدة أحاديث في الأبواب 1، 2، 3، و في الحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(5)- نهج البلاغة 1- 59- 24.
(6)- التهذيب 1- 16- 35، و الاستبصار 1- 87- 276.
270
(1) 9 بَابُ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَ الْمُبَاشَرَةَ وَ الْمُضَاجَعَةَ وَ مَسَّ الْفَرْجِ مُطْلَقاً وَ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا دُونَ الْجِمَاعِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
704- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَتَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ- قَالَ تُدْخِلُ يَدَهَا فَتَمَسُّ الْمَوْضِعَ- فَإِنْ رَأَتْ شَيْئاً انْصَرَفَتْ وَ إِنْ لَمْ تَرَ شَيْئاً أَتَمَّتْ صَلَاتَهَا.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (3).
705- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَذْيِ مِنَ الشَّهْوَةِ وَ لَا مِنَ الْإِنْعَاظِ (5)- وَ لَا مِنَ الْقُبْلَةِ وَ لَا مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ- وَ لَا مِنَ الْمُضَاجَعَةِ وُضُوءٌ- وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَ لَا الْجَسَدُ.
706- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وَ لَا الْمُبَاشَرَةِ- وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءٌ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ (7)
____________
(1)- الباب 9 فيه 14 حديثا.
(2)- الكافي 3- 104- 1.
(3)- التهذيب 1- 394- 1222 و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب الحيض.
(4)- التهذيب 1- 19- 47 و التهذيب 1- 253- 734. و الاستبصار 1- 93- 10 و الاستبصار 1- 174- 1.
(5)- أنعظ الرجل- اذا اشتهى الجماع (مجمع البحرين 4- 292).
(6)- التهذيب 1- 22- 54، و الاستبصار 1- 87- 277.
(7)- الكافي 3- 37- 12.
271
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1) وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ لَا الْمُلَامَسَةِ (2)
. 707- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ- ثُمَّ يَدْعُو جَارِيَتَهُ- فَتَأْخُذُ بِيَدِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَسْجِدِ- فَإِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْمُلَامَسَةُ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا بِذَلِكَ بَأْسٌ- وَ رُبَّمَا فَعَلْتُهُ وَ مَا يُعْنَى بِهَذَا أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ (4) إِلَّا الْمُوَاقَعَةُ فِي الْفَرْجِ (5).
708- 5- (6) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقُبْلَةِ- تَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا بَأْسَ.
709- 6- (7) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَ امْرَأَتِهِ- قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ شَاءَ غَسَلَ يَدَهُ- وَ الْقُبْلَةُ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا.
710- 7- (8) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَعْبَثُ بِذَكَرِهِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
____________
(1)- الفقيه 1- 64- 145.
(2)- التهذيب 1- 23- 59.
(3)- التهذيب 1- 22- 55، و الاستبصار 1- 87- 278.
(4)- النساء 4- 43، و المائدة 5- 6.
(5)- في التهذيب 1- 22- 55" دون الفرج"، (منه قده).
(6)- التهذيب 1- 22- 58، و الاستبصار 1- 88- 279.
(7)- التهذيب 1- 22- 57، و الاستبصار 1- 88- 281.
(8)- التهذيب 1- 346- 1014، و الاستبصار 1- 88- 282 من غير أن يذكر محمد بن أبي عمير، و أورده في الحديث 2 من الباب 26 من أبواب القواطع.
272
711- 8- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ- أَوْ فَرْجَهُ أَوْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ- وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يُعِيدُ وُضُوءَهُ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ جَسَدِهِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوَاطِعِ الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهَا (2) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ (3).
712- 9- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ شَهْوَةٍ- أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ.
713- 10- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَمَسُّ بَاطِنَ دُبُرِهِ- قَالَ نَقَضَ وُضُوءَهُ وَ إِنْ مَسَّ بَاطِنَ إِحْلِيلِهِ- فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ- وَ إِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ فَتَحَ إِحْلِيلَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ.
أَقُولُ: يَجِبُ حَمْلُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِمَا لَهَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَصْحَابِ (6).
____________
(1)- التهذيب 1- 346- 1015، و الاستبصار 1- 88- 283.
(2)- ياتي في الباب 26 من أبواب قواطع الصلاة.
(3)- تقدم في الأبواب 1- 3، و الحديث 10 من الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء.
(4)- التهذيب 1- 22- 56، و الاستبصار 1- 88- 280.
(5)- التهذيب 1- 45- 127، و الاستبصار 1- 88- 284. ورواه أيضا في التهذيب 1- 348- 1023.
(6)- جاء في هامش المخطوط ما نصه-" قد نقل العلامة في التذكرة [1- 10] و غيرها [المنتهى 1- 35] مضمون الحديثين عن جماعة كثيرين من العامة، بل عن أكثرهم" (منه قده).
273
714- 11- (1) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ- فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا (2)- أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِمَاعُ (خَاصَّةً) (3).
715- 12- (4) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: (اللَّمْسُ) (5) هُوَ الْجِمَاعُ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَتِيرٌ (6) يُحِبُّ السَّتْرَ- فَلَمْ يُسَمِّ كَمَا تُسَمُّونَ.
716- 13- (7) وَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اللَّمْسُ الْجِمَاعُ.
717- 14- (8) وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَأَلَهُ قَيْسُ بْنُ رُمَّانَةَ فَقَالَ لَهُ أَتَوَضَّأُ- ثُمَّ أَدْعُو الْجَارِيَةَ فَتُمْسِكُ بِيَدِي- فَأَقُومُ فَأُصَلِّي أَ عَلَيَّ وُضُوءٌ- قَالَ لَا- قَالَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ اللَّمْسُ- قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا اللَّمْسُ إِلَّا الْوِقَاعَ يَعْنِي الْجِمَاعَ- ثُمَّ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَعْدَ مَا كَبِرَ يَتَوَضَّأُ- ثُمَّ يَدْعُو الْجَارِيَةَ- فَتَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي.
(9) 10 بَابُ أَنَّ مُلَاقَاةَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ لِلْبَدَنِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
718- 1- (10) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ
____________
(1)- مجمع البيان 2- 52.
(2)- النساء 4- 43.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- تفسير العياشي 1- 243- 141.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- في المصدر- ستار.
(7)- تفسير العياشي 1- 243- 140.
(8)- تفسير العياشي 1- 243- 142.
(9)- الباب 10 فيه حديثان.
(10)- التهذيب 1- 275- 809.
274
أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ وَطِئَ عَلَى عَذِرَةٍ- فَسَاخَتْ (1) رِجْلُهُ فِيهَا- أَ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ- وَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهَا- فَقَالَ لَا يَغْسِلُهَا إِلَّا أَنْ يَقْذَرَهَا- وَ لَكِنَّهُ يَمْسَحُهَا حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهَا وَ يُصَلِّي.
719- 2- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَطَأُ فِي الْعَذِرَةِ أَوِ الْبَوْلِ أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَحَادِيثُ الْحَصْرِ لِلنَّوَاقِضِ وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ (3) وَ يَنْبَغِي الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْغَسْلِ وَ الْمَسْحِ أَوْ تَخْصِيصِ الْغَسْلِ بِمَا إِذَا أَصَابَتِ النَّجَاسَةُ غَيْرَ أَسْفَلِ الْقَدَمِ لِمَا يَأْتِي فِي النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4).
(5) 11 بَابُ أَنَّ لَمْسَ الْكَلْبِ وَ الْكَافِرِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
720- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- ساخت قوائمه في الأرض- غابت (منه قده) الصحاح 1- 424.
(2)- الكافي 3- 39- 4، و للحديث ذيل.
(3)- تقدم في الابواب 1- 3 و الحديث 10 من الباب 7 من هذه الابواب.
(4)- ياتي في الباب 32 من أبواب النجاسات.
(5)- الباب 11 فيه 5 أحاديث.
(6)- الكافي 6- 553- 12 و أورده في الحديث 9 من الباب 12 من أبواب النجاسات.
275
عَنِ الْكَلْبِ السَّلُوقِيِّ (1) فَقَالَ إِذَا مَسِسْتَهُ فَاغْسِلْ يَدَكَ.
721- 2- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَافَحَ مَجُوسِيّاً- قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ وَ لَا يَتَوَضَّأُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ كَمَا يَأْتِي فِي النَّجَاسَاتِ (3).
722- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْكَلْبِ- يُصِيبُ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ (5)- قَالَ يَغْسِلُ الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً أَحَادِيثُ حَصْرِ النَّوَاقِضِ وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ (6).
723- 4- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ مَسَّ كَلْباً فَلْيَتَوَضَّأْ.
724- 5- (8) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُصَافِحَ الْمَجُوسِيَّ- فَقَالَ لَا فَسَأَلَهُ أَ يَتَوَضَّأُ إِذَا صَافَحَهُمْ- قَالَ نَعَمْ إِنَّ مُصَافَحَتَهُمْ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
____________
(1)- السلوق- قرية باليمن ينسب اليها الدروع و الكلاب، (منه قده) الصحاح 4- 1498.
(2)- التهذيب 1- 263- 765.
(3)- ياتي في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب النجاسات.
(4)- التهذيب 1- 23- 61 و التهذيب 1- 262- 762 بسند آخر، و الاستبصار 1- 90- 287 و أورده في الحديث 4 من الباب 12 من أبواب النجاسات.
(5)- في الموضع الثاني من التهذيب 1- 262- 726 الانسان.
(6)- تقدمت في الأبواب 1- 3، و في الحديث 10 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(7)- التهذيب 1- 23- 60، و الاستبصار 1- 89- 286.
(8)- التهذيب 1- 347- 1020، و الاستبصار 1- 89- 285.
276
أَقُولُ: حَمَلَ الشَّيْخُ الْوُضُوءَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى غَسْلِ الْيَدِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى وُضُوءاً قَالَ لِإِجْمَاعِ الطَّائِفَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ نَقْضَ الْوُضُوءِ.
(1) 12 بَابُ أَنَّ الْمَذْيَ وَ الْوَذْيَ وَ الْوَدْيَ وَ الْإِنْعَاظَ وَ النُّخَامَةَ وَ الْبُصَاقَ وَ الْمُخَاطَ لَا يَنْقُضُ شَيْءٌ مِنْهَا الْوُضُوءَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنَ الْمَذْيِ عَنْ شَهْوَةٍ (2)
725- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(ع)عَنِ الْمَذْيِ (4)- فَقَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ ثَوْبٌ- وَ لَا جَسَدٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَ الْبُصَاقِ (5).
726- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(7) قَالَ: إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْءٌ مِنْ مَذْيٍ- أَوْ وَدْيٍ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ- فَلَا تَغْسِلْهُ وَ لَا تَقْطَعْ لَهُ الصَّلَاةَ- وَ لَا تَنْقُضْ لَهُ الْوُضُوءَ وَ إِنْ بَلَغَ عَقِبَيْكَ- فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ- وَ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ- فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ (8) أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ- وَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تَقْذَرَهُ.
____________
(1)- الباب 12 فيه 19 حديثا.
(2)- جاء في هامش المخطوط، منه قده-" المدي- بالدال المهملة الساكنة، ماء ثخين يخرج عقيب البول، و هو غير ناقض اجماعا، قاله في التذكرة، المدارك" راجع التذكرة 11 و المدارك 33.
(3)- الكافي 3- 39- 3 و علل الشرائع 296- 3.
(4)- المذي- ما يخرج عند الملاعبة و التقبيل عن الصحاح للجوهري- هامش المخطوط-، الصحاح 6- 2490.
(5)- في المصدر- البزاق.
(6)- الكافي 3- 39- 1.
(7)- في نسخة العلل 296- 3-" عن أبي جعفر (عليه السلام)" (منه قده).
(8)- حبائل الذكر- عروقه (لسان العرب 11- 136).
277
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (3).
727- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْمَذْيِ- يَسِيلُ حَتَّى يُصِيبَ الْفَخِذَ- قَالَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَ لَا يَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ- إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ- إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (5).
728- 4- (6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا نَرَى فِي الْمَذْيِ- وُضُوءاً وَ لَا غَسْلًا مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ- إِلَّا فِي الْمَاءِ الْأَكْبَرِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (7).
729- 5- (8) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ
____________
(1)- التهذيب 1- 21- 52 و الاستبصار 1- 94- 305. و فيهما إلى قوله- من الحبائل.
(2)- علل الشرائع 295- 1.
(3)- علل الشرائع 296- 3.
(4)- الكافي 3- 40- 4.
(5)- علل الشرائع 296- 2.
(6)- الكافي 3- 54- 6، و ياتي في الحديث 1 من الباب 4 و الحديث 6 من الباب 7 من أبواب الجنابة.
(7)- التهذيب 1- 17- 41 و الاستبصار 1- 91- 294.
(8)- التهذيب 1- 17- 40، و الاستبصار 1- 91- 293.
278
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَذْيُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ لَا وَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ- وَ لَا الْجَسَدُ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُزَاقِ وَ الْمُخَاطِ.
730- 6- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْإِحْلِيلِ الْمَنِيُّ وَ الْمَذْيُ- وَ الْوَذْيُ وَ الْوَدْيُ فَأَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الَّذِي يَسْتَرْخِي لَهُ الْعِظَامُ- وَ يَفْتُرُ مِنْهُ الْجَسَدُ وَ فِيهِ الْغُسْلُ- وَ أَمَّا الْمَذْيُ يَخْرُجُ مِنْ شَهْوَةٍ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ- وَ أَمَّا الْوَدْيُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ- وَ أَمَّا الْوَذْيُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ.
731- 7- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ رَجُلًا مَذَّاءً- فَاسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لِمَكَانِ فَاطِمَةَ(ع) فَأَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ وَ هُوَ جَالِسٌ فَسَأَلَهُ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)لَيْسَ بِشَيْءٍ.
732- 8- (3) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَذْيِ- فَقَالَ مَا هُوَ عِنْدِي إِلَّا كَالنُّخَامَةِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ (4)
____________
(1)- التهذيب 1- 20- 48، و الاستبصار 1- 93- 301.
(2)- التهذيب 1- 17- 39، و الاستبصار 1- 91- 292.
(3)- التهذيب 1- 17- 38، و الاستبصار 1- 91- 291.
(4)- الكافي 3- 39- 2.
279
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (1).
733- 9- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَذْيِ فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ- ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ سَنَةً أُخْرَى فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ- وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)أَمَرَ الْمِقْدَادَ- أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ اسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَهُ- فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ- قُلْتُ وَ إِنْ لَمْ أَتَوَضَّأْ قَالَ لَا بَأْسَ.
734- 10- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَذْيُ يَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ- قَالَ أَحُدُّ لَكَ فِيهِ حَدّاً- قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ مِنْكَ عَلَى شَهْوَةٍ فَتَوَضَّأْ- وَ إِنْ خَرَجَ مِنْكَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْقُبْلَةِ أَنَّ الْمَذْيَ عَنْ شَهْوَةٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَيُحْمَلُ هَذَا وَ أَمْثَالُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوِ الِاسْتِحْبَابِ (4).
735- 11- (5) وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْمَذْيِ أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ شَهْوَةٍ نَقَضَ.
736- 12- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنِ
____________
(1)- علل الشرائع 296- 4.
(2)- التهذيب 1- 18- 43 و لاحظ الاستبصار 1- 92- 295.
(3)- التهذيب 1- 19- 44، و الاستبصار 1- 93- 297.
(4)- تقدم في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(5)- التهذيب 1- 19- 45، و الاستبصار 1- 93- 298.
(6)- التهذيب 1- 19- 46، و الاستبصار 1- 93- 299.
280
الْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْمَذْيِ- فَقَالَ مَا كَانَ مِنْهُ لِشَهْوَةٍ (1) فَتَوَضَّأْ مِنْهُ.
737- 13- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ (3) عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اغْتَسَلْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ- وَ لَبِسْتُ أَثْوَابِي وَ تَطَيَّبْتُ- فَمَرَّتْ بِي وَصِيفَةٌ فَفَخَّذْتُ لَهَا- فَأَمْذَيْتُ أَنَا وَ أَمْنَتْ هِيَ- فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ضِيقٌ- فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ وَ لَا عَلَيْهَا غُسْلٌ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي وَجْهُ نَفْيِ الْغُسْلِ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).
738- 14- (5) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ يَخْرُجْنَ مِنَ الْإِحْلِيلِ- وَ هُنَّ الْمَنِيُّ وَ فِيهِ (6) الْغُسْلُ- وَ الْوَدْيُ فَمِنْهُ الْوُضُوءُ- لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ دَرِيرَةِ (7) الْبَوْلِ- قَالَ وَ الْمَذْيُ لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْفِ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَرَكَ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَ الْبَوْلِ وَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَوْلِ انْتَهَى وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
739- 15- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ
____________
(1)- في نسخة" بشهوة" (منه قده).
(2)- التهذيب 1- 121- 322.
(3)- في المصدر زيادة- بلفظ آخر.
(4)- ياتي في الحديث 22 من الباب 7 من أبواب الجنابة.
(5)- التهذيب 1- 20- 49، و الاستبصار 1- 94- 302.
(6)- في المصدر- فمنه.
(7)- دريرة البول- سيلانه (مجمع البحرين 3- 301).
(8)- التهذيب 1- 21- 51، و الاستبصار 1- 94- 304.
281
أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْوَدْيُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَ الْبُزَاقِ.
740- 16- (1) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يُمْذِي وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ شَهْوَةٍ- أَوْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ قَالَ الْمَذْيُ مِنْهُ الْوُضُوءُ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّعَجُّبِ لَا الْإِخْبَارِ قَالَ وَ يُمْكِنُ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ مَذْهَبَ أَكْثَرِ الْعَامَّةِ انْتَهَى وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ (2).
741- 17- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الْمَذْيِ فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى فَأَمَرَنِي بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)أَمَرَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ(ص)وَ اسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَهُ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ قَالَ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي تَرَكَ بَعْضَ الْخَبَرِ لِمَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ بِعَيْنِهِ مِنْ جَوَازِ تَرْكِ الْوُضُوءِ (4) وَ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ مُمْكِنٌ وَ يَكُونُ أَمْرُ الْمِقْدَادِ مَنْسُوخاً.
742- 18- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَرَى فِي الْمَذْيِ وُضُوءاً وَ لَا غَسْلَ (6) مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ.
____________
(1)- التهذيب 1- 21- 53، و الاستبصار 1- 95- 306.
(2)- نقل العلامة في التذكرة- أن الجمهور إلا مالكا قائلون- بان المذي ينقض الوضوء و كذا الودي (منه قده). راجع التذكرة 1- 10.
(3)- التهذيب 1- 18- 42، و الاستبصار 1- 92- 295.
(4)- مر في الحديث 7 من هذا الباب.
(5)- الفقيه 1- 65- 149.
(6)- في نسخة-" غسلا" (منه قده).
282
743- 19- (1) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَذْيَ وَ الْوَدْيَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَ الْمُخَاطِ فَلَا يُغْسَلُ مِنْهُمَا الثَّوْبُ وَ لَا الْإِحْلِيلُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هُنَا (3) وَ فِي النَّجَاسَاتِ (4).
(5) 13 بَابُ حُكْمِ الْبَلَلِ الْمُشْتَبِهِ الْخَارِجِ بَعْدَ الْبَوْلِ وَ الْمَنِيِّ
744- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ- ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا- قَالَ لَا يَتَوَضَّأُ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْحَبَائِلِ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَا يَتَوَضَّأُ وَ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ (7)
. 745- 2- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَبُولُ ثُمَّ يَسْتَنْجِي- ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلًا- قَالَ إِذَا بَالَ فَخَرَطَ مَا بَيْنَ الْمَقْعَدَةِ وَ الْأُنْثَيَيْنِ- ثَلَاثَ
____________
(1)- الفقيه 1- 66- 150.
(2)- تقدم ما يدل على ذلك في الباب 1، 2، و الحديث 10 من الباب 7 و الحديث 5 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الباب 13 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الحديث 1 من الباب 16، و الباب 17 من النجاسات.
(5)- الباب 13 فيه 10 أحاديث.
(6)- الكافي 3- 19- 2.
(7)- الفقيه 1- 64- 147.
(8)- التهذيب 1- 20- 50، و الاستبصار 1- 94- 303.
283
مَرَّاتٍ وَ غَمَزَ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ اسْتَنْجَى- فَإِنْ سَالَ حَتَّى يَبْلُغَ السُّوقَ فَلَا يُبَالِي.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1).
746- 3- (2) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَبُولُ قَالَ يَنْتُرُهُ ثَلَاثاً- ثُمَّ إِنْ سَالَ حَتَّى يَبْلُغَ السُّوقَ (3) فَلَا يُبَالِي.
747- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)إِنِّي أَبُولُ ثُمَّ أَتَمَسَّحُ بِالْأَحْجَارِ فَيَجِيءُ مِنِّي الْبَلَلُ (5)- مَا يُفْسِدُ سَرَاوِيلِي قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
748- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنِ اغْتَسَلَ وَ هُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ- ثُمَّ يَجِدُ بَلَلًا فَقَدِ انْتَقَضَ غُسْلُهُ- وَ إِنْ كَانَ بَالَ ثُمَّ اغْتَسَلَ- ثُمَّ وَجَدَ بَلَلًا فَلَيْسَ يَنْقُضُ غُسْلَهُ- وَ لَكِنْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ- لِأَنَّ الْبَوْلَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً.
749- 6- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ (8) الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ فِي
____________
(1)- الفقيه 1- 65- 148.
(2)- التهذيب 1- 27- 70، و الاستبصار 1- 48- 136.
(3)- في المصدر- السابق.
(4)- التهذيب 1- 51- 150، و الاستبصار 1- 56- 165.
(5)- في المصدر- بعد استبرائي.
(6)- التهذيب 1- 144- 407 ذيل الحديث 407، و الاستبصار 1- 119- 402 ذيل الحديث 402، و ياتي في الحديث 7 من الباب 36 من أبواب الجنابة.
(7)- التهذيب 1- 144- 406، و الاستبصار 1- 119- 401. و أورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 36 من أبواب الجنابة.
(8)- أثبتناه من المصدر.
284
حَدِيثٍ قَالَ: فَإِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا يُعِيدُ غُسْلَهُ- وَ لَكِنْ يَتَوَضَّأُ وَ يَسْتَنْجِي.
أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُمَا مَحْمُولَانِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ بِقَرِينَةِ الِاسْتِنْجَاءِ.
750- 7- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ إِنِّي رُبَّمَا بُلْتُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ- وَ يَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيَّ- فَقَالَ إِذَا بُلْتَ وَ تَمَسَّحْتَ- فَامْسَحْ ذَكَرَكَ بِرِيقِكَ- فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئاً فَقُلْ هَذَا مِنْ ذَاكَ (2).
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ (3) وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4).
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (5) أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ بِالرِّيقِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ لِئَلَّا تَتَعَدَّى.
____________
(1)- التهذيب 1- 353- 1050.
(2)- الوجه في حديث سماعة و حنان، أن البواطن لا تنجس لما ياتي، و أن ملاقاة البلل الطاهر من المخرج غير متيقنة غالبا، و هو طاهر غير ناقض للطهارة فلا باس به مع احتماله التقية (منه قده).
(3)- الكافي 3- 20- 4.
(4)- الفقيه 1- 69- 160.
(5)- التهذيب 1- 348- 1022.
285
751- 8- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي الْخَصِيِّ- يَبُولُ فَيَلْقَى مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً- وَ يَرَى الْبَلَلَ بَعْدَ الْبَلَلِ قَالَ يَتَوَضَّأُ- وَ يَنْتَضِحُ فِي النَّهَارِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ مِثْلَهُ (2) وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ (3) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ (بْنِ) (4) عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ يَنْضِحُ ثَوْبَهُ (5).
أَقُولُ: يَحْتَمِلُ كَوْنُ الْبَلَلِ مُشْتَبِهاً وَ النَّضْحِ مُسْتَحَبّاً وَ الْوُضُوءِ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ إِلَّا مَرَّةً بِسَبَبِ الْبَوْلِ فَلَا يَكُونُ وَاجِباً لِأَجْلِ الْبَلَلِ وَ يَحْتَمِلُ كَوْنُ الْبَلَلِ مَعْلُوماً أَنَّهُ مِنَ الْبَوْلِ وَ حِينَئِذٍ فَالْوُضُوءُ وَاجِبٌ وَ كَذَا النَّضْحُ.
752- 9- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ- هَلْ يَجِبُ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الذَّكَرِ- بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَكَتَبَ نَعَمْ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ تَارَةً وَ عَلَى التَّقِيَّةِ أُخْرَى لِمُوَافَقَتِهِ
____________
(1)- التهذيب 1- 353- 1051.
(2)- التهذيب 1- 424- 1349.
(3)- الكافي 3- 20- 6.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- الفقيه 1- 75- 168.
(6)- التهذيب 1- 28- 72، و الاستبصار 1- 49- 138.
286
لِلْعَامَّةِ وَ حَمَلَهُ الْعَلَّامَةُ عَلَى كَوْنِ الْخَارِجِ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَوْلِ وَ الْجَمِيعُ مُتَّجِهٌ (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُ اشْتِرَاطِ الْيَقِينِ بِحُصُولِ الْحَدَثِ (2) وَ أَحَادِيثُ حَصْرِ النَّوَاقِضِ وَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى الْمَطْلُوبِ هُنَا (3).
753- 10- (4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ الرَّجُلُ يَبُولُ- وَ يَنْتَفِضُ وَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَجِدُ الْبَلَلَ بَعْدَ ذَلِكَ- قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ شَيْئاً (5) إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْحَبَائِلِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي أَحْكَامِ الْخَلْوَةِ وَ الْجَنَابَةِ وَ غَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ (7).
(8) 14 بَابُ أَنَّ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ الْحَلْقَ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ وَ أَخْذَ الشَّعْرِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ مَسْحُ الْمَوْضِعِ بِالْمَاءِ إِذَا كَانَ بِالْحَدِيدِ
754- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ
____________
(1)- المنتهى 1- 42.
(2)- تقدمت في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء.
(3)- تقدمت في البابين 2، 3 من أبواب نواقض الوضوء.
(4)- قرب الاسناد 60.
(5)- في المصدر- بشيء.
(6)- تقدم في الحديث 2، 14 من الباب السابق.
(7)- ياتي في- أ- الحديث 2 من الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة.
ب- الحديث 1 من الباب 13 من أبواب الجنابة.
ج- ياتي في الباب 36 من الجنابة.
د- الحديث 5 من الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة.
(8)- الباب 14 فيه 7 أحاديث.
(9)- الكافي 3- 37- 11.
287
شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى طُهْرٍ- فَيَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ- فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ أَظْفَارَهُ بِالْمَاءِ- قَالَ قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ- فَقَالَ إِنْ خَاصَمُوكُمْ فَلَا تُخَاصِمُوهُمْ- وَ قُولُوا هَكَذَا السُّنَّةُ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
755- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)الرَّجُلُ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ- وَ يَجُزُّ شَارِبَهُ وَ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ- وَ رَأْسِهِ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ وُضُوءَهُ- فَقَالَ يَا زُرَارَةُ كُلُّ هَذَا سُنَّةٌ وَ الْوُضُوءُ فَرِيضَةٌ- وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ السُّنَّةِ يَنْقُضُ الْفَرِيضَةَ- وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَزِيدُهُ تَطْهِيراً.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ (3).
756- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)آخُذُ مِنْ أَظْفَارِي وَ مِنْ شَارِبِي- وَ أَحْلِقُ رَأْسِي أَ فَأَغْتَسِلُ- قَالَ لَا لَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ- قُلْتُ فَأَتَوَضَّأُ- قَالَ لَا لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ- قُلْتُ فَأَمْسَحُ عَلَى أَظْفَارِي الْمَاءَ- فَقَالَ (5) هُوَ طَهُورٌ لَيْسَ عَلَيْكَ مَسْحٌ.
____________
(1)- التهذيب 1- 345- 1010، و الاستبصار 1- 95- 307.
(2)- التهذيب 1- 346- 1013، و الاستبصار 1- 95- 308، و أورده في الحديث 1 من الباب 83 من أبواب النجاسات.
(3)- الفقيه 1- 63- 140.
(4)- التهذيب 1- 346- 1012، و الاستبصار 1- 95- 309، و أورده في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب آداب الحمام، و الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الجنابة، و الحديث 2 من الباب 83 من أبواب النجاسات.
(5)- في المصدر زيادة- لا.
288
757- 4- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الرَّجُلُ يَقْرِضُ مِنْ شَعْرِهِ بِأَسْنَانِهِ- أَ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ- قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَدِيدِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2) أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ الْمَسْحَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيدِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ هُوَ حَسَنٌ.
758- 5- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ إِذَا قَصَّ أَظْفَارَهُ بِالْحَدِيدِ- أَوْ جَزَّ شَعْرَهُ أَوْ حَلَقَ قَفَاهُ- فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَهُ بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ- سُئِلَ فَإِنْ صَلَّى وَ لَمْ يَمْسَحْ مِنْ ذَلِكَ بِالْمَاءِ- قَالَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّ الْحَدِيدَ نَجِسٌ- وَ قَالَ لِأَنَّ الْحَدِيدَ لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ- وَ الذَّهَبَ لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَ
بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ (4) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْإِيجَابِ لِأَنَّهُ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ انْتَهَى وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَ يَأْتِي أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ الْحَدِيدِ (5)
____________
(1)- التهذيب 1- 345- 1011، و الاستبصار 1- 96- 310.
(2)- الكافي 3- 38- 17.
(3)- الاستبصار 1- 96- 311.
(4)- التهذيب 1- 425- 1353.
(5)- ياتي في الحديث 6 من هذا الباب.
289
وَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ السَّابِقَةِ دَلَالَةٌ عَلَى الْمَقْصُودِ هُنَا (1) وَ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الرُّعَافِ أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
759- 6- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ- وَ شَارِبِهِ أَ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ- فَقَالَ لَا هُوَ طَهُورٌ.
760- 7- (4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ- وَ لَمْ يَمْسَحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي- قَالَ يَنْصَرِفُ فَيَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ- وَ لَا (يُعِيدُ صَلَاتَهُ) (5) تِلْكَ.
(6) 15 بَابُ أَنَّ أَكْلَ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ بَلْ مُطْلَقَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ اسْتِدْخَالَ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
761- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ- وَ الْغَنَمِ وَ أَبْوَالِهَا وَ لُحُومِهَا- فَقَالَ لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الحديث 7 من الباب 6، و الحديث 6، 10 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(3)- الفقيه 1- 63- 141.
(4)- قرب الاسناد 91.
(5)- في المصدر- يعتد بصلاته.
(6)- الباب 15 فيه 5 أحاديث.
(7)- الكافي 3- 57- 2، و ياتي بتمامه في الحديث 5 من الباب 9، و قطعة منه في الحديث 6 من الباب 7 من أبواب النجاسات.
290
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
762- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنَ الطَّعَامِ- أَوْ شُرْبِ اللَّبَنِ أَلْبَانِ الْبَقَرِ- وَ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ أَبْوَالِهَا وَ لُحُومِهَا- فَقَالَ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.
763- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ- إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ لَيْسَ مِمَّا يَدْخُلُ.
764- 4- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ- ثُمَّ أَكَلَ لَحْماً وَ سَمْناً (5)- هَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ- قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ لَبَناً لَمْ يُصَلِّ- حَتَّى يَغْسِلَ يَدَهُ وَ يَتَمَضْمَضَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي- وَ قَدْ أَكَلَ اللَّحْمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ- وَ إِنْ كَانَ (6) لَبَناً لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْسِلَ يَدَهُ وَ يَتَمَضْمَضَ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ نَقْضِ الْوُضُوءِ.
765- 5- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- التهذيب 1- 264- 771، و الاستبصار 1- 178- 620.
(2)- التهذيب 1- 350- 1035، و الاستبصار 1- 96- 312.
(3)- التهذيب 1- 350- 1034.
(4)- التهذيب 1- 350- 1033، و الاستبصار 1- 96- 313.
(5)- في نسخة- أو سمكا (منه قده).
(6)- و في نسخة- أكل (منه قده).
(7)- علل الشرائع 282- 1.
291
الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَوَضَّئُوا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْكُمْ (1)- وَ لَا تَوَضَّئُوا (2) مِمَّا يَدْخُلُ- فَإِنَّهُ يَدْخُلُ طَيِّباً وَ يَخْرُجُ خَبِيثاً.
أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3) وَ يَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ فِي أَحَادِيثِ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ لَا بَعْدَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).
(5) 16 بَابُ أَنَّ اسْتِدْخَالَ الدَّوَاءِ وَ خُرُوجَ النَّدَى وَ الصُّفْرَةِ مِنَ الْمَقْعَدَةِ وَ النَّاصُورِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
766- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَسْتَدْخِلَ الدَّوَاءَ- ثُمَّ يُصَلِّيَ وَ هُوَ مَعَهُ أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَطْرَحَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (7) وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ (8).
____________
(1)- منكم- ليس في المصدر.
(2)- في نسخة- تتوضاوا، منه قده.
(3)- تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الباب 49، 64 من أبواب آداب المائدة.
(5)- الباب 16 فيه 4 أحاديث.
(6)- الكافي 3- 36- 7، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب قواطع الصلاة.
(7)- التهذيب 1- 345- 1009.
(8)- قرب الاسناد 88.
292
767- 2- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ النَّاصُورِ (2) أَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- قَالَ إِنَّمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلَاثٌ- الْبَوْلُ وَ الْغَائِطُ وَ الرِّيحُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ وَ كَذَا الصَّدُوقُ (3).
768- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ- فَقَالَ إِنَّ بِي جُرْحاً فِي مَقْعَدَتِي فَأَتَوَضَّأُ- ثُمَّ أَسْتَنْجِي ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّدَى وَ الصُّفْرَةَ- تَخْرُجُ مِنَ الْمَقْعَدَةِ أَ فَأُعِيدُ الْوُضُوءَ- قَالَ قَدْ أَنْقَيْتَ قَالَ نَعَمْ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ لَا تُعِدِ الْوُضُوءَ.
وَ
عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِنَّ بِي خُرَاجاً (5).
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (6).
769- 4- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلَ الرِّضَا(ع)رَجُلٌ وَ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ صَفْوَانَ.
____________
(1)- الكافي 3- 36- 2.
(2)- في المصدر- الناسور.
(3)- تقدم عنهما في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء.
(4)- التهذيب 1- 347- 1019.
(5)- التهذيب 1- 46- 131.
(6)- الكافي 3- 19- 3.
(7)- الكافي 3- 19- 3 ذيل الحديث 3.
293
أَقُولُ: وَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ دَلَالَةٌ عَلَى مَضْمُونِ الْبَابِ وَ تَقَدَّمَ أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (1).
(2) 17 بَابُ أَنَّ قَتْلَ الْبَقَّةِ وَ الْبُرْغُوثِ وَ الْقَمْلَةِ وَ الذُّبَابِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ كَذَا الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع
770- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْبَقَّةَ وَ الْبُرْغُوثَ وَ الْقَمْلَةَ- وَ الذُّبَابَ فِي الصَّلَاةِ- أَ يَنْقُضُ صَلَاتَهُ وَ وُضُوءَهُ قَالَ لَا.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (4) أَقُولُ: أَحَادِيثُ حَصْرِ النَّوَاقِضِ السَّابِقَةُ دَالَّةٌ عَلَى جَمِيعِ مَضْمُونِ الْبَابِ (5) وَ يَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا ظَاهِرُهُ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ(ص)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)وَ أَنَّ الشَّيْخَ حَمَلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ عَلَى نَقْصِ الثَّوَابِ (6).
____________
(1)- تقدم ما يدل على ذلك في الباب 2، من هذه الأبواب، خصوصا في الحديث 6 منه، و في الحديث 3، 5 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(2)- الباب 17 فيه حديث واحد.
(3)- الفقيه 1- 368- 1070، و أورده في الحديث 1 من الباب 20 من قواطع الصلاة.
(4)- الكافي 3- 367- 2.
(5)- تقدم في الباب 2 من هذه الأبواب.
(6)- ياتي في الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
294
(1) 18 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ تَرَكَ الِاسْتِنْجَاءَ وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى وَ وُجُوبِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ
771- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي الرَّجُلِ يَبُولُ فَيَنْسَى غَسْلَ ذَكَرِهِ- ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ نَحْوَهُ (3).
772- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَبُولُ وَ يَنْسَى أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ- حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَ يُصَلِّيَ قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ- وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
773- 3- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَبُولُ وَ أَتَوَضَّأُ- وَ أَنْسَى اسْتِنْجَائِي ثُمَّ أَذْكُرُ بَعْدَ مَا صَلَّيْتُ- قَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ- وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ وَ لَا تُعِدْ وُضُوءَكَ.
774- 4- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ
____________
(1)- الباب 18 فيه 9 أحاديث.
(2)- الكافي 3- 18- 15.
(3)- التهذيب 1- 48- 138، و الاستبصار 1- 53- 155.
(4)- الكافي 3- 18- 16.
(5)- التهذيب 1- 46- 133، و الاستبصار 1- 52- 150.
(6)- التهذيب 1- 48- 137، و الاستبصار 1- 53- 154.
295
قَالَ: ذَكَرَ أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ بَالَ يَوْماً- وَ لَمْ يَغْسِلْ ذَكَرَهُ مُتَعَمِّداً- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ- عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ- وَ يُعِيدَ صَلَاتَهُ وَ لَا يُعِيدُ وُضُوءَهُ.
775- 5- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ- فَيَنْسَى أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَ يَتَوَضَّأُ- قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ لَا يُعِيدُ وُضُوءَهُ.
776- 6- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي صَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَغْسِلْ ذَكَرِي بَعْدَ مَا صَلَّيْتُ- أَ فَأُعِيدُ قَالَ لَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى عَدَمِ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ دُونَ الصَّلَاةِ وَ هُوَ جَيِّدٌ جِدّاً لِمَا صَرَّحَ بِهِ هَذَا الرَّاوِي بِعَيْنِهِ سَابِقاً (4) وَ لِمَا يَأْتِي (5).
777- 7- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (7) وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: تَوَضَّأْتُ يَوْماً وَ لَمْ أَغْسِلْ ذَكَرِي- ثُمَّ صَلَّيْتُ (8) فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ
____________
(1)- التهذيب 1- 48- 139، و الاستبصار 1- 54- 156.
(2)- علق المصنف في الهامش- (علي بن اسباط) ليس في نسخة.
(3)- التهذيب 1- 51- 148، و الاستبصار 1- 56- 163.
(4)- تقدم في الحديث السابق.
(5)- ياتي في الحديثين 7، 9 من هذا الباب.
(6)- التهذيب 1- 51- 149، و الاستبصار 1- 53- 152 و الاستبصار 1- 56- 164.
(7)- في المصدر زيادة-" عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن"، و كتب المصنف في الهامش (عن الحسين و هو غير جيد).
(8)- في المصدر زيادة- فذكرت.
296
اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (2).
778- 8- (3) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ (4) أَهْرَقْتَ الْمَاءَ وَ نَسِيتَ أَنْ تَغْسِلَ ذَكَرَكَ حَتَّى صَلَّيْتَ- فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ غَسْلُ ذَكَرِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ تَوَضَّأَ فَأَمَّا إِذَا تَوَضَّأَ وَ نَسِيَ غَسْلَ الذَّكَرِ لَا غَيْرُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِمَا تَقَدَّمَ (5) أَقُولُ: وَ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْوُضُوءِ الِاسْتِنْجَاءُ فَإِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ كَثِيراً فِي الْأَحَادِيثِ وَ يَكُونُ الْعَطْفُ تَفْسِيرِيّاً وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى خُرُوجِ شَيْءٍ مِنَ الْبَوْلِ عِنْدَ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ أَكْثَرِيٌّ غَالِبٌ.
779- 9- (6) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ (7) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيَنْسَى غَسْلَ ذَكَرِهِ- قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
____________
(1)- الكافي 3- 18- 14.
(2)- الكافي 3- 19- 2.
(3)- التهذيب 1- 47- 136، و الاستبصار 1- 53- 153.
(4)- في المصدر- إذا.
(5)- تقدم في الحديثين 4، 5 من هذا الباب.
(6)- التهذيب 1- 49- 142، و الاستبصار 1- 54- 158.
(7)- جاء في هامش المخطوط، (منه قده) ما نصه-" العجب من العلامة في المنتهى أنه قال عند تضعيف الرواية الأخيرة- إن سليمان بن خالد لم ينص الأصحاب على توثيقه، و هي غفلة واضحة منه". راجع المنتهى 1- 43.
297
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ فِيهِ وَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَسِّ الْفَرْجِ (1) وَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ يَأْتِي أَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي أَحْكَامِ الْخَلْوَةِ وَ فِي النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2) وَ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (3).
(4) 19 بَابُ حُكْمِ صَاحِبِ السَّلَسِ وَ الْبَطَنِ
780- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقْطُرُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَ الدَّمُ- إِذَا كَانَ حِينَ الصَّلَاةِ اتَّخَذَ كِيساً- وَ جَعَلَ فِيهِ قُطْناً ثُمَّ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ- وَ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى- يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ- يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَ يُعَجِّلُ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ- وَ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَ يُعَجِّلُ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ- وَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ.
781- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَعْتَرِيهِ الْبَوْلُ- وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهِ- قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى حَبْسِهِ- فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ يَجْعَلُ خَرِيطَةً.
782- 3- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- تقدم في الحديث 10 من الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء.
(2)- ياتي في الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة.
(3)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء.
(4)- الباب 19 فيه 5 أحاديث.
(5)- الفقيه 1- 64- 146، و التهذيب 1- 348- 1021.
(6)- الكافي 3- 20- 5.
(7)- التهذيب 3- 305- 941.
298
أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْمَبْطُونِ- فَقَالَ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ مِثْلَهُ (1).
783- 4- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ أَبِي النَّضْرِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: صَاحِبُ الْبَطَنِ الْغَالِبِ يَتَوَضَّأُ- ثُمَّ يَرْجِعُ (3) فِي صَلَاتِهِ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ.
784- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ تَقْطِيرِ الْبَوْلِ- قَالَ يَجْعَلُ خَرِيطَةً إِذَا صَلَّى.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
____________
(1)- الكافي 3- 411- 7.
(2)- التهذيب 1- 350- 1036.
(3)- ليس في موضع من التهذيب 1- 350- 1036 (ثم يرجع) هامش المخطوط.
(4)- التهذيب 1- 351- 1037.
(5)- تقدم في الحديث 9 من الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء.
299
أَبْوَابُ أَحْكَامِ الْخَلْوَةِ
(1) 1 بَابُ وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَ تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ غَيْرِ الْمُحَلَّلِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً
785- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ.
786- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: إِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ- فَلْيُحَاذِرْ عَلَى عَوْرَتِهِ- وَ قَالَ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ نَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- وَ قَالَ مَنْ تَأَمَّلَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- لَعَنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- وَ نَهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ- وَ قَالَ مَنْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- أَوْ عَوْرَةِ غَيْرِ أَهْلِهِ مُتَعَمِّداً- أَدْخَلَهُ اللَّهُ مَعَ الْمُنَافِقِينَ- الَّذِينَ كَانُوا يَبْحَثُونَ عَنْ عَوْرَاتِ النَّاسِ- وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.
____________
(1)- الباب 1 فيه 5 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 374- 1149، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب آداب الحمام.
(3)- الفقيه 4- 4- 4968 بشكل متفرق، في المناهي.
300
787- 3- (1) قَالَ: وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ- وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ (2)- فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- مِنْ ذِكْرِ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنَ الزِّنَا- إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- فَإِنَّهُ لِلْحِفْظِ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ.
788- 4- (3) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ- فَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
789- 5- (4) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِسَنَدِهِ الْآتِي عَنْ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ- وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ (5)- مَعْنَاهُ لَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- أَوْ يُمَكِّنُهُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى فَرْجِهِ- ثُمَّ قَالَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (6) أَيْ مِمَّنْ يُلْحِقُهُنَّ النَّظَرَ- كَمَا جَاءَ فِي حِفْظِ الْفُرُوجِ- فَالنَّظَرُ سَبَبُ إِيقَاعِ الْفِعْلِ مِنَ الزِّنَا وَ غَيْرِهِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آدَابِ الْحَمَّامِ وَ كِتَابِ النِّكَاحِ (7).
____________
(1)- الفقيه 1- 114- 235.
(2)- النور 24- 30.
(3)- ثواب الأعمال- 36- 1، و أورده أيضا في الحديث 4، الباب 3 من أبواب آداب الحمام.
(4)- المحكم و المتشابه 64.
(5)- النور 24- 30.
(6)- النور 24- 31.
(7)- ياتي ما يدل على ذلك في الباب 3 و 6 و 9 من أبواب آداب الحمام، و في الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.
301
(1) 2 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَ اسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ التَّخَلِّي وَ كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِ الرِّيحِ وَ اسْتِدْبَارِهَا وَ اسْتِحْبَابِ اسْتِقْبَالِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ
790- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ: خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَائِمٌ وَ هُوَ غُلَامٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ- يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ بِبَلَدِكُمْ- فَقَالَ اجْتَنِبْ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ- وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ- وَ مَنَازِلَ النُّزَّالِ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ- وَ لَا بَوْلٍ وَ ارْفَعْ ثَوْبَكَ وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ.
791- 2- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مَا حَدُّ الْغَائِطِ- قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا- وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ (5) وَ رَوَاهُ فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- الباب 2 فيه 7 أحاديث.
(2)- الكافي 3- 16- 5، و رواه الشيخ في التهذيب 1- 30- 79، و أورده في الحديث 2 من الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة.
(3)- الكافي 3- 15- 3.
(4)- التهذيب 1- 26- 65 و التهذيب 1- 33- 88. و الاستبصار 1- 47- 131.
(5)- الفقيه 1- 26- 47.
(6)- المقنع 7.
302
792- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي إِذَا دَخَلْتُمُ الْغَائِطَ فَتَجَنَّبُوا الْقِبْلَةَ.
793- 4- (2) قَالَ: وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ.
794- 5- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ- وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا (4).
795- 6- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ أَوْ غَيْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع
____________
(1)- الفقيه 4- 4- 4968.
(2)- الفقيه 1- 277- 852.
(3)- التهذيب 1- 25- 64، و الاستبصار 1- 47- 130.
(4)- قد ذهب بعضهم الى وجوب استقبال المشرق او المغرب للأمر في هذا الحديث، و لتحريم استقبال القبلة و استدبارها و لا يتم إلا باستقبال المشرق أو المغرب
لقولهم (عليهم السلام)" ما بين المشرق و المغرب قبلة".
و هو مردود بان الاوامر في مثله للاستحباب غالبا، خصوصا بعد النهي بل ورودها بعد النهي للجواز أغلب حتى قطع كثير من العلماء بعدم افادتها للوجوب، و حديث القبلة مخصوص بالناسي و الله أعلم.
(منه قده). و للزيادة راجع المدارك 24 و مفتاح الكرامة 1- 50 و الجواهر 2- 7 اما صاحب ذخيرة المعاد 16- 24 قال- و الظاهر أن التشريق و التغريب مستحب.
(5)- التهذيب 1- 26- 65 و التهذيب 1- 33- 88 و الاستبصار 1- 47- 131.
(6)- لم يرد في الاستبصار 1- 47- 131 أحمد بن إدريس (هامش المخطوط).
303
مَا حَدُّ الْغَائِطِ- قَالَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا- وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا.
796- 7- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع) وَ فِي مَنْزِلِهِ كَنِيفٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ بَالَ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ- ثُمَّ ذَكَرَ فَانْحَرَفَ عَنْهَا إِجْلَالًا لِلْقِبْلَةِ- وَ تَعْظِيماً لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَقْعَدِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ.
وَ
رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَالَ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ (2).
أَقُولُ: صَدْرُ الْحَدِيثِ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْمُنَافَاةِ لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِ ذَلِكَ الْكَنِيفِ إِلَيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَوْ كَوْنِهِ غَيْرَ مِلْكٍ لَهُ وَ عَلَى الْأَوَّلِ فَعَدَمُ تَغْيِيرِهِ إِمَّا لِقُرْبِ الْعَهْدِ أَوْ عَدَمِ الْإِمْكَانِ أَوْ ضِيقِ الْبِنَاءِ أَوْ لِلتَّقِيَّةِ أَوْ لِإِمْكَانِ الْجُلُوسِ مَعَ الِانْحِرَافِ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ الْفَارِقَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَ الرِّيحِ بِالتَّحْرِيمِ وَ الْكَرَاهَةِ ثُبُوتُ حُرْمَةِ الْقِبْلَةِ وَ شَرَفِهَا بِالضَّرُورَةِ وَ عَمَلُ الْأَصْحَابِ وَ زِيَادَةُ النُّصُوصِ وَ الْمُبَالَغَةُ وَ التَّشْدِيدُ وَ الِاحْتِيَاطُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ يَأْتِي أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (3).
____________
(1)- التهذيب 1- 26- 66 و التهذيب 1- 352- 1043 و الاستبصار 1- 47- 132.
(2)- المحاسن 54- 82.
(3)- ياتي ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 15، و في الحديث 6 من الباب 33 من هذه الابواب.
304
(1) 3 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ وَ التَّقَنُّعِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
797- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ قَالَ: إِنَّ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ إِنْ كَانَ مَكْشُوفاً- عِنْدَ التَّخَلِّي سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ ص.
798- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ أَوْ رَجُلٍ عَنْهُ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُهُ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ- وَ يَقُولُ سِرّاً فِي نَفْسِهِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4).
799- 3- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (6) عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ اسْتَحْيِ (7) مِنَ اللَّهِ- فَإِنِّي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَظَلُّ- حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ مُتَقَنِّعاً بِثَوْبِي- اسْتِحْيَاءً (8) مِنَ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعِي- يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ- فَقُلْتُ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي- قَالَ فَاقْصُرِ الْأَمَلَ- وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ- وَ اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ.
____________
(1)- الباب 3 فيه 3 أحاديث.
(2)- المقنعة 3 باختلاف.
(3)- التهذيب 1- 24- 62.
(4)- الفقيه 1- 24- 41.
(5)- أمالي الطوسي 2- 147.
(6)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة- رقم 49.
(7)- في المصدر- استح.
(8)- و فيه- أستحي.
305
(1) 4 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبَاعُدِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ التَّخَلِّي وَ شِدَّةِ التَّسَتُّرِ وَ التَّحَفُّظِ
800- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ إِذَا سَافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ- فَأَكْثِرِ اسْتِشَارَتَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَتِكَ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ (3) فِي الْأَرْضِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَوْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (4).
801- 2- (5) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا أُوتِيَ لُقْمَانُ الْحِكْمَةَ لِحَسَبٍ وَ لَا مَالٍ- وَ لَا بَسْطٍ فِي جِسْمٍ وَ لَا جَمَالٍ- وَ لَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ- مُتَوَرِّعاً فِي اللَّهِ سَاكِناً سِكِّيتاً- وَ ذَكَرَ جُمْلَةً مِنْ أَوْصَافِهِ وَ مَدَائِحِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى بَوْلٍ وَ لَا غَائِطٍ قَطُّ- وَ لَا اغْتِسَالٍ لِشِدَّةِ تَسَتُّرِهِ- وَ تَحَفُّظِهِ فِي أَمْرِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَبِذَلِكَ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَ مُنِحَ الْقَضِيَّةَ (6).
802- 3- (7) وَ رَوَى الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي شَرْحِ النَّفْلِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ لَمْ يُرَ عَلَى بَوْلٍ وَ لَا غَائِطٍ.
____________
(1)- الباب 4 فيه 5 أحاديث.
(2)- الفقيه 2- 296- 2505 أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 52 من أبواب آداب السفر.
(3)- المذهب- هو الموضع الذي يتغوط فيه (مجمع البحرين 2- 62).
(4)- المحاسن 375- 145.
(5)- مجمع البيان 4- 317.
(6)- القضاء- الحكم، و القضية مثله. (الصحاح 6- 2463).
(7)- شرح النفلية 17.
306
803- 4- (1) قَالَ وَ قَالَ ع مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ.
804- 5- (2) عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْإِرْبِلِيُّ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ عَنْ جُنَيْدِ (3) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثٍ قَالَ: نَزَلْنَا النَّهْرَوَانَ فَبَرَزْتُ عَنِ الصُّفُوفِ- وَ رَكَزْتُ رُمْحِي وَ وَضَعْتُ تُرْسِي إِلَيْهِ- وَ اسْتَتَرْتُ مِنَ الشَّمْسِ- فَإِنِّي لَجَالِسٌ إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ يَا أَخَا الْأَزْدِ مَعَكَ طَهُورٌ- قُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ (4)- فَمَضَى حَتَّى لَمْ أَرَهُ وَ أَقْبَلَ وَ قَدْ تَطَهَّرَ- فَجَلَسَ فِي ظِلِّ التُّرْسِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
(6) 5 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَخْرَجِ وَ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَ الْفَرَاغِ وَ النَّظَرِ إِلَى الْمَاءِ وَ الْوُضُوءِ
805- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ- فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ- الرِّجْسِ النِّجْسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- فَإِذَا خَرَجْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ- وَ أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى- وَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ
____________
(1)- شرح النفلية 17.
(2)- كشف الغمة 1- 277.
(3)- في المصدر- جندب.
(4)- الاداوة- إناء صغير من جلد يتطهر به و يشرب منه (مجمع البحرين 1- 24).
(5)- ياتي ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 5 فيه 10 أحاديث.
(7)- الكافي 3- 16- 1، و اورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 26 من أبواب الوضوء.
307
الْمُتَطَهِّرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
806- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْغَائِطَ فَقُلْ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ- الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ- الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ إِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْبَلَاءِ- وَ أَمَاطَ عَنِّي الْأَذَى.
807- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ يَعْنِي ابْنَ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي لَذَّتَهُ- وَ أَبْقَى قُوَّتَهُ- فِي جَسَدِي وَ أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ يَا لَهَا نِعْمَةً (4) ثَلَاثاً.
808- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا انْكَشَفَ أَحَدُكُمْ لِبَوْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ- فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغُضُّ بَصَرَهُ.
809- 5- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمُتَوَضَّإِ- قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ- الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- اللَّهُمَّ أَمِطْ عَنِّي الْأَذَى- وَ أَعِذْنِي مِنَ
____________
(1)- التهذيب 1- 25- 63.
(2)- التهذيب 1- 351- 1038.
(3)- التهذيب 1- 29- 77 و التهذيب 1- 351- 1039.
(4)- في المصدر- يا لها من نعمة.
(5)- التهذيب 1- 353- 1047.
(6)- الفقيه 1- 23- 37.
308
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ إِذَا اسْتَوَى جَالِساً لِلْوُضُوءِ- قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْقَذَى وَ الْأَذَى- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ إِذَا انْزَحَرَ (1) قَالَ- اللَّهُمَّ كَمَا أَطْعَمْتَنِيهِ طَيِّباً فِي عَافِيَةٍ- فَأَخْرِجْهُ مِنِّي خَبِيثاً فِي عَافِيَةٍ.
810- 6- (2) قَالَ: وَ كَانَ(ع)إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ- يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَافِظِ الْمُؤَدِّي- فَإِذَا خَرَجَ مَسَحَ بَطْنَهُ وَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ- وَ أَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ- فَيَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قَدْرَهَا.
811- 7- (3) قَالَ: وَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يُقَنِّعُ رَأْسَهُ- وَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- رَبِّ أَخْرِجْ مِنِّي الْأَذَى- سَرْحاً بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ- فِيمَا تَصْرِفُهُ عَنِّي مِنَ الْأَذَى وَ الْغَمِّ- الَّذِي لَوْ حَبَسْتَهُ عَنِّي هَلَكْتُ- لَكَ الْحَمْدُ اعْصِمْنِي مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ- وَ أَخْرِجْنِي مِنْهَا سَالِماً- وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ (4).
812- 8- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَثُرَ عَلَيْهِ السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ- فَلْيَقُلْ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النِّجْسِ- الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
813- 9- (6) قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع إِذَا انْكَشَفَ أَحَدُكُمْ لِبَوْلٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ- فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ- يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ.
____________
(1)- في نسخة- تزحر، الزحير و الزحار- استطلاق البطن (منه قده) الصحاح 2- 668 و في لسان العرب 4- 319، الزحير و الزحار و الزحارة- إخراج الصوت أو النفس بانين عند عمل أو شدة.
(2)- الفقيه 1- 24- 40.
(3)- الفقيه 1- 24- 41.
(4)- مر في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(5)- الفقيه 1- 25- 42.
(6)- الفقيه 1- 25- 43.
309
وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (1).
814- 10- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ سُئِلَ وَ هُوَ عِنْدَهُ- مَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ- قَالَ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- عَلَى مَا أَخْرَجَ مِنِّي مِنَ الْأَذَى فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ مِثْلَهُ (3) أَقُولُ: وَ أَمَّا الدُّعَاءُ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْمَاءِ فَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (4).
(5) 6 بَابُ كَرَاهَةِ الْكَلَامِ عَلَى الْخَلَاءِ
815- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُجِيبَ الرَّجُلُ آخَرَ (7)- وَ هُوَ عَلَى الْغَائِطِ أَوْ يُكَلِّمَهُ حَتَّى يَفْرُغَ.
____________
(1)- ثواب الأعمال- 30- 1.
(2)- الكافي 3- 69- 3 ياتي ذيله في الحديث 5 من الباب 18 من أبواب أحكام الخلوة.
(3)- علل الشرائع 276- 4.
(4)- ياتي في الباب 16 من أبواب الوضوء و تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 6 فيه حديثان.
(6)- التهذيب 1- 27- 69. و الفقيه 1- 31- 60.
(7)- في العلل 283- 4 أحدا. (منه قده).
310
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ (1) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ (2) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِ جَمِيعاً مِثْلَهُ.
816- 2- (3) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَتَكَلَّمْ عَلَى الْخَلَاءِ- فَإِنَّهُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْخَلَاءِ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَاجَةٌ.
وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ مُرْسَلًا (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ نَحْوَهُ (5).
(6) 7 بَابُ عَدَمِ كَرَاهَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَ تَحْمِيدِهِ وَ قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ عَلَى الْخَلَاءِ
817- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ- أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِي- إِنَّهُ يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ- أُعِزُّكَ وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا- فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّ ذِكْرِي حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
818- 2- (8) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ
____________
(1)- علل الشرائع 283- 2.
(2)- عيون أخبار الرضا 1- 274- 8.
(3)- علل الشرائع 283- 1.
(4)- الفقيه 1- 31- 61.
(5)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 21 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس.
(6)- الباب 7 فيه 9 أحاديث.
(7)- الكافي 2- 497- 8 و أورده في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
(8)- الكافي 2- 497- 6.
311
عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَبُولُ- فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ- فَلَا تَسْأَمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ.
819- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى ع يَا مُوسَى- لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ- وَ لَا تَدَعْ ذِكْرِي عَلَى كُلِّ حَالٍ- فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِي الذُّنُوبَ- وَ إِنَّ تَرْكَ ذِكْرِي يُقْسِي الْقُلُوبَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (3).
820- 4- (4) وَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ الْعَدْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ مُوسَى لَمَّا نَاجَى رَبَّهُ قَالَ يَا رَبِّ- أَ بَعِيدٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَادِيَكَ- أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي- فَقَالَ مُوسَى يَا
____________
(1)- علل الشرائع 81- 2، و أورده أيضا في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
(2)- الكافي 2- 497- 7.
(3)- الخصال 39- 23.
(4)- التوحيد 182- 17 و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 46- 175.
و أورده في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة.
312
رَبِّ إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا- قَالَ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ مُرْسَلًا (1).
821- 5- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مُوسَى(ع)قَالَ يَا رَبِّ- تَمُرُّ بِي حَالاتٌ أَسْتَحْيِي أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا- فَقَالَ يَا مُوسَى ذِكْرِي عَلَى كُلِّ حَالٍ حَسَنٌ.
822- 6- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ يَقْرَءَانِ شَيْئاً- قَالَ نَعَمْ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَةَ- وَ يَذْكُرَانِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ.
823- 7- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ التَّسْبِيحِ فِي الْمَخْرَجِ- وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ- قَالَ لَمْ يُرَخَّصْ فِي الْكَنِيفِ فِي أَكْثَرَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ- وَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَ آيَةٍ (5).
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ (6) بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ (7) آيَةِ
____________
(1)- الفقيه 1- 28- 58.
(2)- التهذيب 1- 27- 68.
(3)- التهذيب 1- 26- 67 و التهذيب 129- 352 و في الاستبصار 1- 115- 384. و أورده في الحديث 4 من الباب 19 من أبواب الجنابة.
(4)- التهذيب 1- 352- 1042.
(5)- في المصدر- أو آية.
(6)- الفقيه 1- 28- 57.
(7)- في الفقيه 1- 28- 57 أو.
313
الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ بِمَعْنَى نُقْصَانِ الثَّوَابِ لِمَا مَضَى (1) وَ يَأْتِي (2).
824- 8- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ) (4) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ تَقْرَأُ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ- وَ الرَّجُلُ يَتَغَوَّطُ (5) الْقُرْآنَ- فَقَالَ يَقْرَءُونَ مَا شَاءُوا.
825- 9- (6) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَ دَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ- وَ هُوَ عَلَى خَلَاءٍ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (8).
____________
(1)- مضى في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 من هذا الباب و الحديث 1 من الباب 5 من هذه الأبواب.
(2)- ياتي في الأحاديث 8 و 9 من هذا الباب، و في الحديث 2 من الباب 1 و الحديث 1 من الباب 2 من أبواب الذكر و الحديث 2 من الباب 45 من أبواب الأذان و الاقامة.
(3)- التهذيب 1- 128- 348، و رواه في الاستبصار 1- 114- 381، أورده في الحديث 6 من الباب 19 من أبواب الجنابة.
(4)- لم يرد في التهذيب 1- 128- 348.
(5)- في التهذيب 1- 128- 348 المتغوط.
(6)- قرب الاسناد 36.
(7)- تقدم في الباب 5 من أبواب الخلوة.
(8)- ياتي في الباب الآتي.
314
(1) 8 بَابُ عَدَمِ كَرَاهَةِ حِكَايَةِ الْأَذَانِ عَلَى الْخَلَاءِ وَ اسْتِحْبَابِهِ (2)
826- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ لَا تَدَعَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ لَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ- وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ.
وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (4).
827- 2- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَقُلْ- مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ- وَ لَا تَدَعْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ- لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
- ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مُوسَى(ع)كَمَا سَبَقَ (6).
828- 3- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ عَنْ
____________
(1)- الباب 8 فيه 3 أحاديث.
(2)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- ذكر الشهيد الثاني في بعض كتبه ان هذه المسالة ليس فيها نص أصلا و مثله كثير جدا و وجه ذلك غالبا أنهم كانوا يقتصرون على مطالعة التهذيب، (منه قده) (راجع الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 1- 88).
(3)- الفقيه 1- 288- 892 و أورده في الحديث 2 من الباب 45 من أبواب الاذان و الاقامة.
(4)- علل الشرائع 284- 2.
(5)- علل الشرائع 284- 1.
(6)- تقدم في الحديث 4 من الباب السابق.
(7)- علل الشرائع 284- 4.
315
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ الْمَدِينِيِّ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ- يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ- وَ إِنْ كَانَ عَلَى الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ- فَقَالَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.
أَقُولُ: سَيَأْتِي فِي أَحَادِيثِ حِكَايَةِ الْأَذَانِ مَا هُوَ مُطْلَقٌ عَامٌّ يَشْمَلُ هَذِهِ الْحَالَةَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (2).
(3) 9 بَابُ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ وَ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ لِلصَّلَاةِ
829- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ- وَ يُجْزِيكَ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ- بِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ أَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ.
830- 2- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ- قَالَ يَنْصَرِفُ وَ يَسْتَنْجِي مِنَ الْخَلَاءِ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
____________
(1)- في المصدر- المدائني و قد ورد في كتب الرجال باللفظين.
(2)- ياتي في الباب 45 من أبواب الأذان.
(3)- الباب 9 فيه 6 أحاديث.
(4)- التهذيب 1- 49- 144، و التهذيب 1- 209- 605. و رواه في الاستبصار 1- 55- 160.
و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب الوضوء.
و ياتي مثله في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الوضوء و في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب الجنابة.
(5)- التهذيب 2- 201- 790.
و ياتي بطريق آخر عن علي بن جعفر (مع زيادة) في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة.
316
831- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ- مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ- فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (4).
832- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا اسْتَنْجَى أَحَدُكُمْ- فَلْيُوتِرْ بِهَا وَتْراً إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ.
833- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْوُضُوءُ الَّذِي افْتَرَضَهُ (7) اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ- لِمَنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ بَالَ- قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ يُذْهِبُ الْغَائِطَ- ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.
834- 6- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
____________
(1)- التهذيب 1- 44- 125، و رواه في الاستبصار 1- 51- 147.
(2)- الكافي 3- 18- 12.
(3)- الفقيه 1- 32- 62.
(4)- علل الشرائع 286- 2.
(5)- التهذيب 1- 45- 126، و الاستبصار 1- 52- 148.
(6)- التهذيب 1- 47- 134.
(7)- في نسخة" افترض". (منه قده).
(8)- التهذيب 1- 50- 147، و الاستبصار 1- 57- 166، و أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة.
317
أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِي مِنَ الْغَائِطِ الْمَسْحُ بِالْأَحْجَارِ- وَ لَا يُجْزِي مِنَ الْبَوْلِ إِلَّا الْمَاءُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 10 بَابُ حُكْمِ مَنْ نَسِيَ الِاسْتِنْجَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَ صَلَّى
835- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَنْسَى أَنْ يَغْسِلَ دُبُرَهُ بِالْمَاءِ حَتَّى صَلَّى- إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَمَسَّحَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ- قَالَ إِنْ كَانَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ- وَ لْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَضَى (5) وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ- الَّتِي صَلَّى فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ- وَ لْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ مِنَ الصَّلَاةِ.
أَقُولُ: لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ هُنَا الِاسْتِنْجَاءُ فَإِنَّهُ كَثِيراً مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَوْ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ الْوُضُوءِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (6).
836- 2- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنِ بْنِ
____________
(1)- تقدم ما يدل على ذلك في الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء.
(2)- ياتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي. و في الحديث 23 من الباب 1 من أبواب السواك، و في الحديث 5 من الباب 67 من أبواب آداب الحمام.
(3)- الباب 10 فيه 5 أحاديث.
(4)- التهذيب 1- 45- 127، و الاستبصار 1- 52- 149 أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 27 و الحديث 1 من الباب 28 و الحديث 2 من الباب 29 من أبواب احكام الخلوة و كذلك الحديث 10 من الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء.
(5)- في نسخة- خرج (هامش المخطوط).
(6)- ياتي في ذيل الحديث 6 من الباب 42 من أبواب النجاسات.
(7)- التهذيب 1- 48- 140، و الاستبصار 1- 54- 157.
318
عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ وَ يَنْسَى أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ- وَ قَدْ بَالَ فَقَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَأْتِي (1) فِي أَحَادِيثِ النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
837- 3- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَسِيَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ الْغَائِطِ- حَتَّى يُصَلِّيَ لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى نِسْيَانِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ مَعَ كَوْنِهِ قَدِ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ لِمَا يَأْتِي (3).
838- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- أَنَّهُ لَمْ يَسْتَنْجِ مِنَ الْخَلَاءِ- قَالَ يَنْصَرِفُ وَ يَسْتَنْجِي مِنَ الْخَلَاءِ- وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ إِنْ ذَكَرَ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- فَقَدْ (5) أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ (6)
____________
(1)- ياتي في ذيل الحديث 6 من الباب 42 من أبواب النجاسات.
(2)- التهذيب 2- 201- 789 و انظر التهذيب 1- 49- 143، و الاستبصار 1- 55- 159.
(3)- ياتي في الحديث 4 من هذا الباب.
(4)- التهذيب 1- 50- 145، و الاستبصار 1- 55- 161، تقدم صدره بطريق آخر عن علي بن جعفر، في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(5)- لفظ (فقد) ليس في التهذيب 1- 50- 145 (هامش المخطوط).
(6)- السرائر 485.
319
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ (1) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ وَ يُمْكِنُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا سَابِقاً (2).
839- 5- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا دَخَلْتَ الْغَائِطَ فَقَضَيْتَ الْحَاجَةَ- فَلَمْ تُهْرِقِ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأْتَ وَ نَسِيتَ أَنْ تَسْتَنْجِيَ- فَذَكَرْتَ بَعْدَ مَا صَلَّيْتَ- فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ وَ إِنْ كُنْتَ أَهْرَقْتَ الْمَاءَ- فَنَسِيتَ أَنْ تَغْسِلَ ذَكَرَكَ حَتَّى صَلَّيْتَ- فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ- وَ غَسْلُ ذَكَرِكَ لِأَنَّ الْبَوْلَ مِثْلُ (4) الْبِرَازِ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ لَفْظَ الصَّلَاةِ (5).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6) أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (7) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (8) وَ فِي النَّوَاقِضِ (9) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي النَّجَاسَاتِ (10).
____________
(1)- قرب الاسناد 90.
(2)- تقدم في ذيل الحديث 3 من هذا الباب.
(3)- الكافي 3- 19- 17.
(4)- في المصدر- ليس مثل.
(5)- علل الشرائع 580- 12، و عنه في البحار 80- 208- 20.
(6)- التهذيب 1- 50- 146، و الاستبصار 1- 55- 162.
(7)- تقدم وجهه في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب.
(8)- تقدم ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(9)- تقدم ما يدل عليه في الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء.
(10)- ياتي ما يدل عليه في الأحاديث 1 و 4 و 6 من الباب 42 من أبواب النجاسات.
320
(1) 11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِبْرَاءِ لِلرَّجُلِ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ
840- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنْ رَجُلٍ يَبُولُ بِاللَّيْلِ- فَيَحْسَبُ أَنَّ الْبَوْلَ أَصَابَهُ- فَلَا يَسْتَيْقِنُ فَهَلْ يُجْزِيهِ- أَنْ يَصُبَّ عَلَى ذَكَرِهِ إِذَا بَالَ وَ لَا يَتَنَشَّفَ- قَالَ يَغْسِلُ مَا اسْتَبَانَ أَنَّهُ أَصَابَهُ- وَ يَنْضِحُ مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ جَسَدِهِ- أَوْ ثِيَابِهِ وَ يَتَنَشَّفُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى الْمُرَادُ بِالتَّنَشُّفِ هُنَا الِاسْتِبْرَاءُ وَ بِالْوُضُوءِ الِاسْتِنْجَاءُ (3).
841- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ- قَالَ يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِهِ (5) ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ- وَ يَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ- فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ (6).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (7) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (8) وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ حَرِيزٍ (9)
____________
(1)- الباب 11 فيه حديثان.
(2)- التهذيب 1- 421- 1334.
(3)- المنتقى 1- 106.
(4)- الكافي 3- 19- 1.
(5)- في نسخة التهذيب 1- 28- 71 طرف ذكره، (منه قده).
(6)- في هامش المخطوط، (منه قده)-" الحبائل- عروق الظهر، المنتهى 42 و مجمع البحرين 5- 348.
(7)- التهذيب 1- 28- 71.
(8)- التهذيب 1- 356- 1063، و الاستبصار 1- 49- 137.
(9)- السرائر 480.
321
أَقُولُ: وَ يَأْتِي فِي أَحَادِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ الِاسْتِبْرَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 12 بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَ كَذَا مَسُّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ وَقْتَ الْبَوْلِ
842- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ.
843- 2- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ.
844- 3- (7) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ بِالْيَسَارِ عِلَّةٌ.
وَ رَوَاهُمَا الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (8).
845- 4- (9) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ ع الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ.
846- 5- (10) قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَتِ الْيَسَارُ مُعْتَلَّةً.
____________
(1)- ياتي في الحديث 1 من الباب 32 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الأحاديث 2 و 3 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء.
(3)- ياتي في الباب 36 من أبواب الجنابة.
(4)- الباب 12 فيه 7 أحاديث.
(5)- الكافي 3- 17- 5.
(6)- الكافي 3- 17- 7.
(7)- الكافي 3- 17- 7 ذيل الحديث 7.
(8)- التهذيب 1- 28- 73 و التهذيب 1- 28- 74.
(9)- الفقيه 1- 27- 51، و أورد صدره في الحديث 3 من الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة.
(10)- الفقيه 1- 27- 52.
322
847- 6- (1) قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا بَالَ الرَّجُلُ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ.
848- 7- (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: الْبَوْلُ قَائِماً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مِنَ الْجَفَاءِ- وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ بِيَدٍ فِيهَا خَاتَمٌ (3).
(4) 13 بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ إِزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ دُونَ الرِّيحِ مَعَ حُصُولِ مُسَمَّى الْغَسْلِ
849- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِلِاسْتِنْجَاءِ حَدٌّ- قَالَ لَا يُنَقَّى مَا ثَمَّةَ- قُلْتُ فَإِنَّهُ يُنَقَّى مَا ثَمَّةَ وَ يَبْقَى الرِّيحُ- قَالَ الرِّيحُ لَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6).
850- 2- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُجْزِيكَ
____________
(1)- الفقيه 1- 28- 55.
(2)- الخصال- 54- 72.
(3)- ياتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 و 9 من الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة.
(4)- الباب 13 فيه حديثان.
(5)- الكافي 3- 17- 9 و أورد صدره في الحديث 6 من الباب 35 من أبواب احكام الخلوة و اورده ايضا في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب النجاسات.
(6)- التهذيب 1- 28- 75.
(7)- الكافي 3- 22- 6 و اورده في الحديث 5 من الباب 31 من أبواب الجنابة.
323
مِنَ الْغَسْلِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ مَا بَلَّتْ (1) يَمِينَكَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 14 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِابْتِدَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَقْعَدَةِ ثُمَّ بِالْإِحْلِيلِ وَ اسْتِحْبَابِ مُبَالَغَةِ النِّسَاءِ فِيهِ
851- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ (5)- يَبْدَأُ بِالْمَقْعَدَةِ أَوْ بِالْإِحْلِيلِ- فَقَالَ بِالْمَقْعَدَةِ ثُمَّ بِالْإِحْلِيلِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6) أَقُولُ: وَ قَدْ سَبَقَ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ مُبَالَغَةِ النِّسَاءِ فِي أَحَادِيثِ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ (7).
____________
(1)- في نسخة- ملأت (هامش المخطوط).
(2)- ياتي في الباب 30 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 14 فيه حديث واحد.
(4)- الكافي 3- 17- 4.
(5)- في نسخة التهذيب 1- 29- 76 بايما (منه قده) و كذا في المصدر.
(6)- التهذيب 1- 29- 76.
(7)- سبق في الحديث 3 الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة.
324
(1) 15 بَابُ كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ عَلَى شُطُوطِ الْأَنْهَارِ وَ الْآبَارِ وَ الطُّرُقِ النَّافِذَةِ وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَقْتَ وُجُودِ الثَّمَرِ وَ عَلَى أَبْوَابِ الدُّورِ وَ أَفْنِيَةِ الْمَسَاجِدِ وَ مَنَازِلِ النُّزَّالِ وَ الْحَدَثِ قَائِماً وَ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ النَّهْيِ
852- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَيْنَ يَتَوَضَّأُ الْغُرَبَاءُ- قَالَ يَتَّقِي (3) شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَةَ- وَ تَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ وَ مَوَاضِعَ اللَّعْنِ- فَقِيلَ لَهُ وَ أَيْنَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ- قَالَ أَبْوَابُ الدُّورِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (5) وَ
رَوَاهُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (6)
. 853- 2- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ: خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ عِنْدِ أَبِي
____________
(1)- الباب 15 فيه 12 حديثا.
(2)- الكافي 3- 15- 2.
(3)- في الفقيه 1- 25- 44 يتقون- هامش المخطوط.
(4)- التهذيب 1- 30- 78.
(5)- الفقيه 1- 25- 44.
(6)- معاني الأخبار 368.
(7)- الكافي 3- 16- 5.
و أورده في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب احكام الخلوة.
325
عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَائِمٌ وَ هُوَ غُلَامٌ- فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ يَا غُلَامُ- أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ بِبَلَدِكُمْ- فَقَالَ اجْتَنِبْ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ- وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ- وَ مَنَازِلَ النُّزَّالِ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَ لَا بَوْلٍ- وَ ارْفَعْ ثَوْبَكَ وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
854- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُتَغَوَّطَ عَلَى شَفِيرِ بِئْرِ مَاءٍ- يُسْتَعْذَبُ مِنْهَا أَوْ نَهَرٍ يُسْتَعْذَبُ- أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ فِيهَا ثَمَرَتُهَا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ مِثْلَهُ (3).
855- 4- (4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَوْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ- الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ- وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ (5)- وَ سَادُّ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ (6)
____________
(1)- التهذيب 1- 30- 79.
(2)- التهذيب 1- 353- 1048.
(3)- الخصال- 97- 43.
(4)- التهذيب 1- 30- 80.
(5)- انتاب الرجل الماء- قصده و أتاه مرة بعد مرة (لسان العرب 1- 775).
(6)- الكافي 3- 16- 6.
326
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ (1) وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ (2) وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (4).
856- 5- (5) وَ زَادَ فِي خَبَرٍ آخَرَ مَنْ سَدَّ طَرِيقاً بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ أَيْضاً فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ (6).
857- 6- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْحُصَيْنِ (8) بْنِ مُخَارِقٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ النَّبِيَّ(ص)نَهَى أَنْ يَتَغَوَّطَ الرَّجُلُ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ- يُسْتَعْذَبُ مِنْهَا أَوْ عَلَى شَفِيرِ نَهَرٍ يُسْتَعْذَبُ مِنْهُ- أَوْ تَحْتَ شَجَرَةٍ فِيهَا ثَمَرُهَا.
858- 7- (9) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَبِي
____________
(1)- الكافي 2- 292- 11.
(2)- الكافي 2- 292- 12.
(3)- السرائر 481.
(4)- الفقيه 1- 25- 45.
(5)- الفقيه 1- 26- 46.
(6)- المقنع 3.
(7)- أمالي الشيخ الطوسي 2- 262.
(8)- في المصدر- (الحسين) و قد جاء في هامش المخطوط الثانية ما لفظه (بضم الحاء و فتح الضاد المعجمة ابن مخارق له كتاب، خلاصة الرجال و كذا كتب الرجال).
(9)- الاحتجاج 2- 388.
327
الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لَهُ وَ هُوَ صَبِيٌّ- يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ فِي بَلْدَتِكُمْ هَذِهِ- قَالَ يَتَوَارَى خَلْفَ الْجِدَارِ- وَ يَتَوَقَّى أَعْيُنَ الْجَارِ وَ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ- وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ وَ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ لَا يَسْتَدْبِرُهَا- فَحِينَئِذٍ يَضَعُ حَيْثُ يَشَاءُ.
859- 8- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَضْرِبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلَاءَهُ (2)- تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ- لِمَكَانِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا- قَالَ وَ لِذَلِكَ يَكُونُ الشَّجَرَةُ (3) وَ النَّخْلُ أُنْساً- إِذَا كَانَ فِيهِ حَمْلُهُ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُهُ.
وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ (4) عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ (5).
860- 9- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: وَ كُرِهَ الْبَوْلُ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ- وَ كُرِهَ أَنْ يُحْدِثَ إِنْسَانٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ- أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ- وَ كُرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ.
861- 10- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ
____________
(1)- الفقيه 1- 32- 64.
(2)- في المصدر- خلاء.
(3)- في المصدر- للشجرة.
(4)- في العلل 276- 1 عيينه.
(5)- علل الشرائع 276- 1.
(6)- الفقيه 4- 357- 5762.
(7)- الفقيه 4- 4- 4968. و أمالي. الصدوق 344- 1.
328
الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَبُولَ أَحَدٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ- أَوْ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ الْحَدِيثَ.
862- 11- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً- وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ- وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ- أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ يَعْنِي أَثْمَرَتْ.
وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (2).
863- 12- (3) وَ فِي الْخِصَالِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (4) عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: لَا تَبُلْ عَلَى الْمَحَجَّةِ (5) وَ لَا تَتَغَوَّطْ عَلَيْهَا.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (6).
____________
(1)- الفقيه 3- 556- 4914.
(2)- أمالي الصدوق 248- 3.
(3)- الخصال 635.
(4)- ياتي في آخر الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (راء).
(5)- المحجة- جادة الطريق، (منه قده) الصحاح 1- 304.
(6)- ياتي في الحديث 1 من الباب 16 و الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة.
329
(1) 16 بَابُ كَرَاهَةِ التَّخَلِّي عَلَى الْقَبْرِ وَ التَّغَوُّطِ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ أَنْ يَسْتَعْجِلَ الْمُتَغَوِّطُ وَ جُمْلَةٍ مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ
864- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ تَخَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ بَالَ قَائِماً- أَوْ بَالَ فِي مَاءٍ قَائِمٍ (3)- أَوْ مَشَى فِي حِذَاءٍ وَاحِدٍ- أَوْ شَرِبَ قَائِماً- أَوْ خَلَا فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ- وَ بَاتَ عَلَى غَمَرٍ (4)- فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لَمْ يَدَعْهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ- وَ أَسْرَعُ مَا يَكُونُ الشَّيْطَانُ إِلَى الْإِنْسَانِ- وَ هُوَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْحَالاتِ الْحَدِيثَ.
865- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهَا الْجُنُونُ- التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ- وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (7) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَالِدِيِّ عَنْ
____________
(1)- الباب 16 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 6- 533- 2 تاتي- قطعة منه في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب أحكام الملابس و ياتي تمامه في الحديث 1 من الباب 20 من أبواب أحكام المساكن و قطعة منه في الحديث 3 من الباب 7 من أبواب الأشربة المباحة.
(3)- في نسخة- قائما (منه قده).
(4)- الغمر بالتحريك- الدهن و الزهومة من اللحم (منه قده) (راجع الصحاح 2- 773).
(5)- الكافي 6- 534- 10 تاتي قطعة منه في الحديث 5 من الباب 44 من أبواب احكام الملابس و تمامه في الحديث 5 من الباب 20 من أبواب احكام المساكن.
(6)- الخصال 125- 122.
(7)- في المصدر- أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين.
330
مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
866- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: لَا تُعَجِّلُوا الرَّجُلَ عِنْدَ طَعَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ- وَ لَا عِنْدَ غَائِطِهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى حَاجَتِهِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (2).
(3) 17 بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِنْجَاءِ بِيَدٍ فِيهَا خَاتَمٌ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ وَ كَرَاهَةِ اسْتِصْحَابِهِ عِنْدَ التَّخَلِّي وَ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَ عَدَمِ تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَ كَذَا خَاتَمٌ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ كَذَا دِرْهَمٌ وَ دِينَارٌ وَ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ
867- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَدْخُلُ الْخَلَاءَ- وَ فِي يَدِي خَاتَمٌ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ لَا وَ لَا تُجَامِعْ فِيهِ.
868- 2- (5) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ الْخَلَاءِ- فَلْيُحَوِّلْهُ مِنَ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا.
____________
(1)- الخصال- 625.
(2)- ياتي في الحديث 10 من الباب 20 من أبواب أحكام المساكن.
(3)- الباب 17 فيه 10 أحاديث.
(4)- الكافي 3- 56- 8.
(5)- الكافي 3- 56- 8.
331
869- 3- (1) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَسْتَنْجِي- وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ- وَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ صَدَقُوا قُلْتُ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَفْعَلَ- فَقَالَ إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى- وَ إِنَّكُمْ أَنْتُمْ تَتَخَتَّمُونَ فِي الْيُسْرَى الْحَدِيثَ.
870- 4- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ اسْمَ اللَّهِ- فَلْيُحَوِّلْهُ عَنِ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا فِي الْمُتَوَضَّإِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ (3) بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (4) عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ.
871- 5- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا يَمَسُّ الْجُنُبُ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً- عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لَا يَسْتَنْجِي وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ- وَ لَا يُجَامِعُ وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ لَا يَدْخُلُ الْمَخْرَجَ وَ هُوَ عَلَيْهِ.
____________
(1)- الكافي 6- 474- 8.
(2)- الكافي 6- 474- 9.
(3)- الخصال 612.
(4)- ياتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر).
(5)- التهذيب 1- 31- 82، و الاستبصار 1- 48- 133.
332
872- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ بْنَ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ الْخَلَاءَ- وَ عَلَيْهِ خَاتَمٌ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى- فَقَالَ مَا أُحِبُّ ذَلِكَ- قَالَ فَيَكُونُ اسْمُ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ لَا بَأْسَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُرَادُ لَا بَأْسَ بِإِدْخَالِهِ الْخَلَاءَ دُونَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ وَ هُوَ فِي يَدِهِ.
873- 7- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ وَ مَعَهُ دِرْهَمٌ أَبْيَضُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَصْرُوراً.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا يَكُونُ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ ذَكَرَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا (3).
874- 8- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي- الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً- وَ كَانَ فِي يَسَارِهِ يَسْتَنْجِي بِهَا- وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمُلْكُ لِلَّهِ- وَ كَانَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى يَسْتَنْجِي بِهَا.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ (5)
____________
(1)- التهذيب 1- 32- 48، و الاستبصار 1- 48- 135.
(2)- التهذيب 1- 353- 1046.
(3)- راجع الهداية 16.
(4)- التهذيب 1- 31- 83، و الاستبصار 1- 48- 134.
(5)- قرب الاسناد 72.
333
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ إِمَّا عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لَهَا وَ كَوْنِ رَاوِيهِ عَامِّيّاً أَوْ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَ نَفْيِ التَّحْرِيمِ دُونَ الْكَرَاهَةِ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ.
875- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)الرَّجُلُ يَسْتَنْجِي- وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ وَ نَقْشُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ- قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أُولَئِكَ- كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمُ الْحَدِيثَ.
876- 10- (2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ- وَ يَدْخُلُ الْكَنِيفَ وَ عَلَيْهِ الْخَاتَمُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ- أَوِ الشَّيْءُ مِنَ الْقُرْآنِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا.
(3) 18 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَلَ الْخَلَاءَ تَذَكُّرُ مَا يُوجِبُ الِاعْتِبَارَ وَ التَّوَاضُعَ وَ الزُّهْدَ وَ تَرْكَ الْحَرَامِ
877- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ بِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ- يَلْوِي عُنُقَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى حَدَثِهِ- ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ- يَا ابْنَ آدَمَ هَذَا رِزْقُكَ- فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهُ وَ إِلَى مَا صَارَ- فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْحَلَالَ وَ جَنِّبْنِي الْحَرَامَ.
____________
(1)- أمالي الصدوق 369- 5، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 54- 206.
(2)- قرب الاسناد 121، و ياتي بتمامه في الحديث 1 الباب 74 من مقدمات النكاح.
(3)- الباب 18 فيه 5 أحاديث.
(4)- الفقيه 1- 23- 38.
334
878- 2- (1) وَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغَائِطِ- فَقَالَ تَصْغِيرٌ لِابْنِ آدَمَ لِكَيْ لَا يَتَكَبَّرَ- وَ هُوَ يَحْمِلُ غَائِطَهُ مَعَهُ.
879- 3- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ الْجَمَّازِ (3) عَنِ الْعِيصِ بْنِ أَبِي مَهِيبَةَ (4) قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سَأَلَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ- فَقَالَ مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةً- إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى سُفْلِهِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ ثَمَّ- فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ ذَلِكَ- إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَكاً يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ- لِيُرِيَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ.
880- 4- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَجِبْتُ لِابْنِ آدَمَ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ- وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَهُمَا وِعَاءً لِلْغَائِطِ ثُمَّ يَتَكَبَّرُ.
881- 5- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ (7) الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ
____________
(1)- علل الشرائع 275- 1.
(2)- علل الشرائع 275- 1.
(3)- في المصدر- في نسخة الجمال (هامش المخطوط).
(4)- و في نسخة- الفيض بن أبي مهينة (هامش المخطوط).
(5)- علل الشرائع 275- 2.
(6)- علل الشرائع 276- 4.
(7)- في نسخة- صالح، (منه قده).
335
يَعْنِي الْخَلَاءَ- وَ لَا يَصْبِرُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ- فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ- إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ- فَإِذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثَنَيَا رَقَبَتَهُ- ثُمَّ قَالا يَا ابْنَ آدَمَ- انْظُرْ إِلَى مَا كُنْتَ تَكْدَحُ (1) لَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ مِثْلَهُ (2).
(3) 19 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ لِلْحَافِظَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
882- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ- وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَذْهَبِ (5)- ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا إِلَى مَلَكَيْهِ- فَيَقُولُ أَمِيطَا عَنِّي- فَلَكُمَا اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحْدِثَ حَدَثاً حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا أُحْدِثَ بِلِسَانِي شَيْئاً (6)
.
____________
(1)- الكدح- العمل و السعي و الكسب (هامش المخطوط) الصحاح 1- 398.
(2)- الكافي 3- 69- 3.
(3)- الباب 19 فيه حديث واحد.
(4)- التهذيب 1- 351- 1040.
(5)- المذهب- المتوضا- قاموس المحيط 1- 72 (هامش المخطوط).
(6)- الفقيه 1- 23- 39.
336
(1) 20 بَابُ كَرَاهَةِ طُولِ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ
883- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ- طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَاسُورَ- قَالَ فَكَتَبَ هَذَا عَلَى بَابِ الْحُشِّ (3).
884- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَاسُورَ.
885- 3- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ (6) عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَوَاسِيرَ.
886- 4- (7) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَدَمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَاسُورَ.
____________
(1)- الباب 20 فيه 5 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 352- 1041.
(3)- الحش- موضع قضاء حاجة الانسان من تغوط و شبهه (لسان العرب 6- 286).
(4)- الفقيه 1- 28- 56.
(5)- العلل 278- 1.
(6)- في المصدر- البلخي.
(7)- الخصال 18- 65.
337
887- 5- (1) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عِنْدَ ذِكْرِ حِكَمِ لُقْمَانَ قَالَ: وَ قِيلَ إِنَّ مَوْلَاهُ دَخَلَ الْمَخْرَجَ- فَأَطَالَ فِيهِ الْجُلُوسَ- فَنَادَاهُ لُقْمَانُ طُولُ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَاجَةِ يُفْجَعُ (2) مِنْهُ الْكَبِدُ- وَ يُورَثُ مِنْهُ الْبَاسُورُ (3)- وَ يُصْعِدُ الْحَرَارَةَ إِلَى الرَّأْسِ- فَاجْلِسْ هَوْناً وَ قُمْ هَوْناً- قَالَ فَكَتَبَ حِكْمَتَهُ عَلَى بَابِ الْحُشِّ.
(4) 21 بَابُ كَرَاهَةِ السِّوَاكِ فِي الْخَلَاءِ
888- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ: أَكْلُ الْأُشْنَانِ يُذِيبُ الْبَدَنَ وَ التَّدَلُّكُ بِالْخَزَفِ يُبْلِي الْجَسَدَ- وَ السِّوَاكُ فِي الْخَلَاءِ يُورِثُ الْبَخَرَ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- مجمع البيان 4- 317.
(2)- في هامش المخطوط-" فجعه، كمنعه- أوجعه" (منه قده)، راجع (القاموس المحيط 3- 63).
(3)- في نسخة- الناسور (منه قده).
(4)- الباب 21 فيه حديث واحد.
(5)- التهذيب 1- 32- 85.
(6)- الفقيه 1- 52- 110.
338
(1) 22 بَابُ كَرَاهَةِ الْبَوْلِ فِي الصُّلْبَةِ وَ اسْتِحْبَابِ ارْتِيَادِ (2) مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ لَهُ أَوْ مَكَانٍ كَثِيرِ التُّرَابِ
889- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَرْتَادَ مَوْضِعاً لِبَوْلِهِ.
890- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَشَدَّ النَّاسِ تَوَقِّياً عَنِ الْبَوْلِ (5)- كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَوْلَ يَعْمِدُ إِلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ- أَوْ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْأَمْكِنَةِ يَكُونُ فِيهِ التُّرَابُ الْكَثِيرُ- كَرَاهِيَةَ أَنْ يَنْضِحَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (6) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (7).
891- 3- (8) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
____________
(1)- الباب 22 فيه 3 أحاديث.
(2)- راد و ارتاد- طلب (هامش المخطوط).
(3)- الكافي 3- 15- 1.
(4)- التهذيب 1- 33- 87.
(5)- في الفقيه 1- 22- 36 للبول، (منه قده).
(6)- الفقيه 1- 22- 36.
(7)- علل الشرائع 278- 1.
(8)- التهذيب 1- 33- 86.
339
سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: بِتُّ مَعَ الرِّضَا(ع)فِي سَفْحِ جَبَلٍ- فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ- قَامَ فَتَنَحَّى وَ صَارَ عَلَى مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ- فَبَالَ وَ تَوَضَّأَ وَ قَالَ- مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَرْتَادَ لِمَوْضِعِ بَوْلِهِ- وَ بَسَطَ سَرَاوِيلَهُ وَ قَامَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى صَلَاةَ اللَّيْلِ.
(1) 23 بَابُ وُجُوبِ التَّوَقِّي مِنَ الْبَوْلِ
892- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تَسْتَحْقِرَنَّ بِالْبَوْلِ وَ لَا تَتَهَاوَنَنَّ بِهِ الْحَدِيثَ.
893- 2- (3) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي الْمَجَالِسِ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبِي الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى- يُسْقَوْنَ مِنَ الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ- يُنَادُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ- (أَحَدُهُمْ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ) (4) إِلَى أَنْ قَالَ- فَيُقَالُ لَهُ مَا بَالُ الْأَبْعَدِ- قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى- فَيَقُولُ إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي- أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْ جَسَدِهِ الْحَدِيثَ.
894- 3- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ
____________
(1)- الباب 23 فيه 4 أحاديث.
(2)- علل الشرائع 356- 1، و أورده في الحديث 7 من الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض من كتاب الصلاة.
(3)- عقاب الأعمال 295- 1 و أمالي الصدوق 465- 20.
(4)- ما بين القوسين ليس في المصدر.
(5)- علل الشرائع 309- 2.
340
الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ مِنَ النَّمِيمَةِ- وَ الْبَوْلِ وَ عَزَبِ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِهِ.
895- 4- (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ جُلَّ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي (2) الْبَوْلِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى (3) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (5).
(6) 24 بَابُ كَرَاهَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ جَارِياً وَ رَاكِداً وَ جُمْلَةٍ مِنَ الْمَنَاهِي
896- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ- وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ- وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ (8)- وَ لَا تَخْلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَكَ- وَ لَا تَمْشِ بِنَعْلٍ
____________
(1)- المحاسن 78- 2.
(2)- في نسخة- من (هامش المخطوط).
(3)- عقاب الأعمال 272.
(4)- تقدم في الحديث 2 من الباب 22 من هذه الأبواب، و الباب 2 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الباب 24 و 33 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 24 فيه 6 أحاديث.
(7)- الكافي 6- 534- 8، و تاتي قطعة منه في الحديث 2 من الباب 21 من أبواب أحكام المساكن و الحديث 2 من الباب 92 من أبواب المزار، و الحديث 4 من الباب 44 من أبواب أحكام الملابس، و في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب الأشربة المباحة.
(8)- النهي عن الطواف بالقبر. و ياتي مثله (منه قده). راجع الحديث 6 من هذا الباب.
341
وَاحِدَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَسْرَعُ مَا يَكُونُ إِلَى الْعَبْدِ- إِذَا كَانَ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ- وَ قَالَ إِنَّهُ مَا أَصَابَ أَحَداً شَيْءٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- فَكَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
897- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدَانَ عَنْ حَكَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَبُولُ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ- قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
898- 3- (2) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّهُ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي- إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَ قَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا.
899- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْبَوْلَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ يُورِثُ النِّسْيَانَ.
900- 5- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدٌ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ- فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ ذَهَابُ الْعَقْلِ.
901- 6- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي
____________
(1)- التهذيب 1- 352- 1044، و ياتي صدره في الحديث 7 من الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة.
(2)- التهذيب 1- 34- 90، و الاستبصار 1- 13- 25.
(3)- الفقيه 1- 22- 35.
(4)- الفقيه 4- 4- 4968، و ياتي قطعة منه في الحديث 7 من الباب 6 من أبواب اعداد الفرائض.
(5)- علل الشرائع- 283- 1، و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 92 من أبواب المزار.
344
النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ قَالَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ.
911- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَشِيطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ كَمْ يُجْزِي مِنَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ- فَقَالَ مِثْلَا مَا عَلَى الْحَشَفَةِ مِنَ الْبَلَلِ.
912- 6- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كَانَ يَسْتَنْجِي مِنَ الْبَوْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَدَرِ وَ الْخِرَقِ.
أَقُولُ: ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أَنَّ ضَمِيرَ كَانَ عَائِدٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(3).
913- 7- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَشِيطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يُجْزِي مِنَ الْبَوْلِ أَنْ يَغْسِلَهُ بِمِثْلِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ رَاجِعاً إِلَى الْبَوْلِ لَا إِلَى مَا بَقِيَ عَلَى الْحَشَفَةِ وَ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِمَّا اعْتَبَرْنَاهُ (5).
914- 8- (6) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ
____________
(1)- التهذيب 1- 35- 93، و رواه في الاستبصار 1- 49- 139.
(2)- التهذيب 1- 209- 606، و في التهذيب 1- 354- 1054.
(3)- منتقى الجمان 1- 106.
(4)- التهذيب 1- 35- 94، و الاستبصار 1- 49- 140.
(5)- ورد في هامش المخطوط ما نصه" الذي ذكره الشيخ هنا قريب جدا بل هو عين مدلول الحديث.
و لو أريد مثل ما بقي على الحشفة لكان تاويلا بعيدا جدا نعم الزيادة محمول على الاستحباب و فيه
اعتبار الصب مرتين فان البول لا يكاد يزيد على ذلك فتدبر" (منه قده).
(6)- التهذيب 1- 35- 95.
345
وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ(ع)غَيْرَ مَرَّةٍ- يَبُولُ وَ يَتَنَاوَلُ كُوزاً صَغِيراً- وَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ مِنْ سَاعَتِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَدْرَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ بَقِيَّةِ الْبَوْلِ لِأَنَّهُ لَا يَنْصَبُّ إِلَّا مِقْدَارٌ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ مُجَرَّدَ الْفِعْلِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ فَيُحْمَلُ مَا زَادَ عَلَى الْمِثْلَيْنِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
915- 9- (1) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ- قَالَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِي هُنَا غَيْرُ الْمَاءِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 27 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ النَّوْمِ وَ الرِّيحِ وَ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ أَيْضاً
916- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ- يَتَوَضَّأُ وَ لَا يَسْتَنْجِي- وَ قَالَ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ- بَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ الرِّيحُ اسْتَنْجَى.
____________
(1)- السرائر 473.
(2)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 4 و 6 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي ما يدل عليه في الباب 31 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 27 فيه حديثان.
(5)- التهذيب 1- 44- 124.
343
905- 4- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَ فَرْجُهُ بَادٍ لِلشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ.
906- 5- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ وَ رُوِيَ أَيْضاً لَا تَسْتَقْبِلِ الشَّمْسَ وَ لَا الْقَمَرَ.
(3) 26 بَابُ أَنَّ أَقَلَّ مَا يُجْزِي فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ مِثْلَا مَا عَلَى الْحَشَفَةِ وَ يُسْتَحَبُّ الثَّلَاثُ وَ يُجْزِي الصَّبُّ وَ لَا يَجِبُ الدَّلْكُ
907- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ- قَالَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (5).
908- 2- (6) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُجْزِي أَنْ يُغْسَلَ بِمِثْلِهِ مِنَ الْمَاءِ- إِذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ الْحَشَفَةِ وَ غَيْرِهِ.
909- 3- (7) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَاءٌ لَيْسَ بِوَسَخٍ فَيَحْتَاجَ أَنْ يُدْلَكَ.
910- 4- (8) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
____________
(1)- الفقيه 4- 4- 4968.
(2)- الكافي 3- 15- 3.
(3)- الباب 26 فيه 9 أحاديث.
(4)- الكافي 3- 20- 7، و في الكافي 3- 55- 1 و أورد صدره في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب النجاسات. و أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب النجاسات.
(5)- التهذيب 1- 249- 714، و 269- 790.
(6)- الكافي 3- 20- 7 و أورده في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب النجاسات.
(7)- الكافي 3- 20- 7 و أورده في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب النجاسات.
(8)- التهذيب 1- 249- 716 و أورده أيضا في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب النجاسات.
342
عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ- وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ- فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- وَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ- لَمْ يَكَدْ (1) يُفَارِقُهُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ التَّخَلِّي عَلَى قَبْرٍ (2) وَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ فِي أَحَادِيثِ الْمَاءِ الْجَارِي (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (4).
(5) 25 بَابُ كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ بِالْعَوْرَةِ عِنْدَ التَّخَلِّي
902- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرَّجُلُ- الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ بِفَرْجِهِ وَ هُوَ يَبُولُ.
903- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ وَ فَرْجُهُ بَادٍ لِلْقَمَرِ يَسْتَقْبِلُ بِهِ.
904- 3- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْهِلَالَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهُ يَعْنِي فِي التَّخَلِّي.
____________
(1)- في المصدر- يكن.
(2)- تقدم في الحديث 1 من الباب 16 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الباب 5 من أبواب الماء المطلق.
(4)- ياتي في الباب 33 من هذه الأبواب.
و في الحديث 14 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس.
(5)- الباب 25 فيه 5 أحاديث.
(6)- التهذيب 1- 34- 91.
(7)- التهذيب 1- 34- 92.
(8)- الفقيه 1- 26- 48.
346
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا عَنِ الرِّضَا(ع)(1).
917- 2- (2) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَخْرُجُ (3) مِنْهُ الرِّيحُ- أَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَنْجِيَ قَالَ لَا.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ (4).
(5) 28 بَابُ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ أَحَدُ الْحَدَثَيْنِ وَجَبَ غَسْلُ مَخْرَجِهِ دُونَ مَخْرَجِ الْآخَرِ
918- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِذَا بَالَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ- فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ إِحْلِيلَهُ وَحْدَهُ- وَ لَا يَغْسِلَ مَقْعَدَتَهُ- وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَقْعَدَتِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَبُلْ- فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ الْمَقْعَدَةَ وَحْدَهَا- وَ لَا يَغْسِلَ الْإِحْلِيلَ.
____________
(1)- الفقيه 1- 33- 65.
(2)- التهذيب 1- 44- 123.
(3)- في نسخة" تكون"، (منه قده).
(4)- الاستبصار 1- 52- 149. و أورده أيضا في التهذيب 1- 52- 151، بطريق آخر عن عمار.
(5)- الباب 28 فيه حديث واحد.
(6)- التهذيب 1- 45- 127، و الاستبصار 1- 52- 149.
347
(1) 29 بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ غَسْلُ ظَاهِرِ الْمَخْرَجِ دُونَ بَاطِنِهِ
919- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ- يُغْسَلُ (3) مَا ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى الشَّرْجِ- وَ لَا يُدْخَلُ فِيهِ الْأَنْمُلَةُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (5).
920- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا- يَعْنِي الْمَقْعَدَةَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهَا.
921- 3- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ طَهُورِ الْمَرْأَةِ فِي النِّفَاسِ- إِذَا طَهُرَتْ وَ كَانَتْ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ- أَنَّهَا إِنِ اسْتَنْجَتْ اعْتَقَرَتْ (8)- هَلْ لَهَا رُخْصَةٌ أَنْ
____________
(1)- الباب 29 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 3- 17- 3.
(3)- في نسخة" يستنجي و يغسل"، (منه قده).
(4)- التهذيب 1- 45- 128، و الاستبصار 1- 51- 146.
(5)- الفقيه 1- 31- 60.
(6)- التهذيب 1- 45- 128، و الاستبصار 1- 52- 149.
(7)- التهذيب 1- 355- 1058.
(8)- العقر- الجرح. و العاقر الرجل و المرأة الذي لا يولد له (الصحاح للجوهري الصحاح 2- 753 و الصحاح 2- 753 و 755) هامش المخطوط.
348
تَتَوَضَّأَ مِنْ خَارِجٍ وَ تُنَشِّفَهُ بِقُطْنٍ أَوْ خِرْقَةٍ- قَالَ نَعَمْ لَتَتَّقِي (1) مِنْ دَاخِلٍ بِقُطْنٍ أَوْ بِخِرْقَةٍ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْقُعُودِ لِلِاسْتِنْجَاءِ (2) وَ فِي أَحَادِيثِ النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (3).
(4) 30 بَابُ التَّخْيِيرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْغَائِطِ بَيْنَ الْأَحْجَارِ الثَّلَاثَةِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلَةِ وَ الْمَاءِ وَ اسْتِحْبَابِ الْجَمْعِ وَ جَعْلِ الْعَدَدِ وَتْراً إِنِ احْتَاجَ إِلَى الْأَكْثَرِ
922- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّمَسُّحِ بِالْأَحْجَارِ- فَقَالَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَمْسَحُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ.
923- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِي مِنَ الْغَائِطِ الْمَسْحُ بِالْأَحْجَارِ- وَ لَا يُجْزِي مِنَ الْبَوْلِ إِلَّا الْمَاءُ.
924- 3- (7) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ
____________
(1)- في نسخة" لتنقي" (منه قده).
(2)- ياتي في الحديث 2 من الباب 37 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الباب 24 من أبواب النجاسات.
(4)- الباب 30 فيه 4 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 209- 604.
(6)- التهذيب 1- 50- 147، و الاستبصار 1- 57- 166، و أورده في الحديث 6 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(7)- التهذيب 1- 46- 129.
349
عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ فِي أَثَرِ الْغَائِطِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ- أَنْ يَمْسَحَ الْعِجَانَ (1) وَ لَا يَغْسِلَهُ- وَ يَجُوزُ أَنْ يَمْسَحَ رِجْلَيْهِ وَ لَا يَغْسِلَهُمَا.
925- 4- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ يَعْنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ- بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَبْكَارٍ وَ يُتْبَعُ بِالْمَاءِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ وَ غَيْرِهَا (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).
(5) 31 بَابُ وُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ
926- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا انْقَطَعَتْ دِرَّةُ الْبَوْلِ فَصُبَّ الْمَاءَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- العجان ما بين الفقحة و الخصية. و الفقحة حلقة الدبر (الصحاح للجوهري) هامش المخطوط. الصحاح 6- 2162.
(2)- التهذيب 1- 46- 130، و 1- 209- 607.
(3)- تقدم ما يدل على ذلك في- أ- الحديث 1 من الباب 9 من هذه الأبواب.
ب- الحديث 4 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء.
ج- الحديثين 4 و 6 من الباب 9 من هذه الأبواب.
د- الحديث 6 من الباب 26 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي ما يدل على جعل العدد وترا في الحديث 11 من الباب 7 من أبواب صلاة الاستخارة.
(5)- الباب 31 فيه 5 أحاديث.
(6)- التهذيب 1- 356- 1065.
350
إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ مِثْلَهُ (1).
927- 2- (2) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ بَالَ- فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ- فَمَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ- وَ قَدْ عَرِقَ ذَكَرُهُ وَ فَخِذَاهُ- قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ فَخِذَيْهِ الْحَدِيثَ.
928- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ قَطْرَةُ بَوْلٍ- قَرَضُوا لُحُومَهُمْ بِالْمَقَارِيضِ- وَ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِأَوْسَعِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ جَعَلَ لَكُمُ الْمَاءَ طَهُوراً- فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4).
929- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ (6) بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: بَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ- وَ مَعِي إِدَاوَةٌ (7) أَوْ قَالَ كُوزٌ- فَلَمَّا انْقَطَعَ شَخْبُ (8) الْبَوْلِ- قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا إِلَيَّ- فَنَاوَلْتُهُ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ مَكَانَهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (9).
____________
(1)- الكافي 3- 17- 8.
(2)- التهذيب 1- 421- 1333.
(3)- التهذيب 1- 356- 1064، و أورده في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق.
(4)- الفقيه 1- 11- 13.
(5)- التهذيب 1- 355- 1062.
(6)- في نسخة عبد الله.
(7)- الاداوة- إناء صغير من جلد يتخذ للماء (لسان العرب 14- 25).
(8)- شخب اللبن و كل شيء- إذا سال (هامش المخطوط) راجع لسان العرب 1- 485.
(9)- الكافي 3- 21- 8.
351
930- 5- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَبُولُ- وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَاءُ- فَيَمْسَحُ ذَكَرَهُ بِالْحَائِطِ- قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَابِسٍ ذَكِيٌّ (2).
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ عَادَةُ الْمُخَالِفِينَ أَوْ عَلَى الْجَوَازِ لِمَنْعِ تَعَدِّي النَّجَاسَةِ وَ إِنْ لَمْ تَحْصُلِ الطَّهَارَةُ بَلْ لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَيْهَا أَصْلًا وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).
(5) 32 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ مَا بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ وَ لَا مَسْحِهِ
931- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُمَا يَقُولَانِ عُفِيَ عَمَّا بَيْنَ الْأَلْيَيْنِ وَ الْحَشَفَةِ- لَا يُمْسَحُ وَ لَا يُغْسَلُ.
(7) 33 بَابُ كَرَاهَةِ الْبَوْلِ قَائِماً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلَّا أَنْ يَطَّلِيَ بِالنُّورَةِ وَ كَرَاهَةِ أَنْ يُطَمِّحَ الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ فِي الْهَوَاءِ مِنْ مُرْتَفِعٍ
932- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ
____________
(1)- التهذيب 1- 49- 141، و الاستبصار 1- 57- 167.
(2)- في الاستبصار 1- 57- 167- زكي.
(3)- تقدم ما يدل عليه في الحديث 1، 4، 6 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة.
(4)- ياتي ما يدل عليه في الباب 26 و الباب 31 من أبواب النجاسات.
(5)- الباب 32 فيه حديث واحد.
(6)- التهذيب 1- 46- 132.
(7)- الباب 33 فيه 8 أحاديث.
(8)- الكافي 3- 15- 4.
352
عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ(ص)أَنْ يُطَمِّحَ (1) الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ مِنَ السَّطْحِ- وَ مِنَ الشَّيْءِ الْمُرْتَفِعِ فِي الْهَوَاءِ.
933- 2- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطَّلِي- فَيَبُولُ وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
934- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ ع الْبَوْلُ قَائِماً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مِنَ الْجَفَاءِ (4).
935- 4- (5) قَالَ: وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُطَمِّحَ الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ فِي الْهَوَاءِ- مِنَ السَّطْحِ أَوْ مِنَ الشَّيْءِ الْمُرْتَفِعِ.
936- 5- (6) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ الْفَتْقُ.
أَقُولُ: هَذَا وَجْهُ الرُّخْصَةِ وَ إِلَّا فَالْكَرَاهَةُ ثَابِتَةٌ كَمَا مَضَى فِي حَدِيثِ التَّخَلِّي عَلَى قَبْرٍ (7) وَ فِي حَدِيثِ الْحَدَثِ قَائِماً (8) وَ غَيْرِ ذَلِكَ.
937- 6- (9) وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ
____________
(1)- في هامش المخطوط-" طمح بصره إلى الشيء- ارتفع، و طمح ببوله- رماه في الهواء" (منه قده)، الصحاح 1- 388.
(2)- الكافي 6- 500- 18، و أورده في الحديث 1 من الباب 37 من أبواب آداب الحمام.
(3)- الفقيه 1- 27- 51.
(4)- الجفاء- غلط الطبع و سوء الخلق. (لسان العرب 14- 148).
(5)- الفقيه 1- 27- 50.
(6)- الفقيه 1- 119- 257.
أورده أيضا في الحديث 2 من الباب 37 من أبواب آداب الحمام.
(7)- تقدم في الحديث 1 من الباب 16 من أبواب أحكام الخلوة.
(8)- تقدم في الحديث 9 من الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة.
(9)- الخصال 613- 614.
353
الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: لَا يَبُولَنَّ (أَحَدُكُمْ) (1) فِي سَطْحٍ فِي الْهَوَاءِ- وَ لَا يَبُولَنَّ فِي مَاءٍ جَارٍ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ- فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ- فَإِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا (2)- وَ إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُطَمِّحَنَّ بِبَوْلِهِ (3)- وَ لَا يَسْتَقْبِلْ بِبَوْلِهِ الرِّيحَ.
938- 7- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعْدَانَ عَنْ حَكَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ يَبُولُ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ- قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ (5) يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ (6)- أَنْ يَلْبِسَ (7) بِهِ الشَّيْطَانُ أَيْ يَخْبِلَهُ (8) الْحَدِيثَ.
939- 8- (9) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحُسَيْنِ (10) بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَوْ يُنْهَى الرَّجُلُ- أَنْ يُطَمِّحَ بِبَوْلِهِ مِنَ السَّطْحِ فِي الْهَوَاءِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (11).
____________
(1)- ليس في المصدر. و فيه- (من سطح) بدل (في سطح).
(2)- في المصدر زيادة- و للهواء أهلا.
(3)- في المصدر زيادة- في الهواء.
(4)- التهذيب 1- 352- 1044 تقدم ذيله في الحديث 2 من الباب 24 من هذه الأبواب.
(5)- في المصدر- و لكنه.
(6)- ليس في المصدر.
(7)- و فيه- يلتبس.
(8)- الخبل- الجنون، (منه قده). الصحاح 4- 1682.
(9)- التهذيب 1- 352- 1045.
(10)- في نسخة-" الحسن".
(11)- تقدم ما يدل عليه كما يلي- أ- في الحديث 7 من الباب 12 من أبواب أحكام الخلوة.
ب- الحديث 9 من الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة.
ج- الحديث 1 من الباب 16 من أبواب أحكام الخلوة.
354
(1) 34 بَابُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ الْمَاءِ عَلَى الْأَحْجَارِ خُصُوصاً لِمَنْ لَانَ بَطْنُهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْغَائِطِ وَ تَعَيُّنِهِ مَعَ التَّعَدِّي وَ اخْتِيَارِ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِصَاحِبِ الْبَوَاسِيرِ
940- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ- فَمَا ذَا تَصْنَعُونَ قَالُوا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
941- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ (4).
942- 3- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ- فَأَكَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَاماً- فَلَانَ بَطْنُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ (6)- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (7)- فَدَعَاهُ
____________
(1)- الباب 34 فيه 7 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 354- 1052.
(3)- التهذيب 1- 354- 1056.
(4)- الخصال- 612.
(5)- الفقيه 1- 30- 59.
(6)- لا يحضرني نص في وجوب الاقتصار على الماء في المتعدي من الغائط غير حديث أبي خديجة الآتي. و في دلالة المتطهرين على ذلك تامل. و حديث الحسين بن مصعب أيضا غير دال لأن السنة أعم من الواجب و الندب بل استعمالها في الواجب قليل، أو تاويل و الله أعلم، و لكن هو الأحوط، و نقل جماعة الاجماع على ذلك و هو يؤيد الدلالة المذكورة" منه قده".
(7)- البقرة 2- 222.
355
رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَخَشِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيهِ أَمْرٌ يَسُوؤُهُ- فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) هَلْ عَمِلْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا شَيْئاً- قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَكَلْتُ طَعَاماً فَلَانَ بَطْنِي- فَاسْتَنْجَيْتُ بِالْمَاءِ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ- فَكُنْتَ أَنْتَ أَوَّلَ التَّوَّابِينَ- وَ أَوَّلَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْزُوبٍ الْأَنْصَارِيَّ (1).
943- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّإِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (3)- قَالَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْكُرْسُفِ وَ الْأَحْجَارِ- ثُمَّ أُحْدِثَ الْوَضُوءُ- وَ هُوَ خُلُقٌ كَرِيمٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ صَنَعَهُ فَأَنْزَلَ (4) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.
944- 5- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ (6) عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي
____________
(1)- في المصدر- البراء بن معرور.
البراء بن معرور و البراء بن عازب كلاهما بفتح الباء و التخفيف و المد على الأشهر. و قيل نادرا بالقصر و في الخلاصة البراء بن معرور و في كتاب ابن داود- و منهم من اشتبه عليه اسم أبيه و
قال ابن معروف و هو غلط" منه قده".
(2)- الكافي 3- 18- 13.
(3)- البقرة 2- 222.
(4)- في نسخة- فانزله، (منه قده).
(5)- علل الشرائع- 286- 1.
(6)- في المصدر- عبد الرحمن بن هاشم.
356
عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ- لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْبُسْرَ (1)- فَكَانُوا يَبْعَرُونَ بَعَراً- فَأَكَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الدَّبَا (2)- فَلَانَ بَطْنُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ- فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ(ص) قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ خَائِفٌ- يَظُنُّ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيهِ شَيْءٌ (3) يَسُوؤُهُ فِي اسْتِنْجَائِهِ بِالْمَاءِ- فَقَالَ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا شَيْئاً- فَقَالَ لَهُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنِّي وَ اللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ- إِلَّا أَنِّي أَكَلْتُ طَعَاماً فَلَانَ بَطْنِي- فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي الْحِجَارَةُ شَيْئاً- فَاسْتَنْجَيْتُ بِالْمَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) هَنِيئاً لَكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةً- فَأَبْشِرْ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (4)- فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ صَنَعَ هَذَا- وَ أَوَّلَ التَّوَّابِينَ وَ أَوَّلَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
945- 6- (5) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَرَتْ فِي الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ- أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ- فَأَكَلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الدَّبَا- فَلَانَ بَطْنُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (6)- فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ- فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ (كَانَ غَائِباً عَنِ الْمَدِينَةِ) (7)- فَأَمَرَ أَنْ يُحَوَّلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1)- البسر، بالضم فالسكون- ثمر النخل قبل أن يرطب (مجمع البحرين 3- 221).
(2)- الدبا- الجراد قبل أن يطير، و الدباء- القرع (مجمع البحرين 1- 133).
(3)- في المصدر- أمر.
(4)- البقرة 2- 222.
(5)- الخصال 192- 267.
(6)- البقرة 2- 222.
(7)- مات البراء في المدينة قبل هجرة النبي (صلى الله عليه و آله) اليها بشهر، انظر ترجمة البراء في الاصابة 1- 144- 622 و كذا في أسد الغابة 1- 174 و سير أعلام النبلاء 1- 267- 53 رقم 53 و طبقات ابن سعد 3- 618.
357
وَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ- فَنَزَلَ الْكِتَابُ بِالْقِبْلَةِ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالثُّلُثِ.
946- 7- (1) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (2)- قَالَ قِيلَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا بِالْمَاءِ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ.
وَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ ع. (3)
(4) 35 بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَ الرَّوْثِ وَ جَوَازِهِ بِالْمَدَرِ وَ الْخِرَقِ وَ الْكُرْسُفِ وَ نَحْوِهَا
947- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِنْجَاءِ الرَّجُلِ بِالْعَظْمِ أَوِ الْبَعَرِ أَوِ الْعُودِ- قَالَ أَمَّا الْعَظْمُ وَ الرَّوْثُ فَطَعَامُ الْجِنِّ- وَ ذَلِكَ مِمَّا اشْتَرَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَ لَا يَصْلُحُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
948- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كَانَ يَسْتَنْجِي مِنَ الْبَوْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-
____________
(1)- مجمع البيان 3- 73.
(2)- التوبة 9- 108.
(3)- و تقدم ما يدل على بعض المقصود في هذا الباب و في الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 35 فيه 6 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 354- 1053.
(6)- التهذيب 1- 209- 606 و كذلك التهذيب 1- 354- 1054. و أورده في الحديث 6 من الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة.
358
وَ مِنَ الْغَائِطِ بِالْمَدَرِ (1) وَ الْخِرَقِ.
949- 3- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَتَمَسَّحُ- مِنَ الْغَائِطِ بِالْكُرْسُفِ وَ لَا يَغْسِلُ (3).
950- 4- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ الْجَانِّ (5) جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتِّعْنَا- فَأَعْطَاهُمُ الرَّوْثَ وَ الْعَظْمَ- فَلِذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِمَا.
951- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: وَ نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِالرَّوْثِ وَ الرِّمَّةِ (7).
952- 6- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِلِاسْتِنْجَاءِ حَدٌّ قَالَ لَا يَبْقَى مَا ثَمَّةَ (9) الْحَدِيثَ.
____________
(1)- المدر- قطع الطين اليابس (لسان العرب 5- 162).
(2)- التهذيب 1- 354- 1055.
(3)- في نسخة- لا يغتسل، (منه قده).
(4)- الفقيه 1- 30- 58.
(5)- في نسخة- الجن- منه قده- و كذلك في المصدر.
(6)- الفقيه 4- 6- 4968.
(7)- الرمة- العظام البالية و الجمع رمم (مجمع البحرين 6- 75).
(8)- الكافي 3- 17- 9. و التهذيب 1- 28- 75. و اورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة و ياتي أيضا في الحديث 2 من الباب 25 من أبواب النجاسات.
(9)- كذا في الأصل، لكن في المصدر- لا، حتى ينقى ماثمة.
359
أَقُولُ: اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ عُلَمَائِنَا عَلَى جَوَازِ الِاسْتِنْجَاءِ بِكُلِّ جِسْمٍ طَاهِرٍ مُزِيلٍ لِلنَّجَاسَةِ (1).
(2) 36 بَابُ جَوَازِ اسْتِصْحَابِ خَاتَمٍ مِنْ أَحْجَارِ زَمْزَمَ أَوْ زُمُرُّدٍ عِنْدَ التَّخَلِّي وَ اسْتِحْبَابِ نَزْعِهِ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ
953- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْفَصِّ يُتَّخَذُ مِنْ أَحْجَارِ زَمْزَمَ- قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَكِنْ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ نَزَعَهُ.
وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ (4) إِلَّا أَنَّ فِي الْكَافِي زُمُرُّدٍ وَ فِي نُسْخَةٍ زَمْزَمَ كَمَا فِي الْفَقِيهِ (5) وَ التَّهْذِيبِ.
وَ هُوَ الْأَرْجَحُ ثُمَّ إِنَّ الْمُرَادَ مِنْ أَحْجَارِ زَمْزَمَ الَّتِي تُلْقَى مِنْهَا لِلْإِصْلَاحِ كَالْقُمَامَةِ فَلَا يَرِدُ أَنَّهَا مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ أَخْذُهَا لِمَا سَيَأْتِي (6).
(7) 37 بَابُ اسْتِحْبَابِ كَوْنِ الْقُعُودِ لِلِاسْتِنْجَاءِ كَالْقُعُودِ لِلْغَائِطِ
954- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ
____________
(1)- راجع الذكرى 21 و المعتبر 33.
(2)- الباب 36 فيه حديث واحد.
(3)- التهذيب 1- 355- 1059.
(4)- الكافي 3- 17- 6.
(5)- الفقيه 1- 29- 58.
(6)- ياتي في الباب 26 من أبواب أحكام المساجد و الباب 12 من أبواب مقدمات الطواف.
(7)- الباب 37 فيه حديثان.
(8)- الفقيه 1- 28- 54.
360
الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ- كَيْفَ يَقْعُدُ قَالَ كَمَا يَقْعُدُ لِلْغَائِطِ.
955- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَعْنِي الصَّفَّارَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ كَيْفَ يَقْعُدُ- قَالَ كَمَا يَقْعُدُ لِلْغَائِطِ- وَ قَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ- وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (2).
(3) 38 بَابُ كَرَاهَةِ غَسْلِ الْحُرَّةِ فَرْجَ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ وَ جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ غَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ وَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا مُطْلَقاً
956- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَرْأَةُ تَغْسِلُ فَرْجَ زَوْجِهَا- فَقَالَ وَ لِمَ مِنْ سُقْمٍ- قُلْتُ لَا قَالَ مَا أُحِبُّ لِلْحُرَّةِ أَنْ تَفْعَلَ- فَأَمَّا الْأَمَةُ فَلَا يَضُرُّهُ قَالَ قُلْتُ: لَهُ أَ يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِهِ- فَقَالَ نَعَمْ مَا يُفْضِي بِهِ أَعْظَمُ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّةِ الْمَقْصُودِ فِي النِّكَاحِ (5).
____________
(1)- الكافي 3- 18- 11.
(2)- التهذيب 1- 355- 1061.
(3)- الباب 38 فيه حديث واحد.
(4)- التهذيب 1- 356- 1068.
(5)- ياتي في الباب 44 من أبواب نكاح العبيد و الأماء و الباب 104 و 129 و 130 من أبواب مقدمات النكاح.
361
(1) 39 بَابُ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْخَلَاءَ فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ اسْتُحِبَّ لَهُ غَسْلُهَا وَ أَكْلُهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ
957- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)الْخَلَاءَ- فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ- فَأَخَذَهَا وَ غَسَلَهَا- وَ دَفَعَهَا إِلَى مَمْلُوكٍ مَعَهُ- فَقَالَ تَكُونُ مَعَكَ لآِكُلَهَا إِذَا خَرَجْتُ- فَلَمَّا خَرَجَ(ع)قَالَ لِلْمَمْلُوكِ أَيْنَ اللُّقْمَةُ- فَقَالَ أَكَلْتُهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ(ع)إِنَّهَا مَا اسْتَقَرَّتْ فِي جَوْفِ أَحَدٍ- إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ- فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (3).
958- 2- (4) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدَ تَأْتِي فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ دَخَلَ الْمُسْتَرَاحَ فَوَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً- فَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ- وَ قَالَ يَا غُلَامُ اذْكُرْنِي بِهَذِهِ اللُّقْمَةِ إِذَا خَرَجْتُ- فَأَكَلَهَا الْغُلَامُ فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالَ يَا غُلَامُ اللُّقْمَةُ (5)- قَالَ أَكَلْتُهَا يَا مَوْلَايَ- قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ- فَقَالَ رَجُلٌ أَعْتَقْتَهُ (6) قَالَ نَعَمْ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً- فَمَسَحَ مِنْهَا أَوْ غَسَلَ مِنْهَا (7)- ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ
____________
(1)- الباب 39 فيه حديثان.
(2)- الفقيه 1- 27- 49.
(3)- في هامش المخطوط، منه قده-" فيه جواز أكل اللقمة المطروحة و هي لقطة، و فيه استحباب عتق المملوك الصالح، و كراهة استخدامه، و قد قيل- إن تاخير أكل اللقمة مع ترتب هذا الثواب الجزيل يدل على كراهة الأكل في الخلاء و فيه نظر".
(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 43- 154 باسانيد تاتي في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.
(5)- في المصدر- أين اللقمة.
(6)- و فيه زيادة- يا سيدي.
(7)- و فيه- ما عليها.
362
تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ- (وَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْتَعْبِدَ رَجُلًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ) (1).
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي صَحِيفَةِ الرِّضَا(ع)(2) بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (3).
(4) 40 بَابُ تَحْرِيمِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْخُبْزِ وَ حُكْمِ التُّرْبَةِ الْحُسَيْنِيَّةِ وَ الْمَطْعُومِ
959- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي حَدِيثٍ إِنَّ قَوْماً أُفْرِغَتْ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةُ- وَ هُمْ أَهْلُ الثَّرْثَارِ (6) فَعَمَدُوا إِلَى مُخِّ الْحِنْطَةِ- فَجَعَلُوهُ خُبْزاً هَجَاءً (7)- وَ جَعَلُوا يُنَجُّونَ
____________
(1)- ما بين القوسين ليس في المصدر.
(2)- صحيفة الرضا (عليه السلام) 74- 177.
(3)- الاسناد ياتي في الفائدة الخامسة من خاتمة الكتاب.
(4)- الباب 40 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 6- 301- 1 و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 78 من أبواب آداب المائدة.
(6)- الثرثار- واد عظيم في العراق بين سنجار و تكريت يصب في دجلة. و يقال أن السفن كانت تجري فيه (معجم البلدان 2- 75).
(7)- قوله-" فجعلوه خبزا هجاء" أطبقت نسخ الكافي 6- 301- 1 على ضبط هذه اللفظة هكذا، و قال المجلسي (ره) في شرح هذا الحديث- قوله" هجاء" أي صالحا لرفع الجوع أو فعلوا ذلك محقا.
انتهى. أقول لم أظفر في كتب اللغة على ما يلائم هذا المعنى ثم قال- و لا يبعد أن يكون هجانا بالنون أي خيارا و تمثل بقول
أمير المؤمنين" (عليه السلام)"" هذا جناي و هجانه علي".
. انتهى.
و أورد الطريحي (ره) في مجمع البحرين هذا الحديث في ن ج أ و ضبط هذه اللفظة منجا اسم الالة من نجا و قال (ره)- قوله منجا بالميم المكسورة و النون و الجيم بعدها ألف آلة يستنجى بها و قوله ينجون به صبيانهم تفسير لذلك. انتهى و لعله الأصح كما هو الظاهر و النجو الغائط يقال أنجى أي حدث و ينجون بمعنى يستنجون و الله أعلم (فضل الله الالهي) كذا في هامش مطبوع الكافي 6- 301- 1.
و جاء في هامش الأصل هجاء- أي قطعا و منه حروف الهجاء أي التقطيع (منه قده).
363
بِهِ صِبْيَانَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جَبَلٌ عَظِيمٌ- قَالَ فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى امْرَأَةٍ- وَ هِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ لَهَا- فَقَالَ وَيْحَكُمُ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- لَا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ- فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُخَوِّفُنَا بِالْجُوعِ- أَمَّا مَا دَامَ ثَرْثَارُنَا يَجْرِي- فَإِنَّا لَا نَخَافُ الْجُوعَ- قَالَ فَأَسِفَ (1) اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَضْعَفَ لَهُمُ الثَّرْثَارَ- وَ حَبَسَ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ نَبْتَ الْأَرْضِ- قَالَ فَاحْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ- فَإِنَّهُ كَانَ لَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِثْلَهُ (2) وَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- جَعَلُوا مِنْ طَعَامِهِمْ شِبْهَ السَّبَائِكِ- يُنَجُّونَ بِهَا صِبْيَانَهُمْ (3).
أَقُولُ: وَ قَدْ رُوِيَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي إِكْرَامِ الْخُبْزِ وَ النَّهْيِ عَنْ إِهَانَتِهِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ بِهِ وَ فِي التَّبَرُّكِ بِالتُّرْبَةِ الْحُسَيْنِيَّةِ وَ وُجُوبِ إِكْرَامِهَا تَأْتِي فِي مَحَلِّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4) وَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى الْمَقْصُودِ هُنَا وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَ الرَّوْثِ (5) لِأَنَّهُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ وَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى احْتِرَامِ طَعَامِ الْإِنْسِ بِالْأَوْلَوِيَّةِ كَذَا قِيلَ وَ الدَّلَالَةُ ضَعِيفَةٌ لَوْ لَا الِاحْتِيَاطُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
____________
(1)- في هامش المخطوط- أسف- غضب، (منه قده) الصحاح 4- 1330.
(2)- المحاسن- 586- 85.
(3)- المحاسن- 587- 86.
(4)- ياتي في الباب 79 من آداب المائدة، و الباب 59 من الأطعمة المحرمة.
(5)- تقدم في الباب 35 من هذه الأبواب.
365
أَبْوَابُ الْوُضُوءِ
(1) 1 بَابُ وُجُوبِهِ لِلصَّلَاةِ وَ نَحْوِهَا
960- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ.
961- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: يَا زُرَارَةُ الْوُضُوءُ فَرِيضَةٌ.
962- 3- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ
____________
(1)- الباب 1 فيه 9 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 49- 144 و التهذيب 1- 209- 605 و في التهذيب 2- 140- 545، و رواه أيضا في الاستبصار 1- 55- 160.
و قد تقدم تمامه في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة. و ياتي عن الكليني و الصدوق في- أ- الحديث 2 من الباب 14 من أبواب الجنابة عن الكافي.
ب- الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الوضوء عن الفقيه و في الحديث 6 من هذا الباب، و الحديث 3 من الباب الآتي.
(3)- التهذيب 1- 346- 1013.
و قد تقدم تمامه في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء و ياتي عن الصدوق في الحديث 1 من الباب 60 من أبواب آداب الحمام.
(4)- التهذيب 2- 241- 955 و في التهذيب 2- 139- 543 باختلاف يسير.
366
الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ الْقِبْلَةُ- وَ التَّوَجُّهُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الصَّدُوقُ كَمَا يَأْتِي (1) وَ كَذَا الْحَدِيثَانِ قَبْلَهُ.
963- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ- وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.
964- 5- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ.
965- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ.
966- 7- (5) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ- وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.
967- 8- (6) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ- ثُلُثٌ طَهُورٌ وَ ثُلُثٌ رُكُوعٌ وَ ثُلُثٌ سُجُودٌ.
____________
(1)- ياتي في- أ- الحديث 1 من الباب 1 من أبواب القبلة عن الكليني.
ب- الحديث 15 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة عن الصدوق.
(2)- الكافي 3- 69- 2 و أورده في الحديث 10 من أبواب تكبيرة الاحرام و في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب التسليم.
(3)- الكافي 3- 72- 8.
(4)- الفقيه 1- 58- 129 و أورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(5)- الفقيه 1- 33- 68، و أورده في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب التسليم و في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام.
(6)- الفقيه 1- 33- 66.
367
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ وَ الْكُلَيْنِيُّ كَمَا يَأْتِي (1).
968- 9- (2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي الْعِلَلِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (3) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّمَا أُمِرَ بِالْوُضُوءِ وَ بُدِئَ بِهِ لِأَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ طَاهِراً إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عِنْدَ مُنَاجَاتِهِ إِيَّاهُ مُطِيعاً لَهُ فِيمَا أَمَرَهُ نَقِيّاً مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ النَّجَاسَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ ذَهَابِ الْكَسَلِ وَ طَرْدِ النُّعَاسِ وَ تَزْكِيَةِ الْفُؤَادِ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ قَالَ وَ إِنَّمَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (4) وَ فِي النَّوَاقِضِ (5) وَ غَيْرِهَا وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (6).
(7) 2 بَابُ تَحْرِيمِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَ لَوْ فِي التَّقِيَّةِ وَ بُطْلَانِهَا مَعَ عَدَمِهَا
969- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ أَنَّ
____________
(1)- ياتي في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب الركوع، و في الحديث 2 من الباب 28 من أبواب السجود.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 104، 115، و علل الشرائع 257، 268 في حديث طويل و أورد ذيله في الحديث 7 من الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة.
(3)- ياتي اسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة- 383.
(4)- تقدم ما يدل عليه في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات.
(5)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 و 4 و في الحديث 5 من الباب 5 من أبواب نواقض الوضوء.
(6)- ياتي في الأبواب 2 و 3 و في الحديث 20 و 26 من الباب 15 و في الحديث 11 و 12 من الباب 25 من هذه الأبواب و في الأحاديث 1 و 3 و 4 من الباب 1 و في الحديث 4 من الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات و في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب جهاد النفس.
(7)- الباب 2 فيه 4 أحاديث.
(8)- الفقيه 1- 383- 1127.
368
قَائِلًا قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَمُرُّ بِقَوْمٍ نَاصِبِيَّةٍ- وَ قَدْ أُقِيمَتْ لَهُمُ الصَّلَاةُ وَ أَنَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- فَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ- قَالُوا مَا شَاءُوا أَنْ يَقُولُوا- أَ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ ثُمَّ أَتَوَضَّأُ إِذَا انْصَرَفْتُ وَ أُصَلِّي- فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ- أَ فَمَا يَخَافُ مَنْ يُصَلِّي مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ- أَنْ تَأْخُذَهُ الْأَرْضُ خَسْفاً.
970- 2- (1) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُقْعِدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَحْبَارِ (2) فِي قَبْرِهِ- فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ لَا أُطِيقُهَا- فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ (3) حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى جَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ- (فَقَالَ لَا أُطِيقُهَا) (4)- فَقَالُوا لَيْسَ مِنْهَا بُدٌّ- فَقَالَ فِيمَا تَجْلِدُونِّيهَا- قَالُوا نَجْلِدُكَ أَنَّكَ (5) صَلَّيْتَ يَوْماً بِغَيْرِ وُضُوءٍ- وَ مَرَرْتَ عَلَى ضَعِيفٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ- فَجَلَدُوهُ جَلْدَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَاراً.
وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ مُرْسَلًا (6) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7).
971- 3- (8) وَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
____________
(1)- علل الشرائع 309- 1 و عقاب الأعمال 267- 1.
(2)- في العقاب الأخيار.
(3)- في العلل 309- 1- يفعلوا.
(4)- ما بين القوسين ليس فيهما.
(5)- في العلل 309- 1- لأنك.
(6)- الفقيه 1- 58- 130.
(7)- المحاسن 78- 1.
(8)- المحاسن 78- 1 ذيل الحديث 1.
369
لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1).
972- 4- (2) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاةً- وَ عَدَّ مِنْهُمْ تَارِكَ الْوُضُوءِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (5) وَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ (6) وَ غَيْرِهَا وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هُنَا (7) وَ فِي قَوَاطِعِ الصَّلَاةِ (8) وَ فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ (9) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (10).
____________
(1)- الفقيه 1- 58- 129.
(2)- المحاسن 12- 36.
(3)- الفقيه 1- 59- 131.
(4)- الفقيه 4- 358- 5762.
(5)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.
(6)- تقدم في الحديث 10 من الباب 9 من أبواب النواقض.
(7)- ياتي في الباب 3 و في الحديث 20 من الباب 15 و في الحديث 2 من الباب 25 من هذه الأبواب.
(8)- ياتي في الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة.
(9)- ياتي في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات.
(10)- ياتي في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب جهاد النفس.
370
(1) 3 بَابُ وُجُوبِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ وَ لَوْ نَاسِياً حَتَّى صَلَّى وَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ
973- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ- وَ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ فِي صَلَاتِهِ- قَالَ يَنْصَرِفُ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُعِيدُ.
974- 2- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ- فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَمْسَحْ عَلَى رَأْسِهِ وَ لْيُعِدِ الصَّلَاةَ.
975- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ قَدَمَيْهِ- أَوْ شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ- كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ.
976- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ثَوْبُهُ نَجِساً لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ- إِلَّا مَا كَانَ فِي وَقْتٍ- وَ إِذَا كَانَ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- أَعَادَ (6)
____________
(1)- الباب 3 فيه 8 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 89- 234.
(3)- التهذيب 2- 200- 785.
(4)- التهذيب 1- 102- 266، و في التهذيب 2- 200- 786. و أورده في الحديث 5 من الباب 35 من هذه الأبواب.
(5)- التهذيب 1- 426- 1355، و الاستبصار 1- 184- 643 و أورده في الحديث 2 من الباب 39 من ابواب الجنابة. و ياتي تمامه في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب النجاسات.
(6)- فيهما- فعليه إعادة.
371
الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ اللَّوَاتِي (1) فَاتَتْهُ- لِأَنَّ الثَّوْبَ خِلَافُ الْجَسَدِ- فَاعْمَلْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
977- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ- وَ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ- أَوْ شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ أَعَادَ الصَّلَاةَ.
978- 6- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ (4) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي صَلَاتِكَ- أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ شَيْئاً مِنْ وُضُوئِكَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ فَانْصَرِفْ- فَأَتِمَّ الَّذِي نَسِيتَهُ مِنْ وُضُوئِكَ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
979- 7- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَمْسَحْ بِرَأْسِهِ- وَ لْيُعِدِ الصَّلَاةَ.
980- 8- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:
____________
(1)- في التهذيب 1- 416- 1355 التي.
(2)- التهذيب 1- 89- 236.
(3)- التهذيب 1- 101- 263 و أورده في الحديث 3 من الباب 42 من أبواب الوضوء.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- الكافي 3- 34- 3.
(6)- الفقيه 1- 60- 136.
(7)- الفقيه 1- 339- 991 و أورده عن الفقيه و التهذيب في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب القبلة.
في الحديث 5 من الباب 29 من أبواب القراءة.
في الحديث 5 من الباب 10 من أبواب الركوع.
في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب السجود.
في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب التشهد.
في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة.
372
لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ خَمْسَةٍ- الطَّهُورِ وَ الْوَقْتِ وَ الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ.
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ كَمَا يَأْتِي فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ (1) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمِيَاهِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3).
(4) 4 بَابُ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بَلْ يُسْتَحَبُّ
981- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَجَبَ الطَّهُورُ وَ الصَّلَاةُ وَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ (6).
____________
(1)- ياتي في الحديث 14 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة.
(2)- تقدم ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب الماء المطلق.
(3)- ياتي ما يدل عليه كما يلي- في الحديث 4 من الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات.
و في الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات يدل على بعض المقصود.
و في الباب 21 من أبواب الوضوء.
و في الحديث 3، 4، 5 من الباب 35 من أبواب الوضوء، و يدل عليه بالمفهوم في الحديث 1 من الباب 41 من أبواب الوضوء.
(4)- الباب 4 فيه 5 أحاديث.
(5)- التهذيب 2- 140- 546.
(6)- ورد في هامش المخطوط الأول ما نصه- قد ظن بعضهم عدم دلالته على المطلوب لاحتمال كون المشروط بدخول الوقت مجموع الأمرين.
و فيه أنه لا يحسن بل لا يجوز أن يقال اذا دخل الوقت وجبت معرفة الله و الصلاة أو وجب الاقرار بالمعاد و الصلاة و نحو ذلك مع كثرة الأدلة على المطلوب صريحا كما مضى و ياتي (منه قده).
و ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه- و أيضا فالمراد بالوقت وقت وجوب الصلاة و لا فائدة في قولنا اذا دخل وقت وجوب الصلاة وجبت الصلاة فعلم أن المقصود بيان حكم الطهارة و توقف
وجوبها على دخول وقت الصلاة و القرائن على ذلك كثيرة (منه قده).
373
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (1) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
982- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ وَ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ- وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ (5) أَفْضَلُهُمَا الْحَدِيثَ.
983- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَحَبُّ الْوَقْتِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلُهُ حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَصَلِّ الْفَرِيضَةَ الْحَدِيثَ.
984- 4- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ الْمَوَاقِيتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أُثْبِتَتْ لَهُ مَرَّتَيْنِ تُثْبِتُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ.
____________
(1)- الفقيه 1- 33- 67.
(2)- تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من هذه الأبواب و الحديث 1 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة.
(3)- ياتي في الحديث 2 من الباب 14 من أبواب الجنابة.
(4)- التهذيب 2- 39- 123، و أورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 26 من أبواب المواقيت، و قطعة منه في الحديث 4 من الباب 3 من أبواب المواقيت.
(5)- في المصدر- الوقتين.
(6)- التهذيب 2- 24- 69، و أورده بتمامه في الحديث 5 من الباب 3 من أبواب المواقيت.
(7)- التهذيب 2- 37- 116، و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب المواقيت.
374
985- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى قَالَ رُوِيَ مَا وَقَّرَ الصَّلَاةَ مَنْ أَخَّرَ الطَّهَارَةَ لَهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُهَا.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 5 بَابُ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَ اسْتِحْبَابِهَا لِلطَّوَافِ الْمُسْتَحَبِّ وَ بَقِيَّةِ أَفْعَالِ الْحَجِّ
986- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقْضَى الْمَنَاسِكُ كُلُّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- إِلَّا الطَّوَافُ فَإِنَّ فِيهِ صَلَاةً وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (5).
(6) 6 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ كَرَاهَةِ تَرْكِهِ عِنْدَ السَّعْيِ فِيهَا
987- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ طَلَبَ حَاجَةً وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- فَلَمْ تُقْضَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
____________
(1)- الذكرى 119.
(2)- ياتي في- الحديث 3 و 23 من الباب 15 من هذه الأبواب و في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه.
(3)- الباب 5 فيه حديث واحد.
(4)- التهذيب 5- 154- 509.
(5)- ياتي في الباب 38 من أبواب الطواف.
(6)- الباب 6 فيه حديثان.
(7)- التهذيب 1- 359- 1077.
375
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (1).
988- 2- (2) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ فِي حَاجَةٍ- وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَيْفَ لَا تُقْضَى حَاجَتُهُ.
(3) 7 بَابُ جَوَازِ إِيقَاعِ الصَّلَوَاتِ الْكَثِيرَةِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ
989- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)يُصَلِّي الرَّجُلُ- بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ كُلَّهَا- قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يُحْدِثْ- قُلْتُ فَيُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- قَالَ نَعَمْ كُلَّهَا مَا لَمْ يُحْدِثْ- أَوْ يُصِبْ مَاءً الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي فِي أَحَادِيثِ التَّيَمُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ فِي أَحَادِيثِ حَصْرِ النَّوَاقِضِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا مَضَى (6) وَ يَأْتِي أَيْضاً دَلَالَةٌ عَلَيْهِ (7).
(8) 8 بَابُ اسْتِحْبَابِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ خُصُوصاً الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ وَ الصُّبْحَ
990- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ
____________
(1)- الفقيه 3- 157- 3578، و ياتي في الحديث 1 من الباب 30 من أبواب مقدمات التجارة.
(2)- الفقيه 1- 266- 820، و ياتي تمامه في الحديث 7 من الباب 26 من أبواب لباس المصلي.
(3)- الباب 7 فيه حديث واحد.
(4)- الكافي 3- 63- 4.
(5)- ياتي في الحديث 6 من الباب 19 و الحديث 1 و 2 و 3 و 5 من الباب 20 من أبواب التيمم.
(6)- تقدم في الحديث 9 من الباب 1 و في الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء.
(7)- ياتي أيضا في الباب 8 من هذه الأبواب.
(8)- الباب 8 فيه 10 أحاديث.
(9)- الكافي 3- 70- 5.
376
عُثْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْحَذَّاءِ (1) عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ- كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى- مِنْ ذُنُوبِهِ فِي (لَيْلَتِهِ إِلَّا) (2) الْكَبَائِرَ.
991- 2- (3) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ- وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ- فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ- ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا عَلَى وُضُوءٍ- فَقَالَ وَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ- إِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ- كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي يَوْمِهِ- إِلَّا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ- كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ- كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ (4).
992- 3- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الطُّهْرُ عَلَى الطُّهْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ.
993- 4- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ (7) الْحَذَّاءِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع
____________
(1)- في نسخة- المدائني (منه قده).
(2)- في المصدر- نهاره، ما خلا.
(3)- الكافي 3- 72- 9.
(4)- المحاسن- 312- 27.
(5)- الكافي 3- 72- 10.
(6)- ثواب الأعمال 32- 1، و رواه في الفقيه 1- 50- 103.
(7)- في المصدر- صباح.
377
مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ- كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي نَهَارِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ- وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً- لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ.
994- 5- (1) وَ رَوَاهُ فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ وَ تَرَكَ حُكْمَ الصُّبْحِ.
995- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ يَمْحُو لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ.
996- 7- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ لِغَيْرِ حَدَثٍ (4) جَدَّدَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِغْفَارٍ.
وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ (5) مُرْسَلًا وَ كَذَا الْحَدِيثَانِ قَبْلَهُ.
997- 8- (6) وَ زَادَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ.
998- 9- (7) قَالَ: وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَ كُلِّ صَلَاةٍ.
999- 10- (8) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- المقنع 7.
(2)- ثواب الأعمال 33- 1، و رواه في الفقيه 1- 41- 81.
(3)- ثواب الأعمال 33- 2.
(4)- في المصدر- صلاة.
(5)- الفقيه 1- 41- 82.
(6)- الفقيه 1- 41- 82.
(7)- الفقيه 1- 39- 80 و أورده في الحديث 17 من الباب 31 من هذه الأبواب.
(8)- المحاسن- 47- 63.
378
ع قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْوُضُوءُ بَعْدَ الطَّهُورِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَتَطَهَّرُوا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 9 بَابُ اسْتِحْبَابِ النَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ وَ لَوْ عَلَى تَيَمُّمٍ
1000- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ (5) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ مِثْلَهُ (6).
1001- 2- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ- بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ- فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ- لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ- فَتَيَمَّمَ (8) مِنْ دِثَارِهِ كَائِناً مَا كَانَ- لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ (9).
____________
(1)- تقدم في الحديث 6 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء.
(2)- ياتي في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب، و في الحديث 17 من الباب 31 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 9 فيه 4 أحاديث.
(4)- الكافي 3- 468- 5.
(5)- ثواب الأعمال- 35- 1.
(6)- المحاسن- 47- 64.
(7)- الفقيه 1- 469- 1350.
(8)- في المصدر و في نسخة- فليتيمم، (منه قده).
(9)- استدل بعض علمائنا بهذه الأحاديث على استحباب الكون على طهارة بطريق الأولوية و فيه نظر، و ادعى بعضهم الاجماع على ذلك، و ياتي ما يدل عليه (في الحديث 3 من الباب 11 من هذه الأبواب) (منه قده).
379
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مِثْلَهُ (2).
14- 1002- 3- (3) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ) (4) عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ سَلْمَانَ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ.
1003- 4- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: لَا يَنَامُ الْمُسْلِمُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا يَنَامُ إِلَّا عَلَى طَهُورٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ تَرُوحُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَلْقَاهَا وَ يُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ جَعَلَهَا فِي مَكْنُونِ رَحْمَتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَرُدُّهَا (6) فِي جَسَدِهِ.
____________
(1)- التهذيب 2- 116- 434.
(2)- المحاسن- 47- 64.
(3)- أمالي الصدوق 37- 5، معاني الأخبار- 234- 1 و أورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 7 من أبواب الصوم المندوب.
(4)- السند أعلاه مطابق للأمالي 37- 5 و ما بين القوسين سقط من معاني الأخبار 234- 1، و قد ورد نفس هذا السند في الكافي 1- 48- 2.
(5)- علل الشرايع 295- 1 و أورد صدره في الحديث 3 من الباب 25 من أبواب الجنابة.
(6)- في المصدر- فيردوها.
380
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ (1) بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (2) عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ.
(3) 10 بَابُ اسْتِحْبَابِ الطَّهَارَةِ لِدُخُولِ الْمَسَاجِدِ
1004- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَجْلِسَ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا طَاهِراً الْحَدِيثَ.
1005- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِإِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ فَإِنَّهَا بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ مَنْ أَتَاهَا مُتَطَهِّراً طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ كُتِبَ مِنْ زُوَّارِهِ الْحَدِيثَ.
1006- 3- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1)- الخصال- 613.
(2)- ياتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر).
(3)- الباب 10 فيه 5 أحاديث.
(4)- التهذيب 3- 263- 743، و أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 39 من أبواب أحكام المساجد.
(5)- أمالي الصدوق 293- 8.
(6)- أمالي الصدوق 264- 10، و أورد ذيله في الحديث 3 من الباب 54 من هذه الأبواب، و قطعة منه في الحديث 6 من الباب 8 و الحديث 6 من الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة.
381
أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَ يَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ قِيلَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَ كَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّراً فَيُصَلِّي الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَقْعُدُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى- إِلَّا وَ الْمَلَائِكَةُ تَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ الْحَدِيثَ.
1007- 4- (1) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ- فَطُوبَى لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ- ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ.
وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ مُرْسَلًا (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (3) وَ
فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (4) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ حَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ الزَّائِرَ
. 1008- 5- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلَا إِنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ- تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ- أَلَا طُوبَى لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ- أَلَا طُوبَى لِعَبْدٍ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ
____________
(1)- ثواب الأعمال- 45- 1، و ياتي في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب أحكام المساجد.
(2)- الفقيه 1- 239- 720.
(3)- ثواب الأعمال 47- 1.
(4)- علل الشرائع 318- 2.
(5)- ثواب الأعمال 47- 2 و عنه في البحار 84- 14- 92.
382
زَارَنِي فِي بَيْتِي- أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ- أَلَا بَشِّرِ الْمَشَّاءِينَ فِي الظُّلُمَاتِ- إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ مِثْلَهُ (1).
(2) 11 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِنَوْمِ الْجُنُبِ وَ عَقِيبَ الْحَدَثِ وَ الصَّلَاةِ عَقِيبَ الْوُضُوءِ وَ الْكَوْنِ عَلَى طَهَارَةٍ
1009- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- أَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ وَ هُوَ جُنُبٌ- فَقَالَ يُكْرَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).
1010- 2- (5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْإِرْشَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْدَثَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ فَقَدْ جَفَانِي- وَ مَنْ أَحْدَثَ وَ تَوَضَّأَ- وَ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ (6) فَقَدْ جَفَانِي- وَ مَنْ أَحْدَثَ وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَانِي- وَ لَمْ أُجِبْهُ فِيمَا سَأَلَنِي مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ- فَقَدْ جَفَوْتُهُ وَ لَسْتُ بِرَبٍّ جَافٍ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحْدَثَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ فَقَدْ جَفَانِي وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ (7).
____________
(1)- لم نعثر على هذا الحديث في كتب الصدوق عدا ما في الثواب و أشرنا اليه في أصل الحديث و كذلك في المحاسن 47- 65.
(2)- الباب 11 فيه 3 أحاديث.
(3)- الفقيه 1- 83- 179، و أورده في الحديث 1 من الباب 25 من أبواب الجنابة.
(4)- ياتي في الحديث 6 من الباب 25 من أبواب الجنابة.
(5)- إرشاد القلوب 60.
(6)- في المصدر زيادة- و لم يدعني.
(7)- ارشاد القلوب 94.
383
1011- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَنَسُ أَكْثِرْ مِنَ الطَّهُورِ يَزِيدُ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى طَهَارَةٍ فَافْعَلْ- فَإِنَّكَ تَكُونُ إِذَا مِتَّ عَلَى طَهَارَةٍ مِتَّ شَهِيداً.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّعْقِيبِ فِي أَحَادِيثِ الْبَقَاءِ عَلَى طَهَارَةٍ لِمَنْ شَغَلَهُ عَنِ التَّعْقِيبِ حَاجَةٌ (2) وَ تَقَدَّمَ أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).
(4) 12 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِمَسِّ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَ نَسْخِهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ مَسِّ الْمُحْدِثِ وَ الْجُنُبِ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ
1012- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ- وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا يَمَسَّ الْكِتَابَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (7).
1013- 2- (8) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- أمالي المفيد 60- 5.
(2)- ياتي في الباب 17 من أبواب التعقيب، و في الحديث 6 من الباب 25 من أبواب الجنابة.
(3)- تقدم في الباب 9 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 12 فيه 5 أحاديث.
(5)- الكافي 3- 50- 5.
(6)- التهذيب 1- 127- 343، و الاستبصار 1- 113- 377.
(7)- التهذيب 1- 127- 342.
(8)- التهذيب 1- 126- 342، و الاستبصار 1- 113- 376.
384
ع قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَهُ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ اقْرَأِ الْمُصْحَفَ- فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ عَلَى وُضُوءٍ- فَقَالَ لَا تَمَسَّ الْكِتَابَةَ (1) وَ مَسَّ الْوَرَقَ فَاقْرَأْهُ (2).
أَقُولُ: هَذَا وَ مَا قَبْلَهُ شَامِلَانِ لِلْجُنُبِ لِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
1014- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّبَّاحِ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: الْمُصْحَفُ لَا تَمَسَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ- وَ لَا جُنُباً وَ لَا تَمَسَّ خَيْطَهُ (4)- وَ لَا تُعَلِّقْهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (5).
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ وَ غَيْرُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِ مَسِّ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ.
1015- 4- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْقُرْآنَ فِي الْأَلْوَاحِ وَ الصَّحِيفَةِ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ لَا.
وَ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ (7) أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى اسْتِلْزَامِ الْكِتَابَةِ لِمَسِّ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ لِمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلَى التَّقِيَّةِ (8).
____________
(1)- في نسخة من التهذيب 1- 126- 342 الكتاب، (منه قده).
(2)- في نسخة (و اقرأه) (منه قده).
(3)- التهذيب 1- 127- 344، و الاستبصار 1- 113- 378.
(4)- في نسخة- خطه، (منه قده).
(5)- الواقعة 56- 79.
(6)- التهذيب 1- 127- 345.
(7)- مسائل علي بن جعفر 168- 278.
(8)- ياتي في الحديث 1 و 3 و 4 من الباب 37 من أبواب الحيض.
385
1016- 5- (1) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع فِي قَوْلِهِ لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (2) قَالَ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَ الْجَنَابَاتِ وَ قَالَ لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَ الْحَائِضِ وَ الْمُحْدِثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (3).
(4) 13 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِجِمَاعِ الْحَامِلِ وَ الْعَوْدِ إِلَى الْجِمَاعِ وَ إِنْ تَكَرَّرَ وَ لِمَنْ أَتَى جَارِيَةً وَ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أُخْرَى
1017- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ- فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَ أَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ- فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ أَعْمَى الْقَلْبِ بَخِيلَ الْيَدِ.
وَ رَوَاهُ فِي الْأَمَالِي (6) وَ الْعِلَلِ (7) كَذَلِكَ.
1018- 2- (8) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ (9) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: قَالَ
____________
(1)- مجمع البيان 5- 226.
(2)- الواقعة 56- 79.
(3)- ياتي في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب الجنابة و في الحديث 2 و 4 من الباب 37 من أبواب الحيض.
(4)- الباب 13 فيه حديثان.
(5)- الفقيه 3- 553- 4899.
تاتي قطعة منه في الحديث 5 من الباب 59 من أبواب مقدمات النكاح.
(6)- أمالي الصدوق 459- 1.
(7)- علل الشرايع 516- 5.
(8)- كتاب الدلائل لم نعثر على نسخته.
(9)- كشف الغمة 2- 302.
386
فُلَانُ بْنُ مُحْرِزٍ- بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ- لِلْجِمَاعِ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الثَّانِيَ(ع)عَنْ ذَلِكَ- قَالَ الْوَشَّاءُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ- فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ- كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا جَامَعَ- وَ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- وَ إِذَا أَرَادَ أَيْضاً تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ (1).
(2) 14 بَابُ اسْتِحْبَابِ وُضُوءِ الْحَائِضِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ ذِكْرِ اللَّهِ مِقْدَارَ صَلَاتِهَا
1019- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (4)(ع)قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ طَامِثاً فَلَا تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ- وَ عَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ- ثُمَّ تَقْعُدُ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ- فَتَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُسَبِّحُهُ- وَ تُهَلِّلُهُ وَ تَحْمَدُهُ- كَمِقْدَارِ صَلَاتِهَا ثُمَّ تَفْرُغُ لِحَاجَتِهَا.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (5).
____________
(1)- ياتي ما يدل على ذلك في الباب 155 من أبواب مقدمات النكاح.
(2)- الباب 14 فيه حديث واحد.
(3)- الكافي 3- 101- 4، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 39 من أبواب الحيض و أورده بتمامه في الحديث 2 من الباب 40 من أبواب الحيض.
(4)- في نسخة- أبي عبد الله (عليه السلام)، (منه قده).
(5)- ياتي ما يدل عليه في الباب 40 من أبواب الحيض.
387
(1) 15 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِهِ
1020- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلْوُضُوءِ حَدّاً مَنْ تَعَدَّاهُ لَمْ يُؤْجَرْ- وَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّمَا يَتَلَدَّدُ (3)- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ مَا حَدُّهُ- قَالَ تَغْسِلُ وَجْهَكَ وَ يَدَيْكَ- وَ تَمْسَحُ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ (4).
1021- 2- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقُلْنَا (6) بَلَى فَدَعَا بِقَعْبٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ- فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ- ثُمَّ غَمَسَ فِيهِ كَفَّهُ الْيُمْنَى- ثُمَّ قَالَ هَكَذَا (7) إِذَا كَانَتِ الْكَفُّ طَاهِرَةً- ثُمَّ غَرَفَ مِلْأَهَا مَاءً- فَوَضَعَهَا عَلَى جَبِينِهِ (8)- ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ سَدَلَهُ (9) عَلَى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ- ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ- وَ ظَاهِرِ
____________
(1)- الباب 15 فيه 26 حديثا.
(2)- الكافي 3- 21- 3.
(3)- يتلدد- وردت لهذه الكلمة عدة تفاسير في الوافي و في مرآة العقول. منها قول المجلسي في المرآة- المعنى من يتجاوز عن حد الوضوء يتكلف مخاصمة الله في أحكامه. من اللدد و هو الخصومة.
(مرآة العقول 13- 67).
(4)- ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه- و المراد أن من تعدى حد الوضوء فانما يوقع نفسه في التحير و التردد و التعب بغير ثواب لأنه لم يؤمر باكثر من مسمى الغسل و المسح، (منه قده).
(5)- الكافي 3- 25- 4.
(6)- في نسخة الفقيه 1- 36- 74 فقيل له، (منه قده).
(7)- في نسخة الفقيه 1- 36- 74 هذا، (منه قده).
(8)- في نسخة الفقيه 1- 36- 74 جبهته، (منه قده).
(9)- في نسخة الفقيه 1- 36- 74 سيله، (منه قده).
388
جَبِينِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً- ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَغَرَفَ بِهَا مِلْأَهَا- ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى مِرْفَقِهِ الْيُمْنَى- فَأَمَرَّ كَفَّهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى جَرَى الْمَاءُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ- ثُمَّ غَرَفَ بِيَمِينِهِ مِلْأَهَا- فَوَضَعَهُ عَلَى مِرْفَقِهِ الْيُسْرَى- فَأَمَرَّ كَفَّهُ عَلَى سَاعِدِهِ- حَتَّى جَرَى الْمَاءُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ- وَ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ- بِبِلَّةِ يَسَارِهِ وَ بَقِيَّةِ بِلَّةِ يُمْنَاهُ- قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) إِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ- فَقَدْ يُجْزِيكَ مِنَ الْوُضُوءِ ثَلَاثُ غُرُفَاتٍ- وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَ اثْنَتَانِ لِلذِّرَاعَيْنِ- وَ تَمْسَحُ بِبِلَّةِ يُمْنَاكَ نَاصِيَتَكَ- وَ مَا بَقِيَ مِنْ بِلَّةِ يَمِينِكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُمْنَى- وَ تَمْسَحُ بِبِلَّةِ يَسَارِكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى- قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَحَكَى لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَ
رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- وَ مَسَحَ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَ ظَهْرِ قَدَمَيْهِ (بِبِلَّةِ بَقِيَّةِ مَائِهِ) (1)- وَ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ (2)
. 1022- 3- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَدَعَا بِطَشْتٍ أَوْ تَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ- فَغَمَسَ (4) يَدَهُ الْيُمْنَى فَغَرَفَ بِهَا غُرْفَةً- فَصَبَّهَا عَلَى وَجْهِهِ- فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُسْرَى- فَغَرَفَ بِهَا غُرْفَةً فَأَفْرَغَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُمْنَى- فَغَسَلَ بِهَا ذِرَاعَهُ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ- لَا يَرُدُّهَا إِلَى الْمِرْفَقِ- ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى- فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى مِنَ الْمِرْفَقِ- وَ صَنَعَ بِهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ بِبَلَلِ كَفِّهِ- لَمْ يُحْدِثْ لَهُمَا مَاءً جَدِيداً- ثُمَّ
____________
(1)- في نسخة الفقيه 1- 36- 74 ببلة يساره و بقية بلة يمناه.
(2)- الفقيه 1- 36- 74.
(3)- الكافي 3- 25- 5.
(4)- فغمس كفيه ثم غمس كفه اليمنى، (هامش المخطوط عن التهذيب 1- 76- 191).
389
قَالَ وَ لَا يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ- قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ (1)- فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلَّا غَسَلَهُ- وَ أَمَرَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ- فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ شَيْئاً إِلَّا غَسَلَهُ- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ (2)- ثُمَّ قَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (3)- فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ- مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ- قَالَ فَقُلْنَا أَيْنَ الْكَعْبَانِ- قَالَ هَاهُنَا يَعْنِي الْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ- فَقُلْنَا هَذَا مَا هُوَ فَقَالَ هَذَا مِنْ عَظْمِ السَّاقِ- وَ الْكَعْبُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ- فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ- فَالْغُرْفَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِي لِلْوَجْهِ وَ غُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ- قَالَ نَعَمْ إِذَا بَالَغْتَ فِيهَا- وَ الثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَوْرَدَ مِنْهُ حُكْمَ الْمَسْحِ فِي بَابِهِ وَ حَذَفَ بَاقِيَهُ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ (4).
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) أَقُولُ: الْمُرَادُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ غُرْفَةُ الْوَجْهِ وَ غُرْفَةُ الذِّرَاعِ وَ اللَّامُ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ وَ لَا أَقَلَّ مِنَ الِاحْتِمَالِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّثْنِيَةِ.
1023- 4- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(قَالَ) (7) قَالَ: أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ
____________
(1)- المائدة 5- 6.
(2)- المائدة 5- 6.
(3)- المائدة 5- 6.
(4)- التهذيب 1- 76- 191.
(5)- التهذيب 1- 81- 211.
(6)- الكافي 3- 24- 2.
(7)- ليس في المصدر.
390
ص- فَأَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى كَفّاً (1)- فَغَسَلَ بِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى- ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَغَسَلَ بِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى- ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلِ يَدَيْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ.
1024- 5- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ ادْنُ مِنْ صَادٍ- فَاغْسِلْ مَسَاجِدَكَ وَ طَهِّرْهَا وَ صَلِّ لِرَبِّكَ- فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ صَادٍ- وَ هُوَ مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ- فَتَلَقَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى- فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ الْوُضُوءُ بِالْيَمِينِ- ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اغْسِلْ وَجْهَكَ- فَإِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى عَظَمَتِي- ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ الْيُمْنَى وَ الْيُسْرَى- فَإِنَّكَ تَلَقَّى بِيَدَيْكَ كَلَامِي- ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ- بِفَضْلِ مَا بَقِيَ فِي يَدِكَ مِنَ الْمَاءِ- وَ رِجْلَيْكَ إِلَى كَعْبَيْكَ- فَإِنِّي أُبَارِكُ عَلَيْكَ- وَ أُوطِئُكَ مَوْطِئاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ كَمَا يَأْتِي فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ (3).
1025- 6- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَدَعَا بِقَدَحٍ (5) فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَأَسْدَلَهُ عَلَى وَجْهِهِ (6)- ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعاً- ثُمَّ أَعَادَ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الْإِنَاءِ- فَأَسْدَلَهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى- ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا- ثُمَّ
____________
(1)- في المصدر زيادة- من ماء.
(2)- الكافي 3- 485- 1.
(3)- ياتي في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة.
(4)- الكافي 3- 24- 1 و التهذيب 1- 55- 157.
(5)- في نسخة التهذيب 1- 55- 157 زيادة- من ماء فادخل يده اليمنى، (منه قده).
(6)- في نسخة التهذيب 1- 55- 157- من أعلى الوجه. (هامش المخطوط).
391
أَعَادَ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ- فَصَبَّهَا عَلَى الْيُسْرَى- ثُمَّ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى- ثُمَّ مَسَحَ بِمَا بَقِيَ فِي يَدِهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ- وَ لَمْ يُعِدْهُمَا فِي الْإِنَاءِ.
1026- 7- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الرَّاحَةَ مِنَ الدُّهْنِ- فَيَمْلَأُ بِهَا جَسَدَهُ وَ الْمَاءُ أَوْسَعُ- أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ- وَ لَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَصَبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ مَسَحَ جَانِبَيْهِ حَتَّى مَسَحَهُ كُلَّهُ- ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ بِيَمِينِهِ- فَصَبَّهُ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ- ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَغَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ بِمَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ.
1027- 8- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: وَضَّأْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)بِجَمْعٍ- وَ قَدْ بَالَ فَنَاوَلْتُهُ مَاءً- فَاسْتَنْجَى ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ كَفّاً- فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ وَ كَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ- وَ كَفّاً غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ- ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلَةِ النَّدَى رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ.
وَ
رَوَاهُ أَيْضاً فِي مَوْضِعَيْنِ آخَرَيْنِ مِثْلَهُ مَتْناً وَ سَنَداً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ" ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً" بَدَلَ" ثُمَّ صَبَبْتُ عَلَيْهِ كَفّاً" (3)
. 1028- 9- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَ لَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَى
____________
(1)- الكافي 3- 24- 3.
(2)- التهذيب 1- 58- 162، و الاستبصار 1- 58- 172.
(3)- التهذيب 1- 79- 204، و الاستبصار 1- 69- 209.
(4)- التهذيب 1- 75- 190.
392
وَجْهِهِ- ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً فَصَبَّهَا عَلَى ذِرَاعِهِ- ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ فَصَبَّهَا عَلَى ذِرَاعِهِ الْأُخْرَى- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ- ثُمَّ قَالَ هَذَا هُوَ الْكَعْبُ- قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَسْفَلِ الْعُرْقُوبِ (1)- ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا هُوَ الظُّنْبُوبُ (2).
1029- 10- (3) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَكَى لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ- فَأَسْدَلَهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْ أَعْلَى الْوَجْهِ- ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعاً- ثُمَّ أَعَادَ الْيُسْرَى فِي الْإِنَاءِ- فَأَسْدَلَهَا عَلَى الْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا- ثُمَّ أَعَادَ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ- ثُمَّ صَبَّهَا عَلَى الْيُسْرَى فَصَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى- ثُمَّ مَسَحَ بِبِلَّةِ (4) مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ- وَ لَمْ يُعِدْهُمَا فِي الْإِنَاءِ.
1030- 11- (5) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرٍ وَ زُرَارَةَ ابْنَيْ أَعْيَنَ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَدَعَا بِطَشْتٍ أَوْ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ- ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي التَّوْرِ- فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِهَا- وَ اسْتَعَانَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بِكَفِّهِ عَلَى غَسْلِ وَجْهِهِ- ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ- فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ الْمَاءِ- فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْأَصَابِعِ- لَا يَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ- ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى
____________
(1)- العرقوب- العقب، و عقب كل شيء- آخره (لسان العرب 1- 611).
(2)- في هامش المخطوط، منه قده-" الظنبوب- حرف الساق أو عظمه" راجع القاموس المحيط 1- 103.
(3)- التهذيب 1- 55- 157، و الاستبصار 1- 58- 171، و رواه الكليني كما مر في الحديث 6 من هذا الباب.
(4)- في نسخة من التهذيب 1- 55- 157 ببقية، (منه قده).
(5)- التهذيب 1- 56- 158، و الاستبصار 1- 57- 168.
393
فِي الْمَاءِ- فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ الْمَاءِ- فَأَفْرَغَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ- لَا يَرُدُّ الْمَاءَ إِلَى الْمِرْفَقِ- كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بِفَضْلِ كَفَّيْهِ لَمْ يُجَدِّدْ مَاءً.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ كَمَا مَرَّ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
1031- 12- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَكَّةَ فِي حَدِيثٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِلثَّقَفِيِّ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ- أَمَا أَنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُضُوئِكَ- وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا- فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ- وَ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا يَدَاكَ- فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ- الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا- وَ فُوكَ بِلَفْظِهِ- فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ- فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَيْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ- الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا عَلَى قَدَمَيْكَ- فَهَذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ- فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ- وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ الْكِتَابِ- وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ السُّوَرِ- ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا- وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ- غُفِرَ (3) لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ- الَّتِي قَدَّمْتَهَا إِلَى الصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ- فَهَذَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ.
وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ثَوَابَ الصَّلَاةِ (4).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5).
____________
(1)- رواه الكليني كما مر في الحديث 3 من هذا الباب.
(2)- الفقيه 2- 202- 2138.
(3)- في المصدر- غفر الله.
(4)- الكافي 3- 71- 7.
(5)- أمالي الصدوق 441- 22.
394
1032- 13- (1) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (2) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثِ الْعِلَلِ إِنَّمَا وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ- وَ مَسْحُ (3) الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ (4)- لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ- فَإِنَّمَا (5) يَنْكَشِفُ مِنْ جَوَارِحِهِ- وَ يَظْهَرُ مَا وَجَبَ فِيهِ الْوُضُوءُ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ بِوَجْهِهِ (يَسْتَقْبِلُ وَ) (6) يَسْجُدُ وَ يَخْضَعُ- وَ بِيَدِهِ يَسْأَلُ وَ يَرْغَبُ- وَ يَرْهَبُ وَ يَتَبَتَّلُ (7) (8)- وَ بِرَأْسِهِ يَسْتَقْبِلُهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ- وَ بِرِجْلَيْهِ يَقُومُ وَ يَقْعُدُ- وَ إِنَّمَا وَجَبَ الْغَسْلُ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ- وَ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ لَمْ يُجْعَلْ غَسْلًا كُلُّهُ- وَ لَا مَسْحاً كُلُّهُ لِعِلَلٍ شَتَّى- مِنْهَا أَنَّ الْعِبَادَةَ الْعُظْمَى (9) إِنَّمَا هِيَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ بِالْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ- لَا بِالرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ مِنْهَا أَنَّ الْخَلْقَ- لَا يُطِيقُونَ فِي كُلِّ وَقْتٍ غَسْلَ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ يَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي الْبَرْدِ- وَ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ وَ (10) اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ أَخَفُّ مِنْ غَسْلِ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الْفَرَائِضُ عَلَى قَدْرِ أَقَلِّ النَّاسِ طَاقَةً مِنْ أَهْلِ الصِّحَّةِ- ثُمَّ عُمَّ فِيهَا الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ-
____________
(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 104- 1، و علل الشرايع 257- 9. و في المصدرين اختلاف مع ما اورده المصنف، اشير الى بعضه و لم يشر الى جميعه، فليلاحظ.
(2)- ياتي الاسناد في الفائد الأولى من الخاتمة- 383.
(3)- ليس في العيون 2- 104- 1.
(4)- في المصدر زيادة- قيل.
(5)- في العلل 257- 9 قايما.
(6)- ليس في العيون 2- 104- 1.
(7)- ياتي معنى المسالة و الرغبة و الرهبة و التبتل باليدين من أبواب الدعاء إن شاء الله في الأحاديث من 1 إلى 8 من الباب 13 من أبواب الدعاء، (منه قده في هامش المخطوط).
(8)- في العيون 2- 104- 1 زيادة- و ينسك.
(9)- ليس في العلل 257- 9.
(10)- في العيون 2- 104- 1 زيادة- أوقات من.
395
وَ مِنْهَا أَنَّ الرَّأْسَ وَ الرِّجْلَيْنِ- لَيْسَ هُمَا فِي كُلِّ وَقْتٍ بَادِيَانِ- وَ ظَاهِرَانِ كَالْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ- لِمَوْضِعِ الْعِمَامَةِ وَ الْخُفَّيْنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ.
1033- 14- (1) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْمَأْمُونِ- أَنَّ مَحْضَ الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ الْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى (2) الْمِرْفَقَيْنِ- وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
1034- 15- (3) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي جَوَابِ مَسَائِلِهِ وَ عِلَّةُ الْوُضُوءِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وَجَبَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ- وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ- فَلِقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِجَوَارِحِهِ الظَّاهِرَةِ- وَ مُلَاقَاتِهِ بِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ- فَيَغْسِلُ الْوَجْهَ لِلسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ- وَ يَغْسِلُ الْيَدَيْنِ لِيَقْلِبَهُمَا- وَ يَرْغَبَ بِهِمَا وَ يَرْهَبَ- وَ يَتَبَتَّلَ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ لِأَنَّهُمَا ظَاهِرَانِ مَكْشُوفَانِ- يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا فِي كُلِّ حَالاتِهِ- وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ الْخُضُوعِ وَ التَّبَتُّلِ مَا فِي الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ.
1035- 16- (4) وَ فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ- وَ كَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَخْبِرْنَا يَا مُحَمَّدُ- لِأَيِّ عِلَّةٍ تُوَضَّأُ هَذِهِ الْجَوَارِحُ الْأَرْبَعُ- وَ هِيَ أَنْظَفُ الْمَوَاضِعِ فِي الْجَسَدِ- فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى آدَمَ(ع) دَنَا مِنَ الشَّجَرَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا- فَذَهَبَ مَاءُ وَجْهِهِ ثُمَّ قَامَ وَ مَشَى إِلَيْهَا- وَ هِيَ أَوَّلُ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى الْخَطِيئَةِ- ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ مِنْهَا مَا عَلَيْهَا- وَ أَكَلَ فَتَطَايَرَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ جَسَدِهِ- فَوَضَعَ آدَمُ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ بَكَى- فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَرَضَ
____________
(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 121- 1.
(2)- في المصدر- من.
(3)- علل الشرائع- 280- 2، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 89- 1. و الفقيه 1 56- 128 و بين المصادر اختلاف في ألفاظ الحديث اشار الى بعضها المصنف في الهامش لكنه لم يقرأ في المصورة.
(4)- علل الشرائع 280- 1.
396
(اللَّهُ) (1) عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ- تَطْهِيرَ (2) هَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعِ- (فَأَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ) (3) بِغَسْلِ الْوَجْهِ لِمَا نَظَرَ إِلَى الشَّجَرَةِ- وَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِمَا تَنَاوَلَ بِهِمَا- وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الرَّأْسِ لِمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ- وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ لِمَا مَشَى بِهِمَا إِلَى الْخَطِيئَةِ.
وَ رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ كَذَلِكَ (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
1036- 17- (5) وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ بِالْإِسْنَادِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَ زَادَ قَالَ: ثُمَّ سَنَّ عَلَى أُمَّتِيَ الْمَضْمَضَةَ لِيَنْقَى (6) الْقَلْبُ مِنَ الْحَرَامِ- وَ الِاسْتِنْشَاقَ لِتَحْرُمَ عَلَيْهِ (7) رَائِحَةُ النَّارِ وَ نَتْنُهَا- قَالَ [الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ] (8) يَا مُحَمَّدُ- فَمَا جَزَاءُ عَامِلِهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَوَّلَ مَا يَمَسُّ الْمَاءَ يَتَبَاعَدُ عَنْهُ الشَّيْطَانُ- فَإِذَا تَمَضْمَضَ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَ لِسَانَهُ بِالْحِكْمَةِ- وَ إِذَا اسْتَنْشَقَ آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ- وَ رَزَقَهُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ- وَ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ- فَإِذَا غَسَلَ سَاعِدَيْهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَغْلَالَ النَّارِ- وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ مَسَحَ اللَّهُ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ- وَ إِذَا مَسَحَ قَدَمَيْهِ- أَجَازَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ.
وَ
رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَشَى بِهِمَا إِلَى الْخَطِيئَةِ.
____________
(1)- لفظ الجلالة غير واضح في المخطوط و غير مذكور في المصدر.
(2)- في المصدر- غسل.
(3)- و فيه- و أمره.
(4)- الفقيه 1- 55- 127.
(5)- أمالي الصدوق 160- 1.
(6)- في المصدر- لتنقي.
(7)- و فيه- عليهم.
(8)- أثبتناه من المصدر.
397
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ بِهَذَا السَّنَدِ (1).
1037- 18- (2) وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: هَذِهِ شَرَائِعُ الدِّينِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهَا- وَ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ- كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ النَّاطِقِ- غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ- وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً- وَ مَرَّتَانِ جَائِزٌ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ- إِلَّا الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ وَ النَّوْمُ وَ الْغَائِطُ وَ الْجَنَابَةُ- وَ مَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ- وَ وُضُوؤُهُ لَمْ يَتِمَّ- وَ صَلَاتُهُ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ الْحَدِيثَ.
1038- 19- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ (4) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي عَهْدِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا وَلَّاهُ مِصْرَ- إِلَى أَنْ قَالَ: وَ انْظُرْ إِلَى الْوُضُوءِ- فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ- تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثاً وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ- ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى- ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ- فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُ ذَلِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الْإِيمَانِ.
1039- 20- (6) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ
____________
(1)- المحاسن 323- 63 إلى قوله مشى بهما إلى الخطيئة.
(2)- الخصال 603- 9.
(3)- أمالي الطوسي 1- 29.
(4)- في المصدر- الحسن.
(5)- في المصدر-" أبي اسحاق محمد بن ابراهيم الثقفي".
(6)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 521.
398
آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ- وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ- وَ لَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ- وَ إِنَّ أَعْظَمَ طَهُورِ الصَّلَاةِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ- وَ لَا شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقْدِهِ- مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ(ص)لِأَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ- وَ مُوَالاةُ عَلِيٍّ(ع)بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ- وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا.
1040- 21- (1) قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُ وَجْهِهِ- وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ يَدَيْهِ وَ إِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ- تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رَأْسِهِ- وَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ أَوْ غَسَلَهُمَا لِلتَّقِيَّةِ- تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رِجْلَيْهِ- وَ إِنْ قَالَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ- الرَّحِيمِ طَهُرَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا مِنَ الذُّنُوبِ- وَ إِنْ قَالَ فِي آخِرِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ- وَ خَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ- وَ أَوْصِيَاؤُهُ تَحَاتَّتْ (2) عَنْهُ ذُنُوبُهُ- كَمَا تَتَحَاتُّ أَوْرَاقُ الشَّجَرِ- وَ خَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ- مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ- وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ- وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِهَذَا الْمُتَوَضِّئِ- ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِوُضُوئِهِ وَ غُسْلِهِ- فَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَاتَمٍ مِنْ خَوَاتِيمِ رَبِّ الْعِزَّةِ الْحَدِيثَ.
وَ هُوَ طَوِيلٌ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَوَابٍ عَظِيمٍ جِدّاً.
1041- 22- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى
____________
(1)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 521.
(2)- تحاتت- سقطت (لسان العرب 2- 22).
(3)- قرب الاسناد 129 و أورد صدره في الحديث 3 من الباب 30 من أبواب الوضوء.
399
ع كَيْفَ أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ- فَقَالَ لَا تَعَمَّقْ فِي الْوُضُوءِ وَ لَا تَلْطِمْ وَجْهَكَ بِالْمَاءِ لَطْماً- وَ لَكِنِ اغْسِلْهُ مِنْ أَعْلَى وَجْهِكَ إِلَى أَسْفَلِهِ بِالْمَاءِ مَسْحاً- وَ كَذَلِكَ فَامْسَحِ الْمَاءَ (1) عَلَى ذِرَاعَيْكَ وَ رَأْسِكَ وَ قَدَمَيْكَ.
أَقُولُ: الْمَسْحُ هُنَا مَحْمُولٌ أَوَّلًا عَلَى الْمَجَازِ بِمَعْنَى الْغَسْلِ ثُمَّ عَلَى الْحَقِيقَةِ لِمَا مَضَى (2) وَ يَأْتِي (3).
1042- 23- (4) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيُّ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ الْمُحْكَمُ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا تَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ- مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ- وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ- وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (5)- وَ هَذَا مِنَ الْمُحْكَمِ الَّذِي تَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ- لَا يَحْتَاجُ تَأْوِيلُهُ إِلَى أَكْثَرَ مِنَ التَّنْزِيلِ- ثُمَّ قَالَ (6) وَ أَمَّا حُدُودُ الْوُضُوءِ- فَغَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ- وَ الرِّجْلَيْنِ وَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (7)- وَ يَتَّصِلُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ عَرَفَهَا وَ قَدَرَ عَلَى فِعْلِهَا.
1043- 24- (8) عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْإِرْبِلِيُّ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ قَالَ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ هُوَ مِنْ أَجَلِّ رُوَاةِ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ ذَكَرَ حَدِيثاً فِي ابْتِدَاءِ النُّبُوَّةِ يَقُولُ فِيهِ
____________
(1)- في المصدر- بالماء.
(2)- مضى في الأحاديث السابقة من هذا الباب.
(3)- ياتي في الأحاديث الآتية من هذا الباب.
(4)- المحكم و المتشابه 16.
(5)- المائدة 5- 6.
(6)- المصدر نفسه المحكم و المتشابه 79.
(7)- في المصدر- بهما.
(8)- كشف الغمة 1- 88.
400
فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ- فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قُمْ تَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ- فَعَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ الْوُضُوءَ- عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمِرْفَقِ- وَ مَسْحَ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
1044- 25- (1) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الطُّرَفِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ وَ خَدِيجَةَ لَمَّا أَسْلَمَا- إِنَّ جَبْرَئِيلَ عِنْدِي يَدْعُوكُمَا إِلَى بَيْعَةِ الْإِسْلَامِ- وَ يَقُولُ لَكُمَا إِنَّ لِلْإِسْلَامِ شُرُوطاً- أَنْ تَقُولَا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ- الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ- وَ مَسْحُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ- وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ حِلِّهَا- وَ وَضْعُهَا فِي وَجْهِهَا- وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ إِلَى الْإِمَامِ- فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ.
1045- 26- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِلْمِقْدَادِ وَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ- أَ تَعْرِفُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ- قَالُوا نَعْرِفُ مَا عَرَّفَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- فَقَالَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى- أَشْهِدُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنَّ الْقِبْلَةَ قِبْلَتِي- شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَكُمْ قِبْلَةٌ- وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ مَوَدَّةَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةٌ مَعَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْخُمُسِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءِ الْكَامِلِ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا عَلَى خُفٍّ وَ لَا عَلَى خِمَارٍ وَ لَا عَلَى عِمَامَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَهَذِهِ شُرُوطُ الْإِسْلَامِ وَ قَدْ بَقِيَ أَكْثَرُ.
____________
(1)- الطرف 5.
(2)- الطرف 11.
401
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ وَ أَحْكَامِهَا فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2).
(3) 16 بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْمَاءِ وَ عِنْدَ الِاسْتِنْجَاءِ وَ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ وَ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ وَ جَوَازِ أَمْرِ الْغَيْرِ بِإِحْضَارِ مَاءِ الْوُضُوءِ
1046- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ (5)- مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ- ائْتِنِي بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ- فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَاءِ فَأَكْفَاهُ- فَصَبَّهُ بِيَدِهِ (الْيُسْرَى عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى) (6)- ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً- قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي- وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ- قَالَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي- يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرَاكَ- ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ- وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا
____________
(1)- ياتي في الحديث 1 من الباب 16 و في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 9 من الباب 23 و في الحديث 2 و 3 و 4 من الباب 32 و الحديث 22 من الباب 31 من أبواب الوضوء.
(2)- تقدم في الأبواب 5 و 8 من أبواب مقدمة العبادات.
(3)- الباب 16 فيه حديثان.
(4)- التهذيب 1- 52- 153.
(5)- في نسخة- جالسا (هامش المخطوط).
(6)- في الفقيه 1- 41- 84 و الثواب- اليمنى على يده اليسرى (هامش المخطوط).
402
- قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ- وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ (1) الْوُجُوهُ- ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي- وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي- وَ حَاسِبْنِي حِسَاباً يَسِيراً- ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ- اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي- وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ- ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ- اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ- وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي- خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ- وَ يُكَبِّرُهُ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَاسِمٍ الْخَرَّازِ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (5) وَ رَوَاهُ فِي الْمُقْنِعِ أَيْضاً مُرْسَلًا نَحْوَهُ (6) وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ (7) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ مِثْلَهُ (8).
____________
(1)- في الفقيه 1- 41- 84 و الثواب و في نسخة من التهذيب 1- 52- 153 زيادة- فيه (هامش المخطوط).
(2)- كذا في الأصل لكن في الكافي (الخزاز).
(3)- الكافي 3- 70- 6.
(4)- التهذيب 1- 53- 153.
(5)- الفقيه 1- 41- 84.
(6)- المقنع 3.
(7)- أمالي الصدوق 445- 11 و ثواب الأعمال 31.
(8)- المحاسن 45- 61.
403
1047- 2- (1) سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ ضَعْ لِي مَاءً أَتَوَضَّأْ بِهِ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 17 بَابُ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ وَ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ الصُّدْغِ
1048- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ- الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُوَضَّأَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ وَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ- الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصَ مِنْهُ- إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ- مَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ- مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الذَّقَنِ- وَ مَا جَرَتْ (6) عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ- وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ- فَقَالَ لَهُ الصُّدْغُ مِنَ الْوَجْهِ فَقَالَ لَا.
وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- وَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةُ
____________
(1)- الخرائج و الجرائح 167، و عنه في البحار 47- 107- 136.
(2)- تقدم في الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة. و في الحديث 21 من الباب السابق.
(3)- ياتي في أحاديث الباب 26 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 17 فيه حديثان.
(5)- الفقيه 1- 44- 88.
(6)- في نسخة من الفقيه 1- 44- 88 حوت، (منه قده).
404
وَ الْوُسْطَى وَ الْإِبْهَامُ (1).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (2).
1049- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ- فَكَتَبَ مِنْ أَوَّلِ الشَّعْرِ إِلَى آخِرِ الْوَجْهِ وَ كَذَلِكَ الْجَبِينَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4).
(5) 18 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَ لَا مَسْحُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ
1050- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأُذُنَانِ لَيْسَا مِنَ الْوَجْهِ وَ لَا مِنَ الرَّأْسِ.
1051- 2- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ إِنَّ أُنَاساً يَقُولُونَ- إِنَّ بَطْنَ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ وَ ظَهْرَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ- فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمَا
____________
(1)- الكافي 3- 27- 1.
(2)- التهذيب 1- 54- 154.
(3)- الكافي 3- 28- 4.
(4)- التهذيب 1- 55- 155.
(5)- الباب 18 فيه 3 أحاديث.
(6)- الكافي 3- 29- 2.
و أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 22 و أورد تتمته في الحديث 1 من الباب 25 من هذه الأبواب.
و أورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 34 من هذه الأبواب أيضا. و لم نعثر على الرواية في كتب الشيخ و لم ترد في الوافي أيضا.
(7)- الكافي 3- 29- 10.
405
غَسْلٌ وَ لَا مَسْحٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
1052- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَإِذَا مَسَحْتُ رَأْسِي مَسَحْتُ أُذُنَيَّ قَالَ نَعَمْ- كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبِي وَ فِي عُنُقِهِ عُكْنَةٌ (3)- وَ كَانَ يُحْفِي رَأْسَهُ إِذَا جَزَّهُ- كَأَنِّي أَنْظُرُ وَ الْمَاءُ يَنْحَدِرُ عَلَى عُنُقِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ وَ مُنَافٍ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ حَمَلَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى أَيْضاً عَلَى التَّقِيَّةِ أَقُولُ: وَ لَا تَصْرِيحَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ فَلَعَلَّ السُّؤَالَ عَنِ الْغُسْلِ وَ الْمُرَادُ بِالْمَسْحِ إِمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْجَسَدِ بَعْدَ صَبِّ الْمَاءِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَ الْمَاءُ يَنْحَدِرُ عَلَى عُنُقِهِ وَ يَحْتَمِلُ كَوْنُ السُّؤَالِ عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ الْمُسْتَحَبِّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَ كَانَ يُحْفِي رَأْسَهُ إِذَا جَزَّهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
(4) 19 بَابُ وُجُوبِ الِابْتِدَاءِ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ بِأَعْلَاهُ وَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ بِالْمِرْفَقَيْنِ
1053- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- التهذيب 1- 55- 156، و التهذيب 94- 249. و الاستبصار 1- 63- 187.
(2)- التهذيب 1- 62- 169.
(3)- العكنة في الأصل- الطي الذي في البطن من السمن و المراد به هنا ما كان في العنق، (منه قده عن المنتقى)، راجع منتقى الجمان 1- 152 (راجع لسان العرب 12- 288).
(4)- الباب 19 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 3- 28- 5.
406
ع عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ (1) فَقُلْتُ هَكَذَا وَ مَسَحْتُ مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّ هَذَا قِرَاءَةٌ جَائِزَةٌ فِي الْآيَةِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّنْزِيلِ التَّفْسِيرَ وَ الْحَمْلَ وَ التَّأْوِيلَ فَحَاصِلُهُ أَنَّ إِلَى فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مِنْ كَمَا يُقَالُ نَزَّلَ الشَّيْخُ الْحَدِيثَ عَلَى كَذَا وَ يُمْكِنُ تَنْزِيلُهُ عَلَى كَذَا ثُمَّ إِنَّ أَحَادِيثَ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا مَضَى (3) وَ يَأْتِي (4) تَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَ إِلَى فِي الْآيَةِ إِمَّا بِمَعْنَى مِنْ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَ أَوْرَدَ لَهُ شَوَاهِدَ أَوْ لِبَيَانِ غَايَةِ الْمَغْسُولِ لَا الْغَسْلِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مُضَافاً إِلَى إِجْمَاعِ الطَّائِفَةِ الْمُحِقَّةِ عَلَيْهِ وَ تَوَاتُرِ النُّصُوصِ بِهِ.
(5) 20 بَابُ جَوَازِ النَّكْسِ فِي الْمَسْحِ
1054- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْوُضُوءِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً.
1055- 2- (7) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- المائدة 5- 6.
(2)- التهذيب 1- 57- 159.
(3)- تقدم ما يدل عليه في الباب 15 من أبواب الوضوء.
(4)- ياتي في الحديث 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء.
(5)- الباب 20 فيه 3 أحاديث.
(6)- التهذيب 1- 58- 161، و الاستبصار 1- 57- 169.
(7)- التهذيب 1- 83- 217.
407
قَالَ: لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً.
1056- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ(ع)بِمِنًى- يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ- وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ- وَ يَقُولُ الْأَمْرُ فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ مُوَسَّعٌ- مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُقْبِلًا وَ مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُدْبِراً- فَإِنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الْمُوَسَّعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (2) وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ (3)
. (4) 21 بَابُ وُجُوبِ أَخْذِ الْبَلَلِ لِلْمَسْحِ مِنْ لِحْيَتِهِ أَوْ حَاجِبَيْهِ أَوْ أَجْفَانِ عَيْنَيْهِ إِنْ كَانَ قَدْ جَفَّ عَنْ يَدَيْهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِئْنَافِ مَاءٍ جَدِيدٍ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ بَلَلٌ أَصْلًا أَعَادَ الْوُضُوءَ
1057- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَمْسَحْ بِهِ- قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِحْيَةٌ- قَالَ يَمْسَحُ مِنْ حَاجِبَيْهِ أَوْ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ.
____________
(1)- الكافي 3- 31- 7.
(2)- قرب الاسناد 126 قطعة منه.
(3)- التهذيب 1- 57- 160، و في التهذيب 1- 65- 183، و في التهذيب 1- 83- 216 و الاستبصار 1- 58- 170.
(4)- الباب 21 فيه 9 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 59- 165، و الاستبصار 1- 59- 175.
408
1058- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (عَنْ أَبِيهِ) (2) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي صَلَاتِكَ- أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ شَيْئاً مِنْ وُضُوئِكَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ يَكْفِيكَ مِنْ مَسْحِ رَأْسِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ لِحْيَتِكَ بَلَلَهَا- إِذَا نَسِيتَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ فَتَمْسَحَ بِهِ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3) أَقُولُ: وَ فِي أَحَادِيثِ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ دَلَالَةٌ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ هُنَا (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
1059- 3- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ- بِقَدْرِ مَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ- فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَ لْيُصَلِّ الْحَدِيثَ.
1060- 4- (7) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ- قُلْتُ أَمْسَحُ (بِمَا عَلَى يَدِي) (8)
____________
(1)- التهذيب 1- 101- 263 و ياتي صدره في الحديث 3 من الباب 42 و تقدم في الحديث 6 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(2)- سقط من المصدر.
(3)- الكافي 3- 34- 3.
(4)- تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الحديث 5 من الباب 33 من هذه الأبواب.
(6)- التهذيب 1- 89- 235، و الاستبصار 1- 74- 229 و أورده بتمامه في الحديث 4 من الباب 35 من هذه الأبواب.
(7)- التهذيب 1- 59- 164، و الاستبصار 1- 59- 174.
(8)- في المصدر- بما في يدي.
409
مِنَ النَّدَى رَأْسِي- قَالَ لَا بَلْ تَضَعُ يَدَكَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ تَمْسَحُ.
أَقُولُ: يَأْتِي وَجْهُهُ (1).
1061- 5- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)أَ يُجْزِي الرَّجُلَ- أَنْ يَمْسَحَ قَدَمَيْهِ بِفَضْلِ رَأْسِهِ- فَقَالَ بِرَأْسِهِ لَا- فَقُلْتُ أَ بِمَاءٍ جَدِيدٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ.
قَالَ الشَّيْخُ إِنَّ الْخَبَرَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُمَا مُوَافِقَانِ لِمَذْهَبِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ أَقُولُ: وَ قَرِينَةُ الْحَالِ فِي الثَّانِي شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ.
1062- 6- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)أَمْسَحُ رَأْسِي بِبَلَلِ يَدِي- قَالَ خُذْ لِرَأْسِكَ مَاءً جَدِيداً.
قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ فِيهِ أَيْضاً التَّقِيَّةُ لِأَنَّ رُوَاتَهُ رِجَالُ الْعَامَّةِ وَ الزَّيْدِيَّةِ.
1063- 7- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ رَأْسَهُ- فَإِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ وَ لْيَمْسَحْ رَأْسَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيُعِدِ الْوُضُوءَ.
1064- 8- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ فَامْسَحْ عَلَيْهِ- وَ عَلَى رِجْلَيْكَ مِنْ بِلَّةِ وُضُوئِكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ
____________
(1)- ياتي في ذيل الحديث الآتي.
(2)- التهذيب 1- 58- 163، و الاستبصار 1- 58- 173.
(3)- التهذيب 1- 59- 166.
(4)- التهذيب 2- 201- 788.
(5)- الفقيه 1- 60- 134 و أورده في الحديث 5 من الباب 33 من أبواب الوضوء، و صدره في الحديث 12 من الباب 35 من هذه الأبواب.
413
جَعْفَرٍ(ع)أَ لَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَ قُلْتَ- أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَ بَعْضِ الرِّجْلَيْنِ- فَضَحِكَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ (1) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (2)- فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُغْسَلَ- ثُمَّ قَالَ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ (3)- فَوَصَلَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ بِالْوَجْهِ- فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُغْسَلَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ- ثُمَّ فَصَلَ بَيْنَ الْكَلَامِ فَقَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ (4)- فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ بِرُءُوسِكُمْ- أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَكَانِ الْبَاءِ- ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ- كَمَا وَصَلَ الْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ- فَقَالَ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (5)- فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهُمَا (6) بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهِمَا (7)- ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُالْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ (8) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ (9) وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ فَوَصَلَ الْيَدَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ فَصَلَ (10)
.
____________
(1)- في نسخة التهذيب 1- 61- 168" يقول"، (منه قده).
(2)- المائدة 5- 6.
(3)- المائدة 5- 6.
(4)- المائدة 5- 6.
(5)- المائدة 5- 6.
(6)- في نسخة- وصلها، (منه قده).
(7)- في نسخة- بعضها، (منه قده).
(8)- علل الشرائع 279- 1.
(9)- الكافي 3- 30- 4.
(10)- التهذيب 1- 61- 168، و الاستبصار 1- 62- 186.
412
1071- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع امْسَحِ الرَّأْسَ عَلَى مُقَدَّمِهِ وَ مُؤَخَّرِهِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ تَقَدَّمَ وَجْهَانِ فِي مِثْلِهِ فِي حَدِيثِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ (2).
1072- 7- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ عَنْ وُضُوئِهِ فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَلْيَمْسَحْ بِهِ قَفَاهُ يَكُونُ ذَلِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ.
أَقُولُ: هَذَا أَيْضاً مُوَافِقٌ لِلتَّقِيَّةِ وَ يُمْكِنُ كَوْنُهُ فِعْلًا خَارِجاً عَنِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ بَلْ ظَاهِرُهُ هَذَا وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 23 بَابُ وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ فِي الْوُضُوءِ بِالْغَسْلِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ وَ عَرْضِ الْقَدَمَيْنِ بِالْمَسْحِ وَ أَنَّ الْوَاجِبَ مَسْحُ ظَاهِرِ الْقَدَمِ
1073- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي
____________
(1)- التهذيب 1- 62- 170.
(2)- تقدم في الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب.
(3)- الكافي 3- 72- 11.
(4)- تقدم في الحديث 2 من الباب 15 و الحديث 2 من الباب 21 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الحديث 1 و 3 من الباب 24 و الحديث 1 من الباب 25 و الحديث 2 من الباب 31 و الحديث 3 من الباب 32 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 23 فيه 9 أحاديث.
(7)- الفقيه 1- 103- 212، و ياتي ذيله في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب التيمم.
411
1068- 3- (1) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ وَ عَلَيْهِ الْعِمَامَةُ- قَالَ يَرْفَعُ الْعِمَامَةَ بِقَدْرِ مَا يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ- فَيَمْسَحُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
أَقُولُ: وَ فِي أَحَادِيثِ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ (3) وَ غَيْرِهَا (4) دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ.
1069- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ- وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بِإِصْبَعِهِ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ.
قَالَ الشَّيْخُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُدْخِلَ إِصْبَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ يَمْسَحَ عَلَى مُقَدَّمِهِ.
1070- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ- فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُكْنَةٍ فِي قَفَا أَبِي يُمِرُّ عَلَيْهَا يَدَهُ- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَسْحِ الرَّأْسِ مُقَدَّمِهِ وَ مُؤَخَّرِهِ- فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُكْنَةٍ فِي رَقَبَةِ أَبِي يَمْسَحُ عَلَيْهَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ كَذَا مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ بَعْضِ الْعَامَّةِ.
____________
(1)- التهذيب 1- 90- 238، و الاستبصار 1- 60- 178. و أورده في الحديث 1 من الباب 24 من هذه الأبواب.
(2)- في نسخة- أصحابه (منه قده) و كذلك المصدر.
(3)- في الحديث 1 و 3 من الباب 24 من أبواب الوضوء.
(4)- في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(5)- التهذيب 1- 90- 240، و الاستبصار 1- 60- 179.
(6)- التهذيب 1- 91- 242، و الاستبصار 1- 61- 180.
410
بَقِيَ فِي يَدِكَ مِنْ نَدَاوَةِ وُضُوئِكَ شَيْءٌ- فَخُذْ مَا (1) بَقِيَ مِنْهُ فِي لِحْيَتِكَ- وَ امْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لِحْيَةٌ فَخُذْ مِنْ حَاجِبَيْكَ- وَ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ وَ امْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ بِلَّةِ وُضُوئِكَ شَيْءٌ أَعَدْتَ الْوُضُوءَ.
1065- 9- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ قَالَ فَلْيَمْسَحْ- قَالَ لَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ فَلْيَمْسَحْ رَأْسَهُ مِنْ بَلَلِ لِحْيَتِهِ.
(3) (4) 22 بَابُ وُجُوبِ كَوْنِ مَسْحِ الرَّأْسِ عَلَى مُقَدَّمِهِ
1066- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَسْحُ الرَّأْسِ عَلَى مُقَدَّمِهِ.
1067- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع امْسَحِ الرَّأْسَ عَلَى مُقَدَّمِهِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِي حَدِيثٍ نَحْوَهُ (7).
____________
(1)- في المصدر- مما.
(2)- الفقيه 1- 60- 135.
(3)- و تقدم ما يدل عليه في الباب 15 من هذه الأبواب، و ياتي في الباب 31 و 32 و في الحديث 1 و 8 من الباب 42 و الحديث 1 من الباب 43 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 22 فيه 7 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 62- 171، و الاستبصار 1- 60- 176.
(6)- التهذيب 1- 91- 241 و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 18 من هذه الأبواب.
(7)- الكافي 3- 29- 2.
414
1074- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَكُونُ خُفُّ الرَّجُلِ مُخَرَّقاً فَيُدْخِلُ يَدَهُ- فَيَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمِهِ (2) أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).
1075- 3- (5) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَوَضَّأَ عَلِيٌّ(ع)فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ- ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى نَعْلَيْهِ- وَ لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ (6).
1076- 4- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ ابْنَيْ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَسْحِ تَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَ لَا تُدْخِلُ يَدَكَ تَحْتَ الشِّرَاكِ- وَ إِذَا مَسَحْتَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِكَ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْكَ- مَا بَيْنَ كَعْبَيْكَ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَكَ.
1077- 5- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ
____________
(1)- الكافي 3- 31- 10، و أورده في الحديث 16 من الباب 38 من أبواب الوضوء.
(2)- في نسخة الفقيه 1- 48- 98 قدميه، و كذا التهذيب 1- 65- 185 (منه قده).
(3)- الفقيه 1- 48- 98.
(4)- التهذيب 1- 65- 185.
(5)- الكافي 3- 31- 11.
(6)- الشراك- أحد سيور النعل (مجمع البحرين 5- 276).
(7)- التهذيب 1- 90- 237.
(8)- التهذيب 1- 77- 194.
415
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ بِالرَّأْسِ كَمَا يَمْسَحُ الرِّجَالُ- إِنَّمَا الْمَرْأَةُ إِذَا أَصْبَحَتْ مَسَحَتْ رَأْسَهَا- وَ تَضَعُ الْخِمَارَ عَنْهَا- فَإِذَا كَانَ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ تَمْسَحُ بِنَاصِيَتِهَا.
1078- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَامْسَحْ قَدَمَيْكَ ظَاهِرَهُمَا وَ بَاطِنَهُمَا- ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْكَعْبِ- وَ ضَرَبَ الْأُخْرَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ (2)- ثُمَّ مَسَحَهُمَا إِلَى الْأَصَابِعِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ.
1079- 7- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي مَسْحِ الْقَدَمَيْنِ وَ مَسْحِ الرَّأْسِ فَقَالَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَ مُؤَخَّرِهِ- وَ مَسْحُ الْقَدَمَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَ بَاطِنِهِمَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ كَالَّذِي قَبْلَهُ قَالَ لِأَنَّهُمَا مُوَافِقَانِ لِمَذْهَبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ مِمَّنْ يَرَى الْمَسْحَ وَ يَقُولُ بِاسْتِيعَابِ الرِّجْلِ وَ هُوَ خِلَافُ الْحَقِّ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.
1080- 8- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَسَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى النَّعْلَيْنِ وَ لَمْ يَسْتَبْطِنِ الشِّرَاكَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا يَأْتِي (5).
____________
(1)- التهذيب 1- 92- 245، و الاستبصار 1- 62- 185.
(2)- في نسخة- قدمه، (منه قده).
(3)- التهذيب 1- 82- 215، و الاستبصار 1- 61- 181.
(4)- الفقيه 1- 43- 86.
(5)- ياتي في الحديث 6 من الباب 24 و الحديث 11 من الباب 38 من أبواب الوضوء.
416
1081- 9- (1) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَمْسَحُ ظَاهِرَ قَدَمَيْهِ- لَظَنَنْتُ أَنَّ بَاطِنَهُمَا أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَضْمُونِ الْبَابِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 24 بَابُ أَقَلِّ مَا يُجْزِي مِنَ الْمَسْحِ
1082- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ وَ عَلَيْهِ الْعِمَامَةُ- قَالَ يَرْفَعُ الْعِمَامَةَ بِقَدْرِ مَا يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ- فَيَمْسَحُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
1083- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ- فَثَقُلَ عَلَيْهِ نَزْعُ الْعِمَامَةِ لِمَكَانِ الْبَرْدِ فَقَالَ لِيُدْخِلْ إِصْبَعَهُ.
1084- 3- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ
____________
(1)- الفقيه 1- 47- 93.
(2)- تقدم ما يدل على ذلك في الباب 15 و 17 و 19 و 22 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الباب 24 من هذه الأبواب و في الحديث 1 و 15 من الباب 25 و الحديث 3 من الباب 32 و الحديث 15 و 16 من الباب 38 و الحديث 5 من الباب 39 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 24 فيه 6 أحاديث.
(5)- التهذيب 1- 90- 238، و الاستبصار 1- 60- 178 و أورده في الحديث 3 من الباب 22 من هذه الأبواب.
(6)- الكافي 3- 30- 3.
و رواه في التهذيب 1- 90- 239، و الاستبصار 1- 61- 183.
(7)- الكافي 3- 30- 5 و التهذيب 1- 77- 195 عن محمد بن يعقوب.
417
زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ تَمْسَحَ مُقَدَّمَهُ- قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَا تُلْقِيَ عَنْهَا خِمَارَهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (1).
1085- 4- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ- فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ- مِنْ أَصَابِعِهِ هَكَذَا فَقَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ (3) كُلِّهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) وَ كَذَا مَا قَبْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ (5) وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (6) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَا مَضَى (7) وَ يَأْتِي (8).
1086- 5- (9) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ
____________
(1)- التهذيب 1- 77- 196.
(2)- الكافي 3- 30- 6.
(3)- في ا لتهذيب 1- 91- 243 بكفيه (منه قده).
(4)- التهذيب 1- 91- 243، و الاستبصار 1- 62- 184.
(5)- التهذيب 1- 64- 179.
(6)- قرب الاسناد 162.
(7)- مضى في الحديث 1 و 2 و 3 من الباب 24 و الحديث 2 و 3 من الباب 23 من هذه الأبواب.
(8)- ياتي في الحديث 6 من هذا الباب.
(9)- الكافي 3- 29- 1.
418
النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يُجْزِي مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ- مَوْضِعُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ كَذَلِكَ الرِّجْلُ (1).
1087- 6- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَ لَمْ يَسْتَبْطِنِ الشِّرَاكَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى النَّعْلَيْنِ الْعَرَبِيَّيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا يَمْنَعَانِ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى الرِّجْلَيْنِ بِقَدْرِ مَا يَجِبُ مِنَ الْمَسْحِ وَ قَدْ مَرَّ أَيْضاً مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ (4).
(5) 25 بَابُ وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ وَ عَدَمِ إِجْزَاءِ غَسْلِهِمَا فِي الْوُضُوءِ
1088- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ ذَكَرَ الْمَسْحَ فَقَالَ امْسَحْ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِكَ- وَ امْسَحْ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَ ابْدَأْ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ.
1089- 2- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ يَأْتِي
____________
(1)- في نسخة- الرجلين، (منه قده).
(2)- التهذيب 1- 64- 182.
(3)- الفقيه 1- 43- 86.
(4)- تقدم في الحديث 2 و 3 و 4 من الباب 23 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 25 فيه 16 حديثا.
(6)- الكافي 3- 29- 2.
(7)- الكافي 3- 31- 9.
419
عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ وَ سَبْعُونَ سَنَةً- مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً- قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (1)- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (2).
1090- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
1091- 4- (4) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَالِمٍ وَ غَالِبِ بْنِ هُذَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ.
1092- 5- (5) قَالَ وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَ مَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ نَعْلَيْهِ.
1093- 6- (6) قَالَ وَ رَوَوْا أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَسَحَ عَلَى رِجْلَيْهِ.
1094- 7- (7) قَالَ وَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ [فِي] (8) كِتَابِ اللَّهِ الْمَسْحَ وَ يَأْبَى النَّاسُ إِلَّا الْغَسْلَ.
____________
(1)- علل الشرائع 289- 2.
(2)- التهذيب 1- 92- 246، و الاستبصار 1- 64- 191.
(3)- التهذيب 1- 64- 178، و الاستبصار 1- 64- 190.
(4)- التهذيب 1- 63- 177، و الاستبصار 1- 64- 189.
(5)- التهذيب 1- 63- 172.
(6)- التهذيب 1- 63- 173.
(7)- التهذيب 1- 63- 174.
(8)- أثبتناه من المصدر.
420
1095- 8- (1) قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَزَلَ الْقُرْآنُ إِلَّا بِالْمَسْحِ.
1096- 9- (2) قَالَ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: غَسْلَتَانِ وَ مَسْحَتَانِ.
1097- 10- (3) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ غَالِبِ بْنِ الْهُذَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ- وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (4) عَلَى الْخَفْضِ هِيَ أَمْ عَلَى النَّصْبِ- قَالَ بَلْ هِيَ عَلَى الْخَفْضِ.
1098- 11- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (6) عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي وُضُوءِ الْفَرِيضَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَسْحُ- وَ الْغَسْلُ فِي الْوُضُوءِ لِلتَّنْظِيفِ.
1099- 12- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِي لَوْ أَنَّكَ تَوَضَّأْتَ فَجَعَلْتَ مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ غَسْلًا- ثُمَّ أَضْمَرْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَفْرُوضِ (8) لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِوُضُوءٍ- ثُمَّ قَالَ ابْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ- فَإِنْ بَدَا لَكَ غَسْلٌ فَغَسَلْتَهُ فَامْسَحْ بَعْدَهُ- لِيَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ الْمَفْرُوضَ.
____________
(1)- التهذيب 1- 63- 175.
(2)- التهذيب 1- 63- 176.
(3)- التهذيب 1- 70- 188.
(4)- المائدة 5- 6.
(5)- التهذيب 1- 64- 181 و الاستبصار 1- 64- 192.
(6)- في التهذيب 1- 64- 181" أحمد بن علي".
(7)- التهذيب 1- 65- 186 و الاستبصار 1- 65- 193.
(8)- في بعض الكتب- هو المفترض، (منه قده).
421
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (1).
1100- 13- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ- فَقَالَ الْوُضُوءُ بِالْمَسْحِ- وَ لَا يَجِبُ فِيهِ إِلَّا ذَاكَ وَ مَنْ غَسَلَ فَلَا بَأْسَ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّنْظِيفِ لِمَا مَرَّ (3) وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالتَّخْيِيرِ.
1101- 14- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ الْوُضُوءَ كُلَّهُ إِلَّا رِجْلَيْهِ- ثُمَّ يَخُوضُ بِهِمَا الْمَاءَ (5) خَوْضاً قَالَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ التَّقِيَّةِ لَا الِاخْتِيَارِ.
1102- 15- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَبِّهِ (7) عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: جَلَسْتُ أَتَوَضَّأُ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ ابْتَدَأْتُ فِي الْوُضُوءِ- فَقَالَ لِي تَمَضْمَضْ وَ اسْتَنْشِقْ- وَ اسْتَنَّ ثُمَّ غَسَلْتُ وَجْهِي ثَلَاثاً فَقَالَ- قَدْ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَّتَانِ- قَالَ فَغَسَلْتُ ذِرَاعَيَّ وَ مَسَحْتُ
____________
(1)- الكافي 3- 31- 8.
(2)- التهذيب 1- 64- 180، و الاستبصار 1- 65- 194.
(3)- مر في الحديث 11 من هذا الباب.
(4)- التهذيب 1- 66- 187، و الاستبصار 1- 65- 164.
(5)- في نسخة من التهذيب 1- 66- 187 الماء بهما، منه قده.
(6)- التهذيب 1- 93- 248، و الاستبصار 1- 65- 196.
(7)- في هامش المخطوط-" في الرجال- المنبه بن عبد الله ثقة"، (منه قده).
422
بِرَأْسِي مَرَّتَيْنِ- فَقَالَ قَدْ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَّةُ- وَ غَسَلْتُ قَدَمَيَّ قَالَ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ- خَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا تُخَلَّلْ بِالنَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا هُوَ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ وَ قَدْ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ وَ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ عَامَّةٌ وَ زَيْدِيَّةٌ وَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذَاهِبِ أَئِمَّتِنَا(ع)الْقَوْلُ بِالْمَسْحِ أَقُولُ: وَ قَدْ تَوَاتَرَ ذَلِكَ كَمَا فِي أَحَادِيثِ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ (1) وَ غَيْرِهَا (2) وَ هَذَا يَحْتَمِلُ النَّسْخَ وَ يَكُونُ نَقْلُهُ لِلتَّقِيَّةِ وَ يَحْتَمِلُ كَوْنَ الْغَسْلِ لِلتَّنْظِيفِ لَا مِنَ الْوُضُوءِ.
1103- 16- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْبُدُ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً- وَ مَا يُطِيعُهُ فِي الْوُضُوءِ لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِهِ (4) (5).
____________
(1)- تقدم في الباب 15 من أبواب كيفية الوضوء.
(2)- تقدم في الأحاديث 1، 2، 3، 4 من الباب 23 من أبواب الوضوء.
(3)- الفقيه 1- 36- 73.
(4)- في النسخ المطبوعة الحجرية من الوسائل و الحروفية زيادة ما لفظه-"
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله)- في حديث أما أنت يا أخا ثقيف، فانك جئت تسالني عن وضوئك و صلاتك ما لك في ذلك من الخير؟ أما وضوؤك فانك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت-" بسم الله" تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب، فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرك و فوك، فاذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك و شمالك، فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك.
، و قد ذكر الكليني هذه القطعة في حديث طويل في الكافي 3- 71- 7، و رواها الصدوق أيضا في الفقيه 2- 202- 2138 في باب فضائل الحج، و هذه الجملة غير مذكورة في النسخة الخطية.
(5)- تقدم ما يدل عليه في الباب 15 و الحديث 1 من الباب 16 الحديث 3 من الباب 20 و الباب 21 و الحديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 23 من هذه الأبر- و ياتي ما يدل عليه في الباب 31 و الحديث 3 من الباب 32 و الحديث 5 من الباب 33 و الحديث 1 و 2 و 5 من الباب 34 و في الباب 35 و 38 و الحديث 1 و 8 من الباب 42 من أبواب الوضوء، و ياتي ما ظاهره المنافاة في الحديث 8 من الباب 35 و الحديث 1 و 3 من الباب 49 من هذه الأبواب.
423
(1) 26 بَابُ تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ وَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ اللُّبْسِ وَ كُلِّ فِعْلٍ
1104- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: فَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).
1105- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
1106- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اغْتَسَلَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (6).
1107- 4- (7) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ مَوْلَى أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ تَوَضَّأَ
____________
(1)- الباب 26 فيه 13 حديثا.
(2)- الكافي 3- 16- 1 و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة.
(3)- التهذيب 1- 25- 63.
(4)- التهذيب 1- 76- 192.
(5)- التهذيب 1- 358- 1073، و الاستبصار 1- 67- 203.
(6)- الفقيه 1- 49- 101.
(7)- التهذيب 1- 358- 1076، و الاستبصار 1- 68- 205.
424
فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ- وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ.
1108- 5- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَمَّيْتَ فِي الْوُضُوءِ طَهُرَ جَسَدُكَ كُلُّهُ- وَ إِذَا لَمْ تُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِكَ إِلَّا مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (2).
1109- 6- (3) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ وَ صَلَّى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) أَعِدْ وُضُوءَكَ وَ صَلَاتَكَ فَفَعَلَ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَعِدْ وُضُوءَكَ وَ صَلَاتَكَ فَفَعَلَ فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَعِدْ وُضُوءَكَ وَ صَلَاتَكَ- فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ هَلْ سَمَّيْتَ حَيْثُ تَوَضَّأْتَ قَالَ لَا- قَالَ سَمِّ عَلَى وُضُوئِكَ فَسَمَّى وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى- فَأَتَى النَّبِيَّ(ص)فَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُعِيدَ.
أَقُولُ: حَمَلَ الشَّيْخُ التَّسْمِيَةَ هُنَا عَلَى النِّيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ (4) وَ يَأْتِي (5) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ وَ يُمْكِنُ حَمْلُ الْإِعَادَةِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ يَحْتَمِلُ كَوْنُهُ مَنْسُوخاً.
1110- 7- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
____________
(1)- التهذيب 1- 358- 1074، و الاستبصار 1- 67- 204.
(2)- الكافي 3- 16- 2.
(3)- التهذيب 1- 358- 1075، و الاستبصار 1- 68- 206.
(4)- تقدم في الأحاديث 2 و 3 و 4 و 5 من هذا الباب.
(5)- ياتي في الأحاديث 8 و 9 و 10 و 11 من هذا الباب.
(6)- الفقيه 1- 43- 87.
425
إِذَا تَوَضَّأَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ وَ أَكْبَرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ- وَ قَاهِرٌ لِمَنْ فِي السَّمَاءِ وَ قَاهِرٌ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ (1)- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ وَ أَحْيَا قَلْبِي بِالْإِيمَانِ- اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ وَ طَهِّرْنِي وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنَى- وَ أَرِنِي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ- وَ افْتَحْ لِي بِالْخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
1111- 8- (2) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ- وَ كَانَ الْوُضُوءُ إِلَى الْوُضُوءِ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ- وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ.
وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (3) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (4).
1112- 9- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اغْتَسَلَ.
وَ فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (6).
____________
(1)- لفظة الجلالة لم ترد في المصدر.
(2)- الفقيه 1- 50- 102.
(3)- علل الشرائع 289- 1.
(4)- ثواب الأعمال 30- 1.
(5)- ثواب الأعمال 31- 2.
(6)- المقنع 7.
426
1113- 10- (1) وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (2) عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: لَا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ حَتَّى يُسَمِّيَ- يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَهُورِهِ قَالَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ(ص)فَعِنْدَهَا يَسْتَحِقُّ الْمَغْفِرَةَ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (3).
1114- 11- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ- وَ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ- طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ.
1115- 12- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يُسَمِّ- كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِي وُضُوئِهِ شِرْكٌ- وَ إِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ- يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7).
1116- 13- (8) وَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- الخصال 628.
(2)- ياتي في الفائدة الأولى من الخاتمة- برمز (ر).
(3)- المحاسن 46- 62.
(4)- المحاسن 46- 62.
(5)- المحاسن 46- 62.
(6)- المحاسن 430- 252 و أورده في الحديث 3 من الباب 17 من أبواب الذكر.
(7)- (،)- المحاسن 432- 260.
(8)- المحاسن 433- 261.
427
قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ لِبَاساً- يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 27 بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ مَرَّةً مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ وَ النَّوْمِ وَ مَرَّتَيْنِ مِنَ الْغَائِطِ وَ ثَلَاثاً مِنَ الْجَنَابَةِ
1117- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ (5) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ- كَمْ يُفْرِغُ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى- قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ- قَالَ وَاحِدَةٌ مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ- وَ اثْنَتَانِ مِنْ حَدَثِ الْغَائِطِ وَ ثَلَاثٌ مِنَ الْجَنَابَةِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6).
1118- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَغْسِلُ الرَّجُلُ يَدَهُ مِنَ النَّوْمِ مَرَّةً- وَ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ- وَ مِنَ الْجَنَابَةِ ثَلَاثاً.
أَقُولُ: اعْتِبَارُ الْمَرَّتَيْنِ فِي الْبَوْلِ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ أَوْ عَلَى صُورَةِ
____________
(1)- تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 16 و الحديث 1 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(2)- ياتي ما يدل عليه في الأحاديث 1 و 2 و 3 و 4 من الباب 17 من أبواب الذكر.
(3)- الباب 27 فيه 5 أحاديث.
(4)- التهذيب 1- 36- 96 و الاستبصار 1- 50- 141.
(5)- في التهذيب 1- 36- 96 عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(6)- الكافي 3- 12- 5.
(7)- التهذيب 1- 36- 97 و الاستبصار 1- 50- 142.
428
اجْتِمَاعِ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْعَطْفِ فَيَدُلُّ عَلَى التَّدَاخُلِ.
1119- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ- وَ لَمْ يَمَسَّ يَدَهُ الْيُمْنَى شَيْءٌ- أَ يُدْخِلُهَا فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا- قَالَ لَا حَتَّى يَغْسِلَهَا- قُلْتُ فَإِنَّهُ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَ لَمْ يَبُلْ- أَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ (2) قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا- قَالَ لَا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي حَيْثُ بَاتَتْ يَدُهُ فَلْيَغْسِلْهَا (3).
وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ نَحْوَهُ (4) وَ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (5) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ لِمَا يَأْتِي (6).
1120- 4- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع اغْسِلْ يَدَكَ مِنَ الْبَوْلِ مَرَّةً- وَ مِنَ الْغَائِطِ مَرَّتَيْنِ وَ مِنَ الْجَنَابَةِ ثَلَاثاً.
1121- 5- (8) قَالَ وَ قَالَ ع اغْسِلْ يَدَكَ مِنَ النَّوْمِ مَرَّةً.
____________
(1)- التهذيب 1- 39- 106 و الاستبصار 1- 51- 145.
(2)- في نسخة- الاناء، منه" قده".
(3)- في نسخة- اين كانت يده فيغسلها (منه قده).
(4)- الكافي 3- 11- 2.
(5)- علل الشرائع 282- 1 الباب 196.
(6)- ياتي في الحديث 1، 2 من الباب 28 من هذه الأبواب.
(7)- الفقيه 1- 46- 91.
(8)- الفقيه 1- 46- 92.
429
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمِيَاهِ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 28 بَابُ جَوَازِ إِدْخَالِ الْيَدَيْنِ الْإِنَاءَ قَبْلَ الْغَسْلِ الْمُسْتَحَبِّ (4)
1122- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ- وَ لَا تَمَسُّ يَدُهُ الْيُمْنَى شَيْئاً- أَ يَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ- قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ جُنُباً.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ مِثْلَهُ (6).
1123- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ
____________
(1)- تقدم في الحديث 1، 2 من الباب 7 من أبواب الأسار و في الحديث 1 من الباب 14 من أبواب الماء المضاف.
(2)- ياتي في الحديث 1، 5، 9، 16 من الباب 26 و في الحديث 1، 2 من الباب 44 من أبواب الجنابة.
(3)- الباب 28 فيه حديثان.
(4)- ورد في هامش المخطوط ما نصه-" في أحاديث هذا الباب و ما تقدم و ياتي مما هو بمعناها دلالة واضحة على الفرق بين ورود النجاسة على الماء القليل و ورود الماء على النجاسة و حصول الانفعال في الأولى دون الثانية و في أحاديث نجاسة الماء القليل ما هو صريح في التفصيل على أن جميع تلك الأحاديث تضمنت ورود النجاسة على الماء و النهي عن استعماله بعد ذلك و جميع أحاديث إزالة النجاسات بالماء القليل تضمنت وروده على النجاسة فلا وجه للتسوية كما فعله بعض المعاصرين خلافا للنص المتواتر و الاجماع من علمائنا الا من ابن أبي عقيل و اعتمادا على وجوه ضعيفة عقلية ظنية معارضة للأحاديث المتواترة و من تامل في شبهته علم أنها استدلال بالقياس بل بالاستحسان و المصالح المرسلة و بطلان ذلك أظهر من أن يخفى و مما يؤيد الفرق و يناسبه في الجملة
قول أمير المؤمنين (عليه السلام) المروي في نهج البلاغة و غيره حيث قال و قلت لهم أغزوهم قبل أن يغزوكم فو الله ما غزي قوم قط في عقر ديارهم الا ذلوا.
، بل هذا أعجب من الفرق المذكور- منه قده-".
(5)- التهذيب 1- 36- 98 و الاستبصار 1- 50- 143.
(6)- الكافي 3- 12- 4 و أورده في الحديث 4 من الباب 7 من أبواب الأسار.
(7)- التهذيب 1- 37- 99 و الاستبصار 1- 20- 47. و كذلك في الاستبصار 1- 50- 144.
430
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ جَنَابَةٌ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَلَا بَأْسَ- إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَنِيِّ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْمَاءِ (1) وَ يَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ النَّجَاسَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (2).
(3) 29 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ ثَلَاثاً وَ الِاسْتِنْشَاقِ ثَلَاثاً قَبْلَ الْوُضُوءِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهِمَا
1124- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ مِمَّا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص.
1125- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهُمَا قَالَ هُمَا مِنَ السُّنَّةِ- فَإِنْ نَسِيتَهُمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ إِعَادَةٌ.
1126- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّنْ تَوَضَّأَ- وَ نَسِيَ الْمَضْمَضَةَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ- ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ.
____________
(1)- تقدم في أبواب الماء المطلق في الحديث 3، 4، 9، 10، 11 من الباب 8 و في الباب 7 من أبواب الأسار- و كذلك في الباب 15 من هذه الأبواب.
(2)- ياتي ما يدل على ذلك في الباب 45 من أبواب الجنابة و ياتي في الباب 27 من أبواب النجاسات على طهارة بدن الجنب مطلقا.
(3)- الباب 29 فيه 14 حديثا.
(4)- التهذيب 1- 79- 203، الاستبصار 1- 67- 202، و أورده في الحديث 3 من الباب 24 من أبواب الجنابة.
(5)- التهذيب 1- 78- 197، و الاستبصار 1- 66- 197، و أورده في الحديث 4 من الباب 24 من أبواب الجنابة.
(6)- التهذيب 1- 78- 198، و الاستبصار 1- 66- 198.
431
1127- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْهُمَا- فَقَالَ هُمَا مِنَ الْوُضُوءِ فَإِنْ نَسِيتَهُمَا فَلَا تُعِدْ.
1128- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ لَيْسَا مِنَ الْوُضُوءِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ وَاجِبَاتِهِ بَلْ مِنْ سُنَنِهِ لِمَا مَضَى (3) وَ يَأْتِي (4).
1129- 6- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَيْسَ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ فَرِيضَةً وَ لَا سُنَّةً- إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَغْسِلَ مَا ظَهَرَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَيْ لَيْسَا مِنَ السُّنَّةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا أَقُولُ: مُرَادُهُ بِالسُّنَّةِ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ بِالسُّنَّةِ وَ هُوَ مَعْنًى مُسْتَعْمَلٌ فِيهِ لَفْظُ السُّنَّةِ فِي الْأَحَادِيثِ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ وَرَدَ عَلَى وَجْهِ التَّقِيَّةِ وَ أَنَّهُمَا مُسْتَحَبَّانِ خَارِجَانِ عَنِ الْوُضُوءِ وَ إِنِ اسْتُحِبَّا عِنْدَهُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُمَا مِنَ السُّنَنِ الْحَنِيفِيَّةِ (6) وَ قَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِمَا فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ (7).
1130- 7- (8) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قَالَ
____________
(1)- التهذيب 1- 78- 200، و الاستبصار 1- 67- 200.
(2)- التهذيب 1- 78- 199، و الاستبصار 1- 66- 199.
(3)- مضى في الحديث 1، 2، 3، 4 من نفس الباب.
(4)- ياتي في الحديث 11، 13 من نفس الباب.
(5)- التهذيب 1- 78- 202، و الاستبصار 1- 67- 201.
(6)- سياتي في الحديث 11، 13 من نفس الباب.
(7)- تقدم في الحديث 17، 19 من الباب 15 و في الحديث 1 من الباب 16 و في الحديث 15 من الباب 25 من أبواب الوضوء.
(8)- التهذيب 1- 131- 361، و الاستبصار 1- 118- 397.
432
الْفَقِيهُ الْعَسْكَرِيُّ ع لَيْسَ فِي الْغُسْلِ وَ لَا فِي الْوُضُوءِ مَضْمَضَةٌ وَ لَا اسْتِنْشَاقٌ.
1131- 8- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ- أَ مِنَ الْوُضُوءِ هِيَ قَالَ لَا.
1132- 9- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ- قَالَ لَيْسَ هُمَا مِنَ الْوُضُوءِ هُمَا مِنَ الْجَوْفِ.
1133- 10- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مَضْمَضَةٌ وَ لَا اسْتِنْشَاقٌ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (6).
1134- 11- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- الكافي 3- 23- 1.
(2)- الكافي 3- 24- 2.
(3)- الكافي 3- 24- 3.
(4)- الاستبصار 1- 117- 395.
(5)- التهذيب 1- 131- 359.
(6)- التهذيب 1- 78- 201.
(7)- ثواب الأعمال- 35.
433
عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لِيُبَالِغْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَضْمَضَةِ- وَ الِاسْتِنْشَاقِ- فَإِنَّهُ غُفْرَانٌ لَكُمْ وَ مَنْفَرَةٌ لِلشَّيْطَانِ.
1135- 12- (1) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ لَيْسَا مِنَ الْوُضُوءِ- لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ.
1136- 13- (2) وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: وَ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ سُنَّةٌ وَ طَهُورٌ لِلْفَمِ وَ الْأَنْفِ- وَ السُّعُوطُ مَصَحَّةٌ لِلرَّأْسِ- وَ تَنْقِيَةٌ لِلْبَدَنِ وَ سَائِرِ أَوْجَاعِ الرَّأْسِ.
1137- 14- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ- قَالَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَ إِنْ (تَرَكَهُمَا لَمْ يُعِدْ لَهُمَا) (4) صَلَاةً.
أَقُولُ: لَعَلَّ الْغَرَضَ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي النَّفْيِ الرَّدُّ عَلَى الْعَامَّةِ فَإِنَّهُمْ يُوَاظِبُونَ عَلَيْهِمَا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ فِي السِّوَاكِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ (6).
____________
(1)- علل الشرائع- 286.
(2)- الخصال 611.
(3)- قرب الاسناد 83.
(4)- في المصدر-" تركتهما لم تعد لهما".
(5)- هو الشهيد في الذكرى 93.
(6)- ياتي في الحديث 1 من الباب 36 من أبواب الوضوء و في الحديث 23 من الباب 1 من أبواب السواك و في الحديث 4 و 15 من الباب 28 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، و تقدم في الحديث 17 و 19 من الباب 15 و في الحديث 1 من الباب 16 و في الحديث 15 من الباب 25 من أبواب الوضوء.
434
(1) 30 بَابُ اسْتِحْبَابِ صَفْقِ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ قَلِيلًا عِنْدَ الْوُضُوءِ وَ كَرَاهَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الضَّرْبِ وَ التَّعَمُّقِ فِي الْوُضُوءِ
1138- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَلْيَصْفِقْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَاعِساً فَزِعَ وَ اسْتَيْقَظَ وَ إِنْ كَانَ الْبَرْدُ فَزِعَ وَ لَمْ يَجِدِ الْبَرْدَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ مِثْلَهُ (4).
1139- 2- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَضْرِبُوا وُجُوهَكُمْ بِالْمَاءِ- إِذَا تَوَضَّأْتُمْ وَ لَكِنْ شُنُّوا الْمَاءَ شَنّاً (6).
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(7)
____________
(1)- الباب 30 فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 357- 1071، و الاستبصار 1- 68- 207.
(3)- الفقيه 1- 51- 106.
(4)- علل الشرائع 281- 1.
(5)- التهذيب 1- 357- 1072، و الاستبصار 1- 69- 208.
(6)- شن الماء على التراب- فرقه عليه (مجمع البحرين 6- 273).
(7)- الكافي 3- 28- 3.
435
أَقُولُ: هَذَا مُحْتَمِلٌ لِلنَّسْخِ وَ لِلْحَمْلِ عَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ أَوْ عَلَى النَّهْيِ عَنْ زِيَادَةِ الضَّرْبِ وَ الْإِفْرَاطِ فِيهِ (1).
1140- 3- (2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)كَيْفَ أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ- فَقَالَ لَا تَعَمَّقْ فِي الْوُضُوءِ- وَ لَا تَلْطِمْ (3) وَجْهَكَ بِالْمَاءِ لَطْماً الْحَدِيثَ.
(4) 31 بَابُ إِجْزَاءِ الْغُرْفَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْوُضُوءِ وَ حُكْمِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ
1141- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ (6) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْوُضُوءُ وَاحِدٌ وَ وَصَفَ الْكَعْبَ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ.
وَ
رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ (7).
وَ كَذَا فِي إِحْدَى رِوَايَتَيِ الشَّيْخِ (8).
____________
(1)- ورد في هامش المخطوط ما نصه- حمل الشيخ الأول على الجواز و الثاني على الكراهة و التعليل في الأول دال على الاستحباب و الرجحان. (منه قده).
(2)- قرب الاسناد 129، و أورده بتمامه في الحديث 22 من الباب 15 من أبواب الوضوء.
(3)- اللطم- الضرب على الوجه ببطن الراحة، (منه قده).
(4)- الباب 31 فيه 30 حديثا.
(5)- التهذيب 1- 75- 189.
(6)- في نسخة- ميسرة (هامش المخطوط).
(7)- الكافي 3- 26- 7.
(8)- التهذيب 1- 80- 205 و الاستبصار 1- 69- 210.
436
1142- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى [عَنْ حَرِيزٍ] (2) عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ- فَقَدْ يُجْزِيكَ مِنَ الْوُضُوءِ ثَلَاثُ غُرُفَاتٍ- وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَ اثْنَتَانِ لِلذِّرَاعَيْنِ- وَ تَمْسَحُ بِبِلَّةِ يُمْنَاكَ نَاصِيَتَكَ- وَ مَا بَقِيَ مِنْ بِلَّةِ يُمْنَاكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُمْنَى- وَ تَمْسَحُ بِبِلَّةِ يُسْرَاكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى.
1143- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْوُضُوءُ وَاحِدَةٌ فَرْضٌ- وَ اثْنَتَانِ لَا يُؤْجَرُ وَ الثَّالِثَةُ بِدْعَةٌ.
1144- 4- (4) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّ وَاحِدَةً مِنَ الْوُضُوءِ تُجْزِيهِ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى الثِّنْتَيْنِ (5).
1145- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْوُضُوءُ مَثْنَى مَثْنَى- مَنْ زَادَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ- وَ حَكَى لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ مَسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ وَ رِجْلَيْهِ.
____________
(1)- التهذيب 1- 360- 1083.
(2)- أثبتناه من المصدر.
(3)- التهذيب 1- 81- 212 و الاستبصار 1- 71- 217.
(4)- التهذيب 1- 81- 213 و الاستبصار 1- 71- 218.
(5)- قال الشيخ في الخلاف- في أصحابنا من قال أن الثانية بدعة و منهم من قال- الثانية تكلف.
(منه قده) راجع الخلاف 1- 15.
(6)- التهذيب 1- 80- 210 و الاستبصار 1- 70- 215.
437
أَقُولُ: وَ قَوْلُهُ مَثْنَى مَثْنَى يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ غَسْلَانِ وَ مَسْحَانِ وَ الْقَرِينَةُ هُنَا ظَاهِرَةٌ أَوْ عَلَى التَّجْدِيدِ أَوْ عَلَى الْجَوَازِ لَا الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى التَّقِيَّةِ.
1146- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ- فَقَالَ مَرَّةٌ مَرَّةٌ هُوَ (2).
1147- 7- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ (4) عَنْ سَهْلٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ- فَقَالَ مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ (5) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ مِثْلَهُ.
1148- 8- (6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَلَأَ بِهِ كَفَّهُ- فَعَمَّ بِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ مَلَأَ كَفَّهُ فَعَمَّ بِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى- ثُمَّ مَلَأَ كَفَّهُ فَعَمَّ بِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى- ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ- وَ قَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثاً- يَعْنِي بِهِ التَّعَدِّيَ فِي الْوُضُوءِ.
____________
(1)- الكافي 3- 26- 6، التهذيب 1- 80- 206 و الاستبصار 1- 69- 211.
(2)- ليس في المصادر.
(3)- الكافي 3- 27- 9 و التهذيب 1- 80- 207. و الاستبصار 1- 70- 212 (و فيه ما كان وضوء رسول الله (صلى الله عليه و آله).
(4)- في التهذيب 1- 80- 207 عن سهل عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم .... الخ و حذف السندين الأخيرين و ليس بجيد و مثله كثير في طرق الشيخ (منه قده).
(5)- السرائر 473.
(6)- الكافي 3- 27- 8.
438
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ كَذَا كُلُّ مَا قَبْلَهُ.
1149- 9- (2) وَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ رُوِيَ فِي رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارُ كَفٍّ- وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ فَقَالَ يُقَسِّمُهُ أَثْلَاثاً- ثُلُثٌ لِلْوَجْهِ وَ ثُلُثٌ لِلْيَدِ الْيُمْنَى وَ ثُلُثٌ لِلْيُسْرَى- وَ يَمْسَحُ بِالْبِلَّةِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ.
1150- 10- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع وَ اللَّهِ مَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً.
1151- 11- (4) قَالَ: وَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ(ص)مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ- هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ.
1152- 12- (5) قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْوُضُوءَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ وَ مَنْ يَعْصِيهِ- وَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ- وَ إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِثْلُ الدَّهْنِ.
1153- 13- (6) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَعَدَّى فِي وُضُوئِهِ كَانَ كَنَاقِضِهِ (7).
1154- 14- (8) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ.
قَالَ الصَّدُوقُ يَعْنِي أَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ وَ وُعِدَ عَلَيْهِ الْأَجْرَ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ.
____________
(1)- لم نعثر على هذه الرواية لا في التهذيب و لا في الاستبصار.
(2)- الكافي 3- 27- 9.
(3)- الفقيه 1- 38- 76 و الاستبصار 1- 70- 212.
(4)- الفقيه 1- 38- 76.
(5)- الفقيه 1- 38- 78.
(6)- الفقيه 1- 39- 79.
(7)- و في نسخة- كناقصه (منه قده).
(8)- الفقيه 1- 41- 83.
439
1155- 15- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الْوُضُوءَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً- وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلنَّاسِ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ.
قَالَ الصَّدُوقُ الْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ وَ هَذَا عَلَى الْإِنْكَارِ لَا الْإِخْبَارِ كَأَنَّهُ قَالَ حَدَّ اللَّهُ حَدّاً فَتَجَاوَزَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ تَعَدَّاهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (2).
1156- 16- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَرْغَبُ أَنْ يَتَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ- وَ قَدْ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ.
قَالَ الصَّدُوقُ الْإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ.
1157- 17- (4) وَ النَّبِيُّ(ص)كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَ كُلِّ صَلَاةٍ.
فَمَعْنَى الْحَدِيثِ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَرْغَبُ عَنْ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَ قَدْ جَدَّدَهُ النَّبِيُّ ص.
1158- 18- (5) قَالَ وَ رُوِيَ مَنْ زَادَ عَلَى مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ.
1159- 19- (6) وَ كَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ مَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ.
1160- 20- (7) وَ كَذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ إِسْبَاغٌ.
1161- 21- (8) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَرْغَانِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ
____________
(1)- الفقيه 1- 38- 77.
(2)- الطلاق 65- 1.
(3)- الفقيه 1- 39- 80.
(4)- الفقيه 1- 39- 80.
(5)- الفقيه 1- 39- 80.
(6)- الفقيه 1- 39- 80.
(7)- الفقيه 1- 39- 80.
(8)- الخصال 28- 101.
440
عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.
1162- 22- (1) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِالسَّنَدِ الْآتِي (2) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْمَأْمُونِ- مَحْضُ الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ الْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى (3) الْمِرْفَقَيْنِ- وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
1163- 23- (4) وَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ قُنْبُرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ إِنَّ الْوُضُوءَ مَرَّةً فَرِيضَةٌ وَ اثْنَتَانِ إِسْبَاغٌ.
1164- 24- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَعَدَّى فِي الْوُضُوءِ كَانَ كَنَاقِضِهِ.
1165- 25- (6) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَرِّضٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع) أَنَّهُ بَالَ حَتَّى رَغَا (7)- ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ (8)- ثُمَّ قَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ- فَقَالَ
____________
(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 121.
(2)- ياتي الاسناد في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ت).
(3)- في المصدر- من.
(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 127- 2.
(5)- علل الشرائع 279- 2.
(6)- معاني الأخبار 248.
(7)- رغا- أي صار له رغوة (لسان العرب 14- 330).
(8)- في نسخة- نفسه، (منه قده).
441
نَعَمْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ: فَأَيُّ حَدَثٍ أَحْدَثُ مِنَ الْبَوْلِ- فَقَالَ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ التَّعَدِّيَ فِي الْوُضُوءِ- أَنْ يَزِيدَ عَلَى حَدِّ الْوُضُوءِ.
1166- 26- (1) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ بَعْدَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً.
هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ مَرَّةٌ لِأَنَّهُ(ع)كَانَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ أَخَذَ بِأَحْوَطِهِمَا وَ أَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ انْتَهَى وَ مِثْلُهُ عِبَارَةُ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ فِي نَوَادِرِهِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي السَّرَائِرِ (2).
1167- 27- (3) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْوُضُوءِ قَالَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَضْلَ فِي وَاحِدَةٍ- وَ مَنْ زَادَ عَلَى اثْنَتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ.
وَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (4).
1168- 28- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ مَثْنَى مَثْنَى.
وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- الكافي 3- 27- 9.
(2)- السرائر 473.
(3)- السرائر- 473.
(4)- السرائر 473.
(5)- الاستبصار 1- 70- 213.
(6)- التهذيب 1- 80- 208.
442
1169- 29- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْوُضُوءُ مَثْنَى مَثْنَى.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ تَأْوِيلُ مِثْلِهِ (2) وَ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (3) مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَانِ يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي حِكَايَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَثْنِيَةِ الْغَسْلِ وَ هُوَ لَا يَدْفَعُ الْمُخَالَفَةَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ وَ الْمُتَّجِهُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّ الْعَامَّةَ تُنْكِرُ الْوَحْدَةَ وَ تَرْوِي فِي أَخْبَارِهِمُ التَّثْنِيَةَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ تَثْنِيَةُ الْغُرْفَةِ عَلَى طَرِيقِ نَفْيِ الْبَأْسِ لَا إِثْبَاتِ الْمَزِيَّةِ انْتَهَى.
1170- 30- (4) وَ قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ الَّذِي جَاءَ عَنْهُمْ أَنَّ الْوُضُوءَ مَرَّتَانِ- هُوَ أَنَّهُ لَمْ يُقْنِعْهُ مَرَّةٌ وَ اسْتَزَادَهُ- فَقَالَ مَرَّتَانِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ زَادَ عَلَى مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ.
وَ هُوَ أَقْصَى غَايَةِ الْحَدِّ فِي الْوُضُوءِ- الَّذِي مَنْ تَجَاوَزَهُ أَثِمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُضُوءٌ- وَ كَانَ كَمَنْ صَلَّى لِلظُّهْرِ خَمْسَ رَكَعَاتٍ- وَ لَوْ لَمْ يُطْلِقْ(ع)فِي الْمَرَّتَيْنِ لَكَانَ سَبِيلُهُمَا سَبِيلَ الثَّلَاثِ انْتَهَى أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6) وَ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ مَا ظَاهِرُهُ اسْتِحْبَابُ الثَّانِيَةِ وَ ذَكَرْنَا وَجْهَهُ (7).
____________
(1)- التهذيب 1- 80- 209، و الاستبصار 1- 70- 214.
(2)- تقدم تاويله في الحديث 5 من هذا الباب.
(3)- منتقى الجمان 1- 148.
(4)- الكافي 3- 27- 9.
(5)- تقدم في الحديث 5 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة و في الباب 15 من هذه الأبواب و في الحديث 15 من الباب 25 من أبواب الوضوء.
(6)- ياتي في الحديث 1، 4 من الباب 32 من أبواب الوضوء.
(7)- تقدم في الحديث 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء.
443
(1) 32 بَابُ جَوَازِ الْوُضُوءِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً لِلتَّقِيَّةِ بَلْ وُجُوبِهِ وَ كَذَا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْخَوْفِ خَاصَّةً
1171- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ- فَقَالَ لِي تَوَضَّأْ ثَلَاثاً (ثَلَاثاً قَالَ) (3)- ثُمَّ قَالَ لِي أَ لَيْسَ تَشْهَدُ بَغْدَادَ وَ عَسَاكِرَهُمْ- قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُنْتُ يَوْماً أَتَوَضَّأُ فِي دَارِ الْمَهْدِيِّ- فَرَآنِي بَعْضُهُمْ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ بِهِ فَقَالَ- كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ فُلَانِيٌّ وَ أَنْتَ تَتَوَضَّأُ هَذَا الْوُضُوءَ- قَالَ فَقُلْتُ لِهَذَا وَ اللَّهِ أَمَرَنِي.
1172- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ كَمْ عِدَّةُ الطَّهَارَةِ- فَقَالَ (5) مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ فَوَاحِدَةٌ وَ أَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَاحِدَةً لِضَعْفِ النَّاسِ- وَ مَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلَاثاً فَلَا صَلَاةَ لَهُ- أَنَا مَعَهُ فِي ذَا حَتَّى جَاءَهُ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ- فَسَأَلَهُ عَنْ عِدَّةِ الطَّهَارَةِ- فَقَالَ لَهُ ثَلَاثاً ثَلَاثاً- مَنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ- قَالَ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي (6) وَ كَادَ أَنْ يَدْخُلَنِيَ الشَّيْطَانُ- فَأَبْصَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَيَّ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنِي- فَقَالَ اسْكُنْ يَا دَاوُدُ- هَذَا هُوَ الْكُفْرُ أَوْ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ- قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ- وَ كَانَ ابْنُ زُرْبِيٍّ إِلَى جِوَارِ بُسْتَانِ أَبِي جَعْفَرٍ
____________
(1)- الباب 32 فيه 4 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 82- 214، و الاستبصار 1- 71- 219.
(3)- ليس في التهذيب 1- 82- 214.
(4)- رجال الكشي 2- 600- 564.
(5)- في نسخة زيادة- أما (هامش المخطوط) و كذا المصدر.
(6)- الفرائص- أوداج العنق و الفريصة واحدته. و اللحمة بين الجنب و الكتف (قاموس المحيط 2- 322) هامش المخطوط الثاني.
444
الْمَنْصُورِ- وَ كَانَ قَدْ أُلْقِيَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمْرُ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ- وَ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ يَخْتَلِفُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِنِّي مُطَّلِعٌ إِلَى طَهَارَتِهِ- فَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ وُضُوءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَإِنِّي لَأَعْرِفُ طَهَارَتَهُ حَقَّقْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ وَ قَتَلْتُهُ- فَاطَّلَعَ وَ دَاوُدُ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ- فَأَسْبَغَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ الْوُضُوءَ ثَلَاثاً ثَلَاثاً- كَمَا أَمَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَمَا تَمَّ وُضُوؤُهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَدَعَاهُ- قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَحَّبَ بِي- وَ قَالَ يَا دَاوُدُ قِيلَ فِيكَ شَيْءٌ بَاطِلٌ- وَ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ [قَالَ] (1)- قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى طَهَارَتِكَ- وَ لَيْسَ طَهَارَتُكَ طَهَارَةَ الرَّافِضَةِ- فَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ- وَ أَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ- قَالَ فَقَالَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ- الْتَقَيْتُ أَنَا وَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ- جُعِلْتُ فِدَاكَ حَقَنْتَ دِمَاءَنَا فِي دَارِ الدُّنْيَا- وَ نَرْجُو أَنْ نَدْخُلَ بِيُمْنِكَ وَ بَرَكَتِكَ الْجَنَّةَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ- وَ بِإِخْوَانِكَ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِدَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ- حَدِّثْ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ بِمَا مَرَّ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْكُنَ رَوْعَتُهُ- فَقَالَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ كُلِّهِ- قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِهَذَا أَفْتَيْتُهُ- لِأَنَّهُ كَانَ أَشْرَفَ عَلَى الْقَتْلِ مِنْ يَدِ هَذَا الْعَدُوِّ- ثُمَّ قَالَ يَا دَاوُدَ بْنَ زُرْبِيٍّ تَوَضَّأْ مَثْنَى مَثْنَى- وَ لَا تَزِدَنَّ (2) عَلَيْهِ- فَإِنَّكَ إِنْ زِدْتَ عَلَيْهِ فَلَا صَلَاةَ لَكَ.
1173- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع- يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع) فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْوُضُوءِ- وَ الَّذِي آمُرُكَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ تُمَضْمِضَ ثَلَاثاً- وَ تَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً وَ تَغْسِلَ وَجْهَكَ ثَلَاثاً- وَ تُخَلِّلَ شَعْرَ لِحْيَتِكَ
____________
(1)- أثبتناه من المصدر.
(2)- في المصدر- تزيدن.
(3)- ارشاد المفيد 294.
445
وَ تَغْسِلَ يَدَيْكَ (1) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً (2)- وَ تَمْسَحَ رَأْسَكَ كُلَّهُ وَ تَمْسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْكَ وَ بَاطِنَهُمَا- وَ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثاً- وَ لَا تُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ- فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ- تَعَجَّبَ مِمَّا رَسَمَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِيهِ- مِمَّا جَمِيعُ (3) الْعِصَابَةِ عَلَى خِلَافِهِ- ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ- وَ أَنَا أَمْتَثِلُ أَمْرَهُ- فَكَانَ يَعْمَلُ فِي وُضُوئِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِّ- وَ يُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ جَمِيعُ الشِّيعَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ(ع) وَ سُعِيَ بِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الرَّشِيدِ- وَ قِيلَ إِنَّهُ رَافِضِيٌّ فَامْتَحَنَهُ الرَّشِيدُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى وُضُوئِهِ نَادَاهُ- كَذَبَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ مِنَ الرَّافِضَةِ- وَ صَلَحَتْ حَالُهُ عِنْدَهُ- وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)ابْتَدِئْ مِنَ الْآنَ- يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى- اغْسِلْ وَجْهَكَ مَرَّةً فَرِيضَةً- وَ أُخْرَى إِسْبَاغاً (4)- وَ اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ كَذَلِكَ- وَ امْسَحْ بِمُقَدَّمِ رَأْسِكَ- وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْكَ مِنْ فَضْلِ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ- فَقَدْ زَالَ مَا كُنَّا نَخَافُ مِنْهُ عَلَيْكَ وَ السَّلَامُ (5).
1174- 4- (6) سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنِ الْوُضُوءِ- فَقَالَ مَرَّةً مَرَّةً فَمَا تَقُولُ أَنْتَ- فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ- إِلَّا وَ أَنْتَ تَرَى أَنِّي أُخَالِفُ أَبِي- تَوَضَّأْ ثَلَاثاً وَ خَلِّلْ أَصَابِعَكَ.
____________
(1)- في المصدر زيادة- من أصابعك.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- في المصدر- أجمع.
(4)- اسباغ الوضوء- المبالغة فيه و اتمامه. (لسان العرب 8- 433).
(5)- في هذا و الذي قبله اعجاز ظاهر و مثلهما كثير (منه قده).
(6)- مختصر بصائر الدرجات 94.
446
أَقُولُ: وَ أَحَادِيثُ التَّقِيَّةِ كَثِيرَةٌ تَأْتِي فِي مَحَلِّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هِيَ دَالَّةٌ بِعُمُومِهَا وَ إِطْلَاقِهَا عَلَى وُجُوبِ التَّقِيَّةِ فِي الْوُضُوءِ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ (1).
(2) 33 بَابُ وُجُوبِ الْمُوَالاةِ فِي الْوُضُوءِ وَ بُطْلَانِهِ مَعَ جَفَافِ السَّابِقِ مِنَ الْأَعْضَاءِ بِسَبَبِ التَّرَاخِي
1175- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَتْبِعْ وُضُوءَكَ بَعْضَهُ بَعْضاً.
1176- 2- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ (5) عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ وَ عَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ- حَتَّى يَبِسَ (6) وَضُوؤُكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ- فَإِنَّ الْوُضُوءَ لَا يُبَعَّضُ (7).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (8)
____________
(1)- ورد ما يدل على التقية في الحديث 1 من الباب 38 من أبواب الوضوء و في الحديث 2 من هذا الباب و في الباب 24 و 25 من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما.
(2)- الباب 33 فيه 6 أحاديث.
(3)- الكافي 3- 34- 4 و أورده عنه و عن التهذيب في الحديث 9 من الباب 35 من أبوب أحكام الوضوء.
(4)- الكافي 3- 35- 7.
(5)- ورد في هامش المخطوط ما نصه" في التهذيب 1- 98- 255 عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، و في الكافي 3- 35- 7 كما في الأصل (منه قده).
(6)- في المصدر- ينشف.
(7)- و فيه- يبعض.
(8)- علل الشرائع 289.
447
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (2).
1177- 3- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ فَنَفِدَ الْمَاءُ- فَدَعَوْتُ الْجَارِيَةَ- فَأَبْطَأَتْ عَلَيَّ بِالْمَاءِ- فَيَجِفُّ وَضُوئِي فَقَالَ أَعِدْ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (4) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
1178- 4- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَرِيزٍ فِي الْوَضُوءِ يَجِفُّ- قَالَ قُلْتُ: فَإِنْ جَفَّ الْأَوَّلُ- قَبْلَ أَنْ أَغْسِلَ الَّذِي يَلِيهِ- قَالَ جَفَّ أَوْ لَمْ يَجِفَّ اغْسِلْ مَا بَقِيَ- قُلْتُ وَ كَذَلِكَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ- قَالَ هُوَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ- وَ ابْدَأْ بِالرَّأْسِ ثُمَّ أَفِضْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ- قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَدِينَةِ الْعِلْمِ مُسْنَداً عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمَا ذَكَرَهُ الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى (7) قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْطَعْ وُضُوءَهُ وَ إِنَّمَا تُجَفِّفُهُ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ أَوِ الْحَرُّ الْعَظِيمُ وَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ مَعَ
____________
(1)- التهذيب 1- 98- 255.
(2)- التهذيب 1- 87- 230 و الاستبصار 1- 72- 220.
(3)- التهذيب 1- 87- 231 و الاستبصار 1- 72- 221.
(4)- التهذيب 1- 98- 256.
(5)- الكافي 3- 35- 8.
(6)- التهذيب 1- 88- 232.
(7)- الذكرى 91.
448
اعْتِدَالِ الْوَقْتِ وَ الْهَوَاءِ قَالَ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ.
1179- 5- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ- فَامْسَحْ عَلَيْهِ وَ عَلَى رِجْلَيْكَ مِنْ بِلَّةِ وُضُوئِكَ إِلَى أَنْ قَالَ- فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ بِلَّةِ وُضُوئِكَ شَيْءٌ أَعَدْتَ الْوُضُوءَ.
1180- 6- (2) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ الْوُضُوءِ الذِّرَاعَ وَ الرَّأْسَ- قَالَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ إِنَّ الْوُضُوءَ يُتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (3) أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِحَالِ الْجَفَافِ لِمَا مَرَّ (4) وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُتَابَعَةِ التَّرْتِيبُ لِمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (5).
(6) 34 بَابُ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ وَ جَوَازِ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ مَعاً
1181- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ
____________
(1)- الفقيه 1- 60- 134 و أورده بتمامه في الحديث 8 من الباب 21 و في الحديث 12 من الباب 35 من هذه الأبواب.
(2)- علل الشرائع 289- 1.
(3)- الكافي 3- 35- 9.
(4)- تقدم ما يدل عليه في الحديث 7 و 8 من الباب 21 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي ما يدل عليه في الباب 34 و 35 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 34 فيه 5 أحاديث.
(7)- الكافي 3- 34- 5 و أورد ذيله في الحديث 3 من الباب 33 من أبواب الأذان و الاقامة.
449
حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تَابِعْ بَيْنَ الْوُضُوءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ- ثُمَّ امْسَحِ الرَّأْسَ (1) وَ الرِّجْلَيْنِ- وَ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفْ مَا أُمِرْتَ بِهِ- فَإِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ- فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ- وَ إِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ- فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ- ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ- ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).
1182- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: امْسَحْ عَلَى الْقَدَمَيْنِ وَ ابْدَأْ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ.
1183- 3- (5) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ.
1184- 4- (6) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّجَاشِيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَ كَانَ كَاتِبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1)- في نسخة الفقيه 1- 45- 89 بالرأس، (منه قده).
(2)- الفقيه 1- 45- 89.
(3)- التهذيب 1- 97- 251، و الاستبصار 1- 73- 223.
(4)- الكافي 3- 29- 2 و أورده في الحديث 1 من الباب 18 من أبواب الوضوء.
(5)- أمالي الشيخ الطوسي 1- 397.
(6)- رجال النجاشي 5.
450
ع أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ لِلصَّلَاةِ- فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ قَبْلَ الشِّمَالِ مِنْ جَسَدِهِ وَ ذَكَرَ الْكِتَابَ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ أُخَرَ (1).
1185- 5- (2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ- بِالْيَمِينِ أَوْ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً مَعاً- فَأَجَابَ(ع)يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا (جَمِيعاً) (3) مَعاً- فَإِنْ بَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى- فَلَا يَبْدَأُ إِلَّا بِالْيَمِينِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 35 بَابُ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَا يَحْصُلُ مَعَهُ التَّرْتِيبُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ عَمْداً أَوْ نِسْيَاناً وَ ذَكَرَ قَبْلَ جَفَافِ الْوَضُوءِ وَ لَوْ بِتَرْكِ عُضْوٍ فَيُعِيدُهُ وَ مَا بَعْدَهُ
1186- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَحَدُهُمَا(ع)عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِيَدِهِ قَبْلَ وَجْهِهِ- وَ بِرِجْلَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ قَالَ- يَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَ لْيُعِدْ مَا (كَانَ) (8).
____________
(1)- و رواه بعدة أسانيد أخر في نفس الصفحة.
(2)- الاحتجاج 492.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- تقدم في الباب 15 و 16 و 25 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الباب 35 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 35 فيه 15 حديثا.
(7)- التهذيب 1- 97- 252 و الاستبصار 1- 73- 224.
(8)- في نسخة- فعل، (منه قده).
451
1187- 2- (1) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ- قَالَ يَغْسِلُ الْيَمِينَ وَ يُعِيدُ الْيَسَارَ.
1188- 3- (2) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ- حَتَّى قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ يَنْصَرِفُ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ.
1189- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ- بِقَدْرِ مَا يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ وَ لْيُصَلِّ- قَالَ وَ إِنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ الْمَفْرُوضِ- فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا نَسِيَ وَ يُعِيدَ مَا بَقِيَ لِتَمَامِ الْوُضُوءِ.
1190- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ قَدَمَيْهِ أَوْ شَيْئاً مِنَ الْوُضُوءِ- الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ- كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَ الصَّلَاةِ.
أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِصُورَةِ الْجَفَافِ لِمَا مَرَّ (5).
1191- 6- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثِ تَقْدِيمِ السَّعْيِ عَلَى الطَّوَافِ قَالَ- أَ لَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ شِمَالَكَ قَبْلَ يَمِينِكَ- كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تُعِيدَ عَلَى شِمَالِكَ.
____________
(1)- التهذيب 1- 97- 253 و الاستبصار 1- 73- 225.
(2)- التهذيب 1- 97- 254 و الاستبصار 1- 75- 230.
(3)- التهذيب 1- 99- 260 و الاستبصار 1- 74- 229، و أورد صدره في الحديث 3 من الباب 21 من أبواب الوضوء.
(4)- التهذيب 1- 102- 266 و أورده في الحديث 3 من الباب 3 من أبواب الوضوء.
(5)- مر في الباب 33 من أبواب الوضوء.
(6)- التهذيب 5- 129- 427، و أورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 63 من أبواب الطواف.
452
1192- 7- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ وَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَ نَسِيَ غَسْلَ يَسَارِهِ- فَقَالَ يَغْسِلُ يَسَارَهُ وَحْدَهَا- وَ لَا يُعِيدُ وُضُوءَ شَيْءٍ غَيْرِهَا.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مِثْلَهُ (2) قَالَ الشَّيْخُ مَعْنَاهُ لَا يُعِيدُ شَيْئاً مِمَّا تَقَدَّمَ قَبْلَ غَسْلِ يَسَارِهِ وَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ مَا يَلِي هَذَا الْعُضْوَ أَقُولُ: وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْعَامَّةِ وَ يُؤَيِّدُ قَوْلَ الشَّيْخِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُطْلَقُ عَلَى غَسْلِ الْعُضْوِ كَثِيراً وَ لَا يُطْلَقُ عَلَى مُجَرَّدِ الْمَسْحِ.
1193- 8- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ (4) نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ قَبْلَ وَجْهِكَ- فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ- ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ- فَإِنْ بَدَأْتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ- فَأَعِدْ غَسْلَ (5) الْأَيْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ- وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ- فَامْسَحْ رَأْسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ.
أَقُولُ: غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ (6).
1194- 9- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ
____________
(1)- التهذيب 1- 98- 257 و الاستبصار 1- 73- 226.
(2)- قرب الاسناد 83.
(3)- الكافي 3- 35- 6 و التهذيب 1- 99- 258 و الاستبصار 1- 74- 227.
(4)- في المصدر- إذا.
(5)- في هامش الأصل (على) و كانها بدل (غسل).
(6)- تقدم في الحديث 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء.
(7)- الكافي 3- 34- 4، و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 33 من أبواب الوضوء.
453
حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَغْسِلَ يَمِينَهُ- فَغَسَلَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ- فَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ غَسَلَ يَمِينَهُ وَ شِمَالَهُ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا نَسِيَ شِمَالَهُ فَلْيَغْسِلِ الشِّمَالَ- وَ لَا يُعِيدُ عَلَى مَا كَانَ تَوَضَّأَ- وَ قَالَ أَتْبِعْ وُضُوءَكَ بَعْضَهُ بَعْضاً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
1195- 10- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِيمَنْ بَدَأَ بِغَسْلِ يَسَارِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ- أَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يُعِيدُ عَلَى يَسَارِهِ.
1196- 11- (3) قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى يَسَارِهِ.
أَقُولُ: الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَغْسِلِ الْيَمِينَ وَ الثَّانِي عَلَى مَنْ غَسَلَهَا.
1197- 12- (4) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ- فَامْسَحْ عَلَيْهِ وَ عَلَى رِجْلَيْكَ مِنْ بِلَّةِ وُضُوئِكَ الْحَدِيثَ.
1198- 13- (5) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ (6) بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا- قَالَ يُعِيدُ أَ لَا تَرَى- أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فِي الْوُضُوءِ- أَرَادَ (7) أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ.
____________
(1)- التهذيب 1- 99- 259 و الاستبصار 1- 74- 228.
(2)- الفقيه 1- 46- 90.
(3)- الفقيه 1- 46- 90.
(4)- الفقيه 1- 60- 134 و أورد تمامه في الحديث 8 من الباب 21 و قطعة منه في الحديث 5 من الباب 33 من أبواب الوضوء.
(5)- علل الشرائع 581- 18.
(6)- في نسخة- الحسن، (منه قده).
(7)- في المصدر- أراه.
454
1199- 14- (1) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا بَدَأْتَ بِيَسَارِكَ قَبْلَ يَمِينِكَ- وَ مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ- ثُمَّ اسْتَيْقَنْتَ بَعْدُ أَنَّكَ بَدَأْتَ بِهَا- غَسَلْتَ يَسَارَكَ ثُمَّ مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ.
1200- 15- (2) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ- فَغَسَلَ يَسَارَهُ قَبْلَ يَمِينِهِ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ مِنْ حَيْثُ أَخْطَأَ- يَغْسِلُ يَمِينَهُ ثُمَّ يَسَارَهُ ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).
(4) 36 بَابُ أَنَّ مَنْ أَصَابَ الْمَطَرُ أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ أَجْزَأَهُ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ
1201- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ- فَيُصِيبُهُ الْمَطَرُ حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ جَسَدُهُ وَ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ- هَلْ يُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنَ الْوُضُوءِ- قَالَ إِنْ غَسَلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ.
وَ
رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ بِالسَّنَدِ السَّابِقِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ
____________
(1)- كتاب السرائر 473 و أورد تمامه في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب الوضوء.
(2)- قرب الاسناد 83.
(3)- تقدم في الباب 33 و 34 و ياتي في الحديث 3 و 8 من الباب 42 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 36 فيه حديث واحد.
(5)- التهذيب 1- 359- 1082، و الاستبصار 1- 75- 231.
455
حَتَّى يَغْسِلَ لِحْيَتَهُ (1).
وَ
رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ وَ زَادَ وَ لْيَتَمَضْمَضْ وَ لْيَسْتَنْشِقْ (2)
. (3) 37 بَابُ وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى بَشَرَةِ الرَّأْسِ أَوْ شَعْرِهِ وَ عَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى حَائِلٍ كَالْحِنَّاءِ وَ الدَّوَاءِ وَ الْعِمَامَةِ وَ الْخِمَارِ إِلَّا مَعَ الضَّرُورَةِ
1202- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الَّذِي يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ- ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي الْوُضُوءِ- قَالَ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُصِيبَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (5).
1203- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الدَّوَاءِ إِذَا كَانَ عَلَى يَدَيِ (7) الرَّجُلِ- أَ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى طِلَاءِ الدَّوَاءِ- فَقَالَ نَعَمْ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ نَحْوَهُ (8).
1204- 3- (9) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- قرب الاسناد 84.
(2)- مسائل علي بن جعفر 183- 353.
(3)- الباب 37 فيه 5 أحاديث.
(4)- الكافي 3- 31- 12.
(5)- التهذيب 1- 359- 1080.
(6)- التهذيب 1- 364- 1105، و الاستبصار 1- 76- 235.
(7)- في نسخة من التهذيب 1- 364- 1105 بدن، (منه قده).
(8)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 22- 48.
(9)- التهذيب 1- 359- 1079، و الاستبصار 1- 75- 232.
456
الْحُسَيْنِ (1) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ- ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي الْوُضُوءِ قَالَ يَمْسَحُ فَوْقَ الْحِنَّاءِ.
1205- 4- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَطْلِيهِ بِالْحِنَّاءِ- ثُمَّ (3) يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ وَ الْحِنَّاءُ عَلَيْهِ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حُصُولِ الضَّرَرِ بِكَشْفِهِ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى (4) وَ غَيْرُهُ وَ كَذَا الدَّوَاءُ وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى إِرَادَةِ لَوْنِ الْحِنَّاءِ.
1206- 5- (5) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَمْسَحَ عَلَى الْخِمَارِ- قَالَ لَا يَصْلُحُ حَتَّى تَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهَا.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْعِمَامَةِ (6) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ (7).
____________
(1)- في نسخة" الحسن" (منه قده).
(2)- التهذيب 1- 359- 1081، و الاستبصار 1- 75- 233.
(3)- في التهذيب 1- 359- 1081 و في نسخة- و.
(4)- منتقى الجمان 1- 164.
(5)- مسائل علي بن جعفر 110- 22.
(6)- ياتي في الحديث 8، 9 من الباب 38 من أبواب الوضوء.
(7)- تقدم في الباب 15 و 16 و 21 و 22 من هذه الأبواب.
457
(1) 38 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ شَدِيدَةٍ أَوْ تَقِيَّةٍ عَظِيمَةٍ
1207- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ (فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ) (3) تَقِيَّةٌ- فَقَالَ ثَلَاثَةٌ لَا أَتَّقِي فِيهِنَّ أَحَداً- شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةُ الْحَجِّ- قَالَ زُرَارَةُ وَ لَمْ يَقُلِ الْوَاجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَتَّقُوا فِيهِنَّ أَحَداً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا عَنِ الْعَالِمِ(ع)(5).
1208- 2- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَرِيضِ- هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي الْمَسْحِ فَقَالَ لَا.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِمْكَانِ مَسْحِ الْقَدَمَيْنِ وَ لَوْ بِمَشَقَّةٍ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إِلَى مَسْحِ الْخُفَّيْنِ لِمَا يَأْتِي (7).
1209- 3- (8) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ
____________
(1)- الباب 38 فيه 20 حديثا.
(2)- الكافي 3- 32- 2، و أورده في الحديث 5 من الباب 25 من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، و في الحديث 1 من الباب 22 من أبواب الأشربة المحرمة.
(3)- في نسخة- المسح على الخفين، (منه قده).
(4)- التهذيب 1- 362- 1093، و الاستبصار 1- 76- 237.
(5)- الفقيه 1- 48- 95.
(6)- الكافي 3- 32- 1.
(7)- ياتي في الحديث 5 من نفس الباب.
(8)- الكافي 8- 58- 21 الحديث طويل تاتي قطعة منه في الحديث 4 من الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان.
458
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ قَدْ عَمِلَتِ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالًا- خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِهِ- وَ لَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي- أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَمَرْتُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ- فَرَدَدْتُهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ حَرَّمْتُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ- وَ حَدَدْتُ عَلَى النَّبِيذِ- وَ أَمَرْتُ بِإِحْلَالِ الْمُتْعَتَيْنِ- وَ أَمَرْتُ بِالتَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ- وَ أَلْزَمْتُ النَّاسَ الْجَهْرَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- إِلَى أَنْ قَالَ إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّي الْحَدِيثَ.
1210- 4- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ النَّسَّابَةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- وَ رَدَّ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى شَيْئِهِ- وَ رَدَّ الْجِلْدَ إِلَى الْغَنَمِ- فَتَرَى أَصْحَابَ الْمَسْحِ أَيْنَ يَذْهَبُ وُضُوؤُهُمْ.
1211- 5- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَبَا ظَبْيَانَ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً(ع) أَرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ كَذَبَ أَبُو ظَبْيَانَ- أَ مَا بَلَغَكَ (3) قَوْلُ عَلِيٍّ(ع)فِيكُمْ- سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ- فَقُلْتُ فَهَلْ فِيهِمَا رُخْصَةٌ- فَقَالَ لَا إِلَّا مِنْ عَدُوٍّ تَتَّقِيهِ- أَوْ ثَلْجٍ تَخَافُ عَلَى رِجْلَيْكَ.
1212- 6- (4) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ(ص)وَ فِيهِمْ عَلِيٌّ(ع) فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ-
____________
(1)- الكافي 1- 348- 6.
(2)- التهذيب 1- 362- 1092، و الاستبصار 1- 76- 236.
(3)- في التهذيب 1- 362- 1092 و في نسخة (منه قده)- بلغكم.
(4)- التهذيب 1- 361- 1091.
459
فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص) يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا- فَقَالَ لَا أَدْرِي- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ- إِنَّمَا أُنْزِلَتِ الْمَائِدَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.
1213- 7- (1) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ لَا تَمْسَحْ وَ قَالَ- إِنَّ جَدِّي قَالَ سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ.
1214- 8- (2) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ عَلَى الْعِمَامَةِ- قَالَ لَا تَمْسَحْ عَلَيْهِمَا.
1215- 9- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ (4) عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ الْعِمَامَةِ- فَقَالَ سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ- وَ قَالَ لَا تَمْسَحْ عَلَى خُفٍّ.
1216- 10- (5) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ رُقَيَّةَ (6) بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ كَانَ عُمَرُ يَرَاهُ ثَلَاثاً لِلْمُسَافِرِ- وَ يَوْماً وَ لَيْلَةً لِلْمُقِيمِ- وَ كَانَ أَبِي لَا يَرَاهُ فِي سَفَرٍ وَ لَا
____________
(1)- التهذيب 1- 361- 1088.
(2)- التهذيب 1- 361- 1090.
(3)- التهذيب 1- 361- 1087.
(4)- في المصدر- سالته.
(5)- التهذيب 1- 361- 1089.
(6)- في هامش الأصل- (رقبة) عن نسخة و (رفيد) ظاهرا كما في الرجال (منه).
460
حَضَرٍ- فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَقُمْتُ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ- فَقَالَ لِي أَقْبِلْ (1) فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ- فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيُخْطِئُونَ وَ يُصِيبُونَ- وَ كَانَ أَبِي لَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ.
1217- 11- (2) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ- وَ لَمْ يَسْتَبْطِنِ الشِّرَاكَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (3) قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي إِذَا كَانَا عَرَبِيَّيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يَمْنَعَانِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إِلَى الرِّجْلِ بِقَدْرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَسْحُ أَقُولُ: ذِكْرُ الشِّرَاكَيْنِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
1218- 12- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَتْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَقْتَدِ بِنَا وَ لْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِنَا.
1219- 13- (5) قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَوَضَّأَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ أَ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص) فَقَالَ لَهُ بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ- هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي.
____________
(1)- في المصدر زيادة- يا بن عم صعصعة.
(2)- التهذيب 1- 64- 182، و أورده أيضا في الحديث 8 من الباب 23 و في الحديث 6 من الباب 24 من أبواب الوضوء.
(3)- الفقيه 1- 43- 86.
(4)- الفقيه 4- 415- 5902.
(5)- الفقيه 1- 37- 75.
461
أَقُولُ: تَقَدَّمَ الْوَجْهُ فِي مِثْلِهِ وَ يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْوُضُوءِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ النَّعْلَيْنِ غَيْرَ عَرَبِيَّيْنِ (1).
1220- 14- (2) قَالَ وَ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَنْ رَأَى وُضُوءَهُ عَلَى جِلْدِ غَيْرِهِ.
1221- 15- (3) قَالَ: وَ لَمْ يُعْرَفْ لِلنَّبِيِّ(ص)خُفٌّ إِلَّا خُفّاً أَهْدَاهُ لَهُ النَّجَاشِيُّ- وَ كَانَ مَوْضِعُ ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ مِنْهُ مَشْقُوقاً- فَمَسَحَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى رِجْلَيْهِ وَ عَلَيْهِ خُفَّاهُ- فَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ.
1222- 16- (4) قَالَ: وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ خُفُّهُ مُخَرَّقاً- فَيُدْخِلُ يَدَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ أَ يُجْزِيهِ فَقَالَ نَعَمْ.
وَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ الْكُلَيْنِيِّ وَ الشَّيْخِ (5).
1223- 17- (6) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِالسَّنَدِ الْآتِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْمَأْمُونِ ثُمَّ الْوُضُوءُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ (7) مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ تَرَكَ فَرِيضَتَهُ وَ كِتَابَهُ.
1224- 18- (8) وَ فِي الْخِصَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: لَيْسَ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ.
____________
(1)- تقدم في الحديث 6 من هذا الباب.
(2)- الفقيه 1- 48- 96.
(3)- الفقيه 1- 48- 97 في ضمن الحديث.
(4)- الفقيه 1- 48- 98.
(5)- تقدم في الحديث 2 من الباب 23 من أبواب الوضوء.
(6)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 121- 123- 1.
(7)- في المصدر- و ان.
(8)- الخصال 614.
462
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى انْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ.
1225- 19- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارِ عَنْ حَسَّانَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ لَا تَمْسَحْ وَ لَا تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ يَمْسَحُ.
1226- 20- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ عَنِ الْمَسْحِ يَعْنِي الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَمْسَحُونَ- حَتَّى لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ فَنَهَانِي عَنْهُ- وَ قَالَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَمْسَحُ (عَلَى الْخُفَّيْنِ) (3)- وَ كَانَ يَقُولُ سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ- قَالَ فَمَا مَسَحْتُ مُنْذُ نَهَانِي عَنْهُ.
أَقُولُ: وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَ فِي أَحَادِيثِ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ غَيْرِهَا مِمَّا مَضَى (4) وَ يَأْتِي دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ فِي أَحَادِيثِ التَّقِيَّةِ وَ الضَّرُورَةِ الْآتِيَةِ (6) عُمُومٌ شَامِلٌ لِمَسْحِ الْخُفَّيْنِ مَعَ النَّصِّ الْخَاصِّ السَّابِقِ.
____________
(1)- قرب الاسناد 76.
(2)- إرشاد المفيد 263.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- تقدم في الحديث 18 من الباب 15 و في الحديث 25 من الباب 31 من أبواب الوضوء.
(5)- ياتي في الحديث 2 من الباب 33 من أبواب صلاة الجمعة و في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة و في الحديث 5 من الباب 3 من أبواب أقسام الحج.
(6)- و في الحديث 3، 5 من الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف.
463
(1) 39 بَابُ إِجْزَاءِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ فِي الْوُضُوءِ وَ إِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ الْغَسْلِ مَعَ تَعَذُّرِ نَزْعِهَا وَ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهَا وَ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ دَاخِلِ الْجُرْحِ
1227- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً (3) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع (4) عَنِ الْكَسِيرِ تَكُونُ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ- أَوْ تَكُونُ بِهِ الْجِرَاحَةُ- كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ- وَ عِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ- فَقَالَ يَغْسِلُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْغَسْلُ مِمَّا ظَهَرَ- مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ- وَ يَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَطِيعُ غَسْلَهُ- وَ لَا يَنْزِعُ الْجَبَائِرَ وَ لَا (5) يَعْبَثُ بِجِرَاحَتِهِ.
وَ
رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ أَوْ تَكُونُ بِهِ الْجِرَاحَةُ (6)
. 1228- 2- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ بِهِ الْقَرْحَةُ فِي ذِرَاعِهِ- أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ (8) مَوْضِعِ الْوُضُوءِ- فَيَعْصِبُهَا بِالْخِرْقَةِ وَ يَتَوَضَّأُ- وَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا إِذَا تَوَضَّأَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ الْمَاءُ فَلْيَمْسَحْ عَلَى الْخِرْقَةِ- وَ إِنْ كَانَ لَا يُؤْذِيهِ الْمَاءُ فَلْيَنْزِعِ الْخِرْقَةَ ثُمَّ لْيَغْسِلْهَا- قَالَ
____________
(1)- الباب 39 فيه 11 حديثا.
(2)- الكافي 3- 32- 1.
(3)- ورد في هامش المخطوط ما نصه-" السند الثاني ساقط من التهذيب 1- 362- 1094 لأن فيه عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى (منه- قده).
(4)- في هامش المخطوط- الرضا، ليس في نسخة التهذيب 1- 362- 1094، (منه قده).
(5)- كتب المصنف في هامش الأصل- لا" ليس في التهذيب 1- 362- 1094.
(6)- التهذيب 1- 363- 1098 و التهذيب 1- 362- 1094.
(7)- الكافي 3- 33- 3.
(8)- في المصدر- في.
464
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُرْحِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ فِي غَسْلِهِ- قَالَ اغْسِلْ مَا حَوْلَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
1229- 3- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُرْحِ كَيْفَ يَصْنَعُ صَاحِبُهُ- قَالَ يَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4).
1230- 4- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ فِي الْجَبَائِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَغْسِلُ مَا حَوْلَهَا.
1231- 5- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَثَرْتُ فَانْقَطَعَ ظُفُرِي- فَجَعَلْتُ عَلَى إِصْبَعِي مَرَارَةً- فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ- قَالَ يُعْرَفُ هَذَا وَ أَشْبَاهُهُ- مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (7) امْسَحْ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (8).
1232- 6- (9) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ
____________
(1)- التهذيب 1- 362- 1095.
(2)- الاستبصار 1- 77- 239.
(3)- الكافي 3- 32- 2.
(4)- التهذيب 1- 363- 1096.
(5)- الفقيه 1- 47- 94.
(6)- التهذيب 1- 363- 1097، و الاستبصار 1- 77- 240.
(7)- الحج 22- 78.
(8)- الكافي 3- 33- 4.
(9)- التهذيب 1- 425- 1352، و الاستبصار 1- 78- 241.
465
عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَنْقَطِعُ ظُفُرُهُ- هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِ عِلْكاً قَالَ لَا- وَ لَا يَجْعَلُ عَلَيْهِ إِلَّا مَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ عَنْهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ- وَ لَا يَجْعَلُ عَلَيْهِ مَا لَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَاءُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ الِاخْتِيَارِ فَأَمَّا مَعَ الضَّرُورَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
1233- 7- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَنْكَسِرُ سَاعِدُهُ- أَوْ مَوْضِعٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ- فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَحُلَّهُ لِحَالِ الْجَبْرِ إِذَا جَبَرَ- كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ- فَلْيَضَعْ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ- وَ يَضَعُ مَوْضِعَ الْجَبْرِ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى جِلْدِهِ- وَ قَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُلَّهُ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (2) أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْإِمْكَانِ وَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى التَّعَذُّرِ وَ حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ مَعَ الْإِمْكَانِ.
1234- 8- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ كُلَيْبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- إِذَا كَانَ كَسِيراً كَيْفَ يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ- قَالَ إِنْ كَانَ يَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِهِ- فَلْيَمْسَحْ عَلَى جَبَائِرِهِ وَ لْيُصَلِّ.
1235- 9- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الدَّوَاءِ- إِذَا
____________
(1)- الاستبصار 1- 78- 242.
(2)- التهذيب 1- 426- 1354.
(3)- التهذيب 1- 363- 1100.
(4)- التهذيب 1- 364- 1105.
466
كَانَ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ- أَ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى طَلَى الدَّوَاءِ- فَقَالَ نَعَمْ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ.
1236- 10- (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّوَاءِ يَكُونُ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ- أَ يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ فِي الْوُضُوءِ- عَلَى الدَّوَاءِ الْمَطْلِيِّ عَلَيْهِ- فَقَالَ نَعَمْ يَمْسَحُ عَلَيْهِ وَ يُجْزِيهِ.
1237- 11- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنِ الْجَبَائِرِ تَكُونُ عَلَى الْكَسِيرِ- كَيْفَ يَتَوَضَّأُ صَاحِبُهَا وَ كَيْفَ يَغْتَسِلُ إِذَا أَجْنَبَ- قَالَ يُجْزِيهِ الْمَسْحُ عَلَيْهَا فِي الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءِ- قُلْتُ فَإِنْ كَانَ فِي بَرْدٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ- إِذَا أَفْرَغَ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً (3).
(4) 40 بَابُ ابْتِدَاءِ الْمَرْأَةِ بِغَسْلِ بَاطِنِ الذِّرَاعِ وَ الرَّجُلِ بِظَاهِرِهِ فِي الْوُضُوءِ
1238- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع
____________
(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 22- 48.
(2)- تفسير العياشي 1- 236- 102.
(3)- النساء 4- 29.
(4)- الباب 40 فيه حديثان.
(5)- الكافي 3- 28- 6.
467
قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النِّسَاءِ- فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَبْدَأْنَ بِبَاطِنِ أَذْرِعَتِهِنَّ- وَ فِي الرِّجَالِ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (1).
1239- 2- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الرِّضَا ع فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى النَّاسِ- فِي الْوُضُوءِ أَنْ تَبْدَأَ الْمَرْأَةُ بِبَاطِنِ ذِرَاعَيْهَا- وَ الرَّجُلُ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الْأَصْحَابُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ مَعْنَى فَرَضَ قَدَّرَ وَ بَيَّنَ لَا بِمَعْنَى أَوْجَبَ قَالَهُ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ (3) وَ غَيْرُهُ (4).
(5) 41 بَابُ وُجُوبِ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ وَ الدُّمْلُجِ وَ نَحْوِهِمَا فِي الْوُضُوءِ
1240- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا السِّوَارُ وَ الدُّمْلُجُ (7) فِي بَعْضِ ذِرَاعِهَا- لَا تَدْرِي يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ أَمْ لَا- كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا تَوَضَّأَتْ أَوِ اغْتَسَلَتْ- قَالَ تُحَرِّكُهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَاءُ تَحْتَهُ أَوْ تَنْزِعُهُ- وَ عَنِ الْخَاتَمِ الضَّيِّقِ- لَا يَدْرِي هَلْ يَجْرِي الْمَاءُ إِذَا تَوَضَّأَ أَمْ لَا-
____________
(1)- التهذيب 1- 76- 193.
(2)- الفقيه 1- 49- 100.
(3)- المعتبر 42.
(4)- المنتهى 1- 51 و الذكرى 94- 10.
(5)- الباب 41 فيه 3 أحاديث.
(6)- الكافي 3- 44- 6.
(7)- الدملج- المعضد من الحلي (لسان العرب 2- 276).
468
كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ- إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُهُ فَلْيُخْرِجْهُ (1) إِذَا تَوَضَّأَ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) وَ
رَوَاهُ أَيْضاً عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ مِثْلَهُ وَ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- الرَّجُلُ عَلَيْهِ الْخَاتَمُ الضَّيِّقُ (4)
. 1241- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْخَاتَمِ إِذَا اغْتَسَلْتُ- قَالَ حَوِّلْهُ مِنْ مَكَانِهِ وَ قَالَ فِي الْوُضُوءِ تُدِيرُهُ- فَإِنْ نَسِيتَ حَتَّى تَقُومَ فِي الصَّلَاةِ- فَلَا آمُرُكَ أَنْ تُعِيدَ الصَّلَاةَ.
1242- 3- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ خَاتَمٌ فَلْيُدَوِّرْهُ فِي الْوُضُوءِ- وَ يُحَوِّلُهُ عِنْدَ الْغُسْلِ- قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ إِنْ نَسِيتَ- حَتَّى تَقُومَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا آمُرُكَ أَنْ تُعِيدَ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7).
____________
(1)- في نسخة- فليحركه.
(2)- قرب الاسناد 83.
(3)- التهذيب 1- 85- 222.
(4)- التهذيب 1- 85- 221، و في هامش المخطوط-" أحمد بن محمد بن جعفر هو البزوفري" منه قده.
(5)- الكافي 3- 45- 14.
(6)- الفقيه 1- 51- 107.
(7)- تقدم في الحديث 1 من الباب 23 و في الحديث 8 من الباب 31 من أبواب الوضوء.
469
(1) 42 بَابُ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الِانْصِرَافِ وَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا شَكَّ فِيهِ وَ بِمَا بَعْدَهُ وَ مَنْ شَكَّ بَعْدَ الِانْصِرَافِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ
1243- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا كُنْتَ قَاعِداً عَلَى وُضُوئِكَ- فَلَمْ تَدْرِ أَ غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ أَمْ لَا- فَأَعِدْ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى جَمِيعِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ- أَنَّكَ لَمْ تَغْسِلْهُ وَ تَمْسَحْهُ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ- مَا دُمْتَ فِي حَالِ الْوُضُوءِ- فَإِذَا قُمْتَ عَنِ الْوُضُوءِ وَ فَرَغْتَ مِنْهُ- وَ قَدْ صِرْتَ فِي حَالٍ أُخْرَى فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا- فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا سَمَّى اللَّهُ- مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءَهُ- لَا شَيْءَ عَلَيْكَ فِيهِ- فَإِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ فَأَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بَلَلًا- فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ- وَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْ بَلَلًا- فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ- وَ امْضِ فِي صَلَاتِكَ- وَ إِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً- حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).
1244- 2- (5) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ
____________
(1)- الباب 42 فيه 8 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 100- 261، و ياتي ذيله في الحديث 2 من الباب 41 من أبواب الجنابة.
(3)- الكافي 3- 33- 2.
(4)- التهذيب 1- 100- 261.
(5)- التهذيب 1- 101- 262، و تقدم صدره في الحديث 14 من الباب 35 من أبواب الوضوء.
470
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْوُضُوءِ- وَ قَدْ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَلَيْسَ شَكُّكَ بِشَيْءٍ- إِنَّمَا الشَّكُّ إِذَا كُنْتَ فِي شَيْءٍ لَمْ تَجُزْهُ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ مِثْلَهُ (1).
1245- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (عَنْ أَبِيهِ) (3) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ ذَكَرْتَ وَ أَنْتَ فِي صَلَاتِكَ- أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ شَيْئاً مِنْ وُضُوئِكَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ فَانْصَرِفْ- فَأَتِمَّ الَّذِي نَسِيتَهُ مِنْ وُضُوئِكَ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4).
1246- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْسِلُ وَجْهِي- ثُمَّ أَغْسِلُ يَدَيَّ- وَ يُشَكِّكُنِيَ الشَّيْطَانُ أَنِّي لَمْ أَغْسِلْ ذِرَاعَيَّ وَ يَدَيَّ- قَالَ إِذَا وَجَدْتَ بَرْدَ الْمَاءِ عَلَى ذِرَاعِكَ فَلَا تُعِدْ.
1247- 5- (6) وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ- بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ- قَالَ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَا يُعِيدُ.
____________
(1)- السرائر 473.
(2)- التهذيب 1- 101- 263 و تقدم ذيله في الحديث 2 من الباب 21 و تقدم في الحديث 6 من الباب 3 من أبواب الوضوء.
(3)- ليس في المصدر. راجع تعليقة الحديث 2 من الباب 21 من هذه الأبواب.
(4)- الكافي 3- 34- 3.
(5)- التهذيب 1- 364- 1103.
(6)- التهذيب 1- 101- 264.
471
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (1).
1248- 6- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كُلُّ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِكَ وَ طَهُورِكَ فَذَكَرْتَهُ تَذَكُّراً فَأَمْضِهِ- وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ فِيهِ.
1249- 7- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشُكُّ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ- قَالَ هُوَ حِينَ يَتَوَضَّأُ أَذْكَرُ مِنْهُ حِينَ يَشُكُّ.
1250- 8- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ- فَذَكَرَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ اسْتَيْقَنَ ذَلِكَ- انْصَرَفَ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ- وَ إِنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ مَسَحَ أَوْ لَمْ يَمْسَحْ- فَلْيَتَنَاوَلْ مِنْ لِحْيَتِهِ إِنْ كَانَتْ مُبْتَلَّةً- وَ لْيَمْسَحْ عَلَى رَأْسِهِ- وَ إِنْ كَانَ أَمَامَهُ مَاءٌ- فَلْيَتَنَاوَلْ مِنْهُ فَلْيَمْسَحْ بِهِ رَأْسَهُ.
أَقُولُ: بَعْضُ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ مُجْمَلٌ مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْعُنْوَانِ لِمَا مَضَى (5) وَ يَأْتِي (6).
____________
(1)- التهذيب 1- 102- 267.
(2)- التهذيب 1- 364- 1104.
(3)- التهذيب 1- 101- 265.
(4)- التهذيب 2- 201- 787.
(5)- مضى في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب الوضوء.
(6)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 44 من أبواب الوضوء.
472
(1) 43 بَابُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ بَعْضَ الْوَجْهِ أَجْزَأَهُ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ
1251- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَبْقَى مِنْ وَجْهِهِ إِذَا تَوَضَّأَ مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ- فَقَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ.
وَ
فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الرَّجُلِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (3)
. (4) 44 بَابُ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَ شَكَّ فِي الْحَدَثِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَ بِالْعَكْسِ يَجِبُ عَلَيْهِ
1252- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا اسْتَيْقَنْتَ- أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ فَتَوَضَّأْ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً- حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (7) وَ فِي أَحَادِيثِ النَّوَاقِضِ الدَّالَّةِ عَلَى
____________
(1)- الباب 43 فيه حديث واحد.
(2)- الفقيه 1- 60- 133.
(3)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 22- 49.
(4)- الباب 44 فيه حديثان.
(5)- الكافي 3- 33- 1.
(6)- التهذيب 1- 102- 268.
(7)- تقدم في الحديث 1، 3، 8 من الباب 42 من هذه الأبواب.
473
أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْيَقِينُ أَبَداً بِالشَّكِّ وَ إِنَّمَا تَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ (1) وَ يَأْتِي أَيْضاً فِي حَدِيثِ الشَّكِّ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ (2) وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ فِيمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِمَّا مَرَّ مَا هُوَ أَوْضَحُ دَلَالَةً مِمَّا ذَكَرْنَا.
1253- 2- (3) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ- وَ يَشُكُّ عَلَى وُضُوءٍ هُوَ أَمْ لَا- قَالَ إِذَا ذَكَرَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ وَ أَعَادَهَا- وَ إِنْ ذَكَرَ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَا مَرَّ (4) وَ آخِرُهُ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ الِاسْتِنْجَاءُ فَيَكُونُ تَيَقَّنَ حُصُولَ النَّجَاسَةِ وَ شَكَّ فِي إِزَالَتِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَهَا وَ يُعِيدَ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ لِمَا يَأْتِي (5).
(6) 45 بَابُ جَوَازِ التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَ اسْتِحْبَابِ تَرْكِهِ
1254- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ
____________
(1)- تقدم في الحديث 1، 7، 9، 10 من الباب 1 و في الحديث 4 من الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء.
(2)- ياتي في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(3)- قرب الاسناد 83.
(4)- تقدم في الحديث 1 و 6 و 9 و 10 من الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء و في الحديث 1 من هذا الباب.
(5)- ياتي في الباب 42 من أبواب النجاسات.
(6)- الباب 45 فيه 9 أحاديث.
(7)- التهذيب 1- 364- 1101.
474
التَّمَسُّحِ بِالْمِنْدِيلِ- قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
1255- 2- (1) وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِمَسْحِ الرَّجُلِ وَجْهَهُ بِالثَّوْبِ- إِذَا تَوَضَّأَ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ نَظِيفاً.
1256- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ- ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِأَسْفَلِ قَمِيصِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ افْعَلْ هَكَذَا- فَإِنِّي هَكَذَا أَفْعَلُ.
1257- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ تَوَضَّأَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ- ثُمَّ أَخَذَ مِنْدِيلًا فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ.
1258- 5- (4) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَوَضَّأَ وَ تَمَنْدَلَ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ- وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يَتَمَنْدَلْ حَتَّى يَجِفَّ- وَضُوؤُهُ كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً.
وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (5) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَهُ (6)
____________
(1)- التهذيب 1- 364- 1102.
(2)- التهذيب 1- 357- 1069.
(3)- الفقيه 2- 354- 2679.
(4)- الفقيه 1- 50- 105.
(5)- ثواب الأعمال 32.
(6)- الكافي 3- 70- 4.
475
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ مِثْلَهُ (1).
1259- 6- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
1260- 7- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ- فَقَالَ كَانَ لِعَلِيٍّ(ع)خِرْقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ- لَيْسَ إِلَّا لِلْوَجْهِ يَتَمَنْدَلُ بِهَا.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (4).
1261- 8- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ(ع)خِرْقَةٌ يُعَلِّقُهَا فِي مَسْجِدِ بَيْتِهِ لِوَجْهِهِ- إِذَا تَوَضَّأَ يَتَمَنْدَلُ بِهَا.
1262- 9- (6) وَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خِرْقَةٌ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ- إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ- ثُمَّ يُعَلِّقُهَا عَلَى وَتِدٍ وَ لَا يَمَسُّهُ غَيْرُهُ.
أَقُولُ: أَحَادِيثُ التَّمَنْدُلِ تَحْتَمِلُ التَّقِيَّةَ وَ تَحْتَمِلُ إِرَادَةَ نَفْيِ التَّحْرِيمِ وَ بَعْضُهَا يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْوُضُوءِ بِمَعْنَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَ الْوَجْهِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ.
____________
(1)- المحاسن 429- 250.
(2)- المحاسن 429- 246.
(3)- المحاسن 429- 247.
(4)- المحاسن 429- 247.
(5)- المحاسن 429- 248.
(6)- المحاسن 429- 249.
476
(1) 46 بَابُ عَدَمِ وُجُوبِ تَخْلِيلِ الشَّعْرِ فِي الْوُضُوءِ
1263- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ- أَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ قَالَ لَا.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (3).
1264- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ تَحْتَ الشَّعْرِ- قَالَ كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ الشَّعْرُ- فَلَيْسَ لِلْعِبَادِ أَنْ يَغْسِلُوهُ وَ لَا يَبْحَثُوا عَنْهُ- وَ لَكِنْ يُجْرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ.
1265- 3- (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَا أَحَاطَ بِهِ الشَّعْرُ- فَقَالَ كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ مِنَ الشَّعْرِ- فَلَيْسَ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَطْلُبُوهُ وَ لَا يَبْحَثُوا عَنْهُ- وَ لَكِنْ يُجْرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ.
(6) 47 بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الْوُضُوءِ
1266- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا ع
____________
(1)- الباب 46 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 3- 28- 2.
(3)- التهذيب 1- 360- 1084.
(4)- التهذيب 1- 364- 1106.
(5)- الفقيه 1- 44- 88 قطعة من الحديث 88.
(6)- الباب 47 فيه 4 أحاديث.
(7)- الكافي 3- 69- 1.
477
وَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِبْرِيقٌ- يُرِيدُ أَنْ يَتَهَيَّأَ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ- فَدَنَوْتُ مِنْهُ لِأَصُبَّ عَلَيْهِ- فَأَبَى ذَلِكَ فَقَالَ مَهْ يَا حَسَنُ- فَقُلْتُ لَهُ لِمَ تَنْهَانِي أَنْ أَصُبَّ عَلَى يَدَيْكَ- تَكْرَهُ أَنْ أُؤْجَرَ- قَالَ تُؤْجَرُ أَنْتَ وَ أُوزَرُ أَنَا- فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ- فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ- فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً- وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (1)- وَ هَا أَنَا ذَا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ هِيَ الْعِبَادَةُ- فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا أَحَدٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (2).
1267- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا تَوَضَّأَ- لَمْ يَدَعْ أَحَداً يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ- فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَا تَدَعُهُمْ- يَصُبُّونَ عَلَيْكَ الْمَاءَ- فَقَالَ لَا أُحِبُّ أَنْ أُشْرِكَ فِي صَلَاتِي أَحَداً- وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صٰالِحاً- وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً.
وَ رَوَاهُ فِي الْمُقْنِعِ أَيْضاً مُرْسَلًا (4) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَهُ (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- الكهف 18- 110.
(2)- التهذيب 1- 365- 1107.
(3)- الفقيه 1- 43- 85.
(4)- المقنع 4.
(5)- علل الشرائع 278- 1.
(6)- التهذيب 1- 354- 1057.
478
1268- 3- (1) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَصْلَتَانِ لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِيهِمَا أَحَدٌ- وُضُوئِي فَإِنَّهُ مِنْ صَلَاتِي- وَ صَدَقَتِي فَإِنَّهَا مِنْ يَدِي إِلَى يَدِ السَّائِلِ- فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ.
وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي أَحَادِيثِ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ وَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَى يَدِ الْمُتَوَضِّئِ (2) وَ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ عَلَى الضَّرُورَةِ مِثْلِ كَوْنِ الْمَاءِ فِي ظَرْفٍ يَحْتَاجُ أَخْذُهُ مِنْهُ إِلَى الْمَعُونَةِ كَالْقِرْبَةِ الَّتِي لَوْ لَمْ تُحْفَظْ لَذَهَبَ مَاؤُهَا وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْأَمْرِ بِإِحْضَارِ مَاءِ الْوُضُوءِ (3).
1269- 4- (4) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ قَالَ: دَخَلَ الرِّضَا(ع)يَوْماً وَ الْمَأْمُونُ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ- وَ الْغُلَامُ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْمَاءَ- فَقَالَ لَا تُشْرِكْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ أَحَداً- فَصَرَفَ الْمَأْمُونُ الْغُلَامَ- وَ تَوَلَّى تَمَامَ وُضُوئِهِ بِنَفْسِهِ.
(5) 48 بَابُ جَوَازِ تَوْلِيَةِ الْغَيْرِ الطَّهَارَةَ مَعَ الْعَجْزِ
1270- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ
____________
(1)- الخصال 33- 2.
(2)- تقدم في الحديث 8 من الباب 15 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الحديث 1، 2 من الباب 16 من هذه الأبواب.
(4)- ارشاد المفيد 315.
(5)- الباب 48 فيه حديث واحد.
(6)- التهذيب 1- 198- 575، و الاستبصار 1- 162- 563، و أورده بتمامه في الحديث 3 من الباب 17 من أبواب التيمم.
479
الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ كَانَ وَجِعاً شَدِيدَ الْوَجَعِ- فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَ هُوَ فِي مَكَانٍ بَارِدٍ- قَالَ فَدَعَوْتُ الْغِلْمَةَ- فَقُلْتُ لَهُمُ احْمِلُونِي فَاغْسِلُونِي فَحَمَلُونِي وَ وَضَعُونِي عَلَى خَشَبَاتٍ- ثُمَّ صَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ فَغَسَلُونِي.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ أَحَادِيثَ أُخَرَ مُتَفَرِّقَةٍ فِي الْأَبْوَابِ (1).
(2) 49 بَابُ حُكْمِ الْأَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ
1271- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَقْطَعِ- فَقَالَ يَغْسِلُ مَا قُطِعَ مِنْهُ.
1272- 2- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْمِرْفَقِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ- قَالَ يَغْسِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عَضُدِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ رُوِيَ فِي قَطْعِ الرِّجْلِ (5)
____________
(1)- تقدم ما يدل عليه في- الحديث 8 من الباب 15 من أبواب الوضوء. و في الحديثين 1، 2 من الباب 16 من أبواب الوضوء. و في أحاديث الباب السابق.
و ياتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 17 من أبواب التيمم.
(2)- الباب 49 فيه 4 أحاديث.
(3)- الكافي 3- 29- 8.
(4)- الكافي 3- 29- 9.
(5)- الفقيه 1- 48- 99.
480
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (1).
1273- 3- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ قَالَ يَغْسِلُهُمَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3) أَقُولُ: غَسْلُ الرِّجْلِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ أَوْ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى الْغُسْلِ وَ كَذَا الْأَوَّلُ.
1274- 4- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ يَعْنِي ابْنَ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ- كَيْفَ يَتَوَضَّأُ قَالَ يَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ.
أَقُولُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَحْمُولَةٌ عَلَى بَقَاءِ شَيْءٍ مِنَ الْعُضْوِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ أَوْ مَسْحُهُ أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَا مَرَّ (5) ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا (6).
____________
(1)- التهذيب 1- 360- 1086.
(2)- الكافي 3- 29- 7.
(3)- التهذيب 1- 360- 1085.
(4)- التهذيب 1- 359- 1078.
(5)- تقدم في الباب 15 من هذه الأبواب.
(6)- راجع القواعد للعلامة القواعد 11 و المنتهى 1- 59 و التذكرة 61 و الدروس 4 و الذكرى 85 و للزيادة راجع مفتاح الكرامة 1- 245.
481
(1) 50 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَ الْغُسْلِ بِصَاعٍ وَ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِقْلَالِ ذَلِكَ
1275- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ- وَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ وَ الْمُدُّ رِطْلٌ وَ نِصْفٌ- وَ الصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ.
قَالَ الشَّيْخُ يَعْنِي أَرْطَالَ الْمَدِينَةِ وَ يَكُونُ تِسْعَةَ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي أَحَادِيثِ الْفِطْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (3).
1276- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ- وَ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ.
1277- 3- (5) وَ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الصَّدُوقِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ (6) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع الْغُسْلُ بِصَاعٍ مِنْ مَاءٍ- وَ الْوُضُوءُ بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ (7)- وَ صَاعُ النَّبِيِّ(ص)خَمْسَةُ أَمْدَادٍ (8)- وَ الْمُدُّ وَزْنُ مِائَتَيْنِ
____________
(1)- الباب 50 فيه 6 أحاديث.
(2)- التهذيب 1- 136- 379، و الاستبصار 1- 121- 409.
(3)- ياتي في الحديث 1 من الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة.
(4)- التهذيب 1- 136- 377.
(5)- التهذيب 1- 135- 374.
(6)- قوله- عن رجل، موجود في التهذيب 1- 136- 377 دون الاستبصار 1- 135- 374 فتامل (منه قده).
(7)- في نسخة الفقيه 1- 34- 69 للغسل صاع من ماء و للوضوء مد من ماء (منه قده).
(8)- تقدير الصاع ياتي أيضا في الزكاة و الفطرة و لكن بين الأحاديث اختلاف في التقدير و كذا بين حبات الشعير حتى المتوسطة إلا أن جماعة من العلماء نقلوا أن المثقال لم يتغير في الجاهلية و لا في الاسلام و أن السبعة مثاقيل عشرة دراهم و أن الدرهم قد تغير فالاعتبار بالمثقال و المن التبريزي لأنه ستمائة مثقال و الصاع يزيد عليه باربعة عشر مثقالا و ربع مثقال و هذا أضبط من التقدير بالشعير (منه قده في هامش المخطوط).
482
وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً- وَ الدِّرْهَمُ وَزْنُ سِتَّةِ دَوَانِيقَ- وَ الدَّانِقُ وَزْنُ سِتِّ حَبَّاتٍ- وَ الْحَبَّةُ وَزْنُ حَبَّتَيْ شَعِيرٍ مِنْ أَوْسَطِ الْحَبِّ- لَا مِنْ صِغَارِهِ وَ لَا مِنْ كِبَارِهِ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ مِثْلَهُ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (2) وَ رَوَاهُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (3).
1278- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يُجْزِي مِنَ الْمَاءِ لِلْغُسْلِ- فَقَالَ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِصَاعٍ- وَ تَوَضَّأَ بِمُدٍّ وَ كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِهِ خَمْسَةَ أَمْدَادٍ (5)- وَ كَانَ الْمُدُّ قَدْرَ رِطْلٍ وَ ثَلَاثَ أَوَاقٍ (6).
1279- 5- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ- فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَوَضَّأُ- بِمُدٍّ مِنْ مَاءٍ وَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ.
____________
(1)- الاستبصار 1- 121- 410.
(2)- الفقيه 1- 34- 69.
(3)- معاني الأخبار 249- 1.
(4)- التهذيب 1- 136- 376 و الاستبصار 1- 121- 411.
(5)- في المصدر- أرطال.
(6)- في هامش الأصل المخطوط-" تقدم أن المد رطل و نصف" منه" قده".
(7)- التهذيب 1- 136- 378 و الاستبصار 1- 120- 408.
483
1280- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوُضُوءُ مُدٌّ وَ الْغُسْلُ صَاعٌ- وَ سَيَأْتِي أَقْوَامٌ بَعْدِي يَسْتَقِلُّونَ ذَلِكَ- فَأُولَئِكَ عَلَى خِلَافِ سُنَّتِي- وَ الثَّابِتُ عَلَى سُنَّتِي مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَقَامِ فِي أَحَادِيثِ الْجَنَابَةِ وَ الْفِطْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
(3) 51 بَابُ اشْتِرَاطِ طَهَارَةِ الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ وَ بُطْلَانِهِمَا بِالْمَاءِ النَّجِسِ وَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ الْوَاقِعَةِ بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ وَ وُجُوبِ إِعَادَتِهِمَا
1281- 1- (4) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (5) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي هِيَ الْإِطْلَاقُ بَعْدَ النَّهْيِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْوُضُوءَ عَلَى عِبَادِهِ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ- وَ كَذَلِكَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- فَقَالَ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ- وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا- وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ- أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ- أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً- فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (6)- فَالْفَرِيضَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ- عِنْدَ وُجُودِهِ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ-
____________
(1)- الفقيه 1- 34- 70.
(2)- ياتي في- الأحاديث 1، 2 من الباب 31 و في الحديث 3، 4 من الباب 32 من أبواب الجنابة و في أحاديث الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة و تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 10 من أبواب الماء المضاف.
(3)- الباب 51 فيه حديث واحد.
(4)- المحكم و المتشابه 35.
(5)- ياتي في الفائدة الخامسة من الخاتمة.
(6)- المائدة 5- 6.
484
وَ الرُّخْصَةُ فِيهِ إِذَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ (الطَّاهِرَ) (1)- التَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ مِنَ الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ الْمَاءِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي التَّيَمُّمِ وَ فِي النَّجَاسَاتِ وَ فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ (3).
(4) 52 بَابُ أَنَّهُ يُجْزِي فِي الْوُضُوءِ أَقَلُّ مِنْ مُدٍّ بَلْ مُسَمَّى الْغَسْلِ وَ لَوْ مِثْلَ الدَّهْنِ وَ كَرَاهَةِ الْإِفْرَاطِ وَ الْإِكْثَارِ
1282- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّمَا الْوُضُوءُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ وَ مَنْ يَعْصِيهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِثْلُ الدَّهْنِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (6) وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ (7) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (8).
____________
(1)- ليس في المصدر.
(2)- تقدم في الحديث 1، 6، 8، 11، 13، 14 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق.
(3)- ياتي في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب التيمم.
و في الحديث 2 من الباب 42 من أبواب النجاسات.
و في الحديث 1، 4 من الباب 1 و في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات.
(4)- الباب 52 فيه 5 أحاديث.
(5)- الكافي 3- 21- 2، و أورده عن الفقيه 1- 38- 78 في الحديث 12 من الباب 31 من هذه الأبواب.
(6)- الفقيه 1- 38- 78.
(7)- علل الشرائع 279- 1 الباب 189.
(8)- التهذيب 1- 138- 387.
485
1283- 2- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يَكْتُبُ سَرَفَ الْوَضُوءِ- كَمَا يَكْتُبُ عُدْوَانَهُ (2).
1284- 3- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الْوُضُوءِ قَالَ إِذَا مَسَّ جِلْدَكَ الْمَاءُ فَحَسْبُكَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (4).
1285- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ إِنْ وَجَدْتَ مَاءً- وَ إِلَّا فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ الْيَسِيرُ.
1286- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءُ- يُجْزِي مِنْهُ مَا أَجْزَأَ مِنَ الدُّهْنِ الَّذِي يَبُلُّ الْجَسَدَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ وَ فِي أَحَادِيثِ الْمَاءِ الْمُضَافِ وَ الْمُسْتَعْمَلِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ هُنَا (7) وَ يَأْتِي فِي الْغُسْلِ مَا يُؤَيِّدُهُ (8).
____________
(1)- الكافي 3- 22- 9.
(2)- في نسخة- عداوته، منه" قده".
(3)- الكافي 3- 22- 7.
(4)- التهذيب 1- 137- 381، و الاستبصار 1- 123- 417.
(5)- التهذيب 1- 138- 388.
(6)- التهذيب 1- 138- 385، و الاستبصار 1- 122- 414.
(7)- تقدم في الحديث 2، 4 من الباب 15 من أبواب كيفية الوضوء، و 1، 2، 3 من الباب 8 من أبواب الماء المضاف.
و تقدم ما ينافي ذلك في الحديث 6 من الباب 50 من هذه الأبواب.
(8)- ياتي ما يدل عليه في الحديث 3، 6 من الباب 31 من أبواب الجنابة.
486
(1) 53 بَابُ اسْتِحْبَابِ فَتْحِ الْعُيُونِ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَ عَدَمِ وُجُوبِ إِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى الْبَوَاطِنِ
1287- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص افْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ (3).
وَ رَوَاهُ أَيْضاً فِي الْمُقْنِعِ مُرْسَلًا (4) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ وَ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (5) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الثَّانِي فِي الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- الباب 53 فيه حديث واحد.
(2)- الفقيه 1- 50- 104.
(3)- جاء في هامش المخطوط ما نصه-" نقل الشيخ الاجماع على عدم استحباب ايصال ماء الوضوء الى داخل العينين، و قال الشهيد- لا منافاة بين الأمرين لعدم التلازم بين فتح العينين و ايصال الماء الى داخلهما، قال الشيخ بهاء الدين- و لا يبعد ترتب الثواب على رؤية أفعال الوضوء" منه قده. راجع الخلاف 1- 14 المسالة 35 و الذكرى 95 و مفتاح الفلاح 16.
(4)- المقنع 8.
(5)- ثواب الأعمال 33، و علل الشرائع 280. و كان في الأصل (جريح) بالحاء.
(6)- تقدم في الحديث 6 و 9 و 10 و 12 من الباب 29 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي في الحديث 7 من الباب 24 من أبواب النجاسات.
487
(1) 54 بَابُ اسْتِحْبَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
1288- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ إِلَى أَنْ قَالَ- إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ (3)- وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- وَ الْمَشْيِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ- مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ- وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ- وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ- وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ.
وَ فِي الْخِصَالِ بِالسَّنَدِ الْآتِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).
1289- 2- (5) وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ- وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ- وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ- فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ
____________
(1)- الباب 54 فيه 8 أحاديث.
(2)- الفقيه 4- 360- 5762 و القطعة الثانية الفقيه 4- 359- 5762.
و أورد قطعا منه في الحديث 15 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات و في الحديث 1 من الباب 2 من أبواب المواقيت و في الحديث 19 من الباب 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة و في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة و في الحديث 5 من الباب 34 من أبواب أحكام العشرة.
(3)- السبرات- الغدوات الباردة (منه قده) الصحاح 2- 675 هامش المخطوط.
(4)- الخصال- 84- 12 و القطعة الثانية الخصال 345- 13 بسند آخر. و ياتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ج).
(5)- ثواب الأعمال 45.
488
وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ.
وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (1) وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (2).
1290- 3- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا- وَ يَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ قِيلَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ- وَ كَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ- وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْحَدِيثَ.
1291- 4- (4) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّاهِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (5) بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ الْخُوزِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوزِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
____________
(1)- أمالي الصدوق 273.
(2)- المحاسن 290- 438.
(3)- أمالي الصدوق 264 و أورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الوضوء و أورد ذيله في الحديث 6 من الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة و قطعة منه في الحديث 6 من الباب 70 من أبواب صلاة الجماعة.
(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 29- 32 و أورد مثله عن صحيفة الرضا (عليه السلام) في الحديث 6 من الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة.
(5)- في المصدر-" عبد الله".
489
مُحَمَّدٍ الْعَدْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ- وَ أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الطَّهُورِ وَ لَا نُنْزِي (1) حِمَاراً عَلَى عَتِيقَةٍ (2).
1292- 5- (3) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ- وَ صَارَ (عِنْدَ عَرْشِ رَبِّهِ) (4) قَالَ يَا مُحَمَّدُ- ادْنُ مِنْ صَادٍ فَاغْسِلْ مَسَاجِدَكَ وَ طَهِّرْهَا- وَ صَلِّ لِرَبِّكَ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)(مِنْ صَادٍ) (5)- فَتَوَضَّأَ وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ الْحَدِيثَ.
1293- 6- (6) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْعَبَّاسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي هُدْبَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(7) أَسْبِغِ الْوُضُوءَ تَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّ السَّحَابِ- أَفْشِ السَّلَامَ يَكْثُرْ خَيْرُ بَيْتِكَ- أَكْثِرْ مِنْ صَدَقَةِ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
1294- 7- (8) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ
____________
(1)- في المصدر- و أن لا تنزى.
(2)- العتاق ككتاب، من الطير- الجوارح و من الخيل- النجائب و منه" نهى أن ينزى حمار على عتيقة" يعني الفرس النجيبة (مجمع البحرين 5- 210).
(3)- علل الشرائع 334 و أورده بتمامه في الحديث 11 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة.
(4)- في المصدر- عند عرشه تبارك و تعالى فتجلى له عن وجهه حتى رآه بعينه.
(5)- في المصدر- إلى حيث أمره الله تبارك و تعالى.
(6)- الخصال 180- 246.
(7)- في المصدر زيادة- يوما يا أنس.
(8)- المحاسن 4- 4 و أورد قطعة منه في الحديث 13 من الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات و في الحديث 19 من الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة و أورده بتمامه عن الخصال و الزهد في الحديث 17 من الباب 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
490
الْجَهْمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ بِالسَّبَرَاتِ (1)- وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الصَّلَاةِ- وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْجَمَاعَاتِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ مِثْلَهُ (2).
1295- 8- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَلَّاهَا فِي السَّمَاءِ- بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُقَابِلَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ- أَوْحَى إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ صَادٍ فَيَتَوَضَّأَ- وَ قَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ طَهِّرْ مَسَاجِدَكَ- وَ صَلِّ لِرَبِّكَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّادُ- قَالَ عَيْنٌ تَحْتَ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ- فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ- ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عَرْشَ الرَّحْمَنِ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (5).
____________
(1)- في المصدر- الى الصلوات.
(2)- معاني الأخبار 314.
(3)- المحاسن 323- 64.
(4)- تقدم في الحديث 18، 25 من الباب 15 من أبواب الوضوء و في الحديث 15 من الباب 25 و في الحديث 20، 23 من الباب 31 و في الحديث 3 من الباب 32 و في الحديث 4 من الباب 52 من أبواب الوضوء.
(5)- ياتي في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة.
491
(1) 55 بَابُ حُكْمِ الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ فِضَّةٌ
1296- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الطَّشْتِ يَكُونُ فِيهِ التَّمَاثِيلُ- أَوِ الْكُوزِ أَوِ التَّوْرِ يَكُونُ فِيهِ التَّمَاثِيلُ أَوْ فِضَّةٌ- لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ لَا فِيهِ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَوَانِي (3) وَ غَيْرِهَا (4).
(5) 56 بَابُ كَرَاهَةِ صَبِّ مَاءِ الْوُضُوءِ فِي الْكَنِيفِ وَ جَوَازِ إِرْسَالِهِ فِي الْبَالُوعَةِ
1297- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَعْنِي الصَّفَّارَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)يَجُوزُ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَ مَاؤُهُ- الَّذِي يُصَبُّ عَلَيْهِ يَدْخُلُ إِلَى بِئْرِ كَنِيفٍ- أَوِ الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- يَنْصَبُّ مَاءُ وُضُوئِهِ فِي كَنِيفٍ- فَوَقَّعَ(ع)يَكُونُ ذَلِكَ فِي بَلَالِيعَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ (7).
____________
(1)- الباب 55 فيه حديث واحد.
(2)- التهذيب 1- 425- 1353 و تقدم ذيله في الحديث 5 من الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء.
(3)- ياتي في الحديث 3، 4 من الباب 65 من أبواب النجاسات.
(4)- ياتي في الباب 61 من أبواب الأطعمة المحرمة.
(5)- الباب 56 فيه حديث واحد.
(6)- الكافي 3- 150- 3 و أورده في الحديث 1 من الباب 29 من أبواب غسل الميت.
و أورد صدره في الحديث 1 من الباب 27 من أبواب غسل الميت.
(7)- التهذيب 1- 431- 1378، ليس فيه ذكر الوضوء.
492
(1) 57 بَابُ كَرَاهَةِ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ وَ جَوَازِهِ مِنَ الْحَدَثِ الْوَاقِعِ فِي الْمَسْجِدِ
1298- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ- فَكَرِهَهُ مِنَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (3) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ رِفَاعَةَ مِثْلَهُ (4).
1299- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الْحَدَثُ فِي الْمَسْجِدِ- فَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- الباب 57 فيه حديثان.
(2)- الكافي 3- 369- 9.
(3)- التهذيب 3- 257- 719.
(4)- التهذيب 1- 356- 1067.
(5)- التهذيب 1- 356- 1066.
(6)- التهذيب 1- 353- 1049.
