وسائل الشيعة
الجزء السابع و العشرون
تأليف
الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

5
كِتَابُ الْقَضَاءِ
12
هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي (1) رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ لَهُ مُمَارَاةٌ فِي حَقٍّ- فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ (2) لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ إِلَى هَؤُلَاءِ- كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَل أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ- أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ- وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ (3) الْآيَةَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَرِيزٍ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (5).
33081- 3- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ- وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ (7)- فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ- أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ أَهْلِ الْعَدْلِ- وَ لَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ أَهْلِ الْجَوْرِ- يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ- فَدَعَوْتَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ- فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ- لِيَقْضُوا لَهُ لَكَانَ مِمَّنْ حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ- أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ (8).
____________
(1)- في المصدر- (أيما) بدل (في).
(2)- في الفقيه- اخوانكم (هامش المخطوط).
(3)- النساء 4- 60.
(4)- الفقيه 3- 4- 3220.
(5)- التهذيب 6- 220- 519.
(6)- الكافي 7- 411- 3.
(7)- البقرة 2- 188.
(8)- النساء 4- 60.
14
بَيْنَكُمْ (1) فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- شَيْئاً مِنْ قَضَائِنَا (2).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).
33084- 6- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا- وَ إِذٰا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّٰاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (5)- فَقَالَ عَدْلُ الْإِمَامِ- أَنْ يَدْفَعَ مَا عِنْدَهُ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ- وَ أُمِرَتِ الْأَئِمَّةُ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ- وَ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ مِثْلَهُ (6).
33085- 7- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ فِي أَئِمَّةِ جَوْرٍ فَاقْضُوا فِي أَحْكَامِهِمْ- وَ لَا تَشْهَرُوا أَنْفُسَكُمْ فَتُقْتَلُوا- وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِنَا كَانَ خَيْراً لَكُمْ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا يَأْتِي (8).
____________
(1)- في المصدر زيادة- قاضيا.
(2)- الكافي 7- 412- 4.
(3)- التهذيب 6- 219- 516.
(4)- الفقيه 3- 3- 3217.
(5)- النساء 4- 58.
(6)- التهذيب 6- 223- 533.
(7)- الفقيه 3- 3- 3218.
(8)- ياتي في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الأبواب.
15
33086- 8- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا كَانَ- بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُنَازَعَةُ فِي الشَّيْءِ- فَيَتَرَاضَيَانِ بِرَجُلٍ مِنَّا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ ذَاكَ- إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى حُكْمِهِ بِالسَّيْفِ وَ السَّوْطِ.
33087- 9- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْأَسَدِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(ع) وَ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ سَأَلَهُ مَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ- وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ (3)- فَكَتَبَ (4) بِخَطِّهِ الْحُكَّامُ الْقُضَاةُ- ثُمَّ كَتَبَ تَحْتَهُ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ ظَالِمٌ- فَيَحْكُمَ لَهُ الْقَاضِي- فَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ فِي أَخْذِهِ ذَلِكَ الَّذِي قَدْ حَكَمَ لَهُ- إِذَا كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ.
33088- 10- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ بِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَوْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ- فَقَالَ لِي مَا مَجْلِسٌ رَأَيْتُكَ فِيهِ أَمْسِ- قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ هَذَا الْقَاضِي لِي مُكْرِمٌ فَرُبَّمَا جَلَسْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ لِي وَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ تَنْزِلَ اللَّعْنَةُ- فَتَعُمَّ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6)
____________
(1)- التهذيب 6- 223- 532.
(2)- التهذيب 6- 219- 518.
(3)- البقرة 2- 188.
(4)- في المصدر- قال- فكتب إليه.
(5)- التهذيب 6- 220- 520.
(6)- الكافي 7- 410- 1.
16
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1).
(2) 2 بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَوَلَّى الْقَضَاءَ
33089- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ (4) جُمُعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ لَا تَوَلِّي الْقَضَاءِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
(6) 3 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَرْوِي حُكْمَ الْإِمَامِ فَيَحْكُمُ بِهِ (7)
33090- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ
____________
(1)- ياتي في البابين 3 و 11 من هذه الأبواب.
(2)- الباب 2 فيه حديث واحد.
(3)- الفقيه 4- 364- 5762، و اورد قطعة منه في الحديث 7 من الباب 14 من أبواب الأذان، و في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة، و في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة، و في الحديث 18 من الباب 49 من أبواب جهاد النفس، و في الحديث 6 من الباب 117 من أبواب مقدمات النكاح، و في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب الذبائح.
(4)- في المصدر- النساء.
(5)- ياتي في الحديث 3 من الباب الآتي من هذه الأبواب، ما يدل عليه بعمومه.
(6)- الباب 3 فيه 10 أحاديث.
(7)- علق المصنف هنا بقوله- الاحاديث الثلاثة الاول رواها الكليني في كتاب القضاء، و الباقي في الاصول من الكافي، و كذا جملة من أحاديث هذه الأبواب، و بعضها في الروضة، أيضا.
" منه ره".
(8)- الكافي 7- 407- 3.
17
ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)شُرَيْحاً الْقَضَاءَ- اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُنْفِذَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (1).
33091- 2- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِشُرَيْحٍ يَا شُرَيْحُ قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً- لَا يَجْلِسُهُ (3) إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوْ شَقِيٌّ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (4) وَ كَذَا رَوَاهُ فِي الْمُقْنِعِ (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (6).
33092- 3- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اتَّقُوا الْحُكُومَةَ- فَإِنَّ الْحُكُومَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْإِمَامِ الْعَالِمِ بِالْقَضَاءِ- الْعَادِلِ فِي الْمُسْلِمِينَ لِنَبِيٍّ (8) أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ (9)
____________
(1)- التهذيب 6- 217- 510.
(2)- الكافي 7- 406- 2.
(3)- في الفقيه- ما جلسه (هامش المخطوط).
(4)- الفقيه 3- 5- 3223.
(5)- المقنع- 132.
(6)- التهذيب 6- 217- 509.
(7)- الكافي 7- 406- 1.
(8)- في التهذيب- كنبي (هامش المخطوط).
(9)- الفقيه 3- 5- 3222.
18
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ (1).
33093- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (وَ غَيْرِهِ) (3) عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ (4) عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ النَّاسَ آلُوا (5) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى ثَلَاثَةٍ- آلُوا إِلَى عَالِمٍ عَلَى هُدًى مِنَ اللَّهِ- قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ بِمَا عَلِمَ عَنْ (6) غَيْرِهِ- وَ جَاهِلٍ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ لَا عِلْمَ لَهُ مُعْجَبٍ بِمَا عِنْدَهُ- قَدْ (7) فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا وَ فَتَنَ غَيْرَهُ- وَ مُتَعَلِّمٍ مِنْ عَالِمٍ عَلَى سَبِيلِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَ نَجَاةٍ- ثُمَّ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خَابَ مَنِ افْتَرَى.
33094- 5- (8) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ أَصْنَافٍ- عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ- وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.
33095- 6- (9) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (10)- وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ
____________
(1)- التهذيب 6- 217- 511.
(2)- الكافي 1- 33- 1.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- في المصدر زيادة- عن أبي أسامة.
(5)- آل رجع" الصحاح (أول) 4- 1628".
(6)- في المصدر زيادة- علم.
(7)- في المصدر- و قد.
(8)- الكافي 1- 34- 4.
(9)- الكافي 1- 51- 15.
(10)- في المصدر زيادة- يقال له- عثمان الاعمى.
19
يَزْعُمُ- أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ تُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ (1)- مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نُوحاً- فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا.
33096- 7- (2) وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ (3) رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: لَا نَجَاةَ إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ الطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ- وَ الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ التَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَدُ- وَ لَا عِلْمَ إِلَّا مِنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ.
33097- 8- (4) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ جُعِلَ قَاضِياً فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ.
33098- 9- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ (6) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى بِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي- قَالَ بِمَا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع) وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قَالَ- فَبَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَقْضَاكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ- فَكَيْفَ تَقْضِي بِغَيْرِ قَضَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَدْ بَلَغَكَ هَذَا- فَمَا تَقُولُ إِذَا جِيءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ- وَ سَمَاوَاتٍ مِنْ فِضَّةٍ- ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِكَ- فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ- وَ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَدْ قَضَى بِغَيْرِ مَا قَضَيْتُ.
____________
(1)- مؤمن آل فرعون- حبيب النجار (هامش المخطوط).
(2)- الكافي 1- 17- 12.
(3)- في المصدر زيادة- عن بعض أصحابنا.
(4)- المقنعة- 721.
(5)- التهذيب 6- 220- 521.
(6)- في المصدر- سعيد بن أبي الخضيب البجلي.
20
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (1).
33099- 10- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَيْسَ الْبِرُّ- بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهٰا- وَ لٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقىٰ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا (3)- فَقَالَ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)أَبْوَابُ اللَّهِ وَ سَبِيلُهُ- وَ الدُّعَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْقَادَةُ إِلَيْهَا- وَ الْأَدِلَّاءُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 4 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ عِلْمٍ بِوُرُودِ الْحُكْمِ عَنِ الْمَعْصُومِينَ ع
33100- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ.
33101- 2- (8) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ (9) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ
____________
(1)- الكافي 7- 408- 5.
(2)- تفسير العياشي 1- 86- 210.
(3)- البقرة 2- 189.
(4)- تقدم في الباب 1 من هذه الابواب.
(5)- ياتي في الباب 7 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 4 فيه 36 حديثا.
(7)- الكافي 7- 409- 2، و المحاسن- 205- 60.
(8)- الكافي 1- 42- 1، و الخصال- 52- 65.
(9)- في المصدر زيادة- و عبد الله ابني محمد بن عيسى.
21
عَمِيرَةَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ (1) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ فِيهِمَا هَلْكُ (2) الرِّجَالِ- أَنْهَاكَ أَنْ تَدِينَ اللَّهَ بِالْبَاطِلِ- وَ تُفْتِيَ النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ (3) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ.
33102- 3- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ فَفِيهِمَا هَلْكُ مَنْ هَلَكَ- إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ- أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ.
33103- 4- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُعَذِّبُ اللَّهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ- لَا يُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ- فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَيْئاً- فَيُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْكَ كَلِمَةٌ- فَبَلَغَتْ
____________
(1)- في المحاسن- مفضل بن يزيد (هامش المخطوط).
(2)- في المصدر- هلاك.
(3)- المحاسن- 204- 54.
(4)- الكافي 1- 42- 2.
(5)- المحاسن- 205- 55.
(6)- الخصال- 52- 66.
(7)- الكافي 2- 115- 16.
13
وَ رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (2).
33082- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا- بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ- فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ- فَقَالَ مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ- فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى طَاغُوتٍ- وَ مَا يَحْكُمُ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَ إِنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً- لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ- وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ- وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ (4) الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (6).
33083- 5- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)إِيَّاكُمْ أَنْ يُحَاكِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى أَهْلِ الْجَوْرِ- وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَايَانَا (8)- فَاجْعَلُوهُ
____________
(1)- تفسير العياشي 1- 85- 205.
(2)- التهذيب 6- 219- 517.
(3)- الكافي 1- 67- 10، و في الكافي 7- 412- 5 باختلاف يسير.
(4)- النساء 4- 60.
(5)- التهذيب 6- 218- 514.
(6)- التهذيب 6- 301- 845.
(7)- الفقيه 3- 2- 3216.
(8)- في المصدر- قضائنا.
22
مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا- فَسُفِكَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ- وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ- وَ انْتُهِكَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ- وَ عِزَّتِي لَأُعَذِّبَنَّكَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ.
33104- 5- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْتَزِعُ الْآيَةَ (2)- يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ [وَ الْأَرْضِ] (3).
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ (4).
33105- 6- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ- رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (6).
33106- 7- (7) قَالَ وَ قَالَ(ع)الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حُكْمُ (أَهْلِ) (8) الْجَاهِلِيَّةِ- فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.
____________
(1)- الكافي 1- 42- 4.
(2)- في المصدر زيادة- من القرآن.
(3)- أثبتناه من المصدر.
(4)- المحاسن- 206- 62.
(5)- الكافي 7- 407- 1، و التهذيب 6- 218- 513، و الفقيه 3- 4- 3221.
(6)- المقنعة- 111.
(7)- الكافي 7- 407- 1 ذيل 1.
(8)- ليس في المصدر.
11
أَبْوَابُ صِفَاتِ الْقَاضِي وَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ
(1) 1 بَابُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِيمَانُ وَ الْعَدَالَةُ فَلَا يَجُوزُ التَّرَافُعُ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ وَ حُكَّامِهِمْ إِلَّا مَعَ التَّقِيَّةِ وَ الْخَوْفِ وَ لَا يَمْضِي حُكْمُهُمْ وَ إِنْ وَافَقَ الْحَقَّ
33079- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ قَدَّمَ مُؤْمِناً فِي خُصُومَةٍ إِلَى قَاضٍ- أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَقَضَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ- فَقَدْ شَرِكَهُ فِي الْإِثْمِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (4).
33080- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ
____________
(1)- الباب 1 فيه 10 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 411- 1.
(3)- الفقيه 3- 4- 3219.
(4)- التهذيب 6- 218- 515.
(5)- الكافي 7- 411- 2.
23
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ مُرْسَلًا (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ الْحَدِيثَ (3)
. 33107- 8- (4) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ حُكْمُ أَهْلِ (5) الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (6)- وَ أَشْهَدُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- لَقَدْ حَكَمَ فِي الْفَرَائِضِ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ (7).
33108- 9- (8) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ (عَنْ أَبَانٍ) (9) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ- قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ- وَ يَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
____________
(1)- التهذيب 6- 218- 513 ذيل 513.
(2)- الفقيه 3- 4- 3221 ذيل 3221.
(3)- الخصال- 247- 108. و قد ورد فيه متن الحديث (6) السابق.
(4)- الكافي 7- 407- 2.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- المائدة 5- 50.
(7)- التهذيب 6- 217- 512.
(8)- الكافي 1- 43- 7.
(9)- ليس في أمالي الصدوق.
24
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).
33109- 10- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ- وَ يَكُفُّوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ.
33110- 11- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ- لَا يَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (4) وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ جَمِيعاً عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ (5).
33111- 12- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا- أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلُ بِهِ- أَلَا وَ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ أَوْجَبُ
____________
(1)- أمالي الصدوق- 343- 14.
(2)- الكافي 1- 50- 12.
(3)- الكافي 1- 43- 1.
(4)- الفقيه 4- 401- 5864.
(5)- أمالي الصدوق- 343- 18.
(6)- الكافي 1- 30- 4.
25
عَلَيْكُمْ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ- إِنَّ الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ- قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ وَ ضَمِنَهُ وَ سَيَفِي لَكُمْ- وَ الْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ- وَ قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ فَاطْلُبُوهُ.
33112- 13- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ.
33113- 14- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا قَالَ كُفَّ وَ اسْكُتْ- ثُمَّ قَالَ (3) (إِنَّهُ) (4) لَا يَسَعُكُمْ- فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ- إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ وَ الرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى- حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ- وَ يَجْلُوَ عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى (5) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (6).
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33114- 15- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ.
____________
(1)- الكافي 1- 44- 3. و المحاسن- 198- 23.
(2)- الكافي 1- 50- 10.
(3)- في المصدر زيادة- أبو عبد الله (عليه السلام).
(4)- ليس في المصدر.
(5)- في المصدر زيادة- و يعرفوكم فيه الحق.
(6)- النحل 16- 43، و الأنبياء 21- 7.
(7)- المحاسن- 216- 106.
(8)- الكافي 1- 30- 2.
26
33115- 16- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَلَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.
33116- 17- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا (4) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ.
33117- 18- (5) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.
33118- 19- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلًى لِسَلْمَانَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ قَالَ قَوْلًا آلَ (7) مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ قَدْ قَالَ قَوْلًا مَنْ وَضَعَهُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ كَذَبَ عَلَيْهِ- فَقَامَ عَبِيدَةُ وَ عَلْقَمَةُ وَ الْأَسْوَدُ- وَ أُنَاسٌ مَعَهُمْ (8) فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا بِهِ فِي
____________
(1)- الكافي 1- 30- 1.
(2)- في نسخة زيادة- عن أبيه (هامش المخطوط) و كذلك المصدر.
(3)- الكافي 1- 30- 5.
(4)- في المصدر زيادة- رفعه.
(5)- الكافي 1- 30- 5 ذيل 5.
(6)- التهذيب 6- 295- 823، و ورد في أصل عاصم من الاصول الستة عشر.
(7)- آل رجع" قاموس المحيط (أول) 3- 331".
(8)- في المصدر- منهم.
27
الْمُصْحَفِ- فَقَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ ص.
33119- 20- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ- فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
33120- 21- (2) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
33121- 22- (3) قَالَ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ تَعَلَّمَ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ (عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ) (4)- كَانَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ (5).
33122- 23- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمِ عَنِ (الْحُسَيْنِ بْنِ) (7) الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.
33123- 24- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ فِي (9) كُلِّ حَالٍ.
____________
(1)- روضة الواعظين- 11.
(2)- روضة الواعظين- 10.
(3)- روضة الواعظين- 12.
(4)- في المصدر- عمل به أو لم يعمل.
(5)- في المصدر زيادة- تطوعا.
(6)- بصائر الدرجات- 22- 1.
(7)- ليس في المصدر.
(8)- بصائر الدرجات- 22- 2.
(9)- في المصدر- على.
28
33124- 25- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ (أَحْمَدَ) (2) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَفَعَهُ قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ مِنَ فَرَائِضِ اللَّهِ.
33125- 26- (3) وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ (أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) (4) رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(5) طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
33126- 27- (6) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (7)(ع)وَ عَنِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْعَالِمُ بَيْنَ الْجُهَّالِ كَالْحَيِّ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ- فَإِنَّهُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ لَفَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
33127- 28- (8) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
____________
(1)- بصائر الدرجات 23- 5.
(2)- في المصدر- أحمد بن عمر.
(3)- بصائر الدرجات 23- 3.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- في المصدر زيادة- قال رسول الله (صلى الله عليه و آله).
(6)- أمالي الطوسي 2- 135.
(7)- كذا في المسودة، و لكن في المصححتين-" عن ابيه عن أبي عبد الله" و كلمة" أبيه" لا توجد في المصدر.
(8)- أمالي الطوسي 2- 102.
29
ص يَقُولُ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ الْحَدِيثَ.
33128- 29- (1) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مُجَالَسَةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ- فَقَالَ جَالِسْهُمْ- وَ إِيَّاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ تَهْلِكُ فِيهِمَا الرِّجَالُ- أَنْ تَدِينَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِكَ- أَوْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
33129- 30- (2) وَ عَنْ (3) عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ إِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَنْ لَا يَجُوزَ مَنْطِقُكَ عِلْمَكَ.
33130- 31- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ (بْنِ) (5) أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ.
33131- 32- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (أَبِي) (7) زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
____________
(1)- المحاسن- 205- 56.
(2)- المحاسن- 205- 57.
(3)- في المصدر زيادة- أحمد بن.
(4)- المحاسن- 205- 58.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- المحاسن- 205- 59.
(7)- ليس في المصدر.
30
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)مِثْلَهُ (1).
33132- 33- (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
33133- 34- (3) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ- وَ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ فَاضِلٍ- يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُوَالِينَ مُتَّبِعِينَ- أَوْ (4) مُبْتَدِعِينَ- إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ- يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا الْحَدِيثَ.
33134- 35- (5) وَ قَالَ الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي كِتَابِ الْآدَابِ وَ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا الصَّحِيحِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ فِي مَظَانِّهِ وَ اقْتَبِسُوهُ مِنْ أَهْلِهِ الْحَدِيثَ.
33135- 36- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْأَمَالِي عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع
____________
(1)- المحاسن- 205- ذيل 59.
(2)- تحف العقول- 28.
(3)- تحف العقول- 118.
(4)- في المصدر- أو عامهين. و ناواه- عاداه (هامش).
(5)- الآداب- لم نعثر على المصدر، و منية المريد- 27، و مجمع البيان 1- 9.
(6)- لم نعثر عليه في امالي الصدوق المطبوع بل في علل الشرائع- 605- 80.
31
عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (1).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ (3) وَ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الْعَادِيَّ وَ بَابُهُ وَاسِعٌ وَ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْيَقِينِيَّاتِ وَ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الظَّنُّ لُغَةً وَ لَا عُرْفاً وَ لَا شَرْعاً وَ الدَّلَالاتُ الظَّنِّيَّةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ إِلَّا مَعَ الْقَرَائِنِ الْوَاضِحَةِ الْمُفِيدَةِ لِلْعِلْمِ الْعَادِيِّ لِمَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4).
(5) 5 بَابُ تَحْرِيمِ الْحُكْمِ بِغَيْرِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ وُجُوبِ نَقْضِ الْحُكْمِ مَعَ ظُهُورِ الْخَطَإِ
33136- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مِمَّنْ لَهُ سَوْطٌ أَوْ عَصًا- فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ ص.
33137- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ
____________
(1)- الاسراء 17- 36.
(2)- تقدم في الباب 3 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الباب 5 و 6 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الباب 6 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 5 فيه 15 حديثا.
(6)- الكافي 7- 407- 1.
(7)- الكافي 7- 408- 2، التهذيب 6- 221- 523.
32
مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
33138- 3- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِحُكْمٍ جَوْرٍ- ثُمَّ جَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ (3)- فَقُلْتُ كَيْفَ يَجْبُرُ عَلَيْهِ- فَقَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ- فَإِنْ (4) رَضِيَ بِحُكْمِهِ (5)- وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ (6) وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ.
33139- 4- (7) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَيُّ قَاضٍ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ سَقَطَ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ (8) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (9) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ الَّذِي قَبْلَهُمَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.
33140- 5- (10) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ فَأَخْطَأَ كَفَرَ.
____________
(1)- الكافي 7- 408- 3، التهذيب 6- 221- 524.
(2)- في الكافي زيادة- عن عبد الله بن كثير، و في التهذيب زيادة- عن عبد الله بن بكير.
(3)- المائدة 5- 44.
(4)- في الكافي- فاذا.
(5)- في المصدر- بحكومته.
(6)- في المصدر- بسوطه.
(7)- الكافي 7- 408- 4.
(8)- الفقيه 3- 7- 3230.
(9)- التهذيب 6- 221- 522.
(10)- الفقيه 3- 7- 3229.
33
33141- 6- (1) قَالَ وَ قَالَ(ع)الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ وَ حُكْمُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ حَكَمَ بِحُكْمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ مَنْ حَكَمَ بِدِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى.
33142- 7- (2) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِسَنَدٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (3) عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ مَنْ (حَكَمَ بِمَا لَمْ يَحْكُمْ بِهِ) (4) اللَّهُ- كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِشَهَادَةِ زُورٍ- وَ يُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُ بِعَذَابِ شَاهِدِ الزُّورِ.
33143- 8- (5) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَ تَدْرُونَ مَتَى يَتَوَفَّرُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ وَ الْقَارِئِ- هَذِهِ الْمَثُوبَاتُ الْعَظِيمَةُ- إِذَا لَمْ (يَقُلْ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ) (6) وَ لَمْ يَجْفُ عَنْهُ- وَ لَمْ يَسْتَأْكِلْ بِهِ وَ لَمْ يُرَاءِ بِهِ- وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ الشِّفَاءُ النَّافِعُ- وَ الدَّوَاءُ الْمُبَارَكُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ- وَ نَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنِ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ- الَّذِي يَتَمَسَّكُهُ يَنَالُ هَذَا الشَّرَفَ الْعَظِيمَ- هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَ تَأْوِيلَهُ- عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَنْ وَسَائِطِنَا- السُّفَرَاءِ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا- لَا عَنْ آرَاءِ الْمُجَادِلِينَ (7)- فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَإِنِ اتَّفَقَ لَهُ مُصَادَفَةُ صَوَابٍ- فَقَدْ جَهِلَ فِي أَخْذِهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ- وَ إِنْ أَخْطَأَ الْقَائِلُ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
33144- 9- (8) أَقُولُ: وَ قَدْ تَوَاتَرَ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ص
____________
(1)- الفقيه 3- 4- 3221.
(2)- عقاب الاعمال- 339.
(3)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.
(4)- في المصدر- لم يحكم بما أنزل.
(5)- تفسير العسكري (عليه السلام)- 4.
(6)- في المصدر- يغل في القرآن.
(7)- في المصدر زيادة- و قياس القايسين.
(8)- سنن الترمذي 5- 663- 3788، مسند احمد 3- 14 و 17 و 26، مسند ابي يعلي 2- 297- 1021 و 303- 1027، مستدرك الحاكم 3- 148، المعجم الكبير للطبراني 3- 63- 2697، اصول الكافي 1- 294- 3 ضمن حديث 6، الخصال 1- 65- 97، ارشاد المفيد 1- 124.
34
أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
33145- 10- (1) وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ بَيْتِي كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ.
33146- 11- (2) وَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
33147- 12- (3) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ الصَّامِتُ وَ أَنَا كِتَابُ اللَّهِ النَّاطِقُ.
33148- 13- (4) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ- وَ مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ فَأَخْطَأَ كَفَرَ.
33149- 14- (5) وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ- فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.
____________
(1)- مستدرك الحاكم 3- 151، المعجم الكبير للطبراني 3- 37- 2636، تاريخ بغداد 12- 91، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 27.
(2)- مستدرك الحاكم 3- 127، تاريخ بغداد 2- 377 و 4- 348 و 11- 49 و 50، امالي الصدوق- 282- 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 66، الخصال 2- 574- 1، ارشاد المفيد 1- 22.
(3)- انظر- ارشاد المفيد- 144، تذكرة الخواص- 96، تاريخ الطبري 5- 66.
(4)- تفسير العياشي 1- 323- 121، و تفسير البرهان 1- 476- 6.
(5)- تفسير العياشي 1- 323- 122.
35
33150- 15- (1) وَ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ قُلْتُ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَوْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ وَيْلَكَ إِذَا كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).
(5) 6 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْمَقَايِيسِ وَ نَحْوِهَا مِنَ الِاسْتِنْبَاطَاتِ الظَّنِّيَّةِ فِي نَفْسِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ (6)
33151- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ (8) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: وَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ
____________
(1)- تفسير العياشي 1- 324- 127، تفسير البرهان 1- 476- 9.
(2)- في المصدر- عن أبي العباس.
(3)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الباب 6 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 6 فيه 52 حديثا.
(6)- قد وردت أحاديث متواترة تزيد على مائتين و عشرين حديثا قد جمعتها في محل آخر، دالة على عدم جواز ورود استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلا بعد معرفة تفسيره من كلام الأئمة (عليهم السلام)، و التفحص عن أحوالها، و القطع بانها محكمة أو متشابهة، ناسخة او منسوخة عامة أو خاصة، إلى غير ذلك، أو ورود ما يوافقها من أحاديثهم الثابتة، و أنه يجب العمل بالكتاب و السنة، و قد تقدم ذلك في حديث عبيدة السلماني، لكن إذا كان ظاهر آية لا يوافقها حديث، و لا يعلم أنها ناسخة أو منسوخة، محكمة أو متشابهة، لم يجز الجزم بظاهرها، و لا الجزم بمخالفتها، بغير نص بل يجب الاحتياط لما ياتي إن شاء الله تعالى، و لا يخفى ندور الفرض لكثرة النصوص في آيات الاحكام، و الاستدلال بها منهم (عليهم السلام)، و ورد ما يوافقها أو يخصصها. (منه. قده).
(7)- الكافي 8- 117- 92.
(8)- في الكافي و اكمال الدين- محمد بن الفضيل.
36
جَهْلًا- وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ- لَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ- وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ- فَقَالَ لَهُ قُلْ كَذَا وَ كَذَا- فَأَمَرَهُمْ بِمَا يُحِبُّ وَ نَهَاهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ- فَقَصَّ عَلَيْهِمْ أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ- فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ- وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ (1)- إِلَى أَنْ قَالَ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ اسْتِنْبَاطُ الْعِلْمِ وَ لِلْهُدَاةِ- ثُمَّ قَالَ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِالْفُضَّلِ انْتَهَى بِعِلْمِهِمْ- وَ نَجَا بِنُصْرَتِهِمْ- وَ مَنْ وَضَعَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ- وَ أَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِهِ فِي غَيْرِ الصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ- وَ جَعَلَ الْجُهَّالَ وُلَاةَ أَمْرِ اللَّهِ- وَ الْمُتَكَلِّفِينَ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اللَّهِ- فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ- وَ رَغِبُوا عَنْ وَصِيِّهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ لَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ- فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلٰاءِ- فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ (2)- فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ يَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ- فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ- لَا يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً- وَ لَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ- وَ وُلَاةِ أَمْرِي بَعْدَكَ- وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ- الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ- وَ لَا زُورٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِئَاءٌإِلَى أَنْ قَالَ- فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا قُلْتُ- حَيْثُ وَضَعَ اللَّهُ وَلَايَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ- وَ اسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَجَهُ- فَإِيَّاهُ فَتَقَبَّلُوا وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا- وَ تَكُونُ لَكُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ طَرِيقُ رَبِّكُمْ جَلَّ وَ عَزَّ- (لَا تَصِلُ وَلَايَةُ اللَّهِ) (3) إِلَّا بِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لَا يُعَذِّبَهُ- وَ مَنْ يَأْتِ اللَّهَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَهُ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ أَنْ يُعَذِّبَهُ (4).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ
____________
(1)- في المصدر- و الاخوان.
(2)- الأنعام 6- 89.
(3)- في المصدر- و لا تصل ولاية إلى الله.
(4)- هذا مروي في الروضة، و عنوان الحديث" حديث آدم مع الشجرة"" منه".
37
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ نَحْوَهُ (1).
33152- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ أَمَرَهُمْ بِالنَّظَرِ فِيهَا وَ تَعَاهُدِهَا- وَ الْعَمَلِ بِهَا مِنْ جُمْلَتِهَا أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفْلِحَةُ- إِنَّ اللَّهَ أَتَمَّ لَكُمْ مَا آتَاكُمْ مِنَ الْخَيْرِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ لَا مِنْ أَمْرِهِ- أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي دِينِهِ بِهَوًى- وَ لَا رَأْيٍ وَ لَا مَقَايِيسَ- قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ وَ جَعَلَ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ- وَ جَعَلَ لِلْقُرْآنِ وَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ أَهْلًا- لَا يَسَعُ أَهْلَ عِلْمِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ- أَنْ يَأْخُذُوا (فِي دِينِهِمْ) (4) بِهَوًى وَ لَا رَأْيٍ وَ لَا مَقَايِيسَ- وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْأُمَّةَ بِسُؤَالِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ قَدْ عَهِدَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَبْلَ مَوْتِهِ- فَقَالُوا نَحْنُ بَعْدَ مَا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ(ص) يَسَعُنَا أَنْ نَأْخُذَ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ رَأْيُ النَّاسِ- بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ رَسُولَهُ(ص) وَ بَعْدَ عَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِهِ- مُخَالِفاً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ(ص)فَمَا أَحَدٌ أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِمَّنْ أَخَذَ بِذَلِكَ- وَ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَسَعُهُ- وَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُطِيعُوهُ- وَ يَتَّبِعُوا أَمْرَهُ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ بَعْدَ مَوْتِهِ- هَلْ يَسْتَطِيعُ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنْ يَزْعُمُوا- أَنَّ أَحَداً مِمَّنْ أَسْلَمَ مَعَ مُحَمَّدٍ(ص) أَخَذَ بِقَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ وَ مَقَايِيسِهِ- فَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ- وَ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً وَ إِنْ قَالَ لَا- لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بِرَأْيِهِ وَ هَوَاهُ وَ مَقَايِيسِهِ- فَقَدْ أَقَرَّ بِالْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ هُوَ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُطَاعُ- وَ يُتَّبَعُ أَمْرُهُ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ- وَ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَعَ مُحَمَّدٍ(ص) أَنْ يَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَ لَا
____________
(1)- اكمال الدين- 213- 2.
(2)- الكافي 8- 5.
(3)- ياتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.
(4)- في المصدر- فيه.
38
رَأْيِهِ- وَ لَا مَقَايِيسِهِ خِلَافاً لِأَمْرِ مُحَمَّدٍ(ص) كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ (1) بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص) أَنْ يَأْخُذَ بِهَوَاهُ وَ لَا رَأْيِهِ وَ لَا مَقَايِيسِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُنَّتَهُ- فَخُذُوا بِهَا وَ لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَ رَأْيَكُمْ (2) فَتَضِلُّوا- فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ- مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ رَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ قَالَ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ (3) عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُنَّتِهِ- وَ آثَارِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ- مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ بَعْدِهِ وَ سُنَّتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَى- وَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَ رَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ- لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ الْحَدِيثَ.
33153- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ- إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِالْقِيَاسِ- ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ فَقُولُوا بِهِ- وَ إِذَا جَاءَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ فَهَا وَ أَوْمَأَ (5) بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ- ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ(ع) وَ قُلْتُ (6) وَ قَالَتِ الصَّحَابَةُ- وَ قُلْتُ (7) ثُمَّ قَالَ أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ قُلْتُ لَا- وَ لَكِنْ هَذَا كَلَامُهُ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ- أَتَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)النَّاسَ بِمَا يَكْتَفُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ- قَالَ نَعَمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقُلْتُ فَضَاعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ- فَقَالَ لَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِهِ.
33154- 4- (8) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَقِيلِيِّ عَنْ
____________
(1)- في المصدر زيادة- من الناس.
(2)- في المصدر- و آراءكم.
(3)- في المصدر زيادة- الحافظ الله لهم أمرهم.
(4)- الكافي 1- 57- 13.
(5)- في المصدر- و أهوى.
(6)- في نسخة زيادة- أنا (هامش المخطوط).
(7)- في نسخة زيادة- أنا (هامش المخطوط).
(8)- الكافي 1- 58- 20.
39
عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ- يَا بَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ الْحَدِيثَ.
33155- 5- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَرَجُلَيْنِ- رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ- فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ- مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ- قَدْ لَهِجَ بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ- فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ- ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ- مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ- حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ- وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا فِي جُهَّالِ النَّاسِ- عَانٍ بِأَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ- قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً- وَ لَمْ يَغْنَ فِيهِ يَوْماً سَالِماً بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ- مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ- حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ- وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ- جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً (مَاضِياً) (2)- ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ- وَ إِنْ خَالَفَ قَاضِياً سَبَقَهُ- لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمَهُ مَنْ يَأْتِي (مِنْ) (3) بَعْدِهِ- كَفِعْلِهِ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ- وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ الْمُعْضِلَاتِ- هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ (4)- فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ- لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ- لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَ- وَ لَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَ مَا بَلَغَ فِيهِ مَذْهَباً (لِغَيْرِهِ) (5)- إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ نَظَرَهُ- وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ- لِكَيْلَا يُقَالَ لَهُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ جَسَرَ فَقَضَى- فَهُوَ مِفْتَاحُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شُبُهَاتٍ-
____________
(1)- الكافي 1- 54- 6.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- في المصدر زيادة- به.
(5)- ليس في المصدر.
40
خَبَّاطُ جَهَالاتٍ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ- وَ لَا يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ- يَذْرِي الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ- تَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ- وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ- يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ- وَ يُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ- لَا مَلِيٌّ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ- وَ لَا هُوَ أَهْلٌ لِمَا مِنْهُ فَرَطَ مِنِ ادِّعَائِهِ عِلْمَ الْحَقِّ.
وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (1).
33156- 6- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ- لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ (وَ لَا سُنَّتِهِ) (3) فَنَنْظُرُ فِيهَا- فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُوجَرْ- وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ (4).
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ (5).
33157- 7- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)بِمَا أُوَحِّدُ اللَّهَ فَقَالَ يَا يُونُسُ- لَا تَكُونَنَّ مُبْتَدِعاً مَنْ نَظَرَ بِرَأْيِهِ هَلَكَ- وَ مَنْ تَرَكَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ ضَلَّ- وَ مَنْ تَرَكَ كِتَابَ اللَّهِ وَ قَوْلَ نَبِيِّهِ كَفَرَ.
33158- 8- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- نهج البلاغة 1- 47- 16.
(2)- الكافي 1- 56- 11.
(3)- في المصدر- و لا سنة.
(4)- الجواب عام في الاصول و الفروع كما ترى، بل الفروع اولى بالحكم كما لا يخفى.
(منه. قده).
(5)- المحاسن- 213- 90.
(6)- الكافي 1- 56- 10.
(7)- الكافي 2- 400- 8.
41
يَقُولُ مَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ فَأَقَامَ عَلَى أَحَدِهِمَا (فَقَدْ حَبِطَ) (1) عَمَلُهُ- إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ هِيَ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ.
33159- 9- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ بَارَزَ خَالِقَهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ.
33160- 10- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ- أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْضِي صَوْمَهَا- وَ لَا تَقْضِي (4) صَلَاتَهَا- يَا أَبَانُ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ مُحِقَ الدِّينُ.
أَقُولُ: فِيهِ وَ فِي أَمْثَالِهِ وَ هِيَ كَثِيرَةٌ جِدّاً دَلَالَةٌ عَلَى بُطْلَانِ قِيَاسِ الْأَوْلَوِيَّةِ.
33161- 11- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ- وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ.
33162- 12- (6) قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ
____________
(1)- في المصدر- أحبط الله.
(2)- الكافي 2- 391- 1.
(3)- الكافي 1- 57- 15.
(4)- في المصدر- صلواتها.
(5)- الكافي 1- 57- 17، قرب الاسناد- 7.
(6)- الكافي 1- 57- 17 ذيل 17.
42
بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ- وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ- فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (1).
33163- 13- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(3) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الْإِمَامَةِ وَ أَحْوَالِ الْإِمَامِ قَالَ: أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ نَهَارَهُ وَ قَامَ لَيْلَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ- وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ- وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ- وَ تَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ- مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ثَوَابٌ (4)- وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ مِثْلَهُ (5).
33164- 14- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ- وَ لَكِنْ أَتَاهُ (عَنْ رَبِّهِ فَأَخَذَ بِهِ) (7).
أَقُولُ: يَأْتِي بَيَانُ هَذَا السَّنَدِ مِنْ طَرِيقِ الصَّدُوقِ (8).
33165- 15- (9) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى
____________
(1)- قرب الاسناد- 7.
(2)- الكافي 2- 18- 5.
(3)- في المحاسن- أبي عبد الله (عليه السلام).
(4)- في المصدر- حق في ثوابه.
(5)- المحاسن- 286- 430.
(6)- الكافي 2- 45- 1.
(7)- في المصدر- من ربه فاخذه.
(8)- ياتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم 15.
(9)- الكافي 1- 57- 16.
43
قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عَنِ الْقِيَاسِ- فَقَالَ (وَ مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ) (1)- إِنَّ اللَّهَ لَا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَ كَيْفَ حَرَّمَ.
33166- 16- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ- وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ شَرِّقَا وَ غَرِّبَا- فَلَا تَجِدَانِ عِلْماً صَحِيحاً- إِلَّا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
أَقُولُ: وَ رَوَى الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً بِهَذَا الْمَعْنَى (3).
33167- 17- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّمَا الْعِلْمُ ثَلَاثٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ- أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ- أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَ مَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ.
33168- 18- (5) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ الْمَقَايِيسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْمَقَايِيسِ- فَلَمْ تَزِدْهُمُ الْمَقَايِيسُ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً- وَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْمَقَايِيسِ.
33169- 19- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- في المصدر- ما لكم و القياس.
(2)- الكافي 1- 399- 3.
(3)- راجع بصائر الدرجات- 26- 34.
(4)- الكافي 1- 32- 1.
(5)- الكافي 1- 56- 7.
(6)- الكافي 7- 432- 20.
44
عَنْ (أَبِي جَمِيلٍ) (1) عَنْ (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي ضَمْرَةَ) (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ شَهَادَةٍ عَادِلَةٍ- أَوْ يَمِينٍ قَاطِعَةٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى ع.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (3) عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مِثْلَهُ (4).
33170- 20- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ: عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمْ (مِنْ عِلْمِنَا) (6) مَا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ- لَا تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الْمُرْجِئَةُ بِرَأْيِهَا- وَ لَا تَقِيسُوا الدِّينَ- فَإِنَّ مِنَ الدِّينِ مَا لَا يُقَاسُ (7)- وَ سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَقِيسُونَ فَهُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ- وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- إِيَّاكُمْ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّكَّ- وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَلَكَ.
33171- 21- (8) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ (عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ) (9) عَنْ أَبِيهِ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ) (10) عَنْ غِيَاثِ بْنِ
____________
(1)- في المصدر- أبي جميلة.
(2)- في المصدر- إسماعيل بن أبي ادريس، عن الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة.
(3)- في الخصال زيادة- عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي.
(4)- الخصال- 155- 195.
(5)- الخصال- 614 و 615.
(6)- ليس في المصدر.
(7)- في المصدر- ينقاس.
(8)- امالي الصدوق- 287- 4، و معاني الاخبار- 185- 1.
(9)- في نسخة من المعاني- عن أخيه أحمد بن محمد بن خالد (هامش المخطوط)، و في المطبوع- عن أخيه، عن أحمد بن محمد بن خالد.
(10)- في الامالي- أحمد بن محمد بن يحيى الخزاز.
45
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخَذَ دِينَهُ عَنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ رَأْيِهِ.
33172- 22- (1) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ التَّوْحِيدِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلَامِي- وَ مَا عَرَفَنِي مَنْ شَبَّهَنِي بِخَلْقِي- وَ مَا عَلَى دِينِي مَنِ اسْتَعْمَلَ الْقِيَاسَ فِي دِينِي.
33173- 23- (2) وَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَدِيثِ الْخَضِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِمُوسَى(ع) إِنَّ الْقِيَاسَ لَا مَجَالَ لَهُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ أَمْرِهِ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَقَايِيسِ- وَ مَنْ حَمَلَ أَمْرَ اللَّهِ عَلَى الْمَقَايِيسِ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ- إِنَّ أَوَّلَ مَعْصِيَةٍ ظَهَرَتْ مِنْ (4) إِبْلِيسَ اللَّعِينِ- حِينَ أَمَرَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَسَجَدُوا- وَ أَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ (5) أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ- فَكَانَ أَوَّلُ كُفْرِهِ قَوْلَهُ أَنَا
____________
(1)- امالي الصدوق- 15- 3، و التوحيد- 68- 23، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 116- 4.
(2)- علل الشرائع- 59- 1.
(3)- في المصدر- الحسن بن علي السكري.
(4)- في المصدر- الانانية عن.
(5)- في المصدر زيادة: عز و جل مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ، قٰالَ:.
46
خَيْرٌ مِنْهُ- ثُمَّ قِيَاسَهُ بِقَوْلِهِ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ- فَطَرَدَهُ اللَّهُ عَنْ جِوَارِهِ وَ لَعَنَهُ وَ سَمَّاهُ رَجِيماً- وَ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ لَا يَقِيسُ أَحَدٌ فِي دِينِهِ- إِلَّا قَرَنَهُ مَعَ عَدُوِّهِ إِبْلِيسَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ (1).
33174- 24- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ) (3) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَقِيلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لَهُ يَا بَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ- قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ- قَالَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ الْحَدِيثَ.
33175- 25- (4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) فَقَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ اتَّقِ اللَّهَ- وَ لَا تَقِسْ (فِي) (5) الدِّينِ بِرَأْيِكَ- فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ إِلَى أَنْ قَالَ- وَيْحَكَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ قَتْلُ النَّفْسِ أَوِ الزِّنَا- قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ- قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ قَبِلَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ شَاهِدَيْنِ- وَ لَمْ يَقْبَلْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَرْبَعَةً- ثُمَّ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ- قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ- فَكَيْفَ يَقُومُ لَكَ الْقِيَاسُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقِسْ.
____________
(1)- قد صرح الصدوق في (العلل) ببطلان القياس و الاستنباط و الاجتهاد، و أطال الكلام في ابطال ذلك، و كذلك الشيخ في كتاب (العدة) و السيد المرتضى في (الشافي) و (الذريعة)." منه. قده".
(2)- علل الشرائع- 86- 1، الكافي 1- 58- 20.
(3)- في العلل- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم.
(4)- علل الشرائع- 86- 2.
(5)- ليس في المصدر.
47
33176- 26- (1) قَالَ الصَّدُوقُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ النُّعْمَانُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ- فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ- مَنْ قَاسَ شَيْئاً مِنَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ- قَرَنَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ- فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- حِينَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ- فَدَعِ (2) الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ- وَ مَا قَالَ قَوْمٌ لَيْسَ لَهُ فِي دِينِ اللَّهِ بُرْهَانٌ- فَإِنَّ دِينَ اللَّهَ لَمْ يُوضَعْ بِالْآرَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ.
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ بَشِيرٍ (4) عَنْ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ (5).
33177- 27- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ أَنَسٍ (7) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ- أَنْتَ فَقِيهُ الْعِرَاقِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَبِمَ تُفْتِيهِمْ- قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص) قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ تَعْرِفُ
____________
(1)- علل الشرائع- 88- 4.
(2)- في المصدر- فدعوا.
(3)- في المصدر- محمد بن أحمد.
(4)- في المصدر- معاذ بن بشر.
(5)- علل الشرائع- 91- 6.
(6)- علل الشرائع- 89- 5.
(7)- في المصدر- أبي زهير بن شبيب بن أنس.
48
كِتَابَ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ- وَ تَعْرِفُ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ قَالَ نَعَمْ- قَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ لَقَدِ ادَّعَيْتَ عِلْماً- وَيْلَكَ مَا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ- الَّذِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ- وَيْلَكَ وَ لَا هُوَ إِلَّا عِنْدَ الْخَاصِّ مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص) وَ مَا وَرَّثَكَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ حَرْفاً- وَ ذَكَرَ الِاحْتِجَاجَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَيَا أَبَا حَنِيفَةَ- إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ لَمْ تَأْتِ بِهِ الْآثَارُ وَ السُّنَّةُ كَيْفَ تَصْنَعُ- فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَقِيسُ وَ أَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِي- فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ- قَاسَ عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (1)- قَالَ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ- يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَرْجَسُ الْبَوْلُ أَوِ الْجَنَابَةُ- فَقَالَ الْبَوْلُ فَقَالَ- فَمَا بَالُ النَّاسِ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْبَوْلِ- فَسَكَتَ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَفْضَلُ- الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ- قَالَ فَمَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي صَوْمَهَا- وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا فَسَكَتَ.
33178- 28- (2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي احْتِجَاجِهِ عَلَيْهِ فِي إِبْطَالِ الْقِيَاسِ- أَيُّمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الْقَتْلُ أَوِ الزِّنَا قَالَ بَلِ الْقَتْلُ- فَقَالَ(ع)فَكَيْفَ رَضِيَ فِي الْقَتْلِ بِشَاهِدَيْنِ- وَ لَمْ يَرْضَ فِي الزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ- ثُمَّ قَالَ لَهُ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ أَمِ الصِّيَامُ- قَالَ بَلِ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ قَالَ(ع) فَيَجِبُ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ عَلَى الْحَائِضِ- قَضَاءُ مَا فَاتَهَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ حَيْضِهَا دُونَ الصِّيَامِ- وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَضَاءَ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ الْبَوْلُ أَقْذَرُ أَمِ الْمَنِيُّ فَقَالَ الْبَوْلُ أَقْذَرُ- فَقَالَ يَجِبُ عَلَى قِيَاسِكَ- أَنْ يَجِبَ الْغُسْلُ مِنَ الْبَوْلِ دُونَ الْمَنِيِّ- وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْغُسْلَ مِنَ الْمَنِيِّ دُونَ الْبَوْلِ- إِلَى أَنْ قَالَ(ع)تَزْعُمُ أَنَّكَ تُفْتِي بِكِتَابِ اللَّهِ- وَ لَسْتَ مِمَّنْ وَرِثَهُ- وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ
____________
(1)- الأعراف 7- 12،(ص)38- 76.
(2)- الاحتجاج- 361.
49
صَاحِبُ قِيَاسٍ- وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ- وَ لَمْ يُبْنَ دِينُ اللَّهِ عَلَى الْقِيَاسِ- وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ صَاحِبُ رَأْيٍ- وَكَانَ الرَّأْيُ مِنَ الرَّسُولِ(ص)صَوَاباً وَ مِنْ غَيْرِهِ خَطَأً- لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ (1)- وَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ الْحَدِيثَ.
33179- 29- (2) عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ (3)- قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ- وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى (رِضْوَانِكَ وَ) (4) جَنَّتِكَ- وَ الْمَانِعِ (5) مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ- أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ.
وَ رَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ (6) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ (7) عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)مِثْلَهُ (8).
33180- 30- (9) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازُ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ فِي النُّصُوصِ عَلَى عَدَدِ الْأَئِمَّةِ(ع)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجَارِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
____________
(1)- المائدة 5- 48.
(2)- الاحتجاج- 368.
(3)- الفاتحة 1- 6.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 16.
(7)- في معاني الاخبار- علي بن محمد بن يسار.
(8)- معاني الاخبار- 33- 4، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 305- 65.
(9)- كفاية الأثر- 155.
50
ص سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً- فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَ الْبَاقُونَ هَالِكُونَ- وَ النَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ- وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ وَ لَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ- فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ الْحَدِيثَ.
33181- 31- (1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ وَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكُمْ- إِنَّ النَّاسَ سَلَكُوا سُبُلًا شَتَّى- مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِهَوَاهُ- وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِهِ- وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ.
33182- 32- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ دَعَا غَيْرَهُ إِلَى دِينِهِ- بِالارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ لَمْ يُنْصِفْ وَ لَمْ يُصِبْ حَظَّهُ- لِأَنَّ الْمَدْعُوَّ إِلَى ذَلِكَ أَيْضاً- لَا يَخْلُو مِنَ الِارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ- وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ بِالدَّاعِي قُوَّةٌ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمَدْعُوِّ- لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى الدَّاعِي أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْمَدْعُوِّ بَعْدَ قَلِيلٍ- لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْمُتَعَلِّمَ الطَّالِبَ- رُبَّمَا كَانَ فَائِقاً لِمُعَلِّمِهِ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- وَ رَأَيْنَا الْمُعَلِّمَ الدَّاعِيَ- رُبَّمَا احْتَاجَ فِي رَأْيِهِ إِلَى رَأْيِ مَنْ يَدْعُو- وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْجَاهِلُونَ- وَ شَكَّ الْمُرْتَابُونَ وَ ظَنَّ الظَّانُّونَ- وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ جَائِزاً- لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ الرُّسُلَ بِمَا فِيهِ الْفَصْلُ- وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْهَزْلِ وَ لَمْ يَعِبِ الْجَهْلَ- وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَمَّا سَفِهُوا الْحَقَّ وَ غَمَطُوا النِّعْمَةَ- وَ اسْتَغْنَوْا بِجَهْلِهِمْ وَ تَدَابِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ- وَ اكْتَفَوْا بِذَلِكَ عَنْ (3) رُسُلِهِ وَ الْقُوَّامِ بِأَمْرِهِ- وَ قَالُوا لَا شَيْءَ إِلَّا مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُنَا وَ عَرَفَتْهُ أَلْبَابُنَا- فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ مَا تَوَلَّوْا- وَ أَهْمَلَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ- حَتَّى صَارُوا عَبَدَةَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ- وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَضِيَ مِنْهُمُ اجْتِهَادَهُمْ- وَ ارْتِيَاءَهُمْ فِيمَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ- لَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاصِلًا لِمَا بَيْنَهُمْ- وَ لَا زَاجِراً عَنْ
____________
(1)- المحاسن- 156- 87.
(2)- المحاسن- 209- 76.
(3)- في المصدر- (دون) بدل (عن).
51
وَصْفِهِمْ- وَ إِنَّمَا اسْتَدْلَلْنَا أَنَّ رِضَا اللَّهِ غَيْرُ ذَلِكَ- بِبَعْثِهِ الرُّسُلَ بِالْأُمُورِ الْقَيِّمَةِ الصَّحِيحَةِ- وَ التَّحْذِيرِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَةِ الْمُفْسِدَةِ- ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ- بِأُمُورٍ مَحْجُوبَةٍ عَنِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ- فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ بِقِيَاسٍ وَ رَأْيٍ- لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً- وَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا قَطُّ وَ إِنْ طَالَ عُمُرُهُ- قَابِلًا مِنَ النَّاسِ خِلَافَ مَا جَاءَ بِهِ- حَتَّى يَكُونَ مَتْبُوعاً مَرَّةً وَ تَابِعاً أُخْرَى- وَ لَمْ يُرَ أَيْضاً فِيمَا جَاءَ بِهِ اسْتَعْمَلَ رَأْياً وَ لَا مِقْيَاساً- حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ وَاضِحاً عِنْدَهُ كَالْوَحْيِ مِنَ اللَّهِ- وَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ وَ حِجًا- إِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ مُخْطِئُونَ مُدْحِضُونَ الْحَدِيثَ.
33183- 33- (1) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ- وَ هُوَ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ- وَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- إِنَّا نَقْضِي بِالْعِرَاقِ فَنَقْضِي بِالْكِتَابِ (3) وَ السُّنَّةِ- ثُمَّ تَرِدُ عَلَيْنَا الْمَسْأَلَةُ فَنَجْتَهِدُ فِيهَا بِالرَّأْيِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأَيُّ رَجُلٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَأَطْرَاهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ قَالَ فِيهِ قَوْلًا عَظِيماً- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَإِنَّ عَلِيّاً(ع)أَبَى أَنْ يُدْخِلَ فِي دِينِ اللَّهِ الرَّأْيَ- وَ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ بِالرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ- إِلَى أَنْ قَالَ لَوْ عَلِمَ ابْنُ شُبْرُمَةَ مِنْ أَيْنَ هَلَكَ النَّاسُ- مَا دَانَ بِالْمَقَايِيسِ وَ لَا عَمِلَ بِهَا.
33184- 34- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ.
33185- 35- (5) وَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي
____________
(1)- المحاسن- 210- 77.
(2)- في المصدر زيادة- عمن ذكره.
(3)- في المصدر- ما نعلم من الكتاب.
(4)- المحاسن- 211- 78.
(5)- المحاسن- 215- 99.
52
بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ- لَا نَجِدُهَا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَنَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِنَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ- وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ.
33186- 36- (1) وَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي كِتَابِ آدَابِ (2) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تَقِيسُوا (3) الدِّينَ فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ لَا يُقَاسُ- وَ سَيَأْتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ.
33187- 37- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمِنًى- إِذْ أَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ (5)- فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ (6) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقَايِسَكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ فِي دِينِ اللَّهِ قِيَاسٌ الْحَدِيثَ.
33188- 38- (7) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (8) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ- وَ الِاسْتِحْسَانِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةٌ- فَاعْلَمْ أَنَّا لَمَّا رَأَيْنَا مَنْ قَالَ بِالرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ- قَدِ اسْتَعْمَلُوا الشُّبُهَاتِ فِي الْأَحْكَامِ- لَمَّا عَجَزُوا عَنْ عِرْفَانِ إِصَابَةِ الْحُكْمِ- وَ قَالُوا مَا مِنْ حَادِثَةٍ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا حُكْمٌ- وَ لَا يَخْلُو
____________
(1)-- المحاسن- 215- 98.
(2)- في المصدر- أدب.
(3)- في المصدر- لا تقيسوا.
(4)- المحاسن- 304- 14.
(5)- في المصدر زيادة- فاستاذن على أبي عبد الله (عليه السلام) فاذن له.
(6)- في المصدر زيادة- لأبي عبد الله (عليه السلام).
(7)- المحكم و المتشابه- 120.
(8)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (52).
53
الْحُكْمُ فِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ- إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَصّاً أَوْ دَلِيلًا- وَ إِذَا رَأَيْنَا الْحَادِثَةَ قَدْ عُدِمَ نَصُّهَا فَزِعْنَا- أَيْ رَجَعْنَا إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهَا بِأَشْبَاهِهَا وَ نَظَائِرِهَا- لِأَنَّا مَتَى لَمْ نَفْزَعْ إِلَى ذَلِكَ- أَخْلَيْنَاهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهَا حُكْمٌ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْطُلَ حُكْمُ اللَّهِ فِي حَادِثَةٍ مِنَ الْحَوَادِثِ- لِأَنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ (1)- وَ لَمَّا رَأَيْنَا الْحُكْمَ لَا يَخْلُو وَ الْحَادِثَ (2)- لَا يَنْفَكُّ مِنَ الْحُكْمِ الْتَمَسْنَاهُ مِنَ النَّظَائِرِ- لِكَيْلَا تَخْلُوَ الْحَادِثَةُ مِنَ الْحُكْمِ بِالنَّصِّ أَوْ بِالاسْتِدْلَالِ- وَ هَذَا جَائِزٌ عِنْدَنَا- قَالُوا وَ قَدْ رَأَيْنَا (3) اللَّهَ تَعَالَى- قَاسَ فِي كِتَابِهِ بِالتَّشْبِيهِ وَ التَّمْثِيلِ- فَقَالَ خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ صَلْصٰالٍ كَالْفَخّٰارِ- وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مٰارِجٍ مِنْ نٰارٍ (4)- فَشَبَّهَ الشَّيْءَ بِأَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ لَهُ شَبَهاً- قَالُوا وَ قَدْ رَأَيْنَا النَّبِيَّ(ص) اسْتَعْمَلَ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ بِقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ الْخَثْعَمِيَّةِ- حِينَ سَأَلَتْهُ عَنْ حَجِّهَا عَنْ أَبِيهَا فَقَالَ- أَ رَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ لَكُنْتِ تَقْضِينَهُ عَنْهُ- فَقَدْ أَفْتَاهَا بِشَيْءٍ لَمْ تَسْأَلْ عَنْهُ- وَ قَوْلِهِ(ص)لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْيَمَنِ- أَ رَأَيْتَ يَا مُعَاذُ إِنْ نَزَلَتْ بِكَ حَادِثَةٌ- لَمْ تَجِدْ لَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَثَراً وَ لَا فِي السُّنَّةِ- مَا أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ أَسْتَعْمِلُ رَأْيِي فِيهَا- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا يُرْضِيهِ- قَالُوا وَ قَدِ اسْتَعْمَلَ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ- وَ نَحْنُ عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ- وَ لَهُمُ احْتِجَاجٌ كَثِيرٌ فِي مِثْلِ هَذَا- فَقَدْ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِمْ- إِنَّهُ احْتَاجَ إِلَى الْقِيَاسِ- وَ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) إِذْ قَالُوا عَنْهُ مَا لَمْ يَقُلْ مِنَ الْجَوَابِ الْمُسْتَحِيلِ- فَنَقُولُ لَهُمْ رَدّاً عَلَيْهِمْ- إِنَّ أُصُولَ أَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ (5)- وَ مَا يَحْدُثُ فِي
____________
(1)- الأنعام 6- 38.
(2)- في المصدر- و الحدث.
(3)- في المصدر زيادة- أن.
(4)- الرحمن 55- 14- 15.
(5)- في المصدر- العباد.
54
الْأُمَّةِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَ النَّوَازِلِ- لَمَا كَانَتْ مَوْجُودَةً عَنِ السَّمْعِ وَ النُّطْقِ- وَ النَّصِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فُرُوعُهَا مِثْلُهَا- وَ إِنَّمَا أَرَدْنَا الْأُصُولَ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ- وَ الْمُفْتَرَضَاتِ الَّتِي نَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَخْبَرَنَا عَنْ وُجُوبِهَا وَ عَنِ النَّبِيِّ(ص) وَ عَنْ وَصِيِّهِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بَعْدَهُ- فِي الْبَيَانِ عَنْ أَوْقَاتِهَا وَ كَيْفِيَّاتِهَا وَ أَقْدَارِهَا- فِي مَقَادِيرِهَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مِثْلِ (فَرْضِ الصَّلَاةِ) (1) وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ- وَ حَدِّ الزِّنَا وَ حَدِّ السَّرِقَةِ- وَ أَشْبَاهِهَا مِمَّا نَزَلَ فِي الْكِتَابِ مُجْمَلًا بِلَا تَفْسِيرٍ- فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ الْمُفَسِّرَ- وَ الْمُعَبِّرَ عَنْ جُمْلَةِ الْفَرَائِضِ- فَعَرَفْنَا أَنَّ فَرْضَ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ- وَ وَقْتَهَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- بِمِقْدَارِ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ ثَلَاثِينَ آيَةً- وَ هَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ صَلَاةِ الزَّوَالِ (وَ صَلَاةِ الظُّهْرِ) (2)- وَ وَقْتَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِ مَهْبَطِ الشَّمْسِ- وَ أَنَّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ- وَ وَقْتَهَا حِينَ وَقْتِ الْغُرُوبِ إِلَى إِدْبَارِ الشَّفَقِ وَ الْحُمْرَةِ- وَ أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أَوْسَعُ الْأَوْقَاتِ- وَ أَوَّلَ وَقْتِهَا حِينَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ- وَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَ انْبِسَاطِ الظَّلَامِ- وَ آخِرَ وَقْتِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ- وَ رُوِيَ نِصْفُهُ- وَ الصُّبْحَ رَكْعَتَانِ- وَ وَقْتَهَا طُلُوعُ الْفَجْرِ إِلَى إِسْفَارِ الصُّبْحِ- وَ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَالٍ دُونَ مَالٍ- وَ مِقْدَارٍ دُونَ مِقْدَارٍ وَ وَقْتٍ دُونَ أَوْقَاتٍ (3)- وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ- بِمَبْلَغِ الطَّاعَاتِ وَ كُنْهِ الِاسْتِطَاعَاتِ- فَلَوْ لَا مَا وَرَدَ (4) النَّصُّ بِهِ وَ تَنْزِيلُ كِتَابِ اللَّهِ- وَ بَيَانُ مَا أَبَانَهُ رَسُولُهُ (وَ فَسَّرَهُ لَنَا) (5)- وَ أَبَانَهُ الْأَثَرُ وَ صَحِيحُ الْخَبَرِ لِقَوْمٍ آخَرِينَ- لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ (الْمَأْمُورِينَ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ- أَنْ يُوجِبَ) (6) ذَلِكَ بِعَقْلِهِ وَ إِقَامَتُهُ (7) مَعَانِيَ فُرُوضِهِ- وَ بَيَانُ مُرَادِ اللَّهِ فِي
____________
(1)- في المصدر- ما فرض من الصلاة.
(2)- في المصدر- و بين صلاة العصر.
(3)- في المصدر- وقت.
(4)- في المصدر زيادة- من.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- في المصدر- موجب.
(7)- في المصدر- و اقامة.
55
جَمِيعِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ- عَلَى حَقِيقَةِ شُرُوطِهَا- وَ لَا يَصِحُّ إِقَامَةُ فُرُوضِهَا بِالْقِيَاسِ وَ الرَّأْيِ- وَ لَا أَنْ تَهْتَدِيَ الْعُقُولُ عَلَى انْفِرَادِهَا- إِلَى أَنَّهُ (1) يَجِبُ فَرْضُ الظُّهْرِ- أَرْبَعاً دُونَ خَمْسٍ أَوْ ثَلَاثٍ- (وَ لَا تَفْصِلَ) (2) أَيْضاً بَيْنَ قَبْلِ الزَّوَالِ وَ بَعْدِهِ- وَ لَا تَقَدُّمِ الرُّكُوعِ عَلَى السُّجُودِ- (أَوِ) (3) السُّجُودِ عَلَى الرُّكُوعِ- أَوْ حَدِّ زِنَا الْمُحْصَنِ وَ الْبِكْرِ- وَ لَا بَيْنَ الْعَقَارَاتِ (وَ الْمَالِ النَّاضِّ) (4) فِي وُجُوبِ (5) الزَّكَاةِ- فَلَوْ خُلِّينَا بَيْنَ عُقُولِنَا وَ بَيْنَ هَذِهِ الْفَرَائِضُ- لَمْ يَصِحَّ فِعْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْعَقْلِ عَلَى مُجَرَّدِهِ- وَ لَمْ نُفَصِّلْ (6) بَيْنَ الْقِيَاسِ- الَّذِي فَصَلَّتِ الشَّرِيعَةُ وَ النُّصُوصُ- إِذَا كَانَتِ الشَّرِيعَةُ مَوْجُودَةً عَنِ السَّمْعِ وَ النُّطْقِ- الَّذِي لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَجَاوَزَ حُدُودَهَا وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ- لَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْنَا بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ مِنْهُ تَعَالَى- وَ لَمَّا كَانَتِ الْأُصُولُ- لَا تَجِبُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ بَيَانِ فَرْضِهَا- إِلَّا بِالسَّمْعِ وَ النُّطْقِ- فَكَذَلِكَ الْفُرُوعُ وَ الْحَوَادِثُ- الَّتِي تَنُوبُ وَ تَطْرُقُ مِنْهُ تَعَالَى- لَمْ يُوجَبِ الْحُكْمُ فِيهَا بِالْقِيَاسِ- دُونَ النَّصِّ بِالسَّمْعِ وَ النُّطْقِ- وَ أَمَّا احْتِجَاجُهُمْ وَ اعْتِلَالُهُمْ- (بِأَنَّ الْقِيَاسَ هُوَ التَّشْبِيهُ وَ التَّمْثِيلُ- فَإِنَّ) (7) الْحُكْمَ جَائِزٌ بِهِ وَ رَدَّ الْحَوَادِثِ أَيْضاً إِلَيْهِ- فَذَلِكَ مُحَالٌ بَيِّنٌ وَ مَقَالٌ شَنِيعٌ- لِأَنَّا نَجِدُ أَشْيَاءَ قَدْ وَفَّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَحْكَامِهَا- وَ إِنْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً- وَ نَجِدُ أَشْيَاءَ قَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَحْكَامِهَا- وَ إِنْ كَانَتْ مُجْتَمِعَةً- فَدَلَّنَا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى- عَلَى أَنَّ اشْتِبَاهَ الشَّيْئَيْنِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِاشْتِبَاهِ الْحُكْمَيْنِ- كَمَا ادَّعَاهُ مُنْتَحِلُو الْقِيَاسِ وَ الرَّأْيِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا عَجَزُوا عَنْ إِقَامَةِ الْأَحْكَامِ- عَلَى مَا أُنْزِلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ عَدَلُوا عَنْ أَخْذِهَا- مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُمْ عَلَى عِبَادِهِ- مِمَّنْ
____________
(1)- في المصدر- أن.
(2)- في المصدر- و لا تفصيل.
(3)- في المصدر- و لا.
(4)- في المصدر- و الملك الناض، و المال الناض- الدراهم و الدنانير. (الصحاح- نضض- 3- 1107).
(5)- في المصدر- وجوه.
(6)- في المصدر- يفصل.
(7)- في المصدر- أن القياس و التشبيه و التمثيل و ان.
56
لَا يَزِلُّ وَ لَا يُخْطِئُ وَ لَا يَنْسَى- الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابَهُ عَلَيْهِمْ- وَ أَمَرَ الْأُمَّةَ بِرَدِّ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَحْكَامِ إِلَيْهِمْ- وَ طَلَبُوا الرِّئَاسَةَ رَغْبَةً فِي حُطَامِ الدُّنْيَا- وَ رَكِبُوا طَرِيقَ أَسْلَافِهِمْ مِمَّنِ ادَّعَى مَنْزِلَةَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ- لَزِمَهُمُ الْعَجْزُ فَادَّعَوْا أَنَّ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ وَاجِبٌ- فَبَانَ لِذَوِي الْعُقُولِ عَجْزُهُمْ وَ إِلْحَادُهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى مُجَرَّدِهِ وَ انْفِرَادِهِ لَا يُوجِبُ- وَ لَا يَفْصِلُ بَيْنَ أَخْذِ الشَّيْءِ بِغَصْبٍ وَ نَهْبٍ- وَ بَيْنَ أَخْذِهِ بِسَرِقَةٍ وَ إِنْ كَانَا مُشْتَبِهَيْنِ- فَالْوَاحِدُ يُوجِبُ الْقَطْعَ وَ الْآخَرُ لَا يُوجِبُهُ- وَ يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى فَسَادِ مَا احْتَجُّوا بِهِ- مِنْ رَدِّ الشَّيْءِ فِي الْحُكْمِ إِلَى أَشْبَاهِهِ وَ نَظَائِرِهِ- أَنَّا نَجِدُ الزِّنَا مِنَ الْمُحْصَنِ وَ الْبِكْرِ سَوَاءً- وَ أَحَدُهُمَا يُوجِبُ الرَّجْمَ- وَ الْآخَرُ يُوجِبُ الْجَلْدَ- فَعَلِمْنَا أَنَّ الْأَحْكَامَ مَأْخَذُهَا مِنَ السَّمْعِ وَ النُّطْقِ بِالنَّصِّ- عَلَى حَسَبِ مَا يَرِدُ بِهِ التَّوْقِيفُ (1)- دُونَ اعْتِبَارِ النَّظَائِرِ (وَ الْأَعْيَانِ) (2)- وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ- وَ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ فِي الدِّينِ بِالْقِيَاسِ- لَكَانَ بَاطِنُ الْقَدَمَيْنِ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْلِيسَ فِي قَوْلِهِ بِالْقِيَاسِ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (3)- فَذَمَّهُ اللَّهُ لِمَا لَمْ يَدْرِ مَا بَيْنَهُمَا- وَ قَدْ ذَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ(ع)الْقِيَاسَ- يَرِثُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ- وَ يَرْوِيهِ عَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ- قَالَ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ- فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ- عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ إِنَّهُمْ مَعَ اجْتِهَادِهِمْ- أَصَابُوا مَعْنَى حَقِيقَةِ الْحَقِّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِأَنَّهُمْ فِي حَالِ اجْتِهَادِهِمْ- يَنْتَقِلُونَ عَنِ (4) اجْتِهَادٍ إِلَى اجْتِهَادٍ- وَ احْتِجَاجُهُمْ أَنَّ الْحُكْمَ بِهِ قَاطِعٌ قَوْلٌ بَاطِلٌ- مُنْقَطِعٌ مُنْتَقَضٌ- فَأَيُّ دَلِيلٍ أَدَلُّ مِنْ هَذَا- عَلَى ضَعْفِ اعْتِقَادِ مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ وَ الرَّأْيِ- إِذْ كَانَ أَمْرُهُمْ
____________
(1)- في المصدر- التوفيق.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- الأعراف 7- 12 و(ص)38- 76.
(4)- في المصدر- من.
57
يَئُولُ إِلَى مَا وَصَفْنَاهُ- وَ زَعَمُوا أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَجْتَهِدُوا- فَيَذْهَبَ الْحَقُّ مِنْ جُمْلَتِهِمْ- وَ قَوْلُهُمْ بِذَلِكَ فَاسِدٌ- لِأَنَّهُمْ إِنِ اجْتَهَدُوا فَاخْتَلَفُوا فَالتَّقْصِيرُ وَاقِعٌ بِهِمْ- وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ- مَعَ قَوْلِهِمْ بِالرَّأْيِ وَ الِاجْتِهَادِ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الْمَذْهَبِ- لَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلَّا بِمَا يُطِيقُونَهُ- وَ كَذَلِكَ النَّبِيُّ(ص) وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (1)- وَ هَذَا بِزَعْمِهِمْ وَجْهُ الِاجْتِهَادِ- وَ غَلِطُوا فِي هَذَا التَّأْوِيلِ غَلَطاً بَيِّناً- قَالُوا وَ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ(ص)مَا قَالَهُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- وَ ادَّعَوْا أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ- وَ الصَّحِيحُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُمُ اجْتِهَاداً- لِأَنَّهُ قَدْ نَصَبَ لَهُمْ أَدِلَّةً وَ أَقَامَ لَهُمْ أَعْلَاماً- وَ أَثْبَتَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ- فَمُحَالٌ أَنْ يَضْطَرَّهُمْ إِلَى مَا لَا يُطِيقُونَ- بَعْدَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ بِتَفْصِيلِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ- وَ لَمْ يَتْرُكْهُمْ سُدًى مَهْمَا عَجَزُوا عَنْهُ- رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم)- كَيْفَ وَ هُوَ يَقُولُ مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ (2)- وَ يَقُولُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ- وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي (3)- وَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ (4)- وَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ فِي الِاجْتِهَادِ- وَ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ أَنَّهُ لَنْ يَخْلُوَ الشَّيْءُ- أَنْ يَكُونَ بِمِثْلِهِ (5) عَلَى أَصْلٍ- أَوْ يُسْتَخْرَجَ الْبَحْثُ عَنْهُ- فَإِنْ كَانَ يُبْحَثُ عَنْهُ- فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي عَدْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكَلِّفَ الْعِبَادَ ذَلِكَ- وَ إِنْ كَانَ مُمَثَّلًا عَلَى أَصْلٍ فَلَنْ يَخْلُوَ الْأَصْلُ- أَنْ يَكُونَ حَرُمَ لِمَصْلَحَةِ الْخَلْقِ- أَوْ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ خَاصٍّ- (فَإِنْ كَانَ حَرُمَ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ خَاصٍّ) (6)- فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ حَلَالًا- ثُمَّ حُرِّمَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَعْنًى فِيهِ- بَلْ لَوْ كَانَ لِعِلَّةِ الْمَعْنَى- لَمْ
____________
(1)- البقرة 2- 144، 150.
(2)- الأنعام 6- 38.
(3)- المائدة 5- 3.
(4)- النحل 16- 89 و نصها وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ.
(5)- في المصدر- تمثيلا.
(6)- ليس في المصدر.
58
يَكُنِ التَّحْرِيمُ لَهُ أَوْلَى مِنَ التَّحْلِيلِ- وَ لَمَّا فَسَدَ هَذَا الْوَجْهُ مِنْ دَعْوَاهُمْ- عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا حَرَّمَ الْأَشْيَاءَ لِمَصْلَحَةِ الْخَلْقِ- لَا لِلْخُلُقِ الَّتِي فِيهَا- وَ نَحْنُ إِنَّمَا نَنْفِي الْقَوْلَ بِالاجْتِهَادِ- لِأَنَّ الْحَقَّ عِنْدَنَا فِيمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْأُمُورِ- الَّتِي نَصَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَ الدَّلَائِلِ الَّتِي أَقَامَهَا لَنَا- كَالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ الْإِمَامِ الْحُجَّةِ- وَ لَنْ يَخْلُوَ الْخَلْقُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا- وَ مَا خَالَفَهَا فَهُوَ بَاطِلٌ.
ثُمَّ ذَكَرَ(ع)كَلَاماً طَوِيلًا فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ وَ حَاصِلُهُ الرُّجُوعُ فِيهَا إِلَى الْعَلَامَاتِ الشَّرْعِيَّةِ.
33189- 39- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَحْمَسِيِّ فِي حَدِيثٍ أَنَّ مُؤْمِنَ الطَّاقِ كَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الشُّرَاةِ فَقَطَعَهُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَرْتَنِي- وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ مِنَ الْحَقِّ حَرْفاً قَالَ وَ لِمَ- قَالَ لِأَنَّكَ تَكَلَّمْتَ عَلَى الْقِيَاسِ- وَ الْقِيَاسُ لَيْسَ مِنْ دِينِي.
33190- 40- (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ وَ إِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَقْضِ (3).
33191- 41- (4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ- نَسْمَعُ الْأَمْرَ (5) يُحْكَى عَنْكَ وَ عَنْ آبَائِكَ- فَنَقِيسُ عَلَيْهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ- لَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ دِينِ جَعْفَرٍ(ع) هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا حَاجَةَ بِهِمْ إِلَيْنَا- قَدْ خَرَجُوا
____________
(1)- رجال الكشي 2- 188- 331.
(2)- تحف العقول- 35.
(3)- في المصدر زيادة- و إذا حسدت فلا تبغ.
(4)- قرب الاسناد- 157.
(5)- في المصدر- الأثر.
59
مِنْ طَاعَتِنَا- وَ صَارُوا فِي مَوْضِعِنَا- فَأَيْنَ التَّقْلِيدُ الَّذِي كَانُوا يُقَلِّدُونَ جَعْفَراً وَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) قَالَ جَعْفَرٌ لَا تَحْمِلُوا عَلَى الْقِيَاسِ- فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْدِلُهُ الْقِيَاسُ إِلَّا وَ الْقِيَاسُ يَكْسِرُهُ.
33192- 42- (1) وَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ (2) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْكَذِبِ.
33193- 43- (3) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَا زُرَارَةُ إِيَّاكَ وَ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ فِي الدِّينِ- فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ- وَ تَكَلَّفُوا مَا قَدْ كُفُوهُ- يَتَأَوَّلُونَ الْأَخْبَارَ وَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَنِّي بِالرَّجُلِ مِنْهُمْ يُنَادَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ- فَيُجِيبُ مَنْ خَلْفَهُ- وَ يُنَادَى مِنْ خَلْفِهِ فَيُجِيبُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَدْ تَاهُوا وَ تَحَيَّرُوا فِي الْأَرْضِ وَ الدِّينِ.
33194- 44- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْقِيَاسِ- فَإِنَّهُمْ غَيَّرُوا كِتَابَ (5) اللَّهِ وَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ اتَّهَمُوا الصَّادِقِينَ فِي دِينِ اللَّهِ.
____________
(1)- قرب الاسناد- 15.
(2)- في المصدر- مسعدة بن زياد.
(3)- أمالي المفيد- 51- 12.
(4)- أمالي المفيد- 52- 13.
(5)- في المصدر- كلام.
60
33195- 45- (1) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْحُكُومَةِ فَقَالَ- مَنْ حَكَمَ بِرَأْيِهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ كَفَرَ- وَ مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ.
33196- 46- (2) وَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الْإِنْسَانُ مُشْرِكاً- فَقَالَ مَنِ ابْتَدَعَ رَأْياً فَأَحَبَّ عَلَيْهِ وَ أَبْغَضَ.
33197- 47- (3) وَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِسْلَامِ- أَنْ يَرَى الرَّأْيَ بِخِلَافِ الْحَقِّ فَيُقِيمَ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (5).
33198- 48- (6) وَ عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي حَنِيفَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ- فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي (7)- فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَوَطِئَ عَلَى رَقَبَتِهِ- وَ قَالَ وَيْلَكَ تُصَلِّي عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- فَقَالَ أَمَرَنِي بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- قَالَ فَأَخَذَ بِهِ (8) فَانْتَهَى بِهِ إِلَيْهِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا يَرْوِي هَذَا عَلَيْكَ وَ رَفَعَ صَوْتَهُ- فَقَالَ نَعَمْ أَنَا أَمَرْتُهُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَسَحَ (عَلَى خُفَّيْهِ) (9)- فَقَالَ قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا قَالَ لَا أَدْرِي- قَالَ فَلِمَ تُفْتِي وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي-
____________
(1)- تفسير العياشي 1- 18- 6.
(2)- تفسير العياشي-.
(3)- تفسير العياشي 1- 297- 42.
(4)- في المصدر- عن أبان بن عبد الرحمن.
(5)- المائدة 5- 5.
(6)- تفسير العياشي 1- 297- 46.
(7)- في المصدر- فصلى.
(8)- في المصدر- بيده.
(9)- ليس في المصدر.
61
سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ.
33199- 49- (1) وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: يَظُنُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ فُقَهَاءُ عُلَمَاءُ- أَنَّهُمْ قَدْ أَثْبَتُوا جَمِيعَ الْفِقْهِ- وَ الدِّينِ مِمَّا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ- وَ لَيْسَ كُلُّ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلِمُوهُ- وَ لَا صَارَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَا عَرَفُوهُ- وَ ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ مِنَ الْحَلَالِ- وَ الْحَرَامِ وَ الْأَحْكَامِ يَرِدُ عَلَيْهِمْ فَيُسْأَلُونَ عَنْهُ- وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَنْسُبَهُمُ النَّاسُ إِلَى الْجَهْلِ- وَ يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْأَلُوا فَلَا يُجِيبُوا- فَيَطْلُبَ النَّاسُ الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِهِ- فَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ تَرَكُوا الْآثَارَ وَ دَانُوا بِالْبِدَعِ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ- فَلَوْ أَنَّهُمْ إِذَا سُئِلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ- فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص.
33200- 50- (2) فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدٍ فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ- السُّورَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنَّ اللَّهَ قَضَى الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفِتْنَةِ بَعْدِي- إِلَى أَنْ قَالَ يُجَاهِدُونَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ- إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَ لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ- إِنَّمَا الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ.
33201- 51- (3) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُلْقِيَ إِلَيْكُمُ
____________
(1)- تفسير العياشي 2- 331- 46.
(2)- تفسير الفرات- 232.
(3)- السرائر- 477.
62
الْأُصُولَ- وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُفَرِّعُوا.
33202- 52- (1) وَ نُقِلَ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: عَلَيْنَا إِلْقَاءُ الْأُصُولِ وَ عَلَيْكُمُ التَّفْرِيعُ.
أَقُولُ: هَذَانِ الْخَبَرَانِ تَضَمَّنَا جَوَازَ التَّفْرِيعِ عَلَى الْأُصُولِ الْمَسْمُوعَةِ مِنْهُمْ وَ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ الْمَأْخُوذَةِ عَنْهُمْ(ع)لَا عَلَى غَيْرِهَا وَ هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْنَا مَعَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 7 بَابُ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِلَى الْمَعْصُومِينَ(ع)(5)
33203- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَعْنِي الْمُرَادِيَّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ- وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (7) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)الذِّكْرُ- وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْمَسْئُولُونَ وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ.
33204- 2- (8) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ
____________
(1)- السرائر.
(2)- تقدم في الاحاديث 1- 10 و 19 و 29 و 31 و 32 و 33 و 36 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.
(4)- الباب 7 فيه 43 حديثا.
(5)- علق المصنف بقوله- هذه الأحاديث الثمانية من باب- إن اهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام)، من اصول الكافي" منه".
(6)- الكافي 1- 211- 4.
(7)- الزخرف 43- 44.
(8)- الكافي 1- 211- 5.
63
وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)- قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2).
33205- 3- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (4)- أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى قَالَ إِذَنْ يَدْعُوكُمْ (5) إِلَى دِينِهِمْ- قَالَ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
33206- 4- (6) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ- إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (7) قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الذِّكْرُ أَنَا- وَ الْأَئِمَّةُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (8)- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
33207- 5- (9) وَ عَنْهُ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع
____________
(1)- الزخرف 43- 44.
(2)- بصائر الدرجات- 57- 1.
(3)- الكافي 1- 211- 7.
(4)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(5)- في نسخة- يدعونكم (هامش المصححة).
(6)- الكافي 1- 210- 1.
(7)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(8)- الزخرف 43- 44.
(9)- الكافي 1- 180- 2.
64
قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَعْرِفَ اللَّهَ- وَ رَسُولَهُ(ص)وَ الْأَئِمَّةَ(ع)كُلَّهُمْ- وَ إِمَامَ زَمَانِهِ وَ يَرُدَّ إِلَيْهِ وَ يُسَلِّمَ لَهُ الْحَدِيثَ.
33208- 6- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ- إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (2) قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ(ص) وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ قَالَ- قُلْتُ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (3)- قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
33209- 7- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا.
33210- 8- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (6)- فَقَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ- قُلْتُ فَأَنْتُمْ الْمَسْئُولُونَ- وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ حَقٌّ (7) عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ حَقٌّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا- ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ (8).
____________
(1)- الكافي 1- 210- 2.
(2)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(3)- الزخرف 43- 44.
(4)- الكافي 1- 51- 15.
(5)- الكافي 1- 210- 3.
(6)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(7)- في نسخة- حقا. (المصححة الأولى).
(8)-(ص)38- 39، و ورد في هامش المصححة الأولى-" أقول- الأحاديث في ذلك كثيرة، و فيها رد على القائلين بامتناع تاخير البيان عن وقت الخطاب، أو وقت الحاجة، و يؤيد ما هو ضروري من جواز التقية على الامام بل وجوبها، و ما تواتر من أن النبي (صلى الله عليه و آله) كان يؤخر الجواب انتظارا للوحي أربعين يوما، و أقل و أكثر، و قد يظن أنه يلزم الحرج و الضيق، أو تكليف ما لا يطاق، و يرده ان الأحاديث متواترة بوجوب التوقف و الاحتياط في كل ما لم يعلم حكمه منهم (عليهم السلام)، و قبل ورود تلك الأحاديث نقول- العقل قاض جازم برجحان الاحتياط في الدين و الدنيا"" منه ره".
65
33211- 9- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنَ الْفَرْضِ مَا لَيْسَ عَلَى شِيعَتِهِمْ- وَ عَلَى شِيعَتِنَا مَا لَيْسَ عَلَيْنَا- أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْأَلُونَا- قَالَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (2)- فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ- إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (3).
33212- 10- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ (5)- قَالَ قُلْتُ: مَا طَعَامُهُ- قَالَ عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ.
33213- 11- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
____________
(1)- الكافي 1- 212- 8.
(2)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(3)- بصائر الدرجات- 58- 2.
(4)- الكافي 1- 49- 8.
(5)- عبس 80- 24.
(6)- الكافي 2- 19- 5.
66
فِي حَدِيثٍ فِي الْإِمَامَةِ قَالَ: أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ- وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ- وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ- وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ- وَ يَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ- مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ- وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ مِثْلَهُ (1).
33214- 12- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرْدُ أَخُو الْكُمَيْتِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (3) مَنْ هُمْ- قَالَ نَحْنُ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَاكَ إِلَيْنَا.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (4).
33215- 13- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ (6) عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ- إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (7) قَالَ الْكِتَابُ الذِّكْرُ- وَ أَهْلُهُ آلُ مُحَمَّدٍ أَمَرَ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ- وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ- وَ سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ ذِكْراً- فَقَالَ تَبَارَكَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ
____________
(1)- المحاسن- 287- ذيل 430.
(2)- الكافي 1- 211- 6.
(3)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(4)- بصائر الدرجات- 58.
(5)- الكافي 1- 295- 3.
(6)- في المصدر- و.
(7)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
67
لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)- وَ قَالَ وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الذِّكْرَ- لِتُبَيِّنَ لِلنّٰاسِ مٰا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (2) وَ قَالَ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ- وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (4)- فَرَدَّ الْأَمْرَ أَمْرَ النَّاسِ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمُ- الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ.
33216- 14- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ إِنَّمَا كُلِّفَ النَّاسُ ثَلَاثَةً مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ- وَ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ- وَ الرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.
33217- 15- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ- وَ تَقُولُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْكَلَامِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّمَا قُلْتُ وَيْلٌ لَهُمْ إِنْ تَرَكُوا مَا أَقُولُ:- وَ ذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ.
33218- 16- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ (8) ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثِ الِاسْتِطَاعَةِ قَالَ- النَّاسُ كُلُّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ وَ كُلُّهُمْ هَالِكٌ- قَالَ قُلْتُ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ- قَالَ هُمْ
____________
(1)- الزخرف 43- 44.
(2)- النحل 16- 44.
(3)- النساء 4- 59.
(4)- النساء 4- 83.
(5)- الكافي 1- 390- 1.
(6)- الكافي 1- 171- 4.
(7)- الكافي 1- 429- 83.
(8)- كلمة (عن) لم ترد في المصدر.
68
شِيعَتُنَا وَ لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ- وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لٰا يَزٰالُونَ مُخْتَلِفِينَ- إِلّٰا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ (1)- يَقُولُ لِطَاعَةِ الْإِمَامِ الرَّحْمَةُ الَّتِي يَقُولُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (2) يَقُولُ عِلْمُ الْإِمَامِ- وَ وَسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِهِ كُلَّ شَيْءٍ- هُمْ شِيعَتُنَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ (3)- وَ الْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ.
33219- 17- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)هَلْ يَسَعُ النَّاسَ- تَرْكُ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَالَ لَا.
33220- 18- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ- عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ- وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.
33221- 19- (6) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ عَنْ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ بِمَعْرِفَتِنَا وَ الرَّدِّ إِلَيْنَا وَ التَّسْلِيمِ لَنَا- ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ صَامُوا وَ صَلَّوْا- وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ جَعَلُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا يَرُدُّوا إِلَيْنَا- كَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ.
33222- 20- (7) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ- وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِقَضَاءِ حَقٍّ- إِلَّا مَا خَرَجَ
____________
(1)- هود 11- 118- 119.
(2)- الأعراف 7- 156.
(3)- الاعراف 7- 157.
(4)- الكافي 1- 30- 3.
(5)- الكافي 1- 43- 4.
(6)- الكافي 2- 398- 5.
(7)- الكافي 1- 399- 1.
69
مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ إِذَا تَشَعَّبَتْ بِهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَأُ مِنْهُمْ- وَ الصَّوَابُ مِنْ عَلِيٍّ ع.
33223- 21- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ- فَلَا تَسْأَلُونَ (2) عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ- فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ (عِلْمٌ- إِلَّا شَيْءٌ) (3) خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاءُوا- فَوَ اللَّهِ لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَيْتِهِ.
33224- 22- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ شَرِّقَا وَ غَرِّبَا فَلَا تَجِدَانِ عِلْماً صَحِيحاً- إِلَّا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فِيرُوزَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَهُ (5).
33225- 23- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي حَدِيثٍ قَالَ: فَلْيُشَرِّقِ الْحَكَمُ وَ لْيُغَرِّبْ- أَمَا
____________
(1)- الكافي 1- 399- 2.
(2)- في المصدر- فلا تسالوني.
(3)- في المصدر- علم شيء إلا.
(4)- الكافي 1- 399- 3.
(5)- رجال الكشي 2- 469- 369.
(6)- الكافي 1- 399- 4.
70
وَ اللَّهِ لَا يُصِيبُ الْعِلْمَ- إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ مِثْلَهُ (1).
33226- 24- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَحْنُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ وَ مِنْ فُرُوعِنَا كُلُّ بِرٍّ- وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ- وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ كُلُّ قَبِيحٍ وَ فَاحِشَةٍ الْحَدِيثَ.
33227- 25- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هَاشِمٍ صَاحِبِ الْبَرِيدِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَمَا إِنَّهُ شَرٌّ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقُولُوا بِشَيْءٍ مَا لَمْ تَسْمَعُوهُ مِنَّا.
33228- 26- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ (5)- فَالْعَدْلُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ يَحْكُمُ بِهِ وَ هُوَ ذُو عَدْلٍ- فَإِذَا عَلِمْتَ مَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْإِمَامُ- فَحَسْبُكَ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ.
33229- 27- (6) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ
____________
(1)- الكافي 1- 400- 5.
(2)- الكافي 8- 242- 336.
(3)- الكافي 2- 401- 1.
(4)- التهذيب 6- 314- 74.
(5)- المائدة 5- 95.
(6)- تفسير القمي 2- 68.
71
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (1)- مَنْ عَنَى بِذَلِكَ قَالَ نَحْنُ- قُلْتُ فَأَنْتُمُ الْمَسْئُولُونَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ أَ وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا- ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا- ثُمَّ قَالَ هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ (2).
33230- 28- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ ذَكَرَ مُؤْمِنَ الطَّاقِ- فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ جَدِلٌ وَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ (4) قُلْتُ أَجَلْ (5) قَالَ- أَمَا لَوْ شَاءَ طَرِيفٌ (6) مِنْ مُخَاصِمِيهِ أَنْ يَخْصِمَهُ فَعَلَ قُلْتُ كَيْفَ- قَالَ (7) يَقُولُ أَخْبِرْنِي عَنْ كَلَامِكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ إِمَامِكَ- فَإِنْ قَالَ نَعَمْ كَذَبَ عَلَيْنَا وَ إِنْ قَالَ لَا- قَالَ لَهُ كَيْفَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا (8) يَتَكَلَّمُ بِهِ إِمَامُكَ.
33231- 29- (9) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ (10) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ
____________
(1)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(2)-(ص)38- 39.
(3)- رجال الكشي 2- 190- 333.
(4)- في المصدر زيادة- في تيم قذر.
(5)- في المصدر زيادة- هو جدل.
(6)- في المصدر- أما أنه لو شاء ظريف.
(7)- في المصدر- ذاك؟ فقال-.
(8)- في المصدر- لم.
(9)- كفاية الأثر- 258.
(10)- في المصدر- علي بن الحسين.
72
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: لَا تَغُرَّنَّكَ (1) صَلَاتُهُمْ وَ صَوْمُهُمْ- (وَ كَلَامُهُمْ) (2) وَ رِوَايَاتُهُمْ وَ عُلُومُهُمْ- فَإِنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ- إِنْ (3) أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنَّا وَرِثْنَا وَ أُوتِينَا شَرْعَ الْحِكْمَةِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ- وَرِثَ مَا وَرِثْتَ (4) مَنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع) فَقَالَ مَا وَرِثَهُ إِلَّا الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ.
33232- 30- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ أُخْتِ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ خَالِهِ شُعَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ- فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- إِنْ أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (6).
33233- 31- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ- أَخْبِرُونِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ- الَّذِينَ
____________
(1)- في المصدر- فلا تغرنك.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- في المصدر- إذا.
(4)- في المصدر- كما ورثتم.
(5)- كفاية الأثر- 259.
(6)- النحل 16- 43، و الأنبياء 21- 7.
(7)- أمالي الصدوق- 421- 1 و 428، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 228- 1 و 239.
73
اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا (1)- فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ أَرَادَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْأُمَّةَ كُلَّهَا- فَقَالَ الرِّضَا(ع)بَلْ أَرَادَ اللَّهُ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ- إِلَى أَنْ قَالَ الرِّضَا(ع)وَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ- الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ- إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (2)- فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ وَ يَجُوزُ ذَلِكَ- إِذَنْ يَدْعُونَا إِلَى دِينِهِمْ- وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ- فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ بِخِلَافِ مَا قَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ- قَالَ نَعَمْ الذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ- وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ- حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ يٰا أُولِي الْأَلْبٰابِ- الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً- رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ (3)- فَالذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ.
33234- 32- (4) وَ فِي كِتَابِ فَضْلِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ- فَقَالَ وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ (5) إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَائْتَمَنَهُ- فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ- فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا- وَ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا- وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ- مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- فاطر 35- 32.
(2)- النحل 16- 43، و الأنبياء 21- 7.
(3)- الطلاق 65- 10- 11.
(4)- فضائل الشيعة- 34- 30.
(5)- القلم 68- 4.
(6)- الكافي 1- 265- 1.
74
33235- 33- (1) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى بَعْضِ الزَّنَادِقَةِ أَنَّهُ قَالَ(ع)وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْعِلْمِ أَهْلًا- وَ فَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُمْ بِقَوْلِهِ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)- وَ بِقَوْلِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3)- وَ بِقَوْلِهِ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ (4)- وَ بِقَوْلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ- إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (5)- وَ بِقَوْلِهِ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا (6)- وَ الْبُيُوتُ هِيَ بُيُوتُ الْعِلْمِ- الَّذِي (اسْتَوْدَعَهُ عِنْدَ) (7) الْأَنْبِيَاءِ- وَ أَبْوَابُهَا أَوْصِيَاؤُهُمْ- فَكُلُّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ- يَجْرِي (8) عَلَى غَيْرِ أَيْدِي الْأَصْفِيَاءِ (9)- وَ عُهُودِهِمْ (وَ حُدُودِهِمْ) (10) وَ شَرَائِعِهِمْ- وَ سُنَنِهِمْ (11) مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ- وَ أَهْلُهُ بِمَحَلِّ كُفْرٍ وَ إِنْ شَمِلَهُمْ (12) صِفَةُ الْإِيمَانِ الْحَدِيثَ.
33236- 34- (13) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ (14) عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ
____________
(1)- الاحتجاج- 248.
(2)- النساء 4- 59.
(3)- النساء 4- 83.
(4)- التوبة 9- 119.
(5)- آل عمران 3- 7.
(6)- البقرة 2- 189.
(7)- في المصدر- استودعته.
(8)- في المصدر- فجرى.
(9)- في المصدر- الاصطفاء.
(10)- ليس في المصدر.
(11)- في المصدر زيادة- و معالم دينهم.
(12)- في المصدر- شملتهم.
(13)- بصائر الدرجات- 531- 21.
(14)- في المصدر- العباس بن معروف.
75
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كُلُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ.
33237- 35- (1) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (2)- قَالَ الذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ.
33238- 36- (3) وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (5)- قَالَ إِنَّمَا عَنَانَا بِهَا- نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ.
33239- 37- (6) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ (7) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَانَ اللَّهَ بِغَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ (8) صَادِقٍ- أَلْزَمَهُ اللَّهُ التَّيْهَ (9) يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
33240- 38- (10) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)قَالَ: أَنَا مِنَ الَّذِينَ
____________
(1)- بصائر الدرجات- 57- 5.
(2)- الزخرف 43- 44.
(3)- بصائر الدرجات- 58- 8.
(4)- في المصدر- عن بريد، عن معاوية.
(5)- الزخرف 43- 44.
(6)- بصائر الدرجات- 33- 1.
(7)- في المصدر- اسحاق بن عمار.
(8)- في المصدر- عن.
(9)- في المصدر- البتة إلى ..
(10)- تفسير العياشي 1- 368- 55.
76
قَالَ اللَّهُ أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ- فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ (1) فَسَلْ عَمَّا شِئْتَ.
33241- 39- (2) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ- إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا- قَالَ اللَّهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (3)- وَ قَالَ فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ (4)- فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا- وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ الْحَدِيثَ.
33242- 40- (5) فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَاصِمٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ أَنْتَ بَابُهَا- فَمَنْ أَتَى مِنَ الْبَابِ وَصَلَ- يَا عَلِيُّ أَنْتَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ- فَمَنْ أَتَانِي مِنْ سِوَاكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيَّ- وَ مَنْ أَتَى اللَّهَ مِنْ سِوَايَ لَمْ يَصِلْ إِلَى اللَّهِ.
أَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُتَوَاتِرٌ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ.
33243- 41- (6) وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (7)- قَالَ أُولِي الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ- قُلْنَا أَ خَاصٌّ أَمْ عَامٌّ قَالَ بَلْ خَاصٌّ لَنَا.
____________
(1)- الأنعام 6- 90.
(2)- تفسير العياشي 2- 261- 33.
(3)- النحل 16- 43.
(4)- التوبة 9- 122.
(5)- تفسير فرات الكوفي- 12.
(6)- تفسير فرات الكوفي- 28.
(7)- النساء 4- 59.
77
33244- 42- (1) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (2) آلُ مُحَمَّدٍ ص.
33245- 43- (3) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَابُهَا- وَ لَنْ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 8 بَابُ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِأَحَادِيثِ النَّبِيِّ(ص)وَ الْأَئِمَّةِ(ع)الْمَنْقُولَةِ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ وَ رِوَايَتِهَا وَ صِحَّتِهَا وَ ثُبُوتِهَا
33246- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي
____________
(1)- تفسير فرات الكوفي- 28.
(2)- في المصدر زيادة- هم.
(3)- بشارة المصطفى- 32.
(4)- تقدم في الباب 3، و في الأحاديث 9 و 10 و 11 و 12 من الباب 5، و في الباب 6 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الباب 8، و في الاحاديث 10 و 15- 19 و 32 من الباب 10 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 8 فيه 88 حديثا.
(7)- الكافي 1- 33- 9، و بصائر الدرجات- 27- 6.
78
عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِحَدِيثِكُمْ- يَبُثُّ ذَلِكَ فِي النَّاسِ- وَ يُسَدِّدُهُ (1) فِي قُلُوبِهِمْ وَ قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ- وَ لَعَلَّ عَابِداً مِنْ شِيعَتِكُمْ لَيْسَتْ لَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ- أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا- يَشُدُّ بِهِ (2) قُلُوبَ شِيعَتِنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ.
33247- 2- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً- وَ إِنَّمَا أَوْرَثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ- فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً- فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ هَذَا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ- فَإِنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا- يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ- وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ مِثْلَهُ.
33248- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَذَاكَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَحَدَّثُوا- فَإِنَّ الْحَدِيثَ جِلَاءٌ لِلْقُلُوبِ- إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَرِينُ كَمَا يَرِينُ السَّيْفُ (جِلَاؤُهُ الْحَدِيدُ) (6).
33249- 4- (7) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي
____________
(1)- في المصدر- يشدده.
(2)- في نسخة- يسدده في (هامش المخطوط) و في المصدر- يشدد به.
(3)- الكافي 1- 32- 2.
(4)- بصائر الدرجات- 31- 3.
(5)- الكافي 1- 41- 8.
(6)- في المصدر- و جلاؤها الحديث.
(7)- الكافي 1- 46- 2.
79
عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا- لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ- وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ- أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
33250- 5- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِيثِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِماً فَقِيهاً.
33251- 6- (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَفِظَ مِنْ شِيعَتِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.
33252- 7- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ) (4) عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا.
33253- 8- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (6)- قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ- فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَا يَزِيدُ فِيهِ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ.
____________
(1)- الكافي 1- 49- 7.
(2)- أمالي الصدوق- 252.
(3)- الكافي 1- 50- 13.
(4)- في المصدر- محمد بن عمران العجلي.
(5)- الكافي 1- 51- 1.
(6)- الزمر 39- 18.
80
33254- 9- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ- فَأَزِيدُ وَ أَنْقُصُ قَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مَعَانِيَهُ فَلَا بَأْسَ.
33255- 10- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْكَ- فَأُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَهُ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَلَا يَجِيءُ- قَالَ فَتَعَمَّدُ ذَلِكَ قُلْتُ لَا- قَالَ تُرِيدُ الْمَعَانِيَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا بَأْسَ.
33256- 11- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَدِيثُ أَسْمَعُهُ مِنْكَ- أَرْوِيهِ عَنْ أَبِيكَ أَوْ أَسْمَعُهُ مِنْ أَبِيكَ أَرْوِيهِ عَنْكَ- قَالَ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنْ أَبِي أَحَبُّ إِلَيَّ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِجَمِيلٍ- مَا سَمِعْتَهُ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ أَبِي.
33257- 12- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَجِيئُنِي الْقَوْمُ- فَيَسْمَعُونَ مِنِّي حَدِيثَكُمْ فَأَضْجَرُ وَ لَا أَقْوَى- قَالَ فَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ حَدِيثاً- وَ مِنْ وَسَطِهِ حَدِيثاً وَ مِنْ آخِرِهِ حَدِيثاً.
33258- 13- (5) وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا- يُعْطِينِي الْكِتَابَ وَ لَا
____________
(1)- الكافي 1- 51- 2.
(2)- الكافي 1- 51- 3.
(3)- الكافي 1- 51- 4.
(4)- الكافي 1- 51- 5.
(5)- الكافي 1- 52- 6.
81
يَقُولُ ارْوِهِ عَنِّي- يَجُوزُ لِي أَنْ أَرْوِيَهُ عَنْهُ قَالَ- فَقَالَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكِتَابَ لَهُ فَارْوِهِ عَنْهُ.
33259- 14- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا حَدَّثْتُمْ بِحَدِيثٍ فَأَسْنِدُوهُ إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ- فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَلَكُمْ وَ إِنْ كَانَ كَذِباً فَعَلَيْهِ.
33260- 15- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ.
33261- 16- (3) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ حَتَّى تَكْتُبُوا.
33262- 17- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا.
33263- 18- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (6) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اكْتُبْ وَ بُثَّ عِلْمَكَ فِي
____________
(1)- الكافي 1- 52- 7.
(2)- الكافي 1- 52- 8.
(3)- الكافي 1- 52- 9.
(4)- الكافي 1- 52- 10.
(5)- الكافي 1- 52- 11.
(6)- في المصدر- اصحابه.
82
إِخْوَانِكَ- فَإِنْ مِتَّ فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ- فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ- لَا يَأْنَسُونَ فِيهِ إِلَّا بِكُتُبِهِمْ.
33264- 19- (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الزِّيَارَاتِ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي فَضْلِ زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ مَارِدٍ اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَاءِ الذَّهَبِ.
33265- 20- (2) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فِي أَحَادِيثِ إِذَاعَةِ الْحَقِّ مَعَ الْخَوْفِ إِلَى أَنْ قَالَ: اكْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ فَمَا كَتَبْتَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ.
33266- 21- (3) وَ قَدْ رَوَى الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْهُمْ(ع)حَدِيثاً فِي فَضْلِ الْأَئِمَّةِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ- يَجِبُ أَنْ يُكْتَبَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَاءِ الذَّهَبِ.
أَقُولُ: هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الِاعْتِنَاءِ بِتَدْوِينِهِ وَ حِفْظِهِ وَ تَعْظِيمِهِ.
33267- 22- (4) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ الْمُفْتَرَعَ- قِيلَ لَهُ وَ مَا الْكَذِبُ الْمُفْتَرَعُ- قَالَ أَنْ يُحَدِّثَكَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ فَتَتْرُكَهُ- وَ تَرْوِيَهُ عَنِ الَّذِي حَدَّثَكَ عَنْهُ.
33268- 23- (5) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ (6) عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ
____________
(1)- تقدم في الحديث 3 من الباب 23 من أبواب المزار و ما يناسبه.
(2)- تقدم في الحديث 9 من الباب 34 من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما.
(3)- لم نعثر عليه في بصائر الدرجات المطبوع و نحوه في أمالي المفيد- 338- 3.
(4)- الكافي 1- 52- 12.
(5)- الكافي 1- 391- 8.
(6)- في المصدر زيادة- عن علي بن عقبة.
83
فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (1) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- فَقَالَ هُمُ الْمُسَلِّمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ- الَّذِينَ إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ لَمْ يَزِيدُوا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصُوا مِنْهُ- جَاءُوا بِهِ كَمَا سَمِعُوهُ.
33269- 24- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثِ الْكَنْزِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كٰانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا (3) قَالَ- قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَهُ قَالَ- فَضَرَبَ يَدَهُ وَ اللَّهِ إِلَى الدَّوَاةِ لِيَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيَّ- فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا وَ أَخَذْتُ الدَّوَاةَ فَكَتَبْتُهُ.
أَقُولُ: وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ جِدّاً فِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْأَحَادِيثَ فِي مَجَالِسِ الْأَئِمَّةِ(ع)بِأَمْرِهِمْ وَ رُبَّمَا كَتَبَهَا لَهُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)بِخُطُوطِهِمْ.
33270- 25- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَعْرِبُوا حَدِيثَنَا فَإِنَّا قَوْمٌ فُصَحَاءُ.
33271- 26- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ غَيْرِهِ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ حَدِيثِي حَدِيثُ أَبِي وَ حَدِيثُ أَبِي حَدِيثُ جَدِّي- وَ حَدِيثُ جَدِّي حَدِيثُ الْحُسَيْنِ- وَ حَدِيثُ الْحُسَيْنِ حَدِيثُ الْحَسَنِ- وَ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ص
____________
(1)- الزمر 39- 18.
(2)- الكافي 1- 59- 9.
(3)- الكهف 18- 82.
(4)- الكافي 1- 52- 13.
(5)- الكافي 1- 53- 14.
84
قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
33272- 27- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ شَيْنُولَةَ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ مَشَايِخَنَا رَوَوْا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ كَانَتِ التَّقِيَّةُ شَدِيدَةً- فَكَتَمُوا كُتُبَهُمْ فَلَمْ (3) تُرْوَ عَنْهُمْ- فَلَمَّا مَاتُوا صَارَتْ (تِلْكَ) (4) الْكُتُبُ إِلَيْنَا- فَقَالَ حَدِّثُوا بِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ.
33273- 28- (5) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُدَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ كَلَاماً يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- فَعَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص) الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ ذَكَرَ الْكَلَامَ بِطُولِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ نَحْوَهُ (6).
33274- 29- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا- قَالَ لَهُ كُفَّ
____________
(1)- الكافي 1- 53- 15.
(2)- في نسخة- شموله (هامش المخطوط).
(3)- في المصدر- و لم.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- الكافي 8- 81- 39.
(6)- أمالي الصدوق- 394- 1.
(7)- الكافي 1- 50- 10.
85
وَ اسْكُتْ ثُمَّ قَالَ- لَا يَسَعُكُمْ فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ- إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ وَ الرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ مِثْلَهُ (1).
33275- 30- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عُمَرَ بْنَ حَنْظَلَةَ- أَتَانَا عَنْكَ بِوَقْتٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِذاً لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (3).
33276- 31- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً قَالا عَرَضْنَا كِتَابَ الْفَرَائِضِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ.
33277- 32- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِيهِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمُتَطَبِّبِ قَالَ: عَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَعْنِي كِتَابَ ظَرِيفٍ فِي الدِّيَاتِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ وَ الشَّيْخُ بِأَسَانِيدِهِمَا الْآتِيَةِ وَ ذَكَرَا أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى الرِّضَا(ع)(6)
.
____________
(1)- المحاسن- 216- 106.
(2)- الكافي 3- 275- 1.
(3)- التهذيب 2- 31- 95، و الاستبصار 1- 267- 965.
(4)- الكافي 7- 324- 9.
(5)- الكافي 7- 324- 9 ذيل 9.
(6)- الفقيه 4- 75- 5150 و التهذيب 10- 295- 1148.
86
33278- 33- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَانٍ الرَّافِقِيِّ (2) قَالَ: كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ (3) وَ كَانَ زَاهِداً- فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)اذْهَبْ فَتَفَقَّهْ- وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَمَّنْ- قَالَ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ.
33279- 34- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَرْوِي النَّاسُ- إِنَّ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ- أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ صَلَاةً- فَقَالَ صَدَقُوا الْحَدِيثَ.
33280- 35- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- فُقِّهْنَا فِي الدِّينِ وَ أَغْنَانَا اللَّهُ بِكُمْ مِنَ (6) النَّاسِ- حَتَّى إِنَّ الْجَمَاعَةَ مِنَّا لَتَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ- مَا يَسْأَلُ رَجُلٌ صَاحِبَهُ (7) يَحْضُرُهُ (8) الْمَسْأَلَةُ- وَ يَحْضُرُهُ جَوَابُهَا فِيمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِكُمْ الْحَدِيثَ.
33281- 36- (9) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ رِسَالَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَصْحَابِهِ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ (10) عَلَيْكُمْ بِآثَارِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُنَّتِهِ- وَ آثَارِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(11)-
____________
(1)- الكافي 1- 353- 8.
(2)- في المصدر- الواقفي.
(3)- في المصدر زيادة- يقال له الحسين بن عبد الله. في كلام طويل لم يورده المصنف.
(4)- الكافي 3- 371- 1.
(5)- الكافي 1- 56- 9.
(6)- في المصدر- عن.
(7)- في نسخة زيادة- إلا (هامش المخطوط).
(8)- في المصدر- تحضره.
(9)- الكافي 8- 8- 1.
(10)- في المصدر زيادة- الحافظ الله لهم أمرهم.
(11)- في المصدر زيادة- من بعده و سنتهم.
87
فَإِنَّهُ مَنْ أَخَذَ بِذَلِكَ فَقَدِ اهْتَدَى- وَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَ رَغِبَ عَنْهُ ضَلَّ- لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ.
33282- 37- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (2) عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُونَ خَدَماً بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- فَقَالَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ الْإِخْوَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (3).
33283- 38- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تَزَاوَرُوا فَإِنَّ فِي زِيَارَتِكُمْ إِحْيَاءً لِقُلُوبِكُمْ- وَ ذِكْراً لِأَحَادِيثِنَا- وَ أَحَادِيثُنَا تَعْطِفُ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَإِنْ أَخَذْتُمْ بِهَا رَشَدْتُمْ وَ نَجَوْتُمْ- وَ إِنْ تَرَكْتُمُوهَا ضَلَلْتُمْ وَ هَلَكْتُمْ- فَخُذُوا بِهَا وَ أَنَا بِنَجَاكُمْ زَعِيمٌ.
33284- 39- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِي إِلَيَّ أَوْرَعُهُمْ- وَ أَفْقَهُهُمْ وَ أَكْتَمُهُمْ لِحَدِيثِنَا- وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِي حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ (6)- إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ يُنْسَبُ إِلَيْنَا-
____________
(1)- الكافي 2- 167- 9.
(2)- في المصدر- أحمد بن أبي عبد الله.
(3)- مصادقة الاخوان- 48- 1.
(4)- الكافي 2- 186- 2.
(5)- الكافي 2- 223- 7.
(6)- في نسخة زيادة- الذي (هامش المخطوط)، و في المصدر- للذي.
88
وَ يُرْوَى عَنَّا فَلَمْ يَقْبَلْهُ- اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ كَفَّرَ مَنْ دَانَ بِهِ- وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الْحَدِيثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَيْنَا أُسْنِدَ- فَيَكُونُ بِذَلِكَ خَارِجاً مِنْ وَلَايَتِنَا.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (1).
33285- 40- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنَ- أَنْ يُعَرِّفَهُ بِرَّ إِخْوَانِهِ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ- وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِالْكَثْرَةِ إِلَى أَنْ قَالَ- ثُمَّ قَالَ يَا جَمِيلُ ارْوِ هَذَا الْحَدِيثَ لِإِخْوَانِكَ- فَإِنَّهُ تَرْغِيبٌ فِي الْبِرِّ.
33286- 41- (3) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ التَّقِيَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ- وَ التَّقِيَّةُ حِرْزُ الْمُؤْمِنِ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا- فَيَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- فَيَكُونُ لَهُ عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ نُوراً فِي الْآخِرَةِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيُذِيعُهُ- فَيَكُونُ لَهُ ذُلًّا فِي الدُّنْيَا وَ يَنْزِعُ اللَّهُ ذَلِكَ النُّورَ مِنْهُ.
33287- 42- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ
____________
(1)- السرائر- 481.
(2)- الكافي 2- 206- 6.
(3)- الكافي 2- 221- 23.
(4)- الكافي 6- 47- 5.
89
دَرَّاجٍ (أَوْ غَيْرِهِ) (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَادِرُوا أَحْدَاثَكُمْ (2) بِالْحَدِيثِ- قَبْلَ أَنْ تَسْبِقَكُمْ (3) إِلَيْهِمُ الْمُرْجِئَةُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).
33288- 43- (5) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ- فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي- فَوَعَاهَا وَ حَفِظَهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا- فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ- وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ الْحَدِيثَ.
قَالَ وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَهُ (6).
33289- 44- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (8) اذْهَبْ بِنَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ- خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَالَ
____________
(1)- في المصدر- و غيره.
(2)- في المصدر- أولادكم.
(3)- في المصدر- يسبقكم.
(4)- التهذيب 8- 111- 381.
(5)- الكافي 1- 403- 1.
(6)- الكافي 1- 403- 1 ذيل 1.
(7)- الكافي 1- 403- 2.
(8)- في المصدر- سفيان النوري.
90
سُفْيَانُ مُرْ لِي بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ حَتَّى أُثْبِتَهُ- فَدَعَا بِهِ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ- نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي- فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ- فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ- وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ الْحَدِيثَ.
33290- 45- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُنَاسِيِّ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً- وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ (2)- قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ- لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَيْنَا- فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا وَ يَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا- فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ وَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ- وَ يُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْنَا- فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا فَيَنْقُلُوهُ إِلَيْهِمْ- فَيَعِيهِ هَؤُلَاءِ وَ يُضِيعُهُ هَؤُلَاءِ- فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ مَخْرَجاً- وَ يَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.
33291- 46- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ حَفِظَ عَنْهُ- وَ خَطَبَ بِهِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ حُجَجٍ فِي أَرْضِكَ- حُجَّةٍ بَعْدَ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ- يَهْدُونَهُمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُونَهُمْ عِلْمَكَ- كَيْلَا يَتَفَرَّقَ أَتْبَاعُ أَوْلِيَائِكَ- ظَاهِرٍ غَيْرِ مُطَاعٍ- أَوْ مُكْتَتَمٍ يُتَرَقَّبُ- إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ- فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُمْ قَدِيمُ مَبْثُوثِ عِلْمِهِمْ- وَ آدَابُهُمْ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ.
____________
(1)- الكافي 8- 178- 201.
(2)- الطلاق 65- 2 و 3.
(3)- الكافي 1- 339- 13.
91
33292- 47- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْعُدَّةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ حَادِثَةٌ- لَا تَعْلَمُونَ (2) حُكْمَهَا فِيمَا وَرَدَ عَنَّا- فَانْظُرُوا إِلَى مَا رَوَوْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فَاعْمَلُوا بِهِ.
33293- 48- (3) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِيثِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.
33294- 49- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَهُ- إِنَّ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ رَوَى عَنِّي رِوَايَةً كَثِيرَةً- فَمَا رَوَاهُ لَكَ عَنِّي فَارْوِهِ عَنِّي.
33295- 50- (5) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ- قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدِي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي.
وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ ثُمَّ يُعَلِّمُونَهَا
____________
(1)- عدة الأصول 1- 379.
(2)- في المصدر- لا تجدون.
(3)- الاختصاص- 2.
(4)- الفقيه 4- 435" المشيخة".
(5)- الفقيه 4- 420- 5919.
(6)- في امالي الصدوق زيادة- عن محمد بن حسان الرازي.
92
أُمَّتِي (1)
. 33296- 51- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَا عَلِيُّ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً- وَ أَعْظَمُهُمْ يَقِيناً قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- لَمْ يَلْحَقُوا النَّبِيَّ(ص)وَ حُجِبَ عَنْهُمُ الْحُجَّةُ- فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ.
وَ فِي كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ بِالسَّنَدِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)نَحْوَهُ (3).
33297- 52- (4) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا- قُلْتُ كَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ- قَالَ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ- فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا الْحَدِيثَ.
33298- 53- (5) وَ بِأَسَانِيدَ تَقَدَّمَتْ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (6) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ- قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي- وَ يَرْوُونَ عَنِّي أَحَادِيثِي وَ سُنَّتِي- فَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ مِنْ بَعْدِي.
وَ رَوَاهُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ
____________
(1)- امالي الصدوق- 152- 4.
(2)- الفقيه 4- 366- 5762.
(3)- إكمال الدين- 288- ذيل 8.
(4)- عيون أخبار الامام الرضا (عليه السلام) 1- 307- 69.
(5)- عيون أخبار الامام الرضا (عليه السلام) 2- 37- 94.
(6)- تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.
93
عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (1).
33299- 54- (2) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.
33300- 55- (3) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ (4) وَ الْأَرْضِ.
33301- 56- (5) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ (6) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)رُوِيَ عَنْ آبَائِكُمْ- أَنَّ حَدِيثَكُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ- لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ- وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ (7) قَالَ فَجَاءَهُ الْجَوَابُ- إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَلَكَ لَا يَحْتَمِلُهُ (8)- حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ مِثْلِهِ- وَ لَا يَحْتَمِلُهُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ مِثْلِهِ- وَ لَا يَحْتَمِلُهُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِثْلِهِ- إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فِي قَلْبِهِ- مِنْ حَلَاوَةِ مَا هُوَ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى غَيْرِهِ.
33302- 57- (9) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ خَطَّابِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا فُضَيْلُ إِنَّ
____________
(1)- معاني الاخبار- 374- 1.
(2)- عيون أخبار الامام الرضا (عليه السلام) 2- 37- 99.
(3)- عيون أخبار الامام الرضا (عليه السلام) 2- 46- 173.
(4)- في المصدر- السموات.
(5)- معاني الاخبار- 188- 1.
(6)- في المصدر- عن بعض أهل المدائن.
(7)- في المصدر- امتحن الله قلبه للايمان.
(8)- في المصدر زيادة- في جوفه.
(9)- الخصال- 22- 76.
94
حَدِيثَنَا يُحْيِي الْقُلُوبَ.
33303- 58- (1) وَ عَنْ (طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَيَاةِ الْفَقِيهِ) (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَرَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ السَّعْدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ حَفِظَ عَلَى (3) أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنَ السُّنَّةِ- كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
33304- 59- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ رَبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ حَفِظَ عَنِّي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً فِي أَمْرِ دِينِهِ- يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.
33305- 60- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.
وَ رَوَاهُ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ (عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ) (6) مِثْلَهُ (7).
____________
(1)- الخصال- 541- 16.
(2)- في المصدر- طاهر بن محمد بن يونس بن حياة الفقيه.
(3)- في المصدر- من.
(4)- الخصال- 542- 17.
(5)- الخصال- 541- 15.
(6)- في ثواب الاعمال- علي بن إسماعيل، عن عبيد الله، عن موسى بن إبراهيم المروزي.
(7)- ثواب الاعمال- 162- 1.
95
33306- 61- (1) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ كُلِّهِمْ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شِبْلٍ (2) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّادِيِّ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ حَفِظَ عَنَّا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.
33307- 62- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ (وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبِ) (5) وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ كُلِّهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)(6) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَوْصَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ- حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ- وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً الْحَدِيثَ.
33308- 63- (7) وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ
____________
(1)- الخصال- 542- 18.
(2)- في المصدر- الحسن بن متيل الدقاق.
(3)- في المصدر- علي بن محمد الشاذي.
(4)- الخصال- 543- 19.
(5)- في المصدر- و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب.
(6)- في المصدر زيادة- عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال-.
(7)- أمالي الصدوق- 40- 3.
96
بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ الْعَدَنِيِّ (1) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ (3) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ وَ تَرَكَ وَرَقَةً وَاحِدَةً عَلَيْهَا عِلْمٌ- تَكُونُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- سِتْراً فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِكُلِّ حَرْفٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا- مَدِينَةً أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْعُدُ سَاعَةً عِنْدَ الْعَالِمِ- إِلَّا نَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَلَسْتَ إِلَى حَبِيبِي- فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَسْكَنْتُكَ الْجَنَّةَ مَعَهُ وَ لَا أُبَالِي.
33309- 64- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ حَفِظَ مِنْ شِيعَتِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً- بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِماً فَقِيهاً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.
33310- 65- (5) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَ الْعِلَلِ بِأَسَانِيدَ تَأْتِي (6) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرُوا بِالْحَجِّ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ الْعَبْدُ- إِلَى أَنْ قَالَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّفَقُّهِ- وَ نَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ(ع)إِلَى كُلِّ صُقْعٍ وَ نَاحِيَةٍ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ
____________
(1)- في المصدر- محمد بن أبي عمر العدني بمكة.
(2)- في المصدر عن- أبي العباس بن حمزة.
(3)- في المصدر- عبد الله بن عاصم.
(4)- أمالي الصدوق- 251- 13.
(5)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 119، علل الشرائع- 273- 9.
(6)- ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم (253)، و برمز [ب].
97
فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ- وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (1)- وَ لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ (2).
33311- 66- (3) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْعَبَّاسِ (4) عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْعِلَّةِ- الَّتِي (5) كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ الْحَجَّ وَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ إِلَى أَنْ قَالَ- فَجَعَلَ فِيهِ الِاجْتِمَاعَ مِنَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ (6) لِيَتَعَارَفُوا- إِلَى أَنْ قَالَ وَ لِتُعْرَفَ آثَارُ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ تُعْرَفَ أَخْبَارُهُ وَ يُذْكَرَ وَ لَا يُنْسَى الْحَدِيثَ.
33312- 67- (7) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (8) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذَا حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثٍ فَأَسْنِدْهُ لِي- فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ- عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كُلُّ مَا أُحَدِّثُكَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ-
____________
(1)- التوبة 9- 122.
(2)- الحج 22- 28.
(3)- علل الشرائع- 405- 6.
(4)- في المصدر- علي بن العباس.
(5)- في المصدر زيادة- من أجلها.
(6)- في المصدر- من المشرق و المغرب.
(7)- أمالي المفيد- 42- 10.
(8)- في المصدر زيادة- عن سعد بن عبد الله.
98
وَ قَالَ (1) لَحَدِيثٌ وَاحِدٌ تَأْخُذُهُ عَنْ صَادِقٍ- خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا.
33313- 68- (2) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَارِعُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَحَدِيثٌ وَاحِدٌ (3) تَأْخُذُهُ عَنْ صَادِقٍ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ الْحَدِيثَ.
33314- 69- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ لَحَدِيثٌ تُصِيبُهُ مِنْ صَادِقٍ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ- خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ.
وَ نَقَلَهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ عَنِ الْمَحَاسِنِ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33315- 670- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: حَدِيثٌ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ تَأْخُذُهُ مِنْ صَادِقٍ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ.
33316- 71- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ حَفِظَ (8) مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنَ
____________
(1)- في المصدر زيادة- يا جابر.
(2)- المحاسن- 227- 156، و السرائر- 493.
(3)- في المصدر زيادة- في حلال و حرام.
(4)- المحاسن- 227- 157.
(5)- السرائر- 493، و فيه- عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(6)- المحاسن- 229- 166.
(7)- روضة الواعظين- 7.
(8)- في المصدر زيادة- عني.
99
السُّنَّةِ- كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَقُولُ: وَ رُوِيَ أَيْضاً فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
33317- 72- (1) مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الشَّهِيدُ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنِ السَّيِّدِ عَمِيدِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَعْرَجِ عَنِ الْعَلَّامَةِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْمُطَهَّرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِزِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَارِقٍ الْحِلِّيِّ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الرِّضَا الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَنْتَفِعُونَ بِهَا- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.
33318- 73- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ جَمِيعاً عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَتَيْتُ (3) الْعِرَاقَ- فَوَجَدْتُ بِهَا قِطْعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) وَ وَجَدْتُ أَصْحَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُتَوَافِرِينَ- فَسَمِعْتُ مِنْهُمْ (وَاحِداً وَاحِداً) (4) وَ أَخَذْتُ كُتُبَهُمْ- فَعَرَضْتُهَا (5) بَعْدُ عَلَى الرِّضَا(ع)فَأَنْكَرَ مِنْهَا أَحَادِيثَ.
____________
(1)- كتاب الأربعين للشهيد- 1.
(2)- رجال الكشي 2- 224- 401.
(3)- في المصدر- وافيت.
(4)- ليس في المصدر.
(5)- في المصدر زيادة- من.
100
33319- 74- (1) وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ (2) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ (3) قَالَ: كُنْتُ مَرِيضاً فَدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) يَعُودُنِي عِنْدَ (4) مَرَضِي- فَإِذَا عِنْدَ رَأْسِي كِتَابُ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَجَعَلَ يَتَصَفَّحُهُ وَرَقَةً وَرَقَةً- حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ- رَحِمَ اللَّهُ يُونُسَ رَحِمَ اللَّهُ يُونُسَ رَحِمَ اللَّهُ يُونُسَ.
33320- 75- (5) وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ حَمَّادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ (6) قَالَ: أَدْخَلْتُ كِتَابَ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- الَّذِي أَلَّفَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فَنَظَرَ فِيهِ وَ تَصَفَّحَهُ كُلَّهُ- ثُمَّ قَالَ هَذَا دِينِي وَ دِينُ آبَائِي (كُلُّهُ) (7) وَ هُوَ الْحَقُّ كُلُّهُ.
وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (8).
33321- 76- (9) وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ الْكَشِّيِّ (10) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقِ عَنْ بُورَقٍ الْبُوشْجَانِيِّ (11) وَ ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعْرُوفٌ بِالصِّدْقِ
____________
(1)- رجال الكشي 2- 484- 913.
(2)- في نسخة- الحر (هامش المخطوط).
(3)- في المصدر زيادة- ظئر أبي جعفر (عليه السلام).
(4)- في المصدر- في.
(5)- رجال الكشي 2- 484- 915.
(6)- في المصدر زيادة- أن أبا جعفر الجعفري.
(7)- ليس في المصدر.
(8)- رجال الكشي 2- 780- 916.
(9)- رجال الكشي 2- 537- 1023.
(10)- في المصدر- سعد بن جناح الكشي.
(11)- في المصدر- بورق البوسنجاني.
101
وَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ وَ الْخَيْرِ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَ مَعِي كِتَابُ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ أَرَيْتُهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ- وَ قُلْتُ لَهُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَنْظُرَ فِيهِ (1)- وَ تَصَفَّحَهُ وَرَقَةً وَرَقَةً فَقَالَ هَذَا صَحِيحٌ- يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلَ (2) بِهِ.
33322- 77- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَرَوِيِّ عَنْ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُلَقَّبِ بِقَوْرَاءَ (4) أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ كَانَ وَجَّهَهُ إِلَى الْعِرَاقِ- إِلَى جَنْبٍ (5) بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) فَذَكَرَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع) فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَقَطَ مِنْهُ كِتَابٌ فِي حِضْنِهِ- مَلْفُوفٌ فِي رِدَاءٍ لَهُ- فَتَنَاوَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ نَظَرَ فِيهِ- وَ كَانَ الْكِتَابُ مِنْ تَصْنِيفِ الْفَضْلِ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ أَغْبِطُ أَهْلَ خُرَاسَانَ- لِمَكَانِ (6) الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ كَوْنِهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.
33323- 78- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَرَاثِيِّ (8) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ (9) عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْعَامِرِيِّ- ثُمَّ الْهِلَالِيِّ دَفَعَهُ إِلَى أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَ قَرَأَهُ- وَ زَعَمَ أَبَانٌ أَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ صَدَقَ سُلَيْمٌ هَذَا حَدِيثٌ نَعْرِفُهُ.
____________
(1)- في المصدر زيادة- فلما نظر فيه.
(2)- في المصدر- يعمل.
(3)- رجال الكشي 2- 820- 1027.
(4)- في المصدر- بفورا، من أهل البوزجان من نيسابور.
(5)- في المصدر- حيث.
(6)- في المصدر- بمكان.
(7)- رجال الكشي 1- 321- 167.
(8)- في المصدر- البراني.
(9)- في المصدر- اسحاق بن إبراهيم بن عمر اليماني.
102
33324- 79- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ تَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ خَادِمِ الشَّيْخِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كُتُبِ بَنِي فَضَّالٍ- فَقَالَ خُذُوا بِمَا رَوَوْا وَ ذَرُوا مَا رَأَوْا.
33325- 80- (2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّجَاشِيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع) كِتَابَ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ لِيُونُسَ فَقَالَ لِي تَصْنِيفُ مَنْ هَذَا- قُلْتُ تَصْنِيفُ يُونُسَ مَوْلَى (3) آلِ يَقْطِينٍ- فَقَالَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
33326- 81- (4) وَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نُوحٍ عَنِ الصَّفْوَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَجْنَاءِ قَالَ: كَتَبْنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)نَسْأَلُهُ- أَنْ يَكْتُبَ أَوْ يُخْرِجَ لَنَا كِتَاباً نَعْمَلُ بِهِ- فَأَخْرَجَ لَنَا كِتَابَ عَمَلٍ.
قَالَ الصَّفْوَانِيُّ نَسَخْتُهُ- فَقَابَلَ بِهِ كِتَابَ ابْنِ خَانِبَةَ زِيَادَةَ حُرُوفٍ- أَوْ نُقْصَانَ حُرُوفٍ يَسِيرَةٍ- وَ ذَكَرَ النَّجَاشِيُّ- أَنَّ كِتَابَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ- عُرِضَ عَلَى الصَّادِقِ(ع)فَصَحَّحَهُ وَ اسْتَحْسَنَهُ.
33327- 82- (5) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنْ
____________
(1)- الغيبة للطوسي- 239.
(2)- رجال النجاشي- 312.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- رجال النجاشي- 244.
(5)- تحف العقول- 104.
103
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ قُولُوا مَا قِيلَ لَكُمْ وَ سَلِّمُوا لِمَا رُوِيَ لَكُمْ- وَ لَا تَكَلَّفُوا مَا لَمْ تُكَلَّفُوا- فَإِنَّمَا تَبِعَتُهُ عَلَيْكُمْ- وَ احْذَرُوا الشُّبْهَةَ فَإِنَّهَا وُضِعَتْ لِلْفِتْنَةِ.
33328- 83- (1) وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ يَا كُمَيْلُ لَا تَأْخُذْ إِلَّا عَنَّا تَكُنْ مِنَّا.
33329- 84- (2) وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ كَانَ لِأَبِي يُوسُفَ مَعَهُ كَلَامٌ فِي مَجْلِسِ الرَّشِيدِ فَقَالَ الرَّشِيدُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع) بِحَقِّ آبَائِكَ لَمَّا اخْتَصَرْتَ كَلِمَاتٍ جَامِعَةً لِمَا تَجَارَبْنَاهُ- فَقَالَ نَعَمْ وَ أُتِيَ بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ- فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- جَمِيعُ أُمُورِ الْأَدْيَانِ أَرْبَعَةٌ- أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ- وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا- وَ الْأَخْبَارُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا- وَ هِيَ الْغَايَةُ الْمَعْرُوضُ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ- وَ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهَا كُلُّ حَادِثَةٍ- وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ- فَسَبِيلُهُ اسْتِيضَاحُ أَهْلِهِ لِمُنْتَحِلِيهِ- بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُجْمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهَا- وَ سُنَّةٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا لَا اخْتِلَافَ فِيهَا- أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ- وَ لَا تَسَعُ خَاصَّةَ الْأُمَّةِ وَ عَامَّتَهَا الشَّكُّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارُ لَهُ- وَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا دُونَهُ- وَ أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا فَوْقَهُ- فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ- فَمَا ثَبَتَ لَكَ بُرْهَانُهُ اصْطَفَيْتَهُ- وَ مَا غَمَضَ عَلَيْكَ صَوَابُهُ نَفَيْتَهُ- فَمَنْ أَوْرَدَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ- وَ هِيَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ الَّتِي بَيَّنَهَا اللَّهُ (وَ رَسُولُهُ) (3)- فِي قَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ قُلْ فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبٰالِغَةُ- فَلَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ (4)- تَبْلُغُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ الْجَاهِلَ فَيَعْلَمُهَا بِجَهْلِهِ- كَمَا يَعْلَمُهُ الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ- يَحْتَجُّ عَلَى
____________
(1)- تحف العقول- 115.
(2)- تحف العقول- 304.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- الانعام 6- 149.
104
خَلْقِهِ بِمَا يَعْلَمُونَ- يَدْعُوهُمْ إِلَى مَا يَعْرِفُونَ- لَا إِلَى مَا يَجْهَلُونَ وَ يُنْكِرُونَ- فَأَجَازَهُ الرَّشِيدُ وَ رَدَّهُ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ الدَّامَغَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى نَحْوَهُ (1) أَقُولُ: الْإِجْمَاعُ هُنَا مَخْصُوصٌ بِالضَّرُورِيَّاتِ أَوْ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى الرِّوَايَةِ لَا عَلَى الرَّأْيِ وَ هُوَ صَرِيحُ كَلَامِهِ(ع)وَ الضَّرُورِيَّاتُ هُنَا بِمَعْنَى الْمُتَوَاتِرَاتِ قَطْعاً وَ ذِكْرُ الْقِيَاسِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ أَوْ عَلَى الْقِيَاسِ الْعَقْلِيِّ الْقَطْعِيِّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ مَطَالِبِ الْأُصُولِ دُونَ الْقِيَاسِ الْفِقْهِيِّ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الْعَامَّةُ فِي الْفُرُوعِ وَ الْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرَةٌ وَاضِحَةٌ وَ نَاهِيكَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي بُطْلَانِهِ (2).
33330- 85- (3) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِجَازَاتِ قَالَ مِمَّا رُوِّينَاهُ مِنْ كِتَابِ الشَّيْخِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِيمَا سَمِعْتُمْ مِنِّي أَنْ تَرْوُوهُ عَنْ أَبِي- وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا سَمِعْتُمْ مِنْ أَبِي أَنْ تَرْوُوهُ عَنِّي- لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا جُنَاحٌ.
33331- 86- (4) قَالَ وَ مِمَّا رُوِّينَاهُ مِنْ كِتَابِ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ- فَلَا أَدْرِي مِنْكَ سَمَاعُهُ أَوْ مِنْ أَبِيكَ- فَقَالَ مَا سَمِعْتَهُ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ أَبِي- وَ مَا سَمِعْتَهُ مِنِّي فَارْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.
____________
(1)- الاختصاص- 58.
(2)- تقدم في الباب 6 من هذه الأبواب.
(3)- لم نعثر على كتاب الاجازات لابن طاوس. عنه في البحار 107- 43.
(4)- لم نعثر على كتاب الاجازات لابن طاوس. عنه في البحار 107- 44.
105
33332- 87- (1) قَالَ وَ مِمَّا رُوِّيتُهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ مَدِينَةَ الْعِلْمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلَّانٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُخْتَارِ أَوْ غَيْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ- فَلَعَلِّي لَا أَرْوِيهِ كَمَا سَمِعْتُهُ- فَقَالَ إِذَا أَصَبْتَ الصُّلْبَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ- إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ تَعَالَ وَ هَلُمَّ وَ اقْعُدْ وَ اجْلِسْ.
33333- 88- (2) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ مَعْنَى حَدِيثِنَا فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ إِذَا نَقَصْتَ- أَوْ زِدْتَ أَوْ قَدَّمْتَ أَوْ أَخَّرْتَ- وَ قَالَ هَؤُلَاءِ يَأْتُونَ الْحَدِيثَ مُسْتَوِياً كَمَا يَسْمَعُونَهُ- وَ إِنَّا رُبَّمَا قَدَّمْنَا وَ أَخَّرْنَا وَ زِدْنَا وَ نَقَصْنَا- فَقَالَ ذَلِكَ زُخْرُفُ الْقَوْلِ غُرُوراً- إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى فَلَا بَأْسَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4) وَ سَنَذْكُرُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ كَثِيراً مِنَ الْقَرَائِنِ وَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ (5) وَ اللَّهُ الْهَادِي.
____________
(1)- لم نعثر على كتاب الاجازات لابن طاوس. عنه في البحار 107- 44.
(2)- السرائر- 476.
(3)- تقدم في الأحاديث 9 و 10 و 11 و 12 من الباب 5 و في البابين 6 و 7 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الأبواب 9 و 10 و 11 و 12 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي ذكرها في الباب 14 من هذه الأبواب.
106
(1) 9 بَابُ وُجُوهِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ بِهَا
33334- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا- بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا- إِلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ اخْتَارَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا- فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا- وَ اخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا- وَ كِلَاهُمَا اخْتَلَفَا فِي حَدِيثِكُمْ (3)- فَقَالَ الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا- وَ أَفْقَهُهُمَا وَ أَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَ أَوْرَعُهُمَا- وَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْآخَرُ- قَالَ فَقُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا- لَا يُفَضَّلُ (4) وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ- قَالَ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَاتِهِمَا (5) عَنَّا- فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ- الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِكَ- فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا- وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ- فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمْ مَشْهُورَيْنِ- قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ- قَالَ يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ- وَ يُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- وَ وَافَقَ الْعَامَّةَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ (6)- عَرَفَا حُكْمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- وَ وَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ- وَ الْآخَرَ
____________
(1)- الباب 9 فيه 48 حديثا.
(2)- الكافي 1- 67- 10.
(3)- في الفقيه- حديثنا (هامش المخطوط).
(4)- في الفقيه- ليس يتفاضل (هامش المخطوط).
(5)- في المصدر- روايتهم.
(6)- كتب المصنف في الهامش عن التهذيب- إن كان المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه.
107
مُخَالِفاً لَهُمْ بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ- فَقَالَ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمَا الْخَبَرَانِ جَمِيعاً- قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ- فَيُتْرَكُ وَ يُؤْخَذُ بِالْآخَرِ- قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمْ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً- قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَرْجِئْهُ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ- فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ- خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (1)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- وَ خَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ (2)- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ (3).
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ نَحْوَهُ (4).
33335- 2- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لِي يَا زِيَادُ مَا تَقُولُ لَوْ أَفْتَيْنَا- رَجُلًا مِمَّنْ يَتَوَلَّانَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّقِيَّةِ- قَالَ قُلْتُ: لَهُ أَنْتَ أَعْلَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ إِنْ أَخَذَ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَعْظَمُ أَجْراً- قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى- إِنْ أَخَذَ بِهِ أُجِرَ وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ اللَّهِ أَثِمَ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ تَقِيَّةً لِعَدَمِ وُجُودِ مُعَارَضَةٍ لِمَا مَضَى (6) وَ يَأْتِي (7) أَوْ مَخْصُوصٌ بِوَقْتِ التَّقِيَّةِ.
____________
(1)- التهذيب 6- 301- 845.
(2)- في الفقيه- أخذ به.
(3)- الفقيه 3- 8- 3232.
(4)- الاحتجاج- 355.
(5)- الكافي 1- 65- 4.
(6)- مضى في الحديث السابق من هذا الباب.
(7)- ياتي في الحديث الآتي من هذا الباب.
108
33336- 3- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَصْرٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَا نَقُولُ إِلَّا حَقّاً- فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا- فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ- فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ.
33337- 4- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْوُونَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا يُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ- فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ- قَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ.
أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِحَدِيثِ الرَّسُولِ(ص)فَيَكُونُ حَدِيثُ الْأَئِمَّةِ(ع)كَاشِفاً عَنِ النَّاسِخِ.
33338- 5- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فِي أَمْرٍ- كِلَاهُمَا يَرْوِيهِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِأَخْذِهِ- وَ الْآخَرُ يَنْهَاهُ عَنْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ- قَالَ يُرْجِئُهُ حَتَّى يَلْقَى مَنْ يُخْبِرُهُ- فَهُوَ فِي سَعَةٍ حَتَّى يَلْقَاهُ.
33339- 6- (4) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكَ.
أَقُولُ: وَجْهُ الْجَمْعِ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَالِيَّاتِ وَ الثَّانِي عَلَى الْعِبَادَاتِ الْمَحْضَةِ لِمَا يَظْهَرُ مِنْ مَوْضُوعِ الْأَحَادِيثِ أَوْ تَخْصِيصُ التَّخْيِيرِ بِأَحَادِيثِ
____________
(1)- الكافي 1- 65- 6.
(2)- الكافي 1- 64- 2.
(3)- الكافي 1- 66- 7.
(4)- الكافي 1- 66- 7 ذيل 7.
109
الْمَنْدُوبَاتِ وَ الْمَكْرُوهَاتِ لِمَا يَأْتِي مِنْ حَدِيثِ الرِّضَا(ع)الْمَنْقُولِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ (1).
33340- 7- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَ رَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ الْعَامَ- ثُمَّ جِئْتَنِي مِنْ قَابِلٍ فَحَدَّثْتُكَ بِخِلَافِهِ- بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ قَالَ كُنْتُ آخُذُ بِالْأَخِيرِ- فَقَالَ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ.
أَقُولُ: يَظْهَرُ مِنَ الصَّدُوقِ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى زَمَانِ الْإِمَامِ خَاصَّةً فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَوْجِيهِهِ إِنَّ كُلَّ إِمَامٍ أَعْلَمُ بِأَحْكَامِ زَمَانِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ انْتَهَى (3) وَ هُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَ عَلَى هَذَا يُضَعَّفُ التَّرْجِيحُ بِهِ فِي زَمَانِ الْغَيْبَةِ وَ فِي تَطَاوُلِ الْأَزْمِنَةِ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
33341- 8- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ أَوَّلِكُمْ- وَ حَدِيثٌ عَنْ آخِرِكُمْ بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ- فَقَالَ خُذُوا بِهِ حَتَّى يَبْلُغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ- فَإِنْ بَلَغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ فَخُذُوا بِقَوْلِهِ قَالَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا وَ اللَّهِ- لَا نُدْخِلُكُمْ إِلَّا فِيمَا يَسَعُكُمْ.
33342- 9- (6) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ خُذُوا بِالْأَحْدَثِ.
33343- 10- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ
____________
(1)- ياتي في الحديث 21 من هذا الباب.
(2)- الكافي 1- 67- 8.
(3)- الفقيه- 4- 203- 5472 كتاب الوصية باب الرجلان يوصى اليهما، 4- 151- ذيل ح 524.
(4)- ياتي في الحديث 17 من هذا الباب.
(5)- الكافي 1- 67- 9.
(6)- الكافي 1- 67- 9 ذيل 9.
(7)- الكافي 1- 69- 1.
110
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً- وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً- فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ- وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (2).
33344- 11- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّهُ حَضَرَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ- قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ- يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا نَثِقُ بِهِ- قَالَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ- فَوَجَدْتُمْ لَهُ شَاهِداً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ إِلَّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى بِهِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ (4).
33345- 12- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا لَمْ يُوَافِقْ مِنَ الْحَدِيثِ الْقُرْآنَ فَهُوَ زُخْرُفٌ.
33346- 13- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- المحاسن- 226- 150.
(2)- أمالي الصدوق- 300- 16.
(3)- الكافي 1- 69- 2.
(4)- المحاسن- 225- 145.
(5)- الكافي 1- 69- 4.
(6)- الكافي 1- 40- 4.
111
قَالَ: لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتَّى يَسْأَلُوا وَ يَتَفَقَّهُوا- وَ يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ- وَ يَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَ إِنْ كَانَ تَقِيَّةً.
أَقُولُ: قَدْ عَرَفْتَ وَجْهَهُ (1).
33347- 14- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ مَرْدُودٌ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- وَ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ (3).
33348- 15- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ(ص)بِمِنًى فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ- وَ مَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْهِشَامَيْنِ جَمِيعاً وَ غَيْرِهِمَا (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ مِثْلَهُ.
33349- 16- (6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَدْ كَفَرَ.
____________
(1)- تقدم في الحديث 6 من هذا الباب.
(2)- الكافي 1- 69- 3، و المحاسن- 220- 128.
(3)- الزخرف- الذهب. ثم شبه به كل مموه مزور،" الصحاح (زخرف) 4- 1369".
(4)- الكافي 1- 69- 5.
(5)- المحاسن- 221- 130.
(6)- الكافي 1- 70- 16.
112
33350- 17- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا عَمْرٍو أَ رَأَيْتَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ- أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِفُتْيًا- ثُمَّ جِئْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتَنِي عَنْهُ- فَأَخْبَرْتُكَ بِخِلَافِ مَا كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ- أَوْ أَفْتَيْتُكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ- قُلْتُ بِأَحْدَثِهِمَا وَ أَدَعُ الْآخَرَ- فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ يَا بَا عَمْرٍو- أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً- أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ إِنَّهُ لَخَيْرٌ لِي وَ لَكُمْ- أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا فِي دِينِهِ إِلَّا التَّقِيَّةَ.
33351- 18- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ عَنَّا حَدِيثٌ- فَوَجَدْتُمْ عَلَيْهِ شَاهِداً أَوْ شَاهِدَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- فَخُذُوا بِهِ وَ إِلَّا فَقِفُوا عِنْدَهُ- ثُمَّ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكُمْ.
33352- 19- (3) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ فِي أَوَّلِ الْكَافِي اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لَا يَسَعُ أَحَداً تَمْيِيزُ شَيْءٍ- مِمَّا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ الْعُلَمَاءِ(ع)بِرَأْيِهِ- إِلَّا عَلَى مَا أَطْلَقَهُ الْعَالِمُ(ع)بِقَوْلِهِ- اعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَخُذُوهُ- وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَرُدُّوهُ- وَ قَوْلِهِ(ع)دَعُوا مَا وَافَقَ الْقَوْمَ- فَإِنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ- وَ قَوْلِهِ(ع)خُذُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ- فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَا رَيْبَ فِيهِ- وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَقَلَّهُ- وَ لَا نَجِدُ شَيْئاً أَحْوَطَ- وَ لَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ(ع) وَ قَبُولِ مَا وَسِعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ(ع) بِأَيِّمَا أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ فِي غَيْرِ الدَّيْنِ وَ الْمِيرَاثِ بِقَرِينَةِ رِوَايَتِهِ لِحَدِيثِ
____________
(1)- الكافي 2- 218- 7.
(2)- الكافي 2- 222- 4.
(3)- الكافي 1- 8.
113
عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ السَّابِقِ (1) وَ ذَلِكَ مَعَ الْعَجْزِ عَنِ التَّرْجِيحِ.
33353- 20- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى عَدْلَيْنِ- جَعَلَاهُمَا بَيْنَهُمَا فِي حُكْمٍ- وَقَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ خِلَافٌ فَرَضِيَا بِالْعَدْلَيْنِ- فَاخْتَلَفَ الْعَدْلَانِ بَيْنَهُمَا- عَنْ قَوْلِ أَيِّهِمَا يَمْضِي الْحُكْمُ- قَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَ أَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَ أَوْرَعِهِمَا- فَيُنْفَذُ حُكْمُهُ وَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى الْآخَرِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ مِثْلَهُ (3).
33354- 21- (4) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ الرِّضَا(ع)يَوْماً- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ قَدْ كَانُوا يَتَنَازَعُونَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ- فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَرَاماً- وَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ فَرَضَ فَرَائِضَ- فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ- أَوْ فِي تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ- أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ- رَسْمُهَا بَيِّنٌ قَائِمٌ بِلَا نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ- فَذَلِكَ مَا لَا يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ- وَ لَا لِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ لَا لِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَ أَحْكَامَهُ- كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنْ أَتَّبِعُ إِلّٰا مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ (5)- فَكَانَ ع
____________
(1)- تقدم في الحديث 1 من هذا الباب.
(2)- الفقيه 3- 8- 3232.
(3)- التهذيب 6- 301- 843.
(4)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 20- 45.
(5)- الانعام 6- 50، يونس 10- 15، الاحقاف 46- 9.
114
مُتَّبِعاً لِلَّهِ- مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ- قُلْتُ فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَدِيثُ فِي الشَّيْءِ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ- وَ هُوَ فِي السُّنَّةِ ثُمَّ يَرِدُ خِلَافُهُ- فَقَالَ كَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنْ أَشْيَاءَ- نَهْيَ حَرَامٍ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ- وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ فَصَارَ ذَلِكَ الْأَمْرُ وَاجِباً لَازِماً- كَعِدْلِ فَرَائِضِ اللَّهِ- فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ أَمْرُهُ أَمْرَ اللَّهِ- فَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَهْيَ حَرَامٍ- ثُمَّ جَاءَ خِلَافُهُ لَمْ يَسُغِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ- وَ كَذَلِكَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ- لِأَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِيمَا لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ لَا نَأْمُرُ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِلَّا لِعِلَّةِ خَوْفِ ضَرُورَةٍ- فَأَمَّا أَنْ نَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) أَوْ نُحَرِّمَ مَا اسْتَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً- لِأَنَّا تَابِعُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُسَلِّمُونَ لَهُ- كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَابِعاً لِأَمْرِ رَبِّهِ مُسَلِّماً لَهُ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ- وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (1)- وَ إِنَّ اللَّهَ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ لَيْسَ نَهْيَ حَرَامٍ- بَلْ إِعَافَةٍ وَ كَرَاهَةٍ- وَ أَمَرَ بِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَ لَا وَاجِبٍ- بَلْ أَمْرِ فَضْلٍ وَ رُجْحَانٍ فِي الدِّينِ- ثُمَّ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَعْلُولِ وَ غَيْرِ الْمَعْلُولِ- فَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَهْيَ إِعَافَةٍ- أَوْ أَمْرَ فَضْلٍ- فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ اسْتِعْمَالُ الرُّخْصَةِ فِيهِ- إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ عَنَّا الْخَبَرُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ- يَرْوِيهِ مَنْ يَرْوِيهِ فِي النَّهْيِ وَ لَا يُنْكِرُهُ- وَ كَانَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ- بِاتِّفَاقِ النَّاقِلَةِ فِيهِمَا- يَجِبُ الْأَخْذُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا جَمِيعاً- أَوْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَ أَحْبَبْتَ مُوَسَّعٌ ذَلِكَ لَكَ- مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ الرَّدِّ إِلَيْهِ وَ إِلَيْنَا- وَ كَانَ تَارِكُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِنَادِ وَ الْإِنْكَارِ- وَ تَرْكِ التَّسْلِيمِ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مُشْرِكاً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ- فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ- فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُوداً حَلَالًا- أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ- وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي
____________
(1)- الحشر 59- 7.
115
الْكِتَابِ- فَاعْرِضُوهُ عَلَى سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَمَا كَانَ فِي السُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ- وَ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَمْرَ إِلْزَامٍ- فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَمْرَهُ- وَ مَا كَانَ فِي السُّنَّةِ نَهْيَ إِعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ- ثُمَّ كَانَ الْخَبَرُ الْأَخِيرُ خِلَافَهُ- فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيمَا عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كَرِهَهُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ- فَذَلِكَ الَّذِي يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً- وَ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ وَسِعَكَ الِاخْتِيَارُ- مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَ الِاتِّبَاعِ وَ الرَّدِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ مَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ- فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ- وَ لَا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَ التَّثَبُّتِ وَ الْوُقُوفِ- وَ أَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا.
أَقُولُ: ذَكَرَ الصَّدُوقُ أَنَّهُ نَقَلَ هَذَا مِنْ كِتَابِ الرَّحْمَةِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ ذَكَرَ فِي الْفَقِيهِ أَنَّهُ مِنَ الْأُصُولِ وَ الْكُتُبِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُعَوَّلُ وَ إِلَيْهَا الْمَرْجِعُ.
33355- 22- (1) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ- فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ- وَ مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ- فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا- وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا.
33356- 23- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَرْقِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْمُجَاوِرِ كُلِّهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)يَحْدُثُ الْأَمْرُ لَا أَجِدُ بُدّاً مِنْ مَعْرِفَتِهِ- وَ لَيْسَ فِي الْبَلَدِ
____________
(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 290- 39.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 275- 10.
116
الَّذِي أَنَا فِيهِ أَحَدٌ- أَسْتَفْتِيهِ مِنْ مَوَالِيكَ- قَالَ فَقَالَ ائْتِ فَقِيهَ الْبَلَدِ فَاسْتَفْتِهِ مِنْ أَمْرِكَ- فَإِذَا أَفْتَاكَ بِشَيْءٍ فَخُذْ بِخِلَافِهِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِ (1).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ مِثْلَهُ (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّيَّارِيِّ نَحْوَهُ (3) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ نَحْوَهُ (4).
33357- 24- (5) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْأَرَّجَانِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَدْرِي لِمَ أُمِرْتُمْ بِالْأَخْذِ بِخِلَافِ مَا تَقُولُ الْعَامَّةُ- فَقُلْتُ لَا أَدْرِي (6)- فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمْ يَكُنْ يَدِينُ اللَّهَ بِدِينٍ- إِلَّا خَالَفَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى غَيْرِهِ- إِرَادَةً لِإِبْطَالِ أَمْرِهِ- وَ كَانُوا يَسْأَلُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْلَمُونَهُ- فَإِذَا أَفْتَاهُمْ جَعَلُوا لَهُ ضِدّاً مِنْ عِنْدِهِمْ- لِيَلْبِسُوا عَلَى النَّاسِ.
33358- 25- (7) وَ فِي كِتَابِ صِفَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
____________
(1)- أقول- حمله بعض أصحابنا على الضرورة كما هو منطوقه و على المسائل النظرية، فقال- من جملة نعماء الله على هذه الطائفة المحقة أنه خلى بين الشيطان و بين علماء العامة ليضلهم عن الحق في كل مسالة نظرية فيكون الأخذ بخلافهم ضابطة للشيعة نظير ذلك ما
ورد في النساء شاوروهن و خالفوهن.
، إنتهى، و لا يخفى أنه ليس بكلي و يمكن حمله على من بلغه في مسالة حديثان مختلفان و عجز عن
الترجيح و لم يجد من هو أعلم منه، لما مضى و ياتي." منه (رحمه الله)".
(2)- لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(3)- التهذيب 6- 294- 820.
(4)- علل الشرائع- 531- 4.
(5)- علل الشرائع- 531- 1.
(6)- في المصدر- لا ندري.
(7)- صفات الشيعة- 3- 2.
117
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: شِيعَتُنَا الْمُسَلِّمُونَ لِأَمْرِنَا الْآخِذُونَ بِقَوْلِنَا- الْمُخَالِفُونَ لِأَعْدَائِنَا- فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَّا.
33359- 26- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ) (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شِيعَتِنَا- وَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ (3) بِعُرْوَةِ غَيْرِنَا.
33360- 27- (4) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى كُلِّهِمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَنْتُمْ أَفْقَهُ النَّاسِ إِذَا عَرَفْتُمْ مَعَانِيَ كَلَامِنَا- إِنَّ الْكَلِمَةَ لَتَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ- فَلَوْ شَاءَ إِنْسَانٌ لَصَرَفَ كَلَامَهُ كَيْفَ شَاءَ وَ لَا يَكْذِبُ.
أَقُولُ: بِهَذَا يَرْتَفِعُ الِاخْتِلَافُ عَنْ أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ أَوِ الْحَالاتِ أَوِ الْعُمُومِ وَ الْخُصُوصِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّتْ إِشَارَةٌ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِ أَبِي حَيُّونٍ (5) وَ غَيْرِهِ (6) وَ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غَالِباً فِي أَحَادِيثِ التَّقِيَّةِ وَ فِي مَحَلِّ التَّعَارُضِ.
33361- 28- (7) وَ فِي كِتَابِ الْإِعْتِقَادَاتِ قَالَ: اعْتِقَادُنَا فِي الْحَدِيثِ
____________
(1)- صفات الشيعة- 3- 4.
(2)- في المصدر- عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي.
(3)- في نسخة من المصدر- مستمسك.
(4)- معاني الأخبار- 1- 1.
(5)- تقدم في الحديث 22 من هذا الباب.
(6)- تقدم في الحديث 21 من هذا الباب.
(7)- كتاب الاعتقادات- 108.
118
الْمُفَسِّرِ- أَنَّهُ يَحْكُمُ (1) عَلَى الْمُجْمَلِ كَمَا قَالَ الصَّادِقُ ع.
33362- 29- (2) سَعِيدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي أَلَّفَهَا فِي أَحْوَالِ أَحَادِيثِ أَصْحَابِنَا وَ إِثْبَاتِ صِحَّتِهَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ- فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ- فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ- وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَرُدُّوهُ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ- فَاعْرِضُوهُمَا عَلَى أَخْبَارِ الْعَامَّةِ- فَمَا وَافَقَ أَخْبَارَهُمْ فَذَرُوهُ- وَ مَا خَالَفَ أَخْبَارَهُمْ فَخُذُوهُ.
33363- 30- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ (4) بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ- فَخُذُوا بِمَا خَالَفَ الْقَوْمَ.
33364- 31- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: قُلْتُ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)هَلْ يَسَعُنَا- فِيمَا وَرَدَ عَلَيْنَا مِنْكُمْ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَكُمْ- فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَسَعُكُمْ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَنَا- فَقُلْتُ فَيُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَيْءٌ- وَ يُرْوَى عَنْهُ خِلَافُهُ فَبِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ- فَقَالَ خُذْ بِمَا خَالَفَ الْقَوْمَ- وَ مَا وَافَقَ الْقَوْمَ فَاجْتَنِبْهُ.
____________
(1)- في نسخة- يحمل (هامش المخطوط).
(2)- لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2- 235- 17.
(3)- لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2- 235- 20.
(4)- في البحار- الحسن.
(5)- لم نعثر على رسالة الراوندي- عنه في البحار 2- 235- 18.
119
33365- 32- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا هُمْ فِيهِ- وَ لَا هُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ- فَخَالِفُوهُمْ فَمَا هُمْ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ عَلَى شَيْءٍ.
33366- 33- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ خِيَرَةً فِي اتِّبَاعِ غَيْرِنَا- وَ إِنَّ مَنْ وَافَقَنَا خَالَفَ عَدُوَّنَا- وَ مَنْ وَافَقَ عَدُوَّنَا فِي قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ- فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُمْ.
33367- 34- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)كَيْفَ نَصْنَعُ بِالْخَبَرَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ- فَقَالَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ- فَانْظُرُوا إِلَى مَا يُخَالِفُ مِنْهُمَا الْعَامَّةَ فَخُذُوهُ- وَ انْظُرُوا إِلَى مَا يُوَافِقُ أَخْبَارَهُمْ فَدَعُوهُ.
33368- 35- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ- إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً- وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً- فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ- وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ.
33369- 36- (5) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ
____________
(1)- لم نعثر على رسالة الراوندي.
(2)- لم نعثر على رسالة الراوندي.
(3)- لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار 2- 235- 19.
(4)- لم نعثر على رسالة الراوندي.
(5)- السرائر- 479.
120
مَسَائِلِ الرِّجَالِ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى كَتَبَ إِلَيْهِ- يَسْأَلُهُ عَنِ الْعِلْمِ الْمَنْقُولِ إِلَيْنَا- عَنْ آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ(ع)قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِ- فَكَيْفَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى اخْتِلَافِهِ- أَوِ الرَّدُّ إِلَيْكَ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ- فَكَتَبَ(ع)مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَوْلُنَا فَالْزَمُوهُ- وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا (1) فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا.
33370- 37- (2) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: انْظُرُوا أَمْرَنَا وَ مَا جَاءَكُمْ عَنَّا- فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ لِلْقُرْآنِ مُوَافِقاً فَخُذُوا بِهِ- وَ إِنْ لَمْ تَجِدُوهُ مُوَافِقاً فَرُدُّوهُ- وَ إِنِ اشْتَبَهَ الْأَمْرُ عَلَيْكُمْ فَقِفُوا عِنْدَهُ- وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى نَشْرَحَ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا شُرِحَ لَنَا.
أَقُولُ: فِي هَذَا وَ غَيْرِهِ دَلَالَةٌ عَلَى عَرْضِ الْحَدِيثِ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ أَوْ مَا كَانَ تَفْسِيرُهُ وَارِداً عَنْهُمْ(ع)وَ الْعَمَلُ حِينَئِذٍ بِالْحَدِيثِ وَ الْقُرْآنِ مَعاً.
33371- 38- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى مَالِكٍ الْأَشْتَرِ قَالَ: وَ ارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ (5) مِنَ الْخُطُوبِ- وَ يَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ- فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ
____________
(1)- في المصدر- تعلموه.
(2)- أمالي الطوسي 1- 236.
(3)- في المصدر زيادة- عن أبيه.
(4)- نهج البلاغة 3- 103.
(5)- يضلعك- يثقلك" النهاية 3- 96".
121
وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ (1)- فَالرَّادُّ إِلَى اللَّهِ الْآخِذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ- وَ الرَّادُّ إِلَى الرَّسُولِ الْآخِذُ بِسُنَّتِهِ- الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُتَفَرِّقَةِ (2).
33372- 39- (3) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ فِي جَوَابِ مُكَاتَبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ(ع)فِي الْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ حَدِيثَانِ أَمَّا أَحَدُهُمَا- فَإِذَا (4) انْتَقَلَ مِنْ حَالَةٍ إِلَى أُخْرَى فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ- وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ رُوِيَ- أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ- وَ كَبَّرَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ الْقُعُودِ تَكْبِيرٌ- وَ كَذَلِكَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى- وَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ كَانَ صَوَاباً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِالْإِسْنَادِ الْآتِي (5) أَقُولُ: يُفْهَمُ مِنْ هَذَا وَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ (6) وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّوَقُّفِ وَ التَّخْيِيرِ وَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ مُرَجِّحٍ مَنْصُوصٍ أَصْلًا لَا وُجُودَ لَهُ فِي أَحَادِيثِهِمْ(ع)إِلَّا نَادِراً كَمَا ذَكَرَهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ وَ غَيْرِهِ.
33373- 40- (7) وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ تَجِيئُنَا الْأَحَادِيثُ عَنْكُمْ مُخْتَلِفَةً- فَقَالَ مَا جَاءَكَ عَنَّا- فَقِسْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحَادِيثِنَا- فَإِنْ كَانَ يُشْبِهُهُمَا فَهُوَ مِنَّا- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا قُلْتُ- يَجِيئُنَا الرَّجُلَانِ وَ كِلَاهُمَا ثِقَةٌ بِحَدِيثَيْنِ
____________
(1)- النساء 4- 59.
(2)- في المصدر- المفرقة.
(3)- الاحتجاج- 483.
(4)- في المصدر- فانه إذا.
(5)- الغيبة- 232، و إسناده ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (48).
(6)- مر في الحديث 1 من هذا الباب.
(7)- الاحتجاج- 357.
122
مُخْتَلِفَيْنِ- وَ لَا نَعْلَمُ أَيُّهُمَا الْحَقُّ- قَالَ فَإِذَا لَمْ تَعْلَمْ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ.
33374- 41- (1) وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ مِنْ أَصْحَابِكَ الْحَدِيثَ وَ كُلُّهُمْ ثِقَةٌ- فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ حَتَّى تَرَى الْقَائِمَ(ع)فَتَرُدَّ إِلَيْهِ (2).
33375- 42- (3) وَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ يَرِدُ عَلَيْنَا حَدِيثَانِ وَاحِدٌ يَأْمُرُنَا بِالْأَخْذِ بِهِ- وَ الْآخَرُ يَنْهَانَا عَنْهُ قَالَ- لَا تَعْمَلْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى تَلْقَى صَاحِبَكَ فَتَسْأَلَهُ- قُلْتُ لَا بُدَّ أَنْ نَعْمَلَ (بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) (4)- قَالَ خُذْ بِمَا فِيهِ خِلَافُ الْعَامَّةِ.
33376- 43- (5) قَالَ وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا اخْتَلَفَتْ أَحَادِيثُنَا عَلَيْكُمْ- فَخُذُوا بِمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ شِيعَتُنَا فَإِنَّهُ لَا رَيْبَ فِيهِ.
33377- 44- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع) اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي رِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ- فَرَوَى بَعْضُهُمْ صَلِّهَا (7) فِي الْمَحْمِلِ- وَ رَوَى بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّهَا (8) إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ (9)-
____________
(1)- الاحتجاج- 357.
(2)- في المصدر- عليه.
(3)- الاحتجاج- 357.
(4)- في المصدر- باحدهما.
(5)- الاحتجاج- 358.
(6)- التهذيب 3- 228- 583.
(7)- في المصدر- أن صلهما.
(8)- في المصدر- أن لا تصلهما.
(9)- في المصدر زيادة- فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك.
123
فَوَقَّعَ(ع)مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ بِأَيَّةٍ عَمِلْتَ.
33378- 45- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ (2) عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ مُنَازَعَةٌ فِي حَقٍّ- فَيَتَّفِقَانِ عَلَى رَجُلَيْنِ يَكُونَانِ بَيْنَهُمَا- فَحَكَمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا- قَالَ وَ كَيْفَ يَخْتَلِفَانِ قُلْتُ- حَكَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلَّذِي اخْتَارَهُ الْخَصْمَانِ- فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَعْدَلِهِمَا- وَ أَفْقَهِهِمَا فِي دِينِ اللَّهِ فَيَمْضِي حُكْمُهُ.
33379- 46- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا سَمِعْتَهُ (4) مِنِّي يُشْبِهُ قَوْلَ النَّاسِ فِيهِ التَّقِيَّةُ- وَ مَا سَمِعْتَ مِنِّي لَا يُشْبِهُ قَوْلَ النَّاسِ فَلَا تَقِيَّةَ فِيهِ.
33380- 47- (5) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تُصَدِّقْ (6) عَلَيْنَا إِلَّا مَا وَافَقَ (7) كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص.
33381- 48- (8) وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)قَالَ: إِذَا جَاءَكَ الْحَدِيثَانِ الْمُخْتَلِفَانِ- فَقِسْهُمَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ
____________
(1)- التهذيب 6- 301- 844.
(2)- في نسخة- دينار بن حكيم (هامش المخطوط).
(3)- التهذيب 8- 98- 330.
(4)- في المصدر- ما سمعت.
(5)- تفسير العياشي 1- 9- 6.
(6)- في المصدر- لا يصدق.
(7)- في المصدر- بما يوافق.
(8)- تفسير العياشي 1- 9- 7.
124
وَ أَحَادِيثِنَا- فَإِنْ أَشْبَهَهَا فَهُوَ حَقٌّ- وَ إِنْ لَمْ يُشْبِهْهَا فَهُوَ بَاطِلٌ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2) وَ لَا يَخْفَى أَنَّ التَّرْجِيحَ بِاعْتِبَارِ ثِقَةِ الرَّاوِي إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي ثُبُوتِ الْخَبَرِ فَلَا يُمْكِنُ فِي الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ وَ لَا الْمَحْفُوفِ بِالْقَرَائِنِ الْكَثِيرَةِ الْآتِيَةِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ وَ أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى الْقُرْآنِ وَحْدَهُ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ بَلْ يَحْتَمِلُ إِرَادَةُ الْعَرْضِ عَلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ مَعاً بِحَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَ يَحْتَمِلُ الِاخْتِصَاصُ بِالْحَدِيثَيْنِ الثَّابِتَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ وَ يَحْتَمِلُ التَّقِيَّةُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
(3) 10 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ تَقْلِيدِ غَيْرِ الْمَعْصُومِ(ع)فِيمَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ وَ فِيمَا لَا يَعْمَلُ فِيهِ بِنَصٍّ عَنْهُمْ ع
33382- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (عَنْ أَبِيهِ) (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَعْنِي الْمُرَادِيَّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ- وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ (6)- فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ- وَ لَوْ دَعَوْهُمْ مَا أَجَابُوهُمْ- وَ لَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا- فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.
____________
(1)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 3 من هذه الأبواب.
(2)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 12 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 10 فيه 34 حديثا.
(4)- الكافي 1- 53- 1.
(5)- ليس في المصدر.
(6)- التوبة 9- 31.
125
وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي الْمَحَاسِنِ مِثْلَهُ (1).
33383- 2- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَا مُحَمَّدُ أَنْتُمْ أَشَدُّ تَقْلِيداً أَمِ الْمُرْجِئَةُ- قَالَ قُلْتُ: قَلَّدْنَا وَ قَلَّدُوا- فَقَالَ لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هَذَا- فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ أَكْثَرُ مِنَ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ- فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّ الْمُرْجِئَةَ نَصَبَتْ رَجُلًا- لَمْ تُفْرَضْ طَاعَتُهُ وَ قَلَّدُوهُ- وَ إِنَّكُمْ (3) نَصَبْتُمْ رَجُلًا وَ فَرَضْتُمْ طَاعَتَهُ- ثُمَّ لَمْ تُقَلِّدُوهُ فَهُمْ أَشَدُّ مِنْكُمْ تَقْلِيداً.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ التَّحْذِيرُ مِنْ طَرِيقَةِ الْمُرْجِئَةِ وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ (4).
33384- 3- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ- وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ (6)- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لَا صَلَّوْا لَهُمْ- وَ لَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً- وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (7).
33385- 4- (8) عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ
____________
(1)- المحاسن- 246- 246.
(2)- الكافي 1- 53- 2.
(3)- في المصدر- و أنتم.
(4)- تقدم في الحديث 42 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(5)- الكافي 1- 53- 3.
(6)- التوبة 9- 31.
(7)- المحاسن- 246- 245.
(8)- الكافي 1- 59- 22.
126
عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً- فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ- فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِيجَةٍ (1) وَ بِدْعَةٍ- وَ شُبْهَةٍ مُنْقَطِعٌ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ.
33386- 5- (2) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ هَؤُلَاءِ الرُّؤَسَاءَ الَّذِينَ يَتَرَأَّسُونَ- فَوَ اللَّهِ مَا خَفَقَتِ النِّعَالُ خَلْفَ رَجُلٍ- إِلَّا هَلَكَ وَ أَهْلَكَ.
33387- 6- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الرِّئَاسَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا- وَ أَمَّا أَنْ أَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ- فَمَا ثُلُثَا (4) مَا فِي يَدِي إِلَّا مِمَّا وَطِئْتُ أَعْقَابَ الرِّجَالِ- فَقَالَ لِي لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- إِيَّاكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ- فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عَقِيلَةَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ كَرَّامٍ مِثْلَهُ (5).
33388- 7- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ
____________
(1)- وليجة الرجل- خاصته و بطانته،" الصحاح (ولج) 1- 348".
(2)- الكافي 2- 297- 3.
(3)- الكافي 2- 298- 5.
(4)- في نسخة- نلت (هامش المخطوط).
(5)- معاني الأخبار- 169- 1.
(6)- الكافي 2- 397- 4.
127
يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ- إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ (1) قَالَ شِرْكُ طَاعَةٍ- وَ لَيْسَ شِرْكَ عِبَادَةٍ وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ (2) قَالَ- إِنَّ الْآيَةَ تَنْزِلُ فِي الرَّجُلِ ثُمَّ تَكُونُ فِي أَتْبَاعِهِ- قَالَ قُلْتُ: كُلُّ مَنْ نَصَبَ دُونَكُمْ شَيْئاً- فَهُوَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ- فَقَالَ نَعَمْ وَ قَدْ يَكُونُ مَحْضاً.
33389- 8- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَطَاعَ رَجُلًا فِي مَعْصِيَةٍ فَقَدْ عَبَدَهُ.
33390- 9- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ- فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ- وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ يُؤَدِّي عَنِ الشَّيْطَانِ فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ.
33391- 10- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا- وَ (6) تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا- وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا.
____________
(1)- يوسف 12- 106.
(2)- الحج 22- 11.
(3)- الكافي 2- 398- 8.
(4)- الكافي 6- 434- 24.
(5)- الكافي 1- 265- 1.
(6)- في المصدر- و أن.
128
33392- 11- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَّانَ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: حَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ- وَ تَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ (2) فِي خِلَافِنَا خَيْراً.
33393- 12- (3) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ زَائِدَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ دَانَ اللَّهَ بِغَيْرِ سَمَاعٍ عَنْ صَادِقٍ- أَلْزَمَهُ اللَّهُ التَّيْهَ (4) إِلَى الْفَنَاءِ (5)- وَ مَنِ ادَّعَى سَمَاعاً مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللَّهُ- فَهُوَ مُشْرِكٌ- وَ ذَلِكَ الْبَابُ الْمَأْمُونُ عَلَى سِرِّ اللَّهِ الْمَكْنُونِ.
33394- 13- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ (7) عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ- فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ- وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ- فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ إِلَى أَنْ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ- إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا- فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ- فَإِنَّ (8) أَدْنَى مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْإِيمَانِ- أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ- ثُمَّ يَدِينَ
____________
(1)- الكافي 8- 87- 51.
(2)- في المصدر زيادة- من الناس.
(3)- الكافي 1- 377- 4.
(4)- في نسخة- البتة (هامش المخطوط).
(5)- في نسخة- العناء (هامش المخطوط).
(6)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 303- 63.
(7)- في المصدر- الحسين بن أحمد المالكي.
(8)- في المصدر- ان.
129
بِذَلِكَ وَ يَبْرَأَ مِمَّنْ خَالَفَهُ- يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ- فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
33395- 14- (1) وَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّهِيدِ (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ دَانَ بِغَيْرِ سَمَاعٍ أَلْزَمَهُ اللَّهُ الْبَتَّةَ إِلَى الْفَنَاءِ- وَ مَنْ دَانَ بِسَمَاعٍ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَلْقِهِ- فَهُوَ مُشْرِكٌ- وَ الْبَابُ الْمَأْمُونُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ص.
33396- 15- (3) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ فَمَا طَلَبَهَا أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ- فَقُلْتُ قَدْ هَلَكْنَا إِذاً- لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ- وَ يُقْصَدَ وَ يُؤْخَذَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ- فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ- وَ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى قَوْلِهِ.
33397- 16- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُنَا وَ هُوَ مُسْتَمْسِكٌ بِعُرْوَةِ غَيْرِنَا.
33398- 17- (5) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
____________
(1)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 9- 22.
(2)- في المصدر- عبد الصمد بن عبد الشهيد.
(3)- معاني الأخبار- 179- 1.
(4)- معاني الأخبار- 399- 57.
(5)- الخصال- 139- 158.
130
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ احْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ ثَلَاثَةً- رَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ- حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ عَلَيْهِ بَهْجَتَهُ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ عَلَى جَارِهِ- وَ رَمَاهُ بِالشِّرْكِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ قَالَ الرَّامِي- وَ رَجُلًا اسْتَخَفَّتْهُ الْأَكَاذِيبُ- كُلَّمَا أَحْدَثَ أُحْدُوثَةَ كَذِبٍ مَدَّهَا بِأَطْوَلَ مِنْهَا- وَ رَجُلًا آتَاهُ اللَّهُ سُلْطَاناً- فَزَعَمَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ- وَ مَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ- وَ كَذَبَ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ- الْخَالِقِ- لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَخْلُوقُ حُبُّهُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ- فَلَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَتِهِ- وَ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ- إِنَّمَا الطَّاعَةُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ(ص)وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ- وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ(ص) لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مُطَهَّرٌ لَا يَأْمُرُ بِمَعْصِيَتِهِ- وَ إِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ- لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْصِيَتِهِ.
33399- 18- (1) سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ كُلُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ مِثْلَهُ (2).
33400- 19- (3) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّا نُحَدِّثُ عَنْكَ بِالْحَدِيثِ- فَيَقُولُ بَعْضُنَا قَوْلُنَا قَوْلُهُمْ قَالَ فَمَا تُرِيدُ- أَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ إِمَاماً يُقْتَدَى بِكَ- مَنْ رَدَّ الْقَوْلَ إِلَيْنَا فَقَدْ سَلِمَ.
____________
(1)- 1- بصائر الدرجات لسعد مفقود و رواه الحلي في مختصر بصائر الدرجات- 62.
(2)- بصائر الدرجات للصفار- 531- 21.
(3)- بصائر الدرجات لسعد مفقود، و رواه الحلي في مختصر بصائر الدرجات- 92.
131
33401- 20- (1) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ- ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ (2)- قَالَ هَذِهِ لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ(ع) إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْعَوَامُّ مِنَ الْيَهُودِ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ- إِلَّا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ- فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَ الْقَبُولِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ- وَ هَلْ عَوَامُّ الْيَهُودِ إِلَّا كَعَوَامِّنَا- يُقَلِّدُونَ عُلَمَاءَهُمْ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ(ع) بَيْنَ عَوَامِّنَا وَ عَوَامِّ الْيَهُودِ فَرْقٌ مِنْ جِهَةٍ- وَ تَسْوِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ أَمَّا مِنْ حَيْثُ الِاسْتِوَاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ عَوَامَّنَا بِتَقْلِيدِهِمْ عُلَمَاءَهُمْ- كَمَا ذَمَّ عَوَامَّهُمْ- وَ أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا- فَإِنَّ عَوَامَّ الْيَهُودِ- كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالْكَذِبِ الصِّرَاحِ- وَ أَكْلِ الْحَرَامِ وَ الرِّشَا- وَ تَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ- وَ اضْطُرُّوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ- لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ- وَ لَا عَلَى الْوَسَائِطِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَ بَيْنَ اللَّهِ- فَلِذَلِكَ ذَمَّهُمْ- وَ كَذَلِكَ عَوَامُّنَا إِذَا عَرَفُوا مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْفِسْقَ الظَّاهِرَ- وَ الْعَصَبِيَّةَ الشَّدِيدَةَ- وَ التَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا وَ حَرَامِهَا- فَمَنْ قَلَّدَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ- فَهُوَ مِثْلُ الْيَهُودِ الَّذِينَ ذَمَّهُمُ اللَّهُ- بِالتَّقْلِيدِ لِفَسَقَةِ عُلَمَائِهِمْ- فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ- حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ- مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ- فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ- وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا كُلَّهُمْ- فَإِنَّ مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ وَ الْفَوَاحِشِ- مَرَاكِبَ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ- فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ عَنَّا شَيْئاً وَ لَا كَرَامَةَ- وَ إِنَّمَا كَثُرَ التَّخْلِيطُ فِيمَا يُتَحَمَّلُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لِذَلِكَ- لِأَنَّ الْفَسَقَةَ يَتَحَمَّلُونَ عَنَّا- فَيُحَرِّفُونَهُ بِأَسْرِهِ لِجَهْلِهِمْ- وَ يَضَعُونَ الْأَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ- وَ آخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ.
وَ أَوْرَدَهُ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ (3)
____________
(1)- الاحتجاج- 457 باختلاف بسيط في اللفظ.
(2)- البقرة 2- 79.
(3)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 120.
132
أَقُولُ: التَّقْلِيدُ الْمُرَخَّصُ فِيهِ هُنَا إِنَّمَا هُوَ قَبُولُ الرِّوَايَةِ لَا قَبُولُ الرَّأْيِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الظَّنِّ وَ هَذَا وَاضِحٌ وَ ذَلِكَ لَا خِلَافَ فِيهِ وَ لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ (1) وَ قَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِيمَا أَوْرَدْنَاهُ مِنَ الْحَدِيثِ وَ فِيمَا تَرَكْنَاهُ مِنْهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ فِي الْأُصُولِ وَ لَا فِي الْفُرُوعِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ مُرْسَلٌ ظَنِّيُّ السَّنَدِ وَ الْمَتْنِ ضَعِيفاً عِنْدَهُمْ وَ مُعَارِضُهُ مُتَوَاتِرٌ قَطْعِيُّ السَّنَدِ وَ الدَّلَالَةِ وَ مَعَ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى التَّقِيَّةِ.
33402- 21- (2) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ- وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ (3) قَالَ رُوِيَ عَنْهُ(ع) أَنَّهُمْ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَرْبَاباً فِي الْحَقِيقَةِ- لَكِنَّهُمْ دَخَلُوا تَحْتَ طَاعَتِهِمْ- فَصَارُوا بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّخَذَهُمْ أَرْبَاباً.
33403- 22- (4) قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَزَالَتْهُ الرِّجَالُ- وَ مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- زَالَتِ الْجِبَالُ وَ لَمْ يَزُلْ.
قَالَ وَ هَذَا الْخَبَرُ مَرْوِيٌّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (5).
33404- 23- (6) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغٰاوُونَ (7)- قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- تقدم في الباب 6 من هذه الأبواب.
(2)- روضة الواعظين- 21.
(3)- التوبة 9- 31.
(4)- روضة الواعظين- 22.
(5)- الكافي 1- 273- 5.
(6)- تفسير القمي 2- 125.
(7)- الشعراء 26- 224.
133
نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ غَيَّرُوا دِينَ اللَّهِ- (وَ تَرَكُوا مَا) (1) أَمَرَ اللَّهُ- وَ لَكِنْ (2) هَلْ رَأَيْتُمْ شَاعِراً قَطُّ تَبِعَهُ أَحَدٌ- إِنَّمَا عَنَى بِهِمُ الَّذِينَ وَضَعُوا دِيناً بِآرَائِهِمْ- فَتَبِعَهُمُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ (3)- وَ هُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وُلْدُهُ ع.
33405- 24- (4) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ قَالَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: فِي الشُّعَرَاءِ هُمْ قَوْمٌ تَعَلَّمُوا- وَ تَفَقَّهُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا.
33406- 25- (5) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ- وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ (6)- قَالَ وَ اللَّهِ مَا صَلَّوْا لَهُمْ وَ لَا صَامُوا- وَ لَكِنْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
33407- 26- (7) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْأَحْدَاثِ اتَّقُوا اللَّهَ- وَ لَا تَأْتُوا الرُّؤَسَاءَ وَ غَيْرَهُمْ (8)- حَتَّى يَصِيرُوا (9) أَذْنَاباً- لَا تَتَّخِذُوا الرِّجَالَ وَلَائِجَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- أَنَا وَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهُمْ- ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.
33408- 27- (10) وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
____________
(1)- في المصدر- باراهم و خالفوا.
(2)- لم ترد في المصدر.
(3)- الشعراء 26- 227.
(4)- مجمع البيان 4- 208.
(5)- المحاسن- 246- 244.
(6)- التوبة 9- 31.
(7)- تفسير العياشي 2- 83- 32.
(8)- في المصدر- دعوهم.
(9)- في المصدر- يسيروا.
(10)- تفسير العياشي 2- 83- 33.
134
يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِيَّاكُمْ وَ الْوَلَائِجَ- فَإِنَّ كُلَّ وَلِيجَةٍ دُونَنَا فَهِيَ طَاغُوتٌ أَوْ قَالَ نِدٌّ.
33409- 28- (1) وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ- وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ (2)- قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَتَّخِذُوهُمْ آلِهَةً- إِلَّا أَنَّهُمْ (أَحَلُّوا لَهُمْ حَلَالًا فَأَخَذُوا بِهِ- وَ حَرَّمُوا حَرَاماً) (3) فَأَخَذُوا بِهِ- فَكَانُوا أَرْبَابَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
33410- 29- (4) وَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ- وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ (5)- فَقَالَ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ- وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ أَشْيَاءَ اسْتَحَلُّوهَا- وَ إِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَرَّمُوهَا.
33411- 30- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ قَالَ: وَ نَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ- وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ (7) وَ نَجْدَهُ (8)- دَاعٍ دَعَا وَ رَاعٍ رَعَى- فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي وَ اتَّبِعُوا الرَّاعِيَ- قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ- وَ أَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ وَ أَرَزَ (9) الْمُؤْمِنُونَ- وَ نَطَقَ الضَّالُّونَ وَ الْمُكَذِّبُونَ- نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ- وَ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا- فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ- (كَالسَّائِرِ
____________
(1)- تفسير العياشي 2- 86- 47.
(2)- التوبة 9- 31.
(3)- في المصدر- أحلوا حراما فاخذوا به و حرموا حلالا.
(4)- تفسير العياشي 2- 87- 49.
(5)- التوبة 9- 31.
(6)- نهج البلاغة 2- 57.
(7)- الغور- المنخفض من الأرض." الصحاح (غور) 2- 773".
(8)- النجد- ما ارتفع من الأرض." الصحاح (نجد) 2- 542".
(9)- أرز- انضم و تقبض و اجتمع بعض على بعض. و المراد هنا أن المؤمنين انكمشوا على أنفسهم لما يرون من الظلم و الفساد." انظر الصحاح (أرز) 3- 864".
135
عَلَى) (1) غَيْرِ طَرِيقٍ- فَلَا يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ- إِلَّا بُعْداً عَنْ حَاجَتِهِ- وَ إِنَّ الْعَامِلَ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ- فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ.
33412- 31- (2) وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ قَالَ: وَ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ مُتَتَبِّعٌ شِرْعَةً وَ مُبْتَدِعٌ بِدْعَةً- لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ.
33413- 32- (3) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهِ (4) عَنْ حَمَّوَيْهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمَّوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ طَرِيفٍ الْحَجَرِيِّ (5) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اخْتِلَافِ الشِّيعَةِ- فَقَالَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ- بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ- فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ- إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ- وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ- وَ ذَكَرَ كَلَاماً طَوِيلًا- حَاصِلُهُ الْأَمْرُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ(ع)فِي الْأَحْكَامِ- وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي مَجَالِسِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ مِثْلَهُ (6).
____________
(1)- في المصدر- كسائر في.
(2)- نهج البلاغة 2- 115.
(3)- بشارة المصطفى- 4.
(4)- في المصدر- محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الفقيه.
(5)- في المصدر- محمد بن علي بن عمر بن ظريف الحجري.
(6)- أمالي المفيد- 3- 3.
136
33414- 33- (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فَدَعِ الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ- وَ مَا قَالَ قَوْمٌ فِي دِينِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ بُرْهَانٌ.
33415- 34- (2) وَ حَدِيثُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3)- قَالَ أُولِي الْعَقْلِ وَ الْعِلْمِ- قُلْنَا أَ خَاصٌّ أَوْ عَامٌّ قَالَ خَاصٌّ لَنَا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 11 بَابُ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِي الْقَضَاءِ وَ الْفَتْوَى إِلَى رُوَاةِ الْحَدِيثِ مِنَ الشِّيعَةِ فِيمَا رَوَوْهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ لَا فِيمَا يَقُولُونَهُ بِرَأْيِهِمْ
33416- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا- بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ- فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ- قَالَ مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ- فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ- وَ مَا يُحْكَمُ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً- وَ إِنْ كَانَ حَقّاً ثَابِتاً
____________
(1)- تقدم في الحديث 26 من الباب 6 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الحديث 41 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(3)- النساء 4- 59.
(4)- تقدم في الحديث 8 من الباب 5، و في البابين 6 و 7، و في الأحاديث 2 و 79 و 83 من الباب 8، و في الاحاديث 21 و 36 و 37 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الأحاديث 13 و 44 و 47 من الباب 11، و في الباب 12 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 11 فيه 48 حديثا.
(7)- الكافي 1- 67- 10 و الكافي 7- 412- 5، و الاحتجاج- 355.
137
لَهُ- لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ- وَ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ- وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ (1)- قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعَانِ- قَالَ يَنْظُرَانِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا- وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا- فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً- فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يُقْبَلُ مِنْهُ- فَإِنَّمَا اسْتُخِفَّ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ عَلَيْنَا رُدَّ- وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ- وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (3).
33417- 2- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِحَدِيثِكُمْ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا- (يَشُدُّ بِهِ) (5) قُلُوبَ شِيعَتِنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ مِثْلَهُ (6).
33418- 3- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ
____________
(1)- النساء 4- 60.
(2)- التهذيب 6- 218- 514.
(3)- التهذيب 6- 301- 845.
(4)- الكافي 1- 33- 9.
(5)- في نسخة- يسدده في (هامش المخطوط).
(6)- بصائر الدرجات- 27- 6.
(7)- الكافي 1- 50- 13.
138
سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا.
33419- 4- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ وَ قُلْتُ مَنْ أُعَامِلُ (وَ عَمَّنْ) (3) آخُذُ- وَ قَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ فَقَالَ الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي- فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّي- وَ مَا قَالَ لَكَ عَنِّي فَعَنِّي يَقُولُ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ- فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ- قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ- فَقَالَ الْعَمْرِيُّ وَ ابْنُهُ ثِقَتَانِ- فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ- وَ مَا قَالا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ- فَاسْمَعْ لَهُمَا وَ أَطِعْهُمَا فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ الْحَدِيثَ- وَ فِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ الْعَمْرِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ- فَقَالَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ- وَ لَا أَقُولُ: هَذَا مِنْ عِنْدِي- فَلَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ وَ لَا أُحَرِّمَ وَ لَكِنْ عَنْهُ ع.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).
33420- 5- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ الْمُتْعَةِ- فَقَالَ الْقَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جُرَيْجٍ- فَسَلْهُ
____________
(1)- في المصدر- محمد بن عمران العجلي.
(2)- الكافي 1- 330- 1.
(3)- في المصدر- أو عمن.
(4)- الغيبة للطوسي- 146.
(5)- الكافي 5- 451- 6.
139
عَنْهَا فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْماً فَلَقِيتُهُ- فَأَمْلَى عَلَيَّ (1) شَيْئاً كَثِيراً فِي اسْتِحْلَالِهَا- وَ كَانَ فِيمَا رَوَى فِيهَا ابْنُ جُرَيْجٍ- أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ وَ لَا عَدَدٌ إِلَى أَنْ قَالَ- فَأَتَيْتُ بِالْكِتَابِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ صَدَقَ وَ أَقَرَّ بِهِ.
33421- 6- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَصْحَابِنَا- فَقَالَ قُلْ لَهُمْ إِيَّاكُمْ إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَكُمْ خُصُومَةٌ- أَوْ تَدَارَى (3) فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْذِ وَ الْعَطَاءِ- أَنْ تَحَاكَمُوا (4) إِلَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ- اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ رَجُلًا (5) قَدْ عَرَفَ حَلَالَنَا وَ حَرَامَنَا- فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ قَاضِياً- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ يُخَاصِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى السُّلْطَانِ الْجَائِرِ.
33422- 7- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ثَلَاثاً (7)- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ- الَّذِينَ يَأْتُونَ (8) بَعْدِي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي.
____________
(1)- في المصدر زيادة- منها.
(2)- التهذيب 6- 303- 846.
(3)- في المصدر- تدارى بينكم، تدارؤ، و التدارؤ- التدافع في الخصومة. (القاموس المحيط- درأ- 1- 14).
(4)- في المصدر- تتحاكموا.
(5)- في المصدر زيادة- ممن.
(6)- الفقيه 4- 420- 5919، أورده في الحديث 50 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(7)- ليس في المصدر.
(8)- في المصدر زيادة- من.
140
وَ رَوَاهُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ كَمَا مَرَّ (1).
33423- 8- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَهُ إِنَّ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ قَدْ رَوَى عَنِّي رِوَايَةً كَثِيرَةً- فَمَا رَوَاهُ لَكَ عَنِّي فَارْوِهِ عَنِّي.
33424- 9- (3) وَ فِي كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ أَنْ يُوصِلَ لِي كِتَاباً- قَدْ سَأَلْتُ فِيهِ عَنْ مَسَائِلَ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَوَرَدَ التَّوْقِيعُ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع) أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ أَرْشَدَكَ اللَّهُ وَ ثَبَّتَكَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ أَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا- فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ (4)- وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَ عَنْ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ فَإِنَّهُ ثِقَتِي وَ كِتَابُهُ كِتَابِي.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبِي غَالِبٍ الزُّرَارِيِّ وَ غَيْرِهِمَا كُلِّهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (5) وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ مِثْلَهُ (6).
33425- 10- (7) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ (8)
____________
(1)- مر في الحديث 53 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(2)- الفقيه 4- 435 كتاب المشيخة، و أورده في الحديث 49 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(3)- إكمال الدين- 484- 4.
(4)- في المصدر زيادة- عليهم.
(5)- الغيبة- 176.
(6)- الاحتجاج- 469.
(7)- معاني الاخبار- 157- 1، و علل الشرائع- 85- 4.
(8)- في المصدر- عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي.
141
عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ قَوْماً يَرْوُونَ (1) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ- فَقَالَ صَدَقُوا فَقُلْتُ- إِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةً فَاجْتِمَاعُهُمْ عَذَابٌ- قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ ذَهَبُوا- إِنَّمَا أَرَادَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ- وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (2)- فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)(3)- فَيَتَعَلَّمُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيُعَلِّمُوهُمْ- إِنَّمَا أَرَادَ اخْتِلَافَهُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ- لَا اخْتِلَافاً فِي دِينِ اللَّهِ- إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ.
33426- 11- (4) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا- قُلْتُ وَ كَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ- قَالَ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ الْحَدِيثَ.
33427- 12- (5) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنِ اسْتَأْكَلَ بِعِلْمِهِ افْتَقَرَ- قُلْتُ إِنَّ فِي شِيعَتِكَ (6) قَوْماً يَتَحَمَّلُونَ عُلُومَكُمْ- وَ يَبُثُّونَهَا فِي شِيعَتِكُمْ- فَلَا يَعْدَمُونَ (7) مِنْهُمُ الْبِرَّ وَ الصِّلَةَ وَ الْإِكْرَامَ- فَقَالَ
____________
(1)- في معاني الاخبار- رووا.
(2)- التوبة 9- 122.
(3)- في المصدر زيادة- و يختلفوا اليه.
(4)- معاني الاخبار- 180- 1.
(5)- معاني الاخبار- 181- 1.
(6)- في المصدر زيادة- و مواليك.
(7)- في المصدر زيادة- على ذلك.
142
لَيْسَ أُولَئِكَ بِمُسْتَأْكِلِينَ- إِنَّمَا ذَاكَ (1) الَّذِي يُفْتِي بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ- لِيُبْطِلَ بِهِ الْحُقُوقَ طَمَعاً فِي حُطَامِ الدُّنْيَا.
33428- 13- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ تَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ خَادِمِ الشَّيْخِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كُتُبِ بَنِي فَضَّالٍ- فَقَالَ خُذُوا بِمَا رَوَوْا وَ ذَرُوا مَا رَأَوْا.
33429- 14- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بِالْجَنَّةِ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ- وَ أَبُو بَصِيرٍ لَيْثُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ- الْمُرَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةُ أَرْبَعَةٌ نُجَبَاءُ- أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ- لَوْ لَا هَؤُلَاءِ انْقَطَعَتْ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ انْدَرَسَتْ.
33430- 15- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا احْتَجْنَا أَنْ نَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ- فَمَنْ نَسْأَلُ قَالَ عَلَيْكَ بِالْأَسَدِيِّ يَعْنِي أَبَا بَصِيرٍ.
33431- 16- (5) وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ فِي حَدِيثٍ لَوْ لَا زُرَارَةُ وَ نُظَرَاؤُهُ (6)- لَظَنَنْتُ أَنَّ أَحَادِيثَ أَبِي(ع)سَتَذْهَبُ.
____________
(1)- في المصدر- المستاكل بعلمه.
(2)- الغيبة- 239.
(3)- رجال الكشي 1- 398- 286.
(4)- رجال الكشي 1- 400- 291.
(5)- رجال الكشي 1- 345- 210.
(6)- ليس في المصدر.
143
33432- 17- (1) وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لَهُ فِي حَدِيثٍ أَمَّا مَا رَوَاهُ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَرُدَّهُ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ كُلِّهِمْ عَنِ الْحَسَنِ (2) بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (3).
33433- 18- (4) وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً أَرْبَعَةٌ- بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ وَ زُرَارَةُ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ الْأَحْوَلُ- وَ هُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً.
33434- 19- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ لِلْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ- فِي حَدِيثٍ فَإِذَا أَرَدْتَ حَدِيثَنَا فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْجَالِسِ- وَ أَوْمَأَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَسَأَلْتُ أَصْحَابَنَا عَنْهُ فَقَالُوا زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ.
33435- 20- (6) وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ غَيْرِهِ قَالُوا
____________
(1)- رجال الكشي 1- 133- 211.
(2)- في رجال الكشي- الحسين.
(3)- رجال الكشي 1- 346- 214.
(4)- رجال الكشي 1- 135- 215.
(5)- رجال الكشي 1- 135- 216.
(6)- رجال الكشي 1- 136- 217.
144
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَحِمَ اللَّهُ زُرَارَةَ بْنَ أَعْيَنَ- لَوْ لَا زُرَارَةُ وَ نُظَرَاؤُهُ لَانْدَرَسَتْ أَحَادِيثُ أَبِي ع.
33436- 21- (1) وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا أَجِدُ أَحَداً أَحْيَا ذِكْرَنَا- وَ أَحَادِيثَ أَبِي(ع)إِلَّا زُرَارَةُ- وَ أَبُو بَصِيرٍ لَيْثٌ الْمُرَادِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ- وَ بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ- وَ لَوْ لَا هَؤُلَاءِ مَا كَانَ أَحَدٌ يَسْتَنْبِطُ هَذَا- هَؤُلَاءِ حُفَّاظُ الدِّينِ- وَ أُمَنَاءُ أَبِي(ع)عَلَى حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ- وَ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَيْنَا فِي الدُّنْيَا- وَ السَّابِقُونَ إِلَيْنَا فِي الْآخِرَةِ.
33437- 22- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ زُرَارَةُ وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ- وَ بُرَيْدٌ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3).
33438- 23- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ لَيْسَ كُلَّ سَاعَةٍ أَلْقَاكَ- وَ لَا يُمْكِنُ الْقُدُومُ- وَ يَجِيءُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَيَسْأَلُنِي- وَ لَيْسَ عِنْدِي كُلُّ مَا يَسْأَلُنِي عَنْهُ- فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ- فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي وَ كَانَ عِنْدَهُ وَجِيهاً.
____________
(1)- رجال الكشي 1- 136- 219.
(2)- رجال الكشي 1- 136- 218.
(3)- الواقعة 56- 10- 11.
(4)- رجال الكشي 1- 163- 273.
145
33439- 24- (1) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ- أَ مَا لَكُمْ مِنْ مَفْزَعٍ- أَ مَا لَكُمْ مِنْ مُسْتَرَاحٍ تَسْتَرِيحُونَ إِلَيْهِ- مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ.
33440- 25- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ ذَمَّ رَجُلًا فَقَالَ- لَا (قدس الله روحه) وَ لَا قَدَّسَ مِثْلَهُ إِنَّهُ ذَكَرَ أَقْوَاماً- كَانَ أَبِي(ع)ائْتَمَنَهُمْ عَلَى حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ- وَ كَانُوا عَيْبَةَ عِلْمِهِ- وَ كَذَلِكَ الْيَوْمَ هُمْ عِنْدِي مُسْتَوْدَعُ سِرِّي- وَ أَصْحَابُ أَبِي حَقّاً إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ سُوءاً- صَرَفَ بِهِمْ عَنْهُمُ السُّوءَ- هُمْ نُجُومُ شِيعَتِي أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً- (هُمُ الَّذِينَ أَحْيَوْا) (3) ذِكْرَ أَبِي(ع) بِهِمْ يَكْشِفُ اللَّهُ كُلَّ بِدْعَةٍ- يَنْفُونَ عَنْ هَذَا الدِّينِ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ- وَ تَأْوِيلَ الْغَالِينَ ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ مَنْ هُمْ- فَقَالَ مَنْ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ- (وَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتُهُ) (4)- أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ- وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ.
33441- 26- (5) وَ عَنْهُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ بِالْحَدِيثِ- وَ أَنْهَاهُ عَنِ الْجِدَالِ وَ الْمِرَاءِ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ أَنْهَاهُ عَنِ الْقِيَاسِ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي- فَيَتَأَوَّلُ حَدِيثِي عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ أَصْحَابَ أَبِي كَانُوا زَيْناً أَحْيَاءً وَ أَمْوَاتاً- أَعْنِي زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ- وَ مِنْهُمْ لَيْثٌ الْمُرَادِيُّ وَ بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ- (هَؤُلَاءِ
____________
(1)- رجال الكشي 2- 337- 620.
(2)- رجال الكشي 1- 137- 220.
(3)- في المصدر- يحيون.
(4)- في المصدر- و رحمته.
(5)- رجال الكشي 1- 170- 287.
146
الْقَائِلُونَ بِالْقِسْطِ) (1)- هَؤُلَاءِ الْقَوَّامُونَ بِالْقِسْطِ- هَؤُلَاءِ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ.
33442- 27- (2) وَ عَنْهُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)شُقَّتِي بَعِيدَةٌ وَ لَسْتُ أَصِلُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ- فَمِمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي- قَالَ مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ الْقُمِّيِّ- الْمَأْمُونِ عَلَى الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُسَيَّبِ- فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَدِمْنَا عَلَى زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ- فَسَأَلْتُهُ عَمَّا احْتَجْتُ إِلَيْهِ.
33443- 28- (3) وَ عَنْ طَاهِرِ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقِ الْكَشِّيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مُحَدَّثاً- قَالَ إِنَّهُ كَانَ مُحَدَّثاً عَنْ إِمَامِهِ لَا عَنْ رَبِّهِ- لِأَنَّهُ لَا يُحَدَّثُ عَنِ اللَّهِ إِلَّا الْحُجَّةُ.
33444- 29- (4) قَالَ وَ حُكِيَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ (5) كَانَ أَفْقَهَ مِنْ سَلْمَانَ (6).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ بِالرُّجُوعِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ (7).
____________
(1)- ليس في المصدر.
(2)- رجال الكشي 2- 858- 1112.
(3)- رجال الكشي 1- 60- 34.
(4)- رجال الكشي 1- 68- ذيل 38.
(5)- في المصدر زيادة- من كافة الناس.
(6)- زاد في المصدر- و لا نشا رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرحمن.
(7)- الرجوع الى علي بن حديد تقدم في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب صلاة الجماعة و مصدره الكشي 2- 789- 950، في ترجمة يونس و هشام بن الحكم.
147
33445- 30- (1) وَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي حَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خِدْمَتِهِ- فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ وَدَّعْتُهُ- وَ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ تُزَوِّدَنِي- فَقَالَ ائْتِ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ- فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثاً كَثِيراً- فَمَا رَوَاهُ لَكَ فَارْوِهِ عَنِّي.
33446- 31- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ شَيْءٍ بَلَغَنِي عَنْكُمْ قُلْتُ مَا هُوَ- قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ أَقْعَدْتُمْ قَاضِياً بِالْكُنَاسَةِ- قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عُرْوَةُ الْقَتَّاتُ- وَ هُوَ رَجُلٌ لَهُ حَظٌّ مِنْ عَقْلٍ- (نَجْتَمِعُ عِنْدَهُ فَنَتَكَلَّمُ وَ نَتَسَاءَلُ) (3)- ثُمَّ يَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ قَالَ لَا بَأْسَ.
33447- 32- (4) وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَلِيِّ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ (5) عَنْ حَرِيزٍ فِي حَدِيثٍ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لَهُ- أَنْتَ لَا تَقُولُ شَيْئاً إِلَّا بِرِوَايَةٍ قَالَ أَجَلْ.
33448- 33- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ جَمِيعاً عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَا أَكَادُ أَصِلُ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ- عَنْ كُلِّ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَعَالِمِ دِينِي- أَ فَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ- آخُذُ عَنْهُ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَعَالِمِ دِينِي فَقَالَ نَعَمْ.
____________
(1)- رجال الكشي 2- 331- 604.
(2)- رجال الكشي 2- 371- 692.
(3)- في المصدر- يجتمع عنده فيتكلم و يتسائل.
(4)- رجال الكشي 2- 384- 718.
(5)- في المصدر- علي بن الحسن بن رباط.
(6)- رجال الكشي 2- 490- 935.
148
33449- 34- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُتَيْبِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي وَ كَانَ خَيْرَ قُمِّيٍّ رَأَيْتُهُ وَ كَانَ وَكِيلَ الرِّضَا(ع)وَ خَاصَّتَهُ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَلْقَاكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ- فَعَمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي- فَقَالَ خُذْ عَنْ (2) يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
33450- 35- (3) وَ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ شُقَّتِي بَعِيدَةٌ- فَلَسْتُ أَصِلُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ- فَآخُذُ مَعَالِمَ دِينِي عَنْ (4) يُونُسَ مَوْلَى آلِ (5) يَقْطِينٍ قَالَ نَعَمْ.
33451- 36- (6) وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ نُصَيْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ (7) بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقْعُدُ فِي الْجَامِعِ فَتُفْتِي النَّاسَ قُلْتُ نَعَمْ- وَ (8) أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ- إِنِّي أَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ- فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي عَنِ الشَّيْءِ- فَإِذَا عَرَفْتُهُ بِالْخِلَافِ لَكُمْ أَخْبَرْتُهُ بِمَا يَفْعَلُونَ- وَ يَجِيءُ الرَّجُلُ أَعْرِفُهُ بِمَوَدَّتِكُمْ وَ حُبِّكُمْ- فَأُخْبِرُهُ بِمَا جَاءَ عَنْكُمْ- وَ يَجِيءُ الرَّجُلُ لَا أَعْرِفُهُ وَ لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ- فَأَقُولُ جَاءَ عَنْ فُلَانٍ كَذَا وَ جَاءَ عَنْ فُلَانٍ كَذَا- فَأُدْخِلُ قَوْلَكُمْ فِيمَا
____________
(1)- رجال الكشي 2- 483- 910.
(2)- في المصدر- من.
(3)- رجال الكشي 2- 491- 938.
(4)- في المصدر- من.
(5)- في المصدر- ابن.
(6)- رجال الكشي 2- 252- 470.
(7)- في نسخة- حسن (هامش المخطوط).
(8)- في المصدر- و قد.
149
بَيْنَ ذَلِكَ- فَقَالَ لِي اصْنَعْ كَذَا فَإِنِّي كَذَا أَصْنَعُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاذٍ مِثْلَهُ (1).
33452- 37- (2) عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اعْرِفُوا مَنَازِلَ الرِّجَالِ مِنَّا عَلَى قَدْرِ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا.
33453- 38- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكَشِّيِّ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيِّ الْمَحْمُودِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)اعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا بِقَدْرِ مَا يُحْسِنُونَ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا- فَإِنَّا لَا نَعُدُّ الْفَقِيهَ مِنْهُمْ فَقِيهاً حَتَّى يَكُونَ مُحَدَّثاً- فَقِيلَ لَهُ أَ وَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُحَدَّثاً- قَالَ يَكُونُ مُفْهَماً وَ الْمُفْهَمُ الْمُحَدَّثُ.
33454- 39- (5) وَ عَنْهُ عَنِ الْمَحْمُودِيِّ (6) عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ مُفْتَرَضٍ وَ غَيْرِ مُفْتَرَضٍ- فَجَمِيعُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ- فَتَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي وَ عَنْهُمْ.
33455- 40- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
____________
(1)- علل الشرائع- 531- 2.
(2)- رجال الكشي 1- 3- 1.
(3)- رجال الكشي 1- 3- 2.
(4)- في المصدر زيادة- و أبو جعفر محمد بن أبي عوف البخاري.
(5)- رجال الكشي 2- 274- 492.
(6)- في المصدر زيادة- عن أبي.
(7)- رجال الكشي 2- 535- 1020.
150
الْمَرَاغِيِّ قَالَ: وَرَدَ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ وَ ذَكَرَ تَوْقِيعاً شَرِيفاً- يَقُولُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ مِنْ مَوَالِينَا- فِي التَّشْكِيكِ فِيمَا يَرْوِيهِ (1) عَنَّا ثِقَاتُنَا- قَدْ عَرَفُوا بِأَنَّا نُفَاوِضُهُمْ سِرَّنَا- وَ نُحَمِّلُهُمْ (2) إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ.
33456- 41- (3) وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ (4) عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اعْرِفُوا مَنَازِلَ الرِّجَالِ مِنَّا عَلَى قَدْرِ رِوَايَاتِهِمْ عَنَّا.
33457- 42- (5) وَ عَنْ حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ (6) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ فِي السِّجْنِ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ يَا عَلِيُّ مِمَّنْ تَأْخُذُ مَعَالِمَ دِينِكَ- لَا تَأْخُذَنَّ مَعَالِمَ دِينِكَ عَنْ غَيْرِ شِيعَتِنَا- فَإِنَّكَ إِنْ تَعَدَّيْتَهُمْ أَخَذْتَ دِينَكَ عَنِ الْخَائِنِينَ- الَّذِينَ خَانُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ خَانُوا أَمَانَاتِهِمْ- إِنَّهُمُ اؤْتُمِنُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَحَرَّفُوهُ وَ بَدَّلُوهُ- فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ رَسُولِهِ وَ لَعْنَةُ مَلَائِكَتِهِ- وَ لَعْنَةُ آبَائِيَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ لَعْنَتِي- وَ لَعْنَةُ شِيعَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي كِتَابٍ طَوِيلٍ.
33458- 43- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فِيرُوزَانَ الْقُمِّيِّ (8) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- في المصدر- يؤديه.
(2)- في المصدر- و نحمله.
(3)- رجال الكشي 1- 3- 3.
(4)- في المصدر- أحمد بن محمد بن يحيى بن عمران.
(5)- رجال الكشي 1- 3- 4.
(6)- في المصدر- علي بن سويد النسائي.
(7)- رجال الكشي 1- 10- 5.
(8)- في المصدر- علي بن محمد فيروزان القمي.
151
أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَحْمِلُ هَذَا الدِّينَ فِي كُلِّ قَرْنٍ عُدُولٌ- يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْمُبْطِلِينَ- وَ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْجَاهِلِينَ- كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.
33459- 44- (1) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ (2)- قَالَ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي يَأْخُذُهُ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ.
33460- 45- (3) وَ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ (4) عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمِ بْنِ مَاهَوَيْهِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ(ع) أَسْأَلُهُ عَمَّنْ آخُذُ مَعَالِمَ دِينِي- وَ كَتَبَ أَخُوهُ أَيْضاً بِذَلِكَ- فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتُمَا- فَاصْمِدَا فِي دِينِكُمَا عَلَى كُلِّ مُسِنٍّ فِي حُبِّنَا- وَ كُلِّ كَثِيرِ الْقَدَمِ فِي أَمْرِنَا- فَإِنَّهُمَا كَافُوكُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
33461- 46- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) (6) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع) إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي (7) يُقَرِّعُونِي بِالْحَدِيثِ- الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا- خُدَّامُنَا وَ قُوَّامُنَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ- فَكَتَبَ وَيْحَكُمْ مَا تَقْرَءُونَ مَا قَالَ اللَّهُ
____________
(1)- رجال الكشي 1- 4- 6.
(2)- عبس 80- 24.
(3)- رجال الكشي 1- 4- 7.
(4)- في المصدر- أبو محمد جبريل بن محمد الفاريابي.
(5)- غيبة الطوسي- 209.
(6)- ليس في إكمال الدين.
(7)- في المصدر زيادة- يؤذوني و.
152
تَعَالَى وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً (1)- فَنَحْنُ وَ اللَّهِ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ فِيهَا- وَ أَنْتُمُ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (2) وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (3) عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)مِثْلَهُ (4).
33462- 47- (5) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ الْإِحْتِجَاجِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ نَحْنُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِنَا- حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَأْتُونَا- فَقَالَ وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً (6)- وَ الْقُرَى الظَّاهِرَةُ الرُّسُلُ وَ النَّقَلَةُ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا- وَ (فُقَهَاءُ) (7) شِيعَتِنَا إِلَى شِيعَتِنَا وَ قَوْلُهُ وَ قَدَّرْنٰا فِيهَا السَّيْرَ (8) فَالسَّيْرُ مَثَلٌ لِلْعِلْمِ- يَسِيرُ بِهِ لَيَالِيَ وَ أَيَّاماً مَثَلًا- لِمَا يَسِيرُ بِهِ مِنَ الْعِلْمِ فِي اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ عَنَّا إِلَيْهِمْ- فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفَرَائِضِ (9)- آمِنِينَ فِيهَا إِذَا أَخَذُوا (عَنْ مَعْدِنِهَا) (10)- (الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا عَنْهُ) (11)- آمِنِينَ
____________
(1)- سبا 34- 18.
(2)- إكمال الدين- 483- 2.
(3)- في اكمال الدين- محمد بن صالح.
(4)- اكمال الدين- 483- ذيل 2.
(5)- الاحتجاج- 327.
(6)- سبا 34- 18.
(7)- أثبتناه من المصدر.
(8)- سبا 34- 18.
(9)- في المصدر زيادة- و الأحكام.
(10)- في المصدر- منه.
(11)- ليس في المصدر.
153
مِنَ الشَّكِّ وَ الضَّلَالِ- وَ النُّقْلَةِ (إِلَى الْحَرَامِ مِنَ الْحَلَالِ- فَهُمْ) (1) أَخَذُوا الْعِلْمَ- (عَمَّنْ وَجَبَ لَهُمْ بِأَخْذِهِمْ عَنْهُمُ الْمَغْفِرَةَ) (2)- لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مِنْ آدَمَ- إِلَى حَيْثُ انْتَهَوْا ذُرِّيَّةٌ مُصَفَّاةٌ (3) بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ- فَلَمْ يَنْتَهِ الِاصْطِفَاءُ إِلَيْكُمْ بَلْ إِلَيْنَا انْتَهَى- وَ نَحْنُ تِلْكَ الذُّرِّيَّةُ (4) لَا أَنْتَ وَ لَا أَشْبَاهُكَ يَا حَسَنُ.
33463- 48- (5) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ الرَّادَّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ- كَالرَّادِّ عَلَيْكُمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ- فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
____________
(1)- في المصدر- من الحرام إلى الحلال لأنهم.
(2)- في المصدر- ممن وجب لهم أخذهم اياه عنهم بالمعرفة.
(3)- في المصدر- مصطفاة.
(4)- في المصدر زيادة- المصطفاة.
(5)- المحاسن- 185- 194.
(6)- تقدم في الأبواب 6 و 7 و 8 من هذه الأبواب.
154
(1) 12 بَابُ وُجُوبِ (2) التَّوَقُّفِ وَ الِاحْتِيَاطِ فِي الْقَضَاءِ وَ الْفَتْوَى وَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ نَظَرِيَّةٍ لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهَا بِنَصٍّ مِنْهُمْ ع
33464- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ أَصَابَا صَيْداً- وَ هُمَا مُحْرِمَانِ الْجَزَاءُ بَيْنَهُمَا- أَوْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءٌ قَالَ لَا- بَلْ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْزِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّيْدَ- قُلْتُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ- فَلَمْ أَدْرِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ- إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا فَلَمْ تَدْرُوا فَعَلَيْكُمْ بِالاحْتِيَاطِ- حَتَّى تَسْأَلُوا عَنْهُ فَتَعْلَمُوا.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ مِثْلَهُ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ (5).
33465- 2- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
____________
(1)- الباب 12 فيه 68 حديثا.
(2)- الوجوب مركب من رجحان الفعل و المنع من الترك، و بعض هذه الأخبار دالة على القيد الأول و بعضها عليهما كما تضمن التهديد و الوعيد بالهلاك و الكفر و العذاب و التصريح بالوجوب و تحريم الترك إلى غير ذلك مما ياتي، و كذا أكثر الواجبات وردت بعض نصوصها دالة على الرجحان و بعضها عليها و على المنع من الترك، و كذا نصوص المحرمات" منه (رحمه الله)".
(3)- الكافي 4- 391- 1.
(4)- الكافي 4- 391- 1 ذيل 1.
(5)- التهذيب 5- 466- 1631.
(6)- الكافي 1- 50- 9.
155
عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ- وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ مِثْلَهُ (1).
33466- 3- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا قَالَ لَهُ كُفَّ وَ اسْكُتْ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ لَا يَسَعُكُمْ- فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ- وَ الرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى- حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ- وَ يَجْلُوَ عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى- وَ يُعَرِّفُوكُمْ فِيهِ الْحَقَّ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (3).
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى الْقَصْدِ (4)
. 33467- 4- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- قَالَ (6) أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ- وَ يَكُفُّوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إِلَى اللَّهِ حَقَّهُ.
33468- 5- (7) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
____________
(1)- المحاسن- 215- 102.
(2)- الكافي 1- 50- 10.
(3)- النحل 16- 43، و الانبياء 21- 7.
(4)- المحاسن- 216- 106.
(5)- الكافي 1- 50- 12.
(6)- في المصدر- فقال.
(7)- الكافي 1- 26- 29.
156
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ (1) لَا يُفْلِحُ مَنْ لَا يَعْقِلُ- وَ لَا يَعْقِلُ مَنْ لَا يَعْلَمُ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ مَنْ فَرَّطَ تَوَرَّطَ- وَ مَنْ خَافَ الْعَاقِبَةَ تَثَبَّتَ عَنِ التَّوَغُّلِ فِيمَا لَا يَعْلَمُ- وَ مَنْ هَجَمَ عَلَى أَمْرٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ جَدَعَ أَنْفَ نَفْسِهِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَفْهَمْ- وَ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ لَمْ يَسْلَمْ- وَ مَنْ لَمْ يَسْلَمْ لَمْ يُكْرَمْ- وَ مَنْ لَمْ يُكْرَمْ (تُهْضَمْ وَ مَنْ تُهْضَمْ) (2) كَانَ أَلْوَمَ- وَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ أَحْرَى أَنْ يَنْدَمَ.
33469- 6- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (4) مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ- فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ- وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِيجَةٍ وَ بِدْعَةٍ- وَ شُبْهَةٍ (بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ) (5) إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ.
33470- 7- (6) وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ فَأَقَامَ عَلَى أَحَدِهِمَا- فَقَدْ حَبِطَ (7) عَمَلُهُ- إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ هِيَ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ.
33471- 8- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثِ الْخُمُسِ قَالَ- لَا يَحِلُّ مَالٌ إِلَّا مِنْ وَجْهٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ فِي الْخُمُسِ (9).
____________
(1)- في المصدر زيادة- يا مفضل.
(2)- في المصدر- يهضم، و من يهضم.
(3)- الكافي 1- 59- 22.
(4)- في المصدر زيادة- عن أبيه.
(5)- في المصدر- منقطع.
(6)- الكافي 2- 400- 8.
(7)- في المصدر- أحبط الله.
(8)- الكافي 1- 547- 25.
(9)- مر في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب الأنفال.
157
33472- 9- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ- وَ أَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ- وَ أَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ إِلَى اللَّهِ (وَ إِلَى رَسُولِهِ) (2)- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ- وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ- فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ- وَ مَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ- وَ هَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (4).
33473- 10- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ (6) بْنِ الْجَارُودِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرِ بْنِ دَأْبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً وَ فَرَضَ فَرَائِضَ- وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا وَ سَنَّ سُنَناً إِلَى أَنْ قَالَ- فَإِنْ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ- وَ يَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ- وَ تِبْيَانٍ مِنْ شَأْنِكَ فَشَأْنَكَ- وَ إِلَّا فَلَا تَرُومَنَّ أَمْراً وَ أَنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ.
____________
(1)- الكافي 1- 68- 10، و أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(2)- ليس في الفقيه (هامش المخطوط).
(3)- الفقيه 3- 8- 3233.
(4)- التهذيب 6- 301- 845.
(5)- الكافي 1- 357- 16.
(6)- في نسخة- الحسن (هامش المخطوط).
158
33474- 11- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ إِذَا جَهِلُوا وَقَفُوا وَ لَمْ يَجْحَدُوا لَمْ يَكْفُرُوا.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (2).
33475- 12- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ (4) عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا حَجُّوا بِامْرَأَةٍ مَعَهُمْ- فَقَدِمُوا إِلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ وَ هِيَ لَا تُصَلِّي- فَجَهِلُوا أَنَّ مِثْلَهَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ- فَمَضَوْا بِهَا كَمَا هِيَ- حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ وَ هِيَ طَامِثٌ حَلَالٌ- فَسَأَلُوا النَّاسَ عَنْ هَذَا- فَقَالُوا تَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَ تُحْرِمُ مِنْهُ- وَ كَانَتْ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لَمْ تُدْرِكِ الْحَجَّ- فَسَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ- تُحْرِمُ مِنْ مَكَانِهَا فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ نِيَّتَهَا.
أَقُولُ: فَهَذِهِ تَرَكَتْ وَاجِباً فِي الْوَاقِعِ لِجَهْلِهَا بِحُكْمِهِ وَ لِاحْتِمَالِ التَّحْرِيمِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا الْإِمَامُ بَلِ اسْتَحْسَنَ فِعْلَهَا وَ اسْتَصْوَبَ احْتِيَاطَهَا وَ قَالَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ نِيَّتَهَا.
33476- 13- (5) الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ.
33477- 14- (6) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي
____________
(1)- الكافي 2- 388- 19.
(2)- المحاسن- 216- 103.
(3)- الكافي 4- 324- 5.
(4)- في المصدر زيادة- عن زرارة.
(5)- الزهد- 19- 41.
(6)- تقدم في الحديث 1 من الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.
159
عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ: هُوَ الْفَرْجُ وَ أَمْرُ الْفَرْجِ شَدِيدٌ- وَ مِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ وَ نَحْنُ نَحْتَاطُ فَلَا يَتَزَوَّجْهَا.
33478- 15- (1) وَ حَدِيثُ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: لَا تُجَامِعُوا فِي النِّكَاحِ عَلَى الشُّبْهَةِ- وَ قِفُوا عِنْدَ الشُّبْهَةِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ.
33479- 16- (2) وَ حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ: إِنَّ النِّكَاحَ أَحْرَى وَ أَحْرَى أَنْ يُحْتَاطَ فِيهِ- وَ هُوَ فَرْجٌ وَ مِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ.
33480- 17- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ عَامِلِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ فَقَدْ بَلَغَنِي- أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ- فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا تُسْتَطَابُ عَلَيْكَ (4) الْأَلْوَانُ- وَ تُنْقَلُ عَلَيْكَ (5) الْجِفَانُ- وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ- عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ وَ غَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ- فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ- فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ- وَ مَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ.
33481- 18- (6) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى مَالِكٍ الْأَشْتَرِ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ- مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ إِلَى أَنْ قَالَ- أَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ- وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ- وَ أَقَلَّهُمْ
____________
(1)- تقدم في الحديث 2 من الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.
(2)- تقدم في الحديث 3 من الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح و آدابه.
(3)- نهج البلاغة 3- 78.
(4)- في المصدر- لك.
(5)- في المصدر- اليك.
(6)- نهج البلاغة 3- 104.
160
تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ- وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الْأُمُورِ- وَ أَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ.
33482- 19- (1) وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ فَلَا تَقُولُوا مَا لَا تَعْرِفُونَ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ إِلَى أَنْ قَالَ فَلَا تَسْتَعْمِلِ الرَّأْيَ فِيمَا لَا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ وَ لَا تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكَرُ.
33483- 20- (2) وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ فَيَا عَجَباً (3) وَ مَا لِي لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هَذِهِ الْفِرَقِ- عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا- لَا يَقْتَفُونَ (4) أَثَرَ نَبِيٍّ- وَ لَا يَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِيٍّ (5)- يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ- الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ (6) مَا عَرَفُوا- وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلَاتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ- وَ تَعْوِيلُهُمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ (7) عَلَى آرَائِهِمْ- كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ- قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى وَثِيقَاتٍ (8)- وَ أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ.
33484- 21- (9) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ دَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ- وَ الْخِطَابَ فِيمَا لَا تُكَلَّفُ- وَ أَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَهُ- فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ ابْدَأْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ- وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ- وَ تَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ- أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ.
____________
(1)- نهج البلاغة 1- 153.
(2)- نهج البلاغة 1- 154- 84.
(3)- في المصدر- عجبي.
(4)- في المصدر- يقتصون.
(5)- في المصدر زيادة- و لا يؤمنون بغيب، و لا يعفون عن عيب.
(6)- في المصدر- عندهم.
(7)- في المصدر- المهمات.
(8)- في المصدر- ثقات.
(9)- نهج البلاغة 3- 44.
161
33485- 22- (1) قَالَ وَ قَالَ(ع)مَنْ تَرَكَ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ.
33486- 23- (2) قَالَ وَ قَالَ(ع)لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ.
33487- 24- (3) قَالَ وَ قَالَ(ع)وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ وَ دَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ فِيهَا الضَّلَالُ وَ دَلِيلُهُمُ الْعَمَى.
33488- 25- (4) قَالَ وَ قَالَ(ع)إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَجَزَهُ (5) التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ.
33489- 26- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ رُمَّانَةَ قَالَ وَ كَانَ خَيِّراً قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ- فِي شَيْءٍ فَأَقُولُ قَوْلِي فِيهَا قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَقَالَ بِهَذَا نَزَلَ جَبْرَئِيلُ.
33490- 27- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي كَلَامٍ ذَكَرَهُ حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ- فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ- فَهُوَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكُ- وَ الْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ- فَمَنْ يَرْتَعْ حَوْلَهَا يُوشِكْ أَنْ يَدْخُلَهَا.
____________
(1)- نهج البلاغة 3- 169- 85.
(2)- نهج البلاغة 3- 177- 113.
(3)- نهج البلاغة 1- 85- 37.
(4)- نهج البلاغة 1- 42- 15.
(5)- في المصدر- حجزته.
(6)- رجال الكشي 2- 422- 323.
(7)- الفقيه 4- 74- 5149.
162
33491- 28- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (2) عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ- وَ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ- وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ مِثْلَهُ (3) وَ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ مِثْلَهُ (4).
33492- 29- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ الْحَدِيثَ.
33493- 30- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنِ الْوَرِعُ مِنَ النَّاسِ- قَالَ الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ يَجْتَنِبُ هَؤُلَاءِ- فَإِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُهُ الْحَدِيثَ.
33494- 31- (7) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ
____________
(1)- الفقيه 4- 400- 5858.
(2)- في المصدر- الحسن بن سعيد.
(3)- الخصال- 153- 189.
(4)- أمالي الصدوق- 251- 11.
(5)- الخصال- 16- 56.
(6)- معاني الاخبار- 252- 1.
(7)- عقاب الأعمال- 308، و المحاسن- 249- 259.
163
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ الشَّكَّ وَ الْمَعْصِيَةَ فِي النَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا.
33495- 32- (1) وَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ (2) عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ- قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ وَ يَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
وَ رَوَاهُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ (3)
. 33496- 33- (4) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا حَجَبَ اللَّهُ عِلْمَهُ عَنِ الْعِبَادِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُمْ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِالْوُجُوبِ وَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاحْتِيَاطُ بِمُجَرَّدِ احْتِمَالِ الْوُجُوبِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي التَّحْرِيمِ فَيَجِبُ الِاحْتِيَاطُ وَ لَوْ وَجَبَ الِاحْتِيَاطُ فِي الْمَقَامَيْنِ لَزِمَ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ إِذْ كَثِيرٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَحْتَمِلُ الْوُجُوبَ وَ التَّحْرِيمَ وَ لَا خِلَافَ فِي نَفْيِ الْوُجُوبِ فِي مَقَامِ الشَّكِّ فِي
____________
(1)- التوحيد- 459- 27، و الكافي 1- 43- 7.
(2)- في الكافي زيادة- عن أبان.
(3)- أمالي الصدوق- 343- 14 عن زرارة، المحاسن- 204- 53.
(4)- التوحيد- 413- 9.
(5)- الكافي 1- 164- 3.
164
الْوُجُوبِ إِلَّا إِذَا عَلِمْنَا اشْتِغَالَ ذِمَّتِنَا بِعِبَادَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَ حَصَلَ الشَّكُّ بَيْنَ فَرْدَيْنِ كَالْقَصْرِ وَ التَّمَامِ وَ الظُّهْرِ وَ الْجُمُعَةِ وَ جَزَاءٍ وَاحِدٍ لِلصَّيْدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ لِتَحْرِيمِ تَرْكِهِمَا مَعاً قَطْعاً لِلنَّصِّ وَ تَحْرِيمِ الْجَزْمِ بِوُجُوبِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ عَمَلًا بِأَحَادِيثِ الِاحْتِيَاطِ وَ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ وَجَبَ وَطْءُ الزَّوْجَةِ وَ اشْتَبَهَتْ بِأَجْنَبِيَّةٍ أَوْ قَتْلُ شَخْصٍ حَدّاً أَوْ قِصَاصاً وَ اشْتَبَهَ بِآخَرَ مُحْتَرَمٍ لِلْقَطْعِ بِتَحْرِيمِ وَطْءِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ الِاشْتِبَاهِ وَ عَدَمِهِ وَ كَذَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِخِلَافِ تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ فَإِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ صُورَةِ الِاشْتِبَاهِ فَإِنَّ النُّصُوصَ عَلَى أَمْثَالِهَا كَثِيرَةٌ كَاشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ وَ الْفَائِتَةِ وَ الثَّوْبَيْنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَيْسَ بِقِيَاسٍ بَلْ عَمَلٌ بِعُمُومِ أَحَادِيثِ الِاحْتِيَاطِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُنَافِي وُجُوبَ الِاحْتِيَاطِ وَ التَّوَقُّفَ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِهِمَا بِالنَّصِّ الْمُتَوَاتِرِ كَمَا مَضَى (1) وَ يَأْتِي (2) وَ قَوْلُهُ مَوْضُوعٌ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى إِرَادَةِ الشَّكِّ فِي وُجُوبِ فِعْلٍ وُجُودِيٍّ لَا فِي تَحْرِيمِهِ مُضَافاً إِلَى النَّصِّ فِي الْمَقَامَيْنِ.
33497- 34- (3) وَ يَأْتِي فِي حَدِيثِ التَّزْوِيجِ فِي الْعِدَّةِ قَالَ: إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ وَ لَمْ تَعْلَمْ كَمْ هِيَ- فَقَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْهَا الْحُجَّةُ- فَتَسْأَلُ حَتَّى تَعْلَمَ.
33498- 35- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ كُفِيَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
وَ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِالْإِسْنَادِ مِثْلَهُ (5)
____________
(1)- مضى في الاحاديث 1- 27 من هذا الباب.
(2)- ياتي في الاحاديث 29- 61 من هذا الباب.
(3)- ياتي في الحديث 3 من الباب 27 من أبواب حد الزنا.
(4)- التوحيد- 416- 17.
(5)- ثواب الاعمال- 162.
165
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (1) وَ يُمْكِنُ حَمْلُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهُ لَمْ يَجِبْ بَلْ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ فِيهِ وَ الْجَزْمُ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بَلْ يَكْفِي التَّوَقُّفُ وَ الِاحْتِيَاطُ وَ إِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي مُعَارَضَتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُمْ(ع)الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ قَاضٍ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى الْغَافِلِ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ عِنْدَهُ شَكٌّ وَ لَا شُبْهَةٌ وَ لَا بَلَغَهُ نَصُّ الِاحْتِيَاطِ فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ غَيْرُ مُكَلَّفٍ مَا دَامَ كَذَلِكَ بِالنَّصِّ الْمُتَوَاتِرِ.
33499- 36- (2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ قَالَ- وَ مَا لَمْ تَجِدُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ- فَرُدُّوا إِلَيْنَا عِلْمَهُ فَنَحْنُ أَوْلَى بِذَلِكَ- وَ لَا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ وَ التَّثَبُّتِ وَ الْوُقُوفِ- وَ أَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا.
33500- 37- (3) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ مَنْ أَجَابَ فِي كُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ فَهُوَ الْمَجْنُونُ.
33501- 38- (4) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- وَ أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ الْفَرَائِضَ- وَ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ- وَ أَشَدُّ النَّاسِ
____________
(1)- تقدم في ذيل الحديث 28 من هذا الباب.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 21- 45.
(3)- معاني الأخبار- 238- 2.
(4)- الخصال- 16- 56.
166
اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ.
33502- 39- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ- وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيَّ أَتَاهُ- فَقَالَ لَا أَدَعُ مِنَ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ- فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ تَسْأَلُ عَمَّا جِئْتَ لَهُ- أَوْ أُخْبِرُكَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَ الْإِثْمِ- قَالَ نَعَمْ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا وَابِصَةُ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ- وَ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ بِهِ الصَّدْرُ- وَ الْإِثْمُ مَا تَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَ جَالَ فِي الْقَلْبِ- وَ إِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَ أَفْتَوْكَ.
33503- 40- (2) سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ لِأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ يَا أَخَا عَبْدِ قَيْسٍ إِنْ وَضَحَ لَكَ أَمْرٌ فَاقْبَلْهُ- وَ إِلَّا فَاسْكُتْ تَسْلَمْ وَ رُدَّ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ- فَإِنَّكَ أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
33504- 41- (3) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي الْمَجَالِسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى سَرَابٍ بِقِيعَةٍ- لَا يَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً.
33505- 42- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْعَبْدِ
____________
(1)- 3- قرب الاسناد- 135.
(2)- كتاب سليم بن قيس- 67.
(3)- أمالي المفيد- 42- 11.
(4)- التهذيب 2- 259- 1031، و الاستبصار 1- 264- 952.
167
الصَّالِحِ(ع)يَسْأَلُهُ- عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَ الْإِفْطَارِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَرَى لَكَ أَنْ تَنْتَظِرَ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ- وَ تَأْخُذَ بِالْحَائِطَةِ لِدِينِكَ.
33506- 43- (1) الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الصَّغِيرِ قَالَ فِي الْحَدِيثِ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ.
33507- 44- (2) قَالَ وَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ- فَمَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ.
33508- 45- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَمَّامِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ حَلَالُهُ وَ حَرَامُهُ- وَ الْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ- كَمَا لَوْ أَنَّ رَاعِياً رَعَى إِلَى جَانِبِ الْحِمَى- لَمْ تَثْبُتْ غَنَمُهُ أَنْ تَقَعَ فِي وَسَطِهِ- فَدَعُوا الْمُشْتَبِهَاتِ.
33509- 46- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ (5) عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ أَخُوكَ دِينُكَ فَاحْتَطْ لِدِينِكَ بِمَا شِئْتَ.
33510- 47- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
____________
(1)- تفسير جوامع الجامع- 5، و البحار 2- 259.
(2)- تفسير جوامع الجامع- 35.
(3)- أمالي الطوسي 1- 390.
(4)- أمالي الطوسي 1- 109.
(5)- في المصدر- زكريا بن يحيى الكنيجي.
(6)- أمالي الطوسي 1- 6.
168
الزَّيَّاتِ) (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وَالِدِيَ الْوَفَاةُ أَقْبَلَ يُوصِي- فَقَالَ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا- وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا- وَ الصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- وَ أَنْهَاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ- وَ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ الْحَدِيثَ.
33511- 48- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي وَصِيَّةٍ لَهُ لِأَصْحَابِهِ قَالَ: إِذَا اشْتَبَهَ الْأَمْرُ عَلَيْكُمْ فَقِفُوا عِنْدَهُ- وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى نَشْرَحَ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا شُرِحَ لَنَا- فَإِذَا كُنْتُمْ كَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ لَمْ تَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ- فَمَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْرُجَ قَائِمُنَا كَانَ شَهِيداً- وَ مَنْ أَدْرَكَ قَائِمَنَا فَقُتِلَ مَعَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ- وَ مَنْ قَتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَدُوّاً لَنَا كَانَ لَهُ أَجْرُ عِشْرِينَ شَهِيداً.
33512- 49- (3) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- قَالَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يَقُولُوا بِمَا يَعْلَمُونَ- وَ يَكُفُّوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَدَّوْا إِلَيْهِ حَقَّهُ.
33513- 50- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ
____________
(1)- في المصدر- عمر بن محمد بن علي الصيرفي.
(2)- أمالي الطوسي 1- 236.
(3)- المحاسن- 204- 53.
(4)- المحاسن- 215- 100.
169
بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ الْعَجَلَةُ- وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَلَبَّثُوا (1) لَمْ يَهْلِكْ أَحَدٌ.
33514- 51- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَ الْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ.
33515- 52- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِ كَنْزِ الْفَوَائِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَلَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ النُّعْمَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ شُيُوخِهِ الْأَرْبَعَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّهَا النَّاسُ حَلَالِي حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ حَرَامِي حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَلَا وَ قَدْ بَيَّنَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ- وَ بَيَّنْتُهُمَا لَكُمْ فِي سُنَّتِي وَ سِيرَتِي- وَ بَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ بِدَعٌ بَعْدِي- مَنْ تَرَكَهَا صَلَحَ لَهُ أَمْرُ دِينِهِ- وَ صَلَحَتْ لَهُ مُرُوَّتُهُ وَ عِرْضُهُ- وَ مَنْ تَلَبَّسَ بِهَا وَقَعَ فِيهَا وَ اتَّبَعَهَا- كَانَ كَمَنْ رَعَى غَنَمَهُ قُرْبَ الْحِمَى- وَ مَنْ رَعَى مَاشِيَتَهُ قُرْبَ الْحِمَى- نَازَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْحِمَى- أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى- أَلَا وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَحَارِمُهُ- فَتَوَقَّوْا حِمَى اللَّهِ وَ مَحَارِمَهُ الْحَدِيثَ.
33516- 53- (4) قَالَ وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الرَّسُولِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَعَزَّ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ.
____________
(1)- في المصدر- تثبتوا.
(2)- المحاسن- 215- 101.
(3)- كنز الفوائد- 1- 164.
(4)- كنز الفوائد- 1- 164.
170
33517- 54- (1) وَ قَالَ: مَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا- وَ قَالَ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ- فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
33518- 55- (2) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْمَحَجَّةِ لِثَمَرَةِ الْمُهْجَةِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الرَّسَائِلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى (جَعْفَرِ بْنِ عَنْبَسَةَ) (3) عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ (عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ) (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ(ع)مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ- إِنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ مِنْ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ تَقْوَى اللَّهِ- وَ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا افْتَرَضَ (5) عَلَيْكَ- وَ الْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ سَلَفُكَ (6)- مِنْ آبَائِكَ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَإِنَّهُمْ لَنْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ- وَ فَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ- ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا- وَ الْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا- فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ لِذَلِكَ (7) بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ- لَا بِتَوَرُّدِ (8) الشُّبُهَاتِ وَ عُلُوِّ (9) الْخُصُومَاتِ- وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ (10)- وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي التَّوْفِيقِ- وَ نَبْذِ كُلِّ شَائِبَةٍ (أَدْخَلَتْ عَلَيْكَ) (11) شُبْهَةً- أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- كنز الفوائد- 164.
(2)- كشف المحجة- 159، 162.
(3)- في المصدر- ابي جعفر بن عنبسة.
(4)- في المصدر- عمر بن ابي المقدام.
(5)- في المصدر- فرضه الله.
(6)- في المصدر- الأولون.
(7)- في المصدر- ذلك.
(8)- في المصدر- بتورط.
(9)- في المصدر- و غلو.
(10)- في المصدر زيادة- عليه.
(11)- في المصدر- اولجتك في.
171
وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (1).
33519- 56- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَنَحَ لَهُمْ شَيْطَانٌ اغْتَرَّهُمْ بِالشُّبْهَةِ- وَ لَبَّسَ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ- وَ أَرَادُوا الْهُدَى مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ- فَقَالُوا لِمَ وَ مَتَى (3) وَ كَيْفَ- فَأَتَاهُمُ الْهُلْكُ مِنْ مَأْمَنِ احْتِيَاطِهِمْ- وَ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ- وَ مَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ- وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ وَ لَا عَلَيْهِمْ- بَلْ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ وَ الْوَاجِبُ لَهُمْ- مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفَ عِنْدَ التَّحَيُّرِ- وَ رَدَّ مَا جَهِلُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ وَ مُسْتَنْبِطِهِ- لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي (4) كِتَابِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (5) يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ- وَ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مِنْهُمُ (6) الْقُرْآنَ- وَ يَعْرِفُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ- وَ هُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.
33520- 57- (7) وَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ (8) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي التَّهْلُكَةِ (9)- وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ.
وَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الصَّادِقِ(ع)مِثْلَهُ (10) أَقُولُ: التَّفْضِيلُ فِي أَمْثَالِ هَذَا عَلَى وَجْهِ الْمُجَارَاةِ وَ الْمُمَاشَاةِ مَعَ
____________
(1)- نهج البلاغة 3- 42- 31.
(2)- تفسير العياشي 1- 260- 206.
(3)- في المصدر- و من.
(4)- في المصدر زيادة- محكم.
(5)- النساء 4- 83.
(6)- في المصدر- من.
(7)- تفسير العياشي 1- 8- 2، المحاسن- 215- 102.
(8)- في المصدر- عن أبي جعفر.
(9)- في المصدر- الهلكة.
(10)- تفسير العياشي ... و عنه في البحار 2- 259- 7.
172
الْخَصْمِ كَمَا وَرَدَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ وَ فِي الْكَلَامِ الْفَصِيحِ كَثِيرٌ جِدّاً.
33521- 58- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ (2) مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ أَغْيَرُ (3) مِمَّنْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ.
33522- 59- (4) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئٰاتِ- جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا- وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ (5)- قَالَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْبِدَعِ وَ الشُّبُهَاتِ وَ الشَّهَوَاتِ- يُسَوِّدُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ.
33523- 60- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمٰالًا- الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا- وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (7)- قَالَ هُمُ النَّصَارَى وَ الْقِسِّيسُونَ وَ الرُّهْبَانُ- وَ أَهْلُ الشُّبُهَاتِ وَ الْأَهْوَاءِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- وَ الْحَرُورِيَّةُ وَ أَهْلُ الْبِدَعِ.
33524- 61- (8) وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّهِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ (قدس سره) حَدِيثاً طَوِيلًا عَنْ عُنْوَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ فِيهِ سَلِ الْعُلَمَاءَ مَا جَهِلْتَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ تَعَنُّتاً وَ تَجْرِبَةً- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعْمَلَ بِرَأْيِكَ شَيْئاً- وَ خُذْ بِالاحْتِيَاطِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ مَا تَجِدُ إِلَيْهِ سَبِيلًا- وَ اهْرُبْ مِنَ الْفُتْيَا هَرَبَكَ مِنَ الْأَسَدِ- وَ لَا تَجْعَلْ رَقَبَتَكَ عَتَبَةً
____________
(1)- تفسير العياشي 2- 16- 37.
(2)- في المصدر- أعز.
(3)- في المصدر- أعز.
(4)- تفسير القمي 1- 311.
(5)- يونس 10- 27.
(6)- تفسير القمي 2- 46.
(7)- الكهف 18- 103- 104.
(8)- لم نعثر على المصدر.
173
لِلنَّاسِ.
33525- 62- (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قَالَ لِزَوْجِهَا لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ خَاصِي الْأَسَدِ.
33526- 63- (2) مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الشَّهِيدُ فِي الذِّكْرَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ.
33527- 64- (3) قَالَ وَ قَالَ(ص)مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ.
33528- 65- (4) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَكَ أَنْ تَنْظُرَ الْحَزْمَ وَ تَأْخُذَ بِالْحَائِطَةِ لِدِينِكَ.
33529- 66- (5) وَ قَدْ تَقَدَّمَ بِعِدَّةِ أَسَانِيدَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ- رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
33530- 67- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ ع
____________
(1)- تقدم في الحديث 3 من الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى.
(2)- الذكرى- 138.
(3)- الذكرى- 138.
(4)- لم نجد في الذكرى هذا النص، و انما الموجود في (ص 138)- عن العبد الصالح- أرى لك أن تنظر حتى تذهب الحمرة و تاخذ الحايط لدينك.
(5)- تقدم في الحديث 6، و في ذيل الحديث 7 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(6)- تقدم في الأحاديث 1- 11، و في الاحاديث 13 و 14، و 19، و في الأحاديث 29- 32، و في الحديث 34 و 36 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(7)- الفقيه 1- 317- 937.
176
(1) 13 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ النَّظَرِيَّةِ مِنْ ظَوَاهِرِ الْقُرْآنِ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ تَفْسِيرِهَا مِنَ الْأَئِمَّةِ (ع)
33532- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ- وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ قُلْتُ لِلنَّاسِ أَ لَيْسَ (3) تَعْلَمُونَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- قَالُوا بَلَى قُلْتُ فَحِينَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص) مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ- قَالُوا الْقُرْآنُ فَنَظَرْتُ فِي الْقُرْآنِ- فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِهِ الْمُرْجِئُ وَ الْقَدَرِيُّ وَ الزِّنْدِيقُ- الَّذِي لَا يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى يَغْلِبَ الرِّجَالَ بِخُصُومَتِهِ- فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ حُجَّةً إِلَّا بِقَيِّمٍ- فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَقّاً إِلَى أَنْ قَالَ- فَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ قَيِّمَ الْقُرْآنِ- وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً- وَ كَانَ الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ أَنَّ مَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى (4) وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ (5) بْنِ أَيُّوبَ
____________
(1)- الباب 13 فيه 82 حديثا.
(2)- الكافي 1- 168- 2.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- علل الشرائع- 192- 1.
(5)- في نسخة- محمد (هامش المخطوط).
177
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (1).
33533- 2- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مُنَاظَرَتِهِ مَعَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ فَبَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنِ الْحُجَّةُ- قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ قَالَ هِشَامٌ- فَهَلْ يَنْفَعُنَا (3) الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِي رَفْعِ الِاخْتِلَافِ عَنَّا- قَالَ الشَّامِيُّ نَعَمْ- قَالَ هِشَامٌ فَلِمَ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَ أَنْتَ- وَ صِرْتَ إِلَيْنَا مِنَ الشَّامِ فِي مُخَالَفَتِنَا إِيَّاكَ- فَسَكَتَ الشَّامِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ- فَقَالَ إِنْ قُلْتُ لَمْ يُخْتَلَفْ (4) كَذَبْتُ- وَ إِنْ قُلْتُ (5) الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَحَلْتُ (6)- لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ إِلَى أَنْ قَالَ الشَّامِيُّ- وَ السَّاعَةَ مَنِ (الْحُجَّةُ) (7)- فَقَالَ هِشَامٌ هَذَا الْقَاعِدُ الَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ- وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ الْحَدِيثَ وَ فِيهِ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)أَثْنَى عَلَى هِشَامٍ.
33534- 3- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ فِيهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَسَائِلَ- فَكَانَ مِمَّا أَجَابَهُ بِهِ أَنْ قَالَ قُلْ لَهُمْ- هَلْ كَانَ فِيمَا أَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ عِلْمِ اللَّهِ اخْتِلَافٌ- فَإِنْ قَالُوا لَا
____________
(1)- رجال الكشي 2- 718- 795.
(2)- الكافي 1- 171- 4.
(3)- في المصدر- نفعنا اليوم.
(4)- في المصدر- نختلف.
(5)- في المصدر زيادة- إن.
(6)- في المصدر- أبطلت.
(7)- ليس في المصدر.
(8)- الكافي 1- 242- 1.
174
كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْيٌ.
أَقُولُ: هَذَا يَحْتَمِلُ وُجُوهاً أَحَدُهَا الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ بِحُجِّيَّةِ الْأَصْلِ فَيَضْعُفُ عَنْ مُقَاوَمَةِ مَا سَبَقَ مُضَافاً إِلَى كَوْنِهِ خَبَراً وَاحِداً لَا يُعَارِضُ الْمُتَوَاتِرَ وَ ثَانِيهَا الْحَمْلُ عَلَى الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ خَاصَّةً بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخِطَابَاتِ الشَّرْعِيَّةِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى إِطْلَاقِهِ وَ عُمُومِهِ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْيٌ يَخُصُّ بَعْضَ الْأَفْرَادِ وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِطْلَاقِ مِثَالُهُ
قَوْلُهُمْ(ع)كُلُّ مَاءٍ طَاهِرٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ.
فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى إِطْلَاقِهِ فَلَمَّا وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ اسْتِعْمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْإِنَاءَيْنِ إِذَا نَجِسَ أَحَدُهُمَا وَ اشْتَبَهَا تَعَيَّنَ تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَ لِذَلِكَ اسْتَدَلَّ بِهِ الصَّدُوقُ عَلَى جَوَازِ الْقُنُوتِ بِالْفَارِسِيَّةِ لِأَنَّ الْأَوَامِرَ بِالْقُنُوتِ مُطْلَقَةٌ عَامَّةٌ وَ لَمْ يَرِدْ نَهْيٌ عَنِ الْقُنُوتِ بِالْفَارِسِيَّةِ يُخْرِجُهُ مِنْ إِطْلَاقِهَا وَ ثَالِثُهَا التَّخْصِيصُ بِمَا لَيْسَ مِنْ نَفْسِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ مَوْضُوعَاتِهَا وَ مُتَعَلَّقَاتِهَا كَمَا إِذَا شُكَّ فِي جَوَائِزِ الظَّالِمِ أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ أَمْ لَا وَ رَابِعُهَا أَنَّ النَّهْيَ يَشْمَلُ النَّهْيَ الْعَامَّ وَ الْخَاصَّ وَ النَّهْيُ الْعَامُّ بَلَغَنَا وَ هُوَ النَّهْيُ عَنِ ارْتِكَابِ الشُّبُهَاتِ فِي نَفْسِ الْأَحْكَامِ وَ الْأَمْرُ بِالتَّوَقُّفِ وَ الِاحْتِيَاطِ فِيهَا وَ فِي كُلِّ مَا لَا نَصَّ فِيهِ وَ خَامِسُهَا أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصاً بِمَا قَبْلَ كَمَالِ الشَّرِيعَةِ وَ تَمَامِهَا فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ عَلَى حُكْمِ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَ سَادِسُهَا أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصاً بِمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ أَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنِ ارْتِكَابِ الشُّبُهَاتِ وَ الْأَمْرِ بِالاحْتِيَاطِ لِمَا مَرَّ (1) وَ لِاسْتِحَالَةِ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ عَقْلًا وَ نَقْلًا
____________
(1)- مر في أكثر أحاديث هذا الباب.
175
وَ سَابِعُهَا أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصاً بِمَا لَا يَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ بَلْ عُلِمَتْ إِبَاحَتُهُ وَ حَصَلَ الشَّكُّ فِي وُجُوبِهِ فَهُوَ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ تَرْكِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنَ الْأَحَادِيثِ هُنَا عَدَمُ وُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ بِمُجَرَّدِ احْتِمَالِ الْوُجُوبِ وَ إِنْ كَانَ رَاجِحاً حَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ وَ ثَامِنُهَا أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصاً بِالْأَشْيَاءِ الْمُهِمَّةِ الَّتِي تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى وَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا حُكْمٌ مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ لَنُقِلَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ
قَوْلِ عَلِيٍّ(ع)وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِلَهٌ آخَرُ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مَمْلَكَتِهِ.
وَ قَدْ صَرَّحَ بِنَحْوِ ذَلِكَ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ وَ غَيْرِهِ.
33531- 68- (1) قَالَ الصَّدُوقُ وَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَدَّ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا- وَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تَنْقُصُوهَا- وَ سَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْكُتْ عَنْهَا نِسْيَاناً (2)- فَلَا تَكَلَّفُوهَا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا- ثُمَّ قَالَ(ع)حَلَالٌ بَيِّنٌ وَ حَرَامٌ بَيِّنٌ- وَ شُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ- فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ- فَهُوَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكُ وَ الْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ- فَمَنْ يَرْتَعْ حَوْلَهَا يُوشِكْ أَنْ يَدْخُلَهَا.
أَقُولُ: الْوُجُوهُ السَّابِقَةُ آتِيَةٌ هُنَا وَ أَوْضَحُهَا التَّقِيَّةُ وَ التَّخْصِيصُ بِمَقَامِ الْوُجُوبِ بِقَرِينَةِ ذِكْرِ السُّكُوتِ وَ الرَّحْمَةِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ بِغَيْرِ فَصْلٍ وَ بِقَرِينَةِ ذِكْرِ الشُّبُهَاتِ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ فَصْلٍ وَ الْأَمْرِ بِاجْتِنَابِهَا وَ تَقْيِيدِ الشُّبُهَاتِ بِأَنَّهَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ لَا بَيْنَ الْوَاجِبِ وَ الْحَلَالِ وَ هُوَ ظَاهِرٌ وَاضِحٌ جِدّاً (وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ) (3).
____________
(1)- الفقيه 4- 74- 5149.
(2)- في المصدر زيادة- لها.
(3)- ما بين القوسين جاء في المصححة و لم يرد في المسودة.
178
فَقُلْ لَهُمْ- فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ- فَهَلْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَيَقُولُونَ نَعَمْ- فَإِنْ قَالُوا لَا فَقَدْ نَقَضُوا أَوَّلَ كَلَامِهِمْ- فَقُلْ لَهُمْ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ- فَإِنْ قَالُوا مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ- فَقُلْ مَنْ لَا يُخْتَلَفُ فِي عِلْمِهِ- فَإِنْ قَالُوا مَنْ (1) ذَاكَ- فَقُلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَاحِبَ ذَاكَ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يَسْتَخْلِفْ (2) أَحَداً- فَقَدْ ضَيَّعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِمَّنْ يَكُونُ بَعْدَهُ- قَالَ وَ مَا يَكْفِيهِمُ الْقُرْآنُ- قَالَ بَلَى لَوْ وَجَدُوا لَهُ مُفَسِّراً- قَالَ وَ مَا فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) قَالَ بَلَى قَدْ فَسَّرَهُ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ- وَ فَسَّرَ لِلْأُمَّةِ شَأْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ- وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ- وَ الْمُحْكَمُ لَيْسَ بِشَيْئَيْنِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ- فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمٍ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ- فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ حَكَمَ بِحُكْمٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ فَرَأَى أَنَّهُ مُصِيبٌ- فَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ.
33535- 4- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا- وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ- وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ- (وَ الْقُرْآنَ) (4) مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَ لَا يُفَارِقُنَا (5).
33536- 5- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ
____________
(1)- في المصدر- فمن هو.
(2)- في المصدر زيادة- في عمله.
(3)- الكافي 1- 191- 5.
(4)- في المصدر- و جعل القرآن.
(5)- قوله- لا نفارقه و لا يفارقنا، وجهه أنهم لا يخالفونه و لا يعلم غيرهم تفسيره بل و لا تنزيله كله كما ينبغي، و لو علم أحد غيرهم جميع تنزيله و تاويله لفارقهم و فارقوه." منه.
قده".
(6)- الكافي 1- 213- 1.
179
الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ.
33537- 6- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ- وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (2)- فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ- وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنَزِّلَ عَلَيْهِ شَيْئاً (3) لَا يُعَلِّمُهُ تَأْوِيلَهُ- وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ الْحَدِيثَ.
33538- 7- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةُ (مِنْ وُلْدِهِ) (5) ع.
33539- 8- (6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ- وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (7) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ ع.
33540- 9- (8) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (9) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ
____________
(1)- الكافي 1- 213- 2.
(2)- آل عمران 3- 7.
(3)- في المصدر- لم.
(4)- الكافي 1- 213- 3.
(5)- في المصدر- من بعده.
(6)- الكافي 1- 414- 14.
(7)- آل عمران 3- 7.
(8)- الكافي 1- 213- 1.
(9)- في المصدر- أحمد بن مهران.
180
بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ- فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (1) فَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ.
33541- 10- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ- فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (3) قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع.
33542- 11- (4) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَرَأَ (5) أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ- فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (6) ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ- يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا قَالَ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ- قُلْتُ مَنْ هُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا.
33543- 12- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ شَعِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (8)- قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً.
____________
(1)- العنكبوت 29- 49.
(2)- الكافي 1- 214- 2.
(3)- العنكبوت 29- 49.
(4)- الكافي 1- 214- 3.
(5)- في المصدر- قال-.
(6)- العنكبوت 29- 49.
(7)- الكافي 1- 214- 4.
(8)- العنكبوت 29- 49.
181
33544- 13- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ مِنْ عِلْمِ مَا أُوتِينَا تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَ أَحْكَامَهُ الْحَدِيثَ.
33545- 14- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ.
33546- 15- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ- وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ (4) قَالَ إِيَّانَا عَنَى- وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ ص.
33547- 16- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا- عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا.
____________
(1)- الكافي 1- 229- 3.
(2)- الكافي 1- 229- 5.
(3)- الكافي 1- 229- 6.
(4)- الرعد 13- 43.
(5)- الكافي 1- 257- 3.
182
33548- 17- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ.
33549- 18- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ أُنَاساً تَكَلَّمُوا فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ- وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ- مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ- فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ- فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ- وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ (3) الْآيَةَ- فَالْمَنْسُوخَاتُ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ- (وَ النَّاسِخَاتُ مِنَ الْمُحْكَمَاتِ) (4) الْحَدِيثَ.
33550- 19- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ(ص)التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ- فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع) ثُمَّ قَالَ وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (6).
33551- 20- (7) وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ
____________
(1)- الكافي 1- 374- 10.
(2)- الكافي 2- 28- 1.
(3)- آل عمران 3- 7.
(4)- في المصدر- و المحكمات من الناسخات.
(5)- الكافي 7- 442- 15.
(6)- التهذيب 8- 286- 1052.
(7)- الكافي 2- 624- 21.
183
بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ تَطْلُبُونَهُ إِلَّا وَ هُوَ فِي الْقُرْآنِ- فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ.
33552- 21- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْفُرْقَانِ- (أَ هُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ) (2) فَقَالَ الْقُرْآنُ جُمْلَةُ الْكِتَابِ- وَ الْفُرْقَانُ الْمُحْكَمُ الْوَاجِبُ الْعَمَلُ بِهِ.
33553- 22- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَبِي مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ.
وَ رَوَاهُ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ (5) قَالَ الصَّدُوقُ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ أَنْ يُجِيبَ الرَّجُلُ فِي تَفْسِيرِ آيَةٍ بِتَفْسِيرِ آيَةٍ أُخْرَى.
33554- 23- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثِ احْتِجَاجِهِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ لَمَّا احْتَجُّوا عَلَيْهِ- بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْإِيثَارِ وَ الزُّهْدِ- قَالَ أَ لَكُمْ
____________
(1)- الكافي 2- 630- 11.
(2)- في المصدر- أ هما شيئان أو شيء واحد.
(3)- الكافي 2- 633- 25.
(4)- المحاسن- 212- 86.
(5)- معاني الاخبار- 190، و عقاب الاعمال- 329.
(6)- الكافي 5- 66- 1.
184
عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ وَ (1) مَنْسُوخِهِ- وَ مُحْكَمِهِ وَ (2) مُتَشَابِهِهِ- الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ- وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالُوا أَوْ بَعْضِهِ فَأَمَّا كُلُّهُ فَلَا- فَقَالَ لَهُمْ فَمِنْ هَاهُنَا (3) أُتِيتُمْ- وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى أَنْ قَالَ- فَبِئْسَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ- وَ حَمَلْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ بِكِتَابِ اللَّهِ- وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)وَ أَحَادِيثِهِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ- وَ رَدِّكُمْ إِيَّاهَا لِجَهَالَتِكُمْ- وَ تَرْكِكُمُ النَّظَرَ فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّفْسِيرِ- (وَ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ) (4)- وَ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- إِلَى أَنْ قَالَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ- مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ- وَ رُدُّوا الْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُؤْجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اللَّهِ- وَ كُونُوا فِي طَلَبِ (5) نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ- وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ- وَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ- فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ- دَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ- وَ أَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (6).
33555- 24- (7) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ (8) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ (9)- فَقَالَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ- وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ قَالَ- أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ
____________
(1)- في المصدر- من.
(2)- في المصدر- من.
(3)- في المصدر- هنا.
(4)- في المصدر- بالناسخ من المنسوخ.
(5)- في المصدر زيادة- علم.
(6)- يوسف 12- 76.
(7)- الكافي 8- 269- 397.
(8)- في المصدر زيادة- عن أبي عبيدة.
(9)- الروم 30- 1- 3.
185
لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً- وَ الْقُرْآنُ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ.
33556- 25- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)(2) فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ- وَ أَنَا أَسْأَلُكَ إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ- إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ- فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ فَسَّرْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ- فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ.
33557- 26- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ قَالَ: إِنَّ عِلْمَ الْقُرْآنِ لَيْسَ يَعْلَمُ مَا هُوَ- إِلَّا مَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ- فَعَلِمَ بِالْعِلْمِ جَهْلَهُ- وَ بَصُرَ بِهِ عَمَاهُ وَ سَمِعَ بِهِ صَمَمَهُ- وَ أَدْرَكَ بِهِ (مَا قَدْ فَاتَ) (4)- وَ حَيِيَ بِهِ بَعْدَ إِذْ مَاتَ- فَاطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ (وَ خَاصَّتِهِ) (5)- فَإِنَّهُمْ خَاصَّةُ نُورٍ يُسْتَضَاءُ بِهِ- وَ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ- هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ- وَ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ (6) عَنْ عِلْمِهِمْ- وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ- وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ- لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ (7) وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.
____________
(1)- الكافي 8- 311- 485.
(2)- في المصدر زيادة- بعلم تفسره أم بجهل؟ قال- لا بعلم، فقال له أبو جعفر (عليه السلام).
(3)- الكافي 8- 386- 586.
(4)- في المصدر- علم ما فات.
(5)- في المصدر- خاصة.
(6)- في المصدر- حكمهم.
(7)- في المصدر- الدين.
186
33558- 27- (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ إِلَى أَنْ قَالَ- قَالُوا فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا بِهِ فِي الْمُصْحَفِ- فَقَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ ع.
33559- 28- (2) وَ حَدِيثُ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلَامِي الْحَدِيثَ.
33560- 29- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ خُطْبَةً يَقُولُ فِيهَا إِنَّ (4) عَلِيّاً هُوَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ هُوَ خَلِيفَتِي- وَ هُوَ الْمُبَلِّغُ عَنِّي (5)- إِنِ اسْتَرْشَدْتُمُوهُ أَرْشَدَكُمْ- وَ إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ نَجَوْتُمْ- وَ إِنْ خَالَفْتُمُوهُ ضَلَلْتُمْ- إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيَّ الْقُرْآنَ- وَ هُوَ الَّذِي مَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ- وَ مَنِ ابْتَغَى عِلْمَهُ عِنْدَ غَيْرِ عَلِيٍّ هَلَكَ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ مِثْلَهُ (6).
33561- 30- (7) وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- تقدم في الحديث 19 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الحديث 22 من الباب 6 من هذه الأبواب.
(3)- أمالي الصدوق- 62- 11.
(4)- في المصدر زيادة- ابن عمي.
(5)- في المصدر زيادة- و هو إمام المتقين و قائد الغر المحجلين.
(6)- بشارة المصطفى- 16.
(7)- أمالي الصدوق- 184- 10.
187
الْحَسَنِ) (1) ابْنِ أَخِي يُونُسَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا- خَلَقْتُ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِي- فَاخْتَرْتُ مِنْهُمْ مَنْ شِئْتُ مِنْ أَنْبِيَائِي- وَ اخْتَرْتُ مِنْ جَمِيعِهِمْ مُحَمَّداً (2)- فَبَعَثْتُهُ رَسُولًا إِلَى خَلْقِي- وَ اخْتَرْتُ (3) لَهُ عَلِيّاً فَجَعَلْتُهُ لَهُ أَخاً (4) وَ وَزِيراً- وَ مُؤَدِّياً عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى خَلْقِي- وَ خَلِيفَتِي عَلَى عِبَادِي لِيُبَيِّنَ لَهُمْ كِتَابِي- وَ يَسِيرَ فِيهِمْ بِحُكْمِي- وَ جَعَلْتُهُ الْعَلَمَ الْهَادِيَ مِنَ الضَّلَالَةِ- وَ بَابِيَ الَّذِي مِنْهُ أُوتَى الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ نَحْوَهُ (5).
33562- 31- (6) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْجَهْمِ اتَّقِ اللَّهَ- وَ لَا تُؤَوِّلْ كِتَابَ اللَّهِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (7).
وَ رَوَاهُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكَتِّبِ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ كُلِّهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (8).
____________
(1)- في المصدر- محمد بن الحسين.
(2)- في المصدر زيادة- (صلى الله عليه و آله و سلم) حبيبا و خليلا و صفيا.
(3)- في المصدر- و أصطفيت.
(4)- في المصدر- و وصيا.
(5)- لم نعثر عليه في النسخة المطبوعة من تفسير فرات، و قد ذكره المصنف (رحمه الله) في كتاب الجواهر السنية- 224 نقلا عن كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 49- 191.
(6)- أمالي الصدوق- 82- 3.
(7)- آل عمران 3- 7.
(8)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 192.
188
33563- 32- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ- وَ أَنَا الْمُصْطَفَى لِلنُّبُوَّةِ وَ أَنْتَ الْمُجْتَبَى لِلْإِمَامَةِ- وَ أَنَا صَاحِبُ التَّنْزِيلِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ التَّأْوِيلِ الْحَدِيثَ.
33564- 33- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُغَلِّسٍ عَنْ خَلَفٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى قٰالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ (3)- قَالَ ذَاكَ وَصِيُّ أَخِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ- وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ (4)- قَالَ ذَاكَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
33565- 34- (5) وَ فِي الْأَمَالِي وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ الْمَأْمُونَ سَأَلَ عُلَمَاءَ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ- عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ- الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا (6)- فَقَالَتِ
____________
(1)- أمالي الصدوق- 272- 13.
(2)- أمالي الصدوق- 453- 3.
(3)- النمل 27- 40.
(4)- الرعد 13- 43.
(5)- أمالي الصدوق- 241- 1، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 228- 1.
(6)- فاطر 35- 32.
189
الْعُلَمَاءُ أَرَادَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْأُمَّةَ كُلَّهَا- فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الرِّضَا(ع) إِنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْأُمَّةَ لَكَانَتْ بِأَجْمَعِهَا فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَصَارَتْ وِرَاثَةُ الْكِتَابِ لِلْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ لَا لِغَيْرِهِمْ- قَالَ الْمَأْمُونُ وَ مَنِ الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ- فَقَالَ الرِّضَا(ع)الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- فَقَالَ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)- وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- انْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي (2) فِيهِمَا- أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعَلِّمُوهُمْ- فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ إِلَى أَنْ قَالَ- فَصَارَتْ وِرَاثَةُ الْكِتَابِ لِلْمُهْتَدِينَ دُونَ الْفَاسِقِينَ.
33566- 35- (3) وَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ الْفَقِيهِ عَنْ عَبْدَانَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُجَاعٍ الْفَرْغَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْعَنْبَرِيِّ (4) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَلِيلِ الْبَرْقِيِّ (5) عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ كَتَبُوا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّمَدِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَلَا تَخُوضُوا فِي الْقُرْآنِ وَ لَا تُجَادِلُوا فِيهِ- وَ لَا تَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ- فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ- مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ.
33567- 36- (6) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ
____________
(1)- الأحزاب 33- 33.
(2)- في نسخة- تخلفون (هامش المخطوط).
(3)- التوحيد- 90- 5.
(4)- في المصدر- أبو الحسن محمد بن حماد.
(5)- في المصدر- أسماعيل بن عبد الجليل.
(6)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 121- 1.
190
شَاذَانَ (1) عَنِ الرِّضَا(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قَالَ: مَحْضُ الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ التَّصْدِيقُ بِكِتَابِهِ الصَّادِقِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنَّهُ حَقٌّ كُلُّهُ (2) مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ- نُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ- وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ- وَ قِصَصِهِ وَ أَخْبَارِهِ وَ أَنَّ الدَّلِيلَ بَعْدَهُ- وَ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ النَّاطِقَ عَنِ الْقُرْآنِ- وَ الْعَالِمَ بِأَحْكَامِهِ أَخُوهُ- وَ خَلِيفَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ(ع)ثُمَّ قَالَ- (وَ إِنَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ) (3)- تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ الْهُدَى- وَ أَنَّهُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ- وَ النَّاطِقُونَ عَنِ الرَّسُولِ(ص)بِالْبَيَانِ.
33568- 37- (4) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَعَنَ اللَّهُ الْمُجَادِلِينَ فِي دِينِ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً- وَ مَنْ جَادَلَ فِي آيَاتِ اللَّهِ كَفَرَ- قَالَ اللَّهُ مٰا يُجٰادِلُ فِي آيٰاتِ اللّٰهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا (5)- وَ مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ- فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ- وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ- وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ الْحَدِيثَ.
33569- 38- (6) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُعَلَّى
____________
(1)- ياتي في الفائدة الاولى- 384 من الخاتمة.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- في المصدر- و ان كان من خالفهم ضال مضل باطل.
(4)- الخصال ... كمال الدين و اتمام النعمة- 256- 1.
(5)- المؤمن 40- 4.
(6)- المحاسن- 268- 356، و سنده- عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ما اثبته المصنف راجع الى الحديث 355 في المصدر.
191
بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ فَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنِ الْقُرْآنِ- فَذَلِكَ أَيْضاً مِنْ خَطَرَاتِكَ الْمُتَفَاوِتَةِ الْمُخْتَلِفَةِ- لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ- وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَمَعْنَاهُ (عَلَى) (1) غَيْرِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ- وَ إِنَّمَا الْقُرْآنُ أَمْثَالٌ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ- وَ لِقَوْمٍ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ هُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَعْرِفُونَهُ- وَ أَمَّا غَيْرُهُمْ فَمَا أَشَدَّ إِشْكَالَهُ عَلَيْهِمْ- وَ أَبْعَدَهُ مِنْ مَذَاهِبِ قُلُوبِهِمْ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) (إِنَّهُ) (2) لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ- وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِتَعْمِيَتِهِ فِي ذَلِكَ- أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى بَابِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ أَنْ يَعْبُدُوهُ- وَ يَنْتَهُوا فِي قَوْلِهِ إِلَى طَاعَةِ الْقُوَّامِ بِكِتَابِهِ- وَ النَّاطِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ- وَ أَنْ يَسْتَنْبِطُوا مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ- لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3)- فَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ يُعْلَمُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُوجَدُ- وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ- أَنْ يَكُونُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ- لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَنْ يَأْتَمِرُونَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ (4) يُبَلِّغُونَهُ أَمْرَ اللَّهِ وَ نَهْيَهُ- فَجَعَلَ اللَّهُ الْوُلَاةَ خَوَاصَّ لِيُقْتَدَى بِهِمْ- فَافْهَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ إِيَّاكَ وَ إِيَّاكَ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ- فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ مُشْتَرِكِينَ فِي عِلْمِهِ- كَاشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأُمُورِ- وَ لَا قَادِرِينَ (5) عَلَى تَأْوِيلِهِ- إِلَّا مِنْ حَدِّهِ وَ بَابِهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ- فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ اطْلُبِ الْأَمْرَ مِنْ مَكَانِهِ تَجِدْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
33570- 39- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ (خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَحْرَانِيِّ ثُمَّ
____________
(1)- ليس في المصدر.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- النساء 4- 83.
(4)- في المصدر- و لا من.
(5)- في المصدر زيادة- عليه و لا.
(6)- المحاسن- 270- 360.
192
الْهَجَرِيِّ) (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ- لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا مَعْرُوفٌ- قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ- إِنَّمَا قُلْتُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- إِلَّا عَلَيْهِ دَلِيلٌ نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ- مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ إِلَى أَنْ قَالَ- إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً- وَ مَعَانِيَ وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً- وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ سُنَناً- وَ أَمْثَالًا وَ فَصْلًا وَ وَصْلًا- وَ أَحْرُفاً وَ تَصْرِيفاً- فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكِتَابَ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: الْمُرَادُ مِنْ آخِرِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُبْهَمٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بَلْ يَعْلَمُهُ الْإِمَامُ وَ مَنْ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ وَ إِلَّا لَنَاقَضَ آخِرُهُ أَوَّلَهُ.
33571- 40- (2) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ حُدُوداً كَحُدُودِ الدَّارِ.
33572- 41- (3) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ بِشْرٍ الْوَابِشِيِّ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ- فَأَجَابَنِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ثَانِيَةً فَأَجَابَنِي بِجَوَابٍ آخَرَ- فَقُلْتُ كُنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِجَوَابٍ غَيْرِ هَذَا- فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً- [وَ لِلْبَطْنِ بَطْناً] (5) وَ لَهُ ظَهْرٌ- وَ لِلظَّهْرِ ظَهْرٌ يَا جَابِرُ- وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ- إِنَّ الْآيَةَ يَكُونُ أَوَّلُهَا فِي شَيْءٍ- وَ آخِرُهَا فِي شَيْءٍ- وَ هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ مُتَصَرِّفٌ
____________
(1)- في المصدر- خثيمة بن عبد الرحمن الجعفي، عن ابي لبيد البحراني المراء الهجرين.
(2)- المحاسن- 273- 375.
(3)- المحاسن- 300- 5.
(4)- في المصدر- شريس الوابشي.
(5)- أثبتناه من المصدر.
193
عَلَى وُجُوهٍ.
33573- 42- (1) الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى أَبِي رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ- أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ- فِي أَيِّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ وَ فِيمَ أُنْزِلَتْ الْحَدِيثَ.
وَ هُوَ صَرِيحٌ فِي إِنْكَارِ دَعْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَاهُ بِسَنَدٍ آخَرَ (2) وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ مُرْسَلًا (3).
33574- 43- (4) الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي احْتِجَاجِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ- عَلِيٌّ تَفْسِيرُ كِتَابِ اللَّهِ وَ الدَّاعِي إِلَيْهِ- أَلَا وَ إِنَّ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ- أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَهُمَا وَ أُعَرِّفَهُمَا- فَآمُرُ بِالْحَلَالِ وَ أَنْهَى عَنِ الْحَرَامِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ- فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ عَلَيْكُمْ- وَ الصَّفْقَةَ مِنْكُمْ- بِقَبُولِ مَا جِئْتُ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ (5)- مَعَاشِرَ النَّاسِ تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آيَاتِهِ- وَ انْظُرُوا فِي مُحْكَمَاتِهِ- وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهُ- فَوَ اللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَوَاجِرَهُ- وَ لَا يُوَضِّحَ لَكُمْ عَنْ تَفْسِيرِهِ- إِلَّا الَّذِي أَنَا آخُذُ بِيَدِهِ (6).
____________
(1)- رجال الكشي 1- 273- 103.
(2)- رجال الكشي 1- 275- 104.
(3)- تفسير القمي 2- 23.
(4)- الاحتجاج- 60.
(5)- الاحتجاج- 65.
(6)- الاحتجاج- 60.
194
33575- 44- (1) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي احْتِجَاجِهِ عَلَى زِنْدِيقٍ- سَأَلَهُ عَنْ آيَاتٍ مُتَشَابِهَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَجَابَهُ- إِلَى أَنْ قَالَ(ع)وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِلْعِلْمِ أَهْلًا- وَ فَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُمْ بِقَوْلِهِ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)- وَ بِقَوْلِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3)- وَ بِقَوْلِهِ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ (4)- وَ بِقَوْلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (5)- وَ بِقَوْلِهِ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا (6)- وَ الْبُيُوتُ هِيَ بُيُوتُ الْعِلْمِ الَّتِي اسْتَوْدَعَهَا الْأَنْبِيَاءُ- وَ أَبْوَابُهَا أَوْصِيَاؤُهُمْ- فَكُلُّ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ- يَجْرِي عَلَى غَيْرِ أَيْدِي الْأَوْصِيَاءِ- وَ عُهُودِهِمْ وَ حُدُودِهِمْ وَ شَرَائِعِهِمْ- وَ سُنَنِهِمْ وَ مَعَالِمِ دِينِهِمْ مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ- وَ أَهْلُهُ بِمَحَلِّ كُفْرٍ وَ إِنْ شَمِلَهُمْ صِفَةُ الْإِيمَانِ- ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ كَلَامَهُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ- فَجَعَلَ قِسْماً مِنْهُ يَعْرِفُهُ الْعَالِمُ وَ الْجَاهِلُ- وَ قِسْماً لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ صَفَا ذِهْنُهُ- وَ لَطُفَ حِسُّهُ وَ صَحَّ تَمْيِيزُهُ- مِمَّنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ- وَ قِسْماً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ- وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَدَّعِيَ أَهْلُ الْبَاطِلِ- الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ- مَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَهُمْ- وَ لِيَقُودَهُمُ الِاضْطِرَارُ إِلَى الِائْتِمَامِ بِمَنْ وُلِّيَ أَمْرَهُمْ- فَاسْتَكْبَرُوا عَنْ طَاعَتِهِ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: لَا يَخْفَى أَنَّ آيَاتِ الْأَحْكَامِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَحْكَامِ النَّظَرِيَّةِ كُلُّهَا مِنَ الْقِسْمِ الثَّالِثِ وَ لَا أَقَلَّ مِنَ الِاحْتِمَالِ وَ هُوَ كَافٍ كَيْفَ وَ النَّسْخُ فِيهَا كَثِيرٌ جِدّاً بَلْ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهَا.
____________
(1)- الاحتجاج- 248 باختلاف.
(2)- النساء 4- 59، 83.
(3)- النساء 4- 59، 83.
(4)- التوبة 9- 119.
(5)- آل عمران 3- 7.
(6)- البقرة 2- 189.
195
33576- 45- (1) وَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ الْحُسَيْنَ(ع)أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ نَحْنُ حِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُونَ- وَ عِتْرَةُ نَبِيِّهِ الْأَقْرَبُونَ وَ أَحَدُ الثَّقَلَيْنِ- اللَّذَيْنِ جَعَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَانِيَ كِتَابِ اللَّهِ- فِيهِ تَفْصِيلٌ لِكُلِّ شَيْءٍ- لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ- وَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْنَا فِي تَفْسِيرِهِ- لَا نَتَظَنَّى (2) تَأْوِيلَهُ بَلْ نَتَّبِعُ حَقَائِقَهُ- فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ- إِذْ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَقْرُونَةً قَالَ اللَّهُ أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ (3)- وَ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (4) الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (5) عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيِّ (6) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)نَحْوَهُ (7).
33577- 46- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ
____________
(1)- الاحتجاج- 299.
(2)- نتظنى- نظن.
(3)- النساء 4- 59، 83.
(4)- النساء 4- 59، 83.
(5)- في بشارة المصطفى زيادة- عن محمد بن الحسن الطوسي.
(6)- و فيه- اسماعيل بن محمد الانباري.
(7)- بشارة المصطفى- 106.
(8)- بصائر الدرجات- 215- 3.
196
أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ تُعَلِّمُ النَّاسَ تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ- فَقَالَ عَلَى مَا أُبَلِّغُ رِسَالَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ تُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ.
33578- 47- (1) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ تَأْوِيلًا فَمِنْهُ مَا قَدْ جَاءَ- وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَجِئْ- فَإِذَا وَقَعَ التَّأْوِيلُ فِي زَمَانِ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ- عَرَفَهُ إِمَامُ ذَلِكَ الزَّمَانِ.
33579- 48- (2) وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَيْرٍ (3) عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا مَضَى- وَ مَا يَحْدُثُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ- وَ كَانَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَأُلْقِيَتْ- وَ إِنَّمَا الِاسْمُ الْوَاحِدُ فِي وُجُوهٍ لَا تُحْصَى- يَعْرِفُ (4) ذَلِكَ الْوُصَاةُ.
33580- 49- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ- مَا مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ- قَالَ ظَهْرُهُ [تَنْزِيلُهُ] (6) وَ بَطْنُهُ تَأْوِيلُهُ- وَ مِنْهُ مَا قَدْ مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ- يَجْرِي كَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ- كُلَّ مَا (7) جَاءَ تَأْوِيلُ شَيْءٍ (8)
____________
(1)- بصائر الدرجات- 215- 5.
(2)- بصائر الدرجات- 215- 6.
(3)- في المصدر- ابراهيم بن عمر.
(4)- في المصدر- تعرف.
(5)- بصائر الدرجات- 216- 7.
(6)- أثبتناه من المصدر.
(7)- في المصدر- كما.
(8)- في المصدر زيادة- منه.
197
يَكُونُ عَلَى الْأَمْوَاتِ- كَمَا يَكُونُ عَلَى الْأَحْيَاءِ- قَالَ اللَّهُ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ- إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (1) نَحْنُ نَعْلَمُهُ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ (2).
33581- 50- (3) وَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ (4) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ (5)- مِنْهُ مَا كَانَ وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ تَعْرِفُهُ الْأَئِمَّةُ ع.
33582- 51- (6) وَ عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ) (7) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِمَكَّةَ- فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّكَ لَتُفَسِّرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ تَسْمَعْ- فَقَالَ عَلَيْنَا نَزَلَ قَبْلَ النَّاسِ- وَ لَنَا فُسِّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَسَّرَ فِي النَّاسِ- فَنَحْنُ نَعْلَمُ (8) حَلَالَهُ وَ حَرَامَهُ- وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ (وَ مُتَفَرِّقَهُ وَ حَظِيرَتَهُ) (9)- وَ فِي أَيِّ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ مِنْ آيَةٍ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ (10)- فَنَحْنُ حُكَمَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- آل عمران 3- 7.
(2)- بصائر الدرجات- 223- 2.
(3)- بصائر الدرجات- 216- 8.
(4)- في المصدر زيادة- عن أبان.
(5)- في المصدر- أحرف.
(6)- بصائر الدرجات- 218- 4.
(7)- في المصدر- أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن بكير بن صالح.
(8)- في المصدر- نعرف.
(9)- في المصدر- و سفريه و حضريه.
(10)- في المصدر زيادة- و فيما نزلت.
198
33583- 52- (1) وَ عَنْهُ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ- فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ اللَّهَ بِهِ- وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ- فَيَتَّبِعُونَ مٰا تَشٰابَهَ مِنْهُ ابْتِغٰاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغٰاءَ تَأْوِيلِهِ- وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (2).
33584- 53- (3) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (4) عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ.
33585- 54- (5) وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ- فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (6) (أَنْتُمْ هُمْ- قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا) (7).
33586- 55- (8) وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ (9) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- بصائر الدرجات- 223- 3.
(2)- آل عمران 3- 7.
(3)- بصائر الدرجات- 224- 7.
(4)- في المصدر- أحمد بن محمد بن خالد.
(5)- بصائر الدرجات- 224- 1.
(6)- العنكبوت 29- 49.
(7)- في المصدر- قال- إيانا عنى.
(8)- بصائر الدرجات- 225- 4.
(9)- في المصدر- عن حجر، عن حمران.
199
ع فِي قَوْلِ اللَّهِ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ- فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (1)- قَالَ (مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا) (2).
33587- 56- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ (4) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ انْتَهَى إِلَيَّ فِي الْقُرْآنِ- ثُمَّ جَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (5).
33588- 57- (6) وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ (7) عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ رَسُولَهُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ التَّأْوِيلَ- فَعَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِلْمَهُ كُلَّهُ عَلِيّاً ع.
وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أُدَيْمٍ أَخِي أَيُّوبَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (8).
33589- 58- (9) الطَّبْرِسِيُّ فِي التَّفْسِيرِ الصَّغِيرِ عَنِ الصَّادِقِ ع
____________
(1)- العنكبوت 29- 49.
(2)- في المصدر- نحن.
(3)- بصائر الدرجات- 226- 14.
(4)- في المصدر- عن عبد الرحمن.
(5)- العنكبوت 29- 49.
(6)- بصائر الدرجات- 310- 1.
(7)- في المصدر- عيسى بن هشام الناشري.
(8)- بصائر الدرجات- 311- 7.
(9)- جوامع الجامع- 2- 236.
200
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ (1)- قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا.
33590- 59- (2) وَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا (3)- قَالَ هِيَ لَنَا خَاصَّةً إِيَّانَا عَنَى.
33591- 60- (4) وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ- وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (5)- قَالَ (6) رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ.
33592- 61- (7) وَ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (8)- قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ ع.
33593- 62- (9) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي (10) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً- فَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ- وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً فَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ- فَلَا كِتَابَ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ- فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ(ص)عَلَماً بَاقِياً فِي أَوْصِيَائِهِ- فَتَرَكَهُمُ النَّاسُ وَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ- حَتَّى عَانَدُوا
____________
(1)- الرعد 13- 43.
(2)- جوامع الجامع- 389.
(3)- فاطر 35- 32.
(4)- جوامع الجامع- 53.
(5)- آل عمران 3- 7.
(6)- في المصدر زيادة- كان.
(7)- جوامع الجامع- 92.
(8)- النساء 4- 83.
(9)- المحكم و المتشابه- 5، 13، 16.
(10)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم 52.
201
مَنْ أَظْهَرَ وِلَايَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ- وَ طَلَبَ عُلُومَهُمْ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ ضَرَبُوا الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ- وَ احْتَجُّوا بِالْمَنْسُوخِ وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ النَّاسِخُ- وَ احْتَجُّوا بِالْخَاصِّ وَ هُمْ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُ الْعَامُّ- وَ احْتَجُّوا بِأَوَّلِ الْآيَةِ وَ تَرَكُوا السُّنَّةَ فِي تَأْوِيلِهَا- وَ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَى مَا يَفْتَحُ الْكَلَامَ وَ إِلَى مَا يَخْتِمُهُ- وَ لَمْ يَعْرِفُوا مَوَارِدَهُ وَ مَصَادِرَهُ- إِذْ لَمْ يَأْخُذُوهُ عَنْ أَهْلِهِ فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا- ثُمَّ ذَكَرَ(ع)كَلَاماً طَوِيلًا- فِي تَقْسِيمِ الْقُرْآنِ إِلَى أَقْسَامٍ وَ فُنُونٍ وَ وُجُوهٍ- تَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَ عَشَرَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ(ع) وَ هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ- لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْخَلْقِ كَمَا لَا تُشْبِهُ أَفْعَالُهُ أَفْعَالَهُمْ- وَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَ أَشْبَاهِهَا- لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ مَعْنَى حَقِيقَةِ تَفْسِيرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا نَبِيُّهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ(ع)إِلَى أَنْ قَالَ- ثُمَّ سَأَلُوهُ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ الْمُحْكَمِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- فَقَالَ أَمَّا الْمُحْكَمُ الَّذِي لَمْ يَنْسَخْهُ شَيْءٌ- فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ- مِنْهُ آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ- وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ (1) الْآيَةَ- وَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ فِي الْمُتَشَابِهِ- لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى مَعْنَاهُ- وَ لَمْ يَعْرِفُوا حَقِيقَتَهُ- فَوَضَعُوا لَهُ تَأْوِيلًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ بِآرَائِهِمْ- وَ اسْتَغْنَوْا بِذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْأَوْصِيَاءِ- وَ نَبَذُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ الْحَدِيثَ.
33594- 63- (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فِي فَضْلِ الْقُرْآنِ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنِ الْمُتَمَسِّكُ بِهِ- الَّذِي لَهُ بِتَمَسُّكِهِ (3) هَذَا الشَّرَفُ الْعَظِيمُ- هُوَ الَّذِي أَخَذَ الْقُرْآنَ وَ تَأْوِيلَهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- عَنْ وَسَائِطِنَا السُّفَرَاءِ عَنَّا إِلَى شِيعَتِنَا- لَا عَنْ آرَاءِ الْمُجَادِلِينَ وَ قِيَاسِ الْفَاسِقِينَ (4)- فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَإِنِ اتَّفَقَ لَهُ مُصَادَفَةُ صَوَابٍ-
____________
(1)- آل عمران 3- 7.
(2)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 4.
(3)- في المصدر زيادة- ينال.
(4)- في المصدر- القائسين.
202
فَقَدْ جَهِلَ فِي أَخْذِهِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ- وَ كَانَ كَمَنْ سَلَكَ [طَرِيقاً] (1) مَسْبَعاً- مِنْ غَيْرِ حُفَّاظٍ يَحْفَظُونَهُ- فَإِنِ اتَّفَقَتْ لَهُ السَّلَامَةُ- فَهُوَ (لَا يَعْدَمُ مِنَ الْعُقَلَاءِ الذَّمَّ وَ التَّوْبِيخَ) (2)- وَ إِنِ اتَّفَقَ لَهُ (3) افْتِرَاسُ السَّبُعِ- فَقَدْ جَمَعَ إِلَى هَلَاكِهِ سُقُوطَهُ عِنْدَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ- وَ عِنْدَ الْعَوَامِّ الْجَاهِلِينَ- وَ إِنْ أَخْطَأَ الْقَائِلُ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ- فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- وَ كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ مَنْ رَكِبَ بَحْراً هَائِجاً بِلَا مَلَّاحٍ- وَ لَا سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ- لَا يَسْمَعُ بِهَلَاكِهِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ- هُوَ أَهْلٌ لِمَا لَحِقَهُ وَ مُسْتَحِقٌّ لِمَا أَصَابَهُ الْحَدِيثَ.
33595- 64- (4) فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثِ كَلَامِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ (5)- فَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ- فَإِذَا احْتَاجُوا إِلَى تَفْسِيرِهِ- فَالاهْتِدَاءُ بِنَا وَ إِلَيْنَا يَا عَمْرُو.
33596- 65- (6) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ عَلَى قَاضٍ- فَقَالَ أَ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ لَا- فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- تَأْوِيلُ كُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى وُجُوهٍ.
33597- 66- (7) وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ إِنْ أَصَابَ لَمْ يُؤْجَرْ- وَ إِنْ أَخْطَأَ خَرَّ (8) أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ.
____________
(1)- أثبتناه من المصدر.
(2)- في المصدر- لا يعد من العقلاء و الفضلاء و لا يعدم الذم و العذل و التوبيخ.
(3)- في المصدر- عليه.
(4)- تفسير فرات الكوفي- 91.
(5)- طه 20- 81.
(6)- تفسير العياشي 1- 12- 9.
(7)- تفسير العياشي 1- 17- 4.
(8)- في المصدر- فهوى.
203
33598- 67- (1) وَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْحُكُومَةِ فَقَالَ- مَنْ حَكَمَ بِرَأْيِهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ كَفَرَ- وَ مَنْ فَسَّرَ (2) آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ.
33599- 68- (3) وَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا- اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَنْتَزِعُ الْآيَةَ- فَيَخِرُّ فِيهَا (4) أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
33600- 69- (5) وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ عَنِ الْقُرْآنِ.
33601- 70- (6) وَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: الْمِرَاءُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كُفْرٌ.
33602- 71- (7) وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ- فَإِنَّهَا تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تَمْحَقُ الدِّينَ- إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَنْزِعُ بِالْآيَةِ فَيَخِرُّ (8) فِيهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ.
33603- 72- (9) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً.
33604- 73- (10) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ
____________
(1)- تفسير العياشي 1- 18- 6.
(2)- في المصدر زيادة- [برأيه].
(3)- تفسير العياشي 1- 17- 3.
(4)- في المصدر- بها.
(5)- تفسير العياشي 1- 17- 5.
(6)- تفسير العياشي 1- 18- 3.
(7)- تفسير العياشي 1- 18- 1.
(8)- في المصدر- يقع.
(9)- تفسير العياشي 1- 11- 3.
(10)- تفسير العياشي 1- 12- 8.
204
أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ- إِنَّ الْآيَةَ يَنْزِلُ أَوَّلُهَا فِي شَيْءٍ- (وَ أَوْسَطُهَا فِي شَيْءٍ) (1) وَ آخِرُهَا فِي شَيْءٍ.
33605- 74- (2) وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً وَ لِلْبَطْنِ ظَهْراً- وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْهُ- إِنَّ الْآيَةَ لَيَنْزِلُ أَوَّلُهَا فِي شَيْءٍ وَ أَوْسَطُهَا فِي شَيْءٍ- وَ آخِرُهَا فِي شَيْءٍ وَ هُوَ (كَلَامٌ مُتَصَرِّفٌ) (3) عَلَى وُجُوهٍ.
33606- 75- (4) وَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ (5) مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ- كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
33607- 76- (6) الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
33608- 77- (7) قَالَ وَ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِنْ رِوَايَةِ الْعَامِّ وَ الْخَاصِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
33609- 78- (8) قَالَ وَ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ الْأَئِمَّةِ(ع)أَنْ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ لَا يَجُوزُ- إِلَّا بِالْأَثَرِ الصَّحِيحِ وَ النَّصِّ الصَّرِيحِ.
____________
(1)- ليس في المصدر.
(2)- تفسير العياشي 1- 11- 2.
(3)- في المصدر- كلام متصل يتصرف.
(4)- تفسير العياشي 1- 15- 6.
(5)- في المصدر- فيكم.
(6)- مجمع البيان 1- 9.
(7)- مجمع البيان 1- 9.
(8)- مجمع البيان 1- 13.
205
33610- 79- (1) قَالَ وَ رَوَى الْعَامَّةُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَقَدْ أَخْطَأَ.
33611- 80- (2) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ (3)- قَالَ اللَّيْلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الثَّانِي- غَشِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي دَوْلَتِهِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْقُرْآنُ ضَرَبَ فِيهِ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ- وَ خَاطَبَ نَبِيَّهُ(ص)بِهِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ- فَلَيْسَ يَعْلَمُهُ غَيْرُنَا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5) وَ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً وَ كَذَا أَحَادِيثُ الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ وَ إِنَّمَا اقْتَصَرْتُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لِتَجَاوُزِهِ حَدَّ التَّوَاتُرِ.
33612- 81- (6) وَ أَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُخَاطِبُ الْخَلْقَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ.
فَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِالْقُرْآنِ أَهْلُ الْعِصْمَةِ(ع) وَ هُمْ يَعْلَمُونَهُ أَوْ جَمِيعُ الْمُكَلَّفِينَ- فَإِذَا عَلِمَ مَعْنَاهُ بَعْضُهُمْ فَهُوَ كَافٍ- وَ أَمَّا الْعَرْضُ عَلَى الْقُرْآنِ- فَالْعَمَلُ حِينَئِذٍ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ مَعاً- وَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَمَلِ بِالظَّاهِرِ فِي غَيْرِ تِلْكَ الصُّورَةِ- وَ هُوَ ظَاهِرٌ وَ الْقِيَاسُ بَاطِلٌ وَ تَقَدَّمَ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ (7).
33613- 82- (8) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقَصْرِ أَنَّ مَنْ أَتَمَّ فِي السَّفَرِ- فَإِنْ كَانَتْ
____________
(1)- مجمع البيان 1- 13.
(2)- تفسير القمي 2- 425.
(3)- الليل 92- 1.
(4)- تقدم في الابواب 6- 12 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في الحديث 1 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(6)- انظر- الكافي 1- 118- 2 ذيل الحديث 2.
(7)- تقدم في ذيل الحديث 28 من الباب 12 من هذه الأبواب.
(8)- تقدم في الحديث 4 من الباب 17 من ابواب صلاة المسافر.
206
قُرِئَتْ عَلَيْهِ آيَةُ التَّقْصِيرِ وَ فُسِّرَتْ لَهُ أَعَادَ.
وَ أَمَّا مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مِنْ قَوْلِهِمْ(ع) أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ نَحْوَ ذَلِكَ- فَوَجْهُهُ أَنَّ مَنْ سَمِعَ آيَةً- ظَاهِرُهَا دَالٌّ عَلَى حُكْمٍ نَظَرِيٍّ- لَمْ يَجُزْ لَهُ الْجَزْمُ بِخِلَافِهَا- لِاحْتِمَالِ إِرَادَةِ ظَاهِرِهَا- فَالْإِنْكَارُ هُنَاكَ لِأَجْلِ هَذَا- وَ إِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ الْجَزْمُ بِإِرَادَةِ الظَّاهِرِ أَيْضاً- لِاحْتِمَالِ النَّسْخِ وَ التَّخْصِيصِ وَ التَّأْوِيلِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- بَلْ إِنْ كَانَتْ مُوَافِقَةً لِلِاحْتِيَاطِ فَذَاكَ- وَ إِلَّا تَعَيَّنَ الِاحْتِيَاطُ لِاشْتِبَاهِ الْحُكْمِ- عَلَى أَنَّ مَا يُتَخَيَّلُ مُعَارَضَتُهُ هُنَا ظَاهِرٌ ظَنِّيُّ الدَّلَالَةِ- لَا يُعَارِضُ النَّصَّ الْمُتَوَاتِرَ- الْقَطْعِيَّ الدَّلَالَةِ مَعَ احْتِمَالِ الْجَمِيعِ- لِلتَّقِيَّةِ وَ إِرَادَةِ إِلْزَامِ الْمُخَاطَبِ بِمَا يَعْتَقِدُ حُجِّيَّتَهُ- وَ أَمَّا الْآيَةُ الَّتِي وَرَدَ تَفْسِيرُهَا عَنْهُمْ(ع) أَوِ اسْتِدْلَالُهُمْ بِهَا أَوْ وَافَقَتِ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ- فَلَا إِشْكَالَ فِي الْعَمَلِ بِهَا وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
(1) 14 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ النَّظَرِيَّةِ مِنْ ظَوَاهِرِ كَلَامِ النَّبِيِّ(ص)الْمَرْوِيِّ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)مَا لَمْ يُعْلَمْ تَفْسِيرُهُ مِنْهُمْ
33614- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ أَبِي ذَرٍّ- شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ أَحَادِيثَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ(ص) غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ- ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ- وَ رَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ- وَ أَحَادِيثَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ(ص)أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا- وَ تَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَاطِلٌ- أَ فَتَرَى النَّاسَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُتَعَمِّدِينَ- وَ يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ قَالَ- فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ
____________
(1)- الباب 14 فيه 4 أحاديث.
(2)- الكافي 1- 62- 1.
207
ثُمَّ قَالَ- قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ- إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً- وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً- وَ حِفْظاً وَ وَهَماً- وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى عَهْدِهِ- حَتَّى قَامَ خَطِيباً وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ- فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ- وَ إِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ- لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٍ مُنَافِقٍ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ- مُتَصَنِّعٍ بِالْإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّمُ- وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) إِلَى أَنْ قَالَ وَ رَجُلٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْئاً- لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ وَهِمَ فِيهِ- وَ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدِهِ- يَقُولُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَرْوِيهِ- فَيَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضُوهُ- وَ لَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ- وَ رَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْئاً أَمَرَ بِهِ- ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- أَوْ نَهَى عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ- فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ وَ لَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ- فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ- وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ- وَ آخَرَ رَابِعٍ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) مُبْغِضٍ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ- وَ تَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمْ يَنْسَهُ- بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ- فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ- وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ- وَ عَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ- فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ- فَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ(ص)مِثْلُ الْقُرْآنِ مِنْهُ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ- وَ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ- وَ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ- وَ كَلَامٌ عَامٌّ- وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ إِلَى أَنْ قَالَ- فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ- إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي- وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا- وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا- وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا- وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْماً وَ حِفْظاً- فَمَا
208
نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهُ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مُرْسَلًا (1) وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ كَذَلِكَ (2) وَ رَوَاهُ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)نَحْوَهُ (3).
33615- 2- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْوُونَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا يُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ- فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ- فَقَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخَ الْقُرْآنُ.
33616- 3- (5) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- صَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَمْ كَذَبُوا- قَالَ بَلْ صَدَقُوا قُلْتُ فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا- قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَيَسْأَلُهُ الْمَسْأَلَةَ- فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ- ثُمَّ يَجِيئُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ- فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً.
33617- 4- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مِهْزَمٍ وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاهِلِيِّ
____________
(1)- نهج البلاغة 2- 214- 205.
(2)- الاحتجاج- 264.
(3)- كتاب سليم بن قيس- 103.
(4)- الكافي 1- 64- 2.
(5)- الكافي 1- 65- 3.
(6)- الكافي 2- 238- 27.
209
وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا الْمَدِينَةُ وَ عَلِيٌّ الْبَابُ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ مَعَ الشَّامِيِّ (1) وَ حَدِيثِ الصَّادِقِ(ع)مَعَ الصُّوفِيَّةِ (2) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3) وَ مَضْمُونُ الْأَخِيرِ مُتَوَاتِرٌ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ اللَّهُ الْهَادِي.
____________
(1)- تقدم في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم في الحديث 23 من الباب 13 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الأبواب 3 و 7 و 10 من هذه الأبواب.
211
أَبْوَابُ آدَابِ الْقَاضِي
(1) 1 بَابُ جُمْلَةٍ مِنْهَا
33618- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ لِشُرَيْحٍ انْظُرْ إِلَى (أَهْلِ الْمَعْكِ (3) وَ الْمَطْلِ (4)- وَ دَفْعِ) (5) حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَقْدُرَةِ (6) وَ الْيَسَارِ- مِمَّنْ يُدْلِي (7) بِأَمْوَالِ النَّاسِ إِلَى الْحُكَّامِ- فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ- وَ بِعْ فِيهَا الْعَقَارَ وَ الدِّيَارَ- فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ- مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقَارٌ وَ لَا دَارٌ- وَ لَا مَالٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ-
____________
(1)- الباب 1 فيه حديثان.
(2)- الكافي 7- 412- 1.
(3)- في نسخة من التهذيب- المعل (هامش المخطوط)، المعل- معل الشيء- اختطفه و اختلسه،" القاموس المحيط (معل) 4- 51"، المعك- مطل الدين." القاموس المحيط (معك) 3- 319".
(4)- المطل- التسويف بالعدة و الدين" القاموس المحيط (مطل) 4- 51".
(5)- في الفقيه- أهل المطل و الاضطهاد و من يدفع (هامش المخطوط).
(6)- في الفقيه- المدره (هامش المخطوط).
(7)- يدلي- أي يرسل. (هامش المخطوط).
212
وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْحَقِّ- إِلَّا مَنْ وَرَّعَهُمْ (1) عَنِ الْبَاطِلِ- ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَ مَنْطِقِكَ وَ مَجْلِسِكَ- حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ- وَ لَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ- وَ رُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَتِهِ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ- أَوْ مَعْرُوفٌ بِشَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِينٌ (2)- وَ إِيَّاكَ وَ التَّضَجُّرَ وَ التَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ- الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ الْأَجْرَ- وَ يُحْسِنُ فِيهِ الذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً- وَ اجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمَا- فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ- وَ إِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُنْفِذَ قَضِيَّةً فِي قِصَاصٍ- أَوْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ- أَوْ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ- حَتَّى تَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ لَا تَقْعُدْ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ حَتَّى تَطْعَمَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ ذِكْرَ الصُّلْحِ (3).
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (4).
33619- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ثَلَاثٌ إِنْ حَفِظْتَهُنَّ-
____________
(1)- في بعض النسخ- و زعهم، و الوزع- الكف و المنع." الصحاح (وزع) 3- 1297".
(2)- الظنين- المتهم" الصحاح (ظنن) 6- 2160".
(3)- الفقيه 3- 15- 3243.
(4)- التهذيب 6- 225- 541.
(5)- التهذيب 6- 227- 547.
213
وَ عَمِلْتَ بِهِنَّ كَفَتْكَ مَا سِوَاهُنَّ- وَ إِنْ تَرَكْتَهُنَّ لَمْ يَنْفَعْكَ شَيْءٌ سِوَاهُنَّ- قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا أَبَا الْحَسَنِ- قَالَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ- وَ الْحُكْمُ بِكِتَابِ اللَّهِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ- وَ الْقَسْمُ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْأَحْمَرِ وَ الْأَسْوَدِ- قَالَ عُمَرُ لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْجَزْتَ وَ أَبْلَغْتَ.
(1) 2 بَابُ كَرَاهَةِ الْقَضَاءِ فِي حَالِ الْغَضَبِ وَ عَدَمِ جَوَازِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ
33620- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَلَا يَقْضِي وَ هُوَ غَضْبَانُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَلَا يَقْضِيَنَّ (4)
. 33621- 2- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِشُرَيْحٍ لَا تُشَاوِرْ (6) أَحَداً فِي مَجْلِسِكَ وَ إِنْ غَضِبْتَ فَقُمْ- وَ لَا تَقْضِيَنَّ وَ أَنْتَ غَضْبَانُ قَالَ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِسَانُ الْقَاضِي وَرَاءَ قَلْبِهِ- فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ.
____________
(1)- الباب 2 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 413- 2.
(3)- التهذيب 6- 226- 542.
(4)- الفقيه 3- 11- 3234.
(5)- الكافي 7- 413- 5.
(6)- في التهذيب و الفقيه- لا تسار (هامش المخطوط) و كذلك المصدر.
214
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (1)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنْتَ غَضْبَانُ (2)
. 33622- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لِسَانُ الْقَاضِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ مِنْ نَارٍ- حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ- فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ.
(4) 3 بَابُ اسْتِحْبَابِ مُسَاوَاةِ الْقَاضِي بَيْنَ الْخُصُومِ فِي الْإِشَارَةِ وَ النَّظَرِ وَ الْمَجْلِسِ وَ كَرَاهَةِ ضِيَافَةِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ دُونَ الْآخَرِ
33623- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُوَاسِ بَيْنَهُمْ فِي الْإِشَارَةِ- وَ فِي النَّظَرِ وَ فِي الْمَجْلِسِ.
33624- 2- (6) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَمَكَثَ عِنْدَهُ أَيَّاماً- ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي خُصُومَةٍ (7) لَمْ يَذْكُرْهَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ لَهُ أَ خَصْمٌ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ- قَالَ
____________
(1)- التهذيب 6- 227- 546.
(2)- الفقيه 3- 14- 3239.
(3)- التهذيب 6- 292- 808.
(4)- الباب 3 فيه حديثان.
(5)- الكافي 7- 413- 3، و التهذيب 6- 226- 543، و الفقيه 3- 14- 3242.
(6)- الكافي 7- 413- 4.
(7)- في الفقيه- حكومة (هامش المخطوط).
215
تَحَوَّلْ عَنَّا- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَهَى أَنْ يُضَافَ الْخَصْمُ إِلَّا وَ مَعَهُ خَصْمُهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ فِيهِ فَلْيُسَاوِ بَيْنَهُمْ
. (3) 4 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ لَا فِي حُضُورِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ لَا قَبْلَ سَمَاعِ كَلَامِ الْخَصْمَيْنِ وَ يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْصَافُ النَّاسِ حَتَّى مِنْ نَفْسِهِ
33625- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (5) عَمَّنْ سَمِعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ يَقُولُ لِمَنْ عَنْ يَمِينِهِ- وَ لِمَنْ عَنْ يَسَارِهِ مَا تَرَى مَا تَقُولُ- فَعَلَى ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- أَلَّا (6) يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ يُجْلِسُهُمْ (7) مَكَانَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (8)
____________
(1)- التهذيب 6- 226- 544.
(2)- الفقيه 3- 12- 3236.
(3)- الباب 4 فيه 7 أحاديث.
(4)- الكافي 7- 414- 6.
(5)- في التهذيب- داود بن يزيد (هامش المخطوط).
(6)- في الفقيه زيادة- أن (هامش المخطوط).
(7)- في الفقيه- يجلسهما (هامش المخطوط).
(8)- التهذيب 6- 227- 545.
216
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (1).
33626- 2- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ (3) عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلَانِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ- حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ- فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع) فَمَا زِلْتُ بَعْدَهَا قَاضِياً (4)
. 33627- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا (6) يَأْخُذُ بِأَوَّلِ الْكَلَامِ دُونَ آخِرِهِ.
33628- 4- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رَضِيَ بِهِ حَكَماً لِغَيْرِهِ.
33629- 5- (8) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ كُلِّهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
____________
(1)- الفقيه 3- 11- 3235.
(2)- التهذيب 6- 227- 549.
(3)- في نسخة- دينار بن حكيم الاودي، و في المصدر- ذبيان بن حكيم الأزدي.
(4)- الفقيه 3- 13- 3238.
(5)- التهذيب 6- 310- 853.
(6)- ليس في المصدر.
(7)- الفقيه 3- 13- 3237.
(8)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 194- 1.
217
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ دَاوُدَ(ع)عَجَّلَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- فَقَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤٰالِ نَعْجَتِكَ إِلىٰ نِعٰاجِهِ (1)- وَ لَمْ يَسْأَلِ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ- وَ لَمْ يُقْبِلْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- فَيَقُولَ لَهُ مَا تَقُولُ- فَكَانَ هَذَا خَطِيئَةَ رَسْمِ الْحُكْمِ لَا مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ.
33630- 6- (2) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَمَّا وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ- إِذَا تُحُوكِمَ (3) إِلَيْكَ فَلَا تَحْكُمْ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ- دُونَ أَنْ تَسْأَلَ (4) مِنَ الْآخَرِ- قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدَ ذَلِكَ.
33631- 7- (5) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَسَنِ (6) عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)حِينَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ سَيَتَقَاضَوْنَ إِلَيْكَ- فَإِذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ لِوَاحِدٍ- حَتَّى تَسْمَعَ الْآخَرَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ الْحَقَّ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7).
____________
(1)-(ص)38- 24.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 65- 286.
(3)- في المصدر- تقوضي.
(4)- في المصدر- تسمع.
(5)- تفسير العياشي 2- 75- 9.
(6)- في المصدر- حبيش.
(7)- تقدم في البابين 4 و 12 من أبواب صفات القاضي.
218
(1) 5 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ خَصْمِهِ وَ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يُقَدِّمَ الَّذِي عَنْ يَمِينِ خَصْمِهِ بِالْكَلَامِ
33632- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا تَقَدَّمْتَ مَعَ خَصْمٍ إِلَى وَالٍ أَوْ إِلَى قَاضٍ- فَكُنْ عَنْ يَمِينِهِ يَعْنِي عَنْ يَمِينِ الْخَصْمِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (3).
33633- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص) أَنْ يُقَدَّمَ صَاحِبُ الْيَمِينِ فِي الْمَجْلِسِ بِالْكَلَامِ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ الْجُنَيْدِ فِي كِتَابِهِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي الْإِنْتِصَارِ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
____________
(1)- الباب 5 فيه حديثان.
(2)- الفقيه 3- 14- 3241، و الانتصار- 244.
(3)- التهذيب 6- 227- 548.
(4)- الفقيه 3- 14- 3240.
(5)- الانتصار- 244.
219
(1) 6 بَابُ كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ (2)
33634- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ بِي أَبُو جَعْفَرٍ أَوْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ قَاضٍ (4) بِالْمَدِينَةِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ- فَقَالَ لِي مَا مَجْلِسٌ رَأَيْتُكَ فِيهِ أَمْسِ- فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا الْقَاضِيَ لِي مُكْرِمٌ فَرُبَّمَا جَلَسْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ لِي وَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ تَنْزِلَ اللَّعْنَةُ- فَتَعُمَّ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
33635- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ مَرَّ بِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَنَا جَالِسٌ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ فَتَعُمَّكَ مَعَهُ.
قَالَ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ فَتَعُمَّ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ
. 33636- 3- (7) قَالَ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ دُورُ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ لَا يَقْضُونَ بِالْحَقِّ.
33637- 4- (8) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ النَّوَاوِيسَ (9)
____________
(1)- الباب 6 فيه 4 أحاديث.
(2)- عنوان الباب موافق لعنوانه في الكافي" منه قده".
(3)- الكافي 7- 410- 1.
(4)- في الفقيه- القاضي (هامش المخطوط).
(5)- التهذيب 6- 220- 520.
(6)- الفقيه 3- 5- 3224.
(7)- الفقيه 3- 6- 3225.
(8)- الفقيه 3- 6- 3226.
(9)- النواويس- موضع في جهنم (مجمع البحرين (نوس) 4- 120".
220
شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهَا- فَقَالَ لَهَا عَزَّ وَ جَلَّ اسْكُنِي (1)- فَإِنَّ مَوَاضِعَ الْقُضَاةِ أَشَدُّ حَرّاً مِنْكِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ (2) وَ غَيْرِهِ (3) وَ تَقَدَّمَ فِي الْإِجَارَةِ (4) وَ غَيْرِهَا (5) أَنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)كَانُوا يَجْلِسُونَ عِنْدَ الْقُضَاةِ فَلَعَلَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِلتَّقِيَّةِ.
(6) 7 بَابُ أَنَّ الْمُفْتِيَ إِذَا أَخْطَأَ أَثِمَ وَ ضَمِنَ
33638- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ- لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ- وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ.
33639- 2- (8) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَاعِداً فِي حَلْقَةِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ- فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ عَنْ مَسْأَلَةٍ- فَأَجَابَهُ فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ- أَ هُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَبِيعَةُ- وَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً- فَأَعَادَ الْمَسْأَلَةَ عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ أَ هُوَ فِي عُنُقِكَ فَسَكَتَ رَبِيعَةُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ فِي عُنُقِهِ- قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ وَ كُلُّ مُفْتٍ ضَامِنٌ.
____________
(1)- في المصدر- اسكتي.
(2)- تقدم في البابين 37 و 38 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(3)- تقدم في الحديث 10 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي.
(4)- تقدم في البابين 12 و 13 من أبواب أحكام الاجارة.
(5)- تقدم في الحديث 31 من الباب 7 من أبواب صفات القاضي.
(6)- الباب 7 فيه حديثان.
(7)- الكافي 1- 42- 3 و الكافي 7- 409- 2، و التهذيب 6- 223- 531.
(8)- الكافي 7- 409- 1.
221
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فِي الْإِحْرَامِ (2) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3).
(4) 8 بَابُ تَحْرِيمِ الرِّشْوَةِ فِي الْحُكْمِ وَ الرِّزْقِ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ
33640- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَاضٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ- يَأْخُذُ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ الرِّزْقَ- فَقَالَ ذَلِكَ السُّحْتُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ سُحْتٌ (6)
. 33641- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الْخُمُسِ وَ الْأَنْفَالِ وَ الْغَنَائِمِ قَالَ- وَ الْأَرَضُونَ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً- فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي يَدِ مَنْ يَعْمُرُهَا وَ يُحْيِيهَا- ثُمَّ ذَكَرَ الزَّكَاةَ وَ حِصَّةَ الْعُمَّالِ- إِلَى أَنْ
____________
(1)- التهذيب 6- 223- 530.
(2)- تقدم في الحديث 2 من الباب 77 من أبواب تروك الاحرام.
(3)- تقدم في الباب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام، و تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين 4 و 5 من أبواب صفات القاضي.
(4)- الباب 8 فيه 9 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 409- 1، و التهذيب 6- 222- 527.
(6)- الفقيه 3- 6- 3227.
(7)- الكافي 1- 541- 4.
222
قَالَ وَ يُؤْخَذُ الْبَاقِي- فَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ- وَ فِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ- وَ تَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وُجُوهِ الْجِهَادِ- وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ ثُمَّ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنَ الْأَمْوَالِ إِلَّا وَ قَدْ قَسَّمَهُ- فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ- الْخَاصَّةَ وَ الْعَامَّةَ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ- وَ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ (1) أَقُولُ: يَظْهَرُ مِنْهُ جَوَازُ الرِّزْقِ لِلْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ يَأْتِي حَدِيثٌ آخَرُ مِثْلُهُ (2) وَ النَّصُّ الْعَامُّ كَثِيرٌ مُتَفَرِّقٌ فَلَعَلَّ الْأَوَّلَ مَخْصُوصٌ بِمَا يَكُونُ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ بِأَنْ يَجْعَلَ لَهُ عَلَى كُلِّ قَضَاءٍ شَيْئاً مُعَيَّناً أَوْ لِكُلِّ يَوْمٍ شَيْئاً مَعْلُوماً فَيَكُونَ أُجْرَةً أَوْ رِشْوَةً.
33642- 3- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الرِّشَا فِي الْحُكْمِ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (4) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
33643- 4- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1)- مر في الحديث 8 من الباب 1 من أبواب قسمة الخمس و الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الانفال و الحديث 2 من الباب 41 من أبواب جهاد العدو.
(2)- ياتي في الحديث 9 من هذا الباب.
(3)- الكافي 7- 409- 2.
(4)- التهذيب 6- 222- 526.
(5)- الظاهر أن المقصود منه الحديث الاول.
(6)- الكافي 7- 409- 3.
223
ع عَنِ الْبَخْسِ- فَقَالَ هُوَ الرِّشَا فِي الْحُكْمِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنِ السُّحْتِ (1)
. 33644- 5- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ- وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِي امْرَأَتِهِ- وَ رَجُلًا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِتَفَقُّهِهِ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ.
33645- 6- (3) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنِ ابْنِ عِدَّةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: هَدِيَّةُ الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ.
33646- 7- (4) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ.
33647- 8- (5) عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ.
33648- 9- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي عَهْدٍ طَوِيلٍ كَتَبَهُ إِلَى مَالِكٍ الْأَشْتَرِ حِينَ وَلَّاهُ عَلَى مِصْرَ وَ أَعْمَالِهَا يَقُولُ فِيهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ (7)- مِنْهَا جُنُودُ
____________
(1)- التهذيب 6- 222- 525.
(2)- التهذيب 6- 224- 534.
(3)- أمالي الطوسي 1- 268.
(4)- تفسير العياشي 1- 321- 113.
(5)- تفسير العياشي 1- 321- 112.
(6)- نهج البلاغة 3- 99- 53.
(7)- في المصدر زيادة- لا يصلح بعضها إلا ببعض و لا غنى ببعضها عن بعض.
224
اللَّهِ وَ مِنْهَا كُتَّابُ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ- وَ مِنْهَا قُضَاةُ الْعَدْلِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ كُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ- وَ وَضَعَهُ عَلَى حَدِّهِ وَ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ قَالَ- وَ لِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ ثُمَّ قَالَ- وَ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ- مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ- ثُمَّ ذَكَرَ صِفَاتِ الْقَاضِي- ثُمَّ قَالَ وَ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ- وَ افْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مَا يُزِيحُ عِلَّتَهُ- وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ- وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لَا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ (1) وَ غَيْرِهَا (2) وَ الْحَدِيثُ الْأَخِيرُ مَحْمُولٌ عَلَى إِعْطَاءِ الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا لِأَجْلِ أَنْ يَقْضِيَ بَلْ لِأَنَّ لَهُ حَقّاً فِيهِ كَأَمْثَالِهِ أَوِ الرِّزْقُ فِي الْأَوَّلِ يُرَادُ بِهِ الْأُجْرَةُ أَوْ مَا يُؤْخَذُ مِنَ السُّلْطَانِ لَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
(3) 9 بَابُ تَحْرِيمِ الْحَيْفِ فِي الْحُكْمِ وَ الْمَيْلِ مَعَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ
33649- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَدُ اللَّهِ فَوْقَ رَأْسِ الْحَاكِمِ تُرَفْرِفُ بِالرَّحْمَةِ- فَإِذَا حَافَ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)(5).
____________
(1)- تقدم في الباب 5 من أبواب ما يكتسب به.
(2)- تقدم ما يدل على حرمة الارتشاء في الحديث 6 من الباب 41 من أبواب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(3)- الباب 9 فيه حديثان.
(4)- الكافي 7- 410- 1، و التهذيب 6- 222- 528.
(5)- الفقيه 3- 6- 3228.
225
33650- 2- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَاضٍ- وَ كَانَ يَقْضِي بِالْحَقِّ فِيهِمْ- فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ- إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي وَ كَفِّنِينِي- وَ ضَعِينِي عَلَى سَرِيرِي وَ غَطِّي وَجْهِي- فَإِنَّكِ لَا تَرَيْنَ سُوءاً- فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ مَكَثَ بِذَلِكَ حِيناً- ثُمَّ إِنَّهَا كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ لِتَنْظُرَ إِلَيْهِ- فَإِذَا هِيَ (2) بِدُودَةٍ تَقْرِضُ مَنْخِرَهُ فَفَزِعَتْ مِنْ ذَلِكَ- فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهَا فِي مَنَامِهَا- فَقَالَ لَهَا أَفْزَعَكِ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ أَجَلْ- فَقَالَ لَهَا أَمَا لَئِنْ كُنْتِ فَزِعْتِ مَا كَانَ الَّذِي رَأَيْتِ- إِلَّا فِي أَخِيكِ فُلَانٍ أَتَانِي وَ مَعَهُ خَصْمٌ لَهُ- فَلَمَّا جَلَسَا إِلَيَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْحَقَّ لَهُ- وَ وَجِّهِ الْقَضَاءَ عَلَى صَاحِبِهِ- فَلَمَّا اخْتَصَمَا إِلَيَّ كَانَ الْحَقُّ لَهُ- وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بَيِّناً فِي الْقَضَاءِ- فَوَجَّهْتُ الْقَضَاءَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتِ لِمَوْضِعِ هَوَايَ كَانَ مَعَ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (3) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ وَ رَوَاهُ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْمُزَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
____________
(1)- الكافي 7- 410- 2.
(2)- في نسخة- هو (هامش المخطوط).
(3)- التهذيب 6- 222- 529.
(4)- أمالي الطوسي 1- 126.
(5)- تقدم في الحديث 2 من الباب 1، و في الباب 3 من هذه الأبواب.
226
(1) 10 بَابُ أَنَّ أَرْشَ خَطَإِ الْقَاضِي فِي دَمٍ أَوْ قَطْعٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
33651- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ مَا أَخْطَأَتِ الْقُضَاةُ فِي دَمٍ- أَوْ قَطْعٍ فَهُوَ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ (3).
(4) 11 بَابُ جَوَازِ الْقَضَاءِ وَ الْحُكْمِ فِي غَيْرِ الدَّمِ بِالتَّقِيَّةِ مَعَ الضَّرُورَةِ وَ الْخَوْفِ وَ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَارِ السُّكُوتِ
33652- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ نَأْخُذُ فِي أَحْكَامِ الْمُخَالِفِينَ- مَا يَأْخُذُونَ مِنَّا فِي أَحْكَامِهِمْ- فَكَتَبَ(ع)يَجُوزُ لَكُمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- إِذَا كَانَ مَذْهَبُكُمْ فِيهِ التَّقِيَّةَ مِنْهُمْ وَ الْمُدَارَاةَ لَهُمْ.
33653- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ فِي أَئِمَّةِ جَوْرٍ فَاقْضُوا فِي أَحْكَامِهِمْ- وَ لَا تَشْهَرُوا أَنْفُسَكُمْ
____________
(1)- الباب 10 فيه حديث واحد.
(2)- الفقيه 3- 7- 3231.
(3)- التهذيب 6- 315- 872.
(4)- الباب 11 فيه 3 أحاديث.
(5)- التهذيب 6- 224- 535.
(6)- التهذيب 6- 225- 540.
227
فَتُقْتَلُوا- وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِنَا كَانَ خَيْراً لَكُمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مِثْلَهُ (1)
وَ رَوَاهُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِهِمْ (2).
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ نَحْوَهُ (4).
33654- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَأْتِيهِ مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيَتَخَوَّفُ- إِنْ هُوَ أَفْتَى فِيهَا أَنْ يُشَنَّعَ عَلَيْهِ فَيَسْكُتُ عَنْهُ- أَوْ يُفْتِيهِ بِالْحَقِّ أَوْ يُفْتِيهِ بِمَا لَا يَتَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِهِ- قَالَ السُّكُوتُ عَنْهُ أَعْظَمُ أَجْراً وَ أَفْضَلُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُوماً (6) وَ خُصُوصاً (7).
____________
(1)- الفقيه 3- 3- 3218.
(2)- علل الشرائع- 531- 3.
(3)- في التهذيب زيادة- عن محمد بن الحسين.
(4)- التهذيب 6- 224- 536.
(5)- التهذيب 6- 225- 538.
(6)- تقدم في الأبواب 24- 28 من أبواب الأمر و النهي.
(7)- تقدم في الباب 30 من أبواب الأمر و النهي، و في الحديث 41 من الباب 8، و في الأحاديث 2 و 17 و 46 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي، و تقدم ما يدل على عدم جواز التقية في الدم في الباب 31 من أبواب الامر و النهي، و يدل على استحباب السكوت بعمومه في الأبواب 117 و 118 و 119 من أبواب العشرة.
228
(1) 12 بَابُ تَحْرِيمِ الْحُكْمِ بِالْجَوْرِ
33655- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص) فَإِذَا عَلِيٌّ(ع)يَصِيحُ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ جَزَعاً أَمْ وَجَعاً يَا عَلِيُّ- قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا وَجِعْتُ وَجَعاً قَطُّ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهُ- قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ- إِذَا نَزَلَ لِيَقْبِضَ رُوحَ الْفَاجِرِ أَنْزَلَ مَعَهُ سَفُّوداً مِنْ نَارٍ- فَيَنْزِعُ رُوحَهُ بِهِ فَيَصِيحُ (3) جَهَنَّمُ- فَاسْتَوَى عَلِيٌّ(ع)جَالِساً- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ- فَقَدْ أَنْسَانِي وَجَعِي مَا قُلْتَ- فَهَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ قَالَ نَعَمْ- (حَاكِمٌ جَائِرٌ) (4) وَ آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ شَاهِدُ الزُّورِ.
33656- 2- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لِسَانُ الْقَاضِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ مِنْ نَارٍ- حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ- فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
____________
(1)- الباب 12 فيه حديثان.
(2)- التهذيب 6- 224- 537، أورده في الحديث 3 من الباب 2 من هذه الأبواب.
(3)- في المصدر- فتصيح.
(4)- في نسخة- حكاما جائرين (هامش المخطوط)، و كذلك المصدر.
(5)- التهذيب 6- 292- 808.
(6)- تقدم في الحديث 6 من الباب 1، و في الحديث 6 من الباب 4، و في الحديث 3 من الباب 5 من أبواب صفات القاضي، و في الباب 9 من هذه الأبواب.
229
أَبْوَابُ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ وَ أَحْكَامِ الدَّعْوَى
(1) 1 بَابُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْبَيِّنَةِ وَ الْيَمِينِ
33657- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَقْضِي فِيمَا لَمْ (أَرَ وَ لَمْ أَشْهَدْ) (3)- قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِي- وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي فَحَلِّفْهُمْ (4) بِهِ- وَ قَالَ هَذَا لِمَنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ.
33658- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْقَضَاءَ- فَقَالَ كَيْفَ أَقْضِي بِمَا لَمْ تَرَ عَيْنِي- وَ لَمْ تَسْمَعْ أُذُنِي فَقَالَ اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ- وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ
____________
(1)- الباب 1 فيه 6 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 415- 4، التهذيب 6- 228- 550.
(3)- في المصدر- أشهد و لم أر.
(4)- في التهذيب- تحلفهم (هامش المخطوط).
(5)- الكافي 7- 414- 3.
230
وَ قَالَ إِنَّ دَاوُدَ(ع)قَالَ- يَا رَبِّ أَرِنِي الْحَقَّ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ- حَتَّى أَقْضِيَ بِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ- فَأَلَحَّ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى فَعَلَ- فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَخَذَ مَالِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ- أَنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا وَ أَخَذَ مَالَهُ- فَأَمَرَ دَاوُدُ بِالْمُسْتَعْدِي فَقُتِلَ وَ أُخِذَ مَالُهُ- فَدُفِعَ إِلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ قَالَ فَعَجِبَ النَّاسُ- وَ تَحَدَّثُوا حَتَّى بَلَغَ دَاوُدَ(ع) وَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ- فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ- وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ نَحْوَهُ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33659- 3- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ- كَيْفَ أَقْضِي فِي أُمُورٍ لَمْ أُخْبَرْ بِبَيَانِهَا- قَالَ فَقَالَ لَهُ رُدَّهُمْ إِلَيَّ- وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ.
33660- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فَضْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص) حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ (4)(ع)لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةً.
33661- 5- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا
____________
(1)- التهذيب 6- 228- 551.
(2)- الكافي 7- 414- 2.
(3)- الكافي 1- 397- 1.
(4)- في المصدر زيادة- و سليمان (عليه السلام).
(5)- الكافي 1- 397- 2.
231
تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي- يَحْكُمُ بِحُكُومَةِ آلِ دَاوُدَ- وَ لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةً يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حَقَّهَا.
33662- 6- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ (إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ أَبِي ضَمْرَةَ) (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةٍ- شَهَادَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ يَمِينٍ قَاطِعَةٍ- أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (3) عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ (4)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ أَوْ سُنَّةٍ جَارِيَةٍ مَعَ أَئِمَّةِ الْهُدَى(ع)(5).
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
____________
(1)- الكافي 7- 432- 20.
(2)- في المصدر- إسماعيل بن أبي أدريس، عن الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة، و في الوافي 2- 136 أبواب القضاء- اسماعيل بن أبي أويس، عن الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة، و في هامش المخطوط- في التهذيب- ابن اسماعيل ... عن الحسين بن حمزة.
(3)- في التهذيب- الحسين بن سعيد.
(4)- التهذيب 6- 287- 796.
(5)- الخصال- 155- 195.
(6)- ياتي في الباب 2 من هذه الأبواب.
232
(1) 2 بَابُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْمَالُ لِمَنْ أَنْكَرَ حَقّاً أَوِ ادَّعَى بَاطِلًا وَ إِنْ حَكَمَ لَهُ بِهِ الْقَاضِي أَوِ الْمَعْصُومُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَمِينٍ
33663- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (عَنْ سَعْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَلَفٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ) (3)عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ الْأَيْمَانِ- وَ بَعْضُكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ (4) مِنْ بَعْضٍ- فَأَيُّمَا رَجُلٍ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئاً- فَإِنَّمَا قَطَعْتُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدٍ وَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ (5) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ نَحْوَهُ (6).
33664- 2- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ (مَالٍ بِشَهَادَةِ) (8) الزُّورِ.
____________
(1)- الباب 2 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 414- 1.
(3)- في المصدر- عن سعد بن هشام بن الحكم، و في التهذيب- عن سعد و هشام.
(4)- ألحن بحجته أي أفطن لها. (الصحاح- لحن- 6- 2194) (هامش المخطوط).
(5)- التهذيب 6- 229- 552.
(6)- معاني الاخبار- 279.
(7)- الفقيه 4- 8- 4968.
(8)- في المصدر- الربا و شهادة.
233
33665- 3- (1) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْبَيِّنَاتِ- وَ الْأَيْمَانِ فِي الدَّعَاوِي- فَكَثُرَتِ الْمُطَالَبَاتُ وَ الْمَظَالِمُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَ أَنْتُمْ تَخْتَصِمُونَ- وَ لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ- وَ إِنَّمَا أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ- فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْخُذَنَّهُ- فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُوماً (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 3 بَابُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَ حُكْمِ دَعْوَى الْقَتْلِ وَ الْجُرْحِ وَ أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ مَعَ التَّعَارُضِ وَ غَيْرِهِ
33666- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ جَمِيلٍ وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ وَ جَمِيلٍ بِالْعَطْفِ (6).
33667- 2- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (8) عَنْ بُرَيْدِ بْنِ
____________
(1)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 284.
(2)- تقدم في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب الغصب.
(3)- ياتي في الحديث 7 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 3 فيه 7 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 415- 1.
(6)- التهذيب 6- 229- 553.
(7)- الكافي 7- 361- 4.
(8)- في المصدر زيادة- عن عمر بن أذينة.
234
مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَسَامَةِ فَقَالَ الْحُقُوقُ كُلُّهَا- الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي- وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- إِلَّا فِي الدَّمِ خَاصَّةً الْحَدِيثَ.
33668- 3- (1) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ- بِغَيْرِ مَا حَكَمَ بِهِ فِي أَمْوَالِكُمْ- حَكَمَ فِي أَمْوَالِكُمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي- وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- وَ حَكَمَ فِي دِمَائِكُمْ- أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ- وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنِ ادَّعَى- لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ نَحْوَهُ (2).
33669- 4- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثِ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فِي شَاةٍ فِي يَدِ رَجُلٍ- قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَقُّهَا لِلْمُدَّعِي- وَ لَا أَقْبَلُ مِنَ الَّذِي فِي يَدِهِ بَيِّنَةً- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ تُطْلَبَ الْبَيِّنَةُ مِنَ الْمُدَّعِي- فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ- وَ إِلَّا فَيَمِينُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ هَكَذَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
33670- 5- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي- وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- وَ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَّا صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا.
____________
(1)- الكافي 7- 415- 2.
(2)- التهذيب 6- 229- 554.
(3)- التهذيب 6- 240- 594.
(4)- الفقيه 3- 32- 3267.
235
33671- 6- (1) وَ فِي الْعِلَلِ وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ فِي الْعِلَلِ- وَ الْعِلَّةُ فِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ عَلَى الْمُدَّعِي- وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا خَلَا الدَّمَ- لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدٌ- وَ لَا يُمْكِنُهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْجُحُودِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ- وَ صَارَتِ الْبَيِّنَةُ فِي الدَّمِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي- لِأَنَّهُ حَوْطٌ يَحْتَاطُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ- لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِراً وَ نَاهِياً لِلْقَاتِلِ- لِشِدَّةِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ (عَلَى الْجُحُودِ) (2) عَلَيْهِ- لِأَنَّ مَنْ يَشْهَدُ (3) عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَلِيلٌ- وَ أَمَّا عِلَّةُ الْقَسَامَةِ أَنْ جُعِلَتْ خَمْسِينَ رَجُلًا- فَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَ التَّشْدِيدِ وَ الِاحْتِيَاطِ- لِئَلَّا يَهْدِرَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
33672- 7- (4) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ فِي الْأَمَالِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَفَّارِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيَاةَ (وَ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ) (5) عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتَصَمَ إِمْرُؤُ الْقَيْسِ وَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي أَرْضٍ- فَقَالَ أَ لَكَ بَيِّنَةٌ قَالَ لَا- قَالَ فَيَمِينُهُ- قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ يَذْهَبَ بِأَرْضِي- قَالَ إِنْ ذَهَبَ بِأَرْضِكَ بِيَمِينِهِ- كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَا يُزَكِّيهِ وَ لَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ فَفَزِعَ الرَّجُلُ وَ رَدَّهَا إِلَيْهِ.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ
____________
(1)- علل الشرائع- 542- 2، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 96- 1.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- في العلل- شهد.
(4)- أمالي الطوسي 1- 368.
(5)- في المصدر- و العرس بن عميرة.
236
(عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمِيرَةَ) (1) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (2) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ (3).
(4) 4 بَابُ ثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَى الْمُنْكِرِ إِذَا لَمْ يَحْلِفْ وَ لَمْ يَرُدَّ وَ عَدَمِ ثُبُوتِ الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَ يَمِينٍ عَلَى بَقَاءِ الْحَقِّ
33673- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّيْخِ(ع)خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلِ يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ الْحَقَّ- (فَلَمْ تَكُنْ) (6) لَهُ بَيِّنَةٌ بِمَا لَهُ قَالَ فَيَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- فَإِنْ حَلَفَ فَلَا حَقَّ لَهُ (وَ إِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي- فَلَمْ يَحْلِفْ فَلَا حَقَّ لَهُ) (7)- (وَ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَعَلَيْهِ) (8) وَ إِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالْحَقِّ- قَدْ مَاتَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ- فَعَلَى الْمُدَّعِي الْيَمِينُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- لَقَدْ مَاتَ فُلَانٌ وَ إِنَّ حَقَّهُ لَعَلَيْهِ- فَإِنْ حَلَفَ وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ- لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ بِبَيِّنَةٍ- لَا نَعْلَمُ مَوْضِعَهَا أَوْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ- فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ الْبَيِّنَةِ- فَإِنِ ادَّعَى بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا حَقَّ لَهُ- لِأَنَّ
____________
(1)- في الامالي- عبد الملك بن عمير.
(2)- أمالي الطوسي 1- 368.
(3)- ياتي في الأحاديث 1 و 2 و 3 من الباب 8 من هذه الأبواب في الباب 9 و 10 من أبواب دعوى القتل.
(4)- الباب 4 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 7- 415- 1.
(6)- في الفقيه- فلا يكون (هامش المخطوط).
(7)- ليس في المصدر.
(8)- ما بين القوسين ليس في الفقيه (هامش المخطوط).
237
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ بِحَيٍّ- وَ لَوْ كَانَ حَيّاً لَأُلْزِمَ الْيَمِينَ- أَوِ الْحَقَّ أَوْ يُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَيْهِ- فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتِ الْحَقُّ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ (1) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِلشَّيْخِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)(2) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ (3) وَ غَيْرِهِ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي الشَّهَادَاتِ فِي شَهَادَةِ الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ (5) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (6).
(7) 5 بَابُ أَنَّ الزِّنَا لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَ سَائِرَ الْحُقُوقِ تَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ
33674- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثِ الْعِلَلِ فِي عِلَّةِ الْأَذَانِ- قَالَ أَصْلُ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَتَانِ- فَجُعِلَ (الْأَذَانُ) (9) شَهَادَتَيْنِ شَهَادَتَيْنِ- كَمَا جُعِلَ (10)
____________
(1)- التهذيب 6- 229- 555، و فيه- أحمد بن محمد بن عيسى بن عبيد عن ياسين الضرير.
(2)- الفقيه 3- 63- 3343.
(3)- تقدم في الباب 20 من أبواب أحكام الرهن.
(4)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 93 من أبواب أحكام الوصايا.
(5)- ياتي في الباب 28 من أبواب الشهادات.
(6)- ياتي في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(7)- الباب 5 فيه 4 أحاديث.
(8)- الفقيه 1- 299- 914.
(9)- ليس في المصدر.
(10)- في المصدر- جعله.
238
فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ شَاهِدَانِ.
وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ مِثْلَهُ (1).
33675- 2- (2) وَ بِأَسَانِيدَ تَأْتِي فِي آخِرِ الْكِتَابِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ فِي جَوَابِ مَسَائِلِهِ وَ الْعِلَّةُ فِي شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ فِي الزِّنَا- وَ اثْنَتَيْنِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ لِشِدَّةِ حَدِّ الْمُحْصَنِ- لِأَنَّ فِيهِ الْقَتْلَ- فَجُعِلَ فِيهِ الشَّهَادَةُ مُضَاعَفَةً مُغَلَّظَةً- لِمَا فِيهِ مِنْ قَتْلِ نَفْسِهِ- وَ ذَهَابِ نَسَبِ وَلَدِهِ لِفَسَادِ الْمِيرَاثِ.
33676- 3- (4) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ فِي حَدِيثٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَقَدْ حَضَرَ الْغَدِيرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ- يَشْهَدُونَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَمَا قَدَرَ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ- وَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ- (وَ يَكُونُ لَهُ) (5) شَاهِدَانِ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ- فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ فِي عَلِيٍّ.
33677- 4- (6) وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ الْعَجَبُ لِمَا لَقِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ آلَافِ شَاهِدٍ- لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ- وَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ حَقَّهُ بِشَاهِدَيْنِ الْحَدِيثَ.
أَقُولُ: لَعَلَّ الْعَشَرَةَ آلَافٍ كَانُوا حَاضِرِينَ فِي الْمَدِينَةِ وَ الْبَاقُونَ كَانُوا تَفَرَّقُوا فِي الْبُلْدَانِ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى
____________
(1)- علل الشرائع- 259- 9، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 106- 1.
(2)- علل الشرائع- 510- 2.
(3)- ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز [أ].
(4)- تفسير العياشي 1- 329- 143.
(5)- في المصدر- و له.
(6)- تفسير العياشي 1- 332- 154.
239
ذَلِكَ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (2).
(3) 6 بَابُ أَنَّ الْحَاكِمَ إِنْ عَرَفَ عَدَالَةَ الشُّهُودِ حَكَمَ وَ إِنْ عَرَفَ فِسْقَهُمْ لَمْ يَحْكُمْ وَ إِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ سَأَلَ عَنْهُمْ حَتَّى يُعَرِّفَهُمْ شَاهِدَانِ أَوْ يَحْصُلَ الشِّيَاعُ وَ كَيْفِيَّةِ السُّؤَالِ وَ التَّعْرِيفِ وَ اسْتِحْبَابِ التَّرْغِيبِ فِي الصُّلْحِ
33678- 1- (4) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا تَخَاصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ (5)- قَالَ لِلْمُدَّعِي أَ لَكَ حُجَّةٌ- فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً يَرْضَاهَا وَ يَعْرِفُهَا- أَنْفَذَ الْحُكْمَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاللَّهِ- مَا لِهَذَا قِبَلَهُ ذَلِكَ الَّذِي ادَّعَاهُ وَ لَا شَيْءٌ مِنْهُ- وَ إِذَا جَاءَ بِشُهُودٍ لَا يَعْرِفُهُمْ بِخَيْرٍ وَ لَا شَرٍّ- قَالَ لِلشُّهُودِ أَيْنَ قَبَائِلُكُمَا فَيَصِفَانِ- أَيْنَ سُوقُكُمَا فَيَصِفَانِ- أَيْنَ مَنْزِلُكُمَا فَيَصِفَانِ- ثُمَّ يُقِيمُ (6) الْخُصُومَ وَ الشُّهُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ يَأْمُرُ (فَيُكْتَبُ أَسَامِي الْمُدَّعِي وَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الشُّهُودِ- وَ يَصِفُ مَا شَهِدُوا) (7) بِهِ- ثُمَّ يَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْخِيَارِ- ثُمَّ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ- ثُمَّ يَقُولُ لِيَذْهَبْ كُلُّ وَاحِدٍ
____________
(1)- تقدم في الأحاديث 5 و 6 و 7 من الباب 26 من احكام الوصايا، و في الباب 12 من أبواب اللعان و في الحديث 5 من الباب 43 من أبواب مقدمات النكاح و غيرها.
(2)- ياتي ما يدل على ثبوت الحق بشاهدين في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الأبواب و ما يدل على ثبوت الزنا باربعة شهداء في الباب 12 من أبواب حد الزنا، و على تمام المقصود في الباب 49 من أبواب الشهادات و غيرها.
(3)- الباب 6 فيه حديث واحد.
(4)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 284.
(5)- في المصدر زيادة- في حق.
(6)- في المصدر- يقسم.
(7)- ليس في المصدر.
240
مِنْكُمَا- مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ الْآخَرُ- إِلَى قَبَائِلِهِمَا وَ أَسْوَاقِهِمَا- وَ مَحَالِّهِمَا وَ الرَّبَضِ الَّذِي يَنْزِلَانِهِ- فَيَسْأَلَ عَنْهُمَا فَيَذْهَبَانِ وَ يَسْأَلَانِ- فَإِنْ أَتَوْا خَيْراً وَ ذَكَرُوا فَضْلًا- رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَاهُ- أَحْضَرَ الْقَوْمَ الَّذِي (1) أَثْنَوْا عَلَيْهِمَا وَ أَحْضَرَ الشُّهُودَ- فَقَالَ لِلْقَوْمِ الْمُثْنِينَ عَلَيْهِمَا- هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- أَ تَعْرِفُونَهُمَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ- فَيَقُولُ إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً جَاءَنِي عَنْكُمْ- فِيمَا بَيْنَنَا بِجَمِيلٍ وَ ذِكْرٍ صَالِحٍ أَ فَكَمَا قَالا- فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ- قَضَى حِينَئِذٍ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- فَإِنْ رَجَعَا بِخَبَرٍ سَيِّئٍ وَ ثَنَاءٍ قَبِيحٍ دَعَا بِهِمْ- فَيَقُولُ أَ تَعْرِفُونَ فُلَاناً وَ فُلَاناً فَيَقُولُونَ نَعَمْ- فَيَقُولُ اقْعُدُوا حَتَّى يَحْضُرَا- فَيَقْعُدُونَ فَيُحْضِرُهُمَا- فَيَقُولُ لِلْقَوْمِ أَ هُمَا هُمَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ- فَإِذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ ذَلِكَ لَمْ يَهْتِكْ (سِتْرَ الشَّاهِدَيْنِ) (2)- وَ لَا عَابَهُمَا وَ لَا وَبَّخَهُمَا- وَ لَكِنْ يَدْعُو الْخُصُومَ إِلَى الصُّلْحِ- فَلَا يَزَالُ بِهِمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا- لِئَلَّا يَفْتَضِحَ الشُّهُودُ وَ يَسْتُرُ عَلَيْهِمْ- وَ كَانَ رَءُوفاً رَحِيماً عَطُوفاً عَلَى أُمَّتِهِ- فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ مِنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ- غُرَبَاءَ لَا يُعْرَفُونَ- وَ لَا قَبِيلَةَ لَهُمَا وَ لَا سُوقَ وَ لَا دَارَ- أَقْبَلَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيهِمَا- فَإِنْ قَالَ (مَا عَرَفْنَا) (3) إِلَّا خَيْراً- غَيْرَ أَنَّهُمَا قَدْ غَلِطَا فِيمَا شَهِدَا عَلَيَّ- أَنْفَذَ شَهَادَتَهُمَا- وَ إِنْ جَرَحَهُمَا وَ طَعَنَ عَلَيْهِمَا- أَصْلَحَ بَيْنَ الْخَصْمِ وَ خَصْمِهِ- وَ أَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- وَ قَطَعَ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4).
____________
(1)- في المصدر- الذين.
(2)- في المصدر- سترهما مشاهدين.
(3)- في المصدر- ما عرفتا.
(4)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي و في الحديث 5 من الباب 3 من هذه الأبواب.
و ياتي ما يدل على عدم قبول شهادة الفاسق في الأبواب 30 و 32 و 33 من أبواب الشهادات.
241
(1) 7 بَابُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ اسْتِحْلَافُ الْمُنْكِرِ فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَحَلَفَ ثَبَتَتِ الدَّعْوَى وَ إِنْ نَكَلَ بَطَلَتْ
33679- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي الرَّجُلِ يَدَّعِي وَ لَا بَيِّنَةَ لَهُ- قَالَ يَسْتَحْلِفُهُ- فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَلَمْ يَحْلِفْ فَلَا حَقَّ لَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ (3).
33680- 2- (4) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَقُّ- وَ لَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي قَالَ يُسْتَحْلَفُ- أَوْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ- فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَقَّ لَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (5).
33681- 3- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي.
33682- 4- (7) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَوَاهُ
____________
(1)- الباب 7 فيه 6 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 416- 1.
(3)- التهذيب 6- 230- 557.
(4)- الكافي 7- 416- 2.
(5)- التهذيب 6- 230- 556.
(6)- الكافي 7- 417- 5، التهذيب 6- 230- 560.
(7)- الكافي 7- 416- 3.
242
قَالَ: اسْتِخْرَاجُ الْحُقُوقِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ- بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ (1) فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- فَإِنْ لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَانِ فَرَجُلٌ وَ يَمِينُ الْمُدَّعِي- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي- (فَهِيَ وَاجِبَةٌ) (2) عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَ يَأْخُذَ حَقَّهُ- فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33683- 5- (4) وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَقُّ- وَ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ بَيِّنَةٌ- قَالَ يُسْتَحْلَفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ- وَ قَالَ أَنَا أَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْكَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ- فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ- أَنْ يَحْلِفَ وَ يَأْخُذَ مَالَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ مِثْلَهُ (5).
33684- 6- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ يَمِينٌ- وَ إِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ- فَرَدَّ عَلَيْهِ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَأَبَى- فَلَا حَقَّ لَهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (8).
____________
(1)- في المصدر زيادة- عدلين.
(2)- في المصدر- فهو واجب.
(3)- التهذيب 6- 231- 562.
(4)- الكافي 7- 416- 4.
(5)- التهذيب 6- 230- 561.
(6)- الفقيه 3- 63- 3342.
(7)- تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب.
(8)- ياتي في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب.
243
(1) 8 بَابُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ مَعَهَا إِلَّا فِيمَا اسْتُثْنِيَ
33685- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ- هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ قَالَ لَا.
وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَ ذَلِكَ (3)
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- هَلْ يُسْتَحْلَفُ (4).
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
33686- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَقَامَ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ يَمِينٌ- فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ- فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَلَا حَقَّ لَهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (7)
____________
(1)- الباب 8 فيه 4 أحاديث.
(2)- التهذيب 6- 230- 558.
(3)- التهذيب 6- 230- 559.
(4)- الكافي 7- 417- 1 و فيه- هل عليه أن يستحلف.
(5)- التهذيب 6- 231- 564.
(6)- التهذيب 6- 231- 563.
(7)- الكافي 7- 417- 2.
244
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (1).
33687- 3- (2) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَمِيلٍ وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ.
33688- 4- (3) وَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي آدَابِ الْقَضَاءِ- وَ رَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَتِهِ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ.
أَقُولُ: هَذَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ مَعَ قَبُولِ الْمُدَّعِي لِلْيَمِينِ لِتَصْرِيحِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَ غَيْرِهِ بِنَفْيِ الْوُجُوبِ وَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ لِمَا مَرَّ (4) وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَ يُؤَيِّدُ الِاسْتِحْبَابَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ مُسْتَحَبٌّ فِعْلًا أَوْ تَرْكاً مَعَ مَا يُفْهَمُ مِنَ التَّعْلِيلِ وَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ.
(5) 9 بَابُ أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِالْيَمِينِ فَحَلَفَ لَهُ فَلَا دَعْوَى لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ (6)
33689- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي
____________
(1)- الكافي 7- 417- 2 ذيل 2.
(2)- تقدم في الحديث 1 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(3)- تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب آداب القاضي.
(4)- مر في الحديث 1 و 2 من هذا الباب.
(5)- الباب 9 فيه حديثان.
(6)- عنوان الباب موافق لعنوان الكليني من غير تغيير. (منه. قده).
(7)- الكافي 7- 417- 1.
245
يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا رَضِيَ صَاحِبُ الْحَقِّ بِيَمِينِ الْمُنْكِرِ لِحَقِّهِ- فَاسْتَحْلَفَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ قِبَلَهُ- ذَهَبَتِ الْيَمِينُ بِحَقِّ الْمُدَّعِي فَلَا دَعْوَى لَهُ- قُلْتُ لَهُ وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ قَالَ نَعَمْ- وَ إِنْ أَقَامَ بَعْدَ مَا اسْتَحْلَفَهُ بِاللَّهِ خَمْسِينَ قَسَامَةً- مَا كَانَ لَهُ وَ كَانَتِ الْيَمِينُ قَدْ أَبْطَلَتْ كُلَّ مَا ادَّعَاهُ قِبَلَهُ- مِمَّا قَدِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1).
33690- 2- (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ حَلَفَ لَكُمْ (3) عَلَى حَقٍّ فَصَدِّقُوهُ- وَ مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ- ذَهَبَتِ الْيَمِينُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي وَ لَا دَعْوَى لَهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (4) وَ فِي الْأَيْمَانِ (5) وَ تَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا فِي إِشْهَادِ الذِّمِّيِّينَ عَلَيْهَا مَا ظَاهِرُهُ الْمُنَافَاةُ لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِتِلْكَ الصُّورَةِ (6).
____________
(1)- التهذيب 6- 231- 565.
(2)- الفقيه 3- 62- 3341.
(3)- في المصدر زيادة- بالله.
(4)- تقدم في الحديث 7 من الباب 3، و في الباب 4 من هذه الأبواب.
(5)- تقدم في الباب 48 من أبواب الأيمان.
(6)- تقدم في الباب 21 من أبواب الوصايا.
و ياتي ما يدل عليه في الباب 10 من هذه الأبواب.
246
(1) 10 بَابُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إِذَا اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ فَحَلَفَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً وَ كَذَا إِذَا احْتَسَبَ حَقَّهُ وَ إِلَّا فَلَهُ الِاقْتِصَاصُ بِقَدْرِ حَقِّهِ
33691- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ خَضِرٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الْمَالُ فَيَجْحَدُهُ- قَالَ إِنِ اسْتَحْلَفَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً- وَ إِنْ تَرَكَهُ وَ لَمْ يَسْتَحْلِفْهُ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ زَادَ- وَ إِنِ احْتَسَبَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً (5)
. 33692- 2- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ قَالَ: كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ مُعَامَلَةٌ- فَخَانَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- فَقَدَّمْتُهُ إِلَى الْوَالِي فَأَحْلَفْتُهُ فَحَلَفَ- وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ حَلَفَ يَمِيناً فَاجِرَةً- فَوَقَعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدِي أَرْبَاحٌ وَ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْتَصَّ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ الَّتِي كَانَتْ لِي عِنْدَهُ- وَ أَحْلِفَ عَلَيْهَا فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)
____________
(1)- الباب 10 فيه حديثان.
(2)- الكافي 7- 418- 2.
(3)- في الكافي زيادة- عن ابن ابي عمير.
(4)- التهذيب 6- 231- 566.
(5)- الفقيه 3- 185- 3695، و فيه- و إن حبسه.
(6)- الكافي 7- 430- 14.
247
فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي قَدْ أَحْلَفْتُهُ فَحَلَفَ- وَ قَدْ وَقَعَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ فَإِنْ أَمَرْتَنِي- أَنْ آخُذَ مِنْهُ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فَعَلْتُ- فَكَتَبَ لَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئاً- إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ فَلَا تَظْلِمْهُ- وَ لَوْ لَا أَنَّكَ رَضِيتَ بِيَمِينِهِ فَحَلَّفْتَهُ- لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَأْخُذَ (1) مِنْ تَحْتِ يَدِكَ- وَ لَكِنَّكَ رَضِيتَ بِيَمِينِهِ- (وَ قَدْ ذَهَبَتِ) (2) الْيَمِينُ بِمَا فِيهَا- فَلَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئاً وَ انْتَهَيْتُ إِلَى كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ ع.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى (3) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَيْمَانِ (4) وَ فِيمَا يُكْتَسَبُ بِهِ (5).
(6) 11 بَابُ أَنَّهُ يُقْضَى بِالْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَ نَحْوِهِ
33693- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَضَى أَنْ يُحْجَرَ (8) عَلَى الْغُلَامِ حَتَّى يَعْقِلَ- وَ قَضَى(ع)فِي الدَّيْنِ أَنَّهُ يُحْبَسُ صَاحِبُهُ- فَإِنْ تَبَيَّنَ إِفْلَاسُهُ وَ الْحَاجَةُ- فَيُخَلَّى سَبِيلُهُ حَتَّى يَسْتَفِيدَ مَالًا- وَ قَضَى(ع)فِي الرَّجُلِ يَلْتَوِي عَلَى غُرَمَائِهِ- أَنَّهُ يُحْبَسُ ثُمَّ يُؤْمَرُ (9) بِهِ- فَيَقْسِمَ مَالَهُ بَيْنَ
____________
(1)- في المصدر- تاخذها.
(2)- في المصدر- فقد مضت.
(3)- التهذيب 6- 289- 802.
(4)- تقدم ما يدل على عدم جواز الاقتصاص بعد اليمين في الباب 48، و تقدم ما يدل على جواز الاقتصاص قبل اليمين في الباب 47 من أبواب الأيمان.
(5)- تقدم ما يدل على جواز الاقتصاص قبل اليمين في الباب 83، و ما يدل على عدم جواز الاقتصاص بعد اليمين في الحديث 3 و 7 من الباب 83 من أبواب ما يكتسب به، و في الباب 9 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 11 فيه حديثان.
(7)- التهذيب 6- 232- 568.
(8)- في المصدر- الحجر.
(9)- في المصدر- يامر.
248
غُرَمَائِهِ بِالْحِصَصِ- فَإِنْ أَبَى بَاعَهُ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ (1) كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ.
33694- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)لَا يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ (3) إِلَّا ثَلَاثَةً- الْغَاصِبَ وَ مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ مَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَذَهَبَ بِهَا- وَ إِنْ وَجَدَ لَهُ شَيْئاً بَاعَهُ غَائِباً كَانَ أَوْ شَاهِداً.
قَالَ الشَّيْخُ هَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُ عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ إِلَّا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ وَ الثَّانِي أَنَّهُ مَا كَانَ يَحْبِسُ حَبْساً طَوِيلًا إِلَّا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمْ لِأَنَّ الْحَبْسَ فِي الدَّيْنِ إِنَّمَا يَكُونُ مِقْدَارَ مَا تَبَيَّنَ حَالُهُ (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحَجْرِ (5) وَ فِي الْجُمُعَةِ (6) وَ غَيْرِهِمَا (7) وَ لَا يَخْفَى أَنَّ تَارِكَ قَضَاءِ الدَّيْنِ مَعَ قُدْرَتِهِ لَا يَخْرُجُ عَنِ الثَّلَاثَةِ.
____________
(1)- الفقيه 3- 28- 3258.
(2)- التهذيب 6- 299- 836.
(3)- في المصدر- السجن.
(4)- راجع التهذيب 6- 300- 838 ذيل 838، و الاستبصار 3- 48- 156 ذيل 156.
(5)- تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 7 من أبواب الحجر.
(6)- تقدم في الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة.
(7)- ياتي ما يدل عليه في الباب 32 من هذه الأبواب.
249
(1) 12 بَابُ حُكْمِ تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَ مَا تُرَجَّحُ بِهِ إِحْدَاهُمَا وَ مَا يُحْكَمُ بِهِ عِنْدَ فَقْدِ التَّرْجِيحِ
33695- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي الْقَوْمَ- فَيَدَّعِي دَاراً فِي أَيْدِيهِمْ وَ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ- وَ يُقِيمُ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّارُ الْبَيِّنَةَ (3) أَنَّهُ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ- وَ لَا يَدْرِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُهَا- قَالَ أَكْثَرُهُمْ بَيِّنَةً يُسْتَحْلَفُ وَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ- وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)أَتَاهُ قَوْمٌ يَخْتَصِمُونَ فِي بَغْلَةٍ- فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِهَؤُلَاءِ- أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهَا (4) عَلَى مِذْوَدِهِمْ (5) وَ لَمْ يَبِيعُوا- وَ لَمْ يَهَبُوا [وَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِهَؤُلَاءِ بِمِثْلِ ذَلِكَ] (6)- فَقَضَى(ع)بِهَا لِأَكْثَرِهِمْ بَيِّنَةً وَ اسْتَحْلَفَهُمْ- قَالَ فَسَأَلْتُهُ حِينَئِذٍ- فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَى الدَّارَ- قَالَ إِنَّ أَبَا هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهَا أَخَذَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ- وَ لَمْ يُقِمِ الَّذِي هُوَ فِيهَا بَيِّنَةً- إِلَّا أَنَّهُ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ قَالَ- إِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فَهِيَ لِلَّذِي ادَّعَاهَا- وَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ وَ تَرَكَ مَسْأَلَةَ الْبَغْلَةِ (7).
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً (8)
____________
(1)- الباب 12 فيه 15 حديث.
(2)- الكافي 7- 418- 1.
(3)- ليس في التهذيب (هامش المخطوط).
(4)- نتجت الدابة و انتجت و نتجها أهلها- ولدت (القاموس المحيط- نتج- 1- 209).
(5)- المذود- معتلف الدابة. (القاموس المحيط- ذود- 1- 293).
(6)- ما بين المعقوفين موجود في بعض نسخ الكافي (هامش المخطوط) و في الكافي- و اقام هؤلاء البينة انهم أنتجوها على مذودهم.
(7)- التهذيب 7- 235- 1024.
(8)- التهذيب 6- 234- 575، و الاستبصار 3- 40- 135.
250
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبٍ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَقَضَى بِهَا لِأَكْثَرِهِمْ بَيِّنَةً وَ اسْتَحْلَفَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى الْأُولَى (1)
. 33696- 2- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فِي دَابَّةٍ فِي أَيْدِيهِمَا- وَ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ- فَأَحْلَفَهُمَا عَلِيٌّ(ع)فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا- وَ أَبَى الْآخَرُ أَنْ يَحْلِفَ- فَقَضَى بِهَا لِلْحَالِفِ فَقِيلَ لَهُ- فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ- فَقَالَ أُحْلِفُهُمَا- فَأَيُّهُمَا حَلَفَ وَ نَكَلَ الْآخَرُ جَعَلْتُهَا لِلْحَالِفِ- فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعاً جَعَلْتُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ- قِيلَ فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَ أَقَامَا جَمِيعاً الْبَيِّنَةَ- قَالَ أَقْضِي بِهَا لِلْحَالِفِ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ وَ تَرَكَ قَوْلَهُ فِي دَابَّةٍ إِلَى قَوْلِهِ(ع)(3)
. 33697- 3- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي دَابَّةٍ- وَ كِلَاهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَنْتَجَهَا- فَقَضَى بِهَا لِلَّذِي فِي يَدِهِ- وَ قَالَ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِهِ جَعَلْتُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (5).
____________
(1)- الفقيه 3- 64- 3344 و الفقيه 3- 65- 3345.
(2)- الكافي 7- 419- 2.
(3)- التهذيب 6- 233- 570، و الاستبصار 3- 38- 130.
(4)- الكافي 7- 419- 6، التهذيب 6- 234- 573، و الاستبصار 3- 39- 133.
(5)- التهذيب 7- 76- 324.
251
33698- 4- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ عَرَفَا (2) بَعِيراً- فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً- فَجَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيْنَهُمَا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33699- 5- (5) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا أَتَاهُ رَجُلَانِ (6)- بِشُهُودٍ عَدْلُهُمْ سَوَاءٌ وَ عَدَدُهُمْ- أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَيِّهِمَا تَصِيرُ الْيَمِينُ- وَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ (7)- أَيُّهُمْ كَانَ لَهُ الْحَقُّ فَأَدَّاهُ (8) إِلَيْهِ- ثُمَّ يَجْعَلُ الْحَقَّ لِلَّذِي يَصِيرُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إِذَا حَلَفَ.
33700- 6- (9) وَ عَنْهُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ- وَ جَاءَ آخَرَانِ فَشَهِدَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي (شَهِدَا عَلَيْهِ) (10)- وَ اخْتَلَفُوا قَالَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ- فَأَيُّهُمْ قُرِعَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَ هُوَ أَوْلَى بِالْقَضَاءِ.
____________
(1)- الكافي 7- 419- 5.
(2)- في الفقيه- ادعيا (هامش المخطوط).
(3)- الفقيه 3- 36- 3276.
(4)- التهذيب 6- 234- 574، و الاستبصار 3- 39- 134.
(5)- الكافي 7- 419- 3، و التهذيب 6- 233- 571، و الاستبصار 3- 39- 131، و الفقيه 3- 94- 3397.
(6)- في الفقيه زيادة- يختصمان (هامش المخطوط).
(7)- في الفقيه زيادة- و رب الأرضين السبع (هامش المخطوط).
(8)- كذا في الكافي، و في المصادر- فاده.
(9)- الكافي 7- 419- 4.
(10)- في التهذيب- شهد الأولان (هامش المخطوط).
252
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ نَحْوَهُ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ نَحْوَهُ (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33701- 7- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ- بِأَنَّ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ خَمْسِينَ دِرْهَماً- وَ جَاءَ آخَرَانِ فَشَهِدَا بِأَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ- كُلُّهُمْ شَهِدُوا فِي مَوْقِفٍ- قَالَ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ- ثُمَّ اسْتُحْلِفَ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْقَرْعُ بِاللَّهِ- أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ (5) بِالْحَقِّ.
33702- 8- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعَطَّارِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ- فَجَاءَ رَجُلٌ بِشُهُودٍ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ امْرَأَةُ فُلَانٍ- وَ جَاءَ آخَرَانِ فَشَهِدَا أَنَّهَا امْرَأَةُ فُلَانٍ- فَاعْتَدَلَ الشُّهُودُ وَ عُدِّلُوا فَقَالَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ- فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ الْمُحِقُّ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33703- 9- (8) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ
____________
(1)- الفقيه 3- 93- 3394.
(2)- التهذيب 6- 233- 572، و الاستبصار 3- 39- 132.
(3)- الكافي 7- 420- 1، التهذيب 6- 235- 578، و الاستبصار 3- 41- 138.
(4)- في المصدر زيادة- عن بعض أصحابنا.
(5)- في نسخة من التهذيب- يشهدون (هامش المخطوط).
(6)- الكافي 7- 420- 2.
(7)- التهذيب 6- 235- 579، و الاستبصار 3- 41- 139.
(8)- الكافي 7- 420- 1.
253
أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَارِيَةٍ- لَمْ تُدْرِكْ بِنْتِ سَبْعِ سِنِينَ مَعَ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ- ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ- وَ ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَتُهَا- فَقَالَ قَدْ قَضَى فِي هَذَا عَلِيٌّ(ع) قُلْتُ وَ مَا قَضَى فِي هَذَا- قَالَ كَانَ يَقُولُ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ- إِلَّا مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالرِّقِّ وَ هُوَ مُدْرِكٌ- وَ مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى مَنِ ادَّعَى مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ- فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ لَهُ رِقّاً- قُلْتُ فَمَا تَرَى أَنْتَ- قَالَ أَرَى أَنْ أَسْأَلَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ- بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى- فَإِنْ أَحْضَرَ شُهُوداً يَشْهَدُونَ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ (1)- لَا يَعْلَمُونَهُ بَاعَ وَ لَا وَهَبَ- دُفِعَتِ الْجَارِيَةُ إِلَيْهِ- حَتَّى تُقِيمَ الْمَرْأَةُ مَنْ يَشْهَدُ لَهَا- أَنَّ الْجَارِيَةَ ابْنَتُهَا حُرَّةٌ مِثْلُهَا فَلْتُدْفَعْ إِلَيْهَا- وَ تُخْرَجُ مِنْ يَدِ الرَّجُلِ- قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الرَّجُلُ شُهُوداً أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ- قَالَ تُخْرَجُ مِنْ يَدِهِ- فَإِنْ أَقَامَتِ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهَا ابْنَتُهَا دُفِعَتْ إِلَيْهَا- فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الرَّجُلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى- وَ لَمْ تُقِمِ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَتْ- خُلِّيَ سَبِيلُ الْجَارِيَةِ تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (2).
33704- 10- (3) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَغْلَةً- فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا (5) شَاهِدَيْنِ وَ الْآخَرُ خَمْسَةً- فَقَضَى لِصَاحِبِ الشُّهُودِ الْخَمْسَةِ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ- وَ لِصَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ سَهْمَيْنِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ
____________
(1)- في المصدر زيادة- له.
(2)- التهذيب 6- 235- 580.
(3)- الكافي 7- 433- 23.
(4)- في الاستبصار زيادة- عن أبيه.
(5)- في المصدر زيادة- على صاحبه.
254
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ نَحْوَهُ (1).
33705- 11- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى أَمْرٍ- وَ جَاءَ آخَرَانِ فَشَهِدَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ- فَاخْتَلَفُوا قَالَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ- فَأَيُّهُمْ قُرِعَ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَ هُوَ أَوْلَى بِالْحَقِّ.
33706- 12- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فِي دَابَّةٍ- فَزَعَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا نُتِجَتْ عَلَى مِذْوَدِهِ (4)- وَ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً سَوَاءً فِي الْعَدَدِ- فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا سَهْمَيْنِ- فَعَلَّمَ السَّهْمَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَلَامَةٍ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ- أَيُّهُمَا كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَا- فَأَسْأَلُكَ (أَنْ يُقْرَعَ وَ) (5) يُخْرَجَ سَهْمُهُ- فَخَرَجَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا فَقَضَى لَهُ بِهَا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6).
33707- 13- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ وَ شُهُودٍ- وَ أَنْكَرْتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ-
____________
(1)- التهذيب 6- 237- 583، و الاستبصار 3- 42- 142.
(2)- التهذيب 6- 235- 577، و الاستبصار 3- 40- 137.
(3)- التهذيب 6- 234- 576، و الاستبصار 3- 40- 136.
(4)- أيمعلف الدابة (هامش المصححة).
(5)- ليس في الفقيه (هامش المخطوط).
(6)- الفقيه 3- 93- 3393.
(7)- التهذيب 6- 236- 581، و الاستبصار 3- 41- 140. و تقدم في الباب 22 من عقد النكاح.
255
فَأَقَامَتْ أُخْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ عَلَى (رَجُلٍ آخَرَ) (1) الْبَيِّنَةَ- أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِوَلِيٍّ وَ شُهُودٍ وَ لَمْ يُوَقِّتَا وَقْتاً- أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ- وَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ- لِأَنَّ الزَّوْجَ قَدِ اسْتَحَقَّ بُضْعَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ- وَ تُرِيدُ أُخْتُهَا فَسَادَ النِّكَاحِ- فَلَا تُصَدَّقُ وَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا- إِلَّا بِوَقْتٍ قَبْلَ وَقْتِهَا أَوْ دُخُولٍ بِهَا.
33708- 14- (2) وَ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ فِي يَدِهِ شَاةٌ- فَجَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَاهَا- فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ الْعُدُولَ أَنَّهَا وُلِدَتْ عِنْدَهُ- وَ لَمْ يَهَبْ وَ لَمْ يَبِعْ- وَ جَاءَ الَّذِي فِي يَدِهِ بِالْبَيِّنَةِ مِثْلِهِمْ عُدُولٍ أَنَّهَا وُلِدَتْ عِنْدَهُ- لَمْ يَبِعْ وَ لَمْ يَهَبْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) حَقُّهَا لِلْمُدَّعِي وَ لَا أَقْبَلُ مِنَ الَّذِي فِي يَدِهِ بَيِّنَةً- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ تُطْلَبَ الْبَيِّنَةُ مِنَ الْمُدَّعِي- فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ- وَ إِلَّا فَيَمِينُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ- هَكَذَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
33709- 15- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي دَابَّةٍ إِلَى عَلِيٍّ(ع) فَزَعَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ عَلَى مِذْوَدِهِ- وَ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ سَوَاءً فِي الْعَدَدِ- فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمَا سَهْمَيْنِ- فَعَلَّمَ السَّهْمَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَلَامَةٍ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ- أَيُّهُمَا كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَا- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُقْرِعَ وَ يُخْرَجَ اسْمُهُ- فَخَرَجَ اسْمُ أَحَدِهِمَا فَقَضَى لَهُ بِهَا- وَ كَانَ أَيْضاً إِذَا اخْتَصَمَ إِلَيْهِ الْخَصْمَانِ فِي جَارِيَةٍ- فَزَعَمَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا- وَ زَعَمَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَنْتَجَهَا- فَكَانَا إِذَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ جَمِيعاً قَضَى بِهَا لِلَّذِي أُنْتِجَتْ عِنْدَهُ.
____________
(1)- في التهذيب- هذا الرجل.
(2)- التهذيب 6- 240- 594، و الاستبصار 3- 43- 143.
(3)- التهذيب 6- 236- 582، و الاستبصار 3- 41- 141.
256
قَالَ الشَّيْخُ الَّذِي أَعْتَمِدُهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَقَابَلَتَا فَلَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ مَعَ إِحْدَاهُمَا يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ وَ كَانَتَا خَارِجَتَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ لِأَعْدَلِهِمَا شُهُوداً وَ يُبْطَلَ الْآخَرُ فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي الْعَدَالَةِ حَلَفَ أَكْثَرُهُمَا شُهُوداً وَ هُوَ الَّذِي تَضَمَّنَهُ خَبَرُ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَا رَوَاهُ السَّكُونِيُّ مِنَ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الشُّهُودِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْمُصَالَحَةِ وَ الْوَسَاطَةِ بَيْنَهُمَا دُونَ مَرِّ الْحُكْمِ وَ إِنْ تَسَاوَى عَدَدُ الشُّهُودِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ حَلَفَ بِأَنَّ الْحَقَّ حَقُّهُ وَ إِنْ كَانَ مَعَ إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ يَدٌ مُتَصَرِّفَةٌ فَإِنْ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ إِنَّمَا تَشْهَدُ لَهُ بِالْمِلْكِ فَقَطْ دُونَ سَبَبِهِ انْتُزِعَ مِنْ يَدِهِ وَ أُعْطِيَ الْيَدَ الْخَارِجَةَ وَ إِنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إِمَّا بِشِرَائِهِ وَ إِمَّا نِتَاجِ الدَّابَّةِ إِنْ كَانَتْ دَابَّةً أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ الْأُخْرَى مِثْلَهَا كَانَتِ الْبَيِّنَةُ الَّتِي مَعَ الْيَدِ الْمُتَصَرِّفَةِ أَوْلَى فَأَمَّا
خَبَرُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّ مَنْ حَلَفَ كَانَ الْحَقُّ لَهُ وَ إِنْ حَلَفَا كَانَ الْحَقُّ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اصْطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّا بَيَّنَّا التَّرْجِيحَ بِكَثْرَةِ الشُّهُودِ أَوِ الْقُرْعَةِ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُخَيَّراً بَيْنَ الْإِحْلَافِ وَ الْقُرْعَةِ وَ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ تَأْتِي عَلَى جَمِيعِ الْأَخْبَارِ مِنْ غَيْرِ اطِّرَاحِ شَيْءٍ مِنْهَا وَ تَسْلَمُ بِأَجْمَعِهَا وَ أَنْتَ إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا رَأَيْتَهَا عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ انْتَهَى أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (1) وَ لَعَلَّ مَا خَالَفَ قَوْلَ الشَّيْخِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ.
____________
(1)- ياتي في الباب 13 من هذه الأبواب.
257
(1) 13 بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ فِي الْقَضَايَا الْمُشْكِلَةِ وَ جُمْلَةٍ مِنْ مَوَاقِعِهَا وَ كَيْفِيَّتِهَا
33710- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْحُرُّ وَ الْعَبْدُ وَ الْمُشْرِكُ- عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ- وَ ادَّعَوُا الْوَلَدَ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ- وَ كَانَ الْوَلَدُ لِلَّذِي يُقْرَعُ.
33711- 2- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَيَابَةَ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَرِثَ ثَلَاثَةً- قَالَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَمَنْ أَصَابَهُ (4) الْقُرْعَةُ أُعْتِقَ- قَالَ وَ الْقُرْعَةُ سُنَّةٌ.
33712- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكُونَ- فَيُوصِي بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ- قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُسْهِمُ بَيْنَهُمْ.
33713- 4- (6) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قَالَ الطَّيَّارُ لِزُرَارَةَ مَا تَقُولُ فِي الْمُسَاهَمَةِ- أَ لَيْسَ حَقّاً فَقَالَ زُرَارَةُ بَلَى هِيَ حَقٌّ فَقَالَ الطَّيَّارُ- أَ لَيْسَ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمُحِقِّ قَالَ بَلَى- قَالَ فَتَعَالَ حَتَّى أَدَّعِيَ أَنَا وَ أَنْتَ شَيْئاً- ثُمَّ نُسَاهِمَ عَلَيْهِ وَ نَنْظُرَ هَكَذَا هُوَ- فَقَالَ لَهُ زُرَارَةُ إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ- بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ- ثُمَّ
____________
(1)- الباب 13 فيه 22 حديث.
(2)- التهذيب 6- 240- 595.
(3)- التهذيب 6- 239- 589.
(4)- في المصدر- أصابته.
(5)- التهذيب 6- 240- 590، الفقيه 3- 94- 3396.
(6)- التهذيب 6- 238- 584.
258
اقْتَرَعُوا إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ- فَأَمَّا عَلَى التَّجَارِبِ فَلَمْ يُوضَعْ عَلَى التَّجَارِبِ- فَقَالَ الطَّيَّارُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَا جَمِيعاً مُدَّعِيَيْنِ- ادَّعَيَا مَا لَيْسَ لَهُمَا- مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ سَهْمُ أَحَدِهِمَا فَقَالَ زُرَارَةُ- إِذَا كَانَ كَذَلِكَ جُعِلَ مَعَهُ سَهْمٌ مُبِيحٌ (1)- فَإِنْ كَانَا ادَّعَيَا مَا لَيْسَ لَهُمَا خَرَجَ سَهْمُ الْمُبِيحِ (2).
33714- 5- (3) وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)إِلَى الْيَمَنِ- فَقَالَ لَهُ حِينَ قَدِمَ حَدِّثْنِي بِأَعْجَبِ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي قَوْمٌ قَدْ تَبَايَعُوا جَارِيَةً- فَوَطِئَهَا جَمِيعُهُمْ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ- فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَاحْتَجُّوا فِيهِ كُلُّهُمْ يَدَّعِيهِ- فَأَسْهَمْتُ بَيْنَهُمْ فَجَعَلْتُهُ لِلَّذِي خَرَجَ سَهْمُهُ- وَ ضَمَّنْتُهُ نَصِيبَهُمْ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَنَازَعُوا- ثُمَّ فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ.
33715- 6- (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَقَارَعُوا.
33716- 7- (5) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْمُخْتَارِ (6) قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي بَيْتٍ سَقَطَ عَلَى قَوْمٍ- فَبَقِيَ مِنْهُمْ صَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا حُرٌّ- وَ الْآخَرُ مَمْلُوكٌ لِصَاحِبِهِ- فَلَمْ يُعْرَفِ الْحُرُّ مِنَ الْعَبْدِ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُعْتَقُ نِصْفُ
____________
(1)- كذا، و المنيح- من سهام الميسر لا نصيب له. (الصحاح- منح- 1- 408).
(2)- كذا، و المنيح- من سهام الميسر لا نصيب له. (الصحاح- منح- 1- 408).
(3)- التهذيب 6- 238- 585.
(4)- الفقيه 3- 94- 3399.
(5)- التهذيب 6- 239- 586، الفقيه 4- 308- 5660.
(6)- في الفقيه- الحسين بن المختار.
259
هَذَا وَ نِصْفُ هَذَا- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ لَكِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا- فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ فَهُوَ الْحُرُّ- وَ يُعْتَقُ هَذَا فَيُجْعَلُ مَوْلًى لِهَذَا.
33717- 8- (1) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2) قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْيَمَنِ- فِي قَوْمٍ انْهَدَمَتْ عَلَيْهِمْ دَارُهُمْ- وَ بَقِيَ صَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا حُرٌّ وَ الْآخَرُ مَمْلُوكٌ- فَأَسْهَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيْنَهُمَا- فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِهِمَا- فَجَعَلَ لَهُ الْمَالَ وَ أَعْتَقَ الْآخَرَ.
33718- 9- (3) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: الْقُرْعَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْإِمَامِ.
أَقُولُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِمَنْ يَجْهَلُ مَوْضِعَهَا أَوْ كَيْفِيَّتَهَا أَوْ لَا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الِاخْتِصَاصِ وَ مِنْ عُمُومِ حُكْمِ الْقَاضِي (4).
33719- 10- (5) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الشَّيْخِ قَالَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَاتَ وَ تَرَكَ سِتِّينَ مَمْلُوكاً- وَ أَوْصَى بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ- فَأُقْرِعَتْ بَيْنَهُمْ فَأُعْتِقَتِ الثُّلُثُ.
33720- 11- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ (7) قَالَ: سَأَلْتُ
____________
(1)- التهذيب 6- 239- 587.
(2)- في المصدر- عن أبي جعفر (عليه السلام).
(3)- التهذيب 6- 240- 592.
(4)- تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 6 و 7 من هذا الباب، و في الأحاديث 6 و 7 و 8 و 11 و من الباب 12 من هذه الأبواب.
(5)- التهذيب 6- 240- 591.
(6)- التهذيب 6- 240- 593.
(7)- في الفقيه- محمد بن حكم (هامش المخطوط).
260
أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ شَيْءٍ- فَقَالَ لِي كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ- قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْقُرْعَةَ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ- قَالَ كُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ مِثْلَهُ (1).
33721- 12- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ- إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ (3) وَ السِّهَامُ سِتَّةٌ- ثُمَّ اسْتَهَمُوا فِي يُونُسَ لَمَّا رَكِبَ مَعَ الْقَوْمِ- فَوَقَفَتِ السَّفِينَةُ فِي اللُّجَّةِ- فَاسْتَهَمُوا فَوَقَعَ (4) عَلَى يُونُسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ فَمَضَى يُونُسُ إِلَى صَدْرِ السَّفِينَةِ- فَإِذَا الْحُوتُ فَاتِحٌ فَاهُ فَرَمَى نَفْسَهُ- ثُمَّ كَانَ (عِنْدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (5) تِسْعَةُ بَنِينَ- فَنَذَرَ فِي الْعَاشِرِ إِنْ رَزَقَهُ اللَّهُ غُلَاماً أَنْ يَذْبَحَهُ- فَلَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ أَنْ يَذْبَحَهُ- وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي صُلْبِهِ- فَجَاءَ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ- فَسَاهَمَ عَلَيْهَا وَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ- فَخَرَجَتِ السِّهَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَزَادَ عَشْراً- فَلَمْ تَزَلِ السِّهَامُ تَخْرُجُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ يَزِيدُ عَشْراً- فَلَمَّا أَنْ خَرَجَتْ مِائَةٌ خَرَجَتِ السِّهَامُ عَلَى الْإِبِلِ- فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَا أَنْصَفْتُ رَبِّي- فَأَعَادَ السِّهَامَ ثَلَاثاً فَخَرَجَتْ عَلَى الْإِبِلِ- فَقَالَ الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّ رَبِّي قَدْ رَضِيَ فَنَحَرَهَا.
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْفَامِيِّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ بُطَّةَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (6).
____________
(1)- الفقيه 3- 92- 3389.
(2)- الفقيه 3- 92- 3388.
(3)- آل عمران 3- 44.
(4)- في المصدر زيادة- السهم.
(5)- في المصدر- عبد المطلب قد ولد له.
(6)- الخصال- 156- 198.
261
33722- 13- (1) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)مَا تَنَازَعَ (2) قَوْمٌ فَفَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ- وَ قَالَ أَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنَ الْقُرْعَةِ- إِذَا فُوِّضَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ- أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (3).
33723- 14- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَطِئَ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ- فَوَلَدَتْ فَادَّعَوْهُ جَمِيعاً- أَقْرَعَ الْوَالِي بَيْنَهُمْ- فَمَنْ قُرِعَ كَانَ الْوَلَدُ وَلَدَهُ- وَ يَرُدُّ قِيمَةَ الْوَلَدِ عَلَى صَاحِبِ الْجَارِيَةِ- قَالَ فَإِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً- فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّهَا- وَ قَدْ وَلَدَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْجَارِيَةَ عَلَيْهِ- وَ كَانَ لَهُ وَلَدُهَا بِقِيمَتِهِ.
33724- 15- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ- فَوَرِثَ سَبْعَةً جَمِيعاً- قَالَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَ يُعْتَقُ الَّذِي خَرَجَ سَهْمُهُ.
33725- 16- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكُونَ- فَيُوصِي بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ- قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُسْهِمُ بَيْنَهُمْ.
33726- 17- (7) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ فِي الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلَ بَعْضُ
____________
(1)- الفقيه 3- 92- 3390.
(2)- في المصدر- تقارع.
(3)- الصافات 37- 141.
(4)- الفقيه 3- 92- 3392.
(5)- الفقيه 3- 94- 3395.
(6)- الفقيه 3- 94- 3396.
(7)- المحاسن- 603- 30.
262
أَصْحَابِنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ- فَقَالَ هَذِهِ تُخْرَجُ فِي الْقُرْعَةِ- ثُمَّ قَالَ فَأَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنَ الْقُرْعَةِ- إِذَا فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (1).
وَ رَوَاهُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي أَمَانِ الْأَخْطَارِ (2) وَ فِي الِاسْتِخَارَاتِ (3) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِنْ مُسْنَدِ جَمِيلٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ قَدْ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
33727- 18- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي النِّهَايَةِ قَالَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ آبَائِهِ وَ أَبْنَائِهِ(ع)مِنْ قَوْلِهِمْ كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ- فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْقُرْعَةَ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ- فَقَالَ كُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ.
33728- 19- (5) عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ أَمَانِ الْأَخْطَارِ وَ فِي الِاسْتِخَارَاتِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي الْمُسَاهَمَةِ يُكْتَبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ- أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُخْرِجَ لِي خَيْرَ السَّهْمَيْنِ فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ- إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- ثُمَّ تَكْتُبُ
____________
(1)- الصافات 37- 141.
(2)- الامان من أخطار الأسفار و الازمان- 95.
(3)- الاستخارات- 53.
(4)- النهاية- 346.
(5)- 1- الامان من اخطار الاسفار و الازمان- 97.
263
مَا تُرِيدُ فِي الرُّقْعَتَيْنِ- وَ تَكُونُ الثَّالِثَةُ غُفْلًا (1) ثُمَّ تُجِيلُ السِّهَامَ- فَأَيُّمَا (2) خَرَجَ عَمِلْتَ عَلَيْهِ وَ لَا تُخَالِفُ- فَمَنْ خَالَفَ لَمْ يُصْنَعْ لَهُ- وَ إِنْ خَرَجَ الْغُفْلُ رَمَيْتَ بِهِ.
33729- 20- (3) وَ فِي أَمَانِ الْأَخْطَارِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ فَلْيَقْرَأِ الْحَمْدَ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ- وَ أَسْتَشِيرُكَ بِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُونِ وَ الْمَحْذُورِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرِي هَذَا- مِمَّا قَدْ نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ- وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ- فَخِرْ لِي فِيهِ بِخِيَرَةٍ تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلُولًا- وَ تَغُصُّ أَيَّامَهُ سُرُوراً- يَا اللَّهُ إِمَّا أَمْرٌ فَآتَمِرُ وَ إِمَّا نَهْيٌ فَأَنْتَهِي- اللَّهُمَّ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ تَأْخُذُ كَفّاً مِنَ الْحَصَى أَوْ سُبْحَتِكَ.
33730- 21- (4) قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَقْرَأُ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً- ثُمَّ يَدْعُو الدُّعَاءَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ- وَ يُقَارِعُ هُوَ وَ آخَرُ وَ يَكُونُ قَصْدُهُ- أَنَّنِي مَتَى وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَعْمَلُ عَلَيْهِ.
33731- 22- (5) الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثِ يُونُسَ(ع)قَالَ- فَسَاهَمَهُمْ فَوَقَعَتِ السِّهَامُ عَلَيْهِ فَجَرَتِ السُّنَّةُ- أَنَّ السِّهَامَ إِذَا كَانَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنَّهَا لَا تُخْطِئُ- فَأَلْقَى نَفْسَهُ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ.
____________
(1)- الغفل- بالضم كل شيء خلا من علامة أو سمة. (انظر لسان العرب- غفل- 11- 498).
(2)- في المصدر- فايهما.
(3)- الامان من اخطار الاسفار و الازمان- 98. و أورده عن الاستخارات في الحديث 2 من الباب 8 من ابواب صلاة الاستخارة.
(4)- الامان من اخطار الاسفار و الازمان- 98.
(5)- تفسير العياشي 2- 136- 46.
264
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ (1).
(2) 14 بَابُ ثُبُوتِ الدَّعْوَى فِي حُقُوقِ النَّاسِ الْمَالِيَّةِ خَاصَّةً بِشَاهِدٍ وَ يَمِينِ الْمُدَّعِي لَا فِي الْهِلَالِ وَ الطَّلَاقِ وَ نَحْوِهِمَا
33732- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُجِيزُ فِي الدَّيْنِ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ- وَ يَمِينَ صَاحِبِ الدَّيْنِ- وَ لَمْ يُجِزْ فِي الْهِلَالِ إِلَّا شَاهِدَيْ عَدْلٍ.
33733- 2- (4) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ- مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (6) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.
____________
(1)- تقدم في الأبواب 34 و 57 و 65 من أبواب العتق، و في الباب 75 من ابواب الوصايا، و في الباب 10 من أبواب ميراث الملاعنة، و في الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى، و في الباب 4 من أبواب ميراث الغرقى و المهدوم، و في الحديث 7 من الباب 20 من أبواب ميراث الابوين و الأولاد، و في الأحاديث 6 و 7 و 8 و 11 و 12 و 15 من الباب 12 من هذه الأبواب. و في الباب 57 من أبواب نكاح العبيد و الاماء.
(2)- الباب 14 فيه 20 حديثا.
(3)- الكافي 7- 386- 8، و التهذيب 6- 272- 740، و الاستبصار 3- 32- 108.
(4)- الكافي 7- 385- 4.
(5)- التهذيب 6- 272- 741.
(6)- الاستبصار 3- 33- 113.
265
33734- 3- (1) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُجِيزُ فِي الدَّيْنِ شَهَادَةَ رَجُلٍ- وَ يَمِينَ الْمُدَّعِي.
33735- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَضَى بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ.
وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ كُلِّهِمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).
33736- 5- (4) وَ عَنْهُ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَكُونُ لَهُ عِنْدَ الرَّجُلِ الْحَقُّ- وَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ- قَالَ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ- وَ يَمِينَ صَاحِبِ الْحَقِّ وَ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.
33737- 6- (7) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
____________
(1)- الكافي 7- 385- 1.
(2)- الكافي 7- 385- 2، و التهذيب 6- 275- 748، و الاستبصار 3- 33- 112.
(3)- قرب الاسناد- 10.
(4)- الكافي 7- 385- 3.
(5)- في الاستبصار زيادة- عن أبيه.
(6)- التهذيب 6- 272- 742، و الاستبصار 3- 32- 109.
(7)- الكافي 7- 385- 5.
266
الْحَجَّاجِ قَالَ: دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلَاهُ عَنْ شَاهِدٍ وَ يَمِينٍ فَقَالَ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ قَضَى بِهِ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ- فَقَالا هَذَا خِلَافُ الْقُرْآنِ- فَقَالَ وَ أَيْنَ وَجَدْتُمُوهُ خِلَافَ الْقُرْآنِ- قَالا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (1)- فَقَالَ (2) قَوْلُ اللَّهِ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ- هُوَ (3) لَا تَقْبَلُوا شَهَادَةَ وَاحِدٍ وَ يَمِيناً- ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ قَاعِداً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ التَّمِيمِيُّ وَ مَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَاضِيَكَ- الَّذِي رَضِيتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ شُرَيْحاً- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً- فَأَتَاهُ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ- أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ- وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ- فَدَعَا قَنْبَرَ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ- قَالَ فَغَضِبَ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ- خُذْهَا فَإِنَّ هَذَا قَضَى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ وَ قَالَ لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ- حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ- إِنِّي لَمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ- أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ- فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَيْثُ مَا وُجِدَ غُلُولٌ أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ- فَقُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ- ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ فَقُلْتَ- هَذَا وَاحِدٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ- وَ قَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَ يَمِينٍ- فَهَذِهِ ثِنْتَانِ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ أَنَّهَا
____________
(1)- الطلاق 65- 2.
(2)- في المصدر زيادة- لهما ابو جعفر (عليه السلام).
(3)- في المصدر زيادة- أن.
267
دِرْعُ طَلْحَةَ- أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ- وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ وَ مَا بَأْسٌ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا- ثُمَّ قَالَ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ- إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَحْوَهُ وَ اقْتَصَرَ عَلَى قِصَّةِ عَلِيٍّ(ع)مَعَ شُرَيْحٍ وَ زَادَ فِي آخِرِهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ رُمَعُ (1)
. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى (2).
33738- 7- (3) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ قَضَى بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ.
33739- 8- (4) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ (5)- مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ.
33740- 9- (6) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)(7) قَالَ: أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَهَادَةَ شَاهِدٍ مَعَ يَمِينِ طَالِبِ الْحَقِّ- إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ الْحَقُّ.
____________
(1)- الفقيه 3- 109- 3428.
(2)- التهذيب 6- 273- 747، و الاستبصار 3- 34- 117.
(3)- التهذيب 6- 275- 748، و الاستبصار 3- 33- 112.
(4)- التهذيب 6- 273- 743. و الاستبصار 3- 33- 114.
(5)- في نسخة- بشهادة واحدة (هامش المخطوط).
(6)- التهذيب 6- 273- 744، و الاستبصار 3- 33- 115.
(7)- في المصدر- عن أبي عبد الله (عليه السلام).
268
33741- 10- (1) وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَهَادَةِ رَجُلٍ- مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ فِي الدَّيْنِ وَحْدَهُ.
33742- 11- (2) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُجِيزُ فِي الدَّيْنِ شَهَادَةَ رَجُلٍ- وَ يَمِينَ الْمُدَّعِي.
33743- 12- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا أَجَزْنَا شَهَادَةَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ- إِذَا عُلِمَ مِنْهُ خَيْرٌ- مَعَ يَمِينِ الْخَصْمِ فِي حُقُوقِ النَّاسِ- فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَلَا.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (4).
33744- 13- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ- كَيْفَ تَقْضُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ- فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ قَضَى بِهِ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَكُمْ- فَضَحِكَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع) أَنْتُمْ تَقْضُونَ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ شَهَادَةَ مِائَةٍ- فَقَالَ مَا نَفْعَلُ فَقَالَ بَلَى يَشْهَدُ مِائَةٌ- فَتُرْسِلُونَ وَاحِداً يَسْأَلُ عَنْهُمْ- ثُمَّ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُمْ بِقَوْلِهِ.
____________
(1)- التهذيب 6- 273- 745، و الاستبصار 3- 32- 110.
(2)- التهذيب 6- 275- 749، و الاستبصار 3- 33- 111.
(3)- التهذيب 6- 273- 746، و الاستبصار 3- 33- 116.
(4)- الفقيه 3- 54- 3319.
(5)- التهذيب 6- 296- 826.
269
33745- 14- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ- وَ يَمِينِ الْمُدَّعِي قَالَ وَ قَالَ(ع) نَزَلَ (2) جَبْرَئِيلُ بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ- وَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ- وَ حَكَمَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْعِرَاقِ.
33746- 15- (3) وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ صُهَيْبِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ- وَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَضَى بِهِ بِالْعِرَاقِ.
16- 33747- 16- (4) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ(ص) فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
33748- 17- (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) تُجِيزُونَ شَهَادَةَ وَاحِدٍ وَ يَمِيناً- قَالَ نَعَمْ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ قَضَى بِهِ عَلِيٌّ(ع)بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ- فَتَعَجَّبَ أَبُو حَنِيفَةَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ تَعْجَبُ مِنْ هَذَا- إِنَّكُمْ تَقْضُونَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ فِي مِائَةِ شَاهِدٍ- فَقَالَ لَهُ لَا نَفْعَلُ فَقَالَ بَلَى تَبْعَثُونَ رَجُلًا وَاحِداً- فَيَسْأَلُ عَنْ مِائَةِ شَاهِدٍ- فَتُجِيزُونَ شَهَادَتَهُمْ بِقَوْلِهِ وَ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَاحِدٌ.
____________
(1)- الفقيه 3- 54- 3318.
(2)- في المصدر زيادة- علي.
(3)- أمالي الصدوق- 297- 3.
(4)- أمالي الصدوق- 297- ذيل 3.
(5)- قرب الاسناد- 158.
270
33749- 18- (1) سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الْوَرَّاقِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ (وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَيَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ) (2) عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي- وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ- وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ.
33750- 19- (3) الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ(ع)بِالْحِجَامَةِ وَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
33751- 20- (4) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ السَّيَّارِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: إِنَّ الْخِلَالَ (5) نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ- مَعَ الْيَمِينِ وَ الشَّاهِدِ مِنَ السَّمَاءِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
____________
(1)- بصائر الدرجات مخطوط، مختصر بصائر الدرجات- 87.
(2)- في المختصر- عن محمد بن سنان، عن صياح المدايني.
(3)- مكارم الأخلاق- 75 باختلاف، و نصه ورد في البحار 62- 125- 71.
(4)- السرائر- 476.
(5)- الخلال- العود الذي تستخرج به بقايا الطعام بين الاسنان" الصحاح- خلل- 4- 1687" و في المصدر- فان الخل.
(6)- ياتي في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الأبواب و في الحديث 35 من الباب 24 من أبواب الشهادات.
و تقدم ما يدل على ثبوت الهلال بشهادة رجلين عدلين في الباب 11 من أحكام شهر رمضان، و تقدم ما يدل على اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين في الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق.
271
(1) 15 بَابُ ثُبُوتِ الدَّعْوَى الْمَالِيَّةِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَ امْرَأَتَيْنِ وَ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَ يَمِينٍ
33752- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا شَهِدَ لِطَالِبِ الْحَقِّ امْرَأَتَانِ وَ يَمِينَهُ فَهُوَ جَائِزٌ.
33753- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ: اسْتِخْرَاجُ الْحُقُوقِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ- بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- فَإِنْ لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَانِ فَرَجُلٌ وَ يَمِينُ الْمُدَّعِي- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ- فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (4).
33754- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ- مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ فِي الدَّيْنِ- يَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (6).
33755- 4- (7) وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ
____________
(1)- الباب 15 فيه 5 أحاديث.
(2)- الفقيه 3- 272- 143.
(3)- الكافي 7- 416- 3.
(4)- التهذيب 6- 231- 562.
(5)- الكافي 7- 386- 7، و التهذيب 6- 272- 739، و الاستبصار 3- 32- 107.
(6)- الفقيه 3- 55- 3321.
(7)- الكافي 7- 386- 6.
272
سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِذَا شَهِدَ لِصَاحِبِ (1) الْحَقِّ امْرَأَتَانِ وَ يَمِينُهُ فَهُوَ جَائِزٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.
33756- 5- (3) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ (4)- قَالَ عُدِلَتِ امْرَأَتَانِ فِي الشَّهَادَةِ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ- فَإِذَا كَانَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ أَقَامُوا الشَّهَادَةَ- قُضِيَ بِشَهَادَتِهِمْ- قَالَ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَتْ مَا بَالُ الِامْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ فِي الشَّهَادَةِ- وَ فِي الْمِيرَاثِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) إِنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ مِنْ مَلِكٍ عَدْلٍ حَكِيمٍ- لَا يَجُورُ وَ لَا يَحِيفُ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ- لِأَنَّكُنَّ نَاقِصَاتُ الدِّينِ وَ الْعَقْلِ- إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَقْعُدُ نِصْفَ دَهْرِهَا- لَا تُصَلِّي بِحَيْضَةٍ- وَ إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ- وَ تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ- تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشْرَ سِنِينَ فَصَاعِداً- يُحْسِنُ إِلَيْهَا وَ يُنْعِمُ عَلَيْهَا- فَإِذَا ضَاقَتْ يَدُهُ يَوْماً أَوْ سَاعَةً خَاصَمَتْهُ- وَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
____________
(1)- في نسخة- لطالب (هامش المخطوط).
(2)- التهذيب 6- 272- 738، و الاستبصار 3- 31- 106.
(3)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 276.
(4)- البقرة 2- 282.
(5)- ياتي في الاحاديث 34 و 35 و 45 و 48 و 51 من الباب 24 من أبواب الشهادات.
273
(1) 16 بَابُ حُكْمِ مَنِ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَلْفاً وَ أَقَامَ بَيِّنَةً ثُمَّ ادَّعَى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ ثَلَاثَمِائَةٍ ثُمَّ مِائَتَيْنِ وَ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْجَمِيعِ فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ التَّدَاخُلَ وَ أَنْكَرَ الْمُدَّعِي
33757- 1- (2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ- وَ أَقَامَ بِهِ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ- وَ ادَّعَى عَلَيْهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ آخَرَ- وَ لَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ- وَ ادَّعَى أَيْضاً عَلَيْهِ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ آخَرَ- وَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ آخَرَ- وَ لَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ- وَ يَزْعُمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ- أَنَّ هَذِهِ الصِّكَاكَ كُلَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي الصَّكِّ- الَّذِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ الْمُدَّعِي مُنْكِرٌ أَنْ يَكُونَ كَمَا زَعَمَ- فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْأَلْفُ الدِّرْهَمِ مَرَّةً وَاحِدَةً- أَمْ تَجِبُ عَلَيْهِ كُلُّ مَا يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِهِ- وَ لَيْسَ فِي الصِّكَاكِ اسْتِثْنَاءٌ- إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ عَلَى وَجْهِهَا فَأَجَابَ(ع) يُؤْخَذُ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ هِيَ الَّتِي لَا شُبْهَةَ فِيهَا- وَ تُرَدُّ الْيَمِينُ فِي الْأَلْفِ الْبَاقِي عَلَى الْمُدَّعِي- فَإِنْ نَكَلَ فَلَا حَقَّ لَهُ.
(3) 17 بَابُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ جَمَاعَةٌ جُلُوساً وَسْطَهُمْ كِيسٌ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَيْسَ لَنَا وَ ادَّعَاهُ وَاحِدٌ حُكِمَ لَهُ بِهِ
33758- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
____________
(1)- الباب 16 فيه حديث واحد.
(2)- الاحتجاج- 489.
(3)- الباب 17 فيه حديث واحد.
(4)- الكافي 7- 422- 5.
274
قُلْتُ عَشَرَةٌ كَانُوا جُلُوساً- وَ وَسْطَهُمْ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ- فَسَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَ لَكُمْ هَذَا الْكِيسُ- فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَا- وَ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ هُوَ لِي- فَلِمَنْ هُوَ قَالَ لِلَّذِي ادَّعَاهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ (1) وَ رَوَاهُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ (2).
(3) 18 بَابُ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ
33759- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(ص) فَادَّعَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بَاعَهَا مِنْهُ- فَقَالَ قَدْ أَوْفَيْتُكَ- فَقَالَ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلًا يَحْكُمُ بَيْنَنَا- فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)احْكُمْ بَيْنَنَا- فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) فَقَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ- فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص) فَقَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَقُولُ- فَقَالَ لَمْ يُوفِنِي فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص) أَ لَكَ بَيِّنَةٌ أَنَّكَ قَدْ أَوْفَيْتَهُ قَالَ لَا فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ- أَ تَحْلِفُ أَنَّكَ لَمْ تَسْتَوْفِ حَقَّكَ وَ تَأْخُذَهُ قَالَ نَعَمْ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَأَتَحَاكَمَنَّ مَعَ هَذَا- إِلَى رَجُلٍ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِحُكْمِ اللَّهِ- فَأَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَعَهُ الْأَعْرَابِيُّ- فَقَالَ عَلِيٌّ ع
____________
(1)- التهذيب 6- 292- 810.
(2)- النهاية- 350- 7.
(3)- الباب 18 فيه 3 أحاديث.
(4)- الفقيه 3- 105- 3425، و الانتصار- 238.
275
مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا أَعْرَابِيُّ- مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص) قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ- فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ ثَمَنَهَا- فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيمَا قَالَ- قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا مَا أَوْفَانِي شَيْئاً- فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ(ع)سَيْفَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِمَ فَعَلْتَ يَا عَلِيُّ ذَلِكَ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)نَحْنُ نُصَدِّقُكَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ- وَ عَلَى أَمْرِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- وَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ وَحْيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَى ثَمَنِ نَاقَةِ الْأَعْرَابِيِّ- وَ إِنِّي قَتَلْتُهُ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ لَمَّا قُلْتُ لَهُ- أَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَا مَا أَوْفَانِي شَيْئاً- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصَبْتَ يَا عَلِيُّ- فَلَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْقُرَشِيِّ وَ كَانَ قَدْ تَبِعَهُ- فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَا مَا حَكَمْتَ بِهِ.
وَ رَوَاهُ فِي الْأَمَالِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)نَحْوَهُ (1).
33760- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الشَّيْبَانِيِّ (3) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ (4) عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ذَكَرَ قَضِيَّةً أُخْرَى عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ.
____________
(1)- أمالي الصدوق- 91- 2.
(2)- الفقيه 3- 106- 3426.
(3)- في نسخة- محمد بن يحيى الشيباني (هامش المخطوط).
(4)- في المصدر- عن ابن جريح.
276
وَ رَوَاهُ السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي الْإِنْتِصَارِ مُرْسَلًا (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33761- 3- (2) وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)ابْتَاعَ فَرَساً مِنْ أَعْرَابِيٍّ- فَأَسْرَعَ لِيَقْضِيَهُ (4) ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ- فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ- وَ لَا يَشْعُرُونَ بِأَنَّ النَّبِيَّ(ص)ابْتَاعَهَا- حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ- فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ- إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعاً لِهَذَا الْفَرَسِ فَابْتَعْهُ- وَ إِلَّا بِعْتُهُ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)حِينَ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ- فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ- فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ بِالْأَعْرَابِيِّ- وَ هُمَا يَتَشَاجَرَانِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- هَلُمَّ شَهِيداً يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُكَ- وَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ- إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمْ يَكُنْ يَقُولُ إِلَّا حَقّاً- حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ- فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ(ص)لِلْأَعْرَابِيِّ- فَقَالَ خُزَيْمَةُ إِنِّي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ- فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى خُزَيْمَةَ- فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُ فَقَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ شَهَادَتَيْنِ- وَ سَمَّاهُ ذَا الشَّهَادَتَيْنِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَهُ (5) أَقُولُ: وَ قَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ وَ النَّهْيِ
____________
(1)- الانتصار- 239.
(2)- الفقيه 3- 108- 3427.
(3)- في المصدر- عبد الرحمن بن أبي أحمد الذهلي.
(4)- في المصدر- ليقبضه.
(5)- الكافي 7- 400- 1.
277
عَنِ الْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ (1) وَ عَنْ كَتْمِ الْعِلْمِ لِغَيْرِ تَقِيَّةٍ (2) وَ حُكْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي دِرْعِ طَلْحَةَ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3).
(4) 19 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي تَفْرِيقُ الشُّهُودِ عِنْدَ الرِّيبَةِ وَ اسْتِقْصَاءُ سُؤَالِهِمْ عَنْ مُشَخِّصَاتِ الْقَضِيَّةِ فَإِنِ اخْتَلَفُوا رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ وَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّفْرِيقِ
33762- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ- قَدْ شَهِدُوا عَلَيْهَا أَنَّهَا بَغَتْ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهَا- أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ- وَ كَانَ الرَّجُلُ كَثِيراً مَا يَغِيبُ عَنْ أَهْلِهِ فَشَبَّتِ الْيَتِيمَةُ- فَتَخَوَّفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا- فَدَعَتْ نِسْوَةً حَتَّى أَمْسَكُوهَا- فَأَخَذَتْ عُذْرَتَهَا بِإِصْبَعِهَا- فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا مِنْ غَيْبَتِهِ- رَمَتِ الْمَرْأَةُ الْيَتِيمَةَ بِالْفَاحِشَةِ- وَ أَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ مِنْ جَارَاتِهَا اللَّاتِي سَاعَدْنَهَا عَلَى ذَلِكَ- فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْضِي فِيهَا- ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ ائْتِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَأَتَوْا عَلِيّاً(ع)وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَقَالَ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ أَ لَكِ بَيِّنَةٌ أَوْ بُرْهَانٌ- قَالَتْ لِي شُهُودٌ هَؤُلَاءِ جَارَاتِي- يَشْهَدْنَ عَلَيْهَا بِمَا أَقُولُ: فَأَحْضَرَتْهُنَّ- وَ أَخْرَجَ عَلِيٌّ(ع)السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ أَمَرَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَأُدْخِلَتْ بَيْتاً- ثُمَّ دَعَا امْرَأَةَ الرَّجُلِ- فَأَدَارَهَا بِكُلِّ وَجْهٍ فَأَبَتْ أَنْ تَزُولَ عَنْ قَوْلِهَا- فَرَدَّهَا إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ- وَ دَعَا إِحْدَى الشُّهُودِ- وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفِينِي- أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا سَيْفِي- وَ قَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا
____________
(1)- تقدم في الأبواب 4 و 6 و 8 و 12 و 13 من أبواب صفات القاضي.
(2)- تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 9 من الباب 40 من أبواب الأمر بالمعروف.
(3)- تقدم في الحديث 6 من الباب 14 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 19 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 7- 425- 9.
278
قَالَتْ- وَ رَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ (1) وَ أَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ- فَإِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي لَأَمْلَأَنَّ السَّيْفَ مِنْكِ- فَالْتَفَتَتْ إِلَى عُمَرَ وَ قَالَتْ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ- فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ(ع)فَاصْدُقِي- قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا رَأَتْ جَمَالًا وَ هَيْئَةً- فَخَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ- وَ دَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَاقْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)اللَّهُ أَكْبَرُ- أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ (2) إِلَّا دَانِيَالَ النَّبِيَّ(ع) فَأَلْزَمَ عَلِيٌّ(ع)الْمَرْأَةَ حَدَّ الْقَاذِفِ- وَ أَلْزَمَهُنَّ جَمِيعاً الْعُقْرَ- وَ جَعَلَ عُقْرَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ أَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ تُنْفَى مِنَ الرَّجُلِ- وَ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا وَ زَوَّجَهُ الْجَارِيَةَ- وَ سَاقَ عَنْهُ عَلِيٌّ(ع)ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ دَانِيَالَ- وَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي مِثْلِ هَذَا بِتَفْرِيقِ الشُّهُودِ- وَ اسْتِقْصَاءِ سُؤَالِهِمْ عَنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَضِيَّةِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ (4) أَقُولُ: قَوْلُهُ(ع)أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ الشُّهُودَ إِلَّا دَانِيَالَ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّفْرِيقِ وَ أَيْضاً لَوْ وَجَبَ التَّفْرِيقُ وَ كَانَ كُلِّيّاً لَانْتَفَتْ فَائِدَتُهُ وَ بَطَلَتْ حِكْمَتُهُ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُفَرَّقُونَ فَيَتَّفِقُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَ عَلَى تِلْكَ الْجُزْئِيَّاتِ وَ كَذَا الْقَوْلُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ تَفْرِيقِ أَهْلِ الدَّعْوَى (5).
____________
(1)- أي الحبس فانه حق" منه (رحمه الله)".
(2)- في الفقيه- الشهود (هامش المخطوط).
(3)- التهذيب 6- 308- 852.
(4)- الفقيه 3- 20- 3251.
(5)- ياتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.
279
(1) 20 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي تَفْرِيقُ أَهْلِ الدَّعْوَى وَ الْمُنْكِرِينَ مَعَ الرِّيبَةِ وَ اسْتِقْصَاءُ سُؤَالِهِمْ وَ إِبْطَالُ دَعْوَاهُمْ إِنِ اخْتَلَفُوا وَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّفْرِيقِ
33763- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ إِنَّ شَابّاً قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي السَّفَرِ- فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي- فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ- فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا- فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ- وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبِي خَرَجَ وَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ لَأَحْكُمَنَّ بَيْنَهُمْ بِحُكْمٍ- مَا حَكَمَ بِهِ خَلْقٌ قَبْلِي إِلَّا دَاوُدُ النَّبِيُّ(ع) يَا قَنْبَرُ ادْعُ لِي شُرْطَةَ الْخَمِيسِ فَدَعَاهُمْ- فَوَكَّلَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنَ الشُّرْطَةِ- ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ مَا ذَا تَقُولُونَ- تَقُولُونَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى- إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ- ثُمَّ قَالَ فَرِّقُوهُمْ وَ غَطُّوا رُءُوسَهُمْ- قَالَ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ- وَ أُقِيمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ- وَ رُءُوسُهُمْ مُغَطَّاةٌ بِثِيَابِهِمْ- ثُمَّ دَعَا بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبِهِ- فَقَالَ هَاتِ صَحِيفَةً وَ دَوَاةً- وَ جَلَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ- وَ جَلَسَ النَّاسُ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُمْ إِذَا أَنَا كَبَّرْتُ فَكَبِّرُوا- ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ اخْرُجُوا- ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ- فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ- ثُمَّ قَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ اكْتُبْ إِقْرَارَهُ وَ مَا يَقُولُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسُّؤَالِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فِي أَيِّ يَوْمٍ خَرَجْتُمْ مِنْ مَنَازِلِكُمْ- وَ أَبُو هَذَا الْفَتَى مَعَكُمْ- فَقَالَ الرَّجُلُ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا- فَقَالَ وَ فِي أَيِّ شَهْرٍ- فَقَالَ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فِي
____________
(1)- الباب 20 فيه حديثان.
(2)- الكافي 7- 371- 8.
280
أَيِّ سَنَةٍ فَقَالَ فِي سَنَةِ كَذَا وَ كَذَا- فَقَالَ وَ إِلَى أَيْنَ بَلَغْتُمْ فِي سَفَرِكُمْ- حَتَّى مَاتَ أَبُو هَذَا الْفَتَى- قَالَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ وَ فِي مَنْزِلِ مَنْ مَاتَ- قَالَ فِي مَنْزِلِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- قَالَ وَ مَا كَانَ مَرَضُهُ قَالَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ وَ كَمْ يَوْماً مَرِضَ قَالَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَفِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ- وَ مَنْ غَسَّلَهُ وَ مَنْ كَفَّنَهُ- وَ بِمَا كَفَّنْتُمُوهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ- وَ مَنْ نَزَلَ قَبْرَهُ فَلَمَّا سَأَلَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا يُرِيدُ- كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَبَّرَ النَّاسُ جَمِيعاً- فَارْتَابَ أُولَئِكَ الْبَاقُونَ- وَ لَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى نَفْسِهِ- فَأَمَرَ أَنْ يُغَطَّى رَأْسُهُ وَ يُنْطَلَقَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ- ثُمَّ دَعَا بِآخَرَ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ- وَ قَالَ كَلَّا زَعَمْتُمْ أَنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْمِ- وَ لَقَدْ كُنْتُ كَارِهاً لِقَتْلِهِ فَأَقَرَّ- ثُمَّ دَعَا بِوَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ وَ أَخْذِ الْمَالِ- ثُمَّ رَدَّ الَّذِي كَانَ أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ فَأَقَرَّ أَيْضاً- فَأَلْزَمَهُمُ الْمَالَ وَ الدَّمَ- ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَ دَاوُدَ(ع)بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ- ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى وَ الْقَوْمَ- اخْتَلَفُوا فِي مَالِ أَبِي الْفَتَى كَمْ كَانَ- فَأَخَذَ عَلِيٌّ(ع)خَاتَمَهُ وَ جَمَعَ خَوَاتِيمَ مَنْ عِنْدَهُ- قَالَ أَجِيلُوا هَذِهِ السِّهَامَ- فَأَيُّكُمْ أَخْرَجَ خَاتَمِي فَهُوَ صَادِقٌ فِي دَعْوَاهُ- لِأَنَّهُ سَهْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ لَا يَخِيبُ.
33764- 2- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيِّ عَنْ خَالِدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ تَأْخُذُهُمْ بِالْمَالِ- إِنِ ادَّعَى الْغُلَامُ أَنَّ أَبَاهُ خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ- وَ قَالَ الْقَوْمُ لَا بَلْ عَشَرَةَ آلَافٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ- فَلِهَؤُلَاءِ قَوْلٌ وَ لِهَذَا قَوْلٌ قَالَ- فَإِنِّي آخُذُ خَاتَمَهُ وَ خَوَاتِيمَهُمْ وَ أَلْقَاهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ- ثُمَّ أَقُولُ: أَجِيلُوا هَذِهِ السِّهَامَ- فَأَيُّكُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ الصَّادِقُ فِي دَعْوَاهُ- لِأَنَّهُ سَهْمُ اللَّهِ وَ سَهْمُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ.
____________
(1)- الكافي 7- 373- 9.
281
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي إِرْشَادِهِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3).
(4) 21 بَابُ جُمْلَةٍ مِنَ الْقَضَايَا وَ الْأَحْكَامِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
33765- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ- قَدْ تَعَلَّقَتْ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ تَهْوَاهُ- وَ لَمْ تَقْدِرْ لَهُ عَلَى حِيلَةٍ- فَذَهَبَتْ وَ أَخَذَتْ بَيْضَةً- فَأَخْرَجَتْ مِنْهَا الصُّفْرَةَ- وَ صَبَّتِ الْبَيَاضَ عَلَى ثِيَابِهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا- ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَخَذَنِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا- فَفَضَحَنِي قَالَ فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَ الْأَنْصَارِيَّ- فَجَعَلَ الْأَنْصَارِيُّ يَحْلِفُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَالِسٌ- وَ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَثَبَّتْ فِي أَمْرِي- فَلَمَّا أَكْثَرَ الْفَتَى قَالَ عُمَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) مَا تَرَى يَا أَبَا الْحَسَنِ فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) إِلَى بَيَاضٍ عَلَى ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا- فَاتَّهَمَهَا أَنْ تَكُونَ احْتَالَتْ لِذَلِكَ- فَقَالَ ائْتُونِي بِمَاءٍ حَارٍّ قَدْ أُغْلِيَ غَلَيَاناً شَدِيداً- فَفَعَلُوا فَلَمَّا أُتِيَ بِالْمَاءِ- أَمَرَهُمْ فَصَبُّوا
____________
(1)- الفقيه 3- 24- 3255.
(2)- ارشاد المفيد- 115.
(3)- التهذيب 6- 316- 875.
(4)- الباب 21 فيه 11 حديثا.
(5)- الكافي 7- 422- 4.
(6)- في التهذيب- عن أبي العلاء، و في الوافي 2- 162 كتاب القضاء أورد الاثنان.
282
عَلَى مَوْضِعِ الْبَيَاضِ- فَاشْتَوَى ذَلِكَ الْبَيَاضُ- فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَلْقَاهُ فِي فِيهِ- فَلَمَّا عَرَفَ طَعْمَهُ أَلْقَاهُ مِنْ فِيهِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَتَّى أَقَرَّتْ بِذَلِكَ- وَ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عُقُوبَةَ عُمَرَ.
وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي إِرْشَادِهِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (2).
33766- 2- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ فِي حَدِيثٍ أَنَّ غُلَاماً ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا أُمُّهُ- فَأَنْكَرَتْ فَقَالَ عُمَرُ عَلَيَّ بِأُمِّ الْغُلَامِ- فَأُتِيَ بِهَا مَعَ أَرْبَعِ إِخْوَةٍ لَهَا- وَ أَرْبَعِينَ قَسَامَةً يَشْهَدُونَ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُ الصَّبِيَّ- وَ أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ غُلَامٌ مُدَّعٍ غَشُومٌ ظَلُومٌ- يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا- وَ أَنَّ هَذِهِ جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ- وَ أَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِعُمَرَ- أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَهُمْ- فَقَالَ عُمَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ لَا وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص) يَقُولُ أَعْلَمُكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ أَ لَكِ شُهُودٌ قَالَتْ نَعَمْ- فَتَقَدَّمَ الْأَرْبَعُونَ قَسَامَةً فَشَهِدُوا بِالشَّهَادَةِ الْأُولَى- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَأَقْضِيَنَّ الْيَوْمَ بَيْنَكُمْ بِقَضِيَّةٍ- هِيَ مَرْضَاةُ الرَّبِّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ- عَلَّمَنِيهَا حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ لَكِ وَلِيٌّ- فَقَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ إِخْوَتِي- فَقَالَ لِإِخْوَتِهَا أَمْرِي فِيكُمْ وَ فِي أُخْتِكُمْ جَائِزٌ- قَالُوا نَعَمْ قَالَ أُشْهِدُ اللَّهَ- وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ
____________
(1)- ارشاد المفيد- 117.
(2)- التهذيب 6- 304- 848.
(3)- الكافي 7- 423- 6، و التهذيب 6- 304- 849، و اورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 1 من ابواب عقد النكاح.
283
هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ النَّقْدُ مِنْ مَالِي- يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالدَّرَاهِمِ- فَأَتَاهُ قَنْبَرُ بِهَا فَصَبَّهَا فِي يَدِ الْغُلَامِ- فَقَالَ خُذْهَا فَصُبَّهَا فِي حَجْرِ امْرَأَتِكَ- وَ لَا تَأْتِنِي إِلَّا وَ بِكَ أَثَرُ الْعُرْسِ يَعْنِي الْغُسْلَ- فَقَامَ الْغُلَامُ فَصَبَّ الدَّرَاهِمَ فِي حَجْرِ الْمَرْأَةِ- ثُمَّ تَلَبَّبَهَا فَقَالَ لَهَا قُومِي- فَنَادَتِ الْمَرْأَةُ النَّارَ النَّارَ يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ- تُرِيدُ أَنْ تُزَوِّجَنِي مِنْ وَلَدِي هَذَا وَ اللَّهِ وَلَدِي- زَوَّجَنِي إِخْوَتِي هَجِيناً فَوَلَدْتُ مِنْهُ هَذَا- فَلَمَّا تَرَعْرَعَ وَ شَبَّ أَمَرُونِي أَنْ أَنْتَفِيَ مِنْهُ وَ أَطْرُدَهُ- وَ هَذَا وَ اللَّهِ وَلَدِي.
33767- 3- (1) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ قَدْ تَزَوَّجَهَا شَيْخٌ- فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ- فَادَّعَى بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ وَ تَشَاهَدُوا عَلَيْهَا- فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيٍّ(ع) فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي حُجَّةً- قَالَ هَاتِي حُجَّتَكِ- فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كِتَاباً فَقَرَأَهُ- فَقَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُعْلِمُكُمْ بِيَوْمَ تَزَوَّجَهَا- وَ يَوْمَ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا- رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ- وَ دَعَا بِالصَّبِيِّ مَعَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ- الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ- قَالَ لَهُمْ اجْلِسُوا حَتَّى إِذَا تَمَكَّنُوا صَاحَ بِهِمْ- فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَ قَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَى عَلَى رَاحَتَيْهِ- فَدَعَا بِهِ عَلِيٌّ(ع)وَ وَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ- وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً- فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ صَنَعْتَ فَقَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ فِي تُكَأَةِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ
____________
(1)- الكافي 7- 424- 7.
(2)- التهذيب 6- 306- 850.
284
طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
33768- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)مِنَ الْجَبَلِ حَاجّاً- وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَأَذْنَبَ فَضَرَبَهُ مَوْلَاهُ- فَقَالَ مَا أَنْتَ مَوْلَايَ بَلْ أَنَا مَوْلَاكَ- فَمَا زَالَ ذَا يَتَوَعَّدُ ذَا وَ ذَا يَتَوَعَّدُ ذَا- وَ يَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَأْتِيَ الْكُوفَةَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ- فَأَذْهَبَ بِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَلَمَّا أَتَيَا الْكُوفَةَ أَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ الَّذِي ضَرَبَ الْغُلَامَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ- هَذَا غُلَامٌ لِي وَ إِنَّهُ أَذْنَبَ فَضَرَبْتُهُ فَوَثَبَ عَلَيَّ- وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ وَ اللَّهِ غُلَامٌ لِي- إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي مَعَهُ لِيُعَلِّمَنِي- وَ إِنَّهُ وَثَبَ عَلَيَّ يَدَّعِينِي لِيَذْهَبَ بِمَالِي- قَالَ فَأَخَذَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يَحْلِفُ- وَ هَذَا يُكَذِّبُ هَذَا وَ هَذَا يُكَذِّبُ هَذَا- فَقَالَ انْطَلِقَا فَتَصَادَقَا فِي لَيْلَتِكُمَا هَذِهِ- وَ لَا تَجِيئَانِي إِلَّا بِحَقٍّ- قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) قَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ- وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ- عَقَّبَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ عَلَى رُمْحٍ يُسَبِّحُ- فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ- وَ قَالُوا قَدْ وَرَدَ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ- مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِثْلُهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَقَالَ لَهُمَا- مَا تَقُولَانِ فَحَلَفَ هَذَا أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ- وَ حَلَفَ هَذَا أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ- فَقَالَ لَهُمَا قُومَا فَإِنِّي لَسْتُ أَرَاكُمَا تَصْدُقَانِ- ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ- ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ- ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) عَجِّلْ أَضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا- قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِلْغُلَامِ- أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ بِعَبْدٍ- وَ مَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ- قَالَ بَلَى إِنَّهُ ضَرَبَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ- قَالَ فَتَوَثَّقَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (3).
____________
(1)- الفقيه 3- 24- 3254.
(2)- الكافي 7- 425- 8.
(3)- التهذيب 6- 307- 851.
285
33769- 5- (1) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيْنَ رَجُلَيْنِ اصْطَحَبَا فِي سَفَرٍ- فَلَمَّا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْ زَادِهِ خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ- وَ أَخْرَجَ الْآخَرُ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ- فَمَرَّ بِهِمَا عَابِرُ سَبِيلٍ فَدَعَوَاهُ إِلَى طَعَامِهِمَا- فَأَكَلَ الرَّجُلُ مَعَهُمَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ- فَلَمَّا فَرَغُوا أَعْطَاهُمَا الْمُعْتَرُّ (2) بِهِمَا- ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ ثَوَابَ مَا أَكَلَهُ مِنْ طَعَامِهِمَا- فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَرْغِفَةٍ- اقْسِمْهَا نِصْفَيْنِ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ قَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لَا- بَلْ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنَ الدَّرَاهِمِ- عَلَى عَدَدِ مَا أَخْرَجَ مِنَ الزَّادِ- فَأَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي ذَلِكَ- فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُمَا قَالَ لَهُمَا- اصْطَلِحَا فَإِنَّ قَضِيَّتَكُمَا دَنِيَّةٌ- فَقَالا اقْضِ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ- قَالَ فَأَعْطَى صَاحِبَ الْخَمْسَةِ أَرْغِفَةٍ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ- وَ أَعْطَى صَاحِبَ الثَّلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ دِرْهَماً- وَ قَالَ أَ لَيْسَ أَخْرَجَ أَحَدُكُمَا مِنْ زَادِهِ خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ- وَ أَخْرَجَ الْآخَرُ ثَلَاثَةً قَالا نَعَمْ قَالَ- أَ لَيْسَ أَكَلَ ضَيْفُكُمَا مَعَكُمَا مِثْلَ مَا أَكَلْتُمَا قَالا نَعَمْ- قَالَ أَ لَيْسَ أَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا- ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ قَالا نَعَمْ- قَالَ أَ لَيْسَ أَكَلْتَ أَنْتَ يَا صَاحِبَ الثَّلَاثَةِ- ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ- وَ أَكَلْتَ أَنْتَ يَا صَاحِبَ الْخَمْسَةِ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ- وَ أَكَلَ الضَّيْفُ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ غَيْرَ ثُلُثٍ- أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ لَكَ يَا صَاحِبَ الثَّلَاثَةِ- ثُلُثُ رَغِيفٍ مِنْ زَادِكَ- وَ بَقِيَ لَكَ يَا صَاحِبَ الْخَمْسَةِ رَغِيفَانِ وَ ثُلُثٌ- وَ أَكَلْتَ ثَلَاثَةً غَيْرَ ثُلُثٍ- فَأَعْطَاكُمَا لِكُلِّ ثُلُثِ رَغِيفٍ دِرْهَماً- فَأَعْطَى صَاحِبَ الرَّغِيفَيْنِ وَ ثُلُثٍ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ- وَ أَعْطَى صَاحِبَ الثُّلُثِ رَغِيفٍ دِرْهَماً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3)
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ
____________
(1)- الكافي 7- 427- 10.
(2)- في المصدر- العابر.
(3)- التهذيب 6- 290- 805.
286
إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- فَحَلَفَ أَنْ لَا يَرْضَى دُونَ النِّصْفِ (1).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ رَفَعَهُ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (2) وَ رَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي إِرْشَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ (3).
33770- 6- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)جَارِيَتَانِ- فَوَلَدَتَا جَمِيعاً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ- فَوَلَدَتْ إِحْدَاهُمَا ابْناً وَ الْأُخْرَى بِنْتَا- فَعَمَدَتْ صَاحِبَةُ الْبِنْتِ- فَوَضَعَتْ بِنْتَهَا فِي الْمَهْدِ الَّذِي فِيهِ الِابْنُ وَ أَخَذَتْ ابْنَهَا- فَقَالَتْ صَاحِبَةُ الْبِنْتِ الِابْنُ ابْنِي- وَ قَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنِ الِابْنُ ابْنِي- فَتَحَاكَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَأَمَرَ أَنْ يُوزَنَ لَبَنُهُمَا وَ قَالَ- أَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَثْقَلَ لَبَناً فَالابْنُ لَهَا.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ (5).
33771- 7- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ رَفَعَهُ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ يَزِنَ فِيلًا- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)يُدْخِلُ الْفِيلَ سَفِينَةً- ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ مَبْلَغِ الْمَاءِ مِنَ السَّفِينَةِ- فَيُعَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُخْرِجُ الْفِيلَ- وَ يُلْقِي فِي السَّفِينَةِ حَدِيداً أَوْ صُفْراً أَوْ مَا شَاءَ- فَإِذَا بَلَغَ (7) الَّذِي عَلَّمَ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ وَ وَزَنَهُ.
____________
(1)- التهذيب 8- 319- 1184.
(2)- الفقيه 3- 37- 3279.
(3)- ارشاد المفيد- 117.
(4)- التهذيب 6- 315- 873.
(5)- الفقيه 3- 19- 3249.
(6)- الفقيه 3- 17- 3245.
(7)- في المصدر زيادة- الموضع.
287
33772- 8- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غَالِبٍ (2) رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلَانِ جَالِسَانِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- إِذْ مَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ- إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَيْدِهِ كَذَا وَ كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً- فَقَالَ الْآخَرُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ كَمَا قُلْتَ- فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً- فَذَهَبَا إِلَى مَوْلَى الْعَبْدِ وَ هُوَ مُقَيَّدٌ- فَقَالا لَهُ إِنَّا حَلَفْنَا عَلَى كَذَا وَ كَذَا- فَحُلَّ قَيْدَ غُلَامِكَ حَتَّى نَزِنَهُ فَقَالَ مَوْلَى الْعَبْدِ- امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ حَلَلْتُ قَيْدَ غُلَامِي- فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَقَالَ عُمَرُ مَوْلَاهُ أَحَقُّ بِهِ- اذْهَبُوا بِهِ (3) إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- لَعَلَّهُ يَكُونُ عِنْدَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ- فَأَتَوْا عَلِيّاً(ع)فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ- فَقَالَ مَا أَهْوَنَ هَذَا ثُمَّ دَعَا بِجَفْنَةٍ- وَ أَمَرَ بِقَيْدِ الْعَبْدِ فَشُدَّ فِيهِ خَيْطٌ- وَ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَ الْقَيْدَ فِي الْجَفْنَةِ- ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى امْتَلَأَتْ- ثُمَّ قَالَ(ع)ارْفَعُوا الْقَيْدَ- فَرَفَعُوا الْقَيْدَ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ- فَلَمَّا أُخْرِجَ نَقَصَ الْمَاءُ- ثُمَّ دَعَا بِزُبُرِ الْحَدِيدِ فَأَرْسَلَهُ فِي الْمَاءِ- حَتَّى تَرَاجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ الْقَيْدُ فِي الْمَاءِ- ثُمَّ قَالَ زِنُوا هَذَا الزُّبُرَ فَهُوَ وَزْنُهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (4) قَالَ الصَّدُوقُ إِنَّمَا هَدَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيُخَلِّصَ بِهِ النَّاسَ مِنْ أَحْكَامِ مَنْ يُجِيزُ الطَّلَاقَ بِالْيَمِينِ.
33773- 9- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
____________
(1)- الفقيه 3- 17- 3246.
(2)- في نسخة- جعفر بن غالب (هامش المخطوط).
(3)- في نسخة- بنا (هامش المخطوط).
(4)- لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(5)- الفقيه 3- 23- 3253.
288
- وَ خَلَّفَ ابْناً وَ عَبْداً- فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ الِابْنُ وَ أَنَّ الْآخَرَ عَبْدٌ لَهُ- فَأَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ- فَأَمَرَ(ع)أَنْ يَثْقُبَ فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ ثَقْبَيْنِ- ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا- أَنْ يُدْخِلَ رَأْسَهُ فِي ثَقْبٍ فَفَعَلَا- ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ جَرِّدِ السَّيْفَ (وَ أَشَارَ إِلَيْهِ) (1)- لَا تَفْعَلْ مَا آمُرُكَ بِهِ- ثُمَّ قَالَ اضْرِبْ عُنُقَ الْعَبْدِ- فَنَحَّى الْعَبْدُ رَأْسَهُ- فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ لِلْآخَرِ- أَنْتَ الِابْنُ وَ قَدْ أَعْتَقْتُ هَذَا وَ جَعَلْتُهُ مَوْلًى لَكَ.
33774- 10- (2) وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: قَضَى عَلِيٌّ(ع)فِي امْرَأَةٍ أَتَتْهُ فَقَالَتْ- إِنَّ زَوْجِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِي بِغَيْرِ إِذْنِي- فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا تَقُولُ- فَقَالَ مَا وَقَعْتُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ- وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً ضَرَبْنَاكِ حَدّاً وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ- فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)يُصَلِّي- فَفَكَّرَتِ الْمَرْأَةُ فِي نَفْسِهَا فَلَمْ تَرَ لَهَا فَرَجاً فِي رَجْمِ زَوْجِهَا- وَ لَا فِي ضَرْبِهَا الْحَدَّ- فَخَرَجَتْ وَ لَمْ تَعُدْ- وَ لَمْ يَسْأَلْ عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.
33775- 11- (3) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ قَالَ رَوَتِ الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ تَنَازَعَتَا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ- فِي طِفْلٍ ادَّعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَداً لَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ- وَ لَمْ يُنَازِعْهُمَا فِيهِ غَيْرُهُمَا- فَالْتَبَسَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ- فَفَزِعَ فِيهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَاسْتَدْعَى الْمَرْأَتَيْنِ وَ وَعَظَهُمَا وَ خَوَّفَهُمَا- فَأَقَامَتَا عَلَى التَّنَازُعِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع) ائْتُونِي بِمِنْشَارٍ فَقَالَتِ الْمَرْأَتَانِ فَمَا تَصْنَعُ بِهِ- فَقَالَ أَقُدُّهُ نِصْفَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا نِصْفُهُ- فَسَكَتَتْ إِحْدَاهُمَا وَ قَالَتِ الْأُخْرَى- اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ(ع)إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَمَحْتُ بِهِ لَهَا- فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا ابْنُكِ دُونَهَا- وَ لَوْ كَانَ ابْنَهَا لَرَقَّتْ عَلَيْهِ وَ أَشْفَقَتْ- وَ اعْتَرَفَتِ الْأُخْرَى أَنَّ الْحَقَّ لِصَاحِبَتِهَا-
____________
(1)- في نسخة- و اسر اليه (هامش المخطوط).
(2)- الفقيه 3- 27- 3256.
(3)- ارشاد المفيد- 110.
289
وَ أَنَّ الْوَلَدَ لَهَا دُونَهَا- قَالَ وَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ يَدَيَّ تَمْرٌ فَبَدَرَتْ زَوْجَتِي- أَخَذَتْ مِنْهُ وَاحِدَةً فَأَلْقَتْهَا فِي فِيهَا- فَحَلَفْتُ أَنَّهَا لَا تَأْكُلُهَا وَ لَا تَلْفِظُهَا- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تَأْكُلُ نِصْفَهَا وَ تَلْفِظُ نِصْفَهَا- وَ قَدْ تَخَلَّصْتَ مِنْ يَمِينِكَ.
وَ قَدْ رَوَى الشَّيْخُ فِي النِّهَايَةِ جُمْلَةً مِنَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَ الْآتِيَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قَضَايَاهُمْ(ع)(1) وَ كَذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَائِنَا (2) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).
(5) 22 بَابُ مَا يَجِبُ الْأَخْذُ فِيهِ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ
33776- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيِّنَةِ إِذَا أُقِيمَتْ عَلَى الْحَقِّ- أَ يَحِلُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِقَوْلِ الْبَيِّنَةِ- (إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُمْ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ) (7)- فَقَالَ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ- أَنْ يَأْخُذُوا فِيهَا بِظَاهِرِ الْحُكْمِ- الْوِلَايَاتُ وَ التَّنَاكُحُ وَ الْمَوَارِيثُ (8)
____________
(1)- راجع النهاية- 348- 355.
(2)- راجع الفقيه 3- 9- 18، و الكافي 7- 421- 433، و الوافي 2- 159- 170 من ابواب القضاء و الشهادات.
(3)- تقدم في الأبواب 12 و 18 و 19 و 20 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الباب 33 من هذه الأبواب، و في الحديثين 4 و 6 من الباب 13، و في الحديث 5 من الباب 14، و في الحديث 6 من الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود، و في الحديث 5 من الباب 3 و في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 10 و 12 و 13 و 15 و 16 من الباب 5 من أبواب حد السرقة.
(5)- الباب 22 فيه حديث واحد.
(6)- الكافي 7- 431- 15.
(7)- ليس في الفقيه (هامش المخطوط).
(8)- في الفقيه- الأنساب (هامش المخطوط).
290
- وَ الذَّبَائِحُ وَ الشَّهَادَاتُ- فَإِذَا كَانَ ظَاهِرُهُ ظَاهِراً مَأْمُوناً- جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ بَاطِنِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوَهُ وَ ذَكَرَ الْأَنْسَابَ مَكَانَ الْمَوَارِيثِ (1).
وَ رَوَاهُ فِي الْخِصَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِي رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: خَمْسَةٌ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- بِظَاهِرِ الْحَالِ (3)
. (4) 23 بَابُ حُكْمِ مَا لَوِ ادَّعَى الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّهُ أَعَارَ الْمَرْأَةَ الْمَيِّتَةَ بَعْضَ الْمَتَاعِ وَ الْخَدَمِ هَلْ يُقْبَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ أَمْ لَا
33777- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ يَعْنِي الْأَسَدِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع) الْمَرْأَةُ تَمُوتُ فَيَدَّعِي أَبُوهَا- أَنَّهُ كَانَ أَعَارَهَا بَعْضَ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ مَتَاعٍ وَ خَدَمٍ- أَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِلَا بَيِّنَةٍ- أَمْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِلَا بَيِّنَةٍ (6)- فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ بِلَا بَيِّنَةٍ-
____________
(1)- الفقيه 3- 16- 3244.
(2)- الخصال- 311- 88.
(3)- التهذيب 6- 288- 798، و الاستبصار 3- 13- 35.
(4)- الباب 23 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 7- 431- 18.
(6)- في المصدر- إلا ببينة.
291
قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ إِنِ ادَّعَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ- أَوْ أَبُو زَوْجِهَا أَوْ أُمُّ زَوْجِهَا فِي مَتَاعِهَا وَ (1) خَدَمِهَا- مِثْلَ الَّذِي ادَّعَى أَبُوهَا مِنْ عَارِيَّةِ بَعْضِ الْمَتَاعِ وَ الْخَدَمِ- أَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي الدَّعْوَى فَكَتَبَ لَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (2) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى (3).
(4) 24 بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَصْدِيقُ الْمُدَّعِي مَعَ احْتِمَالِ الصِّدْقِ لَا مَعَ عَدَمِ احْتِمَالِهِ
33778- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: بَيْنَمَا مُوسَى بْنُ عِيسَى فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْمَسْعَى- يُشْرِفُ عَلَى الْمَسْعَى- إِذْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(ع) مُقْبِلًا مِنَ الْمَرْوَةِ عَلَى بَغْلَةٍ- فَأَمَرَ ابْنَ هَيَّاجٍ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَيْهِ- أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلِجَامِهِ وَ يَدَّعِيَ الْبَغْلَةَ- فَأَتَاهُ فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ وَ ادَّعَى الْبَغْلَةَ- فَثَنَى أَبُو الْحَسَنِ(ع)رِجْلَهُ وَ نَزَلَ عَنْهَا- وَ قَالَ لِغِلْمَانِهِ خُذُوا سَرْجَهَا وَ ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ- فَقَالَ وَ السَّرْجُ أَيْضاً لِي- فَقَالَ (6) كَذَبْتَ عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ- بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا قُلْتَ.
____________
(1)- في المصدر- أو [في].
(2)- التهذيب 6- 289- 800.
(3)- الفقيه 3- 110- 3429.
(4)- الباب 24 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 8- 86- 48.
(6)- في المصدر زيادة- أبو الحسن (عليه السلام).
292
(1) 25 بَابُ وُجُوبِ الْحُكْمِ بِمِلْكِيَّةِ صَاحِبِ الْيَدِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهَا وَ جَوَازِ الشَّهَادَةِ لِصَاحِبِ الْيَدِ بِالْمِلْكِ وَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي تَتَبُّعُ أَحْكَامِ مَنْ قَبْلَهُ وَ حُكْمِ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ
33779- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ أُفْضِيَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ- لَأَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ- وَ لَمْ يَنْظُرْ فِي شَيْءٍ إِلَّا بِمَا حَدَثَ فِي سُلْطَانِهِ- وَ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمْ يَنْظُرْ فِي حَدَثٍ أَحْدَثُوهُ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ- وَ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ أَقَرَّهُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ.
33780- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ (الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى) (4) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِذَا رَأَيْتُ شَيْئاً فِي يَدَيْ رَجُلٍ- يَجُوزُ لِي أَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّهُ فِي يَدِهِ وَ لَا أَشْهَدُ أَنَّهُ لَهُ- فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ فَيَحِلُّ الشِّرَاءُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ- فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَهُ وَ يَصِيرَ مِلْكاً لَكَ- ثُمَّ تَقُولَ بَعْدَ الْمِلْكِ هُوَ لِي وَ تَحْلِفَ عَلَيْهِ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَنْسُبَهُ إِلَى مَنْ صَارَ مِلْكُهُ مِنْ قِبَلِهِ إِلَيْكَ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ لَمْ يَجُزْ
____________
(1)- الباب 25 فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 6- 295- 824.
(3)- الكافي 7- 387- 1.
(4)- في التهذيب- القاسم بن محمد.
293
هَذَا- لَمْ يَقُمْ لِلْمُسْلِمِينَ سُوقٌ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (2) كَمَا يَأْتِي.
33781- 3- (3) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثِ فَدَكَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ- أَ تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ حُكْمِ اللَّهِ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا- قَالَ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ يَمْلِكُونَهُ- ادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ مَنْ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ قَالَ- إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ- قَالَ فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ- تَسْأَلُنِي الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِي- وَ قَدْ مَلَكْتُهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بَعْدَهُ- وَ لَمْ تَسْأَلِ الْمُؤْمِنِينَ (4) الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَوْا عَلَيَّ (5)- كَمَا سَأَلْتَنِي الْبَيِّنَةَ (6) عَلَى مَا ادَّعَيْتُ عَلَيْهِمْ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى- وَ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ (7).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (8)
____________
(1)- الفقيه 3- 51- 3307.
(2)- التهذيب 6- 261- 695.
(3)- تفسير القمي 2- 156.
(4)- في المصدر- المسلمين.
(5)- في المصدر زيادة- شهودا.
(6)- ليس في المصدر.
(7)- في المصدر- ادعي عليه.
(8)- علل الشرائع- 190- 1.
294
وَ رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ مُرْسَلًا (1) أَقُولُ: لَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ (2) مِنْ جَوَازِ الشَّهَادَةِ بِاسْتِصْحَابِ بَقَاءِ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ هُنَاكَ عَدَمُ دَعْوَى الْمُتَصَرِّفِ الْمِلْكِيَّةَ عَلَى أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ جَوَازِ الشَّهَادَةِ وَ بَيْنَ عَدَمِ قَبُولِهَا لِمُعَارَضَةِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا وَ لَا بَيْنَ جَوَازِهَا وَ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ قَبْلَهَا وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي تَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الْأَخِيرِ فِي مِيرَاثِ الْأَزْوَاجِ (5).
(6) 26 بَابُ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ وَ حُكْمِ الْقَبَالَةِ (7) الْمُوَدَّعَةِ لِرَجُلَيْنِ
33782- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْهُمَا(ع)قَالا الْغَائِبُ يُقْضَى عَلَيْهِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ- وَ يُبَاعُ مَالُهُ وَ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ وَ هُوَ غَائِبٌ- وَ يَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ قَالَ- وَ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِكُفَلَاءَ.
____________
(1)- الاحتجاج- 92.
(2)- ياتي في الباب 17 من أبواب الشهادات.
(3)- تقدم في الباب 12 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الباب 17 من أبواب الشهادات.
(5)- تقدم في الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج.
(6)- الباب 26 فيه 4 أحاديث.
(7)- قبالة الارض- أخذها مزارعة أو مساقاة (مجمع البحرين- قبل- 5- 448).
(8)- التهذيب 6- 296- 827.
295
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ مِثْلَهُ (1)
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)نَحْوَهُ وَ زَادَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَلِيّاً (2).
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ (3).
33783- 2- (4) وَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ لَا يُحْبَسُ فِي السِّجْنِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ الْغَاصِبُ- وَ مَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ مَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَذَهَبَ بِهَا- وَ إِنْ وَجَدَ لَهُ شَيْئاً بَاعَهُ غَائِباً كَانَ أَوْ شَاهِداً.
33784- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ إِلَى الْفَقِيهِ(ع) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ (شِرَاءً لَهُمَا مِنْ رَجُلٍ- فَقَالَ) (6) لَا تَرُدَّ الْكِتَابَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَّا دُونَ صَاحِبِهِ- فَغَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ تَوَارَى فِي بَيْتِهِ- وَ جَاءَ الَّذِي بَاعَ مِنْهُمَا- فَأَنْكَرَ الشِّرَاءَ يَعْنِي الْقَبَالَةَ- فَجَاءَ الْآخَرُ إِلَى الْعَدْلِ فَقَالَ لَهُ- أَخْرِجِ الشِّرَاءَ حَتَّى نَعْرِضَهُ عَلَى
____________
(1)- التهذيب 6- 296- 828.
(2)- التهذيب 6- 191- 413.
(3)- الكافي 5- 102- 2.
(4)- التهذيب 6- 299- 836، و الاستبصار 3- 47- 154، أورده في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الأبواب.
(5)- التهذيب 6- 303- 846.
(6)- في المصدر- شراءا لهما من رجل فقالا.
296
الْبَيِّنَةِ- فَإِنَّ صَاحِبِي قَدْ أَنْكَرَ الْبَيْعَ مِنِّي وَ مِنْ صَاحِبِي- وَ صَاحِبِي غَائِبٌ- وَ لَعَلَّهُ قَدْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ يُرِيدُ الْفَسَادَ عَلَيَّ- فَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْعَدْلِ- أَنْ يَعْرِضَ الشِّرَاءَ عَلَى الْبَيِّنَةِ حَتَّى يَشْهَدُوا لِهَذَا- أَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَا- فَوَقَّعَ(ع) إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَمْرِ الْقَوْمِ فَلَا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
33785- 4- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يُقْضَى عَلَى غَائِبٍ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزَمُ بِالْقَضَاءِ عَلَيْهِ بَلْ يَكُونُ عَلَى حُجَّتِهِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْكَفِيلِ لِمَا مَرَّ (2) وَ يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى الْغَائِبِ عَنِ الْمَجْلِسِ وَ هُوَ حَاضِرٌ فِي الْبَلَدِ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُوماً (3) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ فِي أَحَادِيثِ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ (4).
(5) 27 بَابُ أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا تَرَافَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ وَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُمْ
33786- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْحَاكِمَ إِذَا أَتَاهُ أَهْلُ
____________
(1)- قرب الاسناد- 66.
(2)- مر في الحديث 1 و 3 من هذا الباب.
(3)- تقدم في الأبواب 14 و 15 و 18 من هذه الأبواب.
(4)- تقدم في الباب 11 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 27 فيه حديثان.
(6)- التهذيب 6- 300- 839.
297
التَّوْرَاةِ وَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ- يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ إِلَيْهِ- إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُمْ.
33787- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ نَصْرَانِيَّانِ أَوْ يَهُودِيَّانِ- كَانَ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ- فَقَضَى بَيْنَهُمَا حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِهِمَا بِجَوْرٍ- فَأَبَى الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَ- وَ سَأَلَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى حَكَمِ الْمُسْلِمِينَ- قَالَ يُرَدُّ إِلَى حَكَمِ الْمُسْلِمِينَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ (3).
(4) 28 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِكِتَابِ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ
33788- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عَنْ عَلِيٍّ) (6)(ع)أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ كِتَابَ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ- فِي حَدٍّ وَ لَا غَيْرِهِ- حَتَّى وَلِيَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فَأَجَازُوا بِالْبَيِّنَاتِ.
____________
(1)- التهذيب 6- 301- 842.
(2)- تقدم في الباب 32 من أبواب الايمان، و في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب موانع الارث.
(3)- ياتي في الحديث 8 من الباب 13 من أبواب ديات النفس.
(4)- الباب 28 فيه حديث واحد.
(5)- التهذيب 6- 300- 840.
(6)- ليس في المصدر.
298
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ (1).
(2) 29 بَابُ كَرَاهَةِ التَّغْلِيظِ فِي الْيَمِينِ بِأَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ(ص)فِي أَقَلَّ مِنْ نِصَابِ الْقَطْعِ وَ جَوَازِ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ عَلَى الْكَافِرِ بِمَكَانٍ يَعْتَقِدُ شَرَفَهُ
33789- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ حَرِيزٍ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْهُمَا(ع)جَمِيعاً قَالا لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ(ص) عَلَى أَقَلَّ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
33790- 2- (4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَسْتَحْلِفُ النَّصَارَى وَ الْيَهُودَ- فِي بِيَعِهِمْ وَ كَنَائِسِهِمْ- وَ الْمَجُوسَ فِي بُيُوتِ نِيرَانِهِمْ- وَ يَقُولُ شَدِّدُوا عَلَيْهِمْ احْتِيَاطاً لِلْمُسْلِمِينَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
____________
(1)- التهذيب 6- 300- 841.
(2)- الباب 29 فيه حديثان.
(3)- التهذيب 6- 310- 855.
(4)- قرب الاسناد- 42.
(5)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 32 من أبواب الايمان.
299
(1) 30 بَابُ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا يُحْبَسُ الْمَحْدُودُ إِلَّا فِيمَا اسْتُثْنِيَ وَ لَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ الثِّيَابَ
33791- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ رَجُلًا اسْتَعْدَى عَلِيّاً(ع)عَلَى رَجُلٍ- فَقَالَ إِنَّهُ افْتَرَى عَلَيَّ- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لِلرَّجُلِ أَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ قَالَ لَا- ثُمَّ قَالَ (3) لِلْمُسْتَعْدِي أَ لَكَ بَيِّنَةٌ- فَقَالَ مَا لِي بَيِّنَةٌ فَأَحْلِفْهُ لِي- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا عَلَيْهِ يَمِينٌ.
33792- 2- (4) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ فِيمَا ذَهَبَ مِنَ الثِّيَابِ- لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الْجُعْلَ عَلَى الْحَمَّامِ- وَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَى الثِّيَابِ.
33793- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ الْحَدِّ ظُلْمٌ.
(6) 31 بَابُ أَنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ الْحُكْمُ وَ الْحَدِّ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْأَحْكَامُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَ الْبَنَاتِ
33794- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ
____________
(1)- الباب 30 فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 6- 314- 868.
(3)- في المصدر- قال علي (عليه السلام).
(4)- التهذيب 6- 314- 869.
(5)- التهذيب 6- 314- 870.
(6)- الباب 31 فيه حديثان.
(7)- التهذيب 6- 314- 871.
300
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلْتُ مَنْ يُقِيمُ الْحُدُودَ- السُّلْطَانُ أَوِ الْقَاضِي- فَقَالَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ الْحُكْمُ.
33795- 2- (1) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا- وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا- فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَاكِماً- فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الثَّانِي فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2) وَ الْحَجْرِ (3) وَ الْوَصَايَا (4) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).
(7) 32 بَابُ مَنْ يَجُوزُ حَبْسُهُ
33796- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ- الَّذِي يُمْسِكُ عَلَى الْمَوْتِ يَحْفَظُهُ حَتَّى يُقْتَلَ- وَ الْمَرْأَةُ الْمُرْتَدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ-
____________
(1)- تقدم في الحديث 12 من الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات، و قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1، و قطعة في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي.
(2)- تقدم في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات.
(3)- تقدم في الباب 2 من أبواب الحجر.
(4)- تقدم في الباب 44 و 45 من أبواب الوصايا.
(5)- تقدم في الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم، و في الباب 12 من أبواب وجوب الحج، و في الباب 74 من أبواب أحكام الاولاد، و في الباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق.
(6)- ياتي في الحديث 1 و 2 من الباب 9 من أبواب حد الزنا، و في الحديث 1 من الباب 5 من أبواب القذف، و في الباب 6 من أبواب مقدمات الحدود، و في الباب 28 من أبواب حد السرقة، و في الباب 36 من أبواب قصاص النفس.
(7)- الباب 32 فيه 3 أحاديث.
(8)- الفقيه 3- 31- 3264.
301
وَ السَّارِقُ بَعْدَ قَطْعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ.
33797- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ الْمُحْبَسِينَ فِي الدَّيْنِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- وَ يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْعِيدِ فَيُرْسِلَ مَعَهُمْ- فَإِذَا قَضَوُا الصَّلَاةَ وَ الْعِيدَ رَدَّهُمْ إِلَى السِّجْنِ.
33798- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) (3) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْبِسَ الْفُسَّاقَ مِنَ الْعُلَمَاءِ- وَ الْجُهَّالَ مِنَ الْأَطِبَّاءِ- وَ الْمَفَالِيسَ مِنَ الْأَكْرِيَاءِ (4)- قَالَ وَ قَالَ(ع)حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ الْحَدِّ ظُلْمٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)(5) وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُرْسَلًا (6) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)مِثْلَهُ وَ الْأَوَّلَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ (7) وَ فِي الْحَجْرِ (8) وَ غَيْرِ ذَلِكَ (9).
____________
(1)- الفقيه 3- 31- 3265، التهذيب 6- 319- 877.
(2)- الفقيه 3- 31- 3266.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- الاكرياء- جمع مكاري و هو المستاجر. (لسان العرب- كرا- 15- 219).
(5)- التهذيب 6- 314- 870.
(6)- التهذيب 6- 319- 878.
(7)- تقدم في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الأبواب.
(8)- تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 7 من أبواب الحجر.
(9)- تقدم في الحديث 2 من الباب 11 من هذه الأبواب.
302
(1) 33 بَابُ كَيْفِيَّةِ إِحْلَافِ الْأَخْرَسِ إِذَا أَنْكَرَ وَ لَا بَيِّنَةَ وَ الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ وَ جَوَازِ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ
33799- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَخْرَسِ- كَيْفَ يَحْلِفُ إِذَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ (وَ أَنْكَرَهُ) (3)- وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ- فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُتِيَ بِأَخْرَسَ- فَادُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ (4)- وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى بَيَّنْتُ لِلْأُمَّةِ جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ ائْتُونِي بِمُصْحَفٍ فَأُتِيَ بِهِ- فَقَالَ لِلْأَخْرَسِ مَا هَذَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- وَ أَشَارَ أَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ قَالَ ائْتُونِي بِوَلِيِّهِ- فَأُتِيَ بِأَخٍ لَهُ فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَ صَحِيفَةٍ (5) فَأَتَاهُ بِهِمَا- ثُمَّ قَالَ لِأَخِي الْأَخْرَسِ- قُلْ لِأَخِيكَ هَذَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ (إِنَّهُ عَلِيٌّ) (6)- فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ- الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُهْلِكُ الْمُدْرِكُ- الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ- إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمُدَّعِيَ- لَيْسَ لَهُ قِبَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَعْنِي الْأَخْرَسَ حَقٌّ- وَ لَا طِلْبَةٌ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ- وَ لَا بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ ثُمَّ غَسَلَهُ- وَ أَمَرَ الْأَخْرَسَ أَنْ يَشْرَبَهُ- فَامْتَنَعَ فَأَلْزَمَهُ الدَّيْنَ.
____________
(1)- الباب 33 فيه حديثان.
(2)- التهذيب 6- 319- 879.
(3)- ليس في المصدر.
(4)- في المصدر زيادة- فانكره، و كذا في هامش المصححة عن نسخة.
(5)- في الفقيه: و صينية (هامش المخطوط)، و الصحيفة. قصعة تشبع الرجل.
(الصحاح- صحف- 4- 1384).
(6)- ليس في المصدر.
303
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (2).
33800- 2- (3) وَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي.
أَقُولُ: هَذَا يَحْتَمِلُ الْجَوَازَ وَ يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ رَدِّ الْمُنْكِرِ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ أَيْضاً (4) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الْأَخِيرِ فِي الْأَيْمَانِ (5).
(6) 34 بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَلْفُ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَسْمَائِهِ الْخَاصَّةِ
33801- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ (8) وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ (9) وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُقْسِمَ مِنْ خَلْقِهِ بِمَا شَاءَ- وَ لَيْسَ لِخَلْقِهِ أَنْ يُقْسِمُوا إِلَّا بِهِ.
____________
(1)- الفقيه 3- 112- 3432.
(2)- لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.
(3)- تقدم في الحديث 3 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(4)- تقدم في الباب 7 من هذه الأبواب.
(5)- تقدم في الباب 33 من أبواب الأيمان.
(6)- الباب 34 فيه حديث واحد.
(7)- الكافي 7- 449- 1.
(8)- الليل 92- 1.
(9)- النجم 53- 1.
304
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَيْمَانِ (1) وَ غَيْرِهَا (2).
(3) 35 بَابُ حُكْمِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ وَ غَيْرِهَا وَ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ مِنَ الشُّهُودِ
33802- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ يَعْنِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا يَشْفَعَنَّ أَحَدُكُمْ فِي حَدٍّ إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ- فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فِيمَا يُشْفَعُ فِيهِ- وَ مَا لَمْ يَبْلُغِ الْإِمَامَ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ- فَاشْفَعْ فِيمَا لَمْ يَبْلُغِ الْإِمَامَ إِذَا رَأَيْتَ النَّدَمَ- وَ اشْفَعْ فِيمَا لَمْ يَبْلُغِ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ الْحَدِّ- مَعَ رُجُوعِ الْمَشْفُوعِ لَهُ- وَ لَا تَشْفَعْ فِي حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحُدُودِ (5) وَ عَلَى الْحُكْمِ الثَّانِي فِي الشَّهَادَاتِ (6).
(7) 36 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلَدِ أَنْ يُخَاصِمَ وَالِدَهُ إِذَا ظَلَمَهُ وَ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى صَوْتِهِ
33803- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ
____________
(1)- تقدم في البابين 15 و 30 من أبواب الايمان.
(2)- تقدم في الباب 1 من أبواب النذر.
(3)- الباب 35 فيه حديث واحد.
(4)- الفقيه 3- 29- 3260، و أورده في الحديث 4 من الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود.
(5)- ياتي في الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود.
(6)- ياتي في الأبواب 24 و 49 و 51 من أبواب الشهادات.
(7)- الباب 36 فيه حديثان.
(8)- الكافي 7- 33- 18.
305
عُتَيْبَةَ (1) قَالَ: تَصَدَّقَ أَبِي عَلَيَّ بِدَارٍ فَقَبَضْتُهَا- ثُمَّ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْلَادٌ- فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي وَ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِمْ- فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْقِصَّةِ- فَقَالَ لَا تُعْطِهَا إِيَّاهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ يُخَاصِمُنِي- قَالَ فَخَاصِمْهُ وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى صَوْتِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2).
33804- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ وَالِدِي تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِدَارٍ- ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إِلَى أَنْ قَالَ- فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ وَالِدُكَ- فَإِنْ أَنْتَ خَاصَمْتَهُ فَلَا تَرْفَعْ عَلَيْهِ صَوْتَكَ- وَ إِنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَاخْفِضْ أَنْتَ صَوْتَكَ الْحَدِيثَ.
____________
(1)- في المصدر- الحكم بن أبي عقيلة.
(2)- التهذيب 9- 136- 573.
(3)- الفقيه 4- 247- 5587.
307
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
309
(1) 1 بَابُ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ إِلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ
33805- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ (3)- قَالَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ- وَ قَوْلِهِ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (4) قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ مِثْلَهُ (5).
33806- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (7)- قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ لِيَشْهَدَ عَلَيْهَا- أَنْ يَقُولَ لَا أَشْهَدُ لَكُمْ عَلَيْهَا.
33807- 3- (8) وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ
____________
(1)- الباب 1 فيه 10 أحاديث.
(2)- التهذيب 6- 275- 750.
(3)- البقرة 2- 282- 283.
(4)- البقرة 2- 282- 283.
(5)- الفقيه 3- 57- 3327.
(6)- التهذيب 6- 275- 751، و الكافي 7- 379- 2.
(7)- البقرة 2- 282.
(8)- التهذيب 6- 275- 752.
310
الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ فَأَجِبْ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ مِثْلَهُ.
33808- 4- (2) وَ رَوَى الَّذِي قَبْلَهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ قَالَ فَذَلِكَ قَبْلَ الْكِتَابِ.
33809- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (4)- فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ لِيَشْهَدَ عَلَيْهَا- أَنْ يَقُولَ لَا أَشْهَدُ لَكُمْ.
33810- 6- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ (6) عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَأْبَ الشَّاهِدُ أَنْ يُجِيبَ حِينَ يُدْعَى قَبْلَ الْكِتَابِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (7) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.
33811- 7- (8) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ
____________
(1)- الكافي 7- 380- 5.
(2)- الكافي 7- 380- 2 ذيل 2.
(3)- التهذيب 6- 275- 753، و الكافي 7- 378- 1.
(4)- البقرة 2- 282.
(5)- التهذيب 6- 276- 755.
(6)- في المصدر- أحمد بن محمد بن أبي نصر.
(7)- الكافي 7- 380- 6.
(8)- التهذيب 6- 276- 754.
311
سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (1)- فَقَالَ إِذَا دَعَاكَ الرَّجُلُ لِتَشْهَدَ لَهُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ حَقٍّ- لَمْ يَنْبَغِ لَكَ أَنْ تَقَاعَسَ (2) عَنْهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ (3).
33812- 8- (4) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا- قَالَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ.
33813- 9- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ(ع)لَا يَنْبَغِي لِلَّذِي يُدْعَى إِلَى الشَّهَادَةِ أَنْ يَتَقَاعَسَ عَنْهَا.
33814- 10- (6) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (7)- قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا مَا دُعِيَ إِلَى الشَّهَادَةِ- لِيَشْهَدَ عَلَيْهَا أَنْ يَقُولَ لَا أَشْهَدُ لَكُمْ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (8).
____________
(1)- البقرة 2- 282.
(2)- تقاعس عن الامر- تاخر." الصحاح (قعس) 3- 964".
(3)- الكافي 7- 380- 3.
(4)- الكافي 7- 380- 4.
(5)- الفقيه 3- 57- 3326.
(6)- تفسير العياشي 1- 155- 522.
(7)- البقرة 2- 282.
(8)- ياتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.
312
(1) 2 بَابُ وُجُوبِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَ تَحْرِيمِ كِتْمَانِهَا
33815- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (3)- قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ.
33816- 2- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كَتَمَ شَهَادَةً أَوْ شَهِدَ بِهَا لِيَهْدِرَ بِهَا دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- أَوْ لِيَزْوِيَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ ظُلْمَةٌ مَدَّ الْبَصَرِ- وَ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ (5) تَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ- وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ حَقٍّ لِيُحْيِيَ بِهَا حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ- أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِوَجْهِهِ نُورٌ مَدَّ الْبَصَرِ- تَعْرِفُهُ الْخَلَائِقُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ- ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- يَقُولُ وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ (6).
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (7) وَ رَوَاهُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ
____________
(1)- الباب 2 فيه 8 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 381- 2.
(3)- البقرة 2- 283.
(4)- الكافي 7- 380- 1.
(5)- الكدوح- الخدوش، و قيل- هي أكبر من الخدوش،" الصحاح (كدح) 1- 398".
(6)- الطلاق 65- 2.
(7)- أمالي الصدوق- 390- 4.
313
أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ (2)
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- أَوْ لِيُتْوِيَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ (3)
. 33817- 3- (4) قَالَ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (5)- قَالَ كَافِرٌ قَلْبُهُ.
33818- 4- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي أَنَّهُ نَهَى عَنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَ قَالَ- مَنْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ- وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (7).
33819- 5- (8) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ
____________
(1)- عقاب الأعمال- 268- 3.
(2)- التهذيب 6- 276- 756.
(3)- الفقيه 3- 58- 3329.
(4)- الفقيه 3- 58- 3320.
(5)- البقرة 2- 283.
(6)- الفقيه 4- 13- 4968.
(7)- في نسخة- وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (هامش المخطوط) و كذلك المصدر، و الآية في سورة البقرة 2- 283.
(8)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1- 23- 9.
314
ع فِي حَدِيثِ النَّصِّ عَلَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَ إِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَأَدِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا (1)- وَ قَالَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهٰادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللّٰهِ (2).
33820- 6- (3) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِسَنَدٍ تَقَدَّمَ (4) فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ وَ كَتَمَهَا- أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ يَدْخُلُ النَّارَ وَ هُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ.
33821- 7- (5) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (6)- قَالَ مَنْ كَانَ فِي عُنُقِهِ شَهَادَةٌ- فَلَا يَأْبَ إِذَا دُعِيَ لِإِقَامَتِهَا- وَ لِيُقِمْهَا وَ لْيَنْصَحْ فِيهَا- وَ لَا تَأْخُذْهُ فِيهَا لَوْمَةُ لَائِمٍ- وَ لْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ لْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
33822- 8- (7) قَالَ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: نَزَلَتْ فِيمَنْ إِذَا دُعِيَ لِسَمَاعِ الشَّهَادَةِ أَبَى- وَ نَزَلَتْ فِيمَنِ امْتَنَعَ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ إِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا- فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (8) يَعْنِي كَافِرٌ قَلْبُهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (9) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (10).
____________
(1)- النساء 4- 58.
(2)- البقرة 2- 140.
(3)- عقاب الاعمال- 333.
(4)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.
(5)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 285.
(6)- البقرة 2- 282.
(7)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 285.
(8)- البقرة 2- 283.
(9)- تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.
(10)- ياتي في الأحاديث 2 و 4 و 7 و 10 من الباب 5 و في الحديث 4 من الباب 9 من هذه الأبواب.
315
(1) 3 بَابُ وُجُوبِ إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ لِلْعَامَّةِ إِلَّا أَنْ يُخَافَ الضَّيْمُ عَلَى الْمُؤْمِنِ
33823- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ (3) بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ (4) وَ سَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَاتِ لَهُمْ- فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ- أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً فَلَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ (5). أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- الباب 3 فيه حديث واحد.
(2)- الكافي 8- 124- 95 و الكافي 7- 381- 3.
(3)- في الموضع الاول من المصدر- الحسن.
(4)- ليس في الموضع الاول من المصدر، و في الموضع الثاني-" كتب ابي في رسالته الي".
(5)- التهذيب 6- 276- 757.
(6)- تقدم في البابين 1 و 2 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث 2 و 4 و 7 و 10 من الباب 5 و في الباب 19 من هذه الأبواب.
316
(1) 4 بَابُ جَوَازِ تَصْحِيحِ الشَّهَادَةِ بِكُلِّ وَجْهٍ لِيُجِيزَهَا الْقَاضِي إِذَا كَانَتْ حَقّاً
33824- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِذَا أُشْهِدْتَ (3) عَلَى شَهَادَةٍ- فَأَرَدْتَ أَنْ تُقِيمَهَا فَغَيِّرْهَا كَيْفَ شِئْتَ- وَ رَتِّبْهَا وَ صَحِّحْهَا بِمَا اسْتَطَعْتَ- حَتَّى يَصِحَّ الشَّيْءُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ- بَعْدَ أَنْ لَا تَكُونَ تَشْهَدُ إِلَّا بِحَقِّهِ- وَ لَا تَزِيدَ فِي نَفْسِ الْحَقِّ مَا لَيْسَ بِحَقٍّ- فَإِنَّمَا الشَّاهِدُ يُبْطِلُ الْحَقَّ- وَ يُحِقُّ الْحَقَّ وَ بِالشَّاهِدَيْنِ يُوجَبُ الْحَقُّ- وَ بِالشَّاهِدِ يُعْطَى- وَ إِنَّ لِلشَّاهِدِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ بِتَصْحِيحِهَا- بِكُلِّ مَا يَجِدُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنْ زِيَادَةِ الْأَلْفَاظِ وَ الْمَعَانِي- وَ التَّفْسِيرِ فِي الشَّهَادَةِ مَا بِهِ يُثْبِتُ الْحَقَّ وَ يُصَحِّحُهُ- وَ لَا يُؤْخَذُ بِهِ زِيَادَةً عَلَى الْحَقِّ- مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِلشَّاهِدِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ بِتَصْحِيحِهَا وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4)
. 33825- 2- (5) وَ عَنْهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ- عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ- وَ هَؤُلَاءِ الْقُضَاةُ لَا يَقْبَلُونَ الشَّهَادَاتِ- إِلَّا عَلَى تَصْحِيحِ مَا يَرَوْنَ فِيهِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ- وَ إِنِّي إِذَا أَقَمْتُ الشَّهَادَةَ- احْتَجْتُ إِلَى أَنْ أُغَيِّرَهَا بِخِلَافِ مَا أُشْهِدْتُ عَلَيْهِ- وَ أَزِيدَ فِي
____________
(1)- الباب 4 فيه 3 أحاديث.
(2)- التهذيب 6- 285- 787.
(3)- في المصدر- شهدت.
(4)- السرائر- 477.
(5)- السرائر- 487.
317
الْأَلْفَاظِ مَا لَمْ أُشْهَدْ عَلَيْهِ- وَ إِلَّا لَمْ يَصِحَّ فِي قَضَائِهِمْ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَا أُشْهِدْتُ عَلَيْهِ- أَ فَيَحِلُّ لِي ذَلِكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ- وَ لَكَ أَفْضَلُ الْأَجْرِ وَ الثَّوَابِ- فَصَحِّحْهَا بِكُلِّ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ- مِمَّا يَرَوْنَ التَّصْحِيحَ بِهِ فِي قَضَائِهِمْ.
33826- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ تَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنْ إِخْوَانِهِ عِنْدِي الشَّهَادَةُ- لَيْسَ كُلُّهَا تُجِيزُهَا الْقُضَاةُ عِنْدَنَا- قَالَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا حَقٌّ- فَصَحِّحْهَا بِكُلِّ وَجْهٍ حَتَّى يَصِحَّ لَهُ حَقُّهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ (3) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (4).
(5) 5 بَابُ أَنَّ مَنْ عَلِمَ بِشَهَادَةٍ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا وَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ ضَيَاعَ حَقِّ الْمَظْلُومِ
33827- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ.
____________
(1)- الفقيه 3- 57- 3328.
(2)- الكافي 7- 387- 3.
(3)- التهذيب 6- 262- 697.
(4)- في نسخة- عثمان بن عيسى (هامش المخطوط).
(5)- الباب 5 فيه 10 أحاديث.
(6)- الكافي 7- 382- 5.
318
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).
33828- 2- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ- وَ قَالَ إِذَا أُشْهِدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).
33829- 3- (4) وَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ لَفْظَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ (5)
. 33830- 4- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ- إِلَّا إِذَا عَلِمَ مَنِ الظَّالِمُ فَيَشْهَدُ (7)- وَ لَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ.
33831- 5- (8) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
____________
(1)- التهذيب 6- 258- 678.
(2)- الكافي 7- 381- 1.
(3)- التهذيب 6- 258- 679.
(4)- الكافي 7- 381- 2.
(5)- التهذيب 6- 258- 678.
(6)- الكافي 7- 381- 3.
(7)- في المصدر- فليشهد.
(8)- الكافي 7- 382- 6.
319
هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَحْضُرُ حِسَابَ الرَّجُلَيْنِ- فَيَطْلُبَانِ مِنْهُ الشَّهَادَةَ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُمَا- قَالَ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ- وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَشْهَدْ- وَ إِنْ شَهِدَ شَهِدَ بِحَقٍّ قَدْ سَمِعَهُ- وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ فَلَا شَيْءَ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُشْهِدَاهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (1).
33832- 6- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ حِسَابَ الرَّجُلَيْنِ- ثُمَّ يُدْعَى إِلَى الشَّهَادَةِ- قَالَ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَشْهَدْ.
33833- 7- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ حِسَابَ الرَّجُلَيْنِ- ثُمَّ يُدْعَى إِلَى الشَّهَادَةِ قَالَ يَشْهَدُ.
33834- 8- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلٍ طَهُرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ حَيْضِهَا- فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَ قَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ- لَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا أَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا- قَالَ نَعَمْ هَذِهِ شَهَادَةٌ أَ فَيَتْرُكُهَا مُعَلَّقَةً.
33835- 9- (5) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْعِلْمُ شَهَادَةٌ إِذَا كَانَ صَاحِبُهُ مَظْلُوماً.
أَقُولُ: حَمَلَ الصَّدُوقُ مَا تَضَمَّنَ التَّخْيِيرَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ عَلَى الْحَقِّ غَيْرُهُ مِنَ الشُّهُودِ فَمَتَى عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ مَظْلُومٌ وَ لَا يَحْيَا حَقُّهُ إِلَّا
____________
(1)- التهذيب 6- 258- 677.
(2)- الفقيه 3- 55- 3322.
(3)- الفقيه 3- 55- 3323.
(4)- الفقيه 3- 56- 3324.
(5)- الفقيه 3- 57- 3325.
320
بِشَهَادَتِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِقَامَتُهَا وَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ كِتْمَانُهَا وَ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ الْأَخِيرِ.
33836- 10- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا سَمِعَ الرَّجُلُ الشَّهَادَةَ وَ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهَا- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ شَهِدَ وَ إِنْ شَاءَ سَكَتَ- إِلَّا إِذَا عَلِمَ مَنِ الظَّالِمُ فَيَشْهَدُ- وَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ (2) وَ غَيْرِهِ (3).
(4) 6 بَابُ تَحْرِيمِ الرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ إِذَا كَانَتْ حَقّاً
33837- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: وَ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا- أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ يَدْخُلُ النَّارَ وَ هُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- التهذيب 6- 258- 680.
(2)- تقدم في الباب 21 من أبواب مقدمات الطلاق ما يدل على بعض المقصود.
(3)- و تقدم ما يدل على ذلك في الباب 37 من أبواب فعل المعروف.
(4)- الباب 6 فيه حديث واحد.
(5)- عقاب الأعمال- 333.
(6)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 و 5 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي في الباب 7 من هذه الأبواب.
321
(1) 7 بَابُ وُجُوبِ الشَّهَادَةِ بِالْوَقْفِ إِذَا أَشْهَدَهُ بِاسْمِ وَكِيلٍ ثُمَّ مَاتَ أَوْ تَغَيَّرَ وَ تَوَلَّى غَيْرُهُ
33838- 1- (2) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ضَيْعَةً أَوْ دَابَّةً- وَ يُشْهِدُ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْمِ بَعْضِ وُكَلَاءِ الْوَقْفِ- ثُمَّ يَمُوتُ هَذَا الْوَكِيلُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَمْرُهُ وَ يَتَوَلَّى غَيْرُهُ- هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ لِهَذَا الَّذِي أُقِيمَ مَقَامَهُ- إِذَا كَانَ أَصْلُ الْوَقْفِ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَمْ لَا يَجُوزُ- فَأَجَابَ(ع)لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ (3) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَمْ تَقُمْ لِلْوَكِيلِ- وَ إِنَّمَا قَامَتْ لِلْمَالِكِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ (4).
(5) 8 بَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَجِدُهُ بِخَطِّهِ وَ خَاتَمِهِ إِذَا حَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ وَ أَمِنَ التَّزْوِيرَ وَ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَكٌّ وَ إِلَّا لَمْ يَجُزْ
33839- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ (7) عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يُشْهِدُنِي عَلَى
____________
(1)- الباب 7 فيه حديث واحد.
(2)- الاحتجاج- 490.
(3)- في المصدر- لا يجوز ذلك.
(4)- الطلاق 65- 2.
(5)- الباب 8 فيه 7 أحاديث.
(6)- الكافي 7- 382- 1.
(7)- في التهذيب- الحسين بن علي بن النعمان (هامش المخطوط).
322
شَهَادَةٍ- فَأَعْرِفُ خَطِّي وَ خَاتَمِي- وَ لَا أَذْكُرُ مِنَ الْبَاقِي قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً قَالَ- فَقَالَ لِي إِذَا كَانَ صَاحِبُكَ ثِقَةً وَ مَعَهُ (1) رَجُلٌ ثِقَةٌ فَاشْهَدْ لَهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ (2) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).
33840- 2- (4) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- جَاءَنِي جِيرَانٌ لَنَا بِكِتَابٍ- زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَشْهَدُونِي عَلَى مَا فِيهِ- وَ فِي الْكِتَابِ اسْمِي بِخَطِّي قَدْ عَرَفْتُهُ- وَ لَسْتُ أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ وَ قَدْ دَعَوْنِي إِلَيْهَا- فَأَشْهَدُ لَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِي أَنَّ اسْمِي فِي الْكِتَابِ- وَ لَسْتُ أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ- أَوْ لَا تَجِبُ (5) الشَّهَادَةُ عَلَيَّ حَتَّى أَذْكُرَهَا- كَانَ اسْمِي (6) فِي الْكِتَابِ أَوْ لَمْ يَكُنْ- فَكَتَبَ لَا تَشْهَدْ.
33841- 3- (7) وَ عَنْهُمْ (عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ) (8) عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَشْهَدَنَّ بِشَهَادَةٍ حَتَّى تَعْرِفَهَا كَمَا تَعْرِفُ كَفَّكَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (9) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ كَمَا يَأْتِي (10).
____________
(1)- في المصدر- و معك.
(2)- الفقيه 3- 72- 3361.
(3)- التهذيب 6- 258- 681، و الاستبصار 3- 22- 68.
(4)- الكافي 7- 382- 2، و التهذيب 6- 259- 684، و الاستبصار 3- 22- 67.
(5)- في المصدر زيادة- لهم.
(6)- في التهذيب زيادة- بخطي (هامش المخطوط).
(7)- الكافي 7- 383- 3.
(8)- في الاستبصار- أحمد بن محمد بن حسان.
(9)- التهذيب 6- 259- 682، و الاستبصار 3- 21- 65.
(10)- ياتي في الحديث 1 من الباب 20 من هذه الأبواب.
323
33842- 4- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَشْهَدْ بِشَهَادَةٍ لَا تَذْكُرُهَا- فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ كَتَبَ كِتَاباً وَ نَقَشَ خَاتَماً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (2) أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بَقَاءِ احْتِمَالِ التَّزْوِيرِ.
33843- 5- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْقَلْبُ يَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابَةِ.
33844- 6- (4) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ حَتَّى تَكْتُبُوا.
33845- 7- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)احْتَفِظُوا بِكُتُبِكُمْ فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ فِي الشَّهَادَةِ (6).
____________
(1)- الكافي 7- 383- 4.
(2)- التهذيب 6- 259- 683، و الاستبصار 3- 22- 66.
(3)- الكافي 1- 52- 8.
(4)- الكافي 1- 52- 9.
(5)- الكافي 1- 52- 10.
(6)- ياتي في الباب 20 من هذه الأبواب.
324
(1) 9 بَابُ تَحْرِيمِ شَهَادَةِ الزُّورِ
33846- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ.
33847- 2- (3) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ- بِشَهَادَةِ زُورٍ عَلَى مَالِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَهُ- إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ (4) وَ رَوَاهُ فِي الْأَمَالِي وَ عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ.
33848- 3- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ فَقَبَضَ (7) رُوحَ الْكَافِرِ- نَزَلَ مَعَهُ بِسَفُّودٍ مِنْ نَارٍ- فَيَنْزِعُ رُوحَهُ فَيَصِيحُ (8) جَهَنَّمُ- فَقَالَ عَلِيٌّ ع
____________
(1)- الباب 9 فيه 7 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 383- 2، و أمالي الصدوق- 389- 2، و عقاب الأعمال- 268- 1.
(3)- الكافي 7- 383- 1.
(4)- الفقيه 3- 61- 3338.
(5)- أمالي الصدوق- 390- 3، و عقاب الأعمال- 268- 2.
(6)- الكافي 3- 253- 10.
(7)- في المصدر- لقبض.
(8)- في المصدر- به فتصيح.
325
هَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ- قَالَ نَعَمْ حَاكِمٌ جَائِرٌ- وَ آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ شَاهِدُ زُورٍ.
33849- 4- (1) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ (2) لَا يَنْقَضِي كَلَامُ شَاهِدِ الزُّورِ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَاكِمِ- حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ فِي (3) النَّارِ- وَ كَذَلِكَ مَنْ كَتَمَ الشَّهَادَةَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ع)نَحْوَهُ (4).
33850- 5- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ- عُلِّقَ بِلِسَانِهِ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- وَ مَنْ حَبَسَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ شَيْئاً مِنْ حَقِّهِ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَرَكَةَ الرِّزْقِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ- أَلَا وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَةً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَالَّذِي أَتَاهَا.
33851- 6- (6) وَ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ بِسَنَدٍ تَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ (7) عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ- أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ- عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ هُوَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
____________
(1)- الكافي 7- 383- 3.
(2)- في المصدر زيادة- قال رسول الله (صلى الله عليه و آله).
(3)- في المصدر- من.
(4)- الفقيه 3- 60- 3337.
(5)- الفقيه 4- 15- 4968.
(6)- عقاب الاعمال- 336.
(7)- تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار.
326
33852- 7- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ- لَا تَزُولُ قَدَمُهُ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (2) حَتَّى تُوجَبَ لَهُ النَّارُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (4).
(5) 10 بَابُ أَنَّ الشُّهُودَ إِذَا رَجَعُوا قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يُحْكَمْ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَهُ غُرِّمُوا
33853- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: فِي الشُّهُودِ إِذَا (7) رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ- وَ قَدْ قُضِيَ عَلَى الرَّجُلِ ضُمِّنُوا مَا شَهِدُوا بِهِ وَ غُرِّمُوا- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قُضِيَ طُرِحَتْ شَهَادَتُهُمْ- وَ لَمْ يُغَرَّمُوا الشُّهُودُ شَيْئاً.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (8) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمِيلٍ (9) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (10).
____________
(1)- قرب الاسناد- 41.
(2)- ليس في المصدر.
(3)- تقدم في الحديث 2 و 7 من الباب 2، و في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(4)- ياتي في الباب 11 و 15 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 10 فيه حديث واحد.
(6)- الكافي 7- 383- 1.
(7)- في التهذيب زيادة- شهدوا على رجل ثم (هامش المخطوط)، و كذلك المصدر.
(8)- التهذيب 6- 259- 685.
(9)- الفقيه 3- 61- 3339.
(10)- ياتي ما يدل على الحكم الثاني في الباب 12 و 14 من هذه الأبواب.
327
(1) 11 بَابُ أَنَّ الشَّاهِدَ إِذَا رَجَعَ ضَمِنَ وَ غُرِّمَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنَ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ قَائِماً بِعَيْنِهِ فَيُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ
33854- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَاهِدِ الزُّورِ مَا تَوْبَتُهُ قَالَ- يُؤَدِّي مِنَ الْمَالِ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ- إِنْ كَانَ النِّصْفَ أَوِ الثُّلُثَ- إِنْ كَانَ شَهِدَ هَذَا وَ آخَرُ مَعَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ (3)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- إِنْ كَانَ شَهِدَ هُوَ وَ آخَرُ مَعَهُ أَدَّى النِّصْفَ (4)
. 33855- 2- (5) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَاهِدِ الزُّورِ قَالَ- إِنْ كَانَ الشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنَ مَالِ الرَّجُلِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (6) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ
____________
(1)- الباب 11 فيه 4 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 383- 2.
(3)- التهذيب 6- 260- 687.
(4)- عقاب الاعمال- 269- 5.
(5)- الكافي 7- 384- 3.
(6)- التهذيب 6- 259- 686.
328
مِثْلَهُ (1).
33856- 3- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَهَادَةِ الزُّورِ إِنْ كَانَ قَائِماً (3)- وَ إِلَّا ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا أُتْلِفَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ (4)
. 33857- 4- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا ثُمَّ غَيَّرَ- أَخَذْنَاهُ بِالْأَوَّلِ وَ طَرَحْنَا الْأَخِيرَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
(8) 12 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا ثُمَّ رَجَعُوا أَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الرَّجْمِ
33858- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي أَرْبَعَةٍ
____________
(1)- الفقيه 3- 59- 3331.
(2)- الكافي 7- 384- 6.
(3)- في المصدر- الشيء قائما بعينه رد على صاحبه.
(4)- التهذيب 6- 260- 688.
(5)- التهذيب 6- 282- 775، الفقيه 3- 43- 3289.
(6)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 10 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي في الباب 14 من هذه الأبواب.
(8)- الباب 12 فيه 3 أحاديث.
(9)- الكافي 7- 384- 4، التهذيب 6- 260- 691 و التهذيب 10- 311- 1162.
329
شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِالزِّنَا- ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ مَا قُتِلَ الرَّجُلُ- قَالَ إِنْ قَالَ الرَّابِعُ (1) أَوْهَمْتُ- ضُرِبَ الْحَدَّ وَ أُغْرِمَ الدِّيَةَ- وَ إِنْ قَالَ تَعَمَّدْتُ قُتِلَ.
33859- 2- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا- فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ- قَالَ فَقَالَ يُقْتَلُ الرَّابِعُ (3)- وَ يُؤَدِّي الثَّلَاثَةُ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33860- 3- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ- ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ فَقَالَ شَكَكْتُ فِي شَهَادَتِي- قَالَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ قَالَ قُلْتُ:- فَإِنَّهُ قَالَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ مُتَعَمِّداً قَالَ يُقْتَلُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (7) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (8).
____________
(1)- في التهذيب- الراجع (هامش المخطوط).
(2)- الكافي 7- 384- 5.
(3)- في التهذيب- الراجع (هامش المخطوط).
(4)- التهذيب 6- 260- 690.
(5)- التهذيب 10- 311- 1160.
(6)- الفقيه 3- 50- 3305.
(7)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 10 من هذه الأبواب.
(8)- ياتي في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الأبواب.
330
(1) 13 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ بِطَلَاقٍ فَأَنْكَرَ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ أَوْ بِمَوْتٍ فَظَهَرَ حَيَاتُهُ
33861- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ بِأَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا- فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ- قَالَ يُضْرَبَانِ الْحَدَّ وَ يُضَمَّنَانِ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ- ثُمَّ تَعْتَدُّ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى مَا إِذَا كَذَّبَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ نَفْسَهُ لِمَا يَأْتِي (5).
33862- 2- (6) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي امْرَأَةٍ شَهِدَ عِنْدَهَا شَاهِدَانِ بِأَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ- فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ- قَالَ لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا الْأَخِيرُ- وَ يُضْرَبُ الشَّاهِدَانِ الْحَدَّ- وَ يُضَمَّنَانِ الْمَهْرَ لَهَا عَنِ (7) الرَّجُلِ- ثُمَّ تَعْتَدُّ وَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.
____________
(1)- الباب 13 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 384- 7.
(3)- التهذيب 6- 260- 689.
(4)- الاستبصار 3- 38- 128.
(5)- ياتي في الحديث 3 من هذا الباب.
(6)- الفقيه 3- 59- 3334، التهذيب 6- 286- 791.
(7)- في الفقيه- (بما غرا) بدل (لها عن).
331
33863- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (عَنِ الْعَلَاءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ) (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ عَنِ (3) امْرَأَتِهِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا- فَاعْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ وَ تَزَوَّجَتْ- ثُمَّ إِنَّ الزَّوْجَ الْغَائِبَ قَدِمَ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا- وَ أَكْذَبَ نَفْسَهُ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ- فَقَالَ لَا سَبِيلَ لِلْأَخِيرِ عَلَيْهَا- وَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ مِنَ الَّذِي شَهِدَ وَ رَجَعَ- فَيُرَدُّ عَلَى الْأَخِيرِ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا- وَ تَعْتَدُّ مِنَ الْأَخِيرِ- وَ لَا يَقْرَبُهَا الْأَوَّلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
وَ رَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي آخِرِ السَّرَائِرِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (4) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (5) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُوسَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- الفقيه 3- 60- 3335.
(2)- في الاستبصار- عن العلاء، عن أبي أيوب.
(3)- في المصدر- عند.
(4)- السرائر- 481.
(5)- التهذيب 6- 285- 789، و الاستبصار 3- 38- 129.
(6)- تقدم في الحديث 2 و 5 من الباب 37 من أبواب العدد، و في الحديث 8 من الباب 16 من أبواب المصاهرة، و بالاطلاق في الباب 10 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 15 من هذه الأبواب.
332
(1) 14 بَابُ أَنَّهُ إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْقَطْعِ ضُمِّنَا دِيَةَ الْيَدِ فَإِنْ شَهِدَا عَلَى آخَرَ بِالسَّرِقَةِ لَمْ يُقْبَلْ
33864- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ بِأَنَّهُ سَرَقَ- فَقَطَعَ يَدَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ- جَاءَ الشَّاهِدَانِ بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا هَذَا السَّارِقُ- وَ لَيْسَ الَّذِي قَطَعْتَ يَدَهُ إِنَّمَا شَبَّهْنَا ذَلِكَ بِهَذَا- فَقَضَى عَلَيْهِمَا أَنْ غَرَّمَهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ- وَ لَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (3).
33865- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ- فَقُطِعَتْ يَدُهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ شُبِّهَ عَلَيْنَا- غُرِّمَا دِيَةَ الْيَدِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا خَاصَّةً- وَ قَالَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ- أَنَّهُمْ رَأَوْهُ مَعَ امْرَأَةٍ يُجَامِعُهَا وَ هُمْ يَنْظُرُونَ- فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ- قَالَ يُغَرَّمُ رُبُعَ الدِّيَةِ إِذَا قَالَ شُبِّهَ عَلَيَّ- وَ إِذَا رَجَعَ اثْنَانِ وَ قَالا شُبِّهَ عَلَيْنَا غُرِّمَا نِصْفَ الدِّيَةِ- وَ إِنْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ وَ قَالُوا شُبِّهَ عَلَيْنَا غُرِّمُوا الدِّيَةَ- فَإِنْ قَالُوا شَهِدْنَا بِالزُّورِ قُتِلُوا جَمِيعاً.
33866- 3- (5) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
____________
(1)- الباب 14 فيه 4 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 384- 8.
(3)- التهذيب 6- 261- 692.
(4)- التهذيب 6- 285- 788.
(5)- التهذيب 10- 153- 613.
333
رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ- ثُمَّ جَاءَا بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا أَخْطَأْنَا هُوَ هَذَا- فَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُمَا وَ غَرَّمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ.
33867- 4- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا بِشَهَادَةٍ ثُمَّ غَيَّرَ- أَخَذْنَاهُ بِالْأُولَى وَ طَرَحْنَا الْأُخْرَى.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 15 بَابُ أَنَّ شَاهِدَ الزُّورِ يُضْرَبُ حَدّاً بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ وَ يُحْبَسُ بَعْدَ مَا يُطَافُ بِهِ حَتَّى يُعْرَفَ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ
33868- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: شُهُودُ الزُّورِ يُجْلَدُونَ حَدّاً وَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ- ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يُعْرَفُوا وَ لَا يَعُودُوا- قَالَ قُلْتُ: فَإِنْ تَابُوا وَ أَصْلَحُوا- تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بَعْدُ قَالَ- إِذَا تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ بَعْدُ.
وَ رَوَاهُ فِي عِقَابِ الْأَعْمَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ مِثْلَهُ (5).
____________
(1)- الفقيه 3- 43- 3289، أورده في الحديث 4 من الباب 11 من هذه الأبواب.
(2)- تقدم ما يدل عليه بالاطلاق في الباب 10 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 15 فيه 3 أحاديث.
(4)- الفقيه 3- 59- 3332.
(5)- عقاب الأعمال- 269- 4.
334
33869- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ شُهُودَ الزُّورِ يُجْلَدُونَ جَلْداً (2) لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ- ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى تَعْرِفَهُمُ النَّاسُ- وَ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً- وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا (3)- قُلْتُ بِمَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ- يُكْذِبُ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ حَيْثُ يُضْرَبُ- وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ فَثَمَّ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ: إِنَّ شُهُودَ الزُّورِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (4)
. 33870- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ إِذَا أَخَذَ شَاهِدَ زُورٍ- فَإِنْ كَانَ غَرِيباً بَعَثَ بِهِ إِلَى حَيِّهِ- وَ إِنْ كَانَ سُوقِيّاً بَعَثَ بِهِ إِلَى سُوقِهِ فَطِيفَ بِهِ- ثُمَّ يَحْبِسُهُ أَيَّاماً ثُمَّ يُخَلِّي سَبِيلَهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ مُرْسَلًا (6) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7).
____________
(1)- الفقيه 3- 60- 3336.
(2)- في المصدر- حدا.
(3)- النور 24- 4 و 5.
(4)- التهذيب 6- 263- 699.
(5)- التهذيب 6- 280- 770.
(6)- الفقيه 3- 59- 3333.
(7)- ياتي ما يدل عليه بعمومه في الباب 37 من هذه الأبواب.
335
(1) 16 بَابُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا نَسِيَتِ الشَّهَادَةَ فَذَكَّرَتْهَا أُخْرَى فَذَكَرَتْ وَجَبَ عَلَيْهَا إِقَامَتُهَا وَ قُبِلَتْ
33871- 1- (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَنْ تَضِلَّ إِحْدٰاهُمٰا- فَتُذَكِّرَ إِحْدٰاهُمَا الْأُخْرىٰ (3)- قَالَ إِذَا ضَلَّتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الشَّهَادَةِ فَنَسِيَتْهَا- ذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِهَا- فَاسْتَقَامَتَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ (4) اللَّهِ- شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ- لِنُقْصَانِ عُقُولِهِنَّ وَ دِينِهِنَّ- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النِّسَاءِ- خُلِقْتُنَّ نَاقِصَاتِ الْعُقُولِ فَاحْتَرِزْنَ مِنَ الْغَلَطِ فِي الشَّهَادَاتِ- فَإِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ ثَوَابَ الْمُتَحَفِّظِينَ وَ الْمُتَحَفِّظَاتِ- فِي الشَّهَادَةِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ- مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ- فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ وَ تَنْفِيَا الْبَاطِلَ- إِلَّا وَ إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظُمَ ثَوَابُهُمَا- ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَتَضَمَّنُ ثَوَاباً جَزِيلًا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُوماً (6).
____________
(1)- الباب 16 فيه حديث واحد.
(2)- تفسير الامام الحسن العسكري (عليه السلام)- 285.
(3)- البقرة 2- 282.
(4)- في المصدر- عدل.
(5)- تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 15 من أبواب كيفية الحكم.
(6)- ياتي ما يدل عليه عموما في الباب 24 من هذه الأبواب.
336
(1) 17 بَابُ جَوَازِ الْبِنَاءِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى اسْتِصْحَابِ بَقَاءِ الْمِلْكِ وَ عَدَمِ الْمُشَارِكِ فِي الْإِرْثِ وَ الشَّهَادَةِ بِالْعِلْمِ وَ نَفْيِهِ وَ الْحَلْفِ عَلَيْهِمَا وَ الشَّهَادَةِ بِمِلْكِيَّةِ صَاحِبِ الْيَدِ
33872- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى- يَسْأَلُنِي الشَّهَادَةَ عَنْ (3) هَذِهِ الدَّارِ- مَاتَ فُلَانٌ وَ تَرَكَهَا مِيرَاثاً- وَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ الَّذِي شَهِدْنَا لَهُ- فَقَالَ اشْهَدْ بِمَا هُوَ عِلْمُكَ- قُلْتُ إِنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحْلِفُنَا الْغَمُوسَ- فَقَالَ احْلِفْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى عِلْمِكَ.
33873- 2- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ فِي دَارِهِ- ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ يَدَعُ فِيهَا عِيَالَهُ- ثُمَّ يَأْتِينَا هَلَاكُهُ وَ نَحْنُ لَا نَدْرِي مَا أَحْدَثَ فِي دَارِهِ وَ لَا نَدْرِي (مَا أُحْدِثَ) (5) لَهُ مِنَ الْوَلَدِ- إِلَّا أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِي دَارِهِ شَيْئاً- وَ لَا حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ- وَ لَا تُقْسَمُ هَذِهِ الدَّارُ عَلَى وَرَثَتِهِ الَّذِينَ تَرَكَ فِي الدَّارِ- حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَا عَدْلٍ- أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- مَاتَ وَ تَرَكَهَا مِيرَاثاً بَيْنَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ- أَ وَ نَشْهَدُ عَلَى هَذَا قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ- فَيَقُولُ أَبَقَ غُلَامِي أَوْ أَبَقَتْ أَمَتِي (فَيُؤْخَذُ بِالْبَلَدِ) (6)- فَيُكَلِّفُهُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا غُلَامُ فُلَانٍ- لَمْ يَبِعْهُ وَ لَمْ يَهَبْهُ أَ فَنَشْهَدُ عَلَى هَذَا إِذَا كُلِّفْنَاهُ- وَ نَحْنُ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ أَحْدَثَ شَيْئاً- فَقَالَ كُلَّمَا غَابَ مِنْ
____________
(1)- الباب 17 فيه 3 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 387- 2، التهذيب 6- 262- 696.
(3)- في المصدر- على أن.
(4)- الكافي 7- 387- 4.
(5)- في المصدر- ما حدث.
(6)- في المصدر- فيوجد في البلد.
337
يَدِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ غُلَامُهُ أَوْ أَمَتُهُ- أَوْ غَابَ عَنْكَ لَمْ تَشْهَدْ بِهِ (1).
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33874- 3- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ وَ لَا أَعْلَمُ ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ إِلَّا رَوَاهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْعَبْدُ وَ الْأَمَةُ- قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ فَيَقُولُ أَبَقَ غُلَامِي أَوْ أَمَتِي- فَيُكَلِّفُونَهُ الْقُضَاةُ شَاهِدَيْنِ- بِأَنَّ هَذَا غُلَامُهُ أَوْ أَمَتُهُ لَمْ يَبِعْ وَ لَمْ يَهَبْ- أَ نَشْهَدُ عَلَى هَذَا إِذَا كُلِّفْنَاهُ قَالَ نَعَمْ (4).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ فِي الْقَضَاءِ (5).
(6) 18 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ إِحْيَاءِ الْحَقِّ بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَ جَوَازِ دَفْعِ الضَّرَرِ بِهَا عَنِ النَّفْسِ وَ عَنِ الْمُؤْمِنِ وَ عَنِ الْعِرْضِ
33875- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ- فَيَجْحَدُهُ حَقَّهُ وَ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ- وَ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ عَلَى حَقِّهِ بَيِّنَةٌ- يَجُوزُ لَنَا (8) إِحْيَاءُ
____________
(1)- في المصدر- عليه.
(2)- التهذيب 6- 262- 698.
(3)- التهذيب 7- 237- 1035.
(4)- لا منافاة بين الحديثين و بين ما مر في القضاء من الحكم باليد لان المفروض هنا ان صاحب اليد لا يدعي الملكية و هو واضح. منه (هامش المخطوط).
(5)- تقدم في الباب 25 من أبواب كيفية الحكم.
(6)- الباب 18 فيه 3 أحاديث.
(7)- الكافي 7- 388- 1.
(8)- في الفقيه- له (هامش المخطوط).
338
حَقِّهِ بِشَهَادَاتِ الزُّورِ- إِذَا خُشِيَ ذَهَابُهُ (1)- فَقَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِعِلَّةِ التَّدْنِيسِ (2).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَهُ (4).
33876- 2- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْحَكَمِ أَخِي (6) أَبِي عَقِيلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ (7) خَصْماً يَسْتَكْثِرُ عَلَيَّ شُهُودَ الزُّورِ- وَ قَدْ كَرِهْتُ مُكَافَأَتَهُ- مَعَ أَنِّي لَا أَدْرِي (8) يَصْلُحُ لِي ذَلِكَ أَمْ لَا- فَقَالَ أَ مَا بَلَغَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ- لَا تُؤْسِرُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ بِشَهَادَاتِ الزُّورِ- فَمَا عَلَى امْرِئٍ مِنْ وَكَفٍ (9) فِي دِينِهِ- وَ لَا مَأْثَمٍ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُ- كَمَا أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ بِشَهَادَتِهِ عَنْ فَرْجٍ حَرَامٍ- أَوْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ وَ زَادَ- وَ كَذَلِكَ مَالُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (10)
.
____________
(1)- في الفقيه- ذهاب حقه (هامش المخطوط).
(2)- الدنس- محركه الوسخ." القاموس المحيط (دنس) 2- 217" و في الفقيه- التدليس (هامش المخطوط).
(3)- التهذيب 6- 261- 694.
(4)- الفقيه 3- 74- 3363.
(5)- التهذيب 6- 263- 700.
(6)- كلمة" أخي" ليس في الكافي (بخطه ره) هامش المخطوط.
(7)- في المصدر زيادة- لي.
(8)- في المصدر زيادة- هل.
(9)- الوكف- الاثم و العيب." الصحاح (وكف) 4- 1441".
(10)- الكافي 7- 401- 3.
339
33877- 3- (1) سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (2) عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ قَالَ:وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ- بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ- فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَ لَا يَحِلُّ- وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَا تَأَوَّلُوا إِلَّا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذَكَرَ حُكْمَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ قَالَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص) يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي- وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ- وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ- فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ- قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ وَ لَيْسَ يَعْمَلُ بِهَذَا- فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ- فَجَحَدَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ- فَهُوَ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلَ حَقَّهُ وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهِ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) كَانَ فِي الْحَقِّ أَنْ لَا يُبْطِلَ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ- فَيَسْتَخْرِجَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ- وَ يَأْجُرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يُحْيِيَ عَدْلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَعْمَلُ بِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ الْكَبِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (3).
(4) 19 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُعْسِرِ مَعَ خَوْفِ ظُلْمِ الْغَرِيمِ لَهُ
33878- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ
____________
(1)- بصائر الدرجات لسعد مفقود، مختصر بصائر الدرجات- 86.
(2)- في المصدر زيادة- عن صياح المدائني.
(3)- بصائر الدرجات- 534.
(4)- الباب 19 فيه 3 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 388- 2.
340
الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ- عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ مُخَالِفٍ يُرِيدُ أَنْ يُعْسِرَهُ وَ يَحْبِسَهُ- وَ قَدْ عَلِمَ (1) أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَيْسَ لِغَرِيمِهِ بَيِّنَةٌ- هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ- حَتَّى يُيَسِّرَ اللَّهُ لَهُ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ مِنْ مَوَالِيكَ قَدْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ- هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ قَالَ- لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ وَ لَا يَنْوِيَ ظُلْمَهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (2).
33879- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يُشْهِدُنِي هَؤُلَاءِ عَلَى إِخْوَانِي قَالَ نَعَمْ- أَقِمِ الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَ إِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً.
قَالَ الصَّدُوقُ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى وَ إِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً فَلَا أَقُولُ: حَمَلَ الصَّدُوقُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى عَلَى غَيْرِ الْمُعْسِرِ وَ الثَّانِيَةَ عَلَى الْمُعْسِرِ.
33880- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَ الْوَلَدِ- وَ لَا تُقِيمُوهَا عَلَى الْأَخِ فِي الدِّينِ الضَّيْرَ قُلْتُ وَ مَا الضَّيْرُ- قَالَ إِذَا تَعَدَّى فِيهِ صَاحِبُ الْحَقِّ- الَّذِي يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ خِلَافَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ- وَ مِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لآِخَرَ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ وَ هُوَ مُعْسِرٌ-
____________
(1)- في التهذيب- علم الله (هامش المخطوط).
(2)- التهذيب 6- 261- 693.
(3)- الفقيه 3- 72- 3360.
(4)- التهذيب 6- 257- 675.
341
وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِإِنْظَارِهِ حَتَّى يُيَسَّرَ- فَقَالَ تَعَالَى فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ (1)- وَ يَسْأَلَكَ أَنْ تُقِيمَ الشَّهَادَةَ وَ أَنْتَ تَعْرِفُهُ بِالْعُسْرِ- فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُقِيمَ الشَّهَادَةَ فِي حَالِ الْعُسْرِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ (2).
(3) 20 بَابُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِعِلْمٍ
33881- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَشْهَدَنَّ بِشَهَادَةٍ حَتَّى تَعْرِفَهَا كَمَا تَعْرِفُ كَفَّكَ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (5) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (6).
33882- 2- (7) قَالَ الصَّدُوقُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِعِلْمٍ- مَنْ شَاءَ كَتَبَ كِتَاباً أَوْ نَقَشَ خَاتَماً.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ (8).
____________
(1)- البقرة 2- 280.
(2)- الفقيه 3- 49- 3304.
(3)- الباب 20 فيه 3 أحاديث.
(4)- الكافي 7- 383- 3.
(5)- الفقيه 3- 71- 3359.
(6)- التهذيب 6- 259- 682.
(7)- الفقيه 3- 72- 3361.
(8)- مر في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الأبواب.
342
33883- 3- (1) جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُحَقِّقُ فِي الشَّرَائِعِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الشَّهَادَةِ قَالَ- هَلْ تَرَى الشَّمْسَ عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 21 بَابُ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا تَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَ شَهِدَ بِهَا بَعْدَهُ قُبِلَتْ
33884- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: فِي الصَّبِيِّ يَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ فَقَالَ- إِنْ عَقَلَهُ حِينَ يُدْرِكُ أَنَّهُ حَقٌّ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ (6).
33885- 2- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ إِذَا أَشْهَدُوهُمْ وَ هُمْ صِغَارٌ- جَازَتْ إِذَا كَبِرُوا مَا لَمْ يَنْسَوْهَا.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (8).
____________
(1)- الشرايع 4- 132.
(2)- تقدم في الحديثين 3 و 4 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الحديثين 2 و 4 من الباب 21 و في الباب 43 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 21 فيه 4 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 389- 4.
(6)- التهذيب 6- 251- 647.
(7)- الكافي 7- 389- 5.
(8)- التهذيب 6- 251- 648.
343
33886- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَى الشَّيْءِ- وَ هُوَ صَغِيرٌ قَدْ رَآهُ فِي صِغَرِهِ- ثُمَّ قَامَ بِهِ بَعْدَ مَا كَبِرَ- فَقَالَ تُجْعَلُ شَهَادَتُهُ نَحْواً (2) مِنْ شَهَادَةِ هَؤُلَاءِ.
33887- 4- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ إِذَا شَهِدُوا وَ هُمْ صِغَارٌ- جَازَتْ إِذَا كَبِرُوا مَا لَمْ يَنْسَوْهَا الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ هُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ (4) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُوماً (5).
(6) 22 بَابُ مَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ قَبْلَ الْبُلُوغِ
33888- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ قَالَ نَعَمْ- فِي الْقَتْلِ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي مِنْهُ.
33889- 2- (8) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1)- التهذيب 6- 252- 650.
(2)- في نسخة- خيرا (هامش المخطوط).
(3)- التهذيب 6- 250- 643، و الاستبصار 3- 18- 51.
(4)- الفقيه 3- 45- 3295.
(5)- ياتي في الباب 41 من هذه الأبواب.
(6)- الباب 22 فيه 6 أحاديث.
(7)- الكافي 7- 389- 2، و التهذيب 6- 251- 645.
(8)- الكافي 7- 389- 3، و التهذيب 6- 251- 646.
344
حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ الصَّبِيِّ- قَالَ فَقَالَ لَا إِلَّا فِي الْقَتْلِ- يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي.
33890- 3- (1) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ قَالَ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ مَتَى تَجُوزُ شَهَادَةُ الْغُلَامِ- فَقَالَ إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ- قُلْتُ وَ يَجُوزُ أَمْرُهُ قَالَ فَقَالَ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)دَخَلَ بِعَائِشَةَ وَ هِيَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ- وَ لَيْسَ يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَكُونَ امْرَأَةً- فَإِذَا كَانَ لِلْغُلَامِ عَشْرُ سِنِينَ- جَازَ أَمْرُهُ وَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) وَ كَذَا كُلُّ مَا قَبْلَهُ أَقُولُ: قَوْلُ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَ اسْتِدْلَالُهُ هُنَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ كَمَا لَا يَخْفَى وَ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ حَدِيثاً سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ(ع)يَكُونُ مَخْصُوصاً بِمَا مَرَّ (3) وَ بِمَا يَأْتِي (4).
33891- 4- (5) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الصَّبِيِّ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الْقَتْلِ- قَالَ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ (6).
33892- 5- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ
____________
(1)- الكافي 7- 388- 1.
(2)- التهذيب 6- 251- 644.
(3)- مر في الحديثين 1 و 2 من هذا الباب.
(4)- ياتي في الحديث الآتي من هذا الباب.
(5)- الكافي 7- 389- 6.
(6)- التهذيب 6- 252- 649.
(7)- التهذيب 6- 252- 650.
345
شَهَادَةِ الصَّبِيِّ وَ الْمَمْلُوكِ- فَقَالَ عَلَى قَدْرِهَا يَوْمَ أُشْهِدَ تَجُوزُ فِي الْأَمْرِ الدُّونِ- وَ لَا تَجُوزُ فِي الْأَمْرِ الْكَبِيرِ (1) الْحَدِيثَ.
33893- 6- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ جَائِزَةٌ بَيْنَهُمْ- مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا أَوْ يَرْجِعُوا إِلَى أَهْلِهِمْ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ (3).
(4) 23 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ وَ الْمُكَاتَبِ لِغَيْرِ مَوَالِيهِمَا
33894- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا.
33895- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ- إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ لَفُلَانٌ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (7) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33896- 3- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ
____________
(1)- في المصدر- الكثير.
(2)- الفقيه 3- 44- 3294.
(3)- ياتي في الباب 2 من أبواب موجبات الضمان.
(4)- الباب 23 فيه 15 حديثا.
(5)- الكافي 7- 389- 1، و التهذيب 6- 248- 634، و الاستبصار 3- 15- 42.
(6)- الكافي 7- 390- 3.
(7)- التهذيب 6- 248- 635، و الاستبصار 3- 16- 43.
(8)- الكافي 7- 389- 2.
346
بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا فَإِنَّهُ جَائِزُ الشَّهَادَةِ- إِنَّ أَوَّلَ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ مَمْلُوكٌ فِي شَهَادَةٍ- فَقَالَ إِنْ أَقَمْتُ الشَّهَادَةَ تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي- وَ إِنْ كَتَمْتُهَا أَثِمْتُ بِرَبِّي فَقَالَ هَاتِ شَهَادَتَكَ- أَمَا إِنَّا لَا نُجِيزُ شَهَادَةَ مَمْلُوكٍ بَعْدَكَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (1).
33897- 4- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَمْلُوكِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ.
33898- 5- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ (4) تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ (6) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ (7) أَقُولُ: ذَكَرَ الصَّدُوقُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ شَهِدَ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ وَ فِي نُسْخَةٍ لَا يَجُوزُ وَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ.
____________
(1)- التهذيب 6- 248- 633، و الاستبصار 3- 15- 41.
(2)- الفقيه 3- 45- 3296.
(3)- الفقيه 3- 41- 3284.
(4)- في نسخة زيادة- لا (هامش المخطوط).
(5)- التهذيب 6- 249- 636.
(6)- في الاستبصار زيادة- عن أحمد بن محمد.
(7)- الاستبصار 3- 16- 44.
347
33899- 6- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ:- أَ رَأَيْتَ إِنْ أُعْتِقَ نِصْفُهُ تَجُوزُ (2) شَهَادَتُهُ فِي الطَّلَاقِ- قَالَ إِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
أَقُولُ: إِدْخَالُ الْمَرْأَةِ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّ شَهَادَتَهَا لَا تُقْبَلُ فِي الطَّلَاقِ ذَكَرَهُ الصَّدُوقُ وَ الشَّيْخُ (3) وَ غَيْرُهُمَا (4).
33900- 7- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ جَارِيَةً وَ مَمْلُوكَيْنِ- فَوَرِثَهُمَا أَخٌ لَهُ فَأَعْتَقَ الْعَبْدَيْنِ- وَ وَلَدَتِ الْجَارِيَةُ غُلَاماً- فَشَهِدَا بَعْدَ الْعِتْقِ- أَنَّ مَوْلَاهُمَا كَانَ أَشْهَدَهُمَا- أَنَّهُ كَانَ يَقَعُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَ أَنَّ الْحَمْلَ مِنْهُ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا وَ يُرَدَّانِ عَبْدَيْنِ كَمَا كَانَا.
33901- 8- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُثْمَانَ (7) عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمَمْلُوكِ الْمُسْلِمِ- تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِغَيْرِ مَوَالِيهِ- قَالَ تَجُوزُ فِي الدَّيْنِ وَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ.
____________
(1)- الفقيه 3- 48- 3301.
(2)- في المصدر- أ تجوز.
(3)- راجع التهذيب 6- 249- 639 ذيل 639، و الاستبصار 3- 16- 47 ذيل 47.
(4)- راجع الوافي 2- 145 أبواب القضاء و الشهادات.
(5)- التهذيب 6- 250- 642، و الاستبصار 3- 17- 50.
(6)- التهذيب 6- 250- 640، و الاستبصار 3- 17- 48.
(7)- في نسخة- ابن عثمان (هامش المخطوط).
348
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
33902- 9- (1) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ فَضَالَةَ جَمِيعاً عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُكَاتَبِ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ- فَقَالَ فِي الْقَتْلِ وَحْدَهُ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (2).
33903- 10- (3) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَمْلُوكِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ- وَ قَالَ الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
33904- 11- (4) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ (5) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتَقُ نِصْفُهُ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الطَّلَاقِ- قَالَ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ- وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ- وَ إِلَّا فَلَا تَجُوزُ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (6).
33905- 12- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
____________
(1)- التهذيب 6- 250- 641، و الاستبصار 3- 17- 49.
(2)- تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.
(3)- التهذيب 6- 249- 638، و الاستبصار 3- 16- 46.
(4)- التهذيب 6- 249- 639، و الاستبصار 3- 16- 47.
(5)- في الاستبصار- عن سعيد.
(6)- تقدم في ذيل الحديث 6 من هذا الباب.
(7)- التهذيب 6- 249- 637، و الاستبصار 3- 16- 45.
349
ع قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ.
أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ وَجْهَ الْجَمْعِ أَحَدُ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا يَعْنِي الْأَخْبَارَ الْأَخِيرَةَ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ (1) وَ إِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْمَمَالِيكِ لَا تُقْبَلُ لِمَوَالِيهِمْ لِلتُّهَمَةِ وَ تُقْبَلُ لِمَنْ عَدَاهُمْ.
33906- 13- (2) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ إِذَا شَهِدُوا وَ هُمْ صِغَارٌ- جَازَتْ إِذَا كَبِرُوا مَا لَمْ يَنْسَوْهَا- وَ كَذَلِكَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى- إِذَا أَسْلَمُوا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ- وَ الْعَبْدُ إِذَا شَهِدَ بِشَهَادَةٍ ثُمَّ أُعْتِقَ- جَازَتْ شَهَادَتُهُ إِذَا لَمْ يَرُدَّهَا الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ إِنْ أُعْتِقَ لِمَوْضِعِ الشَّهَادَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (3) أَقُولُ: حَمَلَ الشَّيْخُ قَوْلَهُ إِذَا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى كَوْنِ الرَّدِّ لِفِسْقٍ وَ نَحْوِهِ وَ حَمَلَ قَوْلَهُ وَ إِنْ أُعْتِقَ إلخ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ لِيَشْهَدَ لَهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ وَ كَذَلِكَ قَالَ الصَّدُوقُ.
33907- 14- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْمُكَاتَبِ كَيْفَ تَقُولُ فِيهَا- قَالَ فَقَالَ تَجُوزُ عَلَى قَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ- إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ رَدَدْنَاكَ- فَإِنْ كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ- حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يُسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ عَجَزَ- قَالَ فَقُلْتُ فَكَيْفَ يَكُونُ بِحِسَابِ ذَلِكَ- قَالَ إِذَا كَانَ أَدَّى النِّصْفَ أَوِ الثُّلُثَ- فَشَهِدَ لَكَ بِأَلْفَيْنِ عَلَى رَجُلٍ- أُعْطِيتَ مِنْ حَقِّكَ مَا أُعْتِقَ النِّصْفَ مِنَ الْأَلْفَيْنِ.
____________
(1)- تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 3 و 5 من هذا الباب.
(2)- التهذيب 6- 250- 643، و الاستبصار 3- 18- 51.
(3)- الفقيه 3- 45- 3295 و فيه- عن اسماعيل بن مسلم.
(4)- التهذيب 6- 279- 767.
350
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (1).
33908- 15- (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يُذَاكِرُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ (3)- قَالَ أَحْرَارُكُمْ دُونَ عَبِيدِكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ شَغَلَ الْعَبِيدَ بِخِدْمَةِ مَوَالِيهِمْ- عَنْ تَحَمُّلِ الشَّهَادَاتِ وَ عَنْ أَدَائِهَا.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمُتَّهَمِ وَ الْأَخِيرُ ظَاهِرٌ فِي الِاخْتِصَاصِ بِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ (4).
(5) 24 بَابُ مَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيهِ وَ مَا لَا تَجُوزُ (6)
33909- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْنَا أَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ- فَقَالَ فِي الْقَتْلِ وَحْدَهُ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ- لَا يَبْطُلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (8)
____________
(1)- تقدم في ذيل الحديث 8 من هذا الباب.
(2)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 276.
(3)- البقرة 2- 282.
(4)- ياتي في الباب 30 من هذه الأبواب.
(5)- الباب 24 فيه 51 حديثا.
(6)- العنوان موافق لعنوان الاستبصار" منه قده".
(7)- الكافي 7- 390- 1.
(8)- التهذيب 6- 266- 711، و الاستبصار 3- 26- 82 و لم يرد ابن أبي عمير في التهذيب.
351
أَقُولُ: خَصَّهُ الشَّيْخُ بِقَبُولِهَا فِي الدِّيَةِ بِدَلَالَةِ آخِرِهِ وَ مَا يَأْتِي (1).
33910- 2- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ- فَقَالَ تَجُوزُ إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ- وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُولُ لَا أُجِيزُهَا فِي الطَّلَاقِ- قُلْتُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرَّجُلِ فِي الدَّيْنِ- قَالَ نَعَمْ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ فِي الْوِلَادَةِ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَاحِدَةِ- وَ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْمَنْفُوسِ- وَ الْعُذْرَةِ وَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ- فِي الدَّيْنِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ- يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَالَّذِي قَبْلَهُ (3).
33911- 3- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الرَّجْمِ- فَقَالَ إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ- وَ إِذَا كَانَ رَجُلَانِ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ لَمْ تَجُزْ فِي الرَّجْمِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
33912- 4- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ- فَقَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ- عَلَى مَا لَا يَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ النَّظَرَ (7) إِلَيْهِ- وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ- وَ لَا تَجُوزُ
____________
(1)- ياتي في الاحاديث 4 و 5 و 7 و 11 و 29 و 30 من هذا الباب.
(2)- الكافي 7- 390- 2.
(3)- التهذيب 6- 269- 723، و الاستبصار 3- 29- 95.
(4)- الكافي 7- 390- 3.
(5)- التهذيب 6- 264- 703، و الاستبصار 3- 23- 71.
(6)- الكافي 7- 391- 4، و التهذيب 6- 264- 704، و الاستبصار 3- 23- 72.
(7)- في التهذيب و الاستبصار- ينظرون (هامش المخطوط).
352
فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي الدَّمِ- غَيْرَ أَنَّهَا تَجُوزُ شَهَادَتُهَا (1) فِي حَدِّ الزِّنَا- إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ وَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ.
33913- 5- (2) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَارِقِيِّ (3) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ- فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ- وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي النِّكَاحِ- وَ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي الدَّمِ- وَ تَجُوزُ فِي حَدِّ الزِّنَا إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ- وَ لَا تَجُوزُ إِذَا كَانَ رَجُلَانِ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الرَّجْمِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (4).
33914- 6- (5) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ مَاتَ- وَ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَامِلٌ- فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ غُلَاماً- ثُمَّ مَاتَ الْغُلَامُ بَعْدَ مَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ- فَشَهِدَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَبِلَتْهَا- أَنَّهُ اسْتَهَلَّ وَ صَاحَ حِينَ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَاتَ- قَالَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجِيزَ شَهَادَتَهَا فِي رُبُعِ مِيرَاثِ الْغُلَامِ.
33915- 7- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قُلْتُ لَهُ- تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ رَجْمٍ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ- فِيمَا لَا تَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ- وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ
____________
(1)- في التهذيب و الاستبصار- شهادتهن (هامش المخطوط).
(2)- الكافي 7- 392- 11، التهذيب 6- 265- 707، و الاستبصار 3- 24- 75.
(3)- في نسخة من التهذيب- الحارثي (هامش المخطوط)، و كذلك المصدر و في التهذيب و الاستبصار المطبوع- الخارقي.
(4)- لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
(5)- الكافي 7- 392- 12، التهذيب 6- 268- 720، و الاستبصار 3- 29- 92، و الفقيه 3- 53- 3316.
(6)- الكافي 7- 391- 5.
353
رَجُلٌ- وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي النِّكَاحِ إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ- وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي حَدِّ الزِّنَا- إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ وَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فِي الزِّنَا وَ الرَّجْمِ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي الدَّمِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) وَ كَذَا الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَبْلَهُ وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)نَحْوَهُ (2) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ.
33916- 8- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْهِلَالِ وَ لَا فِي الطَّلَاقِ- وَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ- قَالَ نَعَمْ فِي الْعُذْرَةِ (4) وَ النُّفَسَاءِ.
33917- 9- (5) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ) (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْعُذْرَةِ وَ كُلِّ عَيْبٍ لَا يَرَاهُ الرَّجُلُ.
33918- 10- (7) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ- وَ لَا يَجُوزُ فِي الرَّجْمِ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ وَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ- وَ يَجُوزُ فِي ذَلِكَ
____________
(1)- التهذيب 6- 264- 705، و الاستبصار 3- 23- 73.
(2)- الفقيه 3- 51- 3309.
(3)- الكافي 7- 391- 6.
(4)- العذرة- البكارة (الصحاح- عذر- 2- 738).
(5)- الكافي 7- 391- 7، التهذيب 6- 271- 732.
(6)- في التهذيب- عبد الرحمن بن بكير.
(7)- الكافي 7- 391- 8.
354
ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ- وَ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ بِلَا رِجَالٍ- فِي كُلِّ مَا لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ النَّظَرُ إِلَيْهِ- وَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا فِي الْمَنْفُوسِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33919- 11- (2) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ- قَالَ نَعَمْ وَ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ قَالَ- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الرَّجْمِ- إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ- وَ إِذَا كَانَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَ رَجُلَانِ فَلَا يَجُوزُ الرَّجْمُ- قُلْتُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الدَّمِ قَالَ لَا.
33920- 12- (3) وَ عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُجِيزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْغُلَامِ (4) صَاحَ أَوْ لَمْ يَصِحْ- وَ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ الرِّجَالُ- تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33921- 13- (6) وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِامْرَأَةٍ بِكْرٍ زَعَمُوا أَنَّهَا زَنَتْ- فَأَمَرَ النِّسَاءَ فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَقُلْنَ هِيَ عَذْرَاءُ- فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهَا (خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ) (7)- وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا.
____________
(1)- التهذيب 6- 264- 702، و الاستبصار 3- 23- 70.
(2)- الكافي 7- 391- 9، التهذيب 6- 265- 706، و الاستبصار 3- 24- 74.
(3)- الكافي 7- 392- 13.
(4)- في التهذيب- الصبي (هامش المخطوط).
(5)- التهذيب 6- 268- 721، و الاستبصار 3- 29- 93.
(6)- الكافي 7- 404- 10.
(7)- خاتم من الله- كناية عن البكارة. (أساس البلاغة- 103).
355
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (1).
33922- 14- (2) وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (3) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يَحْضُرُهَا الْمَوْتُ- وَ لَيْسَ عِنْدَهَا إِلَّا امْرَأَةٌ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهَا أَمْ لَا تَجُوزُ- فَقَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْمَنْفُوسِ وَ الْعُذْرَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ مِثْلَهُ (4).
33923- 15- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصِيَّةٍ لَمْ يَشْهَدْهَا إِلَّا امْرَأَةٌ- فَقَضَى أَنْ تُجَازَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ فِي رُبُعِ الْوَصِيَّةِ.
33924- 16- (6) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي شَهَادَةِ امْرَأَةٍ حَضَرَتْ رَجُلًا يُوصِي فَقَالَ- يَجُوزُ فِي رُبُعِ مَا أَوْصَى بِحِسَابِ شَهَادَتِهَا.
33925- 17- (7) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ- وَ لَا يُقْبَلُ فِي الْهِلَالِ إِلَّا رَجُلَانِ عَدْلَانِ.
____________
(1)- التهذيب 6- 278- 761.
(2)- الكافي 7- 392- 10 و لاحظ الحديث 21 التالي.
(3)- في الكافي و الاستبصار- عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(4)- التهذيب 6- 269- 722، و الاستبصار 3- 29- 94.
(5)- التهذيب 6- 267- 717، و الاستبصار 3- 28- 88.
(6)- التهذيب 6- 268- 718، و الاستبصار 3- 28- 89.
(7)- التهذيب 6- 269- 724.
356
وَ بِالْإِسْنَادِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- وَ لَا فِي الطَّلَاقِ إِلَّا رَجُلَانِ عَدْلَانِ (1)
. 33926- 18- (2) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْهِلَالِ- وَ سَأَلْتُهُ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ وَحْدَهُنَّ- قَالَ نَعَمْ فِي الْعُذْرَةِ وَ النُّفَسَاءِ.
33927- 19- (3) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ- قَالَ نَعَمْ فِي الْعُذْرَةِ وَ النُّفَسَاءِ.
33928- 20- (4) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الدَّيْنِ- وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ.
33929- 21- (5) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَرْأَةِ يَحْضُرُهَا الْمَوْتُ- وَ لَيْسَ عِنْدَهَا إِلَّا امْرَأَةٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهَا- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْعُذْرَةِ وَ الْمَنْفُوسِ- وَ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ مَعَ الرِّجَالِ (6).
33930- 22- (7) وَ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدِ (8) بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَجُوزُ
____________
(1)- الاستبصار 3- 30- 96.
(2)- التهذيب 6- 269- 725، و الاستبصار 3- 30- 97.
(3)- التهذيب 6- 270- 727، و الاستبصار 3- 30- 99.
(4)- التهذيب 6- 263- 701 و التهذيب 6- 271- 734، و الاستبصار 3- 22- 69، الفقيه 3- 53- 3315.
(5)- التهذيب 6- 270- 728، و الاستبصار 3- 30- 100.
(6)- في نسخة من التهذيب- الرجل (هامش المخطوط).
(7)- التهذيب 6- 270- 729، و الاستبصار 3- 31- 102.
(8)- في نسخة- عن (هامش المخطوط)، و كذلك في التهذيب.
357
شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ- فِي الشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ بِكَثِيرٍ فِي الْأَمْرِ الدُّونِ- وَ لَا تَجُوزُ فِي الْكَثِيرِ.
33931- 23- (1) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قَالَ: الْقَابِلَةُ تَجُوزُ شَهَادَتُهَا فِي الْوَلَدِ- عَلَى قَدْرِ شَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ (2).
33932- 24- (3) وَ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ (4) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَضَرَهَا الْمَوْتُ- وَ لَيْسَ عِنْدَهَا إِلَّا امْرَأَةٌ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهَا- فَقَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهَا إِلَّا فِي الْمَنْفُوسِ وَ الْعُذْرَةِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ فِي جَمِيعِ الْوَصِيَّةِ بَلْ تُقْبَلُ فِي الرُّبُعِ لِمَا مَرَّ (5) وَ يَحْتَمِلُ التَّقِيَّةَ.
33933- 25- (6) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)شَهَادَةُ النِّسَاءِ تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ وَ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ- وَ قَالَ إِذَا شَهِدَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ جَازَ فِي الرَّجْمِ- وَ إِذَا كَانَ رَجُلَانِ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ لَمْ يَجُزْ- وَ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الدَّمِ مَعَ الرِّجَالِ.
33934- 26- (7) وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي غُلَامٍ شَهِدَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ- أَنَّهُ دَفَعَ غُلَاماً فِي بِئْرٍ فَقَتَلَهُ- فَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ بِحِسَابِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ.
____________
(1)- التهذيب 6- 270- 730، و الاستبصار 3- 31- 103.
(2)- و في نسخة- المرأة الواحدة (هامش المخطوط).
(3)- التهذيب 6- 270- 731، و الاستبصار 3- 31- 105.
(4)- في الاستبصار- سليمان (هامش المخطوط).
(5)- مر في الحديث 15 و 16 من هذا الباب.
(6)- التهذيب 6- 267- 713، و الاستبصار 3- 27- 84.
(7)- التهذيب 6- 267- 714، و الاستبصار 3- 27- 85.
358
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ بِحِسَابِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ (1)
. 33935- 27- (2) وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ الْقَوَدِ وَ إِنْ ثَبَتَتْ بِشَهَادَتَيْنِ الدِّيَةُ لِمَا مَضَى (3) وَ يَأْتِي (4).
33936- 28- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا شَهِدَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ لَمْ يَجُزْ فِي الرَّجْمِ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ عَلَى عَدَمِ تَكَامُلِ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ لِمَا مَرَّ (6).
33937- 29- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا فِي الْقَوَدِ.
أَقُولُ: خَصَّهُ الشَّيْخُ بِمَا عَدَا حَدَّ الزِّنَا لِمَا مَرَّ (8).
____________
(1)- الفقيه 3- 52- 3311.
(2)- التهذيب 6- 267- 716، و الاستبصار 3- 27- 87.
(3)- مضى في الحديث 1 من هذا الباب.
(4)- ياتي في الحديث 33 من هذا الباب.
(5)- التهذيب 6- 265- 708، و الاستبصار 3- 24- 76.
(6)- مر في الأحاديث 3 و 4 و 5 و 7 و 10 و 11 و 25 من هذا الباب.
(7)- التهذيب 6- 265- 709، و الاستبصار 3- 24- 77.
(8)- مر في الاحاديث 3 و 4 و 5 و 7 و 10 و 11 و 25 من هذا الباب.
359
33938- 30- (1) وَ عَنْهُ عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ) (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَ لَا قَوَدٍ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ وَجْهُهُ (3).
33939- 31- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ- سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: إِذَا شَهِدَ لِصَاحِبِ (5) الْحَقِّ امْرَأَتَانِ وَ يَمِينَهُ فَهُوَ جَائِزٌ.
33940- 32- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ قَالَ- فَقَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الرَّجْمِ- إِلَّا مَعَ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَيْنِ- فَإِنْ كَانَ رَجُلَانِ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ- فَلَا تَجُوزُ فِي الرَّجْمِ قَالَ فَقُلْتُ- أَ فَتَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الدَّمِ قَالَ نَعَمْ.
33941- 33- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ (عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ) (8) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ
____________
(1)- التهذيب 6- 265- 710، و الاستبصار 3- 24- 78.
(2)- في التهذيب- عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال، و في الاستبصار- عبد الله بن المفضل بن محمد بن هلال.
(3)- تقدم في الحديث 29 من هذا الباب.
(4)- التهذيب 6- 272- 738، و الاستبصار 3- 31- 106.
(5)- في المصدر- لطالب.
(6)- التهذيب 6- 266- 712، و الاستبصار 3- 27- 83.
(7)- التهذيب 6- 267- 715، و الاستبصار 3- 27- 86.
(8)- في الفقيه و الاستبصار- عن أبي عمران (هامش المخطوط)، و في التهذيب- عن ابن أبي عمران.
360
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ امْرَأَةٍ شَهِدَتْ عَلَى رَجُلٍ- أَنَّهُ دَفَعَ صَبِيّاً فِي بِئْرٍ فَمَاتَ- قَالَ عَلَى الرَّجُلِ رُبُعُ دِيَةِ الصَّبِيِّ بِشَهَادَةِ الْمَرْأَةِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ (1).
33942- 34- (2) وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع) امْرَأَةٌ شَهِدَتْ عَلَى وَصِيَّةِ رَجُلٍ لَمْ يَشْهَدْهَا غَيْرُهَا- وَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ يُصَدِّقُهَا وَ فِيهِمْ مَنْ يَتَّهِمُهَا- فَكَتَبَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ تُنْفَذَ شَهَادَتُهَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ جَوَّزَ حَمْلَهُ عَلَى نَفْيِ قَبُولِهَا فِي جَمِيعِ الْوَصِيَّةِ وَ إِنْ قُبِلَتْ فِي الرُّبُعِ لِمَا مَرَّ (3).
33943- 35- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ بِلَا رَجُلٍ مَعَهُنَّ- إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُنْكِرَةً فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ- ثُمَّ قَالَ مَا يَقُولُ فِي ذَلِكَ فُقَهَاؤُكُمْ- قُلْتُ يَقُولُونَ لَا تَجُوزُ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ- هَوَّنُوا وَ اسْتَخَفُّوا بِعَزَائِمِ اللَّهِ وَ فَرَائِضِهِ- وَ شَدَّدُوا وَ عَظَّمُوا مَا هَوَّنَ اللَّهُ- إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ فِي الطَّلَاقِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَأَجَازُوا الطَّلَاقَ بِلَا شَاهِدٍ وَاحِدٍ- وَ النِّكَاحُ لَمْ يَجِئْ عَنِ اللَّهِ فِي تَحْرِيمِهِ (5)- فَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي ذَلِكَ الشَّاهِدَيْنِ تَأْدِيباً وَ نَظَراً- لِئَلَّا
____________
(1)- الفقيه 3- 52- 3313.
(2)- التهذيب 6- 268- 719، و الاستبصار 3- 28- 90.
(3)- مر في الحديث 15 و 16 من هذا الباب.
(4)- التهذيب 6- 281- 774، و الاستبصار 3- 26- 81.
(5)- في الاستبصار- عزيمة (هامش المخطوط).
361
يُنْكَرَ الْوَلَدُ وَ الْمِيرَاثُ- وَ قَدْ ثَبَتَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَ اسْتُحِلَّ الْفُرُوجُ) (1)- وَ لَا أَنْ يُشْهَدَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) يُجِيزُ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ الْإِنْكَارِ- وَ لَا يُجِيزُ فِي الطَّلَاقِ إِلَّا شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ- فَقُلْتُ فَأَنَّى ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ (2) فَقَالَ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ- إِذَا لَمْ يَكُنْ رَجُلَانِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- وَ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ يَمِينُ الْمُدَّعِي إِذَا لَمْ يَكُنِ امْرَأَتَانِ- قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ عِنْدَكُمْ.
33944- 36- (3) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ (دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ) (4) مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْفِطْرِ- إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ- وَ لَا بَأْسَ فِي الصَّوْمِ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَ لَوِ امْرَأَةً وَاحِدَةً.
قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَصُومَ الْإِنْسَانُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ اسْتِظْهَاراً وَ احْتِيَاطاً دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِباً.
33945- 37- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: فِي امْرَأَةٍ ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ- ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ- فَقَالَ كَلِّفُوا نِسْوَةً مِنْ بِطَانَتِهَا- أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ فِيمَا مَضَى عَلَى مَا ادَّعَتْ- فَإِنْ شَهِدْنَ صَدَقَتْ وَ إِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ.
____________
(1)- في المصدر- و يستحل الفرج.
(2)- البقرة 2- 282.
(3)- التهذيب 6- 269- 726، و الاستبصار 3- 30- 98.
(4)- في التهذيب- سعد بن عبد الله عن محمد بن خالد و علي بن حديد عن علي بن النعمان عن داود بن الحصين و.
(5)- التهذيب 6- 271- 733.
362
33946- 38- (1) وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ جَائِزَةٌ عَلَى أَنَّهُ اسْتَهَلَّ أَوْ بَرَزَ مَيِّتاً- إِذَا سُئِلَ عَنْهَا فَعُدِّلَتْ.
33947- 39- (2) وَ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي التَّزْوِيجِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ- قَالَ لَا هَذَا لَا يَسْتَقِيمُ.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ تَارَةً وَ عَلَى الْكَرَاهَةِ أُخْرَى.
33948- 40- (3) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ امْرَأَةٍ ادَّعَى بَعْضُ أَهْلِهَا- أَنَّهَا أَوْصَتْ عِنْدَ مَوْتِهَا مِنْ ثُلُثِهَا بِعِتْقِ رَقِيقٍ (4) لَهَا- أَ يُعْتَقُ ذَلِكَ وَ لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدٌ إِلَّا النِّسَاءُ- قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي هَذَا.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى مَا مَرَّ (5) مِنَ التَّقِيَّةِ وَ عَدَمِ الْقَبُولِ فِي الْجَمِيعِ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلَ عَلَى الْإِنْكَارِ.
33949- 41- (6) وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فِي اسْتِهْلَالٍ.
33950- 42- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ
____________
(1)- التهذيب 6- 271- 737.
(2)- التهذيب 6- 280- 769، و الاستبصار 3- 25- 79.
(3)- التهذيب 6- 280- 771، و الاستبصار 3- 28- 91.
(4)- في المصدر- رقبة.
(5)- مر في ذيل الحديث 34 من هذا الباب.
(6)- التهذيب 6- 284- 782، و الاستبصار 3- 30- 101.
(7)- التهذيب 6- 281- 773.
363
عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي طَلَاقٍ- وَ لَا نِكَاحٍ وَ لَا فِي حُدُودٍ إِلَّا فِي الدُّيُونِ- وَ مَا لَا يَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ النَّظَرَ إِلَيْهِ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ أَيْضاً عَلَى التَّقِيَّةِ وَ الْكَرَاهَةِ وَ اسْتَدَلَّ عَلَى كَوْنِهِ لِلتَّقِيَّةِ بِرِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ السَّابِقَةِ (2).
33951- 43- (3) وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ (4) بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ- فِي الدَّيْنِ وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ (5).
33952- 44- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ خِرَاشٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا فَقَالَتْ أَنَا بِكْرٌ- فَنَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ فَوَجَدْنَهَا بِكْراً- فَقَالَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ (7) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ.
____________
(1)- الاستبصار 3- 25- 80.
(2)- تقدم في الحديث 35 من هذا الباب.
(3)- التهذيب 6- 271- 734، و الفقيه 3- 53- 3315.
(4)- في نسخة- الحسن (هامش المخطوط).
(5)- التهذيب 6- 263- 701، و الاستبصار 3- 22- 69.
(6)- التهذيب 6- 271- 735.
(7)- الفقيه 3- 52- 3312.
364
33953- 45- (1) وَ عَنْهُ (عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ) (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ فِي الْمَوْلُودِ- إِذَا اسْتَهَلَّ وَ صَاحَ فِي الْمِيرَاثِ- وَ يُوَرَّثُ الرُّبُعَ مِنَ الْمِيرَاثِ بِقَدْرِ شَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ- قُلْتُ فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَتَيْنِ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا فِي النِّصْفِ مِنَ الْمِيرَاثِ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (4).
33954- 46- (5) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ فِي الْوِلَادَةِ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَاحِدَةِ- وَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْمَنْفُوسِ وَ الْعُذْرَةِ.
33955- 47- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ (يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِّ) (7) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ- وَ قَدْ جَعَلَ لَهَا سَيِّدُهَا شَيْئاً فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ- فَكَتَبَ(ع)لَهَا (مَا أَثَابَهَا) (8) بِهِ سَيِّدُهَا فِي حَيَاتِهِ- مَعْرُوفٌ لَهَا ذَلِكَ تُقْبَلُ عَلَى ذَلِكَ- شَهَادَةُ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْخَدَمِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِينَ.
____________
(1)- التهذيب 6- 271- 736، و الاستبصار 3- 31- 104.
(2)- كذا في التهذيب، و في الاستبصار- باسناده عن ابن سنان (هامش المخطوط).
(3)- الكافي 7- 156- 4.
(4)- التهذيب 9- 291- 1396.
(5)- الفقيه 3- 52- 3310.
(6)- الفقيه 3- 53- 3314.
(7)- في المصدر- الحسين بن خالد الصيرفي.
(8)- في المصدر- ما أتاها.
365
33956- 48- (1) قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنْ كَانَتِ امْرَأَتَيْنِ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا فِي نِصْفِ الْمِيرَاثِ- وَ إِنْ كُنَّ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ- جَازَتْ شَهَادَتُهُنَّ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ- وَ إِنْ كُنَّ أَرْبَعاً جَازَتْ شَهَادَتُهُنَّ فِي الْمِيرَاثِ كُلِّهِ.
33957- 49- (2) وَ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدَ تَقَدَّمَتْ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (3) عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ(ص)عَنِ امْرَأَةٍ قِيلَ إِنَّهَا زَنَتْ- فَذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا بِكْرٌ- فَأَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَوَجَدْنَهَا بِكْراً- فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَضْرِبَ مَنْ عَلَيْهَا خَاتَمٌ مِنَ اللَّهِ- وَ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا.
33958- 50- (4) وَ فِي الْعِلَلِ وَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (5) عَنِ الرِّضَا(ع)فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلَلِ- وَ عِلَّةُ تَرْكِ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ الْهِلَالِ- لِضَعْفِهِنَّ عَنِ الرُّؤْيَةِ- وَ مُحَابَاتِهِنَّ النِّسَاءَ فِي الطَّلَاقِ- فَلِذَلِكَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ- إِلَّا فِي مَوْضِعِ ضَرُورَةٍ مِثْلِ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ- وَ مَا لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ- كَضَرُورَةِ تَجْوِيزِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ- إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْمُسْلِمَيْنِ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (6) كَافِرَيْنِ- وَ مِثْلِ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ عَلَى الْقَتْلِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ.
33959- 51- (7) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي تُحَفِ الْعُقُولِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ أَمَّا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا
____________
(1)- الفقيه 3- 54- 3317.
(2)- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 39- 117.
(3)- تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.
(4)- علل الشرائع- 508- 1، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2- 95- 1.
(5)- ياتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز [أ].
(6)- المائدة 5- 106.
(7)- تحف العقول- 359.
366
الَّتِي جَازَتْ فَهِيَ الْقَابِلَةُ- جَازَتْ شَهَادَتُهَا مَعَ الرِّضَا- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِضًا فَلَا أَقَلَّ مِنِ امْرَأَتَيْنِ- تَقُومُ الْمَرْأَتَانِ (1) بَدَلَ الرَّجُلِ لِلضَّرُورَةِ- لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهَا- فَإِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْقَبُولِ فِي الرُّبُعِ (2) وَ الْمَرْأَتَيْنِ فِي النِّصْفِ (3) أَوْ مَعَ يَمِينٍ (4) أَوْ رَجُلٍ لِمَا مَرَّ (5) وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
(8) 25 بَابُ جَوَازِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ
33960- 1- (9) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ- وَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا إِذَا كَانَ مَعَهَا غَيْرُهَا.
33961- 2- (10) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1)- في المخطوط- المرأة، و ما أثبتناه من المصدر.
(2)- مر ما يدل على القبول في الربع في الأحاديث 15 و 16 و 33 و 45 من هذا الباب.
(3)- مر ما يدل على قبول شهادة المرأتين في النصف في الحديثين 45 و 48 من هذا الباب.
(4)- مر ما يدل على قبول شهادة امرأتين مع يمين في الحديث 31 من هذا الباب.
(5)- مر ما يدل على قبول شهادة امرأتين مع رجل في الحديث 34 من هذا الباب.
(6)- تقدم في الباب 22 من ابواب أحكام الوصايا، و في الحديثين 2 و 4 من الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق، و في الباب 16 من هذه الأبواب.
(7)- ياتي في الباب 25 و في الحديثين 17 و 20 من الباب 41 من هذه الأبواب، و في الباب 25 من أبواب حد الزنا.
(8)- الباب 25 فيه 3 أحاديث.
(9)- الكافي 7- 392- 1، و التهذيب 6- 247- 627.
(10)- الكافي 7- 393- 2.
367
أَوْ قَالَ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا- عَنِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِامْرَأَتِهِ- قَالَ إِذَا كَانَ خَيْراً جَازَتْ شَهَادَتُهُ لِامْرَأَتِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33962- 3- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ فِي حَدِيثٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ قَالَ نَعَمْ- وَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا غَيْرُهَا.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُومُ أَحَادِيثِ الشَّهَادَاتِ وَ إِطْلَاقُهَا (3).
(4) 26 بَابُ جَوَازِ شَهَادَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ بِالْعَكْسِ وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ لَا الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ
33963- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ- وَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ.
33964- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْ قَالَ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا (7)- عَنِ الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِأَبِيهِ أَوِ الْأَبِ لِابْنِهِ- أَوِ الْأَخِ لِأَخِيهِ
____________
(1)- التهذيب 6- 247- 628.
(2)- التهذيب 6- 247- 629.
(3)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 5 و 6 و 8 و 19 و 20 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 26 فيه 6 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 393- 3، و التهذيب 6- 247- 630.
(6)- الكافي 7- 393- 4.
(7)- في الفقيه- أصحابه (هامش المخطوط).
368
فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- إِذَا كَانَ خَيْراً جَازَتْ شَهَادَتُهُ لِأَبِيهِ- وَ الْأَبِ لِابْنِهِ وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ نَحْوَهُ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33965- 3- (3) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ- وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ فَقَالَ تَجُوزُ.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5).
33966- 4- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ- وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ قَالَ نَعَمْ الْحَدِيثَ.
33967- 5- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ شَهَادَةَ الْأَخِ لِأَخِيهِ تَجُوزُ- إِذَا كَانَ مَرْضِيّاً وَ مَعَهُ شَاهِدٌ آخَرُ.
____________
(1)- الفقيه 3- 41- 3285.
(2)- التهذيب 6- 248- 631.
(3)- الكافي 7- 393- 2.
(4)- الكافي 7- 393- 1.
(5)- التهذيب 6- 248- 632.
(6)- التهذيب 6- 247- 629.
(7)- التهذيب 6- 286- 790.
369
33968- 6- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ عُمُوماً (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3) وَ مَا مَرَّ مِمَّا ظَاهِرُهُ وُجُوبُ شَهَادَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ لَا يَسْتَلْزِمُ وُجُوبَ قَبُولِهَا (4).
(5) 27 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ وَ قَبُولِهَا فِي غَيْرِهِ
33969- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ- شَهِدَ اثْنَانِ عَنْ (7) وَاحِدٍ قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا.
33970- 2- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ) (9) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ رِفْقَةٍ كَانُوا فِي طَرِيقٍ- فَقُطِعَ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقُ وَ أَخَذُوا اللُّصُوصَ- فَشَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَالَ- لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِلَّا بِإِقْرَارٍ
____________
(1)- الفقيه 3- 42- 3286.
(2)- تقدم في الأبواب 1 و 2 و 8 من أبواب الشهادات.
(3)- ياتي في الباب 41 من أبواب الشهادات.
(4)- مر في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب الشهادات.
(5)- الباب 27 فيه 4 أحاديث.
(6)- الكافي 7- 394- 1.
(7)- في المصدر- على.
(8)- الكافي 7- 394- 2.
(9)- في المصدر- عن محمد بن الحسين.
370
مِنَ اللُّصُوصِ- أَوْ شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى نَحْوَهُ (2).
33971- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَرِيكَيْنِ شَهِدَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِلَّا فِي شَيْءٍ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (4).
33972- 4- (5) وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ- ادَّعَى وَاحِدٌ وَ شَهِدَ الِاثْنَانِ قَالَ يَجُوزُ.
قَالَ الشَّيْخُ الْوَجْهُ فِيهِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَا لَوْ شَهِدَا عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ شِرْكَةٌ أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1)- الفقيه 3- 40- 3283.
(2)- التهذيب 6- 246- 625.
(3)- الفقيه 3- 44- 3293.
(4)- التهذيب 6- 246- 623، و الاستبصار 3- 15- 40.
(5)- التهذيب 6- 246- 622، و الاستبصار 3- 15- 39.
(6)- تقدم ما يدل على بعض المقصود في الابواب 1 و 2 و 3 و 8 من ابواب الشهادات.
(7)- ياتي في الحديثين 3 و 7 من الباب 32 و في الباب 41 من هذه الأبواب.
371
(1) 28 بَابُ جَوَازِ شَهَادَةِ الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ وَ الْوَارِثِ وَ عَلَيْهِمَا إِلَّا فِيمَا هُوَ وَصِيٌّ فِيهِ
33973- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي الصَّفَّارَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع) هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ- مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ عَدْلٍ- فَوَقَّعَ إِذَا شَهِدَ مَعَهُ آخَرُ عَدْلٌ فَعَلَى الْمُدَّعِي يَمِينٌ- وَ كَتَبَ أَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ- أَنْ يَشْهَدَ لِوَارِثِ الْمَيِّتِ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً- (وَ هُوَ الْقَابِضُ لِلصَّغِيرِ) (3) وَ لَيْسَ لِلْكَبِيرِ بِقَابِضٍ- فَوَقَّعَ(ع)نَعَمْ وَ يَنْبَغِي لِلْوَصِيِّ أَنْ يَشْهَدَ بِالْحَقِّ- وَ لَا يَكْتُمَ الشَّهَادَةَ- وَ كَتَبَ أَ وَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ عَلَى الْمَيِّتِ- مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ عَدْلٍ فَوَقَّعَ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ يَمِينٍ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ (4) وَ كَذَا الشَّيْخُ (5) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (6).
(7) 29 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ شَهَادَةِ الْأَجِيرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَ جَوَازِهَا لِغَيْرِهِ وَ لَهُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ وَ جَوَازِ شَهَادَةِ الضَّيْفِ
33974- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ
____________
(1)- الباب 28 فيه حديث واحد.
(2)- الكافي 7- 394- 3.
(3)- في المصدر- بحق له على الميت أو على غيره، و هو القابض للوارث الصغير.
(4)- الفقيه 3- 73- 3362.
(5)- التهذيب 6- 247- 626.
(6)- تقدم ما يدل عليه بعمومه في الباب 20 من احكام الوصايا.
(7)- الباب 29 فيه 3 أحاديث.
(8)- التهذيب 6- 257- 674، و الاستبصار 3- 21- 63.
372
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَشْهَدَ أَجِيرَهُ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ فَارَقَهُ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ نَعَمْ- وَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ إِذَا أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (1).
33975- 2- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْأَجِيرِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (3) أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي.
33976- 3- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الضَّيْفِ إِذَا كَانَ عَفِيفاً صَائِناً- قَالَ وَ يُكْرَهُ شَهَادَةُ الْأَجِيرِ لِصَاحِبِهِ- وَ لَا بَأْسَ بِشَهَادَتِهِ لِغَيْرِهِ (وَ لَا بَأْسَ بِهِ لَهُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ) (5).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ سَمَاعَةَ (6) أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7).
____________
(1)- الفقيه 3- 70- 3354.
(2)- الكافي 7- 394- 4.
(3)- التهذيب 6- 246- 624، و الاستبصار 3- 21- 62.
(4)- الفقيه 3- 44- 3292.
(5)- في المصدر- و لا باس بها له عند مفارقته.
(6)- التهذيب 6- 258- 676، و الاستبصار 3- 21- 64.
(7)- ياتي في الحديثين 3 و 7 من الباب 32 من أبواب الشهادات.
373
(1) 30 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ وَ الْمُتَّهَمِ وَ الْخَصْمِ
33977- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يُرَدُّ مِنَ الشُّهُودِ- قَالَ فَقَالَ الظَّنِينُ وَ الْمُتَّهَمُ قَالَ قُلْتُ: فَالْفَاسِقُ وَ الْخَائِنُ- قَالَ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الظَّنِينِ.
33978- 2- (4) وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ- إِلَّا أَنَّهُ قَالَ الظَّنِينُ وَ الْخَصْمُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
33979- 3- (6) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- الظَّنِينُ وَ الْمُتَّهَمُ وَ الْخَصْمُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ مِثْلَهُ (7).
33980- 4- (8) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي
____________
(1)- الباب 30 فيه 6 أحاديث.
(2)- الكافي 7- 395- 1، و التهذيب 6- 242- 601.
(3)- في التهذيب زيادة- عن أبيه.
(4)- الكافي 7- 395- 2.
(5)- التهذيب 6- 242- 602.
(6)- الكافي 7- 395- 3.
(7)- التهذيب 6- 242- 598.
(8)- الكافي 7- 395- 5.
374
عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ فَاسِقٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِثْلَهُ (1).
33981- 5- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ (3) قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَمَّا يُرَدُّ مِنَ الشُّهُودِ- فَقَالَ الظَّنِينُ وَ الْمُتَّهَمُ وَ الْخَصْمُ- قَالَ قُلْتُ: فَالْفَاسِقُ وَ الْخَائِنُ- فَقَالَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الظَّنِينِ.
33982- 6- (4) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الصَّبِيِّ وَ لَا خَصْمٍ وَ لَا مُتَّهَمٍ وَ لَا ظَنِينٍ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (5) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6).
(7) 31 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا
33983- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ وَلَدِ الزِّنَا أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ لَا
____________
(1)- التهذيب 6- 242- 600.
(2)- الفقيه 3- 40- 3281.
(3)- في المصدر- عبد الله بن علي الحلبي.
(4)- نوادر أحمد بن محمد بن عيسى- 41.
(5)- تقدم في الحديث 47 من الباب 24 من هذه الأبواب.
(6)- ياتي في الباب 32 من هذه الأبواب.
(7)- الباب 31 فيه 10 أحاديث.
(8)- الكافي 7- 395- 4، و التهذيب 6- 244- 610.
375
فَقُلْتُ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ- فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ ذَنْبَهُ- مَا قَالَ اللَّهُ لِلْحَكَمِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (1).
وَ رَوَاهُ الصَّفَّارُ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ مِثْلَهُ (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ مِثْلَهُ (3) وَ رَوَاهُ الْكَشِّيُّ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ مِثْلَهُ (4).
33984- 2- (5) وَ زَادَ فَلْيَذْهَبِ الْحَكَمُ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَوَ اللَّهِ لَا يَجِدُ الْعِلْمَ إِلَّا فِي أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ.
33985- 3- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (7)
وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ لَا تَغْفِرْ ذَنْبَهُ
.
____________
(1)- الزخرف 43- 44.
(2)- بصائر الدرجات- 29- 3.
(3)- لم نعثر عليه في بصائر الدرجات المطبوع.
(4)- رجال الكشي 2- 469- 370.
(5)- رجال الكشي 2- 209- ذيل 370.
(6)- الكافي 7- 395- 6.
(7)- التهذيب 6- 244- 613.
376
33986- 4- (1) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَوْ أَنَّ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عِنْدِي بِالزِّنَا عَلَى رَجُلٍ- وَ فِيهِمْ وَلَدُ زِنًا لَحَدَدْتُهُمْ جَمِيعاً- لِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ لَا يَؤُمُّ النَّاسَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى مِثْلَهُ (2).
33987- 5- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ (4) عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا- فَقَالَ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ- إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ صَلَاحاً.
أَقُولُ: هَذَا يَحْتَمِلُ التَّقِيَّةَ.
33988- 6- (5) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا فَقَالَ لَا وَ لَا عَبْدٍ.
أَقُولُ: تَقَدَّمَ الْوَجْهُ فِي شَهَادَةِ الْعَبْدِ (6).
33989- 7- (7) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ (8) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا هَلْ
____________
(1)- الكافي 7- 396- 8.
(2)- التهذيب 6- 244- 614.
(3)- التهذيب 6- 244- 611.
(4)- في نسخة- بن (هامش المخطوط).
(5)- التهذيب 6- 244- 612.
(6)- تقدم في ذيل الحديث 12 من الباب 23 من هذه الأبواب.
(7)- قرب الاسناد- 122.
(8)- في المصدر زيادة- موسى بن جعفر (عليه السلام).
377
تَجُوزُ شَهَادَتُهُ- قَالَ (نَعَمْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ) (1) وَ لَا يَؤُمُّ.
أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ (2).
33990- 8- (3) وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَخِيهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَ لَا يَؤُمُّ.
33991- 9- (4) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَنْبَغِي لِوَلَدِ الزِّنَا أَنْ لَا تَجُوزَ لَهُ شَهَادَةٌ- وَ لَا يَؤُمَّ بِالنَّاسِ- لَمْ يَحْمِلْهُ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ- وَ قَدْ حَمَلَ فِيهَا الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ.
33992- 10- (5) وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ نُوحاً حَمَلَ الْكَلْبَ فِي السَّفِينَةِ وَ لَمْ يَحْمِلْ وَلَدَ الزِّنَا.
(6) 32 بَابُ جُمْلَةٍ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ
33993- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ فَحَّاشٍ- وَ لَا ذِي مُخْزِيَةٍ فِي الدِّينِ.
33994- 2- (8) وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ
____________
(1)- في المصدر- لا تجوز.
(2)- مر في الاحاديث 1 و 3 و 4 و 6 من هذا الباب.
(3)- مسائل علي بن جعفر- 191- 391.
(4)- تفسير العياشي 2- 148- 28.
(5)- تفسير العياشي 2- 148- 27.
(6)- الباب 32 فيه 9 أحاديث.
(7)- الكافي 7- 396- 7، و التهذيب 6- 243- 603.
(8)- الكافي 7- 396- 11.
378
بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَبْتَغِي عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ الْأَجْرَ- وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.
33995- 3- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يُرَدُّ مِنَ الشُّهُودِ- قَالَ الْمُرِيبُ وَ الْخَصْمُ- وَ الشَّرِيكُ وَ دَافِعُ مَغْرَمٍ- وَ الْأَجِيرُ وَ الْعَبْدُ وَ التَّابِعُ- وَ الْمُتَّهَمُ كُلُّ هَؤُلَاءِ تُرَدُّ شَهَادَاتُهُمْ.
33996- 4- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لَا آخُذُ بِقَوْلِ عَرَّافٍ (4) وَ لَا قَائِفٍ (5) وَ لَا لِصٍّ- وَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ الْفَاسِقِ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ.
33997- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي شَحْنَاءَ أَوْ ذِي مُخْزِيَةٍ فِي الدِّينِ.
33998- 6- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
____________
(1)- التهذيب 6- 243- 606.
(2)- التهذيب 6- 242- 599، و الاستبصار 3- 14- 38.
(3)- الفقيه 3- 50- 3306.
(4)- العراف- الكاهن." الصحاح (عرف) 4- 1402".
(5)- القائف- الذي يعرف الآثار، و يعرف شبه الرجل باخيه و أبيه." لسان العرب (قوف) 9- 293".
(6)- الفقيه 3- 43- 3288.
(7)- الفقيه 3- 43- 3290.
380
حَادِثاً جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ- وَ مَا (1) كَانَ وِلَادَةً لَمْ تَجُزْ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (3).
(4) 33 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ اللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مُقَامِرٍ وَ فَاعِلِ الْغِنَاءِ وَ مُسْتَمِعِهِ
34002- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صَاحِبِ النَّرْدِ- وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ صَاحِبِ الشَّاهَيْنِ- يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ مَاتَ وَ اللَّهِ شَاهٌ (6)- وَ قُتِلَ وَ اللَّهِ شَاهٌ (7) وَ مَا مَاتَ وَ لَا قُتِلَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (8)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- مَاتَ وَ اللَّهِ شَاهُهُ وَ قُتِلَ وَ اللَّهِ شَاهُهُ- وَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ شَاهُهُ مَا مَاتَ وَ لَا قُتِلَ (9).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (10) وَ فِي التِّجَارَةِ (11) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ
____________
(1)- في المصدر- و ان.
(2)- تقدم في الأبواب 27 و 29 و 30 و 31 من هذه الأبواب.
(3)- ياتي في الأبواب 33 و 34 و 35 و 36 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 33 فيه حديث واحد.
(5)- الكافي 7- 396- 9.
(6)- في التهذيب و الفقيه- و قتل و الله شاهه (هامش المخطوط).
(7)- في التهذيب و الفقيه- و قتل و الله شاهه (هامش المخطوط).
(8)- التهذيب 6- 243- 604.
(9)- الفقيه 3- 43- 3291.
(10)- تقدم ما يدل عليه بعمومه في الاحاديث 1 و 4 و 5 و بخصوصه في الحديث 7 من الباب 32 و في الاحاديث 1 و 4 و 5 من الباب 30 من هذه الأبواب.
(11)- تقدم في الأبواب 99- 104 من أبواب ما يكتسب به.
382
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (1) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَمِّ سَابِقٍ الْحَاجِّ (2).
(3) 35 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ السَّائِلِ بِكَفِّهِ
34005- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ (5)(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ بِكَفِّهِ (6)- هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ- كَانَ أَبِي لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ إِذَا سَأَلَ فِي كَفِّهِ.
34006- 2- (7) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَهَادَةَ السَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الشَّهَادَةِ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَ إِنْ مُنِعَ سَخِطَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَهَادَةُ السَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ لَا تُقْبَلُ وَ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ (8).
وَ رَوَى الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى نَحْوَهُ.
____________
(1)- التهذيب 6- 243- 607.
(2)- تقدم في الباب 58 من أبواب آداب السفر الى الحج.
(3)- الباب 35 فيه 3 أحاديث.
(4)- الكافي 7- 397- 14، التهذيب 6- 244- 609.
(5)- في التهذيب- موسى (هامش المخطوط).
(6)- في المصدر- في كفه.
(7)- الكافي 7- 396- 13.
(8)- التهذيب 6- 243- 608.
379
قَالَ: لَا تُصَلِّ خَلْفَ مَنْ يَبْغِي عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ أَجْراً- وَ لَا تَقْبَلْ شَهَادَتَهُ.
33999- 7- (1) قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُرِيبِ وَ الْخَصْمِ- وَ دَافِعِ مَغْرَمٍ أَوْ أَجِيرٍ- أَوْ شَرِيكٍ أَوْ مُتَّهَمٍ أَوْ تَابِعٍ (2)- وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ شَارِبِ الْخَمْرِ- وَ لَا شَهَادَةُ اللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ- وَ لَا شَهَادَةُ الْمُقَامِرِ.
34000- 8- (3) وَ فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ (4)- وَ لَا ذِي غَمْزٍ (5) عَلَى أَخِيهِ- وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ- وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ.
قَالَ الصَّدُوقُ الْغَمْزُ الشَّحْنَاءُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ الظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ وَ الظَّنِينُ فِي الْوَلَاءِ وَ الْقَرَابَةِ الَّذِي يُتَّهَمُ بِالدُّعَاءِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَ الْمُتَوَلِّي غَيْرَ مَوَالِيهِ وَ الْقَانِعُ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فِي حَاشِيَتِهِمْ كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَ التَّابِعِ وَ الْأَجِيرِ وَ نَحْوِهِ.
34001- 9- (6) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْأَبْرَصِ وَ الْمَجْذُومِ- وَ صَاحِبِ الْفَالِجِ هَلْ تُقْبَلُ (7) شَهَادَتُهُمْ- فَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّهُمْ لَا يَؤُمُّونَ الْأَصِحَّاءَ- فَكَتَبَ (8) إِنْ كَانَ مَا بِهِمْ
____________
(1)- الفقيه 3- 40- 3282.
(2)- في نسخة- بائع (هامش المخطوط).
(3)- معاني الأخبار- 208.
(4)- في المصدر زيادة- و لا ذي حقد.
(5)- في المصدر- غمر.
(6)- الاحتجاج- 489.
(7)- في المصدر- يجوز.
(8)- في المصدر- فاجاب.
381
عَلَيْهِ (1).
(2) 34 بَابُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ سَابِقِ الْحَاجِّ إِذَا ظَلَمَ دَابَّتَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ وَ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالِ وَ الْمَلَّاحِ مَعَ الصَّلَاحِ
34003- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ سَابِقِ الْحَاجِّ لِأَنَّهُ قَتَلَ رَاحِلَتَهُ- وَ أَفْنَى زَادَهُ وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ- وَ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ- قُلْتُ فَالْمُكَارِي وَ الْجَمَّالُ وَ الْمَلَّاحُ- فَقَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِهِمْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِذَا كَانُوا صُلَحَاءَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ (4) وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ مِثْلَهُ (5).
34004- 2- (6) وَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يَكُنْ يُجِيزُ شَهَادَةَ سَابِقِ الْحَاجِّ.
____________
(1)- ياتي في الباب 41 من هذه الأبواب.
(2)- الباب 34 فيه حديثان.
(3)- الكافي 7- 396- 10.
(4)- التهذيب 6- 243- 605.
(5)- الفقيه 3- 46- 3297.
(6)- الكافي 7- 396- 12.
383
34007- 3- (1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّائِلِ بِكَفِّهِ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ- فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ لَا تُقْبَلُ (2) شَهَادَةُ السَّائِلِ بِكَفِّهِ (3).
(4) 36 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ عَدَمِ قَبُولِهَا قَبْلَهَا
34008- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقَاذِفِ- بَعْدَ مَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ مَا تَوْبَتُهُ- قَالَ يُكْذِبُ نَفْسَهُ- قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَ تَابَ- أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ.
34009- 2- (6) وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ حَمَّادٍ (7) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ- فَيُجْلَدُ حَدّاً ثُمَّ يَتُوبُ وَ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرٌ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ مَا يُقَالُ عِنْدَكُمْ- قُلْتُ يَقُولُونَ تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَداً- فَقَالَ بِئْسَ مَا قَالُوا كَانَ أَبِي يَقُولُ- إِذَا تَابَ وَ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إِلَّا خَيْرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
____________
(1)- قرب الاسناد- 122.
(2)- في المصدر- لا تجوز.
(3)- في نسخة- في كفه (هامش المخطوط).
(4)- الباب 36 فيه 6 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 397- 1، التهذيب 6- 245- 615، و الاستبصار 3- 36- 120.
(6)- الكافي 7- 397- 2.
(7)- في التهذيب- عن حماد.
384
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ (1) وَ الَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.
34010- 3- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيْسَ يُصِيبُ أَحَدٌ حَدّاً فَيُقَامُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَتُوبُ- إِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
34011- 4- (3) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)(4) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ- تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ الْحَدِّ إِذَا تَابَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ وَ مَا تَوْبَتُهُ- قَالَ يَجِيءُ فَيُكْذِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ- وَ يَقُولُ قَدِ افْتَرَيْتُ عَلَى فُلَانَةَ وَ يَتُوبُ مِمَّا قَالَ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (5) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
34012- 5- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْقَاذِفِ- إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَ تَابَ- أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ.
34013- 6- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ يُصِيبُ حَدّاً فَيُقَامُ عَلَيْهِ- ثُمَّ يَتُوبُ إِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ إِلَّا الْقَاذِفَ- فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ- إِنَّ تَوْبَتَهُ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ
____________
(1)- التهذيب 6- 246- 620، و الاستبصار 3- 37- 125.
(2)- الكافي 7- 397- 4، التهذيب 6- 245- 619، و الاستبصار 3- 37- 124.
(3)- الكافي 7- 397- 5.
(4)- في المصدر- عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(5)- التهذيب 6- 245- 617، و الاستبصار 3- 36- 122.
(6)- التهذيب 6- 246- 621، و الاستبصار 3- 37- 126.
(7)- التهذيب 6- 284- 786، و الاستبصار 3- 37- 127.
385
اللَّهِ تَعَالَى.
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِمَا مَرَّ (1) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 37 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ لَا قَبْلَهَا
34014- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَحْدُودِ إِذَا تَابَ- أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ إِذَا تَابَ- وَ تَوْبَتُهُ أَنْ يَرْجِعَ مِمَّا قَالَ- وَ يُكْذِبَ نَفْسَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ- فَإِذَا فَعَلَ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْبَلَ شَهَادَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (5).
34015- 2- (6) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ- وَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ شَهَادَةً فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ- وَ قَدْ كَانَ تَابَ وَ عُرِفَتْ تَوْبَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (7).
34016- 3- (8) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
____________
(1)- مر في الأحاديث 1- 5 من هذا الباب.
(2)- ياتي في الباب 37 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 37 فيه 3 أحاديث.
(4)- الكافي 7- 397- 6.
(5)- التهذيب 6- 245- 616، و الاستبصار 3- 36- 121.
(6)- الكافي 7- 397- 3، التهذيب 6- 245- 618، و الاستبصار 3- 37- 123.
(7)- الفقيه 3- 51- 3308.
(8)- الكافي 7- 397- 4.
386
لَيْسَ يُصِيبُ أَحَدٌ حَدّاً (1) فَيُقَامُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَتُوبُ- إِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).
(4) 38 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِ وَ عَدَمِ جَوَازِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْكَافِرِ عَلَيْهِ وَ لَوْ ذِمِّيّاً عَدَا مَا اسْتُثْنِيَ
34017- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمِلَلِ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ (6) عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
34018- 2- (7) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (8) عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الْمِلَّةِ- قَالَ فَقَالَ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ مِلَّتِهِمْ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (9) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
____________
(1)- في التهذيب- أحدا حد (هامش المخطوط).
(2)- التهذيب 6- 245- 619.
(3)- تقدم في الباب 36 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 38 فيه 3 أحاديث.
(5)- الكافي 7- 398- 1، التهذيب 6- 252- 651.
(6)- في التهذيب- الملل (هامش المخطوط).
(7)- الكافي 7- 398- 2.
(8)- في الكافي و التهذيب زيادة- عن يونس.
(9)- التهذيب 6- 252- 652.
387
34019- 3- (1) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَمْلُوكِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (2).
(3) 39 بَابُ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَشَهِدَ بِهَا قُبِلَتْ
34020- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الذِّمِّيِّ- وَ الْعَبْدِ يُشْهَدَانِ عَلَى شَهَادَةٍ- ثُمَّ يُسْلِمُ الذِّمِّيُّ وَ يُعْتَقُ الْعَبْدُ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى مَا كَانَا أُشْهِدَا عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ- إِذَا عُلِمَ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.
34021- 2- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ رَجُلٍ- أَشْهَدَ أَجِيرَهُ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ فَارَقَهُ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَيَهُودِيٌّ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ.
34022- 3- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ هُوَ عَلَى مَوْضِعِ شَهَادَتِهِ.
____________
(1)- الفقيه 3- 45- 3296.
(2)- ياتي في الباب 40 من هذه الأبواب.
(3)- الباب 39 فيه 8 أحاديث.
(4)- الفقيه 3- 70- 3355.
(5)- الفقيه 3- 70- 3354.
(6)- الكافي 7- 398- 5.
388
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (1).
34023- 4- (2) وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ وَ الْعَبْدِ وَ النَّصْرَانِيِّ- يَشْهَدُونَ شَهَادَةً فَيُسْلِمُ النَّصْرَانِيُّ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ.
34024- 5- (4) وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ إِذَا أُشْهِدُوا) (5) ثُمَّ أَسْلَمُوا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (6) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ.
34025- 6- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ- أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ هُوَ عَلَى مَوْضِعِ شَهَادَتِهِ.
وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدٍ مِثْلَهُ وَ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ نَعَمْ (8)
.
____________
(1)- التهذيب 6- 253- 656، و الاستبصار 3- 18- 52.
(2)- الكافي 7- 398- 4، التهذيب 6- 253- 657، و الاستبصار 3- 18- 53.
(3)- في التهذيب و الاستبصار زيادة- عن العلاء.
(4)- الكافي 7- 398- 3.
(5)- في المصدر- اليهود و النصارى إذا شهدوا.
(6)- التهذيب 6- 253- 658.
(7)- التهذيب 6- 254- 659، و الاستبصار 3- 18- 54.
(8)- التهذيب 6- 254- 660، و الاستبصار 3- 18- 55.
389
34026- 7- (1) وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ نَصْرَانِيٍّ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ- ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ لَا.
أَقُولُ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ خَبَرٌ شَاذٌّ وَ حَمَلَهُ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ بَعْضِ الْعَامَّةِ لِمَا مَضَى (2) وَ يَأْتِي (3) وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى مَا لَوْ شَهِدَ بِهَا فِي حَالِ كُفْرِهِ فَلَا تُقْبَلُ وَ إِنْ أَسْلَمَ بَعْدُ وَ عَلَى عَدَمِ عَدَالَتِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ.
34027- 8- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ إِذَا شَهِدُوا وَ هُمْ صِغَارٌ- جَازَتْ إِذَا كَبِرُوا مَا لَمْ يَنْسَوْهَا- وَ كَذَلِكَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى إِذَا أَسْلَمُوا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ (5).
(6) 40 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ غَيْرِهِمْ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي الضَّرُورَةِ
34028- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ- عَلَى غَيْرِ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ قَالَ نَعَمْ- إِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ جَازَتْ شَهَادَةُ
____________
(1)- التهذيب 6- 254- 661، و الاستبصار 3- 19- 56.
(2)- مضى في الاحاديث 1- 6 من هذا الباب.
(3)- ياتي في الحديث 8 من هذا الباب.
(4)- التهذيب 6- 250- 643.
(5)- الفقيه 3- 45- 3295.
(6)- الباب 40 فيه 4 أحاديث.
(7)- الفقيه 3- 47- 3299.
390
غَيْرِهِمْ- إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ ذَهَابُ حَقِّ أَحَدٍ.
34029- 2- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ- أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (2) قَالَ اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ- وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ- فَلَمْ يَجِدْ مُسْلِمَيْنِ يُشْهِدُهُمَا- فَرَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
34030- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (4)- فَقَالَ إِذَا (5) كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ (6)- لَا يُوجَدُ فِيهَا مُسْلِمٌ- جَازَتْ شَهَادَةُ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ فِي (7) الْوَصِيَّةِ.
34031- 4- (8) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الْمِلَّةِ- قَالَ فَقَالَ لَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ مِلَّتِهِمْ- فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ (9) غَيْرُهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ (10) عَلَى الْوَصِيَّةِ- لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ ذَهَابُ حَقِّ أَحَدٍ.
____________
(1)- الفقيه 3- 47- 3300.
(2)- المائدة 5- 106.
(3)- الكافي 7- 398- 6، التهذيب 6- 252- 653.
(4)- المائدة 5- 106.
(5)- في نسخة- إن (هامش المخطوط).
(6)- في التهذيب زيادة- و (هامش المخطوط).
(7)- في نسخة من التهذيب- على (هامش المخطوط)، و كذلك المصدر.
(8)- الكافي 7- 398- 2.
(9)- في المصدر- تجد.
(10)- في التهذيب- شهادته (هامش المصححة).
391
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1) وَ كَذَا الَّذِي قَبْلَهُ أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ (2).
(3) 41 بَابُ مَا يُعْتَبَرُ فِي الشَّاهِدِ مِنَ الْعَدَالَةِ
34032- 1- (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِمَ تُعْرَفُ عَدَالَةُ الرَّجُلِ- بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ- (وَ كَفِّ الْبَطْنِ) (5) وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ- وَ يُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ- الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ- وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ- وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- وَ الدَّلَالَةُ (6) عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ- (أَنْ يَكُونَ سَاتِراً) (7) لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ- حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ- مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ عُيُوبِهِ وَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ- وَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ تَزْكِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ- وَ يَكُونُ مِنْهُ التَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ- وَ حَفِظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلَّاهُمْ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ- فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَازِماً لِمُصَلَّاهُ- عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- فَإِذَا سُئِلَ عَنْهُ فِي قَبِيلِهِ (8) وَ مَحَلَّتِهِ- قَالُوا مَا رَأَيْنَا مِنْهُ إِلَّا خَيْراً- مُوَاظِباً عَلَى الصَّلَوَاتِ- مُتَعَاهِداً لِأَوْقَاتِهَا فِي مُصَلَّاهُ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُجِيزُ شَهَادَتَهُ وَ عَدَالَتَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ سِتْرٌ وَ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ- وَ لَيْسَ يُمْكِنُ الشَّهَادَةُ عَلَى الرَّجُلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي- إِذَا كَانَ لَا يَحْضُرُ مُصَلَّاهُ- وَ يَتَعَاهَدُ جَمَاعَةَ
____________
(1)- التهذيب 6- 252- 652.
(2)- تقدم في الباب 20 من أبواب أحكام الوصية.
(3)- الباب 41 فيه 23 حديث.
(4)- الفقيه 3- 38- 3280.
(5)- في التهذيب و الاستبصار- و الكف عن البطن (هامش المخطوط).
(6)- في التهذيب- و الدال (هامش المخطوط).
(7)- في التهذيب- و الساتر (هامش المخطوط).
(8)- في المصدر- قبيلته.
392
الْمُسْلِمِينَ- وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْجَمَاعَةُ وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَى الصَّلَاةِ- لِكَيْ يُعْرَفَ مَنْ يُصَلِّي مِمَّنْ لَا يُصَلِّي- وَ مَنْ يَحْفَظُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ مِمَّنْ يُضِيعُ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يُمْكِنْ أَحَدٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى آخَرَ بِصَلَاحٍ- لِأَنَّ مَنْ لَا يُصَلِّي لَا صَلَاحَ لَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَمَّ بِأَنْ يُحْرِقَ قَوْماً فِي مَنَازِلِهِمْ- لِتَرْكِهِمُ الْحُضُورَ لِجَمَاعَةِ (1) الْمُسْلِمِينَ- وَ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ- وَ كَيْفَ يُقْبَلُ شَهَادَةٌ أَوْ عَدَالَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ- مِمَّنْ جَرَى الْحُكْمُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ(ص) فِيهِ الْحَرَقُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ بِالنَّارِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ (2)- لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ.
34033- 2- (3) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَازِماً لِمُصَلَّاهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنْ يَحْفَظُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ مِمَّنْ يُضِيعُ وَ أَسْقَطَ قَوْلَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)هَمَّ بِأَنْ يُحْرِقَ إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ زَادَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا- وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ غِيبَتُهُ- وَ سَقَطَتْ بَيْنَهُمْ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ- وَ إِذَا رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ- فَإِنْ حَضَرَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ- وَ إِلَّا أَحْرَقَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ- وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَتَهُمْ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ- وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَهُمْ.
34034- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيِّنَةِ إِذَا أُقِيمَتْ عَلَى
____________
(1)- في نسخة- في جماعة (هامش المخطوط).
(2)- في المصدر زيادة- رسول الله (صلى الله عليه و آله).
(3)- التهذيب 6- 241- 596، و الاستبصار 3- 12- 33.
(4)- الفقيه 3- 16- 3244.
393
الْحَقِّ- أَ يَحِلُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِقَوْلِ الْبَيِّنَةِ- فَقَالَ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ- الْأَخْذُ فِيهَا بِظَاهِرِ الْحُكْمِ- الْوِلَايَاتُ وَ الْمَنَاكِحُ وَ الذَّبَائِحُ- وَ الشَّهَادَاتُ وَ الْأَنْسَابُ- فَإِذَا كَانَ ظَاهِرُ الرَّجُلِ ظَاهِراً مَأْمُوناً- جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ بَاطِنِهِ.
34035- 4- (1) وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَقْضِي بِقَوْلِ الْبَيِّنَةِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُمْ- وَ تَرَكَ الْأَنْسَابَ وَ ذَكَرَ بَدَلَهَا الْمَوَارِيثَ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ (2) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) أَقُولُ: قَدْ عَمِلَ الشَّيْخُ وَ جَمَاعَةٌ (4) بِظَاهِرِهِ وَ ظَاهِرِ أَمْثَالِهِ وَ حَكَمُوا بِعَدَمِ وُجُوبِ التَّفْتِيشِ وَ حَمَلُوا مَا عَارَضَهُ ظَاهِراً عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَلَّفَ التَّفْتِيشَ عَنْ حَالِ الشَّاهِدِ يَحْتَاجُ أَنْ يَعْرِفَ وُجُودَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ هُنَاكَ وَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ شَيْءٌ مِنَ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ مِمَّا يُنَافِي الْعَدَالَةَ لَمْ تُقْبَلِ الشَّهَادَةُ وَ إِنْ كَانَ لَا يَجِبُ الْفَحْصُ وَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ عَدَمُ وُجُوبِ التَّفَحُّصِ وَ أَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَالَةُ لَكِنْ بَعْدَ ظُهُورِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ عَدَمِ ظُهُورِ الْفِسْقِ.
34036- 5- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ- وَ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ قَالَ كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ- وَ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
____________
(1)- التهذيب 6- 283- 781.
(2)- التهذيب 6- 288- 798، و الاستبصار 3- 13- 35.
(3)- الكافي 7- 431- 15.
(4)- كالفيض الكاشاني في الوافي 2- 150 من القضاء و الشهادات.
(5)- الفقيه 3- 46- 3298.
394
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ نَحْوَهُ (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ مِثْلَهُ (2).
34037- 6- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ- قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ بِفِسْقٍ الْحَدِيثَ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا يَأْتِي (4).
34038- 7- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ الْفَاسِقِ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ كَمَا مَرَّ (6).
34039- 8- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَأَجَزْنَا شَهَادَةَ الرَّجُلِ- إِذَا عُلِمَ مِنْهُ خَيْرٌ- مَعَ يَمِينِ الْخَصْمِ فِي حُقُوقِ النَّاسِ الْحَدِيثَ.
34040- 9- (8) وَ عَنْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ
____________
(1)- التهذيب 6- 283- 778.
(2)- الاستبصار 3- 14- 37.
(3)- الفقيه 3- 48- 3303.
(4)- ياتي في الحديث 1 من الباب 54 من هذه الأبواب.
(5)- الفقيه 3- 50- 3306.
(6)- مر في الحديث 4 من الباب 30 من هذه الأبواب.
(7)- الفقيه 3- 54- 3319.
(8)- الفقيه 3- 41- 3285.
395
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِابْنِهِ (1) (وَ الِابْنِ لِأَبِيهِ) (2)- وَ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَيِّراً الْحَدِيثَ.
34041- 10- (3) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الضَّيْفِ إِذَا كَانَ عَفِيفاً صَائِناً الْحَدِيثَ.
34042- 11- (4) وَ تَقَدَّمَ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا.
34043- 12- (5) وَ فِي الْأَمَالِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: مَنْ صَلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ فِي جَمَاعَةٍ- فَظُنُّوا بِهِ خَيْراً وَ أَجِيزُوا شَهَادَتَهُ.
34044- 13- (6) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ قَدْ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي- عَمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ مَنْ لَا تُقْبَلُ- فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ- جَازَتْ شَهَادَتُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ- تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُقْتَرِفٍ بِالذُّنُوبِ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ- لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ- لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ(ع) لِأَنَّهُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ
____________
(1)- في المصدر- لأبيه.
(2)- في المصدر- أو الأخ لأخيه.
(3)- الفقيه 3- 44- 3292.
(4)- تقدم في الحديثين 1 و 3 من الباب 23 من هذه الأبواب.
(5)- أمالي الصدوق- 278- 23.
(6)- أمالي الصدوق- 91- 3.
396
سَائِرِ الْخَلْقِ- فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً- أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ- فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ- وَ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً- وَ مَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ- دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ.
34045- 14- (1) وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ- لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً- وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ- فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا- وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ- قَالَ عَلْقَمَةُ فَقُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع) إِنَّ النَّاسَ يَنْسُبُونَنَا إِلَى عَظَائِمِ الْأُمُورِ- وَ قَدْ ضَاقَتْ بِذَلِكَ صُدُورُنَا فَقَالَ(ع) إِنَّ رِضَا النَّاسِ لَا يُمْلَكُ وَ أَلْسِنَتَهُمْ لَا تُضْبَطُ- وَ كَيْفَ تَسْلَمُونَ مِمَّا لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ رُسُلُهُ الْحَدِيثَ.
34046- 15- (2) وَ فِي الْخِصَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ- وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ- فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَ ظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ- وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ وَ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ.
وَ رَوَاهُ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدَ تَقَدَّمَتْ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ مِثْلَهُ (3).
34047- 16- (4) وَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْكُمُنْذَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْجَبَتْ لَهُ أَرْبَعاً عَلَى النَّاسِ- مَنْ إِذَا حَدَّثَهُمْ
____________
(1)- أمالي الصدوق- 91- 3.
(2)- الخصال- 208- 28.
(3)- تقدم في الحديث 4 من الباب 54 من أبواب الوضوء.
(4)- الخصال- 208- 29.
397
لَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ إِذَا وَعَدَهُمْ لَمْ يُخْلِفْهُمْ- وَ إِذَا خَالَطَهُمْ لَمْ يَظْلِمْهُمْ- وَجَبَ أَنْ يُظْهِرُوا (1) فِي النَّاسِ عَدَالَتَهُ- وَ تَظْهَرَ فِيهِمْ مُرُوءَتُهُ وَ أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ- وَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِمْ أُخُوَّتُهُ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ الْعِشْرَةِ (2).
34048- 17- (3) وَ تَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ جَائِزَةٌ عَلَى أَنَّهُ اسْتَهَلَّ- أَوْ بَرَزَ مَيِّتاً إِذَا سُئِلَ عَنْهَا فَعُدِّلَتْ.
34049- 18- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِالزِّنَا- فَعُدِّلَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَ لَمْ يُعَدَّلِ الْآخَرَانِ- فَقَالَ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ- لَيْسَ يُعْرَفُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ- أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُمْ جَمِيعاً- وَ أُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ- إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا أَبْصَرُوا وَ عَلِمُوا وَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجِيزَ شَهَادَتَهُمْ- إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مَعْرُوفِينَ بِالْفِسْقِ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ (5) وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (6).
34050- 19- (7) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ شَهَادَةَ الْأَخِ لِأَخِيهِ تَجُوزُ- إِذَا كَانَ
____________
(1)- في المصدر- تظهر.
(2)- تقدم في البابين 122 و 152 من ابواب العشرة.
(3)- تقدم في الحديث 38 من الباب 24 من هذه الأبواب.
(4)- التهذيب 6- 277- 759، و الاستبصار 3- 14- 36.
(5)- التهذيب 6- 286- 793.
(6)- الكافي 7- 403- 5.
(7)- التهذيب 6- 286- 790.
398
مَرْضِيّاً وَ مَعَهُ شَاهِدٌ آخَرُ.
34051- 20- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَ النِّسْوَةِ- إِذَا كُنَّ مَسْتُورَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ- مَعْرُوفَاتٍ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ مُطِيعَاتٍ لِلْأَزْوَاجِ- تَارِكَاتٍ لِلْبَذَاءِ وَ التَّبَرُّجِ إِلَى الرِّجَالِ فِي أَنْدِيَتِهِمْ.
34052- 21- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ- وَ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ- قَالَ كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ- وَ عُرِفَ بِصَلَاحٍ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ (3) وَ رَوَاهُ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)(4) أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ شَرْطُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ صَلَاحِ الشَّاهِدِ وَ النَّاصِبُ لَا صَلَاحَ لَهُ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمْلُ عَلَى التَّقِيَّةِ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ غَيْرَ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ (5) ذَكَرَهُ الشَّيْخُ (6) وَ غَيْرُهُ (7).
____________
(1)- التهذيب 6- 242- 597، و الاستبصار 3- 13- 34.
(2)- التهذيب 6- 284- 783.
(3)- الفقيه 3- 46- 3298.
(4)- قرب الاسناد- 161.
(5)- مر في الحديث 1 من هذا الباب.
(6)- لم نعثر عليه في كتب الشيخ المتيسرة لدينا.
(7)- راجع روضة المتقين 6- 127.
399
34053- 22- (1) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(ع)فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ (2)- قَالَ (3) لِيَكُونُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا شَرَّفَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولَ بِقَبُولِ شَهَادَتِهِمْ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرَفِ الْعَاجِلِ لَهُمْ وَ مِنْ ثَوَابِ دُنْيَاهُمْ.
34054- 23- (4) وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ (5)- قَالَ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ وَ صَلَاحَهُ- وَ عِفَّتَهُ وَ تَيَقُّظَهُ فِيمَا يَشْهَدُ بِهِ وَ تَحْصِيلَهُ وَ تَمْيِيزَهُ- فَمَا كُلُّ صَالِحٍ مُمَيِّزاً وَ لَا مُحَصِّلًا- وَ لَا كُلُّ مُحَصِّلٍ مُمَيِّزٍ صَالِحٌ.
وَ قَدْ سَبَقَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ- أَوْ مَعْرُوفاً بِشَهَادَةِ الزُّورِ أَوْ ظَنِيناً.
وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ هُنَا (6) وَ فِي الْقَضَاءِ (7) وَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ (8) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (9).
____________
(1)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام) 276.
(2)- البقرة 2- 282.
(3)- في المصدر زيادة- قال- أحراركم دون عبيدكم، فان الله قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات و عن أدائها.
(4)- تفسير الامام العسكري (عليه السلام)- 283.
(5)- البقرة 2- 282.
(6)- تقدم في الحديث 1 و 3 من الباب 23 و في الباب 30 من هذه الأبواب.
(7)- تقدم في الباب 6 و في الحديث 6 من الباب 14 و في الحديث 2. من الباب 15 من أبواب كيفية الحكم.
(8)- تقدم في الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة.
(9)- ياتي في الباب 51 من هذه الأبواب.
400
(1) 42 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى وَ الْأَصَمِّ فِيمَا يُمْكِنُهُمَا الْعِلْمُ بِهِ
34055- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْأَعْمَى تَجُوزُ شَهَادَتُهُ- قَالَ نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ (3).
34056- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فَقَالَ نَعَمْ إِذَا أَثْبَتَ.
34057- 3- (5) وَ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ الْأَصَمِّ فِي الْقَتْلِ- فَقَالَ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ قَوْلِهِ وَ لَا يُؤْخَذُ بِالثَّانِي.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ (6) وَ كَذَا الْأَوَّلُ وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.
34058- 4- (7) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي الْإِحْتِجَاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الضَّرِيرِ- إِذَا أُشْهِدَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ عَلَى شَهَادَةٍ- ثُمَّ كُفَّ بَصَرُهُ وَ لَا يَرَى خَطَّهُ فَيَعْرِفَهُ- هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَمْ لَا- وَ إِنْ ذَكَرَ هَذَا
____________
(1)- الباب 42 فيه 4 أحاديث.
(2)- التهذيب 6- 254- 662، و الكافي 7- 400- 1.
(3)- الكافي 7- 400- 2.
(4)- التهذيب 6- 254- 663، و الكافي 7- 400- 2.
(5)- التهذيب 6- 255- 664.
(6)- الكافي 7- 400- 3.
(7)- الاحتجاج- 490.
401
الضَّرِيرُ الشَّهَادَةَ- هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ أَمْ لَا يَجُوزُ- فَأَجَابَ(ع)إِذَا حَفِظَ الشَّهَادَةَ وَ حَفِظَ الْوَقْتَ- جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
أَقُولُ: وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَحَادِيثُ الشَّهَادَاتِ بِالْعُمُومِ وَ الْإِطْلَاقِ (1).
(2) 43 بَابُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ أَنْ تُعْرَفَ أَوْ يَحْضُرَ مَنْ يَعْرِفُهَا أَوْ تُسْفِرَ عَنْ وَجْهِهَا فَيَنْظُرَ إِلَيْهَا الشَّاهِدُ
34059- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى إِقْرَارِ الْمَرْأَةِ- وَ لَيْسَتْ بِمُسْفِرَةٍ إِذَا عُرِفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ حَضَرَ مَنْ يَعْرِفُهَا- وَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى إِقْرَارِهَا- دُونَ أَنْ تُسْفِرَ فَيُنْظَرَ إِلَيْهَا.
34060- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْفَقِيهِ(ع)فِي رَجُلٍ- أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا بِمَحْرَمٍ- هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- وَ يَسْمَعَ كَلَامَهَا إِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ- أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي تُشْهِدُكَ وَ هَذَا كَلَامُهَا- أَوْ لَا تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَبْرُزَ وَ يُثْبِتَهَا بِعَيْنِهَا- فَوَقَّعَ(ع)تَتَنَقَّبُ وَ تَظْهَرُ لِلشُّهُودِ (5) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (6) قَالَ الصَّدُوقُ وَ هَذَا التَّوْقِيعُ عِنْدِي بِخَطِّهِ ع.
____________
(1)- تقدم في أحاديث الأبواب 8 و 17 و 20 و غيرها من هذه الأبواب.
(2)- الباب 43 فيه 3 أحاديث.
(3)- الفقيه 3- 67- 3346.
(4)- التهذيب 6- 255- 666، و الاستبصار 3- 19- 58.
(5)- في نسخة- للشهادة.
(6)- الفقيه 3- 67- 3347.
402
34061- 3- (1) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ (أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى) (2) عَنِ ابْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى إِقْرَارِ الْمَرْأَةِ- وَ لَيْسَتْ بِمُسْفِرَةٍ إِذَا عُرِفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ حَضَرَ مَنْ يَعْرِفُهَا- فَأَمَّا إِذَا (3) كَانَتْ لَا تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا وَ لَا يَحْضُرُ مَنْ يَعْرِفُهَا- فَلَا يَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهَا وَ عَلَى إِقْرَارِهَا- دُونَ أَنْ تُسْفِرَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى (4) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ فِي الشَّهَادَةِ (5) وَ قَدْ عَمِلَ الشَّيْخُ بِهَذَا وَ حَمَلَ مَا قَبْلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (6).
(7) 44 بَابُ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ إِذَا كَانَ شَاهِدُ الْأَصْلِ لَا يُمْكِنُهُ الْحُضُورُ وَ إِنْ كَانَ حَيّاً بِالْبَلَدِ وَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَلَى شَاهِدِ الْأَصْلِ وَ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ عَلَى الْفَرْعِ
34062- 1- (8) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ
____________
(1)- التهذيب 6- 255- 665، و الاستبصار 3- 19- 57.
(2)- في نسخة- جعفر بن محمد بن عيسى (هامش المخطوط) و كذلك في الاستبصار.
و في الكافي- محمد بن عيسى، عن اخيه جعفر بن عيسى بن يقطين.
(3)- في الاستبصار- فاما ان لا (هامش المخطوط).
(4)- الكافي 7- 400- 1.
(5)- تقدم في الباب 20 من هذه الأبواب.
(6)- راجع الاستبصار- 3- 190- 58 ذيل الحديث 58.
(7)- الباب 44 فيه 6 أحاديث.
(8)- التهذيب 6- 256- 672، و الاستبصار 3- 20- 59.
403
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَةِ الرَّجُلِ وَ هُوَ بِالْحَضْرَةِ فِي الْبَلَدِ- قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ كَانَ خَلْفَ سَارِيَةٍ- يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُقِيمَهَا- هُوَ لِعِلَّةٍ تَمْنَعُهُ عَنْ أَنْ يَحْضُرَهُ وَ يُقِيمَهَا- فَلَا بَأْسَ بِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (1).
34063- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَنْ أَبِيهِ) (3) عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ- إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ عَلَى رَجُلٍ.
34064- 3- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ حَيٍّ وَ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ (5).
أَقُولُ: حَمَلَهُ الشَّيْخُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ جَوَّزَ حَمْلَهُ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى شَاهِدِ الْأَصْلِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ لِمَا مَرَّ (6).
34065- 4- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً ع
____________
(1)- الفقيه 3- 71- 3357.
(2)- التهذيب 6- 255- 668، و الاستبصار 3- 21- 61.
(3)- ليس في التهذيب.
(4)- التهذيب 6- 256- 673، و الاستبصار 3- 20- 60.
(5)- في نسخة- باليمين (هامش المخطوط).
(6)- مر في الحديث 1 من هذا الباب.
(7)- الفقيه 3- 70- 3352.
407
(1) 48 بَابُ حُكْمِ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بِالْحُدُودِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهَا الْبَائِعُ وَ عُرِفَتْ مِنْ غَيْرِهِ
34074- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَعْنِي الصَّفَّارَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِي رَجُلٍ- بَاعَ ضَيْعَتَهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَ هِيَ قِطَاعُ أَرَضِينَ- وَ لَمْ يَعْرِفِ الْحُدُودَ فِي وَقْتِ مَا أَشْهَدَهُ- وَ قَالَ إِذَا أَتَوْكَ بِالْحُدُودِ فَاشْهَدْ بِهَا- هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ- فَوَقَّعَ(ع)نَعَمْ يَجُوزُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ كَتَبَ هَلْ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ- الَّذِي أَشْهَدَهُ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ- أَنْ يَشْهَدَ بِحُدُودِ قِطَاعِ الْأَرْضِ الَّتِي لَهُ فِيهَا- إِذَا تُعْرَفُ حُدُودُ هَذِهِ الْقِطَاعِ- بِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا- قَالَ فَوَقَّعَ(ع)نَعَمْ يَشْهَدُونَ عَلَى شَيْءٍ مَفْهُومٍ مَعْرُوفٍ- وَ كَتَبَ رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلَيْنِ اشْهَدَا أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ- الَّتِي لَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا بِحُدُودِهَا كُلِّهَا- لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ جَمِيعَ مَا لَهُ فِي الدَّارِ مِنَ الْمَتَاعِ- هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي مَا فِي الدَّارِ مِنَ الْمَتَاعِ- (وَ الْبَيِّنَةُ لَا تَعْرِفُ الْمَتَاعَ) (3) أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَوَقَّعَ(ع) يَصِحُّ (4) لَهُ مَا أَحَاطَ الشِّرَاءُ بِجَمْعِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ كَذَا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَ زَادَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْحُدُودِ- إِذَا جَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ- فَشَهِدُوا أَنَّ حُدُودَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّتِي بَاعَهَا الرَّجُلُ هَذِهِ- فَهَلْ يَجُوزُ لِهَذَا الشَّاهِدِ- الَّذِي أَشْهَدَهُ بِالضَّيْعَةِ وَ لَمْ يُسَمِّ الْحُدُودَ أَنْ يَشْهَدَ بِالْحُدُودِ- بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَرَفُوا هَذِهِ الضَّيْعَةَ وَ شَهِدُوا لَهُ- أَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ
____________
(1)- الباب 48 فيه حديث واحد.
(2)- الكافي 7- 402- 4.
(3)- الزيادة من الفقيه (هامش المخطوط).
(4)- في المصدر- يصلح، و كتب في المصححة أنه محتمل.
405
شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ وَ لَا كَفَالَةٌ فِي حَدٍّ.
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (1).
(2) 46 بَابُ حُكْمِ مَا لَوْ كَذَّبَ شَاهِدُ الْأَصْلِ شَاهِدَ الْفَرْعِ
34070- 1- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ- فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُشْهِدْهُ- قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَعْدَلِهِمَا- وَ إِنْ كَانَتْ عَدَالَتُهُمَا وَاحِدَةً لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.
34071- 2- (4) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ شَهَادَةً عَلَى شَهَادَةِ آخَرَ- فَقَالَ لَمْ أُشْهِدْهُ فَقَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَعْدَلِهِمَا.
34072- 3- (5) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ- فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَمْ أُشْهِدْهُ قَالَ- فَقَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَعْدَلِهِمَا- وَ لَوْ كَانَ أَعْدَلُهُمَا وَاحِداً لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.
وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ عَدَالَةً فِيهِمَا (6).
وَ الَّذِي قَبْلَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
____________
(1)- الفقيه 3- 70- 3356.
(2)- الباب 46 فيه 3 أحاديث.
(3)- الفقيه 3- 70- 3353.
(4)- التهذيب 6- 256- 669، و الكافي 7- 399- 2.
(5)- التهذيب 6- 256- 670.
(6)- الكافي 7- 399- 1.
406
(1) 47 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْخَصِيِّ وَ مَنْ ذَهَبَ بَعْضُ أَعْضَائِهِ
34073- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (3) عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(4) فِي حَدِيثٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)فَهَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَصِيِّ- فَقَالَ مَا ذَهَابُ لِحْيَتِهِ إِلَّا كَذَهَابِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ.
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (5)
وَ رَوَاهُ الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ- مَا ذَهَابُ أُنْثَيَيْهِ إِلَّا كَذَهَابِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ (6).
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (7) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُوماً (8).
____________
(1)- الباب 47 فيه حديث واحد.
(2)- الكافي 7- 401- 2.
(3)- في المصدر- محمد بن أحمد.
(4)- في المصدر زيادة- عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام).
(5)- التهذيب 6- 280- 772.
(6)- الفقيه 3- 42- 3287.
(7)- تقدم في الباب 42 من هذه الأبواب.
(8)- ياتي في الحديث 1 من الباب 49، و في الحديث 1 من الباب 50 من هذه الأبواب، و في الباب 12 من أبواب حد الزنا.
404
كَانَ لَا يُجِيزُ- شَهَادَةَ رَجُلٍ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ- إِلَّا شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ.
34066- 5- (1) قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ- فَإِنَّ شَهَادَتَهُ تُقْبَلُ وَ هِيَ نِصْفُ شَهَادَةٍ- وَ إِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ- فَقَدْ ثَبَتَتْ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ.
34067- 6- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: أَشْهِدْ عَلَى شَهَادَتِكَ مَنْ يَنْصَحُكَ- قَالُوا كَيْفَ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ- قَالَ لَا وَ لَكِنْ مَنْ يَحْفَظُهَا عَلَيْكَ- وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ عَلَى شَهَادَةٍ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (3).
(4) 45 بَابُ عَدَمِ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ
34068- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةً عَلَى شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ.
34069- 2- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (7) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ عَلَى
____________
(1)- الفقيه 3- 69- 3351.
(2)- الفقيه 3- 71- 3358.
(3)- ياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 46 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 45 فيه حديثان.
(5)- التهذيب 6- 255- 667.
(6)- التهذيب 6- 256- 671.
(7)- في المصدر زيادة- (عليهما السلام).
408
يَشْهَدَ- وَ قَدْ قَالَ لَهُمُ الْبَائِعُ- اشْهَدُوا بِالْحُدُودِ إِذَا أَتَوْكُمْ بِهَا فَوَقَّعَ(ع) لَا يَشْهَدُ إِلَّا عَلَى صَاحِبِ الشَّيْءِ وَ بِقَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ وَ ذَكَرَ الْمَسَائِلَ كُلَّهَا (2) أَقُولُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ إِلَّا بِقَوْلِ الْمَالِكِ مُجْمَلًا وَ لَا يَنْسُبُ التَّفْصِيلَ الَّذِي عَرَفَهُ مِنْ غَيْرِهِ إِلَيْهِ بَلْ يُجِيزُ بِالصُّورَةِ أَوْ تَشْهَدُ إِجْمَالًا أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ تَعْيِينِ الْمَالِكِ الَّذِي يَأْتِي بِالْحُدُودِ فَيَبْقَى عَلَى جَهَالَتِهِ وَ يَكُونُ الْإِقْرَارُ مُبْهَماً أَوْ عَلَى عَدَمِ عَدَالَتِهِمْ لِمَا مَرَّ (3).
(4) 49 بَابُ ثُبُوتِ الْقَتْلِ وَ كُلِّ مَا سِوَى الزِّنَا بِشَاهِدَيْنِ وَ عَدَمِ ثُبُوتِ الزِّنَا بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ
34075- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ (6) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَيْفَ صَارَ الْقَتْلُ يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدَانِ- وَ الزِّنَا لَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ- وَ الْقَتْلُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا- فَقَالَ لِأَنَّ الْقَتْلَ فِعْلٌ وَاحِدٌ وَ الزِّنَا فِعْلَانِ- فَمِنْ ثَمَّ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ- عَلَى الرَّجُلِ شَاهِدَانِ- وَ عَلَى الْمَرْأَةِ شَاهِدَانِ.
____________
(1)- الفقيه 3- 242- 3885 و الفقيه 3- 243- 3887 و الفقيه 3- 243- 3888.
(2)- التهذيب 6- 276- 758.
(3)- مر في الباب 30 و 41 من هذه الأبواب.
(4)- الباب 49 فيه حديثان.
(5)- الكافي 7- 404- 7.
(6)- في المصدر زيادة- عن أبي حنيفة.
409
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ (1).
34076- 2- (2) قَالَ الْكُلَيْنِيُّ وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ قَالَ فَقَالَ لِي مَا عِنْدَكُمْ يَا أَبَا حَنِيفَةَ- فَقُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِيهِ إِلَّا حَدِيثُ عُمَرَ- أَنَّ اللَّهَ أَخَذَ فِي الشَّهَادَةِ كَلِمَتَيْنِ عَلَى الْعِبَادِ- قَالَ فَقَالَ لِي لَيْسَ كَذَلِكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ- وَ لَكِنَّ الزِّنَا فِيهِ حَدَّانِ- وَ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ كُلُّ اثْنَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ- لِأَنَّ الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ جَمِيعاً عَلَيْهِمَا الْحَدُّ- وَ الْقَتْلُ إِنَّمَا يُقَامُ عَلَى الْقَاتِلِ- وَ يُدْفَعُ عَنِ الْمَقْتُولِ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ (3) وَ غَيْرِهِ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (5).
(6) 50 بَابُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ الشُّهُودِ فِي الزِّنَا بَلْ يَنْبَغِي تَأَخُّرُهُ
34077- 1- (7) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يُجْلَدُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا (8)- أَرْبَعَةُ شُهُودٍ عَلَى الْإِيلَاجِ وَ الْإِخْرَاجِ- وَ قَالَ لَا أَكُونُ أَوَّلَ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ- أَخْشَى الرَّوْعَةَ
____________
(1)- التهذيب 6- 277- 760.
(2)- الكافي 7- 404- 7 ذيل 7.
(3)- تقدم في الباب 5 و في الحديث 4 من الباب 7 و في الباب 15 من أبواب كيفية الحكم.
(4)- تقدم في الأبواب 12 و 13 و 14 و في الحديثين 5 و 18 من الباب 41 من هذه الأبواب.
(5)- ياتي في البابين 50 و 51 من هذه الأبواب، و في الباب 12 من أبواب حد الزنا.
(6)- الباب 50 فيه 3 أحاديث.
(7)- الفقيه 4- 24- 4991.
(8)- في نسخة- عليه (هامش المخطوط).
410
أَنْ يَنْكُلَ بَعْضُهُمْ فَأُجْلَدَ.
34078- 2- (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (2) عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ خِرَاشٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: لَا تُقْبَلُ الشُّهُودُ مُتَفَرِّقِينَ- فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً قُبِلَ الرَّابِعُ بَعْدُ.
34079- 3- (3) وَ فِي الْمَجَالِسِ وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ مَا شَهِدْتُ أَوَّلَ الشُّهُودِ يَعْنِي فِي الزِّنَا.
(5) 51 بَابُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى الزِّنْدِيقِ بِالزَّنْدَقَةِ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهَا رَجُلَانِ عَدْلَانِ وَ إِنْ شَهِدَ لَهُ أَلْفٌ بِالْبَرَاءَةِ وَ يُحْكَمُ عَلَى السَّاحِرِ بِشَاهِدَيْنِ
34080- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَحْكُمُ فِي زِنْدِيقٍ- إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ عَدْلَانِ مَرْضِيَّانِ- وَ شَهِدَ لَهُ أَلْفٌ بِالْبَرَاءَةِ يُجِيزُ شَهَادَةَ الرَّجُلَيْنِ وَ يُبْطِلُ شَهَادَةَ الْأَلْفِ- لِأَنَّهُ دِينٌ مَكْتُومٌ.
____________
(1)- التهذيب 6- 279- 768.
(2)- في المصدر زيادة- عن محمد بن عيسى.
(3)- أمالي الطوسي 2- 274.
(4)- ياتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (50).
(5)- الباب 51 فيه حديثان.
(6)- الكافي 7- 404- 9.
411
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ (1).
34081- 2- (2) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى (3) عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ السَّاحِرِ- فَقَالَ إِذَا جَاءَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ- فَيَشْهَدَانِ عَلَيْهِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ.
(4) 52 بَابُ أَنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ إِذَا شَهِدَ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ قُبِلَتْ فِي نَصِيبِهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ فَيَجُوزُ عَلَى الْجَمِيعِ
34082- 1- (5) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ- وَ تَرَكَ غُلَاماً مَمْلُوكاً فَشَهِدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ حُرٌّ- فَقَالَ تُجَازُ شَهَادَتُهُ فِي نَصِيبِهِ- وَ يُسْتَسْعَى الْغُلَامُ فِيمَا كَانَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْوَرَثَةِ.
وَ عَنْهُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ (6) أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْوَصَايَا (7).
____________
(1)- التهذيب 6- 278- 762.
(2)- التهذيب 6- 283- 780.
(3)- في المصدر زيادة- عن أبي جعفر.
(4)- الباب 52 فيه حديث واحد.
(5)- التهذيب 6- 279- 765، و أورده في الحديث 4 في الباب 26 من ابواب الوصايا، و باسناد آخر في الحديث 2 من الباب 52 من أبواب العتق.
(6)- التهذيب 6- 279- 766.
(7)- تقدم في الباب 26 من أبواب احكام الوصايا.
412
(1) 53 بَابُ كَرَاهَةِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ مَعَ ظَنِّ عَدَمِ قَبُولِهَا عِنْدَ الْأَدَاءِ
34083- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَوْ قُلْنَا لَهُ إِنَّ شَرِيكاً يَرُدُّ شَهَادَتَنَا- قَالَ فَقَالَ لَا تُذِلُّوا أَنْفُسَكُمْ.
34084- 2- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قِيلَ لِلصَّادِقِ(ع)إِنَّ شَرِيكاً يَرُدُّ شَهَادَتَنَا- فَقَالَ لَا تُذِلُّوا أَنْفُسَكُمْ.
قَالَ الصَّدُوقُ لَيْسَ يُرِيدُ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ إِقَامَتِهَا لِأَنَّ إِقَامَةَ الشَّهَادَةِ وَاجِبٌ إِنَّمَا يَعْنِي تَحَمُّلَهَا يَقُولُ لَا تَتَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ فَتُذِلُّوا أَنْفُسَكُمْ بِإِقَامَتِهَا عِنْدَ مَنْ يَرُدُّهَا أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّعَرُّضِ لِلذُّلِّ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ (4).
(5) 54 بَابُ قَبُولِ شَهَادَةِ اللَّاعِبِ بِالْحَمَامِ وَ صَاحِبِ السِّبَاقِ الْمُرَاهِنِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ الْفِسْقِ
34085- 1- (6) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
____________
(1)- الباب 53 فيه حديثان.
(2)- التهذيب 6- 283- 779.
(3)- الفقيه 3- 75- 3366.
(4)- تقدم في البابين 12 و 13 من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
(5)- الباب 54 فيه 3 أحاديث.
(6)- التهذيب 6- 284- 784، و أورده في الحديث 6 من الباب 41 من هذه الأبواب.
413
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ بِفِسْقٍ.
34086- 2- (1) وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الَّذِي يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ- وَ لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ السِّبَاقِ الْمُرَاهِنِ عَلَيْهِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ أَجْرَى الْخَيْلَ وَ سَابَقَ- وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ الرِّهَانَ فِي الْخُفِّ- وَ الْحَافِرِ وَ الرِّيشِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ قِمَارٌ حَرَامٌ (2).
34087- 3- (3) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ شَهَادَةِ مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ- قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ لَا يُعْرَفُ بِفِسْقٍ- قُلْتُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ قَالَ عُمَرُ هُوَ شَيْطَانٌ- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ- إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفُرُ عِنْدَ (4) الرِّهَانِ- وَ تَلْعَنُ صَاحِبَهُ مَا خَلَا الْحَافِرَ وَ الْخُفَّ وَ الرِّيشَ وَ النَّصْلَ- فَإِنَّهَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ- وَ قَدْ سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَجْرَى الْخَيْلَ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (5).
____________
(1)- التهذيب 6- 284- 785.
(2)- كان فيه دلالة على أن الريش هو الحمام في السبق لا النشاب، و يحتمل الاتحاد مع النصل، و عند أهل مكة لعب الحمام هو لعب الخيل، فان صح أمكن ارادته من الخبر فتدبر." منه (رحمه الله)".
(3)- الفقيه 3- 48- 3303.
(4)- في نسخة- عن" هامش المخطوط".
(5)- تقدم ما يدل عليه عموما في الباب 41 من هذه الأبواب.
414
(1) 55 بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْحَيْفِ وَ الرِّبَا وَ الطَّلَاقِ لِغَيْرِ السُّنَّةِ
34088- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أُحِبُّ أَنْ تَشْهَدَ لِي عَلَى نِحَلٍ نَحَلْتُهَا ابْنِي- فَقَالَ مَا لَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَنَحَلْتَهُمْ كَمَا نَحَلْتَهُ قَالَ لَا- قَالَ فَإِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَشْهَدُ عَلَى الْحَيْفِ (3).
34089- 2- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا تَشْهَدْ عَلَى مَنْ يُطَلِّقُ لِغَيْرِ (5) السُّنَّةِ.
34090- 3- (6) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: تَبْطُلُ الشَّهَادَةُ فِي الرِّبَا وَ الْحَيْفِ (7) وَ إِذَا قَالَ الشُّهُودُ- إِنَّا لَا نَعْلَمُ خَلَّى سَبِيلَهُمْ وَ إِذَا عَلِمُوا عَزَّرَهُمْ.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ (8).
____________
(1)- الباب 55 فيه 3 أحاديث.
(2)- الفقيه 3- 69- 3349.
(3)- في المصدر- الجنف، و الحيف- الجور و الظلم." الصحاح (حيف) 4- 1347".
(4)- الفقيه 3- 69- 3350.
(5)- في المصدر- بغير.
(6)- الفقيه 3- 68- 3348.
(7)- في المصدر- و الجنف.
(8)- تقدم في الباب 4 من أبواب الربا.
415
(1) 56 بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا دُفِنَ فِيهَا شَيْءٌ وَ الْإِشْهَادِ عَلَى الْقَرْضِ وَ غَيْرِهِ وَ الشَّهَادَةِ لِلْمَيِّتِ بِالْخَيْرِ
34091- 1- (2) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِذَا دَفَنْتَ فِي الْأَرْضِ شَيْئاً فَأَشْهِدْ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ شَيْئاً.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الثَّانِي فِي الدُّعَاءِ (3) وَ غَيْرِهِ (4) وَ عَلَى الثَّالِثِ فِي الدَّفْنِ (5) وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
____________
(1)- الباب 56 فيه حديث واحد.
(2)- الفقيه 3- 74- 3364.
(3)- تقدم في الحديثين 2 و 4 من الباب 50 من أبواب الدعاء.
(4)- تقدم في الحديثين 6 و 9 من الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة و في الباب 10 من أبواب الدين و في الحديث 5 من الباب 3 من أبواب مقدمات الطلاق.
(5)- تقدم في الباب 90 من أبواب الدفن.
